العزلة - الفصل 7
الفصل 7 :
تلقى تاتسويا رسالة من كاتسوتو ليلة الأربعاء.
“دفعتنا الدورية للخروج.”
سألت الرسالة عما إذا من المناسب له أن يجتمع معه يوم الأحد. جاءت من منزل يوتسوبا الرئيسي. هذا يعني أن طلب الإجتماع لم يكن مبنيا على علاقة سينباي و كوهاي من الثانوية الأولى، بل طلب من عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية إلى عائلة يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية.
“آرا~ إيريكا و الآخرون يعودون الآن إلى ديارهم؟ اليوم بقينا حتى وقت متأخر، و اعتقدت أن الجميع قد غادروا بالفعل.”
“تاتسويا ني-سان، هل هذه مسألة ملحة؟”
ريموند لم يجادله. أدرك جيدا أنه من الأفضل الإستسلام على الفور.
كوروبا فوميا سأل تاتسويا من الأريكة في الفيلا.
ابتسم فوميا ردا على امتنان تاتسويا.
في تلك اللحظة أحضرت بيكسي قهوتين. لم يعرها تاتسويا أي اهتمام و أجاب على سؤال فوميا.
لكن إدوار لم يفعل هذا و أخبره: “انتظر قليلا”.
“لا. يطلب رئيس عائلة جومونجي الإذن بالمجيء إلى هنا يوم الأحد. إنها رسالة إلكترونية انتقلت عبر المنزل الرئيسي. هل سمعت أي شيء عن هذا يا فوميا؟”
لم يستطع ريموند قمع مثل هذه الأفكار الطفولية المؤذية.
“لا، لا شيء…”
“بما أن هذه الرسالة جاءت إلي من خلال المنزل الرئيسي، فيجب على والدتي أيضا معرفة محتوياتها. على الرغم من أنني سأرسل نسخة من الإجابة إلى المنزل الرئيسي، إلا أنني أود منك أن تنقل شفهيا أنني سأرد بعرض لمقابلة عائلة جومونجي.”
مد تاتسويا فنجانا من القهوة و نصحت عيناه فوميا: “اشرب قبل أن يصبح باردا.”
سألت الرسالة عما إذا من المناسب له أن يجتمع معه يوم الأحد. جاءت من منزل يوتسوبا الرئيسي. هذا يعني أن طلب الإجتماع لم يكن مبنيا على علاقة سينباي و كوهاي من الثانوية الأولى، بل طلب من عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية إلى عائلة يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية.
مد فوميا يده نحو الطاولة بأظافره المشذبة، و بيده الأخرى دفع الشعر متوسط الطول المتدلي على خده، و أخذ رشفة بشفتيه المغطاة بأحمر الشفاه.
لا يهم ما يفكرون به و ما يريدون، مايا، عائلة يوتسوبا، قوات الدفاع الذاتي، البلد، العالم بأسره. تاتسويا فقط هو معنى وجودها. ذكرت ميوكي نفسها مرة أخرى بهذا.

“شكرا لك.”
“أنا أرى. من النادر جدا أن يتصرف فوميا و أياكو بشكل منفصل.”
“نعم.”
“أرادت ني-سان أيضا رؤيتك يا تاتسويا ني-سان، لكنه أمر.”
“و أيضا… لا يمكن لعائلة يوتسوبا إرسال تعزيزات.”
أعاد فوميا فنجان القهوة إلى الطاولة. تجعدت التنورة قليلا عندما انحنى نحو الطاولة، و الحركة التي عدلها بها تلقائية تماما.
شعرت مايومي بعرق بارد أثناء حديثها إلى نفسها عقليا.
“إذن أخبرني ما هو الأمر الذي أتى بك إلى هنا؟ هل المجيء بهذا الشكل هو أيضا جزءا من الأمر؟”
“بعبارة أخرى، إنه تمرد من إدارة المخابرات؟”
بعد تعبير تاتسويا “بهذا الشكل”، احمرت خدود فوميا. هذه النظرة جعلته أكثر جاذبية من معظم طلاب المدارس الثانوية.
(آه… إنه جاد بنسبة 100%… لا أستطيع التعامل مع هذا…)
“هذا لأن الكثير من الناس يعرفون وجهي الآن…”
“إذن أخبرني ما هو الأمر الذي أتى بك إلى هنا؟ هل المجيء بهذا الشكل هو أيضا جزءا من الأمر؟”
“نعم بالفعل. سيكون من السيئ أن تتواصل معي بينما تظهر وجهك الحقيقي.”
“في هذه الحالة، إذا دافعت عن نفسي، فلن تكون هذه مشكلة للواء، أليس كذلك؟”
هذا مفهوم. أصبح فوميا معروفا على نطاق واسع بعد مسابقة المدارس التسعة العام الماضي. يبدو أن علاقته بعائلة يوتسوبا لم تعد سرا، لكن يبدو أن المنزل الرئيسي لم يخطط بعد للإعتراف ب فوميا رسميا.
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
فوميا الذي لم يكن مولعا بارتداء ملابس النساء لم يتمكن إلا أن يشعر بالشفقة.
“نعم هذا صحيح.” أجابت أياكو و أعادت الشوكة بصمت إلى الصحن.
“إذن؟” التفت إليه تاتسويا و سأل مرة أخرى.
عندما قال تاتسويا إنه “دمر البيانات”، قصد أنه مسح البيانات من الكاميرات المختبئة التي تخص “عشاق التجسس” (على الأرجح أشخاص من إدارة المخابرات العسكرية).
قبل التحدث، قام فوميا بتقويم ظهره.
الخميس، أثناء الغداء. جلس كاتسوتو بمفرده يشرب القهوة في كافتيريا جامعة السحر الوطنية عندما ظهرت مايومي.
“زاد احتمال تعرض هذه الفيلا للهجوم.”
ردت ميوكي على إطراء أياكو بإلقاء نظرة خاطفة على مينامي، التي أحضرت الشاي و الحلويات.
“قوات الدفاع الذاتي؟” سأل تاتسويا بحاجب مقوس.
“أنا آسفة!”
“نعم.”
“أنا آسفة!”
لم تستطع فوميا أن يظل هادئا. وجهه الجميل و المعتنى به متوتر للغاية.
تحدثت أياكو، الجالسة في غرفة المعيشة، إلى ميوكي الجالسة في الجهة المقابلة.
“فوميا، هل أتيت فقط لتخبرني عن هذا؟”
“لذلك يا إيريكا. من فضلك لا تفكري حتى في القيام بشيء غريب.”
قرر فوميا أن تاتسويا يحاول إخباره “لا تخاف”.
“الأمر كما لو أن العالم قد خضع طواعية إلى ميوكي أوني-ساما.”
“و أيضا… لا يمكن لعائلة يوتسوبا إرسال تعزيزات.”
لكن إدوار لم يفعل هذا و أخبره: “انتظر قليلا”.
ضغط فوميا على حافة تنورته في يديه. افترض تاتسويا أن هذا يعني أنه غاضب.
“هل هذا “الضيف” غير مرغوب فيه؟”
“إنه أمر طبيعي جدا.”
الجزء الأكثر إثارة في لعبته هليدسكالف هو عندما لعب دور “المستشار” في “حادثة مصاصي الدماء”. على الرغم من أنه لعب أحيانا دور “المتهم” أو “المنقذ”، إلا أنه في مثل هذه الحالات لم يشعر أبدا بأنه جزء من حادث عالمي.
“ها؟” لكنه لم يستطع فهم ما قاله تاتسويا.
“سمعت أنك ستنتقلين إلى هنا يوم الإثنين، لكن يبدو أنك انتهيت بالفعل من الإنتقال.”
“السبب هو أنه ليس صراعا داخليا بين العشائر العشةر الرئيسية. ليس من الجيد التعامل مع قوات الدفاع الذاتي في الوقت الحالي. من الواضح أن تعريض العائلة للخطر من أجلي وحدي هو عمل غير مربح.”
اتخذت ميوكي هذا القرار أثناء عملها في مجلس الطلاب.
“تاتسويا ني-سان… هل توافق على هذا!؟”
لم يستطع ريموند قمع مثل هذه الأفكار الطفولية المؤذية.
فقد فوميا هدوئه من منطق تاتسويا البارد.
“ألغيت المحاضرة الثالثة، و ذهبت إلى المقصف مبكرا لتجنب الإزدحام أثناء الإستراحة.”
“لماذا ترتجف؟”
يدرس طلاب جامعة السحر الوطنية بجد، لأن لديهم الكثير ليتعلموه. الأمر نفسه ينطبق على كاتسوتو. في الصباح ليس لديه وقت فراغ على الإطلاق. في فترة ما بعد الظهر، هناك وقت فراغ، لكن هذا هو امتياز الطلاب الذين لديهم وظيفة عائلية.
قال تاتسويا ذلك بدلا من “لماذا أنت قلق”. عند هذه الكلمات، لاحظ فوميا أن يديه ترتجفان، ليس لأنه قلق للغاية. أدرك أنه استولى عليه الخوف.
(في معركة واحد ضد واحد، تاتسويا-ساما سوف ينتصر بالتأكيد على جومونجي-سينباي، لكن…)
“كل ما علي فعله هو التعامل مع هذا بمفردي.”
“سمعت أن قوات الدفاع الذاتي تخطط لمهاجمتي. هل هذا صحيح؟”
تحدث تاتسويا كما لو يشرح قاعدة رياضية بسيطة، مثل 2×2=4.
بجانب الفيلا هناك مقصورة. المقصورة التي استخدمها فوميا (في تنكره الأنثوي).
فتح فوميا عينيه على مصراعيها و فتح فمه قليلا. على الرغم من أنه لم يرغب في ذلك، إلا أن أسنانه البيضاء و لسانه الوردي، الذي يختلس النظر من شفتيه المفتوحتين قليلا و اللتين تتلألأان بأحمر الشفاه، جعلوه يبدو مغريا للرجل.
“عندما كنا ندرس قبل قليل، توصلنا إلى هذه الفكرة.”
للحظة نظر تاتسويا بشفقة إلى ابن عمه الأصغر الذي يشع بسحر لا يوصف. لكن على الفور عاد وجهه إلى تعبير بارد.
لكن هذا ليس كل شيء. حقيقة أنه وحده يمكنه استخدام نظام مكافئ للإستبصار دمر تماما إثارة اللعبة. بغض النظر عما فعله، لم تكن هناك عقوبات عليه. انظر و استمع بقدر ما تريد. لم يكن هذا مختلفا عن الوقت الذي يكون فيه الطفل بمفرده مع خياله فقط للعب معه.
“لحسن الحظ، لدي بدلة و دراجة نارية.”
نظرا لأنه لم يستطع تجربة التشويق المرتبط بخطر استخدام هليدسكالف، فقد قرر هذه المرة المخاطرة بنفسه.
لم تكن بدلة بسيطة. إنها بدلة طيران مدرعة أصلية طورتها عائلة يوتسوبا، و تم إنشاؤها للعمل مع دراجة نارية مدرعة. عرف فوميا أن هذه الأشياء تم إحضارها إلى هذه الفيلا.
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
“إلى جانب ذلك، لقد أحضرت توراس و ترايدنت و رأس الرمح أيضا. و في هذه الغابة الجبلية أشعر أنني في المنزل، و لا أستطيع أن أشعر بعيون الآخرين. إذا كان الخصم هو “إيماكاسين” أو “تينغو العظيم”، فهذه محادثة أخرى، لكن إلى أن يحدث ذلك، أنا لن أُهزم.”
ليست هناك حاجة لتمني أن تكون المعركة جيدة. انتصار تاتسويا محتوم بالفعل. رغم ذلك، الحظ ضروري لهذا النصر حتى لا يتفاقم الوضع.
**المترجم: إيماكاسين هو تناسخ كاشين كوجي، لقب ياكومو و قد ذكره تودو أوبا في المجلد 19 عندما التقيا، أما تينغو العظيم هو لقب كازاما هارونوبو**
لا عائلة يوتسوبا…
توراس المذكور هو CAD التحكم الكامل من العقل، سيلفر توراس.
هذا مفهوم. أصبح فوميا معروفا على نطاق واسع بعد مسابقة المدارس التسعة العام الماضي. يبدو أن علاقته بعائلة يوتسوبا لم تعد سرا، لكن يبدو أن المنزل الرئيسي لم يخطط بعد للإعتراف ب فوميا رسميا.
ترايدنت هو الـ CAD المتخصص على شكل مسدس و المفضل لديه، القرن الفضي.
سمعة اللواء 101 هي بسبب المهارة العالية لقائدة اللواء، الجنرال سايكي، و التي تساعد على تجنب تدخل البيروقراطيين و السياسيين، لكن لا يزال هناك ضعف من حيث العلاقات بين الفصائل. حتى أن هناك هجمات متأصلة في مجتمع السلطة الرجالي تأخذها سايكي على عاتقها كثيرا لكونها امرأة، قائلين إنه لا يمكن الوثوق بها.
و رأس الرمح هو جهاز CAD من أجل استخدام {رمح الباريون}.
في الحفلات عادة ما يتم تناول الطعام ببطء أثناء التحدث، لكن عندما يكون بمفرده، كاتسوتو يأكل بسرعة.
**المترجم: {رمح الباريون} هو السحر الذي اخترعه تاتسويا و كشف عنه أمام عائلة يوتسوبا في اجتماع العام الجديد (المجلد 16)**
(لكن حتى لو لم يتحدوا، فبعد أن يستنفد قوته في المعركة ضد جومونجي-سينباي، يمكنه ارتكاب خطأ غير متوقع).
في الواقع، بما أن تاتسويا لديه مثل هذه المعدات، فعندئذ حتى لم قاتل ضد خصوم مثل كوكونوي ياكومو أو كازاما هارونوبو، سوف ينتصر دون أدنى شك. فوميا متأكد من هذا.
“إنه لا يزال طالبا في المدرسة. لن يكون لقاء أثناء تناول الكحول. في هذه الحالة، من الأفضل عدم الذهاب متأخرين.”
حتى لو قاتل ضد العشرات من الأعداء. حتى لو قاتل ضد المئات من الأعداء.
“نعم.”
أدرك فوميا أن ارتعاشه قد توقف.
هذه هي أفكار ريموند.
بجانب الفيلا هناك مقصورة. المقصورة التي استخدمها فوميا (في تنكره الأنثوي).
أدارت أياكو ظهرها إلى ميوكي.
أي شخص يظن أنه إذا انتظرت المقصورة كل هذا الوقت، فستكون الرسوم ضخمة، لكن تاتسويا لم يعتقد هذا. كما أنه لم يعتقد أن المقصورة مستأجرة. أدرك أن السائق من عائلة كوروبا، لأنه يرتدي بدلته السوداء.
“بالطبع، أنا أفهم.”
تاتسويا شاهد فوميا الذي يرتدي قبعة واسعة الحواف يخرج من الفيلا.
“نعم، فالإمتحانات قادمة.”
“لقد دمرت البيانات من الكاميرات الخفية، حتى تتمكن من العودة إلى المنزل بأمان.”
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
“أنا آسف لإزعاجك بهذا.”
يوم الجمعة، أمضت ميوكي اليوم (حتى أثناء الفصل) تفكر فيما علمته من رسالة أياكو الليلة الماضية.
انحنى فوميا بهواء ممتن. في سلوكه، لم يكن هناك أي إزعاج على الإطلاق من ارتداء ملابس النساء.
كبحت دموعها، و لم تظهر حتى أنها مستعدة للبكاء، أجابت بوجه متحفظ.
عندما قال تاتسويا إنه “دمر البيانات”، قصد أنه مسح البيانات من الكاميرات المختبئة التي تخص “عشاق التجسس” (على الأرجح أشخاص من إدارة المخابرات العسكرية).
بجانب الفيلا هناك مقصورة. المقصورة التي استخدمها فوميا (في تنكره الأنثوي).
لأنه بمساعدة صورة يمكن التعرف عليه باستخدام برنامج التعرف على الوجه، بغض النظر عن حقيقة أنه يرتدي ملابس نسائية. تنكر فوميا النسائي هو طريقة لخداع العين المجردة فقط. و قبعته ذات الحواف الواسعة هي من أجل اإاختباء من رؤية القمر الصناعي للإستطلاع و الكاميرات على منصات الستراتوسفير.
الآن لم يكن هناك تاتسويا و فوميا، الذين عادة ما يوقفانهما.
“بما أن هذه الرسالة جاءت إلي من خلال المنزل الرئيسي، فيجب على والدتي أيضا معرفة محتوياتها. على الرغم من أنني سأرسل نسخة من الإجابة إلى المنزل الرئيسي، إلا أنني أود منك أن تنقل شفهيا أنني سأرد بعرض لمقابلة عائلة جومونجي.”
أجاب كاتسوتو بصوت حازم على سؤال مايومي.
“لقد فهمت. تاتسويا ني-سان، أراك لاحقا.”
“نعم، فالإمتحانات قادمة.”
“نعم. شكرا لك على اهتمامك.”
للحظة، تملك كازاما شعور بأن تاتسويا لديه ابتسامة قاسية و غير إنسانية.
ابتسم فوميا ردا على امتنان تاتسويا.
في الواقع، بما أن تاتسويا لديه مثل هذه المعدات، فعندئذ حتى لم قاتل ضد خصوم مثل كوكونوي ياكومو أو كازاما هارونوبو، سوف ينتصر دون أدنى شك. فوميا متأكد من هذا.
لم تحدث مشاهد مثل عناق وداع أو قبلات على الخد.
عندما جلست مايومي، انتقلت على الفور إلى الموضوع الرئيسي.
** المترجم: العبارة الأخيرة في الأصل تبدو كالتالي: “فوميا عانق تاتسويا و قبّل خده كوداع… لا، لم يحدث هذا.” عموما هي مزحة من المؤلف**
“هذا لأن الكثير من الناس يعرفون وجهي الآن…”
◊ ◊ ◊
“لن تكون هناك أي مشاكل للكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.”
في نفس الوقت الذي تحدث فيه فوميا و تاتسويا، أياكو زارت ميوكي في الشقة في تشوفو حيث انتقلت مؤخرا.
لم تقتصر ظاهرة التبريد على هذا فقط، بدأ الجليد يظهر أيضا على ملابس أياكو و شعرها.
“سمعت أنك ستنتقلين إلى هنا يوم الإثنين، لكن يبدو أنك انتهيت بالفعل من الإنتقال.”
إنه شيء خارق للطبيعة، مختلف عن أي سحر عرفته أياكو. نشأت مثل هذه الفكرة المجنونة في رأسها. على الرغم من الحمام الساخن، شعر جسد أياكو بقشعريرة باردة.
تحدثت أياكو، الجالسة في غرفة المعيشة، إلى ميوكي الجالسة في الجهة المقابلة.
(لكن إذا انضموا إلى جومونجي-سينباي…)
هذه الشقة أكثر اتساعا من منزلهما السابق، و لديهم غرفة معيشة مريحة رائعة.
بعد مفاجأة ميزوكي، كررت هونوكا.
“لم يكن هناك الكثير من الأمتعة، و ساعدتني مينامي-تشان كثيرا.”
كما ساهم تاتسويا كثيرا في عمل قوات الدفاع الذاتي. ليس من المبالغة القول إنه في أكتوبر من العام قبل الماضي، تم صد هجوم التحالف الآسيوي العظيم إلى حد كبير بفضل تاتسويا.
ردت ميوكي على إطراء أياكو بإلقاء نظرة خاطفة على مينامي، التي أحضرت الشاي و الحلويات.
تحدث تاتسويا كما لو يشرح قاعدة رياضية بسيطة، مثل 2×2=4.
“إنها ماهرة جدا، على الرغم من أنها في نفس عمري.”
تحدثت أياكو، الجالسة في غرفة المعيشة، إلى ميوكي الجالسة في الجهة المقابلة.
انحنت مينامي إلى مديح أياكو و قالت بصوت منخفض، “شكرا لك”.
لكن كلمات تاتسويا ليست خاطئة. على كازاما أن يعترف بهذا.
أدركت مينامي أيضا أن كلمات أياكو مجرد مجاملة رسمية.
“أرادت ني-سان أيضا رؤيتك يا تاتسويا ني-سان، لكنه أمر.”
بعد الإنتهاء من تقديم الشاي، غادرت مينامي الغرفة، و أغلقت الباب خلفها.
استدارت ميوكي و أياكو في نفس الوقت.
استدارت ميوكي و أياكو في نفس الوقت.
ريموند س. كلارك. الرجل الذي أحب استخدام لقب “الحكماء السبعة” من أجل المتعة، أصبح الآن في مزاج سيء. هذا لأنه لم يعد بإمكانه اللعب بلعبته المفضلة، هليدسكالف.
“أياكو-تشان، أتساءل ما الذي أتى بك إلينا اليوم؟”
بعد مفاجأة ميزوكي، كررت هونوكا.
“اليوم أنا مبعوثة بسيطة يا ميوكي أوني-ساما.”
يوم الجمعة، أمضت ميوكي اليوم (حتى أثناء الفصل) تفكر فيما علمته من رسالة أياكو الليلة الماضية.
تبادلت الفتاتان الإبتسامات حيث هناك مزيج بالكاد ملحوظ من التوتر.
“أرادت ني-سان أيضا رؤيتك يا تاتسويا ني-سان، لكنه أمر.”
الآن لم يكن هناك تاتسويا و فوميا، الذين عادة ما يوقفانهما.
على الرغم من حقيقة أنها حافظت على وجه هادئ، ظهرت الدموع في عينيها.
يبدو أن روح التنافس ستنمو إلى الأبد، لكن ميوكي نظرت بعيدا.
في النهاية، ضحكت إيريكا، على ما يبدو من أجل إخفاء إحراجها لكن لم يضحك أحد آخر.
نظرت بعيدا إلى الطاولة، أخذت كوبا أنيقا من الصينية بحركة أنيقة، أخذت رشفة من الشاي غير الساخن جدا. مع تأخر طفيف بعدها، أياكو بنفس الطريقة، أخذت قطعة من معجنات الهلام بالشوكة.
شعرت ميوكي أن الدموع ستظهر من عينيها.
“هل تحتاج أوبا-ساما إلى شيء ما؟”
ملابس أياكو و شعرها مبللون تماما، و وجهها شاحب تماما.
سألت ميوكي بعد انتظار أياكو لإنهاء الأكل.
أدرك فوميا أن ارتعاشه قد توقف.
“نعم هذا صحيح.” أجابت أياكو و أعادت الشوكة بصمت إلى الصحن.
“هل يمكننا الذهاب إلى تاتسويا-كن هذا الأحد؟ ليس أنا فقط، بل جميعنا؟”
“إذن أخبريني.”
الآن لم يكن هناك تاتسويا و فوميا، الذين عادة ما يوقفانهما.
“احتمال أن تحاول قوات الدفاع الذاتي في الأيام المقبلة القبض على تاتسويا-سان قد زاد.”
لكن هذا ليس كل شيء. حقيقة أنه وحده يمكنه استخدام نظام مكافئ للإستبصار دمر تماما إثارة اللعبة. بغض النظر عما فعله، لم تكن هناك عقوبات عليه. انظر و استمع بقدر ما تريد. لم يكن هذا مختلفا عن الوقت الذي يكون فيه الطفل بمفرده مع خياله فقط للعب معه.
“لماذا؟” ردت ميوكي بهدوء على بيان أياكو الجريء حول “القبض”.
يوم الجمعة، أمضت ميوكي اليوم (حتى أثناء الفصل) تفكر فيما علمته من رسالة أياكو الليلة الماضية.
“ألست متفاجأة؟” تحدثت أياكو أيضا بصوت غير مندهش.
“بالطبع، أنا أفهم.”
“لأن هذا متوقع تماما. على عكس تاتسويا-ساما، أنا لا أثق في قوات الدفاع الذاتي.”
واصلت هونوكا و شيزوكو إحراج إيريكا، لذلك قررت تغيير الموضوع.
“لا أعتقد أن تاتسويا-سان أصبح عضوا في الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر لأنه يثق بهم.”
“ما قمتِ بفعله للتو، يشبه ما تفعله رئيسة العائلة تماما…. كما ذكرت سابقا، لن ترسل يوتسوبا أي تعزيزات إلى تاتسويا-سان. الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت.”
“صحيح. لكن إذا التقى بأشخاص ودودين هناك، فقد تتغير مشاعره إلى حد ما، أليس كذلك؟ لأن تاتسويا-ساما لم يفقد كل مشاعره.”
ليس هناك أحد فيهم سيدافع عن تاتسويا.
أياكو، التي لم تتوقع أن تتحدث ميوكي عن مشاعر تاتسويا المفقودة، لم تتمكن من العثور على الكلمات للإجابة. و مع ذلك، سرعان ما استعادت أياكو نفسها و انتقلت إلى الموضوع الرئيسي لزيارتها اليوم.
“شيباتا-سينباي، هذا…”
“سيتم الإبلاغ عن تفاصيل التاريخ و الوقت بمجرد تحديد خطط قوات الدفاع الذاتي. لكن هذا كل ما يمكننا القيام به.”
“هذا لأن الكثير من الناس يعرفون وجهي الآن…”
“…هل يمكنك التعبير عن نفسك بشكل أكثر وضوحا؟”
ميكيهيكو، بدوره، قرر “عدم الإقتراب من الخطر”.
“بعبارة أخرى، هذا يعني أنه لا يمكن للعائلة الرئيسية أو العائلات الفرعية المساعدة في أي شيء آخر غير المعلومات.”
دخلت مينامي غرفة المعيشة و فقدت الكلام من الصورة المرعبة أمامها. كل شيء في الغرفة مغطى بتكثيف المياه. فقط منطقة صغيرة حول ميوكي لم تمس.
“هذا ما قررته مايا أوبا-ساما؟”
تحدثت إيريكا بكلمات يائسة، و تبعتها ميزوكي بارتياح على وجهها.
“نعم.”
في النهاية، ضحكت إيريكا، على ما يبدو من أجل إخفاء إحراجها لكن لم يضحك أحد آخر.
“فهمت…”
(بعد غد…)
جنبا إلى جنب مع هذه الكلمة، انخفضت درجة الحرارة في الغرفة بشكل حاد.
قبل التحدث، قام فوميا بتقويم ظهره.
تجمد الشاي على الطاولة، و أصبح سطح الهلام مغطى بالجليد.
“عندما كنا ندرس قبل قليل، توصلنا إلى هذه الفكرة.”
لم تقتصر ظاهرة التبريد على هذا فقط، بدأ الجليد يظهر أيضا على ملابس أياكو و شعرها.
تلقى الكولونيل كازاما من الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر مكالمة هاتفية من تاتسويا.
“أياكو-تشان، إذا لم تقاومي هذا حقا، فسوف تتجمدين، أليس كذلك؟”
و شيء آخر.
أبلغت ميوكي عن ما هو واضح. بشكل هادئ، لطيف، ناعم، مثل الجليد الذي تشكل.
أعاد فوميا فنجان القهوة إلى الطاولة. تجعدت التنورة قليلا عندما انحنى نحو الطاولة، و الحركة التي عدلها بها تلقائية تماما.
“يرجى المواصلة طالما ترغبين في هذا.”
“فهمت…”
على الرغم من أن شفتيها الشاحبتين ارتجفتا، أجابت أياكو بصوت حازم و قوي الإرادة.
“هذا ما قررته مايا أوبا-ساما؟”
“أنا أرى.”
(آه… إنه جاد بنسبة 100%… لا أستطيع التعامل مع هذا…)
شعرت ميوكي بالسعادة و أعادت درجة الحرارة في الغرفة إلى طبيعتها بسرعة.
“ها؟” لكنه لم يستطع فهم ما قاله تاتسويا.
“…ميوكي-ساما، ما الذي يحدث!؟ ميوكي ساما!؟”
“في هذه الحالة، إذا دافعت عن نفسي، فلن تكون هذه مشكلة للواء، أليس كذلك؟”
هناك طرق شديد على الباب و صوت يائس من مينامي.
“جومونجي-كن… أنت حقا جاد في هذا، أليس كذلك؟”
“مينامي-تشان، يمكنك الدخول.”
“هل يمكننا الذهاب إلى تاتسويا-كن هذا الأحد؟ ليس أنا فقط، بل جميعنا؟”
“أنا آسفة!”
قرر فوميا أن تاتسويا يحاول إخباره “لا تخاف”.
دخلت مينامي غرفة المعيشة و فقدت الكلام من الصورة المرعبة أمامها. كل شيء في الغرفة مغطى بتكثيف المياه. فقط منطقة صغيرة حول ميوكي لم تمس.
ربما قررت إيريكا أنها إذا جادلت أكثر، فإن الأمور ستزداد سوءا، لذلك أجابت بجدية.
ملابس أياكو و شعرها مبللون تماما، و وجهها شاحب تماما.
تحدثت إيريكا بكلمات يائسة، و تبعتها ميزوكي بارتياح على وجهها.
“مينامي-تشان، خذي أياكو-تشان إلى الحمام. سأجفف هذه الغرفة.”
“لا بأس. هل سيكون الإجتماع بعد الظهر؟”
“مفهوم. أياكو-ساما، من فضلك اتبعيني.”
“يرجى المواصلة طالما ترغبين في هذا.”
“شكرا لك.”
“…ثم سأقوم بإعداد ملابس للتغيير. يرجى إعلامي إذا احتجت إلى أي شيء.”
بعد دعوة مينامي، وقفت أياكو. اتبعت مينامي بطاعة، لكنها توقفت أمام الباب، كما لو خططت لهذا مسبقا.
ميكيهيكو، بدوره، قرر “عدم الإقتراب من الخطر”.
“ميوكي أوني-ساما.”
كوروبا فوميا سأل تاتسويا من الأريكة في الفيلا.
“ماذا؟”
“إنه لا يزال طالبا في المدرسة. لن يكون لقاء أثناء تناول الكحول. في هذه الحالة، من الأفضل عدم الذهاب متأخرين.”
استجابت ميوكي لنداء أياكو بصوت بارد، دون أي قطرة من الذنب.
“آرا~ إيريكا و الآخرون يعودون الآن إلى ديارهم؟ اليوم بقينا حتى وقت متأخر، و اعتقدت أن الجميع قد غادروا بالفعل.”
“ما قمتِ بفعله للتو، يشبه ما تفعله رئيسة العائلة تماما…. كما ذكرت سابقا، لن ترسل يوتسوبا أي تعزيزات إلى تاتسويا-سان. الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت.”
لم تحدث مشاهد مثل عناق وداع أو قبلات على الخد.
أدارت أياكو ظهرها إلى ميوكي.
“تاتسويا ني-سان… هل توافق على هذا!؟”
“أنا أفهم.”
على الرغم من أن ميوكي لم تعتبر هذا متحيزا، إلا أنها لم تحب هذا أيضا. لها بلا شك رأيها الخاص في المساهمات التي قدمها.
لم ترد ميوكي إلا بعد أن اختفت أياكو بالفعل خلف الباب.
“أياكو-ساما، هل أنت متأكدة من أنك لست بحاجة إلى مساعدة؟”
“أياكو-ساما، هل أنت متأكدة من أنك لست بحاجة إلى مساعدة؟”
لا عائلة يوتسوبا…
سألت مينامي لأنه بمجرد دخولهما غرفة تبديل الملابس في الحمام، أبطأت أياكو وتيرتها، و بالكاد بدت قادرة على الوقوف على قدميها. يبدو أنه حتى ملابسها قد يكون من الصعب خلعها بنفسها. في مثل هذه الحالة، مينامي ستعرض المساعدة، حتى لو لم يكن سلوك الخادمة مطبوعا في ذهنها.
هناك طرق شديد على الباب و صوت يائس من مينامي.
“كل شيء على ما يرام. شكرا لك على اهتمامك.”
ابتسم فوميا ردا على امتنان تاتسويا.
“…ثم سأقوم بإعداد ملابس للتغيير. يرجى إعلامي إذا احتجت إلى أي شيء.”
تجمد الشاي على الطاولة، و أصبح سطح الهلام مغطى بالجليد.
“شكرا لك. سأكون ممتنة لوجود ملابس للتغيير.”
نكتة شيزوكو غير دقيقة. لأنه لم يكن هناك ما يكفي من الكلمات. بشكل أكثر تحديدا، من المفترض أن تقول: “لم أبقى أبدا في المدرسة بعد الفصل للعمل مع مجموعة من الأصدقاء”.
قالت أياكو، بعد ذلك خلعت ملابسها، ذهبت إلى الحمام و أغلقت الباب خلفها.
أدارت أياكو ظهرها إلى ميوكي.
لم يكن الباب بين غرفة الملابس و الحمام شفافا، كما هو الحال في بعض المنازل، لكنه أخفى تماما ما يحدث في الحمام. من غرفة الملابس، من المستحيل ليس فقط رؤية شخص ما في الحمام، لكن من المستحيل أيضا سماع أي أصوات من هناك. لذلك، أياكو أطلقت الماء الساخن في الحمام، و استقرت على الأرض.
“لماذا؟” ردت ميوكي بهدوء على بيان أياكو الجريء حول “القبض”.
“إذن هذه هي قوة ميوكي أوني-ساما… و لم تكن جادة حتى…”
“بالطبع، أنا أفهم.”
على الرغم من حقيقة أنها حافظت على وجه هادئ، ظهرت الدموع في عينيها.
كم سيكون قادرا على ذلك بهذا النظام؟
لم يكن هذا التبريد حتى تفعيلا واعيا للسحر. بل قوة سحرية متوحشة. على الرغم من ذلك، لم يكن للبرد الناتج عن ميوكي تأثير مباشر على جسم أياكو.
ريموند لم يجادله. أدرك جيدا أنه من الأفضل الإستسلام على الفور.
بطبيعة الحال، دافعت أياكو عن جسدها بتحصين المعلومات. و مع ذلك، أحاط سحر ميوكي المتوحش بجسد أياكو تماما، مفصولا عنها بمسافة لا تزيد عن سمك الجلد.
مد تاتسويا فنجانا من القهوة و نصحت عيناه فوميا: “اشرب قبل أن يصبح باردا.”
لم يكن الجليد ناتجا عن تكثيف الماء من الشعر نفسه، بل عن طريق سحب الرطوبة من الهواء المحيط. حدث الشيء نفسه مع الملابس.
“إذن ما هي الحقيقة؟”
و دفاعها السحري عجز ضد هذه الظاهرة…
ربما قررت إيريكا أنها إذا جادلت أكثر، فإن الأمور ستزداد سوءا، لذلك أجابت بجدية.
“لم يكن مجرد تعديل ظاهرة…”
نكتة شيزوكو غير دقيقة. لأنه لم يكن هناك ما يكفي من الكلمات. بشكل أكثر تحديدا، من المفترض أن تقول: “لم أبقى أبدا في المدرسة بعد الفصل للعمل مع مجموعة من الأصدقاء”.
“الأمر كما لو أن العالم قد خضع طواعية إلى ميوكي أوني-ساما.”
ليس الأمر أنه لا يستطيع استخدامه. محطته لا تزال تعمل.
“إنه سحر يبدو كأنه سحَر عقل العالم نفسه، أسره و سيطر عليه مباشرة…”
كازاما ليس بحاجة إلى الإجابة بصدق، و ليس لديه نية للقيام بهذا أيضا، لكن لسبب ما، لم يستطع التظاهر بأنه لا يعرف أي شيء.
إنه شيء خارق للطبيعة، مختلف عن أي سحر عرفته أياكو. نشأت مثل هذه الفكرة المجنونة في رأسها. على الرغم من الحمام الساخن، شعر جسد أياكو بقشعريرة باردة.
الخميس، أثناء الغداء. جلس كاتسوتو بمفرده يشرب القهوة في كافتيريا جامعة السحر الوطنية عندما ظهرت مايومي.
◊ ◊ ◊
(… سوف أذهب أيضا.)
الخميس نهاية مايو.
لكن هناك هؤلاء الأصدقاء…
تلقى الكولونيل كازاما من الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر مكالمة هاتفية من تاتسويا.
“السبب هو أنه ليس صراعا داخليا بين العشائر العشةر الرئيسية. ليس من الجيد التعامل مع قوات الدفاع الذاتي في الوقت الحالي. من الواضح أن تعريض العائلة للخطر من أجلي وحدي هو عمل غير مربح.”
“آسف على مقاطعتك عن العمل أيها الكولونيل كازاما. أنا شيبا تاتسويا.”
“نعم.”
“…أشكرك على تعاونك في أوكيناوا.”
“لا أعتقد أن تاتسويا-سان أصبح عضوا في الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر لأنه يثق بهم.”
فهم كازاما بشكل صحيح نية المتحدث على الجانب الآخر من خط الهاتف عندما قدم نفسه باسم “شيبا تاتسويا”. خمن أن هذا يعني أنه لن يتحدث معه باسم “الضابط الخاص أوغورو” من الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، بل كساحر من عائلة يوتسوبا.
(… سوف أذهب أيضا.)
“إذن، ما هو العمل الذي اتصلت بشأنه؟” و تابع بسؤال رئيسي.
“ماذا؟”
“سمعت أن قوات الدفاع الذاتي تخطط لمهاجمتي. هل هذا صحيح؟”
كوروبا فوميا سأل تاتسويا من الأريكة في الفيلا.
تم طرح هذا السؤال غير الودي بنبرة رسمية تماما، كما لو أن الذكاء الإصطناعي هو من قاله.
“إنه لا يزال طالبا في المدرسة. لن يكون لقاء أثناء تناول الكحول. في هذه الحالة، من الأفضل عدم الذهاب متأخرين.”
“هذا ليس صحيحا تماما.”
“لا، لا شيء…”
كازاما ليس بحاجة إلى الإجابة بصدق، و ليس لديه نية للقيام بهذا أيضا، لكن لسبب ما، لم يستطع التظاهر بأنه لا يعرف أي شيء.
عند سماع هذه الإجابة، أضاقت إيريكا عينيها.
“إذن ما هي الحقيقة؟”
أعاد فوميا فنجان القهوة إلى الطاولة. تجعدت التنورة قليلا عندما انحنى نحو الطاولة، و الحركة التي عدلها بها تلقائية تماما.
“لقد وضعت إدارة المخابرات في قوات الدفاع الذاتي عيونها عليك. هذه إرادة قسم المخابرات، إنه ليس قرار الجيش.”
واصلت هونوكا و شيزوكو إحراج إيريكا، لذلك قررت تغيير الموضوع.
بعد الإجابة، فكر كازاما في هل تعرض لسحر التداخل العقلي لكنه رفض هذه الفكرة على الفور.
كم سيكون قادرا على ذلك بهذا النظام؟
السبب ليس لأن تاتسويا لا يمكنه استخدام سحر التداخل العقلي. لقد أدرك أن كلامه ناجم عن ذنبه بسبب مشاهدته تاتسويا في مأزق دون أن يفعل أي شيء، و أيضا الحساب اللاواعي أنه من الأفضل التحدث بدرجة ما بصدق للحفاظ على تاتسويا.
“دفعتنا الدورية للخروج.”
“بعبارة أخرى، إنه تمرد من إدارة المخابرات؟”
مواصلة لكلمات ميزوكي، أوضح ميكيهيكو و ليو الوضع.
ببيانه الصارم، قاده تاتسويا أخيرا إلى الزاوية.
“هذا ليس شجار عشاق!”
“…يمكنك قول هذا.”
جنبا إلى جنب مع هذه الكلمة، انخفضت درجة الحرارة في الغرفة بشكل حاد.
لكن كلمات تاتسويا ليست خاطئة. على كازاما أن يعترف بهذا.
للحظة، تملك كازاما شعور بأن تاتسويا لديه ابتسامة قاسية و غير إنسانية.
نعم، هاجم تاتسويا منشأة عسكرية سرية. لهذا يمكن اعتباره مجرما إلى حد ما، و إذا نظرت إليه على أنه “ضابط خاص”، فيمكن اعتباره متمردا.
“لا، لا، لا، و مرة أخرى لا!”
و مع ذلك، فإن استخدام القوة العسكرية دون إذن للسيطرة على مدني يعد انتهاكا خطيرا. إذا اعتبرت تاتسويا متمردا، فيجب النظر في جريمته في محكمة عسكرية. كما قال تاتسويا، فإن حقيقة أن إدارة المخابرات أرسلت بشكل مستقل قوة قتالية دون إجراءات قانونية مناسبة تعني بالتأكيد تمردا.
إنه شيء خارق للطبيعة، مختلف عن أي سحر عرفته أياكو. نشأت مثل هذه الفكرة المجنونة في رأسها. على الرغم من الحمام الساخن، شعر جسد أياكو بقشعريرة باردة.
“في هذه الحالة، إذا دافعت عن نفسي، فلن تكون هذه مشكلة للواء، أليس كذلك؟”
“هذا ما قررته مايا أوبا-ساما؟”
هذه المرة، لم يعرف كازاما كيف يجيب.
اتخذت ميوكي رأيا يخالف مايومي حول الفجوة في القوة بين تاتسويا و كاتسوتو. لم تشك في أن تاتسويا هو الأقوى، و أنه سيفوز. لكن ميوكي أدركت أيضا أن تاتسويا ليس أنه لا يقهر.
تتناقض خطة إدارة المخابرات مع كل من القانون و الجيش. إذا تسربت إلى وسائل الإعلام، فسيحصل الجيش على الكثير من النقد، و سيتعين على القيادة أن تستقيل بكامل قوتها. إذا أراد تاتسويا نفسه إبقاء الأمر سرا، فيجب أن يذهبوا لمقابلته.
لكن هذا ليس كل شيء. حقيقة أنه وحده يمكنه استخدام نظام مكافئ للإستبصار دمر تماما إثارة اللعبة. بغض النظر عما فعله، لم تكن هناك عقوبات عليه. انظر و استمع بقدر ما تريد. لم يكن هذا مختلفا عن الوقت الذي يكون فيه الطفل بمفرده مع خياله فقط للعب معه.
و مع ذلك، سيكون الأمر سيئا إذا بدا كما لو أن اللواء 101 أعطى الضوء الأخضر لتدمير الفرقة التنفيذية لإدارة المخابرات. “إذا هناك ثلاثة أشخاص فهي فرقة بالفعل”، هذا يعني أنه لم تكن هناك منظمات خالية من الصراع بين الفصائل قوات الدفاع الذاتي ليست استثناء من هذه القاعدة.
الجزء الأكثر إثارة في لعبته هليدسكالف هو عندما لعب دور “المستشار” في “حادثة مصاصي الدماء”. على الرغم من أنه لعب أحيانا دور “المتهم” أو “المنقذ”، إلا أنه في مثل هذه الحالات لم يشعر أبدا بأنه جزء من حادث عالمي.
سمعة اللواء 101 هي بسبب المهارة العالية لقائدة اللواء، الجنرال سايكي، و التي تساعد على تجنب تدخل البيروقراطيين و السياسيين، لكن لا يزال هناك ضعف من حيث العلاقات بين الفصائل. حتى أن هناك هجمات متأصلة في مجتمع السلطة الرجالي تأخذها سايكي على عاتقها كثيرا لكونها امرأة، قائلين إنه لا يمكن الوثوق بها.
“إذن أخبرني ما هو الأمر الذي أتى بك إلى هنا؟ هل المجيء بهذا الشكل هو أيضا جزءا من الأمر؟”
بالنظر إلى أن سايكي هي من بين أكثر الأشخاص نفوذا في قوات الدفاع الذاتي، فمن الضروري تجنب احتمال إلقاء اللوم عليها في كل شيء.
حتى لو قاتل ضد العشرات من الأعداء. حتى لو قاتل ضد المئات من الأعداء.
“لن تكون هناك أي مشاكل للكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.”
“شكرا لك.”
في النهاية، استطاع كازاما إعطاء إجابة فقط في حدود مسؤوليته.
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
“…أعتقد أنك تفهم أن الكتيبة لا تستطيع دعمك. نود منك أن تفعل هذا بنفسك.”
“من الذي وصفتِه بالأحمق!”
“بالطبع، أنا أفهم.”
لم يكن الجليد ناتجا عن تكثيف الماء من الشعر نفسه، بل عن طريق سحب الرطوبة من الهواء المحيط. حدث الشيء نفسه مع الملابس.
للحظة، تملك كازاما شعور بأن تاتسويا لديه ابتسامة قاسية و غير إنسانية.
بالإضافة إلى هذا، خطر الكشف عن هويته هو صفر تقريبا.
“يكفيني أن تفهم الوضع أيها الكولونيل. آسف لإزعاجك.”
في صوت مايومي قرأ أنها لم تتوقع هذا.
“نعم. أتمنى لك معركة جيدة… هاه، إذن، حظا سعيدا.”
“قوات الدفاع الذاتي؟” سأل تاتسويا بحاجب مقوس.
ليست هناك حاجة لتمني أن تكون المعركة جيدة. انتصار تاتسويا محتوم بالفعل. رغم ذلك، الحظ ضروري لهذا النصر حتى لا يتفاقم الوضع.
“لم يكن مجرد تعديل ظاهرة…”
تم قطع مكالمة الفيديو قبل أن يرد تاتسويا على كازاما.
مايا لم تخبر ميوكي أنها لا يجب أن تذهب إلى تاتسويا.
قرر كازاما أن ينسى ابتسامة تاتسويا السرية.
** المترجم: العبارة الأخيرة في الأصل تبدو كالتالي: “فوميا عانق تاتسويا و قبّل خده كوداع… لا، لم يحدث هذا.” عموما هي مزحة من المؤلف**
لهاتف الفيديو الموجود على مكتبه وظيفة تسجيل المحادثات تلقائيا. إذا قام الآن بإعادة هذه المحادثة، فسيكون قادرا على فهم ما إذا هذه الإبتسامة الشريرة حقيقة أو وهم.
“لكنك هذا قد يتطلب استخدام القوة؟ أليس من الأفضل أن نذهب في الظلام؟”
لذا كازاما، دون محاولة تأكيد الأمر، ضغط فقط على زر حذف التسجيل.
“لقد فهمت. تاتسويا ني-سان، أراك لاحقا.”
◊ ◊ ◊
“مفهوم. أياكو-ساما، من فضلك اتبعيني.”
الخميس، أثناء الغداء. جلس كاتسوتو بمفرده يشرب القهوة في كافتيريا جامعة السحر الوطنية عندما ظهرت مايومي.
كما قالت ميوكي، استمر عمل مجلس الطلاب اليوم حتى أغلقت المدرسة. اليوم مر بشكل طويل، لكن في فصل الشتاء في هذا الوقت، الشمس تكون قد غربت بالفعل. بقي جميع الطلاب تقريبا، بما فيهم أولئك الذين يشاركون في أنشطة النادي، في المدرسة حتى وقت متأخر.
“هل يمكنني الجلوس بجانبك؟”
“يكفيني أن تفهم الوضع أيها الكولونيل. آسف لإزعاجك.”
“بالطبع. اجلسي.”
“سايغوسا، هل تناولت الغداء بالفعل؟”
بعد الإجابة، لاحظ كاتسوتو أنه على صينية مايومي لا يوجد أي شيء سوى كوب من الشاي.
فقد فوميا هدوئه من منطق تاتسويا البارد.
“سايغوسا، هل تناولت الغداء بالفعل؟”
“سيتم الإبلاغ عن تفاصيل التاريخ و الوقت بمجرد تحديد خطط قوات الدفاع الذاتي. لكن هذا كل ما يمكننا القيام به.”
تناول كاتسوتو الغداء بالفعل، لكنه أدرك أنه أكل بسرعة كبيرة.
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
في الحفلات عادة ما يتم تناول الطعام ببطء أثناء التحدث، لكن عندما يكون بمفرده، كاتسوتو يأكل بسرعة.
“هل يمكنني الجلوس بجانبك؟”
اليوم الأمر هكذا. انتهى للتو من تناول الغداء في غرفة الطعام و انتقل إلى الكافتيريا لتناول القهوة.
“آرا~ إيريكا و الآخرون يعودون الآن إلى ديارهم؟ اليوم بقينا حتى وقت متأخر، و اعتقدت أن الجميع قد غادروا بالفعل.”
لكن حتى لو النساء يأكلن عادة أقل، هذا لا يزال سريعا جدا.
ابتسم فوميا ردا على امتنان تاتسويا.
“ألغيت المحاضرة الثالثة، و ذهبت إلى المقصف مبكرا لتجنب الإزدحام أثناء الإستراحة.”
“ما قمتِ بفعله للتو، يشبه ما تفعله رئيسة العائلة تماما…. كما ذكرت سابقا، لن ترسل يوتسوبا أي تعزيزات إلى تاتسويا-سان. الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت.”
“أنا أرى.”
الفصل 7 : تلقى تاتسويا رسالة من كاتسوتو ليلة الأربعاء.
يدرس طلاب جامعة السحر الوطنية بجد، لأن لديهم الكثير ليتعلموه. الأمر نفسه ينطبق على كاتسوتو. في الصباح ليس لديه وقت فراغ على الإطلاق. في فترة ما بعد الظهر، هناك وقت فراغ، لكن هذا هو امتياز الطلاب الذين لديهم وظيفة عائلية.
“قوات الدفاع الذاتي؟” سأل تاتسويا بحاجب مقوس.
“جومونجي-كن، أريد أن أتحدث عن الوضع الذي ناقشناه سابقا.”
“أنا أفهم.”
عندما جلست مايومي، انتقلت على الفور إلى الموضوع الرئيسي.
لكن المحطات الستة الأخرى توقفت عن العمل عندما قام مسؤول النظام بإيقاف تشغيلها. نتيجة لهذا، لم يستطع الإستمتاع بإلقاء نظرة خاطفة على المعلومات التي جمعها المستخدمون الآخرون.
على الرغم من أن هذا التسرع لم يكن نموذجيا بالنسبة لها، يبدو أنها لا تريد أن يشك أي شخص في أنها ستبقى هنا لفترة طويلة.
أشار التقرير إلى التاريخ الذي سيتعرض فيه تاتسويا لهجوم من قبل قوات الدفاع الذاتي. لكن بخلاف ذلك، هناك شيء آخر.
“تلقيت الجواب أمس. تم تلقي الموافقة، كما هو متوقع.” لم يتم ذكر الأسماء المحددة، لكن لم تكن هناك حاجة لتوضيح أن “الموافقة” المذكورة جاءت من تاتسويا. “حتى الآن، كل شيء يسير على ما يرام. هل ستكون جاهزا في الساعة التاسعة صباحا؟”
أدركت مينامي أيضا أن كلمات أياكو مجرد مجاملة رسمية.
“لا بأس. هل سيكون الإجتماع بعد الظهر؟”
على الرغم من أن هذا التسرع لم يكن نموذجيا بالنسبة لها، يبدو أنها لا تريد أن يشك أي شخص في أنها ستبقى هنا لفترة طويلة.
في صوت مايومي قرأ أنها لم تتوقع هذا.
(بعد غد…)
“إنه لا يزال طالبا في المدرسة. لن يكون لقاء أثناء تناول الكحول. في هذه الحالة، من الأفضل عدم الذهاب متأخرين.”
“…لقد أخبرتك بالفعل. لن أذهب إلى أي مكان بعد المدرسة الثانوية.”
ما قاله كاتسوتو معقول جدا، ليس لدى مايومي أي شكوك.
كبحت دموعها، و لم تظهر حتى أنها مستعدة للبكاء، أجابت بوجه متحفظ.
“لكنك هذا قد يتطلب استخدام القوة؟ أليس من الأفضل أن نذهب في الظلام؟”
على الرغم من أن هذا التسرع لم يكن نموذجيا بالنسبة لها، يبدو أنها لا تريد أن يشك أي شخص في أنها ستبقى هنا لفترة طويلة.
كاتسوتو لم يوقف مايومي، التي قالت مثل هذه الكلمات الخطيرة. عرف جميع الطلاب من حولهم أن كاتسوتو هو رئيس عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية، و أن مايومي أيضا هي سليلة مباشرة لعائلة سايغوسا من العشائر العشرة الرئيسية. حقيقة أن أفراد من العشائر العشرة الرئيسية ذاهبين إلى مكان ما “يتطلب استخدام القوة” ليست غريبة.
“هذا ليس شجار عشاق!”
على الرغم من أن السبب الرئيسي هو أنهما محاطان بحقل عازل للصوت، إلا أنه بسبب هذا لم تسمعهم حتى الطاولات المجاورة.
إذا اتحد كاتسوتو و قوات الدفاع الذاتي، فمن المستحيل تجاهل احتمال أن تاتسويا، في النهاية قد يُغمى عليه من العبء الزائد على منطقة الحساب السحري الخاصة به.
“في الظلام، يمكننا ارتكاب أخطاء غير متوقعة.”
في الواقع، سيزداد احتمال انتصار تاتسويا إذا قاتل في الظلام أو في منطقة تحتوي على الكثير من العقبات للإختباء وراءها بدلا القتال من منطقة مفتوحة..
ارتجفت مايومي، مدركة ما قاله كاتستوتو.
“بالطبع. اجلسي.”
“جومونجي-كن… أنت حقا جاد في هذا، أليس كذلك؟”
لم يكن الجليد ناتجا عن تكثيف الماء من الشعر نفسه، بل عن طريق سحب الرطوبة من الهواء المحيط. حدث الشيء نفسه مع الملابس.
في الواقع، سيزداد احتمال انتصار تاتسويا إذا قاتل في الظلام أو في منطقة تحتوي على الكثير من العقبات للإختباء وراءها بدلا القتال من منطقة مفتوحة..
“و أيضا… لا يمكن لعائلة يوتسوبا إرسال تعزيزات.”
سوف يتجنب كاتسوتو بشكل طبيعي مثل هذا الموقف. بسبب طريقة كلامه، شعرت مايومي أن كاتسوتو سيسحق تاتسويا بكل قوته.
تدخلت ميزوكي في المناوشات اللفظية الهزلية بين إيريكا و ليو.
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
تجمد الشاي على الطاولة، و أصبح سطح الهلام مغطى بالجليد.
أجاب كاتسوتو بصوت حازم على سؤال مايومي.
كما ساهم تاتسويا كثيرا في عمل قوات الدفاع الذاتي. ليس من المبالغة القول إنه في أكتوبر من العام قبل الماضي، تم صد هجوم التحالف الآسيوي العظيم إلى حد كبير بفضل تاتسويا.
(آه… إنه جاد بنسبة 100%… لا أستطيع التعامل مع هذا…)
“لقد فهمت. تاتسويا ني-سان، أراك لاحقا.”
شعرت مايومي بعرق بارد أثناء حديثها إلى نفسها عقليا.
“كل ما علي فعله هو التعامل مع هذا بمفردي.”
◊ ◊ ◊
“نعم. لا أريد أن أتعلم السحر، بل أنماط الكينجوتسو القديمة الحقيقية. لقد ادخرت بعض المال و أريد أولا زيارة جميع المبارزين الرئيسيين في اليابان، ثم العالم بأسره… نعم، بطريقة ما.”
يوم الجمعة، أمضت ميوكي اليوم (حتى أثناء الفصل) تفكر فيما علمته من رسالة أياكو الليلة الماضية.
شعرت ميوكي أن الدموع ستظهر من عينيها.
(بعد غد…)
بدا أن إيريكا أصبحت أكثر توترا. ربما أرادت الهروب بعيدا.
أشار التقرير إلى التاريخ الذي سيتعرض فيه تاتسويا لهجوم من قبل قوات الدفاع الذاتي. لكن بخلاف ذلك، هناك شيء آخر.
استدارت ميوكي و أياكو في نفس الوقت.
(إذا تعلق الأمر بقوات الدفاع الذاتي فقط، فلن يخسر تاتسويا-ساما.)
(بعد غد…)
(لكن إذا انضموا إلى جومونجي-سينباي…)
على الرغم من أن السبب الرئيسي هو أنهما محاطان بحقل عازل للصوت، إلا أنه بسبب هذا لم تسمعهم حتى الطاولات المجاورة.
جاء في رسالة أياكو أن قوات الدفاع الذاتي ستهاجم خلال زيارة كاتسوتو.
“ماذا؟”
(في معركة واحد ضد واحد، تاتسويا-ساما سوف ينتصر بالتأكيد على جومونجي-سينباي، لكن…)
“… آسفة. لكن هذا الأحد سيأتي ضيف آخر لرؤيته.”
اتخذت ميوكي رأيا يخالف مايومي حول الفجوة في القوة بين تاتسويا و كاتسوتو. لم تشك في أن تاتسويا هو الأقوى، و أنه سيفوز. لكن ميوكي أدركت أيضا أن تاتسويا ليس أنه لا يقهر.
على الرغم من أن ميوكي لم تعتبر هذا متحيزا، إلا أنها لم تحب هذا أيضا. لها بلا شك رأيها الخاص في المساهمات التي قدمها.
إذا اتحد كاتسوتو و قوات الدفاع الذاتي، فمن المستحيل تجاهل احتمال أن تاتسويا، في النهاية قد يُغمى عليه من العبء الزائد على منطقة الحساب السحري الخاصة به.
“رسول” بلاده، أنجي سيريوس يمكنها أن تغير مظهرها بالسحر.
(لكن حتى لو لم يتحدوا، فبعد أن يستنفد قوته في المعركة ضد جومونجي-سينباي، يمكنه ارتكاب خطأ غير متوقع).
“لا، لا، لا، و مرة أخرى لا!”
(… سوف أذهب أيضا.)
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
اتخذت ميوكي هذا القرار أثناء عملها في مجلس الطلاب.
لكن المحطات الستة الأخرى توقفت عن العمل عندما قام مسؤول النظام بإيقاف تشغيلها. نتيجة لهذا، لم يستطع الإستمتاع بإلقاء نظرة خاطفة على المعلومات التي جمعها المستخدمون الآخرون.
مايا لم تخبر ميوكي أنها لا يجب أن تذهب إلى تاتسويا.
“نعم، فالإمتحانات قادمة.”
لكن يمكن اعتبار محاولة الذهاب لمساعدة تاتسويا بمثابة احتجاج على الأمر الذي أجبرهما على العيش بشكل منفصل.
“هذا ليس صحيحا تماما.”
و أياكو أخبرت ميوكي: “ميوكي أوني-ساما، الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت”، لكن هذه كلمات أياكو نفسها. هذه الكلمات، على العكس من ذلك، يجب أن تفهم بمعنى أن مايا لا تريد أن يساعد أي شخص تاتسويا.
“رسول” بلاده، أنجي سيريوس يمكنها أن تغير مظهرها بالسحر.
لكن الخيار الوحيد أمام ميوكي هو مساعدة تاتسويا.
“أنا أرى. من النادر جدا أن يتصرف فوميا و أياكو بشكل منفصل.”
(… هذا صحيح، ليس لدي ما يدعو للقلق بشأن هذا منذ البداية.)
تُجرى امتحانات منتظمة في المدارس الثانوية السحرية على كل من النظرية السحرية و الممارسة السحرية. يتم تقييم العناصر من الدورة العادية (غير المتعلقة بالسحر) يوميا دون أي امتحانات كتابية. في السنة الثالثة من المدرسة، لم يتغير شيء.
لا يهم ما يفكرون به و ما يريدون، مايا، عائلة يوتسوبا، قوات الدفاع الذاتي، البلد، العالم بأسره. تاتسويا فقط هو معنى وجودها. ذكرت ميوكي نفسها مرة أخرى بهذا.
“نحن فقط نريد رؤيته…”
ذهبت ميوكي إلى المحطة برفقة هونوكا و أعضاء آخرين في مجلس الطلاب، و شيزوكو و كاسومي من لجنة الأخلاق العامة، و شينا و سابورو، عندما سمعت صوت خلفها.
“لم يكن هناك الكثير من الأمتعة، و ساعدتني مينامي-تشان كثيرا.”
“آرا~ إيريكا و الآخرون يعودون الآن إلى ديارهم؟ اليوم بقينا حتى وقت متأخر، و اعتقدت أن الجميع قد غادروا بالفعل.”
هناك طرق شديد على الباب و صوت يائس من مينامي.
كما قالت ميوكي، استمر عمل مجلس الطلاب اليوم حتى أغلقت المدرسة. اليوم مر بشكل طويل، لكن في فصل الشتاء في هذا الوقت، الشمس تكون قد غربت بالفعل. بقي جميع الطلاب تقريبا، بما فيهم أولئك الذين يشاركون في أنشطة النادي، في المدرسة حتى وقت متأخر.
لم يكن الباب بين غرفة الملابس و الحمام شفافا، كما هو الحال في بعض المنازل، لكنه أخفى تماما ما يحدث في الحمام. من غرفة الملابس، من المستحيل ليس فقط رؤية شخص ما في الحمام، لكن من المستحيل أيضا سماع أي أصوات من هناك. لذلك، أياكو أطلقت الماء الساخن في الحمام، و استقرت على الأرض.
“دفعتنا الدورية للخروج.”
أدركت مينامي أيضا أن كلمات أياكو مجرد مجاملة رسمية.
“كنا ندرس للإمتحانات على شرفة الكافتيريا و لم نلاحظ حتى كيف مر الوقت…”
شعرت ميوكي أن الدموع ستظهر من عينيها.
بعد رد إيريكا المقتضب، واصلت ميزوكي التفسير بخجل ردا على سؤال ميوكي.
“بعبارة أخرى، هذا يعني أنه لا يمكن للعائلة الرئيسية أو العائلات الفرعية المساعدة في أي شيء آخر غير المعلومات.”
“نعم، فالإمتحانات قادمة.”
“سايغوسا، هل تناولت الغداء بالفعل؟”
أومأت ميوكي برأسها عندما سمعت إجابة ميزوكي.
لوحت إريكا بيديها أمام وجهها المليئ بالذعر.
تُجرى امتحانات منتظمة في المدارس الثانوية السحرية على كل من النظرية السحرية و الممارسة السحرية. يتم تقييم العناصر من الدورة العادية (غير المتعلقة بالسحر) يوميا دون أي امتحانات كتابية. في السنة الثالثة من المدرسة، لم يتغير شيء.
هذه الشقة أكثر اتساعا من منزلهما السابق، و لديهم غرفة معيشة مريحة رائعة.
نظرا لأن ميزوكي تأخذ دورة الهندسة السحرية، محتوى امتحاناتها مختلفا قليلا، لكن امتحانات الدورة الأولى و الثانية متشابهة تماما، لذلك ليس من المستغرب أن يعمل ميكيهيكو و إيريكا و ليو معا.
لذلك هذا ممل.
“أنا لم أدرس أبدا التدريب الجماعي.”
ليس هناك أحد فيهم سيدافع عن تاتسويا.
نكتة شيزوكو غير دقيقة. لأنه لم يكن هناك ما يكفي من الكلمات. بشكل أكثر تحديدا، من المفترض أن تقول: “لم أبقى أبدا في المدرسة بعد الفصل للعمل مع مجموعة من الأصدقاء”.
في صوت مايومي قرأ أنها لم تتوقع هذا.
“لقد تحسنت درجاتي مؤخرا و فكرت، ربما يجب أن أحاول التسجيل في جامعة السحر الوطنية؟”
نظرا لأن ميزوكي تأخذ دورة الهندسة السحرية، محتوى امتحاناتها مختلفا قليلا، لكن امتحانات الدورة الأولى و الثانية متشابهة تماما، لذلك ليس من المستغرب أن يعمل ميكيهيكو و إيريكا و ليو معا.
تحدث ليو بخجل، لم يكن قلقا على الإطلاق بشأن الأشياء مثل أن عبارة شيزوكو تفتقر إلى الكلمات.
أدركت مينامي أيضا أن كلمات أياكو مجرد مجاملة رسمية.
“لا أعتقد أنني أريد الذهاب إلى جامعة السحر الوطنية، لكن إذا ذهب هذا الأحمق إلى هناك و لم أفعل، فسأشعر بالخجل قليلا. هذا يؤجج روح التنافس في داخلي.”
“يرجى المواصلة طالما ترغبين في هذا.”
إيريكا، كالعادة، أدخلت نكتة خاصة بها.
هذه المرة، لم يعرف كازاما كيف يجيب.
“من الذي وصفتِه بالأحمق!”
أي شخص يظن أنه إذا انتظرت المقصورة كل هذا الوقت، فستكون الرسوم ضخمة، لكن تاتسويا لم يعتقد هذا. كما أنه لم يعتقد أن المقصورة مستأجرة. أدرك أن السائق من عائلة كوروبا، لأنه يرتدي بدلته السوداء.
“هل تريدني أن أقول أنك ذكي؟ كم أنت وقح.”
“لا. يطلب رئيس عائلة جومونجي الإذن بالمجيء إلى هنا يوم الأحد. إنها رسالة إلكترونية انتقلت عبر المنزل الرئيسي. هل سمعت أي شيء عن هذا يا فوميا؟”
“حسنا، حسنا، إيريكا-تشان و ليو-كن، لا داعي لشجار العشاق بينكما.”
و رأس الرمح هو جهاز CAD من أجل استخدام {رمح الباريون}.
تدخلت ميزوكي في المناوشات اللفظية الهزلية بين إيريكا و ليو.
و رأس الرمح هو جهاز CAD من أجل استخدام {رمح الباريون}.
ميكيهيكو، بدوره، قرر “عدم الإقتراب من الخطر”.
الخميس نهاية مايو.
“هذا ليس شجار عشاق!”
“…لكن ألا يمكنك فعل هذا بعد التخرج من جامعة السحر الوطنية؟” سألت ميوكي.
“إيريكا-تشان، أنت ذكية بما فيه الكفاية، لذلك إذا بدأت الدراسة في أقرب وقت ممكن، فسوف تنجحين.”
في نفس الوقت الذي تحدث فيه فوميا و تاتسويا، أياكو زارت ميوكي في الشقة في تشوفو حيث انتقلت مؤخرا.
تجاهلت ميزوكي تماما صرخة إيريكا.
“أياكو-تشان، أتساءل ما الذي أتى بك إلينا اليوم؟”
“شيباتا-سينباي، هذا…”
تحدث تاتسويا كما لو يشرح قاعدة رياضية بسيطة، مثل 2×2=4.
تحدثت كاسومي بإعجاب و أومأت إيزومي برأسها بقوة بجانبها.
لم تستطع فوميا أن يظل هادئا. وجهه الجميل و المعتنى به متوتر للغاية.
“…لقد أخبرتك بالفعل. لن أذهب إلى أي مكان بعد المدرسة الثانوية.”
جاء في رسالة أياكو أن قوات الدفاع الذاتي ستهاجم خلال زيارة كاتسوتو.
ربما قررت إيريكا أنها إذا جادلت أكثر، فإن الأمور ستزداد سوءا، لذلك أجابت بجدية.
سمعة اللواء 101 هي بسبب المهارة العالية لقائدة اللواء، الجنرال سايكي، و التي تساعد على تجنب تدخل البيروقراطيين و السياسيين، لكن لا يزال هناك ضعف من حيث العلاقات بين الفصائل. حتى أن هناك هجمات متأصلة في مجتمع السلطة الرجالي تأخذها سايكي على عاتقها كثيرا لكونها امرأة، قائلين إنه لا يمكن الوثوق بها.
“أرسلني والدي إلى المدرسة الثانوية رغما عني، و لم أستطع الإعتراض. حسنا، اتضح أنه القرار الصحيح، و أنا ممتنة قليلا لهذا.”
تناول كاتسوتو الغداء بالفعل، لكنه أدرك أنه أكل بسرعة كبيرة.
نظرت ميزوكي إلى إيريكا بنظرة حاولت فيها نقل الرسالة “لست بحاجة إلى الإحراج….” إيريكا، بالطبع، تظاهرت بعدم الملاحظة.
لكن حتى لو النساء يأكلن عادة أقل، هذا لا يزال سريعا جدا.
“بعد التخرج، أعتقد أنني سأذهب في “رحلة محارب”.”
“…ميوكي-ساما، ما الذي يحدث!؟ ميوكي ساما!؟”
“ماذا؟”
“أعتقد أيضا أن هذا حلم رائع.”
“رحلة محارب؟”
بالنظر إلى أن سايكي هي من بين أكثر الأشخاص نفوذا في قوات الدفاع الذاتي، فمن الضروري تجنب احتمال إلقاء اللوم عليها في كل شيء.
بعد مفاجأة ميزوكي، كررت هونوكا.
“أنا أرى. من النادر جدا أن يتصرف فوميا و أياكو بشكل منفصل.”
“نعم. لا أريد أن أتعلم السحر، بل أنماط الكينجوتسو القديمة الحقيقية. لقد ادخرت بعض المال و أريد أولا زيارة جميع المبارزين الرئيسيين في اليابان، ثم العالم بأسره… نعم، بطريقة ما.”
كازاما ليس بحاجة إلى الإجابة بصدق، و ليس لديه نية للقيام بهذا أيضا، لكن لسبب ما، لم يستطع التظاهر بأنه لا يعرف أي شيء.
في النهاية، ضحكت إيريكا، على ما يبدو من أجل إخفاء إحراجها لكن لم يضحك أحد آخر.
“لقد تحسنت درجاتي مؤخرا و فكرت، ربما يجب أن أحاول التسجيل في جامعة السحر الوطنية؟”
“…لكن ألا يمكنك فعل هذا بعد التخرج من جامعة السحر الوطنية؟” سألت ميوكي.
بالإضافة إلى هذا، خطر الكشف عن هويته هو صفر تقريبا.
“هاه؟ لا، لا أعتقد هذا. بعد التخرج من الجامعة، سأكون ناضجة تماما.”
مايا لم تخبر ميوكي أنها لا يجب أن تذهب إلى تاتسويا.
لوحت إريكا بيديها أمام وجهها المليئ بالذعر.
بالإضافة إلى هذا، خطر الكشف عن هويته هو صفر تقريبا.
“لا أعتقد أن العمر مهم. هذا حلم رائع. إذا سمح تاتسويا-ساما بهذا، فيمكننا المساعدة حتى لا تضطري إلى إضاعة الوقت في العمل على ذلك.”
“لم يكن هناك الكثير من الأمتعة، و ساعدتني مينامي-تشان كثيرا.”
“لا، لا، لا، و مرة أخرى لا!”
◊ ◊ ◊
بدا أن إيريكا أصبحت أكثر توترا. ربما أرادت الهروب بعيدا.
“إنه خصم يجب التعامل معه بجدية.”
“أعتقد أيضا أن هذا حلم رائع.”
◊ ◊ ◊
“و أنا. يمكنني أن أصبح راعية.”
بجانب الفيلا هناك مقصورة. المقصورة التي استخدمها فوميا (في تنكره الأنثوي).
“لا لا لا… بالمناسبة، ميوكي.”
أياكو، التي لم تتوقع أن تتحدث ميوكي عن مشاعر تاتسويا المفقودة، لم تتمكن من العثور على الكلمات للإجابة. و مع ذلك، سرعان ما استعادت أياكو نفسها و انتقلت إلى الموضوع الرئيسي لزيارتها اليوم.
واصلت هونوكا و شيزوكو إحراج إيريكا، لذلك قررت تغيير الموضوع.
(لكن حتى لو لم يتحدوا، فبعد أن يستنفد قوته في المعركة ضد جومونجي-سينباي، يمكنه ارتكاب خطأ غير متوقع).
“هل يمكننا الذهاب إلى تاتسويا-كن هذا الأحد؟ ليس أنا فقط، بل جميعنا؟”
بالنظر إلى أن سايكي هي من بين أكثر الأشخاص نفوذا في قوات الدفاع الذاتي، فمن الضروري تجنب احتمال إلقاء اللوم عليها في كل شيء.
تحدثت إيريكا بكلمات يائسة، و تبعتها ميزوكي بارتياح على وجهها.
لكن المحطات الستة الأخرى توقفت عن العمل عندما قام مسؤول النظام بإيقاف تشغيلها. نتيجة لهذا، لم يستطع الإستمتاع بإلقاء نظرة خاطفة على المعلومات التي جمعها المستخدمون الآخرون.
“عندما كنا ندرس قبل قليل، توصلنا إلى هذه الفكرة.”
“مينامي-تشان، خذي أياكو-تشان إلى الحمام. سأجفف هذه الغرفة.”
“نحن ليس لدينا أي عمل، لكن فقط…”
“إنها ماهرة جدا، على الرغم من أنها في نفس عمري.”
“نحن فقط نريد رؤيته…”
“زاد احتمال تعرض هذه الفيلا للهجوم.”
مواصلة لكلمات ميزوكي، أوضح ميكيهيكو و ليو الوضع.
“هذا ما قررته مايا أوبا-ساما؟”
شعرت ميوكي أن الدموع ستظهر من عينيها.
يوم الجمعة، أمضت ميوكي اليوم (حتى أثناء الفصل) تفكر فيما علمته من رسالة أياكو الليلة الماضية.
لا تزال عائلة يوتسوبا تستخدم تاتسويا. بالإضافة إلى الأنشطة غير القانونية، تحصل على ربح قوي من توراس سيلفر.
ليست هناك حاجة لتمني أن تكون المعركة جيدة. انتصار تاتسويا محتوم بالفعل. رغم ذلك، الحظ ضروري لهذا النصر حتى لا يتفاقم الوضع.
كما ساهم تاتسويا كثيرا في عمل قوات الدفاع الذاتي. ليس من المبالغة القول إنه في أكتوبر من العام قبل الماضي، تم صد هجوم التحالف الآسيوي العظيم إلى حد كبير بفضل تاتسويا.
“لا بأس. هل سيكون الإجتماع بعد الظهر؟”
زاد تاتسويا بشكل كبير من سمعة الثانوية الأولى. لا يمكن لأحد أن يعرف ما إذا بإمكان المدرسة الفوز بالمركز الأول في النقاط في مسابقة المدارس التسعة العام الماضي دون مشاركة تاتسويا. و في العام قبل الماضي، من الواضح أن الكثير من الإنتصارات في مسابقة المدارس التسعة بسبب إنجازات تاتسويا. لم تسفر مسابقة الأطروحة عن أي نتائج، لكن تجربة العام الماضي “الفرن النجمي” تعوّض عن هذا.
نظرت ميزوكي إلى إيريكا بنظرة حاولت فيها نقل الرسالة “لست بحاجة إلى الإحراج….” إيريكا، بالطبع، تظاهرت بعدم الملاحظة.
على الرغم من أن ميوكي لم تعتبر هذا متحيزا، إلا أنها لم تحب هذا أيضا. لها بلا شك رأيها الخاص في المساهمات التي قدمها.
تحدثت أياكو، الجالسة في غرفة المعيشة، إلى ميوكي الجالسة في الجهة المقابلة.
كونه جوهر هذه الإنجازات هو حقيقة لا جدال فيها.
(بعد غد…)
لكن، على عكس كل هذا…
“ما قمتِ بفعله للتو، يشبه ما تفعله رئيسة العائلة تماما…. كما ذكرت سابقا، لن ترسل يوتسوبا أي تعزيزات إلى تاتسويا-سان. الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت.”
لا عائلة يوتسوبا…
يدرس طلاب جامعة السحر الوطنية بجد، لأن لديهم الكثير ليتعلموه. الأمر نفسه ينطبق على كاتسوتو. في الصباح ليس لديه وقت فراغ على الإطلاق. في فترة ما بعد الظهر، هناك وقت فراغ، لكن هذا هو امتياز الطلاب الذين لديهم وظيفة عائلية.
و لا قوات الدفاع الذاتي…
على الرغم من حقيقة أنها حافظت على وجه هادئ، ظهرت الدموع في عينيها.
و لا المدرسة…
“السبب هو أنه ليس صراعا داخليا بين العشائر العشةر الرئيسية. ليس من الجيد التعامل مع قوات الدفاع الذاتي في الوقت الحالي. من الواضح أن تعريض العائلة للخطر من أجلي وحدي هو عمل غير مربح.”
ليس هناك أحد فيهم سيدافع عن تاتسويا.
ريموند س. كلارك. الرجل الذي أحب استخدام لقب “الحكماء السبعة” من أجل المتعة، أصبح الآن في مزاج سيء. هذا لأنه لم يعد بإمكانه اللعب بلعبته المفضلة، هليدسكالف.
المدرسة بشكل عام هي طريقة لأخذ زمام المبادرة و “الرد” على الهجمات.
لم ترد ميوكي إلا بعد أن اختفت أياكو بالفعل خلف الباب.
لكن هناك هؤلاء الأصدقاء…
كما قالت ميوكي، استمر عمل مجلس الطلاب اليوم حتى أغلقت المدرسة. اليوم مر بشكل طويل، لكن في فصل الشتاء في هذا الوقت، الشمس تكون قد غربت بالفعل. بقي جميع الطلاب تقريبا، بما فيهم أولئك الذين يشاركون في أنشطة النادي، في المدرسة حتى وقت متأخر.
“… آسفة. لكن هذا الأحد سيأتي ضيف آخر لرؤيته.”
كونه جوهر هذه الإنجازات هو حقيقة لا جدال فيها.
….اعتقدت ميوكي أنه لا ينبغي لها إشراكهم في هذا.
بجانب الفيلا هناك مقصورة. المقصورة التي استخدمها فوميا (في تنكره الأنثوي).
كبحت دموعها، و لم تظهر حتى أنها مستعدة للبكاء، أجابت بوجه متحفظ.
شعرت ميوكي أن الدموع ستظهر من عينيها.
عند سماع هذه الإجابة، أضاقت إيريكا عينيها.
“آسف على مقاطعتك عن العمل أيها الكولونيل كازاما. أنا شيبا تاتسويا.”
“هل هذا “الضيف” غير مرغوب فيه؟”
“أرادت ني-سان أيضا رؤيتك يا تاتسويا ني-سان، لكنه أمر.”
ابتسمت ميوكي و هزت رأسها.
“بما أن هذه الرسالة جاءت إلي من خلال المنزل الرئيسي، فيجب على والدتي أيضا معرفة محتوياتها. على الرغم من أنني سأرسل نسخة من الإجابة إلى المنزل الرئيسي، إلا أنني أود منك أن تنقل شفهيا أنني سأرد بعرض لمقابلة عائلة جومونجي.”
“لا أستطيع أن أجيب على هذا… لكن هذا الضيف هو جومونجي-سينباي.”
هذه الشقة أكثر اتساعا من منزلهما السابق، و لديهم غرفة معيشة مريحة رائعة.
مع الإحراج على وجهها (على ما يبدو، هذا بسبب الشعور بالذنب لقولها شيئا لم يكن يجب أن تقوله)، تمتمت إيريكا:
في تلك اللحظة أحضرت بيكسي قهوتين. لم يعرها تاتسويا أي اهتمام و أجاب على سؤال فوميا.
“آه~ جومونجي-سينباي…”
** المترجم: العبارة الأخيرة في الأصل تبدو كالتالي: “فوميا عانق تاتسويا و قبّل خده كوداع… لا، لم يحدث هذا.” عموما هي مزحة من المؤلف**
“لذلك يا إيريكا. من فضلك لا تفكري حتى في القيام بشيء غريب.”
“سايغوسا، هل تناولت الغداء بالفعل؟”
أومأت إيريكا برأسها بطاعة عند تحذير ميوكي.
(لكن حتى لو لم يتحدوا، فبعد أن يستنفد قوته في المعركة ضد جومونجي-سينباي، يمكنه ارتكاب خطأ غير متوقع).
◊ ◊ ◊
الفصل 7 : تلقى تاتسويا رسالة من كاتسوتو ليلة الأربعاء.
ريموند س. كلارك. الرجل الذي أحب استخدام لقب “الحكماء السبعة” من أجل المتعة، أصبح الآن في مزاج سيء. هذا لأنه لم يعد بإمكانه اللعب بلعبته المفضلة، هليدسكالف.
لا تزال عائلة يوتسوبا تستخدم تاتسويا. بالإضافة إلى الأنشطة غير القانونية، تحصل على ربح قوي من توراس سيلفر.
ليس الأمر أنه لا يستطيع استخدامه. محطته لا تزال تعمل.
ليس هناك أحد فيهم سيدافع عن تاتسويا.
لكن المحطات الستة الأخرى توقفت عن العمل عندما قام مسؤول النظام بإيقاف تشغيلها. نتيجة لهذا، لم يستطع الإستمتاع بإلقاء نظرة خاطفة على المعلومات التي جمعها المستخدمون الآخرون.
“هل يمكننا الذهاب إلى تاتسويا-كن هذا الأحد؟ ليس أنا فقط، بل جميعنا؟”
لكن هذا ليس كل شيء. حقيقة أنه وحده يمكنه استخدام نظام مكافئ للإستبصار دمر تماما إثارة اللعبة. بغض النظر عما فعله، لم تكن هناك عقوبات عليه. انظر و استمع بقدر ما تريد. لم يكن هذا مختلفا عن الوقت الذي يكون فيه الطفل بمفرده مع خياله فقط للعب معه.
“…ثم سأقوم بإعداد ملابس للتغيير. يرجى إعلامي إذا احتجت إلى أي شيء.”
لذلك هذا ممل.
“أياكو-تشان، إذا لم تقاومي هذا حقا، فسوف تتجمدين، أليس كذلك؟”
لذلك طلب ريموند من والده إدوارد كلارك، مطور و مدير هليدسكالف، إعادة الحق في استخدام النظام إلى الآخرين.
لكن يمكن اعتبار محاولة الذهاب لمساعدة تاتسويا بمثابة احتجاج على الأمر الذي أجبرهما على العيش بشكل منفصل.
لكن إدوار لم يفعل هذا و أخبره: “انتظر قليلا”.
عند سماع هذه الإجابة، أضاقت إيريكا عينيها.
ريموند لم يجادله. أدرك جيدا أنه من الأفضل الإستسلام على الفور.
هذه المرة، لم يعرف كازاما كيف يجيب.
بدلا من ذلك، بدأ ريموند في البحث عن طريقة جديدة للعب لعبته.
“اليوم أنا مبعوثة بسيطة يا ميوكي أوني-ساما.”
لجعلها أكثر إثارة.
….اعتقدت ميوكي أنه لا ينبغي لها إشراكهم في هذا.
الجزء الأكثر إثارة في لعبته هليدسكالف هو عندما لعب دور “المستشار” في “حادثة مصاصي الدماء”. على الرغم من أنه لعب أحيانا دور “المتهم” أو “المنقذ”، إلا أنه في مثل هذه الحالات لم يشعر أبدا بأنه جزء من حادث عالمي.
لذلك هذا ممل.
أراد أن يختبر مرة أخرى نفس الإثارة… لا، لقد أراد تجربة شيء أكثر إثارة.
“صحيح. لكن إذا التقى بأشخاص ودودين هناك، فقد تتغير مشاعره إلى حد ما، أليس كذلك؟ لأن تاتسويا-ساما لم يفقد كل مشاعره.”
و شيء آخر.
في نفس الوقت الذي تحدث فيه فوميا و تاتسويا، أياكو زارت ميوكي في الشقة في تشوفو حيث انتقلت مؤخرا.
نظرا لأنه لم يستطع تجربة التشويق المرتبط بخطر استخدام هليدسكالف، فقد قرر هذه المرة المخاطرة بنفسه.
إنه شيء خارق للطبيعة، مختلف عن أي سحر عرفته أياكو. نشأت مثل هذه الفكرة المجنونة في رأسها. على الرغم من الحمام الساخن، شعر جسد أياكو بقشعريرة باردة.
باستثناء حالة واحدة، لم يتم الكشف عن هوية ريموند.
لكن كلمات تاتسويا ليست خاطئة. على كازاما أن يعترف بهذا.
بالإضافة إلى هذا، خطر الكشف عن هويته هو صفر تقريبا.
الخميس نهاية مايو.
لكنه قرر كسر هذا الحظر.
اليوم الأمر هكذا. انتهى للتو من تناول الغداء في غرفة الطعام و انتقل إلى الكافتيريا لتناول القهوة.
هذه هي أفكار ريموند.
“نعم. لا أريد أن أتعلم السحر، بل أنماط الكينجوتسو القديمة الحقيقية. لقد ادخرت بعض المال و أريد أولا زيارة جميع المبارزين الرئيسيين في اليابان، ثم العالم بأسره… نعم، بطريقة ما.”
بطبيعة الحال، لن يفعل شيئا أحمق مثل كشف وجهه في عرض ما.
عند سماع هذه الإجابة، أضاقت إيريكا عينيها.
سيغير وجهه و صوته بنظام كمبيوتر، و يتحقق من مدى قدرته على إخفاء هويته.
لم تحدث مشاهد مثل عناق وداع أو قبلات على الخد.
“رسول” بلاده، أنجي سيريوس يمكنها أن تغير مظهرها بالسحر.
نظرت بعيدا إلى الطاولة، أخذت كوبا أنيقا من الصينية بحركة أنيقة، أخذت رشفة من الشاي غير الساخن جدا. مع تأخر طفيف بعدها، أياكو بنفس الطريقة، أخذت قطعة من معجنات الهلام بالشوكة.
كم سيكون قادرا على ذلك بهذا النظام؟
نعم، هاجم تاتسويا منشأة عسكرية سرية. لهذا يمكن اعتباره مجرما إلى حد ما، و إذا نظرت إليه على أنه “ضابط خاص”، فيمكن اعتباره متمردا.
لم يستطع ريموند قمع مثل هذه الأفكار الطفولية المؤذية.
“نعم، فالإمتحانات قادمة.”
لكن الخيار الوحيد أمام ميوكي هو مساعدة تاتسويا.
