لقاء السيدة ذات الرداء الأبيض مرة أخرى – الفصل : 760
–
أوه؟ لما هذا؟” سأل تشانغ شوان بابتسامة، غير منزعج من تهديد الطرف الآخر.
“هناك حدود لموارد الزراعة ومجالات التدريب والفرص التي يمكن أن تقدمها الأكاديمية للطلاب كل عام.حتى الوظائف المتاحة للعمل كموظفي استقبال أو محاضرين في المدارس المختلفة لا تأتي بسهولة! إذا أسئت إلى فصيلنا ، يمكنني أن أضمن لك أننا نمتلك ما يكفي من القوة لضمان أنك لن تتمكن من إرسال أي مهام لنفسك عامًا بعد عام، مما يجعل من المستحيل عليك أن تحصل حتى على رصيد أكاديمي واحد!” قال الشاب.
كفصيل طلابي قوي في الأكاديمية، لم يكن من الصعب عليهم أن يجعلوا حياة الطالب الجديد جحيمًا حيًا.
“إلا إذا…”
توقف الشاب.
“ما لم تنضم إلى فصيل القمر القرمزي الخاص بنا! فقط إذا انضممت إلينا، سنقدم لك مظلة الحماية الخاصة بنا. لن يجرؤ أي فصيل آخر على البحث عن مشاكل معك، وهناك أيضًا العديد من المهام القائمة على الفصائل التي سوف تقوم بها قادراً على المشاركة للحصول على الاعتمادات الأكاديمية والأهم من ذلك… إذا انضممت الآن، يمكننا أن نقدم لك نسخة من وثائق معلومات المعلم الخاصة بنا مجانًا، مما يوفر عليك النفقات الإضافية!”
“هنالك الكثير من الفوائد من الانضمام إلى فصيل القمر الرمادي؟ ولكن لا يوجد شيء مثل وجبة غداء مجانية في العالم… ما الذي يجب علينا أن نقدمه في المقابل؟” سأل روهوان بريبة.
بما أن الفصيل كان على استعداد لتقديم العديد من الفوائد لأعضائه، فمن المؤكد أنه كان عليه أن يحصل على شيء في المقابل. خلاف ذلك، من سيكون طيب القلب لفتح مؤسسة خيرية في الأكاديمية التنافسية؟
“بسيطة. بمجرد أن تصبح عضوًا، يجب عليك طاعة قيادة طائفة القمر الرمادي. علاوة على ذلك، يجب عليك أن تدفع رصيدًا أكاديميًا للفصيل كل عام وتساعد في إدارة أعمال الفصيل”، أجاب الشاب.
” دفع رصيدًا أكاديميًا للفصيل؟ مساعدة في إدارة أعمال الفصيل؟” سقط الجميع في تفكير عميق.
وكما توقعوا، فإن مثل هذه الصفقة الرائعة لا يمكن أن تكون خالية من العيوب.
بغض النظر عن عدم وجود رصيد أكاديمي واحد معهم في الوقت الحالي، حتى لو كان لديهم رصيد أكاديمي، لم يكن هناك رصيد أكاديمي يمكن الحصول عليه بسهولة. كان الاعتماد الأكاديمي الواحد كل عام بالتأكيد مبلغًا ضخمًا بالنسبة لهم كطلاب في الصف الأول.
وفي الوقت نفسه، لم يكن بوسعهم إلا أن يصابوا بالصدمة من مدى ربح الفصائل.
إذا كان للفصيل مائة رجل، ألا يعني ذلك أنهم سيحصلون على مائة نقطة اعتماد سنويًا؟
لا عجب أن يكرسون طلاب الصف الخامس وقتهم لتأسيس فصائل الطلاب وتقديم المؤشرات لأعضاء فصائلهم! بمثل هذه الفوائد ,لفعلوا ذلك لو كانوا في موقف الطرف الآخر أيضًا!
أما بالنسبة للشركات، فمن المحتمل أن وظيفتها الأساسية كانت تمويل نفقات الفصيل. ففي نهاية المطاف، سواء كان ذلك لبناء علاقات، أو إجراء أنشطة، أو مكافأة مساهمات أعضائها، فمن المؤكد أنهم سيحتاجون إلى مصدر دخل لعملياتها.
كمعلمين رئيسيين، كان لدى الطلاب جميعًا وظائف داعمة، حتى يتمكنوا من المساهمة في الشؤون المالية للفصيل من خلال تقديم الحبوب التي قاموا بصقلها أو الأسلحة التي صنعوها.
ربما يتعين على الشاب الذي سبقهم والذي كان يقوم بتسويق وثائق معلومات المعلم لهم أن يسلم الأرباح المكتسبة إلى الفصيل في نهاية المطاف.
“هذا صحيح. لديك خياران فقط الآن. يمكنك إما شراء الوثيقة أو الانضمام إلى فصيلنا، وإلا يمكنك التطلع إلى مشاكل لا نهاية لها في الأكاديمية!”
“تشانغ شي” سرعان ما حول روهوان والآخرون أنظارهم إلى تشانغ شوان.
لقد أصبح الأخير بالفعل دعامة لهم، لذا في أوقات الصعوبة، لم يكن بوسعهم إلا أن يتطلعوا إليه دون وعي للحصول على المساعدة.
“اعتذاري، لكننا لن نتخذ أيًا من الخيارين!” هز تشانغ شوان رأسه.
لم يكن مهتمًا بالكتاب ولا بالفوائد التي يقدمها الفصيل.
بغض النظر عن مدى قوة الفصائل الطلابية، هل يمكن أن تكون أكبر من أن تصبح أصغر طالب من أحد المعلمين العشرة العظماء؟ وبما أنه رفض هذا الأخير بالفعل، فكيف يمكن أن يكون، على الأقل، مهتمًا بالأولى؟
“لديك الشجاعة! من الأفضل أن تصلي من أجل أن تتمكن من العثور على داعم قوي في هذا الحدث، وإلا كن مستعدًا لتعيش في الجحيم في الأكاديمية!” رأى أن المجموعة التي قبله رفضت عرضه، نظر إليهم الشاب بشراسة قبل أن يلوح أكمامه ويغادر.
“تشانغ شي، ماذا يجب أن نفعل إذا طرقوا أبوابنا حقًا؟” سأل سونغ تشاو والآخرون بقلق.
لم يكن لديهم قدرة أو دعم تشانغ شي، لذلك على عكسه، لم يتمكنوا من الإساءة إلى منظمة قوية في الأكاديمية.
ولوح تشانغ شوان بيديه. “نحن في أكاديمية المعلم الرئيسي، لذلك لا يجرؤون على الذهاب بعيدًا. إذا حاولوا حقًا فعل شيئ ما، فسأبحث عن رئيس المدرسة مو ورئيس المدرسة تشاو للتدخل في الأمر، لذلك لا داعي للقلق في الوقت الحالي، دعونا نركز على العثور على معلم لك أولاً.”
نظرًا لأنهم كانوا معلمين رئيسيين، حتى لو كانوا يرغبون في استفزاز طالب آخر، فسيتعين عليهم اللعب ضمن القواعد… وفي لعبة القواعد، كان تشانغ شوان واثقًا من أنه يستطيع تركهم على وشك الانهيار.
بغض النظر عن مجرد فصيل طلابي، حتى جميع المعلمين العشرة العظماء قد لا يكونون متطابقين معه في هذا الصدد!
عند سماع وعد تشانغ شوان، شعر الآخرون بالاطمئنان قليلاً.
“حسنا، سوف نعتمد عليك بعد ذلك …”
وبينما كانت المجموعة في طريقها إلى الممر، لقد واجهوا عددًا قليلاً من الفصائل الأخرى مثل فصيل القمر الرمادي وفصيل تجمع الشياطين. لقد حاولوا إقناعهم إما بالانضمام إلى فصيلهم أو شراء معلوماتهم الاستخبارية أيضًا.
استولى تشانغ شوان على وثائقهم بشكل عرضي، وبعد أن لاحظ أنهم كانوا في كل مكان تقريبًا مثل الذي قدمته فصيل القمر الرماد، رفضهم بأدب.
عند رؤية الطلاب الجدد يرفضون جميع عروضهم ويهرعون مباشرة إلى المحاضرة العامة، أطلق عليهم كبار المسؤولين عن بيع الوثائق والترويج لفصائلهم نظرات التعاطف.
إذا أراد أحدهم التحليق في الأكاديمية، كان هناك اتفاقيتين يجب عليهم المرور بهما. أولاً، كان عليهم أن يجدوا لأنفسهم معلمًا مناسبًا. ثانياً، كان عليهم الانضمام إلى فصيل. وإلا، إذا أصبحوا مستقلين، فسيكونون عرضة لأي مشكلة، وستكون كل خطوة يتخذونها محفوفة بالصعوبات.
وستكون الاعتمادات الأكاديمية بعيدة عن متناولهم، مما يتسبب في ركود تقدمهم.
لم يزعج تشانغ شوان هؤلاء كبار السن المتعجرفين، وقاد المجموعة مباشرة نحو الممر.
تشكلت طابور طويل عند مدخل الممر.
في المرحلة الأولى، كان هناك مدرس يبلغ من العمر أربعين عامًا في منتصف محاضرته
على الرغم من الصخب العالي في المناطق المحيطة، إلا أن الحشد الموجود بالأسفل لا يزال بإمكانه سماع صوته مدويًا في آذانهم بوضوح، كما لو كان يتحدث إليهم شخصيًا.
“إن جوهر التدريب يكمن في القلب. في عالم الروح المتناغم، يسعى المرء إلى تحقيق الانسجام بين الجسد والروح، ومن أجل تهدئة روحه، على المرء أن يهدئ قلبه أولاً… ”
وفقًا للوحة معلقة على المسرح، كان مدرسًا رئيسيًا من فئة 6 نجوم من مدرسة الصيدلة يُدعى لي يوان، وكان محتوى محاضرته يتعلق بالزراعة في عالم الروح المتناغمة.
بعد الاستماع إليها للحظة قصيرة، أومأ تشانغ شوان.
على الرغم من أن محاضرة المعلم في منتصف العمر كانت لا تزال على بعد أميال من مطابقته وكان هناك العديد من الأخطاء في فهمه، إلا أن تشانغ شوان لا يزال يتعين عليه الاعتراف بأن المحتوى الذي قدمه كان جديدًا. لو كان هناك أي شخص آخر كان يستمع إلى هذه المحاضرة،
قد يتلقى فقط ضربة من الإلهام ويتقدم إلى أبعد من ذلك في عالم الروح المتناغمة.
ومع ذلك، كان عديم الفائدة لتشانغ شوان.
“هذا لي شي من مدرسة الصيدلة مفصل للغاية في شرحه، وهو كريم جدًا أيضًا. إذا أصبحتَ تلميذه، يجب أن تكون قادرًا على الحصول على خصم كبير على حبوبه، مما يوفر عليك الكثير من المال…” بصوت خافت، قدم تشانغ شوان بسرعة ملف تعريف المعلم في منتصف العمر على المسرح.
لقد شاركوا في بطولة المعلم الرئيسي إلى جانب تشانغ شوان، وعلموا أنه يمتلك القدرة على عرض محتوى الكتاب دون حتى تقليب صفحاته. وهكذا، لم يتفاجأوا كثيرًا بإعلانه، وأخذوا ملاحظة ذهنية عن كلماته.
تم منح الطلاب ثلاثة أيام لاختيار معلمهم بعد هذا الحدث، لذلك لم يكن هناك عجلة من أمرهم.
سيستخدم معظم الطلاب هذا الوقت لفرز خياراتهم قبل اتخاذ قرارهم.
“دعونا نستمر!” بعد الحصول على تقييم واضح للسمات والقدرات الفريدة للمعلم في منتصف العمر، أشار تشانغ شوان للمجموعة للمضي قدمًا.
المعلم التالي في الصف كان من مدرسة الأطباء.
وكانت محاضرته تتعلق بدمج طريق الطب في الزراعة، مما يسمح للشخص بالبقاء صامدًا في مواجهة الأمراض الشديدة.
“إذا كنت ستتعلم من هذا المعلم، فقد لا تتحسن بالسرعة التي تتحسن بها تحت معلم مدرسة الصيدلة، لكنه سيساعدك على بناء أساس قوي سيفيدك في المستقبل!” قدم تشانغ شوان.
في أكاديمية المعلم الرئيسي، يمكن للطلاب اختيار الانضمام إلى إحدى المدارس العشر، وبمجرد قيامهم بذلك، سيتعين عليهم وضع المهنة الداعمة المقابلة كأولوية ثانية لهم بعد المعلم الرئيسي.
وبطبيعة الحال، فإن الانضمام إلى المدرسة من شأنه أن يمنح الطلاب امتيازات معينة أيضًا. على سبيل المثال، إذا انضم إلى مدرسة الصيدلة، فسيكون قادرًا على شراء الحبوب بسعر مخفض.
إذا انضم أحد إلى مدرسة الطب، فسيتمكن من الوصول إلى الوثائق المتعلقة بدراسة جسم الإنسان،
مما يسمح لهم ببناء أساس قوي في زراعتهم.
كان لدى مدرسة الحداد كتيبات قيمة عن تقنية زراعة الجسم المادي؛ كان لدى مدرسة مروض الوحش جبال خاصة مليئة بالوحوش النادرة؛ كانت لدى مدرسة الرسامين لوحات عالية المستوى تسمح للشخص بتهدئة أذهانهم، وتعزيز معدل نموهم…
وبشكل عام، كان لكل مدرسة نقاط القوة الخاصة بها. عادةً ما يختار معظم الطلاب بناءً على اهتماماتهم وكفاءتهم في المهنة.
بعد التجول لفترة أطول، فقد تشانغ شوان الاهتمام ببطء. وهكذا، قام في النهاية بالبحث عن منطقة أقل ازدحامًا للتوقف فيها وأخرج كتابًا فارغًا. أخرج فرشاة ولوح حبر،
وسرعان ما نسخ التفاصيل الدقيقة التي جمعها من الوثائق التي جمعتها الفصائل المختلفة، وكذلك ما لاحظه من خلال المحاضرات العامة.
“لقد قمت بتدوين التفاصيل المتعلقة بالمعلمين في هذا الكتاب، فلا تتردّون في تصفحه. يجب أن يكون كافيًا بالنسبة لك العثور على المعلم المناسب!”
هذا الكتاب، الذي تم التحقق منه باستخدام مكتبة مسار السماء، لم يكن به أي أخطاء على الإطلاق. لن يواجه رهوان والآخرون أي مشكلة في العثور على معلم مناسب لأنفسهم.
أومأ روهوان والآخرون برأسهم.
من خلال تأكيد محتوى الكتاب الذي جمعه تشانغ شوان مع المحاضرات العامة التي استمعوا إليها للتو، سيكون لديهم معلومات أكثر من كافية لإصدار حكم بأنفسهم. لم تعد هناك حاجة لإزعاج تشانغ شي بشأن هذه المشكلة بعد الآن.
“بينما تنظرون جميعًا إلى الكتاب، سأذهب للتجول.
“مرر تشانغ شوان الكتاب إليهم، مدد ظهره بتكاسل. وبينما كان يفكر فيما إذا كان ينبغي أن يشق طريقه إلى مدرسة الحدادة او الصيدلة لتصفح بعض الكتب فجأة رأى صورة ظلية أرسلت هزة عبر جسده.
هل هذه… هي؟
لقد كانت شخصية بيضاء نقية.
شخصية تمشي وسط الحشد الصاخب. وعلى الرغم من الصخب المحيط بها، يبدو أن وجودها يجلب هالة مهدئة إلى المناطق المحيطة بها، كما لو كانت لوحة هادئة.
كان هذا هو نفس الإحساس الذي شعر به من السيدة ذات الرداء الأبيض التي التقى بها في الجبل الأخضر في إمبراطورية هوانيو.كان العالم كبيراً،
لذلك اعتقد تشانغ شوان أنه لن يرى الطرف الآخر مرة أخرى بعد انفصالهما المفاجئ. لكن تلك التصرفات والصورة الظلية المألوفة… هل يمكن أن تكون هي؟
خوفًا من أن يكون ذلك مجرد وهم وقد يفقد رؤيتها في اللحظة التالية، لم يجرؤ على تحويل عينيه عنها.
رغم الزحام حولها..
بدا أن الحشد ينفتح أمام الشخصية ذات الرداء الأبيض من خلال قوة غامضة، مما خلق مساحة واسعة لها للمشي من خلالها. ومع ذلك، على الرغم من هذه الظاهرة الغريبة، لا يبدو أن هناك شخصًا واحدًا وسط الحشد قد أدرك ذلك بعد، كما لو كان حدثًا عاديًا تمامًا.
يا لها من قدرة لا تصدق! .
لا يمكن إنتاج هذه الظاهرة إلا من خلال فهم القوانين المكانية.
من الواضح أن هؤلاء الطلاب قد انتقلوا من مواقعهم الأصلية، ولكن بدا لهم كما لو أنهم لا يزالون واقفين في نفس المكان.
تشانغ شوان لم يكن لديه الوسائل اللازمة لفعل الشيء نفسه.
“هل هي حقا؟” تمتم تشانغ شوان في حالة ذهول.
عندما التقى لأول مرة بالسيدة ذات الرداء الأبيض في الجبل الأخضر، شعر أن زراعة الطرف الآخر لم تكن عالية جدًا. ولهذا السبب سارع إلى الأمام لإنقاذها عندما رأى أنها محاصرة. حتى الآن،
عندما كان يعاني من رد فعل عنيف بسبب عدم التوافق بين روحه وجسده، كانت هي التي تدخلت وسهلت اندماجًا لا تشوبه شائبة بين روحه وجسده.
وكانت هذه القدرة أبعد بكثير من وسائل تشانغ شوان الحالية.
ومن هذا، يمكن أن نرى أنها أخفت قوتها الحقيقية. وحتى في هذا الوقت، كان لا يزال غير قادر على الحصول على فهم واضح لقوتها.
“عيوب!” تمتم تشانغ شوان، ولكن في اللحظة التالية، تجمد.
إنها لا تستخدم أسلوب المعركة؟
كان يعتقد أن مثل هذا التلاعب بالفضاء يمكن اعتباره استخدامًا لتقنية المعركة، لذلك حاول التحقق من ذلك من خلال مكتبة مسار السماء. لكن، ظلت مكتبة مسار السماء صامتة تمامًا.
وبعبارة أخرى، السيدة الشابة قبله لم تكن تستخدم تقنية المعركة.
وإلا لكانت مكتبة طريق السماء بالتأكيد قادرة على تجميع كتاب عنها!
حتى الآن، لم يواجه بعد أي شيء لم تتمكن مكتبة طريق السماء من تمييزه.
في حيرة من أمره، كان تشانغ شوان على وشك المضي قدمًا لإلقاء نظرة فاحصة عندما توقفت الشخصية ذات الرداء الأبيض، كما لو كانت تستشعر نظرته، واستدارت.
ظهر وجه جميل في الأفق.
لقد كانت بالفعل السيدة ذات الرداء الأبيض التي التقى بها في ذلك الوقت!
على الرغم من وجود اختلافات معينة في ملامح وجهها بسبب نوع من التنكر الذي كانت ترتديه، إلا أن تلك الاختلافات لم تكن قادرة على خداع عين البصيرة. بنظرة واحدة فقط، يمكنه أن يقول أن هذه هي السيدة الشابة التي التقى بها في الجبال.
لم يستطع أن يكبح هياجه، فهرع نحوها وقال بعصبية: “نعم.. أنت هنا أيضًا؟”
كانت السيدة الشابة تتفحص محيطها، كما لو كانت تحاول تحديد مصدر النظرة عندما رأته فجأة. أضاءت عينيها، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيها. للحظة، كان الأمر كما لو أن مائة زهرة قد أزهرت.
–
ترجمة سجاد.
