الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
VOLUME THREE
لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.
الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”
Part 1
“ما الذي تَعنيه؟ سَـأتأكَدُ مِن بقاءِ هذينِ الطفلَينِ آمِنَين حتى وصولِهِما إلى مَنزِلِهُما.”
لو تَوَجَبَ إستِخدامُ مُصطَلَحٍ واحِدٍ لِـوَصفِ قريةِ الميغورد، فَسَـيَكونُ الفَقرُ القاتِل.
أولُ فِكرٍ أتاهُ هو الإنتِحار، لكِنَهُ أجبَرَ نفسَهُ على التوقُف.
هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.
يبدو داخِلُ المَنزِلِ أوسَعَ مُقارنةً بالمَظهَرِ الخارجي. الأرضيةُ مُغطاةٌ بالفِراء، وهُناكَ أعمالٌ فنيةٌ مليئةٌ بالألوانِ مُعلَقَةٌ على الجُدران.
يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.
Part 2
الهَندَسةُ المِعماريةُ في مَملَكةِ آسورا أكثَرُ تَقدُمًا مُقارنةً بهذهِ القارة، والأمرُ واضِحٌ مِن نَظرةٍ واحِدة.
لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.
ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.
لكِنَ رويجيرد تَمَكَنَ مِن إختراقِ الجيشِ والهروبِ حيًا بالكاد. بعد ذلِكَ سارَ على خَطٍّ رَفيعٍ بينَ الحياةِ والمَوتِ لِـمُدةِ ثلاثةِ أيامِ وثلاثِ ليال.
حتى الحقلُ المَزروعُ خارِجَ القَريةِ الصَغيرةِ هذهِ يَحتَوي فقط على نباتاتٍ ذابِلة.
ومعَ ذلِك، إذا تَمَكنا مِنَ القضاءِ على هذا الخطر، فَسَـيُصبِحُ أقوى قوةٍ قِتاليةٍ لدينا.
أتساءلُ هل مِنَ الجَيدِ أنْ تَبدوَّ النباتاتُ ذابِلةً للغايةِ هكذا.
والأكَثَرُ مِن ذلِك، عِندَما يَكونُ الإضطِهادُ مُتَجَذِرًا بِـعُمقٍ في جَميعِ أنحاءِ العالم مِثلَ حالةِ السبيرد.
لا توجَدُ تَفاصيلٌ مُحدَدَةٌ في قاموسِ روكسي فيما يَتَعلَقُ بالزِراعةِ على الإطلاق. لقد كَتَبَتْ فقط أنَّ الخُضرواتِ مُرَّةٌ ولَيستْ لَذيذةً على الإطلاقِ هُنا.
“لكِنَني مَسؤولٌ أيضًا عَن السُمعةِ السيئةِ لِـعِرقِ السبيرد. حتى لو إنَّني الوَحيدُ المُتَبَقي على قيدِ الحياة، أوَدُّ محوَ هذا العار.”
بالمُناسبة، على جانبِ الحَقل، توجَدُ أزهارٌ ذاتُ أسنانٍ مَزروعةٌ هُناك.
على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ حقًا أنْ أثِقَ به، لكِن بِسَبَبِ لقائيَّ مع الإله البَشَري، فَـمِنَ الأفضَلِ لنا أنْ نَفتَرِقَ هُنا، وأنْ نَتَخلَصَ مِن أيِّ مَشاكِلَ مُستقبَلية.
هذهِ الزهورُ تُشبِهُ إلى حَدٍّ كبيرٍ تِلكَ النباتاتِ القاتِلةُ المَعروفةُ بأنَّها تَختَبِئُ داخِلَ الأنابيبِ الخَضراءِ في سِلسِلةِ ألعابِ فيديو مُعينة؛ يبدو أنَّهُ مِنَ المَعقولِ القولُ أنَّ هؤلاءِ هُم في الواقِعِ نوعٌ ما مِنَ الحيوانات، نظرًا للطريقةِ التي يَصرخونَ فيها معَ ظهورِ أنيابِهُم القبيحةِ غيرِ المُستوية. على كُلِ حال، يَتِمُّ إستخدامُ هذهِ الزهورِ بالتأكيدِ لرَدع المَخلوقاتِ الضارةِ التي قد تَغزو الحَقل.
على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.
في نهايةِ القرية، هُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الفَتياتِ اللَواتي يبدو وكأنَهُنَّ في المَدرسةِ الإعداديةِ يَجلِسنَّ حولَ نارٍ ويَشوينَّ شيئًا ما.
لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.
عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.
مـ-مـ-ماذا؟
بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.
…قبلَ 100 عام؟
لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.
لم يَقُل رويجيرد الإسمَ الرَسميَّ للرِماح، وأطلَقَ عليهُم فقط إسمَ رِماحِ الشيطان.
وبِـخِلافِ روبن والرئيس، بقيةُ البالغينَ هُم فقط مِنَ الإناث.
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
لو إنَّ حُكميَّ صحيح، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ التوزيعُ الوَظيفيُّ هُنا على هذا النَحو: يَخرُجُ الرِجالُ للصَيد، وتَبقى النِساءُ في المَنزِلِ للمُراقبة.
إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.
لذلِكَ رُبَما يَعني هذا أنَّ الرِجالَ الآنَ هُم في الخارِجِ للصَيد.
“أنتُما الطِفلانِ سَـتَجنيانِ المال؟”
“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”
وأخيرًا، حَدَثَتْ المأساة.
“الوحوش.”
أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا الرَدَّ لم يُجِب على إستفساري بالتفصيل، إلا أنَّني حَصلتُ على جوابٍ عامٍ لتساؤلاتي.
“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”
الأمرُ أشبَهُ بِـصَيادٍ يُخبِرُكَ أنَّهُ يصطادُ السَمَكَ لِـكَسبِ لُقمةِ العَيش.
يَبدو أنَّ هذا الرَجُلَ لديهِ هَدَفٌ يُريدُ إنجازَه.
حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
“إنَّها تأتي مِنَ السلاحِفِ العظيمة. دروعُهُنَّ صَلبةٌ جدًا، ولَحمُهُنَّ لذيذ. يُمكِنُ حتى أنْ تُصنَعَ أوتارُ الأقواسِ مِن أعصابِهُن.”
“آه، فَهِمت….”
هل لَحمُهُنَّ لذيذ؟
“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”
“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”
“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”
“نعم.”
المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟
ولكِن…لا أستَطيعُ أنْ أتَخَيلَ حَجمَ هذهِ السَلاحِف. فَـأكبَرُ مَنزِلٍ في هذهِ القريةِ الصغيرة مُغطًى بدَرقةٍ يَبدو وكأنَ عُرضَها يَزيدُ عن 20 مترًا.
“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”
أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.
إمتَلَكَتْ رِماحُ الشَيطانِ قوةً لا تُصدَق، حيثُ عَزَزَتْ أجسادَ مُستَخدميها عِدةَ مَرات، وتَمَكَنَتْ مِن جَعلِ سِحرِ الجِنسِ البَشَريِّ عَديمَ الفائِدة، وحتى أنَّ هذهِ الرِماحَ قد طَوَرَتْ مِن حَواسِّ عِرقِ السبيرد.
يبدو أنَّ شيئًا واحِدًا لا يَتَغيَرُ أبدًا، بِـغَضِّ النَظَرِ عن المَكانِ الذي أذهَبُ إليه، يَكونُ مَنزِلُ الرَجُلِ المَسؤولِ دائمًا هو أجمَلُ مَنزِل.
حتى شَيءٌ صَغيرٌ مِثلُ إيقافِ التَنَمُرِ على طفلٍ ما في المَدرسةِ لا يُمكِنُ إنجازُهُ بِـجُهودِ طِفلٍ واحِد.
“المعذرة.”
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”
جَعَدَ رويجيرد حاجِبَيهِ معًا.
بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
يبدو داخِلُ المَنزِلِ أوسَعَ مُقارنةً بالمَظهَرِ الخارجي. الأرضيةُ مُغطاةٌ بالفِراء، وهُناكَ أعمالٌ فنيةٌ مليئةٌ بالألوانِ مُعلَقَةٌ على الجُدران.
“إذن، دعونا نَسمَعَ قُصَتَكُما.”
يَحتَوي مُنتَصَفُ المَنزِلِ على شيءٍ يُشبِهُ المَدفأة، والنارُ تَحتَرِقُ بِـبُطءٍ هُناك، مُضيئةً المَنزِل.
“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”
لا توجَدُ غُرَفٌ مُنفَصِلة، ويُمكِنُ للمَرءِ بِـبساطةٍ أنْ يَتَغَطى بالفِراءِ في اللَيلِ وينامَ فقط على الأرضِ مُتَدفئًا بالنارِ في المُنتَصَف.
لا يَعرِفُ رويجيرد ما حَدَثَ لهؤلاء العشرة. لكِنَهُ يَعتَقِدُ أنَّهُم على الأرجَحِ قد ماتوا.
في أحدِ طَرَفَي المَنزِل، هُناكَ سيوفٌ وأقواسٌ موضوعةٌ بالتَرتيب، يَبدو أنَّ هذهِ بالتأكيدِ قَبيلةٌ تَعتَمِدُ على الصيدِ مِن أجلِ البقاء.
“لكِنَني مَسؤولٌ أيضًا عَن السُمعةِ السيئةِ لِـعِرقِ السبيرد. حتى لو إنَّني الوَحيدُ المُتَبَقي على قيدِ الحياة، أوَدُّ محوَ هذا العار.”
المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟
Part 3
حسنًا، لا يُهِم.
بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه….
“إذن، دعونا نَسمَعَ قُصَتَكُما.”
“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”
جَلَسَ روكس بالقُربِ مِنَ النار وقالَ ذلِك.
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
جَلَسَ رويجيرد أمامَه، وأنا جَلَستُ إلى جانِبِه.
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
نَظَرتُ إلى إيريس ورأيتُها واقِفةً مَكتوفةَ الأيدي لا تَعرِفُ أينَ تَجلِس.
في تِلكَ اللَحظة، إنتَهَتْ الأحلامُ السَعيدة، وفي نَفسِ الوَقتِ بَدَأتْ الكوابيس.
“هل سَـنَجلِسُ على الأرض؟ حتى في داخِلِ مَنزِل؟”
حيثُ تَدَخَلَ في المَعرَكةِ بينَ إلهِ الشياطينِ لابلاس والأبطالِ الثلاثة وساعدَهُم، وأخيرًا حَصَلَ على إنتقامِه.
“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”
“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”
“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
إيريس ليسَتْ مِنَ النَوعِ الذي قد يَتَردَدُ في الجلوسِ على الأرض.
جَلَسَ رويجيرد أمامَه، وأنا جَلَستُ إلى جانِبِه.
لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.
إيريس تُراعي قواعِدَ الأتكيت أمامَ الآخرين، لكِنَ الوَضعَ حاليًا يَختَلِفُ عن الأشياءِ التي تَمَّ تَدريسُها لها، لذا فهي تشعُرُ بالإرتباكِ الآن.
لا توجَدُ تَفاصيلٌ مُحدَدَةٌ في قاموسِ روكسي فيما يَتَعلَقُ بالزِراعةِ على الإطلاق. لقد كَتَبَتْ فقط أنَّ الخُضرواتِ مُرَّةٌ ولَيستْ لَذيذةً على الإطلاقِ هُنا.
آمُلُ حقًا ألَّا تَتَأثَرَ بهذهِ العاداتِ على المدى الطويل وأنْ تَعتَبِرَ هذا فقط أمرًا ضروريًا…
“علاقَتُكُما جيدةٌ حقًا.”
Part 2
هممم. إمتلاكُ حليفٍ مِثلَهُ حقًا أمرٌ مُطَمئِن.
قبلَ أنْ أبدأ في وَصفِ أهدافيَّ المُستَقبَلية، تَحَدَثتُ عن إسمي، عُمُري، مِهنَتي ومَوقِعَ مَنزِلِنا.
حسنًا، لا يُهِم.
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
لم أقُل أيَّ شَيءٍ يَتَعلَقُ بالإلهِ البَشَري. فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا مِن علاقةِ هذا الإلهِ معَ عِرقِ الشياطين. فَـلو إنَّهُ يَتِمُّ التَعامُلُ معَهُ هُنا على أنَّهُ إلهٌ شرير، آخِرُ شيءٍ أوَدُّ حدوثَهُ هو أنْ يَتِمُّ الشَكُ بِـأنَّني رسولُ إلهٍ شرير.
حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”
“هممم….”
حسنًا، لا يُهِم.
أسنَدَ روكس ذَقنَهُ على كَفِّ يَدِه، على ما يبدو يُفَكِرُ في الأشياءِ التي ذَكَرتُها.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
“……فَهِمت.”
ولكِن…لا أستَطيعُ أنْ أتَخَيلَ حَجمَ هذهِ السَلاحِف. فَـأكبَرُ مَنزِلٍ في هذهِ القريةِ الصغيرة مُغطًى بدَرقةٍ يَبدو وكأنَ عُرضَها يَزيدُ عن 20 مترًا.
أثناءَ إنتظارِنا إياهُ لكي يُصدِرَ قرارَهُ بشأنِنا لاحَظتُ أنَّ بدأتْ تَغفو.
الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.
على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.
مِن غيرِ الواضِحِ لماذا أعطى لابلاس رِماحَ الشيطانِ لِـعِرقِ السبيرد.
إيريس لم تَنَم مُنذُ الأمس، ويبدو أنَّها لا تزالُ مُستَيقِظةً مُنذُ أنْ قابَلَتْ رويجيرد.
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
كما تَوَقَعت، لقد وَصَلتْ تَقريبًا إلى حِدودِ تَحَمُلِها.
في ذلِكَ الوَقت، تَمَّتْ إحاطةُ قريةِ عِرقِ السبيرد بِـجيشٍ مِنَ الشياطين تَمَّ إرسالُها للقضاءِ عليهُم.
“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”
رجالًا أو نِساءً، أطفالًا أو عجائِز….لم يُظهِروا أيَّ رحمة. دونَ تَمييز، تَعَرَضَ الجَميعُ للهُجوم.
“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
“أنتِ فقط تحتاجينَ إلى تَغطيةِ نفسِكِ بأحدِ هذهِ الفِراء، أعتَقِد.”
إيريس ليسَتْ مِنَ النَوعِ الذي قد يَتَردَدُ في الجلوسِ على الأرض.
“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”
Part 3
“يُمكِنُكِ إستخدامي كَـوِسادة.” قلتُ هذا ورَبَتُ على فُخذي.
“مـ-ماذا تَقصِدُ بهذا؟”
“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”
“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”
تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.
في العادة، إيريس سَـتبدأ في التَذَمُرِ بِسَبَبِ هذا الإقتراحِ حتى، لكِن يبدو أنَّها مُتعبةٌ جِدًا على أنْ تَفعَلَ أيَّ شيءٍ غيرَ النَوم.
“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”
بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.
لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.
حينَها أظهَرَتْ تَعبيرًا مُتَوَتِرًا وقَلَصَتْ يَدَيها بإحكامٍ بعدَ أنْ أغمَضَتْ عينَيها. لكِن، لم يَستَغرِق الأمرُ أكثَرَ مِن بِضعِ ثوانٍ قبلَ أنْ تنام.
مِن غيرِ الواضِحِ لماذا أعطى لابلاس رِماحَ الشيطانِ لِـعِرقِ السبيرد.
تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.
صَرَّ رويجيرد بِـأسنانِهِ بقوةٍ على بعضِها.
لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.

حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.
في أحدِ طَرَفَي المَنزِل، هُناكَ سيوفٌ وأقواسٌ موضوعةٌ بالتَرتيب، يَبدو أنَّ هذهِ بالتأكيدِ قَبيلةٌ تَعتَمِدُ على الصيدِ مِن أجلِ البقاء.
هاهاهاها.
إيريس ليسَتْ مِنَ النَوعِ الذي قد يَتَردَدُ في الجلوسِ على الأرض.
فجأة شَعَرتُ بِـنَظرةٍ شخصٍ علي.
وهكذا تَصِلُ قصةُ رويجيرد إلى نهايَتِها.
“اممم…هل هُناكَ شيء؟”
إيريس تُراعي قواعِدَ الأتكيت أمامَ الآخرين، لكِنَ الوَضعَ حاليًا يَختَلِفُ عن الأشياءِ التي تَمَّ تَدريسُها لها، لذا فهي تشعُرُ بالإرتباكِ الآن.
شَعرتُ أنَّ عَينَّي روكس المُبتَسِمُ تَختَرِقُني وشَعَرتُ بالخَجَلِ قليلًا.
في تِلكَ اللَحظة، إنتَهَتْ الأحلامُ السَعيدة، وفي نَفسِ الوَقتِ بَدَأتْ الكوابيس.
“علاقَتُكُما جيدةٌ حقًا.”
هُناكَ مَن فَقَدَ إحدى عينَيه، وآخَرٌ فَقَدَ إحدى يَدَيه، وحتى شخصٌ مِنهُم فَقَدَ الحَجَرَ السِحريَّ الذي يَتَمَيزُ بهِ عِرقُ السبيرد.
“هذا صحيح.”
يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.
لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.
لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.
فَـسَيدَتُنا الشابةُ هُنا لديها شعورٌ قَويٌّ بالفَضيلة.
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.
هذا سيء، أنا أرتَجِف.
“إذن….كيفَ تَنوي العَودة؟”
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
هممم. لقد إنطَلَقَ مُباشرةً إلى نَفسِ السؤالِ الذي طَرَحَهُ رويجيرد سابِقًا. “حسنًا، سَفَرًا على الأقدامِ وسَـنَكسَبُ المالَ أثناءَ ذلِك.”
الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.
“أنتُما الطِفلانِ سَـتَجنيانِ المال؟”
بِغَضِّ النَظَرِ عن أيِّ شيء، لقد تفاخَرَ بِـأنَّهُ مُحارِبٌ لن تَنجَحَ معَهُ الهجماتُ المُفاجِئة.
“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”
Part 1
لا يُمكِنُني السَماحُ لإيريس، التي تَجهَلُ تمامًا كيفَ يعمَلُ العالم، أنْ تذهَبَ وتَكسِبَ المال لنا.
ورَدُّ رويجيرد للإضظِهادِ بالقَتلِ كانَ مِثلَ صَبِّ الزيتِ على النار.
حسنًا، أنا تقريبًا أُشبِهُها فيما يَخُصُّ الجَهلَ بِـكَيفيةِ عَمَلِ هذا العالم.
بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.
“لن يَكونا لِـوَحدِهِما، سَـأذهَبُ أيضًا.”
لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
هممم. إمتلاكُ حليفٍ مِثلَهُ حقًا أمرٌ مُطَمئِن.
“نعم.”
على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ حقًا أنْ أثِقَ به، لكِن بِسَبَبِ لقائيَّ مع الإله البَشَري، فَـمِنَ الأفضَلِ لنا أنْ نَفتَرِقَ هُنا، وأنْ نَتَخلَصَ مِن أيِّ مَشاكِلَ مُستقبَلية.
لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.
مع التفكيرِ في كُلِ هذا….لا تزالُ هنالِكَ مُشكِلة، كيفَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أرفُضَ عرضَه؟
“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
تَنَهَدَ روكس.
قالَ روكس هذا ويبدو مِن نبرَتِهِ أنَّهُ غيرُ موافِق.
قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.
بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.
سوفَ يَحمينا رويجيرد خارِجَ المَدينة، وسَوفَ نُفَكِرُ في طَريقةٍ لِـحِمايةِ رويجيرد داخِلَ المَدينة.
“ما الذي تَعنيه؟ سَـأتأكَدُ مِن بقاءِ هذينِ الطفلَينِ آمِنَين حتى وصولِهِما إلى مَنزِلِهُما.”
هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.
يبدو أنَّ المُحادَثةَ قد بدأتْ تَتَخِذُ منحًى مُعقَدًا.
الأمرُ أشبَهُ بِـصَيادٍ يُخبِرُكَ أنَّهُ يصطادُ السَمَكَ لِـكَسبِ لُقمةِ العَيش.
تَنَهَدَ روكس.
حسنًا، لا يُهِم.
“لكِنَكَ لا تَستَطيعُ دخولَ أيِّ مدينة، هل تَستَطيع؟”
“لقد مَرَّتْ بالفِعلِ خمسُ سَنوات، الوَقتُ يَمُرُّ بِـسُرعة.”
“اه……”
“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”
إنتَظِر، ماذا؟ إنَّهُ لا يَستَطيع…دخولَ أيِّ مدينة؟
هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
…قبلَ 100 عام؟
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.
“حسنًا، نعم….لكِن…أستَطيعُ أنْ أنتَظِرَ خارِجَ المُدُنِ فقط…..”
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
“وهكذا لن تَعرِفَ أيَّ شيءٍ عَمَّا يحدُثُ لهُما داخِلَ المدينةِ، هذهِ ليسَتْ طريقةً لإبقائِهِما آمِنَين.”
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
صَرَّ رويجيرد بِـأسنانِهِ بقوةٍ على بعضِها.
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
عِرقُ السبيرد مَكروهٌ مِن قِبَلِ الجَميع. هذهِ الحَقيقةُ لم تَتَغيَر حتى في قارةِ الشياطين. لكِن، تَشكيلُ فِرقةٍ لإصطيادِهِم هو أمرٌ أكثَرُ مِنَ اللازِم. هل يُعامِلونَهُ مِثلَ الوحوش؟
“أعلَمُ أنَّ الشائِعاتِ يُمكِنُ أنْ تَخرُجَ عَن السَيطرة، ولكِن يَبدو أنَّ هُناكَ سببًا جيدًا لكي يخافَ مِنكُم الجميع—”
“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”
حسنًا، لا يُهِم.
“نعم؟ ماذا سَـتفعَل؟”
سوفَ يَحمينا رويجيرد خارِجَ المَدينة، وسَوفَ نُفَكِرُ في طَريقةٍ لِـحِمايةِ رويجيرد داخِلَ المَدينة.
“حتى لو إضطَرَرتُ لِـقَتلِ جَميعِ مَن في المَدينة، فَسَـأُنقِذُ الطِفلَين.”
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
بَدَتْ عيناهُ جادَتان.
هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟
مُخيف.
“اه……”
هذا حقًا مُخيفٌ جِدًا.
إيريس لم تَنَم مُنذُ الأمس، ويبدو أنَّها لا تزالُ مُستَيقِظةً مُنذُ أنْ قابَلَتْ رويجيرد.
أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.
لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.
“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”
لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.
“نعم.”
“آه…شُكرًا لك.”
“لقد مَرَّتْ بالفِعلِ خمسُ سَنوات، الوَقتُ يَمُرُّ بِـسُرعة.”
لكِنَ رويجيرد تَمَكَنَ مِن إختراقِ الجيشِ والهروبِ حيًا بالكاد. بعد ذلِكَ سارَ على خَطٍّ رَفيعٍ بينَ الحياةِ والمَوتِ لِـمُدةِ ثلاثةِ أيامِ وثلاثِ ليال.
تَنَهَد الرئيس.
هؤلاء هُم المُحاربينَ الذين قاتَلوا حتى وَصَلوا إلى هذهِ الحالةِ المُتَداعية.
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.
مـ-مـ-ماذا؟
“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
“امم……”
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
جَعَدَ رويجيرد حاجِبَيهِ معًا.
نَظَرتُ إلى إيريس ورأيتُها واقِفةً مَكتوفةَ الأيدي لا تَعرِفُ أينَ تَجلِس.
هدف.
حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.
يَبدو أنَّ هذا الرَجُلَ لديهِ هَدَفٌ يُريدُ إنجازَه.
يبدو أنَّ المُحادَثةَ قد بدأتْ تَتَخِذُ منحًى مُعقَدًا.
“ما هوَ هَدَفُك؟”
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
قاطَعتُ المُحادثة.
بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.
“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”
مع التفكيرِ في كُلِ هذا….لا تزالُ هنالِكَ مُشكِلة، كيفَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أرفُضَ عرضَه؟
أُريدُ حقًا أنْ أقولَ إنَّهُ هَدَفٌ يَستَحيلُ تَحقيقُه.
بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.
ولا يُمكِنُ حَلُّ مُشكِلةِ التَمييزِ العُنصُريِّ بِـجُهودِ شَخصٍ واحِد.
لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.
حتى شَيءٌ صَغيرٌ مِثلُ إيقافِ التَنَمُرِ على طفلٍ ما في المَدرسةِ لا يُمكِنُ إنجازُهُ بِـجُهودِ طِفلٍ واحِد.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
والأكَثَرُ مِن ذلِك، عِندَما يَكونُ الإضطِهادُ مُتَجَذِرًا بِـعُمقٍ في جَميعِ أنحاءِ العالم مِثلَ حالةِ السبيرد.
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.
يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.
البَشَرُ والشياطينُ على حَدٍّ سواءٍ مَتَفقينَ على أنَّ عِرقَهُ هو عِرقٌ شرير؛ كيفَ سَـتُقنِعُهُم جميعًا بِـعَكسِ ذلِك؟
حسنًا، لا يُهِم.
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
فَـسَيدَتُنا الشابةُ هُنا لديها شعورٌ قَويٌّ بالفَضيلة.
“إنتَظِر، هذا لم يكن—!”
آمُلُ حقًا ألَّا تَتَأثَرَ بهذهِ العاداتِ على المدى الطويل وأنْ تَعتَبِرَ هذا فقط أمرًا ضروريًا…
“أعلَمُ أنَّ الشائِعاتِ يُمكِنُ أنْ تَخرُجَ عَن السَيطرة، ولكِن يَبدو أنَّ هُناكَ سببًا جيدًا لكي يخافَ مِنكُم الجميع—”
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.
نَظَرَ إلى وجهي بِـنظرةٍ مُرعِبةٍ حقًا.
“هممم….”
هذا سيء، أنا أرتَجِف.
ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.
اللعنة…
أولُ شيءٍ فَعَلَهُ رويجيرد، هو كَسرُ رِماحِ الشيطانِ التي كانَ رِفاقُهُ يَحمِلونَها.
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.
مـ-مـ-ماذا؟
لقد صاروا الجيشَ الأكثَرَ رُعبًا في العالَم.
تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.
هذا سيء، أنا أرتَجِف.
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
“وهكذا لن تَعرِفَ أيَّ شيءٍ عَمَّا يحدُثُ لهُما داخِلَ المدينةِ، هذهِ ليسَتْ طريقةً لإبقائِهِما آمِنَين.”
لا أستَطيعُ إيقافَ جسديَّ عن الإرتِجاف، ما هذا المُخطَطُ الذي يتَحدَثُ عنه؟
لكِن، بالنَظَرِ إلى تداعياتِ الحَرب، رُبَما تَمَّ التعامُلُ معَ عِرقِ السبيرد كَـكَبشِ فِداء.
هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟
أقسَمَ الجَميعُ على الإنتقامِ مِن لابلاس، ولم يلُم أحَدٌ مِنهُم رويجيرد على خطأه.
وذلِكَ اللابلاس هو شَخصٌ عاشَ قبلَ 500 عامٍ صحيح؟
“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”
“مـ-ما الذي فَعَلَهُ هذا اللابلاس بالضبط؟”
Part 2
“رَدَّ ولائنا لهُ بالخيانة!”
بِغَضِّ النَظَرِ عن أيِّ شيء، لقد تفاخَرَ بِـأنَّهُ مُحارِبٌ لن تَنجَحَ معَهُ الهجماتُ المُفاجِئة.
بَدَأتْ قوةُ إمساكِهِ بِـياقَتي تنخَفِض. ظَلَلتُ أضغَطُ على مِعصَمِ رويجيرد حتى تَرَكَني أخيرًا.
أسنَدَ روكس ذَقنَهُ على كَفِّ يَدِه، على ما يبدو يُفَكِرُ في الأشياءِ التي ذَكَرتُها.
لكِنَ يَديهِ لا تزالانِ تَهتَزان.
“هل سَـنَجلِسُ على الأرض؟ حتى في داخِلِ مَنزِل؟”
“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
رَدَدَ رويجيرد مِن بينِ أسنانِهِ المَصرورة.
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.
“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”
بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه….
“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”
قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.
“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”
“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”
وهكذا، بَدَأ رويجيرد في وَصفِ ما حَدَثَ حقًا في ذلِكَ الوَقتِ مِن التاريخ.
“الوحوش.”
لابلاس.
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.
لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.
وقد إنظَمَّ عِرقُ السبيرد إلى لابلاس كَـأتباعٍ لهُ في مَرحَلةٍ مُبكِرةٍ جدًا.
هل لَحمُهُنَّ لذيذ؟
إمتازَ مُحارِبوا السبيرد بإمتلاكِهم لِـرَشاقةٍ عاليةٍ وقُدراتٍ مُتَفَوِقةٍ في إكتِشافِ الأعداءِ غَيرِ المَرئيين.
[هل أنتَ حقًا في موقِفٍ يُمكِنُكَ فيهِ مُساعدَتُه؟]
لهذا أصبَحَتْ هذهِ المَجموعةُ التي تَمتَلِكُ بَراعةً قِتاليةً عاليةً للغايةِ قوةَ النُخبةِ لدى لابلاس.
الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.
لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.
وبِـفَضلِ العينِ الثالِثةِ على جِباهِهُم، التي تَعمَلُ مِثلَ الرادارِ يَرى كُلَّ المَناطِقِ المُحيطةِ بِهُم، فَـمِنَ المُستَحيلِ إيقاعُهُم في كمينٍ مُفاجئ، وكذلِكَ يَستَحيلُ تَجَنُبُ هَجماتِهم المُفاجِئة.
هُناكَ مَن فَقَدَ إحدى عينَيه، وآخَرٌ فَقَدَ إحدى يَدَيه، وحتى شخصٌ مِنهُم فَقَدَ الحَجَرَ السِحريَّ الذي يَتَمَيزُ بهِ عِرقُ السبيرد.
كانَ إسمُ عِرقِ السبيرد مُهابًا ومُحتَرَمًا أينَما ذُكِر.
“هذا صحيح.”
وبعدَها أتَتْ حَربُ لابلاس. خِلالَ مُنتَصَفِ حَربِ لابلاس، عِندَما بدأوا في غَزوِ القارةِ الوسطى، أحضَرَ لابلاس رِماحًا معَهُ وزارَ مَجموعةَ المُحاربينَ هؤلاء.
لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.
التي عُرِفَتْ فيما بعدُ بِـرِماحِ الشيطان.
“فَهِمت، سَـأُساعِدُكَ بِـقَدرِ ما أستَطيع.”
لم يَقُل رويجيرد الإسمَ الرَسميَّ للرِماح، وأطلَقَ عليهُم فقط إسمَ رِماحِ الشيطان.
رجالًا أو نِساءً، أطفالًا أو عجائِز….لم يُظهِروا أيَّ رحمة. دونَ تَمييز، تَعَرَضَ الجَميعُ للهُجوم.
مَنَحَ لابلاس هذهِ الرِماحَ لِـمَجموعةِ المُحاربين. بَدَتْ هذهِ الرِماحُ مِثلَ الرِماحِ الثُلاثيةِ التي يَستَعمِلُها السبيرد، لكِنَ هذهِ الرِماحَ إمتَلَكَتْ لَونًا أسودًا وجسدًا مليئًا بالوشوم، ويُمكِنُ مِن نَظرَةٍ واحِدةٍ أنْ يُعرَفَ أنَّ في هذهِ الرِماحِ شيئًا مشؤومًا.
بَدَأتْ مَجموعةُ المُحاربينَ هذهِ في مُهاجَمةِ الجَميعِ بِـشَكلٍ عشوائي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن الصديقِ أو العدو.
بالطبع، إعتَرَضَ الكَثيرُ على قبولِ الرِماح، حيثُ أنَّ الرُمحَ يُمَثِلُ روحَ السبيرد. ولم يَتَمكَنوا مِنَ التَخلُصِ مِن رِماحِهِم وتَبديلِهُم بشيءٍ يبدو مَلعونًا إلى هذهِ الدَرَجة.
المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟
لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.
لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.
في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.
“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”
“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
“نعم، لقد كُنتُ قائِدَ مُحاربي عِرقِ السبيرد في ذلِكَ الوَقت.”
لكِن، لا يزالُ هُناكَ شيءٌ واحِدٌ يُزعِجُني…..
“….كَم عُمُرُكَ الآن؟”
على كُلِ حال، هذا لا يَعني أنَّهُم لم يُعانوا.
“لقد تَوقَفتُ عَن العَدِّ بَعدَ أنْ صارَ عُمُري 500 عام.”
بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.
“آه، فَهِمت….”
إيريس ليسَتْ مِنَ النَوعِ الذي قد يَتَردَدُ في الجلوسِ على الأرض.
هل يوجَدُ في قاموسِ روكسي أيُّ شيءٍ عن طولِ عُمُرِ عِرقِ السبيرد؟
“نعم، لقد كُنتُ قائِدَ مُحاربي عِرقِ السبيرد في ذلِكَ الوَقت.”
حسنًا، لا يُهِم.
والجاني خلفَ كُلِ هذا هو لابلاس.
على كُلِ حال، ألقَتْ مَجموعةُ مُحاربي السبيرد رِماحَهُم جانِبًا وبَدَأتْ في إستعمالِ رِماحِ الشيطانِ في القِتال.
“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”
إمتَلَكَتْ رِماحُ الشَيطانِ قوةً لا تُصدَق، حيثُ عَزَزَتْ أجسادَ مُستَخدميها عِدةَ مَرات، وتَمَكَنَتْ مِن جَعلِ سِحرِ الجِنسِ البَشَريِّ عَديمَ الفائِدة، وحتى أنَّ هذهِ الرِماحَ قد طَوَرَتْ مِن حَواسِّ عِرقِ السبيرد.
“لكِنَني مَسؤولٌ أيضًا عَن السُمعةِ السيئةِ لِـعِرقِ السبيرد. حتى لو إنَّني الوَحيدُ المُتَبَقي على قيدِ الحياة، أوَدُّ محوَ هذا العار.”
لقد أعطَتْ هذهِ الرِماحُ إحساسًا ساحِقًا بالقُدرةِ المُطلَقة.
مُخيف.
ولكِن، سُرعانَ ما تَحَوَلَتْ مَظاهِرُ مُستَخدميها تَدريجيًا إلى مظاهِرِ شَياطينَ شريرة. كُلَما إمتَصَتْ رِماحُ الشيطانِ المزيدَ مِنَ الدِماء، كُلَما تَحَوَلتْ أرواحُ مُستَخدميها إلى قاتِمة أكثرَ فَـأكثَر.
هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.
لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.
الإضطِهادُ الذي واجَهَهُ عِرقُ السبيرد شَديدٌ للغاية.
وأخيرًا، حَدَثَتْ المأساة.
بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.
بَدَأتْ مَجموعةُ المُحاربينَ هذهِ في مُهاجَمةِ الجَميعِ بِـشَكلٍ عشوائي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن الصديقِ أو العدو.
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
رجالًا أو نِساءً، أطفالًا أو عجائِز….لم يُظهِروا أيَّ رحمة. دونَ تَمييز، تَعَرَضَ الجَميعُ للهُجوم.
إنطَلَقَتْ مَجموعةُ المُحاربينَ إلى مَنزِلِهُم الذي لم يَعودوا لهُ مُنذُ فترةٍ الآن، ثُمَّ بدأوا…………الهُجوم.
قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.
“نعم؟ ماذا سَـتفعَل؟”
وفجأة، بَدَأتْ أعراقُ الشياطينِ تَقول: “لقد خانَ عِرقُ السبيرد أعراقَ الشياطين.” وبَدَأ الجِنسُ البَشَريُّ أيضًا يَقول: “عِرقُ السبيرد هُم شَياطينٌ بِلا قَلب.”
عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.
في ذلِكَ الوَقت، إستَمَعَ رويجيرد والآخرونَ إلى هذهِ الإهاناتِ بِـفَرَح، وإعتَبَروها فَخرًا لهُم.
سوفَ يَحمينا رويجيرد خارِجَ المَدينة، وسَوفَ نُفَكِرُ في طَريقةٍ لِـحِمايةِ رويجيرد داخِلَ المَدينة.
في ساحةِ المَعركةِ حَيثُ يوجَدُ الأعداءُ في كُلِ مَكان، صارَ عِرقُ السبيرد الذي يَحمِلُ رِماحَ الشَيطانِ قوةً لا تُهزَم. لم يَستَطِع أحَدٌ مواجَهَتَهُم، حيثُ يُمكِنُ لأيِّ مُحارِبٍ مِن عرقِ السبيرد أنْ يواجِهَ ألفَ شخصٍ بِـسهولة.
“إذن….كيفَ تَنوي العَودة؟”
لقد صاروا الجيشَ الأكثَرَ رُعبًا في العالَم.
“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”
على كُلِ حال، هذا لا يَعني أنَّهُم لم يُعانوا.
بَدَتْ عيناهُ جادَتان.
فَـبِسَبَبِ قِتالِهِم لِـكُلٍ مِنَ الجِنسِ البَشريِّ والأعراقِ الشيطانيةِ المُختَلِفة، ليلًا ونَهارًا، بدأ عَدَدُ المُحاربينَ في التضاؤل.
حسنًا، لا يُهِم.
لكِنَهمُ لم يَشتَبِهوا بِـأيِّ شيء. لأنَّ المَوتَ في المَعرَكةِ هو الشَرفُ المُطلَقُ بالسنبةِ لهُم، وظَلوا مُنتَشينَ بِسَبَبِ هذهِ الأفكار.
فجأة شَعَرتُ بِـنَظرةٍ شخصٍ علي.
وفي أحَدِ الأيام، سَمِعوا أنَّ أحدَ قُراهُم تَتِمُّ مُهاجَمَتُها.
هُناكَ مَن تأوهَ بِـحُزنٍ على حَقيقةِ أنَّهُم قد هاجَموا أُسَرَهُم، وآخرونَ مَن بدأوا في البُكاءِ وكأنَهُم موتى.
مَسقَطُ رأسِ رويجيرد.
بِـبساطة، مِنَ الخطأ الإعتِقادُ بِـأنَّ عِرقَ السبيرد هو عِرقٌ شرير.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.
“امم……”
إنطَلَقَتْ مَجموعةُ المُحاربينَ إلى مَنزِلِهُم الذي لم يَعودوا لهُ مُنذُ فترةٍ الآن، ثُمَّ بدأوا…………الهُجوم.
الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.
الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.
قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.
هل يوجَدُ في قاموسِ روكسي أيُّ شيءٍ عن طولِ عُمُرِ عِرقِ السبيرد؟
وأخيرًا، طَعَنَ إبنَهُ حتى الموت.
بالطبع، إعتَرَضَ الكَثيرُ على قبولِ الرِماح، حيثُ أنَّ الرُمحَ يُمَثِلُ روحَ السبيرد. ولم يَتَمكَنوا مِنَ التَخلُصِ مِن رِماحِهِم وتَبديلِهُم بشيءٍ يبدو مَلعونًا إلى هذهِ الدَرَجة.
على الرُغمِ مِن أنَّ إبنَهُ كانَ لا يَزالُ طِفلًا، إلا أنَّهُ قد ظَلَّ يَتَدرَبُ بإستمرارٍ لكي يُصبِحَ مُحارِبًا مع أبيه. على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَنتَهِ كَـمَعرَكةِ حياةٍ أو مَوتٍ بالنسبةِ لِـرويجيرد، إلا أنَّ إبنَهُ تَمَكَنَ مِن كَسرِ رُمحِ الشَيطانِ في اللَحظةِ الأخيرة.
الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.
في تِلكَ اللَحظة، إنتَهَتْ الأحلامُ السَعيدة، وفي نَفسِ الوَقتِ بَدَأتْ الكوابيس.
“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”
أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.
هدف.
أولُ فِكرٍ أتاهُ هو الإنتِحار، لكِنَهُ أجبَرَ نفسَهُ على التوقُف.
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”
على سَبيلِ المِثال، عليهِ أنْ يُمَزِقَ أعدائَهُ الذينَ ما زالوا أحياءً في هذا العالم.
“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”
في ذلِكَ الوَقت، تَمَّتْ إحاطةُ قريةِ عِرقِ السبيرد بِـجيشٍ مِنَ الشياطين تَمَّ إرسالُها للقضاءِ عليهُم.
لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.
لم يَتَبقَ سِوى عشرُ أشخاصٍ مِن مجموعةِ رويجيرد.
إمتَلَكَتْ رِماحُ الشَيطانِ قوةً لا تُصدَق، حيثُ عَزَزَتْ أجسادَ مُستَخدميها عِدةَ مَرات، وتَمَكَنَتْ مِن جَعلِ سِحرِ الجِنسِ البَشَريِّ عَديمَ الفائِدة، وحتى أنَّ هذهِ الرِماحَ قد طَوَرَتْ مِن حَواسِّ عِرقِ السبيرد.
في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.
لم يعَودوا شياطين، لكِنَهُم لم يَعودوا مُحاربينَ ذَوي فَخر.
هُناكَ مَن فَقَدَ إحدى عينَيه، وآخَرٌ فَقَدَ إحدى يَدَيه، وحتى شخصٌ مِنهُم فَقَدَ الحَجَرَ السِحريَّ الذي يَتَمَيزُ بهِ عِرقُ السبيرد.
هؤلاء هُم المُحاربينَ الذين قاتَلوا حتى وَصَلوا إلى هذهِ الحالةِ المُتَداعية.
على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.
وحتى معَ كَونِ أجسادِهُم مُشوهةً تَمامًا، ما زالوا يُحَدِقونَ بالجيشِ أمامَهُم بنيةِ قتل، جيشٌ بَلَغَ عَدَدُهُم حاولي الألفَ شَخص.
تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.
أدرَكَ رويجيرد أنَّهُم سَـيَموتونَ عَبثًا.
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
أولُ شيءٍ فَعَلَهُ رويجيرد، هو كَسرُ رِماحِ الشيطانِ التي كانَ رِفاقُهُ يَحمِلونَها.
“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”
وهكذا، واحِدًا تِلوَ الآخر، عادوا إلى رُشدِهِم بِبُطء، وأصابَهُم الذهول.
[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]
هُناكَ مَن تأوهَ بِـحُزنٍ على حَقيقةِ أنَّهُم قد هاجَموا أُسَرَهُم، وآخرونَ مَن بدأوا في البُكاءِ وكأنَهُم موتى.
“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”
لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.
“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”
لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.
والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.
أقسَمَ الجَميعُ على الإنتقامِ مِن لابلاس، ولم يلُم أحَدٌ مِنهُم رويجيرد على خطأه.
هممم. إمتلاكُ حليفٍ مِثلَهُ حقًا أمرٌ مُطَمئِن.
لم يعَودوا شياطين، لكِنَهُم لم يَعودوا مُحاربينَ ذَوي فَخر.
“حسنًا، نعم….لكِن…أستَطيعُ أنْ أنتَظِرَ خارِجَ المُدُنِ فقط…..”
لقد تَحَوَلوا إلى أشباحٍ حزينةٍ تَرغَبُ في الإنتقامِ فقط.
أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.
لا يَعرِفُ رويجيرد ما حَدَثَ لهؤلاء العشرة. لكِنَهُ يَعتَقِدُ أنَّهُم على الأرجَحِ قد ماتوا.
حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.
بعد أنْ تَرَكَ المُحارِبونَ رُمحَ الشيطان، لم يَتَبَقَ سِوى مُحاربينَ هُم أقوى قليلًا مِنَ المُقاتلينَ العاديين.
في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”
لكِنَ رويجيرد تَمَكَنَ مِن إختراقِ الجيشِ والهروبِ حيًا بالكاد. بعد ذلِكَ سارَ على خَطٍّ رَفيعٍ بينَ الحياةِ والمَوتِ لِـمُدةِ ثلاثةِ أيامِ وثلاثِ ليال.
“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”
الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.
مَنَحَ لابلاس هذهِ الرِماحَ لِـمَجموعةِ المُحاربين. بَدَتْ هذهِ الرِماحُ مِثلَ الرِماحِ الثُلاثيةِ التي يَستَعمِلُها السبيرد، لكِنَ هذهِ الرِماحَ إمتَلَكَتْ لَونًا أسودًا وجسدًا مليئًا بالوشوم، ويُمكِنُ مِن نَظرَةٍ واحِدةٍ أنْ يُعرَفَ أنَّ في هذهِ الرِماحِ شيئًا مشؤومًا.
كَسَرَ إبنُهُ رُمحَ الشيطان، وإستَخدَمَ حياتَهُ لِـحمايةِ رويجيرد.
“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”
بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.
حيثُ تَدَخَلَ في المَعرَكةِ بينَ إلهِ الشياطينِ لابلاس والأبطالِ الثلاثة وساعدَهُم، وأخيرًا حَصَلَ على إنتقامِه.
حيثُ تَدَخَلَ في المَعرَكةِ بينَ إلهِ الشياطينِ لابلاس والأبطالِ الثلاثة وساعدَهُم، وأخيرًا حَصَلَ على إنتقامِه.
قبلَ أنْ أبدأ في وَصفِ أهدافيَّ المُستَقبَلية، تَحَدَثتُ عن إسمي، عُمُري، مِهنَتي ومَوقِعَ مَنزِلِنا.
ولكِن، حتى لو هَزَمَ لابلاس، فَـمِنَ المُستَحيلِ تَغييرُ الأشياءِ التي قد حَدَثَتْ بالفِعل.
“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”
تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.
عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.
ومِن أجلِ السَماحِ لهُم بالهروب، واصَلَ رويجيرد قَتلَ بقيةِ الأفرادِ مِن أعراقِ الشياطينِ الأُخرى.
حينَها أظهَرَتْ تَعبيرًا مُتَوَتِرًا وقَلَصَتْ يَدَيها بإحكامٍ بعدَ أنْ أغمَضَتْ عينَيها. لكِن، لم يَستَغرِق الأمرُ أكثَرَ مِن بِضعِ ثوانٍ قبلَ أنْ تنام.
والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.
أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.
يَقولُ إنَّهُ لم يَرَّ سبيرد آخرًا مُنذُ حوالي 300 عام في قارةِ الشياطين.
“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”
الإضطِهادُ الذي واجَهَهُ عِرقُ السبيرد شَديدٌ للغاية.
“يُمكِنُكِ إستخدامي كَـوِسادة.” قلتُ هذا ورَبَتُ على فُخذي.
ورَدُّ رويجيرد للإضظِهادِ بالقَتلِ كانَ مِثلَ صَبِّ الزيتِ على النار.
في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.
والجاني خلفَ كُلِ هذا هو لابلاس.
لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.
“لكِنَني مَسؤولٌ أيضًا عَن السُمعةِ السيئةِ لِـعِرقِ السبيرد. حتى لو إنَّني الوَحيدُ المُتَبَقي على قيدِ الحياة، أوَدُّ محوَ هذا العار.”
وبِـفَضلِ العينِ الثالِثةِ على جِباهِهُم، التي تَعمَلُ مِثلَ الرادارِ يَرى كُلَّ المَناطِقِ المُحيطةِ بِهُم، فَـمِنَ المُستَحيلِ إيقاعُهُم في كمينٍ مُفاجئ، وكذلِكَ يَستَحيلُ تَجَنُبُ هَجماتِهم المُفاجِئة.
وهكذا تَصِلُ قصةُ رويجيرد إلى نهايَتِها.
والأكَثَرُ مِن ذلِك، عِندَما يَكونُ الإضطِهادُ مُتَجَذِرًا بِـعُمقٍ في جَميعِ أنحاءِ العالم مِثلَ حالةِ السبيرد.
Part 3
“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”
الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.
جَعَدَ رويجيرد حاجِبَيهِ معًا.
لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.
لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.
لو إنَّ كُلَّ هذهِ القصة مُختَلَقة، بالنَظَرِ إلى لهجَتِهِ ونبرةِ حديثِه، فَـقد أحتَرِمُ رويجيرد في بَعضِ المَجالاتِ الأُخرى.
لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.
“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”
إيريس تُراعي قواعِدَ الأتكيت أمامَ الآخرين، لكِنَ الوَضعَ حاليًا يَختَلِفُ عن الأشياءِ التي تَمَّ تَدريسُها لها، لذا فهي تشعُرُ بالإرتباكِ الآن.
بِـبساطة، مِنَ الخطأ الإعتِقادُ بِـأنَّ عِرقَ السبيرد هو عِرقٌ شرير.
يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.
مِن غيرِ الواضِحِ لماذا أعطى لابلاس رِماحَ الشيطانِ لِـعِرقِ السبيرد.
حتى شَيءٌ صَغيرٌ مِثلُ إيقافِ التَنَمُرِ على طفلٍ ما في المَدرسةِ لا يُمكِنُ إنجازُهُ بِـجُهودِ طِفلٍ واحِد.
لكِن، بالنَظَرِ إلى تداعياتِ الحَرب، رُبَما تَمَّ التعامُلُ معَ عِرقِ السبيرد كَـكَبشِ فِداء.
حسنًا، أنا تقريبًا أُشبِهُها فيما يَخُصُّ الجَهلَ بِـكَيفيةِ عَمَلِ هذا العالم.
لو إنَّ هذا صحيحٌ حقًا، فَـلابلاس هو أدنى نوعٍ مِنَ المَخلوقات.
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
مِنَ الواضِحِ أنَّ السبيرد كانوا مُخلِصينَ بِـشِدةٍ لِـلابلاس. لو طَلَبَ ذلِكَ فقط فَـكانوا سَـيُضَحونَ بحياتِهِم مِن أجلِه. لكِنَ خيانَتَهُم بِـهذهِ القسوةِ بدا أمرًا غيرَ ضروريٍّ أبدًا.
قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.
“فَهِمت، سَـأُساعِدُكَ بِـقَدرِ ما أستَطيع.”
“آه…شُكرًا لك.”
في مَكانٍ ما في قلبي، وأثناءَ ما أنا أتحدَث أحسَستُ بِـوَعيَّ الداخليِّ يتَحدَث.
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
[هل أنتَ حقًا في موقِفٍ يُمكِنُكَ فيهِ مُساعدَتُه؟]
“آه، فَهِمت….”
[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]
قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.
[هذهِ الرِحلةُ سَـتَكونُ أصعَبَ بِـكَثيرٍ مِمَّا تَتَخيل.]
إيريس تُراعي قواعِدَ الأتكيت أمامَ الآخرين، لكِنَ الوَضعَ حاليًا يَختَلِفُ عن الأشياءِ التي تَمَّ تَدريسُها لها، لذا فهي تشعُرُ بالإرتباكِ الآن.
لكِنَني لم أتَوَقَف عن الكلام.
لا يُمكِنُني السَماحُ لإيريس، التي تَجهَلُ تمامًا كيفَ يعمَلُ العالم، أنْ تذهَبَ وتَكسِبَ المال لنا.
“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”
“أنتِ فقط تحتاجينَ إلى تَغطيةِ نفسِكِ بأحدِ هذهِ الفِراء، أعتَقِد.”
لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.
تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.
أنْ يَتِمَّ حمايَّتُنا مِن قِبَلِ شَخصٍ قَويٍّ مِثلِه. على أقلِ تقدير، لا يَنبَغي أنْ نَتَعرَضَ للخَطَرِ لو هاجَمَتنا الوحوش.
في العادة، إيريس سَـتبدأ في التَذَمُرِ بِسَبَبِ هذا الإقتراحِ حتى، لكِن يبدو أنَّها مُتعبةٌ جِدًا على أنْ تَفعَلَ أيَّ شيءٍ غيرَ النَوم.
إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.
أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.
ومعَ ذلِك، إذا تَمَكنا مِنَ القضاءِ على هذا الخطر، فَسَـيُصبِحُ أقوى قوةٍ قِتاليةٍ لدينا.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
بِغَضِّ النَظَرِ عن أيِّ شيء، لقد تفاخَرَ بِـأنَّهُ مُحارِبٌ لن تَنجَحَ معَهُ الهجماتُ المُفاجِئة.
يَبدو أنَّ هذا الرَجُلَ لديهِ هَدَفٌ يُريدُ إنجازَه.
وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.
“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”
بِـخِلافِ ذلِك، على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ شيئًا مُهِمًا ولا يوجَدُ دَليلٌ على ذلِك، فَـأعتَقِدُ أنَّ رويجيرد هو شَخصٌ لا يَعرِفُ كيفَ يَكذِبُ ويُمكِنُ الوثوقُ به.
أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.
“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”
حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.
“آه…شُكرًا لك.”
“فَهِمت، سَـأُساعِدُكَ بِـقَدرِ ما أستَطيع.”
أظهَرَ رويجيرد تَعبيرًا مُتَفاجِئًا، رُبَما يكونُ قد لاحظَ إختفاء شَكيَّ بهِ مِن عيني.
لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.
لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.
لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.
لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.
عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.
في حياتيَّ الماضي كُنتُ أضحَكُ حَدَّ البُكاء عِندَما أقرأ قُصةً حزينة، لكِنَني الآنَ وَثِقتُ بهِ بِـسهولة.
قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.
ظَهَرَ صوتُ الوعيِّ الدخليِّ مرةً أُخرى.
“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”
[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]
“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”
“ولكِن يا فتى، عِرقُ السبيرد هُم حقًا—”
في حياتيَّ الماضي كُنتُ أضحَكُ حَدَّ البُكاء عِندَما أقرأ قُصةً حزينة، لكِنَني الآنَ وَثِقتُ بهِ بِـسهولة.
“لا بأس، روكس-سان. سَـأجِدُ طريقة.”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.
سوفَ يَحمينا رويجيرد خارِجَ المَدينة، وسَوفَ نُفَكِرُ في طَريقةٍ لِـحِمايةِ رويجيرد داخِلَ المَدينة.
“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”
هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.
والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.
“دعنا نَنطَلِق غدًا رويجيرد-سان. سَعيدٌ لِـوجودِكَ معنا.”
“اه……”
لكِن، لا يزالُ هُناكَ شيءٌ واحِدٌ يُزعِجُني…..
مَسقَطُ رأسِ رويجيرد.
بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه….
على كُلِ حال، ألقَتْ مَجموعةُ مُحاربي السبيرد رِماحَهُم جانِبًا وبَدَأتْ في إستعمالِ رِماحِ الشيطانِ في القِتال.
“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”
