مؤتمر العشائر الرئيسية - الفصل 1
المجلد 17
ترجمة: عثمان – OTHMan


“نعم، ولكن لكي نكون دقيقين، يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمته يا إتشيجو-دونو لعائلة يوتسوبا، و تحديدا حول ابنك.”

“…أنا أعرفها”. ما زال لا يعرف ما الذي يفكر فيه والده. بعد سؤاله باستمرار، قرر ماساكي الإجابة بطاعة.
الفصل 1 :
2 يناير 2097 م، الأخبار التي انتشرت من جمعية السحر في وقت مبكر من العام الجديد قد أحدثت صدمة كبيرة بين الأطراف ذات الصلة. الشخص الذي أصدر مثل هذا الإعلان هو واحدة من رؤساء عائلات العشائر العشرة الرئيسية، يوتسوبا مايا، من عائلة يوتسوبا.
“شيبا تاتسويا-كن أصغر منك يا مايومي بعامين، لكن هذا لا ينبغي أن يسبب أي مشاكل كبيرة. خاصة بالنظر إلى منصبه كابن الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، فإن الفجوة العمرية متوازنة”.
المحتويات المضمنة هي الوريثة المختارة لعائلة يوتسوبا، بالإضافة إلى خطوبة رئيسة العائلة التالي. هذا يعني أن عائلة يوتسوبا تمضي قدما نحو الجيل التالي. تم تعيين شيبا ميوكي كرئيسة تالية لعشيرة يوتسوبا، و بشكل غير متوقع، تم اختيار شيبا تاتسويا أيضا كخطيبها. أصبح كلا الخبرين إعلانا رئيسيا للعصر التالي للمجتمع السحري في اليابان.
“على الرغم من أن ذلك أصابني بالخوف، إلا أنه يمكنني قبول ذلك. إذا كانت من العشائر العشرة الرئيسية و من عائلة يوتسوبا على وجه الخصوص، فيبدو أن امتلاك هذا النوع من القدرة و القوة أمر مفهوم “.
ومع ذلك، فإن هذه الأخبار لم تضع توقعات فقط على “العصر الجديد”. امتد القلق و الصدمة بين أولئك الذين يعرفون عن تاتسويا و ميوكي. بغض النظر عن حقيقة أنهما مرتبطان بعائلة يوتسوبا (بطريقة ما) التي أخفوها حتى الآن، تم الكشف عن أنهما ليسا أشقاء حقيقيين. ربما التنافس العاطفي بين الفتيات و الفتيان ينظر إلى هذا على أنه “صاعقة من اللون الأزرق”، والتي كانت نتيجة طبيعية للأحداث كما هي.
“…في الآونة الأخيرة، كان الأمر مزعجا. بالحديث عن ذلك، قيل لي إنني يجب أن أتزوج أيضا”.
من بين أولئك الذين تم إزعاجهم من هذا هو الإبن الأكبر لعائلة إتشيجو من العشائر العشرة الرئيسية، إتشيجو ماساكي.
يبدو أن كاسومي قد نسيت أن والدها يراقبها، التفتت بشكل لا إرادي إلى إيزومي بوجه مندهش. بوجه غير مريح، قام كويتشي بتطهير حلقه.
◊ ◊ ◊
“نعم. شكرا جزيلا.” خفف كازاما من تعبيره ثم وقف. خلف ظهور تاتسويا و فوجيباياشي، ظهرت أريكة خرجت من تحت الأرض.
2 يناير، الساعة 4 مساء، عاد ماساكي من طقوس رأس السنة الجديدة و ذهب إلى صالون والده بعد استدعائه.
على الرغم من أن كويتشي بدا أنه يدعمه على السطح، إلا أن غوكي كشف عن وجه غير سعيد، ومن الواضح أنه يشك في أن كويتشي يحاول الاستفادة من ابنه.
من النادر أن يكون والد ماساكي في المنزل خلال هذا الوقت. عادة ما يتنقل في قاع البحر بحثا عن موارد لشركة التعدين الخاصة به، حيث أن ذلك هو العمل العائلي الرسمي. و إلا فإنه سيشرف على تدريب السحرة تحت عائلة إتشيجو، و بالتالي لن يعود إلى المنزل قبل العشاء. ومع ذلك، خلال الأيام الثلاثة الأولى من العام الجديد، عليه أن يتلقى التحيات كرئيس لعائلة إتشيجو من العشائر العشر الرئيسية. للأفضل أو للأسوأ، التزامه كرئيس عشيرة يتطلب منه البقاء في المنزل.
على الرغم من أن رد فعل غوكي كان وقحا، إلا أنه لم يكن متهورا. كان يعلم أن غوكي قد حسب هذا القدر على الأقل. ومع ذلك، نظرا لطبيعة غوكي، خلص كويتشي إلى أن الاحتمال الأكبر هو أن غوكي فعل ذلك بناء على حدسه بدلا من التفكير فيه. ومع ذلك، لم يكن هناك شك في أنها خطوة صحيحة. دعا كويتشي بناته على الفور إلى غرفة المعيشة.
يتميز قصر عائلة إتشيجو بهيكل مقسم على الطراز الغربي، و تقع غرفة الترحيب بالضيوف في نهاية رواق طويل ملحق بصالون تم تصميمه وفقا للهندسة المعمارية على الطراز الياباني، مثل قصر على طراز الساموراي.
“من وجهة نظر مايومي، فإن شيبا تاتسويا-كن هو كوهاي، لكن بالنسبة لها أن تكون مهتمة به لا ينبغي أن يكون هذا مفاجأة. مايومي تبلغ من العمر عشرين عاما الآن، و كأب، فهي تقترب من السن الذي أتمنى أن تبدأ فيه في وضع خطط للزواج”.
وصل ماساكي أمام صالون والده، و ركع في الردهة قبل أن يطرق الباب بدلا من الدخول فجأة إلى الغرفة.
“هاه!؟”
“هذا أنا، ماساكي.”
“أن تطلب المواعدة من رجل أعلن للتو خطوبته، إذا انتشر هذا، فسيكون غير مقبول. ناهيك عن أنني أكبر منه. لا أريد أن أنشر شائعات بأنني سنباي تغري كوهاي أو أنني أفتقر إلى الأخلاق”.
“ادخل.” تلقى ردا خشنا من الجانب الآخر من الباب المنزلق. الصوت مختلف عن صوت ماساكي الذي كان له نبرة شاب نبيل، لكنه لم يكن صوتا غير مألوف. بدلا من ذلك، كان له أجواء برية يمكن أن تشعر بها في بطنك بغض النظر عن الحجم.
“نعم.” كما لو كانت تفقد قوتها، جلست هونوكا بخفة. أمام الاثنين كانت كعكة بحجم اللدغة و الشاي الأحمر. اليوم هو الأحد 6 يناير. كانت شيزوكو و هونوكا في غرفة الطعام في منزل كيتاياما تستمتعان بوقت التحلية بعد الوجبة.
“عفوا.” فتح الباب المنزلق وهو راكع، و بعد وقت قصير من دخوله الغرفة، ركع مرة أخرى. قد يبدو الأمر على أنه أدب مفرط بين الوالد و الطفل، لكنه يناسب السلوك الجيد و حساسية ماساكي. من ناحية أخرى، كسر والده، غوكي، الذي كان يرتدي هاوري هاكاما مع شعار العائلة المعلق على صدره، وضعه عن طريق ربط مرفقه بقدمه. بدا و كأنه “لورد” في دراما شعبية تدور أحداثها في أواخر عصر شوا، لكن غوكي نجا من التدقيق بسبب موقفه القاسي.
“سينسي، شكرا لك”.
جلس ماساكي أمام والده. لم يشبها بعضهما البعض جيدا بالنسبة للوالد و الطفل. ابن عائلة إتشيجو و بناتها يأخذون من صفات والدتهم، هذه حقيقة معروفة على نطاق واسع.
“هل قلت ابن خالة؟ من المفترض أن تكون شيبا-سان و شيبا تاتسويا أشقاء!”
يبلغ غوكي من العمر 42 عاما هذا العام، وإذا تم وصفه بكلمة واحدة، فسيكون “رجوليا”. جسده كله مدبوغ بشكل مفرط و على رأسه شعر قصير للغاية، كل هذا بسبب الوقت الطويل الذي قضاه تحت أشعة الشمس الشديدة. مظهره يناسب كرامته بشكل مناسب تماما لعمره. في المقابل، لم يبدو أن جسده يتقدم في العمر بنفس القدر، عضلاته صلبة، وإن لم تكن ضخمة، لكنها متناغمة و مشدودة. على الرغم من ملامحه القاسية، فقد ترك انطباعا قويا ولكنه مقبول.
ومع ذلك، إذا كان صادقا بشأن ذلك، فإن السؤال عن كيفية معرفة كويتشي ب ميوكي و تاتسويا على الرغم من تستر عائلة يوتسوبا على علاقة الاثنين سيثار. وسواء كان كويتشي يجري تحقيقات سرا أم لا، فإن ذلك سيثير الشكوك أيضا، لذلك من الأنسب القول ببساطة إنه سمع ذلك من بناته.
“حسنا، لا تكن متوترا جدا.”
عادة ما ينظر إلى اقتراح خطوبة لطرف قد قرر بالفعل خطيبا على أنه تلميح نحو الحب غير المشروع. ومع ذلك، في هذه الحالة، السبب الرئيسي الكامن وراء ذلك هو تجنب خطر إضعاف جينات السحرة الممتازين.
هذه هي الجملة الأولى التي قدمها لابنه الجالس بموقف مستقيم منذ البداية.
“لم يكن علي أن أنتظر طويلا على الإطلاق.”
“إذن لن أتراجع.”
لم يكن هناك دليل على أن مايومي صُدمت من “الحقائق الجديدة” غير المتوقعة حول تاتسويا و ميوكي بعد الآن. تم تقييم سرعتها في استعادة رباطة جأشها لدى كويتشي كميزة. و بدلا من الاهتمام بما تعرفه مايومي، طرح كويتشي السؤال للحصول على تعليقاتها حول هذه المسألة، لأنه أراد أن يعرف ما الذي تفكر فيه لأنها كانت قادرة على استعادة رباطة جأشها في مثل هذا الوقت القصير.
كان يرتدي ملابسه طوال العام الجديد – مع زي الطالب الآن – لذلك اتبع ماساكي توصية والده و خفف من موقفه.
انتظرت هونوكا أن تبتسم شيزوكو أيضا. في انتظار أن ترد شيزوكو بشيء مثل “لقد تم اكتشافي” بتعبير خال من الخبث.
لم يحب غوكي الأخلاق الرسمية، لكنه لا يزال يمارس درجة معينة من التمييز. أيا كان، كعضو في العشائر العشرة الرئيسية، أو كرئيس لعائلة إتشيجو، يجب على أي إنسان ممارسة السلوك المناسب. الآن، عندما طلب من ابنه “ألا يكون متوترا”، تصرف كوالد ماساكي، بدلا من رئيس عائلة إتشيجو.
“لا… أعتقد أن عائلتك قلقة عليك فقط”.
“ماساكي. سيكون من الصعب الإجابة على هذا السؤال بصدق لوالديك عندما تكون في هذا العمر، ولكن يرجى بذل قصارى جهدك”.
“أرى. مايومي، أتساءل، متى لاحظت ذلك؟
“ما الأمر؟ هل هو شيء خطير؟”
“…في الآونة الأخيرة، كان الأمر مزعجا. بالحديث عن ذلك، قيل لي إنني يجب أن أتزوج أيضا”.
من غير المعتاد أن يعطي جوكي مثل هذه المقدمة. إنه عادة ما يقطع المطاردة و يصل إلى النقطة مباشرة، و يكون صريحا إلى أقصى حد. خاصة تجاه ابنه. شعر ماساكي بالحيرة بشكل طبيعي.
بتحريك خط نظرها بعيدا عن هونوكا التي تقف على الجانب الآخر من الطاولة، أجابت شيزوكو بصعوبة.
ومع ذلك، قرر ماساكي أيضا أن يتماشى معه، لأنه هناك بالفعل.
“هونوكا، هل يمكنك تحمل عدم امتلاك تاتسويا-سان لنفسك؟”
“أنت حقا بحاجة إلى الإجابة بصدق. هل تعرف فتاة تدعى شيبا ميوكي؟”
◊ ◊ ◊
“لماذا تسأل مثل هذا الشيء!؟”
“إذن كان لديك عين عليها أولا. نظرا لأنها لم ترفض عرضك للرقص، على الأقل لم تكرهك”.
تحدث ماساكي بصوت مذعور، مما يشير إلى أن لديه إجابة على السؤال المقدم.
“سواء كانا أشقاء أو أبناء عمومة، لا يزال من غير الجيد أن يتزوج الأقارب المقربون من بعضهم البعض. جينات السحرة في هذا البلد على المحك. الزواج بين الأقارب المقربين قد يضر بجيناتهم، لذلك يجب تجنبه. إنها مسؤولية طبيعية للعشائر العشرة الرئيسية تجاه الأمة”.
“هل تعرفها يا ماساكي؟”
هنا، كشف كويتشي أنه يتصرف بتواضع بينما يحني رأسه. لم يستطع غوكي إلا أن يتردد لأنه توصل إلى نفس النتيجة التي توصل إليها كويتشي.
ومع ذلك، أراد غوكي إجابة واضحة الصياغة، لذلك سأل ماساكي مرة أخرى بشكل مباشر.
“هكذا إذن.”
“…أنا أعرفها”. ما زال لا يعرف ما الذي يفكر فيه والده. بعد سؤاله باستمرار، قرر ماساكي الإجابة بطاعة.
“في مسابقة المدارس التسعة الأخيرة، ساهم شيبا-سينباي بشكل كبير كعضو في الطاقم التقني. حتى خلال مسابقة المدارس التسعة في العام السابق، قدم شبا-سينباي سحر الطيران أيضا الذي تم الإعلان عنه للتو قبل بدء مسابقة المدارس التسعة لحدث مضرب السراب. كان كويتشي على علم بذلك أيضا، لكنه وجه بصره إلى مايومي للتأكيد.
“متى و كيف قابلتها؟”
“أنا أفكر في دعم سعي ابنك للحب.”
كاد ماساكي أن يصرخ “لماذا أحتاج إلى الإجابة على سؤال مثل هذا لوالدي؟”. على الرغم من أنه على طرف لسانه، إلا أن ماساكي تراجع، مدركا أن الفعل سيكون بلا معنى. قد يكون لوالده شخصية حازمة، لكنه لن يقول شيئا كهذا دون سبب.
“المسار الأول هو التخلي عن تاتسويا-سان. أخشى أن هذا هو الخيار الذي سيؤذيك أقل”. لم تتفاعل هونوكا. كانت تنتظر الخيار التالي.
“في مسابقة المدارس التسعة قبل عامين. لقد عرفتها في حفل الافتتاح. تعرفت عليها خلال حفل الاحتفال عندما أصبحت شريكها في الرقص”.
“بالطبع. بالنسبة للأشخاص المرتبطين بالسحر، هذه أخبار كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأخبار المتعلقة بعائلة يوتسوبا محاطة بالغموض و الشكوك، ومن المتوقع أن تحظى بالاهتمام. بالإضافة إلى ذلك، فقد حان الوقت تقريبا لمؤتمر العشائر العشرة الرئيسية. خاصة وأن مؤتمر اختيار العشائر العشرة الرئيسية الذي يُعقد كل أربع سنوات سيُعقد هذا العام؟ الأحداث التي تحدث قبل ذلك مباشرة، سيكون من المستحيل الحفاظ على غطاء”.
“إذن كان لديك عين عليها أولا. نظرا لأنها لم ترفض عرضك للرقص، على الأقل لم تكرهك”.
“أولا وقبل كل شيء، يجب أن نجبر الخطوبة الحالية على التوقف. للقيام بذلك، هل نعبر عن الرغبة من جانبنا الآن؟”
لم يكن لديه معلومات كافية من ذلك فقط، و تخمينه الصريح للوضع جعل وجه ماساكي يزداد سخونة. ومع ذلك، هذا لا يزال مجرد اختبار للمياه.
وبينما يحييان بعضهما البعض، تبادل تاتسويا و فوجيباياشي التهاني بالعام الجديد. ومع ذلك، ألحق تاتسويا تهانيه ليس فقط على تمنياته الطيبة بالعام الجديد.
“إذن، هل أنت تحب تلك الفتاة ميوكي؟”
ربما كويتشي هو الوحيد من العشائر العشرة الرئيسية الذي كان متمسكا بهذه الأنواع من التفاصيل.
في تلك اللحظة، انبعث تحديق شديد من غوكي، و بدا أن نبضات قلب ماساكي تتسارع.
“ـــــ ليس فقط تلك الفتاة ميوكي، شيبا تاتسويا-كن أيضا، هو ساحر حقق النصر على ابني. على الرغم من أنني قد أبدو أحمق لقولي ذلك، لكنني أعتقد أن أولئك الذين يفوزون على ماساكي هم سحرة قيمون للغاية”.
“ما الذي ـــ تتحدث ـــ!?”
“بعد ذلك، سأفترض أن سايغوسا-دونو يشعر أن الزواج بين اثنين من الأقارب المقربين الذي تقترحه عائلة يوتسوبا أمر خطير للغاية؟”
“سألتك، هل أنت تحبها؟”
غير ماساكي وضع ساقيه و كسر وضعه دون وعي.
“لماذا تحتاج أن تسألني مثل هذا السؤال!؟”
عندما بدأت أصوات بكاء هونوكا تضعف – لا تتوقف بل تتعب من البكاء – ظلت شيزوكو تعانق هونوكا بإحكام على صدرها بينما تحرك شفتيها نحو أذن هونوكا.
كان لسانه مقيدا بسبب اضطرابه، لذلك لم يخرج كلام ماساكي جيدا و كان مشابها للصراخ. هذه المرة، لم يكن قادرا على قمع مشاعره.
عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الحساسيات الأنثوية الفريدة، حتى كويتشي لم يستطع دحضها. في الواقع، مجرد طرح مثل هذا الشيء دفعه بالفعل إلى أقصى حدوده.
“منذ حوالي 30 دقيقة، تلقيت رسالة من يوتسوبا عبر جمعية السحر.”
“أبي، هل تعتقد … أن يوتسوبا يكذبون؟”
أجاب غوكي على سؤال ابنه بنبرة خطيرة. لن يضايق ابنه أبدا بشأن الحب، ولن يسخر منه.
“مايومي، إذا كانت لديك مثل هذه المشاعر، فيجب عليك مواعدته رسميا.”
“من يوتسوبا؟”
“شيزوكو، هذا صحيح!؟”
قال ماساكي على الفور ذلك. كلمة “يوتسوبا” التي خرجت من فم غوكي جعلت ماساكي يعطل هدوئه بوعي.
أومأ غوكي برأسه بخفة إلى كلمات ابنه.
“ما هو عمل يوتسوبا مع إتشيجو؟”
على الرغم من أن رد فعل غوكي كان وقحا، إلا أنه لم يكن متهورا. كان يعلم أن غوكي قد حسب هذا القدر على الأقل. ومع ذلك، نظرا لطبيعة غوكي، خلص كويتشي إلى أن الاحتمال الأكبر هو أن غوكي فعل ذلك بناء على حدسه بدلا من التفكير فيه. ومع ذلك، لم يكن هناك شك في أنها خطوة صحيحة. دعا كويتشي بناته على الفور إلى غرفة المعيشة.
“الأمر ليس فقط بين رؤساء العائلات. أعلنت عائلة يوتسوبا للعشائر العشرة الرئيسية، و العائلات الـ 18 المساعدة، و كذلك العائلات المائة، نوع من التحية تجاه المنازل الرئيسية لمجتمع السحر في اليابان”.
ومع ذلك، فإنه ينظر الآن فقط فيما إذا سيقبل اقتراح كويشي.
“تحية؟ كم هذا ممتع، عائلة يوتسوبا غير الودية تفعل مثل هذا الشيء … ما الذي يحدث بالضبط و الذي من شأنه أن يجعلهم يرسلون مثل هذه التحية؟”
“بالحديث عن ذلك … للاعتقاد بأنكما لستما أشقاء بل أبناء عمومة، و مخطوبين لبعضكما البعض”. ضحك ياكومو بقسوة.
حدق ماساكي و غوكي في عيون بعضهما البعض لفترة من الوقت. تأكد ماساكي من عدم وجود أكاذيب في المعلومات التي والده على وشك تسليمها، و أكد أن غوكي مستعد لإخبار ماساكي بالحقيقة.
“مجرد نتوء خفيفة. لا توجد إصابات”.
“عينت عائلة يوتسوبا رئيسها التالي. إنها طالبة في السنة الثانية من الثانوية الأولى، شيبا ميوكي”.
“بالتأكيد، إنها قصة معقولة. على أقل تقدير، لا يوجد دليل على أن يوتسوبا-دونو لم تكذب. ومع ذلك، لا يوجد دليل على أن ما قالته يوتسوبا-دونو هو الحقيقة أيضا”.
“شيبا-سان، من يوتسوبا، الرئيسة التالية …؟”
عادة ما ينظر إلى اقتراح خطوبة لطرف قد قرر بالفعل خطيبا على أنه تلميح نحو الحب غير المشروع. ومع ذلك، في هذه الحالة، السبب الرئيسي الكامن وراء ذلك هو تجنب خطر إضعاف جينات السحرة الممتازين.
على الرغم من الحفاظ على لهجته المهذبة، اهتز ماساكي بشدة. حقيقة أن ميوكي عضو في عائلة يوتسوبا، علاوة على حقيقة أنها من سلالة قريبة لدرجة تعيينها كرئيسة تالية للعائلة. حقيقة لم يحلم أبدا بسماعها هزت قلب ماساكي بشدة.
“سينسي، شكرا لك”.
أبقى غوكي نظره القوي على ماساكي بينما استمر في إعادة سرد القصة على وعي ماساكي المهتز. بعد فترة وجيزة، سقطت قنبلة أكبر على ماساكي.
“ماساكي، يوتسوبا عيّنت شيبا ميوكي كرئيس تالية لها. بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن أن شيبا ميوكي مخطوبة لابن خالتها شيبا تاتسويا”.
“… ألا تواعد مايومي حاليا الإبن الأصغر لعائلة إتسووا؟”
“شيبا-سان مخطوبة …؟”
ظهر الخوف في عيون هونوكا. ومع ذلك، حافظت على ابتسامة، ناشدت شيزوكو بنبرة نصف مزاح أن تخبرها أن هذه مزحة.
انصدم ماساكي. ومع ذلك، فقد احتاج فقط إلى وقت قصير لإدراك تفاصيل الحقيقة.
الوجهة هي مقر الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر. لم يكن للتدريب بل لتحية كازاما. على الرغم من أن تاتسويا يرتدي بدلة عادية، إلا أن بطاقة الهوية التي يحملها لم تكن أقل اختلافا عن تلك التي يحملها جندي عادي. يحتاج فقط إلى المرور عبر ماسح ضوئي للبطاقات و ماسح ضوئي حيوي قبل أن يمر تاتسويا بسهولة عبر البوابة، وبعد ذلك سار نحو المبنى الذي فيه الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر. خطط تاتسويا في البداية للذهاب مباشرة إلى حيث كازاما، ولكن في الساحة القوية التي تمتد على ثلاثة طوابق فوق الأرض وتحتها، رأى شخصية مألوفة، لذلك سار نحوها.
“هل قلت ابن خالة؟ من المفترض أن تكون شيبا-سان و شيبا تاتسويا أشقاء!”
ردا على السؤال الذي أجابت عليه بالفعل مرة واحدة، عانقت شيزوكو صديقتها بإحكام كإجابة.
أومأ غوكي برأسه بخفة إلى كلمات ابنه.
“سنة جديدة سعيدة أيها الضابط الخاص أوغورو.”
“لقد أكدت أيضا هذه الحقيقة. بالتأكيد، من المفترض أن يكونا أشقاء حتى الآن. ومع ذلك، يبدو أن الحقيقة تشير إلى أنهما أبناء عمومة”.
“… لا يوجد خطأ”.
“يبدو؟”
“… المسار الثالث هو؟” امتصت شيزوكو نفسا من الهواء لفترة وجيزة، ثم قالت ذلك بتردد.
على الرغم من انزعاجه المفرط، كانت كلمات والده لا تزال مشكلة. لقد أدرك جزءا غير طبيعي.
وصل ماساكي أمام صالون والده، و ركع في الردهة قبل أن يطرق الباب بدلا من الدخول فجأة إلى الغرفة.
“شيبا تاتسويا هو ابن يوتسوبا مايا الذي وُلد عن طريق التلقيح الاصطناعي من بيضتها. يرجى القراءة بعناية، تم تعديل بيانات سجل عائلته في نهاية العام الماضي”.
في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثالثة التي استمرت لمدة 20 عاما، تغيرت قوات الدفاع كمنظمة على نطاق واسع. تم تحويل وزارة الدفاع إلى هيئة الأركان المشتركة الموحدة، والتي تضم الآن المقر العام لجيش الدفاع و البحرية الدفاعية و القوات الجوية الدفاعية. أصبحت هيئة الأركان المشتركة تابعة لمكتب الأركان المشتركة و تقدم تقاريرها مباشرة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، التي تتولى الآن، في نفس الوقت، منصب مدير مكتب الأركان المشتركة. كانت وظيفة مكتب الموظفين المشترك هي الاجتماع أثناء حالات الطوارئ للعمل كأعلى هيئة لاتخاذ القرار في قوات الدفاع.
كان غوكي مستاء أيضا من هذه الحقيقة.
“…هل يعرف الكثير من الناس بالفعل؟”
“بالتأكيد، إنها قصة معقولة. على أقل تقدير، لا يوجد دليل على أن يوتسوبا-دونو لم تكذب. ومع ذلك، لا يوجد دليل على أن ما قالته يوتسوبا-دونو هو الحقيقة أيضا”.
“إذن يمكن القول أن هذه المرة كارثة بالنسبة لك.”
“أبي، هل تعتقد … أن يوتسوبا يكذبون؟”
“انتظر لحظة يا أبي!”
خرج صوت ماساكي وكأنه على وشك التنقيب عن شيء ما.
“لا، لا شيء مهم. لقد تذكرت ببساطة أن إتشيجو ماساكي-كن لديه اهتمام قوي تجاه ميوكي سان”.
“هذه ليست المشكلة الرئيسية في الوقت الحالي.”
“حول ذلك، لديه هواء ناضج جدا من حوله …”
ومع ذلك، نفى غوكي اتهام ابنه.
“إذن كان لديك عين عليها أولا. نظرا لأنها لم ترفض عرضك للرقص، على الأقل لم تكرهك”.
“سواء كانا أشقاء أو أبناء عمومة، لا يزال من غير الجيد أن يتزوج الأقارب المقربون من بعضهم البعض. جينات السحرة في هذا البلد على المحك. الزواج بين الأقارب المقربين قد يضر بجيناتهم، لذلك يجب تجنبه. إنها مسؤولية طبيعية للعشائر العشرة الرئيسية تجاه الأمة”.
ومع ذلك، نفى غوكي اتهام ابنه.
غير ماساكي وضع ساقيه و كسر وضعه دون وعي.
“أوتو-ساما، ما الأمر؟”
“كان هذا قرارا أحادي الجانب من قبل عائلة يوتسوبا. ومع ذلك، لا يمكنهم تجاهل وجود ذلك الاحتمال. لهذا السبب سألتك. ماساكي، هل أنت تحب تلك الفتاة شيبا ميوكي؟ هل أنت تحبها؟”
“بالحديث عن ذلك … للاعتقاد بأنكما لستما أشقاء بل أبناء عمومة، و مخطوبين لبعضكما البعض”. ضحك ياكومو بقسوة.
حدق غوكي بشدة في ماساكي. لديه عيون قوية، والتي قد تظل مفتوحة دون أن ترمش حتى في وسط المحيط الهائج. ومع ذلك، لم يكن لدى ماساكي أي سبب للخوف منهم.
صحح كويتشي موقفه على الفور. على الرغم من أن غوكي قد يعتقد نفسه غبيا الآن، إلا أن الفوز على ماساكي كان بالتأكيد إنجازا كبيرا. في الواقع، عندما خسر فريق الثانوية الثالثة بقيادة ماساكي أمام فريق الثانوية الأولى بقيادة تاتسويا في مسابقة المدارس التسعة لعام 2095، كانت الصدمة كبيرة لدرجة أن جمعية السحر كادت تعقد اجتماعا عبر الإنترنت عبر خطها المباشر لمناقشة ردهم.
“نعم. أنا أحب شيبا-سان. كان حبا من النظرة الأولى”.
عندما كان كازاما أصغر سنا، في تنفيذ بعض مهامه، استاء ذات مرة من كبار المسؤولين المركزيين، مما تسبب في قمع سجلاته و أفعاله و قوته و سمعته و منصبه، بما يتعارض مع جوائزه. بعد أن أصبح قائد الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، بفضل جهود قائدة اللواء، اللواء سايكي، أصبح أخيرا ضابطا ميدانيا، لكن البيروقراطيين المسؤولين عن الشؤون العسكرية و السياسة لم يخططوا للسماح لـ كازاما بالترقية مرة أخرى. ومع ذلك، فإن النتائج التي تحققت في حادثة يوكوهاما لم تكن شيئا يمكن لوزارة الدفاع التغاضي عنه. بدلا من ذلك، معللين أن الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر كانت وحدة سرية، تم إعطاء العذر القائل بأن الترقيات الفورية ستكشفهم كعملاء للكتيبة. وهكذا تأخرت الترقية التي كان ينبغي تحديدها في يناير و يوليو من العام السابق، لكنهم لم يتمكنوا من الاستمرار في تجاهل احتجاجات أولئك الذين حققوا النصر ولم يحصلوا على ما يستحقونه. وبالتالي، يمكنهم فقط إرسال الأوامر الروتينية. سانادا و ياناغي و فوجيباياشي حصل ثلاثتهم على ترقيات متأخرة مماثلة برتبة واحدة.
لم يكن لدى ماساكي أي سبب للشعور بالذنب تجاه مشاعره.
نسيت هونوكا ما كانت تبكي بشأنه ـــــ تغيرت إلى وجه كما لو على وشك البكاء على شيء آخر، ركضت على عجل إلى جانب شيزوكو.
“أنا أرى.”
“على الرغم من أن العشائر العشر الرئيسية هي منظمة لحماية حقوق الساحر، إلا أنها لن تخجل من واجب الدفاع الوطني. و بناء على ذلك، تشترك عائلة يوتسوبا و قوات الدفاع الذاتي اليابانية في نفس المصالح”.
أومأ غوكي برأسه راضيا بعد انتزاع اعتراف من ابنه.
“نعم!” الشخص الذي هتف هكذا هو مايومي.
“بعد ذلك، بصفتي أحد الوالدين، يجب أن أساعد في إدراك مشاعرك. أوه، لا تقلق. لا يزال من الممكن أن ترث أكاني عائلة إتشيجو. أنت حر في الذهاب لتكون صهرا دون امتناع”.
كان ذلك خارج حسابات كويشي، أو بالأحرى ربما حتى ضمن حساباته.
“أبي؟”
“أنا أيضا أعترض على الخطوبة التي أعلنتها يوتسوبا-دونو.”
كان ماساكي واثقا من أن حبه تجاه ميوكي جاد. كان مقتنعا بأن مشاعره حقيقية.
في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثالثة التي استمرت لمدة 20 عاما، تغيرت قوات الدفاع كمنظمة على نطاق واسع. تم تحويل وزارة الدفاع إلى هيئة الأركان المشتركة الموحدة، والتي تضم الآن المقر العام لجيش الدفاع و البحرية الدفاعية و القوات الجوية الدفاعية. أصبحت هيئة الأركان المشتركة تابعة لمكتب الأركان المشتركة و تقدم تقاريرها مباشرة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، التي تتولى الآن، في نفس الوقت، منصب مدير مكتب الأركان المشتركة. كانت وظيفة مكتب الموظفين المشترك هي الاجتماع أثناء حالات الطوارئ للعمل كأعلى هيئة لاتخاذ القرار في قوات الدفاع.
“أولا وقبل كل شيء، يجب أن نجبر الخطوبة الحالية على التوقف. للقيام بذلك، هل نعبر عن الرغبة من جانبنا الآن؟”
“لا حاجة. مقارنة بذلك، أنا آسفة لإزعاجكم بهذا بدلا من ذلك”.
“انتظر لحظة يا أبي!”
الشخص الذي رفع صوته هو مايومي. من ناحية أخرى، وسعت إيزومي عينيها بينما أمسكت بكلتا يديها بإحكام. ظلت كاسومي هادئة نسبيا، على الرغم من أنها واجهت صعوبة في تصديق الأخبار فجأة. كان لدى مايومي، التي لها أوثق علاقة مع الأشقاء شيبا في عائلتها، فكرة أن تاتسويا من عائلة مثل “إضافة مع الرقم أربعة” في أحسن الأحوال. ومع ذلك، لم يتخيل الثلاثة منهم أبدا في أعنف أحلامهم أن ميوكي عضو في عائلة يوتسوبا.
ومع ذلك، بالنسبة لوالديه للتعبير عن مشاعره قبل أن تتاح له أي فرصة لقول ذلك بنفسه، شعر ببساطة بالخطأ تجاه ماساكي.
“سينسي، شكرا لك”.
“ليس هناك وقت للانتظار. الطرف الآخر أعلن للعالم عن الخطوبة”.
“حسنا أيها الضابط الخاص. أتطلع إلى أن تكون نشطا هذا العام أيضا”.
ومع ذلك، بعد رؤية نظرة “لا تكن خاسرا” في عيون والده، لم يتمكن ماساكي من قول أي شيء لحجة والده غير المعقولة.
على الرغم من أن انطباع إيزومي عن تاتسويا قد أثار اهتمام كويتشي، إلا أنها فاتتها حقيقة في استنتاجها. قرر كويتشي التخلي مؤقتا عن فضوله.
◊ ◊ ◊
أدارت إيزومي وجهها بسبب السؤال غير المتوقع، بينما فتحت عينيها على مصراعيها بسبب المفاجأة.
3 يناير. في اليوم السابق، أرسلت عائلة يوتسوبا إعلان خطوبة إلى العائلات السحرية الرئيسية في اليابان، و قدمت عائلة إتشيجو اعتراضا عبر جمعية السحر.
على الرغم من كونها طالبة جديدة، فقد أتقنت شيبا ميوكي السحر عالي المستموى مثل {إنفيرنو} و {نيفلهايم}، كما مارست سحرا مميتا غير معروف خلال اضطراب يوكوهاما. لم يكن نطاق هذا السحر و تأثيره معروفا كسحر شخصي، لكن قوته مماثلة لـ {تيار النيزك} انطلاقا مما توقعه باحثو عائلة سايغوسا.
ومع ذلك، فإن الشخص الذي شعر بالاهتمام أكثر لم يكن عائلة يوتسوبا، بل رئيس عائلة سايغوسا، سايغوسا كويتشي.
“بالطبع.”
أرسل إتشيجو جوكي رفضا مكتوبا إلى جمعية السحر كما هو معروض على الورقة الإلكترونية، وقرأه كويتشي بابتسامة رقيقة.
كان ماساكي واثقا من أن حبه تجاه ميوكي جاد. كان مقتنعا بأن مشاعره حقيقية.
(أنت جريئ كالعادة …)
“بما أنه ليس لدي ذكريات حول هذا الأمر، لا يمكنني أن أعلم إلا من الآخرين.”
كان كويتشي و غوكي صديقين قديمين منذ صغرهما. على الرغم من أنه لم يكن لديهما علاقة وثيقة جدا، إلا أنهم لم يكرها بعضهما البعض بشكل خاص أيضا. نظرا لأن لديهما شخصيات مختلفة تماما عن الآخر، من الطبيعي أن يكونا بعيدين. من الأكثر ملاءمة أن يطلق عليهما معارف.
ياكومو كما لو الأمر طبيعي، وقف أيضا، يتبع الأشقاء. في ظل هذه الظروف، بغض النظر عن أي شكوك قد تكون لديهم، أدرك تاتسويا و ميوكي أنه لا معنى لها بالنسبة لـ ياكومو. وهكذا اندفع الاثنان، المحصوران بين التلميذ المكلف بقيادة الطريق و ياكومو، نحو البوابة متجهين إلى موقف السيارات. عند البوابة، وقفت ميوكي و تاتسويا بشكل صحيح مرة أخرى، يستعدان لقول تحياتهما مرة أخرى. ومع ذلك، فإن الشخص الأسرع في التحدث كان ياكومو.
علاوة على ذلك، الفجوة العمرية بينهما تضيف إلى السبب في أن العلاقة بينهما لم تتحول إلى عدائية. كويتشي أكبر من غوكي بست سنوات. عندما التقيا لأول مرة، كان كويتشي طالبا جامعيا بينما غوكي لا يزال طالبا في المدرسة المتوسطة. ربما هذا هو السبب في أن كويتشي لم يستطع التخلص من الصورة القائلة بأن غوكي هو “أخ صغير شقي مستهلك للوقت”، ولم يشعر بأي عداء تجاهه. حتى مع هذا الاعتراض، شعر كويتشي وكأنه يقول “أنت تفعل شيئا متهورا آخر مرة أخرى”.
“هل هذا لأن لديه رؤية خاصة مماثلة مثل مايومي؟”
(خطوة واحدة خاطئة و ستتعرض عائلة إتشيجو لانتقادات متبادلة).
“هل تعرفها يا ماساكي؟”
تم تعيين العشائر العشرة الرئيسية لتكون حليفة متساوية لبعضها البعض، وليس في أي وضع يمكن أن يتداخل مع الأوضاع الداخلية للعائلات الأخرى. من المحتمل أن يكون هناك ضرر للجينات القيمة بسبب زواج الأقارب، لذلك بغض النظر عن المبرر، لم يسمح برفض خطوبة العائلات الأخرى.
قد تبكي هونوكا. لا، سوف تبكي بالتأكيد. في ذلك الوقت، هي الوحيدة القادرة على السماح لها بالصراخ بصدق، بدأ شعور شيزوكو بالواجب في الظهور. إذا لم تفعل ذلك، فستشعر و كأنها تهرب من الموضوع.
ومع ذلك، إذا كان الوضع يؤثر على نفسه، فقد كانت قصة مختلفة تماما.
لم يستطع كويتشي التفكير في نفس الشيء مثل غوكي. لن يتخذ أبدا أي إجراء من شأنه أن يضر بعائلة سايغوسا من أجل حب ابنته. ومع ذلك، فقد فهم المبدأ الكامن وراء تصرفات غوكي جيدا، أكثر من بناته.
هذه المرة، لم يكن الأشخاص الذين عارضوا هذه الخطوبة لرئيسة عائلة يوتسوبا التالية هو رئيس عائلة إتشيجو فقط. جنبا إلى جنب مع معارضته للخطوبة بين أبناء العمومة الذين لديهما أمهات توأم أحادية البويضة، اقترح أيضا خطوبة الإبن الأكبر لعائلة إتشيجو، إتشيجو ماساكي، إلى رئيسة عائلة يوتسوبا التالية، شيبا ميوكي.
“حسنا، أين تنتهي الحقيقة؟”
عادة ما ينظر إلى اقتراح خطوبة لطرف قد قرر بالفعل خطيبا على أنه تلميح نحو الحب غير المشروع. ومع ذلك، في هذه الحالة، السبب الرئيسي الكامن وراء ذلك هو تجنب خطر إضعاف جينات السحرة الممتازين.
“في الواقع، هناك متابعة لما سمعته من أمي.”
حقيقة أن عائلة إتشيجو تتدخل في رئيس العائلة التالي لعائلة يوتسوبا بسبب دعم غوكي لحب ابنه لم تكن معروفة لـ كويتشي. سيكون من المستحيل على كويتشي أن يخرج بمثل هذه المقامرة من أجل حب أطفاله، لكن غوكي الذي عرفه من الماضي سيكون قادرا على القيام بذلك.
“…هل يعرف الكثير من الناس بالفعل؟”
(ومع ذلك، لا يهم حقا مع هذا النوع من التوقيت.)
“تفضلي.” أعطى كازاما إذنه بدخول الغرفة، ردا على طرق فوجيباياشي على بابه. كان هناك شخص واحد فقط في مكتب القائد.
حقيقة أن شيبا ميوكي سيتم تعيينها كرئيسة قادمة لعائلة يوتسوبا، وأن شيبا تاتسويا سيتم اختياره كخطيبها قد استنتجها كويتشي بالفعل.
ـــــ على الرغم من أن الجو تحول إلى كل شيء إلا “ممتع”.
على الرغم من كونها طالبة جديدة، فقد أتقنت شيبا ميوكي السحر عالي المستموى مثل {إنفيرنو} و {نيفلهايم}، كما مارست سحرا مميتا غير معروف خلال اضطراب يوكوهاما. لم يكن نطاق هذا السحر و تأثيره معروفا كسحر شخصي، لكن قوته مماثلة لـ {تيار النيزك} انطلاقا مما توقعه باحثو عائلة سايغوسا.
تاتسويا، غير مستعد، وسع عينيه. كلمات ياكومو الآن تعني أن تاتسويا لا يحتاج إلى الاهتمام بهذا الأمر و يجب أن يأتي إلى هنا للتدريب كما كان يفعل من قبل. ياكومو يعني ذلك، على الرغم من أن هوية تاتسويا على أنه شخص من عائلة يوتسوبا تم الإعلان عنها، إلا أن التعايش كما اعتادوا، أمر جيد.
** المترجم : في اضطراب يوكوهاما ميوكي استعملت سحر {كوكيتوس} أما {تيار النيزك} فهو سحر يوتسوبا مايا و قد استعملته ضد تاتسويا في المجلد 8 **
حاول وجه هونوكا أن يظل قويا، ثم أجبرت ابتسامة على الفور.
ثم، شيبا تاتسويا، الذي يحمل أقوى سحر مضاد و سحر تحلل مجهول الهوية بالإضافة إلى نوع معجزة من السحر. تلقى كويتشي أيضا تقريرا يفيد بأن تاتسويا من المحتمل أن يكون الساحر من الدرجة الإستراتيجية الذي تسبب في حادثة “الهالوين المحروق”. علاوة على ذلك، كان على صلة وثيقة بالكتيبة 101 التابعة لقوات الدفاع الذاتي، التي قيل إنها أول كتيبة سحرية مستقلة في العالم.
◊ ◊ ◊
كويتشي يعرف مسبقا أن الاثنين مرتبطان بعائلة يوتسوبا. على الرغم من أنه لم يكن يعلم أن شيبا تاتسويا هو ابن مايا، إلا أنه يعلم فقط أنه لا يوجد دليل ملموس على أن شيبا ميوكي هي ابنة ميا. عندما يصبح هذان الشخصان مركزا لعائلة يوتسوبا، قد تصبح المنازل الـ 27 الأخرى التي تشكل العشائر العشرة الرئيسية و العائلات الـ 18 المساعدة عديمة الفائدة لتقف في وجه عائلة يوتسوبا، حتى لو تحالفوا جميعا.
“تاتسويا-كن … ابن رئيسة عائلة يوتسوبا؟”
كويتشي ربما لا يعرف هذا، لكن كودو ريتسو لديه مخاوف مماثلة. فيما يتعلق بتعيين شيبا ميوكي كرئيسة قادمة لعائلة يوتسوبا وأن شيبا تاتسويا تم اختياره خطيبا لها، كان كويتشي يستجيب بفارغ الصبر لهذا الخبر. اعتقد أن تاتسويا و ميوكي أشقاء (على الرغم من أنهما أشقاء)، وإذا غادر أحدهما عائلة يوتسوبا، فربما يكون تاتسويا. على الرغم من أن ذلك لن يكون كافيا لإضعاف عائلة يوتسوبا تماما، إلا أن كويتشي اعتقد أنه سيحافظ على توازن القوى المحلية لقوة الإقناع بمرور الوقت.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
—— بالطبع، هذا يعني أيضا أنه سينصب فخا للحصول على قوة الإقناع هذه. لهذا السبب عندما أعلنت مايا أن شيبا تاتسويا ليس شقيق شيبا ميوكي، وأن كلاهما مخطوبان، فوجئ كويتشي بسوء تقديره الكامل. لا يهم ما إذا كانا أشقاء حقيقيين أم لا لأنه لم يستطع ابتزاز مثل هذا التفتيش الدقيق لهم، لأن الأخبار المنشورة هي الحقيقة. إذا تزوجا في المستقبل، فسيصبح شيبا تاتسويا ركيزة لا تتزعزع في يوتسوبا، جنبا إلى جنب مع شيبا ميوكي. كويتشي خائف من الوقت الذي سيتحقق فيه هذا الواقع.
ومع ذلك، لم يسأل. لأنه بالنظر إلى عمر فوجيباياشي، من السهل استنتاج أن أقاربها يجب أن يكونوا قد طالبوها بالزواج.
عندما يحدث ذلك، لن يكون هناك أي طرق أخرى لإيقافهم. حقيقة أنهم أرسلوا بالفعل إعلانا من خلال جمعية السحر بشأن الخطوبة الرسمية تعني أنه لم يعد من الممكن إيقافهم. كان كويتشي يمضغ بمرارة، لكن ——
“من وجهة نظري، يبدو أن شيبا-سينباي متلاعب للغاية … حتى لو كان مناسبا إلى حد ما لـ ميوكي-سينباي، فلا يزال …”
(لا تزال هناك هذه الطريقة هاه.)
“المسار الأول هو التخلي عن تاتسويا-سان. أخشى أن هذا هو الخيار الذي سيؤذيك أقل”. لم تتفاعل هونوكا. كانت تنتظر الخيار التالي.
على الرغم من أن رد فعل غوكي كان وقحا، إلا أنه لم يكن متهورا. كان يعلم أن غوكي قد حسب هذا القدر على الأقل. ومع ذلك، نظرا لطبيعة غوكي، خلص كويتشي إلى أن الاحتمال الأكبر هو أن غوكي فعل ذلك بناء على حدسه بدلا من التفكير فيه. ومع ذلك، لم يكن هناك شك في أنها خطوة صحيحة. دعا كويتشي بناته على الفور إلى غرفة المعيشة.
لم يفوت كويتشي حقيقة أن ابنته احمرت خجلا قليلا عندما حاولت الرد عليه بلطف.
كان كويتشي يرتدي بدلة بينما بناته يرتدين الكيمونو الساحر ذو الأكمام الطويلة. على الرغم من أنهم لم يرتدوا فوريسود عن طيب خاطر، إلا أن الثلاثة يرتدون ملابس مناسبة. لم يكن ذلك بسبب تفضيل والديهم أيضا. لم يكن هذا العامل غير موجود، ولكن تم القيام به في المقام الأول للترفيه عن الزوار. بينما كان للإبن الأكبر لعائلة سايغوسا دور الترفيه عن الضيوف، كان للبنات الثلاث دور توجيه الضيوف. في ملاحظة جانبية، تم إبعاد والدة مايومي بحجة العلاج الطبي.
هذه كذبة. لم يجر كويتشي و بناته حتى محادثات “بشكل متكرر”. تم الحصول على معلوماته حول ميوكي و تاتسويا بالكامل من خلال التحقيقات الخاصة.
“أوتو-ساما، ما الأمر؟”
لم يكن هناك دليل على أن مايومي صُدمت من “الحقائق الجديدة” غير المتوقعة حول تاتسويا و ميوكي بعد الآن. تم تقييم سرعتها في استعادة رباطة جأشها لدى كويتشي كميزة. و بدلا من الاهتمام بما تعرفه مايومي، طرح كويتشي السؤال للحصول على تعليقاتها حول هذه المسألة، لأنه أراد أن يعرف ما الذي تفكر فيه لأنها كانت قادرة على استعادة رباطة جأشها في مثل هذا الوقت القصير.
سألت مايومي فجأة كويتشي الذي جلس مقابلها. على الرغم من أنها ترتدي فوريسود كل عام خلال هذا الوقت، إلا أنها لم تكن ودودة هذا العام على الرغم من الكيمونو الذي ارتدته.
“هذا مهم. لعائلة يوتسوبا، ولكم جميعا أيضا”.
“لم أخبركم عن هذا، لكنني تلقيت بالأمس إعلانا من جمعية السحر، من عائلة يوتسوبا إلى العشائر العشرة الرئيسية، و العائلات الـ 18 المساعدة، و العائلات المائة.”
“إذن كان لديك عين عليها أولا. نظرا لأنها لم ترفض عرضك للرقص، على الأقل لم تكرهك”.
“ليس فقط المنازل الـ 28، ولكن العائلات المائة أيضا؟ هل كان إعلانا مهما؟”
“راحة في الحب؟”
مع كلمات كويتشي الموحية، لم تظهر إيزومي أي رد متوتر على عكس أختها، و ظهرت وفقا لأمر والدها.
وبينما يحييان بعضهما البعض، تبادل تاتسويا و فوجيباياشي التهاني بالعام الجديد. ومع ذلك، ألحق تاتسويا تهانيه ليس فقط على تمنياته الطيبة بالعام الجديد.
بالنظر إلى إيزومي التي اهتمت جدا بالموضوع على الرغم من ترددها في الاستماع إلى قصة والدها، أومأ كويتشي بارتياح. كانت ابنتاه التوأم الصغيرتان لطيفتين، حتى إيزومي عند النظر إليهما من وجهة نظر شخص بالغ، و يبدو أن كويتشي يعلم هذا أيضا.
“أنا أرى.” حرك كويتشي عينيه نحو إيزومي.
“هذا مهم. لعائلة يوتسوبا، ولكم جميعا أيضا”.
“فهمت”.
“لنا أيضا؟”
“انتظر لحظة يا أبي!”
طرحت مايومي سؤالها بصوت أعلى. لم يعر كويتشي أي اهتمام لها.
“يبدو؟”
“تم الإعلان عن الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا لتكون طالبة الثانوية الأولى، شيبا ميوكي.”
“بالنسبة لي، أفضل في الواقع أن تسلكي المسار الأول. ومع ذلك، فإن الخيار لك”.
“هاه!؟”
“راتبي بالكاد زاد و مقارنة بمعاصري، أنا فقط واحد من آخرين. حسنا، على الرغم من أنني أشعر بتحسن لأنه تمت ترقيتي، إلا أنه من الجيد أن تختفي المواقف التي سيتم فيها وضع مرؤوسي تحت الضغط”.
الشخص الذي رفع صوته هو مايومي. من ناحية أخرى، وسعت إيزومي عينيها بينما أمسكت بكلتا يديها بإحكام. ظلت كاسومي هادئة نسبيا، على الرغم من أنها واجهت صعوبة في تصديق الأخبار فجأة. كان لدى مايومي، التي لها أوثق علاقة مع الأشقاء شيبا في عائلتها، فكرة أن تاتسويا من عائلة مثل “إضافة مع الرقم أربعة” في أحسن الأحوال. ومع ذلك، لم يتخيل الثلاثة منهم أبدا في أعنف أحلامهم أن ميوكي عضو في عائلة يوتسوبا.
“إن ميوكي و تاتسويا-سان ليسا في الواقع أشقاء بل أبناء عمومة. يبدو أنه حتى ميوكي و تاتسويا-سان لم يعرفا ذلك. بعد ذلك، تم اختيار تاتسويا-سان ليكون خطيب ميوكي”.
“أيضا، تم الإعلان على أن شيبا ميوكي مخطوبة لطالب من الثانوية الأولى، شيبا تاتسويا-كن.”
“نعم. شكرا جزيلا.” خفف كازاما من تعبيره ثم وقف. خلف ظهور تاتسويا و فوجيباياشي، ظهرت أريكة خرجت من تحت الأرض.
“هاه!؟”
“آه، آسفة! أنا حقا … لجعلك تستمع إلى شكواي، أعتذر على إزعاجك يا تاتسويا-كن”.
“مستحيل!”
أخبرها كويتشي بذلك فيما يتعلق بخطته.
“حتى لو كانوا من عائلة يوتسوبا، لا يزال الأشقاء غير قادرين على الزواج من بعضهم البعض، أليس كذلك؟”
“… القليل من الراحة أمر لا بد منه”.
ظلت إيزومي عاجزة عن الكلام، بينما بدأت مايومي تبدو وكأنها تصرخ، قبل أن تطلب منها كاسومي أن تظل هادئة.
إتشيجو غوكي هو بالضبط الشخص الذي ينتظره كويتشي.
“إنهما في الواقع أبناء عمومة.”
“تم الإعلان عن الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا لتكون طالبة الثانوية الأولى، شيبا ميوكي.”
“أبناء عمومة؟”
المقصود من كلمات كويتشي أن تعكس نوايا غوكي. لكن بشكل غير متوقع، عض غوكي شفتيه بحزن، وهو ما كان خارج حسابات كويتشي.
لم تكن كاسومي مستاءة مثل أخواتها بسبب شخصيتها الهادئة، لكنها لم تكن مولعة ب تاتسويا و ميوكي. كويشي، الذي فهم مزاج بناته، يفهم هذا. عرف كويتشي أيضا أن إيزومي منجذبة إلى جمال ميوكي. هذا هو السبب في أن نقطة اهتمام كويتشي كانت انزعاج مايومي العنيف.
ثم، شيبا تاتسويا، الذي يحمل أقوى سحر مضاد و سحر تحلل مجهول الهوية بالإضافة إلى نوع معجزة من السحر. تلقى كويتشي أيضا تقريرا يفيد بأن تاتسويا من المحتمل أن يكون الساحر من الدرجة الإستراتيجية الذي تسبب في حادثة “الهالوين المحروق”. علاوة على ذلك، كان على صلة وثيقة بالكتيبة 101 التابعة لقوات الدفاع الذاتي، التي قيل إنها أول كتيبة سحرية مستقلة في العالم.
“والدة شيبا ميوكي هي يوتسوبا ميا-سان. شيبا تاتسويا-كن هو ابن الرئيسة الحالية للعائلة، يوتسوبا مايا-سان، وقد وُلد من خلية بويضة مجمدة لها”.
“أعتقد أنك تتذكر أن الثانوية الأولى أجرت تجربة فرن نجمي في أبريل الماضي.”
“تاتسويا-كن … ابن رئيسة عائلة يوتسوبا؟”
“اتصلت عائلة يوتسوبا برؤساء الأعضاء الرئيسيين في العائلات المائة من خلال جمعية السحر. لقد كانت إحدى جهات اتصال أمي من الأيام الخوالي هي التي أخبرتها”.
قررت كاسومي أن تركز بصرها إلى الأسفل بدلا من مشاهدة أختها مذهولة. يبدو أن الشقيقتين التوأم قررتا تركهما و شأنهما في هذه الأثناء لأنه لم يكن لديهما ما تقولان أيضا.
“نعم، إذا وضعنا جانبا عدم إحراز تقدم بين مايومي و هيروفومي، لا يبدو أن هناك أي اهتمام من قبل أي منهما لمواصلة العلاقة، إلى الحد الذي يمكن القول أنهما لا يتواعدان اصلا.”
“في مقابل كل هذا …” ومع ذلك، استمرت النبرة الحادة في صوت كويتشي، وكانت كاسومي على دراية بصوت والدها.
على الرغم من أن كويتشي بدا أنه يدعمه على السطح، إلا أن غوكي كشف عن وجه غير سعيد، ومن الواضح أنه يشك في أن كويتشي يحاول الاستفادة من ابنه.
“عارض رئيس عائلة إتشيجو، إتشيجو غوكي-دونو، خطوبة الاثنين من عائلة يوتسوبا من خلال جمعية السحر.”
“تاتسويا-سان و ميوكي، هل تم التأكيد على أنهما مخطوبان …”
“عائلة إتشيجو فعلت؟”
“لا يوجد شيء يمكن القيام به حيال ذلك. خاصة وأن خيار الرفض غير موجود”. فوجيباياشي، كما لو تحاول التحقيق في مشاعر تاتسويا الأعمق، حدقت في تاتسويا.
صنعت مايومي وجها مرتبكا بعد الاستماع إلى والدها.
“اتركيني!” كافحت هونوكا مع إجراءات قاسية بعض الشيء. لم تكن في الواقع مدركة لمن عانقها. الأهم من ذلك، حتى حيث أرادت هي نفسها الذهاب، لا، ما أرادت القيام به، لم تكن تعرف.
“هذا صحيح. لم يعارض الخطوبة فحسب، بل اقترح أيضا الخطوبة بين ابنه الأكبر ماساكي-كن، و الفتاة ميوكي إلى مايا-دونو”.
لنظرة ميوكي الإعجابية المليئة بالاحترام، ابتسم ياكومو وهو يهز رأسه.
“هل هذا صحيح؟”
عندما كان كازاما أصغر سنا، في تنفيذ بعض مهامه، استاء ذات مرة من كبار المسؤولين المركزيين، مما تسبب في قمع سجلاته و أفعاله و قوته و سمعته و منصبه، بما يتعارض مع جوائزه. بعد أن أصبح قائد الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، بفضل جهود قائدة اللواء، اللواء سايكي، أصبح أخيرا ضابطا ميدانيا، لكن البيروقراطيين المسؤولين عن الشؤون العسكرية و السياسة لم يخططوا للسماح لـ كازاما بالترقية مرة أخرى. ومع ذلك، فإن النتائج التي تحققت في حادثة يوكوهاما لم تكن شيئا يمكن لوزارة الدفاع التغاضي عنه. بدلا من ذلك، معللين أن الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر كانت وحدة سرية، تم إعطاء العذر القائل بأن الترقيات الفورية ستكشفهم كعملاء للكتيبة. وهكذا تأخرت الترقية التي كان ينبغي تحديدها في يناير و يوليو من العام السابق، لكنهم لم يتمكنوا من الاستمرار في تجاهل احتجاجات أولئك الذين حققوا النصر ولم يحصلوا على ما يستحقونه. وبالتالي، يمكنهم فقط إرسال الأوامر الروتينية. سانادا و ياناغي و فوجيباياشي حصل ثلاثتهم على ترقيات متأخرة مماثلة برتبة واحدة.
يبدو أن مايومي قد تغلبت على انزعاجها. حاولت التفكير في بعض التكهنات وراء الكواليس حول خطوبة الإبن الأكبر لعائلة إتشيجو و الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا.
“أيضا، تم الإعلان على أن شيبا ميوكي مخطوبة لطالب من الثانوية الأولى، شيبا تاتسويا-كن.”
“مايومي، هل تتبادر إلى ذهنك فكرة ما؟”
على الرغم من أن تاتسويا لم يكشف عن أي إشارة إلى أنه تفاجأ …
لم يكن هناك دليل على أن مايومي صُدمت من “الحقائق الجديدة” غير المتوقعة حول تاتسويا و ميوكي بعد الآن. تم تقييم سرعتها في استعادة رباطة جأشها لدى كويتشي كميزة. و بدلا من الاهتمام بما تعرفه مايومي، طرح كويتشي السؤال للحصول على تعليقاتها حول هذه المسألة، لأنه أراد أن يعرف ما الذي تفكر فيه لأنها كانت قادرة على استعادة رباطة جأشها في مثل هذا الوقت القصير.
نسيت هونوكا ما كانت تبكي بشأنه ـــــ تغيرت إلى وجه كما لو على وشك البكاء على شيء آخر، ركضت على عجل إلى جانب شيزوكو.
“لا، لا شيء مهم. لقد تذكرت ببساطة أن إتشيجو ماساكي-كن لديه اهتمام قوي تجاه ميوكي سان”.
“أوه بالطبع.”
“أرى. مايومي، أتساءل، متى لاحظت ذلك؟
بينما كانت ترد، أسقطت شيزوكو فستانها الذي خلعته بالفعل على الأرض. بعد ذلك سمحت لـ هونوكا بفحص الجانب الأيسر من خصرها و كتفها و مرفقها الذي أصيب. في الواقع، أظهر جلد شيزوكو الأبيض بعض الاحمرار، لكن من الواضح أنه لم يكن بالدرجة التي ستترك ندوبا.
“مسابقة المدارس التسعة منذ عامين، خلال الحفل. أنا متأكدة من أنني لست الوحيدة التي لاحظت ذلك”.
ومع ذلك، بعد رؤية نظرة “لا تكن خاسرا” في عيون والده، لم يتمكن ماساكي من قول أي شيء لحجة والده غير المعقولة.
ومع ذلك، بشكل غير متوقع، كان محتوى ما قالته مفيدا لـ كويتشي. على ما يبدو، رئيس عائلة إتشيجو يساعد رومانسية ابنه.
على الرغم من أن تاتسويا أراد تجنب الموضوع المطروح، إلا أنه تم طرحه بدلا من ذلك من قبل فوجيباياشي.
“أنا أرى. بدلا من التصرف في الساحة السياسية، اختار أن يأخذ في اعتباره مشاعر ابنه”.
ارتجفت كاسومي و إيزومي كما لو كانتا مصدومتين من الكهرباء، و اصطفت رؤوسهما الحزينة بخجل.
لم يستطع كويتشي التفكير في نفس الشيء مثل غوكي. لن يتخذ أبدا أي إجراء من شأنه أن يضر بعائلة سايغوسا من أجل حب ابنته. ومع ذلك، فقد فهم المبدأ الكامن وراء تصرفات غوكي جيدا، أكثر من بناته.
“تاتسويا-سان و ميوكي، هل تم التأكيد على أنهما مخطوبان …”
“بالمناسبة يا مايومي، كيف ترين شيبا تاتسويا-كن ؟ ما رأيك فيه؟”
عندما تم استدعاء تاتسويا أخيرا، كانت قد مرت بالفعل 30 دقيقة منذ وصوله.
بعد استجوابها من قبل كويتشي، بدأت عيون مايومي تظهر تلميحا من القلق.
“ماساكي. سيكون من الصعب الإجابة على هذا السؤال بصدق لوالديك عندما تكون في هذا العمر، ولكن يرجى بذل قصارى جهدك”.
“حتى لو سألتني … أعتقد أنه ناشئ ممتاز”.
بطبيعة الحال، اصطدمت نظرة شيزوكو من الأسفل مباشرة بوجه هونوكا.
لم يفوت كويتشي حقيقة أن ابنته احمرت خجلا قليلا عندما حاولت الرد عليه بلطف.
“نتوقع أنه في الأشهر المقبلة، سيبدأ الوضع الدولي في التصاعد بسرعة، بما في ذلك داخل اليابان. حتى لو لم تصل إلى حجم حرب عالمية أخرى، فإن احتمال حدوث صراعات عسكرية متوسطة المستوى في المستقبل القريب، و تحديدا في غضون عام، في منطقة شرق آسيا أمر مهم.
“ماذا عنك يا كاسومي؟”
لم يفوت كويتشي حقيقة أن ابنته احمرت خجلا قليلا عندما حاولت الرد عليه بلطف.
“لدي اتصال ضئيل جدا مع شيبا-سينباي، لذا فإن معرفتي تظهر على السطح فقط. أنا أعرف فقط أنه شخص يتفوق بشكل كبير في الهندسة السحرية”.
المقصود من كلمات كويتشي أن تعكس نوايا غوكي. لكن بشكل غير متوقع، عض غوكي شفتيه بحزن، وهو ما كان خارج حسابات كويتشي.
قالت كاسومي ذلك بطريقة غامضة، قبل أن تحول عينيها إلى إيزومي.
لم يقدم كويشي مجرد كلام بموافقته الفورية على كلمات غوكي.
“أعتقد أن إيزومي تعرف أفضل مني، لأنها تعمل معه في مجلس الطلاب.”
“نعم.” أومأ تاتسويا برأسه برفق، مشيرا إلى الموافقة.
“أنا أرى.” حرك كويتشي عينيه نحو إيزومي.
“في حالة وجود أي أخطاء، سأرسل المستند الموقع إليك أولا، لذا يرجى إجراء فحص شامل.”
“إيزومي، ما رأيك في شيبا تاتسويا-كن؟”
نظر تاتسويا إلى فوجيباياشي مندهشا.
غيرت إيزومي عينيها المجوفتين على الفور عندما تم استدعاء اسمها. لقد فهمت ما يدور حوله السؤال، لذلك لم تكن تتظاهر بالإجابة بجدية، ولكن لديها وجه ثابت بشكل طبيعي.
انتظرت هونوكا أن تبتسم شيزوكو أيضا. في انتظار أن ترد شيزوكو بشيء مثل “لقد تم اكتشافي” بتعبير خال من الخبث.
“…أعتقد أن شيبا-سينباي … هو شخص لا يمكن قياسه بالمعايير العادية”.
“شيزوكو!؟ آسفة! هل أنت بخير!؟”
“حقا؟”
“عائلة إتشيجو فعلت؟”
الشخص الذي أظهر تلميحا من المفاجأة لم يكن كويتشي فقط. كشفت كاسومي عن نظرتها المتفاجئة تجاه إيزومي، بينما حولت مايومي جسدها إلى إيزومي بعيون مستديرة.
“… ألا تواعد مايومي حاليا الإبن الأصغر لعائلة إتسووا؟”
دون أن تتوانى عن الاهتمام الذي جلبته على نفسها، واصلت إيزومي كلماتها و أعادت نظرة مباشرة إلى وجه كويتشي.
“…لا يمكنني التخلي عنه”.
“أعتقد أنك تتذكر أن الثانوية الأولى أجرت تجربة فرن نجمي في أبريل الماضي.”
حتى لو تم اتخاذ مثل هذه الخطوة، توقع تاتسويا أنها لن تحدث إلا في غضون شهر إلى شهرين. عليه أن يعتني ببعض المهمات أولا قبل ذلك.
“آه، إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، شيبا تاتسويا-كن هو الشخص الذي أعطى المبادرة للقيام بذلك.”
“أنا لا أحب حقا جذب انتباه الناس.” عند سماع رد تاتسويا، كادت فوجيباياشي أن تنفجر في الضحك.
لقد كان حدثا قلب خطة كويتشي لإلحاق الضرر بسمعة يوتسوبا في نظر الجمهور. لن ينسى ذلك بسهولة.
“أنا أرى.”
“في مسابقة المدارس التسعة الأخيرة، ساهم شيبا-سينباي بشكل كبير كعضو في الطاقم التقني. حتى خلال مسابقة المدارس التسعة في العام السابق، قدم شبا-سينباي سحر الطيران أيضا الذي تم الإعلان عنه للتو قبل بدء مسابقة المدارس التسعة لحدث مضرب السراب. كان كويتشي على علم بذلك أيضا، لكنه وجه بصره إلى مايومي للتأكيد.
“… الثالث هو أن تصبحي عشيقة تاتسويا-سان”.
“هذا صحيح. لقد قام بتنفيذ سحر الطيران على CAD محدد. كما طور سحرا جديدا تم تسجيله في فهرس السحر”.
“ماساكي. سيكون من الصعب الإجابة على هذا السؤال بصدق لوالديك عندما تكون في هذا العمر، ولكن يرجى بذل قصارى جهدك”.
“هذا العام، تم اختياره لتحسين سحر عالي المستوى مثل {الرصاصة المخفية} و {فونون مايزر}.” أضافت مايومي إلى شهادات إيزومي.
بينما هي تبكي، سألت هونوكا.
“هذا شيء آخر.” ما قالته ابنته كان معروفا له، لكنه بدا متفاجئا بشكل طبيعي، كما لو يسمع هذا لأول مرة.
“لقد انتهى هذا إذن. إتشيجو-دونو، شكرا جزيلا لك”.
“ومع ذلك، فإن ما أجده غير مفهوم بشأن شيبا-سينباي، هو أنه على السطح لا يبدو أنه يرى أيا من أفعاله على أنها إنجازات.” لم تنهي إيزومي تعليقها هناك.
“على الرغم من أن ذلك أصابني بالخوف، إلا أنه يمكنني قبول ذلك. إذا كانت من العشائر العشرة الرئيسية و من عائلة يوتسوبا على وجه الخصوص، فيبدو أن امتلاك هذا النوع من القدرة و القوة أمر مفهوم “.
“شيبا-سينباي … و نحن … ننظر إلى عالم مختلف … بينما هو يعيش هنا، يعيش بشكل أساسي في عالم مختلف … في بعض الأحيان، ينتابني هذا النوع من الشعور”.
كان تاتسويا في الوقت الحالي يفكر فيما إذا يجب عليه التحقيق حول زائره الآخر. على الرغم من أنه لم يكن لديه سبب لذلك، إلا أن السؤال ربما لن يسفر عن إجابات. انحنت ميوكي رسميا، في وئام مع تاتسويا.
“هل هذا لأن لديه رؤية خاصة مماثلة مثل مايومي؟”
“بالطبع، القائد ينتظرنا أيضا. هيا بنا.” أعطت فوجيباياشي ابتسامة مشرقة قبل أن تستدير. تبعها تاتسويا.
“…لا أعلم. آسفة، أوتو-ساما، إنه مجرد شعور غامض.”
لم يكن هناك دليل على أن مايومي صُدمت من “الحقائق الجديدة” غير المتوقعة حول تاتسويا و ميوكي بعد الآن. تم تقييم سرعتها في استعادة رباطة جأشها لدى كويتشي كميزة. و بدلا من الاهتمام بما تعرفه مايومي، طرح كويتشي السؤال للحصول على تعليقاتها حول هذه المسألة، لأنه أراد أن يعرف ما الذي تفكر فيه لأنها كانت قادرة على استعادة رباطة جأشها في مثل هذا الوقت القصير.
نظرت إيزومي إلى الأسفل لأنها لم تكن قادرة على شرح مشاعرها بشكل صحيح. حدق كويتشي في مايومي. هزت مايومي رأسها ملمحة إلى أنها لم تكن لديها أي فكرة.
“هذا، شيزوكو … أنا آسفة، لقد كنت عنيفة جدا ضدك …” عند وصولها إلى غرفة شيزوكو، بدت هونوكا وكأنها قد هدأت بالفعل. في الغرفة مع الاثنين فقط، ما قالته هونوكا، كان اعتذارا لـ شيزوكو.
على الرغم من أن انطباع إيزومي عن تاتسويا قد أثار اهتمام كويتشي، إلا أنها فاتتها حقيقة في استنتاجها. قرر كويتشي التخلي مؤقتا عن فضوله.
“المسار الثاني هو الاستمرار في عدم الاستسلام، و الاستمرار في الهجوم ضد تاتسويا-سان. ينظر تاتسويا-سان إلى ميوكي كأخت، أنا متأكد من صحة هذه النقطة. تاتسويا-سان و حتى ميوكي، مسألة عدم كونهما أشقاء يجب أن تكون مفاجئة للغاية لهما”.
“إذن ما رأيك فيه كشخص من الجنس الآخر؟”
“ادخل.” تلقى ردا خشنا من الجانب الآخر من الباب المنزلق. الصوت مختلف عن صوت ماساكي الذي كان له نبرة شاب نبيل، لكنه لم يكن صوتا غير مألوف. بدلا من ذلك، كان له أجواء برية يمكن أن تشعر بها في بطنك بغض النظر عن الحجم.
أدارت إيزومي وجهها بسبب السؤال غير المتوقع، بينما فتحت عينيها على مصراعيها بسبب المفاجأة.
فهم كازاما معنى إضافة “في الوقت الحالي” بوضوح.
“إنه ليس شخصا يمكنني وضع يدي عليه! … إنه أمر مؤسف، مؤسف حقا”.
“أنا لا أحب حقا جذب انتباه الناس.” عند سماع رد تاتسويا، كادت فوجيباياشي أن تنفجر في الضحك.
“إيزومي، ماذا تقصدين؟” فجأة، انهار مظهر إيزومي الهادئ و الرزين، بدا كويتشي قلقا أكثر من قلقه نحو هذا المنظر.
شيزوكو احتضنت هونوكا، وهي تحمر خجلا و تخفض رأسها، مرة أخرى.
“من وجهة نظري، يبدو أن شيبا-سينباي متلاعب للغاية … حتى لو كان مناسبا إلى حد ما لـ ميوكي-سينباي، فلا يزال …”
على الرغم من انزعاجه المفرط، كانت كلمات والده لا تزال مشكلة. لقد أدرك جزءا غير طبيعي.
“إيزومي، هل تعرفين ما تحاولين قوله؟ حتى بالنسبة لي، هذه مفاجأة كبيرة كما تعلمين؟”
وقفت هونوكا راغبة في الخروج من غرفة الطعام.
يبدو أن كاسومي قد نسيت أن والدها يراقبها، التفتت بشكل لا إرادي إلى إيزومي بوجه مندهش. بوجه غير مريح، قام كويتشي بتطهير حلقه.
بعد ذلك، حدث حديث صغير فقط و بعد مرور حوالي 20 دقيقة وقف تاتسويا و ميوكي.
ارتجفت كاسومي و إيزومي كما لو كانتا مصدومتين من الكهرباء، و اصطفت رؤوسهما الحزينة بخجل.
وقفت هونوكا راغبة في الخروج من غرفة الطعام.
“مايومي، ماذا عنك؟ كيف تفكرين في شيبا تاتسويا-كن كشخص من الجنس الآخر؟”
“أولا وقبل كل شيء، يجب أن نجبر الخطوبة الحالية على التوقف. للقيام بذلك، هل نعبر عن الرغبة من جانبنا الآن؟”
كويتشي دون توبيخ كاسومي و إيزومي – المترددتان الآن في مواصلة تعليقاتهما – تابع مع مايومي.
“أنا لا أوافق!” أثارت كاسومي اعتراضها.
“حتى لو سألتني …” على الرغم من أنه من المتوقع أن يتم سؤالها عن هذا، إلا أن عيون مايومي تجولت في حالة من الذعر. ومع ذلك، على الرغم من توترها، لم يكن هناك أي تلميح من الكراهية. لم يكن هناك حتى مسحة من التعبير المضطرب أيضا.
“…لا يمكنني التخلي عنه”.
“شيبا تاتسويا-كن أصغر منك يا مايومي بعامين، لكن هذا لا ينبغي أن يسبب أي مشاكل كبيرة. خاصة بالنظر إلى منصبه كابن الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، فإن الفجوة العمرية متوازنة”.
“نعم، ولكن لكي نكون دقيقين، يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمته يا إتشيجو-دونو لعائلة يوتسوبا، و تحديدا حول ابنك.”
“حول ذلك، لديه هواء ناضج جدا من حوله …”
الشخص الذي أظهر تلميحا من المفاجأة لم يكن كويتشي فقط. كشفت كاسومي عن نظرتها المتفاجئة تجاه إيزومي، بينما حولت مايومي جسدها إلى إيزومي بعيون مستديرة.
إذا كان كل شيء قد وضع في مكانه بدقة كما خطط كويتشي، فقد تسير الأمور على ما يرام. تماشيا مع وتيرة غوكي، قد يكون قادرا على تدمير خطة مايا.
“سينسي، نعتذر عن زيارتك في مثل هذه الساعة المتأخرة. كل عام و أنت بخير.”
“مايومي، إذا كانت لديك مثل هذه المشاعر، فيجب عليك مواعدته رسميا.”
“شيبا-سان، من يوتسوبا، الرئيسة التالية …؟”
أخبرها كويتشي بذلك فيما يتعلق بخطته.
“هل تعرفها يا ماساكي؟”
“أنا لا أوافق!” أثارت كاسومي اعتراضها.
وقفت هونوكا راغبة في الخروج من غرفة الطعام.
“كاسومي، اكبحي جماح نفسك.”
في البداية، شعرت شيزوكو بأنها محظوظة قليلا لحقيقة أن والد هونوكا لم يكن في المنزل. لم يكن والد هونوكا يعرف عن وقوعها في الحب. مجرد طرح أي شيء متعلق ب تاتسويا و ميوكي على والدها ربما يجعله يحذرها من الابتعاد عن الاثنين.
لم تزعجه في وقت غير مناسب فحسب، بل كان أيضا سلوكا غير مناسب لطالبة في المدرسة الثانوية. هذه المرة، وبخها كويتشي على الفور.
ومع ذلك، فإنه ينظر الآن فقط فيما إذا سيقبل اقتراح كويشي.
“…أنا آسفة للغاية”. كانت كاسومي تدرك أيضا أن موقفها غير مناسب. على الرغم من أنها غير سعيدة، إلا أنها لم تتمرد على والدها.
ومع ذلك، قرر ماساكي أيضا أن يتماشى معه، لأنه هناك بالفعل.
“أوتو-ساما، إذا كان لدى أوني-ساما مثل هذه المشاعر تجاه شيبا-سينباي، فإنني أقترح عليها أن تكون لها علاقة مناسبة معه، لكنني أيضا ضد هذا.”
“ما هو عمل يوتسوبا مع إتشيجو؟”
“إيزومي. هل لديك أي سبب؟”
ومع ذلك، بشكل غير متوقع، كان محتوى ما قالته مفيدا لـ كويتشي. على ما يبدو، رئيس عائلة إتشيجو يساعد رومانسية ابنه.
لم يكن كويتشي، على الرغم من جديته في التعامل مع كاسومي، ينوي توبيخ إيزومي على الفور، بل أرادها بدلا من ذلك أن تستمر. على الرغم من أن طريقة إيزومي المهذبة في التحدث هي جزء من السبب، إلا أن السبب الرئيسي هو أن كويتشي اهتم بنقطة إيزومي أكثر.
“أنا أفكر في دعم سعي ابنك للحب.”
“بالنسبة لفتاة شابة أن تقترب بنشاط من ذكر أعلن بالفعل خطوبته رسميا للعلن، إذا خرجت الأخبار عن هذا، فسيكون ذلك غير مقبول على الإطلاق. يمكن لعائلة إتشيجو أن تفعل ما تفعله فقط لأن إتشيجو-سان ذكر. شيبا-سينباي أيضا ذكر لذا يمكنه فقط أن يضحك دون حاجة منه للتدخل، ولكن ميوكي-سينباي، من المحتمل جدا أن يؤذيها هذا”.
ومع ذلك، فإنه ينظر الآن فقط فيما إذا سيقبل اقتراح كويشي.
“…هل هذا صحيح؟”
“نتوقع أنه في الأشهر المقبلة، سيبدأ الوضع الدولي في التصاعد بسرعة، بما في ذلك داخل اليابان. حتى لو لم تصل إلى حجم حرب عالمية أخرى، فإن احتمال حدوث صراعات عسكرية متوسطة المستوى في المستقبل القريب، و تحديدا في غضون عام، في منطقة شرق آسيا أمر مهم.
عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الحساسيات الأنثوية الفريدة، حتى كويتشي لم يستطع دحضها. في الواقع، مجرد طرح مثل هذا الشيء دفعه بالفعل إلى أقصى حدوده.
تماما كما قال ياكومو، انتشرت شائعات عن تاتسويا و خطوبته مع ميوكي بسرعة بين السحرة.
“نعم!” الشخص الذي هتف هكذا هو مايومي.
“إذن لن أتراجع.”
“أن تطلب المواعدة من رجل أعلن للتو خطوبته، إذا انتشر هذا، فسيكون غير مقبول. ناهيك عن أنني أكبر منه. لا أريد أن أنشر شائعات بأنني سنباي تغري كوهاي أو أنني أفتقر إلى الأخلاق”.
“نعم. شكرا جزيلا.” خفف كازاما من تعبيره ثم وقف. خلف ظهور تاتسويا و فوجيباياشي، ظهرت أريكة خرجت من تحت الأرض.
“هل هذا صحيح …”
“كيف يمكن …!”
لم يستطع كويتشي ترك الأمور في مثل هذا الوضع غير المواتي. من الآن فصاعدا، لم يطرح كويتشي مرة أخرى مسألة إعلان عائلة يوتسوبا عن الخطوبة. من هذه النقطة، عليه التركيز بشكل كامل على الأمور المتعلقة ب ميوكي و تاتسويا حيث من المعروف الآن أنهما من عائلة يوتسوبا. جعل كويتشي بناته يغادرن بعد ذلك.
“…هل هذا صحيح؟”
◊ ◊ ◊
تماما كما قال ياكومو، انتشرت شائعات عن تاتسويا و خطوبته مع ميوكي بسرعة بين السحرة.
بعد الساعة 8 مساء، كان زوار منزل سايغوسا قد غادروا جميعا. لم يكن هناك المزيد من الارتباطات السابقة لأي مآدب عشاء قبل الغد. قام كويتشي و بناته بتغيير الكيمونو إلى الملابس العادية، و أنهى العشاء قبل أن يستقر في غرفة دراسته. هذا لم يختلف كثيرا عن روتينه العادي. على الرغم من أن تناول العشاء مع بناته كان مشهدا نادرا، إلا أن عزل نفسه في غرفة دراسته بعد العشاء كان حدثا طبيعيا تماما. بعد الانتهاء من العمل المطلوب منه كرئيس من العشائر العشرة الرئيسية و رجل أعمال، وكذلك قراءة تقارير العمليات السرية، وصلت أخيرا المكالمة التي ينتظرها كويتشي.
ومع ذلك، فإن هذه الأخبار لم تضع توقعات فقط على “العصر الجديد”. امتد القلق و الصدمة بين أولئك الذين يعرفون عن تاتسويا و ميوكي. بغض النظر عن حقيقة أنهما مرتبطان بعائلة يوتسوبا (بطريقة ما) التي أخفوها حتى الآن، تم الكشف عن أنهما ليسا أشقاء حقيقيين. ربما التنافس العاطفي بين الفتيات و الفتيان ينظر إلى هذا على أنه “صاعقة من اللون الأزرق”، والتي كانت نتيجة طبيعية للأحداث كما هي.
“تحياتي لك للسنة الجديدة، سايغوسا-دونو.”
على الرغم من أن تاتسويا أراد تجنب الموضوع المطروح، إلا أنه تم طرحه بدلا من ذلك من قبل فوجيباياشي.
“سنة جديدة سعيدة، إتشيجو-دونو. أعتذر عن إجراء هذه المكالمة بشكل خاص.”
“ادخل.” تلقى ردا خشنا من الجانب الآخر من الباب المنزلق. الصوت مختلف عن صوت ماساكي الذي كان له نبرة شاب نبيل، لكنه لم يكن صوتا غير مألوف. بدلا من ذلك، كان له أجواء برية يمكن أن تشعر بها في بطنك بغض النظر عن الحجم.
إتشيجو غوكي هو بالضبط الشخص الذي ينتظره كويتشي.
“والدة شيبا ميوكي هي يوتسوبا ميا-سان. شيبا تاتسويا-كن هو ابن الرئيسة الحالية للعائلة، يوتسوبا مايا-سان، وقد وُلد من خلية بويضة مجمدة لها”.
“لا، أنا من جعلك تنتظر، آسف.”
لم يكن لديه معلومات كافية من ذلك فقط، و تخمينه الصريح للوضع جعل وجه ماساكي يزداد سخونة. ومع ذلك، هذا لا يزال مجرد اختبار للمياه.
“لم يكن علي أن أنتظر طويلا على الإطلاق.”
“ـــــ ليس فقط تلك الفتاة ميوكي، شيبا تاتسويا-كن أيضا، هو ساحر حقق النصر على ابني. على الرغم من أنني قد أبدو أحمق لقولي ذلك، لكنني أعتقد أن أولئك الذين يفوزون على ماساكي هم سحرة قيمون للغاية”.
كان ذلك قبل ساعتين عندما أرسل كويتشي طلبه إلى غوكي للاتصال به عندما يتفرغ غوكي. ومن ثم، فإن القول بأنه لم يكن لديه وقت طويل للانتظار كان دقيقا للغاية.
“شيزوكو!؟ آسفة! هل أنت بخير!؟”
“إذن، ما أردت مناقشته، هل يتعلق الأمر بعائلة يوتسوبا؟”
“سواء كانا أشقاء أو أبناء عمومة، لا يزال من غير الجيد أن يتزوج الأقارب المقربون من بعضهم البعض. جينات السحرة في هذا البلد على المحك. الزواج بين الأقارب المقربين قد يضر بجيناتهم، لذلك يجب تجنبه. إنها مسؤولية طبيعية للعشائر العشرة الرئيسية تجاه الأمة”.
على الرغم من أنه من حيث العمر، كويتشي أكبر من غوكي بسبع سنوات، إلا أن الشخص الذي يتحدث إلى الآخر بعبارات مألوفة هو غوكي. ومع ذلك، هناك قاعدة غير مكتوبة عندما يتعلق الأمر برؤساء العشائر العشرة الرئيسية حول ترتيبهم المتساوي وكان اهتمام كويتشي بالكلام الرسمي غير مناسب.
تمسكت شيزوكو بخفة باليد التي تحاول مساعدتها، و وقفت تقريبا بقوتها الخاصة.
ربما كويتشي هو الوحيد من العشائر العشرة الرئيسية الذي كان متمسكا بهذه الأنواع من التفاصيل.
كان والد هونوكا تابعا لعضو قوي في العائلات المائة. نظرا لأن الأخبار لم يتم تصنيفها على أنها سرية بشكل خاص، فإن احتمال أن مصدر الشائعات جاء من مكان العمل لم يكن منخفضا.
“نعم، ولكن لكي نكون دقيقين، يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمته يا إتشيجو-دونو لعائلة يوتسوبا، و تحديدا حول ابنك.”
“الفرق في دخلي ليس كبيرا. نظرا لأن الـ CADs هي نتاج قطاع الهندسة السحرية الناشئ، فإن سوقها لا يزال صغيرا جدا”.
عندما قال كويتشي ذلك بابتسامة، بدأ غوكي في العبوس.
“حسنا، لقد سمعت هاه.”
“من فضلك، لا تتظاهر كما لو كنت تعرف كل شيء، أليس كذلك؟
أرسل إتشيجو جوكي رفضا مكتوبا إلى جمعية السحر كما هو معروض على الورقة الإلكترونية، وقرأه كويتشي بابتسامة رقيقة.
وبما أن رد غوكي كان ضمن حساباته، أجاب كويشي دون استعجال.
كازاما سأل تاتسويا وهو يلتقط فنجان الشاي. على الرغم من أن الكوب لم يكن مملوءا بالماء الساخن المغلي، إلا أن فنجان الشاي المصنوع من السيلادون الرقيق يجب أن يظل ساخنا جدا، إلا أن كازاما لم يكشف عن أي رد فعل عليه.
“أنا أفكر في دعم سعي ابنك للحب.”
“عينت عائلة يوتسوبا رئيسها التالي. إنها طالبة في السنة الثانية من الثانوية الأولى، شيبا ميوكي”.
ربما بدأت الشكاوى حول تصرف غوكي غير المعقول للغاية في الظهور بالفعل. للمضي قدما في المحادثة، صرح كويتشي بوضوح عن نواياه قبل أن ينزعج غوكي.
“المسار الأول هو التخلي عن تاتسويا-سان. أخشى أن هذا هو الخيار الذي سيؤذيك أقل”. لم تتفاعل هونوكا. كانت تنتظر الخيار التالي.
“هل هذا صحيح. شكرا.” شكر غوكي كويتشي أثناء محاولته تخمين نواياه الحقيقية، مما تسبب في كشف غوكي عن تعبير غريب.
“كل ما في الأمر أنه لا توجد طريقة أخرى. كوني مأمورا بالخطوبة لشخص كانت دائما أختي، لا يستطيع عقلي تبديل المسارات بهذه السرعة. إن فهم أن ميوكي يجب أن يكون لديها خطيب، يجعل من الصعب مقاومة ذلك …”
“أنا أيضا أعترض على الخطوبة التي أعلنتها يوتسوبا-دونو.”
“حتى أنا تعرضت للخداع تماما. تهانينا.”
تغير تعبير غوكي من تعبير عن المفاجأة إلى الاتفاق. مقارنة بالشعور بالأسف على ابنه، كان الاعتراض على خطوبة الرئيس التالي لعائلة يوتسوبا عذرا أكثر قبولا.
عند مغادرة قاعة المحاضرات إلى القاعة الرئيسية، مر تاتسويا بالفناء عندما رأى ظهر الزائر السابق عند البوابة الرئيسية. كان رجلا عجوزا أصلعا. ربما كان من نفس الطائفة البوذية، كما اعتقد تاتسويا، لكنه رف هذا على الفور. على الرغم من أن الرأس الأصلع يشير إلى أن الزائر كان راهبا، إلا أن ما يرتديه هو بدلة و معطف راق. على الرغم من أن الرهبان الذين يرتدون بدلات ربما لا يزالون موجودين، إلا أن الرجل العجوز لم يكن بالتأكيد واحدا، إلا أن حدس تاتسويا أخبره بذلك. على الأقل لم يكن راهبا، و أعطى انطباعا بأنه في موقع سلطة. ربما شعر الرجل العجوز بتحديق تاتسويا، أدار رأسه من اليسار. العين اليسرى للرجل العجوز، كانت بيضاء غائمة. تسببت حركة الرجل العجوز في عدم ارتياح تاتسويا الكبير. إذا كان البصر في العين اليسرى ضعيفا، فعادة ما يدير المرء رأسه من اليمين. تلك العين، احتوت على نظرة غير عادية … عاد الرجل العجوز على الفور إلى موقفه السابق، ثم غادر مبتعدا عبر بوابة المعبد.
“بعد ذلك، سأفترض أن سايغوسا-دونو يشعر أن الزواج بين اثنين من الأقارب المقربين الذي تقترحه عائلة يوتسوبا أمر خطير للغاية؟”
نظرت إيزومي إلى الأسفل لأنها لم تكن قادرة على شرح مشاعرها بشكل صحيح. حدق كويتشي في مايومي. هزت مايومي رأسها ملمحة إلى أنها لم تكن لديها أي فكرة.
“نعم بالضبط. كما أنني كثيرا ما أسمع عن صفات الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا، شيبا ميوكي البارزة من بناتي”.
“ميوكي … لذلك هي هكذا…”
هذه كذبة. لم يجر كويتشي و بناته حتى محادثات “بشكل متكرر”. تم الحصول على معلوماته حول ميوكي و تاتسويا بالكامل من خلال التحقيقات الخاصة.
ومع ذلك، قرر ماساكي أيضا أن يتماشى معه، لأنه هناك بالفعل.
ومع ذلك، إذا كان صادقا بشأن ذلك، فإن السؤال عن كيفية معرفة كويتشي ب ميوكي و تاتسويا على الرغم من تستر عائلة يوتسوبا على علاقة الاثنين سيثار. وسواء كان كويتشي يجري تحقيقات سرا أم لا، فإن ذلك سيثير الشكوك أيضا، لذلك من الأنسب القول ببساطة إنه سمع ذلك من بناته.
“أرى. مايومي، أتساءل، متى لاحظت ذلك؟
“من المستحيل التغاضي عن احتمال عدم نقل مواهبها بعد كل شيء.”
“عفوا. أحضرت الضابط الخاص أوغورو معي”.
المقصود من كلمات كويتشي أن تعكس نوايا غوكي. لكن بشكل غير متوقع، عض غوكي شفتيه بحزن، وهو ما كان خارج حسابات كويتشي.
“هونوكا، لديك ثلاثة مسارات للاختيار من بينها.”
“ـــــ ليس فقط تلك الفتاة ميوكي، شيبا تاتسويا-كن أيضا، هو ساحر حقق النصر على ابني. على الرغم من أنني قد أبدو أحمق لقولي ذلك، لكنني أعتقد أن أولئك الذين يفوزون على ماساكي هم سحرة قيمون للغاية”.
دون أن تتوانى عن الاهتمام الذي جلبته على نفسها، واصلت إيزومي كلماتها و أعادت نظرة مباشرة إلى وجه كويتشي.
“نعم. الأمر كما تقول”.
“… إذن تاتسويا-كن يمكنك أن تكون خجولا هكذا أيضا”.
صحح كويتشي موقفه على الفور. على الرغم من أن غوكي قد يعتقد نفسه غبيا الآن، إلا أن الفوز على ماساكي كان بالتأكيد إنجازا كبيرا. في الواقع، عندما خسر فريق الثانوية الثالثة بقيادة ماساكي أمام فريق الثانوية الأولى بقيادة تاتسويا في مسابقة المدارس التسعة لعام 2095، كانت الصدمة كبيرة لدرجة أن جمعية السحر كادت تعقد اجتماعا عبر الإنترنت عبر خطها المباشر لمناقشة ردهم.
“نعم!” الشخص الذي هتف هكذا هو مايومي.
“يجب أن نعتز بقدرات شيبا تاتسويا-كن أيضا.”
“سواء كانا أشقاء أو أبناء عمومة، لا يزال من غير الجيد أن يتزوج الأقارب المقربون من بعضهم البعض. جينات السحرة في هذا البلد على المحك. الزواج بين الأقارب المقربين قد يضر بجيناتهم، لذلك يجب تجنبه. إنها مسؤولية طبيعية للعشائر العشرة الرئيسية تجاه الأمة”.
لم يقدم كويشي مجرد كلام بموافقته الفورية على كلمات غوكي.
“يجب أن نعتز بقدرات شيبا تاتسويا-كن أيضا.”
“إذن سايغوسا-دونو، ماذا تريد أن تفعل؟ هل تريد مناشدة يوتسوبا-دونو لحل خططهم للزواج، أو لدعم ابني؟”
“نعم، ولكن لكي نكون دقيقين، يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمته يا إتشيجو-دونو لعائلة يوتسوبا، و تحديدا حول ابنك.”
على الرغم من أن كويتشي بدا أنه يدعمه على السطح، إلا أن غوكي كشف عن وجه غير سعيد، ومن الواضح أنه يشك في أن كويتشي يحاول الاستفادة من ابنه.
فهم كازاما معنى إضافة “في الوقت الحالي” بوضوح.
كان ذلك خارج حسابات كويشي، أو بالأحرى ربما حتى ضمن حساباته.
“حسنا، لا تكن متوترا جدا.”
“في الحقيقة، أنا أفكر في أن يصبح شيبا تاتسويا-كن صهري.”
“إذن، هل أنت تحب تلك الفتاة ميوكي؟”
هنا، كشف كويتشي أنه يتصرف بتواضع بينما يحني رأسه. لم يستطع غوكي إلا أن يتردد لأنه توصل إلى نفس النتيجة التي توصل إليها كويتشي.
جلس تاتسويا و فوجيباياشي على الكراسي التي تم إعدادها. كانت هناك وسائد موضوعة على المقاعد، لذلك لم تُشعر بعدم الارتياح عند الجلوس عليها. واصل كازاما تكرار الحركات مستخدما قلمه على الشاشة المائلة بزاوية 15 درجة، كما لو يوقع المستندات، قبل أن يرفع رأسه. وقفت فوجيباياشي و تاتسويا معا أمام الطاولة حيث تم تخزين الشاشة بعيدا. تقدم تاتسويا إلى الأمام نصف خطوة قبل تحية كازاما.
“… ألا تواعد مايومي حاليا الإبن الأصغر لعائلة إتسووا؟”
“شيبا-سينباي … و نحن … ننظر إلى عالم مختلف … بينما هو يعيش هنا، يعيش بشكل أساسي في عالم مختلف … في بعض الأحيان، ينتابني هذا النوع من الشعور”.
غوكي استجوب كويتشي بتعبير و نبرة تكشفان عن عدم قدرته على إخفاء دهشته.
حدس غوكي يخبره أن كويتشي يريد الاستفادة من عائلة إتشيجو، لكن مستوى فهمه فشل في السماح لنفسه بفهم ذلك. لم تتضمن كلمات كويتشي أي شيء على الإطلاق لإثارة أي شيء مريب، وقد ساعده ذلك أنه يقترب من غوكي في هذا الوقت.
“نعم، إذا وضعنا جانبا عدم إحراز تقدم بين مايومي و هيروفومي، لا يبدو أن هناك أي اهتمام من قبل أي منهما لمواصلة العلاقة، إلى الحد الذي يمكن القول أنهما لا يتواعدان اصلا.”
قد تبكي هونوكا. لا، سوف تبكي بالتأكيد. في ذلك الوقت، هي الوحيدة القادرة على السماح لها بالصراخ بصدق، بدأ شعور شيزوكو بالواجب في الظهور. إذا لم تفعل ذلك، فستشعر و كأنها تهرب من الموضوع.
“إذا كان شيبا تاتسويا-كن، فهل تقول إن مايومي مهتمة به؟”
“هونوكا”.
“من وجهة نظر مايومي، فإن شيبا تاتسويا-كن هو كوهاي، لكن بالنسبة لها أن تكون مهتمة به لا ينبغي أن يكون هذا مفاجأة. مايومي تبلغ من العمر عشرين عاما الآن، و كأب، فهي تقترب من السن الذي أتمنى أن تبدأ فيه في وضع خطط للزواج”.
“شيبا تاتسويا هو ابن يوتسوبا مايا الذي وُلد عن طريق التلقيح الاصطناعي من بيضتها. يرجى القراءة بعناية، تم تعديل بيانات سجل عائلته في نهاية العام الماضي”.
حدس غوكي يخبره أن كويتشي يريد الاستفادة من عائلة إتشيجو، لكن مستوى فهمه فشل في السماح لنفسه بفهم ذلك. لم تتضمن كلمات كويتشي أي شيء على الإطلاق لإثارة أي شيء مريب، وقد ساعده ذلك أنه يقترب من غوكي في هذا الوقت.
ومع ذلك، طُلب من تاتسويا الذي وصل في الموعد المحدد الانتظار بدلا من ذلك. كان ياكومو بالتأكيد في المعبد. ومع ذلك، هناك زائر سابق في الواقع. عند وصوله قبل تاتسويا مباشرة، ظهر الشخص فجأة دون اتخاذ أي ترتيبات مسبقا.
“أشعر بالحرج من قول هذا لكنني ما زلت في المرحلة التي أتفاوض فيها مع ابنتي، وما زلت لست في المرحلة التي يمكنني فيها اقتراح الزواج. و بالتالي، بدلا من الاقتراح، آمل أن أتمكن من إضافة اسمي إلى صوتكم المعارض”.
“شيبا-سان مخطوبة …؟”
شعر غوكي أنه ينزلق ببطء إلى فخ بارع.
“أوتو-ساما، إذا كان لدى أوني-ساما مثل هذه المشاعر تجاه شيبا-سينباي، فإنني أقترح عليها أن تكون لها علاقة مناسبة معه، لكنني أيضا ضد هذا.”
“ثم بصفتي رئيس العائلة، يجب أن أشعر بالامتنان.”
“نعم، ما الأمر؟”
ومع ذلك، فإنه ينظر الآن فقط فيما إذا سيقبل اقتراح كويشي.
“نعم. الأمر كما تقول”.
“إذا كان بإمكانك الرد علي في أقرب وقت ممكن، فسأكون ممتنا للغاية. بصفتي رئيس عائلة، أخطط للاتصال بالآخرين الذين يعتبرون أيضا خطة يوتسوبا-دونو خطيرة، ما رأيك؟”
“في الواقع، هناك متابعة لما سمعته من أمي.”
“إذا كان هؤلاء الأشخاص موجودين بالفعل، فيرجى تقديمهم إلي.”
قالت كاسومي ذلك بطريقة غامضة، قبل أن تحول عينيها إلى إيزومي.
لم يكن ذلك في الحقيقة طلبا من كويتشي، بل كان غوكي يبذل قصارى جهده للحفاظ على موقعه كطرف رئيسي مشارك. ومع ذلك، في الوضع الحالي، هذا كل ما يمكن أن يفعله غوكي.
“إذا كان شيبا تاتسويا-كن، فهل تقول إن مايومي مهتمة به؟”
“أوه بالطبع.”
الفصل 1 : 2 يناير 2097 م، الأخبار التي انتشرت من جمعية السحر في وقت مبكر من العام الجديد قد أحدثت صدمة كبيرة بين الأطراف ذات الصلة. الشخص الذي أصدر مثل هذا الإعلان هو واحدة من رؤساء عائلات العشائر العشرة الرئيسية، يوتسوبا مايا، من عائلة يوتسوبا.
أومأ كويتشي وهو يبتسم برأسه. أدرك جوكي منذ البداية أن رؤية أفكار كويتشي الحقيقية على الهاتف أمر مستحيل، لذلك استسلم.
“حتى لو كانوا من عائلة يوتسوبا، لا يزال الأشقاء غير قادرين على الزواج من بعضهم البعض، أليس كذلك؟”
“بعد ذلك، سأرسل لك المستند الأصلي المرسل إلى جمعية السحر لاحقا.”
“شكرا لك أيها الضابط الخاص. الزيادة في الراتب في هذه المرحلة تجعلني سعيدة حقا”.
“في حالة وجود أي أخطاء، سأرسل المستند الموقع إليك أولا، لذا يرجى إجراء فحص شامل.”
“لن أشركك في أمور لا علاقة لها بالدفاع الوطني، مما يعني أنني لن أفرض عليك أي التزامات. تاتسويا، أتطلع إلى العمل معك هذا العام”.
“فهمت”.
“مجرد نتوء خفيفة. لا توجد إصابات”.
“لقد انتهى هذا إذن. إتشيجو-دونو، شكرا جزيلا لك”.
لقد كان حدثا قلب خطة كويتشي لإلحاق الضرر بسمعة يوتسوبا في نظر الجمهور. لن ينسى ذلك بسهولة.
“لا، يجب أن أكون الشخص الذي يشكرك. سأعذر نفسي الآن”.
“متى و كيف قابلتها؟”
انتهت المحادثة مع غوكي عبر الهاتف بشكل يرضي كويتشي.
عندما تم استدعاء تاتسويا أخيرا، كانت قد مرت بالفعل 30 دقيقة منذ وصوله.
◊ ◊ ◊
تحدث ماساكي بصوت مذعور، مما يشير إلى أن لديه إجابة على السؤال المقدم.
عندما أحضر تاتسويا و ميوكي مينامي إلى المنزل، كان ذلك بالفعل يوم الجمعة 4 يناير.
“بالطبع. بالنسبة للأشخاص المرتبطين بالسحر، هذه أخبار كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأخبار المتعلقة بعائلة يوتسوبا محاطة بالغموض و الشكوك، ومن المتوقع أن تحظى بالاهتمام. بالإضافة إلى ذلك، فقد حان الوقت تقريبا لمؤتمر العشائر العشرة الرئيسية. خاصة وأن مؤتمر اختيار العشائر العشرة الرئيسية الذي يُعقد كل أربع سنوات سيُعقد هذا العام؟ الأحداث التي تحدث قبل ذلك مباشرة، سيكون من المستحيل الحفاظ على غطاء”.
أولئك الذين عرفوا بعلاقة تاتسويا و المجموعة بعائلة يوتسوبا اقتصروا فقط على أولئك الموجودين في الجزء العلوي من المجتمع السحري. ومع ذلك، لن يستغرق الأمر أكثر من بضعة أيام حتى ينتشر هذا الخبر من خلال الأشخاص المرتبطين بالسحر. وجود موقع منزلهم أيضا مسألة وقت فقط. وكان هاياما قد ذكر الاستعدادات الجارية في طوكيو لإقامة عائلة يوتسوبا ثانية. فكر تاتسويا في أنه يجب وضع اعتبارات حول الانتقال المحتمل إلى هناك.
“نعم.”
حتى لو تم اتخاذ مثل هذه الخطوة، توقع تاتسويا أنها لن تحدث إلا في غضون شهر إلى شهرين. عليه أن يعتني ببعض المهمات أولا قبل ذلك.
“بالطبع، لا يجب أن يكون هذا على الفور. قد لا تصبح ميوكي على الفور رئيسة لعائلة يوتسوبا أيضا، و أعتقد أن الزواج شيء للمستقبل. أن تصبحي عشيقته هي مسألة بعد زواج تاتسويا-سان و ميوكي”.
إذا كانت نهاية القرن الماضي، فهذا يعني تنظيف المنزل، و تطهير كل شيء مع الجميع. بالنسبة للمنازل في العصر الحديث حيث أصبحت الأعمال المنزلية آلية للغاية، لم تكن هناك مشكلة في ترك التنظيف للآليين. بعد الانتهاء من الغداء في المنزل، غادر تاتسويا و ميوكي إلى معبد ياكومو – معبد كيوتشوجي، تاركين مينامي وراءهم. ارتدى تاتسويا بدلة بينما ارتدت ميوكي كيمونو. كان ركوب دراجة تاتسويا النارية غير وارد. لم تكن الزلاجات بحاجة حتى إلى ذكرها. لحسن الحظ، كان كل من منزل تاتسويا وكذلك معبد كيوتشوجي داخل شبكة النقل العام حيث يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة السائق في نقلهم إلى هناك تلقائيا. ومن ثم استخدموا سيارتهم الخاصة بدلا من السيارة العامة. استغرقت الرحلة إلى معبد كيوتشوجي حوالي عشر دقائق فقط. تضمنت المكالمة التي تم إجراؤها قبل المغادرة عدم ظهورهم دون أن يكون أحد في المنزل.
“أنا أفكر في دعم سعي ابنك للحب.”
ومع ذلك، طُلب من تاتسويا الذي وصل في الموعد المحدد الانتظار بدلا من ذلك. كان ياكومو بالتأكيد في المعبد. ومع ذلك، هناك زائر سابق في الواقع. عند وصوله قبل تاتسويا مباشرة، ظهر الشخص فجأة دون اتخاذ أي ترتيبات مسبقا.
(أنت جريئ كالعادة …)
يبدو وكأنه زائر لم يستطع ياكومو ببساطة تجاهله. اعتذر له أحد أكثر تلاميذ ياكومو موهبة والذي كان قريبا من تاتسويا.
ومع ذلك، نفى غوكي اتهام ابنه.
كان تاتسويا يقرر ما إذا يجب عليه القيام بزيارة في يوم آخر على الرغم من أن ذلك التلميذ أوقفه في النهاية، وبالتالي تم اتخاذ القرار بالانتظار لفترة أطول. لم يكن لدى تاتسويا أي شيء مهم في جدوله اليوم ولم يكن في حالة مزاجية للعمل على أي حال، لذلك مع الاعتقاد بأن الأمر على ما يرام، استمر تاتسويا في الانتظار.
◊ ◊ ◊
عندما تم استدعاء تاتسويا أخيرا، كانت قد مرت بالفعل 30 دقيقة منذ وصوله.
“تهانينا. أنا أتفهم الوضع بالفعل لذا دعونا لا نهتم كثيرا بذلك”.
عند مغادرة قاعة المحاضرات إلى القاعة الرئيسية، مر تاتسويا بالفناء عندما رأى ظهر الزائر السابق عند البوابة الرئيسية. كان رجلا عجوزا أصلعا. ربما كان من نفس الطائفة البوذية، كما اعتقد تاتسويا، لكنه رف هذا على الفور. على الرغم من أن الرأس الأصلع يشير إلى أن الزائر كان راهبا، إلا أن ما يرتديه هو بدلة و معطف راق. على الرغم من أن الرهبان الذين يرتدون بدلات ربما لا يزالون موجودين، إلا أن الرجل العجوز لم يكن بالتأكيد واحدا، إلا أن حدس تاتسويا أخبره بذلك. على الأقل لم يكن راهبا، و أعطى انطباعا بأنه في موقع سلطة. ربما شعر الرجل العجوز بتحديق تاتسويا، أدار رأسه من اليسار. العين اليسرى للرجل العجوز، كانت بيضاء غائمة. تسببت حركة الرجل العجوز في عدم ارتياح تاتسويا الكبير. إذا كان البصر في العين اليسرى ضعيفا، فعادة ما يدير المرء رأسه من اليمين. تلك العين، احتوت على نظرة غير عادية … عاد الرجل العجوز على الفور إلى موقفه السابق، ثم غادر مبتعدا عبر بوابة المعبد.
جلس تاتسويا و فوجيباياشي على الكراسي التي تم إعدادها. كانت هناك وسائد موضوعة على المقاعد، لذلك لم تُشعر بعدم الارتياح عند الجلوس عليها. واصل كازاما تكرار الحركات مستخدما قلمه على الشاشة المائلة بزاوية 15 درجة، كما لو يوقع المستندات، قبل أن يرفع رأسه. وقفت فوجيباياشي و تاتسويا معا أمام الطاولة حيث تم تخزين الشاشة بعيدا. تقدم تاتسويا إلى الأمام نصف خطوة قبل تحية كازاما.
“أوني-ساما؟”
“حتى لو سألتني … أعتقد أنه ناشئ ممتاز”.
عند سماع نداء ميوكي، استعاد تاتسويا نفسه على الفور. تم لفت انتباهه إلى ذلك الرجل العجوز بهذه الدرجة. كونه غير متأكد مما يخاف منه، حول تاتسويا تركيزه.
حدق ماساكي و غوكي في عيون بعضهما البعض لفترة من الوقت. تأكد ماساكي من عدم وجود أكاذيب في المعلومات التي والده على وشك تسليمها، و أكد أن غوكي مستعد لإخبار ماساكي بالحقيقة.
ركع تاتسويا أمام ياكومو، ولم يستفسر عن هوية الرجل العجوز.
“كل ما في الأمر أنه لا توجد طريقة أخرى. كوني مأمورا بالخطوبة لشخص كانت دائما أختي، لا يستطيع عقلي تبديل المسارات بهذه السرعة. إن فهم أن ميوكي يجب أن يكون لديها خطيب، يجعل من الصعب مقاومة ذلك …”
“سينسي، نعتذر عن زيارتك في مثل هذه الساعة المتأخرة. كل عام و أنت بخير.”
كما اعتقدت شيزوكو، عانت هونوكا بالفعل من ضربة خطيرة، وكانت الآن جالسة على الكرسي، في حالة فاترة.
كان تاتسويا في الوقت الحالي يفكر فيما إذا يجب عليه التحقيق حول زائره الآخر. على الرغم من أنه لم يكن لديه سبب لذلك، إلا أن السؤال ربما لن يسفر عن إجابات. انحنت ميوكي رسميا، في وئام مع تاتسويا.
“سينسي، نعتذر عن زيارتك في مثل هذه الساعة المتأخرة. كل عام و أنت بخير.”
“تهانينا. أنا أتفهم الوضع بالفعل لذا دعونا لا نهتم كثيرا بذلك”.
“اتصلت عائلة يوتسوبا برؤساء الأعضاء الرئيسيين في العائلات المائة من خلال جمعية السحر. لقد كانت إحدى جهات اتصال أمي من الأيام الخوالي هي التي أخبرتها”.
عند تلقي إجابة ياكومو، رفع الأشقاء رؤوسهما معا.
الجزء الأخير مما قالته هونوكا، لم تعرف شيزوكو كيف ترد و جعدت حواجبها.
“أن تعرف بالفعل، كما هو متوقع منك.”
“ماساكي، يوتسوبا عيّنت شيبا ميوكي كرئيس تالية لها. بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن أن شيبا ميوكي مخطوبة لابن خالتها شيبا تاتسويا”.
لنظرة ميوكي الإعجابية المليئة بالاحترام، ابتسم ياكومو وهو يهز رأسه.
“على الرغم من أن العشائر العشر الرئيسية هي منظمة لحماية حقوق الساحر، إلا أنها لن تخجل من واجب الدفاع الوطني. و بناء على ذلك، تشترك عائلة يوتسوبا و قوات الدفاع الذاتي اليابانية في نفس المصالح”.
“لا، لا. هذا لا شيء يستحق الإعجاب. لأن أخبار ميوكي-كن التي أصبحت الرئيسة التالية و الزواج بينكما تنتشر بسرعة إلى حد ما”.
كان كويتشي و غوكي صديقين قديمين منذ صغرهما. على الرغم من أنه لم يكن لديهما علاقة وثيقة جدا، إلا أنهم لم يكرها بعضهما البعض بشكل خاص أيضا. نظرا لأن لديهما شخصيات مختلفة تماما عن الآخر، من الطبيعي أن يكونا بعيدين. من الأكثر ملاءمة أن يطلق عليهما معارف.
“…هل يعرف الكثير من الناس بالفعل؟”
ومع ذلك، طُلب من تاتسويا الذي وصل في الموعد المحدد الانتظار بدلا من ذلك. كان ياكومو بالتأكيد في المعبد. ومع ذلك، هناك زائر سابق في الواقع. عند وصوله قبل تاتسويا مباشرة، ظهر الشخص فجأة دون اتخاذ أي ترتيبات مسبقا.
إلى تاتسويا الغاضب الذي طلب ذلك، وسع ياكومو عينيه بشكل ميلودرامي في مفاجأة.
“لماذا تسأل مثل هذا الشيء!؟”
“بالطبع. بالنسبة للأشخاص المرتبطين بالسحر، هذه أخبار كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأخبار المتعلقة بعائلة يوتسوبا محاطة بالغموض و الشكوك، ومن المتوقع أن تحظى بالاهتمام. بالإضافة إلى ذلك، فقد حان الوقت تقريبا لمؤتمر العشائر العشرة الرئيسية. خاصة وأن مؤتمر اختيار العشائر العشرة الرئيسية الذي يُعقد كل أربع سنوات سيُعقد هذا العام؟ الأحداث التي تحدث قبل ذلك مباشرة، سيكون من المستحيل الحفاظ على غطاء”.
“هونوكا، لديك ثلاثة مسارات للاختيار من بينها.”
جعد تاتسويا حاجبيه بينما بدت ميوكي حزينة. على الرغم من أن الإشعار اقتصر على المنازل الـ 28 و العائلات المائة، إلا أن الأخبار ستنتشر بسرعة بمجرد إعلان جمعية السحر. الهدف من هذه الأخبار في الأصل هو إعلام الأطراف الثالثة بوجود تاتسويا و ميوكي. السماح لغالبية المرتبطين بالسحر بتذكر أن هذه نية أخرى لعائلة يوتسوبا. هذه على الأكثر خطة مايا فقط. لم يرغب تاتسويا في أن تتم الأمور بهذه الطريقة. إذا وضعنا جانبا الشائعات في الشارع، فإن ردود فعل طلاب الثانوية الأولى خلال الفصل الدراسي الجديد أكثر من كافية لإحباط الاثنين.
“بالطبع، القائد ينتظرنا أيضا. هيا بنا.” أعطت فوجيباياشي ابتسامة مشرقة قبل أن تستدير. تبعها تاتسويا.
“بالحديث عن ذلك … للاعتقاد بأنكما لستما أشقاء بل أبناء عمومة، و مخطوبين لبعضكما البعض”. ضحك ياكومو بقسوة.
لم يستطع تاتسويا الآن إلا أن يقول شيئا بهذه الدرجة لـ فوجيباياشي.
“حتى أنا تعرضت للخداع تماما. تهانينا.”
على الرغم من انزعاجه المفرط، كانت كلمات والده لا تزال مشكلة. لقد أدرك جزءا غير طبيعي.
عند سماع تهنئة ياكومو، احمرت ميوكي خجلا أثناء تغيير خط بصرها. ومع ذلك، تجمد تعبير ميوكي في الجملة التالية من ياكومو.
ومع ذلك، إذا كان الوضع يؤثر على نفسه، فقد كانت قصة مختلفة تماما.
“حسنا، أين تنتهي الحقيقة؟”
“مفهوم”. ومع ذلك، فإن الخادمات، مع العلم أن “الفتاة الشابة” في هذه العائلة لا تحب الأشخاص الذين يساعدونها في دخول الحمام أو تغيير الملابس، لم يطرحوا الطلب المذكور أعلاه مجددا و استجابوا على الفور لطلب شيزوكو.
“سمعنا أن كل هذا صحيح.” عندما كشف ياكومو عن ابتسامة مليئة بالاهتمام من جانب واحد، أجاب تاتسويا، الذي استدار على الفور بلا تعبير، دون ثقة.
“من فضلك، لا تتظاهر كما لو كنت تعرف كل شيء، أليس كذلك؟
“حسنا، لقد سمعت هاه.”
ومع ذلك، أراد غوكي إجابة واضحة الصياغة، لذلك سأل ماساكي مرة أخرى بشكل مباشر.
“بما أنه ليس لدي ذكريات حول هذا الأمر، لا يمكنني أن أعلم إلا من الآخرين.”
“ادخل.” تلقى ردا خشنا من الجانب الآخر من الباب المنزلق. الصوت مختلف عن صوت ماساكي الذي كان له نبرة شاب نبيل، لكنه لم يكن صوتا غير مألوف. بدلا من ذلك، كان له أجواء برية يمكن أن تشعر بها في بطنك بغض النظر عن الحجم.
“هل هذا صحيح، هل هذا صحيح. حتى لو كنت أنت يا تاتسويا-كن، فلن تتذكر ما حدث فور ولادتك. ناهيك عن الأشياء التي حدثت قبل، لن تتمكن من معرفتها إلا من خلال الآخرين. لديك وجهة نظر”.
“تفضلي.” أعطى كازاما إذنه بدخول الغرفة، ردا على طرق فوجيباياشي على بابه. كان هناك شخص واحد فقط في مكتب القائد.
ابتسم ياكومو وهو يحدق ببرود في تاتسويا. تاتسويا، كما لو ان يقول “الأمر تماما كما قلت”، خفض رأسه بصمت.
“مايومي، ماذا عنك؟ كيف تفكرين في شيبا تاتسويا-كن كشخص من الجنس الآخر؟”
بعد ذلك، حدث حديث صغير فقط و بعد مرور حوالي 20 دقيقة وقف تاتسويا و ميوكي.
حتى لو تم اتخاذ مثل هذه الخطوة، توقع تاتسويا أنها لن تحدث إلا في غضون شهر إلى شهرين. عليه أن يعتني ببعض المهمات أولا قبل ذلك.
ياكومو كما لو الأمر طبيعي، وقف أيضا، يتبع الأشقاء. في ظل هذه الظروف، بغض النظر عن أي شكوك قد تكون لديهم، أدرك تاتسويا و ميوكي أنه لا معنى لها بالنسبة لـ ياكومو. وهكذا اندفع الاثنان، المحصوران بين التلميذ المكلف بقيادة الطريق و ياكومو، نحو البوابة متجهين إلى موقف السيارات. عند البوابة، وقفت ميوكي و تاتسويا بشكل صحيح مرة أخرى، يستعدان لقول تحياتهما مرة أخرى. ومع ذلك، فإن الشخص الأسرع في التحدث كان ياكومو.
انهمرت الدموع في عيني ميوكي.
“تاتسويا-كن. غدا، سأعطيك تدريبا أكثر صرامة، من الأفضل أن تعد نفسك عقليا”.
“لا، أنا من جعلك تنتظر، آسف.”
تاتسويا، غير مستعد، وسع عينيه. كلمات ياكومو الآن تعني أن تاتسويا لا يحتاج إلى الاهتمام بهذا الأمر و يجب أن يأتي إلى هنا للتدريب كما كان يفعل من قبل. ياكومو يعني ذلك، على الرغم من أن هوية تاتسويا على أنه شخص من عائلة يوتسوبا تم الإعلان عنها، إلا أن التعايش كما اعتادوا، أمر جيد.
فوجيباياشي، التي كانت باحثة سابقا، أصبحت أيضا من الأفراد العسكريين الذين يرتدون الزي الرسمي بسبب وفاة خطيبها. لم تكره الجيش لفقدانه، ولكن ربما لأنها أرادت تحقيق أحلامه في مكانه. لم يسمع تاتسويا التفاصيل إلى هذه الدرجة.
“من فضلك اعتني بي هذا العام أيضا يا سينسي.”
قال ماساكي على الفور ذلك. كلمة “يوتسوبا” التي خرجت من فم غوكي جعلت ماساكي يعطل هدوئه بوعي.
على الرغم من أن تاتسويا لم يكشف عن أي إشارة إلى أنه تفاجأ …
“بالطبع، لا يجب أن يكون هذا على الفور. قد لا تصبح ميوكي على الفور رئيسة لعائلة يوتسوبا أيضا، و أعتقد أن الزواج شيء للمستقبل. أن تصبحي عشيقته هي مسألة بعد زواج تاتسويا-سان و ميوكي”.
“سينسي، شكرا لك”.
“بما أنه ليس لدي ذكريات حول هذا الأمر، لا يمكنني أن أعلم إلا من الآخرين.”
انهمرت الدموع في عيني ميوكي.
“هل تكره ذلك؟”
◊ ◊ ◊
لم يستطع تاتسويا الآن إلا أن يقول شيئا بهذه الدرجة لـ فوجيباياشي.
في اليوم التالي لقيام تاتسويا بزيارته لمعبد كيوتشوجي، ترك ميوكي في منزله للتوجه إلى قاعدة اللواء 101 الواقعة في تسوتشيورا، إيباراكي للقيام بزيارة.
“أنا لا أوافق!” أثارت كاسومي اعتراضها.
الوجهة هي مقر الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر. لم يكن للتدريب بل لتحية كازاما. على الرغم من أن تاتسويا يرتدي بدلة عادية، إلا أن بطاقة الهوية التي يحملها لم تكن أقل اختلافا عن تلك التي يحملها جندي عادي. يحتاج فقط إلى المرور عبر ماسح ضوئي للبطاقات و ماسح ضوئي حيوي قبل أن يمر تاتسويا بسهولة عبر البوابة، وبعد ذلك سار نحو المبنى الذي فيه الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر. خطط تاتسويا في البداية للذهاب مباشرة إلى حيث كازاما، ولكن في الساحة القوية التي تمتد على ثلاثة طوابق فوق الأرض وتحتها، رأى شخصية مألوفة، لذلك سار نحوها.
“…في الآونة الأخيرة، كان الأمر مزعجا. بالحديث عن ذلك، قيل لي إنني يجب أن أتزوج أيضا”.
“سنة جديدة سعيدة أيها الضابط الخاص أوغورو.”
“أعتقد أنك تتذكر أن الثانوية الأولى أجرت تجربة فرن نجمي في أبريل الماضي.”
“سنة جديدة سعيدة و تهانينا أيتها الملازمة الأولى فوجيباياشي.”
“الخطيب ضروري هاه …”
وبينما يحييان بعضهما البعض، تبادل تاتسويا و فوجيباياشي التهاني بالعام الجديد. ومع ذلك، ألحق تاتسويا تهانيه ليس فقط على تمنياته الطيبة بالعام الجديد.
“مستحيل!”
“شكرا لك أيها الضابط الخاص. الزيادة في الراتب في هذه المرحلة تجعلني سعيدة حقا”.
تنورة الفستان، دمرها شاي الحليب الذي تم إرساله يطير.
أجابت فوجيباياشي بطريقة مازحة. شعر تاتسويا أن كلماتها تحتوي على بعض التيارات المعقدة، لكنها لم تشر إليها في ذلك الوقت.
“هل تعرفها يا ماساكي؟”
“أود أيضا أن أقدم تحياتي بالعام الجديد إلى الكولونيل”.
ومع ذلك، نظرت شيزوكو فقط إلى عيون هونوكا بتعبير هادئ.
“بالطبع، القائد ينتظرنا أيضا. هيا بنا.” أعطت فوجيباياشي ابتسامة مشرقة قبل أن تستدير. تبعها تاتسويا.
بعد ذلك، حدث حديث صغير فقط و بعد مرور حوالي 20 دقيقة وقف تاتسويا و ميوكي.
“إنها فوجيباياشي.”
على الرغم من أن تاتسويا لم يكشف عن أي إشارة إلى أنه تفاجأ …
“تفضلي.” أعطى كازاما إذنه بدخول الغرفة، ردا على طرق فوجيباياشي على بابه. كان هناك شخص واحد فقط في مكتب القائد.
تغير تعبير غوكي من تعبير عن المفاجأة إلى الاتفاق. مقارنة بالشعور بالأسف على ابنه، كان الاعتراض على خطوبة الرئيس التالي لعائلة يوتسوبا عذرا أكثر قبولا.
“عفوا. أحضرت الضابط الخاص أوغورو معي”.
“هونوكا تعالي معي.”
“أنتما الاثنان، قفا هناك و انتظرا لحظة.”
“لم يرفضوها بعد. هذا لا يعني أنه قبل ذلك، و بالتالي فإن الفرص ليست صفرا”.
بينما يتحدث، قام كازاما بالضغط على نهاية المكتب. عند الجدار بالقرب من المدخل، نزل جزء إلى ارتفاع يده، توقف عندما أصبح موازيا للأرض لتشكيل مقعد كرسي.
“هذا، شيزوكو … أنا آسفة، لقد كنت عنيفة جدا ضدك …” عند وصولها إلى غرفة شيزوكو، بدت هونوكا وكأنها قد هدأت بالفعل. في الغرفة مع الاثنين فقط، ما قالته هونوكا، كان اعتذارا لـ شيزوكو.
جلس تاتسويا و فوجيباياشي على الكراسي التي تم إعدادها. كانت هناك وسائد موضوعة على المقاعد، لذلك لم تُشعر بعدم الارتياح عند الجلوس عليها. واصل كازاما تكرار الحركات مستخدما قلمه على الشاشة المائلة بزاوية 15 درجة، كما لو يوقع المستندات، قبل أن يرفع رأسه. وقفت فوجيباياشي و تاتسويا معا أمام الطاولة حيث تم تخزين الشاشة بعيدا. تقدم تاتسويا إلى الأمام نصف خطوة قبل تحية كازاما.
ـــــ على الرغم من أن الجو تحول إلى كل شيء إلا “ممتع”.
“أيها القائد، تحية العام الجديد لك. أيضا، تهانينا على ترقيتك هذه المرة”.
“…نعم”. أكدت شيزوكو بألم.
“حسنا أيها الضابط الخاص. أتطلع إلى أن تكون نشطا هذا العام أيضا”.
الشخص الذي أظهر تلميحا من المفاجأة لم يكن كويتشي فقط. كشفت كاسومي عن نظرتها المتفاجئة تجاه إيزومي، بينما حولت مايومي جسدها إلى إيزومي بعيون مستديرة.
“نعم. شكرا جزيلا.” خفف كازاما من تعبيره ثم وقف. خلف ظهور تاتسويا و فوجيباياشي، ظهرت أريكة خرجت من تحت الأرض.
أخذت شيزوكو نفسا صغيرا …
“حسنا، اجلس.”
“هذا، دعيني أساعد ــــ”
أثناء قول هذا، جلس كازاما على أريكة بسيطة قابلة للنفخ. ثم جلس تاتسويا على الأريكة بجانب الباب أيضا.
“هذا، شيزوكو … أنا آسفة، لقد كنت عنيفة جدا ضدك …” عند وصولها إلى غرفة شيزوكو، بدت هونوكا وكأنها قد هدأت بالفعل. في الغرفة مع الاثنين فقط، ما قالته هونوكا، كان اعتذارا لـ شيزوكو.
انحدر السقف بين الاثنين و شكل طاولة قهوة معلقة. تم بالفعل إعداد إبريق الشاي و أكواب الشاي و الصحون على الطاولة. التقطت فوجيباياشي، التي لا تزال واقفة، غلاية، و ملأت إبريق الشاي بالماء الساخن، ثم سكبت الشاي في أكواب الشاي بعد فترة. ثم وضعت فنجاني الشاي على الصحون و إبريق الشاي أمام كازاما و تاتسويا. ابتسمت فوجيباياشي ردا على تاتسويا الذي شكرها، و بدأت في التحرك إلى يسار كازاما.
“حسنا، لا تكن متوترا جدا.”
“على الرغم من أنني لا أعتقد أن لديك أي أمور تحتاج إلى مساعدة بشأنها على وجه التحديد، إلا أنك لم تأتي إلى هنا اليوم فقط من أجل تهنئة رأس السنة الجديدة، أليس كذلك؟”
“هل هذا صحيح؟”
كازاما سأل تاتسويا وهو يلتقط فنجان الشاي. على الرغم من أن الكوب لم يكن مملوءا بالماء الساخن المغلي، إلا أن فنجان الشاي المصنوع من السيلادون الرقيق يجب أن يظل ساخنا جدا، إلا أن كازاما لم يكشف عن أي رد فعل عليه.
“تم الإعلان عن الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا لتكون طالبة الثانوية الأولى، شيبا ميوكي.”
“سمعت أن القائد حصل على ترقية، لذلك بالطبع لا يمكنني التظاهر بأنني لم أكن أعرف.”
ربما بدأت الشكاوى حول تصرف غوكي غير المعقول للغاية في الظهور بالفعل. للمضي قدما في المحادثة، صرح كويتشي بوضوح عن نواياه قبل أن ينزعج غوكي.
ردا على سؤال كازاما المباشر، أجاب تاتسويا وهو يبتسم. على الرغم من أنه مجرد أن تكون متحضرا، إلا أن الابتسامة لم تكن مصحوبة بأي عواطف. بدلا من التعبير الصادق، تم اختيار ابتسامة.
“اتصلت عائلة يوتسوبا برؤساء الأعضاء الرئيسيين في العائلات المائة من خلال جمعية السحر. لقد كانت إحدى جهات اتصال أمي من الأيام الخوالي هي التي أخبرتها”.
“على الرغم من أنها تسمى ترقية.”
كويتشي يعرف مسبقا أن الاثنين مرتبطان بعائلة يوتسوبا. على الرغم من أنه لم يكن يعلم أن شيبا تاتسويا هو ابن مايا، إلا أنه يعلم فقط أنه لا يوجد دليل ملموس على أن شيبا ميوكي هي ابنة ميا. عندما يصبح هذان الشخصان مركزا لعائلة يوتسوبا، قد تصبح المنازل الـ 27 الأخرى التي تشكل العشائر العشرة الرئيسية و العائلات الـ 18 المساعدة عديمة الفائدة لتقف في وجه عائلة يوتسوبا، حتى لو تحالفوا جميعا.
رد كازاما على ابتسامة تاتسويا المزيفة بابتسامة خاصة به. ومع ذلك، كانت ابتسامة كازاما قسرية.
“إذن، هل أنت تحب تلك الفتاة ميوكي؟”
“راتبي بالكاد زاد و مقارنة بمعاصري، أنا فقط واحد من آخرين. حسنا، على الرغم من أنني أشعر بتحسن لأنه تمت ترقيتي، إلا أنه من الجيد أن تختفي المواقف التي سيتم فيها وضع مرؤوسي تحت الضغط”.
“كان هذا قرارا أحادي الجانب من قبل عائلة يوتسوبا. ومع ذلك، لا يمكنهم تجاهل وجود ذلك الاحتمال. لهذا السبب سألتك. ماساكي، هل أنت تحب تلك الفتاة شيبا ميوكي؟ هل أنت تحبها؟”
تماما كما قال كازاما، في الطلبات الروتينية الرسمية المرسلة في 1 يناير، لم تقتصر قائمة الترقية على كازاما فقط. كما أشار تاتسويا، تمت ترقية فوجيباياشي من ملازمة ثانية إلى ملازمة أولى، و تمت ترقية كل من سانادا و ياناغي من نقيب إلى رائد، و زادت رتبهم العسكرية.
(ومع ذلك، لا يهم حقا مع هذا النوع من التوقيت.)
عندما كان كازاما أصغر سنا، في تنفيذ بعض مهامه، استاء ذات مرة من كبار المسؤولين المركزيين، مما تسبب في قمع سجلاته و أفعاله و قوته و سمعته و منصبه، بما يتعارض مع جوائزه. بعد أن أصبح قائد الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، بفضل جهود قائدة اللواء، اللواء سايكي، أصبح أخيرا ضابطا ميدانيا، لكن البيروقراطيين المسؤولين عن الشؤون العسكرية و السياسة لم يخططوا للسماح لـ كازاما بالترقية مرة أخرى. ومع ذلك، فإن النتائج التي تحققت في حادثة يوكوهاما لم تكن شيئا يمكن لوزارة الدفاع التغاضي عنه. بدلا من ذلك، معللين أن الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر كانت وحدة سرية، تم إعطاء العذر القائل بأن الترقيات الفورية ستكشفهم كعملاء للكتيبة. وهكذا تأخرت الترقية التي كان ينبغي تحديدها في يناير و يوليو من العام السابق، لكنهم لم يتمكنوا من الاستمرار في تجاهل احتجاجات أولئك الذين حققوا النصر ولم يحصلوا على ما يستحقونه. وبالتالي، يمكنهم فقط إرسال الأوامر الروتينية. سانادا و ياناغي و فوجيباياشي حصل ثلاثتهم على ترقيات متأخرة مماثلة برتبة واحدة.
“لا… أعتقد أن عائلتك قلقة عليك فقط”.
“لا ينبغي أن تكون زيادة الرتبة أمرا سيئا. حتى لو كان ذلك قليلا، إذا كانت هناك زيادة في الدخل، فلا شيء يتفوق عليها”.
حقيقة أن عائلة إتشيجو تتدخل في رئيس العائلة التالي لعائلة يوتسوبا بسبب دعم غوكي لحب ابنه لم تكن معروفة لـ كويتشي. سيكون من المستحيل على كويتشي أن يخرج بمثل هذه المقامرة من أجل حب أطفاله، لكن غوكي الذي عرفه من الماضي سيكون قادرا على القيام بذلك.
“لديك نقطة. بالحديث عن الأمر المتعلق بدخل الضابط الخاص، فإن مشاعري معقدة بعض الشيء”.
“راحة في الحب؟”
“الفرق في دخلي ليس كبيرا. نظرا لأن الـ CADs هي نتاج قطاع الهندسة السحرية الناشئ، فإن سوقها لا يزال صغيرا جدا”.
إذا كان كل شيء قد وضع في مكانه بدقة كما خطط كويتشي، فقد تسير الأمور على ما يرام. تماشيا مع وتيرة غوكي، قد يكون قادرا على تدمير خطة مايا.
ابتسم كل من تاتسويا و كازاما في نفس الوقت. وبعد ذلك شددوا في وقت واحد تعبيراتهم.
“أود أيضا أن أقدم تحياتي بالعام الجديد إلى الكولونيل”.
“أيها الكولونيل، كيف هي إجراءات مكافحة التجسس؟”
اليوم، بشكل غير متوقع، داست فوجيباياشي على لغم أرضي حتى تاتسويا أراد تجنبه. مقارنة بعيون الضباط الآخرين الفضولية، فإن الاستماع إلى كلمات فوجيباياشي الآن، بدلا من ذلك، جعل تاتسويا أكثر انزعاجا.
“لقد اكتملت.”
عندما قال كويتشي ذلك بابتسامة، بدأ غوكي في العبوس.
ردا على سؤال تاتسويا، أومأ كازاما برأسه أثناء الإجابة. أخذ تاتسويا نفسا صغيرا من الهواء.
نظرا لأن تاتسويا يحاول الحفاظ على كرامته، لم يقل ذلك بصوت عال ولكنه نظر إلى فوجيباياشي بلا حول ولا قوة.
“أيها الكولونيل، هل تغير هيكل الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر؟”
عندما كان كازاما أصغر سنا، في تنفيذ بعض مهامه، استاء ذات مرة من كبار المسؤولين المركزيين، مما تسبب في قمع سجلاته و أفعاله و قوته و سمعته و منصبه، بما يتعارض مع جوائزه. بعد أن أصبح قائد الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، بفضل جهود قائدة اللواء، اللواء سايكي، أصبح أخيرا ضابطا ميدانيا، لكن البيروقراطيين المسؤولين عن الشؤون العسكرية و السياسة لم يخططوا للسماح لـ كازاما بالترقية مرة أخرى. ومع ذلك، فإن النتائج التي تحققت في حادثة يوكوهاما لم تكن شيئا يمكن لوزارة الدفاع التغاضي عنه. بدلا من ذلك، معللين أن الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر كانت وحدة سرية، تم إعطاء العذر القائل بأن الترقيات الفورية ستكشفهم كعملاء للكتيبة. وهكذا تأخرت الترقية التي كان ينبغي تحديدها في يناير و يوليو من العام السابق، لكنهم لم يتمكنوا من الاستمرار في تجاهل احتجاجات أولئك الذين حققوا النصر ولم يحصلوا على ما يستحقونه. وبالتالي، يمكنهم فقط إرسال الأوامر الروتينية. سانادا و ياناغي و فوجيباياشي حصل ثلاثتهم على ترقيات متأخرة مماثلة برتبة واحدة.
“لا توجد تغييرات هذه المرة. نظرا لأن كتيبتنا المستقلة المجهزة بالسحر متمركزة كوحدة سرية، تشعر اللواء أنها ليست مشكلة حتى لو لم تتطابق الرتب و نطاقات الوظائف”.
أومأ غوكي برأسه راضيا بعد انتزاع اعتراف من ابنه.
“فهمت”.
أصبحت هذه الجملة هي الزناد، مما تسبب في إيقاظ الحزن في قلب هونوكا. انهمرت الدموع في عيني هونوكا. قامت شيزوكو بتقويم ظهرها، ووضعت يديها حول كتفي هونوكا، و عانقتها.
تم نشر تاتسويا مع الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر كجندي في القوات الخاصة و كانت هويته مرتبطة ارتباطا وثيقا، بطريقة شخصية، ب كازاما أو سانادا. إذا تغير الرأس، فيجب مراعاة ما إذا كان سيتأثر أيضا. لم تكن هذه الكلمات الآن مجرد ملاحظات مهذبة، بل كانت صادقة فيما يتعلق بمصالح عائلة يوتسوبا. إذا كان لابد من وضعه تحت قيادة شخص لا يمكن الوثوق به، فسيتعين عليه إعادة النظر فيما إذا كان يجب عليه قطع العلاقات مع الجيش. لكن هذه المرة، بدا أن هذا القلق لم يكن له ما يبرره.
“بعد ذلك، سأفترض أن سايغوسا-دونو يشعر أن الزواج بين اثنين من الأقارب المقربين الذي تقترحه عائلة يوتسوبا أمر خطير للغاية؟”
“تاتسويا، يمكننا أن نكون تماما كما كنا من قبل، فهل تعتقد أنه يمكننا الحصول على دعمك؟” هذه المرة، كازاما استجوب تاتسويا بتعبير متوتر.
“على الرغم من أنها تسمى ترقية.”
“نعم.” أومأ تاتسويا برأسه برفق، مشيرا إلى الموافقة.
“…المسار الذي سيؤذي هونوكا على الأقل هو المسار الأول. إن التخلي عن المسار الثاني في الوقت الذي يصبح فيه لا يمكن فعل شيء سيمنعك من التعرض للأذى مرة أخرى أيضا. ومع ذلك، مع المسار الثالث، حتى لو كان كل شيء سلسا، فسيتعين عليك العيش بينما تحملين جروحا لا يمكن إصلاحها. ليس فقط بالنسبة لك يا هونوكا ولكن حتى بالنسبة لـ ميوكي أيضا”.
“ألم تكن مؤتمنا على هوية جديدة من قبل عائلة يوتسوبا؟”
“سينسي، شكرا لك”.
“هذا لا يتعارض مع مصالح الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر”.
بنفس العبارة التي بدأ بها، أنهى كازاما المحادثة مع تاتسويا.
أجاب تاتسويا ليس ب “قوات الدفاع” ولكن ب “الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر” ردا على سؤال كازاما، بعد أن فكر في الأمر بوعي.
“أعتقد أنك تتذكر أن الثانوية الأولى أجرت تجربة فرن نجمي في أبريل الماضي.”
“على الأقل، في الوقت الحالي.”
قد تبكي هونوكا. لا، سوف تبكي بالتأكيد. في ذلك الوقت، هي الوحيدة القادرة على السماح لها بالصراخ بصدق، بدأ شعور شيزوكو بالواجب في الظهور. إذا لم تفعل ذلك، فستشعر و كأنها تهرب من الموضوع.
فهم كازاما معنى إضافة “في الوقت الحالي” بوضوح.
على الرغم من انزعاجه المفرط، كانت كلمات والده لا تزال مشكلة. لقد أدرك جزءا غير طبيعي.
“هكذا إذن.”
“في مقابل كل هذا …” ومع ذلك، استمرت النبرة الحادة في صوت كويتشي، وكانت كاسومي على دراية بصوت والدها.
بهذه الطريقة، قبلها كازاما بسرعة.
“بعد ذلك، بصفتي أحد الوالدين، يجب أن أساعد في إدراك مشاعرك. أوه، لا تقلق. لا يزال من الممكن أن ترث أكاني عائلة إتشيجو. أنت حر في الذهاب لتكون صهرا دون امتناع”.
“نتوقع أنه في الأشهر المقبلة، سيبدأ الوضع الدولي في التصاعد بسرعة، بما في ذلك داخل اليابان. حتى لو لم تصل إلى حجم حرب عالمية أخرى، فإن احتمال حدوث صراعات عسكرية متوسطة المستوى في المستقبل القريب، و تحديدا في غضون عام، في منطقة شرق آسيا أمر مهم.
عند مغادرة قاعة المحاضرات إلى القاعة الرئيسية، مر تاتسويا بالفناء عندما رأى ظهر الزائر السابق عند البوابة الرئيسية. كان رجلا عجوزا أصلعا. ربما كان من نفس الطائفة البوذية، كما اعتقد تاتسويا، لكنه رف هذا على الفور. على الرغم من أن الرأس الأصلع يشير إلى أن الزائر كان راهبا، إلا أن ما يرتديه هو بدلة و معطف راق. على الرغم من أن الرهبان الذين يرتدون بدلات ربما لا يزالون موجودين، إلا أن الرجل العجوز لم يكن بالتأكيد واحدا، إلا أن حدس تاتسويا أخبره بذلك. على الأقل لم يكن راهبا، و أعطى انطباعا بأنه في موقع سلطة. ربما شعر الرجل العجوز بتحديق تاتسويا، أدار رأسه من اليسار. العين اليسرى للرجل العجوز، كانت بيضاء غائمة. تسببت حركة الرجل العجوز في عدم ارتياح تاتسويا الكبير. إذا كان البصر في العين اليسرى ضعيفا، فعادة ما يدير المرء رأسه من اليمين. تلك العين، احتوت على نظرة غير عادية … عاد الرجل العجوز على الفور إلى موقفه السابق، ثم غادر مبتعدا عبر بوابة المعبد.
“هل نشير إلى آراء هيئة أركان الجيش؟ أم آراء هيئة الأركان العامة؟”
نظر تاتسويا إلى فوجيباياشي مندهشا.
في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثالثة التي استمرت لمدة 20 عاما، تغيرت قوات الدفاع كمنظمة على نطاق واسع. تم تحويل وزارة الدفاع إلى هيئة الأركان المشتركة الموحدة، والتي تضم الآن المقر العام لجيش الدفاع و البحرية الدفاعية و القوات الجوية الدفاعية. أصبحت هيئة الأركان المشتركة تابعة لمكتب الأركان المشتركة و تقدم تقاريرها مباشرة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، التي تتولى الآن، في نفس الوقت، منصب مدير مكتب الأركان المشتركة. كانت وظيفة مكتب الموظفين المشترك هي الاجتماع أثناء حالات الطوارئ للعمل كأعلى هيئة لاتخاذ القرار في قوات الدفاع.
“لم يرفضوها بعد. هذا لا يعني أنه قبل ذلك، و بالتالي فإن الفرص ليست صفرا”.
على سبيل المثال، خلال حادثة يوكوهاما في العام الماضي، في غضون ساعتين من بدء الغزو، اجتمع مكتب الأركان المشتركة و قرر بعد ذلك الإذن باستخدام {الإنفجار المادي}. وفي إطار النظام الحالي، أنشأ كل من الجيش و البحرية و القوات الجوية مقرا عاما خاصا به مسؤولا عن إدارة الاستخبارات و القتال و النشر. اختلافهم عن مكتب الموظفين الموحد هو أنهم مسؤولين فقط عن تحليل الاستخبارات العسكرية بالإضافة إلى تقديم الاقتراحات. كان سؤال تاتسويا يسأل عن مستوى التحليل الذي مرت به تصريحات كازاما السابقة.
“المسار الأول هو التخلي عن تاتسويا-سان. أخشى أن هذا هو الخيار الذي سيؤذيك أقل”. لم تتفاعل هونوكا. كانت تنتظر الخيار التالي.
“لا، إنه تحليل صاحبة السعادة سايكي.”
“أنت حقا بحاجة إلى الإجابة بصدق. هل تعرف فتاة تدعى شيبا ميوكي؟”
لم يتوقع تاتسويا إجابة كازاما. يبدو أنه، على الأكثر، التحليل الداخلي غير الرسمي للكتيبة 101. ومع ذلك، ارتفعت ثقة تاتسويا في التنبؤ بالصراعات العسكرية بدلا من ذلك. لقد جاء من خبيرة ممتازة و ذات خبرة دون اعتبارات لحكم السياسيين، دون اعتبارات للرأي العام أو التحيز السياسي. يمكن القول أن هذا نتيجة التحليل البحت. على الرغم من أن تاتسويا لم يرغب على الإطلاق في تحقيق التنبؤ، إلا أنه لم يكن لديه الثقة لإعلانه بتفاؤل على أنه لا أساس له من الصحة.
أومأ غوكي برأسه راضيا بعد انتزاع اعتراف من ابنه.
“على الرغم من أن العشائر العشر الرئيسية هي منظمة لحماية حقوق الساحر، إلا أنها لن تخجل من واجب الدفاع الوطني. و بناء على ذلك، تشترك عائلة يوتسوبا و قوات الدفاع الذاتي اليابانية في نفس المصالح”.
عادة ما ينظر إلى اقتراح خطوبة لطرف قد قرر بالفعل خطيبا على أنه تلميح نحو الحب غير المشروع. ومع ذلك، في هذه الحالة، السبب الرئيسي الكامن وراء ذلك هو تجنب خطر إضعاف جينات السحرة الممتازين.
“لن أشركك في أمور لا علاقة لها بالدفاع الوطني، مما يعني أنني لن أفرض عليك أي التزامات. تاتسويا، أتطلع إلى العمل معك هذا العام”.
“بالحديث عن ذلك … للاعتقاد بأنكما لستما أشقاء بل أبناء عمومة، و مخطوبين لبعضكما البعض”. ضحك ياكومو بقسوة.
بنفس العبارة التي بدأ بها، أنهى كازاما المحادثة مع تاتسويا.
“الأمر ليس فقط بين رؤساء العائلات. أعلنت عائلة يوتسوبا للعشائر العشرة الرئيسية، و العائلات الـ 18 المساعدة، و كذلك العائلات المائة، نوع من التحية تجاه المنازل الرئيسية لمجتمع السحر في اليابان”.
بعد تحية كازاما، كان تاتسويا قد خطط في الأصل لتحية سانادا و ياناغي و ياماناكا. ومع ذلك، لم يكن ياماناكا في القاعدة في الوقت الحالي، بينما سانادا و ياناغي مشغولين حاليا. في معضلة حول ما إذا يجب عليه الانتظار في مكان ما أو العودة مباشرة إلى المنزل، تمت دعوة تاتسويا إلى مقهى الضباط من قبل فوجيباياشي، التي ساعدت في التأكد من وضع الثلاثة.
المحتويات المضمنة هي الوريثة المختارة لعائلة يوتسوبا، بالإضافة إلى خطوبة رئيسة العائلة التالي. هذا يعني أن عائلة يوتسوبا تمضي قدما نحو الجيل التالي. تم تعيين شيبا ميوكي كرئيسة تالية لعشيرة يوتسوبا، و بشكل غير متوقع، تم اختيار شيبا تاتسويا أيضا كخطيبها. أصبح كلا الخبرين إعلانا رئيسيا للعصر التالي للمجتمع السحري في اليابان.
الساعة الآن 10:50 صباحا. على الرغم من أنه لا يزال من السابق لأوانه تناول الغداء، إلا أنه من الصواب تناول فنجان من القهوة. خاصة وأن فترة رأس السنة الجديدة لا تزال مستمرة، لم يبدأ اللواء ككل التدريب بشكل جدي، مما تسبب في استخدام المقهى من قبل الضباط مما جعله مزدحما و حيويا إلى حد ما.
تماما كما قال كازاما، في الطلبات الروتينية الرسمية المرسلة في 1 يناير، لم تقتصر قائمة الترقية على كازاما فقط. كما أشار تاتسويا، تمت ترقية فوجيباياشي من ملازمة ثانية إلى ملازمة أولى، و تمت ترقية كل من سانادا و ياناغي من نقيب إلى رائد، و زادت رتبهم العسكرية.
على الرغم من أنها فترة رأس السنة الجديدة، إلا أن الموظفين لا يزالون في الخدمة، وكان الضباط جميعا يرتدون الزي الرسمي. فوجيباياشي أيضا ترتدي زي موظفي الخدمات اللوجستية. على العكس من ذلك، تاتسويا يرتدي بدلة من ثلاث قطع. إذا كان يحمل معطفه بيد واحدة، فربما لم يكن ليعطي شعورا بعدم الاستعداد هكذا، ولكن في الوضع الحالي، كان واضحا بمهارة في المقهى. نظرت فوجيباياشي باهتمام إلى تاتسويا الذي يأخذ انزعاجه بهدوء.
“هاه!؟”
“… إذن تاتسويا-كن يمكنك أن تكون خجولا هكذا أيضا”.
أولئك الذين عرفوا بعلاقة تاتسويا و المجموعة بعائلة يوتسوبا اقتصروا فقط على أولئك الموجودين في الجزء العلوي من المجتمع السحري. ومع ذلك، لن يستغرق الأمر أكثر من بضعة أيام حتى ينتشر هذا الخبر من خلال الأشخاص المرتبطين بالسحر. وجود موقع منزلهم أيضا مسألة وقت فقط. وكان هاياما قد ذكر الاستعدادات الجارية في طوكيو لإقامة عائلة يوتسوبا ثانية. فكر تاتسويا في أنه يجب وضع اعتبارات حول الانتقال المحتمل إلى هناك.
نظرا لأن تاتسويا يحاول الحفاظ على كرامته، لم يقل ذلك بصوت عال ولكنه نظر إلى فوجيباياشي بلا حول ولا قوة.
“إيزومي، ماذا تقصدين؟” فجأة، انهار مظهر إيزومي الهادئ و الرزين، بدا كويتشي قلقا أكثر من قلقه نحو هذا المنظر.
“أنا لا أحب حقا جذب انتباه الناس.” عند سماع رد تاتسويا، كادت فوجيباياشي أن تنفجر في الضحك.
“عارض رئيس عائلة إتشيجو، إتشيجو غوكي-دونو، خطوبة الاثنين من عائلة يوتسوبا من خلال جمعية السحر.”
“إذن يمكن القول أن هذه المرة كارثة بالنسبة لك.”
“لا توجد تغييرات هذه المرة. نظرا لأن كتيبتنا المستقلة المجهزة بالسحر متمركزة كوحدة سرية، تشعر اللواء أنها ليست مشكلة حتى لو لم تتطابق الرتب و نطاقات الوظائف”.
“لا يوجد شيء يمكن القيام به حيال ذلك. خاصة وأن خيار الرفض غير موجود”. فوجيباياشي، كما لو تحاول التحقيق في مشاعر تاتسويا الأعمق، حدقت في تاتسويا.
بعد أن بدلت إلى فستان من قطعة واحدة بطول أقصى مصنوع من قماش سميك، شيزوكو أخبرت هونوكا أثناء الوقوف. نظرت هونوكا حول الغرفة، ثم جلست على جانب السرير الكبير.
“هل هذا عن الزواج؟”
بعد أن بدلت إلى فستان من قطعة واحدة بطول أقصى مصنوع من قماش سميك، شيزوكو أخبرت هونوكا أثناء الوقوف. نظرت هونوكا حول الغرفة، ثم جلست على جانب السرير الكبير.
“بالطبع.”
“… الثالث هو أن تصبحي عشيقة تاتسويا-سان”.
“هل تكره ذلك؟”
“تحياتي لك للسنة الجديدة، سايغوسا-دونو.”
“كل ما في الأمر أنه لا توجد طريقة أخرى. كوني مأمورا بالخطوبة لشخص كانت دائما أختي، لا يستطيع عقلي تبديل المسارات بهذه السرعة. إن فهم أن ميوكي يجب أن يكون لديها خطيب، يجعل من الصعب مقاومة ذلك …”
“…في الآونة الأخيرة، كان الأمر مزعجا. بالحديث عن ذلك، قيل لي إنني يجب أن أتزوج أيضا”.
كان رد تاتسويا مجرد ملاحظة مهذبة. لم يكن ذلك لأنه مطلوب منه أن يكون خطيبا ولكن ربما لأنه لم يستطع مطلقا التخلي عن ميوكي. إذا بإمكان أي شخص يعرف مشاعر الأشقاء تجاه بعضهما البعض التفكير في الأمر، فلم يكن من الصعب على فوجيباياشي أن ترى من خلال تاتسويا. ومع ذلك، لم تخرج من فم فوجيباياشي كلمات لإغاظة تاتسويا.
“هل هذا لأن لديه رؤية خاصة مماثلة مثل مايومي؟”
“الخطيب ضروري هاه …”
“بعد ذلك، سأرسل لك المستند الأصلي المرسل إلى جمعية السحر لاحقا.”
نظر تاتسويا إلى فوجيباياشي مندهشا.
“شيبا-سينباي … و نحن … ننظر إلى عالم مختلف … بينما هو يعيش هنا، يعيش بشكل أساسي في عالم مختلف … في بعض الأحيان، ينتابني هذا النوع من الشعور”.
ومع ذلك، لم يسأل. لأنه بالنظر إلى عمر فوجيباياشي، من السهل استنتاج أن أقاربها يجب أن يكونوا قد طالبوها بالزواج.
“هونوكا، هل يمكنك تحمل عدم امتلاك تاتسويا-سان لنفسك؟”
“…في الآونة الأخيرة، كان الأمر مزعجا. بالحديث عن ذلك، قيل لي إنني يجب أن أتزوج أيضا”.
“لماذا تحتاج أن تسألني مثل هذا السؤال!؟”
على الرغم من أن تاتسويا أراد تجنب الموضوع المطروح، إلا أنه تم طرحه بدلا من ذلك من قبل فوجيباياشي.
“من فضلك اعتني بي هذا العام أيضا يا سينسي.”
“على الرغم من أنني أعرف أيضا أنني بالفعل في هذا العمر …”
“نعم، إذا وضعنا جانبا عدم إحراز تقدم بين مايومي و هيروفومي، لا يبدو أن هناك أي اهتمام من قبل أي منهما لمواصلة العلاقة، إلى الحد الذي يمكن القول أنهما لا يتواعدان اصلا.”
بالنظر إلى الاتجاه الحديث المتمثل في مطالبة السحرة بالزواج مبكرا، لم يكن من الصعب تخيل أن فوجيباياشي كانت تحت ضغط هائل من عائلتها. ولهذا السبب لم يقل تاتسويا أي شيء لـ فوجيباياشي. على وجه التحديد بسبب معرفة أسباب فوجيباياشي لعدم رغبتها في الزواج، من الصعب قول أشياء بلا قلب.
لم يكن هناك دليل على أن مايومي صُدمت من “الحقائق الجديدة” غير المتوقعة حول تاتسويا و ميوكي بعد الآن. تم تقييم سرعتها في استعادة رباطة جأشها لدى كويتشي كميزة. و بدلا من الاهتمام بما تعرفه مايومي، طرح كويتشي السؤال للحصول على تعليقاتها حول هذه المسألة، لأنه أراد أن يعرف ما الذي تفكر فيه لأنها كانت قادرة على استعادة رباطة جأشها في مثل هذا الوقت القصير.
“أنا أعرف. لقد حان الوقت لتقويم حالتي الذهنية بشكل صحيح. إذا ظللت عالقة في ذلك الشخص، فمن المحتمل ألا يكون سعيدا أيضا”.
“أبناء عمومة؟”
اليوم، بشكل غير متوقع، داست فوجيباياشي على لغم أرضي حتى تاتسويا أراد تجنبه. مقارنة بعيون الضباط الآخرين الفضولية، فإن الاستماع إلى كلمات فوجيباياشي الآن، بدلا من ذلك، جعل تاتسويا أكثر انزعاجا.
“ثم بصفتي رئيس العائلة، يجب أن أشعر بالامتنان.”
في معركة الدفاع في أوكيناوا في عام 2092، فقدت فوجيباياشي خطيبها الذي سيتزوج بها قريبا. على الرغم من أنها خطوبة رتبها آباؤهما، إلا أنها لم تكن قادرة على نسيانه أبدا. كان خطيبها مبتدئا. قُتل في المعركة في أول انتشار له.
حاول وجه هونوكا أن يظل قويا، ثم أجبرت ابتسامة على الفور.
فوجيباياشي، التي كانت باحثة سابقا، أصبحت أيضا من الأفراد العسكريين الذين يرتدون الزي الرسمي بسبب وفاة خطيبها. لم تكره الجيش لفقدانه، ولكن ربما لأنها أرادت تحقيق أحلامه في مكانه. لم يسمع تاتسويا التفاصيل إلى هذه الدرجة.
“لم أخبركم عن هذا، لكنني تلقيت بالأمس إعلانا من جمعية السحر، من عائلة يوتسوبا إلى العشائر العشرة الرئيسية، و العائلات الـ 18 المساعدة، و العائلات المائة.”
ما فهمه تاتسويا هو أن فوجيباياشي لم تكن قادرة على نسيان خطيبها الذي قُتل أثناء القتال، ولم يستطع الأشخاص المحيطون بها أن يغفروا ذلك.
“هونوكا، هل يمكنك تحمل عدم امتلاك تاتسويا-سان لنفسك؟”
“آه، آسفة! أنا حقا … لجعلك تستمع إلى شكواي، أعتذر على إزعاجك يا تاتسويا-كن”.
مع كلمات كويتشي الموحية، لم تظهر إيزومي أي رد متوتر على عكس أختها، و ظهرت وفقا لأمر والدها.
مستشعرة موقف تاتسويا الصعب، شعرت فوجيباياشي بالحرج و اعتذرت على عجل.
“…أعتقد أن شيبا-سينباي … هو شخص لا يمكن قياسه بالمعايير العادية”.
“لا… أعتقد أن عائلتك قلقة عليك فقط”.
ردا على السؤال الذي أجابت عليه بالفعل مرة واحدة، عانقت شيزوكو صديقتها بإحكام كإجابة.
لم يستطع تاتسويا الآن إلا أن يقول شيئا بهذه الدرجة لـ فوجيباياشي.
“نتوقع أنه في الأشهر المقبلة، سيبدأ الوضع الدولي في التصاعد بسرعة، بما في ذلك داخل اليابان. حتى لو لم تصل إلى حجم حرب عالمية أخرى، فإن احتمال حدوث صراعات عسكرية متوسطة المستوى في المستقبل القريب، و تحديدا في غضون عام، في منطقة شرق آسيا أمر مهم.
◊ ◊ ◊
“أنا أفكر في دعم سعي ابنك للحب.”
تماما كما قال ياكومو، انتشرت شائعات عن تاتسويا و خطوبته مع ميوكي بسرعة بين السحرة.
“أنتما الاثنان، قفا هناك و انتظرا لحظة.”
“شيزوكو، هذا صحيح!؟”
“شيبا تاتسويا-كن أصغر منك يا مايومي بعامين، لكن هذا لا ينبغي أن يسبب أي مشاكل كبيرة. خاصة بالنظر إلى منصبه كابن الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، فإن الفجوة العمرية متوازنة”.
“… لا يوجد خطأ”.
ومع ذلك، نفى غوكي اتهام ابنه.
بتحريك خط نظرها بعيدا عن هونوكا التي تقف على الجانب الآخر من الطاولة، أجابت شيزوكو بصعوبة.
رد كازاما على ابتسامة تاتسويا المزيفة بابتسامة خاصة به. ومع ذلك، كانت ابتسامة كازاما قسرية.
“ميوكي هي الرئيسة القادمة لعائلة يوتسوبا!؟”
كان غوكي مستاء أيضا من هذه الحقيقة.
“نعم.” كما لو كانت تفقد قوتها، جلست هونوكا بخفة. أمام الاثنين كانت كعكة بحجم اللدغة و الشاي الأحمر. اليوم هو الأحد 6 يناير. كانت شيزوكو و هونوكا في غرفة الطعام في منزل كيتاياما تستمتعان بوقت التحلية بعد الوجبة.
“لقد جعلتك تنتظرين.”
ـــــ على الرغم من أن الجو تحول إلى كل شيء إلا “ممتع”.
ومع ذلك، إذا كان صادقا بشأن ذلك، فإن السؤال عن كيفية معرفة كويتشي ب ميوكي و تاتسويا على الرغم من تستر عائلة يوتسوبا على علاقة الاثنين سيثار. وسواء كان كويتشي يجري تحقيقات سرا أم لا، فإن ذلك سيثير الشكوك أيضا، لذلك من الأنسب القول ببساطة إنه سمع ذلك من بناته.
مع هونوكا، التي نادرا ما جاءت للعب (على وجه الدقة، شيزوكو هي التي دعتها)، فإن الحديث عن هذا الموضوع جعل شيزوكو نفسها غير مرتاحة، ولكن مقارنة بإخبارها فجأة بعد مقابلتها مرة أخرى في المستقبل، شعرت أنه من الأفضل إخبارها منذ البداية.
“بالطبع، القائد ينتظرنا أيضا. هيا بنا.” أعطت فوجيباياشي ابتسامة مشرقة قبل أن تستدير. تبعها تاتسويا.
كما اعتقدت شيزوكو، عانت هونوكا بالفعل من ضربة خطيرة، وكانت الآن جالسة على الكرسي، في حالة فاترة.
ومع ذلك، بالنسبة لوالديه للتعبير عن مشاعره قبل أن تتاح له أي فرصة لقول ذلك بنفسه، شعر ببساطة بالخطأ تجاه ماساكي.
“ميوكي … لذلك هي هكذا…”
غوكي استجوب كويتشي بتعبير و نبرة تكشفان عن عدم قدرته على إخفاء دهشته.
ومع ذلك، استمر الخمول لفترة قصيرة بشكل مدهش. تمتمت هونوكا، كما لو أنها تقبل ذلك، ثم نظرت بحزم إلى شيزوكو.
“تم الإعلان عن الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا لتكون طالبة الثانوية الأولى، شيبا ميوكي.”
“على الرغم من أن ذلك أصابني بالخوف، إلا أنه يمكنني قبول ذلك. إذا كانت من العشائر العشرة الرئيسية و من عائلة يوتسوبا على وجه الخصوص، فيبدو أن امتلاك هذا النوع من القدرة و القوة أمر مفهوم “.
كشف جسد هونوكا عن رد فعل مختلف عن البكاء. مؤكدة أن كلماتها قد تم تسجيلها بالفعل، واصلت شيزوكو التحدث.
على الرغم من أن تعبير هونوكا كان مشوبا بالوحدة، إلا أنها نظرت إلى شيزوكو بتعبير متفهم.
“إذن، هل أنت تحب تلك الفتاة ميوكي؟”
“حسنا، من الذي سمعت ذلك منه؟ العمة؟ أو من العم؟”
لم تكن كاسومي مستاءة مثل أخواتها بسبب شخصيتها الهادئة، لكنها لم تكن مولعة ب تاتسويا و ميوكي. كويشي، الذي فهم مزاج بناته، يفهم هذا. عرف كويتشي أيضا أن إيزومي منجذبة إلى جمال ميوكي. هذا هو السبب في أن نقطة اهتمام كويتشي كانت انزعاج مايومي العنيف.
“اتصلت عائلة يوتسوبا برؤساء الأعضاء الرئيسيين في العائلات المائة من خلال جمعية السحر. لقد كانت إحدى جهات اتصال أمي من الأيام الخوالي هي التي أخبرتها”.
ومع ذلك، فإنه ينظر الآن فقط فيما إذا سيقبل اقتراح كويشي.
“آه، لو كان بابا في المنزل لربما أخبرني.”
أجاب غوكي على سؤال ابنه بنبرة خطيرة. لن يضايق ابنه أبدا بشأن الحب، ولن يسخر منه.
كان والد هونوكا تابعا لعضو قوي في العائلات المائة. نظرا لأن الأخبار لم يتم تصنيفها على أنها سرية بشكل خاص، فإن احتمال أن مصدر الشائعات جاء من مكان العمل لم يكن منخفضا.
بنفس العبارة التي بدأ بها، أنهى كازاما المحادثة مع تاتسويا.
في البداية، شعرت شيزوكو بأنها محظوظة قليلا لحقيقة أن والد هونوكا لم يكن في المنزل. لم يكن والد هونوكا يعرف عن وقوعها في الحب. مجرد طرح أي شيء متعلق ب تاتسويا و ميوكي على والدها ربما يجعله يحذرها من الابتعاد عن الاثنين.
“إذن كان لديك عين عليها أولا. نظرا لأنها لم ترفض عرضك للرقص، على الأقل لم تكرهك”.
“هونوكا”.
“مايومي، ماذا عنك؟ كيف تفكرين في شيبا تاتسويا-كن كشخص من الجنس الآخر؟”
“نعم، ما الأمر؟”
(لا تزال هناك هذه الطريقة هاه.)
ومع ذلك، بالنسبة لـ شيزوكو، لم يكن من السهل التعامل مع هذه المسألة بشكل صحيح. خاصة مع العلم أنها لم تكن جيدة في الكلمات، بدأت مشكلة كيف يجب أن تخبرها بالضبط تزداد ثقلا.
“إذن ما رأيك فيه كشخص من الجنس الآخر؟”
(لكن … أنا حقا يجب أن أقول لها.)
أخذت شيزوكو نفسا صغيرا …
قد تبكي هونوكا. لا، سوف تبكي بالتأكيد. في ذلك الوقت، هي الوحيدة القادرة على السماح لها بالصراخ بصدق، بدأ شعور شيزوكو بالواجب في الظهور. إذا لم تفعل ذلك، فستشعر و كأنها تهرب من الموضوع.
“بما أنه ليس لدي ذكريات حول هذا الأمر، لا يمكنني أن أعلم إلا من الآخرين.”
“في الواقع، هناك متابعة لما سمعته من أمي.”
صحح كويتشي موقفه على الفور. على الرغم من أن غوكي قد يعتقد نفسه غبيا الآن، إلا أن الفوز على ماساكي كان بالتأكيد إنجازا كبيرا. في الواقع، عندما خسر فريق الثانوية الثالثة بقيادة ماساكي أمام فريق الثانوية الأولى بقيادة تاتسويا في مسابقة المدارس التسعة لعام 2095، كانت الصدمة كبيرة لدرجة أن جمعية السحر كادت تعقد اجتماعا عبر الإنترنت عبر خطها المباشر لمناقشة ردهم.
“متابعة؟ ما هي بالضبط؟”
أخبرها كويتشي بذلك فيما يتعلق بخطته.
أخذت شيزوكو نفسا صغيرا …
لم يقدم كويشي مجرد كلام بموافقته الفورية على كلمات غوكي.
“إن ميوكي و تاتسويا-سان ليسا في الواقع أشقاء بل أبناء عمومة. يبدو أنه حتى ميوكي و تاتسويا-سان لم يعرفا ذلك. بعد ذلك، تم اختيار تاتسويا-سان ليكون خطيب ميوكي”.
“إيزومي، هل تعرفين ما تحاولين قوله؟ حتى بالنسبة لي، هذه مفاجأة كبيرة كما تعلمين؟”
… و انتهت في نفس واحد.
“حسنا أيها الضابط الخاص. أتطلع إلى أن تكون نشطا هذا العام أيضا”.
“هذا لا يمكن أن يكون …”
“يجب أن نعتز بقدرات شيبا تاتسويا-كن أيضا.”
حاول وجه هونوكا أن يظل قويا، ثم أجبرت ابتسامة على الفور.
الفصل 1 : 2 يناير 2097 م، الأخبار التي انتشرت من جمعية السحر في وقت مبكر من العام الجديد قد أحدثت صدمة كبيرة بين الأطراف ذات الصلة. الشخص الذي أصدر مثل هذا الإعلان هو واحدة من رؤساء عائلات العشائر العشرة الرئيسية، يوتسوبا مايا، من عائلة يوتسوبا.
“آه يا إلهي، شيزوكو. فقط توقفي عن هذا النوع من المزاح. كذبة أبريل لا تزال على بعد ثلاثة أشهر”.
“حول ذلك، لديه هواء ناضج جدا من حوله …”
انتظرت هونوكا أن تبتسم شيزوكو أيضا. في انتظار أن ترد شيزوكو بشيء مثل “لقد تم اكتشافي” بتعبير خال من الخبث.
“…هل هذا صحيح؟”
ومع ذلك، نظرت شيزوكو فقط إلى عيون هونوكا بتعبير هادئ.
دون أن تتوانى عن الاهتمام الذي جلبته على نفسها، واصلت إيزومي كلماتها و أعادت نظرة مباشرة إلى وجه كويتشي.
“هاي شيزوكو. توقفي عن المزاح حقا”.
“حتى لو سألتني …” على الرغم من أنه من المتوقع أن يتم سؤالها عن هذا، إلا أن عيون مايومي تجولت في حالة من الذعر. ومع ذلك، على الرغم من توترها، لم يكن هناك أي تلميح من الكراهية. لم يكن هناك حتى مسحة من التعبير المضطرب أيضا.
ظهر الخوف في عيون هونوكا. ومع ذلك، حافظت على ابتسامة، ناشدت شيزوكو بنبرة نصف مزاح أن تخبرها أن هذه مزحة.
كاد ماساكي أن يصرخ “لماذا أحتاج إلى الإجابة على سؤال مثل هذا لوالدي؟”. على الرغم من أنه على طرف لسانه، إلا أن ماساكي تراجع، مدركا أن الفعل سيكون بلا معنى. قد يكون لوالده شخصية حازمة، لكنه لن يقول شيئا كهذا دون سبب.
“هونوكا”.
“أنا لا أوافق!” أثارت كاسومي اعتراضها.
ومع ذلك، لم تكن نبرة شيزوكو هي ما تنتظره هونوكا، لكنها نبرة صادقة.
“قال تاتسويا-سان من قبل … من الواضح أنهما أشقاء … ميوكي أيضا… قالت إننا أصدقاء …” شيزوكو، دون أن تقول أي شيء، وضعت ركبة واحدة على السرير و عانقت رأس هونوكا بإحكام على صدرها.
“…هل هذا صحيح؟” سألت هونوكا وهي يرتجف.
“لدي اتصال ضئيل جدا مع شيبا-سينباي، لذا فإن معرفتي تظهر على السطح فقط. أنا أعرف فقط أنه شخص يتفوق بشكل كبير في الهندسة السحرية”.
“…نعم”. أكدت شيزوكو بألم.
ومع ذلك، لم تكن نبرة شيزوكو هي ما تنتظره هونوكا، لكنها نبرة صادقة.
“كيف يمكن …!”
على سبيل المثال، خلال حادثة يوكوهاما في العام الماضي، في غضون ساعتين من بدء الغزو، اجتمع مكتب الأركان المشتركة و قرر بعد ذلك الإذن باستخدام {الإنفجار المادي}. وفي إطار النظام الحالي، أنشأ كل من الجيش و البحرية و القوات الجوية مقرا عاما خاصا به مسؤولا عن إدارة الاستخبارات و القتال و النشر. اختلافهم عن مكتب الموظفين الموحد هو أنهم مسؤولين فقط عن تحليل الاستخبارات العسكرية بالإضافة إلى تقديم الاقتراحات. كان سؤال تاتسويا يسأل عن مستوى التحليل الذي مرت به تصريحات كازاما السابقة.
وقفت هونوكا راغبة في الخروج من غرفة الطعام.
بعد أن بدلت إلى فستان من قطعة واحدة بطول أقصى مصنوع من قماش سميك، شيزوكو أخبرت هونوكا أثناء الوقوف. نظرت هونوكا حول الغرفة، ثم جلست على جانب السرير الكبير.
“هونوكا!” بينما ظهرها لها، عانقتها شيزوكو بإحكام.
“شيبا-سينباي … و نحن … ننظر إلى عالم مختلف … بينما هو يعيش هنا، يعيش بشكل أساسي في عالم مختلف … في بعض الأحيان، ينتابني هذا النوع من الشعور”.
“اتركيني!” كافحت هونوكا مع إجراءات قاسية بعض الشيء. لم تكن في الواقع مدركة لمن عانقها. الأهم من ذلك، حتى حيث أرادت هي نفسها الذهاب، لا، ما أرادت القيام به، لم تكن تعرف.
ياكومو كما لو الأمر طبيعي، وقف أيضا، يتبع الأشقاء. في ظل هذه الظروف، بغض النظر عن أي شكوك قد تكون لديهم، أدرك تاتسويا و ميوكي أنه لا معنى لها بالنسبة لـ ياكومو. وهكذا اندفع الاثنان، المحصوران بين التلميذ المكلف بقيادة الطريق و ياكومو، نحو البوابة متجهين إلى موقف السيارات. عند البوابة، وقفت ميوكي و تاتسويا بشكل صحيح مرة أخرى، يستعدان لقول تحياتهما مرة أخرى. ومع ذلك، فإن الشخص الأسرع في التحدث كان ياكومو.
ومع ذلك، فإن نوعا من غريزة البقاء على قيد الحياة للهروب مما تخشاه جعلها ترغب في الركض بكل قوتها، بعيدا عن الظلام. مع دفع الأيدي بعيدا، كانت قوتهما خارجة عن السيطرة تماما.
“ألم تكن مؤتمنا على هوية جديدة من قبل عائلة يوتسوبا؟”
“كيا!”
تماما كما قال ياكومو، انتشرت شائعات عن تاتسويا و خطوبته مع ميوكي بسرعة بين السحرة.
نحيب. وكذلك صوت جسم يضرب الطاولة. صوت طحن أرجل الطاولة. صوت تقليب الكراسي. صوت الشوك المتناثر على الأرض و الأواني تتكسر.
شعر غوكي أنه ينزلق ببطء إلى فخ بارع.
“… آه.”
عند تلقي إجابة ياكومو، رفع الأشقاء رؤوسهما معا.
تبعه أنين يقمع الألم، مما أعاد وعي هونوكا إلى المشهد الحالي. ما رأته عندما أدارت رأسها في حالة من الذعر، شيزوكو مستلقية بجانب الكرسي المقلوب. بينما على الأرض خلفها، شظايا من جميع الأواني المكسورة.
“لا ينبغي أن تكون زيادة الرتبة أمرا سيئا. حتى لو كان ذلك قليلا، إذا كانت هناك زيادة في الدخل، فلا شيء يتفوق عليها”.
“شيزوكو!؟ آسفة! هل أنت بخير!؟”
“انتظر لحظة يا أبي!”
نسيت هونوكا ما كانت تبكي بشأنه ـــــ تغيرت إلى وجه كما لو على وشك البكاء على شيء آخر، ركضت على عجل إلى جانب شيزوكو.
◊ ◊ ◊
“إنه لا شيء.”
لم تقال هذه الجملة فقط من أجل هونوكا، ولكن في نفس الوقت أيضا للخادمات اللواتي هرعن عند سماع الضجة. وقفت شيزوكو كما لو انها تريد إثبات وجهة نظرها، ولم تكشف عن علامة واحدة من الألم. ومع ذلك، عند النظر إلى تنورة فستانها، عبست قليلا.
تمسكت شيزوكو بخفة باليد التي تحاول مساعدتها، و وقفت تقريبا بقوتها الخاصة.
خرج صوت ماساكي وكأنه على وشك التنقيب عن شيء ما.
“مجرد نتوء خفيفة. لا توجد إصابات”.
“لماذا تحتاج أن تسألني مثل هذا السؤال!؟”
لم تقال هذه الجملة فقط من أجل هونوكا، ولكن في نفس الوقت أيضا للخادمات اللواتي هرعن عند سماع الضجة. وقفت شيزوكو كما لو انها تريد إثبات وجهة نظرها، ولم تكشف عن علامة واحدة من الألم. ومع ذلك، عند النظر إلى تنورة فستانها، عبست قليلا.
“هذا! … ربما قليلا، ولكن، مقارنة بعدم القدرة على أن نكون معا”.
“انسكب علي كما هو متوقع. دعينا نبدل ملابسي في غرفتي”.
أرسل إتشيجو جوكي رفضا مكتوبا إلى جمعية السحر كما هو معروض على الورقة الإلكترونية، وقرأه كويتشي بابتسامة رقيقة.
تنورة الفستان، دمرها شاي الحليب الذي تم إرساله يطير.
“ألم تكن مؤتمنا على هوية جديدة من قبل عائلة يوتسوبا؟”
“هذا، دعيني أساعد ــــ”
“عشيقة!؟”
تم قطع كلام إحدى الخادمات من قبل شيزوكو بلا تعبير.
حقيقة أن شيبا ميوكي سيتم تعيينها كرئيسة قادمة لعائلة يوتسوبا، وأن شيبا تاتسويا سيتم اختياره كخطيبها قد استنتجها كويتشي بالفعل.
“لا حاجة. مقارنة بذلك، أنا آسفة لإزعاجكم بهذا بدلا من ذلك”.
تم تعيين العشائر العشرة الرئيسية لتكون حليفة متساوية لبعضها البعض، وليس في أي وضع يمكن أن يتداخل مع الأوضاع الداخلية للعائلات الأخرى. من المحتمل أن يكون هناك ضرر للجينات القيمة بسبب زواج الأقارب، لذلك بغض النظر عن المبرر، لم يسمح برفض خطوبة العائلات الأخرى.
“مفهوم”. ومع ذلك، فإن الخادمات، مع العلم أن “الفتاة الشابة” في هذه العائلة لا تحب الأشخاص الذين يساعدونها في دخول الحمام أو تغيير الملابس، لم يطرحوا الطلب المذكور أعلاه مجددا و استجابوا على الفور لطلب شيزوكو.
بنفس العبارة التي بدأ بها، أنهى كازاما المحادثة مع تاتسويا.
“هونوكا تعالي معي.”
“عشيقة!؟”
“نعم.” اصطدمت شيزوكو بالطاولة و الأرض – على الرغم من المبالغة قليلا – طغت صدمة دفعها على الأرض، و وافقت على كلمات شيزوكو دون حتى التفكير في الأمر.
“بالتأكيد، إنها قصة معقولة. على أقل تقدير، لا يوجد دليل على أن يوتسوبا-دونو لم تكذب. ومع ذلك، لا يوجد دليل على أن ما قالته يوتسوبا-دونو هو الحقيقة أيضا”.
“هذا، شيزوكو … أنا آسفة، لقد كنت عنيفة جدا ضدك …” عند وصولها إلى غرفة شيزوكو، بدت هونوكا وكأنها قد هدأت بالفعل. في الغرفة مع الاثنين فقط، ما قالته هونوكا، كان اعتذارا لـ شيزوكو.
عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الحساسيات الأنثوية الفريدة، حتى كويتشي لم يستطع دحضها. في الواقع، مجرد طرح مثل هذا الشيء دفعه بالفعل إلى أقصى حدوده.
“لا بأس. لم تكن هناك إصابات، ولا يبدو أنها ستترك أي ندوب”.
“لا يوجد شيء يمكن القيام به حيال ذلك. خاصة وأن خيار الرفض غير موجود”. فوجيباياشي، كما لو تحاول التحقيق في مشاعر تاتسويا الأعمق، حدقت في تاتسويا.
بينما كانت ترد، أسقطت شيزوكو فستانها الذي خلعته بالفعل على الأرض. بعد ذلك سمحت لـ هونوكا بفحص الجانب الأيسر من خصرها و كتفها و مرفقها الذي أصيب. في الواقع، أظهر جلد شيزوكو الأبيض بعض الاحمرار، لكن من الواضح أنه لم يكن بالدرجة التي ستترك ندوبا.
“والدة شيبا ميوكي هي يوتسوبا ميا-سان. شيبا تاتسويا-كن هو ابن الرئيسة الحالية للعائلة، يوتسوبا مايا-سان، وقد وُلد من خلية بويضة مجمدة لها”.
“هونوكا، اجلسي في أي مكان تريدين.”
“لديك نقطة. بالحديث عن الأمر المتعلق بدخل الضابط الخاص، فإن مشاعري معقدة بعض الشيء”.
بعد أن بدلت إلى فستان من قطعة واحدة بطول أقصى مصنوع من قماش سميك، شيزوكو أخبرت هونوكا أثناء الوقوف. نظرت هونوكا حول الغرفة، ثم جلست على جانب السرير الكبير.
كان غوكي مستاء أيضا من هذه الحقيقة.
“لقد جعلتك تنتظرين.”
بتحريك خط نظرها بعيدا عن هونوكا التي تقف على الجانب الآخر من الطاولة، أجابت شيزوكو بصعوبة.
جلست شيزوكو التي انتهت من تغيير ملابسها بجانب هونوكا. حقيقة أن هونوكا أطول، انعكست في ارتفاعهما عند الجلوس.
نظر تاتسويا إلى فوجيباياشي مندهشا.
بطبيعة الحال، اصطدمت نظرة شيزوكو من الأسفل مباشرة بوجه هونوكا.
ومع ذلك، أراد غوكي إجابة واضحة الصياغة، لذلك سأل ماساكي مرة أخرى بشكل مباشر.
“هونوكا، هل أنت بخير؟”
“الأمر ليس فقط بين رؤساء العائلات. أعلنت عائلة يوتسوبا للعشائر العشرة الرئيسية، و العائلات الـ 18 المساعدة، و كذلك العائلات المائة، نوع من التحية تجاه المنازل الرئيسية لمجتمع السحر في اليابان”.
أصبحت هذه الجملة هي الزناد، مما تسبب في إيقاظ الحزن في قلب هونوكا. انهمرت الدموع في عيني هونوكا. قامت شيزوكو بتقويم ظهرها، ووضعت يديها حول كتفي هونوكا، و عانقتها.
“كيا!”
“تاتسويا-سان و ميوكي أبناء عمومة، هل هذا صحيح حقا؟”
“سألتك، هل أنت تحبها؟”
“نعم.”
“ما الأمر؟ هل هو شيء خطير؟”
“تاتسويا-سان و ميوكي، هل تم التأكيد على أنهما مخطوبان …”
ومع ذلك، فإنه ينظر الآن فقط فيما إذا سيقبل اقتراح كويشي.
بينما هي تبكي، سألت هونوكا.
“أنت حقا بحاجة إلى الإجابة بصدق. هل تعرف فتاة تدعى شيبا ميوكي؟”
ردا على السؤال الذي أجابت عليه بالفعل مرة واحدة، عانقت شيزوكو صديقتها بإحكام كإجابة.
الساعة الآن 10:50 صباحا. على الرغم من أنه لا يزال من السابق لأوانه تناول الغداء، إلا أنه من الصواب تناول فنجان من القهوة. خاصة وأن فترة رأس السنة الجديدة لا تزال مستمرة، لم يبدأ اللواء ككل التدريب بشكل جدي، مما تسبب في استخدام المقهى من قبل الضباط مما جعله مزدحما و حيويا إلى حد ما.
“كيف يمكن أن يكون هذا … إنه قاس للغاية …”
“إذن كان لديك عين عليها أولا. نظرا لأنها لم ترفض عرضك للرقص، على الأقل لم تكرهك”.
تماما مثل كسر السد، بدأت هونوكا في البكاء باستمرار.
“سأختار المسار الثاني. حتى يصل الاحتمال إلى الصفر، بغض النظر عن عدد المرات التي أستغرقها، سأقترب منه … على الرغم من أنني لا أستطيع فعل أي شيء في الوقت الحالي”.
“قال تاتسويا-سان من قبل … من الواضح أنهما أشقاء … ميوكي أيضا… قالت إننا أصدقاء …” شيزوكو، دون أن تقول أي شيء، وضعت ركبة واحدة على السرير و عانقت رأس هونوكا بإحكام على صدرها.
“أولا وقبل كل شيء، يجب أن نجبر الخطوبة الحالية على التوقف. للقيام بذلك، هل نعبر عن الرغبة من جانبنا الآن؟”
عندما بدأت أصوات بكاء هونوكا تضعف – لا تتوقف بل تتعب من البكاء – ظلت شيزوكو تعانق هونوكا بإحكام على صدرها بينما تحرك شفتيها نحو أذن هونوكا.
“شيبا-سان مخطوبة …؟”

عند مغادرة قاعة المحاضرات إلى القاعة الرئيسية، مر تاتسويا بالفناء عندما رأى ظهر الزائر السابق عند البوابة الرئيسية. كان رجلا عجوزا أصلعا. ربما كان من نفس الطائفة البوذية، كما اعتقد تاتسويا، لكنه رف هذا على الفور. على الرغم من أن الرأس الأصلع يشير إلى أن الزائر كان راهبا، إلا أن ما يرتديه هو بدلة و معطف راق. على الرغم من أن الرهبان الذين يرتدون بدلات ربما لا يزالون موجودين، إلا أن الرجل العجوز لم يكن بالتأكيد واحدا، إلا أن حدس تاتسويا أخبره بذلك. على الأقل لم يكن راهبا، و أعطى انطباعا بأنه في موقع سلطة. ربما شعر الرجل العجوز بتحديق تاتسويا، أدار رأسه من اليسار. العين اليسرى للرجل العجوز، كانت بيضاء غائمة. تسببت حركة الرجل العجوز في عدم ارتياح تاتسويا الكبير. إذا كان البصر في العين اليسرى ضعيفا، فعادة ما يدير المرء رأسه من اليمين. تلك العين، احتوت على نظرة غير عادية … عاد الرجل العجوز على الفور إلى موقفه السابق، ثم غادر مبتعدا عبر بوابة المعبد.
“هونوكا، لديك ثلاثة مسارات للاختيار من بينها.”
“أعتقد أنك تتذكر أن الثانوية الأولى أجرت تجربة فرن نجمي في أبريل الماضي.”
كشف جسد هونوكا عن رد فعل مختلف عن البكاء. مؤكدة أن كلماتها قد تم تسجيلها بالفعل، واصلت شيزوكو التحدث.
“مفهوم”. ومع ذلك، فإن الخادمات، مع العلم أن “الفتاة الشابة” في هذه العائلة لا تحب الأشخاص الذين يساعدونها في دخول الحمام أو تغيير الملابس، لم يطرحوا الطلب المذكور أعلاه مجددا و استجابوا على الفور لطلب شيزوكو.
“المسار الأول هو التخلي عن تاتسويا-سان. أخشى أن هذا هو الخيار الذي سيؤذيك أقل”. لم تتفاعل هونوكا. كانت تنتظر الخيار التالي.
“عشيقة!؟”
“المسار الثاني هو الاستمرار في عدم الاستسلام، و الاستمرار في الهجوم ضد تاتسويا-سان. ينظر تاتسويا-سان إلى ميوكي كأخت، أنا متأكد من صحة هذه النقطة. تاتسويا-سان و حتى ميوكي، مسألة عدم كونهما أشقاء يجب أن تكون مفاجئة للغاية لهما”.
“نعم. الأمر كما تقول”.
“…هل هذا صحيح؟”
جلس تاتسويا و فوجيباياشي على الكراسي التي تم إعدادها. كانت هناك وسائد موضوعة على المقاعد، لذلك لم تُشعر بعدم الارتياح عند الجلوس عليها. واصل كازاما تكرار الحركات مستخدما قلمه على الشاشة المائلة بزاوية 15 درجة، كما لو يوقع المستندات، قبل أن يرفع رأسه. وقفت فوجيباياشي و تاتسويا معا أمام الطاولة حيث تم تخزين الشاشة بعيدا. تقدم تاتسويا إلى الأمام نصف خطوة قبل تحية كازاما.
كان صوت هونوكا ممزوجا بالبكاء.
“أبناء عمومة؟”
“نعم.”
“نعم، ما الأمر؟”
لم تستخدم شيزوكو على وجه التحديد كلمات مثل “ربما” و “أعتقد”، مما يدل بإيجاز على بيان أقوى.
“لديك نقطة. بالحديث عن الأمر المتعلق بدخل الضابط الخاص، فإن مشاعري معقدة بعض الشيء”.
“ربما ميوكي رأت تاتسويا-سان كشريك حب من الجنس الآخر منذ وقت طويل، لكن مشاعر تاتسويا-سان هي على الأكثر حب لأخته. حتى تاتسويا-سان أيضا يجب ألا يكون في أمر هذه الخطوبة بجدية”.
ركع تاتسويا أمام ياكومو، ولم يستفسر عن هوية الرجل العجوز.
“لكنهم أكدوا بالفعل خطوبتهما …”
“راحة في الحب؟”
“لم يرفضوها بعد. هذا لا يعني أنه قبل ذلك، و بالتالي فإن الفرص ليست صفرا”.
“هذا صحيح. لم يعارض الخطوبة فحسب، بل اقترح أيضا الخطوبة بين ابنه الأكبر ماساكي-كن، و الفتاة ميوكي إلى مايا-دونو”.
لم تقل شيزوكو “هناك فرصة” بل “الفرص ليست صفرا”. أما بالنسبة لمعناها، فإن هونوكا الآن من السهل عليها أن تفهم.
حدس غوكي يخبره أن كويتشي يريد الاستفادة من عائلة إتشيجو، لكن مستوى فهمه فشل في السماح لنفسه بفهم ذلك. لم تتضمن كلمات كويتشي أي شيء على الإطلاق لإثارة أي شيء مريب، وقد ساعده ذلك أنه يقترب من غوكي في هذا الوقت.
“… المسار الثالث هو؟” امتصت شيزوكو نفسا من الهواء لفترة وجيزة، ثم قالت ذلك بتردد.
انحدر السقف بين الاثنين و شكل طاولة قهوة معلقة. تم بالفعل إعداد إبريق الشاي و أكواب الشاي و الصحون على الطاولة. التقطت فوجيباياشي، التي لا تزال واقفة، غلاية، و ملأت إبريق الشاي بالماء الساخن، ثم سكبت الشاي في أكواب الشاي بعد فترة. ثم وضعت فنجاني الشاي على الصحون و إبريق الشاي أمام كازاما و تاتسويا. ابتسمت فوجيباياشي ردا على تاتسويا الذي شكرها، و بدأت في التحرك إلى يسار كازاما.
“… الثالث هو أن تصبحي عشيقة تاتسويا-سان”.
“تاتسويا-كن … ابن رئيسة عائلة يوتسوبا؟”
“عشيقة!؟”
“لديك نقطة. بالحديث عن الأمر المتعلق بدخل الضابط الخاص، فإن مشاعري معقدة بعض الشيء”.
ربما كانت مفاجأة كبيرة. رفعت هونوكا وجهها الملطخ بالدموع لتنظر إلى شيزوكو.
لم يستطع كويتشي التفكير في نفس الشيء مثل غوكي. لن يتخذ أبدا أي إجراء من شأنه أن يضر بعائلة سايغوسا من أجل حب ابنته. ومع ذلك، فقد فهم المبدأ الكامن وراء تصرفات غوكي جيدا، أكثر من بناته.
“بالطبع، لا يجب أن يكون هذا على الفور. قد لا تصبح ميوكي على الفور رئيسة لعائلة يوتسوبا أيضا، و أعتقد أن الزواج شيء للمستقبل. أن تصبحي عشيقته هي مسألة بعد زواج تاتسويا-سان و ميوكي”.
مستشعرة موقف تاتسويا الصعب، شعرت فوجيباياشي بالحرج و اعتذرت على عجل.
“أن أكون عشيقة …”
“نعم.”
“هونوكا، هل يمكنك تحمل عدم امتلاك تاتسويا-سان لنفسك؟”
“أنا أيضا أعترض على الخطوبة التي أعلنتها يوتسوبا-دونو.”
“هذا! … ربما قليلا، ولكن، مقارنة بعدم القدرة على أن نكون معا”.
“إنها فوجيباياشي.”
شيزوكو احتضنت هونوكا، وهي تحمر خجلا و تخفض رأسها، مرة أخرى.
“ثم بصفتي رئيس العائلة، يجب أن أشعر بالامتنان.”
“يمتلك تاتسويا-سان سحرا خاصا و فريدا من نوعه. مسألة أن يورث المزيد من الناس جيناته الوراثية، هذا شيء يجب على عائلة يوتسوبا مراعاته أيضا”.
“بالطبع. بالنسبة للأشخاص المرتبطين بالسحر، هذه أخبار كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأخبار المتعلقة بعائلة يوتسوبا محاطة بالغموض و الشكوك، ومن المتوقع أن تحظى بالاهتمام. بالإضافة إلى ذلك، فقد حان الوقت تقريبا لمؤتمر العشائر العشرة الرئيسية. خاصة وأن مؤتمر اختيار العشائر العشرة الرئيسية الذي يُعقد كل أربع سنوات سيُعقد هذا العام؟ الأحداث التي تحدث قبل ذلك مباشرة، سيكون من المستحيل الحفاظ على غطاء”.
شبكت هونوكا يديها بإحكام على صدر شيزوكو.
“بما أنه ليس لدي ذكريات حول هذا الأمر، لا يمكنني أن أعلم إلا من الآخرين.”
“…المسار الذي سيؤذي هونوكا على الأقل هو المسار الأول. إن التخلي عن المسار الثاني في الوقت الذي يصبح فيه لا يمكن فعل شيء سيمنعك من التعرض للأذى مرة أخرى أيضا. ومع ذلك، مع المسار الثالث، حتى لو كان كل شيء سلسا، فسيتعين عليك العيش بينما تحملين جروحا لا يمكن إصلاحها. ليس فقط بالنسبة لك يا هونوكا ولكن حتى بالنسبة لـ ميوكي أيضا”.
قد تبكي هونوكا. لا، سوف تبكي بالتأكيد. في ذلك الوقت، هي الوحيدة القادرة على السماح لها بالصراخ بصدق، بدأ شعور شيزوكو بالواجب في الظهور. إذا لم تفعل ذلك، فستشعر و كأنها تهرب من الموضوع.
“……”
“أيها الكولونيل، هل تغير هيكل الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر؟”
“بالنسبة لي، أفضل في الواقع أن تسلكي المسار الأول. ومع ذلك، فإن الخيار لك”.
لم يكن كويتشي، على الرغم من جديته في التعامل مع كاسومي، ينوي توبيخ إيزومي على الفور، بل أرادها بدلا من ذلك أن تستمر. على الرغم من أن طريقة إيزومي المهذبة في التحدث هي جزء من السبب، إلا أن السبب الرئيسي هو أن كويتشي اهتم بنقطة إيزومي أكثر.
عرفت شيزوكو أن المشكلة قاسية للغاية. ومع ذلك، إذا تركت الأمور كما هي، فإن هونوكا ستغرق فقط في هاوية الحزن، غير قادرة على الطفو. شيزوكو خائفة إلى حد ما من أن يصبح الأمر هكذا. إذا تركتها لتستمر على هذا النحو، فإن حزن هونوكا قريب جدا من إطفاء أحلامها. شيزوكو أكثر خوفا من حدوث ذلك. لم تعد شيزوكو تقول أي شيء، في انتظار رد هونوكا.
“……”
“…لا يمكنني التخلي عنه”.
“المسار الثاني هو الاستمرار في عدم الاستسلام، و الاستمرار في الهجوم ضد تاتسويا-سان. ينظر تاتسويا-سان إلى ميوكي كأخت، أنا متأكد من صحة هذه النقطة. تاتسويا-سان و حتى ميوكي، مسألة عدم كونهما أشقاء يجب أن تكون مفاجئة للغاية لهما”.
هذا هو جواب هونوكا.
إذا كان كل شيء قد وضع في مكانه بدقة كما خطط كويتشي، فقد تسير الأمور على ما يرام. تماشيا مع وتيرة غوكي، قد يكون قادرا على تدمير خطة مايا.
“أنا، حتى الآن، ما زلت غير قادرة على الاستسلام. ومع ذلك، أكره أنني لست الشخص الذي يحبه أكثر. أنا و ميوكي لدينا العزم على إيذاء بعضنا البعض، لكن إيذائها مرارا و تكرارا، لا يمكنني فعل ذلك بالتأكيد”.
“أيضا، تم الإعلان على أن شيبا ميوكي مخطوبة لطالب من الثانوية الأولى، شيبا تاتسويا-كن.”
بدأت شيزوكو تشعر بوجع القلب. ومع ذلك، في مكان ما في قلبها، تنفست الصعداء.
ردا على السؤال الذي أجابت عليه بالفعل مرة واحدة، عانقت شيزوكو صديقتها بإحكام كإجابة.
“إذن …”
لم تستخدم شيزوكو على وجه التحديد كلمات مثل “ربما” و “أعتقد”، مما يدل بإيجاز على بيان أقوى.
“سأختار المسار الثاني. حتى يصل الاحتمال إلى الصفر، بغض النظر عن عدد المرات التي أستغرقها، سأقترب منه … على الرغم من أنني لا أستطيع فعل أي شيء في الوقت الحالي”.
“نعم، ولكن لكي نكون دقيقين، يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمته يا إتشيجو-دونو لعائلة يوتسوبا، و تحديدا حول ابنك.”
الجزء الأخير مما قالته هونوكا، لم تعرف شيزوكو كيف ترد و جعدت حواجبها.
تم تعيين العشائر العشرة الرئيسية لتكون حليفة متساوية لبعضها البعض، وليس في أي وضع يمكن أن يتداخل مع الأوضاع الداخلية للعائلات الأخرى. من المحتمل أن يكون هناك ضرر للجينات القيمة بسبب زواج الأقارب، لذلك بغض النظر عن المبرر، لم يسمح برفض خطوبة العائلات الأخرى.
“… القليل من الراحة أمر لا بد منه”.
صحح كويتشي موقفه على الفور. على الرغم من أن غوكي قد يعتقد نفسه غبيا الآن، إلا أن الفوز على ماساكي كان بالتأكيد إنجازا كبيرا. في الواقع، عندما خسر فريق الثانوية الثالثة بقيادة ماساكي أمام فريق الثانوية الأولى بقيادة تاتسويا في مسابقة المدارس التسعة لعام 2095، كانت الصدمة كبيرة لدرجة أن جمعية السحر كادت تعقد اجتماعا عبر الإنترنت عبر خطها المباشر لمناقشة ردهم.
“راحة في الحب؟”
يبلغ غوكي من العمر 42 عاما هذا العام، وإذا تم وصفه بكلمة واحدة، فسيكون “رجوليا”. جسده كله مدبوغ بشكل مفرط و على رأسه شعر قصير للغاية، كل هذا بسبب الوقت الطويل الذي قضاه تحت أشعة الشمس الشديدة. مظهره يناسب كرامته بشكل مناسب تماما لعمره. في المقابل، لم يبدو أن جسده يتقدم في العمر بنفس القدر، عضلاته صلبة، وإن لم تكن ضخمة، لكنها متناغمة و مشدودة. على الرغم من ملامحه القاسية، فقد ترك انطباعا قويا ولكنه مقبول.
طرحت مايومي سؤالها بصوت أعلى. لم يعر كويتشي أي اهتمام لها.

