Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 230

الإنقاذ - الفصل 4

الإنقاذ - الفصل 4

الفصل 4 :

التوقيت في اليابان: 18 يوليو، الساعة الثالثة مساء. التوقيت المحلي: 17 يوليو، الساعة السابعة مساء. في ميناء قاعدة بيرل و هيرمس العسكرية، الواقعة في جزر هاواي الشمالية الغربية، هناك سفينة نقل تابعة للبحرية الأمريكية.

“أود أن أنهي كل شيء بهدوء وسلام قدر الإمكان.”

هذا الحدث في حد ذاته ليس شيئا مميزا و يستحق الذكر بشكل خاص. ليس هناك شيء غريب في حقيقة أن حشدا من الجنود المسلحين جاءوا إلى الشاطئ من هذه السفينة. هنا، بعد كل شيء، قاعدة إمداد تابعة لبحرية الـUSNA. بالطبع، عند الهبوط على الشاطئ للراحة، أخذ الجنود أسلحة شخصية معهم.

“ماذا؟”

من غير المعتاد في هذه الحالة أن وجوه هؤلاء الجنود متوترة للغاية، كما لو يهبطون على أراضي العدو. أخفوا خطواتهم و تنفسهم، و لم يتوجهوا إلى المبنى الرئيسي للقاعدة، لكن إلى سفينة أخرى في الميناء.

“… الإتصال العقلي مع ريموند و الملازمة سبيكا لا تعمل.”

هدفهم هو سفينة النقل الغاطسة بالكامل، “كورال”، الراسية في الميناء. نفس سفينة مينورو و مينامي التي انطلقت من ميناء يوكوسوكا. و بقيت هناك حتى الآن.

“حسنا.”

ليست هناك نوافذ في مقصورات “كورال”. على عكس سفن الركاب المدنية، عادة ما يتضمن تصميم السفن الحربية عددا صغيرا من النوافذ، لأنها نقطة ضعف. يمكن اعتبار “كورال” في الواقع غواصة، داخلها معزول تماما عن البيئة الخارجية. لهذا مينامي، التي تجلس في المقصورة المخصصة لها، لا تعرف حتى أن غروب الشمس في الخارج يقترب.

“بعد وفاة كودو، بقيت سايكي بطعم عاطفي غير سار. ربما أثر هذا عليها أيضا.”

تم حجب الضوء و الصوت، لكن هناك شيء لا يزال ينتقل من خلال هذه العزلة. شعرت عن طريق حاسة سادسة أنه نوع من “جو كريه الرائحة”.

في تلك اللحظة، استخدم تاتسويا مرة أخرى “أنا” المعروفة بدلا من “أنا” الرسمية.

أقنعت نفسها بأن “رائحة البارود” في قاعدة عسكرية أمر طبيعي. لكنها لا تزال تشعر بالسوء.

“هذا غير ضروري. ما يحدث في أمريكا يجب أن يتعامل معه الأمريكيون.”

رن جرس الباب بصوت خافت في المقصورة. مشت مينامي بسرعة إلى الباب المحكم و فتحته.

رفع مينورو رأسه و نظر إلى عيني ريموند الواقف بجانبه.

سُحب الباب إلى الممر.

“أنا أرى…”

“هل لي أن أدخل؟”

لم يتحول الأمر بسلاسة كما أراد. للتغلب على تعويذة المنع المضادة للشياطين، على مينورو أن يركز عقله بقدر لم يفعله من قبل.

كما هو متوقع، إنه مينورو.

“… يمكنني أن أرتب لك أنه بعد حدوث شيء ما بالفعل، لن يتم اتهامك بارتكاب جريمة.”

“نعم تفضل.”

أقنعت نفسها بأن “رائحة البارود” في قاعدة عسكرية أمر طبيعي. لكنها لا تزال تشعر بالسوء.

تراجعت مينامي خطوة إلى الوراء و دعت مينورو إلى المقصورة.

“أنا …”

دخل مينورو مقصورة مينامي من خلال باب مائل قليلا و أغلقه خلفه.

“همم…”

“شيء غريب يحدث في الخارج. فرقة من عشرات الجنود قادمة نحو هذه السفينة.”

لم يعرف تاتسويا كيف يتفاعل مع هذا، قرر أن يقوم بانحناءة مهذبة و خفيفة.

أومأت مينامي برأسها. ذكرتها كلمات مينورو بما فكرت فيه للتو، و تحولت أفكارها من “هذا غير ممكن” إلى “كما اعتقدت”.

(… هل تحتاج إلى التعامل معهم أولا؟)

“ريموند و الملازمة سبيكا أيضا لا يفهمان الموقف. لا أعتقد أن الجيش الأمريكي سيطلق النار على بعضه البعض، لكنني أعتقد أنه من الأفضل لنا أن نبقى معا.”

تاركا ميوكي في المنزل و لينا معها كحارسة، زار تاتسويا لوحده معبد كيوتشوجي.

أومأت مينامي برأسها مرة أخرى، الآن بتعبير أكثر كثافة من ذي قبل.

“يبدو أنك تريد اليوم أن تطلب مني شيئا ما. لا تخجل، تكلم.”

لم تعتقد أن هذا خطأ. على العكس، وافقت على فكرة أنه “من الأفضل التمسك ببعضنا البعض”.

قدرات مينورو أيضا ذات قيمة كبيرة، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، عودة مينامي هي الأولوية الأعلى. لم يستطع أن يتعارض مع الشروط التي وضعها تودو.

خلال الهجوم على جزيرة مياكي، حملت سفينة النقل “ميدواي” فرقة هجوم تتكون من أكثر من 20 طفيليا، و على “كورال”، ليس هناك سوى ثلاثة طفيليات بين الطاقم و الركاب: مينورو و ريموند و سبيكا. تم اختيار الطاقم بأمر من الفصيل المتشدد المناهض لليابان في البنتاغون. أمروا بدعم مجموعة واحدة فقط من الطفيليات، مما يدل على موقف عدائي تجاه اليابان.

تذكر مينورو مرة أخرى أن استخدام السحر يقصّر من عمر مينامي.

لكن بالنسبة لأصحاب السلطة العسكريين الذين لديهم كراهية فسيولوجية و دينية للطفيليات، لا يوجد فرق بين مصطلحي “التعاون مع الطفيليات” و “طاعة الطفيليات”. أفراد طاقم كورال في هذه الحالة ليسوا “زملاء من الجنود الأمريكيين”، بل يشار إليهم باسم “أتباع الشياطين الذين يلتهمون وطننا الأم”.

“بعد وفاة كودو، بقيت سايكي بطعم عاطفي غير سار. ربما أثر هذا عليها أيضا.”

من المستحيل حتى توجيه الأسلحة إلى “المواطنين”، لكنهم لن يترددوا عندما يتعلق الأمر بإطلاق النار على “أتباع الشياطين”. خاصة، إذا هذا أمر قادم من قائدهم. الآن هذه هي الحالات النفسية و الأفكار بين الجنود الذين أُمروا بمهاجمة كورال.

“لكن قطع العلاقة بينك و بين سايكي مفيد لبلدنا. لا ينبغي وضع قوتك تحت سيطرة ضابطة عسكرية واحدة فقط.”

تم تصميم كورال للحركة تحت الماء، لكن أثناء الرسو في الميناء، يبرز حوالي ربع جسدها فوق مستوى سطح البحر. لكن على عكس الغواصات التقليدية، لديها فتحة كبيرة لتحميل أو تفريغ البضائع. هذا يعني أنه ليس هناك إزعاج حيث يمكن لشخص واحد فقط الدخول أو المغادرة مثل ما يحدث في غواصات أخرى.

“على الرغم من أنني أزعجتك ليس حسب تقديري… حسنا، هذا ما عليه الأمر.”

اقترب أكثر من 60 جنديا من فتحة الشحن، و أحدثوا بصمت ثقبا كبيرا فيها، ثم اندفعوا إلى السفينة.

“مينامي-سان، لا تتركيني.”

صُدم طاقم كورال من هذا العنف.

في عيني مينورو، رأى شعورا بالعجز يقترب من اليأس.

يبلغ عدد أفراد الطاقم حوالي 120 شخصا. هذا هو تقريبا ضعف عدد الجنود القادمين إلى السفينة. على الرغم من تفوقهم العددي، إلا أن الجانبين المهاجم و الدفاعي مختلفان تماما من حيث الإستعداد. عجز طاقم كورال عن مواجهة هجوم مفاجئ، قُتلوا واحدا تلو الآخر.

لم يُسمع أي صوت من الجانب الآخر من خلال الجدران العازلة للصوت تماما.

مبدأ تكاثر الطفيليات غير معروف. في الشتاء الماضي، لم تتمكن الطفيليات من زيادة عدد نظيراتها، لا في أمريكا و لا في اليابان. لكن هذا العام، وفقا للبيانات المتاحة حاليا، أصبح أكثر من 50 شخصا طفيليات ليس نتيجة لتجربة الثقب الأسود المصغر، بل نتيجة لما يسمى بالعدوى الثانوية – من خلال الإتصال بالطفيليات الموجودة.

قال تاتسويا و استقام ببطء.

أمضى طاقم كورال حوالي ثلاثة أيام في بيئة مغلقة مع الطفيليات.

18 يوليو، الساعة 8:55 مساء.

تم إطلاق النار عليهم فقط بسبب وجود شكوك بأنهم “مصابون”. نظرا لأن مبدأ “العدوى” غير معروف، فمن المحتمل أن جميع أفراد الطاقم تحولوا إلى طفيليات. لا يمكن “علاج” الطفيليات، لهذا من أجل منع انتشار “العدوى”، “المرضى” يجب “التخلص منهم” …. هذه هي حجج الفصيل المحافظ المتطرف من وزارة الدفاع في الـUSNA.

“يبدو أنك تريد اليوم أن تطلب مني شيئا ما. لا تخجل، تكلم.”

لكن في حالة ضرورة “التخلص” من الطاقم بأكمله تماما، فإن الخيار الأقل خطورة هو إغراق السفينة بالمتفجرات من الخارج و ليس على متنها مع الجنود. الطاقم ليس غير مسلح، لهذا لا يمكن تجاهل الخسائر المحتملة في فرقة الهجوم نتيجة لهجوم مضاد.

تم رفض خيار تدمير السفينة، حيث ليس هناك يقين من أن هذا سيقتل الطفيليات. حتى لو تحدثنا عن السحرة العاديين، فمن غير المعروف ما إذا غرق السفينة بالذين هم على متنها سيقتلهم. و في حالة الطفيليات – الشياطين – قد لا يتم تدميرهم، حتى لو ماتوا.

تم التعبير عن هذا الرأي قبل وقت قصير من بدء هذا الهجوم المفاجئ. إذا من الممكن تنفيذ “العدالة الإلهية” دون أي تضحية، فلن تضطر إلى التوصل إلى شيء من هذا القبيل، و لن تضطر إلى اختيار هذه الطريقة. “العدالة الإلهية”.

“ياكومو.”

تم رفض خيار تدمير السفينة، حيث ليس هناك يقين من أن هذا سيقتل الطفيليات. حتى لو تحدثنا عن السحرة العاديين، فمن غير المعروف ما إذا غرق السفينة بالذين هم على متنها سيقتلهم. و في حالة الطفيليات – الشياطين – قد لا يتم تدميرهم، حتى لو ماتوا.

“لن أجبرها. حتى ترغب هي نفسها، لن أجعلها تصبح مثلنا.”

لهذا أٌمرت فرقة الهجوم بإطلاق النار على الجميع ب “رصاصات كريستالية فضية”.

داخل حزمة الحرير الأزرق الداكن هناك جواز سفر رسمي مع ختم يسمح بالخروج من البلاد.

اسم “الرصاصات الكريستالية الفضية” لا يعني أنها مصنوعة من “الكريستال الفضي”.

أقنعت نفسها بأن “رائحة البارود” في قاعدة عسكرية أمر طبيعي. لكنها لا تزال تشعر بالسوء.

هذه الرصاصات مصنوعة من هيكل كريستالي حاد مطلي بالفضة النقية بدرجة 99.9% مع إضافة جزء صغير من النيكل. إنها سلاح مضاد للشياطين يستخدمه طاردو الأرواح الشريرة البروتستانتيون بشكل أساسي، و النشطون في أمريكا السابقة.

“أثناء إنقاذ ساكوراي مينامي، ليس عليك التفكير في الضرر الذي ستلحقه بالجيش الأمريكي إلى أن يصبح كبيرا جدا. و المحو الكامل لقاعدة بيرل و هيرمس من على وجه الأرض ليس ضروريا، لكنني لا أمانع في الضرر الناجم عن غرق حاملة طائرات أو اثنتين.”

على عكس الكاثوليكيون، ليس لدى البروتستانتيون منظمات قتالية سحرية.

في تلك اللحظة، استخدم تاتسويا مرة أخرى “أنا” المعروفة بدلا من “أنا” الرسمية.

**المترجم: الكاثوليكيون و البروتستانتيون يتبعون الديانة المسيحية لكن مختلفون لكنهم انفصلوا عن بعضهم في القرن 16 بعد أن اختلفت معتقداتهم**

“تستطيع.”

لكن الحاجة إلى طاردي الأرواح الشريرة موجودة في جميع أنحاء العالم حتى قبل العصر الذي تم فيه الكشف عن وجود السحر. في أمريكا السابقة، استفادت إحدى المنظمات البروتستانتية من عدم وجود تقاليد طاردي الأرواح الشريرة المحليين و أنشأت سلاحا مضادا للشياطين من السلاح الناري الأمثل للثقافة.

“اعتقدت أن الطلب سيكون حول طلب وايت كورتيس.”

لسوء الحظ، فإن موقف طاردي الأرواح الشريرة تجاه النجوم ليس ودودا للغاية، لأن النجوم غالبا ما يأخذون لنفسهم السحرة الشباب الواعدين، الذين وضعت منظمات طاردي الأرواح الشريرة أعينهم عليهم بالفعل. لم يتمكن النجوم من الحصول على هذه الرصاصات من أجل لينا خلال حادثة الطفيليات الأولى. لكن هذه المرة، من أجل القضاء على الطفيليات التي تأكل النجوم من الداخل، وافقت منظمات طرد الأرواح الشريرة على التعاون مع الفصيل المحافظ.

“مينامي-سان! هل أنت بخير!؟”

لكن ليس معروفا بعد ما إذا الرصاصات الكريستالية الفضية فعالة ضد الطفيليات.

أدرك تاتسويا أنه بالنسبة إلى تودو، يكفي أن المخلوقات الشيطانية ببساطة لن تتواجد في اليابان.

دافعت الفرقة بأكملها عن ثلاثة رجال يرتدون أردية سوداء يسيرون في الخلف. أحدهم في منتصف العمر، و الآخران شابان. عُلّقت قلادات على رقبتهم مع صلبان مطرزة عليها، و في أيديهم اليسرى حمل كل منهم صليبا كبيرا بارتفاع 60 سم. هؤلاء هم نفس “طاردي الأرواح الشريرة” – سحرة السحر القديم و كهنة الجيش النظامي و القساوسة.

هذه الرصاصات مصنوعة من هيكل كريستالي حاد مطلي بالفضة النقية بدرجة 99.9% مع إضافة جزء صغير من النيكل. إنها سلاح مضاد للشياطين يستخدمه طاردو الأرواح الشريرة البروتستانتيون بشكل أساسي، و النشطون في أمريكا السابقة.

ليسوا طاردين للأرواح الشريرة رفيعي المستوى و لم يمتلكوا قوة هجوم سحرية عالية. لكن مهمتهم ليست قتل الطفيليات بالسحر. لإنجاز المهمة الموكلة إليهم، بدأ هؤلاء الشريرة الثلاثة في الصلاة و رفعوا الصلبان أمامهم.

“لقد اعتذرت الملازمة سبيكا بالفعل عن هذا.”

وصلت الإهتزازات الناتجة عن الإنفجار الذي فجر حفرة في فتحة الشحن إلى مقصورة مينامي.

“أثناء إنقاذ ساكوراي مينامي، ليس عليك التفكير في الضرر الذي ستلحقه بالجيش الأمريكي إلى أن يصبح كبيرا جدا. و المحو الكامل لقاعدة بيرل و هيرمس من على وجه الأرض ليس ضروريا، لكنني لا أمانع في الضرر الناجم عن غرق حاملة طائرات أو اثنتين.”

فُتحت عيون مينورو في البداية، لكن بعد هذا أغلقها قليلا على الفور. ثم عبس، عيناه نصف مغلقتين.

“كما قلت سابقا، يمكنك طلب مني الحق في القيام بأعمال عدائية. و أنت سوف تحمي بلدنا بالطريقة الصحيحة في اللحظة التي أنت ستقرر فيها أنك الشخص الذي يجب عليه أن يقوم بهذا.”

“لا يعمل …؟”

لكن الآن، تم توجيه ستة فوهات بندقية إلى مينورو و مينامي. قام مينورو بتنشيط {الشرارة} بقوة الفكر. لكن هذا لم يحدث في نفس الوقت الذي أدرك فيه مينورو الجنود. حتى الطفيليات يجب أن تتبع نظاما يسمى “السحر” و لا يمكنها استخدامه دون علم. بناء التسلسل السحري هو عملية تحدث في مجال العقل الباطن، لكن يجب أن يكون المستخدم على دراية بالسحر الذي يستخدمه.

فتح مينورو عينيه، رأى مينامي تراقبه بنظرة لا تهدأ.

أومأت مينامي برأسها مرة أخرى، الآن بتعبير أكثر كثافة من ذي قبل.

دخل مينورو في حيرة للحظة ما إذا ينبغي عليه أن يشرح إلى مينامي الوضع الحالي غير العادي الذي هم فيه، توصل إلى استنتاج مفاده أنه إذا لم يقل أي شيء، فسوف يسبب المزيد من القلق.

تم تصميم كورال للحركة تحت الماء، لكن أثناء الرسو في الميناء، يبرز حوالي ربع جسدها فوق مستوى سطح البحر. لكن على عكس الغواصات التقليدية، لديها فتحة كبيرة لتحميل أو تفريغ البضائع. هذا يعني أنه ليس هناك إزعاج حيث يمكن لشخص واحد فقط الدخول أو المغادرة مثل ما يحدث في غواصات أخرى.

“… الإتصال العقلي مع ريموند و الملازمة سبيكا لا تعمل.”

تودو سأل تاتسويا بنبرة إغاظة أثناء النظر إليه.

“لا يعمل؟”

لكن أفكار الطفيليات المنقسمة و التخاطر يختلفان اختلافا جوهريا. كل طفيلي لديه وعي فردي، لكنهم في نفس الوقت يشتركون جميعا في وعي واحد مشترك. الإتصال العقلي بين الطفيليات يشبه الحوار مع الذات، إذا نظرت إليه من وجهة نظر أن كل هذا يحدث داخل وعي واحد. حتى لو انبعث نوع من الموجات العقلية المانعة في مكان ما بين الوعي المنفصل، فلا ينبغي أن يتداخل هذا مع التواصل بين الطفيليات الأخرى. هذا ليس ممكنا إلا إذا من الممكن التدخل فورا في الوعي الكامل المشترك بين جميع الطفيليات. وعي واحد يغطي جميع ممثلي نوع “الطفيلي”.

لم يشرح مينورو بعد إلى مينامي تفاصيل قدرات الطفيلي. لم تعرف الفرق بين التخاطر و الإتصال العقلي للطفيليات، لهذا لم تتفاجأ بشكل خاص من أن شيئا ما يتعارض مع “الأفكار الشائعة” عن الطفيليات. قطار أفكارها هو أنه إذا من الممكن إعاقة تنشيط السحر من خلال “العوائق”، فيمكن أيضا مقاطعة الإتصال العقلي بشيء ما.

“جيد.”

لكن أفكار الطفيليات المنقسمة و التخاطر يختلفان اختلافا جوهريا. كل طفيلي لديه وعي فردي، لكنهم في نفس الوقت يشتركون جميعا في وعي واحد مشترك. الإتصال العقلي بين الطفيليات يشبه الحوار مع الذات، إذا نظرت إليه من وجهة نظر أن كل هذا يحدث داخل وعي واحد. حتى لو انبعث نوع من الموجات العقلية المانعة في مكان ما بين الوعي المنفصل، فلا ينبغي أن يتداخل هذا مع التواصل بين الطفيليات الأخرى. هذا ليس ممكنا إلا إذا من الممكن التدخل فورا في الوعي الكامل المشترك بين جميع الطفيليات. وعي واحد يغطي جميع ممثلي نوع “الطفيلي”.

دخل مينورو مقصورة مينامي من خلال باب مائل قليلا و أغلقه خلفه.

إذا اتضح أنه لا يزال من الممكن القيام بهذا، فهذا يعني أنه من الممكن أيضا التدخل في القدرات السحرية للطفيليات نفسها و تقليل قوتها.

لم يعتبر تودو مرة أخرى سلوك تاتسويا مشكلة.

“مينامي-سان، لا تتركيني.”

“لقد مر الألم، هي الآن نائمة بسلام. يبدو أن الدواء الذي تم إعطاؤه لها يعمل.”

وقف مينورو أمام الباب و ظهره نحو مينامي.

في مجال رؤية غير الواضح، وجه “بصره” إلى سحرة السحر القديم الذين منعوه من استخدام السحر.

نظرا لأن مينورو متوتر بشكل غير عادي، ردت مينامي بكلمة قصيرة “حسنا”. التوتر القوي واضح أيضا على وجهها.

“هاه.”

لم يُسمع أي صوت من الجانب الآخر من خلال الجدران العازلة للصوت تماما.

“لكن بعد كل شيء … أنت فقط …!”

في الخارج، تم نقل جو محبط فقط في الداخل، و الذي زاد منه التوتر تدريجيا.

“يبدو لي أنه من الأفضل أن تتحدث رئيسة العائلة معك حول هذه المسألة، و ليس أنا.”

مينورو لا يحرس الباب فقط. حاول أيضا التواصل مع ريموند و سبيكا، و في الوقت نفسه حاول استخدام {البصر العنصري} لمعرفة ما يجري. لكن باستخدام عيون الأرواح، استطاع فقط قراءة معلومات غامضة.

و الرصاص الذي أُطلق من ستة بندقيات…

(يتم استخدام تعويذة معينة هنا تعيق العمليات العقلية للطفيليات… و أي مخلوقات غير بشرية…؟)

تم حجب الضوء و الصوت، لكن هناك شيء لا يزال ينتقل من خلال هذه العزلة. شعرت عن طريق حاسة سادسة أنه نوع من “جو كريه الرائحة”.

ربما هذا من عمل سحرة السحر القديم، المتخصصين في طرد جميع الكائنات غير البشرية المعادية للبشر، مثل الأرواح الشريرة و الأشباح. في الوضع الحالي، عندما لا يعمل اتصالهم العقلي، لم يتبادر إلى ذهنه سوى مثل هذا الخيار.

“ياكومو.”

سحره و “البصر العنصري” ليسا مختومين تماما. استطاع فهم أن هناك عمليات إعدام في الخارج، و استطاع قراءة المعلومات التي تفيد بأن ثلاثة سحرة منعوا سحره.

عندما قُتل القائد المتعصب، فقد النصف المتبقي من الأعداء رغبتهم في مواصلة المعركة. لم يبدأ طاقم كورال أيضا في الإنتقام لرفاقهم القتلى، و قبلوا استسلام العدو، لهذا في النهاية لم تنتهي المعركة بالتدمير الكامل لأحد الطرفين.

(… هل تحتاج إلى التعامل معهم أولا؟)

رفع مينورو رأسه و نظر إلى عيني ريموند الواقف بجانبه.

سأل مينورو نفسه. حتى لو قاموا ببساطة بمنع السحر، فهذا يعني أنهم يتدخلون في وعي مينورو، بمعنى آخر، في نفسه. هذا عمل عدواني واضح.

“تستطيع.”

“لن تأخذ حياتي. لكن لا تقلق، لن آخذ حياتك أيضا.”

“نعم. سيكون الأمر هكذا بغض النظر عن نواياي.”

أخبر مينورو نفسه مينورو عقليا و قرر الرد.

“هذا سيفي بالغرض أيضا. لكن لدي شرط واحد…. يمكنك رفع رأسك.”

في مجال رؤية غير الواضح، وجه “بصره” إلى سحرة السحر القديم الذين منعوه من استخدام السحر.

قال ريموند هذا فقط، لم يستطع النطق بالكلمات التالية.

لم يتحول الأمر بسلاسة كما أراد. للتغلب على تعويذة المنع المضادة للشياطين، على مينورو أن يركز عقله بقدر لم يفعله من قبل.

تم إنشاء تفريغ كهربائي على مسافة صفر و انتشر عبر جلد سحرة العدو.

بسبب هذا، انحرف انتباهه عن محيطه. مشتتا بسبب هجوم مضاد على مسافة طويلة، لم يلاحظ ما يحدث في مكان قريب جدا.

خلال الهجوم على جزيرة مياكي، حملت سفينة النقل “ميدواي” فرقة هجوم تتكون من أكثر من 20 طفيليا، و على “كورال”، ليس هناك سوى ثلاثة طفيليات بين الطاقم و الركاب: مينورو و ريموند و سبيكا. تم اختيار الطاقم بأمر من الفصيل المتشدد المناهض لليابان في البنتاغون. أمروا بدعم مجموعة واحدة فقط من الطفيليات، مما يدل على موقف عدائي تجاه اليابان.

للهجوم، اختار مينورو سحر {الشرارة}. إنها أبسط تعويذة من سحر نظام الإطلاق، الذي يعرفه بشكل أفضل. عادة ما يتم تأيين كمية صغيرة من الهواء باستخدام هذا السحر، لكن مينورو قام بإزاحة الإلكترونات بالقوة ليس من الهواء، بل من ملابس سحرة العدو.

فتح مينورو عينيه، رأى مينامي تراقبه بنظرة لا تهدأ.

تم إنشاء تفريغ كهربائي على مسافة صفر و انتشر عبر جلد سحرة العدو.

“لا يبدو أن صاحبة السعادة سايكي تحب حقيقة أن عائلتنا تؤوي أنجلينا كودو شيلدز.”

تم تأكيد نجاح تحييد الأعداء بالتفريغ الكهربائي من قبل مينورو من خلال اختفاء التدخل في ذهنه.

متدرب ياكومو قاد تاتسويا إلى الغرفة الجانبية البعيدة. انتظر هناك لمدة خمس دقائق. بالضبط في الساعة التاسعة مساء، ياكومو أحضر تودو أوبا، الذي أخذ المكان الرئيسي.

بعد أن استعاد مينورو وضوح الوعي، نظر حوله باستعمال “البصر العنصري” لمعرفة ما يحدث من حوله.

“لقد اعتذرت الملازمة سبيكا بالفعل عن هذا.”

“…!”

للهجوم، اختار مينورو سحر {الشرارة}. إنها أبسط تعويذة من سحر نظام الإطلاق، الذي يعرفه بشكل أفضل. عادة ما يتم تأيين كمية صغيرة من الهواء باستخدام هذا السحر، لكن مينورو قام بإزاحة الإلكترونات بالقوة ليس من الهواء، بل من ملابس سحرة العدو.

“مينورو-ساما!”

“…!”

أدرك هذا في نفس اللحظة تقريبا التي وصل فيها تحذير مينامي إلى أذنيه.

“هاهاها. آمل أن يكون الأمر هكذا.”

باب المقصورة، الذي، من الناحية النظرية، مغلق، تأرجح مفتوحا. لديه قفل بسيط غير مغناطيسي مع قطب معدني ميت. هذا هو السبب في أن هذا الباب المغلق بإحكام من المستحيل تقريبا فتحه من الخارج. لم يتبادر إلى الذهن الإفتراض بأن القفل تحرك عن طريق التحريك النفسي إلا في وقت لاحق، عندما تم حل الموقف.

إذا اتضح أنه لا يزال من الممكن القيام بهذا، فهذا يعني أنه من الممكن أيضا التدخل في القدرات السحرية للطفيليات نفسها و تقليل قوتها.

لكن الآن، تم توجيه ستة فوهات بندقية إلى مينورو و مينامي. قام مينورو بتنشيط {الشرارة} بقوة الفكر. لكن هذا لم يحدث في نفس الوقت الذي أدرك فيه مينورو الجنود. حتى الطفيليات يجب أن تتبع نظاما يسمى “السحر” و لا يمكنها استخدامه دون علم. بناء التسلسل السحري هو عملية تحدث في مجال العقل الباطن، لكن يجب أن يكون المستخدم على دراية بالسحر الذي يستخدمه.

مباشرة بعد انتهاء المعركة، تم رفع الحظر المفروض على نزول طاقم كورال على الشاطئ. كما سُمح إلى مينورو بالنزول من السفينة، و تم نقل مينامي إلى المركز الطبي للقاعدة. قضى مينورو بعض الوقت بالقرب من مينامي، و جلس الآن على الرصيف ينظر إلى البحر المسائي.

لا تحتاج الطفيليات إلى CAD فحسب، بل تحتاج أيضا إلى تسلسلات التنشيط، حتى الوقت من التعرف على العدو إلى تنشيط السحر ليس صفرا.

“كما قلت سابقا، يمكنك طلب مني الحق في القيام بأعمال عدائية. و أنت سوف تحمي بلدنا بالطريقة الصحيحة في اللحظة التي أنت ستقرر فيها أنك الشخص الذي يجب عليه أن يقوم بهذا.”

بعد أن تعرف مينورو على الجنود الذين يحملون الأسلحة، استغرق الأمر نصف ثانية ليقرر استخدام سحر {الشرارة}.

دافعت الفرقة بأكملها عن ثلاثة رجال يرتدون أردية سوداء يسيرون في الخلف. أحدهم في منتصف العمر، و الآخران شابان. عُلّقت قلادات على رقبتهم مع صلبان مطرزة عليها، و في أيديهم اليسرى حمل كل منهم صليبا كبيرا بارتفاع 60 سم. هؤلاء هم نفس “طاردي الأرواح الشريرة” – سحرة السحر القديم و كهنة الجيش النظامي و القساوسة.

خلال هذا الوقت، تمكن الجنود بالفعل من الضغط على الزناد.

مينورو لا يحرس الباب فقط. حاول أيضا التواصل مع ريموند و سبيكا، و في الوقت نفسه حاول استخدام {البصر العنصري} لمعرفة ما يجري. لكن باستخدام عيون الأرواح، استطاع فقط قراءة معلومات غامضة.

طار الرصاص عبر الهواء المتأين.

بعد أن تعرف مينورو على الجنود الذين يحملون الأسلحة، استغرق الأمر نصف ثانية ليقرر استخدام سحر {الشرارة}.

سقط ستة جنود على الأرض أصيبوا بصدمة كهربائية.

**المترجم: الكاثوليكيون و البروتستانتيون يتبعون الديانة المسيحية لكن مختلفون لكنهم انفصلوا عن بعضهم في القرن 16 بعد أن اختلفت معتقداتهم**

و الرصاص الذي أُطلق من ستة بندقيات…

داخل حزمة الحرير الأزرق الداكن هناك جواز سفر رسمي مع ختم يسمح بالخروج من البلاد.

تم إيقافه بواسطة درع مضاد للأجسام نشرته مينامي.

لكن أفكار الطفيليات المنقسمة و التخاطر يختلفان اختلافا جوهريا. كل طفيلي لديه وعي فردي، لكنهم في نفس الوقت يشتركون جميعا في وعي واحد مشترك. الإتصال العقلي بين الطفيليات يشبه الحوار مع الذات، إذا نظرت إليه من وجهة نظر أن كل هذا يحدث داخل وعي واحد. حتى لو انبعث نوع من الموجات العقلية المانعة في مكان ما بين الوعي المنفصل، فلا ينبغي أن يتداخل هذا مع التواصل بين الطفيليات الأخرى. هذا ليس ممكنا إلا إذا من الممكن التدخل فورا في الوعي الكامل المشترك بين جميع الطفيليات. وعي واحد يغطي جميع ممثلي نوع “الطفيلي”.

هناك رأي مفاده أنه لا يوجد شيء أسهل و أسرع من الفكر، لكن رد فعل الشخص يمكن أن يكون في بعض الأحيان أسرع من التفكير. بالضبط في نفس اللحظة التي حاول فيها الأعداء دخول المقصورة، مشددة من خلال التدريب الصارم كساحرة قتالية، ضغطت مينامي بشكل انعكاسي على المجموعة المطلوبة من الأزرار الموجودة على الـCAD الخاص بها و فعّلت سحر الحاجز.

بسبب إهماله …

فقدت الرصاصات طاقتها الحركية و سقطت على الأرض.

لم يرغب في موت مينامي، لهذا تخلى عن إنسانيته بنفسه و اقترح على مينامي أن تفعل الشيء نفسه.

انهارت مينامي تماما على ركبتيها.

لكن الآن، تم توجيه ستة فوهات بندقية إلى مينورو و مينامي. قام مينورو بتنشيط {الشرارة} بقوة الفكر. لكن هذا لم يحدث في نفس الوقت الذي أدرك فيه مينورو الجنود. حتى الطفيليات يجب أن تتبع نظاما يسمى “السحر” و لا يمكنها استخدامه دون علم. بناء التسلسل السحري هو عملية تحدث في مجال العقل الباطن، لكن يجب أن يكون المستخدم على دراية بالسحر الذي يستخدمه.

“مينامي-سان! هل أنت بخير!؟”

دافعت الفرقة بأكملها عن ثلاثة رجال يرتدون أردية سوداء يسيرون في الخلف. أحدهم في منتصف العمر، و الآخران شابان. عُلّقت قلادات على رقبتهم مع صلبان مطرزة عليها، و في أيديهم اليسرى حمل كل منهم صليبا كبيرا بارتفاع 60 سم. هؤلاء هم نفس “طاردي الأرواح الشريرة” – سحرة السحر القديم و كهنة الجيش النظامي و القساوسة.

بدلا من حاجز مينامي، الذي فقد فعاليته، بنى مينورو درعا قويا مضادا للأجسام و مقاوما للحرارة و الموجات الكهرومغناطيسية. حتى الضوء لم يخترق داخل هذا الحاجز، لهذا أطلق مينورو مصدر ضوء على شكل بلازما ضعيفة أشرقت، لكنها لم تحترق. نزل مينورو على ركبة واحدة بجانب مينامي و أمسك كتفها بيده لدعمها.

“… يمكنني أن أرتب لك أنه بعد حدوث شيء ما بالفعل، لن يتم اتهامك بارتكاب جريمة.”

في البداية مد يده ليهز كتفها، لكنه في اللحظة الأخيرة فكر في الأمر بشكل أفضل.

“أثناء إنقاذ ساكوراي مينامي، ليس عليك التفكير في الضرر الذي ستلحقه بالجيش الأمريكي إلى أن يصبح كبيرا جدا. و المحو الكامل لقاعدة بيرل و هيرمس من على وجه الأرض ليس ضروريا، لكنني لا أمانع في الضرر الناجم عن غرق حاملة طائرات أو اثنتين.”

ظهرت ابتسامة مينامي على وجهها، مشوهة بالألم.

“اعتقدت أن الطلب سيكون حول طلب وايت كورتيس.”

“أنا بخير.”

“يمكنك قبول عرض وايت كورتيس. لن يحب السياسيون و أصحاب السلطة هذا، لكن إطلاق سراح بنجامين لويز من السجن مناسب تماما لإظهار قوتك للجميع. لكن عليك استبعاد التدمير الكامل لسجن ميدواي من حساباتك. تجاوز الجرعة المناسبة من الدواء يحوله إلى سم.”

قال صوت مينامي المتقطع إنها، على العكس، بعيدة كل البعد عن أن تكون بخير.

“أود أن أنهي كل شيء بهدوء وسلام قدر الإمكان.”

**المترجم: للتذكير، منطقة الحساب السحري لدى مينامي تضررت بعد أن أوقفت سحر {قنبلة الضباب}، لهذا لا يجب أن تستعمل السحر**

رن جرس الباب بصوت خافت في المقصورة. مشت مينامي بسرعة إلى الباب المحكم و فتحته.

“كل شيء … حدث…. فجأة. أنا… فقط… لم… أستطع… ضبط … القوة.”

انهارت مينامي تماما على ركبتيها.

“كفى! لا تقولي شيئا أكثر من هذا!”

لم يُسمع أي صوت من الجانب الآخر من خلال الجدران العازلة للصوت تماما.

مينورو عانق مينامي بكلتا يديه دون وعي.

أمضى طاقم كورال حوالي ثلاثة أيام في بيئة مغلقة مع الطفيليات.

وجهه شاحب مثل وجه مينامي.

تم إيقافه بواسطة درع مضاد للأجسام نشرته مينامي.

تذكر مينورو مرة أخرى أن استخدام السحر يقصّر من عمر مينامي.

على عكس الكاثوليكيون، ليس لدى البروتستانتيون منظمات قتالية سحرية.

اختطفها على وجه التحديد لهذا السبب.

“أنا …”

لم يرغب في موت مينامي، لهذا تخلى عن إنسانيته بنفسه و اقترح على مينامي أن تفعل الشيء نفسه.

قال تاتسويا و استقام ببطء.

و على الرغم من كل هذا …

“هذا سيفي بالغرض أيضا. لكن لدي شرط واحد…. يمكنك رفع رأسك.”

بسبب إهماله …

سُحب الباب إلى الممر.

أُجبرت مينامي على استخدام السحر.

لم يعتبر تودو مرة أخرى سلوك تاتسويا مشكلة.

الآن لم يهتم بهجمات الأعداء الذين وصلوا حديثا، و لا باتصال ريموند العقلي. رفض كل هذا و عانق مينامي بإحكام.

على عكس الكاثوليكيون، ليس لدى البروتستانتيون منظمات قتالية سحرية.

انتهت المعركة بعد 20 دقيقة.

أمضى طاقم كورال حوالي ثلاثة أيام في بيئة مغلقة مع الطفيليات.

بعد أن قام مينورو بتحييد طاردي الأرواح الشريرة، سمح هذا إلى زوي سبيكا بإظهار قدراتها القتالية الحقيقية. إنها، بعد كل شيء، تنتمي إلى نجوم الدرجة الأولى، الأعلى في “النجوم”، أقوى وحدة سحرة في الـUSNA. قامت لوحدها بتحييد ما يقرب من نصف فرقة الهجوم.

“إذن أنت على دراية بالفعل؟”

عندما قُتل القائد المتعصب، فقد النصف المتبقي من الأعداء رغبتهم في مواصلة المعركة. لم يبدأ طاقم كورال أيضا في الإنتقام لرفاقهم القتلى، و قبلوا استسلام العدو، لهذا في النهاية لم تنتهي المعركة بالتدمير الكامل لأحد الطرفين.

انحنى تاتسويا و لمست جبهته حصير التاتامي.

لكن…

“… الإتصال العقلي مع ريموند و الملازمة سبيكا لا تعمل.”

تلقى مينورو و مينامي المساعدة بعد ساعة واحدة فقط من نهاية المعركة.

في الخارج، تم نقل جو محبط فقط في الداخل، و الذي زاد منه التوتر تدريجيا.

“… مينورو. كيف حال حبيبتك؟”

دخل مينورو مقصورة مينامي من خلال باب مائل قليلا و أغلقه خلفه.

“لقد مر الألم، هي الآن نائمة بسلام. يبدو أن الدواء الذي تم إعطاؤه لها يعمل.”

لم يُسمع أي صوت من الجانب الآخر من خلال الجدران العازلة للصوت تماما.

مباشرة بعد انتهاء المعركة، تم رفع الحظر المفروض على نزول طاقم كورال على الشاطئ. كما سُمح إلى مينورو بالنزول من السفينة، و تم نقل مينامي إلى المركز الطبي للقاعدة. قضى مينورو بعض الوقت بالقرب من مينامي، و جلس الآن على الرصيف ينظر إلى البحر المسائي.

لم يستطع ريموند الوقوف إلا بصمت، لا يعرف كيف يجيب.

“أنا أرى…”

“مينورو-ساما!”

قال ريموند هذا فقط، لم يستطع النطق بالكلمات التالية.

لكن…

“… إنها غلطتي.”

إذا ترك قوات الدفاع الذاتي، فهناك حقا احتمال أن يتم إلقاء اللوم عليه بشدة على الأعمال غير القانونية التي سبق أن تم غض الطرف عنها.

جلس مينورو و ذراعيه حول ركبتيه و انحنى برأسه.

في عيني مينورو، رأى شعورا بالعجز يقترب من اليأس.

“أنا الذي تركتها تستخدم السحر …”

أدرك تاتسويا أنه بالنسبة إلى تودو، يكفي أن المخلوقات الشيطانية ببساطة لن تتواجد في اليابان.

“لا… إنها ليست غلطتك. من سيظن أنه في قاعدة أمريكية، سيهاجم الجنود الأمريكيون بعضهم البعض… من المستحيل التنبؤ بهذا.”

ليس فقط تودو، لكن حتى ياكومو، الصامت حتى الآن، أصدر صوتا.

“لقد اعتذرت الملازمة سبيكا بالفعل عن هذا.”

“ريموند و الملازمة سبيكا أيضا لا يفهمان الموقف. لا أعتقد أن الجيش الأمريكي سيطلق النار على بعضه البعض، لكنني أعتقد أنه من الأفضل لنا أن نبقى معا.”

قالت: “سنفعل كل ما في وسعنا لعلاج مينامي-سان التي عانت من الصراع الداخلي في بلدنا”.

“بعد وفاة كودو، بقيت سايكي بطعم عاطفي غير سار. ربما أثر هذا عليها أيضا.”

أظهر وجه مينورو ابتسامة باهتة تستنكر الذات.

تودو سأل تاتسويا بنبرة إغاظة أثناء النظر إليه.

“لكن على حد علمي، أعرف أن هناك طريقة واحدة فقط لعلاجها …”

اقترب أكثر من 60 جنديا من فتحة الشحن، و أحدثوا بصمت ثقبا كبيرا فيها، ثم اندفعوا إلى السفينة.

“إذن …!”

بالتفكير في هذا، أجاب تاتسويا، الذي استمر في الجلوس على جبهته على الأرض:

رفع ريموند صوته.

“مينورو-ساما!”

“في مثل هذه الحالة، حان الوقت للتوقف عن أن كونك مترددا للغاية! مينورو، عليك أن تفعل هذا!”

في عيني مينورو، رأى شعورا بالعجز يقترب من اليأس.

رفع مينورو رأسه و نظر إلى عيني ريموند الواقف بجانبه.

لا تحتاج الطفيليات إلى CAD فحسب، بل تحتاج أيضا إلى تسلسلات التنشيط، حتى الوقت من التعرف على العدو إلى تنشيط السحر ليس صفرا.

توتر ريموند بشكل لا إرادي، اشتعلت أنفاسه.

رن جرس الباب بصوت خافت في المقصورة. مشت مينامي بسرعة إلى الباب المحكم و فتحته.

في عيني مينورو، رأى شعورا بالعجز يقترب من اليأس.

“هذا غير ضروري. ما يحدث في أمريكا يجب أن يتعامل معه الأمريكيون.”

“لن أجبرها. حتى ترغب هي نفسها، لن أجعلها تصبح مثلنا.”

“إذن …!”

“لكن بعد كل شيء … أنت فقط …!”

لكن أفكار الطفيليات المنقسمة و التخاطر يختلفان اختلافا جوهريا. كل طفيلي لديه وعي فردي، لكنهم في نفس الوقت يشتركون جميعا في وعي واحد مشترك. الإتصال العقلي بين الطفيليات يشبه الحوار مع الذات، إذا نظرت إليه من وجهة نظر أن كل هذا يحدث داخل وعي واحد. حتى لو انبعث نوع من الموجات العقلية المانعة في مكان ما بين الوعي المنفصل، فلا ينبغي أن يتداخل هذا مع التواصل بين الطفيليات الأخرى. هذا ليس ممكنا إلا إذا من الممكن التدخل فورا في الوعي الكامل المشترك بين جميع الطفيليات. وعي واحد يغطي جميع ممثلي نوع “الطفيلي”.

“لقد وعدتها. أنني لن أجبرها.”

لكن ليس معروفا بعد ما إذا الرصاصات الكريستالية الفضية فعالة ضد الطفيليات.

تمتم مينورو بصوت مثل صوت رجل عجوز فقد الرغبة في مواصلة العيش.

“لكن قطع العلاقة بينك و بين سايكي مفيد لبلدنا. لا ينبغي وضع قوتك تحت سيطرة ضابطة عسكرية واحدة فقط.”

لم يستطع ريموند الوقوف إلا بصمت، لا يعرف كيف يجيب.

هناك رأي مفاده أنه لا يوجد شيء أسهل و أسرع من الفكر، لكن رد فعل الشخص يمكن أن يكون في بعض الأحيان أسرع من التفكير. بالضبط في نفس اللحظة التي حاول فيها الأعداء دخول المقصورة، مشددة من خلال التدريب الصارم كساحرة قتالية، ضغطت مينامي بشكل انعكاسي على المجموعة المطلوبة من الأزرار الموجودة على الـCAD الخاص بها و فعّلت سحر الحاجز.

◊ ◊ ◊

انحنى تاتسويا و لمست جبهته حصير التاتامي.

18 يوليو، الساعة 8:55 مساء.

“بعد وفاة كودو، بقيت سايكي بطعم عاطفي غير سار. ربما أثر هذا عليها أيضا.”

تاركا ميوكي في المنزل و لينا معها كحارسة، زار تاتسويا لوحده معبد كيوتشوجي.

سأل مينورو نفسه. حتى لو قاموا ببساطة بمنع السحر، فهذا يعني أنهم يتدخلون في وعي مينورو، بمعنى آخر، في نفسه. هذا عمل عدواني واضح.

لكنه لم يندفع فجأة إلى هناك دون دعوة. ذهب تاتسويا هناك بالفعل اليوم في الساعة العاشرة صباحا و طلب من ياكومو ترتيب اجتماع مع تودو أوبا. قاتل الإثنان ضد بعضهما البعض بجدية منذ أسبوع تقريبا، لكنهما افترقا في النهاية كأن شيئا لم يحدث. في حوالي الظهر، أجرى ياكومو اتصالا مع تاتسويا في المنزل و قال إن الإجتماع في الساعة التاسعة مساء اليوم.

“سلطتي في العالم الحديث لا تعبر عن نفسها علانية. من الصعب بالنسبة لي منح مثل هذه الإمتيازات الخاصة رسميا لشخص واحد. لكن…”

متدرب ياكومو قاد تاتسويا إلى الغرفة الجانبية البعيدة. انتظر هناك لمدة خمس دقائق. بالضبط في الساعة التاسعة مساء، ياكومو أحضر تودو أوبا، الذي أخذ المكان الرئيسي.

“هل لي أن أطلب منك هذا؟”

**المترجم: المكان الرئيسي هو “على رأس الطاولة”، لكن بما أنهم يجلسون على الأرض، “المكان الرئيسي” هو نفسه تقريبا لكن بدون طاولة**

“شيء غريب يحدث في الخارج. فرقة من عشرات الجنود قادمة نحو هذه السفينة.”

“أعتذر بصدق عن دعوتك اليوم.”

تاركا ميوكي في المنزل و لينا معها كحارسة، زار تاتسويا لوحده معبد كيوتشوجي.

“انسى هذه الشكليات. يوتسوبا تاتسويا، ارفع رأسك.”

لكن بالنسبة لأصحاب السلطة العسكريين الذين لديهم كراهية فسيولوجية و دينية للطفيليات، لا يوجد فرق بين مصطلحي “التعاون مع الطفيليات” و “طاعة الطفيليات”. أفراد طاقم كورال في هذه الحالة ليسوا “زملاء من الجنود الأمريكيين”، بل يشار إليهم باسم “أتباع الشياطين الذين يلتهمون وطننا الأم”.

رفع تاتسويا رأسه المنحني بطاعة. على الرغم من منتصف الصيف، ارتدى تودو بدلة عالية الجودة مماثلة لتلك التي ارتداها في اجتماعهما السابق.

اختطفها على وجه التحديد لهذا السبب.

“يبدو أنك تريد اليوم أن تطلب مني شيئا ما. لا تخجل، تكلم.”

من المستحيل حتى توجيه الأسلحة إلى “المواطنين”، لكنهم لن يترددوا عندما يتعلق الأمر بإطلاق النار على “أتباع الشياطين”. خاصة، إذا هذا أمر قادم من قائدهم. الآن هذه هي الحالات النفسية و الأفكار بين الجنود الذين أُمروا بمهاجمة كورال.

“شكرا لك، سأتبع اقتراحك و أصل إلى الموضوع على الفور. طلبي يتعلق أيضا بالتزامي لك يا صاحب السعادة لأكون رادعا لجيوش البلدان الأخرى. هل يمكنك أن ترتب لي إمكانية استخدام القوة العسكرية بشكل قانوني، حتى لو تركت الكتيبة 101 المستقلة المجهزة بالسحر و فقدت وضع الضابط الخاص؟”

لم يستطع ريموند الوقوف إلا بصمت، لا يعرف كيف يجيب.

دون خجل، أعرب تاتسويا على الفور عن طلبه إلى تودو.

“أود أن أنهي كل شيء بهدوء وسلام قدر الإمكان.”

لم يغضب تودو، بل على العكس، ابتسم باهتمام.

مينورو لا يحرس الباب فقط. حاول أيضا التواصل مع ريموند و سبيكا، و في الوقت نفسه حاول استخدام {البصر العنصري} لمعرفة ما يجري. لكن باستخدام عيون الأرواح، استطاع فقط قراءة معلومات غامضة.

“اعتقدت أن الطلب سيكون حول طلب وايت كورتيس.”

سُحب الباب إلى الممر.

“يبدو لي أنه من الأفضل أن تتحدث رئيسة العائلة معك حول هذه المسألة، و ليس أنا.”

مبدأ تكاثر الطفيليات غير معروف. في الشتاء الماضي، لم تتمكن الطفيليات من زيادة عدد نظيراتها، لا في أمريكا و لا في اليابان. لكن هذا العام، وفقا للبيانات المتاحة حاليا، أصبح أكثر من 50 شخصا طفيليات ليس نتيجة لتجربة الثقب الأسود المصغر، بل نتيجة لما يسمى بالعدوى الثانوية – من خلال الإتصال بالطفيليات الموجودة.

“همم…”

من المستحيل حتى توجيه الأسلحة إلى “المواطنين”، لكنهم لن يترددوا عندما يتعلق الأمر بإطلاق النار على “أتباع الشياطين”. خاصة، إذا هذا أمر قادم من قائدهم. الآن هذه هي الحالات النفسية و الأفكار بين الجنود الذين أُمروا بمهاجمة كورال.

تودو لا يزال ينظر إلى تاتسويا بابتسامة.

داخل حزمة الحرير الأزرق الداكن هناك جواز سفر رسمي مع ختم يسمح بالخروج من البلاد.

“نعم، لقد استشارتني. و فيما يتعلق بمسألة طلب التعاون من آشا شاندراسيخار أيضا.”

رفع تاتسويا رأسه المنحني بطاعة. على الرغم من منتصف الصيف، ارتدى تودو بدلة عالية الجودة مماثلة لتلك التي ارتداها في اجتماعهما السابق.

“إذن أنت على دراية بالفعل؟”

و الرصاص الذي أُطلق من ستة بندقيات…

رد تاتسويا على استفزاز تودو بوجه غير مبال.

دون خجل، أعرب تاتسويا على الفور عن طلبه إلى تودو.

“جيد.”

على عكس الكاثوليكيون، ليس لدى البروتستانتيون منظمات قتالية سحرية.

لم يعتبر تودو مرة أخرى سلوك تاتسويا مشكلة.

انحنى تاتسويا بأدب امتنانا للمساعدة.

“إذا ليس من الممكن استخدام قوتك بحرية، فإن هذا سيضعف دفاع بلادنا.”

أدرك تاتسويا أنه بالنسبة إلى تودو، يكفي أن المخلوقات الشيطانية ببساطة لن تتواجد في اليابان.

أومأ تودو برأسه و شبك ذراعيه على صدره.

أومأت مينامي برأسها. ذكرتها كلمات مينورو بما فكرت فيه للتو، و تحولت أفكارها من “هذا غير ممكن” إلى “كما اعتقدت”.

“سلطتي في العالم الحديث لا تعبر عن نفسها علانية. من الصعب بالنسبة لي منح مثل هذه الإمتيازات الخاصة رسميا لشخص واحد. لكن…”

مبدأ تكاثر الطفيليات غير معروف. في الشتاء الماضي، لم تتمكن الطفيليات من زيادة عدد نظيراتها، لا في أمريكا و لا في اليابان. لكن هذا العام، وفقا للبيانات المتاحة حاليا، أصبح أكثر من 50 شخصا طفيليات ليس نتيجة لتجربة الثقب الأسود المصغر، بل نتيجة لما يسمى بالعدوى الثانوية – من خلال الإتصال بالطفيليات الموجودة.

رفع تودو يديه عن صدره.

“شكرا لك، سأتبع اقتراحك و أصل إلى الموضوع على الفور. طلبي يتعلق أيضا بالتزامي لك يا صاحب السعادة لأكون رادعا لجيوش البلدان الأخرى. هل يمكنك أن ترتب لي إمكانية استخدام القوة العسكرية بشكل قانوني، حتى لو تركت الكتيبة 101 المستقلة المجهزة بالسحر و فقدت وضع الضابط الخاص؟”

“… يمكنني أن أرتب لك أنه بعد حدوث شيء ما بالفعل، لن يتم اتهامك بارتكاب جريمة.”

رد تاتسويا على استفزاز تودو بوجه غير مبال.

“هل لي أن أطلب منك هذا؟”

قال تودو.

“تستطيع.”

دافعت الفرقة بأكملها عن ثلاثة رجال يرتدون أردية سوداء يسيرون في الخلف. أحدهم في منتصف العمر، و الآخران شابان. عُلّقت قلادات على رقبتهم مع صلبان مطرزة عليها، و في أيديهم اليسرى حمل كل منهم صليبا كبيرا بارتفاع 60 سم. هؤلاء هم نفس “طاردي الأرواح الشريرة” – سحرة السحر القديم و كهنة الجيش النظامي و القساوسة.

انحنى تاتسويا و لمست جبهته حصير التاتامي.

**المترجم: للتذكير، منطقة الحساب السحري لدى مينامي تضررت بعد أن أوقفت سحر {قنبلة الضباب}، لهذا لا يجب أن تستعمل السحر**

“لكن لماذا أنت على خلاف مع سايكي؟”

خلال هذا الوقت، تمكن الجنود بالفعل من الضغط على الزناد.

تودو سأل تاتسويا بنبرة إغاظة أثناء النظر إليه.

“يبدو لي أنه من الأفضل أن تتحدث رئيسة العائلة معك حول هذه المسألة، و ليس أنا.”

“لا يبدو أن صاحبة السعادة سايكي تحب حقيقة أن عائلتنا تؤوي أنجلينا كودو شيلدز.”

“أنا أفهم.”

أجاب تاتسويا و نهض من انحناءته.

“إذا ليس من الممكن استخدام قوتك بحرية، فإن هذا سيضعف دفاع بلادنا.”

“أنت الذي تؤوي أنجي سيريوس، و ليست عائلة يوتسوبا.”

بعد أن استعاد مينورو وضوح الوعي، نظر حوله باستعمال “البصر العنصري” لمعرفة ما يحدث من حوله.

“أنا …”

ومض تعبير على وجه تاتسويا، مما يدل على أن هذه مفاجأة له. أشار تودو إلى أن سايكي لا تحسب المكاسب الدبلوماسية فقط، يبدو أن وفاة كودو ريتسو حفرت أعمق بكثير.

في تلك اللحظة، استخدم تاتسويا مرة أخرى “أنا” المعروفة بدلا من “أنا” الرسمية.

رفع مينورو رأسه و نظر إلى عيني ريموند الواقف بجانبه.

“… أعتقد أنها ليست أنجي سيريوس بعد الآن.”

“أعتذر بصدق عن دعوتك اليوم.”

“نجاح باهر.”

“لقد مر الألم، هي الآن نائمة بسلام. يبدو أن الدواء الذي تم إعطاؤه لها يعمل.”

“هاه.”

سأل مينورو نفسه. حتى لو قاموا ببساطة بمنع السحر، فهذا يعني أنهم يتدخلون في وعي مينورو، بمعنى آخر، في نفسه. هذا عمل عدواني واضح.

ليس فقط تودو، لكن حتى ياكومو، الصامت حتى الآن، أصدر صوتا.

“يبدو أنك تريد اليوم أن تطلب مني شيئا ما. لا تخجل، تكلم.”

“ليس “آمل”، لكن “أعتقد” …؟”

تم إيقافه بواسطة درع مضاد للأجسام نشرته مينامي.

ياكومو مبتسما، سأل تاتسويا.

اقترب أكثر من 60 جنديا من فتحة الشحن، و أحدثوا بصمت ثقبا كبيرا فيها، ثم اندفعوا إلى السفينة.

“نعم. سيكون الأمر هكذا بغض النظر عن نواياي.”

“كما قلت سابقا، يمكنك طلب مني الحق في القيام بأعمال عدائية. و أنت سوف تحمي بلدنا بالطريقة الصحيحة في اللحظة التي أنت ستقرر فيها أنك الشخص الذي يجب عليه أن يقوم بهذا.”

“هاهاها. آمل أن يكون الأمر هكذا.”

قال تودو.

ياكومو لا يزال يضحك، لكن تودو استعاد وجهه الجاد.

في البداية مد يده ليهز كتفها، لكنه في اللحظة الأخيرة فكر في الأمر بشكل أفضل.

“بعد وفاة كودو، بقيت سايكي بطعم عاطفي غير سار. ربما أثر هذا عليها أيضا.”

تمتم مينورو بصوت مثل صوت رجل عجوز فقد الرغبة في مواصلة العيش.

ومض تعبير على وجه تاتسويا، مما يدل على أن هذه مفاجأة له. أشار تودو إلى أن سايكي لا تحسب المكاسب الدبلوماسية فقط، يبدو أن وفاة كودو ريتسو حفرت أعمق بكثير.

“هذا ما اقترحه ياكومو. يمكنك أن تأخذ هذا كاعتذار عن حقيقة أنه تدخل في عملك مؤخرا.”

“لكن قطع العلاقة بينك و بين سايكي مفيد لبلدنا. لا ينبغي وضع قوتك تحت سيطرة ضابطة عسكرية واحدة فقط.”

بسبب هذا، انحرف انتباهه عن محيطه. مشتتا بسبب هجوم مضاد على مسافة طويلة، لم يلاحظ ما يحدث في مكان قريب جدا.

لم يعرف تاتسويا كيف يتفاعل مع هذا، قرر أن يقوم بانحناءة مهذبة و خفيفة.

في ذلك المساء، سمع تاتسويا من ياكومو أن تودو و “زملائه” عرضة لردود الفعل الحساسة تجاه جميع الأرواح الشريرة اللاإنسانية. عند سماعه عن هذا “الشرط”، توقع أنه سيطلب منه تدمير الطفيليات.

“أنا أفهم الوضع.”

أومأ تودو برأسه و شبك ذراعيه على صدره.

يبدو أن تودو لم يهتم برد الفعل.

قال تودو.

“كما قلت سابقا، يمكنك طلب مني الحق في القيام بأعمال عدائية. و أنت سوف تحمي بلدنا بالطريقة الصحيحة في اللحظة التي أنت ستقرر فيها أنك الشخص الذي يجب عليه أن يقوم بهذا.”

“تستطيع.”

“كما تشاء.”

(… هل تحتاج إلى التعامل معهم أولا؟)

أحنى تاتسويا جبهته إلى الأرض مرة أخرى.

لم يعرف تاتسويا كيف يتفاعل مع هذا، قرر أن يقوم بانحناءة مهذبة و خفيفة.

من الأعلى، سُمعت كلمات تودو مرة أخرى.

أمضى طاقم كورال حوالي ثلاثة أيام في بيئة مغلقة مع الطفيليات.

“يمكنك قبول عرض وايت كورتيس. لن يحب السياسيون و أصحاب السلطة هذا، لكن إطلاق سراح بنجامين لويز من السجن مناسب تماما لإظهار قوتك للجميع. لكن عليك استبعاد التدمير الكامل لسجن ميدواي من حساباتك. تجاوز الجرعة المناسبة من الدواء يحوله إلى سم.”

الآن لم يهتم بهجمات الأعداء الذين وصلوا حديثا، و لا باتصال ريموند العقلي. رفض كل هذا و عانق مينامي بإحكام.

من الواضح أن تودو وضع في اعتباره الحاجة إلى الإحتواء العسكري لجيش الـUSNA.

“لقد اعتذرت الملازمة سبيكا بالفعل عن هذا.”

من شبه المؤكد أنه غير راض عن الهجوم على جزيرة مياكي.

لم يستطع تاتسويا إخفاء دهشته. عند رؤية وجهه، ابتسم تودو و ياكومو بارتياح.

بالتفكير في هذا، أجاب تاتسويا، الذي استمر في الجلوس على جبهته على الأرض:

أظهر وجه مينورو ابتسامة باهتة تستنكر الذات.

“أنا أفهم.”

بعد أن تلقى هذه الحزمة في يديه، سأل تاتسويا بلمحة ياكومو عما إذا يمكنه فتحها.

“أثناء إنقاذ ساكوراي مينامي، ليس عليك التفكير في الضرر الذي ستلحقه بالجيش الأمريكي إلى أن يصبح كبيرا جدا. و المحو الكامل لقاعدة بيرل و هيرمس من على وجه الأرض ليس ضروريا، لكنني لا أمانع في الضرر الناجم عن غرق حاملة طائرات أو اثنتين.”

“كما تشاء.”

“أود أن أنهي كل شيء بهدوء وسلام قدر الإمكان.”

متدرب ياكومو قاد تاتسويا إلى الغرفة الجانبية البعيدة. انتظر هناك لمدة خمس دقائق. بالضبط في الساعة التاسعة مساء، ياكومو أحضر تودو أوبا، الذي أخذ المكان الرئيسي.

“هذا سيفي بالغرض أيضا. لكن لدي شرط واحد…. يمكنك رفع رأسك.”

أدرك هذا في نفس اللحظة تقريبا التي وصل فيها تحذير مينامي إلى أذنيه.

“ماذا؟”

تاركا ميوكي في المنزل و لينا معها كحارسة، زار تاتسويا لوحده معبد كيوتشوجي.

قال تاتسويا و استقام ببطء.

تم التعبير عن هذا الرأي قبل وقت قصير من بدء هذا الهجوم المفاجئ. إذا من الممكن تنفيذ “العدالة الإلهية” دون أي تضحية، فلن تضطر إلى التوصل إلى شيء من هذا القبيل، و لن تضطر إلى اختيار هذه الطريقة. “العدالة الإلهية”.

لم يتصرف تودو هنا بصبر، عبر على الفور عن أفكاره.

“نعم. سيكون الأمر هكذا بغض النظر عن نواياي.”

“لا تقم بإعادة كودو مينورو إلى البلاد.”

لم يُسمع أي صوت من الجانب الآخر من خلال الجدران العازلة للصوت تماما.

“هل تقصد أنني لا يجب أن أقتله؟”

هذا الحدث في حد ذاته ليس شيئا مميزا و يستحق الذكر بشكل خاص. ليس هناك شيء غريب في حقيقة أن حشدا من الجنود المسلحين جاءوا إلى الشاطئ من هذه السفينة. هنا، بعد كل شيء، قاعدة إمداد تابعة لبحرية الـUSNA. بالطبع، عند الهبوط على الشاطئ للراحة، أخذ الجنود أسلحة شخصية معهم.

في ذلك المساء، سمع تاتسويا من ياكومو أن تودو و “زملائه” عرضة لردود الفعل الحساسة تجاه جميع الأرواح الشريرة اللاإنسانية. عند سماعه عن هذا “الشرط”، توقع أنه سيطلب منه تدمير الطفيليات.

“هذا سيفي بالغرض أيضا. لكن لدي شرط واحد…. يمكنك رفع رأسك.”

“هذا غير ضروري. ما يحدث في أمريكا يجب أن يتعامل معه الأمريكيون.”

بسبب هذا، انحرف انتباهه عن محيطه. مشتتا بسبب هجوم مضاد على مسافة طويلة، لم يلاحظ ما يحدث في مكان قريب جدا.

“أنا أفهم.”

دخل مينورو مقصورة مينامي من خلال باب مائل قليلا و أغلقه خلفه.

أدرك تاتسويا أنه بالنسبة إلى تودو، يكفي أن المخلوقات الشيطانية ببساطة لن تتواجد في اليابان.

سأل مينورو نفسه. حتى لو قاموا ببساطة بمنع السحر، فهذا يعني أنهم يتدخلون في وعي مينورو، بمعنى آخر، في نفسه. هذا عمل عدواني واضح.

قدرات مينورو أيضا ذات قيمة كبيرة، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، عودة مينامي هي الأولوية الأعلى. لم يستطع أن يتعارض مع الشروط التي وضعها تودو.

دخل مينورو في حيرة للحظة ما إذا ينبغي عليه أن يشرح إلى مينامي الوضع الحالي غير العادي الذي هم فيه، توصل إلى استنتاج مفاده أنه إذا لم يقل أي شيء، فسوف يسبب المزيد من القلق.

“سأرتب لك أيضا مغادرة البلاد. أنت تريد أن تقلق بشأن أي اتهامات مملة بمغادرة البلاد سرا، أليس كذلك؟”

“يبدو لي أنه من الأفضل أن تتحدث رئيسة العائلة معك حول هذه المسألة، و ليس أنا.”

“… شكرا لك.”

قال صوت مينامي المتقطع إنها، على العكس، بعيدة كل البعد عن أن تكون بخير.

لم يتوقع تاتسويا أن يُظهر تودو مثل هذا الحماس للتعاون.

“لا تقم بإعادة كودو مينورو إلى البلاد.”

إذا ترك قوات الدفاع الذاتي، فهناك حقا احتمال أن يتم إلقاء اللوم عليه بشدة على الأعمال غير القانونية التي سبق أن تم غض الطرف عنها.

للهجوم، اختار مينورو سحر {الشرارة}. إنها أبسط تعويذة من سحر نظام الإطلاق، الذي يعرفه بشكل أفضل. عادة ما يتم تأيين كمية صغيرة من الهواء باستخدام هذا السحر، لكن مينورو قام بإزاحة الإلكترونات بالقوة ليس من الهواء، بل من ملابس سحرة العدو.

عمله الحالي في المقام الأول هو خروج سري من البلاد. لكن تاتسويا مستعد لمثل هذا الخطر الحتمي.

لكن بالنسبة لأصحاب السلطة العسكريين الذين لديهم كراهية فسيولوجية و دينية للطفيليات، لا يوجد فرق بين مصطلحي “التعاون مع الطفيليات” و “طاعة الطفيليات”. أفراد طاقم كورال في هذه الحالة ليسوا “زملاء من الجنود الأمريكيين”، بل يشار إليهم باسم “أتباع الشياطين الذين يلتهمون وطننا الأم”.

“ياكومو.”

أحنى تاتسويا جبهته إلى الأرض مرة أخرى.

نادى تودو على ياكومو و التفت إليه.

“أنا بخير.”

“تاتسويا-كن، ها أنت ذا.”

هذه الرصاصات مصنوعة من هيكل كريستالي حاد مطلي بالفضة النقية بدرجة 99.9% مع إضافة جزء صغير من النيكل. إنها سلاح مضاد للشياطين يستخدمه طاردو الأرواح الشريرة البروتستانتيون بشكل أساسي، و النشطون في أمريكا السابقة.

اقترب ياكومو من تاتسويا و أخذ حزمة زرقاء داكنة مسطحة من جيبه.

لم تعتقد أن هذا خطأ. على العكس، وافقت على فكرة أنه “من الأفضل التمسك ببعضنا البعض”.

بعد أن تلقى هذه الحزمة في يديه، سأل تاتسويا بلمحة ياكومو عما إذا يمكنه فتحها.

“يمكنك أن تفتح و ترى.”

يبلغ عدد أفراد الطاقم حوالي 120 شخصا. هذا هو تقريبا ضعف عدد الجنود القادمين إلى السفينة. على الرغم من تفوقهم العددي، إلا أن الجانبين المهاجم و الدفاعي مختلفان تماما من حيث الإستعداد. عجز طاقم كورال عن مواجهة هجوم مفاجئ، قُتلوا واحدا تلو الآخر.

قال تودو.

في البداية مد يده ليهز كتفها، لكنه في اللحظة الأخيرة فكر في الأمر بشكل أفضل.

“حسنا.”

“إذن …!”

داخل حزمة الحرير الأزرق الداكن هناك جواز سفر رسمي مع ختم يسمح بالخروج من البلاد.

متدرب ياكومو قاد تاتسويا إلى الغرفة الجانبية البعيدة. انتظر هناك لمدة خمس دقائق. بالضبط في الساعة التاسعة مساء، ياكومو أحضر تودو أوبا، الذي أخذ المكان الرئيسي.

سبب المغادرة المشار إليه في جواز السفر هو التعاون مع الـUSNA في مجال التكنولوجيا. أي أن تاتسويا سيذهب مؤقتا إلى الـUSNA كمتخصص تقني في الهندسة السحرية.

من الواضح أن تودو وضع في اعتباره الحاجة إلى الإحتواء العسكري لجيش الـUSNA.

لم يستطع تاتسويا إخفاء دهشته. عند رؤية وجهه، ابتسم تودو و ياكومو بارتياح.

سقط ستة جنود على الأرض أصيبوا بصدمة كهربائية.

“هذا ما اقترحه ياكومو. يمكنك أن تأخذ هذا كاعتذار عن حقيقة أنه تدخل في عملك مؤخرا.”

من الواضح أن تودو وضع في اعتباره الحاجة إلى الإحتواء العسكري لجيش الـUSNA.

“على الرغم من أنني أزعجتك ليس حسب تقديري… حسنا، هذا ما عليه الأمر.”

هناك رأي مفاده أنه لا يوجد شيء أسهل و أسرع من الفكر، لكن رد فعل الشخص يمكن أن يكون في بعض الأحيان أسرع من التفكير. بالضبط في نفس اللحظة التي حاول فيها الأعداء دخول المقصورة، مشددة من خلال التدريب الصارم كساحرة قتالية، ضغطت مينامي بشكل انعكاسي على المجموعة المطلوبة من الأزرار الموجودة على الـCAD الخاص بها و فعّلت سحر الحاجز.

بغض النظر عن التدخل و الإعتذار عنه، و بغض النظر عن تفاصيل هذا الفعل و أسبابه، بالنسبة إلى تاتسويا، أصبح هذا التدخل بالتأكيد شيئا مفيدا.

“كما قلت سابقا، يمكنك طلب مني الحق في القيام بأعمال عدائية. و أنت سوف تحمي بلدنا بالطريقة الصحيحة في اللحظة التي أنت ستقرر فيها أنك الشخص الذي يجب عليه أن يقوم بهذا.”

انحنى تاتسويا بأدب امتنانا للمساعدة.

تلقى مينورو و مينامي المساعدة بعد ساعة واحدة فقط من نهاية المعركة.

“هل تقصد أنني لا يجب أن أقتله؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط