Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 102

الفصل 8: جاهل، ولكن مدرك
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 8: جاهل، ولكن مدرك

الفصل 8: جاهل، ولكن مدرك

 تذكرت فجأة كل النكات القذرة التي قلتها أمام فيتز في الماضي. قصتي في سوق العبيد، الأشياء التي قلتها عندما أسرت لينيا وبورسينا… يا إلهي، وهذا الشيء الذي جعلته يقوله عندما أحضر لي عصاي!

وقد حل الشتاء واصبحت مدينة شاريا في مملكة رانوا مغطاة بالثلوج. وبفضل الأدوات السحرية الشهيرة في المدينة، ظلت الطرق والممرات الرئيسية خالية من الثلوج، ولكن سرعان ما تراكمت أكوام ضخمة من الثلوج على الجوانب وخلف مبنى المدرسة الرئيسي.

“في كلتا الحالتين، هذا هو المفهوم الأكثر إثارة للاهتمام. لم أكن أعلم أنه من الممكن نقل اللعنة إلى شيء ما.” وضع كليف يده على ذقنه وأومأ برأسه متأملًا، ويبدو أنه يفكر في الفكرة.

بعد وقت قصير من بداية هذا الموسم، وجدت رسالة طريقها إلي. لقد كانت الرسالة من شخص يدعى سولدات هيكلر، وهو مغامر مصنف على مستوى S ورئيس مجموعة فريق القائد، ذكر فيها ان سولدات قد وصل للتو إلى المدينة. على ما يبدو، كان هناك نوع من مؤتمر العشيرة يعقد هنا. تم استدعاء “الصاعقة”، العشيرة التي ينتمي إليها فريق القائد، رسميًا إلى هذه المدينة لمحاربة ملك الشياطين باديجادي. ولكن عندما تم إلغاء هذا الطلب قبل وصولهم، انتهى بهم الأمر بالتسكع في المدينة لبعض الوقت على أي حال، وقرروا في النهاية عقد اجتماع عشيرتهم السنوي هنا. في كل شتاء، كانوا يستغرقون شهرين أو ثلاثة أشهر للحديث عن الأمور ووضع الخطط للمستقبل.

وقد حل الشتاء واصبحت مدينة شاريا في مملكة رانوا مغطاة بالثلوج. وبفضل الأدوات السحرية الشهيرة في المدينة، ظلت الطرق والممرات الرئيسية خالية من الثلوج، ولكن سرعان ما تراكمت أكوام ضخمة من الثلوج على الجوانب وخلف مبنى المدرسة الرئيسي.

كان سولدات مغامرًا من الفئة S وعضوًا قياديًا في العشيرة. لم يكن اختيار عدم حضور المؤتمر خيارًا، لذلك اضطر إلى قطع كل الطريق إلى مملكة رانوا. لم يكن الرجل على وفاق مع زعيم عشيرته، وبصراحة كان يكره تلك الاجتماعات. لقد كان مقتنعًا بأن أمامه بضعة أشهر طويلة وكئيبة. ولكن بعد ذلك، وهو في طريقه إلى هنا، تذكر أن صديقه القديم كواجماير كان يقيم في هذه المدينة. وبما أن القدر قد جمعنا معا مرة أخرى، فمن الأفضل لنا أن ننتهز الفرصة لإعادة التواصل. وهكذا أرسل لي هذه الرسالة يدعوني فيها إلى تناول وجبة طعام.

عندما بدأت بغسل وجهي، لاحظت وجود شيء ما على ذقني. عندما قمت بسحبه، امتدت بشرتي قليلاً معه. لقد كان شاربًا. شارب خفيف ناعم.

راقت لي الفكرة ايضًا. إن سولدات رجل جيد، وأنا أدين له بالكثير. كان لديه ماضٍ مع إليناليس، لذلك شعرت أنه من المحرج تعريفه بصديقها الجديد المخلص… لكنه مصنوع من أشياء اقسي مني. من المحتمل أن يتغلب على هذا الأمر بسهولة كافية.

“يا إلهي، أتمنى أن أتمكن من الاستمناء، على الأقل…”

بعد أن قررت، أخبرت ناناهوشي أنني سأخذ استراحة من تجاربنا في يوم الإجازة التالي. دعوت فيتز للانضمام إلي لكنه عبس وهز رأسه. “آسف، لدي شيء آخر بعد ظهر ذلك اليوم. أنا أحرس الأميرة آرييل.”

“صحيح صحيح. لقد تذكرت أنك قمت بالحصول على كل الأشياء الجيدة من ذلك التنين الضال … “

لم تكن حياة الحارس الشخصي سهلة. قد يكون الجميع خارجًا لهذا اليوم، لكنه كان في الخدمة من الفجر حتى الغسق. تتحدث عن عبد.

“آه، نعم…” جلست مقابل فيتز على الطاولة، ودرست وجهه بعناية. بدا … عاديا. كانت ملابسه وسلوكياته هي نفسها كما كانت دائمًا.

لا لا. لقد كنت وقحًا مع السيد فيتز. انه مخلص لعمله فقط. على أية حال، لم أستطع طلب منه التخلي عن مسؤولياته. كان من المؤسف أنه لم يتمكن من القدوم، ولكن هكذا كانت الأمور تسير في بعض الأحيان. يبدو أن إليناليس وكليف وأنا فقط سنقابل سولدات.

ومع ذلك، هل كانت هناك مشكلة كبيرة حقًا إذا كنت أعرف سر فيتز ؟

عندما جاء اليوم، مشينا نحن الثلاثة إلى نقابة المغامرين معًا. كانت الطرق في المدينة خالية بما فيه الكفاية، لكن سطحها كان لا يزال أبيض اللون مع طبقة رقيقة من الثلوج. تمت إزالة الأشياء بانتظام طوال اليوم، ولكن في كثير من الأحيان كانت العواصف الثلجية تشتد في الليل، ولم يتمكن سحر إزالة الثلوج من المواكبة.

ما زال فيتز لا ينظر إلي. حسنا، لا. كان يطلق عليّ نظرات بين الحين والآخر، لكنهم لم يكونوا ودودين تمامًا. أستطيع أن أقول أنه كان عبوس. أوضحت لغة جسده أنه كان ينتظر رحيلي بفارغ الصبر. يمكن أن أكون غافلاً بعض الشيء في بعض الأحيان، ولكن حتى أنني أستطيع أن أرى أنه كان يتجاهلني.

“يا! هل تستمع إليّ حتى يا روديوس؟”

شعرت وكأنه كان يخفي فيتز عني… مثل حبيب مفرط في الحماية أو شيء من هذا القبيل. كانت لهجته هادئة، وعلى الرغم من أن نظرته كانت حادة، إلا أنها لم تكن معادية بشكل علني. ومع ذلك، كان هناك بالتأكيد بعض التوتر في صوته. هل صادفتهم في لحظة غير مناسبة؟

“ماذا؟ بالطبع أنا أستمع.”

“حسنًا، لقد سمعت ذلك بشكل مباشر فقط، لذا لا أستطيع أن أقول ذلك على وجه اليقين.”

في الدقائق القليلة الماضية، كان كليف يتفاخر بخططه لأبحاثه الخاصة. لقد كان يدرس اللعنات بشكل مكثف منذ بعض الوقت، وكان هدفه النهائي هو رفع لعنة إليناليس. لكن اللعنات  موجودة منذ العصور القديمة، وهي موضوع دراسة مستمر عبر التاريخ، لذلك لم يكن التخلص منها سهلاً كما قد تأمل. على الرغم من شجاعة كليف، فإن ستة أشهر من البحث المخصص لم تحقق له أي نجاحات كبيرة بعد.

بدا هذا وكأنه النهج الآمن الوحيد، في الواقع. إذا لم أجبر نفسي على التفكير بهذه الطريقة، كنت أخشى أن أتسلل وأهمس، سأبقي فمي مغلقًا، لذا تعال إلى غرفتي الليلة في أذنها. ستكون هذه طريقة جحيمية لتعويضها عن كل ما فعلته من أجلي …

“أليس الأمر صعبًا، العمل بهذه الجدية دون أن يظهر أي شيء مقابل ذلك؟”

“يا! هل تستمع إليّ حتى يا روديوس؟”

قال كليف بصوت مليء بالثقة الحقيقية: “لست قلقاً على الإطلاق”. “أنا عبقري، لذا سأكتشف شيئًا ما في النهاية!”

وبينما واصلت دراسته، أدار فيتز وجهه بعيدًا عن وجهي. وبعد لحظة، انزلق لوك بيننا. “مرحبًا يا روديوس. ما الذي تفعله هنا؟ هل كنت بحاجة إلى شيء منا؟”

لا استطيع سوى ان اعجب به حقا. كنت أعلم أن هناك بعض الأشياء التي لن أستطيع تحقيقها أبدًا مهما حاولت؛ ربما لن أتمكن من تحفيز نفسي على ضرب جدار من الطوب بشكل متكرر مثله. إن المشي في طريقك إلى حدود جديدة تمامًا لم يصل إليها أحد من قبل كان حقًا شيئًا لا يمكن لاحد ان يأمل بتحقيقه سوى “العبقري”.

استقبلني سولدات ورفاقه بابتسامات؛ وفي غضون دقائق قليلة، توجهنا إلى حانة قريبة واستقرينا حول طاولة كبيرة.

“ومع ذلك، إذا كنت تعرف أي شيء عن اللعنات، آمل أن تشاركني معرفتك.”

بعد بضع ساعات من التجارب، أنهت ناناهوشي يومها، وكان صوتها منخفضًا ومتعبًا. ومرة أخرى، لم نحقق أي تقدم حقيقي.

“همم…؟”

لم يكن الأمر وكأنني قاتلت باديجادي لأنني أردت ذلك، لكن حسنًا. أيا يكن.

لقد توقفت للحظة للتفكير في هذا الأمر. شعرت وكأنني سمعت كلمة ” لعنات” تظهر عدة مرات أثناء رحلتي من قارة الشياطين لهذه المدينة. ” اه، دعونا نرى …”

على أية حال، فقدنا مضيف حفلتنا، لذلك ربما حان الوقت لإنهاء الأمر. مازال الوقت مبكرًا، ربما الساعة 2:30 على أبعد تقدير. إذا عدت إلى المنزل الآن، فسوف يتبقى لي الكثير من الوقت لأقتله.”

أين سمعت ذلك بالضبط؟ لعنات، لعنات… لسبب ما، صوت الكلمة يجعلني أرغب في بالانكماش في خوف. ربما كان ذلك لأن أورستد كان لديه عدد قليل منهم. ربما هيتوغامي هو من أخبرني بذلك، أليس كذلك؟

“حسنًا… أعتقد أنني سأفوت هذا، في الواقع.” يمكنني أن أعطي كليف بعض النصائح حول كيفية المساهمة في مجموعه تضم العديد من السحرة، لكن بطريقة ما، لم أكن أعتقد أنه يريد أن يتلقى محاضرات من شخص أصغر منه سنًا. في مثل هذه المواقف، كان من الأسهل أن تبتلع كبرياءك عندما يكون كل من يعلمك أكبر سنًا.

لنفكر في الأمر، لقد سمعت أن الإله الشيطاني لابلاس ملعون ايضًا. من المفترض أنه نقل اللعنه إلى الرماح التي أعطاها للسبيرد، مما أدى معاناتهم من الاضطهاد لقرون.  

أثبت الرجل أنه عنيد للغاية. كان من الجميل رؤية ان أعضاء هيئة التدريس هنا لم يستسلموا للتهديدات، على الأقل. “كنت أمزح فقط، يا أستاذ.”

“حسنًا، لقد سمعت أن لابلاس قام ذات مرة بنقل لعنته إلى عدد من الأشياء، واستخدمها لتمريرها إلى قبيلة معينة من الشياطين.”

قبل أن أتمكن من ان اقرر ما سأقوله، وصلنا إلى مفترق الطريق المؤدي إلى مساكن الفتيات.

“أشياء…؟”

“لقد انتصبت…”

“اجل. على وجه التحديد، الرماح التي استخدمها السوبارد خلال حرب لابلاس. وبفضل لعنة تلك الأسلحة، فقدوا عقولهم وانتهى بهم الأمر بالحصول على سمعة قتلة طائشين”.

“حسنًا، أنا لست مرتبطًا بعائلات بورياس أو نوتوس في هذه المرحلة. والأهم من ذلك، سيكون الأمر مخيفًا بعض الشيء أن أكون على الجانب السيء للأميرة آرييل.”

فتح كليف عينيه على نطاق واسع. “ماذا؟ لم أسمع ذلك من قبل! هل هذا صحيح بالفعل؟!”

“آه، نعم…” جلست مقابل فيتز على الطاولة، ودرست وجهه بعناية. بدا … عاديا. كانت ملابسه وسلوكياته هي نفسها كما كانت دائمًا.

“حسنًا، لقد سمعت ذلك بشكل مباشر فقط، لذا لا أستطيع أن أقول ذلك على وجه اليقين.”

“حسنًا، لقد سمعت ذلك بشكل مباشر فقط، لذا لا أستطيع أن أقول ذلك على وجه اليقين.”

هل كان هيتوغامي هو الذي أخبرني بذلك أيضًا؟ نعم، هذا يبدو صحيحا. ربما كان من الآمن أن نأخذ كلمته في هذا الشأن. لم أستطع أن أرى ما الذي سيكسبه من الكذب على بشأن هذا الأمر.

كان ذهني مليئًا بأفكار وصور فيتز، لكنني لم أحصل على أي رد فعل من ذلك الخائن الموجود في الطابق السفلي. متى سيتوقف عن العبوس ويساعدني في التخلص من بعض البخار الذي كان يتراكم بداخلي؟ ربما الذكريات لم تكن كافية لإرضائه؟

“في كلتا الحالتين، هذا هو المفهوم الأكثر إثارة للاهتمام. لم أكن أعلم أنه من الممكن نقل اللعنة إلى شيء ما.” وضع كليف يده على ذقنه وأومأ برأسه متأملًا، ويبدو أنه يفكر في الفكرة.

ربما للأمر علاقة بحقيقة أنني كنت من الناحية الفنية من عائلة غرايرات. كنت سأقطع علاقاتي مع عائلة بورياس في هذه المرحلة، لكنني لم أعرف رأيهم في بول. مهما بدت الحالة، فقد بدا أنها فكرة جيدة أن أعبر عن نواياي بوضوح شديد الآن بعد أن أتيحت لي الفرصة.

“أنا لا أعرف كيف ستفعلها، رغم ذلك. آسف.”

كنت أرغب حقًا في إعطاء هذا الغبي الصغير رعشة مناسبة لأول مرة منذ سنوات… ولكن على ما يبدو، كنت لا أزال بعيدًا عن الشفاء التام.

“لابأس. إن مجرد معرفة أنه قد تم القيام بذلك من قبل هو أمر مفيد جدًا في حد ذاته.”

لم يبدو لوك أكثر مرحًا بنفسه. شيء ما في الطريقة التي نظر بها إلي يشير إلى أنه لم يكن في أفضل حالاته المزاجية. “أريد أن أتحدث معك بخصوص فيتز.”

هل نجح أي شخص آخر غير لابلاس في ذلك؟ بدا الأمر وكأنه نوع من الخدع الشريرة التي تتوقع أن يستخدمها إله شيطاني، لكن لم يكن ليفاجئني إذا كان هناك بعض المحرمات القديمة ضد العبث بهذا النوع من الأشياء.

“أوه نعم؟”

ومع ذلك… من المفترض أن يكون الأطفال المباركون والملعونون هم نفس الشيء تمامًا، أليس كذلك؟ ربما كانت هناك سابقة لمحاولة نقل البركة إلى وعاء مختلف، على الأقل. “همم. “كليف، هل تعرف ما إذا كان أي شخص قد حاول نقل بركة بدلاً من لعنة؟”

وقد حل الشتاء واصبحت مدينة شاريا في مملكة رانوا مغطاة بالثلوج. وبفضل الأدوات السحرية الشهيرة في المدينة، ظلت الطرق والممرات الرئيسية خالية من الثلوج، ولكن سرعان ما تراكمت أكوام ضخمة من الثلوج على الجوانب وخلف مبنى المدرسة الرئيسي.

“هم؟ ما علاقة المبارك بأي شيء؟ قال كليف وهو يميل رأسه بفضول.

                          تلويت في عذاب لفترة من الوقت.

غريب. شعرت أننا لا نعمل من نفس نقطة البداية هنا. “آه، حسنًا، الأطفال المباركون هم نفس الأطفال الملعونين، أليس كذلك؟ لقد ولدوا جميعًا بشيء غريب في المانا الخاصة بهم، وهو ما يمنحهم قوى غريبة. والفرق الوحيد هو ما إذا كان التأثير إيجابيا أم سلبيا.

ومع ذلك… من المفترض أن يكون الأطفال المباركون والملعونون هم نفس الشيء تمامًا، أليس كذلك؟ ربما كانت هناك سابقة لمحاولة نقل البركة إلى وعاء مختلف، على الأقل. “همم. “كليف، هل تعرف ما إذا كان أي شخص قد حاول نقل بركة بدلاً من لعنة؟”

“… هذا جديد بالنسبة لي.”

فتح كليف عينيه على نطاق واسع. “ماذا؟ لم أسمع ذلك من قبل! هل هذا صحيح بالفعل؟!”

نظرت إلى إليناليس للحصول على الدعم، لكنها كانت تنظر إلي أيضًا على حين غرة. ومن الواضح أن أيا منهم لم يسمع عن هذا من قبل. ربما لم تكن معروفة على نطاق واسع؟ يبدو أنني أتذكر شخصًا أخبرني عن ذلك بشكل عرضي، رغم ذلك… انتظر، لقد كان هيتوغامي أيضًا.

لقد أدركت بالطبع ما تعنيه كل هذه الأعراض. كنت مغرما. لقد وقعت في حب رجل. على افتراض أنه كان حقًا واحدًا، وهو ما لم أكن مقتنعًا به تمامًا.

كل هذه معلومات من هيتوغامي، أليس كذلك؟ على هذا الشخص أن يتوقف عن إسقاط المعرفة المهمة والغامضة علىي كما لو أنها لم تكن شيئًا.

اعتاد بعض الطلاب من جامعة السحر القدوم إلى نقابة المغامرين وهم ما زالوا يرتدون زيهم الرسمي، مع إرتداء عباءة فوقه على الأكثر. جميعهم تقريبًا كانوا مبتدئين في الرتبة E او F  لذلك لم يتفاعلوا بشكل مباشر مع مجموعة سولدات كثيرًا. لكن في بعض الأحيان، يأتي البعض للتسول للحصول على دعوة إلى عشيرة الصاعقة.

“ومع ذلك، كل هذا مثير للاهتمام للغاية… الأشياء، أليس كذلك؟ مثير جدًا للاهتمام حقًا… ربما يمكنني تجربة ذلك…” كان كليف يرتجف من الإثارة. لقد بدا مقتنعًا بأنني قدمت له دليلًا مهمًا. لأكون صادقًا، أعتقد أنه كان يمتص كل ما قلت بسهولة شديدة، لكن أيًا كان.

لا استطيع سوى ان اعجب به حقا. كنت أعلم أن هناك بعض الأشياء التي لن أستطيع تحقيقها أبدًا مهما حاولت؛ ربما لن أتمكن من تحفيز نفسي على ضرب جدار من الطوب بشكل متكرر مثله. إن المشي في طريقك إلى حدود جديدة تمامًا لم يصل إليها أحد من قبل كان حقًا شيئًا لا يمكن لاحد ان يأمل بتحقيقه سوى “العبقري”.

في كلتا الحالتين، شعرت أن اللعنات لها علاقة بما يسمى بآلهة هذا العالم. كان هيتوغامي، والإله التنين، والإله الشيطاني لعنه واحدة على الاقل. ثم كان هناك الأطفال المباركون، الذين كان من المفترض أنهم “إلهيون” بطريقة ما. هل هناك علاقة ذات معنى هنا، أم أنها مجرد صدفة؟

بحذر شديد، مددت يدي إلى الأسفل للتأكد من أنني لم أكن أهلوس فحسب. “…رائع. إنه ليس حلمًا، أليس كذلك؟”

“شكرًا لك يا روديوس. أعتقد أنك ساعدتني في تحقيق شيء ما!”

وفي النهاية كان هذا هو مدى رده.

امتلئ وجه كليف بالتفاؤل والحيوية. ربما يتمكن حقا من إيجاد طريقة لحل “اللعنة” التي اصابت أعضائي التناسلية.

نظر فيتز إلى الأرض وهو يستدير ويتجه بسرعة نحو مسكنه. زفرت بهدوء، وشاهدته يذهب مع شعور ضبابي غير سارة في صدري. لقد قررت ألا أسبب له أي مشكلة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك، ولكن… لأكون صادقًا، من الصعب بعض الشيء تحمل ذلك.

“مهلا، كواجماير! مضى وقت طويل بدون رؤيتك!”

“أهاها… لا تكن سخيفًا يا روديوس. لن أستطيع أن أكرهك حتى اذا حاولت…”

استقبلني سولدات ورفاقه بابتسامات؛ وفي غضون دقائق قليلة، توجهنا إلى حانة قريبة واستقرينا حول طاولة كبيرة.

وانتهى بنا الأمر بالسقوط معًا، ومازلنا متشابكين مع الكرسي، ودفعنا الطاولة للخلف أثناء سقوطنا.

عندما سمعوا عن علاقة كليف وإليناليس، أصيبوا… بالصدمة، بعبارة ملطفة. صاح أحدهم ضاحكا “بحق الجحيم؟”. “هل أنت جدية في الزواج؟ اعتقدت أنك عاهرة مدى الحياة.”

نظر فيتز إلى الأرض وهو يستدير ويتجه بسرعة نحو مسكنه. زفرت بهدوء، وشاهدته يذهب مع شعور ضبابي غير سارة في صدري. لقد قررت ألا أسبب له أي مشكلة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك، ولكن… لأكون صادقًا، من الصعب بعض الشيء تحمل ذلك.

من الواضح أن كليف انفجر بالغضب. لكن سولدات والآخرين وجدوا ذلك أمرًا مضحكًا، مما دفع كليف إلى مستوي جديد من الغضب. للحظة، اعتقدت أن الأمور قد تتصاعد. لحسن الحظ، تحدثت إليناليس بطريقة ما مع صديقها بينما غيرت الموضوع في نفس الوقت. انها امرأة مثيرة للإعجاب للغاية في بعض الأحيان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الغضب.

“شكرًا لك يا روديوس. أعتقد أنك ساعدتني في تحقيق شيء ما!”

بالتفكير في الأمر، لم يسبق لي أن رأيتها تغضب أو تنهار بالبكاء. من المؤكد أنها شعرت بالغضب عدة مرات، لكنها لم تنزعج أبدًا. كان بول هو الشخص الوحيد الذي ذكرت أنها تكرهه على الإطلاق. ما الذي فعله والدي العجوز لها بحق الجحيم ، على أية حال؟

“لا شئ. أرجوك اعذرني.”

بينما كنت أفكر في كل هذا، تحول الموضوع بطريقة أو بأخرى إلى ملابسي. ارتديت الزي المدرسي كالعادة. “من المضحك رؤيتك بهذا الزي يا كواغماير! يجعلك تبدو مثل مبتدئ عشوائي آخر!”

لنفكر في الأمر، لقد سمعت أن الإله الشيطاني لابلاس ملعون ايضًا. من المفترض أنه نقل اللعنه إلى الرماح التي أعطاها للسبيرد، مما أدى معاناتهم من الاضطهاد لقرون.  

اعتاد بعض الطلاب من جامعة السحر القدوم إلى نقابة المغامرين وهم ما زالوا يرتدون زيهم الرسمي، مع إرتداء عباءة فوقه على الأكثر. جميعهم تقريبًا كانوا مبتدئين في الرتبة E او F  لذلك لم يتفاعلوا بشكل مباشر مع مجموعة سولدات كثيرًا. لكن في بعض الأحيان، يأتي البعض للتسول للحصول على دعوة إلى عشيرة الصاعقة.

“واااه! احترس!” مد فيتز يده وأمسك بيدي محاولاً تثبيتي. لكنه لم يكن قويا بما فيه الكفاية لسحبني مرة أخرى.

“همم. حسنًا، إذا كنت مبتدئًا الآن، فلماذا لا أتصرف على هذا النحو وأحمل أمتعتك نيابةً عنك؟”

أريد أن أنام مع فيتز. أريد أن أفعل كل أنواع الأشياء معه. أريد التجربة. أريد تجربة القليل من هذا، والقليل من ذلك… حسنًا، ربما هذا يأخذ الأمور بعيدًا جدًا…

“هاه! محاولة جيدة يا فتى. لا أحد يلمس أغراضنا غيرنا”!

بطريقة ما، بدا فيتز…مختلفًا اليوم. هل كان يرتدي ملابس مختلفة، ربما؟ لا، انه شي اخر. لم استطع تحديده. “سيد فيتز، هل غيرت مظهرك أو شيء من هذا القبيل؟”

صحيح صحيح. لقد تذكرت أنك قمت بالحصول على كل الأشياء الجيدة من ذلك التنين الضال … “

“سيد فيتز… أنت في الحقيقة فتاة، أليس كذلك؟”

“آه يا رجل، كان ذلك يومًا مربحًا …”

دون أن أدرك ذلك، توجهت إلى المكتبة وإلى الطاولة التي اجلس عليها دائمًا مع فيتز. جلست وأطلقت تنهيدة صغيرة ناعمة. ما هو الهدف من معرفة جنسه، على أية حال؟ هل يمكنني حتى أن اعترف له بمشاعري؟ هل يمكنني أن أخبر أحداً أن لدي مشاعر تجاهه؟ أنا من بين كل الناس؟”

لقد كان من الممتع تذكر هذه الأشياء. عندما اسقطنا ريد ويرم، حملت المجموعة بأكملها لحمها وقشورها طوال الطريق إلى المدينة لتنقسم بالتساوي.

هل أعجب به فيتز على الإطلاق؟ كان هذا هو الشيء المهم.

“صحيح. هذا يذكرني، كواغماير! لقد كنا في تندرا نيريس في الشهر الماضي، و-“(!!)

“آه. يوم جيد يا روديوس.”

من هذه النقطة فصاعدًا، تحولت المحادثة من تذكر الماضي إلى قصص مغامرات فريق القائد الأخيرة . ظل كليف يبدو متجهمًا لفترة من الوقت، ولكن مع استمرار سولدات والآخرين، بدأت عيناه تتلألأ بالإثارة. بالتفكير في الأمر، لقد كان يحلم ذات مرة بأن يصبح مغامرًا، أليس كذلك؟ أعتقد أنه لا يزال مجرد مراهق. من السهل أن انسى ذلك، بالنظر إلى الطريقة التي يتصرف بها عادة.”

ظهرت نظرة من المفاجأة على وجه لوك الوسيم، وصمت. هل قلت شيئا خطيرا؟ ربما كان من الأذكى الاستمرار في التظاهر بأنني لا أعرف شيئًا حرفيًا. “على أية حال، هذا كل ما لدي لأقوله.”

“- إذن فقد خرجنا من هناك قطعة واحدة، على الأقل. على أية حال، حان الوقت لننتقل إلى مكان جديد، أليس كذلك؟ ماذا بعد؟”

“آسف، ولكنه سيقام.  القائد مليء بالطاقة اليوم، على ما أعتقد”.

لقد انتهى الجميع من طعامه، وانتهت القصة. بدا الوقت مناسبًا لنجد لأنفسنا حانة جديدة ونبدأ في الشرب حقًا ، ولكن… جاء رسول العشيرة من العدم بينما كنا نغادر. “مرحبًا سولدات. لقد دعوا للتو إلى اجتماع آخر.”

ولم يكن لي الحق في كشف أسرارها. على أية حال، كان لدي مسؤولية احترام رغباتها ومساعدتها على الاستمرار في هذا الفعل.

“ماذا مجددا؟ هل أنت جاد؟ لقد كان هناك واحد هذا الصباح بالفعل!”

لم أكن متأكدة من كيفية نجاح ذلك مع الأشخاص من الأجناس الأخرى، مثل فيتز. هل كان الجان مختلفين بطريقة أو بأخرى؟ هل كان لديه شعر هناك بعد؟

“آسف، ولكنه سيقام.  القائد مليء بالطاقة اليوم، على ما أعتقد”.

استقبلني سولدات ورفاقه بابتسامات؛ وفي غضون دقائق قليلة، توجهنا إلى حانة قريبة واستقرينا حول طاولة كبيرة.

من الصوت، تم استدعاء سولدات إلى تجمع مفاجئ لقادة العشيرة، ولم يكن رفض الحضور خيارًا. “قرف. آسف، كواغماير. كنت أتطلع إلى قضاء يوم كامل وأنا ثمل معك، لكن أعتقد أن ذلك لن يحدث هذه المرة. دعونا نكمل من حيث توقفنا في يوم آخر، حسنًا؟”

“… هذا جديد بالنسبة لي.”

“لابأس، سولدات. أرسل لي رسالة في أي وقت تكون فيه متفرغًا.” مع إيماءة حازمة، سار سولدات في الشارع.

“مساء الخير. لم أكن أتوقع أن أقابلكما هنا.”

على أية حال، فقدنا مضيف حفلتنا، لذلك ربما حان الوقت لإنهاء الأمر. مازال الوقت مبكرًا، ربما الساعة 2:30 على أبعد تقدير. إذا عدت إلى المنزل الآن، فسوف يتبقى لي الكثير من الوقت لأقتله.”

“في الواقع، أردت أن أسألك عن بعض المعلومات حول السيد فيتز.”

“ماذا يجب أن نفعل الآن؟” سألت وأنا أنظر حول المجموعة.

أطفال مشاغبين؟ هل كان يتحدث عن باديجادي وزانوبا، ربما…؟ لا يعني ذلك أنهم كانوا أطفالًا حقًا بما بمعني الكلمة.

قالت إليناليس: “حسنًا، في الواقع، كنت آمل أن نتمكن من تعليم كليف شيئًا أو اثنين عن المغامرة.”

“في الواقع، أردت أن أسألك عن بعض المعلومات حول السيد فيتز.”

“أوه نعم؟”

كنت أرغب حقًا في إعطاء هذا الغبي الصغير رعشة مناسبة لأول مرة منذ سنوات… ولكن على ما يبدو، كنت لا أزال بعيدًا عن الشفاء التام.

مثير للاهتمام. من المؤكد أن إليناليس لاحظت مدى حماسة صديقها لقصص فريق القائد فقررت التباهي بمهاراتها كمغامر.

“…حسنًا، هذا كل شيء. لقد انتهينا الآن.”

“أوه، الآن يبدو الأمر ممتعًا. سأقوم بتعليم مبتدئ، هاه؟”

“…أنا-أنا آسف جدًا، لكني ببساطة لا أستطيع أن أخبرك بأي شيء!”

“هل يمكننا أن نرافقنا أيضًا؟”

“فقط أكرر يا لوك… ليس لدي أي نية لجعلكم أعداء. وأنا لا أعرف أي شيء عن فيتز، أو أي أسرار قد يخفيها.

يبدو أن الأعضاء الآخرين في فريق القائد يوافقون على الفكرة أيضًا. بعد مزيد من المناقشة، كان الجميع عمومًا على استعداد لمنح كليف طعمًا لحياة المغامرة. كانت الفكرة هي تلقي طلب لقتل وحش من الفئة A ومنحه بعض الخبرة الحقيقية . كان كليف غاضبًا بعض الشيء بشأن الطريقة الغامضة التي يتحدث بها الجميع عنه، لكن يبدو أن حماسته تجاوزت ذلك.

بطريقة ما، كان فيتز هنا. كان يجلس على الطاولة التي نتقاسمها عادةً، يقرأ كتابًا ورأسه بين يديه وتعبيرات الملل خفيفة على وجهه.

“ماذا عنك يا روديوس؟” سألت إليناليس.

مثير للاهتمام. من المؤكد أن إليناليس لاحظت مدى حماسة صديقها لقصص فريق القائد فقررت التباهي بمهاراتها كمغامر.

“حسنًا… أعتقد أنني سأفوت هذا، في الواقع.” يمكنني أن أعطي كليف بعض النصائح حول كيفية المساهمة في مجموعه تضم العديد من السحرة، لكن بطريقة ما، لم أكن أعتقد أنه يريد أن يتلقى محاضرات من شخص أصغر منه سنًا. في مثل هذه المواقف، كان من الأسهل أن تبتلع كبرياءك عندما يكون كل من يعلمك أكبر سنًا.

ومع ذلك… كنت أعرف منذ البداية أن فيتز كان يخفي أشياءً عني. مهما كان جنسه، إذا كان يخفي أي شيء، فلا بد أن يكون ذلك لسبب وجيه. لم أكن أريد أن أكشف غطائه بنظرياتي وأخطائي.

وأيضًا، لم تكن فكرة رائعة بالنسبة لي أن أذهب لقضاء بضعة أيام في مطاردة بعض الوحوش المراوغة. إذا لم اذهب لزيارة ناناهوشي، فيمكنني أن أتخيلها تصبح غريبة أطوار للغاية. على الرغم من العزلة التي فرضتها على نفسها، بدت الفتاة متعطشة للصحبة بشكل غريب. كانت تشعر بالغضب في كل مرة أمضي فيها يومًا أو يومين دون مساعدتها. إذا أرادت أن تكون منعزلة حقًا ، فعليها أن تتعلم كيفية الاستمتاع بأسلوب الحياة المنعزل. بالطبع، يبدو أنها تفتقد اليابان كثيرًا، لذلك أتفهم رغبتها في شخص يتحدث معها لغتها الأم. ولكن كشخص قرر الاستمرار في العيش في هذا العالم، كان من الصعب مقاومة إخبارها بالخروج كثيرًا.”

الطريقة الأسهل والأكثر أخلاقية هي أن أسأل الرجل نفسه، لكن هذا سيكون ملجأي الأخير. كل ما أعرفه هو أنه قد يكون خجولًا بشأن وجهه الأنثوي الساحر.

“حسنا إذا. هل ستخبر الجميع إلى أين سنذهب، ثم؟ “

في الأساس، يمكن استخدام الأدوات السحرية بسرعة عدة مرات متتالية، ولكنها تكلفك مانا، في حين أن العناصر السحرية لها استخدامات محدودة، ولكنها لا تتطلب أي شيء منك. تعتبر العناصر السحرية بشكل عام أكثر عملية وفائدة، حيث أنك لا تحتاج إلى إنفاق المانا الثمينة الخاصة بك أو حفظ تعويذة لاستخدامها. لكن تم العثور على معظم الموجودين في أعماق متاهات مختلفة، وكانت قدراتهم عشوائية نوعًا ما. ونتيجة لذلك ، كانت تلك التي لها تأثيرات قوية تميل إلى جلب أسعار فلكية. على سبيل المثال، ربما كانت قيمة تلك الأحذية التي كان يرتديها فيتز أكبر بكثير من قيمة كل قطعة من الممتلكات التي أملكها مجتمعة. كملاحظة جانبية، بعض الأسلحة المعروفة باسم “السيوف السحرية” من صنع الإنسان ولكنها كانت تتمتع أيضًا بصفات العنصر السحري.

“نعم لا مشكلة. كوني حذرة هناك يا إليناليس. لديك مبتدئ معك، لذا لا تسحبيه إلى أي مكان خطير جدًا.”

التفتت ورحلت بهدوء. لا أعتقد أنني قدمت أي شيء ظاهريًا، لكن من الداخل، صدمني هذا الأمر بشدة. إن تجاهل  فيتز لي بهذه الطريقة يؤلمني بشدة لدرجة أنني بالكاد أستطيع التفكير بشكل صحيح.

“لا تقلق يا روديوس. على عكس شخص معين، نحن لا نخطط لتحدي ريد ويرم  أو ملك الشياطين.”

كما هو متوقع. لكنني قمت بإعداد ردي على هذا النوع من الأسئلة مسبقًا. “أنا لا أعرف ماذا تقصد.”

لم يكن الأمر وكأنني قاتلت باديجادي لأنني أردت ذلك، لكن حسنًا. أيا يكن.

كانت ذراعاي ملفوفة بطريقة ما حول وركيه ومؤخرته عندما وصلنا إلى الأرض. كان خصره نحيفًا وأنثويًا. لم تكن مؤخرته ممتلئة تمامًا، لكنها كانت ناعمة. الإحساس وحده جعل طفلي الصغير المشاغب يقف…منتصبا…

بعد الوداع، عدت إلى الجامعة وحدي. من منطقة المغامرين، ذلك يعني المشي عبر الساحة التجارية المركزية في شاريا. عندما دخلت المنطقة، شممت في الهواء الرائحة المغرية للحم المشوي على العصي. نظرت نحو مصدر الرائحة، رأيت أن عدداً من التجار قد أقاموا أكشاكاً في الهواء الطلق، رغم تساقط الثلوج في كل مكان. لا بد أن ممارسة الأعمال التجارية صعبة هنا في هذا البرد يا رجل…

ولم يكن لي الحق في كشف أسرارها. على أية حال، كان لدي مسؤولية احترام رغباتها ومساعدتها على الاستمرار في هذا الفعل.

ومع ذلك، كان لدي بعض وقت الفراغ لأقتله. كان بإمكاني العودة إلى مساكن الطلبة، لكن لم يوجد هناك الكثير لأفعله هناك باستثناء الدراسة والتمرين وصنع التماثيل. ربما كان من الأفضل مرافقة كليف ورفاقه، بدلاً من الإفراط في التفكير في الأمر. لقد فات الأوان الآن، رغم ذلك.

اوه حسناً. على الأقل كان لدي سبب للتفاؤل الآن. لا فائدة من التسرع في الأمور. في الوقت الحالي، عدت إلى غرفتي لمحاولة تثبيت هذا الإحساس الرائع في ذاكرتي.

“حسنًا، أنا هنا بالفعل. ربما من الأفضل أن ننظر حولنا قليلاً.” لقد تجولت بلا هدف في شوارع المنطقة التجارية.

وكنت واحدا منهم في هذه المرحلة. كلما رأيته، بدا أن عيني تتبعه دائمًا.

لم أكن بحاجة إلى أي شيء على وجه الخصوص، ولكن ربما أجد شيئًا مثيرًا للاهتمام. بعد تلك المناقشة مع كليف، كنت مهتمًا إلى حد ما بالأنواع المختلفة من العناصر السحرية. تلك الرماح الملعونة التي قدمها لابلاس لـ السوبارد كانت على الأرجح أدوات سحرية من نوع ما، بعد كل شيء. لم أفكر كثيرًا في العناصر السحرية حتى الآن، نظرًا لأن العناصر المعروضة للبيع كانت كلها باهظة الثمن بشكل لا يصدق. لكن يبدو أن فيتز مجهزة ببعضها، ولدى ناناهوشي بعض القطع الأثرية المفيدة الخاصة بها. كانت شاريا في الأساس مسقط رأس نقابة السحرة. ربما أجد بعض الأشياء المثيرة للاهتمام للبيع هنا. لم أكن أخطط لشرائها فعليًا ، لكن القليل من التسوق عبر النوافذ لم يؤذي أحدًا أبدًا.

 لدى الفتاة حقًا سياسة صارمة تتمثل في تجنب المشاكل طالما أنها عالقة في هذا العالم. كان فيتز منخرطًا بشدة مع ملوك آسوران، ومن الواضح أن ناناهوشي لم ترغب في التورط في أي صراع. بالطبع، إذا ذهبت وتحدثت بهذه الوقاحة مع الناس، فمن المحتمل أن تسبب بعض المشاكل بنفسها في النهاية. لكنني الشخص الوحيد الذي تتفاعل معه الآن، لذا ربما لم يكن الأمر بهذه الأهمية.

بالمناسبة، على الرغم من أنني خلطت بين الفئتين في البداية، إلا أن العناصر السحرية والأدوات السحرية كانتا شيئين مختلفين. كانت الأدوات السحرية عبارة عن أشياء من صنع الإنسان محفورة عليها دوائر سحرية. عندما يردد المستخدم تعويذة معينة، تتدفق المانا الخاصة به من خلالها، مما ينتج عنه بعض التأثير. طالما لم يتم استنفاد مانا المستخدم، فيمكن إعادة استخدامها إلى أجل غير مسمى. من ناحية أخرى، كانت العناصر السحرية عبارة عن أشياء مملوءة بإمداداتها الخاصة من المانا. يتم تنشيطهم من خلال نوع من الإيماءات أو الإجراءات. لم يتمكنوا من إنتاج تأثيراتهم إلا عدة مرات في اليوم، لكن مخزون المانا الداخلي الخاص بهم سوف يتجدد على مدار عدة ساعات.

“أعتقد أنني وصلت إلى هذا العمر الآن، هاه…”

في الأساس، يمكن استخدام الأدوات السحرية بسرعة عدة مرات متتالية، ولكنها تكلفك مانا، في حين أن العناصر السحرية لها استخدامات محدودة، ولكنها لا تتطلب أي شيء منك. تعتبر العناصر السحرية بشكل عام أكثر عملية وفائدة، حيث أنك لا تحتاج إلى إنفاق المانا الثمينة الخاصة بك أو حفظ تعويذة لاستخدامها. لكن تم العثور على معظم الموجودين في أعماق متاهات مختلفة، وكانت قدراتهم عشوائية نوعًا ما. ونتيجة لذلك ، كانت تلك التي لها تأثيرات قوية تميل إلى جلب أسعار فلكية. على سبيل المثال، ربما كانت قيمة تلك الأحذية التي كان يرتديها فيتز أكبر بكثير من قيمة كل قطعة من الممتلكات التي أملكها مجتمعة. كملاحظة جانبية، بعض الأسلحة المعروفة باسم “السيوف السحرية” من صنع الإنسان ولكنها كانت تتمتع أيضًا بصفات العنصر السحري.

أطفال مشاغبين؟ هل كان يتحدث عن باديجادي وزانوبا، ربما…؟ لا يعني ذلك أنهم كانوا أطفالًا حقًا بما بمعني الكلمة.

بالطبع، كان لدي ما يكفي من المانا، لذا كانت الأدوات السحرية مناسبة لي أيضًا. حتى تلك التي استخدمت الكثير من المانا لتكون عملية بالنسبة لمعظم الناس قد تكون مفيدة بالنسبة لي. كنت آمل نوعًا ما أن أعثر على شيء كهذا، تم تصنيفه بشكل خاطئ على أنه منتج “معيب”، إذا قمت بتفتيش المتاجر هنا بدقة كافية.

“هل أنت متأكد؟ ألا يمكنك ثني القواعد قليلاً، هذه المرة فقط؟”

ولكن بعد ذلك، بينما أسير في أحد الشوارع العشوائية، لاحظت وجهين مألوفين. “همم؟”

“لقد انتصبت…”

كان لوك وفيتز يتحدثان مع بعضهما البعض أمام متجر لبيع ملابس من نوع ما. كان فيتز ينظر إلى بعض الحلي في نافذة العرض وتعبير البهجة على وجهه. كان لوك يبتسم أيضًا، على الرغم من أنه بدا غاضبًا بعض الشيء. انه يحمل بالفعل حقيبة تسوق كبيرة في يد واحدة. بدا الأمر وكأنهم كانوا في موعد غرامي تقريبًا.

في هذه المرحلة، انصرف ذهني إلى شيء اخر، ومضت بعض الذكريات بوضوح عبر رأسي.

ألم يقل فيتز أنه يحرس الاميرة آرييل اليوم؟ هل من المقبول أن يتواجدوا هنا بهذه الطريقة؟ حسنا، أيا كان. قول مرحبًا لا يمكن ان يؤذي، على الأقل…

بينما كنت أفكر في كل هذا، تحول الموضوع بطريقة أو بأخرى إلى ملابسي. ارتديت الزي المدرسي كالعادة. “من المضحك رؤيتك بهذا الزي يا كواغماير! يجعلك تبدو مثل مبتدئ عشوائي آخر!”

“مساء الخير. لم أكن أتوقع أن أقابلكما هنا.”

كان زانوبا في طريقه إلى نقابة السحرة اليوم ليساعدهم في أبحاثهم حول الأطفال المباركين. من المحتمل أنه أخذ جولي معه. ان لينيا وبورسينا خيارًا من الناحية الفنية، لكنني لم أكن متفائلًا جدًا بأنهما سيأخذان هذا الأمر على محمل الجد. من المحتمل أن ينتهي الأمر بهم إلى القفز إلى الاستنتاجات ومضايقتي بلا رحمة. لم يكونا إليناليس وكليف خيارًا بالطبع. يبدو أن باديجادي غير موجود في الحرم الجامعي اليوم أيضًا. وناناهوشي… كانت يديها مشغولتين بمشاكلها الخاصة.

“ما- روديوس؟!”

“… هذا جديد بالنسبة لي.”

دار لوك حوله، وتصلب وجهه من الصدمة. وكما هو الحال دائمًا، لا يبدو أن الرجل معجب بي بشكل خاص. كنت أبذل قصارى جهدي حتى لا أدوس على أرضهم أو أي شيء من هذا القبيل، ولكن أعتقد أنني جذبت الكثير من الاهتمام مؤخرًا. ربما كان ذلك مصدرا لبعض الانزعاج بالنسبة لهم. كل ما أهتم به حقًا هو البقاء على علاقة جيدة مع فيتز.

لقد كنت في حالة حب مع فيتز. أراد فيتز أن يُعرف كرجل. هل سيكون من العدل إعطاء الأولوية لمشاعري في ظل هذه الظروف؟ أو رغباتي، لهذه المسألة؟

“…هم؟”

… ربما  يعتقد أنني لم أكن متأكدًا من جنس فيتز، بطريقة أو بأخرى. لقد بادرت بقول أفكاري عندما كنا مستلقين على الأرض معًا، لكنها لم تؤكد أبدًا حقيقة أنها أنثى. ولم يكن الأمر وكأنني أمسكت بثدييها… أو جردتها من ملابسها، على طريقة سون جوكو. ربما يأملون أن يتمكنوا من إخفاء الحقيقة عني إذا دفعوا القضية بقوة كافية. وكنت على ما يرام في ترك الأمور تسير في هذا الاتجاه بالطبع.

بطريقة ما، بدا فيتز…مختلفًا اليوم. هل كان يرتدي ملابس مختلفة، ربما؟ لا، انه شي اخر. لم استطع تحديده. “سيد فيتز، هل غيرت مظهرك أو شيء من هذا القبيل؟”

تخليت عن أسلوب التخويف البسيط، وتوجهت للعثور على جينيوس بدلاً من ذلك. إذا لم أتمكن من الحصول على إجابات من الأشخاص الموجودين في الأسفل، سأذهب مباشرة إلى الأعلى بدلاً من ذلك.

بمجرد أن خرجت الكلمات من فمي، ارتعش فيتز ونظر إليّ وارتدى وجهه تعبير عن الصدمة الخالصة. هل كانت هذه هي الطريقة التي عقد بها نفسه، ربما؟ بدا جسده أيضًا أكثر قليلاً … مستديرًا بطريقة ما.

اوه حسناً. على الأقل كان لدي سبب للتفاؤل الآن. لا فائدة من التسرع في الأمور. في الوقت الحالي، عدت إلى غرفتي لمحاولة تثبيت هذا الإحساس الرائع في ذاكرتي.

وبينما واصلت دراسته، أدار فيتز وجهه بعيدًا عن وجهي. وبعد لحظة، انزلق لوك بيننا. “مرحبًا يا روديوس. ما الذي تفعله هنا؟ هل كنت بحاجة إلى شيء منا؟”

“واااه! احترس!” مد فيتز يده وأمسك بيدي محاولاً تثبيتي. لكنه لم يكن قويا بما فيه الكفاية لسحبني مرة أخرى.

شعرت وكأنه كان يخفي فيتز عني… مثل حبيب مفرط في الحماية أو شيء من هذا القبيل. كانت لهجته هادئة، وعلى الرغم من أن نظرته كانت حادة، إلا أنها لم تكن معادية بشكل علني. ومع ذلك، كان هناك بالتأكيد بعض التوتر في صوته. هل صادفتهم في لحظة غير مناسبة؟

لم أكن بحاجة إلى أي شيء على وجه الخصوص، ولكن ربما أجد شيئًا مثيرًا للاهتمام. بعد تلك المناقشة مع كليف، كنت مهتمًا إلى حد ما بالأنواع المختلفة من العناصر السحرية. تلك الرماح الملعونة التي قدمها لابلاس لـ السوبارد كانت على الأرجح أدوات سحرية من نوع ما، بعد كل شيء. لم أفكر كثيرًا في العناصر السحرية حتى الآن، نظرًا لأن العناصر المعروضة للبيع كانت كلها باهظة الثمن بشكل لا يصدق. لكن يبدو أن فيتز مجهزة ببعضها، ولدى ناناهوشي بعض القطع الأثرية المفيدة الخاصة بها. كانت شاريا في الأساس مسقط رأس نقابة السحرة. ربما أجد بعض الأشياء المثيرة للاهتمام للبيع هنا. لم أكن أخطط لشرائها فعليًا ، لكن القليل من التسوق عبر النوافذ لم يؤذي أحدًا أبدًا.

هل كان الاثنان في الواقع في موعد؟ ربما تأرجح لوك في كلا الاتجاهين، وكان بينهما اتفاق؟ سيكون من المنطقي بالنسبة لهم أن يحاولوا إبقاء ذلك سراً. قد يكون هناك ضجة إذا اكتشف الجميع أن حراس آرييل كانوا عشاق.

“أهاها… لا تكن سخيفًا يا روديوس. لن أستطيع أن أكرهك حتى اذا حاولت…”

لم أكن أعتقد بجدية أن هذا هو الحال بالطبع. ولكن لسبب ما، ما زالت هذه الفكرة تجعلني أتوانى. “ليس حقيقيًا. لقد رأيتكما للتو واعتقدت أنني سألقي التحية… أوه، سيد فيتز؟”

وأيضًا، لم تكن فكرة رائعة بالنسبة لي أن أذهب لقضاء بضعة أيام في مطاردة بعض الوحوش المراوغة. إذا لم اذهب لزيارة ناناهوشي، فيمكنني أن أتخيلها تصبح غريبة أطوار للغاية. على الرغم من العزلة التي فرضتها على نفسها، بدت الفتاة متعطشة للصحبة بشكل غريب. كانت تشعر بالغضب في كل مرة أمضي فيها يومًا أو يومين دون مساعدتها. إذا أرادت أن تكون منعزلة حقًا ، فعليها أن تتعلم كيفية الاستمتاع بأسلوب الحياة المنعزل. بالطبع، يبدو أنها تفتقد اليابان كثيرًا، لذلك أتفهم رغبتها في شخص يتحدث معها لغتها الأم. ولكن كشخص قرر الاستمرار في العيش في هذا العالم، كان من الصعب مقاومة إخبارها بالخروج كثيرًا.”

لم يلقي فيتز نظرة خاطفة في اتجاهي منذ فترة. …هاه؟ هل يعطيني الكتف البارد؟ ولكن لماذا؟ هل بسبب شي قلته؟

“أعتقد أنني وصلت إلى هذا العمر الآن، هاه…”

“أرى. شكرا لك على تحياتك. يجب أن أذكرك، أنه ليس من المفترض أن يتحدث فيتز أثناء حراسته الأميرة. أنا متأكد من أنك تفهم، صحيح؟ “

“أوه لا على الإطلاق. بفضل إبقائك للأطفال المشاغبين تحت السيطرة، أصبحت حياتي أسهل بكثير في الآونة الأخيرة.”

كانت كلماته ودية ظاهريًا، لكن لوك كان يحاول طردي. كان هناك شيء واحد واضح، على الأقل. لقد اتيت في لحظة غير مناسبة تماما. ومع ذلك، بدا هذا قاسيا جدا ان يتجاهلني فيتز تمامًا بهذه الطريقة…

قال كليف بصوت مليء بالثقة الحقيقية: “لست قلقاً على الإطلاق”. “أنا عبقري، لذا سأكتشف شيئًا ما في النهاية!”

ما زال فيتز لا ينظر إلي. حسنا، لا. كان يطلق عليّ نظرات بين الحين والآخر، لكنهم لم يكونوا ودودين تمامًا. أستطيع أن أقول أنه كان عبوس. أوضحت لغة جسده أنه كان ينتظر رحيلي بفارغ الصبر. يمكن أن أكون غافلاً بعض الشيء في بعض الأحيان، ولكن حتى أنني أستطيع أن أرى أنه كان يتجاهلني.

بمعنى آخر، ربما كان فيتز هنا ليراقبني. ربما أرادت التأكد مما إذا كنت أقصد حقًا الأشياء التي قلتها لـ لوك.

“ماذا جرى؟” سأل لوك بهدوء.

لم أكن أعتقد بجدية أن هذا هو الحال بالطبع. ولكن لسبب ما، ما زالت هذه الفكرة تجعلني أتوانى. “ليس حقيقيًا. لقد رأيتكما للتو واعتقدت أنني سألقي التحية… أوه، سيد فيتز؟”

“لا شئ. أرجوك اعذرني.”

“ماذا؟ بالطبع أنا أستمع.”

التفتت ورحلت بهدوء. لا أعتقد أنني قدمت أي شيء ظاهريًا، لكن من الداخل، صدمني هذا الأمر بشدة. إن تجاهل  فيتز لي بهذه الطريقة يؤلمني بشدة لدرجة أنني بالكاد أستطيع التفكير بشكل صحيح.

“أنا لا أعرف كيف ستفعلها، رغم ذلك. آسف.”

لقد فقدت كل الاهتمام بالتسوق عبر النوافذ. كان الوقت قد حان للذهاب المنزل. كان الطريق أمامي مغطى بطبقة من الثلج المتسخ قليلاً. لقد كان ينزل مرة أخرى، بالطبع.الرياح ايضًا باردة.

***

ببطء، عدت إلى حرم الجامعة.

لم أكن بحاجة إلى أي شيء على وجه الخصوص، ولكن ربما أجد شيئًا مثيرًا للاهتمام. بعد تلك المناقشة مع كليف، كنت مهتمًا إلى حد ما بالأنواع المختلفة من العناصر السحرية. تلك الرماح الملعونة التي قدمها لابلاس لـ السوبارد كانت على الأرجح أدوات سحرية من نوع ما، بعد كل شيء. لم أفكر كثيرًا في العناصر السحرية حتى الآن، نظرًا لأن العناصر المعروضة للبيع كانت كلها باهظة الثمن بشكل لا يصدق. لكن يبدو أن فيتز مجهزة ببعضها، ولدى ناناهوشي بعض القطع الأثرية المفيدة الخاصة بها. كانت شاريا في الأساس مسقط رأس نقابة السحرة. ربما أجد بعض الأشياء المثيرة للاهتمام للبيع هنا. لم أكن أخطط لشرائها فعليًا ، لكن القليل من التسوق عبر النوافذ لم يؤذي أحدًا أبدًا.

فكرت في الأمر لبعض الوقت بينما كنت أمشي، لكنني لم أتمكن من التوصل إلى أي تفسير لسبب معاملة فيتز لي بهذه الطريقة. بقدر ما أتذكر، لم أفعل أي شيء يزعجه مؤخرًا. أردت نوعًا ما التحدث إلى شخص ما. أو ربما مجرد تنفيس.

“حسنًا، لقد سمعت ذلك بشكل مباشر فقط، لذا لا أستطيع أن أقول ذلك على وجه اليقين.”

كان زانوبا في طريقه إلى نقابة السحرة اليوم ليساعدهم في أبحاثهم حول الأطفال المباركين. من المحتمل أنه أخذ جولي معه. ان لينيا وبورسينا خيارًا من الناحية الفنية، لكنني لم أكن متفائلًا جدًا بأنهما سيأخذان هذا الأمر على محمل الجد. من المحتمل أن ينتهي الأمر بهم إلى القفز إلى الاستنتاجات ومضايقتي بلا رحمة. لم يكونا إليناليس وكليف خيارًا بالطبع. يبدو أن باديجادي غير موجود في الحرم الجامعي اليوم أيضًا. وناناهوشي… كانت يديها مشغولتين بمشاكلها الخاصة.

كان وجه فيتز قريبًا جدًا من وجهي.

لم أستطع التفكير في أي شخص آخر ألجأ إليه. لم يكن لدي الكثير من الأصدقاء.

“لابأس. إن مجرد معرفة أنه قد تم القيام بذلك من قبل هو أمر مفيد جدًا في حد ذاته.”

وفي النهاية توجهت مباشرة إلى المكتبة. في مثل هذه الأوقات، كان من الأفضل الجلوس في مكان هادئ والانغماس في كتاب غبي لبضع ساعات. قد تكون قصة عن البطولة أو المغامرة لطيفة في الوقت الحالي. هل تم تحويل أي حكايات عن كيشيريكا وباديجادي إلى كتاب؟ كان هذا هو الشيء الذي أردته الآن: قصة اثنين من المحاربين منقطع النظير، يضربون السحرة المثيرين للشفقة وهم يقهقهون بالضحك…

بمعنى آخر، ربما كان فيتز هنا ليراقبني. ربما أرادت التأكد مما إذا كنت أقصد حقًا الأشياء التي قلتها لـ لوك.

دخلت إلى المكتبة وأومأت برأسي قليلاً للحارس. لم تكن بيننا محادثة فعلية من قبل، لكنني أتي هنا كثيرًا لدرجة أنه سمح لي بالمرور تلقائيًا. توقفت للحظة لأزيل الثلج عن ملابسي، واستخدمت تعويذة صامتة لتجفيف نفسي بسرعة، ثم توجهت إلى مقعدي المعتاد مع تنهيدة صغيرة من الارتياح.

بالمناسبة، على الرغم من أنني خلطت بين الفئتين في البداية، إلا أن العناصر السحرية والأدوات السحرية كانتا شيئين مختلفين. كانت الأدوات السحرية عبارة عن أشياء من صنع الإنسان محفورة عليها دوائر سحرية. عندما يردد المستخدم تعويذة معينة، تتدفق المانا الخاصة به من خلالها، مما ينتج عنه بعض التأثير. طالما لم يتم استنفاد مانا المستخدم، فيمكن إعادة استخدامها إلى أجل غير مسمى. من ناحية أخرى، كانت العناصر السحرية عبارة عن أشياء مملوءة بإمداداتها الخاصة من المانا. يتم تنشيطهم من خلال نوع من الإيماءات أو الإجراءات. لم يتمكنوا من إنتاج تأثيراتهم إلا عدة مرات في اليوم، لكن مخزون المانا الداخلي الخاص بهم سوف يتجدد على مدار عدة ساعات.

 المبنى، كما توقعت، شبه فارغ. لم يكن هناك الكثير من الطلاب هنا الذين يقضون أيام إجازتهم في المكتبة. في هذا العالم، لم تكن القراءة شيئًا كبيرًا بشكل عام… ولم يكن معدل معرفة القراءة والكتابة مرتفعًا بشكل خاص، بعد كل شيء.

لم يبدو لوك أكثر مرحًا بنفسه. شيء ما في الطريقة التي نظر بها إلي يشير إلى أنه لم يكن في أفضل حالاته المزاجية. “أريد أن أتحدث معك بخصوص فيتز.”

“…هاه؟”

وبينما واصلت دراسته، أدار فيتز وجهه بعيدًا عن وجهي. وبعد لحظة، انزلق لوك بيننا. “مرحبًا يا روديوس. ما الذي تفعله هنا؟ هل كنت بحاجة إلى شيء منا؟”

بطريقة ما، كان فيتز هنا. كان يجلس على الطاولة التي نتقاسمها عادةً، يقرأ كتابًا ورأسه بين يديه وتعبيرات الملل خفيفة على وجهه.

“فيتز … رجل.”

“أوه! مرحبًا يا روديوس.” وعندما لاحظ اقترابي، نظر إلى الأعلى بابتسامته الخجولة المعتادة. “عدت بالفعل؟ اعتقدت أنك سوف تبقى لوقت متأخر. هل قابلت صديقك على الأقل؟”

“اجل. على وجه التحديد، الرماح التي استخدمها السوبارد خلال حرب لابلاس. وبفضل لعنة تلك الأسلحة، فقدوا عقولهم وانتهى بهم الأمر بالحصول على سمعة قتلة طائشين”.

“آه، نعم…” جلست مقابل فيتز على الطاولة، ودرست وجهه بعناية. بدا … عاديا. كانت ملابسه وسلوكياته هي نفسها كما كانت دائمًا.

مشيت نحو الدلو الفارغ الذي تركته في أحد أركان الغرفة وملأته بالماء الدافئ. اري الوجه الوسيم نسبيًا الذي يحدق بي من داخل الدلو. لقد ورثت مزيجًا من مظهر بول، زير النساء، وملامح والدتي الناعمة. وفقًا لمعايير عالمي القديم، على الأقل، لم تكن النتيجة سيئة، على الرغم من أنها لم تكن ما يعتقده الناس في هذا العالم على أنه مثالي. بغض النظر عن عدد المرات التي نظرت فيها إلى هذا الوجه، لم أستطع اعتباره وجهي، لكنني اعتدت على ذلك الآن. انه أفضل من الوجهة الذي حصلت عليه في المرة السابقة، وهذا  جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي.

هناك شيء غريب جدًا في هذا. لقد صادفته في الخارج، ثم توجهت مباشرة إلى المكتبة. المسار الذي اتبعته هنا كان في الأساس أقصر طريق ممكن. كيف بحق الجحيم هو جالس هنا الآن؟

بابتسامة صغيرة ساخرة، تدحرجت من السرير ذي الطابقين الذي كنت لا أزال أحتفظ به لنفسي وتمددت. لم أتمكن من قمع التثاؤب العالي والطويل. لقد كان يومًا طويلًا بالتأكيد.

“اه، ما الخطب؟ هل هناك شيء على وجهي؟” قال فيتز وهو يمرر يده عليها بقلق.

“فيتز … رجل.”

وكان هذا هو الشيء الآخر، هنا. لماذا كان يتصرف هكذا؟ لقد تجاهلني في وجهي منذ خمس دقائق، لكنه الآن يبدو مرتاحًا وواثقًا تمامًا.

لم أكن متأكدة من كيفية نجاح ذلك مع الأشخاص من الأجناس الأخرى، مثل فيتز. هل كان الجان مختلفين بطريقة أو بأخرى؟ هل كان لديه شعر هناك بعد؟

“لماذا تجاهلتني هكذا في وقت سابق؟”

أريد أن أنام مع فيتز. أريد أن أفعل كل أنواع الأشياء معه. أريد التجربة. أريد تجربة القليل من هذا، والقليل من ذلك… حسنًا، ربما هذا يأخذ الأمور بعيدًا جدًا…

خرج السؤال من فمي قبل أن أتمكن من إيقاف نفسي. وتجمدت ابتسامة فيتز في مكانها. بعد لحظة، اتخذ بعناية تعبيرا جديا. “حسنًا، كما تعلم… ليس من المفترض في الواقع أن أتحدث إلى أي شخص عندما أكون في مهمة الحراسة. أنا فيتز الصامت بعد كل شيء، هل تعلم؟ صوتي طفولي نوعًا ما، لذا لا يأخذني الناس على محمل الجد عندما أتحدث. عندما أكون في الأماكن العامة، خاصة عندما أحرس الأميرة أرييل، فهي تريد مني أن ألتزم الصمت قدر الإمكان.

بمعنى آخر، ربما كان فيتز هنا ليراقبني. ربما أرادت التأكد مما إذا كنت أقصد حقًا الأشياء التي قلتها لـ لوك.

“هل هذا صحيح؟ لكنني لم أر الأميرة أرييل في الجوار.”

“…هاه؟”

“أوه، لقد كانت داخل أحد المتاجر القريبة. إنه مكان نعلم أنه يمكننا الوثوق به. أنا ولوك لسنا حراسها الوحيدين أيضًا. وكان الآخرون يراقبون إلى جانبها بينما كنا نراقب الأشياء من مسافة بعيدة. أوه، لا تخبر أي شخص آخر عن ذلك.”

لم أستطع أن آخذ الأمور بعيدًا مع جسدي في هذه الحالة. لم ترغب رافعتي في التحرك، لم يكن الأمر كما لو ان لدي نقص في الوقود. في الواقع ان عقلي دائما مملوء بالأفكار القذرة والشريرة. في مرحلة ما، لن أكون قادرًا على كبح جماح نفسي. لكنني لا اقدر على فعل أي شيء عندما احاول. هذا بدا وكأنه تعذيب.

خرجت كلمات فيتز بسلاسة، دون تردد للحظة. كما لو كان شيئًا تدرب عليه مسبقًا.

“ما- روديوس؟!”

“أرى. حسنًا، أنا آسف لأنني اعترضت طريقك أثناء عملك.”

لم يكن الأمر وكأنني قاتلت باديجادي لأنني أردت ذلك، لكن حسنًا. أيا يكن.

“أوه، كل شيء ما يرام! انا اسف ايضا. لم أكن أحاول أن أكون وقحا أو أي شيء من هذا القبيل.”

ومع ذلك، هل كانت هناك مشكلة كبيرة حقًا إذا كنت أعرف سر فيتز ؟

لقد بدأت في الحصول على فكرة عما يحدث بالفعل هنا. لم أستطع أن اتأكد تمامًا، ولكن… كان من المحتمل أن الأميرة أرييل قد اتخذت مظهر فيتز بطريقة ما كتمويه. ربما كان هناك عنصر سحري أو أداة سحرية متورطة بطريقة أو بأخرى. لم تتحدث معي لأن صوتها لم يتأثر بقواها. ربما لم يتغير لون عينيها أيضًا؟ وهذا من شأنه أن يفسر لماذا أبقى فيتز عينيه مخفيتين دائمًا. وإلا فسيكون ذلك بمثابة هبة خطيرة عندما تحتاج أرييل إلى التنكر بشخصيته.

“أعتقد أنني سأرى فقط أين ستسير الأمور.”

نعم. كلما فكرت في الأمر أكثر، بدا الأمر صحيحًا أكثر. كان السبب وراء تجنب “فيتز” لي في وقت سابق بسيطًا بما فيه الكفاية. لقد كنت ودودًا بدرجة كافية مع الشخص الفعلي الذي كنت سأراه من خلال محاولتها تقليده.

حسنًا، توقف. ليس هناك فائدة حتى من التفكير في هذا. لقد كان فيتز رجلاً، ولم أكن أريد أن أفعل له أي شيء. وكان هذا هو موقفي الرسمي في الوقت الحالي.

حسنًأ. بعد كل شيء، لم أفعل أي شيء يثير غضبه. يبدو وكأنه تفسير جيد بالنسبة لي. سأقبله.

قالت إليناليس: “حسنًا، في الواقع، كنت آمل أن نتمكن من تعليم كليف شيئًا أو اثنين عن المغامرة.”

“وهذا أمر مريح، رغم ذلك. اعتقدت أنك كرهتني يا سيد فيتز. جعلتني أشعر بالقلق حقًا”.

أريد أن أنام مع فيتز. أريد أن أفعل كل أنواع الأشياء معه. أريد التجربة. أريد تجربة القليل من هذا، والقليل من ذلك… حسنًا، ربما هذا يأخذ الأمور بعيدًا جدًا…

“أهاها… لا تكن سخيفًا يا روديوس. لن أستطيع أن أكرهك حتى اذا حاولت…”

لقد دعم جينيوس القصة الرسمية، لكن من الواضح كونه تحت بعض الضغط، لقد فكر في الأمر لفترة طويلة بشكل غريب. كان من الصعب تحديد ما إذا كان صادقًا معي أم لا. بالطبع، لقد استخدم تلقائيًا “هو” للإشارة إلى فيتز حتى قبل أن يسمع سؤالي… هل هذا يعني أنه أخبرني بالحقيقة بعد كل شيء؟

خدش فيتز مؤخرة أذنيه من الحرج. لقد كان يقوم بهذه الإيماءة طوال الوقت، لكن في الآونة الأخيرة كانت تجعل قلبي ينبض بشكل أسرع في كل مرة أراها. لماذا يجب أن يكون مثل هذا الشخص اللطيف رجلاً، على أي حال؟

نظر فيتز إلى الأرض وهو يستدير ويتجه بسرعة نحو مسكنه. زفرت بهدوء، وشاهدته يذهب مع شعور ضبابي غير سارة في صدري. لقد قررت ألا أسبب له أي مشكلة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك، ولكن… لأكون صادقًا، من الصعب بعض الشيء تحمل ذلك.

…على افتراض أنه كان كذلك بالفعل. وما زلت أريد أن أصدق خلاف ذلك.

نظرت إلى إليناليس للحصول على الدعم، لكنها كانت تنظر إلي أيضًا على حين غرة. ومن الواضح أن أيا منهم لم يسمع عن هذا من قبل. ربما لم تكن معروفة على نطاق واسع؟ يبدو أنني أتذكر شخصًا أخبرني عن ذلك بشكل عرضي، رغم ذلك… انتظر، لقد كان هيتوغامي أيضًا.

***

وانتهى بنا الأمر بالسقوط معًا، ومازلنا متشابكين مع الكرسي، ودفعنا الطاولة للخلف أثناء سقوطنا.

لقد كان فيتز يدور في ذهني كثيرًا مؤخرًا.

“ومع ذلك، كل هذا مثير للاهتمام للغاية… الأشياء، أليس كذلك؟ مثير جدًا للاهتمام حقًا… ربما يمكنني تجربة ذلك…” كان كليف يرتجف من الإثارة. لقد بدا مقتنعًا بأنني قدمت له دليلًا مهمًا. لأكون صادقًا، أعتقد أنه كان يمتص كل ما قلت بسهولة شديدة، لكن أيًا كان.

كما هو الحال دائما، نلتقي ببعضنا البعض مرة واحدة فقط كل بضعة أيام. ولم يكن الأمر كما لو كان لدينا الكثير لنتحدث عنه عندما فعلنا ذلك. ومع ذلك، لا أستطيع التوقف عن التفكير فيه. في بعض الأحيان كنت أجد نفسي أتذكر الإيماءات الصغيرة التي قام بها. الطريقة التي خدش بها أذنيه. الطريقة التي تمدد بها عندما أنهى بعض المهام. وفي أوقات أخرى، كنت أفكر في رائحته، التي كنت أشمها عندما يمر بجانبي في القاعة. قبل كل شيء، فكرت في ابتسامته. ابتسامته الخجولة الصغيرة تلك لم تخرج من رأسي.

كان ذلك مهماً. مهم جدا، في الواقع.

ولم يكن الأمر مختلفًا في الأيام التي لم أره فيها. كلما رأيت حشدًا من الطلاب، وجدت نفسي أبحث عنه.

كما هو متوقع. لكنني قمت بإعداد ردي على هذا النوع من الأسئلة مسبقًا. “أنا لا أعرف ماذا تقصد.”

دفاعًا عن نفسي، غالبا ما اراه في وسط الحشد. كما ان الأميرة آرييل وخدمها مشهورين في هذه المدرسة. عندما يتجولون للقيام بأعمال مجلس الطلاب، غالبًا ما جذب حفنة منهم حشدًا كبيرًا من المتفرجين. وحتى بين تلك المجموعة الملفتة للنظر، حظي فيتز على وجه الخصوص بالكثير من الاهتمام. نادرًا ما تحدث الصامت فيتز علنًا، لكنه كان أحد أكثر حراس الأميرة ثقة، وواحدًا من أمهر السحرة في الجامعة بأكملها. ولم يكن من المستغرب أن يكون الناس مهتمين به.

بعد الوداع، عدت إلى الجامعة وحدي. من منطقة المغامرين، ذلك يعني المشي عبر الساحة التجارية المركزية في شاريا. عندما دخلت المنطقة، شممت في الهواء الرائحة المغرية للحم المشوي على العصي. نظرت نحو مصدر الرائحة، رأيت أن عدداً من التجار قد أقاموا أكشاكاً في الهواء الطلق، رغم تساقط الثلوج في كل مكان. لا بد أن ممارسة الأعمال التجارية صعبة هنا في هذا البرد يا رجل…

وكنت واحدا منهم في هذه المرحلة. كلما رأيته، بدا أن عيني تتبعه دائمًا.

“شكرًا لك يا روديوس. أعتقد أنك ساعدتني في تحقيق شيء ما!”

لقد أدركت بالطبع ما تعنيه كل هذه الأعراض. كنت مغرما. لقد وقعت في حب رجل. على افتراض أنه كان حقًا واحدًا، وهو ما لم أكن مقتنعًا به تمامًا.

مع هذا التبادل الأخير، خرجت وتركت لوك واقفًا في الردهة.

بدا هذا وكأنه سؤال مهم. اعتمادًا على جنسه، كان علي أن أتقبل حقيقة أنني مثلي الجنس، أو ربما مزدوج التوجه الجنسي. لا يعني ذلك أن الأمر مهم حقاً على المدى القصير، نظراً لأن “حالتي” لم تتحسن بعد.

هاه. والآن اصحبت الرجل الذي كان يعتمد على الحارس الشخصي للأميرة لعلاج عجزه الجنسي، أليس كذلك؟ بدا وكأنه مفهوم لمسحريه مثيرة. إذا كنت تستمتع بهذا يا هيتوغامي، ما رأيك أن تعطيني إكرامية؟

كنت لا أزال آمل أن يكون فتاة.

أين سمعت ذلك بالضبط؟ لعنات، لعنات… لسبب ما، صوت الكلمة يجعلني أرغب في بالانكماش في خوف. ربما كان ذلك لأن أورستد كان لديه عدد قليل منهم. ربما هيتوغامي هو من أخبرني بذلك، أليس كذلك؟

بمجرد أن تمكنت أخيرًا من الاعتراف بمشاعري لنفسي، شرعت في جمع بعض المعلومات حول هذا الموضوع.

لقد كنت في حالة حب مع فيتز. أراد فيتز أن يُعرف كرجل. هل سيكون من العدل إعطاء الأولوية لمشاعري في ظل هذه الظروف؟ أو رغباتي، لهذه المسألة؟

الطريقة الأسهل والأكثر أخلاقية هي أن أسأل الرجل نفسه، لكن هذا سيكون ملجأي الأخير. كل ما أعرفه هو أنه قد يكون خجولًا بشأن وجهه الأنثوي الساحر.

لقد كنت في حالة حب مع فيتز. أراد فيتز أن يُعرف كرجل. هل سيكون من العدل إعطاء الأولوية لمشاعري في ظل هذه الظروف؟ أو رغباتي، لهذه المسألة؟

بدأت بالتوجه إلى مبنى المعلمين. من المفترض أن تكون هناك سجلات طلابية مسجلة في المكاتب هنا، مع تسجيل الحقيقة الفعلية فيها. لقد توقعت أن يكون لديهم بعض السياسات حول حماية خصوصية الطلاب، لكن ربما أتمكن من إقناعهم بمساعدتي هذه المرة فقط.

“أوه، كل شيء ما يرام! انا اسف ايضا. لم أكن أحاول أن أكون وقحا أو أي شيء من هذا القبيل.”

وبعد بعض البحث، تمكنت من العثور على الأستاذ المسؤول عن السنة الرابعة، والذي كان يعمل مستشارًا لفيتز. أطرح عليه السؤال مباشرة. “هل يمكنك أن تخبرني ما هو جنس السيد فيتز، يا أستاذ؟”

وفي النهاية توجهت مباشرة إلى المكتبة. في مثل هذه الأوقات، كان من الأفضل الجلوس في مكان هادئ والانغماس في كتاب غبي لبضع ساعات. قد تكون قصة عن البطولة أو المغامرة لطيفة في الوقت الحالي. هل تم تحويل أي حكايات عن كيشيريكا وباديجادي إلى كتاب؟ كان هذا هو الشيء الذي أردته الآن: قصة اثنين من المحاربين منقطع النظير، يضربون السحرة المثيرين للشفقة وهم يقهقهون بالضحك…

“لا أستطيع أن أعطيك أي معلومات عن فيتز.”

أين سمعت ذلك بالضبط؟ لعنات، لعنات… لسبب ما، صوت الكلمة يجعلني أرغب في بالانكماش في خوف. ربما كان ذلك لأن أورستد كان لديه عدد قليل منهم. ربما هيتوغامي هو من أخبرني بذلك، أليس كذلك؟

“هل أنت متأكد؟ ألا يمكنك ثني القواعد قليلاً، هذه المرة فقط؟”

“… هذا جديد بالنسبة لي.”

تذمر الأستاذ قليلاً عندما تحدثت. على ما يبدو، وجدني مرعبا إلى حد ما. في هذه الأيام، أصبح الكثير من الطلاب شاحبين في كل مرة رأوني فيها، لكنني لم أتوقع هذا من أحد أعضاء هيئة التدريس. ربما يمكنني استخدام هذا لصالحي. “إذا كنت لا تستطيع حقًا أن تكون مرنًا، فربما سأطلق مدفعًا حجريًا سميكًا لطيفًا على مؤخرتك وأرى ما إذا كان ذلك سيساعد…”

“واااه! احترس!” مد فيتز يده وأمسك بيدي محاولاً تثبيتي. لكنه لم يكن قويا بما فيه الكفاية لسحبني مرة أخرى.

“إيييي! انتظر، أنا…أنا…”

لم يلقي فيتز نظرة خاطفة في اتجاهي منذ فترة. …هاه؟ هل يعطيني الكتف البارد؟ ولكن لماذا؟ هل بسبب شي قلته؟

“همم؟ ربما تفضل قذيفة قوية من الماء بدلاً من ذلك؟”

لقد فقدت كل الاهتمام بالتسوق عبر النوافذ. كان الوقت قد حان للذهاب المنزل. كان الطريق أمامي مغطى بطبقة من الثلج المتسخ قليلاً. لقد كان ينزل مرة أخرى، بالطبع.الرياح ايضًا باردة.

“…أنا-أنا آسف جدًا، لكني ببساطة لا أستطيع أن أخبرك بأي شيء!”

بمجرد أن انتهيت من هذه الرحلة الممتعة في ذكرياتي، وجدت أن جنديي الصغير قد استأنف أسلوب حياته كمنعزل. بغض النظر عن الطريقة التي حثته بها، فقد رفض الظهور بعناد. أعتقد أنه أقل بغضًا مني، على الأقل، لأنه لم يبدأ بالطرق على الأرض عندما كنت أضايقه.

أثبت الرجل أنه عنيد للغاية. كان من الجميل رؤية ان أعضاء هيئة التدريس هنا لم يستسلموا للتهديدات، على الأقل. “كنت أمزح فقط، يا أستاذ.”

عندما جاء اليوم، مشينا نحن الثلاثة إلى نقابة المغامرين معًا. كانت الطرق في المدينة خالية بما فيه الكفاية، لكن سطحها كان لا يزال أبيض اللون مع طبقة رقيقة من الثلوج. تمت إزالة الأشياء بانتظام طوال اليوم، ولكن في كثير من الأحيان كانت العواصف الثلجية تشتد في الليل، ولم يتمكن سحر إزالة الثلوج من المواكبة.

تخليت عن أسلوب التخويف البسيط، وتوجهت للعثور على جينيوس بدلاً من ذلك. إذا لم أتمكن من الحصول على إجابات من الأشخاص الموجودين في الأسفل، سأذهب مباشرة إلى الأعلى بدلاً من ذلك.

هل نجح أي شخص آخر غير لابلاس في ذلك؟ بدا الأمر وكأنه نوع من الخدع الشريرة التي تتوقع أن يستخدمها إله شيطاني، لكن لم يكن ليفاجئني إذا كان هناك بعض المحرمات القديمة ضد العبث بهذا النوع من الأشياء.

لقد وجدت نائب مديرنا المحبوب في خضم معركة حامية مع جبل من الأوراق. نظرًا لحجم هذه الجامعة، ربما كان هناك الكثير من النماذج للتوقيع عليها في أي يوم. شعرت بالسوء بعض الشيء بشأن مقاطعته، لكن لم يكن الأمر كما لو أن هذا يجب أن يستغرق وقتًا طويلاً. “مرحبًا، نائب المدير جينيوس.”

“آه، أيا كان.” مع هزة كتفي، حلقت الشارب الخفيف على ذقني.

“آه. يوم جيد يا روديوس.”

وقد حل الشتاء واصبحت مدينة شاريا في مملكة رانوا مغطاة بالثلوج. وبفضل الأدوات السحرية الشهيرة في المدينة، ظلت الطرق والممرات الرئيسية خالية من الثلوج، ولكن سرعان ما تراكمت أكوام ضخمة من الثلوج على الجوانب وخلف مبنى المدرسة الرئيسي.

“يبدو أنك مشغول إلى حد ما، يجب أن أقول…”

ارتعشت حواجب نائب المدير. “أنا آسف للغاية، لكن الأشخاص الذين اتخذوا القرار أعطونا بعض التعليمات الصارمة فيما يتعلق به وبصاحب العمل”.

“أوه لا على الإطلاق. بفضل إبقائك للأطفال المشاغبين تحت السيطرة، أصبحت حياتي أسهل بكثير في الآونة الأخيرة.”

فتح كليف عينيه على نطاق واسع. “ماذا؟ لم أسمع ذلك من قبل! هل هذا صحيح بالفعل؟!”

أطفال مشاغبين؟ هل كان يتحدث عن باديجادي وزانوبا، ربما…؟ لا يعني ذلك أنهم كانوا أطفالًا حقًا بما بمعني الكلمة.

“أعتقد أنني وصلت إلى هذا العمر الآن، هاه…”

“على أية حال، ماذا يمكنني أن أفعل لك اليوم؟”

بطريقة ما، كان فيتز هنا. كان يجلس على الطاولة التي نتقاسمها عادةً، يقرأ كتابًا ورأسه بين يديه وتعبيرات الملل خفيفة على وجهه.

“في الواقع، أردت أن أسألك عن بعض المعلومات حول السيد فيتز.”

“آه. يوم جيد يا روديوس.”

ارتعشت حواجب نائب المدير. “أنا آسف للغاية، لكن الأشخاص الذين اتخذوا القرار أعطونا بعض التعليمات الصارمة فيما يتعلق به وبصاحب العمل”.

“ماذا مجددا؟ هل أنت جاد؟ لقد كان هناك واحد هذا الصباح بالفعل!”

“هل هذا صحيح؟” لقد شعرت برغبة طفيفة في إخباره أنني لا أهتم، لكن شيئًا ما يتعلق بالإرهاق الذي كان على وجهه جعلني أعيد النظر. ومن الواضح أن الإدارة كانت لديها مشاكلها الخاصة. ربما حصلوا على دعم حاسم من نوع ما من خلال قبول الأميرة الثانية وحاشيتها. “هل يمكنك على الأقل أن تخبرني ما هو جنس فيتز؟”

“ن-لا! لم نتشاجر أو أي شيء!”

“جنسه…؟ حسنًا…” قدم لي جينيوس إحدى ابتساماته الشهيرة المحرجة. وكانت هذه حقا تخصصه. لمدة دقيقة تقريبًا، ظل يفكر في طلبي. قد تبدو الدقيقة وكأنها وقت طويل جدًا عندما تنتظر في صمت تام.

“أوه، الآن يبدو الأمر ممتعًا. سأقوم بتعليم مبتدئ، هاه؟”

“فيتز … رجل.”

“سيد فيتز… أنت في الحقيقة فتاة، أليس كذلك؟”

وفي النهاية كان هذا هو مدى رده.

غريب. شعرت أننا لا نعمل من نفس نقطة البداية هنا. “آه، حسنًا، الأطفال المباركون هم نفس الأطفال الملعونين، أليس كذلك؟ لقد ولدوا جميعًا بشيء غريب في المانا الخاصة بهم، وهو ما يمنحهم قوى غريبة. والفرق الوحيد هو ما إذا كان التأثير إيجابيا أم سلبيا.

في النهاية، مازلت غير متأكدة من جنس فيتز.

كنت لا أزال آمل أن يكون فتاة.

لقد دعم جينيوس القصة الرسمية، لكن من الواضح كونه تحت بعض الضغط، لقد فكر في الأمر لفترة طويلة بشكل غريب. كان من الصعب تحديد ما إذا كان صادقًا معي أم لا. بالطبع، لقد استخدم تلقائيًا “هو” للإشارة إلى فيتز حتى قبل أن يسمع سؤالي… هل هذا يعني أنه أخبرني بالحقيقة بعد كل شيء؟

“…هاه؟”

لا، لم يكن هناك أي جدوى من المبالغة في التحليل. لم يكن لدي أي دليل لاتخاذ قراري في كلتا الحالتين.

لا، لم يكن هناك أي جدوى من المبالغة في التحليل. لم يكن لدي أي دليل لاتخاذ قراري في كلتا الحالتين.

دون أن أدرك ذلك، توجهت إلى المكتبة وإلى الطاولة التي اجلس عليها دائمًا مع فيتز. جلست وأطلقت تنهيدة صغيرة ناعمة. ما هو الهدف من معرفة جنسه، على أية حال؟ هل يمكنني حتى أن اعترف له بمشاعري؟ هل يمكنني أن أخبر أحداً أن لدي مشاعر تجاهه؟ أنا من بين كل الناس؟”

رائحة طيبة ملأت أنفي. لقد كانت رائحة فيتز، بكثافة أكبر من أي وقت مضى. كان بإمكاني قضاء يوم كامل في تذوقه.

 من الجيد إلقاء هذه الأشياء عن صدرك، من الناحية النظرية… لكن الفكرة بدت خاطئة نوعًا ما. لم أتعامل مع الامر بالطريقة الصحيحة. أولاً، ما الذي أردت أن يحدث بعد أن اعترافي؟

“حسنًا… أعتقد أنني سأفوت هذا، في الواقع.” يمكنني أن أعطي كليف بعض النصائح حول كيفية المساهمة في مجموعه تضم العديد من السحرة، لكن بطريقة ما، لم أكن أعتقد أنه يريد أن يتلقى محاضرات من شخص أصغر منه سنًا. في مثل هذه المواقف، كان من الأسهل أن تبتلع كبرياءك عندما يكون كل من يعلمك أكبر سنًا.

كان ذلك مهماً. مهم جدا، في الواقع.

“ومع ذلك، كل هذا مثير للاهتمام للغاية… الأشياء، أليس كذلك؟ مثير جدًا للاهتمام حقًا… ربما يمكنني تجربة ذلك…” كان كليف يرتجف من الإثارة. لقد بدا مقتنعًا بأنني قدمت له دليلًا مهمًا. لأكون صادقًا، أعتقد أنه كان يمتص كل ما قلت بسهولة شديدة، لكن أيًا كان.

لم أستطع أن آخذ الأمور بعيدًا مع جسدي في هذه الحالة. لم ترغب رافعتي في التحرك، لم يكن الأمر كما لو ان لدي نقص في الوقود. في الواقع ان عقلي دائما مملوء بالأفكار القذرة والشريرة. في مرحلة ما، لن أكون قادرًا على كبح جماح نفسي. لكنني لا اقدر على فعل أي شيء عندما احاول. هذا بدا وكأنه تعذيب.

حسنا. دعونا نضع جانبا الكلمات الجميلة التي يرميها الناس دائما. لا مزيد من العبارات الملطفة حول “مشاعري”.

“سيد فيتز… أنت في الحقيقة فتاة، أليس كذلك؟”

أريد أن أنام مع فيتز. أريد أن أفعل كل أنواع الأشياء معه. أريد التجربة. أريد تجربة القليل من هذا، والقليل من ذلك… حسنًا، ربما هذا يأخذ الأمور بعيدًا جدًا…

ولكن كان هناك شيء أكثر أهمية في ذهني الآن.

“يا إلهي، أتمنى أن أتمكن من الاستمناء، على الأقل…”

“…أسف. إنه لا شيء. وداعا.”

بمجرد أن تمتمت بهذه الكلمات لنفسي، سقطت يد على كتفي. استدرت ونظرت إلى الأعلى، فوجدت نفسي وجهًا لوجه مع فيتز. ” تقذف ماذا؟” قال وهو يميل رأسه بفضول إلى جانب واحد.

بالطبع، كان لدي ما يكفي من المانا، لذا كانت الأدوات السحرية مناسبة لي أيضًا. حتى تلك التي استخدمت الكثير من المانا لتكون عملية بالنسبة لمعظم الناس قد تكون مفيدة بالنسبة لي. كنت آمل نوعًا ما أن أعثر على شيء كهذا، تم تصنيفه بشكل خاطئ على أنه منتج “معيب”، إذا قمت بتفتيش المتاجر هنا بدقة كافية.

“واااا!” قفزت بعنف، وتشابكت قدمي في أرجل الكرسي.

“اجل. على وجه التحديد، الرماح التي استخدمها السوبارد خلال حرب لابلاس. وبفضل لعنة تلك الأسلحة، فقدوا عقولهم وانتهى بهم الأمر بالحصول على سمعة قتلة طائشين”.

“واااه! احترس!” مد فيتز يده وأمسك بيدي محاولاً تثبيتي. لكنه لم يكن قويا بما فيه الكفاية لسحبني مرة أخرى.

“اه، ما الخطب؟ هل هناك شيء على وجهي؟” قال فيتز وهو يمرر يده عليها بقلق.

“آآه!”

“أشياء…؟”

وانتهى بنا الأمر بالسقوط معًا، ومازلنا متشابكين مع الكرسي، ودفعنا الطاولة للخلف أثناء سقوطنا.

لم يلقي فيتز نظرة خاطفة في اتجاهي منذ فترة. …هاه؟ هل يعطيني الكتف البارد؟ ولكن لماذا؟ هل بسبب شي قلته؟

وعندما اصطدمنا بالأرض… سقط فيتز فوقي. كنت مستلقيًا على ظهري وأحمله بين ذراعي.

هاه. والآن اصحبت الرجل الذي كان يعتمد على الحارس الشخصي للأميرة لعلاج عجزه الجنسي، أليس كذلك؟ بدا وكأنه مفهوم لمسحريه مثيرة. إذا كنت تستمتع بهذا يا هيتوغامي، ما رأيك أن تعطيني إكرامية؟

كان وجه فيتز قريبًا جدًا من وجهي.

“في كلتا الحالتين، هذا هو المفهوم الأكثر إثارة للاهتمام. لم أكن أعلم أنه من الممكن نقل اللعنة إلى شيء ما.” وضع كليف يده على ذقنه وأومأ برأسه متأملًا، ويبدو أنه يفكر في الفكرة.

بفضل تلك النظارات الشمسية الضخمة، لم أتمكن من فهم تعبيره بالكامل. لكنني كنت أرى جسر أنفه وشفتيه النحيلتين على بعد بوصات فقط. شعرت بدفء وثقل جسده فوقي. لا يعني ذلك أنه كان يزن كثيرًا على الإطلاق.

“حسنا إذا. هل ستخبر الجميع إلى أين سنذهب، ثم؟ “

رائحة طيبة ملأت أنفي. لقد كانت رائحة فيتز، بكثافة أكبر من أي وقت مضى. كان بإمكاني قضاء يوم كامل في تذوقه.

بابتسامة صغيرة ساخرة، تدحرجت من السرير ذي الطابقين الذي كنت لا أزال أحتفظ به لنفسي وتمددت. لم أتمكن من قمع التثاؤب العالي والطويل. لقد كان يومًا طويلًا بالتأكيد.

كانت ذراعاي ملفوفة بطريقة ما حول وركيه ومؤخرته عندما وصلنا إلى الأرض. كان خصره نحيفًا وأنثويًا. لم تكن مؤخرته ممتلئة تمامًا، لكنها كانت ناعمة. الإحساس وحده جعل طفلي الصغير المشاغب يقف…منتصبا…

“يا! هل تستمع إليّ حتى يا روديوس؟”

اللعنة.

“في الواقع، أردت أن أسألك عن بعض المعلومات حول السيد فيتز.”

“آه! آسف يا روديوس! احمر وجهة فيتز، وحاول بسرعة أن يدفع نفسه عني.

خرج السؤال من فمي قبل أن أتمكن من إيقاف نفسي. وتجمدت ابتسامة فيتز في مكانها. بعد لحظة، اتخذ بعناية تعبيرا جديا. “حسنًا، كما تعلم… ليس من المفترض في الواقع أن أتحدث إلى أي شخص عندما أكون في مهمة الحراسة. أنا فيتز الصامت بعد كل شيء، هل تعلم؟ صوتي طفولي نوعًا ما، لذا لا يأخذني الناس على محمل الجد عندما أتحدث. عندما أكون في الأماكن العامة، خاصة عندما أحرس الأميرة أرييل، فهي تريد مني أن ألتزم الصمت قدر الإمكان.

“سيد فيتز… أنت في الحقيقة فتاة، أليس كذلك؟”

كان ذهني مليئًا بأفكار وصور فيتز، لكنني لم أحصل على أي رد فعل من ذلك الخائن الموجود في الطابق السفلي. متى سيتوقف عن العبوس ويساعدني في التخلص من بعض البخار الذي كان يتراكم بداخلي؟ ربما الذكريات لم تكن كافية لإرضائه؟

نظر إلى بصدمة، ثم تكلم بصمت لبضع ثوان قبل أن يتمكن أخيرًا من هز رأسه. “ن-لا! أخبرتك بالفعل، انا رجل!”

“على أية حال، ماذا يمكنني أن أفعل لك اليوم؟”

قفز واقفا على قدميه، ثم تراجع عني لبضع خطوات، ثم استدار وركض نحو المخرج. لقد ترك… او تركت فيتز عددًا من الكتب خلفه على الطاولة. ربما كانت تلتقط بعض المستندات المرجعية للفصل الدراسي، كما حدث في اول يوم التقينا فيه هنا.

بعد الانتهاء من دروسي في نفس اليوم، توجهت إلى غرف ناناهوشي لإجراء تجاربنا المجدولة بانتظام. ولكن لسبب ما، وجدت فيتز واقفًا في الخارج.

ولقد كان بالتأكيد فتاة.

تخليت عن أسلوب التخويف البسيط، وتوجهت للعثور على جينيوس بدلاً من ذلك. إذا لم أتمكن من الحصول على إجابات من الأشخاص الموجودين في الأسفل، سأذهب مباشرة إلى الأعلى بدلاً من ذلك.

ولكن كان هناك شيء أكثر أهمية في ذهني الآن.

“يبدو أنك مشغول إلى حد ما، يجب أن أقول…”

“لقد انتصبت…”

بمجرد أن انتهيت من هذه الرحلة الممتعة في ذكرياتي، وجدت أن جنديي الصغير قد استأنف أسلوب حياته كمنعزل. بغض النظر عن الطريقة التي حثته بها، فقد رفض الظهور بعناد. أعتقد أنه أقل بغضًا مني، على الأقل، لأنه لم يبدأ بالطرق على الأرض عندما كنت أضايقه.

بعد ثلاث سنوات طويلة من النوم الصامت، كان صديقي الصغير يحيي العلم أخيرًا مرة أخرى. بعد كل هذا الإحباط وخيبة الأمل، مجرد لمس فيتز أثارني.

تحركت يدها التي كانت تمسكها بفمها إلى الأسفل. جعلتها في قبضة وضغطتها على صدرها. من الواضح أنه كان سيقول شيئًا مهمًا. ربما شيء عن جنسه. لقد استعدت لنفسي بأفضل ما أستطيع.

بحذر شديد، مددت يدي إلى الأسفل للتأكد من أنني لم أكن أهلوس فحسب. “…رائع. إنه ليس حلمًا، أليس كذلك؟”

“فقط أكرر يا لوك… ليس لدي أي نية لجعلكم أعداء. وأنا لا أعرف أي شيء عن فيتز، أو أي أسرار قد يخفيها.

في هذه اللحظة فهمت أخيرًا المعنى وراء نصيحة هيتوغامي. لهذا السبب طلب مني التجول في المكتبة.

في هذه المرحلة، انصرف ذهني إلى شيء اخر، ومضت بعض الذكريات بوضوح عبر رأسي.

ومع ذلك… كنت أعرف منذ البداية أن فيتز كان يخفي أشياءً عني. مهما كان جنسه، إذا كان يخفي أي شيء، فلا بد أن يكون ذلك لسبب وجيه. لم أكن أريد أن أكشف غطائه بنظرياتي وأخطائي.

“ومع ذلك، كل هذا مثير للاهتمام للغاية… الأشياء، أليس كذلك؟ مثير جدًا للاهتمام حقًا… ربما يمكنني تجربة ذلك…” كان كليف يرتجف من الإثارة. لقد بدا مقتنعًا بأنني قدمت له دليلًا مهمًا. لأكون صادقًا، أعتقد أنه كان يمتص كل ما قلت بسهولة شديدة، لكن أيًا كان.

لقد كنت في حالة حب مع فيتز. أراد فيتز أن يُعرف كرجل. هل سيكون من العدل إعطاء الأولوية لمشاعري في ظل هذه الظروف؟ أو رغباتي، لهذه المسألة؟

                    هيه. أنا ذكي جدًا اليوم يا رجل.

من الواضح أنه لا.

 “روديوس…” مشى فيتز بضع خطوات للأمام، ثم تحدث معي بنبرة متوترة بشكل غريب.

ولم يكن لي الحق في كشف أسرارها. على أية حال، كان لدي مسؤولية احترام رغباتها ومساعدتها على الاستمرار في هذا الفعل.

بطريقة ما، كان فيتز هنا. كان يجلس على الطاولة التي نتقاسمها عادةً، يقرأ كتابًا ورأسه بين يديه وتعبيرات الملل خفيفة على وجهه.

بدا هذا وكأنه النهج الآمن الوحيد، في الواقع. إذا لم أجبر نفسي على التفكير بهذه الطريقة، كنت أخشى أن أتسلل وأهمس، سأبقي فمي مغلقًا، لذا تعال إلى غرفتي الليلة في أذنها. ستكون هذه طريقة جحيمية لتعويضها عن كل ما فعلته من أجلي …

بعد أن قررت، أخبرت ناناهوشي أنني سأخذ استراحة من تجاربنا في يوم الإجازة التالي. دعوت فيتز للانضمام إلي لكنه عبس وهز رأسه. “آسف، لدي شيء آخر بعد ظهر ذلك اليوم. أنا أحرس الأميرة آرييل.”

“لم أعتقد أبدًا أنك وغد إلى هذا الحد،” قالت بمرارة، وهي تخلع ملابسها الداخلية… وبعد طول انتظار… لا، لا. لا! افكار سيئة! أفكار سيئة للغاية!

بطريقة ما، كان فيتز هنا. كان يجلس على الطاولة التي نتقاسمها عادةً، يقرأ كتابًا ورأسه بين يديه وتعبيرات الملل خفيفة على وجهه.

لقد ساعدتني مرات عديدة، وبطرق عديدة. سيكون حقا لا يغتفر أن اخونها بهذه الطريقة. ولم أكن أريدها أن تفكر بي كشخص تافه أيضًا! لقد كنت رجلاً نبيلاً في القلب، حقًا. نوعا ما.

“ن-لا! لم نتشاجر أو أي شيء!”

يجب أن أعاملها بنفس الطريقة كما كنت أفعل من قبل. واذا وضعت في خطر الكشف عن هويتها، فسوف أتدخل بهدوء للمساعدة. لقد فعلت الشيء نفسه بالنسبة لي في أول يوم لي في هذه المدرسة، رغم كل شيء، على الرغم من أنها ربما كانت خطوة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لها. إن الشكوى من لوائح السكن قد تضعها في موقف هش للغاية. ولكن على الرغم من ذلك، فقد قفزت لمساعدتي. لقد جاءت لإنقاذي، على الرغم من أنني مازلت لا أعرف السبب.

ارتعشت حواجب نائب المدير. “أنا آسف للغاية، لكن الأشخاص الذين اتخذوا القرار أعطونا بعض التعليمات الصارمة فيما يتعلق به وبصاحب العمل”.

إذا تم عكس هذا الوضع، فيتوجب علي رد الجميل. سأساعد فيتز، مثلما ساعدتني.

“ومع ذلك، كل هذا مثير للاهتمام للغاية… الأشياء، أليس كذلك؟ مثير جدًا للاهتمام حقًا… ربما يمكنني تجربة ذلك…” كان كليف يرتجف من الإثارة. لقد بدا مقتنعًا بأنني قدمت له دليلًا مهمًا. لأكون صادقًا، أعتقد أنه كان يمتص كل ما قلت بسهولة شديدة، لكن أيًا كان.

“انتظر ثانية، رغم ذلك. إذا كانت فيتز امرأة حقًا…”

كان ذلك مهماً. مهم جدا، في الواقع.

في هذه المرحلة، انصرف ذهني إلى شيء اخر، ومضت بعض الذكريات بوضوح عبر رأسي.

“ومع ذلك، إذا كنت تعرف أي شيء عن اللعنات، آمل أن تشاركني معرفتك.”

 تذكرت فجأة كل النكات القذرة التي قلتها أمام فيتز في الماضي. قصتي في سوق العبيد، الأشياء التي قلتها عندما أسرت لينيا وبورسينا… يا إلهي، وهذا الشيء الذي جعلته يقوله عندما أحضر لي عصاي!

“إيييي! انتظر، أنا…أنا…”

                          تلويت في عذاب لفترة من الوقت.

“حسنًا، أنا هنا بالفعل. ربما من الأفضل أن ننظر حولنا قليلاً.” لقد تجولت بلا هدف في شوارع المنطقة التجارية.

بمجرد أن انتهيت من هذه الرحلة الممتعة في ذكرياتي، وجدت أن جنديي الصغير قد استأنف أسلوب حياته كمنعزل. بغض النظر عن الطريقة التي حثته بها، فقد رفض الظهور بعناد. أعتقد أنه أقل بغضًا مني، على الأقل، لأنه لم يبدأ بالطرق على الأرض عندما كنت أضايقه.

دفاعًا عن نفسي، غالبا ما اراه في وسط الحشد. كما ان الأميرة آرييل وخدمها مشهورين في هذه المدرسة. عندما يتجولون للقيام بأعمال مجلس الطلاب، غالبًا ما جذب حفنة منهم حشدًا كبيرًا من المتفرجين. وحتى بين تلك المجموعة الملفتة للنظر، حظي فيتز على وجه الخصوص بالكثير من الاهتمام. نادرًا ما تحدث الصامت فيتز علنًا، لكنه كان أحد أكثر حراس الأميرة ثقة، وواحدًا من أمهر السحرة في الجامعة بأكملها. ولم يكن من المستغرب أن يكون الناس مهتمين به.

كنت أرغب حقًا في إعطاء هذا الغبي الصغير رعشة مناسبة لأول مرة منذ سنوات… ولكن على ما يبدو، كنت لا أزال بعيدًا عن الشفاء التام.

“صحيح صحيح. لقد تذكرت أنك قمت بالحصول على كل الأشياء الجيدة من ذلك التنين الضال … “

اوه حسناً. على الأقل كان لدي سبب للتفاؤل الآن. لا فائدة من التسرع في الأمور. في الوقت الحالي، عدت إلى غرفتي لمحاولة تثبيت هذا الإحساس الرائع في ذاكرتي.

“في الواقع، أردت أن أسألك عن بعض المعلومات حول السيد فيتز.”

***

“نعم؟ ماذا؟”

في صباح اليوم التالي، استغرق الأمر مني جهدًا كبيرًأ لسحب جسدي الراكد إلى وضعية الجلوس. لقد كنت منشغلاً جدًا بالتعافي المؤقت لشريكي لدرجة أنني لم أتمكن من الحصول على قسط كافٍ من النوم. كان الرجل الصغير المعني لا يزال يتظاهر بأن شيئًا لم يحدث، للأسف.

كما هو الحال دائما، نلتقي ببعضنا البعض مرة واحدة فقط كل بضعة أيام. ولم يكن الأمر كما لو كان لدينا الكثير لنتحدث عنه عندما فعلنا ذلك. ومع ذلك، لا أستطيع التوقف عن التفكير فيه. في بعض الأحيان كنت أجد نفسي أتذكر الإيماءات الصغيرة التي قام بها. الطريقة التي خدش بها أذنيه. الطريقة التي تمدد بها عندما أنهى بعض المهام. وفي أوقات أخرى، كنت أفكر في رائحته، التي كنت أشمها عندما يمر بجانبي في القاعة. قبل كل شيء، فكرت في ابتسامته. ابتسامته الخجولة الصغيرة تلك لم تخرج من رأسي.

كان ذهني مليئًا بأفكار وصور فيتز، لكنني لم أحصل على أي رد فعل من ذلك الخائن الموجود في الطابق السفلي. متى سيتوقف عن العبوس ويساعدني في التخلص من بعض البخار الذي كان يتراكم بداخلي؟ ربما الذكريات لم تكن كافية لإرضائه؟

حسنًا، توقف. ليس هناك فائدة حتى من التفكير في هذا. لقد كان فيتز رجلاً، ولم أكن أريد أن أفعل له أي شيء. وكان هذا هو موقفي الرسمي في الوقت الحالي.

وما زلت لا أعرف بالضبط ما الذي دفعه إلى ذلك. ربما كان ذلك بسبب رائحتها، أو صوتها، أو الشعور بجسدها. في كلتا الحالتين، من الواضح أن شيئًا ما يتعلق بالسيد فيتز كان هو المفتاح لعلاج حالتي . لقد كان هيتوغامي على حق طوال الوقت. لم أدرك ذلك لعدة أشهر، لكن الدواء الذي كنت أحتاجه كان في متناول اليد طوال الوقت.

بمجرد أن انتهيت من هذه الرحلة الممتعة في ذكرياتي، وجدت أن جنديي الصغير قد استأنف أسلوب حياته كمنعزل. بغض النظر عن الطريقة التي حثته بها، فقد رفض الظهور بعناد. أعتقد أنه أقل بغضًا مني، على الأقل، لأنه لم يبدأ بالطرق على الأرض عندما كنت أضايقه.

ومع ذلك، عندما هدأت وفكرت في هذا الأمر بعقلانية، ظلت هناك مشكلة رئيسية واحدة. كيف سأحصل على وصفة طبية لنفسي؟

“جنسه…؟ حسنًا…” قدم لي جينيوس إحدى ابتساماته الشهيرة المحرجة. وكانت هذه حقا تخصصه. لمدة دقيقة تقريبًا، ظل يفكر في طلبي. قد تبدو الدقيقة وكأنها وقت طويل جدًا عندما تنتظر في صمت تام.

لم تتمكن فيتز من الكشف عن هويتها الحقيقية، ولم أرغب في القيام بأي شيء يجعلها غير مرتاحة أو غاضبة. كان علاج حالتي أمرًا مهمًا، ولكن من المهم أيضًا الحفاظ على ثقة فيتز. لو كنت أعتقد أن فيتز كانت فتاة قبل ستة أشهر، لربما كنت توددت إليها بقوة أكبر، وأهتم بمشكلتي أكثر من آرائها. لكن الآن كان لدي مشاعر رومانسية حقيقية تجاهها. لم أرغب في تكرار الخطأ الذي ارتكبته مع إيريس والخضوع للتمارين البدنية في وقت مبكر جدًا. لم أرد أن يخرج فيتز من حياتي دون أن ينبس ببنت شفة.

لقد توقفت للحظة للتفكير في هذا الأمر. شعرت وكأنني سمعت كلمة ” لعنات” تظهر عدة مرات أثناء رحلتي من قارة الشياطين لهذه المدينة. ” اه، دعونا نرى …”

“أعتقد أنني سأرى فقط أين ستسير الأمور.”

“في كلتا الحالتين، هذا هو المفهوم الأكثر إثارة للاهتمام. لم أكن أعلم أنه من الممكن نقل اللعنة إلى شيء ما.” وضع كليف يده على ذقنه وأومأ برأسه متأملًا، ويبدو أنه يفكر في الفكرة.

هاه. والآن اصحبت الرجل الذي كان يعتمد على الحارس الشخصي للأميرة لعلاج عجزه الجنسي، أليس كذلك؟ بدا وكأنه مفهوم لمسحريه مثيرة. إذا كنت تستمتع بهذا يا هيتوغامي، ما رأيك أن تعطيني إكرامية؟

“أوه، الآن يبدو الأمر ممتعًا. سأقوم بتعليم مبتدئ، هاه؟”

بابتسامة صغيرة ساخرة، تدحرجت من السرير ذي الطابقين الذي كنت لا أزال أحتفظ به لنفسي وتمددت. لم أتمكن من قمع التثاؤب العالي والطويل. لقد كان يومًا طويلًا بالتأكيد.

“…هم؟”

مشيت نحو الدلو الفارغ الذي تركته في أحد أركان الغرفة وملأته بالماء الدافئ. اري الوجه الوسيم نسبيًا الذي يحدق بي من داخل الدلو. لقد ورثت مزيجًا من مظهر بول، زير النساء، وملامح والدتي الناعمة. وفقًا لمعايير عالمي القديم، على الأقل، لم تكن النتيجة سيئة، على الرغم من أنها لم تكن ما يعتقده الناس في هذا العالم على أنه مثالي. بغض النظر عن عدد المرات التي نظرت فيها إلى هذا الوجه، لم أستطع اعتباره وجهي، لكنني اعتدت على ذلك الآن. انه أفضل من الوجهة الذي حصلت عليه في المرة السابقة، وهذا  جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي.

ألم يقل فيتز أنه يحرس الاميرة آرييل اليوم؟ هل من المقبول أن يتواجدوا هنا بهذه الطريقة؟ حسنا، أيا كان. قول مرحبًا لا يمكن ان يؤذي، على الأقل…

هل أعجب به فيتز على الإطلاق؟ كان هذا هو الشيء المهم.

يجب أن أعاملها بنفس الطريقة كما كنت أفعل من قبل. واذا وضعت في خطر الكشف عن هويتها، فسوف أتدخل بهدوء للمساعدة. لقد فعلت الشيء نفسه بالنسبة لي في أول يوم لي في هذه المدرسة، رغم كل شيء، على الرغم من أنها ربما كانت خطوة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لها. إن الشكوى من لوائح السكن قد تضعها في موقف هش للغاية. ولكن على الرغم من ذلك، فقد قفزت لمساعدتي. لقد جاءت لإنقاذي، على الرغم من أنني مازلت لا أعرف السبب.

حسنًا، توقف. ليس هناك فائدة حتى من التفكير في هذا. لقد كان فيتز رجلاً، ولم أكن أريد أن أفعل له أي شيء. وكان هذا هو موقفي الرسمي في الوقت الحالي.

“لابأس، سولدات. أرسل لي رسالة في أي وقت تكون فيه متفرغًا.” مع إيماءة حازمة، سار سولدات في الشارع.

عندما بدأت بغسل وجهي، لاحظت وجود شيء ما على ذقني. عندما قمت بسحبه، امتدت بشرتي قليلاً معه. لقد كان شاربًا. شارب خفيف ناعم.

“حسنًا، لقد سمعت ذلك بشكل مباشر فقط، لذا لا أستطيع أن أقول ذلك على وجه اليقين.”

“أعتقد أنني وصلت إلى هذا العمر الآن، هاه…”

حسنًأ. بعد كل شيء، لم أفعل أي شيء يثير غضبه. يبدو وكأنه تفسير جيد بالنسبة لي. سأقبله.

لم يكن عمر البشر مختلفًا جدًا في هذا العالم، من جميع المظاهر. لم يكن والدي رجلاً مشعرًا، لذلك استغرق الأمر بعض الوقت حتى ينمو أي شيء على وجهي، ولكن كان لدي شعر ينمو في أماكن أخرى يمكن توقعها.

“أعتقد أنني وصلت إلى هذا العمر الآن، هاه…”

لم أكن متأكدة من كيفية نجاح ذلك مع الأشخاص من الأجناس الأخرى، مثل فيتز. هل كان الجان مختلفين بطريقة أو بأخرى؟ هل كان لديه شعر هناك بعد؟

لا استطيع سوى ان اعجب به حقا. كنت أعلم أن هناك بعض الأشياء التي لن أستطيع تحقيقها أبدًا مهما حاولت؛ ربما لن أتمكن من تحفيز نفسي على ضرب جدار من الطوب بشكل متكرر مثله. إن المشي في طريقك إلى حدود جديدة تمامًا لم يصل إليها أحد من قبل كان حقًا شيئًا لا يمكن لاحد ان يأمل بتحقيقه سوى “العبقري”.

همم…؟

لقد أدركت بالطبع ما تعنيه كل هذه الأعراض. كنت مغرما. لقد وقعت في حب رجل. على افتراض أنه كان حقًا واحدًا، وهو ما لم أكن مقتنعًا به تمامًا.

شيء ما في تلك الفكرة أزعجني لسبب ما. شعرت وكأنني على وشك أن أتذكر شيئًا ما، لكنه لم يأت إلي.

“أوه، الآن يبدو الأمر ممتعًا. سأقوم بتعليم مبتدئ، هاه؟”

“آه، أيا كان.” مع هزة كتفي، حلقت الشارب الخفيف على ذقني.

دخلت إلى المكتبة وأومأت برأسي قليلاً للحارس. لم تكن بيننا محادثة فعلية من قبل، لكنني أتي هنا كثيرًا لدرجة أنه سمح لي بالمرور تلقائيًا. توقفت للحظة لأزيل الثلج عن ملابسي، واستخدمت تعويذة صامتة لتجفيف نفسي بسرعة، ثم توجهت إلى مقعدي المعتاد مع تنهيدة صغيرة من الارتياح.

ومضى يومين دون أي تقدم على الإطلاق.

همم…؟

لم يكن لدي أي اتصال مع فيتز على الإطلاق في ذلك الوقت. لم أكن سأخاطر بفعل أي شيء مريب، مثل محاولة تعقبه. لا شيء يمكن رؤيته هنا أيها الضابط. كان كل شيء هو نفسه كما هو الحال دائما.

من الواضح أنه لا.

ولكن في صباح اليوم الثالث بعد الحادثة، وجدت لوك ينتظرني في ردهة مسكن الأولاد. لم أشعر بالذعر. كنت أتوقع أن يحدث شيء مثل هذا في النهاية. “مرحبًا يا سيد لوك،” قلت بوضوح قدر الإمكان. “ماذا تفعل هنا في هذه الساعة؟”

بمجرد أن تمتمت بهذه الكلمات لنفسي، سقطت يد على كتفي. استدرت ونظرت إلى الأعلى، فوجدت نفسي وجهًا لوجه مع فيتز. ” تقذف ماذا؟” قال وهو يميل رأسه بفضول إلى جانب واحد.

لم يبدو لوك أكثر مرحًا بنفسه. شيء ما في الطريقة التي نظر بها إلي يشير إلى أنه لم يكن في أفضل حالاته المزاجية. “أريد أن أتحدث معك بخصوص فيتز.”

نظرت إلى إليناليس للحصول على الدعم، لكنها كانت تنظر إلي أيضًا على حين غرة. ومن الواضح أن أيا منهم لم يسمع عن هذا من قبل. ربما لم تكن معروفة على نطاق واسع؟ يبدو أنني أتذكر شخصًا أخبرني عن ذلك بشكل عرضي، رغم ذلك… انتظر، لقد كان هيتوغامي أيضًا.

كما هو متوقع. لكنني قمت بإعداد ردي على هذا النوع من الأسئلة مسبقًا. “أنا لا أعرف ماذا تقصد.”

ما زال فيتز لا ينظر إلي. حسنا، لا. كان يطلق عليّ نظرات بين الحين والآخر، لكنهم لم يكونوا ودودين تمامًا. أستطيع أن أقول أنه كان عبوس. أوضحت لغة جسده أنه كان ينتظر رحيلي بفارغ الصبر. يمكن أن أكون غافلاً بعض الشيء في بعض الأحيان، ولكن حتى أنني أستطيع أن أرى أنه كان يتجاهلني.

“أوه؟ هل هذه حقيقة؟” قال بلهجة قاسية. هل كان يبحث عن مزيد من المعلومات حول ما حدث في ذلك اليوم؟

راقت لي الفكرة ايضًا. إن سولدات رجل جيد، وأنا أدين له بالكثير. كان لديه ماضٍ مع إليناليس، لذلك شعرت أنه من المحرج تعريفه بصديقها الجديد المخلص… لكنه مصنوع من أشياء اقسي مني. من المحتمل أن يتغلب على هذا الأمر بسهولة كافية.

… ربما  يعتقد أنني لم أكن متأكدًا من جنس فيتز، بطريقة أو بأخرى. لقد بادرت بقول أفكاري عندما كنا مستلقين على الأرض معًا، لكنها لم تؤكد أبدًا حقيقة أنها أنثى. ولم يكن الأمر وكأنني أمسكت بثدييها… أو جردتها من ملابسها، على طريقة سون جوكو. ربما يأملون أن يتمكنوا من إخفاء الحقيقة عني إذا دفعوا القضية بقوة كافية. وكنت على ما يرام في ترك الأمور تسير في هذا الاتجاه بالطبع.

كنت أرغب حقًا في إعطاء هذا الغبي الصغير رعشة مناسبة لأول مرة منذ سنوات… ولكن على ما يبدو، كنت لا أزال بعيدًا عن الشفاء التام.

ومع ذلك، هل كانت هناك مشكلة كبيرة حقًا إذا كنت أعرف سر فيتز ؟

“يا إلهي، أتمنى أن أتمكن من الاستمناء، على الأقل…”

ربما للأمر علاقة بحقيقة أنني كنت من الناحية الفنية من عائلة غرايرات. كنت سأقطع علاقاتي مع عائلة بورياس في هذه المرحلة، لكنني لم أعرف رأيهم في بول. مهما بدت الحالة، فقد بدا أنها فكرة جيدة أن أعبر عن نواياي بوضوح شديد الآن بعد أن أتيحت لي الفرصة.

لنفكر في الأمر، لقد سمعت أن الإله الشيطاني لابلاس ملعون ايضًا. من المفترض أنه نقل اللعنه إلى الرماح التي أعطاها للسبيرد، مما أدى معاناتهم من الاضطهاد لقرون.  

“فقط أكرر يا لوك… ليس لدي أي نية لجعلكم أعداء. وأنا لا أعرف أي شيء عن فيتز، أو أي أسرار قد يخفيها.

عندما بدأت بغسل وجهي، لاحظت وجود شيء ما على ذقني. عندما قمت بسحبه، امتدت بشرتي قليلاً معه. لقد كان شاربًا. شارب خفيف ناعم.

“… هل أنت على استعداد للتظاهر بعدم معرفة أي شيء؟ لماذا؟”

“على أية حال، ماذا يمكنني أن أفعل لك اليوم؟”

“حسنًا، أنا لست مرتبطًا بعائلات بورياس أو نوتوس في هذه المرحلة. والأهم من ذلك، سيكون الأمر مخيفًا بعض الشيء أن أكون على الجانب السيء للأميرة آرييل.”

نظر فيتز إلى الأرض وهو يستدير ويتجه بسرعة نحو مسكنه. زفرت بهدوء، وشاهدته يذهب مع شعور ضبابي غير سارة في صدري. لقد قررت ألا أسبب له أي مشكلة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك، ولكن… لأكون صادقًا، من الصعب بعض الشيء تحمل ذلك.

ظهرت نظرة من المفاجأة على وجه لوك الوسيم، وصمت. هل قلت شيئا خطيرا؟ ربما كان من الأذكى الاستمرار في التظاهر بأنني لا أعرف شيئًا حرفيًا. “على أية حال، هذا كل ما لدي لأقوله.”

بعد الانتهاء من دروسي في نفس اليوم، توجهت إلى غرف ناناهوشي لإجراء تجاربنا المجدولة بانتظام. ولكن لسبب ما، وجدت فيتز واقفًا في الخارج.

“حسنا. آسف على ازعاجك…”

ان رد فيتز محرج بشكل مضحك. انها لطيفة للغاية عندما ترتبك. ومع ذلك، من الواضح أنها لا تزال تشك فيني. كيف أ كسب ثقة شخص ما في موقف كهذا، على أية حال؟

مع هذا التبادل الأخير، خرجت وتركت لوك واقفًا في الردهة.

من الصوت، تم استدعاء سولدات إلى تجمع مفاجئ لقادة العشيرة، ولم يكن رفض الحضور خيارًا. “قرف. آسف، كواغماير. كنت أتطلع إلى قضاء يوم كامل وأنا ثمل معك، لكن أعتقد أن ذلك لن يحدث هذه المرة. دعونا نكمل من حيث توقفنا في يوم آخر، حسنًا؟”

بعد الانتهاء من دروسي في نفس اليوم، توجهت إلى غرف ناناهوشي لإجراء تجاربنا المجدولة بانتظام. ولكن لسبب ما، وجدت فيتز واقفًا في الخارج.

وعندما اصطدمنا بالأرض… سقط فيتز فوقي. كنت مستلقيًا على ظهري وأحمله بين ذراعي.

كما تذكرت، لم يكن من المفترض أن تأتي لمساعدتي مرة أخرى لبضعة أيام أخرى، حتى تحصل على استراحة من واجباتها كحارس شخصي للأميرة. فهي ليست خارج الخدمة اليوم. لقد كنت متأكدا إلى حد ما من ذلك. لكنها ظهرت على أي حال. لقد جاءت إلى مختبر ناناهوشي، بدلاً من البقاء مع الأميرة.

ولكن بعد ذلك، بينما أسير في أحد الشوارع العشوائية، لاحظت وجهين مألوفين. “همم؟”

ومن المفترض أنه كان هناك سبب لذلك. ومن المفترض أن الأمر كان له علاقة ببعض الأحداث الأخيرة: لقائي الوثيق مع فيتز في ذلك اليوم، ومحادثتي مع لوك هذا الصباح. لم يكن لدى فيتز وأرييل أي سبب ليصدقا كلامي. إذا كان هناك أي شيء، كان لديهم الكثير من الأسباب الوجيهة لعدم الثقة بي. وكان ذلك نتيجة طبيعية لكشف أسرار شخص ما.

“همم. حسنًا، إذا كنت مبتدئًا الآن، فلماذا لا أتصرف على هذا النحو وأحمل أمتعتك نيابةً عنك؟”

بمعنى آخر، ربما كان فيتز هنا ليراقبني. ربما أرادت التأكد مما إذا كنت أقصد حقًا الأشياء التي قلتها لـ لوك.

وبعد بعض البحث، تمكنت من العثور على الأستاذ المسؤول عن السنة الرابعة، والذي كان يعمل مستشارًا لفيتز. أطرح عليه السؤال مباشرة. “هل يمكنك أن تخبرني ما هو جنس السيد فيتز، يا أستاذ؟”

                    هيه. أنا ذكي جدًا اليوم يا رجل.

كنت لا أزال آمل أن يكون فتاة.

                                               “…”

لقد دعم جينيوس القصة الرسمية، لكن من الواضح كونه تحت بعض الضغط، لقد فكر في الأمر لفترة طويلة بشكل غريب. كان من الصعب تحديد ما إذا كان صادقًا معي أم لا. بالطبع، لقد استخدم تلقائيًا “هو” للإشارة إلى فيتز حتى قبل أن يسمع سؤالي… هل هذا يعني أنه أخبرني بالحقيقة بعد كل شيء؟

لقد كنت صامتًا لفترة من الوقت، وكان وجه فيتز متوترًا بشكل واضح. بعد بضع دقائق من هذا، تمتمت ناناهوشي: “ما هذا؟ هل تشاجرتما أو شيء من هذا القبيل؟” أثناء رسم دائرة سحرية جديدة.”

“أوه نعم؟”

“ن-لا! لم نتشاجر أو أي شيء!”

“ومع ذلك، إذا كنت تعرف أي شيء عن اللعنات، آمل أن تشاركني معرفتك.”

ان رد فيتز محرج بشكل مضحك. انها لطيفة للغاية عندما ترتبك. ومع ذلك، من الواضح أنها لا تزال تشك فيني. كيف أ كسب ثقة شخص ما في موقف كهذا، على أية حال؟

“ن-لا! لم نتشاجر أو أي شيء!”

ربما من الأفضل أن أنزل على ركبتي واقدم التحية لآرييل. كل ما كنت أفكر فيه حقًا هو أن أشتري له علبة من المعجنات أو شيء من هذا القبيل… ولكن نظرًا لمدى حذرهم تجاهي الآن، فقد يأتي ذلك بنتائج عكسية سيئة.

هاه. والآن اصحبت الرجل الذي كان يعتمد على الحارس الشخصي للأميرة لعلاج عجزه الجنسي، أليس كذلك؟ بدا وكأنه مفهوم لمسحريه مثيرة. إذا كنت تستمتع بهذا يا هيتوغامي، ما رأيك أن تعطيني إكرامية؟

قالت ناناهوشي بصوت منزعج بشكل واضح: “انظرا، أنا لا أهتم حقًا في كلتا الحالتين”. “فقط لا تسحباني إلى هراءكما.”

“أوه؟ هل هذه حقيقة؟” قال بلهجة قاسية. هل كان يبحث عن مزيد من المعلومات حول ما حدث في ذلك اليوم؟

 لدى الفتاة حقًا سياسة صارمة تتمثل في تجنب المشاكل طالما أنها عالقة في هذا العالم. كان فيتز منخرطًا بشدة مع ملوك آسوران، ومن الواضح أن ناناهوشي لم ترغب في التورط في أي صراع. بالطبع، إذا ذهبت وتحدثت بهذه الوقاحة مع الناس، فمن المحتمل أن تسبب بعض المشاكل بنفسها في النهاية. لكنني الشخص الوحيد الذي تتفاعل معه الآن، لذا ربما لم يكن الأمر بهذه الأهمية.

 المبنى، كما توقعت، شبه فارغ. لم يكن هناك الكثير من الطلاب هنا الذين يقضون أيام إجازتهم في المكتبة. في هذا العالم، لم تكن القراءة شيئًا كبيرًا بشكل عام… ولم يكن معدل معرفة القراءة والكتابة مرتفعًا بشكل خاص، بعد كل شيء.

حسنا، أيا كان. إذا لم ترغب في الانخراط في هذا العالم، فهذا خيارها. لم يكن لدي أي حق في إبداء رأيي في هذا الشأن. شعرت أنه لن يضرها محاول أن تكون أكثر انفتاحًا… لكنها تقضي حاليًا كل يوم في رسم مئات الدوائر السحرية بشكل محموم. من الصعب الإشارة إلى أنها خصصت بعض الطاقة للتواصل الاجتماعي.

حسنًا، توقف. ليس هناك فائدة حتى من التفكير في هذا. لقد كان فيتز رجلاً، ولم أكن أريد أن أفعل له أي شيء. وكان هذا هو موقفي الرسمي في الوقت الحالي.

“تسك…”

في النهاية، مازلت غير متأكدة من جنس فيتز.

في العادة، كنت أقوم بهذه التجارب بينما كنت أتحدث مع فيتز أو ناناهوشي، لكننا اليوم كنا جميعًا صامتين. كان الصوت الوحيد هو نقر ناناهوشي للسانها من حين لأخر. كان الجو متوترا، على أقل تقدير.

لم يكن لدي أي اتصال مع فيتز على الإطلاق في ذلك الوقت. لم أكن سأخاطر بفعل أي شيء مريب، مثل محاولة تعقبه. لا شيء يمكن رؤيته هنا أيها الضابط. كان كل شيء هو نفسه كما هو الحال دائما.

“…حسنًا، هذا كل شيء. لقد انتهينا الآن.”

“آه. يوم جيد يا روديوس.”

بعد بضع ساعات من التجارب، أنهت ناناهوشي يومها، وكان صوتها منخفضًا ومتعبًا. ومرة أخرى، لم نحقق أي تقدم حقيقي.

… ربما  يعتقد أنني لم أكن متأكدًا من جنس فيتز، بطريقة أو بأخرى. لقد بادرت بقول أفكاري عندما كنا مستلقين على الأرض معًا، لكنها لم تؤكد أبدًا حقيقة أنها أنثى. ولم يكن الأمر وكأنني أمسكت بثدييها… أو جردتها من ملابسها، على طريقة سون جوكو. ربما يأملون أن يتمكنوا من إخفاء الحقيقة عني إذا دفعوا القضية بقوة كافية. وكنت على ما يرام في ترك الأمور تسير في هذا الاتجاه بالطبع.

وبينما كنا في طريق عودتنا نحو مساكن الطلبة، لم نتمكن أنا وفيتز من بدء محادثة. أردت أن أتحدث عن شيء ما. أردت أن أتصرف كما أفعل عادة. ولكن ماذا يجب أن أقول؟ إذا فتحت فمي دون تفكير، أخشى أن أطلب رؤيتها عارية أو شيء من هذا القبيل.

“وهذا أمر مريح، رغم ذلك. اعتقدت أنك كرهتني يا سيد فيتز. جعلتني أشعر بالقلق حقًا”.

قبل أن أتمكن من ان اقرر ما سأقوله، وصلنا إلى مفترق الطريق المؤدي إلى مساكن الفتيات.

كما هو متوقع. لكنني قمت بإعداد ردي على هذا النوع من الأسئلة مسبقًا. “أنا لا أعرف ماذا تقصد.”

 “روديوس…” مشى فيتز بضع خطوات للأمام، ثم تحدث معي بنبرة متوترة بشكل غريب.

بحذر شديد، مددت يدي إلى الأسفل للتأكد من أنني لم أكن أهلوس فحسب. “…رائع. إنه ليس حلمًا، أليس كذلك؟”

“نعم؟ ماذا؟”

“نعم؟ ماذا؟”

تحركت يدها التي كانت تمسكها بفمها إلى الأسفل. جعلتها في قبضة وضغطتها على صدرها. من الواضح أنه كان سيقول شيئًا مهمًا. ربما شيء عن جنسه. لقد استعدت لنفسي بأفضل ما أستطيع.

“ما- روديوس؟!”

“…أسف. إنه لا شيء. وداعا.”

“فيتز … رجل.”

“حسنا إذا. أرك لاحقًا…”

وانتهى بنا الأمر بالسقوط معًا، ومازلنا متشابكين مع الكرسي، ودفعنا الطاولة للخلف أثناء سقوطنا.

نظر فيتز إلى الأرض وهو يستدير ويتجه بسرعة نحو مسكنه. زفرت بهدوء، وشاهدته يذهب مع شعور ضبابي غير سارة في صدري. لقد قررت ألا أسبب له أي مشكلة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك، ولكن… لأكون صادقًا، من الصعب بعض الشيء تحمل ذلك.

لم تتمكن فيتز من الكشف عن هويتها الحقيقية، ولم أرغب في القيام بأي شيء يجعلها غير مرتاحة أو غاضبة. كان علاج حالتي أمرًا مهمًا، ولكن من المهم أيضًا الحفاظ على ثقة فيتز. لو كنت أعتقد أن فيتز كانت فتاة قبل ستة أشهر، لربما كنت توددت إليها بقوة أكبر، وأهتم بمشكلتي أكثر من آرائها. لكن الآن كان لدي مشاعر رومانسية حقيقية تجاهها. لم أرغب في تكرار الخطأ الذي ارتكبته مع إيريس والخضوع للتمارين البدنية في وقت مبكر جدًا. لم أرد أن يخرج فيتز من حياتي دون أن ينبس ببنت شفة.

“أوه لا على الإطلاق. بفضل إبقائك للأطفال المشاغبين تحت السيطرة، أصبحت حياتي أسهل بكثير في الآونة الأخيرة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط