الفصل 7: وعدٌ مُطلَق
VOLUME TWO
الأشياء التي أُحِبُها.
الفصل 7: وعدٌ مُطلَق
حسنًا، بما أنَّني سأذهَبُ إلى جامعةِ السحرِ للدراسة، فلا داعيَّ للتَسَرُع.
Part 1
لقد خَطَطَتْ للحفلةِ كُلِها فقط لتَجعَلَني سعيدًا، وحتى أنَّها شَعَرَتْ بالقلقِ إزاء الحوارِ الذي حَدَثَ في الحفلةِ عن الوحدة، فأتَتْ إليَّ لمواساتي قبلَ أنْ أنام.
بعد تَجرُبةِ أشياءٍ مُختَلِفة، أنا الآنَ على وشكِ الوصولِ إلى سنِ العاشِرة.
أثناء قولي لِهذا أخرَجتُ مُجَسَمَ غيلين مِنَ الرف. بالمُقارنةِ معَ بداياتي، أنا واثِقٌ مِن أنَّني قد تَحَسنتُ كثيرًا.
لقد قَضَيتُ العامَ بأكمَلِهِ في تعلُمِ اللُغات، فَـبجانِبِ لُغةِ إلهِ الشياطين ولُُغةِ إلهِ الوحوش تَعَلَمتُ أيضًا لُغةَ إلهِ القِتال.
انتِ تَتَحملينَ كثيرًا اليوم، إيريس.
تُشبِهُ لغةُ إلهِ القتالِ اللُغةَ البشرية، وتَعَلُمُها ليسَ بالأمرِ الصعبِ للغاية، فالإختلافُ بينها وبينَ اللُغةِ البشريةِ يُشبِهُ تقريبًا الإختلافَ بينَ اللُغةِ الألمانيةِ واللُغةِ الإنجليزية.
فجأةً أدرَكتُ أنَّ إيريس تَقِفُ عِندَ بابِ الغُرفة.
الإختلافاتُ الوحيدةُ هي المُفرداتُ وطريقةُ التعبيرِ عن الأشياء.
ليسَ مِثلَ غيلين، لكِنَ العضلاتِ بالتأكيدِ موجودة.
أما بالنسبةِ للقواعِدِ فهي نفسُ قواعِدِ اللُغةِ البشرية بصورةٍ عامة.
**+18**
لُغاتُ هذا العالمِ ليسَتْ صعبةً للغاية.
“الحقيقةُ هي أنَّهُ يوجد. إيريس لديها أخٌ أكبرُ وأصغر، الصغيرُ بنفسِ عُمُرِكَ الآن.”
بمُجَرَدِ أنْ تَتَعلمَ أحدَ اللُغات، سَـيَسهُلُ بعدَ ذلِكَ تطبيقُ نفس القواعِدِ لتَعَلُمِ بقيةِ اللُغات.
الضربةُ المشحونةُ التي يَتِمُ فيها ضغطُ زرِ الإطلاقِ لأطولِ فترةٍ مُمكِنةٍ ستكونُ قويةً بلا شك.
رُبَما يعودُ سَبَبُ هذا إلى الحُروبِ المُتواصِلةِ بينَ الأعراقِ على مرِ التاريخ.
أقسَمتُ في قلبي.
على كُلِ حال، لا توجدُ أيُّ سجلاتٍ أدبيةٍ عن لُغةِ إلهِ السماء أو لُغةُ إلهِ البحَر، إلى جانبِ عدمِ وجودِ أشخاصٍ هُنا يَعرِفونَ كيفيةَ إستخدامِ أيٍّ مِن هاتَينِ اللُغتَين أيضًا، ولذلِك، لن أستطيعَ تعلُمَ هاتَينِ اللُغتَين.
فيما يَتَعلَقُ بإستخدامِ السيف، فَـقد وَصَلتُ أخيرًا إلى المُستوى المُتَوسطِ في أسلوبِ إلهِ السيف. وقد إرتَفَعَتْ إيريس بالفعلِ إلى المرتَبَةِ المُتَقدِمةِ في أقلِ مِن سَنَتَين، لذلِكَ فَـأنا لا أُقارنُ بها أبدًا في هذا الجانِب.
“إذا لم نُحَضِرهُ بشكلٍ جيد، ألن يأكُلَه؟”
هُناكَ إختلافٌ واضِحٌ في الموهِبة.
خاصةً بعدَ ذلِكَ الحديثِ مع فيليب.
حسنًا، هذا ما أتَعَذَرُ به، ولكِنَها في الآوِنةِ الأخيرةِ قد بدأتْ تَتَدربُ ًحتى في أيامِ العُطَل، إنَّها تَعمَلُ بجدٍ حقًا.
Part 3
أما بالنسبةِ لي، فَـقد قَضَيتُ وقتيَّ في تَعلُمِ اللُغاتِ بينما هي تَتَدربُ على فنونِ السيف. لذا فَـمِنَ الطبيعيِّ أنْ يَتَشَكَلَ هذا الفارِقُ بيننا.
VOLUME TWO
فيما يَتَعلقُ بالسِحر، فَـأنا أتَدَربُ عليهِ بصُنعِ التَماثيل.
حتى أنَّهُ رَكَعَ وتوسَلَ لفيليب مِن أجلِ أُمي وأنا الجنين في بطنِها. هو حتى أثناء حادِثةِ ليليا لم يَفعَل ذلِك.
والآن، صِرتُ قادِرًا على جعلِها أكثرَ وأكثرَ تفصيلًا، مما يعني على الأرجحِ أنَّني أتَحَسَن.
على الرُغمِ مِن أنَّ فيليب يُعتَبَرُ جيدًا جدًا أيضًا، ولكِن، مِنَ الصَعبِ سَدُّ الفجوةِ العُمُريةِ المُتَمَثِلةِ بستِ سنواتٍ بينَهُما.
ولكِن رُغمَ ذلِك، فقد وَصَلتُ بالتأكيدِ إلى عُنُقِ الزُجاجة.
ولكِن، ما الذي يَتَحدثونَ عنه؟
حسنًا، بما أنَّني سأذهَبُ إلى جامعةِ السحرِ للدراسة، فلا داعيَّ للتَسَرُع.
لم أستَطِع إلا مَدَّ يديَّ إلى صَدرِها. على الرُغمِ مِن أنَّهُ صغيرٌ جدًا، ولكِنَهُ موجودٌ بالتأكيد.
وبِتَركِ كُلِ هذهِ الأُمور جانِبًا، فأنا الآنَ قد مَكَثتُ في هذا العالمِ لِـما يُقارِبُ العشر سَنَواتٍ وأشعُرُ بالتَأثُرِ حقًا.
“يُمكِنُني أنْ أفعلَ ذلِك، لكِن المدينةَ سَتَتَحولُ إلى أنقاضٍ إذا فَعَلتُ ذلِك.”
Part 2
سألَتْ إيريس كبيرَ الخدمِ بذُعر.
قبلَ شهرٍ واحِدٍ فقط مِن عيدِ ميلادي، كُلُ مَن في القَصرِ بَدَوا مشغولينَ حقًا وبالخصوصِ إيريس، هل حَدَثَ شيء؟
أوهوه، هل تَمثيلي سيءٌ جدًا……؟
هل سَـيَزورُ شخصٌ مُهِمٌ القصر، أم أنَّهُ شخصٌ مِن عائلةِ غرايرات، أو هل يُمكِنُ أنْ يكونَ خطيبُ إيريس……
حَوَلَ وضعِ روديوس الذي يُرثى له.
لا، بالتأكيدِ لا، هذا لا يُمكِنُ أنْ يكونَ حقيقيًا. كيفَ يُمكِنُ أنْ يكونَ لدى إيريس خطيب، “ها…هاها…”
همم؟
لكِنَني ما زِلتُ أشعُرُ بِعَدمِ الإرتياحِ قليلًا، لذلِكَ بدأتُ في التَحقيق.
بعدَ قولِها هذا، إحمَرَّتْ خدودُ إيريس وأشاحتْ بـنَظرَتِها عني. يبدو أنَّها لا تزالُ قَلِقةً مِمَّا قُلتُهُ أثناء الحفلة، عن أنَّ والِدَيَّ لن يأتيا.
بعدَ أنْ تَعَقَبتُ إيريس بشكلٍ رائع، وجدتُها تَتَحدَثُ بِسَعادةٍ إلى خادِمةٍ في المطبخ.
وهذا الجسدُ كذلِك، مِنَ المُستَحيلِ أنْ يكونَ راضيًا بِـمرةٍ واحِدةٍ فقط. اليوم هي من أتَتْ إلي، في المرةِ القادِمةِ سأكونُ أنا من يسعى خلفَها بِـعَزم.
ورأيتُ غيلين هُناكَ أيضًا، ويبدو أنَّها لم تُلاحِظني، ذلِكَ لأنَّها مُنشَغِلةٌ بالتَحديقِ في اللُحومِ الطازجةِ المُخصَصَةِ لوَجبَتِ الطعامِ القادِمة.
تَحَركتُ إلى جانِبِ إيريس وجَلَست، وأصدَرَ السريرُ صوتَ كيي صغير.
“أُريدُ أنْ أرى روديوس مُندَهِشًا، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُسعَدَ إلى حدِ البُكاء مِنَ الفرح!”
مِن وجهةِ نظرِ المُشاهِد، يُمكِنُكَ رؤيةُ ما تقولُهُ البطلاتُ حتى مع عدمِ وجودِ البطلِ بقُربِهن. لكِن بصِفَتِكَ بطلَ الرواية، لا يُمكِنُكَ معرِفةُ ذلِك.
“يصعُبُ تَخمينُ ذلِك، لأنَّهُ حتى لو فوجِئ روديوس، فَـمِن غيرِ المُرَجَحِ أنْ يُظهِرَ ذلِك التعبير.”
لقد أُعطيتُ الإذنَ للحصولِ على الفاكهةِ المُحَرَمة.
“لكِنَهُ سيكونُ سعيدًا، صحيح؟” سألتْ إيريس.
ورأيتُ غيلين هُناكَ أيضًا، ويبدو أنَّها لم تُلاحِظني، ذلِكَ لأنَّها مُنشَغِلةٌ بالتَحديقِ في اللُحومِ الطازجةِ المُخصَصَةِ لوَجبَتِ الطعامِ القادِمة.
“بالطبع، لأنَّهُ وبِسَبَبِ أنَّهُ مِن عائِلةٍ جانبية، فأنا مُتأكِدةٌ أنَّهُ قد واجهَ الكثيرَ مِنَ المصاعِب.”
“حسنًا، لقد إنتَهَيت.”
في الواقع، لم أُواجِه أيَّ وقتٍ صعبٍ في أيِّ شيء……
وهكذا إنتهى أملُ غوردون في المُنافسةِ على منصِبِ رئيسِ عائلةِ بورياس.
ولكِن، ما الذي يَتَحدثونَ عنه؟
“……………لقد حانَ الوقتُ لتناولِ العشاء.”
هل يَتَحدثونَ عني خلفَ ظهري؟ على الرُغمِ مِن أنَّني واثِقٌ مِن نجاحي في لعبِ دورِ الفتى الجيدِ خِلالَ وقتِ إقامتيَّ هُنا، ولكِن، رُبَما أنا الوحيدُ الذي يُفَكِرُ بهذهِ الطريقة.
“هذا حقًا قويٌّ للغاية، رائِع….أودُ أنْ أراهُ في أقربِ فُرصة.”
هل يَجِدُني أعضاءُ هذا المنزلِ شخصًا غيرَ جيد؟
“صوتُكِ يهتز، أتعلَمينَ ذلِك؟”
لو إنَّ هذا هو الوَضعُ حقًا فأنا واثِقٌ مِن أنَّني سأبكي.
عِندَ تَخَيُلي لوَجهِهِ، المليء بِـحَبِ الشباب مع إبتسامةٍ مُثيرةٍ للاشمِئزازِ تَكتَسِحُ جسدَ إيريس، جَعَلَني أعودُ إلى رُشدي.
“يَجِبُ أنْ نتأكدَ مِن جهوزيةِ كُلِ شيءٍ في الوقتِ المُناسِب!” قالتْ إيريس.
ولكِن يَنبَغي أنْ تكونَ مُكلِفةً حقًا، صحيح؟
“ولكِن، إذا أسرَعنا كثيرًا فلن نَتَمكنَ مِنَ القيامِ بذلِكَ بشكلٍ جيد.”
ولكِن، إذا وَضَعتُ يديَّ عليها، فَـيُمكِنُني أنْ أتخيلَ نفسي يَتِمُ التلاعُبُ بها على يدِ فيليب.
“إذا لم نُحَضِرهُ بشكلٍ جيد، ألن يأكُلَه؟”
إنتَظِر، لا تَتَراجع! لم ينتَهِ الأمرُ بعد، إمتلاكُ القُدرةِ على القيامِ بِبَعضِ الأشياء المُثيرةِ للحَذِرةِ دائمًا غيلين، هذهِ فُرصة.
“لا، ما دامَ الأمرُ يَتَعلقُ بِروديوس-ساما، فحتى لو تحولَ ما نُحَضِرُهُ إلى رماد، فسوفَ يأكُلُه.”
أمسَكتُ كمي وغَطَيتُ بهِ عيني، ثُمَ إستَخدَمتُ سِحرَ المياهِ في نفسِ الوقتِ لإنشاء الدموعِ لكي تبدو وكأنها تخرُجُ مِن عيني. ولم يَمضِ وقتٌ طويلٌ قبل أنْ يَحتَقِنَ أنفي بالمياه.
“حقًا؟”
“يَجِبُ أنْ نتأكدَ مِن جهوزيةِ كُلِ شيءٍ في الوقتِ المُناسِب!” قالتْ إيريس.
“نعم، نحنُ فقط علينا أنْ نتأكدَ مِن تواجُدِ ساوروس-ساما.”
“لقد تَمَكنتَ حتى مِن خداعِ الأبِ وهيلدا بمهاراتِكَ في التَمثيل.”
أوه، إذن هذا هو الأمر؟ التَحضيرُ لحفلةِ عيدِ ميلادي؟
نَظَرَ فيليب إليَّ بِـذهول. لقد قاطَعتُهُ بالخطأ. هذهِ وقاحةٌ مني.
“لو لم يولَد روديوس في تِلكَ العائِلة.”
جسدي لا يزالُ لم يَبلُغ بعد، وبالتالي فإنَّ اليومَ الذي أُصبِحُ فيهِ رَجُلًا لم يَحِنْ بعد، ولكِن، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يكونَ الوقتُ قريبًا.
قالتْ إيريس بنبرةِ شَفَقَة.
لا، لا. إنتظر، إنتظر.
حسنًا، بعدَ أنْ فَهِمتُ مُحتوياتِ المُحادثة، غادرتُ المكان.
لكِن على العكسِ مِن ذلِكَ يبدو أنَّها تُحاوِلُ إيجادَ سَبَبٍ للحصولِ على دعمِ فيليب.
إتضَحَ أنَّني شَخصٌ يَجِبُ إبقاؤهُ بعيدًا عن أعيُنِ الجمهور.
توقفَ فيليب وساوروس وكلُ شخصٍ آخرَ في القصرِ عن التصفيق، وبدا الجميعُ مذهولين.
في السابِق، إعتَقَدتُ أنَّهُم يُريدونَ إخفائي بسببِ والدي، لكِنَني إكتَشَفتُ الآنَ أنَّ الأمر لا يَتَعلقُ بذلِك.
“لاااااا!”
هذا شيءٌ عَلِمتُ بهِ قبلَ بضعِ سنوات، وهو أنَّ إسمَ باول الأصلي هو باول نوتوس غرايرات.
الأمرُ مُختَلِفٌ تمامًا عن العادة، حيثُ أتحرَشُ عادةً مع خطرِ الحصولِ على لكمةٍ في ذهني.
نوتوس هو إسمُ باول النبيل.
“ما الذي تُحاوِلُ جعلَ طفلٍ عُمُرُهُ عشرةُ سنواتٍ يفعل……”
قبلَ وقتٍ طويلٍ جدًا، وبعدَ أنْ تبرأتْ مِنهُ عائِلَتُه، صارَ إبنُ عمِهِ أو شقيقِهِ الأصغرُ هو رئيسُ العائلة.
لطيف.
حسنًا، سيكونُ الأمرُ جيدًا لو إنتَهَتْ الأمورُ على هذا النحو.
قـ-قولُ شيءٍ مِثلَ هذا أمامَ عجوزٍ مُنحَرِف، أنا، لن أكونَ قادِرًا على المُقاومة.
ومعَ ذلك، لا يَعتَقِدُ بعضُ الناسِ أنَّ الأمورَ قد إنتَهَت، لأنَّ رئيسَ نوتوس الحالي هو شخصٌ أسوء مِن باول، ويبدو أنَّهُ شخصٌ مُرتابٌ كثيرًا.
مُساعدةُ الأبناء على الوصولِ للسُلطةِ هو أمرٌ شائع، وهذا التَقليدُ قد وُجِدَ لمَنعِ مِثلِ هذهِ المُشكِلة.
لذا فهو يبذُلُ جُهدًا كبيرًا للقضاء على المُرشَحينَ المُحتَمَلينَ الذينَ يُمكِنُهُم أخذُ مكانِه.
أمسَكتُ كَتِفَيها بلُطف، وقَبَلتُها على خَدِها.
على الرُغمِ مِن أنَّني لستُ مُهتمًا بهذا المجال، لكِن، هُناكَ أشخاصٌ قد يُفَكِرونَ في أنَّ إبنَ باول لديهِ عائِلةُ بورياس تَدعَمُه، وأنَّهُ يُخطِطُ لإسترجاعِ حقِهِ كحامِلٍ لإسمِ نوتوس.
“كيااا! عزيزي! ماذا تَفعَل! إترُكني! إذا لم أُنقِذ هذا الطِفلَ المسكين…!”
أسوءُ حالةٍ ستكونُ أنْ يُرسِلَ القتلةَ لإصطيادي، لذلِكَ فَـهُناكَ حاجةٌ للبقاء مُنخَفِضًا.
شعرتُ دائمًا أنَّها تَتَجاهَلُني، فَهِمتُ الآن، إذن هذا هو السَبَب.
حسنًا، بالعودةِ إلى تَنَصُتيَّ في وقتٍ سابِق.
أما بالنسبةِ لي، فَـقد قَضَيتُ وقتيَّ في تَعلُمِ اللُغاتِ بينما هي تَتَدربُ على فنونِ السيف. لذا فَـمِنَ الطبيعيِّ أنْ يَتَشَكَلَ هذا الفارِقُ بيننا.
حَوَلَ وضعِ روديوس الذي يُرثى له.
إمكانيةُ التَحَدُثِ معها: سوفَ تَستَمِعُ بإهتمام.
الطبيعيُّ هو أنْ أتلقى مُعاملةً أفضلَ مِن إيريس حتى لأنَّني ذَكَر، لكِنَني وبدلًا مِن ذلِكَ أتلقى مُعاملةَ الخادِمِ، لذا فهذا حقًا مُثيرٌ للشفقة.
إذا لم أبدو سعيدًا، فَسَـتُصابُ بخيبةِ أملٍ كبيرة. يبدو أنَّني بحاجةٍ إلى تدريبٍ أكثرَ على سِحرِ الماء لتزييفِ البُكاء.
حتى الإحتفالُ بعيدِ الميلادِ العاشِر، والذي هو أحدُ أهمِ العاداتِ النبيلة، يَجِبُ أنْ يكونَ مَحدودَ الحجم بالنسبةِ لي. ولهذا السَبَبِ ظلَّ الجميعُ يقولونَ “مسكين، مُثيرٌ للشفقة.”
Part 7
إيريس التي لم تَطلُب مِن ساوروس-ساما أيَّ طلبٍ أنانيٍّ مُنذُ وقتٍ طويلٍ جدًا، طَلَبَتْ مِنهُ ذلِكَ الآن، وقَرَرَ أنَّهُ سيكونُ هُناكَ عيدُ ميلادٍ مُنَظَمٍ لي بشكلٍ خاص.
على كُلِ حال، حَمَلَتْ غيلين إيريس مِثلَ الأميرةِ وأخَذَتها لكي تُكمِلَ نومَها في غُرفَتِها.
حفلةٌ عائليةٌ صغيرةٌ سيَحضَرُها فقط مَن هُم في القصر.
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَشعُرَ إيريس بأيِّ شيءٍ مِن هذا.
حفلةٌ لي.
نظرتُ إلى الوراء نحو غيلين ورأيتُها تُصَفِقُ أيضًا.
يا رجُل، لا تقُل شيئًا قد يَجعَلُني أبكي.
سـ-سأعملُ بجدٍ غدًا.
لكِن، ولكي نكونَ صادقين، هذا أمرٌ خطيرٌ حقًا.
بعد قولِ الكَلِماتِ التي أعدَدتُها لهذا اليوم، إسودَ وجهي.
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ عن العاداتِ هُنا، إلا أنَّ عيدَ الميلادِ العاشِرِ لم يكُن شيئًا مُمَيزًا بالنسبةِ لي. في الواقِع، لقد فَكَرتُ في حفلةٍ منزليةٍ فقط، وليسَ ذلِكَ الإحتفالَ الضَخمَ الذي أقامَتهُ إيريس في عيدِ ميلادِها.
مُرتَديةً ثوبَ نومٍ أحمَر.
فَـلو قيلَ لي أنَّهُم سَـيُقيمونَ حفلةً لي، فَسَـيكونُ ردي بارِدًا جدًا “آه، الأمرُ كذلِكَ إذن، شُكرًا.” أو شيئًا كهذا.
ولهذا فإنَّ البلورات تُستَعمَلُ لتخزينِ الطاقةِ السحريةِ فيها، وهي لا تُستَخدَمُ لصُنعِ العصيِّ السحريةِ بل لِـصُنعِ الأدواتِ السحريةِ أو لِـتَزويدِ المرء بالطاقةِ السحرية.
لكِن، تَمَ التخطيطُ لهذا مِن قبلِ إيريس، وليسَ لديها أيُّ شخصٍ في نفسِ عُمُرِها، وهذا شيءٌ تَفعَلُهُ لأولِ مرة.
عاوَدتُ السجودَ على الأرض.
إذا لم أبدو سعيدًا، فَسَـتُصابُ بخيبةِ أملٍ كبيرة. يبدو أنَّني بحاجةٍ إلى تدريبٍ أكثرَ على سِحرِ الماء لتزييفِ البُكاء.
إحمَرَّ وجهُ إيريس، لكِنَ ألفونس لم ينتبِه إلى ذلِك، وأخرَجَ عصًا مِن خلفِ ظلِ تِمثالٍ حيثُ لم أتَمَكَن مِن رؤيتِه.
فَـبعدَ كُلِ شيء، أنا رَجُلٌ يعرِفُ كيفَ يقرأ الجو.
يبدو أنَّهُم يرَونَهُ شيئًا كبيرًا بالنسبةِ لي أنْ أبكي.
Part 3
في الآونةِ الأخيرةِ نما صدرُها حتى أنَّها بدأتْ في إرتداء حمالةِ صدر، وهي تبدو لطيفةً جدًا عندما تُبرِزُهُ هكذا.
يومُ ميلادي.
لطيف.
تظاهَرتُ بأنَّني لم أُلاحِظ مدى إرتباكِ الجميعِ في القَصر.
لماذا صِرتُ لا أعرِفُ مشاعِرَ البطلاتِ فجأةً، حتى بعدَ لعِبِ الكثيرِ مِنَ الألعابِ المُثيرة؟
بعدَ إنتهاء الفصولِ الدراسية، أتَتْ غيلين إلى غُرفَتي. وبَدَتْ مُتَوتِرةً جدًا على غيرِ العادة، ذيلُها مُمتَدٌ بإستقامةٍ ومشدود.
ولكِن، يبدو أنَّ هيلدا لم تَستَطِع تَقَبُلَ ذلك.
“حـ-حسنا، أُريدُ مِنكَ أنْ تُعَلِمَني القليلَ مِنَ السِحر.”
ماذا يحدُث؟ هذا مُبالَغةٌ قليلًا بالنسبةِ لها. تبًا، ألم تَذهَب للنومِ بالفِعل؟
بعدَ أنْ قالَتْ هذا أشاحَتْ بعَينَيها بعيدًا، وعلى ما يبدو فَـهي قد أُرسِلَتْ لإبقائيَّ في الغُرفة، يوش، حسنًا، سأتماشى معَ خُطَتِكُم.
هذا لضمانِ أنَّ الأشخاصَ الذينَ فَشِلوا في المُنافسةِ لن يُشارِكوا مع أبناءهِم مرةً أُخرى.
“أوه، مِثلَ ماذا؟”
على كُلِ حال، لا توجدُ أيُّ سجلاتٍ أدبيةٍ عن لُغةِ إلهِ السماء أو لُغةُ إلهِ البحَر، إلى جانبِ عدمِ وجودِ أشخاصٍ هُنا يَعرِفونَ كيفيةَ إستخدامِ أيٍّ مِن هاتَينِ اللُغتَين أيضًا، ولذلِك، لن أستطيعَ تعلُمَ هاتَينِ اللُغتَين.
“هل يُمكِنُكَ أنْ تُريَّني كيفَ تبدو التعاويذُ على مُستوى القديس؟”
“هممم، هذا صحيح، يَتَطلبُ إستخدامُ تعويذةٍ في مرتبةِ القديسِ إلى إستعمالِ الكثيرِ مِنَ الطاقةِ السِحريةِ أيضًا، سَـنَذهَبُ في يومِ الراحةِ المُقبِل.”
“يُمكِنُني أنْ أفعلَ ذلِك، لكِن المدينةَ سَتَتَحولُ إلى أنقاضٍ إذا فَعَلتُ ذلِك.”
سوفَ يَتِمُ التلاعُبُ بي مِن قبلِ فيليب.
“ماذا؟ مِن أيِّ صِنفٍ هو هذا السِحر؟”
“لا تَهتَمَّ بالمال! بِـسُرعة، دعونا نواصِلُ الحفلة! ستَصيرُ مضيعةً لو بَرُدَتْ الأطباق!”
“سِحرُ الماء في مُستوى القديس الذي أعرِفُهُ يَتَمثلُ في رياحٍ عنيفةٍ مع عواصِفَ رعدية، وسَكبُ الكثيرِ مِنَ القوةِ فيهِ سَـيُغرِقُ هذهِ المدينة.”
فَـبعدَ كُلِ شيء، أنا رَجُلٌ يعرِفُ كيفَ يقرأ الجو.
“هذا حقًا قويٌّ للغاية، رائِع….أودُ أنْ أراهُ في أقربِ فُرصة.”
سأغرَقُ في معارِكِ الصِراعِ على السُلطة، التي خَسِرَها فيليب وهربَ باول مِنها.
نادِرًا ما أرى مِثلَ هذا الثناء يَصدُرُ مِنها، رُبَما تكونُ هذهِ خُدعةً للإعدادِ للمعركة.
حسنًا، سأُضايقُها قليلًا.
“وااه. هل هذا أنا؟ لقد صَنَعتَهُ بشكلٍ جيدٍ جدًا، بالمُقارنةِ مع بداياتِكَ عندما حاولتَ صُنعَ مُجسَمٍ لإيريس أوجو-ساما……إيه، أينَ الذَيل؟”
“ليسَ باليدِ حيلة. بما أنَّكِ تُريدينَ رؤيَتَهُ إلى هذهِ الدرجة، حسنًا. لو سافَرنا على الحِصانِ لمُدةِ ساعَتَين، فأعتقِدُ أنَّنا سَـنَصِلُ إلى مسافةٍ آمِنةٍ عن المدينة، دَعينا نَنطَلِقُ الآن.”
“إ-إذن، سأذهبُ للنوم. لذا، روديوس، ليلةً سعيدةً، سأُزعِجُكَ غدًا في تعليمي كَـالمُعتاد.”
إرتَجَفَ وجهُ غيلين مِثلَ الوَتَر.
ولكِن، ما الذي يَتَحدثونَ عنه؟
“لـ-لا، إنتَظِر. لو إنطلقنا الآن فَسَـنَعودُ في وقتٍ مُتأخِر، هُناكَ وحوشٌ في البرية، وهذا أمرٌ خطيرٌ للغاية.”
الأشياء التي فَعَلتُه مُصممةٌ للدَوسِ على كُلِ ذلِك.
“هل هذا صحيح؟ ولكِن ينبغي أنْ يكونَ الأمرُ على ما يُرام معَ وجودِ غيلين، فَـقد قُلتِ في السابِقِ أنَّ عِرقَ الوحوشِ حساسٌ جدًا للأصواتِ لذلِكَ ينبغي أنْ يكونَ كُلُ شيء بخير حتى في الليل.”
هاه، أتطلعُ لرؤيةِ التعبيرِ الذي سَـتُظهِرُه.
“الإفراطُ في الثِقةِ هو أمرٌ مُحَرَم.”
يومُ ميلادي.
“هممم، هذا صحيح، يَتَطلبُ إستخدامُ تعويذةٍ في مرتبةِ القديسِ إلى إستعمالِ الكثيرِ مِنَ الطاقةِ السِحريةِ أيضًا، سَـنَذهَبُ في يومِ الراحةِ المُقبِل.”
الأشخاصُ الذينَ يروقونَ لها: جدُها، غيلين.
“آ-آاااه، هذا جيد، سِـنَفعَلُ ذلِكَ في المرةِ القادِمة.”
**أكمل مِن هنا**
إنتَهتْ الأمورُ بشَكلٍ طبيعي.
حيثُ تُؤثِرُ خصائِصُ الخشبِ على التقارُبِ مع العناصِرِ السحرية، ويعتمِدُ ذلِكَ على نوعِ الخشب.
مِنَ المُثيرِ للإهتمامِ إزعاجُ غيلين التي لا تَتَفاعلُ عادةً مع أغلبِ الأشياء.
مُدهِش! كما هو مُتَوَقعٌ مِن غيلين خاصَتي!
عندما تشعُرُ بالذُعر، سَـيَقِفُ ذيلُها بـ سووش، وعِندَما أقولُ شيئًا سَـيَتَحركُ ذيلُها. مُجَرَدُ النظرِ إلى ذلِكَ وحدَهُ يَجعَلُني أشعرُ بالسعادة.
………شيءٌ كهذا، بالطبعِ لم يحدُث.
“آه، بالتفكيرِ في الأمر، لا يوجَدُ ماءٌ ساخِنٌ هُنا، دعيني أذهَبِ لإحضارِ القليل……”
فَـعُنصُرَي النارِ والأرضِ يَتَطابَقانِ بشكلٍ رائع مع خشبِ البرسيمون.
“لـ-لا، لا حاجة، لا تَتَحَرَك. أنا لستُ عطشانةً.”
نَظَرَ فيليب إليَّ بِـذهول. لقد قاطَعتُهُ بالخطأ. هذهِ وقاحةٌ مني.
“هل هذا صحيح؟ حسنًا.”
“روديوس! مبروكٌ عيدُ ميلادِك!”
حسنًا، يُمكِنُني صُنعُ ماءٍ ساخِن، لكِن إذا لم تَكتَشِف بنَفسِها فَـلن أقولَ أنا ذلِك.
تظاهرتُ بأنَّني لم أُمانِع ذلِك، لكِن عِندَما حاولتُ إظهارَ ذلك، بَدَوتُ يائسًا جدًا بسببِ صوتِ أنفي وعيوني الدامِعة.
مِمَّا يَتَضِحُ مِن هذا الإيقاع، يبدو أنَّها لا تزالُ غيرَ مُستَعِدةٍ للسماحِ لي بالخروج، رُبَما حانَ الوقتُ لبَعضِ التَحَرُشِ الجنسي.
“يصعُبُ تَخمينُ ذلِك، لأنَّهُ حتى لو فوجِئ روديوس، فَـمِن غيرِ المُرَجَحِ أنْ يُظهِرَ ذلِك التعبير.”
“أتعرفين؟ أنا أصنَعُ التماثيلَ في الوقتِ الحاضِر.”
“هذا حقًا قويٌّ للغاية، رائِع….أودُ أنْ أراهُ في أقربِ فُرصة.”
أثناء قولي لِهذا أخرَجتُ مُجَسَمَ غيلين مِنَ الرف. بالمُقارنةِ معَ بداياتي، أنا واثِقٌ مِن أنَّني قد تَحَسنتُ كثيرًا.
“أخذُ جميعِ الأطفالِ الذكورِ بعيدًا، أليسَ هذا بربريًا جدًا؟”
يُمكِنُ وصفُ تفاصيلِ العضلاتِ وحدَها بأنَّها عملٌ مُحتَرِف، ناهيكَ عن بقيةِ التفاصيل.
إيه!؟
“وااه. هل هذا أنا؟ لقد صَنَعتَهُ بشكلٍ جيدٍ جدًا، بالمُقارنةِ مع بداياتِكَ عندما حاولتَ صُنعَ مُجسَمٍ لإيريس أوجو-ساما……إيه، أينَ الذَيل؟”
حتى الإحتفالُ بعيدِ الميلادِ العاشِر، والذي هو أحدُ أهمِ العاداتِ النبيلة، يَجِبُ أنْ يكونَ مَحدودَ الحجم بالنسبةِ لي. ولهذا السَبَبِ ظلَّ الجميعُ يقولونَ “مسكين، مُثيرٌ للشفقة.”
“ليسَ لديَّ ما يكفي مِنَ المَعرِفةِ في هذا المجال، وأنا دائِمًا أستَنِدُ على خيالي لصُنعِه. لكِن، هذهِ المرة قُمتُ بعملٍ رائِعٍ حقًا وأُريدُهُ أنْ يبدوَ مِثلَ الشيء الحقيقيِّ قدرَ الإمكان.”
رأتني إيريس وأنا أُراقِبُ العصا، وأومأتْ برأسِها بإرتياح.
“همم…”، إلتوى ذيلُ غيلين وعلى ما يبدو فهي تُفَكِرُ في شيء.
“نعم، ليلةً سعيدةً.”
هاه، أتطلعُ لرؤيةِ التعبيرِ الذي سَـتُظهِرُه.
“لا عَلاقةَ لهذا بالعُمر! توقفي عن إيجادِ الأعذار وإنضَجي!”
“هل يُمكِنُني رؤيتُه؟ أقصِدُ ذيلَكِ والمنطقةَ التي يَتَصِلُ بها.”
هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ إيريس سوفَ تَكبُرُ إلى هذا المُستوى……!؟
“هذا سهل.”
لا تَزالُ إيريس مُتَمَسِكةً بعائِلَتِها حتى في سنِ الإثني عشرَ عامًا، ويبدو أنَّها عندما فَكَرَتْ أنَّني لم أرَّهُم مُنذُ ثلاثِ سنوات، قد شَعَرَتْ بالشَفَقةِ عليَّ وأتَتْ إلى هُنا.
وهكذا فقط، وَقَفَتْ غيلين بشكلٍ مُستَقيمٍ وسَمَحَتْ لي أنْ أرى مؤخِرَتَها، دونَ أيِّ تَرَدُد.
إستغلالُ فُرصةُ أنَّ طِفلًا قد مُلئ رأسُهُ بحُبي.
مُدهِش! كما هو مُتَوَقعٌ مِن غيلين خاصَتي!
“نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى. العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا.”
إنَّها رجوليةٌ جدًا ولا تَحمِلُ أيَّ خوف!
ومعَ ذلك، لا يَعتَقِدُ بعضُ الناسِ أنَّ الأمورَ قد إنتَهَت، لأنَّ رئيسَ نوتوس الحالي هو شخصٌ أسوء مِن باول، ويبدو أنَّهُ شخصٌ مُرتابٌ كثيرًا.
لا أستَطيعُ الفوزَ عليها!
في الواقع، لم أُواجِه أيَّ وقتٍ صعبٍ في أيِّ شيء……
إنتَظِر، لا تَتَراجع! لم ينتَهِ الأمرُ بعد، إمتلاكُ القُدرةِ على القيامِ بِبَعضِ الأشياء المُثيرةِ للحَذِرةِ دائمًا غيلين، هذهِ فُرصة.
توقفَ فيليب وساوروس وكلُ شخصٍ آخرَ في القصرِ عن التصفيق، وبدا الجميعُ مذهولين.
“هـ-هل يُمكِنُني لَمسُهُ قليلًا؟”
أدَرتُ عيني، رأيتُ العصاةَ في زاويةِ الغُرفة.
“بالطبع، تفضَل.”
أما بالنسبةِ للقواعِدِ فهي نفسُ قواعِدِ اللُغةِ البشرية بصورةٍ عامة.
إنَّهُ صَلب!
غبيٌّ حقًا.
إيه!؟
إنَّهُ وزيرٌ في المَملَكة، وبالتأكيدِ هو لا يُخَطِطُ لمُغادرةِ العاصِمة. ورُغمَ أنَّ فيليب لم يكُن قد إستَسلَم بعد، إلا أنَّهُ وفي المناطِقِ الريفيةِ لا يُمكِنُ أنْ يُكَوِنَ أيَّ علاقاتٍ تكفي لدَعمِه، لذلِك فَـالرجوعُ للمُنافسةِ كانَ أمرًا صعبًا جدًا.
إنتَظِر، هذهِ هي المؤخِرة صحيح؟ المؤخِرة؟
كراهيةُ الذات.
ياللعضلاتِ المُبالَغِ فيها، يُمكِنُ القولُ أنَّها بصلابةِ لوحٍ مِنَ الحديد.
جلستُ في مكاني عِندَما أغلَقتُ البابَ مُستَنِدًا على البابِ نفسِها.
لكِنَني أشعرُ أنَّ هُناكَ بعضَ النعومة، كيف أقولُها، جمعٌ مثاليٌّ بين العضلاتِ البيضاء والحمراء؟
“أنا لا أتحدثُ عن ذلِك.”
ولكِن، لا يزالُ مِنَ الصعبِ جدًا التفكيرُ في هذا على أنَّهُ مُثير.
“أ-أنا آسِفٌ حقًا عَمَّا حَدَثَ في وقتٍ سابِق.”
العضلاتُ التي يَتوقُ إليها المرء.
أهمُ شيءٍ هو الحَجَرُ السحري، فَـعِندَ إلقاء السِحرِ عبر الحجرِ كوسيلةِ نقلٍ للطاقةِ السحرية، تزدادُ ولِسَبَبٍ غيرِ معروفٍ قوةُ السحرِ بشكلٍ كبيرٍ رُغمَ أنَّ كميةَ الطاقةِ السحريةِ هي نفسُها.
هذا هو النوعُ النهائيُّ مِنَ العضلاتِ التي يتوقُ إليها أيُّ ذكر.
أوه، إذن هذا هو الأمر؟ التَحضيرُ لحفلةِ عيدِ ميلادي؟
هذا هو وجودٌ مُباركٌ يمزِجُ بينَ السوبر رجُل وآلِهةُ الجمال!
ضَحِكَ فيليب مرةً أُخرى بعدَ قولِ هذا.
من فضلِكَ إمنَحني هذا النوعَ مِنَ العضلات……
“أنتَ لا تَعرِفُ فقط أهميةَ المال، بل تَعرِفُ أيضًا كيفيةَ المُجاملة. للحصولِ على قلبِ شخصٍ ما سوفَ تُخاطِرُ بحياتِكَ دونَ أنْ تَرفُض.”
“حسنًا، لقد إنتَهَيت.”
سلام! بام!
مع مشاعرِ الهزيمةِ المُطلَقة، حَرَكتُ يديَّ بعيدًا عن مؤخِرةِ غيلين.
سأُصبِحُ رَجُلًا قويًا لا يرضَخُ لشَهوَتِه.
“رأيتُ ذاتَ مرةٍ إيريس تستأجِرُ فنانًا لرَسمِ صورةٍ لها. أُريدُ أيضًا أنْ أحصَلَ على شيءٍ كهذا لنفسي، أنا أتطَلَعُ لرؤيةِ العملِ النهائي.”
وَقَفتْ إيريس بوجهٍ قرمزي وعيناها تُحدِقُ بغَضَبٍ في وجهي.
إبتَسَمَتْ بفَرَح.
حسنًا، يبدو أنَّهُم قد دَعوا والديَّ كذلِك، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن. تَعتَمِدُ القريةُ بشكلٍ كبيرٍ على باول، وبما أنَّ الأخواتِ مريضات، فلا يُمكِنُ لـليليا أنْ تَعتَنيَّ بكُلِ شيء.
أشعُرُ أنَّني قد خَسِرت.
“يصعُبُ تَخمينُ ذلِك، لأنَّهُ حتى لو فوجِئ روديوس، فَـمِن غيرِ المُرَجَحِ أنْ يُظهِرَ ذلِك التعبير.”
في كوني رجُلًا.
جلستُ في مكاني عِندَما أغلَقتُ البابَ مُستَنِدًا على البابِ نفسِها.
في كوني رجوليًا.
أرادَ ساوروس السَماحَ لي بشُربِ الخَمر، لكِنَ فيليب أقنَعَهُ بعدمِ القيامِ بذلِك، وشَعَرتُ بخيبةِ أملٍ قليلًا. بينما شَرِبَتْ هيلدا الكثيرَ حقًا، وصارَتْ سكرانةً بشكلٍ رهيب، وجهُها مليءٌ بالإبتسماتِ وإستمرَتْ بالضحِكِ بصَخَبٍ ولهذا غادَرَت.
الللللللللعنة، لا يُمكِنُني الفوزُ على غيلين………
هل سَـيَزورُ شخصٌ مُهِمٌ القصر، أم أنَّهُ شخصٌ مِن عائلةِ غرايرات، أو هل يُمكِنُ أنْ يكونَ خطيبُ إيريس……
“……………لقد حانَ الوقتُ لتناولِ العشاء.”
“نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى. العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا.”
“هـ-هممم، أعتقِدُ أنَّ الوقتَ لا يزالُ مُبَكِرًا؟”
ولكِن، إذا وَضَعتُ يديَّ عليها، فَـيُمكِنُني أنْ أتخيلَ نفسي يَتِمُ التلاعُبُ بها على يدِ فيليب.
ما زلتُ أُريدُ أنْ أرى ذيلَها يرتَفِعُ بسببِ تَوَتُرِها، لكِنَ الخادِمةَ أتَتْ للإبلاغِ عن أنَّ الطعامَ جاهِز.
فَـقَبلَ كُلِ شيءٍ أنا رجلٌ نبيل، لستُ مُنحَرِفًا بل رَجُلٌ نبيل.
Part 4
والآن، صِرتُ قادِرًا على جعلِها أكثرَ وأكثرَ تفصيلًا، مما يعني على الأرجحِ أنَّني أتَحَسَن.
في اللحظةِ التي دَخَلتُ فيها إلى غُرفةِ الطعام، بدأ التصفيق.
في وقتٍ لاحِق، عِندَما وُلِدَ إبنَ فيليب الأول، أخذَهُ جيمس إلى العاصِمةِ بحُجةِ أنَّ عليهِ أنْ يَتَعلَمَ هُناك، وأخَذَهُ كإبنٍ مُتَبَنى.
هذهِ هي المرةُ الأولى التي يَجتَمِعُ فيها الجميع. وهذا بالطبعِ يَشمَلُ ساوروس وفيليب، والتي نادِرًا ما تُشاهَدُ هيلدا.
دي~غويهيهيهوفو أووهوهودوبفوهوهو بففاهاهاهاهو
“هـ-هذا…؟”
حينَها تَحَدَثَ ساوروس المُنفَعِل.
نظرتُ إلى الوراء نحو غيلين ورأيتُها تُصَفِقُ أيضًا.
“اه، اممم، روديوس، أنتَ تعلم، أنا……”
“إيه؟ إيييه؟”
ياللعضلاتِ المُبالَغِ فيها، يُمكِنُ القولُ أنَّها بصلابةِ لوحٍ مِنَ الحديد.
التمثيلُ أنَّني مُرتَبِك.
“سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس.”
“روديوس! مبروكٌ عيدُ ميلادِك!”
“لكِنَهُ سيكونُ سعيدًا، صحيح؟” سألتْ إيريس.
قالَتْ لي إيريس هذا وهي تَحمِلُ باقةً كبيرةً مِنَ الزهور. وهي تَرتَدي فُستانًا أحمرًا قرمزيًا.
وهكذا، بدأتْ الحربُ بينَ بورياس غرايرات ونوتوس غرايرات.
إستَلَمتُ باقةَ الزهور، مع إستمرارِي بالتَمثيلِ بأنَّني مُرتَبِك.
ولكِن، إذا وَضَعتُ يديَّ عليها، فَـيُمكِنُني أنْ أتخيلَ نفسي يَتِمُ التلاعُبُ بها على يدِ فيليب.
“آه، هذا هو الأمر. أنا، 10 سنوات، اليوم……”
لا بأسَ صحيح؟
بعد قولِ الكَلِماتِ التي أعدَدتُها لهذا اليوم، إسودَ وجهي.
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَشعُرَ إيريس بأيِّ شيءٍ مِن هذا.
أمسَكتُ كمي وغَطَيتُ بهِ عيني، ثُمَ إستَخدَمتُ سِحرَ المياهِ في نفسِ الوقتِ لإنشاء الدموعِ لكي تبدو وكأنها تخرُجُ مِن عيني. ولم يَمضِ وقتٌ طويلٌ قبل أنْ يَحتَقِنَ أنفي بالمياه.
وهذا الجسدُ كذلِك، مِنَ المُستَحيلِ أنْ يكونَ راضيًا بِـمرةٍ واحِدةٍ فقط. اليوم هي من أتَتْ إلي، في المرةِ القادِمةِ سأكونُ أنا من يسعى خلفَها بِـعَزم.
“آ-آسف. أ-أنا…… هكذا………مُنذُ أولِ مرة………جئتُ فيها إلى هُنا…….ظَلَلتُ أُفَكِرُ دائِمًا في أنَّني لا أستَطيعُ أنْ أفشَل………وبأنَّني لا أحظى بأيِّ شُهرة كَمُعَلِم……..لذا لو فَشِلت، فَـسوفَ أجلِبُ العار على والدي…….أ-أنا، لم أُفَكِر أبدًا في أنَّني قد أتلقى التهنئةَ على نجـ……ـاحي……”
حتى في ظِلِّ هذا المشهَدِ الفوضوي فَـقلبُهُ هادئ، يُراقِبُ الوضعَ بهدوء.
أبعدتُ كمي عن وجهي، وبَدَتْ إيريس مذهولةً.
هل هي حقًا موافِقةٌ على هذا؟ إنَّها مِنَ النوعِ الذي سَـيَهرُبُ مِن شيءٍ لا يُعجِبُها.
توقفَ فيليب وساوروس وكلُ شخصٍ آخرَ في القصرِ عن التصفيق، وبدا الجميعُ مذهولين.
“ولكِن فوقَ كُلِ شيء، يعودُ الفَضلُ لكَ في أنَّ إيريس قد نشأتْ بشَكلٍ جيد.”
أوهوه، هل تَمثيلي سيءٌ جدًا……؟
هل هي حقًا موافِقةٌ على هذا؟ إنَّها مِنَ النوعِ الذي سَـيَهرُبُ مِن شيءٍ لا يُعجِبُها.
لـ-لا، إنَّهُ على الأغلبِ العكس. التمثيلُ حقيقيٌّ للغاية، يا لهُ مِن فشلٍ خارق، لقد أرَدتُ ببساطةٍ التوقُفَ عِندَ نُقطةٍ معقولة.
دي~غويهيهيهوفو أووهوهودوبفوهوهو بففاهاهاهاهو
هااااا. عِندَ التفكيرِ في ذلِك، هل أصبَحتُ بالغًا حقيرًا لقيامي بمثلِ هذهِ الخُطة……؟
بعد قولِ الكَلِماتِ التي أعدَدتُها لهذا اليوم، إسودَ وجهي.
حسنًا لا يُهِم.
الشخصُ الذي تُحِبُه: روديوس.
سأستَمِرُ في التمثيل.
شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.
سألَتْ إيريس كبيرَ الخدمِ بذُعر.
أسوءُ حالةٍ ستكونُ أنْ يُرسِلَ القتلةَ لإصطيادي، لذلِكَ فَـهُناكَ حاجةٌ للبقاء مُنخَفِضًا.
“ماذا علينا أنْ نفعَل، ماذا علينا أنْ نفعَل؟”
الآن، تَبلُغُ إيريس بالفعلِ 12 عاما، على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يُمكِنُ رؤيتُها حقًا كَـأُنثى بعد، لكِنَها بالكادِ تَصِلُ إلى مُستوى معاييري.
يبدو أنَّهُم يرَونَهُ شيئًا كبيرًا بالنسبةِ لي أنْ أبكي.
رُكِلتُ وأنا على الأرض.
بدَتْ لطيفةً جدًا لدرجةِ أنَّني عانَقتُها. ثُمَ هَمَستُ بهدوء في أُذُنِها مع أنفي المُحتَقِن.
“شيءٌ سَـيُفاجِئُني؟”
“إيريس، شُكرًا لك……”
“فيليب، هل تُحاوِلُ منعي! قفط فكِر في الأمرِ بنفسِك! بالمُقارنةِ مع ذلِكَ الأحمق، ألا تَعتَقِدُ أنَّ روديوس أكثرُ مُلاءمةً مِنه؟”
“لـ-لا حاجةَ لشُكري أبدًا! روديوس هو-هو مِنَ العائِلة، وهذا شيءٌ طبيعي! فَـ-فردٌ مِن عائلةِ غرايرات صحيح، أوتو-ساما، أوجي-ساما!؟”
كراهيةُ الذات.
لو إنَّها إيريس المُعتادة، لَـقالت “يَجِبُ أنْ تكونَ مُمتَنًا!”
نادِرًا ما أرى مِثلَ هذا الثناء يَصدُرُ مِنها، رُبَما تكونُ هذهِ خُدعةً للإعدادِ للمعركة.
لكِن على العكسِ مِن ذلِكَ يبدو أنَّها تُحاوِلُ إيجادَ سَبَبٍ للحصولِ على دعمِ فيليب.
وهكذا إنتهى أملُ غوردون في المُنافسةِ على منصِبِ رئيسِ عائلةِ بورياس.
حينَها تَحَدَثَ ساوروس المُنفَعِل.
“نعم، نحنُ فقط علينا أنْ نتأكدَ مِن تواجُدِ ساوروس-ساما.”
“إ-إلى الحرب! نحنُ ذاهبونَ إلى الحربِ مع النوتوس! سـنَقتُلُ فيلمون ونُثَبِتُ روديوس كرئيسٍ للعائِلة! فيليييييييب! غيليييييين! إتبَعاني الآن!! إجمَعوا كُلَ القوات!”
قالَ فيليب بهدوء.
وهكذا، بدأتْ الحربُ بينَ بورياس غرايرات ونوتوس غرايرات.
Part 2
عاصِفةُ الدمِ سَـتَسحَبُ عائِلَتَي الغرايرات المُتَبَقيَتَينِ، وكذلِكَ مَملَكةُ آسورا إلى حربٍ أهليةٍ فوضويةٍ طويلة، سَـتُسَجَلُ في التاريخ.
في ذلِكَ الوقتِ سأكونُ مِثلَ القردِ الملعونِ، يَتَمسَكُ بإيريس ليلةً بعدَ ليلة.
………شيءٌ كهذا، بالطبعِ لم يحدُث.
“كيااا! عزيزي! ماذا تَفعَل! إترُكني! إذا لم أُنقِذ هذا الطِفلَ المسكين…!”
“ا-الأب، إهدأ! إهدأ رجاءً!”
أمسَكتُ كَتِفَيها بلُطف، وقَبَلتُها على خَدِها.
“فيليب، هل تُحاوِلُ منعي! قفط فكِر في الأمرِ بنفسِك! بالمُقارنةِ مع ذلِكَ الأحمق، ألا تَعتَقِدُ أنَّ روديوس أكثرُ مُلاءمةً مِنه؟”
أوه، إذن هذا هو الأمر؟ التَحضيرُ لحفلةِ عيدِ ميلادي؟
“أعتقِدُ ذلِكَ أيضًا، لكِن مِن فضلِكَ إهدأ! مِنَ المُفتَرَضِ أنْ يكونَ اليومُ يومًا سعيدًا! إضافةَ إلى ذلِكَ فَـبدأ الحربِ هو أيضًا أمرٌ سيء، سنكونُ أعداءً مع يوريوس و زيفيروس!”
ضَحِكَ فيليب مرةً أُخرى بعدَ قولِ هذا.
“أيُّها الأحمق! سأفوزُ بهذا بنفسي إذن! إترُكني، إترُكنيييييي!!!!!”
“العذرُ هو السماحُ لهُ بأنْ يُصبِحَ إبنَ أخي بالتَبَني لكي يَذهَبَ إلى العاصمةِ للدراسة، ولكِن في الحقيقة……هذا مُجردُ إستمرارٍ للتقاليد.”
وهكذا أبعدَ ساوروس فيليب مِنَ المَشهَد.
“أوه، أوه أأأأجل…”
صُعِقَ الجميع.
“إيريس لطيفةٌ حقًا.”
“ا-احم”
والآنَ حانَ وقتُ تدَخُلِ إيريس.
والآنَ حانَ وقتُ تدَخُلِ إيريس.
يَتِمُ تربيةُ جميعِ الذكورِ المولودينَ في عائلةِ بورياس غرايرات على أساسِ أنَّهُم سَـيَكونونَ الرئيسِ التالي.
“بِـتَركِ أشياء جدي جانِبًا قليلًا……اليوم، لقد أعدَدتُ شيئًا خصيصًا لروديوس، وهو بالتأكيدِ سَـيَتَفاجأ به!”
غبيٌّ حقًا.
رَفَعَتْ إيريس صدرها، بوجهٍ أحمر.
“ألفونس، إشرَح.”
في الآونةِ الأخيرةِ نما صدرُها حتى أنَّها بدأتْ في إرتداء حمالةِ صدر، وهي تبدو لطيفةً جدًا عندما تُبرِزُهُ هكذا.
سأحزِمُ أغراضيَّ غدًا وأُغادِر. يجبُ أنْ أموتَ مِثلَ القُمامةِ في مُنتَصَفِ طريقِ عودَتي.
إنَّهُ فقط يبدو لطيفًا الآن، ولكِن يومًا ما سَـيَتَحولُ إلى شيءٍ لا يُصَدَق، هذا ما قالَهُ الحكيمُ العجوزُ هيرمت. شُكرًا، الحكيمُ العجوزُ هيرمت.
حسنًا الآن، حانَ الوقتُ لإنهاء هذا.
“شيءٌ سَـيُفاجِئُني؟”
خِلالَ ذلِكَ الوقتِ هل سأقولُ شيئًا كَـلا أُريدُ الإنضِمامَ إلى الفوضى الرهيبةِ الخاصةِ بالمعاركِ السياسية؟
“ماذا تَظُنُهُ قد يكون؟!”
“إسمُ هذهِ العصا السحريةِ هو 『آكوا هيرتيا — مَلِكُ تنانين الماء المُتَغَطرِس』.”
أشياء قد تكونُ مُفاجِئة.
وهكذا أبعدَ ساوروس فيليب مِنَ المَشهَد.
ما هُم.
رَدَّتْ إيريس بِـحَيرة.
الأشياء التي أُحِبُها.
لكِن، تَمَ التخطيطُ لهذا مِن قبلِ إيريس، وليسَ لديها أيُّ شخصٍ في نفسِ عُمُرِها، وهذا شيءٌ تَفعَلُهُ لأولِ مرة.
الكمبيوترُ والألعابُ المُثيرة. لا، لا.
ظلَّ فيليب يَشرَبُ بهدوءٍ وحيدًا. هل هذا نبيذُ العنب؟
إيريس تُفَكِرُ في ظروفي. لقد تَرَكتُ عائلتي، وبَقيتُ لوحدي طوالَ هذهِ السنوات، ومِنَ المُفتَرضِ أنَّني أشعرُ بالوَحدة. في عيدِ الميلادِ هذا، لو إنَّ إيريس هي نفسُها إيريس التي أعرِفُها، فما نوعُ الهدايا التي ستكونُ سعيدةً بها؟
“نعم، نحنُ فقط علينا أنْ نتأكدَ مِن تواجُدِ ساوروس-ساما.”
غيلين وجَدُها بجانِبِها، يحتَفِلون.
“هذا صحيح. سيُكونُ ذلِكَ جيدًا. لكِن بتركِ الأشياء عن بورياس جانِبًا، يُمكِنُكَ المُضيُّ قُدُمًا والدخولُ في أيِّ نوعٍ مِنَ العلاقاتِ مع إيريس، وأنا لن أتدَخَلَ أبدًا. فَـعلى أيِّ حال، إذا زَوَجتُها فَـسوفُ تعود بعدَ وقتٍ قصير، أُفَضِلُ إعطائها لكَ على ذلِك.”
لو إنَّهُ أنا………
“هممم، هذا صحيح، يَتَطلبُ إستخدامُ تعويذةٍ في مرتبةِ القديسِ إلى إستعمالِ الكثيرِ مِنَ الطاقةِ السِحريةِ أيضًا، سَـنَذهَبُ في يومِ الراحةِ المُقبِل.”
“هل يُمكِن؟ أبي هُنا أيضًا……؟”
“ما الذي تُحاوِلُ جعلَ طفلٍ عُمُرُهُ عشرةُ سنواتٍ يفعل……”
أظلَمَ وجهُ إيريس، وليسَ فقط هي، كبيرُ الخدَمِ والخادِماتِ وتعبيراتُ الجميعِ تَغَيرتْ إلى نظرةٍ مُتعاطِفة.
“يصعُبُ تَخمينُ ذلِك، لأنَّهُ حتى لو فوجِئ روديوس، فَـمِن غيرِ المُرَجَحِ أنْ يُظهِرَ ذلِك التعبير.”
“بـ-باول……سان…هو…لقد قال أنَّ الوحوشَ في الغابةِ بدأتْ تُصبِحُ نَشِطةً في الآونةِ الأخيرة، لذلِكَ فهو لم يَتَمكن مِنَ المجيء، لـ-لكِنَهُ قال: بما أنَّهُ روديوس فَـحتى لو لم أحضَر إلى هُنا سيكونُ الأمرُ على ما يُرام……..زينيث-سان قالتْ أنَّ الأطفالَ قد أُصيبوا بحُمى مُفاجِئة وأنَّها لا يُمكِنُ أنْ تأتي……”
ولهذا فإنَّ البلورات تُستَعمَلُ لتخزينِ الطاقةِ السحريةِ فيها، وهي لا تُستَخدَمُ لصُنعِ العصيِّ السحريةِ بل لِـصُنعِ الأدواتِ السحريةِ أو لِـتَزويدِ المرء بالطاقةِ السحرية.
رَدَّتْ إيريس بِـحَيرة.
شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.
اااه——–
أما بالنسبةِ للقواعِدِ فهي نفسُ قواعِدِ اللُغةِ البشرية بصورةٍ عامة.
حسنًا، يبدو أنَّهُم قد دَعوا والديَّ كذلِك، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن. تَعتَمِدُ القريةُ بشكلٍ كبيرٍ على باول، وبما أنَّ الأخواتِ مريضات، فلا يُمكِنُ لـليليا أنْ تَعتَنيَّ بكُلِ شيء.
في حياتي السابقة، كُنتُ بالتأكيدِ سأُصدِرُ صوتَ جيجيجي، وأُفسِدُ الجو تمامًا.
“اه، اممم، روديوس، أنتَ تعلم، أنا……”
**أكمل مِن هنا**
لا يبدو أنَّ إيريس تستَطيعُ إيجادَ الكَلِمات وبدأتْ تَتَردَد، القِطةُ التي عادةً ما تكونُ واثِقةً جدًا سَـتَبدو لطيفةً حقًا عندما تُصادِفُ شيئًا مُقلِقًا.
حينَها تَحَدَثَ ساوروس المُنفَعِل.
لكِن لا تقلقي. يُمكِنُ القول حتى أنَّ عدمَ قدومِ باول لـهو أمرٌ جيد.
“ماذا؟ مِن أيِّ صِنفٍ هو هذا السِحر؟”
“اوه،فهمت. إذن الأبُ والأمُ لم يأتيا……”
Part 5
تظاهرتُ بأنَّني لم أُمانِع ذلِك، لكِن عِندَما حاولتُ إظهارَ ذلك، بَدَوتُ يائسًا جدًا بسببِ صوتِ أنفي وعيوني الدامِعة.
في حياتي السابقة كُنتُ أُشاهِدُ الأبطالَ ذوي الرؤوسِ السميكةِ وهُم غافلينَ تمامًا، ودائِمًا ما فَكَرتُ مع نفسي، فقط أسرِع وقُم بخطوَتِك، ثم سَـنَنتَهي.
حينَها، بدأتْ إحدى الخادِماتِ في التَنَهُد، يا لهُ مِن فَشَل……لم أعتَقِد أنَّني سأتَسَبَبُ بتحولِ الجوِ إلى شيءٍ كئيبٍ كهذا.
بعدَ سماع صوتِ إيريس، قَبِلتُ الهديةَ المُسماةِ آكوا هيرتيا.
إعتذاري، فَـأنا…حقًا لا أستَطيعُ قراءةَ المزاجِ بعدَ كُلِ شيء……
في ذلِكَ الوقتِ سأكونُ مِثلَ القردِ الملعونِ، يَتَمسَكُ بإيريس ليلةً بعدَ ليلة.
أثناء تفكيري في ذلِك، فجأةً رَكَضَتْ هيلدا إليَّ وعانَقَتني بإحكام، وإنزَلَقَتْ الزهورُ مِن يدي بالخطأ.
أثناء تفكيري في ذلِك، فجأةً رَكَضَتْ هيلدا إليَّ وعانَقَتني بإحكام، وإنزَلَقَتْ الزهورُ مِن يدي بالخطأ.
“آررغ”
“ليسَ لديَّ ما يكفي مِنَ المَعرِفةِ في هذا المجال، وأنا دائِمًا أستَنِدُ على خيالي لصُنعِه. لكِن، هذهِ المرة قُمتُ بعملٍ رائِعٍ حقًا وأُريدُهُ أنْ يبدوَ مِثلَ الشيء الحقيقيِّ قدرَ الإمكان.”
أنا لم أتَكَلَم مع هيلدا في السابِقِ تقريبًا.
هل تَتَحدثُ عن الحادِثِ في ذلِكَ الوقت، أم أنَّكَ تَتَحدثُ عن الجُزء الذي تَعَرضتُ فيهِ للضربِ بشكلٍ مُستَمِرٍ مِن قبلِ إبنَتِكَ خِلالَ السنواتِ القليلةِ الماضية.
إنَّها تَمتَلِكُ نفسَ الشعرِ الأحمرِ الناريِّ مِثلَ إيريس، وهي إمرأةٌ شابةٌ جميلةٌ تَحمِلُ جَوَّ الأرملة.
وهكذا إنتهى أملُ غوردون في المُنافسةِ على منصِبِ رئيسِ عائلةِ بورياس.
إنَّها تبدو كالنساء اللاتي يظهَرن في الألعابِ المُثيرةِ أو إمرأةٌ مُتَزوِجةٌ تَرَمَلَتْ في سنٍ مُبَكِرة.
هذهِ هي المرةُ الأولى التي يَجتَمِعُ فيها الجميع. وهذا بالطبعِ يَشمَلُ ساوروس وفيليب، والتي نادِرًا ما تُشاهَدُ هيلدا.
حسنًا، إنَّها ليسَتْ بأرملةٍ بما أنَّ فيليب على قيد الحياة.
أبعدتُ كمي عن وجهي، وبَدَتْ إيريس مذهولةً.
ولكِنَ الشيء المُهِمَ هو……..صَدرُها مُدهِش!
حَوَلَ وضعِ روديوس الذي يُرثى له.
هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ إيريس سوفَ تَكبُرُ إلى هذا المُستوى……!؟
خاصةً بعدَ ذلِكَ الحديثِ مع فيليب.
آآآآآن!
“نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى. العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا.”
“لا تَقلَق روديوس، يُمكِنُكَ أنْ تكونَ مُرتاحًا. أنتَ إبني أيضًا!”
كما هو مُتَوَقعٌ مِن عُنصُرٍ باهظِ الثمن.
عانَقَتني هيلدا بإحكامٍ وإستَخدَمَت صوتًا يكادُ يكونُ صُراخًا.
حسنًا على كُلِ حال، هذا شيء يجبُ التفكيرُ فيهِ لاحقًا.
ارارا؟
لا يبدو أنَّ إيريس تستَطيعُ إيجادَ الكَلِمات وبدأتْ تَتَردَد، القِطةُ التي عادةً ما تكونُ واثِقةً جدًا سَـتَبدو لطيفةً حقًا عندما تُصادِفُ شيئًا مُقلِقًا.
ألا تَكرَهُني هذهِ المرأة؟
لقد نَسيتُ تمامًا مشاعِرَ إيريس.
“لن يعترِضَ أحدٌ على ذلِك! يا طفلي المُتَبنى……لا، تزَوَج إيريس! هذا هو! فِكرةٌ عظيمة! دعونا نفعلُ ذلِك!”
إرتَجَفَ وجهُ غيلين مِثلَ الوَتَر.
“أ-أُمي!؟”
هذهِ هي طريقَتيَّ المُهذَبَةُ لِرَفضِها، على أملِ أنْ تُغادِر.
فَقَدَتْ هيلدا فجأةً هدوئها.
رَفَعَتْ إيريس صدرها، بوجهٍ أحمر.
كما هو مُتَوَقَع، صُدِمَتْ إيريس بهذا أيضًا.
إنتَظِر، بعدَ خمسِ سنوات……؟ بطلُ الرواية؟ فجأةً ظَهَرَ في ذهني وجهُ سيلفي الملائكيُّ ذو الإبتسامةِ اللطيفة.
“إيريس! هل أنتِ غيرُ راضيةٍ عن روديوس خاصَتنا!؟”
حسنًا على كُلِ حال، هذا شيء يجبُ التفكيرُ فيهِ لاحقًا.
“روديوس هو فقط في العاشِرةِ مِن عُمُرِه!”
بعدَ أنْ تَعَقَبتُ إيريس بشكلٍ رائع، وجدتُها تَتَحدَثُ بِسَعادةٍ إلى خادِمةٍ في المطبخ.
“لا عَلاقةَ لهذا بالعُمر! توقفي عن إيجادِ الأعذار وإنضَجي!”
عيدُ ميلادِ اليومِ مُدهِشٌ جدًا حقًا!
“أنا أفعلُ ذلِكَ حاليًا!”
“لـ-لا، إنتَظِر. لو إنطلقنا الآن فَسَـنَعودُ في وقتٍ مُتأخِر، هُناكَ وحوشٌ في البرية، وهذا أمرٌ خطيرٌ للغاية.”
هيلدا الهائجة.
هذهِ هي طريقَتيَّ المُهذَبَةُ لِرَفضِها، على أملِ أنْ تُغادِر.
وإيريس العنيدة.
هذا إقتراحٌ جذابٌ جدًا………
على الرُغمِ مِن أنَّها تَزَوجتْ مِن العائلة، إلا أنَّ هذهِ المرأةُ تُعتَبَرُ عضوًا في غرايرات أيضًا، وهي مِن نفسِ النوعِ مِثلَ ساوروس.
حسنًا، بعدَ أنْ فَهِمتُ مُحتوياتِ المُحادثة، غادرتُ المكان.
“حسنًا، سَـنَتَحدثُ عن هذا لاحقًا!”
بعدَ أنْ قالَتْ هذا أشاحَتْ بعَينَيها بعيدًا، وعلى ما يبدو فَـهي قد أُرسِلَتْ لإبقائيَّ في الغُرفة، يوش، حسنًا، سأتماشى معَ خُطَتِكُم.
“كيااا! عزيزي! ماذا تَفعَل! إترُكني! إذا لم أُنقِذ هذا الطِفلَ المسكين…!”
تُحاوِلُ أنْ تكونَ غيرَ مسؤول؟ لأنَّ هذا هو شيءٌ لِـليلةٍ واحِدةٍ وسَـتَتَمسكُ به كَـذَريعة؟
فيليب الذي عادَ لتوِهِ مِن عملِ جعلِ ساوروس يهدأ، أمسَكَ يدَ هيلدا وأبعَدَها.
“بِـتَركِ أشياء جدي جانِبًا قليلًا……اليوم، لقد أعدَدتُ شيئًا خصيصًا لروديوس، وهو بالتأكيدِ سَـيَتَفاجأ به!”
حتى في ظِلِّ هذا المشهَدِ الفوضوي فَـقلبُهُ هادئ، يُراقِبُ الوضعَ بهدوء.
بعدَ قولِها هذا، إحمَرَّتْ خدودُ إيريس وأشاحتْ بـنَظرَتِها عني. يبدو أنَّها لا تزالُ قَلِقةً مِمَّا قُلتُهُ أثناء الحفلة، عن أنَّ والِدَيَّ لن يأتيا.
هذا رائعٌ جدًا، إنَّهُ بالتأكيدِ يبدو كساحِرٌ عظيم. رجلٌ موثوقٌ به، ويُمكِنُ إعتبارُهُ مَرجِعًا لجميعِ الرِجال.
يا رجُل، لا تقُل شيئًا قد يَجعَلُني أبكي.
حسنًا الآن، حانَ الوقتُ لإنهاء هذا.
رَبطُ إيريس والسماحُ لي باللعبِ معَها حتى. في الآونةِ الأخيرة، أشعُرُ بحريقٍ في داخلي يُسَبِبُ ليَّ الإثارة، والآن هُناكَ عرضٌ مثاليٌّ أمامي، هذا يبدو كَـواجِهةِ لُعبةٍ تظهرُ فجأةً وتقول: “هل أنتَ واثِقٌ مِن إعطاء هذا الرجُلِ عُذريتك، حالَما توافِق لن تَحصَلَ على فُرصةٍ للتراجُع”.
“إذن ما هي؟ تِلكَ المُفاجأةُ التي كُنتِ تَتَحدَثينَ عنها؟”
في وقتٍ لاحِق، عِندَما وُلِدَ إبنَ فيليب الأول، أخذَهُ جيمس إلى العاصِمةِ بحُجةِ أنَّ عليهِ أنْ يَتَعلَمَ هُناك، وأخَذَهُ كإبنٍ مُتَبَنى.
أبرَزَتْ إيريس ذراعَيها، نَفَخَتْ صدرَها ورَفَعَتْ رأسَها فَـبَرَزَ ذَقنُها قليلًا.
“حسنًا، سَـنَتَحدثُ عن هذا لاحقًا!”
لم أرَّ هذا الوضعَ الكلاسيكيَّ مُنذُ بعضِ الوقت.
لكِنَ الإسمَ غريبٌ بعضَ الشيء.
“همف همف! ألفونس، أحضِره!”
“لقد تَمَكنتَ حتى مِن خداعِ الأبِ وهيلدا بمهاراتِكَ في التَمثيل.”
فَرقَعَتْ إيريس بإصبعَيها بعدَ أنْ قالتْ هذا.
“هممم، هذا صحيح، يَتَطلبُ إستخدامُ تعويذةٍ في مرتبةِ القديسِ إلى إستعمالِ الكثيرِ مِنَ الطاقةِ السِحريةِ أيضًا، سَـنَذهَبُ في يومِ الراحةِ المُقبِل.”
إحمَرَّ وجهُ إيريس، لكِنَ ألفونس لم ينتبِه إلى ذلِك، وأخرَجَ عصًا مِن خلفِ ظلِ تِمثالٍ حيثُ لم أتَمَكَن مِن رؤيتِه.
الأشياء التي فَعَلتُه مُصممةٌ للدَوسِ على كُلِ ذلِك.
هذا مُشابِهٌ للعصا التي تَمتَلِكُها روكسي.
إرتَجَفَ وجهُ غيلين مِثلَ الوَتَر.
العصا مصنوعةُ مِن خشبٍ خشنٍ وعظمي، مع طَرَفِها المُزَينِ بحجرٍ سحريٍّ كبيرٍ والذي يبدو وكأنَهُ مُكلِفٌ للغاية.
الشيءُ الذي سيطرَ على دماغي، إختَفى تمامًا.
عَرِفتُ مِنَ اللحظةِ الأولى التي رأيتُها فيها، هذهِ العصا مُكلِفةٌ للغاية.
اااه——–
تُقاسُ رُتبةِ العصاةِ مِن مدى جودةِ الخشبِ والحجرِ السحريِّ الموضوعِ فيها.
“آ-آسف. أ-أنا…… هكذا………مُنذُ أولِ مرة………جئتُ فيها إلى هُنا…….ظَلَلتُ أُفَكِرُ دائِمًا في أنَّني لا أستَطيعُ أنْ أفشَل………وبأنَّني لا أحظى بأيِّ شُهرة كَمُعَلِم……..لذا لو فَشِلت، فَـسوفَ أجلِبُ العار على والدي…….أ-أنا، لم أُفَكِر أبدًا في أنَّني قد أتلقى التهنئةَ على نجـ……ـاحي……”
حيثُ تُؤثِرُ خصائِصُ الخشبِ على التقارُبِ مع العناصِرِ السحرية، ويعتمِدُ ذلِكَ على نوعِ الخشب.
ولكِن، إذا وَضَعتُ يديَّ عليها، فَـيُمكِنُني أنْ أتخيلَ نفسي يَتِمُ التلاعُبُ بها على يدِ فيليب.
فَـعُنصُرَي النارِ والأرضِ يَتَطابَقانِ بشكلٍ رائع مع خشبِ البرسيمون.
“أوه، أوه أأأأجل…”
وعُنصُرَي الرياح والماء مع خشبِ الباغودا.
حتى أنَّهُ رَكَعَ وتوسَلَ لفيليب مِن أجلِ أُمي وأنا الجنين في بطنِها. هو حتى أثناء حادِثةِ ليليا لم يَفعَل ذلِك.
ولكن حتى لو لم يوجَد هذا التوافُق، فلا يَنبَغي أنْ يُقَلِلَ مِن قوةِ السِحر، لذا فإنَّ أيَّ نوعٍ يُعتَبَرُ جيدًا.
“همم…”، إلتوى ذيلُ غيلين وعلى ما يبدو فهي تُفَكِرُ في شيء.
أهمُ شيءٍ هو الحَجَرُ السحري، فَـعِندَ إلقاء السِحرِ عبر الحجرِ كوسيلةِ نقلٍ للطاقةِ السحرية، تزدادُ ولِسَبَبٍ غيرِ معروفٍ قوةُ السحرِ بشكلٍ كبيرٍ رُغمَ أنَّ كميةَ الطاقةِ السحريةِ هي نفسُها.
“لـ-لا، لا حاجة، لا تَتَحَرَك. أنا لستُ عطشانةً.”
وهُناكَ العديدُ مِن المُستَوياتِ التي تُصَنِفُ الأحجارَ السحرية، ولكِن كُلَما زادَ حجمُ الحجرِ ومدا لمعانِه، كُلَما زادَتْ فاعِليَتُهُ، وكذلِك سِعرُ الحجرِ بشكلٍ فلكي.
“الإفراطُ في الثِقةِ هو أمرٌ مُحَرَم.”
عِندَ مُقارَنةِ السِعر، فالعصاتانِ اللتان أعطَيتُهُما لغيلين وإيريس، جاءا مع حجرٍ سحريٍّ يُكَلِفُ عُملةً فضيةً واحِدةً لكُلٍ منهُما.
“فيليب، هل تُحاوِلُ منعي! قفط فكِر في الأمرِ بنفسِك! بالمُقارنةِ مع ذلِكَ الأحمق، ألا تَعتَقِدُ أنَّ روديوس أكثرُ مُلاءمةً مِنه؟”
وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أحجارٍ أرخصَ، إلا أنَّني تَذَكَرتُ أنَّ روكسي قد أعطَتني عصًا مع حجرٍ بهذا الحجمِ تقريبًا، لذلِكَ إختَرتُ شيئًا مُشابِهًا.
“آه، بالتفكيرِ في الأمر، لا يوجَدُ ماءٌ ساخِنٌ هُنا، دعيني أذهَبِ لإحضارِ القليل……”
لقد كانَ الحجرانِ بحجمِ الطرفِ الأماميِّ للإصبعِ الصغير.
والذي فازَ هو جيمس — الرئيسُ الحالي، وبالتأكيدِ فوزُهُ يعني خسارةَ فيليب وغوردون.
لكِن معَ حجمِ الحجرِ السحريِّ هذا والذي يبدو وكأنَهُ بحجمِ قبضةِ اليد، فَـهو على الأقلِ بمائةِ قطعةٍ نقديةٍ ذهبية.
آه، هذا الشخص…لم يَستَسلِم بعد؟
وعلاوةً على ذلِك، فإنَّ هذا الحجرَ السحريَّ لهُ لونٌ أزرقُ قليلًا ويمتَلِكُ تقارُبًا مع عُنصُرِ الماء. مع هذا سيكونُ هُناكَ تعزيزٌ قويٌّ جدًا للسِحرِ الذي أُلقيه.
“آ-آسف. أ-أنا…… هكذا………مُنذُ أولِ مرة………جئتُ فيها إلى هُنا…….ظَلَلتُ أُفَكِرُ دائِمًا في أنَّني لا أستَطيعُ أنْ أفشَل………وبأنَّني لا أحظى بأيِّ شُهرة كَمُعَلِم……..لذا لو فَشِلت، فَـسوفَ أجلِبُ العار على والدي…….أ-أنا، لم أُفَكِر أبدًا في أنَّني قد أتلقى التهنئةَ على نجـ……ـاحي……”
بجدية، كم يُكَلِفُ هذا………؟
“آ-آسف. أ-أنا…… هكذا………مُنذُ أولِ مرة………جئتُ فيها إلى هُنا…….ظَلَلتُ أُفَكِرُ دائِمًا في أنَّني لا أستَطيعُ أنْ أفشَل………وبأنَّني لا أحظى بأيِّ شُهرة كَمُعَلِم……..لذا لو فَشِلت، فَـسوفَ أجلِبُ العار على والدي…….أ-أنا، لم أُفَكِر أبدًا في أنَّني قد أتلقى التهنئةَ على نجـ……ـاحي……”
وللإضافة، البِلوراتُ التي يُحصَلُ عليها مِنَ المتاهاتِ هي أيضًا نوعٌ مِنَ الأحجارِ السحرية، ولكِنَ الفرقَ هو أنَّهُنَّ لا يُضِفنَّ تأثيرَ التعزيز.
إرتَجَفَ وجهُ غيلين مِثلَ الوَتَر.
ولهذا فإنَّ البلورات تُستَعمَلُ لتخزينِ الطاقةِ السحريةِ فيها، وهي لا تُستَخدَمُ لصُنعِ العصيِّ السحريةِ بل لِـصُنعِ الأدواتِ السحريةِ أو لِـتَزويدِ المرء بالطاقةِ السحرية.
أرادَ ساوروس السَماحَ لي بشُربِ الخَمر، لكِنَ فيليب أقنَعَهُ بعدمِ القيامِ بذلِك، وشَعَرتُ بخيبةِ أملٍ قليلًا. بينما شَرِبَتْ هيلدا الكثيرَ حقًا، وصارَتْ سكرانةً بشكلٍ رهيب، وجهُها مليءٌ بالإبتسماتِ وإستمرَتْ بالضحِكِ بصَخَبٍ ولهذا غادَرَت.
رأتني إيريس وأنا أُراقِبُ العصا، وأومأتْ برأسِها بإرتياح.
“إيريس، شُكرًا لك……”
“ألفونس، إشرَح.”
أثناء قولي لِهذا أخرَجتُ مُجَسَمَ غيلين مِنَ الرف. بالمُقارنةِ معَ بداياتي، أنا واثِقٌ مِن أنَّني قد تَحَسنتُ كثيرًا.
“نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى. العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا.”
بعد قولِ الكَلِماتِ التي أعدَدتُها لهذا اليوم، إسودَ وجهي.
هذا مُذهِل. يبدو أنَّ العصاةَ مُتَخَصِصةٌ في سحرِ الماء.
إنتَهَتْ إيريس مِنَ التأتأةِ وعادَتْ إلى غُرفَتِها، أغلَقتُ البابَ بعدَ أنْ صِرتُ لا أستَطيعُ سماعَ صوتِ خُطواتِها المُبتَعِدة.
ولكِن يَنبَغي أنْ تكونَ مُكلِفةً حقًا، صحيح؟
“لهذا السببِ أنتَ لا تزالُ أعذَرًا……”
لا، الآنَ ليسَ الوقتُ المُناسِبُ للتفكيرِ في هذا.
أنا قصيرُ النظرِ تمامًا مُقارنةً بهم؟
على الرُغمِ مِن أنَّني أواصِلُ تعليمَ إيريس عن عدمِ الإهمالِ في إنفاقِ الأموال، إلا أنَّني سأترُكُ هذا يَمُرُّ اليوم.
عُمدةُ روا — فيليب.
إنَّها مصنوعةٌ خصيصًا مِن أجلي، سيكونُ مُحرِجًا لو رَفَضتُ الهدية.
أظلَمَ وجهُ إيريس، وليسَ فقط هي، كبيرُ الخدَمِ والخادِماتِ وتعبيراتُ الجميعِ تَغَيرتْ إلى نظرةٍ مُتعاطِفة.
“إسمُ هذهِ العصا السحريةِ هو 『آكوا هيرتيا — مَلِكُ تنانين الماء المُتَغَطرِس』.”
هل تَمزَحُ معي؟
عندما سَمِعتُ الإسمَ تجمدت، لقد شَعَرتُ وكأنَني قد سَمِعتُ للتوِ شيئًا غريبَ الأطوارِ حقًا.
بعدَ بدء الحفلة، إستَمَرتْ إيريس في التَحَدُثِ مِثلَ مَدفَعٍ رشاشٍ لفترةٍ مِنَ الوقت، حولَ الطبخِ وأشياءٍ كهذه.
“خُذها! هذهِ هي هديةُ عائلةِ غرايرات! لقد طلَبَها أبي وجَدي! روديوس هو في الواقِعِ ساحِرٌ مُدهِش، إذا لم تَحمِل عصًا فَسَـيكونُ الأمرُ غريبًا جدًا!”
بِسَبَبِ حيرَتي تَلَقيتُ كُلَ ضرباتِها بلا أيِّ دفاع.
بعدَ سماع صوتِ إيريس، قَبِلتُ الهديةَ المُسماةِ آكوا هيرتيا.
انتِ تَتَحملينَ كثيرًا اليوم، إيريس.
مُقارَنةً بشَكلِها، فهي خفيفةٌ جدًا. بدأتُ أُحَرِكُها بكِلتا يدي. على الرُغمِ مِن أنَّ الحجرَ السحريَّ كبيرٌ جدًا ولكِنَ التوازُنَ العام جيدٌ جدًا.
أومأتُ برأسي رسميًا، لقد لاحَظتُ ذلِكَ مِن قبل، لكِنَني لم أسأل عن السَبَبِ أبدًا.
كما هو مُتَوَقعٌ مِن عُنصُرٍ باهظِ الثمن.
“هل هذا صحيح؟ حسنًا.”
لكِنَ الإسمَ غريبٌ بعضَ الشيء.
لو إنَّهُ أنا………
“شُكرًا لكِ على الهدية، وعلى الهديةِ باهِظةِ الثمنِ أيضًا……”
إرتَجَفَ وجهُ غيلين مِثلَ الوَتَر.
“بالطبع، لأنَّهُ وبِسَبَبِ أنَّهُ مِن عائِلةٍ جانبية، فأنا مُتأكِدةٌ أنَّهُ قد واجهَ الكثيرَ مِنَ المصاعِب.”

عندما تشعُرُ بالذُعر، سَـيَقِفُ ذيلُها بـ سووش، وعِندَما أقولُ شيئًا سَـيَتَحركُ ذيلُها. مُجَرَدُ النظرِ إلى ذلِكَ وحدَهُ يَجعَلُني أشعرُ بالسعادة.
وللإضافة، البِلوراتُ التي يُحصَلُ عليها مِنَ المتاهاتِ هي أيضًا نوعٌ مِنَ الأحجارِ السحرية، ولكِنَ الفرقَ هو أنَّهُنَّ لا يُضِفنَّ تأثيرَ التعزيز.
“لا تَهتَمَّ بالمال! بِـسُرعة، دعونا نواصِلُ الحفلة! ستَصيرُ مضيعةً لو بَرُدَتْ الأطباق!”
هل أنتِ جادة!؟
أرشدَتني إيريس بمَرح إلى كعكةٍ عملاقةٍ موضوعٌ أمامَها كُرسيُّ عيدِ الميلاد.
Part 8
“لقد ساعَدتُ أيضًا!” قالَتْ إيريس.
“إسمُ هذهِ العصا السحريةِ هو 『آكوا هيرتيا — مَلِكُ تنانين الماء المُتَغَطرِس』.”
مااااااذا!!!!؟
عِندَ مُقارَنةِ السِعر، فالعصاتانِ اللتان أعطَيتُهُما لغيلين وإيريس، جاءا مع حجرٍ سحريٍّ يُكَلِفُ عُملةً فضيةً واحِدةً لكُلٍ منهُما.
بخِلافِ أطباقِ إيريس التي تَطبُخُ لأولِ مرة، والتي بدا طَعمُها فظيعًا، فَـباقي الطعام لذيذ.
“الـ-القليلُ…لـ-لا بأسَ فيه!”
Part 5
ليسَ لديَّ أيُّ حقٍ لتعليمِ أيِّ شخصٍ أيَّ شيء.
بعدَ بدء الحفلة، إستَمَرتْ إيريس في التَحَدُثِ مِثلَ مَدفَعٍ رشاشٍ لفترةٍ مِنَ الوقت، حولَ الطبخِ وأشياءٍ كهذه.
هذا مُشابِهٌ للعصا التي تَمتَلِكُها روكسي.
أعطيتُ إجاباتٍ قصيرةً بينما أنا أستَمِعُ لها، لكِن، فبعدَ فترةٍ بدأتْ كَلِماتُها تَتَباطَئ. رُبَما بسببِ الإرهاق. على كُلِ حال، تَحَدَثَتْ إيريس أقلَ فأقل، وبدأتْ تَرمِشُ بعَينَيها حتى غَفَتْ في النهاية.
مُساعدةُ الأبناء على الوصولِ للسُلطةِ هو أمرٌ شائع، وهذا التَقليدُ قد وُجِدَ لمَنعِ مِثلِ هذهِ المُشكِلة.
لم أعرِف بالتأكيدِ هل ذلِكَ بسببِ الإرهاقِ مِنَ الإثارة، أو هذا لأن تَوَتُرَها قد إنتهى أخيرًا.
القُمامةُ التي تَدخُلُ عالمًا مُختَلِفًا لا تزالُ قُمامة.
على كُلِ حال، حَمَلَتْ غيلين إيريس مِثلَ الأميرةِ وأخَذَتها لكي تُكمِلَ نومَها في غُرفَتِها.
………شيءٌ كهذا، بالطبعِ لم يحدُث.
ساوروس وهيلدا رحلا أيضًا في مُنتَصَفِ الحفلة.
العضلاتُ التي يَتوقُ إليها المرء.
أرادَ ساوروس السَماحَ لي بشُربِ الخَمر، لكِنَ فيليب أقنَعَهُ بعدمِ القيامِ بذلِك، وشَعَرتُ بخيبةِ أملٍ قليلًا. بينما شَرِبَتْ هيلدا الكثيرَ حقًا، وصارَتْ سكرانةً بشكلٍ رهيب، وجهُها مليءٌ بالإبتسماتِ وإستمرَتْ بالضحِكِ بصَخَبٍ ولهذا غادَرَت.
وهكذا أبعدَ ساوروس فيليب مِنَ المَشهَد.
وقبلَ أنْ تُغادِرَ، أعطَتني قُبلةَ قبلَ النوم، وعادَتْ إلى غُرفَتِها.
ليسَ لديَّ أيُّ حقٍ لإطلاقِ الأحكامِ على باول.
تمَ أكلُ كُلِ الطعامِ المُعَدِ تقريبًا، وحَمَلَتْ الخادِماتُ الأطباقَ الفارِغةَ بتعبيراتٍ نعسانةٍ، والأشخاصُ الوحيدونُ الذينَ تُرِكوا في القاعةِ هُم فيليب وأنا.
إذا تَفاعَلَتْ إيريس مع شقيٍّ مِثلِه، قد تكونُ هُناكَ بعضُ ردودِ الفعلِ المُثيرةِ للإهتمام. كانَ يَتَوقعُ هذا القدرَ فقط.
ظلَّ فيليب يَشرَبُ بهدوءٍ وحيدًا. هل هذا نبيذُ العنب؟
مِن وجهةِ نظرِ المُشاهِد، يُمكِنُكَ رؤيةُ ما تقولُهُ البطلاتُ حتى مع عدمِ وجودِ البطلِ بقُربِهن. لكِن بصِفَتِكَ بطلَ الرواية، لا يُمكِنُكَ معرِفةُ ذلِك.
عَلِمتُ خِلالَ حفلِ عيدِ ميلادِ إيريس، أنَّ أنواعَ النبيذِ التي يتِمُ تقديمُها في مملكة آسورا مُختَلِفةٌ في كُلِ مُقاطعة.
أنا الأسوأ.
النبيذُ المصنوعُ مِنَ القمحِ هُنا وفيرٌ جدًا ويتِمُ تَقديمُهُ في كُلِ مكان، لكِنَ النبيذَ المُستَخدَمَ في الإحتفالاتِ مَصنوعٌ مِنَ العنب.
الأشياء التي أُحِبُها.
“لقد خَسِرتُ معركةَ رئاسةِ العائلة، والآن إيريس هي ذُريتي الوحيدة.”
يَرغَبُ كُلٌ مِن فيليب وهيلدا في القيامِ بذلِك، ولن يُحاوِلا حتى إيقافي. فقط بِسَبَبِ لحظةِ مُتعة، سوفَ يَتِمُ جريَّ إلى فوضى الصراعاتِ السياسية.
قالَ فيليب بهدوء.
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا.
“هل تعرِفُ لماذا ليسَ لإيريس أيُّ أشِقاء؟ هل لاحظتَ ذلِكَ مِن قبل؟”
“آررغ”
أومأتُ برأسي رسميًا، لقد لاحَظتُ ذلِكَ مِن قبل، لكِنَني لم أسأل عن السَبَبِ أبدًا.
“إسمُ هذهِ العصا السحريةِ هو 『آكوا هيرتيا — مَلِكُ تنانين الماء المُتَغَطرِس』.”
“الحقيقةُ هي أنَّهُ يوجد. إيريس لديها أخٌ أكبرُ وأصغر، الصغيرُ بنفسِ عُمُرِكَ الآن.”
إنَّها مصنوعةٌ خصيصًا مِن أجلي، سيكونُ مُحرِجًا لو رَفَضتُ الهدية.
“……هل ماتوا؟”
حـ-حسنًا.
نَظَرَ فيليب إليَّ بِـذهول. لقد قاطَعتُهُ بالخطأ. هذهِ وقاحةٌ مني.
نوتوس هو إسمُ باول النبيل.
“لم يَمضِ وقتٌ طويلٌ بعدَ وِلادَتِهِم حتى تمَ أخذُهُم بعيدًا مِن قِبَلِ أخي الذي يعيشُ في العاصِمة.”
لكِن، تَمَ التخطيطُ لهذا مِن قبلِ إيريس، وليسَ لديها أيُّ شخصٍ في نفسِ عُمُرِها، وهذا شيءٌ تَفعَلُهُ لأولِ مرة.
“أُخِذوا؟ لماذا حدثَ هذا؟”
هل يَجِدُني أعضاءُ هذا المنزلِ شخصًا غيرَ جيد؟
“العذرُ هو السماحُ لهُ بأنْ يُصبِحَ إبنَ أخي بالتَبَني لكي يَذهَبَ إلى العاصمةِ للدراسة، ولكِن في الحقيقة……هذا مُجردُ إستمرارٍ للتقاليد.”
هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ إيريس سوفَ تَكبُرُ إلى هذا المُستوى……!؟
وهكذا بدأ فيليب في وصفِ تقاليدِ عائلةِ بورياس. إتضَحَ أن تقاليدَ عائلةِ بورياس تَتَمثلُ في معركةٍ مُستَمِرةٍ لوراثةِ لقبِ الرئيس.
آه، هذه…هذهِ موافقة؟
ساوروس لديهِ عشرةُ أبناء، ومن بينِهم فقط ثلاثةٌ هُم إستثنائيون.
“هـ-هذا…؟”
عُمدةُ روا — فيليب.
“نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى. العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا.”
غوردون — الذي تزوجَ مِن عائلةِ يوريوس غرايرات.
قبلَ وقتٍ طويلٍ جدًا، وبعدَ أنْ تبرأتْ مِنهُ عائِلَتُه، صارَ إبنُ عمِهِ أو شقيقِهِ الأصغرُ هو رئيسُ العائلة.
وجيمس الذي يَشغَلُ حاليًا مَنصِبَ وزيرِ الخِزانة، ويُعتَبَرُ أصغرَ مِن أنْ يَشغَلَ مِثلَ هذا المنصِب.
سُمعَةُ باول المريضةِ تُسَبِبُ المشاكِلَ حقًا.
قَرَرَ ساوروس السماحَ لهُم بـمُنافسةِ بعضِهِم البعض لتحديدِ الرئيسِ التالي.
ضَحِكَ فيليب بهدوء عند سَماعِ ذلِك.
والذي فازَ هو جيمس — الرئيسُ الحالي، وبالتأكيدِ فوزُهُ يعني خسارةَ فيليب وغوردون.
لقد فَعَلتُ بعضَ الأشياء فقط حتى لا يَكونُ الجوُ مُحرِجًا للغاية.
النصفُ الأولُ مِنَ المُنافسةِ على السُلطةِ حَدَثَ هكذا:
“هوووا……!” تجَمدَ جسدُها بسبَبِ هذا لكِنَها لم تُحاوِل الهرب.
في البداية، تلاعبَ جيمس مِن وراء الظِلال للسماحِ لإبنةِ يوريوس وغوردون بالإلتقاء.
“……سأتظاهرُ بأنَّ هذا نقاشٌ تافِهٌ لا ضَرَرَ مِنهُ قد أتى في جلسةِ شُرب.”
وأحدُ أهمِ أُسُسِ هذهِ الخُطةِ كانَتْ عدمَ معرِفةِ بعضِهِما البعض بخلفياتِ أحدِهُما الآخر، ثُمَ أشعَلَ جيمس نيرانَ الحُبِ بينَهُما.
“اه، اممم، روديوس، أنتَ تعلم، أنا……”
شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.
“إذا لم نُحَضِرهُ بشكلٍ جيد، ألن يأكُلَه؟”
وهكذا إنتهى أملُ غوردون في المُنافسةِ على منصِبِ رئيسِ عائلةِ بورياس.
ولكِن يَنبَغي أنْ تكونَ مُكلِفةً حقًا، صحيح؟
النِصفُ الأخيرُ مِنَ المُنافسةِ حَدَثَ هكذا:
وهكذا، أُغلِقَتْ ستائرُ الحفلةِ التي أُقيمَتْ برعايةِ إيريس.
في ذلِكَ الوقتِ كانَ فيليب وجيمس مُتساويَينِ تقريبًا، يُقاتِلانِ بعضَهُما البعضَ في الظلام، مُستَخدمينَ جميعَ صِلاتِهِم لمواصلةِ القتال. لم يحدُث أيُّ شيءٍ دراماتيكي، لقد خَسِرَ فيليب في النهايةِ ببساطة.
لكِنَني أشعرُ أنَّ هُناكَ بعضَ النعومة، كيف أقولُها، جمعٌ مثاليٌّ بين العضلاتِ البيضاء والحمراء؟
ولو وجِدَ شيءٌ مِنَ الإختلاف، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يكونَ مُتَعَلِقًا بمجالِ الإمكانيات.
شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.
جيمس اكبرُ مِن فيليب وقد إمتَلَكَ علاقاتٍ في العاصِمةِ إضافةً إلى ذلِك، حيثُ كانَ اليدَ اليُمنى لوزيرٍ مُهمٍ في حينِها.
……لا، يجبُ أنْ أضَعَ رأسي على الأرضِ أمامَها بعدَ ما فَعَلتُه!
لقد إمتَلَكَ العلاقات، الثروةَ والسُلطَةَ الكبيرةَ أيضًا.
حسنًا الآن، حانَ الوقتُ لإنهاء هذا.
على الرُغمِ مِن أنَّ فيليب يُعتَبَرُ جيدًا جدًا أيضًا، ولكِن، مِنَ الصَعبِ سَدُّ الفجوةِ العُمُريةِ المُتَمَثِلةِ بستِ سنواتٍ بينَهُما.
إنَّها تَمتَلِكُ نفسَ الشعرِ الأحمرِ الناريِّ مِثلَ إيريس، وهي إمرأةٌ شابةٌ جميلةٌ تَحمِلُ جَوَّ الأرملة.
وهكذا رَتَبَ لفيليب ليكونَ عُمدةَ روا، وطَرَدَهُ بعيدًا عن العاصِمة.
“هوووا……!” تجَمدَ جسدُها بسبَبِ هذا لكِنَها لم تُحاوِل الهرب.
حتى لو أصبَحَ جيمس لوردَ فيدوا في المُستَقبل، فإنَّهُ لا يزالُ يُخَطِطُ لجعلِ فيليب يَتَعامَلُ معها.
صُعِقَ الجميع.
إنَّهُ وزيرٌ في المَملَكة، وبالتأكيدِ هو لا يُخَطِطُ لمُغادرةِ العاصِمة. ورُغمَ أنَّ فيليب لم يكُن قد إستَسلَم بعد، إلا أنَّهُ وفي المناطِقِ الريفيةِ لا يُمكِنُ أنْ يُكَوِنَ أيَّ علاقاتٍ تكفي لدَعمِه، لذلِك فَـالرجوعُ للمُنافسةِ كانَ أمرًا صعبًا جدًا.
الآنَ أمامي، أظهَرَتْ إيريس أخيرًا جانِبَها الراضِخَ بعدَ ثلاثِ سنوات، وهذا بالتأكيدِ يستَحِقُ تَحَمُلَ القليلِ مِنَ المخاطِر.
وهكذا، يبدو أنَّ فيليب قد إستَسلَمَ في النهاية، حيثُ لم يَمتَلِك أيَّ خيارٍ آخر.
لا، هذا يبدو غيرَ معقولٍ عندَ التفكيرِ في الأمر، إنَّها إيريس بعدَ كُلِ شيء. رُبَما هذا شيءٌ قد خَطَطَتْ لهُ هيلدا، أيقَظَتها وأجبَرَتها على المجيء إلى هُنا مُرتَديةً ثوبَ النوم.
في وقتٍ لاحِق، عِندَما وُلِدَ إبنَ فيليب الأول، أخذَهُ جيمس إلى العاصِمةِ بحُجةِ أنَّ عليهِ أنْ يَتَعلَمَ هُناك، وأخَذَهُ كإبنٍ مُتَبَنى.
“إيريس! هل أنتِ غيرُ راضيةٍ عن روديوس خاصَتنا!؟”
“أخذُ جميعِ الأطفالِ الذكورِ بعيدًا، أليسَ هذا بربريًا جدًا؟”
“ليسَ باليدِ حيلة. بما أنَّكِ تُريدينَ رؤيَتَهُ إلى هذهِ الدرجة، حسنًا. لو سافَرنا على الحِصانِ لمُدةِ ساعَتَين، فأعتقِدُ أنَّنا سَـنَصِلُ إلى مسافةٍ آمِنةٍ عن المدينة، دَعينا نَنطَلِقُ الآن.”
“لا بأسَ بذلِكَ معي، لا أهتَمُ بالأمرِ حقًا، إنَّهُ تَقليدٌ على أيِّ حال.”
لقد فَعَلتُ بعضَ الأشياء فقط حتى لا يَكونُ الجوُ مُحرِجًا للغاية.
يَتِمُ تربيةُ جميعِ الذكورِ المولودينَ في عائلةِ بورياس غرايرات على أساسِ أنَّهُم سَـيَكونونَ الرئيسِ التالي.
عيدُ ميلادِ اليومِ مُدهِشٌ جدًا حقًا!
هذا لضمانِ أنَّ الأشخاصَ الذينَ فَشِلوا في المُنافسةِ لن يُشارِكوا مع أبناءهِم مرةً أُخرى.
مُساعدةُ الأبناء على الوصولِ للسُلطةِ هو أمرٌ شائع، وهذا التَقليدُ قد وُجِدَ لمَنعِ مِثلِ هذهِ المُشكِلة.
سلام! بام!
تنطَبِقُ على غوردون قواعِدٌ خاصةٌ أُخرى في عائلةِ يوريوس، لكِن يَجِبُ على فيليب أنْ يُطيعَ التقليدَ ويُسَلِمَ الذكورَ إلى جيمس.
“سـ-سَـيَكونُ روديوس وحيدًا لو بقيَّ لوحدِهِ اليوم، لذلِكَ سأنامُ مَعك هُنا هذهِ المرة!”
قبلَ أنْ يكونَ لدى الأطفالِ قُدرةٌ على فِهمِ الأشياء، سوفَ يَتَعرَفونَ على جيمس بإعتبارهِ والِدَهُم.
مع مشاعرِ الهزيمةِ المُطلَقة، حَرَكتُ يديَّ بعيدًا عن مؤخِرةِ غيلين.
“لو فُزتُ أنا، فَسَـيَتِمُ عكسُ الوضع.”
“نعم، نحنُ فقط علينا أنْ نتأكدَ مِن تواجُدِ ساوروس-ساما.”
يبدو أنَّ فيليب قد قَبِلَ هذا. هذا ما جَعَلَني أشُكُ في إمكانيةِ أنَّهُ ليسَ إبن ساوروس الحقيقي.
على الرُغمِ مِن أنَّها تَزَوجتْ مِن العائلة، إلا أنَّ هذهِ المرأةُ تُعتَبَرُ عضوًا في غرايرات أيضًا، وهي مِن نفسِ النوعِ مِثلَ ساوروس.
ولكِن، يبدو أنَّ هيلدا لم تَستَطِع تَقَبُلَ ذلك.
حسنًا، بالعودةِ إلى تَنَصُتيَّ في وقتٍ سابِق.
إنَّها إبنةُ نبيلٍ عاديٍّ مُرتَبِطٍ بفيليب. قبلَ ولادةِ إيريس، ظَلَّتْ عواطِفُها غيرَ مُستَقِرة، لكِنَها هدأتْ مؤقتًا بعدَ ولادةِ إيريس.
لم أستَطِع إلا مَدَّ يديَّ إلى صَدرِها. على الرُغمِ مِن أنَّهُ صغيرٌ جدًا، ولكِنَهُ موجودٌ بالتأكيد.
ومعَ ذلِك، أصبَحَتْ غيرَ مُستَقِرةٍ مرةً أُخرى بعدَ أخذِ شقيقِ إيريس الأصغرِ بعيدًا.
ولكِن يَنبَغي أنْ تكونَ مُكلِفةً حقًا، صحيح؟
“إنَّها تَكرَهُك. لقد قالَتْ مِن قبل شيئًا عن أنَّ إبنَها ليسَ هُنا، فلماذا هُناكَ طِفلٌ آخرُ يَتَجولُ في هذا القصر.”
“سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس.”
شعرتُ دائمًا أنَّها تَتَجاهَلُني، فَهِمتُ الآن، إذن هذا هو السَبَب.
قبلَ أنْ يكونَ لدى الأطفالِ قُدرةٌ على فِهمِ الأشياء، سوفَ يَتَعرَفونَ على جيمس بإعتبارهِ والِدَهُم.
“بالإضافةِ إلى ذلِك، فإنَّ إيريس التي تُرِكَتْ وحدَها هُنا لا يُمكِنُ إعتبارُها سيدةً وهي جامِحة. أعتَقِدُ أنَّهُ ليسَ باليدِ حيلة.”
لم أعرِف بالتأكيدِ هل ذلِكَ بسببِ الإرهاقِ مِنَ الإثارة، أو هذا لأن تَوَتُرَها قد إنتهى أخيرًا.
“ليسَ باليدِ حيلة، تُشيرُ إلى؟”
سألَتْ إيريس كبيرَ الخدمِ بذُعر.
“سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس.”
“اوه،فهمت. إذن الأبُ والأمُ لم يأتيا……”
آه، هذا الشخص…لم يَستَسلِم بعد؟
“الـ-اليومُ هو حالةٌ خاصة، لذلِك، سأغفِرُ لك….!”
“لكِن، في الآونةِ الأخيرة، بعدَ رؤيَتِك، بدأتُ أرى بصيصًا مِنَ الأملِ مرةً أُخرى.”
حينَها، بدأتْ إحدى الخادِماتِ في التَنَهُد، يا لهُ مِن فَشَل……لم أعتَقِد أنَّني سأتَسَبَبُ بتحولِ الجوِ إلى شيءٍ كئيبٍ كهذا.
“………هاا.”
الإختلافاتُ الوحيدةُ هي المُفرداتُ وطريقةُ التعبيرِ عن الأشياء.
“لقد تَمَكنتَ حتى مِن خداعِ الأبِ وهيلدا بمهاراتِكَ في التَمثيل.”
بعدَ 5 سنوات! الوعد!
هل مِنَ الضروريِّ حقًا إستخدامُ كَلِمةِ خِداع……؟
جيمس اكبرُ مِن فيليب وقد إمتَلَكَ علاقاتٍ في العاصِمةِ إضافةً إلى ذلِك، حيثُ كانَ اليدَ اليُمنى لوزيرٍ مُهمٍ في حينِها.
لقد فَعَلتُ بعضَ الأشياء فقط حتى لا يَكونُ الجوُ مُحرِجًا للغاية.
وهكذا، أُغلِقَتْ ستائرُ الحفلةِ التي أُقيمَتْ برعايةِ إيريس.
“أنتَ لا تَعرِفُ فقط أهميةَ المال، بل تَعرِفُ أيضًا كيفيةَ المُجاملة. للحصولِ على قلبِ شخصٍ ما سوفَ تُخاطِرُ بحياتِكَ دونَ أنْ تَرفُض.”
فجأةً أدرَكتُ أنَّ إيريس تَقِفُ عِندَ بابِ الغُرفة.
هل تَتَحدثُ عن الحادِثِ في ذلِكَ الوقت، أم أنَّكَ تَتَحدثُ عن الجُزء الذي تَعَرضتُ فيهِ للضربِ بشكلٍ مُستَمِرٍ مِن قبلِ إبنَتِكَ خِلالَ السنواتِ القليلةِ الماضية.
يُمكِنُني تَخيُلُ ذلِكَ بسهولة.
“ولكِن فوقَ كُلِ شيء، يعودُ الفَضلُ لكَ في أنَّ إيريس قد نشأتْ بشَكلٍ جيد.”
“لكِنَهُ سيكونُ سعيدًا، صحيح؟” سألتْ إيريس.
قال فيليب هذا وكأنَهُ لم يَتَوقَع حتى إمكانيةَ حدوثِ هذا.
مُساعدَتُهُ في الإستيلاء على إسمِ بورياس؟
لقد سَمِعَ بالتأكيدِ مِن باول عن أنَّني طِفلٌ مُمتاز. ولكِن، بالنظرِ إلى أنَّ باول ظَلَّ يُقَلِبُ تنانيرَ الفتياتِ فقطِ كَـواجبِهِ في الحياة، فَسَـيَكونُ إبنُهُ مُجردَ شقيٍّ أفضلَ قليلًا فقط.
بعدَ بدء الحفلة، إستَمَرتْ إيريس في التَحَدُثِ مِثلَ مَدفَعٍ رشاشٍ لفترةٍ مِنَ الوقت، حولَ الطبخِ وأشياءٍ كهذه.
إذا تَفاعَلَتْ إيريس مع شقيٍّ مِثلِه، قد تكونُ هُناكَ بعضُ ردودِ الفعلِ المُثيرةِ للإهتمام. كانَ يَتَوقعُ هذا القدرَ فقط.
وهكذا، بدأ فيليب بسردِ قُصةِ حياةِ إيريس. قُصةُ حياةٍ ليسَتْ مُناسِبةً للإستماعِ إليها. فَـفي سنِ التسعِ سنوات، إختَرَقَتْ بنجاحٍ تَصنيفَ الطفلِ العنيف.
“هذا حقًا يَجعَلُني أحِنُ للماضي، إلى اليومِ الذي أتى فيهِ باول راكِضًا إليَّ يبكي.”
فَرقَعَتْ إيريس بإصبعَيها بعدَ أنْ قالتْ هذا.
وهكذا، بدأ فيليب يَتَحدثُ مع نفسِه.
سُمعَةُ باول المريضةِ تُسَبِبُ المشاكِلَ حقًا.
سألتُ فيليب عن مَقصَدِه، وشرحَ لي، كانَ باول بحاجةٍ إلى المالِ والمكانِ للإقامةِ فيهِ وعملٍ مُستَقِر، لكِنَهُ لم يَرغَب في العودةِ كنبيلٍ مِنَ الطبقةِ العُليا، وبكى لفيليب.
سأستَمِرُ في التمثيل.
حتى أنَّهُ رَكَعَ وتوسَلَ لفيليب مِن أجلِ أُمي وأنا الجنين في بطنِها. هو حتى أثناء حادِثةِ ليليا لم يَفعَل ذلِك.
عانَقَتني هيلدا بإحكامٍ وإستَخدَمَت صوتًا يكادُ يكونُ صُراخًا.
حسنًا على كُلِ حال، هذا شيء يجبُ التفكيرُ فيهِ لاحقًا.
“وااه. هل هذا أنا؟ لقد صَنَعتَهُ بشكلٍ جيدٍ جدًا، بالمُقارنةِ مع بداياتِكَ عندما حاولتَ صُنعَ مُجسَمٍ لإيريس أوجو-ساما……إيه، أينَ الذَيل؟”
“ولكِن حتى لو لم آتِ إلى هُنا، فإيريس كانَتْ سَـتَتَغيرُ بطريقةٍ أو بأُخرى، صحيح؟”
“أيُّها الأحمق! سأفوزُ بهذا بنفسي إذن! إترُكني، إترُكنيييييي!!!!!”
“بطريقةٍ أو بأُخرى؟ هذا مُستَحيل. لقد صَنَفتُ إيريس على أنَّها ميئوسٌ مَنها تمامًا مُنذُ وقتٍ طويل. إعتَقَدتُ حقًا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ بالنسبةِ لها أنْ تكونَ نبيلةً، وسَـتُصبِحُ في المُستقبلِ مُغامِرةً مع وجودِ غيلين تُعَلِمُها فنونَ السيف.”
يُمكِنُني الإستمرار؟
وهكذا، بدأ فيليب بسردِ قُصةِ حياةِ إيريس. قُصةُ حياةٍ ليسَتْ مُناسِبةً للإستماعِ إليها. فَـفي سنِ التسعِ سنوات، إختَرَقَتْ بنجاحٍ تَصنيفَ الطفلِ العنيف.
لقد نَسيتُ تمامًا مشاعِرَ إيريس.
“ماذا عن هذا، تَزَوج إيريس وساعِدني في الإستيلاء على بورياس؟ إذا وافَقتَ على هذا، فَسَـأربِطُها الآنَ وأُلقي بها في سَريرِك.”
أمسَكتُ كمي وغَطَيتُ بهِ عيني، ثُمَ إستَخدَمتُ سِحرَ المياهِ في نفسِ الوقتِ لإنشاء الدموعِ لكي تبدو وكأنها تخرُجُ مِن عيني. ولم يَمضِ وقتٌ طويلٌ قبل أنْ يَحتَقِنَ أنفي بالمياه.
هذا إقتراحٌ جذابٌ جدًا………
بدَتْ لطيفةً جدًا لدرجةِ أنَّني عانَقتُها. ثُمَ هَمَستُ بهدوء في أُذُنِها مع أنفي المُحتَقِن.
رَبطُ إيريس والسماحُ لي باللعبِ معَها حتى. في الآونةِ الأخيرة، أشعُرُ بحريقٍ في داخلي يُسَبِبُ ليَّ الإثارة، والآن هُناكَ عرضٌ مثاليٌّ أمامي، هذا يبدو كَـواجِهةِ لُعبةٍ تظهرُ فجأةً وتقول: “هل أنتَ واثِقٌ مِن إعطاء هذا الرجُلِ عُذريتك، حالَما توافِق لن تَحصَلَ على فُرصةٍ للتراجُع”.
قَمَعَتْ مشاعِرَها المُضطَرِبةَ والمُحرَجة، وأغلَقَتْ فَمَها بإحكامٍ مع دموعٍ طفيفةٍ ثُمَ نَظَرَتْ إلي.
لا، لا. إنتظر، إنتظر.
“إيه؟ إيييه؟”
هل تَمزَحُ معي؟
عندما سَمِعتُ الإسمَ تجمدت، لقد شَعَرتُ وكأنَني قد سَمِعتُ للتوِ شيئًا غريبَ الأطوارِ حقًا.
إقرأ ما قالَهُ من جديد.
زرُ A الذي سَـأستَمِرُ في الضغطِ عليه، سيُترَكُ بعدَ خمسِ سنوات.
مُساعدَتُهُ في الإستيلاء على إسمِ بورياس؟
“هل تعرِفُ لماذا ليسَ لإيريس أيُّ أشِقاء؟ هل لاحظتَ ذلِكَ مِن قبل؟”
“ما الذي تُحاوِلُ جعلَ طفلٍ عُمُرُهُ عشرةُ سنواتٍ يفعل……”
“الـ-القليلُ…لـ-لا بأسَ فيه!”
“أنتَ إبنُ باول، صحيح؟”
“حقًا؟”
“أنا لا أتحدثُ عن ذلِك.”
“هل هذا صحيح؟ حسنًا.”
“سوفَ يَتِمُ الإستيلاء مِن قِبَلي. يُمكِنُكَ فقط الجلوسُ في المنصِب بلا فعلِ أيِّ شيء. ماذا عن هذا، سأُرسِلُ لكَ فتياتٍ أُخرَيات.”
لكِنَني ما زِلتُ أشعُرُ بِعَدمِ الإرتياحِ قليلًا، لذلِكَ بدأتُ في التَحقيق.
إنَّهُ على الأغلبِ يُحاوِلُ إغلاقَ الصفقةِ مِن خِلالِ رميِّ الفتياتِ في وجهي.
“لـ-لا حاجةَ لشُكري أبدًا! روديوس هو-هو مِنَ العائِلة، وهذا شيءٌ طبيعي! فَـ-فردٌ مِن عائلةِ غرايرات صحيح، أوتو-ساما، أوجي-ساما!؟”
سُمعَةُ باول المريضةِ تُسَبِبُ المشاكِلَ حقًا.
قبلَ وقتٍ طويلٍ جدًا، وبعدَ أنْ تبرأتْ مِنهُ عائِلَتُه، صارَ إبنُ عمِهِ أو شقيقِهِ الأصغرُ هو رئيسُ العائلة.
“……سأتظاهرُ بأنَّ هذا نقاشٌ تافِهٌ لا ضَرَرَ مِنهُ قد أتى في جلسةِ شُرب.”
قُلتُ للخادِمةِ التي أتَتْ لجمعِ الملابِسِ المُتَسِخة بألَّا تَقولَ شيئًا لإيريس. هذا لأنَّها قد تَضحَكُ عليَّ عِندَما تراني.
ضَحِكَ فيليب بهدوء عند سَماعِ ذلِك.
ضَحِكَ فيليب مرةً أُخرى بعدَ قولِ هذا.
“هذا صحيح. سيُكونُ ذلِكَ جيدًا. لكِن بتركِ الأشياء عن بورياس جانِبًا، يُمكِنُكَ المُضيُّ قُدُمًا والدخولُ في أيِّ نوعٍ مِنَ العلاقاتِ مع إيريس، وأنا لن أتدَخَلَ أبدًا. فَـعلى أيِّ حال، إذا زَوَجتُها فَـسوفُ تعود بعدَ وقتٍ قصير، أُفَضِلُ إعطائها لكَ على ذلِك.”
مَرَتي الأولى في كِلتا الحياتَينِ مع تسونديري أوجو-ساما والتي تَفعَلُها كذلِكَ لأولِ مرة……
ضَحِكَ فيليب مرةً أُخرى بعدَ قولِ هذا.
الشخصُ الذي تُحِبُه: روديوس.
تزويجُها مِن شخصٍ ما، بعدَ بضعةٍ أيامٍ يتِمُ دقُ زوجِها حتى الموت.
عاصِفةُ الدمِ سَـتَسحَبُ عائِلَتَي الغرايرات المُتَبَقيَتَينِ، وكذلِكَ مَملَكةُ آسورا إلى حربٍ أهليةٍ فوضويةٍ طويلة، سَـتُسَجَلُ في التاريخ.
يُمكِنُني تَخيُلُ ذلِكَ بسهولة.
لا، لا.
ولكِن، إذا وَضَعتُ يديَّ عليها، فَـيُمكِنُني أنْ أتخيلَ نفسي يَتِمُ التلاعُبُ بها على يدِ فيليب.
لا تَزالُ إيريس مُتَمَسِكةً بعائِلَتِها حتى في سنِ الإثني عشرَ عامًا، ويبدو أنَّها عندما فَكَرَتْ أنَّني لم أرَّهُم مُنذُ ثلاثِ سنوات، قد شَعَرَتْ بالشَفَقةِ عليَّ وأتَتْ إلى هُنا.
“حسنًا، لقد حانَ وقتُ نومي تقريبًا.”
بجدية، كم يُكَلِفُ هذا………؟
“نعم، ليلةً سعيدةً.”
وبِتَركِ كُلِ هذهِ الأُمور جانِبًا، فأنا الآنَ قد مَكَثتُ في هذا العالمِ لِـما يُقارِبُ العشر سَنَواتٍ وأشعُرُ بالتَأثُرِ حقًا.
وهكذا، أُغلِقَتْ ستائرُ الحفلةِ التي أُقيمَتْ برعايةِ إيريس.
في وقتٍ لاحِق، عِندَما وُلِدَ إبنَ فيليب الأول، أخذَهُ جيمس إلى العاصِمةِ بحُجةِ أنَّ عليهِ أنْ يَتَعلَمَ هُناك، وأخَذَهُ كإبنٍ مُتَبَنى.
Part 6
عانَقَتني هيلدا بإحكامٍ وإستَخدَمَت صوتًا يكادُ يكونُ صُراخًا.
“مـ-مـ-مَرحبًا بعَودَتِك……!”
فيليب الذي عادَ لتوِهِ مِن عملِ جعلِ ساوروس يهدأ، أمسَكَ يدَ هيلدا وأبعَدَها.
عِندَما عُدتُ إلى غُرفَتي الخاصة، وَجَدتُ إيريس، التي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَكونَ نائِمةً، تَجلِسُ على سريري.
لكِن معَ حجمِ الحجرِ السحريِّ هذا والذي يبدو وكأنَهُ بحجمِ قبضةِ اليد، فَـهو على الأقلِ بمائةِ قطعةٍ نقديةٍ ذهبية.
مُرتَديةً ثوبَ نومٍ أحمَر.
شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.
أنا مُتأكِدٌ أنَّها لم ترتدِ قطُ شيئًا كهذا.
تنطَبِقُ على غوردون قواعِدٌ خاصةٌ أُخرى في عائلةِ يوريوس، لكِن يَجِبُ على فيليب أنْ يُطيعَ التقليدَ ويُسَلِمَ الذكورَ إلى جيمس.
ماذا يحدُث؟ هذا مُبالَغةٌ قليلًا بالنسبةِ لها. تبًا، ألم تَذهَب للنومِ بالفِعل؟
“…………!”
“ما الذي تَفعَلينَهُ هُنا في وقتٍ كهذا؟”
“إيريس لطيفةٌ حقًا.”
“سـ-سَـيَكونُ روديوس وحيدًا لو بقيَّ لوحدِهِ اليوم، لذلِكَ سأنامُ مَعك هُنا هذهِ المرة!”
……لا، يجبُ أنْ أضَعَ رأسي على الأرضِ أمامَها بعدَ ما فَعَلتُه!
بعدَ قولِها هذا، إحمَرَّتْ خدودُ إيريس وأشاحتْ بـنَظرَتِها عني. يبدو أنَّها لا تزالُ قَلِقةً مِمَّا قُلتُهُ أثناء الحفلة، عن أنَّ والِدَيَّ لن يأتيا.
هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ إيريس سوفَ تَكبُرُ إلى هذا المُستوى……!؟
لا تَزالُ إيريس مُتَمَسِكةً بعائِلَتِها حتى في سنِ الإثني عشرَ عامًا، ويبدو أنَّها عندما فَكَرَتْ أنَّني لم أرَّهُم مُنذُ ثلاثِ سنوات، قد شَعَرَتْ بالشَفَقةِ عليَّ وأتَتْ إلى هُنا.
حسنًا، إنَّها ليسَتْ بأرملةٍ بما أنَّ فيليب على قيد الحياة.
لا، هذا يبدو غيرَ معقولٍ عندَ التفكيرِ في الأمر، إنَّها إيريس بعدَ كُلِ شيء. رُبَما هذا شيءٌ قد خَطَطَتْ لهُ هيلدا، أيقَظَتها وأجبَرَتها على المجيء إلى هُنا مُرتَديةً ثوبَ النوم.
الكمبيوترُ والألعابُ المُثيرة. لا، لا.
الآن، تَبلُغُ إيريس بالفعلِ 12 عاما، على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يُمكِنُ رؤيتُها حقًا كَـأُنثى بعد، لكِنَها بالكادِ تَصِلُ إلى مُستوى معاييري.
إذا تَفاعَلَتْ إيريس مع شقيٍّ مِثلِه، قد تكونُ هُناكَ بعضُ ردودِ الفعلِ المُثيرةِ للإهتمام. كانَ يَتَوقعُ هذا القدرَ فقط.
جسدي لا يزالُ لم يَبلُغ بعد، وبالتالي فإنَّ اليومَ الذي أُصبِحُ فيهِ رَجُلًا لم يَحِنْ بعد، ولكِن، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يكونَ الوقتُ قريبًا.
إنَّها إبنةُ نبيلٍ عاديٍّ مُرتَبِطٍ بفيليب. قبلَ ولادةِ إيريس، ظَلَّتْ عواطِفُها غيرَ مُستَقِرة، لكِنَها هدأتْ مؤقتًا بعدَ ولادةِ إيريس.
مَرَتي الأولى في كِلتا الحياتَينِ مع تسونديري أوجو-ساما والتي تَفعَلُها كذلِكَ لأولِ مرة……
“……………لقد حانَ الوقتُ لتناولِ العشاء.”
عندما خَطَرَتْ هذهِ الفِكرةُ إلى رأسي، فإنَّ العاطِلَ عن العملِ الذي في داخِلي، ذو الأربَعِ والثلاثينَ عامًا والذي يُحِبُ الفتياتِ الصِغار، قد سَيطَرَ علي.
“هذا حقًا قويٌّ للغاية، رائِع….أودُ أنْ أراهُ في أقربِ فُرصة.”
دي~غويهيهيهوفو أووهوهودوبفوهوهو بففاهاهاهاهو
خِلالَ ذلِكَ الوقتِ هل سأقولُ شيئًا كَـلا أُريدُ الإنضِمامَ إلى الفوضى الرهيبةِ الخاصةِ بالمعاركِ السياسية؟
عِندَ تَخَيُلي لوَجهِهِ، المليء بِـحَبِ الشباب مع إبتسامةٍ مُثيرةٍ للاشمِئزازِ تَكتَسِحُ جسدَ إيريس، جَعَلَني أعودُ إلى رُشدي.
هل مِنَ الضروريِّ حقًا إستخدامُ كَلِمةِ خِداع……؟
لا، لا.
عندما سَمِعتُ الإسمَ تجمدت، لقد شَعَرتُ وكأنَني قد سَمِعتُ للتوِ شيئًا غريبَ الأطوارِ حقًا.
لا أستَطيعُ وَضعَ يديَّ عليها.
أقسَمتُ في قلبي.
سوفَ يَتِمُ التلاعُبُ بي مِن قبلِ فيليب.
* * *
سأغرَقُ في معارِكِ الصِراعِ على السُلطة، التي خَسِرَها فيليب وهربَ باول مِنها.
هذا رائعٌ جدًا، إنَّهُ بالتأكيدِ يبدو كساحِرٌ عظيم. رجلٌ موثوقٌ به، ويُمكِنُ إعتبارُهُ مَرجِعًا لجميعِ الرِجال.
“الـ-اليوم، أن أشعُرُ بالوحدةِ حقًا، لذلِكَ فإذا لم تُغادِرِ فَـقد أفعَلُ شيئًا مُنحرِفًا لك!”
وَقَفتْ إيريس بوجهٍ قرمزي وعيناها تُحدِقُ بغَضَبٍ في وجهي.
هذهِ هي طريقَتيَّ المُهذَبَةُ لِرَفضِها، على أملِ أنْ تُغادِر.
فيما يَتَعلَقُ بإستخدامِ السيف، فَـقد وَصَلتُ أخيرًا إلى المُستوى المُتَوسطِ في أسلوبِ إلهِ السيف. وقد إرتَفَعَتْ إيريس بالفعلِ إلى المرتَبَةِ المُتَقدِمةِ في أقلِ مِن سَنَتَين، لذلِكَ فَـأنا لا أُقارنُ بها أبدًا في هذا الجانِب.
عادةً ما تَكرَهُ إيريس التَحَرُشَ الجنسيَّ كثيرًا، لذلِكَ قُلتُ شيئًا كهذا لكي تَهرُب. أو هذا ما فَكَرتُ فيه…لكِنَني تَلَقَيتُ ردًا غيرَ مُتَوقَع.
الآن، تَبلُغُ إيريس بالفعلِ 12 عاما، على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يُمكِنُ رؤيتُها حقًا كَـأُنثى بعد، لكِنَها بالكادِ تَصِلُ إلى مُستوى معاييري.
“الـ-القليلُ…لـ-لا بأسَ فيه!”
“هـ-هذا…؟”
هل أنتِ جادة!؟
بمُجَرَدِ أنْ تَتَعلمَ أحدَ اللُغات، سَـيَسهُلُ بعدَ ذلِكَ تطبيقُ نفس القواعِدِ لتَعَلُمِ بقيةِ اللُغات.
انتِ تَتَحملينَ كثيرًا اليوم، إيريس.
قالتْ إيريس بنبرةِ شَفَقَة.
قـ-قولُ شيءٍ مِثلَ هذا أمامَ عجوزٍ مُنحَرِف، أنا، لن أكونَ قادِرًا على المُقاومة.
“ليسَ باليدِ حيلة. بما أنَّكِ تُريدينَ رؤيَتَهُ إلى هذهِ الدرجة، حسنًا. لو سافَرنا على الحِصانِ لمُدةِ ساعَتَين، فأعتقِدُ أنَّنا سَـنَصِلُ إلى مسافةٍ آمِنةٍ عن المدينة، دَعينا نَنطَلِقُ الآن.”
تَحَركتُ إلى جانِبِ إيريس وجَلَست، وأصدَرَ السريرُ صوتَ كيي صغير.
في حياتي السابقة، كُنتُ بالتأكيدِ سأُصدِرُ صوتَ جيجيجي، وأُفسِدُ الجو تمامًا.
الفصل 7: وعدٌ مُطلَق
لقد صارَ عقلي فارِغًا بالفِعل، غيرُ قادِرٍ على التفكيرِ بحِكمة.
بعد قولِ الكَلِماتِ التي أعدَدتُها لهذا اليوم، إسودَ وجهي.
أنْ يَتِمَ التلاعُبُ بي على يدِ شخصٍ ما؟ ما السيء في هذا؟
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مِن فوقِ الملابِس، أنا بالتأكيدِ أقودُ سفينةَ اللوليتا الآن.
الآنَ أمامي، أظهَرَتْ إيريس أخيرًا جانِبَها الراضِخَ بعدَ ثلاثِ سنوات، وهذا بالتأكيدِ يستَحِقُ تَحَمُلَ القليلِ مِنَ المخاطِر.
ولكِن رُغمَ ذلِك، فقد وَصَلتُ بالتأكيدِ إلى عُنُقِ الزُجاجة.
**+18**
من هذا اللعينُ الذي أخبَرَها بهذا…!
“صوتُكِ يهتز، أتعلَمينَ ذلِك؟”
حفلةٌ لي.
“أ-أنتَ تَتَخيلُ الأشياء فقط.”
أعطيتُ إجاباتٍ قصيرةً بينما أنا أستَمِعُ لها، لكِن، فبعدَ فترةٍ بدأتْ كَلِماتُها تَتَباطَئ. رُبَما بسببِ الإرهاق. على كُلِ حال، تَحَدَثَتْ إيريس أقلَ فأقل، وبدأتْ تَرمِشُ بعَينَيها حتى غَفَتْ في النهاية.
“حقًا؟”
لا أستَطيعُ وَضعَ يديَّ عليها.
رَبَّتُ على رأسِ إيريس، وشَعَرتُ بنعومةِ شَعرِها. على الرُغمِ مِن أنَّ هذهِ عائِلةٌ نبيلةٌ مِنَ الطبقةِ العُليا، إلا أنَّهُ لا يوجدُ حوضُ إستحمامٍ في هذا القصر، لذلِكَ لا يُمكِنُ غسلُ شعرِكَ كُلَ يوم.
**+18**
إيريس التي تَقضي كُلَ وَقتِها في التَدَرُبِ على فنونِ السيف، ويكونُ شعرُها خَشِنًا وغيرَ مُرَتَبٍ في العادة، هي الآن قد غَسَلَتهُ وإرتدَتْ مِثلَ هذه الملابِسِ حتى، وكُلُ هذا مِن أجلي، مِن أجلي أنا.
“سَـألمِسُكِ حسنًا؟”
“إيريس لطيفةٌ حقًا.”
في اللحظةِ التي دَخَلتُ فيها إلى غُرفةِ الطعام، بدأ التصفيق.
“مـ-ما الذي تقولُهُ فجأةً………”
السِحر: لا يُمكِنُها إستخدامُ الإلقاء الصامِت، وتَجِدُ السِحرَ مِنَ الفئةِ المُتَوَسِطةِ صعبًا.
إمتَدَّ إحمِرارُ خدودِ إيريس إلى أُذُنَيها وخَفَضَتْ رأسَها لأسفل.
شَغَلَ غوردون نفسَهُ بالحُبِ وتَزَوَجَ في النهايةِ مِن عائلةِ يوريوس بشكلٍ غيرِ مُتَوقَع، وهذا تمَ بمُساعدةِ جيمس طبعًا.
أمسَكتُ كَتِفَيها بلُطف، وقَبَلتُها على خَدِها.
“سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس.”
“هوووا……!” تجَمدَ جسدُها بسبَبِ هذا لكِنَها لم تُحاوِل الهرب.
أبرَزَتْ إيريس ذراعَيها، نَفَخَتْ صدرَها ورَفَعَتْ رأسَها فَـبَرَزَ ذَقنُها قليلًا.
هل هي حقًا موافِقةٌ على هذا؟ إنَّها مِنَ النوعِ الذي سَـيَهرُبُ مِن شيءٍ لا يُعجِبُها.
“حسنًا، لقد حانَ وقتُ نومي تقريبًا.”
“سَـألمِسُكِ حسنًا؟”
همم؟
لم أستَطِع إلا مَدَّ يديَّ إلى صَدرِها. على الرُغمِ مِن أنَّهُ صغيرٌ جدًا، ولكِنَهُ موجودٌ بالتأكيد.
مُظهِرةً فقط نِصفَ وجهِها. أُصِبتُ بالذُعرِ وحاوَلتُ الوقوف………
لقد أُعطيتُ الإذنَ للحصولِ على الفاكهةِ المُحَرَمة.
فجأةً أدرَكتُ أنَّ إيريس تَقِفُ عِندَ بابِ الغُرفة.
الأمرُ مُختَلِفٌ تمامًا عن العادة، حيثُ أتحرَشُ عادةً مع خطرِ الحصولِ على لكمةٍ في ذهني.
“مـ-ما الذي تقولُهُ فجأةً………”
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مِن فوقِ الملابِس، أنا بالتأكيدِ أقودُ سفينةَ اللوليتا الآن.
مُقارَنةً بشَكلِها، فهي خفيفةٌ جدًا. بدأتُ أُحَرِكُها بكِلتا يدي. على الرُغمِ مِن أنَّ الحجرَ السحريَّ كبيرٌ جدًا ولكِنَ التوازُنَ العام جيدٌ جدًا.
“ممم—……”
“روديوس! مبروكٌ عيدُ ميلادِك!”
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَشعُرَ إيريس بأيِّ شيءٍ مِن هذا.
“ولكِن فوقَ كُلِ شيء، يعودُ الفَضلُ لكَ في أنَّ إيريس قد نشأتْ بشَكلٍ جيد.”
إنَّها تَشعُرُ فقط بأنَّها تَفعَلُ شيئًا مُحرِجًا، وأنا أعلمُ ذلِك.
ما زلتُ أُريدُ أنْ أرى ذيلَها يرتَفِعُ بسببِ تَوَتُرِها، لكِنَ الخادِمةَ أتَتْ للإبلاغِ عن أنَّ الطعامَ جاهِز.
قَمَعَتْ مشاعِرَها المُضطَرِبةَ والمُحرَجة، وأغلَقَتْ فَمَها بإحكامٍ مع دموعٍ طفيفةٍ ثُمَ نَظَرَتْ إلي.
مِن وجهةِ نظرِ المُشاهِد، يُمكِنُكَ رؤيةُ ما تقولُهُ البطلاتُ حتى مع عدمِ وجودِ البطلِ بقُربِهن. لكِن بصِفَتِكَ بطلَ الرواية، لا يُمكِنُكَ معرِفةُ ذلِك.
لطيف.
نوتوس هو إسمُ باول النبيل.
رَبَّتُ على ظَهرِها بلُطف، ولأنَّها تَتَدربُ بإستمرارٍ على السيف، فَـهُناكَ عضلاتٌ واضِحةٌ حقًا هُناك.
حفلةٌ عائليةٌ صغيرةٌ سيَحضَرُها فقط مَن هُم في القصر.
ليسَ مِثلَ غيلين، لكِنَ العضلاتِ بالتأكيدِ موجودة.
وهكذا، بدأ فيليب بسردِ قُصةِ حياةِ إيريس. قُصةُ حياةٍ ليسَتْ مُناسِبةً للإستماعِ إليها. فَـفي سنِ التسعِ سنوات، إختَرَقَتْ بنجاحٍ تَصنيفَ الطفلِ العنيف.
أغلَقَتْ إيريس عينَيها بإحكام، وإلتَصَقَتْ بكَتِفي كما لو إنَّها تَتَوسلُ إلي.
حفلةٌ عائليةٌ صغيرةٌ سيَحضَرُها فقط مَن هُم في القصر.
آه، هذه…هذهِ موافقة؟
أدَرتُ عيني، رأيتُ العصاةَ في زاويةِ الغُرفة.
لا بأسَ صحيح؟
في كوني رجُلًا.
يُمكِنُني أنْ أفعلَ ذلِكَ حتى النهاية؟
حينَها تَحَدَثَ ساوروس المُنفَعِل.
يُمكِنُني الإستمرار؟
هذا لضمانِ أنَّ الأشخاصَ الذينَ فَشِلوا في المُنافسةِ لن يُشارِكوا مع أبناءهِم مرةً أُخرى.
حـ-حسنًا.
“سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس.”
إ-إيتاداكيماسو.
العضلاتُ التي يَتوقُ إليها المرء.
مع ظَني هذا، مَدَدتُ يدي إلى فُخذِها. هذهِ هي المرةُ الأولى التي ألمِسُ فيها فُخذَ فتاة. إنَّها مليئةٌ بالدِفء وناعِمة، لكِنَها مليئةٌ بالعضلاتِ كذلِك.
إنَّهُ على الأغلبِ يُحاوِلُ إغلاقَ الصفقةِ مِن خِلالِ رميِّ الفتياتِ في وجهي.
**أكمل مِن هنا**
في وقتٍ لاحِق، عِندَما وُلِدَ إبنَ فيليب الأول، أخذَهُ جيمس إلى العاصِمةِ بحُجةِ أنَّ عليهِ أنْ يَتَعلَمَ هُناك، وأخَذَهُ كإبنٍ مُتَبَنى.
“لاااااا!”
لكِنَ الإسمَ غريبٌ بعضَ الشيء.
بوم!
تظاهَرتُ بأنَّني لم أُلاحِظ مدى إرتباكِ الجميعِ في القَصر.
تمَ إبعادي بضربة.
“حسنًا، لقد حانَ وقتُ نومي تقريبًا.”
بام!
على الرُغمِ مِن أنَّني لستُ مُهتمًا بهذا المجال، لكِن، هُناكَ أشخاصٌ قد يُفَكِرونَ في أنَّ إبنَ باول لديهِ عائِلةُ بورياس تَدعَمُه، وأنَّهُ يُخطِطُ لإسترجاعِ حقِهِ كحامِلٍ لإسمِ نوتوس.
صُفِعَ وجهي.
وهكذا، يبدو أنَّ فيليب قد إستَسلَمَ في النهاية، حيثُ لم يَمتَلِك أيَّ خيارٍ آخر.
كبام!
قبلَ أنْ يكونَ لدى الأطفالِ قُدرةٌ على فِهمِ الأشياء، سوفَ يَتَعرَفونَ على جيمس بإعتبارهِ والِدَهُم.
رُكِلتُ وأنا على الأرض.
حسنًا، بالعودةِ إلى تَنَصُتيَّ في وقتٍ سابِق.
سلام! بام!
“حـ-حسنا، أُريدُ مِنكَ أنْ تُعَلِمَني القليلَ مِنَ السِحر.”
حَصَلتُ على ضربَتَينِ إضافيتَين.
أوهوه، هل تَمثيلي سيءٌ جدًا……؟
بِسَبَبِ حيرَتي تَلَقيتُ كُلَ ضرباتِها بلا أيِّ دفاع.
لقد فَعَلَتْ كُلَ شيءٍ مِن أجلي اليوم، لكِنَني أُبتُلِعتُ مِن قبلِ رغباتيَّ الخاصة، وإعتَزَمتُ تَدميرَ إيريس.
وَقَفتْ إيريس بوجهٍ قرمزي وعيناها تُحدِقُ بغَضَبٍ في وجهي.
لو إنَّها إيريس المُعتادة، لَـقالت “يَجِبُ أنْ تكونَ مُمتَنًا!”
“لقد قُلتُ قليلًا فقط! روديوس أحمَق!”
إستَلَمتُ باقةَ الزهور، مع إستمرارِي بالتَمثيلِ بأنَّني مُرتَبِك.
تمامًا هكذا، فَتَحَتْ البابَ بضربةٍ قد حَطَمَتهُ تقريبًا وغادَرَتْ مِثلَ الرياح.
لذا فهو يبذُلُ جُهدًا كبيرًا للقضاء على المُرشَحينَ المُحتَمَلينَ الذينَ يُمكِنُهُم أخذُ مكانِه.
Part 7
والذي فازَ هو جيمس — الرئيسُ الحالي، وبالتأكيدِ فوزُهُ يعني خسارةَ فيليب وغوردون.
بَقيتُ في مكاني، أُحَدِقُ في السقفِ بذهول.
“نعم، أوجو-ساما. الخشبُ مِن قارةِ ميليس، في المنطقةِ الشرقيةِ مِنَ الغابة العُظمى حيثُ تنمو هُناكَ شَجرَةٌ تُسمى الترينت الكُبرى. العصا مصنوعةٌ مِن أحدِ أغصانِها. أعتقِدُ أنَّ روديوس-ساما المُتَعَلِمُ يجبُ أنْ يعرِفَ ذلِك، لكِن، يُقالُ أنَّ الترينت الكُبرى هي نوعٌ فرعيٌّ أعلى مِن نباتِ الترينت الصُغرى، المولودُ مِنَ التغذيةِ على ربيعِ الخيال. إنَّهُ مخلوقٌ سِحريٌّ مِنَ الرُتبةِ A يُمكِنُهُ التلاعُبُ بسحرِ الماء. الحَجَرُ السحريَّ مِنَ الجُزء الشماليِّ مِن قارةِ بيغاريت، بحرُ التنينِ الضائع، وهي جوهرةٌ مِنَ الرُتبةِ A كذلِك. والذي صَقَلَ الحجرَ هو تشين بروسيون، أعظمُ حِرَفي، صانِعُ العصيِّ في نقابةِ الساحرةِ الخاصةِ بالقصرِ الملكيِّ في آسورا.”
الشيءُ الذي سيطرَ على دماغي، إختَفى تمامًا.
ما هُم.
“لهذا السببِ أنتَ لا تزالُ أعذَرًا……”
عادةً ما تَكرَهُ إيريس التَحَرُشَ الجنسيَّ كثيرًا، لذلِكَ قُلتُ شيئًا كهذا لكي تَهرُب. أو هذا ما فَكَرتُ فيه…لكِنَني تَلَقَيتُ ردًا غيرَ مُتَوقَع.
كراهيةُ الذات.
إنتَهَتْ إيريس مِنَ التأتأةِ وعادَتْ إلى غُرفَتِها، أغلَقتُ البابَ بعدَ أنْ صِرتُ لا أستَطيعُ سماعَ صوتِ خُطواتِها المُبتَعِدة.
لقد فَهِمتُ كُلَ ذلِكَ بصورةٍ خاطئةٍ تمامًا.
يُمكِنُني الإستمرار؟
كُنتُ مُرتَبِكًا جدًا، ونَسيتُ أنَّ الشخصَ الذي أمامي لا يزالُ طِفلًا، لقد إرتَكَبتُ خطًأ فادِحًا.
سأستَمِرُ في التمثيل.
“آآآه، اللعنة، في ماذا كُنتُ أُفَكِرُ بحقِ الجحيم……”
حسنًا، إنَّها ليسَتْ بأرملةٍ بما أنَّ فيليب على قيد الحياة.
لماذا صِرتُ لا أعرِفُ مشاعِرَ البطلاتِ فجأةً، حتى بعدَ لعِبِ الكثيرِ مِنَ الألعابِ المُثيرة؟
حفلةٌ لي.
في حياتي السابقة كُنتُ أُشاهِدُ الأبطالَ ذوي الرؤوسِ السميكةِ وهُم غافلينَ تمامًا، ودائِمًا ما فَكَرتُ مع نفسي، فقط أسرِع وقُم بخطوَتِك، ثم سَـنَنتَهي.
“سِحرُ الماء في مُستوى القديس الذي أعرِفُهُ يَتَمثلُ في رياحٍ عنيفةٍ مع عواصِفَ رعدية، وسَكبُ الكثيرِ مِنَ القوةِ فيهِ سَـيُغرِقُ هذهِ المدينة.”
في النهايةِ خرجتُ بإستنتاجٍ مفادُهُ:
وهكذا، أُغلِقَتْ ستائرُ الحفلةِ التي أُقيمَتْ برعايةِ إيريس.
مِن وجهةِ نظرِ المُشاهِد، يُمكِنُكَ رؤيةُ ما تقولُهُ البطلاتُ حتى مع عدمِ وجودِ البطلِ بقُربِهن. لكِن بصِفَتِكَ بطلَ الرواية، لا يُمكِنُكَ معرِفةُ ذلِك.
أمسَكتُ كمي وغَطَيتُ بهِ عيني، ثُمَ إستَخدَمتُ سِحرَ المياهِ في نفسِ الوقتِ لإنشاء الدموعِ لكي تبدو وكأنها تخرُجُ مِن عيني. ولم يَمضِ وقتٌ طويلٌ قبل أنْ يَحتَقِنَ أنفي بالمياه.
أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّها تُحِبُني، وأسهلُ شيءٍ يُمكِنُني القيامُ به هو التظاهُرُ بعدمِ مُلاحَظَتِها وتقصيرُ المسافةِ بيننا بِبُطء.
يُمكِنُني الإستمرار؟
أنا قصيرُ النظرِ تمامًا مُقارنةً بهم؟
ماذا حدثَ لـ سأتظاهرُ بأنَّ هذا نقاشٌ تافِهٌ لا ضَرَرَ مِنهُ قد أتى في جلسةِ شُرب، هاه؟ ألم أفعَل شيئًا مُعاكِسًا لِـما قُلتُهُ تمامًا؟
خاصةً بعدَ ذلِكَ الحديثِ مع فيليب.
لا يبدو أنَّ إيريس تستَطيعُ إيجادَ الكَلِمات وبدأتْ تَتَردَد، القِطةُ التي عادةً ما تكونُ واثِقةً جدًا سَـتَبدو لطيفةً حقًا عندما تُصادِفُ شيئًا مُقلِقًا.
ماذا حدثَ لـ سأتظاهرُ بأنَّ هذا نقاشٌ تافِهٌ لا ضَرَرَ مِنهُ قد أتى في جلسةِ شُرب، هاه؟ ألم أفعَل شيئًا مُعاكِسًا لِـما قُلتُهُ تمامًا؟
“أنتَ إبنُ باول، صحيح؟”
لو فَعَلتُها حقًا مع إيريس، فَـأنا أعلمُ ما سيَحدُث.
تُقاسُ رُتبةِ العصاةِ مِن مدى جودةِ الخشبِ والحجرِ السحريِّ الموضوعِ فيها.
بووم، فعلتُها معها، ثُمَ تَزَوَجتُها. ثلاثةُ ضرباتٍ فقط لأُصبِحَ شريكَ بورياس الصغير.
إنَّها مصنوعةٌ خصيصًا مِن أجلي، سيكونُ مُحرِجًا لو رَفَضتُ الهدية.
خِلالَ ذلِكَ الوقتِ هل سأقولُ شيئًا كَـلا أُريدُ الإنضِمامَ إلى الفوضى الرهيبةِ الخاصةِ بالمعاركِ السياسية؟
“إيريس، شُكرًا لك……”
تُحاوِلُ أنْ تكونَ غيرَ مسؤول؟ لأنَّ هذا هو شيءٌ لِـليلةٍ واحِدةٍ وسَـتَتَمسكُ به كَـذَريعة؟
هل هي حقًا موافِقةٌ على هذا؟ إنَّها مِنَ النوعِ الذي سَـيَهرُبُ مِن شيءٍ لا يُعجِبُها.
غبيٌّ حقًا.
قَرَرَ ساوروس السماحَ لهُم بـمُنافسةِ بعضِهِم البعض لتحديدِ الرئيسِ التالي.
في ذلِكَ الوقتِ سأكونُ مِثلَ القردِ الملعونِ، يَتَمسَكُ بإيريس ليلةً بعدَ ليلة.
عندما تشعُرُ بالذُعر، سَـيَقِفُ ذيلُها بـ سووش، وعِندَما أقولُ شيئًا سَـيَتَحركُ ذيلُها. مُجَرَدُ النظرِ إلى ذلِكَ وحدَهُ يَجعَلُني أشعرُ بالسعادة.
في حياتي الماضية إمتَلَكتُ شهوةً عاليةً على الرُغمِ مِن أنَّها لا تُقارَنُ بِـباول.
“نعم، ليلةً سعيدةً.”
وهذا الجسدُ كذلِك، مِنَ المُستَحيلِ أنْ يكونَ راضيًا بِـمرةٍ واحِدةٍ فقط. اليوم هي من أتَتْ إلي، في المرةِ القادِمةِ سأكونُ أنا من يسعى خلفَها بِـعَزم.
ومعَ ذلك، لا يَعتَقِدُ بعضُ الناسِ أنَّ الأمورَ قد إنتَهَت، لأنَّ رئيسَ نوتوس الحالي هو شخصٌ أسوء مِن باول، ويبدو أنَّهُ شخصٌ مُرتابٌ كثيرًا.
يَرغَبُ كُلٌ مِن فيليب وهيلدا في القيامِ بذلِك، ولن يُحاوِلا حتى إيقافي. فقط بِسَبَبِ لحظةِ مُتعة، سوفَ يَتِمُ جريَّ إلى فوضى الصراعاتِ السياسية.
الأشخاصُ الذينَ يروقونَ لها: جدُها، غيلين.
أدَرتُ عيني، رأيتُ العصاةَ في زاويةِ الغُرفة.
“وااه. هل هذا أنا؟ لقد صَنَعتَهُ بشكلٍ جيدٍ جدًا، بالمُقارنةِ مع بداياتِكَ عندما حاولتَ صُنعَ مُجسَمٍ لإيريس أوجو-ساما……إيه، أينَ الذَيل؟”
“…………!”
فنونُ السيف: المرتبةُ المُتَقَدِمةُ في أسلوب إلهِ السيف.
هذا صحيح.
“بِـتَركِ أشياء جدي جانِبًا قليلًا……اليوم، لقد أعدَدتُ شيئًا خصيصًا لروديوس، وهو بالتأكيدِ سَـيَتَفاجأ به!”
لقد نَسيتُ تمامًا مشاعِرَ إيريس.
إذا تَفاعَلَتْ إيريس مع شقيٍّ مِثلِه، قد تكونُ هُناكَ بعضُ ردودِ الفعلِ المُثيرةِ للإهتمام. كانَ يَتَوقعُ هذا القدرَ فقط.
على الرُغمِ مِن أنَّ فيليب وساوروس هُما اللذانِ دَفَعا المال، فإنَّ الشخصَ الذي أرادَ أنْ يُعطيَّني العصا هو على الأرجحِ إيريس.
“لا تَقلَق روديوس، يُمكِنُكَ أنْ تكونَ مُرتاحًا. أنتَ إبني أيضًا!”
لقد خَطَطَتْ للحفلةِ كُلِها فقط لتَجعَلَني سعيدًا، وحتى أنَّها شَعَرَتْ بالقلقِ إزاء الحوارِ الذي حَدَثَ في الحفلةِ عن الوحدة، فأتَتْ إليَّ لمواساتي قبلَ أنْ أنام.
نَظَرَ فيليب إليَّ بِـذهول. لقد قاطَعتُهُ بالخطأ. هذهِ وقاحةٌ مني.
لقد فَعَلَتْ كُلَ شيءٍ مِن أجلي اليوم، لكِنَني أُبتُلِعتُ مِن قبلِ رغباتيَّ الخاصة، وإعتَزَمتُ تَدميرَ إيريس.
“سَـألمِسُكِ حسنًا؟”
إستغلالُ فُرصةُ أنَّ طِفلًا قد مُلئ رأسُهُ بحُبي.
قبلَ وقتٍ طويلٍ جدًا، وبعدَ أنْ تبرأتْ مِنهُ عائِلَتُه، صارَ إبنُ عمِهِ أو شقيقِهِ الأصغرُ هو رئيسُ العائلة.
فقط فَكِر في التعبيراتِ السعيدةِ التي بَدَتْ على وجهِها عندما كانتْ تَتَحدثُ إلى الخادِمات.
“نعم، نحنُ فقط علينا أنْ نتأكدَ مِن تواجُدِ ساوروس-ساما.”
الأشياء التي فَعَلتُه مُصممةٌ للدَوسِ على كُلِ ذلِك.
“الـ-القليلُ…لـ-لا بأسَ فيه!”
“…………هاها.”
حَصَلتُ على ضربَتَينِ إضافيتَين.
أنا الأسوأ.
تَحَركتُ إلى جانِبِ إيريس وجَلَست، وأصدَرَ السريرُ صوتَ كيي صغير.
ليسَ لديَّ أيُّ حقٍ لإطلاقِ الأحكامِ على باول.
“هل يُمكِنُكَ أنْ تُريَّني كيفَ تبدو التعاويذُ على مُستوى القديس؟”
ليسَ لديَّ أيُّ حقٍ لتعليمِ أيِّ شخصٍ أيَّ شيء.
لقد صارَ عقلي فارِغًا بالفِعل، غيرُ قادِرٍ على التفكيرِ بحِكمة.
القُمامةُ التي تَدخُلُ عالمًا مُختَلِفًا لا تزالُ قُمامة.
ولكِنَ الشيء المُهِمَ هو……..صَدرُها مُدهِش!
سأحزِمُ أغراضيَّ غدًا وأُغادِر. يجبُ أنْ أموتَ مِثلَ القُمامةِ في مُنتَصَفِ طريقِ عودَتي.
“روديوس! مبروكٌ عيدُ ميلادِك!”
“آه………!”
“…………!”
فجأةً أدرَكتُ أنَّ إيريس تَقِفُ عِندَ بابِ الغُرفة.
“فيوو…”
مُظهِرةً فقط نِصفَ وجهِها. أُصِبتُ بالذُعرِ وحاوَلتُ الوقوف………
“ا-احم”
……لا، يجبُ أنْ أضَعَ رأسي على الأرضِ أمامَها بعدَ ما فَعَلتُه!
سألَتْ إيريس كبيرَ الخدمِ بذُعر.
“أ-أنا آسِفٌ حقًا عَمَّا حَدَثَ في وقتٍ سابِق.”
قالَتْ لي إيريس هذا وهي تَحمِلُ باقةً كبيرةً مِنَ الزهور. وهي تَرتَدي فُستانًا أحمرًا قرمزيًا.
إستَلقيتُ على الأرضِ مِثلَ السُلحفاة.
إستَلقيتُ على الأرضِ مِثلَ السُلحفاة.
“……………” بعدَ القليلِ مِنَ الصمتِ أخذتُ نظرةً سريعةً إليها.
أما بالنسبةِ للقواعِدِ فهي نفسُ قواعِدِ اللُغةِ البشرية بصورةٍ عامة.
بَدَتْ عيونُ إيريس وكأنَها ترتَجِف، ساقاها تَتَصارَعانِ مع بعضِهِما البعض. ثُمَ هَمَسَتْ بِبُطء:
هذهِ هي طريقَتيَّ المُهذَبَةُ لِرَفضِها، على أملِ أنْ تُغادِر.
“الـ-اليومُ هو حالةٌ خاصة، لذلِك، سأغفِرُ لك….!”
“الـ-اليوم، أن أشعُرُ بالوحدةِ حقًا، لذلِكَ فإذا لم تُغادِرِ فَـقد أفعَلُ شيئًا مُنحرِفًا لك!”
لـ-لقد سامَحَتني……!
“أُريدُ أنْ أرى روديوس مُندَهِشًا، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُسعَدَ إلى حدِ البُكاء مِنَ الفرح!”
“روديوس مُنحَرِفٌ للغاية، وأنا أعلمُ ذلِك بالفعل منذُ وقتٍ طويل!”
“حسننننننننًا!”
من هذا اللعينُ الذي أخبَرَها بهذا…!
خِلالَ ذلِكَ الوقتِ هل سأقولُ شيئًا كَـلا أُريدُ الإنضِمامَ إلى الفوضى الرهيبةِ الخاصةِ بالمعاركِ السياسية؟
لا. أنا مُنحَرِف. أنا آسِف، هذا أنا. أنا رَجلٌ مُنحَرِف. إنَّهُ خطأي. جميعُكُم أُنظروا إلي. إنَّهُ أنا.
سألتُ فيليب عن مَقصَدِه، وشرحَ لي، كانَ باول بحاجةٍ إلى المالِ والمكانِ للإقامةِ فيهِ وعملٍ مُستَقِر، لكِنَهُ لم يَرغَب في العودةِ كنبيلٍ مِنَ الطبقةِ العُليا، وبكى لفيليب.
“لكِن، الأمرُ مُبَكِرٌ جدًا بالنسبةِ لنا لنفعَلَها الآن لذلِك……5 سنوات! بعدَ 5 سنوات، عندما يَبلُغُ روديوس تمامًا، حينَها…ممم يُمِكنُنا ممم فِعلُها…فـ-فقط تَحلى بالصَبر!”
إنَّهُ على الأغلبِ يُحاوِلُ إغلاقَ الصفقةِ مِن خِلالِ رميِّ الفتياتِ في وجهي.
“نعم……!”
لم أستَطِع إلا مَدَّ يديَّ إلى صَدرِها. على الرُغمِ مِن أنَّهُ صغيرٌ جدًا، ولكِنَهُ موجودٌ بالتأكيد.
عاوَدتُ السجودَ على الأرض.
في الآونةِ الأخيرةِ نما صدرُها حتى أنَّها بدأتْ في إرتداء حمالةِ صدر، وهي تبدو لطيفةً جدًا عندما تُبرِزُهُ هكذا.
“إ-إذن، سأذهبُ للنوم. لذا، روديوس، ليلةً سعيدةً، سأُزعِجُكَ غدًا في تعليمي كَـالمُعتاد.”
على كُلِ حال، لا توجدُ أيُّ سجلاتٍ أدبيةٍ عن لُغةِ إلهِ السماء أو لُغةُ إلهِ البحَر، إلى جانبِ عدمِ وجودِ أشخاصٍ هُنا يَعرِفونَ كيفيةَ إستخدامِ أيٍّ مِن هاتَينِ اللُغتَين أيضًا، ولذلِك، لن أستطيعَ تعلُمَ هاتَينِ اللُغتَين.
إنتَهَتْ إيريس مِنَ التأتأةِ وعادَتْ إلى غُرفَتِها، أغلَقتُ البابَ بعدَ أنْ صِرتُ لا أستَطيعُ سماعَ صوتِ خُطواتِها المُبتَعِدة.
“الـ-اليوم، أن أشعُرُ بالوحدةِ حقًا، لذلِكَ فإذا لم تُغادِرِ فَـقد أفعَلُ شيئًا مُنحرِفًا لك!”
“فيوو…”
“لو فُزتُ أنا، فَسَـيَتِمُ عكسُ الوضع.”
جلستُ في مكاني عِندَما أغلَقتُ البابَ مُستَنِدًا على البابِ نفسِها.
رَفَعَتْ إيريس صدرها، بوجهٍ أحمر.
“أوه، أوه أأأأجل…”
إنَّهُ وزيرٌ في المَملَكة، وبالتأكيدِ هو لا يُخَطِطُ لمُغادرةِ العاصِمة. ورُغمَ أنَّ فيليب لم يكُن قد إستَسلَم بعد، إلا أنَّهُ وفي المناطِقِ الريفيةِ لا يُمكِنُ أنْ يُكَوِنَ أيَّ علاقاتٍ تكفي لدَعمِه، لذلِك فَـالرجوعُ للمُنافسةِ كانَ أمرًا صعبًا جدًا.
عيدُ ميلادِ اليومِ مُدهِشٌ جدًا حقًا!
“حسننننننننًا!”
الحدثُ الخاصُ مع إيريس اليوم مُدهِشٌ جدًا حقًا!
بعدَ أنْ قالَتْ هذا أشاحَتْ بعَينَيها بعيدًا، وعلى ما يبدو فَـهي قد أُرسِلَتْ لإبقائيَّ في الغُرفة، يوش، حسنًا، سأتماشى معَ خُطَتِكُم.
عدمُ حدوثِ شيءٍ أسوء مُدهِشٌ جدًا حقًا!
“لقد ساعَدتُ أيضًا!” قالَتْ إيريس.
“حسننننننننًا!”
وهذا الجسدُ كذلِك، مِنَ المُستَحيلِ أنْ يكونَ راضيًا بِـمرةٍ واحِدةٍ فقط. اليوم هي من أتَتْ إلي، في المرةِ القادِمةِ سأكونُ أنا من يسعى خلفَها بِـعَزم.
بعدَ 5 سنوات! الوعد!
رَبطُ إيريس والسماحُ لي باللعبِ معَها حتى. في الآونةِ الأخيرة، أشعُرُ بحريقٍ في داخلي يُسَبِبُ ليَّ الإثارة، والآن هُناكَ عرضٌ مثاليٌّ أمامي، هذا يبدو كَـواجِهةِ لُعبةٍ تظهرُ فجأةً وتقول: “هل أنتَ واثِقٌ مِن إعطاء هذا الرجُلِ عُذريتك، حالَما توافِق لن تَحصَلَ على فُرصةٍ للتراجُع”.
مع تِلكَ الإيريس! الوعد!
……لا، يجبُ أنْ أضَعَ رأسي على الأرضِ أمامَها بعدَ ما فَعَلتُه!
حسنًا. لن أفعَلَ شيئًا كهذا مرةً أُخرى. بعد 5 سنواتٍ يعني أنَّني سأكونُ في الخامِسَةِ عشرَ مِن عُمُري. على الرُغمِ مِن أنَّها فترةٌ طويلة، ولكِن، يُمكِنُني تَحَمُلُها. بما أنَّني قد حَصَلتُ بالفعلِ على ضمانٍ لإستلامِ البضائع، فَأأنا سَـأُثابِر.
“لكِنَهُ سيكونُ سعيدًا، صحيح؟” سألتْ إيريس.
فَـقَبلَ كُلِ شيءٍ أنا رجلٌ نبيل، لستُ مُنحَرِفًا بل رَجُلٌ نبيل.
“…………هاها.”
سيَتِمُ الإمتناعُ عن التَحَرُشِ الجنسيِّ المُعتادِ أيضًا، كُلَما صارَ النبيذُ أعتَق، كلما صارَتْ النكهةُ أعمَق.
لقد كانَ الحجرانِ بحجمِ الطرفِ الأماميِّ للإصبعِ الصغير.
لو واصَلتُ شُربَهُ شيئًا فشيئًا، فَـرُبَما بعدَ 5 سنوات سيكونُ بلا طَعم.
هُناكَ إختلافٌ واضِحٌ في الموهِبة.
الضربةُ المشحونةُ التي يَتِمُ فيها ضغطُ زرِ الإطلاقِ لأطولِ فترةٍ مُمكِنةٍ ستكونُ قويةً بلا شك.
ولكِن، لا يزالُ مِنَ الصعبِ جدًا التفكيرُ في هذا على أنَّهُ مُثير.
سأُصبِحُ رَجُلًا قويًا لا يرضَخُ لشَهوَتِه.
إنَّهُ وزيرٌ في المَملَكة، وبالتأكيدِ هو لا يُخَطِطُ لمُغادرةِ العاصِمة. ورُغمَ أنَّ فيليب لم يكُن قد إستَسلَم بعد، إلا أنَّهُ وفي المناطِقِ الريفيةِ لا يُمكِنُ أنْ يُكَوِنَ أيَّ علاقاتٍ تكفي لدَعمِه، لذلِك فَـالرجوعُ للمُنافسةِ كانَ أمرًا صعبًا جدًا.
هذهِ المرةَ يجبُ أنْ أُصبِحَ بطلَ الروايةِ حقًا.
ولكن حتى لو لم يوجَد هذا التوافُق، فلا يَنبَغي أنْ يُقَلِلَ مِن قوةِ السِحر، لذا فإنَّ أيَّ نوعٍ يُعتَبَرُ جيدًا.
زرُ A الذي سَـأستَمِرُ في الضغطِ عليه، سيُترَكُ بعدَ خمسِ سنوات.
“سيَكونُ مِنَ الصَعبِ إستخدامُها للإطاحةِ بجيمس.”
أقسَمتُ في قلبي.
النبيذُ المصنوعُ مِنَ القمحِ هُنا وفيرٌ جدًا ويتِمُ تَقديمُهُ في كُلِ مكان، لكِنَ النبيذَ المُستَخدَمَ في الإحتفالاتِ مَصنوعٌ مِنَ العنب.
وجودُ لوليتا؟ جيد، لَمسُها؟ سيء.
هااااا. عِندَ التفكيرِ في ذلِك، هل أصبَحتُ بالغًا حقيرًا لقيامي بمثلِ هذهِ الخُطة……؟
همم؟
وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أحجارٍ أرخصَ، إلا أنَّني تَذَكَرتُ أنَّ روكسي قد أعطَتني عصًا مع حجرٍ بهذا الحجمِ تقريبًا، لذلِكَ إختَرتُ شيئًا مُشابِهًا.
إنتَظِر، بعدَ خمسِ سنوات……؟ بطلُ الرواية؟ فجأةً ظَهَرَ في ذهني وجهُ سيلفي الملائكيُّ ذو الإبتسامةِ اللطيفة.
مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَشعُرَ إيريس بأيِّ شيءٍ مِن هذا.
هواهواهوا….
كما هو مُتَوَقعٌ مِن عُنصُرٍ باهظِ الثمن.
Part 8
“همف همف! ألفونس، أحضِره!”
عِندَما إستَيقَظتُ، وجدتُ ملابسيَّ الداخليةَ في حالةٍ رهيبة. يبدو أنَّني تَرَكتُ الزِرَ A بالخطأ.
ما هُم.
سـ-سأعملُ بجدٍ غدًا.
“ولكِن، إذا أسرَعنا كثيرًا فلن نَتَمكنَ مِنَ القيامِ بذلِكَ بشكلٍ جيد.”
قُلتُ للخادِمةِ التي أتَتْ لجمعِ الملابِسِ المُتَسِخة بألَّا تَقولَ شيئًا لإيريس. هذا لأنَّها قد تَضحَكُ عليَّ عِندَما تراني.
أشعُرُ أنَّني قد خَسِرت.
شعرتُ بالحرجِ قليلًا عندما تَحَدثتُ إلى الخادِمةِ عن هذا.
“أنتَ إبنُ باول، صحيح؟”
* * *
“حسنًا، سَـنَتَحدثُ عن هذا لاحقًا!”
–الحالة–
حينَها تَحَدَثَ ساوروس المُنفَعِل.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات.
وعلى الرُغمِ مِن وجودِ أحجارٍ أرخصَ، إلا أنَّني تَذَكَرتُ أنَّ روكسي قد أعطَتني عصًا مع حجرٍ بهذا الحجمِ تقريبًا، لذلِكَ إختَرتُ شيئًا مُشابِهًا.
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا.
……لا، يجبُ أنْ أضَعَ رأسي على الأرضِ أمامَها بعدَ ما فَعَلتُه!
الشخصية: عنيفةٌ قليلًا، تكونُ مُطيعةً حسبَ الموقِف.
إعتذاري، فَـأنا…حقًا لا أستَطيعُ قراءةَ المزاجِ بعدَ كُلِ شيء……
إمكانيةُ التَحَدُثِ معها: سوفَ تَستَمِعُ بإهتمام.
ولكِن يَنبَغي أنْ تكونَ مُكلِفةً حقًا، صحيح؟
اللُغة: مثاليةٌ تقريبًا.
وهكذا أبعدَ ساوروس فيليب مِنَ المَشهَد.
الرياضيات: تَعرِفُ القِسمةَ أيضًا.
رأتني إيريس وأنا أُراقِبُ العصا، وأومأتْ برأسِها بإرتياح.
السِحر: لا يُمكِنُها إستخدامُ الإلقاء الصامِت، وتَجِدُ السِحرَ مِنَ الفئةِ المُتَوَسِطةِ صعبًا.
“لم يَمضِ وقتٌ طويلٌ بعدَ وِلادَتِهِم حتى تمَ أخذُهُم بعيدًا مِن قِبَلِ أخي الذي يعيشُ في العاصِمة.”
فنونُ السيف: المرتبةُ المُتَقَدِمةُ في أسلوب إلهِ السيف.
في حياتي الماضية إمتَلَكتُ شهوةً عاليةً على الرُغمِ مِن أنَّها لا تُقارَنُ بِـباول.
الأتَكيت: تَدرُسُ حاليًا قواعِدَ القصرِ الصعبة.
عِندَما إستَيقَظتُ، وجدتُ ملابسيَّ الداخليةَ في حالةٍ رهيبة. يبدو أنَّني تَرَكتُ الزِرَ A بالخطأ.
الأشخاصُ الذينَ يروقونَ لها: جدُها، غيلين.
هل يَجِدُني أعضاءُ هذا المنزلِ شخصًا غيرَ جيد؟
الشخصُ الذي تُحِبُه: روديوس.
حفلةٌ عائليةٌ صغيرةٌ سيَحضَرُها فقط مَن هُم في القصر.
نظرتُ إلى الوراء نحو غيلين ورأيتُها تُصَفِقُ أيضًا.
