Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 27

الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة

VOLUME THREE

ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.

الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة

لابلاس.

Part 1

 

لو تَوَجَبَ إستِخدامُ مُصطَلَحٍ واحِدٍ لِـوَصفِ قريةِ الميغورد، فَسَـيَكونُ الفَقرُ القاتِل.

أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.

هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.

“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”

يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.

Part 2

الهَندَسةُ المِعماريةُ في مَملَكةِ آسورا أكثَرُ تَقدُمًا مُقارنةً بهذهِ القارة، والأمرُ واضِحٌ مِن نَظرةٍ واحِدة.

“مـ-ما الذي فَعَلَهُ هذا اللابلاس بالضبط؟”

ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.

قاطَعتُ المُحادثة.

حتى الحقلُ المَزروعُ خارِجَ القَريةِ الصَغيرةِ هذهِ يَحتَوي فقط على نباتاتٍ ذابِلة.

بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.

أتساءلُ هل مِنَ الجَيدِ أنْ تَبدوَّ النباتاتُ ذابِلةً للغايةِ هكذا.

في حياتيَّ الماضي كُنتُ أضحَكُ حَدَّ البُكاء عِندَما أقرأ قُصةً حزينة، لكِنَني الآنَ وَثِقتُ بهِ بِـسهولة.

لا توجَدُ تَفاصيلٌ مُحدَدَةٌ في قاموسِ روكسي فيما يَتَعلَقُ بالزِراعةِ على الإطلاق. لقد كَتَبَتْ فقط أنَّ الخُضرواتِ مُرَّةٌ ولَيستْ لَذيذةً على الإطلاقِ هُنا.

“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”

بالمُناسبة، على جانبِ الحَقل، توجَدُ أزهارٌ ذاتُ أسنانٍ مَزروعةٌ هُناك.

أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.

هذهِ الزهورُ تُشبِهُ إلى حَدٍّ كبيرٍ تِلكَ النباتاتِ القاتِلةُ المَعروفةُ بأنَّها تَختَبِئُ داخِلَ الأنابيبِ الخَضراءِ في سِلسِلةِ ألعابِ فيديو مُعينة؛ يبدو أنَّهُ مِنَ المَعقولِ القولُ أنَّ هؤلاءِ هُم في الواقِعِ نوعٌ ما مِنَ الحيوانات، نظرًا للطريقةِ التي يَصرخونَ فيها معَ ظهورِ أنيابِهُم القبيحةِ غيرِ المُستوية. على كُلِ حال، يَتِمُّ إستخدامُ هذهِ الزهورِ بالتأكيدِ لرَدع المَخلوقاتِ الضارةِ التي قد تَغزو الحَقل.

تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.

في نهايةِ القرية، هُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الفَتياتِ اللَواتي يبدو وكأنَهُنَّ في المَدرسةِ الإعداديةِ يَجلِسنَّ حولَ نارٍ ويَشوينَّ شيئًا ما.

“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”

عِندَ النَظَرِ إليهُنَّ قد يَعتَقِدُ المرءُ أنَّ هذا المَكانَ هو مُخيمٌ مَدرَسي.

أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.

بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.

جَلَسَ رويجيرد أمامَه، وأنا جَلَستُ إلى جانِبِه.

لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.

الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.

وبِـخِلافِ روبن والرئيس، بقيةُ البالغينَ هُم فقط مِنَ الإناث.

أظهَرَ رويجيرد تَعبيرًا مُتَفاجِئًا، رُبَما يكونُ قد لاحظَ إختفاء شَكيَّ بهِ مِن عيني.

لو إنَّ حُكميَّ صحيح، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ التوزيعُ الوَظيفيُّ هُنا على هذا النَحو: يَخرُجُ الرِجالُ للصَيد، وتَبقى النِساءُ في المَنزِلِ للمُراقبة.

في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.

لذلِكَ رُبَما يَعني هذا أنَّ الرِجالَ الآنَ هُم في الخارِجِ للصَيد.

مَسقَطُ رأسِ رويجيرد.

“ما نوعُ الأشياءِ التي يُمكِنُ صيدُها هُنا يا رويجيرد؟”

هدف.

“الوحوش.”

حيثُ تَدَخَلَ في المَعرَكةِ بينَ إلهِ الشياطينِ لابلاس والأبطالِ الثلاثة وساعدَهُم، وأخيرًا حَصَلَ على إنتقامِه.

على الرُغمِ مِن أنَّ هذا الرَدَّ لم يُجِب على إستفساري بالتفصيل، إلا أنَّني حَصلتُ على جوابٍ عامٍ لتساؤلاتي.

لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.

الأمرُ أشبَهُ بِـصَيادٍ يُخبِرُكَ أنَّهُ يصطادُ السَمَكَ لِـكَسبِ لُقمةِ العَيش.

في تِلكَ اللَحظة، إنتَهَتْ الأحلامُ السَعيدة، وفي نَفسِ الوَقتِ بَدَأتْ الكوابيس.

حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.

“دعنا نَنطَلِق غدًا رويجيرد-سان. سَعيدٌ لِـوجودِكَ معنا.”

“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”

لذلِكَ رُبَما يَعني هذا أنَّ الرِجالَ الآنَ هُم في الخارِجِ للصَيد.

“إنَّها تأتي مِنَ السلاحِفِ العظيمة. دروعُهُنَّ صَلبةٌ جدًا، ولَحمُهُنَّ لذيذ. يُمكِنُ حتى أنْ تُصنَعَ أوتارُ الأقواسِ مِن أعصابِهُن.”

لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.

هل لَحمُهُنَّ لذيذ؟

وفجأة، بَدَأتْ أعراقُ الشياطينِ تَقول: “لقد خانَ عِرقُ السبيرد أعراقَ الشياطين.” وبَدَأ الجِنسُ البَشَريُّ أيضًا يَقول: “عِرقُ السبيرد هُم شَياطينٌ بِلا قَلب.”

“إذن هل هذهِ السَلاحِفُ هُنَّ هَدَفُ الصيدِ الأساسي؟”

[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]

“نعم.”

“علاقَتُكُما جيدةٌ حقًا.”

ولكِن…لا أستَطيعُ أنْ أتَخَيلَ حَجمَ هذهِ السَلاحِف. فَـأكبَرُ مَنزِلٍ في هذهِ القريةِ الصغيرة مُغطًى بدَرقةٍ يَبدو وكأنَ عُرضَها يَزيدُ عن 20 مترًا.

هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.

أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.

“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”

يبدو أنَّ شيئًا واحِدًا لا يَتَغيَرُ أبدًا، بِـغَضِّ النَظَرِ عن المَكانِ الذي أذهَبُ إليه، يَكونُ مَنزِلُ الرَجُلِ المَسؤولِ دائمًا هو أجمَلُ مَنزِل.

جَلَسَ روكس بالقُربِ مِنَ النار وقالَ ذلِك.

“المعذرة.”

“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”

“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”

ومعَ ذلِك، إذا تَمَكنا مِنَ القضاءِ على هذا الخطر، فَسَـيُصبِحُ أقوى قوةٍ قِتاليةٍ لدينا.

بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.

لا توجَدُ تَفاصيلٌ مُحدَدَةٌ في قاموسِ روكسي فيما يَتَعلَقُ بالزِراعةِ على الإطلاق. لقد كَتَبَتْ فقط أنَّ الخُضرواتِ مُرَّةٌ ولَيستْ لَذيذةً على الإطلاقِ هُنا.

يبدو داخِلُ المَنزِلِ أوسَعَ مُقارنةً بالمَظهَرِ الخارجي. الأرضيةُ مُغطاةٌ بالفِراء، وهُناكَ أعمالٌ فنيةٌ مليئةٌ بالألوانِ مُعلَقَةٌ على الجُدران.

ظَهَرَ صوتُ الوعيِّ الدخليِّ مرةً أُخرى.

يَحتَوي مُنتَصَفُ المَنزِلِ على شيءٍ يُشبِهُ المَدفأة، والنارُ تَحتَرِقُ بِـبُطءٍ هُناك، مُضيئةً المَنزِل.

بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.

لا توجَدُ غُرَفٌ مُنفَصِلة، ويُمكِنُ للمَرءِ بِـبساطةٍ أنْ يَتَغَطى بالفِراءِ في اللَيلِ وينامَ فقط على الأرضِ مُتَدفئًا بالنارِ في المُنتَصَف.

الأمرُ أشبَهُ بِـصَيادٍ يُخبِرُكَ أنَّهُ يصطادُ السَمَكَ لِـكَسبِ لُقمةِ العَيش.

في أحدِ طَرَفَي المَنزِل، هُناكَ سيوفٌ وأقواسٌ موضوعةٌ بالتَرتيب، يَبدو أنَّ هذهِ بالتأكيدِ قَبيلةٌ تَعتَمِدُ على الصيدِ مِن أجلِ البقاء.

“نعم.”

المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟

لكِنَني لم أتَوَقَف عن الكلام.

حسنًا، لا يُهِم.

هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.

“إذن، دعونا نَسمَعَ قُصَتَكُما.”

“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”

جَلَسَ روكس بالقُربِ مِنَ النار وقالَ ذلِك.

لقد أعطَتْ هذهِ الرِماحُ إحساسًا ساحِقًا بالقُدرةِ المُطلَقة.

جَلَسَ رويجيرد أمامَه، وأنا جَلَستُ إلى جانِبِه.

في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.

نَظَرتُ إلى إيريس ورأيتُها واقِفةً مَكتوفةَ الأيدي لا تَعرِفُ أينَ تَجلِس.

تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.

“هل سَـنَجلِسُ على الأرض؟ حتى في داخِلِ مَنزِل؟”

لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.

“ألم نَكُن نَجلِسُ على الأرضِ أثناءَ دُروسِ فنونِ السَيف؟”

[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]

“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”

البَشَرُ والشياطينُ على حَدٍّ سواءٍ مَتَفقينَ على أنَّ عِرقَهُ هو عِرقٌ شرير؛ كيفَ سَـتُقنِعُهُم جميعًا بِـعَكسِ ذلِك؟

إيريس ليسَتْ مِنَ النَوعِ الذي قد يَتَردَدُ في الجلوسِ على الأرض.

“نعم.”

لكِن، رُبَما هذا لأنَّها في حيرةٍ مِن أمرِها بِـشأنِ الفرقِ في طريقةِ سيرِ الأُمورِ هُنا وإختلافَها عَمَّا تَعَلَمَتهُ في دروسِ الأتكيت.

[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]

إيريس تُراعي قواعِدَ الأتكيت أمامَ الآخرين، لكِنَ الوَضعَ حاليًا يَختَلِفُ عن الأشياءِ التي تَمَّ تَدريسُها لها، لذا فهي تشعُرُ بالإرتباكِ الآن.

أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.

آمُلُ حقًا ألَّا تَتَأثَرَ بهذهِ العاداتِ على المدى الطويل وأنْ تَعتَبِرَ هذا فقط أمرًا ضروريًا…

يبدو داخِلُ المَنزِلِ أوسَعَ مُقارنةً بالمَظهَرِ الخارجي. الأرضيةُ مُغطاةٌ بالفِراء، وهُناكَ أعمالٌ فنيةٌ مليئةٌ بالألوانِ مُعلَقَةٌ على الجُدران.

Part 2

“رَدَّ ولائنا لهُ بالخيانة!”

قبلَ أنْ أبدأ في وَصفِ أهدافيَّ المُستَقبَلية، تَحَدَثتُ عن إسمي، عُمُري، مِهنَتي ومَوقِعَ مَنزِلِنا.

على كُلِ حال، ألقَتْ مَجموعةُ مُحاربي السبيرد رِماحَهُم جانِبًا وبَدَأتْ في إستعمالِ رِماحِ الشيطانِ في القِتال.

ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.

إمتَلَكَتْ رِماحُ الشَيطانِ قوةً لا تُصدَق، حيثُ عَزَزَتْ أجسادَ مُستَخدميها عِدةَ مَرات، وتَمَكَنَتْ مِن جَعلِ سِحرِ الجِنسِ البَشَريِّ عَديمَ الفائِدة، وحتى أنَّ هذهِ الرِماحَ قد طَوَرَتْ مِن حَواسِّ عِرقِ السبيرد.

لم أقُل أيَّ شَيءٍ يَتَعلَقُ بالإلهِ البَشَري. فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا مِن علاقةِ هذا الإلهِ معَ عِرقِ الشياطين. فَـلو إنَّهُ يَتِمُّ التَعامُلُ معَهُ هُنا على أنَّهُ إلهٌ شرير، آخِرُ شيءٍ أوَدُّ حدوثَهُ هو أنْ يَتِمُّ الشَكُ بِـأنَّني رسولُ إلهٍ شرير.

في ذلِكَ الوَقت، تَمَّتْ إحاطةُ قريةِ عِرقِ السبيرد بِـجيشٍ مِنَ الشياطين تَمَّ إرسالُها للقضاءِ عليهُم.

“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”

“….كَم عُمُرُكَ الآن؟”

“هممم….”

لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.

أسنَدَ روكس ذَقنَهُ على كَفِّ يَدِه، على ما يبدو يُفَكِرُ في الأشياءِ التي ذَكَرتُها.

في نهايةِ القرية، هُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ الفَتياتِ اللَواتي يبدو وكأنَهُنَّ في المَدرسةِ الإعداديةِ يَجلِسنَّ حولَ نارٍ ويَشوينَّ شيئًا ما.

حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.

ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.

“……فَهِمت.”

الفصل 4: أسبابُ إستحقاقِ الثِقة

أثناءَ إنتظارِنا إياهُ لكي يُصدِرَ قرارَهُ بشأنِنا لاحَظتُ أنَّ بدأتْ تَغفو.

بَدَأتْ قوةُ إمساكِهِ بِـياقَتي تنخَفِض. ظَلَلتُ أضغَطُ على مِعصَمِ رويجيرد حتى تَرَكَني أخيرًا.

على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.

يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.

إيريس لم تَنَم مُنذُ الأمس، ويبدو أنَّها لا تزالُ مُستَيقِظةً مُنذُ أنْ قابَلَتْ رويجيرد.

“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”

كما تَوَقَعت، لقد وَصَلتْ تَقريبًا إلى حِدودِ تَحَمُلِها.

صَرَّ رويجيرد بِـأسنانِهِ بقوةٍ على بعضِها.

“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”

وهكذا تَصِلُ قصةُ رويجيرد إلى نهايَتِها.

“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”

حسنًا، تَبدو تعابيرُ وجهِهِ وكأنَهُ طالِبٌ في المَدرسةِ الإعداديةِ وهو مُنزَعِجٌ مِن سؤالٍ صَعب.

“أنتِ فقط تحتاجينَ إلى تَغطيةِ نفسِكِ بأحدِ هذهِ الفِراء، أعتَقِد.”

لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.

“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”

“نعم.”

“يُمكِنُكِ إستخدامي كَـوِسادة.” قلتُ هذا ورَبَتُ على فُخذي.

لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.

“مـ-ماذا تَقصِدُ بهذا؟”

“….كَم عُمُرُكَ الآن؟”

“هذا يَعني أنَّهُ يُمكِنُكِ إستخدامُ فُخذيَّ كَـوِسادة.”

هدف.

“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”

“اممم…هل هُناكَ شيء؟”

في العادة، إيريس سَـتبدأ في التَذَمُرِ بِسَبَبِ هذا الإقتراحِ حتى، لكِن يبدو أنَّها مُتعبةٌ جِدًا على أنْ تَفعَلَ أيَّ شيءٍ غيرَ النَوم.

“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”

بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.

لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.

حينَها أظهَرَتْ تَعبيرًا مُتَوَتِرًا وقَلَصَتْ يَدَيها بإحكامٍ بعدَ أنْ أغمَضَتْ عينَيها. لكِن، لم يَستَغرِق الأمرُ أكثَرَ مِن بِضعِ ثوانٍ قبلَ أنْ تنام.

أنْ يَتِمَّ حمايَّتُنا مِن قِبَلِ شَخصٍ قَويٍّ مِثلِه. على أقلِ تقدير، لا يَنبَغي أنْ نَتَعرَضَ للخَطَرِ لو هاجَمَتنا الوحوش.

تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.

“هذا صحيح.”

 

لهذا أصبَحَتْ هذهِ المَجموعةُ التي تَمتَلِكُ بَراعةً قِتاليةً عاليةً للغايةِ قوةَ النُخبةِ لدى لابلاس.

أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.

 

حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.

هاهاهاها.

على الرُغمِ مِن أنَّها قد تَبدو وكأنَها لا تَزالُ نَشِطة، إلا أنَّها قد إستَهلَكَتْ بالفعلِ الكَثيرَ مِنَ الطاقةِ، هذا طبيعيٌّ فقط بالنَظَرِ إلى حقيقةِ أنَّها لم تَخُض مِن قَبلُ في رحلةٍ مُتعِبةٍ نفسيًا وجسديًا كهذِه.

فجأة شَعَرتُ بِـنَظرةٍ شخصٍ علي.

ولا يُمكِنُ حَلُّ مُشكِلةِ التَمييزِ العُنصُريِّ بِـجُهودِ شَخصٍ واحِد.

“اممم…هل هُناكَ شيء؟”

“آه، فَهِمت….”

شَعرتُ أنَّ عَينَّي روكس المُبتَسِمُ تَختَرِقُني وشَعَرتُ بالخَجَلِ قليلًا.

لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.

“علاقَتُكُما جيدةٌ حقًا.”

أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.

“هذا صحيح.”

“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”

لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.

“حسنًا، نعم….لكِن…أستَطيعُ أنْ أنتَظِرَ خارِجَ المُدُنِ فقط…..”

فَـسَيدَتُنا الشابةُ هُنا لديها شعورٌ قَويٌّ بالفَضيلة.

هُناكَ مَن فَقَدَ إحدى عينَيه، وآخَرٌ فَقَدَ إحدى يَدَيه، وحتى شخصٌ مِنهُم فَقَدَ الحَجَرَ السِحريَّ الذي يَتَمَيزُ بهِ عِرقُ السبيرد.

لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.

هاهاهاها.

“إذن….كيفَ تَنوي العَودة؟”

لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.

هممم. لقد إنطَلَقَ مُباشرةً إلى نَفسِ السؤالِ الذي طَرَحَهُ رويجيرد سابِقًا. “حسنًا، سَفَرًا على الأقدامِ وسَـنَكسَبُ المالَ أثناءَ ذلِك.”

لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.

“أنتُما الطِفلانِ سَـتَجنيانِ المال؟”

 

“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ حقًا أنْ أثِقَ به، لكِن بِسَبَبِ لقائيَّ مع الإله البَشَري، فَـمِنَ الأفضَلِ لنا أنْ نَفتَرِقَ هُنا، وأنْ نَتَخلَصَ مِن أيِّ مَشاكِلَ مُستقبَلية.

لا يُمكِنُني السَماحُ لإيريس، التي تَجهَلُ تمامًا كيفَ يعمَلُ العالم، أنْ تذهَبَ وتَكسِبَ المال لنا.

وبعدَها أتَتْ حَربُ لابلاس. خِلالَ مُنتَصَفِ حَربِ لابلاس، عِندَما بدأوا في غَزوِ القارةِ الوسطى، أحضَرَ لابلاس رِماحًا معَهُ وزارَ مَجموعةَ المُحاربينَ هؤلاء.

حسنًا، أنا تقريبًا أُشبِهُها فيما يَخُصُّ الجَهلَ بِـكَيفيةِ عَمَلِ هذا العالم.

“آه…شُكرًا لك.”

“لن يَكونا لِـوَحدِهِما، سَـأذهَبُ أيضًا.”

 

قاطَعَ رويجيرد المُحادَثة.

اللعنة…

هممم. إمتلاكُ حليفٍ مِثلَهُ حقًا أمرٌ مُطَمئِن.

هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ حقًا أنْ أثِقَ به، لكِن بِسَبَبِ لقائيَّ مع الإله البَشَري، فَـمِنَ الأفضَلِ لنا أنْ نَفتَرِقَ هُنا، وأنْ نَتَخلَصَ مِن أيِّ مَشاكِلَ مُستقبَلية.

قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.

مع التفكيرِ في كُلِ هذا….لا تزالُ هنالِكَ مُشكِلة، كيفَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أرفُضَ عرضَه؟

هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟

“ولماذا سَـتَذهَبُ معَهُم يا رويجيرد؟”

لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.

قالَ روكس هذا ويبدو مِن نبرَتِهِ أنَّهُ غيرُ موافِق.

بتركِ هذا جانِبًا، يبدو أنَّ الطعامَ هُنا يُطبَخُ كُلُهُ في مكانٍ واحِد، ثُمَّ يوَزَعُ على القَرَويين.

بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.

“امم……”

“ما الذي تَعنيه؟ سَـأتأكَدُ مِن بقاءِ هذينِ الطفلَينِ آمِنَين حتى وصولِهِما إلى مَنزِلِهُما.”

بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه…. 

يبدو أنَّ المُحادَثةَ قد بدأتْ تَتَخِذُ منحًى مُعقَدًا.

“…وهذا هو كُلُ ما حَدَثَ لنا.”

تَنَهَدَ روكس.

لابلاس.

“لكِنَكَ لا تَستَطيعُ دخولَ أيِّ مدينة، هل تَستَطيع؟”

“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”

“اه……”

كما تَوَقَعت، لقد وَصَلتْ تَقريبًا إلى حِدودِ تَحَمُلِها.

إنتَظِر، ماذا؟ إنَّهُ لا يَستَطيع…دخولَ أيِّ مدينة؟

حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.

“فَكِر فيما قد يَحدُثُ إذا إقتَرَبتَ مِن مَدينةٍ معَ هؤلاءِ الأطفال. أنتَ تَتَذَكَرُ ما حَدَثَ قبلَ 100 عام، أليسَ كذلِك؟ عِندَما طاردَتكَ القواتُ الدفاعية وشَكَلَتْ فِرقةً لإصطيادِك؟”

بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه…. 

…قبلَ 100 عام؟

لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.

“حسنًا، نعم….لكِن…أستَطيعُ أنْ أنتَظِرَ خارِجَ المُدُنِ فقط…..”

يَبدو أنَّ هذا الرَجُلَ لديهِ هَدَفٌ يُريدُ إنجازَه.

“وهكذا لن تَعرِفَ أيَّ شيءٍ عَمَّا يحدُثُ لهُما داخِلَ المدينةِ، هذهِ ليسَتْ طريقةً لإبقائِهِما آمِنَين.”

حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.

صَرَّ رويجيرد بِـأسنانِهِ بقوةٍ على بعضِها.

أولُ شيءٍ فَعَلَهُ رويجيرد، هو كَسرُ رِماحِ الشيطانِ التي كانَ رِفاقُهُ يَحمِلونَها.

عِرقُ السبيرد مَكروهٌ مِن قِبَلِ الجَميع. هذهِ الحَقيقةُ لم تَتَغيَر حتى في قارةِ الشياطين. لكِن، تَشكيلُ فِرقةٍ لإصطيادِهِم هو أمرٌ أكثَرُ مِنَ اللازِم. هل يُعامِلونَهُ مِثلَ الوحوش؟

وبِـفَضلِ العينِ الثالِثةِ على جِباهِهُم، التي تَعمَلُ مِثلَ الرادارِ يَرى كُلَّ المَناطِقِ المُحيطةِ بِهُم، فَـمِنَ المُستَحيلِ إيقاعُهُم في كمينٍ مُفاجئ، وكذلِكَ يَستَحيلُ تَجَنُبُ هَجماتِهم المُفاجِئة.

“إذا حَدَثَ لهُما شيءٌ في داخِلِ المدينة…..”

“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”

“نعم؟ ماذا سَـتفعَل؟”

أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.

“حتى لو إضطَرَرتُ لِـقَتلِ جَميعِ مَن في المَدينة، فَسَـأُنقِذُ الطِفلَين.”

“آه، فَهِمت….”

بَدَتْ عيناهُ جادَتان.

“احم…هل تِلكَ الدُروعُ التي تُغَطي أسطُحَ المَنازِلِ هي أيضًا مِنَ الوحوش؟”

مُخيف.

لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.

هذا حقًا مُخيفٌ جِدًا.

“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”

أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.

“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”

“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”

بالطبع، إعتَرَضَ الكَثيرُ على قبولِ الرِماح، حيثُ أنَّ الرُمحَ يُمَثِلُ روحَ السبيرد. ولم يَتَمكَنوا مِنَ التَخلُصِ مِن رِماحِهِم وتَبديلِهُم بشيءٍ يبدو مَلعونًا إلى هذهِ الدَرَجة.

“نعم.”

بَدَتْ عيناهُ جادَتان.

“لقد مَرَّتْ بالفِعلِ خمسُ سَنوات، الوَقتُ يَمُرُّ بِـسُرعة.”

رَدَدَ رويجيرد مِن بينِ أسنانِهِ المَصرورة.

تَنَهَد الرئيس.

لم أقُل أيَّ شَيءٍ يَتَعلَقُ بالإلهِ البَشَري. فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا مِن علاقةِ هذا الإلهِ معَ عِرقِ الشياطين. فَـلو إنَّهُ يَتِمُّ التَعامُلُ معَهُ هُنا على أنَّهُ إلهٌ شرير، آخِرُ شيءٍ أوَدُّ حدوثَهُ هو أنْ يَتِمُّ الشَكُ بِـأنَّني رسولُ إلهٍ شرير.

على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.

بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.

يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.

“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”

“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”

“امم……”

ولا يُمكِنُ حَلُّ مُشكِلةِ التَمييزِ العُنصُريِّ بِـجُهودِ شَخصٍ واحِد.

جَعَدَ رويجيرد حاجِبَيهِ معًا.

قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.

هدف.

حسنًا، سَـأُواصِلُ طَرحَ الأسئِلة.

يَبدو أنَّ هذا الرَجُلَ لديهِ هَدَفٌ يُريدُ إنجازَه.

يَحتَوي مُنتَصَفُ المَنزِلِ على شيءٍ يُشبِهُ المَدفأة، والنارُ تَحتَرِقُ بِـبُطءٍ هُناك، مُضيئةً المَنزِل.

“ما هوَ هَدَفُك؟”

“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”

قاطَعتُ المُحادثة.

أثناءَ تفكيري في هذا، دَخَلَ رويجيرد وروكس إلى ذلِكَ المَنزِلِ الكبير.

“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”

أظهَرَ رويجيرد تَعبيرًا مُتَفاجِئًا، رُبَما يكونُ قد لاحظَ إختفاء شَكيَّ بهِ مِن عيني.

أُريدُ حقًا أنْ أقولَ إنَّهُ هَدَفٌ يَستَحيلُ تَحقيقُه.

لقد تَحَوَلوا إلى أشباحٍ حزينةٍ تَرغَبُ في الإنتقامِ فقط.

ولا يُمكِنُ حَلُّ مُشكِلةِ التَمييزِ العُنصُريِّ بِـجُهودِ شَخصٍ واحِد.

بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.

حتى شَيءٌ صَغيرٌ مِثلُ إيقافِ التَنَمُرِ على طفلٍ ما في المَدرسةِ لا يُمكِنُ إنجازُهُ بِـجُهودِ طِفلٍ واحِد.

هاهاهاها.

والأكَثَرُ مِن ذلِك، عِندَما يَكونُ الإضطِهادُ مُتَجَذِرًا بِـعُمقٍ في جَميعِ أنحاءِ العالم مِثلَ حالةِ السبيرد.

وأخيرًا، طَعَنَ إبنَهُ حتى الموت.

حتى إيريس التي لا تفهَمُ شيئًا عن طريقةِ عَمَلِ العالَمِ صَرَخَتْ مَرعوبةً عِندَما رأتْ رويجيرد.

تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.

البَشَرُ والشياطينُ على حَدٍّ سواءٍ مَتَفقينَ على أنَّ عِرقَهُ هو عِرقٌ شرير؛ كيفَ سَـتُقنِعُهُم جميعًا بِـعَكسِ ذلِك؟

قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.

“ولكِن أليسَ صَحيحًا أنَّ عِرقَكَ قد شَنَّ هَجماتٍ على كُلٍ مِنَ الأعداءِ والحُلفاءِ خِلالَ الحَرب؟”

هُناكَ أقَلُ مِن عشرينَ مَنزِلًا. ومِنَ الصَعبِ حتى وَصفُ مَظهَرِهُم.

“إنتَظِر، هذا لم يكن—!”

تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.

“أعلَمُ أنَّ الشائِعاتِ يُمكِنُ أنْ تَخرُجَ عَن السَيطرة، ولكِن يَبدو أنَّ هُناكَ سببًا جيدًا لكي يخافَ مِنكُم الجميع—”

لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.

“لا! هذا ليسَ صحيحًا!”

ورَدُّ رويجيرد للإضظِهادِ بالقَتلِ كانَ مِثلَ صَبِّ الزيتِ على النار.

أمسَكَني رويجيرد مِن ياقَتي.

إنطَلَقَتْ مَجموعةُ المُحاربينَ إلى مَنزِلِهُم الذي لم يَعودوا لهُ مُنذُ فترةٍ الآن، ثُمَّ بدأوا…………الهُجوم.

نَظَرَ إلى وجهي بِـنظرةٍ مُرعِبةٍ حقًا.

وحتى معَ كَونِ أجسادِهُم مُشوهةً تَمامًا، ما زالوا يُحَدِقونَ بالجيشِ أمامَهُم بنيةِ قتل، جيشٌ بَلَغَ عَدَدُهُم حاولي الألفَ شَخص.

هذا سيء، أنا أرتَجِف.

“آه، فَهِمت….”

اللعنة…

على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.

“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”

هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟

مـ-مـ-ماذا؟

حسنًا، لا يُهِم.

تَوَقَف عن الصُراخِ عليَّ يا رجُل.

وبعدَها أتَتْ حَربُ لابلاس. خِلالَ مُنتَصَفِ حَربِ لابلاس، عِندَما بدأوا في غَزوِ القارةِ الوسطى، أحضَرَ لابلاس رِماحًا معَهُ وزارَ مَجموعةَ المُحاربينَ هؤلاء.

أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.

“نعم.”

لا أستَطيعُ إيقافَ جسديَّ عن الإرتِجاف، ما هذا المُخطَطُ الذي يتَحدَثُ عنه؟

“ولكِن لا توجَدُ أيُّ واسئِدٍ هُنا…”

هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟

“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”

وذلِكَ اللابلاس هو شَخصٌ عاشَ قبلَ 500 عامٍ صحيح؟

“نعم.”

“مـ-ما الذي فَعَلَهُ هذا اللابلاس بالضبط؟”

“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”

“رَدَّ ولائنا لهُ بالخيانة!”

“مـ-ما الذي فَعَلَهُ هذا اللابلاس بالضبط؟”

بَدَأتْ قوةُ إمساكِهِ بِـياقَتي تنخَفِض. ظَلَلتُ أضغَطُ على مِعصَمِ رويجيرد حتى تَرَكَني أخيرًا.

هدف.

لكِنَ يَديهِ لا تزالانِ تَهتَزان.

لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.

“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”

ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.

رَدَدَ رويجيرد مِن بينِ أسنانِهِ المَصرورة.

أثناءَ إنتظارِنا إياهُ لكي يُصدِرَ قرارَهُ بشأنِنا لاحَظتُ أنَّ بدأتْ تَغفو.

“هل يُمكِنُكَ إخباريَّ عَمَّا حَدَث؟”

يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.

“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”

تمامًا كما إعتَقَدت، إنَّها مُنهَكةٌ حقًا. رَبَتُّ على شَعرِ إيريس الأحمَرِ بِـلُطفٍ وبدأتْ هي تَتَقَلَبُ كما لو إنَّها تَشعُرُ بالحَكة.

“حسنًا، ليسَ لديَّ شيءٌ لِـفِعلِه.”

“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”

وهكذا، بَدَأ رويجيرد في وَصفِ ما حَدَثَ حقًا في ذلِكَ الوَقتِ مِن التاريخ.

كما تَوَقَعت، لقد وَصَلتْ تَقريبًا إلى حِدودِ تَحَمُلِها.

لابلاس.

ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.

لقد عُرِفَ على أنَّهُ البَطَلُ الذي وَحَدَ أعراقَ الشياطينِ وإستعادَ حقوقَهُم التي لطالَما ظَلَّتْ مَسلوبةً مِن قِبَلِ الجِنسِ البَشَري.

لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.

وقد إنظَمَّ عِرقُ السبيرد إلى لابلاس كَـأتباعٍ لهُ في مَرحَلةٍ مُبكِرةٍ جدًا.

لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.

إمتازَ مُحارِبوا السبيرد بإمتلاكِهم لِـرَشاقةٍ عاليةٍ وقُدراتٍ مُتَفَوِقةٍ في إكتِشافِ الأعداءِ غَيرِ المَرئيين.

على الرُغمِ مِن أنَّني أعرِفُ أنَّ الرئيسَ هو حليفُنا، إلا أنَّ طريقةَ كلامِهِ هذه أشعَرَتني بالإهانةِ قليلًا.

لهذا أصبَحَتْ هذهِ المَجموعةُ التي تَمتَلِكُ بَراعةً قِتاليةً عاليةً للغايةِ قوةَ النُخبةِ لدى لابلاس.

“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”

أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.

لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.

وبِـفَضلِ العينِ الثالِثةِ على جِباهِهُم، التي تَعمَلُ مِثلَ الرادارِ يَرى كُلَّ المَناطِقِ المُحيطةِ بِهُم، فَـمِنَ المُستَحيلِ إيقاعُهُم في كمينٍ مُفاجئ، وكذلِكَ يَستَحيلُ تَجَنُبُ هَجماتِهم المُفاجِئة.

ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.

كانَ إسمُ عِرقِ السبيرد مُهابًا ومُحتَرَمًا أينَما ذُكِر.

“رَدَّ ولائنا لهُ بالخيانة!”

وبعدَها أتَتْ حَربُ لابلاس. خِلالَ مُنتَصَفِ حَربِ لابلاس، عِندَما بدأوا في غَزوِ القارةِ الوسطى، أحضَرَ لابلاس رِماحًا معَهُ وزارَ مَجموعةَ المُحاربينَ هؤلاء.

في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.

التي عُرِفَتْ فيما بعدُ بِـرِماحِ الشيطان.

مع التفكيرِ في كُلِ هذا….لا تزالُ هنالِكَ مُشكِلة، كيفَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أرفُضَ عرضَه؟

لم يَقُل رويجيرد الإسمَ الرَسميَّ للرِماح، وأطلَقَ عليهُم فقط إسمَ رِماحِ الشيطان.

لم يعَودوا شياطين، لكِنَهُم لم يَعودوا مُحاربينَ ذَوي فَخر.

مَنَحَ لابلاس هذهِ الرِماحَ لِـمَجموعةِ المُحاربين. بَدَتْ هذهِ الرِماحُ مِثلَ الرِماحِ الثُلاثيةِ التي يَستَعمِلُها السبيرد، لكِنَ هذهِ الرِماحَ إمتَلَكَتْ لَونًا أسودًا وجسدًا مليئًا بالوشوم، ويُمكِنُ مِن نَظرَةٍ واحِدةٍ أنْ يُعرَفَ أنَّ في هذهِ الرِماحِ شيئًا مشؤومًا.

“نعم؟ ماذا سَـتفعَل؟”

بالطبع، إعتَرَضَ الكَثيرُ على قبولِ الرِماح، حيثُ أنَّ الرُمحَ يُمَثِلُ روحَ السبيرد. ولم يَتَمكَنوا مِنَ التَخلُصِ مِن رِماحِهِم وتَبديلِهُم بشيءٍ يبدو مَلعونًا إلى هذهِ الدَرَجة.

“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”

لكِنَ هذهِ الأشياءَ كانَتْ هدايًا مِن قائدِهِم لابلاس.

إنتَظِر، ماذا؟ إنَّهُ لا يَستَطيع…دخولَ أيِّ مدينة؟

في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.

مُخيف.

“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”

المرأتانِ اللتانِ تَبِعَتا الرئيسَ في وَقتٍ سابِقٍ لم تَدخُلا المَنزِل. إذن لِماذا تَبِعا الرئيسَ إلى مَدخَلِ القريةِ في حينِها؟

“نعم، لقد كُنتُ قائِدَ مُحاربي عِرقِ السبيرد في ذلِكَ الوَقت.”

وفجأة، بَدَأتْ أعراقُ الشياطينِ تَقول: “لقد خانَ عِرقُ السبيرد أعراقَ الشياطين.” وبَدَأ الجِنسُ البَشَريُّ أيضًا يَقول: “عِرقُ السبيرد هُم شَياطينٌ بِلا قَلب.”

“….كَم عُمُرُكَ الآن؟”

الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.

“لقد تَوقَفتُ عَن العَدِّ بَعدَ أنْ صارَ عُمُري 500 عام.”

الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.

“آه، فَهِمت….”

بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.

هل يوجَدُ في قاموسِ روكسي أيُّ شيءٍ عن طولِ عُمُرِ عِرقِ السبيرد؟

“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”

حسنًا، لا يُهِم.

[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]

على كُلِ حال، ألقَتْ مَجموعةُ مُحاربي السبيرد رِماحَهُم جانِبًا وبَدَأتْ في إستعمالِ رِماحِ الشيطانِ في القِتال.

“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”

إمتَلَكَتْ رِماحُ الشَيطانِ قوةً لا تُصدَق، حيثُ عَزَزَتْ أجسادَ مُستَخدميها عِدةَ مَرات، وتَمَكَنَتْ مِن جَعلِ سِحرِ الجِنسِ البَشَريِّ عَديمَ الفائِدة، وحتى أنَّ هذهِ الرِماحَ قد طَوَرَتْ مِن حَواسِّ عِرقِ السبيرد.

في النهاية، أُجبِرَ رويجيرد كَـقائِدٍ على أمرِ جنودِهِ بإستعمالِ هذهِ الرِماحِ بِـدافِعِ الولاء.

لقد أعطَتْ هذهِ الرِماحُ إحساسًا ساحِقًا بالقُدرةِ المُطلَقة.

أدرَكَ رويجيرد أنَّهُم سَـيَموتونَ عَبثًا.

ولكِن، سُرعانَ ما تَحَوَلَتْ مَظاهِرُ مُستَخدميها تَدريجيًا إلى مظاهِرِ شَياطينَ شريرة. كُلَما إمتَصَتْ رِماحُ الشيطانِ المزيدَ مِنَ الدِماء، كُلَما تَحَوَلتْ أرواحُ مُستَخدميها إلى قاتِمة أكثرَ فَـأكثَر.

وفجأة، بَدَأتْ أعراقُ الشياطينِ تَقول: “لقد خانَ عِرقُ السبيرد أعراقَ الشياطين.” وبَدَأ الجِنسُ البَشَريُّ أيضًا يَقول: “عِرقُ السبيرد هُم شَياطينٌ بِلا قَلب.”

لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”

وأخيرًا، حَدَثَتْ المأساة.

بعدَ قولِ بعضِ الكَلِماتِ المُهذَبة، دَخَلنا أنا وإيريس إلى هذا المَنزِلِ أيضًا.

بَدَأتْ مَجموعةُ المُحاربينَ هذهِ في مُهاجَمةِ الجَميعِ بِـشَكلٍ عشوائي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن الصديقِ أو العدو.

“إذن، دعونا نَسمَعَ قُصَتَكُما.”

رجالًا أو نِساءً، أطفالًا أو عجائِز….لم يُظهِروا أيَّ رحمة. دونَ تَمييز، تَعَرَضَ الجَميعُ للهُجوم.

هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟

قالَ رويجيرد أنَّهُ لا يَزالُ بإمكانِهِ تَذَكُرُ هذهِ الذِكرياتِ بوضوح.

بلا أيِّ تَرَدُد، تَحَرَكَتْ إيريس لأسفل ووَضَعَتْ رأسَها على فُخذي.

وفجأة، بَدَأتْ أعراقُ الشياطينِ تَقول: “لقد خانَ عِرقُ السبيرد أعراقَ الشياطين.” وبَدَأ الجِنسُ البَشَريُّ أيضًا يَقول: “عِرقُ السبيرد هُم شَياطينٌ بِلا قَلب.”

يبدو أنَّ شيئًا واحِدًا لا يَتَغيَرُ أبدًا، بِـغَضِّ النَظَرِ عن المَكانِ الذي أذهَبُ إليه، يَكونُ مَنزِلُ الرَجُلِ المَسؤولِ دائمًا هو أجمَلُ مَنزِل.

في ذلِكَ الوَقت، إستَمَعَ رويجيرد والآخرونَ إلى هذهِ الإهاناتِ بِـفَرَح، وإعتَبَروها فَخرًا لهُم.

بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه…. 

في ساحةِ المَعركةِ حَيثُ يوجَدُ الأعداءُ في كُلِ مَكان، صارَ عِرقُ السبيرد الذي يَحمِلُ رِماحَ الشَيطانِ قوةً لا تُهزَم. لم يَستَطِع أحَدٌ مواجَهَتَهُم، حيثُ يُمكِنُ لأيِّ مُحارِبٍ مِن عرقِ السبيرد أنْ يواجِهَ ألفَ شخصٍ بِـسهولة.

فَـسَيدَتُنا الشابةُ هُنا لديها شعورٌ قَويٌّ بالفَضيلة.

لقد صاروا الجيشَ الأكثَرَ رُعبًا في العالَم.

Part 3

على كُلِ حال، هذا لا يَعني أنَّهُم لم يُعانوا.

يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.

فَـبِسَبَبِ قِتالِهِم لِـكُلٍ مِنَ الجِنسِ البَشريِّ والأعراقِ الشيطانيةِ المُختَلِفة، ليلًا ونَهارًا، بدأ عَدَدُ المُحاربينَ في التضاؤل.

“هـ-هممم. نعم أعتَقِدُ أنَّكَ على حق.”

لكِنَهمُ لم يَشتَبِهوا بِـأيِّ شيء. لأنَّ المَوتَ في المَعرَكةِ هو الشَرفُ المُطلَقُ بالسنبةِ لهُم، وظَلوا مُنتَشينَ بِسَبَبِ هذهِ الأفكار.

أكثَرُ ما بَرِعوا فيهِ هي الهَجماتُ المُفاجِئةُ والغاراتُ الليلية.

وفي أحَدِ الأيام، سَمِعوا أنَّ أحدَ قُراهُم تَتِمُّ مُهاجَمَتُها.

حسنًا، لا يُهِم.

مَسقَطُ رأسِ رويجيرد.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ بِـوضوحٍ فَخٌ لِـجَذبِهُم، إلا أنَّهُ لم يَعُد أيٌّ مِنهُم يَمتَلِكُ عقلًا سليمًا للشَكِ بِـأيِّ شيء.

[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]

إنطَلَقَتْ مَجموعةُ المُحاربينَ إلى مَنزِلِهُم الذي لم يَعودوا لهُ مُنذُ فترةٍ الآن، ثُمَّ بدأوا…………الهُجوم.

بعدَ سَماعِ سؤالِ روكس بدا أنَّ رويجيرد قد أحسَّ بالإهانة.

الأمرُ بسيط، هُناكَ أشخاص، وهذا يعني أنَّهُم يَجِبُ أنْ يبدأوا في القَتل.

“مـ-ما الذي فَعَلَهُ هذا اللابلاس بالضبط؟”

قَتَلَ رويجيرد والِدَيهِ وزَوجَتَهُ وأخواتَه.

هُناكَ مَن تأوهَ بِـحُزنٍ على حَقيقةِ أنَّهُم قد هاجَموا أُسَرَهُم، وآخرونَ مَن بدأوا في البُكاءِ وكأنَهُم موتى.

وأخيرًا، طَعَنَ إبنَهُ حتى الموت.

أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.

على الرُغمِ مِن أنَّ إبنَهُ كانَ لا يَزالُ طِفلًا، إلا أنَّهُ قد ظَلَّ يَتَدرَبُ بإستمرارٍ لكي يُصبِحَ مُحارِبًا مع أبيه. على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَنتَهِ كَـمَعرَكةِ حياةٍ أو مَوتٍ بالنسبةِ لِـرويجيرد، إلا أنَّ إبنَهُ تَمَكَنَ مِن كَسرِ رُمحِ الشَيطانِ في اللَحظةِ الأخيرة.

لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.

في تِلكَ اللَحظة، إنتَهَتْ الأحلامُ السَعيدة، وفي نَفسِ الوَقتِ بَدَأتْ الكوابيس.

لذلِكَ رُبَما يَعني هذا أنَّ الرِجالَ الآنَ هُم في الخارِجِ للصَيد.

أحسَّ حينَها بشيءٍ ما في فَمِه، وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويجيرد أنَّهُ إصبِعُ إبنهِ بصَقَهُ مَرعوبًا.

هل هذا الرَجُلُ يؤمِنُ بِـنَظريةِ المؤامرةِ أم ماذا؟

أولُ فِكرٍ أتاهُ هو الإنتِحار، لكِنَهُ أجبَرَ نفسَهُ على التوقُف.

أنْ يَتِمَّ حمايَّتُنا مِن قِبَلِ شَخصٍ قَويٍّ مِثلِه. على أقلِ تقدير، لا يَنبَغي أنْ نَتَعرَضَ للخَطَرِ لو هاجَمَتنا الوحوش.

لا يزالُ هُناكَ شَيءٌ عليهِ القيامُ بهِ قبلَ أنْ يَموت.

لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.

على سَبيلِ المِثال، عليهِ أنْ يُمَزِقَ أعدائَهُ الذينَ ما زالوا أحياءً في هذا العالم.

“لا بأس، روكس-سان. سَـأجِدُ طريقة.”

في ذلِكَ الوَقت، تَمَّتْ إحاطةُ قريةِ عِرقِ السبيرد بِـجيشٍ مِنَ الشياطين تَمَّ إرسالُها للقضاءِ عليهُم.

شَعرتُ أنَّ عَينَّي روكس المُبتَسِمُ تَختَرِقُني وشَعَرتُ بالخَجَلِ قليلًا.

لم يَتَبقَ سِوى عشرُ أشخاصٍ مِن مجموعةِ رويجيرد.

كما تَوَقَعت، لقد وَصَلتْ تَقريبًا إلى حِدودِ تَحَمُلِها.

في ذلِكَ الوَقتِ عِندَما تَلَقَوا رِماحَ الشيطان، كانَ هُناكَ 200 شَخص، والآنَ لم يَتَبقَ سِوى 10 مِن هؤلاءِ المُحاربينَ الشُجعان.

هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.

هُناكَ مَن فَقَدَ إحدى عينَيه، وآخَرٌ فَقَدَ إحدى يَدَيه، وحتى شخصٌ مِنهُم فَقَدَ الحَجَرَ السِحريَّ الذي يَتَمَيزُ بهِ عِرقُ السبيرد.

هذهِ الزهورُ تُشبِهُ إلى حَدٍّ كبيرٍ تِلكَ النباتاتِ القاتِلةُ المَعروفةُ بأنَّها تَختَبِئُ داخِلَ الأنابيبِ الخَضراءِ في سِلسِلةِ ألعابِ فيديو مُعينة؛ يبدو أنَّهُ مِنَ المَعقولِ القولُ أنَّ هؤلاءِ هُم في الواقِعِ نوعٌ ما مِنَ الحيوانات، نظرًا للطريقةِ التي يَصرخونَ فيها معَ ظهورِ أنيابِهُم القبيحةِ غيرِ المُستوية. على كُلِ حال، يَتِمُّ إستخدامُ هذهِ الزهورِ بالتأكيدِ لرَدع المَخلوقاتِ الضارةِ التي قد تَغزو الحَقل.

هؤلاء هُم المُحاربينَ الذين قاتَلوا حتى وَصَلوا إلى هذهِ الحالةِ المُتَداعية.

لذلِكَ سَـأحتَرِمُ رَغَباتِها.

وحتى معَ كَونِ أجسادِهُم مُشوهةً تَمامًا، ما زالوا يُحَدِقونَ بالجيشِ أمامَهُم بنيةِ قتل، جيشٌ بَلَغَ عَدَدُهُم حاولي الألفَ شَخص.

الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.

أدرَكَ رويجيرد أنَّهُم سَـيَموتونَ عَبثًا.

“إنَّهُ هَدَفٌ بَسيط. يُريدُ أنْ أُزيلَ العارَ الذي لَحِقَ بِـعِرقِ السبيرد، هذا فقط.”

أولُ شيءٍ فَعَلَهُ رويجيرد، هو كَسرُ رِماحِ الشيطانِ التي كانَ رِفاقُهُ يَحمِلونَها.

أنتَ تُرعِبُني بحقِ الجَحيم.

وهكذا، واحِدًا تِلوَ الآخر، عادوا إلى رُشدِهِم بِبُطء، وأصابَهُم الذهول.

“اه……”

هُناكَ مَن تأوهَ بِـحُزنٍ على حَقيقةِ أنَّهُم قد هاجَموا أُسَرَهُم، وآخرونَ مَن بدأوا في البُكاءِ وكأنَهُم موتى.

“همم؟ هل قُلتَ قائِدَهُم؟”

لكِن لم يَقُل أحدٌ مِنهُم أنَّهُ ما يزالُ يَرغَبُ في إستمرارِ ذلِكَ الحُلمِ اللَطيف.

شَعرتُ أنَّ عَينَّي روكس المُبتَسِمُ تَختَرِقُني وشَعَرتُ بالخَجَلِ قليلًا.

لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.

والجاني خلفَ كُلِ هذا هو لابلاس.

أقسَمَ الجَميعُ على الإنتقامِ مِن لابلاس، ولم يلُم أحَدٌ مِنهُم رويجيرد على خطأه.

“…كيفَ سَـأنامُ هُنا؟”

لم يعَودوا شياطين، لكِنَهُم لم يَعودوا مُحاربينَ ذَوي فَخر.

“ما هوَ هَدَفُك؟”

لقد تَحَوَلوا إلى أشباحٍ حزينةٍ تَرغَبُ في الإنتقامِ فقط.

“إنَّها قِصةٌ طَويلة.”

لا يَعرِفُ رويجيرد ما حَدَثَ لهؤلاء العشرة. لكِنَهُ يَعتَقِدُ أنَّهُم على الأرجَحِ قد ماتوا.

“……حقًا؟ حسنًا…شُكرًا لك.”

بعد أنْ تَرَكَ المُحارِبونَ رُمحَ الشيطان، لم يَتَبَقَ سِوى مُحاربينَ هُم أقوى قليلًا مِنَ المُقاتلينَ العاديين.

“نعم.”

لم يكونوا يَحمِلونَ رماحَهُم التي يَعرِفونَها حتى. إستِخدامُ رِماحِ الأعداءِ العاديةِ لن يَنفَع، رُبَما مِنَ المُستَحيلِ عليهُم البقاءُ على قيدِ الحياة.

“ليسَ لَديكَ أيُّ تَمييزٍ على الإطلاقِ عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بالأطفال……بِـذِكرِ هذا، لقد كَسَبتَ ثِقَتَنا مِن خِلالِ إنقاذِكَ للأطفالِ مِنَ الوحوش.”

لكِنَ رويجيرد تَمَكَنَ مِن إختراقِ الجيشِ والهروبِ حيًا بالكاد. بعد ذلِكَ سارَ على خَطٍّ رَفيعٍ بينَ الحياةِ والمَوتِ لِـمُدةِ ثلاثةِ أيامِ وثلاثِ ليال.

“لقد تَوقَفتُ عَن العَدِّ بَعدَ أنْ صارَ عُمُري 500 عام.”

الرُمحُ الذي حَمَلَهُ رويجيرد يَنتَمي إلى إبنِه.

في ذلِكَ الوَقت، إستَمَعَ رويجيرد والآخرونَ إلى هذهِ الإهاناتِ بِـفَرَح، وإعتَبَروها فَخرًا لهُم.

كَسَرَ إبنُهُ رُمحَ الشيطان، وإستَخدَمَ حياتَهُ لِـحمايةِ رويجيرد.

“امم……”

بعدَ تِلكَ الحادِثة، إنتَقَمَ رويجيرد أخيرًا بعدَ عِدةِ سَنواتٍ مِنَ الإختِباء.

[هل أنتَ حقًا في موقِفٍ يُمكِنُكَ فيهِ مُساعدَتُه؟]

حيثُ تَدَخَلَ في المَعرَكةِ بينَ إلهِ الشياطينِ لابلاس والأبطالِ الثلاثة وساعدَهُم، وأخيرًا حَصَلَ على إنتقامِه.

أستَطيعُ أنْ أعرِفَ فقط مِن خِلالِ النظرِ إلى عينَيه، هذا الرجُلُ سَـيَفعَلُها حقًا.

ولكِن، حتى لو هَزَمَ لابلاس، فَـمِنَ المُستَحيلِ تَغييرُ الأشياءِ التي قد حَدَثَتْ بالفِعل.

لكِنَني مَمنوعٌ مِن لَمسِها.

تَعَرَضَ عِرقُ السبيرد للإضطِهاد تَناثَرَتْ مُستوطناتُهُم المُتَبقية، إلى جانِبِ تِلكَ التي دَمَرَها رويجيرد ورِفاقُه، في كُلِ مَكانٍ بسَبَبِ هذا الإضطِهاد.

إنتَظِر، ماذا؟ إنَّهُ لا يَستَطيع…دخولَ أيِّ مدينة؟

ومِن أجلِ السَماحِ لهُم بالهروب، واصَلَ رويجيرد قَتلَ بقيةِ الأفرادِ مِن أعراقِ الشياطينِ الأُخرى.

حينَها أظهَرَتْ تَعبيرًا مُتَوَتِرًا وقَلَصَتْ يَدَيها بإحكامٍ بعدَ أنْ أغمَضَتْ عينَيها. لكِن، لم يَستَغرِق الأمرُ أكثَرَ مِن بِضعِ ثوانٍ قبلَ أنْ تنام.

والآن، لا يَعرِفُ رويجيرد حتى ما إذا كانَ عِرقُ السبيرد قد تَمَّ إبادَتُهُ تمامًا أم أنَّ هُناكَ مَن نَجَوا وأنشأوا قريةً جديدة.

“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”

يَقولُ إنَّهُ لم يَرَّ سبيرد آخرًا مُنذُ حوالي 300 عام في قارةِ الشياطين.

[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]

الإضطِهادُ الذي واجَهَهُ عِرقُ السبيرد شَديدٌ للغاية.

“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”

ورَدُّ رويجيرد للإضظِهادِ بالقَتلِ كانَ مِثلَ صَبِّ الزيتِ على النار.

لكِن، بالنَظَرِ إلى تداعياتِ الحَرب، رُبَما تَمَّ التعامُلُ معَ عِرقِ السبيرد كَـكَبشِ فِداء.

والجاني خلفَ كُلِ هذا هو لابلاس.

“شـ-شُكرًا لكَ على إستضافَتِنا….”

“لكِنَني مَسؤولٌ أيضًا عَن السُمعةِ السيئةِ لِـعِرقِ السبيرد. حتى لو إنَّني الوَحيدُ المُتَبَقي على قيدِ الحياة، أوَدُّ محوَ هذا العار.”

ومعَ ذلِك، حتى لو تَمَّ إحضارُ المُهَندسينَ المِعماريِّينَ في مَملَكةِ آسورا إلى هُنا بطريقةٍ ما، فَـلَن تَكونَ هُناكَ طَريقةٌ لِـجَمعِ الخَشَبِ المَطلوبِ للبِناء، وسَـيَفقِدونَ الأمَلَ بِـهذِهِ الأرض.

وهكذا تَصِلُ قصةُ رويجيرد إلى نهايَتِها.

اللعنة…

Part 3

رجالًا أو نِساءً، أطفالًا أو عجائِز….لم يُظهِروا أيَّ رحمة. دونَ تَمييز، تَعَرَضَ الجَميعُ للهُجوم.

الطَريقةُ التي وَصَفَ بها الأشياءَ غيرُ مُفَصَلة، ولم يَستَخدِم أيَّ كَلِماتٍ قد تُساعِدُ على نَقلِ مَشاعِرِهِ أو تُثيرُ مَشاعِرَ المُستَمِع.

“نعم، لقد كُنتُ قائِدَ مُحاربي عِرقِ السبيرد في ذلِكَ الوَقت.”

لكِنَ نَدَمَ رويجيرد وغَضَبَهُ ووَحدَتَهُ وكُلَ مَشاعِرِهِ السيئةِ الأُخرى قد تَمَّ نَقلُها إلينا.

“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”

لو إنَّ كُلَّ هذهِ القصة مُختَلَقة، بالنَظَرِ إلى لهجَتِهِ ونبرةِ حديثِه، فَـقد أحتَرِمُ رويجيرد في بَعضِ المَجالاتِ الأُخرى.

على الرُغمِ مِن أنَّني أُريدُ حقًا أنْ أثِقَ به، لكِن بِسَبَبِ لقائيَّ مع الإله البَشَري، فَـمِنَ الأفضَلِ لنا أنْ نَفتَرِقَ هُنا، وأنْ نَتَخلَصَ مِن أيِّ مَشاكِلَ مُستقبَلية.

“هذهِ حقًا قُصةٌ مُرَوِعة.”

“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”

بِـبساطة، مِنَ الخطأ الإعتِقادُ بِـأنَّ عِرقَ السبيرد هو عِرقٌ شرير.

“لن يَكونا لِـوَحدِهِما، سَـأذهَبُ أيضًا.”

مِن غيرِ الواضِحِ لماذا أعطى لابلاس رِماحَ الشيطانِ لِـعِرقِ السبيرد.

وبِـخِلافِ روبن والرئيس، بقيةُ البالغينَ هُم فقط مِنَ الإناث.

لكِن، بالنَظَرِ إلى تداعياتِ الحَرب، رُبَما تَمَّ التعامُلُ معَ عِرقِ السبيرد كَـكَبشِ فِداء.

على كُلِ حال، هذا لا يَعني أنَّهُم لم يُعانوا.

لو إنَّ هذا صحيحٌ حقًا، فَـلابلاس هو أدنى نوعٍ مِنَ المَخلوقات.

لكِن المُحارِبينَ لم يُحِسوا بِـأيِّ شيءٍ حتى، لقد فَقَدوا سلامَتَهُم العقليةَ معًا، لم يتباطئ تآكُلُ روحِ أيِّ مِنهُم عن البقية، وهكذا، لم يُلاحِظ أحَدٌ مِنهُم أنَّهُ ومَن حولَهُ يَتَغيَرون.

مِنَ الواضِحِ أنَّ السبيرد كانوا مُخلِصينَ بِـشِدةٍ لِـلابلاس. لو طَلَبَ ذلِكَ فقط فَـكانوا سَـيُضَحونَ بحياتِهِم مِن أجلِه. لكِنَ خيانَتَهُم بِـهذهِ القسوةِ بدا أمرًا غيرَ ضروريٍّ أبدًا.

“ذلِكَ الوَغد….ذلِكَ الوَغد…..!”

“فَهِمت، سَـأُساعِدُكَ بِـقَدرِ ما أستَطيع.”

يبدو وكأنَهُ طالِبٌ مغرورُ في المُتَوسِطةِ يَسخَرُ مِن شَخصٍ بالِغٍ قد إرتَكَبَ خطًأ غبيًا.

في مَكانٍ ما في قلبي، وأثناءَ ما أنا أتحدَث أحسَستُ بِـوَعيَّ الداخليِّ يتَحدَث.

“يُمكِنُكِ إستخدامي كَـوِسادة.” قلتُ هذا ورَبَتُ على فُخذي.

[هل أنتَ حقًا في موقِفٍ يُمكِنُكَ فيهِ مُساعدَتُه؟]

“إيريس، أستَطيعُ تَولي المُحادَثةِ لِـوَحدي، لذلِكَ ماذا عن أنْ تنامي أنتِ قليلًا؟”

[ما رأيُّكَ بالتركيزِ على إنقاذِ مؤخِرَتِكَ مِمَّا أنتَ فيه؟]

“ولكِن يا فتى، عِرقُ السبيرد هُم حقًا—”

[هذهِ الرِحلةُ سَـتَكونُ أصعَبَ بِـكَثيرٍ مِمَّا تَتَخيل.]

لابلاس.

لكِنَني لم أتَوَقَف عن الكلام.

“نعم.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني لا أملِكُ أيَّ أفكارٍ جيدة، ولكِن رُبَما يؤدي وجودُ طِفلٍ بشريٍّ بِـجانِبِكَ إلى فَتحِ بَعضِ الإحتمالاتِ الجديدة.”

وحتى معَ كَونِ أجسادِهُم مُشوهةً تَمامًا، ما زالوا يُحَدِقونَ بالجيشِ أمامَهُم بنيةِ قتل، جيشٌ بَلَغَ عَدَدُهُم حاولي الألفَ شَخص.

لكِنَ هذا ليسَ فقط بِسَبَبِ لُطفي أو تَعاطُفي، فَـلَدَيَّ أيضًا خُطَطٌ في ذهني. لو إنَّ الأشياءَ التي قالَها صحيحة، فَـيَجِبُ أنْ يَكونَ هذا الرويجيرد قويًا للغاية، ويَمتَلِكُ نَفسَ القوةِ مِثلَ الأبطالِ الثلاثة.

هذا حقًا مُخيفٌ جِدًا.

أنْ يَتِمَّ حمايَّتُنا مِن قِبَلِ شَخصٍ قَويٍّ مِثلِه. على أقلِ تقدير، لا يَنبَغي أنْ نَتَعرَضَ للخَطَرِ لو هاجَمَتنا الوحوش.

وبِـخِلافِ روبن والرئيس، بقيةُ البالغينَ هُم فقط مِنَ الإناث.

إذا رافقَنا رويجيرد، فَـسوفَ نَشعُرُ بِـراحةِ البالِ أثناء رِحلاتِنا خارِجَ المُدُن، ولكِن في نَفسِ الوَقتِ سَـنَكونُ في خَطَرٍ داخِلَ المُدُن.

أثناءَ إنتظارِنا إياهُ لكي يُصدِرَ قرارَهُ بشأنِنا لاحَظتُ أنَّ بدأتْ تَغفو.

ومعَ ذلِك، إذا تَمَكنا مِنَ القضاءِ على هذا الخطر، فَسَـيُصبِحُ أقوى قوةٍ قِتاليةٍ لدينا.

“لقد كُنا ضحايا مُخطَطِ لابلاس! عِرقُ السبيرد ليسَ عِرقًا مِنَ الوحوش!”

بِغَضِّ النَظَرِ عن أيِّ شيء، لقد تفاخَرَ بِـأنَّهُ مُحارِبٌ لن تَنجَحَ معَهُ الهجماتُ المُفاجِئة.

لا أحدَ مِن بينِهِم ضعيف.

وهكذا سَـيَتِمُّ تَخفيضُ إمكانيةِ إستهدافِنا مِن قِبَلِ النشالينَ أو قُطاعِ الطُرُقِ بِـشَكلٍ كبيرٍ أيضًا.

التي عُرِفَتْ فيما بعدُ بِـرِماحِ الشيطان.

بِـخِلافِ ذلِك، على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ شيئًا مُهِمًا ولا يوجَدُ دَليلٌ على ذلِك، فَـأعتَقِدُ أنَّ رويجيرد هو شَخصٌ لا يَعرِفُ كيفَ يَكذِبُ ويُمكِنُ الوثوقُ به.

لم يَتَبقَ سِوى عشرُ أشخاصٍ مِن مجموعةِ رويجيرد.

“سَـأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لِـمُساعدَتِك، وهذا وعد.”

يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.

“آه…شُكرًا لك.”

ذَكَرتُ أيضًا العَلاقةَ بيني أنا وإيريس، الوضعُ الإجتماعيُّ لإيريس وعن كيفَ إنتهى بِنَا الأمرُ تحتَ ظروفٍ غامِضةٍ في قارةِ الشياطينِ إلى الرئيس.

أظهَرَ رويجيرد تَعبيرًا مُتَفاجِئًا، رُبَما يكونُ قد لاحظَ إختفاء شَكيَّ بهِ مِن عيني.

“نعم؟ ماذا سَـتفعَل؟”

لكِن، لا يُهِمُّ حقًا. لقد قَرَرتُ أنْ أثِقَ بِـرويجيرد.

مِن غيرِ الواضِحِ لماذا أعطى لابلاس رِماحَ الشيطانِ لِـعِرقِ السبيرد.

لقد وقَعتُ في الفخِ بإرادَتي وبِـكُلِّ سهولة.

لا يوجَدُ رِجالٌ هُنا تقريبًا ولا يوجَدُ سِوى أطفالٌ صِغارٌ جِدًا يَلعَبون.

في حياتيَّ الماضي كُنتُ أضحَكُ حَدَّ البُكاء عِندَما أقرأ قُصةً حزينة، لكِنَني الآنَ وَثِقتُ بهِ بِـسهولة.

لا توجَدُ تَفاصيلٌ مُحدَدَةٌ في قاموسِ روكسي فيما يَتَعلَقُ بالزِراعةِ على الإطلاق. لقد كَتَبَتْ فقط أنَّ الخُضرواتِ مُرَّةٌ ولَيستْ لَذيذةً على الإطلاقِ هُنا.

ظَهَرَ صوتُ الوعيِّ الدخليِّ مرةً أُخرى.

يبدو الأمرُ وكأنَهُم قد حَفَروا الأرضَ ثُمَّ غَطَّوا الحُفرةَ بشيءٍ يُشبِهُ دَرَقةَ السُلحفاة.

[لا بأسَ حتى لو تَمَّ خِداعي، صحيح؟]

أولُ فِكرٍ أتاهُ هو الإنتِحار، لكِنَهُ أجبَرَ نفسَهُ على التوقُف.

“ولكِن يا فتى، عِرقُ السبيرد هُم حقًا—”

إمتازَ مُحارِبوا السبيرد بإمتلاكِهم لِـرَشاقةٍ عاليةٍ وقُدراتٍ مُتَفَوِقةٍ في إكتِشافِ الأعداءِ غَيرِ المَرئيين.

“لا بأس، روكس-سان. سَـأجِدُ طريقة.”

لقد أعطَتْ هذهِ الرِماحُ إحساسًا ساحِقًا بالقُدرةِ المُطلَقة.

سوفَ يَحمينا رويجيرد خارِجَ المَدينة، وسَوفَ نُفَكِرُ في طَريقةٍ لِـحِمايةِ رويجيرد داخِلَ المَدينة.

“……فَهِمت.”

هذهِ بدايةُ علاقةِ أخذٍ وعطاء.

ومِن أجلِ السَماحِ لهُم بالهروب، واصَلَ رويجيرد قَتلَ بقيةِ الأفرادِ مِن أعراقِ الشياطينِ الأُخرى.

“دعنا نَنطَلِق غدًا رويجيرد-سان. سَعيدٌ لِـوجودِكَ معنا.”

“لا، بِـبساطةٍ أنا وَحدي مَن سَـيَكسِبُ المال.”

لكِن، لا يزالُ هُناكَ شيءٌ واحِدٌ يُزعِجُني…..

“لكِن يا رويجيرد. بِـفِعلِكَ شيئًا كهذا، هل تَعتَقِدُ أنَّهُ سَـيُساعِدُكَ على تَحقيقِ هدَفِك؟”

بوضوح، أنا الآنَ أفعَلُ بالضبطِ ما أرادَهُ الإلهُ البشريُّ مني أنْ أفعَلَه…. 

جَلَسَ روكس بالقُربِ مِنَ النار وقالَ ذلِك.

“أعلَمُ أنَّ الشائِعاتِ يُمكِنُ أنْ تَخرُجَ عَن السَيطرة، ولكِن يَبدو أنَّ هُناكَ سببًا جيدًا لكي يخافَ مِنكُم الجميع—”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط