العزلة - الفصل 8
الفصل 8 :
مساء السبت.
هذه هي أفكار ميوكي الصادقة.
الفيلا التي يعيش فيها تاتسويا بها بعض الضيوف غير المتوقعين.
“حسنا، سنفعل.”
شعر تاتسويا بهم باستعمال {البصر العنصري}. ضيوف لن يخلطهم مع أي شخص آخر، نهض من محطة العمل و ذهب إلى موقف السيارات أمام المدخل.
“مينامي. استحمي مع ميوكي.”
توقفت سيارة سيدان كبيرة ذات نوافذ مظللة بسلاسة. نزل شاب من مقعد السائق. بالتزامن معه، نزلت فتاة من مكان الراكب الخلفي الأيسر.
“للتدخل في {التعهد} الموجود في أعمق طبقة من الوعي، نحتاج أيضا إلى الإتصال على أعمق مستوى.”
الشاب هو هانابيشي هيوغو. الفتاة هي ساكوراي مينامي.
“لذلك يمكن إزالة {التعهد} باستخدام {حارس البوابة}.”
بعد نزولها، ظلت مينامي واقفة ممسكة بالباب. هز هيوغو كتفيه و ابتسم.
عندما خرجتا من الحمام، دخل تاتسويا. بينما هو في الحمام، بدأتا في تجفيف شعرهما.
بعد فترة وجيزة من الإمساك بيد مينامي، ظهرت فتاة جميلة من الباب الخلفي، كما لو جاءت من عالم آخر.
“لذلك يمكن إزالة {التعهد} باستخدام {حارس البوابة}.”
رفعت ميوكي رأسها و تأرجح شعرها الأسود الحريري. التقت عيون تاتسويا و ميوكي.
لم تفهم مينامي لماذا أمر تاتسويا بذلك. لكن الأمر هو أمر.
“أوني-ساما…!”
“نعم. أنا أعتمد عليك يا أوني-ساما.”
بصوت مليء بالعاطفة، تشبثت ميوكي بصدر تاتسويا.
غادر تاتسويا الحمام في نفس الوقت تقريبا الذي تم فيه الإنتهاء من العناية بالشعر.
أمسك تاتسويا بجسد ميوكي بلطف، عانقها بلطف و همس في أذنها.
“ميوكي، أنت…؟”
“لقد أتيتِ.”
في عيون ميوكي، الأكثر سوادا الآن من سماء الليل الصافية، أضاءت نار عديمة اللون. بهذه النظرة، حدق تاتسويا في عينيها مباشرة.
“أردت أن أراك بشدة يا أوني ساما…”
باختراق ظلام الليل، سقط الضوء المنبعث من الغرفة على بشرة ميوكي البيضاء. تدفق الشعر الأسود الحريري المتمايل في مهب الريح مثل النجوم الوامضة، و العيون السوداء اللؤلؤية تلمع بضوءها الغامض.
“أنا أيضا… لكن ميوكي، أنت مخطئة في المجيء إلى هنا.”
“هذا صحيح.” تنهدت ميوكي و سألت في المقابل. “و أنت يا تاتسويا-ساما، هل تعرف حقيقة أنه لن يأتي جومونجي-سينباي لوحده غدا؟”
بعد كلمات تاتسويا، ارتعش جسد ميوكي قليلا، تراجعت عنه على مضض.
تحجر وجه تاتسويا. أظهر مفاجأة مطلقة.
“…أنا و تاتسويا-ساما لم نرى بعضنا البعض منذ فترة طويلة.”
نسيت ميوكي تماما أن هيوغو هناك. لكن حتى بدونه، في هذه الحالة لا يعرف أين يمكن أن تختبئ العيون و الأذنين. بوجه متحفظ، انحنت إلى تاتسويا.
نسيت ميوكي تماما أن هيوغو هناك. لكن حتى بدونه، في هذه الحالة لا يعرف أين يمكن أن تختبئ العيون و الأذنين. بوجه متحفظ، انحنت إلى تاتسويا.
بعد كلمات تاتسويا، ارتعش جسد ميوكي قليلا، تراجعت عنه على مضض.
“صحيح. على الرغم من مرور أقل من أسبوع، يبدو أننا لم نرى بعضنا البعض منذ فترة طويلة.”
“تاتسويا-ساما أنت أيضا يجب أن تفهم أن هذا ليس الشيء الوحيد الذي سيحدث.”
هذه الإستجابة بمشاعر غير مقنعة غير عادية تماما بالنسبة إلى تاتسويا.
على أرضية حصير التاتامي وُضعت سجادة مربعة حمراء، و في كل زاوية هناك صحن مع الملح، تم سكبه على شكل تل.
بعد أن أرسل هيوغو بعيدا و طلب منه العودة ليلة الغد، قاد تاتسويا ميوكي و مينامي داخل الفيلا.
يجب أن يكون لدى عائلة يوتسوبا القوة الكافية لمساعدة تاتسويا. لا يلقبهم العالم ب “الذين لا يمكن المساس بهم” دون سبب. يجب أن يكون لديهم القوة لمقاومة حتى الحكومة. و على الرغم من كل هذا، فهو مجبر على القتال بمفرده، علاوة على ذلك، فهو مقيد بأغلال. مثل هذه المعاملة القاسية أغضبت ميوكي حتى النخاع.
لكل منهما حقيبة صغيرة من الأمتعة. في الواقع، لم يتم إعداد الفيلا مسبقا من أجل احتياجات تاتسويا فحسب، بل هناك أيضا ملابس للتغيير من أجل ميوكي و مينامي.
“…حسنا.”
أظهرت مينامي الإشمئزاز على وجهها عندما سمعت من ميوكي أنه تم الإعتناء بالإستعدادات لرحلتهما إلى هنا.
“ميوكي، اتبعيني. مينامي، يمكنك أن ترتاحي الآن.”
تم وضع ملابسها الشخصية في المكان الذي لا تعيش فيه هي نفسها، بالإضافة إلى المكان الذي يعيش فيه شخص من الجنس الآخر، و عمره لا يختلف تقريبا عن عمرها. على الرغم من أنها لم تعتقد بجدية أنه سيكون مهتما بملابسها الداخلية، إلا أنها لم تستطع فعل أي شيء للتخلص من هذا الإنزعاج غير السار.
تم وضع ملابسها الشخصية في المكان الذي لا تعيش فيه هي نفسها، بالإضافة إلى المكان الذي يعيش فيه شخص من الجنس الآخر، و عمره لا يختلف تقريبا عن عمرها. على الرغم من أنها لم تعتقد بجدية أنه سيكون مهتما بملابسها الداخلية، إلا أنها لم تستطع فعل أي شيء للتخلص من هذا الإنزعاج غير السار.
ميوكي يبدو أنها لم تهتم على الإطلاق.
بعد أن كاتسوتو أخذ توياما تسوكاسا تحت حمايته، أدرك منزل يوتسوبا الرئيسي أنه لا يمكن تجنب الإشتباكات مع كاتسوتو و أخبرهم بسر عائلة جومونجي. لهذا هما مدينان مايا.
لهذا السبب أمتعتهما خفيفة للغاية، لكن عندما دخلتا المنزل، أخذت بيكسي الحقائب. عارضت كل من ميوكي و مينامي بشدة أن يحمل تاتسويا حقائبهما. و بشكل أكثر تحديدا، أخذ الحمال الآلي غير البشري، الذي تديره بيكسي أمتعتهما بأدب.
“نعم. أنا أعتمد عليك يا أوني-ساما.”
بما أنه تم أخذ الحقائب بعيدا، لم تكن هناك حاجة للذهاب إلى غرفة النوم. لذلك جلست الفتاتان، بعد دعوة تاتسويا، على أريكة غرفة المعيشة.
لكنه لم يتحمس لشعوره بهذا.
“لم تتناولا العشاء بعد؟ سأعد شيئا.”
إنها “تعويذة التشتت” التي تستهدف “بوابة” الساحر (هذا نوع من “الخروج” من منطقة اللاوعي التي يتم إطلاق التسلسلات السحرية منها). حلل {تشتت غرام} جسم معلومات السايون. يمكن تسمية هذا السحر بالعدو الطبيعي للسحر.
عند سماع هذا من تاتسويا، قفزت مينامي على الفور من الأريكة.
هل هذه مزحة؟ أرادت أن تسأل، لكن…
“تاتسويا-ساما، سأطبخ.”
لم يكن التنهد بسبب المأزق، بل بسبب توقع تصادم وشيك.
صوتها هادئ نسبيا، لكن عينيها تلمعان بحماس. عند رؤية هذا، رفض تاتسويا على الفور تثبيطها.
هذه المياه نقية للغاية. على الرغم من أنه من المستحيل تحقيق مستوى من النقاء الفائق بسبب ملامسة الحاوية و الهواء، إلا أن هذا هو الأقرب إلى مستوى النقاء، باستثناء جميع عوامل التلوث الأخرى.
“…حسنا. بيكسي، قومي بتبديل المعدات في المطبخ إلى الوضع اليدوي.”
“أنت على حق، أنا آسف. بما أنني اعتذرت، هل يمكنك أن تريني وجهك؟”
” أنا أرفض.”
بالإضافة إلى ذلك، فإن رعاية ميوكي هي بالضبط ما أرادته مينامي.
إجابة بيكسي غير متوقعة تماما.
“حسنا.”
إذا هذا بسبب استحالة تنفيذ أمر (على سبيل المثال، لا يوجد اتصال بالنظام)، فيمكن فهم هذا.
شبه جزيرة إيزو هي منطقة جبلية، و الآن هي نهاية شهر مايو، لذا لم يكن الجو حارا أو باردا. درجة الحرارة مثالية و النسيم منعش، على عكس المنطقة الحضرية.
لكن من الواضح أن هذا ليس هو الحال، لأنه من المعروف أن لديها القدرة على تبديل المعدات إلى الوضع اليدوي.
“…نعم.”
لكن إذا د الأمر كذلك، فيجب أن يكون هناك نوع من الخلل.
“صحيح. على الرغم من مرور أقل من أسبوع، يبدو أننا لم نرى بعضنا البعض منذ فترة طويلة.”
وفقا لبرمجتها، لا يمكن لأي آلة مقاومة أوامر المالك. بعد أن أدرك أن بيكسي ليست آلة بسيطة، أعطى تاتسويا الأمر مرة أخرى.
“…حسنا.”
“الرفض ممنوع. بيكسي، قومي بتبديل المعدات في المطبخ إلى الوضع اليدوي. هذا أمر.”
“مفهوم.”
“هل تفضل يا سيدي الطعام المطبوخ من قبل هذه الفتاة؟”
“أود أن يتمتع أوني-ساما دائما بقوته الحقيقية.”
شعر تاتسويا بصداع. بعد مجيئه إلى هذه الفيلا، شعر أن بيكسي لديها وعي متزايد قليلا ب “شخصيتها”. على الرغم من أنها أعربت للتو عن رأيها ضد أمر تاتسويا لأول مرة، لكن قبل هذا حصلت العديد من الحالات التي فعلت فيها شيئا مشابها، مثل اتخاذ قرار بنفسها قبل أن يعطيها تاتسويا أي أمر.
في عيون ميوكي، الأكثر سوادا الآن من سماء الليل الصافية، أضاءت نار عديمة اللون. بهذه النظرة، حدق تاتسويا في عينيها مباشرة.
لكن لهذا السبب لا يمكنه منحها الكثير من الحرية.
لكن التصميم على وجه ميوكي جعل تاتسويا يجلس.
“الأمر لا يتعلق بالتفضيلات. بيكسي، هذا أمرا.”
أثناء معانقة ميوكي، التي تتنفس بشدة، أرسل تاتسويا “عينه” إليها.
“…أنا أطيع.”
“…أنا أفهم.” قال تاتسويا و نهض من كرسيه. لكنه لم يركع أمام ميوكي.
ربما هذا خيال تاتسويا فقط، لأن هذه الوظيفة ليست مدمجة فيها، لكن بدا أن بيكسي تجيب بصوت مستاء عندما حولت معدات المطبخ إلى الوضع اليدوي.
لم تعرف ميوكي كيفية الرد على مثل هذا الأمر غير المتوقع بعد التوتر الذي شهدته قبل لحظة، وقفت ببساطة في صمت واسعة العينين.
“حسنا. بيكسي، أدخلي وضع الإنتظار.”
“ليست هناك حاجة لإقناعها. أنا أريد هذا. و سأتحمل المسؤولية.”
“مفهوم.”
“الأمر لا يتعلق بالتفضيلات. بيكسي، هذا أمرا.”
إنه بالتأكيد خيال بنسبة 100% أن بيكسي بدت مستاءة أثناء المشي إلى مكانها في زاوية الغرفة، حيث جلست على كرسي و تجمدت مثل دمية.
مع هذا، كل شيء سيكون على ما يرام. وبخ تاتسويا نفسه عقليا لكونه “مشتتا”، و حول نظرته إلى ميوكي، الجالسة مسترخية على الجانب الآخر.
على النقيض من ذلك، ذهبت مينامي بسعادة إلى المطبخ. قرر تاتسويا و ميوكي التظاهر بأنهما لم يسمعا همسها “لقد فزت”.
لذلك عادة ما يتم دعم {التعهد} من قبل شخصين، المستخدم نفسه و هدف الإستخدام، من خلال القوة السحرية لشخص ثالث. إذا قيد اتخاذ القرار غير دائم، فيمكن لهدف الإستخدام القيام بذلك بنفسه. في الحالة التي يكون فيها من الضروري في بعض الأحيان تحرير القيد مؤقتا، يوفر الطرف الثالث القريب من الموضوع القوة السحرية.
بعد إعداد الوجبة، و تقديمها إلى تاتسويا و ميوكي، و تنظيف و غسل الأطباق، و إعداد الحمام و السرير، أظهرت مينامي، أخيرا، أنها راضية. متذكرا تعبير الوجه مع الرغبة في خدمة سيدها، تاتسويا أخرج بيكسي من وضع الإنتظار و ترك بقية العمل لها. لم يكن هناك أي أعمال منزلية متبقية، لكن لا تزال هناك مشكلة أمنية، لذلك لم تشتكي بيكسي.
لكن من الواضح أن هذا ليس هو الحال، لأنه من المعروف أن لديها القدرة على تبديل المعدات إلى الوضع اليدوي.
مع هذا، كل شيء سيكون على ما يرام. وبخ تاتسويا نفسه عقليا لكونه “مشتتا”، و حول نظرته إلى ميوكي، الجالسة مسترخية على الجانب الآخر.
الشاب هو هانابيشي هيوغو. الفتاة هي ساكوراي مينامي.
لم يكونا في غرفة المعيشة أو في غرفة الطعام.
“تاتسويا-ساما أنت أيضا يجب أن تفهم أن هذا ليس الشيء الوحيد الذي سيحدث.”
جلسا مقابل بعضهما البعض على طاولة على الشرفة. (تم نقل الطاولة إلى الشرفة بنفس نوع الروبوت غير البشري الحمال. استخدمت هذه الفيلا العديد من الروبوتات المختلفة، لكن بيكسي هي النوع الوحيد البشري بينهم.)
“…ميوكي. لا أريدك أن تفعلي أي شيء خطير.”
الوقت بالفعل الىن بعد الساعة التاسعة مساء، لكن الجو لم يكن باردا في الخارج حتى رغم ارتداء الملابس الخفيفة.
“لم تتناولا العشاء بعد؟ سأعد شيئا.”
شبه جزيرة إيزو هي منطقة جبلية، و الآن هي نهاية شهر مايو، لذا لم يكن الجو حارا أو باردا. درجة الحرارة مثالية و النسيم منعش، على عكس المنطقة الحضرية.
وفقا لبرمجتها، لا يمكن لأي آلة مقاومة أوامر المالك. بعد أن أدرك أن بيكسي ليست آلة بسيطة، أعطى تاتسويا الأمر مرة أخرى.
ضيقت ميوكي عينيها و شعرها يرفرف في مهب الريح. لديها وجه غريب، لكن يبدو أن تغيير الموقع قد حسن مزاجها.
“اتركني، من فضلك! أوني-ساما، أنا أتوسل إليك!”
“تاتسويا-ساما، هذا مكان جميل جدا.”
لحسن حظ مينامي، تمكنت من سحب ميوكي إلى الحمام قبل أن يبدأ الشعور بالمحادثة في الظهور.
“نعم. موسم ممتع آخر.”
“هل أتيت اليوم لأنك تعرفين عن الغد؟”
باختراق ظلام الليل، سقط الضوء المنبعث من الغرفة على بشرة ميوكي البيضاء. تدفق الشعر الأسود الحريري المتمايل في مهب الريح مثل النجوم الوامضة، و العيون السوداء اللؤلؤية تلمع بضوءها الغامض.
“أوني-ساما… ما هذا؟”
بعد نظرة واحدة على ميوكي، يضعف الإحساس بالواقع. من المستحيل تصديق أن هذا الجمال الجميل في نفس العالم مثلك.
تم ختم {الإنفجار المادي} الخاص ب تاتسويا بسحر التداخل العقلي الخارجي المنهجي، الذي يسمى {التعهد} من قبل تسوكوبا توكا، رئيسة عائلة تسوكوبا، عائلة فرعية من عشيرة يوتسوبا. في حالة تاتسويا، هذا لا يمنع فقط أعظم أسلحته، بل قوته السحرية مختومة إلى النصف.
حتى تاتسويا الآن أحس بهذا الشعور.
“إنه خطأي! لذا اهدئي!”
هذا الجمال اللاإنساني، هل هو إلهي أم شيطاني؟
بعد تلك الثانية، حاولت ميوكي الهرب بينما تغطي وجهها بيديها. مد تاتسويا يده بسرعة و أمسك بكتف ميوكي.
“…تاتسويا-ساما، عندما تنظر إلي هكذا… إنه أمر محرج…”
“حسنا.”
أعاد صوت ميوكي رباطة جأش تاتسويا.
(بالطبع، تاتسويا-ساما ليس مدنيا عاجزا. لديه الوسائل للمقاومة. لديه قدرات، لكن قوة شخص واحد لها حدودها.)
ميوكي، التي تجلس على الجانب الآخر من الطاولة، احمرت خجلا، خفضت عينيها و أصابعها على ركبتيها.
ليس “تحرير” بل “إزالة”.
أدرك تاتسويا أخيرا أنه حدق في ميوكي، متناسيا كل شيء.
هذه المياه نقية للغاية. على الرغم من أنه من المستحيل تحقيق مستوى من النقاء الفائق بسبب ملامسة الحاوية و الهواء، إلا أن هذا هو الأقرب إلى مستوى النقاء، باستثناء جميع عوامل التلوث الأخرى.
“آسف. لقد شردت.”
تمكنت ميوكي من استعادة السلام بعد 10 دقائق فقط من إقناع تاتسويا.
“لكن هذا… انظر لنفسك. هذا…”
“إنه خطأي! لذا اهدئي!”
احمرت ميوكي خجلا أخيرا و تجمدت. أدرك تاتسويا أن ضبط النفس منها قد انكسر.
ترددت ميوكي للحظة فقط. ثم أرسلت عينيها الحازمتين إلى تاتسويا.
لقد أدرك أنه الشخص الذي أراد أن يلتقي ميوكي، بشكل أكبر مما أرادت هي أن تلتقي به.
“إذا اتبعت كلمات تاتسويا-ساما مباشرة، فيبدو الأمر كذلك.”
اعتقد تاتسويا أنها مشكلة خطيرة، عندما لا تستطيع العواطف كبح جماح نفسها. في الوقت نفسه، شعر بالغيرة من الناس في جميع أنحاء العالم، لأن الإستمتاع بهذا الجمال لم يقتصر عليه وحده.
“حسنا يا تاتسويا-ساما. ميوكي-ساما، بعد إذنك، اتبعيني من فضلك.”
“أنت على حق، أنا آسف. بما أنني اعتذرت، هل يمكنك أن تريني وجهك؟”
ميوكي، التي تجلس على الجانب الآخر من الطاولة، احمرت خجلا، خفضت عينيها و أصابعها على ركبتيها.
“…نعم.”
“معا…؟”
رفعت ميوكي وجهها ببطء، و الذي لا يزال أحمر من الخجل. التقت عيناها المرفوعتان بنظرة تاتسويا، ثم نظرت بعيدا بخجل.
شبه جزيرة إيزو هي منطقة جبلية، و الآن هي نهاية شهر مايو، لذا لم يكن الجو حارا أو باردا. درجة الحرارة مثالية و النسيم منعش، على عكس المنطقة الحضرية.
“…أحتاج إلى التحدث معك بجدية حول شيء ما.”
“أردت أن أراك بشدة يا أوني ساما…”
في الواقع، شعر تاتسويا أيضا بعدم الإرتياح، لكن لحسن الحظ، لم يكن من الصعب عليه قمع عواطفه.
هل هذه مزحة؟ أرادت أن تسأل، لكن…
“…حسنا.”
(بالطبع، تاتسويا-ساما ليس مدنيا عاجزا. لديه الوسائل للمقاومة. لديه قدرات، لكن قوة شخص واحد لها حدودها.)
ما هو ذلك الشعور في هذا الصوت؟
تبادلت ميوكي و مينامي النظرات، و بعد ذلك ميوكي تبعت تاتسويا.
نظرت ميوكي بثبات إلى عيني تاتسويا، على الرغم من أنه لا تزال هناك علامات احمرار حول عينيها.
اندلع طوفان من ضوء السايون. في دوامة سايون مستعرة، خرجت القوة من يدي ميوكي.
“هل أتيت اليوم لأنك تعرفين عن الغد؟”
لم يكن التنهد بسبب المأزق، بل بسبب توقع تصادم وشيك.
“هذا صحيح.” تنهدت ميوكي و سألت في المقابل. “و أنت يا تاتسويا-ساما، هل تعرف حقيقة أنه لن يأتي جومونجي-سينباي لوحده غدا؟”
هل هذه مزحة؟ أرادت أن تسأل، لكن…
“نعم. أخبرني فوميا.”
“ماذا؟”
“هكذا إذن…”
أدرك تاتسويا أخيرا أنه حدق في ميوكي، متناسيا كل شيء.
ساد صمت قصير.
“لا تقلقي، إنه ليس كحولا.”
“…ميوكي. لا أريدك أن تفعلي أي شيء خطير.”
“أمم… هل هذه طقوس وداع بالماء؟”
“أنا أعرف.”
هذه المياه نقية للغاية. على الرغم من أنه من المستحيل تحقيق مستوى من النقاء الفائق بسبب ملامسة الحاوية و الهواء، إلا أن هذا هو الأقرب إلى مستوى النقاء، باستثناء جميع عوامل التلوث الأخرى.
مرة أخرى وقفة قصيرة.
“هذه طقوس لتطهير الجسم. بالطبع إنها رمزية فقط. من خلال قبول مادة نقية، نزيد من نقاء الجسم و العقل. إذا بحثنا عن المادة النقية الضرورية، المناسبة للأكل أو الشرب، و ليست ضارة بالجسم، فإن الماء هو أفضل مرشح.”
“لن أشارك في المعركة بين تاتسويا-ساما و جومونجي-سينباي.”
أدركت ميوكي أنها مشتتة بسبب حماسها.
“الغرض من زيارة جومونجي-سينباي هو محادثة.”
“الرفض ممنوع. بيكسي، قومي بتبديل المعدات في المطبخ إلى الوضع اليدوي. هذا أمر.”
“تاتسويا-ساما أنت أيضا يجب أن تفهم أن هذا ليس الشيء الوحيد الذي سيحدث.”
“…أمم، أوني-ساما؟”
“نعم… ربما.”
(نعم، يقدمون المعلومات. لكن في ماذا سيفيده هذا؟ تكون المعلومات منطقية عندما يمكنك التعامل مع التهديد الذي يقترب في شكل هجوم. ما تفعله عائلة يوتسوبا الآن يبدو مثل شخص يخبرك أن صاروخا يطير إلى مدينتك، و يقول لك إنه من المستحيل اعتراضه.)
تنهد تاتسويا.
غادر تاتسويا الحمام في نفس الوقت تقريبا الذي تم فيه الإنتهاء من العناية بالشعر.
لم يكن التنهد بسبب المأزق، بل بسبب توقع تصادم وشيك.
“نعم…”
اعترف تاتسويا بأن كاتسوتو عدو قوي لا يريد محاربته إذا كان هناك خيار.
“من يدري، لأنها تقصر حياة الساحر.”
“تاتسويا-ساما.”
“إنه خطأي! لذا اهدئي!”
“ماذا؟”
“للتدخل في {التعهد} الموجود في أعمق طبقة من الوعي، نحتاج أيضا إلى الإتصال على أعمق مستوى.”
“هل جومونجي-سينباي سيستخدم تلك التقنية السرية؟”
عندما خرجتا من الحمام، دخل تاتسويا. بينما هو في الحمام، بدأتا في تجفيف شعرهما.
“من يدري، لأنها تقصر حياة الساحر.”
“…نعم.”
علم الإثنان مؤخرا عن الورقة الرابحة لعائلة جومونجي.
تاتسويا يرتدي ملابس بيضاء بأكمام قصيرة. على الملابس لم تكن هناك أنماط أو رسومات. نسيج أبيض عادي تماما.
بعد أن كاتسوتو أخذ توياما تسوكاسا تحت حمايته، أدرك منزل يوتسوبا الرئيسي أنه لا يمكن تجنب الإشتباكات مع كاتسوتو و أخبرهم بسر عائلة جومونجي. لهذا هما مدينان مايا.
“إذا الأمر هكذا، فأنا أيضا أقبل تصميمك… تعالي معي.”
“إذا استخدمها، فأعتقد أنه حتى بالنسبة لك يا تاتسويا-ساما، ستكون المعركة صعبة.”
اعتقد تاتسويا أنها مشكلة خطيرة، عندما لا تستطيع العواطف كبح جماح نفسها. في الوقت نفسه، شعر بالغيرة من الناس في جميع أنحاء العالم، لأن الإستمتاع بهذا الجمال لم يقتصر عليه وحده.
“ميوكي. هل حصلت على إذن من رئيسة العائلة؟”
“…بمعنى آخر، يجب أن أساعد ميوكي-ساما في التغيير إلى ملابس جاهزة؟”
تاتسويا يعرف بالفعل ما ستقوله ميوكي.
“ميوكي، هل يمكنني الدخول؟”
“لا، هذا قراري الخاص.”
ميوكي يبدو أنها لم تهتم على الإطلاق.
“توقفي عن هذا. هذه معركتي الشخصية. سيكون من الصعب إقناعها.”
“هذا سينتهي اليوم.”
“ليست هناك حاجة لإقناعها. أنا أريد هذا. و سأتحمل المسؤولية.”
“حسنا، سنفعل.”
“ميوكي، اهدئي.”
أجاب تاتسويا، بعد أن شرب الماء النظيف من الكأس.
“أنا هادئة، تاتسويا-ساما. لا، أوني-ساما…”
“نعم. أخبرني فوميا.”
مثابرة ميوكي كافية لمنع تاتسويا من إدخال كلمة واحدة ردا على ذلك.
“تاتسويا-ساما.”
“في النهاية، أنا ربما لا أزال أخت أوني-ساما الصغرى. بعد أن أصبح الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا، سأتزوج ابن الرئيسة الحالي. لن تتاح لي الفرصة بعد الآن للإرتباط بك يا أوني-ساما كما هو الحال الآن…”
“نعم. أخبرني فوميا.”
توقفت ميوكي لأنها أدركت أنها ستبكي.
“مينامي-تشان، هل هذا كيمونو أبيض…؟”
“حتى لو تلقيتُ عضب رئيسة العائلة، فأنا أريد على الأقل أن أكون مفيدة لك.”
شعر تاتسويا بهم باستعمال {البصر العنصري}. ضيوف لن يخلطهم مع أي شخص آخر، نهض من محطة العمل و ذهب إلى موقف السيارات أمام المدخل.
ترددت ميوكي للحظة فقط. ثم أرسلت عينيها الحازمتين إلى تاتسويا.
مع تعبير وجهها عن “لا شيء يمكن فعله”، أدخلت ميوكي يدها في الكم الأبيض. الإحساس بالنسيج ناعم و ممتع بشكل غير متوقع.
“أوني-ساما. سأزيل ختمك.”
“مينامي. استحمي مع ميوكي.”
“ميوكي، أنت…؟”
اعترف تاتسويا بأن كاتسوتو عدو قوي لا يريد محاربته إذا كان هناك خيار.
ليس “تحرير” بل “إزالة”.
“سحر {حارس البوابة}، الذي طوره أوني-ساما؟”
“أنا أعني بالضبط ما قلته. أريد أن أتأكد من أنك لن تنزعج مرة أخرى من هذه القيود التي يفرضها أشخاص آخرون.”
“لا تقلقي، إنه ليس كحولا.”
“لا، انتظري. هذا، بالطبع، ليس مستحيلا، لكن…”
هذه الإستجابة بمشاعر غير مقنعة غير عادية تماما بالنسبة إلى تاتسويا.
نهض تاتسويا، و لم يحاول حتى إخفاء أنه متوتر.
هذه الإستجابة بمشاعر غير مقنعة غير عادية تماما بالنسبة إلى تاتسويا.
“القيود تضع عبئا ثقيلا على المستخدمين. ليس فقط على أولئك المختومين، لكن أيضا أولئك الذين يحافظون على الختم. أليس هذا صحيحا يا أوني-ساما؟”
“…لا، أنا من يجب أن أعتذر.”
لكن التصميم على وجه ميوكي جعل تاتسويا يجلس.
“ميوكي. هل حصلت على إذن من رئيسة العائلة؟”
تم ختم {الإنفجار المادي} الخاص ب تاتسويا بسحر التداخل العقلي الخارجي المنهجي، الذي يسمى {التعهد} من قبل تسوكوبا توكا، رئيسة عائلة تسوكوبا، عائلة فرعية من عشيرة يوتسوبا. في حالة تاتسويا، هذا لا يمنع فقط أعظم أسلحته، بل قوته السحرية مختومة إلى النصف.
حتى تاتسويا الآن أحس بهذا الشعور.
{التعهد} هو سحر يحظر اتخاذ قرار محدد، و الحد من القوة السحرية هو مجرد أثر جانبي.
“حسنا.”
الميزة الفريدة لهذا السحر هي أنه من أجل الحفاظ على تأثير التداخل العقلي، هناك حاجة إلى القوة السحرية لأكثر من مجرد المستخدم نفسه.
ليس “تحرير” بل “إزالة”.
عندما تحاول حظر شيء ما، لا معنى له إذا هذا التأثير يمكن أن يظهر فقط عندما تنظر إلى الكائن. حتى حراس السجن لا يراقبون السجناء باستمرار. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر غير فعال إذا بإمكان ساحر واحد التحكم في شخص واحد فقط.
قالت ميوكي و هي تومئ برأسها. نهضت قليلا و هي تحدق في تاتسويا مباشرة في العينين. وضعت يديها على كتفيه للحفاظ على توازنها، وضعت شفتيها على جبهته.
لذلك عادة ما يتم دعم {التعهد} من قبل شخصين، المستخدم نفسه و هدف الإستخدام، من خلال القوة السحرية لشخص ثالث. إذا قيد اتخاذ القرار غير دائم، فيمكن لهدف الإستخدام القيام بذلك بنفسه. في الحالة التي يكون فيها من الضروري في بعض الأحيان تحرير القيد مؤقتا، يوفر الطرف الثالث القريب من الموضوع القوة السحرية.
{التعهد} هو سحر يحظر اتخاذ قرار محدد، و الحد من القوة السحرية هو مجرد أثر جانبي.
في الحالة الأخيرة، يتم نقل “مفتاح” الإزالة المؤقتة للقيود إلى الطرف الثالث الذي يوفر قوة سحرية.
قالت ميوكي و هي تومئ برأسها. نهضت قليلا و هي تحدق في تاتسويا مباشرة في العينين. وضعت يديها على كتفيه للحفاظ على توازنها، وضعت شفتيها على جبهته.
عند استخدام هذا المفتاح في ذهن المستخدم، تتم إعادة كتابة الإدخال “المحظور” إلى “تم تحريره مؤقتا”. لإرجاع الحالة “المحظورة”، يجب عليك إجراء إعادة الكتابة مرة أخرى، حيث يتم إعادة تثبيت “مفتاح” باستخدام مفتاح إعادة تنشيط المستخدم الأصلي.
“…و هنا يبدو أن لدينا هاكاما حمراء.”
في حالة تاتسويا، ميوكي هي صاحبة “المفتاح”. إذا لم تقم ميوكي بإعادة تنشيطه، ستتم إزالة ختم تاتسويا، لكن تأثير تحرير {التعهد} مؤقت. طالما استمرت ميوكي في دعم {التعهد} بقوة سحرية، سيكتسب الختم قوة تدريجيا، لذا فإن تركه قد يكون خطيرا على تاتسويا.
“صحيح. {التعهد} هو تعويذة تستخدم السحر، و {حارس البوابة} هو تعويذة تحظر استخدام السحر. بطبيعة الحال، أنظمتهما متشابهة.”
من المستحيل احتواء {الإنفجار المادي} الخاص ب تاتسويا بقوة تسوكوبا توكا السحرية لوحدها. لهذا السبب، في {التعهد} المفروض على تاتسويا، تمت إضافة شرط “ربط منطقة الحساب السحري ب ميوكي”. هذه هي العلاقة الثنائية المزعومة بين تاتسويا و ميوكي في “تعهدهما”. و هذا الجزء من {التعهد}، المفروض على ميوكي نفسها، يمكن أيضا إزالته مؤقتا بواسطة “المفتاح” الذي تمتلكه، و الذي تدعمه بقوتها السحرية.
لقد أدرك أنه الشخص الذي أراد أن يلتقي ميوكي، بشكل أكبر مما أرادت هي أن تلتقي به.
يعمل {التعهد} بحيث إذا أوقفت ميوكي إمداده بالقوة السحرية، فإن تأثير السحر سيختفي بشكل طبيعي في وقت قصير. و مع ذلك، في أعماق وعي ميوكي، تم تعيين قاعدة “إمداد {التعهد} بالقوة السحرية” مما يجبرها على القيام بذلك.
هذه الإستجابة بمشاعر غير مقنعة غير عادية تماما بالنسبة إلى تاتسويا.
لم تكن كلمات ميوكي حول “الحمل الثقيل على المستخدمين” دقيقة تماما. بعد كل شيء، المستخدم في هذه الحالة هي تسوكوبا توكا. و سيتم إعطاء الضرر الناجم عن الحمل إلى ميوكي التي اضطرت إلى توفير القوة السحرية إلى {التعهد} و الحفاظ على الختم.
ترددت ميوكي للحظة فقط. ثم أرسلت عينيها الحازمتين إلى تاتسويا.
“…أنا سعيد لأنك تريدني أن أكون في حالة ممتازة. لكن مع ذلك، سيكون الإفراج المؤقت كافيا. لا تخاطري بالعواقب السلبية لإزالة {التعهد}.”
“لم تتناولا العشاء بعد؟ سأعد شيئا.”
“لا يا أوني-ساما. أنا لا أستطيع تحمل هذا أكثر. حقيقة أنني أغلال تقيدك يا أوني-ساما. لا يمكنني قبول حقيقة أنك يا أوني-ساما غير مرتاح بسببي.”
إذا هذا بسبب استحالة تنفيذ أمر (على سبيل المثال، لا يوجد اتصال بالنظام)، فيمكن فهم هذا.
تحدثت ميوكي بنفس الطريقة التي تحدثت بها في ليلة رأس السنة الجديدة. كما قالت ميوكي، لا تستطع تحمل هذا بعد الآن.
هل هذه مزحة؟ أرادت أن تسأل، لكن…
(لا أستطيع أن أسامح عائلة يوتسوبا، التي على الرغم من اعترافهم ب تاتسويا-ساما كعضو في العائلة الرئيسية، لكن في حالة الطوارئ، يمكنهم التخلي عنه بسهولة.)
“ميوكي، اتبعيني. مينامي، يمكنك أن ترتاحي الآن.”
(نعم، يقدمون المعلومات. لكن في ماذا سيفيده هذا؟ تكون المعلومات منطقية عندما يمكنك التعامل مع التهديد الذي يقترب في شكل هجوم. ما تفعله عائلة يوتسوبا الآن يبدو مثل شخص يخبرك أن صاروخا يطير إلى مدينتك، و يقول لك إنه من المستحيل اعتراضه.)
شعر تاتسويا بهم باستعمال {البصر العنصري}. ضيوف لن يخلطهم مع أي شخص آخر، نهض من محطة العمل و ذهب إلى موقف السيارات أمام المدخل.
(بالطبع، تاتسويا-ساما ليس مدنيا عاجزا. لديه الوسائل للمقاومة. لديه قدرات، لكن قوة شخص واحد لها حدودها.)
نظرت ميوكي بثبات إلى عيني تاتسويا، على الرغم من أنه لا تزال هناك علامات احمرار حول عينيها.
يجب أن يكون لدى عائلة يوتسوبا القوة الكافية لمساعدة تاتسويا. لا يلقبهم العالم ب “الذين لا يمكن المساس بهم” دون سبب. يجب أن يكون لديهم القوة لمقاومة حتى الحكومة. و على الرغم من كل هذا، فهو مجبر على القتال بمفرده، علاوة على ذلك، فهو مقيد بأغلال. مثل هذه المعاملة القاسية أغضبت ميوكي حتى النخاع.
ربما هذا خيال تاتسويا فقط، لأن هذه الوظيفة ليست مدمجة فيها، لكن بدا أن بيكسي تجيب بصوت مستاء عندما حولت معدات المطبخ إلى الوضع اليدوي.
“هذا سينتهي اليوم.”
“آسف. لقد شردت.”
هذه هي أفكار ميوكي الصادقة.
وفقا لبرمجتها، لا يمكن لأي آلة مقاومة أوامر المالك. بعد أن أدرك أن بيكسي ليست آلة بسيطة، أعطى تاتسويا الأمر مرة أخرى.
“إذا أرادت رئيسة العائلة منك يا أوني-ساما أن تحمي نفسك بقوتك الخاصة…”
باختراق ظلام الليل، سقط الضوء المنبعث من الغرفة على بشرة ميوكي البيضاء. تدفق الشعر الأسود الحريري المتمايل في مهب الريح مثل النجوم الوامضة، و العيون السوداء اللؤلؤية تلمع بضوءها الغامض.
في عيون ميوكي، الأكثر سوادا الآن من سماء الليل الصافية، أضاءت نار عديمة اللون. بهذه النظرة، حدق تاتسويا في عينيها مباشرة.
“هكذا إذن…”
“أود أن يتمتع أوني-ساما دائما بقوته الحقيقية.”
“هذا صحيح.”
نهضت ميوكي من كرسيها. أرادت تحرير الختم.
اعترف تاتسويا بأن كاتسوتو عدو قوي لا يريد محاربته إذا كان هناك خيار.
“…أنا أفهم.” قال تاتسويا و نهض من كرسيه. لكنه لم يركع أمام ميوكي.
هذه هي أفكار ميوكي الصادقة.
“إذا الأمر هكذا، فأنا أيضا أقبل تصميمك… تعالي معي.”
قال تاتسويا و ذهب داخل الفيلا.
“…تاتسويا-ساما، عندما تنظر إلي هكذا… إنه أمر محرج…”
“حسنا.”
ليس “تحرير” بل “إزالة”.
أدركت ميوكي أنها مشتتة بسبب حماسها.
ساد صمت قصير.
بخيبة أمل، اتبعت تاتسويا. في غرفة المعيشة هناك مينامي كما هو متوقع و بيكسي خارج وضع الإستعداد.
بعد نزولها، ظلت مينامي واقفة ممسكة بالباب. هز هيوغو كتفيه و ابتسم.
“مينامي. استحمي مع ميوكي.”
بعد دعوة تاتسويا، جلست ميوكي على الجانب الآخر من الحامل.
لم تعرف ميوكي كيفية الرد على مثل هذا الأمر غير المتوقع بعد التوتر الذي شهدته قبل لحظة، وقفت ببساطة في صمت واسعة العينين.
“لكن هذا… انظر لنفسك. هذا…”
“معا…؟”
“إذا اتبعت كلمات تاتسويا-ساما مباشرة، فيبدو الأمر كذلك.”
مع الإحراج على وجهها، كررت مينامي، مما يعني أنها لا تفهم المعنى الحقيقي للأمر.
الفصل 8 : مساء السبت.
“نعم. هناك مساحة كافية في حوض الإستحمام لشخصين. قومي بمساعدة ميوكي في تنظيف شامل. لكن لا تستخدمي أي عطور أو أشياء أخرى ذات روائح.”
“أوني-ساما…!”
“حسنا…”
جلس تاتسويا على ركبتيه أمام هذا الحامل.
“ستقوم بيكسي بإعداد ملابس للتغيير من أجل ميوكي.”
“نعم. أنا أعتمد عليك يا أوني-ساما.”
“…بمعنى آخر، يجب أن أساعد ميوكي-ساما في التغيير إلى ملابس جاهزة؟”
يجب أن يكون لدى عائلة يوتسوبا القوة الكافية لمساعدة تاتسويا. لا يلقبهم العالم ب “الذين لا يمكن المساس بهم” دون سبب. يجب أن يكون لديهم القوة لمقاومة حتى الحكومة. و على الرغم من كل هذا، فهو مجبر على القتال بمفرده، علاوة على ذلك، فهو مقيد بأغلال. مثل هذه المعاملة القاسية أغضبت ميوكي حتى النخاع.
“هذا صحيح.”
مع هذا، كل شيء سيكون على ما يرام. وبخ تاتسويا نفسه عقليا لكونه “مشتتا”، و حول نظرته إلى ميوكي، الجالسة مسترخية على الجانب الآخر.
“حسنا يا تاتسويا-ساما. ميوكي-ساما، بعد إذنك، اتبعيني من فضلك.”
لكنه لم يتحمس لشعوره بهذا.
لم تفهم مينامي لماذا أمر تاتسويا بذلك. لكن الأمر هو أمر.
نسيت ميوكي تماما أن هيوغو هناك. لكن حتى بدونه، في هذه الحالة لا يعرف أين يمكن أن تختبئ العيون و الأذنين. بوجه متحفظ، انحنت إلى تاتسويا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن رعاية ميوكي هي بالضبط ما أرادته مينامي.
الميزة الفريدة لهذا السحر هي أنه من أجل الحفاظ على تأثير التداخل العقلي، هناك حاجة إلى القوة السحرية لأكثر من مجرد المستخدم نفسه.
عادة ما ترفض ميوكي هذا، لكن الآن، باستخدام أمر تاتسويا كحجة، تستطيع مينامي “خدمتها”…
تاتسويا عانق ميوكي بإحكام. تم نقل دفء و نعومة جسد ميوكي، المفصول فقط بقطعة قماش بيضاء رقيقة، إلى تاتسويا.
لحسن حظ مينامي، تمكنت من سحب ميوكي إلى الحمام قبل أن يبدأ الشعور بالمحادثة في الظهور.
“لا، انتظري. هذا، بالطبع، ليس مستحيلا، لكن…”
اعتنت مينامي ب ميوكي تماما في الحمام و نظفتها بسرعة. عندما خرجتا معا من الحمام، بدت ميوكي مرهقة تماما، بينما مينامي في حالة معنوية عالية مع شعور بالإنجاز.
لم يكونا في غرفة المعيشة أو في غرفة الطعام.
الملابس المعدة هناك فاجأت ميوكي و مينامي.
ميوكي، التي تجلس على الجانب الآخر من الطاولة، احمرت خجلا، خفضت عينيها و أصابعها على ركبتيها.
“مينامي-تشان، هل هذا كيمونو أبيض…؟”
“سأشرح الآن التعويذة.”
“كيمونو أبيض…”
رفعت ميوكي وجهها ببطء، و الذي لا يزال أحمر من الخجل. التقت عيناها المرفوعتان بنظرة تاتسويا، ثم نظرت بعيدا بخجل.
حملت ميوكي في يديها كيمونو أبيض مكشوف، نفس الكيمونو الذي ترتديه كاهنات الشينتو.
بعد نزولها، ظلت مينامي واقفة ممسكة بالباب. هز هيوغو كتفيه و ابتسم.
“…و هنا يبدو أن لدينا هاكاما حمراء.”
“لنبدأ يا أوني ساما.” ميوكي هي أول من تكلم.
“…هذا ما يبدو.”
“حسنا.”
في مكان قريب تم وضع تنورة هاكاما حمراء زاهية، والتي يمكن أن يطلق عليها رمزا لزي الكاهنة.
حتى تاتسويا الآن أحس بهذا الشعور.
“يبدو أنه لا توجد ملابس داخلية تحت الكيمونو… هذا يعني أنني بحاجة إلى ارتداء هذا الكيمونو الأبيض فقط؟”
ليس “تحرير” بل “إزالة”.
“إذا اتبعت كلمات تاتسويا-ساما مباشرة، فيبدو الأمر كذلك.”
توقفت سيارة سيدان كبيرة ذات نوافذ مظللة بسلاسة. نزل شاب من مقعد السائق. بالتزامن معه، نزلت فتاة من مكان الراكب الخلفي الأيسر.
“هذا صحيح.”
“…حسنا.”
مع تعبير وجهها عن “لا شيء يمكن فعله”، أدخلت ميوكي يدها في الكم الأبيض. الإحساس بالنسيج ناعم و ممتع بشكل غير متوقع.
ركز عقله.
ثم ارتدت هاكاما حمراء. شعرت كأنها تنورة عادية إلى الكاحل، لكن ارتدائها بدون أي ملابس داخلية محرج إلى حد ما.
“القيود تضع عبئا ثقيلا على المستخدمين. ليس فقط على أولئك المختومين، لكن أيضا أولئك الذين يحافظون على الختم. أليس هذا صحيحا يا أوني-ساما؟”
عندما خرجتا من الحمام، دخل تاتسويا. بينما هو في الحمام، بدأتا في تجفيف شعرهما.
حتى لو السحر يؤثر على العقل، فإن شكله الحقيقي ليس هيئة معلومات مبنية من الخلايا، بل جسم معلومات سايون. لذلك، لن يكون قادرا على تجنب {تشتت غرام}.
يستغرق تجفيف شعر ميوكي الطويل بعض الوقت. خاصة إذا أخذنا في الإعتبار طلب تاتسويا الحالي “بعدم استخدام الأشياء ذات الرائحة”.
“إذا استخدمها، فأعتقد أنه حتى بالنسبة لك يا تاتسويا-ساما، ستكون المعركة صعبة.”
غادر تاتسويا الحمام في نفس الوقت تقريبا الذي تم فيه الإنتهاء من العناية بالشعر.
“حسنا، سنفعل.”
“ميوكي، هل يمكنني الدخول؟”
“لا، انتظري. هذا، بالطبع، ليس مستحيلا، لكن…”
“نعم من فضلك.”
“إذا الأمر هكذا، فأنا أيضا أقبل تصميمك… تعالي معي.”
ميوكي التي تقف أمام المرآة، التفتت إلى الباب.
“أود أن يتمتع أوني-ساما دائما بقوته الحقيقية.”
تاتسويا يرتدي ملابس بيضاء بأكمام قصيرة. على الملابس لم تكن هناك أنماط أو رسومات. نسيج أبيض عادي تماما.
نظرت ميوكي بثبات إلى عيني تاتسويا، على الرغم من أنه لا تزال هناك علامات احمرار حول عينيها.
“ميوكي، اتبعيني. مينامي، يمكنك أن ترتاحي الآن.”
هذه المياه نقية للغاية. على الرغم من أنه من المستحيل تحقيق مستوى من النقاء الفائق بسبب ملامسة الحاوية و الهواء، إلا أن هذا هو الأقرب إلى مستوى النقاء، باستثناء جميع عوامل التلوث الأخرى.
مرة أخرى، دون شرح أي شيء، أدار تاتسويا ظهره.
اعترف تاتسويا بأن كاتسوتو عدو قوي لا يريد محاربته إذا كان هناك خيار.
تبادلت ميوكي و مينامي النظرات، و بعد ذلك ميوكي تبعت تاتسويا.
لقد أدرك أنه الشخص الذي أراد أن يلتقي ميوكي، بشكل أكبر مما أرادت هي أن تلتقي به.
تاتسويا قاد ميوكي إلى غرفة على الطراز الياباني التقليدي.
بخيبة أمل، اتبعت تاتسويا. في غرفة المعيشة هناك مينامي كما هو متوقع و بيكسي خارج وضع الإستعداد.
على أرضية حصير التاتامي وُضعت سجادة مربعة حمراء، و في كل زاوية هناك صحن مع الملح، تم سكبه على شكل تل.
“صحيح. على الرغم من مرور أقل من أسبوع، يبدو أننا لم نرى بعضنا البعض منذ فترة طويلة.”
في منتصف السجادة تم وضع حامل خشبي. على هذا الحامل هناك إبريق أبيض و كوبين صغيرين من الخزف الأبيض.
{التعهد} هو سحر يحظر اتخاذ قرار محدد، و الحد من القوة السحرية هو مجرد أثر جانبي.
جلس تاتسويا على ركبتيه أمام هذا الحامل.
ضيقت ميوكي عينيها و شعرها يرفرف في مهب الريح. لديها وجه غريب، لكن يبدو أن تغيير الموقع قد حسن مزاجها.
“ميوكي، من فضلك اجلسي.”
ميوكي التي تقف أمام المرآة، التفتت إلى الباب.
بعد دعوة تاتسويا، جلست ميوكي على الجانب الآخر من الحامل.
“عندما تحدثت عن المستوى العميق للإتصال، لقد قصدت بالمعنى الروحي… في هذه الحالة، فإن الإتصال الجسدي سوف يزعج العقل و سوف يتداخل.”
“الآن سأشرح طبيعة سحر {التعهد}.”
في الحالة الأخيرة، يتم نقل “مفتاح” الإزالة المؤقتة للقيود إلى الطرف الثالث الذي يوفر قوة سحرية.
جعلت الكلمات المفاجئة ميوكي تستقيم بشكل لا إرادي أكثر، على الرغم من أنها تجلس بالفعل في وضع مستقيم.
لكنه لم يتحمس لشعوره بهذا.
“إذا لم نتحدث عن التأثير، لكن عن كيفية عمل {التعهد} الخاص بعائلة تسوكوبا، فهذه تعويذة تجبر شخصا ما على استخدام السحر الذي يريده مستخدم التعويذة. إجباره على استخدام السحر للسيطرة على عقل شخص ما. يمكنك أن تسميه سحريتدخل في عمليات السحر الأخرى. و بالتالي، فهو غير فعال للإستخدام من قبل أولئك الذين ليسوا سحرة.”
“تاتسويا-ساما، هذا مكان جميل جدا.”
أومأت ميوكي برأسها إشارة إلى الفهم.
“معا…؟”
“بسبب طبيعة التدخل في عمليات السحر، يحدث {التعهد} في الطبقات العميقة للوعي، بجانب “البوابات”. يمكننا القول أن هذا النظام قريب بهذا المعنى من سحر {حارس البوابة}.”
دفع تاتسويا الحامل جانبا. الآن لم تكن هناك عقبات بين تاتسويا و ميوكي.
“سحر {حارس البوابة}، الذي طوره أوني-ساما؟”
استغرق الأمر ثانية حتى تتسرب كلمات تاتسويا إلى ذهن ميوكي.
“صحيح. {التعهد} هو تعويذة تستخدم السحر، و {حارس البوابة} هو تعويذة تحظر استخدام السحر. بطبيعة الحال، أنظمتهما متشابهة.”
“أوني-ساما. سأزيل ختمك.”
أومأت ميوكي برأسه مرة أخرى.
تاتسويا عانق ميوكي بإحكام. تم نقل دفء و نعومة جسد ميوكي، المفصول فقط بقطعة قماش بيضاء رقيقة، إلى تاتسويا.
“لذلك يمكن إزالة {التعهد} باستخدام {حارس البوابة}.”
ارتجف صوت ميوكي قليلا. ليس فقط صوتها، لكن كلتا يديها اللتان تحملان الإبريق ارتجفتا أيضا.
أخذ تاتسويا الكأس من الحامل و سلمه إلى ميوكي.
(بالطبع، تاتسويا-ساما ليس مدنيا عاجزا. لديه الوسائل للمقاومة. لديه قدرات، لكن قوة شخص واحد لها حدودها.)
أخذت ميوكي الكأس بإحراج. بيده الحرة، أزال تاتسويا الغطاء من الإبريق، أخذه و التفت إلى ميوكي.
“حسنا.”
“هل هذا…؟”
“حسنا.”
“لا تقلقي، إنه ليس كحولا.”
حتى تاتسويا الآن أحس بهذا الشعور.
شعرت ميوكي بالحرج ليس لأنها اعتقدت أنه قدم لها الكحول.
“لا، الأمر مختلف. إلا إذا استخدام المياه النظيفة لن يسبب صعوبة مفرطة؟”
الأمر هو أنها اعتقدت أن هذا حفل “سان سان كودو”.
تم ختم {الإنفجار المادي} الخاص ب تاتسويا بسحر التداخل العقلي الخارجي المنهجي، الذي يسمى {التعهد} من قبل تسوكوبا توكا، رئيسة عائلة تسوكوبا، عائلة فرعية من عشيرة يوتسوبا. في حالة تاتسويا، هذا لا يمنع فقط أعظم أسلحته، بل قوته السحرية مختومة إلى النصف.
**المترجم: سان سان كودو (3-3-9) هو حفل يتم إجراؤه في وقت الزواج. يأخذ العروسان بالتناوب 3 رشفات من 3 أكواب من الساكي**
بما أنه تم أخذ الحقائب بعيدا، لم تكن هناك حاجة للذهاب إلى غرفة النوم. لذلك جلست الفتاتان، بعد دعوة تاتسويا، على أريكة غرفة المعيشة.
على الرغم من أنه يجب إعداد ثلاثة أكواب بأحجام مختلفة من سان سان كودو، إلا أن الجو هنا مناسب.
أجاب تاتسويا، بعد أن شرب الماء النظيف من الكأس.
وضعت ميوكي الكأس بخجل و سكب تاتسويا سائلا صافيا.
“توقفي عن هذا. هذه معركتي الشخصية. سيكون من الصعب إقناعها.”
وضعت ميوكي الكأس على وجهها. لم تكن هناك رائحة.
“هل جومونجي-سينباي سيستخدم تلك التقنية السرية؟”
جمعت كل عزمها و ابتلعت الكأس كله في جرعة واحدة…
تاتسويا يرتدي ملابس بيضاء بأكمام قصيرة. على الملابس لم تكن هناك أنماط أو رسومات. نسيج أبيض عادي تماما.
بعد ذلك استرخى وجهها أخيرا. لأن السائل لم يكن له أي طعم أيضا.
“مينامي. استحمي مع ميوكي.”
“أوني-ساما… ما هذا؟”
ساد صمت قصير.
هذه المياه نقية للغاية. على الرغم من أنه من المستحيل تحقيق مستوى من النقاء الفائق بسبب ملامسة الحاوية و الهواء، إلا أن هذا هو الأقرب إلى مستوى النقاء، باستثناء جميع عوامل التلوث الأخرى.
سألت ميوكي بعد أن أدارت رأسها بخجل و رأت تاتسويا.
مرر تاتسويا الإبريق إلى ميوكي، و سكبت الماء في كوب تاتسويا.
في مكان قريب تم وضع تنورة هاكاما حمراء زاهية، والتي يمكن أن يطلق عليها رمزا لزي الكاهنة.
“أمم… هل هذه طقوس وداع بالماء؟”
جلس تاتسويا على ركبتيه أمام هذا الحامل.
ارتجف صوت ميوكي قليلا. ليس فقط صوتها، لكن كلتا يديها اللتان تحملان الإبريق ارتجفتا أيضا.
“أود أن يتمتع أوني-ساما دائما بقوته الحقيقية.”
“لا، الأمر مختلف. إلا إذا استخدام المياه النظيفة لن يسبب صعوبة مفرطة؟”
شعر تاتسويا بهم باستعمال {البصر العنصري}. ضيوف لن يخلطهم مع أي شخص آخر، نهض من محطة العمل و ذهب إلى موقف السيارات أمام المدخل.
أجاب تاتسويا، بعد أن شرب الماء النظيف من الكأس.
توقفت سيارة سيدان كبيرة ذات نوافذ مظللة بسلاسة. نزل شاب من مقعد السائق. بالتزامن معه، نزلت فتاة من مكان الراكب الخلفي الأيسر.
“نعم…”
أظهرت مينامي الإشمئزاز على وجهها عندما سمعت من ميوكي أنه تم الإعتناء بالإستعدادات لرحلتهما إلى هنا.
توقفت ميوكي عن الإرتعاش. أعاد تاتسويا الكأس إلى الحامل. بعد ذلك، وضعت ميوكي الإبريق أولا على الحامل، ثم الكأس.
رأت تاتسويا ينظر إليها بنظرة جادة للغاية، مما أفرغ عقلها تماما، تحول وجهها إلى اللون الأحمر.
“هذه طقوس لتطهير الجسم. بالطبع إنها رمزية فقط. من خلال قبول مادة نقية، نزيد من نقاء الجسم و العقل. إذا بحثنا عن المادة النقية الضرورية، المناسبة للأكل أو الشرب، و ليست ضارة بالجسم، فإن الماء هو أفضل مرشح.”
بعد إعداد الوجبة، و تقديمها إلى تاتسويا و ميوكي، و تنظيف و غسل الأطباق، و إعداد الحمام و السرير، أظهرت مينامي، أخيرا، أنها راضية. متذكرا تعبير الوجه مع الرغبة في خدمة سيدها، تاتسويا أخرج بيكسي من وضع الإنتظار و ترك بقية العمل لها. لم يكن هناك أي أعمال منزلية متبقية، لكن لا تزال هناك مشكلة أمنية، لذلك لم تشتكي بيكسي.
دفع تاتسويا الحامل جانبا. الآن لم تكن هناك عقبات بين تاتسويا و ميوكي.
“ميوكي، اتبعيني. مينامي، يمكنك أن ترتاحي الآن.”
“للتدخل في {التعهد} الموجود في أعمق طبقة من الوعي، نحتاج أيضا إلى الإتصال على أعمق مستوى.”
مع الإحراج على وجهها، كررت مينامي، مما يعني أنها لا تفهم المعنى الحقيقي للأمر.
“أوني-ساما…؟”
“إذا استخدمها، فأعتقد أنه حتى بالنسبة لك يا تاتسويا-ساما، ستكون المعركة صعبة.”
هل هذه مزحة؟ أرادت أن تسأل، لكن…
لكن إذا د الأمر كذلك، فيجب أن يكون هناك نوع من الخلل.
“ماذا؟”
“هذا صحيح.”
“…!”
تنهد تاتسويا.
رأت تاتسويا ينظر إليها بنظرة جادة للغاية، مما أفرغ عقلها تماما، تحول وجهها إلى اللون الأحمر.
“لقد أتيتِ.”

أعاد صوت ميوكي رباطة جأش تاتسويا.
“إيه، إنها… أول مرة لي… و إذا أمكن، فمن الأفضل أن تكون على الفوتون…”
ميوكي التي تقف أمام المرآة، التفتت إلى الباب.
استدارت ميوكي و ارتجفت في كل مكان، حاولت الشكوى بصوت رقيق.
“لن أشارك في المعركة بين تاتسويا-ساما و جومونجي-سينباي.”
تحجر وجه تاتسويا. أظهر مفاجأة مطلقة.
بعد كلمات تاتسويا، ارتعش جسد ميوكي قليلا، تراجعت عنه على مضض.
“…أنا آسف!” انحنى تاتسويا فجأة.
“مينامي. استحمي مع ميوكي.”
“…أمم، أوني-ساما؟”
بعد أن أرسل هيوغو بعيدا و طلب منه العودة ليلة الغد، قاد تاتسويا ميوكي و مينامي داخل الفيلا.
سألت ميوكي بعد أن أدارت رأسها بخجل و رأت تاتسويا.
“…حسنا. بيكسي، قومي بتبديل المعدات في المطبخ إلى الوضع اليدوي.”
“أرجوك سامحيني على تضليلك بعبارة غامضة.”
بعد نزولها، ظلت مينامي واقفة ممسكة بالباب. هز هيوغو كتفيه و ابتسم.
رفع تاتسويا رأسه و نظر إلى ميوكي. هناك خجل في عينيه، و هو أمر نادر جدا.
أثناء معانقة ميوكي، التي تتنفس بشدة، أرسل تاتسويا “عينه” إليها.
“عندما تحدثت عن المستوى العميق للإتصال، لقد قصدت بالمعنى الروحي… في هذه الحالة، فإن الإتصال الجسدي سوف يزعج العقل و سوف يتداخل.”
تم وضع ملابسها الشخصية في المكان الذي لا تعيش فيه هي نفسها، بالإضافة إلى المكان الذي يعيش فيه شخص من الجنس الآخر، و عمره لا يختلف تقريبا عن عمرها. على الرغم من أنها لم تعتقد بجدية أنه سيكون مهتما بملابسها الداخلية، إلا أنها لم تستطع فعل أي شيء للتخلص من هذا الإنزعاج غير السار.
استغرق الأمر ثانية حتى تتسرب كلمات تاتسويا إلى ذهن ميوكي.
ميوكي، التي تجلس على الجانب الآخر من الطاولة، احمرت خجلا، خفضت عينيها و أصابعها على ركبتيها.
بعد تلك الثانية، حاولت ميوكي الهرب بينما تغطي وجهها بيديها. مد تاتسويا يده بسرعة و أمسك بكتف ميوكي.
احمرت ميوكي خجلا أخيرا و تجمدت. أدرك تاتسويا أن ضبط النفس منها قد انكسر.
“اتركني، من فضلك! أوني-ساما، أنا أتوسل إليك!”
لم تفهم مينامي لماذا أمر تاتسويا بذلك. لكن الأمر هو أمر.
“إنه خطأي! لذا اهدئي!”
“…أنا آسف!” انحنى تاتسويا فجأة.
إذا سمح لها بالرحيل الآن، فستستمر هذه المشكلة لفترة طويلة…
إنها “تعويذة التشتت” التي تستهدف “بوابة” الساحر (هذا نوع من “الخروج” من منطقة اللاوعي التي يتم إطلاق التسلسلات السحرية منها). حلل {تشتت غرام} جسم معلومات السايون. يمكن تسمية هذا السحر بالعدو الطبيعي للسحر.
لدى تاتسويا هذا الشعور، حاول يائسا طمأنة ميوكي.
أدركت ميوكي أنها مشتتة بسبب حماسها.
تمكنت ميوكي من استعادة السلام بعد 10 دقائق فقط من إقناع تاتسويا.
“نعم. موسم ممتع آخر.”
“…أنا أعتذر. بسبب هذا السلوك القبيح…”
لا يمكنك “رؤية” العقل. لكن يمكنك “رؤية” هيئة معلومات السايون. تاتسويا يبحث عن سحر مخفي في ميوكي لا ينتمي إليها، و أخيرا وجده. يهدف سحره {البصر العنصري} إلى القوة المتزايدة للتسلسل السحري الخاص بسحر {التعهد}.
“…لا، أنا من يجب أن أعتذر.”
على النقيض من ذلك، ذهبت مينامي بسعادة إلى المطبخ. قرر تاتسويا و ميوكي التظاهر بأنهما لم يسمعا همسها “لقد فزت”.
التقت نظرات تاتسويا و ميوكي. في البداية شعر كلاهما بالحرج، لكن في النهاية، أصبحت وجوههما جادة.
“ماذا؟”
“لنبدأ يا أوني ساما.” ميوكي هي أول من تكلم.
“حسنا. بيكسي، أدخلي وضع الإنتظار.”
“حسنا، سنفعل.”
تبادلت ميوكي و مينامي النظرات، و بعد ذلك ميوكي تبعت تاتسويا.
اقترب تاتسويا من ميوكي. عندما أصبحت المسافة بحيث لمست ركبهما بعضها البعض، التقت عيونهما مرة أخرى.
“حسنا.”
“سأشرح الآن التعويذة.”
“أنا أيضا… لكن ميوكي، أنت مخطئة في المجيء إلى هنا.”
“حسنا.”
لا يمكنك “رؤية” العقل. لكن يمكنك “رؤية” هيئة معلومات السايون. تاتسويا يبحث عن سحر مخفي في ميوكي لا ينتمي إليها، و أخيرا وجده. يهدف سحره {البصر العنصري} إلى القوة المتزايدة للتسلسل السحري الخاص بسحر {التعهد}.
“بعد إطلاق الختم، ستتوقفين يا ميوكي عن تزويد {التعهد} بالقوة السحرية.”
“حسنا. بيكسي، أدخلي وضع الإنتظار.”
“حسنا.”
صوتها هادئ نسبيا، لكن عينيها تلمعان بحماس. عند رؤية هذا، رفض تاتسويا على الفور تثبيطها.
“ستزيد تعويذة {التعهد} من نشاطها، مما يحقق الغرض من التعهد. في هذا الوقت، سيصبح الشكل الحقيقي للسحر المختبئ في الطبقات العميقة للوعي مرئيا.”
بخيبة أمل، اتبعت تاتسويا. في غرفة المعيشة هناك مينامي كما هو متوقع و بيكسي خارج وضع الإستعداد.
“حسنا.”
“ميوكي، هل يمكنني الدخول؟”
“ثم سأهاجمه بسحر {حارس البوابة}. على الرغم من أنه في حالة مختلطة مع الوعي و لأنني غير قادر على استخدام سحر التداخل العقلي، لا يمكنني التقاطه. و مع ذلك، إذا ظهر التسلسل السحري، فيمكنني “تحليله”.”
“حسنا. بيكسي، أدخلي وضع الإنتظار.”
“نعم. أنا أعتمد عليك يا أوني-ساما.”
“أنا أعرف.”
قالت ميوكي و هي تومئ برأسها. نهضت قليلا و هي تحدق في تاتسويا مباشرة في العينين. وضعت يديها على كتفيه للحفاظ على توازنها، وضعت شفتيها على جبهته.
“…أنا سعيد لأنك تريدني أن أكون في حالة ممتازة. لكن مع ذلك، سيكون الإفراج المؤقت كافيا. لا تخاطري بالعواقب السلبية لإزالة {التعهد}.”
اندلع طوفان من ضوء السايون. في دوامة سايون مستعرة، خرجت القوة من يدي ميوكي.
“لا، الأمر مختلف. إلا إذا استخدام المياه النظيفة لن يسبب صعوبة مفرطة؟”
تاتسويا عانق ميوكي بإحكام. تم نقل دفء و نعومة جسد ميوكي، المفصول فقط بقطعة قماش بيضاء رقيقة، إلى تاتسويا.
“…أنا سعيد لأنك تريدني أن أكون في حالة ممتازة. لكن مع ذلك، سيكون الإفراج المؤقت كافيا. لا تخاطري بالعواقب السلبية لإزالة {التعهد}.”
لكنه لم يتحمس لشعوره بهذا.
“أود أن يتمتع أوني-ساما دائما بقوته الحقيقية.”
أثناء معانقة ميوكي، التي تتنفس بشدة، أرسل تاتسويا “عينه” إليها.
“نعم. أخبرني فوميا.”
ركز عقله.
ربما هذا خيال تاتسويا فقط، لأن هذه الوظيفة ليست مدمجة فيها، لكن بدا أن بيكسي تجيب بصوت مستاء عندما حولت معدات المطبخ إلى الوضع اليدوي.
السبب هو المنطقة التي لا تستطيع “عينه” الوصول إليها. يعاني تاتسويا من التركيز المفرط الذي يكاد يؤدي إلى تدهور العقل، وجّه {البصر العنصري} إلى شيء لا ينبغي أن يكون قادرا على “رؤيته”.
“ستزيد تعويذة {التعهد} من نشاطها، مما يحقق الغرض من التعهد. في هذا الوقت، سيصبح الشكل الحقيقي للسحر المختبئ في الطبقات العميقة للوعي مرئيا.”
لا يمكنك “رؤية” العقل. لكن يمكنك “رؤية” هيئة معلومات السايون. تاتسويا يبحث عن سحر مخفي في ميوكي لا ينتمي إليها، و أخيرا وجده. يهدف سحره {البصر العنصري} إلى القوة المتزايدة للتسلسل السحري الخاص بسحر {التعهد}.
هذا الجمال اللاإنساني، هل هو إلهي أم شيطاني؟
قام تاتسويا بتنشيط سحر {حارس البوابة}.
“أمم… هل هذه طقوس وداع بالماء؟”
إنها “تعويذة التشتت” التي تستهدف “بوابة” الساحر (هذا نوع من “الخروج” من منطقة اللاوعي التي يتم إطلاق التسلسلات السحرية منها). حلل {تشتت غرام} جسم معلومات السايون. يمكن تسمية هذا السحر بالعدو الطبيعي للسحر.
رأت تاتسويا ينظر إليها بنظرة جادة للغاية، مما أفرغ عقلها تماما، تحول وجهها إلى اللون الأحمر.
حتى لو السحر يؤثر على العقل، فإن شكله الحقيقي ليس هيئة معلومات مبنية من الخلايا، بل جسم معلومات سايون. لذلك، لن يكون قادرا على تجنب {تشتت غرام}.
“إيه، إنها… أول مرة لي… و إذا أمكن، فمن الأفضل أن تكون على الفوتون…”
بعد أن تجلى {التعهد}، أظهر تسلسل سحر {التعهد} شكله الحقيقي و دمره سحر تاتسويا.
استغرق الأمر ثانية حتى تتسرب كلمات تاتسويا إلى ذهن ميوكي.
حصل تاتسويا على حريته.
“لا، انتظري. هذا، بالطبع، ليس مستحيلا، لكن…”
“ميوكي، أنت…؟”
