Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 167

مقدمة الإضطراب - الفصل 11

مقدمة الإضطراب - الفصل 11

الفصل 11 :

السبت 20 أبريل في المدرسة.

“نعم.”

تغيبت الرئيسة و السكرتير الأول عن مجلس طلاب الثانوية الأولى.

“من جاء لرؤيتها؟ بيكسي، هل تعلمين؟”

قبل يومين، أبلغت ميوكي الأعضاء الآخرين في مجلس طلاب المدرسة أنها و تاتسويا سيغيبان في ذلك اليوم. ذلك لأنها تلقت مساء الأربعاء طلبا من مايومي للقاء و التحدث.

“اذهب إلى المنزل الآن.”

لكنها لم تذكر السبب إلى هونوكا و إيزومي. ميوكي نفسها لا تعرف ما ستكون عليه المحادثة، ربما حول شيء سري. على الرغم من أن إيزومي قد تعرف شيئا لأنها أخت مايومي الصغرى، إلا أن ميوكي قالت فقط أنه سيكون لديها عمل معين، دون توضيح ما هو.

“بالطبع، لا توجد مشاكل.”

هونوكا ليست هنا الآن. في غرفة مجلس طلاب المدرسة، لم يكن هناك سوى إيزومي و شينا و عضو من لجنة الأخلاق العامة (أي من خارج مجلس الطلاب)، كاسومي.

◊ ◊ ◊

قالت ميوكي: “في هذا اليوم لن أكون هنا”، و أجابت إيزومي بحماس: “كل شيء على ما يرام، اعتمدي علي”. لم يتبقى سوى عدد قليل جدا من الأشخاص. بالطبع، مينامي غائبة أيضا، لأنها ترافق ميوكي.

“إيزومي؟ أوني-تشان؟ هذا… ماذا تفعلان!؟”

كاسومي و إيزومي و شينا أصدقاء منذ الطفولة. هناك جو مريح في غرفة اجتماعات المدرسة. على الرغم من ذلك، عالجت إيزومي بجد التقارير حول نشاط كل نادي خلال أسبوع التوظيف. ساعدتها شينا. و كاسومي… ارتشفت القهوة بلا مبالاة.

“لماذا نقف، اجلسوا.”

“اسمعي يا إيزومي.”

“جومونجي-سينباي، سوف أجرؤ على مخاطبتك بهذا. نحن كممثلين لعائلة يوتسوبا، دعتنا ابنة عائلة سايغوسا إلى هذا المكان، مشيرة إلى أنه اجتماع سيُعقد بمشاركة رئيس عائلة جومونجي. في هذه الحالة، لا يمكن اعتبار كلماتك حول تأجيل المحادثة أكثر من اقتراح عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية.”

تجلس كاسومي على الطاولة المركزية، التفتت إلى الجزء الخلفي حيث إيزومي و تحدثت معها.

“كاسومي-تشان، إلى أين أنت ذاهبة!؟”

“ماذا يا كاسومي-تشان؟”

عند سماع الرسالة من سابورو، و التي قيل فيها إن شينا قد اختفت، أدرك جين و موتوهارو على الفور أنه “التعاون” الذي تحدثت عنه تسوكاسا. الإجابة التي تم تلقيها بعد ذلك من الثانوية الأولى هي صورة الزوار التي أكدت أنها توياما تسوكاسا.

مع بعض التردد في صوت إيزومي سألت، دون أن تصرف انتباهها عن العمل.

ردت إيريكا بازدراء على مفاجأة ليو. ازدراؤها لم يكن موجها إلى، بل إلى أشخاص آخرين. أظلم ميكيهيكو عندما رأى أن عداوتها مع العائلة ليس لديها أي علامة على الراحة.

“عمل الرئيسة شيبا، هل هو ذلك الشيء؟”

الغرفة التي قادتها إليها تسوكاسا فاخرة مثل الدهليز، مؤثثة بأفضل التفضيلات الأرستقراطية. جذب سرير ضخم بمظلة اهتماما خاصا من شينا. طاولة خلع الملابس مع تقليم الذهب بأسلوب عتيق. رغم أنها معتادة على الرفاهية، تساءلت شينا عن تكلفة ذلك.

“ماذا تقصدين بذلك الشيء؟”

عندما اقترب من رأس سابورو، تم إيقاف الهجوم بسيف إيريكا القصير، و التي جاءت من مكان ما. في حركتها التالية، ضربت الجندي في وجهه بجانب النصل.

لا يهم أنهما توأم لكن التواصل بينهما لا يبدو أنه على مستوى فهم عبارة “ذلك” أو “هذا” دون تحديد.

“أنا لا أنظر إليه بنظرة عداء! أنا فقط غير راضية قليلا!”

“حسنا، ألم تقل ذلك اليوم أيضا إنها ذاهبة إلى مكان ما؟ ماذا لو تم استدعاء الرئيسة و شيبا-سينباي من قبل أوني-تشان؟”

قادتهم إلى مبنى صغير منفصل، و الذي يعتبر غرفة إيريكا.

توقفت إيزومي و نهضت من كرسيها. يبدو أنها قررت أخذ قسط من الراحة.

◊ ◊ ◊

“لم لا؟ بيكسي، شاي من فضلك.”

وافق تاتسويا على أنه أسلوب مايومي.

جلست إيزومي بجانب كاسومي. نهضت بيكسي من كرسيها في زاوية الغرفة، قائلة “مفهوم”.

“سابورو. هل تحدثت إلى أي شخص في عائلتك؟”

“بالطبع، هناك احتمال أن تكون هذه مجرد مصادفة… شكرا لك.”

هناك اعتذار صادق على وجه ميكيهيكو، لكن إيريكا تجاهلته.

الكلمات الأخيرة موجهة إلى بيكسي التي أحضرت الشاي. شاي أخضر في الكأس. استمتعت إيزومي بالتوجهات اليابانية و الغربية في الطعام: على سبيل المثال، فضلت الحلويات الغربية و المشروبات اليابانية.

الموضوع الحالي لنادي الفنون هو “ديناميكيات العضلات”، الذي تم اختياره بسبب افتتان غير مقنع لبعض الفتيات بالنادي. جاءت ميزوكي إلى هنا لرسم التسلق الحر، المناسب لهذا الموضوع. في البداية، صرخت ميزوكي بخفة في كل مرة يتعثر فيها “المتسلق” و يسقط، لكن بعد أن أمضت ما يقرب من ساعة، عدلت نفسها لرسم طالب تفوح منه رائحة العرق و يلهث، متشبثا بحواف الصخرة.

“تبدو أوني-ساما اجتماعية تماما، لكن دائرة معارفها المقربين محدودة.”

سابورو الذي امتلأ باليأس، عندما سمع اسمه من إيريكا، جلس بحدة، استقام كتفيه و رفع رأسه.

“نعم، إنها مثل القطة.”

“…أنا أسمع اسمها لأول مرة الآن.”

قالت كاسومي هذا و أخذت رشفة أخرى من القهوة السوداء. فعلت الكثير من الأشياء الصبيانية، على سبيل المثال، لم تحب الحلويات بشكل خاص.

“ليس حقا. و بما أن رئيس عائلة جومونجي كان حاضرا، فربما أرادوا التحدث عما حدث في اجتماعنا الأخير.”

“و أيضا… كاسومي-تشان مثل الجرو.”

مشى سابورو بسرعة إلى الأمام، لكنه توقف فجأة. حاول جسده دون تفكير أن يعانق شينا. لكن بقوة الإرادة استطاع كبح جماح نفسه. و من خلال القصور الذاتي قفز أقرب.

النصف الثاني من الكلام لم تقله إيزومي بصوت عال. المزاح مع كاسومي ممتع (على الرغم من أن هذه المتعة تكون في كثير من الأحيان من جانب واحد)، لكن هناك شينا معهما، لذلك اهتمت بسمعة كاسومي.

هناك، أثناء انتظار عملية الإقتحام، لاحظت أن كاسومي و إيزومي، محاطتان بمجموعة من الحراس السحرة من عائلة سايغوسا، تنظران إلى القصر بتوتر.

“بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الرئيسة لديها أيضا دائرة ضيقة جدا من الأصدقاء”.

“مهلا.”

“بما أن ميوكي أوني-ساما هي تجسيد للآلهة، فإن هذه العزلة طبيعية بالنسبة لها.”

افترض تاتسويا هذا أيضا. و صحيح أنه اعتقد أنهم من النجوم كلهم تقريبا، و ليس عددا قليلا “من بينهم”، كما قيل.

انحنت كاسومي على كرسيها، و همست: “أوه، هل ستبدأ الآن…”. لكن إيزومي لم تهتم بمثل هذا الموقف الصارخ. من ناحية أخرى، شعرت بالأسف على كاسومي، لأنها ليست قادرة على فهم ذلك.

“كيتاياما-سينباي، سأذهب، سأحاول معرفة المزيد.”

بدت شينا في حيرة من أمرها.

“يبدو أنه لم تكن هناك محطات و في الطريق، جاءت سيارة إلى كارويزاوا.”

“…شينا، هل تريدين أيضا أخذ قسط من الراحة؟”

“شينا … هل ما قالته صحيح؟”

“نعم. دعينا نرتاح قليلا معا.”

“وجدتك!” من بعيد جاء صوت ليو.

“آه~، نعم. حسنا.”

“هل تقصدين أنه مستعد للعداء؟ أي أن شيبا-سينباي لم يتجاهل التفكير في ما يمكن أن تقوله؟”

جلست شينا أمام التوأم. في يديها الشاي بالحليب و الكثير من العسل، الذي صنعته بنفسها. على عكس كاسومي، شينا عاشقة كبيرة للحلويات. و مع ذلك، فإن الحلويات التي صنعتها لم تكن حلوة للغاية، و هو أمر مثير للدهشة، مع مثل هذا الشغف الذي لديها.

“آهاها… أنت على حق.”

“إذن، بسبب أي عمل يمكن أن تلتقي الرئيسة الإلهية-سان و أوني-تشان؟”

عبرت إيريكا بشكل لا إرادي عن أفكارها حول التوأم، ثم ردت على سابورو الذي استفسر.

“حسنا، إذا قالت أنها ستكون في مطعم في أكاساكا، إذن…”

“إنه أمر غريب.”

“هاه؟”

“لا يزال العديد من عملاء جيش الـ USNA معتقَلون”.

بدأت إيزومي المحادثة بحقيقة واضحة بالنسبة لها، لكن بالنسبة إلى كاسومي هذا الشيء تسمعه للمرة الأولى.

“اسمعي يا إيزومي.”

“نعم. كل ما في الأمر أنك يا كاسومي تشان، بدوت غير مهتمة لسماع أي شيء، و بالتالي لم تتذكري.”

“كيف ذلك… بعد كل شيء، قالت تسوكاسا-سان أنها ستخبر كل من تحتاج لإخباره.”

“هذا لا يعني أنني لم أكن مهتمة! إيزومي، هل سمعتُ ذلك حقا؟”

“أنا أرى. إذن شينا. أنا لا أحاول حماية سابورو، لكنني أعتقد أنه لا ينبغي أن تكوني متهورة جدا في توبيخه. بعد كل شيء، هو اعتقد أنك يا شينا تم اختطافك.”

على الرغم من حقيقة أنهم لا يزالون في المدرسة، لكن لم يكن هناك غرباء هنا، و استخدمت كاسومي “ضميرا آخر” للإشارة إلى نفسها.

“لا، لا!”

“ربما…”

“من هذا الطريق.”

“ربما؟”

“هذا من دواعي سروري. لأنني أنا من طلبت منك المساعدة، لذا فإن توفير كل ما تحتاجين له أمر طبيعي.”

“عندما سألتُ مباشرة عن ذلك، ألم تستمعي يا كاسومي-تشان؟”

“كاسومي-تشان، على أي حال، دعينا نذهب إلى المنزل؟ حسنا؟”

يزعم أن كاسومي سمعت في هذه الكلمات صوتا ثانيا، قائلا إن عليها أن تسأل إذا كانت مهتمة بهذا. في هذه الحالة، لم تستطع فعل أي شيء.

على الرغم من أنه هو نفسه ليس في المدرسة الآن، إلا أن كلمات النقد غير المقيدة حوله جعلت كاسومي تعود إلى الكرسي.

“إذن ما الذي تريد مايومي-سان مناقشته مع الرئيسة و شيبا-سينباي؟”

“بانزر!”

ربما عن غير قصد، لكن شينا ألقت لها طوق نجاة.

ميكيهيكو سأل سابورو بعد أن أطلق سراحه من الحجز.

“لن أتفاجأ إذا ناقشوا عن الاجتماع”.

“ماذا؟”

توقفت إيزومي عن التنمر على أختها التوأم، على ما يبدو، فقط كعلامة على احترام شينا.

“إذا تم إبلاغ بيكسي بأن هذه حالة طارئة، فسوف تستجيب. الآلات أكثر مرونة في مثل هذه المواقف.”

“الاجتماع الذي عُقد يوم الأحد الماضي؟”

تمت زيارة المختبر الثالث باستمرار من قبل الجنود العسكريين.

“من المحتمل أن يأتي كاتسوتو-سان أيضا لمحاولة التصالح مع شيبا-سينباي الذي خرّب الاجتماع، بناء على إحساسه بالذنب بسبب ذلك.”

رفض ميكيهيكو استنتاج ليو المتسرع. لكن كاسومي دحضت كل التخمينات السلمية.

“خرّب؟ إيزومي…”

“ميكيهيكو، أنت لا تشعر أن هناك شيئا خاطئا في هؤلاء الرجال!؟”

“هذا صحيح. بغض النظر عما إذا أنت على حق، فإنها كلمات غير لائقة.”

قبل تاتسويا أمر مايا.

“…إيزومي، هل لديك شيء ضد شيبا-سينباي؟”

مع وجود فجوة صغيرة من تاتسويا و ميوكي، تليها مينامي.

“لم أعتقد أبدا أنني سأسمع هذا منك يا كاسومي-تشان، أنت التي لديها دائما عداء عند النظر إلى شيبا-سينباي.”

“حقا؟”

“أنا لا أنظر إليه بنظرة عداء! أنا فقط غير راضية قليلا!”

“إذا فكرنا في الأمر فقط، فهل أخذها الزائر معه؟”

“أليس هذه نظرة عداء…؟”

مع وجود فجوة صغيرة من تاتسويا و ميوكي، تليها مينامي.

“ماذا قلتِ؟ قلت لك، الأمر ليس كذلك!”

دون انتظار إجابة، غادرت إيريكا الدوجو.

صمتت إيزومي دون أن تنطق بكلمة أخرى. لكن على الرغم من ذلك، أجابت كاسومي تماما كما لو أنه حوار عادي.

قالت رائحة خافتة، ممزوجة بالبخار، إن الزيوت العطرية أضيفت إلى الماء الساخن. رائحة مهدئة، تخترق ببطء أعماق العقل. في البداية، عذبتها الشكوك حول ما إذا هذا نوع من المواد المخدرة، لكنها سرعان ما فقدت اهتمامها بهذا.

لم يكن من قبيل المصادفة أن تشعر إيزومي بالراحة من رد الفعل هذا. هل هذا إحساس بالوحدة بين التوأم؟ مثل هذه الحالة عندما تصبح فهما مطلقا للناس، قادرة على أن تُفهم بدون كلمات.

◊ ◊ ◊

“حسنا، لدي شكاوى مختلفة حول شيبا-سينباي…”

في الواقع، الأمر هكذا. أفعاله في النهاية يمكن أن تجلب مشاكل ليس فقط لعائلته، لكن لعائلة ميتسويا. ذكر سابورو نفسه مرة أخرى بأنه لم يكن في وضع يمكن له أن يفعل فيه أي شيء بحرية.

(أنا أعلم هذا.) فكرت إيزومي. يبدو أن كاسومي شعرت بشيء من هذا القبيل. مع هذا الشعور بالتفوق على الأخت التوأم، تمكنت إيزومي من التهرب من حجتها.

تم التعبير عن العد التنازلي بصوتين متناوبين. الصرخة الأخيرة هي إشارة لتنشيط السحر.

“أنا أقدّر له أنه يصنف ميوكي أوني-ساما على أنها الأكثر أهمية. لكن عندما يكون لديه الكثير من الوقت لمساعدة الآخرين، فلن يساعد. رغم امتلاك البصيرة لفهم ما يشعر به الطرف الآخر، فهو لن يُظهر القلق… إذا عبرت عن ذلك بكلمات بسيطة، فإن شيبا-سينباي بلا قلب.”

“شينا! أين أنت!؟”

“…نعم، نعم، تماما.”

هرعت كاسومي على الفور لتبرير نفسها.

على الرغم من أنه هو نفسه ليس في المدرسة الآن، إلا أن كلمات النقد غير المقيدة حوله جعلت كاسومي تعود إلى الكرسي.

“و أيضا… كاسومي-تشان مثل الجرو.”

“كما أفهم، شيبا-سينباي لديه الكثير من القدرات…؟”

“هذا واضح. إذا من المعروف أن السيارة انطلقت من الثانوية الأولى، فيمكن تتبعها من خلال كاميرات الشوارع، حتى لو استخدموا معبر السكك الحديدية.”

شينا، على العكس من ذلك، أرادت إيزومي أن تستمر. إنها مهتمة بتاتسويا ليس كشخص من الجنس الآخر، لكن كسينباي من نفس مجلس طلاب المدرسة.

(… إذن، تدخلت تلك المقاتلة من عائلة تشيبا؟)

“لديه البصيرة، لكنه لا يمتلك أي تعاطف.”

قال تاتسويا و جلس، دون طلب الإذن بالجلوس.

“بعبارة أخرى، حتى لو لم يفهم مشاعر الطرف الآخر، فسيظل قادرا على فهم ما يفكر فيه…؟”

تهرب بشكل انعكاسي من اندفاع سابورو، أمسك معصمه و سحبه. استسلم جسد سابورو بسهولة و سقط على الأرض.

“إذا بإمكاني، فلن أكون مزعجة للغاية…”

“تختار تسوكاسا-سان بعناية الأشخاص الذين تكشف عن نفسها لهم. و بسبب ظروف واجبها الرسمي، الذي يقع على عاتق عائلة توياما، فإنهم يعتقدون أنه من الأفضل أن يكون هناك أقل عدد ممكن من الناس يعرفون شخصياتهم.”

تنهدت إيزومي و صنعت وجها متفهما.

◊ ◊ ◊

“يبدو أن شيبا-سينباي قادر على تحليل التغيير في عواطفنا بطريقة أو بأخرى.”

“لكن بيكسي لن تجيب، ستقول إن هذه معلومات خاصة…”

“تحليل…؟ ألا يشعر؟”

المشاعر التي ظهرت على وجه هونوكا، التي أنهت قراءة الرد، هي مزيج من الإرتباك و خيبة الأمل.

“نعم، إنه تحليل. لذلك، يمكنه بسهولة تجاهل مشاعر الطرف الآخر، إذا اعتبر أنها ليست ضرورية في الوقت الحالي.”

“إذا لم أكن مخطئا، يبدو أن المختبر الثالث يزوره الجيش باستمرار؟”

“إيزومي، هذا بالفعل أكثر من مجرد مبالغة…”

شيزوكو بوجه مستقيم ثم ميكيهيكو بقلق.

“لا، شيبا-سينباي هكذا بالفعل. عادة ما يبدو بدم بارد بعض الشيء، لكن عندما لا يتعلق الأمر ب ميوكي أوني-ساما، فهو حقا بلا قلب.”

بينما إيريكا تستجوب الطلاب، جاء ميكيهيكو.

من البيان الحازم للأخت التوأم، ارتعش وجه كاسومي.

على الجانب الآخر من الباب المصغر سُمع صوت شاب. نهضت إيريكا بسرعة و سارت و جلست على ركبتيها بجوار الباب الصغير و فتحته. تم سحب ورقة صغيرة من الورق الإلكتروني من هناك.

لكن شينا وضعت يديها بطريقة ما على خديها و احمرت.

“اعتقدتُ أن مدخل غرفة الشاي يجب أن يكون أصغر.”

“…شينا، لماذا أنت متحمسة جدا بسبب هذا؟”

“تاتسويا-كن أو جومونجي-سينباي بإمكانهما معرفة ما حدث. لكن نحن في مكتب المعلم لن يتم الرد علينا إلا برفض حازم.”

“حسنا … أليس هذا رائعا؟ و يجلب السعادة…”

“تم التأكد من المكان الذي تم فيه تسليم شينا بالسيارة.”

“ها-ه؟”

رد ميكيهيكو على إيريكا بشكل محرج بعض الشيء.

اعتقدت كاسومي أنها أخطأت في سماعها. لم تستطع أن تفهم أين يوجد في المحادثة عنصر واحد على الأقل يمكن أن تعجب به فتاة.

قالت إيزومي و هي تسحب كاسومي من كمها.

“حسنا… في قلب شيبا-سيمباي لا توجد سوى الرئيسة شيبا. ألا تحسدين فتاة… لديها رجل لا يشغل أفكاره سواها هي؟”

خلف الثانوية الأولى هناك غابة اصطناعية شاسعة. سبب كبر حجمها هو أنه إمكانية ممارسة السحر فيها دون إزعاج المنازل الخاصة المحيطة. الأرض التي تقع عليها غير مستوية و مغطاة بالتلال و الحفر. هناك أيضا حمام سباحة في الهواء الطلق و قناة مائية طويلة.

“هل الأمر هكذا حقا…؟ بالنسبة لي، هذا صعب…”

“…يبدو أن كلا من رئيس العائلة و موتوهارو-ساما لا يزالان لا يعتبران أنه من الضروري القيام بشيء كبير في هذا الوضع.”

“حسنا. إذن كاسومي-سان ذات دم بارد أيضا.”

“…هذا صحيح”.

(أنا – ذات بدم بارد؟) فكرت كاسومي.

“اعتقدتُ أن مدخل غرفة الشاي يجب أن يكون أصغر.”

(كاسومي-تشان ذات دم بارد؟) فكرت إيزومي.

“الإنقاذ؟ لماذا؟”

“…في الواقع، إذا فكرت فتاة بريئة باهتمام، يمكن للحظ أن يبتعد عنها. على أي حال، دعنا نعود إلى الموضوع الرئيسي للمحادثة.”

“…حسنا.”

“آه، نعم.”

“مساء الخير تاتسويا-سان، ميوكي-سان. آرا~ هل ذهبتما إلى مكان ما؟”

غيرت إيزومي الموضوع بعناية، و دعمتها كاسومي. يبدو أنه لا كاسومي و لا إيزومي تريان شينا كفتاة بريئة.

بعد قول هذا، صعدت إيريكا إلى مقعد الراكب في سيارة الشرطة المتوقفة على الطريق المقابل للدوجو. اندفع الثلاثة الآخرون إلى المقعد الخلفي، و انطلقت سيارة الشرطة.

“ربما تكون مبالغة أنهم يريدون اللوم أو المصالحة، لكنني أعتقد أنني أعتقد على الأقل أنهم يعتزمون المناقشة مع شيبا-سينباي حول ما يجب فعله.”

نظرت شيزوكو إلى الشاشة التي أظهرت الرسالة. بعد القراءة، عبست بشدة بطريقة غير معهودة.

“من الواضح على أوني-تشان أن كاتسوتو-سان يبدو قلقا للغاية.”

لم يدخل الشخصان من المدخل الرئيسي، بل من الباب الجانبي. إنهما هونوكا و شيزوكو، اللتان جاءتا من مقر لجنة الأخلاق العامة عبر الدرج المؤدي إليها.

“لكن ما هي العروض التي يمكن أن تقدمها؟ بما أننا نتحدث عن شيبا-سينباي، فلن يتصرف بطريقة عدائية دون التفكير بعناية…”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

“هل تقصدين أنه مستعد للعداء؟ أي أن شيبا-سينباي لم يتجاهل التفكير في ما يمكن أن تقوله؟”

غيرت إيزومي الموضوع بعناية، و دعمتها كاسومي. يبدو أنه لا كاسومي و لا إيزومي تريان شينا كفتاة بريئة.

“لا أعرف عن هذا، لكنه قد يستمع إلى كلمات كاتسوتو-سان. إنه لا يزال رئيس عائلة جومونجي.”

“يبدو أن سابورو-كن لم يلاحظ تسوكاسا-سان. لأنه لم يلتقي بها أبدا”.

“أعتقد أيضا أنه من الصعب عدم سماع كلمات كاتسوتو-سان، بغض النظر عما إذا هو قائد أم لا. لكن استخدام اسم عائلة جومونجي ليس عديم الفائدة. إذا تبين أن الشائعات حول عائلة يوتسوبا صحيحة، فلن يتغير شيء بالنسبة لهم، حتى لو تركوا العشائر العشرة الرئيسية. إذا كان السلوك العدائي من شيبا-سينباي ينبع من نوايا عائلة يوتسوبا، فأنا لا أعتقد أنهم سيتنازلون.”

“إذن هي ليست عملية اختطاف؟”

“أنت على حق. أشعر أنني أود أن أرى كيف تظهر ميوكي أوني-ساما لأول مرة على شاشة التلفزيون، لكن… إذا تم النظر في كل شيء بهدوء، فأعتقد أنه أمر فظيع محاولة استخدام الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا لأغراض ترويجية. لكن توموكازو أوني-ساما يجب أن يكون على دراية بأفكار عائلة يوتسوبا.”

◊ ◊ ◊

“توموكازو أوني-ساما ببساطة لم يكن يعرف شيبا-سينباي. لذلك، أعتقد أنه افترض بسذاجة أن التحدث على شاشة التلفزيون ليس مشكلة كبيرة و لن يسبب أي خلاف. لو أوقفه كاتسوتو-سان… لا، هل هذا ممكن؟”

لسوء الحظ، في هذا المنزل الغربي، الذي كانت فيه تحت نوع من “الإقامة الجبرية”، لم يكن هناك حمام كبير كما هو الحال في الينابيع الساخنة. بدلا من ذلك، هناك حمام عتيق بأرجل منحنية.

“إنه كاتسوتو-سان.”

رد ميكيهيكو على إيريكا بشكل محرج بعض الشيء.

نظرت شينا بفضول إلى التوأم و هما تتبادلان الكلام الملتوي، لأنها، على عكسهما، لم تتح لها الفرصة للتعرف على كاتسوتو عن كثب.

تاتسويا يقول الحقيقة. حتى لو لم يكن هو من قال ذلك، فإن ميوكي ستوافق أيضا. فقط ميوكي لم تستطع فعل أي شيء حيال قلقها بشأن ما يفكر فيه أصدقاؤهما بشأن تاتسويا.

“…أنا قلقة بشأن شيء ما. هل داست أوني-تشان و الآخرون على لغم؟”

الجندية حيّت إيريكا و سارت بخفة بعيدا في الممر. لم تأخذ السلاح، على ما يبدو من أجل إظهار أنه ليس لديها أي عداء.

أصبحت كاسومي فجأة منزعجة علنا.

ماري، التي سمعت السؤال من ميوكي، سألت تاتسويا. عبس كاتسوتو من حقيقة أن سلوكيات ماري لم تتغير منذ الثانوية الأولى، لكن تاتسويا لم يهتم و رد بجو من السهولة.

“كاسومي-تشان، لا تقولي مثل هذه الأشياء الغريبة. أي نوع من الألغام؟”

الملازم المعين كقائد لهذه العملية لا ينتمي إلى فرقة تسوكاسا.

عندما قالت إيزومي هذا، شحب وجهها أيضا بعض الشيء.

“سابورو-كن!؟”

“اسمعي يا إيزومي، هل تعرفين أين تلتقي أوني-تشان و الآخرون؟ ربما علينا أن نذهب و نرى؟”

“نعم، سنفعل”، مثل هذه الإجابة لم تُطرح.

“و ماذا سنفعل عندما نصل إلى هناك…؟”

رغم أنهم يدرسون في مدرسة ثانوية سحرية، طلاب المدارس الثانوية عادة لا يشاركون في معارك حقيقية. فقط بعد دخول الأكاديمية العسكرية، و اقتحام منطقة العمليات العسكرية تحت وابل من الرصاص – سيكون هذا طبيعيا.

هزت إيزومي رأسها، أظهرت الإنكار، لكن عدم اليقين في كلماتها لم تلاحظه كاسومي فحسب، بل لاحظته شينا أيضا.

“آه… لكن أليس صحيحا أن نفس الحكم سينطبق عليكم أيضا أنتم الذين شاركتم أيضا في أعمال الشغب؟”

“ربما لا يمكننا فعل أي شيء، لكن…”

“لكن رغم ذلك. أن يأخذ الجيش طالبة بعيدا، أليس هذا غير طبيعي؟”

“…لكن على أي حال، سيكون من الأفضل الذهاب، أليس كذلك؟”

“فهمت! يوشيدا-سينباي، من فضلك!”

“نعم…”

تجمع حولهما إيريكا و ليو و ميكيهيكو الذين عبسوا في وقت واحد. أصيب سابورو بنوبة من السعال الشديد.

راقبت شينا بصمت من خلف كاسومي و إيزومي، اللتان تبادلتا الملاحظات بقلق في أصواتهما، و نظرتا في أعين بعضهما البعض. الصمت الطويل الذي أعقب ذلك قاطعه الزوار الذين جاءوا.

“باب صغير؟ إذا أردت مثل هذه القيود، هيا تعال، هناك.”

“إيزومي-تشان، شينا-تشان، شكرا لكما على عملكما.”

“إذا قال لنا أن نترك الأمر للشرطة، فسنفعل. لكن هذا لا يعني أننا سنجلس مكتوفي الأيدي.”

“كاسومي… ماذا تفعلين؟”

“إذن، بسبب أي عمل يمكن أن تلتقي الرئيسة الإلهية-سان و أوني-تشان؟”

لم يدخل الشخصان من المدخل الرئيسي، بل من الباب الجانبي. إنهما هونوكا و شيزوكو، اللتان جاءتا من مقر لجنة الأخلاق العامة عبر الدرج المؤدي إليها.

◊ ◊ ◊

قالت هونوكا بابتسامة لطيفة كلمات امتنان للكوهاي الخاصين بها. ظهر انطباع خفي من شيزوكو التي عبست.

“الزائر – يسمي – نفسه – مبعوث – لعائلة ميتسويا.”

“كيتاياما-سينباي!”

على الجانب الآخر من الباب المصغر سُمع صوت شاب. نهضت إيريكا بسرعة و سارت و جلست على ركبتيها بجوار الباب الصغير و فتحته. تم سحب ورقة صغيرة من الورق الإلكتروني من هناك.

عبوس شيزوكو الخفي توجه إلى كاسومي. قفزت كاسومي فجأة و وقفت منتبهة.

عند دخوله إلى الداخل، نظر سابورو حول الغرفة. سمع صوت شينا قبل أن يلاحظها.

“هذا… أنا… لأنه لدي وقت فراغ الآن…!”

“أنا لا أنظر إليه بنظرة عداء! أنا فقط غير راضية قليلا!”

“نعم.”

“واتانابي-سينباي، هل تعرفينها أيضا؟”

تسبب التناقض بين كاسومي المذعورة و شيزوكو التي تتحدث بهدوء في شعور بالتوتر لدى الأشخاص الآخرين.

“أووا، رائع جدا!”

“أعلم أنك يا كاسومي لست في الخدمة الآن. فكرت فقط في ماذا تفعلين، هل تحدقين في أختك؟”

قالت رائحة خافتة، ممزوجة بالبخار، إن الزيوت العطرية أضيفت إلى الماء الساخن. رائحة مهدئة، تخترق ببطء أعماق العقل. في البداية، عذبتها الشكوك حول ما إذا هذا نوع من المواد المخدرة، لكنها سرعان ما فقدت اهتمامها بهذا.

اختفى التوتر في الهواء. كما أصبح جسد كاسومي المتصلب متوترا.

على الرغم من أن مهاراته السحرية لم تتطور، إلا أن مهاراته في القتال اليدوي تقترب من مستوى مقاتلي فرقة الرد السريع لقوات الدفاع الذاتي، و التي حصل على تأكيدها من إشادة شركاء التدريب. هو متأكد من أنه أصبح أقوى.

“إذن، ماذا كنت تفعلين؟ تنظرين بإعجاب إلى وجه يشبه وجهك تماما؟”

انحنت كاسومي على كرسيها، و همست: “أوه، هل ستبدأ الآن…”. لكن إيزومي لم تهتم بمثل هذا الموقف الصارخ. من ناحية أخرى، شعرت بالأسف على كاسومي، لأنها ليست قادرة على فهم ذلك.

“لا – لم يكن شيئا من هذا القبيل!”

نهض ميكيهيكو و أدار ظهره إلى سابورو.

هرعت كاسومي على الفور لتبرير نفسها.

رفض ميكيهيكو استنتاج ليو المتسرع. لكن كاسومي دحضت كل التخمينات السلمية.

“كيتاياما-سينباي! نحن لسنا من النرجس البري!”

أصبحت كاسومي فجأة منزعجة علنا.

لم تعتقد كاسومي فقط أنه من الضروري غسل هذه الوصمة.

“دعونا نتحدث عن شيء آخر.”

وقفت إيزومي أيضا و بدأت في التبرير.

إنها تقريبا الساعة السادسة مساء. لم يمضي وقت طويل قبل غروب الشمس. غادرت إيريكا و ليو المدرسة و هما الآن في دوجو عائلة تشيبا.

“النرجس البري؟ كيف حال الزنبق؟”

مع بعض التردد في صوت إيزومي سألت، دون أن تصرف انتباهها عن العمل.

من الصعب فهم نبرة شيزوكو، هل هي تمزح أم تتحدث بجدية.

“سابورو، أي أخبار من عائلة ميتسويا؟”

**المترجم: النرجس البري و الزنبق هما نباتات مختلفة لكنهما ينتميان لنفس عائلة النباتات و يدلان على النرجسية**

تفاجأت شينا بشكل لاإرادي. يبدو خارجيا كأنه قصر قديم على الطراز الغربي، بداخله مكان كلاسيكي ينضح بجو من الفخامة.

“لا، لا!”

“…هذا جيد.”

“نرجس، نرجس! و ليس زنبق!”

لم يرد سابورو بإيماءة إلى إيريكا.

صرخت إيزومي بعد كاسومي.

“من الغريب أنه لم يتم استدعاؤك هناك بعد. آه، لهذا السبب تم استدعاؤك إلى لجنة الأخلاق العامة.”

“أليس النرجس البري من عائلة الزنبق؟”

“آه… ربما يكون سابورو-كن قلقا…”

بعد النظر إلى الأخوات سايغوسا المتحمستين بنظرة رائعة، التفتت شيزوكو إلى بيكسي.

فقط في تلك اللحظة، سمعت ضجة. من الممر، هناك أصوات الناس يركضون.

“في – النظام – القديم – كرونكويست – صنّف – النرجس – على أنها تنتمي إلى – عائلة – الزنبق. في الوقت الحاضر، يتم تصنيفها على أنها تنتمي إلى عائلة أمارليس.”

فتح سابورو فمه و تردد.

قامت بيكسي على الفور بحساب الإجابة من قاعدة البيانات و أجابت شيزوكو.

بعد تمتمة إيريكا، عبر ليو عن فكرته.

“أنا أرى. هذا يعني أنني ارتكبت خطأ. بيكسي، هل يمكنني تناول بعض الشاي؟”

ردا على اعتراض إيريكا، أدارت بيكسي رأسها بحركة ميكانيكية، مشيرة إلى جانب الشاشة الكبيرة.

“نعم.”

تحول وجهان متطابقان إلى الجانب الذي جاء منه صوت ميكيهيكو غير المقصود. قصات الشعر و السلوك مختلفان تماما، لكن ملامح الوجه هي نفسها تماما.

يبدو أن شيزوكو ليس لديها ما تضيفه، ذهبت و جلست على الطاولة. استقرت كاسومي و إيزومي أيضا على كراسيهما، لقد أنفقا كل طاقتهما على حالة من التوتر الشديد. كما انتهت خطة اختراق اجتماع مايومي.

“لا يمكنني أن أتصل بعائلتي، أليس كذلك؟”

كاسومي و إيزومي بنظرة متعبة. جلس الثلاثة الآخرون مسترخين و شربوا، واحدة منهم الشاي الأسود، و الأخرى الشاي الأخضر، و الأخيرة تناولت القهوة، عندما جاءت بيكسي فجأة و وقفت بجانب شينا.

“…نعم أنا آسفة.”

“شينا-ساما. في – غرفة الاستقبال – لديك – زائر.”

ركضت كاسومي من قاعة اجتماعات المدرسة.

“زائر؟”

تمتمت إيريكا بكآبة.

عادت شينا على عجل إلى محطتها و فحصت الرسائل من المدرسة. هناك بالفعل رسالة جديدة تخطرها بزائر.

“سوف نقتحم المكان بعد ثلاث دقائق.”

“شكرا لك يا بيكسي. ميتسوي-سينباي، إيزومي-سان، هل يمكنني المغادرة بسبب ما سمعته الآن؟”

لم يتم إبلاغه بالتفاصيل السرية المخبأة وراء هذه العملية. التفاصيل ملقاة على العقل، و بالتالي لم يفهم حقا. مجرد حقيقة أن هذا المبنى قد اقتحم الآن أعضاء SMAT أجبرته على بناء افتراضات مختلفة…

“أوه بالتأكيد.” هونوكا أجابت شينا. إيزومي أيضا لم تعترض.

“نعم…”

“شكرا جزيلا. بيكسي، نظفي كأسي، من فضلك.”

لم تكن هذه الرعاية المعقولة على الإطلاق تشبه أسلوب إيريكا، الذي عرفوه. في مثل هذه الحالات، إيريكا في العام الماضي سوف تتجاهل التكتيكات، و تفضل ببساطة المضي قدما.

“مفهوم”.

“نعم. لا أعرف لماذا، لكن يبدو أن ليو و ميكيهيكو متورطان أيضا في هذا الأمر.”

عندما اقتربت شينا من الباب، استدارت.

“إذا لم أكن مخطئا، يبدو أن المختبر الثالث يزوره الجيش باستمرار؟”

انحنت ثم فتحت الباب و غادرت. تركت الحقيبة مع متعلقاتها الشخصية في غرفة اجتماعات المدرسة.

السحر الذي طلبته إيزومي، و الذي تم استدعاؤه أخيرا، يسمى {غرفة الأكسجين}.

◊ ◊ ◊

المفاجأة طبيعية، لأن كل من من المفترض أن يأتي هنا بالفعل.

خلف الثانوية الأولى هناك غابة اصطناعية شاسعة. سبب كبر حجمها هو أنه إمكانية ممارسة السحر فيها دون إزعاج المنازل الخاصة المحيطة. الأرض التي تقع عليها غير مستوية و مغطاة بالتلال و الحفر. هناك أيضا حمام سباحة في الهواء الطلق و قناة مائية طويلة.

“لدينا أيضا شؤوننا الخاصة.”

ركض طالب من هذه المدرسة عبر هذه التضاريس الصعبة. لم يكن مجرد ركض. بشكل دوري، نظر إلى الوراء و غير اتجاهه ليختبئ خلف الأشجار المحيطة.

أظلم وجه سابورو بعد سؤال إيريكا. د هذا التعبير يحتوي ليس فقط خيبة الأمل، بل الغضب أيضا.

هذا الطالب في السنة الأولى يدعى ياغوروما سابورو. إنه يختبئ من المطاردين.

“…أعتقد أن هذا غير مهذب إلى حد ما، ماذا حدث؟”

لا، لم يتم غزو أراضي الثانوية الأولى من قبل الإرهابيين أو أي أشرار آخرين. بناء على طلب إيريكا، نادي الجبل يساعد في تدريب سابورو. تمت ملاحقة سابورو الهارب من قبل 10 أعضاء من النادي، بما فيهم ليو.

“إذن سمعتِ هذه المحادثة؟”

طُلب من سابورو الجري لمسافة 5 كيلومترات و في نفس الوقت عدم القبض عليه من قبل المطاردين. يمكنه اختيار أي اتجاه. بطبيعة الحال، لم يكن ترك المسار و التعمق في الغابة ممنوعا.

بسبب هذه الطبيعة الموجهة نحو العميل لهذه المؤسسة، هناك مكان للحراس الشخصيين. جلس تاتسويا خلف ميوكي مباشرة و قرأ كتابا. الكتاب ليس ورقيا، لكنه إلكتروني.

لدى المطاردين سكاكين لعبة، تعني لمستها أنه من الضروري بدء كل شيء من البداية. هذا هو الشرط الذي فرضته إيريكا.

“لم لا؟ بيكسي، شاي من فضلك.”

امتلأ سابورو بالتفاؤل عندما شرحت له إيريكا هذه الحالة. فقط لا تلمسك سكاكين اللعبة. لذا، حتى لو لحقوا به، عليه فقط التعامل مع السكاكين ليتمكن من الهرب مرة أخرى.

“من فضلك، اتصلي بي بدون “سان”. و إذا من الممكن ممكنا، سأكون سعيدة إذا اتصلت بي شينا…. تشيبا-سينباي، أنت معروفة جيدا بين طلاب السنة الأولى.”

و مع ذلك، سرعان ما أدرك مدى سذاجة توقعاته.

“نعم، كاسومي-تشان!”

بعد كل شيء، لم يكن المطاردون بالسكاكين وحدهم. حتى لو المعارضون هواة، من الصعب التهرب من الهجمات، مع التزام بقيود في شكل حظر كامل على الهجوم المضاد.

“نعم، الأمر كذلك، لكن…”

إذا تردد، المطاردون سيحيطون به على الفور. و أصعب شيء يمكن التعامل معه هو هجمات ليو.

كاسومي، التي أخذت عمل لجنة الأخلاق العامة (على الرغم من حقيقة أن شيزوكو على علم بوقت فراغها) إلى قاعة مجلس طلاب المدرسة، رفعت رأسها و وافقت.

سمع أن ليو تعلم التعامل مع السيف قبل أقل من شهر من حادثة يوكوهاما. لكنه عبقري في القتال القريب، و قد قاتل سابورو بالفعل ضده عدة مرات في معركة تدريبية.

فهمت شيزوكو تلميح هونوكا و وافقت.

تمت زيارة المختبر الثالث باستمرار من قبل الجنود العسكريين.

“الوعد بأن شينا لن يهددها أي شيء… إذا تسوكاسا-سان استهدفت شيبا تاتسويا-دونو، فستكون هذه مواجهة بين عائلتي توياما و يوتسوبا، قد تكون هذه فرصة للتخلص من التهديد المحتمل لعائلة توياما.”

كونه تابعا لعائلة ميتسويا، شارك في تدريب مشترك مع هؤلاء الجنود منذ الطفولة.

لم تعرف كيف أقنعت تسوكاسا والدها و شقيقها.

على الرغم من أن مهاراته السحرية لم تتطور، إلا أن مهاراته في القتال اليدوي تقترب من مستوى مقاتلي فرقة الرد السريع لقوات الدفاع الذاتي، و التي حصل على تأكيدها من إشادة شركاء التدريب. هو متأكد من أنه أصبح أقوى.

“حسنا، الآن…”

و مع ذلك، عند التسجيل في الثانوية الأولى، تلقى سابورو درسا مهما مفاده أنه لا يزال يتعين عليه النمو و التطور. ضد إيريكا، لم يستطع فعل أي شيء على الإطلاق.

بعد وقت قصير من فقدان كلامها، طلبت مايومي من تاتسويا و ميوكي “انتظروني لحظة”، و دون انتظار المالكة، سارت إلى مدخل المطعم. بقول “أنا أعتذر”، انحنت المالكة و أغلقت الباب على الجانب الآخر.

و يمكن قول الشيء نفسه عن رئيس نادي الكينجوتسو، أيزو.

مع هذه الأفكار، صرفت نفسها عن التوتر المتزايد.

بمجرد أن أتيحت له الفرصة للقتال ضد نائبة الرئيس سايتو يايوي، سحقته (دون مبالغة) بضربة واحدة، بقوة ليست غريبة على الفتاة. سحر {قَطعة النمر}، هو تقنية يايوي المفضلة و تخصصها. بعد أن تلقى هذه الضربة، اعتقد سابورو أنه سيموت، على الرغم من حقيقة أنه تدريب دروع.

“أبي! شينا ليست هنا! هل تعرف أي شيء!؟”

ثم هناك سايجو ليونهارد.

“أليس هذه نظرة عداء…؟”

عندما واجها بعضهما البعض في الدوجو بالشيناي، اعتقد فقط أنه قوي، لكن ليس عبقريا. في ذلك الوقت، ترك انطباعا بأنه رجل من النوع الذي، من أجل النصر على عدوه، لا يعتمد على التقنيات، لكن على القوة و التحمل، و كذلك على الحدس الغاشم و غير المألوف.

“أرني.”

منذ ذلك الوقت، لم تتغير انطباعات القوة و التحمل و الحدس الغاشم. لكن عندما بدأت المعارك في الهواء الطلق، أدرك شيئا في المعركة الأولى. لقد اختبر بجلده أنها لم تعد معركة شيناي. بالنسبة إلى ليو، إنها معركة كاملة بالأسلحة و الساقين بدلا من الأسلحة.

ربما عن غير قصد، لكن شينا ألقت لها طوق نجاة.

لا يمكنه السماح له باللحاق به. يجب أن يهرب تحت أي ظرف من الظروف. لقد أدرك ذلك بحلول الوقت الذي أصبحت فيه بداية المحاولة الثالثة. و الآن المحاولة السادسة.

“من المحتمل أن يأتي كاتسوتو-سان أيضا لمحاولة التصالح مع شيبا-سينباي الذي خرّب الاجتماع، بناء على إحساسه بالذنب بسبب ذلك.”

في المجموع، ركض حوالي 10 كيلومترات. تم بالفعل استبدال المطاردين، باستثناء ليو، عدة مرات بآخرين.

“…ماذا تقصد؟”

إذا لم يكملها هذه المرة، فسوف يسقط في المحاولة التالية في الإرهاق. لذلك قدر سابورو وضعه الحالي.

عند سماع الأصوات الخلفية لخطوات خلفه، غير سابورو اتجاهه و تعمق في الغابة.

عند سماع الأصوات الخلفية لخطوات خلفه، غير سابورو اتجاهه و تعمق في الغابة.

خلف الثانوية الأولى هناك غابة اصطناعية شاسعة. سبب كبر حجمها هو أنه إمكانية ممارسة السحر فيها دون إزعاج المنازل الخاصة المحيطة. الأرض التي تقع عليها غير مستوية و مغطاة بالتلال و الحفر. هناك أيضا حمام سباحة في الهواء الطلق و قناة مائية طويلة.

هذه أصوات خطى ليو. لقد ركض طويلا مثل سابورو، لكن إيقاع خطواته لم يبدو مرهقا على الإطلاق. مستشعرا ارتعاش القوة البدنية التي لا تنضب، انتقل سابورو إلى أعماق الغابة، محاولا عدم إحداث ضوضاء.

في العصور القديمة، تم تسجيل حتى الخيول التي تم أخذها من جيش العدو على أنهم “أسرى حرب”.

“وجدتك!” من بعيد جاء صوت ليو.

“إذن هي ليست عملية اختطاف؟”

(هذا سيء.) فكر سابورو و ركض بشكل أسرع.

راقبت شينا بصمت من خلف كاسومي و إيزومي، اللتان تبادلتا الملاحظات بقلق في أصواتهما، و نظرتا في أعين بعضهما البعض. الصمت الطويل الذي أعقب ذلك قاطعه الزوار الذين جاءوا.

تلك الصرخة محسوبة لإرباك سابورو، حتى يرتكب خطأ. سابورو يشك في أنه قد لوحظ حقا. و مع ذلك، لا يزال هذا الصوت يخترق عقله و يجعله ينسى الحذر، و نتيجة لذلك أعطى أصوات خطواته بلا معنى.

“الاجتماع الذي عُقد يوم الأحد الماضي؟”

من الغابة خلفه جاء صوت حفيف الأوراق و تكسر الفروع التي تتحرك بعيدا. أدرك أنه تم العثور عليه بالفعل هذه المرة.

“حسنا، ماذا عن اختطافها؟”

رفض سابورو جميع محاولات السرية و انطلق يائسا إلى الأمام.

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

في منطقة الغابة، الواقعة في المنطقة الممنوحة لنادي الجبل، استلقى سابورو على الأرض، يمد ذراعيه و ساقيه. في النهاية، لم يستطع الركض حتى النهاية، و تم إرهاقه تماما.

“أنا أفهم.”

“سابورو، هل أنت بخير؟”

هذا يعني أن هناك بعض الصلة بين مايا و النجوم. و بسبب هذا جاء طلب تحريرهم.

في صوت ليو الجالس بجانبه لم يكن هناك أي إرهاق.

… اسم المنافس الذي أرادت إيريكا مفاجأته هو “القدر”.

“…نعم.”

… اسم المنافس الذي أرادت إيريكا مفاجأته هو “القدر”.

توجب على سابورو أن يستجمع كل قوته لينطق بكلمة قصيرة واحدة من خلال تنفسه الثقيل.

“سيدة إيريكا.”

“على الرغم من أنك لم تتمكن من الفوز، إلا أن الأمر لم يكن سيئا للغاية. أعتقد أنك أظهرت نفسك جيدا ضد القوة البدنية لهؤلاء الأغبياء من نادي الجبل.”

ما زال لا يفهم ما يحدث، قبل أن يدرك العقل نفسه هذا الوضع، دخل جسد سابورو الغرفة بحثا عن شينا.

فيما يتعلق بسخرية إيريكا، لم يقدم أعضاء نادي الجبل أي شكاوى. ابتسم ليو بسخرية. كلهم، على ما يبدو، أدركوا أنهم “أغبياء أقوياء”.

“…نعم، نعم، تماما.”

ليس فقط أعضاء نادي الجبل تجاهلوا ملاحظة إيريكا.

أومأت ميزوكي، التي ترسم شيئا ما في الألبوم، برأسها “حسنا” لأعضاء النادي و ابتعدت عن حافة الحفرة التي تنظر إليها.

“شيباتا-سان، من الخطر أن تقتربي أكثر من اللازم.”

هذا يعني أن رئيس لجنة الأخلاق العامة لم يستطع أخذ زمام المبادرة في انتهاك قواعد المدرسة بشأن حظر الاستخدام غير المصرح به للسحر.

“لا أعتقد أنه سيؤلمني إذا سقطت، لأن هناك ماء، لكن إذا تبلل الألبوم فسيكون هذا مروعا؟”

رد ميكيهيكو على إيريكا بشكل محرج بعض الشيء.

أومأت ميزوكي، التي ترسم شيئا ما في الألبوم، برأسها “حسنا” لأعضاء النادي و ابتعدت عن حافة الحفرة التي تنظر إليها.

“إذا اتصلنا الآن ب تاتسويا-كن، ربما سنقاطع هذه المسألة المهمة.”

المسافة إلى سطح الماء في قاع هذه الحفرة الكبيرة هي 5 أمتار. الغرض منها هو جدار صخري للتسلق الحر. أصبحت ميزوكي رئيسة جديدة (يمكنك القول تم تعيينها) لنادي الفنون، بناء على تعليمات من مجلس طلاب المدرسة.

نظرت شينا إلى إيريكا بسؤال في عينيها يقول “هل هناك شيء خاطئ في هذا؟”.

وفقا لسياسة ليو، سيتعين على نادي الجبل زيادة الأنشطة المتعلقة باسمه، و غالبا ما يترك نشاط العام الماضي في شكل “نادي الأثقال”، و “نادي البقاء”، و “نادي عمال المناجم” و غيرها. لهذا، ظهرت هناك حاجة إلى هذه “الحفرة”. في الوقت الحالي، اقتحم أحد أعضاء النادي الذي لم يشارك في “لعبة الصيد” بفرح المنحدر الهائل لهذه “الصخرة”. لم تكن هناك حبال أمان، لكن بدلا من ذلك، قاع الحفرة عبارة عن بركة مياه دافئة بطول 3 أمتار بدرجة حرارة 30 درجة، لذلك عقوبة السقوط هي حمام. بعد ذلك، تصبح الملابس مبللة بالماء و تُسحب لأسفل، و تنزلق الأحذية المبللة، و يتلخص كل ذلك في دورة لا نهاية لها من محاولات التسلق و السقوط. حسنا، في الواقع، هناك درج مثبت، و بالتالي فإن الوضع ليس يائسا للغاية.

أرادت تسوكاسا الذهاب أولا إلى غرفة شينا. لكنها لم تخطط للبقاء هناك.

الموضوع الحالي لنادي الفنون هو “ديناميكيات العضلات”، الذي تم اختياره بسبب افتتان غير مقنع لبعض الفتيات بالنادي. جاءت ميزوكي إلى هنا لرسم التسلق الحر، المناسب لهذا الموضوع. في البداية، صرخت ميزوكي بخفة في كل مرة يتعثر فيها “المتسلق” و يسقط، لكن بعد أن أمضت ما يقرب من ساعة، عدلت نفسها لرسم طالب تفوح منه رائحة العرق و يلهث، متشبثا بحواف الصخرة.

… اسم المنافس الذي أرادت إيريكا مفاجأته هو “القدر”.

“ليو.”

“شيزوكو. هل من الجيد حقا عدم إشراك تاتسويا-سان…؟ بعد كل شيء، اختفت شينا-تشان أثناء عملها في مجلس طلاب المدرسة…”

ليو يقف جانبا و يستعد لغزو الجدار من أعماق الغابة، ناداه صوت.

“من فضلك!” أجاب سابورو دون تردد.

“ميكيهيكو. نادرا ما نراك في مثل هذا المكان.”

ردت إيريكا بازدراء على مفاجأة ليو. ازدراؤها لم يكن موجها إلى، بل إلى أشخاص آخرين. أظلم ميكيهيكو عندما رأى أن عداوتها مع العائلة ليس لديها أي علامة على الراحة.

ظهر ميكيهيكو من الغابة. يرتدي الزي المدرسي، لكنه لم يكن متسخا بالوحل. من بين أعضاء النادي الذين لاحظوا هذا، سُمعت علامات تعجب، مثل “بعد كل شيء، إنه صديق للرئيسة” أو “رئيس لجنة الأخلاق العامة يكسر الفطرة السليمة حقا”، على الرغم من أنه يبدو أنهم نسوا وجود ليو و إيريكا.

“تاتسويا-كن أو جومونجي-سينباي بإمكانهما معرفة ما حدث. لكن نحن في مكتب المعلم لن يتم الرد علينا إلا برفض حازم.”

“تلقيت تقريرا عن طالب مختفي و جئت لرؤيته.” بعد قول هذا، التقط ميكيهيكو نظرة سابورو المستلقي. “لكن يبدو أن كل شيء على ما يرام”.

صمتت إيزومي دون أن تنطق بكلمة أخرى. لكن على الرغم من ذلك، أجابت كاسومي تماما كما لو أنه حوار عادي.

لا أحد يريد أن يمزح حول هذا. بالنظر إلى سابورو، قد يسأل أي شخص السؤال، “أين هو؟” لكن إذا قالوا “أنت مخطئ!”، فقد تظهر كمشكلة حدثت أثناء أنشطة النادي. صمتهم هو نوع من الدفاع عن النفس.

“اذهب إلى المنزل الآن.”

“نعم، و لم يعترض سابورو على ذلك.”

“نعم، بقدر ما أفهم، تعمل تسوكاسا-سان في وحدة مكافحة التجسس التابعة لإدارة المخابرات التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطني.”

“سابورو، هل أنت قادر على النهوض؟”

“ماذا قالت ميوكي؟”

“…نعم.”

“حتى لو عدنا، لا يمكننا فعل أي شيء. علاوة على ذلك، إذا تبين أن هذا اختطاف حقا، فيجب على الشرطة التعامل مع هذا الأمر”.

نهض سابورو بعد سؤال إيريكا. لا يزال يرتجف و يبدو أنه متمسك بقوة الإرادة.

“نعم، بقدر ما أفهم، تعمل تسوكاسا-سان في وحدة مكافحة التجسس التابعة لإدارة المخابرات التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطني.”

“إذا كان الأمر كذلك، تدرب مع رئيس لجنة الأخلاق العامة. ميكي، هل يمكنك من فضلك؟”

تم التقاط جميع الموجات في هذا القصر على الطراز الغربي من قبل “سمع” شينا، الجالسة و رأسها على ذراعها، مستلقية على حافة حوض الإستحمام.

“هاه؟ هل هو بخير؟”

لم يتم إبلاغه بالتفاصيل السرية المخبأة وراء هذه العملية. التفاصيل ملقاة على العقل، و بالتالي لم يفهم حقا. مجرد حقيقة أن هذا المبنى قد اقتحم الآن أعضاء SMAT أجبرته على بناء افتراضات مختلفة…

عند سماع طلب إيريكا، فوجئ ميكيهيكو للغاية، و قام بتدوير عينيه.

◊ ◊ ◊

“من فضلك.”

“ماذا… حدث؟”

تبين أن رد فعل إيريكا هو طلب متكرر، و ليس إجابة على الشك.

“أنا جاهز بالفعل!”

“إذا هذا بدون سحر، فلا مانع لدي…”

“سابورو، المعذرة!”

“هذا جيد.”

“لا، هذه الغرفة مريحة للغاية.”

هذا يعني أن رئيس لجنة الأخلاق العامة لم يستطع أخذ زمام المبادرة في انتهاك قواعد المدرسة بشأن حظر الاستخدام غير المصرح به للسحر.

مع هذا الفكر، إيريكا لم تلتفت إليه، بل إلى كاسومي الذي تقف أمامه.

و هو أمر طبيعي جدا. إيريكا على ما يبدو، منذ البداية لن تطلب مثل هذه الأشياء غير المعقولة.

“إيه…!؟”

“سابورو. حتى لو لو لم يستعمل يوشيدا السحر، فهو واحد من أقوى الأشخاص في هذه المدرسة. لا تفكر في الفوز، فكر في فرصة محاربة خصم قوي.”

“الإنقاذ؟ لماذا؟”

“فهمت! يوشيدا-سينباي، من فضلك!”

“اختفت شينا مباشرة بعد أن زارها اثنان من الزوار، رجل و امرأة بدا أنهما عسكريان. هناك احتمال كبير أنها ذهبت معهما.”

بصعوبة كبيرة، أعاد سابورو تعديل ساقيه للوقوف منتصبا.

مشى سابورو بسرعة إلى الأمام، لكنه توقف فجأة. حاول جسده دون تفكير أن يعانق شينا. لكن بقوة الإرادة استطاع كبح جماح نفسه. و من خلال القصور الذاتي قفز أقرب.

تردد ميكيهيكو للحظة، لكن مع تعبير “لا يوجد شيء يمكن القيام به” (لم يقل ذلك، لكن إيريكا فهمت ذلك) على وجهه، قام بفك أزرار سترته.

“ماذا… حدث؟”

خلع سترته و سلمها إلى ميزوكي، التي جاءت بالفعل لرؤية ما يجري.

“حسنا … أليس هذا رائعا؟ و يجلب السعادة…”

في اللحظة التالية، اندفع سابورو إلى ميكيهيكو.

نهض سابورو بعد أن نهضت كاسومي، لكنه بالكاد وقف على قدميه. جمع كل الطاقة المتبقية، ترنح و تعثر، ذهب مرتعشا إلى حقيبته. قام بفك وحدة الصوت اللاسلكية من محطة معلومات الهاتف المحمول الخاصة به، أدخلها في أذنه. بنسيان جميع أنواع الأخلاق، بمجرد توصيل الخط، صرخ في الميكروفون.

تهرب بشكل انعكاسي من اندفاع سابورو، أمسك معصمه و سحبه. استسلم جسد سابورو بسهولة و سقط على الأرض.

“نعم، الأمر كذلك، لكن…”

ترك ميكيهيكو يده، حتى لا يعاني مفصل سابورو.

“نعم. دعينا نرتاح قليلا معا.”

رفع سابورو نفسه و أدرك ذلك، و منذ تلك اللحظة بدأ في مراقبة تحركات ميكيهيكو عن كثب.

أخذت مايومي، مع تنفس الصعداء، مكانها بجوار كاتسوتو و أمام ميوكي. جلست ماري بجانب مايومي.

“لماذا لم تهاجمني بينما كنت أخلع سترتي؟”

هناك اعتذار صادق على وجه ميكيهيكو، لكن إيريكا تجاهلته.

سأل ميكيهيكو بفضول.

هذا يعني أن هناك بعض الصلة بين مايا و النجوم. و بسبب هذا جاء طلب تحريرهم.

إدراكا لخطأه، انطلق وعي سابورو إلى الماضي. لكنه مجرد خطأ جديد. باستغلال لحظة الإلهاء هذه، قام ميكيهيكو مرة أخرى بتقليل المسافة على الفور.

“لقد سألت عائلة ياغوروما. شينا لا تزال خارج مجال رؤيتهم.”

ضرب ميكيهيكو يده اليسرى دون قوة كبيرة من الجانب الأيمن من سابورو.

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

بعد أن تلقى قبضة في الفك، صرخ سابورو و سقط، تدحرج عدة مرات.

“أعلم أنك يا كاسومي لست في الخدمة الآن. فكرت فقط في ماذا تفعلين، هل تحدقين في أختك؟”

على الفور، سحقت ركبة ميكيهيكو صدر سابورو، بيده اليسرى شل يده اليمنى، و وضع أصابعه على عيني سابورو.

“تاتسويا-كن أو جومونجي-سينباي بإمكانهما معرفة ما حدث. لكن نحن في مكتب المعلم لن يتم الرد علينا إلا برفض حازم.”

ربت سابورو على ركبة ميكيهيكو بيده اليسرى، مما يدل على أنه يستسلم.

“واا… هذا مقرف…”

نهض ميكيهيكو و أدار ظهره إلى سابورو.

“نعم، لا بأس.”

حاول سابورو الإمساك ب ميكيهيكو من الخلف.

“حسنا. إذن كاسومي-سان ذات دم بارد أيضا.”

لكنه، استدار فجأة، و تجنب يديه. ببطء، سقط سابورو على وجهه لأسفل، و أمسك ميكيهيكو بيديه و لفهما خلف ظهره، ثم جلس عليه مثل الحصان.

عرفت تسوكاسا أن “التوأم سايغوسا” أحبوا شينا و اعتنوا بها. لهذا السبب سهلت رحيل رئيس العائلة، سايغوسا كويتشي، إلى كيوتو، من أجل “محادثة مهمة” مع “أشخاص مهمين”.

“أووا، رائع جدا!”

لسوء الحظ، في هذا المنزل الغربي، الذي كانت فيه تحت نوع من “الإقامة الجبرية”، لم يكن هناك حمام كبير كما هو الحال في الينابيع الساخنة. بدلا من ذلك، هناك حمام عتيق بأرجل منحنية.

صفقت ميزوكي بيديها بسعادة عندما رأت قتال ميكيهيكو، الذي تم القيام به بشكل رائع، و هذا مشهد نادر.

بترجمة كلمة “الغرفة” من الإنجليزية، هي تعني “غرفة مغلقة أو كبسولة بها أكسجين”. إنه سحر لعلاج نقص الأكسجين عن طريق إنشاء منطقة مع زيادة تركيز الأكسجين.

“واا… هذا مقرف…”

تم كسر هذا التوازن من قبل فتاتين هشتين يحميهما مجموعة من الحراس الموثوق بهم.

شرب ليو جحيما من مزيج من الشاي و عصير الملفوف الأخضر و عصير اليقطين المر. لدى إيريكا أيضا وجه مرير من خيبة الأمل بسبب نهج سابورو و ميكيهيكو الذكي في المبارزة.

“…نعم، نعم، تماما.”

“إذن تريد المواصلة؟”

امتلأ سابورو بالتفاؤل عندما شرحت له إيريكا هذه الحالة. فقط لا تلمسك سكاكين اللعبة. لذا، حتى لو لحقوا به، عليه فقط التعامل مع السكاكين ليتمكن من الهرب مرة أخرى.

ميكيهيكو سأل سابورو بعد أن أطلق سراحه من الحجز.

على سؤال ليو، لوح سابورو برأسه بحدة.

“من فضلك!” أجاب سابورو دون تردد.

“واا… هذا مقرف…”

بعد ثلاثين دقيقة، جاءت اللحظة التي لم يعد فيها سابورو قادرا على الوقوف على قدميه.

“إذا لم أكن مخطئا، يبدو أن المختبر الثالث يزوره الجيش باستمرار؟”

◊ ◊ ◊

التفت ليو إلى الشرطي الذي يرتدي الزي الرسمي، جالسا على عجلة القيادة.

“شينا-تشان ذهبت هناك منذ فترة طويلة.”

سألت كاسومي دون مبالاة، كما لو تشير إلى خادمة بشرية عادية.

تمتمت إيزومي بقلق في صوتها قاطعة عملها على التقارير الواردة من كل النوادي.

“آه، كادت تصيبني!”

“هذا صحيح. بالنسبة إلى اجتماع بسيط، هذا يستغرق وقتا طويلا جدا.”

“هاه؟” تجمدت شينا. بعد بضع ثوان، استيقظت، التفتت إلى سابورو و سألت: “هل هذا صحيح؟”

كاسومي، التي أخذت عمل لجنة الأخلاق العامة (على الرغم من حقيقة أن شيزوكو على علم بوقت فراغها) إلى قاعة مجلس طلاب المدرسة، رفعت رأسها و وافقت.

مرتدية ملابسها، ذهبت إيريكا إليهم و التفتت إلى سابورو.

“من جاء لرؤيتها؟ بيكسي، هل تعلمين؟”

“شينا-تشان، أنا آسفة لأنني احتجزتك لفترة أطول مما هو متوقع.”

سألت كاسومي دون مبالاة، كما لو تشير إلى خادمة بشرية عادية.

الجو المحيط بهذا المنزل كما لو أنه مشهد من فيلم رعب. خرجت شينا من السيارة مع رعشة خفيفة في جميع أنحاء جسدها.

“الكشف عن المعلومات الخاصة محظور.”

استمرت مفاجأة رد فعلها للحظة فقط. هدأت شينا، و تذكرت أنها تلعب دور “شخص مهم مختطف”.

و مع ذلك، ردت بيكسي بعبارة نموذجية للآلة. هذه العبارات المبرمجة مسبقا في ذكائها الاصطناعي بالنسبة لها أسهل، و يمكنها نطقها بسلاسة أكبر.

“من الممكن أن ذلك حدث بسبب إرادتها.” أجاب تاتسويا بصوت غير مبال. “نعم، تم أخذ ميتسويا-سان بالتأكيد. لكن إذا غادرت بموافقتها، فإن محاولة إنقاذها ستكون غزوا غير قانوني لمساحتها الشخصية.”

“حسنا، يمكنك إعطائي أي نوع من الإجابة…؟”

“أنا أقدّر له أنه يصنف ميوكي أوني-ساما على أنها الأكثر أهمية. لكن عندما يكون لديه الكثير من الوقت لمساعدة الآخرين، فلن يساعد. رغم امتلاك البصيرة لفهم ما يشعر به الطرف الآخر، فهو لن يُظهر القلق… إذا عبرت عن ذلك بكلمات بسيطة، فإن شيبا-سينباي بلا قلب.”

بابتسامة متوترة، حاولت كاسومي أن تحتج. عرفت هي و إيزومي أن بيكسي هكذا.

“سمعتها. سمعتها! هل هذا سيء!؟” بوجه محمر، ردت كاسومي، في نوبة من اليأس، بنبرة متحدية.

“سيدي – أمرني – أن أتصرف كآلة عادية.”

“سيدة إيريكا.”

تم رفض احتجاج كاسومي.

“…أنا قلقة بشأن شيء ما. هل داست أوني-تشان و الآخرون على لغم؟”

“إن طلب محتويات رسائل شخص آخر هو سلوك سيئ.”

بدت ماري منذهلة من أن رئيسة مجلس طلاب المدرسة و عضو مهم آخر في مجلس طلاب المدرسة لا يفعلان شيئا بينما قد تكون طالبة متورطة في شيء إجرامي.

“…نعم أنا آسفة.”

التفت ليو إلى الشرطي الذي يرتدي الزي الرسمي، جالسا على عجلة القيادة.

بعد أن تلقت اللوم من شيزوكو، استسلمت كاسومي. يبدو أن هناك بالفعل رابطة أقوى بينهما من علاقة سينباي و كوهاي.

تلك الصرخة محسوبة لإرباك سابورو، حتى يرتكب خطأ. سابورو يشك في أنه قد لوحظ حقا. و مع ذلك، لا يزال هذا الصوت يخترق عقله و يجعله ينسى الحذر، و نتيجة لذلك أعطى أصوات خطواته بلا معنى.

“شينا لا تزال في اجتماعها؟”

و بما أن هذه “التدريبات العسكرية” تعتبر أسرارا عسكرية، فمن الطبيعي أن يكون التواصل محظورا بشأنها. على الرغم من أنها لم تكن لديها أي فكرة عن سبب اصطحابهم طالبة في المدرسة الثانوية لهذه التدريبات، إلا أنها لم تفكر حتى في مخالفة تعليمات تسوكاسا.

لكن شيزوكو، على ما يبدو، قلقة أيضا.

“…هل يجب أن نعود إلى المدرسة؟”

“لا. ميتسويا-ساما غادرت المدرسة.”

“فهمت. سأترك الأمر لك.”

ليست فقط شيزوكو من ردت على بيكسي بوجه مندهش، سُمعت أصوات “إيه؟”.

“أنا أعرف!”

“متى!؟”

“…أعتقد أننا بحاجة أولا إلى انتظار تأكيد أن شينا-تشان لم تعد حقا إلى المنزل”.

“16 دقيقة – و 50 ثانية.”

أظهر تاتسويا مرة أخرى ابتسامة ملتوية. هذه المرة الأمر أكثر سخرية مما عليه في المرة السابقة.

أجابت بيكسي على سؤال هونوكا على الفور. من الناحية النظرية، لا ينبغي أن تكون هذه المعلومات متاحة إلى بيكسي، لأن لديها فقط وظيفة تمرير الأوامر إلى نظام مجلس طلاب المدرسة، لكن الآن لم يهتم أحد بهذا.

و بما أن هذه “التدريبات العسكرية” تعتبر أسرارا عسكرية، فمن الطبيعي أن يكون التواصل محظورا بشأنها. على الرغم من أنها لم تكن لديها أي فكرة عن سبب اصطحابهم طالبة في المدرسة الثانوية لهذه التدريبات، إلا أنها لم تفكر حتى في مخالفة تعليمات تسوكاسا.

“إنه أمر غريب.”

خلف الثانوية الأولى هناك غابة اصطناعية شاسعة. سبب كبر حجمها هو أنه إمكانية ممارسة السحر فيها دون إزعاج المنازل الخاصة المحيطة. الأرض التي تقع عليها غير مستوية و مغطاة بالتلال و الحفر. هناك أيضا حمام سباحة في الهواء الطلق و قناة مائية طويلة.

“ما الغريب؟”

“من الواضح على أوني-تشان أن كاتسوتو-سان يبدو قلقا للغاية.”

عند سماع شيزوكو تتمتم، سألت هونوكا بهاجس مشؤوم.

انقسمنا إلى جانب إنقاذ و دفاع. في البداية، من أجل الفوز، احتاج الطرف المنقذ إلى إنقاذ الشخص الذي يلعب دور الشخصية المدنية المهمة من هذا القصر و تسليمها إلى مكان معين قبل الساعة السادسة مساء من اليوم. و مع ذلك، بسبب بعض المشاكل مع فرقة الإنقاذ، تم تغيير الشروط بحيث يتحقق النصر في اللحظة التي يصل فيها فريق الإنقاذ إلى هذه الغرفة.”

“لم تأخذ أغراضها.”

كاسومي هائجة، مايومي خلفها بخطوة، إيزومي شاحبة و اعتذارية. غزت الأخوات سايغوسا الثلاث هذا المكان.

مع القلق على وجهها، قفزت كاسومي من كرسيها على عجل.

“…يبدو أن كلا من رئيس العائلة و موتوهارو-ساما لا يزالان لا يعتبران أنه من الضروري القيام بشيء كبير في هذا الوضع.”

“كيتاياما-سينباي، سأذهب، سأحاول معرفة المزيد.”

من المدرسة، التي فيها الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا هي رئيسة مجلس طلاب المدرسة، تم اختطاف طالب في السنة الأولة. افترضت تسوكاسا أنه سيكون من دواعي الشرف أن يأتي تاتسويا لإعادتها.

“كاسومي-تشان، إلى أين أنت ذاهبة!؟”

كما هو مخطط، لا يزال العديد من السحرة من عائلة سايغوسا يظهرون. هذا يعني أن عائلة سايغوسا نفسها لم تتدخل في صياغة الإستراتيجية. فقط لو لم يكن هناك تدخل من الشرطة… أي من عائلة تشيبا.

إيزومي هي من سألت ، و ليست شيزوكو.

“في ذلك الوقت، لم يكن علي التحقق مما إذا أنا متفرغ أم مشغول.”

إذا ذهبت إلى مكتب المعلم للحصول على معلومات، سيتم رفضها أيضا بحجة حظر إصدار معلومات خاصة. نفس القصة تنتظرها في الفصل.

“……”

“سأبحث عن سابورو. يبدو أنه قال إنه اليوم سيكون في مكان ما في أراضي نادي الجبل.”

طلبت تسوكاسا من شينا أن تلعب دور شخص مهم في هذا التدريب لإنقاذ كبار الشخصيات. بعبارة أخرى، هذا يعني أن بعض القوى الرئيسية التي تلعب دور المنقذين “ستأتي لإنقاذ” شينا.

شرحت كاسومي خطتها لأختها التوأم و غادرت قاعة اجتماعات المدرسة.

“لكن نظرا لعدم وجود دليل، لا نعرف ما إذا سترد علينا الشرطة… على الأرجح لن يفعلوا.”

◊ ◊ ◊

◊ ◊ ◊

بنظرة مضطربة، ركع سابورو و تنفس بشكل ثقيل، دفن يديه في الأرض، وضع ميكيهيكو يديه في أكمام سترته التي حملتها ميزوكي.

“فهمت.”

لم تهتم كاسومي بما يحدث. لم يكن لديها الوقت لهذا.

اقتحمت الشرطة، التي فرضت حصارا، باستخدام عدد صغير من مقاتلي النخبة. و خصصت قوات الدفاع الذاتي في البداية عددا قليلا من الجنود لهذه القضية.

“سابورو، المعذرة!”

“لا يزال العديد من عملاء جيش الـ USNA معتقَلون”.

اقتربت كاسومي من سابورو بحزم، و دون القلق من أن تتسخ ملابسها، جلست على ركبتيها بجانبه، بحيث أصبحت عيونهما في ارتفاع واحد.

سألت ميوكي، و هي مقيدة، في محاولة لعدم تحريك رأسها.

“أين اختفت شينا فجأة!”

في وقت لاحق، قفزت إيريكا فجأة و هربت تاركة كلمات “انتظروا قليلا”، ثم عادت بحفنة من فطائر مانجو. بعد ذلك، قضى الأربعة مرة أخرى بعض الوقت جالسين بلا حراك تقريبا. “بلا حراك تقريبا” تعني أن هناك حركات للأيدي تحمل الفطائر إلى الفم.

عند سماع هذه الكلمات، نسي سابورو كيف يتنفس. أصبح وجهه شاحبا، لكن ليس بسبب نقص الأكسجين.

“جئت للإنقاذ! شينا، هل أنت مصابة؟ هل فعلوا أي شيء خاطئ معك؟”

“شينا… اختفت؟”

“إذن، ماذا سنفعل؟ هل سنجلس و ننتظر كما قال تاتسويا؟”

“سابورو، أنت لا تعرف؟”

عند تقييم موقفها، توصلت شينا إلى استنتاج مفاده أنه في النهاية، لم يتم “إنقاذها” بين عشية و ضحاها. أخبرتها تسوكاسا أن هذا “العمل” سيستغرق نصف يوم فقط، لكن يبدو أنه تم تمديد الجدول الزمني.

تجمع حولهما إيريكا و ليو و ميكيهيكو الذين عبسوا في وقت واحد. أصيب سابورو بنوبة من السعال الشديد.

“جئت للإنقاذ! شينا، هل أنت مصابة؟ هل فعلوا أي شيء خاطئ معك؟”

“مهلا!؟ ما خطبك؟”

“في هذه المرحلة، لا يزال من غير الممكن تحديد هل هذا اختطاف بالضبط، لذلك سيكون من الصعب المعرفة. و مع ذلك، شينا على قرابة مباشرة مع عائلة ميتسويا. عائلة ميتسويا لها صلات في الشرطة، و يبدو أن إيريكا متحمسة للمساعدة أيضا.”

“مهلا.”

“أوه أنت!” اندلعت بشكل لا إرادي من إيريكا، لكن بالنظر إلى عيون الجندية، أمسكت لسانها و خفضت سيفها.

نهض سابورو بعد أن نهضت كاسومي، لكنه بالكاد وقف على قدميه. جمع كل الطاقة المتبقية، ترنح و تعثر، ذهب مرتعشا إلى حقيبته. قام بفك وحدة الصوت اللاسلكية من محطة معلومات الهاتف المحمول الخاصة به، أدخلها في أذنه. بنسيان جميع أنواع الأخلاق، بمجرد توصيل الخط، صرخ في الميكروفون.

ضرب ميكيهيكو يده اليسرى دون قوة كبيرة من الجانب الأيمن من سابورو.

“أبي! شينا ليست هنا! هل تعرف أي شيء!؟”

“إذا كنت تعرف الكثير، فلماذا لم تفعل أي شيء؟”

على الجانب الآخر من خط الهاتف، إنه والده ياغوروما شيرو.

“جومونجي-سينباي، سوف أجرؤ على مخاطبتك بهذا. نحن كممثلين لعائلة يوتسوبا، دعتنا ابنة عائلة سايغوسا إلى هذا المكان، مشيرة إلى أنه اجتماع سيُعقد بمشاركة رئيس عائلة جومونجي. في هذه الحالة، لا يمكن اعتبار كلماتك حول تأجيل المحادثة أكثر من اقتراح عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية.”

“شينا أوجو-ساما؟ انتظر لحظة، سأتصل بك قريبا.”

عند سماع ذلك، انحنى سابورو إلى الأمام و وضع يديه على حصير التاتامي.

أجاب شيرو و قطع الاتصال من جانبه.

بدأ التطور الإضافي في الأحداث عندما اقتربت الساعة الثامنة مساء.

ظهر اسم والده على شاشة المحطة بعد حوالي دقيقة من توقع سابورو المؤلم، الذي لم يرفع عينيه عن الشاشة.

“هذا واضح.”

“هذا سابورو! أبي، هل وجدت أي شيء!؟”

هذا يتوافق تماما مع تفسير تسوكاسا حول “العمل قيد التقدم”.

“يبدو أنه لم تكن هناك أوامر من عائلة ميتسويا. ماذا حدث، أخبرني كل شيء بالترتيب؟”

“بالمناسبة، لقد حان الوقت تقريبا، أليس كذلك؟”

شيرو لم يوبخ سابورو بادعاءات، مثل “لماذا لم تنتبه إلى شينا؟”. لم يلمه كحارس شينا. هذا من شأنه أن يمارس المزيد من الضغط على جروح سابورو الروحية.

أفكارها حول هذا دليل على أن الوضع الذي وقعت فيه بدأ يبدو مريبا للغاية. و مع ذلك، قمعت الشكوك في تسوكاسا و قررت الإستمرار في اعتبار نفسها “أميرة أسيرة” لفترة أطول قليلا.

“نعم، لقد سمعت ذلك…”

“…ماذا هناك؟” سأل ميكيهيكو بهدوء، بعد انتظار إيريكا لإنهاء القراءة.

“…و يطلب موتوهارو-ساما الآن معلومات من المدرسة.”

إنها تقريبا الساعة السادسة مساء. لم يمضي وقت طويل قبل غروب الشمس. غادرت إيريكا و ليو المدرسة و هما الآن في دوجو عائلة تشيبا.

اعتقد سابورو أن هذا رد فعل سريع للغاية، كما لو أن أخ شينا الأكبر أعطاه تعليمات أثناء وقوفه بجانبه.

“توموكازو أوني-ساما ببساطة لم يكن يعرف شيبا-سينباي. لذلك، أعتقد أنه افترض بسذاجة أن التحدث على شاشة التلفزيون ليس مشكلة كبيرة و لن يسبب أي خلاف. لو أوقفه كاتسوتو-سان… لا، هل هذا ممكن؟”

“في الوقت الحالي، لا تحتاج إلى فعل أي شيء. إن الإجراءات المتسرعة في ظل ظروف مجهولة لا يمكن إلا أن تؤدي إلى تفاقم الوضع.”

ظهرت الراحة على وجه شينا. لم تشك في كلمات تسوكاسا بأنها حصلت على إذن من والديها، لقد اعتقدت فقط أنهم سيقلقون إذا بقيت لفترة أطول.

“…أنا أفهم. اسمحوا لي أن أعرف إذا عرفتم أي شيء.”

“لا، لقد وصلنا للتو.”

“حسنا. احتمال عودة شينا-ساما ببساطة إلى المدرسة ليس صفرا. فقط انتظر قليلا. حسنا؟”

“أفهم أن ليو أراد المشاركة في المرح، لكنني لم أعتقد أن ميكي سيأتي أيضا.”

“فهمت.”

“آه، كادت تصيبني!”

ضغط سابورو على زر الإنهاء. بدا مرتبكا.

لا يعمل سمع شينا غير الطبيعي و المتضخم إلا عندما تكون واعية. عندما يتجاوز النعاس عتبة معينة، تصبح الأصوات عندها طبيعية. هذا هو أساس الفرضية القائلة بأن سمعها شديد الحساسية هو تأثير سحري.

“كاسومي، ماذا يعني كل هذا؟”

“هذا صحيح.”

في هذه الحالة، على الأرجح، لن يتمكن من أن يستجيب لبعض الوقت.

هناك رأوا كاتسوتو ينتظر وحده.

مع هذا الفكر، إيريكا لم تلتفت إليه، بل إلى كاسومي الذي تقف أمامه.

لم تستطع إيريكا و سابورو فهم معنى هذه الكلمات على الفور. فتحت الجندية القفل ثم الباب.

“هذا…”

“إيزومي، سنفتح طريقنا للدخول!”

في الواقع، لم تفهم كاسومي الكثير أيضا. و مع ذلك، أخبرتها بالترتيب بكل ما تعرفه.

“لا يمكنني أن أتصل بعائلتي، أليس كذلك؟”

“تم استدعاؤها إلى غرفة الاستقبال، حسنا…”

ارتبك سابورو من هذا التخمين.

“إذا فكرنا في الأمر فقط، فهل أخذها الزائر معه؟”

و مع ذلك، بينما هي مستلقية في الماء، تحاول ألا تحدث الكثير من الضوضاء، بإمكانها مواجهة الأصوات النقية في العالم الخارجي مباشرة بدون “سدادات أذنها”. في هذا الوقت، لم يظهر سمعها الحاد فحسب، بل أيضا، وفقا لرأيها الشخصي، أصبح الإدراك السحري عندها أكثر حدة.

بعد تمتمة إيريكا، عبر ليو عن فكرته.

سألت شينا، و هي تنظر إلى سابورو و عيناها مفتوحتان على مصراعيها، لا تخفي دهشتها.

“لا، هناك خيارات أخرى إلى جانب الاختطاف. يمكنها المغادرة معه حسب الرغبة، أو المغادرة بشكل منفصل عن الزائر.”

تمت زيارة المختبر الثالث باستمرار من قبل الجنود العسكريين.

رفض ميكيهيكو استنتاج ليو المتسرع. لكن كاسومي دحضت كل التخمينات السلمية.

“…هذا جيد.”

“تركت شينا أغراضها في غرفة اجتماعات المدرسة.”

“هل يمكنك فقط إرسال رسالة؟”

“على أي حال، دعونا نذهب إلى غرفة اجتماعات المدرسة.”

“لكن بيكسي لن تجيب، ستقول إن هذه معلومات خاصة…”

عند سماع اقتراح إيريكا التي عبست، أعرب ليو عن شكه.

يبدو أن إدارة المخابرات قررت أن نقطة تحول قد حدثت. ركزوا القوات الرئيسية على الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني.

“لماذا يجب أن نذهب إلى قاعة اجتماعات المدرسة؟ لمعرفة من جاء، ألن يكون من الأفضل الذهاب مباشرة إلى مكتب المعلم و معرفة ذلك بالقوة؟”

سأل ميكيهيكو، و هو ينظر إلى كاسومي.

“تاتسويا-كن أو جومونجي-سينباي بإمكانهما معرفة ما حدث. لكن نحن في مكتب المعلم لن يتم الرد علينا إلا برفض حازم.”

“صحيح.” قالت مايومي و أخذت يد كاسومي اليسرى.

“هذا لا يفسر سبب حاجتنا إلى مجلس طلاب المدرسة.”

شيرو لم يوبخ سابورو بادعاءات، مثل “لماذا لم تنتبه إلى شينا؟”. لم يلمه كحارس شينا. هذا من شأنه أن يمارس المزيد من الضغط على جروح سابورو الروحية.

“في غرفة مجلس طلاب المدرسة هناك بيكسي.”

“إذن هذا من عمل قسم المخابرات؟”

“آه، نعم.”

صمت جين. حبس موتوهارو أنفاسه، في انتظار استمرار كلام والده.

أظهر ليو وجها متفهما، لكن بعد ذلك اعترضت كاسومي.

عندما واجها بعضهما البعض في الدوجو بالشيناي، اعتقد فقط أنه قوي، لكن ليس عبقريا. في ذلك الوقت، ترك انطباعا بأنه رجل من النوع الذي، من أجل النصر على عدوه، لا يعتمد على التقنيات، لكن على القوة و التحمل، و كذلك على الحدس الغاشم و غير المألوف.

“لكن بيكسي لن تجيب، ستقول إن هذه معلومات خاصة…”

“أي نوع من الإجابة الباردة هذه…”

“إذا تم إبلاغ بيكسي بأن هذه حالة طارئة، فسوف تستجيب. الآلات أكثر مرونة في مثل هذه المواقف.”

**المترجم: النرجس البري و الزنبق هما نباتات مختلفة لكنهما ينتميان لنفس عائلة النباتات و يدلان على النرجسية**

“صحيح. دعونا نذهب إلى غرفة مجلس طلاب المدرسة.”

تساءلت شينا لفترة من الوقت عما إذا ينبغي عليها أن تسأل الآن، لكنها قررت في النهاية أن تسأل.

“آه. ربما سأزورها لأول مرة.”

“إذن ما الذي تريد مايومي-سان مناقشته مع الرئيسة و شيبا-سينباي؟”

عبر ليو فقط عما يفكر فيه، و لم يحاول نزع فتيل الجو بمزحة.

تحدثت مايا بطريقة ودية من الشاشة. اليوم بدت في مزاج جيد.

“من الغريب أنه لم يتم استدعاؤك هناك بعد. آه، لهذا السبب تم استدعاؤك إلى لجنة الأخلاق العامة.”

بالقرب من مدخل الغرفة التي يبدو أن شينا تم احتجازها فيها، وقفت جندية. وجهت إيريكا سيفها إليها. قبل لحظة من تنشيط سحر التسارع الذاتي، ألقت جندية سلاحا به CAD مدمج على الأرض و رفعت يديها.

“لم يستدعوني هناك أيضا!”

“نعم، إنه تحليل. لذلك، يمكنه بسهولة تجاهل مشاعر الطرف الآخر، إذا اعتبر أنها ليست ضرورية في الوقت الحالي.”

المشاهد الكوميدية للنقاش بين إيريكا و ليو، خففت الجو المتوتر قليلا.

“شينا! أين أنت!؟”

◊ ◊ ◊

صرخ سابورو متناسيا الخوف و سلامته. و هكذا، انفصل عن ليو و وقع في هجوم سحري من أحد السحرة العسكريين الذين قابلوهم.

“بيكسي، لدينا حالة طوارئ. هل يمكنك أن تخبرينا من جاء لرؤية شينا-تشان؟”

لم يكن مقالا متعلقا بعمله في الـ FLT، و لم تكن وثائق تتعلق بعمله في عائلة يوتسوبا، بل مجرد كتاب قراءة عديم الفائدة لقتل الوقت. بعبارة أخرى، لم يكن تاتسويا يفعل أي شيء في الوقت الحالي.

“لا أستطيع – الإجابة – دون – إذن – سيدي.”

إنه بالفعل منتصف أبريل. في كارويزاوا لم يكن الجو باردا جدا. لكن لم يكن هناك جدوى من الوقوف في الخارج، لذلك استفادت شينا من دعوة تسوكاسا و ذهبت إلى الداخل.

أجابت بيكسي بالرفض على طلب هونوكا.

شيزوكو بوجه مستقيم ثم ميكيهيكو بقلق.

استيقظت بيكسي بهذا الشكل بعد قراءة أفكار هونوكا. أعطت الشكل الإعلامي الروحي لحياة هونوكا، الذي تم غرسه في بيكسي، أي أنه يمكن القول إنها والدتها الروحية. لكن على أي حال، لم يكن لديها أي شعور أو رغبة في اتباع أوامر هونوكا. مالك بيكسي، و الشخص الذي تريد تكريس نفسها له بالكامل، هو تاتسويا وحده فقط.

لم يستطع كاتسوتو الرد على كلمات تاتسويا.

“بيكسي.” بدلا من هونوكا، التي لم تستطع التفكير في أي شيء آخر لإقناعها، بدأت شيزوكو في التحدث إلى بيكسي. “سيدك غائب عن مجلس طلاب المدرسة بسبب مسألة مهمة.”

أخذت مايومي، مع تنفس الصعداء، مكانها بجوار كاتسوتو و أمام ميوكي. جلست ماري بجانب مايومي.

“هذا صحيح.”

لم يعد الجو الحالي يحتوي على محادثات جادة. قبل تاتسويا اعتذارات مايومي بسهولة.

“إذا اتصلنا الآن ب تاتسويا-كن، ربما سنقاطع هذه المسألة المهمة.”

“هل يمكنني مخاطبتك ليس من مكانة عائلتي جومونجي و يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية، لكن كسينباي إلى كوهاي من نفس المدرسة الثانوية الأولى؟”

“هذا استنتاج معقول.”

◊ ◊ ◊

“سأفعل هذا إذا لم تعترفي بأنها حالة طارئة.”

عندما أشار ليو مرة أخرى إلى الحقيقة، شدت إيريكا و ميكيهيكو أسنانهما.

“تدخل – سيدي – غير مسموح به.”

“نعم، و لم يعترض سابورو على ذلك.”

“إذن أخبرينا. حتى لو اضطررت إلى التدخل في عمل تاتسويا-كن بسبب هذا، أريد معرفة ما حدث إلى شينا-تشان.”

“لم لا؟ بيكسي، شاي من فضلك.”

صمتت بيكسي. المبادئ السلوكية “لا يمكن الكشف عن المعلومات الحساسة دون إذن تاتسويا” و “لا يمكن أن تتداخل مع تاتسويا” تتعارض مع بعضها البعض. لو كانت بيكسي آلة بسيطة، فستكون معلقة بمهمة متناقضة يستحيل تحديد أولوياتها فيها. لكن دماغ بيكسي الإلكتروني يعمل تحت سيطرة كيان معلومات روحي يسمى الطفيلي. “هي” تحدد أولوياتها الخاصة.

ماري، التي سمعت السؤال من ميوكي، سألت تاتسويا. عبس كاتسوتو من حقيقة أن سلوكيات ماري لم تتغير منذ الثانوية الأولى، لكن تاتسويا لم يهتم و رد بجو من السهولة.

“حسنا.”

الغرفة التي قادتها إليها تسوكاسا فاخرة مثل الدهليز، مؤثثة بأفضل التفضيلات الأرستقراطية. جذب سرير ضخم بمظلة اهتماما خاصا من شينا. طاولة خلع الملابس مع تقليم الذهب بأسلوب عتيق. رغم أنها معتادة على الرفاهية، تساءلت شينا عن تكلفة ذلك.

تسبب هذا في مفاجأة و فرح الحاضرين. لكنهم سرعان ما هدأوا جميعا و ركزوا انتباههم على ما ستقوله بيكسي بعد ذلك.

اعتقد ليو أن عائلة تشيبا في الواقع أكثر فظاعة من عائلة يوتسوبا، لكنه لم يكن متهورا لدرجة التعبير عن هذا.

“الزائر – يسمي – نفسه – مبعوث – لعائلة ميتسويا.”

فكرت إيزومي بعناية.

“لكننا سمعنا أن عائلة ميتسويا لا تعرف شيئا عن هذا.”

الهجوم من إرهابيي بلانش على الثانوية الأولى، الهجوم المفاجئ من جيش التحالف الآسيوي العظيم، الطفيليات و النجوم، مستخدمي السحر القديم الذين أصبحوا بيادق في أيدي الأجانب. كل هذه الحوادث لم تكن بسببها، لكنها تورطت فيها جميعا.

ردا على اعتراض إيريكا، أدارت بيكسي رأسها بحركة ميكانيكية، مشيرة إلى جانب الشاشة الكبيرة.

في تلك اللحظة، جاء سابورو إليهم.

“من فضلكم – تحققوا من – الفيديو.”

“…نعم، نعم، تماما.”

الشاشة تعرض التسجيل من كاميرا المراقبة بالفيديو المدرسية. أثبت هذا أنه يتطلب اقتحام الأنظمة المدرسية، لكن لا أحد قلق بشأن ذلك الآن. لأن عقول الحاضرين مليئة بمشكلة واحدة فقط.

بالتفكير في هذا، أدركت شينا شيئا مهما.

“هذه المرأة – أطلقت – على نفسها – مبعوث – لعائلة ميتسويا.”

لم يكن مقالا متعلقا بعمله في الـ FLT، و لم تكن وثائق تتعلق بعمله في عائلة يوتسوبا، بل مجرد كتاب قراءة عديم الفائدة لقتل الوقت. بعبارة أخرى، لم يكن تاتسويا يفعل أي شيء في الوقت الحالي.

أظهرت الصورة شخصين. امرأة يتراوح عمرها بين 20 و 25 عاما و رجل يبلغ من العمر حوالي 30 عاما. على عكس العمر، يبدو أن الرجل هو الذي يحترم المرأة.

“سأفعل هذا إذا لم تعترفي بأنها حالة طارئة.”

“إنها… أعتقد أنني رأيت هذا الوجه في مكان ما…”

“نعم. اليوم تم أخذ الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا من الثانوية الأولى، و هناك احتمال أنه تم اختطافها. هذا ما يدور حوله الأمر.”

فكرت إيزومي بعناية.

“على أي حال، إذا اتضح أن طالبة من الثانوية الأولى قد تم اختطافها، فلن يكون ذلك بالنسبة لنا من شأن شخص آخر. لا يمكننا تجاهل ذلك.”

“إنهما عسكريان.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

قالت إيريكا، بعد بضع ثوان فقط من مشاهدة سلوك هؤلاء الناس.

“آهاها… أنت على حق.”

“إذا لم أكن مخطئا، يبدو أن المختبر الثالث يزوره الجيش باستمرار؟”

“ميكيهيكو. نادرا ما نراك في مثل هذا المكان.”

سأل ميكيهيكو، و هو ينظر إلى كاسومي.

“ماذا؟”

“نعم، الأمر كذلك، لكن…”

اعتقد كل من ليو و ميكيهيكو أن هذا، بطريقة ما، مشابه لطريقة تفكير تاتسويا.

“أعتقد أنه لا يوجد أشخاص بين أفراد عائلة ميتسويا يعملون في خدمة قوات الدفاع الذاتي.”

“حسنا، فهمت.”

دحضت إيزومي تخمين ميكيهيكو.

“في الوقت الحالي، لا تحتاج إلى فعل أي شيء. إن الإجراءات المتسرعة في ظل ظروف مجهولة لا يمكن إلا أن تؤدي إلى تفاقم الوضع.”

“هذا يعني أن الجيش خدع ميتسويا؟”

ربت سابورو على ركبة ميكيهيكو بيده اليسرى، مما يدل على أنه يستسلم.

“يبدو هذا… قد يتبين أن شكوك ليو بشأن الاختطاف صحيحة.”

في الوقت نفسه، استرخت شينا بلا مبالاة، مستلقية في الحوض.

“ميكي! لا تقل كلمات خطيرة مثل “الاختطاف”!”

سمع أن ليو تعلم التعامل مع السيف قبل أقل من شهر من حادثة يوكوهاما. لكنه عبقري في القتال القريب، و قد قاتل سابورو بالفعل ضده عدة مرات في معركة تدريبية.

إيريكا وبخت ميكيهيكو و رفعت صوتها. لاحظ ميكيهيكو أن وجه سابورو أكثر شحوبا من ذي قبل، و سارع إلى تقديم اعتذار.

“التنصت هو أمر سيء.”

“لكن رغم ذلك. أن يأخذ الجيش طالبة بعيدا، أليس هذا غير طبيعي؟”

“آه…”

عندما أشار ليو مرة أخرى إلى الحقيقة، شدت إيريكا و ميكيهيكو أسنانهما.

هذا يتوافق تماما مع تفسير تسوكاسا حول “العمل قيد التقدم”.

“…إذا اتضح أن هذين الشخصين من معارفها من المختبر الثالث، فهناك احتمال كبير بأن قلقنا غير ضروري.”

سوء التقدير الرئيسي هو أن الهدف الرئيسي لم يظهر.

“لكن قيل لنا أن عائلة ميتسويا لا تعرف عن هذا؟”

الآن كل شيء مختلف تماما.

قال ميكيهيكو، هذه المرة يدحض إيريكا.

“إيريكا، ماذا لديك؟ هل وجدت أي أدلة؟”

“…أعتقد أننا بحاجة أولا إلى انتظار تأكيد أن شينا-تشان لم تعد حقا إلى المنزل”.

“المعذرة…”

“صحيح.” أيدت شيزوكو رأي هونوكا.

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

“أنت على حق. سابورو”.

أظهر ليو وجها متفهما، لكن بعد ذلك اعترضت كاسومي.

سابورو الذي امتلأ باليأس، عندما سمع اسمه من إيريكا، جلس بحدة، استقام كتفيه و رفع رأسه.

عندما يشارك تاتسويا، تشارك إيريكا أيضا. مع تاتسويا، دائما ما تأتي المتاعب. و في النهاية، العائلة…

“اذهب إلى المنزل الآن.”

على الرغم من حقيقة أنهم لا يزالون في المدرسة، لكن لم يكن هناك غرباء هنا، و استخدمت كاسومي “ضميرا آخر” للإشارة إلى نفسها.

لم يرد سابورو بإيماءة إلى إيريكا.

“اذهب إلى المنزل الآن.”

“لكن … قال والدي أن أبقى هنا ..”

ربما تستطيع إيزومي نفسها أن تظل هادئة فقط إلى أن تتخلص كاسومي بالفعل من كل المشاعر.

“نعم، هذا صحيح… إذن ليس لديك ما تفعله سوى انتظار مكالمة من والدك؟”

الموضوع الحالي لنادي الفنون هو “ديناميكيات العضلات”، الذي تم اختياره بسبب افتتان غير مقنع لبعض الفتيات بالنادي. جاءت ميزوكي إلى هنا لرسم التسلق الحر، المناسب لهذا الموضوع. في البداية، صرخت ميزوكي بخفة في كل مرة يتعثر فيها “المتسلق” و يسقط، لكن بعد أن أمضت ما يقرب من ساعة، عدلت نفسها لرسم طالب تفوح منه رائحة العرق و يلهث، متشبثا بحواف الصخرة.

عضت إيريكا شفتها بطريقة غاضبة.

لسوء الحظ، في هذا المنزل الغربي، الذي كانت فيه تحت نوع من “الإقامة الجبرية”، لم يكن هناك حمام كبير كما هو الحال في الينابيع الساخنة. بدلا من ذلك، هناك حمام عتيق بأرجل منحنية.

“على أي حال، إذا اتضح أن طالبة من الثانوية الأولى قد تم اختطافها، فلن يكون ذلك بالنسبة لنا من شأن شخص آخر. لا يمكننا تجاهل ذلك.”

“هذا جيد إذن! سأشكو لها من ذلك في نفس الوقت!”

“هذا صحيح.” اتفق ليو مع ميكيهيكو.

“ماذا يا كاسومي-تشان؟”

في الحقيقة، على عكس رئيس لجنة الأخلاق العامة ميكيهيكو، لا ينبغي أن يقلق ليو بشأن الطلاب الآخرين، لكن لم ينطق أحد هنا بملاحظة غبية حول هذا الموضوع.

“هل أنتما هنا أيضا من أجل ميتسويا-سان؟”

“شيزوكو. هل من الجيد حقا عدم إشراك تاتسويا-سان…؟ بعد كل شيء، اختفت شينا-تشان أثناء عملها في مجلس طلاب المدرسة…”

على الرغم من أن مايومي مرتبكة أيضا، إلا أنها سرعان ما تعافت و سألت.

“نعم، أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن نتصل ب ميوكي.”

على الرغم من أن مايومي مرتبكة أيضا، إلا أنها سرعان ما تعافت و سألت.

فهمت شيزوكو تلميح هونوكا و وافقت.

“هل أنتما هنا أيضا من أجل ميتسويا-سان؟”

“هل تريدين التدخل في أعمال الرئيسة؟”

تم التقاط جميع الموجات في هذا القصر على الطراز الغربي من قبل “سمع” شينا، الجالسة و رأسها على ذراعها، مستلقية على حافة حوض الإستحمام.

أعربت إيزومي عن قلقها. كما هو متوقع، بعد قراءة الجو، لم تطلق عليها اسم “ميوكي أوني-ساما”.

ميوكي على علم بتعزيز النظام الأمني المشدد في الثانوية الأولى، الذي عُقد بعد الدرس المستفاد من الحادث مع غزو الإرهابيين في العام قبل الماضي. يكاد يكون من المستحيل اختطاف طالب يخضع لإشراف صارم من هذا النظام، و لم يكن بأي حال من الأحوال أدنى في موثوقيته من الحكومة المركزية.

“هل يمكنك فقط إرسال رسالة؟”

طُلب من سابورو الجري لمسافة 5 كيلومترات و في نفس الوقت عدم القبض عليه من قبل المطاردين. يمكنه اختيار أي اتجاه. بطبيعة الحال، لم يكن ترك المسار و التعمق في الغابة ممنوعا.

“سأكتب إلى ميوكي.”

“لا أعتقد أنه سيؤلمني إذا سقطت، لأن هناك ماء، لكن إذا تبلل الألبوم فسيكون هذا مروعا؟”

التقطت هونوكا فكرة شيزوكو و ذهبت إلى المحطة.

لم يغفر لقسم المخابرات الذي هاجم ميوكي. عاجلا أم آجلا، سيدعهم يدفعون ثمن هذا.

◊ ◊ ◊

“لم لا؟ بيكسي، شاي من فضلك.”

عندما تلقت ميوكي رسالة من هونوكا، كانت في صالون تجميل معروف.

بعد ذلك جلسوا لفترة من الوقت في صمت.

من المقرر عقد اجتماع مع مايومي في الساعة الخامسة مساء. لا يزال هناك الكثير من الوقت المتبقي، قررت القيام بتصفيف الشعر. إنه صالون
من الدرجة العالية للأشخاص المهمين الذين طالبوا بالأمن، و الذي يعمل على مبدأ “الدخول عن طريق الدعوة فقط”. السعر مرتفع، يتوافق مع مهارة العمال، لكن تم تعويض ذلك من خلال انخفاض عدد العملاء، لذلك لم يكن الحجز المفاجئ قبل الزيارة مشكلة. في الوقت نفسه قرروا تكليف مينامي بحماية الصالون و مصففي الشعر.

على حد تعبير ليو، المعنى هو أنه “سيكون من الجيد لو أدركنا هذا في وقت سابق”.

بسبب هذه الطبيعة الموجهة نحو العميل لهذه المؤسسة، هناك مكان للحراس الشخصيين. جلس تاتسويا خلف ميوكي مباشرة و قرأ كتابا. الكتاب ليس ورقيا، لكنه إلكتروني.

“من الواضح على أوني-تشان أن كاتسوتو-سان يبدو قلقا للغاية.”

لم يكن مقالا متعلقا بعمله في الـ FLT، و لم تكن وثائق تتعلق بعمله في عائلة يوتسوبا، بل مجرد كتاب قراءة عديم الفائدة لقتل الوقت. بعبارة أخرى، لم يكن تاتسويا يفعل أي شيء في الوقت الحالي.

قال تاتسويا بالنغمة المعتادة ما هو واضح.

على محطة ميوكي، ظهرت الرسالة الواردة. الإشارة مختلفة عن المعتاد – إنه صوت مضبوط من أجل الرسائل العاجلة من مجموعة من الأصدقاء المقربين.

ما زال لا يفهم ما يحدث، قبل أن يدرك العقل نفسه هذا الوضع، دخل جسد سابورو الغرفة بحثا عن شينا.

“تاتسويا-ساما، أنا آسفة.” قررت ميوكي، التي لم تتمكن من التحقق من الرسالة، أن تطلب المساعدة من تاتسويا.

إيريكا وبخت ميكيهيكو و رفعت صوتها. لاحظ ميكيهيكو أن وجه سابورو أكثر شحوبا من ذي قبل، و سارع إلى تقديم اعتذار.

“ماذا؟”

كاسومي و إيزومي و شينا أصدقاء منذ الطفولة. هناك جو مريح في غرفة اجتماعات المدرسة. على الرغم من ذلك، عالجت إيزومي بجد التقارير حول نشاط كل نادي خلال أسبوع التوظيف. ساعدتها شينا. و كاسومي… ارتشفت القهوة بلا مبالاة.

أجاب تاتسويا، آخذا نفسه بعيدا عن القراءة.

“إنهما عسكريان.”

“هل يمكنك إلقاء نظرة على المحطة الطرفية الخاصة بي؟”

صرخت إيزومي بعد كاسومي.

“رسالة؟”

بدأ رجال الشرطة الذين سقطوا تحت {عاصفة النيتروجين} في التعافي و النهوض.

“نعم. يبدو أنه شيء عاجل.”

سوء التقدير الرئيسي هو أن الهدف الرئيسي لم يظهر.

لم يشعر تاتسويا أنه من السهل قراءة رسائل ميوكي الشخصية، لكن بما أنها سألت بنفسها، لم يستطع رفضها. أخرج من حقيبتها محطة ميوكي المحمولة و نقر على أيقونة تطبيق البريد الإلكتروني.

“إنهما هنا من أجل ذلك الأمر، أليس كذلك؟”

“إنها من هونوكا. كتبت أن شينا تم اختطافها من المدرسة.”

“أنا آسفة. هل يمكنك فقط التفكير في هذا على أنه جزء من مهمتك؟”

“شينا-تشان؟”

هز جين رأسه على سؤال ابنه.

“من فضلك لا تحرك رأسك.” مصفف الشعر، الذي أذهلته المفاجأة، حذر ميوكي بدقة. لقد تظاهر بشكل جيد أنه لم يسمع محادثتهما. لم يكن تاتسويا ضد قراءة محتويات الرسالة بصوت عال، لأنه وثق في وظيفة هذا الرجل و القدرة على إبقاء فمه مغلقا.

لم تعرف كيف أقنعت تسوكاسا والدها و شقيقها.

“اختفت شينا مباشرة بعد أن زارها اثنان من الزوار، رجل و امرأة بدا أنهما عسكريان. هناك احتمال كبير أنها ذهبت معهما.”

“لا، هذه الغرفة مريحة للغاية.”

“إذن هي ليست عملية اختطاف؟”

“هل هذه قوة هجومية سحرية خاصة؟ لماذا تهاجمنا الشرطة؟”

سألت ميوكي، و هي مقيدة، في محاولة لعدم تحريك رأسها.

لم يكن هذا كل ما لاحظته. حملت الموجات المنبعثة من السحرة داخل المبنى عدوانية واضحة. هناك شعور بأنهم ينتظرون العدو. لم يكن الغرض من هجومهم المضاد مجرد مقاومة للعدو، لكن تدميره أو القبض عليه.

“ربما أُجبرت على الذهاب معهما، لكن الأمر على الأقل لا يبدو مثل اختطاف بأساليب عنيفة”.

لم تعتقد إيريكا أنه سيتم الرد عليها.

ميوكي على علم بتعزيز النظام الأمني المشدد في الثانوية الأولى، الذي عُقد بعد الدرس المستفاد من الحادث مع غزو الإرهابيين في العام قبل الماضي. يكاد يكون من المستحيل اختطاف طالب يخضع لإشراف صارم من هذا النظام، و لم يكن بأي حال من الأحوال أدنى في موثوقيته من الحكومة المركزية.

صرخت كاسومي غاضبة على إيزومي.

“…هل يجب أن نعود إلى المدرسة؟”

“الشخص الخطأ؟”

“حتى لو عدنا، لا يمكننا فعل أي شيء. علاوة على ذلك، إذا تبين أن هذا اختطاف حقا، فيجب على الشرطة التعامل مع هذا الأمر”.

“إنه أمر غريب.”

إذا وقع حدث غير محتمل، مثل اختطاف ميوكي، فلن يقول تاتسويا ذلك بطبيعة الحال.

“شينا-تشان؟”

“إذن، سوف نترك الأمر للشرطة؟”

بعد وقت قصير من فقدان كلامها، طلبت مايومي من تاتسويا و ميوكي “انتظروني لحظة”، و دون انتظار المالكة، سارت إلى مدخل المطعم. بقول “أنا أعتذر”، انحنت المالكة و أغلقت الباب على الجانب الآخر.

“في هذه المرحلة، لا يزال من غير الممكن تحديد هل هذا اختطاف بالضبط، لذلك سيكون من الصعب المعرفة. و مع ذلك، شينا على قرابة مباشرة مع عائلة ميتسويا. عائلة ميتسويا لها صلات في الشرطة، و يبدو أن إيريكا متحمسة للمساعدة أيضا.”

“سيدي – أمرني – أن أتصرف كآلة عادية.”

“إيريكا؟”

شرب ليو جحيما من مزيج من الشاي و عصير الملفوف الأخضر و عصير اليقطين المر. لدى إيريكا أيضا وجه مرير من خيبة الأمل بسبب نهج سابورو و ميكيهيكو الذكي في المبارزة.

“نعم. لا أعرف لماذا، لكن يبدو أن ليو و ميكيهيكو متورطان أيضا في هذا الأمر.”

“ماذا؟ هل تريدون مني أن أقيم لكم حفل شاي؟”

“ما هذا الوضع حقا؟”

“شينا-ساما. في – غرفة الاستقبال – لديك – زائر.”

ميوكي قلقة بشأن ما إذا هما أنفسهما لن يفعلا أي شيء، لكن تاتسويا لم يظهر على الإطلاق أنه رأى المشكلة.

لم يشعر تاتسويا أنه من السهل قراءة رسائل ميوكي الشخصية، لكن بما أنها سألت بنفسها، لم يستطع رفضها. أخرج من حقيبتها محطة ميوكي المحمولة و نقر على أيقونة تطبيق البريد الإلكتروني.

“لدينا أيضا شؤوننا الخاصة.”

تبين أن رد فعل إيريكا هو طلب متكرر، و ليس إجابة على الشك.

“…هذا صحيح”.

تنهدت إيزومي و صنعت وجها متفهما.

تاتسويا يقول الحقيقة. حتى لو لم يكن هو من قال ذلك، فإن ميوكي ستوافق أيضا. فقط ميوكي لم تستطع فعل أي شيء حيال قلقها بشأن ما يفكر فيه أصدقاؤهما بشأن تاتسويا.

إذا ذهبت إلى مكتب المعلم للحصول على معلومات، سيتم رفضها أيضا بحجة حظر إصدار معلومات خاصة. نفس القصة تنتظرها في الفصل.

◊ ◊ ◊

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

في منزل عائلة ميتسويا، أجرى رئيس العائلة جين و الإبن الأكبر موتوهارو محادثة خاصة.

على الرغم من حقيقة أنها تسمى معركة، إلا أن عدد المشاركين من كلا الجانبين صغير.

“والدي، يبدو أنه تم أخذ شينا.”

“ماذا تقصدين بذلك الشيء؟”

“…هذا واضح.”

“إذن سوف تخفضين سيفك؟ إذن هل يمكنني أن أخفض يدي؟”

عند سماع الرسالة من سابورو، و التي قيل فيها إن شينا قد اختفت، أدرك جين و موتوهارو على الفور أنه “التعاون” الذي تحدثت عنه تسوكاسا. الإجابة التي تم تلقيها بعد ذلك من الثانوية الأولى هي صورة الزوار التي أكدت أنها توياما تسوكاسا.

“نعم.”

“يبدو أن سابورو-كن لم يلاحظ تسوكاسا-سان. لأنه لم يلتقي بها أبدا”.

“آه، حسنا. شكرا لك على كل شيء.”

“حقا؟”

في الوقت نفسه، عندما عاد تاتسويا و الفتاتان إلى المنزل، كما لو يعرف أنهم جاءوا، انطلق صوت هاتف الفيديو. تم عرض اسم المتصل، رئيسة عائلة يوتسوبا، مايا، على الشاشة.

إجابة جين فاجأت موتوهارو. على الرغم من حقيقة أن شينا على دراية تامة ب تسوكاسا، من الصعب تصديق أن سابورو، الذي دائما مع شينا، لم يلتقي تسوكاسا أبدا.

صمتت بيكسي. المبادئ السلوكية “لا يمكن الكشف عن المعلومات الحساسة دون إذن تاتسويا” و “لا يمكن أن تتداخل مع تاتسويا” تتعارض مع بعضها البعض. لو كانت بيكسي آلة بسيطة، فستكون معلقة بمهمة متناقضة يستحيل تحديد أولوياتها فيها. لكن دماغ بيكسي الإلكتروني يعمل تحت سيطرة كيان معلومات روحي يسمى الطفيلي. “هي” تحدد أولوياتها الخاصة.

“تختار تسوكاسا-سان بعناية الأشخاص الذين تكشف عن نفسها لهم. و بسبب ظروف واجبها الرسمي، الذي يقع على عاتق عائلة توياما، فإنهم يعتقدون أنه من الأفضل أن يكون هناك أقل عدد ممكن من الناس يعرفون شخصياتهم.”

“هيه، هل هذه هي غرفة الشاي.”

“لكنها التقت شينا كثيرا، ألم تظهر نفسها أبدا إلى سابورو-كن…”

“إيريكا، ماذا لديك؟ هل وجدت أي أدلة؟”

“ربما تكون مثل هذا الشخص بسبب عملها، مثل المشي على حبل مشدود. لا، ليس فقط تسوكاسا-سان. لطالما شاركت عائلة توياما بأكملها في مثل هذه الأنشطة السرية.”

“على أي حال، إذا اتضح أن طالبة من الثانوية الأولى قد تم اختطافها، فلن يكون ذلك بالنسبة لنا من شأن شخص آخر. لا يمكننا تجاهل ذلك.”

“…سحر المختبر العاشر – هل هو حواجز ضد الهجوم الجسدي و السحري؟”

“شيبا-سينباي، أنت مخطئ!”

هز جين رأسه على سؤال ابنه.

“على أي حال، دعونا نذهب إلى غرفة اجتماعات المدرسة.”

“في البداية، نعم. لكن بسبب خصوصيات شكل السحر المنشط، حصلت عائلة توياما على دور كونها أكثر من مجرد دروع بسيطة. تم إدراج عائلة توياما في قسم المخابرات التابع لقوات الدفاع الذاتي الوطنية في شكل وحدة مكافحة التجسس.”

جلست ميوكي على الوسادة بجوار تاتسويا، جلست مينامي على الأرض خلف ميوكي.

“أي أن عائلتهم بأكملها تتعاون مع الجيش؟ أعتقد أننا، عائلة ميتسويا، نساهم أيضا في مساعدة الجيش و المساعدة في جمع المعلومات في جميع أنحاء منطقة شرق آسيا”.

“…يبدو أن كلا من رئيس العائلة و موتوهارو-ساما لا يزالان لا يعتبران أنه من الضروري القيام بشيء كبير في هذا الوضع.”

هز جين رأسه مرة أخرى.

“لكن ما هي العروض التي يمكن أن تقدمها؟ بما أننا نتحدث عن شيبا-سينباي، فلن يتصرف بطريقة عدائية دون التفكير بعناية…”

“هذا ليس تعاونا. أصبحت عائلة توياما جزءا كاملا من قسم المخابرات و لها تأثير سري عليها”.

“ماذا تقصدين…؟ ”

صمت جين. حبس موتوهارو أنفاسه، في انتظار استمرار كلام والده.

ليو يقف جانبا و يستعد لغزو الجدار من أعماق الغابة، ناداه صوت.

“…لا تتمتع عائلة توياما بقوة غير محدودة مثل عائلة يوتسوبا. إذا تحدثنا عن القوة السحرية، فإن عائلة جومونجي من نفس المختبر العاشر أقوى منهم. كما أنهم لا يتمتعون بسلطة سياسية مثل عائلة سايغوسا. ليس لديهم شهرة، لكن ليس لديهم سمعة سيئة أيضا. كونهم في الظل، سوف يحمون مصالح الفصيل الذي ينتمون إليه بأي وسيلة”.

“جاء إلينا زوار أطلقوا على أنفسهم رفاقك…”

تنهد جين تنهيدة عميقة.

“لكنها في كيوتو الآن. كاسومي-تشان، هل تعرفين بمن ستتصلين و ماذا ستقولين؟”

“إذا كانت الأهداف التي يسعون إليها هي في مصلحة البلاد، في مصلحة السحرة و في مصلحة المنازل الـ 28 ، فعندئذ أود أن أقول أن سلوكهم مقبول تماما. و مع ذلك، يمكنهم أيضا التخطيط سرا للعداء بين المنازل الـ 28 من أجل مصالحهم الخاصة. هذا أمر مزعج أكثر من مجرد تهديد يصعب علينا فهمه، مثل عائلة يوتسوبا.”

إذا وقع حدث غير محتمل، مثل اختطاف ميوكي، فلن يقول تاتسويا ذلك بطبيعة الحال.

“…إذن هذه المرة هناك فرصة؟”

“في الخزانة هناك ملابس للتغيير. يجب أن يكون الحجم مناسبا. على الرغم من أنك ستبقين هنا لليلة واحدة فقط وفقا للخطة، فربما ستحتاجين إليها؟”

“…ماذا تقصد؟”

تجاهلت إيريكا رد فعل ميكيهيكو الصادق.

لم يتوقع جين سؤال موتوهارو.

ترك ميكيهيكو يده، حتى لا يعاني مفصل سابورو.

“الوعد بأن شينا لن يهددها أي شيء… إذا تسوكاسا-سان استهدفت شيبا تاتسويا-دونو، فستكون هذه مواجهة بين عائلتي توياما و يوتسوبا، قد تكون هذه فرصة للتخلص من التهديد المحتمل لعائلة توياما.”

إذا ذهبت إلى مكتب المعلم للحصول على معلومات، سيتم رفضها أيضا بحجة حظر إصدار معلومات خاصة. نفس القصة تنتظرها في الفصل.

“لا أستطيع أن أقول أنه لا توجد مثل هذه الإمكانية، لكن… نحن أنفسنا لا نستطيع أن نفعل أي شيء. حتى لو تعلق الأمر بالمواجهة بين عائلتي توياما و يوتسوبا، فلن يكون أمامنا خيار سوى أن نراقب”.

فهمت شيزوكو تلميح هونوكا و وافقت.

“هل هذا هو الخيار الأفضل، سنراقب فقط، على أمل أن تتحقق النتيجة المرجوة؟”

“لماذا نقف، اجلسوا.”

“هذا مجرد عزاء. لكن هذا أفضل من لا شيء.”

“سوف نقتحم المكان بعد ثلاث دقائق.”

على أي حال، حتى ينتهي هذا بشكل ما، لن تعود شينا. ابتسم جين لمدى سهولة قبوله لهذه الحقيقة.

المشاهد الكوميدية للنقاش بين إيريكا و ليو، خففت الجو المتوتر قليلا.

◊ ◊ ◊

“إيريكا-سان، ما الأمر؟”

لم تكن سيارة سيدان الكبيرة التي قادت شينا فسيحة فحسب، بل مريحة أيضا. ليست مريحة مثل سيارة ليموزين، لكن على مستوى مقبول.

“لديه البصيرة، لكنه لا يمتلك أي تعاطف.”

عند المغادرة من موقف سيارات الثانوية الأولى، وصلت سيارة سيدان الكبيرة إلى كارويزاوا دون استخدام قطار الطريق (لنقل السيارات على الأرض). في هذا العصر، عدم استخدام هذه الميزة أثناء الرحلات الطويلة هو خيار غريب.

ليست هي فقط. أولئك الذين يتنقلون عبر المبنى، رجالا و نساء، احتفظوا جميعا ب CAD في وضع الإستعداد أثناء الإستعداد للمعركة.

توجهت السيارة إلى القصر القديم المصمم على الطراز الغربي، و الذي ترك انطباعا عن نفسه “حقا في عصرنا لا تزال هناك مثل هذه المباني؟”.

“لكنها التقت شينا كثيرا، ألم تظهر نفسها أبدا إلى سابورو-كن…”

الجو المحيط بهذا المنزل كما لو أنه مشهد من فيلم رعب. خرجت شينا من السيارة مع رعشة خفيفة في جميع أنحاء جسدها.

“…هل يمكنني الحصول على خارطة طريق؟”

“شينا-تشان، أليس الجو باردا في الخارج؟ لا تخجلي، دعينا نذهب إلى الداخل.”

“إنها… أعتقد أنني رأيت هذا الوجه في مكان ما…”

إنه بالفعل منتصف أبريل. في كارويزاوا لم يكن الجو باردا جدا. لكن لم يكن هناك جدوى من الوقوف في الخارج، لذلك استفادت شينا من دعوة تسوكاسا و ذهبت إلى الداخل.

“هاه – لا.”

“أووا…!”

يتضمن مصطلح “أسير الحرب” تعريفا واضحا للقانون العسكري.

تفاجأت شينا بشكل لاإرادي. يبدو خارجيا كأنه قصر قديم على الطراز الغربي، بداخله مكان كلاسيكي ينضح بجو من الفخامة.

سأل ميكيهيكو بفضول.

“غرفتك يا شينا-تشان هنا. استخدميها حسب تقديرك.”

على حد تعبير ليو، المعنى هو أنه “سيكون من الجيد لو أدركنا هذا في وقت سابق”.

الغرفة التي قادتها إليها تسوكاسا فاخرة مثل الدهليز، مؤثثة بأفضل التفضيلات الأرستقراطية. جذب سرير ضخم بمظلة اهتماما خاصا من شينا. طاولة خلع الملابس مع تقليم الذهب بأسلوب عتيق. رغم أنها معتادة على الرفاهية، تساءلت شينا عن تكلفة ذلك.

“إذن، لن يتم نقلي إلى أي مكان بعد الآن؟”

“في الخزانة هناك ملابس للتغيير. يجب أن يكون الحجم مناسبا. على الرغم من أنك ستبقين هنا لليلة واحدة فقط وفقا للخطة، فربما ستحتاجين إليها؟”

“هذا شرف لي.”

“آه، نعم. شكرا جزيلا.”

“أووا…!”

أخذت شينا عقلها بعيدا عن السرير و الطاولة، شكرت تسوكاسا.

اختفى التوتر في الهواء. كما أصبح جسد كاسومي المتصلب متوترا.

“هذا من دواعي سروري. لأنني أنا من طلبت منك المساعدة، لذا فإن توفير كل ما تحتاجين له أمر طبيعي.”

“…لكن على أي حال، سيكون من الأفضل الذهاب، أليس كذلك؟”

“المعذرة…”

مع هذا الفكر، إيريكا لم تلتفت إليه، بل إلى كاسومي الذي تقف أمامه.

تساءلت شينا لفترة من الوقت عما إذا ينبغي عليها أن تسأل الآن، لكنها قررت في النهاية أن تسأل.

“…شينا، لماذا أنت متحمسة جدا بسبب هذا؟”

“لا يمكنني أن أتصل بعائلتي، أليس كذلك؟”

“النرجس البري؟ كيف حال الزنبق؟”

“أنا آسفة. هل يمكنك فقط التفكير في هذا على أنه جزء من مهمتك؟”

“تدخل – سيدي – غير مسموح به.”

“أنا أفهم.”

“تاتسويا-ساما، أنا آسفة.” قررت ميوكي، التي لم تتمكن من التحقق من الرسالة، أن تطلب المساعدة من تاتسويا.

قالت شينا و هي تفكر: “لقد عرفت ذلك”.

خلع سترته و سلمها إلى ميزوكي، التي جاءت بالفعل لرؤية ما يجري.

“سأتصل بك عندما يكون الطعام جاهزا.”

طُلب من سابورو الجري لمسافة 5 كيلومترات و في نفس الوقت عدم القبض عليه من قبل المطاردين. يمكنه اختيار أي اتجاه. بطبيعة الحال، لم يكن ترك المسار و التعمق في الغابة ممنوعا.

قالت تسوكاسا هذا و غادرت الغرفة. لم تسمع شينا صوت قفل الباب، لكنها لم تفكر حتى في التحقق من ذلك.

“تختار تسوكاسا-سان بعناية الأشخاص الذين تكشف عن نفسها لهم. و بسبب ظروف واجبها الرسمي، الذي يقع على عاتق عائلة توياما، فإنهم يعتقدون أنه من الأفضل أن يكون هناك أقل عدد ممكن من الناس يعرفون شخصياتهم.”

توجب عليها أن تترك حقيبتها مع متعلقاتها الشخصية في غرفة اجتماعات المدرسة، لكن لديها محطة معلومات هاتفها المحمول الشخصية في جيب سترتها الداخلي. أخرجتها و فحصت مستوى الإشارة. كما اعتقدت، تم شطب رمز الهوائي.

بعد قول هذا، صعدت إيريكا إلى مقعد الراكب في سيارة الشرطة المتوقفة على الطريق المقابل للدوجو. اندفع الثلاثة الآخرون إلى المقعد الخلفي، و انطلقت سيارة الشرطة.

“لقد وافقت بالفعل، لا يمكنني الرفض الآن.”

“لا مانع.”

فتحت شينا الخزانة و خلعت زيها المدرسي. ارتدت ملابس غرفة بسيطة، و استلقت للتحقق من نعومة سرير المظلة.

“كيتاياما-سينباي، سأذهب، سأحاول معرفة المزيد.”

لم تعرف كيف أقنعت تسوكاسا والدها و شقيقها.

“أنا آسفة!”

شعرت بالذنب لتركها المدرسة دون إخبار سابورو و الطلاب الأكبر منها في مجلس طلاب المدرسة، لكنها اعتقدت أن عائلتها ستخبرهم عن هذا الوضع.

“متى!؟”

لم تعتقد حتى أنه من الممكن اعتبارها مفقودة.

“بالنسبة لأفراد عائلة شينا، يبدو أنهم لا يهتمون بها – حسنا هذا أمر شائع! يزعمون أنه ليس لديها أمر قضائي صارم بالعودة مباشرة إلى المنزل! ذلك لأنه تم تعيين حارس حقيقي لها بدلا مني! لا يعرفون أين هي، و يقولون لي “لا تقم بضجة”، أنا لا أفهم هذا!”

◊ ◊ ◊

صرخت كاسومي غاضبة على إيزومي.

المشاعر التي ظهرت على وجه هونوكا، التي أنهت قراءة الرد، هي مزيج من الإرتباك و خيبة الأمل.

بعد أن فهم تلميح إمكانية إرساله إلى السجن كساحر انتهك القانون، لم يقل سابورو أي شيء آخر.

“ماذا قالت ميوكي؟”

عند المغادرة من موقف سيارات الثانوية الأولى، وصلت سيارة سيدان الكبيرة إلى كارويزاوا دون استخدام قطار الطريق (لنقل السيارات على الأرض). في هذا العصر، عدم استخدام هذه الميزة أثناء الرحلات الطويلة هو خيار غريب.

“الرسالة من تاتسويا-سان.” هونوكا أجابت إيريكا بصدمة لا تخفى في صوتها. “قال أنه من الأفضل أن نترك الأمر للشرطة.”

“سأبحث عن سابورو. يبدو أنه قال إنه اليوم سيكون في مكان ما في أراضي نادي الجبل.”

أصيب وجه إيريكا بخيبة أمل.

و مع ذلك، فإن الرجل المسمى شيبا تاتسويا، على ما يبدو، لديه شخصية ليست مهووسة بالمفاهيم المملة مثل الشرف. اعترفت تسوكاسا بسوء تقديرها. خططت لمراقبة مدى دقة تاتسويا في التعامل مع قوات الدولة في إنقاذ شينا. إذا لم يأخذ في الإعتبار حياة الجيش، فقد خططت لتدميره كرجل خطير على البلاد.

“أي نوع من الإجابة الباردة هذه…”

ربما عن غير قصد، لكن شينا ألقت لها طوق نجاة.

“أرني.”

“شينا، هل ذكرت قسم المخابرات من قبل؟”

نظرت شيزوكو إلى الشاشة التي أظهرت الرسالة. بعد القراءة، عبست بشدة بطريقة غير معهودة.

أشارت إيريكا إليها ليس فقط بسيفها، لكن أيضا بنظرة حادة.

“…هذا صحيح، لقد قال أنه من الأفضل ترك الأمر للشرطة.”

“اتضح أنه بالأمس، عندما تعرض تاتسويا-سان و ميوكي-سان للهجوم، هذا من عمل عملاء جيش الـ USNA الذين اخترقوا البلاد، و غسلت إدارة المخابرات التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطنية أدمغتهم.”

“آه، نعم.”

“…إذن هذه المرة هناك فرصة؟”

وبخت هونوكا نفسها بأنه “من الضروري أن يجعلهم يرون بشكل أكثر وضوحا”، و أرسلت رد تاتسويا إلى شاشة حائط كبيرة.

مع هذا الفكر، إيريكا لم تلتفت إليه، بل إلى كاسومي الذي تقف أمامه.

“انتظروا… إذن تاتسويا أيضا يعتقد أن هناك احتمالا كبيرا أن تكون ميتسويا قد تم خدعها…”

في المجموع، ركض حوالي 10 كيلومترات. تم بالفعل استبدال المطاردين، باستثناء ليو، عدة مرات بآخرين.

“لكن نظرا لعدم وجود دليل، لا نعرف ما إذا سترد علينا الشرطة… على الأرجح لن يفعلوا.”

“أحتاج إلى العودة إلى موقعي، لذلك إلى اللقاء.”

عبس ليو و ميكيهيكو على توقعاتهما المتشائمة.

طُلب من سابورو الجري لمسافة 5 كيلومترات و في نفس الوقت عدم القبض عليه من قبل المطاردين. يمكنه اختيار أي اتجاه. بطبيعة الحال، لم يكن ترك المسار و التعمق في الغابة ممنوعا.

“لكن إذا تم تأكيد ذلك، و لجأت عائلة ميتسويا إلى الشرطة، إذن سنترك الأمر للشرطة… هذا ليس طبيعيا!”

لحسن الحظ، لم تسمع شينا همس إيريكا.

“…لكن هذا يمكن أن يكون القرار الأكثر منطقية. ما يمكننا القيام به خارج المدرسة محدود للغاية”.

“من فضلك لا تحرك رأسك.” مصفف الشعر، الذي أذهلته المفاجأة، حذر ميوكي بدقة. لقد تظاهر بشكل جيد أنه لم يسمع محادثتهما. لم يكن تاتسويا ضد قراءة محتويات الرسالة بصوت عال، لأنه وثق في وظيفة هذا الرجل و القدرة على إبقاء فمه مغلقا.

حاولت إيزومي طمأنة كاسومي الساخطة.

أشارت إيريكا بشكل عرضي إلى باب منزلق صغير بارتفاع 70 سم، ثم دخلت باب الجدار المنزلق الداخلي، الذي يقع مقابل الباب الذي دخلوا من خلاله.

“إذا تركنا كل شيء للشرطة، فماذا سنفعل إذا فات الأوان!”

ماري، التي سمعت السؤال من ميوكي، سألت تاتسويا. عبس كاتسوتو من حقيقة أن سلوكيات ماري لم تتغير منذ الثانوية الأولى، لكن تاتسويا لم يهتم و رد بجو من السهولة.

صرخت كاسومي غاضبة على إيزومي.

لم تهتم كاسومي بما يحدث. لم يكن لديها الوقت لهذا.

“إذن أخبرينا، ماذا يمكنك أن تفعلي يا كاسومي-تشان؟”

تم رفض احتجاج كاسومي.

استجابت إيزومي بهدوء لأختها التوأم الغارقة في عواطفها.

“أنا أرى. هذا جيد.”

ربما تستطيع إيزومي نفسها أن تظل هادئة فقط إلى أن تتخلص كاسومي بالفعل من كل المشاعر.

قالت مايومي و إيزومي، و أخذتا كاسومي الصامتة إلى المخرج.

“…لماذا لا نستخدم شبكة البحث الخاصة بعائلتنا!؟”

على الجانب الآخر من خط الهاتف، إنه والده ياغوروما شيرو.

“لكنها في كيوتو الآن. كاسومي-تشان، هل تعرفين بمن ستتصلين و ماذا ستقولين؟”

“تحليل…؟ ألا يشعر؟”

“سنسأل أوني-تشان!”

لحسن الحظ، لم يغيروا بعد إلى ملابس منزلية. تبادل تاتسويا النظرات مع ميوكي و ضغط على زر قبول المكالمة.

“ذهبت أوني-ساما إلى اجتماع مع شيبا-سينباي.”

من غير الواضح ما إذا ليو لم يلاحظ ذلك، أو تظاهر بعدم ملاحظة ذلك، لكنه تجاهل تماما ملاحظات إيريكا المهينة.

“هذا جيد إذن! سأشكو لها من ذلك في نفس الوقت!”

“…شينا، هل تريدين أيضا أخذ قسط من الراحة؟”

ركضت كاسومي من قاعة اجتماعات المدرسة.

مبررة لنفسها بهذا، ركزت شينا انتباهها على الإستحمام حتى لا تعاني أكثر.

“هاي، كاسومي-تشان! هل تعرفين حتى إلى أين ستذهبين؟… حسنا! أستسمحك عذرا، ميتسوي-سينباي. سننتهي هنا لهذا اليوم ، وداعا!”

لوح الرجال الثلاثة برؤوسهم بحدة. نظرت إيريكا، التي ضاقت عينيها قليلا، إليهم بعينيها.

غادرت إيزومي بعد كاسومي.

“ها-هاه-ها، هذا يبدو تماما مثل أسلوب تلك الشابة.”

نظرت شيزوكو بخيبة أمل إلى محطة لجنة الأخلاق العامة التي تركتها كاسومي.

كونه تابعا لعائلة ميتسويا، شارك في تدريب مشترك مع هؤلاء الجنود منذ الطفولة.

“هونوكا. هل يمكنني تركها هنا؟”

“سابورو، هل أنت قادر على النهوض؟”

“بالطبع، لا توجد مشاكل.”

قال ميكيهيكو، هذه المرة يدحض إيريكا.

“إذن، ماذا سنفعل؟ هل سنجلس و ننتظر كما قال تاتسويا؟”

دون إخفاء اضطرابها، أفسدت إيريكا شعرها.

على سؤال ليو التحريضي، أجابت إيريكا بصوت خبيث.

انحنت كاسومي على كرسيها، و همست: “أوه، هل ستبدأ الآن…”. لكن إيزومي لم تهتم بمثل هذا الموقف الصارخ. من ناحية أخرى، شعرت بالأسف على كاسومي، لأنها ليست قادرة على فهم ذلك.

“إذا قال لنا أن نترك الأمر للشرطة، فسنفعل. لكن هذا لا يعني أننا سنجلس مكتوفي الأيدي.”

“سابورو. حتى لو لو لم يستعمل يوشيدا السحر، فهو واحد من أقوى الأشخاص في هذه المدرسة. لا تفكر في الفوز، فكر في فرصة محاربة خصم قوي.”

“إيريكا، ماذا ستفعلين…؟” سأل ميكيهيكو بقلق. إنه قلق ليس لأنه لا يعرف ما تخطط له، لكن لأنه خمن ما ستفعله. “هل قررت بالفعل؟ في الدوجو، بعد كل شيء، هناك الكثير من الأشخاص المرتبطين بالشرطة، أليس كذلك؟”

“نعم، لقد سمعت ذلك…”

“إساءة استخدام السلطة لأغراض شخصية.”

“شينا لا تزال في اجتماعها؟”

“هاه – لا.”

“هذه مسألة خطيرة! تاتسويا-كن، و شيبا أيضا، ماذا تفعلان هنا!؟”

شيزوكو بوجه مستقيم ثم ميكيهيكو بقلق.

عند سماع ذلك، انحنى سابورو إلى الأمام و وضع يديه على حصير التاتامي.

“عندما توجد مثل هذه العلاقات، فمن الخطيئة عدم استخدامها.”

“الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا… هذه قصة مسلية للغاية، لكن الآن ليس لدينا وقت لها.”

سيكون لدى إيريكا القديمة الآن ابتسامة مؤذية. لكن إيريكا الحالية لم تبتسم.

ميوكي على علم بتعزيز النظام الأمني المشدد في الثانوية الأولى، الذي عُقد بعد الدرس المستفاد من الحادث مع غزو الإرهابيين في العام قبل الماضي. يكاد يكون من المستحيل اختطاف طالب يخضع لإشراف صارم من هذا النظام، و لم يكن بأي حال من الأحوال أدنى في موثوقيته من الحكومة المركزية.

◊ ◊ ◊

هي التي لعبت دور الرهينة، لم تعرف متى سيصل فريق الإنقاذ. يمكن أن يحدث هذا الآن. إنها خائفة من أنه إذا حدث هذا، سيتم إخراجها بهذا الشكل، ملفوفة فقط بمنشفة.

المكان الذي دعت مايومي إليه تاتسويا و ميوكي هو مطعم ياباني تقليدي في أكاساكا.

لا، لم يتم غزو أراضي الثانوية الأولى من قبل الإرهابيين أو أي أشرار آخرين. بناء على طلب إيريكا، نادي الجبل يساعد في تدريب سابورو. تمت ملاحقة سابورو الهارب من قبل 10 أعضاء من النادي، بما فيهم ليو.

اعتقد تاتسويا أنه سيحتاج إلى أن يكون أكبر بثلاث مرات لزيارة مثل هذا المكان. علاوة على ذلك، بالنسبة لهذا المطعم، امتلاك هذا العمر لن يكون كافيا، سيكون من الضروري أيضا، على الأقل، أن تمتلك مكانة و شهرة و ثروة.

“إذا لم أكن مخطئا، يبدو أن المختبر الثالث يزوره الجيش باستمرار؟”

وصلت مجموعة تاتسويا إلى المطعم قبل ثلاث دقائق من الموعد المحدد. قاد موظف مطعم الأشخاص الثلاثة.

“لقد قدموا أنفسهم على أنهما سايغوسا كاسومي-ساما و إيزومي-ساما”.

في الساعة الخامسة مساء بالضبط دخل تاتسويا و ميوكي و مينامي الغرفة التي على الطراز الياباني التقليدي.

“لكن رغم ذلك. أن يأخذ الجيش طالبة بعيدا، أليس هذا غير طبيعي؟”

هناك رأوا كاتسوتو ينتظر وحده.

اختفى التوتر في الهواء. كما أصبح جسد كاسومي المتصلب متوترا.

“أنا آسف لأنني جعلتك تنتظر.”

“اثنان!”

قال تاتسويا و جلس، دون طلب الإذن بالجلوس.

و مع ذلك، مستوى التحضير لمعركة حقيقية أعلى مع قوات الدفاع الذاتي. هاجم كلا الجانبين العدو بأسلحة غير فتاكة، و في هذه الظروف، خسائر SMAT أعلى.

“لا، أنت في الوقت المناسب.”

سأل ميكيهيكو، و هو ينظر إلى كاسومي.

أكد كاتسوتو أنه ليس لديهم ما يلومون أنفسهم عليه.

في صوت ليو الجالس بجانبه لم يكن هناك أي إرهاق.

مع وجود فجوة صغيرة من تاتسويا و ميوكي، تليها مينامي.

فكرت إيزومي بعناية.

جلست ميوكي على الوسادة بجوار تاتسويا، جلست مينامي على الأرض خلف ميوكي.

لقد رأت هذا من قبل. التوأم تخوضان أول معركة حقيقية لهما.

جلس الأربعة في الوضع “الصحيح” على ركبهم، وضعية السيجي. لم يقم أي منهم بأي حركات استرخا تدل على أنه من غير المريح لهم الجلوس هكذا. بدا الجميع معتادين منذ فترة طويلة على وضعية السيجي.

“إيزومي-تشان، شينا-تشان، شكرا لكما على عملكما.”

“أنا آسفة!”

ليو يقف جانبا و يستعد لغزو الجدار من أعماق الغابة، ناداه صوت.

عندما التقت عيون تاتسويا و كاتسوتو بالفعل و كانا على وشك البدء، فُتح الباب الأمامي و دخلت مايومي و ماري الغرفة.

“هذا سابورو! أبي، هل وجدت أي شيء!؟”

“المعذرة، هل جعلناكم تنتظرون؟”

صدت إيريكا قذيفة قصيرة طائرة. العدو على بعد أمتار قليلة فقط، بدأت الشرطة تواجه صعوبات في استدعاء السحر بسبب هذه “الرصاصات” القادمة من مسافة قريبة.

“لا، لقد وصلنا للتو.”

على حد تعبير ليو، المعنى هو أنه “سيكون من الجيد لو أدركنا هذا في وقت سابق”.

عندما سألته مايومي، أجاب تاتسويا على الفور. كان كاتسوتو مستعدا بالفعل للإجابة، لكنه أغلق فمه في النهاية، دون أن يقول أي شيء.

“…!”

أخذت مايومي، مع تنفس الصعداء، مكانها بجوار كاتسوتو و أمام ميوكي. جلست ماري بجانب مايومي.

سألت شينا، و هي تنظر إلى سابورو و عيناها مفتوحتان على مصراعيها، لا تخفي دهشتها.

أثناء جلوسها في وضعية السيجي، بدت مايومي أفضل من الطالبات العاديات، لكن بالمقارنة مع تاتسويا أو ميوكي أو كاتسوتو، بدت محرجة على أي حال. حتى ماري بدت أفضل في هذا الأمر.

“هذا صحيح.” اتفق ليو مع ميكيهيكو.

“حسنا، الآن…”

“من الأفضل قضاء بعض الوقت للتحضير لأي شيء ممكن.”

أرادت مايومي بدء المفاوضات (أو من الأفضل أن نسميها إقناعا)، لكن فجأة من خلف الباب الأمامي سُمع صوت: “المعذرة”.

طوى كاتسوتو ذراعيه و فكر. في تلك اللحظة فُتح الباب الأمامي بحدة و صخب.

أجابت مايومي: “نعم”. فُتح الباب، و على الجانب الآخر لم تظهر النادلة، بل المالكة الشابة لهذا المطعم.

في الصيف الماضي، ذلك الشخص تورط في ظروف مماثلة. ذلك الرجل قوي. لذلك، ظل هادئا.

“جاء إلينا زوار أطلقوا على أنفسهم رفاقك…”

“سابورو. هل تحدثت إلى أي شخص في عائلتك؟”

تحدثت المالكة بوجه محايد.

“لكن نظرا لعدم وجود دليل، لا نعرف ما إذا سترد علينا الشرطة… على الأرجح لن يفعلوا.”

المفاجأة طبيعية، لأن كل من من المفترض أن يأتي هنا بالفعل.

وصلت سيارة الشرطة إلى محطة كارويزاوا على متن قطار الطريق (أكثر اقتصادا و أسرع من القيادة بأقصى سرعة). هناك التقوا بالشرطة المحلية. و غني عن القول أن رجال الشرطة هؤلاء أيضا تحت رعاية عائلة تشيبا.

“إيه، و من هم؟”

“شينا-تشان، أليس الجو باردا في الخارج؟ لا تخجلي، دعينا نذهب إلى الداخل.”

على الرغم من أن مايومي مرتبكة أيضا، إلا أنها سرعان ما تعافت و سألت.

“على أي حال، إذا اتضح أن طالبة من الثانوية الأولى قد تم اختطافها، فلن يكون ذلك بالنسبة لنا من شأن شخص آخر. لا يمكننا تجاهل ذلك.”

“لقد قدموا أنفسهم على أنهما سايغوسا كاسومي-ساما و إيزومي-ساما”.

“لكن لأننا شعرنا بالقلق عليك، يجب أن تعتذري بشكل صحيح.”

“إيه…!؟”

شيزوكو بوجه مستقيم ثم ميكيهيكو بقلق.

بعد وقت قصير من فقدان كلامها، طلبت مايومي من تاتسويا و ميوكي “انتظروني لحظة”، و دون انتظار المالكة، سارت إلى مدخل المطعم. بقول “أنا أعتذر”، انحنت المالكة و أغلقت الباب على الجانب الآخر.

“لقد أخذتها إلى المنزل.”

أثناء انتظارهم، ميوكي سألت تاتسويا:

“أليس النرجس البري من عائلة الزنبق؟”

“إنهما هنا من أجل ذلك الأمر، أليس كذلك؟”

“هيه، هل هذه هي غرفة الشاي.”

“أي أمر؟ تاتسويا-كن، هل تعرف أي شيء عن سبب مقاطعة أخوات مايومي الأصغر لنا؟”

“أنا أعرف!”

ماري، التي سمعت السؤال من ميوكي، سألت تاتسويا. عبس كاتسوتو من حقيقة أن سلوكيات ماري لم تتغير منذ الثانوية الأولى، لكن تاتسويا لم يهتم و رد بجو من السهولة.

بعد أن فهم تلميح إمكانية إرساله إلى السجن كساحر انتهك القانون، لم يقل سابورو أي شيء آخر.

“نعم. اليوم تم أخذ الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا من الثانوية الأولى، و هناك احتمال أنه تم اختطافها. هذا ما يدور حوله الأمر.”

“المعذرة، هل جعلناكم تنتظرون؟”

“اختطاف؟” فوجئت ماري و دارت عينيها قليلا. “الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا، هل تقصد شينا؟”

أجابت بيكسي بالرفض على طلب هونوكا.

“واتانابي-سينباي، هل تعرفينها أيضا؟”

على الفور، سحقت ركبة ميكيهيكو صدر سابورو، بيده اليسرى شل يده اليمنى، و وضع أصابعه على عيني سابورو.

“أعرفها قليلا من خلال مايومي. إذن، هذا العام، شينا دخلت الثانوية الأولى؟”

أدارت إيريكا ورقة إلكترونية حتى يراها الجميع.

“هذا صحيح.”

و مع ذلك، مستوى التحضير لمعركة حقيقية أعلى مع قوات الدفاع الذاتي. هاجم كلا الجانبين العدو بأسلحة غير فتاكة، و في هذه الظروف، خسائر SMAT أعلى.

“حسنا، ماذا عن اختطافها؟”

“مساء الخير تاتسويا-سان، ميوكي-سان. آرا~ هل ذهبتما إلى مكان ما؟”

أعاد تاتسويا سرد كل ما يعرفه بنفسه لفترة وجيزة.

“لا شيء.”

“هذه مسألة خطيرة! تاتسويا-كن، و شيبا أيضا، ماذا تفعلان هنا!؟”

“أنا أفهم.”

بدت ماري منذهلة من أن رئيسة مجلس طلاب المدرسة و عضو مهم آخر في مجلس طلاب المدرسة لا يفعلان شيئا بينما قد تكون طالبة متورطة في شيء إجرامي.

منذ ذلك الوقت، لم تتغير انطباعات القوة و التحمل و الحدس الغاشم. لكن عندما بدأت المعارك في الهواء الطلق، أدرك شيئا في المعركة الأولى. لقد اختبر بجلده أنها لم تعد معركة شيناي. بالنسبة إلى ليو، إنها معركة كاملة بالأسلحة و الساقين بدلا من الأسلحة.

“ماذا تقصدين…؟ ”

“صحيح. دعونا نذهب إلى غرفة مجلس طلاب المدرسة.”

لكن تاتسويا ابتسم فقط بشكل ملتوي. تمت دعوته هنا. على الرغم من أن ماري واحدة فقط من المشاركين، إلا أنها تعاملت مع الطرف المدعو، بدت اتهاماتها سخيفة.

بدأ ليو و ميكيهيكو و الشرطة، الذين لم يقعوا في منطقة الخطر، في تقييد الجنود اللاواعيين من قوات الدفاع الذاتي، الذين لم يحصلوا على الفائدة العلاجية من {غرفة الأكسجين}.

“شيبا.” التفت كاتسوتو إلى تاتسويا.

“لا، لقد وصلنا للتو.”

“ماذا؟”

لم تكن سيارة سيدان الكبيرة التي قادت شينا فسيحة فحسب، بل مريحة أيضا. ليست مريحة مثل سيارة ليموزين، لكن على مستوى مقبول.

“هل يمكنني مخاطبتك ليس من مكانة عائلتي جومونجي و يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية، لكن كسينباي إلى كوهاي من نفس المدرسة الثانوية الأولى؟”

لا أحد يريد أن يمزح حول هذا. بالنظر إلى سابورو، قد يسأل أي شخص السؤال، “أين هو؟” لكن إذا قالوا “أنت مخطئ!”، فقد تظهر كمشكلة حدثت أثناء أنشطة النادي. صمتهم هو نوع من الدفاع عن النفس.

“لا مانع.”

“ربما…”

مباشرة بعد أن أومأ تاتسويا برأسه، ظهر هناك شعور بأن ضخامة كاتسوتو قد زادت بشكل كبير.

“في هذه الحالة، اخفضي سيفك، من فضلك. القوانين العسكرية تحظر تخويف أسرى الحرب من خلال التلميحات بالأذى الجسدي.”

“دعنا نؤجل هذه المحادثة. يجب أن تعطي الأولوية لطالبة السنة الأولى التي ربما قد تم اختطافها.”

في سؤالها سمع سابورو أنها فوجئت بصدق. لكن بالنسبة إلى سابورو، بدا رد فعل شينا هذا أكثر فظاعة.

أظهر تاتسويا مرة أخرى ابتسامة ملتوية. هذه المرة الأمر أكثر سخرية مما عليه في المرة السابقة.

“…نعم.”

“جومونجي-سينباي، سوف أجرؤ على مخاطبتك بهذا. نحن كممثلين لعائلة يوتسوبا، دعتنا ابنة عائلة سايغوسا إلى هذا المكان، مشيرة إلى أنه اجتماع سيُعقد بمشاركة رئيس عائلة جومونجي. في هذه الحالة، لا يمكن اعتبار كلماتك حول تأجيل المحادثة أكثر من اقتراح عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية.”

“آرا~ إذن دعوة من عائلة سايغوسا؟”

لم يستطع كاتسوتو الرد على كلمات تاتسويا.

“تبدو أوني-ساما اجتماعية تماما، لكن دائرة معارفها المقربين محدودة.”

“بناء على هذا، لن أعترض أنا و ميوكي إذا قلتَ إنه يجب علينا تأجيل هذا الاجتماع.” قال تاتسويا و نظر إلى ميوكي. أظهرت انحناءة و إيماءة من ميوكي الأنيقة علامة على الموافقة. “و مع ذلك، يبدو لي أنه لا جدوى من تأجيل هذا الاجتماع.”

بإذن من القائد، خططت للذهاب إلى المكان الذي احتجزوا فيه”أسرى الحرب”، عملاء الجيش الأمريكي. على الرغم من أنهم في الواقع لم يتم اعتبارهم “أسرى حرب” بعد.

“…ماذا تقصد؟”

بدأ رجال الشرطة الذين سقطوا تحت {عاصفة النيتروجين} في التعافي و النهوض.

“لا يزال من غير المعروف هل الحادث الذي تعرضت له ميتسويا-سان هو جريمة. نظرا لأنه من المعروف أنها غادرت الثانوية الأولى، إذن، بسلطة الشرطة، بعد دراسة السجلات من كاميرات الشوارع، يمكنهم بسهولة معرفة المكان الذي تم نقلها إليه.”

على العكس من ذلك، من بين الأشخاص الخمسة الذين يقومون بدوريات في المبنى من الخارج، هناك ساحر واحد فقط قمع موجات السايون المنبعثة منه، على عكس الجنود في الداخل. ربما تم ذلك بحيث لن يكون من الواضح من الخارج أن هناك سحرة داخل هذا القصر الذي على الطراز الغربي.

عند سماع هذا، تحدثت ماري بغضب.

“آه… ربما يكون سابورو-كن قلقا…”

“إذا كنت تعرف الكثير، فلماذا لم تفعل أي شيء؟”

لم تشك إيزومي و كاسومي في أن إيريكا ستكون صادقة معهم. أولئك الذين شعروا بهذا الإنزعاج، هم ليو و ميكيهيكو.

“من الممكن أن ذلك حدث بسبب إرادتها.” أجاب تاتسويا بصوت غير مبال. “نعم، تم أخذ ميتسويا-سان بالتأكيد. لكن إذا غادرت بموافقتها، فإن محاولة إنقاذها ستكون غزوا غير قانوني لمساحتها الشخصية.”

حتى لا يفقد شينا بسبب المشاكل التي يمكن أن تحدث، يجب جعل سابورو أقوى.

“هذه الملاحظة ليست بأسلوبك يا تاتسويا-كن، أنت الذي غزا قاعدة بلانش دون مزيد من اللغط.”

“من المحتمل أن يأتي كاتسوتو-سان أيضا لمحاولة التصالح مع شيبا-سينباي الذي خرّب الاجتماع، بناء على إحساسه بالذنب بسبب ذلك.”

اعترضت ماري بسخرية واضحة.

“لقد خمنا هذا بالفعل. لكن نظرا لعدم وجود إشعار بانقطاع التدريبات، فقد واصلنا معكم كفريق إنقاذ.”

ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا لم تظهر صراعا عاطفيا. لأنه من الواضح لهما أن سخرية ماري لم تكن استنتاجا منطقيا، بل بحثا يائسا عن سبب.

الآن اعتقدت أن هذه لم تكن مزحة. هذه المرة، لم تقل ذلك بصوت عال، لكنها فكرت في الأمر.

“في ذلك الوقت، لم يكن علي التحقق مما إذا أنا متفرغ أم مشغول.”

“إيريكا، ماذا ستفعلين…؟” سأل ميكيهيكو بقلق. إنه قلق ليس لأنه لا يعرف ما تخطط له، لكن لأنه خمن ما ستفعله. “هل قررت بالفعل؟ في الدوجو، بعد كل شيء، هناك الكثير من الأشخاص المرتبطين بالشرطة، أليس كذلك؟”

دحض تاتسويا كلمات ماري. بعد ذلك، نظر من أسنان ماري المشدودة إلى كاتسوتو.

على الجانب الآخر من خط الهاتف، إنه والده ياغوروما شيرو.

“كطلاب في الثانوية الأولى، لا يمكننا فعل أي شيء علنا. لكن إذا أصررتم على تأجيل الإجتماع، فلن نحتج.”

تحول وجهان متطابقان إلى الجانب الذي جاء منه صوت ميكيهيكو غير المقصود. قصات الشعر و السلوك مختلفان تماما، لكن ملامح الوجه هي نفسها تماما.

طوى كاتسوتو ذراعيه و فكر. في تلك اللحظة فُتح الباب الأمامي بحدة و صخب.

“أنتم الثلاثة، اتبعوني.”

“شيبا-سينباي، أنت مخطئ!”

“عملاء الجيش الأمريكي؟” سأل تاتسويا الذي فوجئ قليلا.

“كاسومي-تشان، توقفي!”

“الخطوة التالية!”

“كاسومي-تشان… أوه، ميوكي-سينباي، شيبا-سينباي، أنا آسفة جدا بصدق على هذا!”

و مع ذلك، من غير المنطقي التدخل في هذا. هنا، كما قالت إيريكا، هناك موقف يجب على الجميع فيه، من أجل تجنب النيران الصديقة، التصرف بطريقة منظمة.

كاسومي هائجة، مايومي خلفها بخطوة، إيزومي شاحبة و اعتذارية. غزت الأخوات سايغوسا الثلاث هذا المكان.

عندما يقع حادث كبير، يشارك تاتسويا فيه.

“كاسومي-تشان، على أي حال، دعينا نذهب إلى المنزل؟ حسنا؟”

“فهمت.”

حاولت مايومي تهدئة أختها الصغرى من خلال التحدث معها مثل فتاة صغيرة، لكن نظرة كاسومي مثبتة بوضوح على تاتسويا.

يبدو أن شيزوكو ليس لديها ما تضيفه، ذهبت و جلست على الطاولة. استقرت كاسومي و إيزومي أيضا على كراسيهما، لقد أنفقا كل طاقتهما على حالة من التوتر الشديد. كما انتهت خطة اختراق اجتماع مايومي.

“لا يمكننا تجاهل هذا بصمت! هل سنضحي حقا ب شينا؟!”

“إنه لأمر مؤسف أن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها…”

“نعم، سنفعل”، مثل هذه الإجابة لم تُطرح.

عندما يشارك تاتسويا، تشارك إيريكا أيضا. مع تاتسويا، دائما ما تأتي المتاعب. و في النهاية، العائلة…

“إذن سمعتِ هذه المحادثة؟”

“إذن، لن يتم نقلي إلى أي مكان بعد الآن؟”

بدلا من ذلك، أجاب تاتسويا على السؤال بسؤال.

لم تعرف كيف أقنعت تسوكاسا والدها و شقيقها.

“سمعتها. سمعتها! هل هذا سيء!؟” بوجه محمر، ردت كاسومي، في نوبة من اليأس، بنبرة متحدية.

“فهمت. سأترك الأمر لك.”

“التنصت هو أمر سيء.”

“شينا-تشان ذهبت هناك منذ فترة طويلة.”

قال تاتسويا بالنغمة المعتادة ما هو واضح.

و مع ذلك، فإن الرجل المسمى شيبا تاتسويا، على ما يبدو، لديه شخصية ليست مهووسة بالمفاهيم المملة مثل الشرف. اعترفت تسوكاسا بسوء تقديرها. خططت لمراقبة مدى دقة تاتسويا في التعامل مع قوات الدولة في إنقاذ شينا. إذا لم يأخذ في الإعتبار حياة الجيش، فقد خططت لتدميره كرجل خطير على البلاد.

“…!”

قالت تسوكاسا هذا و غادرت الغرفة. لم تسمع شينا صوت قفل الباب، لكنها لم تفكر حتى في التحقق من ذلك.

“لكن، بما أنك سمعتِ بالفعل، هذا سيوفر لي الوقت. شينا قاصرة. حتى لو أرادت ذلك، لا يمكن للشرطة حمايتها إلا بموافقة أولياء أمورها.”

هرعت كاسومي على الفور لتبرير نفسها.

“و ماذا في ذلك؟”

(أنا – ذات بدم بارد؟) فكرت كاسومي.

“كاسومي-تشان. يقول شيبا-سينباي أنك لجأت إلى الشخص الخطأ.”

“لا، شيبا-سينباي هكذا بالفعل. عادة ما يبدو بدم بارد بعض الشيء، لكن عندما لا يتعلق الأمر ب ميوكي أوني-ساما، فهو حقا بلا قلب.”

قالت إيزومي و هي تسحب كاسومي من كمها.

“إذا تركنا كل شيء للشرطة، فماذا سنفعل إذا فات الأوان!”

“الشخص الخطأ؟”

“حسنا. احتمال عودة شينا-ساما ببساطة إلى المدرسة ليس صفرا. فقط انتظر قليلا. حسنا؟”

“شيبا-سينباي يقصد أننا يجب أن نتحدث إلى عائلة شينا-تشان، و ليس إليه.”

“نعم. دعينا نرتاح قليلا معا.”

“للحديث عن ماذا!؟”

“موتوهارو… من هذا؟”

أمسكت إيزومي بذراع كاسومي اليمنى.

“لكنها التقت شينا كثيرا، ألم تظهر نفسها أبدا إلى سابورو-كن…”

“هيا بنا. لقد تلقينا بالفعل نصيحة قيّمة من شيبا-سينباي، يجب ألا نقاطعه أكثر من هذا.”

بدأ التطور الإضافي في الأحداث عندما اقتربت الساعة الثامنة مساء.

“صحيح.” قالت مايومي و أخذت يد كاسومي اليسرى.

بعبارة أخرى، هذا يعني أن هناك بعض المسائل الملحة. ليس هناك ما يدعو للدهشة، لأنه عندما تتصل بهم مايا مباشرة، يحدث شيء ما دائما تقريبا. وقف تاتسويا ساكنا و انتظر كلماتها التالية.

“إيزومي؟ أوني-تشان؟ هذا… ماذا تفعلان!؟”

“هل هذا… غسيل دماغ…؟”

“تاتسويا-كن، ميوكي-سان، أفهم أنه من الوقاحة قول هذا بعد أن دعوتكما إلى هنا، لكن هل تمانعان في إنهاء هذا هنا اليوم؟ سأعتني بالتعويض عن ذلك.”

أصيب وجه إيريكا بخيبة أمل.

“نعم، لا بأس.”

و حول هذا لم تستطع فعل أي شيء. لأنه في غرفة الإنتظار بالمدرسة طلبت منها تسوكاسا أن تبقي الأمر سرا أن قوات الدفاع الذاتي تشارك في مثل هذه الأشياء.

لم يعد الجو الحالي يحتوي على محادثات جادة. قبل تاتسويا اعتذارات مايومي بسهولة.

تمتمت إيزومي بقلق في صوتها قاطعة عملها على التقارير الواردة من كل النوادي.

“كاسومي-تشان، دعينا نذهب.”

أعاد تاتسويا سرد كل ما يعرفه بنفسه لفترة وجيزة.

“حسنا، نحن سنذهب.”

“ربما؟”

قالت مايومي و إيزومي، و أخذتا كاسومي الصامتة إلى المخرج.

توقفت إيزومي و نهضت من كرسيها. يبدو أنها قررت أخذ قسط من الراحة.

تبادل تاتسويا و كاتسوتو النظرات و في نفس الوقت تنهدا.

“هذا لا يعني أنني لم أكن مهتمة! إيزومي، هل سمعتُ ذلك حقا؟”

“جومونجي-سينباي، من فضلك سامحنا.”

لم تعتقد كاسومي فقط أنه من الضروري غسل هذه الوصمة.

بعد هذه الكلمات، انحنت ميوكي، التي صمتت معظم الوقت بوجه جاد، لم يكن هناك ظل ابتسامة.

“ذهبت أوني-ساما إلى اجتماع مع شيبا-سينباي.”

“أنتما الاثنان، أنا آسف لحدوث هذا.”

“شكرا لك يا بيكسي. ميتسوي-سينباي، إيزومي-سان، هل يمكنني المغادرة بسبب ما سمعته الآن؟”

لم يستطع كاتسوتو إلا أن يقول هذا. لم تقل ماري شيئا.

توقفت إيزومي عن التنمر على أختها التوأم، على ما يبدو، فقط كعلامة على احترام شينا.

و هكذا، انتهى الاجتماع الخاص بين عائلات يوتسوبا و جومونجي و سايغوسا دون أي محادثة محددة.

عبس ليو و ميكيهيكو على توقعاتهما المتشائمة.

◊ ◊ ◊

“واااا، هاتان الفتاتان لم تتراجعا~”

إنها تقريبا الساعة السادسة مساء. لم يمضي وقت طويل قبل غروب الشمس. غادرت إيريكا و ليو المدرسة و هما الآن في دوجو عائلة تشيبا.

سألت كاسومي دون مبالاة، كما لو تشير إلى خادمة بشرية عادية.

“إيريكا، أنا آسف لجعلك تنتظرين.”

“آه، نعم. شكرا جزيلا.”

بينما إيريكا تستجوب الطلاب، جاء ميكيهيكو.

اقتحمت الشرطة، التي فرضت حصارا، باستخدام عدد صغير من مقاتلي النخبة. و خصصت قوات الدفاع الذاتي في البداية عددا قليلا من الجنود لهذه القضية.

“هل أخذت ميزوكي إلى المنزل؟”

“شكرا جزيلا. بيكسي، نظفي كأسي، من فضلك.”

“لقد أخذتها إلى المنزل.”

سوء التقدير الرئيسي هو أن الهدف الرئيسي لم يظهر.

رد ميكيهيكو على إيريكا بشكل محرج بعض الشيء.

“حتى لو عدنا، لا يمكننا فعل أي شيء. علاوة على ذلك، إذا تبين أن هذا اختطاف حقا، فيجب على الشرطة التعامل مع هذا الأمر”.

“هذا واضح.”

“حسنا. احتمال عودة شينا-ساما ببساطة إلى المدرسة ليس صفرا. فقط انتظر قليلا. حسنا؟”

تجاهلت إيريكا رد فعل ميكيهيكو الصادق.

“بيكسي.” بدلا من هونوكا، التي لم تستطع التفكير في أي شيء آخر لإقناعها، بدأت شيزوكو في التحدث إلى بيكسي. “سيدك غائب عن مجلس طلاب المدرسة بسبب مسألة مهمة.”

“إيريكا، ماذا لديك؟ هل وجدت أي أدلة؟”

“شينا-ساما. في – غرفة الاستقبال – لديك – زائر.”

“في الوقت الحالي، تتم دراسة السجلات من كاميرات المراقبة في الشوارع.”

“…ماذا تقصد؟”

“هذا واضح. إذا من المعروف أن السيارة انطلقت من الثانوية الأولى، فيمكن تتبعها من خلال كاميرات الشوارع، حتى لو استخدموا معبر السكك الحديدية.”

◊ ◊ ◊

“لماذا لم أفكر في مثل هذا الشيء الواضح من قبل؟”

و مع ذلك، من غير المنطقي التدخل في هذا. هنا، كما قالت إيريكا، هناك موقف يجب على الجميع فيه، من أجل تجنب النيران الصديقة، التصرف بطريقة منظمة.

وبخ ميكيهيكو نفسه لعدم اهتمامه. لكن إيريكا ابتعدت بوجه غير مهتم. لذلك على ليو أن يجيب.

السرعة الأولية لهذه المقذوفات حوالي 200 كم في الساعة. لكن نصف قطر الخطر صغير، لأن المقذوفات بسبيكة خفيفة تتباطأ بسرعة. و للسبب نفسه لم يكن لديهم أي قدرة اختراق. بعد تلقي مثل هذه الطلقة من مسافة قريبة، يمكنك الحصول على إصابة على مستوى الكسر، لكن على مسافة تزيد عن مترين ستكون مجرد كدمات و حروق خفيفة.

“جاء اقتراح للتحقق من السجلات من كاميرات الشوارع من رسالة من إيزومي.”

“أنت على حق. سابورو”.

“من إيزومي-سان؟ نعم، إذن لا يوجد سبب للدهشة.”

“ماذا؟”

قارن ميكيهيكو عقليا بين كاسومي و إيزومي.

“نعم.”

“لا أعرف ما رأيك، لكن يبدو أن إيزومي قد تلقت هذه النصيحة من تاتسويا.”

“عندما سألتُ مباشرة عن ذلك، ألم تستمعي يا كاسومي-تشان؟”

“هاها…”

بمجرد أن أتيحت له الفرصة للقتال ضد نائبة الرئيس سايتو يايوي، سحقته (دون مبالغة) بضربة واحدة، بقوة ليست غريبة على الفتاة. سحر {قَطعة النمر}، هو تقنية يايوي المفضلة و تخصصها. بعد أن تلقى هذه الضربة، اعتقد سابورو أنه سيموت، على الرغم من حقيقة أنه تدريب دروع.

الآن أدرك ميكيهيكو ما يدور حوله سلوك إيريكا. على الرغم من حقيقة أن هذه النصيحة قدمها تاتسويا، في هذه الحالة هذا مجرد افتراض ليو، لم يشك أحد في هذا المكان في ذلك.

“إذا قال لنا أن نترك الأمر للشرطة، فسنفعل. لكن هذا لا يعني أننا سنجلس مكتوفي الأيدي.”

“آسف، من فضلكم اسمحوا لي بالمرور.”

“أحتاج إلى العودة إلى موقعي، لذلك إلى اللقاء.”

في تلك اللحظة، جاء سابورو إليهم.

في الحقيقة، على عكس رئيس لجنة الأخلاق العامة ميكيهيكو، لا ينبغي أن يقلق ليو بشأن الطلاب الآخرين، لكن لم ينطق أحد هنا بملاحظة غبية حول هذا الموضوع.

“سابورو، أي أخبار من عائلة ميتسويا؟”

بنظرة مضطربة، ركع سابورو و تنفس بشكل ثقيل، دفن يديه في الأرض، وضع ميكيهيكو يديه في أكمام سترته التي حملتها ميزوكي.

أظلم وجه سابورو بعد سؤال إيريكا. د هذا التعبير يحتوي ليس فقط خيبة الأمل، بل الغضب أيضا.

… اسم المنافس الذي أرادت إيريكا مفاجأته هو “القدر”.

“…يبدو أن كلا من رئيس العائلة و موتوهارو-ساما لا يزالان لا يعتبران أنه من الضروري القيام بشيء كبير في هذا الوضع.”

“كيتاياما-سينباي، سأذهب، سأحاول معرفة المزيد.”

“موتوهارو… من هذا؟”

لكن لسوء الحظ، لم تتمكن من ملاحظة ما إذا سيتصرف بشكل عدائي أم لا، مع العلم أن العدو هو قوات الدفاع الذاتي.

“أخ ميتسويا-سان الأكبر.”

“هذا لا يعني أنني لم أكن مهتمة! إيزومي، هل سمعتُ ذلك حقا؟”

تبادل ليو و ميكيهيكو العبارات في الهمس. يبدو أن سابورو لم يسمعها.

تفاجأت شينا بشكل لاإرادي. يبدو خارجيا كأنه قصر قديم على الطراز الغربي، بداخله مكان كلاسيكي ينضح بجو من الفخامة.

“هذا غريب و بطريقة ما… مريب!”

فهمت شيزوكو تلميح هونوكا و وافقت.

ارتبك سابورو من هذا التخمين.

“شكرا جزيلا. بيكسي، نظفي كأسي، من فضلك.”

“بالنسبة لأفراد عائلة شينا، يبدو أنهم لا يهتمون بها – حسنا هذا أمر شائع! يزعمون أنه ليس لديها أمر قضائي صارم بالعودة مباشرة إلى المنزل! ذلك لأنه تم تعيين حارس حقيقي لها بدلا مني! لا يعرفون أين هي، و يقولون لي “لا تقم بضجة”، أنا لا أفهم هذا!”

من الصعب فهم نبرة شيزوكو، هل هي تمزح أم تتحدث بجدية.

“اسمع، ربما يتبعها حراسها سرا؟”

“لا، لا!”

على سؤال ليو، لوح سابورو برأسه بحدة.

“ربما…”

“لقد سألت عائلة ياغوروما. شينا لا تزال خارج مجال رؤيتهم.”

“أعرفها قليلا من خلال مايومي. إذن، هذا العام، شينا دخلت الثانوية الأولى؟”

أظهر وجه إيريكا أنها تفكر في شيء ما، لكنها لم تعلق عليه بصوت عال.

“نعم. يبدو أنه شيء عاجل.”

“إذن، سابورو، ماذا ستفعل الآن؟”

“حسنا… في قلب شيبا-سيمباي لا توجد سوى الرئيسة شيبا. ألا تحسدين فتاة… لديها رجل لا يشغل أفكاره سواها هي؟”

“دعوني أنتظر هنا. لقد جئت من أجل هذا.”

تم التعبير عن العد التنازلي بصوتين متناوبين. الصرخة الأخيرة هي إشارة لتنشيط السحر.

“أنا أرى. هذا جيد.”

“شينا، هل ذكرت قسم المخابرات من قبل؟”

المزيد و المزيد من الناس يأتون إلى الدوجو. سرعان ما بدأ قسم التدريب المسائي للبالغين العاملين. على والد إيريكا أيضا المشاركة كمدرب.

الملازم المعين كقائد لهذه العملية لا ينتمي إلى فرقة تسوكاسا.

“أنتم الثلاثة، اتبعوني.”

“ها-ه؟”

دون انتظار إجابة، غادرت إيريكا الدوجو.

لم يرد سابورو بإيماءة إلى إيريكا.

قادتهم إلى مبنى صغير منفصل، و الذي يعتبر غرفة إيريكا.

إذا وقع حدث غير محتمل، مثل اختطاف ميوكي، فلن يقول تاتسويا ذلك بطبيعة الحال.

“من هذا الطريق.”

“مغلق!؟ … حسنا، نعم، هذا ما ينبغي أن يكون.”

الباب الذي فتحته إيريكا أقل ارتفاعا من 170 سم، توجب على الرجال الثلاثة أن ينحنوا للدخول. غرفة حصير على الطراز الياباني التقليدي، أبعادها 4:5، في وسطها هناك موقد في الأرض، و في الجدار هناك مكان من أجل لفائف الخط.

خلف الثانوية الأولى هناك غابة اصطناعية شاسعة. سبب كبر حجمها هو أنه إمكانية ممارسة السحر فيها دون إزعاج المنازل الخاصة المحيطة. الأرض التي تقع عليها غير مستوية و مغطاة بالتلال و الحفر. هناك أيضا حمام سباحة في الهواء الطلق و قناة مائية طويلة.

“هيه، هل هذه هي غرفة الشاي.”

“سابورو، المعذرة!”

“إنه أمر مضحك، أليس كذلك؟ يتظاهرون بأنه كينجوتسو. على الرغم من أن الكينجوتسو التقليدي و الكينجوتسو لدينا شيئان مختلفان تماما.”

“آه، نعم. شكرا جزيلا.”

ردت إيريكا بازدراء على مفاجأة ليو. ازدراؤها لم يكن موجها إلى، بل إلى أشخاص آخرين. أظلم ميكيهيكو عندما رأى أن عداوتها مع العائلة ليس لديها أي علامة على الراحة.

“حتى بالنسبة لقوات الدفاع الذاتي، من غير المقبول ترتيب مثل هذه التدريبات في المدينة. بما أنه لم يكن هناك طلب رسمي للتدريب، فإن الشرطة ستعتقل المتورطين، أي هؤلاء الرجال.”

“اعتقدتُ أن مدخل غرفة الشاي يجب أن يكون أصغر.”

“آهاها… يا لك من شخص طيب القلب”.

من غير الواضح ما إذا ليو لم يلاحظ ذلك، أو تظاهر بعدم ملاحظة ذلك، لكنه تجاهل تماما ملاحظات إيريكا المهينة.

“…حسنا.”

“باب صغير؟ إذا أردت مثل هذه القيود، هيا تعال، هناك.”

على الجانب الآخر من الباب المصغر سُمع صوت شاب. نهضت إيريكا بسرعة و سارت و جلست على ركبتيها بجوار الباب الصغير و فتحته. تم سحب ورقة صغيرة من الورق الإلكتروني من هناك.

أشارت إيريكا بشكل عرضي إلى باب منزلق صغير بارتفاع 70 سم، ثم دخلت باب الجدار المنزلق الداخلي، الذي يقع مقابل الباب الذي دخلوا من خلاله.

تجمع حولهما إيريكا و ليو و ميكيهيكو الذين عبسوا في وقت واحد. أصيب سابورو بنوبة من السعال الشديد.

“لماذا نقف، اجلسوا.”

“سابورو، هل أنت قادر على النهوض؟”

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

“بالمناسبة… هل هذا طبيعي؟”

تحت توقع ما ستقوله، مع نظرات الرجال، رشفت إيريكا الشاي و رفعت رأسها.

“ها-هاه-ها، هذا يبدو تماما مثل أسلوب تلك الشابة.”

“ماذا؟ هل تريدون مني أن أقيم لكم حفل شاي؟”

“ميكيهيكو، أنت لا تشعر أن هناك شيئا خاطئا في هؤلاء الرجال!؟”

لوح الرجال الثلاثة برؤوسهم بحدة. نظرت إيريكا، التي ضاقت عينيها قليلا، إليهم بعينيها.

أجاب تاتسويا، آخذا نفسه بعيدا عن القراءة.

“لا أريد أن أقوم بمثل هذه الأشياء المرهقة.”

رفض سابورو جميع محاولات السرية و انطلق يائسا إلى الأمام.

“آهاها… أنت على حق.”

ردت إيريكا بازدراء على مفاجأة ليو. ازدراؤها لم يكن موجها إلى، بل إلى أشخاص آخرين. أظلم ميكيهيكو عندما رأى أن عداوتها مع العائلة ليس لديها أي علامة على الراحة.

هناك اعتذار صادق على وجه ميكيهيكو، لكن إيريكا تجاهلته.

“شينا، هل ذكرت قسم المخابرات من قبل؟”

بعد ذلك جلسوا لفترة من الوقت في صمت.

بناء على ملاحظات اليوم السابق لهجوم الأمس على مدرسة الآداب، توصلت تسوكاسا إلى استنتاج مفاده أن تاتسويا لديه يقين مطلق في قوته. بما أنه هذا النوع من الأشخاص، فيجب أن يكون الشرف بالنسبة له فوق كل شيء.

في وقت لاحق، قفزت إيريكا فجأة و هربت تاركة كلمات “انتظروا قليلا”، ثم عادت بحفنة من فطائر مانجو. بعد ذلك، قضى الأربعة مرة أخرى بعض الوقت جالسين بلا حراك تقريبا. “بلا حراك تقريبا” تعني أن هناك حركات للأيدي تحمل الفطائر إلى الفم.

فكرت إيزومي بعناية.

بدأ التطور الإضافي في الأحداث عندما اقتربت الساعة الثامنة مساء.

“إذا لم أكن مخطئا، يبدو أن المختبر الثالث يزوره الجيش باستمرار؟”

“سيدة إيريكا.”

“سوف نقتحم المكان بعد ثلاث دقائق.”

على الجانب الآخر من الباب المصغر سُمع صوت شاب. نهضت إيريكا بسرعة و سارت و جلست على ركبتيها بجوار الباب الصغير و فتحته. تم سحب ورقة صغيرة من الورق الإلكتروني من هناك.

التفتت شينا بعد سماع صوت فتح الباب. لم يكن خيالها.

أخذتها إيريكا و عادت إلى وسط الغرفة.

“تم استدعاؤها إلى غرفة الاستقبال، حسنا…”

“…ماذا هناك؟” سأل ميكيهيكو بهدوء، بعد انتظار إيريكا لإنهاء القراءة.

“في ذلك الوقت، لم يكن علي التحقق مما إذا أنا متفرغ أم مشغول.”

“تم التأكد من المكان الذي تم فيه تسليم شينا بالسيارة.”

“…لا تتمتع عائلة توياما بقوة غير محدودة مثل عائلة يوتسوبا. إذا تحدثنا عن القوة السحرية، فإن عائلة جومونجي من نفس المختبر العاشر أقوى منهم. كما أنهم لا يتمتعون بسلطة سياسية مثل عائلة سايغوسا. ليس لديهم شهرة، لكن ليس لديهم سمعة سيئة أيضا. كونهم في الظل، سوف يحمون مصالح الفصيل الذي ينتمون إليه بأي وسيلة”.

عند سماع ذلك، انحنى سابورو إلى الأمام و وضع يديه على حصير التاتامي.

“شينا-ساما. في – غرفة الاستقبال – لديك – زائر.”

لم يقل له أحد أن يهدأ. أدركت إيريكا و ليو و ميكيهيكو تماما أن سابورو يتطلع إلى الأخبار.

انحنت شينا بصدق. لكن إيريكا لم تكن غاضبة على الإطلاق.

“يبدو أنه لم تكن هناك محطات و في الطريق، جاءت سيارة إلى كارويزاوا.”

“كاسومي-تشان، إلى أين أنت ذاهبة!؟”

“هذا بعيد بشكل مدهش…”

حاولت إيزومي طمأنة كاسومي الساخطة.

على حد تعبير ليو، المعنى هو أنه “سيكون من الجيد لو أدركنا هذا في وقت سابق”.

بسبب هذه الطبيعة الموجهة نحو العميل لهذه المؤسسة، هناك مكان للحراس الشخصيين. جلس تاتسويا خلف ميوكي مباشرة و قرأ كتابا. الكتاب ليس ورقيا، لكنه إلكتروني.

“من الأفضل قضاء بعض الوقت للتحضير لأي شيء ممكن.”

بترجمة كلمة “الغرفة” من الإنجليزية، هي تعني “غرفة مغلقة أو كبسولة بها أكسجين”. إنه سحر لعلاج نقص الأكسجين عن طريق إنشاء منطقة مع زيادة تركيز الأكسجين.

تم قول هذه العبارة بمعنى أنه سيكون من الصعب إتاحة استخدام البيانات من كاميرات المراقبة. عند سماع إجابة إيريكا غير المباشرة، هز ليو كتفيه قليلا.

“كاسومي-تشان، لا تقولي مثل هذه الأشياء الغريبة. أي نوع من الألغام؟”

أدارت إيريكا ورقة إلكترونية حتى يراها الجميع.

نهض ميكيهيكو و أدار ظهره إلى سابورو.

“يبدو كأنه منزل مسكون على الطراز الغربي.”

◊ ◊ ◊

“ميكي. عندما تقول هذا، لا يبدو الأمر مزحة.”

تمتمت إيزومي بقلق في صوتها قاطعة عملها على التقارير الواردة من كل النوادي.

بقول هذا، لا يبدو أن إيريكا تمانع في الجزء المتعلق ب “الأشباح”.

و مع ذلك، من غير المنطقي التدخل في هذا. هنا، كما قالت إيريكا، هناك موقف يجب على الجميع فيه، من أجل تجنب النيران الصديقة، التصرف بطريقة منظمة.

“…هل يمكنني الحصول على خارطة طريق؟”

“هل تريدين التدخل في أعمال الرئيسة؟”

نظر سابورو إلى التقرير و نظر إلى الأعلى و سأل إيريكا.

“للحديث عن ماذا!؟”

“حسنا. فقط لا تفكر في الذهاب إلى هناك اليوم.”

بقول هذا، لا يبدو أن إيريكا تمانع في الجزء المتعلق ب “الأشباح”.

“لماذا!؟”

رد ميكيهيكو على إيريكا بشكل محرج بعض الشيء.

صرخ سابورو بشدة على إيريكا. بالنسبة إلى سابورو، الذي أراد إنقاذ شينا في أسرع وقت ممكن، كلمات إيريكا هذه غير مقبولة على الإطلاق.

تحت توقع ما ستقوله، مع نظرات الرجال، رشفت إيريكا الشاي و رفعت رأسها.

“لسببين. أولا، لسنا مستعدين بعد.”

كما هو مخطط، لا يزال العديد من السحرة من عائلة سايغوسا يظهرون. هذا يعني أن عائلة سايغوسا نفسها لم تتدخل في صياغة الإستراتيجية. فقط لو لم يكن هناك تدخل من الشرطة… أي من عائلة تشيبا.

“أنا جاهز بالفعل!”

بمجرد أن أتيحت له الفرصة للقتال ضد نائبة الرئيس سايتو يايوي، سحقته (دون مبالغة) بضربة واحدة، بقوة ليست غريبة على الفتاة. سحر {قَطعة النمر}، هو تقنية يايوي المفضلة و تخصصها. بعد أن تلقى هذه الضربة، اعتقد سابورو أنه سيموت، على الرغم من حقيقة أنه تدريب دروع.

“هل تريد أن تذهب بمفردك؟ هذا يكفي. أنت فقط تحفر قبرك بنفسك.”

“…ماذا تقصد؟”

لم تقل “سوف تفشل”، بل “أنت تحفر قبرك بنفسك”. عند سماع هذا، أدرك سابورو أخيرا أن هذا قد يكون فخا.

ليو يقف جانبا و يستعد لغزو الجدار من أعماق الغابة، ناداه صوت.

“و مع ذلك، بعد أن وجدناها أخيرا…!”

ارتبك سابورو من هذا التخمين.

“لا يمكننا القول إننا وجدناها. نحن نعلم فقط أن السيارة جلبت شينا إلى هذا القصر. نحن نراقب المبنى، و نكتشف ما إذا كانوا سيبدأون في المضي قدما.”

رغبة في معرفة ما يحدث هناك، سحبت شينا مقبض الباب. الدبوس القديم لم يسقط.

“……”

يتضمن مصطلح “أسير الحرب” تعريفا واضحا للقانون العسكري.

عندما رأت أن سابورو، أخيرا، صمت، أعربت إيريكا عن السبب الثاني.

و مع ذلك، بينما هي مستلقية في الماء، تحاول ألا تحدث الكثير من الضوضاء، بإمكانها مواجهة الأصوات النقية في العالم الخارجي مباشرة بدون “سدادات أذنها”. في هذا الوقت، لم يظهر سمعها الحاد فحسب، بل أيضا، وفقا لرأيها الشخصي، أصبح الإدراك السحري عندها أكثر حدة.

“ثانيا، لم تكتمل بعد الإتفاقات اللازمة مع الشرطة. إذا أنت نفسك لا تهتم بأن يتم سجنك، فأنا لا أريد أن أراك كالغبي الذي يهمل التحضيرات اللازمة”.

“نعم، تمت دعوتنا من قبل سايغوسا مايومي.”

بعد أن فهم تلميح إمكانية إرساله إلى السجن كساحر انتهك القانون، لم يقل سابورو أي شيء آخر.

“رسالة؟”

سابورو نفسه لم يكن ليندم على فقدان حياته من أجل شينا. لكنه لم يستطع إجبار سينباي على الخروج من المدرسة للقيام بهذا. و وحده على الأرجح لا يستطيع فعل أي شيء.

قبل يومين، أبلغت ميوكي الأعضاء الآخرين في مجلس طلاب المدرسة أنها و تاتسويا سيغيبان في ذلك اليوم. ذلك لأنها تلقت مساء الأربعاء طلبا من مايومي للقاء و التحدث.

“سابورو، عد إلى منزلك و ناقش هذا الأمر مع عائلتك. سيكون من الجيد الحصول على تعاون الأشخاص الذين يعملون لصالح عائلة ميتسويا. و حتى في أسوأ الحالات، لا تبدأ في التصرف بمفردك.”

لكنها لم تذكر السبب إلى هونوكا و إيزومي. ميوكي نفسها لا تعرف ما ستكون عليه المحادثة، ربما حول شيء سري. على الرغم من أن إيزومي قد تعرف شيئا لأنها أخت مايومي الصغرى، إلا أن ميوكي قالت فقط أنه سيكون لديها عمل معين، دون توضيح ما هو.

“…أنا أفهم.”

“أنا آسفة!”

في الواقع، الأمر هكذا. أفعاله في النهاية يمكن أن تجلب مشاكل ليس فقط لعائلته، لكن لعائلة ميتسويا. ذكر سابورو نفسه مرة أخرى بأنه لم يكن في وضع يمكن له أن يفعل فيه أي شيء بحرية.

التفت ليو إلى الشرطي الذي يرتدي الزي الرسمي، جالسا على عجلة القيادة.

◊ ◊ ◊

مع بعض التردد في صوت إيزومي سألت، دون أن تصرف انتباهها عن العمل.

في الوقت نفسه، استرخت شينا بلا مبالاة، مستلقية في الحوض.

“ليو.”

“آه… ربما يكون سابورو-كن قلقا…”

عند سماع هذا، تحدثت ماري بغضب.

مع الشعور بالذنب لترك المدرسة، دون تحذير أعضاء مجلس طلاب المدرسة و عدم قول أي شيء إلى سابورو، شعرت شينا بالقلق، كما لو أن عظم سمكة عالق في حلقها. و هكذا، على الرغم من إزالة التوتر عن طريق الإسترخاء في الحمام، إلا أنه ظهر مرارا و تكرارا على سطح وعيها.

الآن اعتقدت أن هذه لم تكن مزحة. هذه المرة، لم تقل ذلك بصوت عال، لكنها فكرت في الأمر.

و حول هذا لم تستطع فعل أي شيء. لأنه في غرفة الإنتظار بالمدرسة طلبت منها تسوكاسا أن تبقي الأمر سرا أن قوات الدفاع الذاتي تشارك في مثل هذه الأشياء.

لم يكن هذا كل ما لاحظته. حملت الموجات المنبعثة من السحرة داخل المبنى عدوانية واضحة. هناك شعور بأنهم ينتظرون العدو. لم يكن الغرض من هجومهم المضاد مجرد مقاومة للعدو، لكن تدميره أو القبض عليه.

و بما أن هذه “التدريبات العسكرية” تعتبر أسرارا عسكرية، فمن الطبيعي أن يكون التواصل محظورا بشأنها. على الرغم من أنها لم تكن لديها أي فكرة عن سبب اصطحابهم طالبة في المدرسة الثانوية لهذه التدريبات، إلا أنها لم تفكر حتى في مخالفة تعليمات تسوكاسا.

“نعم. دعينا نرتاح قليلا معا.”

علاوة على ذلك، لم تستطع أن تقول إن امرأة بالغة أكبر منها بعشر سنوات، و معجبة بها، يمكنها أن تفعل شيئا سيئا لها.

لم يكن هذا كل ما لاحظته. حملت الموجات المنبعثة من السحرة داخل المبنى عدوانية واضحة. هناك شعور بأنهم ينتظرون العدو. لم يكن الغرض من هجومهم المضاد مجرد مقاومة للعدو، لكن تدميره أو القبض عليه.

مبررة لنفسها بهذا، ركزت شينا انتباهها على الإستحمام حتى لا تعاني أكثر.

“لكنها التقت شينا كثيرا، ألم تظهر نفسها أبدا إلى سابورو-كن…”

لسوء الحظ، في هذا المنزل الغربي، الذي كانت فيه تحت نوع من “الإقامة الجبرية”، لم يكن هناك حمام كبير كما هو الحال في الينابيع الساخنة. بدلا من ذلك، هناك حمام عتيق بأرجل منحنية.

لا يمكنه السماح له باللحاق به. يجب أن يهرب تحت أي ظرف من الظروف. لقد أدرك ذلك بحلول الوقت الذي أصبحت فيه بداية المحاولة الثالثة. و الآن المحاولة السادسة.

مصمم من أجل الأوروبيين الكبار، إنه أكثر اتساعا بكثير من الحمامات اليابانية العادية. تستطيع شينا الصغيرة سحب ساقيها بسهولة. و بالتالي، عليها أن تقلق بشأن عدم الذهاب تحت الماء تماما، إذا قامت بإرخاء ساقيها.

هرعت كاسومي على الفور لتبرير نفسها.

قالت رائحة خافتة، ممزوجة بالبخار، إن الزيوت العطرية أضيفت إلى الماء الساخن. رائحة مهدئة، تخترق ببطء أعماق العقل. في البداية، عذبتها الشكوك حول ما إذا هذا نوع من المواد المخدرة، لكنها سرعان ما فقدت اهتمامها بهذا.

ميوكي على علم بتعزيز النظام الأمني المشدد في الثانوية الأولى، الذي عُقد بعد الدرس المستفاد من الحادث مع غزو الإرهابيين في العام قبل الماضي. يكاد يكون من المستحيل اختطاف طالب يخضع لإشراف صارم من هذا النظام، و لم يكن بأي حال من الأحوال أدنى في موثوقيته من الحكومة المركزية.

و غني عن القول، أنه أثناء استحمامها، خلعت شينا سماعاتها، التي لعبت دور سدادات الأذن. حتى صوت الماء من الحمام الذي يغسل شعرها سمعته مثل صوت المطر الغزير، لذلك لم يكن لديها خيار آخر. على الرغم من معرفة أن قدراتها السحرية في هذا الوقت ستضعف، إلا أنها غسلت شعرها و جسمها بينما تستخدم سحر حجب الصوت.

تمتم بصوت عال بما سمعه، استمر في الوقوف و فمه مفتوح.

و مع ذلك، بينما هي مستلقية في الماء، تحاول ألا تحدث الكثير من الضوضاء، بإمكانها مواجهة الأصوات النقية في العالم الخارجي مباشرة بدون “سدادات أذنها”. في هذا الوقت، لم يظهر سمعها الحاد فحسب، بل أيضا، وفقا لرأيها الشخصي، أصبح الإدراك السحري عندها أكثر حدة.

لم يكن هناك شعور طبيعي مثل ميزوكي. بدت شينا غير مفهومة للغاية، الأمر صعب للغاية بالنسبة إلى إيريكا.

تم التقاط جميع الموجات في هذا القصر على الطراز الغربي من قبل “سمع” شينا، الجالسة و رأسها على ذراعها، مستلقية على حافة حوض الإستحمام.

وقع اختيار كاسومي على سحر {العاصفة الجافة}. جمع هذا السحر ثاني أكسيد الكربون من الهواء الذي شردته عاصفة النيتروجين إلى وسط الغرفة، و خلق وابل من الجليد الجاف و أرسله إلى العدو.

الآن أدرك ميكيهيكو ما يدور حوله سلوك إيريكا. على الرغم من حقيقة أن هذه النصيحة قدمها تاتسويا، في هذه الحالة هذا مجرد افتراض ليو، لم يشك أحد في هذا المكان في ذلك.

أمام باب الحمام وقفت حارسة، جندية. بدت موجات السايون الضعيفة المنبعثة منها مثل الضوضاء التي أطلقها CAD في وضع الإستعداد. بعبارة أخرى، هذه الجندية ساحرة حرب.

“…لا، ليس أمامي. بل أمام هونوكا و شيزوكو و إيزومي و الآخرين.”

ليست هي فقط. أولئك الذين يتنقلون عبر المبنى، رجالا و نساء، احتفظوا جميعا ب CAD في وضع الإستعداد أثناء الإستعداد للمعركة.

على الرغم من حقيقة أنها تسمى معركة، إلا أن عدد المشاركين من كلا الجانبين صغير.

على العكس من ذلك، من بين الأشخاص الخمسة الذين يقومون بدوريات في المبنى من الخارج، هناك ساحر واحد فقط قمع موجات السايون المنبعثة منه، على عكس الجنود في الداخل. ربما تم ذلك بحيث لن يكون من الواضح من الخارج أن هناك سحرة داخل هذا القصر الذي على الطراز الغربي.

“هذا صحيح. بغض النظر عما إذا أنت على حق، فإنها كلمات غير لائقة.”

…شينا قادرة على استخلاص هذه المعلومات فقط من الموجات المنتشرة في الفضاء.

“إذا كانت الأهداف التي يسعون إليها هي في مصلحة البلاد، في مصلحة السحرة و في مصلحة المنازل الـ 28 ، فعندئذ أود أن أقول أن سلوكهم مقبول تماما. و مع ذلك، يمكنهم أيضا التخطيط سرا للعداء بين المنازل الـ 28 من أجل مصالحهم الخاصة. هذا أمر مزعج أكثر من مجرد تهديد يصعب علينا فهمه، مثل عائلة يوتسوبا.”

لم يكن هذا كل ما لاحظته. حملت الموجات المنبعثة من السحرة داخل المبنى عدوانية واضحة. هناك شعور بأنهم ينتظرون العدو. لم يكن الغرض من هجومهم المضاد مجرد مقاومة للعدو، لكن تدميره أو القبض عليه.

“آه~، نعم. حسنا.”

هذا يتوافق تماما مع تفسير تسوكاسا حول “العمل قيد التقدم”.

“أوه بالتأكيد.” هونوكا أجابت شينا. إيزومي أيضا لم تعترض.

طلبت تسوكاسا من شينا أن تلعب دور شخص مهم في هذا التدريب لإنقاذ كبار الشخصيات. بعبارة أخرى، هذا يعني أن بعض القوى الرئيسية التي تلعب دور المنقذين “ستأتي لإنقاذ” شينا.

عندما يقع حادث كبير، يشارك تاتسويا فيه.

و هذا يعني أن، الآن الطرف المختطف في حالة انتظار هجوم فرقة الإنقاذ. بدت معاملة شينا غير مناسبة لمفهوم الرهينة، لكن هنا، بلا شك، انعكس معنى كلمات “شخص مهم”.

“فهمت. سأترك الأمر لك.”

بالتفكير في هذا، أدركت شينا شيئا مهما.

عبوس شيزوكو الخفي توجه إلى كاسومي. قفزت كاسومي فجأة و وقفت منتبهة.

هي التي لعبت دور الرهينة، لم تعرف متى سيصل فريق الإنقاذ. يمكن أن يحدث هذا الآن. إنها خائفة من أنه إذا حدث هذا، سيتم إخراجها بهذا الشكل، ملفوفة فقط بمنشفة.

“…لكن على أي حال، سيكون من الأفضل الذهاب، أليس كذلك؟”

لم تعد قادرة على الإسترخاء جالسة في الماء الدافئ. في محاولة لعدم إحداث الكثير من الضوضاء، خرجت شينا من الحمام.

“شينا أوجو-ساما؟ انتظر لحظة، سأتصل بك قريبا.”

◊ ◊ ◊

“…يبدو أن كلا من رئيس العائلة و موتوهارو-ساما لا يزالان لا يعتبران أنه من الضروري القيام بشيء كبير في هذا الوضع.”

في الوقت نفسه، عندما عاد تاتسويا و الفتاتان إلى المنزل، كما لو يعرف أنهم جاءوا، انطلق صوت هاتف الفيديو. تم عرض اسم المتصل، رئيسة عائلة يوتسوبا، مايا، على الشاشة.

“…في الواقع، إذا فكرت فتاة بريئة باهتمام، يمكن للحظ أن يبتعد عنها. على أي حال، دعنا نعود إلى الموضوع الرئيسي للمحادثة.”

لحسن الحظ، لم يغيروا بعد إلى ملابس منزلية. تبادل تاتسويا النظرات مع ميوكي و ضغط على زر قبول المكالمة.

“عملاء الجيش الأمريكي؟” سأل تاتسويا الذي فوجئ قليلا.

“مساء الخير تاتسويا-سان، ميوكي-سان. آرا~ هل ذهبتما إلى مكان ما؟”

“ربما تكون مبالغة أنهم يريدون اللوم أو المصالحة، لكنني أعتقد أنني أعتقد على الأقل أنهم يعتزمون المناقشة مع شيبا-سينباي حول ما يجب فعله.”

تحدثت مايا بطريقة ودية من الشاشة. اليوم بدت في مزاج جيد.

“نعم، و لم يعترض سابورو على ذلك.”

“نعم، تمت دعوتنا من قبل سايغوسا مايومي.”

ثم هناك سايجو ليونهارد.

لم تكن هناك حاجة خاصة لإخفاء هذا، لذلك أجاب تاتسويا بصدق.

“موضوع هذه التدريبات هو إنقاذ شخصية مهمة.

“آرا~ إذن دعوة من عائلة سايغوسا؟”

“إذن سوف تخفضين سيفك؟ إذن هل يمكنني أن أخفض يدي؟”

“ليس حقا. و بما أن رئيس عائلة جومونجي كان حاضرا، فربما أرادوا التحدث عما حدث في اجتماعنا الأخير.”

“تم استدعاؤها إلى غرفة الاستقبال، حسنا…”

“ها-هاه-ها، هذا يبدو تماما مثل أسلوب تلك الشابة.”

عضت إيريكا شفتها بطريقة غاضبة.

وافق تاتسويا على أنه أسلوب مايومي.

“إنهما كاسومي-سان و إيزومي-سان.”

“و مع ذلك، واجهنا بعض الصعوبات، و اضطررنا إلى إلغاء المحادثة فور دخولنا الغرفة التي سنجتمع فيها.”

“إذن هذا من عمل قسم المخابرات؟”

“…أعتقد أن هذا غير مهذب إلى حد ما، ماذا حدث؟”

الآن اعتقدت أن هذه لم تكن مزحة. هذه المرة، لم تقل ذلك بصوت عال، لكنها فكرت في الأمر.

تاتسويا أخبر مايا القصة كاملة، منذ لحظة اختفاء شينا.

هناك اعتذار صادق على وجه ميكيهيكو، لكن إيريكا تجاهلته.

“الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا… هذه قصة مسلية للغاية، لكن الآن ليس لدينا وقت لها.”

لم يشعر تاتسويا أنه من السهل قراءة رسائل ميوكي الشخصية، لكن بما أنها سألت بنفسها، لم يستطع رفضها. أخرج من حقيبتها محطة ميوكي المحمولة و نقر على أيقونة تطبيق البريد الإلكتروني.

بعبارة أخرى، هذا يعني أن هناك بعض المسائل الملحة. ليس هناك ما يدعو للدهشة، لأنه عندما تتصل بهم مايا مباشرة، يحدث شيء ما دائما تقريبا. وقف تاتسويا ساكنا و انتظر كلماتها التالية.

“لسببين. أولا، لسنا مستعدين بعد.”

“اتضح أنه بالأمس، عندما تعرض تاتسويا-سان و ميوكي-سان للهجوم، هذا من عمل عملاء جيش الـ USNA الذين اخترقوا البلاد، و غسلت إدارة المخابرات التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطنية أدمغتهم.”

“لا، هذه الغرفة مريحة للغاية.”

“إذن هذا من عمل قسم المخابرات؟”

“هذا يعني أن الجيش خدع ميتسويا؟”

بالنسبة إلى تاتسويا، الذي تلقى تحذيرا من ياكومو، هذه القصة مجرد تأكيد، لكنه لم يستطع إلا أن يعجب بقدرة عائلته على جمع المعلومات و الأدلة في يوم واحد فقط.

“ربما أُجبرت على الذهاب معهما، لكن الأمر على الأقل لا يبدو مثل اختطاف بأساليب عنيفة”.

“لا يزال العديد من عملاء جيش الـ USNA معتقَلون”.

تجمع حولهما إيريكا و ليو و ميكيهيكو الذين عبسوا في وقت واحد. أصيب سابورو بنوبة من السعال الشديد.

تاتسويا مهتم بما جاء من أجله هؤلاء العملاء. يعتقد أنه، مع وجود احتمال كبير، أن هدفهم هو العثور على الساحر الذي استخدم {الإنفجار المادي}، أي أنهم يبحثون عنه شخصيا، لكنه لم يفكر حتى في محاولة إقناع نفسه بذلك عن طريق مقاطعة مايا.

على العكس من ذلك، من بين الأشخاص الخمسة الذين يقومون بدوريات في المبنى من الخارج، هناك ساحر واحد فقط قمع موجات السايون المنبعثة منه، على عكس الجنود في الداخل. ربما تم ذلك بحيث لن يكون من الواضح من الخارج أن هناك سحرة داخل هذا القصر الذي على الطراز الغربي.

“أود منك يا تاتسويا-سان أن تطلق سراحهم.”

“جاء اقتراح للتحقق من السجلات من كاميرات الشوارع من رسالة من إيزومي.”

“عملاء الجيش الأمريكي؟” سأل تاتسويا الذي فوجئ قليلا.

كاسومي و إيزومي و شينا أصدقاء منذ الطفولة. هناك جو مريح في غرفة اجتماعات المدرسة. على الرغم من ذلك، عالجت إيزومي بجد التقارير حول نشاط كل نادي خلال أسبوع التوظيف. ساعدتها شينا. و كاسومي… ارتشفت القهوة بلا مبالاة.

لم يغفر لقسم المخابرات الذي هاجم ميوكي. عاجلا أم آجلا، سيدعهم يدفعون ثمن هذا.

“أنا آسفة. هل يمكنك فقط التفكير في هذا على أنه جزء من مهمتك؟”

لكن عملهم هو احتجاز العملاء الأجانب الذين يرتكبون أنشطة غير قانونية. سيكون من السيء التدخل في هذا من أجل انتقامه.

“…أنا أسمع اسمها لأول مرة الآن.”

“من بين هؤلاء العملاء هناك أعضاء من النجوم.”

◊ ◊ ◊

افترض تاتسويا هذا أيضا. و صحيح أنه اعتقد أنهم من النجوم كلهم تقريبا، و ليس عددا قليلا “من بينهم”، كما قيل.

“تسوكاسا-سان؟”

“بدلا من مساعدتهم فقط، من الأفضل السماح للجميع بالهروب، أليس كذلك؟”

“كاسومي، ماذا يعني كل هذا؟”

“فهمت.”

المشكلة على وجه التحديد في “الحروق”. في لحظة الإتصال، تنبعث قذيفة تفريغ كهربائي عالي الجهد، يضرب حتى من خلال الملابس.

هذا يعني أن هناك بعض الصلة بين مايا و النجوم. و بسبب هذا جاء طلب تحريرهم.

“متى!؟”

الآن اتحدت مصالح عائلة يوتسوبا و مصالح تاتسويا في الإنتقام من الهجوم على ميوكي. و بما أن هذا سيفيد ميوكي، فلن يضيع الجهد.

بمجرد أن أتيحت له الفرصة للقتال ضد نائبة الرئيس سايتو يايوي، سحقته (دون مبالغة) بضربة واحدة، بقوة ليست غريبة على الفتاة. سحر {قَطعة النمر}، هو تقنية يايوي المفضلة و تخصصها. بعد أن تلقى هذه الضربة، اعتقد سابورو أنه سيموت، على الرغم من حقيقة أنه تدريب دروع.

قبل تاتسويا أمر مايا.

“هذا جيد.”

◊ ◊ ◊

“شيباتا-سان، من الخطر أن تقتربي أكثر من اللازم.”

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي. وصل ليو و ميكيهيكو و سابورو إلى دوجو عائلة تشيبا.

◊ ◊ ◊

“سابورو. هل تحدثت إلى أي شخص في عائلتك؟”

“إذن أخبرينا، ماذا يمكنك أن تفعلي يا كاسومي-تشان؟”

مرتدية ملابسها، ذهبت إيريكا إليهم و التفتت إلى سابورو.

جلست ميوكي على الوسادة بجوار تاتسويا، جلست مينامي على الأرض خلف ميوكي.

“نعم. قيل لي إنني أستطيع أن أفعل ما أريد”.

“إذا قال لنا أن نترك الأمر للشرطة، فسنفعل. لكن هذا لا يعني أننا سنجلس مكتوفي الأيدي.”

“…هذا جيد.”

“هل تريد أن تذهب بمفردك؟ هذا يكفي. أنت فقط تحفر قبرك بنفسك.”

الأمر أشبه بالقول أن هذا عديم الفائدة، لكن إيريكا لم تهتم. من المهم أن يتعلم سابورو كيف يكون مسؤولا عن مصالحه الخاصة.

“هيا بنا. لقد تلقينا بالفعل نصيحة قيّمة من شيبا-سينباي، يجب ألا نقاطعه أكثر من هذا.”

“أفهم أن ليو أراد المشاركة في المرح، لكنني لم أعتقد أن ميكي سيأتي أيضا.”

اعتقد كل من ليو و ميكيهيكو أن هذا، بطريقة ما، مشابه لطريقة تفكير تاتسويا.

“اسمي ميكيهيكو.” يبدو أنه لم يستطع قول هذه العبارة. بعد شكواه اليومية إلى إيريكا، أضاف ميكيهيكو صوتا جادا. “كيف يمكنني أن أبقى غير مبال عندما أنجذب إلى هذا؟”

“…سحر المختبر العاشر – هل هو حواجز ضد الهجوم الجسدي و السحري؟”

“آهاها… يا لك من شخص طيب القلب”.

“يبدو هذا… قد يتبين أن شكوك ليو بشأن الاختطاف صحيحة.”

“…اعتقدي ما تريدين. هذا أفضل من أن أكون قاسيا.”

“كاسومي-تشان… أوه، ميوكي-سينباي، شيبا-سينباي، أنا آسفة جدا بصدق على هذا!”

“حسنا ربما. إذن هل نذهب؟”

“يوشيدا-سينباي.”

بعد قول هذا، صعدت إيريكا إلى مقعد الراكب في سيارة الشرطة المتوقفة على الطريق المقابل للدوجو. اندفع الثلاثة الآخرون إلى المقعد الخلفي، و انطلقت سيارة الشرطة.

قبل يومين، أبلغت ميوكي الأعضاء الآخرين في مجلس طلاب المدرسة أنها و تاتسويا سيغيبان في ذلك اليوم. ذلك لأنها تلقت مساء الأربعاء طلبا من مايومي للقاء و التحدث.

“بالمناسبة… هل هذا طبيعي؟”

“قسم النخابرات، حسنا… لا، أنا لا أقصد أي شيء.”

التفت ليو إلى الشرطي الذي يرتدي الزي الرسمي، جالسا على عجلة القيادة.

انحنت ثم فتحت الباب و غادرت. تركت الحقيبة مع متعلقاتها الشخصية في غرفة اجتماعات المدرسة.

“أليس بسبب السلوك غير العقلاني من السيدة إيريكا توجب علينا أن نبدأ بهذه السرعة؟” أجاب الشرطي، دون تغيير وجهه. اعتقد ليو أن هذا ليس نتيجة لعشق إيريكا، لكن بسبب عدم القدرة على الإبتسام. أقسم عقليا أنه لن يصبح هكذا في حياته.

و مع ذلك، مستوى التحضير لمعركة حقيقية أعلى مع قوات الدفاع الذاتي. هاجم كلا الجانبين العدو بأسلحة غير فتاكة، و في هذه الظروف، خسائر SMAT أعلى.

وصلت سيارة الشرطة إلى محطة كارويزاوا على متن قطار الطريق (أكثر اقتصادا و أسرع من القيادة بأقصى سرعة). هناك التقوا بالشرطة المحلية. و غني عن القول أن رجال الشرطة هؤلاء أيضا تحت رعاية عائلة تشيبا.

رفض سابورو جميع محاولات السرية و انطلق يائسا إلى الأمام.

اعتقد ليو أن عائلة تشيبا في الواقع أكثر فظاعة من عائلة يوتسوبا، لكنه لم يكن متهورا لدرجة التعبير عن هذا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

لم يكن لدى سابورو، الذي له علاقة مباشرة بكل ما يحدث، الوقت للتفكير في مثل هذه الأشياء.

اختفى التوتر في الهواء. كما أصبح جسد كاسومي المتصلب متوترا.

وجّه سابورو نظره إلى هذا القصر المصمم على الطراز الغربي الذي رآه في تقرير الشرطة أمس. أو ربما حاول حتى النظر إلى الداخل بمساعدة بعض السحر.

“لم تأخذ أغراضها.”

إيريكا مشغولة بتوجيه رجال الشرطة المجتمعين.

◊ ◊ ◊

لذلك من الطبيعي أن يكون ميكيهيكو الأكثر استرخاء في مجموعة إيريكا، أول من لاحظ بعض الفتيات.

لم يدخل الشخصان من المدخل الرئيسي، بل من الباب الجانبي. إنهما هونوكا و شيزوكو، اللتان جاءتا من مقر لجنة الأخلاق العامة عبر الدرج المؤدي إليها.

“إنهما كاسومي-سان و إيزومي-سان.”

تحول وجهان متطابقان إلى الجانب الذي جاء منه صوت ميكيهيكو غير المقصود. قصات الشعر و السلوك مختلفان تماما، لكن ملامح الوجه هي نفسها تماما.

تحول وجهان متطابقان إلى الجانب الذي جاء منه صوت ميكيهيكو غير المقصود. قصات الشعر و السلوك مختلفان تماما، لكن ملامح الوجه هي نفسها تماما.

عندما واجها بعضهما البعض في الدوجو بالشيناي، اعتقد فقط أنه قوي، لكن ليس عبقريا. في ذلك الوقت، ترك انطباعا بأنه رجل من النوع الذي، من أجل النصر على عدوه، لا يعتمد على التقنيات، لكن على القوة و التحمل، و كذلك على الحدس الغاشم و غير المألوف.

“يوشيدا-سينباي.”

بدلا من ذلك، أجاب تاتسويا على السؤال بسؤال.

“و أيضا تشيبا-سينباي و سايجو-سينباي؟ و سابورو-كن أيضا؟”

“عملاء الجيش الأمريكي؟” سأل تاتسويا الذي فوجئ قليلا.

ركضت الأخوات سايغوسا إلى ميكيهيكو و الآخرين الذين وقفوا على مسافة من بقية البالغين المشاركين في التجمع.

سيكون لدى إيريكا القديمة الآن ابتسامة مؤذية. لكن إيريكا الحالية لم تبتسم.

“هل أنتما هنا أيضا من أجل ميتسويا-سان؟”

كاسومي هائجة، مايومي خلفها بخطوة، إيزومي شاحبة و اعتذارية. غزت الأخوات سايغوسا الثلاث هذا المكان.

“نعم.”

“…أنا قلقة بشأن شيء ما. هل داست أوني-تشان و الآخرون على لغم؟”

في تبادلهم للأسئلة و الأجوبة، تم تفويت العديد من الكلمات غير الضرورية، لكن من بينهم هناك أولئك الذين لم يفهموا ما تدور حوله المحادثة.

◊ ◊ ◊

“سيكون من الغباء إذا تدخلنا في عمل بعضنا البعض، ربما سيكون من الأفضل أن نتعاون؟” قالت إيريكا التي ظهرت من خلف ميكيهيكو.

انحنت شينا بصدق. لكن إيريكا لم تكن غاضبة على الإطلاق.

“هذا صحيح.”

“هذه المرأة – أطلقت – على نفسها – مبعوث – لعائلة ميتسويا.”

اتفقت إيزومي. من كاسومي أيضا، لم يكن هناك اعتراض.

“أنا لا أقول أنك يا شينا أنت المسؤولة. لكن على أي حال، سيكون من المفيد إخبارنا بذلك مسبقا.”

لم تشك إيزومي و كاسومي في أن إيريكا ستكون صادقة معهم. أولئك الذين شعروا بهذا الإنزعاج، هم ليو و ميكيهيكو.

“صحيح.” أيدت شيزوكو رأي هونوكا.

لم تكن هذه الرعاية المعقولة على الإطلاق تشبه أسلوب إيريكا، الذي عرفوه. في مثل هذه الحالات، إيريكا في العام الماضي سوف تتجاهل التكتيكات، و تفضل ببساطة المضي قدما.

لم تقل “سوف تفشل”، بل “أنت تحفر قبرك بنفسك”. عند سماع هذا، أدرك سابورو أخيرا أن هذا قد يكون فخا.

الآن كل شيء مختلف تماما.

“إذا قال لنا أن نترك الأمر للشرطة، فسنفعل. لكن هذا لا يعني أننا سنجلس مكتوفي الأيدي.”

اعتقد كل من ليو و ميكيهيكو أن هذا، بطريقة ما، مشابه لطريقة تفكير تاتسويا.

منذ ذلك الوقت، لم تتغير انطباعات القوة و التحمل و الحدس الغاشم. لكن عندما بدأت المعارك في الهواء الطلق، أدرك شيئا في المعركة الأولى. لقد اختبر بجلده أنها لم تعد معركة شيناي. بالنسبة إلى ليو، إنها معركة كاملة بالأسلحة و الساقين بدلا من الأسلحة.

و مع ذلك، من غير المنطقي التدخل في هذا. هنا، كما قالت إيريكا، هناك موقف يجب على الجميع فيه، من أجل تجنب النيران الصديقة، التصرف بطريقة منظمة.

تجمع حولهما إيريكا و ليو و ميكيهيكو الذين عبسوا في وقت واحد. أصيب سابورو بنوبة من السعال الشديد.

مع وضع هذه الحيرة الخفيفة في الإعتبار، انضم الإثنان لمناقشة التكتيكات.

لم تعرف كيف أقنعت تسوكاسا والدها و شقيقها.

◊ ◊ ◊

“آهاها… أنت على حق.”

عندما فتحت عينيها، هناك الضوء بالفعل في الخارج. في نفس اللحظة، عندما استيقظ وعيها أخيرا، تجاوزها تيار من الضوضاء التي لا تطاق. وضعت شينا على عجل سماعات رأسها.

“بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الرئيسة لديها أيضا دائرة ضيقة جدا من الأصدقاء”.

لا يعمل سمع شينا غير الطبيعي و المتضخم إلا عندما تكون واعية. عندما يتجاوز النعاس عتبة معينة، تصبح الأصوات عندها طبيعية. هذا هو أساس الفرضية القائلة بأن سمعها شديد الحساسية هو تأثير سحري.

قارن ميكيهيكو عقليا بين كاسومي و إيزومي.

عند تقييم موقفها، توصلت شينا إلى استنتاج مفاده أنه في النهاية، لم يتم “إنقاذها” بين عشية و ضحاها. أخبرتها تسوكاسا أن هذا “العمل” سيستغرق نصف يوم فقط، لكن يبدو أنه تم تمديد الجدول الزمني.

“حسنا… في قلب شيبا-سيمباي لا توجد سوى الرئيسة شيبا. ألا تحسدين فتاة… لديها رجل لا يشغل أفكاره سواها هي؟”

شينا جائعة. لكن ليس لدرجة أن المعدة تهدر بالفعل. تذكرت أنه يمكن أخذها بعيدا في أي وقت، قررت تغيير زيها المدرسي أولا.

إنه شعور ليو الذي يقاتل بقبضتيه، و ميكيهيكو الذي يقاتل بسحر الإطلاق.

في هذه الغرفة، أو بالأحرى في مساحة شينا الخاصة في الطابق الثاني، على غرار الغرفة في فندق فخم، هناك حمام منفصل و مرحاض و خزانة ملابس.

وبخ ميكيهيكو نفسه لعدم اهتمامه. لكن إيريكا ابتعدت بوجه غير مهتم. لذلك على ليو أن يجيب.

ارتدت الفستان فقط من زيها المدرسي، أثناء وجودها في غرفة الملابس، انخرطت في ما أصبح عادتها الصباحية اليومية – تمشيط شعرها الجامح. نظرا لوجود نفس الملحقات التجميلية التي اعتادت استخدامها (على الرغم من أنها تساءلت كيف عرفوا ذلك)، فقد قامت بسرعة بوضع مكياجها، بعد أن تحققت مسبقا بطريقة سحرية مما إذا أي مواد ضارة قد تم خلطها.

“لكن قيل لنا أن عائلة ميتسويا لا تعرف عن هذا؟”

فقط في تلك اللحظة، سمعت ضجة. من الممر، هناك أصوات الناس يركضون.

“أحتاج إلى العودة إلى موقعي، لذلك إلى اللقاء.”

رغبة في معرفة ما يحدث هناك، سحبت شينا مقبض الباب. الدبوس القديم لم يسقط.

يتضمن مصطلح “أسير الحرب” تعريفا واضحا للقانون العسكري.

“مغلق!؟ … حسنا، نعم، هذا ما ينبغي أن يكون.”

“هذه الملاحظة ليست بأسلوبك يا تاتسويا-كن، أنت الذي غزا قاعدة بلانش دون مزيد من اللغط.”

استمرت مفاجأة رد فعلها للحظة فقط. هدأت شينا، و تذكرت أنها تلعب دور “شخص مهم مختطف”.

أخذتها إيريكا و عادت إلى وسط الغرفة.

أخبرت نفسها عقليا أن كل شيء على ما يرام.

لم تشك شينا في تسوكاسا حتى النهاية.

لم يتم أخذ الـ CAD الخاص بها منها. يمكنها استخدام السحر في أي وقت. إذا لزم الأمر، يمكنها الهروب أو ضرب نافذة أو إحداث ثقب في الأرض.

“تحليل…؟ ألا يشعر؟”

أفكارها حول هذا دليل على أن الوضع الذي وقعت فيه بدأ يبدو مريبا للغاية. و مع ذلك، قمعت الشكوك في تسوكاسا و قررت الإستمرار في اعتبار نفسها “أميرة أسيرة” لفترة أطول قليلا.

وافق تاتسويا على أنه أسلوب مايومي.

“أريد أن آكل…”

ربما تستطيع إيزومي نفسها أن تظل هادئة فقط إلى أن تتخلص كاسومي بالفعل من كل المشاعر.

مع هذه الأفكار، صرفت نفسها عن التوتر المتزايد.

“لا مانع.”

◊ ◊ ◊

التفتت شينا بعد سماع صوت فتح الباب. لم يكن خيالها.

“تم استعادة الصورة من كاميرات المراقبة!”

“سابورو. هل تحدثت إلى أي شخص في عائلتك؟”

“هل هذه قوة هجومية سحرية خاصة؟ لماذا تهاجمنا الشرطة؟”

بالقرب من مدخل الغرفة التي يبدو أن شينا تم احتجازها فيها، وقفت جندية. وجهت إيريكا سيفها إليها. قبل لحظة من تنشيط سحر التسارع الذاتي، ألقت جندية سلاحا به CAD مدمج على الأرض و رفعت يديها.

صرخ قائد العملية، الملازم (هذه المرة لم تتحمل تسوكاسا المسؤولية الرسمية عن المهمة)، مع سوء فهم واضح على وجهه.

لم يعد الجو الحالي يحتوي على محادثات جادة. قبل تاتسويا اعتذارات مايومي بسهولة.

فريق هجوم سحري خاص، باسم SMAT. إنها منظمة جمعت السحرة العسكريين للشرطة، تم إنشاؤها نتيجة لإعادة التفكير في حقيقة أن الشرطة لم تستطع الرد بشكل كاف على الحادث الذي وقع في يوكوهاما في العام قبل الماضي. تم اتخاذ قرار إنشائه مباشرة بعد الحادث، لكن بعد توقيع معاهدة السلام مع التحالف الآسيوي العظيم، اندفعت الإحتجاجات من جميع الجهات، و نتيجة لذلك، تم الإنتهاء من التشكيل قبل شهر واحد فقط، تحت تأثير الحادث في هاكوني.

في المجموع، ركض حوالي 10 كيلومترات. تم بالفعل استبدال المطاردين، باستثناء ليو، عدة مرات بآخرين.

كونها تحت أنظار وسائل الإعلام الرئيسية، التي اتهمتها الصحافة الجديدة غير الربحية بأنها “تستغرق وقتا طويلا لإعدادها”، تم تشكيل هذه الفرقة أخيرا.

اقتحمت الشرطة، التي فرضت حصارا، باستخدام عدد صغير من مقاتلي النخبة. و خصصت قوات الدفاع الذاتي في البداية عددا قليلا من الجنود لهذه القضية.

و مع ذلك، على الرغم من الهجمات من هؤلاء المراسلين قصيري النظر، معنويات أعضاء الفريق عالية. و ميزتهم الرئيسية هي أن جميعهم تقريبا من خريجي دوجو عائلة تشيبا.

“صحيح.” قالت مايومي و أخذت يد كاسومي اليسرى.

الملازم المعين كقائد لهذه العملية لا ينتمي إلى فرقة تسوكاسا.

“إيريكا، أنا آسف لجعلك تنتظرين.”

لم يتم إبلاغه بالتفاصيل السرية المخبأة وراء هذه العملية. التفاصيل ملقاة على العقل، و بالتالي لم يفهم حقا. مجرد حقيقة أن هذا المبنى قد اقتحم الآن أعضاء SMAT أجبرته على بناء افتراضات مختلفة…

“إذا بإمكاني، فلن أكون مزعجة للغاية…”

(… إذن، تدخلت تلك المقاتلة من عائلة تشيبا؟)

“…هذا واضح.”

مع فكرة “كم هذا مزعج…” تنهدت تسوكاسا. مع استخدام شينا كطعم، لم تتوقع ظهور ميوكي و تاتسويا من عائلة يوتسوبا فحسب، بل نصت الحسابات أيضا على تدخل عائلة سايغوسا.

“حسنا، إذا قالت أنها ستكون في مطعم في أكاساكا، إذن…”

عرفت تسوكاسا أن “التوأم سايغوسا” أحبوا شينا و اعتنوا بها. لهذا السبب سهلت رحيل رئيس العائلة، سايغوسا كويتشي، إلى كيوتو، من أجل “محادثة مهمة” مع “أشخاص مهمين”.

سأل أحد أعضاء فريق SMAT إيريكا بصوت قلق، هزت رأسها. إنه، إلى جانب القائد، عضو سابق في “حرس إيريكا”.

كما هو مخطط، لا يزال العديد من السحرة من عائلة سايغوسا يظهرون. هذا يعني أن عائلة سايغوسا نفسها لم تتدخل في صياغة الإستراتيجية. فقط لو لم يكن هناك تدخل من الشرطة… أي من عائلة تشيبا.

“لماذا لم أفكر في مثل هذا الشيء الواضح من قبل؟”

على الرغم من حقيقة أن تدخل عائلة تشيبا هو عامل مهم للغاية، إلا أنه لم يكن مثل هذا الخطأ الخطير في التقدير، و الذي سيكون له تهديد قاتل لهذه العملية.

“…إذن هذه المرة هناك فرصة؟”

لكن هناك سوء تقدير آخر، و هو المعنى الأصلي لهذه العملية.

لم يشعر تاتسويا أنه من السهل قراءة رسائل ميوكي الشخصية، لكن بما أنها سألت بنفسها، لم يستطع رفضها. أخرج من حقيبتها محطة ميوكي المحمولة و نقر على أيقونة تطبيق البريد الإلكتروني.

(لم يظهر شيبا تاتسويا… ألم يأخذ الطعم؟)

“إذا تم إبلاغ بيكسي بأن هذه حالة طارئة، فسوف تستجيب. الآلات أكثر مرونة في مثل هذه المواقف.”

سوء التقدير الرئيسي هو أن الهدف الرئيسي لم يظهر.

عبر ليو فقط عما يفكر فيه، و لم يحاول نزع فتيل الجو بمزحة.

(اعتقدت أنه سيكون أكثر أنانية، لكنه عديم الإهتمام أكثر مما توقعت).

ترك ميكيهيكو يده، حتى لا يعاني مفصل سابورو.

من المدرسة، التي فيها الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا هي رئيسة مجلس طلاب المدرسة، تم اختطاف طالب في السنة الأولة. افترضت تسوكاسا أنه سيكون من دواعي الشرف أن يأتي تاتسويا لإعادتها.

“سوف نقتحم المكان بعد ثلاث دقائق.”

بناء على ملاحظات اليوم السابق لهجوم الأمس على مدرسة الآداب، توصلت تسوكاسا إلى استنتاج مفاده أن تاتسويا لديه يقين مطلق في قوته. بما أنه هذا النوع من الأشخاص، فيجب أن يكون الشرف بالنسبة له فوق كل شيء.

على سؤال ليو، لوح سابورو برأسه بحدة.

نظرية تسوكاسا هي أن تضحيته بشرفه، سيعتبرها مساوية للهزيمة.

لم يكن لدى سابورو، الذي له علاقة مباشرة بكل ما يحدث، الوقت للتفكير في مثل هذه الأشياء.

و مع ذلك، فإن الرجل المسمى شيبا تاتسويا، على ما يبدو، لديه شخصية ليست مهووسة بالمفاهيم المملة مثل الشرف. اعترفت تسوكاسا بسوء تقديرها. خططت لمراقبة مدى دقة تاتسويا في التعامل مع قوات الدولة في إنقاذ شينا. إذا لم يأخذ في الإعتبار حياة الجيش، فقد خططت لتدميره كرجل خطير على البلاد.

“…هذا صحيح، لقد قال أنه من الأفضل ترك الأمر للشرطة.”

لكن لسوء الحظ، لم تتمكن من ملاحظة ما إذا سيتصرف بشكل عدائي أم لا، مع العلم أن العدو هو قوات الدفاع الذاتي.

شعرت إيريكا أنهما لن تتمكنا من الحركة إذا كانتا متوترتين للغاية، لكنها سرعان ما غيرت رأيها، قررت أن هذا أمر طبيعي.

“إنه لأمر مؤسف أن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها…”

قالت كاسومي هذا و أخذت رشفة أخرى من القهوة السوداء. فعلت الكثير من الأشياء الصبيانية، على سبيل المثال، لم تحب الحلويات بشكل خاص.

تمتمت تسوكاسا بخيبة أمل. ثم ذهبت إلى القائد الملازم.

“سابورو. حتى لو لو لم يستعمل يوشيدا السحر، فهو واحد من أقوى الأشخاص في هذه المدرسة. لا تفكر في الفوز، فكر في فرصة محاربة خصم قوي.”

“القائد-دونو.”

“استدعاء الرياح المقدسة!”

“ماذا أيتها الرقيبة توياما؟”

بدأ التطور الإضافي في الأحداث عندما اقتربت الساعة الثامنة مساء.

“دعني، كمرؤوسة لك، أذهب لمراقبة أسيرة الحرب لدينا.”

طلبت تسوكاسا من شينا أن تلعب دور شخص مهم في هذا التدريب لإنقاذ كبار الشخصيات. بعبارة أخرى، هذا يعني أن بعض القوى الرئيسية التي تلعب دور المنقذين “ستأتي لإنقاذ” شينا.

يتضمن مصطلح “أسير الحرب” تعريفا واضحا للقانون العسكري.

“و أيضا… كاسومي-تشان مثل الجرو.”

بالنسبة للجيش، لم يكن استخدام كلمة “أسير حرب” أمرا نادرا.

“هاه؟ هل هو بخير؟”

في العصور القديمة، تم تسجيل حتى الخيول التي تم أخذها من جيش العدو على أنهم “أسرى حرب”.

“لماذا!؟”

من غير المحتمل أن يفكر الملازم في أي شيء آخر غير حقيقة أن “أسيرة الحرب” التي ذكرتها تسوكاسا هي الفتاة المحتجزة في هذا المبنى، أي شينا.

بعد قول هذا، صعدت إيريكا إلى مقعد الراكب في سيارة الشرطة المتوقفة على الطريق المقابل للدوجو. اندفع الثلاثة الآخرون إلى المقعد الخلفي، و انطلقت سيارة الشرطة.

“أنا أعطيك الإذن بذلك.”

“في هذه الحالة، اخفضي سيفك، من فضلك. القوانين العسكرية تحظر تخويف أسرى الحرب من خلال التلميحات بالأذى الجسدي.”

“شكرا جزيلا.”

“أبي! شينا ليست هنا! هل تعرف أي شيء!؟”

أرادت تسوكاسا الذهاب أولا إلى غرفة شينا. لكنها لم تخطط للبقاء هناك.

“أنا أعطيك الإذن بذلك.”

بإذن من القائد، خططت للذهاب إلى المكان الذي احتجزوا فيه”أسرى الحرب”، عملاء الجيش الأمريكي. على الرغم من أنهم في الواقع لم يتم اعتبارهم “أسرى حرب” بعد.

“هل هذا… غسيل دماغ…؟”

بالنسبة للقاعدة القائلة بأنه لا يمكن اعتبار العملاء غير الشرعيين “أسرى حرب” حتى يتعرفوا عليهم بأنفسهم، لم تهتم تسوكاسا.

“نعم، 20 ثانية أخرى… 15 ثانية.”

◊ ◊ ◊

“هل هذا استجواب لأسيرة حرب؟”

“سوف نقتحم المكان بعد ثلاث دقائق.”

في تبادلهم للأسئلة و الأجوبة، تم تفويت العديد من الكلمات غير الضرورية، لكن من بينهم هناك أولئك الذين لم يفهموا ما تدور حوله المحادثة.

“فهمت. سأترك الأمر لك.”

“سابورو. حتى لو لو لم يستعمل يوشيدا السحر، فهو واحد من أقوى الأشخاص في هذه المدرسة. لا تفكر في الفوز، فكر في فرصة محاربة خصم قوي.”

“هذا شرف لي.”

بدت شينا في حيرة من أمرها.

ابتسم قائد فرقة SMAT. عندما كان لا يزال يذهب إلى دوجو عائلة تشيبا، قام بدور رئيس “حرس إيريكا”. متذكرة الماضي في ابتسامته هذه، ابتعدت إيريكا في ارتباك.

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

هناك، أثناء انتظار عملية الإقتحام، لاحظت أن كاسومي و إيزومي، محاطتان بمجموعة من الحراس السحرة من عائلة سايغوسا، تنظران إلى القصر بتوتر.

“لا، لأننا هنا بالتعاون مع الشرطة. بالمناسبة، ميتسويا-سان، يبدو أنك تعرفينني؟”

شعرت إيريكا أنهما لن تتمكنا من الحركة إذا كانتا متوترتين للغاية، لكنها سرعان ما غيرت رأيها، قررت أن هذا أمر طبيعي.

ليست فقط شيزوكو من ردت على بيكسي بوجه مندهش، سُمعت أصوات “إيه؟”.

لقد رأت هذا من قبل. التوأم تخوضان أول معركة حقيقية لهما.

“أووا…!”

على الرغم من وجود حالة مواجهة ضد خصوم عاجزين، إلا أنهما لم تتح لهما الفرصة لمواجهة عدو يتمتع بقوة مساوية.

عند سماع ذلك، انحنى سابورو إلى الأمام و وضع يديه على حصير التاتامي.

رغم أنهم يدرسون في مدرسة ثانوية سحرية، طلاب المدارس الثانوية عادة لا يشاركون في معارك حقيقية. فقط بعد دخول الأكاديمية العسكرية، و اقتحام منطقة العمليات العسكرية تحت وابل من الرصاص – سيكون هذا طبيعيا.

اعتقد ليو أن عائلة تشيبا في الواقع أكثر فظاعة من عائلة يوتسوبا، لكنه لم يكن متهورا لدرجة التعبير عن هذا.

تذكرت إيريكا أنها شاركت هي نفسها في أعمال الشغب و بعد ذلك مباشرة قالت مازحة: “اعتقدت أن المدرسة الثانوية ستكون مكانا أكثر مللا”.

عندما التقت عيون تاتسويا و كاتسوتو بالفعل و كانا على وشك البدء، فُتح الباب الأمامي و دخلت مايومي و ماري الغرفة.

الآن اعتقدت أن هذه لم تكن مزحة. هذه المرة، لم تقل ذلك بصوت عال، لكنها فكرت في الأمر.

“اعتقدتُ أن مدخل غرفة الشاي يجب أن يكون أصغر.”

الهجوم من إرهابيي بلانش على الثانوية الأولى، الهجوم المفاجئ من جيش التحالف الآسيوي العظيم، الطفيليات و النجوم، مستخدمي السحر القديم الذين أصبحوا بيادق في أيدي الأجانب. كل هذه الحوادث لم تكن بسببها، لكنها تورطت فيها جميعا.

“فهمت! يوشيدا-سينباي، من فضلك!”

يمكن قول الشيء نفسه عن تاتسويا. هكذا اعتقدت إيريكا.

سحب الساحر العسكري عصا صاعقة. على عكس الهراوات المتاحة للبيع، هذا نموذج قتالي، بقوة سلاح سحق حقيقي.

عندما يقع حادث كبير، يشارك تاتسويا فيه.

“إذا كنت تعرف الكثير، فلماذا لم تفعل أي شيء؟”

عندما يشارك تاتسويا، تشارك إيريكا أيضا. مع تاتسويا، دائما ما تأتي المتاعب. و في النهاية، العائلة…

“لكن بيكسي لن تجيب، ستقول إن هذه معلومات خاصة…”

“إيريكا-سان، ما الأمر؟”

“على الرغم من أنك لم تتمكن من الفوز، إلا أن الأمر لم يكن سيئا للغاية. أعتقد أنك أظهرت نفسك جيدا ضد القوة البدنية لهؤلاء الأغبياء من نادي الجبل.”

“لا شيء.”

عندما تصبح قويا، تبدأ في أن تكون أقل خوفا من المصير. تصبح قادرا على التغلب على ملاك الموت دون التسبب في نتيجة مأساوية.

سأل أحد أعضاء فريق SMAT إيريكا بصوت قلق، هزت رأسها. إنه، إلى جانب القائد، عضو سابق في “حرس إيريكا”.

“أوه بالتأكيد.” هونوكا أجابت شينا. إيزومي أيضا لم تعترض.

“بالمناسبة، لقد حان الوقت تقريبا، أليس كذلك؟”

“للحديث عن ماذا!؟”

“نعم، 20 ثانية أخرى… 15 ثانية.”

على العكس من ذلك، من بين الأشخاص الخمسة الذين يقومون بدوريات في المبنى من الخارج، هناك ساحر واحد فقط قمع موجات السايون المنبعثة منه، على عكس الجنود في الداخل. ربما تم ذلك بحيث لن يكون من الواضح من الخارج أن هناك سحرة داخل هذا القصر الذي على الطراز الغربي.

لن تخسر أمام مصير الشر. سوف تصبح أقوى. لكن هذا يكون أكثر وضوحا عندما تكون قويا. حتى لو قاتلت ضد ملاك الموت.

“سوف نقتحم المكان بعد ثلاث دقائق.”

في الصيف الماضي، ذلك الشخص تورط في ظروف مماثلة. ذلك الرجل قوي. لذلك، ظل هادئا.

“لكن قيل لنا أن عائلة ميتسويا لا تعرف عن هذا؟”

عندما تصبح قويا، تبدأ في أن تكون أقل خوفا من المصير. تصبح قادرا على التغلب على ملاك الموت دون التسبب في نتيجة مأساوية.

“آه… لكن أليس صحيحا أن نفس الحكم سينطبق عليكم أيضا أنتم الذين شاركتم أيضا في أعمال الشغب؟”

على الرغم من أن تاتسويا يجذب المصائب، إلا أنه يجعل الأشخاص المعنيين أكثر قوة. لدرجة أنهم، بابتسامة، قطعوا طريقهم من خلال هذه المشاكل.

“أرني.”

(لذلك يا سابورو… كن أقوى، حتى لو أصبحت صديقة طفولتك في ورطة، يمكنك أن تقطع طريقك بابتسامة.)

في الوقت نفسه، عندما عاد تاتسويا و الفتاتان إلى المنزل، كما لو يعرف أنهم جاءوا، انطلق صوت هاتف الفيديو. تم عرض اسم المتصل، رئيسة عائلة يوتسوبا، مايا، على الشاشة.

تحدثت إيريكا عقليا إلى الرجل الذي بدا كأنه يحاول كبح جماح نفسه حتى لا يندفع إلى الأمام و يخاطر بحياته.

عندما رأت أن سابورو، أخيرا، صمت، أعربت إيريكا عن السبب الثاني.

بدت فتاة تدعى ميتسويا شينا إلى إيريكا أنها وُلدت تحت نجمة المغامرات و المتاعب. حتى لو لم تكن بقدر تاتسويا، لكنها مثله.

من غير الواضح ما إذا ليو لم يلاحظ ذلك، أو تظاهر بعدم ملاحظة ذلك، لكنه تجاهل تماما ملاحظات إيريكا المهينة.

حتى لا يفقد شينا بسبب المشاكل التي يمكن أن تحدث، يجب جعل سابورو أقوى.

“نعم، إنها مثل القطة.”

بالنسبة إلى إيريكا، تدريب سابورو هو سابقة. كل شيء تفعله من أجل القصاص.

“في – النظام – القديم – كرونكويست – صنّف – النرجس – على أنها تنتمي إلى – عائلة – الزنبق. في الوقت الحاضر، يتم تصنيفها على أنها تنتمي إلى عائلة أمارليس.”

… اسم المنافس الذي أرادت إيريكا مفاجأته هو “القدر”.

سألت ميوكي، و هي مقيدة، في محاولة لعدم تحريك رأسها.

◊ ◊ ◊

“إيريكا، ماذا لديك؟ هل وجدت أي أدلة؟”

التفتت شينا بعد سماع صوت فتح الباب. لم يكن خيالها.

“سابورو، هل أنت بخير؟”

“تسوكاسا-سان”.

“إذن هذا من عمل قسم المخابرات؟”

“شينا-تشان، أنا آسفة لأنني احتجزتك لفترة أطول مما هو متوقع.”

“من فضلك.”

“لا، هذه الغرفة مريحة للغاية.”

“نعم، تمت دعوتنا من قبل سايغوسا مايومي.”

“حقا؟ هذا جيد.” ابتسمت تسوكاسا إلى شينا. لم يكن هناك شعور بالذنب في ابتسامتها. “الآن بعد أن وصلنا إلى المرحلة النهائية من التدريب، تحتاجين إلى البقاء لفترة أطول قليلا في هذه الغرفة. حدث خطأ صغير و تم تمديد الجدول الزمني، لكن قريبا سيصل رجال الإنقاذ إلى هذه الغرفة، و سينتهي كل هذا.”

تنهدت إيزومي و صنعت وجها متفهما.

“إذن، لن يتم نقلي إلى أي مكان بعد الآن؟”

ليو يقف جانبا و يستعد لغزو الجدار من أعماق الغابة، ناداه صوت.

“نعم.”

عند سماع ذلك، انحنى سابورو إلى الأمام و وضع يديه على حصير التاتامي.

ظهرت الراحة على وجه شينا. لم تشك في كلمات تسوكاسا بأنها حصلت على إذن من والديها، لقد اعتقدت فقط أنهم سيقلقون إذا بقيت لفترة أطول.

“من جاء لرؤيتها؟ بيكسي، هل تعلمين؟”

“أحتاج إلى العودة إلى موقعي، لذلك إلى اللقاء.”

أعربت إيزومي عن قلقها. كما هو متوقع، بعد قراءة الجو، لم تطلق عليها اسم “ميوكي أوني-ساما”.

“آه، حسنا. شكرا لك على كل شيء.”

على سؤال ليو التحريضي، أجابت إيريكا بصوت خبيث.

“أنا من يجب أن أشكرك يا شينا، شكرا لك مقدما على عملك.”

“صحيح. دعونا نذهب إلى غرفة مجلس طلاب المدرسة.”

لم تشك شينا في تسوكاسا حتى النهاية.

“نرجس، نرجس! و ليس زنبق!”

◊ ◊ ◊

المزيد و المزيد من الناس يأتون إلى الدوجو. سرعان ما بدأ قسم التدريب المسائي للبالغين العاملين. على والد إيريكا أيضا المشاركة كمدرب.

بدأت المعركة بين قوات الدفاع الذاتي و الشرطة، بين إدارة المخابرات و SMAT.

ضغط سابورو على زر الإنهاء. بدا مرتبكا.

على الرغم من حقيقة أنها تسمى معركة، إلا أن عدد المشاركين من كلا الجانبين صغير.

الموضوع الحالي لنادي الفنون هو “ديناميكيات العضلات”، الذي تم اختياره بسبب افتتان غير مقنع لبعض الفتيات بالنادي. جاءت ميزوكي إلى هنا لرسم التسلق الحر، المناسب لهذا الموضوع. في البداية، صرخت ميزوكي بخفة في كل مرة يتعثر فيها “المتسلق” و يسقط، لكن بعد أن أمضت ما يقرب من ساعة، عدلت نفسها لرسم طالب تفوح منه رائحة العرق و يلهث، متشبثا بحواف الصخرة.

اقتحمت الشرطة، التي فرضت حصارا، باستخدام عدد صغير من مقاتلي النخبة. و خصصت قوات الدفاع الذاتي في البداية عددا قليلا من الجنود لهذه القضية.

و يمكن قول الشيء نفسه عن رئيس نادي الكينجوتسو، أيزو.

و مع ذلك، مستوى التحضير لمعركة حقيقية أعلى مع قوات الدفاع الذاتي. هاجم كلا الجانبين العدو بأسلحة غير فتاكة، و في هذه الظروف، خسائر SMAT أعلى.

“لكن لأننا شعرنا بالقلق عليك، يجب أن تعتذري بشكل صحيح.”

“استدعاء الرياح المقدسة!”

بدأت المعركة بين قوات الدفاع الذاتي و الشرطة، بين إدارة المخابرات و SMAT.

“بانزر!”

“زائر؟”

جهود ليو و ميكيهيكو ملحوظة من بين جهود الآخرين.

“لا مانع.”

سيطر ميكيهيكو على الرياح و عندما اتصل بها، الأمر كما لو أن الحواجز قد هُدمت بمطرقة ثقيلة، بينما دافع ليو، في حالة حدوث اختراق للدفاعات، عن تلك المواقع، محيطا نفسه بالدروع من سحر التحصين.

(كاسومي-تشان ذات دم بارد؟) فكرت إيزومي.

“شينا! أين أنت!؟”

منذ ذلك الوقت، لم تتغير انطباعات القوة و التحمل و الحدس الغاشم. لكن عندما بدأت المعارك في الهواء الطلق، أدرك شيئا في المعركة الأولى. لقد اختبر بجلده أنها لم تعد معركة شيناي. بالنسبة إلى ليو، إنها معركة كاملة بالأسلحة و الساقين بدلا من الأسلحة.

صرخ سابورو متناسيا الخوف و سلامته. و هكذا، انفصل عن ليو و وقع في هجوم سحري من أحد السحرة العسكريين الذين قابلوهم.

“المعذرة…”

أطلق جندي يرتدي ملابس حضرية مموهة و سترة واقية من الرصاص، يقوم بمناورة بسحر التسارع الذاتي، إلى جانب سحر الحركة، كرة معدنية صغيرة.

لكنه، استدار فجأة، و تجنب يديه. ببطء، سقط سابورو على وجهه لأسفل، و أمسك ميكيهيكو بيديه و لفهما خلف ظهره، ثم جلس عليه مثل الحصان.

بعد أن أصيب في بطنه بكرة فولاذية بحجم كرة تنس الطاولة، توقف سابورو.

“نعم، لا بأس.”

سحب الساحر العسكري عصا صاعقة. على عكس الهراوات المتاحة للبيع، هذا نموذج قتالي، بقوة سلاح سحق حقيقي.

“لا يمكنني أن أتصل بعائلتي، أليس كذلك؟”

عندما اقترب من رأس سابورو، تم إيقاف الهجوم بسيف إيريكا القصير، و التي جاءت من مكان ما. في حركتها التالية، ضربت الجندي في وجهه بجانب النصل.

“تم استعادة الصورة من كاميرات المراقبة!”

لم تكن ضربة قوية مثل الأرجحة، بل ضربة مثل السوط. من الضربة، لم يسقط الجندي بأسنان مكسورة، و لم يسقط إلى الجانب، بل مباشرة.

“إذن، سوف نترك الأمر للشرطة؟”

“سابورو، أنت غير صبور للغاية! لقد أصبحت مثيرا للمشاكل!”

نظرت شيزوكو بخيبة أمل إلى محطة لجنة الأخلاق العامة التي تركتها كاسومي.

“فهمت! آسف!”

“لقد وافقت بالفعل، لا يمكنني الرفض الآن.”

يبدو أن إدارة المخابرات قررت أن نقطة تحول قد حدثت. ركزوا القوات الرئيسية على الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني.

“نعم، لقد سمعت ذلك…”

مستوى القدرات السحرية للقوات الرئيسية مرتفع جدا. تجاوزت قوتهم السحرية SMAT، حيث تم جمع السحرة ذوي القوة القتالية الأفضل من بين الشرطة.

لذلك من الطبيعي أن يكون ميكيهيكو الأكثر استرخاء في مجموعة إيريكا، أول من لاحظ بعض الفتيات.

“ميكيهيكو، أنت لا تشعر أن هناك شيئا خاطئا في هؤلاء الرجال!؟”

مصمم من أجل الأوروبيين الكبار، إنه أكثر اتساعا بكثير من الحمامات اليابانية العادية. تستطيع شينا الصغيرة سحب ساقيها بسهولة. و بالتالي، عليها أن تقلق بشأن عدم الذهاب تحت الماء تماما، إذا قامت بإرخاء ساقيها.

“ربما رفعوا قواهم السحرية مؤقتا بالمخدرات!”

◊ ◊ ◊

إنه شعور ليو الذي يقاتل بقبضتيه، و ميكيهيكو الذي يقاتل بسحر الإطلاق.

في العصور القديمة، تم تسجيل حتى الخيول التي تم أخذها من جيش العدو على أنهم “أسرى حرب”.

“آه، كادت تصيبني!”

الآن اتحدت مصالح عائلة يوتسوبا و مصالح تاتسويا في الإنتقام من الهجوم على ميوكي. و بما أن هذا سيفيد ميوكي، فلن يضيع الجهد.

صدت إيريكا قذيفة قصيرة طائرة. العدو على بعد أمتار قليلة فقط، بدأت الشرطة تواجه صعوبات في استدعاء السحر بسبب هذه “الرصاصات” القادمة من مسافة قريبة.

“لماذا!؟”

السرعة الأولية لهذه المقذوفات حوالي 200 كم في الساعة. لكن نصف قطر الخطر صغير، لأن المقذوفات بسبيكة خفيفة تتباطأ بسرعة. و للسبب نفسه لم يكن لديهم أي قدرة اختراق. بعد تلقي مثل هذه الطلقة من مسافة قريبة، يمكنك الحصول على إصابة على مستوى الكسر، لكن على مسافة تزيد عن مترين ستكون مجرد كدمات و حروق خفيفة.

“سابورو. هل تحدثت إلى أي شخص في عائلتك؟”

المشكلة على وجه التحديد في “الحروق”. في لحظة الإتصال، تنبعث قذيفة تفريغ كهربائي عالي الجهد، يضرب حتى من خلال الملابس.

عندما قالت إيزومي هذا، شحب وجهها أيضا بعض الشيء.

بعبارة أخرى، إنه نوع من مسدس الصعق الكهربائي اللاسلكي. كل من جانب قوات الدفاع الذاتي و الشرطة حذرين ضد الطرف الآخر الذي يمثل السلطات اليابانية كما يفعلون. لم يجرؤ أحد على استخدام الهجمات التي يمكن أن تقتل العدو.

“…نعم.”

في مثل هذه المعركة، من وجهة نظر سهولة الإستخدام، فإن السلاح الذي لا يمكن للمرء أن يقلق بشأن قتله للخصم سيظهر تفوقه. خاصة من وجهة نظر أنه عندما يكون كلا الطرفين المتعارضين متساويين تقريبا في القوة السحرية، فهناك احتمال أن يتم تحديد نتيجة المعركة في الوقت الذي يمكن فيه لشخص ما التغلب على تردده.

قالت تسوكاسا هذا و غادرت الغرفة. لم تسمع شينا صوت قفل الباب، لكنها لم تفكر حتى في التحقق من ذلك.

تم كسر هذا التوازن من قبل فتاتين هشتين يحميهما مجموعة من الحراس الموثوق بهم.

“أي أمر؟ تاتسويا-كن، هل تعرف أي شيء عن سبب مقاطعة أخوات مايومي الأصغر لنا؟”

“إيزومي، سنفتح طريقنا للدخول!”

“ليو.”

“نعم، كاسومي-تشان!”

“تركت شينا أغراضها في غرفة اجتماعات المدرسة.”

عند سماع هذه الأصوات، قفزت إيريكا و ليو و ميكيهيكو جانبا.

“كاسومي-تشان، لا تقولي مثل هذه الأشياء الغريبة. أي نوع من الألغام؟”

“ثلاثة!”

جلست شينا أمام التوأم. في يديها الشاي بالحليب و الكثير من العسل، الذي صنعته بنفسها. على عكس كاسومي، شينا عاشقة كبيرة للحلويات. و مع ذلك، فإن الحلويات التي صنعتها لم تكن حلوة للغاية، و هو أمر مثير للدهشة، مع مثل هذا الشغف الذي لديها.

“اثنان!”

قال تاتسويا بالنغمة المعتادة ما هو واضح.

“واحد!”

أومأت ميزوكي، التي ترسم شيئا ما في الألبوم، برأسها “حسنا” لأعضاء النادي و ابتعدت عن حافة الحفرة التي تنظر إليها.

“الآن!”

“من فضلك لا تحرك رأسك.” مصفف الشعر، الذي أذهلته المفاجأة، حذر ميوكي بدقة. لقد تظاهر بشكل جيد أنه لم يسمع محادثتهما. لم يكن تاتسويا ضد قراءة محتويات الرسالة بصوت عال، لأنه وثق في وظيفة هذا الرجل و القدرة على إبقاء فمه مغلقا.

تم التعبير عن العد التنازلي بصوتين متناوبين. الصرخة الأخيرة هي إشارة لتنشيط السحر.

وقفت إيزومي أيضا و بدأت في التبرير.

في المساحة الضيقة للممر، هبت رياح عنيفة. من المفترض أن الرياح الهابطة ستحيط ببساطة بكل من الأعداء و الحلفاء، لكن في الواقع اتضح أنه تم ضغطهم معا في مساحة ضيقة، تعرض الجيش و الشرطة لهجوم كثيف من الرياح من الخلف و من الجانب. فقط أولئك الذين تمكنوا من رفع الحواجز السحرية محكمة الإغلاق على الفور يمكنهم الوقوف على أقدامهم تحت تأثير الرياح المحمومة.

لا يمكنه السماح له باللحاق به. يجب أن يهرب تحت أي ظرف من الظروف. لقد أدرك ذلك بحلول الوقت الذي أصبحت فيه بداية المحاولة الثالثة. و الآن المحاولة السادسة.

{عاصفة النيتروجين}.

نظرية تسوكاسا هي أن تضحيته بشرفه، سيعتبرها مساوية للهزيمة.

نقص الأكسجين، الناجم عن التعرض للهواء مع زيادة تركيز النيتروجين بشكل ملحوظ، قام بتحييد جزء من السحرة عن القتال.

اعتقدت إيريكا أن هذا يمكن أن يكون تحيزا ضد قسم المخابرات. لكنها لم تستطع إنكار طعم التقليل في صدق هذه القصة المشكوك فيها.

“الخطوة التالية!”

و مع ذلك، فإن الرجل المسمى شيبا تاتسويا، على ما يبدو، لديه شخصية ليست مهووسة بالمفاهيم المملة مثل الشرف. اعترفت تسوكاسا بسوء تقديرها. خططت لمراقبة مدى دقة تاتسويا في التعامل مع قوات الدولة في إنقاذ شينا. إذا لم يأخذ في الإعتبار حياة الجيش، فقد خططت لتدميره كرجل خطير على البلاد.

صاحت كاسومي. سحر “توأم سايغوسا” المركب هو عملية يتم فيها إلقاء سحر واحد، و يتم تعيين الأدوار لبناء سلسلة من السحر و التحكم في قوة التداخل في حدث ما. على الرغم من أن قدراتهما في السحر متساوية تماما، في معظم الأحيان لبناء سلسلة من السحر، تلعب إيزومي هذا الدور، و للسيطرة على قوة التداخل في الحدث، كاسومي تقوم بهذا. وأيضا تمتلك كاسومي الحق في تحديد نوع السحر الذي سيتم استخدامه بعد ذلك.

توجهت السيارة إلى القصر القديم المصمم على الطراز الغربي، و الذي ترك انطباعا عن نفسه “حقا في عصرنا لا تزال هناك مثل هذه المباني؟”.

وقع اختيار كاسومي على سحر {العاصفة الجافة}. جمع هذا السحر ثاني أكسيد الكربون من الهواء الذي شردته عاصفة النيتروجين إلى وسط الغرفة، و خلق وابل من الجليد الجاف و أرسله إلى العدو.

“كما أفهم، شيبا-سينباي لديه الكثير من القدرات…؟”

الدروع محكمة الإغلاق المصممة للحماية من الغازات، لا يمكن أن تحمي من الجليد الجاف الصلب.

“لن أتفاجأ إذا ناقشوا عن الاجتماع”.

و هكذا، في الوقت الحالي، هُزم جميع جنود قوات الدفاع الذاتي المدافعين عن هذه النقطة.

“لكن ما هي العروض التي يمكن أن تقدمها؟ بما أننا نتحدث عن شيبا-سينباي، فلن يتصرف بطريقة عدائية دون التفكير بعناية…”

“كاسومي-تشان!”

و بما أن هذه “التدريبات العسكرية” تعتبر أسرارا عسكرية، فمن الطبيعي أن يكون التواصل محظورا بشأنها. على الرغم من أنها لم تكن لديها أي فكرة عن سبب اصطحابهم طالبة في المدرسة الثانوية لهذه التدريبات، إلا أنها لم تفكر حتى في مخالفة تعليمات تسوكاسا.

“أنا أعرف!”

تبين أن رد فعل إيريكا هو طلب متكرر، و ليس إجابة على الشك.

السحر الذي طلبته إيزومي، و الذي تم استدعاؤه أخيرا، يسمى {غرفة الأكسجين}.

ليست هي فقط. أولئك الذين يتنقلون عبر المبنى، رجالا و نساء، احتفظوا جميعا ب CAD في وضع الإستعداد أثناء الإستعداد للمعركة.

بترجمة كلمة “الغرفة” من الإنجليزية، هي تعني “غرفة مغلقة أو كبسولة بها أكسجين”. إنه سحر لعلاج نقص الأكسجين عن طريق إنشاء منطقة مع زيادة تركيز الأكسجين.

“حتى لو عدنا، لا يمكننا فعل أي شيء. علاوة على ذلك، إذا تبين أن هذا اختطاف حقا، فيجب على الشرطة التعامل مع هذا الأمر”.

“يوشيدا-سينباي، سايجو-سينباي، يرجى الإهتمام بتقييد العدو!”

“سابورو، أي أخبار من عائلة ميتسويا؟”

بدأ رجال الشرطة الذين سقطوا تحت {عاصفة النيتروجين} في التعافي و النهوض.

“إيزومي، هذا بالفعل أكثر من مجرد مبالغة…”

بدأ ليو و ميكيهيكو و الشرطة، الذين لم يقعوا في منطقة الخطر، في تقييد الجنود اللاواعيين من قوات الدفاع الذاتي، الذين لم يحصلوا على الفائدة العلاجية من {غرفة الأكسجين}.

“إنهما عسكريان.”

“ماذا… حدث؟”

“حسنا، نحن سنذهب.”

سابورو، الذي تعافى من حالة نصف الإغماء، منذهلا، تعثر أمام إيريكا.

ظهر اسم والده على شاشة المحطة بعد حوالي دقيقة من توقع سابورو المؤلم، الذي لم يرفع عينيه عن الشاشة.

“واااا، هاتان الفتاتان لم تتراجعا~”

“القائد-دونو.”

“ماذا؟”

“نرجس، نرجس! و ليس زنبق!”

“لا شيء.”

“تسوكاسا-سان؟”

عبرت إيريكا بشكل لا إرادي عن أفكارها حول التوأم، ثم ردت على سابورو الذي استفسر.

وقع اختيار كاسومي على سحر {العاصفة الجافة}. جمع هذا السحر ثاني أكسيد الكربون من الهواء الذي شردته عاصفة النيتروجين إلى وسط الغرفة، و خلق وابل من الجليد الجاف و أرسله إلى العدو.

“حسنا، دعنا نذهب إلى شينا.”

إدراكا لخطأه، انطلق وعي سابورو إلى الماضي. لكنه مجرد خطأ جديد. باستغلال لحظة الإلهاء هذه، قام ميكيهيكو مرة أخرى بتقليل المسافة على الفور.

تاركين تنظيف عواقب معركة إلى الشرطة، ذهبت إيريكا و سابورو إلى الطابق الثاني.

“حسنا. احتمال عودة شينا-ساما ببساطة إلى المدرسة ليس صفرا. فقط انتظر قليلا. حسنا؟”

بالقرب من مدخل الغرفة التي يبدو أن شينا تم احتجازها فيها، وقفت جندية. وجهت إيريكا سيفها إليها. قبل لحظة من تنشيط سحر التسارع الذاتي، ألقت جندية سلاحا به CAD مدمج على الأرض و رفعت يديها.

“لماذا نقف، اجلسوا.”

“…هل تستسلمين أم ماذا؟”

“على أي حال، دعونا نذهب إلى غرفة اجتماعات المدرسة.”

لم تعتقد إيريكا أنه سيتم الرد عليها.

تذكرت إيريكا أنها شاركت هي نفسها في أعمال الشغب و بعد ذلك مباشرة قالت مازحة: “اعتقدت أن المدرسة الثانوية ستكون مكانا أكثر مللا”.

“نعم، أنا أستسلم.”

“إذن سوف تخفضين سيفك؟ إذن هل يمكنني أن أخفض يدي؟”

لكن هذه الجندية أكدت بسهولة كلمات إيريكا.

“هل تريدين التدخل في أعمال الرئيسة؟”

“باستسلامي، تنتهي هذه التدريبات بانتصار فريق الإنقاذ.”

ارتبك سابورو من هذا التخمين.

“ماذا؟ تدريبات؟”

“في ذلك الوقت، لم يكن علي التحقق مما إذا أنا متفرغ أم مشغول.”

لم تستطع إيريكا و سابورو فهم معنى هذه الكلمات على الفور. فتحت الجندية القفل ثم الباب.

“في الوقت الحالي، لا تحتاج إلى فعل أي شيء. إن الإجراءات المتسرعة في ظل ظروف مجهولة لا يمكن إلا أن تؤدي إلى تفاقم الوضع.”

ما زال لا يفهم ما يحدث، قبل أن يدرك العقل نفسه هذا الوضع، دخل جسد سابورو الغرفة بحثا عن شينا.

حاول سابورو الإمساك ب ميكيهيكو من الخلف.

عند دخوله إلى الداخل، نظر سابورو حول الغرفة. سمع صوت شينا قبل أن يلاحظها.

لم تكن هذه الرعاية المعقولة على الإطلاق تشبه أسلوب إيريكا، الذي عرفوه. في مثل هذه الحالات، إيريكا في العام الماضي سوف تتجاهل التكتيكات، و تفضل ببساطة المضي قدما.

“سابورو-كن!؟”

“في البداية، نعم. لكن بسبب خصوصيات شكل السحر المنشط، حصلت عائلة توياما على دور كونها أكثر من مجرد دروع بسيطة. تم إدراج عائلة توياما في قسم المخابرات التابع لقوات الدفاع الذاتي الوطنية في شكل وحدة مكافحة التجسس.”

“شينا!”

رفض سابورو جميع محاولات السرية و انطلق يائسا إلى الأمام.

مشى سابورو بسرعة إلى الأمام، لكنه توقف فجأة. حاول جسده دون تفكير أن يعانق شينا. لكن بقوة الإرادة استطاع كبح جماح نفسه. و من خلال القصور الذاتي قفز أقرب.

أرادت تسوكاسا الذهاب أولا إلى غرفة شينا. لكنها لم تخطط للبقاء هناك.

“سابورو-كن، ماذا تفعل هنا؟”

جلست ميوكي على الوسادة بجوار تاتسويا، جلست مينامي على الأرض خلف ميوكي.

سألت شينا، و هي تنظر إلى سابورو و عيناها مفتوحتان على مصراعيها، لا تخفي دهشتها.

“آه، أنا حقا لا أفهم ما الذي تتحدث عنه، سابورو-كن. لقد ساعدتُ فقط في تدريبات قوات الدفاع الذاتي؟”

“جئت للإنقاذ! شينا، هل أنت مصابة؟ هل فعلوا أي شيء خاطئ معك؟”

“هل تريد أن تذهب بمفردك؟ هذا يكفي. أنت فقط تحفر قبرك بنفسك.”

“الإنقاذ؟ لماذا؟”

“…هذا صحيح”.

في سؤالها سمع سابورو أنها فوجئت بصدق. لكن بالنسبة إلى سابورو، بدا رد فعل شينا هذا أكثر فظاعة.

لم تشك إيزومي و كاسومي في أن إيريكا ستكون صادقة معهم. أولئك الذين شعروا بهذا الإنزعاج، هم ليو و ميكيهيكو.

“هل هذا… غسيل دماغ…؟”

“ماذا؟ تدريبات؟”

“آه، أنا حقا لا أفهم ما الذي تتحدث عنه، سابورو-كن. لقد ساعدتُ فقط في تدريبات قوات الدفاع الذاتي؟”

“هاه – لا.”

فتح سابورو فمه و تردد.

تم رفض احتجاج كاسومي.

“تدريبات…؟”

ارتدت الفستان فقط من زيها المدرسي، أثناء وجودها في غرفة الملابس، انخرطت في ما أصبح عادتها الصباحية اليومية – تمشيط شعرها الجامح. نظرا لوجود نفس الملحقات التجميلية التي اعتادت استخدامها (على الرغم من أنها تساءلت كيف عرفوا ذلك)، فقد قامت بسرعة بوضع مكياجها، بعد أن تحققت مسبقا بطريقة سحرية مما إذا أي مواد ضارة قد تم خلطها.

تمتم بصوت عال بما سمعه، استمر في الوقوف و فمه مفتوح.

إدراكا لخطأه، انطلق وعي سابورو إلى الماضي. لكنه مجرد خطأ جديد. باستغلال لحظة الإلهاء هذه، قام ميكيهيكو مرة أخرى بتقليل المسافة على الفور.

التفتت إيريكا إلى الجندية التي رفعت يديها مرة أخرى بعد فتح الباب.

صمتت بيكسي. المبادئ السلوكية “لا يمكن الكشف عن المعلومات الحساسة دون إذن تاتسويا” و “لا يمكن أن تتداخل مع تاتسويا” تتعارض مع بعضها البعض. لو كانت بيكسي آلة بسيطة، فستكون معلقة بمهمة متناقضة يستحيل تحديد أولوياتها فيها. لكن دماغ بيكسي الإلكتروني يعمل تحت سيطرة كيان معلومات روحي يسمى الطفيلي. “هي” تحدد أولوياتها الخاصة.

“هل يمكنك شرح ما يحدث هنا؟”

عند سماع الأصوات الخلفية لخطوات خلفه، غير سابورو اتجاهه و تعمق في الغابة.

أشارت إيريكا إليها ليس فقط بسيفها، لكن أيضا بنظرة حادة.

“آه، نعم.”

“هل هذا استجواب لأسيرة حرب؟”

صمت جين. حبس موتوهارو أنفاسه، في انتظار استمرار كلام والده.

قالت الجندية بصوت هادئ.

أظهر تاتسويا مرة أخرى ابتسامة ملتوية. هذه المرة الأمر أكثر سخرية مما عليه في المرة السابقة.

“هذا صحيح!”

الغرفة التي قادتها إليها تسوكاسا فاخرة مثل الدهليز، مؤثثة بأفضل التفضيلات الأرستقراطية. جذب سرير ضخم بمظلة اهتماما خاصا من شينا. طاولة خلع الملابس مع تقليم الذهب بأسلوب عتيق. رغم أنها معتادة على الرفاهية، تساءلت شينا عن تكلفة ذلك.

“في هذه الحالة، اخفضي سيفك، من فضلك. القوانين العسكرية تحظر تخويف أسرى الحرب من خلال التلميحات بالأذى الجسدي.”

الآن اتحدت مصالح عائلة يوتسوبا و مصالح تاتسويا في الإنتقام من الهجوم على ميوكي. و بما أن هذا سيفيد ميوكي، فلن يضيع الجهد.

“أوه أنت!” اندلعت بشكل لا إرادي من إيريكا، لكن بالنظر إلى عيون الجندية، أمسكت لسانها و خفضت سيفها.

“هذا صحيح. بالنسبة إلى اجتماع بسيط، هذا يستغرق وقتا طويلا جدا.”

“إذن سوف تخفضين سيفك؟ إذن هل يمكنني أن أخفض يدي؟”

“شينا … هل ما قالته صحيح؟”

“…حسنا.”

لم يرد سابورو بإيماءة إلى إيريكا.

أخفضت الجندية ذراعيها و وقفت “بحرية”.

قال تاتسويا بالنغمة المعتادة ما هو واضح.

“موضوع هذه التدريبات هو إنقاذ شخصية مهمة.

“شيبا-سينباي يقصد أننا يجب أن نتحدث إلى عائلة شينا-تشان، و ليس إليه.”

انقسمنا إلى جانب إنقاذ و دفاع. في البداية، من أجل الفوز، احتاج الطرف المنقذ إلى إنقاذ الشخص الذي يلعب دور الشخصية المدنية المهمة من هذا القصر و تسليمها إلى مكان معين قبل الساعة السادسة مساء من اليوم. و مع ذلك، بسبب بعض المشاكل مع فرقة الإنقاذ، تم تغيير الشروط بحيث يتحقق النصر في اللحظة التي يصل فيها فريق الإنقاذ إلى هذه الغرفة.”

انحنت كاسومي على كرسيها، و همست: “أوه، هل ستبدأ الآن…”. لكن إيزومي لم تهتم بمثل هذا الموقف الصارخ. من ناحية أخرى، شعرت بالأسف على كاسومي، لأنها ليست قادرة على فهم ذلك.

سيف إيريكا بيدها اليسرى على رأسها.

ارتبك سابورو من هذا التخمين.

“ماذا يعني هذا؟ هل تريدين القول إن شينا هي “الشخصية المهمة”؟”

“هذا لا يعني أنني لم أكن مهتمة! إيزومي، هل سمعتُ ذلك حقا؟”

“صحيح. ميتسويا-ساما تتعاون معنا منذ أمس.”

رد ميكيهيكو على إيريكا بشكل محرج بعض الشيء.

“… لكننا لسنا جزءا من قوات الدفاع الذاتي.”

“…يمكنك الذهاب. أنا لست عدوة لقوات الدفاع عن النفس، لذلك لا أعتبرك أسيرة حرب.”

“لقد خمنا هذا بالفعل. لكن نظرا لعدم وجود إشعار بانقطاع التدريبات، فقد واصلنا معكم كفريق إنقاذ.”

“شكرا لك، كل التوفيق.”

“~~~~!”

دون انتظار إجابة، غادرت إيريكا الدوجو.

دون إخفاء اضطرابها، أفسدت إيريكا شعرها.

“من جاء لرؤيتها؟ بيكسي، هل تعلمين؟”

“…يمكنك الذهاب. أنا لست عدوة لقوات الدفاع عن النفس، لذلك لا أعتبرك أسيرة حرب.”

“…نعم.”

“شكرا لك، كل التوفيق.”

في العصور القديمة، تم تسجيل حتى الخيول التي تم أخذها من جيش العدو على أنهم “أسرى حرب”.

الجندية حيّت إيريكا و سارت بخفة بعيدا في الممر. لم تأخذ السلاح، على ما يبدو من أجل إظهار أنه ليس لديها أي عداء.

سأل ميكيهيكو، و هو ينظر إلى كاسومي.

“لا، حسنا، هذا حقا… منعطف غير متوقع.”

“كاسومي-تشان، لا تقولي مثل هذه الأشياء الغريبة. أي نوع من الألغام؟”

تمتمت إيريكا بكآبة.

(هذا سيء.) فكر سابورو و ركض بشكل أسرع.

“شينا … هل ما قالته صحيح؟”

قالت رائحة خافتة، ممزوجة بالبخار، إن الزيوت العطرية أضيفت إلى الماء الساخن. رائحة مهدئة، تخترق ببطء أعماق العقل. في البداية، عذبتها الشكوك حول ما إذا هذا نوع من المواد المخدرة، لكنها سرعان ما فقدت اهتمامها بهذا.

سابورو سأل شينا بصوت لا يزال غير مصدق.

(لذلك يا سابورو… كن أقوى، حتى لو أصبحت صديقة طفولتك في ورطة، يمكنك أن تقطع طريقك بابتسامة.)

“تقصد التدريبات؟ إنها الحقيقة. سألتني تسوكاسا-سان من أجل مساعدة الجيش.”

“إنه أمر غريب.”

“تسوكاسا-سان؟”

“القائد-دونو.”

“توياما تسوكاسا-سان. إنها رقيبة من إدارة المخابرات في قوات الدفاع الذاتي. سابورو-كن، ألم تقابلها؟ غالبا ما تأتي إلى المختبر الثالث.”

“بالطبع، لا توجد مشاكل.”

“…أنا أسمع اسمها لأول مرة الآن.”

…شينا قادرة على استخلاص هذه المعلومات فقط من الموجات المنتشرة في الفضاء.

“و الأهم من ذلك!” بتعبير على وجهها يدل على أنها “أدركت شيئا مهما”، قفزت شينا فجأة و اقتربت من سابورو. “لماذا تدخلتم في التدريبات العسكرية!؟ كان من الممكن أن تصابوا بجروح خطيرة! علاوة على ذلك، ماذا ستفعلون إذا تم القبض عليكم و اتهامكم بعرقلة شؤون الدولة؟”

“لا يزال العديد من عملاء جيش الـ USNA معتقَلون”.

“لم نتدخل في شؤون الدولة.” قالت إيريكا التي تقف بجانبهم.

أجاب تاتسويا، آخذا نفسه بعيدا عن القراءة.

“تشيبا-سينباي…”

لحسن الحظ، لم تسمع شينا همس إيريكا.

تذكرت شينا أن هناك طرف ثالث حاضر و احمرت خجلا.

مع القلق على وجهها، قفزت كاسومي من كرسيها على عجل.

“حتى بالنسبة لقوات الدفاع الذاتي، من غير المقبول ترتيب مثل هذه التدريبات في المدينة. بما أنه لم يكن هناك طلب رسمي للتدريب، فإن الشرطة ستعتقل المتورطين، أي هؤلاء الرجال.”

سأل ميكيهيكو، و هو ينظر إلى كاسومي.

“آه… لكن أليس صحيحا أن نفس الحكم سينطبق عليكم أيضا أنتم الذين شاركتم أيضا في أعمال الشغب؟”

“هيه، هل هذه هي غرفة الشاي.”

“لا، لأننا هنا بالتعاون مع الشرطة. بالمناسبة، ميتسويا-سان، يبدو أنك تعرفينني؟”

هذا الطالب في السنة الأولى يدعى ياغوروما سابورو. إنه يختبئ من المطاردين.

التعاون مع الشرطة ليس هو السبب في أنه يمكنك الركض في جميع أنحاء المدينة، و التلويح بالأسلحة، لكن لم يكن هناك قطرة من الذنب على وجه إيريكا غير المبالي. ثم أدركت فجأة أن هذا هو أول لقاء لها مع شينا.

و غني عن القول، أنه أثناء استحمامها، خلعت شينا سماعاتها، التي لعبت دور سدادات الأذن. حتى صوت الماء من الحمام الذي يغسل شعرها سمعته مثل صوت المطر الغزير، لذلك لم يكن لديها خيار آخر. على الرغم من معرفة أن قدراتها السحرية في هذا الوقت ستضعف، إلا أنها غسلت شعرها و جسمها بينما تستخدم سحر حجب الصوت.

“من فضلك، اتصلي بي بدون “سان”. و إذا من الممكن ممكنا، سأكون سعيدة إذا اتصلت بي شينا…. تشيبا-سينباي، أنت معروفة جيدا بين طلاب السنة الأولى.”

“…سحر المختبر العاشر – هل هو حواجز ضد الهجوم الجسدي و السحري؟”

“أنا أرى. إذن شينا. أنا لا أحاول حماية سابورو، لكنني أعتقد أنه لا ينبغي أن تكوني متهورة جدا في توبيخه. بعد كل شيء، هو اعتقد أنك يا شينا تم اختطافك.”

وصلت مجموعة تاتسويا إلى المطعم قبل ثلاث دقائق من الموعد المحدد. قاد موظف مطعم الأشخاص الثلاثة.

“هاه؟” تجمدت شينا. بعد بضع ثوان، استيقظت، التفتت إلى سابورو و سألت: “هل هذا صحيح؟”

“يوشيدا-سينباي، سايجو-سينباي، يرجى الإهتمام بتقييد العدو!”

“نعم! بالإضافة إلى تشيبا-سينباي، جاءت كاسومي-سان و إيزومي-سان أيضا. ميتسوي-سينباي و كيتاياما-سيمباي قلقتين للغاية أيضا… لقد كانت فوضى كبيرة.”

مبررة لنفسها بهذا، ركزت شينا انتباهها على الإستحمام حتى لا تعاني أكثر.

“كيف ذلك… بعد كل شيء، قالت تسوكاسا-سان أنها ستخبر كل من تحتاج لإخباره.”

“شيبا-سينباي يقصد أننا يجب أن نتحدث إلى عائلة شينا-تشان، و ليس إليه.”

“أنا لا أقول أنك يا شينا أنت المسؤولة. لكن على أي حال، سيكون من المفيد إخبارنا بذلك مسبقا.”

سأل ميكيهيكو، و هو ينظر إلى كاسومي.

“آه…”

عادت إيريكا، ممسكة بصينية مع إبريق شاي و بضعة أكواب. غرقت إيريكا ببطء على ركبتيها و وضعت أكواب لأربعة أشخاص على حصير التاتامي. جلس ثلاثة رجال مقابل كل كوب، وُضعوا على الصحون.

صرخت شينا بصوت رقيق، عندما أدركت ما قالته… بغض النظر عن مدى جمالها، إيريكا لا تمتلك عادات “الأخت الكبرى” من مدرسة نسائية تحب “أخواتها الأصغر سنا”، لذلك لم يكن هناك جو غريب.

**المترجم: النرجس البري و الزنبق هما نباتات مختلفة لكنهما ينتميان لنفس عائلة النباتات و يدلان على النرجسية**

“لكن لأننا شعرنا بالقلق عليك، يجب أن تعتذري بشكل صحيح.”

“إنه كاتسوتو-سان.”

“نعم. تشيبا-سينباي، أنا آسفة جدا.”

“متى!؟”

انحنت شينا بصدق. لكن إيريكا لم تكن غاضبة على الإطلاق.

“إذا فكرنا في الأمر فقط، فهل أخذها الزائر معه؟”

“…لا، ليس أمامي. بل أمام هونوكا و شيزوكو و إيزومي و الآخرين.”

“نعم! بالإضافة إلى تشيبا-سينباي، جاءت كاسومي-سان و إيزومي-سان أيضا. ميتسوي-سينباي و كيتاياما-سيمباي قلقتين للغاية أيضا… لقد كانت فوضى كبيرة.”

“حسنا، فهمت.”

“شينا … هل ما قالته صحيح؟”

“…سيكون الأمر صعبا للغاية.”

◊ ◊ ◊

همست إيريكا.

استجابت إيزومي بهدوء لأختها التوأم الغارقة في عواطفها.

لم يكن هناك شعور طبيعي مثل ميزوكي. بدت شينا غير مفهومة للغاية، الأمر صعب للغاية بالنسبة إلى إيريكا.

“ربما تكون مثل هذا الشخص بسبب عملها، مثل المشي على حبل مشدود. لا، ليس فقط تسوكاسا-سان. لطالما شاركت عائلة توياما بأكملها في مثل هذه الأنشطة السرية.”

لحسن الحظ، لم تسمع شينا همس إيريكا.

هذا الطالب في السنة الأولى يدعى ياغوروما سابورو. إنه يختبئ من المطاردين.

“دعونا نتحدث عن شيء آخر.”

مع بعض التردد في صوت إيزومي سألت، دون أن تصرف انتباهها عن العمل.

“حسنا.”

“يبدو أن شيبا-سينباي قادر على تحليل التغيير في عواطفنا بطريقة أو بأخرى.”

“شينا، هل ذكرت قسم المخابرات من قبل؟”

“القائد-دونو.”

“نعم، بقدر ما أفهم، تعمل تسوكاسا-سان في وحدة مكافحة التجسس التابعة لإدارة المخابرات التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطني.”

إيريكا مشغولة بتوجيه رجال الشرطة المجتمعين.

نظرت شينا إلى إيريكا بسؤال في عينيها يقول “هل هناك شيء خاطئ في هذا؟”.

في العصور القديمة، تم تسجيل حتى الخيول التي تم أخذها من جيش العدو على أنهم “أسرى حرب”.

“قسم النخابرات، حسنا… لا، أنا لا أقصد أي شيء.”

“كيتاياما-سينباي!”

اعتقدت إيريكا أن هذا يمكن أن يكون تحيزا ضد قسم المخابرات. لكنها لم تستطع إنكار طعم التقليل في صدق هذه القصة المشكوك فيها.

“أنا جاهز بالفعل!”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“ماذا تقصدين بذلك الشيء؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط