تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل557

الفصل 557: الإعفاء من المهام

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 2, 2026
soufiane1045
ترجمة ورفع الفصل soufiane1045
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 557: الإعفاء من المهام

 

في قاعة المأدبة الخاوية، وقف ثاليس وزايِن يتواجهان من بعيد.

 

وعلى مسافة، خفّ الحشد بينما كان الحرس والخدم لا يزالون يودّعون الضيوف المتوترين، الذين ظلوا يختلسون النظرات إليهما بحذر ممزوج بالرهبة.

 

“للتو؟”

 

ولم تدم دهشة زايِن أكثر من ثانية، قبل أن تكبح تربيتُه النبيلة ملامحه.

 

ولم ينطق دوق زهور السوسن، وتجاهل النظرات القلقة القليلة التي رُميت نحوه من بعيد. واكتفى بأن سار وسط الفوضى المتناثرة على الأرض نحو ثاليس.

 

ونظر إليه ثاليس ببرود.

 

إلى أن توقف زايِن أمام السيف القصير.

 

“إذن أنت خمّنتَ فحسب، وخدعتَ، وجرّبتَ حظك؟”

 

ونظر سيّد كوفنديير إلى السيف القصير على الأرض، هادئًا يكاد يبتسم بسخرية.

 

وبدا مرتاحًا راضيًا، لا أثر عليه لفقدان الاتزان ولا لوعيٍ بما يصحب انكشاف مؤامرة المرء وافتضاح مخططه—تمامًا كما حدث في المؤتمر الوطني قبل ست سنوات، حين كشف ثاليس خطة “النجم الجديد”.

 

وضاعف ذلك قلق ثاليس.

 

“انتزعتُ ذلك منه بالحيلة،” قال ثاليس دون أن تتغير ملامحه.

 

“أن هذا السيف أهداه إياه أحد الضيوف، ولم يحصل عليه بوسيلة أخرى مجهولة.”

 

ورمق الأمير بضعة مخارج بنظره.

 

“ولسوء الحظ، كان الأمن في مأدبة الليلة مشددًا.

 

“وما كاد يُسمح لأي ضيف بالدخول دون تفتيش.”

 

وقال زايِن فجأة: “فلماذا أنا إذن؟”

 

وبدا فضوليًّا حقًّا. وكان من لا يعرف شيئًا ليظن أن الدوقين يتحدثان عن طُرفة مسلّية.

 

لا عن مؤامرة سياسية مقلقة.

 

قطّب ثاليس حاجبيه قليلًا.

 

فقد أدرك الفتى فجأة أنه، مقارنةً بانطباعه عن دوق الساحل الجنوبي الشاب الواعد حديث الترقية قبل ست سنوات، صارت هالة زايِن الآن أكثر تحفظًا، وبنيته أمتن بكثير.

 

‘لقد تغيّر’، قال ثاليس لنفسه بصمت.

 

صار أقل حيوية وبهاءً بعض الشيء، وأكثر رزانة وثباتًا.

 

وومضت في ذهن ثاليس فكرة: لعل تجربته في الشمال جعلته أقوى وأحدّ وأقدر.

 

فماذا عن زايِن الذي أمضى السنوات الست الماضية في الكوكبة؟

 

“انهار حديثنا،” قال ثاليس بهدوء محافظًا على رقيّ دوق بحيرة النجوم ولياقته، “قبل أن تبدأ المأدبة.”

 

وتحولت نظرة زايِن.

 

“لكنك في منتصف المأدبة جئتَ بنفاد صبر لتتحدث عن مكاسب السياسة وخسائرها.”

 

وحدّق ثاليس مباشرة في عيني زايِن: “أو لأقولها ببساطة أكبر…

 

“كنتَ تبحث عن حديث ونحن لا نملك ما نتحدث عنه.”

 

وساد صمت وجيز.

 

ونظر ثاليس نحو أعمدة القاعة في البعيد، إلى هيئات الخدم الضبابية وهم يهرعون لتنظيف آثار المأدبة.

 

“أعلم أنك مهذب يا زايِن. وأنك بلا حياء.

 

“لكن ليس إلى هذا الحد.”

 

أومأ زايِن ببطء وارتفع طرف شفتيه، كأنه يتذوق كأسًا من نبيذ فاخر: “ألا يجوز أنني أردتُ فقط أن أتحدث معك…”

 

لكن ثاليس قاطعه ببرود: “لقد لاحظتَ.”

 

وتجمّدت نظرة زايِن.

 

“لاحظتَ أن الحرس الملكيين يتنقلون كثيرًا لتعزيز الأمن. وأدركتَ أن أحدًا اكتشف مسبقًا وجود أنكر على غير المتوقع.”

 

وحدّق الفتى في السيف القصير المنفرد على الأرض وتقدم بخطوات واسعة: “ولم تستطع الجلوس ساكنًا.

 

“كان لا بد أن تعطّلني، لتضمن سير الخطة بسلاسة، ولتضمن أن هدف أنكر سيظل حاضرًا حتى بعد مغادرة الملك.

 

“وتلك كانت أفدح أخطائك.”

 

ولم يتكلم زايِن.

 

“وبحسب تجربتي، كلما جئتَ إليّ بطريقة مريبة لتترك انطباعًا حسنًا، يحدث أمر سيئ.”

 

وتوقف ثاليس أمام السيف القصير ونظر مباشرة إلى دوق زهور السوسن وهو ينطق باسمه: “زايِن كوفنديير.”

 

‘يا صديقي القديم’، قال ثاليس لنفسه بصمت.

 

وضحك زايِن، ظاهرُه غير مكترث.

 

“أنت شديد الارتياب يا صاحب السمو.

 

“ربما لأنك تعرضت للمكائد والأذى من أناس شتى؟”

 

المكائد والأذى.

 

ونفض ثاليس عن ذهنه صور نوفين وتشابمان، وصورة النبي الأسود كذلك، وضحك: “وربما لم تنتبه يا زايِن إلى الموضوعات التي طرحتَها الليلة حين لم يكن لدينا ما نتحدث عنه…

 

“الملك والتابعون؟ الأرض والأمن؟ الحكم والمقاومة؟”

 

وكان في كلمات ثاليس سخرية: “لقد عكست أفكارك.”

 

وخفتت ابتسامة زايِن قليلًا.

 

“ولعلك قبل اليوم قد أرّقتك طويلًا مسألةُ مدينة نعيق الغراب ونهر المرآة، والمظالم بين بيرايل ودويل، وكيف تستفيد من هذه الفرصة.

 

وتجاهل ثاليس ملامح زايِن. ونظر حوله إلى الأثاث وأواني الطعام التي لا تُحصى وقد تحطمت من جراء الفوضى التي أحدثها أنكر. وسخر: “وكل هذا—تعريض سلطة قصر النهضة للخطر، وإحداث شرخ بين التابعين السبعة لآل جاديستار، وإثارة النزاع بين النبلاء، وكشف التناقضات في الحكم…

 

“أكل ذلك فقط لتصنع لي المتاعب؟”

 

وعلى مسافة، كان غلوفر وبروكا، اللذان ودّعا للتو آخر دفعة من الضيوف، يهمّان بالدخول حين أوقفهما مالوس.

 

ونظر المراقب إلى المتواجهَين وهزّ رأسه.

 

وما زالت الأضواء ساطعة وقاعة ميندس عتيقة الطراز كعهدها، لكنها بالمقارنة مع المشهد الحيّ قبل قليل صارت هادئة كئيبة خاوية.

 

لم يبقَ سوى ثاليس وزايِن، يتواجهان في صمت.

 

وبينهما السيف القصير ممددًا بنصله الحاد.

 

وبعد وقت طويل، سار زايِن نحو طاولة طويلة قريبة، والتقط كأس النبيذ التي تركها له كبير خدمه، وملأها بالنبيذ الشهير من دوقية سيرا: “مثل أغلب أهل الصحراء الغربية، أنكر بيرايل واقعي وعملي، ولا يسهل أن تحرّكه الكلمات.”

 

وعبس ثاليس وهو يراقب حركات زايِن.

 

ورفع زايِن كأسه واتكأ على الطاولة الطويلة واستدار.

 

“كيف كنتَ على هذه الدرجة من اليقين بأنه سيتراجع؟”

 

وتفحّص ثاليس بعناية، كأنه يحاول مطابقة الفتى الذي أمامه بالصبي الذي عرفه قبل ست سنوات.

 

“ولن يندفع بلا حساب في ثورة غضب، فيجنّ جنونه ويسفك الدماء؟”

 

أنكر بيرايل.

 

وأدار ثاليس رأسه جانبًا؛ ومرّ ظل على وجهه.

 

“لأنه مثلك تمامًا،” قال بجدية.

 

وأدار زايِن الكأس في يده ثم شمّ النبيذ: “أوه؟ كيف ذلك؟”

 

ونظر ثاليس إلى الكأس في يد زايِن وشعر أنه هو الآخر ظمآن.

 

“قبل أن يصير قطعة شطرنج، كان إنسانًا.

 

“إنه إنسان. إنسان شديد التعقيد، وشديد البساطة في آن واحد.”

 

وبلغ دوق بحيرة النجوم طاولة طويلة أخرى، وأزاح الحطام الذي يعوقه، والتقط كأسًا عشوائية.

 

ولم يكترث بمن شرب منها من قبل. وبحركة قذف، سكب ما تبقى من سائل في الكأس خلفه.

 

فارتطم النبيذ بالأرض وتناثرت بضع قطرات على حذاء زايِن، فعبس سيّد زهور السوسن الذي كان يتلذذ بعبير نبيذ الفاكهة.

 

وتناول ثاليس إبريقًا من الماء، واتكأ كذلك على الطاولة الطويلة واستدار.

 

“أيًّا كان من حرّضه أو أثّر فيه أو ما أجبره، فإن كل أفكاره وأفعاله، في النهاية، تنبع منه هو.”

 

وانتقل زايِن بهدوء عن موضعه الأصلي.

 

“أكنتما على معرفة سابقة؟”

 

“لا،” وملأ ثاليس كأسه، “لكن تقرير الاستخبارات ذكر أن له أخًا أصغر وثلاث أخوات أصغر، وكلهم ما زالوا صغارًا ويقيمون في مدينة نعيق الغراب،”

 

وكانت نظرة ثاليس مثبّتة على الكأس في يده.

 

“وذلك جعلني أفكر: إن مات وهو ينتقم لأبيه، فماذا سيحل بهم؟”

 

نظر إليه زايِن وابتسم قليلًا.

 

دَوم.

 

ووضع ثاليس الإبريق بقوة.

 

“أن يقتحم هنا وحده ليبثّ مظالمه، ويقتل عدوه وينتقم لأبيه.

 

“يبدو الأمر عظيمًا ومُشبعًا،” قال ثاليس بجدية وهو يحدّق في انعكاسه على الكأس، “لكنه في الواقع لا يحل شيئًا: فالأسرة المالكة لن تتسامح مع الاغتيال. وسيُعدّ فعله جريمة ارتُكبت ازدراءً بالنظام، ومثالًا سيئًا يفسد الاستقرار، فيجلب عقوبة صارمة عبرةً لغيره.

 

“وبصفته من آل بيرايل، لن يؤدي هذا إلا إلى هلاك عائلته التي تعاني أصلًا من ضائقة شديدة.”

 

وازدادت ابتسامة زايِن خفاءً.

 

وتجمّدت نظرة ثاليس تدريجيًّا كالجليد: “لكن حين فكرتُ في أنه سيضطر إلى مبارزة دويل، فهمت.

 

“أنكر لم يرد قتل أحد، ولا حتى طلب العدالة. ربما كان الثأر مجرد ذريعة.”

 

ورفع ثاليس رأسه فجأة.

 

“تحت ثالوث الضغوط: دَين أبيه الضخم، وخيانة تابعيه، ومؤامرة دويل، لم يرد هو—قليل الخبرة وقد ضاقت به السبل—سوى أن يقاتل من أجل آخر ما تبقى من الأمان لأسرته: أن يكسب تعاطف الناس، ويجبر الأسرة المالكة على التدخل، ويضمن أن تنجو أسرته من هذه المحنة بسلام، فلا تفلس ولا تفقد أرضها ولا تُدمَّر تمامًا.”

 

وظل زايِن يتذوق عبير النبيذ بهدوء، لكنه لم يشربه.

 

وبدأت نبرة الأمير تتوتر: “لقد خاض المخاطرة، لا للثأر ولا للعدالة، بل ليقاتل من أجل مستقبل فحسب.

 

“ولكي لا يترك أي ثغرة ويحقق هدفه على أكمل وجه…”

 

وصرّ ثاليس على أسنانه.

 

“كان لا بد أن يموت.” رفع زايِن رأسه وأتمّ جملة ثاليس ببرود.

 

وشرد ثاليس فجأة؛ فقد استحضر ملامح دويل الحاسمة قبل أن يخوض المبارزة.

 

وتردد صوت دوق زهور السوسن في القاعة. خافتًا لكنه غامض: “لم يكن بوسعه إلا أن يتخذ من الثأر المشروع والعدالة ذريعة، وأن يتحمل كل شيء، وأن يستعمل موته ليمحو كل اللوم والكراهية.

 

“وسيكون الأمر أفضل لو مات ميتة مشرّفة. فهي تجلب الثناء وتكون مسرحية وخالدة في الذاكرة.

 

“كالبطل.

 

“فيصير ضحية كاملة بريئة من كل لوم، لا يخلّف وراءه إلا الحنين والتعاطف.”

 

ولاحظ زايِن ملامح ثاليس وقال متأملًا: “عندها فقط يستطيع الحشد القاسي الأناني المنافق أن يطمئن ويسمح لنفسه بالتعاطف.

 

“وعندها فقط، لن يكون أمام الأسرة المالكة والمملكة، تحت الضغط، بعد هذه المأساة، إلا أن تقدم المساعدة وتعتني بأسرته المعدمة وتنتشلها من الدمار.”

 

وبدأت تتشكل تموجات على سطح الماء في كأس ثاليس.

 

كأمواج المحيط.

 

“أنكر بيرايل.”

 

وكان ثاليس خالي التعبير: “ليس من نوع البطل الأناني في القصص الأسطورية الذي يحبه الجميع، ذاك الذي يضحي بنفسه غضبًا من أجل قضية عادلة ويترك أسرته تنوح عليه.

 

“ولا هو من نوع الحثالة التي ترى الدم وتقتل الجميع في ثورة هياج لمجرد أنها تشعر بالحصار أو بسبب فكرة هراء.”

 

وحدّق زايِن في ثاليس بصمت؛ ولم تكن في كأسه أي تموجات.

 

ورفع الأمير بصره تدريجيًّا. وكانت نظرته ساكنة سكون الموت: “إنه مجرد نبيل متهالك من الريف، له أسرة وإخوة.

 

“يحمل المسؤولية ويعاني بصمت في حياته الصعبة.

 

“شخص يجاهد بلا كلل، في ظل سلطة متجبرة، ليعيل أسرته ويبحث عن طوق نجاة لأحبائه…”

 

وتسارع نَفَس ثاليس: “إنسان عادي.”

 

‘ولهذا رضي أنكر بالتراجع’، فكّر ثاليس بمرارة.

 

‘كان لا بد أن يتراجع.

 

‘لأنه لم يكن وحده.

 

‘ولم يكن يعيش من أجل نفسه فقط.’

 

وعند هذه الفكرة، لم يعد ثاليس يقوى على كبح غضبه. فرفع صوته: “وأنت يا كوفنديير، لقد استغللتَ هذا، استغللتَ إنسانيته، استغللتَ غاية حياته، والأشياء التي يهتم بها والتي هي أشد ما يرتكز عليه كيانه.

 

“وجعلتَه قطعة الشطرنج خاصتك.”

 

وكانت كلمات ثاليس مرعبة البرودة: “لتصل إليّ.”

 

ونظر إليه زايِن في صمت، ولم تنفرج أساريره بابتسامة إلا بعد وقت طويل.

 

كنسمة ربيع دافئة.

 

“ألم تفعل أنت الشيء نفسه؟”

 

ارتجف ثاليس.

 

وأدار زايِن كأسه برفق وراقب السائل بداخلها يدور بانتظام وسلاسة في اتجاه واحد: “ألم تستغل أنت أيضًا هذا، فتظاهرتَ بأنك ‘تقنعه’، بينما أنت في الحقيقة أجبرتَه؟

 

وصارت ابتسامة زايِن باردة.

 

واهتزت كأس ثاليس.

 

“قبل مدة قصيرة، حين جاءني بيرايل،” قال زايِن بنبرة عفوية، “رأيتُ رجلًا مسكينًا خائفًا يائسًا يريد أن يطلب العون من عائلة زهور السوسن المعروفة بسهولة التقرب منها.”

 

وومضت في عيني دوق زهور السوسن بارقة: “لقد كان بحاجة إلى أمل.

 

“فمنحتُه أملًا.”

 

وتوقف زايِن ورفع حاجبيه: “وربما خففتُ عنه الثقل الذي يرزح تحته.

 

“أخبرتُه أنه إن أراد قلب مصير أسرته، فلا يوجد سوى شخص واحد يمكنه اللجوء إليه.

 

“شخص عاد بهالة من السماء. ‘وافد جديد’ يختلف عن الملوك على العروش وعن الحكام في السلطة.”

 

وصرّ ثاليس على أسنانه وحدّق في الماء المتمايل في كأسه.

 

وابتعد زايِن عن الطاولة الطويلة نحو ثاليس، وتابع بنبرة مسرورة: “إلى أن قررتَ أنت المبارزة.

 

“إلى أن خنقتَ أمله بالسلطة: سواء ربح في المبارزة أو خسر، عاش أو مات، قتل الأمير أو لم تُعَد محاكمة قضيته أبدًا، فإن أسرته لن ترى النور أبدًا.”

 

وارتجف ثاليس وأغمض عينيه.

 

وسخر سيّد كوفنديير: “لقد استغللتَ إنسانيته وأجبرتَه على التخلي عن المبارزة، بل أجبرتَه على جرّ وجود مهين. ووصلت أنانيتك إلى حد أنك حرمتَه من رحمة الموت.

 

“ولا تفوق قسوتك إلا قسوتي.”

 

وعجز ثاليس عن الكلام.

 

وتقدّم دوق الساحل الجنوبي بخطوات متمهلة وعبر فوق السيف القصير على الأرض.

 

“أتعرف أي مستقبل سيواجهه بعد أن يخرج حيًّا الليلة؟”

 

وتوقف نَفَس ثاليس.

 

وبلغ كوفنديير ثاليس. وكانت ابتسامته غامضة وهو يدير كأسه: “فمن القاسي الآن يا صاحب السمو؟”

 

وصمت ثاليس ما بدا دهرًا.

 

وظل يحدّق في كأسه فحسب.

 

وراقب الماء في الكأس وهو ينتقل من الدوران الذي لا ينتهي إلى أمواج هائجة ثم يعود مرة أخرى إلى الهدوء.

 

وحين كان زايِن قد أزال ابتسامته وهمّ بأن يستدير…

 

“ألن تشربها؟”

 

فعبس زايِن.

 

ورفع ثاليس رأسه. وكانت ملامحه لا مبالية وهو يحدّق في الكأس في يد زايِن.

 

ولعله دُهش قليلًا، لكن دوق الساحل الجنوبي نظر إلى النبيذ في يده وردّ مع ذلك بمرح: “من حيث العبير، ليس بجودة ما يُستورد من مدينة اليشم.” وهزّ زايِن رأسه وبدا نادمًا وهو يدير كأسه: “أما شربه…

 

“فليس، ليس على ذوقي.”

 

ولم يقل ثاليس شيئًا، بل سخر فحسب.

 

وفي اللحظة التالية، رفع كأسه وجرع الماء الذي فيها.

 

كله.

 

وانتهى دوق بحيرة النجوم من شرابه وبلّ حلقه الجاف. ومسح زوايا فمه، غير مكترث بمظهر هذا التصرف غير الأنيق، ثم قذف بقايا الكأس.

 

وتراجع زايِن بصمت وقطرات الماء تتناثر نحوه.

 

ووقف ثاليس منتصبًا وغادر الطاولة الطويلة!

 

“لماذا؟”

 

وتقدم ثاليس بخطوات واسعة واستجوبه ببرود: “لمجرد أنني لم أوافق على شروطك سابقًا؟ على أن أتواطأ معك بودّ؟

 

وثبت زايِن في مكانه، لكنه عبس وأدرك: كان ثاليس يتقدم، متجهًا إليه مباشرة.

 

“أم أنك عزمتَ على القطيعة معي ومقاتلتي حتى آخر نَفَس؟”

 

وسار ثاليس نحو زايِن حتى صار بينهما أقل من قدم. وترك السيف القصير على الأرض يبعث بريقًا باردًا.

 

وكأن الشرر تطاير حين التقت نظراتهما.

 

وحدّق زايِن في ثاليس، وخبت ملامحه المرتاحة ببطء.

 

“هذا تحذير.”

 

سخر ثاليس: “تحذير؟”

 

وابتسم زايِن وناداه باسمه مباشرة: “في المأدبة، جئتُ إليك عن قصد يا ثاليس.

 

“وبصراحة، لم أكن أخشى أن تكتشف أنني أنا. لا. بل ينبغي أن أقول إنني أردتك أن تكتشف.”

 

عبس ثاليس.

 

“لم يكن ذلك لمجرد أن أصنع فرصة لبيرايل،” سخر زايِن، “بل لأمنحك فرصة أخيرة يا ثاليس.”

 

وخفض زايِن كأسه ومال نحو ثاليس المتجهم: “جميع تصرفات بيرايل كانت عفوية. أنا اكتفيتُ بأن أرشدتُه إلى طريق واضح، ودفعتُه دفعة خفيفة، ولعبتُ بالمرور نقلة شطرنج.

 

“ومع ذلك تجد صعوبة في التعامل مع الأمر كما هو.”

 

واقترب من أذن ثاليس، يهمس كالعاشق، لكن بنبرة مرعبة: “أتتخيل المشاهد حين تبلغ لعبة الشطرنج مرحلة الجد؟”

 

ولم يرد ثاليس، بل شدّ قبضته على كأسه.

 

“أريدك أن تعلم يا ثاليس، أريد أن أعلّمك: هذا ردّي.”

 

وكانت نبرة دوق الساحل الجنوبي قاسية على غير عادته: “ردّي على إساءتك إليّ، ورفضك لي، وتهديدك لي حتى، بعد ست سنوات.”

 

وتجمّد ثاليس.

 

وابتعد نَفَس زايِن عن شحمة أذنه.

 

وعاد الشخص الذي أمامه ليصير دوق زهور السوسن الودود الدافئ الشاب.

 

لكن بعد ثوانٍ قليلة، أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

 

وضحك.

 

“أنا؟ أرفضك؟”

 

وتغيّرت ملامح ثاليس. وأمعن النظر في زايِن من رأسه إلى قدميه.

 

مما أزعج الأخير.

 

إلى أن مازحه الأمير بسخرية: “آسف، لم أكن أعلم أنك تحب الرجال.

 

“عزيزي زايِن.”

 

وفي تلك اللحظة، بردت عينا زايِن فجأة.

 

لكن ثاليس لم يتأثر. بل رفع يده اليسرى ووضعها برفق على كتف زايِن الأيمن، ثم مال بالمثل قرب أذنه، وهزّ رأسه وقال بأسف ساخر: “وإلا لكنتُ أكثر لطفًا قليلًا حين رفضتُك سابقًا.”

 

وكفّ زايِن عن الابتسام.

 

ولم يتحرك، ولم ينظر إلى اليد على كتفه. بل حدّق ببرود في ثاليس.

 

“إن اخترتَ الحرب يا ثاليس، وعزمتَ على أن تكون عدوي.

 

“فهذه النقلة ليست إلا البداية.”

 

ونظر زايِن إلى ثاليس كمن ينظر إلى جثة: “أمير الكوكبة؟ دوق بحيرة النجوم؟ حماية السلطة الملكية؟ السمعة الطيبة؟ ولاء التابعين؟ تجربة الشمال؟ الموقف النبيل؟” سأل سؤالًا بلاغيًّا بنبرة جليدية مسطحة.

 

وفي اللحظة التالية، رفع زايِن يده اليسرى وقبض على يد ثاليس اليسرى!

 

“أستطيع أن أدمّرها،” وكان في كل كلمة من دوق زهور السوسن خبث، “واحدًا تلو الآخر.”

 

وشعر ثاليس بقوة معصم زايِن، فزمّ شفتيه.

 

“هنا، على رقعة شطرنج مألوفة لي، أستطيع أن أجعلك تتمنى الموت.”

 

وكانت نظرة زايِن حادة كفاية لتقطع اللحم وتخترق القلب: “حين نكفّ عن التظاهر بالودّ بيننا، حين يأتي ذلك الوقت، فحتى لو ضحيتُ بكل شيء، أستطيع، وسأجعلك تدفع أمرّ الأثمان.”

 

وسخر دوق الساحل الجنوبي وحرّك كف ثاليس.

 

لكن، على غير المتوقع، بدلًا من أن يترك الأمير الصامت يده، قبض بحركة مضادة سريعة على معصم زايِن!

 

وتجمدت نظرة زايِن.

 

لكن ما أثار استياءه واشمئزازه لم يكن هذا الفعل بحد ذاته.

 

“أكان بسبب تلك المحادثة؟” سأل ثاليس بهدوء.

 

“قبل ست سنوات، حين كنتُ على وشك مغادرة مدينة النجم الخالد إلى الشمال، حديثنا الأخير.”

 

قبل ست سنوات.

 

مغادرة مدينة النجم الخالد…

 

حديث.

 

ثانية، ثانيتان.

 

وغاصت نظرة زايِن، التي كانت حائرة في البداية، في صقيع عميق، وأخيرًا فاضت سخطًا.

 

“لأنني سألتُ عن نسبك، عن عائلتك؟”

 

وكان صوت ثاليس خافتًا. وسرى في أذن زايِن كسمّ يسري في العروق: “وعن السر المتعلق بمأساتهم؟”

 

واختفت أي ملامح كانت على وجه زايِن في لحظة.

 

وفي تلك اللحظة، تحركت خطيئة نهر الجحيم داخل ثاليس بلا سبب ظاهر!

 

وكادت تجعله يفقد اتزانه.

 

وفي اللحظة نفسها، عرف ثاليس أنه أصاب بما فعل.

 

هذا هو الأمر.

 

وكبح ثاليس اندفاع قوة الإبادة، ونظر إلى دوق الساحل الجنوبي مرة أخرى وقال من بين أسنانه: “أرأيت؟

 

“من وجه ما، لا فرق كبير بينك وبين أنكر.”

 

وأحسّ ثاليس بقوة تقاوم ذراعه، تحاول التحرر، لكنه أطبق على معصم زايِن بإحكام دون أن ينوي إرخاء قبضته—على الأقل لم يكن ليدع زايِن الأنيق دومًا يتحرر بأناقة.

 

“ومع ذلك تسألني من القاسي؟”

 

وحدّق ثاليس في زايِن، في ملامحه الخاوية، وفي وجهه الكئيب الشبيه بوجوه عشيرة الدم.

 

“الأمر يعود إليك.

 

“يا زايِن كوفنديير.”

 

صمت.

 

صمت مميت يشعّ من نظراتهما اللامبالية.

 

وفي القاعة، هبط الجو بينهما أخيرًا إلى درجة التجمد.

 

وكأن الحرس الملكيين الذين ينتظرون في الخارج بينما يتفاوض الدوقان استشعروا أمرًا ما، فأرادوا الاندفاع، لكن مالوس أوقفهم.

 

وأخيرًا، استدار زايِن وتجنّب نظرة ثاليس وكفّ عن محاولة التحرر.

 

بل ضحك.

 

“أتعلم.

 

“من جون ذي العين السوداء، إلى هيرمان الجنوبي، وآلان ملك الصعود، وميدير حافظ العهد، وإريكا فاتحة الشمال…” وعاد زايِن متمهلًا بارعًا، لكن البرودة الهائلة في نظرته كشفت الحقيقة، “في التاريخ، عاقب كثير من ملوك الكوكبة إكستيدت.

 

“وهل تعلم ماذا تعلمتُ في التعامل مع أهل الشمال؟”

 

وعبس ثاليس.

 

وكفّ زايِن عن دفع ثاليس بعيدًا، بل سحبه أقرب وهمس بهدوء: “قبل أن يعبثوا بك…

 

“اعبث بهم حتى الموت.”

 

وبردت نظرة ثاليس.

 

“كفّ عن نسخ ما قلتُه.”

 

لكن زايِن ابتسم ابتسامة عريضة.

 

“أتظن أنه بعد نجاتك من الملك المولود، يحق لك أن تكون مغرورًا متمركزًا حول ذاتك؟

 

“نجم الشمال؟ هاهاها…”

 

وتابع سيّد زهور السوسن بنعومة: “صدّقني. إن محاكاة أساليب نوفين السابع في الكوكبة لن تجلب لك إلا موتًا أسرع وأشد بؤسًا وأغرب.”

 

وشعر ثاليس ببرودة في قلبه.

 

كانت هذه النسخة من زايِن أشد إزعاجًا من دوق الساحل الجنوبي المتجهم الكئيب.

 

وفي اللحظة التالية، انثنى معصم ثاليس حين نفضه زايِن عنه بقوة!

 

“أحسن إدارة رجالك يا صاحب السمو.”

 

وكان دوق زهور السوسن يشعّ بسمة: “كما قلتُ لك، تغيّرت الأزمنة.

 

“ولم تعد الأمور كما كانت.”

 

ولم يقل ثاليس شيئًا.

 

تهديداته…

 

لم تؤتِ أثرًا.

 

أم…

 

أنها أثّرت أكثر مما ينبغي؟

 

وتراجع زايِن خطوة ونفض كتفه بلا مبالاة كأن عليه غبارًا: “لا تريد أن أعبث بك حتى الموت يا صاحب السمو.

 

“قبل أن تواجه عدوًّا حقيقيًّا.”

 

وتغيّرت ملامح ثاليس.

 

ورفع رأسه ببطء.

 

“العدو الوحيد الذي أراه، حتى الآن، هو أنت.”

 

وانفجر زايِن ضاحكًا كأنه سمع نكتة طريفة.

 

“فنّ اختيار الأصدقاء والأعداء مهارة يا صاحب السمو.

 

“الكوكبة آمنة مزدهرة، ومستقبلها مشرق،” وبقيت ابتسامته، لكن كلماته صارت أخفى معنى، “فمن يظهرون أمام عينيك هم الأصدقاء.

 

“ومن لا تراهم، هم الأعداء.”

 

ورفع زايِن كأس النبيذ في يده. وكان فيها نبيذ ما زال بلونه النضر.

 

“فلنمت لأجل الأصدقاء بدلًا من أن نهلك أعداءً،” قال بدفء.

 

وابتسم، ثم أرخى قبضته على الفور.

 

وانكمشت حدقتا ثاليس.

 

تحطم!

 

وارتطمت الكأس بالأرض وتحطمت إلى شظايا، وتناثر الزجاج في كل مكان.

 

وعكست كل قطعة مكسورة ضوء القاعة وألقت لمعانًا وظلالًا غريبة.

 

ولم يتلكأ زايِن؛ بل استدار ليغادر.

 

“هذا ملكي،” قال ثاليس ببرود خلف زايِن وهو ينظر إلى الزجاج المحطم.

 

“بالفعل،” ردّ زايِن دون أن يلتفت، “ولهذا تتضايق منه.”

 

عبس ثاليس.

 

“ألا تخاف؟”

 

وإذ رأى زايِن يبتعد عنه، لم يستطع ثاليس إلا أن يصيح: “أن تتصرف هكذا في مدينة النجم الخالد—تتحدى سلطة الأسرة المالكة علنًا، وتحدث شرخًا بين آل جاديستار وتابعيهم، وتضر بالعلاقة بين قصر النهضة والصحراء الغربية، وتعرّض وريث المملكة للخطر.

 

“أم أنك ما زلتَ تعوّل على أن تنقرض الأسرة المالكة لآل جاديستار فترث العرش؟”

 

وحدّق ثاليس في ظهر زايِن وتابع بصوت خافت: “أبي لن يكون سعيدًا.”

 

سخر زايِن.

 

“بعد حادثة الليلة هذه، ستنشغل يداك على الأرجح غدًا.”

 

وحتى حينها لم ينظر إلى الخلف، تاركًا ظهره في وجه ثاليس وهو يجيب بصوت عالٍ: “لكن إن كان لديك وقت، فعليك أن تزور بيرايل في السجن.”

 

وذُهل ثاليس.

 

“صدّقني، جلالة الملك سيكون مسرورًا.”

 

وازداد صوت زايِن بعدًا وهو يتردد: “ولعلك الوحيد الذي لن يسرّه الأمر.”

 

وتساءل ثاليس: “لماذا؟”

 

“قلتُ لك، هذا مجرد تحذير.”

 

وكانت خطوات زايِن رشيقة كعادتها، وهيئته متزنة أنيقة: “ولذلك تركتُ لك مكافأة صغيرة مفاجئة.”

 

وحار ثاليس.

 

“كن أذكى يا صاحب السمو. وأدرك مكانك.”

 

وتلاشت العاطفة تدريجيًّا من صوت دوق الساحل الجنوبي: “قلتُ لك، المرة القادمة ستكون إعلان حرب.”

 

ماذا؟

 

إعلان حرب؟

 

ونظر ثاليس إلى زايِن بذهول؛ وتركّز عليه ضيقه وغضبه وكراهيته.

 

‘ماذا يخطط له هذا الوغد المتعجرف اللعين بحق الجحيم؟’

 

المرة القادمة؟

 

أما زال يظن أن ثاليس هو من أساء إليه الليلة؟

 

وإذ أصابه الذهول والغضب، لم يدرِ ثاليس أيضحك أم يغضب.

 

وخرجت هيئة زايِن من القاعة وقد عاد إلى كبير خدمه.

 

“هل انتهى الأمر؟”

 

وسمع ثاليس خطوات مالوس خلفه.

 

تنهد الأمير.

 

لا.

 

إنها البداية فحسب.

 

وعند التفكير في المحنة التي مرّ بها اليوم، وما سيواجهه غدًا…

 

كان هذا اليوم الأول فقط، والمأدبة الأولى فقط.

 

وبعد أن أجبر نفسه على الاحتفاظ بقناع جامد الملامح طوال الليل، زفر ثاليس وجلس منهكًا. وقال باستياء: “ما زلتُ لا أفهم لماذا يكرهني إلى هذا الحد.”

 

وسخر ثاليس. وكلما نظر إلى الزجاج المكسور على الأرض ازداد تذمرًا، حتى أراد تحطيم الكأس الفارغة في يده تنفيسًا عن غضبه.

 

لكن في منتصف الحركة، أخذ دوق بحيرة النجوم الوجيه الثري بضعة أنفاس عميقة، ووضع الكأس مجددًا على الطاولة، بمرارة لكن بعقلانية.

 

“كأنني دمّرتُ عائلته كلها،” قال ثاليس بكآبة.

 

ووصل مالوس خلف ثاليس وأومأ بصمت: “وهل فعلتَ؟”

 

فالتفت الأمير وأدار عينيه.

 

“لقد أعفيتُ دويل مسبقًا. عليه أن يعود ويستقرّ مع أسرته،” وبدا مالوس قد اعتاد نظرة الدوق القاتلة، إذ واصل تقريره بهدوء، “وبالطبع، غدًا…”

 

غدًا.

 

يا للهول.

 

وغطّى ثاليس وجهه وتأوه، مقاطعًا قائد حرسه الشخصي.

 

“بالمناسبة يا مالوس.”

 

وأصغى المراقب بأذنين منتصبتين.

 

“فرقة القنّاصة المرتجلة خاصتك،” رفع ثاليس رأسه بإنهاك، “لم يُعفَوا من مهامهم بعد، أليس كذلك؟”

 

ونظر مالوس إلى الخارج.

 

“لا. لماذا؟”

 

ما دام أنهم لم يُعفَوا…

 

سخر ثاليس ورمق دوق الساحل الجنوبي بنظرة.

 

وكانت ملامحه كئيبة وكلماته مرعبة: “فلو أمرتُهم بتعقّب زايِن كوفنديير سرًّا واغتياله…”

 

“لا،” ردّ مالوس على الفور.

 

عبس ثاليس: “لماذا؟”

 

“لأنهم،” استدار مالوس وأجاب بلا اكتراث ولا حرج، “قد أُعفُوا من مهامهم.”

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سليل المملكة

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.