مؤتمر العشائر الرئيسية - الفصل 3
الفصل 3 :
صباح الأربعاء. الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي الجديد.
تغير تعبير تاتسويا إلى عبوس وهو يرد بسؤال. لم تجب ماري على تاتسويا.
“صباح الخير.”
نعم لم يكن شيئا مهما. إنه بالتأكيد “شيء جيد”. له هو و ميوكي. بعد التوصل إلى هذا الاستنتاج، قرر تاتسويا تغيير الحالة المزاجية.
بعد دخوله الفصل 2-E، تلقى تاتسويا تحية الصباح من ميزوكي التي جلست بجانبه كما من قبل.
“فهمت. سأتعامل مع الأمر على الفور”.
“صباح الخير يا ميزوكي.”
“بغض النظر عن مدى قربهما كأصدقاء، فإن تجاهل بعضهما البعض سيؤدي إلى انجرافهما بعيدا بالتأكيد.”
أجابت ميزوكي على رد تاتسويا بالمثل بابتسامة. باستثناء أن ابتسامتها محرجة بعض الشيء. من المريب إلى حد ما إذا أعطته ابتسامة طبيعية، فكر تاتسويا دون أي شك في ذلك.
“ميوكي”.
شعر بشعور جيد لأن أصدقاءه سيجهدون أنفسهم بلا مبالاة في محاولة للابتسام.
بدون أي مقدمة، همست سؤالا.
ليس هناك خطأ، من وجهة نظر ميزوكي على الأقل، أنها تفضل أن تبقي على مسافة من شخصية مشبوهة مثله، هذا ما اعتقده تاتسويا. ميزوكي ليس مطلعا على عالم السحرة. لابد أن تخشى عار عائلة يوتسوبا أكثر مما ينبغي للمرء عادة. علاوة على ذلك، شخصية مشبوهة تتستر على هويتها الحقيقية منذ ما يقرب من عامين حتى الآن. حتى ذلك الحين، حاولت فتاة عادية مثل ميزوكي التواصل معه كصديق. تاتسويا ليس منزعجا من هذا، بل إنه يعتقد أنه أمر طبيعي. اقترب من مقعده بينما يرتدي ابتسامة باهتة على شفتيه.
“صباح الخير، تاتسويا-كن.”
تردد صدى صوت من النوافذ إلى الردهة التي بجوار تاتسويا مباشرة عندما أخذ مقعده.
“فهمت. سأتعامل مع الأمر على الفور”.
“صباح الخير، تاتسويا-كن.”
أصبحت مايومي عاجزة عن الكلام، دون أن تدرك، من خلال استجواب ماري السريع.
“صباح الخير يا إيريكا.”
أجابت إيزومي على سؤال كاسومي بنبرة صوت غير مجاملة تماما.
إيريكا هي التي تحدثت إليه من الجانب الآخر من النافذة. لم تكن مع ليو اليوم، لكن تاتسويا لم يشر إلى ذلك. يتذكر آخر مرة غضبت فيها إيريكا منه لمعاملتهما كزوجين. إلى جانب ذلك، ليس الأمر كما لو أن إيريكا و ليو يتواعدان. لم يكن عدم وجودهما معا شيئا غريبا على وجه الخصوص.
مع انتهاء دروس بعد الظهر، نهضت ميوكي من مقعدها و استدارت نحو المبنى العملي حيث تاتسويا ينتظر. المبنى العملي يحتوي أيضا على غرفة اجتماعات لتعليم القتال الجماعي.
“صباح الخير لك أيضا يا ميزوكي.”
فكرت ماري في الأمر على أنه تزاوج للماشية الأصيلة أكثر من زواج مصلحة، لكنها ترددت في وصفه على هذا النحو.
“صباح الخير إيريكا-تشان.”
“ليس عليك أن تقولي أكثر من ذلك. فقط اصمتي و استمعي”. بعد سماع كلمات ماري القوية، توقفت مايومي عن اختلاق الأعذار.
أومأت إيريكا برأسها بفرح بابتسامة راضية تشبه يوما مشرقا في الربيع، لا تقل عما يفعله ميزوكي عادة.
لم تتمكن ميوكي من صياغة رد على الفور. أرادت ميوكي أن تذهب مع هونوكا، لكنها لم تتصور أن هونوكا ستأخذ المبادرة و تدعوها.
بهذه الابتسامة وحدها، استطاع تاتسويا أن يقول إن تدخل إيريكا يهدف إلى إسعاد ميزوكي. ومع ذلك …
“ماذا؟”
“ما الأمر يا إيريكا؟ يبدو أنك نشيطة”. تجرأ تاتسويا على السؤال.
“لا أعرف ما إذا كانوا وقحين أو غير حساسين …”
“إيه لا شيء.” أعادت إيريكا إجابة توقعها تاتسويا.
“كشخص من الجنس الآخر، لا يمكن تفسير ذلك بمثل مصطلحات الأبيض و الأسود هذه.”
◊ ◊ ◊
“أعني أي شخص حقير و دنيء”.
مع انتهاء دروس بعد الظهر، نهضت ميوكي من مقعدها و استدارت نحو المبنى العملي حيث تاتسويا ينتظر. المبنى العملي يحتوي أيضا على غرفة اجتماعات لتعليم القتال الجماعي.
“لكن تاتسويا-كن مختلف أليس كذلك؟ تعرفتِ عليه لأول مرة كشخص أصغر منك سنا، و أصبحت معجبة به تدريجيا، ثم اكتشفت أنه من العشائر العشرة الرئيسية. سأقول انها مودة تجاه عضو من الجنس الآخر، لكنني لن أذهب إلى حد الإيحاء اكثر من ذلك. لكن أنت على الأقل تحبينه. هل أنا مخطئة؟”
وهكذا، مر أسبوع وهم يتناولون الغداء في وقت محدد لمحاولة تجنب الانتباه. من دواعي سرور ميوكي أن تكون وحدها مع تاتسويا، لكنها شعرت بالوحدة عندما ذكرت نفسها بعلاقتهما.
بهذه الابتسامة وحدها، استطاع تاتسويا أن يقول إن تدخل إيريكا يهدف إلى إسعاد ميزوكي. ومع ذلك …
“ميوكي”.
“الأمر لا يتعلق بأي علاقة حب.”
سمعت ميوكي فجأة اسمها ينادى من خلفها، اندفعت إلى الأمام معتقدة أنها لا ينبغي أن تجعل تاتسويا تنتظر.
“…لكن ذلك سيتطلب الكثير من العمل”.
“هونوكا ما الأمر؟”
“حسنا، هذا صحيح.”
أطلقت هونوكا ضوضاء. وجهها متيبس من التوتر. ميوكي، على الرغم من ارتدائها تعبيرا ثابتا طوال هذا الوقت، متوترة أيضا. لقد مر ما يقرب من أسبوع منذ آخر تبادل لها مع هونوكا لم يكن له علاقة بالعمل.
“لا أعتقد أن فارق السن لمدة عامين فقط سيكون مشكلة كبيرة … هل يبدو أصغر منك أصلا؟ أنت تبدين أصغر من تاتسويا-كن من وجهة نظري”.
لا، من الأفضل تطبيق التوتر على حالة الفصل 2-A الذين ثبتوا أعينهم على الفتاتين، ولم يصدروا أي صوت.
بعد ذكر هذا، طلبت قهوة ساخنة من المحطة أعلى طاولة المقهى.
“إ ـــ إنه وقت الغداء الآن أليس كذلك؟ هل تريدين الذهاب معي إلى غرفة مجلس الطلاب؟”
بدأت الرسالة بتحية بسيطة تسأل عن أحواله في الآونة الأخيرة. تمت كتابتها بشكل غير متوقع بطريقة مهذبة. ربما نتيجة لتعليمها العسكري. قلب البريد بسيط جدا. مجرد مسألة ما إذا بإمكانهما الاجتماع في الليلة التالية. سيكون من الجيد إبقاء هذا سرا.
لم تتمكن ميوكي من صياغة رد على الفور. أرادت ميوكي أن تذهب مع هونوكا، لكنها لم تتصور أن هونوكا ستأخذ المبادرة و تدعوها.
“ربما يكون والدك قد رأى ذلك كما تعلمين. حقيقة أنك لا تعترضين عليه حقا”.
“هل سيكون على ما يرام إذا ذهبت معكما؟”
“لكن من المؤكد أن الزواج بين ميوكي-سان و ماساكي-كن سيكون أفضل من الزواج بين تاتسويا-كن و ميوكي-سان. عليهم فقط تجاهل مشاعر الأشخاص المعنيين شخصيا”.
رفعت شيزوكو صوتها من الجانب قبل أن يتحول إلى موقف محرج حيث يمكن تفسير صمت ميوكي على أنه رفض. تم استقبال هذا الكلام الوحيد من شيزوكو بحفاوة من قبل كل من ميوكي و هونوكا.
استمعت مايومي إلى كلمات ماري دون أن تنبس ببنت شفة أو تظهر رد فعل. قناع محكم فوق تعبيرها.
“حسنا تفضلي.” ارتدت ميوكي ابتسامة صغيرة ولكنها مشرقة و أومأت برأسها إلى هونوكا و شيزوكو.
“لا لست كذلك!”
كانت ميوكي و هونوكا و شيزوكو قد وصلوا بالفعل إلى مقاعدهم بحلول الوقت الذي دخل فيه تاتسويا، الذي تم الاتصال به من خلال محطته المتنقلة، إلى غرفة مجلس الطلاب. لم تكن أي من الفتاتين قد التقطت عيدان تناول الطعام بعد. لم تفتح ميوكي غطاء صندوق البينتو الخاص بها. لم يكن هونوكا و شيزوكو قد حصلا على أي شيء لهما حتى الآن.
نجحت هونوكا في التعبير عن مشاعرها دون أن تتعثر، حتى مع تركيز عيون الجميع عليها.
“أوني-ساما شكرا لك على الانتظار.”
“هل هناك أي شيء آخر؟
“تاتسويا-سان تفضل. من فضلك هنا”.
بعد دخوله الفصل 2-E، تلقى تاتسويا تحية الصباح من ميزوكي التي جلست بجانبه كما من قبل.
وقفت ميوكي و هونوكا لتوجيه تاتسويا إلى مقعده. بجانب ميوكي و أمام هونوكا. وقفت شيزوكو أيضا، لكنها ذهبت إلى خادم الطعام و أخرجت صواني لشخصين كانت تسخن في وضع الاستعداد. بدأ الأربعة في تناول الطعام. هونوكا و شيزوكو فقط هما اللتان قدمتا موضوعات للمحادثة على طاولة الطعام، بينما لم يحضر تاتسويا و أخته نفسيهما لكسر الجليد. شعرا وكأن هونوكا و شيزوكو تتجنبان إجراء محادثة حول عائلة يوتسوبا. جمع تاتسويا و ميوكي صناديق بينتو الخاصة بهما مما كسر الأجواء الهادئة. بعد أن أعادت هونوكا و شيزوكو الصواني إلى مدخل خادم الطعام، وزعت ميوكي الشاي على الجميع.
“هل هذه المودة تعتبر حبا بالمعنى الحقيقي؟”
“ميوكي”.
“أنت على حق. أنا لا أفهم”.
واقفة، صوتها و تعبيرها يخونان إجهادها، رفعت هونوكا صوتها.
كان رد فعل تاتسويا على وهج ماري دون تعثر. حتى أنها لم تضع شرابها.
“ما الأمر؟”
بعد أن ذهبت إلى حد قول ذلك، حولت مايومي عينيها بعيدا لسبب ما كما لو أنها محرجة بعض الشيء.
ميوكي، أيضا، تخلت عن ابتسامتها و نظرت إلى هونوكا بوجه جاد. حدقت شيزوكو فيهما باهتمام من جانب هونوكا. راقب تاتسويا أيضا الوضع بصمت من جانب ميوكي.
“الأمر لا يتعلق بأي علاقة حب.”
“أم … أم … أنا …”
أثناء النظر إلى أخته البريئة، تظاهر تاتسويا بالجهل و استمر في التحدث.
حاولت هونوكا ينطق الكلمات بتعبير محموم. ميوكي، أثناء الانتظار، لم تغمض عينيها عن هونوكا.
“أنت لست مخطئة. لا أعتقد أن إعجابي ب تاتسويا-كن هو الحب، لكن كل شيء آخر هو كما قلت تماما”.
“لن أستسلم!”
“صباح الخير يا إيريكا.”
نظرت ميوكي و تاتسويا و شيزوكو إلى هونوكا. للتأكد من نوايا هونوكا و رؤية عزمها بأعينهم.
“سأقول إنني أحبها.”
“لن أتخلى عن تاتسويا-سان!”
“علاوة على ذلك، أرني تقرير اليوم.”
نجحت هونوكا في التعبير عن مشاعرها دون أن تتعثر، حتى مع تركيز عيون الجميع عليها.
“يبدو أنه لم يتعرض أي طالب للتهديد أو الاعتداء حتى الآن. ومع ذلك، منذ تشكيل المجموعة، أبلغ بعض الطلاب عن تعرضهم للإساءة اللفظية.”
“لن أستسلم”.
“كيف وصلت إلى هكذا استنتاج!؟”
ردت ميوكي دون تأخير لحظة. ثم وقفت بلطف و رفعت يدها اليمنى إلى هونوكا. كانت تلك اليد في وضع يتطلب مصافحتها.
وقف تاتسويا، نظر إلى ماري التي في حيرة من أمرها.
“بالتأكيد لن أخسر”.
“حتى لو قلت ذلك …” كانت مايومي في حيرة من أمرها. قد تنهار إذا ذهبت أبعد من ذلك. حولت ماري عينيها إلى الساعة العسكرية متعددة الوظائف الملفوفة حول معصمها الأيسر.
أمسكت هونوكا بيد ميوكي و روحها التنافسية تظهر من خلال وجهها.
“إ ـــ إنه وقت الغداء الآن أليس كذلك؟ هل تريدين الذهاب معي إلى غرفة مجلس الطلاب؟”

“أريد أن أقول لك “ابحثي عن الإجابة بنفسك”، لكن نعم. حسنا هذه فكرة. لديك الفرصة لتأكيد شعورك الحقيقي تجاه تاتسويا-كن”.
أظهرت ميوكي ابتسامة. على الرغم من أنها أكثر بكثير من مجرد “ابتسامة”، إلا أنها مظهر من مظاهر عدوانيتها و قدرتها التنافسية. حاول تاتسويا وضع ابتسامة مريرة، لكنه فشل فشلا ذريعا. أعلنت المرأتان أمامه للتو التنافس على عواطفه. من الطبيعي أن يصاب بالذهول فيما يتعلق بالتعبير الذي يجب أن يدلي به. من ناحية أخرى، كانت شيزوكو أكثر تعبيرا من المعتاد. لا، نظرا لأنها دائما محرومة من التغييرات في تعبيرها، لا يمكننا القول إنها “الآن” بلا تعبير. بدلا من ذلك، هذه المرة تخلصت عمدا من التعبير.
أحبطها وهج تاتسويا البارد، لكنها استجمعت شجاعتها و استمرت.
بالحديث عن مشاعر المرء الحقيقية، شيزوكو تأمل أن يتخلى هونوكا فورا عن تاتسويا. لكن هونوكا اختارت طريق القتال مع ميوكي في رحلتها إلى قلب تاتسويا. لقد استاءت من فكرة أن هونوكا ستختار مثل هذا الطريق القاسي والشائك – عبوس حاولت عدم التعبير عنه أمام صديقتها العزيزة.
رفعت ماري طرفي شفتيها كما لو تظهر أنها حصلت على كل شيء وفقا للخطة. مدفوعة بالشعور بأنها في خطر الاعتراف الفعلي بكلمات ماري، أجبرت مايومي لسانها المتجمد على الحركة.
◊ ◊ ◊
أظهرت ميوكي ابتسامة. على الرغم من أنها أكثر بكثير من مجرد “ابتسامة”، إلا أنها مظهر من مظاهر عدوانيتها و قدرتها التنافسية. حاول تاتسويا وضع ابتسامة مريرة، لكنه فشل فشلا ذريعا. أعلنت المرأتان أمامه للتو التنافس على عواطفه. من الطبيعي أن يصاب بالذهول فيما يتعلق بالتعبير الذي يجب أن يدلي به. من ناحية أخرى، كانت شيزوكو أكثر تعبيرا من المعتاد. لا، نظرا لأنها دائما محرومة من التغييرات في تعبيرها، لا يمكننا القول إنها “الآن” بلا تعبير. بدلا من ذلك، هذه المرة تخلصت عمدا من التعبير.
بعد المدرسة في غرفة مجلس الطلاب، كانت الأمور تتقدم مع الموقف الودي الموجود قبل الإعلان. لاحظت إيزومي و مينامي هذا التغيير الدقيق، لكن لم ترغب أي منهما في التحقيق في سبب ذلك. لقد شعروا بالارتياح لأن الجو المتوتر قد خفت حدته، و الذي ظهر من خلال تعابير وجوههم و أفعالهم.
“هذا ليس صحيحا كاسومي-تشان. أعتقد ببساطة أنه في حين أن الشخصية الحقيقية لأي شخص هي “حقير”، إلا أنهم في بعض الأحيان يصبحون متوهمين عندما يكونون مهووسين بمثل هذه الأشياء “.
ومع ذلك، لم يكونوا جميعا من النوع الذي يتصرف بحذر. كما هو متوقع من غرفة مليئة بطلاب في المدرسة الثانوية.
“أليس هذا لأنها تتفهم موقفها في هذا الأمر؟”
“هاي إيزومي. ألا يبدو الجو مختلفا نوعا ما عن المعتاد؟”
لم تكن هذه كذبة. لكن تاتسويا لم يشارك الحقيقة الكاملة بأن الحد الجنسي الأعلى له محدد مسبقا. ليس لديها القدرة على السيطرة على أفعاله أو أفكاره. سحر التداخل العقلي الخاص ب ميا ضمن ذلك. و بسبب ذلك، فإن مسألة “الرغبة الجنسية” ليست على وشك إغراء تاتسويا ليشعر بها. هذا لم يكن بحاجة إلى أن يقال أيضا.
كانت كاسومي قد صعدت الدرج منذ أن حان الوقت تقريبا لإغلاق بوابة المدرسة. اقتربت خلسة من إيزومي ـــ وسألت بصوت عال إلى حد ما.
“ملاحقون؟” غير مدرك، هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها تاتسويا عن هذا. كانت يداه ممتلئتين مؤخرا ولم يكن لديه سوى عيون لما حوله مباشرة.
“هل هذا صحيح؟ كل شيء يبدو طبيعيا بالنسبة لي يا كاسومي-تشان”.
رأى تاتسويا الذي وصل لتوه إلى المنزل أن لديه بريدا، وهو أمر غير عادي و أجبره على العبوس. لم يكن بريدا إلكترونيا، بل كان اتصالا منفصلا باستخدام لوحة الرسائل لطلاب و خريجي الثانوية الأولى. المرسل هي ماري. اعتقد تاتسويا أنها ربما أرسلتها إلى الشخص الخطأ، لكنه لم يستطع التحقق من ذلك دون فتح الرسالة. فكر أيضا في فتحه باستخدام خدعة لمنع إيصال القراءة، لكنه سيؤدي إلى تأثير أكثر تعقيدا. لن يمانع إذا لم يكن مضطرا لمقابلة ماري بعد ذلك، لكن لا يبدو أن هذا هو الحال.
بتعبير هادئ على وجهها، ردت إيزومي بكثافة من الصعب معارضتها. شعرت كاسومي أنها أغضبت إيزومي بطريقة ما، على الرغم من عدم فهمها السبب، أومأت برأسها بخفة و أسقطت الموضوع.
“هاه؟ … آه نعم”.
“لا، أنا آسفة حقا.”
بعد أن خرج للتو من مقر لجنة الأخلاق العامة، كان رد فعل ميكيهيكو أكثر حذرا قليلا من رد فعل كاسومي.
“أخبرتك أن الأمر ليس كذلك …”
“ما الأمر؟”
إيريكا هي التي تحدثت إليه من الجانب الآخر من النافذة. لم تكن مع ليو اليوم، لكن تاتسويا لم يشر إلى ذلك. يتذكر آخر مرة غضبت فيها إيريكا منه لمعاملتهما كزوجين. إلى جانب ذلك، ليس الأمر كما لو أن إيريكا و ليو يتواعدان. لم يكن عدم وجودهما معا شيئا غريبا على وجه الخصوص.
كان رد فعله أكبر عند سماع صوت تاتسويا … “لا، لا شيء”. استجاب بنفس الطريقة التي كان يستجيب بها قبل عطلة الشتاء ـــ بشكل مختلف عن الأسبوع الماضي.
“من المحتمل أن نحث جميع الطلاب على توخي الحذر. كونوا على اطلاع على أي اعتداءات مباشرة و احرصوا أيضا على عدم المبالغة في رد الفعل مع المخاطرة بالظهور بمظهر المخطئ. أو بالأحرى، حتى لا يتم وصفكم بالمجرمين”.
تاتسويا يعتقد أن ميكيهيكو صرخت عليه إيريكا. اعتقد تاتسويا ذلك، لكنه بالطبع لم يقل هذا. على الرغم من ذلك، لم يستطع المساعدة في حقيقة أن شفتيه ترتجفان.
“هل هذه المودة تعتبر حبا بالمعنى الحقيقي؟”
“ما الأمر يا تاتسويا؟ هل حدث شيء جيد”.
بدأت هذه المحادثة في الأصل من قبل مايومي، التي أرادت التعبير عن شكاواها الخاملة. كانت لا تزال عابسة، و أدركت أن فترات الراحة الخاصة بكل منهما قد انتهت تقريبا، استعاد وجهها تعبيرا جادا.
“نعم. لكن هذا ليس شيئا مهما”.
لم يظهر تاتسويا أي إحراج عند النطق بهذا الخط. ماري، من ناحية أخرى، احمرت خجلا.
نعم لم يكن شيئا مهما. إنه بالتأكيد “شيء جيد”. له هو و ميوكي. بعد التوصل إلى هذا الاستنتاج، قرر تاتسويا تغيير الحالة المزاجية.
“هذا ليس صحيحا كاسومي-تشان. أعتقد ببساطة أنه في حين أن الشخصية الحقيقية لأي شخص هي “حقير”، إلا أنهم في بعض الأحيان يصبحون متوهمين عندما يكونون مهووسين بمثل هذه الأشياء “.
“علاوة على ذلك، أرني تقرير اليوم.”
“تاتسويا-كن، هل تريد مواعدة مايومي؟”
“حسنا. لا توجد مشكلة إذا عرضته عليك أثناء وجودنا في المدرسة”.
“سأسأل مرة أخرى. ما رأيك في مايومي كشخص من الجنس الآخر؟ هل تحبها؟ هل تكرهها؟ أرجوك أجب بجدية”.
نظر تاتسويا بسرعة إلى القارئ الإلكتروني الذي أعطاه له ميكيهيكو، و أدخل مفتاحه الصلب لتوقيع تأكيد مجلس الطلاب.
“في أي عالم أبدو أصغر من تاتسويا-كن؟”
“هل بدأ نوع من المشاكل خارج المدرسة؟”
“إذن لا تريدين؟”
سأل تاتسويا على هذا النحو عندما أعاد القارئ الإلكتروني إلى ميكيهيكو. وافق ميكيهيكو على إظهاره “في المدرسة” مما لفت انتباه تاتسويا.
لهذا السبب، على الرغم من وجود الكثير من الأشخاص من حولهما باستمرار، لم يقاطعهما أي أحد عندما تكونان تتحدثان. في ظل هذه الظروف، انخرطت الاثنتان في محادثات غير مقيدة أثناء تناول المعكرونة.
“نعم … بعد تلك الصور الصريحة، زاد عدد الطلاب الذين يتابعوننا”.
“ما الأمر؟”
“ملاحقون؟” غير مدرك، هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها تاتسويا عن هذا. كانت يداه ممتلئتين مؤخرا ولم يكن لديه سوى عيون لما حوله مباشرة.
“هذا ليس سببا لتحبي أو لا تحبي تاتسويا-كن!” حدقت مايومي و ماري في بعضهما البعض وجها لوجه، ثم تجنبتا أعين بعضهما على الفور.
“يمكنك أن تسميهم ملاحقين … يبدو أنها منظمة “إنسانية”.”
“أنت على حق. أنا لا أفهم”.
“أنت تقول إن الطلاب في هذه المدرسة أصبحوا هدفا لمنظمة مناهضة للسحر؟” تلألأت عيون تاتسويا بحدة.
“ماذا تقصدين بذلك؟”
كما لفت ميكيهيكو انتباه ميوكي و هونوكا بينما تستعدان للعودة إلى المنزل.
“الشخص الذي سيتم التشهير به من قبل الجمهور لن يكون أنا، بل سايغوسا- سينباي.”
“يبدو أنه لم يتعرض أي طالب للتهديد أو الاعتداء حتى الآن. ومع ذلك، منذ تشكيل المجموعة، أبلغ بعض الطلاب عن تعرضهم للإساءة اللفظية.”
“حسنا. لا توجد مشكلة إذا عرضته عليك أثناء وجودنا في المدرسة”.
أجاب ميكيهيكو على سؤال تاتسويا بنبرة استفزازية.
“العكس … إذن هذا يعني أن سايغوسا-سينباي تتذمر على واتانابي سينباي؟”
“مينامي-تشان”.
“نعم بالفعل.”
و بالعودة إلى مقعد الرئيس، تحدثت ميوكي إلى مينامي.
“لا، الأمر ليس كذلك.”
“نعم أيتها الرئيسة”. وقفت مينامي و تحركت للوقوف أمام ميوكي. و مع ذلك، أوقفتها ميوكي في مكانها بنظراتها.
“لا أعتقد أن فارق السن لمدة عامين فقط سيكون مشكلة كبيرة … هل يبدو أصغر منك أصلا؟ أنت تبدين أصغر من تاتسويا-كن من وجهة نظري”.
“فيما يتعلق بالقضية التي سمعناها من رئيس لجنة الأخلاق العامة، هل لاحظ مجلس الطلاب ذلك؟”
“مايومي لا تفهم ما تشعر به تجاهك. إنها لا تعرف عمق عاطفتها. لا، يبدو الأمر كما لو أنها لا تريد أن تعترف بذلك. إنها تهرب من عواطفها”.
“لحظة واحدة من فضلك.” ردا على سؤال ميوكي، ضربت مينامي المفتاح الموجود على محطة سطح المكتب التي أغلقتها بالفعل.
“استخدام ذلك الخبيث تقولين … هذا مغري”.
على عكس الطريقة التي عملت بها أنظمة المعلومات منذ نصف قرن من الزمان، فقد تم تشغيلها على الفور تقريبا. ظهر نظام التشغيل على الشاشة على الفور. أدخلت مينامي مصطلح بحث ثم قرأت النتائج التي تم عرضها.
حدقت ماري في تاتسويا بتعبير منزعج. بإمكانها أن تقول إنه يعرف ما الذي قصدته، حتى لو وضع وجها يتظاهر بالجهل.
“يشمل عدد الأشخاص و الفعاليات التي تمت مناقشتها في مجلس الطلاب 24 شخصا على مدار 38 حدثا. إنهم يبلغون الشرطة بالفعل عن ذلك، لكن لا توجد تقارير عن أي حملات قمع ملموسة.”
وصل تاتسويا قبل 5 دقائق من موعد الاجتماع. ثم عند الساعة 17:59 رأى شخصية ماري.
“إنهم يتجاهلون ذلك!؟” رفعت هونوكا صوتها كما لو تقول “لا أستطيع أن أصدق ذلك” ردا على الحقائق التي قرأتها مينامي بصوت عال.
كانت ميوكي و هونوكا و شيزوكو قد وصلوا بالفعل إلى مقاعدهم بحلول الوقت الذي دخل فيه تاتسويا، الذي تم الاتصال به من خلال محطته المتنقلة، إلى غرفة مجلس الطلاب. لم تكن أي من الفتاتين قد التقطت عيدان تناول الطعام بعد. لم تفتح ميوكي غطاء صندوق البينتو الخاص بها. لم يكن هونوكا و شيزوكو قد حصلا على أي شيء لهما حتى الآن.
“ربما يتحدثون بتهور، لكن الحملة ستكون صعبة”.
“……” أصبحت بشرة ميوكي البيضاء قرمزية مرة أخرى.
أجابت شيزوكو بتنهد.
“تاتسويا-سان تفضل. من فضلك هنا”.
“على الرغم من الصور الصريحة، من الصعب تقديم دليل على المطاردة.”
وبعد؟ سأل تاتسويا بعينيه.
تمتم ميكيهيكو بغضب.
تشترك ميوكي و مايومي في هذه السمة، لن تصبح أي منهما بسهولة دمية لوالديهما. ولكن إذا شاركت مايومي قرار والدها – فستكون قصة مختلفة تماما.
إذا كان مثل العدو الواضح في حادثة يوكوهاما، فيمكنهم بسهولة الهجوم المضاد و سحقهم. لكن لم يكن لديهم أي وسيلة لشن هجوم مضاد على هجوم منقسم و غامض قادم من بين سكان المدينة الفاضلين. إذا رفعوا إصبعهم، سيتم وصفهم بالمجرمين. بادئ ذي بدء، لم يكن لديهم أي فكرة عن هوية العدو، أو حتى كيفية هزيمتهم.
“ماري! ليس عليك أن تضحكي هكذا أليس كذلك؟”
“من المحتمل أن نحث جميع الطلاب على توخي الحذر. كونوا على اطلاع على أي اعتداءات مباشرة و احرصوا أيضا على عدم المبالغة في رد الفعل مع المخاطرة بالظهور بمظهر المخطئ. أو بالأحرى، حتى لا يتم وصفكم بالمجرمين”.
“بالتأكيد إذا كان شيبا تاتسويا فقط فهو لا يستحق الزواج من سايغوسا مايومي. ومع ذلك، تغيرت القصة عندما أصبح سليلا مباشرا لعائلة يوتسوبا. إنه ليس غير مؤهل ليصبح زوج الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، سواء من حيث علاقات الدم أو السلطة أو القوة.”
“فهمت. سأتعامل مع الأمر على الفور”.
“أوني-ساما شكرا لك على الانتظار.”
أبدى تاتسويا قلقا ردا على رد فعل ميوكي.
“أنا أعرف لماذا لم يكن لديك أي صديق حميم حتى الآن. فيما يتعلق بعلاقاتك بين الأبناء الأكبر لعائلات جومونجي أو إتسووا، أفهم جيدا لماذا لم تتقدمي فيها. إنه احتجاج متواضع على المستقبل الذي تقرر لك”.
◊ ◊ ◊
لم يظهر تاتسويا أي إحراج عند النطق بهذا الخط. ماري، من ناحية أخرى، احمرت خجلا.
السبت 19 يناير. نهاية الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي الجديد.
“إيه لا شيء.” أعادت إيريكا إجابة توقعها تاتسويا.
انتهت المحاضرات الصباحية، و الآن حان الوقت لأنشطة النادي و اللجان. ذهبت كاسومي و إيزومي سابقا إلى قاعة الطعام لتجديد طاقتهما. أرادت إيزومي تناول الغداء مع ميوكي في غرفة مجلس الطلاب، لكنها لم تستطع مقاومة كاسومي التي أصرت على نزوة “يجب أن نأكل معا من حين لآخر”. كل من كاسومي و إيزومي مشهورتين بين طلاب السنة الأولى. لا، لقد تفاخرتا أيضا بشعبية كبيرة بين طلاب السنة الثانية و الثالثة، لكنهما مشهورتين بشكل خاص في مجموعة السنة الأولى. لم يكن التوأم من النوع الذي يكون مفيدا للغاية، لذا لم تتمكنا من تشكيل فصائل مثل “جيش كاسومي” أو “حرس إيزومي”، ولكن في نفس الوقت لم تكونا مرتبطتين بأي نزاعات بين الفصائل، لذلك كانتا محبوبين كما لو كانتا “معبودات الجميع”.
“هل هناك أي شيء آخر؟
لقد تركتا تناقضا صارخا مقارنة ب تاكوما الذي شكل بثبات “مجموعة شيبو” بسبب مساعدته الدؤوبة. لم يكن لدى كاسومي و إيزومي عادة أي شخص على وجه الخصوص يتبعهما، لذلك لم يكن من الصعب عليهما الابتعاد بأنفسهما. من ناحية أخرى، عندما يتعلق الأمر بالغداء، فقد جمعتا باستمرار مجموعة من طلاب السنة الأولى مع صواني الغداء الخاصة بهم.
زملاء كاسومي و إيزومي الذين يستمعون للمحادثة، أحنوا رؤوسهم بإحراج.
ما برز في التوأم هو أن الطلاب الذين اقتربوا منهما يكونون في الغالب من الفتيات. ومع ذلك، لم يكن الأولاد خائفين منهما كما يحدث مع ميوكي، لذلك يمكن للأولاد التعبير عن المودة تجاههما مثلما يفعلون مع التميمة.
جعل سلوك ميوكي سهل الفهم تاتسويا يضحك ضحكة مكتومة أثناء تبادلهما.
لهذا السبب، على الرغم من وجود الكثير من الأشخاص من حولهما باستمرار، لم يقاطعهما أي أحد عندما تكونان تتحدثان. في ظل هذه الظروف، انخرطت الاثنتان في محادثات غير مقيدة أثناء تناول المعكرونة.
بدأت الرسالة بتحية بسيطة تسأل عن أحواله في الآونة الأخيرة. تمت كتابتها بشكل غير متوقع بطريقة مهذبة. ربما نتيجة لتعليمها العسكري. قلب البريد بسيط جدا. مجرد مسألة ما إذا بإمكانهما الاجتماع في الليلة التالية. سيكون من الجيد إبقاء هذا سرا.
أكلت إيزومي، وفية لصورتها الصحيحة، لكن كاسومي أكلت أيضا بعناية. قطعت ببطء الكاكياج إلى قطع صغيرة الحجم و أكلتها بأخلاق جيدة. لم تتحدث أبدا و الطعام في فمها مما يعني أن وتيرتها بطيئة إلى حد ما. بلا شك، جعل مشهد الغداء الهادئ هذا من الصعب تخمين ما تتحدثان عنه.
“لكن من المؤكد أن الزواج بين ميوكي-سان و ماساكي-كن سيكون أفضل من الزواج بين تاتسويا-كن و ميوكي-سان. عليهم فقط تجاهل مشاعر الأشخاص المعنيين شخصيا”.
“في هذين اليومين أو الثلاثة أيام الماضية، أصبح الجو في المدرسة قاتما حقا أليس كذلك؟”
تاتسويا يعتقد أن ميكيهيكو صرخت عليه إيريكا. اعتقد تاتسويا ذلك، لكنه بالطبع لم يقل هذا. على الرغم من ذلك، لم يستطع المساعدة في حقيقة أن شفتيه ترتجفان.
“الشائعات حول شيبا-سينباي و ميوكي-سينباي؟ ستكون مشكلة حقيقية إذا كان الناس الحقيرين مثلهم يركضون لإثارة ضجة طوال الوقت.”
كانت كاسومي قد صعدت الدرج منذ أن حان الوقت تقريبا لإغلاق بوابة المدرسة. اقتربت خلسة من إيزومي ـــ وسألت بصوت عال إلى حد ما.
“…ماذا تعنين ب “حقيرين”؟”
◊ ◊ ◊
“أعني أي شخص حقير و دنيء”.
“…ماذا تعنين ب “حقيرين”؟”
“آه، تقصدين أنه يجب عليهم إبقاء فضولهم الدنيء تحت السيطرة و عدم إثارة ضجة طوال الوقت أليس كذلك؟”
“بغض النظر عن مدى قربهما كأصدقاء، فإن تجاهل بعضهما البعض سيؤدي إلى انجرافهما بعيدا بالتأكيد.”
“إذا كنت تريدين أن تكوني مباشرة بشأن ذلك، نعم.”
أومأت إيريكا برأسها بفرح بابتسامة راضية تشبه يوما مشرقا في الربيع، لا تقل عما يفعله ميزوكي عادة.
“إذن كان يجب أن تقولي ذلك في الأول.”
نعم لم يكن شيئا مهما. إنه بالتأكيد “شيء جيد”. له هو و ميوكي. بعد التوصل إلى هذا الاستنتاج، قرر تاتسويا تغيير الحالة المزاجية.
“أنا لا أصف حتى زملائي في الفصل ب “الحقيرين”، ناهيك إذا كانوا من الطلاب الأكبر سنا. أعتقد أن كل طالب في هذه المدرسة هم من السادة و السيدات الراقين”.
“أنت على علم تام. هل سمعت هذا من سايغوسا-سينباي؟”
“لقد قلت نفس الشيء الذي قلته، لكن عليك أن تكوني أقل قسوة يا إيزومي.”
“إذا كنت سأختار بين قول ما إذا كنت أحب ذلك أم لا، فسأختار الأخير، لكن هذا القرار من أجل الصالح العام. ومع ذلك، لن أوافق على تدخلهم في حياتي الخاصة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخطوبة”.
“هذا ليس صحيحا كاسومي-تشان. أعتقد ببساطة أنه في حين أن الشخصية الحقيقية لأي شخص هي “حقير”، إلا أنهم في بعض الأحيان يصبحون متوهمين عندما يكونون مهووسين بمثل هذه الأشياء “.
“هل تريدين فقط الانتظار دون فعل أي شيء؟ أو هل تريدين فعلا أن تفعلي شيئا؟”
بعد أن قالت إيزومي ذلك بتعبير غير منزعج، التقطت وعاء الأرز الذي وضعته على صينيتها. (في الداخل: تحتوي قائمة الغداء على أحجام صغيرة/متوسطة/كبيرة لوجبات الغداء.)
ليس هناك خطأ، من وجهة نظر ميزوكي على الأقل، أنها تفضل أن تبقي على مسافة من شخصية مشبوهة مثله، هذا ما اعتقده تاتسويا. ميزوكي ليس مطلعا على عالم السحرة. لابد أن تخشى عار عائلة يوتسوبا أكثر مما ينبغي للمرء عادة. علاوة على ذلك، شخصية مشبوهة تتستر على هويتها الحقيقية منذ ما يقرب من عامين حتى الآن. حتى ذلك الحين، حاولت فتاة عادية مثل ميزوكي التواصل معه كصديق. تاتسويا ليس منزعجا من هذا، بل إنه يعتقد أنه أمر طبيعي. اقترب من مقعده بينما يرتدي ابتسامة باهتة على شفتيه.
“حسنا، لا أعتقد أنه يجب عليك إخفاء مشاعرك الحقيقية بكلمات معقدة.”
في النهاية، تذمر مايومي و نظرها بعيدا هو الذي جعل ماري تتوقف عن الضحك.
تمتمت كاسومي بهدوء بينما إيزومي تركز على يديها. إذا لم تتخلى عن أي قوة أثناء المحادثات مع إيزومي، على الرغم من أنها تعرف الشخصية الحقيقية لأختها التوأم، فستصبح الأمور متوترة للغاية بالنسبة لها.
“كم … هؤلاء الأشقاء هم في الواقع أبناء عمومة و أحفاد مباشرون لعائلة يوتسوبا. ألم يتم تعيين شيبا كرئيسة قادمة لعائلة يوتسوبا و تعيين تاتسويا-كن خطيبا لها؟ أليس هذا كل ما في الأمر؟”
“كاسومي-تشان، هل قلت شيئا؟”
بتعبير هادئ على وجهها، ردت إيزومي بكثافة من الصعب معارضتها. شعرت كاسومي أنها أغضبت إيزومي بطريقة ما، على الرغم من عدم فهمها السبب، أومأت برأسها بخفة و أسقطت الموضوع.
لكن توقيتها سريع بعض الشيء، رفعت إيزومي وجهها وهي تضع عيدان تناول الطعام في وعاء الأرز.
“أريد أن أقول لك “ابحثي عن الإجابة بنفسك”، لكن نعم. حسنا هذه فكرة. لديك الفرصة لتأكيد شعورك الحقيقي تجاه تاتسويا-كن”.
“لا، لم أقل أي شيء.”
تحت المعطف، كانت ماري ترتدي ملابس مدنية. لم تكن مجموعة بنطالها نادرة في الجامعة، ولا في المكاتب الحكومية أو الشركات. من المحتمل أنها حصلت عليه من أكاديمية الدفاع الوطني، وكان زيا موحدا.
قالت كاسومي ذلك بينما تلتقط وعاء الأرز الخاص بها كما فعلت إيزومي. كانت كاسومي تلتهم السوبا بحماس أكثر قليلا من إيزومي. مع حواجبها المجعدة على أختها التوأم، حركت إيزومي أيضا عيدان تناول الطعام الخاصة بها.
أجابت إيزومي على سؤال كاسومي بنبرة صوت غير مجاملة تماما.
بعد أن استخدمت أخلاقها كدرع لإعادة توجيه المحادثة، وضعت كاسومي وعاءها و تحدثت إلى إيزومي كما لو أن شيئا لم يحدث.
“أنت تبالغين في التفكير في الأمر مرة أخرى.”
“بالمناسبة، ما هو شعورك حيال غرفة مجلس الطلاب؟ لم ألقي سوى نظرة ولكن يبدو أنهم جعلوها سلمية مرة أخرى”.
“حسنا. لا توجد مشكلة إذا عرضته عليك أثناء وجودنا في المدرسة”.
“على الرغم من أنهم يختلفون قليلا عنا، أعتقد أن جميع الأطراف المعنية هم من البالغين.”
“مايومي، ماذا تريدين أن تفعلي حقا؟”
أجابت إيزومي على سؤال كاسومي بنبرة صوت غير مجاملة تماما.
“آسفة. لكن مع ذلك … أنت و هو …”
“أعتقد أن ميتسوي-سينباي على وجه الخصوص لديها الكثير من الأشياء الجيدة … ميوكي-سينباي و شيبا-سينباي كلاهما ممتازان في التصرف بنفسيهما أيضا”.
أظهرت ميوكي ابتسامة. على الرغم من أنها أكثر بكثير من مجرد “ابتسامة”، إلا أنها مظهر من مظاهر عدوانيتها و قدرتها التنافسية. حاول تاتسويا وضع ابتسامة مريرة، لكنه فشل فشلا ذريعا. أعلنت المرأتان أمامه للتو التنافس على عواطفه. من الطبيعي أن يصاب بالذهول فيما يتعلق بالتعبير الذي يجب أن يدلي به. من ناحية أخرى، كانت شيزوكو أكثر تعبيرا من المعتاد. لا، نظرا لأنها دائما محرومة من التغييرات في تعبيرها، لا يمكننا القول إنها “الآن” بلا تعبير. بدلا من ذلك، هذه المرة تخلصت عمدا من التعبير.
“همم … حسنا لقد كبحت الرئيسة مدى تشبثها ب شيبا-سينباي، و يبدو أنها تهتم أخيرا بالآخرين.”
كما لفت ميكيهيكو انتباه ميوكي و هونوكا بينما تستعدان للعودة إلى المنزل.
حكّت إيزومي وجهها على عبارة “تشبثها”، لكن كاسومي على صواب بلا منازع.
في اليوم التالي، في الساعة 5:55 مساء، زار تاتسويا مقهى بالقرب من المبنى المساعد لقسم أبحاث مهارات الحرب الخاصة التابع لأكاديمية الدفاع الوطني.
“بغض النظر عن مدى قربهما كأصدقاء، فإن تجاهل بعضهما البعض سيؤدي إلى انجرافهما بعيدا بالتأكيد.”
ما برز في التوأم هو أن الطلاب الذين اقتربوا منهما يكونون في الغالب من الفتيات. ومع ذلك، لم يكن الأولاد خائفين منهما كما يحدث مع ميوكي، لذلك يمكن للأولاد التعبير عن المودة تجاههما مثلما يفعلون مع التميمة.
“حتى الأصدقاء المقربين يجب أن يكونوا مهذبين أليس كذلك؟”
“… أوه.” ماري، التي كانت عابسة في وقت سابق، ابتسمت بخبث كما لو أنها اكتشفت للتو شيئا مثيرا.
“صحيح. بغض النظر عن حقيقة أن الكثير من الناس يفتقرون إلى هذا المستوى من العلاقة الحميمة، فإنهم ينظرون إليها بازدراء، و يفضلون تسلية أنفسهم من خلال نشر شائعات غير مسؤولة. يمكن أن يؤدي هذا إلى انخفاض حتمي في العلاقة الشاملة”.
“إذا لم يكن لدى مايومي مشاعر تجاهك، لكنت قد أسقطت هذا منذ وقت طويل. أخبرتها ألا تعاني من هذا، لكنها لا تفهم مشاعرها”.
توقفت إيزومي للحظة، ثم أضافت كما لو انها تذكرت شيئا ما.
انحنت مايومي نحو الطاولة. بعد إغراء مايومي، قربت ماري وجهها.
“على أقصى تقدير هذه قاعدة عامة.”
“كشخص من الجنس الآخر، أليس كذلك؟”
زملاء كاسومي و إيزومي الذين يستمعون للمحادثة، أحنوا رؤوسهم بإحراج.
“لماذا تريدين أن تعرفي شيئا كهذا؟”
◊ ◊ ◊
مع انتهاء دروس بعد الظهر، نهضت ميوكي من مقعدها و استدارت نحو المبنى العملي حيث تاتسويا ينتظر. المبنى العملي يحتوي أيضا على غرفة اجتماعات لتعليم القتال الجماعي.
في نفس الوقت تقريبا – حسنا في الواقع قدر لا بأس به من الوقت بعد ذلك – كانت كافتيريا جامعة السحر مكتظة بالطلاب. و من بينهم الطلاب الذين يزورون من دورة “أبحاث الحرب الخاصة” في أكاديمية الدفاع الوطني. من بين كل هؤلاء الطلاب، فتاتان مقابل بعضهما البعض، طالبة عادية و أخرى متدربة لتكون ضابطة سحرية. لم يكن هناك فرق حقيقي في شكل الطالبتين، فمجرد إلقاء نظرة خاطفة عليهما لن يساعد. ابتسامة المتدربة الرائعة تجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت طالبة عادية أو طالبة في جامعة السحر.
“حسنا … حسنا على الأقل فقط افهم هذا. لقد أدركت مايومي أن لديها مشاعر تجاهك. قد تكون الحب الأول و الأخير الذي لديها”.
“ماري! ليس عليك أن تضحكي هكذا أليس كذلك؟”
تحت المعطف، كانت ماري ترتدي ملابس مدنية. لم تكن مجموعة بنطالها نادرة في الجامعة، ولا في المكاتب الحكومية أو الشركات. من المحتمل أنها حصلت عليه من أكاديمية الدفاع الوطني، وكان زيا موحدا.
“آسفة. لكن مع ذلك … أنت و هو …”
“سأسأل مرة أخرى. ما رأيك في مايومي كشخص من الجنس الآخر؟ هل تحبها؟ هل تكرهها؟ أرجوك أجب بجدية”.
اعتذرت واتانابي ماري، وهي طالبة زائرة و الرئيسة السابقة للجنة الأخلاق العامة في الثانوية الأولى، لأنها استمرت في قمع ضحكها. في مقابلها سايغوسا مايومي، الرئيسة السابقة لمجلس طلاب المدرسة الثانوية الأولى، وجهها أحمر خجلا و عيناها تحدقان في ماري.
“لا يقتصر الأمر على واتانابي-سينباي فقط. إذا كان لدى خريج من الثانوية الأولى شيء لمناقشته، بالنظر إلى ما حدث مؤخرا، فمن المرجح أن يكون الأمر متعلقا بمسألة عائلة يوتسوبا”.
لم يكن احمرار الخدود على وجهها بدافع الغضب بل الإحراج. توهجت في ماري بعيون دامعة، لكن بدون تهديد على الإطلاق.
“أنا لا أعرفها جيدا كما تعرفينها، لكن سايغوسا-سينباي لا يبدو أنها ستكون بهذا الضعف.”
“مهلا!”
“إذا كنت تعرفين ما إذا لديك مشاعر تجاه تاتسويا-كن، فيمكنك مواءمة اهتماماتك مع مصالح والدك. يمكنك أن تتصرفي وكأن والدك يستخدمك، لكن في الواقع ستكونين أنت من يستخدمه حقا”.
“لا، أنا آسفة حقا.”
“… لقد رفضت. لكن ذلك الخبيث سيستمر في طرحه مرارا و تكرارا”.
في النهاية، تذمر مايومي و نظرها بعيدا هو الذي جعل ماري تتوقف عن الضحك.
“نعم أيتها الرئيسة”. وقفت مينامي و تحركت للوقوف أمام ميوكي. و مع ذلك، أوقفتها ميوكي في مكانها بنظراتها.
“هل تخبرني بجدية أن رئيس عائلة سايغوسا يريد أن يجعلك تتزوجين أنت و تاتسويا-كن؟”
“إ ـــ إنه وقت الغداء الآن أليس كذلك؟ هل تريدين الذهاب معي إلى غرفة مجلس الطلاب؟”
“إنها خطوبة! ليس زواجا!”
رفعت ميوكي وجهها بقوة الذي لا يزال به مسحة حمراء. ظهر القلق الشديد على وجهها.
مع الحفاظ على وجهها للجانب و ذراعيها متقاطعتين، التقطت مايومي بيان ماري.
“……”
سألت ماري نفسها فجأة كيف من المفترض أن يكون الأمر مختلفا، لكنها قررت الاحتفاظ بهذه الكلمات لنفسها.
وجهاهما أحمران. عادة، سيكون هذا هو المشهد الذي يتبادلان فيه الابتسامات الفارغة، و ينتقلان إلى موضوع مختلف تماما عن نقاشهما التافه. ومع ذلك، هذا لم يحدث هذه المرة. انتهى الأمر بارتباك ماري من تبادل الكلمات التحريضية، لكنها استعادت على الفور رباطة جأشها الخطيرة. يمكن رؤية ابتسامة على وجه ماري عندما وقعت عيناها مرة أخرى على مايومي.
“حسنا، لماذا نتحدث حتى عن زواج مايومي و تاتسويا-كن؟”
لم تتمكن ميوكي من صياغة رد على الفور. أرادت ميوكي أن تذهب مع هونوكا، لكنها لم تتصور أن هونوكا ستأخذ المبادرة و تدعوها.
تعد جامعة السحر أكثر مرونة فيما يتعلق بفترات الراحة و الغداء من أكاديمية الدفاع الوطني. في الوقت نفسه، ليس الأمر كما لو أن الطلاب يمكنهم تناول الغداء طالما يريدون. قررت ماري الانتقال إلى الموضوع الرئيسي.
وجهاهما أحمران. عادة، سيكون هذا هو المشهد الذي يتبادلان فيه الابتسامات الفارغة، و ينتقلان إلى موضوع مختلف تماما عن نقاشهما التافه. ومع ذلك، هذا لم يحدث هذه المرة. انتهى الأمر بارتباك ماري من تبادل الكلمات التحريضية، لكنها استعادت على الفور رباطة جأشها الخطيرة. يمكن رؤية ابتسامة على وجه ماري عندما وقعت عيناها مرة أخرى على مايومي.
“هل سمعت عن ذلك أيضا يا ماري؟”
دون أن يهتم بها هي التي تنظر إلى الأرض، واصل تاتسويا تفكيره.
بدأت هذه المحادثة في الأصل من قبل مايومي، التي أرادت التعبير عن شكاواها الخاملة. كانت لا تزال عابسة، و أدركت أن فترات الراحة الخاصة بكل منهما قد انتهت تقريبا، استعاد وجهها تعبيرا جادا.
بدت ماري مذهولة. هذه الطريقة في التفكير، والتي هي مثيرة للجدل تماما حتى داخل العشائر العشرة الرئيسية، قد تبدو وكأنها عذر مشبوه من قبل العائلات المائة للسحرة الذين ليسوا على دراية.
“هل هذا عن عائلة يوتسوبا؟ حسنا، لا أستطيع أن أقول إنني توقعت ذلك، لكنه أيضا ليس مفاجئا”.
“حسنا … حسنا على الأقل فقط افهم هذا. لقد أدركت مايومي أن لديها مشاعر تجاهك. قد تكون الحب الأول و الأخير الذي لديها”.
في هذه الحالة، فإن التوقع و المفاجأة شيئان مختلفان تماما، لكن مايومي لم تضغط عليها. شعرت بنفس الطريقة التي شعرت بها ماري بعد كل شيء.
“أنا أرى …”
“كم عرفت عن هذا يا ماري؟”
“ملاحقون؟” غير مدرك، هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها تاتسويا عن هذا. كانت يداه ممتلئتين مؤخرا ولم يكن لديه سوى عيون لما حوله مباشرة.
“كم … هؤلاء الأشقاء هم في الواقع أبناء عمومة و أحفاد مباشرون لعائلة يوتسوبا. ألم يتم تعيين شيبا كرئيسة قادمة لعائلة يوتسوبا و تعيين تاتسويا-كن خطيبا لها؟ أليس هذا كل ما في الأمر؟”
“على الرغم من أنهم يختلفون قليلا عنا، أعتقد أن جميع الأطراف المعنية هم من البالغين.”
أغمضت مايومي عينيها و هزت رأسها لتحقيق ماري المشكوك فيه.
قام تاتسويا بدفع ثمن مشروب ماري. وعلى هذا النحو، غادر المتجر.
“هذا كل ما تم الإعلان عنه. هناك المزيد في القصة كما تعلمين “.
“أعني تاتسويا-كن أصغر مني بعامين!؟”
انحنت مايومي نحو الطاولة. بعد إغراء مايومي، قربت ماري وجهها.
“ليس لدي رفاهية تجاهلها. بالإضافة إلى ذلك، أشعر بالفضول لمعرفة سبب مرورها بالكثير من المتاعب للاتصال بي”.
“في اليوم التالي لإعلان عائلة يوتسوبا خطوبة تاتسويا-كن و ميوكي-سان، أثارت عائلة إتشيجو اعتراضا على الخطوبة.”
أبدى تاتسويا قلقا ردا على رد فعل ميوكي.
“اعتراض على الخطوبة؟”
“إذا كنت سأخمن من سيتخذ إجراء بشأن الإخطار الذي قدمته عائلة يوتسوبا، فإن الجناة الأكثر احتمالا سيكونون من العشائر العشرة الرئيسية. أفترض أن سايغوسا-سينباي قد تم جرها إلى مخطط من رئيس عائلة سايغوسا. بعد ذلك، ذهبت سايغوسا-سينباي التائهة إلى واتانابي-سينباي للحصول على المشورة. بالنظر إلى علاقتهما، فإن هذه الدعوة ليست لغزا على الإطلاق”.
الأمر كما لو أن وجه ماري يسأل “هل يمكنهم فعل ذلك؟” ألمحت مايومي إلى ابتسامة قسرية.
لكن توقيتها سريع بعض الشيء، رفعت إيزومي وجهها وهي تضع عيدان تناول الطعام في وعاء الأرز.
“قالوا إنهم مرتبطون جدا بالدم لدرجة أن هناك خطرا من أن يضر الزواج بالجينات الوراثية للساحر، وهو مورد لا يقدر بثمن للبلاد.”
وقفت ماري بينما غادرت مايومي مقعدها بلا مبالاة.
“قالوا “مورد”؟”
“لحظة واحدة من فضلك.” ردا على سؤال ميوكي، ضربت مينامي المفتاح الموجود على محطة سطح المكتب التي أغلقتها بالفعل.
بدت ماري مذهولة. هذه الطريقة في التفكير، والتي هي مثيرة للجدل تماما حتى داخل العشائر العشرة الرئيسية، قد تبدو وكأنها عذر مشبوه من قبل العائلات المائة للسحرة الذين ليسوا على دراية.
“هذا ليس ما تقولينه لشخص لا تعرفينه حقا. نحن ملزمون بالبدء كأصدقاء في علاقتنا الحالية. وماذا أفعل عندما يفشل ذلك؟ لنفترض أنني واعدته، وذهبنا مباشرة إلى الخطوبة. لا يمكنني التراجع بمجرد “تبين أن كونك حبيبا لن ينجح” بعد المرور بكل ذلك!”
استنتاج ماري صحيح على الأرجح. بل صحيح تماما. يتم استخدام “المورد”، في هذا السياق، بشكل مترادف مع الممتلكات. إن تسمية جينات الشخص ب “الملكية” يجعل هذا الشخص لا يختلف عن الماشية. خطوة واحدة خاطئة يمكن أن تقود هذا الوضع برمته إلى فوضى سياسية خطيرة تتمثل في وضع الجينات فوق كل شيء آخر.
“أعتقد أن ميتسوي-سينباي على وجه الخصوص لديها الكثير من الأشياء الجيدة … ميوكي-سينباي و شيبا-سينباي كلاهما ممتازان في التصرف بنفسيهما أيضا”.
“لا يمكنني أبدا أن أحب هذا الجانب من العشائر العشرة الرئيسية.”
“هل هناك أي شيء آخر؟
“إذا كنت سأختار بين قول ما إذا كنت أحب ذلك أم لا، فسأختار الأخير، لكن هذا القرار من أجل الصالح العام. ومع ذلك، لن أوافق على تدخلهم في حياتي الخاصة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخطوبة”.
بعد دخوله الفصل 2-E، تلقى تاتسويا تحية الصباح من ميزوكي التي جلست بجانبه كما من قبل.
“هل هناك أي شيء آخر؟
“هذا ليس سببا لتحبي أو لا تحبي تاتسويا-كن!” حدقت مايومي و ماري في بعضهما البعض وجها لوجه، ثم تجنبتا أعين بعضهما على الفور.
مع اقتراب الموضوع من ذروته، أطلقت مايومي الصعداء.
“أعلم أن أختك الصغيرة هي في الواقع ابنة خالتك، وكلاكما مخطوب لبعضكما البعض.”
“أثارت عائلة إتشيجو اعتراضها، مشيرة إلى علاقات الدم الوثيقة كأسباب لها. في الوقت نفسه، اقترحوا خطوبة ميوكي-سان مع ابنهم الأكبر، ماساكي-كن، لعائلة يوتسوبا”.
“كاسومي-تشان، هل قلت شيئا؟”
“لا أعرف ما إذا كانوا وقحين أو غير حساسين …”
“لن يكون ذلك غريبا جدا أليس كذلك؟ أليست هناك مقولة شائعة؟ “لنبدأ بأن نكون أصدقاء” أو شيء من هذا القبيل؟”
نظرت مايومي إلى ماري التي أصبحت عاجزة عن الكلام و هزت كتفيها.
“تقولين لماذا ـــ”
“لكن من المؤكد أن الزواج بين ميوكي-سان و ماساكي-كن سيكون أفضل من الزواج بين تاتسويا-كن و ميوكي-سان. عليهم فقط تجاهل مشاعر الأشخاص المعنيين شخصيا”.
“هونوكا ما الأمر؟”
“إذن سيكون هذا ما يسمونه زواج المصلحة، والذي يحتفل به المجتمع السحري.”
قام تاتسويا بتمييز كلماته لتعني “لا توجد طريقة أخرى” حتى يتمكن من تجنب إزعاج ميوكي.
فكرت ماري في الأمر على أنه تزاوج للماشية الأصيلة أكثر من زواج مصلحة، لكنها ترددت في وصفه على هذا النحو.
“هذا صحيح لكن … لا أعتقد أنه من باب الراحة للعائلات. أعني، ماساكي-كن هو الإبن الأكبر، لذلك عادة هو من يجب أن يكون في وضع يسمح له باختيار العروس”.
“هذا صحيح لكن … لا أعتقد أنه من باب الراحة للعائلات. أعني، ماساكي-كن هو الإبن الأكبر، لذلك عادة هو من يجب أن يكون في وضع يسمح له باختيار العروس”.
“لا، لم أقل أي شيء.”
بعد أن ذهبت إلى حد قول ذلك، حولت مايومي عينيها بعيدا لسبب ما كما لو أنها محرجة بعض الشيء.
“مينامي-تشان”.
“إن إظهار عائلة إتشيجو للتبجح هو لأن ماساكي-كن يحب ميوكي-سان على ما أعتقد.”
“هل بدأ نوع من المشاكل خارج المدرسة؟”
“… أوه.” ماري، التي كانت عابسة في وقت سابق، ابتسمت بخبث كما لو أنها اكتشفت للتو شيئا مثيرا.
لقد تركتا تناقضا صارخا مقارنة ب تاكوما الذي شكل بثبات “مجموعة شيبو” بسبب مساعدته الدؤوبة. لم يكن لدى كاسومي و إيزومي عادة أي شخص على وجه الخصوص يتبعهما، لذلك لم يكن من الصعب عليهما الابتعاد بأنفسهما. من ناحية أخرى، عندما يتعلق الأمر بالغداء، فقد جمعتا باستمرار مجموعة من طلاب السنة الأولى مع صواني الغداء الخاصة بهم.
“هذا كل شيء … يحاول والدك أن يجعلك تتزوجين ب تاتسويا-كن لأنك تحبينه. هل هذا كل شيء؟”
أغمضت مايومي عينيها و هزت رأسها لتحقيق ماري المشكوك فيه.
“لا لست كذلك!”
“ما الخطب معك فجأة؟”
تحول وجه مايومي إلى اللون الأحمر عندما ضربت الطاولة بكلتا يديها. لم يكن هناك خطأ في أن مجال الاضطراب الموجود حولهما هو الشيء الوحيد الذي يمنع كافتيريا المدرسة بأكملها من النظر إليهما. كان رد فعل مايومي عنيفا إلى هذا الحد.
رفعت ماري طرفي شفتيها كما لو تظهر أنها حصلت على كل شيء وفقا للخطة. مدفوعة بالشعور بأنها في خطر الاعتراف الفعلي بكلمات ماري، أجبرت مايومي لسانها المتجمد على الحركة.
“ذلك الذئب الخبيث! إنه يحاول فقط استخدامي لإزعاج عائلة يوتسوبا!”
كانت كلمات ماري مليئة بالصدق. هي تفكر فقط في مشاعر صديقتها.
“حقا؟”
◊ ◊ ◊
“لماذا تبدين غير مقتنعة جدا!؟ أنا حقا الشخص الذي يتعرض للإزعاج هنا!”
“حسنا. لا توجد مشكلة إذا عرضته عليك أثناء وجودنا في المدرسة”.
“إذن لا تريدين؟”
وقفت ماري بينما غادرت مايومي مقعدها بلا مبالاة.
أصبحت مايومي عاجزة عن الكلام، دون أن تدرك، من خلال استجواب ماري السريع.
“هاي إيزومي. ألا يبدو الجو مختلفا نوعا ما عن المعتاد؟”
رفعت ماري طرفي شفتيها كما لو تظهر أنها حصلت على كل شيء وفقا للخطة. مدفوعة بالشعور بأنها في خطر الاعتراف الفعلي بكلمات ماري، أجبرت مايومي لسانها المتجمد على الحركة.
وجهاهما أحمران. عادة، سيكون هذا هو المشهد الذي يتبادلان فيه الابتسامات الفارغة، و ينتقلان إلى موضوع مختلف تماما عن نقاشهما التافه. ومع ذلك، هذا لم يحدث هذه المرة. انتهى الأمر بارتباك ماري من تبادل الكلمات التحريضية، لكنها استعادت على الفور رباطة جأشها الخطيرة. يمكن رؤية ابتسامة على وجه ماري عندما وقعت عيناها مرة أخرى على مايومي.
“ليس الأمر أنني أفضل عدم ذلك، ولكن … لكنني لا أستطيع رؤية تاتسويا-كن بهذه الطريقة. لا أستطيع أن أتخيل نفسي خطيبة تاتسويا-كن”.
رفعت شيزوكو صوتها من الجانب قبل أن يتحول إلى موقف محرج حيث يمكن تفسير صمت ميوكي على أنه رفض. تم استقبال هذا الكلام الوحيد من شيزوكو بحفاوة من قبل كل من ميوكي و هونوكا.
“لماذا هذا؟” هاجمت ماري دون تأخير.
“تاتسويا-كن، هل تريد مواعدة مايومي؟”
“تقولين لماذا ـــ”
◊ ◊ ◊
“بالتأكيد إذا كان شيبا تاتسويا فقط فهو لا يستحق الزواج من سايغوسا مايومي. ومع ذلك، تغيرت القصة عندما أصبح سليلا مباشرا لعائلة يوتسوبا. إنه ليس غير مؤهل ليصبح زوج الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، سواء من حيث علاقات الدم أو السلطة أو القوة.”
“… كما تعلم، أنا أكره هذا الجزء منك”.
“أعني تاتسويا-كن أصغر مني بعامين!؟”
“أعني تاتسويا-كن أصغر مني بعامين!؟”
“لا أعتقد أن فارق السن لمدة عامين فقط سيكون مشكلة كبيرة … هل يبدو أصغر منك أصلا؟ أنت تبدين أصغر من تاتسويا-كن من وجهة نظري”.
بعد المدرسة في غرفة مجلس الطلاب، كانت الأمور تتقدم مع الموقف الودي الموجود قبل الإعلان. لاحظت إيزومي و مينامي هذا التغيير الدقيق، لكن لم ترغب أي منهما في التحقيق في سبب ذلك. لقد شعروا بالارتياح لأن الجو المتوتر قد خفت حدته، و الذي ظهر من خلال تعابير وجوههم و أفعالهم.
“كم هذا وقح! إذا كنت ستقولين ذلك، فأنت أيضا لا تبدين أكبر منه بكثير كما تعلمين!”
“لا، لم أقل أي شيء.”
“في أي عالم أبدو أصغر من تاتسويا-كن؟”
كان رد فعله أكبر عند سماع صوت تاتسويا … “لا، لا شيء”. استجاب بنفس الطريقة التي كان يستجيب بها قبل عطلة الشتاء ـــ بشكل مختلف عن الأسبوع الماضي.
“أوه لا يمكنني القيام بذلك، أوه المحطة لا تعمل بشكل صحيح، أوه لم أنتهي من كتابة التقرير. أنت دائما تتوددين إلى تاتسويا-كن! ألست أنت في الواقع من يحب تاتسويا-كن أكثر!؟”
بتعبير هادئ على وجهها، ردت إيزومي بكثافة من الصعب معارضتها. شعرت كاسومي أنها أغضبت إيزومي بطريقة ما، على الرغم من عدم فهمها السبب، أومأت برأسها بخفة و أسقطت الموضوع.
“لدي شو، كما تعلمين!”
استنتاج ماري صحيح على الأرجح. بل صحيح تماما. يتم استخدام “المورد”، في هذا السياق، بشكل مترادف مع الممتلكات. إن تسمية جينات الشخص ب “الملكية” يجعل هذا الشخص لا يختلف عن الماشية. خطوة واحدة خاطئة يمكن أن تقود هذا الوضع برمته إلى فوضى سياسية خطيرة تتمثل في وضع الجينات فوق كل شيء آخر.
“هذا ليس سببا لتحبي أو لا تحبي تاتسويا-كن!” حدقت مايومي و ماري في بعضهما البعض وجها لوجه، ثم تجنبتا أعين بعضهما على الفور.
“في اليوم التالي لإعلان عائلة يوتسوبا خطوبة تاتسويا-كن و ميوكي-سان، أثارت عائلة إتشيجو اعتراضا على الخطوبة.”
وجهاهما أحمران. عادة، سيكون هذا هو المشهد الذي يتبادلان فيه الابتسامات الفارغة، و ينتقلان إلى موضوع مختلف تماما عن نقاشهما التافه. ومع ذلك، هذا لم يحدث هذه المرة. انتهى الأمر بارتباك ماري من تبادل الكلمات التحريضية، لكنها استعادت على الفور رباطة جأشها الخطيرة. يمكن رؤية ابتسامة على وجه ماري عندما وقعت عيناها مرة أخرى على مايومي.
“الشائعات حول شيبا-سينباي و ميوكي-سينباي؟ ستكون مشكلة حقيقية إذا كان الناس الحقيرين مثلهم يركضون لإثارة ضجة طوال الوقت.”
“مايومي، ماذا تريدين أن تفعلي حقا؟”
“صباح الخير إيريكا-تشان.”
فوجئ مايومي بصوت ماري الجاد و نظرت إلى ماري.
“خطوبتك محل نزاع من قبل عائلة إتشيجو. أليس هذا صحيحا؟”
“ما الخطب معك فجأة؟”
لم تكن هذه كذبة. لكن تاتسويا لم يشارك الحقيقة الكاملة بأن الحد الجنسي الأعلى له محدد مسبقا. ليس لديها القدرة على السيطرة على أفعاله أو أفكاره. سحر التداخل العقلي الخاص ب ميا ضمن ذلك. و بسبب ذلك، فإن مسألة “الرغبة الجنسية” ليست على وشك إغراء تاتسويا ليشعر بها. هذا لم يكن بحاجة إلى أن يقال أيضا.
حدقت ماري في مايومي بثبات. هذا الوجه لا يمكن أن يكون مزاحا.
“آسفة. لكن مع ذلك … أنت و هو …”
“هذا لا يفيد أخت تاتسويا-كن، ولكنه أيضا لا يحمل أي سلبيات حقيقية لك يا مايومي.”
“كيف وصلت إلى هكذا استنتاج!؟”
“ما الذي تقصدين؟ أعني أنا لا أفكر في تاتسويا-كن كأي شخص مميز …”
تاتسويا يعتقد أن ميكيهيكو صرخت عليه إيريكا. اعتقد تاتسويا ذلك، لكنه بالطبع لم يقل هذا. على الرغم من ذلك، لم يستطع المساعدة في حقيقة أن شفتيه ترتجفان.
“ليس عليك أن تقولي أكثر من ذلك. فقط اصمتي و استمعي”. بعد سماع كلمات ماري القوية، توقفت مايومي عن اختلاق الأعذار.
“في اليوم التالي لإعلان عائلة يوتسوبا خطوبة تاتسويا-كن و ميوكي-سان، أثارت عائلة إتشيجو اعتراضا على الخطوبة.”
“أنا أعرف لماذا لم يكن لديك أي صديق حميم حتى الآن. فيما يتعلق بعلاقاتك بين الأبناء الأكبر لعائلات جومونجي أو إتسووا، أفهم جيدا لماذا لم تتقدمي فيها. إنه احتجاج متواضع على المستقبل الذي تقرر لك”.
أمسكت هونوكا بيد ميوكي و روحها التنافسية تظهر من خلال وجهها.
لم تعترض مايومي على بيان ماري. لم يكن الأمر أن ماري ضربت العلامة بكلماتها، لكن مايومي أرادت الاستماع إلى كل ما تقوله ماري أولا.
“آسفة. لكن مع ذلك … أنت و هو …”
“ألم تخبريني دائما أنك لم تنظري أبدا إلى جومونجي كشريك زواج محتمل؟ هل هذا لأنه نوع الشريك الذي سيلاحظ على الفور؟ لطالما نظرت إلى جومونجي كزميل ساحر من عائلة جومونجي، ولا حتى زميلا طالبا”.
“ستحاولين مواعدته أليس كذلك؟”
استمعت مايومي إلى كلمات ماري دون أن تنبس ببنت شفة أو تظهر رد فعل. قناع محكم فوق تعبيرها.
أظهرت ميوكي ابتسامة. على الرغم من أنها أكثر بكثير من مجرد “ابتسامة”، إلا أنها مظهر من مظاهر عدوانيتها و قدرتها التنافسية. حاول تاتسويا وضع ابتسامة مريرة، لكنه فشل فشلا ذريعا. أعلنت المرأتان أمامه للتو التنافس على عواطفه. من الطبيعي أن يصاب بالذهول فيما يتعلق بالتعبير الذي يجب أن يدلي به. من ناحية أخرى، كانت شيزوكو أكثر تعبيرا من المعتاد. لا، نظرا لأنها دائما محرومة من التغييرات في تعبيرها، لا يمكننا القول إنها “الآن” بلا تعبير. بدلا من ذلك، هذه المرة تخلصت عمدا من التعبير.
“أنت تنظرين إليه لمعرفة ما إذا كان مناسبا كعضو في العشائر العشرة الرئيسية، وليس إذا كان مناسبا كشريك. لا توجد طريقة لنشوء مشاعر الحب بهذه الطريقة. مشاعر احترام، ربما، ولكن ليس الحب”.
الفصل 3 : صباح الأربعاء. الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي الجديد.
واصلت ماري الكلام، دون أن تنتبه إلى عدم استجابة مايومي.
“إذا كنت تعرفين ما إذا لديك مشاعر تجاه تاتسويا-كن، فيمكنك مواءمة اهتماماتك مع مصالح والدك. يمكنك أن تتصرفي وكأن والدك يستخدمك، لكن في الواقع ستكونين أنت من يستخدمه حقا”.
“لكن تاتسويا-كن مختلف أليس كذلك؟ تعرفتِ عليه لأول مرة كشخص أصغر منك سنا، و أصبحت معجبة به تدريجيا، ثم اكتشفت أنه من العشائر العشرة الرئيسية. سأقول انها مودة تجاه عضو من الجنس الآخر، لكنني لن أذهب إلى حد الإيحاء اكثر من ذلك. لكن أنت على الأقل تحبينه. هل أنا مخطئة؟”
على الرغم من هذا السؤال المفاجئ، أجاب تاتسويا عليه دون أي تردد.
“أنت لست مخطئة. لا أعتقد أن إعجابي ب تاتسويا-كن هو الحب، لكن كل شيء آخر هو كما قلت تماما”.
“لماذا تريدين أن تعرفي شيئا كهذا؟”
أجابت مايومي بلا مبالاة. أومأت ماري برأسها.
شعر بشعور جيد لأن أصدقاءه سيجهدون أنفسهم بلا مبالاة في محاولة للابتسام.
“بالمناسبة، الشخص الذي يعجبك هو الشخص الذي سمحوا له بمواعدة الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا. ستكون هذه تجربتك الأولى.”
◊ ◊ ◊
“حسنا، هذا صحيح.”
“هذا كل ما تم الإعلان عنه. هناك المزيد في القصة كما تعلمين “.
“حسنا ما هي خطوتك الأولى؟ لا، انتظري، هذه ليست الطريقة التي يجب أن أسأل بها هذا. مايومي”.
“تاتسويا-كن، أنت!”
“ماذا؟”
لهذا السبب، على الرغم من وجود الكثير من الأشخاص من حولهما باستمرار، لم يقاطعهما أي أحد عندما تكونان تتحدثان. في ظل هذه الظروف، انخرطت الاثنتان في محادثات غير مقيدة أثناء تناول المعكرونة.
“هل تريدين فقط الانتظار دون فعل أي شيء؟ أو هل تريدين فعلا أن تفعلي شيئا؟”
أجابت إيزومي على سؤال كاسومي بنبرة صوت غير مجاملة تماما.
“لا أريد أن أكون سلبية، لكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”
“بالتأكيد إذا كان شيبا تاتسويا فقط فهو لا يستحق الزواج من سايغوسا مايومي. ومع ذلك، تغيرت القصة عندما أصبح سليلا مباشرا لعائلة يوتسوبا. إنه ليس غير مؤهل ليصبح زوج الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، سواء من حيث علاقات الدم أو السلطة أو القوة.”
“أريد أن أقول لك “ابحثي عن الإجابة بنفسك”، لكن نعم. حسنا هذه فكرة. لديك الفرصة لتأكيد شعورك الحقيقي تجاه تاتسويا-كن”.
“حسنا، لا أعتقد أنه يجب عليك إخفاء مشاعرك الحقيقية بكلمات معقدة.”
قالت مايومي “أعرف”، ثم توقفت.
“حسنا لماذا تناقشين هذا معي؟” تجمد تعبير مايومي.
“ماذا تقصدين بذلك؟”
“إذا كنت سأختار بين قول ما إذا كنت أحب ذلك أم لا، فسأختار الأخير، لكن هذا القرار من أجل الصالح العام. ومع ذلك، لن أوافق على تدخلهم في حياتي الخاصة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخطوبة”.
“إذا كنت تعرفين ما إذا لديك مشاعر تجاه تاتسويا-كن، فيمكنك مواءمة اهتماماتك مع مصالح والدك. يمكنك أن تتصرفي وكأن والدك يستخدمك، لكن في الواقع ستكونين أنت من يستخدمه حقا”.
أصبحت مايومي عاجزة عن الكلام، دون أن تدرك، من خلال استجواب ماري السريع.
“استخدام ذلك الخبيث تقولين … هذا مغري”.
“بالمناسبة، ما هو شعورك حيال غرفة مجلس الطلاب؟ لم ألقي سوى نظرة ولكن يبدو أنهم جعلوها سلمية مرة أخرى”.
توقفت مايومي للتلميح إلى ابتسامة شريرة دون أن يدرك ذلك.
“لن أتخلى عن تاتسويا-سان!”
“…لكن ذلك سيتطلب الكثير من العمل”.
“هل هذه المودة تعتبر حبا بالمعنى الحقيقي؟”
“ستحاولين مواعدته أليس كذلك؟”
تردد صدى صوت من النوافذ إلى الردهة التي بجوار تاتسويا مباشرة عندما أخذ مقعده.
“مواعدة شخص لا أحبه؟ لا بل شخص لست متأكدة من أنني أحبه أم لا؟” أدركت مايومي أنهما دخلتا إلى دائرة كاملة مع الإنكار، استسلمت و تحدثت عن أفكارها.
تاتسويا (من منظور ميوكي) رجل جذاب للغاية. على الرغم من أنه من المعروف أن ماري لديها صديق حميم، إلا أن تاتسويا سيكون شريكا مرغوبا فيه للغاية في علاقة غرامية (مرة أخرى من منظور ميوكي).
“لن يكون ذلك غريبا جدا أليس كذلك؟ أليست هناك مقولة شائعة؟ “لنبدأ بأن نكون أصدقاء” أو شيء من هذا القبيل؟”
استنتاج ماري صحيح على الأرجح. بل صحيح تماما. يتم استخدام “المورد”، في هذا السياق، بشكل مترادف مع الممتلكات. إن تسمية جينات الشخص ب “الملكية” يجعل هذا الشخص لا يختلف عن الماشية. خطوة واحدة خاطئة يمكن أن تقود هذا الوضع برمته إلى فوضى سياسية خطيرة تتمثل في وضع الجينات فوق كل شيء آخر.
“هذا ليس ما تقولينه لشخص لا تعرفينه حقا. نحن ملزمون بالبدء كأصدقاء في علاقتنا الحالية. وماذا أفعل عندما يفشل ذلك؟ لنفترض أنني واعدته، وذهبنا مباشرة إلى الخطوبة. لا يمكنني التراجع بمجرد “تبين أن كونك حبيبا لن ينجح” بعد المرور بكل ذلك!”
“لدي شو، كما تعلمين!”
“هل هذا هو الحال؟”
“ميوكي”.
“بالطبع!”
أجابت إيزومي على سؤال كاسومي بنبرة صوت غير مجاملة تماما.
“أنا أرى … حسنا يبدو أن خيارك الوحيد هو مواعدة تاتسويا-كن دون أن تكتشف أخته ذلك”.
إيريكا هي التي تحدثت إليه من الجانب الآخر من النافذة. لم تكن مع ليو اليوم، لكن تاتسويا لم يشر إلى ذلك. يتذكر آخر مرة غضبت فيها إيريكا منه لمعاملتهما كزوجين. إلى جانب ذلك، ليس الأمر كما لو أن إيريكا و ليو يتواعدان. لم يكن عدم وجودهما معا شيئا غريبا على وجه الخصوص.
“كيف وصلت إلى هكذا استنتاج!؟”
بعد أن خرج للتو من مقر لجنة الأخلاق العامة، كان رد فعل ميكيهيكو أكثر حذرا قليلا من رد فعل كاسومي.
“ألم ترغبي في تأكيد ذلك بنفسك؟ ما هو شعورك تجاه تاتسويا-كن؟”
نجحت هونوكا في التعبير عن مشاعرها دون أن تتعثر، حتى مع تركيز عيون الجميع عليها.
“أخبرتك أن الأمر ليس كذلك …”
“… كما تعلم، أنا أكره هذا الجزء منك”.
“حسنا لماذا تناقشين هذا معي؟” تجمد تعبير مايومي.
“قالت واتانابي-سينباي إنها تريد مقابلتك يا أوني-ساما؟”

رأى تاتسويا شكوكا وفيرة في تعبير ميوكي. إذا كان مجرد وميض صغير من الشك، فسوف يشطبه على أنه حتمي، لكن عدم الثقة إلى هذا الحد غير متوقع تماما.
“ألم تأت إلي دائما عندما تكونين مضطربا؟ على الرغم من أنها قد تكون المرة الأولى التي تواعدين فيها شخصا مخطوبا بالفعل، أليس عدم القدرة على حل هذا بمفردك هو المشكلة؟ إذا كنت تفكرين مليا بما فيه الكفاية، ألا يجب أن ترفضي اقتراحهم؟ بما أنه مخطوب بالفعل، فإن الوضع مستحيل كما هو”.
أطلقت هونوكا ضوضاء. وجهها متيبس من التوتر. ميوكي، على الرغم من ارتدائها تعبيرا ثابتا طوال هذا الوقت، متوترة أيضا. لقد مر ما يقرب من أسبوع منذ آخر تبادل لها مع هونوكا لم يكن له علاقة بالعمل.
“… لقد رفضت. لكن ذلك الخبيث سيستمر في طرحه مرارا و تكرارا”.
“كم هذا وقح! إذا كنت ستقولين ذلك، فأنت أيضا لا تبدين أكبر منه بكثير كما تعلمين!”
“ربما يكون والدك قد رأى ذلك كما تعلمين. حقيقة أنك لا تعترضين عليه حقا”.
مع اقتراب الموضوع من ذروته، أطلقت مايومي الصعداء.
“……”
“ذلك الذئب الخبيث! إنه يحاول فقط استخدامي لإزعاج عائلة يوتسوبا!”
“مايومي. بهذا المعدل، سينتهي بك الأمر إلى السير مع التدفق، غير حاسمة حتى النهاية”.
“يشمل عدد الأشخاص و الفعاليات التي تمت مناقشتها في مجلس الطلاب 24 شخصا على مدار 38 حدثا. إنهم يبلغون الشرطة بالفعل عن ذلك، لكن لا توجد تقارير عن أي حملات قمع ملموسة.”
“حتى لو قلت ذلك …” كانت مايومي في حيرة من أمرها. قد تنهار إذا ذهبت أبعد من ذلك. حولت ماري عينيها إلى الساعة العسكرية متعددة الوظائف الملفوفة حول معصمها الأيسر.
“ألم تأت إلي دائما عندما تكونين مضطربا؟ على الرغم من أنها قد تكون المرة الأولى التي تواعدين فيها شخصا مخطوبا بالفعل، أليس عدم القدرة على حل هذا بمفردك هو المشكلة؟ إذا كنت تفكرين مليا بما فيه الكفاية، ألا يجب أن ترفضي اقتراحهم؟ بما أنه مخطوب بالفعل، فإن الوضع مستحيل كما هو”.
“ــــ انتهى وقتنا. مايومي، يجب أن تفكري في الأمر بشكل صحيح “.
بالطبع لم يكن ذلك مستحيلا، لكن تاتسويا كان من عقلية أنه لن يحدث حتى لو كانت الفرصة موجودة. لم تكن طبيعة مايومي هي أن تتزوج بطاعة كقطعة سياسية.
“نعم … شكرا لك يا ماري.”
“أوه نعم. أيضا، مايومي في نفس الوضع أيضا. حسنا، إن قول هذا بطريقة خاطئة سيؤدي إلى سوء فهم … مايومي في نفس القارب مع الإبن الأكبر لعائلة إتشيجو. كلاهما أُمر بالقيام بنفس الدور”.
وقفت ماري بينما غادرت مايومي مقعدها بلا مبالاة.
“صباح الخير لك أيضا يا ميزوكي.”
◊ ◊ ◊
“أعني تاتسويا-كن أصغر مني بعامين!؟”
رأى تاتسويا الذي وصل لتوه إلى المنزل أن لديه بريدا، وهو أمر غير عادي و أجبره على العبوس. لم يكن بريدا إلكترونيا، بل كان اتصالا منفصلا باستخدام لوحة الرسائل لطلاب و خريجي الثانوية الأولى. المرسل هي ماري. اعتقد تاتسويا أنها ربما أرسلتها إلى الشخص الخطأ، لكنه لم يستطع التحقق من ذلك دون فتح الرسالة. فكر أيضا في فتحه باستخدام خدعة لمنع إيصال القراءة، لكنه سيؤدي إلى تأثير أكثر تعقيدا. لن يمانع إذا لم يكن مضطرا لمقابلة ماري بعد ذلك، لكن لا يبدو أن هذا هو الحال.
“هذا ليس سببا لتحبي أو لا تحبي تاتسويا-كن!” حدقت مايومي و ماري في بعضهما البعض وجها لوجه، ثم تجنبتا أعين بعضهما على الفور.
على الرغم من أنه لديه حدس أن هذا من شأنه أن يؤدي إلى موقف متدخل، إلا أنه فتح الرسالة. أول شيء خلص إليه هو أن الرسالة بالفعل له.
ليس هناك خطأ، من وجهة نظر ميزوكي على الأقل، أنها تفضل أن تبقي على مسافة من شخصية مشبوهة مثله، هذا ما اعتقده تاتسويا. ميزوكي ليس مطلعا على عالم السحرة. لابد أن تخشى عار عائلة يوتسوبا أكثر مما ينبغي للمرء عادة. علاوة على ذلك، شخصية مشبوهة تتستر على هويتها الحقيقية منذ ما يقرب من عامين حتى الآن. حتى ذلك الحين، حاولت فتاة عادية مثل ميزوكي التواصل معه كصديق. تاتسويا ليس منزعجا من هذا، بل إنه يعتقد أنه أمر طبيعي. اقترب من مقعده بينما يرتدي ابتسامة باهتة على شفتيه.
بدأت الرسالة بتحية بسيطة تسأل عن أحواله في الآونة الأخيرة. تمت كتابتها بشكل غير متوقع بطريقة مهذبة. ربما نتيجة لتعليمها العسكري. قلب البريد بسيط جدا. مجرد مسألة ما إذا بإمكانهما الاجتماع في الليلة التالية. سيكون من الجيد إبقاء هذا سرا.
“كشخص من الجنس الآخر، لا يمكن تفسير ذلك بمثل مصطلحات الأبيض و الأسود هذه.”
حسنا عادة ما يكون هذا هو الحال، ولكن الآن بعد أن أصبحت لديه خطيبة، يحتاج إلى إذنها لمقابلة فتاة بمفرده.
“لن يكون ذلك غريبا جدا أليس كذلك؟ أليست هناك مقولة شائعة؟ “لنبدأ بأن نكون أصدقاء” أو شيء من هذا القبيل؟”
دون إرسال رد، طرق الباب المؤدي إلى الغرفة المجاورة له.
بدون أي مقدمة، همست سؤالا.
“قالت واتانابي-سينباي إنها تريد مقابلتك يا أوني-ساما؟”
نظر تاتسويا بسرعة إلى القارئ الإلكتروني الذي أعطاه له ميكيهيكو، و أدخل مفتاحه الصلب لتوقيع تأكيد مجلس الطلاب.
رأى تاتسويا شكوكا وفيرة في تعبير ميوكي. إذا كان مجرد وميض صغير من الشك، فسوف يشطبه على أنه حتمي، لكن عدم الثقة إلى هذا الحد غير متوقع تماما.
كان رد فعل تاتسويا على وهج ماري دون تعثر. حتى أنها لم تضع شرابها.
“أنا مندهش مثلك من هذه الدعوة المفاجئة. آخر مرة رأيتها فيها كانت خلال حفل التخرج”. كان تاتسويا يلعب دور البريء بلا مبالاة.
لجعل هذا موجزا، فإن قسم أبحاث مهارات الحرب الخاصة عبارة عن دورة ذات منهج دراسي للسحرة يركز على البحث وأيضا تدريب السحرة القتاليين. يجرون الكثير من الأبحاث المشتركة و لديهم أيضا مبنى ثانوي بالقرب من جامعة السحر.
“إذن ما هي نيتها من هذا؟” لم تعتقد ميوكي أن تاتسويا يخونها، بل ماري في الواقع هي التي تشك فيها.
قالت مايومي “أعرف”، ثم توقفت.
تاتسويا (من منظور ميوكي) رجل جذاب للغاية. على الرغم من أنه من المعروف أن ماري لديها صديق حميم، إلا أن تاتسويا سيكون شريكا مرغوبا فيه للغاية في علاقة غرامية (مرة أخرى من منظور ميوكي).
حاولت هونوكا ينطق الكلمات بتعبير محموم. ميوكي، أثناء الانتظار، لم تغمض عينيها عن هونوكا.
“الأمر لا يتعلق بأي علاقة حب.”
“ما الخطب معك فجأة؟”
لم يكن يدرك فقط ما تفكر فيه أخته، ولكنه أعرب أيضا بصراحة أنه رأى من خلالها. سرعان ما أصبح وجه ميوكي أحمر.
وضع تاتسويا تعبيرا جادا تماما و أومأ برأسه إلى سؤال ميوكي.
أثناء النظر إلى أخته البريئة، تظاهر تاتسويا بالجهل و استمر في التحدث.
“كيف وصلت إلى هكذا استنتاج!؟”
“تشيبا ناوتسوغو-سان صديق حميم جيد لـ واتانابي-سينباي.”
“حسنا. لا توجد مشكلة إذا عرضته عليك أثناء وجودنا في المدرسة”.
“…ربما تشاجرت معه”.
سألت ماري نفسها فجأة كيف من المفترض أن يكون الأمر مختلفا، لكنها قررت الاحتفاظ بهذه الكلمات لنفسها.
أخفت ميوكي إحراجها بالتعبير عن رأيها بنبرة ساخطة.
و بالعودة إلى مقعد الرئيس، تحدثت ميوكي إلى مينامي.
“إذا أرادت فقط أن تتذمر، لكانت قد اتصلت ب سايغوسا-سينباي أليس كذلك؟”
وضع تاتسويا تعبيرا جادا تماما و أومأ برأسه إلى سؤال ميوكي.
جعل سلوك ميوكي سهل الفهم تاتسويا يضحك ضحكة مكتومة أثناء تبادلهما.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉mohammad alazmi🔥 1004Gehrman Sparrow🔥 1005Badr🔥 1006F A🔥 1007Nasser Darraj🔥 1008a a🔥 1009fadl qahtan🔥 10010FroGit Brit🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Oussama Ait ouakrim💎 1008Daniah Mulki💎 1009Abdullah Alamoudi💎 10010Bansa💎 100
“…لا، في الواقع، الأمر عكس ذلك”. أُخذت على حين غرة و وضعت تعبيرا جادا، و إن كان مبهرا.
“إذن يجب أن تفهمي أن سايغوسا-سينباي و أنا لا ينبغي أن نواعد بعضنا.”
“العكس … إذن هذا يعني أن سايغوسا-سينباي تتذمر على واتانابي سينباي؟”
وقفت ميوكي و هونوكا لتوجيه تاتسويا إلى مقعده. بجانب ميوكي و أمام هونوكا. وقفت شيزوكو أيضا، لكنها ذهبت إلى خادم الطعام و أخرجت صواني لشخصين كانت تسخن في وضع الاستعداد. بدأ الأربعة في تناول الطعام. هونوكا و شيزوكو فقط هما اللتان قدمتا موضوعات للمحادثة على طاولة الطعام، بينما لم يحضر تاتسويا و أخته نفسيهما لكسر الجليد. شعرا وكأن هونوكا و شيزوكو تتجنبان إجراء محادثة حول عائلة يوتسوبا. جمع تاتسويا و ميوكي صناديق بينتو الخاصة بهما مما كسر الأجواء الهادئة. بعد أن أعادت هونوكا و شيزوكو الصواني إلى مدخل خادم الطعام، وزعت ميوكي الشاي على الجميع.
وضع تاتسويا تعبيرا جادا تماما و أومأ برأسه إلى سؤال ميوكي.
“…لا، في الواقع، الأمر عكس ذلك”. أُخذت على حين غرة و وضعت تعبيرا جادا، و إن كان مبهرا.
“لا يقتصر الأمر على واتانابي-سينباي فقط. إذا كان لدى خريج من الثانوية الأولى شيء لمناقشته، بالنظر إلى ما حدث مؤخرا، فمن المرجح أن يكون الأمر متعلقا بمسألة عائلة يوتسوبا”.
“في هذين اليومين أو الثلاثة أيام الماضية، أصبح الجو في المدرسة قاتما حقا أليس كذلك؟”
“آه، هذا صحيح.”
“أنا أعرف لماذا لم يكن لديك أي صديق حميم حتى الآن. فيما يتعلق بعلاقاتك بين الأبناء الأكبر لعائلات جومونجي أو إتسووا، أفهم جيدا لماذا لم تتقدمي فيها. إنه احتجاج متواضع على المستقبل الذي تقرر لك”.
هناك أيضا أشخاص يقدمون اقتراحات دون النظر إلى الوقت أو المكان، و يقولون ذلك فقط لراحتهم. ذهبت أفكار ميوكي الأولى إلى ذلك عن طريق رد الفعل، لكنها فهمت أيضا أن هناك بعض الاستثناءات لهذا.
قام تاتسويا بدفع ثمن مشروب ماري. وعلى هذا النحو، غادر المتجر.
“حتى لو فكرت في الأمر، سأتجاهل الاستثناءات التي لا يمكننا فعل أي شيء حيالها.” تمت رؤية أفكار ميوكي بوضوح مرة أخرى من قبل تاتسويا.
“حسنا، لا أعتقد أنه يجب عليك إخفاء مشاعرك الحقيقية بكلمات معقدة.”
“……” أصبحت بشرة ميوكي البيضاء قرمزية مرة أخرى.
واقفة، صوتها و تعبيرها يخونان إجهادها، رفعت هونوكا صوتها.
دون أن يهتم بها هي التي تنظر إلى الأرض، واصل تاتسويا تفكيره.
“أوني-ساما شكرا لك على الانتظار.”
“إذا كنت سأخمن من سيتخذ إجراء بشأن الإخطار الذي قدمته عائلة يوتسوبا، فإن الجناة الأكثر احتمالا سيكونون من العشائر العشرة الرئيسية. أفترض أن سايغوسا-سينباي قد تم جرها إلى مخطط من رئيس عائلة سايغوسا. بعد ذلك، ذهبت سايغوسا-سينباي التائهة إلى واتانابي-سينباي للحصول على المشورة. بالنظر إلى علاقتهما، فإن هذه الدعوة ليست لغزا على الإطلاق”.
أطلقت هونوكا ضوضاء. وجهها متيبس من التوتر. ميوكي، على الرغم من ارتدائها تعبيرا ثابتا طوال هذا الوقت، متوترة أيضا. لقد مر ما يقرب من أسبوع منذ آخر تبادل لها مع هونوكا لم يكن له علاقة بالعمل.
“هذا لا يمكن أن يكون!”
“في هذين اليومين أو الثلاثة أيام الماضية، أصبح الجو في المدرسة قاتما حقا أليس كذلك؟”
رفعت ميوكي وجهها بقوة الذي لا يزال به مسحة حمراء. ظهر القلق الشديد على وجهها.
مع انتهاء دروس بعد الظهر، نهضت ميوكي من مقعدها و استدارت نحو المبنى العملي حيث تاتسويا ينتظر. المبنى العملي يحتوي أيضا على غرفة اجتماعات لتعليم القتال الجماعي.
“لماذا تشعرين بالذعر هكذا؟” لم يستطع أن يفهم سبب إصابة ميوكي بالذعر، ولهذا السبب أوقف تاتسويا تفكيره و سأل عن السبب.
لهذا السبب، على الرغم من وجود الكثير من الأشخاص من حولهما باستمرار، لم يقاطعهما أي أحد عندما تكونان تتحدثان. في ظل هذه الظروف، انخرطت الاثنتان في محادثات غير مقيدة أثناء تناول المعكرونة.
“هل يمكن أن يكون السبب هو … عائلة سايغوسا تخطط لجعل سايغوسا-سينباي خطيبة أوني-ساما؟”
بدأت الرسالة بتحية بسيطة تسأل عن أحواله في الآونة الأخيرة. تمت كتابتها بشكل غير متوقع بطريقة مهذبة. ربما نتيجة لتعليمها العسكري. قلب البريد بسيط جدا. مجرد مسألة ما إذا بإمكانهما الاجتماع في الليلة التالية. سيكون من الجيد إبقاء هذا سرا.
تفكير ميوكي فاجأ تاتسويا. هذا من شأنه بالتأكيد أن يبرر قلقها.
“لا يقتصر الأمر على واتانابي-سينباي فقط. إذا كان لدى خريج من الثانوية الأولى شيء لمناقشته، بالنظر إلى ما حدث مؤخرا، فمن المرجح أن يكون الأمر متعلقا بمسألة عائلة يوتسوبا”.
“… بغض النظر عن الطريقة التي تنظرين بها إلى الأمر، أليس هذا يتقدم بسرعة كبيرة؟”
“قالوا إنهم مرتبطون جدا بالدم لدرجة أن هناك خطرا من أن يضر الزواج بالجينات الوراثية للساحر، وهو مورد لا يقدر بثمن للبلاد.”
بالطبع لم يكن ذلك مستحيلا، لكن تاتسويا كان من عقلية أنه لن يحدث حتى لو كانت الفرصة موجودة. لم تكن طبيعة مايومي هي أن تتزوج بطاعة كقطعة سياسية.
مرت فجأة صغيرة في عين ماري بضوء ناعم.
“أتساءل …”
لجعل هذا موجزا، فإن قسم أبحاث مهارات الحرب الخاصة عبارة عن دورة ذات منهج دراسي للسحرة يركز على البحث وأيضا تدريب السحرة القتاليين. يجرون الكثير من الأبحاث المشتركة و لديهم أيضا مبنى ثانوي بالقرب من جامعة السحر.
تشترك ميوكي و مايومي في هذه السمة، لن تصبح أي منهما بسهولة دمية لوالديهما. ولكن إذا شاركت مايومي قرار والدها – فستكون قصة مختلفة تماما.
لم يكن تاتسويا ملزما بالإجابة على سؤال ماري. مع وضع تاتسويا الحالي، فإن الإجابة ستجلب له المزيد من المتاعب أكثر من الجدارة.
“لا، الأمر ليس كذلك.”
“صباح الخير يا ميزوكي.”
للتخلص من قلقها، تحدثت بكلمات إنكار لنفسها.
“…لا، في الواقع، الأمر عكس ذلك”. أُخذت على حين غرة و وضعت تعبيرا جادا، و إن كان مبهرا.
“إذن أوني-ساما، ماذا ستفعل بشأن دعوة واتانابي-سينباي؟”
“… المواعدة تقولين؟ ألا تعرفين يا سينباي عن ميوكي و أنا؟”
“ليس لدي رفاهية تجاهلها. بالإضافة إلى ذلك، أشعر بالفضول لمعرفة سبب مرورها بالكثير من المتاعب للاتصال بي”.
◊ ◊ ◊
قام تاتسويا بتمييز كلماته لتعني “لا توجد طريقة أخرى” حتى يتمكن من تجنب إزعاج ميوكي.
لا، من الأفضل تطبيق التوتر على حالة الفصل 2-A الذين ثبتوا أعينهم على الفتاتين، ولم يصدروا أي صوت.
◊ ◊ ◊
“في أي عالم أبدو أصغر من تاتسويا-كن؟”
في اليوم التالي، في الساعة 5:55 مساء، زار تاتسويا مقهى بالقرب من المبنى المساعد لقسم أبحاث مهارات الحرب الخاصة التابع لأكاديمية الدفاع الوطني.
“ربما يتحدثون بتهور، لكن الحملة ستكون صعبة”.
لجعل هذا موجزا، فإن قسم أبحاث مهارات الحرب الخاصة عبارة عن دورة ذات منهج دراسي للسحرة يركز على البحث وأيضا تدريب السحرة القتاليين. يجرون الكثير من الأبحاث المشتركة و لديهم أيضا مبنى ثانوي بالقرب من جامعة السحر.
“ليست كذلك. إذا كان لابد لي من القول، فإن هذه المشاعر أشبه بالرغبة الجنسية”.
تم إعفاء طلاب قسم أبحاث مهارات الحرب الخاصة من نمط حياة المهجع. ومع ذلك، جعلت ماري موقع موعدهم بالقرب من مبنى المدرسة بسبب التدريبات العسكرية التي أجروها يوم الأحد.
بدأت الرسالة بتحية بسيطة تسأل عن أحواله في الآونة الأخيرة. تمت كتابتها بشكل غير متوقع بطريقة مهذبة. ربما نتيجة لتعليمها العسكري. قلب البريد بسيط جدا. مجرد مسألة ما إذا بإمكانهما الاجتماع في الليلة التالية. سيكون من الجيد إبقاء هذا سرا.
وصل تاتسويا قبل 5 دقائق من موعد الاجتماع. ثم عند الساعة 17:59 رأى شخصية ماري.
“مواعدة شخص لا أحبه؟ لا بل شخص لست متأكدة من أنني أحبه أم لا؟” أدركت مايومي أنهما دخلتا إلى دائرة كاملة مع الإنكار، استسلمت و تحدثت عن أفكارها.
“آسفة لجعلك تنتظر. لقد مر وقت طويل يا تاتسويا-كن”.
“أنت تقول إن الطلاب في هذه المدرسة أصبحوا هدفا لمنظمة مناهضة للسحر؟” تلألأت عيون تاتسويا بحدة.
“نعم بالفعل.”
“لماذا تبدين غير مقتنعة جدا!؟ أنا حقا الشخص الذي يتعرض للإزعاج هنا!”
تحت المعطف، كانت ماري ترتدي ملابس مدنية. لم تكن مجموعة بنطالها نادرة في الجامعة، ولا في المكاتب الحكومية أو الشركات. من المحتمل أنها حصلت عليه من أكاديمية الدفاع الوطني، وكان زيا موحدا.
بتعبير هادئ على وجهها، ردت إيزومي بكثافة من الصعب معارضتها. شعرت كاسومي أنها أغضبت إيزومي بطريقة ما، على الرغم من عدم فهمها السبب، أومأت برأسها بخفة و أسقطت الموضوع.
“لقد استأجرت غرفة في هذه المنطقة.”
“أنا لا أصف حتى زملائي في الفصل ب “الحقيرين”، ناهيك إذا كانوا من الطلاب الأكبر سنا. أعتقد أن كل طالب في هذه المدرسة هم من السادة و السيدات الراقين”.
قدمت ماري تفسيرا عندما لاحظت تاتسويا يحدق في ملابسها. يبدو أنها اختارت هذا المكان ليس لكونها قريبة من المدرسة، بل لأنها قريبة من منزلها.
“أريد أن أجعلها تختبر الحب. قد يكون القيام به أمرا غير ضروري و متداخل، لكن بعد التفكير في وضعها، لا أريدها أن ترمي المنشفة فقط. أنت رجل لذا ربما لا تفهم ما أقصده”.
“لقد أجرينا تدريبات اليوم أيضا … أشعر بالسوء لأدعوك في هذه الساعة”.
“أعلم أن أختك الصغيرة هي في الواقع ابنة خالتك، وكلاكما مخطوب لبعضكما البعض.”
“دعينا نتجاهل ذلك في الوقت الحالي. ما هو عملك معي؟”
إذا كان مثل العدو الواضح في حادثة يوكوهاما، فيمكنهم بسهولة الهجوم المضاد و سحقهم. لكن لم يكن لديهم أي وسيلة لشن هجوم مضاد على هجوم منقسم و غامض قادم من بين سكان المدينة الفاضلين. إذا رفعوا إصبعهم، سيتم وصفهم بالمجرمين. بادئ ذي بدء، لم يكن لديهم أي فكرة عن هوية العدو، أو حتى كيفية هزيمتهم.
لم يكن تاتسويا يحاول دفع ماري بعيدا. تماما كما قالت، الوقت متأخرا جدا للقاء رجل و امرأة. نظرا لأنهما قريبين من أكاديمية الدفاع الوطني، لم يكن مشهدا غريبا رؤية الطلاب يزورون هذا المكان … ولكن لتجنب سوء الفهم، قررا إنهاء أمورهما بسرعة.
“أوني-ساما شكرا لك على الانتظار.”
“هذا صحيح. كلانا لديه فصول دراسية غدا، لذلك دعنا نحفظ الثرثرة الخاملة للمرة القادمة”.
“ألم ترغبي في تأكيد ذلك بنفسك؟ ما هو شعورك تجاه تاتسويا-كن؟”
بعد ذكر هذا، طلبت قهوة ساخنة من المحطة أعلى طاولة المقهى.
“ما الأمر؟”
“لكنني أفضل عدم المغادرة مع وجود الماء فقط. يرجى الانتظار قليلا.”
“أعلم أن أختك الصغيرة هي في الواقع ابنة خالتك، وكلاكما مخطوب لبعضكما البعض.”
تماما كما قالت ماري، لم تقل أي شيء حتى وصل مشروبها. كانت تخطط لكلماتها خلال فترة الهدوء.
“إذا كنت سأخمن من سيتخذ إجراء بشأن الإخطار الذي قدمته عائلة يوتسوبا، فإن الجناة الأكثر احتمالا سيكونون من العشائر العشرة الرئيسية. أفترض أن سايغوسا-سينباي قد تم جرها إلى مخطط من رئيس عائلة سايغوسا. بعد ذلك، ذهبت سايغوسا-سينباي التائهة إلى واتانابي-سينباي للحصول على المشورة. بالنظر إلى علاقتهما، فإن هذه الدعوة ليست لغزا على الإطلاق”.
بالصدفة، لم يكن المقهى الذي يجتمعانن فيه مقهى “مدرسة قديمة”. لم يستغرق الأمر دقيقة واحدة. عادت ماري من المنضدة و جلست أمام تاتسويا، و فجأة حركت وجهها بالقرب من وجهه.
“إذن لا تريدين؟”
“تاتسويا، ما رأيك في مايومي؟”
تفكير ميوكي فاجأ تاتسويا. هذا من شأنه بالتأكيد أن يبرر قلقها.
بدون أي مقدمة، همست سؤالا.
“ربما يكون والدك قد رأى ذلك كما تعلمين. حقيقة أنك لا تعترضين عليه حقا”.
“أعتقد أنها ساحرة عظيمة. لديها الموهبة، وكذلك الخبرة. أما بالنسبة لحياتها و مكانتها، فيمكنها فصلهما جيدا. لدي انطباع جيد عنها بسبب ذلك”.
“أعتقد أنها ساحرة عظيمة. لديها الموهبة، وكذلك الخبرة. أما بالنسبة لحياتها و مكانتها، فيمكنها فصلهما جيدا. لدي انطباع جيد عنها بسبب ذلك”.
على الرغم من هذا السؤال المفاجئ، أجاب تاتسويا عليه دون أي تردد.
“أنت تبالغين في التفكير في الأمر مرة أخرى.”
“… كما تعلم، أنا أكره هذا الجزء منك”.
“أنت تنظرين إليه لمعرفة ما إذا كان مناسبا كعضو في العشائر العشرة الرئيسية، وليس إذا كان مناسبا كشريك. لا توجد طريقة لنشوء مشاعر الحب بهذه الطريقة. مشاعر احترام، ربما، ولكن ليس الحب”.
حدقت ماري في تاتسويا بتعبير منزعج. بإمكانها أن تقول إنه يعرف ما الذي قصدته، حتى لو وضع وجها يتظاهر بالجهل.
حدقت ماري في تاتسويا بتعبير منزعج. بإمكانها أن تقول إنه يعرف ما الذي قصدته، حتى لو وضع وجها يتظاهر بالجهل.
كان رد فعل تاتسويا على وهج ماري دون تعثر. حتى أنها لم تضع شرابها.
نجحت هونوكا في التعبير عن مشاعرها دون أن تتعثر، حتى مع تركيز عيون الجميع عليها.
“لماذا تريدين أن تعرفي شيئا كهذا؟”
نجحت هونوكا في التعبير عن مشاعرها دون أن تتعثر، حتى مع تركيز عيون الجميع عليها.
تغير تعبير تاتسويا إلى عبوس وهو يرد بسؤال. لم تجب ماري على تاتسويا.
“هل هذا عن عائلة يوتسوبا؟ حسنا، لا أستطيع أن أقول إنني توقعت ذلك، لكنه أيضا ليس مفاجئا”.
“سأسأل مرة أخرى. ما رأيك في مايومي كشخص من الجنس الآخر؟ هل تحبها؟ هل تكرهها؟ أرجوك أجب بجدية”.
“… كما تعلم، أنا أكره هذا الجزء منك”.
“كشخص من الجنس الآخر، لا يمكن تفسير ذلك بمثل مصطلحات الأبيض و الأسود هذه.”
أجابت شيزوكو بتنهد.
“ومع ذلك، أريد أن أسمع الجواب.”
“إذن ما هي نيتها من هذا؟” لم تعتقد ميوكي أن تاتسويا يخونها، بل ماري في الواقع هي التي تشك فيها.
لم يكن تاتسويا ملزما بالإجابة على سؤال ماري. مع وضع تاتسويا الحالي، فإن الإجابة ستجلب له المزيد من المتاعب أكثر من الجدارة.
“تشيبا ناوتسوغو-سان صديق حميم جيد لـ واتانابي-سينباي.”
“سأقول إنني أحبها.”
“هذا كل شيء … يحاول والدك أن يجعلك تتزوجين ب تاتسويا-كن لأنك تحبينه. هل هذا كل شيء؟”
لكنه أجاب رغم ذلك. ليس بسبب الضغط الذي كانت الفتاة أمامه تضعه، ولكن بدافع الفضول لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك.
تفكير ميوكي فاجأ تاتسويا. هذا من شأنه بالتأكيد أن يبرر قلقها.
“كشخص من الجنس الآخر، أليس كذلك؟”
“… المواعدة تقولين؟ ألا تعرفين يا سينباي عن ميوكي و أنا؟”
“نعم.”
“صباح الخير إيريكا-تشان.”
“أنا أرى …”
“إذن لا تريدين؟”
لم يكن لدى تاتسويا أي حساسية بشأن الشعور “بالإعجاب بشخص من الجنس الآخر”. لم يكن ذلك في نطاق معالجته العاطفية المحدودة. المودة لعضو من الجنس الآخر ذات أولوية أقل بكثير من ولعه تجاه ميوكي. لكنه لم يكن مضطرا لشرح أي من ذلك لـ ماري.
“أعني أي شخص حقير و دنيء”.
“هل هذه المودة تعتبر حبا بالمعنى الحقيقي؟”
“أنت ـــ لديك هذا النوع من الرغبة أيضا، أليس كذلك؟”
“ليست كذلك. إذا كان لابد لي من القول، فإن هذه المشاعر أشبه بالرغبة الجنسية”.
ملاحظة تاتسويا هي تقييمه لقرار عائلة سايغوسا، لكن قلبه مختلف. ارتجف من الدهشة من الكشف عن أن مايومي قد تم اختيارها لتكون مرشحة كخطيبة تاتسويا. لقد شعر بالرعب من حدس ميوكي الذي أصاب الهدف. على الرغم من أنها لا تزال تعتبر شابة، إلا أن حدس الأنثى مخيف … هذه هي الفكرة الوحيدة في ذهن تاتسويا.
لم يظهر تاتسويا أي إحراج عند النطق بهذا الخط. ماري، من ناحية أخرى، احمرت خجلا.
لكن توقيتها سريع بعض الشيء، رفعت إيزومي وجهها وهي تضع عيدان تناول الطعام في وعاء الأرز.
“أنت ـــ لديك هذا النوع من الرغبة أيضا، أليس كذلك؟”
تماما كما قالت ماري، لم تقل أي شيء حتى وصل مشروبها. كانت تخطط لكلماتها خلال فترة الهدوء.
ماري عديمة الخبرة تماما في هذا الموضوع، هكذا فكر تاتسويا. على الرغم من أن ممارسة الجنس قبل الزواج من المحرمات في هذا الجيل، إلا أن رد فعلها كان بريئا جدا بالنسبة لشخص على علاقة لفترة طويلة. بالطبع لدى تاتسويا الحس السليم لعدم التحرش الجنسي ب ماري بهذه الكلمات.
في هذه الحالة، فإن التوقع و المفاجأة شيئان مختلفان تماما، لكن مايومي لم تضغط عليها. شعرت بنفس الطريقة التي شعرت بها ماري بعد كل شيء.
“بالطبع لدي. إنها رغبة غريزية في الحفاظ على سلالة المرء.”
أكلت إيزومي، وفية لصورتها الصحيحة، لكن كاسومي أكلت أيضا بعناية. قطعت ببطء الكاكياج إلى قطع صغيرة الحجم و أكلتها بأخلاق جيدة. لم تتحدث أبدا و الطعام في فمها مما يعني أن وتيرتها بطيئة إلى حد ما. بلا شك، جعل مشهد الغداء الهادئ هذا من الصعب تخمين ما تتحدثان عنه.
لم تكن هذه كذبة. لكن تاتسويا لم يشارك الحقيقة الكاملة بأن الحد الجنسي الأعلى له محدد مسبقا. ليس لديها القدرة على السيطرة على أفعاله أو أفكاره. سحر التداخل العقلي الخاص ب ميا ضمن ذلك. و بسبب ذلك، فإن مسألة “الرغبة الجنسية” ليست على وشك إغراء تاتسويا ليشعر بها. هذا لم يكن بحاجة إلى أن يقال أيضا.
“هذه … قصة مروعة”.
“واتانابي-سينباي. سألتني عن شعوري تجاه سايغوسا-سينباي. ماذا تنوين أن تفعلي بهذه المعلومات؟”
رفعت ميوكي وجهها بقوة الذي لا يزال به مسحة حمراء. ظهر القلق الشديد على وجهها.
لم تتعاف ماري من الصدمة التي حصلت عليها من تاتسويا. بعد أن أثير الموضوع الرئيسي لاجتماعهما فجأة، أجبرت نفسها لوقف ارتباكها.
تمتمت كاسومي بهدوء بينما إيزومي تركز على يديها. إذا لم تتخلى عن أي قوة أثناء المحادثات مع إيزومي، على الرغم من أنها تعرف الشخصية الحقيقية لأختها التوأم، فستصبح الأمور متوترة للغاية بالنسبة لها.
“تاتسويا-كن، هل تريد مواعدة مايومي؟”
“لن يكون ذلك غريبا جدا أليس كذلك؟ أليست هناك مقولة شائعة؟ “لنبدأ بأن نكون أصدقاء” أو شيء من هذا القبيل؟”
“… المواعدة تقولين؟ ألا تعرفين يا سينباي عن ميوكي و أنا؟”
ردت ميوكي دون تأخير لحظة. ثم وقفت بلطف و رفعت يدها اليمنى إلى هونوكا. كانت تلك اليد في وضع يتطلب مصافحتها.
أحبطها وهج تاتسويا البارد، لكنها استجمعت شجاعتها و استمرت.
“لدي شو، كما تعلمين!”
“أعلم أن أختك الصغيرة هي في الواقع ابنة خالتك، وكلاكما مخطوب لبعضكما البعض.”
“لكن تاتسويا-كن مختلف أليس كذلك؟ تعرفتِ عليه لأول مرة كشخص أصغر منك سنا، و أصبحت معجبة به تدريجيا، ثم اكتشفت أنه من العشائر العشرة الرئيسية. سأقول انها مودة تجاه عضو من الجنس الآخر، لكنني لن أذهب إلى حد الإيحاء اكثر من ذلك. لكن أنت على الأقل تحبينه. هل أنا مخطئة؟”
“إذن يجب أن تفهمي أن سايغوسا-سينباي و أنا لا ينبغي أن نواعد بعضنا.”
“ذلك الذئب الخبيث! إنه يحاول فقط استخدامي لإزعاج عائلة يوتسوبا!”
أصبحت نظرة تاتسويا أكثر برودة. يجب أن يكون سحر التبريد مجالا لأخته الصغيرة، لكن ماري شعرت أن نظراته يمكن أن تجمدها حتى الموت. كانت تصرخ داخليا في نفسها لتبقى مستيقظة، لسبب ما بدأت تهلوس أن النوم قد يتسبب في وفاتها من الصقيع.
“لا أريد أن أكون سلبية، لكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”
“خطوبتك محل نزاع من قبل عائلة إتشيجو. أليس هذا صحيحا؟”
“مايومي. بهذا المعدل، سينتهي بك الأمر إلى السير مع التدفق، غير حاسمة حتى النهاية”.
“أنت على علم تام. هل سمعت هذا من سايغوسا-سينباي؟”
“الأمر لا يتعلق بأي علاقة حب.”
لم يكن ينبغي أن يصل الاعتراض الرسمي الذي قدمته عائلة إتشيجو إلى أذنيها. الخطوبة بين تاتسويا و ميوكي قانونية ــــ على الرغم من أنه إذا تم تسريب الرابط الفعلي بين تاتسويا وميوكي ستتم معاقبتهما على تزوير الوثائق الرسمية ــــ عائلة إيتشيجو قد تسببت بالفعل في فضيحة في عالم السحر. مع وضع ذلك في الاعتبار، تم الحفاظ على خصوصية هذا الموضوع بأكمله إلى حد ما.
لا، من الأفضل تطبيق التوتر على حالة الفصل 2-A الذين ثبتوا أعينهم على الفتاتين، ولم يصدروا أي صوت.
“أوه نعم. أيضا، مايومي في نفس الوضع أيضا. حسنا، إن قول هذا بطريقة خاطئة سيؤدي إلى سوء فهم … مايومي في نفس القارب مع الإبن الأكبر لعائلة إتشيجو. كلاهما أُمر بالقيام بنفس الدور”.
في النهاية، تذمر مايومي و نظرها بعيدا هو الذي جعل ماري تتوقف عن الضحك.
اختفى الجليد في وهج تاتسويا. تم استبداله بقشعريرة جعلت ماري تنظر بشكل غير مريح في مقعدها.
“حسنا، لا أعتقد أنه يجب عليك إخفاء مشاعرك الحقيقية بكلمات معقدة.”
“هذه … قصة مروعة”.
ردت ميوكي دون تأخير لحظة. ثم وقفت بلطف و رفعت يدها اليمنى إلى هونوكا. كانت تلك اليد في وضع يتطلب مصافحتها.
ملاحظة تاتسويا هي تقييمه لقرار عائلة سايغوسا، لكن قلبه مختلف. ارتجف من الدهشة من الكشف عن أن مايومي قد تم اختيارها لتكون مرشحة كخطيبة تاتسويا. لقد شعر بالرعب من حدس ميوكي الذي أصاب الهدف. على الرغم من أنها لا تزال تعتبر شابة، إلا أن حدس الأنثى مخيف … هذه هي الفكرة الوحيدة في ذهن تاتسويا.
أغمضت مايومي عينيها و هزت رأسها لتحقيق ماري المشكوك فيه.
“أعتقد ذلك أيضا.”
“تاتسويا-كن، أنت!”
رحب لسان تاتسويا الحاد بتصريحات ماري غير الرسمية.
“لا لست كذلك!”
“هل تفهمين حقا ما سيحدث؟”
أخفت ميوكي إحراجها بالتعبير عن رأيها بنبرة ساخطة.
“ماذا؟”
لم يظهر تاتسويا أي إحراج عند النطق بهذا الخط. ماري، من ناحية أخرى، احمرت خجلا.
“الشخص الذي سيتم التشهير به من قبل الجمهور لن يكون أنا، بل سايغوسا- سينباي.”
“أنت ـــ لديك هذا النوع من الرغبة أيضا، أليس كذلك؟”
مرت فجأة صغيرة في عين ماري بضوء ناعم.
“في هذين اليومين أو الثلاثة أيام الماضية، أصبح الجو في المدرسة قاتما حقا أليس كذلك؟”
“كم أنت لطيف.”
“هل سمعت عن ذلك أيضا يا ماري؟”
“هذا القدر من القلق أمر طبيعي.” لم تسترخي نظرة تاتسويا.
ليس هناك خطأ، من وجهة نظر ميزوكي على الأقل، أنها تفضل أن تبقي على مسافة من شخصية مشبوهة مثله، هذا ما اعتقده تاتسويا. ميزوكي ليس مطلعا على عالم السحرة. لابد أن تخشى عار عائلة يوتسوبا أكثر مما ينبغي للمرء عادة. علاوة على ذلك، شخصية مشبوهة تتستر على هويتها الحقيقية منذ ما يقرب من عامين حتى الآن. حتى ذلك الحين، حاولت فتاة عادية مثل ميزوكي التواصل معه كصديق. تاتسويا ليس منزعجا من هذا، بل إنه يعتقد أنه أمر طبيعي. اقترب من مقعده بينما يرتدي ابتسامة باهتة على شفتيه.
“إذا لم يكن لدى مايومي مشاعر تجاهك، لكنت قد أسقطت هذا منذ وقت طويل. أخبرتها ألا تعاني من هذا، لكنها لا تفهم مشاعرها”.
لا، من الأفضل تطبيق التوتر على حالة الفصل 2-A الذين ثبتوا أعينهم على الفتاتين، ولم يصدروا أي صوت.
وبعد؟ سأل تاتسويا بعينيه.
“لقد أجرينا تدريبات اليوم أيضا … أشعر بالسوء لأدعوك في هذه الساعة”.
“مايومي لا تفهم ما تشعر به تجاهك. إنها لا تعرف عمق عاطفتها. لا، يبدو الأمر كما لو أنها لا تريد أن تعترف بذلك. إنها تهرب من عواطفها”.
“آه، هذا صحيح.”
“أليس هذا لأنها تتفهم موقفها في هذا الأمر؟”
“أنا أرى … حسنا يبدو أن خيارك الوحيد هو مواعدة تاتسويا-كن دون أن تكتشف أخته ذلك”.
“إنها تفعل. لا تستطيع مايومي اختيار شخص ما بناء على اهتمام الحب. وجود حبيب و الزواج أمران مختلفان، لذا فإن الوقوع في الحب لا طائل من ورائه. هذا ما تشعر به حيال ذلك”.
وصل تاتسويا قبل 5 دقائق من موعد الاجتماع. ثم عند الساعة 17:59 رأى شخصية ماري.
“هل أنت متأكدة من أنك لا تبالغين في التفكير في هذا؟ هناك بالتأكيد ميل لمنع السحرة رفيعي المستوى من أن يكونوا عازبين، لكن الأمر ليس إلى الحد الذي لا يمكنك فيه اختيار شريك زواجك”.
“لن أستسلم”.
“ماذا عنك؟ أختك الصغيرة؟”
“هل أنت متأكدة من أنك لا تبالغين في التفكير في هذا؟ هناك بالتأكيد ميل لمنع السحرة رفيعي المستوى من أن يكونوا عازبين، لكن الأمر ليس إلى الحد الذي لا يمكنك فيه اختيار شريك زواجك”.
هذه المرة ظل تاتسويا صامتا. لم تتابع ماري أي معلومات أخرى حول الأشقاء.
بدت ماري مذهولة. هذه الطريقة في التفكير، والتي هي مثيرة للجدل تماما حتى داخل العشائر العشرة الرئيسية، قد تبدو وكأنها عذر مشبوه من قبل العائلات المائة للسحرة الذين ليسوا على دراية.
“أريد أن أجعلها تختبر الحب. قد يكون القيام به أمرا غير ضروري و متداخل، لكن بعد التفكير في وضعها، لا أريدها أن ترمي المنشفة فقط. أنت رجل لذا ربما لا تفهم ما أقصده”.
“لدي شو، كما تعلمين!”
“أنت على حق. أنا لا أفهم”.
أومأت إيريكا برأسها بفرح بابتسامة راضية تشبه يوما مشرقا في الربيع، لا تقل عما يفعله ميزوكي عادة.
“حسنا … حسنا على الأقل فقط افهم هذا. لقد أدركت مايومي أن لديها مشاعر تجاهك. قد تكون الحب الأول و الأخير الذي لديها”.
“أريد أن أقول لك “ابحثي عن الإجابة بنفسك”، لكن نعم. حسنا هذه فكرة. لديك الفرصة لتأكيد شعورك الحقيقي تجاه تاتسويا-كن”.
كانت كلمات ماري مليئة بالصدق. هي تفكر فقط في مشاعر صديقتها.
“أم … أم … أنا …”
“أنت تبالغين في التفكير في الأمر مرة أخرى.”
“بالمناسبة، ما هو شعورك حيال غرفة مجلس الطلاب؟ لم ألقي سوى نظرة ولكن يبدو أنهم جعلوها سلمية مرة أخرى”.
لكن تاتسويا ألقى هذا الإخلاص جانبا بهذه الكلمات فقط.
“بالتأكيد لن أخسر”.
“تاتسويا-كن، أنت!”
“فهمت. سأتعامل مع الأمر على الفور”.
“أنا لا أعرفها جيدا كما تعرفينها، لكن سايغوسا-سينباي لا يبدو أنها ستكون بهذا الضعف.”
“صباح الخير.”
تم إيقاف لسان ماري الغاضب بسبب اعتراض تاتسويا.
“بالتأكيد لن أخسر”.
“التخلي عن هذا الأمر. التخلي عن كل هذا. لن يُنظر إليها على أنها طفلة مطيعة إذا اتبعت هذا الطريق. حتى لو لم أرد على مشاعرها، فستجد شخصا ما في النهاية. أليس كذلك؟”
“حسنا، لماذا نتحدث حتى عن زواج مايومي و تاتسويا-كن؟”
وقف تاتسويا، نظر إلى ماري التي في حيرة من أمرها.
لم تتعاف ماري من الصدمة التي حصلت عليها من تاتسويا. بعد أن أثير الموضوع الرئيسي لاجتماعهما فجأة، أجبرت نفسها لوقف ارتباكها.
“وقبل كل شيء، هذا مستحيل بما أنني خطيب ميوكي.”
هناك أيضا أشخاص يقدمون اقتراحات دون النظر إلى الوقت أو المكان، و يقولون ذلك فقط لراحتهم. ذهبت أفكار ميوكي الأولى إلى ذلك عن طريق رد الفعل، لكنها فهمت أيضا أن هناك بعض الاستثناءات لهذا.
قام تاتسويا بدفع ثمن مشروب ماري. وعلى هذا النحو، غادر المتجر.
“مواعدة شخص لا أحبه؟ لا بل شخص لست متأكدة من أنني أحبه أم لا؟” أدركت مايومي أنهما دخلتا إلى دائرة كاملة مع الإنكار، استسلمت و تحدثت عن أفكارها.
“أنت على حق. أنا لا أفهم”.
