الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
VOLUME THREE
[هل أنتَ حقًا في موقِفٍ يُمكِنُكَ فيهِ مُساعدَتُه؟]
الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
لهذا أصبَحَتْ هذهِ المَجموعةُ التي تَمتَلِكُ بَراعةً قِتاليةً عاليةً للغايةِ قوةَ النُخبةِ لدى لابلاس.
Part 1
…قبلَ 100 عام؟
لو تَوَجَبَ إستِخدامُ مُصطَلَحٍ واحِدٍ لِـوَصفِ قريةِ الميغورد، فَسَـيَكونُ الفَقرُ القاتِل.
“اممم…هل هُناكَ شيء؟”
هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.
هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.
يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.
“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”
الهَندَسةُ المِعماريةُ في مَملَكةِ آسورا أكثَرُ تَقدُمًا مُقارنةً بهذهِ القارة، والأمرُ واضِحٌ مِن نَظرةٍ واحِدة.
لم يعَودوا شياطين، لكِنَهُم لم يَعودوا مُحاربينَ ذَوي فَخر.
ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
حتى الحقلُ المَزروعُ خارِجَ القَريةِ الصَغيرةِ هذهِ يَحتَوي فقط على نباتاتٍ ذابِلة.
هدف.
أتساءلُ هل مِنَ الجَيدِ أنْ تَبدوَّ النباتاتُ ذابِلةً للغايةِ هكذا.
مَسقَطُ رأسِ رويجيرد.
لا توجَدُ تَفاصيلٌ مُحدَدَةٌ في قاموسِ روكسي فيما يَتَعلَقُ بالزِراعةِ على الإطلاق. لقد كَتَبَتْ فقط أنَّ الخُضرواتِ مُرَّةٌ ولَيستْ لَذيذةً على الإطلاقِ هُنا.
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
بالمُناسبة، على جانبِ الحَقل، توجَدُ أزهارٌ ذاتُ أسنانٍ مَزروعةٌ هُناك.
تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.
هذهِ الزهورُ تُشبِهُ إلى حَدٍّ كبيرٍ تِلكَ النباتاتِ القاتِلةُ المَعروفةُ بأنَّها تَختَبِئُ داخِلَ الأنابيبِ الخَضراءِ في سِلسِلةِ ألعابِ فيديو مُعينة؛ يبدو أنَّهُ مِنَ المَعقولِ القولُ أنَّ هؤلاءِ هُم في الواقِعِ نوعٌ ما مِنَ الحيوانات، نظرًا للطريقةِ التي يَصرخونَ فيها معَ ظهورِ أنيابِهُم القبيحةِ غيرِ المُستوية. على كُلِ حال، يَتِمُّ إستخدامُ هذهِ الزهورِ بالتأكيدِ لرَدع المَخلوقاتِ الضارةِ التي قد تَغزو الحَقل.
آمُلُ حقًا ألَّا تَتَأثَرَ بهذهِ العاداتِ على المدى الطويل وأنْ تَعتَبِرَ هذا فقط أمرًا ضروريًا…
في نهايةِ القرية، هُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الفَتياتِ اللَواتي يبدو وكأنَهُنَّ في المَدرسةِ الإعداديةِ يَجلِسنَّ حولَ نارٍ ويَشوينَّ شيئًا ما.
لا أستَطيعُ إيقافَ جسديَّ عن الإرتِجاف، ما هذا المُخطَطُ الذي يتَحدَثُ عنه؟
عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.
“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”
بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.
بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.
لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.
أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.
وبِـخِلافِ روبن والرئيس، بقيةُ البالغينَ هُم فقط مِنَ الإناث.
“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”
لو إنَّ حُكميَّ صحيح، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ التوزيعُ الوَظيفيُّ هُنا على هذا النَحو: يَخرُجُ الرِجالُ للصَيد، وتَبقى النِساءُ في المَنزِلِ للمُراقبة.
“اممم…هل هُناكَ شيء؟”
لذلِكَ رُبَما يَعني هذا أنَّ الرِجالَ الآنَ هُم في الخارِجِ للصَيد.
يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.
“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”
“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”
“الوحوش.”
تَنَهَد الرئيس.
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا الرَدَّ لم يُجِب على إستفساري بالتفصيل، إلا أنَّني حَصلتُ على جوابٍ عامٍ لتساؤلاتي.
على كُلِ حال، هذا لا يَعني أنَّهُم لم يُعانوا.
الأمرُ أشبَهُ بِـصَيادٍ يُخبِرُكَ أنَّهُ يصطادُ السَمَكَ لِـكَسبِ لُقمةِ العَيش.
“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”
حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.
“الوحوش.”
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
“إنَّها تأتي مِنَ السلاحِفِ العظيمة. دروعُهُنَّ صَلبةٌ جدًا، ولَحمُهُنَّ لذيذ. يُمكِنُ حتى أنْ تُصنَعَ أوتارُ الأقواسِ مِن أعصابِهُن.”
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
هل لَحمُهُنَّ لذيذ؟
هممم. إمتلاكُ حليفٍ مِثلَهُ حقًا أمرٌ مُطَمئِن.
“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”
“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”
“نعم.”
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
ولكِن…لا أستَطيعُ أنْ أتَخَيلَ حَجمَ هذهِ السَلاحِف. فَـأكبَرُ مَنزِلٍ في هذهِ القريةِ الصغيرة مُغطًى بدَرقةٍ يَبدو وكأنَ عُرضَها يَزيدُ عن 20 مترًا.
يَحتَوي مُنتَصَفُ المَنزِلِ على شيءٍ يُشبِهُ المَدفأة، والنارُ تَحتَرِقُ بِـبُطءٍ هُناك، مُضيئةً المَنزِل.
أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.
آمُلُ حقًا ألَّا تَتَأثَرَ بهذهِ العاداتِ على المدى الطويل وأنْ تَعتَبِرَ هذا فقط أمرًا ضروريًا…
يبدو أنَّ شيئًا واحِدًا لا يَتَغيَرُ أبدًا، بِـغَضِّ النَظَرِ عن المَكانِ الذي أذهَبُ إليه، يَكونُ مَنزِلُ الرَجُلِ المَسؤولِ دائمًا هو أجمَلُ مَنزِل.
VOLUME THREE
“المعذرة.”
“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”
“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”
بَدَأتْ مَجموعةُ المُحاربينَ هذهِ في مُهاجَمةِ الجَميعِ بِـشَكلٍ عشوائي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن الصديقِ أو العدو.
بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.
بعد أنْ تَرَكَ المُحارِبونَ رُمحَ الشيطان، لم يَتَبَقَ سِوى مُحاربينَ هُم أقوى قليلًا مِنَ المُقاتلينَ العاديين.
يبدو داخِلُ المَنزِلِ أوسَعَ مُقارنةً بالمَظهَرِ الخارجي. الأرضيةُ مُغطاةٌ بالفِراء، وهُناكَ أعمالٌ فنيةٌ مليئةٌ بالألوانِ مُعلَقَةٌ على الجُدران.
حتى الحقلُ المَزروعُ خارِجَ القَريةِ الصَغيرةِ هذهِ يَحتَوي فقط على نباتاتٍ ذابِلة.
يَحتَوي مُنتَصَفُ المَنزِلِ على شيءٍ يُشبِهُ المَدفأة، والنارُ تَحتَرِقُ بِـبُطءٍ هُناك، مُضيئةً المَنزِل.
قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.
لا توجَدُ غُرَفٌ مُنفَصِلة، ويُمكِنُ للمَرءِ بِـبساطةٍ أنْ يَتَغَطى بالفِراءِ في اللَيلِ وينامَ فقط على الأرضِ مُتَدفئًا بالنارِ في المُنتَصَف.
“آه…شُكرًا لك.”
في أحدِ طَرَفَي المَنزِل، هُناكَ سيوفٌ وأقواسٌ موضوعةٌ بالتَرتيب، يَبدو أنَّ هذهِ بالتأكيدِ قَبيلةٌ تَعتَمِدُ على الصيدِ مِن أجلِ البقاء.
مِنَ الواضِحِ أنَّ السبيرد كانوا مُخلِصينَ بِـشِدةٍ لِـلابلاس. لو طَلَبَ ذلِكَ فقط فَـكانوا سَـيُضَحونَ بحياتِهِم مِن أجلِه. لكِنَ خيانَتَهُم بِـهذهِ القسوةِ بدا أمرًا غيرَ ضروريٍّ أبدًا.
المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟
[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]
حسنًا، لا يُهِم.
وبعدَها أتَتْ حَربُ لابلاس. خِلالَ مُنتَصَفِ حَربِ لابلاس، عِندَما بدأوا في غَزوِ القارةِ الوسطى، أحضَرَ لابلاس رِماحًا معَهُ وزارَ مَجموعةَ المُحاربينَ هؤلاء.
“إذن، دعونا نَسمَعَ قُصَتَكُما.”
على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.
جَلَسَ روكس بالقُربِ مِنَ النار وقالَ ذلِك.
بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.
جَلَسَ رويجيرد أمامَه، وأنا جَلَستُ إلى جانِبِه.
لم أقُل أيَّ شَيءٍ يَتَعلَقُ بالإلهِ البَشَري. فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا مِن علاقةِ هذا الإلهِ معَ عِرقِ الشياطين. فَـلو إنَّهُ يَتِمُّ التَعامُلُ معَهُ هُنا على أنَّهُ إلهٌ شرير، آخِرُ شيءٍ أوَدُّ حدوثَهُ هو أنْ يَتِمُّ الشَكُ بِـأنَّني رسولُ إلهٍ شرير.
نَظَرتُ إلى إيريس ورأيتُها واقِفةً مَكتوفةَ الأيدي لا تَعرِفُ أينَ تَجلِس.
هُناكَ مَن تأوهَ بِـحُزنٍ على حَقيقةِ أنَّهُم قد هاجَموا أُسَرَهُم، وآخرونَ مَن بدأوا في البُكاءِ وكأنَهُم موتى.
“هل سَـنَجلِسُ على الأرض؟ حتى في داخِلِ مَنزِل؟”
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”
“وهكذا لن تَعرِفَ أيَّ شيءٍ عَمَّا يحدُثُ لهُما داخِلَ المدينةِ، هذهِ ليسَتْ طريقةً لإبقائِهِما آمِنَين.”
“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”
لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.
إيريس ليسَتْ مِنَ النَوعِ الذي قد يَتَردَدُ في الجلوسِ على الأرض.
ولكِن…لا أستَطيعُ أنْ أتَخَيلَ حَجمَ هذهِ السَلاحِف. فَـأكبَرُ مَنزِلٍ في هذهِ القريةِ الصغيرة مُغطًى بدَرقةٍ يَبدو وكأنَ عُرضَها يَزيدُ عن 20 مترًا.
لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.
إيريس تُراعي قواعِدَ الأتكيت أمامَ الآخرين، لكِنَ الوَضعَ حاليًا يَختَلِفُ عن الأشياءِ التي تَمَّ تَدريسُها لها، لذا فهي تشعُرُ بالإرتباكِ الآن.
“آه…شُكرًا لك.”
آمُلُ حقًا ألَّا تَتَأثَرَ بهذهِ العاداتِ على المدى الطويل وأنْ تَعتَبِرَ هذا فقط أمرًا ضروريًا…
الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
Part 2
لم يَقُل رويجيرد الإسمَ الرَسميَّ للرِماح، وأطلَقَ عليهُم فقط إسمَ رِماحِ الشيطان.
قبلَ أنْ أبدأ في وَصفِ أهدافيَّ المُستَقبَلية، تَحَدَثتُ عن إسمي، عُمُري، مِهنَتي ومَوقِعَ مَنزِلِنا.
“ما الذي تَعنيه؟ سَـأتأكَدُ مِن بقاءِ هذينِ الطفلَينِ آمِنَين حتى وصولِهِما إلى مَنزِلِهُما.”
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
وقد إنظَمَّ عِرقُ السبيرد إلى لابلاس كَـأتباعٍ لهُ في مَرحَلةٍ مُبكِرةٍ جدًا.
لم أقُل أيَّ شَيءٍ يَتَعلَقُ بالإلهِ البَشَري. فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا مِن علاقةِ هذا الإلهِ معَ عِرقِ الشياطين. فَـلو إنَّهُ يَتِمُّ التَعامُلُ معَهُ هُنا على أنَّهُ إلهٌ شرير، آخِرُ شيءٍ أوَدُّ حدوثَهُ هو أنْ يَتِمُّ الشَكُ بِـأنَّني رسولُ إلهٍ شرير.
“دعنا نَنطَلِق غدًا رويجيرد-سان. سَعيدٌ لِـوجودِكَ معنا.”
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
وأخيرًا، حَدَثَتْ المأساة.
“هممم….”
[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]
أسنَدَ روكس ذَقنَهُ على كَفِّ يَدِه، على ما يبدو يُفَكِرُ في الأشياءِ التي ذَكَرتُها.
“رَدَّ ولائنا لهُ بالخيانة!”
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.
“……فَهِمت.”
أولُ شيءٍ فَعَلَهُ رويجيرد، هو كَسرُ رِماحِ الشيطانِ التي كانَ رِفاقُهُ يَحمِلونَها.
أثناءَ إنتظارِنا إياهُ لكي يُصدِرَ قرارَهُ بشأنِنا لاحَظتُ أنَّ بدأتْ تَغفو.
الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.
بعد أنْ تَرَكَ المُحارِبونَ رُمحَ الشيطان، لم يَتَبَقَ سِوى مُحاربينَ هُم أقوى قليلًا مِنَ المُقاتلينَ العاديين.
إيريس لم تَنَم مُنذُ الأمس، ويبدو أنَّها لا تزالُ مُستَيقِظةً مُنذُ أنْ قابَلَتْ رويجيرد.
وفي أحَدِ الأيام، سَمِعوا أنَّ أحدَ قُراهُم تَتِمُّ مُهاجَمَتُها.
كما تَوَقَعت، لقد وَصَلتْ تَقريبًا إلى حِدودِ تَحَمُلِها.
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”
هدف.
“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”
الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.
“أنتِ فقط تحتاجينَ إلى تَغطيةِ نفسِكِ بأحدِ هذهِ الفِراء، أعتَقِد.”
هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟
“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
“يُمكِنُكِ إستخدامي كَـوِسادة.” قلتُ هذا ورَبَتُ على فُخذي.
“مـ-ماذا تَقصِدُ بهذا؟”
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”
“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”
هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.
في العادة، إيريس سَـتبدأ في التَذَمُرِ بِسَبَبِ هذا الإقتراحِ حتى، لكِن يبدو أنَّها مُتعبةٌ جِدًا على أنْ تَفعَلَ أيَّ شيءٍ غيرَ النَوم.
لكِنَهمُ لم يَشتَبِهوا بِـأيِّ شيء. لأنَّ المَوتَ في المَعرَكةِ هو الشَرفُ المُطلَقُ بالسنبةِ لهُم، وظَلوا مُنتَشينَ بِسَبَبِ هذهِ الأفكار.
بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.
هل لَحمُهُنَّ لذيذ؟
حينَها أظهَرَتْ تَعبيرًا مُتَوَتِرًا وقَلَصَتْ يَدَيها بإحكامٍ بعدَ أنْ أغمَضَتْ عينَيها. لكِن، لم يَستَغرِق الأمرُ أكثَرَ مِن بِضعِ ثوانٍ قبلَ أنْ تنام.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
تَنَهَدَ روكس.

“ولكِن يا فتى، عِرقُ السبيرد هُم حقًا—”
بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.
هاهاهاها.
“لكِنَكَ لا تَستَطيعُ دخولَ أيِّ مدينة، هل تَستَطيع؟”
فجأة شَعَرتُ بِـنَظرةٍ شخصٍ علي.
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
“اممم…هل هُناكَ شيء؟”
“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”
شَعرتُ أنَّ عَينَّي روكس المُبتَسِمُ تَختَرِقُني وشَعَرتُ بالخَجَلِ قليلًا.
وحتى معَ كَونِ أجسادِهُم مُشوهةً تَمامًا، ما زالوا يُحَدِقونَ بالجيشِ أمامَهُم بنيةِ قتل، جيشٌ بَلَغَ عَدَدُهُم حاولي الألفَ شَخص.
“علاقَتُكُما جيدةٌ حقًا.”
وذلِكَ اللابلاس هو شَخصٌ عاشَ قبلَ 500 عامٍ صحيح؟
“هذا صحيح.”
“لكِنَكَ لا تَستَطيعُ دخولَ أيِّ مدينة، هل تَستَطيع؟”
لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.
بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه….
فَـسَيدَتُنا الشابةُ هُنا لديها شعورٌ قَويٌّ بالفَضيلة.
“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”
لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.
بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.
“إذن….كيفَ تَنوي العَودة؟”
عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.
هممم. لقد إنطَلَقَ مُباشرةً إلى نَفسِ السؤالِ الذي طَرَحَهُ رويجيرد سابِقًا. “حسنًا، سَفَرًا على الأقدامِ وسَـنَكسَبُ المالَ أثناءَ ذلِك.”
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
“أنتُما الطِفلانِ سَـتَجنيانِ المال؟”
الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.
“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”
هذهِ الزهورُ تُشبِهُ إلى حَدٍّ كبيرٍ تِلكَ النباتاتِ القاتِلةُ المَعروفةُ بأنَّها تَختَبِئُ داخِلَ الأنابيبِ الخَضراءِ في سِلسِلةِ ألعابِ فيديو مُعينة؛ يبدو أنَّهُ مِنَ المَعقولِ القولُ أنَّ هؤلاءِ هُم في الواقِعِ نوعٌ ما مِنَ الحيوانات، نظرًا للطريقةِ التي يَصرخونَ فيها معَ ظهورِ أنيابِهُم القبيحةِ غيرِ المُستوية. على كُلِ حال، يَتِمُّ إستخدامُ هذهِ الزهورِ بالتأكيدِ لرَدع المَخلوقاتِ الضارةِ التي قد تَغزو الحَقل.
لا يُمكِنُني السَماحُ لإيريس، التي تَجهَلُ تمامًا كيفَ يعمَلُ العالم، أنْ تذهَبَ وتَكسِبَ المال لنا.
“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”
حسنًا، أنا تقريبًا أُشبِهُها فيما يَخُصُّ الجَهلَ بِـكَيفيةِ عَمَلِ هذا العالم.
مع التفكيرِ في كُلِ هذا….لا تزالُ هنالِكَ مُشكِلة، كيفَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أرفُضَ عرضَه؟
“لن يَكونا لِـوَحدِهِما، سَـأذهَبُ أيضًا.”
“لقد مَرَّتْ بالفِعلِ خمسُ سَنوات، الوَقتُ يَمُرُّ بِـسُرعة.”
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
“لقد تَوقَفتُ عَن العَدِّ بَعدَ أنْ صارَ عُمُري 500 عام.”
هممم. إمتلاكُ حليفٍ مِثلَهُ حقًا أمرٌ مُطَمئِن.
بالطبع، إعتَرَضَ الكَثيرُ على قبولِ الرِماح، حيثُ أنَّ الرُمحَ يُمَثِلُ روحَ السبيرد. ولم يَتَمكَنوا مِنَ التَخلُصِ مِن رِماحِهِم وتَبديلِهُم بشيءٍ يبدو مَلعونًا إلى هذهِ الدَرَجة.
على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ حقًا أنْ أثِقَ به، لكِن بِسَبَبِ لقائيَّ مع الإله البَشَري، فَـمِنَ الأفضَلِ لنا أنْ نَفتَرِقَ هُنا، وأنْ نَتَخلَصَ مِن أيِّ مَشاكِلَ مُستقبَلية.
أُريدُ حقًا أنْ أقولَ إنَّهُ هَدَفٌ يَستَحيلُ تَحقيقُه.
مع التفكيرِ في كُلِ هذا….لا تزالُ هنالِكَ مُشكِلة، كيفَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أرفُضَ عرضَه؟
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
قالَ روكس هذا ويبدو مِن نبرَتِهِ أنَّهُ غيرُ موافِق.
هذهِ الزهورُ تُشبِهُ إلى حَدٍّ كبيرٍ تِلكَ النباتاتِ القاتِلةُ المَعروفةُ بأنَّها تَختَبِئُ داخِلَ الأنابيبِ الخَضراءِ في سِلسِلةِ ألعابِ فيديو مُعينة؛ يبدو أنَّهُ مِنَ المَعقولِ القولُ أنَّ هؤلاءِ هُم في الواقِعِ نوعٌ ما مِنَ الحيوانات، نظرًا للطريقةِ التي يَصرخونَ فيها معَ ظهورِ أنيابِهُم القبيحةِ غيرِ المُستوية. على كُلِ حال، يَتِمُّ إستخدامُ هذهِ الزهورِ بالتأكيدِ لرَدع المَخلوقاتِ الضارةِ التي قد تَغزو الحَقل.
بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.
هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.
“ما الذي تَعنيه؟ سَـأتأكَدُ مِن بقاءِ هذينِ الطفلَينِ آمِنَين حتى وصولِهِما إلى مَنزِلِهُما.”
“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”
يبدو أنَّ المُحادَثةَ قد بدأتْ تَتَخِذُ منحًى مُعقَدًا.
أدرَكَ رويجيرد أنَّهُم سَـيَموتونَ عَبثًا.
تَنَهَدَ روكس.
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
“لكِنَكَ لا تَستَطيعُ دخولَ أيِّ مدينة، هل تَستَطيع؟”
“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”
“اه……”
المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟
إنتَظِر، ماذا؟ إنَّهُ لا يَستَطيع…دخولَ أيِّ مدينة؟
هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
نَظَرَ إلى وجهي بِـنظرةٍ مُرعِبةٍ حقًا.
…قبلَ 100 عام؟
الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.
“حسنًا، نعم….لكِن…أستَطيعُ أنْ أنتَظِرَ خارِجَ المُدُنِ فقط…..”
“مـ-ماذا تَقصِدُ بهذا؟”
“وهكذا لن تَعرِفَ أيَّ شيءٍ عَمَّا يحدُثُ لهُما داخِلَ المدينةِ، هذهِ ليسَتْ طريقةً لإبقائِهِما آمِنَين.”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.
صَرَّ رويجيرد بِـأسنانِهِ بقوةٍ على بعضِها.
“أنتُما الطِفلانِ سَـتَجنيانِ المال؟”
عِرقُ السبيرد مَكروهٌ مِن قِبَلِ الجَميع. هذهِ الحَقيقةُ لم تَتَغيَر حتى في قارةِ الشياطين. لكِن، تَشكيلُ فِرقةٍ لإصطيادِهِم هو أمرٌ أكثَرُ مِنَ اللازِم. هل يُعامِلونَهُ مِثلَ الوحوش؟
لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.
“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”
[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]
“نعم؟ ماذا سَـتفعَل؟”
[هذهِ الرِحلةُ سَـتَكونُ أصعَبَ بِـكَثيرٍ مِمَّا تَتَخيل.]
“حتى لو إضطَرَرتُ لِـقَتلِ جَميعِ مَن في المَدينة، فَسَـأُنقِذُ الطِفلَين.”
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
بَدَتْ عيناهُ جادَتان.
الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.
مُخيف.
على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.
هذا حقًا مُخيفٌ جِدًا.
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.
بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.
“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”
“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”
“نعم.”
“ولكِن يا فتى، عِرقُ السبيرد هُم حقًا—”
“لقد مَرَّتْ بالفِعلِ خمسُ سَنوات، الوَقتُ يَمُرُّ بِـسُرعة.”
“هذا صحيح.”
تَنَهَد الرئيس.
في العادة، إيريس سَـتبدأ في التَذَمُرِ بِسَبَبِ هذا الإقتراحِ حتى، لكِن يبدو أنَّها مُتعبةٌ جِدًا على أنْ تَفعَلَ أيَّ شيءٍ غيرَ النَوم.
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.
يبدو داخِلُ المَنزِلِ أوسَعَ مُقارنةً بالمَظهَرِ الخارجي. الأرضيةُ مُغطاةٌ بالفِراء، وهُناكَ أعمالٌ فنيةٌ مليئةٌ بالألوانِ مُعلَقَةٌ على الجُدران.
يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.
كَسَرَ إبنُهُ رُمحَ الشيطان، وإستَخدَمَ حياتَهُ لِـحمايةِ رويجيرد.
“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”
“أنتُما الطِفلانِ سَـتَجنيانِ المال؟”
“امم……”
“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”
جَعَدَ رويجيرد حاجِبَيهِ معًا.
حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.
هدف.
“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”
يَبدو أنَّ هذا الرَجُلَ لديهِ هَدَفٌ يُريدُ إنجازَه.
“لن يَكونا لِـوَحدِهِما، سَـأذهَبُ أيضًا.”
“ما هوَ هَدَفُك؟”
الهَندَسةُ المِعماريةُ في مَملَكةِ آسورا أكثَرُ تَقدُمًا مُقارنةً بهذهِ القارة، والأمرُ واضِحٌ مِن نَظرةٍ واحِدة.
قاطَعتُ المُحادثة.
[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]
“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”
“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”
أُريدُ حقًا أنْ أقولَ إنَّهُ هَدَفٌ يَستَحيلُ تَحقيقُه.
رَدَدَ رويجيرد مِن بينِ أسنانِهِ المَصرورة.
ولا يُمكِنُ حَلُّ مُشكِلةِ التَمييزِ العُنصُريِّ بِـجُهودِ شَخصٍ واحِد.
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
حتى شَيءٌ صَغيرٌ مِثلُ إيقافِ التَنَمُرِ على طفلٍ ما في المَدرسةِ لا يُمكِنُ إنجازُهُ بِـجُهودِ طِفلٍ واحِد.
أثناءَ إنتظارِنا إياهُ لكي يُصدِرَ قرارَهُ بشأنِنا لاحَظتُ أنَّ بدأتْ تَغفو.
والأكَثَرُ مِن ذلِك، عِندَما يَكونُ الإضطِهادُ مُتَجَذِرًا بِـعُمقٍ في جَميعِ أنحاءِ العالم مِثلَ حالةِ السبيرد.
أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.
حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.
البَشَرُ والشياطينُ على حَدٍّ سواءٍ مَتَفقينَ على أنَّ عِرقَهُ هو عِرقٌ شرير؛ كيفَ سَـتُقنِعُهُم جميعًا بِـعَكسِ ذلِك؟
“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا الرَدَّ لم يُجِب على إستفساري بالتفصيل، إلا أنَّني حَصلتُ على جوابٍ عامٍ لتساؤلاتي.
“إنتَظِر، هذا لم يكن—!”
“لكِنَكَ لا تَستَطيعُ دخولَ أيِّ مدينة، هل تَستَطيع؟”
“أعلَمُ أنَّ الشائِعاتِ يُمكِنُ أنْ تَخرُجَ عَن السَيطرة، ولكِن يَبدو أنَّ هُناكَ سببًا جيدًا لكي يخافَ مِنكُم الجميع—”
لا يَعرِفُ رويجيرد ما حَدَثَ لهؤلاء العشرة. لكِنَهُ يَعتَقِدُ أنَّهُم على الأرجَحِ قد ماتوا.
“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”
يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
البَشَرُ والشياطينُ على حَدٍّ سواءٍ مَتَفقينَ على أنَّ عِرقَهُ هو عِرقٌ شرير؛ كيفَ سَـتُقنِعُهُم جميعًا بِـعَكسِ ذلِك؟
نَظَرَ إلى وجهي بِـنظرةٍ مُرعِبةٍ حقًا.
وبِـخِلافِ روبن والرئيس، بقيةُ البالغينَ هُم فقط مِنَ الإناث.
هذا سيء، أنا أرتَجِف.
“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”
اللعنة…
الإضطِهادُ الذي واجَهَهُ عِرقُ السبيرد شَديدٌ للغاية.
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.
مـ-مـ-ماذا؟
تَنَهَدَ روكس.
تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.
لا توجَدُ غُرَفٌ مُنفَصِلة، ويُمكِنُ للمَرءِ بِـبساطةٍ أنْ يَتَغَطى بالفِراءِ في اللَيلِ وينامَ فقط على الأرضِ مُتَدفئًا بالنارِ في المُنتَصَف.
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.
لا أستَطيعُ إيقافَ جسديَّ عن الإرتِجاف، ما هذا المُخطَطُ الذي يتَحدَثُ عنه؟
أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.
هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟
بَدَتْ عيناهُ جادَتان.
وذلِكَ اللابلاس هو شَخصٌ عاشَ قبلَ 500 عامٍ صحيح؟
إنطَلَقَتْ مَجموعةُ المُحاربينَ إلى مَنزِلِهُم الذي لم يَعودوا لهُ مُنذُ فترةٍ الآن، ثُمَّ بدأوا…………الهُجوم.
“مـ-ما الذي فَعَلَهُ هذا اللابلاس بالضبط؟”
أتساءلُ هل مِنَ الجَيدِ أنْ تَبدوَّ النباتاتُ ذابِلةً للغايةِ هكذا.
“رَدَّ ولائنا لهُ بالخيانة!”
والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.
بَدَأتْ قوةُ إمساكِهِ بِـياقَتي تنخَفِض. ظَلَلتُ أضغَطُ على مِعصَمِ رويجيرد حتى تَرَكَني أخيرًا.
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
لكِنَ يَديهِ لا تزالانِ تَهتَزان.
قالَ روكس هذا ويبدو مِن نبرَتِهِ أنَّهُ غيرُ موافِق.
“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”
ورَدُّ رويجيرد للإضظِهادِ بالقَتلِ كانَ مِثلَ صَبِّ الزيتِ على النار.
رَدَدَ رويجيرد مِن بينِ أسنانِهِ المَصرورة.
لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.
“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”
لا أستَطيعُ إيقافَ جسديَّ عن الإرتِجاف، ما هذا المُخطَطُ الذي يتَحدَثُ عنه؟
“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”
ومِن أجلِ السَماحِ لهُم بالهروب، واصَلَ رويجيرد قَتلَ بقيةِ الأفرادِ مِن أعراقِ الشياطينِ الأُخرى.
“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
وهكذا، بَدَأ رويجيرد في وَصفِ ما حَدَثَ حقًا في ذلِكَ الوَقتِ مِن التاريخ.
“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”
لابلاس.
“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
بِـخِلافِ ذلِك، على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ شيئًا مُهِمًا ولا يوجَدُ دَليلٌ على ذلِك، فَـأعتَقِدُ أنَّ رويجيرد هو شَخصٌ لا يَعرِفُ كيفَ يَكذِبُ ويُمكِنُ الوثوقُ به.
وقد إنظَمَّ عِرقُ السبيرد إلى لابلاس كَـأتباعٍ لهُ في مَرحَلةٍ مُبكِرةٍ جدًا.
لا يُمكِنُني السَماحُ لإيريس، التي تَجهَلُ تمامًا كيفَ يعمَلُ العالم، أنْ تذهَبَ وتَكسِبَ المال لنا.
إمتازَ مُحارِبوا السبيرد بإمتلاكِهم لِـرَشاقةٍ عاليةٍ وقُدراتٍ مُتَفَوِقةٍ في إكتِشافِ الأعداءِ غَيرِ المَرئيين.
وفي أحَدِ الأيام، سَمِعوا أنَّ أحدَ قُراهُم تَتِمُّ مُهاجَمَتُها.
لهذا أصبَحَتْ هذهِ المَجموعةُ التي تَمتَلِكُ بَراعةً قِتاليةً عاليةً للغايةِ قوةَ النُخبةِ لدى لابلاس.
[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]
أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.
على الرُغمِ مِن أنَّ إبنَهُ كانَ لا يَزالُ طِفلًا، إلا أنَّهُ قد ظَلَّ يَتَدرَبُ بإستمرارٍ لكي يُصبِحَ مُحارِبًا مع أبيه. على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَنتَهِ كَـمَعرَكةِ حياةٍ أو مَوتٍ بالنسبةِ لِـرويجيرد، إلا أنَّ إبنَهُ تَمَكَنَ مِن كَسرِ رُمحِ الشَيطانِ في اللَحظةِ الأخيرة.
وبِـفَضلِ العينِ الثالِثةِ على جِباهِهُم، التي تَعمَلُ مِثلَ الرادارِ يَرى كُلَّ المَناطِقِ المُحيطةِ بِهُم، فَـمِنَ المُستَحيلِ إيقاعُهُم في كمينٍ مُفاجئ، وكذلِكَ يَستَحيلُ تَجَنُبُ هَجماتِهم المُفاجِئة.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
كانَ إسمُ عِرقِ السبيرد مُهابًا ومُحتَرَمًا أينَما ذُكِر.
“فَهِمت، سَـأُساعِدُكَ بِـقَدرِ ما أستَطيع.”
وبعدَها أتَتْ حَربُ لابلاس. خِلالَ مُنتَصَفِ حَربِ لابلاس، عِندَما بدأوا في غَزوِ القارةِ الوسطى، أحضَرَ لابلاس رِماحًا معَهُ وزارَ مَجموعةَ المُحاربينَ هؤلاء.
مَنَحَ لابلاس هذهِ الرِماحَ لِـمَجموعةِ المُحاربين. بَدَتْ هذهِ الرِماحُ مِثلَ الرِماحِ الثُلاثيةِ التي يَستَعمِلُها السبيرد، لكِنَ هذهِ الرِماحَ إمتَلَكَتْ لَونًا أسودًا وجسدًا مليئًا بالوشوم، ويُمكِنُ مِن نَظرَةٍ واحِدةٍ أنْ يُعرَفَ أنَّ في هذهِ الرِماحِ شيئًا مشؤومًا.
التي عُرِفَتْ فيما بعدُ بِـرِماحِ الشيطان.
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
لم يَقُل رويجيرد الإسمَ الرَسميَّ للرِماح، وأطلَقَ عليهُم فقط إسمَ رِماحِ الشيطان.
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
مَنَحَ لابلاس هذهِ الرِماحَ لِـمَجموعةِ المُحاربين. بَدَتْ هذهِ الرِماحُ مِثلَ الرِماحِ الثُلاثيةِ التي يَستَعمِلُها السبيرد، لكِنَ هذهِ الرِماحَ إمتَلَكَتْ لَونًا أسودًا وجسدًا مليئًا بالوشوم، ويُمكِنُ مِن نَظرَةٍ واحِدةٍ أنْ يُعرَفَ أنَّ في هذهِ الرِماحِ شيئًا مشؤومًا.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
بالطبع، إعتَرَضَ الكَثيرُ على قبولِ الرِماح، حيثُ أنَّ الرُمحَ يُمَثِلُ روحَ السبيرد. ولم يَتَمكَنوا مِنَ التَخلُصِ مِن رِماحِهِم وتَبديلِهُم بشيءٍ يبدو مَلعونًا إلى هذهِ الدَرَجة.
في نهايةِ القرية، هُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الفَتياتِ اللَواتي يبدو وكأنَهُنَّ في المَدرسةِ الإعداديةِ يَجلِسنَّ حولَ نارٍ ويَشوينَّ شيئًا ما.
لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.
تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.
في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.
إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.
“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”
لكِنَ يَديهِ لا تزالانِ تَهتَزان.
“نعم، لقد كُنتُ قائِدَ مُحاربي عِرقِ السبيرد في ذلِكَ الوَقت.”
على كُلِ حال، ألقَتْ مَجموعةُ مُحاربي السبيرد رِماحَهُم جانِبًا وبَدَأتْ في إستعمالِ رِماحِ الشيطانِ في القِتال.
“….كَم عُمُرُكَ الآن؟”
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
“لقد تَوقَفتُ عَن العَدِّ بَعدَ أنْ صارَ عُمُري 500 عام.”
لكِنَهمُ لم يَشتَبِهوا بِـأيِّ شيء. لأنَّ المَوتَ في المَعرَكةِ هو الشَرفُ المُطلَقُ بالسنبةِ لهُم، وظَلوا مُنتَشينَ بِسَبَبِ هذهِ الأفكار.
“آه، فَهِمت….”
لكِن، بالنَظَرِ إلى تداعياتِ الحَرب، رُبَما تَمَّ التعامُلُ معَ عِرقِ السبيرد كَـكَبشِ فِداء.
هل يوجَدُ في قاموسِ روكسي أيُّ شيءٍ عن طولِ عُمُرِ عِرقِ السبيرد؟
لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.
حسنًا، لا يُهِم.
الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.
على كُلِ حال، ألقَتْ مَجموعةُ مُحاربي السبيرد رِماحَهُم جانِبًا وبَدَأتْ في إستعمالِ رِماحِ الشيطانِ في القِتال.
والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.
إمتَلَكَتْ رِماحُ الشَيطانِ قوةً لا تُصدَق، حيثُ عَزَزَتْ أجسادَ مُستَخدميها عِدةَ مَرات، وتَمَكَنَتْ مِن جَعلِ سِحرِ الجِنسِ البَشَريِّ عَديمَ الفائِدة، وحتى أنَّ هذهِ الرِماحَ قد طَوَرَتْ مِن حَواسِّ عِرقِ السبيرد.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
لقد أعطَتْ هذهِ الرِماحُ إحساسًا ساحِقًا بالقُدرةِ المُطلَقة.
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
ولكِن، سُرعانَ ما تَحَوَلَتْ مَظاهِرُ مُستَخدميها تَدريجيًا إلى مظاهِرِ شَياطينَ شريرة. كُلَما إمتَصَتْ رِماحُ الشيطانِ المزيدَ مِنَ الدِماء، كُلَما تَحَوَلتْ أرواحُ مُستَخدميها إلى قاتِمة أكثرَ فَـأكثَر.
“نعم.”
لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.
Part 1
وأخيرًا، حَدَثَتْ المأساة.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
بَدَأتْ مَجموعةُ المُحاربينَ هذهِ في مُهاجَمةِ الجَميعِ بِـشَكلٍ عشوائي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن الصديقِ أو العدو.
رجالًا أو نِساءً، أطفالًا أو عجائِز….لم يُظهِروا أيَّ رحمة. دونَ تَمييز، تَعَرَضَ الجَميعُ للهُجوم.
لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.
قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.
أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.
وفجأة، بَدَأتْ أعراقُ الشياطينِ تَقول: “لقد خانَ عِرقُ السبيرد أعراقَ الشياطين.” وبَدَأ الجِنسُ البَشَريُّ أيضًا يَقول: “عِرقُ السبيرد هُم شَياطينٌ بِلا قَلب.”
“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”
في ذلِكَ الوَقت، إستَمَعَ رويجيرد والآخرونَ إلى هذهِ الإهاناتِ بِـفَرَح، وإعتَبَروها فَخرًا لهُم.
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
في ساحةِ المَعركةِ حَيثُ يوجَدُ الأعداءُ في كُلِ مَكان، صارَ عِرقُ السبيرد الذي يَحمِلُ رِماحَ الشَيطانِ قوةً لا تُهزَم. لم يَستَطِع أحَدٌ مواجَهَتَهُم، حيثُ يُمكِنُ لأيِّ مُحارِبٍ مِن عرقِ السبيرد أنْ يواجِهَ ألفَ شخصٍ بِـسهولة.
لا يَعرِفُ رويجيرد ما حَدَثَ لهؤلاء العشرة. لكِنَهُ يَعتَقِدُ أنَّهُم على الأرجَحِ قد ماتوا.
لقد صاروا الجيشَ الأكثَرَ رُعبًا في العالَم.
“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”
على كُلِ حال، هذا لا يَعني أنَّهُم لم يُعانوا.
كَسَرَ إبنُهُ رُمحَ الشيطان، وإستَخدَمَ حياتَهُ لِـحمايةِ رويجيرد.
فَـبِسَبَبِ قِتالِهِم لِـكُلٍ مِنَ الجِنسِ البَشريِّ والأعراقِ الشيطانيةِ المُختَلِفة، ليلًا ونَهارًا، بدأ عَدَدُ المُحاربينَ في التضاؤل.
أظهَرَ رويجيرد تَعبيرًا مُتَفاجِئًا، رُبَما يكونُ قد لاحظَ إختفاء شَكيَّ بهِ مِن عيني.
لكِنَهمُ لم يَشتَبِهوا بِـأيِّ شيء. لأنَّ المَوتَ في المَعرَكةِ هو الشَرفُ المُطلَقُ بالسنبةِ لهُم، وظَلوا مُنتَشينَ بِسَبَبِ هذهِ الأفكار.
هذا حقًا مُخيفٌ جِدًا.
وفي أحَدِ الأيام، سَمِعوا أنَّ أحدَ قُراهُم تَتِمُّ مُهاجَمَتُها.
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
مَسقَطُ رأسِ رويجيرد.
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.
الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.
إنطَلَقَتْ مَجموعةُ المُحاربينَ إلى مَنزِلِهُم الذي لم يَعودوا لهُ مُنذُ فترةٍ الآن، ثُمَّ بدأوا…………الهُجوم.
وفي أحَدِ الأيام، سَمِعوا أنَّ أحدَ قُراهُم تَتِمُّ مُهاجَمَتُها.
الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.
“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”
قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.
“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”
وأخيرًا، طَعَنَ إبنَهُ حتى الموت.
“آه…شُكرًا لك.”
على الرُغمِ مِن أنَّ إبنَهُ كانَ لا يَزالُ طِفلًا، إلا أنَّهُ قد ظَلَّ يَتَدرَبُ بإستمرارٍ لكي يُصبِحَ مُحارِبًا مع أبيه. على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَنتَهِ كَـمَعرَكةِ حياةٍ أو مَوتٍ بالنسبةِ لِـرويجيرد، إلا أنَّ إبنَهُ تَمَكَنَ مِن كَسرِ رُمحِ الشَيطانِ في اللَحظةِ الأخيرة.
“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”
في تِلكَ اللَحظة، إنتَهَتْ الأحلامُ السَعيدة، وفي نَفسِ الوَقتِ بَدَأتْ الكوابيس.
لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.
أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.
“إذن، دعونا نَسمَعَ قُصَتَكُما.”
أولُ فِكرٍ أتاهُ هو الإنتِحار، لكِنَهُ أجبَرَ نفسَهُ على التوقُف.
كانَ إسمُ عِرقِ السبيرد مُهابًا ومُحتَرَمًا أينَما ذُكِر.
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”
على سَبيلِ المِثال، عليهِ أنْ يُمَزِقَ أعدائَهُ الذينَ ما زالوا أحياءً في هذا العالم.
في ذلِكَ الوَقت، تَمَّتْ إحاطةُ قريةِ عِرقِ السبيرد بِـجيشٍ مِنَ الشياطين تَمَّ إرسالُها للقضاءِ عليهُم.
في ذلِكَ الوَقت، تَمَّتْ إحاطةُ قريةِ عِرقِ السبيرد بِـجيشٍ مِنَ الشياطين تَمَّ إرسالُها للقضاءِ عليهُم.
وهكذا، واحِدًا تِلوَ الآخر، عادوا إلى رُشدِهِم بِبُطء، وأصابَهُم الذهول.
لم يَتَبقَ سِوى عشرُ أشخاصٍ مِن مجموعةِ رويجيرد.
“هذا صحيح.”
في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.
“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”
هُناكَ مَن فَقَدَ إحدى عينَيه، وآخَرٌ فَقَدَ إحدى يَدَيه، وحتى شخصٌ مِنهُم فَقَدَ الحَجَرَ السِحريَّ الذي يَتَمَيزُ بهِ عِرقُ السبيرد.
“المعذرة.”
هؤلاء هُم المُحاربينَ الذين قاتَلوا حتى وَصَلوا إلى هذهِ الحالةِ المُتَداعية.
“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”
وحتى معَ كَونِ أجسادِهُم مُشوهةً تَمامًا، ما زالوا يُحَدِقونَ بالجيشِ أمامَهُم بنيةِ قتل، جيشٌ بَلَغَ عَدَدُهُم حاولي الألفَ شَخص.
هممم. لقد إنطَلَقَ مُباشرةً إلى نَفسِ السؤالِ الذي طَرَحَهُ رويجيرد سابِقًا. “حسنًا، سَفَرًا على الأقدامِ وسَـنَكسَبُ المالَ أثناءَ ذلِك.”
أدرَكَ رويجيرد أنَّهُم سَـيَموتونَ عَبثًا.
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
أولُ شيءٍ فَعَلَهُ رويجيرد، هو كَسرُ رِماحِ الشيطانِ التي كانَ رِفاقُهُ يَحمِلونَها.
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
وهكذا، واحِدًا تِلوَ الآخر، عادوا إلى رُشدِهِم بِبُطء، وأصابَهُم الذهول.
حينَها أظهَرَتْ تَعبيرًا مُتَوَتِرًا وقَلَصَتْ يَدَيها بإحكامٍ بعدَ أنْ أغمَضَتْ عينَيها. لكِن، لم يَستَغرِق الأمرُ أكثَرَ مِن بِضعِ ثوانٍ قبلَ أنْ تنام.
هُناكَ مَن تأوهَ بِـحُزنٍ على حَقيقةِ أنَّهُم قد هاجَموا أُسَرَهُم، وآخرونَ مَن بدأوا في البُكاءِ وكأنَهُم موتى.
لابلاس.
لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.
“نعم.”
لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.
لكِنَني لم أتَوَقَف عن الكلام.
أقسَمَ الجَميعُ على الإنتقامِ مِن لابلاس، ولم يلُم أحَدٌ مِنهُم رويجيرد على خطأه.
أولُ فِكرٍ أتاهُ هو الإنتِحار، لكِنَهُ أجبَرَ نفسَهُ على التوقُف.
لم يعَودوا شياطين، لكِنَهُم لم يَعودوا مُحاربينَ ذَوي فَخر.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
لقد تَحَوَلوا إلى أشباحٍ حزينةٍ تَرغَبُ في الإنتقامِ فقط.
الأمرُ أشبَهُ بِـصَيادٍ يُخبِرُكَ أنَّهُ يصطادُ السَمَكَ لِـكَسبِ لُقمةِ العَيش.
لا يَعرِفُ رويجيرد ما حَدَثَ لهؤلاء العشرة. لكِنَهُ يَعتَقِدُ أنَّهُم على الأرجَحِ قد ماتوا.
بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.
بعد أنْ تَرَكَ المُحارِبونَ رُمحَ الشيطان، لم يَتَبَقَ سِوى مُحاربينَ هُم أقوى قليلًا مِنَ المُقاتلينَ العاديين.
لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”
لكِنَ رويجيرد تَمَكَنَ مِن إختراقِ الجيشِ والهروبِ حيًا بالكاد. بعد ذلِكَ سارَ على خَطٍّ رَفيعٍ بينَ الحياةِ والمَوتِ لِـمُدةِ ثلاثةِ أيامِ وثلاثِ ليال.
“أنتِ فقط تحتاجينَ إلى تَغطيةِ نفسِكِ بأحدِ هذهِ الفِراء، أعتَقِد.”
الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.
“آه، فَهِمت….”
كَسَرَ إبنُهُ رُمحَ الشيطان، وإستَخدَمَ حياتَهُ لِـحمايةِ رويجيرد.
لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.
بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.
لكِنَهمُ لم يَشتَبِهوا بِـأيِّ شيء. لأنَّ المَوتَ في المَعرَكةِ هو الشَرفُ المُطلَقُ بالسنبةِ لهُم، وظَلوا مُنتَشينَ بِسَبَبِ هذهِ الأفكار.
حيثُ تَدَخَلَ في المَعرَكةِ بينَ إلهِ الشياطينِ لابلاس والأبطالِ الثلاثة وساعدَهُم، وأخيرًا حَصَلَ على إنتقامِه.
تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.
ولكِن، حتى لو هَزَمَ لابلاس، فَـمِنَ المُستَحيلِ تَغييرُ الأشياءِ التي قد حَدَثَتْ بالفِعل.
“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”
تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.
لو إنَّ حُكميَّ صحيح، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ التوزيعُ الوَظيفيُّ هُنا على هذا النَحو: يَخرُجُ الرِجالُ للصَيد، وتَبقى النِساءُ في المَنزِلِ للمُراقبة.
ومِن أجلِ السَماحِ لهُم بالهروب، واصَلَ رويجيرد قَتلَ بقيةِ الأفرادِ مِن أعراقِ الشياطينِ الأُخرى.
لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.
والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.
في مَكانٍ ما في قلبي، وأثناءَ ما أنا أتحدَث أحسَستُ بِـوَعيَّ الداخليِّ يتَحدَث.
يَقولُ إنَّهُ لم يَرَّ سبيرد آخرًا مُنذُ حوالي 300 عام في قارةِ الشياطين.
“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”
الإضطِهادُ الذي واجَهَهُ عِرقُ السبيرد شَديدٌ للغاية.
“……فَهِمت.”
ورَدُّ رويجيرد للإضظِهادِ بالقَتلِ كانَ مِثلَ صَبِّ الزيتِ على النار.
لذلِكَ رُبَما يَعني هذا أنَّ الرِجالَ الآنَ هُم في الخارِجِ للصَيد.
والجاني خلفَ كُلِ هذا هو لابلاس.
البَشَرُ والشياطينُ على حَدٍّ سواءٍ مَتَفقينَ على أنَّ عِرقَهُ هو عِرقٌ شرير؛ كيفَ سَـتُقنِعُهُم جميعًا بِـعَكسِ ذلِك؟
“لكِنَني مَسؤولٌ أيضًا عَن السُمعةِ السيئةِ لِـعِرقِ السبيرد. حتى لو إنَّني الوَحيدُ المُتَبَقي على قيدِ الحياة، أوَدُّ محوَ هذا العار.”
بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.
وهكذا تَصِلُ قصةُ رويجيرد إلى نهايَتِها.
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
Part 3
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.
الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.
أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.
لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
لو إنَّ كُلَّ هذهِ القصة مُختَلَقة، بالنَظَرِ إلى لهجَتِهِ ونبرةِ حديثِه، فَـقد أحتَرِمُ رويجيرد في بَعضِ المَجالاتِ الأُخرى.
المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟
“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”
يبدو أنَّ المُحادَثةَ قد بدأتْ تَتَخِذُ منحًى مُعقَدًا.
بِـبساطة، مِنَ الخطأ الإعتِقادُ بِـأنَّ عِرقَ السبيرد هو عِرقٌ شرير.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
مِن غيرِ الواضِحِ لماذا أعطى لابلاس رِماحَ الشيطانِ لِـعِرقِ السبيرد.
إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.
لكِن، بالنَظَرِ إلى تداعياتِ الحَرب، رُبَما تَمَّ التعامُلُ معَ عِرقِ السبيرد كَـكَبشِ فِداء.
لكِن، لا يزالُ هُناكَ شيءٌ واحِدٌ يُزعِجُني…..
لو إنَّ هذا صحيحٌ حقًا، فَـلابلاس هو أدنى نوعٍ مِنَ المَخلوقات.
“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”
مِنَ الواضِحِ أنَّ السبيرد كانوا مُخلِصينَ بِـشِدةٍ لِـلابلاس. لو طَلَبَ ذلِكَ فقط فَـكانوا سَـيُضَحونَ بحياتِهِم مِن أجلِه. لكِنَ خيانَتَهُم بِـهذهِ القسوةِ بدا أمرًا غيرَ ضروريٍّ أبدًا.
بَدَتْ عيناهُ جادَتان.
“فَهِمت، سَـأُساعِدُكَ بِـقَدرِ ما أستَطيع.”
أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.
في مَكانٍ ما في قلبي، وأثناءَ ما أنا أتحدَث أحسَستُ بِـوَعيَّ الداخليِّ يتَحدَث.
“لقد تَوقَفتُ عَن العَدِّ بَعدَ أنْ صارَ عُمُري 500 عام.”
[هل أنتَ حقًا في موقِفٍ يُمكِنُكَ فيهِ مُساعدَتُه؟]
هدف.
[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]
“الوحوش.”
[هذهِ الرِحلةُ سَـتَكونُ أصعَبَ بِـكَثيرٍ مِمَّا تَتَخيل.]
“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”
لكِنَني لم أتَوَقَف عن الكلام.
في نهايةِ القرية، هُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الفَتياتِ اللَواتي يبدو وكأنَهُنَّ في المَدرسةِ الإعداديةِ يَجلِسنَّ حولَ نارٍ ويَشوينَّ شيئًا ما.
“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”
لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.
لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.
لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.
أنْ يَتِمَّ حمايَّتُنا مِن قِبَلِ شَخصٍ قَويٍّ مِثلِه. على أقلِ تقدير، لا يَنبَغي أنْ نَتَعرَضَ للخَطَرِ لو هاجَمَتنا الوحوش.
“حتى لو إضطَرَرتُ لِـقَتلِ جَميعِ مَن في المَدينة، فَسَـأُنقِذُ الطِفلَين.”
إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.
“يُمكِنُكِ إستخدامي كَـوِسادة.” قلتُ هذا ورَبَتُ على فُخذي.
ومعَ ذلِك، إذا تَمَكنا مِنَ القضاءِ على هذا الخطر، فَسَـيُصبِحُ أقوى قوةٍ قِتاليةٍ لدينا.
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
بِغَضِّ النَظَرِ عن أيِّ شيء، لقد تفاخَرَ بِـأنَّهُ مُحارِبٌ لن تَنجَحَ معَهُ الهجماتُ المُفاجِئة.
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
“إنتَظِر، هذا لم يكن—!”
بِـخِلافِ ذلِك، على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ شيئًا مُهِمًا ولا يوجَدُ دَليلٌ على ذلِك، فَـأعتَقِدُ أنَّ رويجيرد هو شَخصٌ لا يَعرِفُ كيفَ يَكذِبُ ويُمكِنُ الوثوقُ به.
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
“آه…شُكرًا لك.”
“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”
أظهَرَ رويجيرد تَعبيرًا مُتَفاجِئًا، رُبَما يكونُ قد لاحظَ إختفاء شَكيَّ بهِ مِن عيني.
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه….
لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
في حياتيَّ الماضي كُنتُ أضحَكُ حَدَّ البُكاء عِندَما أقرأ قُصةً حزينة، لكِنَني الآنَ وَثِقتُ بهِ بِـسهولة.
تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.
ظَهَرَ صوتُ الوعيِّ الدخليِّ مرةً أُخرى.
“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”
[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]
فَـبِسَبَبِ قِتالِهِم لِـكُلٍ مِنَ الجِنسِ البَشريِّ والأعراقِ الشيطانيةِ المُختَلِفة، ليلًا ونَهارًا، بدأ عَدَدُ المُحاربينَ في التضاؤل.
“ولكِن يا فتى، عِرقُ السبيرد هُم حقًا—”
بِـبساطة، مِنَ الخطأ الإعتِقادُ بِـأنَّ عِرقَ السبيرد هو عِرقٌ شرير.
“لا بأس، روكس-سان. سَـأجِدُ طريقة.”
في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.
سوفَ يَحمينا رويجيرد خارِجَ المَدينة، وسَوفَ نُفَكِرُ في طَريقةٍ لِـحِمايةِ رويجيرد داخِلَ المَدينة.
يبدو أنَّ المُحادَثةَ قد بدأتْ تَتَخِذُ منحًى مُعقَدًا.
هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.
Part 3
“دعنا نَنطَلِق غدًا رويجيرد-سان. سَعيدٌ لِـوجودِكَ معنا.”
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
لكِن، لا يزالُ هُناكَ شيءٌ واحِدٌ يُزعِجُني…..
لكِن، لا يزالُ هُناكَ شيءٌ واحِدٌ يُزعِجُني…..
بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه….
في ذلِكَ الوَقت، إستَمَعَ رويجيرد والآخرونَ إلى هذهِ الإهاناتِ بِـفَرَح، وإعتَبَروها فَخرًا لهُم.
بالمُناسبة، على جانبِ الحَقل، توجَدُ أزهارٌ ذاتُ أسنانٍ مَزروعةٌ هُناك.
