Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 57

الفصل 1: إختيار الطريق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 1: إختيار الطريق

أسهَلُ لَحظةٍ للوقوعِ في اليأسِ هي اللحظةُ التي تَرى فيها بصيصَ أمل

 

VOLUME SIX

 

الفصل 1: إختيار الطريق

أووه سأبكي من الفرح. على أي حال، هناك شرط، هاه؟ ما هو؟

 

“ما الخطأ؟ هل أنت بخير؟”

أنا الآن في الثانية عشرة.

 

 

 

أدركتُ هذا فقط عندما نظرت إلى بطاقة المغامر الخاصة بي، وفجأة رأيتُ الرقم اثني عشر في عمود العمر. متى مرَّ عيدُ ميلادي دون أن ألاحظ؟ التنقلُ في رحلة كهذه تُحَرِّفُ إحساسيَّ الوقت.

 

 

وبالتالي، أنت تساوم، أيضًا. توقف عن الظهور من العدم كما فعلت هذه المرة. أعطني بعض التحذير المسبق. أو إظهر في أحلام شخص آخر وإستخدامها لتمرير رسالة لي.

ما يزال، عامان منذ أن تم نقلنا آنيًا هاه؟ لقد إستغرق الأمر عامينِ فقط للسفر عبر كل من القارة الشيطانية وقارة ميليس. أو، إذا نظرتَ إليها من الإتجاه الآخر، فقد مرت سنتان كاملتان بالفعل.

“ماشا هناق….”

 

 

على أي حال، مملكة آسورا أمامنا تقريبًا. بعد ما حدث في قارة ميليس، بدا من غير المحتمل أن نواجه الكثير من المشقة من هنا فصاعدًا. لدينا المال والوسائل للسفر. الشيء الوحيد الذي علي أن أقلقَ بشأنهِ هو عدم معرفة مكان وجود بقية أفراد عائلتي: زينيث، ليليا، آيشا وسيلفي أيضًا. على الرغم من جهود باول، لم يتم العثور عليهم بعد.

نعم، هذه فكرة رائعة! ماذا عن المجيء لرؤيتي مرة أخرى بعد مائة سنة؟

 

 

أعتقدت أنهم جميعًا ما زالوا على قيد الحياة، ولكن بغض النظر عن مدى حرصي على البحث عنهم، فلن يكون من السهل العثور عليهم. كل ما يمكنني فعله هو أخذ وقتي والقيام ببحثٍ شامل.

“ما الخطأ؟ هل أنت بخير؟”

 

“…”

 

 

***

“هل كان ذلك كثير من التفاصيل بعض الشيء؟ إذا قلت لك الكثير، فهذا سَـيفسد متعتي، لذلك سوف تضطر إلى القيام بالأمر كم هو. الآن إذن، أتساءل أي واحد ستتأقلم معه…”

 

 

نحن حاليًا على الحافة الشرقية لمملكة الملك التنين في مدينة الميناء الشرقي. تمامًا كما هو الحال في الميناء الغربي، تمتلك المدينة وجودًا كبيرًا لمصايد الأسماك والمهربين.

“اللجوء بالفعل إلى اللغة البذيئة؟ فضٌّ تمامًا، كما عهدتك.”

 

“لكنك ستكون ميتًا بحلول ذلك الوقت، صحيح؟”

حجزنا نُزُلًا وبدأنا إجتماعنا الإستراتيجي. كالعادة، إجتمعنا نحن الثلاثة حول الخريطة، مع وجوهنا قريبة من بعضها.

“…”

 

أخبرني أين عائلتي.

“حسنا، دعنا نتحدث عما سنفعله من الآن فصاعدا.”

 

نظر الإثنان الآخران إلى الخريطة بتعبيرات جادة على وجهيهما. لقد فعلنا هذا بما فيه الكفاية لدرجة أنني توقعت أنهما بدءا يَمِلَّان من هذا، ولكن حتى إيريس — شخص ليس لديه الصبر لتحمل المحادثات المعقدة — تستمع بنظرة رسمية على وجهها.

 

 

“هناك ثلاثة طرق من هنا إلى مملكة آسورا.” بدأت الشحر، مشيرًا إلى الخريطة التي إشتريتها للتو. إنها خريطة بسيطة مع الخطوط العريضة الخام للغابات ومواقع القرية. تم حظر تصنيع وبيع الخرائط التفصيلية بشكل صارم في هذا البلد، وذلك لمنع البلدان الأخرى من الحصول على تلك الخرائط. حسنًا، لا يهم طالما عرفنا الوضع الأساسي للأرض.

تسك، تتصرف وكأنك تعرفني. لا أصدق أنك تظهر مرة أخرى، فقط عندما بدأت أخيرًا في نسيانك.

 

(الجملة هي “ماذا هناك.” لكنها تهذي في نومها وقالت wash ish it.)

“الأول هو طريق سريع يُستَخدَمُ في المقام الأول كطريق تجاري.” استخدمت إصبعي لتتبع المسار، الذي إتجه نحو الشرق حول جبال الملك التنين. “هذا هو الطريق الأكثر أمانًا. بناءً على سرعة سفرنا، سنصل في غضون عشرة أشهر.”

 

“لماذا علينا أن نَلتفَّ هكذا؟” سألت إيريس، مُرتابة بشكل مفهوم.

 

 

 

أشرتُ إلى الجناح الغربي للجبال. “لأننا إذا تحولنا إلى الغرب، فسوف نصطدم بغابة كبيرة. هذا هو الطريق الثاني الممكن.”

رأسي يؤلمني. صداع ساحق وشعور بالغثيان. نهضت من السرير وركضت مباشرة إلى الحمام، حيث بدأت أتقيأ في وعاء المرحاض.

انتشرت غابة شاسعة وكثيفة عبر الأرض غرب جبال الملك التنين، مما يجعل من المستحيل السفر بالعربة. إذا كنتَ على دراية بالمسار، فقد تستغرق شهورًا من الترحال خلال اتخاذ هذا الطريق، لكن ذلك يتطلب ركوب الخيل. إيريس وأنا لا يمكن أن نفعل ذلك. ربما بإمكان رويجيرد ركوب حصان، ولكن لا يهم كم نحن الإثنان صغار، يستحيل لثلاثة منا أن يركبوا حصانًا واحدًا. لو قررنا أخذ هذا الطريق، فَسَـيتعين علينا أن نسلكه سيرًا على الأقدام.

ماذا! كذب؟! لذا، أنت تعترف بذلك أخيرًا! هذا صحيح، أنت من النوع الذي يكذب، أليس كذلك؟

 

“بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني الظهور إلا في أحلام شخص على نفس الطول الموجي مثلي. لا يوجد الكثير ممن يمكنهم تلقي نصيحتي بمثل هذا التوقيت المصادف. أنت محظوظ جدا.”

ليس لدي أي طريقة لمعرفة عدد الأيام التي سَـنستغرقها، لكنني أعرف أن الجميع يفضلون بشكل أساسي الطريق الشرقي الآمن على بقية البدائل. إما أن إتخاذ الطرق الأخرى لم يوفر الكثير من الوقت، أو أن المسار الشرقي نفسه هو في الواقع الأسرع. ببطئ وثبات يفوز في السباق، كما يقولون. هذه هي الطريقة التي لخصت بها شرحي، على الأقل.

“لا، هذا ليس هو الحال على الإطلاق.”

 

أسهَلُ لَحظةٍ للوقوعِ في اليأسِ هي اللحظةُ التي تَرى فيها بصيصَ أمل

“حسنًا، إشطُب إذن المسار الغربي.” وافقت إيريس.

قلتُ: “لأنه أمرٌ خطير.” الطاقة السحرية أكثر سُمكًا في قارة بيغاريتو مما كانت عليه في القارة الشيطانية. متوسط قوة الوحوش هناك على قدم المساواة مع تلك الموجودة في القارة الشيطانية، ولكن هناك العديد من المتاهات تحت الأرض التي خلقت أنماطَ طقسٍ غريبة على السطح.

 

 

“أما بالنسبة للطريق الثالث المحتمل….” فَسَـيشمل ذلك أخذ سفينة إلى قارة بيغاريتو، ثم السفر برًا إلى مملكة آسورا. ليس لدي أي فكرة عن المدة التي سيستغرقها هذا المسار. “سَـأشطبه من قائمة الخيارات لدينا.”

 

“لماذا؟!”

 

قلتُ: “لأنه أمرٌ خطير.” الطاقة السحرية أكثر سُمكًا في قارة بيغاريتو مما كانت عليه في القارة الشيطانية. متوسط قوة الوحوش هناك على قدم المساواة مع تلك الموجودة في القارة الشيطانية، ولكن هناك العديد من المتاهات تحت الأرض التي خلقت أنماطَ طقسٍ غريبة على السطح.

 

 

لدي مشاعر مختلطة، مشاهدته ينظر إلي بجدية ويهز رأسه موافقًا. وثق بي رويجيرد، ومع ذلك أنا أخفي الأشياء عنه. ذلك إلى حد كبير لأنني قررت أن إبقائهم سرا هو أفضل مسار، لكن هذا لم يُخَفِف من الشعور بالذنب.

يمكن بسهولة وصف المناخ هناك بكلمة واحدة: الصحراء. القارة بأكملها صحراء هائلة. هناك عقارب عملاقة بحجم السلحفاة العظيمة، وكتل من الديدان الهائلة التي تفترس العقارب المذكورة في البداية. النهار حار والليالي باردة كالقطب الشمالي. لم توجد هناك واحات تقريبا، لذلك لا يوجد مكان للتوقف والراحة. عندما يقترب المرء من مملكة آسورا، أفسحت الرمال الطريق لتضاريس مغطاة بالثلوج مع درجات حرارة متجمدة، وسيكون هناك عدد أقل وأقل من الوحوش للبحث عن الطعام.

 

 

“حسنا، هذا يبدو جيدًا كبداية.”

“وبالتالي، سنأخذ الطريق الشرقي.”

 

“كالعادة، أنت جبان.” إشتكت إيريس.

وجه أبيض ظهر في المكان المظلم من الرواق. إنه رويجيرد. ينظر إلي بنظرة قلقة على وجهه.

 

 

“أنا فقط ضعيف القلب.”

 

“أعتقد أنني أستطيع فعل ذلك بشكل جيد تمامًا.” يبدو أن إيريس أرادت رؤية قارة بيغاريتو. بدت عيناها مشتعلتان. ومع ذلك، فإن المسافة بين القارة الوسطى وقارة ميليس ليست شيئًا مقارنة بالمسافة بين هنا وقارة بيغاريتو. “سنكون على متن سفينة لفترة طويلة إذا اخترنا هذا الطريق. هل أنتِ متأكدة أنكِ ستكونين بخير مع ذلك، إيريس؟”

 

“…..نحن لن نذهب إلى بيغاريتو.”

***

وهكذا قررنا أننا سَـنسلك الطريق الشرقي.

تسك، تتصرف وكأنك تعرفني. لا أصدق أنك تظهر مرة أخرى، فقط عندما بدأت أخيرًا في نسيانك.

 

تقف أمامي هيئة مضللة غير واضحة على شكل شخص: الإله البشري.

 

 

***

 

 

VOLUME SIX

قبل أن أدرك ما يحدث، صِرتُ في غرفة بيضاء نقية. حفرت العاطفة خارجة من أعماق جسدي. إنه إحساسٌ مألوفٌ لدرجة أنني أستطيع وصفه بسهولة.

لا، لا أستطيع أن أثق بك. هذه حالة طارئة، لذا سأفعل ما تقوله، لكن إذا اتضح أنك تكذب علي، فلن أستمع إلى نصيحتك مرة أخرى. هل فهمت؟

 

وجه أبيض ظهر في المكان المظلم من الرواق. إنه رويجيرد. ينظر إلي بنظرة قلقة على وجهه.

هذا لعين مثير للإشمئزاز.

سمعت أحدهم يتحدث أثناء نومه. إيريس ممددة في السرير بجانبي، تشخر. وضعية نومها غريبة كما هي دائما، تفتح قدميها على مصراعيها. وبدلا من البيجامة، ترتدي سروالًا قصيرًا، ساقها المتناغمتان، وفجوة خطيرة عند الحافة حيث يمكنك إلقاء نظرة خاطفة على الداخل. قميصها فضفاض، أظهر سرة بطنها الرائعة. ولو نظرت إليها مباشرة، يمكنك رؤية منحنيات صدرها. لم ترتدِ حمالة صدر للنوم، لذلك إذا حدقتُ بقوة كافية، سأستطيع رؤية القمم الصغيرة لنتوءات ثدييها. أرى أيضا لعابها يسيل وصولًا إلى أسفل ذقنها وتبتسم إبتسامة عريضة في نومها.

 

 

“اللجوء بالفعل إلى اللغة البذيئة؟ فضٌّ تمامًا، كما عهدتك.”

 

تقف أمامي هيئة مضللة غير واضحة على شكل شخص: الإله البشري.

 

 

 

تسك، تتصرف وكأنك تعرفني. لا أصدق أنك تظهر مرة أخرى، فقط عندما بدأت أخيرًا في نسيانك.

 

 

 

“نعم، لقد مرَّ عامٌ كامل.”

 

نعم، سنة كاملة. مثل هذا الوقت الطويل. أخبرنى، هل تظهر مرة واحدة فقط في السنة؟ لو ذلك حقًا هو الوضع، فهذا سيكون مريحًا بعض الشيء.

“حسنًا، إشطُب إذن المسار الغربي.” وافقت إيريس.

 

 

“لا، هذا ليس هو الحال على الإطلاق.”

 

هذا ما توقعته. بعد المرة الأولى التي ظهرتَ فيها، أظهرتَ نفسك مرة أخرى بعد أسبوعٍ واحدٍ فقط.

هل تطلب مني أن أكون دميتك الخاصة قليلًا؟ أن أكونَ فتاكَ المطيع وأن أرضخ لكل أوامرك؟

 

“الإستماع؟ همم، الآن هذا مختلف. أنت حقًا ستستمع إلى ما سأقوله؟”

“بوضع هذا جانبًا، أنت بارد تجاهي أكثر من أي وقت مضى. كل الشكر لي أنك حصلت على تلك العين الشيطانية، كما تعلم.”

أعدك ماذا؟

نعم، حسنا، أنا ممتن لذلك….ولكن لو قلت لي أكثر من ذلك، فَـما كنت لِـأنتهي في تلك الزنزانة، ولن أكون قد ضيَّعتُ المعلومات الهامة التي أدت إلى معركتي مع باول. آه، اللعنة، أراهن أنكَ وجدت كل شيء مسليًا حقًا: باول وأنا نتناطح برؤوسنا لأنني لم أكن أعرف أن عائلتي مفقودة أيضًا، مسببًا لي كل ذلك الإكتئاب ومؤازرة إيريس لي….حتى تمكنت من التصالح مع باول في النهاية.

 

 

قلتُ: “لأنه أمرٌ خطير.” الطاقة السحرية أكثر سُمكًا في قارة بيغاريتو مما كانت عليه في القارة الشيطانية. متوسط قوة الوحوش هناك على قدم المساواة مع تلك الموجودة في القارة الشيطانية، ولكن هناك العديد من المتاهات تحت الأرض التي خلقت أنماطَ طقسٍ غريبة على السطح.

“حسنا، نعم، كان ذلك مسليًا. ولكن هل أنت متأكد من ذلك؟”

 

متأكد من ماذا؟

“متأكد من أن كل شيء خطأي؟”

“متأكد من أن كل شيء خطأي؟”

 

تسك….اللعنة. وجودي في هذه الغرفة يأخذني إلى الماضي. بالعودة إلى عندما كنت ألقي بكل اللوم على الآخرين. لقد فكرت في أخطائي. أرغ، اللعنة، لا أستطيع أن أتذكر أي نوع من الأفكار كانت تراودني. لماذا لا أستطيع….اللعنة، اللعنة!

 

“حسنا، هذا جزء من سحرك. لكن القليل من التفكير لن يكون كافيًا للمضي قدما.”

 

على أية حال. كل ما في الأمر أنني لا أتذكر الآن. لكنني سأفعل عندما أستيقظ. يمكنني التعرف على أخطائي. لذا، دعونا نعيد محادثتنا. لقد قررت الاستماع إليك.

 

 

 

“الإستماع؟ همم، الآن هذا مختلف. أنت حقًا ستستمع إلى ما سأقوله؟”

VOLUME SIX

نعم، هذا صحيح. ولكن هناك شيء واحد أريدك أن تخبرني به.

 

 

كما ترددت الكلمة في ذهني، تلاشى وعيي.

“ما هو؟ لا أمانع في الإجابة طالما هو شيء لدي معرفة به.”

“مممف.”

أخبرني أين عائلتي.

“روديوس. إستمع لي عن كثب. إسمها آيشا غرايرات. وهي محتجزة حاليا في مملكة شيرون. ستكون هناك عندما تتحقق الأحداث من رؤيتك، وعليك مقابلتها وإنقاذها. يجب ألا تدع إسمك معروفا على الإطلاق. أطلق على نفسك إسم مروض الكلاب من ديد إيند وإسألها عن تفاصيل وضعها. ثم أرسل رسالة إلى أحد معارفك في قصر شيرون الملكي. إذا قمت بذلك، سيتم إنقاذ كل من ليليا وآيشا من ذلك المكان.”

 

كِدتُ أخبره بكل شيء تقريبًا. الحقيقة هي أنه منذ أن إلتقيت بك، كان الإله يراقبني. لقد كنتُ أتبع نصيحته وأفعل ما يقوله لي.

“إعتقدت أن عائلتك في عالم آخر؟”

“إعتقدت أن عائلتك في عالم آخر؟”

لا تلعب الحيل معي. زينيث، ليليا وآيشا. وإذا أمكن، سيلفي، غيلين، فيليب وساوروس، أيضًا.

“حسنا، نعم، كان ذلك مسليًا. ولكن هل أنت متأكد من ذلك؟”

 

 

“همم.”

حظ….حظ….حظ.…

ماذا؟ أنا أسأل بصدق.

“حسنًا، حسنًا، أنا آسف. لقد تماديتُ قليلًا.”

 

 

“لا أعرف ما إذا كان يجب أن أخبرك…”

 

أنت مجرد متلصص يتجسس على حياة الناس! هل ستقول لي فقط الأشياء التي هي مريحة بالنسبة لك؟ يمكنك أن ترتب لي لقاءً مع أعظم إمبراطور شياطين في العالم، ولكن لا يمكنك أن تقول لي أين عائلتي؟

“حسنًا، حسنًا، أنا آسف. لقد تماديتُ قليلًا.”

“حسنًا، حسنًا، أنا آسف. لقد تماديتُ قليلًا.”

تلاشى الصداع والغثيان دون أن ألاحظ. الآن أفكاري تتصارع بشكل كبير لسبب مختلف. عدت إلى غرفتي، لكن حتى بعد أن زحفت مرة أخرى إلى السرير، لم أشعر بالرغبة في النوم. عيناي مفتوحتان على مصراعيها، والأفكار تدور في رأسي. عندما أغمضت عيني، طافوا أمامي، واحدةً تلو الأخرى.

جيد، طالما أنك تعرف ما فعلته.

نحن حاليًا على الحافة الشرقية لمملكة الملك التنين في مدينة الميناء الشرقي. تمامًا كما هو الحال في الميناء الغربي، تمتلك المدينة وجودًا كبيرًا لمصايد الأسماك والمهربين.

 

“بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني الظهور إلا في أحلام شخص على نفس الطول الموجي مثلي. لا يوجد الكثير ممن يمكنهم تلقي نصيحتي بمثل هذا التوقيت المصادف. أنت محظوظ جدا.”

“ولكن هل أنتَ متأكد؟ قد أكذب عليك هذه المرة.”

“وبالتالي، سنأخذ الطريق الشرقي.”

ماذا! كذب؟! لذا، أنت تعترف بذلك أخيرًا! هذا صحيح، أنت من النوع الذي يكذب، أليس كذلك؟

 

“أنا أسأل هل سيمكنك الوثوق بما أقوله.”

أنا أميل إلى لمس ثدييها حتى تضمن أفعالي على الأقل هذا الإتهام، لكن موجة من النعاس حلَّتْ علي. تثاءبت وإنهرتُ مرة أخرى في سريري.

لا، لا أستطيع أن أثق بك. هذه حالة طارئة، لذا سأفعل ما تقوله، لكن إذا اتضح أنك تكذب علي، فلن أستمع إلى نصيحتك مرة أخرى. هل فهمت؟

حظ….حظ….حظ.…

“إذن أريدك أن تعِدَني بشيء.”

 

أعدك ماذا؟

 

“لو سمحت نصيحتي لك بلقاء عائلتك، فأنا أريدك أن تثق بي من الآن فصاعدًا.”

 

هل تطلب مني أن أكون دميتك الخاصة قليلًا؟ أن أكونَ فتاكَ المطيع وأن أرضخ لكل أوامرك؟

أوكية. إمضِ قدمًا، إذن.

“لا، لا، أنا لا أطلب منك أن تذهب إلى هذا الحد. لكن الأمر سيصير مرهقًا إذا تصرفت بِـعداء في كل مرة نتحدث فيها، هل تفهم ما أقصده؟”

أعتقدت أنهم جميعًا ما زالوا على قيد الحياة، ولكن بغض النظر عن مدى حرصي على البحث عنهم، فلن يكون من السهل العثور عليهم. كل ما يمكنني فعله هو أخذ وقتي والقيام ببحثٍ شامل.

سيكون مرهقًا حتى لو لم أكن كذلك. هل تعرف حتى كيف يبدو ذلك؟ أن تكون مسكونًا من قبل الماضي الذي تريد أن تنساه؟ أن تشعر وكأنه قد تم محو ذكريات التوبة والتطور الخاص بك؟ أن تطغى عليك كراهية الذات لحظة استيقاظك في الصباح؟

“روديوس، تبدو شاحبا. هل أنت متأكد أنك بخير؟” سأل رويجيرد مرة أخرى، بدا قلقا.

“فهمت. لقد ظلمتك. حسنًا، إذن لماذا لا نضع بعض القواعد؟ مثل أن أقول لك مسبقًا متى سأقابلك لتقديم النصيحة؟”

“حسنا، دعنا نتحدث عما سنفعله من الآن فصاعدا.”

نعم، هذه فكرة رائعة! ماذا عن المجيء لرؤيتي مرة أخرى بعد مائة سنة؟

تسك….اللعنة. وجودي في هذه الغرفة يأخذني إلى الماضي. بالعودة إلى عندما كنت ألقي بكل اللوم على الآخرين. لقد فكرت في أخطائي. أرغ، اللعنة، لا أستطيع أن أتذكر أي نوع من الأفكار كانت تراودني. لماذا لا أستطيع….اللعنة، اللعنة!

“لكنك ستكون ميتًا بحلول ذلك الوقت، صحيح؟”

“سيد رويجيرد، إذا وجدت نفسك في موقف صعب وأن شخصًا ما يهمس بكلمات عسلية في أذنك، فلا تصدق أبدًا ما يقوله. يستهدفك الأشخاص المخادعون إستراتيجيا عندما تكون في وضعك الأكثر ضعفا.”

أنا أقول لك ألَّا تظهر وجهك مرة أخرى.

***

 

“هااه….حسنًا، إعتقدتُ أنك ستقول ذلك. هل أنت متأكد من أنك لا تريد أي نصيحة مني هذه المرة؟”

أنا أقول لك ألَّا تظهر وجهك مرة أخرى.

…..لا. إنتظر لحظة، أنا آسف. سوف أتنازل. لو أعطيتني نصيحة هذه المرة من شأنها أن تسمح لي بلقاء أحد أفراد عائلتي، إذن سأتوقف عن كوني عدائيًا جدًا عندما نتحدث.

 

 

 

“وسوف تثق بي؟”

 

كلا، لستُ مستعدًا للتنازل كثيرًا هكذا. لكنني على الأقل سأتوقف عن إجراء هذه التبادلات التي لا معنى لها حول ما إذا كنت سأستمع أم لا.

وجه أبيض ظهر في المكان المظلم من الرواق. إنه رويجيرد. ينظر إلي بنظرة قلقة على وجهه.

 

 

“حسنا، هذا يبدو جيدًا كبداية.”

 

وبالتالي، أنت تساوم، أيضًا. توقف عن الظهور من العدم كما فعلت هذه المرة. أعطني بعض التحذير المسبق. أو إظهر في أحلام شخص آخر وإستخدامها لتمرير رسالة لي.

كما ترددت الكلمة في ذهني، تلاشى وعيي.

 

الآن، ذلك غريب. لماذا لم يتصل بي قبل ذلك؟ لماذا اتصل بي فقط بعد حادثة النزوح؟ لماذا نصحني بمساعدة رويجيرد بدلًا من الإعتماد عليه فقط؟

“سيكون ذلك صعبا. هناك في الواقع شرط يجب الوفاء به حتى أتمكن من الظهور في أحلام شخص ما.”

 

شرط؟ هذا يعني أنه لا يمكنك إظهار وجهك وقتما تشاء؟

حظ….حظ….حظ.…

“بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني الظهور إلا في أحلام شخص على نفس الطول الموجي مثلي. لا يوجد الكثير ممن يمكنهم تلقي نصيحتي بمثل هذا التوقيت المصادف. أنت محظوظ جدا.”

 

أووه سأبكي من الفرح. على أي حال، هناك شرط، هاه؟ ما هو؟

“وبالتالي، سنأخذ الطريق الشرقي.”

“من يدري؟ لست متأكدا حتى بنفسي. كل ما أعرفه هو أنه سيكون هناك آها مفاجئة! لحظة حيث تكون مثل: هذا هو الشخص المنشود، اليوم هو الوقت المناسب. وذلك عندما أكون قادرًا على الإرتباط.”

 

حقًا؟ هذا يعني أنه لا يمكنك التحكم في الأمر تمامًا، أيضًا. دعنا ننسى التحذير المسبق، إذن. دعنا نرى…..أود منك أن تكون أكثر تفصيلًا في نصائحك. إذا كان كل ما تقوله هو اذهب إلى هنا أو إذهب إلى هناك، فهذا سيتركني مرتبكًا بشأن ما يفترض أن أفعله. يجعلني أشعر وكأنك تتلاعب بي.

ما يزال، عامان منذ أن تم نقلنا آنيًا هاه؟ لقد إستغرق الأمر عامينِ فقط للسفر عبر كل من القارة الشيطانية وقارة ميليس. أو، إذا نظرتَ إليها من الإتجاه الآخر، فقد مرت سنتان كاملتان بالفعل.

 

أومأت برأسي. أنا أعرف هذا الصداع جيدًا. شعرت بذلك من قبل عندما كنا في ميناء الرياح. “نعم، كنت نصف نائم وفشلت في تهدئة عين الإستبصار خاصتي. لهذا السبب حدث هذا.”

“حسنا، مزيد من التفاصيل. حصلتَ عليه.”

أعدك ماذا؟

أوكية. إمضِ قدمًا، إذن.

في النهاية، لم أخبره عن الإله البشري.

 

 

“احم. حسنًا، هذه نصيحتي هذه المرة.”

“روديوس هو….منحرف….”

ظهرت رؤية فجأة في عيني الشيطانية.

 

 

 

 

VOLUME SIX

زقاق خلفي في بلد ما في مكان ما. هناك فتاة وحيدة، وشخص يمسك يدها بعنف. الشخص الذي أمسكها هو جندي. هناك جنديان. والآخر يُمزِقُ قطعة من الورق قد إنتزعها منها إلى قطع. تراقبه الفتاة وهي تصرخ بشيء.

“لماذا؟!”

 

 

 

تقف أمامي هيئة مضللة غير واضحة على شكل شخص: الإله البشري.

إنتهت الرؤية فجأة هناك.

أسهَلُ لَحظةٍ للوقوعِ في اليأسِ هي اللحظةُ التي تَرى فيها بصيصَ أمل

 

“لا، هذا ليس هو الحال على الإطلاق.”

“روديوس. إستمع لي عن كثب. إسمها آيشا غرايرات. وهي محتجزة حاليا في مملكة شيرون. ستكون هناك عندما تتحقق الأحداث من رؤيتك، وعليك مقابلتها وإنقاذها. يجب ألا تدع إسمك معروفا على الإطلاق. أطلق على نفسك إسم مروض الكلاب من ديد إيند وإسألها عن تفاصيل وضعها. ثم أرسل رسالة إلى أحد معارفك في قصر شيرون الملكي. إذا قمت بذلك، سيتم إنقاذ كل من ليليا وآيشا من ذلك المكان.”

“حسنا، نعم، كان ذلك مسليًا. ولكن هل أنت متأكد من ذلك؟”

هاه؟ إنتظر، ماذا؟ لا — إنتظر، لماذا؟ معارف؟ رسالة؟

 

“هل كان ذلك كثير من التفاصيل بعض الشيء؟ إذا قلت لك الكثير، فهذا سَـيفسد متعتي، لذلك سوف تضطر إلى القيام بالأمر كم هو. الآن إذن، أتساءل أي واحد ستتأقلم معه…”

في النهاية، لم أخبره عن الإله البشري.

ماذا؟ ليليا وآيشا كلاهما في مملكة شيرون؟ لماذا؟ لو أن هذا هو المكان الذي كانوا فيه، فَـيجب أن يكونا قد عُثِرَ عليهما الآن. وماذا تقصد، أي واحد ستتأقلم معه؟ هل هذا يعني أنني سأصطدم مع إما آيشا أو ليليا؟

“لكنك ستكون ميتًا بحلول ذلك الوقت، صحيح؟”

“حظًا سعيدًا، روديوس.”

حجزنا نُزُلًا وبدأنا إجتماعنا الإستراتيجي. كالعادة، إجتمعنا نحن الثلاثة حول الخريطة، مع وجوهنا قريبة من بعضها.

حظ….حظ….حظ.…

هاه؟ إنتظر، ماذا؟ لا — إنتظر، لماذا؟ معارف؟ رسالة؟

كما ترددت الكلمة في ذهني، تلاشى وعيي.

لديها نظرة قذرة على وجهها. أنا هنا، غارقٌ في القلق، وهي تناديني بالمنحرف….

 

 

 

 

***

حظ….حظ….حظ.…

 

“ما هو؟ لا أمانع في الإجابة طالما هو شيء لدي معرفة به.”

إستيقظت مع بداية.

صحيح أنني هزمت غالوس في النهاية بإستخدام العين، لكنني شعرت أنه بإمكاني التعامل مع ذلك بمفردي إذا اضطررت إلى ذلك. بالنسبة لي، لا معنى أكبر وراء إكتسابي للعين الشيطانية، ولكن ربما كان هناك شيء خاص لها مع الإله البشري. ربما لهذا السبب رتب لي لقاءً مع إمبراطورة الشياطين حتى يتمكن من إستخدام العين ليُريَّني المستقبل. هذا يبدو بالتأكيد وكأنه يقوم بإستعدادات دقيقة لشيء ما.

 

 

“ارغ!”

 

رأسي يؤلمني. صداع ساحق وشعور بالغثيان. نهضت من السرير وركضت مباشرة إلى الحمام، حيث بدأت أتقيأ في وعاء المرحاض.

“فهمت. لقد ظلمتك. حسنًا، إذن لماذا لا نضع بعض القواعد؟ مثل أن أقول لك مسبقًا متى سأقابلك لتقديم النصيحة؟”

 

“بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني الظهور إلا في أحلام شخص على نفس الطول الموجي مثلي. لا يوجد الكثير ممن يمكنهم تلقي نصيحتي بمثل هذا التوقيت المصادف. أنت محظوظ جدا.”

لدي صداع مروع، وقدمي غير مستقرة. عندما غادرت الحمام، شعرت أن رحلة العودة إلى غرفتي أطول بكثير مما كانت عليه عندما ركضت إلى هنا. وضعت يدي على الحائط وإنخفضت ببطء على الأرض. في ظلام النزل، أسمع شخصًا يلهث. مندهشًا، نظرت حولي للعثور على المصدر، فقط لأدرك أنه صوت تنفسي.

 

 

 

“ما الخطأ؟ هل أنت بخير؟”

“هل أنتَ متأكد؟” لا يزال يبدو قلقا.

وجه أبيض ظهر في المكان المظلم من الرواق. إنه رويجيرد. ينظر إلي بنظرة قلقة على وجهه.

 

 

“حسنا، هذا يبدو جيدًا كبداية.”

“نعم….أنا بخير.”

“…..نحن لن نذهب إلى بيغاريتو.”

“ماذا أكلت؟ هل يمكنك إستخدام السحر إزالة السموم؟” سحب قطعة قماش من جيبه ومسح المنطقة المحيطة بفمي.

تلاشى الصداع والغثيان دون أن ألاحظ. الآن أفكاري تتصارع بشكل كبير لسبب مختلف. عدت إلى غرفتي، لكن حتى بعد أن زحفت مرة أخرى إلى السرير، لم أشعر بالرغبة في النوم. عيناي مفتوحتان على مصراعيها، والأفكار تدور في رأسي. عندما أغمضت عيني، طافوا أمامي، واحدةً تلو الأخرى.

 

 

عندما إستنشقت رائحة القيء الخاص بي، إندلع الغثيان مرة أخرى. لكنني تمكنت من تمالك نفسي، حتى مع إستمرار الغثيان في صدري. “أنا بخير.” تمكنت بطريقة ما من إنتزاع الكلمات من أعماق حلقي.

ولكن إذا كان هذا هو الحال، لماذا ساعدني في الحصول على العين الشيطانية أو إعطائي المشورة بشأن كيفية إنقاذ آيشا؟ لا أعرف. لا أعرف ما يفكر فيه. ولستُ متأكدًا هل يجب أن أقول أي شيء لرويجيرد.

 

لدي صداع مروع، وقدمي غير مستقرة. عندما غادرت الحمام، شعرت أن رحلة العودة إلى غرفتي أطول بكثير مما كانت عليه عندما ركضت إلى هنا. وضعت يدي على الحائط وإنخفضت ببطء على الأرض. في ظلام النزل، أسمع شخصًا يلهث. مندهشًا، نظرت حولي للعثور على المصدر، فقط لأدرك أنه صوت تنفسي.

“هل أنتَ متأكد؟” لا يزال يبدو قلقا.

لكن في تلك اللحظة، أدركت شيئا. منذ أن قابلتك. هذا هو. المرة الأولى التي اتصلنا فيها مباشرة قبل أن أقابل رويجيرد. في ذلك الوقت، نصحني الإله أيضا بمساعدة رويجيرد.

 

كِدتُ أخبره بكل شيء تقريبًا. الحقيقة هي أنه منذ أن إلتقيت بك، كان الإله يراقبني. لقد كنتُ أتبع نصيحته وأفعل ما يقوله لي.

أومأت برأسي. أنا أعرف هذا الصداع جيدًا. شعرت بذلك من قبل عندما كنا في ميناء الرياح. “نعم، كنت نصف نائم وفشلت في تهدئة عين الإستبصار خاصتي. لهذا السبب حدث هذا.”

انتشرت غابة شاسعة وكثيفة عبر الأرض غرب جبال الملك التنين، مما يجعل من المستحيل السفر بالعربة. إذا كنتَ على دراية بالمسار، فقد تستغرق شهورًا من الترحال خلال اتخاذ هذا الطريق، لكن ذلك يتطلب ركوب الخيل. إيريس وأنا لا يمكن أن نفعل ذلك. ربما بإمكان رويجيرد ركوب حصان، ولكن لا يهم كم نحن الإثنان صغار، يستحيل لثلاثة منا أن يركبوا حصانًا واحدًا. لو قررنا أخذ هذا الطريق، فَسَـيتعين علينا أن نسلكه سيرًا على الأقدام.

عندما استخدمت سابقا عين الإستبصار للنظر عدة ثوان في المستقبل، أعطاني ذلك صداعًا تماما مثل هذا. لدي فكرة جيدة عن سبب حدوث ذلك. الحلم، تلك النصيحة، والرؤية التي جعلني أراها — أظهر لي الإله البشري المستقبل. على الأرجح بإستخدام عين الإستبصار.

***

 

 

“لهذا السبب….” تمتمت بنفسي. أعطاني رويجيرد نظرة حيرة.

 

 

 

تذكرت كيف قابلت إمبراطورة الشياطين العظيمة في المدينة الساحلية وحصلت على عيني الشيطانية. تذكرت كم كان الأمر مفاجئًا وكيف، لسبب ما، إخترت هذه العين بالتحديد. لقد قابلت غالوس بعد ذلك مباشرة، لكن العين لم تساهم بأي شيء في رحلتنا عبر البحر.

تذكرت كيف قابلت إمبراطورة الشياطين العظيمة في المدينة الساحلية وحصلت على عيني الشيطانية. تذكرت كم كان الأمر مفاجئًا وكيف، لسبب ما، إخترت هذه العين بالتحديد. لقد قابلت غالوس بعد ذلك مباشرة، لكن العين لم تساهم بأي شيء في رحلتنا عبر البحر.

 

 

صحيح أنني هزمت غالوس في النهاية بإستخدام العين، لكنني شعرت أنه بإمكاني التعامل مع ذلك بمفردي إذا اضطررت إلى ذلك. بالنسبة لي، لا معنى أكبر وراء إكتسابي للعين الشيطانية، ولكن ربما كان هناك شيء خاص لها مع الإله البشري. ربما لهذا السبب رتب لي لقاءً مع إمبراطورة الشياطين حتى يتمكن من إستخدام العين ليُريَّني المستقبل. هذا يبدو بالتأكيد وكأنه يقوم بإستعدادات دقيقة لشيء ما.

“لماذا علينا أن نَلتفَّ هكذا؟” سألت إيريس، مُرتابة بشكل مفهوم.

 

يمكن بسهولة وصف المناخ هناك بكلمة واحدة: الصحراء. القارة بأكملها صحراء هائلة. هناك عقارب عملاقة بحجم السلحفاة العظيمة، وكتل من الديدان الهائلة التي تفترس العقارب المذكورة في البداية. النهار حار والليالي باردة كالقطب الشمالي. لم توجد هناك واحات تقريبا، لذلك لا يوجد مكان للتوقف والراحة. عندما يقترب المرء من مملكة آسورا، أفسحت الرمال الطريق لتضاريس مغطاة بالثلوج مع درجات حرارة متجمدة، وسيكون هناك عدد أقل وأقل من الوحوش للبحث عن الطعام.

قلقي أظهر رأسه القبيح، ولأول مرة، أنا أخاف الإله البشري. لدي انطباع بأن هذا الكائن، هذا المخلوق ذو الشكل غير المحدد والقوة المذهلة، يحاول إستخدامي لشيء ما. هذا يجعلني أرتجف.

على أي حال، مملكة آسورا أمامنا تقريبًا. بعد ما حدث في قارة ميليس، بدا من غير المحتمل أن نواجه الكثير من المشقة من هنا فصاعدًا. لدينا المال والوسائل للسفر. الشيء الوحيد الذي علي أن أقلقَ بشأنهِ هو عدم معرفة مكان وجود بقية أفراد عائلتي: زينيث، ليليا، آيشا وسيلفي أيضًا. على الرغم من جهود باول، لم يتم العثور عليهم بعد.

 

سمعت أحدهم يتحدث أثناء نومه. إيريس ممددة في السرير بجانبي، تشخر. وضعية نومها غريبة كما هي دائما، تفتح قدميها على مصراعيها. وبدلا من البيجامة، ترتدي سروالًا قصيرًا، ساقها المتناغمتان، وفجوة خطيرة عند الحافة حيث يمكنك إلقاء نظرة خاطفة على الداخل. قميصها فضفاض، أظهر سرة بطنها الرائعة. ولو نظرت إليها مباشرة، يمكنك رؤية منحنيات صدرها. لم ترتدِ حمالة صدر للنوم، لذلك إذا حدقتُ بقوة كافية، سأستطيع رؤية القمم الصغيرة لنتوءات ثدييها. أرى أيضا لعابها يسيل وصولًا إلى أسفل ذقنها وتبتسم إبتسامة عريضة في نومها.

“روديوس، تبدو شاحبا. هل أنت متأكد أنك بخير؟” سأل رويجيرد مرة أخرى، بدا قلقا.

VOLUME SIX

 

 

كِدتُ أخبره بكل شيء تقريبًا. الحقيقة هي أنه منذ أن إلتقيت بك، كان الإله يراقبني. لقد كنتُ أتبع نصيحته وأفعل ما يقوله لي.

 

 

 

لكن في تلك اللحظة، أدركت شيئا. منذ أن قابلتك. هذا هو. المرة الأولى التي اتصلنا فيها مباشرة قبل أن أقابل رويجيرد. في ذلك الوقت، نصحني الإله أيضا بمساعدة رويجيرد.

“من يدري؟ لست متأكدا حتى بنفسي. كل ما أعرفه هو أنه سيكون هناك آها مفاجئة! لحظة حيث تكون مثل: هذا هو الشخص المنشود، اليوم هو الوقت المناسب. وذلك عندما أكون قادرًا على الإرتباط.”

 

“لكنك ستكون ميتًا بحلول ذلك الوقت، صحيح؟”

الآن، ذلك غريب. لماذا لم يتصل بي قبل ذلك؟ لماذا اتصل بي فقط بعد حادثة النزوح؟ لماذا نصحني بمساعدة رويجيرد بدلًا من الإعتماد عليه فقط؟

هذا ما توقعته. بعد المرة الأولى التي ظهرتَ فيها، أظهرتَ نفسك مرة أخرى بعد أسبوعٍ واحدٍ فقط.

أشعر أن كل هذه الأشياء متصلة. ليس لدي أي دليل على ذلك، لكن على الرغم من ذلك، خطرت لي فكرة. ربما يخطط الإله البشري لجعل رويجيرد يفعل شيئًا.

 

 

 

قال الإله البشري أنه لا يمكن أن يظهر في أحلامي إلا إذا تم إستيفاء شرط معين. ربما هو ملزم بهذا الشرط حتى لا يتمكن من التلاعب برويجيرد مباشرة. لذلك أثار حادثة النزوح لنقلي — شخص يناسب هذه المعايير — إلى القارة الشيطانية، ووجهني إلى رويجيرد، وبالتالي جعله يرافقنا إلى القارة الوسطى.

“متأكد من أن كل شيء خطأي؟”

 

 

ولكن إذا كان هذا هو الحال، لماذا ساعدني في الحصول على العين الشيطانية أو إعطائي المشورة بشأن كيفية إنقاذ آيشا؟ لا أعرف. لا أعرف ما يفكر فيه. ولستُ متأكدًا هل يجب أن أقول أي شيء لرويجيرد.

“إذن أريدك أن تعِدَني بشيء.”

 

“لماذا؟!”

“…”

“هل أنتَ متأكد؟” لا يزال يبدو قلقا.

أردت أن أثق في شخص ما، لكنني لم أعتقد أنه من الصواب وضع المزيد على أكتاف رويجيرد. ربما يؤدي إخباره إلى استيفاء شروط الإله البشري المجهولة، وسيكون الإله البشري قادرًا على التحدث مباشرة إلى رويجيرد. بكل صراحه، من المحتمل أن يتم خداع رويجيرد بسهولة من قبل كل هراء ذلك الإله. لستُ مقتنعًا تماما بأنه يقول لي الحقيقة، لكن على الأقل عِدائي جعل من الصعب عليه خداعي. أردت أن أصدق أنه طالما أبقيت على هذا، فلن يحدث شيء فظيع للغاية.

لديها نظرة قذرة على وجهها. أنا هنا، غارقٌ في القلق، وهي تناديني بالمنحرف….

 

أدركتُ هذا فقط عندما نظرت إلى بطاقة المغامر الخاصة بي، وفجأة رأيتُ الرقم اثني عشر في عمود العمر. متى مرَّ عيدُ ميلادي دون أن ألاحظ؟ التنقلُ في رحلة كهذه تُحَرِّفُ إحساسيَّ الوقت.

“سيد رويجيرد، إذا وجدت نفسك في موقف صعب وأن شخصًا ما يهمس بكلمات عسلية في أذنك، فلا تصدق أبدًا ما يقوله. يستهدفك الأشخاص المخادعون إستراتيجيا عندما تكون في وضعك الأكثر ضعفا.”

ما يزال، عامان منذ أن تم نقلنا آنيًا هاه؟ لقد إستغرق الأمر عامينِ فقط للسفر عبر كل من القارة الشيطانية وقارة ميليس. أو، إذا نظرتَ إليها من الإتجاه الآخر، فقد مرت سنتان كاملتان بالفعل.

في النهاية، لم أخبره عن الإله البشري.

 

 

“حسنا، هذا جزء من سحرك. لكن القليل من التفكير لن يكون كافيًا للمضي قدما.”

“ليس لدي أي فكرة عما تتحدث عنه، لكنني أفهم ذلك.”

أنا الآن في الثانية عشرة.

لدي مشاعر مختلطة، مشاهدته ينظر إلي بجدية ويهز رأسه موافقًا. وثق بي رويجيرد، ومع ذلك أنا أخفي الأشياء عنه. ذلك إلى حد كبير لأنني قررت أن إبقائهم سرا هو أفضل مسار، لكن هذا لم يُخَفِف من الشعور بالذنب.

وهكذا قررنا أننا سَـنسلك الطريق الشرقي.

 

 

تلاشى الصداع والغثيان دون أن ألاحظ. الآن أفكاري تتصارع بشكل كبير لسبب مختلف. عدت إلى غرفتي، لكن حتى بعد أن زحفت مرة أخرى إلى السرير، لم أشعر بالرغبة في النوم. عيناي مفتوحتان على مصراعيها، والأفكار تدور في رأسي. عندما أغمضت عيني، طافوا أمامي، واحدةً تلو الأخرى.

“حسنا، هذا جزء من سحرك. لكن القليل من التفكير لن يكون كافيًا للمضي قدما.”

 

حظ….حظ….حظ.…

“ماشا هناق….”

 

(الجملة هي “ماذا هناك.” لكنها تهذي في نومها وقالت wash ish it.)

 

سمعت أحدهم يتحدث أثناء نومه. إيريس ممددة في السرير بجانبي، تشخر. وضعية نومها غريبة كما هي دائما، تفتح قدميها على مصراعيها. وبدلا من البيجامة، ترتدي سروالًا قصيرًا، ساقها المتناغمتان، وفجوة خطيرة عند الحافة حيث يمكنك إلقاء نظرة خاطفة على الداخل. قميصها فضفاض، أظهر سرة بطنها الرائعة. ولو نظرت إليها مباشرة، يمكنك رؤية منحنيات صدرها. لم ترتدِ حمالة صدر للنوم، لذلك إذا حدقتُ بقوة كافية، سأستطيع رؤية القمم الصغيرة لنتوءات ثدييها. أرى أيضا لعابها يسيل وصولًا إلى أسفل ذقنها وتبتسم إبتسامة عريضة في نومها.

 

 

وهكذا قررنا أننا سَـنسلك الطريق الشرقي.

“مممف.”

“روديوس. إستمع لي عن كثب. إسمها آيشا غرايرات. وهي محتجزة حاليا في مملكة شيرون. ستكون هناك عندما تتحقق الأحداث من رؤيتك، وعليك مقابلتها وإنقاذها. يجب ألا تدع إسمك معروفا على الإطلاق. أطلق على نفسك إسم مروض الكلاب من ديد إيند وإسألها عن تفاصيل وضعها. ثم أرسل رسالة إلى أحد معارفك في قصر شيرون الملكي. إذا قمت بذلك، سيتم إنقاذ كل من ليليا وآيشا من ذلك المكان.”

إبتسمتُ بسخرية على حديثها في نومها ونهضتُ من السرير. سحبت قميصها إلى أسفل وأعدت تعديل البطانية عليها.

 

 

 

“روديوس هو….منحرف….”

الفصل 1: إختيار الطريق

لديها نظرة قذرة على وجهها. أنا هنا، غارقٌ في القلق، وهي تناديني بالمنحرف….

“روديوس. إستمع لي عن كثب. إسمها آيشا غرايرات. وهي محتجزة حاليا في مملكة شيرون. ستكون هناك عندما تتحقق الأحداث من رؤيتك، وعليك مقابلتها وإنقاذها. يجب ألا تدع إسمك معروفا على الإطلاق. أطلق على نفسك إسم مروض الكلاب من ديد إيند وإسألها عن تفاصيل وضعها. ثم أرسل رسالة إلى أحد معارفك في قصر شيرون الملكي. إذا قمت بذلك، سيتم إنقاذ كل من ليليا وآيشا من ذلك المكان.”

 

“حسنا، مزيد من التفاصيل. حصلتَ عليه.”

أنا أميل إلى لمس ثدييها حتى تضمن أفعالي على الأقل هذا الإتهام، لكن موجة من النعاس حلَّتْ علي. تثاءبت وإنهرتُ مرة أخرى في سريري.

 

 

إيريس مثيرة للإعجاب كما هي دائمًا. مع هذه الفكرة في رأسي فقدت وعيي نائمًا.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط