Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 243

المستقبل - الفصل 8

المستقبل - الفصل 8

الفصل 8 :

يوم 4 أغسطس 2097.

(بناء التسلسل السحري لتحليل بنية معلومات الـCAD … اكتمل.)

في هذا اليوم، تم تذكير العالم بقوة السحر مرة أخرى.

“إبطال؟ ربما هي مجرد محاولة فاشلة؟”

القوة التي يمكن لساحر واحد فقط أن يطغى بها حتى على بلد كبير.

بعد الحصول على جسم مادي عن طريق الإندماج مع إنسان، فإن شكل الحياة الروحية “الطفيلي” يستقر وجوده في هذا العالم. و بينما ينجرف في هذا العالم في “شكل روحي”، فإن حالته غير مستقرة.

◇ ◇ ◇

“تاتسويا-ساما.”

4 أغسطس، الساعة الثامنة صباحا.

◇ ◇ ◇

عبرت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” خطا على بعد 24 ميلا بحريا من ساحل جزيرة مياكي. واصلت “غوام” الإبحار إلى الغرب. خفضت إحدى المدمرتين المرافقتين، “هال”، سرعتها، بينما تسارعت المدمرة الثانية، “روس”، و غيرت اتجاهها إلى الجنوب الغربي.

“أعتقد أنه قرار جيد. افعلي هذا.”

قوات الدفاع الذاتي اليابانية، التي حددت هاتين المدمرتين على أنهما مرافقتان للسفينة الهجومية البرمائية، ارتبكت من هذا التغيير. حتى أن أحدهم تساءل عما إذا هو مجرد سوء فهمهم أن سفن الـUSNA تنوي مهاجمة جزيرة مياكي.

حولت مينامي نظرها من شاشة وحدة التحكم الصغيرة إلى الشاشة الكبيرة المثبتة على الحائط.

◇ ◇ ◇

امتنعا عن الأشياء غير المنتجة مثل “التنافس على الإعتذار” و انتقلا على الفور إلى الموضوع الرئيسي.

بينما قوات الدفاع الذاتي في حالة من الإرتباك، لم يرتبك مالكو جزيرة مياكي (عائلة يوتسوبا).

إنه هجوم زائد عن الحاجة لدرجة أنه حتى مبنى المستودع بالقرب من الساحل تضرر.

الساعة 8:20 صباحا. على الساحل الغربي لجزيرة مياكي، في “مرفق المراقبة” السابق الذي يمنع السحرة المجرمين من الهروب و تم تحويله الآن إلى غرفة قيادة للأمن الخاص في الجزيرة، أفاد ضابط في مركز القيادة هذا مسؤول عن مراقبة البحر بصوت متوتر:

– {تشتت غرام}، تنشيط.

“ستدخل “غوام” مياهنا الإقليمية قريبا. بسرعتهم الحالية، سيستغرق الأمر حوالي خمس دقائق.”

وجد بيزوبرازوف نفسه محاصرا في هذه المعضلة.

“فرقة الإعتراض جاهزة للمعركة.”

تم محو السحر.

تم الإبلاغ عن هذا عبر الراديو من قبل تسوتسومي كاناتا، الوصي على شيباتا كاتسوشيغي، الذي كلفته مايا بقيادة الدفاع.

◇ ◇ ◇

“كاناتا، اهدأ قليلا. ستبدأ الطلعة فقط بعد أن يقوم الخصم بخطوته الأولى.”

بدأت سحابتا البلازما في التحرك في مسار تصادمي بسرعات تزيد عن 10 مرات أسرع من سرعة الصوت.

شعر كاتسوشيغي بنفاد صبر كاناتا في صوته و ذكره بعدم البدء بشكل خاطئ.

لم تواجه فرقة الدفاع و الطفيليات بعضها البعض بعد، لكن إذا قرر العدو شن هجوم من مسافة قريبة، فلن يتمكن المدافعون من تجنب قتال صعب.

“أعلم يا سيدي. لم أنسى أننا بحاجة إلى مبرر للدفاع عن النفس ضد أي هجوم.”

تماما كما اعتقد تاتسويا، شعر بيزوبرازوف بإلقاء {العصر الجليدي}. لكن سبب غضبه مختلف قليلا عما اعتقده تاتسويا. غضب بيزوبرازوف لأن التعويذة الجديدة استخدمت جزءا من {قنبلة الضباب} – السحر الذي ابتكره بنفسه.

نبرة كاناتا المستخدمة لنطق “سيدي” ليست جادة بأي حال من الأحوال، كما لو أنه يتحدث إلى مالك مقهى، لكن ليس هناك أي شك في ولائه تجاه كاتسوشيغي. لذا بدلا من تكرار التحذير، وجه كاتسوشيغي عينيه نحو الشاشة الرئيسية، التي امتدت على الجدار بأكمله أمامه.

شعر كاتسوشيغي بنفاد صبر كاناتا في صوته و ذكره بعدم البدء بشكل خاطئ.

ليست هناك نافذة في غرفة القيادة هذه. الشاشة الرئيسية، التي تظهر عادة المنظر الخارجي، تعرض الآن مجموعة متنوعة من المعلومات حول محيط الجزيرة. يحدق كاتسوشيغي الآن في بيانات سفن الـUSNA الحربية المعروضة بتركيز من فوق مقعد القائد متعدد الوظائف.

“على وجه التحديد لأننا لا نعرف. هذه المرة، اطلب من التقنيين مراقبة العملية برمتها بعناية.”

“لقد تباطأت “غوام”.”

دعا أليخاندرو ميماس الطفيليات من نفس الفصيلة عبر رابط العقل.

بعد قراءة هذا على الشاشة الرئيسية في نفس وقت تقرير المشغل، تلاعب كاتسوشيغي بالإتصال الداخلي المدمج في مقعد القائد.

” ميغيل، هذا أنا.”

“تاتسويا-كن، قامت سفن العدو بتحركها. هل يمكنك القدوم إلى غرفة القيادة مع ميوكي-سان؟”

دون انتظار ظهور “كوتوزوف”، استدار تاتسويا نحو الإتجاه المعاكس.

تحدث كاتسوشيغي عبر الإتصال الداخلي.

نبرة كاناتا المستخدمة لنطق “سيدي” ليست جادة بأي حال من الأحوال، كما لو أنه يتحدث إلى مالك مقهى، لكن ليس هناك أي شك في ولائه تجاه كاتسوشيغي. لذا بدلا من تكرار التحذير، وجه كاتسوشيغي عينيه نحو الشاشة الرئيسية، التي امتدت على الجدار بأكمله أمامه.

◇ ◇ ◇

حتى مع العلم بهذا، لم يستطع تاتسويا ببساطة إلا التفكير في هذا السر المكتشف حديثا حول سحر الدرجة الإستراتيجية {الإنصهار الخطي المتزامن}.

بعد الإنفصال عن تاتسويا بعد الإفطار، ميوكي قادت مينامي و إيريكا و ليو و ميكيهيكو إلى ملجأ يقع في الطابق السفلي من المبنى السكني.

لكن هذا وحده لن يدمر الجسم الحقيقي للطفيلي. سوف يهرب فقط من الجثة.

على الرغم من أنه يُطلق عليه “ملجأ تحت الأرض”، إلا أنه فسيح و صيانته جيدة مثل الطوابق فوق الأرض. تم تجهيز الغرفة بأربع شاشات واسعة النطاق تظهر كامل أراضي الجزيرة. مع وجود جميع أنواع وسائل الراحة لإقامة مريحة، هذا المأوى أفضل من أي من غرف الضيوف في الأعلى.

“ميوكي-سان، من فضلك اجلسي هنا.”

حتى الآن، لم يشاهدوا أي شيء غير عادي في الجزيرة.

“نعم، من فضلك افعلي.”

الإختلاف الوحيد عن المعتاد هو أنه تم إجلاء المدنيين (الذين ليسوا أفرادا مقاتلين من عائلة يوتسوبا) من موقع بناء المصنع الواقع على الساحل الشرقي.

“سعيدة للمساعدة.”

لكن اليوم هو الأحد، توقفت عمليات بناء المصنع و اختباره على أي حال.

في هذا الصدد، يستطيع تاتسويا الذي يمتلك {تشتت الضباب} و {التشتت النجمي} تدمير كل من الأجسام المادية و الحقيقية للطفيليات.

لكن تم إرسال مقاتلين معززين بدلا من العلماء و المهندسين الذين تم إجلاؤهم. في الواقع، هناك عدد أكبر من الناس من المعتاد.

{التشتت النجمي} هو سحر يتداخل في العقل، و إن بشكل غير مباشر. لم ينتهي منزل يوتسوبا الرئيسي بعد من تحليله لهذا السحر. لقد اعتقدوا أنه إذا عرف سحرة السحر القديم عن هذه التعويذة، فيمكنهم تطوير أشكال مختلفة منها يمكن أن تشكل تهديدا لعائلة يوتسوبا.

لم تظهر السفن الحربية التابعة للـUSNA في الأفق بعد. أظهرت الكاميرات المتاحة من الملجأ الساحل فقط مع بعض النطاق المحدود. على وجه التحديد، منظور الكاميرات محدود بسبب الأفق على بعد ثمانية كيلومترات من الشاطئ و خمسة أمتار فوق مستوى سطح البحر. بمعنى أن الخط الحدودي للمياه الإقليمية، الذي يقع على بعد 12 ميلا بحريا (حوالي 22 كيلومترا) قبالة الشاطئ، ليس في مجال رؤية الكاميرات.

(لم يتم تفعيلها بعد …؟)

على الرغم من أن الصورة من الكاميرات لا يمكن وصفها بأنها “سلمية”، إلا أنها لم تسبب الشعور بالتوتر بعد. ربما هذا هو سبب شعور إيريكا بالملل. رفعت عينيها عن الشاشة و التفتت إلى ميوكي.

بعد هذا، دمر تاتسويا جميع قاذفات الصواريخ في الغواصة، فقط في حالة. لكن كلمة “دمر” لا تعني أنه فجرها أو فككها. لقد قطع الأسلاك الخاص بآلية فتح و إغلاق الفتحات.

“ما مدى قرب سفن العدو؟”

◇ ◇ ◇

“مينامي-تشان، هل تعلمين؟”

“إذا استطاعوا منع تلك الأسهم، التي زادت قدرتها على الإختراق بسحر التحكم في القصور الذاتي، بالدروع المضادة للأجسام … إذن فهم على نفس مستوى مقاتلي عائلة شيباتا من حيث القوة السحرية الخام.”

أعادت ميوكي توجيه سؤال إيريكا إلى مينامي.

“…لكنني ما زلت لا أفهم. بهذه القوة، بإمكانهم صد الأعداء قبل أن يقتربوا من الشاطئ. لكنهم لم يفعلوا، لماذا؟”

“…ثلاثة كيلومترات من مياهنا الإقليمية.”

“ستدخل “غوام” مياهنا الإقليمية قريبا. بسرعتهم الحالية، سيستغرق الأمر حوالي خمس دقائق.”

لم تجلس مينامي على كرسي، بل وقفت أمام وحدة التحكم المركزي في جميع المعدات في هذه الغرفة. باستخدام لوحة مفاتيح على محطة المعلومات، تلقت ردا من نظام معلومات الشؤون العسكرية الموجود في غرفة القيادة. ليس من الممكن إجراء هذا النوع من البحث من الغرف في سكن مدني في هذا الملجأ. هذا ممكن فقط لأن هذا المكان مخصص كغرفة لكبار الشخصيات تستخدمها الرئيسة التالية للعائلة.

لكن هذا الطفيلي يتجه بالتأكيد إلى كاناتا. مما يعني أن قدرة الإدراك السحري لهذا الطفيلي تجاوزت تقنية إخفاء كاناتا.

“ثلاثة كيلومترات من مياهنا الإقليمية تعني أنه إلى الساحل… حوالي … أمم…”

بعد أن أدلى تاتسويا بتصريحه بصوت عال و واضح، هزت إيريكا و ليو أكتافهما. رد فعلهما هو اعتراف يساوي “لا تتوقع منا أن نبقى مطيعين”.

“حوالي 25 كيلومترا يا سايجو-سينباي.”

صرخ كاناتا من الألم. أمسك ذراعه اليمنى أمامه بشدة و سقط على ركبتيه.

أجابت مينامي بأدب بعد أن دعا ليو نفسه إلى المحادثة.

“بالطبع.”

“25 كيلومترا. لا يزال هذا خارج نطاق القاذفات.”

و في هذا الوقت فقط، تم تنشيط سحر واسع النطاق باستخدام تقنية {قنبلة الضباب}. على الرغم من شعور بيزوبرازوف بالغضب العارم، صرخ عقليا “هذه فرصة!”

بكلمة “قاذفات” ليو يعني “قاذفات اللهب” التي تم استخدامها كسلاح رئيسي في السفن الحربية للقصف البري خلال الحرب السابقة. “قاذفات اللهب” قادرة على إطلاق قنابل كبيرة باستخدام آلية إطلاق كهرومغناطيسية، و التي عادة ما مداها هو 20 كيلومترا.

“الرائد دياز. ماذا يحدث؟ هل هذا سحرك؟ هل اخترعت سحر النقل الآني!؟”

“لكن هذا في نطاق استخدام الصواريخ، إذا يمتلكونها.”

إنها البدلة القتالية التي ارتداها تاتسويا في وقت سابق. على الرغم من أن وجهه الآن مخفي تحت خوذة، إلا أن إيريكا و البقية تعرفوا عليه على الفور.

هذه المرة، رد ميكيهيكو على كلام ليو.

“لا أستطيع تحمل هذا بعد الآن! مينامي، افتحي الباب!”

“إذا لم يطلقوا النار بعد، فهذا يعني أنهم يخططون للهبوط. ساكوراي-سان، ما نوع السفينة التي تقترب – مدمرة أم سفينة إنزال؟”

حتى الآن، لم يشاهدوا أي شيء غير عادي في الجزيرة.

نظرت مينامي إلى ميوكي.

جادل ميغيل دياز بنبرة مرتفعة مع تقني السحر، الذي يساعده في تشغيل الـCAD الخاص به.

بعد تلقيها إيماءة تأكيدية من ميوكي، أجابت مينامي على سؤال ميكيهيكو: “إنها سفينة هجومية برمائية.”

ألقى مقاتلو فرقة الدفاع أقواسهم و بدأوا في الهجوم المضاد عن طريق إطلاق السهام مباشرة باستخدام السحر، لكنهم في وضع غير موات. واحدا تلو الآخر، وقعوا تحت هجمات الطفيليات.

“أنا أرى، إنها بالفعل عملية هبوط. بدلا من القصف العشوائي، إنهم يستهدفون تاتسويا على وجه التحديد.”

… كخروج صغير عن الموضوع: تجدر الإشارة إلى أنه حصل بعض الإضطراب بسبب “الظهور غير المتوقع لأجسام غريبة” في مرصد للأرصاد الجوية يراقب محيط جزر إيزو عبر الأقمار الصناعية.

عند سماع تخمين ميكيهيكو، نفخت إيريكا كما لو تسخر منهم.

“سأتولى القيادة من قاعدة قيادة متنقلة على الساحل الشمالي الشرقي.”

“على أي حال، سيتحولون إلى القصف العشوائي قريبا. كما لو أنهم سينجحون في اغتيال تاتسويا-كن.”

“مينامي-تشان، هل تعلمين؟”

لم يعترض أحد على بيان إيريكا. قام ليو و ميكيهيكو بإيماءة بوجوه مقتنعة. بينما أظهرت ميوكي ابتسامة جميلة غير إنسانية.

بعد التأكد من الضرر، أعطى كاتسوشيغي إلى مرؤوسيه الإذن لبدء المعركة بصوت هادئ و رزين.

انتهت المحادثة هنا. كما لو ينتظر هدوءا في المحادثة، فُتح باب الغرفة فجأة.

الساعة 8:50 صباحا. أخيرا، بدأت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” أعمالا عسكرية. نزلت القوارب الصغيرة عالية السرعة من الهيكل إلى سطح البحر عبر الممرات واحدة تلو الأخرى. إنها ليست سفن إنزال لتفريغ المعدات العسكرية، بل قوارب هجومية عازمة على إيصال مقاتلين يحملون أسلحة.

“تاتسويا-ساما.”

“أنا أرى. أنا ممتن حقا.”

ميوكي، التي وقفت حتى قبل فتح الباب المنزلق ثلاثي الطيات بالكامل، استقبلت تاتسويا بانحناءة مهذبة. مينامي، التي تأخرت قليلا، سارعت أيضا لإعطائه انحناءة.

وجد بيزوبرازوف نفسه محاصرا في هذه المعضلة.

لم يفاجأ أحد برد فعل ميوكي السريع. حتى لو بدا الأمر غامضا أو غير عقلاني من منظور شخص آخر، بالنسبة لأصدقاء تاتسويا و ميوكي، لم يعد الأمر مفاجئا بعد الآن.

التخلي عن الهجوم المضاد ليس خيارا. الإستسلام و قبول الوضع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهجمات. الشخص الوحيد الذي يحمي كرامتك هو نفسك. هذا ينطبق سواء على الأفراد أو الدول.

اعتادت إيريكا و ليو و ميكيهيكو بالفعل على هذه القدرة غير المفهومة على اكتشاف بعضهما البعض. حتى من خلال هذا الباب المصنوع من سبائك درعية من أشعة غاما المغطاة بالبوليمرات الإصطناعية التي تحتوي على درع نيوتروني.

بدا ميكيهيكو، الذي يشاهد نفس المشهد، كأنه سيتقيأ، حتى إيريكا بدا وجهها شاحبا مميتا.

“ميوكي، كاتسوشيغي-سان يتصل. تعالي معي.”

مما يعني أن الضغط المتزايد لم يتم إلغاؤه ببساطة. عادت درجة حرارة الغلاف الجوي و الضغط إلى طبيعتهما بسبب التأثير الناجم عن إنهاء السحر، لكن بعد هذا مباشرة، حول الطفيليات، تم إنشاء تخفيف الضغط من خلال انخفاض فوري في الكثافة.

لم ينظر تاتسويا إلى أصدقائه على الإطلاق و خاطب ميوكي فقط، لكن لم يشتكي أي منهم. هذا بسبب وجود جو حول تاتسويا، كما لو أن هذا أمر مفروغ منه.

شيباتا كاتسوشيغي، الذي اتخذ موقعا في تجويف على الجانب الآخر من تل على طول الطريق الساحلي، تتبع تحركات العدو في الوقت الفعلي من خلال رابط معلومات بين مركبة القيادة و غرفة القيادة.

تاتسويا يرتدي بدلة طيران مدرعة زرقاء اللون، و التي يمكن للوهلة الأولى أن تخطئ بسهولة على أنها سوداء. إنها نسخة أخرى من “البدلة الحرة” التي طورتها عائلة يوتسوبا. غطت هذه البدلة، إلى جانب خوذة، الجسم بالكامل بالدروع، و الآن تم رفع درع الوجه فقط من خوذته.

(هيا بنا.)

يمكن تسمية “البدلة الحرة”، التي استخدمها تاتسويا من قبل، “النسخة المدنية” بتصميم يشبه “بدلة ركوب غير عادية” يمكن للمرء أن يرتديها حتى في وسط المدينة دون أن يبدو مريبا.

في نفس اللحظة، أطلق كاناتا سراح {فونون مايزر}.

على نقيض “النسخة المدنية”، من الواضح الآن أنه يرتدي بدلة قتالية تؤكد على الدروع في النقاط الحيوية، و هناك أيضا مقبض لسكين المشاجرة مكشوف على جانب واحد. على عكس “النسخة المدنية”، يجب أن يطلق عليها “نسخة الجندي”. هذه التسمية تخالف العديد من اللوائح المسموح بها للمدنيين، و إذا ألقت السلطات القبض على شخص يرتدي هذا، ستعامله كمجرم. لكن ما إذا السلطات ستتمكن من القبض عليه أم لا هو سؤال آخر.

هذا هو الإستنتاج الذي توصل إليه بيزوبرازوف. باتباع هذا الخط من التفكير، راقب مثل الصقر منتظرا الفرصة المناسبة.

نظرا لأن هذا المظهر يشير بوضوح إلى أن المعركة تقترب، اعتقدت إيريكا و الآخرون بطبيعة الحال أن تاتسويا جاء لأخذ ميوكي من أجل شيء متعلق باعتراض العدو.

غادر كاتسوشيغي غرفة القيادة مع خوذته تحت ذراعه.

“إيريكا، ليو، ميكيهيكو.”

بكلمة “قاذفات” ليو يعني “قاذفات اللهب” التي تم استخدامها كسلاح رئيسي في السفن الحربية للقصف البري خلال الحرب السابقة. “قاذفات اللهب” قادرة على إطلاق قنابل كبيرة باستخدام آلية إطلاق كهرومغناطيسية، و التي عادة ما مداها هو 20 كيلومترا.

لكن تاتسويا لم ينسى أو يتجاهل هؤلاء الثلاثة.

كطفيلي، تم نقل نفاد صبره إلى بيلاتريكس و ألنيلام و الطفيليات الأخرى.

“أنتم يا رفاق ستبقون هنا. إذا هناك شيء تريدونه، ستعتني به مينامي نيابة عنكم. لا تتسرعوا للدخول إلى المعركة ضد العدو.”

“آغغ… لا توجد تعزيزات حتى الآن!؟”

بعد أن أدلى تاتسويا بتصريحه بصوت عال و واضح، هزت إيريكا و ليو أكتافهما. رد فعلهما هو اعتراف يساوي “لا تتوقع منا أن نبقى مطيعين”.

“للمساعدة بالطبع!”

“ميكيهيكو. راقبهما من أجلي.”

“مكتب؟”

“آه، نعم. أنا أفهم.”

“ما هي {كرة الختم}؟”

بعد الضغط على ميكيهيكو، غادر تاتسويا الغرفة مع ميوكي.

تماما كما اعتقد تاتسويا، شعر بيزوبرازوف بإلقاء {العصر الجليدي}. لكن سبب غضبه مختلف قليلا عما اعتقده تاتسويا. غضب بيزوبرازوف لأن التعويذة الجديدة استخدمت جزءا من {قنبلة الضباب} – السحر الذي ابتكره بنفسه.

ميكيهيكو هو الشخص الذي أُجبر على تحمل المسؤولية في هذه الحالة فقط بسبب السمات الشخصية للثلاثة منهم.

ليس هناك وقت لإجراء تقييم دقيق للقوة التفجيرية، لكن بالنظر إلى الحالة السابقة في البرازيل، يمكن أن تصل إلى عدة كيلوطن من مادة تي إن تي، أو ربما حتى بضع عشرات من الكيلوطن.

◇ ◇ ◇

تمتمة ميكيهيكو ليست سؤالا أيضا، لكن مينامي أجابت بإخلاص:

عندما دخل تاتسويا غرفة القيادة، وجد كاتسوشيغي يغير سترته الصيفية إلى سترة قتالية (مضادة للرصاص و مقاومة للشفرات و مقاومة للأسلحة الكيميائية و مقاومة للإنفجارات).

لكن، على بعد حوالي 5 أمتار من هدفهما، فقد الطفيليان توازنهما فجأة.

سراويل كاتسوشيغي مصنوعة من نفس المادة. مشابهة لبدلة الطيران المدرعة، لكن على عكس بذلة تاتسويا المكونة من قطعة واحدة، تتألف بدلة كاتسوشيغي من جزأين. تم الضغط على كلا جزأيه بواسطة الحزام المرن للسترة، مما يوفر بعض الإحكام، لكن ليس بكفاءة “البدلة الحرة” أو البدلة العسكرية المتنقلة.

في تلك اللحظة، تلقى ميغيل إرسالا من المدمرة “روس”.

لكنها تمتلك الوظائف اللازمة للحركات عالية السرعة خلال المسافات القصيرة. هذا كاف بالنسبة إلى كاتسوشيغي الذي، على عكس تاتسويا، يستطيع حماية نفسه بالسحر وحده.

لم تجلس مينامي على كرسي، بل وقفت أمام وحدة التحكم المركزي في جميع المعدات في هذه الغرفة. باستخدام لوحة مفاتيح على محطة المعلومات، تلقت ردا من نظام معلومات الشؤون العسكرية الموجود في غرفة القيادة. ليس من الممكن إجراء هذا النوع من البحث من الغرف في سكن مدني في هذا الملجأ. هذا ممكن فقط لأن هذا المكان مخصص كغرفة لكبار الشخصيات تستخدمها الرئيسة التالية للعائلة.

“آسف لأنني جعلتك تنتظر.”

هناك أيضا منشأة للتحكم في الصواريخ تحت الأرض، لكنه هذه المرة لم يستهدف أي منشآت مأهولة.

بعد قفل الحزام و ضغط طوق السترة، استدار كاتسوشيغي و أجاب:

رفع تاتسويا يده اليمنى فوق رأسه. لم يستخدم الـCAD على شكل مسدس لأن الطفيليات غير موجودة في البعد المادي و لا ترتبط مباشرة بالوجود المادي. عرف تاتسويا من تجربته الشخصية أنه في مثل هذه الحالات، تكون وظيفة مساعدة الإستهداف في الـCAD المتخصص عائقا.

“لا، أنا آسف للإتصال بك فجأة و أنت ترتدي هكذا.”

لدى كاناتا عادة التفكير بصوت عال من أجل هضم المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء القتال بشكل أسرع. حتى الآن تحدث إلى نفسه بشكل لا إرادي.

انتهت التحية بهذا.

“…أنا أفهم. سأتقن هذا النظام حتى أفيدك يا تاتسويا-ساما.”

“في الواقع، توقفت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” قبل دخولها المياه الإقليمية مباشرة.”

أمر ميماس بمجرد رسو القارب الهجومي على الشاطئ. في الوقت الحالي، حرص كثيرا على الإنتقام لدرجة أنه تطلع فقط إلى الأمام. لم يأمر حتى بالبحث عن الأعداء، الشيء الذي يجب عليه فعله قبل الهبوط.

امتنعا عن الأشياء غير المنتجة مثل “التنافس على الإعتذار” و انتقلا على الفور إلى الموضوع الرئيسي.

إذا هناك طريقة لإبطال {الإنصهار الخطي المتزامن} و لم يجدوا أي وسيلة للتخلص من “طريقة الإبطال” هذه، سيتم التشكيك في معنى وجودهما.

“أود أن أسمع رأيك حول نية العدو.”

“25 كيلومترا. لا يزال هذا خارج نطاق القاذفات.”

“من فضلك أخبرني عن وضع المدمرات.”

يمكن تسمية “البدلة الحرة”، التي استخدمها تاتسويا من قبل، “النسخة المدنية” بتصميم يشبه “بدلة ركوب غير عادية” يمكن للمرء أن يرتديها حتى في وسط المدينة دون أن يبدو مريبا.

طلب تاتسويا هذا بدلا من الإجابة على طلب كاتسوشيغي.

(هذا متوقع إلى حد ما، لكن … هذا بالتأكيد على مستوى الدرجة الإستراتيجية. علاوة على هذا، فإن المقياس أكبر مقارنة بالأصل…)

“توقفت المدمرة “هال” على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقا قبالة الجزيرة، بينما تتجه المدمرة “روس” غربا بسرعة حوالي 50 عقدة على طول الحدود الجنوبية للجزيرة.”

بعد التأكد من الضرر، أعطى كاتسوشيغي إلى مرؤوسيه الإذن لبدء المعركة بصوت هادئ و رزين.

“يبدو أن “غوام” تنتظر “روس” للوصول إلى موقعها.”

(هذا متوقع إلى حد ما، لكن … هذا بالتأكيد على مستوى الدرجة الإستراتيجية. علاوة على هذا، فإن المقياس أكبر مقارنة بالأصل…)

عند سماع إجابة كاتسوشيغي، أعرب تاتسويا على الفور عما اعتقد أن كاتسوشيغي سيقوله بعد هذا.

… كخروج صغير عن الموضوع: تجدر الإشارة إلى أنه حصل بعض الإضطراب بسبب “الظهور غير المتوقع لأجسام غريبة” في مرصد للأرصاد الجوية يراقب محيط جزر إيزو عبر الأقمار الصناعية.

“هل سيقومون بهجوم كماشة بالمدمرتين من الشرق و الغرب؟ لكن “روس” و “هال” هما مجرد سفن معركة مرافقة بحرية مجهزة بشكل أساسي بأسلحة مضادة للطائرات و الغواصات. ربما لديهما بعض الصواريخ المحملة التي يمكن استخدامها للقصف، لكن بالنظر إلى قدرتها، لن تقوم بالكثير. إلا إذا سيستخدمون الصواريخ النووية … هل يخططون لشن هجوم نووي؟”

“كاتسوشيغي-سان.”

“من المحتمل جدا ألا يستخدموا الصواريخ النووية. لا أعتقد أن حكومة الـUSNA ستغض الطرف عن هذا.”

لم تعد موجودة في كل من البعد المادي و البعد المعلوماتي اللذان يشكلان عالمنا.

تمتلك إجابة تاتسويا معنى آخر.

جادل ميغيل دياز بنبرة مرتفعة مع تقني السحر، الذي يساعده في تشغيل الـCAD الخاص به.

لم يفوته كاتسوشيغي.

اشتعلت النيران في ذراعه للحظة واحدة فقط.

“…هل تقول أن العدو مستعد ليستخدم سحر واسع النطاق يمكن مقارنته بهجوم نووي؟”

مد تاتسويا يده اليمنى فوق كتف ميوكي نحو الجانب الداخلي من مسند الذراع الأيمن.

“إنه مجرد تخمين.”

ظهر الطفيلي على السطح حيث يوجد كاناتا.

“حتى لو الأمر هكذا، لا يعني أنه يمكننا إغراقهم بضربة وقائية.”

بقول هذا، كاتسوشيغي شجع ميوكي على شغل مقعد القائد.

“أنا و ميوكي سنستعد لهجمات سحرية بعيدة المدى على المدمرات.”

أعلن ميماس، الذي اكتشف مصدر السحر، للآخرين قراره بالوصول إلى كاناتا و قتله.

نظر تاتسويا من فوق كتفه نحو ميوكي.

“نعم.”

أومأت ميوكي بثقة.

(فقط أنا/سنتقدم أكثر من هنا.)

“حسنا. سأترك هذا لكما يا تاتسويا-كن و ميوكي-سان. في غضون هذا، سأصد قوات الإنزال على الساحل، كما هو مخطط.”

“ابدأوا الهجوم المضاد.”

بعد إخبار تاتسويا بهذا، التفت كاتسوشيغي إلى ميوكي:

“سأستمر في القضاء على الطفيليات.”

“ميوكي-سان، من فضلك اجلسي هنا.”

ليس هناك عوامل كيميائية أو بيولوجية، و ليس هناك أي عناصر كيميائية ضارة “غير نووية” أيضا.

بقول هذا، كاتسوشيغي شجع ميوكي على شغل مقعد القائد.

ميماس هو الذي أمر باستخدام القنابل اليدوية ضد السياج الذي منع الهبوط. لديه مزاج غير صبور حتى عندما كان إنسانا، لكن عندما أصبح طفيليا، اشتد هذا الميل بشكل كبير.

“أليس هذا المقعد كلّفتك به رئيسة العائلة يا كاتسوشيغي-سان؟”

“نعم سيدي!”

“حصلت على إذن من رئيسة العائلة يوم أمس.”

“من فضلك أخبرني عن وضع المدمرات.”

“لكن …”

أعادت ميوكي توجيه سؤال إيريكا إلى مينامي.

“ميوكي، فقط اقبلي. مقعد القائد هذا لديه الوظائف التي تحتاجين إليها.”

ثم وجّه سحره على الفور إلى الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت. من الصعب تتبع مثل هذا الصاروخ باستخدام أنظمة اعتراض الأسلحة التقليدية، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، إنه ليس مختلفا عن الأهداف الثابتة لأنه يهدف إلى معلوماته.

أضاف تاتسويا بعض النصائح إلى ميوكي المترددة. لا، الأمر أشبه بالتعليمات أكثر من النصيحة.

“هل هذا سحر؟ هل هذا سحر تاتسويا …؟”

“إذا أنت يا أوني-ساما، أعني تاتسويا-ساما، تقول هذا …”

ألحق هذا أضرارا جسيمة بأنظمة الدفع في “كوتوزوف”. على الرغم من أن هذا لم يسبب أضرارا قاتلة لهيكل الغواصة، إلا أن الإصلاح تحت الماء مستحيل.

بسبب نصيحته غير المتوقعة، ميوكي دعت تاتسويا عن غير قصد “أوني-ساما”، لكن لحسن الحظ، لم يجد كاتسوشيغي أو أي شخص آخر في غرفة القيادة هذا غريبا.

أو ربما ركزت أفكاره على نقطة أخرى.

قبل أن تأخذ مقعد القائد مباشرة، تواصلت ميوكي بالعين مع كاتسوشيغي مرة أخرى.

دون إخراج القرن الفضي من الحافظة، استخدم تاتسويا الـCAD الذي يعمل بالفكر المدمج في بدلته القتالية لتنشيط {التحلل}.

“ماذا عنك يا كاتسوشيغي-سان؟”

هناك أيضا منشأة للتحكم في الصواريخ تحت الأرض، لكنه هذه المرة لم يستهدف أي منشآت مأهولة.

“سأتولى القيادة من قاعدة قيادة متنقلة على الساحل الشمالي الشرقي.”

وضع ميماس مناظير على عينيه. ليست هناك علامات على وجود بشر على الجانب الآخر من الجدار الذي دمرته القنابل اليدوية. كما ليست هناك أي جثث على الأرض.

قاعدة القيادة المتنقلة التي أشار إليها عبارة عن شاحنة مدرعة مزودة بنظام ربط بيانات تكتيكي مدمج متصل بالكمبيوتر في غرفة القيادة.

“تاتسويا-ساما يتخلص شخصيا من الأجسام الحقيقية للطفيليات.”

“بجهاز الطيران، لن يستغرق الأمر الكثير من الوقت للوصول إلى هناك. إلى جانب هذا، من المؤكد أن التواجد بالقرب من الموقع أكثر ملاءمة.”

هناك آثار أقدام عميقة تظهر على السطح الذي يركضان عليه. عند الفحص الدقيق، من الممكن رؤية أن السطح شبه الدائري للصخور البركانية، الذي يقف في وسطه كاتسوشيغي، تحول إلى رمال ناعمة.

“أنا أفهم، يرجى توخي الحذر.”

وجه ميماس {الإشعال الحيوي} إلى الرجل الذي يرتدي الخوذة.

“شكرا لك.”

“إنه بالتأكيد ليس مقاتلا عاديا على الإطلاق …”

غادر كاتسوشيغي غرفة القيادة مع خوذته تحت ذراعه.

في اللحظة التالية، شعر بتنشيط سحر هجومي و رفع ذراعيه أمام نقاطه الحيوية.

جلست ميوكي على مقعد القائد و نظرت إلى تاتسويا الواقف بجانبها.

بعد استعادة ذراع كاناتا المحترقة، قام تاتسويا بتشغيل اللوحة على جانب الخوذة لإنشاء اتصال مع القاعدة المتنقلة.

“تاتسويا-ساما، من فضلك أخبرني عن وظائف هذا المقعد.”

هناك أيضا تسعة أعضاء من النجوم، بما فيهم الطفيليات المتبقية في النجوم: الكابتن ريغل من الوحدة السادسة، و الملازم الثاني بيلاتريكس، و الملازم الثاني ألنيلام.

“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا لديه وظيفة مكتب و ليس مقعد.”

“آسف لأنني جعلتك تنتظر.”

“مكتب؟”

(…اسم الغواصة هو “كوتوزوف”. تقع على بعد أربعين كيلومترا جنوب جزيرة مياكي، على عمق خمسين مترا. حاليا لا تتحرك.)

قدمت ميوكي نظرة مشكوكة.

بحلول الوقت الذي أدرك فيه أنه هجوم من {فونون مايزر} يستهدف القلب، أصبحت ذراعه اليسرى محترقة بالفعل إلى المرفق.

هذا متوقع. ليس هناك أي شيء أمام مقعد القائد مثبت على منصة دائرية و مرتفع قدم واحدة أعلى من الأرضية المحيطة. شخصية ميوكي الجالسة الآن على مرأى من الموظفين المحيطين من الرأس إلى أخمص القدمين.

مشاعره تقول “لا أستطيع أن أصدق هذا” و “لا أريد أن أصدق هذا”، بينما رد كبريائه كعالم “لا يمكنني الهروب من الواقع”.

“من الأسرع أن أريك بدلا من أشرح لك.” قال تاتسويا و تحرك خلفها قطريا إلى اليمين.

قام ميماس ببناء تسلسل سحر {الإشعال الحيوي} بأقصى قدر من الطاقة التي يستطيع استخدامها حاليا.

ميوكي تبعت تاتسويا بعينيها، بينما لا يزال لديها تعبير مشكوك.

لكن من بين الطائرات الست بدون طيار التي غزت المجال الجوي فوق الأرض، تم إسقاط ثلاث طائرات بالفعل واحدة تلو الأخرى.

مد تاتسويا يده اليمنى فوق كتف ميوكي نحو الجانب الداخلي من مسند الذراع الأيمن.

السحرة الذين تحولوا إلى طفيليات لا يحتاجون إلى CAD، و تتحسن سرعة تنشيطهم السحري أيضا.

تجمدت ميوكي لأنها شعرت كأنها محاولة لعناقها من الخلف.

حتى قبطان سفينة الإنزال “غوام”، الذي ينتمي إلى القوات المسلحة التابعة للـUSNA، عليه أن يفهم هذا إلى حد ما. كما لو لتأكيد هذا، بالتزامن مع إطلاق القوارب الهجومية، طارت مقاتلات هجوميات بدون طيار من على سطح “غوام”.

ضغطت يد تاتسويا اليمنى على زر غير واضح تم وضعه على الجانب الداخلي لمسند الذراع.

فهم ميماس الحيلة التي منعتهم من العثور على رماة العدو – ثني المسارات باستخدام السحر. لقد غيروا مسار الأسهم بالسحر و تلاعبوا بها للطيران حول المستودع في قوس.

ثم أزال يده و استقام.

– {تشتت غرام}، تنشيط.

بعد هذا مباشرة، بدأ الجدار الذي يحيط بالجزء الخلفي من المقعد في قوس دائري في التحرك من الجانب الأيسر من ميوكي إلى الأمام. بعد اجتياز نصف الدائرة و التوقف أمام مقعد القائد، بدأ الجدار يتحرك نحو المقعد.

“أود أن أسمع رأيك حول نية العدو.”

اقترب الجدار القوسي من مسافة 10 سنتيمتر أمام يدي ميوكي و تحول إلى مكتب يحيط بالمقعد في قوس من قاعدة مساند الذراعين على كلا الجانبين.

عبرت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” خطا على بعد 24 ميلا بحريا من ساحل جزيرة مياكي. واصلت “غوام” الإبحار إلى الغرب. خفضت إحدى المدمرتين المرافقتين، “هال”، سرعتها، بينما تسارعت المدمرة الثانية، “روس”، و غيرت اتجاهها إلى الجنوب الغربي.

“هكذا إذن…؟”

لهذا السحر قوة تداخل قوية للغاية حطمت الصواريخ الباليستية إلى المستوى القريب من الجزيئات دون ترك أي شظايا.

فوجئت ميوكي بهذه الحيلة المبالغ فيها و قامت بفتح عينيها.

لكن في حالته الحالية عندما أعاق الألم استخدام الـCAD، لم يستطع أخذ زمام المبادرة ضد العدو – الطفيلي.

“أعتقد بصراحة أنهم يلعبون كثيرا …”

بالحديث عن التدابير المضادة، ميغيل دياز لم يعني ضمان نجاح العملية الحالية. بل تحدث عن ساحة المعركة القادمة.

عندما رأت تاتسويا يبتسم بسخرية، أدركت أنه ربما ليس تصميمه.

دور تاتسويا في هذه المرحلة هو منع الأجسام الحقيقية للطفيليات من الهروب. كما يمكن رؤيته في مثال ميماس، فإن مجرد قتل المضيف البشري لا يعني في الواقع أن الطفيلي سيُهزم. سيترك الجثة ببساطة و ينتقل إلى المضيف التالي.

“ربما المهندس المسؤول عن إعادة بناء هذه الغرفة مهووس بالمؤثرات الخاصة أو شيء من هذا القبيل.”

في الوقت الحالي، تمت زيادة الضغط الجوي، بواسطة كاتسوشيغي، دون تغيير الكثافة.

بدت ميوكي مرتاحة لمعرفة أن تاتسويا شعر أيضا أن هذه الحيلة غريبة.

(الحصول على معلومات حول دفاع بيزوبرازوف السحري … تداخله الشخصي في المنطقة غائب.)

“…إذن ما هي الوظائف المفيدة التي يمتلكها؟”

أجاب بيلاتريكس بكلمات الإمتنان. حتى بعد تجميده، أدرك أنه تمت حمايته من المقذوفات الحجرية بفضل ريغل.

“هنا.”

أقلع تاتسويا من سطح مستودع المواد الغدائية بحثا عن فريسته التالية.

تاتسويا، الذي “هرب” خارج المكتب المتحرك، مد يده و لمس زرا ظهر على الطاولة من جانب ميوكي الأيمن.

“ماذا؟”

فُتح الجانب الخارجي من الطاولة و امتدت “ذراع” ميكانيكية تشبه حامل الميكروفون أمام ميوكي.

قام تاتسويا بتحليل هيكل الغواصة، مع إيلاء اهتمام خاص لتصميم نظام الدفع.

“تاتسويا-ساما، ما هذا؟”

لكن هذا وحده لن يدمر الجسم الحقيقي للطفيلي. سوف يهرب فقط من الجثة.

“ميوكي، هل لديك الـCAD الذي أعطيته لك الليلة الماضية؟”

“كاناتا، اهدأ قليلا. ستبدأ الطلعة فقط بعد أن يقوم الخصم بخطوته الأولى.”

“بالطبع.”

طارت سحابة البلازما في السماء فوق المدمرة “هال” إلى الغرب و طارت سحابة البلازما فوق المدمرة “روس” إلى الشرق.

أخرجت ميوكي الـCAD على شكل مسدس مضغوط من حقيبتها الموضوعة في حضنها.

مطلوب من ميوكي فقط اختيار مقدار القوة التي يجب إطلاقها باستخدام هذا السحر.

“أدخلي الـCAD هنا.”

أمر ميماس بمجرد رسو القارب الهجومي على الشاطئ. في الوقت الحالي، حرص كثيرا على الإنتقام لدرجة أنه تطلع فقط إلى الأمام. لم يأمر حتى بالبحث عن الأعداء، الشيء الذي يجب عليه فعله قبل الهبوط.

طرف “الذراع” الذي أشار إليه تاتسويا على شكل رف مسدس صغير. عندما يتم إدخال جهاز على شكل مسدس هناك، يتم تثبيت “فوهته” تلقائيا على كلا الجانبين، و بالتالي تثبيته في مكانه. يظل المقبض بالخارج، لهذا يمكن التحكم في الـCAD حتى عند تثبيته على الرف أو “الذراع”.

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

“هذا الذراع لديه وظيفة توسيع المساعدة على الإستهداف في الـCAD. إذا قمت بتوجيه “الفوهة” (عند ضبط الـCAD على الذراع) إلى أي صورة على الشاشة الرئيسية، فسيقوم الكمبيوتر التكتيكي في غرفة القيادة هذه بنقل البيانات حول موضع الهدف بتنسيق مناسب لتسلسل التنشيط إلى الـCAD. و غني عن القول، الـCAD الخاص بك متوافق بالفعل مع هذا النظام، حتى تتمكني من تلقي البيانات التكتيكية و استخدامها. أثناء الجلوس هنا، يمكنك التصويب بحرية على أي شيء داخل دائرة نصف قطرها 50 كيلومترا، كما لو أنك ترينه بالعين المجردة.”

بعد هذا انهار جسده إلى الأمام.

“تماما كما تفعل يا تاتسويا-ساما باستعمال {البصر العنصري}؟”

توجهت الفوهة بالفعل إلى قلبه، و في تلك اللحظة، تم سحب الزناد بالفعل.

أدركت ميوكي بالفعل أن هذا النظام مصمم خصيصا لها. تاتسويا الذي لديه {البصر العنصري} لا يحتاج إلى مثل هذا النظام. في الواقع، لا يحتاج تاتسويا حتى إلى “العين الثالثة” كـCAD ممتد مع مساعد إضافي في الإستهداف. مع بث أو صورة قمر صناعي فقط، يكفي أن يصوب تاتسويا على الهدف. يمكن للمرء أن يقول أن هذا النظام بمثابة بديل تكنولوجي لعملية الحصول على المعلومات الإحداثية، التي يقوم بها {البصر العنصري}.

“شيباتا كاتسوشيغي-ساما هو الرئيس التالي لإحدى العائلات الفرعية في يوتسوبا. يقال إن قوته في المراكز العشرة الأولى بين أفراد العشيرة بأكملها.”

إذا سألت عما إذا بإمكان السحرة الآخرين الذين لديهم هذا النظام تقليد تاتسويا – الجواب هو أن هذا مستحيل. لا يمكن للسحرة العاديين تطبيق السحر على أي كائن أو منطقة بعيدة، تقع على بعد 10 كيلومترات، حتى مع وجود بيانات الموقع في شكل تسلسل التنشيط. سيتطلب هذا قوة سحرية تماثل “الرسل الثلاثة عشر” مثل بيزوبرازوف من الإتحاد السوفيتي الجديد، أو تماثل مقدار القوة السحرية التي تمتلكها ميوكي.

لكن اليوم هو الأحد، توقفت عمليات بناء المصنع و اختباره على أي حال.

“مع زيادة أداء نظام البحث عن العدو المتصل بالكمبيوتر التكتيكي، من الممكن حتى الوصول إلى الجانب الآخر من الأرض. أما بالنسبة للنظام الحالي، فإن نصف قطر 50 كيلومترا هو الحد الأقصى.”

لكن لم يحدث شيء. هناك بالتأكيد مؤشر على أن السحر قد تم تنشيطه، لكن تم إلغاؤه قبل أن تصبح ظاهرة اشتعال جسم الإنسان حقيقة واقعة.

لكن من قام بتثبيت هذا النظام هنا؟ لم تعتقد ميوكي أنه تم إنشاؤه بناء على فكرة تاتسويا الذي هو ضد جعل السحرة جزءا من نظام الأسلحة. على أقل تقدير، لن يفكر تاتسويا أبدا في استخدام ميوكي كجزء من سلاح.

لأن طريق ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام تم اعتراضه بواسطة شيباتا كاتسوشيغي.

إذن ربما مايا هي التي أمرت بتركيب هذه المعدات، و استخدام ميوكي لأغراض عسكرية …

يجلس بيزوبرازوف داخل الـCAD على شكل صندوق يشبه حاوية السكك الحديدية، داخل مبنى يشبه مرصدا فلكيا صغيرا.

توقفت ميوكي عن التفكير أكثر. من صمم كل هذا؟ ما هي دوافعه؟ في الوقت الحالي، لا يهم. الشيء الرئيسي هو أن هذا النظام سيكون مفيدا في المعركة القادمة.

أعاد الـCAD إلى الحافظة و أدار ذراعه اليمنى إلى شمال الشمال الغربي – في اتجاه بيزوبرازوف. لقد فعل هذا لأنه، بناء على نتائج المراقبة، الـCAD الذي يتحكم فيه الفكر و الذي تم بناؤه في بدلته القتالية أكثر ملاءمة من القرن الفضي لهجومه التالي.

بفضل هذا النظام، ستتمكن ميوكي من مساعدة تاتسويا.

لقد تم تدمير الدعم الذي يسمح لشكل الحياة الروحية أن يتواجد في هذا العالم. نتيجة لهذا، اختفى شكل الحياة الروحية من هذا العالم، كما لو انجذب إلى دوامة غير مرئية.

“…أنا أفهم. سأتقن هذا النظام حتى أفيدك يا تاتسويا-ساما.”

“آسف لأنني جعلتك تنتظر.”

قررت ميوكي، في الوقت الحالي، التفكير في الأمر من هذا المنظور.

“تقصد أنه حتى لو قاموا بإبطال سحرنا مرة أخرى، يمكننا على الأقل تحديد سبب هذا و دراسته، أليس كذلك؟”

◇ ◇ ◇

“تاتسويا-ساما، ما هذا؟”

الساعة 8:50 صباحا. أخيرا، بدأت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” أعمالا عسكرية. نزلت القوارب الصغيرة عالية السرعة من الهيكل إلى سطح البحر عبر الممرات واحدة تلو الأخرى. إنها ليست سفن إنزال لتفريغ المعدات العسكرية، بل قوارب هجومية عازمة على إيصال مقاتلين يحملون أسلحة.

في الواقع، ليس هناك سوى سياج قوي مثبت على طول الواجهة البحرية. لم يتم اتخاذ أي إجراءات عدوانية، مثل: الألغام أو الأبراج المخبأة، أو تطبيق تيار كهربائي عالي الجهد على المستوى المميت على السياج.

هناك ستة قوارب من هذا القبيل في المجموع. بالإضافة إلى الطاقم، حمل كل قارب 50 مقاتلا، بإجمالي 300 شخص – حوالي وحدتين. هذا عدد صغير إلى حد ما إذا أخذنا في الإعتبار أن “غوام” قادرة على إيصال أكثر من 1000 جندي. لكن بالنظر إلى أن العملية غير رسمية، فإن أي شخص يعرف الظروف الحالية سوف يصفق لحقيقة أنهم “استطاعوا جمع الكثير من الأفراد”.

لم يتم ثقب ذراعه بفضل تأثير {درع الفراغ} (السحر الدفاعي الأكثر شعبية الذي يحمي من الهجمات الجوية، مثل الرصاص السحري بالهواء المضغوط)، و الذي تم نشره بقوته السحرية كعضو منتظم في النجوم (على الرغم من أن مهاراته الأخرى انخفضت بسبب تخصصه في قدرات أخرى). هذا أيضا بفضل مقاومة الحرارة لواقي الساعد الذي تم تطويره خصيصا لقوات العمليات الخاصة في الـUSNA.

لم تغادر القوارب الهجومية بالتتابع، لكنها أُطلقت في وقت واحد بعد أن أصبحت جميع القوارب الستة على سطح البحر. لكنهم لم يرتبوا نفسهم في تشكيل. انتشرت تلك القوارب و بدأت في التقدم بشكل منفصل نحو الساحل الشرقي لجزيرة مياكي. يبدو أنهم لم يرتبوا نفسهم في تشكيل، حتى لا يركزوا هجومهم على مساحة ضيقة، بينما بدايتهم المتزامنة هي تجنب تدمير القوارب واحدة تلو الأخرى.

الساعة 8:50 صباحا. أخيرا، بدأت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” أعمالا عسكرية. نزلت القوارب الصغيرة عالية السرعة من الهيكل إلى سطح البحر عبر الممرات واحدة تلو الأخرى. إنها ليست سفن إنزال لتفريغ المعدات العسكرية، بل قوارب هجومية عازمة على إيصال مقاتلين يحملون أسلحة.

لكن هذه مجرد ستة قوارب صغيرة. من الناحية النظرية، يجب أن تمتلك وحدتين قوات كافية للإستيلاء على جزيرة مساحتها ثمانية كيلومترات مربعة. لكن إذا تم توزيعهم على ستة قوارب سعتها 50 شخصا للقارب، يجب أن يتمكن الجانب المدافع من إغراقها إذا لديه 20 أو 30 ساحرا قادرا على استخدام سحر هجومي بعيد المدى. علاوة على هذا، لا يجب بالضرورة أن يستطيع هؤلاء السحرة استخدام السحر القوي، مثل تاتسويا أو ميوكي.

وقفت إيريكا و صرخت نحو مينامي.

حتى بدون اللجوء إلى السحر، إذا الدفاع الساحلي مجهز بأسلحة حديثة مضادة للبحرية، فلن تمتلك هذه القوارب الوقت للوصول إلى الشاطئ.

“نعم.”

حتى قبطان سفينة الإنزال “غوام”، الذي ينتمي إلى القوات المسلحة التابعة للـUSNA، عليه أن يفهم هذا إلى حد ما. كما لو لتأكيد هذا، بالتزامن مع إطلاق القوارب الهجومية، طارت مقاتلات هجوميات بدون طيار من على سطح “غوام”.

مساعده، رقيب ليس مصابا بطفيلي، نادى على ميماس، الذي بدأ فجأة في المضي قدما.

طولها حوالي 5 أمتار – أكبر قليلا من شاحنة صغيرة. بالنسبة للأسلحة، ليس لديها سوى مدافع رشاشة (عيار 12.7 ملم) بحجم بندقية قنص من العيار الثقيل. من الأفضل أن نسميها طائرات بدون طيار بدلا من المقاتلات غير المأهولة.

تم الإنتهاء من بناء التسلسل السحري و أول هذه التسلسلات السحرية “ضرب” الهدف. هذا بالتأكيد هو الرد الذي شعرت به ميوكي.

لديها محرك نفاث من نوع واحد و أجنحة دلتا من نوع كانارد بجنيحات أصغر، في حين أن شكل جسم الطائرة مشابه للطائرات التجريبية بدون طيار من النصف الثاني في القرن الماضي.

توجه الـCAD إلى المدمرة المعروضة على الشاشة. مع الحفاظ على وضعية مثالية بتمديد ظهرها في خط مستقيم، أمسكت ميوكي بمقبض الـCAD بحركة مسترخية من يدها و سحبت الزناد بصمت.

تعتمد هذه الطائرات بدون طيار على فلسفة تكتيكية تتمثل في “الكمية و التنقل” للقضاء على القوات الجوية المدرعة الخفيفة و المشاة و المركبات غير المدرعة. بفضل صغر حجمها، يمكن تحميلها بكميات كبيرة على متن سفن الهبوط، التي تحتوي على مسودعات أصغر من حاملات الطائرات. لكل قارب، تم إرسال ست طائرات بدون طيار للدعم الجوي. بالإضافة إلى ثماني طائرات بدون طيار بقيت تحلق فوق “غوام” لحراستها.

الصوت الذي استجاب لصرخة ميغيل ليس شقيقه الأصغر أنطونيو.

شيباتا كاتسوشيغي، الذي اتخذ موقعا في تجويف على الجانب الآخر من تل على طول الطريق الساحلي، تتبع تحركات العدو في الوقت الفعلي من خلال رابط معلومات بين مركبة القيادة و غرفة القيادة.

حدقت إيريكا في الشاشة بصمت.

اخترقت قوارب العدو الهجومية عمق المياه الإقليمية، و أصبحت مرئية من الساحل حتى بالعين المجردة.

على وجه الخصوص، لا ينبغي إظهار هذا السحر إلى ميكيهيكو. هذا هو الرأي العام لكل من مايا و الخبراء التقنيين في منزل يوتسوبا الرئيسي.

“لا تهاجموا بعد.”

بالحديث عن آثار التحول إلى طفيلي: في فترة إنسانيته، أتقن ميماس سحر تسخين الأشياء بواسطة سحر من نوع التذبذب المنهجي. مثل سحر {بايروكينزيس}، يمكن لهذا السحر تسخين الأشياء بحرية في مجال رؤية المستخدم. لكن هذا ليس السحر الوحيد الذي يمكنه استخدامه. لقد أتقن أيضا السحر السري للنجوم – {المقسم الجزيئي}.

لكن كاتسوشيغي لم يمنح الإذن بالإعتراض بعد. في هذه المرحلة، التدابير الملموسة الوحيدة التي تم اتخاذها ضد الغزو هي أسوار إعاقة الهبوط التي تم تركيبها الليلة الماضية على طول جميع مواقع الهبوط المحتملة. في أقل من مساء واحد، تمكنوا من بناء سياج متين على قدم المساواة مع السياج الذي أقيم على طول الحدود الوطنية ضد الهجرة غير الشرعية. هذا ممكن فقط بفضل التكنولوجيا المريحة المسماة السحر، و التي سمحت لهم من حيث المبدأ بإجراء المزيد من الإستعدادات، لكن لم يتم اتخاذ أي تدابير عدوانية، مثل تركيب الألغام البحرية. حتى الآن، تجنبت عائلة يوتسوبا الإجراءات التي تنتهك القوانين المحلية اليابانية.

لم تظهر مينامي أي هياج على صوتها العالي.

هناك كتل من كاسرات الأمواج مكدسة على السواحل الشمالية و الشرقية للجزيرة. يمكن للقوارب العسكرية، المستخدمة في الهبوط البرمائي، التغلب على هذه العقبات، لكن ثمن اختراقها مرتفع للغاية. القوارب الهجومية الأولى التي وصلت إلى الجزيرة اتجهت نحو مناطق خالية من كاسرات الأمواج. يمكن تسمية هذا بالخيار المنطقي.

بعد أمر ميماس، بدأ أعضاء الهبوط في التحرك على الفور. قام 18 من غير السحرة بتحميل بنادقهم الهجومية بالقنابل اليدوية، تقدموا إلى الأمام و اتخذوا موقفا لإطلاق النار على ركبة واحدة. خلفهم، هرع ساحران لتقديم العلاج الشافي للأشخاص العشرة الذين أصيبوا بجروح طفيفة، بينما بدأ ثلاثة سحرة آخرين في نقل الأشخاص الستة المصابين بجروح خطيرة إلى القارب باستخدام السحر. بالمناسبة، هؤلاء السحرة الخمسة (الذين يساعدون الجرحى) ليسوا طفيليات.

نظرا لأن اختيارهم منطقي، من الطبيعي أيضا توخي الحذر من استعداد خصمهم بتنظيم “حفلة ترحيب”.

لكن لم يحدث شيء. هناك بالتأكيد مؤشر على أن السحر قد تم تنشيطه، لكن تم إلغاؤه قبل أن تصبح ظاهرة اشتعال جسم الإنسان حقيقة واقعة.

في الواقع، ليس هناك سوى سياج قوي مثبت على طول الواجهة البحرية. لم يتم اتخاذ أي إجراءات عدوانية، مثل: الألغام أو الأبراج المخبأة، أو تطبيق تيار كهربائي عالي الجهد على المستوى المميت على السياج.

بعد القضاء على أنطونيو دياز بسحر {تشتت الضباب}، أعاد تاتسويا القرن الفضي من يده اليمنى إلى الحافظة على وركه.

لكن العدو أفرط في الحذر و أطلق النار على السياج بقاذفة قنابل يدوية حتى قبل الإقتراب من الشاطئ. ليست طلقة واحدة، بل وابل متزامن من عشر قاذفات قنابل يدوية.

(أنا/الفرد الذي يدعى أليخاندرو ميماس سأقضي على هذا العدو.)

تعرض السياج إلى أضرار بالغة.

“أدخلي الـCAD هنا.”

إنه هجوم زائد عن الحاجة لدرجة أنه حتى مبنى المستودع بالقرب من الساحل تضرر.

سمح هذا الـCAD فقط باختيار نوع واحد من السحر.

هذا الحادث هو عمل تخريبي واضح لملكية خاصة.

الخطوة الثانية هي استهداف التسلسل السحري الذي يجب إبطاله.

“ابدأوا الهجوم المضاد.”

بعد أن خفض كثافة سطح الصخور البركانية في المنطقة المحيطة به، حقق “التجوية” الفورية في الرمال.

بعد التأكد من الضرر، أعطى كاتسوشيغي إلى مرؤوسيه الإذن لبدء المعركة بصوت هادئ و رزين.

فقط بعد رؤية المشهد بأم عينيه، لاحظ ريغل أخيرا أن ألنيلام خارج الوعي المشترك. الجسم الحقيقي للطفيلي، الذي فقد المضيف المندمج، يفقد أيضا قدرته على التفكير البشري. لم تستطع الطفيليات التي اندمجت مع البشر أن تشعر إلا ببعض الإشارات الغريزية لموجات البوشيون المنبثقة من وجودها (جسم الطفيلي الحقيقي).

◇ ◇ ◇

من “المعلومات الشخصية” التي تخص بيزوبرازوف، حدده تاتسويا في مختبر في معهد خاباروفسك للعلوم. لن يتمكن من العثور على بيزوبرازوف بهذه السهولة إذا لم يتذكر كل شيء عن الهجوم قبل شهرين. بالطبع، بإمكانه تحديد موقع بيزوبرازوف باستخدام بقايا {قنبلة الضباب} التي لا تزال تطفو في البعد المعلوماتي للبحث، لكنه لن يجد الموقع في مثل هذا الوقت القصير.

ليس هناك طفيليات فقط بين الجنود الذين أرسلوا من سفينة الإنزال “غوام”.

من هناك، وسع “مجال رؤيته” أفقيا.

وعد إدوارد كلارك في حديث سري مع وزير الدفاع بأنه “لن يستخدم البشر الذين يحملون جنسية الـUSNA في عملية الإغتيال القادمة”. في ذلك الوقت، أراد كلارك شراء قوات للإغتيال من الطفيليات، لكن في مرحلة تجنيد الجنود فعليا، تبين أن العدد الإجمالي للطفيليات أقل بكثير مما توقع.

“شكرا لك. كما هو متوقع منك يا تاتسويا-ساما. مهارات مذهلة، كالعادة … بالمناسبة، ماذا عن شل حركة هاتين المدمرتين قبل السفينة الهجومية البرمائية؟ فقط في حالة.”

لهذا اشترى كلارك حوالي 200 جندي من جنسية أجنبية يأملون أن يتجنسوا في الـUSNA باستخدام الحصول على الجنسية بعد نجاح العملية كطعم. من بينهم سحرة أيضا، على الرغم من أنهم في مستوى منخفض.

بالنسبة للأجساد الروحية، “عدم الاستقرار” يعني “انعدام الأمن”. يجلب الجسم المادي الإستقرار للطفيليات، في حين أن فقدان الجسم الجزئي يجلب نوعا من “القلق” الذي له علاقة مع “عدم الإستقرار” – فقدان الوعاء.

هناك أيضا حوالي 90 شخصا من أعضاء غبار النجوم، الذين يرغبون في أن يصبحوا طفيليات من أجل إطالة حياتهم.

لكن لم يحدث شيء. هناك بالتأكيد مؤشر على أن السحر قد تم تنشيطه، لكن تم إلغاؤه قبل أن تصبح ظاهرة اشتعال جسم الإنسان حقيقة واقعة.

هناك أيضا تسعة أعضاء من النجوم، بما فيهم الطفيليات المتبقية في النجوم: الكابتن ريغل من الوحدة السادسة، و الملازم الثاني بيلاتريكس، و الملازم الثاني ألنيلام.

(حوالي 6 ثوان و سيحدث الإصطدام.)

قائد مجموعة الهبوط في أول قارب هجومي وصل إلى جزيرة مياكي هو الرقيب أليخاندرو ميماس، عضو من فئة الأقمار الصناعية في النجوم المولود في الأراضي المكسيكية السابقة. تم إرساله إلى اليابان في شتاء عام 2096 و أصيب بجروح خطيرة في قتال مع تاتسويا. تحول الرقيب ميماس إلى طفيلي لأنه أراد الإنتقام من تاتسويا.

“هذا … هذا النوع من الأشياء هو سحر، أليس كذلك …؟”

عملية الإغتيال هذه طال انتظارها بالنسبة إلى ميماس. إنه أحد أكثر المشاركين نشاطا الذين اشتركوا في هذه المهمة. قارب ميماس هو أول من وصل إلى الشاطئ لأنه تحت ضغطه، قاد الطاقم القارب بإهمال، دون تشتيت انتباههم بالحذر.

اختفى الدفاع السحري لمختبر بيزوبرازوف الشخصي فجأة.

ميماس هو الذي أمر باستخدام القنابل اليدوية ضد السياج الذي منع الهبوط. لديه مزاج غير صبور حتى عندما كان إنسانا، لكن عندما أصبح طفيليا، اشتد هذا الميل بشكل كبير.

عندما يستخدم شخص ما السحر الذي يشوه الواقع كثيرا، حتى لو هو سحره الخاص، سيصبح من الصعب عليه لبعض الوقت التعرف على السحر الآخر.

بالحديث عن آثار التحول إلى طفيلي: في فترة إنسانيته، أتقن ميماس سحر تسخين الأشياء بواسطة سحر من نوع التذبذب المنهجي. مثل سحر {بايروكينزيس}، يمكن لهذا السحر تسخين الأشياء بحرية في مجال رؤية المستخدم. لكن هذا ليس السحر الوحيد الذي يمكنه استخدامه. لقد أتقن أيضا السحر السري للنجوم – {المقسم الجزيئي}.

لكن تم إرسال مقاتلين معززين بدلا من العلماء و المهندسين الذين تم إجلاؤهم. في الواقع، هناك عدد أكبر من الناس من المعتاد.

لكن الإندماج مع الطفيلي غيّر قدراته. كما لوحظ بين العديد من الطفيليات، تصبح مهاراتهم السحرية متخصصة للغاية في عدد صغير من السحر. في حالة ميماس، أصبحت مهاراته أكثر ميلا نحو السحر المسمى {الإشعال الحيوي}، و هو سحر من نوع التسخين.

أومأت ميوكي بثقة.

كما يوحي الإسم، يتسبب {الإشعال الحيوي} حرفيا في اشتعال أجسام الكائنات الحية، لكن لسبب ما، ليس له أي تأثير على جثث الكائنات الحية أو المواد المشتقة من الكائنات الحية. على سبيل المثال، يمكن حرق شجرة حية، لكن لا يمكن إشعال الفحم. هذا لغز آخر لم يتم حله في التكنولوجيا المسماة “السحر”.

بعد الإنتهاء من تبادل الأفكار، اختفى جسد ميماس من الطريق.

في المقابل، اكتسب ميماس قوة لا تضاهى في المعركة ضد البشر. إلى جانب هذا، استطاع تنشيط هذا السحر مع القليل جدا من قوة التداخل. ربما السبب في هذا هو القيود المذكورة لهذا السحر. باستعمال {الإشعال الحيوي}، يستطيع قتل ساحر متفوق، لن يستطع سحره اختراقه عادة بسبب عدم كفاية قوة التداخل.

تجمدت أجسادهم المادية المغطاة بقطرات ماء صغيرة.

في هذه الحالة، لن يمتلك {الإشعال الحيوي} أي تأثير على السياج المصطنع. على الرغم من أنه في مجموعة الهبوط التي قادها هناك سحرة لديهم القدرة على مهاجمة الأهداف البعيدة. لكن ميماس لم يستطع تدمير العقبة بسحره، لهذا اتخذ قرارا متسرعا و أعطى الأمر بتدميرها بالأسلحة التقليدية.

بعد الإنفصال عن تاتسويا بعد الإفطار، ميوكي قادت مينامي و إيريكا و ليو و ميكيهيكو إلى ملجأ يقع في الطابق السفلي من المبنى السكني.

“ابدأوا الهبوط!”

يستطيع أيضا إطلاق السحر بدقة بناء على هذه المعلومات.

أمر ميماس بمجرد رسو القارب الهجومي على الشاطئ. في الوقت الحالي، حرص كثيرا على الإنتقام لدرجة أنه تطلع فقط إلى الأمام. لم يأمر حتى بالبحث عن الأعداء، الشيء الذي يجب عليه فعله قبل الهبوط.

(يتم استخدام تسلسلين متطابقين تماما من السحر، فقط اتجاهات حركتهما مختلفة.)

واحدا تلو الآخر، بدأ الجنود في الذهاب إلى الشاطئ. بتعبير أدق، من الأصح القول “بدأوا في النزول”، لأن سطح السفينة فوق مستوى سطح الأرض. لكن في الواقع، قفز معظم الجنود ببساطة من حافة سطح السفينة إلى السطح المرصوف. يبدو أن موقف ميماس نشر العدوى بينهم، لأنهم لم يظهروا يقظة فيما يتعلق بمحيطهم.

بعد هذه الكلمات المهذبة، تم قطع الإتصال بغرفة القيادة.

فجأة، أصيبت مجموعة الهبوط الغافلة هذه بعاصفة من السهام.

(بناء على طبيعة هذا السحر، يمكن منعه من التنشيط إذا تم مسح أحد التسلسلين السحريين.)

لم تمطر من فوق.

◇ ◇ ◇

ضربت الأسهم القصيرة التي يبلغ طولها حوالي 50 سنتيمترا مثل المطر الأفقي من جانب واحد.

نصف قطر جزيرة الجليد، التي سجنت المدمرة “روس”، هو 5 كيلومترات، بينما تم القبض على السفينة الهجومية البرمائية “غوام” في حقل جليدي يبلغ نصف قطره كيلومترا واحدا. على ما يبدو، في المحاولة الثالثة، تمكنت ميوكي أخيرا من ضبط القوة إلى حد ما.

هناك حوالي 30 سهما في كل موجة تطير من ظلال المستودع على فترات قصيرة. استجاب السحرة في مجموعة الهبوط بسرعة و رفعوا دروعا مضادة للأجسام، لكن حوالي ثلث الأعضاء أصيبوا بالسهام.

بينما أجابهما ميكيهيكو، ظلت مينامي صامتة.

لم يصب أحد بجروح قاتلة، لكن أكثر من 10% من المجموعة أصبحوا عاجزين – هؤلاء الأشخاص الستة إما مثقوبون في أرجلهم أو بطنهم.

مساعده، رقيب ليس مصابا بطفيلي، نادى على ميماس، الذي بدأ فجأة في المضي قدما.

“أطلقوا في تلك الزاوية بالقنابل اليدوية! أولئك منكم الذين يمكنهم استخدام سحر الشفاء – اعتنوا بالمصابين. أعيدوا المصابين بجروح خطيرة، غير القادرين على مواصلة القتال، إلى القارب الهجومي!”

(تم تأكيد محو الهدف.)

بعد أمر ميماس، بدأ أعضاء الهبوط في التحرك على الفور. قام 18 من غير السحرة بتحميل بنادقهم الهجومية بالقنابل اليدوية، تقدموا إلى الأمام و اتخذوا موقفا لإطلاق النار على ركبة واحدة. خلفهم، هرع ساحران لتقديم العلاج الشافي للأشخاص العشرة الذين أصيبوا بجروح طفيفة، بينما بدأ ثلاثة سحرة آخرين في نقل الأشخاص الستة المصابين بجروح خطيرة إلى القارب باستخدام السحر. بالمناسبة، هؤلاء السحرة الخمسة (الذين يساعدون الجرحى) ليسوا طفيليات.

أجاب بيلاتريكس بكلمات الإمتنان. حتى بعد تجميده، أدرك أنه تمت حمايته من المقذوفات الحجرية بفضل ريغل.

وقف ضابطا صف بجانب مطلقي النار الذين اتخذوا موقفا لإطلاق النار على ركبة واحدة. أرجح أحدهم بيده بالأمر: “أطلقوا!” في اللحظة التالية، تم إطلاق تسع قنابل يدوية متزامنة.

لم يظهر التأثير السحري على الفور. شوّهت الظاهرة المعدلة الواقع بعد حوالي 0.8 ثانية من تنشيط السحر. هذا بطيئ إلى حد ما، بالنظر إلى أن متوسط معيار سرعة التنشيط السحري هو 0.5 ثانية.

تراجع الجنود التسعة بعد إطلاق النار مع ضابط الإشارة، و بعد هذا رفع ضابط صف آخر إحدى يديه. نظر الضابط إلى الغبار المتصاعد في منطقة الإطلاق و صرخ فجأة: “أيها الرقيب!”

غطى ميكيهيكو فمه بكلتا يديه، تمكن بطريقة ما من تجنب ردود أفعاله، و بعد هذا التفت عرضا إلى مينامي “كما لو أنه تذكر شيئا فجأة”.

“لا توجد علامة على رماة العدو.”

تم تنشيط سحر تحليل المادة و اختفى المختبر الذي على شكل مرصد و يقع على بعد 1700 كيلومتر من هنا، دون أن يترك أثرا، و تحول إلى سحابة من الغبار.

وضع ميماس مناظير على عينيه. ليست هناك علامات على وجود بشر على الجانب الآخر من الجدار الذي دمرته القنابل اليدوية. كما ليست هناك أي جثث على الأرض.

بعد القضاء على أنطونيو دياز بسحر {تشتت الضباب}، أعاد تاتسويا القرن الفضي من يده اليمنى إلى الحافظة على وركه.

“توقفوا عن إطلاق النار.”

◇ ◇ ◇

بمجرد أن أعطى ميماس الأمر، جاء سرب آخر من السهام عليهم، يطير في قوس حول المكان الذي يوجد فيه الجدار.

هناك ضجيج غير مفهوم يُسمع من السماعة، مما يعني أن الإرسال لم ينقطع.

فهم ميماس الحيلة التي منعتهم من العثور على رماة العدو – ثني المسارات باستخدام السحر. لقد غيروا مسار الأسهم بالسحر و تلاعبوا بها للطيران حول المستودع في قوس.

لكن تاتسويا لم ينسى أو يتجاهل هؤلاء الثلاثة.

“الدروع!”

“تاتسويا-كن، ما الأمر؟”

جاء رد فعل ميماس فوريا، لكن لا يمكن القول إنه وصل في الوقت المحدد. في هذه الهجمة، أصيب أكثر من 20 شخصا، بمن فيهم الجنود الذين تبنوا موقفا لهجمات القنابل اليدوية مع قائد فرقتهم. أجبر 11 من أصل 20 جريحا على الإنسحاب من ساحة المعركة.

عند المقارنة بالقوة القتالية الجسدية (بمعنى عدم استخدام سحر التداخل العقلي)، يُعتبر السحرة القتاليون في عائلة شيباتا الأقوى بين جميع العائلات الفرعية. ربما تجاوزوا حتى قوات المرتزقة في العائلة الرئيسية.

بما في هذا أول إصابة خطيرة، حدثت 17 عملية انسحاب، العدد الذي تجاوز بالفعل ثلث مجموعة الهبوط هذه. مع معدلات الإصابات هذه، من الطبيعي التفكير في تراجع كامل.

من قبل شخص ما.

ربما حتى “غوام” لم تستطع التغاضي عن وضعها الكارثي. حلقت الطائرات بدون طيار، التي رافقت القارب الهجومي قبل الهبوط، فوق ميماس، على الأرجح من أجل القضاء على كمين من السماء.

دون إخراج القرن الفضي من الحافظة، استخدم تاتسويا الـCAD الذي يعمل بالفكر المدمج في بدلته القتالية لتنشيط {التحلل}.

لكن من بين الطائرات الست بدون طيار التي غزت المجال الجوي فوق الأرض، تم إسقاط ثلاث طائرات بالفعل واحدة تلو الأخرى.

أضاف تاتسويا بعض النصائح إلى ميوكي المترددة. لا، الأمر أشبه بالتعليمات أكثر من النصيحة.

ليست هناك صواريخ اعتراض للطائرات بدون طيار في الأفق.

◇ ◇ ◇

ليست هناك أصوات إطلاق نار أيضا.

“توقفت المدمرة “هال” على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقا قبالة الجزيرة، بينما تتجه المدمرة “روس” غربا بسرعة حوالي 50 عقدة على طول الحدود الجنوبية للجزيرة.”

“{فونون مايزر} …؟”

على الرغم من أن الصورة من الكاميرات لا يمكن وصفها بأنها “سلمية”، إلا أنها لم تسبب الشعور بالتوتر بعد. ربما هذا هو سبب شعور إيريكا بالملل. رفعت عينيها عن الشاشة و التفتت إلى ميوكي.

تمتم ميماس بريبة في صوته. {فونون مايزر} نفسه ليس سحرا نادرا. مطلوب قوة تداخل عالية لتنشيطه. لكن ظاهرة إعادة الكتابة أثناء العملية بسيطة نسبيا. يمكننا القول أنه في هذه الحالة، تم دفع تردد الموجات الصوتية فقط إلى الحد الأقصى.

استدار ميكيهيكو و شرح إلى ليو. تعبير ميكيهيكو خطير للغاية كما لو أنه محاصر في الزاوية.

لكن عندما يتعلق الأمر بمعركة حقيقية، فإن هذا الجزء “المدفوع إلى الحد الأقصى” هو الذي يصبح عنق الزجاجة.

بعد أن أدلى تاتسويا بتصريحه بصوت عال و واضح، هزت إيريكا و ليو أكتافهما. رد فعلهما هو اعتراف يساوي “لا تتوقع منا أن نبقى مطيعين”.

من أجل إسقاط طائرة بدون طيار عالية المناورة، من الضروري توليد كمية كافية من الحرارة خلال لحظة التشعيع. هذا مختلف تماما عن الهجوم على هدف ثابت. من أجل الحصول على هذا القدر من الطاقة من المطلوب تردد موجات يمكن، دون مبالغة، أن يسمى “التذبذب المفرط”. تتناسب قوة التداخل المطلوبة مع هذا التردد.

أسلوب القتال، الذي تخصص فيه ما يسمى “فريق أوريون” من الوحدة السادسة، هو عبارة عن قتال شبه قريب بشكل أساسي باستخدام التنقل العالي عبر سحر التسارع الذاتي. حتى الآن، توجب عليهم القيام بهجمات متوسطة المدى لأنهم لم يتمكنوا من تجاهل التنسيق مع بقية مجموعة الهبوط.

(ليست هناك معلومات تفيد بأن شيبا تاتسويا يستطيع أن تستخدم {فونون مايزر}.)

أعرب ميكيهيكو عن إعجابه أثناء مشاهدة اللقطات على الشاشة التي تم تحويلها إلى مكان آخر.

(و شيبا ميوكي يجب أن تتخصص في سحر التجميد واسع النطاق.)

(بما أنه رجل لديه مثل هذا الكبرياء الضخم … آمل فقط ألا يتسبب هذا في دخوله في منافسة مزعجة أخرى.)

(بالإضافة إلى هذين، يوجد هنا ساحر قتالي قادر على استخدام مثل هذا السحر عالي القوة …)

حدقت إيريكا في الشاشة بصمت.

(بعد كل شيء، يوتسوبا … خطيرون جدا!)

“لكن هذا في نطاق استخدام الصواريخ، إذا يمتلكونها.”

بصرف النظر عن الرغبة في الإنتقام من تاتسويا، نشأ شعور بالقلق في ذهن ميماس.

“…قوي جدا.”

اكتسبت الطائرات بدون طيار الثلاث المتبقية ارتفاعا. ربما قرر المشغل الذي يتحكم في الطائرات بدون طيار أنه إذا استمروا في محاولة القضاء على الكمين (الذي لم يتمكنوا من العثور عليه)، سيتم ببساطة إسقاط جميع الطائرات بدون طيار.

من “المعلومات الشخصية” التي تخص بيزوبرازوف، حدده تاتسويا في مختبر في معهد خاباروفسك للعلوم. لن يتمكن من العثور على بيزوبرازوف بهذه السهولة إذا لم يتذكر كل شيء عن الهجوم قبل شهرين. بالطبع، بإمكانه تحديد موقع بيزوبرازوف باستخدام بقايا {قنبلة الضباب} التي لا تزال تطفو في البعد المعلوماتي للبحث، لكنه لن يجد الموقع في مثل هذا الوقت القصير.

في غضون هذا، استمر وابل السهام.

لم يفهم أي من الأشخاص الموجودين في الموقع أن هذه الإنفجارات ناجمة عن زيادة الضغط الناتج عن التبخر الفوري لجميع المواد الصلبة: المعادن الثقيلة و البوليمرات الإصطناعية و العناصر الكيميائية في أشباه الموصلات المركبة و أقسام الخشب الرقائقي متعددة الطبقات و الحجر الإصطناعي و ما إلى هذا.

(فقط أنا/سنتقدم أكثر من هنا.)

“بعد كل شيء، تركونا بشكل خاص كشهود لنشهد بأنهم شنوا هجوما مضادا دفاعا عن النفس فقط بعد الغزو غير القانوني.”

دعا أليخاندرو ميماس الطفيليات من نفس الفصيلة عبر رابط العقل.

“كاتسوشيغي-سان.”

(أتفق مع قرار أليخاندرو/قرارنا.)

هُزم ميماس من قبل {فونون مايزر} الذي استعمله كاناتا، الذي جمع الجزء الأخير من قوته لإطلاقه.

(أنا موافق.)

وضع ميماس مناظير على عينيه. ليست هناك علامات على وجود بشر على الجانب الآخر من الجدار الذي دمرته القنابل اليدوية. كما ليست هناك أي جثث على الأرض.

(أنا موافق.)

بعد هذا مباشرة، تحولت اللقطات إلى مكان آخر.

(أنا موافق.)

قررت ميوكي، في الوقت الحالي، التفكير في الأمر من هذا المنظور.

(أنا/نحن سنتقدم أكثر من هنا.)

(لم يتم تفعيلها بعد …؟)

(هيا بنا.)

تحولت اللقطات على الشاشة إلى مكان آخر في ساحة المعركة.

(هيا بنا.)

قام الطفيلي، ميماس، بتنشيط سحره بشكل أسرع من قدرة كاناتا على إكمال تسلسله السحري.

(هيا بنا.)

غطى ميكيهيكو فمه بكلتا يديه، تمكن بطريقة ما من تجنب ردود أفعاله، و بعد هذا التفت عرضا إلى مينامي “كما لو أنه تذكر شيئا فجأة”.

استجابت ثمانية طفيليات بتوارد الخواطر إلى اقتراح ميماس.

الطفيلي الذي أصيب مباشرة لم يجمّد سوى جزء من جسده مؤقتا.

“أيها الرقيب!؟”

من بين جميع الإختلافات في سحر التحلل، تفكيك شيء ما إلى أجزاء قابلة للتبديل منذ البداية هو الأسهل و الأقل إرهاقا.

مساعده، رقيب ليس مصابا بطفيلي، نادى على ميماس، الذي بدأ فجأة في المضي قدما.

مشاعره تقول “لا أستطيع أن أصدق هذا” و “لا أريد أن أصدق هذا”، بينما رد كبريائه كعالم “لا يمكنني الهروب من الواقع”.

“الرقيب كولومبو، أنا أنقل القيادة إليك. عد مع الجنود المتبقين.”

بعد الضغط على ميكيهيكو، غادر تاتسويا الغرفة مع ميوكي.

رد ميماس على الرقيب دون توقف و سقط في عاصفة من السهام مع ثمانية طفيليات من غبار النجوم.

لكن هذه مجرد ستة قوارب صغيرة. من الناحية النظرية، يجب أن تمتلك وحدتين قوات كافية للإستيلاء على جزيرة مساحتها ثمانية كيلومترات مربعة. لكن إذا تم توزيعهم على ستة قوارب سعتها 50 شخصا للقارب، يجب أن يتمكن الجانب المدافع من إغراقها إذا لديه 20 أو 30 ساحرا قادرا على استخدام سحر هجومي بعيد المدى. علاوة على هذا، لا يجب بالضرورة أن يستطيع هؤلاء السحرة استخدام السحر القوي، مثل تاتسويا أو ميوكي.

◇ ◇ ◇

قوات الدفاع الذاتي اليابانية، التي حددت هاتين المدمرتين على أنهما مرافقتان للسفينة الهجومية البرمائية، ارتبكت من هذا التغيير. حتى أن أحدهم تساءل عما إذا هو مجرد سوء فهمهم أن سفن الـUSNA تنوي مهاجمة جزيرة مياكي.

يقع مستودع للمواد الغذائية على بعد حوالي 50 مترا من الساحل. بعد أن أسقط ثلاث طائرات بدون طيار من سقفه، شعر تسوتسومي كاناتا بعلامات سحر مختلفة تقترب من جانب الجسر.

لأن رأس صام – صامويل ألنيلام – سحقته صخرة.

“هل… هذه علامات طفيليات؟”

لم يفاجأ أحد برد فعل ميوكي السريع. حتى لو بدا الأمر غامضا أو غير عقلاني من منظور شخص آخر، بالنسبة لأصدقاء تاتسويا و ميوكي، لم يعد الأمر مفاجئا بعد الآن.

لدى كاناتا عادة التفكير بصوت عال من أجل هضم المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء القتال بشكل أسرع. حتى الآن تحدث إلى نفسه بشكل لا إرادي.

تراجع الجنود التسعة بعد إطلاق النار مع ضابط الإشارة، و بعد هذا رفع ضابط صف آخر إحدى يديه. نظر الضابط إلى الغبار المتصاعد في منطقة الإطلاق و صرخ فجأة: “أيها الرقيب!”

“إذا استطاعوا منع تلك الأسهم، التي زادت قدرتها على الإختراق بسحر التحكم في القصور الذاتي، بالدروع المضادة للأجسام … إذن فهم على نفس مستوى مقاتلي عائلة شيباتا من حيث القوة السحرية الخام.”

“ما هذا بحق الجحيم …”

من بين عشيرة يوتسوبا بأكملها، عائلة شيباتا هي العائلة الجانبية التي تتمتع بأقوى استعداد للحفاظ على جيشهم الخاص. لم يتخصصوا في الإغتيالات و التخريب، بل في الهجمات الأمامية و الدفاع الأساسي.

بمجرد أن أعطى ميماس الأمر، جاء سرب آخر من السهام عليهم، يطير في قوس حول المكان الذي يوجد فيه الجدار.

عند المقارنة بالقوة القتالية الجسدية (بمعنى عدم استخدام سحر التداخل العقلي)، يُعتبر السحرة القتاليون في عائلة شيباتا الأقوى بين جميع العائلات الفرعية. ربما تجاوزوا حتى قوات المرتزقة في العائلة الرئيسية.

ربما حتى “غوام” لم تستطع التغاضي عن وضعها الكارثي. حلقت الطائرات بدون طيار، التي رافقت القارب الهجومي قبل الهبوط، فوق ميماس، على الأرجح من أجل القضاء على كمين من السماء.

و هؤلاء الطفيليات لديهم قوة مماثلة للسحرة الذين يشكلون جوهر القوات المقاتلة في عائلة شيباتا على الأقل، هذا هو تقييم كاناتا بعد الإشتباك مع سحرهم.

(أنا موافق.)

“ربما من الأفضل مد يد المساعدة لهم.”

حتى وقت قريب، بقي سؤال “من أين يتم تصوير هذا؟” عالقا في زاوية وعي ميوكي، لكن الآن تفكر في أي أفكار غير ضرورية. بعد نقل عبارة “من فضلك افعلي” من تاتسويا، ركز وعيها تماما على السحر الذي هي على وشك تنشيطه.

لم تواجه فرقة الدفاع و الطفيليات بعضها البعض بعد، لكن إذا قرر العدو شن هجوم من مسافة قريبة، فلن يتمكن المدافعون من تجنب قتال صعب.

اختفى حقل تداخل المنطقة المحيط بمختبر بيزوبرازوف.

لم يستطع كاناتا و الطفيليات رؤية بعضهم البعض مباشرة، كونهما في النقاط العمياء لبعضهما البعض. لكن كاناتا ينتمي إلى الجيل الثاني من “سلسلة بارد”، السحرة المعززين بقدرة عالية على السحر من نوع التذبذب الذي يتداخل في الصوت. كل كائن تنبعث منه موجات فوق صوتية غير مسموعة، يستطيع كاناتا بسهولة حساب موضع و شكل و حركة كائن بعيد من انعكاس هذا الكائن.

“{الإنصهار الخطي المتزامن}! هذا يعني أن ميغيل دياز من البرازيل انضم إلى هذه المعركة، أليس كذلك!؟”

يستطيع أيضا إطلاق السحر بدقة بناء على هذه المعلومات.

4 أغسطس، الساعة الثامنة صباحا.

أطلق كاناتا السحر غير القاتل {مدفع الصوت}، مستهدفا الطفيليات في الخلف بدلا من الأمام.

“تاتسويا-ساما.”

هناك ثلاثة أسباب تفسر اختيار السحر غير القاتل بدلا من {فونون مايزر} القاتل للغاية:

(بما أنه رجل لديه مثل هذا الكبرياء الضخم … آمل فقط ألا يتسبب هذا في دخوله في منافسة مزعجة أخرى.)

أولا، لم يستطع تجاهل احتمال اكتشاف {فونون مايزر} (مثل نقطة القنص) أثناء التنشيط السحري مما سيؤدي إلى أن يتجنب العدو هذا. {مدفع الصوت} هو أيضا هجوم بالإستهداف، لكن لا يزال لديه بعض منطقة التأثير.

◇ ◇ ◇

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

لكن بعد فقدان ألنيلام، تخلى ريغل و بيلاتريكس عن أي اعتبار للأعضاء الآخرين. متعطشين للإنتقام، استهدفا كاتسوشيغي وحده. على الرغم من أن كاتسوشيغي ليس هو الذي أطلق السحر الذي قتل ألنيلام مباشرة، إلا أنه هو الذي خلق الوضع الذي أدى إلى هذه النتيجة.

ثالثا، هذا من شأنه أن يبطئ تقدم الطفيليات. إذا قُتلوا، فسوف يتخلون ببساطة عن جثث مستضيفيهم و يمضون قدما. مع انخفاض عددهم، قد تزداد سرعة تقدمهم، على العكس. في الوقت نفسه، عند استخدام هجوم شلل، هناك فرصة أن يتوقفوا جميعا من أجل حماية حليفهم المصاب.

طولها حوالي 5 أمتار – أكبر قليلا من شاحنة صغيرة. بالنسبة للأسلحة، ليس لديها سوى مدافع رشاشة (عيار 12.7 ملم) بحجم بندقية قنص من العيار الثقيل. من الأفضل أن نسميها طائرات بدون طيار بدلا من المقاتلات غير المأهولة.

من أجل تأكيد تأثيرات {مدفع الصوت}، قام كاناتا بتنشيط السحر التالي: {السونار السلبي}.

لم يفاجأ أحد برد فعل ميوكي السريع. حتى لو بدا الأمر غامضا أو غير عقلاني من منظور شخص آخر، بالنسبة لأصدقاء تاتسويا و ميوكي، لم يعد الأمر مفاجئا بعد الآن.

◇ ◇ ◇

طول ريغل هو حوالي 175 سم، بينما طول أحد مرؤوسيه، الملازم ألنيلام، هو 183 سم، و طول مرؤوسه الآخر، الملازم الثاني بيلاتريكس، هو 184 سم.

فجأة، شعر ميماس بعلامات السحر في مكان ما أعلاه، و إن ليس فوق الرأس مباشرة، لكن في مكان ما أقرب إلى نهاية تشكيلهم المزدوج في خطين.

بدت أعمدة الغبار المتصاعدة كأنها ثوران بركاني بدون نار.

على الرغم من أنهم جميعا طفيليات، إلا أن الخصائص الفردية لكل منهم تعتمد على مستوى الشخص الذي حدث الإندماج معه. من الواضح أن أعضاء النجوم حتى من فئة الأقمار الصناعية لديهم مستويات أعلى من القدرات الفطرية من تلك الموجودة في غبار النجوم.

(هيا بنا.)

تمت زيادة القوة القتالية لغبار النجوم بالقوة من خلال التعزيز الكيميائي الحيوي، و لم تنعكس هذه “التعزيزات” في قدرات الطفيليات. لهذا السبب، فقط أليخاندرو ميماس التقط علامات التنشيط السحري.

“ما هي {كرة الختم}؟”

نظرا لأن الطفيليات تشترك في الوعي، فقد تم نقل هذه المعلومات على الفور إلى الأعضاء الثمانية الآخرين. لكن تم عرض المعلومات حول نقطة التنشيط بالنسبة لجسم ميماس.

(لم يتم تفعيلها بعد …؟)

هم يشتركون في وعي واحد، لكن لديهم أجساد فردية.

ظهر الطفيلي على السطح حيث يوجد كاناتا.

إذا حاولوا تجنب هذا السحر من المعلومات الأولية حول علامات التنشيط المكتشفة، ستكون النتيجة هي الإرتباك و الفوضى.

في هذا اليوم، تم تذكير العالم بقوة السحر مرة أخرى.

أصاب صوت هدير متفجر جنديين خلفيين من الأعلى.

الخطوة الأولى هي تحليل التسلسل السحري الذي يجب إبطاله.

تم ضرب أحدهما بواسطة مجموعة صغيرة من الموجات الصوتية، بينما أصيب الآخر مباشرة بسحر {مدفع الصوت}.

“ماذا عنك يا كاتسوشيغي-سان؟”

لم يتسبب هذا الصوت في ضعف السمع فحسب، بل أدى أيضا إلى منع الإتصال بين العقل و الجسم المادي جزئيا.

تم محو السحر.

هذا أثر على جميع الطفيليات بالوعي المشترك.

تمتم ميماس بريبة في صوته. {فونون مايزر} نفسه ليس سحرا نادرا. مطلوب قوة تداخل عالية لتنشيطه. لكن ظاهرة إعادة الكتابة أثناء العملية بسيطة نسبيا. يمكننا القول أنه في هذه الحالة، تم دفع تردد الموجات الصوتية فقط إلى الحد الأقصى.

على وجه الخصوص، تمت ممارسة التأثير الأكبر على الطفيليات الثمانية التي تمشي في مكان قريب، بما فيهم ميماس.

في تلك الفترة القصيرة من الزمن، أصبحت ذراعه متفحمة إلى منتصف كتفه.

الطفيلي الذي أصيب مباشرة لم يجمّد سوى جزء من جسده مؤقتا.

“آسف لأنني جعلتك تنتظر.”

لكن السبعة الآخرون عانوا من الوهم غير السار المتمثل في “نقص” الجسم المادي.

أثار ليو و إيريكا هذه الأسئلة بشك في صوتهما.

بعد الحصول على جسم مادي عن طريق الإندماج مع إنسان، فإن شكل الحياة الروحية “الطفيلي” يستقر وجوده في هذا العالم. و بينما ينجرف في هذا العالم في “شكل روحي”، فإن حالته غير مستقرة.

لكن تم إيقاف سحره من قبل ساحر شاب طويل القامة وقف في طليعة فرقة الإعتراض.

تشير الحالات التي تصبح فيها الطفيليات محاصرة أو محبوسة في جسم ميكانيكي، مثل بيكسي أو دمى الطفيليات، إلى أنه حتى مثل هذه الحالة أكثر استقرارا من الجسم الروحي القائم بذاته.

حتى بعد محو بيزوبرازوف من هذا العالم، لم تنتهي المعركة بعد. لا تزال هناك طفيليات في الجزيرة يجب “التخلص منها”، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، قاعدة الصواريخ و الغواصة التابعة للإتحاد السوفيتي الجديد، اللتان أطلقتا الصواريخ على الجزيرة، لهما أولوية أعلى. بدون تاتسويا، من الصعب للغاية مواجهتهم جميعا.

بالنسبة للأجساد الروحية، “عدم الاستقرار” يعني “انعدام الأمن”. يجلب الجسم المادي الإستقرار للطفيليات، في حين أن فقدان الجسم الجزئي يجلب نوعا من “القلق” الذي له علاقة مع “عدم الإستقرار” – فقدان الوعاء.

خلفه، هناك شخص يرتدي بدلة قتالية مدرعة تحمي النقاط الحيوية.

بالنسبة إلى كاناتا، تجاوزت النتائج كل التوقعات: تسبب {مدفع الصوت} في موجة من الغضب و الكراهية داخل الطفيليات.

“كاتسوشيغي-سان.”

(أنا/الفرد الذي يدعى أليخاندرو ميماس سأقضي على هذا العدو.)

“حتى لو الأمر هكذا، لا يعني أنه يمكننا إغراقهم بضربة وقائية.”

أعلن ميماس، الذي اكتشف مصدر السحر، للآخرين قراره بالوصول إلى كاناتا و قتله.

عندما يستخدم شخص ما السحر الذي يشوه الواقع كثيرا، حتى لو هو سحره الخاص، سيصبح من الصعب عليه لبعض الوقت التعرف على السحر الآخر.

(أنا/نحن سنساعد في الحركة.)

تم التعامل مع عمليات التصويب بواسطة الجهاز.

عرضت الطفيليات الأخرى على ميماس المساعدة في الحركة، لأن قدرته على الحركة تدهورت بمساعدة السحر بشكل كبير عندما تخصص في {الإشعال الحيوي}.

على نقيض “النسخة المدنية”، من الواضح الآن أنه يرتدي بدلة قتالية تؤكد على الدروع في النقاط الحيوية، و هناك أيضا مقبض لسكين المشاجرة مكشوف على جانب واحد. على عكس “النسخة المدنية”، يجب أن يطلق عليها “نسخة الجندي”. هذه التسمية تخالف العديد من اللوائح المسموح بها للمدنيين، و إذا ألقت السلطات القبض على شخص يرتدي هذا، ستعامله كمجرم. لكن ما إذا السلطات ستتمكن من القبض عليه أم لا هو سؤال آخر.

(ثم ابدأ النقل.)

(ثم ابدأ النقل.)

(نقل.)

إنها البدلة القتالية التي ارتداها تاتسويا في وقت سابق. على الرغم من أن وجهه الآن مخفي تحت خوذة، إلا أن إيريكا و البقية تعرفوا عليه على الفور.

بعد الإنتهاء من تبادل الأفكار، اختفى جسد ميماس من الطريق.

بعد قتل الطفيلي بسحر {التشتت النجمي}، سحب تاتسويا الـCAD على شكل مسدس من خصره بيده اليسرى – القرن الفضي “ترايدنت” المفضل لديه – و وجهه نحو كاناتا، الذي لا يزال مستلقيا فاقدا للوعي.

◇ ◇ ◇

بدأ ريغل و بيلاتريكس في الركض في وقت واحد.

“ماذا!؟”

رد ليو بشكل مشكوك على رد إيريكا.

(لقد لاحظوني!؟)

اكتشفت قوات الدفاع الذاتي اليابانية إطلاق الصاروخ، لكن بمجرد تحديد نقطة الهبوط المتوقعة، ألغوا الإعتراض. حتى بالتقنيات الحديثة، فإن فرصة النجاح في إسقاط صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت تبلغ حوالي 50%. عندما تم تحديد أن الصاروخ لن يسقط على هونشو (الجزيرة الرئيسية)، حسبت قوات الدفاع الذاتي أنه من الأفضل عدم إسقاطه، بل تركه يسقط في المياه الإقليمية ثم استخدامه في المفاوضات الدبلوماسية.

صرخ كاناتا بصوت عال و في أفكاره عندما شعر أن تلك العلامات القوية للوجود بدأت تقترب في خط مستقيم نحو مكانه، مستودع المواد الغدائية.

لكنها تمتلك الوظائف اللازمة للحركات عالية السرعة خلال المسافات القصيرة. هذا كاف بالنسبة إلى كاتسوشيغي الذي، على عكس تاتسويا، يستطيع حماية نفسه بالسحر وحده.

المسافة بينهما حوالي 250 متر. سيكون من المبالغة القول إنه بالنسبة للسحرة، هذه المسافة تشبه لا شيء، لكنها ليست مسافة كبيرة تجعل من الصعب إدراك بعضهم. لكن بالنسبة إلى كاناتا، من طبيعة الأشياء أثناء هجوم مفاجئ قمع علامات السحر بعناية و قمع تسربات السايون التي تسمح لشخص ما باكتشاف مكان التنشيط السحري – أي المكان الذي يوجد فيه هو نفسه.

◇ ◇ ◇

لكن هذا الطفيلي يتجه بالتأكيد إلى كاناتا. مما يعني أن قدرة الإدراك السحري لهذا الطفيلي تجاوزت تقنية إخفاء كاناتا.

غادر كاتسوشيغي غرفة القيادة مع خوذته تحت ذراعه.

على الرغم من أن كاناتا لم يمتلك أي نية للتقليل من شأن خصمه، إلا أنه اضطر إلى الإعتراف بأنه تصرف بسذاجة.

أضاف تاتسويا بعض النصائح إلى ميوكي المترددة. لا، الأمر أشبه بالتعليمات أكثر من النصيحة.

في الوقت نفسه، قرر بحزم القتال بدلا من الهروب. من يدري ما الضرر الذي سيلحقه هذا العدو بالحلفاء إذا تركه و شأنه. من بين جميع السحرة المسؤولين عن هذا القطاع، لدى كاناتا أعلى قوة قتالية. “إن لم أقاتله أنا، فمن سيقاتله إذن؟” – هذا الشعور بالواجب جعله يبقى هنا.

بالنظر إلى {العصر الجليدي} الذي ألقته ميوكي، “أمسك تاتسويا برأسه” عقليا.

استغرق الأمر أقل من خمس ثوان ليختار كاناتا هجومه المضاد. في تلك اللحظة عندما قرر، ظهرت علامات على أن العدو بالفعل على مقربة.

بغض النظر عن السبب، نظام الدفع الذي يحتوي على الكثير من الأجزاء الميكانيكية المتحركة أفضل بكثير بالنسبة إلى تاتسويا.

(الآن!)

جلست ميوكي على مقعد القائد و نظرت إلى تاتسويا الواقف بجانبها.

ظهر الطفيلي على السطح حيث يوجد كاناتا.

“إبطال؟ ربما هي مجرد محاولة فاشلة؟”

في نفس اللحظة، أطلق كاناتا سراح {فونون مايزر}.

حتى بعد محو بيزوبرازوف من هذا العالم، لم تنتهي المعركة بعد. لا تزال هناك طفيليات في الجزيرة يجب “التخلص منها”، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، قاعدة الصواريخ و الغواصة التابعة للإتحاد السوفيتي الجديد، اللتان أطلقتا الصواريخ على الجزيرة، لهما أولوية أعلى. بدون تاتسويا، من الصعب للغاية مواجهتهم جميعا.

وصل ميماس إلى العدو الذي قام بالهجوم المفاجئ في قفزتين.

كما لو ارتاح لموت العدو، سقط كاناتا أيضا فاقدا للوعي.

في اللحظة التالية، شعر بتنشيط سحر هجومي و رفع ذراعيه أمام نقاطه الحيوية.

(بناء التسلسل السحري لتحليل بنية معلومات الـCAD … اكتمل.)

حدثت حرارة شديدة على ذراعه اليسرى غطت قلبه.

تخصص كاتسوشيغي هو سحر {التلاعب بالكثافة}. الإسم الكامل للسحر هو “التلاعب بالضغط و الكثافة”. يمكن لهذا السحر التلاعب بشكل منفصل بالضغط و الكثافة عن طريق تغييرهما بشكل متناسب في بيئة طبيعية. يمكن تطبيق هذا السحر بثلاث طرق مختلفة: التحكم في الكثافة دون تغيير الضغط، التحكم في الضغط دون تغيير الكثافة، التحكم في الكثافة و الضغط في نفس الوقت.

عزل ميماس الإحساس بذراعه اليسرى.

لم تجلس مينامي على كرسي، بل وقفت أمام وحدة التحكم المركزي في جميع المعدات في هذه الغرفة. باستخدام لوحة مفاتيح على محطة المعلومات، تلقت ردا من نظام معلومات الشؤون العسكرية الموجود في غرفة القيادة. ليس من الممكن إجراء هذا النوع من البحث من الغرف في سكن مدني في هذا الملجأ. هذا ممكن فقط لأن هذا المكان مخصص كغرفة لكبار الشخصيات تستخدمها الرئيسة التالية للعائلة.

بحلول الوقت الذي أدرك فيه أنه هجوم من {فونون مايزر} يستهدف القلب، أصبحت ذراعه اليسرى محترقة بالفعل إلى المرفق.

تاتسويا، الذي “هرب” خارج المكتب المتحرك، مد يده و لمس زرا ظهر على الطاولة من جانب ميوكي الأيمن.

لم يتم ثقب ذراعه بفضل تأثير {درع الفراغ} (السحر الدفاعي الأكثر شعبية الذي يحمي من الهجمات الجوية، مثل الرصاص السحري بالهواء المضغوط)، و الذي تم نشره بقوته السحرية كعضو منتظم في النجوم (على الرغم من أن مهاراته الأخرى انخفضت بسبب تخصصه في قدرات أخرى). هذا أيضا بفضل مقاومة الحرارة لواقي الساعد الذي تم تطويره خصيصا لقوات العمليات الخاصة في الـUSNA.

في هذا الصدد، يستطيع تاتسويا الذي يمتلك {تشتت الضباب} و {التشتت النجمي} تدمير كل من الأجسام المادية و الحقيقية للطفيليات.

لكن إصابة خطيرة تسببت في حروق من الدرجة الثالثة إلى المرفق. عادة، سيكون هذا مؤلما لدرجة أنه لا يمكن لأحد أن يتحرك.

ميوكي، التي وقفت حتى قبل فتح الباب المنزلق ثلاثي الطيات بالكامل، استقبلت تاتسويا بانحناءة مهذبة. مينامي، التي تأخرت قليلا، سارعت أيضا لإعطائه انحناءة.

لكن الطفيليات لديها القدرة على منع الحواس الجسدية لمنع أي ضرر إضافي لجسمها الحقيقي – الجسم الروحي – على الرغم من أن المرء يمكن أن يصبح عاجزا إذا منع حواسه الجسدية في الوقت الخطأ، إلا أن هذا سيسمح له بمواصلة القتال بألم مستمر.

ضرب {تشتت الضباب} جسد بيزوبرازوف غير المحمي.

لمنع الهجمة الثانية من العدو، قام ميماس أولا بتنشيط {الإشعال الحيوي} الذي استهدف ذراع كاناتا اليمنى، التي تصوب إليه مرة أخرى باستخدام CAD على شكل مسدس.

ليس هناك وقت لإجراء تقييم دقيق للقوة التفجيرية، لكن بالنظر إلى الحالة السابقة في البرازيل، يمكن أن تصل إلى عدة كيلوطن من مادة تي إن تي، أو ربما حتى بضع عشرات من الكيلوطن.

“غااااااه!”

استجابت ثمانية طفيليات بتوارد الخواطر إلى اقتراح ميماس.

صرخ كاناتا من الألم. أمسك ذراعه اليمنى أمامه بشدة و سقط على ركبتيه.

أجاب بيلاتريكس بكلمات الإمتنان. حتى بعد تجميده، أدرك أنه تمت حمايته من المقذوفات الحجرية بفضل ريغل.

لم يفقد كاناتا يقظته. لقد أدرك أن الطفيلي، الذي استخدم ذراعه اليسرى للحماية من {فونون مايزر}، حاول أيضا الهجوم المضاد بالسحر.

(مفهوم.)

الطفيلي ببساطة أسرع منه. وصل كاناتا بالفعل إلى مرحلة قراءة تسلسل التنشيط لإطلاق {فونون مايزر} آخر. بغض النظر عن هذا، الطفيلي هو أول من أنهى سحره.

“ماذا تقصدين بهناك تقريبا!؟”

لم يشعر كاناتا بالحرارة. الألم قوي لدرجة أن جميع الحواس باستثناء “الألم” تم طردها من عقله.

إذا سألت عما إذا بإمكان السحرة الآخرين الذين لديهم هذا النظام تقليد تاتسويا – الجواب هو أن هذا مستحيل. لا يمكن للسحرة العاديين تطبيق السحر على أي كائن أو منطقة بعيدة، تقع على بعد 10 كيلومترات، حتى مع وجود بيانات الموقع في شكل تسلسل التنشيط. سيتطلب هذا قوة سحرية تماثل “الرسل الثلاثة عشر” مثل بيزوبرازوف من الإتحاد السوفيتي الجديد، أو تماثل مقدار القوة السحرية التي تمتلكها ميوكي.

اشتعلت النيران في ذراعه للحظة واحدة فقط.

لهذا لم يلاحظ.

في تلك الفترة القصيرة من الزمن، أصبحت ذراعه متفحمة إلى منتصف كتفه.

لم يفهم أي من الأشخاص الموجودين في الموقع أن هذه الإنفجارات ناجمة عن زيادة الضغط الناتج عن التبخر الفوري لجميع المواد الصلبة: المعادن الثقيلة و البوليمرات الإصطناعية و العناصر الكيميائية في أشباه الموصلات المركبة و أقسام الخشب الرقائقي متعددة الطبقات و الحجر الإصطناعي و ما إلى هذا.

لم يعد يشعر بأي شيء في ذراعه اليمنى. في الوقت الحالي، الألم الشديد ينتقل من قاعدة كتفه.

بعد التعافي من الصدمة الناجمة عن المشهد الذي ملأ الشاشة الرئيسية، حول موظفو غرفة القيادة نظراتهم المذهولة إلى ميوكي الجالسة في الجزء الأعمق من هذه الغرفة.

سقط الـCAD الذي أمسكت به يده اليمنى على سطح المستودع المسطح بضوضاء، جنبا إلى جنب مع الأصابع المتفحمة من يده اليمنى.

“كاتسوشيغي-سان.”

بعد لحظة، سقط الجزء السفلي من الكوع. مع سقوط ذراعه، تناثرت بقايا متفحمة من الجلد و الأنسجة العضلية كاشفة عن عظام بيضاء.

هناك ضجيج غير مفهوم يُسمع من السماعة، مما يعني أن الإرسال لم ينقطع.

“ـــ تبا!”

في المقابل، اكتسب ميماس قوة لا تضاهى في المعركة ضد البشر. إلى جانب هذا، استطاع تنشيط هذا السحر مع القليل جدا من قوة التداخل. ربما السبب في هذا هو القيود المذكورة لهذا السحر. باستعمال {الإشعال الحيوي}، يستطيع قتل ساحر متفوق، لن يستطع سحره اختراقه عادة بسبب عدم كفاية قوة التداخل.

ربما مشاهدة فقدان ذراعه اليمنى رفعت من روحه القتالية التي تجاوزت الألم.

لذا لم تعد هناك حاجة للقلق بشأن الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية.

بصرخة لا معنى لها بمثابة إلهام ذاتي و لعنة على العدو، نهض كاناتا على قدميه، على الرغم من حقيقة أن ركبتيه ترتجفان.

“سأستمر في القضاء على الطفيليات.”

عيناه مليئتان بالروح القتالية و النية القاتلة – و نية واضحة إلى استخدام السحر.

“اختفى السيد أنطونيو دياز في لحظة، تاركا موجة صدمة صغيرة!”

لكن في حالته الحالية عندما أعاق الألم استخدام الـCAD، لم يستطع أخذ زمام المبادرة ضد العدو – الطفيلي.

وضع ميماس مناظير على عينيه. ليست هناك علامات على وجود بشر على الجانب الآخر من الجدار الذي دمرته القنابل اليدوية. كما ليست هناك أي جثث على الأرض.

قام الطفيلي، ميماس، بتنشيط سحره بشكل أسرع من قدرة كاناتا على إكمال تسلسله السحري.

◇ ◇ ◇

حتى بعد احتراق ذراعه اليمنى، لم يفقد ساحر يوتسوبا القتالي روحه القتالية.

لذا لم تعد هناك حاجة للقلق بشأن الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية.

على العكس، حتى بدون ذراع واحدة، إنه على وشك إطلاق السحر للهجوم المضاد.

على وجه الخصوص، لا ينبغي إظهار هذا السحر إلى ميكيهيكو. هذا هو الرأي العام لكل من مايا و الخبراء التقنيين في منزل يوتسوبا الرئيسي.

عند رؤية مثل هذا المشهد، حتى ميماس، الذي أصبح طفيليا، لم يستطع إلا أن يعجب به.

“إذا لم يطلقوا النار بعد، فهذا يعني أنهم يخططون للهبوط. ساكوراي-سان، ما نوع السفينة التي تقترب – مدمرة أم سفينة إنزال؟”

هذا هو بالضبط السبب في أنه لم يستطع أن يغض الطرف هنا. إن ترك هذا العدو القوي لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بحلفائه.

تدمير الدماغ يعني موت الجسم المادي للطفيلي.

قام ميماس ببناء تسلسل سحر {الإشعال الحيوي} بأقصى قدر من الطاقة التي يستطيع استخدامها حاليا.

لم يعرف ميماس من هو، لكنه فهم بشكل حدسي أن “هذا الرجل” هو الذي محا سحره.

هذه القوة ليست مطلوبة على الإطلاق لقتل عدوه – كاناتا – المصاب بجروح خطيرة. بل لمنحه الموت الفوري دون معاناة – هذا عرض غريب للإحترام قدمه ميماس تجاه العدو.

“واو! شخص من العشرة الأوائل في يوتسوبا. هذا يحمل معنى. يمكنني أن أشعر بالإرتياح قليلا.”

السحرة الذين تحولوا إلى طفيليات لا يحتاجون إلى CAD، و تتحسن سرعة تنشيطهم السحري أيضا.

“أنا أفهم، يرجى توخي الحذر.”

على الرغم من أن {الإشعال الحيوي} الحالي الذي يستعمله ميماس قوي للغاية، فقد اكتمل قبل السحر الذي حاول كاناتا بناءه.

(ربما حتى قوة التداخل للسحرين يجب أن تكون على نفس المستوى.)

قام ميماس بتنشيط {الإشعال الحيوي}.

حتى الآن، تعرف تاتسويا على الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت من قاعدة بيروبيدجان و الصواريخ الباليستية من “كوتوزوف” في لحظة إطلاقها. لم يدمر الصواريخ التي استهدفت جزيرة مياكي فور إطلاقها لأنه شعر أنه يجب أن ينتظر حتى اللحظة الأخيرة.

احترق جسد كاناتا بالكامل في لحظة … بتعبير أدق، من المفترض أن يحترق.

رفع تاتسويا يده اليمنى فوق رأسه. لم يستخدم الـCAD على شكل مسدس لأن الطفيليات غير موجودة في البعد المادي و لا ترتبط مباشرة بالوجود المادي. عرف تاتسويا من تجربته الشخصية أنه في مثل هذه الحالات، تكون وظيفة مساعدة الإستهداف في الـCAD المتخصص عائقا.

“ماذا؟”

قاعدة القيادة المتنقلة التي أشار إليها عبارة عن شاحنة مدرعة مزودة بنظام ربط بيانات تكتيكي مدمج متصل بالكمبيوتر في غرفة القيادة.

لكن لم يحدث شيء. هناك بالتأكيد مؤشر على أن السحر قد تم تنشيطه، لكن تم إلغاؤه قبل أن تصبح ظاهرة اشتعال جسم الإنسان حقيقة واقعة.

(الحصول على معلومات حول دفاع بيزوبرازوف السحري … تداخله الشخصي في المنطقة غائب.)

تم محو السحر.

طلب بيزوبرازوف من هيئة الأركان العامة تنفيذ الخطة المعدة مسبقا.

من قبل شخص ما.

في نفس اللحظة، أطلق كاناتا سراح {فونون مايزر}.

استدار ميماس على عجل.

أخرجت ميوكي الـCAD على شكل مسدس مضغوط من حقيبتها الموضوعة في حضنها.

ليس لأنه شعر بوجود شخص ما. إنها خطوة غريزية تماما.

على بعد مسافة حوالي 1700 كيلومتر، تم تنشيط السحر الذي يحلل أجسام المعلومات.

خلفه، هناك شخص يرتدي بدلة قتالية مدرعة تحمي النقاط الحيوية.

سحب تاتسويا زناد قرنه الفضي.

الوجه مخفي تحت الخوذة. من الصورة الظلية، من الواضح أنه رجل.

قائد مجموعة الهبوط في أول قارب هجومي وصل إلى جزيرة مياكي هو الرقيب أليخاندرو ميماس، عضو من فئة الأقمار الصناعية في النجوم المولود في الأراضي المكسيكية السابقة. تم إرساله إلى اليابان في شتاء عام 2096 و أصيب بجروح خطيرة في قتال مع تاتسويا. تحول الرقيب ميماس إلى طفيلي لأنه أراد الإنتقام من تاتسويا.

امتدت يده اليمنى الفارغة نحو ميماس.

◇ ◇ ◇

(هذا الرجل…!)

أو ربما ركزت أفكاره على نقطة أخرى.

لم يعرف ميماس من هو، لكنه فهم بشكل حدسي أن “هذا الرجل” هو الذي محا سحره.

تجمدت ميوكي لأنها شعرت كأنها محاولة لعناقها من الخلف.

وجه ميماس {الإشعال الحيوي} إلى الرجل الذي يرتدي الخوذة.

لم يستطع كاناتا و الطفيليات رؤية بعضهم البعض مباشرة، كونهما في النقاط العمياء لبعضهما البعض. لكن كاناتا ينتمي إلى الجيل الثاني من “سلسلة بارد”، السحرة المعززين بقدرة عالية على السحر من نوع التذبذب الذي يتداخل في الصوت. كل كائن تنبعث منه موجات فوق صوتية غير مسموعة، يستطيع كاناتا بسهولة حساب موضع و شكل و حركة كائن بعيد من انعكاس هذا الكائن.

خلال تلك اللحظة، نسي كاناتا تماما.

بعد غريزة تثبيت وجوده، حاول الطفيلي اللجوء إلى جسد كاناتا. لكن عندما حاول الطفيلي الإنتقال، فقد فجأة “أساسه” الذي على شكل جسم معلومات سايون، الذي يدعم جسم معلومات البوشيون في هذا العالم، جوهر جسده الحقيقي.

نبت الدم فجأة من عيني و أذني و أنف و فم ميماس، الذي أدار ظهره إلى كاناتا.

“أنا أرى. أنا ممتن حقا.”

بعد هذا انهار جسده إلى الأمام.

على الرغم من أن كاناتا لم يمتلك أي نية للتقليل من شأن خصمه، إلا أنه اضطر إلى الإعتراف بأنه تصرف بسذاجة.

ظهر ثقب محترق في مؤخرة رأسه.

ليس هناك عوامل كيميائية أو بيولوجية، و ليس هناك أي عناصر كيميائية ضارة “غير نووية” أيضا.

كما لو ارتاح لموت العدو، سقط كاناتا أيضا فاقدا للوعي.

تمت زيادة القوة القتالية لغبار النجوم بالقوة من خلال التعزيز الكيميائي الحيوي، و لم تنعكس هذه “التعزيزات” في قدرات الطفيليات. لهذا السبب، فقط أليخاندرو ميماس التقط علامات التنشيط السحري.

هُزم ميماس من قبل {فونون مايزر} الذي استعمله كاناتا، الذي جمع الجزء الأخير من قوته لإطلاقه.

بالحديث عن التدابير المضادة، ميغيل دياز لم يعني ضمان نجاح العملية الحالية. بل تحدث عن ساحة المعركة القادمة.

لم يتوقف كاناتا عن بناء تسلسل سحر {فونون مايزر} حتى عندما انتهى ميماس من {الإشعال الحيوي} (لكن ظاهرة الإشتعال لم تظهر).

“…إذن ما هي الوظائف المفيدة التي يمتلكها؟”

نجح {فونون مايزر}، الذي أطلقه كاناتا، في اختراق مؤخرة رأس ميماس و حرق دماغه. بينما تم دفع الدم الذي ينبت من فتحات وجه الطفيلي من الجمجمة نتيجة غليان السائل النخاعي.

(لا يحدث الإندماج النووي في الإصطدام بهذه السرعة. لكن إذا استمروا في ممارسة الضغط من الشرق و الغرب، فهذه قصة مختلفة تماما).

تدمير الدماغ يعني موت الجسم المادي للطفيلي.

“حصلت على إذن من رئيسة العائلة يوم أمس.”

لكن هذا وحده لن يدمر الجسم الحقيقي للطفيلي. سوف يهرب فقط من الجثة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

بالعودة إلى حالة الجسد الروحي، سيحاول الطفيلي امتلاك مضيف بشري حي ليحل محل الجسد المادي الميت. و تحت الطفيلي مباشرة، الذي كان “ميماس” قبل بضع ثوان، هناك جسم بشري يرقد فاقدا للوعي.

هذه المرة ليست مينامي هي التي أجابت على سؤال ليو، بل إيريكا.

بعد غريزة تثبيت وجوده، حاول الطفيلي اللجوء إلى جسد كاناتا. لكن عندما حاول الطفيلي الإنتقال، فقد فجأة “أساسه” الذي على شكل جسم معلومات سايون، الذي يدعم جسم معلومات البوشيون في هذا العالم، جوهر جسده الحقيقي.

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

تم تحليل “أساس” وجوده – جسم معلومات السايون – إلى قطع صغيرة.

لم تجلس مينامي على كرسي، بل وقفت أمام وحدة التحكم المركزي في جميع المعدات في هذه الغرفة. باستخدام لوحة مفاتيح على محطة المعلومات، تلقت ردا من نظام معلومات الشؤون العسكرية الموجود في غرفة القيادة. ليس من الممكن إجراء هذا النوع من البحث من الغرف في سكن مدني في هذا الملجأ. هذا ممكن فقط لأن هذا المكان مخصص كغرفة لكبار الشخصيات تستخدمها الرئيسة التالية للعائلة.

لقد تم تدمير الدعم الذي يسمح لشكل الحياة الروحية أن يتواجد في هذا العالم. نتيجة لهذا، اختفى شكل الحياة الروحية من هذا العالم، كما لو انجذب إلى دوامة غير مرئية.

في حين أن الإضطرابات على المدمرة “هال” التابعة للـUSNA ليست خالية من الهموم مثل الضجة في مرصد الأرصاد الجوية.

اختفى الطفيلي، الذي سكن في ساحر النجوم من فئة الأقمار الصناعية، الرقيب أليخاندرو ميماس، من عالمنا.

◇ ◇ ◇

(تم تأكيد القضاء على الطفيلي.)

في المقابل، اكتسب ميماس قوة لا تضاهى في المعركة ضد البشر. إلى جانب هذا، استطاع تنشيط هذا السحر مع القليل جدا من قوة التداخل. ربما السبب في هذا هو القيود المذكورة لهذا السحر. باستعمال {الإشعال الحيوي}، يستطيع قتل ساحر متفوق، لن يستطع سحره اختراقه عادة بسبب عدم كفاية قوة التداخل.

بعد قتل الطفيلي بسحر {التشتت النجمي}، سحب تاتسويا الـCAD على شكل مسدس من خصره بيده اليسرى – القرن الفضي “ترايدنت” المفضل لديه – و وجهه نحو كاناتا، الذي لا يزال مستلقيا فاقدا للوعي.

(الحصول على معلومات حول دفاع بيزوبرازوف السحري … تداخله الشخصي في المنطقة غائب.)

تم تنشيط {إعادة النمو}.

(بناء التسلسل السحري لتحليل تداخل المنطقة … اكتمل.)

وجه تاتسويا المختبئ تحت الخوذة، عبس قليلا. ليس من الممكن تجاهل الألم المركز 100 ضعف الذي عانى منه من استخدام {إعادة النمو} على ذراع كاناتا اليمنى المحترقة.

بالإضافة إلى السبابة، مد الآن إصبعه الأوسط.

لكن تاتسويا أظهر فقط رد الفعل هذا على مثل هذا الألم.

يمتلك هذا الـCAD بنية أبسط من تلك التي “رآها” تاتسويا في المرة الأخيرة، لكن لديهما وظائف أساسية مماثلة.

بعد استعادة ذراع كاناتا المحترقة، قام تاتسويا بتشغيل اللوحة على جانب الخوذة لإنشاء اتصال مع القاعدة المتنقلة.

لكن ريغل لم يهتم بالجنود القتلى. كما ذكرنا سابقا، هذا المكان هو موقع رؤية ممتازة. أثناء الهبوط، لم تتم رؤية أي شخصيات للعدو لأنهم يختبئون في حفرة محفورة خارج التل. لكن الآن، بعد خروج العدو من الخندق للهجوم، يمكن رؤيتهم بالفعل.

“كاتسوشيغي-سان.”

(هل هناك أي سحرة أعرفهم يمكنهم تلبية هذه الشروط …؟ همم…)

“تاتسويا-كن، ما الأمر؟”

(نشر “منطقة التبريد”.)

“تسوتسومي كاناتا ملقى على سطح مستودع المواد الغذائية. رتبوا فريق إنقاذ له.”

يستطيع أيضا إطلاق السحر بدقة بناء على هذه المعلومات.

نقل الإتصال بوضوح أن كاتسوشيغي، على الطرف الآخر من خط الإتصال، يلتقط أنفاسه.

بعد هذا مباشرة، بدأ الجدار الذي يحيط بالجزء الخلفي من المقعد في قوس دائري في التحرك من الجانب الأيسر من ميوكي إلى الأمام. بعد اجتياز نصف الدائرة و التوقف أمام مقعد القائد، بدأ الجدار يتحرك نحو المقعد.

“…ما هي حالة إصابته؟”

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

“إنه ليس مصابا، فقط فاقد الوعي.”

أثناء البحث، ربما سيصاب بموجة ثانية أو ثالثة من الصواريخ. نظرا لوجود احتمال كبير أنه أثناء انخراطه في البحث، لن يمتلك الموارد العقلية الكافية للكشف عن الصواريخ و التعامل معها.

“أنا أرى. أنا ممتن حقا.”

“على أي حال، سيتحولون إلى القصف العشوائي قريبا. كما لو أنهم سينجحون في اغتيال تاتسويا-كن.”

حتى بدون مزيد من التوضيح، فهم كاتسوشيغي أن تاتسويا عالج كاناتا، الذي أصيب بجروح بالغة لدرجة أنه فقد وعيه.

الساعة 8:50 صباحا. أخيرا، بدأت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” أعمالا عسكرية. نزلت القوارب الصغيرة عالية السرعة من الهيكل إلى سطح البحر عبر الممرات واحدة تلو الأخرى. إنها ليست سفن إنزال لتفريغ المعدات العسكرية، بل قوارب هجومية عازمة على إيصال مقاتلين يحملون أسلحة.

“سأستمر في القضاء على الطفيليات.”

◇ ◇ ◇

“مفهوم.”

… كخروج صغير عن الموضوع: تجدر الإشارة إلى أنه حصل بعض الإضطراب بسبب “الظهور غير المتوقع لأجسام غريبة” في مرصد للأرصاد الجوية يراقب محيط جزر إيزو عبر الأقمار الصناعية.

دور تاتسويا في هذه المرحلة هو منع الأجسام الحقيقية للطفيليات من الهروب. كما يمكن رؤيته في مثال ميماس، فإن مجرد قتل المضيف البشري لا يعني في الواقع أن الطفيلي سيُهزم. سيترك الجثة ببساطة و ينتقل إلى المضيف التالي.

حتى بالنسبة لأعضاء فئة النجوم، ليس من الممكن الدفاع ضد كل هذه الهجمات.

لكن الإستيعاب يتطلب “شخصا لديه رغبة قوية و نقية”، لهذا لا يتحول كل شخص يصبح مضيفا إلى طفيلي. أي أنه حتى لو فشل الإستيعاب، فإن الجسم الحقيقي للطفيلي سيغير المضيف ببساطة و لن يختفي من هذا العالم.

حتى لو دمر هذه القاعدة، هناك احتمال أن يأتي الهجوم التالي من قاعدة أخرى. لكن سيفكر في هذا إذا حدث بالفعل. الوضع الحالي هو أنه يجب أن يضغط على الزناد لإرسال تحذير إلى العدو.

في هذا الصدد، يستطيع تاتسويا الذي يمتلك {تشتت الضباب} و {التشتت النجمي} تدمير كل من الأجسام المادية و الحقيقية للطفيليات.

فكر أنطونيو في نفس الشيء و وافق على الفور على اقتراح ميغيل.

أقلع تاتسويا من سطح مستودع المواد الغدائية بحثا عن فريسته التالية.

“ربما، فعلوا هذا عن قصد.”

◇ ◇ ◇

تم توجيه الضربة القاضية بواسطة سحر كاتسوشيغي.

هاجمت سبعة طفيليات فرقة دفاع مسلحة بالأقواس.

استجابت ثمانية طفيليات بتوارد الخواطر إلى اقتراح ميماس.

ألقى مقاتلو فرقة الدفاع أقواسهم و بدأوا في الهجوم المضاد عن طريق إطلاق السهام مباشرة باستخدام السحر، لكنهم في وضع غير موات. واحدا تلو الآخر، وقعوا تحت هجمات الطفيليات.

بعد الإنتهاء من تبادل الأفكار، اختفى جسد ميماس من الطريق.

“أوه، ليس مرة أخرى!”

في المرة الأخيرة، اقتصر تاتسويا على إلحاق الضرر بعقل بيزوبرازوف فقط من خلال تدمير الـCAD الخاص به أثناء اتصاله به. فعل هذا للحفاظ على التوازن العسكري في العالم سليما.

صرخت إيريكا، التي تشاهد المشهد على شاشة الملجأ الكبيرة.

(في نسختي، لا تتبدد القوة السحرية بلا جدوى، لكن في النهاية، بيزوبرازوف هو الذي أنشأ نظام نشر التسلسلات السحرية المتسلسل. لهذا يجب أن يلاحظ هذا الرجل بالتأكيد أن {العصر الجليدي} يستخدم “الإلقاء المتسلسل” الخاص به.)

“آغغ… لا توجد تعزيزات حتى الآن!؟”

فقط في تلك اللحظة أدرك بيزوبرازوف أخيرا الوضع. لكن مباشرة بعد الإدراك، تم قطعه بقوة عن الإتصال بالـCAD، مما تسبب في ضربة شديدة لعقله.

ليو، الذي بجانبها، سرب هذا بصوت متردد أثناء طحن أسنانه.

“الرائد دياز …”

“مستواهم مختلف تماما عن الطفيليات التي حاربناها من قبل …”

بعد ثلاث دقائق من إطلاق قاعدة بيروبيدجان الصاروخية صاروخا تفوق سرعته سرعة الصوت، ظهرت “كوتوزوف”، التي بقيت كامنة تحت الماء على بعد 40 كيلومترا جنوب جزيرة مياكي، على عمق 50 مترا و أطلقت العديد من الصواريخ الباليستية (تتبع مسارا منحنيا) من الغواصات واحدة تلو الأخرى.

على عكس هذين الإثنين، لا يزال ميكيهيكو هادئا، لكنه لم يستطع إخفاء دهشته.

في هذا الصدد، يستطيع تاتسويا الذي يمتلك {تشتت الضباب} و {التشتت النجمي} تدمير كل من الأجسام المادية و الحقيقية للطفيليات.

“لا أستطيع تحمل هذا بعد الآن! مينامي، افتحي الباب!”

المسافة بينهما حوالي 250 متر. سيكون من المبالغة القول إنه بالنسبة للسحرة، هذه المسافة تشبه لا شيء، لكنها ليست مسافة كبيرة تجعل من الصعب إدراك بعضهم. لكن بالنسبة إلى كاناتا، من طبيعة الأشياء أثناء هجوم مفاجئ قمع علامات السحر بعناية و قمع تسربات السايون التي تسمح لشخص ما باكتشاف مكان التنشيط السحري – أي المكان الذي يوجد فيه هو نفسه.

وقفت إيريكا و صرخت نحو مينامي.

“كوتوزوف” هي الغواصة الصاروخية الأكثر تقدما في الإتحاد السوفيتي الجديد. يمكنها إطلاق الصواريخ من عمق أعمق أيضا، لكن في هذه الحالة، تقرر إطلاقها من عمق ضحل و من مسافة قريبة، مع إعطاء الأولوية للموثوقية على التخفي.

لم تظهر مينامي أي هياج على صوتها العالي.

اختفى الضغط عليهم فجأة.

“إلى أين أنت ذاهبة؟”

“آسف لأنني جعلتك تنتظر.”

“للمساعدة بالطبع!”

(حوالي 6 ثوان و سيحدث الإصطدام.)

أجابت إيريكا.

حتى لو دمر هذه القاعدة، هناك احتمال أن يأتي الهجوم التالي من قاعدة أخرى. لكن سيفكر في هذا إذا حدث بالفعل. الوضع الحالي هو أنه يجب أن يضغط على الزناد لإرسال تحذير إلى العدو.

“إلى أين أنت ذاهبة؟”

بالعودة إلى حالة الجسد الروحي، سيحاول الطفيلي امتلاك مضيف بشري حي ليحل محل الجسد المادي الميت. و تحت الطفيلي مباشرة، الذي كان “ميماس” قبل بضع ثوان، هناك جسم بشري يرقد فاقدا للوعي.

لكن مينامي طرحت مرة أخرى نفس السؤال بالضبط.

تم تنشيط {إعادة النمو}.

“ماذا…”

اكتشفت قوات الدفاع الذاتي اليابانية إطلاق الصاروخ، لكن بمجرد تحديد نقطة الهبوط المتوقعة، ألغوا الإعتراض. حتى بالتقنيات الحديثة، فإن فرصة النجاح في إسقاط صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت تبلغ حوالي 50%. عندما تم تحديد أن الصاروخ لن يسقط على هونشو (الجزيرة الرئيسية)، حسبت قوات الدفاع الذاتي أنه من الأفضل عدم إسقاطه، بل تركه يسقط في المياه الإقليمية ثم استخدامه في المفاوضات الدبلوماسية.

“في الوقت الحالي، هناك معارك مستمرة في تسعة أماكن مختلفة في الجزيرة. و من بين هؤلاء، فإن أفرادنا في وضع غير موات في ثلاث مواقع. لكن تم بالفعل إرسال تعزيزات إلى كل من هذه الأماكن. يجب أن يتغير الوضع القتالي قريبا.”

وجه ميماس {الإشعال الحيوي} إلى الرجل الذي يرتدي الخوذة.

بينما إيريكا في حيرة من أمرها، شرحت مينامي الوضع الحالي بسهولة.

(فقط أنا/سنتقدم أكثر من هنا.)

“إذن ما هي المعركة التي نراها؟ هل ستتخلون عنهم؟”

ضرب {تشتت الضباب} جسد بيزوبرازوف غير المحمي.

ردت إيريكا، التي خفت حماستها، بنبرة مستاءة.

لقد تم تدمير الدعم الذي يسمح لشكل الحياة الروحية أن يتواجد في هذا العالم. نتيجة لهذا، اختفى شكل الحياة الروحية من هذا العالم، كما لو انجذب إلى دوامة غير مرئية.

“لا، إنه هناك تقريبا.”

لكنه قرر ألا يتراجع بعد الآن.

و كما هو متوقع، موقف مينامي ثابت.

لكن الإندماج مع الطفيلي غيّر قدراته. كما لوحظ بين العديد من الطفيليات، تصبح مهاراتهم السحرية متخصصة للغاية في عدد صغير من السحر. في حالة ميماس، أصبحت مهاراته أكثر ميلا نحو السحر المسمى {الإشعال الحيوي}، و هو سحر من نوع التسخين.

عيناها ليستا موجهتين إلى إيريكا بل نحو وحدة تحكم جانبية. البيانات المعروضة هناك هي التي أعطت مينامي هذه الثقة.

بهذا، مد تاتسويا إبهامه. الآن تم تمديد جميع الأصابع الخمسة على يده اليمنى.

“ماذا تقصدين بهناك تقريبا!؟”

“لا تهاجموا بعد.”

“لقد وصل.”

هذه المرة، رد ميكيهيكو على كلام ليو.

حولت مينامي نظرها من شاشة وحدة التحكم الصغيرة إلى الشاشة الكبيرة المثبتة على الحائط.

لهذا لم يلاحظ.

توجّه تحديق إيريكا إلى نفس الإتجاه.

“و لا أنا يا أنطونيو، دعنا نفعل هذا مرة أخرى!”

في تلك اللحظة.

الشخص الذي أرسل الإرسال هو أنطونيو دياز – أخ ميغيل و توأمه الأصغر و شريكه في إلقاء {الإنصهار الخطي المتزامن}.

نزلت شخصية بشرية ترتدي بدلة قتالية داكنة اللون إلى الصورة.

(مكونات هذا السحر هي: توليد البلازما، منع انتشارها، تحريكها.)

“تاتسويا-كن!؟”

أصاب صوت هدير متفجر جنديين خلفيين من الأعلى.

إنها البدلة القتالية التي ارتداها تاتسويا في وقت سابق. على الرغم من أن وجهه الآن مخفي تحت خوذة، إلا أن إيريكا و البقية تعرفوا عليه على الفور.

هذا الحادث هو عمل تخريبي واضح لملكية خاصة.

أشار تاتسويا بيده اليمنى الفارغة نحو الطفيليات.

“ستدخل “غوام” مياهنا الإقليمية قريبا. بسرعتهم الحالية، سيستغرق الأمر حوالي خمس دقائق.”

بهذا وحده، اختفى أكثر من نصف الطفيليات (4 من أصل 7).

على عكس هذين الإثنين، لا يزال ميكيهيكو هادئا، لكنه لم يستطع إخفاء دهشته.

وسّع الأصدقاء الثلاثة الذين ينظرون إلى الشاشة أعينهم.

({تشتت غرام}، تنشيط.)

“ما هذا بحق الجحيم …”

السحر الذي شكله الأخوان، اللذان يبدوان مثل حبتين من البازلاء في كيس، لم يكتمل بعد. أولا، نمت سحب البلازما إلى قطر 50 مترا، و بعد هذا انخفضت … أو بالأحرى أصبحت مضغوطة إلى حوالي 5 أمتار في القطر في غضون ثوان.

تمتم ليو مذهولا.

“سأتولى القيادة من قاعدة قيادة متنقلة على الساحل الشمالي الشرقي.”

“هناك CAD يتم تشغيله عقليا بالكامل مدمج في بدلة تاتسويا-ساما القتالية.”

لديها محرك نفاث من نوع واحد و أجنحة دلتا من نوع كانارد بجنيحات أصغر، في حين أن شكل جسم الطائرة مشابه للطائرات التجريبية بدون طيار من النصف الثاني في القرن الماضي.

أضافت مينامي على الفور تفسيرا.

تم تنشيط {إعادة النمو}.

لكن هذا لم يجب على سؤاله.

“إذن ما هي المعركة التي نراها؟ هل ستتخلون عنهم؟”

لا، كلمات ليو ليست حتى سؤالا في المقام الأول.

لم يظهر التأثير السحري على الفور. شوّهت الظاهرة المعدلة الواقع بعد حوالي 0.8 ثانية من تنشيط السحر. هذا بطيئ إلى حد ما، بالنظر إلى أن متوسط معيار سرعة التنشيط السحري هو 0.5 ثانية.

“هل هذا سحر؟ هل هذا سحر تاتسويا …؟”

واحدا تلو الآخر، بدأ الجنود في الذهاب إلى الشاطئ. بتعبير أدق، من الأصح القول “بدأوا في النزول”، لأن سطح السفينة فوق مستوى سطح الأرض. لكن في الواقع، قفز معظم الجنود ببساطة من حافة سطح السفينة إلى السطح المرصوف. يبدو أن موقف ميماس نشر العدوى بينهم، لأنهم لم يظهروا يقظة فيما يتعلق بمحيطهم.

تمتمة ميكيهيكو ليست سؤالا أيضا، لكن مينامي أجابت بإخلاص:

هناك ستة قوارب من هذا القبيل في المجموع. بالإضافة إلى الطاقم، حمل كل قارب 50 مقاتلا، بإجمالي 300 شخص – حوالي وحدتين. هذا عدد صغير إلى حد ما إذا أخذنا في الإعتبار أن “غوام” قادرة على إيصال أكثر من 1000 جندي. لكن بالنظر إلى أن العملية غير رسمية، فإن أي شخص يعرف الظروف الحالية سوف يصفق لحقيقة أنهم “استطاعوا جمع الكثير من الأفراد”.

“أنا آسفة. لا أستطيع الإجابة على هذا.”

نظرا لأن اختيارهم منطقي، من الطبيعي أيضا توخي الحذر من استعداد خصمهم بتنظيم “حفلة ترحيب”.

لم يشتكي ميكيهيكو و إيريكا من رد مينامي.

من أجل تأكيد تأثيرات {مدفع الصوت}، قام كاناتا بتنشيط السحر التالي: {السونار السلبي}.

قاتل الثلاثة في ساحة المعركة مع تاتسويا عدة مرات. لكن هذه هي المرة الأولى التي يرون فيها تفاصيل قتال تاتسويا – الذي يمحو الناس بسحر {تشتت الضباب}.

◇ ◇ ◇

أشار تاتسويا بيده مرة أخرى على الشاشة.

تحدث كاتسوشيغي عبر الإتصال الداخلي.

بهذا وحده، اختفت جميع الطفيليات التي تطغى على فرقة الدفاع المكونة من أكثر من 30 مقاتلا.

حدقت إيريكا في الشاشة بصمت.

بعد هذا مباشرة، تحولت اللقطات إلى مكان آخر.

بعد القضاء على أنطونيو دياز بسحر {تشتت الضباب}، أعاد تاتسويا القرن الفضي من يده اليمنى إلى الحافظة على وركه.

لم يشتكي أحد من هذا.

لم يشتكي ميكيهيكو و إيريكا من رد مينامي.

“هذا … هذا النوع من الأشياء هو سحر، أليس كذلك …؟”

“الدروع!”

مرت تمتمة إيريكا المرعوبة بصمت من آذان الجميع.

يتم دفع “كوتوزوف” بواسطة نفاثات مضخة من النوع غير الكهرومغناطيسي. تستخدم السفن العسكرية الحديثة في الغالب محركات الدفع الكهرومغناطيسي، و ربما تم استخدام النوع غير الكهرومغناطيسي هنا كإجراء مضاد ضد أنظمة الكشف المغناطيسي.

◇ ◇ ◇

قاتل الثلاثة في ساحة المعركة مع تاتسويا عدة مرات. لكن هذه هي المرة الأولى التي يرون فيها تفاصيل قتال تاتسويا – الذي يمحو الناس بسحر {تشتت الضباب}.

نظر تاتسويا إلى الأجسام الحقيقية للطفيليات السبعة.

“…ما هي حالة إصابته؟”

كما هو متوقع، فشل في “رؤية” هيكل أجسام معلومات البوشيون.

هذا السحر أكثر ملاءمة لسجن أسطول كبير.

لكن تاتسويا معتادا بالفعل على التعرف (“رؤية” و تحليل) على أجسام معلومات السايون التي تحمل الطفيليات في هذا العالم، حتى يتمكن من الشعور بوجودها على مستوى “يوجد شيء ما هناك”.

لقد فعل هذا لتجنب تصعيد الوضع. رأى تاتسويا أن هذا كاف لتحقيق هدفه.

قام بتحميل و إطلاق تسلسل تنشيط {التشتت النجمي} من الـCAD المدمج في بدلته.

(مفهوم.)

يستطيع الآن بناء سحر {تشتت الضباب} بسهولة و بشكل طبيعي هكذا.

بكلمة “قاذفات” ليو يعني “قاذفات اللهب” التي تم استخدامها كسلاح رئيسي في السفن الحربية للقصف البري خلال الحرب السابقة. “قاذفات اللهب” قادرة على إطلاق قنابل كبيرة باستخدام آلية إطلاق كهرومغناطيسية، و التي عادة ما مداها هو 20 كيلومترا.

رفع تاتسويا يده اليمنى فوق رأسه. لم يستخدم الـCAD على شكل مسدس لأن الطفيليات غير موجودة في البعد المادي و لا ترتبط مباشرة بالوجود المادي. عرف تاتسويا من تجربته الشخصية أنه في مثل هذه الحالات، تكون وظيفة مساعدة الإستهداف في الـCAD المتخصص عائقا.

ليس هناك وقت لإجراء تقييم دقيق للقوة التفجيرية، لكن بالنظر إلى الحالة السابقة في البرازيل، يمكن أن تصل إلى عدة كيلوطن من مادة تي إن تي، أو ربما حتى بضع عشرات من الكيلوطن.

( سحر تحليل هيكل الدعم، أجسام معلومات السايون، {التشتت النجمي} … تفعيل.)

بالمقارنة مع سحر {التحلل} الذي يخص تاتسويا و سحر التجميد واسع النطاق الذي يخص ميوكي، بدا الأمر بسيطا جدا للوهلة الأولى. لكن زيادة الضغط بمقدار ثلاثة أضعاف فقط أظهر قوة القتل هذه. لا عجب أن كاتسوشيغي يعتبر “أقوى ممثل للعائلات الفرعية في يوتسوبا عند الحديث عن القوة القتالية بالسحر البسيط”.

موجها بصره العقلي نحو جميع أشكال الحياة الروحية السبعة، أشار بيده لأسفل في وضع أفقي.

حتى بعد محو بيزوبرازوف من هذا العالم، لم تنتهي المعركة بعد. لا تزال هناك طفيليات في الجزيرة يجب “التخلص منها”، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، قاعدة الصواريخ و الغواصة التابعة للإتحاد السوفيتي الجديد، اللتان أطلقتا الصواريخ على الجزيرة، لهما أولوية أعلى. بدون تاتسويا، من الصعب للغاية مواجهتهم جميعا.

تم تنشيط {التشتت النجمي}.

تمتم ليو مذهولا.

تم سحب الأجسام الحقيقية للطفيليات إلى دوامة غير مرئية. على ما يبدو، هذه الدوامة نوع من الممر ذي الأبعاد المؤدي إلى العالم الذي توجد فيه الطفيليات في الأصل. بعد تدمير أجسام معلومات السايون، التي بمثابة المرساة التي تحمل الطفيليات في عالمنا، تم “سحب” الأجسام الحقيقية للطفيليات حرفيا إلى العالم الذي يجب أن تتواجد فيه.

بالحديث عن التدابير المضادة، ميغيل دياز لم يعني ضمان نجاح العملية الحالية. بل تحدث عن ساحة المعركة القادمة.

اختفت سبعة طفيليات.

أعلن ميماس، الذي اكتشف مصدر السحر، للآخرين قراره بالوصول إلى كاناتا و قتله.

لم تعد موجودة في كل من البعد المادي و البعد المعلوماتي اللذان يشكلان عالمنا.

ثم أزال يده و استقام.

تم تدمير الطفيليات بواسطة سحر تاتسويا.

تم التعامل مع عمليات التصويب بواسطة الجهاز.

تحولت لقطات الفيديو التي تم عرضها في الملجأ إلى مكان آخر لمنع إيريكا و الآخرين من رؤية {التشتت النجمي}.

يجلس بيزوبرازوف داخل الـCAD على شكل صندوق يشبه حاوية السكك الحديدية، داخل مبنى يشبه مرصدا فلكيا صغيرا.

على وجه الخصوص، لا ينبغي إظهار هذا السحر إلى ميكيهيكو. هذا هو الرأي العام لكل من مايا و الخبراء التقنيين في منزل يوتسوبا الرئيسي.

هناك آثار أقدام عميقة تظهر على السطح الذي يركضان عليه. عند الفحص الدقيق، من الممكن رؤية أن السطح شبه الدائري للصخور البركانية، الذي يقف في وسطه كاتسوشيغي، تحول إلى رمال ناعمة.

{التشتت النجمي} هو سحر يتداخل في العقل، و إن بشكل غير مباشر. لم ينتهي منزل يوتسوبا الرئيسي بعد من تحليله لهذا السحر. لقد اعتقدوا أنه إذا عرف سحرة السحر القديم عن هذه التعويذة، فيمكنهم تطوير أشكال مختلفة منها يمكن أن تشكل تهديدا لعائلة يوتسوبا.

من خلال مزامنة أفعالهم من خلال الوعي المشترك للطفيليات، أطلق ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام على الساحر الشاب – كاتسوشيغي – سحرا من نوع الإطلاق المنهجي يسمى {الرعد}.

للحفاظ على هذا السر، لم يتم إعطاء مينامي الأمر بهذا فحسب، بل تمت برمجة نظام بث الفيديو أيضا لتبديل اللقطات تلقائيا بعد تدمير الأجسام المادية للطفيليات.

(أنا/نحن سنستخدم {الرعد}. معا.)

◇ ◇ ◇

نصف قطر جزيرة الجليد، التي سجنت المدمرة “روس”، هو 5 كيلومترات، بينما تم القبض على السفينة الهجومية البرمائية “غوام” في حقل جليدي يبلغ نصف قطره كيلومترا واحدا. على ما يبدو، في المحاولة الثالثة، تمكنت ميوكي أخيرا من ضبط القوة إلى حد ما.

ربما أقوى الأعداء في جيش الـUSNA الذين اقتحموا جزيرة مياكي يوجدون في قارب هجومي بقيادة الكابتن أورلاندو ريغل، قائد الوحدة السادسة في النجوم.

هذا ليس كل شيء. تمكن ريغل من تذويب جسده المجمد. ربما استطاع هذا لأن التجمد توقف على سطح الجسم دون اختراق عميق جدا. استطاع البدء في التحرك بسرعة كبيرة و سارع إلى التأكد من وضع مرؤوسيه.

خلال تشكيل الفصائل لهذا الهجوم المفاجئ، لم يقسم جيش الـUSNA القوات العسكرية المتاحة بالتساوي. رجال ريغل من الوحدة السادسة في النجوم (الملازم إيان بيلاتريكس و الملازم صامويل ألنيلام) حاضران أيضا في فصيلته الحالية. كلهم تخصصوا في الأصل في القتال معا كمجموعة قتالية واحدة. ربما تم أخذ هذا في الإعتبار، لكنهم قرروا أيضا جمع أعضاء النجوم هؤلاء الذين انضموا إلى هذه المهمة معا. و النتيجة هي تفوق ساحق في القوة القتالية مقارنة بالفصائل المهاجمة الأخرى.

بدأ ريغل و بيلاتريكس في الركض في وقت واحد.

على الرغم من هذا، فشلت مجموعة الهبوط بقيادة الكابتن ريغل في التقدم أكثر على الطريق الساحلي.

في هذه الحالة، لن يمتلك {الإشعال الحيوي} أي تأثير على السياج المصطنع. على الرغم من أنه في مجموعة الهبوط التي قادها هناك سحرة لديهم القدرة على مهاجمة الأهداف البعيدة. لكن ميماس لم يستطع تدمير العقبة بسحره، لهذا اتخذ قرارا متسرعا و أعطى الأمر بتدميرها بالأسلحة التقليدية.

لأن طريق ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام تم اعتراضه بواسطة شيباتا كاتسوشيغي.

فقط بعد رؤية المشهد بأم عينيه، لاحظ ريغل أخيرا أن ألنيلام خارج الوعي المشترك. الجسم الحقيقي للطفيلي، الذي فقد المضيف المندمج، يفقد أيضا قدرته على التفكير البشري. لم تستطع الطفيليات التي اندمجت مع البشر أن تشعر إلا ببعض الإشارات الغريزية لموجات البوشيون المنبثقة من وجودها (جسم الطفيلي الحقيقي).

◇ ◇ ◇

بينما إيريكا في حيرة من أمرها، شرحت مينامي الوضع الحالي بسهولة.

“…قوي جدا.”

تعرض السياج إلى أضرار بالغة.

أعرب ميكيهيكو عن إعجابه أثناء مشاهدة اللقطات على الشاشة التي تم تحويلها إلى مكان آخر.

(لا يحدث الإندماج النووي في الإصطدام بهذه السرعة. لكن إذا استمروا في ممارسة الضغط من الشرق و الغرب، فهذه قصة مختلفة تماما).

“إنه بالتأكيد ليس مقاتلا عاديا على الإطلاق …”

أخرجت ميوكي الـCAD على شكل مسدس مضغوط من حقيبتها الموضوعة في حضنها.

تمتم ليو من بعده.

بهذا وحده، اختفت جميع الطفيليات التي تطغى على فرقة الدفاع المكونة من أكثر من 30 مقاتلا.

حدقت إيريكا في الشاشة بصمت.

“أيها الرقيب!؟”

في الوقت الحالي، أظهر العرض معركة تضم فرقة دفاع بقيادة كاتسوشيغي، الذي غادر القاعدة المتنقلة.

◇ ◇ ◇

“…ساكوراي. من هو هذا الرجل؟ هل لدى عائلة يوتسوبا مثل هؤلاء الأشخاص الأقوياء؟”

“آه، نعم. أنا أفهم.”

“شيباتا كاتسوشيغي-ساما هو الرئيس التالي لإحدى العائلات الفرعية في يوتسوبا. يقال إن قوته في المراكز العشرة الأولى بين أفراد العشيرة بأكملها.”

لم تظهر مينامي أي هياج على صوتها العالي.

“واو! شخص من العشرة الأوائل في يوتسوبا. هذا يحمل معنى. يمكنني أن أشعر بالإرتياح قليلا.”

سحب تاتسويا زناد قرنه الفضي.

رد ليو على إجابة مينامي بصوت مرتاح.

◇ ◇ ◇

“أنت تقول هذا بشكل عرضي. “قوته في المراكز العشرة الأولى” تعني أن هناك تسعة أشخاص آخرين في عائلة يوتسوبا لديهم على الأقل نفس مستوى قوة هذا الرجل. أنا لا أشعر بالإرتياح على الإطلاق.”

نظر تاتسويا من فوق كتفه نحو ميوكي.

لكن الجو المريح اختفى في لحظة بكلمات إيريكا التي كسرت صمتها. ربما السبب وراء عدم جدال ليو هو أنه وافق على تعليق إيريكا.

(ما نوع الحيلة التي استخدمها؟)

“…لكنني ما زلت لا أفهم. بهذه القوة، بإمكانهم صد الأعداء قبل أن يقتربوا من الشاطئ. لكنهم لم يفعلوا، لماذا؟”

شيباتا كاتسوشيغي، الذي اتخذ موقعا في تجويف على الجانب الآخر من تل على طول الطريق الساحلي، تتبع تحركات العدو في الوقت الفعلي من خلال رابط معلومات بين مركبة القيادة و غرفة القيادة.

أو ربما ركزت أفكاره على نقطة أخرى.

تخصص كاتسوشيغي هو سحر {التلاعب بالكثافة}. الإسم الكامل للسحر هو “التلاعب بالضغط و الكثافة”. يمكن لهذا السحر التلاعب بشكل منفصل بالضغط و الكثافة عن طريق تغييرهما بشكل متناسب في بيئة طبيعية. يمكن تطبيق هذا السحر بثلاث طرق مختلفة: التحكم في الكثافة دون تغيير الضغط، التحكم في الضغط دون تغيير الكثافة، التحكم في الكثافة و الضغط في نفس الوقت.

“ربما، فعلوا هذا عن قصد.”

نبرة كاناتا المستخدمة لنطق “سيدي” ليست جادة بأي حال من الأحوال، كما لو أنه يتحدث إلى مالك مقهى، لكن ليس هناك أي شك في ولائه تجاه كاتسوشيغي. لذا بدلا من تكرار التحذير، وجه كاتسوشيغي عينيه نحو الشاشة الرئيسية، التي امتدت على الجدار بأكمله أمامه.

هذه المرة ليست مينامي هي التي أجابت على سؤال ليو، بل إيريكا.

لم يتردد تاتسويا في استخدام {تشتت غرام} لإبطال السحر.

“أعتقد هذا أيضا.”

بما في هذا أول إصابة خطيرة، حدثت 17 عملية انسحاب، العدد الذي تجاوز بالفعل ثلث مجموعة الهبوط هذه. مع معدلات الإصابات هذه، من الطبيعي التفكير في تراجع كامل.

أيد ميكيهيكو تكهنات إيريكا.

بدا ميكيهيكو، الذي يشاهد نفس المشهد، كأنه سيتقيأ، حتى إيريكا بدا وجهها شاحبا مميتا.

“لماذا؟”

بعد الإنفصال عن تاتسويا بعد الإفطار، ميوكي قادت مينامي و إيريكا و ليو و ميكيهيكو إلى ملجأ يقع في الطابق السفلي من المبنى السكني.

“لخلق ذريعة.”

تم إطلاق ستة صواريخ في المجموع. تسارعت في النهاية إلى سرعة 2 ماخ. هناك حوالي دقيقة و نصف متبقية قبل الإصطدام بالساحل الغربي لجزيرة مياكي.

“ماذا؟”

تحولت اللقطات على الشاشة إلى مكان آخر في ساحة المعركة.

رد ليو بشكل مشكوك على رد إيريكا.

({تشتت غرام}، تنشيط.)

“بعد كل شيء، تركونا بشكل خاص كشهود لنشهد بأنهم شنوا هجوما مضادا دفاعا عن النفس فقط بعد الغزو غير القانوني.”

استدار ميماس على عجل.

استدار ميكيهيكو و شرح إلى ليو. تعبير ميكيهيكو خطير للغاية كما لو أنه محاصر في الزاوية.

{العصر الجليدي}، هذا هو السحر الجديد الذي أنشأه تاتسويا حصريا من أجل ميوكي.

“لكن ألم نتطوع نحن أنفسنا لنصبح شهودا؟ على الرغم من أن هذا أمر مزعج حقا، إلا أنه ليس كما لو بإمكاننا الشكوى.”

◇ ◇ ◇

أجابت إيريكا بضحكة جافة. لم تغمض عينيها عن اللقطات و لو للحظة. ليو و ميكيهيكو من هذه اللحظة فصاعدا لم يبعدا نظرهما أيضا.

حسنا، لقد تأثروا سلبا، لكن قليلا فقط. ربما لم يمتلك هذا العيب أي تأثير عليهم تقريبا لأن الثلاثة يستطيعون في الأصل استخدام العديد من أنواع السحر.

◇ ◇ ◇

(نشر “منطقة التبريد”.)

فشل ريغل في قمع نفاد صبره لأن المقاومة الشرسة من العدو فاقت كل التوقعات.

(التتبع العكسي لمعلومات الصاروخ).

كطفيلي، تم نقل نفاد صبره إلى بيلاتريكس و ألنيلام و الطفيليات الأخرى.

ألقى بيزوبرازوف {قنبلة الضباب} في نفس اللحظة التي انتهى فيها سحر تاتسويا من تدمير الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت.

من غير المقبول أن يظهر القائد مثل هذه المشاعر لمرؤوسيه. حتى مع العلم بهذا، شعر بنفاذ صبره أكثر فأكثر.

“ميوكي، فقط اقبلي. مقعد القائد هذا لديه الوظائف التي تحتاجين إليها.”

بدلا من أقرب موقع هبوط على مسار القوارب الهجومية، الساحل الغربي لجزيرة مياكي، اختار الطريق على الساحل الشمالي. هدف مهمتهم الحالية ليس هو منطقة بناء المصنع على الجانب الشرقي من الجزيرة، بل اغتيال الساحر، الذي من المفترض أنه على الجانب الغربي من الجزيرة.

ظهر الطفيلي على السطح حيث يوجد كاناتا.

إذا هبطوا في الميناء على الساحل الشرقي، سيتعين عليهم المرور بين العديد من المباني (تلك التي شيّدت و تلك التي قيد الإنشاء). سيواجهون أيضا العديد من العقبات التي يمكن أن تخفي وحدة اعتراض.

في حين أن الإضطرابات على المدمرة “هال” التابعة للـUSNA ليست خالية من الهموم مثل الضجة في مرصد الأرصاد الجوية.

لكن الهبوط على الساحل الغربي ليس فكرة جيدة أيضا. من المعروف سابقا أن المباني على الساحل الغربي اُستخدمت كسجن للسحرة، لهذا تم تحصينها و استكمالها بالبنادق كإجراءات ضد الهروب.

دعا أليخاندرو ميماس الطفيليات من نفس الفصيلة عبر رابط العقل.

من ناحية أخرى، الساحل الشمالي مجرد طريق يربط مرفق السجن القديم في الغرب بمصنع الفرن النجمي في الشرق، و يوفر نقاط مراقبة جيدة. إذا هبطوا هناك، لن يحتاجوا إلى القلق بشأن الكمائن أو مواجهة القصف المدفعي من نظام الدفاع البحري. من المحتمل جدا أيضا أن يأتي الهدف نفسه من أجل اعتراضهم.

وقف ضابطا صف بجانب مطلقي النار الذين اتخذوا موقفا لإطلاق النار على ركبة واحدة. أرجح أحدهم بيده بالأمر: “أطلقوا!” في اللحظة التالية، تم إطلاق تسع قنابل يدوية متزامنة.

مع أخذ هذا في الإعتبار، اختار ريغل نقطة في غرب الساحل الشمالي كموقع للهبوط. من الصعب المرور عبر كاسرات الأمواج، لكنهم لم يواجهوا وابلا من النيران أو أي هجمات سحرية، لهذا وصل قاربهم بأمان إلى الشاطئ.

وعد إدوارد كلارك في حديث سري مع وزير الدفاع بأنه “لن يستخدم البشر الذين يحملون جنسية الـUSNA في عملية الإغتيال القادمة”. في ذلك الوقت، أراد كلارك شراء قوات للإغتيال من الطفيليات، لكن في مرحلة تجنيد الجنود فعليا، تبين أن العدد الإجمالي للطفيليات أقل بكثير مما توقع.

قبل النزول، سار كل شيء بسلاسة كبيرة. في هذه المرحلة، ينبغي عليهم أن يشكوا في أن الأمر سار “بسهولة إلى حد ما”.

تم الإنتهاء من بناء التسلسل السحري و أول هذه التسلسلات السحرية “ضرب” الهدف. هذا بالتأكيد هو الرد الذي شعرت به ميوكي.

في اللحظة التي نزل فيها فريق الهبوط بأكمله (باستثناء طاقم تشغيل القارب) إلى الأرض و وقفوا على الطريق، ضربتهم موجات الصدمة الممزوجة بالحصى.

في الوقت الحالي، تمت زيادة الضغط الجوي، بواسطة كاتسوشيغي، دون تغيير الكثافة.

ما تم إطلاقه تجاههم هو سحر الهجوم الأكثر شعبية – رصاص الهواء المضغوط. لكن هناك قطع صغيرة من الحمم البركانية الصلبة مختلطة في كتلة الهواء المضغوط. عندما اصطدمت رصاصات الهواء المضغوط بالأرض، تم إلغاء الضغط “تمدد الهواء بمعدل انفجار”. يبدو أن هناك انفجارات من الحصى تتطاير بفعل موجات الصدمة.

◇ ◇ ◇

في ساحة المعركة، غالبا ما استخدموا تقنيات مماثلة لزيادة قوتهم الهجومية السحرية. في معظم الأحيان، تضاف المسامير أو قطع صغيرة من الخردة المعدنية إلى كتلة الهواء. هذه الجزيرة في معظمها مصنوعة من الحمم البركانية الصلبة. لهذا من الممكن تحضير أي كمية من الحصى. يمكن أن يسمى استخدام الحمم البركانية الصلبة بالفعل، بدلا من المنصهرة، عملا إنسانيا.

(لقد لاحظوني!؟)

لكن بهذا الهجوم، فقد حوالي نصف فريق الهبوط فعاليته القتالية. أولئك الذين بقوا هم السحرة الذين شعروا بعلامات السحر في الوقت المناسب و رفعوا دروعهم، و الطفيليات التي تمكنت من تجاهل الإصابات الناجمة عن الضربات بالحصى. على الرغم من أن الجنود غير السحرة أصبحوا عاجزين تماما. هناك عدد قليل من القتلى، لكن جميع الجرحى، الذين تلقوا ضربات متعددة بقطع من الحمم البركانية الصلبة في جميع أنحاء الجسم، يرقدون هناك و يئنون أثناء النزيف.

بعد أمر ميماس، بدأ أعضاء الهبوط في التحرك على الفور. قام 18 من غير السحرة بتحميل بنادقهم الهجومية بالقنابل اليدوية، تقدموا إلى الأمام و اتخذوا موقفا لإطلاق النار على ركبة واحدة. خلفهم، هرع ساحران لتقديم العلاج الشافي للأشخاص العشرة الذين أصيبوا بجروح طفيفة، بينما بدأ ثلاثة سحرة آخرين في نقل الأشخاص الستة المصابين بجروح خطيرة إلى القارب باستخدام السحر. بالمناسبة، هؤلاء السحرة الخمسة (الذين يساعدون الجرحى) ليسوا طفيليات.

لكن ريغل لم يهتم بالجنود القتلى. كما ذكرنا سابقا، هذا المكان هو موقع رؤية ممتازة. أثناء الهبوط، لم تتم رؤية أي شخصيات للعدو لأنهم يختبئون في حفرة محفورة خارج التل. لكن الآن، بعد خروج العدو من الخندق للهجوم، يمكن رؤيتهم بالفعل.

في الواقع، ليس هناك سوى سياج قوي مثبت على طول الواجهة البحرية. لم يتم اتخاذ أي إجراءات عدوانية، مثل: الألغام أو الأبراج المخبأة، أو تطبيق تيار كهربائي عالي الجهد على المستوى المميت على السياج.

أمر ريغل الفصيلة بالهجوم المضاد، كما أطلق هو نفسه السحر على العدو.

لهذا اشترى كلارك حوالي 200 جندي من جنسية أجنبية يأملون أن يتجنسوا في الـUSNA باستخدام الحصول على الجنسية بعد نجاح العملية كطعم. من بينهم سحرة أيضا، على الرغم من أنهم في مستوى منخفض.

لكن تم إيقاف سحره من قبل ساحر شاب طويل القامة وقف في طليعة فرقة الإعتراض.

◇ ◇ ◇

طول ريغل هو حوالي 175 سم، بينما طول أحد مرؤوسيه، الملازم ألنيلام، هو 183 سم، و طول مرؤوسه الآخر، الملازم الثاني بيلاتريكس، هو 184 سم.

تم الإنتهاء من بناء التسلسل السحري و أول هذه التسلسلات السحرية “ضرب” الهدف. هذا بالتأكيد هو الرد الذي شعرت به ميوكي.

لكن الشاب الذي أوقف سحره أطول منهم. ربما طوله قريب من 190 سم. إنه أطول بشكل ملحوظ من بقية الأعداء. إلى جانب هذا، وقف الأعداء على سفح تل شاهق فوق موقعهم الحالي. بالنسبة إلى ريغل، بدا الأمر بلا شك كأنه “عقبة لا يمكن التغلب عليها”.

لهذا السحر قوة تداخل قوية للغاية حطمت الصواريخ الباليستية إلى المستوى القريب من الجزيئات دون ترك أي شظايا.

“يا لها من قوة سحرية ملعونة!”

” ميغيل، هذا أنا.”

وصلت لعنة بيلاتريكس إلى آذان ريغل. ريغل الآن يعاني من نفس المشاعر بالضبط.

“إذن سأعتني بهذا على الفور.”

الآن، انضم ألنيلام أيضا إلى هجماتهما، و أطلق الثلاثة منهم على العدو بالسحر. لكن دفاع الساحر الشاب لم يتوقف. على العكس من هذا، على الرغم من أنهم ثلاثة ضد واحد، اضطر ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام باستمرار إلى مقاطعة هجماتهم و التحول إلى الدفاع عن أنفسهم ضد سحر الساحر الشاب الذي وجد بانتظام الوقت المناسب للإطلاق عليهم أثناء فترات التوقف.

تم تنشيط سحر تحليل المادة و اختفى المختبر الذي على شكل مرصد و يقع على بعد 1700 كيلومتر من هنا، دون أن يترك أثرا، و تحول إلى سحابة من الغبار.

(أنا/نحن سنستخدم {الرعد}. معا.)

انفجرت ست منشآت تحت الأرض في وقت واحد بالقرب من بيروبيدجان، الواقعة على بعد 1700 كيلومتر، و من الواضح أن السبب ليس هو التدمير الذاتي للصواريخ.

(مفهوم.)

يمتلك هذا الـCAD بنية أبسط من تلك التي “رآها” تاتسويا في المرة الأخيرة، لكن لديهما وظائف أساسية مماثلة.

(مفهوم.)

“لا، أنا آسف للإتصال بك فجأة و أنت ترتدي هكذا.”

من خلال مزامنة أفعالهم من خلال الوعي المشترك للطفيليات، أطلق ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام على الساحر الشاب – كاتسوشيغي – سحرا من نوع الإطلاق المنهجي يسمى {الرعد}.

ليست هناك أصوات إطلاق نار أيضا.

على عكس ميماس (عضو من فئة الأقمار الصناعية في النجوم)، لم يتأثر هؤلاء الثلاثة بشكل كبير بالآثار السلبية للإصابة بأحد الطفيليات (يجب أن يكون هذا لأنهم أعضاء في فئة أعلى من النجوم) و لم يصبحوا محدودين بشدة في أنواع السحر التي يستطيعون استخدامها.

لكن العواطف مسألة أخرى تماما.

حسنا، لقد تأثروا سلبا، لكن قليلا فقط. ربما لم يمتلك هذا العيب أي تأثير عليهم تقريبا لأن الثلاثة يستطيعون في الأصل استخدام العديد من أنواع السحر.

بيلاتريكس أول من انهار على الأرض التي أصبحت سهلا رمليا؛ بعد هذا سقط ريغل على ركبتيه بسبب الأضرار المتراكمة.

على أي حال، اختار هؤلاء الثلاثة نفس السحر و استطاعوا ليس فقط تجنب أي انخفاض في الطاقة بسبب تداخل التسلسلات السحرية، لكنهم تمكنوا أيضا من تضخيم قوتها.

الوجه مخفي تحت الخوذة. من الصورة الظلية، من الواضح أنه رجل.

لسوء الحظ، لم يصبح التأثير المشترك مضاعفا في القوة، لكن ببساطة تمت إضافة قوتهم معا. لكن ضربة البرق، بقوة أعلى ثلاثة مرات تقريبا في هجوم واحد، جاءت إلى كاتسوشيغي من الأعلى.

“أيها الرقيب!؟”

قام كاتسوشيغي بتحويل ضربة البرق.

أجابت إيريكا بضحكة جافة. لم تغمض عينيها عن اللقطات و لو للحظة. ليو و ميكيهيكو من هذه اللحظة فصاعدا لم يبعدا نظرهما أيضا.

دون أن يتحرك خطوة واحدة أو يتحرك جذعه جانبا، قام بتغيير توزيع المقاومة الكهربائية للهواء، مما تسبب في تحويل شعاع الإلكترون و تدفقه إلى الأرض على بعد مسافة منه.

– {قنبلة الضباب}، تفعيل.

ثم، في اللحظة التي اختفى فيها البرق، وصل هجوم كاتسوشيغي المضاد إلى فريق ريغل.

حتى الآن، تعرف تاتسويا على الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت من قاعدة بيروبيدجان و الصواريخ الباليستية من “كوتوزوف” في لحظة إطلاقها. لم يدمر الصواريخ التي استهدفت جزيرة مياكي فور إطلاقها لأنه شعر أنه يجب أن ينتظر حتى اللحظة الأخيرة.

شعر الثلاثة فجأة بالضغط على أجسادهم بالكامل. بعد أن نشر كل منهم درعا مقاوما للضغط بشكل انعكاسي، أدركوا سبب شعورهم بالضغط – الضغط الجوي المحيط بهم يتزايد.

“سعيدة للمساعدة.”

مباشرة بعد نشر الدروع، كما لو كرد فعل على هذا، ارتفع الضغط الجوي بشكل حاد.

بما في هذا أول إصابة خطيرة، حدثت 17 عملية انسحاب، العدد الذي تجاوز بالفعل ثلث مجموعة الهبوط هذه. مع معدلات الإصابات هذه، من الطبيعي التفكير في تراجع كامل.

(نشر “منطقة التبريد”.)

تشكلت سحب عملاقة من بلازما الهيدروجين في السماء فوق المدمرة “هال”، الراسية على بعد 30 كيلومترا شرق الجزيرة، و فوق المدمرة “روس”، المتوقفة عند نقطة على بعد 30 كيلومترا غرب الجزيرة.

(نشر “منطقة التبريد”.)

يمكن تسمية “البدلة الحرة”، التي استخدمها تاتسويا من قبل، “النسخة المدنية” بتصميم يشبه “بدلة ركوب غير عادية” يمكن للمرء أن يرتديها حتى في وسط المدينة دون أن يبدو مريبا.

(نشر “منطقة التبريد”.)

طارت سحابة البلازما في السماء فوق المدمرة “هال” إلى الغرب و طارت سحابة البلازما فوق المدمرة “روس” إلى الشرق.

بفضل التزامن المعرفي، أصدر الثلاثي سحرا متطابقا بأمر من ريغل.

بعد قفل الحزام و ضغط طوق السترة، استدار كاتسوشيغي و أجاب:

شكلوا الحقل من حولهم من أجل خفض درجة حرارة الهواء، التي ارتفعت مع الضغط.

لكن تم قطع كلماته التالية بشكل غير طبيعي.

في تلك اللحظة، الحرارة أكثر خطورة من الضغط. الزيادة ثلاثة أضعاف في الضغط الجوي هي في حدود تكيف جسم الإنسان و لا يزال من الممكن تحملها. لكن درجة الحرارة ارتفعت إلى أكثر من 600 درجة مئوية بسبب زيادة الضغط الجوي (لأن العالم يتكيف مع الوضع)، الأمر الذي لم يستطع الجسم المادي للطفيليات تحمله.

ضغطت يد تاتسويا اليمنى على زر غير واضح تم وضعه على الجانب الداخلي لمسند الذراع.

تخصص كاتسوشيغي هو سحر {التلاعب بالكثافة}. الإسم الكامل للسحر هو “التلاعب بالضغط و الكثافة”. يمكن لهذا السحر التلاعب بشكل منفصل بالضغط و الكثافة عن طريق تغييرهما بشكل متناسب في بيئة طبيعية. يمكن تطبيق هذا السحر بثلاث طرق مختلفة: التحكم في الكثافة دون تغيير الضغط، التحكم في الضغط دون تغيير الكثافة، التحكم في الكثافة و الضغط في نفس الوقت.

حتى بدون مزيد من التوضيح، فهم كاتسوشيغي أن تاتسويا عالج كاناتا، الذي أصيب بجروح بالغة لدرجة أنه فقد وعيه.

في الوقت الحالي، تمت زيادة الضغط الجوي، بواسطة كاتسوشيغي، دون تغيير الكثافة.

(…اسم الغواصة هو “كوتوزوف”. تقع على بعد أربعين كيلومترا جنوب جزيرة مياكي، على عمق خمسين مترا. حاليا لا تتحرك.)

بالمقارنة مع سحر {التحلل} الذي يخص تاتسويا و سحر التجميد واسع النطاق الذي يخص ميوكي، بدا الأمر بسيطا جدا للوهلة الأولى. لكن زيادة الضغط بمقدار ثلاثة أضعاف فقط أظهر قوة القتل هذه. لا عجب أن كاتسوشيغي يعتبر “أقوى ممثل للعائلات الفرعية في يوتسوبا عند الحديث عن القوة القتالية بالسحر البسيط”.

(تم تأكيد ست منشآت صواريخ ذاتية التحكم تحت الأرض.)

لتجنب الحرارة الشديدة، ركز الطفيليات الثلاثة معظم قوتهم السحرية في “منطقة التبريد”. نتيجة لهذا، تمكنوا من الحفاظ على درجة حرارة الهواء المحيط بهم عند حوالي 30 درجة مئوية، التي تتوافق مع درجة الحرارة المحيطة العادية في هذا المكان.

تم تنشيط سحر تحليل المادة. تحول الـCAD الكبير الذي يوجد فيه بيزوبرازوف إلى غبار، دون أن يترك أثرا، تماما مثل المختبر.

لكن لا حاجة للقول أن هجوم كاتسوشيغي لم ينتهي عند هذا الحد.

(تم تأكيد القضاء على الطفيلي.)

اختفى الضغط عليهم فجأة.

(هذا متوقع إلى حد ما، لكن … هذا بالتأكيد على مستوى الدرجة الإستراتيجية. علاوة على هذا، فإن المقياس أكبر مقارنة بالأصل…)

مما يعني أن الضغط المتزايد لم يتم إلغاؤه ببساطة. عادت درجة حرارة الغلاف الجوي و الضغط إلى طبيعتهما بسبب التأثير الناجم عن إنهاء السحر، لكن بعد هذا مباشرة، حول الطفيليات، تم إنشاء تخفيف الضغط من خلال انخفاض فوري في الكثافة.

لم يشتكي أحد من هذا.

أدى انخفاض الكثافة إلى تمدد الهواء اللاحق، مما تسبب في تفجير فريق ريغل في مركز الإنفجار، مما أدى أيضا إلى تشتيت أعضاء مجموعة الهبوط الأقرب إليهم. في دائرة نصف قطرها صغيرة حول مركز الإنفجار، انخفض الضغط الجوي و درجة الحرارة بشكل حاد.

استدار ميكيهيكو و شرح إلى ليو. تعبير ميكيهيكو خطير للغاية كما لو أنه محاصر في الزاوية.

أصبح الضغط ثلث ما عليه عادة و انخفضت درجة الحرارة إلى أقل من 50 درجة مئوية تحت الصفر. فشلت الطفيليات الثلاثة، التي تحافظ على “منطقة التبريد”، في التعامل مع مثل هذا التغير في درجة الحرارة.

(نشر “منطقة التبريد”.)

تجمدت أجسادهم المادية المغطاة بقطرات ماء صغيرة.

بعد هذا انهار جسده إلى الأمام.

لكن ريغل لا يزال على قيد الحياة.

لم يعد يشعر بأي شيء في ذراعه اليمنى. في الوقت الحالي، الألم الشديد ينتقل من قاعدة كتفه.

بعد هذا، هناك مجموعة من الصخور، يبلغ قطرها حوالي 50 سم، أمطرت على مجموعة الهبوط. نفذ مرؤوسو كاتسوشيغي هذا الوابل، مستفيدين من اضطراب العدو.

“شكرا لك.”

طارت إحدى الصخور مباشرة إلى ريغل، لكنه تمكن من صدها قبل متر من الإصطدام، أثناء تجمده. كما سمح له هذا بحماية بيلاتريكس، الذي يقف بجانبه.

لكنه قرر ألا يتراجع بعد الآن.

هذا ليس كل شيء. تمكن ريغل من تذويب جسده المجمد. ربما استطاع هذا لأن التجمد توقف على سطح الجسم دون اختراق عميق جدا. استطاع البدء في التحرك بسرعة كبيرة و سارع إلى التأكد من وضع مرؤوسيه.

“ميوكي، هل لديك الـCAD الذي أعطيته لك الليلة الماضية؟”

بعد ريغل، تمكن بيلاتريكس أيضا من التخلص من التجميد بمفرده.

فوجئت ميوكي بهذه الحيلة المبالغ فيها و قامت بفتح عينيها.

“إيان!”

أسلوب القتال، الذي تخصص فيه ما يسمى “فريق أوريون” من الوحدة السادسة، هو عبارة عن قتال شبه قريب بشكل أساسي باستخدام التنقل العالي عبر سحر التسارع الذاتي. حتى الآن، توجب عليهم القيام بهجمات متوسطة المدى لأنهم لم يتمكنوا من تجاهل التنسيق مع بقية مجموعة الهبوط.

عند رؤية هذا، نادى ريغل على اسم بيلاتريكس الأول بصوته، بدلا من استخدام رابط العقل.

(لم يتم تفعيلها بعد …؟)

“شكرا لك يا كابتن.”

تمتمة ميكيهيكو ليست سؤالا أيضا، لكن مينامي أجابت بإخلاص:

أجاب بيلاتريكس بكلمات الإمتنان. حتى بعد تجميده، أدرك أنه تمت حمايته من المقذوفات الحجرية بفضل ريغل.

(الحصول على معلومات حول دفاع بيزوبرازوف السحري … تداخله الشخصي في المنطقة غائب.)

أومأ ريغل إلى بيلاتريكس و استدار في الإتجاه المعاكس.

(حوالي 6 ثوان و سيحدث الإصطدام.)

“صام!” صاح ريغل بصوت مفجع.

قوات الدفاع الذاتي اليابانية، التي حددت هاتين المدمرتين على أنهما مرافقتان للسفينة الهجومية البرمائية، ارتبكت من هذا التغيير. حتى أن أحدهم تساءل عما إذا هو مجرد سوء فهمهم أن سفن الـUSNA تنوي مهاجمة جزيرة مياكي.

لأن رأس صام – صامويل ألنيلام – سحقته صخرة.

يتم دفع “كوتوزوف” بواسطة نفاثات مضخة من النوع غير الكهرومغناطيسي. تستخدم السفن العسكرية الحديثة في الغالب محركات الدفع الكهرومغناطيسي، و ربما تم استخدام النوع غير الكهرومغناطيسي هنا كإجراء مضاد ضد أنظمة الكشف المغناطيسي.

من المؤسف أن يصاب مباشرة بقذيفة حجرية. ليست هناك حاجة للتأكد من وضعه. لقد مات على الفور.

“سأستمر في القضاء على الطفيليات.”

فقط بعد رؤية المشهد بأم عينيه، لاحظ ريغل أخيرا أن ألنيلام خارج الوعي المشترك. الجسم الحقيقي للطفيلي، الذي فقد المضيف المندمج، يفقد أيضا قدرته على التفكير البشري. لم تستطع الطفيليات التي اندمجت مع البشر أن تشعر إلا ببعض الإشارات الغريزية لموجات البوشيون المنبثقة من وجودها (جسم الطفيلي الحقيقي).

(بناء التسلسل السحري لتحليل تحصين البيانات … اكتمل.)

“إيان، دعنا نذهب!”

“أنا أرى، إنها بالفعل عملية هبوط. بدلا من القصف العشوائي، إنهم يستهدفون تاتسويا على وجه التحديد.”

“نعم سيدي!”

“بالحديث عن هذا، ماذا يحدث للأجسام الحقيقية للطفيليات؟ إذا لم يتم ختم الجسد الحقيقي بعد أن يغادر الجسد المادي المدمر، فلا يمكن القول إن الطفيلي هُزم حقا.”

ربما تواصلا بصوتهما لأنهما لم يرغبا في الشعور بفقدان وعي ألنيلام.

ألقى بيزوبرازوف {قنبلة الضباب} في نفس اللحظة التي انتهى فيها سحر تاتسويا من تدمير الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت.

بدأ ريغل و بيلاتريكس في الركض في وقت واحد.

“صحيح.”

أسلوب القتال، الذي تخصص فيه ما يسمى “فريق أوريون” من الوحدة السادسة، هو عبارة عن قتال شبه قريب بشكل أساسي باستخدام التنقل العالي عبر سحر التسارع الذاتي. حتى الآن، توجب عليهم القيام بهجمات متوسطة المدى لأنهم لم يتمكنوا من تجاهل التنسيق مع بقية مجموعة الهبوط.

“لا تهاجموا بعد.”

لكن بعد فقدان ألنيلام، تخلى ريغل و بيلاتريكس عن أي اعتبار للأعضاء الآخرين. متعطشين للإنتقام، استهدفا كاتسوشيغي وحده. على الرغم من أن كاتسوشيغي ليس هو الذي أطلق السحر الذي قتل ألنيلام مباشرة، إلا أنه هو الذي خلق الوضع الذي أدى إلى هذه النتيجة.

صرخ كاناتا من الألم. أمسك ذراعه اليمنى أمامه بشدة و سقط على ركبتيه.

وصل ريغل و بيلاتريكس إلى كاتسوشيغي في لحظة. لم يقف مرؤوسو كاتسوشيغي مكتوفي الأيدي يشاهدون هذا، لكن لم يستطع أحد منهم مواكبة ريغل و بيلاتريكس.

◇ ◇ ◇

لكن، على بعد حوالي 5 أمتار من هدفهما، فقد الطفيليان توازنهما فجأة.

لم تغادر القوارب الهجومية بالتتابع، لكنها أُطلقت في وقت واحد بعد أن أصبحت جميع القوارب الستة على سطح البحر. لكنهم لم يرتبوا نفسهم في تشكيل. انتشرت تلك القوارب و بدأت في التقدم بشكل منفصل نحو الساحل الشرقي لجزيرة مياكي. يبدو أنهم لم يرتبوا نفسهم في تشكيل، حتى لا يركزوا هجومهم على مساحة ضيقة، بينما بدايتهم المتزامنة هي تجنب تدمير القوارب واحدة تلو الأخرى.

لم يسقطا، لكن خطواتهما تباطأت بشكل حاد، كما لو أنهما يغرقان في شيء ما.

عندما رأت تاتسويا يبتسم بسخرية، أدركت أنه ربما ليس تصميمه.

هناك آثار أقدام عميقة تظهر على السطح الذي يركضان عليه. عند الفحص الدقيق، من الممكن رؤية أن السطح شبه الدائري للصخور البركانية، الذي يقف في وسطه كاتسوشيغي، تحول إلى رمال ناعمة.

يستطيع الآن بناء سحر {تشتت الضباب} بسهولة و بشكل طبيعي هكذا.

هذا أيضا نتيجة لسحر {التلاعب بالكثافة}.

(ليست هناك معلومات تفيد بأن شيبا تاتسويا يستطيع أن تستخدم {فونون مايزر}.)

بعد أن خفض كثافة سطح الصخور البركانية في المنطقة المحيطة به، حقق “التجوية” الفورية في الرمال.

(أعتقد أن هذا هو الحد الأقصى.)

تم شل حركة ريغل و بيلاتريكس و تم قصفهما بمجموعة متنوعة من سحر الهجوم من نخبة عائلة شيباتا – السحرة تحت قيادة كاتسوشيغي مباشرة.

قبل اكتمال هذه العملية، قام سحر تاتسويا لتحليل أجسام المعلومات بتحليل تسلسل سحر “النسخة الرئيسية” (أو التسلسل السحري الأول في بداية السلسلة)] للعملية بأكملها .

حتى بالنسبة لأعضاء فئة النجوم، ليس من الممكن الدفاع ضد كل هذه الهجمات.

في حين أن الإضطرابات على المدمرة “هال” التابعة للـUSNA ليست خالية من الهموم مثل الضجة في مرصد الأرصاد الجوية.

بيلاتريكس أول من انهار على الأرض التي أصبحت سهلا رمليا؛ بعد هذا سقط ريغل على ركبتيه بسبب الأضرار المتراكمة.

“تاتسويا-ساما يتخلص شخصيا من الأجسام الحقيقية للطفيليات.”

تم توجيه الضربة القاضية بواسطة سحر كاتسوشيغي.

اكتشفت قوات الدفاع الذاتي اليابانية إطلاق الصاروخ، لكن بمجرد تحديد نقطة الهبوط المتوقعة، ألغوا الإعتراض. حتى بالتقنيات الحديثة، فإن فرصة النجاح في إسقاط صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت تبلغ حوالي 50%. عندما تم تحديد أن الصاروخ لن يسقط على هونشو (الجزيرة الرئيسية)، حسبت قوات الدفاع الذاتي أنه من الأفضل عدم إسقاطه، بل تركه يسقط في المياه الإقليمية ثم استخدامه في المفاوضات الدبلوماسية.

تم امتصاص أجسام الطفيليات في الرمال، التي تم تقليل كثافتها بشكل أكبر، و بعد هذا تمت استعادة الكثافة إلى وضعها الأصلي، وتم سحقها بواسطة الصخور البركانية.

لكن من قام بتثبيت هذا النظام هنا؟ لم تعتقد ميوكي أنه تم إنشاؤه بناء على فكرة تاتسويا الذي هو ضد جعل السحرة جزءا من نظام الأسلحة. على أقل تقدير، لن يفكر تاتسويا أبدا في استخدام ميوكي كجزء من سلاح.

◇ ◇ ◇

“تاتسويا-ساما.”

“هذا وحشي جدا … مثل سحر {جحيم النمل}.”

هاجمت سبعة طفيليات فرقة دفاع مسلحة بالأقواس.

تمتم ليو بصوت مصدوم و بوجه مذهول، بينما يراقب العرض كيف كاتسوشيغي قتل الطفيليات.

◇ ◇ ◇

**المترجم: أعتقد أن السحر الذس تحدث عنه ليو هو السحر الذي استعمله ميكيهيكو في مسابقة المدارس التسعة ضد كيتشيجوجي شينكورو. عموما هو سحر وهم يجعل العدو يعتقد أنه يغرق في الأرض و غير قادر على الخروج**

تم تنشيط سحر تحليل المادة. تحول الـCAD الكبير الذي يوجد فيه بيزوبرازوف إلى غبار، دون أن يترك أثرا، تماما مثل المختبر.

لكن يمكن تسمية “صوته المصدوم” في هذه الحالة بأنه مظهر من مظاهر الثبات المتميز.

بهذا، تم تدمير {قنبلة الضباب} التي يستعملها بيزوبرازوف تماما من قبل تاتسويا.

بدا ميكيهيكو، الذي يشاهد نفس المشهد، كأنه سيتقيأ، حتى إيريكا بدا وجهها شاحبا مميتا.

لا، كلمات ليو ليست حتى سؤالا في المقام الأول.

تحولت اللقطات على الشاشة إلى مكان آخر في ساحة المعركة.

مساعده، رقيب ليس مصابا بطفيلي، نادى على ميماس، الذي بدأ فجأة في المضي قدما.

غطى ميكيهيكو فمه بكلتا يديه، تمكن بطريقة ما من تجنب ردود أفعاله، و بعد هذا التفت عرضا إلى مينامي “كما لو أنه تذكر شيئا فجأة”.

عيناها ليستا موجهتين إلى إيريكا بل نحو وحدة تحكم جانبية. البيانات المعروضة هناك هي التي أعطت مينامي هذه الثقة.

“بالحديث عن هذا، ماذا يحدث للأجسام الحقيقية للطفيليات؟ إذا لم يتم ختم الجسد الحقيقي بعد أن يغادر الجسد المادي المدمر، فلا يمكن القول إن الطفيلي هُزم حقا.”

وضع ميماس مناظير على عينيه. ليست هناك علامات على وجود بشر على الجانب الآخر من الجدار الذي دمرته القنابل اليدوية. كما ليست هناك أي جثث على الأرض.

“تاتسويا-ساما يتخلص شخصيا من الأجسام الحقيقية للطفيليات.”

تم تثبيت الـCAD المتخصص المضغوط على الذراع.

أجابت مينامي على سؤال ميكيهيكو دون إخفاء الحقيقة.

“ربما، فعلوا هذا عن قصد.”

“أوه، صحيح، باستخدام {كرة الختم}. في الواقع، لديه هذا السحر، لذا كل شيء على ما يرام.”

المسافة بينهما حوالي 250 متر. سيكون من المبالغة القول إنه بالنسبة للسحرة، هذه المسافة تشبه لا شيء، لكنها ليست مسافة كبيرة تجعل من الصعب إدراك بعضهم. لكن بالنسبة إلى كاناتا، من طبيعة الأشياء أثناء هجوم مفاجئ قمع علامات السحر بعناية و قمع تسربات السايون التي تسمح لشخص ما باكتشاف مكان التنشيط السحري – أي المكان الذي يوجد فيه هو نفسه.

“{كرة الختم}؟”

اكتشفت قوات الدفاع الذاتي اليابانية إطلاق الصاروخ، لكن بمجرد تحديد نقطة الهبوط المتوقعة، ألغوا الإعتراض. حتى بالتقنيات الحديثة، فإن فرصة النجاح في إسقاط صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت تبلغ حوالي 50%. عندما تم تحديد أن الصاروخ لن يسقط على هونشو (الجزيرة الرئيسية)، حسبت قوات الدفاع الذاتي أنه من الأفضل عدم إسقاطه، بل تركه يسقط في المياه الإقليمية ثم استخدامه في المفاوضات الدبلوماسية.

“ما هي {كرة الختم}؟”

“تاتسويا-كن، قامت سفن العدو بتحركها. هل يمكنك القدوم إلى غرفة القيادة مع ميوكي-سان؟”

أثار ليو و إيريكا هذه الأسئلة بشك في صوتهما.

مد إصبعه الثالث – البنصر.

بينما أجابهما ميكيهيكو، ظلت مينامي صامتة.

لم يفاجأ أحد برد فعل ميوكي السريع. حتى لو بدا الأمر غامضا أو غير عقلاني من منظور شخص آخر، بالنسبة لأصدقاء تاتسويا و ميوكي، لم يعد الأمر مفاجئا بعد الآن.

أعطت إجابة صادقة حول من يتعامل مع الطفيليات، لكنها لم تقدم أي تفسير حول كيفية قيام تاتسويا بهذا – بناء على الأوامر من المنزل الرئيسي.

وسّع الأصدقاء الثلاثة الذين ينظرون إلى الشاشة أعينهم.

◇ ◇ ◇

ربما أقوى الأعداء في جيش الـUSNA الذين اقتحموا جزيرة مياكي يوجدون في قارب هجومي بقيادة الكابتن أورلاندو ريغل، قائد الوحدة السادسة في النجوم.

الساعة 9:30 صباحا.

كما يوحي الإسم، يتسبب {الإشعال الحيوي} حرفيا في اشتعال أجسام الكائنات الحية، لكن لسبب ما، ليس له أي تأثير على جثث الكائنات الحية أو المواد المشتقة من الكائنات الحية. على سبيل المثال، يمكن حرق شجرة حية، لكن لا يمكن إشعال الفحم. هذا لغز آخر لم يتم حله في التكنولوجيا المسماة “السحر”.

المعركة الشرسة في جزيرة مياكي لا تزال مستمرة عندما تغير الوضع في الخارج.

بقول هذا، كاتسوشيغي شجع ميوكي على شغل مقعد القائد.

تشكلت سحب عملاقة من بلازما الهيدروجين في السماء فوق المدمرة “هال”، الراسية على بعد 30 كيلومترا شرق الجزيرة، و فوق المدمرة “روس”، المتوقفة عند نقطة على بعد 30 كيلومترا غرب الجزيرة.

” ميغيل، ماذا من المفترض أن يعني هذا؟ لم أعرف أن سحرنا يمكن إبطاله.”

و غني عن القول أن هذه ليست ظاهرة طبيعية. إنها ظواهر مصطنعة أنشأها ساحران. تم إنشاء سحابة البلازما في الشرق من قبل ساحر يدعى ميغيل دياز. و في الغرب، أنطونيو دياز. هذان الساحران هما توأم متطابقان.

“لماذا؟”

السحر الذي شكله الأخوان، اللذان يبدوان مثل حبتين من البازلاء في كيس، لم يكتمل بعد. أولا، نمت سحب البلازما إلى قطر 50 مترا، و بعد هذا انخفضت … أو بالأحرى أصبحت مضغوطة إلى حوالي 5 أمتار في القطر في غضون ثوان.

نظر تاتسويا من فوق كتفه نحو ميوكي.

ضُغطت سحب البلازما في شكل كروي مثالي و بدأت في نفس الوقت في التحرك بنفس السرعة بالضبط.

فجأة، أصيبت مجموعة الهبوط الغافلة هذه بعاصفة من السهام.

طارت سحابة البلازما في السماء فوق المدمرة “هال” إلى الغرب و طارت سحابة البلازما فوق المدمرة “روس” إلى الشرق.

عندما يستخدم شخص ما السحر الذي يشوه الواقع كثيرا، حتى لو هو سحره الخاص، سيصبح من الصعب عليه لبعض الوقت التعرف على السحر الآخر.

بدأت سحابتا البلازما في التحرك في مسار تصادمي بسرعات تزيد عن 10 مرات أسرع من سرعة الصوت.

{قنبلة الضباب} هي تجميع لعدد لا يحصى من التسلسلات السحرية. علاوة على هذا، تختلف كل من هذه التسلسلات السحرية عن بعضها قليلا، لهذا لا يمكن تجميعها معا و تحليلها مرة واحدة. حتى إذا قام تاتسويا بمحو جزء منها باستخدام {تشتت غرام}، فسيظل يتم تنشيط التسلسلات السحرية التي لا تعد و لا تحصى بشكل مستقل. ببساطة، الأمر أشبه بخفض الطاقة من 100% إلى 99%.

لاحظ تاتسويا تنشيط السحر في شرق و غرب الجزيرة في الوقت الذي امتلك فيه مساحة للتنفس بعد “إبادة” الأجسام الحقيقية للطفيليات.

بدا ميكيهيكو، الذي يشاهد نفس المشهد، كأنه سيتقيأ، حتى إيريكا بدا وجهها شاحبا مميتا.

(إنهم يحاولون إجبار سحابتين من بلازما الهيدروجين ذات الكثافة العالية على الإصطدام في السماء فوق جزيرة مياكي؟)

قررت ميوكي، في الوقت الحالي، التفكير في الأمر من هذا المنظور.

(حوالي 6 ثوان و سيحدث الإصطدام.)

فُتح الجانب الخارجي من الطاولة و امتدت “ذراع” ميكانيكية تشبه حامل الميكروفون أمام ميوكي.

(لا يحدث الإندماج النووي في الإصطدام بهذه السرعة. لكن إذا استمروا في ممارسة الضغط من الشرق و الغرب، فهذه قصة مختلفة تماما).

تم تنشيط {التشتت النجمي}.

(هذا… {الإنصهار الخطي المتزامن}!؟)

(حوالي 6 ثوان و سيحدث الإصطدام.)

استغرقته هذه الأفكار حوالي ثانية واحدة فقط. 5 ثوان متبقية قبل الإصطدام.

خلال تلك اللحظة، نسي كاناتا تماما.

ليس هناك وقت لإجراء تقييم دقيق للقوة التفجيرية، لكن بالنظر إلى الحالة السابقة في البرازيل، يمكن أن تصل إلى عدة كيلوطن من مادة تي إن تي، أو ربما حتى بضع عشرات من الكيلوطن.

تم امتصاص أجسام الطفيليات في الرمال، التي تم تقليل كثافتها بشكل أكبر، و بعد هذا تمت استعادة الكثافة إلى وضعها الأصلي، وتم سحقها بواسطة الصخور البركانية.

لم يتردد تاتسويا في استخدام {تشتت غرام} لإبطال السحر.

فوجئت ميوكي بهذه الحيلة المبالغ فيها و قامت بفتح عينيها.

(مكونات هذا السحر هي: توليد البلازما، منع انتشارها، تحريكها.)

“…قوي جدا.”

(يتم استخدام تسلسلين متطابقين تماما من السحر، فقط اتجاهات حركتهما مختلفة.)

حتى بدون مزيد من التوضيح، فهم كاتسوشيغي أن تاتسويا عالج كاناتا، الذي أصيب بجروح بالغة لدرجة أنه فقد وعيه.

الخطوة الأولى هي تحليل التسلسل السحري الذي يجب إبطاله.

(بناء التسلسل السحري لتحليل تحصين البيانات … اكتمل.)

(بناء على طبيعة هذا السحر، يمكن منعه من التنشيط إذا تم مسح أحد التسلسلين السحريين.)

بعد أن أدلى تاتسويا بتصريحه بصوت عال و واضح، هزت إيريكا و ليو أكتافهما. رد فعلهما هو اعتراف يساوي “لا تتوقع منا أن نبقى مطيعين”.

(لكن في هذه الحالة، من الأفضل مسح كلا التسلسلين.)

اكتسبت الطائرات بدون طيار الثلاث المتبقية ارتفاعا. ربما قرر المشغل الذي يتحكم في الطائرات بدون طيار أنه إذا استمروا في محاولة القضاء على الكمين (الذي لم يتمكنوا من العثور عليه)، سيتم ببساطة إسقاط جميع الطائرات بدون طيار.

الخطوة الثانية هي استهداف التسلسل السحري الذي يجب إبطاله.

أثناء البحث، ربما سيصاب بموجة ثانية أو ثالثة من الصواريخ. نظرا لوجود احتمال كبير أنه أثناء انخراطه في البحث، لن يمتلك الموارد العقلية الكافية للكشف عن الصواريخ و التعامل معها.

و الخطوة الأخيرة…

يمكن للمرء أن يقول أن هذا السحر هو معنى وجود بيزوبرازوف، و بعد اختلاله، تم أخذ وعيه تماما في هذه القضية.

({تشتت غرام}، تنشيط.)

“ميوكي، فقط اقبلي. مقعد القائد هذا لديه الوظائف التي تحتاجين إليها.”

بعد لحظة، اختفت “الأجسام المتوهجة” التي تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت في السماء في شرق و غرب جزيرة مياكي.

توجه الـCAD إلى المدمرة المعروضة على الشاشة. مع الحفاظ على وضعية مثالية بتمديد ظهرها في خط مستقيم، أمسكت ميوكي بمقبض الـCAD بحركة مسترخية من يدها و سحبت الزناد بصمت.

… كخروج صغير عن الموضوع: تجدر الإشارة إلى أنه حصل بعض الإضطراب بسبب “الظهور غير المتوقع لأجسام غريبة” في مرصد للأرصاد الجوية يراقب محيط جزر إيزو عبر الأقمار الصناعية.

(أنا/نحن سنستخدم {الرعد}. معا.)

في حين أن الإضطرابات على المدمرة “هال” التابعة للـUSNA ليست خالية من الهموم مثل الضجة في مرصد الأرصاد الجوية.

“إلى أين أنت ذاهبة؟”

“تم إبطال {الإنصهار الخطي المتزامن}!”

تاتسويا، في السادسة من عمره، أصبح موضوع تجربة في محاولة لإنشاء ساحر اصطناعي من قبل والدته البيولوجية. كأثر جانبي لتداخل التصميم العقلي الذي تم إجراؤه خلال هذه التجربة، توقف تاتسويا تماما عن نسيان أي شيء. في الواقع، لا يمكن تسمية هذا حقا بشيء جيد، لكن منذ ذلك الحين، أصبح تاتسويا يستطيع استخراج بيانات دقيقة بحرية من ذاكرته – بغض النظر عن تعقيدها أو كميتها.

“إبطال؟ ربما هي مجرد محاولة فاشلة؟”

ميوكي تبعت تاتسويا بعينيها، بينما لا يزال لديها تعبير مشكوك.

“لا! لقد تم إبطاله بالتأكيد بسبب تدخل شخص آخر!”

بعد القضاء على أنطونيو دياز بسحر {تشتت الضباب}، أعاد تاتسويا القرن الفضي من يده اليمنى إلى الحافظة على وركه.

جادل ميغيل دياز بنبرة مرتفعة مع تقني السحر، الذي يساعده في تشغيل الـCAD الخاص به.

رد ميماس على الرقيب دون توقف و سقط في عاصفة من السهام مع ثمانية طفيليات من غبار النجوم.

في تلك اللحظة، تلقى ميغيل إرسالا من المدمرة “روس”.

“الرقيب كولومبو، أنا أنقل القيادة إليك. عد مع الجنود المتبقين.”

” ميغيل، هذا أنا.”

“هل هذا سحر؟ هل هذا سحر تاتسويا …؟”

” أنطونيو؟”

لكن بعد فقدان ألنيلام، تخلى ريغل و بيلاتريكس عن أي اعتبار للأعضاء الآخرين. متعطشين للإنتقام، استهدفا كاتسوشيغي وحده. على الرغم من أن كاتسوشيغي ليس هو الذي أطلق السحر الذي قتل ألنيلام مباشرة، إلا أنه هو الذي خلق الوضع الذي أدى إلى هذه النتيجة.

الشخص الذي أرسل الإرسال هو أنطونيو دياز – أخ ميغيل و توأمه الأصغر و شريكه في إلقاء {الإنصهار الخطي المتزامن}.

صرخ كاناتا بصوت عال و في أفكاره عندما شعر أن تلك العلامات القوية للوجود بدأت تقترب في خط مستقيم نحو مكانه، مستودع المواد الغدائية.

” ميغيل، ماذا من المفترض أن يعني هذا؟ لم أعرف أن سحرنا يمكن إبطاله.”

“…ما هي حالة إصابته؟”

“و لا أنا يا أنطونيو، دعنا نفعل هذا مرة أخرى!”

صرخ كاناتا من الألم. أمسك ذراعه اليمنى أمامه بشدة و سقط على ركبتيه.

“دون أن نعرف حتى سبب الإبطال؟”

أنه تم التقاطه بالفعل على مرأى من سحر شخص آخر.

“على وجه التحديد لأننا لا نعرف. هذه المرة، اطلب من التقنيين مراقبة العملية برمتها بعناية.”

بعد قراءة هذا على الشاشة الرئيسية في نفس وقت تقرير المشغل، تلاعب كاتسوشيغي بالإتصال الداخلي المدمج في مقعد القائد.

“تقصد أنه حتى لو قاموا بإبطال سحرنا مرة أخرى، يمكننا على الأقل تحديد سبب هذا و دراسته، أليس كذلك؟”

“الرائد دياز. ماذا يحدث؟ هل هذا سحرك؟ هل اخترعت سحر النقل الآني!؟”

“إذا اكتشفنا كيف يتم تنفيذ الإبطال، فيمكننا إعداد تدابير مضادة.”

أثناء البحث، ربما سيصاب بموجة ثانية أو ثالثة من الصواريخ. نظرا لوجود احتمال كبير أنه أثناء انخراطه في البحث، لن يمتلك الموارد العقلية الكافية للكشف عن الصواريخ و التعامل معها.

بالحديث عن التدابير المضادة، ميغيل دياز لم يعني ضمان نجاح العملية الحالية. بل تحدث عن ساحة المعركة القادمة.

طولها حوالي 5 أمتار – أكبر قليلا من شاحنة صغيرة. بالنسبة للأسلحة، ليس لديها سوى مدافع رشاشة (عيار 12.7 ملم) بحجم بندقية قنص من العيار الثقيل. من الأفضل أن نسميها طائرات بدون طيار بدلا من المقاتلات غير المأهولة.

إذا هناك طريقة لإبطال {الإنصهار الخطي المتزامن} و لم يجدوا أي وسيلة للتخلص من “طريقة الإبطال” هذه، سيتم التشكيك في معنى وجودهما.

لكنها تمتلك الوظائف اللازمة للحركات عالية السرعة خلال المسافات القصيرة. هذا كاف بالنسبة إلى كاتسوشيغي الذي، على عكس تاتسويا، يستطيع حماية نفسه بالسحر وحده.

“صحيح.”

لكنه قرر ألا يتراجع بعد الآن.

فكر أنطونيو في نفس الشيء و وافق على الفور على اقتراح ميغيل.

شكلوا الحقل من حولهم من أجل خفض درجة حرارة الهواء، التي ارتفعت مع الضغط.

“من أجل مستقبلنا، نحن …”

“إيان، دعنا نذهب!”

لكن تم قطع كلماته التالية بشكل غير طبيعي.

سطح جليدي.

“أنطونيو؟”

على نقيض “النسخة المدنية”، من الواضح الآن أنه يرتدي بدلة قتالية تؤكد على الدروع في النقاط الحيوية، و هناك أيضا مقبض لسكين المشاجرة مكشوف على جانب واحد. على عكس “النسخة المدنية”، يجب أن يطلق عليها “نسخة الجندي”. هذه التسمية تخالف العديد من اللوائح المسموح بها للمدنيين، و إذا ألقت السلطات القبض على شخص يرتدي هذا، ستعامله كمجرم. لكن ما إذا السلطات ستتمكن من القبض عليه أم لا هو سؤال آخر.

هناك ضجيج غير مفهوم يُسمع من السماعة، مما يعني أن الإرسال لم ينقطع.

اختفى الطفيلي، الذي سكن في ساحر النجوم من فئة الأقمار الصناعية، الرقيب أليخاندرو ميماس، من عالمنا.

“ماذا حدث يا أنطونيو!؟”

“توقفت المدمرة “هال” على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقا قبالة الجزيرة، بينما تتجه المدمرة “روس” غربا بسرعة حوالي 50 عقدة على طول الحدود الجنوبية للجزيرة.”

“الرائد دياز …”

وجه تاتسويا المختبئ تحت الخوذة، عبس قليلا. ليس من الممكن تجاهل الألم المركز 100 ضعف الذي عانى منه من استخدام {إعادة النمو} على ذراع كاناتا اليمنى المحترقة.

الصوت الذي استجاب لصرخة ميغيل ليس شقيقه الأصغر أنطونيو.

في تلك اللحظة، الحرارة أكثر خطورة من الضغط. الزيادة ثلاثة أضعاف في الضغط الجوي هي في حدود تكيف جسم الإنسان و لا يزال من الممكن تحملها. لكن درجة الحرارة ارتفعت إلى أكثر من 600 درجة مئوية بسبب زيادة الضغط الجوي (لأن العالم يتكيف مع الوضع)، الأمر الذي لم يستطع الجسم المادي للطفيليات تحمله.

ميغيل، الذي طغى عليه شعور مشؤوم، حبس أنفاسه و انتظر السطر التالي.

ميماس هو الذي أمر باستخدام القنابل اليدوية ضد السياج الذي منع الهبوط. لديه مزاج غير صبور حتى عندما كان إنسانا، لكن عندما أصبح طفيليا، اشتد هذا الميل بشكل كبير.

” كيف أقول هذا … اختفى السيد أنطونيو فجأة.”

بفضل هذا النظام، ستتمكن ميوكي من مساعدة تاتسويا.

“… ماذا تقصد؟”

“إيان، دعنا نذهب!”

“اختفى السيد أنطونيو دياز في لحظة، تاركا موجة صدمة صغيرة!”

◇ ◇ ◇

لم يستطع ميغيل فهم ما قيل له الآن.

تاتسويا، في السادسة من عمره، أصبح موضوع تجربة في محاولة لإنشاء ساحر اصطناعي من قبل والدته البيولوجية. كأثر جانبي لتداخل التصميم العقلي الذي تم إجراؤه خلال هذه التجربة، توقف تاتسويا تماما عن نسيان أي شيء. في الواقع، لا يمكن تسمية هذا حقا بشيء جيد، لكن منذ ذلك الحين، أصبح تاتسويا يستطيع استخراج بيانات دقيقة بحرية من ذاكرته – بغض النظر عن تعقيدها أو كميتها.

“… هل تقصد أن أخي قُتل بقنبلة؟”

بكلمة “قاذفات” ليو يعني “قاذفات اللهب” التي تم استخدامها كسلاح رئيسي في السفن الحربية للقصف البري خلال الحرب السابقة. “قاذفات اللهب” قادرة على إطلاق قنابل كبيرة باستخدام آلية إطلاق كهرومغناطيسية، و التي عادة ما مداها هو 20 كيلومترا.

“لا، لا أعتقد أن هذا هو الحال. لم يتبقى أي أشلاء أو قطرة دم. في البداية بدا الأمر كأن الصورة الظلية لجسده غير واضحة ثم اختفت، مبعثرة في مهب الرياح! كما لو أنه هو نفسه تحول إلى رياح!”

من “المعلومات الشخصية” التي تخص بيزوبرازوف، حدده تاتسويا في مختبر في معهد خاباروفسك للعلوم. لن يتمكن من العثور على بيزوبرازوف بهذه السهولة إذا لم يتذكر كل شيء عن الهجوم قبل شهرين. بالطبع، بإمكانه تحديد موقع بيزوبرازوف باستخدام بقايا {قنبلة الضباب} التي لا تزال تطفو في البعد المعلوماتي للبحث، لكنه لن يجد الموقع في مثل هذا الوقت القصير.

“……”

بعد هذا، هناك مجموعة من الصخور، يبلغ قطرها حوالي 50 سم، أمطرت على مجموعة الهبوط. نفذ مرؤوسو كاتسوشيغي هذا الوابل، مستفيدين من اضطراب العدو.

“الرائد دياز. ماذا يحدث؟ هل هذا سحرك؟ هل اخترعت سحر النقل الآني!؟”

“أنت تقول هذا بشكل عرضي. “قوته في المراكز العشرة الأولى” تعني أن هناك تسعة أشخاص آخرين في عائلة يوتسوبا لديهم على الأقل نفس مستوى قوة هذا الرجل. أنا لا أشعر بالإرتياح على الإطلاق.”

“… لا، لا شيء من هذا القبيل. ليس لدي أي فكرة عما حدث …”

(مت!)

أصبح كل من شارك في هذه العملية، على كلا المدمرتين، في حيرة من أمره.

وضع ميماس مناظير على عينيه. ليست هناك علامات على وجود بشر على الجانب الآخر من الجدار الذي دمرته القنابل اليدوية. كما ليست هناك أي جثث على الأرض.

على الرغم من أن عبارة التقني من المدمرة “روس” “اختفت، مبعثرة في مهب الرياح” وصفت بدقة ما حدث، لم يعتقد أحد على أي من السفينتين أن شيئا كهذا حدث بالفعل.

قررت ميوكي، في الوقت الحالي، التفكير في الأمر من هذا المنظور.

(تم تأكيد محو الهدف.)

◇ ◇ ◇

بعد القضاء على أنطونيو دياز بسحر {تشتت الضباب}، أعاد تاتسويا القرن الفضي من يده اليمنى إلى الحافظة على وركه.

عيناها ليستا موجهتين إلى إيريكا بل نحو وحدة تحكم جانبية. البيانات المعروضة هناك هي التي أعطت مينامي هذه الثقة.

(إذن {الإنصهار الخطي المتزامن} هو سحر يتم تنشيطه من قبل شخصين في وقت واحد.)

لا، كلمات ليو ليست حتى سؤالا في المقام الأول.

هناك معركة شرسة لا تزال مستمرة في الجزيرة، إنه ليس وضعا لتحليل السحر على مهل.

نظرا لأن هذا المظهر يشير بوضوح إلى أن المعركة تقترب، اعتقدت إيريكا و الآخرون بطبيعة الحال أن تاتسويا جاء لأخذ ميوكي من أجل شيء متعلق باعتراض العدو.

حتى مع العلم بهذا، لم يستطع تاتسويا ببساطة إلا التفكير في هذا السر المكتشف حديثا حول سحر الدرجة الإستراتيجية {الإنصهار الخطي المتزامن}.

(نشر “منطقة التبريد”.)

(تنطلق سحب البلازما باتجاه بعضها البعض باستخدام سحر متطابق تماما للتصادم وجها لوجه.)

كما هو متوقع، فشل في “رؤية” هيكل أجسام معلومات البوشيون.

(إذا حدث خطأ صغير في الدورة أو التوقيت، فسوف يفشل هذا السحر.)

“إيريكا، ليو، ميكيهيكو.”

(ربما حتى قوة التداخل للسحرين يجب أن تكون على نفس المستوى.)

قبل النزول، سار كل شيء بسلاسة كبيرة. في هذه المرحلة، ينبغي عليهم أن يشكوا في أن الأمر سار “بسهولة إلى حد ما”.

(في الواقع، مستويات قوة التداخل لسحر ميغيل دياز و أنطونيو دياز التي لاحظتها هي نفسها تماما.)

(أنا/نحن سنساعد في الحركة.)

(هل هناك أي سحرة أعرفهم يمكنهم تلبية هذه الشروط …؟ همم…)

“في الواقع، توقفت السفينة الهجومية البرمائية “غوام” قبل دخولها المياه الإقليمية مباشرة.”

(…ربما التوأم كاسومي و إيزومي تستطيعان الإستفادة من هذا.)

تراجع الجنود التسعة بعد إطلاق النار مع ضابط الإشارة، و بعد هذا رفع ضابط صف آخر إحدى يديه. نظر الضابط إلى الغبار المتصاعد في منطقة الإطلاق و صرخ فجأة: “أيها الرقيب!”

“تاتسويا-ساما.”

هذا الحادث هو عمل تخريبي واضح لملكية خاصة.

في نفس اللحظة التي توصل فيها إلى نتيجة معينة، اتصلت به ميوكي.

بعد قفل الحزام و ضغط طوق السترة، استدار كاتسوشيغي و أجاب:

“ماذا يا ميوكي؟”

سقط الـCAD الذي أمسكت به يده اليمنى على سطح المستودع المسطح بضوضاء، جنبا إلى جنب مع الأصابع المتفحمة من يده اليمنى.

هذا هو الوقت المناسب للخروج من أفكاره. ردا على ميوكي، قام تاتسويا بتدوين ملاحظة في ذهنه للتفكير في تقنية سحرية تعتمد على {الإنصهار الخطي المتزامن}، و بعد هذا أعاد تركيز عقله على المعركة المستمرة.

و كما هو متوقع، موقف مينامي ثابت.

“شعرت بقوة سحرية قوية على المدمرتين اللتين توقفتا شرق و غرب الجزيرة. ربما هو هجوم ضدنا، و أنت منعته يا تاتسويا-ساما، هل أنا على حق؟”

(هل دمر بشكل منفصل عدة آلاف من التسلسلات السحرية؟)

“أنت على حق تماما. تم إبطال {الإنصهار الخطي المتزامن} الذي تم إطلاقه من كلتا المدمرتين بواسطة {تشتت غرام}.”

عندما رأت تاتسويا يبتسم بسخرية، أدركت أنه ربما ليس تصميمه.

“{الإنصهار الخطي المتزامن}! هذا يعني أن ميغيل دياز من البرازيل انضم إلى هذه المعركة، أليس كذلك!؟”

لم يستطع ميغيل فهم ما قيل له الآن.

“نعم، لكن لا تقلقي. دياز كساحر من الدرجة الإستراتيجية تم التخلص منه بالفعل.”

“صحيح.”

“شكرا لك. كما هو متوقع منك يا تاتسويا-ساما. مهارات مذهلة، كالعادة … بالمناسبة، ماذا عن شل حركة هاتين المدمرتين قبل السفينة الهجومية البرمائية؟ فقط في حالة.”

أولا، لم يستطع تجاهل احتمال اكتشاف {فونون مايزر} (مثل نقطة القنص) أثناء التنشيط السحري مما سيؤدي إلى أن يتجنب العدو هذا. {مدفع الصوت} هو أيضا هجوم بالإستهداف، لكن لا يزال لديه بعض منطقة التأثير.

“أعتقد أنه قرار جيد. افعلي هذا.”

هناك أيضا تسعة أعضاء من النجوم، بما فيهم الطفيليات المتبقية في النجوم: الكابتن ريغل من الوحدة السادسة، و الملازم الثاني بيلاتريكس، و الملازم الثاني ألنيلام.

“إذن سأعتني بهذا على الفور.”

لكن هذا وحده لن يدمر الجسم الحقيقي للطفيلي. سوف يهرب فقط من الجثة.

“نعم، من فضلك افعلي.”

“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا لديه وظيفة مكتب و ليس مقعد.”

“سعيدة للمساعدة.”

مساعده، رقيب ليس مصابا بطفيلي، نادى على ميماس، الذي بدأ فجأة في المضي قدما.

بعد هذه الكلمات المهذبة، تم قطع الإتصال بغرفة القيادة.

“نعم.”

بعد عشر ثوان، شعر تاتسويا بتنشيط سحر قوي من غرفة القيادة الواقعة على الساحل الغربي للجزيرة.

لم ينظر تاتسويا إلى أصدقائه على الإطلاق و خاطب ميوكي فقط، لكن لم يشتكي أي منهم. هذا بسبب وجود جو حول تاتسويا، كما لو أن هذا أمر مفروغ منه.

◇ ◇ ◇

بهذا وحده، اختفت جميع الطفيليات التي تطغى على فرقة الدفاع المكونة من أكثر من 30 مقاتلا.

نشرت ميوكي بالفعل ذراع المساعدة في التصويب من مكتب القيادة.

في المرة الأخيرة، اقتصر تاتسويا على إلحاق الضرر بعقل بيزوبرازوف فقط من خلال تدمير الـCAD الخاص به أثناء اتصاله به. فعل هذا للحفاظ على التوازن العسكري في العالم سليما.

تم تثبيت الـCAD المتخصص المضغوط على الذراع.

“الرائد دياز. ماذا يحدث؟ هل هذا سحرك؟ هل اخترعت سحر النقل الآني!؟”

عرضت الشاشة الرئيسية لغرفة القيادة منظرا للمدمرة “هال” التابعة للـUSNA التي تم التقاطها من الأعلى. إنها صورة من مكان يقع على بعد 30 كيلومترا شرق الجزيرة، لكن الدقة مثالية.

“لا تهاجموا بعد.”

حتى وقت قريب، بقي سؤال “من أين يتم تصوير هذا؟” عالقا في زاوية وعي ميوكي، لكن الآن تفكر في أي أفكار غير ضرورية. بعد نقل عبارة “من فضلك افعلي” من تاتسويا، ركز وعيها تماما على السحر الذي هي على وشك تنشيطه.

لتجنب الحرارة الشديدة، ركز الطفيليات الثلاثة معظم قوتهم السحرية في “منطقة التبريد”. نتيجة لهذا، تمكنوا من الحفاظ على درجة حرارة الهواء المحيط بهم عند حوالي 30 درجة مئوية، التي تتوافق مع درجة الحرارة المحيطة العادية في هذا المكان.

يمكن حتى القول أن ميوكي في نوع من الغيبوبة. جعل التركيز العقلي الشديد جمالها اللاإنساني بالفعل يتجاز اللاإنسانية بشكل أكثر.

مثل الصواريخ الباليستية السابقة، هذا الصاروخ ليس نوويا.

ليست هناك رياح في غرفة القيادة. لتكييف الهواء، تم تجهيز الغرفة بطريقة لتبريد الجدران و السقف من الجانب الخارجي. لكن بينما ميوكي جالسة على مقعد القائد دون أن تتكئ على مسند ظهرها، تمايلت أطراف شعرها الطويل قليلا، كما لو أنها أصبحت في مهب الريح.

نسخ التسلسل السحري و موقع هذه النسخة في الإحداثيات المجاورة.

توجه الـCAD إلى المدمرة المعروضة على الشاشة. مع الحفاظ على وضعية مثالية بتمديد ظهرها في خط مستقيم، أمسكت ميوكي بمقبض الـCAD بحركة مسترخية من يدها و سحبت الزناد بصمت.

ضرب {تشتت الضباب} جسد بيزوبرازوف غير المحمي.

تم تنفيذ جميع عمليات الجهاز تلقائيا. لم يعبر أحد عن تقرير حول الإنتهاء من عملية معينة. تم إرسال بيانات الإحداثيات، التي تم تحويلها إلى تنسيق تسلسل التنشيط بواسطة الكمبيوتر التكتيكي في غرفة القيادة، من الكمبيوتر التكتيكي إلى الـCAD و دمجها مع تسلسل التنشيط في الـCAD، و بعد هذا تم استيعابها بواسطة ميوكي (تمت قراءة الرمز المدمج في منطقة الحساب السحري الخاصة بها).

تحولت لقطات الفيديو التي تم عرضها في الملجأ إلى مكان آخر لمنع إيريكا و الآخرين من رؤية {التشتت النجمي}.

سمح هذا الـCAD فقط باختيار نوع واحد من السحر.

“تاتسويا-كن، قامت سفن العدو بتحركها. هل يمكنك القدوم إلى غرفة القيادة مع ميوكي-سان؟”

تم التعامل مع عمليات التصويب بواسطة الجهاز.

◇ ◇ ◇

من أجل تقليل العبء على الساحر، لم يتضمن هذا السحر عملية تحديد نطاقه. منطقة تأثير هذا السحر عبارة عن منطقة دائرية تتمركز في المنطقة المستهدفة بنصف قطر اعتمادا على مقدار قوة التداخل المطبقة.

لم يصب أحد بجروح قاتلة، لكن أكثر من 10% من المجموعة أصبحوا عاجزين – هؤلاء الأشخاص الستة إما مثقوبون في أرجلهم أو بطنهم.

مطلوب من ميوكي فقط اختيار مقدار القوة التي يجب إطلاقها باستخدام هذا السحر.

(فقط أنا/سنتقدم أكثر من هنا.)

نظرا لأنها المرة الأولى التي تستخدم هذا بالفعل، قررت استخدام 80% من قوتها لإلقاء هذا السحر. باستثناء السحر {كوكيتوس}، الذي يجمد الروح، نادرا ما لجأت إلى فتح ما يصل إلى 80% من قوة التداخل القصوى.

“للمساعدة بالطبع!”

تم الإنتهاء من بناء التسلسل السحري و أول هذه التسلسلات السحرية “ضرب” الهدف. هذا بالتأكيد هو الرد الذي شعرت به ميوكي.

بينما قوات الدفاع الذاتي في حالة من الإرتباك، لم يرتبك مالكو جزيرة مياكي (عائلة يوتسوبا).

لم يظهر التأثير السحري على الفور. شوّهت الظاهرة المعدلة الواقع بعد حوالي 0.8 ثانية من تنشيط السحر. هذا بطيئ إلى حد ما، بالنظر إلى أن متوسط معيار سرعة التنشيط السحري هو 0.5 ثانية.

بينما أجابهما ميكيهيكو، ظلت مينامي صامتة.

لكن لا يمكن لأي من الأشخاص الذين يشاهدون الشاشة الرئيسية في غرفة القيادة تحمل التفكير الإضافي. كلهم ببساطة حبسوا أنفاسهم في المشهد الذي يتكشف على الشاشة.

“إذن ما هي المعركة التي نراها؟ هل ستتخلون عنهم؟”

سطح جليدي.

(بناء التسلسل السحري لتحليل هيكل معلومات المبنى … اكتمل.)

حقل جليدي لا نهاية له ملأ الشاشة بأكملها.

قررت ميوكي، في الوقت الحالي، التفكير في الأمر من هذا المنظور.

ما ظهر في بحر منتصف الصيف، ليس حتى جزيرة متجمدة، بل أرض من الجليد.

لم تجلس مينامي على كرسي، بل وقفت أمام وحدة التحكم المركزي في جميع المعدات في هذه الغرفة. باستخدام لوحة مفاتيح على محطة المعلومات، تلقت ردا من نظام معلومات الشؤون العسكرية الموجود في غرفة القيادة. ليس من الممكن إجراء هذا النوع من البحث من الغرف في سكن مدني في هذا الملجأ. هذا ممكن فقط لأن هذا المكان مخصص كغرفة لكبار الشخصيات تستخدمها الرئيسة التالية للعائلة.

نمت أرض الجليد، التي سجنت المدمرة “هال” في وسطها، في لحظة إلى دائرة نصف قطرها 10 كيلومترات. تبين أن المنطقة أكبر بشكل واضح حتى من جزيرة مياكي.

أقلع تاتسويا من سطح مستودع المواد الغدائية بحثا عن فريسته التالية.

{العصر الجليدي}، هذا هو السحر الجديد الذي أنشأه تاتسويا حصريا من أجل ميوكي.

يستطيع هذا السحر جعل أسطول كبير غير قادر على الحركة بضربة واحدة.

كما يوحي الإسم، هذا السحر أغرق العالم ليس فقط في شتاء القطب الشمالي، بل في العصر الجليدي. قوته أكثر من اللازم بالنسبة لمدمرة واحدة فقط.

(بعد كل شيء، يوتسوبا … خطيرون جدا!)

هذا السحر أكثر ملاءمة لسجن أسطول كبير.

امتدت يده اليمنى الفارغة نحو ميماس.

يستطيع هذا السحر جعل أسطول كبير غير قادر على الحركة بضربة واحدة.

بكلمة “قاذفات” ليو يعني “قاذفات اللهب” التي تم استخدامها كسلاح رئيسي في السفن الحربية للقصف البري خلال الحرب السابقة. “قاذفات اللهب” قادرة على إطلاق قنابل كبيرة باستخدام آلية إطلاق كهرومغناطيسية، و التي عادة ما مداها هو 20 كيلومترا.

السحر القادر على تدمير القوات البحرية بحجم أسطول كامل بضربة واحدة يسمى “سحر الدرجة الإستراتيجية”. لكن إذا تم استبدال كلمة “تدمير” في هذا التعريف بكلمة “التخلص”، فهل يعتبر هذا السحر من الدرجة الإستراتيجية، أم لا …؟

“ميوكي، كاتسوشيغي-سان يتصل. تعالي معي.”

بعد التعافي من الصدمة الناجمة عن المشهد الذي ملأ الشاشة الرئيسية، حول موظفو غرفة القيادة نظراتهم المذهولة إلى ميوكي الجالسة في الجزء الأعمق من هذه الغرفة.

– {قنبلة الضباب}، تفعيل.

ميوكي، الشخص الوحيد هنا الذي حافظ على حالة ذهنية هادئة، أساءت فهم كل هذه النظرات على أنها تنتظر المزيد من الأوامر.

(أنا موافق.)

“يرجى عرض المدمرة على الشاشة الرئيسية، و التي تبعد 30 كيلومترا في الغرب.”

في تلك اللحظة، تلقى ميغيل إرسالا من المدمرة “روس”.

“نعم.”

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

بعد أمر ميوكي، تحول الموظف المسؤول على نظام البحث عن العدو في عجلة من أمره إلى وحدة التحكم و قام ببعض التلاعب بها.

في المرة الأخيرة، اقتصر تاتسويا على إلحاق الضرر بعقل بيزوبرازوف فقط من خلال تدمير الـCAD الخاص به أثناء اتصاله به. فعل هذا للحفاظ على التوازن العسكري في العالم سليما.

نصف قطر جزيرة الجليد، التي سجنت المدمرة “روس”، هو 5 كيلومترات، بينما تم القبض على السفينة الهجومية البرمائية “غوام” في حقل جليدي يبلغ نصف قطره كيلومترا واحدا. على ما يبدو، في المحاولة الثالثة، تمكنت ميوكي أخيرا من ضبط القوة إلى حد ما.

شد تاتسويا يده اليمنى في قبضة مرة أخرى، كما لو يضغط على شيء غير مرئي.

في أقل من دقيقة، تم قمع القوات البحرية التابعة للـUSNA المشاركة في هذا الهجوم المفاجئ تماما.

وقف ضابطا صف بجانب مطلقي النار الذين اتخذوا موقفا لإطلاق النار على ركبة واحدة. أرجح أحدهم بيده بالأمر: “أطلقوا!” في اللحظة التالية، تم إطلاق تسع قنابل يدوية متزامنة.

◇ ◇ ◇

“شكرا لك. كما هو متوقع منك يا تاتسويا-ساما. مهارات مذهلة، كالعادة … بالمناسبة، ماذا عن شل حركة هاتين المدمرتين قبل السفينة الهجومية البرمائية؟ فقط في حالة.”

(هذا متوقع إلى حد ما، لكن … هذا بالتأكيد على مستوى الدرجة الإستراتيجية. علاوة على هذا، فإن المقياس أكبر مقارنة بالأصل…)

تعرض السياج إلى أضرار بالغة.

بالنظر إلى {العصر الجليدي} الذي ألقته ميوكي، “أمسك تاتسويا برأسه” عقليا.

ليس لأنه شعر بوجود شخص ما. إنها خطوة غريزية تماما.

الأصل، الذي فكّر فيه تاتسويا للمقارنة، هو {قنبلة الضباب} التي يستعملها بيزوبرازوف.

وسّع الأصدقاء الثلاثة الذين ينظرون إلى الشاشة أعينهم.

لكي نتحدث بشكل أكثر دقة، قارن تاتسويا مقياس “الإلقاء المتسلسل” المستخدم في {قنبلة الضباب} بمقياس “الإلقاء المتسلسل” الذي ينشر تسلسلات سحر {العصر الجليدي} الذي ألقته ميوكي.

شيباتا كاتسوشيغي، الذي اتخذ موقعا في تجويف على الجانب الآخر من تل على طول الطريق الساحلي، تتبع تحركات العدو في الوقت الفعلي من خلال رابط معلومات بين مركبة القيادة و غرفة القيادة.

(في نسختي، لا تتبدد القوة السحرية بلا جدوى، لكن في النهاية، بيزوبرازوف هو الذي أنشأ نظام نشر التسلسلات السحرية المتسلسل. لهذا يجب أن يلاحظ هذا الرجل بالتأكيد أن {العصر الجليدي} يستخدم “الإلقاء المتسلسل” الخاص به.)

◇ ◇ ◇

و بدون شك سيدرك أن {العصر الجليدي} الذي تستعمله ميوكي يتفوق على {قنبلة الضباب} من حيث نطاق انتشار التسلسلات السحرية.

لمنع الهجمة الثانية من العدو، قام ميماس أولا بتنشيط {الإشعال الحيوي} الذي استهدف ذراع كاناتا اليمنى، التي تصوب إليه مرة أخرى باستخدام CAD على شكل مسدس.

(بما أنه رجل لديه مثل هذا الكبرياء الضخم … آمل فقط ألا يتسبب هذا في دخوله في منافسة مزعجة أخرى.)

◇ ◇ ◇

على الرغم من هذه الأفكار، في مكان ما في أعماق وعي تاتسويا، اعتقد حقا بأن بيزوبرازوف سيتدخل بالتأكيد في هذه المعركة.

تم تنشيط سحر تحليل المادة و اختفى المختبر الذي على شكل مرصد و يقع على بعد 1700 كيلومتر من هنا، دون أن يترك أثرا، و تحول إلى سحابة من الغبار.

◇ ◇ ◇

قبل النزول، سار كل شيء بسلاسة كبيرة. في هذه المرحلة، ينبغي عليهم أن يشكوا في أن الأمر سار “بسهولة إلى حد ما”.

(مرة أخرى! سرق سحري مرة أخرى!)

حتى قبطان سفينة الإنزال “غوام”، الذي ينتمي إلى القوات المسلحة التابعة للـUSNA، عليه أن يفهم هذا إلى حد ما. كما لو لتأكيد هذا، بالتزامن مع إطلاق القوارب الهجومية، طارت مقاتلات هجوميات بدون طيار من على سطح “غوام”.

تماما كما اعتقد تاتسويا، شعر بيزوبرازوف بإلقاء {العصر الجليدي}. لكن سبب غضبه مختلف قليلا عما اعتقده تاتسويا. غضب بيزوبرازوف لأن التعويذة الجديدة استخدمت جزءا من {قنبلة الضباب} – السحر الذي ابتكره بنفسه.

هذه المرة ليست مينامي هي التي أجابت على سؤال ليو، بل إيريكا.

بالنسبة إلى بيزوبرازوف، نظام نشر التسلسلات السحرية المتسلسل، الذي أطلق عليه تاتسويا (بشكل خاص) “الإلقاء المتسلسل”، هو جزء حصري من {قنبلة الضباب}، و ليس تقنية مستقلة. بالنسبة له، {انفجار المحيط} الذي يستعمله إتشيجو ماساكي و {العصر الجليدي} الذي تستعمله ميوكي، ليسا أكثر من انتحال للعمليات التي تشكل {قنبلة الضباب}.

بمساعدة الـCAD الكبير الثابت الموجود في خاباروفسك، الذي تم تصميمه لتنشيط {قنبلة الضباب}، شعر بيزوبرازوف بسحر تاتسويا الذي يتم إطلاقه في السماء فوق جزيرة مياكي.

السحر الذي تم إنشاؤه للتطبيق العسكري ليس مفتوحا للجمهور أبدا، لهذا لا توجد حقوق ملكية فكرية مثل حق براءة الإختراع. حتى لو تم اختلاس عملية السحر أو جزء منه، فليس من الممكن الإدعاء بانتهاك الحقوق.

(تم تأكيد ست منشآت صواريخ ذاتية التحكم تحت الأرض.)

لكن العواطف مسألة أخرى تماما.

لأن طريق ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام تم اعتراضه بواسطة شيباتا كاتسوشيغي.

عندما لا تمتلك حقوقا محمية بالقانون، فأنت لن تشعر بالسعادة عندما يستخدم شخص ما “تقنيتك” الأصلية دون إذن. خاصة عندما يكون الشخص الذي استخدم شيئا يخصك دون إذن هو عدوك الذي تكرهه.

من أجل تأكيد تأثيرات {مدفع الصوت}، قام كاناتا بتنشيط السحر التالي: {السونار السلبي}.

خطط بيزوبرازوف بالفعل منذ البداية – 30 يوليو – للتدخل في هجوم إدوارد كلارك على جزيرة مياكي. حسنا، التعبير الأكثر ملاءمة هو “الإستفادة من” بدلا من “التدخل في”.

كما يوحي الإسم، هذا السحر أغرق العالم ليس فقط في شتاء القطب الشمالي، بل في العصر الجليدي. قوته أكثر من اللازم بالنسبة لمدمرة واحدة فقط.

مجرد الهجوم على تاتسويا بالسحر لن يعمل ضده، بغض النظر عن مدى حدوث هذا بشكل غير متوقع. على الرغم من أنه شعر بالسوء نوعا ما للإعتراف بهذا، لكن لا يمكن للمرء أن يبتعد عن الحقائق. كبرياءه لن يسمح له بأن يخسر مرة أخرى. بيزوبرازوف مليئ بالعزم على قتل شيبا تاتسويا – هذه المرة بالتأكيد.

(هل دمر بشكل منفصل عدة آلاف من التسلسلات السحرية؟)

تكهن بيزوبرازوف بأن هجماته المفاجئة لم تنجح لأن تاتسويا حفظ الموجات المنبثقة من سحره. شيبا تاتسويا ليس هو الذي دافع ضد الضربة الأولى التي أطلقها على إيزو. لكن بدءا من الضربة الثانية، عانى من هجوم مضاد مؤلم حتى قبل الإنتهاء من {قنبلة الضباب}. يعتقد بيزوبرازوف أنه عندما يتم تنشيط السحر، ينبعث من السحرة شيء مثل الموجات الفردية الفريدة الخاصة بهم، و شيبا تاتسويا قادر على التمييز بين هذه الموجات.

تعرض السياج إلى أضرار بالغة.

في هذه الحالة، هل من الممكن إنهاء شيبا تاتسويا إذا خلق شخص ما موقفا لن يتمكن فيه من اكتشاف هجوم مفاجئ؟ نظرا لأنه سيكون هناك تبادل للهجمات بسحر قوي في ساحة المعركة، من الضروري الرد بشكل عاجل على شيء آخر.

من قبل شخص ما.

هذا هو الإستنتاج الذي توصل إليه بيزوبرازوف. باتباع هذا الخط من التفكير، راقب مثل الصقر منتظرا الفرصة المناسبة.

الشخص الذي أرسل الإرسال هو أنطونيو دياز – أخ ميغيل و توأمه الأصغر و شريكه في إلقاء {الإنصهار الخطي المتزامن}.

و في هذا الوقت فقط، تم تنشيط سحر واسع النطاق باستخدام تقنية {قنبلة الضباب}. على الرغم من شعور بيزوبرازوف بالغضب العارم، صرخ عقليا “هذه فرصة!”

(أنا/نحن سنساعد في الحركة.)

طلب بيزوبرازوف من هيئة الأركان العامة تنفيذ الخطة المعدة مسبقا.

غطى ميكيهيكو فمه بكلتا يديه، تمكن بطريقة ما من تجنب ردود أفعاله، و بعد هذا التفت عرضا إلى مينامي “كما لو أنه تذكر شيئا فجأة”.

بعد الطلب الوارد من مقر جيش شرق سيبيريا، تم إطلاق صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت من قاعدة صواريخ بيروبيدجان، الواقعة على بعد 150 كيلومترا غرب خاباروفسك. الهدف هو جزيرة مياكي. مع سرعته التي تتجاوز 20 ماخ، هناك أقل من 5 دقائق قبل الإصطدام.

تم تنشيط سحر تحليل المادة. تحول الـCAD الكبير الذي يوجد فيه بيزوبرازوف إلى غبار، دون أن يترك أثرا، تماما مثل المختبر.

اكتشفت قوات الدفاع الذاتي اليابانية إطلاق الصاروخ، لكن بمجرد تحديد نقطة الهبوط المتوقعة، ألغوا الإعتراض. حتى بالتقنيات الحديثة، فإن فرصة النجاح في إسقاط صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت تبلغ حوالي 50%. عندما تم تحديد أن الصاروخ لن يسقط على هونشو (الجزيرة الرئيسية)، حسبت قوات الدفاع الذاتي أنه من الأفضل عدم إسقاطه، بل تركه يسقط في المياه الإقليمية ثم استخدامه في المفاوضات الدبلوماسية.

دعا أليخاندرو ميماس الطفيليات من نفس الفصيلة عبر رابط العقل.

بعد ثلاث دقائق من إطلاق قاعدة بيروبيدجان الصاروخية صاروخا تفوق سرعته سرعة الصوت، ظهرت “كوتوزوف”، التي بقيت كامنة تحت الماء على بعد 40 كيلومترا جنوب جزيرة مياكي، على عمق 50 مترا و أطلقت العديد من الصواريخ الباليستية (تتبع مسارا منحنيا) من الغواصات واحدة تلو الأخرى.

تجمدت أجسادهم المادية المغطاة بقطرات ماء صغيرة.

“كوتوزوف” هي الغواصة الصاروخية الأكثر تقدما في الإتحاد السوفيتي الجديد. يمكنها إطلاق الصواريخ من عمق أعمق أيضا، لكن في هذه الحالة، تقرر إطلاقها من عمق ضحل و من مسافة قريبة، مع إعطاء الأولوية للموثوقية على التخفي.

تمتمة ميكيهيكو ليست سؤالا أيضا، لكن مينامي أجابت بإخلاص:

تم إطلاق ستة صواريخ في المجموع. تسارعت في النهاية إلى سرعة 2 ماخ. هناك حوالي دقيقة و نصف متبقية قبل الإصطدام بالساحل الغربي لجزيرة مياكي.

في حين أن الإضطرابات على المدمرة “هال” التابعة للـUSNA ليست خالية من الهموم مثل الضجة في مرصد الأرصاد الجوية.

◇ ◇ ◇

في الوقت الحالي، أظهر العرض معركة تضم فرقة دفاع بقيادة كاتسوشيغي، الذي غادر القاعدة المتنقلة.

خصص تاتسويا باستمرار نصف {البصر العنصري} لمراقبة أي تهديدات تقترب من ميوكي. إنه يراقب دائما ظهور الظواهر الفيزيائية و علامات السحر القادرة على إيذاء ميوكي. نظرا لأنه لا يستطيع التنبؤ بالمستقبل، لا يمكنه اكتشاف السحر الذي يتم تنشيطه عن بعد و الذي يمكنه التغلب على المسافات الطويلة على الفور و يظهر فجأة بجوار الهدف مباشرة إلا قبل وقت قصير من تنشيطه. لكن إذا هو كائن أو ظاهرة تتحرك في الفضاء المادي، فإن تاتسويا قادر على اكتشاف هذا بدرجة عالية من الموثوقية تقريبا في اللحظة التي يبدأ فيها التحرك نحو ميوكي.

بعد ريغل، تمكن بيلاتريكس أيضا من التخلص من التجميد بمفرده.

حتى الآن، تعرف تاتسويا على الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت من قاعدة بيروبيدجان و الصواريخ الباليستية من “كوتوزوف” في لحظة إطلاقها. لم يدمر الصواريخ التي استهدفت جزيرة مياكي فور إطلاقها لأنه شعر أنه يجب أن ينتظر حتى اللحظة الأخيرة.

فشل ريغل في قمع نفاد صبره لأن المقاومة الشرسة من العدو فاقت كل التوقعات.

إنه مجرد حدس، بدون أساس ملموس. على الرغم من أنها مقامرة، إلا أنه لديه ثقة معينة في أنه قادر على الإعتناء بكل شيء في الوقت المناسب – حتى لو هذا في اللحظة الأخيرة.

تدمير الدماغ يعني موت الجسم المادي للطفيلي.

إلى جانب هذا، لم يتبقى الكثير من الوقت ليقول إنه “يجب أن ينتظر “.

بمساعدة الـCAD الكبير الثابت الموجود في خاباروفسك، الذي تم تصميمه لتنشيط {قنبلة الضباب}، شعر بيزوبرازوف بسحر تاتسويا الذي يتم إطلاقه في السماء فوق جزيرة مياكي.

اقتربت الصواريخ من المجال الجوي للجزيرة.

خلفه، هناك شخص يرتدي بدلة قتالية مدرعة تحمي النقاط الحيوية.

(أعتقد أن هذا هو الحد الأقصى.)

لأن طريق ريغل و بيلاتريكس و ألنيلام تم اعتراضه بواسطة شيباتا كاتسوشيغي.

دون إخراج القرن الفضي من الحافظة، استخدم تاتسويا الـCAD الذي يعمل بالفكر المدمج في بدلته القتالية لتنشيط {التحلل}.

(بناء التسلسل السحري لتحليل بنية معلومات الـCAD … اكتمل.)

نظرا لأنه خالي الوفاض، ليس هناك حاجة للتصويب البصري. لهذا استهدف فقط باستخدام إدراكه السحري.

أدى انخفاض الكثافة إلى تمدد الهواء اللاحق، مما تسبب في تفجير فريق ريغل في مركز الإنفجار، مما أدى أيضا إلى تشتيت أعضاء مجموعة الهبوط الأقرب إليهم. في دائرة نصف قطرها صغيرة حول مركز الإنفجار، انخفض الضغط الجوي و درجة الحرارة بشكل حاد.

أولا، حلل الصواريخ الباليستية الستة وصولا إلى مستوى عناصرها الكيميائية.

توجه الـCAD إلى المدمرة المعروضة على الشاشة. مع الحفاظ على وضعية مثالية بتمديد ظهرها في خط مستقيم، أمسكت ميوكي بمقبض الـCAD بحركة مسترخية من يدها و سحبت الزناد بصمت.

ثم وجّه سحره على الفور إلى الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت. من الصعب تتبع مثل هذا الصاروخ باستخدام أنظمة اعتراض الأسلحة التقليدية، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، إنه ليس مختلفا عن الأهداف الثابتة لأنه يهدف إلى معلوماته.

“توقفت المدمرة “هال” على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقا قبالة الجزيرة، بينما تتجه المدمرة “روس” غربا بسرعة حوالي 50 عقدة على طول الحدود الجنوبية للجزيرة.”

مثل الصواريخ الباليستية السابقة، هذا الصاروخ ليس نوويا.

وصلت لعنة بيلاتريكس إلى آذان ريغل. ريغل الآن يعاني من نفس المشاعر بالضبط.

ليس هناك عوامل كيميائية أو بيولوجية، و ليس هناك أي عناصر كيميائية ضارة “غير نووية” أيضا.

نظرت مينامي إلى ميوكي.

جميع الصواريخ التي استهدفت جزيرة مياكي تحللت إلى قطع صغيرة على مستوى قريب من المفهوم البوذي حول “الجسيمات الدقيقة”.

تماما كما اعتقد تاتسويا، شعر بيزوبرازوف بإلقاء {العصر الجليدي}. لكن سبب غضبه مختلف قليلا عما اعتقده تاتسويا. غضب بيزوبرازوف لأن التعويذة الجديدة استخدمت جزءا من {قنبلة الضباب} – السحر الذي ابتكره بنفسه.

◇ ◇ ◇

“كاناتا، اهدأ قليلا. ستبدأ الطلعة فقط بعد أن يقوم الخصم بخطوته الأولى.”

بمساعدة الـCAD الكبير الثابت الموجود في خاباروفسك، الذي تم تصميمه لتنشيط {قنبلة الضباب}، شعر بيزوبرازوف بسحر تاتسويا الذي يتم إطلاقه في السماء فوق جزيرة مياكي.

لم تواجه فرقة الدفاع و الطفيليات بعضها البعض بعد، لكن إذا قرر العدو شن هجوم من مسافة قريبة، فلن يتمكن المدافعون من تجنب قتال صعب.

لهذا السحر قوة تداخل قوية للغاية حطمت الصواريخ الباليستية إلى المستوى القريب من الجزيئات دون ترك أي شظايا.

الفصل 8 : يوم 4 أغسطس 2097.

(جيد، كل شيء يسير وفقا لحساباتي!)

لكن كاتسوشيغي لم يمنح الإذن بالإعتراض بعد. في هذه المرحلة، التدابير الملموسة الوحيدة التي تم اتخاذها ضد الغزو هي أسوار إعاقة الهبوط التي تم تركيبها الليلة الماضية على طول جميع مواقع الهبوط المحتملة. في أقل من مساء واحد، تمكنوا من بناء سياج متين على قدم المساواة مع السياج الذي أقيم على طول الحدود الوطنية ضد الهجرة غير الشرعية. هذا ممكن فقط بفضل التكنولوجيا المريحة المسماة السحر، و التي سمحت لهم من حيث المبدأ بإجراء المزيد من الإستعدادات، لكن لم يتم اتخاذ أي تدابير عدوانية، مثل تركيب الألغام البحرية. حتى الآن، تجنبت عائلة يوتسوبا الإجراءات التي تنتهك القوانين المحلية اليابانية.

عندما يستخدم شخص ما السحر الذي يشوه الواقع كثيرا، حتى لو هو سحره الخاص، سيصبح من الصعب عليه لبعض الوقت التعرف على السحر الآخر.

إذا هناك طريقة لإبطال {الإنصهار الخطي المتزامن} و لم يجدوا أي وسيلة للتخلص من “طريقة الإبطال” هذه، سيتم التشكيك في معنى وجودهما.

هذا اعتبار شائع بين باحثي السحر الحاليين، بما فيهم بيزوبرازوف.

أضاف تاتسويا بعض النصائح إلى ميوكي المترددة. لا، الأمر أشبه بالتعليمات أكثر من النصيحة.

(يجب أن يبقى تأثير السحر واسع النطاق الذي جمد السفن الحربية التابعة للـUSNA).

بالحديث عن آثار التحول إلى طفيلي: في فترة إنسانيته، أتقن ميماس سحر تسخين الأشياء بواسطة سحر من نوع التذبذب المنهجي. مثل سحر {بايروكينزيس}، يمكن لهذا السحر تسخين الأشياء بحرية في مجال رؤية المستخدم. لكن هذا ليس السحر الوحيد الذي يمكنه استخدامه. لقد أتقن أيضا السحر السري للنجوم – {المقسم الجزيئي}.

(هذه فرصتي!)

سحب تاتسويا زناد قرنه الفضي.

تسابقت هذه الأفكار في ذهن بيزوبرازوف فور تدمير الصواريخ التي أطلقتها الغواصة “كوتوزوف” و قبل لحظة من تدمير الصاروخ الذي أطلقته قاعدة بيروبيدجان.

تم تثبيت الـCAD المتخصص المضغوط على الذراع.

تم بالفعل الإنتهاء من الإستعدادات لتفعيل {قنبلة الضباب}.

الصوت الذي استجاب لصرخة ميغيل ليس شقيقه الأصغر أنطونيو.

(مت!)

لكن من بين الطائرات الست بدون طيار التي غزت المجال الجوي فوق الأرض، تم إسقاط ثلاث طائرات بالفعل واحدة تلو الأخرى.

ألقى بيزوبرازوف {قنبلة الضباب} في نفس اللحظة التي انتهى فيها سحر تاتسويا من تدمير الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت.

(في الواقع، مستويات قوة التداخل لسحر ميغيل دياز و أنطونيو دياز التي لاحظتها هي نفسها تماما.)

◇ ◇ ◇

امتنعا عن الأشياء غير المنتجة مثل “التنافس على الإعتذار” و انتقلا على الفور إلى الموضوع الرئيسي.

في نفس الوقت الذي ألقى فيها تاتسويا سحر {التحلل} الذي يستهدف الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت، شعر بعلامات سحرية لم يتم تفعيلها بعد و سحب قرنه الفضي من حافظته بيده اليمنى.

هناك كتل من كاسرات الأمواج مكدسة على السواحل الشمالية و الشرقية للجزيرة. يمكن للقوارب العسكرية، المستخدمة في الهبوط البرمائي، التغلب على هذه العقبات، لكن ثمن اختراقها مرتفع للغاية. القوارب الهجومية الأولى التي وصلت إلى الجزيرة اتجهت نحو مناطق خالية من كاسرات الأمواج. يمكن تسمية هذا بالخيار المنطقي.

رفع يده اليمنى فوق رأسه مباشرة، مشيرا بالـCAD على شكل مسدس إلى السماء، و سحب الزناد.

تم الإبلاغ عن هذا عبر الراديو من قبل تسوتسومي كاناتا، الوصي على شيباتا كاتسوشيغي، الذي كلفته مايا بقيادة الدفاع.

{قنبلة الضباب} هي تجميع لعدد لا يحصى من التسلسلات السحرية. علاوة على هذا، تختلف كل من هذه التسلسلات السحرية عن بعضها قليلا، لهذا لا يمكن تجميعها معا و تحليلها مرة واحدة. حتى إذا قام تاتسويا بمحو جزء منها باستخدام {تشتت غرام}، فسيظل يتم تنشيط التسلسلات السحرية التي لا تعد و لا تحصى بشكل مستقل. ببساطة، الأمر أشبه بخفض الطاقة من 100% إلى 99%.

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

لكن في نظام نشر التسلسلات السحرية المتسلسل، الذي أطلق عليه تاتسويا اسم “الإلقاء المتسلسل”، تبدأ العملية برمتها بتسلسل سحري واحد. قبل أن تبدأ السلسلة في الإنتشار، يمكن تدمير {قنبلة الضباب} تماما عن طريق تدمير التسلسل السحري الأول، الذي يمكن تسميته “النسخة الرئيسية”. حصل تاتسويا بالفعل على هيكل التسلسل السحري الذي سيحلله في المواجهة السابقة مع بيزوبرازوف. لهذا إذا عرف الإحداثيات التي سيظهر فيها التسلسل السحري الأول، قبل “إطلاق” السحر، فيمكنه إبطاله.

(مكونات هذا السحر هي: توليد البلازما، منع انتشارها، تحريكها.)

على سبيل المثال، الآن.

لكي نتحدث بشكل أكثر دقة، قارن تاتسويا مقياس “الإلقاء المتسلسل” المستخدم في {قنبلة الضباب} بمقياس “الإلقاء المتسلسل” الذي ينشر تسلسلات سحر {العصر الجليدي} الذي ألقته ميوكي.

– {قنبلة الضباب}، تفعيل.

هذا هو الإستنتاج الذي توصل إليه بيزوبرازوف. باتباع هذا الخط من التفكير، راقب مثل الصقر منتظرا الفرصة المناسبة.

– {تشتت غرام}، تنشيط.

في هذا الصدد، يستطيع تاتسويا الذي يمتلك {تشتت الضباب} و {التشتت النجمي} تدمير كل من الأجسام المادية و الحقيقية للطفيليات.

لأن هذا يسمح له باختيار طريقة محددة للتدمير.

نسخ التسلسل السحري و موقع هذه النسخة في الإحداثيات المجاورة.

يمكن حتى القول أن ميوكي في نوع من الغيبوبة. جعل التركيز العقلي الشديد جمالها اللاإنساني بالفعل يتجاز اللاإنسانية بشكل أكثر.

قبل اكتمال هذه العملية، قام سحر تاتسويا لتحليل أجسام المعلومات بتحليل تسلسل سحر “النسخة الرئيسية” (أو التسلسل السحري الأول في بداية السلسلة)] للعملية بأكملها .

“و لا أنا يا أنطونيو، دعنا نفعل هذا مرة أخرى!”

بهذا، تم تدمير {قنبلة الضباب} التي يستعملها بيزوبرازوف تماما من قبل تاتسويا.

“ثلاثة كيلومترات من مياهنا الإقليمية تعني أنه إلى الساحل… حوالي … أمم…”

◇ ◇ ◇

حسنا، لقد تأثروا سلبا، لكن قليلا فقط. ربما لم يمتلك هذا العيب أي تأثير عليهم تقريبا لأن الثلاثة يستطيعون في الأصل استخدام العديد من أنواع السحر.

(لم يتم تفعيلها بعد …؟)

على الرغم من أن كاناتا لم يمتلك أي نية للتقليل من شأن خصمه، إلا أنه اضطر إلى الإعتراف بأنه تصرف بسذاجة.

(أم تم إبطال {قنبلة الضباب} للتو؟)

“توقفت المدمرة “هال” على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقا قبالة الجزيرة، بينما تتجه المدمرة “روس” غربا بسرعة حوالي 50 عقدة على طول الحدود الجنوبية للجزيرة.”

اهتز بيزوبرازوف بشدة لأنه لم يعد هناك أي استجابة من {قنبلة الضباب}، التي تم تفعيلها بالتأكيد.

على بعد مسافة حوالي 1700 كيلومتر، تم تنشيط السحر الذي يحلل أجسام المعلومات.

(مستحيل! كيف يمكن أن يحدث هذا!؟)

بغض النظر عن السبب، نظام الدفع الذي يحتوي على الكثير من الأجزاء الميكانيكية المتحركة أفضل بكثير بالنسبة إلى تاتسويا.

(هل دمر بشكل منفصل عدة آلاف من التسلسلات السحرية؟)

نبرة كاناتا المستخدمة لنطق “سيدي” ليست جادة بأي حال من الأحوال، كما لو أنه يتحدث إلى مالك مقهى، لكن ليس هناك أي شك في ولائه تجاه كاتسوشيغي. لذا بدلا من تكرار التحذير، وجه كاتسوشيغي عينيه نحو الشاشة الرئيسية، التي امتدت على الجدار بأكمله أمامه.

(هذا مستحيل. لا يوجد إنسان لديه قوة المعالجة للقيام بهذا!)

(هذا… {الإنصهار الخطي المتزامن}!؟)

(ما نوع الحيلة التي استخدمها؟)

تم تحليل “أساس” وجوده – جسم معلومات السايون – إلى قطع صغيرة.

(هل خلق فيروسا لتدمير التسلسلات السحرية بسرعة عالية؟)

استدار ميكيهيكو و شرح إلى ليو. تعبير ميكيهيكو خطير للغاية كما لو أنه محاصر في الزاوية.

يمكن للمرء أن يقول أن هذا السحر هو معنى وجود بيزوبرازوف، و بعد اختلاله، تم أخذ وعيه تماما في هذه القضية.

لم يتوقف كاناتا عن بناء تسلسل سحر {فونون مايزر} حتى عندما انتهى ميماس من {الإشعال الحيوي} (لكن ظاهرة الإشتعال لم تظهر).

مشاعره تقول “لا أستطيع أن أصدق هذا” و “لا أريد أن أصدق هذا”، بينما رد كبريائه كعالم “لا يمكنني الهروب من الواقع”.

(هيا بنا.)

وجد بيزوبرازوف نفسه محاصرا في هذه المعضلة.

وجه قرنه الفضي إلى قاعدة صواريخ بيروبيدجان على بعد أكثر من 1700 كيلومتر شمال غرب من هنا، و 150 كيلومترا غرب خاباروفسك.

الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله بيزوبرازوف للتصالح مع عواطفه و كبريائه هو إقناع نفسه من خلال تقديم تفسير علمي للفشل في تنشيط {قنبلة الضباب}.

◇ ◇ ◇

لهذا لم يلاحظ.

“هناك CAD يتم تشغيله عقليا بالكامل مدمج في بدلة تاتسويا-ساما القتالية.”

أنه تم التقاطه بالفعل على مرأى من سحر شخص آخر.

لا، كلمات ليو ليست حتى سؤالا في المقام الأول.

توجهت الفوهة بالفعل إلى قلبه، و في تلك اللحظة، تم سحب الزناد بالفعل.

“من المحتمل جدا ألا يستخدموا الصواريخ النووية. لا أعتقد أن حكومة الـUSNA ستغض الطرف عن هذا.”

◇ ◇ ◇

بعد القضاء على أنطونيو دياز بسحر {تشتت الضباب}، أعاد تاتسويا القرن الفضي من يده اليمنى إلى الحافظة على وركه.

في أواخر يونيو، عندما حاول بيزوبرازوف الهجوم على المدرسة الثانوية الأولى، خلال ساعات الدراسة، تمكن تاتسويا من الحصول على “معلومات شخصية” عن هذا الساحر السوفيتي.

على الرغم من أن {الإشعال الحيوي} الحالي الذي يستعمله ميماس قوي للغاية، فقد اكتمل قبل السحر الذي حاول كاناتا بناءه.

تاتسويا، في السادسة من عمره، أصبح موضوع تجربة في محاولة لإنشاء ساحر اصطناعي من قبل والدته البيولوجية. كأثر جانبي لتداخل التصميم العقلي الذي تم إجراؤه خلال هذه التجربة، توقف تاتسويا تماما عن نسيان أي شيء. في الواقع، لا يمكن تسمية هذا حقا بشيء جيد، لكن منذ ذلك الحين، أصبح تاتسويا يستطيع استخراج بيانات دقيقة بحرية من ذاكرته – بغض النظر عن تعقيدها أو كميتها.

الساعة 8:20 صباحا. على الساحل الغربي لجزيرة مياكي، في “مرفق المراقبة” السابق الذي يمنع السحرة المجرمين من الهروب و تم تحويله الآن إلى غرفة قيادة للأمن الخاص في الجزيرة، أفاد ضابط في مركز القيادة هذا مسؤول عن مراقبة البحر بصوت متوتر:

من “المعلومات الشخصية” التي تخص بيزوبرازوف، حدده تاتسويا في مختبر في معهد خاباروفسك للعلوم. لن يتمكن من العثور على بيزوبرازوف بهذه السهولة إذا لم يتذكر كل شيء عن الهجوم قبل شهرين. بالطبع، بإمكانه تحديد موقع بيزوبرازوف باستخدام بقايا {قنبلة الضباب} التي لا تزال تطفو في البعد المعلوماتي للبحث، لكنه لن يجد الموقع في مثل هذا الوقت القصير.

(تم تأكيد ست منشآت صواريخ ذاتية التحكم تحت الأرض.)

أثناء البحث، ربما سيصاب بموجة ثانية أو ثالثة من الصواريخ. نظرا لوجود احتمال كبير أنه أثناء انخراطه في البحث، لن يمتلك الموارد العقلية الكافية للكشف عن الصواريخ و التعامل معها.

أو ربما ركزت أفكاره على نقطة أخرى.

يجلس بيزوبرازوف داخل الـCAD على شكل صندوق يشبه حاوية السكك الحديدية، داخل مبنى يشبه مرصدا فلكيا صغيرا.

(ما نوع الحيلة التي استخدمها؟)

يمتلك هذا الـCAD بنية أبسط من تلك التي “رآها” تاتسويا في المرة الأخيرة، لكن لديهما وظائف أساسية مماثلة.

لهذا اشترى كلارك حوالي 200 جندي من جنسية أجنبية يأملون أن يتجنسوا في الـUSNA باستخدام الحصول على الجنسية بعد نجاح العملية كطعم. من بينهم سحرة أيضا، على الرغم من أنهم في مستوى منخفض.

في المرة الأخيرة، اقتصر تاتسويا على إلحاق الضرر بعقل بيزوبرازوف فقط من خلال تدمير الـCAD الخاص به أثناء اتصاله به. فعل هذا للحفاظ على التوازن العسكري في العالم سليما.

بحلول الوقت الذي أدرك فيه أنه هجوم من {فونون مايزر} يستهدف القلب، أصبحت ذراعه اليسرى محترقة بالفعل إلى المرفق.

لكنه قرر ألا يتراجع بعد الآن.

◇ ◇ ◇

على الرغم من أن القيام بهذا ربما سيؤدي إلى مستقبل أكثر قسوة، لكن من أجله، و من أجل ميوكي، عليه أن يقطع كل خيوط القدر المؤدي إلى بيزوبرازوف.

ألقى مقاتلو فرقة الدفاع أقواسهم و بدأوا في الهجوم المضاد عن طريق إطلاق السهام مباشرة باستخدام السحر، لكنهم في وضع غير موات. واحدا تلو الآخر، وقعوا تحت هجمات الطفيليات.

أصبح تاتسويا الآن مصمما و حازما.

قام ميماس ببناء تسلسل سحر {الإشعال الحيوي} بأقصى قدر من الطاقة التي يستطيع استخدامها حاليا.

(الحصول على معلومات عن حالة الدفاع السحري للمختبر.)

“غااااااه!”

(الحصول على معلومات حول دفاع بيزوبرازوف السحري … تداخله الشخصي في المنطقة غائب.)

حدقت إيريكا في الشاشة بصمت.

أعاد الـCAD إلى الحافظة و أدار ذراعه اليمنى إلى شمال الشمال الغربي – في اتجاه بيزوبرازوف. لقد فعل هذا لأنه، بناء على نتائج المراقبة، الـCAD الذي يتحكم فيه الفكر و الذي تم بناؤه في بدلته القتالية أكثر ملاءمة من القرن الفضي لهجومه التالي.

“ماذا تقصدين بهناك تقريبا!؟”

شد تاتسويا يده اليمنى الممتدة بإحكام في قبضة.

“ميكيهيكو. راقبهما من أجلي.”

(بناء التسلسل السحري لتحليل تداخل المنطقة … اكتمل.)

من ناحية أخرى، الساحل الشمالي مجرد طريق يربط مرفق السجن القديم في الغرب بمصنع الفرن النجمي في الشرق، و يوفر نقاط مراقبة جيدة. إذا هبطوا هناك، لن يحتاجوا إلى القلق بشأن الكمائن أو مواجهة القصف المدفعي من نظام الدفاع البحري. من المحتمل جدا أيضا أن يأتي الهدف نفسه من أجل اعتراضهم.

مد السبابة من يده اليمنى المشدودة في قبضة.

عرضت الطفيليات الأخرى على ميماس المساعدة في الحركة، لأن قدرته على الحركة تدهورت بمساعدة السحر بشكل كبير عندما تخصص في {الإشعال الحيوي}.

على بعد مسافة حوالي 1700 كيلومتر، تم تنشيط السحر الذي يحلل أجسام المعلومات.

(مستحيل! كيف يمكن أن يحدث هذا!؟)

اختفى حقل تداخل المنطقة المحيط بمختبر بيزوبرازوف.

ضغطت يد تاتسويا اليمنى على زر غير واضح تم وضعه على الجانب الداخلي لمسند الذراع.

(بناء التسلسل السحري لتحليل تحصين البيانات … اكتمل.)

و الخطوة الأخيرة…

بالإضافة إلى السبابة، مد الآن إصبعه الأوسط.

بالإضافة إلى السبابة، مد الآن إصبعه الأوسط.

تم تنشيط سحر تدمير تحصين البيانات. أصبحت جميع المواد الهيكلية لسقف المختبر و جدرانه غير محمية.

كما يوحي الإسم، هذا السحر أغرق العالم ليس فقط في شتاء القطب الشمالي، بل في العصر الجليدي. قوته أكثر من اللازم بالنسبة لمدمرة واحدة فقط.

(بناء التسلسل السحري لتحليل هيكل معلومات المبنى … اكتمل.)

يمكن حتى القول أن ميوكي في نوع من الغيبوبة. جعل التركيز العقلي الشديد جمالها اللاإنساني بالفعل يتجاز اللاإنسانية بشكل أكثر.

مد إصبعه الثالث – البنصر.

(نشر “منطقة التبريد”.)

تم تنشيط سحر تحليل المادة و اختفى المختبر الذي على شكل مرصد و يقع على بعد 1700 كيلومتر من هنا، دون أن يترك أثرا، و تحول إلى سحابة من الغبار.

“{الإنصهار الخطي المتزامن}! هذا يعني أن ميغيل دياز من البرازيل انضم إلى هذه المعركة، أليس كذلك!؟”

(بناء التسلسل السحري لتحليل بنية معلومات الـCAD … اكتمل.)

قام ميماس ببناء تسلسل سحر {الإشعال الحيوي} بأقصى قدر من الطاقة التي يستطيع استخدامها حاليا.

تم تمديد الإصبع الرابع – الإصبع الخنصر.

يستطيع أيضا إطلاق السحر بدقة بناء على هذه المعلومات.

تم تنشيط سحر تحليل المادة. تحول الـCAD الكبير الذي يوجد فيه بيزوبرازوف إلى غبار، دون أن يترك أثرا، تماما مثل المختبر.

“لا! لقد تم إبطاله بالتأكيد بسبب تدخل شخص آخر!”

(بناء التسلسل السحري لتحليل تحصين البيانات الشخصية.)

“يبدو أن “غوام” تنتظر “روس” للوصول إلى موقعها.”

بهذا، مد تاتسويا إبهامه. الآن تم تمديد جميع الأصابع الخمسة على يده اليمنى.

“مينامي-تشان، هل تعلمين؟”

بعد تنشيط سحر تحليل هيئات المعلومات، تمت إزالة تحصين البيانات الذي يحمي جسم بيزوبرازوف بالكامل.

و هؤلاء الطفيليات لديهم قوة مماثلة للسحرة الذين يشكلون جوهر القوات المقاتلة في عائلة شيباتا على الأقل، هذا هو تقييم كاناتا بعد الإشتباك مع سحرهم.

(بناء التسلسل السحري لتحليل بنية معلومات جسم الإنسان … اكتمل.)

◇ ◇ ◇

شد تاتسويا يده اليمنى في قبضة مرة أخرى، كما لو يضغط على شيء غير مرئي.

ضربت الأسهم القصيرة التي يبلغ طولها حوالي 50 سنتيمترا مثل المطر الأفقي من جانب واحد.

ضرب {تشتت الضباب} جسد بيزوبرازوف غير المحمي.

“هل سيقومون بهجوم كماشة بالمدمرتين من الشرق و الغرب؟ لكن “روس” و “هال” هما مجرد سفن معركة مرافقة بحرية مجهزة بشكل أساسي بأسلحة مضادة للطائرات و الغواصات. ربما لديهما بعض الصواريخ المحملة التي يمكن استخدامها للقصف، لكن بالنظر إلى قدرتها، لن تقوم بالكثير. إلا إذا سيستخدمون الصواريخ النووية … هل يخططون لشن هجوم نووي؟”

◇ ◇ ◇

“إنه مجرد تخمين.”

اختفى الدفاع السحري لمختبر بيزوبرازوف الشخصي فجأة.

على أي حال، اختار هؤلاء الثلاثة نفس السحر و استطاعوا ليس فقط تجنب أي انخفاض في الطاقة بسبب تداخل التسلسلات السحرية، لكنهم تمكنوا أيضا من تضخيم قوتها.

جميع المواد الإنشائية لسقف المختبر، جدرانه، الأثاث و المعدات، الجزء الداخلي بأكمله – كل شيء انهار و تحول إلى رمال.

بحلول الوقت الذي أدرك فيه أنه هجوم من {فونون مايزر} يستهدف القلب، أصبحت ذراعه اليسرى محترقة بالفعل إلى المرفق.

فقد الـCAD الكبير الذي يوجد فيه (بما في هذا وحدة التحكم و المعدات الإلكترونية) شكله و انهار بنفس الطريقة.

ما لم يتم فعل شيء ما، سيبقون عالقين تحت الماء. ليس لدى “كوتوزوف” مفاعل نووي على متنها، لهذا ليس لديها أي معدات لإنتاج الأكسجين من مياه البحر. عاجلا أم آجلا، سوف تنفد احتياطيات الأكسجين و سيموت الطاقم.

فقط في تلك اللحظة أدرك بيزوبرازوف أخيرا الوضع. لكن مباشرة بعد الإدراك، تم قطعه بقوة عن الإتصال بالـCAD، مما تسبب في ضربة شديدة لعقله.

(حوالي 6 ثوان و سيحدث الإصطدام.)

ربما، يمكن اعتباره محظوظا لأنه تجنب الشعور بالعذاب و اليأس بعد أن أصبح وعيه ضبابيا.

“إنه بالتأكيد ليس مقاتلا عاديا على الإطلاق …”

أصبح محيط بيزوبرازوف ضبابيا مع ملابسه. تم تشويه شكل جسده، تلاشت ألوانه و تناثرت. في اللحظة التالية اختفى من هذا العالم في ومضة من اللهب العابر بالكاد ملحوظ.

ما لم يتم فعل شيء ما، سيبقون عالقين تحت الماء. ليس لدى “كوتوزوف” مفاعل نووي على متنها، لهذا ليس لديها أي معدات لإنتاج الأكسجين من مياه البحر. عاجلا أم آجلا، سوف تنفد احتياطيات الأكسجين و سيموت الطاقم.

◇ ◇ ◇

قدمت ميوكي نظرة مشكوكة.

حتى بعد محو بيزوبرازوف من هذا العالم، لم تنتهي المعركة بعد. لا تزال هناك طفيليات في الجزيرة يجب “التخلص منها”، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، قاعدة الصواريخ و الغواصة التابعة للإتحاد السوفيتي الجديد، اللتان أطلقتا الصواريخ على الجزيرة، لهما أولوية أعلى. بدون تاتسويا، من الصعب للغاية مواجهتهم جميعا.

“لكن …”

التخلي عن الهجوم المضاد ليس خيارا. الإستسلام و قبول الوضع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهجمات. الشخص الوحيد الذي يحمي كرامتك هو نفسك. هذا ينطبق سواء على الأفراد أو الدول.

“لكن …”

أخرج تاتسويا مرة أخرى قرنه الفضي. إذا لم يواجه خصما يتمتع بقوة سحرية قوية للغاية مثل بيزوبرازوف، فإن القنص السحري من مسافات طويلة أسهل من خلال التصويب و تشكيل الصور باستخدام الـCAD على شكل مسدس.

توجّه تحديق إيريكا إلى نفس الإتجاه.

عاد تاتسويا إلى الجنوب. بناء على مسار الصواريخ الباليستية، من الواضح أن الغواصة اختبأت تحت الماء جنوب الجزيرة. لم تمر أكثر من خمس دقائق منذ إطلاق الصواريخ. لا ينبغي أن تتحرك بعيدا.

على الرغم من أن القيام بهذا ربما سيؤدي إلى مستقبل أكثر قسوة، لكن من أجله، و من أجل ميوكي، عليه أن يقطع كل خيوط القدر المؤدي إلى بيزوبرازوف.

(…اسم الغواصة هو “كوتوزوف”. تقع على بعد أربعين كيلومترا جنوب جزيرة مياكي، على عمق خمسين مترا. حاليا لا تتحرك.)

أخرجت ميوكي الـCAD على شكل مسدس مضغوط من حقيبتها الموضوعة في حضنها.

لم تتحرك الغواصة “كوتوزوف” من نقطة إطلاق الصواريخ. ربما كما قلق تاتسويا تماما، لقد خططوا لإطلاق موجة ثانية من الصواريخ، أو ربما أُمروا بمراقبة نتيجة المعركة … على أي حال، من الملائم إلى تاتسويا أن تبقى الغواصة في مكانها.

لم يتردد تاتسويا في استخدام {تشتت غرام} لإبطال السحر.

(تلقي معلومات حول هيكل الغواصة.)

لم يفوته كاتسوشيغي.

قام تاتسويا بتحليل هيكل الغواصة، مع إيلاء اهتمام خاص لتصميم نظام الدفع.

“تاتسويا-ساما.”

يتم دفع “كوتوزوف” بواسطة نفاثات مضخة من النوع غير الكهرومغناطيسي. تستخدم السفن العسكرية الحديثة في الغالب محركات الدفع الكهرومغناطيسي، و ربما تم استخدام النوع غير الكهرومغناطيسي هنا كإجراء مضاد ضد أنظمة الكشف المغناطيسي.

على الرغم من أنه يُطلق عليه “ملجأ تحت الأرض”، إلا أنه فسيح و صيانته جيدة مثل الطوابق فوق الأرض. تم تجهيز الغرفة بأربع شاشات واسعة النطاق تظهر كامل أراضي الجزيرة. مع وجود جميع أنواع وسائل الراحة لإقامة مريحة، هذا المأوى أفضل من أي من غرف الضيوف في الأعلى.

بغض النظر عن السبب، نظام الدفع الذي يحتوي على الكثير من الأجزاء الميكانيكية المتحركة أفضل بكثير بالنسبة إلى تاتسويا.

غطى ميكيهيكو فمه بكلتا يديه، تمكن بطريقة ما من تجنب ردود أفعاله، و بعد هذا التفت عرضا إلى مينامي “كما لو أنه تذكر شيئا فجأة”.

لأن هذا يسمح له باختيار طريقة محددة للتدمير.

“…ساكوراي. من هو هذا الرجل؟ هل لدى عائلة يوتسوبا مثل هؤلاء الأشخاص الأقوياء؟”

(مستوى التحلل، التفكيك إلى “أجزاء قابلة للتبديل”.)

“ماذا حدث يا أنطونيو!؟”

من بين جميع الإختلافات في سحر التحلل، تفكيك شيء ما إلى أجزاء قابلة للتبديل منذ البداية هو الأسهل و الأقل إرهاقا.

على عكس ميماس (عضو من فئة الأقمار الصناعية في النجوم)، لم يتأثر هؤلاء الثلاثة بشكل كبير بالآثار السلبية للإصابة بأحد الطفيليات (يجب أن يكون هذا لأنهم أعضاء في فئة أعلى من النجوم) و لم يصبحوا محدودين بشدة في أنواع السحر التي يستطيعون استخدامها.

سحب تاتسويا زناد قرنه الفضي.

أجابت مينامي على سؤال ميكيهيكو دون إخفاء الحقيقة.

ألحق هذا أضرارا جسيمة بأنظمة الدفع في “كوتوزوف”. على الرغم من أن هذا لم يسبب أضرارا قاتلة لهيكل الغواصة، إلا أن الإصلاح تحت الماء مستحيل.

عندما يستخدم شخص ما السحر الذي يشوه الواقع كثيرا، حتى لو هو سحره الخاص، سيصبح من الصعب عليه لبعض الوقت التعرف على السحر الآخر.

ما لم يتم فعل شيء ما، سيبقون عالقين تحت الماء. ليس لدى “كوتوزوف” مفاعل نووي على متنها، لهذا ليس لديها أي معدات لإنتاج الأكسجين من مياه البحر. عاجلا أم آجلا، سوف تنفد احتياطيات الأكسجين و سيموت الطاقم.

لسوء الحظ، لم يصبح التأثير المشترك مضاعفا في القوة، لكن ببساطة تمت إضافة قوتهم معا. لكن ضربة البرق، بقوة أعلى ثلاثة مرات تقريبا في هجوم واحد، جاءت إلى كاتسوشيغي من الأعلى.

ليس أمام “كوتوزوف” خيار آخر سوى الظهور.

في اللحظة التالية، شعر بتنشيط سحر هجومي و رفع ذراعيه أمام نقاطه الحيوية.

بعد هذا، دمر تاتسويا جميع قاذفات الصواريخ في الغواصة، فقط في حالة. لكن كلمة “دمر” لا تعني أنه فجرها أو فككها. لقد قطع الأسلاك الخاص بآلية فتح و إغلاق الفتحات.

ميوكي، الشخص الوحيد هنا الذي حافظ على حالة ذهنية هادئة، أساءت فهم كل هذه النظرات على أنها تنتظر المزيد من الأوامر.

لذا لم تعد هناك حاجة للقلق بشأن الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية.

◇ ◇ ◇

دون انتظار ظهور “كوتوزوف”، استدار تاتسويا نحو الإتجاه المعاكس.

بعد أمر ميوكي، تحول الموظف المسؤول على نظام البحث عن العدو في عجلة من أمره إلى وحدة التحكم و قام ببعض التلاعب بها.

وجه قرنه الفضي إلى قاعدة صواريخ بيروبيدجان على بعد أكثر من 1700 كيلومتر شمال غرب من هنا، و 150 كيلومترا غرب خاباروفسك.

لديها محرك نفاث من نوع واحد و أجنحة دلتا من نوع كانارد بجنيحات أصغر، في حين أن شكل جسم الطائرة مشابه للطائرات التجريبية بدون طيار من النصف الثاني في القرن الماضي.

(التتبع العكسي لمعلومات الصاروخ).

“تاتسويا-كن، ما الأمر؟”

باستخدام {البصر العنصري}، تتبع في الوقت المناسب المعلومات حول الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت و الذي تحلل مؤخرا.

جميع المواد الإنشائية لسقف المختبر، جدرانه، الأثاث و المعدات، الجزء الداخلي بأكمله – كل شيء انهار و تحول إلى رمال.

في لحظة تتبع مسار الصاروخ، الذي سافر لمدة 5 دقائق بسرعة قصوى تبلغ 20 ماخ و وصل إلى منشأة إطلاق الصواريخ تحت الأرض من أين تم إطلاق الصاروخ.

“شكرا لك.”

من هناك، وسع “مجال رؤيته” أفقيا.

بينما أجابهما ميكيهيكو، ظلت مينامي صامتة.

بدت الصورة التي ظهرت في ذهن تاتسويا كأنها لقطات جوية، مما سمح له بالرؤية من خلال الأرض (مثل الأشعة السينية).

ثانيا، قياس القدرة على التحمل البدني للطفيليات. {مدفع الصوت} هو سحر يعطل مؤقتا وظائف جسم الإنسان. إذا أجسام الطفيليات لا تختلف عن البشر من حيث بنيتها و قوتها البدنية، فإن {مدفع الصوت} سيظهر جميع آثاره المعتادة. الجواب على السؤال “هل سيعمل الهجوم المعتاد المضاد للأفراد على الطفيليات أم لا؟” سيكون معلومات مفيدة للمعارك اللاحقة ضد الطفيليات.

(تم تأكيد ست منشآت صواريخ ذاتية التحكم تحت الأرض.)

(أنا موافق.)

هناك ست منشآت إطلاق صواريخ تحت الأرض في قاعدة صواريخ بيروبيدجان، قليلة بشكل مدهش. ربما هناك العديد من هذه القواعد المنتشرة في جميع أنحاء الأراضي الشاسعة من البلاد، على استعداد لمهاجمة العدو. يبدو أنه بدلا من منع التخلص من القذائف قبل إطلاقها باستخدام قاذفات متحركة، وُضعت فكرة التوزيع الجغرافي للقاذفات الثابتة موضع التنفيذ. إنه ترف لا يستطيع تحمله سوى بلد كبير به أراضي مفرطة.

نظرا لأنها المرة الأولى التي تستخدم هذا بالفعل، قررت استخدام 80% من قوتها لإلقاء هذا السحر. باستثناء السحر {كوكيتوس}، الذي يجمد الروح، نادرا ما لجأت إلى فتح ما يصل إلى 80% من قوة التداخل القصوى.

حتى لو دمر هذه القاعدة، هناك احتمال أن يأتي الهجوم التالي من قاعدة أخرى. لكن سيفكر في هذا إذا حدث بالفعل. الوضع الحالي هو أنه يجب أن يضغط على الزناد لإرسال تحذير إلى العدو.

لسوء الحظ، لم يصبح التأثير المشترك مضاعفا في القوة، لكن ببساطة تمت إضافة قوتهم معا. لكن ضربة البرق، بقوة أعلى ثلاثة مرات تقريبا في هجوم واحد، جاءت إلى كاتسوشيغي من الأعلى.

(استهداف الست منشآت تحت الأرض لإطلاق صواريخ.)

أصبح الضغط ثلث ما عليه عادة و انخفضت درجة الحرارة إلى أقل من 50 درجة مئوية تحت الصفر. فشلت الطفيليات الثلاثة، التي تحافظ على “منطقة التبريد”، في التعامل مع مثل هذا التغير في درجة الحرارة.

هناك أيضا منشأة للتحكم في الصواريخ تحت الأرض، لكنه هذه المرة لم يستهدف أي منشآت مأهولة.

“شكرا لك.”

لقد فعل هذا لتجنب تصعيد الوضع. رأى تاتسويا أن هذا كاف لتحقيق هدفه.

“شكرا لك يا كابتن.”

({تشتت الضباب}، تنشيط.)

صرخ كاناتا بصوت عال و في أفكاره عندما شعر أن تلك العلامات القوية للوجود بدأت تقترب في خط مستقيم نحو مكانه، مستودع المواد الغدائية.

أطلق تاتسويا سحرا يحلل المادة إلى مستوى العناصر الكيميائية.

أومأ ريغل إلى بيلاتريكس و استدار في الإتجاه المعاكس.

انفجرت ست منشآت تحت الأرض في وقت واحد بالقرب من بيروبيدجان، الواقعة على بعد 1700 كيلومتر، و من الواضح أن السبب ليس هو التدمير الذاتي للصواريخ.

” ميغيل، ماذا من المفترض أن يعني هذا؟ لم أعرف أن سحرنا يمكن إبطاله.”

لم يفهم أي من الأشخاص الموجودين في الموقع أن هذه الإنفجارات ناجمة عن زيادة الضغط الناتج عن التبخر الفوري لجميع المواد الصلبة: المعادن الثقيلة و البوليمرات الإصطناعية و العناصر الكيميائية في أشباه الموصلات المركبة و أقسام الخشب الرقائقي متعددة الطبقات و الحجر الإصطناعي و ما إلى هذا.

“توقفوا عن إطلاق النار.”

بدت أعمدة الغبار المتصاعدة كأنها ثوران بركاني بدون نار.

هناك ثلاثة أسباب تفسر اختيار السحر غير القاتل بدلا من {فونون مايزر} القاتل للغاية:

المترجم: الفصل طويل لكنه عظمة فوق عظمة.

أشار تاتسويا بيده اليمنى الفارغة نحو الطفيليات.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

(نشر “منطقة التبريد”.)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط