الفصل 36: معركة عقول (2)
106: الفصل 36: معركة عقول (2)
[خذ وقتك]. قالت المتحدثة [إنه ليس شيئًا لاتخاذ قرار بشأنه بسرعة. أنت تعرف أين تجدنا إذا كنت مهتمًا.]
لقد طلب من غولم الاقتراب وسحب صندوقًا من حقيبة الظهر التي كان يحملها، متجاهلًا بشدة موجة التوتر التي امتدت عبر جميع الآرانيا المجتمعة بسبب الفعل. ثم فتح الصندوق، وكشف عن عدة قطع من بلورات المانا ووضعها أمام الأم.
[فهمت، لا تزعج عدائي الليل ما لم ترغب في شجار.] قال زوريان.
[رجاءً]. قال [اعتبري هذا عربونًا صغيرًا عن تقديري لمساعدتكم.]
[إذا لا يمكنك إخباري لماذا فعلوا ذلك؟]. سأل زوريان
حدقت الأم في الصندوق دون أن تقول كلمة لعدة ثوانٍ قبل أن تنفعل. لا، انتظر، كانت تحاول فقط تقليد هز رأسها بجسدها بالكامل.
فقط في حالة.
[لا يمكنني قبول هذا]. احتجت
[لقد سمعت شيئًا عن ذلك من عدائي الليل]. قالت الأم الحاكمة [لكن لم أكن أعلم أن الأمر قد كان بهذا السوء. ومع ذلك، أتوقع أن تنتقل شبكة جديدة قريبًا بما يكفي. سيوريا جائزة مغرية. ليس بالنسبة لنا، ضع في اعتبارك أن جامعي الجواهر اللامعة سعداء بما يكفي مع ما لديهم، ولكن الكثير من الشبكات الطموحة ستغتنم الفرصة للمطالبة بالمكان لأنفسهم.]
عبس زوريان. [قيادة القرية ليسوا بالتأكيد مصرين على اتفاقية التجارة الخاصة بكم بحيث يمنعونكم من قبول الهدايا؟]
[اسم الأرانيا الذين ينتقلون بين الشبكات المختلفة لتقديم الأخبار وإجراء التجارة. لا تذهب للبحث عنهم. عداؤا الليل بشكل عام لا يحبون البشر. يدور وجودهم بالكامل حول عبور مساحات شاسعة من الأراضي التي يسيطر عليها الإنسان. يموت الكثير بسبب السحرة والبنادق في هذه العملية. لن يقدروا قيام بشر عشوائي ما بتعقبهم، مهما كان السبب. الهدف الأساسي من كونك عداء ليل هو التهرب من البشر، وخاصةً السحرة.]
[ليس الأمر كذلك! إن هديتك- إنها ببساطة سخية للغاية.] قال الأم [إنها أكثر من اللازم.]
أعطته الأم الحاكمة بعض المعلومات الإضافية عن الشبكات الأخرى. كان مقيمي متاهة الورود فريدين إلى حد ما من حيث أنهم لم يزوروا السطح أبدًا. عاشت معظم شبكات الآرانيا تحت الأرض ولكنها كانت تعتمد بشدة على السطح من أجل بقائها. لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لمقيمي متاهة الورود- فقد كانوا نشيطين فقط تحت الأرض، وكانوا غامضين إلى حد ما حتى بالنسبة إلى الآرانيا الأخرى. لم تكن الأم تعرف كيف سيشعرون حيال تعليمه، لكنها بدت متأكدة من أنهم لن يهاجموا. كان حراس الكهوف الصفراء على ما يبدو قد وجدوا واحدة من الغابات الفطرية النادرة تحت الأرض وجعلوها موطنًا لهم- لقد كانوا يحمون منزلهم بشدة، ويعرفون تمامًا مدى إغراء هذا الهدف لأي شخص تقريبًا، لكن الأم الحاكمة قد شعرت أنهم يستحقون الزيارة. حكماء النقش المتخصصين في “صناعة الشباك”، والذي كان في الأساس مكافئ الأرانيا لصيغ التعاويذ- بدلاً من نحت الرموز على الأغراض، قاموا بتثبيت تعاويذهم في بنيات الشباك لسبب ما. لم يفهم زوريان سبب قيامهم بذلك، نظرًا لأن تركيبات الشباك كانت لا بد أن تكون أكثر هشاشة من الرموز المنحوتة في الحجر والمعادن، ولكن يبدو أنها شيء بين الآرانيا. ربما كان ذلك شيئًا مريحًا- لم تكن أطراف الآرانيا مصنوعة بالضبط لنحت الأشياء وضربها بالإزميل، لذلك ربما كان عليهم استخدام سحر التغيير في أي وقت أرادوا القيام بمثل هذه الأشياء. من الأسهل فقط لف بعض الشباك. أقام ملاحو النهر منازلهم على ضفاف نهر تحت الأرض، وأتقنوا مهارة صناعة القوارب واستخدامها للتنقل أسفله والعودة. هذا قد سمح لهم بالانتقال إلى مدى أبعد بكثير مما يمكن لمعظم الأرانيا الوصول إليه، وبالتالي جمع المزيد من الموارد. كانوا نشيطين للغاية في التجارة مع البشر، ولكن في الغالب للممتلكات المادية بدلاً من التوجيه الروحاني. أخيرًا، كان هناك دافعي الضياء. لم يكن لدى أراضيهم سوى القليل من الموارد الطبيعية، لذلك قاموا في الغالب بتبادل خبراتهم السحرية مع شباك الآرانيا الأخرى بدلاً من التعامل مع البشر كثيرًا، ولكن هذا كان بسبب نقص الوسائل بدلاً من الرغبات. أصرت الأم الحاكمة على أن دافعي الضياء كانوا غيورون بشكل واضح من ثروة جامعي الجواهر اللامعة، وبخلاف ذلك قدمت بعض التعليقات الدنيئة حول شخصيتهم وحتى قوتهم الجنسية. لقد اعترفت، وإن كان ذلك على مضض، بأنهم كانوا أفضل رهان له إذا تم التعامل معهم بشكل صحيح.
[أعارض بكل احترام]. قال زوريان بحزم [لقد كنتِ ودودة وصادقة معي، وأخبرتيني إلى أين أذهب حتى لو لم تستطيعي مساعدتي بنفسك. لقد وفرتي لي على الأرجح شهورًا من البحث بإخباري أين يمكنني العثور على المزيد من مواقع الشباك. أشعر أن هذا هو أقل ما يمكنني فعله لإضاعة وقتك في هذا الاجتماع.]
[أنا آسفة، لكننا سنضطر إلى رفض طلبك]. قالت الآرانيا [ربما إذا كنت لا تزال مهتمًا بعد شهرين من الآن، فقد نتمكن من مساعدتك، لكننا مشغولون حاليًا… بتجديد مستوطنتنا ولا يمكننا مساعدتك. اتمنى ان تتفهم.]
ظلت الأم الحاكمة صامتة بعد ذلك. بعد فترة، اعتقد زوريان أنها لن تقول أي شيء وأن هذه كانت نهاية لقائهما.
[وهي؟] سأل زوريان.
[على أي حال، أعتقد أن الوقت قد حان لمغادرتي.] قال زوريان [حتى نلتقي مـ-]
[زوريان كازينسكي من سيوريا] بدأت الآرانيا المتحدثة. رفضت الأم الحاكمة المحلية الخروج لمقابلته، وأرسلت مجموعة صغيرة من أربعة أرانيا بدلاً من ذلك. لقد أمضوا وقتًا ممتعًا في التفكير في عرضه، وتواصلوا بصمت فيما بينهم لمدة ساعتين تقريبًا، لكن يبدو أنهم قد توصلوا أخيرًا إلى قرارهم. [لقد ناقشنا طلبك وتوصلنا إلى قرار. نوافق على تعليمك بطرق هديتنا، ولكن فقط إذا قبلت شروطنا.]
[انتظر] قالت الأم الحاكمة، مقاطعةً وداعه. [إحدى الشبكات التي أخبرتك عنها. دافعي الضياء.]
[نعم.]
[نعم؟] سأل زوريان بفضول.
[هل سبق لك أن دخلت في معركة حقيقية مع أرانيا؟] سألت الأم الحاكمة بفضول.
[إنها شبكة مخصصة لشحذ قدراتنا الروحانية قدر الإمكان، حتى بمعايير الآرانيا. من بين أمور أخرى، هذا يعني أنهم مهتمون بشدة بدراسة الحالات النادرة، مثل أرانيا بمواهب فريدة… أو الروحانيين البشريين. سيرغبون في العمل معك بقدر ما تريد العمل معهم تماما. ضع ذلك في الاعتبار دائمًا، لأنهم قد يتظاهرون بخلاف ذلك عندما تتعامل معهم.]
[إنهم يعيشون تحت كورسا]. أجاب زوريان.
[أنا… أرى]. أجاب زوريان [هذا شيء مفيد جدًا يجب معرفته. أشكرك على نصيحتك، أيتها الأم الحاكمة الحكيمة.]
[لا، لا يمكنك]. قالت [إنه غير مرغوب فيك هنا. غادر. الآن.]
[أوه، ليست هناك حاجة لإطرائي]. قالت [أنا فقط أساعد روح طيبة وكريمة على المضي قدمًا في الحياة. الى جانب ذلك، دافعي الضياء متكبرين ومتغطرسين، ويحتقروننا دائما على أننا ‘مجرد عمال مناجم ويظنون أن اتقانهم للفنون العقل سيجعلهم أفضل بكثير من أي شخص آخر… في رأيي، فإنهم يستحقون أن يتم اسقاطهم قليلا. لكن ماعدا ذلك، لقد أدركت للتو أنني كنت مضيفة رهيبة. إذا كنت ترغب في متابعتي بشكل أعمق في النفق، أود أن أقدم لك جولة قصيرة في منزلنا المتواضع. يمكننا التحدث أكثر أثناء المشي.]
[نعم؟] سأل زوريان بفضول.
وافق زوريان، لكنه فعل بهدوء مضادة الطوارئ الانتحارية قبل أن يتبعها.
ظلت الأم الحاكمة صامتة بعد ذلك. بعد فترة، اعتقد زوريان أنها لن تقول أي شيء وأن هذه كانت نهاية لقائهما.
فقط في حالة.
إرتبك زوريان عند الشروط. كيف بحق الجحيم توقعوا منه أن يوافق عليها!؟ كان يعرف حقيقة أن فكرة الآرانيا للطعام كانت مختلفة تمامًا عن البشر، لسبب واحد. لكن بصراحة، حتى تجاهل المشاكل اللوجستية المطلقة لتلك الفكرة، لقد تطلب منه ذلك أن يثق بهم أكثر بكثير مما فعل. سيكون تحت رحمتهم الكاملة طوال اليوم، كل يوم…
***
[انتهى هذا الحديث]، قالت الأم بشكل جليدي. [إذا لم تذهب بعيدًا، فسوف أهاجمك.]
على الرغم من مخاوف زوريان، تبين أن الجولة القصيرة للمكان التي قدمتها الأم الحاكمة قد كانت كذلك تماما. لم يكن هناك كمين مفاجئ أو كشوفات شريرة، فقط نزهة عبر الأنفاق مع بعض التعليقات الجارية. استطاع زوريان أن يميز أنه كان يُعرض فقط على الأجزاء الخارجية الأقل إثارة للاهتمام من المستوطنة… لكن الجولة كانت في الحقيقة ذريعة لإجراء محادثة وتبادل بعض المعلومات، لذلك لم يذكر ذلك.
[لا]. أجابت المتحدثة الرسمية [إذا لم تكن على استعداد للإلتزام بنفسك، فكيف تتوقع نفس الشيء منا؟]
أعطته الأم الحاكمة بعض المعلومات الإضافية عن الشبكات الأخرى. كان مقيمي متاهة الورود فريدين إلى حد ما من حيث أنهم لم يزوروا السطح أبدًا. عاشت معظم شبكات الآرانيا تحت الأرض ولكنها كانت تعتمد بشدة على السطح من أجل بقائها. لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لمقيمي متاهة الورود- فقد كانوا نشيطين فقط تحت الأرض، وكانوا غامضين إلى حد ما حتى بالنسبة إلى الآرانيا الأخرى. لم تكن الأم تعرف كيف سيشعرون حيال تعليمه، لكنها بدت متأكدة من أنهم لن يهاجموا. كان حراس الكهوف الصفراء على ما يبدو قد وجدوا واحدة من الغابات الفطرية النادرة تحت الأرض وجعلوها موطنًا لهم- لقد كانوا يحمون منزلهم بشدة، ويعرفون تمامًا مدى إغراء هذا الهدف لأي شخص تقريبًا، لكن الأم الحاكمة قد شعرت أنهم يستحقون الزيارة. حكماء النقش المتخصصين في “صناعة الشباك”، والذي كان في الأساس مكافئ الأرانيا لصيغ التعاويذ- بدلاً من نحت الرموز على الأغراض، قاموا بتثبيت تعاويذهم في بنيات الشباك لسبب ما. لم يفهم زوريان سبب قيامهم بذلك، نظرًا لأن تركيبات الشباك كانت لا بد أن تكون أكثر هشاشة من الرموز المنحوتة في الحجر والمعادن، ولكن يبدو أنها شيء بين الآرانيا. ربما كان ذلك شيئًا مريحًا- لم تكن أطراف الآرانيا مصنوعة بالضبط لنحت الأشياء وضربها بالإزميل، لذلك ربما كان عليهم استخدام سحر التغيير في أي وقت أرادوا القيام بمثل هذه الأشياء. من الأسهل فقط لف بعض الشباك. أقام ملاحو النهر منازلهم على ضفاف نهر تحت الأرض، وأتقنوا مهارة صناعة القوارب واستخدامها للتنقل أسفله والعودة. هذا قد سمح لهم بالانتقال إلى مدى أبعد بكثير مما يمكن لمعظم الأرانيا الوصول إليه، وبالتالي جمع المزيد من الموارد. كانوا نشيطين للغاية في التجارة مع البشر، ولكن في الغالب للممتلكات المادية بدلاً من التوجيه الروحاني. أخيرًا، كان هناك دافعي الضياء. لم يكن لدى أراضيهم سوى القليل من الموارد الطبيعية، لذلك قاموا في الغالب بتبادل خبراتهم السحرية مع شباك الآرانيا الأخرى بدلاً من التعامل مع البشر كثيرًا، ولكن هذا كان بسبب نقص الوسائل بدلاً من الرغبات. أصرت الأم الحاكمة على أن دافعي الضياء كانوا غيورون بشكل واضح من ثروة جامعي الجواهر اللامعة، وبخلاف ذلك قدمت بعض التعليقات الدنيئة حول شخصيتهم وحتى قوتهم الجنسية. لقد اعترفت، وإن كان ذلك على مضض، بأنهم كانوا أفضل رهان له إذا تم التعامل معهم بشكل صحيح.
[على أي حال، أعتقد أن الوقت قد حان لمغادرتي.] قال زوريان [حتى نلتقي مـ-]
تفاجأ زوريان إلى حد ما بمدى التقدم النسبي للأرانيا في المنطقة المحلية فيما يتعلق بقدراتهم الحرفية. تبادلة شبكة سيوريا في الغالب مع السطح لجميع احتياجاتهم الحرفية ولم ينتجوا أي شيء باستثناء الحرير وأجزاء الوحش المعالجة. ذكّره ذلك بجِدّة ورغبتها في تعلم “السحر المبني البشري”… والتفكير في جِدّة على الفور جعله يشعر بالذنب والغضب، لذلك تخلى عن هذه الفكرة قريبًا.
[إذا لا يمكنك إخباري لماذا فعلوا ذلك؟]. سأل زوريان
من بين الشبكات الثلاثة الأخيرة، لم تعرف الأم إلا القليل فيما وراء العموميات. كان حاملو التعاويذ على ما يبدو يركزون بشدة على السحر، وكان معظمهم يحملون أقراصًا معدنية كبيرة مليئة بصيغ التعاويذ مربوطة بأجسادهم. تخلى كهنة الشبح الثعبان عن إيمان شبكة الأرانيا العظيمة من أجل عبادة روح أصلية ما وجدوها. كان لدى أتباع المدخل الصامت إما نوع من السحر الخفي أو مهارات الإنتقال الرائعة، أو ربما كلاهما، لأنهم اشتهروا بالدخول إلى أماكن يتعذر الوصول إليها والاختفاء منها بنفس السهولة. كان لدى الثلاثة سمعة مشبوهة قليلاً. من المعروف أن حاملي التعاويذ قد كانوا جشعين جدًا للسحر الذي يمكنهم استخدامه، وخاصةً الأغراض السحرية، والذي يمكن أن يكون إما جيدا جدًا أو سيئا جدًا بالنسبة لزوريان. كهنة الثعبان الشبح قد تبعوا بخشوع توجيهات روحهم الحامية، وكان من المعروف أن الثعبان الشبح قد كان غير… مستقر قليلا في بعض الأحيان. كان أتباع المدخل الصامت لصوصًا، أو على الأقل يتمتعون بسمعة كونهم كذلك.
فقط في حالة.
قرر زوريان وضع الثلاثة في أسفل قائمة شباك الآرانيا لزيارتها.
[نعم.]
من جانبه، أخبر زوريان الأم الحاكمة قليلاً عن نفسه- كيف كان يدرس السحر في سيوريا، وكيف قابل الآرانيا هناك. كيف ساعدوه في فهم قدراته وتعلم كيفية السيطرة عليها. كيف ماتوا جميعًا الآن، تم القضاء عليهم بالكامل.
***
[إذن تُغير سيوريا الأيدي مرةً أخرى، هاه؟] سألته الأم بشكل خطابي. [أفترض أنني لا ينبغي أن أتفاجأ. هل تعرف أي شبكة قد سيطرة؟]
حدق زوريان في الآرانيا أمامه. كان من الغريب بالفعل أن تأتي أم حراس الكهوف الصفراء الحاكمة لاستقباله بحارس واحد فقط، لكن سلوكياتها العصبية المتوترة لم تفعل شيئًا لإيقاف إرتيابيه. لحسن الحظ، لا يبدو أنها كانت تخطط لفعل أي شيء له، لقد بدت متوترة وخائفة بشكل عام. في الواقع، كانت حارستها متوترة، وكذلك الحارس الذي اتصل به في البداية. يبدو أن الشبكة بأكمله قد كانت في حالة توتر لسبب ما.
[لا شيء في الوقت الحالي]. قال زوريان [لم تكن شبكة منافسة هي التي دمرتهم. كان شيئا آخر. على الأرجح وحش ما إرتفع من القسم الأعمق من الخندق. واجهت سيوريا مشكلة صغيرة في ذلك مؤخرًا.]
[إنها شبكة مخصصة لشحذ قدراتنا الروحانية قدر الإمكان، حتى بمعايير الآرانيا. من بين أمور أخرى، هذا يعني أنهم مهتمون بشدة بدراسة الحالات النادرة، مثل أرانيا بمواهب فريدة… أو الروحانيين البشريين. سيرغبون في العمل معك بقدر ما تريد العمل معهم تماما. ضع ذلك في الاعتبار دائمًا، لأنهم قد يتظاهرون بخلاف ذلك عندما تتعامل معهم.]
[لقد سمعت شيئًا عن ذلك من عدائي الليل]. قالت الأم الحاكمة [لكن لم أكن أعلم أن الأمر قد كان بهذا السوء. ومع ذلك، أتوقع أن تنتقل شبكة جديدة قريبًا بما يكفي. سيوريا جائزة مغرية. ليس بالنسبة لنا، ضع في اعتبارك أن جامعي الجواهر اللامعة سعداء بما يكفي مع ما لديهم، ولكن الكثير من الشبكات الطموحة ستغتنم الفرصة للمطالبة بالمكان لأنفسهم.]
[نحن ليست مهددين من قبل لعبتك الغبية !] لقد قاطعت. [لدينا أمور أكثر-]
[عدائي الليل؟] سأل زوريان.
[أنا آسف إذا كنت أجعلك تشعرين بالتوتر]. قال زوريان [أؤكد لك أن الغولم-]
[اسم الأرانيا الذين ينتقلون بين الشبكات المختلفة لتقديم الأخبار وإجراء التجارة. لا تذهب للبحث عنهم. عداؤا الليل بشكل عام لا يحبون البشر. يدور وجودهم بالكامل حول عبور مساحات شاسعة من الأراضي التي يسيطر عليها الإنسان. يموت الكثير بسبب السحرة والبنادق في هذه العملية. لن يقدروا قيام بشر عشوائي ما بتعقبهم، مهما كان السبب. الهدف الأساسي من كونك عداء ليل هو التهرب من البشر، وخاصةً السحرة.]
حدقت الأم في الصندوق دون أن تقول كلمة لعدة ثوانٍ قبل أن تنفعل. لا، انتظر، كانت تحاول فقط تقليد هز رأسها بجسدها بالكامل.
[فهمت، لا تزعج عدائي الليل ما لم ترغب في شجار.] قال زوريان.
[إذا لا يمكنك إخباري لماذا فعلوا ذلك؟]. سأل زوريان
[هل سبق لك أن دخلت في معركة حقيقية مع أرانيا؟] سألت الأم الحاكمة بفضول.
[خذ وقتك]. قالت المتحدثة [إنه ليس شيئًا لاتخاذ قرار بشأنه بسرعة. أنت تعرف أين تجدنا إذا كنت مهتمًا.]
[أم. نوعا ما] قال زوريان. [لم ينتهي جيدًا جدا بالنسبة لي. بينما نحن في هذا الموضوع، هل سمعتِ من قبل عن شبكة باحثي السيف؟]
عبس زوريان. [قيادة القرية ليسوا بالتأكيد مصرين على اتفاقية التجارة الخاصة بكم بحيث يمنعونكم من قبول الهدايا؟]
[لا أستطيع أن أقول أنتي فعلت. من اين هم؟]
[أوه، ليست هناك حاجة لإطرائي]. قالت [أنا فقط أساعد روح طيبة وكريمة على المضي قدمًا في الحياة. الى جانب ذلك، دافعي الضياء متكبرين ومتغطرسين، ويحتقروننا دائما على أننا ‘مجرد عمال مناجم ويظنون أن اتقانهم للفنون العقل سيجعلهم أفضل بكثير من أي شخص آخر… في رأيي، فإنهم يستحقون أن يتم اسقاطهم قليلا. لكن ماعدا ذلك، لقد أدركت للتو أنني كنت مضيفة رهيبة. إذا كنت ترغب في متابعتي بشكل أعمق في النفق، أود أن أقدم لك جولة قصيرة في منزلنا المتواضع. يمكننا التحدث أكثر أثناء المشي.]
[إنهم يعيشون تحت كورسا]. أجاب زوريان.
وافق زوريان، لكنه فعل بهدوء مضادة الطوارئ الانتحارية قبل أن يتبعها.
[أوه، لا عجب إذن! كورسا بعيدة عنا حقًا. أخشى أنه لدى شباك الآرانيا القليل جدًا من الاتصال بالشبكات خارج محيطنا المباشر. بخلاف الأخبار التي نحصل عليها من عدائي الليل والآرانيا المستكشفة العرضية، فإننا لا نعرف سوى القليل عما يحدث في الشبكات البعيدة. قد يكون من الغريب سماع هذا، لكن في الواقع لدينا صورة أفضل لما يفعله البشر في أي نقطة من الوقت من جنسنا الخاص. ماذا تريد أن تعرف عن باحثي السيف على أي حال؟]
[لا شيء في الوقت الحالي]. قال زوريان [لم تكن شبكة منافسة هي التي دمرتهم. كان شيئا آخر. على الأرجح وحش ما إرتفع من القسم الأعمق من الخندق. واجهت سيوريا مشكلة صغيرة في ذلك مؤخرًا.]
[رتبوا للقاء معي ثم حاولوا نصب كمين لي عندما وصلت إلى هناك]. قال زوريان.
[أعارض بكل احترام]. قال زوريان بحزم [لقد كنتِ ودودة وصادقة معي، وأخبرتيني إلى أين أذهب حتى لو لم تستطيعي مساعدتي بنفسك. لقد وفرتي لي على الأرجح شهورًا من البحث بإخباري أين يمكنني العثور على المزيد من مواقع الشباك. أشعر أن هذا هو أقل ما يمكنني فعله لإضاعة وقتك في هذا الاجتماع.]
[آه] قالت الأم الحاكمة بهدوء. [أنا آسفة لسماع هذا. تضفي شبكات غادرة كهذه سمعة سيئة على نوعنا].
[أم. نوعا ما] قال زوريان. [لم ينتهي جيدًا جدا بالنسبة لي. بينما نحن في هذا الموضوع، هل سمعتِ من قبل عن شبكة باحثي السيف؟]
[إذا لا يمكنك إخباري لماذا فعلوا ذلك؟]. سأل زوريان
[أنا آسف إذا كنت أجعلك تشعرين بالتوتر]. قال زوريان [أؤكد لك أن الغولم-]
[يمكن أن يكون أي عدد من الأشياء]، قال الأم الحاكمة، مضيفة معادلاً ذهنيًا لهز الكتفين. [الأرانيا ليست متجانسة تقريبًا مثل البشر من حيث الثقافة] صدم زوريان بصمت من فكرة أن البشر قد كانوا متجانسين ثقافيًا. [- نظرًا لأن العزلة النسبية لكل شبكة تؤدي بسرعة إلى تطوير الشبكة لخصائصها الخاصة. ربما أهنتهم بطريقة ما. ربما كانت هذه هي الطريقة التي يختبرون بها أي شخص يرغب في مقابلة قادتهم. ربما كانوا ببساطة جشعين وقرروا أنك ستكون هدفًا سهلاً. أفترض شخصيًا أنه قد كان ذلك الأخير، لكن من يمكنه أن يقول؟]
لقد طلب من غولم الاقتراب وسحب صندوقًا من حقيبة الظهر التي كان يحملها، متجاهلًا بشدة موجة التوتر التي امتدت عبر جميع الآرانيا المجتمعة بسبب الفعل. ثم فتح الصندوق، وكشف عن عدة قطع من بلورات المانا ووضعها أمام الأم.
بعد ذلك بقليل، تلاشت المحادثة وانفصل عن جامعي الجواهر اللامعة. أخبرته الأم الحاكمة أن يأتي لدردشة أخرى عندما ينتهى من استكشاف الشبكات الأخرى لإخبارها كيف سارت الأمور، والذي فسره زوريان على أنه ‘عد مرةً أخرى قريبًا ببعض الهدايا باهظة الثمن’، لكنه وافق على أي حال. لقد كان يقصد ذلك أيضًا- فقد تبين أن هذه الزيارة كانت أكثر إنتاجية بكثير مما كان يأمل، ومن كان يعرف ما الذي قد يتعلمه أيضًا من الأم الحاكمة إذا كان بإمكانه جعلها تتحدث مرةً أخرى. لا ينبغي أن يكون التوقف هناك قبل انتهاء الإعادة أمرًا صعبًا للغاية.
[نحن ليست مهددين من قبل لعبتك الغبية !] لقد قاطعت. [لدينا أمور أكثر-]
في اليوم التالي انطلق نحو مقيمي متاهة الورود لبدء مهمته بجدية.
[نعم.]
***
[أوه، لا عجب إذن! كورسا بعيدة عنا حقًا. أخشى أنه لدى شباك الآرانيا القليل جدًا من الاتصال بالشبكات خارج محيطنا المباشر. بخلاف الأخبار التي نحصل عليها من عدائي الليل والآرانيا المستكشفة العرضية، فإننا لا نعرف سوى القليل عما يحدث في الشبكات البعيدة. قد يكون من الغريب سماع هذا، لكن في الواقع لدينا صورة أفضل لما يفعله البشر في أي نقطة من الوقت من جنسنا الخاص. ماذا تريد أن تعرف عن باحثي السيف على أي حال؟]
على الرغم من وجود تعليمات مفصلة حول المكان الذي يعيشون فيه، فقد استغرق زوريان يومًا كاملاً من البحث قبل أن يواجه أيًا من حراسهم. يوم كامل من التجول في الأنفاق الخالية من الضوء، العودة على طريقهم باستمرار بعد اتخاذ المنعطفات الخاطئة ومحاربة مقيمي الخندق. تلك الخنفساء السوداء التي تنفث النار والتي تجاهل درعها كل من القوة والنار أعطته حقًا الذعر، لكن لحسن الحظ كانت بطيئة إلى حد ما وسمح له تجميدها تماما بقتلها أخيرا.
قرر زوريان وضع الثلاثة في أسفل قائمة شباك الآرانيا لزيارتها.
عاش مقيمي متاهة الورود حقًا لجزء “متاهة” في اسمهم.
ماذا يمكن أن يفعل؟ لقد غادر.
[زوريان كازينسكي من سيوريا] بدأت الآرانيا المتحدثة. رفضت الأم الحاكمة المحلية الخروج لمقابلته، وأرسلت مجموعة صغيرة من أربعة أرانيا بدلاً من ذلك. لقد أمضوا وقتًا ممتعًا في التفكير في عرضه، وتواصلوا بصمت فيما بينهم لمدة ساعتين تقريبًا، لكن يبدو أنهم قد توصلوا أخيرًا إلى قرارهم. [لقد ناقشنا طلبك وتوصلنا إلى قرار. نوافق على تعليمك بطرق هديتنا، ولكن فقط إذا قبلت شروطنا.]
على الرغم من وجود تعليمات مفصلة حول المكان الذي يعيشون فيه، فقد استغرق زوريان يومًا كاملاً من البحث قبل أن يواجه أيًا من حراسهم. يوم كامل من التجول في الأنفاق الخالية من الضوء، العودة على طريقهم باستمرار بعد اتخاذ المنعطفات الخاطئة ومحاربة مقيمي الخندق. تلك الخنفساء السوداء التي تنفث النار والتي تجاهل درعها كل من القوة والنار أعطته حقًا الذعر، لكن لحسن الحظ كانت بطيئة إلى حد ما وسمح له تجميدها تماما بقتلها أخيرا.
[وهي؟] سأل زوريان.
[وهي؟] سأل زوريان.
[ستعيش معنا طوال مدة دروسك. سوف تأكل وتنام في مستوطنتنا، وتصطاد مع صيادينا، وتقوم بدوريات في أراضينا مع كشافينا وستتصرف كعضو في شبكتنا.]
[أنا آسفة، لكننا سنضطر إلى رفض طلبك]. قالت الآرانيا [ربما إذا كنت لا تزال مهتمًا بعد شهرين من الآن، فقد نتمكن من مساعدتك، لكننا مشغولون حاليًا… بتجديد مستوطنتنا ولا يمكننا مساعدتك. اتمنى ان تتفهم.]
إرتبك زوريان عند الشروط. كيف بحق الجحيم توقعوا منه أن يوافق عليها!؟ كان يعرف حقيقة أن فكرة الآرانيا للطعام كانت مختلفة تمامًا عن البشر، لسبب واحد. لكن بصراحة، حتى تجاهل المشاكل اللوجستية المطلقة لتلك الفكرة، لقد تطلب منه ذلك أن يثق بهم أكثر بكثير مما فعل. سيكون تحت رحمتهم الكاملة طوال اليوم، كل يوم…
[لا شيء في الوقت الحالي]. قال زوريان [لم تكن شبكة منافسة هي التي دمرتهم. كان شيئا آخر. على الأرجح وحش ما إرتفع من القسم الأعمق من الخندق. واجهت سيوريا مشكلة صغيرة في ذلك مؤخرًا.]
…والذي، الآن بعد أن فكر في الأمر، ربما كان ما كانوا يرمون إليه. هذا، أو أنهم كانوا يحاولون التخلص منه بشروط غير معقولة.
بعد ذلك بقليل، تلاشت المحادثة وانفصل عن جامعي الجواهر اللامعة. أخبرته الأم الحاكمة أن يأتي لدردشة أخرى عندما ينتهى من استكشاف الشبكات الأخرى لإخبارها كيف سارت الأمور، والذي فسره زوريان على أنه ‘عد مرةً أخرى قريبًا ببعض الهدايا باهظة الثمن’، لكنه وافق على أي حال. لقد كان يقصد ذلك أيضًا- فقد تبين أن هذه الزيارة كانت أكثر إنتاجية بكثير مما كان يأمل، ومن كان يعرف ما الذي قد يتعلمه أيضًا من الأم الحاكمة إذا كان بإمكانه جعلها تتحدث مرةً أخرى. لا ينبغي أن يكون التوقف هناك قبل انتهاء الإعادة أمرًا صعبًا للغاية.
[لا يوجد تفاوض على هذه الشروط؟]. سأل زوريان.
[لقد سمعت شيئًا عن ذلك من عدائي الليل]. قالت الأم الحاكمة [لكن لم أكن أعلم أن الأمر قد كان بهذا السوء. ومع ذلك، أتوقع أن تنتقل شبكة جديدة قريبًا بما يكفي. سيوريا جائزة مغرية. ليس بالنسبة لنا، ضع في اعتبارك أن جامعي الجواهر اللامعة سعداء بما يكفي مع ما لديهم، ولكن الكثير من الشبكات الطموحة ستغتنم الفرصة للمطالبة بالمكان لأنفسهم.]
[لا]. أجابت المتحدثة الرسمية [إذا لم تكن على استعداد للإلتزام بنفسك، فكيف تتوقع نفس الشيء منا؟]
فقط في حالة.
[…يجب أن أفكر في الأمر]. قال زوريان، كانت كذبة قذرة، بالطبع، لأنه كان قد فكر فيها بالفعل ورفض الفكرة بتحيز شديد. لكن لم يكن هناك أي معنى في أن يكون غير مهذب. لكل ما عرفه، فلربما اعتقدوا أنهم عقلانيون للغاية.
[آه] قالت الأم الحاكمة بهدوء. [أنا آسفة لسماع هذا. تضفي شبكات غادرة كهذه سمعة سيئة على نوعنا].
[خذ وقتك]. قالت المتحدثة [إنه ليس شيئًا لاتخاذ قرار بشأنه بسرعة. أنت تعرف أين تجدنا إذا كنت مهتمًا.]
[زوريان كازينسكي من سيوريا] بدأت الآرانيا المتحدثة. رفضت الأم الحاكمة المحلية الخروج لمقابلته، وأرسلت مجموعة صغيرة من أربعة أرانيا بدلاً من ذلك. لقد أمضوا وقتًا ممتعًا في التفكير في عرضه، وتواصلوا بصمت فيما بينهم لمدة ساعتين تقريبًا، لكن يبدو أنهم قد توصلوا أخيرًا إلى قرارهم. [لقد ناقشنا طلبك وتوصلنا إلى قرار. نوافق على تعليمك بطرق هديتنا، ولكن فقط إذا قبلت شروطنا.]
***
فقط في حالة.
[أنا آسفة، لكننا سنضطر إلى رفض طلبك]. قالت الآرانيا [ربما إذا كنت لا تزال مهتمًا بعد شهرين من الآن، فقد نتمكن من مساعدتك، لكننا مشغولون حاليًا… بتجديد مستوطنتنا ولا يمكننا مساعدتك. اتمنى ان تتفهم.]
***
حدق زوريان في الآرانيا أمامه. كان من الغريب بالفعل أن تأتي أم حراس الكهوف الصفراء الحاكمة لاستقباله بحارس واحد فقط، لكن سلوكياتها العصبية المتوترة لم تفعل شيئًا لإيقاف إرتيابيه. لحسن الحظ، لا يبدو أنها كانت تخطط لفعل أي شيء له، لقد بدت متوترة وخائفة بشكل عام. في الواقع، كانت حارستها متوترة، وكذلك الحارس الذي اتصل به في البداية. يبدو أن الشبكة بأكمله قد كانت في حالة توتر لسبب ما.
106: الفصل 36: معركة عقول (2)
أعادت الأم تحديقه بواحد خاصتها، وكان جسدها يتحول من وقت لآخر لتبديل التركيز بينه وبين الغولم، محاولةً معرفة شيء ما عنه من خلال التدقيق الشديد.
[انتهى هذا الحديث]، قالت الأم بشكل جليدي. [إذا لم تذهب بعيدًا، فسوف أهاجمك.]
[أنا آسف إذا كنت أجعلك تشعرين بالتوتر]. قال زوريان [أؤكد لك أن الغولم-]
[نحن ليست مهددين من قبل لعبتك الغبية !] لقد قاطعت. [لدينا أمور أكثر-]
[نحن ليست مهددين من قبل لعبتك الغبية !] لقد قاطعت. [لدينا أمور أكثر-]
من جانبه، أخبر زوريان الأم الحاكمة قليلاً عن نفسه- كيف كان يدرس السحر في سيوريا، وكيف قابل الآرانيا هناك. كيف ساعدوه في فهم قدراته وتعلم كيفية السيطرة عليها. كيف ماتوا جميعًا الآن، تم القضاء عليهم بالكامل.
قطعت نفسها فجأة وظلت صامتة لثانية قبل إعادة الاتصال التخاطري.
[وهي؟] سأل زوريان.
[أنا أسفة. تركت أعصابي تتحكم فيّ. رجاءً، فقط غادر. من الخطر أن تبقى هنا.]
من بين الشبكات الثلاثة الأخيرة، لم تعرف الأم إلا القليل فيما وراء العموميات. كان حاملو التعاويذ على ما يبدو يركزون بشدة على السحر، وكان معظمهم يحملون أقراصًا معدنية كبيرة مليئة بصيغ التعاويذ مربوطة بأجسادهم. تخلى كهنة الشبح الثعبان عن إيمان شبكة الأرانيا العظيمة من أجل عبادة روح أصلية ما وجدوها. كان لدى أتباع المدخل الصامت إما نوع من السحر الخفي أو مهارات الإنتقال الرائعة، أو ربما كلاهما، لأنهم اشتهروا بالدخول إلى أماكن يتعذر الوصول إليها والاختفاء منها بنفس السهولة. كان لدى الثلاثة سمعة مشبوهة قليلاً. من المعروف أن حاملي التعاويذ قد كانوا جشعين جدًا للسحر الذي يمكنهم استخدامه، وخاصةً الأغراض السحرية، والذي يمكن أن يكون إما جيدا جدًا أو سيئا جدًا بالنسبة لزوريان. كهنة الثعبان الشبح قد تبعوا بخشوع توجيهات روحهم الحامية، وكان من المعروف أن الثعبان الشبح قد كان غير… مستقر قليلا في بعض الأحيان. كان أتباع المدخل الصامت لصوصًا، أو على الأقل يتمتعون بسمعة كونهم كذلك.
[يتم تهديدكم من قبل شخص ما] خمّن زوريان. جاء ارتفاع من المشاعر والصور من الرابط، يصعب تفسيرها ولكن ليست غير مفهومة تمامًا. [تصحيح، شيء ما. وحش. شيء من الأعماق؟]
[هل سبق لك أن دخلت في معركة حقيقية مع أرانيا؟] سألت الأم الحاكمة بفضول.
[انتهى هذا الحديث]، قالت الأم بشكل جليدي. [إذا لم تذهب بعيدًا، فسوف أهاجمك.]
[زوريان كازينسكي من سيوريا] بدأت الآرانيا المتحدثة. رفضت الأم الحاكمة المحلية الخروج لمقابلته، وأرسلت مجموعة صغيرة من أربعة أرانيا بدلاً من ذلك. لقد أمضوا وقتًا ممتعًا في التفكير في عرضه، وتواصلوا بصمت فيما بينهم لمدة ساعتين تقريبًا، لكن يبدو أنهم قد توصلوا أخيرًا إلى قرارهم. [لقد ناقشنا طلبك وتوصلنا إلى قرار. نوافق على تعليمك بطرق هديتنا، ولكن فقط إذا قبلت شروطنا.]
[ربما يمكنني المساعدة؟] حاول زوريان.
[أنا آسف إذا كنت أجعلك تشعرين بالتوتر]. قال زوريان [أؤكد لك أن الغولم-]
[لا، لا يمكنك]. قالت [إنه غير مرغوب فيك هنا. غادر. الآن.]
إرتبك زوريان عند الشروط. كيف بحق الجحيم توقعوا منه أن يوافق عليها!؟ كان يعرف حقيقة أن فكرة الآرانيا للطعام كانت مختلفة تمامًا عن البشر، لسبب واحد. لكن بصراحة، حتى تجاهل المشاكل اللوجستية المطلقة لتلك الفكرة، لقد تطلب منه ذلك أن يثق بهم أكثر بكثير مما فعل. سيكون تحت رحمتهم الكاملة طوال اليوم، كل يوم…
ماذا يمكن أن يفعل؟ لقد غادر.
حدق زوريان في الآرانيا أمامه. كان من الغريب بالفعل أن تأتي أم حراس الكهوف الصفراء الحاكمة لاستقباله بحارس واحد فقط، لكن سلوكياتها العصبية المتوترة لم تفعل شيئًا لإيقاف إرتيابيه. لحسن الحظ، لا يبدو أنها كانت تخطط لفعل أي شيء له، لقد بدت متوترة وخائفة بشكل عام. في الواقع، كانت حارستها متوترة، وكذلك الحارس الذي اتصل به في البداية. يبدو أن الشبكة بأكمله قد كانت في حالة توتر لسبب ما.
***
***
[نعم.]
[إذا لا يمكنك إخباري لماذا فعلوا ذلك؟]. سأل زوريان
[نعم؟] كرر زوريان في مفاجأة. [هكذا فقط؟]
[رجاءً]. قال [اعتبري هذا عربونًا صغيرًا عن تقديري لمساعدتكم.]
[وهي؟] سأل زوريان.
