المطاردة - الفصل 14
الفصل 14 :
في تلك اللحظة، عندما حاول تاتسويا الإقلاع بمساعدة سحر الطيران، تم تبديل الجزء العلوي و السفلي. وقف تاتسويا في غيوم سماء المساء، و على القمة هناك السطح الأملس للطريق السريع.
لكن رغم هذا…
منطقيا، هذا وهم.
إذا تم إطلاق السحر من مكان بعيد، لا يمكن إدراكه بالحواس الخمس العادية، و تاتسويا، الذي لا يستطيع رؤية البوشيون، لم يستطع فعل أي شيء.
في حالة من اليقظة الشديدة من هذه القدرة، و التي تمكنت من تغطية عقله بالوهم في لحظة، قاطع تاتسويا تنشيط سحر الطيران و بدأ في الإستعداد إلى استخدام {تشتت غرام} لتبديد هذه الرؤية الوهمية.
“سيدي، ما معنى هذا؟”
لكن في تلك اللحظة بالذات عندما قاطع سحر الطيران …
بكلمة “شعور”، عبر تاتسويا عن جو معين، السمات المميزة للسحر التي لم يستطع وصفها بوضوح.
أصبح العالم المقلوب طبيعيا مرة أخرى.
ألقى تاتسويا قذيفة من السايون المضغوط نحو هذا اللهب الوهمي.
(لدي شعور بأن تقنية الوهم هذه …)
تبعه تاتسويا و قفز من الطريق السريع.
بكلمة “شعور”، عبر تاتسويا عن جو معين، السمات المميزة للسحر التي لم يستطع وصفها بوضوح.
من الواضح أنها صُنعت بمعيار استخدامها كأسلحة رمي.
الكلمات ليست مهمة في الوقت الحالي. المشكلة أنه تذكر سحر الأوهام هذا.
“هذه التقنية، على الرغم من أنها سرية، لكنها تعمل ببساطة شديدة. إنها نوع من الوهم الذي يجعل العدو يهلوس بأنه “تلقى ضربة”. حسنا، لقد سمعت عن التنويم المغناطيسي، أليس كذلك؟ هناك ظاهرة عندما تظهر بثور مثل الحرق على جلد الشخص عندما يفكّر أنه تم لمسه بقضيب حديدي ساخن. “جيشين أنكي” هي تقنية تسمح لك بالقيام بهذا متخطيا إجراء التنويم المغناطيسي. أي أنه يمكن تطبيقها بدون كلمات، ببساطة عن طريق وضع روحك القتالية فيها. في الوقت نفسه، على عكس {الألم المباشر}، فإن الجسم المادي هو الذي يشعر بالألم. و هذا الألم لن يختفي حتى تدمر الوهم.”
قام تاتسويا بتنشيط سحر الطيران. هذه المرة، لم يقاطعه مباشرة قبل التنشيط. التحكم في الجاذبية ساري المفعول بالفعل.
مع انكشاف رأسه الآن، هرع تاتسويا إلى ياكومو بسرعة أعلى من المرة السابقة. وجّه ضربته اليسرى إلى وجه ياكومو.
لكنه قرر عدم رفع قدميه عن الأرض.
تمتم ياكومو بنبرة كما لو أنهما لا يتحدثان عنه على الإطلاق.
مرة أخرى، غيرت السماء و الأرض الأماكن قبل التنشيط مباشرة.
درعه أو خوذته لن يحميانه من هجوم ياكومو. مثل هذه الخوذة، التي أعاقت الرؤية، ليست سوى عائق عندما يتمكن العدو من توجيه ضربات تخترق الدروع. خلع تاتسويا خوذته، لأنه عرف هذا على الفور.
سحر الطيران هو، بشكل تقريبي، “السقوط” في الإتجاه المختار، عن طريق تغيير ناقل الجاذبية.
أولا، استهدف تحصين البيانات الذي يغطي مفاصل كتف أجسام المعلومات التسعة التي تخص نسخ ياكومو و جسمه الحقيقي.
إذا تاتسويا في الهواء بالفعل، فسيفقد إحساسه بالإتجاه و لن يتمكن من التحكم في سحر الطيران. لكن تاتسويا لم يفقد وعيه بمكان الجزء العلوي و السفلي و الأيسر و الأيمن، لأنه يشعر بسطح الطريق من خلال باطن قدميه.
يتجه كل شيء إلى التعادل بسبب الإجراءات المتكررة بالتناوب.
(التدخل في الإحساس بالإتجاه هو تقريبا نفس مبدأ تدخل {خطوة الشبح}. إذن تم إدخال التقنيات المستعارة من نفس مصدر {خطوة الشبح} في النينجوتسو؟)
بدت كلمات ريموند كأنها فأل مشؤوم، لهذا طرح مينورو، الذي شعر ببعض نفاد الصبر، هذا السؤال.
إذا الغرض من الوهم هو عدم السماح إلى تاتسويا بالإقلاع، في هذه الحالة، يمكن اعتبار الهدف محققا. لكن الآن بعد أن أصبح سحر الطيران في طور التنفيذ، لم يستطع إلغاء الوهم. نظر تاتسويا في تسلسل سحر الوهم الذي استمر في العمل، و من تاريخ عملية التنشيط حدد المكان الذي تم منه إطلاق هذا السحر.
بالحركة المنزلقة لقدميه، اقترب تاتسويا من ياكومو.
ألغى تاتسويا سحر الطيران و في نفس اللحظة أطلق {هدم غرام}.
“أنا أرى. إذن سأسأل رئيسة العائلة مباشرة عن السبب.”
عندما يتم إطلاق {هدم غرام} على ساحر لا يستخدم السحر على نفسه، فلن يكون له تأثير إلغاء السحر.
أشاد به ياكومو.
لكن هذا الإجراء له تأثير تحديد عدو خفي. تدفق السايون تحت ضغط عال يهز المجال السايون الذي يلف الشخص. و تنتشر الموجة الإرتجاجية في الفضاء المحيط في شكل اهتزازات عشوائية.
“لا، أنا أتحدث عن منظمة أنت لا تعرفها.”
إذا طبق الساحر سحر الوهم في الحركة، فإن {هدم غرام} سيبدو كأنه طلقة بسيطة في الفراغ، لكن على ما يبدو، لم يرغب هذا العدو في الإختباء تماما.
إنه وهم.
واجه تاتسويا رجلا نحيفا يرتدي ملابس رهبانية. عرف تاتسويا هذا الرجل عن طريق البصر.
بالتزامن مع الإنتهاء من هذا المونولوج، طارت ضربة غلى بطن تاتسويا. فقد أنفاسه و تراجع بشكل لا إرادي نصف خطوة.
الشخص الذي استخدم الوهم لمنع تاتسويا من المضي قدما هو كوكونوي ياكومو، الذي أطلق عليه اسم “السيد”.
“لماذا منعتك؟”
◊ ◊ ◊
في الواقع، هو أيضا يعتقد أن فوميا سيستطيع القتال ضد ياكومو. و هكذا، فقط لأن أياكو ابنته، لم يستطع ميتسوغو إنكار حججها، و التي تزامنت مع مشاعره الحقيقية.
السيارة المكشوفة التي ركبها مينورو و مينامي مع ريموند خلف عجلة القيادة، سارت ببطء عبر أراضي قاعدة يوكوسوكا البحرية.
تمتمت مينامي الجالسة بجانب مينورو.
“ريموند. هل واجهت أي مشاكل مع إقامتك في بلدنا؟
“و من بين هؤلاء الأشخاص، هناك أيضا صاحب السعادة تودو أوبا.”
إنها الساعة الثامنة مساء بالفعل، لهذا هناك عدد قليل من الناس على الطريق الداخلي للقاعدة. و الأشخاص الذين يقودون السيارات أيضا. لهذا ليست هناك حاجة للقلق بشأن التنصت.
◊ ◊ ◊
“مشاكل؟”
لكن تاتسويا عرف أنه إذا لمس هذا اللهب، فسوف يحترق الجلد.
ريموند سأل مينورو. في الوقت نفسه، لم يُقرأ أي ادعاء في صوته.
“نعم، قريبا بما فيه الكفاية…. أوه، ها هي بالفعل في الأفق.”
“لقد تعرضتَ للمضايقة من قبل الشرطة في أوساكا، أليس كذلك؟ اعتقدت أن أنشطة البحث لا تزال مستمرة.”
بل من أجل محو السحر الذي يعطي اللزوجة للهواء، و إعادة الحرية إلى جسده.
“أوه، هذا ما تقصده. طالما أننا لا نغادر القاعدة، فلن تكون هناك أي مشاكل.”
(… هل أحتاج حقا إلى تدمير هذه الأوهام؟)
يمتلك جيش الـUSNA الحق في استخدام القاعدة البحرية في يوكوسوكا، لكنها ليست خاضعة لحقوق خارج الحدود الإقليمية، مما سمح لهم بعدم الإمتثال للقوانين اليابانية.
مسترشدا بالحدس، نظر تاتسويا لأعلى.
لكن من الحقائق أيضا أنه من الصعب على الشرطة الحصول على الحق في إجراء تحقيق في أراضي قاعدة عسكرية. مينورو، الذي لا يعرف ما هي العلاقة بين الجيش و الشرطة اتفق بسهولة مع هذا.
“أوه، نعم، بالمناسبة. لأنك لا تستطيع إغلاق الباب من الخارج، هذا يعني أيضا أنه لا يمكن فتح الباب من الخارج. هذا يعني أنه إذا تم إغلاق الباب، فلن يتمكن أحد من معرفة ما تفعله في الداخل.”
“مينورو، أنت وصلت أيضا إلى هنا بأمان. ألم يلحق بك تاتسويا أبدا؟” سأل ريموند بابتسامة كبيرة.
يتعرف سحر {إعادة النمو} الذي يستعمله تاتسويا أثناء عملية التتبع العكسي على المعلومات التي يتلقاها الكائن في شكل مركّز في لحظة. عند استخدام {إعادة النمو} لعلاج الجروح، كل هذا الألم المتراكم من لحظة الإصابة إلى لحظة تطبيق {إعادة النمو}، يشعر به تاتسويا في لحظة واحدة و في شكل مركّز.
(نعم، هذا التعبير على وجهه مألوف بالنسبة لي.) فكر مينورو، و أجاب:
لتدمير الأوهام من الضروري التخلي عن الهجمات.
“ربما لا يزال يلاحقنا.”
بدلا من إطلاق سحر التحلل على أجسام المعلومات لمحو النسخ نفسها، حاول تاتسويا تنشيط “التحلل” الذي يستهدف في وقت واحد تسعة أجسام معلومات في وقت واحد. في هذه المرحلة، قام بالفعل بزيادة عدد الأشياء التي يمكنه استهدافها في وقت واحد إلى 32. إذا لم تتبع الإجراء المكون من خطوتين لمحو النسخ و استهداف الجسم الحقيقي، و استهدفت ببساطة كلا من النسخ و الجسم الحقيقي في نفس الوقت، فسيوفر هذا بعض الوقت و يزيد من الموثوقية.
و بعد توقف قصير أضاف:
ابتسم ياكومو بسخرية.
“لن أتفاجأ إذا ظهر تاتسويا-سان فوق رؤوسنا الآن.”
بطبيعة الحال، رفع تاتسويا نبرته.
“في المجال الجوي لقاعدة عسكرية؟ حتى تاتسويا لن يذهب إلى هذا الحد …”
اشتكى فوميا بنبرة عالية، متفقا مع كلمات أياكو.
هز ريموند رأسه في البداية …
ميتسوغو هو أب يحب أطفاله. إنه يقدّر قدرات ابنه و ابنته بشكل لا مثيل له.
“… لا، تاتسويا يستطيع، و ربما سيفعل هذا.”
ليس معروفا لماذا تم اتخاذ القرار. فقط النتيجة معروفة. أراضي هذه المدرسة مهجورة تماما. على الأقل هذا ما أدركه تاتسويا.
… و سرعان ما صحح رأيه.
(يمكنني ببساطة تجاهل الألم.) فكّر تاتسويا.
“لهذا من الأفضل أن نسرع.”
تبددت معظم قوة التداخل في الظاهرة ببساطة في الفضاء المحيط، لكن جزءا صغيرا منها عاد إلى الملقي في تدفق عكسي.
بعد قول هذا، زاد ريموند من سرعة السيارة.
ميتسوغو هو أب يحب أطفاله. إنه يقدّر قدرات ابنه و ابنته بشكل لا مثيل له.
بينما مينورو و ريموند يتحدثان، جلست مينامي بصمت بجانب مينورو.
أوقف تاتسويا ضربته اليسرى في اللحظة قبل أن يمد يده بالكامل، ثم فتح يده و أشار بها للأسفل.
ريموند لم يتحدث أبدا إلى مينامي.
“لن أطلب هذه الدرجة من الرفاهية. لكن شكرا لك على المقصورات الفردية.”
◊ ◊ ◊
تم حفر ثقب في مفصل الكتف الأيمن.
“سيدي، ما معنى هذا؟”
مينورو و مينامي غرباء هنا. و على متن سفينة حربية، من المستحيل البقاء دون مراقبة. يعتقد مينورو أن البيان حول استحالة فتح الباب من الخارج هو كذبة صريحة. من غير المحتمل أن يكون جيش الـUSNA مهذبا للغاية.
حقيقة أن تاتسويا تحدث بنبرة اتهامية في العبارة الأولى معقولة تماما في ظل الظروف الحالية. دون أي سابق إنذار، تعرض لهجوم من قبل وهم.
في البعد المعلوماتي، بقي الجسم الحقيقي فقط و اختفت النسخ.
“حسنا، لا تغضب هكذا. ربما يجب أن نتحدث قليلا؟”
استدار ريموند و نشر ذراعيه على نطاق واسع.
لم يحرص ياكومو على الإستجابة بشكل صحيح. بعد التوصل إلى هذا الإستنتاج، حاول تاتسويا مرة أخرى استخدام سحر الطيران لمواصلة البحث عن مينامي.
إذا طبق الساحر سحر الوهم في الحركة، فإن {هدم غرام} سيبدو كأنه طلقة بسيطة في الفراغ، لكن على ما يبدو، لم يرغب هذا العدو في الإختباء تماما.
لكن تعويذة ياكومو منعت تاتسويا مرة أخرى.
“سيدي، لقد قلت دائما أنك راهب…”
“سيدي! هل قررت الوقوف إلى جانب مينورو!؟”
اختفى الثمانية من ياكومو، الذين “رآهم” في البعد المعلوماتي، و ظهر ياكومو الأخير، لكن في مكان مختلف قليلا.
بطبيعة الحال، رفع تاتسويا نبرته.
الإبر التي يبلغ طولها حوالي 30 سم، واحدة تلو الأخرى، علقت في أرض فناء المدرسة. طولها و سمكها متماثلان تماما.
اختفت ابتسامة ياكومو المعتادة من شفتيه.
تحدثت بنبرة كما لو تتحدث إلى نفسها، لكنها تتحدث بوضوح إلى هاياما الواقف خلفها.
“لقد وصل كودو مينورو و ساكوراي مينامي بالفعل إلى يوكوسوكا. ربما يصعدان الآن بالفعل على متن السفينة.”
ليس صوت يد تضرب يدا أخرى. بل صدى عالي، مثل مطرقة معدنية تضرب درعا.
“لهذا السبب يجب أن أسرع.”
منطقيا، هذا وهم.
“لماذا؟”
إنه {تشتت الضباب} – سحر التحليل، الذي يدمر أي جسم، صلب أو سائل، إلى جزيئاته و عناصره الأساسية عن طريق التداخل في المعلومات الهيكلية.
“ماذا؟”
لكي لا ينخدع بتقنية “استبدال الجسم” مرة أخرى، بدأ تاتسويا في البحث عن إيدوس ياكومو باستعمال “بصره”.
اختفى أدب تاتسويا أخيرا من أسلوبه في الكلام.
لقد عانى من آلام مئات الأشخاص، و التي تضخمت عشرات و مئات المرات.
“تاتسويا-كن. لماذا تحتاج إلى الإسراع؟”
اقترح تاتسويا نفسه هذا عندما استطاع التنبؤ هجوم الدوتونجوتسو – سحر الأرض.
“إذا خرجا إلى البحر، سيصبح هذا مأزقا.”
“…..”
“مأزق؟ لكن أفعالك أصبحت بالفعل مشاكل كبيرة.”
“كما تقولين.”
“…”
اختفت ابتسامة ياكومو المعتادة من شفتيه.
تمت محاصرة تاتسويا بمثل هذه الحجة المضادة.
“قلت شيئا غبيا. أرجوك سامحيني.”
“القوات الخاصة تبحث عنك. لم يسبق أن حدث أي تبادل لإطلاق النار المسلح على الطرق العامة في بلدنا، حتى أثناء الحرب. ناهيك عن تفجير طائرة هليكوبتر و أربع جثث محترقة. لن تتمكن الشرطة من غض الطرف عن مثل هذا الحادث.”
لكن بوجود كفه في هذا الوضع، أرجح يده اليسرى للأسفل.
“…..”
عند سماع صوتها لأول مرة منذ فترة، نظر مينورو مرة أخرى إلى سطح البحر.
“ترك سيارة بعجلات مكسورة بالقرب من بحيرة سايكو هو أيضا قرار سيئ. قدم الإبن الثاني لعائلة كودو بالفعل أدلة للشرطة و تسبب في ضجة في جمعية السحر. و أنت بدأت حريقا في أوكيغاهارا “بحر الأشجار”. لقد هرعت إدارة الإطفاء إلى هناك بأقصى سرعة.”
مد يده إلى مينامي و ساعدها على النزول من القارب.
“هذا …”
تاتسويا، الذي أطفأ النيران بينما لا يزال في الهواء، رفع ساقيه عاليا في الهواء قبل لحظة من الهبوط. و في لحظة الهبوط ضربها بقوة على الأرض.
“يجب أن تدرك جيدا أن الأعذار مثل “لم أفعل هذا” و “هذ ليس خطأي” لن تعمل هنا. لا يتعلق الأمر فقط بأحداث اليوم. تم تفجير دمى أوتوماتيكية بالقرب من المستشفى في توفو. هل تعرف نوع الإثارة التي سببها إطلاق عدد قليل من الشياطين؟ وفاة كودو ريتسو و الإضطرابات ذات الصلة في الجيش ناتجة بشكل غير مباشر عن قتالك ضد كودو مينورو. يمكن القول أيضا أن المواجهة حول الفتاة مينامي لها علاقة أيضا بحقيقة أن الأحداث في جزيرة مياكي لم تمر مرور الكرام.”
في الواقع، استياء مايا من تعليمات الرعاة ليس أقل من عدم رضا أياكو.
“… هل هذا هو السبب في أنك تحاول إيقافي الآن؟”
يمتلك جيش الـUSNA الحق في استخدام القاعدة البحرية في يوكوسوكا، لكنها ليست خاضعة لحقوق خارج الحدود الإقليمية، مما سمح لهم بعدم الإمتثال للقوانين اليابانية.
“هل تعتقد أنني يجب أن أتركك تذهب؟”
(بخلاف فوميا، هل هناك مستخدمون آخرون لهذا السحر؟)
ردا على سؤال تاتسويا اليائس، أجاب ياكومو ببرود، دون تحريك حاجب.
لمست هذه اليد ملابس ياكومو الرهبانية. تم إلغاء الوهم و ظهر ياكومو الحقيقي.
“الفتاة مينامي لا تزال إنسانة، أليس كذلك؟ أليس هذا دليلا على أن كودو مينورو يحترم رأيها؟ هو نفسه بلا شك شيطان، لكنه لا يؤذي الفتاة مينامي.”
**المترجم: يمكن قراءة اسم “كوكونوي” في اللغة اليابانية أيضا كالتالي: “تسع نسخ” أو “تسع طبقات”**
“هذا… ألا تمانع إذا أصبحت مينامي طفيلية؟”
انتهز الفرصة للتحضير لمواجهة هجوم ياكومو المضاد.
“ليس لي أن أقرر. ما إذا ستبقى إنسانة أم لا يعتمد على اختيارها. هذا ليس شيئا يجب أن تتدخل فيه أنت أو ميوكي-كن.”
لكن تاتسويا ليس بهذه البساطة أيضا.
شد تاتسويا أسنانه بإحكام، أغلق عينيه لفترة وجيزة، ثم فتحها على مصراعيها.
ظهر ياكومو يؤرجح سيف كوداتشي قصير.
“كوكونوي ياكومو. لا تزعجني!”
اندفع تاتسويا بقبضته اليسرى، أوقفته يد ياكومو اليمنى.
“لا، سوف أزعجك. سأتأكد من إبقائك بصحبتي لفترة أطول.”
ريموند سأل مينورو. في الوقت نفسه، لم يُقرأ أي ادعاء في صوته.

“هذه هي مقصورتك يا مينورو، و بجانبها مقصورة حبيبتك. لكن لا يمكن إغلاق القفل إلا من الداخل. لا يتم توفير هذه الوظيفة من الخارج. أنا آسف لهذا.”
دفع تاتسويا بقوة عن الأرض و طار.
لكن لم يتم تدمير ثعابين التسلسلات السحرية.
لكن وهم ياكومو منعه من الطيران أكثر من 10 أمتار، و نتيجة لهذا، سقط على الأرض.
أصبح الهواء حول تاتسويا فجأة ثقيلا و لزجا مثل الزيت.
◊ ◊ ◊
فعّل تاتسويا تسلسل التنشيط بالـCAD المدمج في البدلة بعقله.
انتقل مينورو و مينامي من السيارة إلى قارب صغير. إنه زورق تجديف مشترك بدون سقف، به محرك صغير مع مروحة متصلة. قام ريموند بتشغيل الرافعة التي تم تركيبها على المؤخرة التي تحولت إلى دفة قديمة الطراز.
كلمات ياكومو ليست خدعة.
من المستحيل عبور المحيط الهادئ على هذا القارب. على ما يبدو، هناك سفينة أكبر تنتظر في البحر. لم يسأل مينورو عن هذا، حتى لا يتدخل في تحكم ريموند في القارب.
حتى من خلال هذه العبارة الغامضة، يمكن للمرء أن يفهم ما يريد تاتسويا قوله.
لكن على عكس قلقه، تحدث ريموند بنفسه.
“هذا طلب من راعينا.”
“يبدو أن تاتسويا لم ينجح.”
وفقا لقواعد الأدب، التزم هاياما الصمت، دون أن يتفاعل بأي شكل من الأشكال مع استياء مايا، الذي عبرت عنه كفتاة صغيرة.
“هل سنصعد على متن السفينة قريبا؟”
لم يعبر وجه تاتسويا، المخفي تحت قناع خوذته، عن أي قلق من أنه قد أخبره بالضبط ما يخطط للقيام به.
بدت كلمات ريموند كأنها فأل مشؤوم، لهذا طرح مينورو، الذي شعر ببعض نفاد الصبر، هذا السؤال.
“نعم، قريبا بما فيه الكفاية…. أوه، ها هي بالفعل في الأفق.”
“كم هذا ممتع.”
على الرغم من أن ريموند قال هذا، إلا أن مينورو لم يرى أي سفن في المنطقة المجاورة.
سُمع صوت كشط معدن على معدن. في البداية سُمع صوت فقط.
“غواصة…؟”
أخيرا، كشف السبب الحقيقي.
تمتمت مينامي الجالسة بجانب مينورو.
مع انكشاف رأسه الآن، هرع تاتسويا إلى ياكومو بسرعة أعلى من المرة السابقة. وجّه ضربته اليسرى إلى وجه ياكومو.
عند سماع صوتها لأول مرة منذ فترة، نظر مينورو مرة أخرى إلى سطح البحر.
لكن ياكومو هو الذي يقوم بالخطوة الأولى، لهذا لم يستطع تاتسويا تجاوزه في بناء السحر.
“هناك…؟”
“ني-سان، انتظريني!”
في المكان الذي ينظر إليه، هناك نوع من الأشياء على شكل قبة بالكاد يمكن رؤيتها من تحت الماء.
توقع تاتسويا هجوما بتقنية “جيشين أنكي”.
“لاحظت، أخيرا؟”
في البعد المعلوماتي، “رأى” تاتسويا كيف زحف ثعبانان كبيران من الأرض تحت قدميه مباشرة، ملتويين في دوامة حول جسده. هذه الثعابين هي سلاسل من التسلسلات السحرية. من أجل استخدام وهم واحد فقط، قام ياكومو ببناء العشرات من التسلسلات السحرية، مقسمة إلى مجموعتين.
ريموند أجاب مينورو لسبب ما بفخر في صوته.
لكن رغم هذا…
“سفينة نقل عالية السرعة من النوع الغاطس بالكامل، اسمها هو “كورال”. حسنا، سيكون من الأسهل تسميتها غواصة نقل.”
لم يستخدم {تشتت غرام} لأنه حذر، مما يشير إلى أن فخا ربما في انتظاره أثناء قراءة التسلسل السحري.
“نوع غاطس بالكامل؟”
“سيدي.”
“نعم. و أيضا وظيفة تخميد الإهتزازات… أوه، دعنا نتحدث عن هذا عندما نصبح في الداخل.”
مد يده إلى مينامي و ساعدها على النزول من القارب.
دون إبطاء، قام ريموند بإمالة المحرك للأمام لرفع المروحة و الدفة خارج الماء.
على ما يبدو، لدى تاتسويا و ياكومو نفس سرعة التنشيط السحري بالضبط.
ذهبوا مباشرة إلى القبة – الجزء الخلفي من غواصة النقل.
لكن تعويذة ياكومو منعت تاتسويا مرة أخرى.
أمسك ريموند بالعمود النحيف، و الذي أصبح مرئيا فقط عندما اقتربوا منه.
اختفت غابة الإبر على الفور، كما لو أنها تبخرت.
يبدو أنها بمثابة إشارة، لأن فجوة ظهرت في الهيكل المنحني للغواصة – تم فتح فتحة كبيرة.
فعّل تاتسويا تسلسل التنشيط بالـCAD المدمج في البدلة بعقله.
“حسنا، دعنا ندخل.”
لكن أخته أياكو لها رأي معاكس.
قفز ريموند من القارب.
“ني-سان، انتظريني!”
صعد مينورو أيضا إلى الغواصة. من خلال باطن قدميه، شعر بإحساس سطح ناعم ليس زلقا كما توقع.
نشأ صمت محرج بينهما.
مد يده إلى مينامي و ساعدها على النزول من القارب.
“مشاكل؟”
تبعا ريموند على الدرجات التي أدت إلى أسفل من فتحة الفتح.
ثم التفت لمواجهة تاتسويا.
خلفهم، جر الطاقم القارب الصغير داخل السفينة.
اصطدم تيار قوي و مبهر بجذع شجرة دردار ذات مظهر مريب شاهقة على حافة فناء المدرسة.
أُغلقت الفتحة تلقائيا عندما نزلوا الدرج.
“أوه، هذا ما تقصده. طالما أننا لا نغادر القاعدة، فلن تكون هناك أي مشاكل.”
استدار ريموند و نشر ذراعيه على نطاق واسع.
قبل خطوة واحدة من تنشيط السحر في الإبر، أطلق تاتسويا {تشتت الضباب} في وقت واحد على جميع الإبر العالقة في الأرض.
“مرحبا بكما في سفينة النقل البحرية التابعة للـUSNA، كورال.”
أم أنه سمعه من الخلف؟
قال ريموند هذا إلى مينورو و مينامي بنبرة مسرحية درامية.
لكن الوهم أجبره مرة أخرى على مقاطعة الطيران. استدار أثناء الطيران، توقف عن طريق فرملة قدميه على الطريق. بعد أن تراجع بضعة أمتار، رفع رأسه و نظر إلى ياكومو، الذي استمر في الوقوف بهدوء.
◊ ◊ ◊
ربما شعر ياكومو بنفس الطريقة. أدرك تاتسويا نفسه هذا عندما اقتحم أرض المدرسة، و لا شك أن ياكومو علم بهذه الحقيقة من مسافة أكبر بكثير. على الأقل، هذا هو انطباع تاتسويا.
تاتسويا، الذي أجبر على السقوط بسبب وهم ياكومو، بالكاد تمكن من الهبوط على قدميه. أعاد وضع نفسه بعد الهبوط، طار مرة أخرى، لكن هذه المرة أفقيا إلى الشرق. أراد أن يطير فور خروجه من منطقة تأثير سحر ياكومو الوهمي.
قفز تاتسويا جانبا قبل أن تصل إليه دوامة الأوراق هذه.
لكن الوهم أجبره مرة أخرى على مقاطعة الطيران. استدار أثناء الطيران، توقف عن طريق فرملة قدميه على الطريق. بعد أن تراجع بضعة أمتار، رفع رأسه و نظر إلى ياكومو، الذي استمر في الوقوف بهدوء.
مستشعرا الإستياء الطفيف في صوت ميتسوغو، أدرك فوميا أن والده لم يعرف السبب حقا.
وصلت يد تاتسويا اليمنى إلى حزامه. سحب “ترايدنت” من الحافظة و وجه “الفوهة” إلى ياكومو.
عاد عقله إلى الماضي، لكنه في نفس الوقت ينظر إلى الحاضر.
اهتزت صورة ياكومو ببطء و تبددت مثل الدخان.
هرع فقط نحو ياكومو.
ركل تاتسويا قدميه بعيدا عن الطريق.
لقد عانى بالفعل من ألم أكثر حدة بعشرات أو مئات المرات من ألم جرح قاتل.
لكن ليس للإقلاع.
“تاتسويا-كن. لماذا تحتاج إلى الإسراع؟”
اندفع إلى الأمام و اندفع بقبضته مترا واحدا إلى يسار المكان الذي اختفى فيه ياكومو.
“… لم يتم إبلاغي بالسبب.”
التف نسيم ناعم حول تاتسويا.
◊ ◊ ◊
أصبح الهواء حول تاتسويا فجأة ثقيلا و لزجا مثل الزيت.
يتجه كل شيء إلى التعادل بسبب الإجراءات المتكررة بالتناوب.
سحب إصبع تاتسويا السبابة مفتاح تنشيط الـCAD الخاص به، و الذي على شكل الزناد.
ظهر ياكومو يؤرجح سيف كوداتشي قصير.
لكن ليس لتفجير الهواء الذي يلف جسده.
تحدثت بنبرة كما لو تتحدث إلى نفسها، لكنها تتحدث بوضوح إلى هاياما الواقف خلفها.
بل من أجل محو السحر الذي يعطي اللزوجة للهواء، و إعادة الحرية إلى جسده.
مد تاتسويا يده اليسرى للأمام مرة أخرى، لكن ياكومو أزال يده اليمنى من مقبض الكوداتشي و استخدمها لتشتيت يد تاتسويا اليسرى.
اندفع تاتسويا بيده اليسرى.
“شكرا.”
ليس بقبضة، لكن بكفه إلى الأمام.
“ليس سيئا.”
راحة اليد اليسرى، بأصابع متماسكة، موجهة إلى الأعلى، ضربت مساحة بدت فارغة.
غطى تاتسويا جسده بدرع سايون.
سُمع صوت.
“لماذا!؟”
ليس صوت يد تضرب يدا أخرى. بل صدى عالي، مثل مطرقة معدنية تضرب درعا.
“… أنا أعترف. لقد خسرت.”
تمت إزالة الضباب الشفاف، كما لو في مهب هذا الصوت. في مكانه، ظهرت شخصية ياكومو، الذي أوقف كف تاتسويا الأيسر بيده اليمنى.
شعر تاتسويا بشكل حدسي أن السحر هو الذي خلق البرق، حتى بدون استخدام “بصره”.
قفز تاتسويا مرة أخرى.
ليس بقبضة، لكن بكفه إلى الأمام.
اخترق سكين كوناي للرمي، ألقاه ياكومو من يده اليسرى، صورة تاتسويا اللاحقة فقط.
أصبح صوت مينورو باردا. لم يحاول حتى إخفاء مشاعره المظلمة.
أعاد تاتسويا “ترايدنت” من يده اليمنى إلى الحافظة. بدلا من هذا، أخرج سكينا قتاليا مع واقي لليد. تخلى عن الـCAD المفضل لديه لأنه قرر التحول إلى القتال القريب.
“كما تقولين.”
يمكن إجراء إخراج تسلسلات التنشيط باستخدام الـCAD المدمج في البدلة بالتحكم العقلي الكامل. بدلا من الـCAD المعتاد على شكل مسدس، اختار أن يأخذ شفرة في يده. توصل تاتسويا إلى استنتاج مفاده أن ياكومو لا يمكن هزيمته بالسحر وحده.
“هل هذا {سراب ماتوي المتعدد}؟” تمتم تاتسويا.
ابتسم ياكومو و ألقى كوناي آخر.
“بالطبع.”
لم يتهرب تاتسويا منه، لكنه حرفه بالسكين في يده اليمنى.
في الوقت نفسه، ظهر شخصية ياكومو على مرأى من العين المجردة.
حاول تاتسويا ألا يرفع عينيه عن ياكومو. لكن بمجرد أن حول نظره إلى الكوناي للحظة، اختفى ياكومو عن بصره.
“مرحبا بكما في سفينة النقل البحرية التابعة للـUSNA، كورال.”
حول تاتسويا إدراكه إلى {البصر العنصري}.
فتح تاتسويا يده اليسرى، سحبها إلى يد ياكومو اليمنى و أمسك به. على الرغم من أنه من خلال قفاز، إلا أنه شعر بالتأكيد أنه لمس يد ياكومو. أي أن تاتسويا الآن بلا شك يواجه ياكومو الحقيقي.
لكن في تلك اللحظة بالذات، ظهر تسعة ياكومو في “مجال رؤيته”.
يبدو أنها بمثابة إشارة، لأن فجوة ظهرت في الهيكل المنحني للغواصة – تم فتح فتحة كبيرة.
ركضوا و قفزوا حول تاتسويا.
(التدخل في الإحساس بالإتجاه هو تقريبا نفس مبدأ تدخل {خطوة الشبح}. إذن تم إدخال التقنيات المستعارة من نفس مصدر {خطوة الشبح} في النينجوتسو؟)
لكن في الواقع، المشهد الباهت للطريق السريع مرئي من حوله.
“لا، أنا أتحدث عن منظمة أنت لا تعرفها.”
من حين لآخر السيارات تمر، متجنبة الممر الذي يقف فيه تاتسويا.
بتعبير أدق، اعتقد تاتسويا أنه لن يتوب إذا كان الأمر يتعلق بقرار قتل ياكومو. بصراحة، هو لا يريد قتل ياكومو من أجل مينامي. لم يعتقد تاتسويا أن مينامي أكثر أهمية أو قيمة من ياكومو.
“هل هذا {سراب ماتوي المتعدد}؟” تمتم تاتسويا.
◊ ◊ ◊
جمع السايون في يده اليسرى و ضغطه في راحة يده.
سأل تاتسويا بنبرة ساخرة.
مد يده اليسرى إلى الأمام.
“ليس سيئا.”
أطلق على الفور تسع قذائف سايون في وقت واحد.
أوقف تاتسويا ضربته اليسرى في اللحظة قبل أن يمد يده بالكامل، ثم فتح يده و أشار بها للأسفل.
اخترقت تسع كرات سايون مضغوطة المساحة المادية على طول الإحداثيات حيث يجب أن يكون كل واحد من ياكومو.
ظهر ياكومو يؤرجح سيف كوداتشي قصير.
اختفى الثمانية من ياكومو، الذين “رآهم” في البعد المعلوماتي، و ظهر ياكومو الأخير، لكن في مكان مختلف قليلا.
عاد عقله إلى الماضي، لكنه في نفس الوقت ينظر إلى الحاضر.
ظهر التاسع أمام تاتسويا مباشرة.
“بما أنك تعاملنا بمثل هذه الضيافة، هل يمكنك على الأقل إخبارنا إلى أين نحن ذاهبون؟”
ظهر ياكومو يؤرجح سيف كوداتشي قصير.
بدا أنه يحاول إخفاء إحراجه بهذه الطريقة.
تصدى تاتسويا للقطع بنصل سكينه.
قفز تاتسويا فجأة من المكان.
“ليس سيئا.”
تم طرح هذا السؤال أيضا في وقت واحد من قبل الصوتين.
بعد اصطدام الشفرات، انحنت شفاه ياكومو إلى ابتسامة.
وصلت يد تاتسويا اليمنى إلى حزامه. سحب “ترايدنت” من الحافظة و وجه “الفوهة” إلى ياكومو.
لم يتغير وجه تاتسويا، الذي لا يزال مخفيا تحت الخوذة.
إذا لم يلاحظ تاتسويا من قبل الطبيعة الحقيقية لقوة التادخل، لفقد رؤية هذا التدفق الآن.
مد تاتسويا يده اليسرى.
حاول ميتسوغو رفض احتجاج فوميا، للوهلة الأولى، بحجج معقولة.
تراجع ياكومو بقفزة كبيرة لتفادي يد تاتسويا اليسرى، التي حاولت الإمساك بمعصمه.
أشاد به ياكومو.
“إذن هل تريد القبض علي؟ هل تعتقد أنك إذا أمسكت بي، فستعرف أين أنا، حتى لو استخدمت تقنيات الوهم؟”
يمكن أن تصبح العديد من الكائنات من نفس الشكل هدفا لسحر التحلل كمجموعة واحدة من الأشياء. هذه ميزة مفيدة للغاية لسحر تحلل تاتسويا.
لم يعبر وجه تاتسويا، المخفي تحت قناع خوذته، عن أي قلق من أنه قد أخبره بالضبط ما يخطط للقيام به.
مرة أخرى، غيرت السماء و الأرض الأماكن قبل التنشيط مباشرة.
بالحركة المنزلقة لقدميه، اقترب تاتسويا من ياكومو.
“أنا أرى. إذن سأسأل رئيسة العائلة مباشرة عن السبب.”
ارتجفت صورة ياكومو و اختفت.
تعثرت علامات وجود ياكومو.
متجاهلا هذا، اندفع تاتسويا بيده اليمنى ممسكا بسكين.
“هل يمكنني سماع السبب؟”
سُمع صوت كشط معدن على معدن. في البداية سُمع صوت فقط.
غطى تاتسويا جسده بدرع سايون.
ظهرت شخصية ياكومو بعد هذا. أمسك الكوداتشي أفقيا و حركه فوق سكين تاتسويا.
أشاد به ياكومو.
مد تاتسويا يده اليسرى للأمام مرة أخرى، لكن ياكومو أزال يده اليمنى من مقبض الكوداتشي و استخدمها لتشتيت يد تاتسويا اليسرى.
“لكن ألا يعيقه كوكونوي ياكومو-سينسي أيضا ؟ أعتقد أنك بحاجة إلى إرسال المساعدة، بغض النظر عما إذا هو بحاجة إليها أم لا.”
واقي يد تاتسويا الذي تم دمجه في مقبض السكين، ضرب جزءا صغيرا من الكوداتشي.
“أنا أرى. إذن سأسأل رئيسة العائلة مباشرة عن السبب.”
سقط الكوداتشي، الذي تم إمساكه للتو باليد اليسرى فقط، من يد ياكومو.
“شكرا لك على إذنك يا أبي. إذن سأذهب لإجراء المكالمة.”
ألقى تاتسويا السكين بعيدا و مد يده اليمنى إلى طوق ياكومو.
“… سيدي. هذه هي النهاية.”
تفادى ياكومو اليد اليمنى من أعلى إلى أسفل.
على ما يبدو، لدى تاتسويا و ياكومو نفس سرعة التنشيط السحري بالضبط.
في يده اليمنى، جاءت كرة صغيرة من مكان ما.
تبعا ريموند على الدرجات التي أدت إلى أسفل من فتحة الفتح.
عندما اصطدمت هذه الكرة بالطريق و انفجرت، أصبح من الواضح أنها قنبلة دخان.
لكن لم يتم تدمير ثعابين التسلسلات السحرية.
ظهر دخان كثيف بين تاتسويا و ياكومو.
“مأزق؟ لكن أفعالك أصبحت بالفعل مشاكل كبيرة.”
اختفت شخصية ياكومو في الدخان.
قام تاتسويا بتنشيط سحر الطيران. هذه المرة، لم يقاطعه مباشرة قبل التنشيط. التحكم في الجاذبية ساري المفعول بالفعل.
في الوقت نفسه، حتى عندما “نظر” تاتسويا إلى البعد المعلوماتي باستعمال “بصره”، لم يستطع اكتشاف إيدوس ياكومو.
بعد قول هذا، زاد ريموند من سرعة السيارة.
“واه، هذا مخيف جدا. لكن هل يمكنك رؤيتي الآن؟”
أطلق على الفور تسع قذائف سايون في وقت واحد.
سمع الصوت كما لو أنه جاء من الأمام.
“يبدو أن تاتسويا لم ينجح.”
أم أنه سمعه من الخلف؟
“هذه هي مقصورتك يا مينورو، و بجانبها مقصورة حبيبتك. لكن لا يمكن إغلاق القفل إلا من الداخل. لا يتم توفير هذه الوظيفة من الخارج. أنا آسف لهذا.”
لا، بل يمكنك سماعه من الأمام و الخلف، من اليسار و اليمين، من الأعلى و الأسفل … لهذا، بشكل عام، من جميع الإتجاهات. لكن بالنسبة إلى تاتسويا، بدا الصوت كما لو أنه أخطأ في سماعه و هو في الواقع لم يسمع أي شيء.
أولا، استهدف تحصين البيانات الذي يغطي مفاصل كتف أجسام المعلومات التسعة التي تخص نسخ ياكومو و جسمه الحقيقي.
لم يحاول تاتسويا حتى العثور على ياكومو الحقيقي من خلال البحث عن مصدر الصوت.
في الواقع، هو أيضا يعتقد أن فوميا سيستطيع القتال ضد ياكومو. و هكذا، فقط لأن أياكو ابنته، لم يستطع ميتسوغو إنكار حججها، و التي تزامنت مع مشاعره الحقيقية.
عاد عقله إلى الماضي، لكنه في نفس الوقت ينظر إلى الحاضر.
اختفى الوهم.
مطاردة الحاضر من الماضي.
على ما يبدو، لدى تاتسويا و ياكومو نفس سرعة التنشيط السحري بالضبط.
معلومات خاطئة متراكبة على الحاضر، و معلومات حول الحاضر، تم الحصول عليها عن طريق التمرير من الماضي.
أطلق تاتسويا “التحلل” بشكل يائس. لكن هذا السحر، كما لو تشابك مع أغصان شجرة الكرز الجبلي، انتهى به الأمر إلى الفشل في التنشيط.
اندفع تاتسويا بقبضته اليسرى، أوقفته يد ياكومو اليمنى.
لكن الوقت يضيع.
“كم هذا ممتع.”
عندما أياكو سألت مايا على الهاتف عن أسباب منع إرسال التعزيزات، أجابتها مايا دون إخفاء الحقائق.
أشاد به ياكومو.
“الأوراق” و “الشفرات”. ربما هذا هو “سحر المحاكاة” الذي يستخدم “كوتوداماس” – كلمة الأرواح.
اقتربت سيارة من تاتسويا و ياكومو. يمكن رؤية وجه السائق من خلال الزجاج الأمامي، عيناه مفتوحتان على مصراعيها من الصدمة.
إنه وهم اللهب.
قفز تاتسويا و ياكومو في اتجاهات مختلفة لتفادي السيارة.
لم يستخدم {تشتت غرام} لأنه حذر، مما يشير إلى أن فخا ربما في انتظاره أثناء قراءة التسلسل السحري.
في تلك اللحظة، أدرك تاتسويا أنه حتى هذه اللحظة، أوهام ياكومو هي التي حولت السيارات المارة، حتى لا تتدخل في معركتهما. أدرك تاتسويا أنه تمكن أخيرا من التغلب على حدود ياكومو، التي يمكنه من خلالها القتال ضده و التحكم في سائقي السيارات في نفس الوقت.
إذا تم إطلاق السحر من مكان بعيد، لا يمكن إدراكه بالحواس الخمس العادية، و تاتسويا، الذي لا يستطيع رؤية البوشيون، لم يستطع فعل أي شيء.
قفز ياكومو من فوق سياج الطريق المتدلي.
تم كسر هذا الصمت من قبل تاتسويا.
تبعه تاتسويا و قفز من الطريق السريع.
أدرك أنه نجح عندما رأى تعبيرا عن الإحباط على وجهه.
◊ ◊ ◊
دون إبطاء، قام ريموند بإمالة المحرك للأمام لرفع المروحة و الدفة خارج الماء.
عندما قام كوروبا ميتسوغو بإحضار فوجيباياشي ناغاماسا إلى شواطئ بحيرة كاواغوتشي، تعرض لضغوط شرسة من ابنه و ابنته.
لم يتغير وجه تاتسويا، الذي لا يزال مخفيا تحت الخوذة.
“أبي من فضلك، قل لي ما هو السبب؟ لماذا لا ترسل تعزيزات إلى تاتسويا-سان؟”
الكلمات ليست مهمة في الوقت الحالي. المشكلة أنه تذكر سحر الأوهام هذا.
“لقد أخبرتك عدة مرات لماذا. تاتسويا-كن هزم بالفعل فرقة غير قانونية من المخربين من جيش الـUSNA، و تخلص من مطاردة القوات الخاصة.”
“في الواقع… بما أنها أنت أياكو، من المحتمل أن تخبرك رئيسة العائلة بالحقيقة.”
“لكن ألا يعيقه كوكونوي ياكومو-سينسي أيضا ؟ أعتقد أنك بحاجة إلى إرسال المساعدة، بغض النظر عما إذا هو بحاجة إليها أم لا.”
اندفع إلى الأمام و اندفع بقبضته مترا واحدا إلى يسار المكان الذي اختفى فيه ياكومو.
راقبت عائلة كوروبا الوضع حول تاتسويا، من خلال توظيف مستخدمي القوة الخارقة: {الإستبصار} و {الإستشعار عن بعد}.
لكن هذا لم يترك لحظة من الوقت للإستراحة. الإبر العالقة في الأرض لا تزال موجودة. من كل هذه الإبر، شعر بعلامات على التنشيط السحري.
{الإستبصار} هو القوة الخارقة للرؤية البعيدة، و {الإستشعار عن بعد} هو القوة الخارقة التي تسمح لك بالسماع من بعيد. كلاهما ببساطة قوى إدراك الإشارات المادية. هذه القدرات لم تستطع اختراق أوهام ياكومو، لكن تاتسويا اخترق هذه الأوهام أحيانا، لهذا تمكن المراقبون من تحديد الخصم الذي يقاتله تاتسويا.
معلومات خاطئة متراكبة على الحاضر، و معلومات حول الحاضر، تم الحصول عليها عن طريق التمرير من الماضي.
كما أُرسلت جميع المعلومات التي تلقتها عائلة كوروبا إلى منزل يوتسوبا الرئيسي. من بين جميع الأشخاص المرتبطين بهذا الحادث، ربما ميوكي ليست الشخص الوحيد الذي يعلم بالتغيرات في الوضع.
ظهرت تموجات على سطح الجذع.
“أنا أتفق مع ني-سان!”
قفز تاتسويا جانبا قبل أن تصل إليه دوامة الأوراق هذه.
اشتكى فوميا بنبرة عالية، متفقا مع كلمات أياكو.
تعثرت علامات وجود ياكومو.
“الآن عدو تاتسويا ني-سان الرئيسي هو الوقت. ليس من المهم أن يفوز تاتسويا ني-سان أو يخسر، المهم هو الخروج من هناك في أسرع وقت ممكن! أعتقد أن مساعدتنا لن تكون عديمة الفائدة تماما!”
“لا، سوف أزعجك. سأتأكد من إبقائك بصحبتي لفترة أطول.”
“فوميا. في الواقع، كما قلت تماما، عدو تاتسويا-كن الرئيسي هو الوقت الآن. لكن العدو الحقيقي الذي يقف في طريقه هو رجل معروف بأنه أحد أفضل مستخدمي النينجوتسو في عصرنا. محاولة محاربته بعدد كبير من الناس ليست الخيار الأفضل. على الأرجح، إذا أرسلنا المساعدة إلى هناك، فعلى العكس، هذا سيعيق تاتسويا-كن فقط.”
ليس بقبضة، لكن بكفه إلى الأمام.
حاول ميتسوغو رفض احتجاج فوميا، للوهلة الأولى، بحجج معقولة.
الدردار و البلوط و الكرز الجبلي. على الرغم من أنه منتصف الصيف، بدأت الأوراق الخضراء تتساقط من الأشجار التي تنمو في فناء المدرسة، كما لو أنها تمزقت أو قُطعت.
أدرك أنه نجح عندما رأى تعبيرا عن الإحباط على وجهه.
عندما أياكو سألت مايا على الهاتف عن أسباب منع إرسال التعزيزات، أجابتها مايا دون إخفاء الحقائق.
“أبي، أنا لا أعتقد هذا.”
قام تاتسويا بتنشيط سحر التسارع الذاتي بشكل دوري باستخدام تقنية الإلقاء الخاطف الخاصة به، و تفادى كل هذه الإبر الطويلة و السميكة و الحادة القادمة من السماء.
لكن أياكو لم تقتنع.
“إذا خرجا إلى البحر، سيصبح هذا مأزقا.”
“كوكونوي-سينسي هو مستخدم نينجوتسو. مجال التطبيق الذي يعمل فيه “النينجوتسو” بشكل جيد هو سحر الأوهام القائمة على التداخل في العقل. نعم، ليس لدي القدرة على استخدام سحر التداخل العقلي، لكن فوميا، الذي يمتلك توافقا عاليا مع هذا السحر، يمكنه أن يدعم تاتسويا-سان بشكل جيد.”
في تلك اللحظة، اقتحم ابتسامة مريرة وجه ياكومو في هذا المساء.
“ربما أنت على حق …”
“لا على الإطلاق.”
ميتسوغو هو أب يحب أطفاله. إنه يقدّر قدرات ابنه و ابنته بشكل لا مثيل له.
هرع فقط نحو ياكومو.
في الواقع، هو أيضا يعتقد أن فوميا سيستطيع القتال ضد ياكومو. و هكذا، فقط لأن أياكو ابنته، لم يستطع ميتسوغو إنكار حججها، و التي تزامنت مع مشاعره الحقيقية.
ابتسم ياكومو و ألقى كوناي آخر.
“بالإضافة إلى هذا، هناك أيضا العديد من “مستخدمي النينجوتسو” في عائلتنا الذين تعلموا من تعاليم عشيرة كوجا. قد يكون هذا عبئا كبيرا على فوميا فقط، لكن يبدو لي أنه بدعم من مرؤوسيك يا أبي، سيستطيع على الأقل احتجاز كوكونوي-سينسي.”
“لكن ألا يعيقه كوكونوي ياكومو-سينسي أيضا ؟ أعتقد أنك بحاجة إلى إرسال المساعدة، بغض النظر عما إذا هو بحاجة إليها أم لا.”
هذا أيضا يتوافق تماما مع رأي ميتسوغو. أجاب:
“حسنا، يمكنك قول هذا. هذه المرة عملت بناء على طلب من هؤلاء الأشخاص. الطلب هو إبعاد هذه الوحوش، “الطفيليات”، من بلدنا في أقرب وقت ممكن.”
“لا نستطيع. مايا-سان… رئيسة العائلة منعت هذا.”
تم حفر ثقب في مفصل الكتف الأيمن.
أخيرا، كشف السبب الحقيقي.
شد تاتسويا أسنانه بإحكام، أغلق عينيه لفترة وجيزة، ثم فتحها على مصراعيها.
“رئيسة العائلة!؟” سألت أياكو و فوميا في انسجام تام.
اضطر تاتسويا بشكل لا إرادي إلى إزالة يده اليسرى و زيادة المسافة بعيدا عن ياكومو.
“لماذا!؟”
“بالإضافة إلى هذا، هناك أيضا العديد من “مستخدمي النينجوتسو” في عائلتنا الذين تعلموا من تعاليم عشيرة كوجا. قد يكون هذا عبئا كبيرا على فوميا فقط، لكن يبدو لي أنه بدعم من مرؤوسيك يا أبي، سيستطيع على الأقل احتجاز كوكونوي-سينسي.”
تم طرح هذا السؤال أيضا في وقت واحد من قبل الصوتين.
مرة أخرى، غيرت السماء و الأرض الأماكن قبل التنشيط مباشرة.
“… لم يتم إبلاغي بالسبب.”
علاوة على هذا، لم يتم تأسيس هذه العلاقة من موقع السلطة، حيث ستتخذ عائلة يوتسوبا موقعا مهيمنا. من حيث القوة (القوة الغاشمة)، عائلة يوتسوبا أعلى، لكن الرعاة متفوقون من حيث النفوذ السياسي و المالي. لهذا رغم أنه “طلب”، لم تستطع مايا رفضه.
مستشعرا الإستياء الطفيف في صوت ميتسوغو، أدرك فوميا أن والده لم يعرف السبب حقا.
“أوه، نعم، بالمناسبة. لأنك لا تستطيع إغلاق الباب من الخارج، هذا يعني أيضا أنه لا يمكن فتح الباب من الخارج. هذا يعني أنه إذا تم إغلاق الباب، فلن يتمكن أحد من معرفة ما تفعله في الداخل.”
كما بدا أنها نتيجة غير مرحب بها لوالده. إدراكا لهذا، قرر فوميا عدم الخوض في هذا الأمر.
قفز تاتسويا جانبا قبل أن تصل إليه دوامة الأوراق هذه.
لكن أخته أياكو لها رأي معاكس.
◊ ◊ ◊
“أنا أرى. إذن سأسأل رئيسة العائلة مباشرة عن السبب.”
حاول ميتسوغو رفض احتجاج فوميا، للوهلة الأولى، بحجج معقولة.
“ني-سان!؟”
تاتسويا، الذي أطفأ النيران بينما لا يزال في الهواء، رفع ساقيه عاليا في الهواء قبل لحظة من الهبوط. و في لحظة الهبوط ضربها بقوة على الأرض.
حاول فوميا إيقاف سلوك أياكو المتمرد.
تمتم ياكومو بنبرة كما لو أنهما لا يتحدثان عنه على الإطلاق.
لكن ميتسوغو لم يتدخل في أنانية ابنته.
اهتزت صورة ياكومو ببطء و تبددت مثل الدخان.
“في الواقع… بما أنها أنت أياكو، من المحتمل أن تخبرك رئيسة العائلة بالحقيقة.”
تاتسويا، الذي أجبر على السقوط بسبب وهم ياكومو، بالكاد تمكن من الهبوط على قدميه. أعاد وضع نفسه بعد الهبوط، طار مرة أخرى، لكن هذه المرة أفقيا إلى الشرق. أراد أن يطير فور خروجه من منطقة تأثير سحر ياكومو الوهمي.
“شكرا لك على إذنك يا أبي. إذن سأذهب لإجراء المكالمة.”
اصطدم تيار قوي و مبهر بجذع شجرة دردار ذات مظهر مريب شاهقة على حافة فناء المدرسة.
بعد قول هذا، وقفت أياكو.
غطى تاتسويا جسده بدرع سايون.
“ني-سان، انتظريني!”
التخلي عن المطاردة هو أفضل خيار لدى تاتسويا الآن لتجنب هذه “النتيجة الأسوأ”.
فوميا، أيضا، قفز على عجل و تبعها.
لكن تاتسويا ليس بهذه البساطة أيضا.
◊ ◊ ◊
في البعد المعلوماتي، “رأى” تاتسويا كيف زحف ثعبانان كبيران من الأرض تحت قدميه مباشرة، ملتويين في دوامة حول جسده. هذه الثعابين هي سلاسل من التسلسلات السحرية. من أجل استخدام وهم واحد فقط، قام ياكومو ببناء العشرات من التسلسلات السحرية، مقسمة إلى مجموعتين.
المكان الذي قفز فيه تاتسويا و ياكومو قريب من نوع من المدرسة الثانوية. أراضي فناء المدرسة واسعة، و المناظر الطبيعية بأكملها مغطاة بالخضرة. ياكومو قاد تاتسويا إلى هناك.
في الوقت نفسه، ظهر شخصية ياكومو على مرأى من العين المجردة.
لكنه قاده، و لم يهرب منه فقط. تراجع و اختار اللحظات المثالية للهجوم. لم يستطع تاتسويا تجاهله، و أُجبر على متابعة ياكومو إلى فناء المدرسة الثانوية.
ريموند سأل مينورو. في الوقت نفسه، لم يُقرأ أي ادعاء في صوته.
ليست هناك علامات على وجود أشخاص آخرين داخل أو خارج مبنى المدرسة.
درعه أو خوذته لن يحميانه من هجوم ياكومو. مثل هذه الخوذة، التي أعاقت الرؤية، ليست سوى عائق عندما يتمكن العدو من توجيه ضربات تخترق الدروع. خلع تاتسويا خوذته، لأنه عرف هذا على الفور.
في هذا الوقت، لا يزال بإمكان موظفي المدرسة أن يتواجدوا هنا. و على العكس، سيكون من الغريب إذا لا يزال هناك طلاب هنا في هذا الوقت.
حاول ميتسوغو رفض احتجاج فوميا، للوهلة الأولى، بحجج معقولة.
لكن يبدو أنه في هذه المدرسة، عاد الطلاب و الموظفون أيضا إلى منازلهم مبكرا بسبب حقيقة أن حالة الطوارئ لم يتم رفعها بالكامل بعد. لكن ربما أصبحت المدرسة مغلقة لقضاء العطلة الصيفية مبكرا بقليل.
“الأوراق” و “الشفرات”. ربما هذا هو “سحر المحاكاة” الذي يستخدم “كوتوداماس” – كلمة الأرواح.
ليس معروفا لماذا تم اتخاذ القرار. فقط النتيجة معروفة. أراضي هذه المدرسة مهجورة تماما. على الأقل هذا ما أدركه تاتسويا.
أدرك تاتسويا تسرعه و نقر لسانه.
ربما شعر ياكومو بنفس الطريقة. أدرك تاتسويا نفسه هذا عندما اقتحم أرض المدرسة، و لا شك أن ياكومو علم بهذه الحقيقة من مسافة أكبر بكثير. على الأقل، هذا هو انطباع تاتسويا.
واجه تاتسويا رجلا نحيفا يرتدي ملابس رهبانية. عرف تاتسويا هذا الرجل عن طريق البصر.
أي أن ياكومو قلق مسبقا بشأن عدم إشراك أشخاص غير مرتبطين في المواجهة. لكن من ناحية أخرى، هذا يعني أنه لم يعد ينوي كبح جماح تقنياته و قدراته.
انتهز الفرصة للتحضير لمواجهة هجوم ياكومو المضاد.
تاتسويا في نفس الموقف. على الرغم من أنه شعر أن المعركة ليست جادة بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكن إلى الحد الذي يصبح فيه هذا ممكنا في معركة ليست حتى الموت، فقد توقف عن التراجع بالفعل.
قام تاتسويا بتنشيط سحر الطيران. هذه المرة، لم يقاطعه مباشرة قبل التنشيط. التحكم في الجاذبية ساري المفعول بالفعل.
بتعبير أدق، اعتقد تاتسويا أنه لن يتوب إذا كان الأمر يتعلق بقرار قتل ياكومو. بصراحة، هو لا يريد قتل ياكومو من أجل مينامي. لم يعتقد تاتسويا أن مينامي أكثر أهمية أو قيمة من ياكومو.
عائلة يوتسوبا ليست تابعة إلى “الرعاة”. لدى الطرفين علاقة عميل و مقاول، و لديهما مواقف متساوية تقريبا.
لكن نظرا لعدم وجود أي نية لدى تاتسويا و ياكومو للتراجع، يمكن توقع أسوأ النتائج.
بدا أنه يحاول إخفاء إحراجه بهذه الطريقة.
التخلي عن المطاردة هو أفضل خيار لدى تاتسويا الآن لتجنب هذه “النتيجة الأسوأ”.
“لا على الإطلاق.”
◊ ◊ ◊
“… هل هذا هو السبب في أنك تحاول إيقافي الآن؟”
“هذا طلب من راعينا.”
اخترق سكين كوناي للرمي، ألقاه ياكومو من يده اليسرى، صورة تاتسويا اللاحقة فقط.
عندما أياكو سألت مايا على الهاتف عن أسباب منع إرسال التعزيزات، أجابتها مايا دون إخفاء الحقائق.
ألغى تاتسويا {هدم غرام} من نوع الاتصال و قام بتنشيط {تشتت غرام}.
“راعينا؟”
“سفينة نقل عالية السرعة من النوع الغاطس بالكامل، اسمها هو “كورال”. حسنا، سيكون من الأسهل تسميتها غواصة نقل.”
لم تخفي أياكو دهشتها على شاشة هاتف الفيديو. هذا طبيعي فقط. من النادر للغاية أن يتدخل الرعاة في عمل عائلة يوتسوبا، الذي هو بالفعل في منتصف الإنتهاء. في الآونة الأخيرة، مثل هذه الحالات، لا يسع المرء إلا أن يتذكر تسارع حل “حادث مصاصي الدماء” الذي وقع في الشتاء الماضي.
(إذا لم أدمر الأوهام، فسوف أصاب بتقنية” Gishin Anki”.)
علاوة على هذا، هذه المرة ليس حتى “عمل”. لا ينبغي أن تكون لمسألة إعادة خادمة من عائلة يوتسوبا أي علاقة بالرعاة. حتى مايا نفسها لم تتوقع التدخل.
ياكومو هو ساحر قتالي متمرس. ليس غبيا بما يكفي لينتظر هجوم تاتسويا دون أن يفعل أي شيء.
“نعم. أود منكم الإمتناع عن المشاركة في هذه الأحداث الليلة.”
لكن قبل لحظة من تمكنه من توجيه السحر إليهم، ظهر الوهم مرة أخرى و هاجمه.
هذا الطلب إذا قمنا بإزالة التفاصيل الإضافية، لم يذكر أنه يجب علينا إيقاف تاتسويا مباشرة، فقط عدم إرسال المساعدة بعد الآن.
“هذه السفينة متجهة إلى القاعدة البحرية في جزيرة بيرل و هيرميس.”
عائلة يوتسوبا ليست تابعة إلى “الرعاة”. لدى الطرفين علاقة عميل و مقاول، و لديهما مواقف متساوية تقريبا.
سقط الكوداتشي، الذي تم إمساكه للتو باليد اليسرى فقط، من يد ياكومو.
علاوة على هذا، لم يتم تأسيس هذه العلاقة من موقع السلطة، حيث ستتخذ عائلة يوتسوبا موقعا مهيمنا. من حيث القوة (القوة الغاشمة)، عائلة يوتسوبا أعلى، لكن الرعاة متفوقون من حيث النفوذ السياسي و المالي. لهذا رغم أنه “طلب”، لم تستطع مايا رفضه.
اقتربت سيارة من تاتسويا و ياكومو. يمكن رؤية وجه السائق من خلال الزجاج الأمامي، عيناه مفتوحتان على مصراعيها من الصدمة.
“… هل هذا يعني أننا سنتخلى عن مينامي-سان؟”
فتح تاتسويا يده اليسرى، سحبها إلى يد ياكومو اليمنى و أمسك به. على الرغم من أنه من خلال قفاز، إلا أنه شعر بالتأكيد أنه لمس يد ياكومو. أي أن تاتسويا الآن بلا شك يواجه ياكومو الحقيقي.
“طلب الراعي يقول فقط “هذه الليلة”. عائلة يوتسوبا لن تتخلى عن مينامي-تشان أبدا.”
“ربما يريدون بشدة تطهير بلدنا من الطفيليات؟”
“قلت شيئا غبيا. أرجوك سامحيني.”
“سيدي، ما معنى هذا؟”
“أتفهم مشاعرك يا أياكو-سان، لكن لا يمكنني السماح بإرسال تعزيزات اليوم.”
لكن نظرا لعدم وجود أي نية لدى تاتسويا و ياكومو للتراجع، يمكن توقع أسوأ النتائج.
“كما تقولين.”
في الوقت نفسه، حتى عندما “نظر” تاتسويا إلى البعد المعلوماتي باستعمال “بصره”، لم يستطع اكتشاف إيدوس ياكومو.
“فوميا-سان، هل فهمت كل شيء؟”
“هناك…؟”
“نعم يا رئيسة العائلة.”
“ريموند. هل واجهت أي مشاكل مع إقامتك في بلدنا؟
بعد سؤالها فوميا على الشاشة، أنهت مايا المحادثة الهاتفية مع أياكو.
من حين لآخر السيارات تمر، متجنبة الممر الذي يقف فيه تاتسويا.
“إذن… ما الذي يفكر فيه هؤلاء الرعاة حقا…؟”
أضاف ريموند بابتسامة.
تحدثت بنبرة كما لو تتحدث إلى نفسها، لكنها تتحدث بوضوح إلى هاياما الواقف خلفها.
بعد قول هذا، وقفت أياكو.
“ربما يريدون بشدة تطهير بلدنا من الطفيليات؟”
سحر التداخل العقلي: {الألم المباشر}. إنه السحر الذي يسبب الألم مباشرة للعقل، متجاوزا الجسم المادي.
أعتقد أنه سيكون من الأسرع تدميرهم بدلا من السماح لهم بالذهاب إلى خارج البلاد.”
“لاحظت، أخيرا؟”
في الواقع، استياء مايا من تعليمات الرعاة ليس أقل من عدم رضا أياكو.
لم يستطع ياكومو الهجوم، لكن في نفس الوقت لم يستطع تاتسويا الهجوم.
“ربما يعتقدون أن القضاء على كودو مينورو استغرق الكثير من الوقت.”
لم تقفز الثعابين بعيدا.
“إذا الأمر هكذا، لقالوا هذا بالفعل…”
لكن تاتسويا عرف أنه إذا لمس هذا اللهب، فسوف يحترق الجلد.
وفقا لقواعد الأدب، التزم هاياما الصمت، دون أن يتفاعل بأي شكل من الأشكال مع استياء مايا، الذي عبرت عنه كفتاة صغيرة.
◊ ◊ ◊
◊ ◊ ◊
بالحركة المنزلقة لقدميه، اقترب تاتسويا من ياكومو.
إشارة بداية المعركة هي دوامة من الأوراق في مهب الريح.
“هذه السفينة متجهة إلى القاعدة البحرية في جزيرة بيرل و هيرميس.”
الدردار و البلوط و الكرز الجبلي. على الرغم من أنه منتصف الصيف، بدأت الأوراق الخضراء تتساقط من الأشجار التي تنمو في فناء المدرسة، كما لو أنها تمزقت أو قُطعت.
إذا طبق الساحر سحر الوهم في الحركة، فإن {هدم غرام} سيبدو كأنه طلقة بسيطة في الفراغ، لكن على ما يبدو، لم يرغب هذا العدو في الإختباء تماما.
كل من الرياح و الأوراق غير طبيعيان.
“شكرا لك على إذنك يا أبي. إذن سأذهب لإجراء المكالمة.”
قفز تاتسويا جانبا قبل أن تصل إليه دوامة الأوراق هذه.
لكن أياكو لم تقتنع.
لم يتمكن من تفادي بعض الأوراق التي خدشت ذراعه، تاركة خطا من الجروح.
“ربما يريدون بشدة تطهير بلدنا من الطفيليات؟”
بدت الأوراق رقيقة، لكنها استطاعت قطع “البدلة الحرة”، التي تمتلك خصائص مضادة للرصاص و مقاومة للضربات الخارقة و القطع.
قفز تاتسويا جانبا قبل أن تصل إليه دوامة الأوراق هذه.
“الأوراق” و “الشفرات”. ربما هذا هو “سحر المحاكاة” الذي يستخدم “كوتوداماس” – كلمة الأرواح.
“…هل هو {الألم المباشر}؟”
سرب من الأوراق التي تحلق و تدور في قوس كبير و تعود إلى تاتسويا.
“هل هذا {سراب ماتوي المتعدد}؟” تمتم تاتسويا.
جسد تاتسويا مغطى بضوء سايون مسبب للعمى.
“كوكونوي ياكومو. لا تزعجني!”
{هدم غرام} من نوع الإتصال.
لم يستطع ياكومو الهجوم، لكن في نفس الوقت لم يستطع تاتسويا الهجوم.
إنها قدرة خاصة يستعملها توميتسوكا هاغاني، الذي قاتل ضد تاتسويا ذات مرة. بمساعدة تقنيات التلاعب بالسايون، طور تقنية لها تأثير مماثل لقدرة توميتسوكا الفريدة.
“جيشين أنكي…”
عندما لمست الرياح درع السايون، فقدت قوتها، و فقدت الأوراق خصائصها كأنصال و سقطت على الأرض.
“كما تقولين.”
(هل هذا نوع من “الموكوتونجوتسو”، “أوراق الشجر المخفية”؟)
اصطدم تيار قوي و مبهر بجذع شجرة دردار ذات مظهر مريب شاهقة على حافة فناء المدرسة.
**المترجم: الموكوتونجوتسو هو نوع من التونجوتسو الذي يدمج بين تقنيات النينجوتسو (للتخفي و الهروب) و العناصر الخمسة. بمعنى تقريبي، استخدام كل عنصر من العناصر لصرف انتباه العدو. على سبيل المثال، تعويذة نار فوجيباياشي ناغاماسا من التونجوتسو أيضا**
وصلت يد تاتسويا اليمنى إلى حزامه. سحب “ترايدنت” من الحافظة و وجه “الفوهة” إلى ياكومو.
ألغى تاتسويا درع السايون الخاص به و بدأ في البحث عن علامات على وجود ياكومو.
وافق ياكومو و استمر في الجلوس على الأرض.
لم يستخدم {البصر العنصري}. بعد المعركة على الطريق السريع، أصبح من الواضح أن ياكومو يمتلك تقنيات قادرة على خداع {البصر العنصري}.
إنه وهم اللهب.
الإعتماد فقط على هذا أمر خطير للغاية. بدلا من هذا، على العكس، هناك المزيد من الفرص للوقوع في خدعة ياكومو.
{الإستبصار} هو القوة الخارقة للرؤية البعيدة، و {الإستشعار عن بعد} هو القوة الخارقة التي تسمح لك بالسماع من بعيد. كلاهما ببساطة قوى إدراك الإشارات المادية. هذه القدرات لم تستطع اختراق أوهام ياكومو، لكن تاتسويا اخترق هذه الأوهام أحيانا، لهذا تمكن المراقبون من تحديد الخصم الذي يقاتله تاتسويا.
لم يكتشف إدراك تاتسويا موقع ياكومو، بل علامات التنشيط السحري.
“…هل أنا مخطئ؟”
تحت قدميه مباشرة.
ركضوا و قفزوا حول تاتسويا.
قفز تاتسويا فجأة من المكان.
معلومات خاطئة متراكبة على الحاضر، و معلومات حول الحاضر، تم الحصول عليها عن طريق التمرير من الماضي.
بينما أصبح في الهواء، اشتعلت النيران في جميع الأوراق التي سقطت على الأرض في نفس الوقت.
النار قوية جدا، كما لو أن الأوراق المجففة، ليست الطازجة أو الخضراء، هي التي تحترق.
النار قوية جدا، كما لو أن الأوراق المجففة، ليست الطازجة أو الخضراء، هي التي تحترق.
◊ ◊ ◊
(هل هذا “كاتونجوتسو”، سحر النار الملتزم بنظام العناصر الخمسة؟)
عندما لمست الرياح درع السايون، فقدت قوتها، و فقدت الأوراق خصائصها كأنصال و سقطت على الأرض.
وفقا لنظام العناصر الخمسة، “الخشب يصنع النار”. من خلال تطبيق هذا المفهوم بقوة على الواقع، هذا السحر أحرق الأوراق الطازجة كما لو أنها جافة. ربما هذا، أيضا، يمكن أن يسمى سحر كلمة الأرواح.
بعد اصطدام الشفرات، انحنت شفاه ياكومو إلى ابتسامة.
لم تنطفئ النار حتى بعد احتراق الأوراق. تمت ملاحقة تاتسويا بواسطة سحر نار مستحيل ماديا أن يحترق بدون مواد قابلة للإحتراق.
لم يستطع ياكومو الهجوم، لكن في نفس الوقت لم يستطع تاتسويا الهجوم.
إنها ليست شعلة حقيقية.
“غواصة…؟”
إنه وهم اللهب.
(التدخل في الإحساس بالإتجاه هو تقريبا نفس مبدأ تدخل {خطوة الشبح}. إذن تم إدخال التقنيات المستعارة من نفس مصدر {خطوة الشبح} في النينجوتسو؟)
لكن تاتسويا عرف أنه إذا لمس هذا اللهب، فسوف يحترق الجلد.
(إنه ألم فقط.)
ألقى تاتسويا قذيفة من السايون المضغوط نحو هذا اللهب الوهمي.
سفينة نقل عالية السرعة تابعة لبحرية الـUSNA من النوع الغاطس بالكامل، “كورال”. بداخلها، ريموند ليس هو الوحيد الذي يرافق مينورو.
{هدم غرام}.
لكن تاتسويا ليس بهذه البساطة أيضا.
الأوهام ليست سوى معلومات لا تمتلك كيانا ماديا. ضغط السايون يفجر هذا بعيدا.
“لماذا منعتك؟”
لم يستخدم {تشتت غرام} لأنه حذر، مما يشير إلى أن فخا ربما في انتظاره أثناء قراءة التسلسل السحري.
“على الرغم من أنه ربما من الأفضل لو تشاركتما مقصورة واحدة؟”
بالطبع، ربما هذا شك غير ضروري. لكن إذا هدف ياكومو هو ختم قدرات تاتسويا الخاصة و جعله حذرا، فقد اتضح أن تاتسويا وقع بالفعل في خدعته.
بتعبير أدق، اعتقد تاتسويا أنه لن يتوب إذا كان الأمر يتعلق بقرار قتل ياكومو. بصراحة، هو لا يريد قتل ياكومو من أجل مينامي. لم يعتقد تاتسويا أن مينامي أكثر أهمية أو قيمة من ياكومو.
لكن تاتسويا ليس بهذه البساطة أيضا.
بعد اصطدام الشفرات، انحنت شفاه ياكومو إلى ابتسامة.
(إذا اتبع العناصر الخمسة، فسيكون العنصر التالي هو “الأرض”. دوتونجوتسو؟)
“فوميا. في الواقع، كما قلت تماما، عدو تاتسويا-كن الرئيسي هو الوقت الآن. لكن العدو الحقيقي الذي يقف في طريقه هو رجل معروف بأنه أحد أفضل مستخدمي النينجوتسو في عصرنا. محاولة محاربته بعدد كبير من الناس ليست الخيار الأفضل. على الأرجح، إذا أرسلنا المساعدة إلى هناك، فعلى العكس، هذا سيعيق تاتسويا-كن فقط.”
تاتسويا، الذي أطفأ النيران بينما لا يزال في الهواء، رفع ساقيه عاليا في الهواء قبل لحظة من الهبوط. و في لحظة الهبوط ضربها بقوة على الأرض.
ظهرت تموجات على سطح الجذع.
هزت موجات السايون، التي تنتشر من باطن حذائه، سطح الأرض.
“لا على الإطلاق.”
التسلسل السحري الذي بدأ “يفسد” “الأرض” عند ملامستها و الذي تم الحصول عليه من رماد الأوراق المحترقة تم كسره بواسطة موجة صدمة السايون.
عندما لمست الرياح درع السايون، فقدت قوتها، و فقدت الأوراق خصائصها كأنصال و سقطت على الأرض.
“أنت على دراية جيدة ب “تقنيات التونجوتسو الخمسة المرتبطة”.”
السيارة المكشوفة التي ركبها مينورو و مينامي مع ريموند خلف عجلة القيادة، سارت ببطء عبر أراضي قاعدة يوكوسوكا البحرية.
تردد صوت ياكومو في فناء المدرسة، و لم يكن من الممكن تحديد مصدره.
هز ياكومو رأسه بابتسامة مريرة.
هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها تاتسويا اسم “تقنيات التونجوتسو الخمسة المرتبطة”، لكنه قرر عدم تشتيت انتباهه.
فقد تاتسويا توازنه و مال إلى الأمام. وجّه ياكومو يده اليمنى إلى رأسه.
ربما هو السحر الذي يستخدم مبدأ تفاعل العناصر الخمسة، و يربط بين عناصر الخشب و النار و الأرض و المعادن و الماء في سلسلة.
رد مينورو بامتنان على ريموند، الذي لم يبدو معتذرا عندما اعتذر.
اقترح تاتسويا نفسه هذا عندما استطاع التنبؤ هجوم الدوتونجوتسو – سحر الأرض.
(لكن لماذا يجب أن يزعجني هذا الألم؟)
لكنه لم يكرس أدنى جزء من موارد عقله لهذا الفكر.
“كم هذا ممتع.”
بدلا من هذا، ركز عقله على العثور على موقع ياكومو.
شد تاتسويا أسنانه بإحكام، أغلق عينيه لفترة وجيزة، ثم فتحها على مصراعيها.
“لكن الأمر لم ينتهي بعد.”
لم يحرص ياكومو على الإستجابة بشكل صحيح. بعد التوصل إلى هذا الإستنتاج، حاول تاتسويا مرة أخرى استخدام سحر الطيران لمواصلة البحث عن مينامي.
كلمات ياكومو ليست خدعة.
أدرك تاتسويا تسرعه و نقر لسانه.
مسترشدا بالحدس، نظر تاتسويا لأعلى.
حاول تاتسويا ألا يرفع عينيه عن ياكومو. لكن بمجرد أن حول نظره إلى الكوناي للحظة، اختفى ياكومو عن بصره.
سقط عدد لا يحصى من الإبر من الأعلى.
لكن العدو لم يتزحزح أو يتهرب.
توجّب على تاتسويا أن يبذل كل قوته من أجل اختراق و تجنب هذا السرب من الإبر الطويلة، التي تنزل بتسارع كبير.
هذا التصميم يبسط المسألة إلى حد كبير.
الإبر التي يبلغ طولها حوالي 30 سم، واحدة تلو الأخرى، علقت في أرض فناء المدرسة. طولها و سمكها متماثلان تماما.
مد تاتسويا يده اليسرى.
من الواضح أنها صُنعت بمعيار استخدامها كأسلحة رمي.
“تاتسويا-كن. لماذا تحتاج إلى الإسراع؟”
قام تاتسويا بتنشيط سحر التسارع الذاتي بشكل دوري باستخدام تقنية الإلقاء الخاطف الخاصة به، و تفادى كل هذه الإبر الطويلة و السميكة و الحادة القادمة من السماء.
في الوقت نفسه، تراجع ياكومو أيضا إلى مكان خلف شجرة كرز جبلي تنمو في مكان قريب.
لكن هذا لم يترك لحظة من الوقت للإستراحة. الإبر العالقة في الأرض لا تزال موجودة. من كل هذه الإبر، شعر بعلامات على التنشيط السحري.
من المستحيل عبور المحيط الهادئ على هذا القارب. على ما يبدو، هناك سفينة أكبر تنتظر في البحر. لم يسأل مينورو عن هذا، حتى لا يتدخل في تحكم ريموند في القارب.
“سحر من نظام الإطلاق؟”
(إنه ألم فقط.)
شعر تاتسويا بشكل حدسي أن السحر هو الذي خلق البرق، حتى بدون استخدام “بصره”.
الإبر التي يبلغ طولها حوالي 30 سم، واحدة تلو الأخرى، علقت في أرض فناء المدرسة. طولها و سمكها متماثلان تماما.
“بالمناسبة، “مستخدمو النينجوتسو” و “الأونميوجي طاردو الأرواح الشريرة” هما أشياء مختلفة تماما!”
… و سرعان ما صحح رأيه.
بشكل عام، في أيديولوجية العناصر الخمسة، يشير البرق إلى عنصر الشجرة. يبدو مبدأ التفاعل المقبول عموما بين عنصر المعدن و عنصر الشجرة كأنه “المعدن يهزم الشجرة”، و بالتالي لا يمكن أن يؤدي إلى ظاهرة الإبر المعدنية التي ينبعث منها البرق. استند استياء تاتسويا على وجه التحديد إلى هذا التناقض، لكن بغض النظر عن أفكاره، فقد بدأ بالفعل في مواجهة تهديد حقيقي آخر.
ليس صوت يد تضرب يدا أخرى. بل صدى عالي، مثل مطرقة معدنية تضرب درعا.
فعّل تاتسويا تسلسل التنشيط بالـCAD المدمج في البدلة بعقله.
دون أي تأخير زمني على الإطلاق، استهدف أنسجة الجسم.
استغرق الأمر لحظة فقط لبناء تسلسل سحري.
“مأزق؟ لكن أفعالك أصبحت بالفعل مشاكل كبيرة.”
إنه ليس {تشتت غرام} – سحر تحليل أجسام المعلومات لتدمير السحر.
الضربة التي طارت من الخلف أصابت البقعة العمياء في مجال الرؤية المحدود لخوذة تاتسويا. قام تاتسويا بإمالة رأسه بشكل شبه حدسي قطريا للأمام و إلى اليمين.
إنه {تشتت الضباب} – سحر التحليل، الذي يدمر أي جسم، صلب أو سائل، إلى جزيئاته و عناصره الأساسية عن طريق التداخل في المعلومات الهيكلية.
◊ ◊ ◊
يمكن أن تصبح العديد من الكائنات من نفس الشكل هدفا لسحر التحلل كمجموعة واحدة من الأشياء. هذه ميزة مفيدة للغاية لسحر تحلل تاتسويا.
لتدمير الأوهام من الضروري التخلي عن الهجمات.
جميع الإبر التي سقطت من السماء بنفس الطول و السمك و تنتهي بنفس النقطة. هذا جعل من الممكن التعرف عليها كمجموعة واحدة من الكائنات.
اختفى أدب تاتسويا أخيرا من أسلوبه في الكلام.
قبل خطوة واحدة من تنشيط السحر في الإبر، أطلق تاتسويا {تشتت الضباب} في وقت واحد على جميع الإبر العالقة في الأرض.
ليس معروفا لماذا تم اتخاذ القرار. فقط النتيجة معروفة. أراضي هذه المدرسة مهجورة تماما. على الأقل هذا ما أدركه تاتسويا.
اختفت غابة الإبر على الفور، كما لو أنها تبخرت.
اختفى الثمانية من ياكومو، الذين “رآهم” في البعد المعلوماتي، و ظهر ياكومو الأخير، لكن في مكان مختلف قليلا.
إلى جانب هذا، تم إلغاء السحر المدمج في الإبر بالقوة.
دون مقاومة اندفاع التأثير، تدحرج تاتسويا في الإتجاه الذي أمال فيه رأسه. عندما وقف، خلع خوذته و ألقاها جانبا. الضربة الأخيرة امتلكت القدرة على اختراق الخوذة. بتعبير أدق، هذه القوة اخترقت الخوذة حقا.
فقدت قوة التداخل في هذه الظاهرة، المعدة لأداء السحر، المكان الذي من المفترض أن تذهب إليه.
**المترجم: “جيشين أنكي” تعني شيئا مثل “الروح المظلمة” أو “خداع الجسد”**
تبددت معظم قوة التداخل في الظاهرة ببساطة في الفضاء المحيط، لكن جزءا صغيرا منها عاد إلى الملقي في تدفق عكسي.
ربما شعر ياكومو بنفس الطريقة. أدرك تاتسويا نفسه هذا عندما اقتحم أرض المدرسة، و لا شك أن ياكومو علم بهذه الحقيقة من مسافة أكبر بكثير. على الأقل، هذا هو انطباع تاتسويا.
إذا لم يلاحظ تاتسويا من قبل الطبيعة الحقيقية لقوة التادخل، لفقد رؤية هذا التدفق الآن.
“أتفهم مشاعرك يا أياكو-سان، لكن لا يمكنني السماح بإرسال تعزيزات اليوم.”
إذا تم إطلاق السحر من مكان بعيد، لا يمكن إدراكه بالحواس الخمس العادية، و تاتسويا، الذي لا يستطيع رؤية البوشيون، لم يستطع فعل أي شيء.
عندما أياكو سألت مايا على الهاتف عن أسباب منع إرسال التعزيزات، أجابتها مايا دون إخفاء الحقائق.
لكن المكان الآن في نطاق الرؤية الطبيعية. اندفعت تيارات البوشيون إلى نقطة واحدة في مجال رؤية تاتسويا.
إنه {تشتت الضباب} – سحر التحليل، الذي يدمر أي جسم، صلب أو سائل، إلى جزيئاته و عناصره الأساسية عن طريق التداخل في المعلومات الهيكلية.
تاتسويا (مثل معظم السحرة الآخرين)، على الرغم من أنه لم يستطع التعرف على أجسام معلومات البوشيون، إلا أنه يشعر بشكل غامض بتدفقات البوشيون.
{هدم غرام} من نوع الإتصال.
رأى تاتسويا بثقة كيف عاد تدفق البوشيون إلى ملقي التعويذة – أي إلى ياكومو.
بينما أصبح في الهواء، اشتعلت النيران في جميع الأوراق التي سقطت على الأرض في نفس الوقت.
المسافة التي تفصلهما هي حوالي 25 مترا.
سمع الصوت كما لو أنه جاء من الأمام.
هذه المسافة في متناول {هدم غرام}.
لكن وهم ياكومو منعه من الطيران أكثر من 10 أمتار، و نتيجة لهذا، سقط على الأرض.
ضغط تاتسويا على كتلة من السايون في يده في أقل من لحظة…
◊ ◊ ◊
أطلق السايون المضغوط من يده اليمنى.
مينورو و مينامي غرباء هنا. و على متن سفينة حربية، من المستحيل البقاء دون مراقبة. يعتقد مينورو أن البيان حول استحالة فتح الباب من الخارج هو كذبة صريحة. من غير المحتمل أن يكون جيش الـUSNA مهذبا للغاية.
اصطدم تيار قوي و مبهر بجذع شجرة دردار ذات مظهر مريب شاهقة على حافة فناء المدرسة.
ألغى تاتسويا {هدم غرام} من نوع الاتصال و قام بتنشيط {تشتت غرام}.
ظهرت تموجات على سطح الجذع.
إذا تاتسويا في الهواء بالفعل، فسيفقد إحساسه بالإتجاه و لن يتمكن من التحكم في سحر الطيران. لكن تاتسويا لم يفقد وعيه بمكان الجزء العلوي و السفلي و الأيسر و الأيمن، لأنه يشعر بسطح الطريق من خلال باطن قدميه.
كما لو خرج من المياه الموحلة، ظهرت صورة ياكومو الظلية من التموجات.
أولا، استهدف تحصين البيانات الذي يغطي مفاصل كتف أجسام المعلومات التسعة التي تخص نسخ ياكومو و جسمه الحقيقي.
ثم التفت لمواجهة تاتسويا.
ألغى تاتسويا سحر الطيران و في نفس اللحظة أطلق {هدم غرام}.
سماع صوت هادئ من هذه المسافة لن ينجح. لكن وفقا لحركة شفتيه، استطاع تاتسويا قراءة سؤال ياكومو: “هل وجدتني؟”
تمتم ياكومو بنبرة كما لو أنهما لا يتحدثان عنه على الإطلاق.
لكنه لم يبدو أكثر توترا من طفل تم العثور عليه أثناء لعب الغميضة.
“أوه، هذا ما تقصده. طالما أننا لا نغادر القاعدة، فلن تكون هناك أي مشاكل.”
لم يقل تاتسويا أي شيء ردا على هذا.
◊ ◊ ◊
هرع فقط نحو ياكومو.
“في بلدنا هناك أشخاص لا يحبون حقا القذارة التي تولدها الشياطين.”
◊ ◊ ◊
عائلة يوتسوبا ليست تابعة إلى “الرعاة”. لدى الطرفين علاقة عميل و مقاول، و لديهما مواقف متساوية تقريبا.
سفينة نقل عالية السرعة تابعة لبحرية الـUSNA من النوع الغاطس بالكامل، “كورال”. بداخلها، ريموند ليس هو الوحيد الذي يرافق مينورو.
لكن هذا لم يترك لحظة من الوقت للإستراحة. الإبر العالقة في الأرض لا تزال موجودة. من كل هذه الإبر، شعر بعلامات على التنشيط السحري.
ريموند قاد مينورو و مينامي خلفه، و خلفهم جنديان و ضابطة واحدة. يسيرون في ممر واسع نحو مؤخرة السفينة. الضابطة هي الملازمة الأولى زوي سبيكا، طفيلية من نجوم الدرجة الأولى.
فقدت قوة التداخل في هذه الظاهرة، المعدة لأداء السحر، المكان الذي من المفترض أن تذهب إليه.
يتناقض الجزء الداخلي الفسيح للسفينة الحربية “كورال” مع الصورة المقبولة عموما لغواصة ضيقة. ربما تم تصميمها بحيث تكون هناك مساحة أكبر عليها من سفينة ركاب فاخرة.
ابتسم ياكومو و ألقى كوناي آخر.
“هذه هي مقصورتك يا مينورو، و بجانبها مقصورة حبيبتك. لكن لا يمكن إغلاق القفل إلا من الداخل. لا يتم توفير هذه الوظيفة من الخارج. أنا آسف لهذا.”
تعثرت علامات وجود ياكومو.
“لن أطلب هذه الدرجة من الرفاهية. لكن شكرا لك على المقصورات الفردية.”
لقد عانى بالفعل من ألم أكثر حدة بعشرات أو مئات المرات من ألم جرح قاتل.
رد مينورو بامتنان على ريموند، الذي لم يبدو معتذرا عندما اعتذر.
اختفى التعبير من وجه تاتسويا.
“على الرغم من أنه ربما من الأفضل لو تشاركتما مقصورة واحدة؟”
في المياه الدولية، تنطبق قاعدة السيادة على متن أي سفينة مخصصة لدولة ما. بالنسبة للسفن المدنية، يمكن تجاهل هذه القاعدة، لكن التعدي على سيادة السفن العسكرية يمكن أن يشعل بسهولة صراعا دوليا.
“لا على الإطلاق.”
إنه {تشتت الضباب} – سحر التحليل، الذي يدمر أي جسم، صلب أو سائل، إلى جزيئاته و عناصره الأساسية عن طريق التداخل في المعلومات الهيكلية.
لم تتفاعل مينامي مع إغاظة ريموند، كما لو ترتدي قناعا. أما مينورو فقد أجاب بعبارة قصيرة و جافة.
قفز ريموند من القارب.
بدا أنه يحاول إخفاء إحراجه بهذه الطريقة.
ليس بقبضة، لكن بكفه إلى الأمام.
“أوه، نعم، بالمناسبة. لأنك لا تستطيع إغلاق الباب من الخارج، هذا يعني أيضا أنه لا يمكن فتح الباب من الخارج. هذا يعني أنه إذا تم إغلاق الباب، فلن يتمكن أحد من معرفة ما تفعله في الداخل.”
أصبح الحل السهل لهذه المشكلة مستحيلا منذ هذه اللحظة فصاعدا.
أضاف ريموند بابتسامة.
فقدت قوة التداخل في هذه الظاهرة، المعدة لأداء السحر، المكان الذي من المفترض أن تذهب إليه.
“هذا غير مرجح. أيضا لا تخبرني أن هناك كاميرات أمنية.”
هذه المرة تم تفريق تسلسلات الوهم السحرية.
أصبح صوت مينورو باردا. لم يحاول حتى إخفاء مشاعره المظلمة.
لكنه لم يبدأ على الفور. تمتم قائلا “دعني أفكر…”. بدا أنه يفكر في أفضل طريقة لشرح كل شيء.
مينورو و مينامي غرباء هنا. و على متن سفينة حربية، من المستحيل البقاء دون مراقبة. يعتقد مينورو أن البيان حول استحالة فتح الباب من الخارج هو كذبة صريحة. من غير المحتمل أن يكون جيش الـUSNA مهذبا للغاية.
لتدمير الأوهام من الضروري التخلي عن الهجمات.
“لا، لا، هذا صحيح. أنتما لستما أسرى حرب، بل ضيوف. الوقاحة مثل اختلاس النظر على الضيوف غير مسموح بها.”
بكلمة “شعور”، عبر تاتسويا عن جو معين، السمات المميزة للسحر التي لم يستطع وصفها بوضوح.
قرر مينورو تجاهل نكتة ريموند الغبية و غير رأيه بشأن الجدال.
“و أنت لا يمكنك أن تعارض هؤلاء الناس؟”
“بما أنك تعاملنا بمثل هذه الضيافة، هل يمكنك على الأقل إخبارنا إلى أين نحن ذاهبون؟”
لكن العدو لم يتزحزح أو يتهرب.
مينورو لم يسمع بعد من ريموند عن وجهة هذه السفينة، و لم يعرف إلى أين هو و مينامي ذاهبان.
قفز ريموند من القارب.
“بالطبع.”
لم تنطفئ النار حتى بعد احتراق الأوراق. تمت ملاحقة تاتسويا بواسطة سحر نار مستحيل ماديا أن يحترق بدون مواد قابلة للإحتراق.
أومأ ريموند برأسه.
عائلة يوتسوبا ليست تابعة إلى “الرعاة”. لدى الطرفين علاقة عميل و مقاول، و لديهما مواقف متساوية تقريبا.
الملازمة سبيكا و الجنديين لم يوقفوا ريموند. لهذا، اعتقد مينورو أن معاملتهما ليس كأسرى حرب ربما ليست كذبة.
تم كسر هذا الصمت من قبل تاتسويا.
دون أن يلاحظ حتى أنه مريب، التفت ريموند لمواجهة مينورو و قال:
(الأرجل أيضا لا تناسب. رأيت الساق اليسرى. أما بالنسبة للساق اليمنى، فإن الزاوية أكبر من زاوية اليد اليمنى.)
“هذه السفينة متجهة إلى القاعدة البحرية في جزيرة بيرل و هيرميس.”
“أبي من فضلك، قل لي ما هو السبب؟ لماذا لا ترسل تعزيزات إلى تاتسويا-سان؟”
◊ ◊ ◊
لم تنطفئ النار حتى بعد احتراق الأوراق. تمت ملاحقة تاتسويا بواسطة سحر نار مستحيل ماديا أن يحترق بدون مواد قابلة للإحتراق.
اقترب تاتسويا فجأة من ياكومو. تظاهر بخطاف أيسر. لكن الجزء العلوي الأيمن هو الحقيقي، تلقى ياكومو ضربة في كوعه الأيسر.
يتعرف سحر {إعادة النمو} الذي يستعمله تاتسويا أثناء عملية التتبع العكسي على المعلومات التي يتلقاها الكائن في شكل مركّز في لحظة. عند استخدام {إعادة النمو} لعلاج الجروح، كل هذا الألم المتراكم من لحظة الإصابة إلى لحظة تطبيق {إعادة النمو}، يشعر به تاتسويا في لحظة واحدة و في شكل مركّز.
فتح تاتسويا يده اليسرى، سحبها إلى يد ياكومو اليمنى و أمسك به. على الرغم من أنه من خلال قفاز، إلا أنه شعر بالتأكيد أنه لمس يد ياكومو. أي أن تاتسويا الآن بلا شك يواجه ياكومو الحقيقي.
أصبح صوت مينورو باردا. لم يحاول حتى إخفاء مشاعره المظلمة.
لكن رغم هذا…
يمتلك جيش الـUSNA الحق في استخدام القاعدة البحرية في يوكوسوكا، لكنها ليست خاضعة لحقوق خارج الحدود الإقليمية، مما سمح لهم بعدم الإمتثال للقوانين اليابانية.
أصيب تاتسويا في ظهره بضربة قوية.
كما بدا أنها نتيجة غير مرحب بها لوالده. إدراكا لهذا، قرر فوميا عدم الخوض في هذا الأمر.
فقد تاتسويا توازنه و مال إلى الأمام. وجّه ياكومو يده اليمنى إلى رأسه.
“أبي، أنا لا أعتقد هذا.”
الضربة التي طارت من الخلف أصابت البقعة العمياء في مجال الرؤية المحدود لخوذة تاتسويا. قام تاتسويا بإمالة رأسه بشكل شبه حدسي قطريا للأمام و إلى اليمين.
لم يستطع المراوغة تماما، و اصبحت يد ياكومو اليمنى تخترق خوذته.
“لا نستطيع. مايا-سان… رئيسة العائلة منعت هذا.”
دون مقاومة اندفاع التأثير، تدحرج تاتسويا في الإتجاه الذي أمال فيه رأسه. عندما وقف، خلع خوذته و ألقاها جانبا. الضربة الأخيرة امتلكت القدرة على اختراق الخوذة. بتعبير أدق، هذه القوة اخترقت الخوذة حقا.
ردا على سؤال تاتسويا اليائس، أجاب ياكومو ببرود، دون تحريك حاجب.
درعه أو خوذته لن يحميانه من هجوم ياكومو. مثل هذه الخوذة، التي أعاقت الرؤية، ليست سوى عائق عندما يتمكن العدو من توجيه ضربات تخترق الدروع. خلع تاتسويا خوذته، لأنه عرف هذا على الفور.
هزت موجات السايون، التي تنتشر من باطن حذائه، سطح الأرض.
مع انكشاف رأسه الآن، هرع تاتسويا إلى ياكومو بسرعة أعلى من المرة السابقة. وجّه ضربته اليسرى إلى وجه ياكومو.
بينما مينورو و ريموند يتحدثان، جلست مينامي بصمت بجانب مينورو.
لكن العدو لم يتزحزح أو يتهرب.
لكنه لم يبدأ على الفور. تمتم قائلا “دعني أفكر…”. بدا أنه يفكر في أفضل طريقة لشرح كل شيء.
إنه وهم.
لم يتهرب تاتسويا منه، لكنه حرفه بالسكين في يده اليمنى.
أوقف تاتسويا ضربته اليسرى في اللحظة قبل أن يمد يده بالكامل، ثم فتح يده و أشار بها للأسفل.
◊ ◊ ◊
لكن بوجود كفه في هذا الوضع، أرجح يده اليسرى للأسفل.
لكي لا ينخدع بتقنية “استبدال الجسم” مرة أخرى، بدأ تاتسويا في البحث عن إيدوس ياكومو باستعمال “بصره”.
لمست هذه اليد ملابس ياكومو الرهبانية. تم إلغاء الوهم و ظهر ياكومو الحقيقي.
ابتسم ياكومو و ألقى كوناي آخر.
تاتسويا أمسك ياكومو من طوق ملابسه الرهبانية بالقرب من الترقوة.
معلومات خاطئة متراكبة على الحاضر، و معلومات حول الحاضر، تم الحصول عليها عن طريق التمرير من الماضي.
حاول تنشيط سحر التحلل على أطراف أصابع يده اليسرى. حاول إلحاق الضرر عن طريق عمل ثقوب بسحر “التحلل” في الأماكن التي تلامست فيها يده اليسرى مع جسد ياكومو.
لكن ليس لتفجير الهواء الذي يلف جسده.
لكن قبل أن يتمكن تاتسويا من تنشيط سحره، سقطت ركلة جانبية على وجهه من اليمين.
“لا، لا، هذا صحيح. أنتما لستما أسرى حرب، بل ضيوف. الوقاحة مثل اختلاس النظر على الضيوف غير مسموح بها.”
اضطر تاتسويا بشكل لا إرادي إلى إزالة يده اليسرى و زيادة المسافة بعيدا عن ياكومو.
“لن أتفاجأ إذا ظهر تاتسويا-سان فوق رؤوسنا الآن.”
في الوقت نفسه، تراجع ياكومو أيضا إلى مكان خلف شجرة كرز جبلي تنمو في مكان قريب.
سأل تاتسويا بنبرة ساخرة.
“هذا خطير حقا. لا يمكنني السماح لك بالإقتراب دون تفكير.”
“هل سنصعد على متن السفينة قريبا؟”
تمتم ياكومو بنبرة متوترة. يبدو أن الهجوم الأخير كاد يصيبه.
**المترجم: الموكوتونجوتسو هو نوع من التونجوتسو الذي يدمج بين تقنيات النينجوتسو (للتخفي و الهروب) و العناصر الخمسة. بمعنى تقريبي، استخدام كل عنصر من العناصر لصرف انتباه العدو. على سبيل المثال، تعويذة نار فوجيباياشي ناغاماسا من التونجوتسو أيضا**
لكن تاتسويا لا يمتلك الوقت للتحدث الآن.
إنه وهم اللهب.
(ماذا كانت تلك الضربة الآن؟)
في تلك اللحظة، اقتحم ابتسامة مريرة وجه ياكومو في هذا المساء.
لم يستطع تاتسويا التعرف على الهجوم الأخير الذي تسبب له في الضرر.
بعد اصطدام الشفرات، انحنت شفاه ياكومو إلى ابتسامة.
(ليست ضربة شخص أعسر. لكنني رأيت يد كوكونوي ياكومو اليسرى.)
هزت موجات السايون، التي تنتشر من باطن حذائه، سطح الأرض.
(بيده اليمنى في ذلك الوضع، لا يستطيع الضرب في تلك الزاوية.)
سحر الطيران هو، بشكل تقريبي، “السقوط” في الإتجاه المختار، عن طريق تغيير ناقل الجاذبية.
(الأرجل أيضا لا تناسب. رأيت الساق اليسرى. أما بالنسبة للساق اليمنى، فإن الزاوية أكبر من زاوية اليد اليمنى.)
◊ ◊ ◊
“…هل هو {الألم المباشر}؟”
انهيار العضلات.
عبر تاتسويا بشكل لا إرادي عن أفكاره.
دون إبطاء، قام ريموند بإمالة المحرك للأمام لرفع المروحة و الدفة خارج الماء.
سحر التداخل العقلي: {الألم المباشر}. إنه السحر الذي يسبب الألم مباشرة للعقل، متجاوزا الجسم المادي.
“رئيسة العائلة!؟” سألت أياكو و فوميا في انسجام تام.
(بخلاف فوميا، هل هناك مستخدمون آخرون لهذا السحر؟)
تاتسويا أمسك ياكومو من طوق ملابسه الرهبانية بالقرب من الترقوة.
{الألم المباشر} هو السحر الذي يمارسه ابن عمه الثاني كوروبا فوميا ببراعة. لكن تاتسويا لا يعرف أي شخص آخر غير فوميا يستطيع استعماله حقا. اعتبر تاتسويا هذا السحر نوعا من القوة الخارقة الفطرية التي لا يمكن لأحد غير فوميا استخدامها. لكن اتضح أن…
دفع تاتسويا بقوة عن الأرض و طار.
“…هل أنا مخطئ؟”
أطلق السايون المضغوط من يده اليمنى.
“أنت مخطئ. إنه ليس {الألم المباشر}.”
“جيشين أنكي…”
عند رؤية شك تاتسويا، تحدث إليه ياكومو.
السيارة المكشوفة التي ركبها مينورو و مينامي مع ريموند خلف عجلة القيادة، سارت ببطء عبر أراضي قاعدة يوكوسوكا البحرية.
“هذه التقنية تسمى “جيشين أنكي”. نينجوتسو نقي. حسنا، بتعبير أدق، واحدة فقط من العديد من التقنيات السرية في النينجوتسو.”
تصدى تاتسويا للقطع بنصل سكينه.
**المترجم: “جيشين أنكي” تعني شيئا مثل “الروح المظلمة” أو “خداع الجسد”**
أشاد به ياكومو.
“جيشين أنكي…”
علاوة على هذا، لم يتم تأسيس هذه العلاقة من موقع السلطة، حيث ستتخذ عائلة يوتسوبا موقعا مهيمنا. من حيث القوة (القوة الغاشمة)، عائلة يوتسوبا أعلى، لكن الرعاة متفوقون من حيث النفوذ السياسي و المالي. لهذا رغم أنه “طلب”، لم تستطع مايا رفضه.
“هذه التقنية، على الرغم من أنها سرية، لكنها تعمل ببساطة شديدة. إنها نوع من الوهم الذي يجعل العدو يهلوس بأنه “تلقى ضربة”. حسنا، لقد سمعت عن التنويم المغناطيسي، أليس كذلك؟ هناك ظاهرة عندما تظهر بثور مثل الحرق على جلد الشخص عندما يفكّر أنه تم لمسه بقضيب حديدي ساخن. “جيشين أنكي” هي تقنية تسمح لك بالقيام بهذا متخطيا إجراء التنويم المغناطيسي. أي أنه يمكن تطبيقها بدون كلمات، ببساطة عن طريق وضع روحك القتالية فيها. في الوقت نفسه، على عكس {الألم المباشر}، فإن الجسم المادي هو الذي يشعر بالألم. و هذا الألم لن يختفي حتى تدمر الوهم.”
أم أنه سمعه من الخلف؟
بالتزامن مع الإنتهاء من هذا المونولوج، طارت ضربة غلى بطن تاتسويا. فقد أنفاسه و تراجع بشكل لا إرادي نصف خطوة.
لمست هذه اليد ملابس ياكومو الرهبانية. تم إلغاء الوهم و ظهر ياكومو الحقيقي.
القصد من خطاب ياكومو المطول ليس التباهي بأبحاثه و مهاراته. مجرد انطباع قوي عن وجود تقنية تسمى “جيشين أنكي” من المفترض أن يعزز تأثيرها.
اختفت غابة الإبر على الفور، كما لو أنها تبخرت.
أطلق تاتسويا “التحلل” بشكل يائس. لكن هذا السحر، كما لو تشابك مع أغصان شجرة الكرز الجبلي، انتهى به الأمر إلى الفشل في التنشيط.
“حتى عندما تشعر بشيء مؤلم، فهذا لا يعني أن وظائف الحركة تالفة.)
تقنية “استبدال الجسم”.
“أنا أرى.”
لا يسع مستخدم نينجوتسو رفيع المستوى مثل ياكومو ببساطة إلا استخدام “استبدال الجسم”. على عكس تقنية “استبدال الجسم” العادية، ترك ياكومو نسخة من الإيدوس في أغصان الشجرة. أي أن تاتسويا حاول تطبيق السحر على هذه النسخة الوهمية. و إذا قام بتحليل المعلومات الهيكلية التي لا تحتوي على كيان مادي، فهذا ببساطة لن يؤثر على العالم المادي.
كل من الرياح و الأوراق غير طبيعيان.
أدرك تاتسويا تسرعه و نقر لسانه.
لم يقل تاتسويا شيئا أكثر من هذا، أدار ظهره إلى ياكومو الذي استمر في الجلوس على الأرض بساقين متقاطعتين، و ابتعد.
انتهز الفرصة للتحضير لمواجهة هجوم ياكومو المضاد.
على الرغم من أن ريموند قال هذا، إلا أن مينورو لم يرى أي سفن في المنطقة المجاورة.
توقع تاتسويا هجوما بتقنية “جيشين أنكي”.
لكن المكان الآن في نطاق الرؤية الطبيعية. اندفعت تيارات البوشيون إلى نقطة واحدة في مجال رؤية تاتسويا.
لهذا، طبّق {البصر العنصري} على نفسه.
تفادى ياكومو اليد اليمنى من أعلى إلى أسفل.
اعتقد أنه إذا الألم ناتج عن هلوسة، فيجب توجيه تقنية الوهم مباشرة إلى جسده.
ريموند قاد مينورو و مينامي خلفه، و خلفهم جنديان و ضابطة واحدة. يسيرون في ممر واسع نحو مؤخرة السفينة. الضابطة هي الملازمة الأولى زوي سبيكا، طفيلية من نجوم الدرجة الأولى.
في البعد المعلوماتي، لا يتم تثبيث نقطة النظر. لهذا يمكنه “رؤية” نفسه حتى بدون مرآة.
اشتكى فوميا بنبرة عالية، متفقا مع كلمات أياكو.
في البعد المعلوماتي، “رأى” تاتسويا كيف زحف ثعبانان كبيران من الأرض تحت قدميه مباشرة، ملتويين في دوامة حول جسده. هذه الثعابين هي سلاسل من التسلسلات السحرية. من أجل استخدام وهم واحد فقط، قام ياكومو ببناء العشرات من التسلسلات السحرية، مقسمة إلى مجموعتين.
الملازمة سبيكا و الجنديين لم يوقفوا ريموند. لهذا، اعتقد مينورو أن معاملتهما ليس كأسرى حرب ربما ليست كذبة.
غطى تاتسويا جسده بدرع سايون.
الشخص الذي استخدم الوهم لمنع تاتسويا من المضي قدما هو كوكونوي ياكومو، الذي أطلق عليه اسم “السيد”.
{هدم غرام} من نوع الإتصال.
بدت كلمات ريموند كأنها فأل مشؤوم، لهذا طرح مينورو، الذي شعر ببعض نفاد الصبر، هذا السؤال.
لكن لم يتم تدمير ثعابين التسلسلات السحرية.
فعّل تاتسويا تسلسل التنشيط بالـCAD المدمج في البدلة بعقله.
لم تقفز الثعابين بعيدا.
إنها قدرة خاصة يستعملها توميتسوكا هاغاني، الذي قاتل ضد تاتسويا ذات مرة. بمساعدة تقنيات التلاعب بالسايون، طور تقنية لها تأثير مماثل لقدرة توميتسوكا الفريدة.
لقد التفت حول درع السايون. بدأ تأثير الهلوسة يتسرب إلى درع السايون.
سحر التداخل العقلي: {الألم المباشر}. إنه السحر الذي يسبب الألم مباشرة للعقل، متجاوزا الجسم المادي.
ألغى تاتسويا {هدم غرام} من نوع الاتصال و قام بتنشيط {تشتت غرام}.
لكن يبدو أنه في هذه المدرسة، عاد الطلاب و الموظفون أيضا إلى منازلهم مبكرا بسبب حقيقة أن حالة الطوارئ لم يتم رفعها بالكامل بعد. لكن ربما أصبحت المدرسة مغلقة لقضاء العطلة الصيفية مبكرا بقليل.
هذه المرة تم تفريق تسلسلات الوهم السحرية.
“أنت على دراية جيدة ب “تقنيات التونجوتسو الخمسة المرتبطة”.”
لكي لا ينخدع بتقنية “استبدال الجسم” مرة أخرى، بدأ تاتسويا في البحث عن إيدوس ياكومو باستعمال “بصره”.
“إذن هل تريد القبض علي؟ هل تعتقد أنك إذا أمسكت بي، فستعرف أين أنا، حتى لو استخدمت تقنيات الوهم؟”
وجد تسعة أجسام معلومات تخص ياكومو. ربما واحد منهم هو الحقيقي، و الثمانية الآخرون هم نسخ. اسم “كوكونوي” و النسخ التسع. يا لها من صدفة تعبيرية للغاية.
“ني-سان!؟”
**المترجم: يمكن قراءة اسم “كوكونوي” في اللغة اليابانية أيضا كالتالي: “تسع نسخ” أو “تسع طبقات”**
ردا على سؤال تاتسويا اليائس، أجاب ياكومو ببرود، دون تحريك حاجب.
بدلا من إطلاق سحر التحلل على أجسام المعلومات لمحو النسخ نفسها، حاول تاتسويا تنشيط “التحلل” الذي يستهدف في وقت واحد تسعة أجسام معلومات في وقت واحد. في هذه المرحلة، قام بالفعل بزيادة عدد الأشياء التي يمكنه استهدافها في وقت واحد إلى 32. إذا لم تتبع الإجراء المكون من خطوتين لمحو النسخ و استهداف الجسم الحقيقي، و استهدفت ببساطة كلا من النسخ و الجسم الحقيقي في نفس الوقت، فسيوفر هذا بعض الوقت و يزيد من الموثوقية.
قرر مينورو تجاهل نكتة ريموند الغبية و غير رأيه بشأن الجدال.
لكن مباشرة بعد أن شرع تاتسويا في استهداف تسعة أجسام معلومات، تعرض مرة أخرى لهجوم من قبل ثعابين سحر الوهم.
هذا التصميم يبسط المسألة إلى حد كبير.
ياكومو هو ساحر قتالي متمرس. ليس غبيا بما يكفي لينتظر هجوم تاتسويا دون أن يفعل أي شيء.
السيارة المكشوفة التي ركبها مينورو و مينامي مع ريموند خلف عجلة القيادة، سارت ببطء عبر أراضي قاعدة يوكوسوكا البحرية.
قام تاتسويا بتدمير هذا الوهم باستعمال {تشتت غرام}.
جمع السايون في يده اليسرى و ضغطه في راحة يده.
و مرة أخرى، وجد نسخ من إيدوس ياكومو.
تم كسر هذا الصمت من قبل تاتسويا.
لكن قبل لحظة من تمكنه من توجيه السحر إليهم، ظهر الوهم مرة أخرى و هاجمه.
“بما أنك تعاملنا بمثل هذه الضيافة، هل يمكنك على الأقل إخبارنا إلى أين نحن ذاهبون؟”
كل هذا تكرر عدة مرات.
(لكن لماذا يجب أن يزعجني هذا الألم؟)
على ما يبدو، لدى تاتسويا و ياكومو نفس سرعة التنشيط السحري بالضبط.
حاول تنشيط سحر التحلل على أطراف أصابع يده اليسرى. حاول إلحاق الضرر عن طريق عمل ثقوب بسحر “التحلل” في الأماكن التي تلامست فيها يده اليسرى مع جسد ياكومو.
لكن ياكومو هو الذي يقوم بالخطوة الأولى، لهذا لم يستطع تاتسويا تجاوزه في بناء السحر.
تمتم ياكومو بنبرة كما لو أنهما لا يتحدثان عنه على الإطلاق.
لم يستطع ياكومو الهجوم، لكن في نفس الوقت لم يستطع تاتسويا الهجوم.
يمتلك جيش الـUSNA الحق في استخدام القاعدة البحرية في يوكوسوكا، لكنها ليست خاضعة لحقوق خارج الحدود الإقليمية، مما سمح لهم بعدم الإمتثال للقوانين اليابانية.
يتجه كل شيء إلى التعادل بسبب الإجراءات المتكررة بالتناوب.
{الألم المباشر} هو السحر الذي يمارسه ابن عمه الثاني كوروبا فوميا ببراعة. لكن تاتسويا لا يعرف أي شخص آخر غير فوميا يستطيع استعماله حقا. اعتبر تاتسويا هذا السحر نوعا من القوة الخارقة الفطرية التي لا يمكن لأحد غير فوميا استخدامها. لكن اتضح أن…
لكن الوقت يضيع.
“… إذن أنت ساعدت مينورو على الهروب؟”
و ضياع الوقت في هذه المعركة يعني انتصار ياكومو و هزيمة تاتسويا.
لم يبتسم ياكومو. ليس لديه ابتسامته الغامضة المعتادة، مما جعل من المستحيل قراءة أفكاره. بدلا من هذا، انبثق منه شعور بالتعب، كما لو قد أنهى وظيفة.
هاجم الوهم.
اهتزت صورة ياكومو ببطء و تبددت مثل الدخان.
اختفى الوهم.
لكن أخته أياكو لها رأي معاكس.
يستغرق الأمر بعض الوقت لتنشيط {تشتت غرام} لمحو الوهم، لهذا لم يمتلك تاتسويا الوقت للهجوم.
“يبدو أن تاتسويا لم ينجح.”
لتدمير الأوهام من الضروري التخلي عن الهجمات.
و ضياع الوقت في هذه المعركة يعني انتصار ياكومو و هزيمة تاتسويا.
(… هل أحتاج حقا إلى تدمير هذه الأوهام؟)
◊ ◊ ◊
فكر تاتسويا بجزء آخر من وعيه ليس مسؤولا عن تطبيق السحر.
لتدمير الأوهام من الضروري التخلي عن الهجمات.
(إذا لم أدمر الأوهام، فسوف أصاب بتقنية” Gishin Anki”.)
لكن ميتسوغو لم يتدخل في أنانية ابنته.
(عندها سيتعين على جسدي تحمل الألم.)
ربما شعر ياكومو بنفس الطريقة. أدرك تاتسويا نفسه هذا عندما اقتحم أرض المدرسة، و لا شك أن ياكومو علم بهذه الحقيقة من مسافة أكبر بكثير. على الأقل، هذا هو انطباع تاتسويا.
في هذه اللحظة، تغير اتجاه أفكاره.
تبددت معظم قوة التداخل في الظاهرة ببساطة في الفضاء المحيط، لكن جزءا صغيرا منها عاد إلى الملقي في تدفق عكسي.
(لكن لماذا يجب أن يزعجني هذا الألم؟)
أضاف ريموند بابتسامة.
“حتى عندما تشعر بشيء مؤلم، فهذا لا يعني أن وظائف الحركة تالفة.)
من المستحيل عبور المحيط الهادئ على هذا القارب. على ما يبدو، هناك سفينة أكبر تنتظر في البحر. لم يسأل مينورو عن هذا، حتى لا يتدخل في تحكم ريموند في القارب.
(إنه ألم فقط.)
لكن الوهم أجبره مرة أخرى على مقاطعة الطيران. استدار أثناء الطيران، توقف عن طريق فرملة قدميه على الطريق. بعد أن تراجع بضعة أمتار، رفع رأسه و نظر إلى ياكومو، الذي استمر في الوقوف بهدوء.
(ألست معتادا بالفعل على مثل هذا الألم، الذي لا يوجد إلا في شكل أحاسيس؟)
اختفى الثمانية من ياكومو، الذين “رآهم” في البعد المعلوماتي، و ظهر ياكومو الأخير، لكن في مكان مختلف قليلا.
يتعرف سحر {إعادة النمو} الذي يستعمله تاتسويا أثناء عملية التتبع العكسي على المعلومات التي يتلقاها الكائن في شكل مركّز في لحظة. عند استخدام {إعادة النمو} لعلاج الجروح، كل هذا الألم المتراكم من لحظة الإصابة إلى لحظة تطبيق {إعادة النمو}، يشعر به تاتسويا في لحظة واحدة و في شكل مركّز.
جمع السايون في يده اليسرى و ضغطه في راحة يده.
لقد عانى بالفعل من ألم أكثر حدة بعشرات أو مئات المرات من ألم جرح قاتل.
هذه المسافة في متناول {هدم غرام}.
لقد عانى من آلام مئات الأشخاص، و التي تضخمت عشرات و مئات المرات.
في الوقت نفسه، حتى عندما “نظر” تاتسويا إلى البعد المعلوماتي باستعمال “بصره”، لم يستطع اكتشاف إيدوس ياكومو.
(يمكنني ببساطة تجاهل الألم.) فكّر تاتسويا.
لكنه قاده، و لم يهرب منه فقط. تراجع و اختار اللحظات المثالية للهجوم. لم يستطع تاتسويا تجاهله، و أُجبر على متابعة ياكومو إلى فناء المدرسة الثانوية.
هذا التصميم يبسط المسألة إلى حد كبير.
ريموند سأل مينورو. في الوقت نفسه، لم يُقرأ أي ادعاء في صوته.
ظهر ألم حاد في صدر تاتسويا.
فوميا، أيضا، قفز على عجل و تبعها.
متجاهلا هذا، قام تاتسويا بتنشيط “التحلل” ذي المرحلتين.
(إذا لم أدمر الأوهام، فسوف أصاب بتقنية” Gishin Anki”.)
أولا، استهدف تحصين البيانات الذي يغطي مفاصل كتف أجسام المعلومات التسعة التي تخص نسخ ياكومو و جسمه الحقيقي.
لم يحرص ياكومو على الإستجابة بشكل صحيح. بعد التوصل إلى هذا الإستنتاج، حاول تاتسويا مرة أخرى استخدام سحر الطيران لمواصلة البحث عن مينامي.
أصبح ياكومو، نفسه، و نسخه بلا حماية جزئيا.
“لا نستطيع. مايا-سان… رئيسة العائلة منعت هذا.”
دون أي تأخير زمني على الإطلاق، استهدف أنسجة الجسم.
“لماذا؟”
تحليل الجلد.
في تلك اللحظة، اقتحم ابتسامة مريرة وجه ياكومو في هذا المساء.
انهيار العضلات.
“لكن ألا يعيقه كوكونوي ياكومو-سينسي أيضا ؟ أعتقد أنك بحاجة إلى إرسال المساعدة، بغض النظر عما إذا هو بحاجة إليها أم لا.”
الأوعية الدموية و الأعصاب و الأنسجة الأخرى الموجودة في الجسم، التي اجتمعت كاملة في خط مستقيم – أصبحت متحللة بشكل كامل أيضا.
مسترشدا بالحدس، نظر تاتسويا لأعلى.
تم حفر ثقب في مفصل الكتف الأيمن.
قال ريموند هذا إلى مينورو و مينامي بنبرة مسرحية درامية.
تعثرت علامات وجود ياكومو.
لم يتغير وجه تاتسويا، الذي لا يزال مخفيا تحت الخوذة.
في البعد المعلوماتي، بقي الجسم الحقيقي فقط و اختفت النسخ.
في تلك اللحظة، أدرك تاتسويا أنه حتى هذه اللحظة، أوهام ياكومو هي التي حولت السيارات المارة، حتى لا تتدخل في معركتهما. أدرك تاتسويا أنه تمكن أخيرا من التغلب على حدود ياكومو، التي يمكنه من خلالها القتال ضده و التحكم في سائقي السيارات في نفس الوقت.
في الوقت نفسه، ظهر شخصية ياكومو على مرأى من العين المجردة.
في تلك اللحظة، أدرك تاتسويا أنه حتى هذه اللحظة، أوهام ياكومو هي التي حولت السيارات المارة، حتى لا تتدخل في معركتهما. أدرك تاتسويا أنه تمكن أخيرا من التغلب على حدود ياكومو، التي يمكنه من خلالها القتال ضده و التحكم في سائقي السيارات في نفس الوقت.
ذهب تاتسويا على الفور إلى ياكومو، الذي سقط على ركبة واحدة.
(الأرجل أيضا لا تناسب. رأيت الساق اليسرى. أما بالنسبة للساق اليمنى، فإن الزاوية أكبر من زاوية اليد اليمنى.)
وضع حافة يده على حلق ياكومو، و التي تم إعدادها لتفعيل “التحلل”.
وافق ياكومو و استمر في الجلوس على الأرض.
“… سيدي. هذه هي النهاية.”
قفز ريموند من القارب.
“… أنا أعترف. لقد خسرت.”
يمتلك جيش الـUSNA الحق في استخدام القاعدة البحرية في يوكوسوكا، لكنها ليست خاضعة لحقوق خارج الحدود الإقليمية، مما سمح لهم بعدم الإمتثال للقوانين اليابانية.
اختفت نية القتل على الفور من عيون تاتسويا.
هذا الطلب إذا قمنا بإزالة التفاصيل الإضافية، لم يذكر أنه يجب علينا إيقاف تاتسويا مباشرة، فقط عدم إرسال المساعدة بعد الآن.
“لا، لقد خسرت… مينامي غادرت اليابان.”
“ربما يعتقدون أن القضاء على كودو مينورو استغرق الكثير من الوقت.”
مباشرة بعد تحييد ياكومو، ركز “بصره” على مينامي. هكذا علم أن مينامي أصبحت بالفعل خارج المياه الإقليمية التابعة لليابان.
أومأ ريموند برأسه.
في المياه الدولية، تنطبق قاعدة السيادة على متن أي سفينة مخصصة لدولة ما. بالنسبة للسفن المدنية، يمكن تجاهل هذه القاعدة، لكن التعدي على سيادة السفن العسكرية يمكن أن يشعل بسهولة صراعا دوليا.
إلى جانب هذا، تم إلغاء السحر المدمج في الإبر بالقوة.
أصبح الحل السهل لهذه المشكلة مستحيلا منذ هذه اللحظة فصاعدا.
انهيار العضلات.
“أنا أرى.”
أُغلقت الفتحة تلقائيا عندما نزلوا الدرج.
لم يبتسم ياكومو. ليس لديه ابتسامته الغامضة المعتادة، مما جعل من المستحيل قراءة أفكاره. بدلا من هذا، انبثق منه شعور بالتعب، كما لو قد أنهى وظيفة.
حقيقة أن تاتسويا تحدث بنبرة اتهامية في العبارة الأولى معقولة تماما في ظل الظروف الحالية. دون أي سابق إنذار، تعرض لهجوم من قبل وهم.
“سيدي.”
السيارة المكشوفة التي ركبها مينورو و مينامي مع ريموند خلف عجلة القيادة، سارت ببطء عبر أراضي قاعدة يوكوسوكا البحرية.
تحدث تاتسويا و مد يده إلى كتف ياكومو الأيمن.
“لماذا؟”
اختفى الثقب الموجود في كتف ياكومو على الفور.
لم يتغير وجه تاتسويا، الذي لا يزال مخفيا تحت الخوذة.
“شكرا.”
تفادى ياكومو اليد اليمنى من أعلى إلى أسفل.
ابتسم ياكومو بسخرية.
لكن ياكومو هو الذي يقوم بالخطوة الأولى، لهذا لم يستطع تاتسويا تجاوزه في بناء السحر.
عاد الجو المألوف بينهما إلى الظهور.
هذه المسافة في متناول {هدم غرام}.
“هل يمكنني سماع السبب؟”
لم يقل تاتسويا شيئا أكثر من هذا، أدار ظهره إلى ياكومو الذي استمر في الجلوس على الأرض بساقين متقاطعتين، و ابتعد.
“لماذا منعتك؟”
لكن قبل أن يتمكن تاتسويا من تنشيط سحره، سقطت ركلة جانبية على وجهه من اليمين.
أومأ تاتسويا برأسه بصمت ردا على سؤال ياكومو.
لكن ياكومو هو الذي يقوم بالخطوة الأولى، لهذا لم يستطع تاتسويا تجاوزه في بناء السحر.
“حسنا.”
في البعد المعلوماتي، لا يتم تثبيث نقطة النظر. لهذا يمكنه “رؤية” نفسه حتى بدون مرآة.
وافق ياكومو و استمر في الجلوس على الأرض.
غطى تاتسويا جسده بدرع سايون.
لكنه لم يبدأ على الفور. تمتم قائلا “دعني أفكر…”. بدا أنه يفكر في أفضل طريقة لشرح كل شيء.
◊ ◊ ◊
“في بلدنا هناك أشخاص لا يحبون حقا القذارة التي تولدها الشياطين.”
“سيدي، ما معنى هذا؟”
“أنا أعلم.”
قفز تاتسويا مرة أخرى.
أومأ تاتسويا برأسه.
الإعتماد فقط على هذا أمر خطير للغاية. بدلا من هذا، على العكس، هناك المزيد من الفرص للوقوع في خدعة ياكومو.
“لا، أنا أتحدث عن منظمة أنت لا تعرفها.”
(الأرجل أيضا لا تناسب. رأيت الساق اليسرى. أما بالنسبة للساق اليمنى، فإن الزاوية أكبر من زاوية اليد اليمنى.)
هز ياكومو رأسه بابتسامة مريرة.
خلفهم، جر الطاقم القارب الصغير داخل السفينة.
“الأشخاص في هذه المنظمة لا يشغلون أي مناصب في الحكومة. ليس لديهم منصب رسمي. لكن في بلدنا يحتلون المرتبة الثانية من حيث النفوذ.”
“فوميا. في الواقع، كما قلت تماما، عدو تاتسويا-كن الرئيسي هو الوقت الآن. لكن العدو الحقيقي الذي يقف في طريقه هو رجل معروف بأنه أحد أفضل مستخدمي النينجوتسو في عصرنا. محاولة محاربته بعدد كبير من الناس ليست الخيار الأفضل. على الأرجح، إذا أرسلنا المساعدة إلى هناك، فعلى العكس، هذا سيعيق تاتسويا-كن فقط.”
“الحكام السريون للدولة؟”
إنها الساعة الثامنة مساء بالفعل، لهذا هناك عدد قليل من الناس على الطريق الداخلي للقاعدة. و الأشخاص الذين يقودون السيارات أيضا. لهذا ليست هناك حاجة للقلق بشأن التنصت.
“حسنا، يمكنك قول هذا. هذه المرة عملت بناء على طلب من هؤلاء الأشخاص. الطلب هو إبعاد هذه الوحوش، “الطفيليات”، من بلدنا في أقرب وقت ممكن.”
“… إذن أنت ساعدت مينورو على الهروب؟”
“… إذن أنت ساعدت مينورو على الهروب؟”
بعد سؤالها فوميا على الشاشة، أنهت مايا المحادثة الهاتفية مع أياكو.
“لا يبدو ختم الوحوش خيارا جيدا لهؤلاء الأشخاص. يفهم الجميع أن الختم هو شيء قد ينكسر يوما ما. لهذا من الواضح أن هؤلاء الناس يريدون طرد الوحوش، لأنه لا يمكن تدميرها.”
في الوقت نفسه، ظهر شخصية ياكومو على مرأى من العين المجردة.
“و أنت لا يمكنك أن تعارض هؤلاء الناس؟”
لكن تاتسويا ليس بهذه البساطة أيضا.
سأل تاتسويا بنبرة ساخرة.
حول تاتسويا إدراكه إلى {البصر العنصري}.
أجابه ياكومو بنفس النبرة بالضبط:
{هدم غرام} من نوع الإتصال.
“و من بين هؤلاء الأشخاص، هناك أيضا صاحب السعادة تودو أوبا.”
أومأ تاتسويا برأسه بصمت ردا على سؤال ياكومو.
اختفى التعبير من وجه تاتسويا.
كل من الرياح و الأوراق غير طبيعيان.
اختفى التعبير من وجه ياكومو أيضا.
“هل هذا {سراب ماتوي المتعدد}؟” تمتم تاتسويا.
نشأ صمت محرج بينهما.
في المياه الدولية، تنطبق قاعدة السيادة على متن أي سفينة مخصصة لدولة ما. بالنسبة للسفن المدنية، يمكن تجاهل هذه القاعدة، لكن التعدي على سيادة السفن العسكرية يمكن أن يشعل بسهولة صراعا دوليا.
تم كسر هذا الصمت من قبل تاتسويا.
**المترجم: يمكن قراءة اسم “كوكونوي” في اللغة اليابانية أيضا كالتالي: “تسع نسخ” أو “تسع طبقات”**
“سيدي، لقد قلت دائما أنك راهب…”
قفز ياكومو من فوق سياج الطريق المتدلي.
حتى من خلال هذه العبارة الغامضة، يمكن للمرء أن يفهم ما يريد تاتسويا قوله.
أوقف تاتسويا ضربته اليسرى في اللحظة قبل أن يمد يده بالكامل، ثم فتح يده و أشار بها للأسفل.
في تلك اللحظة، اقتحم ابتسامة مريرة وجه ياكومو في هذا المساء.
اندفع تاتسويا بيده اليسرى.
“نعم، هنا أنت نلت مني ببراعة.”
“الفتاة مينامي لا تزال إنسانة، أليس كذلك؟ أليس هذا دليلا على أن كودو مينورو يحترم رأيها؟ هو نفسه بلا شك شيطان، لكنه لا يؤذي الفتاة مينامي.”
تمتم ياكومو بنبرة كما لو أنهما لا يتحدثان عنه على الإطلاق.
لم يستخدم {البصر العنصري}. بعد المعركة على الطريق السريع، أصبح من الواضح أن ياكومو يمتلك تقنيات قادرة على خداع {البصر العنصري}.
“هذا بالتأكيد ليس من الممكن تسميته بوجود دنيوي.”
حول تاتسويا إدراكه إلى {البصر العنصري}.
**المترجم: تاتسويا يقصد أن ياكومو لم يلتزم بالكلام الذي يقوله دائما: أنا راهب لذا لا يجب علي أن أتدخل في الأمور الدنيوية أو أشياء من هذا القبيل**
ركضوا و قفزوا حول تاتسويا.
لم يقل تاتسويا شيئا أكثر من هذا، أدار ظهره إلى ياكومو الذي استمر في الجلوس على الأرض بساقين متقاطعتين، و ابتعد.
قرر مينورو تجاهل نكتة ريموند الغبية و غير رأيه بشأن الجدال.

… و سرعان ما صحح رأيه.
راحة اليد اليسرى، بأصابع متماسكة، موجهة إلى الأعلى، ضربت مساحة بدت فارغة.
