Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 103

الفصل 9: المطر في الغابة (الجزء الأول)

الفصل 9: المطر في الغابة (الجزء الأول)

الفصل 9: المطر في الغابة (الجزء الأول)

“نعم. لقد قدمتها لي السيدة الشابة التي كنت أدرسها كهدية في عيد ميلادي العاشر.”

(يوجد، خلط في الضمير الي يخاطب به فيتز في السرد وفي الحوارات، )

ومع ذلك، فإن الوحوش المعروفة بظهورها في غابة هايل هي بمثابة تهديدات مصنفة في أسوأ الأحوال. ربما يمكنني التعامل معهم بشكل جيد… “آسف يا روديوس. يبدو الأمر وكأنني جعلتك تقوم بكل الأعمال التحضيرية. ” 

انه المساء، ولكن لا يزال هناك ثلاثة أشخاص في قاعة اجتماعات الطلاب.

“ولكن من المؤكد أن ديكور قلعتك سيتحسن كثيرًا من خلال عرض الإمبراطورة كيشيريكا في مختلف الأعمار!”

الأولى كانت جميلة جذبت النظرات في كل مكان ذهبت إليه، الاميرة آرييل أنيموي أسورا. والثاني فارس شاب حاد الوجه ولكن وسيم يسحر النساء بسهولة – لوك نوتوس جريرات.

“أعتقد أنه من الصواب أن تأخذي وقتك مع هذا” تابعت آرييل. “ومع ذلك، فقد مر الآن نصف عام منذ أن أحرزت أي تقدم على الإطلاق. هل يمكنك إلقاء اللوم علي لرغبتي في قول شيء ما؟”

“… إذًا، ما هو الأمر الذي أردت مناقشته؟”

“…اه انتظر. هل تطلب مني فقط أن أكون حارسك الشخصي؟ سيد فيتز؟”

على الجانب الآخر من المكتب كان هناك شاب ذو شعر أبيض، يرتدي نظارة شمسية وزي مدرسي. اسمه فيتز. وضع يديه على بطنه ويعبث بأصابعه بقلق.

العشاء مختلف قليلاً عن الإفطار. رودي أكثر ثرثرة بكثير، لسبب ما. أخبرها بكل شيء عن يومه، والأشياء التي رآها في العمل. كانت جميع قصصه مذهلة… مذهلة للغاية بحيث لم تتمكن من التفكير فيها مسبقًا. ضحكت على نكاته وشعرت بالإعجاب بإنجازاته.

نظرت إليه آرييل لمدة طويلة. ولكن يبدو أنه لم يميل إلى الكلام، لذلك واصلت. “في أحد الأيام، صادفنا روديوس بينما كنا بالخارج للتسوق. لقد وجد ‘تصرفاتك’ مشبوهة إلى حدٍ ما يا فيتز.”

“أظهري بعض الشجاعة وتحدثي عما يدور في ذهنك. ماذا تريدين أن تفعلي الآن؟”

“…”

“سيلفي، ما نوع الذكريات التي لديك معه؟”

“بعد ذلك بوقت قصير، ألقى بك على الأرض في المكتبة، وبعد ذلك هربت معلنا أنك رجل. أو هكذا تقول الشائعات”

ابتسم رودي لنفسه، واستأنف مسيرته الأمامية ومهام إزالة الثلوج. لقد تابعته عن كثب، وما زلت ممسكًا بعصاه.

“…”

كان الطلاب النبلاء يميلون إلى السخرية من هذه المجموعة بلا رحمة في كل فرصة تتاح لهم. لكن معظم إهاناتهم لم تكن مبنية على أكثر من التحيز. وجدت الأميرة أرييل هذا الموقف سخيفًا. لقد أحببت أن تشير إلى أنه قبل أربعمائة عام فقط، بعض القبائل التي سخروا منها قد كادت أن تدفع البشرية إلى الهزيمة الكاملة.

“ربما يعتقد روديوس أن هذه كذبة. لقد أتيحت له الفرصة للمس جسدك لبعض الوقت، حسب الشائعات.”

“المرة الأولى التي التقيت فيها برودي كانت عندما أنقذني من هؤلاء المتنمرين. إنها أقوى ذكرى لدي عنه”.

“…”

“ذكريات، هاه؟ امم… لقد أخبرتك كيف كنت أتعرض للتنمر، أليس كذلك؟”

“ومع ذلك، يبدو أنه لا يملك خطط لإخبار أي شخص عن سرك. إنه يدعي أنه خائف من استعداءي، لكن بالنظر إلى مهاراته، يبدو هذا غير محتمل إلى حد كبير . أعتقد أنه ببساطة يحاول أن يفعل الصواب كصديق. أمر مثير للإعجاب حقًا.”

انه المساء، ولكن لا يزال هناك ثلاثة أشخاص في قاعة اجتماعات الطلاب.

 رمقت آريل فيتز بنظرة حادة. “السؤال في هذه المرحلة هو…ماذا ستفعلين ؟”

“همم؟” لم يستغرق رودي وقتًا طويلاً حتى لاحظ التغير في الطقس. نظر للأعلى، تمتم “غيوم ممطرة؟ “هذا غريب” لنفسه.

ارتعشت أكتاف فيتز بسبب نبرة آرييل القاسية، لكن لا رد.

…كان الجواب نعم، في الواقع.

“أعتقد أنه من الصواب أن تأخذي وقتك مع هذا” تابعت آرييل. “ومع ذلك، فقد مر الآن نصف عام منذ أن أحرزت أي تقدم على الإطلاق. هل يمكنك إلقاء اللوم علي لرغبتي في قول شيء ما؟”

“…”

انتظرت رد فيتز. وبفضل النظارات الشمسية الكبيرة التي يرتديها، لم تتمكن من رؤية النظرة في عينيه. لكنها أدركت شعوره من الطريقة التي كان يعبث بها بأطراف أصابعه. 

“أرى! قد يكون لديك نقطة هنا. انها مهملة في بعض الأحيان، ومن المعروف أنها تقتل نفسها بشكل مفاجئ إلى حد ما. أتوقع أنها ستعود إلى شكلها الأصغر عاجلاً أم آجلا”.

إنها علامة واضحة على أنه غارق في التفكير، وهو شيء يفعله فقط عندما لا يستطيع التفكير في أي شيء على الإطلاق ليقوله. 

“ثم قال لها النبيل: “لقد غامر حارسي الشخصي في غابة هايل مع مجموعة مكونة من أربعة فقط، وأعاد الزهرة التي تنمو في أعماقها،” بهذه النبرة المتفاخرة حقًا …”

إذا سمحت له بالاستمرار على هذا النحو لفترة أطول، فمن المحتمل أن يتذمر بمثل’ أنا آسف أو أحتاج إلى مزيد من الوقت’ لمحاولة تأجيل هذه المحادثة.

ما الذي تريده على وجه التحديد من رودي؟ ماذا أرادت أن تفعل معه؟ أرادت أن تكون إلى جانبه، على الأقل. لقد كانت تحبه لبعض الوقت، وقد نمت هذه المشاعر منذ لم شملهم.

وهكذا، استمرت آرييل في الضغط. “يجب أن أقول، لقد سئمت من رؤيتك مترددة بهذه الطريقة.”

الأولى كانت جميلة جذبت النظرات في كل مكان ذهبت إليه، الاميرة آرييل أنيموي أسورا. والثاني فارس شاب حاد الوجه ولكن وسيم يسحر النساء بسهولة – لوك نوتوس جريرات.

لم يكن هذا صحيحا في الواقع. استمتعت أرييل بمشاهدة فيتز هكذا. لقد كانت تشعر بالغيرة قليلاً من مشاعرها تجاه روديوس، لكنها بالتأكيد لم تعارضها. ومع ذلك، ان روديوس يقضي وقتًا أقل فأقل مع فيتز نتيجة لصداقته الجديدة مع سايلنت. لذا فيتز تزداد حزنًا يومًا بعد يوم. كان ذلك مؤلمًا جدًا بالنسبة لها لمشاهدته.

رداً على ذلك، ابتسمت آرييل بارتياح وأومأ برأسه قليلاً. “أنا متأكدة من أن هذا صحيح، اجل. ولنفس السبب، أود مساعدتك الآن. لأننا أصدقاء، أليس كذلك؟”

“أعتقد أن الوقت قد حان لكي تجد الشجاعة لتخبره عن هويتك الحقيقية يا فيتز… أو بالأحرى ‘سيلفي’.

وكانت هناك ثلاثة أسباب لذلك.

ضغطت فيتز شفتيها معًا بإحكام ورفعت رأسها لتنظر إلى آرييل. وبعد لحظة، خلعت نظارتها الشمسية الكبيرة.

“ماذا؟! سيكون ذلك مجرد غش يا روديوس! من المفترض أن أقوم بالمهمة بنفسي!”

كان الوجه تحتها أنثويًا بشكل واضح. من الصعب الخلط بينه وبين صبي في الواقع.

ركزي يا سيلفي. هذا ليس مهما حقا في الوقت الحالي.

لقد كان وجه سيلفييت، صديقة طفولة روديوس.

”ذلك هو الكهف!” أخيرًا، كنا نرتجف بشدة، وتعثرنا في طريق الدخول للكهف. انه كهف طبيعي صغير، لا يزيد عمقه عن عشرة أمتار. وهو أيضًا وجهتنا الحقيقية.

“الأميرة آرييل، أنا…” قالت. ويبدو أنها مستعدة للتعبير عن رأيها أخيرًا… لكنها توقفت بعد ذلك على الفور تقريبًا، وبدت وكأنها قد تنفجر في البكاء.

من المؤكد أن رودي وزانوبا كانا قريبين هذه الأيام. لم أستطع إلا أن أشعر ببعض الغيرة.

كان هذا كافياً لإخبار آرييل بشيء ما. شيء كانت تشتبه فيه بشكل غامض لفترة طويلة. “سيلفي. ستكون هذه هي المرة الثالثة التي أقول فيها هذا السؤال، ولكن… الآن، هل هناك شيء تريدين القيام به؟”

“جااه!” عادت سيلفي إلى الواقع بعد سماع آرييل تطهر حلقها بلباقة، وأغلقت حوارها الداخلي، واحمر وجهها باللون الأحمر الفاتح، ونظرت إلى الأرض بينما كانت تعبث بأذنيها.

كان يوجد. ومع ذلك، هزت سيلفي رأسها. ما أرادته كان مستحيلاً لسببين مختلفين.

حتى لو لم يتذكر سيلفي بوضوح، فقد تعلم درسًا لا يزال عالقًا في ذهنه: لا تكشف أسرار الناس بالقوة.

أولا وقبل كل شيء، كانت خائفة جدا. شعرت أن روديوس ربما نسيها تمامًا. ثانياً، كانت تهتم كثيراً بالأصدقاء الذين أمامها. إذا اختارت متابعة هذا الهدف الجديد، فقد يعني ذلك الانفصال عن أرييل. وهذا يعني خيانتها هي ولوك – هؤلاء الأصدقاء الذين قاتلوا إلى جانبها، ويكافحون من أجل البقاء وتحقيق هدفهم. هذه الشكوك مجتمعة أبقت سيلفي صامتة.

“حقًا؟ لقد افترضت أنهم سيعطون الحارس الشخصي للأميرة عصا جيدة إذا أرادوا ذلك.”

“سيلفي… لقد أنقذتي حياتي عدة مرات” لكن هذه المرة، لم تقبل آرييل بالرفض كإجابة. قالت بصوت ناعم ولطيف”لو لم تسقطي من السماء في حدائق القصر الفضي، لكنت قد مت على الفور. لقد كنت أنت من حميتني من القتلة الذين جاءوا من أجلي عندما كنت نائمة أيضاً. وقد قاتلت من أجلي، حتي عندما فاقوكي عددا، لقد ساعدتني مرات لا تحصى في السنوات القليلة الماضية.”

“سيلفي، ما نوع الذكريات التي لديك معه؟”

“لكنني أدين لك بذلك يا أميرة آرييل… وأكثر. عندما تم نقلي إلى القصر، لم يكن لدي أي فكرة عما سيحدث. لو لم تساعديني-“

كانت هناك مشكلة في تلك الخطة، للأسف. فإن سيلفي ساحرة قوية. لن تعرف ذلك إذا نظرت إليها الآن، لكنها في القتال الحقيقي، كانت حاسمة وسريعة وقاتلة. 

هزت ارييل رأسها ببطء. “أي ديون تدينين بها لي تم سدادها بالفعل عندما هربنا من المملكة. ومنذ ذلك الحين، ونحن على قدم المساواة. لقد كنت ببساطة أتلاعب بك لخدمتي.”

…هناك كهف أمامنا، دعنا نحتمي هناك.

“أنت لا تتلاعبين بي!” صرخت سيلفي وعيناها واسعة. ” أريد مساعدتك، لأننا أصدقاء!”

“هذه… قصة جميلة جداً” قالت آرييل بابتسامة، ومع ذلك، في الداخل، كانت تفكر في أن هذا هو الأمر. سيكون عليهم فقط خلق موقف مماثل وجعل روديوس يخلع ملابس سيلفي بيديه. مع ارتفاع الإثارة على كلا الجانبين، أملت أن تتمكن سيلفي من التغلب على قلقها وكشف الحقيقة.

رداً على ذلك، ابتسمت آرييل بارتياح وأومأ برأسه قليلاً. “أنا متأكدة من أن هذا صحيح، اجل. ولنفس السبب، أود مساعدتك الآن. لأننا أصدقاء، أليس كذلك؟”

يا للحماقة!

“ماذا…؟”

ركزي يا سيلفي. هذا ليس مهما حقا في الوقت الحالي.

“أنا أعرفك يا سيلفي. من المحتمل أنك تتراجعين من أجلي، أليس كذلك؟ لكنك لست خادمتي، أنت صديقتي. ليست هناك حاجة لك لوضع أهدافي أولاً وتجاهل أهدافك. إذا كان هناك شيء آخر تريدين القيام به، فاتركيني وأعطه الأولوية. “

كان لرودي ابتسامته الشريرة مرة أخرى. لقد جعله حقًا يبدو وكأنه شرير كامل. لم يكن يبتسم كثيرًا، ولكن عندما ابتسم، فإنها تميل إلى أن تصبح هكذا. كان هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يتغير منذ أن التقيت به.

كانت كلمات آرييل الرقيقة كافية لزعزعة عزيمة سيلفي. ولكن حتى عندما كان قلبها يرتعش، تمكنت من التعبير عن الاعتراض. “لكن هذا يعني… خيانتك.”

تقدمنا معًا نحو غابة هايل.

“بالتأكيد لن يحدث ذلك” أجابت آرييل بحزم. “في الحقيقة، لو منعتك من ذلك، فهذا يعني اني من خنتك .

“امم…” لقد ترددت للحظة. كان من الصعب نوعًا ما طرح الموضوع بينما كان زانوبا وملك الشياطين يراقبانني. “إيه، هل تمانع في الخروج معي لمدة دقيقة؟”

ربما لم يكن هذا الادعاء ليخضع للتدقيق لو كانوا لا يزالون في مملكة أسورا. هناك، كانت أرييل أميرة، وسيلفي مجرد ابنة صياد قرية مجهول. لقد اكتسبت لنفسها لقب الحارس الساحر، لكنهم ما زالوا بعيدين عن المساواة في المكانة. ومع ذلك، كانت هذه مملكة رانوا، وكان آرييل في المنفى بشكل أساسي. وبسبب ذلك، كانت كلماتها تحمل صدقا.

كان لديه مشاعر متضاربة إلى حد ما حول هذا الوضع، في الحقيقة. لكنه سعيد لأن صديقته عبرت أخيرًا عن أفكارها الحقيقية، وأراد أن يثق في حكم آرييل.

لو قالت شيئًا مشابهًا للوك، لكان بلا شك قد اعترض بشدة. انه فخور جدا بدوره كخادم لآرييل، كما انه يتوسل إليها أن تعطيه الأوامر، وأن تستخدمه كما تراه مناسبًا.

“اها. فهمتك.”

من ناحية أخرى، لم تقسم سيلفي يمين الولاء الدائم لآرييل. لكنها اعتبرت الأميرة امرأة تستحق خدمتها. لقد احترمتها بشدة لدرجة أنها ربما ستضحي بنفسها طوعًا إذا أمرتها آرييل بالقيام بذلك.

“آه… أوه، نعم. شيء آخر يتبادر إلى ذهني…”

ومع ذلك، لم تتمكن من التعبير عن هذه الأفكار في هذه اللحظة. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن أرييل تتحدث معها بلطف كبير.

“بالمناسبة، يا سيدي بادي، ما رأيك في أن أصنع شخصية الإمبراطورة كيشيريكا؟ إنها مثيرة للغاية بالطبع.”

“أخبريني يا سيلفي. هل تنوين أن تجعلي مني خائنة بعد كل ما فعلته من أجلك؟”

ابتلعت سيلفي بصوت عال. لقد فهمت، بالطبع، أن آرييل تحاول فقط دفعها إلى الأمام. لم يكن هذا تهديدًا حرفيًا بقدر ما كان أمرًا للتعامل مع هذا الأمر على محمل الجد.

“ماذا؟ لا!” فوجئت سيلفي بكلمات آرييل المتلاعبة، ونظرت إلى الأعلى بعينين واسعتين. قابلت الأميرة نظراتها بتعبير صارم. وجدت سيلفي نفسها راغبة في تجنب عينيها، لكنها تمكنت من مقاومة هذا الدافع. ومع ذلك، لم تستطع القيام بشي لصوت البلع القادم من حلقها.

بهذه الكلمات اللطيفة من آرييل، تم عقد مؤتمر استراتيجي مرتجل على الفور.

“أظهري بعض الشجاعة وتحدثي عما يدور في ذهنك. ماذا تريدين أن تفعلي الآن؟”

“نعم. لقد قدمتها لي السيدة الشابة التي كنت أدرسها كهدية في عيد ميلادي العاشر.”

“حسنًا… أنا…” ضمت سيلفي شفتيها معًا وضغطت يديها في قبضتيها.

“اها. فهمتك.”

كانت تعرف ما تريد أن تفعله. كل ما تحتاجه الآن هو الشجاعة للتعبير عن مشاعرها بالكلمات. وفي مرحلة ما، فقدت تلك الشجاعة تمامًا. ولكن الآن، بينما انتظرت صديقتها الطيبة بصبر، تمكنت من العثور عليه مرة أخرى. “أريد أن أكون مع رودي.”

تتوجه سيلفي إلى الطابق السفلي، وتعد الإفطار. في واحدة من وظائفها في الأسرة. لم يكن الأمر خياليًا للغاية، رودي يتمتع بشهية قوية، لذا ستعد الكثير من الطعام. بحلول الوقت الذي يصبح فيه كل شيء جاهزًا، يعود رودي. يأكل الطعام ويقول شيئًا مثل “لذيذ كالعادة” بمجرد انتهائه. 

“أحسنت.” ابتسمت ارييل لصديقتها. لمرة واحدة، لم تكن مصطنعة. كانت هذه ابتسامتها الحقيقية، وهي ابتسامتها التي نادرًا ما تستخدمها. “أنا سعيدة لأنك قلت ذلك اخيرا. اعملي على تحقيق أهدافك الخاصة أولاً يا سيلفي. يمكنك دائمًا العودة لمساعدتي عندما تصبحين مستعدة.”

“ل-لا! ولا حتى قليلا!”

اشعت عيون لوك بالطلف أيضًا. “انها محقة. تعاملي مع شؤونك الشخصية قبل أن تقلقي بشأن شؤوننا.”

“انظر، هل نحن حقًا بحاجة إلى كل هؤلاء الأشخاص الآخرين؟ أراهن أنك وأنا نستطيع التعامل مع الأمر بشكل جيد بمفردنا يا روديوس.

كان لديه مشاعر متضاربة إلى حد ما حول هذا الوضع، في الحقيقة. لكنه سعيد لأن صديقته عبرت أخيرًا عن أفكارها الحقيقية، وأراد أن يثق في حكم آرييل.

إنها علامة واضحة على أنه غارق في التفكير، وهو شيء يفعله فقط عندما لا يستطيع التفكير في أي شيء على الإطلاق ليقوله. 

“لكن… لا أعتقد أنني أستطيع تحمل الأمر إذا كان رودي لا يتذكرني.” تبادل أرييل ولوك النظرة وابتسما بسخرية.

للوهلة الأولى، بدت وكأنها غابة عادية تمامًا من النوع الموجود في جميع أنحاء الأراضي الشمالية. كنا محاطين بأشجار طويلة مليئة بالثلوج. ومع ذلك، فإنه هناك نوع من الشذوذ السحري في هذه المنطقة والذي تسبب في سقوط البرد بشكل منتظم للغاية. عندما خطوت على الثلج هنا، أصدر صوت طحن مميز.

“دعونا نفكر في هذا الجزء الآن، أليس كذلك؟”

للوهلة الأولى، بدت وكأنها غابة عادية تمامًا من النوع الموجود في جميع أنحاء الأراضي الشمالية. كنا محاطين بأشجار طويلة مليئة بالثلوج. ومع ذلك، فإنه هناك نوع من الشذوذ السحري في هذه المنطقة والذي تسبب في سقوط البرد بشكل منتظم للغاية. عندما خطوت على الثلج هنا، أصدر صوت طحن مميز.

بهذه الكلمات اللطيفة من آرييل، تم عقد مؤتمر استراتيجي مرتجل على الفور.

“يجب أن تكون أجمل من الشيء الحقيقي! والأهم من ذلك، يجب أن يكونوا مثيرين بما يكفي لإثارة كل من يراهم!”

***

“أعتقد أن هذا غير مرغوب فيه. إذا لم يتذكرها حقًا على الإطلاق بعد كل هذا الوقت، فقد لا يدق الاسم في ذهنه.”

“ربما يكون من الأفضل إبقاء الأمور بسيطة. لماذا لا تخبريه فقط أنك سيلفييت من قرية بوينا؟”

أولاً، ميل روديوس نحو التقليل من الذات. لقد كان يعتقد غريزيًا أن أي شيء يمكنه القيام به سيكون سهلاً بما يكفي ليقلده أي شخص آخر.

“أعتقد أن هذا غير مرغوب فيه. إذا لم يتذكرها حقًا على الإطلاق بعد كل هذا الوقت، فقد لا يدق الاسم في ذهنه.”

رائع. هذا هو رودي خاصتنا. لقد كان أمرًا جيدًا أننا أخذنا الوقت الكافي لإجراء بحثنا واختيار نبات موجود بالفعل.

فكر لوك وأرييل في كلمات بعضهما البعض للحظة. من المؤكد أن هناك فرصة جيدة لأن يكون روديوس قد نسي سيلفي. لقد مرت ثماني سنوات منذ أن افترقا، وهي فترة طويلة بما يكفي لنسيان صديق الطفولة. على أقل تقدير، لم تسمع سيلفي روديوس يذكر اسمها ولو مرة واحدة في العام الماضي. كان من الصعب أن يتصور أن اسمها وحده يكفي لتنشيط ذاكرته.

كان الثلج هنا عميقًا بما يكفي ليصل إلى أكتافنا، لكنه استمر في إزالته أثناء تقدمنا. في البداية، كنت قلقًا من أن سحب بخار الماء قد تجتذب الوحوش، لكن بطريقة ما، لم يكن يجذب أيًا منها. وعندما سألته كيف كان يفعل ذلك، قال إنه إذا كنت تسيطر على درجة الحرارة بعناية، فيمكنك أن تجعلها ساخنة بما يكفي لجعل الثلج يذوب دون إنتاج أي سحب من البخار. ما مقدار التدريب الذي قد يستغرقه الأمر قبل أن تتمكن من القيام بشيء كهذا؟

ماذا يمكنها أن تفعل حتى يتذكرها؟ كان هذا هو السؤال الحاسم.

“أعتقد أن هذا غير مرغوب فيه. إذا لم يتذكرها حقًا على الإطلاق بعد كل هذا الوقت، فقد لا يدق الاسم في ذهنه.”

حاولت أرييل أن تضع نفسها في مكان روديوس. لم تتذكر أسماء جميع الحاضرين الذين خدموها منذ ثماني سنوات، ولكن كان هناك القليل منهم تتذكره. على سبيل المثال، ليليا، التي تركت المحكمة عندما كان آرييل صغيرًا جدًا. لم تستطع أرييل أن تتذكر وجه المرأة بوضوح، لكنها تذكرت الطريقة التي حاربت بها قاتلًا لحمايتها.

… أو هكذا اعتقدت، حتى خرجت الجملة التالية من فمه.

“سيلفي، ما نوع الذكريات التي لديك معه؟”

بهذه الكلمات اللطيفة من آرييل، تم عقد مؤتمر استراتيجي مرتجل على الفور.

“ذكريات؟”

أحضرت الخاتم الذي أرتديه على إصبعي الصغير إلى فمي، وهمست بالكلمة الرئيسية، “البرج الأحمر”، بهدوء قدر استطاعتي. تغير الحجر الصغير الموجود فيه من الأزرق إلى الأحمر.

“نعم. يتذكرنا الناس بمهاراتنا والذكريات التي نشاركها. هذا هو السبب وراء قيام النبلاء بإقامة الحفلات باستمرار لتقديم أنفسهم لبعضهم البعض. إنهم يحفظون الخطب المنمقة ويمارسون رقصات معقدة من أجل ترك بعض الانطباع على الأقل في ذكريات أقرانهم. هناك الكثير منهم، كما ترىين، لذلك من المستحيل أن نتذكر كل شخص تقابله.”

“هذه هي النقطة بالضبط، على أية حال. بمجرد عودتها إلى طبيعتها، لن تتمكن من رؤية النسخة المصغرة الساحرة منها بعد الآن! ولهذا السبب نحن بحاجة إلى الحفاظ على مظهرها الحالي للأجيال القادمة.”

كانت مهارات سيلفي مميزة بالتأكيد بما فيه الكفاية. لم يكن هناك الكثير من الأشخاص في العالم بأكمله يمكنهم إلقاء التعاويذ بصمت، ولا يوجد أحد أصغر من سيلفي أو روديوس. ولكن حتى مع الاستفادة من هذا التلميح الهائل، لن يفكر روديوس بها.

*خدم او عمال*

وكانت هناك ثلاثة أسباب لذلك.

“همم؟” لم يستغرق رودي وقتًا طويلاً حتى لاحظ التغير في الطقس. نظر للأعلى، تمتم “غيوم ممطرة؟ “هذا غريب” لنفسه.

أولاً، ميل روديوس نحو التقليل من الذات. لقد كان يعتقد غريزيًا أن أي شيء يمكنه القيام به سيكون سهلاً بما يكفي ليقلده أي شخص آخر.

حاولت أرييل أن تضع نفسها في مكان روديوس. لم تتذكر أسماء جميع الحاضرين الذين خدموها منذ ثماني سنوات، ولكن كان هناك القليل منهم تتذكره. على سبيل المثال، ليليا، التي تركت المحكمة عندما كان آرييل صغيرًا جدًا. لم تستطع أرييل أن تتذكر وجه المرأة بوضوح، لكنها تذكرت الطريقة التي حاربت بها قاتلًا لحمايتها.

ثانيًا، التقى منذ ذلك الحين برويجرد وكيشيريكا وأورستيد وباديجادي. لقد تركته لقاءاته مع هؤلاء الأفراد ذوي القوة الساحقة انطباعًا بأن العالم مليئ بأشخاص أقوى منه بكثير. في رأيه، بدا من المعقول أن يكون هناك الكثير من ملقي التعاويذ الصامتين هناك.

“سيلفي، ما نوع الذكريات التي لديك معه؟”

وأخيراً، هناك آرييل نفسها. قد يبدو تهجئة سيلفي أكثر غرابة لو كانت مجرد طالبة عادية، لكنها كانت وصية لأميرة قوية. كان من المنطقي لروديوس أن يرى أي ساحر يعمل كحارس شخصي ملكي سيكون ذو كفاءة عالية.

بدا رودي حزينًا بعض الشيء لسبب ما. لنفكر في الأمر، فهو لم يخبرني كثيرًا عن هذه السيدة الشابة التي قضى سنوات في تدريسها. بدا الأمر وكأنه لا يريد التحدث عنها. من كل ما سمعته، بدا وكأنها فتاة عنيفة حقًا… ربما كان لديه بعض الذكريات السيئة من ذلك الوقت في حياته.

“ذكريات، هاه؟ امم… لقد أخبرتك كيف كنت أتعرض للتنمر، أليس كذلك؟”

كانت كلمات آرييل الرقيقة كافية لزعزعة عزيمة سيلفي. ولكن حتى عندما كان قلبها يرتعش، تمكنت من التعبير عن الاعتراض. “لكن هذا يعني… خيانتك.”

“نعم. لقد أخبرتني أنه تم انتقادك بلا رحمة بشأن لون شعرك.”

لقد حان الوقت للبدء بالخطة. أخذت نفسًا عميقًا، وأشرت إلى العصا التي كان يحملها رودي. “أتذكر أنني أحضرت لك هذا في ذلك اليوم يا روديوس. إنها عصا مذهلة. لم يسبق لي أن رأيت حجرًا سحريًا مصنوعًا خصيصًا خارج البلاط الملكي من قبل. “

بالمناسبة، لم تكشف سيلفي للوك أو للأميرة أبدًا أن شعرها كان في الأصل أخضر اللون. لقد كانت تخشى أن يجعلهم ذلك يعاملونها بالشك. لم يكن الأمر أنها لم تثق بهم. كانت فكرة الاعتراف بالأمر مخيفة بكل بساطة، لذا قررت أن تتظاهر بأن شعرها كان أبيضًا طوال الوقت. 

غيّر رودي رأيه بسهولة كبيرة. لا يبدو أن فكرة مواجهة تلك الغابة الخطيرة مع مجموعة مكونة من شخصين تخيفه على الإطلاق.

بمجرد ظهور الكذبة، كان من الصعب التراجع عنها. ولم يظهر على شعرها أي علامات على العودة إلى لونه الأصلي، لذلك لم تكن مضطرة إلى ذلك حقًا.

مجموعة عادية من البلطجية لن تدوم لخمس ثوان ضدها. في جميع الاحتمالات، احتفظ روديوس بقوة صديقه فيتز في بعض النواحي أيضًا. هل كان هناك أي مهاجمين محتملين يتمتعون بالمهارة الكافية لوضعها في خطر حقيقي؟

ربما كانت هذه هي اللحظة المثالية لكشف الحقيقة التي أخفتها عنهم حتى الآن… لكن التنمر الذي عانت منه في طفولتها ترك بصماته على ذهنها، ولم تستطع حمل نفسها على القيام بذلك.

لا تجيد القتال…؟ هل من المفترض أن تكون هذه مزحة؟ هل يجب أن أضحك الآن؟ دعنا نكمل فقط… 

“المرة الأولى التي التقيت فيها برودي كانت عندما أنقذني من هؤلاء المتنمرين. إنها أقوى ذكرى لدي عنه”.

“بالتأكيد لن يحدث ذلك” أجابت آرييل بحزم. “في الحقيقة، لو منعتك من ذلك، فهذا يعني اني من خنتك . “

“…هم أرى.”

من دون أن أهمس بتعويذة على وجه الخصوص، قمت بتوجيه المزيد والمزيد من المانا إلى الأعلى. تصورت أن السحب الممطرة تنمو وتنتشر في السماء. لقد فعلت ذلك تمامًا كما علمني رودي – جمع الرطوبة، وتبريدها حتى تتكثف، ثم تركها تسقط!

فكرت أرييل في الأمر. هل يمكنهم الترتيب لهجوم مجموعة من الأشرار على سيلفي، مما يمنح روديوس الفرصة للانقضاض وإنقاذها؟

فكرت أرييل في الأمر. هل يمكنهم الترتيب لهجوم مجموعة من الأشرار على سيلفي، مما يمنح روديوس الفرصة للانقضاض وإنقاذها؟

كانت هناك مشكلة في تلك الخطة، للأسف. فإن سيلفي ساحرة قوية. لن تعرف ذلك إذا نظرت إليها الآن، لكنها في القتال الحقيقي، كانت حاسمة وسريعة وقاتلة. 

العشاء مختلف قليلاً عن الإفطار. رودي أكثر ثرثرة بكثير، لسبب ما. أخبرها بكل شيء عن يومه، والأشياء التي رآها في العمل. كانت جميع قصصه مذهلة… مذهلة للغاية بحيث لم تتمكن من التفكير فيها مسبقًا. ضحكت على نكاته وشعرت بالإعجاب بإنجازاته.

مجموعة عادية من البلطجية لن تدوم لخمس ثوان ضدها. في جميع الاحتمالات، احتفظ روديوس بقوة صديقه فيتز في بعض النواحي أيضًا. هل كان هناك أي مهاجمين محتملين يتمتعون بالمهارة الكافية لوضعها في خطر حقيقي؟

“همم؟” لم يستغرق رودي وقتًا طويلاً حتى لاحظ التغير في الطقس. نظر للأعلى، تمتم “غيوم ممطرة؟ “هذا غريب” لنفسه.

…كان الجواب نعم، في الواقع.

“ماذا؟ لا لا!”

معظم عشيرة المغامرات الصاعقة، المعروفة بمهاراتها القتالية، كانت تقيم حاليًا في هذه المدينة. وبالسعر المناسب، ربما يمكن إقناعهم بالتظاهر بالاعتداء على سيلفي. ومع ذلك، ترددت شائعات بأنهم كانوا على علاقة ودية مع روديوس. 

… أو هكذا اعتقدت، حتى خرجت الجملة التالية من فمه.

ادعى أحدهم أنه رأى كواغماير(روديوس) وهو يشرب الشاي مع سولدات زعيم فريق القائد في أحد الحانات مؤخرًا.كما ان اليناليس دراغونرود وكليف غريموير كانا حاضرين ايضًا . بناءً على هذه الحقيقة، لم يكن توظيف الصاعقة خيارًا مناسبًا.

ضغطت فيتز شفتيها معًا بإحكام ورفعت رأسها لتنظر إلى آرييل. وبعد لحظة، خلعت نظارتها الشمسية الكبيرة.

كما أن اختيار مجموعة عشوائية أخرى من المغامرين للعب هذا الدور لم يكن أمرًا مستحسنًا لآرييل. ربما لدى روديوس معارف في هذه المدينة أكثر مما توقعه أرييل. حتى لو حاولت العثور على مجموعة لا تعرفه، كانت هناك فرصة جيدة أنهم التقوا في مكان ما من قبل.

“سيلفي، ما نوع الذكريات التي لديك معه؟”

وهذا قد يجعل الأمور معقدة. وفوضوي. قد ينتهي الأمر بشخص ما إلى الإصابة، ومن المؤكد أن أرييل لم ترغب في المخاطرة بذلك.

لو قالت شيئًا مشابهًا للوك، لكان بلا شك قد اعترض بشدة. انه فخور جدا بدوره كخادم لآرييل، كما انه يتوسل إليها أن تعطيه الأوامر، وأن تستخدمه كما تراه مناسبًا.

“هل لديك أي ذكريات أخرى عنه؟”

“مرحبا روديوس.”

“آه… أوه، نعم. شيء آخر يتبادر إلى ذهني…”

“نعم. يتذكرنا الناس بمهاراتنا والذكريات التي نشاركها. هذا هو السبب وراء قيام النبلاء بإقامة الحفلات باستمرار لتقديم أنفسهم لبعضهم البعض. إنهم يحفظون الخطب المنمقة ويمارسون رقصات معقدة من أجل ترك بعض الانطباع على الأقل في ذكريات أقرانهم. هناك الكثير منهم، كما ترىين، لذلك من المستحيل أن نتذكر كل شخص تقابله.”

تحول وجه سيلفي إلى اللون الأحمر، وتوقفت للحظة قبل أن تتابع. “في البداية، اعتقد رودي أنني فتى، هل تعلمين؟ في أحد الأيام، بدأت السماء تمطر بينما كنا بالخارج نمارس السحر، لذلك أتيت إلى منزله للاستحمام. ولكن بعد ذلك بدأ بتمزيق ملابسي…”

“هل تعتقد أنني يمكن أن أحاول الامساك بها لفترة من الوقت؟ كل ما أملكه هو عصا المبتدئين، كما تعلم. لقد أردت دائمًا استخدام عصا كهذا.”

في منتصف قصتها، ألقت سيلفي نظرة سريعة على لوك. وسرعان ما غطى أذنيه بيديه. قل ما شئت عن الرجل، لكنه يمكن أن يفهم التلميح.

واو، استمع إليه وهو يلعب بالكلمات. ما الذي يتحدث عنه حتى؟!

“أوه، وبعد ذلك… لقد قام بسحب سروالي الداخلي… ورأى أعضائي الخاصة. “هكذا أدرك أنني فتاة…” واكملت سيلفي لتشرح كيف كان روديوس مكتئبًا بعض الشيء لفترة من الوقت بعد ذلك.

“صحيح!”

لقد سمعت آرييل بالفعل قصة ما حدث بعد هذه الحادثة. بدا لها أن هذه الأحداث لها علاقة بقرار روديوس بالتزام الصمت بشأن جنس فيتز. 

“اوه حسناً. ليس هناك الكثير الذي يمكننا القيام به الآن بعد أن هطل المطر. هناك كهف في الأعلى، أليس كذلك؟ دعونا نحتمي هناك.”

حتى لو لم يتذكر سيلفي بوضوح، فقد تعلم درسًا لا يزال عالقًا في ذهنه: لا تكشف أسرار الناس بالقوة.

“حسنا تفضل. امسكها جيدا عند العمود، هناك. سميكة جدًا، اليس كذلك؟”

“هذه… قصة جميلة جداً” قالت آرييل بابتسامة، ومع ذلك، في الداخل، كانت تفكر في أن هذا هو الأمر. سيكون عليهم فقط خلق موقف مماثل وجعل روديوس يخلع ملابس سيلفي بيديه. مع ارتفاع الإثارة على كلا الجانبين، أملت أن تتمكن سيلفي من التغلب على قلقها وكشف الحقيقة.

لكن قبل أن أتمكن من نطق الكلمات، هز رودي رأسه وقاطعه. “لا تقلق. سأشتت تلك الغيوم على الفور.” ثم رفع يديه نحو السماء.

“حسنًا. دعونا نذهب مع هذا.” لقد اتخذت آرييل قرارها، ولن يكون هناك أي نقاش. “لوك، ارفع يديك عن أذنيك. سنناقش خطتنا الآن.”

“يبدو أن السماء ستمطر يا سيد فيتز،” ناداني رودي عابسًا.

لكن في هذه المرحلة، تذكرت الأميرة ثاني أكبر مشكلة لديهم: ولع سيلفي بالتخريب الذاتي. إذا لم يتخذوا بعض الاحتياطات، فإن جبنها سيحكم على خطتهم بالفشل.

“هذه هي النقطة بالضبط، على أية حال. بمجرد عودتها إلى طبيعتها، لن تتمكن من رؤية النسخة المصغرة الساحرة منها بعد الآن! ولهذا السبب نحن بحاجة إلى الحفاظ على مظهرها الحالي للأجيال القادمة.”

“قبل أن ندخل في التفاصيل، هناك نقطة واحدة أريد التأكد من أننا واضحون بشأنها.”

عندما تنهي سيلفي يومها في العمل وتعود إلى المنزل، تلتقي برودي عند المدخل. يبتسم قليلاً عندما يراها، ويزيل الثلج عن كتفيها، ويسحبها ليعانقها.

“أو-حسنا…”

حاولت أرييل أن تضع نفسها في مكان روديوس. لم تتذكر أسماء جميع الحاضرين الذين خدموها منذ ثماني سنوات، ولكن كان هناك القليل منهم تتذكره. على سبيل المثال، ليليا، التي تركت المحكمة عندما كان آرييل صغيرًا جدًا. لم تستطع أرييل أن تتذكر وجه المرأة بوضوح، لكنها تذكرت الطريقة التي حاربت بها قاتلًا لحمايتها.

“سيلفي، لقد أخبرتنا أنك تريدين أن تكوني مع روديوس . لكني أود أن أعرف ماذا يعني ذلك بالنسبة لك، على وجه التحديد.”

انتظر. إذا كانت هذه هي الطريقة التي يفكر بها في هذا الأمر… فهل كان سيطلب مني المال في النهاية أو شيء من هذا القبيل؟ “أوم… هل يجب أن أدفع لك مقابل خدماتك، إذن؟”

فكرت سيلفي في السؤال. 

ربما كانت هذه هي اللحظة المثالية لكشف الحقيقة التي أخفتها عنهم حتى الآن… لكن التنمر الذي عانت منه في طفولتها ترك بصماته على ذهنها، ولم تستطع حمل نفسها على القيام بذلك.

ما الذي تريده على وجه التحديد من رودي؟ ماذا أرادت أن تفعل معه؟ أرادت أن تكون إلى جانبه، على الأقل. لقد كانت تحبه لبعض الوقت، وقد نمت هذه المشاعر منذ لم شملهم.

تقدمنا معًا نحو غابة هايل.

لكنها انغمست أحيانًا في بعض التخيلات المحددة جدًا أيضًا. على سبيل المثال، غالبًا ما كانت تحلم في أحلام اليقظة بشأن كيف ستكون حياتهم بعد الزواج.

“حسنا أرى ذلك. هذا جيد إذن. أنا لا أجيد القتال كثيرًا.”

في هذه التخيلات، كان المنزل الذي عاشوا فيه هو المنزل الذي تملكه عائلة رودي في قرية بوينا، أو على الأقل منزلًا بنفس الحجم. كان الاثنان يتقاسمان نفس السرير، بطبيعة الحال. عندما تستيقظ كل صباح، كان رودي يرقد بجانبها. 

“لن أرفضك يا سيد فيتز. حسنًا، ليس إلا إذا كنت مضطرًا لذلك تمامًا.”

يستقبلها بـ “صباح الخير” وقبلة، ثم يرتدى ملابسه ويذهب ليقوم بتدريبه الصباحي.

“الأميرة آرييل، أنا…” قالت. ويبدو أنها مستعدة للتعبير عن رأيها أخيرًا… لكنها توقفت بعد ذلك على الفور تقريبًا، وبدت وكأنها قد تنفجر في البكاء.

تتوجه سيلفي إلى الطابق السفلي، وتعد الإفطار. في واحدة من وظائفها في الأسرة. لم يكن الأمر خياليًا للغاية، رودي يتمتع بشهية قوية، لذا ستعد الكثير من الطعام. بحلول الوقت الذي يصبح فيه كل شيء جاهزًا، يعود رودي. يأكل الطعام ويقول شيئًا مثل “لذيذ كالعادة” بمجرد انتهائه. 

بمجرد ظهور الكذبة، كان من الصعب التراجع عنها. ولم يظهر على شعرها أي علامات على العودة إلى لونه الأصلي، لذلك لم تكن مضطرة إلى ذلك حقًا.

ومع ذلك، لم يتحدث أثناء تناول الطعام. شاهدته سيلفي وهو ينهي طعامه وتقدم حصصًا ثانية عندما يريد.

“…”

بعد انتهاء الإفطار، يتوجه رودي إلى العمل. تسلمه سيلفي صندوق الغداء وتلوح له بالوداع، ثم تتوجهت للقاء الأميرة أرييل. كلاهما لديه وظائف، تمامًا مثل والدي رودي. لم تبتكر وظيفة محددة لرودي، لكنه مجرد خيال، لذلك لم يكن ذلك مهمًا جدًا.

تابع رودي “إن غابة هايل خطيرة في الشتاء، ولكن إذا توجهت إلى هناك مع مجموعة من أربعة مغامرين من الدرجة الأولى، فلن يكون هذا إنجازًا مثيرًا للإعجاب. وطالما تحرك الجميع بحذر، يمكنك الحصول على الزهرة والخروج دون تعريض نفسك لخطر كبير. “

عندما تنهي سيلفي يومها في العمل وتعود إلى المنزل، تلتقي برودي عند المدخل. يبتسم قليلاً عندما يراها، ويزيل الثلج عن كتفيها، ويسحبها ليعانقها.

يا للحماقة!

ثم يتوجهان إلى الداخل معًا ويشعلان موقد التدفئة. لا يمض وقت طويل حتى يجهزوا الحمام. بمجرد أن يقوموا بتنظيف أنفسهم والاستحمام، جاء وقت العشاء. بينما سيلفي تعمل على ذلك، رودي يصنع تماثيل بجوار الموقد أو شيء من هذا القبيل.

“اوه حسناً. ليس هناك الكثير الذي يمكننا القيام به الآن بعد أن هطل المطر. هناك كهف في الأعلى، أليس كذلك؟ دعونا نحتمي هناك.”

العشاء مختلف قليلاً عن الإفطار. رودي أكثر ثرثرة بكثير، لسبب ما. أخبرها بكل شيء عن يومه، والأشياء التي رآها في العمل. كانت جميع قصصه مذهلة… مذهلة للغاية بحيث لم تتمكن من التفكير فيها مسبقًا. ضحكت على نكاته وشعرت بالإعجاب بإنجازاته.

“… إذًا، ما هو الأمر الذي أردت مناقشته؟”

بمجرد انتهاء الوجبة، أمضيا بعض الوقت الهادئ معًا على الأريكة بجوار موقد التدفئة. احتضنت سيلفي رودي ولف ذراعه حول كتفيها. تحدثوا في بعض الأحيان. في بعض الأحيان لم يقولوا حتى كلمة واحدة. ولم يمض وقت طويل حتى بدأوا يحدقون في عيون بعضهم البعض، واقتربت وجوههم. ستتداخل ظلالهما عندما يلتقط رودي سيلفي بين ذراعيه، ويطفئ الموقد، ويحملها إلى غرفة النوم.

لو قالت شيئًا مشابهًا للوك، لكان بلا شك قد اعترض بشدة. انه فخور جدا بدوره كخادم لآرييل، كما انه يتوسل إليها أن تعطيه الأوامر، وأن تستخدمه كما تراه مناسبًا.

رودي منحرف بعض الشيء في بعض الأحيان، هل تعلم؟ قد يقول “كم عدد الأطفال الذين تريدينهم؟” أو شيء من هذا القبيل. ولكن بعد ذلك سأقول: “كل ما تريد أن تعطيني إياه يا رودي!” ربما سيضحك فقط ويقول “قد يكون هذا كثيرًا”، ثم يبدأ في خلع ملابسي… ثم أضحك أيضًا وأقول “من الأفضل أن نبدأ إذن!” هيه هيه هيه!

كان هناك شخص يبتسم بهذه الطريقة في الديوان الملكي أيضًا، رجل أعرفه باسم الوزير داريوس. لقد كان عدونا اللدود، وهو الذي أخرجنا في النهاية من البلاد. لكن ابتسامته كانت تشبه ابتسامات رودي، لذلك لم أنزعج أبدًا عندما وجهها إلينا. ربما كان ذلك مجرد شيء جاء مع كونك شخصًا ذكيًا.

“-هيه هيه هيه!”

-+- سيكون هناك

“مهم.”

“همم…” عبس رودي مرة أخرى. وبعد لحظة، تساقطت علينا أولى قطرات المطر الباردة. “… آسف يا سيد فيتز. يبدو أنني لا أؤدي بشكل جيد اليوم.” لقد بدا منزعجًا بعض الشيء من هذا التطور، وهو أمر مفهوم.

“جااه!” عادت سيلفي إلى الواقع بعد سماع آرييل تطهر حلقها بلباقة، وأغلقت حوارها الداخلي، واحمر وجهها باللون الأحمر الفاتح، ونظرت إلى الأرض بينما كانت تعبث بأذنيها.

” أتفعل؟ حسنًا، كن مطمئنًا!” قال رودي وهو يضرب بقبضته بخفة على صدره. “سأفعل كل ما بوسعي بالطبع!”

“الآن إذن”قالت أرييل بلطف “خذي هذا الخيال الخاص بك وتخيلي امرأة أخرى في مكانك.”

العشاء مختلف قليلاً عن الإفطار. رودي أكثر ثرثرة بكثير، لسبب ما. أخبرها بكل شيء عن يومه، والأشياء التي رآها في العمل. كانت جميع قصصه مذهلة… مذهلة للغاية بحيث لم تتمكن من التفكير فيها مسبقًا. ضحكت على نكاته وشعرت بالإعجاب بإنجازاته.

حاولت سيلفي ان تتصور ناناهوشي كزوجة روديوس. تخيلت نفسها تعيش في المنزل المجاور، تراقبهم من خلال النوافذ وهم يمضون يومهم. ولكن عندما لاحظها رودي وناناهوشي، ابتسموا قليلاً وأغلقوا الستائر…”

“لكن… لا أعتقد أنني أستطيع تحمل الأمر إذا كان رودي لا يتذكرني.” تبادل أرييل ولوك النظرة وابتسما بسخرية.

“أنت لا تحبين هذه الفكرة، أليس كذلك؟”

هذا الخاتم هو أحد الأدوات السحرية التي ترتديها الأميرة أرييل دائمًا. عندما نظقت الكلمة الأساسية، تغير لون الحجر الخاص بها، وكذلك تغير لون الحجر في الخاتم الاخر المرتبط به.

“ل-لا! ولا حتى قليلا!”

كان الوجه تحتها أنثويًا بشكل واضح. من الصعب الخلط بينه وبين صبي في الواقع.

“جيد جدا اذا.” مع إيماءة ثابتة، نظرت آرييل إلى سيلفي مباشرة في العيون. “سواء نجحت هذه العملية أو فشلت فهذا يعتمد كليًا على جهودك يا سيلفي.”

“أو-حسنا…”

“صحيح!”

“أحسنت.” ابتسمت ارييل لصديقتها. لمرة واحدة، لم تكن مصطنعة. كانت هذه ابتسامتها الحقيقية، وهي ابتسامتها التي نادرًا ما تستخدمها. “أنا سعيدة لأنك قلت ذلك اخيرا. اعملي على تحقيق أهدافك الخاصة أولاً يا سيلفي. يمكنك دائمًا العودة لمساعدتي عندما تصبحين مستعدة.”

وفي حال لم يكن هذا كافيًا، فقد اختارت أرييل توضيح هذه النقطة. “لن أسمح لك بالخروج مرة أخرى. ليس هذه المرة. إذا عدت وأخبرتني أنك لم تجد الشجاعة للتحدث عندما يكون ذلك ضروريًا، فلن أساعدك أبدًا في هذا مرة أخرى. في الواقع، سأفعل ما هو أسوأ من ذلك. بسلطتي كآرييل أنيموي أسورا، ثاني أميرة لمملكة أسورا، سأمنعك من مقابلة روديوس جريرات مرة أخرى.”

هذا الخاتم هو أحد الأدوات السحرية التي ترتديها الأميرة أرييل دائمًا. عندما نظقت الكلمة الأساسية، تغير لون الحجر الخاص بها، وكذلك تغير لون الحجر في الخاتم الاخر المرتبط به.

ابتلعت سيلفي بصوت عال. لقد فهمت، بالطبع، أن آرييل تحاول فقط دفعها إلى الأمام. لم يكن هذا تهديدًا حرفيًا بقدر ما كان أمرًا للتعامل مع هذا الأمر على محمل الجد.

“جيد جدا اذا.” مع إيماءة ثابتة، نظرت آرييل إلى سيلفي مباشرة في العيون. “سواء نجحت هذه العملية أو فشلت فهذا يعتمد كليًا على جهودك يا سيلفي.”

عندما رأت أرييل التوتر على وجه سيلفي، قالت ببطء كلماتها الأخيرة في هذا الشأن. “أعط هذا كل ما لديك.”

وهكذا، استمرت آرييل في الضغط. “يجب أن أقول، لقد سئمت من رؤيتك مترددة بهذه الطريقة.”

“آه… نعم سيدتي!”

وهكذا، استمرت آرييل في الضغط. “يجب أن أقول، لقد سئمت من رؤيتك مترددة بهذه الطريقة.”

“جيد جدًا.” أومأت آرييل برأسه بعمق مرة أخرى، وشرعت في تحديد خطتها.

لا لا. رودي مغامرًا لسنوات، وقد تعلم مدى خطورة الغابات حقًا. لقد كان قلقًا بشأن تعرضي للأذى، لأنني كنت أحد الهواة في هذا النوع من الأشياء. نعم، كان يجب أن يكون الأمر كذلك. من المحتمل.

سيلفي

فكرت سيلفي في السؤال. 

لم نضيع أي وقت في وضع عمليتنا موضع التنفيذ.

“أعتقد أن هذا غير مرغوب فيه. إذا لم يتذكرها حقًا على الإطلاق بعد كل هذا الوقت، فقد لا يدق الاسم في ذهنه.”

انه وقت الغداء في اليوم الدراسي، كنت في الطابق الأول من قاعة الطعام. الغرفة مليئة بالطلاب “العاديين”: المغامرين، والوحوش، والشياطين، وجميع أنواع الأشخاص الآخرين.

“حسنًا، إذن… هل تتذكر كيف أخبرتك أن الأميرة آرييل كانت تقضي بضعة أيام في منزل أحد النبلاء الذين تعرفهم؟ حسنًا، كان لديهم تلك الحارسة الشخصية هناك، ويبدو أنها قوية حقًا .

كان الطلاب النبلاء يميلون إلى السخرية من هذه المجموعة بلا رحمة في كل فرصة تتاح لهم. لكن معظم إهاناتهم لم تكن مبنية على أكثر من التحيز. وجدت الأميرة أرييل هذا الموقف سخيفًا. لقد أحببت أن تشير إلى أنه قبل أربعمائة عام فقط، بعض القبائل التي سخروا منها قد كادت أن تدفع البشرية إلى الهزيمة الكاملة.

بهذه الكلمات اللطيفة من آرييل، تم عقد مؤتمر استراتيجي مرتجل على الفور.

لا يعني ذلك أن أيًا من ذلك كان ذا أهمية كبيرة في الوقت الحالي.

بناءً على رد الفعل، قمت بتوجيه المانا إلى العصا التي أحملها بين يدي. يمكنني أن أشعر أنها تضخم قوتي إلى درجة ملحوظة. ربما أستطيع أن أفعل هذا بعد كل شيء …

رأيت رودي جالسًا على الطاولة الخلفية، يتحدث بشكل عرضي مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء. مع زانوبا وملك الشياطين باديجادي وجولي، الذين جلسوا في أقصى نهاية طاولتهم ممسكين بكوب بكلتا يديهم ونظروا إلى الثلاثة الآخرين.

هذا الخاتم هو أحد الأدوات السحرية التي ترتديها الأميرة أرييل دائمًا. عندما نظقت الكلمة الأساسية، تغير لون الحجر الخاص بها، وكذلك تغير لون الحجر في الخاتم الاخر المرتبط به.

“اشرح يا سيدي بادي. ما هي أهم صفات التماثيل في رأيك؟”

على الرغم من بعض الخطوات السريعة، إلا أنني تمكنت من تجاوز العقبة الأولى. بصراحة ، شعرت وكأنه يأتي بخطة جديدة في كل مرة أفتح فيها فمي. رودي حقا من مستوى آخر …

“يجب أن تكون أجمل من الشيء الحقيقي! والأهم من ذلك، يجب أن يكونوا مثيرين بما يكفي لإثارة كل من يراهم!”

بمجرد انتهاء الوجبة، أمضيا بعض الوقت الهادئ معًا على الأريكة بجوار موقد التدفئة. احتضنت سيلفي رودي ولف ذراعه حول كتفيها. تحدثوا في بعض الأحيان. في بعض الأحيان لم يقولوا حتى كلمة واحدة. ولم يمض وقت طويل حتى بدأوا يحدقون في عيون بعضهم البعض، واقتربت وجوههم. ستتداخل ظلالهما عندما يلتقط رودي سيلفي بين ذراعيه، ويطفئ الموقد، ويحملها إلى غرفة النوم.

“آه نعم، العنصر المثير! ذوقك مصقول حقًا، جلالتك. تعال، تناول مشروبًا آخر…”

خطرت لي فكرة أنه يشك في أن تلك السحب الممطرة ربما تكون قد تم إنشاؤها عمدًا. ومع ذلك، ربما لم يخطر بباله حتى أنني تدخلت بشكل فعال في محاولته لتبديدهم.

كان باديجادي يستهلك كميات كبيرة من البيرة. بدا جلده الداكن محمرًا قليلاً. شاهد رودي وزانوبا بابتسامة كبيرة على وجوههما، وهما يعيدان ملء أكوابهما بانتظام. كان هذا غريبا. قاعة الطعام هذه لم تقدم حتى المشروبات الكحولية. هل خرجوا لشراء البعض مسبقًا؟

“ماذا؟ لا!” فوجئت سيلفي بكلمات آرييل المتلاعبة، ونظرت إلى الأعلى بعينين واسعتين. قابلت الأميرة نظراتها بتعبير صارم. وجدت سيلفي نفسها راغبة في تجنب عينيها، لكنها تمكنت من مقاومة هذا الدافع. ومع ذلك، لم تستطع القيام بشي لصوت البلع القادم من حلقها.

“بالمناسبة، يا سيدي بادي، ما رأيك في أن أصنع شخصية الإمبراطورة كيشيريكا؟ إنها مثيرة للغاية بالطبع.”

“أخبريني يا سيلفي. هل تنوين أن تجعلي مني خائنة بعد كل ما فعلته من أجلك؟”

“هل ترغب في تصوير خطيبتي؟ لكنك لا تعرف حتى كيف تبدو وهي ناضجة يا فتى.”

عندما تنهي سيلفي يومها في العمل وتعود إلى المنزل، تلتقي برودي عند المدخل. يبتسم قليلاً عندما يراها، ويزيل الثلج عن كتفيها، ويسحبها ليعانقها.

“هذه هي النقطة بالضبط، على أية حال. بمجرد عودتها إلى طبيعتها، لن تتمكن من رؤية النسخة المصغرة الساحرة منها بعد الآن! ولهذا السبب نحن بحاجة إلى الحفاظ على مظهرها الحالي للأجيال القادمة.”

“لكنني أدين لك بذلك يا أميرة آرييل… وأكثر. عندما تم نقلي إلى القصر، لم يكن لدي أي فكرة عما سيحدث. لو لم تساعديني-“

“أرى! قد يكون لديك نقطة هنا. انها مهملة في بعض الأحيان، ومن المعروف أنها تقتل نفسها بشكل مفاجئ إلى حد ما. أتوقع أنها ستعود إلى شكلها الأصغر عاجلاً أم آجلا”.

… أو هكذا اعتقدت، حتى خرجت الجملة التالية من فمه.

“ولكن من المؤكد أن ديكور قلعتك سيتحسن كثيرًا من خلال عرض الإمبراطورة كيشيريكا في مختلف الأعمار!”

تقدمنا معًا نحو غابة هايل.

“أنت إنسان يا فتى. لن تعيش طويلاً بما يكفي لرؤيتها في كل اعمارها.”

للوهلة الأولى، بدت وكأنها غابة عادية تمامًا من النوع الموجود في جميع أنحاء الأراضي الشمالية. كنا محاطين بأشجار طويلة مليئة بالثلوج. ومع ذلك، فإنه هناك نوع من الشذوذ السحري في هذه المنطقة والذي تسبب في سقوط البرد بشكل منتظم للغاية. عندما خطوت على الثلج هنا، أصدر صوت طحن مميز.

“هذه هي المشكلة، حسنًا. إذا أردنا تحقيق هذا الحلم، فسوف يتعين علي أن أنقل تقنيات صنع التماثيل الخاصة بي إلى الأجيال القادمة. ولهذا السبب يمكنني حقًا الاستفادة من دعمك يا صاحب الجلالة! إهيهيهي.”

“حسنًا، أعتقد أنك لن تفعل ذلك، ولكن…” لسبب ما، وجدت نفسي أتذكر سوق العبيد، وأتخيل رودي وهو يصعد إلى المسرح عاريًا. شراء رودي… قد يكون ممتعًا…

“بواهاهاها! على الرغم من كل قوتك، فإنك تلعب دور البائع المتملق جيدًا بشكل غريب! أنا أوافق على جشعك ، يا فتى.”

“لكن… لا أعتقد أنني أستطيع تحمل الأمر إذا كان رودي لا يتذكرني.” تبادل أرييل ولوك النظرة وابتسما بسخرية.

ما هو ذلك الذي ترغب فيه إذن؟ مال؟ رجال*؟”

“لكن… لا أعتقد أنني أستطيع تحمل الأمر إذا كان رودي لا يتذكرني.” تبادل أرييل ولوك النظرة وابتسما بسخرية.

*خدم او عمال*

“همم؟” لم يستغرق رودي وقتًا طويلاً حتى لاحظ التغير في الطقس. نظر للأعلى، تمتم “غيوم ممطرة؟ “هذا غريب” لنفسه.

“أوه، لا شيء من هذا القبيل. كنت آمل فقط أن تتمكن من قول كلمة طيبة لي بين الحين والآخر…”

“أو-حسنا…”

كان لرودي ابتسامته الشريرة مرة أخرى. لقد جعله حقًا يبدو وكأنه شرير كامل. لم يكن يبتسم كثيرًا، ولكن عندما ابتسم، فإنها تميل إلى أن تصبح هكذا. كان هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يتغير منذ أن التقيت به.

“ماذا؟ لا!” فوجئت سيلفي بكلمات آرييل المتلاعبة، ونظرت إلى الأعلى بعينين واسعتين. قابلت الأميرة نظراتها بتعبير صارم. وجدت سيلفي نفسها راغبة في تجنب عينيها، لكنها تمكنت من مقاومة هذا الدافع. ومع ذلك، لم تستطع القيام بشي لصوت البلع القادم من حلقها.

كان هناك شخص يبتسم بهذه الطريقة في الديوان الملكي أيضًا، رجل أعرفه باسم الوزير داريوس. لقد كان عدونا اللدود، وهو الذي أخرجنا في النهاية من البلاد. لكن ابتسامته كانت تشبه ابتسامات رودي، لذلك لم أنزعج أبدًا عندما وجهها إلينا. ربما كان ذلك مجرد شيء جاء مع كونك شخصًا ذكيًا.

انطلقت بمعدات السفر العادية، لكن رودي ظهر مجهزًا بمعدات ثقيلة. كان يحمل حقيبة ضخمة، يبدو أنها مليئة بإمدادات الطوارئ وحصص الإعاشة. قلت إنني كنت أتوقع أن يأتي خالي الوفاض، نظرًا لمدى قوته… لكنه أجاب: “لا ينبغي عليك التقليل من مخاطر أي غابة. هناك بعض الوحوش التي يمكنها مراوغة مدفعي حجري.”

بدا رودي وزانوبا مكرسين حقًا لهوايتهم المتمثلة في استخدام سحر الأرض لصنع منحوتات صغيرة للأشخاص. كان من الصعب بالنسبة لي التعليق على جودة عملهم، ولكن على أقل تقدير، كانت التماثيل مفصلة ودقيقة حقًا. عندما أراني رودي منحوتة ريد ويرم التي كانوا يعملون عليها، تأثرت بشدة.

“أرى! قد يكون لديك نقطة هنا. انها مهملة في بعض الأحيان، ومن المعروف أنها تقتل نفسها بشكل مفاجئ إلى حد ما. أتوقع أنها ستعود إلى شكلها الأصغر عاجلاً أم آجلا”.

كانوا يقومون أيضًا بتدريب جولي، التي أثبتت أنها قزمة شابة موهوبة، لمساعدتهم. والآن كانوا يحاولون إشراك ملك الشياطين في العمل أيضًا. كان من الواضح أنهم كانوا جادين حقًا في هذا المشروع. كنت أرغب في الانضمام إليهم ومساعدتهم، لأنني كنت ساحرة جيدة، لكن هذا لم يكن خيارًا. كان علي أن أحفظ المانا الخاصة بي لحماية الأميرة أرييل.

“المرة الأولى التي التقيت فيها برودي كانت عندما أنقذني من هؤلاء المتنمرين. إنها أقوى ذكرى لدي عنه”.

“مرحبا روديوس.”

“حسنًا، أعتقد أنك لن تفعل ذلك، ولكن…” لسبب ما، وجدت نفسي أتذكر سوق العبيد، وأتخيل رودي وهو يصعد إلى المسرح عاريًا. شراء رودي… قد يكون ممتعًا…

“أوه! مرحبًا بك يا سيد فيتز.” عندما ناديته، نظر رودي إليّ بتعبير سعيد. لقد كنت أتصرف بغرابة بعض الشيء حوله مؤخرًا، لكن لا يبدو أنه حذر مني أو من أي شيء. بصراحة، قد يكون غافلاً في بعض الأحيان.

على الجانب الآخر من المكتب كان هناك شاب ذو شعر أبيض، يرتدي نظارة شمسية وزي مدرسي. اسمه فيتز. وضع يديه على بطنه ويعبث بأصابعه بقلق.

مع ذلك… بدا الأمر وكأنه دليل على أنه يثق بي تمامًا. وهذا جعلني سعيدا.

“بدأت الأميرة آرييل بالانزعاج من مدى تفاخر هذا النبيل بهذا الحارس الشخصي. لقد أصرت على أن “فيتز” الخاص بها كان أقوى.”

“ما الذي يمكنني أن أفعله من أجلك؟”

“لكنني أدين لك بذلك يا أميرة آرييل… وأكثر. عندما تم نقلي إلى القصر، لم يكن لدي أي فكرة عما سيحدث. لو لم تساعديني-“

“امم…” لقد ترددت للحظة. كان من الصعب نوعًا ما طرح الموضوع بينما كان زانوبا وملك الشياطين يراقبانني. “إيه، هل تمانع في الخروج معي لمدة دقيقة؟”

حاولت أرييل أن تضع نفسها في مكان روديوس. لم تتذكر أسماء جميع الحاضرين الذين خدموها منذ ثماني سنوات، ولكن كان هناك القليل منهم تتذكره. على سبيل المثال، ليليا، التي تركت المحكمة عندما كان آرييل صغيرًا جدًا. لم تستطع أرييل أن تتذكر وجه المرأة بوضوح، لكنها تذكرت الطريقة التي حاربت بها قاتلًا لحمايتها.

“حسنا. زانوبا، هل يمكنك التعامل مع الباقي؟ “

“همم…” عبس رودي مرة أخرى. وبعد لحظة، تساقطت علينا أولى قطرات المطر الباردة. “… آسف يا سيد فيتز. يبدو أنني لا أؤدي بشكل جيد اليوم.” لقد بدا منزعجًا بعض الشيء من هذا التطور، وهو أمر مفهوم.

“بالطبع يا معلم! اترك كل التفاصيل لي.”

في منتصف قصتها، ألقت سيلفي نظرة سريعة على لوك. وسرعان ما غطى أذنيه بيديه. قل ما شئت عن الرجل، لكنه يمكن أن يفهم التلميح.

من المؤكد أن رودي وزانوبا كانا قريبين هذه الأيام. لم أستطع إلا أن أشعر ببعض الغيرة.

“الأميرة آرييل، أنا…” قالت. ويبدو أنها مستعدة للتعبير عن رأيها أخيرًا… لكنها توقفت بعد ذلك على الفور تقريبًا، وبدت وكأنها قد تنفجر في البكاء.

أخرجت رودي من قاعة الطعام ووجدت مكانًا هادئًا ومعزولًا للتحدث. الآن حان الوقت للوصول إلى هذه النقطة.

جيد. حتى الان جيد جدا. حان الوقت للخطوة التالية…

 “تحدث من فضلك”قال رودي. لقد بدا وسيمًا جدًا عندما كان لديه هذا التعبير الجاد على وجهه. لم يكن الأمر عادلاً حتى.

“…هم أرى.”

“امم… في الواقع، لدي خدمة كبيرة جدًا لأطلبها منك.”

رداً على ذلك، ابتسمت آرييل بارتياح وأومأ برأسه قليلاً. “أنا متأكدة من أن هذا صحيح، اجل. ولنفس السبب، أود مساعدتك الآن. لأننا أصدقاء، أليس كذلك؟”

” أتفعل؟ حسنًا، كن مطمئنًا!” قال رودي وهو يضرب بقبضته بخفة على صدره. “سأفعل كل ما بوسعي بالطبع!”

وضع رودي يده على ذقنه وأومأ برأسه مفكرًا. “الزهرة التي تنمو في أعماق غابة هايل… لا بد أنها تقصد هامش التجميد، أليس كذلك؟ يمكن استخدام بتلاتها لصنع منشط قوي، ولكنها معروفة بنموها هناك فقط، وفي فصل الشتاء فقط.”

“إنتظر لحظة. لم أخبرك حتى بما أطلبه بعد …”

“أوه، وبعد ذلك… لقد قام بسحب سروالي الداخلي… ورأى أعضائي الخاصة. “هكذا أدرك أنني فتاة…” واكملت سيلفي لتشرح كيف كان روديوس مكتئبًا بعض الشيء لفترة من الوقت بعد ذلك.

“لن أرفضك يا سيد فيتز. حسنًا، ليس إلا إذا كنت مضطرًا لذلك تمامًا.”

بعد انتهاء الإفطار، يتوجه رودي إلى العمل. تسلمه سيلفي صندوق الغداء وتلوح له بالوداع، ثم تتوجهت للقاء الأميرة أرييل. كلاهما لديه وظائف، تمامًا مثل والدي رودي. لم تبتكر وظيفة محددة لرودي، لكنه مجرد خيال، لذلك لم يكن ذلك مهمًا جدًا.

رائع. كان ذلك جميلًا حقًا، في الواقع. لقد جعلني أشعر بالفزع بشأن خداعه بهذه الطريقة. كان الأمر سيئًا بما فيه الكفاية لدرجة أنني لم أتمكن حتى من إقناع نفسي بإخباره من أنا …

رداً على ذلك، ابتسمت آرييل بارتياح وأومأ برأسه قليلاً. “أنا متأكدة من أن هذا صحيح، اجل. ولنفس السبب، أود مساعدتك الآن. لأننا أصدقاء، أليس كذلك؟”

“حسنًا، إذن… هل تتذكر كيف أخبرتك أن الأميرة آرييل كانت تقضي بضعة أيام في منزل أحد النبلاء الذين تعرفهم؟ حسنًا، كان لديهم تلك الحارسة الشخصية هناك، ويبدو أنها قوية حقًا .

لو قالت شيئًا مشابهًا للوك، لكان بلا شك قد اعترض بشدة. انه فخور جدا بدوره كخادم لآرييل، كما انه يتوسل إليها أن تعطيه الأوامر، وأن تستخدمه كما تراه مناسبًا.

“آه. هل تريد المساعدة في محاربة هذا الحارس الشخصي، إذن؟”

“بواهاهاها! على الرغم من كل قوتك، فإنك تلعب دور البائع المتملق جيدًا بشكل غريب! أنا أوافق على جشعك ، يا فتى.”

“ماذا؟ لا لا!”

“…”

“حسنا أرى ذلك. هذا جيد إذن. أنا لا أجيد القتال كثيرًا.”

العشاء مختلف قليلاً عن الإفطار. رودي أكثر ثرثرة بكثير، لسبب ما. أخبرها بكل شيء عن يومه، والأشياء التي رآها في العمل. كانت جميع قصصه مذهلة… مذهلة للغاية بحيث لم تتمكن من التفكير فيها مسبقًا. ضحكت على نكاته وشعرت بالإعجاب بإنجازاته.

لا تجيد القتال…؟ هل من المفترض أن تكون هذه مزحة؟ هل يجب أن أضحك الآن؟ دعنا نكمل فقط… 

“ثم قال لها النبيل: “لقد غامر حارسي الشخصي في غابة هايل مع مجموعة مكونة من أربعة فقط، وأعاد الزهرة التي تنمو في أعماقها،” بهذه النبرة المتفاخرة حقًا …”

“بدأت الأميرة آرييل بالانزعاج من مدى تفاخر هذا النبيل بهذا الحارس الشخصي. لقد أصرت على أن “فيتز” الخاص بها كان أقوى.”

على الرغم من بعض الخطوات السريعة، إلا أنني تمكنت من تجاوز العقبة الأولى. بصراحة ، شعرت وكأنه يأتي بخطة جديدة في كل مرة أفتح فيها فمي. رودي حقا من مستوى آخر …

“اها. فهمتك.”

وانتقلت العملية إلى مرحلتها الثانية. سنتوجه أنا ورودي إلى غابة هايل. التي تقع على مسافة سفر ثلاثة أيام شمال شاريا، وتنتهي مباشرة على الحدود مع بشيرنت.

“ثم قال لها النبيل: “لقد غامر حارسي الشخصي في غابة هايل مع مجموعة مكونة من أربعة فقط، وأعاد الزهرة التي تنمو في أعماقها،” بهذه النبرة المتفاخرة حقًا …”

“الأميرة آرييل، أنا…” قالت. ويبدو أنها مستعدة للتعبير عن رأيها أخيرًا… لكنها توقفت بعد ذلك على الفور تقريبًا، وبدت وكأنها قد تنفجر في البكاء.

وضع رودي يده على ذقنه وأومأ برأسه مفكرًا. “الزهرة التي تنمو في أعماق غابة هايل… لا بد أنها تقصد هامش التجميد، أليس كذلك؟ يمكن استخدام بتلاتها لصنع منشط قوي، ولكنها معروفة بنموها هناك فقط، وفي فصل الشتاء فقط.”

هذا الخاتم هو أحد الأدوات السحرية التي ترتديها الأميرة أرييل دائمًا. عندما نظقت الكلمة الأساسية، تغير لون الحجر الخاص بها، وكذلك تغير لون الحجر في الخاتم الاخر المرتبط به.

رائع. هذا هو رودي خاصتنا. لقد كان أمرًا جيدًا أننا أخذنا الوقت الكافي لإجراء بحثنا واختيار نبات موجود بالفعل.

كان هذا كافياً لإخبار آرييل بشيء ما. شيء كانت تشتبه فيه بشكل غامض لفترة طويلة. “سيلفي. ستكون هذه هي المرة الثالثة التي أقول فيها هذا السؤال، ولكن… الآن، هل هناك شيء تريدين القيام به؟”

تابع رودي “إن غابة هايل خطيرة في الشتاء، ولكن إذا توجهت إلى هناك مع مجموعة من أربعة مغامرين من الدرجة الأولى، فلن يكون هذا إنجازًا مثيرًا للإعجاب. وطالما تحرك الجميع بحذر، يمكنك الحصول على الزهرة والخروج دون تعريض نفسك لخطر كبير. “

وبهذا الإعلان، بدأ رودي في السير بثبات إلى الأمام، وقام بإذابة الثلج أمامه أثناء سيره. لقد حاولت المساعدة أيضًا، لكني لم أستطع أن أتمكن من ذلك. كان علي أن أفترض أنه يستخدم سحر النار، نظرًا لنطاق التأثير المحدود… لكن لم يكن من السهل توليد حرارة كافية باستمرار لإذابة طبقة سميكة من الثلج. كان بإمكاني فعل ذلك لو أردت ذلك، لكن ذلك  سيكلفني الكثير من المانا. لقد أنفق رودي احتياطاته ببذخ حقًا.

واستمر في ذكر أسماء الوحوش المختلفة التي كانت تسكن غابة هايل: الدبابير الثلجية، الكوجر الأبيض، الترينتس، وما إلى ذلك. لقد أذهلتني قليلاً من مدى سهولة سحب هذه المعلومات من العدم. وكيف حفظ كل هذا؟

من ناحية أخرى، لم تقسم سيلفي يمين الولاء الدائم لآرييل. لكنها اعتبرت الأميرة امرأة تستحق خدمتها. لقد احترمتها بشدة لدرجة أنها ربما ستضحي بنفسها طوعًا إذا أمرتها آرييل بالقيام بذلك.

“امم، صحيح. على أية حال… لم تتمكن الأميرة أرييل من التراجع، لذا قالت له “يمكن لفيتز تحقيق ذلك مع مجموعة أصغر!” بدون ان تسألني أولا.”

“آسف، لا أستطيع أن أفعل ذلك. إذا انتشر الخبر، فسوف ينتهي بي الأمر إلى إذلال الأميرة آرييل”.

“الآن أرى. إذن هذه هي المشكلة، أليس كذلك؟” أومأ رودي بنظرة ارتياح. “سأتصل بصديق مغامر لي وأطلب منه أن يبيع لك الزهور بسعر جيد. لن يعرف هذا النبيل أبدًا أنك لم تذهب إلى هناك بنفسك.”

الأولى كانت جميلة جذبت النظرات في كل مكان ذهبت إليه، الاميرة آرييل أنيموي أسورا. والثاني فارس شاب حاد الوجه ولكن وسيم يسحر النساء بسهولة – لوك نوتوس جريرات.

“ماذا؟! سيكون ذلك مجرد غش يا روديوس! من المفترض أن أقوم بالمهمة بنفسي!”

“آه… نعم سيدتي!”

“القوة تأتي في أشكال عديدة. وجود اتصالات هو واحد منهم. لدي الكثير من الأصدقاء المغامرين، وأنا صديقك. أنت فقط تستخدم العلاقات التي بنيتها. هذه طريقة صالحة تمامًا لإنجاز الأمور.”

“لا داعي للإعتذار. هذا جزء من الوظيفة عندما تكون في مهمة حراسة شخصية.”

واو، استمع إليه وهو يلعب بالكلمات. ما الذي يتحدث عنه حتى؟!

لم نضيع أي وقت في وضع عمليتنا موضع التنفيذ.

“آسف، لا أستطيع أن أفعل ذلك. إذا انتشر الخبر، فسوف ينتهي بي الأمر إلى إذلال الأميرة آرييل”.

…هناك كهف أمامنا، دعنا نحتمي هناك.

“هم، حسنًا إذن. فلنذهب ونحصل على الزهور بأنفسنا، إذن.”

لقد سمعت آرييل بالفعل قصة ما حدث بعد هذه الحادثة. بدا لها أن هذه الأحداث لها علاقة بقرار روديوس بالتزام الصمت بشأن جنس فيتز. 

غيّر رودي رأيه بسهولة كبيرة. لا يبدو أن فكرة مواجهة تلك الغابة الخطيرة مع مجموعة مكونة من شخصين تخيفه على الإطلاق.

“آه… أوه، نعم. شيء آخر يتبادر إلى ذهني…”

… أو هكذا اعتقدت، حتى خرجت الجملة التالية من فمه.

عندما يحدث شيء كهذا ، فإن خياراتك الوحيدة هي إنشاء ملجأ مؤقت على الفور أو اللجوء إلى كهف. تم اعتبار الخيار الأخير أكثر أمانًا وموثوقية إلى حد ما. بالطبع، رودي جيد جدا في سحر الأرض، لكنه لم يرغب في الاستمرار في إنفاق المانا فقط لإبقائنا جافين حتى يتوقف المطر. هذا بالتأكيد عمل شاق للغاية. ولذلك، كان لدي اقتراح بديل لتقديمه. “امم، دعونا نرى. بالنظر إلى الخريطة، أعتقد أن…”

“امنحني ثلاثة أيام، وسأجمع بعض الأشخاص الذين أعرفهم. يجب أن يكون هذا بسيطًا بما فيه الكفاية مع مجموعة من عشرة أشخاص أو نحو ذلك للمساعدة. لا تقلق، فريق القائد موجود في المدينة الآن. أنا متأكد من أنني أستطيع الحصول على مساعدة بعض الأعضاء.”

“ماذا؟ لا!” فوجئت سيلفي بكلمات آرييل المتلاعبة، ونظرت إلى الأعلى بعينين واسعتين. قابلت الأميرة نظراتها بتعبير صارم. وجدت سيلفي نفسها راغبة في تجنب عينيها، لكنها تمكنت من مقاومة هذا الدافع. ومع ذلك، لم تستطع القيام بشي لصوت البلع القادم من حلقها.

الآن كنت ضائعه  تمامًا. “ماذا؟ روديوس، لا! قالت آرييل أنني سأذهب مع مجموعة أصغر! لماذا نحضر عشرة أشخاص آخرين معنا؟”

هزت ارييل رأسها ببطء. “أي ديون تدينين بها لي تم سدادها بالفعل عندما هربنا من المملكة. ومنذ ذلك الحين، ونحن على قدم المساواة. لقد كنت ببساطة أتلاعب بك لخدمتي.”

“أوه، لا تقلق بشأن ذلك. سوف يدخلون الغابة قبل ساعات قليلة منا بالصدفة. ربما يقوم البعض منهم بجمع المواد هناك، والبعض الآخر يصطاد الوحوش للحصول على وظيفة. قد يصادف أنهم قضوا على كل التهديدات في طريقنا، لكن لن يلمس أي منهم الزهور. سوف ننتزع كل هذه الأشياء بأنفسنا.”

“لن أرفضك يا سيد فيتز. حسنًا، ليس إلا إذا كنت مضطرًا لذلك تمامًا.”

اه… واو. هذا متقن للغاية. هل هذه هي الطريقة التي يفعل بها المغامرون الأشياء؟

فكر لوك وأرييل في كلمات بعضهما البعض للحظة. من المؤكد أن هناك فرصة جيدة لأن يكون روديوس قد نسي سيلفي. لقد مرت ثماني سنوات منذ أن افترقا، وهي فترة طويلة بما يكفي لنسيان صديق الطفولة. على أقل تقدير، لم تسمع سيلفي روديوس يذكر اسمها ولو مرة واحدة في العام الماضي. كان من الصعب أن يتصور أن اسمها وحده يكفي لتنشيط ذاكرته.

لا لا. رودي مغامرًا لسنوات، وقد تعلم مدى خطورة الغابات حقًا. لقد كان قلقًا بشأن تعرضي للأذى، لأنني كنت أحد الهواة في هذا النوع من الأشياء. نعم، كان يجب أن يكون الأمر كذلك. من المحتمل.

أولا وقبل كل شيء، كانت خائفة جدا. شعرت أن روديوس ربما نسيها تمامًا. ثانياً، كانت تهتم كثيراً بالأصدقاء الذين أمامها. إذا اختارت متابعة هذا الهدف الجديد، فقد يعني ذلك الانفصال عن أرييل. وهذا يعني خيانتها هي ولوك – هؤلاء الأصدقاء الذين قاتلوا إلى جانبها، ويكافحون من أجل البقاء وتحقيق هدفهم. هذه الشكوك مجتمعة أبقت سيلفي صامتة.

“انظر، هل نحن حقًا بحاجة إلى كل هؤلاء الأشخاص الآخرين؟ أراهن أنك وأنا نستطيع التعامل مع الأمر بشكل جيد بمفردنا يا روديوس.

وضع رودي إحدى يديه على ذقنه وفكر للحظة قبل أن يومئ برأسه. “حسنا إذا. لقد ساعدتني بكل الطرق يا سيد فيتز. لن يكون من حقي أن أرفضك.”

“…اه انتظر. هل تطلب مني فقط أن أكون حارسك الشخصي؟ سيد فيتز؟”

“…”

أليس هذا ما قلته في البداية؟ ربما لا، في الواقع…”نع- نعم هذا صحيح! هل يمكنك مساعدتي يا روديوس؟”

كان الوجه تحتها أنثويًا بشكل واضح. من الصعب الخلط بينه وبين صبي في الواقع.

وضع رودي إحدى يديه على ذقنه وفكر للحظة قبل أن يومئ برأسه. “حسنا إذا. لقد ساعدتني بكل الطرق يا سيد فيتز. لن يكون من حقي أن أرفضك.”

هذا الخاتم هو أحد الأدوات السحرية التي ترتديها الأميرة أرييل دائمًا. عندما نظقت الكلمة الأساسية، تغير لون الحجر الخاص بها، وكذلك تغير لون الحجر في الخاتم الاخر المرتبط به.

“ث-شكرًا يا روديوس! لقد كنت متوترا بعض الشيء بشأن الخروج إلى هناك بمفردي.”

“انظر، هل نحن حقًا بحاجة إلى كل هؤلاء الأشخاص الآخرين؟ أراهن أنك وأنا نستطيع التعامل مع الأمر بشكل جيد بمفردنا يا روديوس.

على الرغم من بعض الخطوات السريعة، إلا أنني تمكنت من تجاوز العقبة الأولى. بصراحة ، شعرت وكأنه يأتي بخطة جديدة في كل مرة أفتح فيها فمي. رودي حقا من مستوى آخر …

كان لديه مشاعر متضاربة إلى حد ما حول هذا الوضع، في الحقيقة. لكنه سعيد لأن صديقته عبرت أخيرًا عن أفكارها الحقيقية، وأراد أن يثق في حكم آرييل.

وانتقلت العملية إلى مرحلتها الثانية. سنتوجه أنا ورودي إلى غابة هايل. التي تقع على مسافة سفر ثلاثة أيام شمال شاريا، وتنتهي مباشرة على الحدود مع بشيرنت.

“سيلفي، ما نوع الذكريات التي لديك معه؟”

انطلقت بمعدات السفر العادية، لكن رودي ظهر مجهزًا بمعدات ثقيلة. كان يحمل حقيبة ضخمة، يبدو أنها مليئة بإمدادات الطوارئ وحصص الإعاشة. قلت إنني كنت أتوقع أن يأتي خالي الوفاض، نظرًا لمدى قوته… لكنه أجاب: “لا ينبغي عليك التقليل من مخاطر أي غابة. هناك بعض الوحوش التي يمكنها مراوغة مدفعي حجري.”

ركزي يا سيلفي. هذا ليس مهما حقا في الوقت الحالي.

بدا ذلك سخيفًا تمامًا بالنسبة لي، لكن عندما ضغطت عليه في هذه النقطة، قال إن هناك الكثير من المخلوقات مثل تلك في غابات القارة الشيطانية. لقد افترضت أنها كانت مزحة في البداية، لكن وجهه كان جديًا تمامًا.

هرع شعور غريب من خلال النصف السفلي من جسدي. شعرت بوجهي يصبح ساخنًا من الاحراج. ” اه على أية حال! هيا بنا نبدأ!”

ومع ذلك، فإن الوحوش المعروفة بظهورها في غابة هايل هي بمثابة تهديدات مصنفة في أسوأ الأحوال. ربما يمكنني التعامل معهم بشكل جيد… “آسف يا روديوس. يبدو الأمر وكأنني جعلتك تقوم بكل الأعمال التحضيرية. ” 

بدا رودي حزينًا بعض الشيء لسبب ما. لنفكر في الأمر، فهو لم يخبرني كثيرًا عن هذه السيدة الشابة التي قضى سنوات في تدريسها. بدا الأمر وكأنه لا يريد التحدث عنها. من كل ما سمعته، بدا وكأنها فتاة عنيفة حقًا… ربما كان لديه بعض الذكريات السيئة من ذلك الوقت في حياته.

“لا داعي للإعتذار. هذا جزء من الوظيفة عندما تكون في مهمة حراسة شخصية.”

“حسنًا. دعونا نذهب مع هذا.” لقد اتخذت آرييل قرارها، ولن يكون هناك أي نقاش. “لوك، ارفع يديك عن أذنيك. سنناقش خطتنا الآن.”

انتظر. إذا كانت هذه هي الطريقة التي يفكر بها في هذا الأمر… فهل كان سيطلب مني المال في النهاية أو شيء من هذا القبيل؟ “أوم… هل يجب أن أدفع لك مقابل خدماتك، إذن؟”

“ل-لا! ولا حتى قليلا!”

“لا تكن سخيفا. أنا أفعل هذا لأننا أصدقاء. لا أريد منك شيئا.”

“مهم.”

لسبب ما، أكد رودي حقًا على كلمة “أصدقاء”. لم أكن متأكدة مما كان من المفترض أن يعنيه ذلك. “أعني أنني أستطيع أن أدفع لك، إذا أردت. ليس بالأمر الجلل.” لقد دفعت لي آرييل راتبًا منتظمًا، وإن لم يكن كبيرًا. لم يكن لدي الكثير لإنفاق المال عليه، لذلك كانت مدخراتي تتراكم منذ فترة. أستطيع أن أتحمل استئجار رودي لبضعة أيام على الأقل.

“حسنًا، أعتقد أنك لن تفعل ذلك، ولكن…” لسبب ما، وجدت نفسي أتذكر سوق العبيد، وأتخيل رودي وهو يصعد إلى المسرح عاريًا. شراء رودي… قد يكون ممتعًا…

أوه، لكن… من المفترض أن يكون ساحرًا من فئه الملك الآن، أليس كذلك؟ د- هل لدي بالفعل ما يكفي؟

“أحسنت.” ابتسمت ارييل لصديقتها. لمرة واحدة، لم تكن مصطنعة. كانت هذه ابتسامتها الحقيقية، وهي ابتسامتها التي نادرًا ما تستخدمها. “أنا سعيدة لأنك قلت ذلك اخيرا. اعملي على تحقيق أهدافك الخاصة أولاً يا سيلفي. يمكنك دائمًا العودة لمساعدتي عندما تصبحين مستعدة.”

“هيه. أنا لا آتي بثمن بخس، كما تعلم.”

أوه، لكن… من المفترض أن يكون ساحرًا من فئه الملك الآن، أليس كذلك؟ د- هل لدي بالفعل ما يكفي؟

“حسنًا، أعتقد أنك لن تفعل ذلك، ولكن…” لسبب ما، وجدت نفسي أتذكر سوق العبيد، وأتخيل رودي وهو يصعد إلى المسرح عاريًا. شراء رودي… قد يكون ممتعًا…

حتى لو لم يتذكر سيلفي بوضوح، فقد تعلم درسًا لا يزال عالقًا في ذهنه: لا تكشف أسرار الناس بالقوة.

هرع شعور غريب من خلال النصف السفلي من جسدي. شعرت بوجهي يصبح ساخنًا من الاحراج. ” اه على أية حال! هيا بنا نبدأ!”

ابتلعت سيلفي بصوت عال. لقد فهمت، بالطبع، أن آرييل تحاول فقط دفعها إلى الأمام. لم يكن هذا تهديدًا حرفيًا بقدر ما كان أمرًا للتعامل مع هذا الأمر على محمل الجد.

“حسنا.”

*خدم او عمال*

تقدمنا معًا نحو غابة هايل.

لقد كان وجه سيلفييت، صديقة طفولة روديوس.

للوهلة الأولى، بدت وكأنها غابة عادية تمامًا من النوع الموجود في جميع أنحاء الأراضي الشمالية. كنا محاطين بأشجار طويلة مليئة بالثلوج. ومع ذلك، فإنه هناك نوع من الشذوذ السحري في هذه المنطقة والذي تسبب في سقوط البرد بشكل منتظم للغاية. عندما خطوت على الثلج هنا، أصدر صوت طحن مميز.

“هيه. أنا لا آتي بثمن بخس، كما تعلم.”

“تتفتح الزهور على منحدر في الجانب الآخر من الغابة. سنتوجه مباشرة إلى هناك أثناء إزالة الثلوج في طريقنا. اتبعني وراقب محيطنا، من فضلك. “

ثانيًا، التقى منذ ذلك الحين برويجرد وكيشيريكا وأورستيد وباديجادي. لقد تركته لقاءاته مع هؤلاء الأفراد ذوي القوة الساحقة انطباعًا بأن العالم مليئ بأشخاص أقوى منه بكثير. في رأيه، بدا من المعقول أن يكون هناك الكثير من ملقي التعاويذ الصامتين هناك.

وبهذا الإعلان، بدأ رودي في السير بثبات إلى الأمام، وقام بإذابة الثلج أمامه أثناء سيره. لقد حاولت المساعدة أيضًا، لكني لم أستطع أن أتمكن من ذلك. كان علي أن أفترض أنه يستخدم سحر النار، نظرًا لنطاق التأثير المحدود… لكن لم يكن من السهل توليد حرارة كافية باستمرار لإذابة طبقة سميكة من الثلج. كان بإمكاني فعل ذلك لو أردت ذلك، لكن ذلك  سيكلفني الكثير من المانا. لقد أنفق رودي احتياطاته ببذخ حقًا.

“أنا أعرفك يا سيلفي. من المحتمل أنك تتراجعين من أجلي، أليس كذلك؟ لكنك لست خادمتي، أنت صديقتي. ليست هناك حاجة لك لوضع أهدافي أولاً وتجاهل أهدافك. إذا كان هناك شيء آخر تريدين القيام به، فاتركيني وأعطه الأولوية. “

كان الثلج هنا عميقًا بما يكفي ليصل إلى أكتافنا، لكنه استمر في إزالته أثناء تقدمنا. في البداية، كنت قلقًا من أن سحب بخار الماء قد تجتذب الوحوش، لكن بطريقة ما، لم يكن يجذب أيًا منها. وعندما سألته كيف كان يفعل ذلك، قال إنه إذا كنت تسيطر على درجة الحرارة بعناية، فيمكنك أن تجعلها ساخنة بما يكفي لجعل الثلج يذوب دون إنتاج أي سحب من البخار. ما مقدار التدريب الذي قد يستغرقه الأمر قبل أن تتمكن من القيام بشيء كهذا؟

كل ذلك حسب الخطة.”

ركزي يا سيلفي. هذا ليس مهما حقا في الوقت الحالي.

العشاء مختلف قليلاً عن الإفطار. رودي أكثر ثرثرة بكثير، لسبب ما. أخبرها بكل شيء عن يومه، والأشياء التي رآها في العمل. كانت جميع قصصه مذهلة… مذهلة للغاية بحيث لم تتمكن من التفكير فيها مسبقًا. ضحكت على نكاته وشعرت بالإعجاب بإنجازاته.

لقد حان الوقت للبدء بالخطة. أخذت نفسًا عميقًا، وأشرت إلى العصا التي كان يحملها رودي. “أتذكر أنني أحضرت لك هذا في ذلك اليوم يا روديوس. إنها عصا مذهلة. لم يسبق لي أن رأيت حجرًا سحريًا مصنوعًا خصيصًا خارج البلاط الملكي من قبل. “

كان يوجد. ومع ذلك، هزت سيلفي رأسها. ما أرادته كان مستحيلاً لسببين مختلفين.

“نعم. لقد قدمتها لي السيدة الشابة التي كنت أدرسها كهدية في عيد ميلادي العاشر.”

كانت هناك مشكلة في تلك الخطة، للأسف. فإن سيلفي ساحرة قوية. لن تعرف ذلك إذا نظرت إليها الآن، لكنها في القتال الحقيقي، كانت حاسمة وسريعة وقاتلة. 

بدا رودي حزينًا بعض الشيء لسبب ما. لنفكر في الأمر، فهو لم يخبرني كثيرًا عن هذه السيدة الشابة التي قضى سنوات في تدريسها. بدا الأمر وكأنه لا يريد التحدث عنها. من كل ما سمعته، بدا وكأنها فتاة عنيفة حقًا… ربما كان لديه بعض الذكريات السيئة من ذلك الوقت في حياته.

كما أن اختيار مجموعة عشوائية أخرى من المغامرين للعب هذا الدور لم يكن أمرًا مستحسنًا لآرييل. ربما لدى روديوس معارف في هذه المدينة أكثر مما توقعه أرييل. حتى لو حاولت العثور على مجموعة لا تعرفه، كانت هناك فرصة جيدة أنهم التقوا في مكان ما من قبل.

“هل تعتقد أنني يمكن أن أحاول الامساك بها لفترة من الوقت؟ كل ما أملكه هو عصا المبتدئين، كما تعلم. لقد أردت دائمًا استخدام عصا كهذا.”

“أنت إنسان يا فتى. لن تعيش طويلاً بما يكفي لرؤيتها في كل اعمارها.”

“حقًا؟ لقد افترضت أنهم سيعطون الحارس الشخصي للأميرة عصا جيدة إذا أرادوا ذلك.”

-+- سيكون هناك

“قالوا إنني لا أحتاج إلى واحدة، لأنني أستطيع إلقاء التعويذات بصمت على أي حال. تحدث عن الرخص، هاه؟”

“اها. فهمتك.”

بالطبع، لم يكن هذا هو السبب الحقيقي الذي جعلني أتمسك بعصاي الصغيرة لفترة طويلة. لقد أعطاني إياه رودي كهدية، لذا فهي تعني الكثير بالنسبة لي. لقد كانت نوعًا شائعًا من العصي. لا أستطيع أن ألومه لعدم التعرف عليها.

تقدمنا معًا نحو غابة هايل.

“حسنا تفضل. امسكها جيدا عند العمود، هناك. سميكة جدًا، اليس كذلك؟”

بمجرد انتهاء الوجبة، أمضيا بعض الوقت الهادئ معًا على الأريكة بجوار موقد التدفئة. احتضنت سيلفي رودي ولف ذراعه حول كتفيها. تحدثوا في بعض الأحيان. في بعض الأحيان لم يقولوا حتى كلمة واحدة. ولم يمض وقت طويل حتى بدأوا يحدقون في عيون بعضهم البعض، واقتربت وجوههم. ستتداخل ظلالهما عندما يلتقط رودي سيلفي بين ذراعيه، ويطفئ الموقد، ويحملها إلى غرفة النوم.

لسبب ما، كان لدى رودي ابتسامة غريبة على وجهه عندما قال هذا. هل كان هناك شيء مضحك في هذا لم أكن أراه؟ شعرت ببعض الارتباك، فضغطت على عصا رودي بين يدي. لقد كان محرجًا بعض الشيء التمسك بهذا الشيء. كانت يدي صغيرة جدًا لذلك.

ثم يتوجهان إلى الداخل معًا ويشعلان موقد التدفئة. لا يمض وقت طويل حتى يجهزوا الحمام. بمجرد أن يقوموا بتنظيف أنفسهم والاستحمام، جاء وقت العشاء. بينما سيلفي تعمل على ذلك، رودي يصنع تماثيل بجوار الموقد أو شيء من هذا القبيل.

“نعم، إنها سميكة جدًا . هل من المفترض أن تمسك هذا بكلتا يديك؟”

“بعد ذلك بوقت قصير، ألقى بك على الأرض في المكتبة، وبعد ذلك هربت معلنا أنك رجل. أو هكذا تقول الشائعات”

“…ربما. أعتقد أنهم أرادوا التأكد من أنه لا يزال بإمكاني استخدامها عندما أكبر”.

أومأت برأسي بقوة، وبدأنا التحرك مرة أخرى في الحال. امتصت معدات قنفذ الثلج خاصتنا الماء مثل الإسفنج. بعد لحظات قليلة، كنا نشعر بالبرد الشديد.

“همم…”

“بالطبع يا معلم! اترك كل التفاصيل لي.”

ابتسم رودي لنفسه، واستأنف مسيرته الأمامية ومهام إزالة الثلوج. لقد تابعته عن كثب، وما زلت ممسكًا بعصاه.

ومع ذلك، فإن الوحوش المعروفة بظهورها في غابة هايل هي بمثابة تهديدات مصنفة في أسوأ الأحوال. ربما يمكنني التعامل معهم بشكل جيد… “آسف يا روديوس. يبدو الأمر وكأنني جعلتك تقوم بكل الأعمال التحضيرية. ” 

جيد. حتى الان جيد جدا. حان الوقت للخطوة التالية…

ابتسم رودي لنفسه، واستأنف مسيرته الأمامية ومهام إزالة الثلوج. لقد تابعته عن كثب، وما زلت ممسكًا بعصاه.

أحضرت الخاتم الذي أرتديه على إصبعي الصغير إلى فمي، وهمست بالكلمة الرئيسية، “البرج الأحمر”، بهدوء قدر استطاعتي. تغير الحجر الصغير الموجود فيه من الأزرق إلى الأحمر.

وفي حال لم يكن هذا كافيًا، فقد اختارت أرييل توضيح هذه النقطة. “لن أسمح لك بالخروج مرة أخرى. ليس هذه المرة. إذا عدت وأخبرتني أنك لم تجد الشجاعة للتحدث عندما يكون ذلك ضروريًا، فلن أساعدك أبدًا في هذا مرة أخرى. في الواقع، سأفعل ما هو أسوأ من ذلك. بسلطتي كآرييل أنيموي أسورا، ثاني أميرة لمملكة أسورا، سأمنعك من مقابلة روديوس جريرات مرة أخرى.”

هذا الخاتم هو أحد الأدوات السحرية التي ترتديها الأميرة أرييل دائمًا. عندما نظقت الكلمة الأساسية، تغير لون الحجر الخاص بها، وكذلك تغير لون الحجر في الخاتم الاخر المرتبط به.

***

 لا ينجح التأثير على مسافات كبيرة جدًا. لكن الآن، الخاتم الأخر ينتظر إشارتي خارج هذه الغابة.

انه المساء، ولكن لا يزال هناك ثلاثة أشخاص في قاعة اجتماعات الطلاب.

هل هذا حقا سوف ينجح؟

ما الذي تريده على وجه التحديد من رودي؟ ماذا أرادت أن تفعل معه؟ أرادت أن تكون إلى جانبه، على الأقل. لقد كانت تحبه لبعض الوقت، وقد نمت هذه المشاعر منذ لم شملهم.

نظرت بعصبية إلى السماء، وانتظرت حتى تبدأ المرحلة التالية من خطتنا.

رائع. كان ذلك جميلًا حقًا، في الواقع. لقد جعلني أشعر بالفزع بشأن خداعه بهذه الطريقة. كان الأمر سيئًا بما فيه الكفاية لدرجة أنني لم أتمكن حتى من إقناع نفسي بإخباره من أنا …

وعلى الرغم من قلقي، فقد حدث ذلك قريبًا بما فيه الكفاية. بدأت السماء تصبح غائمة بسرعة غير طبيعية. كل شيء كان يسير على ما يرام حتى الآن.

“ربما يكون من الأفضل إبقاء الأمور بسيطة. لماذا لا تخبريه فقط أنك سيلفييت من قرية بوينا؟”

“همم؟” لم يستغرق رودي وقتًا طويلاً حتى لاحظ التغير في الطقس. نظر للأعلى، تمتم “غيوم ممطرة؟ “هذا غريب” لنفسه.

كانت تعرف ما تريد أن تفعله. كل ما تحتاجه الآن هو الشجاعة للتعبير عن مشاعرها بالكلمات. وفي مرحلة ما، فقدت تلك الشجاعة تمامًا. ولكن الآن، بينما انتظرت صديقتها الطيبة بصبر، تمكنت من العثور عليه مرة أخرى. “أريد أن أكون مع رودي.”

لم تهطل الأمطار أبدًا في هذا الوقت من العام في الأقاليم الشمالية. ونتيجة لذلك، فإن معدات الحماية التي كان يرتديها معظم الناس لم تكن جيدة ضدها. كانت الأشياء الثقيلة التي كانت لدينا مصنوعة من فراء القنفذ الثلجي. يمكنك إزالة الثلج عنه مباشرة قبل أن يذوب، لذلك كان مفيدًا حقًا في الشتاء. على الرغم من ذلك، سوف يمتص المطر مباشرة. وبمجرد أن يتم غمرها، فإن عاصفة واحدة من الرياح القطبية الشمالية ستؤدي إلى تجميدك بشكل أساسي.

كان الطلاب النبلاء يميلون إلى السخرية من هذه المجموعة بلا رحمة في كل فرصة تتاح لهم. لكن معظم إهاناتهم لم تكن مبنية على أكثر من التحيز. وجدت الأميرة أرييل هذا الموقف سخيفًا. لقد أحببت أن تشير إلى أنه قبل أربعمائة عام فقط، بعض القبائل التي سخروا منها قد كادت أن تدفع البشرية إلى الهزيمة الكاملة.

“يبدو أن السماء ستمطر يا سيد فيتز،” ناداني رودي عابسًا.

في تلك اللحظة، أدركت أنني ارتكبت خطأً فادحًا. ان رودي ساحر ماء من فئة القديس؛ التلاعب بالطقس امر سهل للغاية بالنسبة له. أخبرتني الأميرة أرييل أنها استأجرت اثنين من سحرة المياه من المستوى المتقدم لهذه الوظيفة، لكنهما لن يكونا ندًا لرودي. ربما سيتخلص من تلك الغيوم على الفور.

عندما يحدث شيء كهذا ، فإن خياراتك الوحيدة هي إنشاء ملجأ مؤقت على الفور أو اللجوء إلى كهف. تم اعتبار الخيار الأخير أكثر أمانًا وموثوقية إلى حد ما. بالطبع، رودي جيد جدا في سحر الأرض، لكنه لم يرغب في الاستمرار في إنفاق المانا فقط لإبقائنا جافين حتى يتوقف المطر. هذا بالتأكيد عمل شاق للغاية. ولذلك، كان لدي اقتراح بديل لتقديمه. “امم، دعونا نرى. بالنظر إلى الخريطة، أعتقد أن…”

“ث-شكرًا يا روديوس! لقد كنت متوترا بعض الشيء بشأن الخروج إلى هناك بمفردي.”

…هناك كهف أمامنا، دعنا نحتمي هناك.

“قبل أن ندخل في التفاصيل، هناك نقطة واحدة أريد التأكد من أننا واضحون بشأنها.”

لكن قبل أن أتمكن من نطق الكلمات، هز رودي رأسه وقاطعه. “لا تقلق. سأشتت تلك الغيوم على الفور.” ثم رفع يديه نحو السماء.

عندما رأت أرييل التوتر على وجه سيلفي، قالت ببطء كلماتها الأخيرة في هذا الشأن. “أعط هذا كل ما لديك.”

يا للحماقة!

كانت تعرف ما تريد أن تفعله. كل ما تحتاجه الآن هو الشجاعة للتعبير عن مشاعرها بالكلمات. وفي مرحلة ما، فقدت تلك الشجاعة تمامًا. ولكن الآن، بينما انتظرت صديقتها الطيبة بصبر، تمكنت من العثور عليه مرة أخرى. “أريد أن أكون مع رودي.”

في تلك اللحظة، أدركت أنني ارتكبت خطأً فادحًا. ان رودي ساحر ماء من فئة القديس؛ التلاعب بالطقس امر سهل للغاية بالنسبة له. أخبرتني الأميرة أرييل أنها استأجرت اثنين من سحرة المياه من المستوى المتقدم لهذه الوظيفة، لكنهما لن يكونا ندًا لرودي. ربما سيتخلص من تلك الغيوم على الفور.

“أنا أعرفك يا سيلفي. من المحتمل أنك تتراجعين من أجلي، أليس كذلك؟ لكنك لست خادمتي، أنت صديقتي. ليست هناك حاجة لك لوضع أهدافي أولاً وتجاهل أهدافك. إذا كان هناك شيء آخر تريدين القيام به، فاتركيني وأعطه الأولوية. “

ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟ إذا لم يهطل المطر، ستنهار الخطة بأكملها!

“أحسنت.” ابتسمت ارييل لصديقتها. لمرة واحدة، لم تكن مصطنعة. كانت هذه ابتسامتها الحقيقية، وهي ابتسامتها التي نادرًا ما تستخدمها. “أنا سعيدة لأنك قلت ذلك اخيرا. اعملي على تحقيق أهدافك الخاصة أولاً يا سيلفي. يمكنك دائمًا العودة لمساعدتي عندما تصبحين مستعدة.”

بناءً على رد الفعل، قمت بتوجيه المانا إلى العصا التي أحملها بين يدي. يمكنني أن أشعر أنها تضخم قوتي إلى درجة ملحوظة. ربما أستطيع أن أفعل هذا بعد كل شيء …

“حسنا. زانوبا، هل يمكنك التعامل مع الباقي؟ “

“أمم؟” لا يزال رودي يشير بيديه إلى الأعلى، وأمال رأسه في حيرة. ربما كان مرتبكًا بسبب رفض السحب العنيد للتبدد. ما لم يعرفه هو أنني كنت أقاتل من أجل إبقائهم.

“هذه… قصة جميلة جداً” قالت آرييل بابتسامة، ومع ذلك، في الداخل، كانت تفكر في أن هذا هو الأمر. سيكون عليهم فقط خلق موقف مماثل وجعل روديوس يخلع ملابس سيلفي بيديه. مع ارتفاع الإثارة على كلا الجانبين، أملت أن تتمكن سيلفي من التغلب على قلقها وكشف الحقيقة.

 لا أعرف ما إذا كان رودي لم يبذل كل ما في وسعه، أو إذا كان السحرة المستأجرون قد أعطوني ميزة، لكن كلانا نلغي بعضنا البعض بشكل أساسي. مما يعني أن السحرة من الطبقة المتقدمة خارج الغابة يمكنهم الحفاظ على السيطرة.

“قبل أن ندخل في التفاصيل، هناك نقطة واحدة أريد التأكد من أننا واضحون بشأنها.”

من دون أن أهمس بتعويذة على وجه الخصوص، قمت بتوجيه المزيد والمزيد من المانا إلى الأعلى. تصورت أن السحب الممطرة تنمو وتنتشر في السماء. لقد فعلت ذلك تمامًا كما علمني رودي – جمع الرطوبة، وتبريدها حتى تتكثف، ثم تركها تسقط!

غيّر رودي رأيه بسهولة كبيرة. لا يبدو أن فكرة مواجهة تلك الغابة الخطيرة مع مجموعة مكونة من شخصين تخيفه على الإطلاق.

“همم…” عبس رودي مرة أخرى. وبعد لحظة، تساقطت علينا أولى قطرات المطر الباردة. “… آسف يا سيد فيتز. يبدو أنني لا أؤدي بشكل جيد اليوم.” لقد بدا منزعجًا بعض الشيء من هذا التطور، وهو أمر مفهوم.

لقد كان وجه سيلفييت، صديقة طفولة روديوس.

“ل-لا بأس يا روديوس. ربما لأنني كنت أحمل عصاك.”

وبهذا الإعلان، بدأ رودي في السير بثبات إلى الأمام، وقام بإذابة الثلج أمامه أثناء سيره. لقد حاولت المساعدة أيضًا، لكني لم أستطع أن أتمكن من ذلك. كان علي أن أفترض أنه يستخدم سحر النار، نظرًا لنطاق التأثير المحدود… لكن لم يكن من السهل توليد حرارة كافية باستمرار لإذابة طبقة سميكة من الثلج. كان بإمكاني فعل ذلك لو أردت ذلك، لكن ذلك  سيكلفني الكثير من المانا. لقد أنفق رودي احتياطاته ببذخ حقًا.

“حتى بدون عصاي. كان يجب أن أتمكن من تشتيت هؤلاء بسهولة كافية”، تمتم وهو يدرس يديه. “أعتقد أنني لم اتدرب على فعلها كثيرًا مؤخرًا … هل أنا صدئ فقط؟ أو ربما…”

لقد حان الوقت للبدء بالخطة. أخذت نفسًا عميقًا، وأشرت إلى العصا التي كان يحملها رودي. “أتذكر أنني أحضرت لك هذا في ذلك اليوم يا روديوس. إنها عصا مذهلة. لم يسبق لي أن رأيت حجرًا سحريًا مصنوعًا خصيصًا خارج البلاط الملكي من قبل. “

خطرت لي فكرة أنه يشك في أن تلك السحب الممطرة ربما تكون قد تم إنشاؤها عمدًا. ومع ذلك، ربما لم يخطر بباله حتى أنني تدخلت بشكل فعال في محاولته لتبديدهم.

انه المساء، ولكن لا يزال هناك ثلاثة أشخاص في قاعة اجتماعات الطلاب.

“اوه حسناً. ليس هناك الكثير الذي يمكننا القيام به الآن بعد أن هطل المطر. هناك كهف في الأعلى، أليس كذلك؟ دعونا نحتمي هناك.”

لم تهطل الأمطار أبدًا في هذا الوقت من العام في الأقاليم الشمالية. ونتيجة لذلك، فإن معدات الحماية التي كان يرتديها معظم الناس لم تكن جيدة ضدها. كانت الأشياء الثقيلة التي كانت لدينا مصنوعة من فراء القنفذ الثلجي. يمكنك إزالة الثلج عنه مباشرة قبل أن يذوب، لذلك كان مفيدًا حقًا في الشتاء. على الرغم من ذلك، سوف يمتص المطر مباشرة. وبمجرد أن يتم غمرها، فإن عاصفة واحدة من الرياح القطبية الشمالية ستؤدي إلى تجميدك بشكل أساسي.

“ن-نعم! فكره جيده!”

حاولت أرييل أن تضع نفسها في مكان روديوس. لم تتذكر أسماء جميع الحاضرين الذين خدموها منذ ثماني سنوات، ولكن كان هناك القليل منهم تتذكره. على سبيل المثال، ليليا، التي تركت المحكمة عندما كان آرييل صغيرًا جدًا. لم تستطع أرييل أن تتذكر وجه المرأة بوضوح، لكنها تذكرت الطريقة التي حاربت بها قاتلًا لحمايتها.

أومأت برأسي بقوة، وبدأنا التحرك مرة أخرى في الحال. امتصت معدات قنفذ الثلج خاصتنا الماء مثل الإسفنج. بعد لحظات قليلة، كنا نشعر بالبرد الشديد.

“امنحني ثلاثة أيام، وسأجمع بعض الأشخاص الذين أعرفهم. يجب أن يكون هذا بسيطًا بما فيه الكفاية مع مجموعة من عشرة أشخاص أو نحو ذلك للمساعدة. لا تقلق، فريق القائد موجود في المدينة الآن. أنا متأكد من أنني أستطيع الحصول على مساعدة بعض الأعضاء.”

كل ذلك حسب الخطة.”

“ربما يعتقد روديوس أن هذه كذبة. لقد أتيحت له الفرصة للمس جسدك لبعض الوقت، حسب الشائعات.”

”ذلك هو الكهف!” أخيرًا، كنا نرتجف بشدة، وتعثرنا في طريق الدخول للكهف. انه كهف طبيعي صغير، لا يزيد عمقه عن عشرة أمتار. وهو أيضًا وجهتنا الحقيقية.

كما أن اختيار مجموعة عشوائية أخرى من المغامرين للعب هذا الدور لم يكن أمرًا مستحسنًا لآرييل. ربما لدى روديوس معارف في هذه المدينة أكثر مما توقعه أرييل. حتى لو حاولت العثور على مجموعة لا تعرفه، كانت هناك فرصة جيدة أنهم التقوا في مكان ما من قبل.

-+- سيكون هناك

كما أن اختيار مجموعة عشوائية أخرى من المغامرين للعب هذا الدور لم يكن أمرًا مستحسنًا لآرييل. ربما لدى روديوس معارف في هذه المدينة أكثر مما توقعه أرييل. حتى لو حاولت العثور على مجموعة لا تعرفه، كانت هناك فرصة جيدة أنهم التقوا في مكان ما من قبل.

ما الذي تريده على وجه التحديد من رودي؟ ماذا أرادت أن تفعل معه؟ أرادت أن تكون إلى جانبه، على الأقل. لقد كانت تحبه لبعض الوقت، وقد نمت هذه المشاعر منذ لم شملهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط