Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 25

الفصل 2: السبيرد

الفصل 2: السبيرد

VOLUME THREE

لا، لا.

الفصل 2: السبيرد

“وااه………!”

Part 1

الأرضُ المُحيطةُ بنا جافةٌ ومُتَشَقِقة.

عِندَما إستَيقَظتُ كانَ المساءُ قد حَلَّ بالفِعل.

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

أولُ ما رأيتُهُ عِندَما فَتَحتُ عينَيَّ هو سماءٌ مليئةٌ بالنجوم.

بعدَ قولِهِ هذا، مَدَّ رويجيرد يَدَهُ ورَبَتَ على رأسي.

وسَمِعتُ صوتَ أغصانِ خَشَبٍ تَحتَرِقُ وتُطَقطِق.

عِندَما إستَيقَظتُ كانَ المساءُ قد حَلَّ بالفِعل.

ورأيتُ ظِلَّ النيران يَرقُصُ مِن جانِبٍ لِـآخر.

“أرومانفي…إذن حتى بيروجيوس قد تَحَرَك؟ بِما أنَّ هذا ما حَصَل، فلا بُدَّ أنَّ شَيئًا ما قد حَدَث. مِنَ الجيدِ أنَّهُ إنتهى بِـمُجَرَدِ إنتقالٍ آني.”

يبدو أنَّني أنامُ بِـجانِبِ نار.

“نعم بالفِعل.”

بالطبع، لا أمتَلِكُ أيَّ ذِكرياتٍ عن صُنعِ مِشعَلِ نيرانٍ أو إقامَةِ خيمة.

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

آخِرُ ما أتَذَكَرُهُ هو…….

أمالَ الرَجُلُ رأسَهُ ردًا على سؤالي.

تَغَيَّرَتْ ألوانُ السماءِ فجأة، وتَمَّتْ إحاطَتُنا بضوءٍ أبيض.

أنا لَستُ خائِفًا. لكِنَني أشعُرُ بالشَكِ قليلًا.

وبعدَ ذلِك، جاءَ ذلِكَ الحُلم.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أفهَمُ المقصَدَ مِن سؤالِك، فَقد سَقَطتُما مِنَ السماء. ولأنَّ الأطفالَ مِنَ الجِنسِ البَشَريِّ ضُعَفاءُ جدًا، فَـقد قُمتُ بإشعالِ نارٍ لِـتَدفِئةِ أجسادِكُم.”

اللعنة.

“المعذِرة، سأقتَرِبُ قليلًا.”

لقد رأيتُ حُلمًا مُزعِجًا.

بعدَ قولِهِ هذا، مَدَّ رويجيرد يَدَهُ ورَبَتَ على رأسي.

“وااه………!”

عِلاوةً على ذلِك، في هذا العالَم، تَنطَلِقُ السُفُنُ فقط مِن مَناطِقَ مُحدَدَة. لهذا السَبَبِ يَتَوجَبُ علينا أنْ نُسافِرَ برًا وصولًا إلى مَنطقةٍ تُبحِرُ مِنها السُفُن.

نَظَرتُ إلى جَسَدي بِـذُعر.

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

لحُسنِ الحظ، إنَّهُ ليسَ ذلِكَ الجِسمَ البطيءَ المليءَ بالدهونِ غيرِ القادِرِ على فِعلِ أيِّ شيء. لقد عادَ روديوس الشابُ والقوي.

هذا وحدَهُ يَجعَلُني أثِقُ به، بِغَضِّ النَظَرِ عن نصيحةِالإلهِ البشري.

بِـرؤيةِ هذا، بَدَأتْ ذِكرياتي عن حياتيَّ الماضيةِ بالتلاشي بِـبُطء.

“هممم، لا أعتَقِدُ أنَّ هذا صحيح.”

حينَها تَنَهَدتُ بإرتياح.

بالمُناسبة، أينَ غيلين؟

“تسك”

“أوه….إذن دعني أكونُ حارِسَك. سوفَ يُضِرُ ذلِكَ بِـفَخرِ عرقِ السبيرد إذا تَرَكتُ أطفالًا ليُدافِعوا عن أنفُسِهِم لوحدِهِم.”

ذلِكَ الإلهُ البشريُّ اللَعينُ يَجعَلُني أشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ في كُلِ مكان.

إستِنادًا إلى هذا الحُلمِ فَـنحنُ قد تَمَّ نَقلُنا آنيًا بالفِعل.

لكِنَ هذا جيدٌ حقًا. يبدو أنَّني ما زِلتُ على قيدِ الحياةِ في هذا العالم.

سَمِعتُ بعضَ الكلام.

هُناكَ العَديدُ مِنَ الأشياءِ التي لم أفعَلها بعد…على الأقلِ إسمَحوا لي بِـأنْ أتَخَلَصَ مِن صِفةِ الساحِرِ* اللعينةِ المُلتَصِقةِ بي.

مِمَّا أعرِفُه، مَملَكةُ أسورا مليئةٌ بالغاباتِ والأراضي العُشبية.

**(مقولةُ أوتاكو يابانية مفادُها أنَّكَ إذا تَمَكنتَ مِنَ البقاءِ أعذَرًا حتى تَصِلَ إلى عُمرِ الـ30 فَـسوفَ تَصيرُ ساحِرًا. روديوس هُنا يقولُ إنَّهُ لا يُريدُ أنْ يَموتَ أعذَرًا.)

لكِنَ الأمرَ ليسَ كما لو أنَّها رِحلةٌ تَستَغرِقُ عشرةَ دقائقٍ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قالَ إنَّهُ سَـيُعيدُنا، إلا أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُه.

حاوَلتُ النهوض.

**(TekeTeke—التيكي تيكي هو أسطورة يابانية عن طالِبة يُقال أنها سقطت على سِكةِ قطار ولهذا إنقسم جسدها إلى نصفين وهي تَظهر في محطات القطار في الليل، أما Namahage—نامهاج هو شيء مثل الأورك أو الشيطان وأعتقد أن الغالبية قد رأوا قناع الشيطان في الأنمي. على كل حال يمكنكم البحث عنهم غوغل) 

ظَهري يؤلِمُني حقًا. هل هذا لأنَّني ظَلَلتُ مُستَلقيًا على الأرضِ مُنذُ هبوطِنا؟

لا أزالُ لا أفهَمُ تمامًا لماذا كُلُ هذا الخوف. أعني، هذهِ إيريس—التي تَجرؤُ على مُهاجَمةِ غيلين بلا خوف التي هي مَلِكُ سيف. لقد إعتَقَدتُ أنَّ لا شيءَ يُمكِنُ أنْ يُخيفَها.

الأرضُ المُحيطةُ بنا جافةٌ ومُتَشَقِقة.

والآن، أنا لَستُ مُتأكِدًا حتى مِن أينَ نَحنُ في القارةِ الشيطانية. إذا هَرَبنا، فقد يَعني ذلِكَ أنَّنا عالِقانِ في هذا المَكانِ الشاسِع.

مِمَّا أراه، يبدو أنَّهُ يكادُ لا يوجَدُ أيُّ نباتاتٍ تَنمو هُنا. لا توجَدُ حتى حَشرةٌ هُنا. بِـخِلافِ طَقطَقةِ النارِ لا أستَطيعُ سماعَ أيِّ شيء.

هُناكَ العَديدُ مِنَ الأشياءِ التي لم أفعَلها بعد…على الأقلِ إسمَحوا لي بِـأنْ أتَخَلَصَ مِن صِفةِ الساحِرِ* اللعينةِ المُلتَصِقةِ بي.

أينَ هذا؟

لذلِكَ لا تُوجَدُ علاماتٌ على العِداءِ مِنه.

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

“فيوو، حسنًا إذن، أعتَقِدُ أنَّني سَـآخُذُ قِسطًا مِنَ الراحةِ، إذا لم تُمانِعا.”

مِمَّا أعرِفُه، مَملَكةُ أسورا مليئةٌ بالغاباتِ والأراضي العُشبية.

“لا، مُحارِبٌ مِنَ السبيرد لا يَتَراجَعُ أبدًا عن كَلِمةٍ قالَها.”

هل هذا نتيجةٌ لما أحدَثَهُ ذلِكَ الضوءُ الأبيض…؟

“طِفل، فَكِر في الأمر، هل أنتَ قادِرٌ على تَحدُثِ اللُغة؟ هل لديكَ المال؟ هل تَعرِفُ إلى أينَ تَذهَب؟”

لا، لا.

تَحتَ الضوءِ الخافِت، أستَطيعُ أنْ أرى أنَّهُ يَرتَدي شيئًا يُشبِهُ إلى حَدٍ كبيرٍ الملابِسَ القَبَلية.

حسبَ أقولِ الإلهِ البشري، لقَد تَمَّ نَقليَّ آنيًا.

آخِرُ ما أتَذَكَرُهُ هو…….

إلى القارةِ الشيطانية.

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

إذن، يَجِبُ أنْ يَكونَ هذا المَكانُ هو القارةُ الشيطانية.

إنَّهُ ذَكَر.

يَجِبُ أنْ يَكونَ كُلُ هذا بالتأكيدِ بِسَبَبِ ذلِكَ الضوء….أوه.

سألَ رويجيرد، وبدأتُ أُفَكِرُ في كَلِماتِه.

غيلين وإيريس…!

لا أعتَقِدُ أنَّهُ يَكذِب.

غريزيًا، أولُ شيءٍ أرَدتُ فِعلَهُ هو القَفزُ على قَدميَّ والبدءُ في البَحثِ عنهُما. ولكِن بِـمُجَرَدِ أنْ بدأتُ أتَحَرَك…لاحَظتُ فتاةً تَنامُ على الأرضِ خلفي، وإحدى يَدَيها تُمسِكُ بقميصي.

“والِدايَّ لم يفعَلا، لكِنَ مُعَلِمَتي أخبَرتني أن أظَلَّ حَذِرًا مِن السبيرد. لا تَقتَرِب مِنهُم أبدًا، أو شيءٌ مِن هذا القَبيل.”

لماذا توجَدُ عباءةٌ تُغَطي جَسَدَها؟

“لكِن لا داعيَّ للقَلَق، سآخُذُكَ إلى مَنزِلِك.”

لماذا لا يوجَدُ شيءٌ كهذا لي…؟

 

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

عندما فَكَرتُ فيها قَرَرتُ تَركَ القَلَقِ بشأنِ تلميذتي وبدأتُ البحثَ عن مُعلِمَتي، نَظَرتُ حوليَّ مرةً أُخرى، ورَأيتُ شَخصًا ما بجانِبِ النار لم ألحَظهُ مِن قبل.

خَلفَها عصاتي السحرية آكوا هيرتيا.

“إإإإيريس بوبوبورياس غرايرات؟ أعتَقِدُ أنَّ الجِنسَ البَشَريَّ قد بدأ في إستخدامِ أسماءٍ مُضحِكةٍ لا أعرِفُ عنها.”

على أيِّ حال، لا تبدو وكأنَها مُصابة، وشَعَرتُ بالراحةِ مرةً أُخرى.

ورأيتُ ظِلَّ النيران يَرقُصُ مِن جانِبٍ لِـآخر.

رُبَما ساعَدَتها غيلين بطريقةٍ ما.

“هممم، لا أعتَقِدُ أنَّ هذا صحيح.”

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ أنْ أُيقِظَ إيريس، إلا إنَّني أشعُرُ أنَّها سـتَنزَعِجُ لو فَعَلتُ ذلِكَ ولِهذا تَرَكتُها وشأنَها.

معَ هذهِ الأفكارِ الأخيرةَ فَقَدتُ وعييَّ نائِمًا.

بالمُناسبة، أينَ غيلين؟

الفصل 2: السبيرد

عندما فَكَرتُ فيها قَرَرتُ تَركَ القَلَقِ بشأنِ تلميذتي وبدأتُ البحثَ عن مُعلِمَتي، نَظَرتُ حوليَّ مرةً أُخرى، ورَأيتُ شَخصًا ما بجانِبِ النار لم ألحَظهُ مِن قبل.

لكِنَ الأمرَ ليسَ كما لو أنَّها رِحلةٌ تَستَغرِقُ عشرةَ دقائقٍ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قالَ إنَّهُ سَـيُعيدُنا، إلا أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُه.

 

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

عادَتْ ذاكِرَتي إلى ما عَلَمَتني إياهُ روكسي.

 

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

“…!؟”

“أتَرَين؟ إنَّهُ ليسَ بذلِكَ السوء. يُمكِنُكِ تَكوينُ الصداقاتِ معَ أيِّ شَخص، طالَما يُمكِنُكِ التواصُلُ معَهُم.”

أدرَكتُ في لحظةٍ أنْ هذا الشَخصَ ليسَ غيلين.

إستِنادًا إلى كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاك، فإنَّنا قد تَمَّ نَقلُنا إلى القارةِ الشيطانية، وهذا يعني أنَّني بعيدٌ جدًا عن المَنزِل.

إنَّهُ ذَكَر.

“هل تَملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّا حَدَث يا فتى؟”

جالِسًا هُناكَ لا يَتَحرَك، يُراقِبُني ويُحَدِقُ في وجهي.

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

لكِنَني لا أشعُرُ أنَّهُ حَذِرٌ مِنا أبدًا.

أنا لَستُ خائِفًا. لكِنَني أشعُرُ بالشَكِ قليلًا.

بدلًا مِن ذلِك، هممم، آه هذا صحيح.

“…يا فتى، هل أنتَ أعمى؟”

مثل الكَبيرِ الذي يَمشي إتِجاهَ قِطةٍ خَجولة.

أيضًا، إنَّهُ سبيرد.

لأنَّنا أطفال، يَجِبُ أنْ يكونَ الآنَ يَشعُرَ بالقَلَقِ مِن أنَّنا قد نَخافُ مِنه.

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

لذلِكَ لا تُوجَدُ علاماتٌ على العِداءِ مِنه.

إهدأ. تَنَفَس بِـعُمق.

في اللحظةِ التي إستَرخَيتُ فيها، لاحظتُ مَظهَرَه، لكِن بِـمُجَرَدِ أنْ إستَرخَيت بدأتْ بَعضُ علاماتِ الإنذارِ تَرِنُ في رأسي.

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

شَعرٌ أخضَرٌ زُمُرُدي.

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

جِلدٌ أبيَّضٌ يُشبِهُ المَرمَر.

رُبَما أرادَني إلهٌ مِن نوعٍ ما أنْ أُساعِدَ هذا الشخصَ أمامي. حسنًا هذا مفهوم. لكِن بِـمَن سَـأثِقُ هُنا؟ شخصيةٌ مشبوهةٌ قابَلتُها في المنام، أو مُعَلِمتي الحَبيبةُ روكسي؟

حَجَرٌ يُشبِهُ الياقوت على جَبهَتِهِ يُشبِهُ العين.

وبجانِبِهُ يوجَدُ ترايدنت.

“…يا فتى، هل أنتَ أعمى؟”

سبيرد.

بالتفكيرِ في ذلِكَ أكثر، إيريس ليسَ لديها أيُّ أصدِقاء، و…أعتَقِدُ أنَّني مُختَلِفٌ قليلًا بالنسبةِ لها، حيثُ يبدو أنَّها تَراني كَـشيءٍ أكثَرَ مِن صديق.

وجهُهُ مَليءٌ بالندوب.

حسبَ أقولِ الإلهِ البشري، لقَد تَمَّ نَقليَّ آنيًا.

عيناهُ حادتان، تَعبيرُهُ مُتَصَلِب، ويبدو مَظهَرُهُ خَطِرًا.

“لا تَهتَمَّ بذلِكَ كثيرًا أيُّها الطِفل.”

عادَتْ ذاكِرَتي إلى ما عَلَمَتني إياهُ روكسي.

هل سَمِعتْ عَن السبيرد مِن هيلدا إذن؟ لقد شَعَرتُ بالفُضولِ بَعضَ الشيءِ بشأنِ القِصَصِ التي قيلَتْ لها. يَجِبُ أنْ تَكونَ قِصَصًا فظيعةً جدًا.

“لا تَقتَرِب مِن عرقِ السبيرد ولا تَتَحدَثْ معَهُم.”

“أوه، هل تَعتَقِدُ أنَّ جَدي وغيلين سَـيَنبَهِرانِ عندما يَعرِفانِ عن ذلِك…؟”

في ثانيةٍ إستَعددتُ لإمساكِ إيريس والهروبِ بكُلِ ما أمتَلِكُ مِن قوة، لكِنَني تَذَكرتُ كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاكَ وتَوَقَفت.

 

“……نعم، نعم. روديوس الشاب، إستَمِع بعناية. عِندَما تَستَيقِظ، إعتَمِدُ على الرَجُلِ بجانِبِك، وإفعَل ما تَستَطيعُ لِـمُساعَدَتِه.”

“هل تَملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّا حَدَث يا فتى؟”

لا يُمكِنُ الوثوقُ بكَلِماتِ مَن يدعو نَفسَهُ شخصيًا بالإله.

بالمُناسبة، أينَ غيلين؟

كُلُ ما قالَهُ لي كانَ مُثيرًا للشَك، والآن تَرَكَني هُنا مع هذهِ الشخصيةِ الخَطِرةِ بشَكلٍ لا يُصَدَق. فَـكيفَ يُمكِنُني الوثوقُ به؟

إنَّها إبتسامةٌ مُختَلِفةٌ عن الإبتسامةِ المَشبوهةِ الخاصةِ بالإلهِ البشري، إنَّها إبتسامةٌ دافِئة.

أيضًا، إنَّهُ سبيرد.

وبجانِبِهُ يوجَدُ ترايدنت.

لقد سَمِعتُ مِن روكسي كُلَ أنواعِ الأشياءِ المُخيفةِ عن هذا العِرق.

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

رُبَما أرادَني إلهٌ مِن نوعٍ ما أنْ أُساعِدَ هذا الشخصَ أمامي. حسنًا هذا مفهوم. لكِن بِـمَن سَـأثِقُ هُنا؟ شخصيةٌ مشبوهةٌ قابَلتُها في المنام، أو مُعَلِمتي الحَبيبةُ روكسي؟

لقد قَرَأتُ في التاريخِ عن حربِ لابلاس. بعدَ الحَرب، تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد.

مِنَ الواضحِ أنَّها روكسي، هذا شيءٌ لم يَحتَج حتى للتساؤلِ عنه.

لا يُمكِنُ الوثوقُ بكَلِماتِ مَن يدعو نَفسَهُ شخصيًا بالإله.

وهذا يعني أنَّني يَجِبُ أنْ أهرُبَ الآن.

“همم، إذن ليسَ باليدِ حيلة. طابَتْ لَيلَتُك.”

ثُمَّ مرةً أُخرى…رُبَما لهذا السَبَبِ قالَ أنَّ النصيحة مُهِمةٌ مِنَ الأساس. لولا ذلِكَ الحُلم، لَـرُبَما هَرَبتُ على الفور.

هذا وحدَهُ يَجعَلُني أثِقُ به، بِغَضِّ النَظَرِ عن نصيحةِالإلهِ البشري.

لكِن، حتى لو إستَطَعتُ الهرَبَ بنجاحٍ بطريقةٍ ما…ماذا سَـيَحدُثُ بعدَ ذلِك؟

هل هذا الشَخصُ مولَعٌ بالأطفال؟

ألقَيتُ نَظرةً على مُحيطِنا مرةً أُخرى. هذا المكانُ مُظلِمٌ وهو مَكانٌ لم أرَهُ مِن قَبلُ أيضًا. الأرضُ هُنا مَليئةٌ بالشقوقِ ومُغطاةٌ بالصخور.

في النهاية، نحنُ لا نَمِلكُ حقًا أيَّ خياراتٍ أُخرى.

إستِنادًا إلى كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاك، فإنَّنا قد تَمَّ نَقلُنا إلى القارةِ الشيطانية، وهذا يعني أنَّني بعيدٌ جدًا عن المَنزِل.

عِندَما إستَيقَظتُ كانَ المساءُ قد حَلَّ بالفِعل.

تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد نَسيتُ حقيقةَ أنَّني رأيتُ حُلُمًا غريبًا بِسَبَبِ تأثيرِ المُحادَثةِ معَ الإلهِ البشري.

“إنظُر الآن، هذا هوَ رَدُّ الفِعلِ الطَبيعيِّ الذي أخبَرتُكَ عنه.”

الحُلمُ الذي طِرتُ فيهِ حولَ العالَم.

على أقلِ تَقدير، إنَّهُ ليسَ وحشًا بِلا عواطِف.

الجِبالُ والبِحارُ والغاباتُ والوديان…أماكِنٌ يُمكِنُ الموتُ على الفورِ لو سَقَطَ المرءُ فيها.

“إيه؟ إيرر، سَـأُقَدِرُ هذا جدًا لو وافَقتي…يا إيريس.”

إستِنادًا إلى هذا الحُلمِ فَـنحنُ قد تَمَّ نَقلُنا آنيًا بالفِعل.

“حـ-حَسنًا، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن! سَـأُصبِحُ صَديقَتَك!”

والآن، أنا لَستُ مُتأكِدًا حتى مِن أينَ نَحنُ في القارةِ الشيطانية. إذا هَرَبنا، فقد يَعني ذلِكَ أنَّنا عالِقانِ في هذا المَكانِ الشاسِع.

بدى التَرَدُدُ على وجهِ إيريس.

في النهاية، نحنُ لا نَمِلكُ حقًا أيَّ خياراتٍ أُخرى.

أطلَقَتْ صرخةً بدا أنَّها قادِمةٌ مِن أعماقِ روحِها. ثُمَّ تَراجَعَتْ للخلفِ وهي مُستَلقية، ثُمَّ حاوَلَتْ الوقوفَ للفِرار، لكِنَها سَقَطَتْ على الأرض.

فَـالهروبُ مِن هذا الرَجُلِ أو الفوزُ ضِدَه، كِلتا هذين سَـيؤَديانِ إلى النتيجةِ نفسِها وهي إيريس وأنا نَجوبُ القارةَ الشيطانيةَ وحدَنا، وهو أمرٌ سيء.

رُبَما أرادَني إلهٌ مِن نوعٍ ما أنْ أُساعِدَ هذا الشخصَ أمامي. حسنًا هذا مفهوم. لكِن بِـمَن سَـأثِقُ هُنا؟ شخصيةٌ مشبوهةٌ قابَلتُها في المنام، أو مُعَلِمتي الحَبيبةُ روكسي؟

بالطبع، هُناكَ إحتمالُ أنْ نَجِدَ قريةً قريبةً عِندَ شروقِ الشَمس. لكِن هل هذا الإحتمالُ يَستَحِقُ المُراهنةَ بكُلِ شيءٍ عليه؟

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

لا، بالطَبعِ لا.

إستِخدامُ إسمِ العائِلةِ أو شيءٌ ما آخر هو في الأساسِ شيءٌ يَفعَلُهُ الجِنسُ البَشَريُّ فقط.

أنا أفهَمُ بوضوحٍ تمامًا صعوبةَ إيجادِ الطريقِ في بِلادٍ لا يُعرَفُ عنها شيئًا.

لو إنَّني لم أعِش حياتًا أُخرى لَـكُنتُ على الأغلابِ سَـأبدأ بالصُراخِ مرعوبًا عندَ رؤيةِ هذا الشَخصِ أمامي.

إهدأ. تَنَفَس بِـعُمق.

خَلفَها عصاتي السحرية آكوا هيرتيا.

لن أثِقَ بذلِكَ الإلهِ البشري. لكِن، ماذا عن هذا الرجُل؟

“لكِن لا داعيَّ للقَلَق، سآخُذُكَ إلى مَنزِلِك.”

نَظَرتُ إليهِ بِـدِقة. راقَبتُ وجهَه. ما هذا التَعبيرُ الذي لديهِ الآن؟

ورأيتُ ظِلَّ النيران يَرقُصُ مِن جانِبٍ لِـآخر.

القَلَق، القَلَقُ وإنعِدامُ الحيلة.

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

على أقلِ تَقدير، إنَّهُ ليسَ وحشًا بِلا عواطِف.

إستِنادًا إلى هذا الحُلمِ فَـنحنُ قد تَمَّ نَقلُنا آنيًا بالفِعل.

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

إنطِباعيَّ عنهُ جيدٌ حتى الآن، على عكسِ ذلِكَ الغريبِ الذي يَدعو نفسَهُ هيتوغامي.

أعرِفُ عن مفاهيمِ التمييز والإضطهادِ مِن عالميَّ السابِق، وأعرِفُ أيضًا كيفَ تَمَّ إصطيادُ الساحِرات. إحتماليةُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد أُسيء فِهمُهُم موجودة. لا أعتَقِدُ أنَّ روكسي قد تُخبِرُني عن معلوماتٍ خاطئة، لكِن مِنَ المُحتَمَل أنْ يُساءَ فِهمُهُم.

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

حدسي يَقولُ أنَّ الشخصَ أمامي ليسَ خطيرًا. على الأقلِ لا أشعُرُ بأيِّ مشاعرٍ شَكٍ على عَكسِ ما حَدَثَ معَ الإلهِ البشريِّ ذاك. الأمرُ فقط أنَّ التعابيرَ التي يُظهِرُها على وجهِهِ ومَظهَرَهُ يجعلانِ المرء حَذِرًا مِنه.

“مرحبًا.”

حسنًا لقد إتَخَذتُ قراري، لن أثِقَ لا بِـنصيحةِ الإلهِ البشري ولا بكلامِ روكسي، سَـأثِقُ بحدسيَّ فقط.

حسنًا، أشياءٌ غريبةٌ يُمكِنُ أنْ تَحدُثَ في عالمٍ فيهِ تنانينٌ وسِحر، لكِن……

على كُلِ حال، الكلامُ معَهُ لن يَضُرَّ بشيء، سَـأتَحَدَثُ معَهُ وبعدَها سَـأُحَدِد ما سَـأفعَلُهُ.

هل سَمِعتْ عَن السبيرد مِن هيلدا إذن؟ لقد شَعَرتُ بالفُضولِ بَعضَ الشيءِ بشأنِ القِصَصِ التي قيلَتْ لها. يَجِبُ أنْ تَكونَ قِصَصًا فظيعةً جدًا.

“مرحبًا.”

إهدأ. تَنَفَس بِـعُمق.

“مرحبًا.”

عندما فَكَرتُ فيها قَرَرتُ تَركَ القَلَقِ بشأنِ تلميذتي وبدأتُ البحثَ عن مُعلِمَتي، نَظَرتُ حوليَّ مرةً أُخرى، ورَأيتُ شَخصًا ما بجانِبِ النار لم ألحَظهُ مِن قبل.

تَلَقَيتُ ردًا مِنهُ بعدَ أنْ. ماذا يَجِبُ أنْ أسألَ بعدَ ذلِك؟

الفصل 2: السبيرد

“هل أنتَ رَسولُ إلهٍ أو شيءٍ كهذا؟”

“لكِن لا داعيَّ للقَلَق، سآخُذُكَ إلى مَنزِلِك.”

أمالَ الرَجُلُ رأسَهُ ردًا على سؤالي.

وبجانِبِهُ يوجَدُ ترايدنت.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أفهَمُ المقصَدَ مِن سؤالِك، فَقد سَقَطتُما مِنَ السماء. ولأنَّ الأطفالَ مِنَ الجِنسِ البَشَريِّ ضُعَفاءُ جدًا، فَـقد قُمتُ بإشعالِ نارٍ لِـتَدفِئةِ أجسادِكُم.”

“إذن، ألم يُخبِركَ والِداكَ أيَّ شيءٍ عن عِرقِ السبيرد؟”

لم يَذكُر إسمَ هيتوغامي. هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ الإلهَ البشريَّ لم يَتَكلَم مع هذا الرجل؟

“هيك….بالطبعِ هُناك! هذا الرَجُلُ هو سبيرد!”

قد يكونُ كَلامُ هيتوغامي عن أنَّهُ يَستَمتِعُ بِـمُراقَبَتي وأيضًا بِـردودِ الأفعالِ التي يَظهِرُها الناس صحيحًا.

هل سَمِعتْ عَن السبيرد مِن هيلدا إذن؟ لقد شَعَرتُ بالفُضولِ بَعضَ الشيءِ بشأنِ القِصَصِ التي قيلَتْ لها. يَجِبُ أنْ تَكونَ قِصَصًا فظيعةً جدًا.

بما أنَّ هذا هوَ الحال، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ هذا الرَجُلُ أمامي أهلًا للثِقة. سَـأُحاوِلُ التَحدُثَ معَهُ أكثرَ قليلًا.

حسنًا، أشياءٌ غريبةٌ يُمكِنُ أنْ تَحدُثَ في عالمٍ فيهِ تنانينٌ وسِحر، لكِن……

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

إنَّها إبتسامةٌ مُختَلِفةٌ عن الإبتسامةِ المَشبوهةِ الخاصةِ بالإلهِ البشري، إنَّها إبتسامةٌ دافِئة.

“…يا فتى، هل أنتَ أعمى؟”

“المُشكِلةُ لا تَتَعلَقُ بهذا!”

“هاه؟”

بعدَ لَحظَةٍ مِن إنتهائِها مِنَ الصُراخِ عليه، صارَ وَجهُ إيريس شاحِبًا بعضَ الشيء. يبدو أنَّها قد نَسيَّتْ إلى مَن هي تَتَحدثُ لِـلَحظة.

فجأةً ظَهَرَ هذا السؤالُ الغريب.

إنَّها إبتسامةٌ مُختَلِفةٌ عن الإبتسامةِ المَشبوهةِ الخاصةِ بالإلهِ البشري، إنَّها إبتسامةٌ دافِئة.

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

سألَ رويجيرد، وبدأتُ أُفَكِرُ في كَلِماتِه.

“إذن، ألم يُخبِركَ والِداكَ أيَّ شيءٍ عن عِرقِ السبيرد؟”

لكِن برؤيتيَّ لهذا، إيريس بسيطةُ التَفكيرِ حقًا. أشعُرُ بالغباءِ لِـتَفكيريَّ الزائِدِ في الأُمور.

“والِدايَّ لم يفعَلا، لكِنَ مُعَلِمَتي أخبَرتني أن أظَلَّ حَذِرًا مِن السبيرد. لا تَقتَرِب مِنهُم أبدًا، أو شيءٌ مِن هذا القَبيل.”

 

“…أنتَ الآنَ تَتَجاهَلُ تعاليمَ مُعَلِمَتِك، هل تَعلَمُ ذلِك؟”

على كُلِ حال، الكلامُ معَهُ لن يَضُرَّ بشيء، سَـأتَحَدَثُ معَهُ وبعدَها سَـأُحَدِد ما سَـأفعَلُهُ.

ما أرادَ إيصالَهُ حقًا هو: أنا سبيرد، هل حقًا لا تُمانِعُ ذلِك؟.

القَلَق، القَلَقُ وإنعِدامُ الحيلة.

“ألستَ خائِفًا مني؟”

أمالَ الرَجُلُ رأسَهُ ردًا على سؤالي.

أنا لَستُ خائِفًا. لكِنَني أشعُرُ بالشَكِ قليلًا.

وهذا يعني أنَّني يَجِبُ أنْ أهرُبَ الآن.

ومعَ ذلِك، لَستُ بِـحاجةٍ لِـقَولِ ذلِكَ بِـصَوتٍ عال.

بعدَ التَفكيرِ والشَفَقةِ عليهِ لِـلَحظةٍ وَقَفتُ وسِرتُ نحوَ إيريس. وهي عِندَ سَماعِها صَوتَ الخُطى، إرتَجَفَتْ بِـخَوف.

“أعتَقِدُ أنَّ الخوفَ مِنَ الشَخصِ الذي أنقَذَ حياتي لَـهو سِلوكٌ وَقِحٌ جدًا.”

“حتى معَ هذا، ما المُخيفُ جدًا فيه؟”

“يا طِفل، أنتَ تَقولُ أغرَبَ الأشياءِ حقًا.”

لقد رأيتُ حُلمًا مُزعِجًا.

أظهَرَ تَعبيرًا مُتَحيِّرًا.

ظَهري يؤلِمُني حقًا. هل هذا لأنَّني ظَلَلتُ مُستَلقيًا على الأرضِ مُنذُ هبوطِنا؟

لا أعتَقِدُ أنَّني قُلتُ شيئًا غريبًا، همم.

“إذا لم أنَم بِـسُرعة، فَسَـيأتي السبيرد ويأكُلُني.”

لكِن، أعتَقِدُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد تأقلَموا مع الوضعِ بالفِعل، سَـيركُضُ أيُّ شخصٍ يَراهُم هارِبًا وهو يَصيح.

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

لقد قَرَأتُ في التاريخِ عن حربِ لابلاس. بعدَ الحَرب، تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد.

حاوَلتُ النهوض.

على الرُغمِ مِن تلاشي الإضطهادِ تِجاهَ الأعراقِ الشيطانيةِ الأُخرى، إلا أنَّ الوضعَ مع عرقِ السبيرد مُختَلِفُ تمامًا.

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

شيءٌ يُشبِهُ كيفَ كَرِهَ الشَعبُ اليابانيُّ الجِنودَ الأمريكان بعدَ الحربِ العالَميةِ الثانية.

لكِن برؤيتيَّ لهذا، إيريس بسيطةُ التَفكيرِ حقًا. أشعُرُ بالغباءِ لِـتَفكيريَّ الزائِدِ في الأُمور.

يبدو أنَّ هُناكَ عُرفٌ إجتماعيٌّ في هذا العالَمِ يَقول: لو وُجِدَ شَرٌ مُطلَقٌ في هذا العالم، فهو عِرقُ السبيرد.

بالطبع، هُناكَ إحتمالُ أنْ نَجِدَ قريةً قريبةً عِندَ شروقِ الشَمس. لكِن هل هذا الإحتمالُ يَستَحِقُ المُراهنةَ بكُلِ شيءٍ عليه؟

لو إنَّني لم أعِش حياتًا أُخرى لَـكُنتُ على الأغلابِ سَـأبدأ بالصُراخِ مرعوبًا عندَ رؤيةِ هذا الشَخصِ أمامي.

 

“…”

أيضًا، إنَّهُ سبيرد.

لم يَقُل الرَجُلُ شيئًا، فقط رَمى فروعَ أشجارٍ جافة في النار. أحدَثَ هذا فرقعةَ إحتراق. لَستُ مُتأكِدًا هل ذلِكَ بِسَبَبِ صوتِ الفرقعةِ ام لا، لكِنَ إيريس أصدَرَتْ صوتَ نوو ويبدو أنَّها بدأتْ تَستَيقِظ.

هل يُمكِن…أنَّني قد أخطأتُ في تَصنيفِ شخصيةِ هذهِ الفتاة؟

آه…أوه، وهذا أمرٌ سيء. لو إستَيقَظَتْ إيريس فَـهي بالتأكيدِ سَـتُحدِثُ فوضى. قبلَ أنْ يَتَحولَ كُلُ شيءٍ إلى فوضى، سَـأُقَدِمُ نفسي على الأقلِ أولًا.

“نعم هذا صحيح، لكِنَهُ ولِـحُسنِ الحَظِّ يَتحَدَثُ لُغَتَنا.”

“أنا روديوس غرايرات. هل لي أنْ أعرِفَ إسمَكَ يا سيدي؟”

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

“رويجيرد سبيرديا.”

ضَحِكتُ على هذهِ النُكتة.

تَستَعمِلُ الأعراقُ الشيطانيةُ إسمَ عِرقِهِم كَـإسمٍ أخير.

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

إستِخدامُ إسمِ العائِلةِ أو شيءٌ ما آخر هو في الأساسِ شيءٌ يَفعَلُهُ الجِنسُ البَشَريُّ فقط.

تَلَقَيتُ ردًا مِنهُ بعدَ أنْ. ماذا يَجِبُ أنْ أسألَ بعدَ ذلِك؟

كَـمِثال، لَقَبُ روكسي هو ميغورديا. وقد كانَ مَكتوبًا في قاموسِ روكسي، روكسي ميغورديا.

بعدَ فترة، فَتَحَت إيريس عيونَها. جَلَسَتْ بسُرعةِ البرقِ وبدأتْ تَنظُرُ حَولَها. وسُرعانَ ما بدأتْ تَشعُرُ بعَدَمِ الإرتياح، لكِن بدا على عينَيها الراحةُ بعدَ رؤيتي. ثم إلتَقَتْ عيونُها بعيونِ رويجيرد.

“رويجيرد-سان. أعتَقِدُ أنَّ الفتاةَ هُنا على وَشكِ الإستيقاظِ قريبًا. ولأنَّها فتاةٌ صاخِبةٌ قليلًا، سَـأعتَذِرُ مُقدَمًا عَمَّا قد تَقولُه. أنا آسف.”

يَجِبُ أنْ يَكونَ كُلُ هذا بالتأكيدِ بِسَبَبِ ذلِكَ الضوء….أوه.

“لا بأس، لقد إعتَدتُ على ذلِك.”

بما أنَّها إيريس، فلنَ يَكونَ مِنَ الغَريبِ أنْ تَضرِبَ وَجهَ رويجيرد بِـمُجَرَدِ رؤيتِها له. ومِن أجلِ عدمِ القِتالِ ضِدَه، مِنَ المُهمِ إيقافُها مُبَكِرًا.

لأنَّنا أطفال، يَجِبُ أنْ يكونَ الآنَ يَشعُرَ بالقَلَقِ مِن أنَّنا قد نَخافُ مِنه.

“المعذِرة، سأقتَرِبُ قليلًا.”

سَمِعتُ بعضَ الكلام.

بعدَ إلقاءِ نَظرةٍ على وجهِ إيريس فَـيبدو أنَّها لم تَستَيقِظ بعد.

نَظَرتُ إلى جَسَدي بِـذُعر.

لذا تَحَركتُ إلى جانِبِ رويجيرد.

إنَّها حقًا عَنيفةٌ وأنانية، وغالِبًا ما تَتَوجَهُ إلى الضَربِ قبلَ إستعمالِ عَقلِها حتى. إنَّها مِن هذا النَوعِ مِنَ الأطفال.

تَحتَ الضوءِ الخافِت، أستَطيعُ أنْ أرى أنَّهُ يَرتَدي شيئًا يُشبِهُ إلى حَدٍ كبيرٍ الملابِسَ القَبَلية.

الفصل 2: السبيرد

شيءٌ يُشبِهُ الهنودَ الحُمر. كُلٌ مِن سُترَتِهِ وسِروالِهُ عليهُما تطاريزٌ مِن نوعٍ ما.

أينَ هذا؟

إنطِباعيَّ عنهُ جيدٌ حتى الآن، على عكسِ ذلِكَ الغريبِ الذي يَدعو نفسَهُ هيتوغامي.

معَ هذهِ الأفكارِ الأخيرةَ فَقَدتُ وعييَّ نائِمًا.

“لا أقصِدُ تَغييرَ الموضوعِ لكِن، أينَ هذا المكان؟”

“لا، مُحارِبٌ مِنَ السبيرد لا يَتَراجَعُ أبدًا عن كَلِمةٍ قالَها.”

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

ثُمَّ مرةً أُخرى…رُبَما لهذا السَبَبِ قالَ أنَّ النصيحة مُهِمةٌ مِنَ الأساس. لولا ذلِكَ الحُلم، لَـرُبَما هَرَبتُ على الفور.

“القارةُ الشيطانية….”

“إنظُر الآن، هذا هوَ رَدُّ الفِعلِ الطَبيعيِّ الذي أخبَرتُكَ عنه.”

إذا كُنتُ أتَذَكَرُ بِـشَكلٍ صحيح، فإنَّ مدينةَ كيشيريسو تَقَعُ في المَنطَقةِ الشَماليةِ الشَرقيةِ مِنَ القارة الشيطانية. بناءً على هذا، يُمكِنُني الوثوقُ بِـكَلِماتِه.

القَلَق، القَلَقُ وإنعِدامُ الحيلة.

“لماذا سَقطنا هُنا؟”

“على أيِّ حال، سَـآخُذُكُما غدًا إلى القريةِ التي أسكُنُ فيها.”

“لو إنَّكَ لا تَعرِفُ السَبَبَ بِـنَفسك، فَـلن أعرِفَهُ أنا أيضًا.”

لقد سَمِعتُ مِن روكسي كُلَ أنواعِ الأشياءِ المُخيفةِ عن هذا العِرق.

“هممم، هذا صحيح.”

لكِن، حتى لو إستَطَعتُ الهرَبَ بنجاحٍ بطريقةٍ ما…ماذا سَـيَحدُثُ بعدَ ذلِك؟

حسنًا، أشياءٌ غريبةٌ يُمكِنُ أنْ تَحدُثَ في عالمٍ فيهِ تنانينٌ وسِحر، لكِن……

“همم، إذن ليسَ باليدِ حيلة. طابَتْ لَيلَتُك.”

حتى شَخصٌ عَظيمٌ مِثلَ تابِعِ بيروجيوس قد صادَفَنا، لهذا فالأمرُ قد لا يَكونُ مُصادفة. وهذا يعني أنَّ إحتمالَ أنْ يَكونَ للإله البشري يَدٌ في ذلِكَ مُرتَفِعٌ للغاية.

“ألستَ خائِفًا مني؟”

ولكِن لو إنَّها حقًا مُجَرَدُ مُصادفةٍ حقًا، فَـنَحنُ مَحظوظانِ حقًا بالبقاءِ على قيدِ الحياة.

رُبَما أرادَني إلهٌ مِن نوعٍ ما أنْ أُساعِدَ هذا الشخصَ أمامي. حسنًا هذا مفهوم. لكِن بِـمَن سَـأثِقُ هُنا؟ شخصيةٌ مشبوهةٌ قابَلتُها في المنام، أو مُعَلِمتي الحَبيبةُ روكسي؟

“على أيِّ حال، أنا مُمتَنٌ حقًا لمُساعَدَتِكَ لنا.”

غيلين وإيريس…!

“لَستَ بِـحاجةٍ لِـأنْ تَشكُرَني. فقط أخبرني، مِن أينَ أنتُما؟”

**(مقولةُ أوتاكو يابانية مفادُها أنَّكَ إذا تَمَكنتَ مِنَ البقاءِ أعذَرًا حتى تَصِلَ إلى عُمرِ الـ30 فَـسوفَ تَصيرُ ساحِرًا. روديوس هُنا يقولُ إنَّهُ لا يُريدُ أنْ يَموتَ أعذَرًا.)

“مَملَكةُ آسورا في القارةِ الوسطى، بالتحديدِ في مدينة روا التي تَقَعُ ضِمنَ إقليمِ فيدوا.”

آخِرُ ما أتَذَكَرُهُ هو…….

“آسورا……إنَّها بعيدةٌ جدًا، همم.”

شَعرٌ أخضَرٌ زُمُرُدي.

“نعم بالفِعل.”

إيريس فتاةٌ قويةُ الإرادة، وشِعارُها على الأرجَحِ هو أنا مَلِكةُ العالَمِ بأسرِه.

“لكِن لا داعيَّ للقَلَق، سآخُذُكَ إلى مَنزِلِك.”

إستِخدامُ إسمِ العائِلةِ أو شيءٌ ما آخر هو في الأساسِ شيءٌ يَفعَلُهُ الجِنسُ البَشَريُّ فقط.

الجُزءُ الشَماليُّ الشرقيُّ مِنَ القارةِ الشيطانية ومَملَكةُ آسورا. إنَّهُما على طَرَفَي النقيض من العالم. انها بقدر لاس فيغاس إلى باريس.

لم يُصدَم رويجيرد حتى عِندَما سَمِعَ تَدَخُلَ بيروجيوس في الأمر. هذا غريب. رُبَما رويجيرد هوَ شَخصٌ لا يتأثرُ بـأيِّ شيء.

عِلاوةً على ذلِك، في هذا العالَم، تَنطَلِقُ السُفُنُ فقط مِن مَناطِقَ مُحدَدَة. لهذا السَبَبِ يَتَوجَبُ علينا أنْ نُسافِرَ برًا وصولًا إلى مَنطقةٍ تُبحِرُ مِنها السُفُن.

رَفَعَتْ إيريس رأسَها ونَظَرَتْ إليَّ بِـغَضَب. لقد عادَتْ إلى طَبيعَتِها. كما هو مُتَوقَع، هذهِ إيريس التي أعرِفُها.

“هل تَملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّا حَدَث يا فتى؟”

إستَرخَتْ تعابيرُ إيريس المُتَوَتِرة، وبدأتْ تَتَباهى وكأنها قد إنتَصَرَت.

“حسنًا، اممم…عِندَما بَدَأتْ السَماءُ تَتَوهَج، جاءَ شَخصٌ يُدعى أرومانفي المُتألِقُ أمامَنا، وقالَ إنَّهُ قد أتى لِـوَقفِ هذهِ الظاهِرة. وأثناءَ حديثِنا معَه، تَدَفَقَ ضوءٌ أبيضٌ فجأة….وفي اللحظةِ التاليةِ وَجَدتُ نفسيَّ أستَيقِظُ هُنا.”

الجُزءُ الشَماليُّ الشرقيُّ مِنَ القارةِ الشيطانية ومَملَكةُ آسورا. إنَّهُما على طَرَفَي النقيض من العالم. انها بقدر لاس فيغاس إلى باريس.

“أرومانفي…إذن حتى بيروجيوس قد تَحَرَك؟ بِما أنَّ هذا ما حَصَل، فلا بُدَّ أنَّ شَيئًا ما قد حَدَث. مِنَ الجيدِ أنَّهُ إنتهى بِـمُجَرَدِ إنتقالٍ آني.”

“أليسَ ذلِكَ صحيحًا يا رويجيرد-سان؟”

“أنتَ مُحِقٌ تمامًا. فَـلو كانَ ذلِكَ إنفجارًا أو شيئًا مُشابِهًا لَـكُنا بالتأكيدِ سَـنَموتُ على الفور.”

كُلُ ما قالَهُ لي كانَ مُثيرًا للشَك، والآن تَرَكَني هُنا مع هذهِ الشخصيةِ الخَطِرةِ بشَكلٍ لا يُصَدَق. فَـكيفَ يُمكِنُني الوثوقُ به؟

لم يُصدَم رويجيرد حتى عِندَما سَمِعَ تَدَخُلَ بيروجيوس في الأمر. هذا غريب. رُبَما رويجيرد هوَ شَخصٌ لا يتأثرُ بـأيِّ شيء.

لماذا توجَدُ عباءةٌ تُغَطي جَسَدَها؟

“بالمُناسَبة، رويجيرد، هل سَمِعتَ مِن قَبل عن الإلهِ البشري؟”

بالتفكيرِ في ذلِكَ أكثر، إيريس ليسَ لديها أيُّ أصدِقاء، و…أعتَقِدُ أنَّني مُختَلِفٌ قليلًا بالنسبةِ لها، حيثُ يبدو أنَّها تَراني كَـشيءٍ أكثَرَ مِن صديق.

“الإلهُ البشري؟ لا. هل هذا إسمُ شَخصٍ ما؟”

في النهايةِ وبعدَ البكاءِ لفترة، كَوَرَتْ جَسَدَها مِثلَ سُلحفاةٍ تَختَبِئ في قَوقَعَتِها وإستَكمَلَتْ بُكائها.

“آه، لا، لا تَهتَمَّ إذا لم تَسمَع عنهُ مِن قَبل.”

بدأتُ أُرَبِتُ على ظَهرِها. بالتفكيرِ في الماضي، كُنتُ في كُلِ مَرةٍ أبكي فيها خوفًا مِن شيءٍ ما، تأتي الجَدةُ وتُرَبِتُ على ظهري بِـهذهِ الطَريقة.

لا أعتَقِدُ أنَّهُ يَكذِب.

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

“بالطبع، أرجو المَعذِرةَ على سلوكيَّ الفَظِ هذا. أنا رويجيرد سبيرديا.”

“على كُلِ حال، قُلتَ أنَّكُما مِن مَملَكةِ آسورا، همم.”

“حـ-حَسنًا، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن! سَـأُصبِحُ صَديقَتَك!”

“لا بأس، لن أطلُبَ مِنكَ أنْ تأخُذَنا إلى هُناك. يُمكِنُكَ فقط أنْ تأخُذَنا إلى أقرَبِ مدينة، أعتَقِدُ أنَّنا—”

إنَّها حقًا عَنيفةٌ وأنانية، وغالِبًا ما تَتَوجَهُ إلى الضَربِ قبلَ إستعمالِ عَقلِها حتى. إنَّها مِن هذا النَوعِ مِنَ الأطفال.

“لا، مُحارِبٌ مِنَ السبيرد لا يَتَراجَعُ أبدًا عن كَلِمةٍ قالَها.”

“لماذا سَقطنا هُنا؟”

بدا رويجيرد عازِمًا على ذلِكَ وبدا مِن كَلِماتِهِ أنَّهُ شَخصٌ ذو شخصيةٍ فخورةٍ وعنيدة.

لماذا توجَدُ عباءةٌ تُغَطي جَسَدَها؟

هذا وحدَهُ يَجعَلُني أثِقُ به، بِغَضِّ النَظَرِ عن نصيحةِالإلهِ البشري.

**(مقولةُ أوتاكو يابانية مفادُها أنَّكَ إذا تَمَكنتَ مِنَ البقاءِ أعذَرًا حتى تَصِلَ إلى عُمرِ الـ30 فَـسوفَ تَصيرُ ساحِرًا. روديوس هُنا يقولُ إنَّهُ لا يُريدُ أنْ يَموتَ أعذَرًا.)

ولكِن لا يَزالُ لديَّ بعضُ الشكوك.

“هممم، لا أعتَقِدُ أنَّ هذا صحيح.”

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

لا أزالُ لا أفهَمُ تمامًا لماذا كُلُ هذا الخوف. أعني، هذهِ إيريس—التي تَجرؤُ على مُهاجَمةِ غيلين بلا خوف التي هي مَلِكُ سيف. لقد إعتَقَدتُ أنَّ لا شيءَ يُمكِنُ أنْ يُخيفَها.

“لا تَهتَمَّ بذلِكَ كثيرًا أيُّها الطِفل.”

أُصيبَتْ إيريس بحالةٍ مِنَ الذُعر.

بعدَ قولِهِ هذا، مَدَّ رويجيرد يَدَهُ ورَبَتَ على رأسي.

“هيك….بالطبعِ هُناك! هذا الرَجُلُ هو سبيرد!”

ورأيتُ الراحةَ في عينَيهِ عندما رأى أنَّني لم أُبعِد يدَهُ عن رأسيَّ بِـخوف.

لماذا لا يوجَدُ شيءٌ كهذا لي…؟

هل هذا الشَخصُ مولَعٌ بالأطفال؟

إلى القارةِ الشيطانية.

لكِنَ الأمرَ ليسَ كما لو أنَّها رِحلةٌ تَستَغرِقُ عشرةَ دقائقٍ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قالَ إنَّهُ سَـيُعيدُنا، إلا أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُه.

 

“طِفل، فَكِر في الأمر، هل أنتَ قادِرٌ على تَحدُثِ اللُغة؟ هل لديكَ المال؟ هل تَعرِفُ إلى أينَ تَذهَب؟”

Part 1

سألَ رويجيرد، وبدأتُ أُفَكِرُ في كَلِماتِه.

“يا فتاة، ألستِ خائِفةً مني بعدَ الآن؟”

لقد إستَخدَمتُ لُغةَ البشر للتَحدُثِ معَهُ مُنذُ البداية، ومعَ ذلِكَ فإنَّ هذا الرَجُلَ مِنَ جنسِ الشياطينِ قادِرٌ على التحدُثِ بِـلُغةِ البشرِ بطلاقة.

وبجانِبِهُ يوجَدُ ترايدنت.

“أستَطيعُ أنْ أتَكَلَمَ لُغةَ إلهِ الشياطين. أنا أعرِفُ السِحرَ أيضًا لذا سَـأتَمَكَنُ مِن كَسبِ المالِ بإستِخدامِه. إذا أخذتَني إلى مكانٍ فيهِ ناس، فَسَـيُمكِنُني أنْ أتَدَبَرَ أمري.”

شَعرٌ أخضَرٌ زُمُرُدي.

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

“وااه………!”

ولكِن على الرُغمِ مِن كَلِماتي المُحَمَلةِ بوضوحٍ بالشكِ فيه، ظَلَّ موقِفُ رويجيرد ثابِتًا.

أُصيبَتْ إيريس بحالةٍ مِنَ الذُعر.

“أوه….إذن دعني أكونُ حارِسَك. سوفَ يُضِرُ ذلِكَ بِـفَخرِ عرقِ السبيرد إذا تَرَكتُ أطفالًا ليُدافِعوا عن أنفُسِهِم لوحدِهِم.”

يَجِبُ أنْ يَكونَ كُلُ هذا بالتأكيدِ بِسَبَبِ ذلِكَ الضوء….أوه.

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

لقد رأيتُ حُلمًا مُزعِجًا.

“إنَّهُ فَخرٌ تمَ توارثُه.”

حاوَلتُ النهوض.

ضَحِكتُ على هذهِ النُكتة.

“…!؟”

رويجيرد أيضًا تَجَعَدَت زوايا شَفَتَيهِ وضَحِك.

“لـ-لـ-لكِنَهُ شيطان! شيطان!”

إنَّها إبتسامةٌ مُختَلِفةٌ عن الإبتسامةِ المَشبوهةِ الخاصةِ بالإلهِ البشري، إنَّها إبتسامةٌ دافِئة.

لقد سَمِعتُ مِن روكسي كُلَ أنواعِ الأشياءِ المُخيفةِ عن هذا العِرق.

“على أيِّ حال، سَـآخُذُكُما غدًا إلى القريةِ التي أسكُنُ فيها.”

“وااه………!”

“حسنًا.”

Part 2

على الرُغمِ مِن أنَّني لا أثِقُ حقًا بالإلهِ البشري، لكِن رُبَما يُمكِنُ الوثوقُ بهذا الرَجُل.

“ماذا قالَتْ هيلدا عن السبيرد؟”

على الأقلِ حتى وصولِنا إلى القرية، سَـأثِقُ به.

فَـالهروبُ مِن هذا الرَجُلِ أو الفوزُ ضِدَه، كِلتا هذين سَـيؤَديانِ إلى النتيجةِ نفسِها وهي إيريس وأنا نَجوبُ القارةَ الشيطانيةَ وحدَنا، وهو أمرٌ سيء.

Part 2

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

بعدَ فترة، فَتَحَت إيريس عيونَها. جَلَسَتْ بسُرعةِ البرقِ وبدأتْ تَنظُرُ حَولَها. وسُرعانَ ما بدأتْ تَشعُرُ بعَدَمِ الإرتياح، لكِن بدا على عينَيها الراحةُ بعدَ رؤيتي. ثم إلتَقَتْ عيونُها بعيونِ رويجيرد.

أنا أفهَمُ بوضوحٍ تمامًا صعوبةَ إيجادِ الطريقِ في بِلادٍ لا يُعرَفُ عنها شيئًا.

“كياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

لا أعتَقِدُ أنَّني قُلتُ شيئًا غريبًا، همم.

أطلَقَتْ صرخةً بدا أنَّها قادِمةٌ مِن أعماقِ روحِها. ثُمَّ تَراجَعَتْ للخلفِ وهي مُستَلقية، ثُمَّ حاوَلَتْ الوقوفَ للفِرار، لكِنَها سَقَطَتْ على الأرض.

ظَهري يؤلِمُني حقًا. هل هذا لأنَّني ظَلَلتُ مُستَلقيًا على الأرضِ مُنذُ هبوطِنا؟

إنها خائِفةٌ لدَرَجةِ التَجَمُدِ تمامًا.

حسنًا لقد إتَخَذتُ قراري، لن أثِقَ لا بِـنصيحةِ الإلهِ البشري ولا بكلامِ روكسي، سَـأثِقُ بحدسيَّ فقط.

“لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

أعرِفُ عن مفاهيمِ التمييز والإضطهادِ مِن عالميَّ السابِق، وأعرِفُ أيضًا كيفَ تَمَّ إصطيادُ الساحِرات. إحتماليةُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد أُسيء فِهمُهُم موجودة. لا أعتَقِدُ أنَّ روكسي قد تُخبِرُني عن معلوماتٍ خاطئة، لكِن مِنَ المُحتَمَل أنْ يُساءَ فِهمُهُم.

أُصيبَتْ إيريس بحالةٍ مِنَ الذُعر.

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

ولكِنَها لم تَبدأ بالضربِ وقولِ الإساءات.

ذلِكَ الإلهُ البشريُّ اللَعينُ يَجعَلُني أشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ في كُلِ مكان.

بقيَّتْ في مكانِها، تَرتَجِفُ بِـرُعبٍ وتَصرُخ.

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

“لا! لا! مُخيف! مُخيفٌ جدددددددًا! ساعديني يا غيلين! غيلين! غيلينووووو! لماذا لا تأتي! لا، لا! لا أُريدُ أنْ أموت! لا أُريدُ أنْ أموت! آسِفة! آسِفة! أنا آسِفةٌ جدًا روديوس! آسِفةٌ على دَفعِكَ ورَكلِك! آسِفةٌ لأنَّني جبانة! آسِفةٌ لأنَّني لن أستَطيعَ أنْ أفيَّ بِـوعدي آش-آششششششفة، وااااااااااههههههههههههههههه!”

أينَ هذا؟

في النهايةِ وبعدَ البكاءِ لفترة، كَوَرَتْ جَسَدَها مِثلَ سُلحفاةٍ تَختَبِئ في قَوقَعَتِها وإستَكمَلَتْ بُكائها.

“هيك….بالطبعِ هُناك! هذا الرَجُلُ هو سبيرد!”

إرتَجَفتُ بَعدَ مُشاهدةِ هذا.

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

لا أستَطيعُ أنْ اُصَدِقَ كم هي خائِفة.

ثُمَّ مُحافِظةً على تعابيرِها الغاضِبة، نَظَرَتْ إيريس إلى رويجيرد.

إيريس فتاةٌ قويةُ الإرادة، وشِعارُها على الأرجَحِ هو أنا مَلِكةُ العالَمِ بأسرِه.

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

إنَّها حقًا عَنيفةٌ وأنانية، وغالِبًا ما تَتَوجَهُ إلى الضَربِ قبلَ إستعمالِ عَقلِها حتى. إنَّها مِن هذا النَوعِ مِنَ الأطفال.

“…أنتَ الآنَ تَتَجاهَلُ تعاليمَ مُعَلِمَتِك، هل تَعلَمُ ذلِك؟”

هل يُمكِن…أنَّني قد أخطأتُ في تَصنيفِ شخصيةِ هذهِ الفتاة؟

“لا أقصِدُ تَغييرَ الموضوعِ لكِن، أينَ هذا المكان؟”

أو هل مِنَ المُمكِنِ أنْ يَكونَ عِرقُ السبيرد هو عِرقٌ لا يَجِبُ الإقتِرابُ مِنهُ على الإطلاق؟

“أرومانفي…إذن حتى بيروجيوس قد تَحَرَك؟ بِما أنَّ هذا ما حَصَل، فلا بُدَّ أنَّ شَيئًا ما قد حَدَث. مِنَ الجيدِ أنَّهُ إنتهى بِـمُجَرَدِ إنتقالٍ آني.”

بإرتِباك، نَظَرتُ إلى رويجيرد الذي لا يَزالُ هادِئًا.

وجهُهُ مَليءٌ بالندوب.

“إنظُر الآن، هذا هوَ رَدُّ الفِعلِ الطَبيعيِّ الذي أخبَرتُكَ عنه.”

شيءٌ يُشبِهُ الهنودَ الحُمر. كُلٌ مِن سُترَتِهِ وسِروالِهُ عليهُما تطاريزٌ مِن نوعٍ ما.

كيفَ يَكونُ ذلِكَ مُمكِنًا؟

“هل هذا يعني أنَّني أنا الغيرُ طبيعيٍّ هُنا؟”

“هل هذا يعني أنَّني أنا الغيرُ طبيعيٍّ هُنا؟”

“والِدايَّ لم يفعَلا، لكِنَ مُعَلِمَتي أخبَرتني أن أظَلَّ حَذِرًا مِن السبيرد. لا تَقتَرِب مِنهُم أبدًا، أو شيءٌ مِن هذا القَبيل.”

“أنتَ بالفعلِ غَيرُ طبيعي. لكِن….”

ولكِن على الرُغمِ مِن كَلِماتي المُحَمَلةِ بوضوحٍ بالشكِ فيه، ظَلَّ موقِفُ رويجيرد ثابِتًا.

“لكِن؟”

“لا تَقتَرِب مِن عرقِ السبيرد ولا تَتَحدَثْ معَهُم.”

“أنا لا أهتَمُ بِـرَدِّ فِعلِها حقًا.”

“أوه….إذن دعني أكونُ حارِسَك. سوفَ يُضِرُ ذلِكَ بِـفَخرِ عرقِ السبيرد إذا تَرَكتُ أطفالًا ليُدافِعوا عن أنفُسِهِم لوحدِهِم.”

بدا وَجهُ رويجيرد، الذي أراهُ حاليًا مِنَ الجانِبِ فقط، وحيدًا بِـشَكلٍ رَهيب.

شيءٌ يُشبِهُ الهنودَ الحُمر. كُلٌ مِن سُترَتِهِ وسِروالِهُ عليهُما تطاريزٌ مِن نوعٍ ما.

بعدَ التَفكيرِ والشَفَقةِ عليهِ لِـلَحظةٍ وَقَفتُ وسِرتُ نحوَ إيريس. وهي عِندَ سَماعِها صَوتَ الخُطى، إرتَجَفَتْ بِـخَوف.

نَظَرَتْ إيريس إليَّ بِـغَضَبٍ مرةً أُخرى بعدَ أنْ أحَسَّتْ أنَّني أُعامِلُها مُعامَلةَ الأحمَق.

بدأتُ أُرَبِتُ على ظَهرِها. بالتفكيرِ في الماضي، كُنتُ في كُلِ مَرةٍ أبكي فيها خوفًا مِن شيءٍ ما، تأتي الجَدةُ وتُرَبِتُ على ظهري بِـهذهِ الطَريقة.

بقيَّتْ في مكانِها، تَرتَجِفُ بِـرُعبٍ وتَصرُخ.

“هيا الآن، لا يوجَدُ شيءٌ يَستَوجِبُ الخوفَ مِنه.”

وهذا يعني أنَّني يَجِبُ أنْ أهرُبَ الآن.

“هيك….بالطبعِ هُناك! هذا الرَجُلُ هو سبيرد!”

لقد رأيتُ حُلمًا مُزعِجًا.

لا أزالُ لا أفهَمُ تمامًا لماذا كُلُ هذا الخوف. أعني، هذهِ إيريس—التي تَجرؤُ على مُهاجَمةِ غيلين بلا خوف التي هي مَلِكُ سيف. لقد إعتَقَدتُ أنَّ لا شيءَ يُمكِنُ أنْ يُخيفَها.

“هاه؟ ألم تَكُن نائِمًا بالفِعلِ يا روديوس؟”

“حتى معَ هذا، ما المُخيفُ جدًا فيه؟”

“حتى معَ هذا، ما المُخيفُ جدًا فيه؟”

“لـ-لأن، سـ-سبيرد وهو—! يـ-يأكُلُ الأطفال! إنَّهُم يأكُلونَ الأطفالَ صحيح؟ هييك……”

لكِنَني لا أشعُرُ أنَّهُ حَذِرٌ مِنا أبدًا.

“هممم، لا أعتَقِدُ أنَّ هذا صحيح.”

عندما فَكَرتُ فيها قَرَرتُ تَركَ القَلَقِ بشأنِ تلميذتي وبدأتُ البحثَ عن مُعلِمَتي، نَظَرتُ حوليَّ مرةً أُخرى، ورَأيتُ شَخصًا ما بجانِبِ النار لم ألحَظهُ مِن قبل.

إستَدَرتُ للنَظَرِ إلى رويجيرد مِن أجلِ أنْ يُظهِرَ تأكيدَهُ لما قُلتُهُ أمامَها، وأومأ برأسِه.

لا يُمكِنُ الوثوقُ بكَلِماتِ مَن يدعو نَفسَهُ شخصيًا بالإله.

“لا، نَحنُ لا نأكُلُ الأطفال.”

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

نعم، هذا ما إعتَقَدتُهُ أيضًا.

فجأةً ظَهَرَ هذا السؤالُ الغريب.

“هل سَمعتي ذلِكَ يا إيريس؟”

فجأةً ظَهَرَ هذا السؤالُ الغريب.

“لـ-لـ-لكِنَهُ شيطان! شيطان!”

“لا تَقتَرِب مِن عرقِ السبيرد ولا تَتَحدَثْ معَهُم.”

“نعم هذا صحيح، لكِنَهُ ولِـحُسنِ الحَظِّ يَتحَدَثُ لُغَتَنا.”

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

“المُشكِلةُ لا تَتَعلَقُ بهذا!”

“هممم، لا أعتَقِدُ أنَّ هذا صحيح.”

رَفَعَتْ إيريس رأسَها ونَظَرَتْ إليَّ بِـغَضَب. لقد عادَتْ إلى طَبيعَتِها. كما هو مُتَوقَع، هذهِ إيريس التي أعرِفُها.

 

“همم، هل أنتِ واثِقةٌ مِن رَفعِكِ لرأسِكِ هكذا؟ رُبَما هوَ لن يأكُلَكِ إذا بَقيتِ مِثلَ السُلحفاةِ على الأرض؟”

“المُشكِلةُ لا تَتَعلَقُ بهذا!”

“اررغ! تَوقَف عن مُعامَلَتي كَـالحمقاء!”

لو إنَّني لم أعِش حياتًا أُخرى لَـكُنتُ على الأغلابِ سَـأبدأ بالصُراخِ مرعوبًا عندَ رؤيةِ هذا الشَخصِ أمامي.

نَظَرَتْ إيريس إليَّ بِـغَضَبٍ مرةً أُخرى بعدَ أنْ أحَسَّتْ أنَّني أُعامِلُها مُعامَلةَ الأحمَق.

إرتَجَفتُ بَعدَ مُشاهدةِ هذا.

ثُمَّ مُحافِظةً على تعابيرِها الغاضِبة، نَظَرَتْ إيريس إلى رويجيرد.

لم يَقُل الرَجُلُ شيئًا، فقط رَمى فروعَ أشجارٍ جافة في النار. أحدَثَ هذا فرقعةَ إحتراق. لَستُ مُتأكِدًا هل ذلِكَ بِسَبَبِ صوتِ الفرقعةِ ام لا، لكِنَ إيريس أصدَرَتْ صوتَ نوو ويبدو أنَّها بدأتْ تَستَيقِظ.

إرتَجَفَتْ بِـعُنف. هل كانَتْ تبكي حقًا؟ مِنَ الجيدِ أنَّها لم تَظَلَّ تبكي واقِفةً مِثلَ هيئتِها المُعتادة، رُكبَتَيها قد يَرتَجِفانِ بِـجِنونٍ لو فَعَلَتْ ذلِك.

أمالَ الرَجُلُ رأسَهُ ردًا على سؤالي.

“يـ-يـ-يـ-يَسُرُني….لـ-لـ-لِقاؤكَ يا سيدي…أنا…إ-إ-إيريس…بو-بو-بو-بورياس….غرايرات!”

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

قَدَمَتْ إيريس نِصفُ الباكيةِ نفسَها.

تَقديمُ نَفسِها أثناءَ التَصرُفِ بِـغرورٍ هو أمرٌ مُضحِكٌ بعضَ الشيء.

فَهِمت، جَعلُ الطِفلِ ينامُ بإستعمالِ الأساطيرِ المُخيفة.

آه، لا، رُبَما أنا مَن عَلَمها ذلِك. عِندَ مُقابلةِ شَخصٍ غريب، يجبُ تقديمُ نَفسِكَ كي لا يأخُذَ الشخصُ المُقابِلُ إنطِباعًا سيئًا عنكَ قبلَ أنْ يُحَدِثَكَ حتى.

فجأةً ظَهَرَ هذا السؤالُ الغريب.

“إإإإيريس بوبوبورياس غرايرات؟ أعتَقِدُ أنَّ الجِنسَ البَشَريَّ قد بدأ في إستخدامِ أسماءٍ مُضحِكةٍ لا أعرِفُ عنها.”

“يـ-يـ-يـ-يَسُرُني….لـ-لـ-لِقاؤكَ يا سيدي…أنا…إ-إ-إيريس…بو-بو-بو-بورياس….غرايرات!”

“لا، لا! أنا إيريس بورياس غرايرات! أنا فقط أتَلَعثَمُ قليلًا! إنظُر، ماذا عن أن تُعرِفَ نفسَكَ أنتَ أيضًا، مـ-ما رأيُّك!؟”

هل هذا كثيرٌ جِدًا على طِفل…

بعدَ لَحظَةٍ مِن إنتهائِها مِنَ الصُراخِ عليه، صارَ وَجهُ إيريس شاحِبًا بعضَ الشيء. يبدو أنَّها قد نَسيَّتْ إلى مَن هي تَتَحدثُ لِـلَحظة.

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

“بالطبع، أرجو المَعذِرةَ على سلوكيَّ الفَظِ هذا. أنا رويجيرد سبيرديا.”

“الإلهُ البشري؟ لا. هل هذا إسمُ شَخصٍ ما؟”

إستَرخَتْ تعابيرُ إيريس المُتَوَتِرة، وبدأتْ تَتَباهى وكأنها قد إنتَصَرَت.

وبجانِبِهُ يوجَدُ ترايدنت.

“أتَرَين؟ إنَّهُ ليسَ بذلِكَ السوء. يُمكِنُكِ تَكوينُ الصداقاتِ معَ أيِّ شَخص، طالَما يُمكِنُكِ التواصُلُ معَهُم.”

“حسنًا.”

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

تَغَيَّرَتْ ألوانُ السماءِ فجأة، وتَمَّتْ إحاطَتُنا بضوءٍ أبيض.

هل سَمِعتْ عَن السبيرد مِن هيلدا إذن؟ لقد شَعَرتُ بالفُضولِ بَعضَ الشيءِ بشأنِ القِصَصِ التي قيلَتْ لها. يَجِبُ أنْ تَكونَ قِصَصًا فظيعةً جدًا.

“نعم بالفِعل.”

رَدُّ فِعلِ إيريس مفهومٌ نسبيًا. بعدَ كُلِ شيء، رُبَما أنا سَـأُفزَعُ أكثرَ حتى لو إنَّني واجَهتُ تيكي تيكي أو نامهاج* في الحياةِ الواقعية.

إذا كُنتُ أتَذَكَرُ بِـشَكلٍ صحيح، فإنَّ مدينةَ كيشيريسو تَقَعُ في المَنطَقةِ الشَماليةِ الشَرقيةِ مِنَ القارة الشيطانية. بناءً على هذا، يُمكِنُني الوثوقُ بِـكَلِماتِه.

**(TekeTeke—التيكي تيكي هو أسطورة يابانية عن طالِبة يُقال أنها سقطت على سِكةِ قطار ولهذا إنقسم جسدها إلى نصفين وهي تَظهر في محطات القطار في الليل، أما Namahage—نامهاج هو شيء مثل الأورك أو الشيطان وأعتقد أن الغالبية قد رأوا قناع الشيطان في الأنمي. على كل حال يمكنكم البحث عنهم غوغل) 

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أفهَمُ المقصَدَ مِن سؤالِك، فَقد سَقَطتُما مِنَ السماء. ولأنَّ الأطفالَ مِنَ الجِنسِ البَشَريِّ ضُعَفاءُ جدًا، فَـقد قُمتُ بإشعالِ نارٍ لِـتَدفِئةِ أجسادِكُم.”

“ماذا قالَتْ هيلدا عن السبيرد؟”

فَهِمت، جَعلُ الطِفلِ ينامُ بإستعمالِ الأساطيرِ المُخيفة.

“إذا لم أنَم بِـسُرعة، فَسَـيأتي السبيرد ويأكُلُني.”

تَغَيَّرَتْ ألوانُ السماءِ فجأة، وتَمَّتْ إحاطَتُنا بضوءٍ أبيض.

فَهِمت، جَعلُ الطِفلِ ينامُ بإستعمالِ الأساطيرِ المُخيفة.

تَلَقَيتُ ردًا مِنهُ بعدَ أنْ. ماذا يَجِبُ أنْ أسألَ بعدَ ذلِك؟

“حسنًا، لا يبدو أنَّ هذا السبيرد مُهتَمٌ بأكلِنا. سَـيُمكِنُنا التباهي بِـتَكوينِ صداقاتٍ معَهُ بِـمُجَرَدِ عَودَتِنا إلى المَنزِل، أليسَ كذلِك؟ “

فَـالهروبُ مِن هذا الرَجُلِ أو الفوزُ ضِدَه، كِلتا هذين سَـيؤَديانِ إلى النتيجةِ نفسِها وهي إيريس وأنا نَجوبُ القارةَ الشيطانيةَ وحدَنا، وهو أمرٌ سيء.

“أوه، هل تَعتَقِدُ أنَّ جَدي وغيلين سَـيَنبَهِرانِ عندما يَعرِفانِ عن ذلِك…؟”

آه…أوه، وهذا أمرٌ سيء. لو إستَيقَظَتْ إيريس فَـهي بالتأكيدِ سَـتُحدِثُ فوضى. قبلَ أنْ يَتَحولَ كُلُ شيءٍ إلى فوضى، سَـأُقَدِمُ نفسي على الأقلِ أولًا.

“بالطبع.”

أيضًا، إنَّهُ سبيرد.

نَظَرتُ إلى رويجيرد بعدَ ذلِك، ورأيتُ علاماتِ التفاجؤ على وجهِه. هذا جيد.

 

“يا إيريس، يبدو أنَّ رويجيرد-سان رَجُلٌ وَحيدٌ جِدًا، أعتَقِدُ أنَّكِ إذا طَلَبتي أنْ تَكوني صديقةً معه الآن، فَسَـيوافِقُ على الفور.”

“أوه، هل تَعتَقِدُ أنَّ جَدي وغيلين سَـيَنبَهِرانِ عندما يَعرِفانِ عن ذلِك…؟”

“لـ-لكِن…”

نَظَرتُ إليهِ بِـدِقة. راقَبتُ وجهَه. ما هذا التَعبيرُ الذي لديهِ الآن؟

هل هذا كثيرٌ جِدًا على طِفل…

“لـ-لأن، سـ-سبيرد وهو—! يـ-يأكُلُ الأطفال! إنَّهُم يأكُلونَ الأطفالَ صحيح؟ هييك……”

بدى التَرَدُدُ على وجهِ إيريس.

إستَدَرتُ للنَظَرِ إلى رويجيرد مِن أجلِ أنْ يُظهِرَ تأكيدَهُ لما قُلتُهُ أمامَها، وأومأ برأسِه.

بالتفكيرِ في ذلِكَ أكثر، إيريس ليسَ لديها أيُّ أصدِقاء، و…أعتَقِدُ أنَّني مُختَلِفٌ قليلًا بالنسبةِ لها، حيثُ يبدو أنَّها تَراني كَـشيءٍ أكثَرَ مِن صديق.

إنَّهُ ذَكَر.

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

“أستَطيعُ أنْ أتَكَلَمَ لُغةَ إلهِ الشياطين. أنا أعرِفُ السِحرَ أيضًا لذا سَـأتَمَكَنُ مِن كَسبِ المالِ بإستِخدامِه. إذا أخذتَني إلى مكانٍ فيهِ ناس، فَسَـيُمكِنُني أنْ أتَدَبَرَ أمري.”

“أليسَ ذلِكَ صحيحًا يا رويجيرد-سان؟”

وهذا يعني أنَّني يَجِبُ أنْ أهرُبَ الآن.

بعدَ أنْ لَمَحتُ له، يبدو أنَّ رويجيرد قد فَهِمَ أخيرًا الوضعَ الحالي.

“إيه؟ إيرر، سَـأُقَدِرُ هذا جدًا لو وافَقتي…يا إيريس.”

“إيه؟ إيرر، سَـأُقَدِرُ هذا جدًا لو وافَقتي…يا إيريس.”

هل هذا كثيرٌ جِدًا على طِفل…

“حـ-حَسنًا، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن! سَـأُصبِحُ صَديقَتَك!”

يبدو أنَّ هُناكَ عُرفٌ إجتماعيٌّ في هذا العالَمِ يَقول: لو وُجِدَ شَرٌ مُطلَقٌ في هذا العالم، فهو عِرقُ السبيرد.

 

“آه، لا، لا تَهتَمَّ إذا لم تَسمَع عنهُ مِن قَبل.”

بدا رويجيرد عازِمًا على ذلِكَ وبدا مِن كَلِماتِهِ أنَّهُ شَخصٌ ذو شخصيةٍ فخورةٍ وعنيدة.

 

تَلَقَيتُ ردًا مِنهُ بعدَ أنْ. ماذا يَجِبُ أنْ أسألَ بعدَ ذلِك؟

وفي اللَحظةِ التي حنى فيها رويجيرد رأسَه، تَحطَمَتْ دِفاعاتُ إيريس تمامًا.

عظيم.

 

لكِن برؤيتيَّ لهذا، إيريس بسيطةُ التَفكيرِ حقًا. أشعُرُ بالغباءِ لِـتَفكيريَّ الزائِدِ في الأُمور.

“فيوو، حسنًا إذن، أعتَقِدُ أنَّني سَـآخُذُ قِسطًا مِنَ الراحةِ، إذا لم تُمانِعا.”

“بالطبع.”

“هاه؟ ألم تَكُن نائِمًا بالفِعلِ يا روديوس؟”

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

“نعم يا إيريس، لكِنَني مُتعَبٌ جدًا الآن. أنا حقًا أشعُرُ بالنُعاس.”

بعدَ التَفكيرِ والشَفَقةِ عليهِ لِـلَحظةٍ وَقَفتُ وسِرتُ نحوَ إيريس. وهي عِندَ سَماعِها صَوتَ الخُطى، إرتَجَفَتْ بِـخَوف.

“همم، إذن ليسَ باليدِ حيلة. طابَتْ لَيلَتُك.”

تَغَيَّرَتْ ألوانُ السماءِ فجأة، وتَمَّتْ إحاطَتُنا بضوءٍ أبيض.

أستلقيتُ لِـأنام، ووَضَعَتْ إيريس الوِشاحَ الذي كان مُتَغَطيةً بهِ، والذي أعتَقِدُ أنَّهُ يَخصُ رويجيرد، على جسدي.

“لَستَ بِـحاجةٍ لِـأنْ تَشكُرَني. فقط أخبرني، مِن أينَ أنتُما؟”

أنا مُرهَقٌ حقًا.

هل هذا الشَخصُ مولَعٌ بالأطفال؟

لكِن، قبلَ أنْ أفقِدُ وعيي.

“أنا لا أهتَمُ بِـرَدِّ فِعلِها حقًا.”

“يا فتاة، ألستِ خائِفةً مني بعدَ الآن؟”

سألَ رويجيرد، وبدأتُ أُفَكِرُ في كَلِماتِه.

“أنا بخير، لأنَّني أملِكُ روديوس معي.”

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

سَمِعتُ بعضَ الكلام.

VOLUME THREE

نعم صحيح، لا يُهِمُ كيف، أنا سَـأُعيدُ إيريس إلى المَنزِل.

إستَرخَتْ تعابيرُ إيريس المُتَوَتِرة، وبدأتْ تَتَباهى وكأنها قد إنتَصَرَت.

معَ هذهِ الأفكارِ الأخيرةَ فَقَدتُ وعييَّ نائِمًا.

ورأيتُ ظِلَّ النيران يَرقُصُ مِن جانِبٍ لِـآخر.

على الأقلِ حتى وصولِنا إلى القرية، سَـأثِقُ به.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط