الفصل 5 - تسلل
الفصل 5: تسلل
“لقد تحققت من الوضع. طالما أنكم لا تقتربون كثيرا من حدود كازاخستان، لن تحصل مشاكل.”
[أنت تعرف يا توكامي، اكتشفتُ أن دروعك مزعجة للغاية.]
يوم 7 أغسطس. أبلغت شاندراسيخار هذا على طاولة الإفطار. يبدو أن هذه المعلومات موجهة فقط إلى إيفلين.
ليس لدى مايومي أي تقنيات للحماية على وجه التحديد من سحر التداخل العقلي أو اللعنات. بإمكانها فقط استخدام تكتيكات ثقيلة مثل “تداخل المنطقة” و “تقوية البيانات” لإنجاز المهمة. إنه، إذا جاز التعبير، دليل على القوة. نظرا لأنهما ليسا فعالان للغاية بالمقارنة، فإن الضرر حاد للغاية.
“إذن أنا حرة في التوجه إلى سمرقند؟”
◇ ◇ ◇
تماما كما توقع جميع الحاضرين إلى حد كبير، إيفلين هي أول من قفز على الفرصة.
إنه يستهدف الفرد. هذا السحر يخفف التوتر العقلي من خلال وساطة الهدف الذي يركز عليه الساحر.
“نعم. لكن اسمحوا لي أن أستأجر دليلا لمرافقتكم.”
اسم السحر هو {عزرائيل}، ملاك الموت. إنه يؤدي إلى شلل قلب شخص واحد في نطاق “الصوت”. لعنة تتداخل مع الظواهر “البشرية” للحث على نوبة قلبية.
“هل الشخص الذي سيرافقنا من جيشكم…؟”
وفقا للتغذية في الوقت الفعلي القادمة إلى محطته، السارق عالق في الطابق الأرضي بجوار أقفال الأمن. لم يتم إسقاط غرفة الأمن بعد. في الواقع، ليس هناك أي علامة على اعتداء فعلي.
سألت لينا.
◇ ◇ ◇
“سأطلب هذا من آريا. لديها تدريب عسكري، على الرغم من أنها ليست ضابطة.”
“ياباني في لاسا؟”
“أليست السيدة شاستري حارستك الشخصية يا دكتورة؟”
تبعه الجميع.
سألت إيفلين، غير قادرة على إخفاء حذرها. عند المشاهدة من الطرف الآخر من الطاولة، فوجئ تاتسويا بشكل معتدل كيف بدت أقل خبرة من لينا عندما ظهرت في الثانوية الأولى.
ليس من حيث الكفاءة، فقط من حيث القدرة على الإستجابة للطوارئ غير المتوقعة.
“آريا هي مجرد تلميذتي. لدي حراس مناسبون.”
إنها لا تشعر أن جدرانها تم اختراقها بعد. لكن أن تصبح مثبتا في موقف دفاعي هو وصفة للفشل. مايومي على علم بهذا المبدأ.
“حقا؟!”
في صباح يوم 9 أغسطس، تمت دعوة تاتسويا مرة أخرى من قبل الجنرال لارس سينغ لزيارة قاعدة كارشي خان أباد الجوية. رافقه هيوغو بمفرده، بينا بقيت ميوكي و لينا في الفندق.
نظرت إيفلين حولها على عجل. ربما تحاول العثور على “الحراس المناسبين”.
حتى الآن لم تمتلك أي من الشفرات القدرة على اختراق {الدرع التفاعلي}.
“لا تقلقي. لقد طلبت منهم البقاء عند المدخل.”
رغم القول أنها سفية “ركاب”، إلا أنها مسافرة خلسة. جاءت لورا سيمون، القائدة الفرعية لـFAIR، على متنها تحت رعاية “لو دونغبين”، عضو وحدة سحرة العمليات الخاصة، “الباشيان”، التابعة لجيش التحالف الآسيوي العظيم، للسفر إلى أقصى الجنوب على طول الساحل الغربي للقارة.
أوقفت إيفلين عن البحث محرجة بشكل مفهوم.
على الرغم من أنه لم يعتبر معركة جزيرة مياكي فاتحا مناسبا للشهية، إلا أن تاتسويا كريم بما يكفي لمشاركة جانبه من القصة على الطاولة.
سمعت ضوضاء مكتومة، التفتت لترى لينا تضع يدها على فمها. على الأرجح محاولة منع ضحكة صاخبة من الهروب.
لم تتم إثارة موضوع التبت على مائدة العشاء. تركزت المحادثة على الأحداث الداخلية الأخيرة داخل الإتحاد الهندي الفارسي و الشكاوى المتعلقة بأمراء الحرب في الجيش الإيراني السابق. كما تم توجيه عدد من الأسئلة إلى تاتسويا بشأن المعركة التي وقعت في جزيرة مياكي قبل ثلاث سنوات.
أطلقت إيفلين على لينا وهجا.
“… فقط الباب؟”
تظاهرت لينا بالبرودة.
لقد تفاجأوا من أنها اتخذت إجراء في اليوم التالي لرصدها؛ ليس فقط مايومي و ريوسكي، لكن فوجيباياشي و أيضا تاتسويا، الذي لا يزال في أوزبكستان، توقعا منها أن تستغرق بضعة أيام للإستعداد.
لم يسمع تاتسويا كيف استمر استجواب لينا مع إيفلين، لكن في عينيه، من الواضح أن هناك صراعا عاطفيا بين الإثنتين. الآن، السؤال عما إذا هو عدم التوافق أو ببساطة كره الأشخاص الذين يشبهونك؟
الجنرال المخضرم، الذي لم يبدو جسديا أسوأ من شاب، اقتحمت وجهه ابتسامة عريضة.
إنه قلق بعض الشيء من أن ضغينة شخصية جديدة يمكن أن تختمر في هذه المرحلة.
ربما، أو بالأحرى بالتأكيد، إيفلين في عجلة من أمرها. لم تعد إلى الفندق بعد غروب الشمس. نتيجة لهذا، لم تتمكن لينا من المناقشة مع إيفلين حول مسار العمل الخاص بالمستقبل.
“كيف تبدو لك أول رحلة طيران غدا؟”
استهدف نقطة الضغط في وسط الصدر.
شاندراسيخار سألت لينا.
أثارت إجابة ميوكي إمالة صغيرة من لينا لرأسها.
“هذا مثالي!”
“إنها بدلة فضاء ضيقة الجلد.”
لكن، كما هو متوقع، إيفلين هي التي استجابت في الوقت الحالي، دون أن ترفع عينيها عن لينا، حتى الآن.
المشهد الذي انعكس في عيني آريا هو تجسيد لأيديولوجية “حماية حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة”.
سارعت تقريبا كما لو أن حياتها تعتمد على هذا.
كي لا نقول أنهم تم أخذهم على حين غرة. هذا هو اليوم الأول من اليقظة. حتى مع شعور “اليوم حقا؟”، لم يتراخوا في الحذر من التعب أو الرضا عن النفس. تواجدت مايومي في فندق قريب رتبته فوجيباياشي، لكن ريوسكي انتظر في غرفة قيلولة في مكتب الشركة.
◇ ◇ ◇
“كما ترين، تم أخذ جميع الحراس المسؤولين عن الطابق الأول باستثناء واحد من قبل العدو، لكن غرفة التحكم آمنة. لا توجد علامة على اقتحام الطابق الثاني. لقد نصبوا لي كمينا هنا.”
بعد الإفطار، قامت آريا على الفور بزيارة غرفة لينا.
لا شك أنها نتيجة وابل الجليد العمودي. تم التخلص من لحاء الأشجار على جانب الطريق، لكن لم تسقط أي منها.
“سأكون سعيدة بمرافقتكم، يرجى الإتصال بي آريا.”
“إنها بدلة فضاء ضيقة الجلد.”
“هذا يسعدني يا آريا.”
بصقت إيفلين على كاشف السايون المحمول و شتمت أعدائها الذين، على عكسها، يقضون وقتا سهلا.
لينا تقف أكبر بعامين من آريا التي يبلغ عمرها 28 عاما . ظهر عمرها في ابتسامتها المتقبلة و في الطريقة التي قدمت بها المصافحة، دون أي علامات على التوتر على الرغم من الفجوة الواضحة في أعمارهما الظاهرة.
ضرب ريوسكي الجانب الداخلي من ساعد لو دونغبين الأيمن بكفه اليمنى، مما أدى إلى انحراف الدفع. ثم تقدم إلى الأمام و دفع كوعه الأيمن في صدر خصمه.
صُدمت آريا دون وعي بابتسامة القديسة التي أظهرتها لينا.
هاجم صقر صغير، مصنوع من الورق بدلا من الظل، إيفلين.
“ــــ؟”
“نظرا لأن هذا تسليم مهم، طلبت من مينورو-ساما مساعدتي من تاكاتشيهو.”
أمالت لينا رأسها.
[أرى أن الهدف هو، بغض النظر، مختبر قسم التطوير الثالث التابع لجبهة التحرير الوطنية. أود أن أقترح تركيز أمننا على ذلك الجانب.]
بعد شهقة، أعادت آريا تكوين نفسها و أخذت يد لينا اليمنى على عجل.
حاولت لينا التستر بابتسامة مزيفة.
“…كيف تفضلين أن أناديك، سيدة FEHR أو…؟”
“هل تقولين معركة بين السحرة في وسط المدينة؟”
ثم سألت.
سحبت إيفلين CAD على شكل جهاز لوحي من حقيبة كتفها، و شغلته، و وضعته في جيب مخفي أنشأته في الجانب الأيسر من قميصها الفضفاض الذي يشبه المعطف. أثناء القيام بهذا، قامت بتبديل وضع الحقيبة المعلقة سابقا على جانب واحد إلى حمالة قطرية.
“أنا؟ لينا ـــ”
“لينا، هل لي أن أحظى بلحظة؟”
عندما أوشكت على قول “لا بأس بمناداتي لينا”، توقفت عند صوت طرق على الباب.
“مساعدة في ماذا؟”
“سيدتي، هل لي أن أدخل؟”
[أنت تعرف يا توكامي، اكتشفتُ أن دروعك مزعجة للغاية.]
جاء صوت لويس رو من الجانب الآخر.
اصطدمت الهراوات، كلتاهما انحنت بشكل كبير.
“أنا آسفة، هل يمكنك العودة بعد لحظة؟”
بعد الإفطار، قامت آريا على الفور بزيارة غرفة لينا.
كسرت لينا المصافحة و أجابت لويس خلف الباب.
على الرغم من عدم إحراز تقدم، لم يشعر تاتسويا بالإحباط أو نفاد الصبر بشكل خاص.
رغم صوتها المرتفع، حافظت على نبرتها الرائعة. ليس بشكل واضح تماما، لكن بشكل ناعم، مثل صوت آلة النفخ الخشبية.
هذا أيضا هو رأي تاتسويا الصادق. حجته الوحيدة من أجل انتصاره على مينورو هي أنه أكثر مهارة و خبرة في القتال بالسحر.
“سامحيني، الآن أين ـــ المعذرة؟”
بينما تنتظر وجبتها في مطعم، لاحظت شيئا غير عادي.
بمجرد أن أعادت انتباهها إلى آريا، بدا الأمر كما لو أنها مقتنعة بشيء ما.
الجنرال المخضرم، الذي لم يبدو جسديا أسوأ من شاب، اقتحمت وجهه ابتسامة عريضة.
“أنا أرى، ماذا عن “سيدتي” إذن؟ هل هذا جيد إذا ناديتك “سيدتي” أيضا؟”
بناء على رد المخبر الضعيف، فيما تفوح منه رائحة محاولة للتهرب من المسؤولية، قمعت إيفلين غضبها و أعفته من اللوم.

إنه في الأساس نفس سحر كيتشيجوجي شينكورو، {الرصاصة المخفية}، باستثناء أن {رصاصة الضغط} مصنوعة للإطلاق السريع في تصميمها. إنها ليست طلقات مستمرة أوتوماتيكية بالكامل، لكنها قادرة على الإطلاق بطريقة شبه أوتوماتيكية. يأخذ هذا السحر نوعا من نظام التنشيط المتأخر، حيث يتم الإحتفاظ بالعديد من “الرصاصات” في وضع الإستعداد، جاهزة للإطلاق على أي هدف في أي وقت.
تساءلت لينا بينما أومأت آريا برأسها بارتياح و أعطت ردها.
تاتسويا شكر شاندراسيخار التي رافقتهم إلى البوابة و غادر قصرها.
“من فضلك اتصلي بي لينا!”
[فهمت. سأطلب منهما المساعدة في العمل المكدس في المقر.]
ناشدت لينا و هزت رأسها جنبا إلى جنب على عجل، كأنها فتاة صغيرة.
لم يسمح له عدوه بالوصول إلى النقطة الحيوية بهذه السهولة.
◇ ◇ ◇
سحب سروال العمل الذي علقه بجانب سريره، و لف الـCAD حول معصميه، و ألقى سترة تكتيكية فوق قميصه بأكمام طويلة، و ارتدى زوجا من الأحذية سريعا. بعد أن أصبح كل شيء جاهزا في أقل من ثلاث دقائق، هرع ريوسكي من غرفة القيلولة.
في اليوم التالي، غادرت لينا و حاشيتها بالإضافة إلى آريا إلى سمرقند في الصباح. إيفلين في حالة معنوية عالية لدرجة أنه يمكن للمرء أن يصدق بجدية عذرها لوجودها هناك من أجل المتعة.
(إذا استمر هذا…)
غادروا المنزل في الصباح الباكر متجهين إلى مطار حيدر أباد الدولي. بعد رؤيتهم، بدأت مجموعة تاتسويا التعبئة الخاصة بهم. لم تتكون أمتعتهم من ما أحضروه في الأصل فحسب، بل أيضا من بعض البضائع الإضافية التي اشتراها هيوغو في حيدر أباد لتجنب إشعار مجموعة لينا.
◇ ◇ ◇
جنبا إلى جنب مع ترتيبات التذاكر إلى سمرقند من أجل لينا، أو بالأحرى من أجل إيفلين، عملت شاندراسيخار في نفس الوقت على رحلة تاتسويا إلى بخارى.
“سأخبرك لاحقا.”
سوف يسلك نفس الطريق الجوي إلى أوزبكستان مثل مجموعة لينا، مع اختلاف أن تاتسويا لن يطير من مطار حيدر أباد الدولي، المخصص للرحلات التجارية، لكن من مطار بيجومبيت الحصري للجيش، و المخصص للطائرات العسكرية. بدلا من التحرك لتجنب اللقاء مع لينا و إيفلين، الحقيقة هي أنهم يتجهون إلى قاعدة للقوات الجوية.
استمعت لينا إلى كلمات آريا بتعبير كما لو أنها لم تستوعبها بشكل صحيح. هي ليست متفائلة متطرفة، تعتقد أنه من المستحيل أن يندلع هذا النوع من القتال في منطقة حضرية. بل على العكس من ذلك، قلقها منصب على الضجة التي يمكن أن يسببها اندلاع صراع وسط المدينة.
“أنا آسفة جدا، تمنيتُ أن أرافقك…”
“أنا آسفة، هل يمكنك العودة بعد لحظة؟”
“لا، هذا جيد. أنا ممتن جدا لكرم ضيافتك و مساعدتك لنا حتى هذه اللحظة.”
السماء تمطر في الخارج. ليست ممطرة للغاية بشكل خاص، لكنها ممطرة لدرجة أنخ عليك أخذ مظلة معك.
تاتسويا شكر شاندراسيخار التي رافقتهم إلى البوابة و غادر قصرها.
أغلقت إيفلين فمها بعد أن تعرضت للتوبيخ بصوت منخفض.
وصلت طائرة النقل التي على متنها تاتسويا و رفاقه إلى قاعدة كارشي خان أباد الجوية في المساء. على الرغم من تعيينه، فإن المكان محجوز للإستخدام من قبل كبار الضباط. مقارنة بالرحلة السابقة إلى الـUSNA في الشهر الماضي، هذه الرحلة أكثر راحة.
صرخت لينا و هي تفتح الباب.
عند الوصول، تم نقل تاتسويا و مجموعته إلى فندق على بعد مسافة قصيرة من القاعدة. العذر المقدم هو الخوف من أن يصبحوا أضرارا جانبية في حالة وقوع هجوم عسكري في المنطقة المحيطة بالقاعدة، لكن من الواضح أنهم فعلوا هذا بدافع الرغبة في عدم استيعاب الغرباء في القاعدة.
“نظرا لأن هذا تسليم مهم، طلبت من مينورو-ساما مساعدتي من تاكاتشيهو.”
كي لا نقول أن أي شخص في مجموعة تاتسويا شعر بالسوء لهذا.
تغلغلت عاصفة البرد في رؤوس أشجارها.
إذا هناك أي شيء، لقد اعتبروه أمرا طبيعيا.
“هل تعتقدين أنني سأصدق هذه الكذبة الواضحة!”
بالنسبة للجزء الأكبر، من غير المناسب وجود أجنبي يقيم داخل القاعدة أو في المنطقة المجاورة لها مباشرة. لم تغير وساطة شاندراسيخار كشخصية مهمة حقيقة أن تاتسويا هو ساحر قتالي أجنبي. الحذر مبرر.
في ولاية شرق المكسيك التابعة للـUSNA في منطقة ما قبل الحرب الكبرى في أمريكا الوسطى (الممتدة من برزخ تيهوانتيبيك إلى شبه جزيرة يوكاتان)، إنه وقت الغداء تقريبا. و هكذا تم تقديم الغداء لكل من الطاقم و الركاب على متن سفينة الشحن الصغيرة المغادرة من ريتشموند في كاليفورنيا.
ليس الأمر كما لو أن تاتسويا و الآخرين عوملوا بازدراء من قبل الجيش. في الواقع، بعد أقل من ساعة من تسجيل الوصول، تلقوا دعوة لتناول العشاء.
نظرا لأن الفندق الذي يقيم فيه تاتسويا و الوفد المرافق له يرتاده العديد من الأجانب الأثرياء، بدا أن الجيش يراعي حماية خصوصية ضيوفه.
الموقع هو مطعم بالقرب من القاعدة. المضيف هو الجنرال لارس سينغ.
من خلال وجود الدائرة السحرية التي رسمها كهدف، تاتسويا يعني أنه يمكن استخدام السحر في أماكن و مباني غير معروفة تماما و أيضا في الأماكن المألوفة للساحر.
اختار تاتسويا و هيوغو البدلة الداكنة الشائعة و ربطة العنق، بينما ارتدت ميوكي و لينا شالوار كاميز (قميص فضفاض و سراويل واسعة)، أهدته شاندراسيخار من أجل هذه المناسبة. من أجل الوضوح، لم ترتديا دوباتا (شال).
توجه ريوسكي إلى مخرج الطوارئ على جانب المبنى. عادة ما يكون هذا المدخل مغلقا.
لارس سينغ، من جانبه، جاء في زيه الرسمي الخاص بالجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي. حاشيته يرتدون نفس الزي العسكري. جاهزون للإرسال في أي لحظة. ربما عدم وجود مشروبات كحولية على الطاولة هو تدبير لضمان الإستعداد. المبادئ الدينية في أوزبكستان فيما يتعلق باستهلاك الكحول ليست صارمة تقليديا.
“آريا هي مجرد تلميذتي. لدي حراس مناسبون.”
لم تتم إثارة موضوع التبت على مائدة العشاء. تركزت المحادثة على الأحداث الداخلية الأخيرة داخل الإتحاد الهندي الفارسي و الشكاوى المتعلقة بأمراء الحرب في الجيش الإيراني السابق. كما تم توجيه عدد من الأسئلة إلى تاتسويا بشأن المعركة التي وقعت في جزيرة مياكي قبل ثلاث سنوات.
كسرت لينا المصافحة و أجابت لويس خلف الباب.
على الرغم من أنه لم يعتبر معركة جزيرة مياكي فاتحا مناسبا للشهية، إلا أن تاتسويا كريم بما يكفي لمشاركة جانبه من القصة على الطاولة.
ربما، أو بالأحرى بالتأكيد، إيفلين في عجلة من أمرها. لم تعد إلى الفندق بعد غروب الشمس. نتيجة لهذا، لم تتمكن لينا من المناقشة مع إيفلين حول مسار العمل الخاص بالمستقبل.
بالطبع، تم حذف قائمة السحر التي استخدمها في وصفه. ركز بدلا من هذا على استخدامه للبدلة القتالية الطائرة. لقد أوضح بتجربته الخاصة مدى فائدة البدلة القتالية الطائرة في بيئة حضرية، مما أثار الكثير من الإهتمام لدى الجنرال سينغ و مرؤوسيه.
بحلول الوقت الذي وصل فيه أليوث و فيكدا من السابتاريشي إلى سمرقند من قاعدة كارشي خان أباد الجوية، انتهت المناوشات بين السحرة بالفعل.
انتهى لقاؤه الثاني مع لارس سينغ بشكل إيجابي، و بعد هذا اتفقا على موعد من أجل اجتماع متابعة غدا.
أو ربما هو ارتياح شعر به بسبب تحرير نفسه من معلقاته.
◇ ◇ ◇
ثم سألت.
مباشرة بعد تسجيل الوصول إلى الفندق في سمرقند، ذهبت إيفلين في طريقها المنفصل عن لينا.
أخرج الرجل سكينا من داخل سترة صيفية رمادية يرتديها.
لم تتلقى أي انتقاد بسبب الإنغماس في الذات أو قسوة القلب. بعد كل شيء، منذ البداية، المقصود من علاقتها مع لينا أن تساعدها كغطاء لدخولها إلى الإتحاد الهندي الفارسي. واجبها هو العثور على قطع شامبالا الأثرية و استخراجها و إعادتها إلى وطنها.
استخدمت السحر لنشر تركيز وعيها على جزء من السحر الذي يحرك الطائر الجارح.
ليس هناك مجال للتعاطف. تعرضت إيفلين نفسها لضغوط كبيرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، من لينا التي كشفت عن هويتها الحقيقية إلى “السبق الصحفي” من تاتسويا الذي تم إبلاغه إلى رؤسائها، فقط ليتم فصلها عن السيطرة.
“أنا أدرك أن بلدك و التحالف الآسيوي العظيم يتقاتلان على التبت منذ فترة طويلة الآن… لكن الأمر ليس كما لو أنك ستنسحب من التبت في هذه المرحلة، هل هذا صحيح؟”
بالنسبة إلى إيفلين، التي سارت على طول طريق المعجزة طوال حياتها و لم تعرف أبدا أي انتكاسات، ليس من المستغرب أن هذا الوضع تركها مضطربة نفسيا. بالنسبة إلى إيفلين و إلى نفسها.
لقول الحقيقة، هناك ذعر كبير وراء تلك الإبتسامة. نتيجة لهذا، بالكاد امتلكت النتيجة النهائية أي عمق. و هكذا، ظهرت “ابتسامتها الزائفة” على أنها “ابتسامة مبتذلة”.
ربما، أو بالأحرى بالتأكيد، إيفلين في عجلة من أمرها. لم تعد إلى الفندق بعد غروب الشمس. نتيجة لهذا، لم تتمكن لينا من المناقشة مع إيفلين حول مسار العمل الخاص بالمستقبل.
عند كل من التوجيهات الثلاثة التالية من لينا، غيرت آريا مسارها على التوالي. بعد حوالي خمس دقائق و نصف من تغيير المسار الثالث، دخلت السيارة الصغيرة التي على متنها هؤلاء الأشخاص الثلاثة في منتصف المعركة السحرية.
من جانبها، تفضل لينا عدم الإبتعاد عن مقر فانكوفر لفترة طويلة مع استمرار اختفاء زعيم FAIR. لكنهم لم يتمكنوا من العودة برغبتهم وحدهم.
لذا بطبيعة الحال، ليس لدى ريوسكي أي فكرة عن أن “لو دونغبين” هو اسم واحد من الخالدين الأسطوريين.
(لو أعطتنا الملازمة الثانية تايلور الإذن بالعودة إلى المنزل…)
جنبا إلى جنب مع ترتيبات التذاكر إلى سمرقند من أجل لينا، أو بالأحرى من أجل إيفلين، عملت شاندراسيخار في نفس الوقت على رحلة تاتسويا إلى بخارى.
(هذا أفضل لكلينا، ستصبح أيضا حرة في التنقل…)
على الرغم من أنها ستواجه مشكلة إذا علمت بالحقيقة، إلا أن البحث عن شامبالا أكثر من شأن “عرضي”. تهدف هذه المهمة بشكل رئيسي إلى السماح إلى إيفلين باكتساب بعض الخبرة. عليها أن تتخذ أنسب القرارات و تتخذ الإجراءات دون مساعدة من رئيس لها. إنه، إذا جاز التعبير، تمرين عملي.
“لينا، يبدو أنك منزعجة من شيء ما، هل أنت قلقة بشأن السيدة تايلور؟”
“أولا، نحن بحاجة إلى الحصول على ما نحتاجه.”
ربما ظهرت هذه الأفكار على وجهها كتهيج، مما جعل آريا تناديها بقلق.
تشكل الرصاص الجليدي من كل هذا و سقط من السماء.
عرفت لينا القلق الذي تسببه. لكنها لم تستطع ببساطة الكشف عن الحقيقة. على الرغم من أن شاندراسيخار أكدت أن “التدريب العسكري” هو كل ما شاركت فيه آريا، إلا أن فرص كونها ضابطة عسكرية في الإتحاد الهندي الفارسي ليست منعدمة. ليست هناك طريقة للإعتراف بمساعدة ضابطة ساحرة في الـUSNA للحصول على طريقة دخول غير مصرح به إلى البلاد.
لو دونغبين ليس جيدا جدا في اللعنات باستخدام الأسماء. اللعنات القاتلة هي في الواقع من تخصص “السابتاريشي” في الإتحاد الهندي الفارسي، الذين يواجههم “الباشيان”. لكن معرفة اسم الشخص هو المفتاح الذي يساعد على تحديد موقعه بسهولة أكبر. من خلال إعطاء اسمه الرمزي و سؤال ريوسكي عن اسمه، اتبع لو دونغبين ممارسته عندما يتعلق الأمر بقتال المعركة.
“حسنا، نعم، بطريقة ما…”
عند عودتهم إلى غرفتهم بعد العشاء بوقت قصير في مطعم الفندق، تلقوا مكالمة على هاتفهم الذي يعمل بالأقمار الصناعية. تم ترك ملتقط إشارة بجوار النافذة في حالة وجود مكالمة عاجلة من اليابان.
حاولت لينا التستر بابتسامة مزيفة.
بصراحة، هذا سوء تفسير.
ليست متأكدة من كيفية أخذ آريا لهذا، لكن تعبيرها أخذ نظرة قلقة بشكل متزايد.
مر خط من الضوء عبر التربة المسطحة المستوية.
“…لينا، لا أعتقد أننا يجب أن نقلق بشأن السيدة تايلور. أنا شخصيا… لست متأكدة مما إذا لديها خلفية عسكرية رسمية أم لا، لكنها ساحرة قتالية تلقت تدريبا عسكريا رسميا، أليس كذلك؟”
دهشة ريوسكي أخبرت مايومي من هي المرأة.
من وجهة نظر آريا، حتى لو أخرجت عمرها و قلة خبرتها من المعادلة، فلا يزال هناك الكثير من العيوب في لعبة إيفلين. لهذا السبب، على الرغم من عدم تأكدها مما إذا لديها “خلفية عسكرية رسمية أم لا”، لا يزال من الواضح لها أن إيفلين ساحرة قتالية موهوبة.
“ماذا تفعل تلك المرأة …”
“اخترت عدم الخوض في مهنة أو خلفية السحرة الذين يطلبون الإنضمام إلينا…. لكنني بالطبع لا أرحب بالمجرمين النشطين.”
“ياباني في لاسا؟”
لدى اقتراح آريا “أنها ساحرة قتالية” تأثير سؤال، ردت عليه لينا عمدا و ببطء، بنطق واضح مصحوب بابتسامة.
في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، بعد اختتام سلس للإجتماع مع الجنرال لارس سينغ، غادر تاتسويا، برفقة ميوكي و لينا و هيوغو مدينة كارشي في سيارة ذاتية القيادة رتبتها شاندراسيخار لهم في الفندق. قادوا السيارة دون توقف، و وصلوا إلى كاغان، قبل بخارى بقليل، قبل الفجر.
لقول الحقيقة، هناك ذعر كبير وراء تلك الإبتسامة. نتيجة لهذا، بالكاد امتلكت النتيجة النهائية أي عمق. و هكذا، ظهرت “ابتسامتها الزائفة” على أنها “ابتسامة مبتذلة”.
“إيه. حقا!؟”
علاوة على هذا، فإن جهودها الواعية بشكل مفرط للحفاظ على نبرة صوتها من التأثر باضطرابها أنتجت استجابة أكثر سطحية من اللازم.
بأمر من تاتسويا، سحب هيوغو قطعة قماش مطوية في مربع و شيئا يبدو مثل درع كبير من الحقيبة على الأرض و وضعهما على الطاولة.
المشهد الذي انعكس في عيني آريا هو تجسيد لأيديولوجية “حماية حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة”.
“سواء عن طريق المفاجأة أو القلق، ارتفعت حواجب لينا العبوسة و اتسعت عيناها اللتان تنظران إلى آريا.”
بصراحة، هذا سوء تفسير.
تساءلت لينا بينما أومأت آريا برأسها بارتياح و أعطت ردها.
لكن ليس لدى آريا البصيرة أو الحافز لتصحيح نفسها في هذا الوقت.
لكنها لن تستطيع الهجوم إلا إذا تمكنت من إدراك خصمها. سحر القصف العشوائي على نطاق واسع ليس موطن قوتها. كل ما يمكنها فعله في الوقت الحالي هو الدفاع عن نفسها و انتظار الفرصة المناسبة.
◇ ◇ ◇
أثارت إجابة ميوكي إمالة صغيرة من لينا لرأسها.
في ولاية شرق المكسيك التابعة للـUSNA في منطقة ما قبل الحرب الكبرى في أمريكا الوسطى (الممتدة من برزخ تيهوانتيبيك إلى شبه جزيرة يوكاتان)، إنه وقت الغداء تقريبا. و هكذا تم تقديم الغداء لكل من الطاقم و الركاب على متن سفينة الشحن الصغيرة المغادرة من ريتشموند في كاليفورنيا.
” تخمين جيد.”
رغم القول أنها سفية “ركاب”، إلا أنها مسافرة خلسة. جاءت لورا سيمون، القائدة الفرعية لـFAIR، على متنها تحت رعاية “لو دونغبين”، عضو وحدة سحرة العمليات الخاصة، “الباشيان”، التابعة لجيش التحالف الآسيوي العظيم، للسفر إلى أقصى الجنوب على طول الساحل الغربي للقارة.
الفصل 5: تسلل “لقد تحققت من الوضع. طالما أنكم لا تقتربون كثيرا من حدود كازاخستان، لن تحصل مشاكل.”
لا يزال القائد، روكي دين، مختبئا في ريتشموند. تم توفير الأموال اللازمة للإختباء من قبل التحالف الآسيوي العظيم عبر لو دونغبين. كما يقول المثل، “المال هو المفتاح الذي يفتح جميع الأبواب”، و برأس مال كاف، يمكن للمرء أن يتدبر أمره في أي شيء تقريبا. هذا صحيح بشكل خاص في المجتمعات التي تتمتع فيها حقوق المواطنين بحماية مشددة.
الحكومة المحلية التي تدير المنطقة و المياه شمال كاراكاس، عاصمة فنزويلا السابقة، تحت سيطرة التحالف الآسيوي العظيم. “نفوذهم” لا يذهب إلى حد تضمين إرسال قوات عسكرية أو نشر صواريخ في المنطقة. عمل من المؤكد أن الـUSNA لن تتخذه بلطف.
يتعلق اختيار لورا للنقل بالمذكرة الموجودة على رأسها، مما يجعل من الصعب عليها ركوب طائرة. حتى بمساعدة الباشيان، من الصعب إخراج شخص مطلوب من البلاد دون التسبب في ضجة.
إيفلين سألت المخبر عما إذا لا يزالون خلفهم.
ستأخذ السفينة لورا عبر قناة تيهوانتيبيك، ما تسمى “قناة بنما الثانية” التي تم حفرها ليس في نيكاراغوا لكن في برزخ تيهوانتيبيك، إلى خليج المكسيك، ثم إلى البحر الكاريبي.
“مساعدة في ماذا؟”
وجهتها هي مطار مايكيتيا على الساحل الكاريبي لفنزويلا السابقة، و المعروف رسميا باسم مطار سيمون بوليفار الدولي قبل الحرب العالمية الثالثة.
نظرا لأن السير على الأقدام غير فعال، اشتروا دراجات من أول متجر دراجات وجدوه. يقال إن الدراجات في أوزبكستان ليس بها فرامل، سواء هذا صحيح أم لا، اشتروها في الوقت الحاضر. تحسبا لركوب الدراجة الهوائية أو الدراجة النارية، اختارت كل من ميوكي و لينا سروالا واسعا لهذا اليوم.
الحكومة المحلية التي تدير المنطقة و المياه شمال كاراكاس، عاصمة فنزويلا السابقة، تحت سيطرة التحالف الآسيوي العظيم. “نفوذهم” لا يذهب إلى حد تضمين إرسال قوات عسكرية أو نشر صواريخ في المنطقة. عمل من المؤكد أن الـUSNA لن تتخذه بلطف.
في اليوم التالي، غادرت لينا و حاشيتها بالإضافة إلى آريا إلى سمرقند في الصباح. إيفلين في حالة معنوية عالية لدرجة أنه يمكن للمرء أن يصدق بجدية عذرها لوجودها هناك من أجل المتعة.
لا تزال المنطقة نفسها بعيدة عن متناول مسؤولي الـUSNA. من مطار مايكيتيا، تستطيع لورا ركوب الطائرة.
“أراك في وقت لاحق يا مينامي-تشان. دعينا نتناول كوبا لطيفا من الشاي في المرة القادمة.”
أولا، ستهبط في سنغافورة. من هناك، ستستخدم جواز سفر مزور لدخول اليابان. هذه هي خطة لو دونغبين الذي يرافق لورا في رحلتها.
مع اختلاف أنه في حين أن الباشيان يستخدمون أسماء الخالدين الأسطوريين كأسماء رمزية لهم، فإن السابتاريشي يأخذون التسميات الغربية للنجوم التي تشكل الدب الأكبر كأسماء رمزية لهم.
◇ ◇ ◇
“أليوث و فيكدا من السابتاريشي على أهبة الإستعداد في القاعدة.”
في صباح يوم 9 أغسطس، تمت دعوة تاتسويا مرة أخرى من قبل الجنرال لارس سينغ لزيارة قاعدة كارشي خان أباد الجوية. رافقه هيوغو بمفرده، بينا بقيت ميوكي و لينا في الفندق.
نظرا لمدى بعد المدينة و عزلتها، يسكن بخارى العديد من السكان القدامى. إذا الأمر بهذه السهولة، لتم اكتشاف آثار شامبالا منذ عصور.
“قام أحد المتعاونين معي بزيارة لمشاهدة معالم المدينة إلى لاسا و لاحظ عددا من الأشياء التي تنبعث منها موجات تشبه الآثار تحت التل الذي يقف عليه قصر بوتالا.”
سحب سروال العمل الذي علقه بجانب سريره، و لف الـCAD حول معصميه، و ألقى سترة تكتيكية فوق قميصه بأكمام طويلة، و ارتدى زوجا من الأحذية سريعا. بعد أن أصبح كل شيء جاهزا في أقل من ثلاث دقائق، هرع ريوسكي من غرفة القيلولة.
هكذا وصف تاتسويا اكتشاف المحفورات في لاسا.
قال هيوغو بابتسامة إضافية.
“ياباني في لاسا؟”
“لا تحتاج إلى خوذة صلبة للحماية من الأشعة الكونية و الأشعة فوق البنفسجية و العناصر الضارة الأخرى. طالما أنها محكمة الإغلاق، يكفي غطاء محرك السيارة أو القناع.”
لا يحاول الجنرال سينغ إخفاء دهشته. ليس بسبب عدم القدرة على لعب الأقنعة، و ربما مجرد مناورة تفاوضية. على الأقل هكذا فسرها تاتسويا.
لا يزال القائد، روكي دين، مختبئا في ريتشموند. تم توفير الأموال اللازمة للإختباء من قبل التحالف الآسيوي العظيم عبر لو دونغبين. كما يقول المثل، “المال هو المفتاح الذي يفتح جميع الأبواب”، و برأس مال كاف، يمكن للمرء أن يتدبر أمره في أي شيء تقريبا. هذا صحيح بشكل خاص في المجتمعات التي تتمتع فيها حقوق المواطنين بحماية مشددة.
“إنه ليس يابانيا.”
الأمر نفسه مع سحر {عزرائيل} الذي يخص لورا، التي فشلت في التغلب على دفاع مايومي السحري.
“إذن فقدرات يوتسوبا تمتد إلى أكثر من مجرد اليابان… هل السياحة حقا هي اهتمامه الوحيد؟”
يتعلق اختيار لورا للنقل بالمذكرة الموجودة على رأسها، مما يجعل من الصعب عليها ركوب طائرة. حتى بمساعدة الباشيان، من الصعب إخراج شخص مطلوب من البلاد دون التسبب في ضجة.
“أعترف أن النية هي جمع المعلومات، لكن ليس فيما يتعلق بالآثار.”
استخدمت السحر لنشر تركيز وعيها على جزء من السحر الذي يحرك الطائر الجارح.
“هل من قبيل الصدفة أنه وجدها؟”
“إذن أنا حرة في التوجه إلى سمرقند؟”
“هذا صحيح يا سيدي.”
في النهاية تركت الأمر يمر و تمتمت لنفسها في عتاب ذاتي.
لم يدفع سينغ القضية إلى أبعد من هذا لأنه لم يجد أي كذب في كلمات تاتسويا.
عندما أوشكت على قول “لا بأس بمناداتي لينا”، توقفت عند صوت طرق على الباب.
بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يكذب تاتسويا. افترض أن مينورو مات و فقد جنسيته اليابانية، هدفه من النزول إلى التبت هو العثور على أنقاض شامبالا. ربما هناك آثار في شامبالا، لكنه لم يبحث عن آثار في التبت.
طارت بلورات الجليد، التي يبلغ قطر كل منها سنتيمترا واحدا تقريبا، في مجموعة.
ترك تاتسويا التفاصيل غير معلنة، حيث لم يجدها ضرورية لتوضيح وجهة نظره. هذه هي الطريقة التي تلعب بها في لعبة المساومة.
لم يسمع تاتسويا كيف استمر استجواب لينا مع إيفلين، لكن في عينيه، من الواضح أن هناك صراعا عاطفيا بين الإثنتين. الآن، السؤال عما إذا هو عدم التوافق أو ببساطة كره الأشخاص الذين يشبهونك؟
“ما مدى مصداقية هذه النظرية حول العديد من الآثار المدفونة تحت قصر بوتالا؟”
لينا أول من لاحظه.
“لا أستطيع معرفة ما إذا هي مدفونة أو مخزنة، لكنني لا أشك في وجودها.”
الفصل 5: تسلل “لقد تحققت من الوضع. طالما أنكم لا تقتربون كثيرا من حدود كازاخستان، لن تحصل مشاكل.”
“إذن فإن معاونك الذي تسلل إلى لاسا جيد جدا.”
ليس من حيث الكفاءة، فقط من حيث القدرة على الإستجابة للطوارئ غير المتوقعة.
“مهاراته السحرية الشاملة هي بالتأكيد أكبر من مهاراتي.”
سقط الرجل على الأرض الرطبة. لم يمتلك ريوسكي وقت الفراغ لوضعه برفق لتجنب أي إصابة. إنه محاط حاليا بالحراس الذين من المفترض أنهم زملاؤه.
هذا أيضا هو رأي تاتسويا الصادق. حجته الوحيدة من أجل انتصاره على مينورو هي أنه أكثر مهارة و خبرة في القتال بالسحر.
“من هم؟”
“حسنا … إذا قلت الكثير، فلديك نقطة قوية في وجود هذه الآثار هناك. و أنت على استعداد للسماح لنا باحتكارها؟”
“قام أحد المتعاونين معي بزيارة لمشاهدة معالم المدينة إلى لاسا و لاحظ عددا من الأشياء التي تنبعث منها موجات تشبه الآثار تحت التل الذي يقف عليه قصر بوتالا.”
سؤال لارس سينغ جعل تاتسويا يبتسم، حيث بدا أن اقتراحه حيّره باعتباره “لا يمكن تصوره”.
لكن التخييم بطبيعة الحال ليس في ذهن تاتسويا.
“لا يوجد أي أمل تقريبا في الحصول عليها، و أنا أفضل كثيرا أن تقع في يديكم على أن تقع في أيدي التحالف الآسيوي العظيم.”
بفضل هذا، تمكنت مجموعة تاتسويا من الخروج من الفندق كما هو مخطط له.
“يجب أن أوافق على هذه النقطة.”
أربعة أشياء بحجم كرات الجولف. أربع قطع من الثلج الجاف.
الجنرال المخضرم، الذي لم يبدو جسديا أسوأ من شاب، اقتحمت وجهه ابتسامة عريضة.
“لورا سيمون هي نوع من السحرة القدماء، النوع الذي يسمى بالساحرات.”
لكن تلك الإبتسامة تلاشت بعد فترة وجيزة، و حلت محلها نظرة ثاقبة إلى تاتسويا.
عند الوصول إلى الجيب الخفي لسترته التكتيكية بيده اليمنى، أخرج مفتاح بطاقة لمخرج الطوارئ. لكن عندما لمسها بأصابعه، لم يمسكها، مفضلا بدلا من هذا تحريك يده اليمنى إلى جيب داخلي آخر.
“شيء أخير، أود منك أن تجيبني بصراحة.”
ساعده هذا السؤال التالي، باللغة الإنجليزية، على فهم أنه اسم الرجل. لم يربط هذا على الفور بمقدمة بسبب عدم معرفته بأسماء الشعب الصيني.
“ما هو يا سيدي؟”
رغم القول أنها سفية “ركاب”، إلا أنها مسافرة خلسة. جاءت لورا سيمون، القائدة الفرعية لـFAIR، على متنها تحت رعاية “لو دونغبين”، عضو وحدة سحرة العمليات الخاصة، “الباشيان”، التابعة لجيش التحالف الآسيوي العظيم، للسفر إلى أقصى الجنوب على طول الساحل الغربي للقارة.
بالطبع، لم يفعل هذا السحر شيئا لنزع سلاح تاتسويا بأي شكل من الأشكال.
“نعم. لكن اسمحوا لي أن أستأجر دليلا لمرافقتكم.”
نظر مباشرة إلى عيني لارس سينغ.
“سوف نعترضهم. ماذا عن الموقع؟”
“هل خطتك هي أن تجعلنا نضرب رؤوسنا ضد التحالف الآسيوي العظيم على التبت؟”
قطرات المطر تتساقط، الرطوبة تملأ الهواء، و الماء ينقع الرصيف.
اتخذ تعبير تاتسويا نبرة محيرة، لكن بدون ابتسامة.
مال قلب ريوسكي نحو قبول اقتراح لورا.
“أنا أدرك أن بلدك و التحالف الآسيوي العظيم يتقاتلان على التبت منذ فترة طويلة الآن… لكن الأمر ليس كما لو أنك ستنسحب من التبت في هذه المرحلة، هل هذا صحيح؟”
“لا أعرف تفاصيل مهاراتها، أعرف فقط أنها شخص يصعب مواجهته.”
“….نعم هذا صحيح. سامحني، إنه سؤال في غير محله.”
توقفت السيارة ذاتية الدفع بجانب المبنى الذي تختبئ إيفلين خلفه.
أطلق الجنرال سينغ ابتسامة ساخرة على دحض تاتسويا.
ترك تاتسويا التفاصيل غير معلنة، حيث لم يجدها ضرورية لتوضيح وجهة نظره. هذه هي الطريقة التي تلعب بها في لعبة المساومة.
◇ ◇ ◇
تحركت ذراع لو دونغبين اليسرى، و السكين في يده.
نظرا لأن الفندق الذي يقيم فيه تاتسويا و الوفد المرافق له يرتاده العديد من الأجانب الأثرياء، بدا أن الجيش يراعي حماية خصوصية ضيوفه.
لويس في مقعد الراكب الأمامي. أرادت لينا هذا المقعد، لكن توجب عليها أن توافق على اعتراضات كل من آريا و لويس.
يدعي الإتحاد الهندي الفارسي أنه حركة ليبرالية على عكس التحالف الآسيوي العظيم. و هي خطوة من المرجح أن تتجنب اتهامات “مجتمع المراقبة” من الدول الأجنبية.
من وجهة نظر آريا، حتى لو أخرجت عمرها و قلة خبرتها من المعادلة، فلا يزال هناك الكثير من العيوب في لعبة إيفلين. لهذا السبب، على الرغم من عدم تأكدها مما إذا لديها “خلفية عسكرية رسمية أم لا”، لا يزال من الواضح لها أن إيفلين ساحرة قتالية موهوبة.
بفضل هذا، تمكنت مجموعة تاتسويا من الخروج من الفندق كما هو مخطط له.
ساعده هذا السؤال التالي، باللغة الإنجليزية، على فهم أنه اسم الرجل. لم يربط هذا على الفور بمقدمة بسبب عدم معرفته بأسماء الشعب الصيني.
في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، بعد اختتام سلس للإجتماع مع الجنرال لارس سينغ، غادر تاتسويا، برفقة ميوكي و لينا و هيوغو مدينة كارشي في سيارة ذاتية القيادة رتبتها شاندراسيخار لهم في الفندق. قادوا السيارة دون توقف، و وصلوا إلى كاغان، قبل بخارى بقليل، قبل الفجر.
حملت مينامي حقيبة كبيرة، تم تمريرها إلى تاتسويا، الذي أخذها من يدها و سلمها إلى هيوغو دون التحقق من محتوياتها. هذا الأخير حملها إلى العربة.
“ماذا الآن يا تاتسويا؟ هل يجب أن نحصل على فندق في الوقت الحالي؟”
(هل هذا غطاء…؟ أو…)
لينا سألت تاتسويا بينما السيارة التي يقودها هيوغو تتوقف على مشارف كاغان.
[فهمت. سأطلب منهما المساعدة في العمل المكدس في المقر.]
السيارة ذاتية القيادة التي رتبتها شاندراسيخار عبارة عن عربة تخييم، لكنها صغيرة جدا لتستوعب أربعة، امرأتان و رجلان. من الجيد لو أنهما تاتسويا و ميوكي فقط، لكن ليس بوجود لينا و هيوغو يركبان أيضا. الفندق هو الخيار الأكثر منطقية.
“هل يتبعوننا؟”
“أولا، نحن بحاجة إلى الحصول على ما نحتاجه.”
لكن مجموعة الوحوش السوداء اختفت في الغبار بسبب طلقات من الجانب الأيمن للسيارة.
” ماذا نحتاج؟”
“آريا، هل هناك شيء خاطئ؟”
“تاتسويا-ساما، حتى لو قلت هذا، كيف يمكننا…”
في صباح يوم 9 أغسطس، تمت دعوة تاتسويا مرة أخرى من قبل الجنرال لارس سينغ لزيارة قاعدة كارشي خان أباد الجوية. رافقه هيوغو بمفرده، بينا بقيت ميوكي و لينا في الفندق.
سألت لينا و ميوكي على التوالي.
بعد الإفطار، قامت آريا على الفور بزيارة غرفة لينا.
أخرج تاتسويا جهازا بحجم وحدة اتصالات صغيرة من أمتعته و خرج من السيارة.
مشى تاتسويا إلى العربة.
تبعه الجميع.
تحول تبادل الإنتقادات اللاذعة اللفظية إلى تبادل للهجمات السحرية حيث ارتدت لعنات لورا من مايومي و تصطدم رصاص مايومي الجليدي بالرصيف.
أوقف تاتسويا السيارة بجوار مساحة مسطحة و مفتوحة. بدا كأنه مكان مناسب للتخييم.
“هذا صحيح. هذا يجعل الأمر أسهل من أجل تحقيقنا.”
لكن التخييم بطبيعة الحال ليس في ذهن تاتسويا.
استخدمت السحر لنشر تركيز وعيها على جزء من السحر الذي يحرك الطائر الجارح.
قام بأرجحة أفقية سريعة لذراعه اليمنى، التي لا تحمل الجهاز. قبل لحظة بسيطة، أصبح هناك ناتج لتسلسل تنشيط حول معصمه الأيمن. صحيح أنه عابر، لكن ميوكي و لينا لم تفوتاه.
“إذن فقدرات يوتسوبا تمتد إلى أكثر من مجرد اليابان… هل السياحة حقا هي اهتمامه الوحيد؟”
لهذا عندما شهدوا التغيير الذي حدث في اللحظة التالية، لم يفاجأوا، لأنهم علموا أن “تاتسويا استخدم السحر”.
بحث بشكل محموم عن لو دونغبين. لحسن الحظ، تم كسر أقل من نصف أضواء الشوارع بسبب عاصفة البرد. الضوء متناثر، لكن لا يزال هناك بعض الرؤية الخافتة.
بمجرد أن لوح تاتسويا بذراعه، تمت تسوية الأرض أمامه إلى دائرة قطرها حوالي 20 مترا.
“هناك معركة صغيرة بين السحرة في سمرقند مستمرة منذ حوالي ساعة من الآن. أعتقد أنهم ينقلون أفرادا للسيطرة عليها.”
بعد هذا، قام تاتسويا بتشغيل الجهاز الصغير في يده اليسرى.
هجمات لورا ضربت مايومي واحدة تلو الأخرى. في هذه الأثناء، مايومي غير قادرة على معرفة موقع لورا.
هم يعلمون أن الجهاز هو CAD، لأنه يتلقى السايون و يُخرج تسلسل التنشيط. إنه صغير جدا بحيث لا يمكن أن يكون جهاز اتصال، لكن كجهاز CAD، فهو كبير جدا. من المؤكد أن هذا يفسر زيادة كبيرة في قوة الحوسبة المطلوبة لإخراج تسلسل التنشيط، مما يشير إلى أن تاتسويا يحاول تفعيل سحر متطور إلى حد ما.
“ستعرفين بمجرد رؤيتها.”
تم تنشيط السحر على الفور أمام أعين ميوكي و لينا المفتونة.
استمعت لينا إلى كلمات آريا بتعبير كما لو أنها لم تستوعبها بشكل صحيح. هي ليست متفائلة متطرفة، تعتقد أنه من المستحيل أن يندلع هذا النوع من القتال في منطقة حضرية. بل على العكس من ذلك، قلقها منصب على الضجة التي يمكن أن يسببها اندلاع صراع وسط المدينة.
مر خط من الضوء عبر التربة المسطحة المستوية.
تم إلغاء {الدرع التفاعلي} الذي يخص ريوسكي من الخارج، ضد إرادته!
ليس الضوء الطبيعي. إنها خطوط ضوء السايون.
السماء تمطر في الخارج. ليست ممطرة للغاية بشكل خاص، لكنها ممطرة لدرجة أنخ عليك أخذ مظلة معك.
تقاطعت خطوط لا حصر لها من ضوء السايون، و رسمت أنماطا هندسية معقدة على الأرض.
الحكومة المحلية التي تدير المنطقة و المياه شمال كاراكاس، عاصمة فنزويلا السابقة، تحت سيطرة التحالف الآسيوي العظيم. “نفوذهم” لا يذهب إلى حد تضمين إرسال قوات عسكرية أو نشر صواريخ في المنطقة. عمل من المؤكد أن الـUSNA لن تتخذه بلطف.
“…هل هذه دائرة سحرية؟”
“هل تعتقدين أنني سأصدق هذه الكذبة الواضحة!”
سألت ميوكي، و أومأ تاتسويا برأسه: “هذا صحيح.”
استمعت لينا إلى كلمات آريا بتعبير كما لو أنها لم تستوعبها بشكل صحيح. هي ليست متفائلة متطرفة، تعتقد أنه من المستحيل أن يندلع هذا النوع من القتال في منطقة حضرية. بل على العكس من ذلك، قلقها منصب على الضجة التي يمكن أن يسببها اندلاع صراع وسط المدينة.
“أنا لا أفهم الغرض رغم هذا… إرشاد؟ لا، هذا ليس صحيحا…”
“سأخبرك لاحقا.”
تمتمت لينا، غير واضحة فيما إذا هذا سؤالا أم مناجاة.
“لا تقلقي. لقد طلبت منهم البقاء عند المدخل.”
” تخمين جيد.”
لم يتم الكشف عن معلومات حول مخرج الطوارئ في المختبر للمصادر العامة. اشتبهت مايومي في أن السبب وراء نصب اللصوص لكمين هنا هو أن المعلومات ربما تم تسريبها بطريقة ما.
حتى لو كانت مناجاة، استجاب تاتسويا بغض النظر.
فوجيباياشي هيروتو، مرؤوس تاتسويا، و الأخ غير الشقيق لوالد فوجيباياشي كيوكو الراحل، فوجيباياشي ناغاماسا. جعله عم كيوكو، رغم أنه أكبر من كيوكو بعامين فقط.
“هذه الدائرة السحرية تساعد في الإستهداف السحري. يقوم الساحر بتنشيط سحر يستهدف هذه الدائرة السحرية و سيدرك “المسافة” على أنها قريبة، حتى لو هو مكان غير مألوف تماما.
قبل أن تتمكن ميوكي من طرح استنتاجها، سقطت الإجابة أمامهم.
إن معدل نجاح السحر، و قوة تداخل الحدث المطلوبة، لا تمليها المسافة المادية، لكن تمليها المسافة المعلوماتية أو الإدراكية. تزداد معدلات التنشيط الناجح إذا الساحر على دراية بالمنطقة أو الكائن المستهدف، حتى لو أنها بعيدة بما يكفي لتكون بعيدة عن الأنظار. العكس صحيح إذا لم تكن تفاصيل المنطقة أو الكائن المستهدف مفهومة جيدا، حتى لو الهدف المذكور على بعد ذراع.
سارعت تقريبا كما لو أن حياتها تعتمد على هذا.
من خلال وجود الدائرة السحرية التي رسمها كهدف، تاتسويا يعني أنه يمكن استخدام السحر في أماكن و مباني غير معروفة تماما و أيضا في الأماكن المألوفة للساحر.
لقد تفاجأوا من أنها اتخذت إجراء في اليوم التالي لرصدها؛ ليس فقط مايومي و ريوسكي، لكن فوجيباياشي و أيضا تاتسويا، الذي لا يزال في أوزبكستان، توقعا منها أن تستغرق بضعة أيام للإستعداد.
“تاتسويا-ساما. هل يمكن أن هذا من أجل ــــ”
صرخ ريوسكي في إحباط. لورا هي التي تتحكم في الحراس، ريوسكي متأكد من هذا.
قبل أن تتمكن ميوكي من طرح استنتاجها، سقطت الإجابة أمامهم.
انقشع الضباب الذي اندمج مع الغيوم السوداء في سماء الليل.
وقفت شخصية على الدائرة السحرية التي رسمها تاتسويا. لم يفاجأ ميوكي ولا لينا بظهورها الفوري.
استمر لمدة لا تزيد عن عشر ثوان.
وقفت شخصية على الدائرة السحرية التي رسمها تاتسويا. لم تفاجأ ميوكي أو لينا بظهورها الفوري. من الواضح لكليهما أنها نتيجة لسحر {النقل الآني الوهمي}. و لم يطرح أحد سؤال “من أين أتت”. توضح الجواب عندما رأوا وجهها.
في الوقت نفسه، غطت السيارة ذاتية الدفع بتداخل المنطقة.
“صباح الخير يا سيدي و سيدتي.”
“أنا أرى، ماذا عن “سيدتي” إذن؟ هل هذا جيد إذا ناديتك “سيدتي” أيضا؟”
انحنت فتاة، ترتدي فستانا قصير الأكمام من قطعة واحدة مزينة بمئزر، بأدب إلى تاتسويا أمامها مباشرة.
رحل طرفا النزاع بالفعل، و ظلت هويتهما مجهولة.
“أنت الذي أتيت يا مينامي. شكرا على وقتك.”
“يبدو أننا نخضع للمراقبة.”
الشخص الذي استهدف الدائرة السحرية و نزل من مدار القمر الصناعي هو مينامي.
لينا أول من لاحظه.
“نظرا لأن هذا تسليم مهم، طلبت من مينورو-ساما مساعدتي من تاكاتشيهو.”
“أنا متأكد من أنه لا بأس بهذه، لكن شكرا لك.”
“مساعدة في ماذا؟”
وجهت مايومي {النطاق المتعدد} إلى الجانب الخلفي من الشجرة.
وجهت لينا سؤالها إلى ميوكي بجانبها بدلا من مينامي.
مر خط من الضوء عبر التربة المسطحة المستوية.
“أعتقد أن مينورو-كن قام بتشغيل “مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي” من تاكاتشيهو و أحضر مينامي-تشان إلى هنا.”
أجاب تاتسويا على سؤال ميوكي بنبرة استرضاء.
مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي هو نموذج مصمم خصيصا من أجل {النقل الآني الوهمي} في شكل دائرة سحرية منقوشة مصممة للسفر بين تاكاتشيهو في مدار الأقمار الصناعية و الأرض.
من خلال وجود الدائرة السحرية التي رسمها كهدف، تاتسويا يعني أنه يمكن استخدام السحر في أماكن و مباني غير معروفة تماما و أيضا في الأماكن المألوفة للساحر.
“من المحتمل أن مينورو-كن سيعتني بطريق عودتها أيضا.”
“… توكامي-سان، هل أنت تعرف عن لورا سيمون من FAIR؟”
أثارت إجابة ميوكي إمالة صغيرة من لينا لرأسها.
صُدمت آريا دون وعي بابتسامة القديسة التي أظهرتها لينا.
“اعتقدت أن مينامي يمكنها استخدام “مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي” بنفسها.”
غادرت لينا الفندق برفقة آريا و لويس رو. هناك مكان لتأجير سيارات على بعد حوالي خمس دقائق، حيث استأجرت آريا سيارة صغيرة.
“أليس من الآمن التركيز على حماية نفسك بينما يرسلك شخص آخر؟”
على الرغم من أنها ربما أقل مرونة من السكاكين الطائرة بحرية باستعمال {التحريك النفسي}، إلا أنها بالتأكيد أكثر إزعاجا عند استخدامها جنبا إلى جنب مع تقنية استخدام السكين المناسبة.
هذه المرة، تلقت ميوكي إيماءة موافقة.
عند كل من التوجيهات الثلاثة التالية من لينا، غيرت آريا مسارها على التوالي. بعد حوالي خمس دقائق و نصف من تغيير المسار الثالث، دخلت السيارة الصغيرة التي على متنها هؤلاء الأشخاص الثلاثة في منتصف المعركة السحرية.
أثناء عملية {النقل الآني الوهمي}، يتم تغليف الشخص أو الجسم المتحرك في شرنقة من الهواء. هذا يعني أن التسلسل المدمج في تسلسل {النقل الآني الوهمي] هو وظيفة لحماية الكائن المستهدف من الفراغ باستخدام درع. على افتراض عدم وجود عقباب.
[أنت تعرف يا توكامي، اكتشفتُ أن دروعك مزعجة للغاية.]
التحرك أثناء التدريع بحواجز مضادة للأجسام يعني التنشيط المتزامن لسحر {النقل الآني الوهمي} و “الحاجز المضاد للأجسام”، و هو أمر أكثر تطلبا بكثير من عملية النقل وحدها.
◇ ◇ ◇
تم النظر في معايير مينامي بعد تحولها إلى طفيلية، لذا لن يكون هذا عبئا ثقيلا كبيرا، لكن في تلك المرحلة يلعب تفكير مينورو فيها. أو ربما التدليل هي كلمة أفضل.
“سأقولها مسبقا. أنا آسفة!”
وقف تاتسويا و مينامي إلى جانب جلسة الأسئلة و الأجوبة التي عقدتها ميوكي و لينا. لم بضف أي منهما أي شيء، و يرجع هذا جزئيا إلى أن إجابة ميوكي صحيحة، لكن بشكل أساسي لأنهم يتعاملون مع عملية تسليم، و هي المهمة الرئيسية المطروحة.
بالنسبة إلى إيفلين، التي سارت على طول طريق المعجزة طوال حياتها و لم تعرف أبدا أي انتكاسات، ليس من المستغرب أن هذا الوضع تركها مضطربة نفسيا. بالنسبة إلى إيفلين و إلى نفسها.
حملت مينامي حقيبة كبيرة، تم تمريرها إلى تاتسويا، الذي أخذها من يدها و سلمها إلى هيوغو دون التحقق من محتوياتها. هذا الأخير حملها إلى العربة.
“نعم. لكن اسمحوا لي أن أستأجر دليلا لمرافقتكم.”
“تم استلام الطرد، يرجى نقل شكري إلى مينورو أيضا.”
لا يعني هذا أنه ليس هناك شيء يمكنها فعله. حتى لو لم تستطع معرفة مكان اختباء لورا، فلا يزال بإمكانها إيجاد طريقة لمهاجمتها.
“إذا هناك أي مشكلة، فسوف أحضر بدائل على الفور.”
“لورا سيمون هي نوع من السحرة القدماء، النوع الذي يسمى بالساحرات.”
“أنا متأكد من أنه لا بأس بهذه، لكن شكرا لك.”
“حسنا. إذن يا تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما، لينا-ساما، سأعذر نفسي.”
“حسنا. إذن يا تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما، لينا-ساما، سأعذر نفسي.”
سمعت ضوضاء مكتومة، التفتت لترى لينا تضع يدها على فمها. على الأرجح محاولة منع ضحكة صاخبة من الهروب.
انحنت مينامي باحترام.
نظرا لأن منطقة عمليات “السابتاريشي” الرئيسية تقع في الهند، فهي فعليا تحت قيادة لارس سينغ نفسه الذي يسيطر على الجيش الهندي السابق. لكن لا يزال تحت السيطرة المباشرة للقائد العام للجيش الفيدرالي، بصفة رسمية. يجب تقديم طلب التعبئة على الأقل كإجراء شكلي.
“مينامي، شكرا مرة أخرى.”
كما يوحي الإسم، فإن الملابس الضيقة هي نوع من الملابس التي تلتصق بشكل وثيق بالجسم. مثال نموذجي هو الفستان الضيق الذي يبرز منحنيات الجسم.
“أراك في وقت لاحق يا مينامي-تشان. دعينا نتناول كوبا لطيفا من الشاي في المرة القادمة.”
توقفت السيارة ذاتية الدفع بجانب المبنى الذي تختبئ إيفلين خلفه.
عندما رفعت مينامي وجهها، أظهرت لينا تقديرها، و ودعتها ميوكي.
تم تنشيط السحر على الفور أمام أعين ميوكي و لينا المفتونة.
انحنت مينامي مرة أخرى و وقفت في وسط الدائرة السحرية التي لا تزال تعمل.
استخدمت السحر لنشر تركيز وعيها على جزء من السحر الذي يحرك الطائر الجارح.
استحوذ التسلسل السحري الذي يتم التحكم فيه بأناقة على مينامي، و ارتفع جسدها في السماء، و الفضاء وراءها، أسرع مما يمكن أن تتبعه العين.
“…إذن يوجد مثل هذا المجتمع من السحرة هناك أيضا؟”
◇ ◇ ◇
حاصر أربعة حراس أمن ريوسكي. هناك ستة حراس متمركزين في الطابق الأول.
“إذن، ما الذي طلبته يا تاتسويا؟”
“هناك المزيد منهم الآن.”
مع عودة مينامي الآن إلى الفضاء، و رؤية تاتسويا يمحو الدائرة السحرية، حررت لينا الفضول الذي حبسته حتى الآن. لدى ميوكي نفس السؤال في ذهنها، هي ليست على وشك إلقاء اللوم على لينا لتسرعها.
ربما، أو بالأحرى بالتأكيد، إيفلين في عجلة من أمرها. لم تعد إلى الفندق بعد غروب الشمس. نتيجة لهذا، لم تتمكن لينا من المناقشة مع إيفلين حول مسار العمل الخاص بالمستقبل.
“ستعرفين بمجرد رؤيتها.”
شاندراسيخار سألت لينا.
مشى تاتسويا إلى العربة.
كما فعلت ميوكي.
تبعته لينا بهدوء.
شعرت مايومي بجدران “تقوية البيانات” التي طبقتها على نفسها تنقر عليها. إنه تأثير محاولة هجوم سحري.
كما فعلت ميوكي.
تبلغ لينا بينما تبقي عينيها نصف مغلقتين.
بالعودة إلى السيارة، جلست ميوكي و لينا جنبا إلى جنب على المقعد الطويل، في الجانب الآخر للطاولة من تاتسويا.
طارت بلورات الجليد، التي يبلغ قطر كل منها سنتيمترا واحدا تقريبا، في مجموعة.
بأمر من تاتسويا، سحب هيوغو قطعة قماش مطوية في مربع و شيئا يبدو مثل درع كبير من الحقيبة على الأرض و وضعهما على الطاولة.
نظرا لأن السير على الأقدام غير فعال، اشتروا دراجات من أول متجر دراجات وجدوه. يقال إن الدراجات في أوزبكستان ليس بها فرامل، سواء هذا صحيح أم لا، اشتروها في الوقت الحاضر. تحسبا لركوب الدراجة الهوائية أو الدراجة النارية، اختارت كل من ميوكي و لينا سروالا واسعا لهذا اليوم.
“ما هذا؟”
لكن ريوسكي خرج بالفعل تحت المطر القاتم، دون أن يهتم بالبلل.
“إنها بدلة فضاء ضيقة الجلد.”
◇ ◇ ◇
كما يوحي الإسم، فإن الملابس الضيقة هي نوع من الملابس التي تلتصق بشكل وثيق بالجسم. مثال نموذجي هو الفستان الضيق الذي يبرز منحنيات الجسم.
“خلف المبنى الثاني في الزاوية اليمنى، خلف المبنى الثالث في الزاوية اليسرى…”
ميزة بدلة الفضاء العادية هي أنها تمنع أيضا أي تبادل للغازات مع البيئة، مثل هروب الهواء إلى فراغ الفضاء، بينما لا تتداخل مع حركة الجسم.
أولا، يجب التأكيد على وضعها كاحتياطية، و ليس كعضو نشط في الجيش، لكن هناك أيضا ميزة كبيرة في حقيقة الحجم الكبير و قوة السحر التي يمكنها استخدامه. حتى بدون اعتراف رسمي بها كساحرة من الدرجة الإستراتيجية، فإن الشائعات بأن آريا يمكنها استخدام {انفجار آغني}، معروفة عند معظم الضباط الذين هم في وضع يسمح لهم بإدارة السحرة القتاليين.
“بدلة الفضاء؟ هذه؟ أين الخوذة؟”
(هل تم إلغاء تنشيط {الدرع التفاعلي}…!؟)
“لا تحتاج إلى خوذة صلبة للحماية من الأشعة الكونية و الأشعة فوق البنفسجية و العناصر الضارة الأخرى. طالما أنها محكمة الإغلاق، يكفي غطاء محرك السيارة أو القناع.”
“هل تعتقدين أنني سأصدق هذه الكذبة الواضحة!”
“هل هذا صحيح…؟”
“بالحديث عن الساحرات… أليس تخصصهن هو التداخل في الظواهر “البشرية”؟”
لم تبدو لينا مقتنعة تماما، لكنها لم تطرح أي أسئلة أخرى.
رغم القول أنها سفية “ركاب”، إلا أنها مسافرة خلسة. جاءت لورا سيمون، القائدة الفرعية لـFAIR، على متنها تحت رعاية “لو دونغبين”، عضو وحدة سحرة العمليات الخاصة، “الباشيان”، التابعة لجيش التحالف الآسيوي العظيم، للسفر إلى أقصى الجنوب على طول الساحل الغربي للقارة.
“تاتسويا-ساما، هل رتبت بدلات الفضاء لأنك تخطط إلى استخدام تاكاتشيهو في هذه المهمة؟”
لم يستطع التوضيح أكثر، الإحباط لا يخفى في صوته.
أغلقت لينا فمها، و فتحته ميوكي.
◇ ◇ ◇
“هذه هي الخطة، على الرغم من أنكما سترتديان بدلات الفضاء، يجب أن يكون الدرع السحري حماية كافية. لكنني طلبت هذا فقط في حالة.”
تعلمت مايومي من التجربة الصعبة للهجوم الذي شنته جبهة الإنسانية المتطورة، و جاءت بدرع سحري تم نشره مسبقا يمنع بشكل انتقائي الغازات غير الموجودة في هواء التنفس العادي.
“أستطيع أن أرى ثلاثة فقط هنا…”
“إذن فإن معاونك الذي تسلل إلى لاسا جيد جدا.”
“أنا آسف، لكن سيتعين علي أن أطلب منك يا هيوغو-سان البقاء على الأرض.”
بعد رده مباشرة، غطى اعتذار متبوع بعلامة سحرية قوية السماء فوقه. تم أخذ ريوسكي على حين غرة، لكن لحسن الحظ، لو دونغبين أيضا. ضعف زخم شفراته التي يتم التلاعب بها بطريقة سحرية.
“لا تقلق، لدي بعض العمل الذي يجب القيام به على الأرض.”
“سأطلب هذا من آريا. لديها تدريب عسكري، على الرغم من أنها ليست ضابطة.”
قال هيوغو بابتسامة إضافية.
سألت لينا و ميوكي على التوالي.
“علاوة على هذا، بما أنه أنا فقط، فلدي أصدقاء هنا و في البلدان المجاورة يمكنهم إيوائي.”
“السيدة تايلور، من فضلك اركبي!”
“هل هذا صحيح حقا…؟”
لكنها لن تستطيع الهجوم إلا إذا تمكنت من إدراك خصمها. سحر القصف العشوائي على نطاق واسع ليس موطن قوتها. كل ما يمكنها فعله في الوقت الحالي هو الدفاع عن نفسها و انتظار الفرصة المناسبة.
لم تستطع ميوكي إلا أن تنبهر بمدى اتصالات هيوغو.
صرخ ريوسكي في إحباط. لورا هي التي تتحكم في الحراس، ريوسكي متأكد من هذا.
◇ ◇ ◇
سيطر تعبير متردد على وجه إيفلين.
تمكنت إيفلين بنجاح من الوصول إلى سمرقند للبحث عن أنقاض ليس لديها أدنى فكرة عن مكانها. لم يعتقد كانوبس، الذي أرسلها إلى هنا، أو إيفلين نفسها منذ البداية أن مثل هذا الشيء يمكن تصوره.
“لا تقلقي. لقد طلبت منهم البقاء عند المدخل.”
بمجرد وصولها إلى سمرقند، أول شيء توجب عليها فعله هو الإتصال بمخبر الـUSNA الذي يعمل في أوزبكستان. هناك مفوضية تابعة للـUSNA في العاصمة السابقة طشقند، التي ترتبط بسمرقند بواسطة خط سكة حديدية عالي السرعة. لذا ليس من الصعب على الـUSNA الحصول على مخبر في سمرقند.
◇ ◇ ◇
في الواقع، كانوبس، القائد الأعلى للنجوم، ليس لديه نية جادة للبحث عن أنقاض شامبالا. من وجهة نظره البراغماتية، حتى في سيناريو العثور على آثار أو قطع أثرية متفوقة، الأمر لا يستحق المخاطرة بخدش العلاقة الودية بين الإتحاد الهندي الفارسي و الـUSNA من خلال محاولة إعادتها إلى الـUSNA.
ليس لدى مايومي أي تقنيات للحماية على وجه التحديد من سحر التداخل العقلي أو اللعنات. بإمكانها فقط استخدام تكتيكات ثقيلة مثل “تداخل المنطقة” و “تقوية البيانات” لإنجاز المهمة. إنه، إذا جاز التعبير، دليل على القوة. نظرا لأنهما ليسا فعالان للغاية بالمقارنة، فإن الضرر حاد للغاية.
علاوة على هذا، ليس لدى إيفلين أي قدرات خاصة مناسبة للبحث عن المواقع الأثرية. إنها ليست مناسبة بشكل خاص لمهام البحث العادية.
“…هل حدث شيء ما؟”
إلى جانب قدرتها السحرية الإستثنائية على التداخل في منطقة صغيرة جدا، فإن إيفلين ليست جيدة جدا في توسيع إدراكها السحري على مساحة واسعة. في جوهرها، إنها غير مناسبة تماما للبحث عن الأنقاض.
استعاد هيوغو مقعده، و بدأ تقريره على الفور.
على الرغم من أنها ستواجه مشكلة إذا علمت بالحقيقة، إلا أن البحث عن شامبالا أكثر من شأن “عرضي”. تهدف هذه المهمة بشكل رئيسي إلى السماح إلى إيفلين باكتساب بعض الخبرة. عليها أن تتخذ أنسب القرارات و تتخذ الإجراءات دون مساعدة من رئيس لها. إنه، إذا جاز التعبير، تمرين عملي.
تابعت لورا المحادثة. محاولة حل مشاكلها ليس فقط بكلماتها، لكن أيضا بسحر يتخلص من إرادة الأشخاص، و ليس وعيهم.
في ظل هذا الإعتبار، المخبر الذي اتصلت به إيفلين ليس بالضبط أفضل ما يمكن للمرء أن يأمل في العثور عليه.
يجمع كمية صغيرة من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي في جليد جاف، و يجعلها تتسامى أمام الهدف. تناول تركيز عال مفاجئ من ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يؤدي بسهولة إلى تسمم.
ليس من حيث الكفاءة، فقط من حيث القدرة على الإستجابة للطوارئ غير المتوقعة.
بدا وجه العدو إلى ريوسكي أصغر من انطباعاته الأولى. من بعيد، بدا أنه في أواخر الثلاثينيات إلى أوائل الأربعينيات من عمره، لكن الآن، وجها لوجه، يبدو أنه يبلغ من العمر حوالي ثلاثين عاما فقط.
ربما هذا هو السبب جزئيا في الوضع الذي تجد إيفلين نفسها فيه في يومها الثالث في سمرقند.
“إذا لا تمانع في أن أسأل… هل قاتلتها من قبل؟”
منذ لحظة وصولهم إلى المدينة، تصرفت إيفلين بشكل منفصل عن لينا. أمضت الصباح تتجول في المواقع التاريخية في المدينة، مسترشدة بوكيل المعلومات الذي يتظاهر بأنه دليل سياحي.
تماشت مسارات القطع بدقة مع وجوه كل من حراس الأمن الذين تم التلاعب بهم. ثم، قبل الإصطدام بقليل، اختفت.
العديد من المعالم التاريخية في سمرقند لها تأثير ما بعد الإسلام. شعرت إيفلين أنه من غير المحتمل أن تحتوي الهياكل الموجودة على السطح على أي أدلة على شامبالا. لكن غالبا ما يتم بناء المنشآت الدينية فوق تلك المتعلقة بالأديان الوثنية، أو ببساطة، الأديان السابقة، بطريقة لتشويه سمعة الدين السابق لصالح الدين الجديد. حتى لو لم تتواجد أي أدلة متبقية على السطح، اعتقدت أنه من خلال الوقوف في المكان، ربما تتمكن من اكتشاف شيء ما.
من المحتمل أن اسمه و تعويذته مستهجنين من قبل أتباع ما يسميه الأوروبيون “الوثنية”. إنه يدل على الشر الحقيقي الذي يمتلكه “السحرة” في مدى استعدادهم إلى ارتكاب مثل هذا التدنيس للآخرين.
تدرك أنها تمسك بالقش، لكنها لم تستطع استخراج أي شيء أكثر من “المنطقة الواقعة بين سمرقند و بخارى” من تحليل “اللوح الأبيض” وحده. ليس لديها أفكار أخرى حول مكان البحث عنها.
الأمر نفسه مع سحر {عزرائيل} الذي يخص لورا، التي فشلت في التغلب على دفاع مايومي السحري.
بينما تنتظر وجبتها في مطعم، لاحظت شيئا غير عادي.
◇ ◇ ◇
“…ألا تشعر كأننا مراقبون؟”
“… فقط الباب؟”
سألت إيفلين ضابط المعلومات الجالس مقابلها في همس.
“حسنا … إذا قلت الكثير، فلديك نقطة قوية في وجود هذه الآثار هناك. و أنت على استعداد للسماح لنا باحتكارها؟”
“يبدو أننا نخضع للمراقبة.”
“لم أتلقى تأكيدا بعد، لكن يبدو أنه تتم مطاردة إيفلين تايلور من قبل عملاء التحالف الآسيوي العظيم.”
“لست متأكدا مما إذا الأمريكيون يبرزون كثيرا هنا…”
“لورا سيمون!”
إيفلين لديها شعر بني شوكولاتي و عيون زرقاء داكنة. ليست توليفة غير عادية للغاية في آسيا الوسطى. و بما أنها ترتدي ملابس تخفي شكل جسدها و عمامة فوق رأسها لحمايته من الغبار، فمن الصعب تخيل أن شخصيتها هي ما برز فيها. كونه رجلا في منتصف العمر من أصل إيراني، ضابط المعلومات الذي يلعب دور المرشد لا يمكن تمييزه عن السكان المحليين. احتمالية جذب الإنتباه بسبب مظهرها منخفضة منذ البداية.
[فهمت.]
“من هم؟”
“سواء عن طريق المفاجأة أو القلق، ارتفعت حواجب لينا العبوسة و اتسعت عيناها اللتان تنظران إلى آريا.”
“لا يبدو أنهم من سلطات الإتحاد الهندي الفارسي.”
ريوسكي سأل صاحبة الصوت، مايومي، التي ترتدي معطف واق من المطر. لم يستطع أن يعرف كيف انهار الحراس.
عندما سألته إيفلين عن رأيه، أجاب الضابط بنبرة حذرة.
في ظل هذا الإعتبار، المخبر الذي اتصلت به إيفلين ليس بالضبط أفضل ما يمكن للمرء أن يأمل في العثور عليه.
و الحق يقال، ليس لدى ضابط المعلومات أي فكرة بنفسه عمن يراقبهم. الملاحظة المتعلقة بعدم كونهم عملاء للإتحاد الهندي الفارسي محض تكهنات. لكن عقل هذا الرجل راسخ في الفكرة الخاطئة القائلة بأنه لا ينبغي لموظف الدعم أن ينبه المقاتلين بسبب غموض التقارير. كلا، كان ينفذ تحريفا للكلمات من الدليل.
“إذا هناك أي مشكلة، فسوف أحضر بدائل على الفور.”
“عميل أجنبي إذن؟ هل هو من الإتحاد السوفيتي الجديد؟ أو ربما التحالف الآسيوي العظيم؟ أوه مستحيل، هل هي اليابان؟”
أولا، استخدمت سحر الحركة لسحب الحراس الخمسة الذين سقطوا إلى دائرة نصف قطرها مترين حولها. ثم قامت ببناء تسلسل سحري جديد لسحر {عاصفة الجليد}.
“من فضلك اهدئي أيتها الملازمة الثانية. لا نريد أن نصنع مشهدا هنا.”
[أضفت بيانات لورا سيمون إلى نظام التعرف على الوجه فقط في حالة حدوث هذا. الصورة غير واضحة، لذا لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين، لكن يمكنني وضع معدل المطابقة بأكثر من 80%.]
أغلقت إيفلين فمها بعد أن تعرضت للتوبيخ بصوت منخفض.
بصقت إيفلين على كاشف السايون المحمول و شتمت أعدائها الذين، على عكسها، يقضون وقتا سهلا.
“على أي حال، في الوقت الحالي، دعينا نكمل وجبتنا كما لو أنه لا يوجد شيء خاطئ و نخرج من هذا المكان.”
لم يسمع تاتسويا كيف استمر استجواب لينا مع إيفلين، لكن في عينيه، من الواضح أن هناك صراعا عاطفيا بين الإثنتين. الآن، السؤال عما إذا هو عدم التوافق أو ببساطة كره الأشخاص الذين يشبهونك؟
أومأت إيفلين برأسها موافقة على كلمات الرجل.
“ما هذا؟”
بعد الإنتهاء من الغداء بوتيرة أبطأ من المعتاد للعمل على وهم أنها ليست مذعورة، غادرت إيفلين المطعم. اتبعت إرشادات مسؤول المعلومات إلى معلم تاريخي ثانوي ليس شائعا جدا، أي مع عدم وجود الكثير من الناس حولها.
على الرغم من أنه لم يعتبر معركة جزيرة مياكي فاتحا مناسبا للشهية، إلا أن تاتسويا كريم بما يكفي لمشاركة جانبه من القصة على الطاولة.
“هل يتبعوننا؟”
بفضل هذا، تمكنت مجموعة تاتسويا من الخروج من الفندق كما هو مخطط له.
إيفلين سألت المخبر عما إذا لا يزالون خلفهم.
ريوسكي سأل صاحبة الصوت، مايومي، التي ترتدي معطف واق من المطر. لم يستطع أن يعرف كيف انهار الحراس.
“هناك المزيد منهم الآن.”
أجاب تاتسويا على سؤال ميوكي بنبرة استرضاء.
إجابته صريحة.
حتى لو كانت مناجاة، استجاب تاتسويا بغض النظر.
“سوف نعترضهم. ماذا عن الموقع؟”
“لا توجد علامة على حدوث ضجة قريبة على الأقل.”
سحبت إيفلين CAD على شكل جهاز لوحي من حقيبة كتفها، و شغلته، و وضعته في جيب مخفي أنشأته في الجانب الأيسر من قميصها الفضفاض الذي يشبه المعطف. أثناء القيام بهذا، قامت بتبديل وضع الحقيبة المعلقة سابقا على جانب واحد إلى حمالة قطرية.
على الرغم من أنها ستواجه مشكلة إذا علمت بالحقيقة، إلا أن البحث عن شامبالا أكثر من شأن “عرضي”. تهدف هذه المهمة بشكل رئيسي إلى السماح إلى إيفلين باكتساب بعض الخبرة. عليها أن تتخذ أنسب القرارات و تتخذ الإجراءات دون مساعدة من رئيس لها. إنه، إذا جاز التعبير، تمرين عملي.
تم تشغيل الـCAD الذي أخرجته من الحقيبة بشكل مدروس. يمكنها استخدامه دون أي مشكلة حتى لو كان مدسوسا في جيبها.
الجنرال المخضرم، الذي لم يبدو جسديا أسوأ من شاب، اقتحمت وجهه ابتسامة عريضة.
“ضعي في اعتبارك أنه ربما تفوتني بعض الأشياء.”
“تصادم بين العملاء…؟ كيف انتهى الأمر بمعركة صغيرة النطاق؟”
“الأشخاص الذين تدركهم جيدون بما فيه الكفاية.”
يتعلق اختيار لورا للنقل بالمذكرة الموجودة على رأسها، مما يجعل من الصعب عليها ركوب طائرة. حتى بمساعدة الباشيان، من الصعب إخراج شخص مطلوب من البلاد دون التسبب في ضجة.
بناء على رد المخبر الضعيف، فيما تفوح منه رائحة محاولة للتهرب من المسؤولية، قمعت إيفلين غضبها و أعفته من اللوم.
لكن لو دونغبين سحب يده قبل هذا مباشرة و قطع ريوسكي الهواء.
“خلف المبنى الثاني في الزاوية اليمنى، خلف المبنى الثالث في الزاوية اليسرى…”
السابتاريشي، اسم وحدة سحرة العمليات الخاصة في الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي، إنه اسم يشير أيضا إلى الريشي السبعة (الحكماء السبعة) في الأساطير الهندوسية، مثل الباشيان من التحالف الآسيوي العظيم.
و هكذا، أشار المخبر إلى ما مجموعه أربعة مطاردين.
بالطبع، لم يفعل هذا السحر شيئا لنزع سلاح تاتسويا بأي شكل من الأشكال.
أطلقت إيفلين سحرها على الأربعة في وقت واحد.
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
على مكتب القائد، في مكتب قائد قاعدة كارشي خان أباد الجوية، تلقى الجنرال لارس سينغ، الذي تم تكليفه بالقيادة، الرسالة في همس من أحد موظفيه.
“سيدي، هل لي أن أحصل على كلمة؟”
“الهجمات بالكائنات الكيميائية المركبة. إنهم ليسوا سوى عملاء التحالف الآسيوي العظيم.”
على مكتب القائد، في مكتب قائد قاعدة كارشي خان أباد الجوية، تلقى الجنرال لارس سينغ، الذي تم تكليفه بالقيادة، الرسالة في همس من أحد موظفيه.
(لكن من هو هذا الرجل…؟)
” من هم المقاتلون السحرة المتاحون و الجاهزون للتحرك على الفور؟”
حاولت شفرة أخرى ضرب صدر ريوسكي. ضربها بعيدا بيده اليسرى، المغطاة بسحر الدروع الفردية. تماما عندما أوشط النصل على الإصطدام بالأرض، فز مرة أخرى، مستهدفا حلق ريوسكي.
سأل الجنرال بنبرة قوية مساعده بعد سماع ضابط الأركان.
“أوافق على أن هذا هو الرد المناسب… في هذه الحالة، يرجى إخبار هيروتو-سان بالإنضمام إلى الأمن الشخصي الذي يخص تاكارا-سان.”
“أليوث و فيكدا من السابتاريشي على أهبة الإستعداد في القاعدة.”
لذا بطبيعة الحال، ليس لدى ريوسكي أي فكرة عن أن “لو دونغبين” هو اسم واحد من الخالدين الأسطوريين.
السابتاريشي، اسم وحدة سحرة العمليات الخاصة في الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي، إنه اسم يشير أيضا إلى الريشي السبعة (الحكماء السبعة) في الأساطير الهندوسية، مثل الباشيان من التحالف الآسيوي العظيم.
لا يزال لو دونغبين قادرا على دفع السكين في يده اليمنى إلى ذراع ريوسكي اليمنى التي تندفع إلى الأمام.
مع اختلاف أنه في حين أن الباشيان يستخدمون أسماء الخالدين الأسطوريين كأسماء رمزية لهم، فإن السابتاريشي يأخذون التسميات الغربية للنجوم التي تشكل الدب الأكبر كأسماء رمزية لهم.
غني عن القول أن الجليد الجاف الذي سقط من السماء هو نتيجة سحر مايومي.
لسبب واحد، في الأسطورة، تم تحديد “السابتاريشي” في الأصل مع نجوم الدب الأكبر، التي تعرف أيضا باسم “السابتاريشي”. لكن السبب الأكثر أهمية هو حقيقة أن الإتحاد الهندي الفارسي يتألف من الهند و إيران في وقت واحد كدولة فيدرالية.
مايومي، أثناء إعداد قائمة بمعدات التشغيل الآلي للمكاتب التي تحتاج إلى تجديد، سألت ريوسكي، الذي على الجانب الآخر.
الأعضاء السبعة الذين يشكلون السابتاريشي هم سحرة من المنطقة الهندية. و بما أن هدفهم الرئيسي هو أن يبقوا مستعدين لما يأتي من الشرق، أي التحالف الآسيوي العظيم. حتما، منطقة عملهم دائما تقريبا هي الهند و المناطق المجاورة لها. على هذا النحو، تستند تسمية الوحدة إلى الأساطير الهندوسية، و ليس من دون بعض المعارضة القوية من فصيل الحكومة الإيرانية السابقة.
بعد الإفطار، قامت آريا على الفور بزيارة غرفة لينا.
“أرسلوا الإثنين على الفور إلى سمرقند. فقط الأحمق هو من يثير معركة سحرية في وسط المدينة. قوموا بقمعها قبل أن يتعرض أي مدني للأذى.”
“اخترت عدم الخوض في مهنة أو خلفية السحرة الذين يطلبون الإنضمام إلينا…. لكنني بالطبع لا أرحب بالمجرمين النشطين.”
“فهمت يا سيدي!”
“أنا متأكد من أنه لا بأس بهذه، لكن شكرا لك.”
نظرا لأن منطقة عمليات “السابتاريشي” الرئيسية تقع في الهند، فهي فعليا تحت قيادة لارس سينغ نفسه الذي يسيطر على الجيش الهندي السابق. لكن لا يزال تحت السيطرة المباشرة للقائد العام للجيش الفيدرالي، بصفة رسمية. يجب تقديم طلب التعبئة على الأقل كإجراء شكلي.
“كم من الوقت يجب أن نركض؟”
من أجل إجراء واحدة، إن لم يكن فقط من أجل المظاهر، غادر المساعد مكتب القائد بوتيرة سريعة.
بعد الإنتهاء من الغداء بوتيرة أبطأ من المعتاد للعمل على وهم أنها ليست مذعورة، غادرت إيفلين المطعم. اتبعت إرشادات مسؤول المعلومات إلى معلم تاريخي ثانوي ليس شائعا جدا، أي مع عدم وجود الكثير من الناس حولها.
◇ ◇ ◇
سحبت مايومي معرفتها حول “الساحرات” التي تعلمتها في الجامعات. تخصصها في جامعة العلوم السحرية هو تصنيف و خصائص السحرة.
أطلقت إيفلين وابلا من الرصاص عالي الضغط على الوحش الأسود ذو الأربعة أرجل، و الذي بدا كأنه ظل ثلاثي الأبعاد. سحرها الأصلي هو {رصاصة الضغط}، نسخة عالية الضغط من “رمز الكاردينال” الذي اكتشفه كيتشيجوجي شينكورو من اليابان.
“لورا سيمون، أيتها الساحرة اللعينة! توقفي عن الإختباء و أظهري نفسك!”
إنه في الأساس نفس سحر كيتشيجوجي شينكورو، {الرصاصة المخفية}، باستثناء أن {رصاصة الضغط} مصنوعة للإطلاق السريع في تصميمها. إنها ليست طلقات مستمرة أوتوماتيكية بالكامل، لكنها قادرة على الإطلاق بطريقة شبه أوتوماتيكية. يأخذ هذا السحر نوعا من نظام التنشيط المتأخر، حيث يتم الإحتفاظ بالعديد من “الرصاصات” في وضع الإستعداد، جاهزة للإطلاق على أي هدف في أي وقت.
ربما هذا هو السبب جزئيا في الوضع الذي تجد إيفلين نفسها فيه في يومها الثالث في سمرقند.
بعد أن أصيب بطلقات {رصاصة الضغط}، تلاشى وحش الظل و اختفى. لكنها تعرضت على الفور للهجوم التالي. هذه المرة، إنه ظل غراب.
ليس لدى مايومي أي تقنيات للحماية على وجه التحديد من سحر التداخل العقلي أو اللعنات. بإمكانها فقط استخدام تكتيكات ثقيلة مثل “تداخل المنطقة” و “تقوية البيانات” لإنجاز المهمة. إنه، إذا جاز التعبير، دليل على القوة. نظرا لأنهما ليسا فعالان للغاية بالمقارنة، فإن الضرر حاد للغاية.
“كم من الوقت يجب أن نركض؟”
بعد الإنتهاء من الغداء بوتيرة أبطأ من المعتاد للعمل على وهم أنها ليست مذعورة، غادرت إيفلين المطعم. اتبعت إرشادات مسؤول المعلومات إلى معلم تاريخي ثانوي ليس شائعا جدا، أي مع عدم وجود الكثير من الناس حولها.
تذمرت إيفلين و أسقطت غراب الظل أثناء ركضهما. إنها هاربة لأكثر من ثلاثين دقيقة بالفعل. إذا كانت في فيلم أو عرض، ستحصل على مركبة تم إعدادها بشكل ملائم، لكن توجب عليهما الجري في الإتجاه المعاكس و فقدان سيارتهما الخاصة نتيجة لهجوم العدو. أصبح من المستحيل تجاهل الإرهاق الجسدي.
تحول تبادل الإنتقادات اللاذعة اللفظية إلى تبادل للهجمات السحرية حيث ارتدت لعنات لورا من مايومي و تصطدم رصاص مايومي الجليدي بالرصيف.
“الهجمات بالكائنات الكيميائية المركبة. إنهم ليسوا سوى عملاء التحالف الآسيوي العظيم.”
في صباح يوم 9 أغسطس، تمت دعوة تاتسويا مرة أخرى من قبل الجنرال لارس سينغ لزيارة قاعدة كارشي خان أباد الجوية. رافقه هيوغو بمفرده، بينا بقيت ميوكي و لينا في الفندق.
تعهد ضابط المخابرات إلى إيفلين بمهمة اعتراض الهجمات، و أوضح بنظرة معرفة.
إيفلين سألت المخبر عما إذا لا يزالون خلفهم.
“أستطيع أن أفهم ذلك! هل يمكنك أن تنسى هذا و من فضلك قل لي أين هو الحقيقي؟”
ثم سألت.
“أنا آسف، لا أستطيع. العدو يتحرك بسرعة كبيرة جدا بالنسبة لي لأكون قادرا على تعقبه.”
“ــــ؟”
“آلة عديمة الفائدة! هل هم على الدراجات أو شيء من هذا القبيل؟! آمل أن تتحطموا و تموتوا!”
“صباح الخير يا سيدي و سيدتي.”
بصقت إيفلين على كاشف السايون المحمول و شتمت أعدائها الذين، على عكسها، يقضون وقتا سهلا.
تعكس لياقته البدنية أكثر من البديل الأصغر سنا. الإختلافات في اللياقة البدنية ستؤدي إلى طرق مختلفة للقتال. على الرغم من أن الإختلافات بين رجل في الثلاثينيات من عمره و رجل أكبر من هذا ليست كبيرة من سوء التقدير، اختار ريوسكي إعادة تكوين نفسه.
اقتصرت على استخدام السحر الأقل قوة فقط منذ أن بدأت هروبها. توجب عليها أن تحرص على عدم إلحاق أضرار بالمدنيين أو المباني بسبب طبيعة هذه المهمة.
“أوافق على أن هذا هو الرد المناسب… في هذه الحالة، يرجى إخبار هيروتو-سان بالإنضمام إلى الأمن الشخصي الذي يخص تاكارا-سان.”
على الرغم من أن إيفلين لا تستطيع استخدام سحر من الدرجة الإستراتيجية، إلا أن لديها ذخيرة جيدة من السحر على المستوى التكتيكي. من بينها نسخة معززة من {لغم الهواء النشط}، قادرة على تدمير المادة الصلبة في دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد. نسختها أقوى و بعيدة المدى أكثر من {لغم الهواء النشط} المستخدم قبل ثلاث سنوات في المنطقة الساحلية لخليج غينيا في إفريقيا.
انحنت مينامي باحترام.
إذا استخدمته، فربما يمكنها التخلص من جميع السحرة المختبئين. على الجانب السلبي، سيتم توريط المدينة و سكانها في هذه العملية.
تم إلغاء {الدرع التفاعلي} الذي يخص ريوسكي من الخارج، ضد إرادته!
حقيقة عدم وجود خيار سوى الهروب، على الرغم من وجود حل مؤكد لإطلاق الهجوم، جعلت إيفلين أكثر إحباطا.
“…هل هذه دائرة سحرية؟”
◇ ◇ ◇
تساءلت لينا لنفسها.
تواجدت آريا مع لينا في الفندق عندما سمعتا خبر مشادة بين السحرة تجري في سمرقند. كونها ساحرة مجندة في احتياطيات الجيش الفيدرالي، تلقت آريا رسالة تحذرها من “البقاء بعيدا”.
وقف تاتسويا و مينامي إلى جانب جلسة الأسئلة و الأجوبة التي عقدتها ميوكي و لينا. لم بضف أي منهما أي شيء، و يرجع هذا جزئيا إلى أن إجابة ميوكي صحيحة، لكن بشكل أساسي لأنهم يتعاملون مع عملية تسليم، و هي المهمة الرئيسية المطروحة.
أولا، يجب التأكيد على وضعها كاحتياطية، و ليس كعضو نشط في الجيش، لكن هناك أيضا ميزة كبيرة في حقيقة الحجم الكبير و قوة السحر التي يمكنها استخدامه. حتى بدون اعتراف رسمي بها كساحرة من الدرجة الإستراتيجية، فإن الشائعات بأن آريا يمكنها استخدام {انفجار آغني}، معروفة عند معظم الضباط الذين هم في وضع يسمح لهم بإدارة السحرة القتاليين.
تحرك جسده بالفعل بمجرد أن شعر بهذا. بنفس واحد، أغلق ريوسكي مسافة سبعة أو ثمانية أمتار من الشجرة التي لو دونغبين ظهره لها.
“لينا، هل لي أن أحظى بلحظة؟”
تم تنشيط السحر على الفور أمام أعين ميوكي و لينا المفتونة.
في الصالة حيث تستمتعان بالشاي في أوقات الفراغ، قربت آريا وجهها من لينا و همست.
عندما أوشكت على قول “لا بأس بمناداتي لينا”، توقفت عند صوت طرق على الباب.
“آريا، هل هناك شيء خاطئ؟”
سحر لينا بطبيعته مفيد للناس.
“لدي شيء أود مناقشته معك على انفراد. هل يمكننا العودة إلى الغرفة؟”
وقف تاتسويا و مينامي إلى جانب جلسة الأسئلة و الأجوبة التي عقدتها ميوكي و لينا. لم بضف أي منهما أي شيء، و يرجع هذا جزئيا إلى أن إجابة ميوكي صحيحة، لكن بشكل أساسي لأنهم يتعاملون مع عملية تسليم، و هي المهمة الرئيسية المطروحة.
“بالتأكيد.”
هذا أيضا هو رأي تاتسويا الصادق. حجته الوحيدة من أجل انتصاره على مينورو هي أنه أكثر مهارة و خبرة في القتال بالسحر.
الأمر ليس مزعجا بالنسبة إلى لينا. تم الإنتهاء بالفعل من طلبهما الصغير لكعك الشاي. نهضت من كرسيها و تركتا إبريق الشاي حوالي الثلث ممتلئا وراءهم.
عند كل من التوجيهات الثلاثة التالية من لينا، غيرت آريا مسارها على التوالي. بعد حوالي خمس دقائق و نصف من تغيير المسار الثالث، دخلت السيارة الصغيرة التي على متنها هؤلاء الأشخاص الثلاثة في منتصف المعركة السحرية.
“هل تقولين معركة بين السحرة في وسط المدينة؟”
غني عن القول أن الجليد الجاف الذي سقط من السماء هو نتيجة سحر مايومي.
استمعت لينا إلى كلمات آريا بتعبير كما لو أنها لم تستوعبها بشكل صحيح. هي ليست متفائلة متطرفة، تعتقد أنه من المستحيل أن يندلع هذا النوع من القتال في منطقة حضرية. بل على العكس من ذلك، قلقها منصب على الضجة التي يمكن أن يسببها اندلاع صراع وسط المدينة.
باتباع توجيهاتها، صعدت آريا على دواسة الوقود.
“فقط مما سمعناه، إنه صراع وسط المدينة، على الرغم من أن الضرر محدود. هذا يخبرني أن كلا الجانبين يقتصران على سحر ذو تأثيرات ضيقة.”
“…ألا تشعر كأننا مراقبون؟”
“إذن هم يحاولون القتال بطريقة لتجنب إيذاء المدنيين؟ لكن…”
رد لو دونغبين على الفور بهجوم بسكين بيده اليسرى.
تجعدت حواجب لينا، مثقلة بالقلق.
“إذا هناك أي مشكلة، فسوف أحضر بدائل على الفور.”
“…نعم. لا نعرف إلى متى سيبقى الأمر على هذا النحو.”
أجاب تاتسويا على سؤال ميوكي بنبرة استرضاء.
ربما لأن لديها نفس الفكر، عبر الحزن ملامح آريا أيضا. لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها و واصلت كلماتها. هنا النقطة التي تحاول توضيحها.
“لا يوجد أي أمل تقريبا في الحصول عليها، و أنا أفضل كثيرا أن تقع في يديكم على أن تقع في أيدي التحالف الآسيوي العظيم.”
“في الواقع، ربما السيدة تايلور هي واحدة الأطراف في هذه المناوشة.”
شعر بكسر الأضلاع من خلال قبضته اليسرى.
“إيه. حقا!؟”
“هل تقولين معركة بين السحرة في وسط المدينة؟”
“سواء عن طريق المفاجأة أو القلق، ارتفعت حواجب لينا العبوسة و اتسعت عيناها اللتان تنظران إلى آريا.”
رمى ريوسكي هراوته بسعادة.
“إنه احتمال.”
“أنا متأكد من أنه لا بأس بهذه، لكن شكرا لك.”
“احتمال مرتفع جدا، أليس كذلك؟”
أغلقت إيفلين فمها بعد أن تعرضت للتوبيخ بصوت منخفض.
“نعم.”
أجاب تاتسويا على سؤال ميوكي بنبرة استرضاء.
عند سماع إجابة آريا، وقفت لينا بخفة من السرير الذي تجلس عليه.
بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يكذب تاتسويا. افترض أن مينورو مات و فقد جنسيته اليابانية، هدفه من النزول إلى التبت هو العثور على أنقاض شامبالا. ربما هناك آثار في شامبالا، لكنه لم يبحث عن آثار في التبت.
“لينا؟”
طعنة في المعدة.
نهضت آريا أيضا من كرسيها.
مباشرة بعد تسجيل الوصول إلى الفندق في سمرقند، ذهبت إيفلين في طريقها المنفصل عن لينا.
“يجب أن أذهب للعثور على السيدة تايلور!”
لكنه لم يتوقف عند هذا الحد. تراجع خطوات إلى الوراء لتفادي السكين الذي يتأرجح أفقيا و قفز جانبيا بالقدم التي هبط عليها.
“هاه؟ لا، أنا متأكدة من أننا لا نستطيع ترك الأمور كما هي، لكن…”
“سأقولها مسبقا. أنا آسفة!”
“القتال في المناطق الحضرية أمر سخيف. لابد لي من إيقافها في الحال! آريا، هل يمكنني طلب مساعدتك؟”
“هل تعتقدين أنني سأصدق هذه الكذبة الواضحة!”
شعرت آريا بشغف جديد للمساعدة عندما طلبت لينا مساعدتها بهدوء تام.
تدرك أنها تمسك بالقش، لكنها لم تستطع استخراج أي شيء أكثر من “المنطقة الواقعة بين سمرقند و بخارى” من تحليل “اللوح الأبيض” وحده. ليس لديها أفكار أخرى حول مكان البحث عنها.
“نعم، سوف أساعدك.”
عند الوصول، تم نقل تاتسويا و مجموعته إلى فندق على بعد مسافة قصيرة من القاعدة. العذر المقدم هو الخوف من أن يصبحوا أضرارا جانبية في حالة وقوع هجوم عسكري في المنطقة المحيطة بالقاعدة، لكن من الواضح أنهم فعلوا هذا بدافع الرغبة في عدم استيعاب الغرباء في القاعدة.
تأثرت آريا بمظهر لينا الأنثوي و الإيمان البريء الفاضل بمساعدة الآخرين.
سارعت تقريبا كما لو أن حياتها تعتمد على هذا.
تأثرت آريا بطبيعة لينا الأولى في هذه اللحظة.
شعرت آريا بشغف جديد للمساعدة عندما طلبت لينا مساعدتها بهدوء تام.
◇ ◇ ◇
[توكامي، دعنا نعقد صفقة. افتح الباب هناك و سأحرر هؤلاء الرجال.]
في الصباح، بعد الإقامة في بخارى، بدأت مجموعة تاتسويا أنشطتها بعد الظهر.
تواجدت آريا مع لينا في الفندق عندما سمعتا خبر مشادة بين السحرة تجري في سمرقند. كونها ساحرة مجندة في احتياطيات الجيش الفيدرالي، تلقت آريا رسالة تحذرها من “البقاء بعيدا”.
بدأ الثلاثة، بغض النظر عن هيوغو، الذين ارتدوا السحر المانع للتعرف، {أيدونوس}، المخزن في آثار اصطناعية، بالنظر حول وسط المدينة.
“سأطلب هذا من آريا. لديها تدريب عسكري، على الرغم من أنها ليست ضابطة.”
نظرا لأن السير على الأقدام غير فعال، اشتروا دراجات من أول متجر دراجات وجدوه. يقال إن الدراجات في أوزبكستان ليس بها فرامل، سواء هذا صحيح أم لا، اشتروها في الوقت الحاضر. تحسبا لركوب الدراجة الهوائية أو الدراجة النارية، اختارت كل من ميوكي و لينا سروالا واسعا لهذا اليوم.
هرب لو دونغبين و يده ممسكة بصدره الأيمن.
بعد التجول لمدة ساعة تقريبا، أخذوا استراحة في مقهى يسمى “تشاي هانا”. خلال هذا الوقت، لاحظوا أن المراقبة انخفضت فجأة.
مشيرة إلى الغياب المفاجئ للمراقبة، أصبحت ميوكي قلقة بشكل مفهوم.
هم جميعا على دراية بحقيقة أنهم مراقبون منذ اللحظة التي غادروا فيها الفندق. هذا ليس بسبب معرفة الناس من هم. لو الأمر كذلك، لكانت المراقبة أكثر صرامة.
“أستطيع أن أرى ثلاثة فقط هنا…”
{أيدونوس} هو سحر يمنع التعرف دون إخفاء وجه الشخص أو شكله. يعمل السحر فقط على الوجه و الشكل، دون أي تأثير على الملابس. لم تكلف مجموعة تاتسويا نفسها عناء ارتداء ملابس مثل السكان المحليين، على افتراض أنهم سيكونون أقل بروزا إذا ارتدوا ملابس السياح.
بناء على رد المخبر الضعيف، فيما تفوح منه رائحة محاولة للتهرب من المسؤولية، قمعت إيفلين غضبها و أعفته من اللوم.
من المحتمل أن التوترات المستمرة على الحدود مع كازاخستان جعلت السكان المحليين أكثر حذرا من الأجانب.
بدأ ريوسكي بتصحيح جزء من فهم مايومي.
“…هل حدث شيء ما؟”
“أنا متأكد من أنه لا بأس بهذه، لكن شكرا لك.”
مشيرة إلى الغياب المفاجئ للمراقبة، أصبحت ميوكي قلقة بشكل مفهوم.
لكنه لم يشعر بأي ردود فعل. سحب لو دونغبين ساقه اليسرى و ألقى بجسده، مما أسفر عن مقتل تأثير ضربة الكوع. بعد هذا صوب يده اليمنى بالسكين على رقبة ريوسكي.
“يبدو أن هناك نوع من المشاكل يحدث في مكان آخر.”
لكن حتى مع كل براعتها، فإنها لا تزال غير قادرة على مواكبة سرعة السحر الحديث.
أجاب تاتسويا على سؤال ميوكي بنبرة استرضاء.
وصلت طائرة النقل التي على متنها تاتسويا و رفاقه إلى قاعدة كارشي خان أباد الجوية في المساء. على الرغم من تعيينه، فإن المكان محجوز للإستخدام من قبل كبار الضباط. مقارنة بالرحلة السابقة إلى الـUSNA في الشهر الماضي، هذه الرحلة أكثر راحة.
“تقصد في مدينة أخرى؟”
لكن ريوسكي لم يستطع سوى الإمساك بجانبه الأيمن بيده، غير قادر على التحرك من موقعه.
جاء السؤال التالي من لينا.
الأمر ليس مزعجا بالنسبة إلى لينا. تم الإنتهاء بالفعل من طلبهما الصغير لكعك الشاي. نهضت من كرسيها و تركتا إبريق الشاي حوالي الثلث ممتلئا وراءهم.
“لا توجد علامة على حدوث ضجة قريبة على الأقل.”
لم يفوت ساحر العدو الذي يقود الكائنات المركبة هذه الفرصة.
على الرغم من أنه ليس متأكدا بشكل قاطع، إلا أن تاتسويا أكد بشكل غير مباشر كلمات لينا.
“تصادم بين العملاء…؟ كيف انتهى الأمر بمعركة صغيرة النطاق؟”
“سأبحث في الأمر. من فضلك أعطني لحظة.
[فهمت.]
قال هيوغو الذي وقف بسماعة اتصالات عبر الأقمار الصناعية في يده.
لم تتلقى مايومي سوى كلمة واحدة قصيرة، لكنها واضحة، لم تترك مجالا لسوء الفهم.
بعد خمس دقائق، عاد هيوغو إلى الطاولة.
نظرا لأن الخيط غير موجود فعليا، لا يمكن تعطيل مسار الشفرة عن طريق لف الحبل أو قطعه، كما هو الحال مع سهم الحبل العادي. حقيقة أن طرف الشفرة يمكن أن يتحول في أي اتجاه هو أيضا متأصل في هذا السحر.
“الأمر بالضبط كما اشتبه تاتسويا-ساما.”
“إذن أتسوغي، و ليس ماتشيدا…”
استعاد هيوغو مقعده، و بدأ تقريره على الفور.
بعد شهقة، أعادت آريا تكوين نفسها و أخذت يد لينا اليمنى على عجل.
“هناك معركة صغيرة بين السحرة في سمرقند مستمرة منذ حوالي ساعة من الآن. أعتقد أنهم ينقلون أفرادا للسيطرة عليها.”
“نظرا لأن هذا تسليم مهم، طلبت من مينورو-ساما مساعدتي من تاكاتشيهو.”
“هل اكتشفوا عملاء أجانب؟”
إيفلين لديها شعر بني شوكولاتي و عيون زرقاء داكنة. ليست توليفة غير عادية للغاية في آسيا الوسطى. و بما أنها ترتدي ملابس تخفي شكل جسدها و عمامة فوق رأسها لحمايته من الغبار، فمن الصعب تخيل أن شخصيتها هي ما برز فيها. كونه رجلا في منتصف العمر من أصل إيراني، ضابط المعلومات الذي يلعب دور المرشد لا يمكن تمييزه عن السكان المحليين. احتمالية جذب الإنتباه بسبب مظهرها منخفضة منذ البداية.
“لا يا ميوكي-ساما، إنها ليست معركة بين السحرة من الإتحاد الهندي الفارسي و الأجانب، كلا الجانبين في هذه المعركة أجانب.”
“في الواقع، ربما السيدة تايلور هي واحدة الأطراف في هذه المناوشة.”
هز هيوغو رأسه على سؤال ميوكي.
وجهتها هي مطار مايكيتيا على الساحل الكاريبي لفنزويلا السابقة، و المعروف رسميا باسم مطار سيمون بوليفار الدولي قبل الحرب العالمية الثالثة.
“تصادم بين العملاء…؟ كيف انتهى الأمر بمعركة صغيرة النطاق؟”
ظهرت شخصيتان تطفو وراء رؤوس الأشجار.
تساءلت لينا لنفسها.
أوقفت إيفلين عن البحث محرجة بشكل مفهوم.
“لم أتلقى تأكيدا بعد، لكن يبدو أنه تتم مطاردة إيفلين تايلور من قبل عملاء التحالف الآسيوي العظيم.”
“نعم!”
“ماذا تفعل تلك المرأة …”
مقر شركة ماجيان، الذي أُنشئ في أبريل، لديه طاقم مكتب دائم. نتيجة لغياب تاتسويا و ميوكي المستمر، أصبح تقدم العمل بطيئا. على الرغم من محاولات فوجيباياشي المتكررة لتذكير تاتسويا بهذه القضية، إلا أنه لم يبذل أي جهد لأخذ الأمر على محمل الجد، مفضلا مواصلة بحثه الخاص.
هربت همسات غاضبة من لينا بعد المعلومات الإضافية.
بالطبع، لم يقم بإلغاء تنشيطه بنفسه.
“يمكننا على الأقل أن نشكرها على تخفيف المراقبة، هذا أمر جيد بالنسبة لنا.”
“هذا صحيح يا سيدي.”
“هذا صحيح. هذا يجعل الأمر أسهل من أجل تحقيقنا.”
أوقف تاتسويا السيارة بجوار مساحة مسطحة و مفتوحة. بدا كأنه مكان مناسب للتخييم.
أشار تاتسويا ببرود إلى الإيجابيات بالنسبة لهم، و حصل على إيماءة اتفاق من ميوكي.
قال هيوغو الذي وقف بسماعة اتصالات عبر الأقمار الصناعية في يده.
◇ ◇ ◇
“توكامي-سان، هل تستخدم الدرع الخاص بك؟”
غادرت لينا الفندق برفقة آريا و لويس رو. هناك مكان لتأجير سيارات على بعد حوالي خمس دقائق، حيث استأجرت آريا سيارة صغيرة.
“إذن أنا حرة في التوجه إلى سمرقند؟”
أخذت آريا عجلة القيادة في السيارة. سمرقند حضرية بشكل معقول، لكنها لم تنفذ بعد نظام التحكم التلقائي في القيادة، لذلك هم بحاجة إلى سائق. على الرغم من أن آريا ليست على دراية بدولة أوزبكستان، إلا أنها معتادة على قواعد و أنظمة المرور الخاصة بالإتحاد الهندي الفارسي.
لقول الحقيقة، هناك ذعر كبير وراء تلك الإبتسامة. نتيجة لهذا، بالكاد امتلكت النتيجة النهائية أي عمق. و هكذا، ظهرت “ابتسامتها الزائفة” على أنها “ابتسامة مبتذلة”.
لويس في مقعد الراكب الأمامي. أرادت لينا هذا المقعد، لكن توجب عليها أن توافق على اعتراضات كل من آريا و لويس.
إنها قريبة، يمكنه أن يشعر بها. لكن ليس لديه أي فكرة على الإطلاق عن المكان الذي تتربص فيه بالضبط.
في المقعد الخلفي، جلست لينا، جفونها نصف مغلقة و يداها متشابكتان أمام خصرها فيما يمكن وصفه بوضعية “الصلاة”.
لم تستطع ميوكي إلا أن تنبهر بمدى اتصالات هيوغو.
“…اتجهي نحو حوالي 60 درجة إلى اليمين. من هناك، قودي لمسافة ميل تقريبا.”
“سوف نعترضهم. ماذا عن الموقع؟”
تبلغ لينا بينما تبقي عينيها نصف مغلقتين.
استمر لمدة لا تزيد عن عشر ثوان.
باتباع توجيهاتها، صعدت آريا على دواسة الوقود.
“آريا هي مجرد تلميذتي. لدي حراس مناسبون.”
عند كل من التوجيهات الثلاثة التالية من لينا، غيرت آريا مسارها على التوالي. بعد حوالي خمس دقائق و نصف من تغيير المسار الثالث، دخلت السيارة الصغيرة التي على متنها هؤلاء الأشخاص الثلاثة في منتصف المعركة السحرية.
أثناء عملية {النقل الآني الوهمي}، يتم تغليف الشخص أو الجسم المتحرك في شرنقة من الهواء. هذا يعني أن التسلسل المدمج في تسلسل {النقل الآني الوهمي] هو وظيفة لحماية الكائن المستهدف من الفراغ باستخدام درع. على افتراض عدم وجود عقباب.
اقتربت مجموعة من الأشكال التي تشبه الكلاب السوداء من الجانب الأيسر للسيارة.
الجنرال المخضرم، الذي لم يبدو جسديا أسوأ من شاب، اقتحمت وجهه ابتسامة عريضة.
عند رؤية اقترابهم، صرخ لويس، في مقعد الراكب، في ذهنه: (لن أنجح في الوقت المناسب!)
“أنا لا أفهم الغرض رغم هذا… إرشاد؟ لا، هذا ليس صحيحا…”
لكن مجموعة الوحوش السوداء اختفت في الغبار بسبب طلقات من الجانب الأيمن للسيارة.
مثل الدمى ذات الخيوط المقطوعة، استلقى الحراس الذي يحيطون ريوسكي الآن على الأرض.
“السيدة تايلور هناك!”
رد لو دونغبين على الفور بهجوم بسكين بيده اليسرى.
صرخت لينا مشيرة إلى زاوية المبنى الذي جاءت منه الرصاصات السحرية.
خلف هذا الباب هناك مهرب من الحرائق يؤدي مباشرة إلى الطابق الثاني. في هذا الطابق الثاني تقع منشأة تصنيع الآثار الإصطناعية.
عند رؤيتها في مرآة الرؤية الخلفية، انحرفت آريا بحدة إلى اليمين.
مع اختلاف أنه في حين أن الباشيان يستخدمون أسماء الخالدين الأسطوريين كأسماء رمزية لهم، فإن السابتاريشي يأخذون التسميات الغربية للنجوم التي تشكل الدب الأكبر كأسماء رمزية لهم.
في الوقت نفسه، غطت السيارة ذاتية الدفع بتداخل المنطقة.
بالطبع، تم حذف قائمة السحر التي استخدمها في وصفه. ركز بدلا من هذا على استخدامه للبدلة القتالية الطائرة. لقد أوضح بتجربته الخاصة مدى فائدة البدلة القتالية الطائرة في بيئة حضرية، مما أثار الكثير من الإهتمام لدى الجنرال سينغ و مرؤوسيه.
أجبر تداخل حدث ساحرة من الدرجة الإستراتيجية سرب الظل على العودة إلى العدم.
“لا تحتاج إلى خوذة صلبة للحماية من الأشعة الكونية و الأشعة فوق البنفسجية و العناصر الضارة الأخرى. طالما أنها محكمة الإغلاق، يكفي غطاء محرك السيارة أو القناع.”
توقفت السيارة ذاتية الدفع بجانب المبنى الذي تختبئ إيفلين خلفه.
لكن حتى مع كل براعتها، فإنها لا تزال غير قادرة على مواكبة سرعة السحر الحديث.
وحدها. لا توجد علامة على ضابط المخابرات الذي رافقها. هل انفصلا في عملية الهروب، أم أنهما اختارا الإنفصال عمدا؟ أو ربما تم التخلي عنها؟
سحب من هناك عصا قابلة للتمديد في نفس الوقت الذي أدار فيه جسده بطاقة كبيرة.
“السيدة تايلور، من فضلك اركبي!”
“تم استلام الطرد، يرجى نقل شكري إلى مينورو أيضا.”
صرخت لينا و هي تفتح الباب.
“هل اكتشفوا عملاء أجانب؟”
سيطر تعبير متردد على وجه إيفلين.
أومأت إيفلين برأسها موافقة على كلمات الرجل.
لم يفوت ساحر العدو الذي يقود الكائنات المركبة هذه الفرصة.
في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، بعد اختتام سلس للإجتماع مع الجنرال لارس سينغ، غادر تاتسويا، برفقة ميوكي و لينا و هيوغو مدينة كارشي في سيارة ذاتية القيادة رتبتها شاندراسيخار لهم في الفندق. قادوا السيارة دون توقف، و وصلوا إلى كاغان، قبل بخارى بقليل، قبل الفجر.
هاجم صقر صغير، مصنوع من الورق بدلا من الظل، إيفلين.
حجارة الجليد لم تقصف الرصيف فحسب، بل قامت بإحداث ثقوب ضحلة في كل مكان. الأضرار الجانبية الناتجة هي سبب آخر وراء تردد مايومي في استخدام السحر العشوائي واسع النطاق.
لينا أول من لاحظه.
تبعته لينا بهدوء.
استخدمت السحر لنشر تركيز وعيها على جزء من السحر الذي يحرك الطائر الجارح.
تقاطعت خطوط لا حصر لها من ضوء السايون، و رسمت أنماطا هندسية معقدة على الأرض.
سحر التدخل العقلي: {دفيوزر}.
“بالحديث عن الساحرات… أليس تخصصهن هو التداخل في الظواهر “البشرية”؟”
إنه يستهدف الفرد. هذا السحر يخفف التوتر العقلي من خلال وساطة الهدف الذي يركز عليه الساحر.
كما يوحي الإسم، فإن الملابس الضيقة هي نوع من الملابس التي تلتصق بشكل وثيق بالجسم. مثال نموذجي هو الفستان الضيق الذي يبرز منحنيات الجسم.
سحر لينا بطبيعته مفيد للناس.
“ربما حصلت عليه من أحد حراس الأمن الذين سيطروا عليهم.”
لكن يمكن أن يصبح اللطف في بعض الأحيان عائقا كبيرا.
نظرا لأن الخيط غير موجود فعليا، لا يمكن تعطيل مسار الشفرة عن طريق لف الحبل أو قطعه، كما هو الحال مع سهم الحبل العادي. حقيقة أن طرف الشفرة يمكن أن يتحول في أي اتجاه هو أيضا متأصل في هذا السحر.
ركز {دفيوزر} على وعيهم و استنزفهم من توترهم، مما تسبب في انهيار السحر.
من المقرر افتتاح “ماكوين” الشهر المقبل مع تاكارا، أخ رئيس عائلة ياتسوشيرو من العشائر العشرة الرئيسية، كمدير للمعهد. إذا حدث شيء ما إلى تاكارا، لن يقتصر عبء المسؤولية على تاتسويا وحده، يمكن أن يؤدي هذا إلى احتكاك بين عائلتي يوتسوبا و ياتسوشيرو. في حال أصبحت ماكوين هدفا، فإن التدابير اللازمة لضمان سلامة تاكارا ضرورية.
لطيف لكنه قوي.
سحبت مايومي معرفتها حول “الساحرات” التي تعلمتها في الجامعات. تخصصها في جامعة العلوم السحرية هو تصنيف و خصائص السحرة.
قوي و لا يضر، لكنه قوي لتجنب الأذى.
“سامحيني، الآن أين ـــ المعذرة؟”
تأثرت آريا عندما شهدت هذا السحر.
لكن يمكن أن يصبح اللطف في بعض الأحيان عائقا كبيرا.
بحلول الوقت الذي وصل فيه أليوث و فيكدا من السابتاريشي إلى سمرقند من قاعدة كارشي خان أباد الجوية، انتهت المناوشات بين السحرة بالفعل.
“إذن فإن معاونك الذي تسلل إلى لاسا جيد جدا.”
رحل طرفا النزاع بالفعل، و ظلت هويتهما مجهولة.
أعطته مايومي نظرة متشككة.
خوفا من مزيد من التصعيد في نزاع حضري لاحق، اضطر أليوث و فيكدا إلى البقاء مؤقتا في سمرقند.
في هذه المرحلة، لم يستطع الإلتفاف، حتى لو ناداه أحدهم. “نعم” هو كل ما يمكنه الإجابة به.
◇ ◇ ◇
“أعتقد أن مينورو-كن قام بتشغيل “مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي” من تاكاتشيهو و أحضر مينامي-تشان إلى هنا.”
تألف يومهم الأول في بخارى من جولة واحدة فقط من وسط المدينة.
انتشرت عاصفة من الرياح. سحر مايومي الهابط، المصبوب بالتوازي مع درعها السحري، فجّر “الرائحة” التي أرسلتها لورا مع قطرات المطر.
على الرغم من عدم إحراز تقدم، لم يشعر تاتسويا بالإحباط أو نفاد الصبر بشكل خاص.
من خلال الإلتفاف، لم يعد هدفا لهجوم مفاجئ، بل أصبح يهاجم وجها لوجه حارس الأمن الذي أرجح هراوته القابلة للتمديد.
نظرا لمدى بعد المدينة و عزلتها، يسكن بخارى العديد من السكان القدامى. إذا الأمر بهذه السهولة، لتم اكتشاف آثار شامبالا منذ عصور.
إنه قلق بعض الشيء من أن ضغينة شخصية جديدة يمكن أن تختمر في هذه المرحلة.
بما أن مسحهم بدأ فقط في فترة ما بعد الظهر، هدفهم الأول هو الحصول على فهم تقريبي لجغرافية المنطقة. سيبدأ التحقيق الشامل غدا.
لكن تلك الإبتسامة تلاشت بعد فترة وجيزة، و حلت محلها نظرة ثاقبة إلى تاتسويا.
في الفندق، أخذوا غرفتين مزدوجتين. تاتسويا و هيوغو في واحدة و ميوكي و لينا في الأخرى. لم تشتكي ميوكي من هذا الترتيب.
“…يرجى القيام بهذا.”
عند عودتهم إلى غرفتهم بعد العشاء بوقت قصير في مطعم الفندق، تلقوا مكالمة على هاتفهم الذي يعمل بالأقمار الصناعية. تم ترك ملتقط إشارة بجوار النافذة في حالة وجود مكالمة عاجلة من اليابان.
“إيه. حقا!؟”
المتصل هي فوجيباياشي.
هجمات لورا ضربت مايومي واحدة تلو الأخرى. في هذه الأثناء، مايومي غير قادرة على معرفة موقع لورا.
[لورا سيمون من FAIR تم تهريبها إلى اليابان اليوم.]
“نعم.”
هذا هو التقرير المفاجئ.
تم تشغيل الـCAD الذي أخرجته من الحقيبة بشكل مدروس. يمكنها استخدامه دون أي مشكلة حتى لو كان مدسوسا في جيبها.
“لقد وجدوها بشكل سريع جدا بالنسبة لشخص غير مدرج في قائمة المطلوبين الدولية.”
“كما ترين، تم أخذ جميع الحراس المسؤولين عن الطابق الأول باستثناء واحد من قبل العدو، لكن غرفة التحكم آمنة. لا توجد علامة على اقتحام الطابق الثاني. لقد نصبوا لي كمينا هنا.”
روكي دين و لورا سيمون مطلوبان على الصعيد الوطني في الـUSNA. لكن أسماءهما لم تصل بعد إلى القائمة الدولية. ربما ارتكبا هجرة غير شرعية لأنهما لم يخضعا لإجراءات الخروج المناسبة، لكن الأمر ليس بعد في المرحلة حيث من المناسب للسلطات القضائية اليابانية بذل أي جهد للعثور عليهما.
“يمكننا على الأقل أن نشكرها على تخفيف المراقبة، هذا أمر جيد بالنسبة لنا.”
[أضفت بيانات لورا سيمون إلى نظام التعرف على الوجه فقط في حالة حدوث هذا. الصورة غير واضحة، لذا لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين، لكن يمكنني وضع معدل المطابقة بأكثر من 80%.]
تماما كما توقع جميع الحاضرين إلى حد كبير، إيفلين هي أول من قفز على الفرصة.
“يمكننا أن نفترض أنها اتخذت على الأقل بعض الإجراءات، لذا فإن 80% مؤكدة تماما.”
من خلال وجود الدائرة السحرية التي رسمها كهدف، تاتسويا يعني أنه يمكن استخدام السحر في أماكن و مباني غير معروفة تماما و أيضا في الأماكن المألوفة للساحر.
لا تعني الصور غير الواضحة بالضرورة أنها خارج نطاق التركيز. هذا غير وارد مع تكنولوجيا التصوير اليوم. و إذا الأمر هكذا، فهذا يعني إما أنها تستخدم جهازا إلكترونيا يتداخل مع الإلتقاط، أو أنها تستخدم نوعا من المكياج مع طلاء يربك مستشعر الصورة، أو ربما لديها وسائل أخرى لتعطيل عملية التعرف على الوجه.
السيارة ذاتية القيادة التي رتبتها شاندراسيخار عبارة عن عربة تخييم، لكنها صغيرة جدا لتستوعب أربعة، امرأتان و رجلان. من الجيد لو أنهما تاتسويا و ميوكي فقط، لكن ليس بوجود لينا و هيوغو يركبان أيضا. الفندق هو الخيار الأكثر منطقية.
“إذن أين تم اكتشافها؟”
هذا السؤال هو عرض واضح لعدم يقينه.
[في مطار كانساي الدولي، و منطقة خدمة ماكينوهارا في طريق طوكيو، ناغويا السريع، ثم عند مخرج أتسوغي.”
أولا، يجب التأكيد على وضعها كاحتياطية، و ليس كعضو نشط في الجيش، لكن هناك أيضا ميزة كبيرة في حقيقة الحجم الكبير و قوة السحر التي يمكنها استخدامه. حتى بدون اعتراف رسمي بها كساحرة من الدرجة الإستراتيجية، فإن الشائعات بأن آريا يمكنها استخدام {انفجار آغني}، معروفة عند معظم الضباط الذين هم في وضع يسمح لهم بإدارة السحرة القتاليين.
“إذن أتسوغي، و ليس ماتشيدا…”
أخرج تاتسويا جهازا بحجم وحدة اتصالات صغيرة من أمتعته و خرج من السيارة.
“إذا ذهبت إلى ماتشيدا، يمكن أن تستهدف مختبر FLT حيث يتم إنتاج الآثار الإصطناعية. لكن في أتسوغي، هناك احتمال لا يمكن إنكاره أن الهدف هو ماكوين في إيزو.”
اقتصرت على استخدام السحر الأقل قوة فقط منذ أن بدأت هروبها. توجب عليها أن تحرص على عدم إلحاق أضرار بالمدنيين أو المباني بسبب طبيعة هذه المهمة.
[ربما أخذت في الإعتبار إمكانية رصدها و تحاول إخفاء هدفها.]
توقفت السيارة ذاتية الدفع بجانب المبنى الذي تختبئ إيفلين خلفه.
وافق تاتسويا على منطق فوجيباياشي: “أنا أتفق.”
[لورا سيمون من FAIR تم تهريبها إلى اليابان اليوم.]
[أرى أن الهدف هو، بغض النظر، مختبر قسم التطوير الثالث التابع لجبهة التحرير الوطنية. أود أن أقترح تركيز أمننا على ذلك الجانب.]
التحرك أثناء التدريع بحواجز مضادة للأجسام يعني التنشيط المتزامن لسحر {النقل الآني الوهمي} و “الحاجز المضاد للأجسام”، و هو أمر أكثر تطلبا بكثير من عملية النقل وحدها.
“أوافق على أن هذا هو الرد المناسب… في هذه الحالة، يرجى إخبار هيروتو-سان بالإنضمام إلى الأمن الشخصي الذي يخص تاكارا-سان.”
“مساعدة في ماذا؟”
[فهمت.]
اسم السحر هو {عزرائيل}، ملاك الموت. إنه يؤدي إلى شلل قلب شخص واحد في نطاق “الصوت”. لعنة تتداخل مع الظواهر “البشرية” للحث على نوبة قلبية.
فوجيباياشي هيروتو، مرؤوس تاتسويا، و الأخ غير الشقيق لوالد فوجيباياشي كيوكو الراحل، فوجيباياشي ناغاماسا. جعله عم كيوكو، رغم أنه أكبر من كيوكو بعامين فقط.
صرخت لينا و هي تفتح الباب.
قبل ثلاث سنوات، أثناء تنافس تاتسويا و مينورو على مينامي، ارتكب ناغاماسا خيانة ثقة ضد تاتسويا أثناء مطاردته إلى مينورو. تكفيرا عن خيانته، تم تسليم هيروتو إلى تاتسويا.
انحنت مينامي باحترام.
من المقرر افتتاح “ماكوين” الشهر المقبل مع تاكارا، أخ رئيس عائلة ياتسوشيرو من العشائر العشرة الرئيسية، كمدير للمعهد. إذا حدث شيء ما إلى تاكارا، لن يقتصر عبء المسؤولية على تاتسويا وحده، يمكن أن يؤدي هذا إلى احتكاك بين عائلتي يوتسوبا و ياتسوشيرو. في حال أصبحت ماكوين هدفا، فإن التدابير اللازمة لضمان سلامة تاكارا ضرورية.
“إذا لا تمانع في أن أسأل… هل قاتلتها من قبل؟”
“أما بالنسبة لقسم التطوير الثالث، فلنجعل سايغوسا-سان و توكامي-سان ينضمان إلى التفاصيل الأمنية. اطلبي من كليهما أن يتمركزا في مكتب ماتشيدا.”
“اسمك.”
يقع المقر الرئيسي لشركة ماجيان في ماتشيدا، بجوار مبنى قسم التطوير الثالث في FLT. إذا تواجدا في المقر الرئيسي، سيتمكنان من الإستجابة بسرعة في حالة وقوع هجوم على المختبر.
سحر وابل أحجار الجليد: {عاصفة الجليد}.
يفضل تاتسويا ترك المهمة إلى فوميا و أياكو. لسوء الحظ، عائلة كوروبا مشغولة بأمور مهمة أخرى في الوقت الحالي، أمور تشغلهم منذ بداية العطلة الصيفية.
“…دعينا نسمع اسمك أيتها الفتاة. اشعري بالفخر لأنني ربما أستطيع أن أتذكره.”
[فهمت. سأطلب منهما المساعدة في العمل المكدس في المقر.]
◇ ◇ ◇
مقر شركة ماجيان، الذي أُنشئ في أبريل، لديه طاقم مكتب دائم. نتيجة لغياب تاتسويا و ميوكي المستمر، أصبح تقدم العمل بطيئا. على الرغم من محاولات فوجيباياشي المتكررة لتذكير تاتسويا بهذه القضية، إلا أنه لم يبذل أي جهد لأخذ الأمر على محمل الجد، مفضلا مواصلة بحثه الخاص.
“إذا هناك أي مشكلة، فسوف أحضر بدائل على الفور.”
“…يرجى القيام بهذا.”
ليس لدى مايومي أي تقنيات للحماية على وجه التحديد من سحر التداخل العقلي أو اللعنات. بإمكانها فقط استخدام تكتيكات ثقيلة مثل “تداخل المنطقة” و “تقوية البيانات” لإنجاز المهمة. إنه، إذا جاز التعبير، دليل على القوة. نظرا لأنهما ليسا فعالان للغاية بالمقارنة، فإن الضرر حاد للغاية.
يتساءل المرء عما إذا أي مشاعر ندم على إهماله مرت في ذهن تاتسويا في هذه اللحظة.
◇ ◇ ◇
أو ربما هو ارتياح شعر به بسبب تحرير نفسه من معلقاته.
سقط الرجل على الأرض الرطبة. لم يمتلك ريوسكي وقت الفراغ لوضعه برفق لتجنب أي إصابة. إنه محاط حاليا بالحراس الذين من المفترض أنهم زملاؤه.
بالتأكيد، حتى الرجل نفسه لم يستطع معرفة هذا.
بدأ ريوسكي بتصحيح جزء من فهم مايومي.
◇ ◇ ◇
تغلغلت عاصفة البرد في رؤوس أشجارها.
مايومي و ريوسكي كلاهما موظفان يعملان في شركة ماجيان. كلاهما مع ظروف مماثلة تنطوي على طلب جدي للتوظيف. على الرغم من أن هذا لا يتماشى تماما مع “مشاكل الراتب”، إلا أنهما في مهمة في إيزو اليوم، فقط ليطلب منهما فجأة أن يتواجدا في ماتشيدا في اليوم التالي، مما لم يترك لهما أي خيار سوى الإمتثال.
الأمر ليس مزعجا بالنسبة إلى لينا. تم الإنتهاء بالفعل من طلبهما الصغير لكعك الشاي. نهضت من كرسيها و تركتا إبريق الشاي حوالي الثلث ممتلئا وراءهم.
لقد تم إعطاؤهما سبب وجيه للقيام بهذا. من المحتمل جدا أن نفس النقابة الإجرامية السحرية التي حاولت سرقة الآثار الإصطناعية في أبريل ستقوم بمحاولة أخرى.
السيارة ذاتية القيادة التي رتبتها شاندراسيخار عبارة عن عربة تخييم، لكنها صغيرة جدا لتستوعب أربعة، امرأتان و رجلان. من الجيد لو أنهما تاتسويا و ميوكي فقط، لكن ليس بوجود لينا و هيوغو يركبان أيضا. الفندق هو الخيار الأكثر منطقية.
“… توكامي-سان، هل أنت تعرف عن لورا سيمون من FAIR؟”
حقيقة عدم وجود خيار سوى الهروب، على الرغم من وجود حل مؤكد لإطلاق الهجوم، جعلت إيفلين أكثر إحباطا.
مايومي، أثناء إعداد قائمة بمعدات التشغيل الآلي للمكاتب التي تحتاج إلى تجديد، سألت ريوسكي، الذي على الجانب الآخر.
[فهمت. سأطلب منهما المساعدة في العمل المكدس في المقر.]
“أنا أعرفها. رغم أنني لا أقصد وجه الخصوص أي عبارات ودية.”
“الساحرات” تتداخلن في الظواهر “البشرية”. هذا يشمل المهارات اللازمة لتغيير جسم المرء. “الصوت” الذي أصدرته لورا للتو هو مهارة ترديد متعاقد عليها طورتها هي و السحرة الآخرون في السنوات الأخيرة للتعويض عن أوجه القصور في ترديد التعويذة، أي الوقت اللازم لإحداث تأثير.
أجاب ريوسكي أثناء تشغيله لبرنامج المكتب. لم تعلم مايومي عن مغامرته الأخيرة في جبل شاستا لإنقاذ زميله عضو FEHR.
لكن حتى مع كل براعتها، فإنها لا تزال غير قادرة على مواكبة سرعة السحر الحديث.
“سمعت أنها واحدة من قادة FAIR. أي نوع من السحرة هي؟”
“…هل حدث شيء ما؟”
“إنها ليست واحدة منهم فقط، إنها القائدة الفرعية. سمعت أنها أيضا عشيقة القائد روكي دين.”
“…يرجى القيام بهذا.”
بدأ ريوسكي بتصحيح جزء من فهم مايومي.
يفضل تاتسويا ترك المهمة إلى فوميا و أياكو. لسوء الحظ، عائلة كوروبا مشغولة بأمور مهمة أخرى في الوقت الحالي، أمور تشغلهم منذ بداية العطلة الصيفية.
“عشيقة…”
“سيدتي، هل لي أن أدخل؟”
لم تحمر خدود مايومي، بدلا من هذا، عبست بشكل خفيف.
“الهجمات بالكائنات الكيميائية المركبة. إنهم ليسوا سوى عملاء التحالف الآسيوي العظيم.”
لم يستجب ريوسكي لهذا على وجه الخصوص، و واصل إجابته.
“إذا لا تمانع في أن أسأل… هل قاتلتها من قبل؟”
“لورا سيمون هي نوع من السحرة القدماء، النوع الذي يسمى بالساحرات.”
“…نعم. لا نعرف إلى متى سيبقى الأمر على هذا النحو.”
تماما كما تم تبديل “مشعوذة” بمصطلح “ساحرة”، هناك أيضا أسماء جديدة لمصطلحات “الساحر القديم” و “الساحر الحديث”. لكن نظرا لأنه مصطلح يعتمد على اللغة الإنجليزية و طويل بعض الشيء و غير عملي، نادرا ما يتم استخدامه في المحادثة اليابانية.
” ماذا نحتاج؟”
“بالحديث عن الساحرات… أليس تخصصهن هو التداخل في الظواهر “البشرية”؟”
“…نعم. لا نعرف إلى متى سيبقى الأمر على هذا النحو.”
سحبت مايومي معرفتها حول “الساحرات” التي تعلمتها في الجامعات. تخصصها في جامعة العلوم السحرية هو تصنيف و خصائص السحرة.
” ماذا نحتاج؟”
“لا أعرف تفاصيل مهاراتها، أعرف فقط أنها شخص يصعب مواجهته.”
تأثرت آريا بمظهر لينا الأنثوي و الإيمان البريء الفاضل بمساعدة الآخرين.
هناك جوهر حقيقي وراء صوته بينما يرد بتعبير صارم.
◇ ◇ ◇
“إذا لا تمانع في أن أسأل… هل قاتلتها من قبل؟”
غادرت لينا الفندق برفقة آريا و لويس رو. هناك مكان لتأجير سيارات على بعد حوالي خمس دقائق، حيث استأجرت آريا سيارة صغيرة.
لم تستطع مايومي إلا أن يسأل.
جاء صوت لويس رو من الجانب الآخر.
“آه، لا، لا … لا توجد طريقة. هذا مجرد شيء معروف جيدا في مجتمع السحرة في فانكوفر…”
“تاتسويا-ساما. هل يمكن أن هذا من أجل ــــ”
عذر ريوسكي بعيد عن السلاسة.
◇ ◇ ◇
أعطته مايومي نظرة متشككة.
من خلال وجود الدائرة السحرية التي رسمها كهدف، تاتسويا يعني أنه يمكن استخدام السحر في أماكن و مباني غير معروفة تماما و أيضا في الأماكن المألوفة للساحر.
“…إذن يوجد مثل هذا المجتمع من السحرة هناك أيضا؟”
أرخى ريوسكي ركبته اليمنى، و استدار لأسفل يساره و أمسك بيد لو دونغبين اليمنى بيساره. لم يستطع السيطرة على القوة بينما هو تحت {الدرع التفاعلي}، لكنه لم يهتم بها في هذه الحالة.
في النهاية تركت الأمر يمر و تمتمت لنفسها في عتاب ذاتي.
لم يستطع التوضيح أكثر، الإحباط لا يخفى في صوته.
◇ ◇ ◇
“لا أستطيع معرفة ما إذا هي مدفونة أو مخزنة، لكنني لا أشك في وجودها.”
تعرض مختبر FLT للهجوم في تلك الليلة.
في ظل هذا الإعتبار، المخبر الذي اتصلت به إيفلين ليس بالضبط أفضل ما يمكن للمرء أن يأمل في العثور عليه.
لقد تفاجأوا من أنها اتخذت إجراء في اليوم التالي لرصدها؛ ليس فقط مايومي و ريوسكي، لكن فوجيباياشي و أيضا تاتسويا، الذي لا يزال في أوزبكستان، توقعا منها أن تستغرق بضعة أيام للإستعداد.
“تاتسويا-ساما. هل يمكن أن هذا من أجل ــــ”
كي لا نقول أنهم تم أخذهم على حين غرة. هذا هو اليوم الأول من اليقظة. حتى مع شعور “اليوم حقا؟”، لم يتراخوا في الحذر من التعب أو الرضا عن النفس. تواجدت مايومي في فندق قريب رتبته فوجيباياشي، لكن ريوسكي انتظر في غرفة قيلولة في مكتب الشركة.
“اعتقدت أن مينامي يمكنها استخدام “مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي” بنفسها.”
لذا بمجرد أن وصل إنذار المختبر إلى محطته في منتصف الليل، قفز ريوسكي من السرير.
غادروا المنزل في الصباح الباكر متجهين إلى مطار حيدر أباد الدولي. بعد رؤيتهم، بدأت مجموعة تاتسويا التعبئة الخاصة بهم. لم تتكون أمتعتهم من ما أحضروه في الأصل فحسب، بل أيضا من بعض البضائع الإضافية التي اشتراها هيوغو في حيدر أباد لتجنب إشعار مجموعة لينا.
سحب سروال العمل الذي علقه بجانب سريره، و لف الـCAD حول معصميه، و ألقى سترة تكتيكية فوق قميصه بأكمام طويلة، و ارتدى زوجا من الأحذية سريعا. بعد أن أصبح كل شيء جاهزا في أقل من ثلاث دقائق، هرع ريوسكي من غرفة القيلولة.
“لا أستطيع معرفة ما إذا هي مدفونة أو مخزنة، لكنني لا أشك في وجودها.”
السماء تمطر في الخارج. ليست ممطرة للغاية بشكل خاص، لكنها ممطرة لدرجة أنخ عليك أخذ مظلة معك.
تحرك لو دونغبين للدفع أعمق، لكن ذراعه اليمنى اعترضت طريقه، مما منعه.
لكن ريوسكي خرج بالفعل تحت المطر القاتم، دون أن يهتم بالبلل.
“اعتقدت أن مينامي يمكنها استخدام “مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي” بنفسها.”
وفقا للتغذية في الوقت الفعلي القادمة إلى محطته، السارق عالق في الطابق الأرضي بجوار أقفال الأمن. لم يتم إسقاط غرفة الأمن بعد. في الواقع، ليس هناك أي علامة على اعتداء فعلي.
“أنا آسفة جدا، تمنيتُ أن أرافقك…”
(هل هذا غطاء…؟ أو…)
حقيقة عدم وجود خيار سوى الهروب، على الرغم من وجود حل مؤكد لإطلاق الهجوم، جعلت إيفلين أكثر إحباطا.
إذا لدى السارق خطة، فمن المؤكد أن ريوسكي لن يدركها. بعد تردد قصير، قرر اتباع الدليل.
الشخص الذي استهدف الدائرة السحرية و نزل من مدار القمر الصناعي هو مينامي.
تم اتخاذ قرار التعزيز الأمني فجأة في الليلة الماضية، لكن لدى فوجيباياشي دليل شامل لمسار العمل اعتبارا من صباح اليوم.
“أنا آسف، لا أستطيع. العدو يتحرك بسرعة كبيرة جدا بالنسبة لي لأكون قادرا على تعقبه.”
(لا يوجد طلب للمساعدة من غرفة التحكم في الطابق الأول. لذا لابد لي من…)
“أنا متأكد من أنه لا بأس بهذه، لكن شكرا لك.”
توجه ريوسكي إلى مخرج الطوارئ على جانب المبنى. عادة ما يكون هذا المدخل مغلقا.
“إذن، ما الذي طلبته يا تاتسويا؟”
خلف هذا الباب هناك مهرب من الحرائق يؤدي مباشرة إلى الطابق الثاني. في هذا الطابق الثاني تقع منشأة تصنيع الآثار الإصطناعية.
“إذن هم يحاولون القتال بطريقة لتجنب إيذاء المدنيين؟ لكن…”
من أجل دخول غرفة التصنيع، يلزم وجود مفتاح في غرفة التحكم في الطابق الثاني. هذه واحدة من التدابير المتخذة لتعزيز الأمن بعد أن تمكن الثنائي الإجرامي “جانوس” من الوصول إلى المنشأة في أوائل مايو.
لكن ريوسكي خرج بالفعل تحت المطر القاتم، دون أن يهتم بالبلل.
وفقا لدليل فوجيباياشي، عليه الصعود إلى الطابق العلوي عبر مهرب الحرائق دون فتح أقفال الأمن و اتباع الإجراءات لتأمين غرفة التحكم.
“تم استلام الطرد، يرجى نقل شكري إلى مينورو أيضا.”
عند الوصول إلى الجيب الخفي لسترته التكتيكية بيده اليمنى، أخرج مفتاح بطاقة لمخرج الطوارئ. لكن عندما لمسها بأصابعه، لم يمسكها، مفضلا بدلا من هذا تحريك يده اليمنى إلى جيب داخلي آخر.
“إذن أين تم اكتشافها؟”
سحب من هناك عصا قابلة للتمديد في نفس الوقت الذي أدار فيه جسده بطاقة كبيرة.
“يا إلهي، أخشى أنه ليس من واجبي الترحيب بضيف غير مدعو. من جهتي، فأنا أفضل أن أجعلك تغادرين.”
من خلال الإلتفاف، لم يعد هدفا لهجوم مفاجئ، بل أصبح يهاجم وجها لوجه حارس الأمن الذي أرجح هراوته القابلة للتمديد.
السماء تمطر في الخارج. ليست ممطرة للغاية بشكل خاص، لكنها ممطرة لدرجة أنخ عليك أخذ مظلة معك.
اصطدمت الهراوات، كلتاهما انحنت بشكل كبير.
ثم سألت.
رمى ريوسكي هراوته بسعادة.
“أنا آسف، لكن سيتعين علي أن أطلب منك يا هيوغو-سان البقاء على الأرض.”
بينما رفع حارس الأمن هراوته المنحنية.
الأمر نفسه مع سحر {عزرائيل} الذي يخص لورا، التي فشلت في التغلب على دفاع مايومي السحري.
التقت عيناه بعيني الحارس. استطاع ريوسكي أن يدرك، في تلك اللحظة، أنه يخضع للسيطرة.
“صباح الخير يا سيدي و سيدتي.”
أمسك معصم الرجل بيده اليسرى و لوى ذراعه. لم يسقط الحارس. تقدم إلى الأمام لكنه جمع شتات نفسه.
بعد هذا، قام تاتسويا بتشغيل الجهاز الصغير في يده اليسرى.
وصل ريوسكي تحت ذقن الرجل بيده اليمنى، داخل واقي الرقبة، و ضغط على الشريان بإصبعه.
رجل و امرأة.
فقد جسد الحارس قوته. لقد عانى من ما يسمى “الإغماء” بسبب الجيوب السباتية.
لم يستجب ريوسكي لهذا على وجه الخصوص، و واصل إجابته.
سقط الرجل على الأرض الرطبة. لم يمتلك ريوسكي وقت الفراغ لوضعه برفق لتجنب أي إصابة. إنه محاط حاليا بالحراس الذين من المفترض أنهم زملاؤه.
سحرها المميز: {النيزك الجاف}.
حاصر أربعة حراس أمن ريوسكي. هناك ستة حراس متمركزين في الطابق الأول.
لم يتم الكشف عن معلومات حول مخرج الطوارئ في المختبر للمصادر العامة. اشتبهت مايومي في أن السبب وراء نصب اللصوص لكمين هنا هو أن المعلومات ربما تم تسريبها بطريقة ما.
يجب أن يكون أحدهم لا يزال مختبئا في غرفة التحكم، و كان الخمسة هنا في دورية عندما تم تحويلهم إلى دمى.
المتصل هي فوجيباياشي.
“لورا سيمون، أيتها الساحرة اللعينة! توقفي عن الإختباء و أظهري نفسك!”
جعل لو دونغبين يده اليسرى تترك السكين و ترنح خارج الموقع بين ريوسكي و شجرة الشارع.
صرخ ريوسكي في إحباط. لورا هي التي تتحكم في الحراس، ريوسكي متأكد من هذا.
[أنا لا أقول أن عليك أن تتحرك جانبا حتى نمر.]
[أنت تعرف يا توكامي، اكتشفتُ أن دروعك مزعجة للغاية.]
إنه يستهدف الفرد. هذا السحر يخفف التوتر العقلي من خلال وساطة الهدف الذي يركز عليه الساحر.
أجابت لورا. لكن صوتها جاء كما لو أنه سقط من السماء أو نبت من الأرض. لم يتضح الإتجاه الذي تأتي منه.
في اليوم التالي، غادرت لينا و حاشيتها بالإضافة إلى آريا إلى سمرقند في الصباح. إيفلين في حالة معنوية عالية لدرجة أنه يمكن للمرء أن يصدق بجدية عذرها لوجودها هناك من أجل المتعة.
ليس فقط الصوت.
كما يوحي الإسم، فإن الملابس الضيقة هي نوع من الملابس التي تلتصق بشكل وثيق بالجسم. مثال نموذجي هو الفستان الضيق الذي يبرز منحنيات الجسم.
إنها قريبة، يمكنه أن يشعر بها. لكن ليس لديه أي فكرة على الإطلاق عن المكان الذي
تتربص فيه بالضبط.
قبل أن تتمكن ميوكي من طرح استنتاجها، سقطت الإجابة أمامهم.
[أليست قبضاتك المحمية أقوى من الفولاذ؟ لماذا لا تستخدم هذه القبضات على أصدقائك هنا الذين يتم التحكم فيهم؟]
مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي هو نموذج مصمم خصيصا من أجل {النقل الآني الوهمي} في شكل دائرة سحرية منقوشة مصممة للسفر بين تاكاتشيهو في مدار الأقمار الصناعية و الأرض.
تهكم ساخر. جعلت هذه الكلمات ريوسكي يتردد في استخدام {الدرع التفاعلي}.
“صباح الخير يا سيدي و سيدتي.”
[توكامي، دعنا نعقد صفقة. افتح الباب هناك و سأحرر هؤلاء الرجال.]
هكذا وصف تاتسويا اكتشاف المحفورات في لاسا.
“هل تعتقدين أنني سأصدق هذه الكذبة الواضحة!”
لدى اقتراح آريا “أنها ساحرة قتالية” تأثير سؤال، ردت عليه لينا عمدا و ببطء، بنطق واضح مصحوب بابتسامة.
[هراء. الساحرات لا تكذبن. على عكسكم أيها السحرة الحديثون، نحن نقدر كلماتنا.]
عند الشعور القوي بعدم الراحة، توقفت حركات ريوسكي.
ريوسكي ليس على دراية بتعقيدات السحر القديم. في الواقع، السحر ككل.
“كما ترين، تم أخذ جميع الحراس المسؤولين عن الطابق الأول باستثناء واحد من قبل العدو، لكن غرفة التحكم آمنة. لا توجد علامة على اقتحام الطابق الثاني. لقد نصبوا لي كمينا هنا.”
لم يستطع إلا أن يفهم بشكل غامض معنى عبارة “تقدير الكلمات”. لذا ليس من المفيد له أن يحكم على كلماتها بأنها صادقة.
مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي هو نموذج مصمم خصيصا من أجل {النقل الآني الوهمي} في شكل دائرة سحرية منقوشة مصممة للسفر بين تاكاتشيهو في مدار الأقمار الصناعية و الأرض.
“… فقط الباب؟”
“كم من الوقت يجب أن نركض؟”
هذا السؤال هو عرض واضح لعدم يقينه.
توجه ريوسكي إلى مخرج الطوارئ على جانب المبنى. عادة ما يكون هذا المدخل مغلقا.
[أنا لا أقول أن عليك أن تتحرك جانبا حتى نمر.]
بينما رفع حارس الأمن هراوته المنحنية.
أكدت له لورا بشكل واضح. سواء تعني هذا أو تكذب، لا توجد شكوك حول كلماتها.
“اعتقدت أن مينامي يمكنها استخدام “مصعد الأقمار الصناعية الإفتراضي” بنفسها.”
مال قلب ريوسكي نحو قبول اقتراح لورا.
شاندراسيخار سألت لينا.
لكن بعدها…
وجهتها هي مطار مايكيتيا على الساحل الكاريبي لفنزويلا السابقة، و المعروف رسميا باسم مطار سيمون بوليفار الدولي قبل الحرب العالمية الثالثة.
“آسفة على جعلك تنتظر!”
لا يزال القائد، روكي دين، مختبئا في ريتشموند. تم توفير الأموال اللازمة للإختباء من قبل التحالف الآسيوي العظيم عبر لو دونغبين. كما يقول المثل، “المال هو المفتاح الذي يفتح جميع الأبواب”، و برأس مال كاف، يمكن للمرء أن يتدبر أمره في أي شيء تقريبا. هذا صحيح بشكل خاص في المجتمعات التي تتمتع فيها حقوق المواطنين بحماية مشددة.
جنبا إلى جنب مع هذه الكلمات، اختلطت قطع بيضاء مع المطر المتساقط في طريقها من السماء. الظلام شديد على ريوسكي لمعرفة ما هي.
“هاه؟ لا، أنا متأكدة من أننا لا نستطيع ترك الأمور كما هي، لكن…”
أربعة أشياء بحجم كرات الجولف. أربع قطع من الثلج الجاف.
“نعم.”
تماشت مسارات القطع بدقة مع وجوه كل من حراس الأمن الذين تم التلاعب بهم. ثم، قبل الإصطدام بقليل، اختفت.
أطلقت إيفلين على لينا وهجا.
مثل الدمى ذات الخيوط المقطوعة، استلقى الحراس الذي يحيطون ريوسكي الآن على الأرض.
وجهت مايومي {النطاق المتعدد} إلى الجانب الخلفي من الشجرة.
“سايغوسا-سان، ما هذا…؟”
أخرج الرجل سكينا من داخل سترة صيفية رمادية يرتديها.
ريوسكي سأل صاحبة الصوت، مايومي، التي ترتدي معطف واق من المطر. لم يستطع أن يعرف كيف انهار الحراس.
منذ لحظة وصولهم إلى المدينة، تصرفت إيفلين بشكل منفصل عن لينا. أمضت الصباح تتجول في المواقع التاريخية في المدينة، مسترشدة بوكيل المعلومات الذي يتظاهر بأنه دليل سياحي.
إنه بالتأكيد ليس تأثير الكتل البيضاء، قطع الثلج الجاف. يعرف ريوسكي كيف يسقط الشخص من ضربة. لم يسقطوا بسبب هذا. إلى جانب هذا، لم تلمس الأشياء الحراس في المقام الأول. أصبحت دخانا بمجرد أن اقتربت من وجوههم و اختفت.
السحر الحديث يتفوق في سرعة التنشيط. لكن الوقت الذي استغرقه تبديل السحر. الوقت الذي استغرقته لتحديد السحر، هو الفرصة التي انتهزتها لورا للرد. ناتج هذه المعادلة يكفي لورا لتنشيط السحر القديم الأبطأ.
“سأخبرك لاحقا.”
بعد الإفطار، قامت آريا على الفور بزيارة غرفة لينا.
أجابت مايومي و أحجمت عن التفسيرات، و هرعت للوقوف بجانبه أمام مهرب الخروج. عرفت من التجربة ألا تكشف أوراقها أمام العدو.
“إنها بدلة فضاء ضيقة الجلد.”
غني عن القول أن الجليد الجاف الذي سقط من السماء هو نتيجة سحر مايومي.
أثارت إجابة ميوكي إمالة صغيرة من لينا لرأسها.
سحرها المميز: {النيزك الجاف}.
تم ابتلاع جسد ريوسكي بالكامل في عاصفة الجليد. لكن لا يبدو أنه يعاني من أي ألم معين. ربما لا تتوافق رصاصات الجليد التي تحفر في رصيف الطريق مع {الدرع التفاعلي} الخاص به.
يجمع كمية صغيرة من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي في جليد جاف، و يجعلها تتسامى أمام الهدف. تناول تركيز عال مفاجئ من ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يؤدي بسهولة إلى تسمم.
يجب أن يكون أحدهم لا يزال مختبئا في غرفة التحكم، و كان الخمسة هنا في دورية عندما تم تحويلهم إلى دمى.
على الرغم من أن فقدان الوعي كنتيجة مباشرة لسحر {النيزك الجاف} يعود بشكل كبير إلى نقص الأكسجين (الحرمان من الأكسجين) أكثر من التسمم بثاني أكسيد الكربون، إلا أن كلا التأثيرين يمكن أن يصبحا قاتلين في حد ذاتهما.
رؤيتها غير واضحة بسبب الدموع، لم تجد أي جروح. ليس هناك سوى ألم الثقب.
بالطبع، تقوم مايومي بإجراء التعديلات اللازمة في سحرها حتى لا يحدث هذا. هكذا فعلت مع هذه الحالة بسحر {النيزك الجاف} الذي أطلقته على الحراس، مما قلل من قوته بحيث يضمن أنه غير قاتل.
تاتسويا شكر شاندراسيخار التي رافقتهم إلى البوابة و غادر قصرها.
“الأهم من هذا، هل يمكن أن تخبرني بالوضع؟”
(ما هذا… هل هذا هو وجود شخص قوي كما يقولون…؟)
استفسرت و سارع ريوسكي أيضا إلى عدم السماح لفضوله بإعمائه عن الموقف.
لكنه لم يتوقف عند هذا الحد. تراجع خطوات إلى الوراء لتفادي السكين الذي يتأرجح أفقيا و قفز جانبيا بالقدم التي هبط عليها.
“كما ترين، تم أخذ جميع الحراس المسؤولين عن الطابق الأول باستثناء واحد من قبل العدو، لكن غرفة التحكم آمنة. لا توجد علامة على اقتحام الطابق الثاني. لقد نصبوا لي كمينا هنا.”
“سأطلب هذا من آريا. لديها تدريب عسكري، على الرغم من أنها ليست ضابطة.”
“إذن هم يحاولون الدخول من خلال مخرج الطوارئ. هل يمكن أن مخططات المبنى تسربت؟”
بعد وقت قصير من تمتمة مايومي، تجمعت مياه الأمطار على سطح الطريق في رقاقات ثلجية تطفو في الهواء. من الأسهل بكثير صنع رصاصات الجليد في بيئة بها مياه وفيرة من كشط ثاني أكسيد الكربون في الثلج الجاف. إلى جانب هذا، ثاني أكسيد الكربون قابل للذوبان في الماء. من الناحية الفنية، فإن كمية ثاني أكسيد الكربون التي تتفاعل مع قطرات المطر لا تكاد تذكر، لكن فكرة أن “ثاني أكسيد الكربون يذوب في الماء” تقلل من فعالية السحر.
لم يتم الكشف عن معلومات حول مخرج الطوارئ في المختبر للمصادر العامة. اشتبهت مايومي في أن السبب وراء نصب اللصوص لكمين هنا هو أن المعلومات ربما تم تسريبها بطريقة ما.
صرخت مايومي دون أن تلتفت للنظر إلى ريوسكي.
“ربما حصلت عليه من أحد حراس الأمن الذين سيطروا عليهم.”
قال هيوغو الذي وقف بسماعة اتصالات عبر الأقمار الصناعية في يده.
اختلفت نظرية ريوسكي مع نظرية مايومي.
استمعت لينا إلى كلمات آريا بتعبير كما لو أنها لم تستوعبها بشكل صحيح. هي ليست متفائلة متطرفة، تعتقد أنه من المستحيل أن يندلع هذا النوع من القتال في منطقة حضرية. بل على العكس من ذلك، قلقها منصب على الضجة التي يمكن أن يسببها اندلاع صراع وسط المدينة.
“الشخص الذي يسيطر على الحراس هي لورا سيمون. أنا آسف، لكن لا يمكنني معرفة أين تختبئ.”
“فقط مما سمعناه، إنه صراع وسط المدينة، على الرغم من أن الضرر محدود. هذا يخبرني أن كلا الجانبين يقتصران على سحر ذو تأثيرات ضيقة.”
لم يستطع التوضيح أكثر، الإحباط لا يخفى في صوته.
لكن لو دونغبين سحب يده قبل هذا مباشرة و قطع ريوسكي الهواء.
[لكن يمكنني رؤيتكما كما تعلم. دعونا ننتهي من هذا، ابتعدا عن الطريق.]
بدلا من هذا، قام بتنشيط {الدرع التفاعلي} في هذه المرحلة، مع العلم من الإحساس في جلده أن لو دونغبين ليس شخصا يمكنه التخلي عن حذره أمامه و لو للحظة.
تابعت لورا المحادثة. محاولة حل مشاكلها ليس فقط بكلماتها، لكن أيضا بسحر يتخلص من إرادة الأشخاص، و ليس وعيهم.
رجل و امرأة.
“همم… إذن نوع من الهجوم بالغاز.”
عندما أوشكت على قول “لا بأس بمناداتي لينا”، توقفت عند صوت طرق على الباب.
لسوء حظ لورا، تم إيقاف محاولتها، “رائحة نزع السلاح” المنقولة بطريقة سحرية، بواسطة الدرع السحري الذي نشرته مايومي.
سارعت مايومي للحاق بها دون مفاجأة. لكنها لم تستطع تجنب الشعور بالضيق. سمحت سذاجتها الخاصة بهروب النصر من قبضتها، و تسبب الندم على هذا في إثارة ضجة في قلب مايومي.
تعلمت مايومي من التجربة الصعبة للهجوم الذي شنته جبهة الإنسانية المتطورة، و جاءت بدرع سحري تم نشره مسبقا يمنع بشكل انتقائي الغازات غير الموجودة في هواء التنفس العادي.
عرفت لينا القلق الذي تسببه. لكنها لم تستطع ببساطة الكشف عن الحقيقة. على الرغم من أن شاندراسيخار أكدت أن “التدريب العسكري” هو كل ما شاركت فيه آريا، إلا أن فرص كونها ضابطة عسكرية في الإتحاد الهندي الفارسي ليست منعدمة. ليست هناك طريقة للإعتراف بمساعدة ضابطة ساحرة في الـUSNA للحصول على طريقة دخول غير مصرح به إلى البلاد.
انتشرت عاصفة من الرياح. سحر مايومي الهابط، المصبوب بالتوازي مع درعها السحري، فجّر “الرائحة” التي أرسلتها لورا مع قطرات المطر.
سألت لينا.
“ـــ وجدتك!”
سحر لينا بطبيعته مفيد للناس.
بعد وقت قصير من تمتمة مايومي، تجمعت مياه الأمطار على سطح الطريق في رقاقات ثلجية تطفو في الهواء. من الأسهل بكثير صنع رصاصات الجليد في بيئة بها مياه وفيرة من كشط ثاني أكسيد الكربون في الثلج الجاف. إلى جانب هذا، ثاني أكسيد الكربون قابل للذوبان في الماء. من الناحية الفنية، فإن كمية ثاني أكسيد الكربون التي تتفاعل مع قطرات المطر لا تكاد تذكر، لكن فكرة أن “ثاني أكسيد الكربون يذوب في الماء” تقلل من فعالية السحر.
“أنا؟ لينا ـــ”
التأثير المنخفض لسحر {النيزك الجاف} السابق على الحراس مناسب للغرض المقصود منه. تغير الهدف، و تغير الوضع، و الآن سيحل الجليد محل الثلج الجاف كأداة هجومية بحتة.
بما أن مسحهم بدأ فقط في فترة ما بعد الظهر، هدفهم الأول هو الحصول على فهم تقريبي لجغرافية المنطقة. سيبدأ التحقيق الشامل غدا.
سحر وابل أحجار الجليد: {عاصفة الجليد}.
مقر شركة ماجيان، الذي أُنشئ في أبريل، لديه طاقم مكتب دائم. نتيجة لغياب تاتسويا و ميوكي المستمر، أصبح تقدم العمل بطيئا. على الرغم من محاولات فوجيباياشي المتكررة لتذكير تاتسويا بهذه القضية، إلا أنه لم يبذل أي جهد لأخذ الأمر على محمل الجد، مفضلا مواصلة بحثه الخاص.
طارت بلورات الجليد، التي يبلغ قطر كل منها سنتيمترا واحدا تقريبا، في مجموعة.
عند رؤية اقترابهم، صرخ لويس، في مقعد الراكب، في ذهنه: (لن أنجح في الوقت المناسب!)
على جانب الطريق شجرة زيلكوفا يصل ارتفاعها إلى أكثر من 20 مترا.
من خلال وجود الدائرة السحرية التي رسمها كهدف، تاتسويا يعني أنه يمكن استخدام السحر في أماكن و مباني غير معروفة تماما و أيضا في الأماكن المألوفة للساحر.
تغلغلت عاصفة البرد في رؤوس أشجارها.
“السيدة تايلور هناك!”
مثل المطر المتساقط على الماء، ترك البرد تموجات حيث ضرب.
بناء على رد المخبر الضعيف، فيما تفوح منه رائحة محاولة للتهرب من المسؤولية، قمعت إيفلين غضبها و أعفته من اللوم.
انقشع الضباب الذي اندمج مع الغيوم السوداء في سماء الليل.
رؤيتها غير واضحة بسبب الدموع، لم تجد أي جروح. ليس هناك سوى ألم الثقب.
ظهرت شخصيتان تطفو وراء رؤوس الأشجار.
يجمع كمية صغيرة من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي في جليد جاف، و يجعلها تتسامى أمام الهدف. تناول تركيز عال مفاجئ من ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يؤدي بسهولة إلى تسمم.
رجل و امرأة.
الأمر نفسه مع سحر {عزرائيل} الذي يخص لورا، التي فشلت في التغلب على دفاع مايومي السحري.
“لورا سيمون!”
“لورا سيمون هي نوع من السحرة القدماء، النوع الذي يسمى بالساحرات.”
صرخ ريوسكي على مرأى من المرأة.
“نعم، سوف أساعدك.”
“إذن هذه هي القائدة الفرعية لـFAIR…”
عند رؤية اقترابهم، صرخ لويس، في مقعد الراكب، في ذهنه: (لن أنجح في الوقت المناسب!)
دهشة ريوسكي أخبرت مايومي من هي المرأة.
“لا تقلقي. لقد طلبت منهم البقاء عند المدخل.”
(لكن من هو هذا الرجل…؟)
حدق ريوسكي في الرجل، الذي أطلق ذراعيه من حول خصر لورا، التي فكّت أيضا تشابك يديها من حول رقبة الرجل و ابتعدت عنه.
رجل في منتصف العمر يطفو في الهواء، و يحمل لورا بجانبه بذراع حول خصرها. التخمين الأول سيضعه كعضو في FAIR تحت قيادة لورا. لكن بالنسبة إلى مايومي، لا يبدو أن هذا هو الحال.
بالنسبة للجزء الأكبر، من غير المناسب وجود أجنبي يقيم داخل القاعدة أو في المنطقة المجاورة لها مباشرة. لم تغير وساطة شاندراسيخار كشخصية مهمة حقيقة أن تاتسويا هو ساحر قتالي أجنبي. الحذر مبرر.
(ما هذا… هل هذا هو وجود شخص قوي كما يقولون…؟)
تمكنت لورا من قفزة كبيرة إلى الوراء لأكثر من 10 أمتار لتجنبها.
من المؤكد أن لورا لديها هالة من الغرابة حولها أيضا. لكن بالنسبة لحدس مايومي، الرجل أكثر تهديدا.
مال قلب ريوسكي نحو قبول اقتراح لورا.
“…سوف أتعامل مع الرجل. سايغوسا، سأترك لورا سيمون لك.”
صرخ ريوسكي في إحباط. لورا هي التي تتحكم في الحراس، ريوسكي متأكد من هذا.
حدق ريوسكي في الرجل، الذي أطلق ذراعيه من حول خصر لورا، التي فكّت أيضا تشابك يديها من حول رقبة الرجل و ابتعدت عنه.
خصمه، لو دونغبين، محمي تحت شجرة زيلكوفا. لكن الجليد غطى أيضا ظل شجرة زيلكوفا.
“أوه، سيدتي الشابة، أتساءل عما إذا أنت، و ليس توكامي، ستتمكنين من التعامل معي.”
“سأخبرك لاحقا.”
قالت لورا و ألقت نظرة ساخرة واضحة على مايومي.
ربما ظهرت هذه الأفكار على وجهها كتهيج، مما جعل آريا تناديها بقلق.
“يا إلهي، أخشى أنه ليس من واجبي الترحيب بضيف غير مدعو. من جهتي، فأنا أفضل أن أجعلك تغادرين.”
أجابت لورا. لكن صوتها جاء كما لو أنه سقط من السماء أو نبت من الأرض. لم يتضح الإتجاه الذي تأتي منه.
مايومي ليست عدوانية لدرجة أنها ستعض في كل فرصة للنزاع. ربما التنازل في موقف لورا هو الذي فعل هذا من أجلها، مايومي أكثر من سعيدة بالإلتزام، و ردت بازدراء مطابق لنظيرتها.
تبعته لينا بهدوء.
“…دعينا نسمع اسمك أيتها الفتاة. اشعري بالفخر لأنني ربما أستطيع أن أتذكره.”
لا شك أنها نتيجة وابل الجليد العمودي. تم التخلص من لحاء الأشجار على جانب الطريق، لكن لم تسقط أي منها.
“أنا بالكاد في سن أن يطلق علي فتاة. أتساءل عما إذا بإمكاني قول الشيء نفسه عنك، فأنت بالتأكيد تبدين جيدة بالنسبة إلى امرأة في عمرك.”
غني عن القول أن الجليد الجاف الذي سقط من السماء هو نتيجة سحر مايومي.
“الموت لك ــــ”
“… توكامي-سان، هل أنت تعرف عن لورا سيمون من FAIR؟”
خرج “صوت” عالي النبرة و صاخب لا يمكن وصفه بأنه أغنية أو صلاة من حلق لورا.
ارتد درع ريوسكي السحري إلى الوراء من الشفرتين اللتين تم إلقاؤهما من مسافة قريبة.
“الساحرات” تتداخلن في الظواهر “البشرية”. هذا يشمل المهارات اللازمة لتغيير جسم المرء. “الصوت” الذي أصدرته لورا للتو هو مهارة ترديد متعاقد عليها طورتها هي و السحرة الآخرون في السنوات الأخيرة للتعويض عن أوجه القصور في ترديد التعويذة، أي الوقت اللازم لإحداث تأثير.
انتشرت عاصفة من الرياح. سحر مايومي الهابط، المصبوب بالتوازي مع درعها السحري، فجّر “الرائحة” التي أرسلتها لورا مع قطرات المطر.
من خلال تعديل حناجرهم، يمكنهم نطق “أصوات” متعددة في نفس الوقت. تشكل الصوتيات المركبة و المتراكبة علامات ذات قيمة سحرية، و تؤدي الكثير من نفس الوظيفة مثل تسلسل التنشيط الصادر عن الـCAD.
عند رؤية السكين جاهزا لدى لو دونغبين، اتخذ ريوسكي موقفا بقبضته مرفوعة أمام الجانب الأيمن من جسده. لسوء الحظ، الهراوة القابلة للتمديد التي دمرها في وقت سابق هي السلاح الوحيد الذي أعده.
بإعادة بناء جوهر الصوت الذي أصدرته في الكلمات، هي تقول: “انزل من العقرب السماوي، يا رسول بلوتو. يا إلهي الذي كُتب معه الغضب و الرثاء و الإستياء بدم جديد. امنح أولئك الذين ظلموا و جلبوا العار عقاب عبدك بسلطانك.”
سألت إيفلين ضابط المعلومات الجالس مقابلها في همس.
اسم السحر هو {عزرائيل}، ملاك الموت. إنه يؤدي إلى شلل قلب شخص واحد في نطاق “الصوت”. لعنة تتداخل مع الظواهر “البشرية” للحث على نوبة قلبية.
بعد الإنتهاء من الغداء بوتيرة أبطأ من المعتاد للعمل على وهم أنها ليست مذعورة، غادرت إيفلين المطعم. اتبعت إرشادات مسؤول المعلومات إلى معلم تاريخي ثانوي ليس شائعا جدا، أي مع عدم وجود الكثير من الناس حولها.
من المحتمل أن اسمه و تعويذته مستهجنين من قبل أتباع ما يسميه الأوروبيون “الوثنية”. إنه يدل على الشر الحقيقي الذي يمتلكه “السحرة” في مدى استعدادهم إلى ارتكاب مثل هذا التدنيس للآخرين.
“نظرا لأن هذا تسليم مهم، طلبت من مينورو-ساما مساعدتي من تاكاتشيهو.”
“سيء جدا. بعد فوات الأوان.”
عند رؤيتها في مرآة الرؤية الخلفية، انحرفت آريا بحدة إلى اليمين.
لكن حتى مع كل براعتها، فإنها لا تزال غير قادرة على مواكبة سرعة السحر الحديث.
انحنت مينامي مرة أخرى و وقفت في وسط الدائرة السحرية التي لا تزال تعمل.
قامت مايومي بتنشيط “تداخل المنطقة” و “تقوية البيانات” في نفس الوقت الذي همست فيه. لا يزال التنشيط المتزامن لأنواع مختلفة من السحر هو محور تركيز رئيسي في معهد الأبحاث الثالث الذي لا يزال يعمل. نفس المعهد الذي جاءت منه عائلة سايغوسا. تحمل اسم “سايغوسا” (بالرقم 3) الذي يُقرأ “سايغوسا” (بالرقم 7) في الأصل، تم نقلهم إلى معهد الأبحاث السابع كرقم. تعود سهولة قدرة سايغوسا على استدعاء السحرين المتناقضين بسرعة و سلاسة إلى المهارات السحرية التي اكتسبتها العائلة من وقتهم في المعهد الثالث.
و هكذا، أشار المخبر إلى ما مجموعه أربعة مطاردين.
رغم أنه سحر من “ساحرة”، فإن مبدأ العمل يظل كما هو. لا يهم ما إذا الشخص أو جسم المعلومات المستخدم هو الذي يبني التسلسل السحري، فالسحر لا يزال هو “الكتابة المؤقتة فوق الإيدوس”. سواء ساحرات أو أي شيء آخر، إذا كانت قوة التداخل في “تدخل المنطقة” و/أو “تقوية البيانات” متفوقة، فسوف يفشل السحر.
من المحتمل أن اسمه و تعويذته مستهجنين من قبل أتباع ما يسميه الأوروبيون “الوثنية”. إنه يدل على الشر الحقيقي الذي يمتلكه “السحرة” في مدى استعدادهم إلى ارتكاب مثل هذا التدنيس للآخرين.
الأمر نفسه مع سحر {عزرائيل} الذي يخص لورا، التي فشلت في التغلب على دفاع مايومي السحري.
لكن تلك الإبتسامة تلاشت بعد فترة وجيزة، و حلت محلها نظرة ثاقبة إلى تاتسويا.
أطلقت مايومي {عاصفة الجليد} على لورا.
تعرض مختبر FLT للهجوم في تلك الليلة.
تمكنت لورا من قفزة كبيرة إلى الوراء لأكثر من 10 أمتار لتجنبها.
“هذه هي الخطة، على الرغم من أنكما سترتديان بدلات الفضاء، يجب أن يكون الدرع السحري حماية كافية. لكنني طلبت هذا فقط في حالة.”
لكنها لم تستطع الذهاب إلى أبعد من هذا. خلفها هناك جذع شجرة زيلكوفا.
(هل تم إلغاء تنشيط {الدرع التفاعلي}…!؟)
إذا أطلقت كرات الثلج في تلك اللحظة، انتصار مايومي مضمون. إنها معروفة بإتقانها للإطلاق السحري الدقيق بعيدة المدى. لن تفوت أي ضربة من هذه المسافة.
التأكيد هو كل ما يمكنها فعله، لأن الألم اخترق ذراعي مايومي. أصدرت أنينا متألما قبل ترك جسدها يتراجع إلى الأمام. ترنحت من الألم، بالكاد تمكنت من الصمود قبل أن تسقط على ركبتيها.
لكنها اختارت رصاص الثلج الجاف بدلا من هذا. حتى لو أخطأ البرد نقاطا حيوية، فسيظل يؤدي إلى إراقة الدماء. حاولت شل حركة لورا دون إراقة الدم باستخدام {النيزك الجاف}.
“أعترف أن النية هي جمع المعلومات، لكن ليس فيما يتعلق بالآثار.”
السحر الحديث يتفوق في سرعة التنشيط. لكن الوقت الذي استغرقه تبديل السحر. الوقت الذي استغرقته لتحديد السحر، هو الفرصة التي انتهزتها لورا للرد. ناتج هذه المعادلة يكفي لورا لتنشيط السحر القديم الأبطأ.
لقد تم إعطاؤهما سبب وجيه للقيام بهذا. من المحتمل جدا أن نفس النقابة الإجرامية السحرية التي حاولت سرقة الآثار الإصطناعية في أبريل ستقوم بمحاولة أخرى.
اهتز جسد لورا و خفت و اندمج في لحاء شجرة زيلكوفا. إنه تأثير أحدثه السحر ليبدو كما لو أنها كذلك.
“إيه. حقا!؟”
سارعت مايومي للحاق بها دون مفاجأة. لكنها لم تستطع تجنب الشعور بالضيق. سمحت سذاجتها الخاصة بهروب النصر من قبضتها، و تسبب الندم على هذا في إثارة ضجة في قلب مايومي.
“يا إلهي، أخشى أنه ليس من واجبي الترحيب بضيف غير مدعو. من جهتي، فأنا أفضل أن أجعلك تغادرين.”
بحثت على عجل عن لورا. لدى مايومي أيضا قدرة إدراك عن بعد خاصة بها، تسمى {النطاق المتعدد}. القدرة التي تسمح لمستخدمها بمراقبة مشهد معين في الوقت الفعلي من وجهات نظر متعددة، دون عوائق مادية. بهذه الرشاقة، حاولت تحديد موقع لورا.
قوي و لا يضر، لكنه قوي لتجنب الأذى.
يقتصر {النطاق المتعدد} على رؤية ما يمكن أن يكون مرئيا في وجود الضوء، بغض النظر عن المسافة أو العوائق. لا يمكنك استخدامه لرؤية ما لا يمكن رؤيته حتى بوجود الضوء.
“إيه. حقا!؟”
لا سيما مع السحر الذي تستخدمه لورا، استنادا إلى نفس مبدأ {خطوة الشبح}، حيث يتم طباعة أي نظرة موجهة إليك باقتراح مفاده “لا يمكنك رؤيتها” . كلما أصبحت النية أقوى في الرؤية، كلما وقع المرء أعمق في الفخ، مما جعل من هذا السحر غير متوافق مع {النطاق المتعدد}.
سمعت ضوضاء مكتومة، التفتت لترى لينا تضع يدها على فمها. على الأرجح محاولة منع ضحكة صاخبة من الهروب.
شعرت مايومي بجدران “تقوية البيانات” التي طبقتها على نفسها تنقر عليها. إنه تأثير محاولة هجوم سحري.
يتساءل المرء عما إذا أي مشاعر ندم على إهماله مرت في ذهن تاتسويا في هذه اللحظة.
إنها لا تشعر أن جدرانها تم اختراقها بعد. لكن أن تصبح مثبتا في موقف دفاعي هو وصفة للفشل. مايومي على علم بهذا المبدأ.
◇ ◇ ◇
لكنها لن تستطيع الهجوم إلا إذا تمكنت من إدراك خصمها. سحر القصف العشوائي على نطاق واسع ليس موطن قوتها. كل ما يمكنها فعله في الوقت الحالي هو الدفاع عن نفسها و انتظار الفرصة المناسبة.
هناك وجدت لورا، تغطي رأسها بكلتا ذراعيها. الدماء تتدفق من كليهما، مما أخبر مايومي أن هجومها وجّه ضربة فعالة.
تراجعت مايومي حتى أصبح الجزء الخلفي من معطفها الواقي من المطر على جدار المختبر، مما أدى إلى تحويل تركيز “تداخل المنطقة” أمامها، و إضافة ثلاث طبقات إضافية من “تقوية البيانات”.
أجبر تداخل حدث ساحرة من الدرجة الإستراتيجية سرب الظل على العودة إلى العدم.
بدا وجه العدو إلى ريوسكي أصغر من انطباعاته الأولى. من بعيد، بدا أنه في أواخر الثلاثينيات إلى أوائل الأربعينيات من عمره، لكن الآن، وجها لوجه، يبدو أنه يبلغ من العمر حوالي ثلاثين عاما فقط.
“لا تقلق، لدي بعض العمل الذي يجب القيام به على الأرض.”
تعكس لياقته البدنية أكثر من البديل الأصغر سنا. الإختلافات في اللياقة البدنية ستؤدي إلى طرق مختلفة للقتال. على الرغم من أن الإختلافات بين رجل في الثلاثينيات من عمره و رجل أكبر من هذا ليست كبيرة من سوء التقدير، اختار ريوسكي إعادة تكوين نفسه.
لينا سألت تاتسويا بينما السيارة التي يقودها هيوغو تتوقف على مشارف كاغان.
أخرج الرجل سكينا من داخل سترة صيفية رمادية يرتديها.
“لينا؟”
“لو دونغبين.”
“أنا أدرك أن بلدك و التحالف الآسيوي العظيم يتقاتلان على التبت منذ فترة طويلة الآن… لكن الأمر ليس كما لو أنك ستنسحب من التبت في هذه المرحلة، هل هذا صحيح؟”
الكلمات التي تمتم بها الرجل أثناء جعل السكين في قبضة علوية. لم يدرك ريوسكي ما يعنيه في البداية.
(لكن من هو هذا الرجل…؟)
“اسمك.”
وصلت طائرة النقل التي على متنها تاتسويا و رفاقه إلى قاعدة كارشي خان أباد الجوية في المساء. على الرغم من تعيينه، فإن المكان محجوز للإستخدام من قبل كبار الضباط. مقارنة بالرحلة السابقة إلى الـUSNA في الشهر الماضي، هذه الرحلة أكثر راحة.
ساعده هذا السؤال التالي، باللغة الإنجليزية، على فهم أنه اسم الرجل. لم يربط هذا على الفور بمقدمة بسبب عدم معرفته بأسماء الشعب الصيني.
“هناك المزيد منهم الآن.”
لم يعرف أي صيني عندما كان في هوكايدو أو في فانكوفر. عادة ما يستخدم الناس في فانكوفر من أصل صيني أسماء متجنسة.
قام لو دونغبين بإمالة السكين المسحوب و دفعه للخارج.
لذا بطبيعة الحال، ليس لدى ريوسكي أي فكرة عن أن “لو دونغبين” هو اسم واحد من الخالدين الأسطوريين.
عادة لا يشعر بأي شيء ملموس أثناء ارتداء {الدرع التفاعلي}. يمكن أن يشعر بالمقاومة و الضغط من خلال الدرع السحري، لكنه لا يشعر بكسر عظام خصمه.
“توكامي ريوسكي.”
“لورا سيمون!”
استجابة ريوسكي للسؤال غير مهمة في رأيه. إنه اسمه فقط. ريوسكي لا يعلم أن اسم المرء يكفي كوسيلة للهجوم عند بعض السحرة القدماء.
تحرك جسده بالفعل بمجرد أن شعر بهذا. بنفس واحد، أغلق ريوسكي مسافة سبعة أو ثمانية أمتار من الشجرة التي لو دونغبين ظهره لها.
لو دونغبين ليس جيدا جدا في اللعنات باستخدام الأسماء. اللعنات القاتلة هي في الواقع من تخصص “السابتاريشي” في الإتحاد الهندي الفارسي، الذين يواجههم “الباشيان”. لكن معرفة اسم الشخص هو المفتاح الذي يساعد على تحديد موقعه بسهولة أكبر. من خلال إعطاء اسمه الرمزي و سؤال ريوسكي عن اسمه، اتبع لو دونغبين ممارسته عندما يتعلق الأمر بقتال المعركة.
“هذا صحيح يا سيدي.”
عند رؤية السكين جاهزا لدى لو دونغبين، اتخذ ريوسكي موقفا بقبضته مرفوعة أمام الجانب الأيمن من جسده. لسوء الحظ، الهراوة القابلة للتمديد التي دمرها في وقت سابق هي السلاح الوحيد الذي أعده.
ظهرت شخصيتان تطفو وراء رؤوس الأشجار.
بدلا من هذا، قام بتنشيط {الدرع التفاعلي} في هذه المرحلة، مع العلم من الإحساس في جلده أن لو دونغبين ليس شخصا يمكنه التخلي عن حذره أمامه و لو للحظة.
حدق ريوسكي و لو دونغبين في بعضهما البعض. بجانبهما، لورا و مايومي تواجهان بعضهما البعض على مسافة قصيرة.
لكنه لم يشعر بأي ردود فعل. سحب لو دونغبين ساقه اليسرى و ألقى بجسده، مما أسفر عن مقتل تأثير ضربة الكوع. بعد هذا صوب يده اليمنى بالسكين على رقبة ريوسكي.
تحول تبادل الإنتقادات اللاذعة اللفظية إلى تبادل للهجمات السحرية حيث ارتدت لعنات لورا من مايومي و تصطدم رصاص مايومي الجليدي بالرصيف.
“هذا مثالي!”
هذا هو ما تم لمحه. أغلق لو دونغبين الفجوة و سحب السكين. هذه السرعة تنذر بالخطر، لكنها لا تزال غير سريعة ليفقد البصر عنها.
مع ممارستها المعتادة للتصويب ثلاثي الأبعاد من رؤية بعيدة متعددة وجهات النظر، فإن مايومي ليست جيدة جدا في الهجمات واسعة النطاق بالتصويب ثنائي الأبعاد. لكن مرة أخرى، لمجرد أنها “لا تشعر بالراحة” أو “ليست جيدة في هذا” لا يعني أنها “لا تستطيع فعل هذا”.
تم وضع السكين في اليد اليمنى، حاول ريوسكي أرجحته للخارج بيده اليسرى.
صرخ ريوسكي على مرأى من المرأة.
لكن لو دونغبين سحب يده قبل هذا مباشرة و قطع ريوسكي الهواء.
رجل في منتصف العمر يطفو في الهواء، و يحمل لورا بجانبه بذراع حول خصرها. التخمين الأول سيضعه كعضو في FAIR تحت قيادة لورا. لكن بالنسبة إلى مايومي، لا يبدو أن هذا هو الحال.
قام لو دونغبين بإمالة السكين المسحوب و دفعه للخارج.
“أنت الذي أتيت يا مينامي. شكرا على وقتك.”
طعنة في المعدة.
في المقعد الخلفي، جلست لينا، جفونها نصف مغلقة و يداها متشابكتان أمام خصرها فيما يمكن وصفه بوضعية “الصلاة”.
ضرب ريوسكي الجانب الداخلي من ساعد لو دونغبين الأيمن بكفه اليمنى، مما أدى إلى انحراف الدفع. ثم تقدم إلى الأمام و دفع كوعه الأيمن في صدر خصمه.
“….نعم هذا صحيح. سامحني، إنه سؤال في غير محله.”
لكنه لم يشعر بأي ردود فعل. سحب لو دونغبين ساقه اليسرى و ألقى بجسده، مما أسفر عن مقتل تأثير ضربة الكوع. بعد هذا صوب يده اليمنى بالسكين على رقبة ريوسكي.
◇ ◇ ◇
أرخى ريوسكي ركبته اليمنى، و استدار لأسفل يساره و أمسك بيد لو دونغبين اليمنى بيساره. لم يستطع السيطرة على القوة بينما هو تحت {الدرع التفاعلي}، لكنه لم يهتم بها في هذه الحالة.
سألت إيفلين، غير قادرة على إخفاء حذرها. عند المشاهدة من الطرف الآخر من الطاولة، فوجئ تاتسويا بشكل معتدل كيف بدت أقل خبرة من لينا عندما ظهرت في الثانوية الأولى.
مد يده للإمساك بالذراع بنية سحقها، لكنه أمسك فقط كم السترة. تمسك بها على أي حال، ريوسكي ألقى لو دونغبين بزخمه.
“سأطلب هذا من آريا. لديها تدريب عسكري، على الرغم من أنها ليست ضابطة.”
انفتح الكم، و تم إرسال لو دونغبين يطير في الهواء. بغض النظر عن إلقائه، هبط على السطح الرطب في حركة تشبه القطة.
سارعت تقريبا كما لو أن حياتها تعتمد على هذا.
نهض ريوسكي بسلاسة على قدميه أيضا دون تأخير لحظة.
ثم سُمع هناك صراخ من خلف زيلكوفا حيث لو دونغبين يحتمي.
حدق ريوسكي و لو دونغبين مرة أخرى في بعضهما البعض.
اختار تاتسويا و هيوغو البدلة الداكنة الشائعة و ربطة العنق، بينما ارتدت ميوكي و لينا شالوار كاميز (قميص فضفاض و سراويل واسعة)، أهدته شاندراسيخار من أجل هذه المناسبة. من أجل الوضوح، لم ترتديا دوباتا (شال).
هجمات لورا ضربت مايومي واحدة تلو الأخرى. في هذه الأثناء، مايومي غير قادرة على معرفة موقع لورا.
“يمكننا أن نفترض أنها اتخذت على الأقل بعض الإجراءات، لذا فإن 80% مؤكدة تماما.”
(إذا استمر هذا…)
و الحق يقال، ليس لدى ضابط المعلومات أي فكرة بنفسه عمن يراقبهم. الملاحظة المتعلقة بعدم كونهم عملاء للإتحاد الهندي الفارسي محض تكهنات. لكن عقل هذا الرجل راسخ في الفكرة الخاطئة القائلة بأنه لا ينبغي لموظف الدعم أن ينبه المقاتلين بسبب غموض التقارير. كلا، كان ينفذ تحريفا للكلمات من الدليل.
أصبحت مايومي محاصرة عقليا.
بينما رفع حارس الأمن هراوته المنحنية.
لا يعني هذا أنه ليس هناك شيء يمكنها فعله. حتى لو لم تستطع معرفة مكان اختباء لورا، فلا يزال بإمكانها إيجاد طريقة لمهاجمتها.
وصلت طائرة النقل التي على متنها تاتسويا و رفاقه إلى قاعدة كارشي خان أباد الجوية في المساء. على الرغم من تعيينه، فإن المكان محجوز للإستخدام من قبل كبار الضباط. مقارنة بالرحلة السابقة إلى الـUSNA في الشهر الماضي، هذه الرحلة أكثر راحة.
فقط لأن السحر الهجومي واسع النطاق ليس موطن قوة مايومي، لا يعني أنها لا تستطيع استخدامه.
تذمرت إيفلين و أسقطت غراب الظل أثناء ركضهما. إنها هاربة لأكثر من ثلاثين دقيقة بالفعل. إذا كانت في فيلم أو عرض، ستحصل على مركبة تم إعدادها بشكل ملائم، لكن توجب عليهما الجري في الإتجاه المعاكس و فقدان سيارتهما الخاصة نتيجة لهجوم العدو. أصبح من المستحيل تجاهل الإرهاق الجسدي.
(…تبا! مرة أخرى…)
عادة لا يشعر بأي شيء ملموس أثناء ارتداء {الدرع التفاعلي}. يمكن أن يشعر بالمقاومة و الضغط من خلال الدرع السحري، لكنه لا يشعر بكسر عظام خصمه.
تتزايد قوة هجمات لورا تدريجيا. تتزايد الفواصل الزمنية بين الهجمات، لكن هذا يشير أيضا إلى أن الخصم واثق بما يكفي لأخذ الوقت الكافي للتحضير للهجوم.
“لا تحتاج إلى خوذة صلبة للحماية من الأشعة الكونية و الأشعة فوق البنفسجية و العناصر الضارة الأخرى. طالما أنها محكمة الإغلاق، يكفي غطاء محرك السيارة أو القناع.”
ليس لدى مايومي أي تقنيات للحماية على وجه التحديد من سحر التداخل العقلي أو اللعنات. بإمكانها فقط استخدام تكتيكات ثقيلة مثل “تداخل المنطقة” و “تقوية البيانات” لإنجاز المهمة. إنه، إذا جاز التعبير، دليل على القوة. نظرا لأنهما ليسا فعالان للغاية بالمقارنة، فإن الضرر حاد للغاية.
◇ ◇ ◇
قوة سحر العدو آخذة في الإزدياد، و قوتها يتم استنفادها. من الواضح كيف سينتهي الأمر إذا استمرت الأمور كما هي الآن. لم تستطع مايومي أن تقبل هذا النوع من النتائج.
“سيدي، هل لي أن أحصل على كلمة؟”
“توكامي-سان، هل تستخدم الدرع الخاص بك؟”
لا يعني هذا أنه ليس هناك شيء يمكنها فعله. حتى لو لم تستطع معرفة مكان اختباء لورا، فلا يزال بإمكانها إيجاد طريقة لمهاجمتها.
صرخت مايومي دون أن تلتفت للنظر إلى ريوسكي.
“إيه. حقا!؟”
“نعم!”
العديد من المعالم التاريخية في سمرقند لها تأثير ما بعد الإسلام. شعرت إيفلين أنه من غير المحتمل أن تحتوي الهياكل الموجودة على السطح على أي أدلة على شامبالا. لكن غالبا ما يتم بناء المنشآت الدينية فوق تلك المتعلقة بالأديان الوثنية، أو ببساطة، الأديان السابقة، بطريقة لتشويه سمعة الدين السابق لصالح الدين الجديد. حتى لو لم تتواجد أي أدلة متبقية على السطح، اعتقدت أنه من خلال الوقوف في المكان، ربما تتمكن من اكتشاف شيء ما.
هذا هو الجواب الوحيد الذي حصلت عليه. يبدو أن ريوسكي ليس في وضع أفضل منها.
صرخت مايومي دون أن تلتفت للنظر إلى ريوسكي.
(أنا آسفة، أنت تكافح هناك أيضا.) فكرت مايومي. لكنها اتخذت قرارها بالفعل.
صُدمت آريا دون وعي بابتسامة القديسة التي أظهرتها لينا.
“سأقولها مسبقا. أنا آسفة!”
لو دونغبين في وضع دفاعي و ظهره على شجرة على جانب الطريق، وجهه محمي بذراعيه و جسده ملتف. الظلام شديد بحيث لا يمكن تحديد التفاصيل، لكن بإمكانه رؤيته، هذه فرصته.
اعتذرت مايومي بصوت عال عما هي على وشك القيام به.
مع اختلاف أنه في حين أن الباشيان يستخدمون أسماء الخالدين الأسطوريين كأسماء رمزية لهم، فإن السابتاريشي يأخذون التسميات الغربية للنجوم التي تشكل الدب الأكبر كأسماء رمزية لهم.
سألته مايومي من العدم عما إذا يرتدي {الدرع التفاعلي} الخاص به، لكن ريوسكي ليس لديه حتى وقت الفراغ للإلتفاف و النظر إليها. إنه مشغول جدا بمحاولة صد شفرات لو دونغبين الأربعة. لم يستطع أن يرفع عينيه و لو لثانية واحدة.
على الرغم من أنه في منتصف معركة، تم إلغاء سحر دروعه الفردية.
رمى لو دونغبين خنجرا. أرجح ريوسكي رقبته لتجنب تطاير النصل نحو وجهه.
بأمر من تاتسويا، سحب هيوغو قطعة قماش مطوية في مربع و شيئا يبدو مثل درع كبير من الحقيبة على الأرض و وضعهما على الطاولة.
لكنه لم يتوقف عند هذا الحد. تراجع خطوات إلى الوراء لتفادي السكين الذي يتأرجح أفقيا و قفز جانبيا بالقدم التي هبط عليها.
بمجرد أن لوح تاتسويا بذراعه، تمت تسوية الأرض أمامه إلى دائرة قطرها حوالي 20 مترا.
ذهب الخنجر الذي تجنبه للتو إلى الوراء و مر حيث تواجدت رقبته.
ليست متأكدة من كيفية أخذ آريا لهذا، لكن تعبيرها أخذ نظرة قلقة بشكل متزايد.
حاولت شفرة أخرى ضرب صدر ريوسكي. ضربها بعيدا بيده اليسرى، المغطاة بسحر الدروع الفردية. تماما عندما أوشط النصل على الإصطدام بالأرض، فز مرة أخرى، مستهدفا حلق ريوسكي.
تابعت لورا المحادثة. محاولة حل مشاكلها ليس فقط بكلماتها، لكن أيضا بسحر يتخلص من إرادة الأشخاص، و ليس وعيهم.
سحر لو دونغبين يتحكم في السكاكين و الخناجر عن بعد. لم يرسل الشفرات تطير فحسب، بل قام بتنسيقها جنبا إلى جنب مع أسلوبه بالسكاكين في يديه.
طارت بلورات الجليد، التي يبلغ قطر كل منها سنتيمترا واحدا تقريبا، في مجموعة.
لاحظ ريوسكي أن السكاكين يتم التحكم فيها عن بعد عبر خيط افتراضي، و أن تقنية لو دونغبين هي مكافئ سحري إلى استخدام السهام بالحبال. تتضمن تقنية الأسلحة هذه من قارة شرق آسيا استخدام حبل متصل بقاعدة شفرة قابلة للرمي، أو “سهام”. في هذه الحالة، الخيط السحري يلعب دور الحبل.
“فقط مما سمعناه، إنه صراع وسط المدينة، على الرغم من أن الضرر محدود. هذا يخبرني أن كلا الجانبين يقتصران على سحر ذو تأثيرات ضيقة.”
نظرا لأن الخيط غير موجود فعليا، لا يمكن تعطيل مسار الشفرة عن طريق لف الحبل أو قطعه، كما هو الحال مع سهم الحبل العادي. حقيقة أن طرف الشفرة يمكن أن يتحول في أي اتجاه هو أيضا متأصل في هذا السحر.
هناك جوهر حقيقي وراء صوته بينما يرد بتعبير صارم.
على الرغم من أنها ربما أقل مرونة من السكاكين الطائرة بحرية باستعمال {التحريك النفسي}، إلا أنها بالتأكيد أكثر إزعاجا عند استخدامها جنبا إلى جنب مع تقنية استخدام السكين المناسبة.
“إذن أين تم اكتشافها؟”
حتى الآن لم تمتلك أي من الشفرات القدرة على اختراق {الدرع التفاعلي}.
ثم أخرج قبضته اليسرى.
لكن ليس هناك ما يضمن عدم حدوث أي شيء حتى لو ضُرب. لا يمكنه أيضا تجاهل احتمال أن الأمر خدعة لجعله يتخلى عن حذره.
“الشخص الذي يسيطر على الحراس هي لورا سيمون. أنا آسف، لكن لا يمكنني معرفة أين تختبئ.”
في هذه المرحلة، لم يستطع الإلتفاف، حتى لو ناداه أحدهم. “نعم” هو كل ما يمكنه الإجابة به.
لم يدفع سينغ القضية إلى أبعد من هذا لأنه لم يجد أي كذب في كلمات تاتسويا.
يبدو أن هذا يكفي بالنسبة إلى مايومي أيضا.
إذا هناك أي شيء، لقد اعتبروه أمرا طبيعيا.
بعد رده مباشرة، غطى اعتذار متبوع بعلامة سحرية قوية السماء فوقه. تم أخذ ريوسكي على حين غرة، لكن لحسن الحظ، لو دونغبين أيضا. ضعف زخم شفراته التي يتم التلاعب بها بطريقة سحرية.
قالت لورا و ألقت نظرة ساخرة واضحة على مايومي.
بعد هذا، أمطر وابل من حجارة الجليد من السماء.
سرعة هروبه ليست سريعة بأي حال من الأحوال. خطواته غير منتظمة.
لم تتلقى مايومي سوى كلمة واحدة قصيرة، لكنها واضحة، لم تترك مجالا لسوء الفهم.
(هل تم إلغاء تنشيط {الدرع التفاعلي}…!؟)
أولا، استخدمت سحر الحركة لسحب الحراس الخمسة الذين سقطوا إلى دائرة نصف قطرها مترين حولها. ثم قامت ببناء تسلسل سحري جديد لسحر {عاصفة الجليد}.
سألت ميوكي، و أومأ تاتسويا برأسه: “هذا صحيح.”
الهدف هو دائرة يبلغ نصف قطرها 20 مترا، باستثناء المنطقة التي تبلغ مترين حول نفسها. منطقة على شكل دونات بها ثقب، أو بالأحرى منطقة على شكل خبز. هذه هي الرؤية ثنائية الأبعاد بوجهة نظر من الأعلى.
على الرغم من أنه ليس متأكدا بشكل قاطع، إلا أن تاتسويا أكد بشكل غير مباشر كلمات لينا.
مع ممارستها المعتادة للتصويب ثلاثي الأبعاد من رؤية بعيدة متعددة وجهات النظر، فإن مايومي ليست جيدة جدا في الهجمات واسعة النطاق بالتصويب ثنائي الأبعاد. لكن مرة أخرى، لمجرد أنها “لا تشعر بالراحة” أو “ليست جيدة في هذا” لا يعني أنها “لا تستطيع فعل هذا”.
عند كل من التوجيهات الثلاثة التالية من لينا، غيرت آريا مسارها على التوالي. بعد حوالي خمس دقائق و نصف من تغيير المسار الثالث، دخلت السيارة الصغيرة التي على متنها هؤلاء الأشخاص الثلاثة في منتصف المعركة السحرية.
قطرات المطر تتساقط، الرطوبة تملأ الهواء، و الماء ينقع الرصيف.
أخرج الرجل سكينا من داخل سترة صيفية رمادية يرتديها.
تشكل الرصاص الجليدي من كل هذا و سقط من السماء.
بالطبع، تم حذف قائمة السحر التي استخدمها في وصفه. ركز بدلا من هذا على استخدامه للبدلة القتالية الطائرة. لقد أوضح بتجربته الخاصة مدى فائدة البدلة القتالية الطائرة في بيئة حضرية، مما أثار الكثير من الإهتمام لدى الجنرال سينغ و مرؤوسيه.
حجارة الجليد لم تقصف الرصيف فحسب، بل قامت بإحداث ثقوب ضحلة في كل مكان. الأضرار الجانبية الناتجة هي سبب آخر وراء تردد مايومي في استخدام السحر العشوائي واسع النطاق.
“في الواقع، ربما السيدة تايلور هي واحدة الأطراف في هذه المناوشة.”
تم ابتلاع جسد ريوسكي بالكامل في عاصفة الجليد. لكن لا يبدو أنه يعاني من أي ألم معين. ربما لا تتوافق رصاصات الجليد التي تحفر في رصيف الطريق مع {الدرع التفاعلي} الخاص به.
“فقط مما سمعناه، إنه صراع وسط المدينة، على الرغم من أن الضرر محدود. هذا يخبرني أن كلا الجانبين يقتصران على سحر ذو تأثيرات ضيقة.”
خصمه، لو دونغبين، محمي تحت شجرة زيلكوفا. لكن الجليد غطى أيضا ظل شجرة زيلكوفا.
“السيدة تايلور، من فضلك اركبي!”
لم يأتي الجليد فقط من السماء أعلاه، لكن أيضا من تجمع المياه على الأرض. أيضا من الندى الذي يقطر من أوراق الأشجار. لن يساعد أي مأوى من المطر ضد [عاصفة الجليد].
خرج “صوت” عالي النبرة و صاخب لا يمكن وصفه بأنه أغنية أو صلاة من حلق لورا.
من مسافة بعيدة، يبدو لو دونغبين سالما. تشير الثقوب الموجودة في ملابسه إلى أنه ربما استخدم نوعا من السحر لتصليب جلده.
إنه بالتأكيد ليس تأثير الكتل البيضاء، قطع الثلج الجاف. يعرف ريوسكي كيف يسقط الشخص من ضربة. لم يسقطوا بسبب هذا. إلى جانب هذا، لم تلمس الأشياء الحراس في المقام الأول. أصبحت دخانا بمجرد أن اقتربت من وجوههم و اختفت.
ثم سُمع هناك صراخ من خلف زيلكوفا حيث لو دونغبين يحتمي.
لينا سألت تاتسويا بينما السيارة التي يقودها هيوغو تتوقف على مشارف كاغان.
وجهت مايومي {النطاق المتعدد} إلى الجانب الخلفي من الشجرة.
يقتصر {النطاق المتعدد} على رؤية ما يمكن أن يكون مرئيا في وجود الضوء، بغض النظر عن المسافة أو العوائق. لا يمكنك استخدامه لرؤية ما لا يمكن رؤيته حتى بوجود الضوء.
هناك وجدت لورا، تغطي رأسها بكلتا ذراعيها. الدماء تتدفق من كليهما، مما أخبر مايومي أن هجومها وجّه ضربة فعالة.
رجل في منتصف العمر يطفو في الهواء، و يحمل لورا بجانبه بذراع حول خصرها. التخمين الأول سيضعه كعضو في FAIR تحت قيادة لورا. لكن بالنسبة إلى مايومي، لا يبدو أن هذا هو الحال.
التأكيد هو كل ما يمكنها فعله، لأن الألم اخترق ذراعي مايومي. أصدرت أنينا متألما قبل ترك جسدها يتراجع إلى الأمام. ترنحت من الألم، بالكاد تمكنت من الصمود قبل أن تسقط على ركبتيها.
تأثرت آريا عندما شهدت هذا السحر.
رؤيتها غير واضحة بسبب الدموع، لم تجد أي جروح. ليس هناك سوى ألم الثقب.
في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، بعد اختتام سلس للإجتماع مع الجنرال لارس سينغ، غادر تاتسويا، برفقة ميوكي و لينا و هيوغو مدينة كارشي في سيارة ذاتية القيادة رتبتها شاندراسيخار لهم في الفندق. قادوا السيارة دون توقف، و وصلوا إلى كاغان، قبل بخارى بقليل، قبل الفجر.
(ماذا…؟ هذا…؟)
روكي دين و لورا سيمون مطلوبان على الصعيد الوطني في الـUSNA. لكن أسماءهما لم تصل بعد إلى القائمة الدولية. ربما ارتكبا هجرة غير شرعية لأنهما لم يخضعا لإجراءات الخروج المناسبة، لكن الأمر ليس بعد في المرحلة حيث من المناسب للسلطات القضائية اليابانية بذل أي جهد للعثور عليهما.
يمكنها أن تخمن أنه نوع من الهجوم المضاد من لورا. لكنها لم تستطع معرفة ما هو بالضبط.
ميزة بدلة الفضاء العادية هي أنها تمنع أيضا أي تبادل للغازات مع البيئة، مثل هروب الهواء إلى فراغ الفضاء، بينما لا تتداخل مع حركة الجسم.
هذا هو سحر انتقام الساحرة التلقائي: {إرينيس}. إنه يعمل إلى حد كبير مثل الشكل القديم من {عكس اللعنة}، حيث يتم عرض تسلسل سحري للخارج، مما يعكس الآلام التي لحقت بالمستخدم.
علاوة على هذا، ليس لدى إيفلين أي قدرات خاصة مناسبة للبحث عن المواقع الأثرية. إنها ليست مناسبة بشكل خاص لمهام البحث العادية.
بشكل افتراضي، من شأن هذا السحر أن يسبب الألم، الألم الوهمي الذي من شأنه أن يظهر في الواقع جروحا من نفس الدرجة، تعادل تلك التي يعاني منها جسم المستخدم نفسه. لحسن حظ مايومي، في هذه الحالة، نظرا للطبيعة الواسعة و العشوائية لعاصفة الجليد، لم تستهدف لورا مباشرة بالسحر. نتيجة لهذا، تم نقل الألم جزئيا فقط إلى مايومي.
“لا تحتاج إلى خوذة صلبة للحماية من الأشعة الكونية و الأشعة فوق البنفسجية و العناصر الضارة الأخرى. طالما أنها محكمة الإغلاق، يكفي غطاء محرك السيارة أو القناع.”
لكنه لا يزال ألما كافيا لمنع مايومي من مواصلة هجومها.
“من فضلك اتصلي بي لينا!”
ابتعدت لورا المترنحة.
الأمر ليس مزعجا بالنسبة إلى لينا. تم الإنتهاء بالفعل من طلبهما الصغير لكعك الشاي. نهضت من كرسيها و تركتا إبريق الشاي حوالي الثلث ممتلئا وراءهم.
لم تتبقى أي طاقة عند مايومي لمحاولة تتبع مكان وجودها باستخدام {النطاق المتعدد}.
وفقا للتغذية في الوقت الفعلي القادمة إلى محطته، السارق عالق في الطابق الأرضي بجوار أقفال الأمن. لم يتم إسقاط غرفة الأمن بعد. في الواقع، ليس هناك أي علامة على اعتداء فعلي.
نزل الجليد مثل الرصاص في ما هو أقل كعاصفة جليد و أكثر كوابل من الرصاص الجليدي.
لقد تفاجأوا من أنها اتخذت إجراء في اليوم التالي لرصدها؛ ليس فقط مايومي و ريوسكي، لكن فوجيباياشي و أيضا تاتسويا، الذي لا يزال في أوزبكستان، توقعا منها أن تستغرق بضعة أيام للإستعداد.
استمر لمدة لا تزيد عن عشر ثوان.
[أنت تعرف يا توكامي، اكتشفتُ أن دروعك مزعجة للغاية.]
بالنسبة إلى ريوسكي، شعر كأنه يتعرض لإطلاق النار لأكثر من 100 مرة أطول من هذا.
صرف انتباهه تماما عن عدوه في عاصفة الجليد. يمكن أن تصل إليه شفرة العدو في هذه اللحظة بالذات. إدراك مثل هذا الخطر أطلق النار في عقل ريوسكي.
أصبح الطريق مليئا بأغصان مكسورة و متناثرة مع عدد لا يحصى من الثقوب الصغيرة على طول سطحه. لا شك أن هذه المنطقة ستحتاج إلى وظيفة إعادة رصف كاملة.
استهدف نقطة الضغط في وسط الصدر.
لا شك أنها نتيجة وابل الجليد العمودي. تم التخلص من لحاء الأشجار على جانب الطريق، لكن لم تسقط أي منها.
أولا، يجب التأكيد على وضعها كاحتياطية، و ليس كعضو نشط في الجيش، لكن هناك أيضا ميزة كبيرة في حقيقة الحجم الكبير و قوة السحر التي يمكنها استخدامه. حتى بدون اعتراف رسمي بها كساحرة من الدرجة الإستراتيجية، فإن الشائعات بأن آريا يمكنها استخدام {انفجار آغني}، معروفة عند معظم الضباط الذين هم في وضع يسمح لهم بإدارة السحرة القتاليين.
ريوسكي نفسه لم يتضرر على الإطلاق. غطاه {الدرع التفاعلي} الخاص به بالكامل من وابل الجليد. توقف بشكل انعكاسي في ذلك الوقت، لكنه سيتمكن من التحرك دون عائق حتى في ظل عاصفة الجليد هذه لو فكّر في هذا.
بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يكذب تاتسويا. افترض أن مينورو مات و فقد جنسيته اليابانية، هدفه من النزول إلى التبت هو العثور على أنقاض شامبالا. ربما هناك آثار في شامبالا، لكنه لم يبحث عن آثار في التبت.
تغلب الإحباط على ريوسكي بسبب الإدراك المتأخر.
أثارت إجابة ميوكي إمالة صغيرة من لينا لرأسها.
صرف انتباهه تماما عن عدوه في عاصفة الجليد. يمكن أن تصل إليه شفرة العدو في هذه اللحظة بالذات. إدراك مثل هذا الخطر أطلق النار في عقل ريوسكي.
أخذت آريا عجلة القيادة في السيارة. سمرقند حضرية بشكل معقول، لكنها لم تنفذ بعد نظام التحكم التلقائي في القيادة، لذلك هم بحاجة إلى سائق. على الرغم من أن آريا ليست على دراية بدولة أوزبكستان، إلا أنها معتادة على قواعد و أنظمة المرور الخاصة بالإتحاد الهندي الفارسي.
بحث بشكل محموم عن لو دونغبين. لحسن الحظ، تم كسر أقل من نصف أضواء الشوارع بسبب عاصفة البرد. الضوء متناثر، لكن لا يزال هناك بعض الرؤية الخافتة.
صرف انتباهه تماما عن عدوه في عاصفة الجليد. يمكن أن تصل إليه شفرة العدو في هذه اللحظة بالذات. إدراك مثل هذا الخطر أطلق النار في عقل ريوسكي.
لو دونغبين في وضع دفاعي و ظهره على شجرة على جانب الطريق، وجهه محمي بذراعيه و جسده ملتف. الظلام شديد بحيث لا يمكن تحديد التفاصيل، لكن بإمكانه رؤيته، هذه فرصته.
استمر لمدة لا تزيد عن عشر ثوان.
تحرك جسده بالفعل بمجرد أن شعر بهذا. بنفس واحد، أغلق ريوسكي مسافة سبعة أو ثمانية أمتار من الشجرة التي لو دونغبين ظهره لها.
لا بد أنه شعر بهذا، لأن لو دونغبين أسقط موقفه الدفاعي و رفع رأسه. ثم ألقى بسكينه و خنجره على ريوسكي.
لا بد أنه شعر بهذا، لأن لو دونغبين أسقط موقفه الدفاعي و رفع رأسه. ثم ألقى بسكينه و خنجره على ريوسكي.
◇ ◇ ◇
لم يراوغ ريوسكي.
هذه المرة، تلقت ميوكي إيماءة موافقة.
ارتد درع ريوسكي السحري إلى الوراء من الشفرتين اللتين تم إلقاؤهما من مسافة قريبة.
أثارت إجابة ميوكي إمالة صغيرة من لينا لرأسها.
ربما توقع لو دونغبين أن يواصل ريوسكي المناورات المراوغة المعتادة. عندما ضغط ريوسكي إلى الأمام، تأخر رد فعله للحظة.
“توكامي-سان، هل تستخدم الدرع الخاص بك؟”
لا يزال لو دونغبين قادرا على دفع السكين في يده اليمنى إلى ذراع ريوسكي اليمنى التي تندفع إلى الأمام.
في ولاية شرق المكسيك التابعة للـUSNA في منطقة ما قبل الحرب الكبرى في أمريكا الوسطى (الممتدة من برزخ تيهوانتيبيك إلى شبه جزيرة يوكاتان)، إنه وقت الغداء تقريبا. و هكذا تم تقديم الغداء لكل من الطاقم و الركاب على متن سفينة الشحن الصغيرة المغادرة من ريتشموند في كاليفورنيا.
قاطع ريوسكي دفعه و فتح قبضته اليمنى ليضرب يد لو دونغبين اليمنى بعيدا.
لكن تلك الإبتسامة تلاشت بعد فترة وجيزة، و حلت محلها نظرة ثاقبة إلى تاتسويا.
رد لو دونغبين على الفور بهجوم بسكين بيده اليسرى.
لقد تم إعطاؤهما سبب وجيه للقيام بهذا. من المحتمل جدا أن نفس النقابة الإجرامية السحرية التي حاولت سرقة الآثار الإصطناعية في أبريل ستقوم بمحاولة أخرى.
صفع ريوسكي ذراع لو دونغبين اليسرى بيده اليمنى بينما يزرع قدمه اليمنى الممدودة بقوة أكبر على الأرض.
[توكامي، دعنا نعقد صفقة. افتح الباب هناك و سأحرر هؤلاء الرجال.]
ثم أخرج قبضته اليسرى.
من أجل إجراء واحدة، إن لم يكن فقط من أجل المظاهر، غادر المساعد مكتب القائد بوتيرة سريعة.
استهدف نقطة الضغط في وسط الصدر.
على الرغم من أنه لم يعتبر معركة جزيرة مياكي فاتحا مناسبا للشهية، إلا أن تاتسويا كريم بما يكفي لمشاركة جانبه من القصة على الطاولة.
لم يسمح له عدوه بالوصول إلى النقطة الحيوية بهذه السهولة.
تأثرت آريا بطبيعة لينا الأولى في هذه اللحظة.
نتيجة لعمل لو دونغبين المراوغ المتمثل في لف الجزء العلوي من جسده، ضرب ريوسكي أولا قليلا على يسار القص، في صدر الخصم الأيمن.
“تم استلام الطرد، يرجى نقل شكري إلى مينورو أيضا.”
شعر بكسر الأضلاع من خلال قبضته اليسرى.
بالنسبة للجزء الأكبر، من غير المناسب وجود أجنبي يقيم داخل القاعدة أو في المنطقة المجاورة لها مباشرة. لم تغير وساطة شاندراسيخار كشخصية مهمة حقيقة أن تاتسويا هو ساحر قتالي أجنبي. الحذر مبرر.
عند الشعور القوي بعدم الراحة، توقفت حركات ريوسكي.
الجنرال المخضرم، الذي لم يبدو جسديا أسوأ من شاب، اقتحمت وجهه ابتسامة عريضة.
عادة لا يشعر بأي شيء ملموس أثناء ارتداء {الدرع التفاعلي}. يمكن أن يشعر بالمقاومة و الضغط من خلال الدرع السحري، لكنه لا يشعر بكسر عظام خصمه.
فقط لأن السحر الهجومي واسع النطاق ليس موطن قوة مايومي، لا يعني أنها لا تستطيع استخدامه.
(هل تم إلغاء تنشيط {الدرع التفاعلي}…!؟)
لكن ريوسكي لم يستطع سوى الإمساك بجانبه الأيمن بيده، غير قادر على التحرك من موقعه.
بالطبع، لم يقم بإلغاء تنشيطه بنفسه.
سارعت مايومي للحاق بها دون مفاجأة. لكنها لم تستطع تجنب الشعور بالضيق. سمحت سذاجتها الخاصة بهروب النصر من قبضتها، و تسبب الندم على هذا في إثارة ضجة في قلب مايومي.
على الرغم من أنه في منتصف معركة، تم إلغاء سحر دروعه الفردية.
◇ ◇ ◇
لم ينكسر.
“حسنا … إذا قلت الكثير، فلديك نقطة قوية في وجود هذه الآثار هناك. و أنت على استعداد للسماح لنا باحتكارها؟”
تم إلغاء {الدرع التفاعلي} الذي يخص ريوسكي من الخارج، ضد إرادته!
حدق ريوسكي في الرجل، الذي أطلق ذراعيه من حول خصر لورا، التي فكّت أيضا تشابك يديها من حول رقبة الرجل و ابتعدت عنه.
تحركت ذراع لو دونغبين اليسرى، و السكين في يده.
فقد جسد الحارس قوته. لقد عانى من ما يسمى “الإغماء” بسبب الجيوب السباتية.
ردا على هذا، حاول ريوسكي خفض ذراعه اليمنى لمنعه.
اسم السحر هو {عزرائيل}، ملاك الموت. إنه يؤدي إلى شلل قلب شخص واحد في نطاق “الصوت”. لعنة تتداخل مع الظواهر “البشرية” للحث على نوبة قلبية.
لكنه تأخر كثيرا.
ظهرت شخصيتان تطفو وراء رؤوس الأشجار.
اخترقت السكين الجانب الأيمن من ريوسكي.
حدق ريوسكي و لو دونغبين مرة أخرى في بعضهما البعض.
تحرك لو دونغبين للدفع أعمق، لكن ذراعه اليمنى اعترضت طريقه، مما منعه.
من المؤكد أن لورا لديها هالة من الغرابة حولها أيضا. لكن بالنسبة لحدس مايومي، الرجل أكثر تهديدا.
جعل لو دونغبين يده اليسرى تترك السكين و ترنح خارج الموقع بين ريوسكي و شجرة الشارع.
نظرت إيفلين حولها على عجل. ربما تحاول العثور على “الحراس المناسبين”.
هرب لو دونغبين و يده ممسكة بصدره الأيمن.
“أنت الذي أتيت يا مينامي. شكرا على وقتك.”
سرعة هروبه ليست سريعة بأي حال من الأحوال. خطواته غير منتظمة.
خرج “صوت” عالي النبرة و صاخب لا يمكن وصفه بأنه أغنية أو صلاة من حلق لورا.
لكن ريوسكي لم يستطع سوى الإمساك بجانبه الأيمن بيده، غير قادر على التحرك من موقعه.
عند سماع إجابة آريا، وقفت لينا بخفة من السرير الذي تجلس عليه.
“توكامي-سان، هل تستخدم الدرع الخاص بك؟”
