Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 25

الفصل 2: السبيرد

الفصل 2: السبيرد

VOLUME THREE

لم يَقُل الرَجُلُ شيئًا، فقط رَمى فروعَ أشجارٍ جافة في النار. أحدَثَ هذا فرقعةَ إحتراق. لَستُ مُتأكِدًا هل ذلِكَ بِسَبَبِ صوتِ الفرقعةِ ام لا، لكِنَ إيريس أصدَرَتْ صوتَ نوو ويبدو أنَّها بدأتْ تَستَيقِظ.

الفصل 2: السبيرد

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

Part 1

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

عِندَما إستَيقَظتُ كانَ المساءُ قد حَلَّ بالفِعل.

شيءٌ يُشبِهُ الهنودَ الحُمر. كُلٌ مِن سُترَتِهِ وسِروالِهُ عليهُما تطاريزٌ مِن نوعٍ ما.

أولُ ما رأيتُهُ عِندَما فَتَحتُ عينَيَّ هو سماءٌ مليئةٌ بالنجوم.

“لا، مُحارِبٌ مِنَ السبيرد لا يَتَراجَعُ أبدًا عن كَلِمةٍ قالَها.”

وسَمِعتُ صوتَ أغصانِ خَشَبٍ تَحتَرِقُ وتُطَقطِق.

إنَّها إبتسامةٌ مُختَلِفةٌ عن الإبتسامةِ المَشبوهةِ الخاصةِ بالإلهِ البشري، إنَّها إبتسامةٌ دافِئة.

ورأيتُ ظِلَّ النيران يَرقُصُ مِن جانِبٍ لِـآخر.

“مرحبًا.”

يبدو أنَّني أنامُ بِـجانِبِ نار.

ألقَيتُ نَظرةً على مُحيطِنا مرةً أُخرى. هذا المكانُ مُظلِمٌ وهو مَكانٌ لم أرَهُ مِن قَبلُ أيضًا. الأرضُ هُنا مَليئةٌ بالشقوقِ ومُغطاةٌ بالصخور.

بالطبع، لا أمتَلِكُ أيَّ ذِكرياتٍ عن صُنعِ مِشعَلِ نيرانٍ أو إقامَةِ خيمة.

لا، لا.

آخِرُ ما أتَذَكَرُهُ هو…….

“هل سَمعتي ذلِكَ يا إيريس؟”

تَغَيَّرَتْ ألوانُ السماءِ فجأة، وتَمَّتْ إحاطَتُنا بضوءٍ أبيض.

ظَهري يؤلِمُني حقًا. هل هذا لأنَّني ظَلَلتُ مُستَلقيًا على الأرضِ مُنذُ هبوطِنا؟

وبعدَ ذلِك، جاءَ ذلِكَ الحُلم.

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

اللعنة.

على أقلِ تَقدير، إنَّهُ ليسَ وحشًا بِلا عواطِف.

لقد رأيتُ حُلمًا مُزعِجًا.

“حتى معَ هذا، ما المُخيفُ جدًا فيه؟”

“وااه………!”

وهذا يعني أنَّني يَجِبُ أنْ أهرُبَ الآن.

نَظَرتُ إلى جَسَدي بِـذُعر.

لماذا لا يوجَدُ شيءٌ كهذا لي…؟

لحُسنِ الحظ، إنَّهُ ليسَ ذلِكَ الجِسمَ البطيءَ المليءَ بالدهونِ غيرِ القادِرِ على فِعلِ أيِّ شيء. لقد عادَ روديوس الشابُ والقوي.

قد يكونُ كَلامُ هيتوغامي عن أنَّهُ يَستَمتِعُ بِـمُراقَبَتي وأيضًا بِـردودِ الأفعالِ التي يَظهِرُها الناس صحيحًا.

بِـرؤيةِ هذا، بَدَأتْ ذِكرياتي عن حياتيَّ الماضيةِ بالتلاشي بِـبُطء.

تَحتَ الضوءِ الخافِت، أستَطيعُ أنْ أرى أنَّهُ يَرتَدي شيئًا يُشبِهُ إلى حَدٍ كبيرٍ الملابِسَ القَبَلية.

حينَها تَنَهَدتُ بإرتياح.

“أستَطيعُ أنْ أتَكَلَمَ لُغةَ إلهِ الشياطين. أنا أعرِفُ السِحرَ أيضًا لذا سَـأتَمَكَنُ مِن كَسبِ المالِ بإستِخدامِه. إذا أخذتَني إلى مكانٍ فيهِ ناس، فَسَـيُمكِنُني أنْ أتَدَبَرَ أمري.”

“تسك”

أو هل مِنَ المُمكِنِ أنْ يَكونَ عِرقُ السبيرد هو عِرقٌ لا يَجِبُ الإقتِرابُ مِنهُ على الإطلاق؟

ذلِكَ الإلهُ البشريُّ اللَعينُ يَجعَلُني أشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ في كُلِ مكان.

“أنا لا أهتَمُ بِـرَدِّ فِعلِها حقًا.”

لكِنَ هذا جيدٌ حقًا. يبدو أنَّني ما زِلتُ على قيدِ الحياةِ في هذا العالم.

خَلفَها عصاتي السحرية آكوا هيرتيا.

هُناكَ العَديدُ مِنَ الأشياءِ التي لم أفعَلها بعد…على الأقلِ إسمَحوا لي بِـأنْ أتَخَلَصَ مِن صِفةِ الساحِرِ* اللعينةِ المُلتَصِقةِ بي.

“يا فتاة، ألستِ خائِفةً مني بعدَ الآن؟”

**(مقولةُ أوتاكو يابانية مفادُها أنَّكَ إذا تَمَكنتَ مِنَ البقاءِ أعذَرًا حتى تَصِلَ إلى عُمرِ الـ30 فَـسوفَ تَصيرُ ساحِرًا. روديوس هُنا يقولُ إنَّهُ لا يُريدُ أنْ يَموتَ أعذَرًا.)

“ماذا قالَتْ هيلدا عن السبيرد؟”

حاوَلتُ النهوض.

أولُ ما رأيتُهُ عِندَما فَتَحتُ عينَيَّ هو سماءٌ مليئةٌ بالنجوم.

ظَهري يؤلِمُني حقًا. هل هذا لأنَّني ظَلَلتُ مُستَلقيًا على الأرضِ مُنذُ هبوطِنا؟

هل هذا الشَخصُ مولَعٌ بالأطفال؟

الأرضُ المُحيطةُ بنا جافةٌ ومُتَشَقِقة.

أو هل مِنَ المُمكِنِ أنْ يَكونَ عِرقُ السبيرد هو عِرقٌ لا يَجِبُ الإقتِرابُ مِنهُ على الإطلاق؟

مِمَّا أراه، يبدو أنَّهُ يكادُ لا يوجَدُ أيُّ نباتاتٍ تَنمو هُنا. لا توجَدُ حتى حَشرةٌ هُنا. بِـخِلافِ طَقطَقةِ النارِ لا أستَطيعُ سماعَ أيِّ شيء.

إستِنادًا إلى هذا الحُلمِ فَـنحنُ قد تَمَّ نَقلُنا آنيًا بالفِعل.

أينَ هذا؟

“أنتَ بالفعلِ غَيرُ طبيعي. لكِن….”

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

بقيَّتْ في مكانِها، تَرتَجِفُ بِـرُعبٍ وتَصرُخ.

مِمَّا أعرِفُه، مَملَكةُ أسورا مليئةٌ بالغاباتِ والأراضي العُشبية.

بالتفكيرِ في ذلِكَ أكثر، إيريس ليسَ لديها أيُّ أصدِقاء، و…أعتَقِدُ أنَّني مُختَلِفٌ قليلًا بالنسبةِ لها، حيثُ يبدو أنَّها تَراني كَـشيءٍ أكثَرَ مِن صديق.

هل هذا نتيجةٌ لما أحدَثَهُ ذلِكَ الضوءُ الأبيض…؟

“أنا لا أهتَمُ بِـرَدِّ فِعلِها حقًا.”

لا، لا.

بدا وَجهُ رويجيرد، الذي أراهُ حاليًا مِنَ الجانِبِ فقط، وحيدًا بِـشَكلٍ رَهيب.

حسبَ أقولِ الإلهِ البشري، لقَد تَمَّ نَقليَّ آنيًا.

“حسنًا، اممم…عِندَما بَدَأتْ السَماءُ تَتَوهَج، جاءَ شَخصٌ يُدعى أرومانفي المُتألِقُ أمامَنا، وقالَ إنَّهُ قد أتى لِـوَقفِ هذهِ الظاهِرة. وأثناءَ حديثِنا معَه، تَدَفَقَ ضوءٌ أبيضٌ فجأة….وفي اللحظةِ التاليةِ وَجَدتُ نفسيَّ أستَيقِظُ هُنا.”

إلى القارةِ الشيطانية.

اللعنة.

إذن، يَجِبُ أنْ يَكونَ هذا المَكانُ هو القارةُ الشيطانية.

ورأيتُ ظِلَّ النيران يَرقُصُ مِن جانِبٍ لِـآخر.

يَجِبُ أنْ يَكونَ كُلُ هذا بالتأكيدِ بِسَبَبِ ذلِكَ الضوء….أوه.

في اللحظةِ التي إستَرخَيتُ فيها، لاحظتُ مَظهَرَه، لكِن بِـمُجَرَدِ أنْ إستَرخَيت بدأتْ بَعضُ علاماتِ الإنذارِ تَرِنُ في رأسي.

غيلين وإيريس…!

وفي اللَحظةِ التي حنى فيها رويجيرد رأسَه، تَحطَمَتْ دِفاعاتُ إيريس تمامًا.

غريزيًا، أولُ شيءٍ أرَدتُ فِعلَهُ هو القَفزُ على قَدميَّ والبدءُ في البَحثِ عنهُما. ولكِن بِـمُجَرَدِ أنْ بدأتُ أتَحَرَك…لاحَظتُ فتاةً تَنامُ على الأرضِ خلفي، وإحدى يَدَيها تُمسِكُ بقميصي.

“رويجيرد-سان. أعتَقِدُ أنَّ الفتاةَ هُنا على وَشكِ الإستيقاظِ قريبًا. ولأنَّها فتاةٌ صاخِبةٌ قليلًا، سَـأعتَذِرُ مُقدَمًا عَمَّا قد تَقولُه. أنا آسف.”

لماذا توجَدُ عباءةٌ تُغَطي جَسَدَها؟

نَظَرتُ إليهِ بِـدِقة. راقَبتُ وجهَه. ما هذا التَعبيرُ الذي لديهِ الآن؟

لماذا لا يوجَدُ شيءٌ كهذا لي…؟

بالطبع، لا أمتَلِكُ أيَّ ذِكرياتٍ عن صُنعِ مِشعَلِ نيرانٍ أو إقامَةِ خيمة.

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

لا أعتَقِدُ أنَّني قُلتُ شيئًا غريبًا، همم.

خَلفَها عصاتي السحرية آكوا هيرتيا.

لكِن، أعتَقِدُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد تأقلَموا مع الوضعِ بالفِعل، سَـيركُضُ أيُّ شخصٍ يَراهُم هارِبًا وهو يَصيح.

على أيِّ حال، لا تبدو وكأنَها مُصابة، وشَعَرتُ بالراحةِ مرةً أُخرى.

بعدَ قولِهِ هذا، مَدَّ رويجيرد يَدَهُ ورَبَتَ على رأسي.

رُبَما ساعَدَتها غيلين بطريقةٍ ما.

لا، بالطَبعِ لا.

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ أنْ أُيقِظَ إيريس، إلا إنَّني أشعُرُ أنَّها سـتَنزَعِجُ لو فَعَلتُ ذلِكَ ولِهذا تَرَكتُها وشأنَها.

لا يُمكِنُ الوثوقُ بكَلِماتِ مَن يدعو نَفسَهُ شخصيًا بالإله.

بالمُناسبة، أينَ غيلين؟

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

عندما فَكَرتُ فيها قَرَرتُ تَركَ القَلَقِ بشأنِ تلميذتي وبدأتُ البحثَ عن مُعلِمَتي، نَظَرتُ حوليَّ مرةً أُخرى، ورَأيتُ شَخصًا ما بجانِبِ النار لم ألحَظهُ مِن قبل.

يبدو أنَّ هُناكَ عُرفٌ إجتماعيٌّ في هذا العالَمِ يَقول: لو وُجِدَ شَرٌ مُطلَقٌ في هذا العالم، فهو عِرقُ السبيرد.

 

“همم، إذن ليسَ باليدِ حيلة. طابَتْ لَيلَتُك.”

لا أعتَقِدُ أنَّني قُلتُ شيئًا غريبًا، همم.

 

بدى التَرَدُدُ على وجهِ إيريس.

“…!؟”

“لا بأس، لقد إعتَدتُ على ذلِك.”

أدرَكتُ في لحظةٍ أنْ هذا الشَخصَ ليسَ غيلين.

“لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

إنَّهُ ذَكَر.

بما أنَّ هذا هوَ الحال، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ هذا الرَجُلُ أمامي أهلًا للثِقة. سَـأُحاوِلُ التَحدُثَ معَهُ أكثرَ قليلًا.

جالِسًا هُناكَ لا يَتَحرَك، يُراقِبُني ويُحَدِقُ في وجهي.

“مَملَكةُ آسورا في القارةِ الوسطى، بالتحديدِ في مدينة روا التي تَقَعُ ضِمنَ إقليمِ فيدوا.”

لكِنَني لا أشعُرُ أنَّهُ حَذِرٌ مِنا أبدًا.

ذلِكَ الإلهُ البشريُّ اللَعينُ يَجعَلُني أشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ في كُلِ مكان.

بدلًا مِن ذلِك، هممم، آه هذا صحيح.

“إيه؟ إيرر، سَـأُقَدِرُ هذا جدًا لو وافَقتي…يا إيريس.”

مثل الكَبيرِ الذي يَمشي إتِجاهَ قِطةٍ خَجولة.

“لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

لأنَّنا أطفال، يَجِبُ أنْ يكونَ الآنَ يَشعُرَ بالقَلَقِ مِن أنَّنا قد نَخافُ مِنه.

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

لذلِكَ لا تُوجَدُ علاماتٌ على العِداءِ مِنه.

“إذا لم أنَم بِـسُرعة، فَسَـيأتي السبيرد ويأكُلُني.”

في اللحظةِ التي إستَرخَيتُ فيها، لاحظتُ مَظهَرَه، لكِن بِـمُجَرَدِ أنْ إستَرخَيت بدأتْ بَعضُ علاماتِ الإنذارِ تَرِنُ في رأسي.

الجُزءُ الشَماليُّ الشرقيُّ مِنَ القارةِ الشيطانية ومَملَكةُ آسورا. إنَّهُما على طَرَفَي النقيض من العالم. انها بقدر لاس فيغاس إلى باريس.

شَعرٌ أخضَرٌ زُمُرُدي.

لذا تَحَركتُ إلى جانِبِ رويجيرد.

جِلدٌ أبيَّضٌ يُشبِهُ المَرمَر.

“إنظُر الآن، هذا هوَ رَدُّ الفِعلِ الطَبيعيِّ الذي أخبَرتُكَ عنه.”

حَجَرٌ يُشبِهُ الياقوت على جَبهَتِهِ يُشبِهُ العين.

لذا تَحَركتُ إلى جانِبِ رويجيرد.

وبجانِبِهُ يوجَدُ ترايدنت.

لا، لا.

سبيرد.

إنطِباعيَّ عنهُ جيدٌ حتى الآن، على عكسِ ذلِكَ الغريبِ الذي يَدعو نفسَهُ هيتوغامي.

وجهُهُ مَليءٌ بالندوب.

أظهَرَ تَعبيرًا مُتَحيِّرًا.

عيناهُ حادتان، تَعبيرُهُ مُتَصَلِب، ويبدو مَظهَرُهُ خَطِرًا.

تَستَعمِلُ الأعراقُ الشيطانيةُ إسمَ عِرقِهِم كَـإسمٍ أخير.

عادَتْ ذاكِرَتي إلى ما عَلَمَتني إياهُ روكسي.

وفي اللَحظةِ التي حنى فيها رويجيرد رأسَه، تَحطَمَتْ دِفاعاتُ إيريس تمامًا.

“لا تَقتَرِب مِن عرقِ السبيرد ولا تَتَحدَثْ معَهُم.”

“هل أنتَ رَسولُ إلهٍ أو شيءٍ كهذا؟”

في ثانيةٍ إستَعددتُ لإمساكِ إيريس والهروبِ بكُلِ ما أمتَلِكُ مِن قوة، لكِنَني تَذَكرتُ كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاكَ وتَوَقَفت.

بِـرؤيةِ هذا، بَدَأتْ ذِكرياتي عن حياتيَّ الماضيةِ بالتلاشي بِـبُطء.

“……نعم، نعم. روديوس الشاب، إستَمِع بعناية. عِندَما تَستَيقِظ، إعتَمِدُ على الرَجُلِ بجانِبِك، وإفعَل ما تَستَطيعُ لِـمُساعَدَتِه.”

أطلَقَتْ صرخةً بدا أنَّها قادِمةٌ مِن أعماقِ روحِها. ثُمَّ تَراجَعَتْ للخلفِ وهي مُستَلقية، ثُمَّ حاوَلَتْ الوقوفَ للفِرار، لكِنَها سَقَطَتْ على الأرض.

لا يُمكِنُ الوثوقُ بكَلِماتِ مَن يدعو نَفسَهُ شخصيًا بالإله.

هُناكَ العَديدُ مِنَ الأشياءِ التي لم أفعَلها بعد…على الأقلِ إسمَحوا لي بِـأنْ أتَخَلَصَ مِن صِفةِ الساحِرِ* اللعينةِ المُلتَصِقةِ بي.

كُلُ ما قالَهُ لي كانَ مُثيرًا للشَك، والآن تَرَكَني هُنا مع هذهِ الشخصيةِ الخَطِرةِ بشَكلٍ لا يُصَدَق. فَـكيفَ يُمكِنُني الوثوقُ به؟

أنا أفهَمُ بوضوحٍ تمامًا صعوبةَ إيجادِ الطريقِ في بِلادٍ لا يُعرَفُ عنها شيئًا.

أيضًا، إنَّهُ سبيرد.

ولكِن لو إنَّها حقًا مُجَرَدُ مُصادفةٍ حقًا، فَـنَحنُ مَحظوظانِ حقًا بالبقاءِ على قيدِ الحياة.

لقد سَمِعتُ مِن روكسي كُلَ أنواعِ الأشياءِ المُخيفةِ عن هذا العِرق.

“…أنتَ الآنَ تَتَجاهَلُ تعاليمَ مُعَلِمَتِك، هل تَعلَمُ ذلِك؟”

رُبَما أرادَني إلهٌ مِن نوعٍ ما أنْ أُساعِدَ هذا الشخصَ أمامي. حسنًا هذا مفهوم. لكِن بِـمَن سَـأثِقُ هُنا؟ شخصيةٌ مشبوهةٌ قابَلتُها في المنام، أو مُعَلِمتي الحَبيبةُ روكسي؟

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

مِنَ الواضحِ أنَّها روكسي، هذا شيءٌ لم يَحتَج حتى للتساؤلِ عنه.

أُصيبَتْ إيريس بحالةٍ مِنَ الذُعر.

وهذا يعني أنَّني يَجِبُ أنْ أهرُبَ الآن.

ورأيتُ الراحةَ في عينَيهِ عندما رأى أنَّني لم أُبعِد يدَهُ عن رأسيَّ بِـخوف.

ثُمَّ مرةً أُخرى…رُبَما لهذا السَبَبِ قالَ أنَّ النصيحة مُهِمةٌ مِنَ الأساس. لولا ذلِكَ الحُلم، لَـرُبَما هَرَبتُ على الفور.

إنَّها حقًا عَنيفةٌ وأنانية، وغالِبًا ما تَتَوجَهُ إلى الضَربِ قبلَ إستعمالِ عَقلِها حتى. إنَّها مِن هذا النَوعِ مِنَ الأطفال.

لكِن، حتى لو إستَطَعتُ الهرَبَ بنجاحٍ بطريقةٍ ما…ماذا سَـيَحدُثُ بعدَ ذلِك؟

بقيَّتْ في مكانِها، تَرتَجِفُ بِـرُعبٍ وتَصرُخ.

ألقَيتُ نَظرةً على مُحيطِنا مرةً أُخرى. هذا المكانُ مُظلِمٌ وهو مَكانٌ لم أرَهُ مِن قَبلُ أيضًا. الأرضُ هُنا مَليئةٌ بالشقوقِ ومُغطاةٌ بالصخور.

هل هذا نتيجةٌ لما أحدَثَهُ ذلِكَ الضوءُ الأبيض…؟

إستِنادًا إلى كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاك، فإنَّنا قد تَمَّ نَقلُنا إلى القارةِ الشيطانية، وهذا يعني أنَّني بعيدٌ جدًا عن المَنزِل.

ثُمَّ مُحافِظةً على تعابيرِها الغاضِبة، نَظَرَتْ إيريس إلى رويجيرد.

تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد نَسيتُ حقيقةَ أنَّني رأيتُ حُلُمًا غريبًا بِسَبَبِ تأثيرِ المُحادَثةِ معَ الإلهِ البشري.

“……نعم، نعم. روديوس الشاب، إستَمِع بعناية. عِندَما تَستَيقِظ، إعتَمِدُ على الرَجُلِ بجانِبِك، وإفعَل ما تَستَطيعُ لِـمُساعَدَتِه.”

الحُلمُ الذي طِرتُ فيهِ حولَ العالَم.

شَعرٌ أخضَرٌ زُمُرُدي.

الجِبالُ والبِحارُ والغاباتُ والوديان…أماكِنٌ يُمكِنُ الموتُ على الفورِ لو سَقَطَ المرءُ فيها.

فَـالهروبُ مِن هذا الرَجُلِ أو الفوزُ ضِدَه، كِلتا هذين سَـيؤَديانِ إلى النتيجةِ نفسِها وهي إيريس وأنا نَجوبُ القارةَ الشيطانيةَ وحدَنا، وهو أمرٌ سيء.

إستِنادًا إلى هذا الحُلمِ فَـنحنُ قد تَمَّ نَقلُنا آنيًا بالفِعل.

“هيك….بالطبعِ هُناك! هذا الرَجُلُ هو سبيرد!”

والآن، أنا لَستُ مُتأكِدًا حتى مِن أينَ نَحنُ في القارةِ الشيطانية. إذا هَرَبنا، فقد يَعني ذلِكَ أنَّنا عالِقانِ في هذا المَكانِ الشاسِع.

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

في النهاية، نحنُ لا نَمِلكُ حقًا أيَّ خياراتٍ أُخرى.

بعدَ التَفكيرِ والشَفَقةِ عليهِ لِـلَحظةٍ وَقَفتُ وسِرتُ نحوَ إيريس. وهي عِندَ سَماعِها صَوتَ الخُطى، إرتَجَفَتْ بِـخَوف.

فَـالهروبُ مِن هذا الرَجُلِ أو الفوزُ ضِدَه، كِلتا هذين سَـيؤَديانِ إلى النتيجةِ نفسِها وهي إيريس وأنا نَجوبُ القارةَ الشيطانيةَ وحدَنا، وهو أمرٌ سيء.

حينَها تَنَهَدتُ بإرتياح.

بالطبع، هُناكَ إحتمالُ أنْ نَجِدَ قريةً قريبةً عِندَ شروقِ الشَمس. لكِن هل هذا الإحتمالُ يَستَحِقُ المُراهنةَ بكُلِ شيءٍ عليه؟

حسنًا، أشياءٌ غريبةٌ يُمكِنُ أنْ تَحدُثَ في عالمٍ فيهِ تنانينٌ وسِحر، لكِن……

لا، بالطَبعِ لا.

مِمَّا أعرِفُه، مَملَكةُ أسورا مليئةٌ بالغاباتِ والأراضي العُشبية.

أنا أفهَمُ بوضوحٍ تمامًا صعوبةَ إيجادِ الطريقِ في بِلادٍ لا يُعرَفُ عنها شيئًا.

تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد نَسيتُ حقيقةَ أنَّني رأيتُ حُلُمًا غريبًا بِسَبَبِ تأثيرِ المُحادَثةِ معَ الإلهِ البشري.

إهدأ. تَنَفَس بِـعُمق.

هل هذا نتيجةٌ لما أحدَثَهُ ذلِكَ الضوءُ الأبيض…؟

لن أثِقَ بذلِكَ الإلهِ البشري. لكِن، ماذا عن هذا الرجُل؟

“لماذا سَقطنا هُنا؟”

نَظَرتُ إليهِ بِـدِقة. راقَبتُ وجهَه. ما هذا التَعبيرُ الذي لديهِ الآن؟

ذلِكَ الإلهُ البشريُّ اللَعينُ يَجعَلُني أشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ في كُلِ مكان.

القَلَق، القَلَقُ وإنعِدامُ الحيلة.

“يا طِفل، أنتَ تَقولُ أغرَبَ الأشياءِ حقًا.”

على أقلِ تَقدير، إنَّهُ ليسَ وحشًا بِلا عواطِف.

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

لا، بالطَبعِ لا.

أعرِفُ عن مفاهيمِ التمييز والإضطهادِ مِن عالميَّ السابِق، وأعرِفُ أيضًا كيفَ تَمَّ إصطيادُ الساحِرات. إحتماليةُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد أُسيء فِهمُهُم موجودة. لا أعتَقِدُ أنَّ روكسي قد تُخبِرُني عن معلوماتٍ خاطئة، لكِن مِنَ المُحتَمَل أنْ يُساءَ فِهمُهُم.

سَمِعتُ بعضَ الكلام.

حدسي يَقولُ أنَّ الشخصَ أمامي ليسَ خطيرًا. على الأقلِ لا أشعُرُ بأيِّ مشاعرٍ شَكٍ على عَكسِ ما حَدَثَ معَ الإلهِ البشريِّ ذاك. الأمرُ فقط أنَّ التعابيرَ التي يُظهِرُها على وجهِهِ ومَظهَرَهُ يجعلانِ المرء حَذِرًا مِنه.

“أوه، هل تَعتَقِدُ أنَّ جَدي وغيلين سَـيَنبَهِرانِ عندما يَعرِفانِ عن ذلِك…؟”

حسنًا لقد إتَخَذتُ قراري، لن أثِقَ لا بِـنصيحةِ الإلهِ البشري ولا بكلامِ روكسي، سَـأثِقُ بحدسيَّ فقط.

بدأتُ أُرَبِتُ على ظَهرِها. بالتفكيرِ في الماضي، كُنتُ في كُلِ مَرةٍ أبكي فيها خوفًا مِن شيءٍ ما، تأتي الجَدةُ وتُرَبِتُ على ظهري بِـهذهِ الطَريقة.

على كُلِ حال، الكلامُ معَهُ لن يَضُرَّ بشيء، سَـأتَحَدَثُ معَهُ وبعدَها سَـأُحَدِد ما سَـأفعَلُهُ.

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

“مرحبًا.”

“أرومانفي…إذن حتى بيروجيوس قد تَحَرَك؟ بِما أنَّ هذا ما حَصَل، فلا بُدَّ أنَّ شَيئًا ما قد حَدَث. مِنَ الجيدِ أنَّهُ إنتهى بِـمُجَرَدِ إنتقالٍ آني.”

“مرحبًا.”

أعرِفُ عن مفاهيمِ التمييز والإضطهادِ مِن عالميَّ السابِق، وأعرِفُ أيضًا كيفَ تَمَّ إصطيادُ الساحِرات. إحتماليةُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد أُسيء فِهمُهُم موجودة. لا أعتَقِدُ أنَّ روكسي قد تُخبِرُني عن معلوماتٍ خاطئة، لكِن مِنَ المُحتَمَل أنْ يُساءَ فِهمُهُم.

تَلَقَيتُ ردًا مِنهُ بعدَ أنْ. ماذا يَجِبُ أنْ أسألَ بعدَ ذلِك؟

“يـ-يـ-يـ-يَسُرُني….لـ-لـ-لِقاؤكَ يا سيدي…أنا…إ-إ-إيريس…بو-بو-بو-بورياس….غرايرات!”

“هل أنتَ رَسولُ إلهٍ أو شيءٍ كهذا؟”

سبيرد.

أمالَ الرَجُلُ رأسَهُ ردًا على سؤالي.

ما أرادَ إيصالَهُ حقًا هو: أنا سبيرد، هل حقًا لا تُمانِعُ ذلِك؟.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أفهَمُ المقصَدَ مِن سؤالِك، فَقد سَقَطتُما مِنَ السماء. ولأنَّ الأطفالَ مِنَ الجِنسِ البَشَريِّ ضُعَفاءُ جدًا، فَـقد قُمتُ بإشعالِ نارٍ لِـتَدفِئةِ أجسادِكُم.”

“يا فتاة، ألستِ خائِفةً مني بعدَ الآن؟”

لم يَذكُر إسمَ هيتوغامي. هل مِنَ المُمكِنِ أنَّ الإلهَ البشريَّ لم يَتَكلَم مع هذا الرجل؟

رُبَما ساعَدَتها غيلين بطريقةٍ ما.

قد يكونُ كَلامُ هيتوغامي عن أنَّهُ يَستَمتِعُ بِـمُراقَبَتي وأيضًا بِـردودِ الأفعالِ التي يَظهِرُها الناس صحيحًا.

مثل الكَبيرِ الذي يَمشي إتِجاهَ قِطةٍ خَجولة.

بما أنَّ هذا هوَ الحال، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ هذا الرَجُلُ أمامي أهلًا للثِقة. سَـأُحاوِلُ التَحدُثَ معَهُ أكثرَ قليلًا.

سبيرد.

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

“حتى معَ هذا، ما المُخيفُ جدًا فيه؟”

“…يا فتى، هل أنتَ أعمى؟”

أنا لَستُ خائِفًا. لكِنَني أشعُرُ بالشَكِ قليلًا.

“هاه؟”

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

فجأةً ظَهَرَ هذا السؤالُ الغريب.

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

بعدَ أنْ لَمَحتُ له، يبدو أنَّ رويجيرد قد فَهِمَ أخيرًا الوضعَ الحالي.

“إذن، ألم يُخبِركَ والِداكَ أيَّ شيءٍ عن عِرقِ السبيرد؟”

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

“والِدايَّ لم يفعَلا، لكِنَ مُعَلِمَتي أخبَرتني أن أظَلَّ حَذِرًا مِن السبيرد. لا تَقتَرِب مِنهُم أبدًا، أو شيءٌ مِن هذا القَبيل.”

غريزيًا، أولُ شيءٍ أرَدتُ فِعلَهُ هو القَفزُ على قَدميَّ والبدءُ في البَحثِ عنهُما. ولكِن بِـمُجَرَدِ أنْ بدأتُ أتَحَرَك…لاحَظتُ فتاةً تَنامُ على الأرضِ خلفي، وإحدى يَدَيها تُمسِكُ بقميصي.

“…أنتَ الآنَ تَتَجاهَلُ تعاليمَ مُعَلِمَتِك، هل تَعلَمُ ذلِك؟”

لا أزالُ لا أفهَمُ تمامًا لماذا كُلُ هذا الخوف. أعني، هذهِ إيريس—التي تَجرؤُ على مُهاجَمةِ غيلين بلا خوف التي هي مَلِكُ سيف. لقد إعتَقَدتُ أنَّ لا شيءَ يُمكِنُ أنْ يُخيفَها.

ما أرادَ إيصالَهُ حقًا هو: أنا سبيرد، هل حقًا لا تُمانِعُ ذلِك؟.

“……نعم، نعم. روديوس الشاب، إستَمِع بعناية. عِندَما تَستَيقِظ، إعتَمِدُ على الرَجُلِ بجانِبِك، وإفعَل ما تَستَطيعُ لِـمُساعَدَتِه.”

“ألستَ خائِفًا مني؟”

“ماذا قالَتْ هيلدا عن السبيرد؟”

أنا لَستُ خائِفًا. لكِنَني أشعُرُ بالشَكِ قليلًا.

“لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

ومعَ ذلِك، لَستُ بِـحاجةٍ لِـقَولِ ذلِكَ بِـصَوتٍ عال.

الجُزءُ الشَماليُّ الشرقيُّ مِنَ القارةِ الشيطانية ومَملَكةُ آسورا. إنَّهُما على طَرَفَي النقيض من العالم. انها بقدر لاس فيغاس إلى باريس.

“أعتَقِدُ أنَّ الخوفَ مِنَ الشَخصِ الذي أنقَذَ حياتي لَـهو سِلوكٌ وَقِحٌ جدًا.”

“بالطبع، أرجو المَعذِرةَ على سلوكيَّ الفَظِ هذا. أنا رويجيرد سبيرديا.”

“يا طِفل، أنتَ تَقولُ أغرَبَ الأشياءِ حقًا.”

إذا كُنتُ أتَذَكَرُ بِـشَكلٍ صحيح، فإنَّ مدينةَ كيشيريسو تَقَعُ في المَنطَقةِ الشَماليةِ الشَرقيةِ مِنَ القارة الشيطانية. بناءً على هذا، يُمكِنُني الوثوقُ بِـكَلِماتِه.

أظهَرَ تَعبيرًا مُتَحيِّرًا.

“وااه………!”

لا أعتَقِدُ أنَّني قُلتُ شيئًا غريبًا، همم.

“لكِن؟”

لكِن، أعتَقِدُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد تأقلَموا مع الوضعِ بالفِعل، سَـيركُضُ أيُّ شخصٍ يَراهُم هارِبًا وهو يَصيح.

شيءٌ يُشبِهُ كيفَ كَرِهَ الشَعبُ اليابانيُّ الجِنودَ الأمريكان بعدَ الحربِ العالَميةِ الثانية.

لقد قَرَأتُ في التاريخِ عن حربِ لابلاس. بعدَ الحَرب، تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد.

لكِن، حتى لو إستَطَعتُ الهرَبَ بنجاحٍ بطريقةٍ ما…ماذا سَـيَحدُثُ بعدَ ذلِك؟

على الرُغمِ مِن تلاشي الإضطهادِ تِجاهَ الأعراقِ الشيطانيةِ الأُخرى، إلا أنَّ الوضعَ مع عرقِ السبيرد مُختَلِفُ تمامًا.

“مَملَكةُ آسورا في القارةِ الوسطى، بالتحديدِ في مدينة روا التي تَقَعُ ضِمنَ إقليمِ فيدوا.”

شيءٌ يُشبِهُ كيفَ كَرِهَ الشَعبُ اليابانيُّ الجِنودَ الأمريكان بعدَ الحربِ العالَميةِ الثانية.

كيفَ يَكونُ ذلِكَ مُمكِنًا؟

يبدو أنَّ هُناكَ عُرفٌ إجتماعيٌّ في هذا العالَمِ يَقول: لو وُجِدَ شَرٌ مُطلَقٌ في هذا العالم، فهو عِرقُ السبيرد.

سبيرد.

لو إنَّني لم أعِش حياتًا أُخرى لَـكُنتُ على الأغلابِ سَـأبدأ بالصُراخِ مرعوبًا عندَ رؤيةِ هذا الشَخصِ أمامي.

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

“…”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

لم يَقُل الرَجُلُ شيئًا، فقط رَمى فروعَ أشجارٍ جافة في النار. أحدَثَ هذا فرقعةَ إحتراق. لَستُ مُتأكِدًا هل ذلِكَ بِسَبَبِ صوتِ الفرقعةِ ام لا، لكِنَ إيريس أصدَرَتْ صوتَ نوو ويبدو أنَّها بدأتْ تَستَيقِظ.

إنها خائِفةٌ لدَرَجةِ التَجَمُدِ تمامًا.

آه…أوه، وهذا أمرٌ سيء. لو إستَيقَظَتْ إيريس فَـهي بالتأكيدِ سَـتُحدِثُ فوضى. قبلَ أنْ يَتَحولَ كُلُ شيءٍ إلى فوضى، سَـأُقَدِمُ نفسي على الأقلِ أولًا.

 

“أنا روديوس غرايرات. هل لي أنْ أعرِفَ إسمَكَ يا سيدي؟”

حتى شَخصٌ عَظيمٌ مِثلَ تابِعِ بيروجيوس قد صادَفَنا، لهذا فالأمرُ قد لا يَكونُ مُصادفة. وهذا يعني أنَّ إحتمالَ أنْ يَكونَ للإله البشري يَدٌ في ذلِكَ مُرتَفِعٌ للغاية.

“رويجيرد سبيرديا.”

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ أنْ أُيقِظَ إيريس، إلا إنَّني أشعُرُ أنَّها سـتَنزَعِجُ لو فَعَلتُ ذلِكَ ولِهذا تَرَكتُها وشأنَها.

تَستَعمِلُ الأعراقُ الشيطانيةُ إسمَ عِرقِهِم كَـإسمٍ أخير.

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

إستِخدامُ إسمِ العائِلةِ أو شيءٌ ما آخر هو في الأساسِ شيءٌ يَفعَلُهُ الجِنسُ البَشَريُّ فقط.

الأرضُ المُحيطةُ بنا جافةٌ ومُتَشَقِقة.

كَـمِثال، لَقَبُ روكسي هو ميغورديا. وقد كانَ مَكتوبًا في قاموسِ روكسي، روكسي ميغورديا.

“لا بأس، لن أطلُبَ مِنكَ أنْ تأخُذَنا إلى هُناك. يُمكِنُكَ فقط أنْ تأخُذَنا إلى أقرَبِ مدينة، أعتَقِدُ أنَّنا—”

“رويجيرد-سان. أعتَقِدُ أنَّ الفتاةَ هُنا على وَشكِ الإستيقاظِ قريبًا. ولأنَّها فتاةٌ صاخِبةٌ قليلًا، سَـأعتَذِرُ مُقدَمًا عَمَّا قد تَقولُه. أنا آسف.”

حسبَ أقولِ الإلهِ البشري، لقَد تَمَّ نَقليَّ آنيًا.

“لا بأس، لقد إعتَدتُ على ذلِك.”

عِندَما إستَيقَظتُ كانَ المساءُ قد حَلَّ بالفِعل.

بما أنَّها إيريس، فلنَ يَكونَ مِنَ الغَريبِ أنْ تَضرِبَ وَجهَ رويجيرد بِـمُجَرَدِ رؤيتِها له. ومِن أجلِ عدمِ القِتالِ ضِدَه، مِنَ المُهمِ إيقافُها مُبَكِرًا.

عندما فَكَرتُ فيها قَرَرتُ تَركَ القَلَقِ بشأنِ تلميذتي وبدأتُ البحثَ عن مُعلِمَتي، نَظَرتُ حوليَّ مرةً أُخرى، ورَأيتُ شَخصًا ما بجانِبِ النار لم ألحَظهُ مِن قبل.

“المعذِرة، سأقتَرِبُ قليلًا.”

لا، بالطَبعِ لا.

بعدَ إلقاءِ نَظرةٍ على وجهِ إيريس فَـيبدو أنَّها لم تَستَيقِظ بعد.

ثُمَّ مرةً أُخرى…رُبَما لهذا السَبَبِ قالَ أنَّ النصيحة مُهِمةٌ مِنَ الأساس. لولا ذلِكَ الحُلم، لَـرُبَما هَرَبتُ على الفور.

لذا تَحَركتُ إلى جانِبِ رويجيرد.

بدلًا مِن ذلِك، هممم، آه هذا صحيح.

تَحتَ الضوءِ الخافِت، أستَطيعُ أنْ أرى أنَّهُ يَرتَدي شيئًا يُشبِهُ إلى حَدٍ كبيرٍ الملابِسَ القَبَلية.

بعدَ إلقاءِ نَظرةٍ على وجهِ إيريس فَـيبدو أنَّها لم تَستَيقِظ بعد.

شيءٌ يُشبِهُ الهنودَ الحُمر. كُلٌ مِن سُترَتِهِ وسِروالِهُ عليهُما تطاريزٌ مِن نوعٍ ما.

نَظَرتُ إلى جَسَدي بِـذُعر.

إنطِباعيَّ عنهُ جيدٌ حتى الآن، على عكسِ ذلِكَ الغريبِ الذي يَدعو نفسَهُ هيتوغامي.

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

“لا أقصِدُ تَغييرَ الموضوعِ لكِن، أينَ هذا المكان؟”

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

“يا فتاة، ألستِ خائِفةً مني بعدَ الآن؟”

“القارةُ الشيطانية….”

إهدأ. تَنَفَس بِـعُمق.

إذا كُنتُ أتَذَكَرُ بِـشَكلٍ صحيح، فإنَّ مدينةَ كيشيريسو تَقَعُ في المَنطَقةِ الشَماليةِ الشَرقيةِ مِنَ القارة الشيطانية. بناءً على هذا، يُمكِنُني الوثوقُ بِـكَلِماتِه.

بما أنَّ هذا هوَ الحال، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ هذا الرَجُلُ أمامي أهلًا للثِقة. سَـأُحاوِلُ التَحدُثَ معَهُ أكثرَ قليلًا.

“لماذا سَقطنا هُنا؟”

“المُشكِلةُ لا تَتَعلَقُ بهذا!”

“لو إنَّكَ لا تَعرِفُ السَبَبَ بِـنَفسك، فَـلن أعرِفَهُ أنا أيضًا.”

عظيم.

“هممم، هذا صحيح.”

إستِنادًا إلى كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاك، فإنَّنا قد تَمَّ نَقلُنا إلى القارةِ الشيطانية، وهذا يعني أنَّني بعيدٌ جدًا عن المَنزِل.

حسنًا، أشياءٌ غريبةٌ يُمكِنُ أنْ تَحدُثَ في عالمٍ فيهِ تنانينٌ وسِحر، لكِن……

في النهاية، نحنُ لا نَمِلكُ حقًا أيَّ خياراتٍ أُخرى.

حتى شَخصٌ عَظيمٌ مِثلَ تابِعِ بيروجيوس قد صادَفَنا، لهذا فالأمرُ قد لا يَكونُ مُصادفة. وهذا يعني أنَّ إحتمالَ أنْ يَكونَ للإله البشري يَدٌ في ذلِكَ مُرتَفِعٌ للغاية.

**(TekeTeke—التيكي تيكي هو أسطورة يابانية عن طالِبة يُقال أنها سقطت على سِكةِ قطار ولهذا إنقسم جسدها إلى نصفين وهي تَظهر في محطات القطار في الليل، أما Namahage—نامهاج هو شيء مثل الأورك أو الشيطان وأعتقد أن الغالبية قد رأوا قناع الشيطان في الأنمي. على كل حال يمكنكم البحث عنهم غوغل) 

ولكِن لو إنَّها حقًا مُجَرَدُ مُصادفةٍ حقًا، فَـنَحنُ مَحظوظانِ حقًا بالبقاءِ على قيدِ الحياة.

مثل الكَبيرِ الذي يَمشي إتِجاهَ قِطةٍ خَجولة.

“على أيِّ حال، أنا مُمتَنٌ حقًا لمُساعَدَتِكَ لنا.”

وبعدَ ذلِك، جاءَ ذلِكَ الحُلم.

“لَستَ بِـحاجةٍ لِـأنْ تَشكُرَني. فقط أخبرني، مِن أينَ أنتُما؟”

“كياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

“مَملَكةُ آسورا في القارةِ الوسطى، بالتحديدِ في مدينة روا التي تَقَعُ ضِمنَ إقليمِ فيدوا.”

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

“آسورا……إنَّها بعيدةٌ جدًا، همم.”

بإرتِباك، نَظَرتُ إلى رويجيرد الذي لا يَزالُ هادِئًا.

“نعم بالفِعل.”

مثل الكَبيرِ الذي يَمشي إتِجاهَ قِطةٍ خَجولة.

“لكِن لا داعيَّ للقَلَق، سآخُذُكَ إلى مَنزِلِك.”

لا يُمكِنُ الوثوقُ بكَلِماتِ مَن يدعو نَفسَهُ شخصيًا بالإله.

الجُزءُ الشَماليُّ الشرقيُّ مِنَ القارةِ الشيطانية ومَملَكةُ آسورا. إنَّهُما على طَرَفَي النقيض من العالم. انها بقدر لاس فيغاس إلى باريس.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أفهَمُ المقصَدَ مِن سؤالِك، فَقد سَقَطتُما مِنَ السماء. ولأنَّ الأطفالَ مِنَ الجِنسِ البَشَريِّ ضُعَفاءُ جدًا، فَـقد قُمتُ بإشعالِ نارٍ لِـتَدفِئةِ أجسادِكُم.”

عِلاوةً على ذلِك، في هذا العالَم، تَنطَلِقُ السُفُنُ فقط مِن مَناطِقَ مُحدَدَة. لهذا السَبَبِ يَتَوجَبُ علينا أنْ نُسافِرَ برًا وصولًا إلى مَنطقةٍ تُبحِرُ مِنها السُفُن.

VOLUME THREE

“هل تَملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّا حَدَث يا فتى؟”

“إذن، ألم يُخبِركَ والِداكَ أيَّ شيءٍ عن عِرقِ السبيرد؟”

“حسنًا، اممم…عِندَما بَدَأتْ السَماءُ تَتَوهَج، جاءَ شَخصٌ يُدعى أرومانفي المُتألِقُ أمامَنا، وقالَ إنَّهُ قد أتى لِـوَقفِ هذهِ الظاهِرة. وأثناءَ حديثِنا معَه، تَدَفَقَ ضوءٌ أبيضٌ فجأة….وفي اللحظةِ التاليةِ وَجَدتُ نفسيَّ أستَيقِظُ هُنا.”

“لـ-لـ-لكِنَهُ شيطان! شيطان!”

“أرومانفي…إذن حتى بيروجيوس قد تَحَرَك؟ بِما أنَّ هذا ما حَصَل، فلا بُدَّ أنَّ شَيئًا ما قد حَدَث. مِنَ الجيدِ أنَّهُ إنتهى بِـمُجَرَدِ إنتقالٍ آني.”

“طِفل، فَكِر في الأمر، هل أنتَ قادِرٌ على تَحدُثِ اللُغة؟ هل لديكَ المال؟ هل تَعرِفُ إلى أينَ تَذهَب؟”

“أنتَ مُحِقٌ تمامًا. فَـلو كانَ ذلِكَ إنفجارًا أو شيئًا مُشابِهًا لَـكُنا بالتأكيدِ سَـنَموتُ على الفور.”

جالِسًا هُناكَ لا يَتَحرَك، يُراقِبُني ويُحَدِقُ في وجهي.

لم يُصدَم رويجيرد حتى عِندَما سَمِعَ تَدَخُلَ بيروجيوس في الأمر. هذا غريب. رُبَما رويجيرد هوَ شَخصٌ لا يتأثرُ بـأيِّ شيء.

يبدو أنَّني أنامُ بِـجانِبِ نار.

“بالمُناسَبة، رويجيرد، هل سَمِعتَ مِن قَبل عن الإلهِ البشري؟”

أدرَكتُ في لحظةٍ أنْ هذا الشَخصَ ليسَ غيلين.

“الإلهُ البشري؟ لا. هل هذا إسمُ شَخصٍ ما؟”

حدسي يَقولُ أنَّ الشخصَ أمامي ليسَ خطيرًا. على الأقلِ لا أشعُرُ بأيِّ مشاعرٍ شَكٍ على عَكسِ ما حَدَثَ معَ الإلهِ البشريِّ ذاك. الأمرُ فقط أنَّ التعابيرَ التي يُظهِرُها على وجهِهِ ومَظهَرَهُ يجعلانِ المرء حَذِرًا مِنه.

“آه، لا، لا تَهتَمَّ إذا لم تَسمَع عنهُ مِن قَبل.”

“لا، في الواقِعِ أستَطيعُ أنْ أرى بشكلٍ مثاليٍّ.”

لا أعتَقِدُ أنَّهُ يَكذِب.

بعدَ قولِهِ هذا، مَدَّ رويجيرد يَدَهُ ورَبَتَ على رأسي.

لا أستطيعُ التفكيرَ في سبب……يَجعَلُهُ يُخفي مَعرِفَتَهُ بالإلهِ البَشري.

“على كُلِ حال، قُلتَ أنَّكُما مِن مَملَكةِ آسورا، همم.”

“يـ-يـ-يـ-يَسُرُني….لـ-لـ-لِقاؤكَ يا سيدي…أنا…إ-إ-إيريس…بو-بو-بو-بورياس….غرايرات!”

“لا بأس، لن أطلُبَ مِنكَ أنْ تأخُذَنا إلى هُناك. يُمكِنُكَ فقط أنْ تأخُذَنا إلى أقرَبِ مدينة، أعتَقِدُ أنَّنا—”

“لو إنَّكَ لا تَعرِفُ السَبَبَ بِـنَفسك، فَـلن أعرِفَهُ أنا أيضًا.”

“لا، مُحارِبٌ مِنَ السبيرد لا يَتَراجَعُ أبدًا عن كَلِمةٍ قالَها.”

“رويجيرد-سان. أعتَقِدُ أنَّ الفتاةَ هُنا على وَشكِ الإستيقاظِ قريبًا. ولأنَّها فتاةٌ صاخِبةٌ قليلًا، سَـأعتَذِرُ مُقدَمًا عَمَّا قد تَقولُه. أنا آسف.”

بدا رويجيرد عازِمًا على ذلِكَ وبدا مِن كَلِماتِهِ أنَّهُ شَخصٌ ذو شخصيةٍ فخورةٍ وعنيدة.

لذا تَحَركتُ إلى جانِبِ رويجيرد.

هذا وحدَهُ يَجعَلُني أثِقُ به، بِغَضِّ النَظَرِ عن نصيحةِالإلهِ البشري.

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

ولكِن لا يَزالُ لديَّ بعضُ الشكوك.

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ أنْ أُيقِظَ إيريس، إلا إنَّني أشعُرُ أنَّها سـتَنزَعِجُ لو فَعَلتُ ذلِكَ ولِهذا تَرَكتُها وشأنَها.

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

في اللحظةِ التي إستَرخَيتُ فيها، لاحظتُ مَظهَرَه، لكِن بِـمُجَرَدِ أنْ إستَرخَيت بدأتْ بَعضُ علاماتِ الإنذارِ تَرِنُ في رأسي.

“لا تَهتَمَّ بذلِكَ كثيرًا أيُّها الطِفل.”

“آسورا……إنَّها بعيدةٌ جدًا، همم.”

بعدَ قولِهِ هذا، مَدَّ رويجيرد يَدَهُ ورَبَتَ على رأسي.

أطلَقَتْ صرخةً بدا أنَّها قادِمةٌ مِن أعماقِ روحِها. ثُمَّ تَراجَعَتْ للخلفِ وهي مُستَلقية، ثُمَّ حاوَلَتْ الوقوفَ للفِرار، لكِنَها سَقَطَتْ على الأرض.

ورأيتُ الراحةَ في عينَيهِ عندما رأى أنَّني لم أُبعِد يدَهُ عن رأسيَّ بِـخوف.

لا أعتَقِدُ أنَّني قُلتُ شيئًا غريبًا، همم.

هل هذا الشَخصُ مولَعٌ بالأطفال؟

“مرحبًا.”

لكِنَ الأمرَ ليسَ كما لو أنَّها رِحلةٌ تَستَغرِقُ عشرةَ دقائقٍ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قالَ إنَّهُ سَـيُعيدُنا، إلا أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُه.

لماذا توجَدُ عباءةٌ تُغَطي جَسَدَها؟

“طِفل، فَكِر في الأمر، هل أنتَ قادِرٌ على تَحدُثِ اللُغة؟ هل لديكَ المال؟ هل تَعرِفُ إلى أينَ تَذهَب؟”

بدلًا مِن ذلِك، هممم، آه هذا صحيح.

سألَ رويجيرد، وبدأتُ أُفَكِرُ في كَلِماتِه.

بقيَّتْ في مكانِها، تَرتَجِفُ بِـرُعبٍ وتَصرُخ.

لقد إستَخدَمتُ لُغةَ البشر للتَحدُثِ معَهُ مُنذُ البداية، ومعَ ذلِكَ فإنَّ هذا الرَجُلَ مِنَ جنسِ الشياطينِ قادِرٌ على التحدُثِ بِـلُغةِ البشرِ بطلاقة.

“الإلهُ البشري؟ لا. هل هذا إسمُ شَخصٍ ما؟”

“أستَطيعُ أنْ أتَكَلَمَ لُغةَ إلهِ الشياطين. أنا أعرِفُ السِحرَ أيضًا لذا سَـأتَمَكَنُ مِن كَسبِ المالِ بإستِخدامِه. إذا أخذتَني إلى مكانٍ فيهِ ناس، فَسَـيُمكِنُني أنْ أتَدَبَرَ أمري.”

الجُزءُ الشَماليُّ الشرقيُّ مِنَ القارةِ الشيطانية ومَملَكةُ آسورا. إنَّهُما على طَرَفَي النقيض من العالم. انها بقدر لاس فيغاس إلى باريس.

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

“هاه؟”

ولكِن على الرُغمِ مِن كَلِماتي المُحَمَلةِ بوضوحٍ بالشكِ فيه، ظَلَّ موقِفُ رويجيرد ثابِتًا.

نَظَرَتْ إيريس إليَّ بِـغَضَبٍ مرةً أُخرى بعدَ أنْ أحَسَّتْ أنَّني أُعامِلُها مُعامَلةَ الأحمَق.

“أوه….إذن دعني أكونُ حارِسَك. سوفَ يُضِرُ ذلِكَ بِـفَخرِ عرقِ السبيرد إذا تَرَكتُ أطفالًا ليُدافِعوا عن أنفُسِهِم لوحدِهِم.”

حاوَلتُ النهوض.

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

حسبَ أقولِ الإلهِ البشري، لقَد تَمَّ نَقليَّ آنيًا.

“إنَّهُ فَخرٌ تمَ توارثُه.”

خَلفَها عصاتي السحرية آكوا هيرتيا.

ضَحِكتُ على هذهِ النُكتة.

والآن، أنا لَستُ مُتأكِدًا حتى مِن أينَ نَحنُ في القارةِ الشيطانية. إذا هَرَبنا، فقد يَعني ذلِكَ أنَّنا عالِقانِ في هذا المَكانِ الشاسِع.

رويجيرد أيضًا تَجَعَدَت زوايا شَفَتَيهِ وضَحِك.

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

إنَّها إبتسامةٌ مُختَلِفةٌ عن الإبتسامةِ المَشبوهةِ الخاصةِ بالإلهِ البشري، إنَّها إبتسامةٌ دافِئة.

“بالطبع، أرجو المَعذِرةَ على سلوكيَّ الفَظِ هذا. أنا رويجيرد سبيرديا.”

“على أيِّ حال، سَـآخُذُكُما غدًا إلى القريةِ التي أسكُنُ فيها.”

حَجَرٌ يُشبِهُ الياقوت على جَبهَتِهِ يُشبِهُ العين.

“حسنًا.”

“لـ-لكِن…”

على الرُغمِ مِن أنَّني لا أثِقُ حقًا بالإلهِ البشري، لكِن رُبَما يُمكِنُ الوثوقُ بهذا الرَجُل.

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

على الأقلِ حتى وصولِنا إلى القرية، سَـأثِقُ به.

اللعنة.

Part 2

نَظَرتُ إلى جَسَدي بِـذُعر.

بعدَ فترة، فَتَحَت إيريس عيونَها. جَلَسَتْ بسُرعةِ البرقِ وبدأتْ تَنظُرُ حَولَها. وسُرعانَ ما بدأتْ تَشعُرُ بعَدَمِ الإرتياح، لكِن بدا على عينَيها الراحةُ بعدَ رؤيتي. ثم إلتَقَتْ عيونُها بعيونِ رويجيرد.

لأنَّنا أطفال، يَجِبُ أنْ يكونَ الآنَ يَشعُرَ بالقَلَقِ مِن أنَّنا قد نَخافُ مِنه.

“كياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

إنطِباعيَّ عنهُ جيدٌ حتى الآن، على عكسِ ذلِكَ الغريبِ الذي يَدعو نفسَهُ هيتوغامي.

أطلَقَتْ صرخةً بدا أنَّها قادِمةٌ مِن أعماقِ روحِها. ثُمَّ تَراجَعَتْ للخلفِ وهي مُستَلقية، ثُمَّ حاوَلَتْ الوقوفَ للفِرار، لكِنَها سَقَطَتْ على الأرض.

“أنتَ مُحِقٌ تمامًا. فَـلو كانَ ذلِكَ إنفجارًا أو شيئًا مُشابِهًا لَـكُنا بالتأكيدِ سَـنَموتُ على الفور.”

إنها خائِفةٌ لدَرَجةِ التَجَمُدِ تمامًا.

لكِنَني لا أشعُرُ أنَّهُ حَذِرٌ مِنا أبدًا.

“لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!”

حاوَلتُ تَوجيهَ المُحادثةِ إلى إتجاهِ رفضِ عرضِه. على الرُغمِ مِن أنَّهُ رَجُلٌ يُمكِنُ الوثوقُ به، إلا أنَّني أشعُرُ أنَّ الأُمورَ سَـتَتَقدَمُ بالطريقةِ التي يَتَوَقعُها الإلهُ البشري، وأعتَقِدُ أنَّهُ مِنَ الأفضَلِ تَجَنُبُ ذلِك.

أُصيبَتْ إيريس بحالةٍ مِنَ الذُعر.

إستَرخَتْ تعابيرُ إيريس المُتَوَتِرة، وبدأتْ تَتَباهى وكأنها قد إنتَصَرَت.

ولكِنَها لم تَبدأ بالضربِ وقولِ الإساءات.

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

بقيَّتْ في مكانِها، تَرتَجِفُ بِـرُعبٍ وتَصرُخ.

“هل سَمعتي ذلِكَ يا إيريس؟”

“لا! لا! مُخيف! مُخيفٌ جدددددددًا! ساعديني يا غيلين! غيلين! غيلينووووو! لماذا لا تأتي! لا، لا! لا أُريدُ أنْ أموت! لا أُريدُ أنْ أموت! آسِفة! آسِفة! أنا آسِفةٌ جدًا روديوس! آسِفةٌ على دَفعِكَ ورَكلِك! آسِفةٌ لأنَّني جبانة! آسِفةٌ لأنَّني لن أستَطيعَ أنْ أفيَّ بِـوعدي آش-آششششششفة، وااااااااااههههههههههههههههه!”

بالطبع، لا أمتَلِكُ أيَّ ذِكرياتٍ عن صُنعِ مِشعَلِ نيرانٍ أو إقامَةِ خيمة.

في النهايةِ وبعدَ البكاءِ لفترة، كَوَرَتْ جَسَدَها مِثلَ سُلحفاةٍ تَختَبِئ في قَوقَعَتِها وإستَكمَلَتْ بُكائها.

أنا مُرهَقٌ حقًا.

إرتَجَفتُ بَعدَ مُشاهدةِ هذا.

“همم، هل أنتِ واثِقةٌ مِن رَفعِكِ لرأسِكِ هكذا؟ رُبَما هوَ لن يأكُلَكِ إذا بَقيتِ مِثلَ السُلحفاةِ على الأرض؟”

لا أستَطيعُ أنْ اُصَدِقَ كم هي خائِفة.

إستَرخَتْ تعابيرُ إيريس المُتَوَتِرة، وبدأتْ تَتَباهى وكأنها قد إنتَصَرَت.

إيريس فتاةٌ قويةُ الإرادة، وشِعارُها على الأرجَحِ هو أنا مَلِكةُ العالَمِ بأسرِه.

جالِسًا هُناكَ لا يَتَحرَك، يُراقِبُني ويُحَدِقُ في وجهي.

إنَّها حقًا عَنيفةٌ وأنانية، وغالِبًا ما تَتَوجَهُ إلى الضَربِ قبلَ إستعمالِ عَقلِها حتى. إنَّها مِن هذا النَوعِ مِنَ الأطفال.

إذن، يَجِبُ أنْ يَكونَ هذا المَكانُ هو القارةُ الشيطانية.

هل يُمكِن…أنَّني قد أخطأتُ في تَصنيفِ شخصيةِ هذهِ الفتاة؟

هل سَمِعتْ عَن السبيرد مِن هيلدا إذن؟ لقد شَعَرتُ بالفُضولِ بَعضَ الشيءِ بشأنِ القِصَصِ التي قيلَتْ لها. يَجِبُ أنْ تَكونَ قِصَصًا فظيعةً جدًا.

أو هل مِنَ المُمكِنِ أنْ يَكونَ عِرقُ السبيرد هو عِرقٌ لا يَجِبُ الإقتِرابُ مِنهُ على الإطلاق؟

إلى القارةِ الشيطانية.

بإرتِباك، نَظَرتُ إلى رويجيرد الذي لا يَزالُ هادِئًا.

رُبَما أرادَني إلهٌ مِن نوعٍ ما أنْ أُساعِدَ هذا الشخصَ أمامي. حسنًا هذا مفهوم. لكِن بِـمَن سَـأثِقُ هُنا؟ شخصيةٌ مشبوهةٌ قابَلتُها في المنام، أو مُعَلِمتي الحَبيبةُ روكسي؟

“إنظُر الآن، هذا هوَ رَدُّ الفِعلِ الطَبيعيِّ الذي أخبَرتُكَ عنه.”

حسبَ أقولِ الإلهِ البشري، لقَد تَمَّ نَقليَّ آنيًا.

كيفَ يَكونُ ذلِكَ مُمكِنًا؟

معَ هذهِ الأفكارِ الأخيرةَ فَقَدتُ وعييَّ نائِمًا.

“هل هذا يعني أنَّني أنا الغيرُ طبيعيٍّ هُنا؟”

الحُلمُ الذي طِرتُ فيهِ حولَ العالَم.

“أنتَ بالفعلِ غَيرُ طبيعي. لكِن….”

رويجيرد أيضًا تَجَعَدَت زوايا شَفَتَيهِ وضَحِك.

“لكِن؟”

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

“أنا لا أهتَمُ بِـرَدِّ فِعلِها حقًا.”

وفي اللَحظةِ التي حنى فيها رويجيرد رأسَه، تَحطَمَتْ دِفاعاتُ إيريس تمامًا.

بدا وَجهُ رويجيرد، الذي أراهُ حاليًا مِنَ الجانِبِ فقط، وحيدًا بِـشَكلٍ رَهيب.

“إإإإيريس بوبوبورياس غرايرات؟ أعتَقِدُ أنَّ الجِنسَ البَشَريَّ قد بدأ في إستخدامِ أسماءٍ مُضحِكةٍ لا أعرِفُ عنها.”

بعدَ التَفكيرِ والشَفَقةِ عليهِ لِـلَحظةٍ وَقَفتُ وسِرتُ نحوَ إيريس. وهي عِندَ سَماعِها صَوتَ الخُطى، إرتَجَفَتْ بِـخَوف.

“أنتَ بالفعلِ غَيرُ طبيعي. لكِن….”

بدأتُ أُرَبِتُ على ظَهرِها. بالتفكيرِ في الماضي، كُنتُ في كُلِ مَرةٍ أبكي فيها خوفًا مِن شيءٍ ما، تأتي الجَدةُ وتُرَبِتُ على ظهري بِـهذهِ الطَريقة.

أولُ ما رأيتُهُ عِندَما فَتَحتُ عينَيَّ هو سماءٌ مليئةٌ بالنجوم.

“هيا الآن، لا يوجَدُ شيءٌ يَستَوجِبُ الخوفَ مِنه.”

“حـ-حَسنًا، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن! سَـأُصبِحُ صَديقَتَك!”

“هيك….بالطبعِ هُناك! هذا الرَجُلُ هو سبيرد!”

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

لا أزالُ لا أفهَمُ تمامًا لماذا كُلُ هذا الخوف. أعني، هذهِ إيريس—التي تَجرؤُ على مُهاجَمةِ غيلين بلا خوف التي هي مَلِكُ سيف. لقد إعتَقَدتُ أنَّ لا شيءَ يُمكِنُ أنْ يُخيفَها.

تَغَيَّرَتْ ألوانُ السماءِ فجأة، وتَمَّتْ إحاطَتُنا بضوءٍ أبيض.

“حتى معَ هذا، ما المُخيفُ جدًا فيه؟”

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

“لـ-لأن، سـ-سبيرد وهو—! يـ-يأكُلُ الأطفال! إنَّهُم يأكُلونَ الأطفالَ صحيح؟ هييك……”

“أوه، هل تَعتَقِدُ أنَّ جَدي وغيلين سَـيَنبَهِرانِ عندما يَعرِفانِ عن ذلِك…؟”

“هممم، لا أعتَقِدُ أنَّ هذا صحيح.”

Part 2

إستَدَرتُ للنَظَرِ إلى رويجيرد مِن أجلِ أنْ يُظهِرَ تأكيدَهُ لما قُلتُهُ أمامَها، وأومأ برأسِه.

**(مقولةُ أوتاكو يابانية مفادُها أنَّكَ إذا تَمَكنتَ مِنَ البقاءِ أعذَرًا حتى تَصِلَ إلى عُمرِ الـ30 فَـسوفَ تَصيرُ ساحِرًا. روديوس هُنا يقولُ إنَّهُ لا يُريدُ أنْ يَموتَ أعذَرًا.)

“لا، نَحنُ لا نأكُلُ الأطفال.”

ما أرادَ إيصالَهُ حقًا هو: أنا سبيرد، هل حقًا لا تُمانِعُ ذلِك؟.

نعم، هذا ما إعتَقَدتُهُ أيضًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

“هل سَمعتي ذلِكَ يا إيريس؟”

إيريس فتاةٌ قويةُ الإرادة، وشِعارُها على الأرجَحِ هو أنا مَلِكةُ العالَمِ بأسرِه.

“لـ-لـ-لكِنَهُ شيطان! شيطان!”

“هذه هي المَنطَقةُ الشَماليةُ الشَرقيةُ مِنَ القارةِ الشيطانية، بيغويا. بالقُربِ مِن مدينةِ كيشيريسو.”

“نعم هذا صحيح، لكِنَهُ ولِـحُسنِ الحَظِّ يَتحَدَثُ لُغَتَنا.”

حسنًا، السيداتُ أولًا، أعتَقِد.

“المُشكِلةُ لا تَتَعلَقُ بهذا!”

إستِخدامُ إسمِ العائِلةِ أو شيءٌ ما آخر هو في الأساسِ شيءٌ يَفعَلُهُ الجِنسُ البَشَريُّ فقط.

رَفَعَتْ إيريس رأسَها ونَظَرَتْ إليَّ بِـغَضَب. لقد عادَتْ إلى طَبيعَتِها. كما هو مُتَوقَع، هذهِ إيريس التي أعرِفُها.

“بالطبع.”

“همم، هل أنتِ واثِقةٌ مِن رَفعِكِ لرأسِكِ هكذا؟ رُبَما هوَ لن يأكُلَكِ إذا بَقيتِ مِثلَ السُلحفاةِ على الأرض؟”

على الرُغمِ مِن أنَّني لا أثِقُ حقًا بالإلهِ البشري، لكِن رُبَما يُمكِنُ الوثوقُ بهذا الرَجُل.

“اررغ! تَوقَف عن مُعامَلَتي كَـالحمقاء!”

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

نَظَرَتْ إيريس إليَّ بِـغَضَبٍ مرةً أُخرى بعدَ أنْ أحَسَّتْ أنَّني أُعامِلُها مُعامَلةَ الأحمَق.

هذا وحدَهُ يَجعَلُني أثِقُ به، بِغَضِّ النَظَرِ عن نصيحةِالإلهِ البشري.

ثُمَّ مُحافِظةً على تعابيرِها الغاضِبة، نَظَرَتْ إيريس إلى رويجيرد.

غيلين وإيريس…!

إرتَجَفَتْ بِـعُنف. هل كانَتْ تبكي حقًا؟ مِنَ الجيدِ أنَّها لم تَظَلَّ تبكي واقِفةً مِثلَ هيئتِها المُعتادة، رُكبَتَيها قد يَرتَجِفانِ بِـجِنونٍ لو فَعَلَتْ ذلِك.

أينَ هذا؟

“يـ-يـ-يـ-يَسُرُني….لـ-لـ-لِقاؤكَ يا سيدي…أنا…إ-إ-إيريس…بو-بو-بو-بورياس….غرايرات!”

“أنتَ مُحِقٌ تمامًا. فَـلو كانَ ذلِكَ إنفجارًا أو شيئًا مُشابِهًا لَـكُنا بالتأكيدِ سَـنَموتُ على الفور.”

قَدَمَتْ إيريس نِصفُ الباكيةِ نفسَها.

أنا لَستُ خائِفًا. لكِنَني أشعُرُ بالشَكِ قليلًا.

تَقديمُ نَفسِها أثناءَ التَصرُفِ بِـغرورٍ هو أمرٌ مُضحِكٌ بعضَ الشيء.

كَـمِثال، لَقَبُ روكسي هو ميغورديا. وقد كانَ مَكتوبًا في قاموسِ روكسي، روكسي ميغورديا.

آه، لا، رُبَما أنا مَن عَلَمها ذلِك. عِندَ مُقابلةِ شَخصٍ غريب، يجبُ تقديمُ نَفسِكَ كي لا يأخُذَ الشخصُ المُقابِلُ إنطِباعًا سيئًا عنكَ قبلَ أنْ يُحَدِثَكَ حتى.

لكِن، حتى لو إستَطَعتُ الهرَبَ بنجاحٍ بطريقةٍ ما…ماذا سَـيَحدُثُ بعدَ ذلِك؟

“إإإإيريس بوبوبورياس غرايرات؟ أعتَقِدُ أنَّ الجِنسَ البَشَريَّ قد بدأ في إستخدامِ أسماءٍ مُضحِكةٍ لا أعرِفُ عنها.”

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

“لا، لا! أنا إيريس بورياس غرايرات! أنا فقط أتَلَعثَمُ قليلًا! إنظُر، ماذا عن أن تُعرِفَ نفسَكَ أنتَ أيضًا، مـ-ما رأيُّك!؟”

لذا تَحَركتُ إلى جانِبِ رويجيرد.

بعدَ لَحظَةٍ مِن إنتهائِها مِنَ الصُراخِ عليه، صارَ وَجهُ إيريس شاحِبًا بعضَ الشيء. يبدو أنَّها قد نَسيَّتْ إلى مَن هي تَتَحدثُ لِـلَحظة.

وفي اللَحظةِ التي حنى فيها رويجيرد رأسَه، تَحطَمَتْ دِفاعاتُ إيريس تمامًا.

“بالطبع، أرجو المَعذِرةَ على سلوكيَّ الفَظِ هذا. أنا رويجيرد سبيرديا.”

مِمَّا أراه، يبدو أنَّهُ يكادُ لا يوجَدُ أيُّ نباتاتٍ تَنمو هُنا. لا توجَدُ حتى حَشرةٌ هُنا. بِـخِلافِ طَقطَقةِ النارِ لا أستَطيعُ سماعَ أيِّ شيء.

إستَرخَتْ تعابيرُ إيريس المُتَوَتِرة، وبدأتْ تَتَباهى وكأنها قد إنتَصَرَت.

 

“أتَرَين؟ إنَّهُ ليسَ بذلِكَ السوء. يُمكِنُكِ تَكوينُ الصداقاتِ معَ أيِّ شَخص، طالَما يُمكِنُكِ التواصُلُ معَهُم.”

غيلين وإيريس…!

“نعم! أنتَ مُحِقٌ يا روديوس. بِـصَراحة، أُمي كاذِبةٌ سَخيفة!”

“أنتَ مُحِقٌ تمامًا. فَـلو كانَ ذلِكَ إنفجارًا أو شيئًا مُشابِهًا لَـكُنا بالتأكيدِ سَـنَموتُ على الفور.”

هل سَمِعتْ عَن السبيرد مِن هيلدا إذن؟ لقد شَعَرتُ بالفُضولِ بَعضَ الشيءِ بشأنِ القِصَصِ التي قيلَتْ لها. يَجِبُ أنْ تَكونَ قِصَصًا فظيعةً جدًا.

“أتَرَين؟ إنَّهُ ليسَ بذلِكَ السوء. يُمكِنُكِ تَكوينُ الصداقاتِ معَ أيِّ شَخص، طالَما يُمكِنُكِ التواصُلُ معَهُم.”

رَدُّ فِعلِ إيريس مفهومٌ نسبيًا. بعدَ كُلِ شيء، رُبَما أنا سَـأُفزَعُ أكثرَ حتى لو إنَّني واجَهتُ تيكي تيكي أو نامهاج* في الحياةِ الواقعية.

تَستَعمِلُ الأعراقُ الشيطانيةُ إسمَ عِرقِهِم كَـإسمٍ أخير.

**(TekeTeke—التيكي تيكي هو أسطورة يابانية عن طالِبة يُقال أنها سقطت على سِكةِ قطار ولهذا إنقسم جسدها إلى نصفين وهي تَظهر في محطات القطار في الليل، أما Namahage—نامهاج هو شيء مثل الأورك أو الشيطان وأعتقد أن الغالبية قد رأوا قناع الشيطان في الأنمي. على كل حال يمكنكم البحث عنهم غوغل) 

بدلًا مِن ذلِك، هممم، آه هذا صحيح.

“ماذا قالَتْ هيلدا عن السبيرد؟”

“…أنتَ الآنَ تَتَجاهَلُ تعاليمَ مُعَلِمَتِك، هل تَعلَمُ ذلِك؟”

“إذا لم أنَم بِـسُرعة، فَسَـيأتي السبيرد ويأكُلُني.”

“المُشكِلةُ لا تَتَعلَقُ بهذا!”

فَهِمت، جَعلُ الطِفلِ ينامُ بإستعمالِ الأساطيرِ المُخيفة.

“لماذا سَقطنا هُنا؟”

“حسنًا، لا يبدو أنَّ هذا السبيرد مُهتَمٌ بأكلِنا. سَـيُمكِنُنا التباهي بِـتَكوينِ صداقاتٍ معَهُ بِـمُجَرَدِ عَودَتِنا إلى المَنزِل، أليسَ كذلِك؟ “

“ولكِنَ آسورا تَقَعُ في الجهةِ الأُخرى مِنَ العالَم، أنتَ تعرِفُ ذلِكَ صحيح؟”

“أوه، هل تَعتَقِدُ أنَّ جَدي وغيلين سَـيَنبَهِرانِ عندما يَعرِفانِ عن ذلِك…؟”

قالَتْ روكسي ألَّا أقتَرِبَ مِن عرقِ السبيرد. لكِنَها في الحقيقةِ قالَتْ أيضًا إنَّها لم تُقابِل أحَدًا مِنهُم أبدًا.

“بالطبع.”

“نعم هذا صحيح، لكِنَهُ ولِـحُسنِ الحَظِّ يَتحَدَثُ لُغَتَنا.”

نَظَرتُ إلى رويجيرد بعدَ ذلِك، ورأيتُ علاماتِ التفاجؤ على وجهِه. هذا جيد.

جالِسًا هُناكَ لا يَتَحرَك، يُراقِبُني ويُحَدِقُ في وجهي.

“يا إيريس، يبدو أنَّ رويجيرد-سان رَجُلٌ وَحيدٌ جِدًا، أعتَقِدُ أنَّكِ إذا طَلَبتي أنْ تَكوني صديقةً معه الآن، فَسَـيوافِقُ على الفور.”

 

“لـ-لكِن…”

“همم، هل أنتِ واثِقةٌ مِن رَفعِكِ لرأسِكِ هكذا؟ رُبَما هوَ لن يأكُلَكِ إذا بَقيتِ مِثلَ السُلحفاةِ على الأرض؟”

هل هذا كثيرٌ جِدًا على طِفل…

إهدأ. تَنَفَس بِـعُمق.

بدى التَرَدُدُ على وجهِ إيريس.

“على كُلِ حال، قُلتَ أنَّكُما مِن مَملَكةِ آسورا، همم.”

بالتفكيرِ في ذلِكَ أكثر، إيريس ليسَ لديها أيُّ أصدِقاء، و…أعتَقِدُ أنَّني مُختَلِفٌ قليلًا بالنسبةِ لها، حيثُ يبدو أنَّها تَراني كَـشيءٍ أكثَرَ مِن صديق.

إستِنادًا إلى كَلِماتِ الإلهِ البشريِّ ذاك، فإنَّنا قد تَمَّ نَقلُنا إلى القارةِ الشيطانية، وهذا يعني أنَّني بعيدٌ جدًا عن المَنزِل.

ليسَ مِنَ الغريبِ أنْ تَشعُرَ بالتَرَدُدِ إذن، والآن، إنَّها تَحتاجُ إلى دَفعةٍ بسيطة.

لقد قَرَأتُ في التاريخِ عن حربِ لابلاس. بعدَ الحَرب، تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد.

“أليسَ ذلِكَ صحيحًا يا رويجيرد-سان؟”

“أنتُم حقًا عِرقٌ فخور.”

بعدَ أنْ لَمَحتُ له، يبدو أنَّ رويجيرد قد فَهِمَ أخيرًا الوضعَ الحالي.

“لا أقصِدُ تَغييرَ الموضوعِ لكِن، أينَ هذا المكان؟”

“إيه؟ إيرر، سَـأُقَدِرُ هذا جدًا لو وافَقتي…يا إيريس.”

عِندَما إستَيقَظتُ كانَ المساءُ قد حَلَّ بالفِعل.

“حـ-حَسنًا، ليسَ باليدِ حيلةٌ إذن! سَـأُصبِحُ صَديقَتَك!”

كَـمِثال، لَقَبُ روكسي هو ميغورديا. وقد كانَ مَكتوبًا في قاموسِ روكسي، روكسي ميغورديا.

 

ضَحِكتُ على هذهِ النُكتة.

ضَحِكتُ على هذهِ النُكتة.

 

على الأقلِ في ذِكرياتي لم أرَّ مكانًا مِثلَ هذا.

وفي اللَحظةِ التي حنى فيها رويجيرد رأسَه، تَحطَمَتْ دِفاعاتُ إيريس تمامًا.

لكِن، حتى لو إستَطَعتُ الهرَبَ بنجاحٍ بطريقةٍ ما…ماذا سَـيَحدُثُ بعدَ ذلِك؟

عظيم.

“أستَطيعُ أنْ أتَكَلَمَ لُغةَ إلهِ الشياطين. أنا أعرِفُ السِحرَ أيضًا لذا سَـأتَمَكَنُ مِن كَسبِ المالِ بإستِخدامِه. إذا أخذتَني إلى مكانٍ فيهِ ناس، فَسَـيُمكِنُني أنْ أتَدَبَرَ أمري.”

لكِن برؤيتيَّ لهذا، إيريس بسيطةُ التَفكيرِ حقًا. أشعُرُ بالغباءِ لِـتَفكيريَّ الزائِدِ في الأُمور.

بدا رويجيرد عازِمًا على ذلِكَ وبدا مِن كَلِماتِهِ أنَّهُ شَخصٌ ذو شخصيةٍ فخورةٍ وعنيدة.

“فيوو، حسنًا إذن، أعتَقِدُ أنَّني سَـآخُذُ قِسطًا مِنَ الراحةِ، إذا لم تُمانِعا.”

“أوه….إذن دعني أكونُ حارِسَك. سوفَ يُضِرُ ذلِكَ بِـفَخرِ عرقِ السبيرد إذا تَرَكتُ أطفالًا ليُدافِعوا عن أنفُسِهِم لوحدِهِم.”

“هاه؟ ألم تَكُن نائِمًا بالفِعلِ يا روديوس؟”

أستلقيتُ لِـأنام، ووَضَعَتْ إيريس الوِشاحَ الذي كان مُتَغَطيةً بهِ، والذي أعتَقِدُ أنَّهُ يَخصُ رويجيرد، على جسدي.

“نعم يا إيريس، لكِنَني مُتعَبٌ جدًا الآن. أنا حقًا أشعُرُ بالنُعاس.”

على أيِّ حال، لا تبدو وكأنَها مُصابة، وشَعَرتُ بالراحةِ مرةً أُخرى.

“همم، إذن ليسَ باليدِ حيلة. طابَتْ لَيلَتُك.”

في اللحظةِ التي إستَرخَيتُ فيها، لاحظتُ مَظهَرَه، لكِن بِـمُجَرَدِ أنْ إستَرخَيت بدأتْ بَعضُ علاماتِ الإنذارِ تَرِنُ في رأسي.

أستلقيتُ لِـأنام، ووَضَعَتْ إيريس الوِشاحَ الذي كان مُتَغَطيةً بهِ، والذي أعتَقِدُ أنَّهُ يَخصُ رويجيرد، على جسدي.

سَمِعتُ بعضَ الكلام.

أنا مُرهَقٌ حقًا.

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

لكِن، قبلَ أنْ أفقِدُ وعيي.

“على أيِّ حال، أنا مُمتَنٌ حقًا لمُساعَدَتِكَ لنا.”

“يا فتاة، ألستِ خائِفةً مني بعدَ الآن؟”

“هذا لُطفٌ مِنك. شُكرًا جزيلًا على إنقاذِنا.”

“أنا بخير، لأنَّني أملِكُ روديوس معي.”

جالِسًا هُناكَ لا يَتَحرَك، يُراقِبُني ويُحَدِقُ في وجهي.

سَمِعتُ بعضَ الكلام.

لكِن، أعتَقِدُ أنَّ عِرقَ السبيرد قد تأقلَموا مع الوضعِ بالفِعل، سَـيركُضُ أيُّ شخصٍ يَراهُم هارِبًا وهو يَصيح.

نعم صحيح، لا يُهِمُ كيف، أنا سَـأُعيدُ إيريس إلى المَنزِل.

“…”

معَ هذهِ الأفكارِ الأخيرةَ فَقَدتُ وعييَّ نائِمًا.

بإرتِباك، نَظَرتُ إلى رويجيرد الذي لا يَزالُ هادِئًا.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

في النهاية، نحنُ لا نَمِلكُ حقًا أيَّ خياراتٍ أُخرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط