الفصل 40: المسارات المتغيرة (1)
118: الفصل 40: المسارات المتغيرة (1)
“أنا هنا لأتحدث إلى المحقق إكزيتيري”، قال لشرطي طويل القامة ذو شارب بمظهر صارم بدا وكأنه قائد المجموعة التي أمامه. “قال لي أنه علي البحث عنه هنا. هل هو موجود؟”
استيقظ زوريان في وقت مبكر جدًا من الصباح، مستيقظًا من سباته بسبب غمغمة كيريل الخافتة غير المنطقية التي كانت نائمة بجانبه. تساءل للحظة لماذا كانت كيريل تنام في سريره بدلاً من أن تكون في غرفتها الخاصة، لكنه بعد ذلك خرج من حالة نصف الحلم المرتبكة التي كان فيها واندفعت إليه ذكريات الأمسية السابقة.
أعطاه زوريان اسمه، وسرعان ما اختفى الرجل من الباب لجلب هاسلوش. بعد خمس دقائق من الانتظار في صمت مزعج بينما قام الشرطيان الآخران بإعطائه نظرة مرتابة، ومع ذلك، كان بإمكانه أن يقول إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يعود الرجل.
ريا وزوجها ماتوا وابنتهم قد كانت مفقودة. حدث أذهل زوريان تمامًا، والذي لم يسمع قط بأي شيء من هذا القبيل يحدث في إعادة سابقة. هل كان هذا شيئًا يحدث عادةً ولم يسمع به مطلقًا، أم أن التغييرات العديدة في أعقاب تدمير الأرانيا تسببت في ذلك بطريقة ما؟ لقد بدا وكأن حقيقة مقتل ريا وساوه على يد وحش متجول تشير إلى هذا الأخير، لكن لقد كان لدى زوريان حدس أنه لم يكن هناك شيء عشوائي بشأن هذا الهجوم الوحشي. كانت جرذان الجمجمة تراقب منزل ساشال لسبب ما، وكان الغزاة محبين دائما لإستعباد سكان الخندق لإرادتهم واستخدامهم ككلابهم الهجومية.
“لم تستطيع النوم أيضًا، أليس كذلك؟” سأل كايل بلاغيا.
كيريل، بالطبع، لم تكن تعلم ولم تهتم بتأملات زوريان في هذا الشأن. على عكسه، الذي لم يكن قريبًا جدًا من عائلة ساشال والذي لن تكون وفاتهم بالنسبة له دائمة بأي حال من الأحوال، فقد اقتربت كيريل جدًا من نوشكا وشعرت بالتدمر لسماعها عن الهجوم. حتى الإشارة إلى أنها لربما قد لا تزال على قيد الحياة قد يجعلها تتوقف عن البكاء. فبعد كل شيء، قالت الشرطة أن والديها قُتلا على يد مقيم للخندق، ولم يكن هؤلاء معروفين بالضبط بخطف الناس وإبقائهم على قيد الحياة للحصول على فدية.
لم يتوقع زوريان أن يقولوا الكثير حقًا- لقد توقعهم تمامًا أن يعطوه المعاملة الصامتة حتى يخرج إكزيتيري، لكن مجرد ذكر الموضوع كان عادةً كافيًا لجعل الشخص يبدأ في التفكير فيه. ومع ذلك، لم يتوقع أن تصيبه موجة حقيقية من عدم الثقة والسخرية من صلاته بأحد رجال الشرطة.
في النهاية، هدأت كيريل وذهبت إلى النوم عندما أعطتها إيمايا بعض “الشاي المهدئ المصنوع منزليا” الذي أخذ مفعوله بسرعة بشكل مريب. ربما مادة أفيونية خفيفة. كان يجب أن يطلب كوبًا من ذلك لنفسه، في جميع الاحتمالات- لقد كان بالفعل منزعجًا إلى حد ما من تجربته في قراءة ذكريات الطائفيين، وبالتالي كان غير مجهز للتعامل مع هذه الأزمة الجديدة تمامًا.
[وكان يبدو مثل هذا الطفل الطبيعي أيضًا] فكر الرجل في نفسه. [لم أكن لأخمن أبدًا أنه كان يتسكع حول مجموعة من متحولي القطط اللصوص. فقط يظهر أنه لا يمكنك الوثوق بالمظهر الخارجي عندما يتعلق الأمر بالهراء السحري…]
تحرك زوريان ببطء، مخرجا نفسه بعناية من سريره وأخلى الغرفة، محاولًا عدم إيقاظ كيريل. لقد كان متأكدًا تمامًا من أنه فشل في هذا الصدد، حيث أصبحت علامتها العقلية فجأة أكثر نشاطًا في منتصف انسحابه من الغرفة، ولكن نظرًا لأنها لم تقل أي شيء أبدًا وأبقت عينيها مغمضتين، فقد اعتقد أنها لم تريد التحدث إليه بعد. أو ربما أرادت فقط العودة إلى النوم. لقد كان مبكر لحد ما…
“المسكينة”. قالت إيمايا “لقد تضررت بشدة من هذا، على ما أعتقد. إنه لأمر مخزٍ أن يحدث شيء كهذا في وسط المدينة، وبعد أن كان معروفًا بالفعل أن الوحوش أصبحت عدوانية بشكل غير عادي أيضًا!”
وجد الآخرين مستيقظين بالفعل جالسين حول الطاولة عندما دخل المطبخ- إيمايا وكايل وحتى كانا.
” أعتقد أن هذا كان اسمه، نعم”. قالت إيمايا عابسة “يجب أن أقول أنني لم أتذكر مقدمته بذلك الشكل الجيد حقا. لقد صدمت جدًا لدرجة أنني لم أعير اهتمامًا. لماذا، هل تعرفه؟”
“لم تستطيع النوم أيضًا، أليس كذلك؟” سأل كايل بلاغيا.
منزل عائلة ساشال لم يبدو كمسرح موت. كان هذا أول ما لاحظه زوريان عندما اقترب من المنزل. كان يتوقع أن يرى نوعًا من الأضرار التي لحقت بالمبنى- نوافذ مكسورة، باب ممزق من مفاصله، ربما جزء تالف من جدار- لكن المنزل بدا سليمًا تمامًا. لولا وجود ثلاثة من رجال الشرطة حول المدخل يمنحونه نظرة فظيعة وهو يقترب، لما خمن قط أن الركاب قد قتلوا.
“كيريل تسللت إلى سريري في منتصف الليل”. قال زوريان بتنهد “من الصعب أن النوم معها حتى في الظروف العادية، مع مراعاة الأحداث الأخيرة…”
اللعنة، لذلك لم يكن بحاجة إلى هذا الآن…
“المسكينة”. قالت إيمايا “لقد تضررت بشدة من هذا، على ما أعتقد. إنه لأمر مخزٍ أن يحدث شيء كهذا في وسط المدينة، وبعد أن كان معروفًا بالفعل أن الوحوش أصبحت عدوانية بشكل غير عادي أيضًا!”
“انتظر هنا إذن”. قال الشرطي ذو الشارب “ما اسمك يا فتى؟”
أمضت إيمايا الدقائق العشر التالية أو ما يقارب ذلك وهي تلقي باللوم على المدينة بسبب سوء تعاملها مع أزمة الوحوش- وهو موضوع لم تبدي اهتمامًا كبيرًا به من قبل. لم يتطلب الأمر متعاطفًا لمعرفة أن كيريل لم تكن الوحيدة التي تأثرت بشكل كبير بعملية القتل. لربما تكون قد أقامت صداقة مع ريا خلال المرات العديدة التي أحضرت فيها نوشكا للقاء كيريل.
تتذكرون في إعادة ما قام زوريان بالذهاب إلى المكان الذي كانت به الدراجة غارقة ووجدة قطة صغيرة أعطته شعور غريب…
من ناحية أخرى، بدا كايل وكانا أقل تأثراً بكثير. لم يكن لدى كايل أي تفاعل مع نوشكا أو ريا، ولم يلتقي ساوه حتى، لذلك كان ذلك مفهومًا. انضمت كانا أحيانًا إلى نوشكا و كيريل في ألعابهما، لكنه لم تكن قريبة من نوشكا ككيريل. كانت أيضًا صغيرة جدًا وربما لم تفهم تمامًا ما كان يحدث.
في النهاية، هدأت كيريل وذهبت إلى النوم عندما أعطتها إيمايا بعض “الشاي المهدئ المصنوع منزليا” الذي أخذ مفعوله بسرعة بشكل مريب. ربما مادة أفيونية خفيفة. كان يجب أن يطلب كوبًا من ذلك لنفسه، في جميع الاحتمالات- لقد كان بالفعل منزعجًا إلى حد ما من تجربته في قراءة ذكريات الطائفيين، وبالتالي كان غير مجهز للتعامل مع هذه الأزمة الجديدة تمامًا.
في نهاية المطاف نفدت قوة إيمايا وسكتت، على الرغم من أن زوريان كان لا يزال يشعر بالكثير من الإحباط يخرج منها. ساد جو مضطرب على الطاولة.
“إنه بالداخل”. أومأ الرجل “لكنني أخشى أنه لا يمكنني السماح لك بالدخول للبحث عنه بنفسك. إذا كنت على استعداد للانتظار قليلاً، فسوف أعلمه أنك هنا.”
“أوه نعم”. قالت إيمايا فجأة “نسيت أن أخبرك بالأمس، لكن الشرطة تريد التحدث معك عن… ريا وعائلتها.”
118: الفصل 40: المسارات المتغيرة (1)
“أنا؟” سأل زوريان في مفاجأة. “ماذا أعرف عن ذلك؟”
[وكان يبدو مثل هذا الطفل الطبيعي أيضًا] فكر الرجل في نفسه. [لم أكن لأخمن أبدًا أنه كان يتسكع حول مجموعة من متحولي القطط اللصوص. فقط يظهر أنه لا يمكنك الوثوق بالمظهر الخارجي عندما يتعلق الأمر بالهراء السحري…]
“لقد تحدثت إلى ريا وزوجها مؤخرًا نسبيًا”، أشار كايل. “ربما يريدون معرفة ما إذا كانوا قد أخبروك بشيء مهم. على الأرجح أنهم يريدون التحدث إلى كل من عرف الضحايا.”
كيريل، بالطبع، لم تكن تعلم ولم تهتم بتأملات زوريان في هذا الشأن. على عكسه، الذي لم يكن قريبًا جدًا من عائلة ساشال والذي لن تكون وفاتهم بالنسبة له دائمة بأي حال من الأحوال، فقد اقتربت كيريل جدًا من نوشكا وشعرت بالتدمر لسماعها عن الهجوم. حتى الإشارة إلى أنها لربما قد لا تزال على قيد الحياة قد يجعلها تتوقف عن البكاء. فبعد كل شيء، قالت الشرطة أن والديها قُتلا على يد مقيم للخندق، ولم يكن هؤلاء معروفين بالضبط بخطف الناس وإبقائهم على قيد الحياة للحصول على فدية.
“أرى”. قال زوريان وهو يقرع بأصابعه على الطاولة “هل سيأتون إلى في وقت ما أم يجب أن أذهب لزيارة مركز الشرطة؟”
أمضت إيمايا الدقائق العشر التالية أو ما يقارب ذلك وهي تلقي باللوم على المدينة بسبب سوء تعاملها مع أزمة الوحوش- وهو موضوع لم تبدي اهتمامًا كبيرًا به من قبل. لم يتطلب الأمر متعاطفًا لمعرفة أن كيريل لم تكن الوحيدة التي تأثرت بشكل كبير بعملية القتل. لربما تكون قد أقامت صداقة مع ريا خلال المرات العديدة التي أحضرت فيها نوشكا للقاء كيريل.
“قال المحقق إكزيتيري أنه سيكون في مقر إقامة ساشال ظهر اليوم، وأنه يجب عليك مقابلته هناك إن أمكن”. قالت إيمايا
118: الفصل 40: المسارات المتغيرة (1)
عبس زوريان. اكزيتيري؟ بدا ذلك مألوفًا، أين… أوه، معلمه القديم في العرافة كان يحمل هذا الاسم الأخير أيضًا، أليس كذلك؟ وكان محققًا أيضًا…
“المسكينة”. قالت إيمايا “لقد تضررت بشدة من هذا، على ما أعتقد. إنه لأمر مخزٍ أن يحدث شيء كهذا في وسط المدينة، وبعد أن كان معروفًا بالفعل أن الوحوش أصبحت عدوانية بشكل غير عادي أيضًا!”
“هذا المحقق اكزيتيري… لم يكن اسمه هاسلوش، أليس كذلك؟” سأل زوريان.
استيقظ زوريان في وقت مبكر جدًا من الصباح، مستيقظًا من سباته بسبب غمغمة كيريل الخافتة غير المنطقية التي كانت نائمة بجانبه. تساءل للحظة لماذا كانت كيريل تنام في سريره بدلاً من أن تكون في غرفتها الخاصة، لكنه بعد ذلك خرج من حالة نصف الحلم المرتبكة التي كان فيها واندفعت إليه ذكريات الأمسية السابقة.
” أعتقد أن هذا كان اسمه، نعم”. قالت إيمايا عابسة “يجب أن أقول أنني لم أتذكر مقدمته بذلك الشكل الجيد حقا. لقد صدمت جدًا لدرجة أنني لم أعير اهتمامًا. لماذا، هل تعرفه؟”
“كيريل تسللت إلى سريري في منتصف الليل”. قال زوريان بتنهد “من الصعب أن النوم معها حتى في الظروف العادية، مع مراعاة الأحداث الأخيرة…”
“لقد سمعت عنه”. قال زوريان “ليس الأمر مهمًا حقًا، لقد كنت فضولي فقط. سأذهب لزيارته لاحقًا.”
أعطاه زوريان اسمه، وسرعان ما اختفى الرجل من الباب لجلب هاسلوش. بعد خمس دقائق من الانتظار في صمت مزعج بينما قام الشرطيان الآخران بإعطائه نظرة مرتابة، ومع ذلك، كان بإمكانه أن يقول إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يعود الرجل.
في تلك المرحلة، دخلت كيريل إلى المطبخ، بعد أن قررت على ما يبدو عدم العودة إلى النوم بعد كل شيء، وقرروا جميعًا بلا كلام ترك موضوع عائلة ساشال على الرف في الوقت الحالي.
[وكان يبدو مثل هذا الطفل الطبيعي أيضًا] فكر الرجل في نفسه. [لم أكن لأخمن أبدًا أنه كان يتسكع حول مجموعة من متحولي القطط اللصوص. فقط يظهر أنه لا يمكنك الوثوق بالمظهر الخارجي عندما يتعلق الأمر بالهراء السحري…]
***
على ما يبدو، لقد كان قد تفاعل جسديًا على هذا الوحي، لأن الشرطي الآخر لاحظ ذلك وتحدث لمنع أي سوء محتمل. لم يبدو وكأنه قد رأى رد فعل زوريان كدليل على قراءة العقل، رابطا رد فعله تجاه قدرته على الشعور بالتغيير في جو شريكه وتعبيرات وجهه.
منزل عائلة ساشال لم يبدو كمسرح موت. كان هذا أول ما لاحظه زوريان عندما اقترب من المنزل. كان يتوقع أن يرى نوعًا من الأضرار التي لحقت بالمبنى- نوافذ مكسورة، باب ممزق من مفاصله، ربما جزء تالف من جدار- لكن المنزل بدا سليمًا تمامًا. لولا وجود ثلاثة من رجال الشرطة حول المدخل يمنحونه نظرة فظيعة وهو يقترب، لما خمن قط أن الركاب قد قتلوا.
…لكن لا، كان ذلك يمثل مخاطرة كبيرة. إلى جانب ذلك، كان لديه هدف أفضل بكثير لشيء كهذا يقف بجانبه- كان لديه شك في أنه قد تم تدريب رجال الشرطة الدنيويين على التعامل مع سحر العقل، وربما لا شيئ أكثر من إعطائهم بعض التعليمات. السر لن يكون إلا بقوة أضعف حلقاته.
لم يبدو مثل هجوم وحش له. استمرت فرصة أن يكون هذا حدثًا عشوائيًا حقيقيا في الانخفاض.
***
“أنا هنا لأتحدث إلى المحقق إكزيتيري”، قال لشرطي طويل القامة ذو شارب بمظهر صارم بدا وكأنه قائد المجموعة التي أمامه. “قال لي أنه علي البحث عنه هنا. هل هو موجود؟”
“لقد سمعت عنه”. قال زوريان “ليس الأمر مهمًا حقًا، لقد كنت فضولي فقط. سأذهب لزيارته لاحقًا.”
“إنه بالداخل”. أومأ الرجل “لكنني أخشى أنه لا يمكنني السماح لك بالدخول للبحث عنه بنفسك. إذا كنت على استعداد للانتظار قليلاً، فسوف أعلمه أنك هنا.”
” أعتقد أن هذا كان اسمه، نعم”. قالت إيمايا عابسة “يجب أن أقول أنني لم أتذكر مقدمته بذلك الشكل الجيد حقا. لقد صدمت جدًا لدرجة أنني لم أعير اهتمامًا. لماذا، هل تعرفه؟”
“أنا بخير مع ذلك”، قال زوريان، رغم أنه لم يكن سعيدًا داخليًا. لقد أراد إلقاء نظرة داخل المكان ليرى ما إذا كان يمكنه اكتشاف أي أدلة. وشكك في أن تكون الشرطة مستعدة لإخباره بأي تفاصيل عن عمليات القتل، بعد كل شيء.
لقد شرع في شق طريقه في أفكار الشرطيين. اكتشف أنهم لم يكونوا مهتمين به حقًا بقدر ما كان يتخيل، لكنهم أيضًا لم يفكروا في عائلة ساشال أيضًا- كان أحدهم جائعًا ويفكر في العشاء الذي كانت زوجته تعده له في المنزل، و الآخر كان يفكر في موظفة إدارية في المحطة. حسنًا، كان هذا جيدًا- كان سيتحدث معهم ويعيد أفكارهم إلى الوضع الحالي.
غير مرتاح. لم يكن بإمكانه سوى الانتظار حتى يغادروا المكان بمفردهم ويتسلل إليه بعد ذلك، لكن هذا قد يستغرق عدة أيام- معظم الدلائل كانت ستصبح باردة بحلول ذلك الوقت، على افتراض أنه لم تصادرها الشرطة كدليل. بالإضافة إلى ذلك، لم يتبق الكثير من الوقت قبل نهاية الإعادة، لذا كانت فرصته لإجراء تحقيق صغيرة جدًا.
تتذكرون في إعادة ما قام زوريان بالذهاب إلى المكان الذي كانت به الدراجة غارقة ووجدة قطة صغيرة أعطته شعور غريب…
اللعنة، لذلك لم يكن بحاجة إلى هذا الآن…
“أنا هنا لأتحدث إلى المحقق إكزيتيري”، قال لشرطي طويل القامة ذو شارب بمظهر صارم بدا وكأنه قائد المجموعة التي أمامه. “قال لي أنه علي البحث عنه هنا. هل هو موجود؟”
“انتظر هنا إذن”. قال الشرطي ذو الشارب “ما اسمك يا فتى؟”
“لم تستطيع النوم أيضًا، أليس كذلك؟” سأل كايل بلاغيا.
أعطاه زوريان اسمه، وسرعان ما اختفى الرجل من الباب لجلب هاسلوش. بعد خمس دقائق من الانتظار في صمت مزعج بينما قام الشرطيان الآخران بإعطائه نظرة مرتابة، ومع ذلك، كان بإمكانه أن يقول إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يعود الرجل.
“إنه بالداخل”. أومأ الرجل “لكنني أخشى أنه لا يمكنني السماح لك بالدخول للبحث عنه بنفسك. إذا كنت على استعداد للانتظار قليلاً، فسوف أعلمه أنك هنا.”
تحرك زوريان في مكانه بشكل غير مرتاح، وربما بدا مشبوهًا بشدة للشرطيين اللذين دققان في كل تحركاته. كان يعلم أن الأمر لم يكن عقلانيًا تمامًا، لكنه كان قلقًا للغاية من كونه قريبًا جدًا من قوى تطبيق القانون. من الناحية المنطقية، لم يكن لديهم سبب لإثارة الريبة في أي شيء وكان هذا الحديث برمته على الأرجح مجرد إجراء شكلي. كان لديه تعامل سيء مع الشرطة في سيرين، رغم ذلك، وكان يتعامل أيضًا مع إكزيتيري- يمكن لمدرسه القديم أن يكون شديد الحساسية في بعض الأحيان. لن يضع زوريان خلف الرجل أن يقوم بملاحظة شيئ غريب عنه ويجلبه لمزيد من الاستجواب التفصيلي، والذي سيكون مضيعة هائلة للوقت في أحسن الأحوال، وفي أسوأ الأحوال سيتطلب إنهاءًا مبكرًا للإعادة عن طريق الانتحار.
“أوه نعم”. قالت إيمايا فجأة “نسيت أن أخبرك بالأمس، لكن الشرطة تريد التحدث معك عن… ريا وعائلتها.”
لقد فضل تجنب الاحتمال الأخير بأي ثمن. كانت كيريل محطمة بالفعل بشأن فقدان صديق، لذا فإن قيام شقيقها بتفجير نفسه فجأة في مركز الشرطة سيكون أمرًا مروعًا. صحيح أن زوريان لن يكون هناك ليرى معاناتها، وستنتهي الإعادة بعد أيام قليلة، لكن مجرد تخيل الاحتمال جعله مريضًا.
وجد الآخرين مستيقظين بالفعل جالسين حول الطاولة عندما دخل المطبخ- إيمايا وكايل وحتى كانا.
ربما يجب أن يقرأ أفكار إكزيتيري؟ ربما تم تدريب إكزيتيري على اكتشاف ومقاومة التطفل العقلي، كونه ساحرًا يعمل في قوى تطبيق القانون وكل شيء، لكن نوع زوريان الخاص من سحر العقل كان غير نموذجي على الإطلاق. لم يستخدم أي هتافات وإيماءات واضحة، لذلك ربما يمكنه الإفلات من العقاب. سيجيب على الأرجح على الكثير من الأسئلة ويسمح له بتجنب أي أخطاء واضحة أثناء التحدث إليه…
“أنا بخير مع ذلك”، قال زوريان، رغم أنه لم يكن سعيدًا داخليًا. لقد أراد إلقاء نظرة داخل المكان ليرى ما إذا كان يمكنه اكتشاف أي أدلة. وشكك في أن تكون الشرطة مستعدة لإخباره بأي تفاصيل عن عمليات القتل، بعد كل شيء.
…لكن لا، كان ذلك يمثل مخاطرة كبيرة. إلى جانب ذلك، كان لديه هدف أفضل بكثير لشيء كهذا يقف بجانبه- كان لديه شك في أنه قد تم تدريب رجال الشرطة الدنيويين على التعامل مع سحر العقل، وربما لا شيئ أكثر من إعطائهم بعض التعليمات. السر لن يكون إلا بقوة أضعف حلقاته.
“إنه بالداخل”. أومأ الرجل “لكنني أخشى أنه لا يمكنني السماح لك بالدخول للبحث عنه بنفسك. إذا كنت على استعداد للانتظار قليلاً، فسوف أعلمه أنك هنا.”
لقد شرع في شق طريقه في أفكار الشرطيين. اكتشف أنهم لم يكونوا مهتمين به حقًا بقدر ما كان يتخيل، لكنهم أيضًا لم يفكروا في عائلة ساشال أيضًا- كان أحدهم جائعًا ويفكر في العشاء الذي كانت زوجته تعده له في المنزل، و الآخر كان يفكر في موظفة إدارية في المحطة. حسنًا، كان هذا جيدًا- كان سيتحدث معهم ويعيد أفكارهم إلى الوضع الحالي.
أعطاه زوريان اسمه، وسرعان ما اختفى الرجل من الباب لجلب هاسلوش. بعد خمس دقائق من الانتظار في صمت مزعج بينما قام الشرطيان الآخران بإعطائه نظرة مرتابة، ومع ذلك، كان بإمكانه أن يقول إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يعود الرجل.
“إذا، لا أريد أن أوقعكما في المشاكل أو أي شيء آخر، ولكن هل هناك أي شيء يمكن أن تخبراني به حول ما حدث هنا؟ كان ساوه و ريا صديقين لي وقد صدمت لسماع ما حدث لهما… هل هناك أي شيء يمكن أن تخبراني به عن كل هذا؟”
في نهاية المطاف نفدت قوة إيمايا وسكتت، على الرغم من أن زوريان كان لا يزال يشعر بالكثير من الإحباط يخرج منها. ساد جو مضطرب على الطاولة.
لم يتوقع زوريان أن يقولوا الكثير حقًا- لقد توقعهم تمامًا أن يعطوه المعاملة الصامتة حتى يخرج إكزيتيري، لكن مجرد ذكر الموضوع كان عادةً كافيًا لجعل الشخص يبدأ في التفكير فيه. ومع ذلك، لم يتوقع أن تصيبه موجة حقيقية من عدم الثقة والسخرية من صلاته بأحد رجال الشرطة.
استيقظ زوريان في وقت مبكر جدًا من الصباح، مستيقظًا من سباته بسبب غمغمة كيريل الخافتة غير المنطقية التي كانت نائمة بجانبه. تساءل للحظة لماذا كانت كيريل تنام في سريره بدلاً من أن تكون في غرفتها الخاصة، لكنه بعد ذلك خرج من حالة نصف الحلم المرتبكة التي كان فيها واندفعت إليه ذكريات الأمسية السابقة.
[وكان يبدو مثل هذا الطفل الطبيعي أيضًا] فكر الرجل في نفسه. [لم أكن لأخمن أبدًا أنه كان يتسكع حول مجموعة من متحولي القطط اللصوص. فقط يظهر أنه لا يمكنك الوثوق بالمظهر الخارجي عندما يتعلق الأمر بالهراء السحري…]
“أنا هنا لأتحدث إلى المحقق إكزيتيري”، قال لشرطي طويل القامة ذو شارب بمظهر صارم بدا وكأنه قائد المجموعة التي أمامه. “قال لي أنه علي البحث عنه هنا. هل هو موجود؟”
كانت ريا متحولة قطة؟ هاه. كان هذا منطقيًا جدًا، في الواقع- شرح بعض الأشياء. ما لم يفهمه على الإطلاق هو أن الشرطي بدا وكأنه يعتقد أن هذا جعل ريا وعائلتها أشخاصًا سيئين- لدرجة أن زوريان كان سيئًا على ما يبدو لمجرد ارتباطه بهم.
“نحن هنا فقط لنبدو صارمين ونثني الجيران الفضوليين عن التطفل، يا فتى”. قال الشرطي الآخر “نحن لا نعرف أي شيء عن هذا أكثر مما تعرفه، في جميع الاحتمالات- لقد شق مقيم خندق ما طريقه إلى المنزل وقتل الزوجين بداخله. لأي شيء آخر، عليك الانتظار حتى يعود الضابط كالان مع المحقق”.
على ما يبدو، لقد كان قد تفاعل جسديًا على هذا الوحي، لأن الشرطي الآخر لاحظ ذلك وتحدث لمنع أي سوء محتمل. لم يبدو وكأنه قد رأى رد فعل زوريان كدليل على قراءة العقل، رابطا رد فعله تجاه قدرته على الشعور بالتغيير في جو شريكه وتعبيرات وجهه.
~~~~~~~~~~~~
“نحن هنا فقط لنبدو صارمين ونثني الجيران الفضوليين عن التطفل، يا فتى”. قال الشرطي الآخر “نحن لا نعرف أي شيء عن هذا أكثر مما تعرفه، في جميع الاحتمالات- لقد شق مقيم خندق ما طريقه إلى المنزل وقتل الزوجين بداخله. لأي شيء آخر، عليك الانتظار حتى يعود الضابط كالان مع المحقق”.
“لقد تحدثت إلى ريا وزوجها مؤخرًا نسبيًا”، أشار كايل. “ربما يريدون معرفة ما إذا كانوا قد أخبروك بشيء مهم. على الأرجح أنهم يريدون التحدث إلى كل من عرف الضحايا.”
هز الشرطي الأول رأسه برفق قبل أن يمسك نفسه ويتوقف. [المخلوق الذي قتلهم دخل من خلال باب مفتوح ببساطة بدلاً من اقتحام المنزل ولم يهاجم أي شخص آخر في هذا الحي المزدحم بأكمله. إذا كان هذا توغل وحش حقيقي، فسوف آكل حذائي،] فكر الرجل في نفسه. [ربما كانت القطيطات قد وضعت أنوفها في بعض الأعمال المشبوهة، كالعادة، وتم التعامل معها عندما تم الإساءة لشخص ما. يعلم الآلهة أنهم يضعون كفوفهم في كل شيء هذه الأيام…]
أعطاه زوريان اسمه، وسرعان ما اختفى الرجل من الباب لجلب هاسلوش. بعد خمس دقائق من الانتظار في صمت مزعج بينما قام الشرطيان الآخران بإعطائه نظرة مرتابة، ومع ذلك، كان بإمكانه أن يقول إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يعود الرجل.
عبس زوريان. “ماذا عن نوشكا؟ ابنتهما؟ قيل لي إن جسدها لم يسترد قط وأنها ربما لا تزال على قيد الحياة؟”
أمضت إيمايا الدقائق العشر التالية أو ما يقارب ذلك وهي تلقي باللوم على المدينة بسبب سوء تعاملها مع أزمة الوحوش- وهو موضوع لم تبدي اهتمامًا كبيرًا به من قبل. لم يتطلب الأمر متعاطفًا لمعرفة أن كيريل لم تكن الوحيدة التي تأثرت بشكل كبير بعملية القتل. لربما تكون قد أقامت صداقة مع ريا خلال المرات العديدة التي أحضرت فيها نوشكا للقاء كيريل.
~~~~~~~~~~~~
“لقد تحدثت إلى ريا وزوجها مؤخرًا نسبيًا”، أشار كايل. “ربما يريدون معرفة ما إذا كانوا قد أخبروك بشيء مهم. على الأرجح أنهم يريدون التحدث إلى كل من عرف الضحايا.”
تتذكرون في إعادة ما قام زوريان بالذهاب إلى المكان الذي كانت به الدراجة غارقة ووجدة قطة صغيرة أعطته شعور غريب…
تتذكرون في إعادة ما قام زوريان بالذهاب إلى المكان الذي كانت به الدراجة غارقة ووجدة قطة صغيرة أعطته شعور غريب…
لقد شرع في شق طريقه في أفكار الشرطيين. اكتشف أنهم لم يكونوا مهتمين به حقًا بقدر ما كان يتخيل، لكنهم أيضًا لم يفكروا في عائلة ساشال أيضًا- كان أحدهم جائعًا ويفكر في العشاء الذي كانت زوجته تعده له في المنزل، و الآخر كان يفكر في موظفة إدارية في المحطة. حسنًا، كان هذا جيدًا- كان سيتحدث معهم ويعيد أفكارهم إلى الوضع الحالي.
