Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 231

الإنقاذ - الفصل 5

الإنقاذ - الفصل 5

الفصل 5 :

التوقيت في اليابان: 19 يوليو ظهرا. التوقيت المحلي: 18 يوليو، الساعة الرابعة مساء.

“لقد قلت للتو أنك ستستخدم سحر الدرجة الإستراتيجية من أجل الدولة، حتى لو لم تعمل لصالح الحكومة؟ أعني، هل ستتحمل وحدك المسؤولية عن هذا؟”

وصلت طائرة نقل صغيرة إلى قاعدة بيرل و هيرمس. تم بناء هذه القاعدة خارج الجزيرة المرجانية، على قاعدة اصطناعية و منصة عائمة ضخمة، و بالتالي فإن القاعدة نفسها ليس لديها مهبط للطائرات. دور المدرج تلعبه حاملة الطائرات المخصصة لهذه القاعدة. لهذا عندما تغيب حاملة الطائرات غائبة (بسبب مهمة)، يمكن للقاعدة قبول الطائرات القادرة على الهبوط على الماء فقط. من المفترض أيضا أن تصل هذه الطائرة أمس، لكن بسبب عدم وجود حاملة طائرات، تم تغيير الجدول الزمني ليتأخر يوما واحدا.

لا، تاتسويا بالطبع، لديه خيار تدمير هذه الغرفة و الهروب. لكن ياناغي و مرؤوسيه، كأعضاء في الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، لم يتمكنوا من تجاهل احتمال أن يعاني مكتب القيادة الأعلى للواء الذي تم إدراج كتيبتهم فيه، و أن قائدة هذا المكتب، الجنرال سايكي، ستتورط. لقد أجبروا على مهاجمة تاتسويا فقط بمساعدة السحر الذي يتحكم في أجسادهم و السحر الذي يتسبب في أضرار عند الإتصال.

طارت طائرة النقل الصغيرة هذه هنا من نيو مكسيكو، من قاعدة النجوم. قبل ثلاثة أيام، طلبت الملازمة الأولى سبيكا من قاعدة النجوم حل الوضع غير العادي الذي نشأ، منع طاقم كورال من الذهاب إلى الشاطئ فور دخوله الميناء. بالأمس، بينما هذا الطلب لا يزال قيد الدراسة، وقع هجوم مفاجئ، ارتكبه حلفاؤهم، جنود الـUSNA، مثلهم. بعد تلقي طلب للمساعدة من الملازمة الأولى سبيكا، قرر قائد القاعدة ووكر على الفور إرسال الرائد كيفن أنتاريس و الملازم الأول إيليا سارغاس (كلاهما من الطفيليات) من الوحدة 11. لكن الطائرة التي من المفترض أن يأتي على متنها هذان الإثنان لم تستطع المغادرة، لأن “المدرج” في القاعدة غائب.

تحدث تاتسويا بنبرة تحدد الحقائق المعروفة.

“الملازمة سبيكا. آسف، لقد تأخرنا.”

“القرارات المتعلقة باستخدام الأسلحة الإستراتيجية يتخذها السياسيون على الأقل، و ليس الجيش.”

أول شخص تحدث إليه أنتاريس هي سبيكا، التي جاءت لمقابلته على سطح حاملة الطائرات. في الوقت نفسه، ابتعد عنهما جنود القاعدة إلى مسافة كبيرة.

“هل تعتقد أن المجتمع سيقبل عذرك “أنا لا أحب وظيفتي، لهذا سأغادر”!؟”

“لا، أنا سعيدة لأنك وصلت يا سيدي.”

جميع الطفيليات هم أفراد منفصلون. يمتلكون وعيا فرديا، كما أنهم مرتبطون بمستوى عميق من الوعي، مما يعني أنهم يشتركون في وعي واحد كامل. هذه سمة من سمات أنواع الكائنات الحية التي تسمى الطفيليات.

أدركت سبيكا أن أنتاريس واجه أيضا عقبات غير متوقعة، و لم تلومه.

“هل أنت متأكدة؟”

بالإضافة إلى هذا، سبيكا نفسها ليست واحدة من الضحايا.

أنتاريس سأل سبيكا بتعبير صارم.

“بالمناسبة، فيما يتعلق بالقائدة فيغا و الملازمة دينيب …”

“أنا لا أتحدث عن الماضي، لكن عن المستقبل!”

“سقطت القائدة و الملازمة في المعركة.”

قال تاتسويا الجملة الأخيرة بنبرة ساخرة.

“… فهمت. آسف.”

(اسمع…!)

أنتاريس ليس على دراية بهم بشكل خاص، لكن وفاة زملائه تبقى دائما أخبارا صادمة. حتى بالنسبة للطفيليات.

تقدم ياناغي هذه المرة بقدمه اليسرى و اندفع إلى الأمام بيده اليسرى.

تحدث مرة أخرى فقط بعد حوالي خمس ثوان.

اعتقدت سبيكا أن هذين الإثنين سيستطيعان التغلب على حاجز مينورو العقلي بسحر التدخل العقلي.

“إذن ما هو الوضع؟”

اعتقد مينورو أن هذا هو الخيار الصحيح الوحيد. بكل ذكائه، لم يستطع التوصل إلى حل آخر.

“لقد فقدنا ما يقرب من نصف طاقم كورال، لكن النصف المتبقي أصبح يعامل بشكل أفضل. كما أن رعاية الجرحى ترقى إلى مستوى المعايير.”

“عندما تسترشدين بالمعايير العامة، لا يمكنك اتباع الإتجاه الصحيح أو الخاطئ. لا تنطبق القواعد العامة على هؤلاء الأشخاص الفريدين، مثل السحرة من الدرجة الإستراتيجية. حتى لو لم أمتلك أسيادا يتحكمون فيّ، فإن سحري لا يزال بإمكانه أن يخدم مصلحة الدفاع الوطني. على العكس، إذا قيدوني، لن أتمكن دائما من استخدام السحر من أجل البلد … تذكري، على سبيل المثال، حقيقة أن غسل الدماغ يضعف القدرات السحرية.”.

بالكاد تغير وجه سبيكا في اللحظة التي تحدثت فيها عن حقيقة أن ما يقرب من 60 شخصا هم ضحايا لهذا الحادث. هل لديها مثل هذه الشخصية في البداية، أم أنها فقدت إنسانيتها بعد أن أصبحت طفيلية؟

لكن تاتسويا تحدث أولا.

“فهمت.”

“هل تتحدثين عن عقوبة فرقة الهجوم المستسلمة؟”

لم يظهر أنتاريس أيضا أي مشاعر على وجهه تجاه أفراد طاقم كورال القتلى.

سحر {نيكس} الذي استعمله أنتاريس لا يستهدف شخصا معينا. القصد منه التأثير على العديد من الأشخاص في وقت واحد، من خلال استهداف منطقة معينة من الفضاء المادي. أدرك مينورو هذا و خطط لشن هجوم مضاد على سحرة العدو، غادر هذه المنطقة و بالتالي استعاد قدرة الإستهداف السحري عن بعد…. هكذا فسر أنتاريس سلوك مينورو الحالي.

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

لم يستسلم تاتسويا إلى استفزازها. على وجه الدقة، لم يستطع – لأن عواطفه محدودة بشكل واضح. في هذه الحالة، عملت “لعنة” تاتسويا كسلاح له.

في هذه اللحظة، انضم الملازم الأول سارغاس إلى المحادثة.

امتلك المنطق الذكي في حجة تاتسويا بالتأكيد تأثيرا على سايكي.

“لا، لا تزال هناك مشاكل لم يتم حلها.”

“استمر تعاوننا حوالي خمس سنوات. شكرا لكم على رعايتي، كل التوفيق.”

“هل تتحدثين عن عقوبة فرقة الهجوم المستسلمة؟”

نهض أنتاريس أولا قائلا هذا بأنين.

“سيتم حل هذه المسألة وفقا للتشريعات العسكرية.”

هذا “ممكن من الناحية النظرية فقط”، لكن في الواقع ليس معروفا ما إذا بإمكان طفيلي واحد السيطرة على الطفيليات الأخرى من الناحية العملية. لكن سبيكا و الجنود الآخرون من جيش الـUSNA لم يستطعوا تجاهل احتمال وقوعهم تحت سيطرة الياباني مينورو.

“إذن ما الذي تتحدثين عنه؟”

صرخة سبيكا تعني السؤال “كيف يمكن هذا!؟” من أجل تطبيق السحر على خصم لا يمكنك رؤيته جسديا، من الضروري تثبيت “صورة” الهدف في البعد المعلوماتي. و {فوبوس}، على وجه الخصوص، هو السحر الذي يحقق النتيجة عن طريق تشعيع العدو مباشرة بضوء السايون. نحن لا نتحدث حتى عن {ديموس} الذي يرسل الصور مباشرة. بالنسبة لهجوم عن بعد بسحر {فوبوس}، من الضروري تحديد إحداثيات الهدف بدقة من خلال البعد المعلوماتي. من المستحيل القيام بهذا أثناء وجوده في حالة صعوبة تحجب الإدراك بسبب سحر {نيكس}.

عاد أنتاريس إلى المحادثة، مما أجبر سبيكا على إعطاء إجابة.

(حتى أن هذا يصل إلى العقل … لا، على العكس. هل هذا السحر يحجب حواس العدو مباشرة عن العقل؟)

“لدينا قريب هنا غير متصل بشبكتنا.”

بعد القضاء على الضرر الذي لحق به، اتخذ تاتسويا خطوة إلى الأمام لإنهاء ياناغي.

“هل تقصدين أن هذا القريب يرفض مشاركة الوعي معنا؟”

استغل مرؤوسو ياناغي هذا و هاجموا من اليسار و اليمين.

لم يخفي سارغاس دهشته…. بالطبع، من خلال “قريب” هما يقصدان واحدا من الطفيليات. لم ينشأ أي سوء فهم بينهما.

أنتاريس ليس على دراية بهم بشكل خاص، لكن وفاة زملائه تبقى دائما أخبارا صادمة. حتى بالنسبة للطفيليات.

“هل شيء من هذا القبيل ممكن؟”

“تلك خسارتي. ما زلت غير قادر على هزيمة سيدي.”

سارغاس أيضا طفيلي، لهذا لم يصدق على الفور أن هذا “القريب” يستطيع أن ينفصل عمدا عن شبكة الوعي المشترك.

تاتسويا سلّم على سايكي، التي أظهرت بوضوح ما يشبه الإبتسامة فقط، ليس بتحية، لكن بانحناءة و إيماءة خفيفة. يرتدي ملابس كاجوال عادية و بدون قبعة، لهذا من وجهة نظر الأخلاق فكل شيء في محله. وفقا لبعض التقاليد (الخاطئة)، استخدم تاتسويا في وقت سابق تحية الشرف النظامية.

“…إنها حقيقة. لا أعرف لماذا هذا السلوك ممكن.”

تم إطلاق موجة من الإهتزاز من راحة اليد إلى قلب العدو. إنها تقنية معركة باستخدام سحر نظام الإهتزازات.

لكن بغض النظر عن مدى صعوبة تصديق الأمر، اتضح أنه صحيح.

قرار سايكي غير متوقع بالنسبة إلى كازاما. سأل مرة أخرى، “هل أنت متأكدة؟” هذه المرة من أجل تأكيد نوايا رئيسته.

“و من هو؟”

قوته موجهة بدقة إلى مركز ثقل تاتسويا، و لا يمكن تنحيتها جانبا.

أنتاريس سأل سبيكا بتعبير صارم.

(هي استخدمت السحر بسبب غلطة مني.)

“إنه قريبنا من أصل ياباني يدعى كودو مينورو. أحضره ريموند كلارك على متن كورال. الآن هو في هذه القاعدة.”

غادر تاتسويا مكتب القائدة.

صوت سبيكا متوتر بعض الشيء.

إذا تم منع القدرة على البحث عن العدو، فهذه ليست النهاية. قرر مينورو إنشاء حاجز ضد سحر التداخل العقلي و انتظار العدو على أن يتخذ خطوته التالية.

جميع الطفيليات هم أفراد منفصلون. يمتلكون وعيا فرديا، كما أنهم مرتبطون بمستوى عميق من الوعي، مما يعني أنهم يشتركون في وعي واحد كامل. هذه سمة من سمات أنواع الكائنات الحية التي تسمى الطفيليات.

طلب الرائد ياناغي أمرا من قائده المباشر، الذي لم يقم بأي شيء بعد.

ليس معروفا ما هو الضرر الذي يمكن أن ينطوي عليه وجود فرد منفصل عن هذه العلاقة المشتركة. لم تعترف الطفيليات إلا مؤخرا بأنهم “أنواع” و لهم تاريخ قصير جدا. يمكن حتى القول أنهم “ليس لديهم تاريخ”.

لم يصبح مينورو في حيرة. لديه الكثير من المعرفة. معرفة عائلة كودو و معرفة تشو غونغجين. عرف مينورو كلا من السحر الذي يحجب الحواس الخمس و السحر الذي يمنع الإدراك خارج الحواس الخمس. على سبيل المثال، سحر {الباريد} الخاص به الذي يخدع كلاهما.

قبل هذا، لم يواجهوا طفيليا قادرا على عزل نفسه عن “الشبكة”، لهذا ببساطة لم يتمكنوا من تجاهل دراسة هذا الخطر.

(اعتذاركم مقبول. من ناحيتي، أعتذر أيضا على سلوكي الوقح.)

شعرت سبيكا بهذا بشكل حدسي. بعد الإستماع إليها، فهم أنتاريس و سارغاس أيضا بشكل حدسي. أن الفرد الذي يرفض أن يتم تضمينه في شبكة وعيهم يهدد وجودهم.

ردا على سؤال سايكي، أخذ تاتسويا مظروفا مستطيلا من الجيب الداخلي لسترته الصيفية و وضعه على المكتب.

“… و أين هو الآن؟”

بأمر من كازاما، بدأ الرائد ياناغي و مرؤوسوه (الجنود و الضباط الصغار) في التحرك.

“رفيقته مريضة و هو الآن معها في المركز الطبي.”

(هي استخدمت السحر بسبب غلطة مني.)

أجابت سبيكا على سؤال أنتاريس. على الرغم من أنها لم تتواصل مع مينورو منذ يوم أمس، إلا أنها راقبت أنشطته باستمرار.

“نعم أيها القائد.”

“هل رفيقته أيضا قريبتنا؟”

“أي أنك ستتجاهلين تجريد تاتسويا من وضعه؟”

“لا. الفتاة إنسانة.”

قال تاتسويا الجملة الأخيرة بنبرة ساخرة.

“فر أحد أقاربنا من البلاد مع فتاة بشرية …؟ يبدو أن لديه وضعا معقدا مع نفسه.”

جاء صوت من الظلام. ليس صوتا جسديا عاليا بسيطا يمزق طبلة أذنه، بل صوتا شرسا يخترق وعيه بالقوة مباشرة.

“يجب أن يعرف ريموند كلارك وضع كودو مينورو.”

بأمر من كازاما، بدأ الرائد ياناغي و مرؤوسوه (الجنود و الضباط الصغار) في التحرك.

“أنا أرى… لا، لا يمكن تأجيل هذا. يجب على أحدنا التواصل مع كودو مينورو.”

معنى كلماتها ليس واضحا تماما.

عبست سبيكا بعد سماع أنتاريس.

و في أفكاره ليس هناك الرضا عن النفس.

“كودو مينورو قادر على عزل نفسه عن شبكتنا حسب الرغبة. إقناعه سيكون مهمة شاقة.”

كازاما لم يستدير.

“أنا أفهم. لا يوجد شيء يجب القيام به، سيتعين علينا استخدام طرق بدائية نسبيا. أنت عرفت هذا و راقبته بصبر بينما تنتظرين أن نأتي.”

حاول كازاما القبض على تاتسويا، باستخدام قوته في حدود ما تسمح به نفس ظروف العدو. نتيجة لهذا، خسر. بالنسبة إلى كازاما، قول عذر “لم أقاتل بجدية” بصوت عال هو عمل مخزي. لكن يمكن قول الشيء نفسه عن حقيقة أنه لم يستطع الوفاء بالأمر. لهذا لم يعد يريد أن يجادل ضابطة أعلى.

“نعم أيها الرائد.”

استغل مرؤوسو ياناغي هذا و هاجموا من اليسار و اليمين.

عندما كان أنتاريس و سارغاس لا يزالان بشرا، تخصصا في سحر التداخل العقلي. بعد أن أصبحا من الطفيليات، لم يفقدا مهاراتهما. على العكس، زادت قوتهما.

(السيد كودو. هل تريد شيئا؟)

اعتقدت سبيكا أن هذين الإثنين سيستطيعان التغلب على حاجز مينورو العقلي بسحر التدخل العقلي.

“… أيها الكولونيل كازاما، اعتقل الضابط الخاص أوغورو.”

اتخذ أنتاريس و سارغاس، اللذان أومآ بصمت، قرارهما بالقيام بهذا.

هذه المرة ضربة براحة اليد. لم يتفاداها تاتسويا هذه المرة أيضا.

◊ ◊ ◊

(الرائد أنتاريس، الملازم سارغاس … حسنا، و الملازمة سبيكا أيضا.)

19 يوليو، الساعة الواحدة ظهرا. وصل تاتسويا إلى مقر اللواء 101، الواقع في قاعدة كاسوميغاورا. طُلب منه الحضور إلى هناك عبر الهاتف.

في الساعة التاسعة صباحا، تلقى مكالمة هاتفية من فوجيباياشي كيوكو. تحدثا فقط عن العمل، لكن تاتسويا لم يتحدث معها بشكل بارد للغاية. إنه ليس على علم بالتفاصيل وراء محادثة مايا مع كيوكو حتى الآن، لكنه يعلم أنهما قامتا بمحادثة خاصة في مكان آخر بعد جنازة كودو ريتسو. تكهن تاتسويا بأنه تم التوصل إلى نوع من الإتفاق فيما يتعلق بالتدخل في ملاحقته من قبل فوجيباياشي ناغاماسا.

عبست سبيكا بعد سماع أنتاريس.

لكن سبب استجابة تاتسويا لدعوة سايكي مختلف. ذهب إلى مقر اللواء، معتقدا أن الأمر يستحق توضيح موقفه.

“… لست جنديا حقيقيا، لهذا ربما الإشعار ليس مطلوبا. لكن هذا هو قراري.”

“أيها الضابط الخاص، شكرا لك على حضورك.”

غرق كل شيء حول مينورو في الظلام.

تاتسويا سلّم على سايكي، التي أظهرت بوضوح ما يشبه الإبتسامة فقط، ليس بتحية، لكن بانحناءة و إيماءة خفيفة. يرتدي ملابس كاجوال عادية و بدون قبعة، لهذا من وجهة نظر الأخلاق فكل شيء في محله. وفقا لبعض التقاليد (الخاطئة)، استخدم تاتسويا في وقت سابق تحية الشرف النظامية.

بالإستمرار في اتباع هذه اللمسة، يمكنك حتى الهجوم المضاد.

عند رؤية تحية تاتسويا الحالية، شعر كازاما، الذي يقف بجانب سايكي، بحرج الموقف.

إنها ضربة براحة اليد، لكن بحركة الذراع فقط، دون العمل بأسفل الظهر.

ربما لاحظت سايكي أيضا أن سلوك تاتسويا مختلف عما عليه من قبل.

“لا، أنا سعيدة لأنك وصلت يا سيدي.”

لكنها أرادت أن تبدأ على الفور في الإستجواب الذي خططت له.

لقد جاء مينورو مع هذه الفتاة من بعيد و ما ينبغي أن يتركها بهذه السهولة. لكنه الآن خرج إلى الممر و مشى بعيدا بخفة. على الأقل هذا ما علمه أنتاريس و سارغاس بإدركاتهما السحرية.

“صاحبة السعادة. أنا أتخلى عن وضعي كضابط خاص على الفور.”

لم يفهم تاتسويا حتى متى امتلك كازاما الوقت للتحرك.

لكن تاتسويا تحدث أولا.

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

“…بأي معنى؟”

“لا يمكنني قبول هذا.”

ردا على سؤال سايكي، أخذ تاتسويا مظروفا مستطيلا من الجيب الداخلي لسترته الصيفية و وضعه على المكتب.

صرخ ياناغي لمرؤوسيه، تعافى من الضرر، و بعد هذا نهض و هرع أيضا إلى الأمام.

هناك “إشعار استقالة” مكتوب على الظرف.

“… هل تقصد أنك شخص يحتاج إلى معاملة خاصة؟”

“أنا …”

إذا نظرت عن كثب، يمكنك أن ترى أن ساقي كازاما ترتجفان قليلا. كافح للحفاظ على جسده منتصبا. في الواقع يجب أن يسقط منذ فترة طويلة.

عانى كازاما من شعور أقوى من قبل بالإحراج و عدم الملاءمة عندما استخدم تاتسويا ضمير “أنا” العام. لكنه فهم أن هذا ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا.

“هل يتحرك؟”

“… لست جنديا حقيقيا، لهذا ربما الإشعار ليس مطلوبا. لكن هذا هو قراري.”

بمجرد أن أغلق الباب خلفه، انهار كازاما على ركبة واحدة، هرع إليه مرؤوسان. سارع المرؤوس المتبقي إلى ياناغي.

أزالت سايكي كل تعبيرات عن وجهها، نظرت إلى الظرف و قالت:

إذا تم منع القدرة على البحث عن العدو، فهذه ليست النهاية. قرر مينورو إنشاء حاجز ضد سحر التداخل العقلي و انتظار العدو على أن يتخذ خطوته التالية.

“لا يمكنني قبول هذا.”

سحر {نيكس} الذي استعمله أنتاريس لا يستهدف شخصا معينا. القصد منه التأثير على العديد من الأشخاص في وقت واحد، من خلال استهداف منطقة معينة من الفضاء المادي. أدرك مينورو هذا و خطط لشن هجوم مضاد على سحرة العدو، غادر هذه المنطقة و بالتالي استعاد قدرة الإستهداف السحري عن بعد…. هكذا فسر أنتاريس سلوك مينورو الحالي.

“صاحبة السعادة. هذا ليس “خطاب استقالة”، إنه “إشعار استقالة”.” علاوة على هذا، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن مدة خدمتي عندما مُنحت رتبة ضابط خاص. يجب أن أكون حرا في المغادرة في أي وقت.”

“لماذا؟”

“هل تعتقد أن المجتمع سيقبل عذرك “أنا لا أحب وظيفتي، لهذا سأغادر”!؟”

لم يتكون هذا الصوت من كلمات يمكن تمييزها بوضوح. ليس فيه أي كلمات يابانية أو إنجليزية، أو أي كلمات من لغات أخرى.

“إذا أنت تشيرين إلى الرأي العام …”

بعد القضاء على الضرر الذي لحق به، اتخذ تاتسويا خطوة إلى الأمام لإنهاء ياناغي.

قدم تاتسويا وجها جادا تماما أثناء الرد على سايكي التي لم تتمكن من إخفاء انزعاجها.

إنه مجرد “صوت” ينقل المعنى مباشرة.

“… ألا يتعارض إجبار قاصر على الخدمة العسكرية مع هذا الرأي العام بالذات؟”

“سنتابع الهدف.”

“…”

“الملازمة سبيكا. آسف، لقد تأخرنا.”

امتلك المنطق الذكي في حجة تاتسويا بالتأكيد تأثيرا على سايكي.

“لا. سيتم حذف السجلات التي تم إنشاؤها على أساس خاص حول “الضابط الخاص أوغورو ريويا” اليوم.”

“… هل نسيت من أنت؟ أنت ساحر من الدرجة الإستراتيجية. لا يمكننا السماح لك بمغادرة الجيش تعسفا.”

وقف كازاما أمامه.

“لماذا؟”

في هذه القاعدة هناك طبيب عسكري. لكن مينورو لم يأمل حتى في العلاج من هذا الطبيب. الطب لن يساعد هنا. هو يعلم أن حالة مينامي لا يمكن علاجها بالطب الحديث.

“لماذا … لأن الدولة يجب ألا تترك قوة تدميرية مماثلة للأسلحة الإستراتيجية دون مراقبة. يجب أن تكون ذكيا بما يكفي لمعرفة هذا دون تفسير إضافي.”

(لا ترفض…!)

لم تعد سايكي تخفي انزعاجها.

(ليس لديك خيار سوى تحويل مينامي إلى طفيلية.)

توقف تاتسويا بدوره عن إخفاء وجهه البارد و غير المبالي.

اعتقدت سبيكا أن هذين الإثنين سيستطيعان التغلب على حاجز مينورو العقلي بسحر التدخل العقلي.

“ليست الدولة هي التي لا تريد ترك سحر الدرجة الإستراتيجية دون مراقبة، بل الحكومة.”

(أحدهما يحجب “العيون”، و الآخر يلهم الأفكار.)

“…ما الفرق؟”

لديه إجابة بالفعل. أي علاج هو مجرد إجراء مؤقت. الآن، حتى لو تم إغلاق السحر، فلن يؤدي هذا إلى تحسن في الأعراض الحالية.

“تسعى الحكومة بإصرار لتأكيد سيطرتها على الأسلحة التي في يديها. بينما تولي الدولة أهمية كبيرة إلى استخدام الأسلحة لصالحها.”

“بالمناسبة، فيما يتعلق بالقائدة فيغا و الملازمة دينيب …”

“لكن الحكومة هي التي تقرر كيف ستستخدم الأسلحة لمصلحة الدولة.”

امتلك المنطق الذكي في حجة تاتسويا بالتأكيد تأثيرا على سايكي.

“عادة هذا هو ما عليه الأمر.”

“… لا يوجد شيء يمكن القيام به حيال حقيقة أنه تمكن من المغادرة. ليس لدينا سبب للحصول على مذكرة اعتقال. لهذا من الآن فصاعدا، من الضروري تعزيز مراقبتنا له من أجل منع الخروج السري على الأقل من البلاد.”

وافق تاتسويا بهدوء على حجة سايكي…. لكنه واصل على الفور.

بعد هذا مينورو قطع اتصاله العقلي.

“القرارات المتعلقة باستخدام الأسلحة الإستراتيجية يتخذها السياسيون على الأقل، و ليس الجيش.”

هناك أربعة مهاجمين، بما فيهم ياناغي. كازاما لم يتزحزح بعد.

تحول وجه سايكي إلى اللون الأحمر قليلا. السبب في هذا هو الغضب و ليس الإحراج.

بعد هذا مينورو قطع اتصاله العقلي.

“هل تقصد أنني ديكتاتورة عسكرية تتجاهل آراء المدنيين؟”

“همم؟”

“هذه اعتبارات عامة. بشكل عام، لا ينبغي أن تنتمي القوة العسكرية إلى شخص واحد فقط. السحرة من الدرجة الإستراتيجية، الذين يمتلكون قوة عسكرية مماثلة للأسلحة الإستراتيجية، هم أشخاص مميزون لا يتناسبون مع الإطار التقليدي.”

خلال هذه المعركة بين القبضة اليمنى و راحة اليد اليسرى، لم يتحرك تاتسويا و ياناغي.

“… هل تقصد أنك شخص يحتاج إلى معاملة خاصة؟”

“هل أنت متأكدة؟”

سألت سايكي بنبرة ساخرة.

الضوء القادم من الممر و الذي يخترق الباب المفتوح جزئيا، و السرير و مينامي المستلقية عليه، جميعهم كانوا واضحين قليلا.

“ليست معاملة خاصة. بل محددة.”

“هل تقصد أنني ديكتاتورة عسكرية تتجاهل آراء المدنيين؟”

لم يستسلم تاتسويا إلى استفزازها. على وجه الدقة، لم يستطع – لأن عواطفه محدودة بشكل واضح. في هذه الحالة، عملت “لعنة” تاتسويا كسلاح له.

(إنه يحجب فقط” العيون “. لا يسبب أي ضرر آخر.)

“عندما تسترشدين بالمعايير العامة، لا يمكنك اتباع الإتجاه الصحيح أو الخاطئ. لا تنطبق القواعد العامة على هؤلاء الأشخاص الفريدين، مثل السحرة من الدرجة الإستراتيجية. حتى لو لم أمتلك أسيادا يتحكمون فيّ، فإن سحري لا يزال بإمكانه أن يخدم مصلحة الدفاع الوطني. على العكس، إذا قيدوني، لن أتمكن دائما من استخدام السحر من أجل البلد … تذكري، على سبيل المثال، حقيقة أن غسل الدماغ يضعف القدرات السحرية.”.

أجابه أنتاريس.

قال تاتسويا الجملة الأخيرة بنبرة ساخرة.

تراجع تاتسويا بمساعدة سحر الحركة و حافظ على موقف قتالي.

“… عندما يستخدم ساحر من الدرجة الإستراتيجية قوته، لن يتحمل أحد سوى الحكومة مسؤولة العواقب. شيبا تاتسويا، لقد ضربت بالفعل بسحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بك على أراضي دولة أخرى. قطع العلاقات مع قوات الدفاع الذاتي، هل ستتحمل وحدك المسؤولية عن هذا الدمار الشامل؟”

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

“في وقت 31 أكتوبر 2095، لا أزال ضابطا خاصا و هاجمت أسطول التحالف الآسيوي العظيم بناء على أوامر قوات الدفاع الذاتي. أعتقد أنه لا ينبغي علي أن أقول لك يا صاحبة السعادة، اللواء الحكيمة سايكي إن تجاهل التسلسل الزمني هو هراء.”

تحول وجه سايكي إلى اللون الأحمر قليلا. السبب في هذا هو الغضب و ليس الإحراج.

حتى بدون بيان تاتسويا، فهمت سايكي أنه عذر غبي.

تحركت ذراع ياناغي اليمنى إلى صدر تاتسويا.

“أنا لا أتحدث عن الماضي، لكن عن المستقبل!”

لكن بغض النظر عن مدى صعوبة تصديق الأمر، اتضح أنه صحيح.

معنى كلماتها ليس واضحا تماما.

لكن في بعض الأحيان يحتاج الجسم إلى إظهار القوة التي تتجاوز حدود القوة هذه. في مثل هذه الحالات، يمكن أن تسمح منطقة الحساب السحري مؤقتا بمعالجة تتجاوز الحدود. إذا تعرض صمام الأمان في هذه اللحظة للتلف لدرجة أنه أصبح من المستحيل استعادته، فيمكنك تخمين أنه إذا ليس هناك محدد في منطقة الحساب السحرية، فإن معالجة الحمل الزائد، أو ما يسمى بارتفاع درجة الحرارة، يمكن أن يحدث بسهولة. هذه هي الطبيعة الحقيقية للحالة التي تؤثر على مينامي.

سرعان ما أدركت سايكي أنها لم تقل ما يكفي لفهم أفكارها. قبل أن يشير إليها تاتسويا، واصلت محاولتها في الدحض و نطق الكلمات بعصر اللسان.

لكنه لم يستطع “الرؤية”. لم يستطع ليس فقط رؤية هوية العدو، بل لم يستطع رؤية أي شيء. حتى رؤيته السحرية حجبها هذا الظلام.

“لقد قلت للتو أنك ستستخدم سحر الدرجة الإستراتيجية من أجل الدولة، حتى لو لم تعمل لصالح الحكومة؟ أعني، هل ستتحمل وحدك المسؤولية عن هذا؟”

◊ ◊ ◊

“صاحبة السعادة، هذا الترتيب الذي تتحدثين عنه عكسي. عندما يصبح من المطلوب استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية من أجل الدولة، يجب استخدامه فقط بعد أن تقدم الدولة … الحكومة وعدا أكيدا بتحمل هذه المسؤولية. أنا لست جيدا بما يكفي لتحمل المسؤولية بدلا من الدولة.”

“إذا أنت تشيرين إلى الرأي العام …”

نظرات سايكي اخترقت تاتسويا لفترة من الوقت.

“هل رفيقته أيضا قريبتنا؟”

نظرت إليه ببساطة، لم تحاول دحض كلماته.

القاعدة العسكرية الأمريكية بيرل و هيرمس، جزر هاواي الشمالية الغربية. التوقيت المحلي: 18 يوليو، الساعة الثامنة مساء.

إذا لهذا النزاع قاض، يجب أن يعلن في هذه اللحظة انتصار تاتسويا.

“هل تتحدثين عن عقوبة فرقة الهجوم المستسلمة؟”

“استمر تعاوننا حوالي خمس سنوات. شكرا لكم على رعايتي، كل التوفيق.”

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

لكن تاتسويا لم يأتي إلى هنا ليجادل سايكي. بصراحة، هذا الجدال مجرد مضيعة للوقت بالنسبة له. إذا قبلت سايكي إشعار الإستقالة منذ البداية، فلن يضطر إلى التعامل مع هذا.

**المترجم: نيكس هي إلهة الليل و الظلام في الأساطير اليونانية**

بالطبع، لم يعتقد تاتسويا أن سايكي ستوافق على رحيله عن الجيش بابتسامة.

“هل تقصدين أن هذا القريب يرفض مشاركة الوعي معنا؟”

“… أيها الكولونيل كازاما، اعتقل الضابط الخاص أوغورو.”

عاد أنتاريس إلى المحادثة، مما أجبر سبيكا على إعطاء إجابة.

سايكي أعطت كازاما الأمر بالضبط الذي توقعه تاتسويا.

الصوت الأول ينتمي إلى الرائد كيفن أنتاريس، و الثاني إلى الملازم الأول إيليا سارغاس.

بشكل عام، اعتقد تاتسويا أن سايكي ستفعل هذا منذ البداية.

أبلغه إدراكه كساحر بمثل هذا الشذوذ.

“أيها القائد.”.

بشكل عام، اعتقد تاتسويا أن سايكي ستفعل هذا منذ البداية.

لكن كازاما ليس أول من استجاب لأمر سايكي.

السحر الذي أغرق عقل مينورو في “الظلام” استعمله أنتاريس. اسم هذا السحر هو {نيكس}. يمكن أن يسمى هذا السحر ورقة أنتاريس الرابحة. يتدخل في قدرة العقل على الإدراك و يخلق منطقة من الهلوسة التي تمنع المعلومات البصرية و السمعية.

طلب الرائد ياناغي أمرا من قائده المباشر، الذي لم يقم بأي شيء بعد.

لكن لمنع المواجهات المستقبلية، قرر تعليم الخصوم درسا من خلال كسر سحرهم تماما، و بالتالي إظهار الفرق في القوة لهم.

“… ياناغي، افعلها.”

“كما قال هو نفسه، إنه ليس جنديا حقيقيا. منذ البداية، إنه ليس مسجلا بشكل صحيح لدى قوات الدفاع الذاتي، لذا فإن إشعار الإستقالة في حد ذاته شيء لا معنى له.”

بأمر من كازاما، بدأ الرائد ياناغي و مرؤوسوه (الجنود و الضباط الصغار) في التحرك.

وصلت طائرة نقل صغيرة إلى قاعدة بيرل و هيرمس. تم بناء هذه القاعدة خارج الجزيرة المرجانية، على قاعدة اصطناعية و منصة عائمة ضخمة، و بالتالي فإن القاعدة نفسها ليس لديها مهبط للطائرات. دور المدرج تلعبه حاملة الطائرات المخصصة لهذه القاعدة. لهذا عندما تغيب حاملة الطائرات غائبة (بسبب مهمة)، يمكن للقاعدة قبول الطائرات القادرة على الهبوط على الماء فقط. من المفترض أيضا أن تصل هذه الطائرة أمس، لكن بسبب عدم وجود حاملة طائرات، تم تغيير الجدول الزمني ليتأخر يوما واحدا.

هذه الغرفة صغيرة جدا. من المستحيل استخدام سحر واسع النطاق.

(أعتقد أن ريموند يسمعنا أيضا، لذا لن أكرر كلامي. أنا لا أنوي السيطرة عليكم.)

لا، تاتسويا بالطبع، لديه خيار تدمير هذه الغرفة و الهروب. لكن ياناغي و مرؤوسيه، كأعضاء في الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، لم يتمكنوا من تجاهل احتمال أن يعاني مكتب القيادة الأعلى للواء الذي تم إدراج كتيبتهم فيه، و أن قائدة هذا المكتب، الجنرال سايكي، ستتورط. لقد أجبروا على مهاجمة تاتسويا فقط بمساعدة السحر الذي يتحكم في أجسادهم و السحر الذي يتسبب في أضرار عند الإتصال.

هناك أربعة مهاجمين، بما فيهم ياناغي. كازاما لم يتزحزح بعد.

هناك أربعة مهاجمين، بما فيهم ياناغي. كازاما لم يتزحزح بعد.

ضغطت سايكي على شيء ما في وحدة تحكم سطح المكتب. قفلت الباب عن بعد.

أول من قام بالضربة الأولى هو ياناغي.

“هل تقصدين أن هذا القريب يرفض مشاركة الوعي معنا؟”

أخذ خطوة إلى الأمام بقدمه اليمنى و اندفع إلى الأمام بيده اليمنى.

حاول كازاما القبض على تاتسويا، باستخدام قوته في حدود ما تسمح به نفس ظروف العدو. نتيجة لهذا، خسر. بالنسبة إلى كازاما، قول عذر “لم أقاتل بجدية” بصوت عال هو عمل مخزي. لكن يمكن قول الشيء نفسه عن حقيقة أنه لم يستطع الوفاء بالأمر. لهذا لم يعد يريد أن يجادل ضابطة أعلى.

يبدو أن هذا ليس أسلوب قتال عادي، لكنه الهجوم الأول من سلسلة من الضربات. هذه الضربة تستهدف الضفيرة الشمسية. لم يتفاداه تاتسويا و أخذ الهجوم براحة يده اليسرى.

قرار سايكي غير متوقع بالنسبة إلى كازاما. سأل مرة أخرى، “هل أنت متأكدة؟” هذه المرة من أجل تأكيد نوايا رئيسته.

لكن قبضة ياناغي اليمنى استمرت في الضغط على ذراع تاتسويا اليسرى.

أبلغه إدراكه كساحر بمثل هذا الشذوذ.

قوته موجهة بدقة إلى مركز ثقل تاتسويا، و لا يمكن تنحيتها جانبا.

هناك “إشعار استقالة” مكتوب على الظرف.

توجب على تاتسويا أن يبذل المزيد من الجهد في يده اليسرى حتى لا تصل هذه الضربة إلى جسده.

لم يتكون هذا الصوت من كلمات يمكن تمييزها بوضوح. ليس فيه أي كلمات يابانية أو إنجليزية، أو أي كلمات من لغات أخرى.

خلال هذه المعركة بين القبضة اليمنى و راحة اليد اليسرى، لم يتحرك تاتسويا و ياناغي.

خلال هذه المعركة بين القبضة اليمنى و راحة اليد اليسرى، لم يتحرك تاتسويا و ياناغي.

استغل مرؤوسو ياناغي هذا و هاجموا من اليسار و اليمين.

التأخير ضئيل، لحظة واحدة فقط. لكن خلال هذه الفترة الزمنية التي تقل عن نصف ثانية، وصلت يد تاتسويا اليمنى إلى وجه ياناغي.

تراجع تاتسويا بمساعدة سحر الحركة و حافظ على موقف قتالي.

هذا السحر يسمى {فوبوس}. إنه سحر يرسل ضوء سايون إلى مجال الرؤية السحري للعدو، مطليا بألوان تثير صورة الخوف نفسها. هناك أيضا سحر يسمى {ديموس}، و الذي لا يتطلب وسيطا و يرسل الخوف مباشرة، لكن مينورو لا يمتلك هذا السحر بعد.

تقدم ياناغي هذه المرة بقدمه اليسرى و اندفع إلى الأمام بيده اليسرى.

لكن في بعض الأحيان يحتاج الجسم إلى إظهار القوة التي تتجاوز حدود القوة هذه. في مثل هذه الحالات، يمكن أن تسمح منطقة الحساب السحري مؤقتا بمعالجة تتجاوز الحدود. إذا تعرض صمام الأمان في هذه اللحظة للتلف لدرجة أنه أصبح من المستحيل استعادته، فيمكنك تخمين أنه إذا ليس هناك محدد في منطقة الحساب السحرية، فإن معالجة الحمل الزائد، أو ما يسمى بارتفاع درجة الحرارة، يمكن أن يحدث بسهولة. هذه هي الطبيعة الحقيقية للحالة التي تؤثر على مينامي.

هذه المرة ضربة براحة اليد. لم يتفاداها تاتسويا هذه المرة أيضا.

“ليست الدولة هي التي لا تريد ترك سحر الدرجة الإستراتيجية دون مراقبة، بل الحكومة.”

لكنه لم يوقفها، بل تصدى لها بجذعه.

لم يتكون هذا الصوت من كلمات يمكن تمييزها بوضوح. ليس فيه أي كلمات يابانية أو إنجليزية، أو أي كلمات من لغات أخرى.

كف ياناغي الأيسر ضرب الجانب الأيمن من تاتسويا. عبس ياناغي من الإحساس الذي انتقل إليه من راحة يده.

“سقطت القائدة و الملازمة في المعركة.”

إنه صوت ضلع مكسور.

“أيها القائد.”.

انتهى هذا الإندفاع من كف ياناغي بكسر في تاتسويا.

اتخذ أنتاريس و سارغاس، اللذان أومآ بصمت، قرارهما بالقيام بهذا.

لم يتوقع ياناغي مطلقا أن كل شيء سيسير بهذه البساطة.

تم إطلاق موجة من الإهتزاز من راحة اليد إلى قلب العدو. إنها تقنية معركة باستخدام سحر نظام الإهتزازات.

هذا هو السبب في أن رد فعل ياناغي تأخر.

(السيد كودو. هل تريد شيئا؟)

التأخير ضئيل، لحظة واحدة فقط. لكن خلال هذه الفترة الزمنية التي تقل عن نصف ثانية، وصلت يد تاتسويا اليمنى إلى وجه ياناغي.

بأمر من كازاما، بدأ الرائد ياناغي و مرؤوسوه (الجنود و الضباط الصغار) في التحرك.

إنها ضربة براحة اليد، لكن بحركة الذراع فقط، دون العمل بأسفل الظهر.

لكن هذه المهارة عالية المستوى، على العكس، جعلتهما يقعان على الفور في خدعة مينورو.

لا ينبغي أن يكون لمثل هذه الضربة قوة كافية، كما أنها عادة ما تستخدم فقط لصرف الإنتباه. لكن ياناغي فقد توازنه بعيدا عنه و سقط على ركبة واحدة.

هذا هو السبب في أن رد فعل ياناغي تأخر.

السبب في هذا هو تنشيط سحر الحركة باستخدام “الإلقاء الخاطف”.

صوت سبيكا متوتر بعض الشيء.

بدأ سحر تاتسويا في تحريك يده اليمنى، مما تسبب في ضرب ياناغي.

“لماذا؟”

إنه تقليد جزئي لسحر {الماريونيت الذاتي}، الذي يتخصص فيه توميتسوكا هاغاني. لم يستطع تاتسويا تقليد {الماريونيت الذاتي} تماما، لكنه استطاع إعادة إنتاجه في حدود يد واحدة.

كلمات سايكي ليست بدافع التعاطف مع تاتسويا. على العكس، يبدو أن صوتها سيبدأ في أي لحظة في الإرتعاش من الغضب.

في نفس اللحظة التي تم فيها إلقاء ياناغي، لم يعد لدى تاتسويا أي عظام مكسورة. تعالج ذاتيا من خلال استخدام سحره، {إعادة النمو}.

أجابته سبيكا بتجهم. قررت أنه من الأفضل أن تجيب هي مينورو، بدلا من أنتاريس أو سارغاس اللذان هاجماه للتو.

بعد القضاء على الضرر الذي لحق به، اتخذ تاتسويا خطوة إلى الأمام لإنهاء ياناغي.

“تلك خسارتي. ما زلت غير قادر على هزيمة سيدي.”

لكنه اضطر إلى مقاطعة “المتابعة”.

هذه النداء لا يزال موجودا في الصوت.

ثلاثة من مرؤوسي ياناغي من ثلاثة جوانب مختلفة هاجموا تاتسويا في وقت واحد.

عانى كازاما من شعور أقوى من قبل بالإحراج و عدم الملاءمة عندما استخدم تاتسويا ضمير “أنا” العام. لكنه فهم أن هذا ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا.

إنهم مقاتلون من فرقة خضعت لتدريب خاص على مهارات المعركة تحت قيادة الرائد ياناغي. حتى تاتسويا لديه احتمالات ضعيفة في معركة ثلاثة ضد واحد. قبل أن يتم تطويقه بالكامل، قفز قفزة كبيرة و هبط أمام الباب.

غادر تاتسويا مكتب القائدة.

الآن وقف عند الباب الأمامي لمكتب القائدة، رغم أن ظهره إلى الباب.

إلى مكتب سايكي.

“لا تدعوه يهرب!”

ضرب مكتب سايكي. ضرب المكتب ليس من الأعلى، بل من الجانب. سقط تاتسويا على الأرض.

صرخ ياناغي لمرؤوسيه، تعافى من الضرر، و بعد هذا نهض و هرع أيضا إلى الأمام.

لم يشعر مينورو بإكراه سحري من هذا الصوت، بل بشعور عادي بالفضول.

ضغطت سايكي على شيء ما في وحدة تحكم سطح المكتب. قفلت الباب عن بعد.

“إنه هجوم عقلي من كودو مينورو!”

بدا الباب كأنه خشب عادي، لكن هذا هو المظهر الخارجي فقط. في الواقع، إنه مصنوع من ألواح فولاذية خاصة ملتصقة بألواح خشبية مزخرفة.

أنتاريس جيد في السحر الذي يؤثر على العديد من العقول في وقت واحد، و سارغاس قوي في السحر الذي يركز على هدف واحد و يشن هجوما قويا على عقل الهدف.

لكن تاتسويا لم يصل حتى إلى مقبض الباب.

“… أيها الكولونيل، هل أخذت الأمر باستخفاف؟”

بدلا من هذا، تحرك نحو ياناغي المقترب.

بأمر من كازاما، بدأ الرائد ياناغي و مرؤوسوه (الجنود و الضباط الصغار) في التحرك.

تحركت ذراع ياناغي اليمنى إلى صدر تاتسويا.

“أيها القائد.”.

تحركت ذراع تاتسويا اليمنى إلى صدر ياناغي.

لم يتكون هذا الصوت من كلمات يمكن تمييزها بوضوح. ليس فيه أي كلمات يابانية أو إنجليزية، أو أي كلمات من لغات أخرى.

إنها ليست مثل صورة معكوسة، لكن كما لو تم عرض صورة ثلاثية الأبعاد. من نفس الموقف بالضبط، نفذا في وقت واحد نفس الضربات بالضبط.

بدا الباب كأنه خشب عادي، لكن هذا هو المظهر الخارجي فقط. في الواقع، إنه مصنوع من ألواح فولاذية خاصة ملتصقة بألواح خشبية مزخرفة.

تم إطلاق موجة من الإهتزاز من راحة اليد إلى قلب العدو. إنها تقنية معركة باستخدام سحر نظام الإهتزازات.

من أجل عدم تعريض مرؤوسيه للخطر، بدأ أنتاريس في تحريك منطقة الهلوسة التي أنشأها سحره نيكس بعد مينورو.

فاز ياناغي في القوة.

لكن كازاما ليس أول من استجاب لأمر سايكي.

لكن ليس هناك فرق كبير بين نتائج ضرباتهما.

رفع مينورو رأسه فجأة.

سقط ياناغي على ركبتيه.

“إنه هجوم عقلي من كودو مينورو!”

لكن تاتسويا ترنح فقط و وقف بشكل مستقيم مرة أخرى. تم إبطال الضرر من خلال سحره، {إعادة النمو}.

قال تاتسويا الجملة الأخيرة بنبرة ساخرة.

لكي لا يسقط تماما، انحنى ياناغي على الأرض بيده اليسرى، و أمسك صدره بيمينه. جبهته مغطاة بالعرق. سار تاتسويا أمامه هو و مرؤوسيه، المجمدين في مكانهم. توجه إلى عمق الغرفة.

لكنها أرادت أن تبدأ على الفور في الإستجواب الذي خططت له.

إلى مكتب سايكي.

“فر أحد أقاربنا من البلاد مع فتاة بشرية …؟ يبدو أن لديه وضعا معقدا مع نفسه.”

لكن هنا تم منع تاتسويا.

من الصعب التفكير في أن مينورو سيتخلى عن رفيقته.

وقف كازاما أمامه.

“لا. الفتاة إنسانة.”

لم يفهم تاتسويا حتى متى امتلك كازاما الوقت للتحرك.

لكن تاتسويا لم يتوقف، و استمر في المضي قدما.

“خذا الرائد ياناغي إلى العيادة.”

و في اللحظة التي اقترب فيها تاتسويا من كازاما …

“تلك خسارتي. ما زلت غير قادر على هزيمة سيدي.”

ارتفع جسد تاتسويا في الهواء.

إنه صوت ضلع مكسور.

ضرب مكتب سايكي. ضرب المكتب ليس من الأعلى، بل من الجانب. سقط تاتسويا على الأرض.

على الرغم من حقيقة أن الإضاءة في الغرفة تم إيقاف تشغيلها، إلا أنه قبل بضع ثوان لم يكن الظلام مظلما تماما هنا، كما هو الحال الآن.

كازاما لم يستدير.

“همم؟”

التفت تاتسويا إلى كازاما و وقف كأن شيئا لم يحدث.

“خذا الرائد ياناغي إلى العيادة.”

قبل هذا، لم يواجهوا طفيليا قادرا على عزل نفسه عن “الشبكة”، لهذا ببساطة لم يتمكنوا من تجاهل دراسة هذا الخطر.

“… شفاء نفسك من أجل إلحاق الضرر بالعدو ثم الفوز هاه.”

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

ردا على كلمات كازاما…

ليس معروفا ما هو الضرر الذي يمكن أن ينطوي عليه وجود فرد منفصل عن هذه العلاقة المشتركة. لم تعترف الطفيليات إلا مؤخرا بأنهم “أنواع” و لهم تاريخ قصير جدا. يمكن حتى القول أنهم “ليس لديهم تاريخ”.

“لا، يمكنك أن تسميه تعادلا. أنا لدي أداة تمحو الضرر. أنت لا تمتلكها. الفرق الوحيد هو هذا.”

عبست سبيكا بعد سماع أنتاريس.

تحدث تاتسويا بنبرة تحدد الحقائق المعروفة.

السحر الذي اختاره مينورو هو {الباريد}. الغرض الأصلي من هذا السحر هو عدم السماح للعدو بالإمساك بك، لكن رغم أنه تم القبض عليه بالفعل في فخ “الظلام” الذي خلقه العدو، لم يتردد في الإختيار.

إذا نظرت عن كثب، يمكنك أن ترى أن ساقي كازاما ترتجفان قليلا. كافح للحفاظ على جسده منتصبا. في الواقع يجب أن يسقط منذ فترة طويلة.

و في أفكاره ليس هناك الرضا عن النفس.

عندما تم رميه، أرسل تاتسويا موجة اهتزازية من خلال نقطة القبض على يده.

تحدث تاتسويا بنبرة تحدد الحقائق المعروفة.

هذا السحر الإهتزازي أقوى بكثير من السحر الذي أرسله إلى ياناغي. حتى ما يسمى “الإلقاء الخاطف” لا يكمل التنشيط على الفور. عندما تقضي وقتا إضافيا في هذا، فهذا يعني أنه ليس لديك وقت لإعداد نفسك للسقوط بأمان. لكن يمكنك القيام بمثل هذه الأشياء بفضل قدرة الشفاء الذاتي التلقائي.

“…بأي معنى؟”

استدار تاتسويا و مد يده نحو سايكي.

(السيد كودو. هل تريد شيئا؟)

أمسكت سايكي على الفور بيدها على مقبض الدرج الذي وضعت فيه المسدس.

“نعم أيها الرائد.”

وصلت يد تاتسويا إلى وحدة التحكم في المكتب.

“سيتم حل هذه المسألة وفقا للتشريعات العسكرية.”

تجمدت سايكي في مفاجأة.

(اسمع…!)

بعد فتح قفل الباب، استدار تاتسويا.

ضغطت سايكي على شيء ما في وحدة تحكم سطح المكتب. قفلت الباب عن بعد.

“إذن فانتصارك على سيدي ليس مصادفة؟”

لديه إجابة بالفعل. أي علاج هو مجرد إجراء مؤقت. الآن، حتى لو تم إغلاق السحر، فلن يؤدي هذا إلى تحسن في الأعراض الحالية.

تحدث كازاما مع تاتسويا المتجه إلى الباب عندما مر به.

في هذه اللحظة، انضم الملازم الأول سارغاس إلى المحادثة.

“تلك خسارتي. ما زلت غير قادر على هزيمة سيدي.”

التأخير ضئيل، لحظة واحدة فقط. لكن خلال هذه الفترة الزمنية التي تقل عن نصف ثانية، وصلت يد تاتسويا اليمنى إلى وجه ياناغي.

أجاب تاتسويا عندما مر أمام ياناغي.

أول من قام بالضربة الأولى هو ياناغي.

ياناغي لم يتحرك. بتعبير أدق، لم يستطع التحرك.

“لا تدعوه يهرب!”

غادر تاتسويا مكتب القائدة.

**المترجم: هذا يشبه سحر {ماندريك} الذي استعمله يوكا في المجلد 16**

بمجرد أن أغلق الباب خلفه، انهار كازاما على ركبة واحدة، هرع إليه مرؤوسان. سارع المرؤوس المتبقي إلى ياناغي.

كما خططا، لم يأتي أي هجوم مضاد من مينورو.

استغرق الأمر حوالي دقيقتين بعد مغادرة تاتسويا.

حاول تحديد هوية العدو باستخدام {البصر العنصري}.

نهض كازاما بعد استعادة أنفاسه.

على الرغم من حقيقة أن الإضاءة في الغرفة تم إيقاف تشغيلها، إلا أنه قبل بضع ثوان لم يكن الظلام مظلما تماما هنا، كما هو الحال الآن.

“خذا الرائد ياناغي إلى العيادة.”

صرخة سبيكا تعني السؤال “كيف يمكن هذا!؟” من أجل تطبيق السحر على خصم لا يمكنك رؤيته جسديا، من الضروري تثبيت “صورة” الهدف في البعد المعلوماتي. و {فوبوس}، على وجه الخصوص، هو السحر الذي يحقق النتيجة عن طريق تشعيع العدو مباشرة بضوء السايون. نحن لا نتحدث حتى عن {ديموس} الذي يرسل الصور مباشرة. بالنسبة لهجوم عن بعد بسحر {فوبوس}، من الضروري تحديد إحداثيات الهدف بدقة من خلال البعد المعلوماتي. من المستحيل القيام بهذا أثناء وجوده في حالة صعوبة تحجب الإدراك بسبب سحر {نيكس}.

“فهمت.”

“هل يتحرك؟”

اتكأ ياناغي بطاعة على أكتاف اثنين من المرؤوسين، و غادروا مكتب القائدة.

استغرق الأمر حوالي دقيقتين بعد مغادرة تاتسويا.

“أنت يمكنك الإنصراف أيضا.”

حاول كازاما القبض على تاتسويا، باستخدام قوته في حدود ما تسمح به نفس ظروف العدو. نتيجة لهذا، خسر. بالنسبة إلى كازاما، قول عذر “لم أقاتل بجدية” بصوت عال هو عمل مخزي. لكن يمكن قول الشيء نفسه عن حقيقة أنه لم يستطع الوفاء بالأمر. لهذا لم يعد يريد أن يجادل ضابطة أعلى.

“مفهوم.”

أجابه أنتاريس.

كما قام كازاما بصرف الضابط الصغير المتبقي. بقي اثنان فقط في مكتب القائدة – سايكي و كازاما.

تشير سرعة رد الفعل هذا إلى مستوى عال من المهارة السحرية من قبل أعدائه.

“… أيها الكولونيل، هل أخذت الأمر باستخفاف؟”

لا يوجد حل دائم آخر سوى أن تصبح طفيلية.

سايكي وبخت كازاما في شكل سؤال.

جلس مينورو و رأسه معلق بجانب السرير الذي تنام عليه مينامي، أعرب عن أسفه عقليا.

“لم أستسلم.”

غرق كل شيء حول مينورو في الظلام.

لم ينكر كازاما أنه تعامل باستخفاف. لا تقتل العدو، لا تدمر المبنى و العناصر الداخلية. في ظل هذه الظروف، لا يمكن للمرء أن يصبح “جادا”. ينطبق الشيء نفسه على ياناغي، و تاتسويا أيضا.

◊ ◊ ◊

حاول كازاما القبض على تاتسويا، باستخدام قوته في حدود ما تسمح به نفس ظروف العدو. نتيجة لهذا، خسر. بالنسبة إلى كازاما، قول عذر “لم أقاتل بجدية” بصوت عال هو عمل مخزي. لكن يمكن قول الشيء نفسه عن حقيقة أنه لم يستطع الوفاء بالأمر. لهذا لم يعد يريد أن يجادل ضابطة أعلى.

(حتى أن هذا يصل إلى العقل … لا، على العكس. هل هذا السحر يحجب حواس العدو مباشرة عن العقل؟)

“… لا يوجد شيء يمكن القيام به حيال حقيقة أنه تمكن من المغادرة. ليس لدينا سبب للحصول على مذكرة اعتقال. لهذا من الآن فصاعدا، من الضروري تعزيز مراقبتنا له من أجل منع الخروج السري على الأقل من البلاد.”

قرار سايكي غير متوقع بالنسبة إلى كازاما. سأل مرة أخرى، “هل أنت متأكدة؟” هذه المرة من أجل تأكيد نوايا رئيسته.

أدركت سايكي بالفعل أن محاولة إلقاء اللوم على كازاما ليست أكثر من انزعاجها الشخصي. تركت هذه المسألة و شأنها، لأن هناك مسألة أكثر إلحاحا.

“بالمناسبة، فيما يتعلق بالقائدة فيغا و الملازمة دينيب …”

“شكرا لك. بالمناسبة يا صاحبة السعادة، ماذا ستفعلين بشأن هذا؟”

“القرارات المتعلقة باستخدام الأسلحة الإستراتيجية يتخذها السياسيون على الأقل، و ليس الجيش.”

التقط كازاما “إشعار الاستقالة” الذي سقط على الأرض نتيجة اصطدام تاتسويا بالمكتب، و وضعه على المكتب.

لكن هنا تم منع تاتسويا.

أخذت سايكي هذا الظرف في يدها و ألقت به بصمت في آلة التقطيع بجانب المكتب.

السحر الذي أغرق عقل مينورو في “الظلام” استعمله أنتاريس. اسم هذا السحر هو {نيكس}. يمكن أن يسمى هذا السحر ورقة أنتاريس الرابحة. يتدخل في قدرة العقل على الإدراك و يخلق منطقة من الهلوسة التي تمنع المعلومات البصرية و السمعية.

“هل أنت متأكدة؟”

“نعم أيها القائد.”

“كما قال هو نفسه، إنه ليس جنديا حقيقيا. منذ البداية، إنه ليس مسجلا بشكل صحيح لدى قوات الدفاع الذاتي، لذا فإن إشعار الإستقالة في حد ذاته شيء لا معنى له.”

“عندما تسترشدين بالمعايير العامة، لا يمكنك اتباع الإتجاه الصحيح أو الخاطئ. لا تنطبق القواعد العامة على هؤلاء الأشخاص الفريدين، مثل السحرة من الدرجة الإستراتيجية. حتى لو لم أمتلك أسيادا يتحكمون فيّ، فإن سحري لا يزال بإمكانه أن يخدم مصلحة الدفاع الوطني. على العكس، إذا قيدوني، لن أتمكن دائما من استخدام السحر من أجل البلد … تذكري، على سبيل المثال، حقيقة أن غسل الدماغ يضعف القدرات السحرية.”.

“أي أنك ستتجاهلين تجريد تاتسويا من وضعه؟”

نظرت إليه ببساطة، لم تحاول دحض كلماته.

“لا. سيتم حذف السجلات التي تم إنشاؤها على أساس خاص حول “الضابط الخاص أوغورو ريويا” اليوم.”

لكن تاتسويا ترنح فقط و وقف بشكل مستقيم مرة أخرى. تم إبطال الضرر من خلال سحره، {إعادة النمو}.

قرار سايكي غير متوقع بالنسبة إلى كازاما. سأل مرة أخرى، “هل أنت متأكدة؟” هذه المرة من أجل تأكيد نوايا رئيسته.

أول من قام بالضربة الأولى هو ياناغي.

“الجنود الخونة سيئون للجيش. إذا قال أنه لا يحتاج إلى دعم الجيش، فدعه يفعل ما يريد.”

بعد هذا مينورو قطع اتصاله العقلي.

كلمات سايكي ليست بدافع التعاطف مع تاتسويا. على العكس، يبدو أن صوتها سيبدأ في أي لحظة في الإرتعاش من الغضب.

استغرق الأمر حوالي دقيقتين بعد مغادرة تاتسويا.

◊ ◊ ◊

حتى بدون بيان تاتسويا، فهمت سايكي أنه عذر غبي.

القاعدة العسكرية الأمريكية بيرل و هيرمس، جزر هاواي الشمالية الغربية. التوقيت المحلي: 18 يوليو، الساعة الثامنة مساء.

ليس مجرد نقص في الضوء.

جاء مينورو إلى غرفة مينامي الطبية. الشمس مخفية تماما خلف الأفق، لكن الإضاءة في الغرفة مطفأة. من أجل عدم إزعاج نوم مينامي.

أجابه أنتاريس.

لم تنم على الإطلاق منذ يوم أمس، لكن الوقت الذي قضته دون نوم قصير جدا. ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري يستنفد العقل أكثر من الجسم. لم تستطع عادة الحفاظ على حالة من اليقظة بسبب نقص “حيوية الوعي”.

توقف تاتسويا بدوره عن إخفاء وجهه البارد و غير المبالي.

في هذه القاعدة هناك طبيب عسكري. لكن مينورو لم يأمل حتى في العلاج من هذا الطبيب. الطب لن يساعد هنا. هو يعلم أن حالة مينامي لا يمكن علاجها بالطب الحديث.

تاتسويا سلّم على سايكي، التي أظهرت بوضوح ما يشبه الإبتسامة فقط، ليس بتحية، لكن بانحناءة و إيماءة خفيفة. يرتدي ملابس كاجوال عادية و بدون قبعة، لهذا من وجهة نظر الأخلاق فكل شيء في محله. وفقا لبعض التقاليد (الخاطئة)، استخدم تاتسويا في وقت سابق تحية الشرف النظامية.

منطقة الحساب السحري، الواقعة في منطقة اللاوعي، “وظيفة” العقل هذه، المسؤولة عن بناء السحر، مثل القدرات البشرية الأخرى، لها قيود معينة يمكن أن تعمل من خلالها. المعالجة المستمرة للطلبات التي تتجاوز هذه القيود لن تضر فقط بوظيفة العقل هذه التي تسمى منطقة الحساب السحري. سينتقل هذا الإضطراب من العقل إلى الجسم المادي أيضا، الشيء الذي في النهاية يمكن أن يؤدي إلى الموت. لمنع هذا، يوجد “صمام أمان” في منطقة الحساب السحري يتوقف عن المعالجة خارج حدود التحمل.

جاء صوت من الظلام. ليس صوتا جسديا عاليا بسيطا يمزق طبلة أذنه، بل صوتا شرسا يخترق وعيه بالقوة مباشرة.

لكن في بعض الأحيان يحتاج الجسم إلى إظهار القوة التي تتجاوز حدود القوة هذه. في مثل هذه الحالات، يمكن أن تسمح منطقة الحساب السحري مؤقتا بمعالجة تتجاوز الحدود. إذا تعرض صمام الأمان في هذه اللحظة للتلف لدرجة أنه أصبح من المستحيل استعادته، فيمكنك تخمين أنه إذا ليس هناك محدد في منطقة الحساب السحرية، فإن معالجة الحمل الزائد، أو ما يسمى بارتفاع درجة الحرارة، يمكن أن يحدث بسهولة. هذه هي الطبيعة الحقيقية للحالة التي تؤثر على مينامي.

مينورو متأكد من أنه إذا العدو ليس تاتسويا، فبمساعدة {الباريد} يستطيع الإختباء منهم بسهولة، حتى لو وقع بالفعل في أيدي العدو.

منطقة الحساب السحري، الواقعة في منطقة العقل الباطن، لا تزال هي “الصندوق الأسود” لكل من السحرة و الطفيليات. في هذه المرحلة من تطور معرفة السحر، من المستحيل استعادة هذه الآلية. الطريقة الوحيدة لمنع الساحر من تقصير حياته بسبب ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري بمحدد تالف هي عدم استخدام السحر.

وصلت يد تاتسويا إلى وحدة التحكم في المكتب.

لكن مينامي استخدمت السحر في النهاية. بالإضافة إلى هذا، سحر قوي تسبب في حمل قوي. أمام مينورو مباشرة.

القاعدة العسكرية الأمريكية بيرل و هيرمس، جزر هاواي الشمالية الغربية. التوقيت المحلي: 18 يوليو، الساعة الثامنة مساء.

(إذا لم يستطع العقل و الجسم البشري تحمل استخدام السحر، فلا خيار سوى أن تصبح كائنا غير بشري، أكثر ملاءمة للسحر …)

تجمدت سايكي في مفاجأة.

اعتقد مينورو أن هذا هو الخيار الصحيح الوحيد. بكل ذكائه، لم يستطع التوصل إلى حل آخر.

غادر تاتسويا مكتب القائدة.

(إذا استمر الأمر على هذا النحو، فإن مينامي-سان …)

(اسمع صوتي أنا! اسمع صوتنا نحن!)

(ليس لديك خيار سوى تحويل مينامي إلى طفيلية.)

شعر مينورو بشكل حدسي أن هذا الظلام هو هجوم سحري ضده.

همس الصوت في رأس مينورو. إنه ليس صوت الوعي المنقسم للطفيليات.

◊ ◊ ◊

إنه صوت مينورو الداخلي نفسه، الذي لا يريد أن تموت مينامي.

“هذه اعتبارات عامة. بشكل عام، لا ينبغي أن تنتمي القوة العسكرية إلى شخص واحد فقط. السحرة من الدرجة الإستراتيجية، الذين يمتلكون قوة عسكرية مماثلة للأسلحة الإستراتيجية، هم أشخاص مميزون لا يتناسبون مع الإطار التقليدي.”

لكن في الوقت نفسه، هناك ذات أخرى بداخله، توبخه لمحاولته كسر الوعد الذي قطعه مع مينامي. هناك أيضا مينورو بداخله، يعذب نفسه بمسألة ما إذا هناك بالفعل أي طرق أخرى.

لكن كازاما ليس أول من استجاب لأمر سايكي.

لديه إجابة بالفعل. أي علاج هو مجرد إجراء مؤقت. الآن، حتى لو تم إغلاق السحر، فلن يؤدي هذا إلى تحسن في الأعراض الحالية.

لكن تاتسويا ترنح فقط و وقف بشكل مستقيم مرة أخرى. تم إبطال الضرر من خلال سحره، {إعادة النمو}.

لا يوجد حل دائم آخر سوى أن تصبح طفيلية.

“لم أستسلم.”

(هي استخدمت السحر بسبب غلطة مني.)

لكن تاتسويا ترنح فقط و وقف بشكل مستقيم مرة أخرى. تم إبطال الضرر من خلال سحره، {إعادة النمو}.

(إذا انتبهت أكثر لما يحدث من حولي، فلن تضطر مينامي-سان إلى استخدام السحر.)

(لهذا لا تحاولوا أبدا الدخول إلى رأسي مرة أخرى. لا أريد السيطرة على أي شخص. و لا أريد أن يسيطر علي أي شخص.)

جلس مينورو و رأسه معلق بجانب السرير الذي تنام عليه مينامي، أعرب عن أسفه عقليا.

في إحدى الغرف في قاعدة بيرل و هيرمس، صدرت أصوات رجلين في وقت واحد.

(ماذا أفعل …)

إنه تقليد جزئي لسحر {الماريونيت الذاتي}، الذي يتخصص فيه توميتسوكا هاغاني. لم يستطع تاتسويا تقليد {الماريونيت الذاتي} تماما، لكنه استطاع إعادة إنتاجه في حدود يد واحدة.

توسل مينورو بيأس، ينظر إلى فراغ الظلام.

قدم تاتسويا وجها جادا تماما أثناء الرد على سايكي التي لم تتمكن من إخفاء انزعاجها.

رفع مينورو رأسه فجأة.

تراجع تاتسويا بمساعدة سحر الحركة و حافظ على موقف قتالي.

(هذه الإجابة لم تأتي من داخلي.)

هناك أربعة مهاجمين، بما فيهم ياناغي. كازاما لم يتزحزح بعد.

أبلغه إدراكه كساحر بمثل هذا الشذوذ.

السبب في هذا هو تنشيط سحر الحركة باستخدام “الإلقاء الخاطف”.

(شيء مظلم … هذا ليس ظلاما عاديا.)

“لدينا قريب هنا غير متصل بشبكتنا.”

لهذا الظلام نوع من الطبيعة المتغيرة.

(هذا السحر … إنه يتلاعب بالعقل مثل التنويم المغناطيسي القوي.)

ليس مجرد نقص في الضوء.

(شيء مظلم … هذا ليس ظلاما عاديا.)

على الرغم من حقيقة أن الإضاءة في الغرفة تم إيقاف تشغيلها، إلا أنه قبل بضع ثوان لم يكن الظلام مظلما تماما هنا، كما هو الحال الآن.

“كما قال هو نفسه، إنه ليس جنديا حقيقيا. منذ البداية، إنه ليس مسجلا بشكل صحيح لدى قوات الدفاع الذاتي، لذا فإن إشعار الإستقالة في حد ذاته شيء لا معنى له.”

الضوء القادم من الممر و الذي يخترق الباب المفتوح جزئيا، و السرير و مينامي المستلقية عليه، جميعهم كانوا واضحين قليلا.

هذا الصوت يحاول جعل مينورو يتراجع عن هذا السحر.

و الآن ليس هناك شيء مرئي على الإطلاق.

هذا هو السبب في أن رد فعل ياناغي تأخر.

غرق كل شيء حول مينورو في الظلام.

(إذا استمر الأمر على هذا النحو، فإن مينامي-سان …)

لا. هو نفسه أصبح غارقا في الظلام.

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

(… سحر منع الإدراك!؟)

نظرات سايكي اخترقت تاتسويا لفترة من الوقت.

شعر مينورو بشكل حدسي أن هذا الظلام هو هجوم سحري ضده.

هذا السحر يسمى {فوبوس}. إنه سحر يرسل ضوء سايون إلى مجال الرؤية السحري للعدو، مطليا بألوان تثير صورة الخوف نفسها. هناك أيضا سحر يسمى {ديموس}، و الذي لا يتطلب وسيطا و يرسل الخوف مباشرة، لكن مينورو لا يمتلك هذا السحر بعد.

حاول تحديد هوية العدو باستخدام {البصر العنصري}.

القاعدة العسكرية الأمريكية بيرل و هيرمس، جزر هاواي الشمالية الغربية. التوقيت المحلي: 18 يوليو، الساعة الثامنة مساء.

لكنه لم يستطع “الرؤية”. لم يستطع ليس فقط رؤية هوية العدو، بل لم يستطع رؤية أي شيء. حتى رؤيته السحرية حجبها هذا الظلام.

بعد تنشيط {فوبوس}، أدرك مينورو أن سحر “الصوت” الذي هاجم حاجزه العقلي قبل تفعيل {الباريد} توقف. كما اختفى “الظلام” الذي ابتلع مينورو سابقا. لم يعد لكلا السحرين أي تأثير على مينورو. لكن بالنسبة له، هذا يعني الآن فقط أن المشغلين لم يعد بإمكانهما الحفاظ على السحر الذي يهدف إلى البديل الذي أنشأه {الباريد} الخاص به.

(حتى أن هذا يصل إلى العقل … لا، على العكس. هل هذا السحر يحجب حواس العدو مباشرة عن العقل؟)

لكي لا يسقط تماما، انحنى ياناغي على الأرض بيده اليسرى، و أمسك صدره بيمينه. جبهته مغطاة بالعرق. سار تاتسويا أمامه هو و مرؤوسيه، المجمدين في مكانهم. توجه إلى عمق الغرفة.

لم يصبح مينورو في حيرة. لديه الكثير من المعرفة. معرفة عائلة كودو و معرفة تشو غونغجين. عرف مينورو كلا من السحر الذي يحجب الحواس الخمس و السحر الذي يمنع الإدراك خارج الحواس الخمس. على سبيل المثال، سحر {الباريد} الخاص به الذي يخدع كلاهما.

(هي استخدمت السحر بسبب غلطة مني.)

(إنه يحجب فقط” العيون “. لا يسبب أي ضرر آخر.)

جلس مينورو و رأسه معلق بجانب السرير الذي تنام عليه مينامي، أعرب عن أسفه عقليا.

إذا تم منع القدرة على البحث عن العدو، فهذه ليست النهاية. قرر مينورو إنشاء حاجز ضد سحر التداخل العقلي و انتظار العدو على أن يتخذ خطوته التالية.

تحركت ذراع تاتسويا اليمنى إلى صدر ياناغي.

لم ينتظر طويلا.

تحركت ذراع ياناغي اليمنى إلى صدر تاتسويا.

جاء صوت من الظلام. ليس صوتا جسديا عاليا بسيطا يمزق طبلة أذنه، بل صوتا شرسا يخترق وعيه بالقوة مباشرة.

عندما كان أنتاريس و سارغاس لا يزالان بشرا، تخصصا في سحر التداخل العقلي. بعد أن أصبحا من الطفيليات، لم يفقدا مهاراتهما. على العكس، زادت قوتهما.

لم يتكون هذا الصوت من كلمات يمكن تمييزها بوضوح. ليس فيه أي كلمات يابانية أو إنجليزية، أو أي كلمات من لغات أخرى.

تحركت ذراع ياناغي اليمنى إلى صدر تاتسويا.

إنه مجرد “صوت” ينقل المعنى مباشرة.

لم يفهم تاتسويا حتى متى امتلك كازاما الوقت للتحرك.

(اسمع…!)

في إحدى الغرف في قاعدة بيرل و هيرمس، صدرت أصوات رجلين في وقت واحد.

لقد نقل الصوت مثل هذا النداء.

اتفق سارغاس مع أنتاريس، ممسكا برأسه المتألم بيده.

(لا ترفض…!)

معنى كلماتها ليس واضحا تماما.

هذه النداء لا يزال موجودا في الصوت.

بعد هذا مينورو قطع اتصاله العقلي.

لكن ماذا يجب أن أسمع؟ ما الذي يجب ألا أرفضه؟

في إحدى الغرف في قاعدة بيرل و هيرمس، صدرت أصوات رجلين في وقت واحد.

لم يشعر مينورو بإكراه سحري من هذا الصوت، بل بشعور عادي بالفضول.

ردا على سؤال سايكي، أخذ تاتسويا مظروفا مستطيلا من الجيب الداخلي لسترته الصيفية و وضعه على المكتب.

عندما وجه وعيه طواعية نحو هذا الصوت، المعنى الذي ينقله … بتعبير أدق، “النوايا” التي ينقلها أصبحت أكثر تحديدا.

منطقة الحساب السحري، الواقعة في منطقة العقل الباطن، لا تزال هي “الصندوق الأسود” لكل من السحرة و الطفيليات. في هذه المرحلة من تطور معرفة السحر، من المستحيل استعادة هذه الآلية. الطريقة الوحيدة لمنع الساحر من تقصير حياته بسبب ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري بمحدد تالف هي عدم استخدام السحر.

(اسمع صوتي أنا! اسمع صوتنا نحن!)

“صاحبة السعادة، هذا الترتيب الذي تتحدثين عنه عكسي. عندما يصبح من المطلوب استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية من أجل الدولة، يجب استخدامه فقط بعد أن تقدم الدولة … الحكومة وعدا أكيدا بتحمل هذه المسؤولية. أنا لست جيدا بما يكفي لتحمل المسؤولية بدلا من الدولة.”

أنا، نحن. ينتمي هذا الصوت إلى متحدث واحد و عدة متحدثين في نفس الوقت.

“هل رفيقته أيضا قريبتنا؟”

هذا وحده سمح إلى مينورو بفهم أن أصحاب الصوت هم طفيليات.

“إنه قريبنا من أصل ياباني يدعى كودو مينورو. أحضره ريموند كلارك على متن كورال. الآن هو في هذه القاعدة.”

(لا ترفض وعيي! لا ترفض وعينا!)

القاعدة العسكرية الأمريكية بيرل و هيرمس، جزر هاواي الشمالية الغربية. التوقيت المحلي: 18 يوليو، الساعة الثامنة مساء.

مينورو “رفض” استيعاب الوعي المشترك للطفيليات باستخدام حاجز سحري. بتطبيق السحر الذي طورته عائلة كودو لإخضاع دمى الطفيليات، أمر مينورو الطفيلي الذي عاش بداخله “بعدم دخول” الوعي الجماعي.

تأوه أنتاريس.

هذا الصوت يحاول جعل مينورو يتراجع عن هذا السحر.

“هل يتحرك؟”

(هناك ساحران.)

“هل شيء من هذا القبيل ممكن؟”

بالإضافة إلى حقيقة أنهم يحاولون جره إلى وعي جماعي، فقد أدرك من الأمواج السحرية أن أكثر من ساحر يهاجم بسحر التداخل العقلي. عمل الأعداء في شكل ثنائي. على الرغم من أن “البصر” ليس متاحا، إلا أنه لا يزال قادر على قراءة خصائص السحر الذي يستخدم “اللمس”.

“إنه قريبنا من أصل ياباني يدعى كودو مينورو. أحضره ريموند كلارك على متن كورال. الآن هو في هذه القاعدة.”

(هذا السحر … إنه يتلاعب بالعقل مثل التنويم المغناطيسي القوي.)

أنتاريس ليس على دراية بهم بشكل خاص، لكن وفاة زملائه تبقى دائما أخبارا صادمة. حتى بالنسبة للطفيليات.

توصل مينورو إلى هذا الإستنتاج من خلال تحليل السحر الذي يحاول التلاعب بعقله.

هذا السحر يسمى {فوبوس}. إنه سحر يرسل ضوء سايون إلى مجال الرؤية السحري للعدو، مطليا بألوان تثير صورة الخوف نفسها. هناك أيضا سحر يسمى {ديموس}، و الذي لا يتطلب وسيطا و يرسل الخوف مباشرة، لكن مينورو لا يمتلك هذا السحر بعد.

(أحدهما يحجب “العيون”، و الآخر يلهم الأفكار.)

هذا الصوت يحاول جعل مينورو يتراجع عن هذا السحر.

بالإستمرار في اتباع هذه اللمسة، يمكنك حتى الهجوم المضاد.

لكن لمنع المواجهات المستقبلية، قرر تعليم الخصوم درسا من خلال كسر سحرهم تماما، و بالتالي إظهار الفرق في القوة لهم.

(أولا، سأتخلص من هذا “الظلام”!)

“أيها القائد.”.

لكن لمنع المواجهات المستقبلية، قرر تعليم الخصوم درسا من خلال كسر سحرهم تماما، و بالتالي إظهار الفرق في القوة لهم.

عانى كازاما من شعور أقوى من قبل بالإحراج و عدم الملاءمة عندما استخدم تاتسويا ضمير “أنا” العام. لكنه فهم أن هذا ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا.

السحر الذي اختاره مينورو هو {الباريد}. الغرض الأصلي من هذا السحر هو عدم السماح للعدو بالإمساك بك، لكن رغم أنه تم القبض عليه بالفعل في فخ “الظلام” الذي خلقه العدو، لم يتردد في الإختيار.

سرعان ما أدركت سايكي أنها لم تقل ما يكفي لفهم أفكارها. قبل أن يشير إليها تاتسويا، واصلت محاولتها في الدحض و نطق الكلمات بعصر اللسان.

(بما أن العدو ليس تاتسويا-سان …!)

(أولا، سأتخلص من هذا “الظلام”!)

مينورو متأكد من أنه إذا العدو ليس تاتسويا، فبمساعدة {الباريد} يستطيع الإختباء منهم بسهولة، حتى لو وقع بالفعل في أيدي العدو.

غرق كل شيء حول مينورو في الظلام.

و في أفكاره ليس هناك الرضا عن النفس.

الآن وقف عند الباب الأمامي لمكتب القائدة، رغم أن ظهره إلى الباب.

◊ ◊ ◊

استغرق الأمر حوالي دقيقتين بعد مغادرة تاتسويا.

“همم؟”

(لا ترفض…!)

“هل يتحرك؟”

مرارة الهزيمة حاضرة في صوته، و أيضا على وجه سارغاس الذي سمعه.

في إحدى الغرف في قاعدة بيرل و هيرمس، صدرت أصوات رجلين في وقت واحد.

(إذا انتبهت أكثر لما يحدث من حولي، فلن تضطر مينامي-سان إلى استخدام السحر.)

الصوت الأول ينتمي إلى الرائد كيفن أنتاريس، و الثاني إلى الملازم الأول إيليا سارغاس.

(ماذا أفعل …)

الرائد أنتاريس هو قائد الوحدة 11 في النجوم، و الملازم الأول سارغاس هو عضو في نفس الوحدة، و له رتبة نجم من الدرجة الأولى. كلاهما ساحران متخصصان في سحر التداخل العقلي، و كلاهما تحولا إلى طفيليات بسبب “العدوى الثانوية”.

(إذا لم يستطع العقل و الجسم البشري تحمل استخدام السحر، فلا خيار سوى أن تصبح كائنا غير بشري، أكثر ملاءمة للسحر …)

عندما أصبحا طفيليات، لم يتغير السحر الذي يتخصصان فيه بشكل أفضل. على العكس، أظهرا ميلا للتعمق في تخصصهما.

“إذن ما هو الوضع؟”

أنتاريس جيد في السحر الذي يؤثر على العديد من العقول في وقت واحد، و سارغاس قوي في السحر الذي يركز على هدف واحد و يشن هجوما قويا على عقل الهدف.

ياناغي لم يتحرك. بتعبير أدق، لم يستطع التحرك.

السحر الذي أغرق عقل مينورو في “الظلام” استعمله أنتاريس. اسم هذا السحر هو {نيكس}. يمكن أن يسمى هذا السحر ورقة أنتاريس الرابحة. يتدخل في قدرة العقل على الإدراك و يخلق منطقة من الهلوسة التي تمنع المعلومات البصرية و السمعية.

“لا يمكنني قبول هذا.”

**المترجم: نيكس هي إلهة الليل و الظلام في الأساطير اليونانية**

“في وقت 31 أكتوبر 2095، لا أزال ضابطا خاصا و هاجمت أسطول التحالف الآسيوي العظيم بناء على أوامر قوات الدفاع الذاتي. أعتقد أنه لا ينبغي علي أن أقول لك يا صاحبة السعادة، اللواء الحكيمة سايكي إن تجاهل التسلسل الزمني هو هراء.”

يصبح الخصوم الذين يقعون في هذه المنطقة في حالة “لا يرون فيها حتى عندما يرون” و “لا يسمعون حتى عندما يسمعون”. لا يقتصر تأثير هذا السحر على رؤية و سمع الجسم المادي. يغطي جميع المعلومات المعترف بها من قبل العقل على أنها بصرية و سمعية. نتيجة لهذا، يصبح الساحر أيضا غير قادر على التعرف على معلومات الإيدوس التي ينظر إليها بصريا، و معلومات السايون التي يستمع إليها سمعيا. بعبارة أخرى، ليس فقط الحواس الخمس، بل أيضا الحاسة السادسة “يكتنفها الظلام”.

مرارة الهزيمة حاضرة في صوته، و أيضا على وجه سارغاس الذي سمعه.

استخدم أنتاريس هذا السحر لإغلاق تحكم مينورو و منع الهجوم المضاد من السحر. لقد وفر هذا إلى سارغاس بيئة آمنة لتدمير حاجز مينورو العقلي. هذه هي استراتيجيتهما.

بالإستمرار في اتباع هذه اللمسة، يمكنك حتى الهجوم المضاد.

كما خططا، لم يأتي أي هجوم مضاد من مينورو.

“هل يتحرك؟”

لقد جاء مينورو مع هذه الفتاة من بعيد و ما ينبغي أن يتركها بهذه السهولة. لكنه الآن خرج إلى الممر و مشى بعيدا بخفة. على الأقل هذا ما علمه أنتاريس و سارغاس بإدركاتهما السحرية.

“…”

من الصعب التفكير في أن مينورو سيتخلى عن رفيقته.

أدركت سايكي بالفعل أن محاولة إلقاء اللوم على كازاما ليست أكثر من انزعاجها الشخصي. تركت هذه المسألة و شأنها، لأن هناك مسألة أكثر إلحاحا.

سحر {نيكس} الذي استعمله أنتاريس لا يستهدف شخصا معينا. القصد منه التأثير على العديد من الأشخاص في وقت واحد، من خلال استهداف منطقة معينة من الفضاء المادي. أدرك مينورو هذا و خطط لشن هجوم مضاد على سحرة العدو، غادر هذه المنطقة و بالتالي استعاد قدرة الإستهداف السحري عن بعد…. هكذا فسر أنتاريس سلوك مينورو الحالي.

لا ينبغي أن يكون لمثل هذه الضربة قوة كافية، كما أنها عادة ما تستخدم فقط لصرف الإنتباه. لكن ياناغي فقد توازنه بعيدا عنه و سقط على ركبة واحدة.

“سنتابع الهدف.”

استغرق الأمر حوالي دقيقتين بعد مغادرة تاتسويا.

من أجل عدم تعريض مرؤوسيه للخطر، بدأ أنتاريس في تحريك منطقة الهلوسة التي أنشأها سحره نيكس بعد مينورو.

بعد أن قام مينورو بتنشيط {الباريد}، اختفى الظلام السحري و عاد ظلام الليل.

“نعم أيها القائد.”

“هل شيء من هذا القبيل ممكن؟”

بدأ سارغاس أيضا يطارد مينورو المتحرك كهدف للسحر.

بالطبع، لم يعتقد تاتسويا أن سايكي ستوافق على رحيله عن الجيش بابتسامة.

◊ ◊ ◊

لكن تاتسويا لم يصل حتى إلى مقبض الباب.

بعد أن قام مينورو بتنشيط {الباريد}، اختفى الظلام السحري و عاد ظلام الليل.

التفت تاتسويا إلى كازاما و وقف كأن شيئا لم يحدث.

السحر الذي خلق الظلام لم ينقطع. ذهبت منطقة تأثير السحر، التي تحرم الإدراك من العقل، بعيدا عن مينورو. لم يغادر مينورو هذا المكان، لكنه نقل فقط المعلومات حول موقعه. بعد كل شيء، تابع العدو مينورو معلوماتيا، و بالتالي نقل إحداثيات هدف السحر.

“… شفاء نفسك من أجل إلحاق الضرر بالعدو ثم الفوز هاه.”

تشير سرعة رد الفعل هذا إلى مستوى عال من المهارة السحرية من قبل أعدائه.

بدا الباب كأنه خشب عادي، لكن هذا هو المظهر الخارجي فقط. في الواقع، إنه مصنوع من ألواح فولاذية خاصة ملتصقة بألواح خشبية مزخرفة.

لكن هذه المهارة عالية المستوى، على العكس، جعلتهما يقعان على الفور في خدعة مينورو.

(اعتذاركم مقبول. من ناحيتي، أعتذر أيضا على سلوكي الوقح.)

كما توقع.

تحول وجه سايكي إلى اللون الأحمر قليلا. السبب في هذا هو الغضب و ليس الإحراج.

قام مينورو بعد هذا بتنشيط سحر التداخل العقلي بضوء السايون الذي يتحرك عبر الفضاء المادي كوسيط.

بأمر من كازاما، بدأ الرائد ياناغي و مرؤوسوه (الجنود و الضباط الصغار) في التحرك.

هذا السحر يسمى {فوبوس}. إنه سحر يرسل ضوء سايون إلى مجال الرؤية السحري للعدو، مطليا بألوان تثير صورة الخوف نفسها. هناك أيضا سحر يسمى {ديموس}، و الذي لا يتطلب وسيطا و يرسل الخوف مباشرة، لكن مينورو لا يمتلك هذا السحر بعد.

(لهذا لا تحاولوا أبدا الدخول إلى رأسي مرة أخرى. لا أريد السيطرة على أي شخص. و لا أريد أن يسيطر علي أي شخص.)

تأثير {فوبوس} ليس قاتلا. لكن الأشخاص المتأثرين به، بغض النظر عن قدرتهم على التحمل العقلي، سيصبحون عرضة لرعب لا يوصف، و سوف تضعف عقولهم بشكل ملحوظ. حتى أولئك الذين تدربوا على مقاومة الخوف لا يمكنهم الهروب من الخوف الذي يجلبه {فوبوس}. بغض النظر عن مدى صعوبة محاولة قمع هذا الخوف، سيستمر في القدوم إلى أعماق عقلك.

جميع الطفيليات هم أفراد منفصلون. يمتلكون وعيا فرديا، كما أنهم مرتبطون بمستوى عميق من الوعي، مما يعني أنهم يشتركون في وعي واحد كامل. هذه سمة من سمات أنواع الكائنات الحية التي تسمى الطفيليات.

**المترجم: هذا يشبه سحر {ماندريك} الذي استعمله يوكا في المجلد 16**

و الآن ليس هناك شيء مرئي على الإطلاق.

بعد تنشيط {فوبوس}، أدرك مينورو أن سحر “الصوت” الذي هاجم حاجزه العقلي قبل تفعيل {الباريد} توقف. كما اختفى “الظلام” الذي ابتلع مينورو سابقا. لم يعد لكلا السحرين أي تأثير على مينورو. لكن بالنسبة له، هذا يعني الآن فقط أن المشغلين لم يعد بإمكانهما الحفاظ على السحر الذي يهدف إلى البديل الذي أنشأه {الباريد} الخاص به.

قدم تاتسويا وجها جادا تماما أثناء الرد على سايكي التي لم تتمكن من إخفاء انزعاجها.

◊ ◊ ◊

“الرائد أنتاريس!؟ ماذا حدث!؟ الملازم سارغاس، ماذا حدث!؟”

“الرائد أنتاريس!؟ ماذا حدث!؟ الملازم سارغاس، ماذا حدث!؟”

تاتسويا سلّم على سايكي، التي أظهرت بوضوح ما يشبه الإبتسامة فقط، ليس بتحية، لكن بانحناءة و إيماءة خفيفة. يرتدي ملابس كاجوال عادية و بدون قبعة، لهذا من وجهة نظر الأخلاق فكل شيء في محله. وفقا لبعض التقاليد (الخاطئة)، استخدم تاتسويا في وقت سابق تحية الشرف النظامية.

صرخت الملازمة الأولى سبيكا بصوت مذعور، نظرت إلى الرجلين المتلويين من الألم، اللذين سقطا على الأرض مع الكراسي التي جلسا عليها. بدا لها أن نوبة من التشنجات استولت فجأة عليهما.

تشير سرعة رد الفعل هذا إلى مستوى عال من المهارة السحرية من قبل أعدائه.

“هل هذا … {فوبوس}؟”

ثلاثة من مرؤوسي ياناغي من ثلاثة جوانب مختلفة هاجموا تاتسويا في وقت واحد.

نهض أنتاريس أولا قائلا هذا بأنين.

“… ياناغي، افعلها.”

“… أنا أتفق معك أيها القائد.”

عندما كان أنتاريس و سارغاس لا يزالان بشرا، تخصصا في سحر التداخل العقلي. بعد أن أصبحا من الطفيليات، لم يفقدا مهاراتهما. على العكس، زادت قوتهما.

اتفق سارغاس مع أنتاريس، ممسكا برأسه المتألم بيده.

“هل هذا … {فوبوس}؟”

“إنه هجوم عقلي من كودو مينورو!”

“الرائد أنتاريس!؟ ماذا حدث!؟ الملازم سارغاس، ماذا حدث!؟”

صرخة سبيكا تعني السؤال “كيف يمكن هذا!؟” من أجل تطبيق السحر على خصم لا يمكنك رؤيته جسديا، من الضروري تثبيت “صورة” الهدف في البعد المعلوماتي. و {فوبوس}، على وجه الخصوص، هو السحر الذي يحقق النتيجة عن طريق تشعيع العدو مباشرة بضوء السايون. نحن لا نتحدث حتى عن {ديموس} الذي يرسل الصور مباشرة. بالنسبة لهجوم عن بعد بسحر {فوبوس}، من الضروري تحديد إحداثيات الهدف بدقة من خلال البعد المعلوماتي. من المستحيل القيام بهذا أثناء وجوده في حالة صعوبة تحجب الإدراك بسبب سحر {نيكس}.

توجب على تاتسويا أن يبذل المزيد من الجهد في يده اليسرى حتى لا تصل هذه الضربة إلى جسده.

(الرائد أنتاريس، الملازم سارغاس … حسنا، و الملازمة سبيكا أيضا.)

“… عندما يستخدم ساحر من الدرجة الإستراتيجية قوته، لن يتحمل أحد سوى الحكومة مسؤولة العواقب. شيبا تاتسويا، لقد ضربت بالفعل بسحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بك على أراضي دولة أخرى. قطع العلاقات مع قوات الدفاع الذاتي، هل ستتحمل وحدك المسؤولية عن هذا الدمار الشامل؟”

في تلك اللحظة، ظهر صوت عقلي قوي جدا (ليس صوتا عاليا) في أذهان هؤلاء الثلاثة لدرجة أنه بدا كما لو أن رؤوسهم ستتصدع منه.

(ليس لديك خيار سوى تحويل مينامي إلى طفيلية.)

(السيد كودو. هل تريد شيئا؟)

(أحدهما يحجب “العيون”، و الآخر يلهم الأفكار.)

أجابته سبيكا بتجهم. قررت أنه من الأفضل أن تجيب هي مينورو، بدلا من أنتاريس أو سارغاس اللذان هاجماه للتو.

الصوت الأول ينتمي إلى الرائد كيفن أنتاريس، و الثاني إلى الملازم الأول إيليا سارغاس.

(أعتقد أن ريموند يسمعنا أيضا، لذا لن أكرر كلامي. أنا لا أنوي السيطرة عليكم.)

(لا ترفض…!)

كاد قلب سبيكا يقفز من صدرها. حدث ما خافت منه هي و أنتاريس بالضبط. لم يتمكنوا من الوصول إلى وعي مينورو. لم يتمكنوا من الوصول – إذن لا يمكنهم التدخل. لكن مينورو يستطيع الوصول إلى وعيهم. إذا أراد مينورو هذا، يستطيع السيطرة على وعيها، دون حتى أن تلاحظ.

“و من هو؟”

هذا “ممكن من الناحية النظرية فقط”، لكن في الواقع ليس معروفا ما إذا بإمكان طفيلي واحد السيطرة على الطفيليات الأخرى من الناحية العملية. لكن سبيكا و الجنود الآخرون من جيش الـUSNA لم يستطعوا تجاهل احتمال وقوعهم تحت سيطرة الياباني مينورو.

اعتقد مينورو أن هذا هو الخيار الصحيح الوحيد. بكل ذكائه، لم يستطع التوصل إلى حل آخر.

(لهذا لا تحاولوا أبدا الدخول إلى رأسي مرة أخرى. لا أريد السيطرة على أي شخص. و لا أريد أن يسيطر علي أي شخص.)

كف ياناغي الأيسر ضرب الجانب الأيمن من تاتسويا. عبس ياناغي من الإحساس الذي انتقل إليه من راحة يده.

(… فهمت. لن نفعل هذا مرة أخرى. نعتذر على فعلتنا.)

“سنتابع الهدف.”

أجابه أنتاريس.

(اسمع…!)

(اعتذاركم مقبول. من ناحيتي، أعتذر أيضا على سلوكي الوقح.)

لكن تاتسويا تحدث أولا.

بعد هذا مينورو قطع اتصاله العقلي.

يصبح الخصوم الذين يقعون في هذه المنطقة في حالة “لا يرون فيها حتى عندما يرون” و “لا يسمعون حتى عندما يسمعون”. لا يقتصر تأثير هذا السحر على رؤية و سمع الجسم المادي. يغطي جميع المعلومات المعترف بها من قبل العقل على أنها بصرية و سمعية. نتيجة لهذا، يصبح الساحر أيضا غير قادر على التعرف على معلومات الإيدوس التي ينظر إليها بصريا، و معلومات السايون التي يستمع إليها سمعيا. بعبارة أخرى، ليس فقط الحواس الخمس، بل أيضا الحاسة السادسة “يكتنفها الظلام”.

“سلوك وقح …؟”

(أعتقد أن ريموند يسمعنا أيضا، لذا لن أكرر كلامي. أنا لا أنوي السيطرة عليكم.)

تأوه أنتاريس.

“لا، لا تزال هناك مشاكل لم يتم حلها.”

مرارة الهزيمة حاضرة في صوته، و أيضا على وجه سارغاس الذي سمعه.

“فر أحد أقاربنا من البلاد مع فتاة بشرية …؟ يبدو أن لديه وضعا معقدا مع نفسه.”

“الملازمة سبيكا. أفهم أن المشاكل في هذه القاعدة قد تم حلها؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط