الفصل 5: بلوغُ السيدةِ الشابةِ لعُمرِ العاشِرة
VOLUME TWO
ما يُسمى بالرقصِ هو فقط التماشي مع الإيقاع والقيامُ بخُطًى ثابتة.
الفصل 5: بلوغُ السيدةِ الشابةِ لعُمرِ العاشِرة
“فهِمتُها”
Part 1
طرقُ تدريسِ إيدونا حقًا رديئةٌ جدًا، لا، كَمُعلِمٍ إنَّها تقريبًا في المُستوى الإعتيادي.
عامٌ آخرُ قد مر.
خاصةً لأنَّ غيلين قد رَوَتْ عن المصائبِ الرهيبةِ التي واجَهَتها في ماضيها لأنَّها لم تستطِع القِراءة.
يتقدمُ تعليمُ إيريس بسلاسة.
“لستُ بحاجةٍ إلى تعلُمِ كيفيةِ الرقص.”
ويبدو أنَّ موهِبَتَها في السيفِ جيدةٌ جدًا، فقبلَ أنْ تبلُغَ عُمرَ العاشِرة، قد وَصَلَتْ بالفعلِ إلى معاييرِ الرُتبةِ المُتوسِطة.
“إنَّها شيءٌ وجدتُهُ قبلَ ثلاثِ سنوات، لكِنَها ليستْ شيئًا سيئًا.”
يُمكِنُ القولُ أنَّ الرُتبةَ المُتوسِطةَ قادِرةٌ على التعامُلِ مع فارسٍ في المستوى المُتوسِط.
هذا يعني أنَّني سأُعامَلُ كأحدِ أفرادِ العائلةِ الفرعيين، حيثُ سأُصبِحُ مشهورًا عاجِلًا أم آجِلًا، وسيُرسِلونَ بناتِهم أو حفيداتِهم إلي.
إضافةً إلى ذلِك، تقولُ غيلين أنَّ إيريس يُمكِنُ أنْ تَصِلَ إلى المرتبةِ المُتقدِمةِ في غضونِ بضعِ سنواتٍ فقط.
فهي صادِقَةٌ جدًا وسهلةُ الخداعِ أمامَ الحركاتِ الكاذِبة.
إنَّها في التاسِعةِ من عُمُرِها حتى الآن……سيدتُنا الشابةُ عبقرية؟
“هل يُمكِنُني أنْ أُسَميَّ نفسي ساحِرةً الآن؟”
ماذا عني؟ إذا سألتَني، سأُديرُ عينيَّ عنك.
“سأستَخدِمُ السِحرَ لمُساعدةِ إيريس.”
إيريس في ما يَخُصُ اللُغة، حسنا…يُمكِنُ القولُ أنَّها تقومُ بعملٍ جيد.
فهو بالتأكيدِ قد سُئِلَ عن شيءٍ كهذا: “ذلِكَ الطِفلُ قد قام بعملٍ رائعٍ حقًا في تهدِئةِ توتُرِ السيدةِ الشابة. هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا الطِفلُ هو إبنٌ غيرُ شرعيٍّ لك، ساوروس-ساما؟”
خاصةً لأنَّ غيلين قد رَوَتْ عن المصائبِ الرهيبةِ التي واجَهَتها في ماضيها لأنَّها لم تستطِع القِراءة.
“اممم، إيريس هل تُريدينَ هذا؟”
لم تستطِعْ فِعلَ أيِّ شيءٍ بِسَبَبِ ذلِك، وقد خُدِعَتْ مِن قبلِ جميعِ أنواعِ الأشرار، وفي النهايةِ إنتهى بها الأمرُ كعبدٍ معروضٍ للبيع.
“هل تَعتَقِدُ ذلِك؟” واصَلَتْ إيريس التحديقَ في السماء، ولم تبدُ مُقتَنِعةً ولا حتى قليلًا.
لهذا السَبَبِ حاولتْ إيريس بيأسٍ تذكُرَ كُلِ شيءٍ عن ظهرِ قلب.
“إنَّهُ لشرفٌ لي.”
للأسف، التَحسُنُ في الرياضياتِ ليسَ واضِحًا جدًا. لستُ مُتأكِدًا مِن نوعِ الأشياء التي ستحدُثُ لإيريس في المُستقبل، لكِن، يبدو أنَّ هذا العالمَ لا يحتاجُ إلى إستخدامِ الرياضياتِ المُتقدِمة، لذلِكَ أشعرُ أنَّهُ مِنَ الأفضلِ أن تأخُذَ الأمورَ بِبُطء.
وينبغي أنْ يكونَ كافيًا لهُم تَعَلُمُ السِحرِ مِنَ المرتبةِ الإبتدائية فقط ليكونا مُقاتِلتَينِ مُتنوِعَتين.
خِلالَ خمسِ سنواتٍ سأجعلُها تُتقِنُ العملياتِ الحسابيةَ ذاتَ الأربعِ مراتِب، سوفَ أجعلُ مِن هذا هدفًا لي.
لم تستطِعْ فِعلَ أيِّ شيءٍ بِسَبَبِ ذلِك، وقد خُدِعَتْ مِن قبلِ جميعِ أنواعِ الأشرار، وفي النهايةِ إنتهى بها الأمرُ كعبدٍ معروضٍ للبيع.
الدروسُ السِحريةُ تَتَقَدَمُ بسلاسةٍ أيضًا، ولكِن، أُحِسُ بأنَّنا سنَصِلُ إلى عُنُقِ الزُجاجةِ قريبًا.
إستنادًا إلى حُكمِ إيدونا، فإيريس لا تملِكُ أيَّ موهِبةٍ في الرقصِ على الإطلاق، إلا أنَّ الحقيقةَ لا علاقةَ لها بهذا أبدًا.
الآن، يُمكِنُها إستخدامُ كُلِ أنواعِ التعاويذِ مِنَ المرتبةِ الإبتدائية، وقد أتقَنَتْ جميعَ تعاويذِ العناصِرِ بخِلافِ سحرِ الأرض، وبالمُقارنة، لم تستَطِع غيلين إستعمالَ سِحرٍ غيرَ سحرِ النار.
“نعم، أتمنى مِنكِ أن تَعتَني بها جيدًا.”
كِلاهُما حَضَرَ نفسَ الدروس، ولكِن، لماذا يوجدُ مِثلُ هذا الإختلاف؟
واصلتْ إيريس القيامَ بخطواتِ الرقص، وعلى الرُغمِ مِن أنَّها لا تزالُ سريعةً بعضَ الشيء، لكِن، ليسَ بوتيرةٍ لا يُمكِنُ إتباعُها.
هل سِحرُ الماء، سِحرُ الرياح وسِحرُ الأرض هُم أشياءٌ غيلين ليسَتْ على درايةٍ بها؟
“نعم؟”
على أيِّ حال، هُناكَ بعضُ الأشياء في كِتابِ تعليمِ السِحرِ لا يُمكِنُ إلقائُها بترتيلِ التعاويذِ ببساطةٍ فقط، فهذا لن يُساعِدَهُما على تجاوزِ هذهِ المُشكِلة.
“بالطبع”
لقد بدا إلقاءُ أنواعِ السِحرِ المُختلِفةِ أمرًا طبيعيًا جدًا بالنسبةِ لي، لذا فأنا لا أعرِفُ كيفَ أُساعِدُهُما.
حسنًا، دعوني أُصَحِحُ الوضعَ قليلًا.
أيضًا، حاولتُ تَعليمَهُما الإلقاء الصامِت، لكِنَ النتائِجَ لا ترقى لمُستوى التوقُعات.
إلا أنَّهُ ورُغمَ تفكير في هذا، فأنا لم أرقُص أبدًا في أيٍّ مِن حياتَيَّ الإثنين.
لقد تَمَكَنَتْ سيلفي مِن تَعلُمِهِ بسهولة، رُبما هي مسألةُ عُمر.
بينما ومع القليلِ مِنَ الجُهدِ مني يُمكِنُ أنْ يظلَّ هذا اليومُ مُمتعًا حقًا وكما هو مِنَ المُفترضِ أنْ يكون؛ إذا لم أفعلْ شيئًا فلن يكونَ هُناكَ سوى الحُزن.
أو رُبما سيلفي لديها موهِبةٌ مُمتازة.
ما هذا، مُدهِش. هل هي تطفو في الهواء بالسِحر؟
لا أعرِفُ حقًا، رُبما علَمتُهُم شيئًا عديمَ الفائِدة.
لم تستطِعْ فِعلَ أيِّ شيءٍ بِسَبَبِ ذلِك، وقد خُدِعَتْ مِن قبلِ جميعِ أنواعِ الأشرار، وفي النهايةِ إنتهى بها الأمرُ كعبدٍ معروضٍ للبيع.
لقد حانَ الوقتُ للبدء في السِحرِ مِنَ المرتَبةِ المُتوسِطة، لكِنَ غيلين وإيريس، كلاهُما مُقاتِلتانِ بالسيف.
ثُمَ رأيتُ خاتمَ غيلين على إصبَعِها، وهي أيضًا تُعانِقُ العصا السحريةَ بإحكامٍ؛ إيريس وبإبتسامةٍ راضيةٍ تنامُ بعُمق.
وينبغي أنْ يكونَ كافيًا لهُم تَعَلُمُ السِحرِ مِنَ المرتبةِ الإبتدائية فقط ليكونا مُقاتِلتَينِ مُتنوِعَتين.
وينبغي أنْ يكونَ كافيًا لهُم تَعَلُمُ السِحرِ مِنَ المرتبةِ الإبتدائية فقط ليكونا مُقاتِلتَينِ مُتنوِعَتين.
في النهاية، قَرَرتُ أنْ أُبقيَّ دروسيَّ كما هي. أردتُ أنْ أُصدِقَ أنَّهُم سيكونونَ قادرينَ على الإلقاء الصامِتِ في يومٍ مِنَ الأيام.
كِلاهُما حَضَرَ نفسَ الدروس، ولكِن، لماذا يوجدُ مِثلُ هذا الإختلاف؟
في النهاية، على الرُغمِ مِن أنَّني أشعرُ أنَّ كُلَ المواضيعِ تتقدمُ بسلاسة، ولكن يبدو أنَّ دروسَ الأتكيتِ قد واجَهَتْ مُشكِلة.
يبدو أنَّ غرائِزَ إيريس الأساسية تُحِسُ بالقمعِ بسببِ الإيقاعِ الذي يُعطِلُها. حيثُ أنَّها مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُحَرِكَ قدَمَيها بخفةٍ مع إيقاعِ الموسيقى، لكِنَها بدلًا من ذلِكَ تُحرِكُ جَسَدَها بأقصى سُرعة.
Part 2
إذن هذا هو سبَبُ نظراتِها لها، إيريس تأملُ في هديةٍ مِن غيلين.
يَقتَرِبُ عيدُ ميلادِ إيريس حيثُ ستبلُغُ مِنَ العُمرِ 10 سنواتٍ قريبًا.
لا تُفتَحُ البوابةُ الرئيسيةُ للقصرِ حتى وقتٍ مُعين، لذلِكَ لا يُمكِنُني الخروجُ وهُناكَ عددٌ قليلٌ جدًا مِنَ الخيارات.
عُمرُ الـ10 سنوات هو شيءٌ خاصٌ هُنا، فَـوِفقًا للعاداتِ النبيلة، أعيادُ ميلادِ بلوغِ كُلٍ مِن عُمرِ الـ5 سنوات و الـ10 سنوات و الـ15 عامًا سَتَتِمُ مع حفلةٍ كبيرة.
لا يزالُ الوقتُ مُبكِرًا جدًا الآن، بالنظرِ مِنَ النافِذة، اليومُ على وشكِ الإنتهاء، لكِنَهُ لا يزالُ مُظلِمًا جدًا.
سيكونُ فناءُ القصرِ مفتوحًا، وسيَتِمُ تلقي الهدايا مِنَ المواطنين، وسيُدعا أيضًا نُبلاء المدينةِ للمُشاركة.
بالتفكيرِ في الأشياء الجيدة، صعدتُ إلى أعلى القصر، وبعدَ البحثِ في الأعلى، وجدتُ أخيرًا درجًا حلزونيًا.
الخطةُ الأوليةُ كانتْ عِبارةً عن بوفيه مفتوح معَ الكثيرِ مِنَ النبيذ.
رفضتُ فقط من هُم أطولُ أو أقصرُ مني بكثير، لكِنَني عمومًا رقصتُ مع غالبيةِ من طلب مني رقصة.
لكِنَ فيليب إعترضَ على هذهِ الفِكرة، وغَيَرَها إلى حفلةِ رقص، مِن بابِ أنَّ هذا سَيُسَهِلُ على النُبلاء الأقلِ مرتبةً أنْ يَحضَروا الحفلة.
“هل لي أنْ أعرِفَ ما هذه؟”
بالحديثِ عن الحفلة، الشخصُ الذي يُعاني مِن أكبرِ صُداعٍ هي إيريس نفسُها.
جلستْ إيريس على الأريكةِ بخيبةِ أمل.
فهي…غيرُ قادِرةٍ على الرقص. هي لا يُمكِنُها حتى القيامُ بخطواتِ الرقصِ الأبسطِ والأكثرِ سهولة.
وهكذا عجَّ القصرُ بالحركة. هَرَعتْ الخادِماتُ ذواتُ آذانِ الكلبِ جيئةً وذهابًا في المَمَرات.
“إنَّها مُشكِلةٌ كبيرةٌ جدًا ألَّا تَستَطيعَ المُمَثِلةُ الرئيسيةُ الرقص.”
رُبما هذا هو مَدخَلُ البُرج.
قالَتْ إيدونا هذا خِلالَ يومِ إجتماعِ الموظفين الذي يُعقَدُ في بدايةِ كُلِ شهر.
هُناكَ بعضُ الطعامِ غيرِ المألوفِ هُنا.
سألتُها عمّا فعلتهُ إيريس في عُمرِ الخامِسة، وتلقيتُ الردَ بأنَّ دروسَ الرقصِ ضروريةٌ فقط بعدَ وصولِ نُبلاء آسورا إلى سنِ العاشِرةِ مِن عُمُرِهِم. وهذا يعني أنَّهُ لم تكُن هُناكَ حاجةٌ لتَعلُمِ الرقص.
حسنا، نعم، أعرِفَ ذلِكَ منذُ أنْ شاهدتُ ذلِكَ يحدُثُ بأُمِ عيني. لكِنَ هذا حقًا لا يُصدق. لقد إختفتْ في أجزاءٍ مِنَ الثانية.
وهكذا عجَّ القصرُ بالحركة. هَرَعتْ الخادِماتُ ذواتُ آذانِ الكلبِ جيئةً وذهابًا في المَمَرات.
فِنونُ السيف: المرتبةُ المُتوسِطةُ في أسلوبِ إلهِ السيف
في العادة، ليسَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تركُضَ الخادِماتُ بشكل عام، ولكِن، يبدو أنَّ هذهِ الأُسرةَ تسمَحُ لهُنَّ بذلِكَ عِندَ الحاجة.
“آه، ماذا……”
بعضُهنُ يركُضُ بالسُرعةِ الكامِلة، بسُرعةٍ كافيةٍ لكي يتمكنوا مِن ضربِ طالِبٍ مُنتقِلٍ مثلي وإرسالَهُ كالصاروخِ نحو القمر.
الدروسُ السِحريةُ تَتَقَدَمُ بسلاسةٍ أيضًا، ولكِن، أُحِسُ بأنَّنا سنَصِلُ إلى عُنُقِ الزُجاجةِ قريبًا.
ظَلَلتُ أمشي على حافةِ الرُدهةِ حتى لا أقِفَ في طريقِهُن. أنا أمشي الآنَ بلا وجهةٍ حقيقية، ذاهِبًا فقط للتنزُه. هذا صحيح، نُزهةٌ فقط.
سيكونُ فناءُ القصرِ مفتوحًا، وسيَتِمُ تلقي الهدايا مِنَ المواطنين، وسيُدعا أيضًا نُبلاء المدينةِ للمُشاركة.
ليسَ لي أيُّ دورٍ لأشغَلَهُ في هذهِ الفوضى.
أو رُبما سيلفي لديها موهِبةٌ مُمتازة.
الآن، إيريس تَستَعِدُ لأداء دورِها كالشخصِ الرئيسيِّ في الحفلة مِن خِلالِ أخذِ دروسِ أتكيتٍ خاصة، لذلِكَ تَمَ إلغاءُ بقيةِ دُروسِنا.
“يجبُ أنْ تكوني مُرهقةً، آنِسة إيدونا.”
لقد طلبَ فيليب من إيدونا “على الأقلِ تأكدي مِن أنَّها تَتَصَرَفُ كطفلٍ يَبلُغُ مِنَ العُمرِ عشرَ سنواتٍ دونَ التَسَبُبِ في أيِّ عارٍ لنفسِها.”
لقد حانَ الوقتُ للبدء في السِحرِ مِنَ المرتَبةِ المُتوسِطة، لكِنَ غيلين وإيريس، كلاهُما مُقاتِلتانِ بالسيف.
يبدو أنَّها لم تستوفِ هذا المعيار، لأنَّ إيدونا، وبنظرةٍ مُرهقة، طَلَبتْ زيادةً كبيرةً في عددِ الدروسِ مع إيريس.
“بالتفكيرِ في الأمر، هل أعيادُ الميلادِ هُنا تأتي مع كعكةِ عيدِ الميلاد؟” لم يفعلوا ذلِكَ في قريةِ بوينا، لكِن يبدو أنَّ الكعكَ موجودٌ هُنا. لم أرَّ واحِدةً مِن قبل، لكِن، في بعضِ الأحيان سيُريدُ شخصٌ ما أنْ يأكُلَ شيئًا حِلوًا.
وقد إحترمتُ طلبَ إيدونا، وبالتالي جاءتْ أيامُ إيدونا لتدريسِ إيريس مِنَ الصباحِ حتى الليلِ دروسًا خاصة. هذا تركني بلا أيِّ شيءٍ لفِعلِه.
قَبِلتْ غيلين الهديةَ بإحترامٍ وتواضُع ونظرتْ إلى العصا السحرية، على ما يبدو سعيدةً بها.
بالطبع، سأحضرُ الحفلةَ كضيفِ منزل، ولأنَّها حفلةُ إيريس بعدَ كُلِ شيء.
“ماذا؟”
ليسَ هُناكَ شيءٌ يَجِبُ عليَّ القيامُ بهِ إلا الوقوفَ في الزاويةِ وتناولَ الطعام. لا يوجدُ شيءٌ خاصٌ مطلوبٌ مني.
إستَقَرَ كعبُ قدمِها على رأسي. لكِن، ليسَ بالقوةِ الكافيةِ لتُسمى ركلة، لذلِكَ يبدو أنَّها قد أتتْ إلى هُنا لكي تَستَريحَ بهدوءٍ فقط. إنَّها في مزاجٍ سيئ ولكِن، لا يبدو أنَّ لديها الكثيرَ مِنَ الطاقة.
فكرتُ في أنَّني رُبما ينبغي عليَّ تعلمُ الأتكيت في وقتِ فراغي هذا، ولكِن، هكذا سأقضي كُلَ اليومِ في التدريب، وهذا يُخالِفُ رغبتيَّ في الراحة.
حسنًا، يقولونَ أنَّكَ لستَ رَجُلًا إذا إمتَنَعتَ عن أكلِ الطعامِ الموضوعِ أمامَك.
إضافةً إلى ذلِك، أردتُ أن أتمشى حولَ القصرِ بينما الجميعُ مشغولونَ بالإستعدادات.
سيكونُ هذا أولَ حدثٍ كبيرٍ أحضَرُه.
هل نَفَعَ ما قُلتُهُ لها؟ أم إنَّها فقط تَتَصَرَفُ كالمُعتاد، بشخصيتِها غريبةِ الأطوار؟ أيًا يبدو، يبدو أنَّها وجدتْ بعضَ الدافِع للقيامِ بذلِك، هذا جيد.
بالتأكيدِ هُناكَ شخصٌ هُنا يستطيعُ إستخدامَ مُساعدتي. على الرُغمِ مِن أنَّ الشيء الوحيدَ الذي يُمكِنُني فِعلُهُ حقًا هو التذوق.
يا لهُ مِن جدٍ مُفعَمٍ بالحيوية.
“بالتفكيرِ في الأمر، هل أعيادُ الميلادِ هُنا تأتي مع كعكةِ عيدِ الميلاد؟” لم يفعلوا ذلِكَ في قريةِ بوينا، لكِن يبدو أنَّ الكعكَ موجودٌ هُنا. لم أرَّ واحِدةً مِن قبل، لكِن، في بعضِ الأحيان سيُريدُ شخصٌ ما أنْ يأكُلَ شيئًا حِلوًا.
وأثناء أكليَّ لهذِهِ الأطعِمة، رأيتُ غيلين الواقِفةُ عِندَ البابِ تؤدي واجِبَها كحارِسة.
مع هذهِ الأفكارِ في ذهني، تَوَجَهتُ إلى المطبخ. حسنًا، بإمكانيّ أنْ أسألَ أيَّ شخصٍ عن وجودِ الكعكة، لكِنَني أردتُ حقًا المشي.
إيريس في ما يَخُصُ اللُغة، حسنا…يُمكِنُ القولُ أنَّها تقومُ بعملٍ جيد.
ولو حالفَنيَّ الحظ، فقد أجِدُ أيضًا بعضَ العَيناتِ من طعامِ للحفلة.
هذا يعني أنَّني سأُعامَلُ كأحدِ أفرادِ العائلةِ الفرعيين، حيثُ سأُصبِحُ مشهورًا عاجِلًا أم آجِلًا، وسيُرسِلونَ بناتِهم أو حفيداتِهم إلي.
آه. إضافةً إلى ذلِك، أنا جائع. ألم يَحِن وقتُ الغداء بعد؟
هذا يكفي، إذا إستمرَ هذا الموضوع، فَسَتُمسَحُ كرامتي بالأرض، اللعنة على هذا الباول، دائِمًا ما يظهرُ في طريقي أينَما أذهب.
“هذا يكفي!” حينها، الباب فُتِحتْ البابُ أمامي بضربة، وجاءتْ إيريس تركُض. كَتِفَيها مُنحَنيَينِ بينما تَندَفِعُ خِلال القاعةِ بسُرعةٍ مُثيرةٍ للإعجابِ وإختَفَت.
هذا يكفي، إذا إستمرَ هذا الموضوع، فَسَتُمسَحُ كرامتي بالأرض، اللعنة على هذا الباول، دائِمًا ما يظهرُ في طريقي أينَما أذهب.
جاءتْ إيدونا تُطارِدُها. “السيدةُ الشابة!” نظرتْ في كِلا الإتجاهَينِ وتنهدتْ عندما لم ترَّ أيَّ أثرٍ لإيريس. بدأتْ بالتثاؤب، ثُمَ إنتبهتْ لوجودِ في مُنتصفِ تثاؤبِها.
فهِمت، إذن لهذا لا يُسمَحُ للناسِ بالإقترابِ مِن هُنا…
عرضت عليَّ إبتسامةً ضعيفةً. “مرحبًا بك، اللورد روديوس.” بدا لي أنَّ إبتسامتَها تتوسلُ إليَّ لأستمِعَ لها. هذا التعبيرُ نادرًا ما يظهرُ على وجهِ شخصٍ كإيدونا.
إرتفعَتْ نبرةُ صوتِ إيدونا مُتفاجِئةً.
“يجبُ أنْ تكوني مُرهقةً، آنِسة إيدونا.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
“أنا آسِفةٌ لجعلِكَ تراني هكذا.”
حسنًا، بالعودةِ إلى الموضوع.
رفعتُ يدي وأنا أقتَرِبُ منها، وإنحَنَتْ إيدونا برشاقةٍ مُرَحِبةً بي. حينها وَضَعتُ يديَّ على صدري وأعدتُ التحيةَ بنفسِ الأسلوب.
رُبما لأنَّني إستَخدَمتُ بنشاطٍ خِبرَتي التي جمعتُها مِن لعبِ لُعبةِ ثورة الرقص خِلالَ المدرسةِ المتوسطة.
“ما المُشكِلة؟” سألتُها.
في البدايةِ كانَ مِنَ المُخطَطِ عدمُ الكشفِ عن لقبِ غرايرات الخاصِ بي، ولكِن، يبدو أنَّهُ وبعد ثلاثِ جولاتٍ مِنَ النبيذِ لم يستطِع التحكُمَ في نفسِه.
“حسنًا، هذا مُحرِجٌ بعضَ الشيء، لكِنَ السيدةَ الشابةَ قد هربت.”
“غيرتُ رأيي، هذا يكفي. أنا أعرِفُ بالفعلِ ما سَيَحدُثُ بعدَ ذلِك.”
حسنا، نعم، أعرِفَ ذلِكَ منذُ أنْ شاهدتُ ذلِكَ يحدُثُ بأُمِ عيني. لكِنَ هذا حقًا لا يُصدق. لقد إختفتْ في أجزاءٍ مِنَ الثانية.
“هل تُحِبُ الأماكِنَ المُرتَفِعة؟”
أنا جيدٌ جدًا في الهربِ كذلِك، لكِنَني لستُ شيئًا بالمُقارنةِ مع إيريس.
ليسَ هُناكَ شيءٌ يَجِبُ عليَّ القيامُ بهِ إلا الوقوفَ في الزاويةِ وتناولَ الطعام. لا يوجدُ شيءٌ خاصٌ مطلوبٌ مني.
بدتْ إيدونا مُضطَرِبةً ووَضَعَتْ يدَها على خدِها. “حسنًا كما ترى، لقد إستمررتُ في تدريسِها الرقصَ في الآونةِ الأخيرة، لكِن، لا يبدو أنَّها تفهمُ أيَّ شيء. والآن في كُلِ مرةٍ أُحاوِلُ تعليمَها، تهرُب.”
“هذا السِحرُ مُفيدٌ حقًا……”
“اوه، هذا أمرٌ مُقلِق. أنا أفهمُ كيفَ تَشعُرين.”
“نعم بالفِعل. الآن، دعونا نتناولُ الطعام. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد بَرُدَ بالفِعل، لكِن، فلنَستَمتِع بالطعام. دعونا ننسى أمرَ علاقاتِ التلميذِ والمُعلِمِ للآن.”
أنا أتفهمُ شعورَها في الغالب لأنها كانتْ تهربُ مني أيضًا. إيريس مِنَ النوعِ الذي يَرفضُ فِعلَ شيءٍ لا يُحِبُه. إيدونا المسكينة. إصطيادُ إيريس ليسَ بالأمرِ السهلِ أبدًا.
ما هذا بحقِ الجحيم؟ هل أنا شعبيٌّ هكذا حقًا؟
“باقي أقلُ مِن شهرٍ حتى عيدِ ميلادِها. وإذا إستمرتْ الأمورُ على هذا النحو، فسوفَ تُخجِلُ نفسَها أمامَ ضيوفِها.”
هَزَّ ساوروس رأسَه.
قالتْ إيدونا هذا وكأنَ الأمرَ شيءٌ فظيع. ولكن أليسَ هذا الإكتشافُ مُتأخِرًا بعضَ الشيء؟ فَـلدى إيريس بالفعلِ سُمعةٌ جيدةٌ لكونِها شيئًا صغيرًا عنيفًا. بدا عدمُ القُدرةِ على الرقصِ في حفلةِ رقصٍ في أسفلِ قائمةِ العارِ فقط.
وهُناكَ عدَدٌ قليلٌ مِنَ الأطفالِ الذينَ هُم في نفسِ عُمُرِنا تقريبًا، ولكِنَهُم جميعًا تقريبًا سمينون.
“هذا هو عيدُ ميلادِها العاشِر. إنَّهُ حدثٌ خاص. وأنْ تُصبِحَ أُضحوكةً في ذلِك اليوم يبدو قاسيا جدا، لا تظن، اللورد روديوس؟” إستمرَتْ في إلقاء النظراتِ عليَّ أثناء شرحِها.
خاصةً لأنَّ غيلين قد رَوَتْ عن المصائبِ الرهيبةِ التي واجَهَتها في ماضيها لأنَّها لم تستطِع القِراءة.
إذا أرادتْ شيئًا مني، فعليها أنْ تقولَهُ بصراحة. “إذن ماذا تُريدينَ مني أنْ أفعل؟”
“ماذا؟”
“هل يُمكِن، أعني، إذا كُنتَ لا تُمانِع، لورد روديوس، هل يُمكِنُكَ أنْ تُقنِعَها مِن أجلي؟ أعني أنْ تجعلَها تعودُ إلى دروسِ الرقص.”
“حسنًا، هذا مُحرِجٌ بعضَ الشيء، لكِنَ السيدةَ الشابةَ قد هربت.”
ها هو ذا.
الذئبُ السيء الكبيرُ ذو الوجهِ الشهواني إنسَحَبَ بعيدًا.
لماذا وافقتُ على طَلَبِها؟ لأنَّهُ ليسَ لديَّ أيُّ شيءٍ آخرَ لفعلِه، على ما أعتقد. وبسبَبِ ما قالتهُ إيدونا: “أنْ تُصبِحَ أُضحوكةً في ذلِكَ اليوم سيكونُ قاسيًا للغايةِ عليها.”
أرادتْ إيريس فجأةً أنْ تنام، وإنهارتْ على سريري مَملوءةً بالإرهاق.
ومع تقاليدِ هذا العالم عن الإحتفالِ بـعيدِ الميلادِ كُلَ خمسِ سنوات، وهكذا تخيل أنَّ مِثلَ هذا اليومِ البهيجِ يتحولُ إلى ذكرياتٍ مؤلِمةٍ فقط.
جيهيهي، لقد حانَ وقتُ الصبي الشقي.
بينما ومع القليلِ مِنَ الجُهدِ مني يُمكِنُ أنْ يظلَّ هذا اليومُ مُمتعًا حقًا وكما هو مِنَ المُفترضِ أنْ يكون؛ إذا لم أفعلْ شيئًا فلن يكونَ هُناكَ سوى الحُزن.
حسنًا، يقولونَ أنَّكَ لستَ رَجُلًا إذا إمتَنَعتَ عن أكلِ الطعامِ الموضوعِ أمامَك.
لو فقط أنَّني درستُ بجدٍ أكبرَ في حياتيَّ السابِقة، لأمكَنَني الإلتحاقُ بمدرَسةٍ إعداديةٍ مُختلِفة، ثُمَ رُبَما ما كانتْ تلكَ الأشياء الفظيعةُ لتحدُثَ معي.رُبما إنعزاليَّ عن العالمِ ما كانَ ليحدُث.
مُساعَدَتُها في دروسِها يعني أنَّني سأتَعَلَمُ الرقصَ أنا أيضًا.
لا يعني ذلِكَ أنَّني إعتَقَدتُ أنَّ إيريس ستفعلُ ذلِك، لكِنَها قد ينتهي بها الأمرُ بذكرياتٍ فظيعةٍ قد تَستَمِرُ لفترةٍ طويلةٍ بعدَ ذلِك.
أظهرتْ ايدونا تعبيرًا يَنِمُ عن الصدمة، حيثُ بدا أنَّ تعابيرَ وجهِها تقول: واااه لقد رأيتُ مُعجِزةً، يا إلهي، أو شيئًا كهذا. أنتِ تُبالغينَ كثيرًا.
مع أخذِ ذلِكَ في الإعتبار، بدأتُ أبحثُ عنها.
وأضَفتُ أنَّهُ في الأصلِ تدريبٌ على السيف.
ولحُسنِ الحظ، وجدتُها على الفور. مُستلقيةً على ظهرِها وراء الإسطبلات، فوقَ كومةٍ مِنَ القش.
“هذا رائع، روديوس-ساما عبقريٌّ حقًا.”
“همف” شخرتْ بنظرةٍ مُنزعِجةٍ عندما رأتني.
هاااه؟ ثقافةُ التعبُدِ في هذا القصرِ مُنحطةٌ تمامًا، فكرتُ في هذا لكِنَني لن أقولَ هذا.
صعدتُ وجَلَستُ بجانِبِها. “سمعتُ أنكِ لا تَستَطيعينَ الرقصَ جيدًا……واااااهاا!”
“…”
أسقطتني إيريس مِن فوقِ القشِ بركلة. تَمكَنتُ مِنَ الهُبوط بأمانٍ وإلتَفَتُ لحمايةِ نفسي.
لا تُفتَحُ البوابةُ الرئيسيةُ للقصرِ حتى وقتٍ مُعين، لذلِكَ لا يُمكِنُني الخروجُ وهُناكَ عددٌ قليلٌ جدًا مِنَ الخيارات.
إيريس هي مِنَ النوعِ الذي سيَشِنُ دائمًا هجومًا آخر. إذا لم أستعِدَ لذلِك، فقد أحصلُ على ركلةٍ هابِطةٍ قادمةٍ نحوَ مؤخِرةِ رأسي غيرِ المَحمي.
اه…إنتظري لحظة، أنا لا أحاوِلُ تَقبيلَها. هذهِ وقاحةٌ مِنكُم يا رِفاق، أنتُما في الواقعِ تَشُكانِ في رَجُلٍ نبيلٍ مثلي؟
أو هكذا إعتقَدت، لكِنَ الهجومَ الآخر لم يأتِ أبدًا. لقد بقيتْ مُمَددةً على القش، تُحدِقُ في السماء.
“أ-أنا سأعتني بها جيدًا.”
“…”
“من الأفضلِ التفكيرُ في الأمرِ بهذهِ الطريقة.”
صَعَدتُ مرةً أُخرى وجلستُ بجانِبِها. وهذهِ المرة أمسَكتُ بالتِبنِ حتى لا يَتِمَ إرسالي أطيرُ مرةً أُخرى. أو هكذا خَطَطت…لكِنَني شعرتُ فجأةً بألمٍ في رأسي “أوتش!”
أظهرتْ إيريس على الفورِ عدمَ إرتياحِها. حدثَ هذا بسبَبِ تَصرُفِها المُتفاخِر.
إستَقَرَ كعبُ قدمِها على رأسي. لكِن، ليسَ بالقوةِ الكافيةِ لتُسمى ركلة، لذلِكَ يبدو أنَّها قد أتتْ إلى هُنا لكي تَستَريحَ بهدوءٍ فقط. إنَّها في مزاجٍ سيئ ولكِن، لا يبدو أنَّ لديها الكثيرَ مِنَ الطاقة.
أنا أتفهمُ شعورَها في الغالب لأنها كانتْ تهربُ مني أيضًا. إيريس مِنَ النوعِ الذي يَرفضُ فِعلَ شيءٍ لا يُحِبُه. إيدونا المسكينة. إصطيادُ إيريس ليسَ بالأمرِ السهلِ أبدًا.
لكِن للأسف، موادُ الطِلاء باهِظةُ الثمنِ هُنا، ولا توجدُ مُعِداتٌ لرَشِ الطِلاء.

على الرُغمِ مِن قولي هذا، فإذا نظرتُ مِنَ النافِذة، سوفَ ترتَعِشُ ساقي.
“حسنًا، ها هي ذا، خُذيها.”
“ألن…تعودي إلى تدريبِك؟”
“إنَّهُ لشرفٌ كبيرٌ لي لِقائُك” أخذتْ زِمامَ المُبادرةِ للتَحدُثِ معي، حيثُ أعلَنَتْ عن إسمِها وألقتْ خِطابًا صغيرًا.
“لستُ بحاجةٍ إلى تعلُمِ كيفيةِ الرقص.”
“ولن أرقُصَ في عيدِ ميلادي أيضًا”، أعلَنَتْ بصراحة.
نظرتُ إليها. وهي لا تزالُ تنظرُ إلى السماء. “لكن…”
بالطبعِ لا، فأنا لا أزالُ أتذَكَرُ ما حَدَثَ بوضوح.
“ولن أرقُصَ في عيدِ ميلادي أيضًا”، أعلَنَتْ بصراحة.
ساوروس-جي سان قد أطلقَ نيرانَهُ قبلَ قليل، لكِنَهُ يبدو نشيطًا جدًا.
ولكن لا يُمكِنُ بأيِّ طريقةٍ أنْ يتَخلى نجمُ الحفلِ عن أداء رقصِته. لم أُشارِك أبدًا في حفلةٍ مِن قبل، لكِنَني أعلمُ أنَّها ستَنجَرُ بطريقةٍ للرقصِ أمامَ الجميعِ عندما يَحينُ يومُ الحفل.
فهو بالتأكيدِ قد سُئِلَ عن شيءٍ كهذا: “ذلِكَ الطِفلُ قد قام بعملٍ رائعٍ حقًا في تهدِئةِ توتُرِ السيدةِ الشابة. هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا الطِفلُ هو إبنٌ غيرُ شرعيٍّ لك، ساوروس-ساما؟”
“لماذا يجبُ أن أقومَ بشيءٍ لستُ جيدةً فيه؟” بدا عليها الحُزن، وعضَّتْ شَفَتَها بعبوس.
“بالطبع”
أتفهمُ كيفَ تشعُرُ إيريس. لكِنَ الهروبَ سيجعلُ الأمورَ أسوأ بالنسبةِ لها في المُستقبَلِ فقط.
هممم، لكِنَني واجَهتُ الكثيرَ مِنَ المتاعبِ في ذلِك. وعلى كُلِ حال، نِصفُ هذا النجاحِ ينتمي إلى غيلين ولا يُمكِنُني أنْ أكونَ مغرورًا أيضًا.
“نعم، عِندَ التفكيرِ في الأمرِ بهذا الشكلِ، سيكونُ مِنَ الصعبِ الإجابة.”
أعتَذِرُ بجدية، لقد حصلَ على وقتٍ جيدٍ حقًا مع الخادِمةِ ولكِنَني الآنَ جعلتُهُ يتذكرُ شيئًا غيرَ سار.
ماذا يجبُ أنْ أقولَ لجعلِها تَفهَم؟ أعلمُ إنَّها لن تَستَمِعَ لو أخبرتُها فقط أنَّها ستندَمُ على ذلِكَ فيما بعد. فهذا هو مَنطِقُ شخصٍ بالغٍ يشعرُ بالندم. وعلى الأطفال أن يُجرِبوا هذهِ الأشياء حتى يفهموها.
“جوهرة؟”
“أنت لا تفهم. فأنتَ يُمكِنُكَ أنْ تفعَلَ أيَّ شيء”، قالتْ إيريس بلا مُبالاة.
إرتفعَتْ نبرةُ صوتِ إيدونا مُتفاجِئةً.
“لا، هُناكَ بالتأكيدِ أشياءٌ لا يُمكِنُني القيامُ بها.”
لا أعرِفُ حقًا، رُبما علَمتُهُم شيئًا عديمَ الفائِدة.
“أتوجدُ حقًا؟”
رأيتُ ساوروس في أعلى مُستوًى في البُرج، في غُرفةٍ لستُ مُتأكِدًا مِن كيفيةِ الدخولِ إليها، يقومُ بشيءٍ شقيٍّ للغايةِ مع خادمةٍ مِن عرقِ القطط.
“بالطبع”
“ما-ما-ما الذي تفعلُه!”
“هممم” لم تسألني ما هُم. بدلًا مِن ذلِك، نَظَرَتْ إليَّ بتعبيرٍ قالَ إنَّها لا تُصَدِقُني على الإطلاق.
“لكِنَني أعتقِدُ أنَّهُ عِندَما يَبذُلُ المرءُ قُصارى جُهدِهِ في محاولةِ فعلِ شيءٍ لا يُجيدُه، سيُعطيهِ ذلِكَ شعورًا أكبرَ بالإنجازِ عندما ينجَح.”
“غيرتُ رأيي، هذا يكفي. أنا أعرِفُ بالفعلِ ما سَيَحدُثُ بعدَ ذلِك.”
“هل تَعتَقِدُ ذلِك؟” واصَلَتْ إيريس التحديقَ في السماء، ولم تبدُ مُقتَنِعةً ولا حتى قليلًا.
Part 5
“سأُساعِدُ أيضًا. لذا لماذا لا تُعطي تدريبَ الرقص فُرصةً أُخرى؟”
ثُمَ أحضرتُ النبيذَ الرخيصَ الذي إشتريتُهُ مِنَ المدينةِ مِنَ الخِزانة.
“لن أفعل.”
في البدايةِ كانَ مِنَ المُخطَطِ عدمُ الكشفِ عن لقبِ غرايرات الخاصِ بي، ولكِن، يبدو أنَّهُ وبعد ثلاثِ جولاتٍ مِنَ النبيذِ لم يستطِع التحكُمَ في نفسِه.
هذا قتلَ المُحادثةَ في مكانِها. لم أجِد أيَّ كلماتٍ أُخرى لأقولَها. بدا الأمرُ وكأنَهُ مُستحيلٌ بعدَ كُلِ شيء.
“بالطبع”
ربما مِنَ الأفضلِ طَلَبُ المُساعدةِ مِن غيلين. بالطبع، رُبما لن ترى هي أيضًا ضرورةً مِن تَعلُمِ الرقصِ أيضًا؛ حتى أنا لا أرى الفائدةَ منه. الأشخاص الوحيدونَ هُم على الأرجحِ إيدونا وفيليب. رُبَما يجبُ أنْ أسألَ فيليب؟
حينها فجأةً، جاءنا ساوروس راكِضًا ورَفَعَنا على كتفيه، وبدأ يدورُ في الفناء ويضحَك.
أثناء تفكيريَّ في ذلِك، أزالتْ إيريس قدَمَها مِن على رأسي. ثُمَ رَكَلَتْ بقوةٍ القش، مُستخدِمةً الإرتدادَ لدفعِ نفسِها مِن فوقَ القشِ إلى الأرض.
ولحُسنِ الحظ، وجدتُها على الفور. مُستلقيةً على ظهرِها وراء الإسطبلات، فوقَ كومةٍ مِنَ القش.
“روديوس”
“كُلُ هذا بسببِ أبي.”
“نعم؟”
“سأعودُ إلى دروسِ الرقصِ الخاصةِ بي. تعالَ معي.”
إستقبَلَتها إيريس بحِرص، ثُمَ إرتدَتها على إصبَعِها وعانَقَتْ يدَها بإحكامٍ على صَدرِها.
هل نَفَعَ ما قُلتُهُ لها؟ أم إنَّها فقط تَتَصَرَفُ كالمُعتاد، بشخصيتِها غريبةِ الأطوار؟ أيًا يبدو، يبدو أنَّها وجدتْ بعضَ الدافِع للقيامِ بذلِك، هذا جيد.
“جيدٌ جدًا، السيدةُ الشابة.”
لم أسمَع روكسي تَتَحدثُ عن ذلِك، لا، على أيِّ حال، ما زلتي في المرتبةِ الإبتدائية، هذا لا يجعلُكِ ساحِرةً.
لحِقتُها بعدَ ذلِكَ إلى قاعةِ الرقص.
في يومِ الحفلة، شَغِلتُ مكاني في الزاوية.
مُساعَدَتُها في دروسِها يعني أنَّني سأتَعَلَمُ الرقصَ أنا أيضًا.
“حسنًا إذن، دعنا نذهَب.”
بالنسبةِ لأشياءٍ كهذِه، يتحسَنُ المرءُ بشَكلٍ أسرعَ مِن خِلالِ وجودِ شريكٍ في التدريب.
بعدها، إنتهتْ الرقصةُ وتَبِعَها التصفيق.
إلا أنَّهُ ورُغمَ تفكير في هذا، فأنا لم أرقُص أبدًا في أيٍّ مِن حياتَيَّ الإثنين.
إضافةً إلى ذلِك، أردتُ أن أتمشى حولَ القصرِ بينما الجميعُ مشغولونَ بالإستعدادات.
تَجرُبَتي، في أفضلِ الأحوال، إقتَصَرَتْ على لعبِ ألعابِ الرقصِ في الممراتِ خِلالَ المدرسةِ الإعدادية، لذلِكَ أنا مُتوتِرٌ بعضَ الشيء الآن.
في العادة، ليسَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تركُضَ الخادِماتُ بشكل عام، ولكِن، يبدو أنَّ هذهِ الأُسرةَ تسمَحُ لهُنَّ بذلِكَ عِندَ الحاجة.
Part 3
حسنًا، لا يُمكِنُني لومُهُ حقًا.
طرقُ تدريسِ إيدونا حقًا رديئةٌ جدًا، لا، كَمُعلِمٍ إنَّها تقريبًا في المُستوى الإعتيادي.
يجبُ أنْ أعترِف، إنَّ هذينِ الشخصينِ يُقاتلان، فَـبِغضِ النظرِ عن عددِ الحضورِ إلا أنَّهُما لم يُظهِرا أيَّ علامةٍ على التعب.
فهي تستَمِرُ في قولِ أشياءٍ كـ “يجبُ عليكَ القيامُ بها هكذا. أو هكذا تفعلُ هذا. أو على أيِّ حالٍ يجبُ أن تَتَذَكَرَ إنَّها هكذا.” أو أشياءٌ مِن هذا القبيل.
“يُمكِنُكِ إعتبارُها هديةَ عيدِ ميلادِكِ على ما أعتقِد.”
الأشياءُ المُهِمة، الطريقةُ لفعلِ شيء أو التركيزُ على شيءٍ ما، كُلُ هذا ليسَ تدريسًا.
“شـ-شُكرًا جزيلًا لك، روديوس-شيشو.”
قابلتُ أيضًا مُدرِسًا كهذا خِلالَ فترةِ إرتيادي للمدرسةِ المُتوسِطة، على أيِّ حال، سأعتَمِدُ على نفسي إنْ لم أفهَم شيئًا ما، لأنَّني لستُ طِفلًا بعدَ الآن.
“مـ-ما هذا؟”
“فهِمتُها”
“هل يُمكِن، أعني، إذا كُنتَ لا تُمانِع، لورد روديوس، هل يُمكِنُكَ أنْ تُقنِعَها مِن أجلي؟ أعني أنْ تجعلَها تعودُ إلى دروسِ الرقص.”
بعد ثلاثِ أيام، إستوعَبتُ بعضَ الرقصاتِ المُختلِفة.
تذبذَبَتْ إبتسامةُ إيدونا اللطيفة.
ما يُسمى بالرقصِ هو فقط التماشي مع الإيقاع والقيامُ بخُطًى ثابتة.
إستنادًا إلى حُكمِ إيدونا، فإيريس لا تملِكُ أيَّ موهِبةٍ في الرقصِ على الإطلاق، إلا أنَّ الحقيقةَ لا علاقةَ لها بهذا أبدًا.
ولا حاجةَ حتى للتدرُبِ لتعلُمِ الرقصاتِ البسيطة.
أنا أيضًا رجلٌ يُمكِنُهُ فِهمُ مِثلِ هذهِ المواقِف.
رُبما لأنَّني إستَخدَمتُ بنشاطٍ خِبرَتي التي جمعتُها مِن لعبِ لُعبةِ ثورة الرقص خِلالَ المدرسةِ المتوسطة.
وهكذا عجَّ القصرُ بالحركة. هَرَعتْ الخادِماتُ ذواتُ آذانِ الكلبِ جيئةً وذهابًا في المَمَرات.
“هذا رائع، روديوس-ساما عبقريٌّ حقًا.”
الأتكيت: لن تَجلِبَ العارَ لنفسِها في حفلة
“همف” شخرتْ إيريس عندما رأتْ إيدونا تَمدَحُني.
“فهِمتُها”
شيءٌ هي غيرُ قادِرةٍ على القيامِ بهِ حتى بعدَ التدريبِ لعِدةِ أشهُرٍ تمَ القيامُ به بسهولةٍ من قبلِ شخصٍ آخر، لا يُمكِنُ أنْ تبقى هادئةً بالتأكيد.
“هل زوجةُ ساوروس-ساما ليستْ هُنا؟”
ولكِن، لم أُركِز على التدريبِ فقط في الأيامِ الثلاثِ الماضيةِ بل راقبتُ خطواتَ إيريس وإنتبهتُ إلى أخطائِها.
في النهاية، قَرَرتُ أنْ أُبقيَّ دروسيَّ كما هي. أردتُ أنْ أُصدِقَ أنَّهُم سيكونونَ قادرينَ على الإلقاء الصامِتِ في يومٍ مِنَ الأيام.
وهُناكَ سببانِ لمشاكِلِها. الأولُ هو أنَّ إيدونا هي مُعلِمةٌ فظيعة.
“لماذا يجبُ أن أقومَ بشيءٍ لستُ جيدةً فيه؟” بدا عليها الحُزن، وعضَّتْ شَفَتَها بعبوس.
والسَبَبُ الثاني في فشلِ إيريس. هو أنَّ خَطَواتِها سريعةٌ جدًا وحادةٌ جدًا. فشَخصيَتُها وحركاتُها مُناسِبةٌ تمامًا لأسلوب إلهِ السيف، لكِنَهُما يُمثِلانِ عيبًا عندما يَتَعَلَقُ الأمرُ بالرقص.
بعد الحفلِ سيُعطى للحُراسِ الشخصيينَ والخادِماتِ أشياءٌ لذيذةٌ أيضًا، ولكِن، لن يكونَ هُناكَ أيُّ طعامٍ مِثلَ ما هو موجودٌ الآن.
يبدو أنَّ غرائِزَ إيريس الأساسية تُحِسُ بالقمعِ بسببِ الإيقاعِ الذي يُعطِلُها. حيثُ أنَّها مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُحَرِكَ قدَمَيها بخفةٍ مع إيقاعِ الموسيقى، لكِنَها بدلًا من ذلِكَ تُحرِكُ جَسَدَها بأقصى سُرعة.
سيكونُ هذا أولَ حدثٍ كبيرٍ أحضَرُه.
وهذا يتسبَبُ دائِمًا في الإخلالِ بتزامُنِها مع شريكِها.
وكما هو مُخطط، أنا أولُ شريكِ رقصٍ لإيريس. ونحنُ سنؤدي أبسطَ رقصةِ أطفال، ولكِن، لأنَّها نجمُ الحفل، فقد وقفنا في مُنتصفِ القاعة.
تَملِكُ إيريس إيقاعَها الخاصَ وهي لا تُحِبُ التوقُفَ وهذا شيءٌ غريزيٌّ لديها.
اليومُ هو يوم راحة، ويبدو أنَّهُ مسموحٌ لي باللعبِ لفترةٍ مِنَ الوقت.
في حينِ أنَّها قُدرةٌ لا تُصَدَقُ في ساحةِ المعركة، إلا أنَّ هذا يُعيقُ قُدرتَها على الرقص، فالرقصُ يتمحوَرُ حولَ مُطابقةِ تحرُكاتِ شريكِك.
حسنًا، بالعودةِ إلى الموضوع.
إستنادًا إلى حُكمِ إيدونا، فإيريس لا تملِكُ أيَّ موهِبةٍ في الرقصِ على الإطلاق، إلا أنَّ الحقيقةَ لا علاقةَ لها بهذا أبدًا.
على الرُغمِ مِن ذلِك، لقد إستَمتَعتُ حقًا في صُنعِها وتركيبِها لذا فهي مُتقنةُ الصُنعِ حقًا، حتى بالنسبةِ لشيءٍ صَنَعَهُ هاوٍ…
لأنَّهُ وبما أنَّها تستطيعُ التحرُكَ بسُرعةٍ عالية، فهذا يعني أنَّها قادِرةٌ على الرقص، الموضوعُ فقط يكمُنُ في أنَّ تعليمَ شخصٍ كهذا هو أمرٌ مُزعِجٌ جدًا.
لكِن، هذا رائِع، إمدحيني أكثر.
ومعَ ذلِك، لا يزالُ لديَّ شيءٌ أستطيعُ القيامَ به.
“إنَّهُ لشرفٌ لي.”
“إيريس، أغمضي عينيك، دَعي إيقاعَكِ يتحكَمُ في حركاتِ جسمِك.”
“همف” شخرتْ إيريس عندما رأتْ إيدونا تَمدَحُني.
“ما الذي تُفَكِرُ فيه، لماذا تَطلُبُ مني أنْ أُغمِضَ عيني!؟”
إستَمَرَ هذا لفترةٍ مِنَ الوقت، وأضفتُ ضوضاءً عشوائيةً كفاصِلٍ زمني.
” روديوس-ساما؟”
لأنَّهُ وبما أنَّها تستطيعُ التحرُكَ بسُرعةٍ عالية، فهذا يعني أنَّها قادِرةٌ على الرقص، الموضوعُ فقط يكمُنُ في أنَّ تعليمَ شخصٍ كهذا هو أمرٌ مُزعِجٌ جدًا.
تذبذَبَتْ إبتسامةُ إيدونا اللطيفة.
هل نَفَعَ ما قُلتُهُ لها؟ أم إنَّها فقط تَتَصَرَفُ كالمُعتاد، بشخصيتِها غريبةِ الأطوار؟ أيًا يبدو، يبدو أنَّها وجدتْ بعضَ الدافِع للقيامِ بذلِك، هذا جيد.
اه…إنتظري لحظة، أنا لا أحاوِلُ تَقبيلَها. هذهِ وقاحةٌ مِنكُم يا رِفاق، أنتُما في الواقعِ تَشُكانِ في رَجُلٍ نبيلٍ مثلي؟
في العادة، ليسَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تركُضَ الخادِماتُ بشكل عام، ولكِن، يبدو أنَّ هذهِ الأُسرةَ تسمَحُ لهُنَّ بذلِكَ عِندَ الحاجة.
“سأستَخدِمُ السِحرَ لمُساعدةِ إيريس.”
“لماذا تفعلُ هذا؟” تَمتَمَتْ مرةً أُخرى، لكِنها بدتْ هذهِ المرةَ أقلَ تَوتُرًا وأشبَهَ بنفسِها المُعتادة. بعدَ ذلِك، ورُغمَ أنَّها داستْ على قدميَّ عدةَ مرات، إلا أنَّنا تَمَكَنا من إنهاء الرقصةِ دونَ أنْ نَسقُط.
“إيييه! هل توجدُ تعويذةٌ كهذِه؟”
يبدو أنَّهُ مِنَ الأفضلِ ألّا أسألَ لماذا ليسَ لدى إيريس أيُّ أشِقاء.
“لا، لقد قُلتُ سِحرًا لا تعويذة. إنَّها أشبَهُ بظاهِرةٍ خارِقة.”
“اوه، هذا أمرٌ مُقلِق. أنا أفهمُ كيفَ تَشعُرين.”
أمالتْ إيريس رأسَها مُتسائِلةً، لكِنَها إستَمَعَتْ إليَّ في النهايةِ وأغلَقَتْ عينيها.
يتقدمُ تعليمُ إيريس بسلاسة.
رَقصُها يَتَبِعُ نفسَ الإيقاعِ الذي رأيتُهُ مراتٍ عديدةٍ خِلالَ دروسِ السيفِ لدينا: سريعة، مُفصَلة، دقيقةٌ ولكِنَها دائمًا غيرُ مُنتَظِمة.
أو رُبما، قد أكونُ قادِرًا على الحصولِ على شيءٍ جيد، على سبيلِ المِثالِ قد أحصلُ على سراويلِ شخصٍ ما تَمَ وضعُها في الخارِحِ لتَجِف.
فتَحَرُكاتُها غيرُ قابِلةٍ للقِراءة وتُعطِلُ بشكلٍ طبيعيٍّ إيقاعَ خصمِها.
بَدَتْ رقصاتُ السيفِ مِثلَ المعرِفةِ العامةِ بالنسبةِ للطُلابِ غريبي الأطوار في المدرسةِ المُتوسِطة، ولكِن، لا أعتقِدُ أنَّها موجودةٌ في هذا العالم.
لا يُمكِنُني أبدًا تقليدُها، حتى لو أردتُ ذلِك. إيقاعُها أنانيٌّ بشكلٍ طبيعي.
“وِفقًا لسيدَتي، يجب على المُعلِمِ السحريِّ تقديمُ عصًا سحريةٍ لتلاميذِه. لكِن بما أنَّني لم أكُن أعرِفُ كيفَ أصنعُ واحِدة، ولم أمتلِك المالَ لشراء المواد، فقد فاتَ الأوانُ قليلًا، لكِنَني آمُلُ أنْ تأخُذيها.”
“سأُصَفِقُ بيديَّ الآن، وأنتي حاولي مُطابَقةَ هذا الإيقاع بخطواتِكَ كما لو إنَّكِ تتفادَينَ هجومًا آتٍ نحوك.”
“كيفَ يُمكِنُكَ أنْ تكونَ على يقينٍ مِن ذلِك؟”
وهكذا بدأتُ أُصَفِقُ بإيقاعٍ مُنظَم، بام~، بام~، بام~.
بدتْ إيدونا مُضطَرِبةً ووَضَعَتْ يدَها على خدِها. “حسنًا كما ترى، لقد إستمررتُ في تدريسِها الرقصَ في الآونةِ الأخيرة، لكِن، لا يبدو أنَّها تفهمُ أيَّ شيء. والآن في كُلِ مرةٍ أُحاوِلُ تعليمَها، تهرُب.”
وطابَقَتْ إيريس تَصفيقيَّ خطوةً بخطوة عن طريقِ تحريكِ جسدِها.
“هممم” لم تسألني ما هُم. بدلًا مِن ذلِك، نَظَرَتْ إليَّ بتعبيرٍ قالَ إنَّها لا تُصَدِقُني على الإطلاق.
إستَمَرَ هذا لفترةٍ مِنَ الوقت، وأضفتُ ضوضاءً عشوائيةً كفاصِلٍ زمني.
“نعم! نعم!”
لا أريدُ أنْ أتعرضَ للضرب.
وهكذا إستمرتْ إيريس في التباطُئ في كُلِ مرةٍ حتى تَسمَعَ تصفيقي ثُمَ تَتَحركُ كَـرَدِ فعل.
“هممم” لم تسألني ما هُم. بدلًا مِن ذلِك، نَظَرَتْ إليَّ بتعبيرٍ قالَ إنَّها لا تُصَدِقُني على الإطلاق.
“هذ-هذا…!”
أشارتْ إيريس نحوَ المُجَسماتِ التي صَنَعتُها بإستخدامِ السحر، لقد إستعملتُ مؤخرًا سِحرَ الأرضِ لإنشاء العديدِ مِنَ النماذجِ المُعقدة.
إرتفعَتْ نبرةُ صوتِ إيدونا مُتفاجِئةً.
لَعِقتُ شفتاي بطريقةٍ شريرةٍ وإقتَرَبتُ مِن حافةِ السرير.
واصلتْ إيريس القيامَ بخطواتِ الرقص، وعلى الرُغمِ مِن أنَّها لا تزالُ سريعةً بعضَ الشيء، لكِن، ليسَ بوتيرةٍ لا يُمكِنُ إتباعُها.
يااااي! مِنَ المُفترضِ أنْ يكونَ هذا هو ردُ فعليَّ المُعتادُ على إقتراحِ ساوروس عن ركوبِ الخيل………لكِنَني أحسَستُ أنَّ كُلَ هذا يبدو مُتعِبًا جدًا.
رفعتْ إيدونا يدَها فجأةً وصاحتْ بسعادة: “لقد فعلتِها، لقد فعلتِها سيدَتي الشابة!”
بعدَها سألتُ فيليب عن كيفيةِ التعامُلِ معَ الفتياتِ اللواتي يأتينَ للتَحَدُثِ معي، وقالَ أنَّهُ يُمكِنُني الردُ عليهُنَّ بكُلِ حُرية.
فَتَحَتْ إيريس عينيها بإبتسامةٍ تملأ وجهها وفرحٍ كبيرٍ وقالت، “حقًا!؟”
أردتُ أنْ أُحَييهِ بأسلوبِ النُبلاء، لكِنَ يدَ ساوروس أوقَفَتني.
“أنتِ لم تنتهِ بعد، لا تَفتَحِ عينيكِ بعد، عليكِ أن تَتَذكري هذا الشعورَ جيدًا؟”
“سأُساعِدُ أيضًا. لذا لماذا لا تُعطي تدريبَ الرقص فُرصةً أُخرى؟”
“تذكُرُ ماذا؟ أنا فقط أنتبِهُ إلى تحرُكاتِ الخصمِ وأتحركُ لتجنُبِ هجماتِه!”
وينبغي أنْ يكونَ كافيًا لهُم تَعَلُمُ السِحرِ مِنَ المرتبةِ الإبتدائية فقط ليكونا مُقاتِلتَينِ مُتنوِعَتين.
هذا صحيح، لقد تَعَلمنا هذا في دروسِ السيف.
ولأنها حفلتُها الأولى، فَـبعدَ رقصتِنا الأولى يبدو أنَّ بعض الذكورِ غيرِ الغُرباء قد أتوا إليها للرقصِ كما حدثَ معي بالضبط، على ما يبدو تمَ إستنزافُ كامِلِ طاقتِها.
عندما تُعَلِمُنا غيلين تفادي الهجَماتْ، ستُظهِرُ حركةً خاطِئةً معَ ضوضاء، ونحنُ بحاجةٍ إلى تَجَنُبِ الهجومِ الحقيقيِّ دونَ الخلطِ بين الحركاتِ الخاطِئة.
يجبُ أنْ أعترِف، إنَّ هذينِ الشخصينِ يُقاتلان، فَـبِغضِ النظرِ عن عددِ الحضورِ إلا أنَّهُما لم يُظهِرا أيَّ علامةٍ على التعب.
ومُقارنةً بحركاتِ غيلين المليئةِ بالتعطُشِ للدِماء، فإنَّ إتباعَ صوت التصفيقِ البسيطِ أسهلُ بكثير.
“روديوس، أنا ذاهِبٌ لركوبِ الخيلِ لأخذِ جولةٍ قصيرة، هل تُريدُ أنْ تأتي؟”
بذِكرِ ذلِك، في هذا التدريبِ نتائجي أفضلُ مِن إيريس.
إذن هذا هو سبَبُ نظراتِها لها، إيريس تأملُ في هديةٍ مِن غيلين.
فهي صادِقَةٌ جدًا وسهلةُ الخداعِ أمامَ الحركاتِ الكاذِبة.
ماذا عني؟ إذا سألتَني، سأُديرُ عينيَّ عنك.
“إيريس، الأشياءُ التي تَتَعلمينَها في الدروسِ يُمكِنُ تطبيقُها مع الأشياء الأُخرى. فَـفي بعضِ الأحيانِ قد تَجِدينَ أشياءً لا يُمكِنُكِ القيامُ بها بشكلٍ جيد، حينَها حاوِلي التفكيرَ في شيءٍ قد تعلمتيهِ في دروسِنا قد يُساعِدُك، هل فهمتي ما أقصِدُه؟”
يبدو أنَّهُ لا يُريدُني أنْ أُشارِكَ في السياسةِ في المُستقبَل.
“حـ-حسنًا”
إستَمَرَ هذا لفترةٍ مِنَ الوقت، وأضفتُ ضوضاءً عشوائيةً كفاصِلٍ زمني.
فَتَحَتْ إيريس عينيها على مَصرَعَيها، وهو أمرٌ غيرُ عادي، لكِنَها لم تُجادِل وأومأتْ برأسِها.
“يجبُ أنْ تكوني مُرهقةً، آنِسة إيدونا.”
وهكذا، يبدو أنَّ مُشكِلَتَنا قد حُلَّت.
ربما مِنَ الأفضلِ طَلَبُ المُساعدةِ مِن غيلين. بالطبع، رُبما لن ترى هي أيضًا ضرورةً مِن تَعلُمِ الرقصِ أيضًا؛ حتى أنا لا أرى الفائدةَ منه. الأشخاص الوحيدونَ هُم على الأرجحِ إيدونا وفيليب. رُبَما يجبُ أنْ أسألَ فيليب؟
“كما هو متوقعٌ مِن روديوس-ساما، فَـبعدَ كُلِ شيءٍ، أنتَ الشخصُ الذي نَجَحَ في تعليمِ السيدةِ الشابةِ الرياضياتَ لمُدةٍ سنةٍ كامِلة.”
“حسنًا، حسنًا، لا حاجةَ لكُلِ هذهِ الرسمية.”
يبدو أنَّ إيدونا مُعجبةٌ بي.
لا تُفتَحُ البوابةُ الرئيسيةُ للقصرِ حتى وقتٍ مُعين، لذلِكَ لا يُمكِنُني الخروجُ وهُناكَ عددٌ قليلٌ جدًا مِنَ الخيارات.
لا يجِبُ أنْ يكونَ هذا شيءٌ مُفاجِئٌ، صحيح؟ أحقًا مُستوى إيريس في الرياضياتِ ميؤوسٌ مِنهُ إلى هذهِ الدرجة؟
أن تُحِبَ الأماكِنَ العاليةَ شيءٌ وأن تروقَ لكَ هو شيءٌ مُختَلِفٌ تمامًا، حتى لو غزوتُ العالم وبنيتُ أعلى بُرج، سآمُرُ بِبناءِ غُرفَتي في الطابُقِ الأول.
هممم، لكِنَني واجَهتُ الكثيرَ مِنَ المتاعبِ في ذلِك. وعلى كُلِ حال، نِصفُ هذا النجاحِ ينتمي إلى غيلين ولا يُمكِنُني أنْ أكونَ مغرورًا أيضًا.
“نعم، لقد قرأتُ عنها في كِتابٍ ما.”
“إيدونا، أعتقِدُ أنَّ الرقصَ والسيافةَ لهُما بعضُ أوجُهِ التَشابُه.”
فهي تستَمِرُ في قولِ أشياءٍ كـ “يجبُ عليكَ القيامُ بها هكذا. أو هكذا تفعلُ هذا. أو على أيِّ حالٍ يجبُ أن تَتَذَكَرَ إنَّها هكذا.” أو أشياءٌ مِن هذا القبيل.
أظهرتْ ايدونا تعبيرًا يَنِمُ عن الصدمة، حيثُ بدا أنَّ تعابيرَ وجهِها تقول: واااه لقد رأيتُ مُعجِزةً، يا إلهي، أو شيئًا كهذا. أنتِ تُبالغينَ كثيرًا.
أو رُبما، قد أكونُ قادِرًا على الحصولِ على شيءٍ جيد، على سبيلِ المِثالِ قد أحصلُ على سراويلِ شخصٍ ما تَمَ وضعُها في الخارِحِ لتَجِف.
“حسنًا، هُناكَ رقصاتٌ تَستَخدِمُ السيفَ بعدَ كُلِ شيء.”
ولو حالفَنيَّ الحظ، فقد أجِدُ أيضًا بعضَ العَيناتِ من طعامِ للحفلة.
“آرا، هل هُناكَ شيءٌ مِن هذا القبيل؟”
أنا أتفهمُ شعورَها في الغالب لأنها كانتْ تهربُ مني أيضًا. إيريس مِنَ النوعِ الذي يَرفضُ فِعلَ شيءٍ لا يُحِبُه. إيدونا المسكينة. إصطيادُ إيريس ليسَ بالأمرِ السهلِ أبدًا.
“نعم، لقد قرأتُ عنها في كِتابٍ ما.”
في العادة، ليسَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تركُضَ الخادِماتُ بشكل عام، ولكِن، يبدو أنَّ هذهِ الأُسرةَ تسمَحُ لهُنَّ بذلِكَ عِندَ الحاجة.
بَدَتْ رقصاتُ السيفِ مِثلَ المعرِفةِ العامةِ بالنسبةِ للطُلابِ غريبي الأطوار في المدرسةِ المُتوسِطة، ولكِن، لا أعتقِدُ أنَّها موجودةٌ في هذا العالم.
هممم، لكِنَني واجَهتُ الكثيرَ مِنَ المتاعبِ في ذلِك. وعلى كُلِ حال، نِصفُ هذا النجاحِ ينتمي إلى غيلين ولا يُمكِنُني أنْ أكونَ مغرورًا أيضًا.
“أوه، حسنًا، إذن في هذا الكِتاب…مِن أينَ جاءَ هذا الرَقص؟”
“هذا يكفي!” حينها، الباب فُتِحتْ البابُ أمامي بضربة، وجاءتْ إيريس تركُض. كَتِفَيها مُنحَنيَينِ بينما تَندَفِعُ خِلال القاعةِ بسُرعةٍ مُثيرةٍ للإعجابِ وإختَفَت.
“يقـ-يقولُ الكِتابُ إنَّهُ شوهِدَ في بلدٍ صحراوي.”
لكِن بدلًا مِن ذلِك، رأيتُ فتاةً رشيقةً كما الفتياتُ اللاتي إقتربنَ مني في السابِق.
“الصحراء……هل هي قارةُ بيغاريتو؟”
تَمتَمتُ بهذا دونَ لمسِ إيريس.
“لستُ مُتأكِدًا. رُغمَ غرابةِ هذا لكِنَها قد تَنتَمي إلى أعراق الشياطين في قارةِ الشيطان. حيثُ أنَّني سَمِعتُ أنَّ هُناكَ العديدَ مِن القبائلِ الصغيرةِ بينَ أعراقِهِم، رُبما هُناكَ بعضُ الأشخاصِ في هذهِ القبائلِ يُتقِنونَ الرقصَ بالسيف.”
بَدَتْ رقصاتُ السيفِ مِثلَ المعرِفةِ العامةِ بالنسبةِ للطُلابِ غريبي الأطوار في المدرسةِ المُتوسِطة، ولكِن، لا أعتقِدُ أنَّها موجودةٌ في هذا العالم.
أعطتُ ردًا غامِضًا بعضَ الشيء…
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا النبيذَ مُعَدٌ لغيلين، إلا أنَّ إيريس قالتْ أنَّها تُريدُ الشُربَ أيضًا، لذلِكَ أعدَدتُ ثلاثةَ أكواب، بعدها ضربنا أكوابَنا ببعض وشَرِبنا.
“هذا منطقي، مع مِثلِ تراكُمِ المعرِفةِ هذا، روديوس-ساما هو حقًا شخصٌ حكيم.”
“نعم! المُعلِمُ روديوس. سأتلقى هديتكَ هذهِ بفخرٍ وإمتنانٍ كامِلين.”
إبتَسَمتْ إيدونا بلُطف، يبدو أنَّها أقنَعَتْ نفسها بأنَّ ما قُلتُهُ حقيقي.
بعد رؤيةِ الطعامِ اللذيذِ على الطاوِلة، بدأتْ مَعِدةُ إيريس تصيح. لقد كانتْ مُتَوتِرةً ومُتَحَمِسةً أثناء الحفلةِ لذلِكَ لم تأكُل أيَّ شيء على الإطلاق.
“هذا صحيح، روديوس مُذهِل!”
سيكونُ هذا أولَ حدثٍ كبيرٍ أحضَرُه.
لا أعرِفُ لماذا قالتْ إيريس هذا بنَبرَةٍ فخورة.
الآن سَتَسألونَني، لماذا لا يستقبِلُ ساوروس الضيوف؟ هذا لأنَّهُم خائِفونَ من موقِفِهِ الجامِحِ وصوتهِ العالي، وهُناكَ الكثيرُ مِنَ الناسِ يتهربونَ مِنه.
لكِن، هذا رائِع، إمدحيني أكثر.
فأنا مِنَ النوعِ الذي سَيَتَحَسَنُ مِزاجُهُ إذا مُدِح، مواهاهاهاها!
إبتَسَمتْ إيدونا بلُطف، يبدو أنَّها أقنَعَتْ نفسها بأنَّ ما قُلتُهُ حقيقي.
Part 4
إستَمَرَ هذا لفترةٍ مِنَ الوقت، وأضفتُ ضوضاءً عشوائيةً كفاصِلٍ زمني.
في يومِ الحفلة، شَغِلتُ مكاني في الزاوية.
هل سِحرُ الماء، سِحرُ الرياح وسِحرُ الأرض هُم أشياءٌ غيلين ليسَتْ على درايةٍ بها؟
في بدايةِ الحفلة، تعاملَ فيليب وزوجتُهُ مع نُبلاءِ الطبقةِ الوسطى والدُنيا الذينَ يعيشونَ حولَ قصرِ عائلةِ غرايرات.
بعدَها سألتُ فيليب عن كيفيةِ التعامُلِ معَ الفتياتِ اللواتي يأتينَ للتَحَدُثِ معي، وقالَ أنَّهُ يُمكِنُني الردُ عليهُنَّ بكُلِ حُرية.
يجبُ أنْ أعترِف، إنَّ هذينِ الشخصينِ يُقاتلان، فَـبِغضِ النظرِ عن عددِ الحضورِ إلا أنَّهُما لم يُظهِرا أيَّ علامةٍ على التعب.
مَرَّ عيدُ ميلادِ إيريس الذي لا يُنسى دونَ وقوعِ حوادث.
الآن سَتَسألونَني، لماذا لا يستقبِلُ ساوروس الضيوف؟ هذا لأنَّهُم خائِفونَ من موقِفِهِ الجامِحِ وصوتهِ العالي، وهُناكَ الكثيرُ مِنَ الناسِ يتهربونَ مِنه.
“أنت لا تفهم. فأنتَ يُمكِنُكَ أنْ تفعَلَ أيَّ شيء”، قالتْ إيريس بلا مُبالاة.
أما إلى أينَ سيهربون؟ بالطبعِ بجانِبِ نجمِ الحفل-إيريس.
“لماذا يجبُ أن أقومَ بشيءٍ لستُ جيدةً فيه؟” بدا عليها الحُزن، وعضَّتْ شَفَتَها بعبوس.
وبالنظرِ إلى أنَّ إيريس لا تملِكُ أيَّ سُلطة، ولا تَفهَمُ في السياسة، فهي وبغضِ النظرِ عمّا تقولُهُ لها ستَرُدُ بجُملةٍ واحِدة: “يُرجى سؤالُ أبي”.
“وِفقًا لسيدَتي، يجب على المُعلِمِ السحريِّ تقديمُ عصًا سحريةٍ لتلاميذِه. لكِن بما أنَّني لم أكُن أعرِفُ كيفَ أصنعُ واحِدة، ولم أمتلِك المالَ لشراء المواد، فقد فاتَ الأوانُ قليلًا، لكِنَني آمُلُ أنْ تأخُذيها.”
وقد أحضَرَ البعضُ أبنائَهُم ليُقَدِموا أنفُسَهُم لها؛ شبابٌ ومتوسطي العُمرِ مع أخلاقٍ جيدة.
ظَلَلتُ أمشي على حافةِ الرُدهةِ حتى لا أقِفَ في طريقِهُن. أنا أمشي الآنَ بلا وجهةٍ حقيقية، ذاهِبًا فقط للتنزُه. هذا صحيح، نُزهةٌ فقط.
وهُناكَ عدَدٌ قليلٌ مِنَ الأطفالِ الذينَ هُم في نفسِ عُمُرِنا تقريبًا، ولكِنَهُم جميعًا تقريبًا سمينون.
لكِن للأسف، موادُ الطِلاء باهِظةُ الثمنِ هُنا، ولا توجدُ مُعِداتٌ لرَشِ الطِلاء.
إنَّهُم على الأغلبِ قد عاشوا حياتَهُم مُرتاحينَ في منازِلِهِم دونَ أيِّ إهتمامٍ بالعالمِ مِن حولِهِم.
لحِقتُها بعدَ ذلِكَ إلى قاعةِ الرقص.
أشعرُ أنَّني أرى حياتيَّ الماضيةَ مُتَجَسِدةً أمامي.
سيكونُ فناءُ القصرِ مفتوحًا، وسيَتِمُ تلقي الهدايا مِنَ المواطنين، وسيُدعا أيضًا نُبلاء المدينةِ للمُشاركة.
مع شعورِ الأُلفةِ هذا، بدأتْ الحفلة.
هُناكَ تنينٌ وسفينةٌ وحتى تمثالٌ لسيلفي كُلُهُم مُرتَبينَ بجانِبِ بعضِهِم البعض.
وكما هو مُخطط، أنا أولُ شريكِ رقصٍ لإيريس. ونحنُ سنؤدي أبسطَ رقصةِ أطفال، ولكِن، لأنَّها نجمُ الحفل، فقد وقفنا في مُنتصفِ القاعة.
“فهِمتُها”
فقط تعاملي معَ الرقصةِ كما تَدَربنا.
“ما-ما-ما الذي تفعلُه!”
إنَّها تبدو لطيفةً الى أبعدِ الحدود.
إيريس متوتِرةٌ للغايةِ وتَتَحركُ بصلابةٍ مِثلَ الروبوت.
“بالطبع”
مِنَ المُستحيلِ أنْ نستطيعَ الرقصَ بشكلٍ صحيحٍ هكذا. ودعنا ننسى إمكانيةَ أنَّها قد تَضرِبُني وتهرُبُ مِنَ القاعةِ ركضًا.
“هذا صحيح، حسنًا، رُبما لن ترغبَ في الإستماعِ إلى الأشياء التي فعلَها والِدُك.”
هممم
“همف” شخرتْ بنظرةٍ مُنزعِجةٍ عندما رأتني.
بسُرعةٍ إستَخدَمتُ نظراتي وخطواتي لإضافةِ بعضِ الخُدَعِ إلى روتينِنا. عندما فعلتُ ذلِك، كَوَرَتْ إيريس شَفَتَيها على الفورِ بعبوس.
صعدتُ وجَلَستُ بجانِبِها. “سمعتُ أنكِ لا تَستَطيعينَ الرقصَ جيدًا……واااااهاا!”
“لماذا تفعلُ هذا؟” تَمتَمَتْ مرةً أُخرى، لكِنها بدتْ هذهِ المرةَ أقلَ تَوتُرًا وأشبَهَ بنفسِها المُعتادة. بعدَ ذلِك، ورُغمَ أنَّها داستْ على قدميَّ عدةَ مرات، إلا أنَّنا تَمَكَنا من إنهاء الرقصةِ دونَ أنْ نَسقُط.
هَزَّ ساوروس رأسَه.
بعدَ إنتهاء الرقصة، أتت إيدونا للتَحَدُثِ معي.
“إنَّها مُشكِلةٌ كبيرةٌ جدًا ألَّا تَستَطيعَ المُمَثِلةُ الرئيسيةُ الرقص.”
لأنَّهُ وبالنظرِ إلى السيدةِ الشابةِ مِن بعيد، يُمكِنُ للمرء أنْ يرى أنَّها لم تعُد متوتِرةً.
“آه، ماذا……”
لذا سألتني إيدونا ماذا فعلت، وأجبتُ أنَّني فَعَلتُ الشيء نفسَهُ الذي فعلتُهُ أثناء تدريبِنا.
“ماذا؟”
وأضَفتُ أنَّهُ في الأصلِ تدريبٌ على السيف.
بالحديثِ عن الحفلة، الشخصُ الذي يُعاني مِن أكبرِ صُداعٍ هي إيريس نفسُها.
عندَ سماعِ ذلِك، ضَحِكَتْ إيدونا المُندَهِشةُ سرًا.
“إنَّهُ لشرفٌ لي.”
والآن، بما أنَّني أنجزتُ مُهمتي، يُمكِنُني الخروجُ والبحثُ عن الطعام.
لا أعرِفُ حقًا، رُبما علَمتُهُم شيئًا عديمَ الفائِدة.
هُناكَ بعضُ الطعامِ غيرِ المألوفِ هُنا.
الآن، إيريس تَستَعِدُ لأداء دورِها كالشخصِ الرئيسيِّ في الحفلة مِن خِلالِ أخذِ دروسِ أتكيتٍ خاصة، لذلِكَ تَمَ إلغاءُ بقيةِ دُروسِنا.
مِثلَ فطيرةٍ حامِضةٍ مطبوخةٌ مِن فاكِهةٍ غيرِ معروفة أو طبقُ لحمٍ يَستَخدِمُ رأسَ البقرةِ بالكامِل إضافةً إلى كعكٍ مُرَتَبٍ بشكلٍ جميل.
لقد إكتَشَفَتني الخادِمةُ بالفعلِ مُنذُ وقتٍ مُبكِر وحتى بدا أنَّها مُستمتِعةٌ بذلِك، وبعدَ أنْ إنتَهوا مِنَ العمل، مَرَّتْ بجانبي وبدأتْ تنزِلُ الدرج.
وأثناء أكليَّ لهذِهِ الأطعِمة، رأيتُ غيلين الواقِفةُ عِندَ البابِ تؤدي واجِبَها كحارِسة.
رفعتْ إيدونا يدَها فجأةً وصاحتْ بسعادة: “لقد فعلتِها، لقد فعلتِها سيدَتي الشابة!”
كالعادة، عيونُها لا تُظهِرُ أيَّ مشاعِر، لكِنَ لُعابَها الشائِلَ فَضَحَها.
“هل زوجةُ ساوروس-ساما ليستْ هُنا؟”
أنا أيضًا رجلٌ يُمكِنُهُ فِهمُ مِثلِ هذهِ المواقِف.
أن تُحِبَ الأماكِنَ العاليةَ شيءٌ وأن تروقَ لكَ هو شيءٌ مُختَلِفٌ تمامًا، حتى لو غزوتُ العالم وبنيتُ أعلى بُرج، سآمُرُ بِبناءِ غُرفَتي في الطابُقِ الأول.
لذا حَزَمتُ بعضَ الأطعِمةِ في منديلٍ وأرسلتُهُ مع خادِمةٍ إلى غُرفتي.
إضافةً إلى ذلِك، تقولُ غيلين أنَّ إيريس يُمكِنُ أنْ تَصِلَ إلى المرتبةِ المُتقدِمةِ في غضونِ بضعِ سنواتٍ فقط.
بعد الحفلِ سيُعطى للحُراسِ الشخصيينَ والخادِماتِ أشياءٌ لذيذةٌ أيضًا، ولكِن، لن يكونَ هُناكَ أيُّ طعامٍ مِثلَ ما هو موجودٌ الآن.
“حسنًا، هذا مُحرِجٌ بعضَ الشيء، لكِنَ السيدةَ الشابةَ قد هربت.”
وأثناء ما أنا على وشكِ الإنتهاء مِن نقلِ الطعام، رأيتُ فجأةً فتاةً شابةً رائِعةً أمامَ عيني.
“بالتفكير في الأمر، ما الذي تَفعَلُهُ هُنا ساوروس-ساما؟”
“إنَّهُ لشرفٌ كبيرٌ لي لِقائُك” أخذتْ زِمامَ المُبادرةِ للتَحدُثِ معي، حيثُ أعلَنَتْ عن إسمِها وألقتْ خِطابًا صغيرًا.
صَعَدتُ مرةً أُخرى وجلستُ بجانِبِها. وهذهِ المرة أمسَكتُ بالتِبنِ حتى لا يَتِمَ إرسالي أطيرُ مرةً أُخرى. أو هكذا خَطَطت…لكِنَني شعرتُ فجأةً بألمٍ في رأسي “أوتش!”
بدتْ وكأنَها فتاةٌ مِن نُبلاء الطبقةِ الوسطى، لكِنَني نَسيتُ إسمَها.
“يُشرِفُني ذلِك.”
بعدَ ذلِكَ دَعتني للرقصِ معها، وبعدَ أنْ أخبرتُها أنَّني أعرِفُ فقط بعضَ الرقصاتِ الأساسية، ذهبنا إلى منطقةِ الرقص.
“لماذا يجبُ أن أقومَ بشيءٍ لستُ جيدةً فيه؟” بدا عليها الحُزن، وعضَّتْ شَفَتَها بعبوس.
أشعرُ أنَّني رقصتُ بشكلٍ جيد.
ويبدو أنَّ موهِبَتَها في السيفِ جيدةٌ جدًا، فقبلَ أنْ تبلُغَ عُمرَ العاشِرة، قد وَصَلَتْ بالفعلِ إلى معاييرِ الرُتبةِ المُتوسِطة.
بعدها جاءتْ إليَّ فتاةٌ أُخرى وطلبتْ مني رقصةً أيضًا.
عندما تُعَلِمُنا غيلين تفادي الهجَماتْ، ستُظهِرُ حركةً خاطِئةً معَ ضوضاء، ونحنُ بحاجةٍ إلى تَجَنُبِ الهجومِ الحقيقيِّ دونَ الخلطِ بين الحركاتِ الخاطِئة.
ما هذا بحقِ الجحيم؟ هل أنا شعبيٌّ هكذا حقًا؟
“هذا منطقي، مع مِثلِ تراكُمِ المعرِفةِ هذا، روديوس-ساما هو حقًا شخصٌ حكيم.”
بعدَ ذلِك، إستَمَرتْ الفتياتُ في دعوتي للرقصِ واحِدةً تِلوَ الأُخرى.
هذا يعني أنَّني سأُعامَلُ كأحدِ أفرادِ العائلةِ الفرعيين، حيثُ سأُصبِحُ مشهورًا عاجِلًا أم آجِلًا، وسيُرسِلونَ بناتِهم أو حفيداتِهم إلي.
حتى أنَّ هُناكَ عجوزًا في الثلاثينَ مِن عُمُرِها، وحتى طِفلةٌ أصغرُ مني لا تعرِفُ حتى كيفَ ترقُص.
الآن سَتَسألونَني، لماذا لا يستقبِلُ ساوروس الضيوف؟ هذا لأنَّهُم خائِفونَ من موقِفِهِ الجامِحِ وصوتهِ العالي، وهُناكَ الكثيرُ مِنَ الناسِ يتهربونَ مِنه.
رفضتُ فقط من هُم أطولُ أو أقصرُ مني بكثير، لكِنَني عمومًا رقصتُ مع غالبيةِ من طلب مني رقصة.
يجبُ أنْ أعترِف، إنَّ هذينِ الشخصينِ يُقاتلان، فَـبِغضِ النظرِ عن عددِ الحضورِ إلا أنَّهُما لم يُظهِرا أيَّ علامةٍ على التعب.
أنا شخصٌ ياباني وأعرِفُ كيفَ أقولُ لا، ولكِن بعدَ الموافقةِ على أولِ شخص، ليسَ مِنَ المُناسِبِ رفضُ الآخرين.
“هممم”
وعلى الرُغمِ مِن إمتلاكي ذاكِرةً جيدةً، لكِنَني لستُ جيدًا حقًا في تَذَكُرِ الوجوهِ والأسماء، أراهُ أمرًا مُرهِقًا حقًا.
“نعم، إنَّها مُجردُ خُرافة.”
“كُلُ هذا بسببِ أبي.”
إضافةً إلى ذلِك، أردتُ أن أتمشى حولَ القصرِ بينما الجميعُ مشغولونَ بالإستعدادات.
وعندما أوشكَ كُلُ شيءٍ على الإنتهاء، جاءَ فيليب ليشرحَ لي.
فهي تستَمِرُ في قولِ أشياءٍ كـ “يجبُ عليكَ القيامُ بها هكذا. أو هكذا تفعلُ هذا. أو على أيِّ حالٍ يجبُ أن تَتَذَكَرَ إنَّها هكذا.” أو أشياءٌ مِن هذا القبيل.
يبدو أنَّ ساوروس سمعَ شخصًا يَستَفسِرُ عن هويةِ الشابِ الذي رقصَ مع إيريس في البداية، وكَشَفَ ساوروس بفخرٍ أنَّ الشابَ هو شخصٌ يَحمِلُ إسمَ غرايرات.
“ولن أرقُصَ في عيدِ ميلادي أيضًا”، أعلَنَتْ بصراحة.
ما يعني…هذا كُلُهُ خطأ العجوزِ ساوروس.
هذا قتلَ المُحادثةَ في مكانِها. لم أجِد أيَّ كلماتٍ أُخرى لأقولَها. بدا الأمرُ وكأنَهُ مُستحيلٌ بعدَ كُلِ شيء.
حسنًا، لا يُمكِنُني لومُهُ حقًا.
“آه، ماذا……”
فهو بالتأكيدِ قد سُئِلَ عن شيءٍ كهذا: “ذلِكَ الطِفلُ قد قام بعملٍ رائعٍ حقًا في تهدِئةِ توتُرِ السيدةِ الشابة. هل يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا الطِفلُ هو إبنٌ غيرُ شرعيٍّ لك، ساوروس-ساما؟”
أو رُبما، قد أكونُ قادِرًا على الحصولِ على شيءٍ جيد، على سبيلِ المِثالِ قد أحصلُ على سراويلِ شخصٍ ما تَمَ وضعُها في الخارِحِ لتَجِف.
ولا بُد أنَّه شعرَ بالسعادةِ بسببِ أسئلةٍ كهذه.
على الرُغمِ مِن قولي هذا، فإذا نظرتُ مِنَ النافِذة، سوفَ ترتَعِشُ ساقي.
في البدايةِ كانَ مِنَ المُخطَطِ عدمُ الكشفِ عن لقبِ غرايرات الخاصِ بي، ولكِن، يبدو أنَّهُ وبعد ثلاثِ جولاتٍ مِنَ النبيذِ لم يستطِع التحكُمَ في نفسِه.
لكِنَ إيريس مُندَمِجةٌ تمامًا ويبدو أنَّها مُستمتِعةٌ بهذا.
هذا يعني أنَّني سأُعامَلُ كأحدِ أفرادِ العائلةِ الفرعيين، حيثُ سأُصبِحُ مشهورًا عاجِلًا أم آجِلًا، وسيُرسِلونَ بناتِهم أو حفيداتِهم إلي.
قابلتُ أيضًا مُدرِسًا كهذا خِلالَ فترةِ إرتيادي للمدرسةِ المُتوسِطة، على أيِّ حال، سأعتَمِدُ على نفسي إنْ لم أفهَم شيئًا ما، لأنَّني لستُ طِفلًا بعدَ الآن.
وعندما سألتُ فيليب، لماذا لم يُخبِرني بما حصلَ بعدما أنهيتُ رقصتيَّ الاولى، قال أنَّهُ شاهدَني أسرِقُ بعضَ الحلوى لذلِكَ إنتظَرَني لأُنهيَّ ما أفعلُ قبلَ التحدُثِ معي.
فكرتُ في أنَّني رُبما ينبغي عليَّ تعلمُ الأتكيت في وقتِ فراغي هذا، ولكِن، هكذا سأقضي كُلَ اليومِ في التدريب، وهذا يُخالِفُ رغبتيَّ في الراحة.
الأشخاصُ النبيهونَ لا يفوتُهُم شيءٌ حقًا…
ساوروس-جي سان قد أطلقَ نيرانَهُ قبلَ قليل، لكِنَهُ يبدو نشيطًا جدًا.
بعدَها سألتُ فيليب عن كيفيةِ التعامُلِ معَ الفتياتِ اللواتي يأتينَ للتَحَدُثِ معي، وقالَ أنَّهُ يُمكِنُني الردُ عليهُنَّ بكُلِ حُرية.
رأيتُ ساوروس في أعلى مُستوًى في البُرج، في غُرفةٍ لستُ مُتأكِدًا مِن كيفيةِ الدخولِ إليها، يقومُ بشيءٍ شقيٍّ للغايةِ مع خادمةٍ مِن عرقِ القطط.
يبدو أنَّهُ لا يُريدُني أنْ أُشارِكَ في السياسةِ في المُستقبَل.
فأنا مِنَ النوعِ الذي سَيَتَحَسَنُ مِزاجُهُ إذا مُدِح، مواهاهاهاها!
أو أنَّهُ رُبما يرى أنَّ إرتباطيَّ بأحدِ هذهِ الفتياتِ سيجلِبُ فائدةً سياسيةً.
“غيرتُ رأيي، هذا يكفي. أنا أعرِفُ بالفعلِ ما سَيَحدُثُ بعدَ ذلِك.”
لكِن، ليسَ لديَّ أيُّ إهتمامٍ بذلك، لذا فإنَّ شعبيةَ اليومِ هي مُجردُ شيءٍ لليومِ فقط.
هَزَّ ساوروس رأسَه.
…لا إنتظر، إذا أصبَحتُ شخصًا ذا أهمية، سيُمكِنُني أنْ آكُلَ جميعَ أنواعِ الفتياتِ اللطيفاتِ في المُستقبل.
فَتَحَتْ إيريس عينيها بإبتسامةٍ تملأ وجهها وفرحٍ كبيرٍ وقالت، “حقًا!؟”
“لكِن، أقتَرِحُ ألّا تفعلَ أيَّ شيءٍ مِن شأنِهِ أنْ يُخزيَّ إسمَ غرايرات.”
سألتُها عمّا فعلتهُ إيريس في عُمرِ الخامِسة، وتلقيتُ الردَ بأنَّ دروسَ الرقصِ ضروريةٌ فقط بعدَ وصولِ نُبلاء آسورا إلى سنِ العاشِرةِ مِن عُمُرِهِم. وهذا يعني أنَّهُ لم تكُن هُناكَ حاجةٌ لتَعلُمِ الرقص.
هذا الحُلمُ الورديُّ اللطيف تمَ غَمرُهُ على الفورِ بمُلاحظةِ فيليب البارِدة.
ومعَ ذلِك، لا يزالُ لديَّ شيءٌ أستطيعُ القيامَ به.
آخِرُ شخصٍ أتى إليَّ هي إيريس. اليوم لم ترتدي ملابِسَها الذكوريةَ الفضفاضة حيثُ تمَ إستبدالُهُم بثوبٍ أزرَقٍ جميل، وشَعرُها مربوطٌ بِحُليٍّ تُشبِهُ الزهور.
الآن، إيريس تَستَعِدُ لأداء دورِها كالشخصِ الرئيسيِّ في الحفلة مِن خِلالِ أخذِ دروسِ أتكيتٍ خاصة، لذلِكَ تَمَ إلغاءُ بقيةِ دُروسِنا.
إنَّها تبدو لطيفةً الى أبعدِ الحدود.
“…”
ولأنها حفلتُها الأولى، فَـبعدَ رقصتِنا الأولى يبدو أنَّ بعض الذكورِ غيرِ الغُرباء قد أتوا إليها للرقصِ كما حدثَ معي بالضبط، على ما يبدو تمَ إستنزافُ كامِلِ طاقتِها.
هَزَّ ساوروس رأسَه.
وعلى الرُغمِ مِن كُلِ هذا إلا أنَّها لا تزالُ تبدو مُتحمِسةً، رُبما هذا لأنها نجمةُ الحفل.
نظرتُ إليها. وهي لا تزالُ تنظرُ إلى السماء. “لكن…”
“هل تَسمَحينَ لي برقصة؟”
“لا، هُناكَ بالتأكيدِ أشياءٌ لا يُمكِنُني القيامُ بها.”
بعدَ سؤالي هذا، ما رأيتُهُ أمامي ليستْ إيريس المُعتادةُ صاحِبةُ الصوتِ العالي،التي لا تَمتَلِكُ الأخلاقَ لتكونَ سيدةً، تلكَ المُخادِعةُ الوقِحة.
بالمُناسبة، لقد نَجَحتُ في بيع مُجَسَمِ روكسي بحجم لتاجرٍ مُقابِلَ عُملةٍ ذهبيةٍ واحِدة.
“يُشرِفُني ذلِك.”
“هذ-هذا…!”
لكِن بدلًا مِن ذلِك، رأيتُ فتاةً رشيقةً كما الفتياتُ اللاتي إقتربنَ مني في السابِق.
عرضت عليَّ إبتسامةً ضعيفةً. “مرحبًا بك، اللورد روديوس.” بدا لي أنَّ إبتسامتَها تتوسلُ إليَّ لأستمِعَ لها. هذا التعبيرُ نادرًا ما يظهرُ على وجهِ شخصٍ كإيدونا.
ذهبنا بعدَ ذلِكَ إلى مُنتَصَفِ القاعة، وبدأتْ موسيقًى لم نتدرب عليها مِن قبلُ تُعزَف، مع إيقاعٍ صعبٍ قليلًا وسريع.
لم تشرح لي شيشو ذلِكَ بالتفصيل.
“آه، ماذا……”
في حينِ أنَّها قُدرةٌ لا تُصَدَقُ في ساحةِ المعركة، إلا أنَّ هذا يُعيقُ قُدرتَها على الرقص، فالرقصُ يتمحوَرُ حولَ مُطابقةِ تحرُكاتِ شريكِك.
أظهرتْ إيريس على الفورِ عدمَ إرتياحِها. حدثَ هذا بسبَبِ تَصرُفِها المُتفاخِر.
هممم
أعطتني إيريس نظرةَ طلبِ المُساعدة، وقُمتُ أنا بدوري بإضافةِ بعضِ الخطواتِ إلى الرقصة لكي تتناسبَ تحرُكاتُنا مع الرقصة.
هُناكَ تنينٌ وسفينةٌ وحتى تمثالٌ لسيلفي كُلُهُم مُرتَبينَ بجانِبِ بعضِهِم البعض.
على الرُغمِ مِن إختلافِهِ عن المُعتاد، إلا أنَّ إيقاعًا كهذا يجبُ أن يكونَ أسهلَ بالنسبةِ لإيريس، ذلِكَ لأن خطواتَ هذهِ الرقصةِ غامضة.
يبدو أنَّ إيدونا مُعجبةٌ بي.
لستُ مُتأكِدًا هل ستَتَفاجئ إيدونا عندما ترانا أم ستغضَب.
في يومِ الحفلة، شَغِلتُ مكاني في الزاوية.
على كُلِ حال، أمسكنا في مرحلةٍ ما أيدي بعضِنا وتراجعنا إلى الوراء كما لو أنَّنا نُمارِسُ تدريبَ السيف.
“حـ-حسنًا”
يُمكِنُ مُلاحظةُ بعضِ الإخلالِ في خطواتِنا وعدمَ التزامُنِ قليلًا مع الموسيقى، نحنُ نبدو على الأغلبِ غريبينَ بالنسبةِ للحاضِرين.
“هذا يكفي!” حينها، الباب فُتِحتْ البابُ أمامي بضربة، وجاءتْ إيريس تركُض. كَتِفَيها مُنحَنيَينِ بينما تَندَفِعُ خِلال القاعةِ بسُرعةٍ مُثيرةٍ للإعجابِ وإختَفَت.
لكِنَ إيريس مُندَمِجةٌ تمامًا ويبدو أنَّها مُستمتِعةٌ بهذا.
فقط تعاملي معَ الرقصةِ كما تَدَربنا.
الفتاةُ التي دائِمًا ما تُظهِرُ تعبيرًا عنيفًا، هي الآنَ تضحكُ بتعبيرٍ يَتَناسَبُ مع عُمرِها.
لكِنَ إيريس مُندَمِجةٌ تمامًا ويبدو أنَّها مُستمتِعةٌ بهذا.
مُجردُ القُدرةِ على رؤيةِ ذلِكَ جعلَ حضوريَّ لهذهِ الحفلةِ يستحِقُ كُلَ هذا العناء.
“نعم، عِندَ التفكيرِ في الأمرِ بهذا الشكلِ، سيكونُ مِنَ الصعبِ الإجابة.”
بعدها، إنتهتْ الرقصةُ وتَبِعَها التصفيق.
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
“حسنًا، حسنًا، لا حاجةَ لكُلِ هذهِ الرسمية.”

فهي صادِقَةٌ جدًا وسهلةُ الخداعِ أمامَ الحركاتِ الكاذِبة.
تَمتَمتُ بهذا دونَ لمسِ إيريس.
حينها فجأةً، جاءنا ساوروس راكِضًا ورَفَعَنا على كتفيه، وبدأ يدورُ في الفناء ويضحَك.
هممم…أو هل يُمكِنُ للمرء أنْ يُطلِقَ على نفسِهِ مُسمى ساحِر بمُجردِ أن يبدأ في تعلُمِ السِحر؟
يا لهُ مِن جدٍ مُفعَمٍ بالحيوية.
“من الأفضلِ التفكيرُ في الأمرِ بهذهِ الطريقة.”
برؤيةِ هذا، بدأ الناسُ مِن حولِنا بالضحكِ أيضًا.
هل نَفَعَ ما قُلتُهُ لها؟ أم إنَّها فقط تَتَصَرَفُ كالمُعتاد، بشخصيتِها غريبةِ الأطوار؟ أيًا يبدو، يبدو أنَّها وجدتْ بعضَ الدافِع للقيامِ بذلِك، هذا جيد.
نعم، لقد كانتْ هذهِ حفلةً مُمتِعةً.
حسنا، نعم، أعرِفَ ذلِكَ منذُ أنْ شاهدتُ ذلِكَ يحدُثُ بأُمِ عيني. لكِنَ هذا حقًا لا يُصدق. لقد إختفتْ في أجزاءٍ مِنَ الثانية.
Part 5
لا أعرِفُ حقًا، رُبما علَمتُهُم شيئًا عديمَ الفائِدة.
عندما إنتهتْ الحفلة، ناديتُ غيلين وإيريس ليأتوا إلى غُرفَتي، في الواقِع، لقد رغِبتُ في إحضارِ غيلين فقط، لكِن عندما ذهبتُ لدعوتِها وجدتُ إيريس معها، لذلِكَ أحضرتُها معها.
هذا قتلَ المُحادثةَ في مكانِها. لم أجِد أيَّ كلماتٍ أُخرى لأقولَها. بدا الأمرُ وكأنَهُ مُستحيلٌ بعدَ كُلِ شيء.
بعد رؤيةِ الطعامِ اللذيذِ على الطاوِلة، بدأتْ مَعِدةُ إيريس تصيح. لقد كانتْ مُتَوتِرةً ومُتَحَمِسةً أثناء الحفلةِ لذلِكَ لم تأكُل أيَّ شيء على الإطلاق.
فأنا مِنَ النوعِ الذي سَيَتَحَسَنُ مِزاجُهُ إذا مُدِح، مواهاهاهاها!
ثُمَ أحضرتُ النبيذَ الرخيصَ الذي إشتريتُهُ مِنَ المدينةِ مِنَ الخِزانة.
كِلاهُما حَضَرَ نفسَ الدروس، ولكِن، لماذا يوجدُ مِثلُ هذا الإختلاف؟
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا النبيذَ مُعَدٌ لغيلين، إلا أنَّ إيريس قالتْ أنَّها تُريدُ الشُربَ أيضًا، لذلِكَ أعدَدتُ ثلاثةَ أكواب، بعدها ضربنا أكوابَنا ببعض وشَرِبنا.
موظفٌ يُعطي رئيسَهُ هدايا، على الرُغمِ مِن عدمِ وجودِ عُرفٍ كهذا، ولكِن، عدمَ تلقيها شيئًا مِن غيلين-أوني تشان المُفضلةُ لديها، جعلني أشعرُ بالشفقةِ على إيريس.
على المرء أن يكونَ فوقَ سنِ الخامِسةِ عشرة قبل أنْ يَتَمكَنَ مِنَ الشُربِ في هذا البلد، ولكِنَني لستُ مُهتمًا بذلِكَ الآن.
سمعتُ صوتَ صرير، وإكتَشَفتُ أنَّ ساوروس يَطحَنُ بأسنانِه، حينَها شعرتُ بالعرقِ الباردِ على ظهري.
في بعضِ الأحيان، مِنَ الجيدِ أنْ تفعلَ ما تشاء.
هُناكَ بعضُ الطعامِ غيرِ المألوفِ هُنا.
“التوقيتُ مُناسِبٌ تمامًا، لذلِكَ سأُقدِمُ لكُما هداياكُما.”
هل نَفَعَ ما قُلتُهُ لها؟ أم إنَّها فقط تَتَصَرَفُ كالمُعتاد، بشخصيتِها غريبةِ الأطوار؟ أيًا يبدو، يبدو أنَّها وجدتْ بعضَ الدافِع للقيامِ بذلِك، هذا جيد.
أخرَجتُ إثنَينِ مِنَ العصي السحرية مِنَ الدولابِ بجانبِ السريرِ أثناء تَحَدُثي.
“إيدونا، أعتقِدُ أنَّ الرقصَ والسيافةَ لهُما بعضُ أوجُهِ التَشابُه.”
“مـ-ما هذا؟”
على الرُغمِ مِنَ أنَّهُ قد قيلَ لي ألّا أقترِبَ مِن هُناك، إلا أنَّني ما زلتُ مُهتمًا به.
“يُمكِنُكِ إعتبارُها هديةَ عيدِ ميلادِكِ على ما أعتقِد.”
أخرَجتُ إثنَينِ مِنَ العصي السحرية مِنَ الدولابِ بجانبِ السريرِ أثناء تَحَدُثي.
“إيه، ولكِنَني أُريدُ هذا!”
أشارتْ إيريس نحوَ المُجَسماتِ التي صَنَعتُها بإستخدامِ السحر، لقد إستعملتُ مؤخرًا سِحرَ الأرضِ لإنشاء العديدِ مِنَ النماذجِ المُعقدة.
أن تُحِبَ الأماكِنَ العاليةَ شيءٌ وأن تروقَ لكَ هو شيءٌ مُختَلِفٌ تمامًا، حتى لو غزوتُ العالم وبنيتُ أعلى بُرج، سآمُرُ بِبناءِ غُرفَتي في الطابُقِ الأول.
هُناكَ تنينٌ وسفينةٌ وحتى تمثالٌ لسيلفي كُلُهُم مُرتَبينَ بجانِبِ بعضِهِم البعض.
“فهِمتُها”
لا أُريدُ التفاخُر، لكِن، في حياتيَّ الماضية عندما كُنتُ في العشرينَ مِن عُمُري، إمتَلَكُتُ شغفًا كبيرًا في صُنعِ النماذِج، وحتى أنَّني أنشأتُ هُنا مائدةً وخَطَطتُ للرسمِ عليها.
لقد ذهبتُ تقريبًا إلى كُلِ مكانٍ خِلالَ العامِ الماضي، ولكِن، لا يزالُ هُناكَ بعضُ المناطِقِ التي ما زِلتُ لم أزُرها، على سبيلِ المثال، هُناكَ بُرجٌ معزولٌ عن القصر.
لكِن للأسف، موادُ الطِلاء باهِظةُ الثمنِ هُنا، ولا توجدُ مُعِداتٌ لرَشِ الطِلاء.
بسُرعةٍ إستَخدَمتُ نظراتي وخطواتي لإضافةِ بعضِ الخُدَعِ إلى روتينِنا. عندما فعلتُ ذلِك، كَوَرَتْ إيريس شَفَتَيها على الفورِ بعبوس.
على الرُغمِ مِن ذلِك، لقد إستَمتَعتُ حقًا في صُنعِها وتركيبِها لذا فهي مُتقنةُ الصُنعِ حقًا، حتى بالنسبةِ لشيءٍ صَنَعَهُ هاوٍ…
وقد أحضَرَ البعضُ أبنائَهُم ليُقَدِموا أنفُسَهُم لها؛ شبابٌ ومتوسطي العُمرِ مع أخلاقٍ جيدة.
بالمُناسبة، لقد نَجَحتُ في بيع مُجَسَمِ روكسي بحجم لتاجرٍ مُقابِلَ عُملةٍ ذهبيةٍ واحِدة.
وهكذا، مَشَيتُ بصمتٍ خارِجَ الغُرفةِ إلى المَمَرِ الباردِ قليلًا، أُفَكِرُ في أينَ أذهبُ الآن.
لا بُدَّ أنَّ المُجسَمَ يَجوبُ العالمَ الآن.
بالطبع، سأحضرُ الحفلةَ كضيفِ منزل، ولأنَّها حفلةُ إيريس بعدَ كُلِ شيء.
حسنًا، بالعودةِ إلى الموضوع.
بالمُناسبة، لقد نَجَحتُ في بيع مُجَسَمِ روكسي بحجم لتاجرٍ مُقابِلَ عُملةٍ ذهبيةٍ واحِدة.
“وِفقًا لسيدَتي، يجب على المُعلِمِ السحريِّ تقديمُ عصًا سحريةٍ لتلاميذِه. لكِن بما أنَّني لم أكُن أعرِفُ كيفَ أصنعُ واحِدة، ولم أمتلِك المالَ لشراء المواد، فقد فاتَ الأوانُ قليلًا، لكِنَني آمُلُ أنْ تأخُذيها.”
“رأيتُ سُلَمًا، لذلِكَ أردتُ الصعود.”
وَقَفَتْ غيلين بعدَ سماعِ كلامي، ثُمَ هبطتْ على رُكبةٍ واحِدةٍ بإحترام.
سألتُها عمّا فعلتهُ إيريس في عُمرِ الخامِسة، وتلقيتُ الردَ بأنَّ دروسَ الرقصِ ضروريةٌ فقط بعدَ وصولِ نُبلاء آسورا إلى سنِ العاشِرةِ مِن عُمُرِهِم. وهذا يعني أنَّهُ لم تكُن هُناكَ حاجةٌ لتَعلُمِ الرقص.
آه، أنا أعرِفُ ما هذا، هذهِ هي وضعيةُ وقوفٍ مِن أسلوبِ إله السيفِ لإظهارِ الإحترامِ للمُعلِم.
الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: الجد، غيلين
“نعم! المُعلِمُ روديوس. سأتلقى هديتكَ هذهِ بفخرٍ وإمتنانٍ كامِلين.”
“إنَّها شيءٌ وجدتُهُ قبلَ ثلاثِ سنوات، لكِنَها ليستْ شيئًا سيئًا.”
“حسنًا، حسنًا، لا حاجةَ لكُلِ هذهِ الرسمية.”
قَدَمتُ مُجسَمَ سيلفي لإيريس مُحاوِلًا تغييرَ الجوِ قليلًا، لكِنَ إيريس هَزَتْ رأسَها.
قَبِلتْ غيلين الهديةَ بإحترامٍ وتواضُع ونظرتْ إلى العصا السحرية، على ما يبدو سعيدةً بها.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات
“هل يُمكِنُني أنْ أُسَميَّ نفسي ساحِرةً الآن؟”
اليومُ هو يوم راحة، ويبدو أنَّهُ مسموحٌ لي باللعبِ لفترةٍ مِنَ الوقت.
آه، إذن هذا هو سببُ كُلِ هذهِ السعادة؟
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
لم أسمَع روكسي تَتَحدثُ عن ذلِك، لا، على أيِّ حال، ما زلتي في المرتبةِ الإبتدائية، هذا لا يجعلُكِ ساحِرةً.
جيهيهي، لقد حانَ وقتُ الصبي الشقي.
هممم…أو هل يُمكِنُ للمرء أنْ يُطلِقَ على نفسِهِ مُسمى ساحِر بمُجردِ أن يبدأ في تعلُمِ السِحر؟
رُبما لأنَّني إستَخدَمتُ بنشاطٍ خِبرَتي التي جمعتُها مِن لعبِ لُعبةِ ثورة الرقص خِلالَ المدرسةِ المتوسطة.
لم تشرح لي شيشو ذلِكَ بالتفصيل.
في حينِ أنَّها قُدرةٌ لا تُصَدَقُ في ساحةِ المعركة، إلا أنَّ هذا يُعيقُ قُدرتَها على الرقص، فالرقصُ يتمحوَرُ حولَ مُطابقةِ تحرُكاتِ شريكِك.
“اممم، إيريس هل تُريدينَ هذا؟”
أعتَذِرُ بجدية، لقد حصلَ على وقتٍ جيدٍ حقًا مع الخادِمةِ ولكِنَني الآنَ جعلتُهُ يتذكرُ شيئًا غيرَ سار.
قَدَمتُ مُجسَمَ سيلفي لإيريس مُحاوِلًا تغييرَ الجوِ قليلًا، لكِنَ إيريس هَزَتْ رأسَها.
“بالطبع”
“لا! هذا…العصا السحرية! أُريدُ تِلكَ العصا السحرية!”
–الحالة–
“حسنًا، ها هي ذا، خُذيها.”
أظهرتْ ايدونا تعبيرًا يَنِمُ عن الصدمة، حيثُ بدا أنَّ تعابيرَ وجهِها تقول: واااه لقد رأيتُ مُعجِزةً، يا إلهي، أو شيئًا كهذا. أنتِ تُبالغينَ كثيرًا.
مَدَّتْ إيريس يدَها لأخذِها، ولكِنَها توقفتْ في مُنتصفِ الطريق، رُبما لأنَّها رأتْ مَوقِفَ غيلين، لكِنَها على كُلِ حالٍ قامتْ على الفورِ بتصحيحِ وضعِها، وتَلَقتْ العصا السحريةَ بكِلتا يديها بإحترام.
يبدو أنَّهُ لا يُريدُني أنْ أُشارِكَ في السياسةِ في المُستقبَل.
“شـ-شُكرًا جزيلًا لك، روديوس-شيشو.”
“لماذا يجبُ أن أقومَ بشيءٍ لستُ جيدةً فيه؟” بدا عليها الحُزن، وعضَّتْ شَفَتَها بعبوس.
“نعم، أتمنى مِنكِ أن تَعتَني بها جيدًا.”
لكِن، ليسَ لديَّ أيُّ إهتمامٍ بذلك، لذا فإنَّ شعبيةَ اليومِ هي مُجردُ شيءٍ لليومِ فقط.
نظرتْ إيريس إلى غيلين بعدَ ذلِك، وبعدَ أنْ لاحظتْ غيلين نظرَتَها، تَوَقفَتْ مؤقتًا لبضعِ ثوانٍ بهدوء، ثُمَ هَزَّتْ رأسَها.
ما يُسمى بالرقصِ هو فقط التماشي مع الإيقاع والقيامُ بخُطًى ثابتة.
“أنا آسِفة، عرقي ليسَ لديهِ عاداتٌ كهذِه، لهذا لم أُعِدَّ أيَّ شيء.”
يبدو أنَّ ساوروس سمعَ شخصًا يَستَفسِرُ عن هويةِ الشابِ الذي رقصَ مع إيريس في البداية، وكَشَفَ ساوروس بفخرٍ أنَّ الشابَ هو شخصٌ يَحمِلُ إسمَ غرايرات.
إذن هذا هو سبَبُ نظراتِها لها، إيريس تأملُ في هديةٍ مِن غيلين.
أخرَجتُ إثنَينِ مِنَ العصي السحرية مِنَ الدولابِ بجانبِ السريرِ أثناء تَحَدُثي.
جلستْ إيريس على الأريكةِ بخيبةِ أمل.
الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: الجد، غيلين
موظفٌ يُعطي رئيسَهُ هدايا، على الرُغمِ مِن عدمِ وجودِ عُرفٍ كهذا، ولكِن، عدمَ تلقيها شيئًا مِن غيلين-أوني تشان المُفضلةُ لديها، جعلني أشعرُ بالشفقةِ على إيريس.
“هل زوجةُ ساوروس-ساما ليستْ هُنا؟”
حسنًا، دعوني أُصَحِحُ الوضعَ قليلًا.
في بدايةِ الحفلة، تعاملَ فيليب وزوجتُهُ مع نُبلاءِ الطبقةِ الوسطى والدُنيا الذينَ يعيشونَ حولَ قصرِ عائلةِ غرايرات.
“غيلين، لا حاجةَ لإعدادِ شيءٍ خاص، أيُّ شيءٍ ترتدينهُ عليكِ بإستمرار، أو أيَّ شيءٍ يُمكِنُها إعتبارُهُ كتِذكارٍ لها، يُمكِنُ إستخدامُهُ كهديةٍ أيضًا.”
لا بُدَّ أنَّ المُجسَمَ يَجوبُ العالمَ الآن.
“هممم”
“أنا آسِفة، عرقي ليسَ لديهِ عاداتٌ كهذِه، لهذا لم أُعِدَّ أيَّ شيء.”
فكرتْ غيلين لفترةٍ مِنَ الوقتِ ثُمَ خلعتْ خاتمًا مِن إصبَعِها.
ويبدو أنَّ موهِبَتَها في السيفِ جيدةٌ جدًا، فقبلَ أنْ تبلُغَ عُمرَ العاشِرة، قد وَصَلَتْ بالفعلِ إلى معاييرِ الرُتبةِ المُتوسِطة.
خاتمٌ منحوتٌ مِنَ الخشب، مع وجودِ علاماتِ التقادُمِ عليه، لستُ مُتأكِدًا هل هُناكَ سِحرٌ مُلقى عليهِ أم إنَّها المادةُ نفسُها، إلا أنَّ هُناكَ ضوءًا أخضرًا خافِتًا ينبعِثُ مِنه.
اللُغة: قادِرةٌ على قراءةِ الأشياء بشكلٍ مثاليٍّ تقريبًا
“هذهِ تميمةٌ تَتَوارَثُها قبيلتي، يُقالُ أنَّها تحمي المرء مِن هجومِ الذئابِ الشريرةِ في الليل.”
يبدو أنَّ غرائِزَ إيريس الأساسية تُحِسُ بالقمعِ بسببِ الإيقاعِ الذي يُعطِلُها. حيثُ أنَّها مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُحَرِكَ قدَمَيها بخفةٍ مع إيقاعِ الموسيقى، لكِنَها بدلًا من ذلِكَ تُحرِكُ جَسَدَها بأقصى سُرعة.
“هـ-هل يُمكِنُني أخذُها حقًا؟”
“أنا آسِفةٌ لجعلِكَ تراني هكذا.”
“نعم، إنَّها مُجردُ خُرافة.”
“لا! هذا…العصا السحرية! أُريدُ تِلكَ العصا السحرية!”
إستقبَلَتها إيريس بحِرص، ثُمَ إرتدَتها على إصبَعِها وعانَقَتْ يدَها بإحكامٍ على صَدرِها.
لا يُمكِن…هل فقدتُ بطاقةَ عُذريتي؟
“أ-أنا سأعتني بها جيدًا.”
مُساعَدَتُها في دروسِها يعني أنَّني سأتَعَلَمُ الرقصَ أنا أيضًا.
تبدو أكثرَ سعادةً مُقارنةً بها عندما تَلَقتْ العصا السحريةَ مني، حسنًا، إيريس فتاة، صحيح؟ من المنطقيِّ أنْ تُحِبَ الفتياتُ إكسِسوارتٍ كهذه.
يا لهُ مِن جدٍ مُفعَمٍ بالحيوية.
حينَها راودَني سؤالٌ غريب.
“لا، لقد قُلتُ سِحرًا لا تعويذة. إنَّها أشبَهُ بظاهِرةٍ خارِقة.”
“خُرافة، هاه؟ هل هذا يعني أنَّكِ قد تعرضتي بالفعلِ لهجومِ ذئابٍ وأنتِ ترتَدينَها؟”
على أيِّ حال، هُناكَ بعضُ الأشياء في كِتابِ تعليمِ السِحرِ لا يُمكِنُ إلقائُها بترتيلِ التعاويذِ ببساطةٍ فقط، فهذا لن يُساعِدَهُما على تجاوزِ هذهِ المُشكِلة.
“نعم. كان الجوُ حارًا جدًا حينَها لدرجةِ أنَّني لم أستطِع النومَ في تِلكَ الليلة. لذا دعاني باول للإستحمام معًا و—”
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
“غيرتُ رأيي، هذا يكفي. أنا أعرِفُ بالفعلِ ما سَيَحدُثُ بعدَ ذلِك.”
هذا قتلَ المُحادثةَ في مكانِها. لم أجِد أيَّ كلماتٍ أُخرى لأقولَها. بدا الأمرُ وكأنَهُ مُستحيلٌ بعدَ كُلِ شيء.
هذا يكفي، إذا إستمرَ هذا الموضوع، فَسَتُمسَحُ كرامتي بالأرض، اللعنة على هذا الباول، دائِمًا ما يظهرُ في طريقي أينَما أذهب.
“إنَّها شيءٌ وجدتُهُ قبلَ ثلاثِ سنوات، لكِنَها ليستْ شيئًا سيئًا.”
“هذا صحيح، حسنًا، رُبما لن ترغبَ في الإستماعِ إلى الأشياء التي فعلَها والِدُك.”
أشعرُ أنَّني أرى حياتيَّ الماضيةَ مُتَجَسِدةً أمامي.
“نعم بالفِعل. الآن، دعونا نتناولُ الطعام. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد بَرُدَ بالفِعل، لكِن، فلنَستَمتِع بالطعام. دعونا ننسى أمرَ علاقاتِ التلميذِ والمُعلِمِ للآن.”
ومعَ ذلِك، لا يزالُ لديَّ شيءٌ أستطيعُ القيامَ به.
مَرَّ عيدُ ميلادِ إيريس الذي لا يُنسى دونَ وقوعِ حوادث.
“تذكُرُ ماذا؟ أنا فقط أنتبِهُ إلى تحرُكاتِ الخصمِ وأتحركُ لتجنُبِ هجماتِه!”
Part 6
“سأُساعِدُ أيضًا. لذا لماذا لا تُعطي تدريبَ الرقص فُرصةً أُخرى؟”
في اليومِ الثاني وجدتُ إيريس مُستلقيةً بجانبي.
“من الأفضلِ التفكيرُ في الأمرِ بهذهِ الطريقة.”
لديها شخصيةٌ شرِسةٌ حقًا، لكِنَ وجهَها النائِمَ لطيفٌ حقًا ورائع.
فتَحَرُكاتُها غيرُ قابِلةٍ للقِراءة وتُعطِلُ بشكلٍ طبيعيٍّ إيقاعَ خصمِها.
“وااو”
نظرتْ إيريس إلى غيلين بعدَ ذلِك، وبعدَ أنْ لاحظتْ غيلين نظرَتَها، تَوَقفَتْ مؤقتًا لبضعِ ثوانٍ بهدوء، ثُمَ هَزَّتْ رأسَها.
لا يُمكِن…هل فقدتُ بطاقةَ عُذريتي؟
آخِرُ شخصٍ أتى إليَّ هي إيريس. اليوم لم ترتدي ملابِسَها الذكوريةَ الفضفاضة حيثُ تمَ إستبدالُهُم بثوبٍ أزرَقٍ جميل، وشَعرُها مربوطٌ بِحُليٍّ تُشبِهُ الزهور.
بالطبعِ لا، فأنا لا أزالُ أتذَكَرُ ما حَدَثَ بوضوح.
على كُلِ حال، أمسكنا في مرحلةٍ ما أيدي بعضِنا وتراجعنا إلى الوراء كما لو أنَّنا نُمارِسُ تدريبَ السيف.
أرادتْ إيريس فجأةً أنْ تنام، وإنهارتْ على سريري مَملوءةً بالإرهاق.
ولو حالفَنيَّ الحظ، فقد أجِدُ أيضًا بعضَ العَيناتِ من طعامِ للحفلة.
وعِندَ رؤيةِ ذلِك، قالتْ غيلين إنَّها يجبُ أنْ تعودَ أيضًا، وفي النهايةِ تَرَكَتْ إيريس خلفَها وعادتْ إلى غُرفَتِها الخاصة.
السِحر: تُتقِنُ تقريبًا تعاويذَ الرُتبةِ الإبتدائية
حسنًا، يقولونَ أنَّكَ لستَ رَجُلًا إذا إمتَنَعتَ عن أكلِ الطعامِ الموضوعِ أمامَك.
“حسنًا، هُناكَ رقصاتٌ تَستَخدِمُ السيفَ بعدَ كُلِ شيء.”
جيهيهي، لقد حانَ وقتُ الصبي الشقي.
لكِن بدلًا مِن ذلِك، رأيتُ فتاةً رشيقةً كما الفتياتُ اللاتي إقتربنَ مني في السابِق.
لَعِقتُ شفتاي بطريقةٍ شريرةٍ وإقتَرَبتُ مِن حافةِ السرير.
وطابَقَتْ إيريس تَصفيقيَّ خطوةً بخطوة عن طريقِ تحريكِ جسدِها.
ثُمَ رأيتُ خاتمَ غيلين على إصبَعِها، وهي أيضًا تُعانِقُ العصا السحريةَ بإحكامٍ؛ إيريس وبإبتسامةٍ راضيةٍ تنامُ بعُمق.
بينما ومع القليلِ مِنَ الجُهدِ مني يُمكِنُ أنْ يظلَّ هذا اليومُ مُمتعًا حقًا وكما هو مِنَ المُفترضِ أنْ يكون؛ إذا لم أفعلْ شيئًا فلن يكونَ هُناكَ سوى الحُزن.
الذئبُ السيء الكبيرُ ذو الوجهِ الشهواني إنسَحَبَ بعيدًا.
بعد رؤيةِ الطعامِ اللذيذِ على الطاوِلة، بدأتْ مَعِدةُ إيريس تصيح. لقد كانتْ مُتَوتِرةً ومُتَحَمِسةً أثناء الحفلةِ لذلِكَ لم تأكُل أيَّ شيء على الإطلاق.
“هذا السِحرُ مُفيدٌ حقًا……”
بعدَ ذلِكَ دَعتني للرقصِ معها، وبعدَ أنْ أخبرتُها أنَّني أعرِفُ فقط بعضَ الرقصاتِ الأساسية، ذهبنا إلى منطقةِ الرقص.
تَمتَمتُ بهذا دونَ لمسِ إيريس.
“اممم، إيريس هل تُريدينَ هذا؟”
لا يزالُ الوقتُ مُبكِرًا جدًا الآن، بالنظرِ مِنَ النافِذة، اليومُ على وشكِ الإنتهاء، لكِنَهُ لا يزالُ مُظلِمًا جدًا.
“كُلُ هذا بسببِ أبي.”
ذهبتُ خارِجًا للمشيِّ قليلًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مِنَ السيء النظرُ إلى وجهِ إيريس النائِم، لكِن، بمُجردِ أنْ تستيقظ، سأُلكَم.
ذهبتُ خارِجًا للمشيِّ قليلًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مِنَ السيء النظرُ إلى وجهِ إيريس النائِم، لكِن، بمُجردِ أنْ تستيقظ، سأُلكَم.
لا أريدُ أنْ أتعرضَ للضرب.
بعد ثلاثِ أيام، إستوعَبتُ بعضَ الرقصاتِ المُختلِفة.
وهكذا، مَشَيتُ بصمتٍ خارِجَ الغُرفةِ إلى المَمَرِ الباردِ قليلًا، أُفَكِرُ في أينَ أذهبُ الآن.
بدتْ إيدونا مُضطَرِبةً ووَضَعَتْ يدَها على خدِها. “حسنًا كما ترى، لقد إستمررتُ في تدريسِها الرقصَ في الآونةِ الأخيرة، لكِن، لا يبدو أنَّها تفهمُ أيَّ شيء. والآن في كُلِ مرةٍ أُحاوِلُ تعليمَها، تهرُب.”
لا تُفتَحُ البوابةُ الرئيسيةُ للقصرِ حتى وقتٍ مُعين، لذلِكَ لا يُمكِنُني الخروجُ وهُناكَ عددٌ قليلٌ جدًا مِنَ الخيارات.
“نعم”
لقد ذهبتُ تقريبًا إلى كُلِ مكانٍ خِلالَ العامِ الماضي، ولكِن، لا يزالُ هُناكَ بعضُ المناطِقِ التي ما زِلتُ لم أزُرها، على سبيلِ المثال، هُناكَ بُرجٌ معزولٌ عن القصر.
“ما المُشكِلة؟” سألتُها.
على الرُغمِ مِنَ أنَّهُ قد قيلَ لي ألّا أقترِبَ مِن هُناك، إلا أنَّني ما زلتُ مُهتمًا به.
“لستُ مُتأكِدًا. رُغمَ غرابةِ هذا لكِنَها قد تَنتَمي إلى أعراق الشياطين في قارةِ الشيطان. حيثُ أنَّني سَمِعتُ أنَّ هُناكَ العديدَ مِن القبائلِ الصغيرةِ بينَ أعراقِهِم، رُبما هُناكَ بعضُ الأشخاصِ في هذهِ القبائلِ يُتقِنونَ الرقصَ بالسيف.”
أو رُبما، قد أكونُ قادِرًا على الحصولِ على شيءٍ جيد، على سبيلِ المِثالِ قد أحصلُ على سراويلِ شخصٍ ما تَمَ وضعُها في الخارِحِ لتَجِف.
“لكِنَني أعتقِدُ أنَّهُ عِندَما يَبذُلُ المرءُ قُصارى جُهدِهِ في محاولةِ فعلِ شيءٍ لا يُجيدُه، سيُعطيهِ ذلِكَ شعورًا أكبرَ بالإنجازِ عندما ينجَح.”
بالتفكيرِ في الأشياء الجيدة، صعدتُ إلى أعلى القصر، وبعدَ البحثِ في الأعلى، وجدتُ أخيرًا درجًا حلزونيًا.
أتفهمُ كيفَ تشعُرُ إيريس. لكِنَ الهروبَ سيجعلُ الأمورَ أسوأ بالنسبةِ لها في المُستقبَلِ فقط.
رُبما هذا هو مَدخَلُ البُرج.
لقد ذهبتُ تقريبًا إلى كُلِ مكانٍ خِلالَ العامِ الماضي، ولكِن، لا يزالُ هُناكَ بعضُ المناطِقِ التي ما زِلتُ لم أزُرها، على سبيلِ المثال، هُناكَ بُرجٌ معزولٌ عن القصر.
أثناء صعودي سَمِعتُ شيئًا مُغريًا كأنهُ أنين، أصواتُ أنين، لذلِكَ بدأتُ أصعدُ بحذَرٍ دونَ محاولةِ إصدارِ أيِّ صوت.
هُناكَ بعضُ الطعامِ غيرِ المألوفِ هُنا.
رأيتُ ساوروس في أعلى مُستوًى في البُرج، في غُرفةٍ لستُ مُتأكِدًا مِن كيفيةِ الدخولِ إليها، يقومُ بشيءٍ شقيٍّ للغايةِ مع خادمةٍ مِن عرقِ القطط.
إيريس متوتِرةٌ للغايةِ وتَتَحركُ بصلابةٍ مِثلَ الروبوت.
فهِمت، إذن لهذا لا يُسمَحُ للناسِ بالإقترابِ مِن هُنا…
“ماذا؟”
رَغِبتُ في الإستمتاعِ بالأشياء حتى النهاية، لكِنَ ساوروس إكتَشَفَني.
ماذا يجبُ أنْ أقولَ لجعلِها تَفهَم؟ أعلمُ إنَّها لن تَستَمِعَ لو أخبرتُها فقط أنَّها ستندَمُ على ذلِكَ فيما بعد. فهذا هو مَنطِقُ شخصٍ بالغٍ يشعرُ بالندم. وعلى الأطفال أن يُجرِبوا هذهِ الأشياء حتى يفهموها.
لقد إكتَشَفَتني الخادِمةُ بالفعلِ مُنذُ وقتٍ مُبكِر وحتى بدا أنَّها مُستمتِعةٌ بذلِك، وبعدَ أنْ إنتَهوا مِنَ العمل، مَرَّتْ بجانبي وبدأتْ تنزِلُ الدرج.
رُبما هذا هو مَدخَلُ البُرج.
“……هل هذا روديوس؟”
“ولن أرقُصَ في عيدِ ميلادي أيضًا”، أعلَنَتْ بصراحة.
صوتُهُ الآنَ يَختَلِفُ عن صوتِهِ المُعتاد، رقيقٌ ومُستَقِر، بلا أيِّ غضب.
اليومُ هو يوم راحة، ويبدو أنَّهُ مسموحٌ لي باللعبِ لفترةٍ مِنَ الوقت.
“نعم، ساوروس-ساما. صباحُ الخير.”
وَقَفَتْ غيلين بعدَ سماعِ كلامي، ثُمَ هبطتْ على رُكبةٍ واحِدةٍ بإحترام.
أردتُ أنْ أُحَييهِ بأسلوبِ النُبلاء، لكِنَ يدَ ساوروس أوقَفَتني.
“روديوس، أنا ذاهِبٌ لركوبِ الخيلِ لأخذِ جولةٍ قصيرة، هل تُريدُ أنْ تأتي؟”
“لا حاجةَ لهذا، ماذا تفعلُ هُنا؟”
إضافةً إلى ذلِك، أردتُ أن أتمشى حولَ القصرِ بينما الجميعُ مشغولونَ بالإستعدادات.
“رأيتُ سُلَمًا، لذلِكَ أردتُ الصعود.”
يبدو أنَّهُ مِنَ الأفضلِ ألّا أسألَ لماذا ليسَ لدى إيريس أيُّ أشِقاء.
“هل تُحِبُ الأماكِنَ المُرتَفِعة؟”
وعندما سألتُ فيليب، لماذا لم يُخبِرني بما حصلَ بعدما أنهيتُ رقصتيَّ الاولى، قال أنَّهُ شاهدَني أسرِقُ بعضَ الحلوى لذلِكَ إنتظَرَني لأُنهيَّ ما أفعلُ قبلَ التحدُثِ معي.
“نعم”
“نعم! المُعلِمُ روديوس. سأتلقى هديتكَ هذهِ بفخرٍ وإمتنانٍ كامِلين.”
على الرُغمِ مِن قولي هذا، فإذا نظرتُ مِنَ النافِذة، سوفَ ترتَعِشُ ساقي.
في حينِ أنَّها قُدرةٌ لا تُصَدَقُ في ساحةِ المعركة، إلا أنَّ هذا يُعيقُ قُدرتَها على الرقص، فالرقصُ يتمحوَرُ حولَ مُطابقةِ تحرُكاتِ شريكِك.
أن تُحِبَ الأماكِنَ العاليةَ شيءٌ وأن تروقَ لكَ هو شيءٌ مُختَلِفٌ تمامًا، حتى لو غزوتُ العالم وبنيتُ أعلى بُرج، سآمُرُ بِبناءِ غُرفَتي في الطابُقِ الأول.
وهُناكَ سببانِ لمشاكِلِها. الأولُ هو أنَّ إيدونا هي مُعلِمةٌ فظيعة.
“بالتفكير في الأمر، ما الذي تَفعَلُهُ هُنا ساوروس-ساما؟”
الرياضيات: حافِظةٌ لجَدوَلِ الضربِ حتى 9 * 9
“أنا أتقربُ لتِلكَ الجوهرة.”
لكِن، هذا رائِع، إمدحيني أكثر.
هاااه؟ ثقافةُ التعبُدِ في هذا القصرِ مُنحطةٌ تمامًا، فكرتُ في هذا لكِنَني لن أقولَ هذا.
في حينِ أنَّها قُدرةٌ لا تُصَدَقُ في ساحةِ المعركة، إلا أنَّ هذا يُعيقُ قُدرتَها على الرقص، فالرقصُ يتمحوَرُ حولَ مُطابقةِ تحرُكاتِ شريكِك.
عادةً ما يكونُ صارِمًا جدًا ولكِنَهُ أيضًا عضوٌ في مِن عائلةِ غرايرات، طيورٌ مِن نفسِ الريش.
“هذا هو عيدُ ميلادِها العاشِر. إنَّهُ حدثٌ خاص. وأنْ تُصبِحَ أُضحوكةً في ذلِك اليوم يبدو قاسيا جدا، لا تظن، اللورد روديوس؟” إستمرَتْ في إلقاء النظراتِ عليَّ أثناء شرحِها.
“جوهرة؟”
دعني أحاوِلُ التقرُبَ منها أيضًا، يُرجى إسقاطُ فتاةٍ جميلةٍ مِنَ السَماء.
نظرتُ إلى خارجِ النافذة، ورأيتُ جوهرةٌ حمراء تطفو في الهواء. تَنبِضُ بضوء خافِت، وأستطيعُ أنْ أرى شيئًا ما يتحركُ في داخِلِها.
موظفٌ يُعطي رئيسَهُ هدايا، على الرُغمِ مِن عدمِ وجودِ عُرفٍ كهذا، ولكِن، عدمَ تلقيها شيئًا مِن غيلين-أوني تشان المُفضلةُ لديها، جعلني أشعرُ بالشفقةِ على إيريس.
ما هذا، مُدهِش. هل هي تطفو في الهواء بالسِحر؟
أنا أتفهمُ شعورَها في الغالب لأنها كانتْ تهربُ مني أيضًا. إيريس مِنَ النوعِ الذي يَرفضُ فِعلَ شيءٍ لا يُحِبُه. إيدونا المسكينة. إصطيادُ إيريس ليسَ بالأمرِ السهلِ أبدًا.
“هل لي أنْ أعرِفَ ما هذه؟”
ولكِن، لم أُركِز على التدريبِ فقط في الأيامِ الثلاثِ الماضيةِ بل راقبتُ خطواتَ إيريس وإنتبهتُ إلى أخطائِها.
“لا أعرِف.”
هممم
هَزَّ ساوروس رأسَه.
بينما ومع القليلِ مِنَ الجُهدِ مني يُمكِنُ أنْ يظلَّ هذا اليومُ مُمتعًا حقًا وكما هو مِنَ المُفترضِ أنْ يكون؛ إذا لم أفعلْ شيئًا فلن يكونَ هُناكَ سوى الحُزن.
“إنَّها شيءٌ وجدتُهُ قبلَ ثلاثِ سنوات، لكِنَها ليستْ شيئًا سيئًا.”
بعد الحفلِ سيُعطى للحُراسِ الشخصيينَ والخادِماتِ أشياءٌ لذيذةٌ أيضًا، ولكِن، لن يكونَ هُناكَ أيُّ طعامٍ مِثلَ ما هو موجودٌ الآن.
“كيفَ يُمكِنُكَ أنْ تكونَ على يقينٍ مِن ذلِك؟”
أعطتُ ردًا غامِضًا بعضَ الشيء…
“من الأفضلِ التفكيرُ في الأمرِ بهذهِ الطريقة.”
Part 1
فهمت. إنَّهُ على حق، هذهِ الجوهرةُ لا تبدو كَـشيءٍ يُمكِنُ التحكُمُ فيه. لذا فإقناعُ نفسِكَ بأنَّها شيءٌ سيءٌ هو مُضِرٌ بالصحةِ فقط. مِنَ الأفضلِ الإعتقادُ أنَّها شيءٌ جيدٌ ومُحاولةُ التقرُبِ إليها، رُبما مِزاجُ الجوهرة-سان قد يتحولُ للأفضل.
والسَبَبُ الثاني في فشلِ إيريس. هو أنَّ خَطَواتِها سريعةٌ جدًا وحادةٌ جدًا. فشَخصيَتُها وحركاتُها مُناسِبةٌ تمامًا لأسلوب إلهِ السيف، لكِنَهُما يُمثِلانِ عيبًا عندما يَتَعَلَقُ الأمرُ بالرقص.
دعني أحاوِلُ التقرُبَ منها أيضًا، يُرجى إسقاطُ فتاةٍ جميلةٍ مِنَ السَماء.
ليسَ لي أيُّ دورٍ لأشغَلَهُ في هذهِ الفوضى.
“روديوس، أنا ذاهِبٌ لركوبِ الخيلِ لأخذِ جولةٍ قصيرة، هل تُريدُ أنْ تأتي؟”
ماذا يجبُ أنْ أقولَ لجعلِها تَفهَم؟ أعلمُ إنَّها لن تَستَمِعَ لو أخبرتُها فقط أنَّها ستندَمُ على ذلِكَ فيما بعد. فهذا هو مَنطِقُ شخصٍ بالغٍ يشعرُ بالندم. وعلى الأطفال أن يُجرِبوا هذهِ الأشياء حتى يفهموها.
“إنَّهُ لشرفٌ لي.”
“نعم بالفِعل. الآن، دعونا نتناولُ الطعام. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد بَرُدَ بالفِعل، لكِن، فلنَستَمتِع بالطعام. دعونا ننسى أمرَ علاقاتِ التلميذِ والمُعلِمِ للآن.”
ساوروس-جي سان قد أطلقَ نيرانَهُ قبلَ قليل، لكِنَهُ يبدو نشيطًا جدًا.
اليومُ هو يوم راحة، ويبدو أنَّهُ مسموحٌ لي باللعبِ لفترةٍ مِنَ الوقت.
على المرء أن يكونَ فوقَ سنِ الخامِسةِ عشرة قبل أنْ يَتَمكَنَ مِنَ الشُربِ في هذا البلد، ولكِنَني لستُ مُهتمًا بذلِكَ الآن.
يااااي! مِنَ المُفترضِ أنْ يكونَ هذا هو ردُ فعليَّ المُعتادُ على إقتراحِ ساوروس عن ركوبِ الخيل………لكِنَني أحسَستُ أنَّ كُلَ هذا يبدو مُتعِبًا جدًا.
ها هو ذا.
“بالتفكيرِ في الأمر.”
“إيدونا، أعتقِدُ أنَّ الرقصَ والسيافةَ لهُما بعضُ أوجُهِ التَشابُه.”
“ماذا؟”
في بعضِ الأحيان، مِنَ الجيدِ أنْ تفعلَ ما تشاء.
“هل زوجةُ ساوروس-ساما ليستْ هُنا؟”
سيكونُ فناءُ القصرِ مفتوحًا، وسيَتِمُ تلقي الهدايا مِنَ المواطنين، وسيُدعا أيضًا نُبلاء المدينةِ للمُشاركة.
سمعتُ صوتَ صرير، وإكتَشَفتُ أنَّ ساوروس يَطحَنُ بأسنانِه، حينَها شعرتُ بالعرقِ الباردِ على ظهري.
فهمت. إنَّهُ على حق، هذهِ الجوهرةُ لا تبدو كَـشيءٍ يُمكِنُ التحكُمُ فيه. لذا فإقناعُ نفسِكَ بأنَّها شيءٌ سيءٌ هو مُضِرٌ بالصحةِ فقط. مِنَ الأفضلِ الإعتقادُ أنَّها شيءٌ جيدٌ ومُحاولةُ التقرُبِ إليها، رُبما مِزاجُ الجوهرة-سان قد يتحولُ للأفضل.
“لقد ماتت.”
“يجبُ أنْ تكوني مُرهقةً، آنِسة إيدونا.”
“آه، أنا آسِفٌ جدًا لسؤالي عن شيءٍ كهذا.”
“همف” شخرتْ بنظرةٍ مُنزعِجةٍ عندما رأتني.
أعتَذِرُ بجدية، لقد حصلَ على وقتٍ جيدٍ حقًا مع الخادِمةِ ولكِنَني الآنَ جعلتُهُ يتذكرُ شيئًا غيرَ سار.
خاتمٌ منحوتٌ مِنَ الخشب، مع وجودِ علاماتِ التقادُمِ عليه، لستُ مُتأكِدًا هل هُناكَ سِحرٌ مُلقى عليهِ أم إنَّها المادةُ نفسُها، إلا أنَّ هُناكَ ضوءًا أخضرًا خافِتًا ينبعِثُ مِنه.
يبدو أنَّهُ مِنَ الأفضلِ ألّا أسألَ لماذا ليسَ لدى إيريس أيُّ أشِقاء.
فأنا مِنَ النوعِ الذي سَيَتَحَسَنُ مِزاجُهُ إذا مُدِح، مواهاهاهاها!
“حسنًا إذن، دعنا نذهَب.”
لا يعني ذلِكَ أنَّني إعتَقَدتُ أنَّ إيريس ستفعلُ ذلِك، لكِنَها قد ينتهي بها الأمرُ بذكرياتٍ فظيعةٍ قد تَستَمِرُ لفترةٍ طويلةٍ بعدَ ذلِك.
“بالطبع”
مع هذهِ الأفكارِ في ذهني، تَوَجَهتُ إلى المطبخ. حسنًا، بإمكانيّ أنْ أسألَ أيَّ شخصٍ عن وجودِ الكعكة، لكِنَني أردتُ حقًا المشي.
اليوم سيكونُ يومَ راحة، وسيكونُ على إيريس أنْ تعودَ للعملِ بجدٍ مِنَ الغد فصاعِدًا مرةً أُخرى.
هُناكَ بعضُ الطعامِ غيرِ المألوفِ هُنا.
* * *
“هل لي أنْ أعرِفَ ما هذه؟”
–الحالة–
“نعم، إنَّها مُجردُ خُرافة.”
الإسم: إيريس بورياس غرايرات
فأنا مِنَ النوعِ الذي سَيَتَحَسَنُ مِزاجُهُ إذا مُدِح، مواهاهاهاها!
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
ولو حالفَنيَّ الحظ، فقد أجِدُ أيضًا بعضَ العَيناتِ من طعامِ للحفلة.
الشخصية: عنيفةٌ قليلًا
عندَ سماعِ ذلِك، ضَحِكَتْ إيدونا المُندَهِشةُ سرًا.
التَحَدُثُ معها: سوف تَستَمِعُ بإهتمام
الفتاةُ التي دائِمًا ما تُظهِرُ تعبيرًا عنيفًا، هي الآنَ تضحكُ بتعبيرٍ يَتَناسَبُ مع عُمرِها.
اللُغة: قادِرةٌ على قراءةِ الأشياء بشكلٍ مثاليٍّ تقريبًا
بالتأكيدِ هُناكَ شخصٌ هُنا يستطيعُ إستخدامَ مُساعدتي. على الرُغمِ مِن أنَّ الشيء الوحيدَ الذي يُمكِنُني فِعلُهُ حقًا هو التذوق.
الرياضيات: حافِظةٌ لجَدوَلِ الضربِ حتى 9 * 9
“إنَّها شيءٌ وجدتُهُ قبلَ ثلاثِ سنوات، لكِنَها ليستْ شيئًا سيئًا.”
السِحر: تُتقِنُ تقريبًا تعاويذَ الرُتبةِ الإبتدائية
“نعم بالفِعل. الآن، دعونا نتناولُ الطعام. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد بَرُدَ بالفِعل، لكِن، فلنَستَمتِع بالطعام. دعونا ننسى أمرَ علاقاتِ التلميذِ والمُعلِمِ للآن.”
فِنونُ السيف: المرتبةُ المُتوسِطةُ في أسلوبِ إلهِ السيف
فَتَحَتْ إيريس عينيها على مَصرَعَيها، وهو أمرٌ غيرُ عادي، لكِنَها لم تُجادِل وأومأتْ برأسِها.
الأتكيت: لن تَجلِبَ العارَ لنفسِها في حفلة
لا يعني ذلِكَ أنَّني إعتَقَدتُ أنَّ إيريس ستفعلُ ذلِك، لكِنَها قد ينتهي بها الأمرُ بذكرياتٍ فظيعةٍ قد تَستَمِرُ لفترةٍ طويلةٍ بعدَ ذلِك.
الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: الجد، غيلين
قالَتْ إيدونا هذا خِلالَ يومِ إجتماعِ الموظفين الذي يُعقَدُ في بدايةِ كُلِ شهر.
بعدَها سألتُ فيليب عن كيفيةِ التعامُلِ معَ الفتياتِ اللواتي يأتينَ للتَحَدُثِ معي، وقالَ أنَّهُ يُمكِنُني الردُ عليهُنَّ بكُلِ حُرية.
