الفصل 13: العودة
الفصل 13: العودة
تساقط الثلج بخفة في الأقاليم الشمالية.
“أحتاج إلى موافقتها” اعترفت.
لقد مرت حوالي أربعة أشهر منذ انطلقت لأول مرة. لقد مضى فصل الخريف وموسم تزاوج رجال الوحوش منذ فترة طويلة، مما أدى إلى دخول موسم الشتاء الطويل.
بعد بضع لحظات، خرجت روكسي بمفردها. لم تبدُ عليها أي علامة على النعاس. بدلاً من ذلك، نظرت إلي بنظرة عصبية على وجهها. ربما قالت إليناليس لها شيئًا.
واجهنا ثلوجا تصل إلى كاحلي حتى في وسط الغابة. لو وصلنا إلى هنا بعد شهر فقط، لكان الثلج يصل إلى صدري مما يجعل من الصعب السفر لبقية الطريق إلى شريا.
“ليس الأمر أنكم معًا طوال اليوم، أليس كذلك؟ لن يقل وقتكم إلى النصف. قد يكون الوقت أقل قليلاً مما كان عليه من قبل، ولكن هذا كل شيء.”
قلت: “السيدة إليناليس وأنا سنقود الطريق”.
“ما كل هذه العجلة؟” كانت إليناليس.
إذا ظهرت أي وحوش فسنهزمها جميعًا. فالمانا لست بمشكلة. سارت زينيث دون أي شكاوى من التعب. بدأ المدرع يرتجف، لكنه سيكون بخير طالما أقوم بتدفئته بسحري من حين لآخر.
لم تكن سيلفي متدينة. في الواقع، الشخص الوحيد الذي أعرفه ويتبع ميليس بعقيدة هو كليف.
كل شيء على ما يرام فكرت في نفسي ونحن نسير.
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
ذات مساء، كنا أنا وإليناليس في الحراسة معًا.
ما زلت أشعر بثقل المعرفة بأنني سأحتاج إلى شرح وضع بول وزينيث لآيشا ونورن. لكن يجب أن يقبلا ذلك كما فعلت. متأكد أن نورن ستغضب وتلومني، لكنني ما زلت سأفعل ذلك. لن اهرب. مهما كانت النتائج، لن أندم.
“روديوس، هناك شيء أريد التحدث معك عنه”، قالت فجأة. كنت أشعر بالفعل بما ستكون محتويات تلك المحادثة. بلا شك عن روكسي.
لقد عدت.
جلست أمامها مباشرةً وساقاي مطويتان تحت جسدي—الوضعية المثالية للتوسل إليها إذا بدأت في إدانتي.
وكما اقترحت، جربت مقبض الباب، أدرته وسحبته، وفتح.
جلست إليناليس في مكان أكثر راحة على الأرض.
“هل تتحدثين بجدية الآن؟”
تساءلت كيف ستعبر عن غضبها. هل ستنفجر في وجهي لعدم احترام سيلفي؟ أم ستوبخني على النوم مع روكسي؟
قدرتي على القتال ليست الأفضل. لا أعرف كيفية لف تلك الهالة القتالية حول جسدي، ولا أعرف حتى كيف أجرب لفها.
لكنها لم تفعل أيًا من ذلك.
لكن كان هناك شيء يجب أن أقوله أولاً قبل أن أفعل أي من ذلك.
فقد قالت: “روديوس، أنت لست تابعًا لميليس، أليس كذلك؟”
ذات مساء، كنا أنا وإليناليس في الحراسة معًا.
“هاه…؟”
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
لم أفهم ما تعنيه، لكنني أعلم أن هناك شيئا واحدًا فقط يمكنني أن أدعوه حاكما علي. ولم يتغير ذلك منذ كنت صغيرًا.
“سأتزوجها.”
“لست كذلك” قلت أخيرًا.
انتظرت لحظة قبل أن تسأل مرة أخرى “ما الأمر؟ لقد كنت تلهث منذ قليل. هل حدث شيء ما؟”
“لم أعتقد ذلك. سيلفي ليست كذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
“من فضلك اسألني مرة أخرى”. الكلمات ترددت في ذهني.
“لا، لابد أنها ليست كذلك.”
لم تكن سيلفي متدينة. في الواقع، الشخص الوحيد الذي أعرفه ويتبع ميليس بعقيدة هو كليف.
بدأت سيلفي تقترب تدريجيًا ووضعت يدها على كتفي. شعرت بدفئها ينتشر عبر قماش ردائي. انحنت فورًا ولفت ذراعيها برفق حولي.
لديه تميمة للكنيسة تتدلى من رقبته، ومرة واحدة في الأسبوع كان يحضر شيئًا يشبه القداس في الكنيسة. لم ترتدي سيلفي أي رموز لميليس ولم تذهب إلى الكنيسة.
بحلول الوقت الذي أدركته، كان وجه آيشا يعلو فوقي. يا ولد لقد كبرت حقًا. لا، انتظر— انا اقع .
ربما كان كليف مقارنة سيئة— من الممكن أن لديها إيمان لكنها لم تقل ذلك.
عند كلماتها، أدركت أنه خلف آيشا مباشرة، بنفس الحيرة… نظرت الي سيلفي. بطنها قد تضاعف مرتين أو ربما ثلاث عن حجمه. حتى ثدييها كانا منتفخين قليلاً.
“كليفي مؤمن قوي”، قالت.
“ولكن، أم” أضفت متلعثمًا “أنتِ ترين، لدي أيضًا زوجة.”
“بالتأكيد هو كذلك”، وافقتها فورًا بعدما فكرت فيه أيضًا.
“تسك.
“هل تعلم أن عقيدة ميليس تقضي بأن الرجل يمكنه أن يكون له زوجة واحدة فقط؟”
في النهاية، كان الندم الذي تحدث عنه الهيتوغامي هو الندم حول وفاة بول ووفاة والديّ من حياتي السابقة. بقية قلقي بلا داع.
“يبدو كذلك.”
“إنها قاعدة قديمة تقول أن الرجل يجب أن يحب زوجته طوال حياته. ومع ذلك، يشعر الشخص بشعور جيد عندما يكون على الطرف المتلقي لمثل هذا الحب” تابعت إليناليس.
لا يبدو أنها تحكم علي بسبب ذلك، ربما لأنها كانت في نفس موقف روكسي من قبل.
ذلك صحيح. لم يكن لدي شك في أنه يشعر بشعور جيد أن تحب شخصًا بكل كيانك وأن تكون محبوبًا بنفس الطريقة في المقابل. أما قلبي المتذبذب والخائن فقد توجه إلى روكسي.
للحظة، أمسكت آيشا من كتفيها. لابد أنها شعرت بشيء غريب لأن نظرتها انتقلت إلى كتفها الأيمن وعيناها اتسعتا.
كنت أحبها. لم يكن هناك شك في ذلك. لكنني تذكرت أيضًا كيف كنت بائسًا عندما كنت أعاني من ضعف الانتصاب.
تساءلت كيف ستعبر عن غضبها. هل ستنفجر في وجهي لعدم احترام سيلفي؟ أم ستوبخني على النوم مع روكسي؟
سيلفي هي التي شفتني وجلبت السعادة إلى حياتي، لذلك كنت أريد أن أرد لها الحب الذي يحقق لها السعادة. كانت تلك المشاعر قوية بنفس القدر.
“م…. أخي؟”
“ومع ذلك، روديوس”، بدأت إليناليس. “نعم؟”
“هاي أيها الزعيم، هل تستمع؟ أيها الزعيم؟ هاي روديوس!”
“أنا مختلفة. لا أعتقد أن الحب لعدة شركاء في نفس الوقت خطأ”.
“هاي أيها الزعيم، هل تستمع؟ أيها الزعيم؟ هاي روديوس!”
“لا أستغرب أنك تشعرين بهذا، لكن أليس ذلك غير صادق؟” سألت.
اقتربنا من مدينة السحر شاريا.
“إذا تخليت عن سيلفي، سيكون ذلك شيئًا. لكن طالما أنك تحبها كما يجب، فهذا ليس غير صادق” أومأت إليناليس ببساطة.
لقد عدت.
“إذا كان لديك شخصان تحبهما، فهذا يعني أن الوقت الذي تستطيع أن تعطيه لكل منهما سيقل إلى النصف، أليس كذلك؟”
“لم يمرض أو يصاب أحد؟”
“ليس الأمر أنكم معًا طوال اليوم، أليس كذلك؟ لن يقل وقتكم إلى النصف. قد يكون الوقت أقل قليلاً مما كان عليه من قبل، ولكن هذا كل شيء.”
للحظة، أمسكت آيشا من كتفيها. لابد أنها شعرت بشيء غريب لأن نظرتها انتقلت إلى كتفها الأيمن وعيناها اتسعتا.
لذا، فإن أخذ شريك ثان لن يكون مشكلة حتى لو قلت المودة التي أعطيها لشريكي الأول بسبب ذلك؟ يمكن أن يكون البشر غير واعين للزيادات العاطفية ولكنهم حساسون حتى لأقل تقليل.
وصلنا إلى مدينة السحر شاريا.
سيكون فظيعًا إذا بدأت سيلفي في الاعتقاد بأن حبي لها يتناقص.
واجهنا ثلوجا تصل إلى كاحلي حتى في وسط الغابة. لو وصلنا إلى هنا بعد شهر فقط، لكان الثلج يصل إلى صدري مما يجعل من الصعب السفر لبقية الطريق إلى شريا.
“حاول أن تتذكر. بعد أن تزوج بول من ليليا، هل كانت زينيث غير سعيدة؟”
سأحتاج إلى الحصول على موافقتها بعد ذلك. كان هذا بالضبط النوع من الأمور التي يقوم بها شخص عديم الضمير.
سعيدة أو غير سعيدة —أشعر أن هذه ليست القضية هنا.
“هاه؟ بخير؟ لم يحدث شيء هنا”، قالت وهي مازالت مشوشة.
صحيح أن زينيث لم تكن غير سعيدة بشكل خاص. الأمور بقيت كما كانت من قبل. في الواقع، اقتربت من ليليا أكثر مما كانت عليه من قبل وبدت أسعد نتيجة لذلك.
لم أفهم ما تعنيه، لكنني أعلم أن هناك شيئا واحدًا فقط يمكنني أن أدعوه حاكما علي. ولم يتغير ذلك منذ كنت صغيرًا.
ربما كان بول هو غير السعيد نظرًا لأنه كان فجأة على الطرف المتلقي لهجمات كلتا زوجتيه… ربما ذلك نوع من السعادة في حد ذاته. نوع لن يعود أبدًا.
“أعني، أريد نفس الشيء.”
“ما الذي تريدين قوله بالضبط؟” سألت.
ذلك صحيح. لم يكن لدي شك في أنه يشعر بشعور جيد أن تحب شخصًا بكل كيانك وأن تكون محبوبًا بنفس الطريقة في المقابل. أما قلبي المتذبذب والخائن فقد توجه إلى روكسي.
تذكر بول أثار الحزن في نفسي. قد يزداد الأمر سوءًا إذا استمررنا في الحديث عنه. أريد فقط أن أسمع ما تقوله إليناليس.
رؤية هذا التعبير، أدركت… لم يكن هناك شيء خاطئ حقًا.
“إتخذ من روكسي زوجة لك. أنت تحبها، أليس كذلك؟” تجمدت.
“ما الأمر الذي كنت تريد التحدث معي عنه يا رودي؟” جلست أمامي، ساقيها مطويتان تحتها. اتبعت خطواتها وجلست بشكل أكثر استقامة.
“هل تتحدثين بجدية الآن؟”
شعرت بالسوء لروكسي عندما وضعتها هكذا… لكنني شعرت أيضًا بالسوء لسيلفي عندما نظرت إلى الأمر من منظورها.
“نعم بالطبع أنا جادة.”
“فقط…” بدأت في القول، باحثًا عن الكلمات.
“سيدة إليناليس، هل حقًا يصح لك قول ذلك؟ أنتِ جدة سيلفي. ألا ينبغي لكِ النظر في سعادتها؟”
بصدمة واضحة، نظرت بين وجهي ويدي.
ليس لدي أي حق في لومها. فأنا الشخص الذي خالف قسمه لسيلفي ونام مع روكسي. هذا الحقيقة لن تتغير بغض النظر عن الظروف.
“آه، هذا مركز المدينة، أليس كذلك؟ هل يجب أن نحصل على نزل لأنفسنا الآن؟ لا يمكننا جميعًا البقاء في مكان الزعيم مع هذا العدد الكبير من الناس.”
ومع ذلك، وجدت نفسي أتخذ نبرة اتهامية.
“سيدة إليناليس، هل حقًا يصح لك قول ذلك؟ أنتِ جدة سيلفي. ألا ينبغي لكِ النظر في سعادتها؟”
“نعم، يمكنني أن أقول ذلك. لا يمكن لأحد غيري أن يقول هذا”، قالت بفخر وهي تنظر إلي “أدرك أنني لا ينبغي أن أقولها بهذه الطريقة، ولكن قبل أن أكون جدة سيلفي، كنت صديقة مقربة لروكسي.”
تذكرت ما قاله.
لحظة، لا أفهم ما تعنيه. ثم أدركت أنها تتحدث عن ترتيب اللقاءات.
“أنا في البيت.”
قابلت إليناليس روكسي أولاً، ثم التقت بسيلفي لاحقًا.
استعادت روكسي رباطة جأشها بسرعة تقريبًا.
“بصراحة، لا أستطيع تحمل رؤية روكسي كما هي الآن. تتوق لإلقاء نفسها في العلاقة والاعتماد عليك ولكنها تجبر نفسها على التراجع فقط لأنها صادفتك متأخرة.”
يجب أن أخذ وقتي مع الآخرين.
شعرت بالسوء لروكسي عندما وضعتها هكذا… لكنني شعرت أيضًا بالسوء لسيلفي عندما نظرت إلى الأمر من منظورها.
فقد قالت: “روديوس، أنت لست تابعًا لميليس، أليس كذلك؟”
“إذا افترقتم على نحو سيئ، ليس لدي شك في أنها ستعيش حياة بائسة. من الممكن أن يستغلها وغد ما، ويعاملها بشكل سيء، ثم يبيعها كضمان على قروضه غير المسددة، مما يجعلها تحمل طفل رجل لا تعرفه.”
ربما فقدان يدي اليسرى يعوق قدرتي على الركض بسلاسة.
“أليس هذا مبالغًا فيه قليلاً؟” سألت بارتباك.
جلست أمامها مباشرةً وساقاي مطويتان تحت جسدي—الوضعية المثالية للتوسل إليها إذا بدأت في إدانتي.
“أعرف امرأة عاشت حياة كهذه.”
سترفضني. بدا أن روكسي تريدني أن أختارها وحدها في النهاية. لا، بل حالا..
تحدثت بصراحة حتى أنني وجدت نفسي أتساءل للحظة إذا كانت تتحدث عن تجربتها الشخصية.
***
تابعت إليناليس : “أريد أن تكون روكسي سعيدة حتى لو كانت تلك السعادة مشروطة.”
اقتربنا من مدينة السحر شاريا.
“أعني، أريد نفس الشيء.”
ربما فقدان يدي اليسرى يعوق قدرتي على الركض بسلاسة.
“روديوس، أعلم أنك تستطيع فعلها. يمكنك أن تحب سيلفي وروكسي بنفس القدر. أنت ابن بول بعد كل شيء. يجب أن تكون قادرًا على فعل ذلك.”
أو—لا تخبرني—هل حدث شيء لزوجتي الحامل…؟ تلك كانت الأشياء الوحيدة التي قد تتركني بندم.
هل أستطيع حقًا؟ ربما. لا، بالتأكيد. أحب كلاهما بالتساوي. لذا أستطيع. لكن هل هذا صحيح حقًا؟ هل من الجيد قول ذلك—أن تكون بهذه الأنانية؟
مددت يدي لطرق الباب. شعرت بالبرد كالجليد على بشرتي، لكنني طرقته عدة مرات على أي حال.
لا. هذه همسات الشيطان. لا يمكنني الاستماع إليها.
قررت على الأقل أن أعطيه اسمًا حتى لا يموت بدون واحد.
“لا، سيلفي هي الوحيدة—”
“بالتأكيد هو كذلك”، وافقتها فورًا بعدما فكرت فيه أيضًا.
“لم أخطط لقول هذا”، قاطعتني إليناليس برفع صوتها. أصبح صوتها منخفضًا مرة أخرى وهي تتابع: “لكن عندما شربنا معًا في بازار، أخبرتني روكسي أن زائرها الشهري لم يأتِ بعد.”
لكنها لم تفعل أيًا من ذلك.
“هاه؟ زائر شهري…؟ آه، انتظري! أعرف ما هو ذلك. آه، ولكن… هل هذا يعني…؟”
“حسنًا، ليس مؤكدًا بعد”، أضافت.
فكرت بحذر شديد عندما بدأت بالدخول.
لقد فعلنا ذلك. ذلك ممكن. أضف إلى ذلك تلك الليلة التي شربنا فيها معًا، جاءت وانهالت على صدري (ولو بشكل ضعيف). ربما كان ذلك علامة؟
في تلك اللحظة، شعرت بالقلق.
نظرت إليناليس في وجهي وقالت: “روديوس، إذا كانت روكسي حقًا حاملاً بطفلك، ماذا ستفعل؟”
“مرحبًا بعودتك، رودي.”
سؤالها استحضر صورة في ذهني لبول في الأيام الخوالي… عندما كانت ليليا حاملاً بطفلته. لقد كان يبدو بائسًا جدًا. كنت الشخص الذي أنقذه في ذلك الوقت عندما كان عاجزًا.
“فقط…” بدأت في القول، باحثًا عن الكلمات.
الآن أعتقد أنه كان رجلاً يستحق الاحترام. لكن ذلك لا يعني أنني أريد أن أرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها.
عندما تابعت ونظرت إلى الخلف، رأيت روكسي تكافح لتلتقط أنفاسها.
“… سأفعل ما يجب فعله.”
“هاه؟ ما هذا؟ ماذا حدث لـ—”
“وهو؟” حثتني.
قدرتي على القتال ليست الأفضل. لا أعرف كيفية لف تلك الهالة القتالية حول جسدي، ولا أعرف حتى كيف أجرب لفها.
“سأتزوجها.”
عند كلماتها، أدركت أنه خلف آيشا مباشرة، بنفس الحيرة… نظرت الي سيلفي. بطنها قد تضاعف مرتين أو ربما ثلاث عن حجمه. حتى ثدييها كانا منتفخين قليلاً.
زواج! لحظة خرجت الكلمة من فمي شعرت وكأن قلبي سقط في معدتي.
وصلت إلى المنزل. تراكم الثلج، لكن المكان لم يبدو مختلفًا كثيرًا عما كان عليه عندما غادرته. ازداد عدد الأشجار والنباتات المزروعة في الحديقة قليلاً؛ نتيجة لهواية آيشا على ما أعتقد. المكان بدا أجمل مما كان من قبل.
أحببت سيلفي لكنني أيضًا أردت الزواج من روكسي وأن تكون جزءًا من عائلتي. لم أرد أن يأخذها أي شخص آخر. أردت أن أجعلها ملكي. هذا أناني مني. قلت نفس الشيء لسيلفي، جعلتها حاملاً بطفلي والآن أرغب في امرأة أخرى أيضًا.
تجاهلتها وبدأت في المشي بسرعة مجددًا. أردت أن أخفف هذا القلق بأسرع وقت ممكن. كان بيتي قريبًا. إذا جرت الأمور بسلاسة، يجب أن يكون بطن سيلفي ثقيلًا بطفل ويجب أن تكون في المنزل.
هذا لا يغتفر. فقط قطعة قمامة يمكن أن تفكر بالطريقة التي أفكر بها.
تجاهلتها وبدأت في المشي بسرعة مجددًا. أردت أن أخفف هذا القلق بأسرع وقت ممكن. كان بيتي قريبًا. إذا جرت الأمور بسلاسة، يجب أن يكون بطن سيلفي ثقيلًا بطفل ويجب أن تكون في المنزل.
لقد قلت نفس الشيء عن بول عدة مرات حتى الآن— دعوته قطعة قمامة بنفس الطريقة— لكنني رجل أيضًا. الآن بعدما صار لدي امرأتان أحبهما وأريدهما، ألن أستطيع بذل قصارى جهدي للحصول عليهما كلاهما كما فعل بول؟
ما زلت أشعر بثقل المعرفة بأنني سأحتاج إلى شرح وضع بول وزينيث لآيشا ونورن. لكن يجب أن يقبلا ذلك كما فعلت. متأكد أن نورن ستغضب وتلومني، لكنني ما زلت سأفعل ذلك. لن اهرب. مهما كانت النتائج، لن أندم.
ربما ستكون سيلفي مقرفة مني وستتركني روكسي. لكن أليس الأمر يستحق المحاولة حتى لو فقدتهما كلتيهما؟
“رودي، ما -ما الأمر؟” سألت.
أوه هذا صحيح. لم يكن الأمر يعود لي فقط.
لكنها لم تفعل أيًا من ذلك.
“يجب ان توافق كل من روكسي وسيلفي” قلت أخيرًا.
“نعم؟”
“بالفعل. حسنًا، سأذهب لأجلب روكسي.”
كل شيء على ما يرام فكرت في نفسي ونحن نسير.
“هاه؟”
استعادت روكسي رباطة جأشها بسرعة تقريبًا.
تركتني بتلك الكلمات وسارت مباشرة إلى واحدة من الخيام القريبة.
استعادت روكسي رباطة جأشها بسرعة تقريبًا.
بعد بضع لحظات، خرجت روكسي بمفردها. لم تبدُ عليها أي علامة على النعاس. بدلاً من ذلك، نظرت إلي بنظرة عصبية على وجهها. ربما قالت إليناليس لها شيئًا.
لا. هذه همسات الشيطان. لا يمكنني الاستماع إليها.
“ما الأمر الذي كنت تريد التحدث معي عنه يا رودي؟” جلست أمامي، ساقيها مطويتان تحتها. اتبعت خطواتها وجلست بشكل أكثر استقامة.
“وهو؟” حثتني.
ماذا يجب أن أقول؟ كل شيء حدث بسرعة كبيرة. لم أقم بإعداد الكلمات بعد.
“مرحبًا بعودتك، رودي.”
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
الآن أعتقد أنه كان رجلاً يستحق الاحترام. لكن ذلك لا يعني أنني أريد أن أرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها.
“أم، لقد أردت قول هذا منذ فترة طويلة جدًا” بدأت.
عندما كنت على وشك السقوط، أمسك بي شخص ما وأبقى على توازني.
“نعم؟”
“أحتاج إلى موافقتها” اعترفت.
“أحبكِ، معلمتي. منذ فترة طويلة طويلة. ولا أحبكِ فقط— أنا أقدرك. تقللين من نفسك لأنك لا تستطيعين استخدام السحر كما أفعل، لكن هذا لا يهمني. تعاليمك ساعدتني مرات عديدة. هي السبب الوحيد الذي جعلني أستطيع الوصول إلى هنا.”
نظرت إليناليس في وجهي وقالت: “روديوس، إذا كانت روكسي حقًا حاملاً بطفلك، ماذا ستفعل؟”
احمر وجه روكسي تدريجيًا. ووجهي ربما أصبح كذلك أيضًا.
نعم، جزء مني يصرخ : لو أني أقوى، لو أني تعلمت كيفية استخدام السيف بشكل أفضل، لو أني قوي بما يكفي لهزيمة الهيدرا. لكن جزءًا آخر مني شعر بقوة أن ذلك لم يكن ممكنا على أي حال.
التحدث وجهًا لوجه هكذا أمر محرج.
“رودي، ما -ما الأمر؟” سألت.
“شكرًا على ذلك.”
بالإضافة إلى ذلك، إن الهايدرا وحسن ضد السحر. حتى لو عملت بجدية لتعلم تعاويذ المستوى الملكي، لكانت عديمة الفائدة. قد يكون هناك طريقة أخرى، لكن ما مضى قد مضى.
“ولكن، أم” أضفت متلعثمًا “أنتِ ترين، لدي أيضًا زوجة.”
“في هذه الحالة، من فضلك اسألني مرة أخرى بعد أن تحصل على موافقتها”، قالت روكسي بوجه جاد، والثلج يتساقط حولنا.
“نعم، سمعت.”
ماذا يجب أن أفعل؟
هل من المناسب حقًا أن أقول : “لذا، من فضلكِ كوني زوجتي الثانية”؟
لديه تميمة للكنيسة تتدلى من رقبته، ومرة واحدة في الأسبوع كان يحضر شيئًا يشبه القداس في الكنيسة. لم ترتدي سيلفي أي رموز لميليس ولم تذهب إلى الكنيسة.
أليست هذه طريقة أنانية لقول ذلك؟ لكنني لم أستطع التفكير في طريقة أفضل.
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
ماذا يجب أن أفعل؟
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
علي فقط أن أقولها. مهما كانت طريقتي لف والدوران حول الموضوع يبقى طلبي هو نفسه.
تحدثت إلى ليليا عن روكسي أيضًا.
أنا أقترح عليها عدم الانفصال عن سيلفي، بل بدلاً من ذلك إحضار روكسي إلى العائلة دون طلب موافقة سيلفي أولاً.
“أوه لا، أم… فقط لدي شعور بأن سيلفي في ورطة.”
سأحتاج إلى الحصول على موافقتها بعد ذلك. كان هذا بالضبط النوع من الأمور التي يقوم بها شخص عديم الضمير.
لقد عدت.
ومع ذلك، كان علي أن أقولها الآن. قد تتركنا روكسي إذا لم أفعل. هي من النوع الذي يغادر فور انتهاء المهمة. إذا لم أوقفها الآن، قد يفوت الأوان.
التحدث وجهًا لوجه هكذا أمر محرج.
… كفى. إذا كان الندم وهو ما ينتظرني لاحقا إذا لم اقل ما في خاطري، فيجب أن انطق الآن. حتى لو جعلني ذلك أبدو كقطعة من القمامة.
لم أفهم ما تعنيه، لكنني أعلم أن هناك شيئا واحدًا فقط يمكنني أن أدعوه حاكما علي. ولم يتغير ذلك منذ كنت صغيرًا.
“إن اسم زوجتي هو سيلفييت غريرات الآن، لكنها لم تملك كنية في الأصل. كان اسمها فقط سيلفييت.”
لقد مرت حوالي أربعة أشهر منذ انطلقت لأول مرة. لقد مضى فصل الخريف وموسم تزاوج رجال الوحوش منذ فترة طويلة، مما أدى إلى دخول موسم الشتاء الطويل.
أومأت روكسي. “نعم، لقد سمعت ذلك.”
الآن أعتقد أنه كان رجلاً يستحق الاحترام. لكن ذلك لا يعني أنني أريد أن أرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها.
“هل تمانعين في جعل اسمك روكسي غريرات أيضًا؟”
جلست إليناليس في مكان أكثر راحة على الأرض.
نظرت بشك للحظة. لكن لابد أنها أدركت ما أعنيه في اللحظة التالية لأنها وضعت يدًا على فمها.
تساءلت كيف ستعبر عن غضبها. هل ستنفجر في وجهي لعدم احترام سيلفي؟ أم ستوبخني على النوم مع روكسي؟
استعادت روكسي رباطة جأشها بسرعة تقريبًا.
هل أستطيع حقًا؟ ربما. لا، بالتأكيد. أحب كلاهما بالتساوي. لذا أستطيع. لكن هل هذا صحيح حقًا؟ هل من الجيد قول ذلك—أن تكون بهذه الأنانية؟
“أقدر قولك هذا حقًا. ولكن هل أنت متأكد، ألا يجب عليك الحصول على موافقة زوجتك أولاً؟”
التحدث وجهًا لوجه هكذا أمر محرج.
بالطبع. نحن نتحدث عن شخص غريب تمامًا يصبح جزءًا من عائلتنا— علي بالتأكيد استشارة سيلفي. سأحتاج أيضًا إلى شرح ذلك لأخواتي الصغيرات. ليليا أيضًا.
التحدث وجهًا لوجه هكذا أمر محرج.
“أحتاج إلى موافقتها” اعترفت.
عند كلماتها، أدركت أنه خلف آيشا مباشرة، بنفس الحيرة… نظرت الي سيلفي. بطنها قد تضاعف مرتين أو ربما ثلاث عن حجمه. حتى ثدييها كانا منتفخين قليلاً.
“في هذه الحالة…”
التحدث وجهًا لوجه هكذا أمر محرج.
سترفضني. بدا أن روكسي تريدني أن أختارها وحدها في النهاية. لا، بل حالا..
“آه، هذا مركز المدينة، أليس كذلك؟ هل يجب أن نحصل على نزل لأنفسنا الآن؟ لا يمكننا جميعًا البقاء في مكان الزعيم مع هذا العدد الكبير من الناس.”
“في هذه الحالة، من فضلك اسألني مرة أخرى بعد أن تحصل على موافقتها”، قالت روكسي بوجه جاد، والثلج يتساقط حولنا.
انتظرت لحظة قبل أن تسأل مرة أخرى “ما الأمر؟ لقد كنت تلهث منذ قليل. هل حدث شيء ما؟”
“من فضلك اسألني مرة أخرى”. الكلمات ترددت في ذهني.
لهذا السبب ليس لدي ندم. وفاة بول سمحت لي بالتفكير في الماضي. لقد أقلقت الناس وسببت لهم المشاكل، لكن في النهاية هناك خير خرج من كل ذلك. ما شعرت به لم يكن ندمًا— بل حزنًا. فقط حزن. الحزن هو ما أحضرته معي من قارة بيغاريت.
شعرت بأن جسدي يسخن وأنا أدرك أنها لم ترفضني.
بالفعل، بول قد مات، وصارت زينيث كالقشرة الفارعة، بالإضافة لفقداني يدي اليسرى. نعم فقدت الكثير.
اقتربنا من مدينة السحر شاريا.
لهذا السبب ليس لدي ندم. وفاة بول سمحت لي بالتفكير في الماضي. لقد أقلقت الناس وسببت لهم المشاكل، لكن في النهاية هناك خير خرج من كل ذلك. ما شعرت به لم يكن ندمًا— بل حزنًا. فقط حزن. الحزن هو ما أحضرته معي من قارة بيغاريت.
تحدثت إلى ليليا عن روكسي أيضًا.
زواج! لحظة خرجت الكلمة من فمي شعرت وكأن قلبي سقط في معدتي.
وبه البوكر خاصتها، قالت ببساطة: “أرى، إذن. حسنًا”
“هاه؟ ما هذا؟ ماذا حدث لـ—”
لا يبدو أنها تحكم علي بسبب ذلك، ربما لأنها كانت في نفس موقف روكسي من قبل.
“أعني، أريد نفس الشيء.”
لا، ذلك ليس السبب. بل لأن فكرة الزواج الأحادي موجودة فقط في ميليس.
ومع ذلك، كان علي أن أقولها الآن. قد تتركنا روكسي إذا لم أفعل. هي من النوع الذي يغادر فور انتهاء المهمة. إذا لم أوقفها الآن، قد يفوت الأوان.
على أي حال، أزال ذلك ثقلًا من على كتفي بعدما قطعت وعدي لروكسي وحصلت على فهم ليليا. لم يبقى سوى العودة إلى المنزل، شرح ظروف الرحلة لسيلفي، والانحناء أمامها بينما أطلب منها إدراج روكسي في العائلة.
وصلت إلى المنزل. تراكم الثلج، لكن المكان لم يبدو مختلفًا كثيرًا عما كان عليه عندما غادرته. ازداد عدد الأشجار والنباتات المزروعة في الحديقة قليلاً؛ نتيجة لهواية آيشا على ما أعتقد. المكان بدا أجمل مما كان من قبل.
ما زلت أشعر بثقل المعرفة بأنني سأحتاج إلى شرح وضع بول وزينيث لآيشا ونورن. لكن يجب أن يقبلا ذلك كما فعلت. متأكد أن نورن ستغضب وتلومني، لكنني ما زلت سأفعل ذلك. لن اهرب. مهما كانت النتائج، لن أندم.
تحدثت إلى ليليا عن روكسي أيضًا.
“… ندم؟”
“أحبكِ، معلمتي. منذ فترة طويلة طويلة. ولا أحبكِ فقط— أنا أقدرك. تقللين من نفسك لأنك لا تستطيعين استخدام السحر كما أفعل، لكن هذا لا يهمني. تعاليمك ساعدتني مرات عديدة. هي السبب الوحيد الذي جعلني أستطيع الوصول إلى هنا.”
في تلك اللحظة، شعرت بالقلق.
“ما الذي تريدين قوله بالضبط؟” سألت.
فذلك ما جاء على لسان الهيتوغامي. قال إنني سأندم بخصوص شيء ما.
“إذا كان لديك شخصان تحبهما، فهذا يعني أن الوقت الذي تستطيع أن تعطيه لكل منهما سيقل إلى النصف، أليس كذلك؟”
بالفعل، بول قد مات، وصارت زينيث كالقشرة الفارعة، بالإضافة لفقداني يدي اليسرى. نعم فقدت الكثير.
لقد فعلنا ذلك. ذلك ممكن. أضف إلى ذلك تلك الليلة التي شربنا فيها معًا، جاءت وانهالت على صدري (ولو بشكل ضعيف). ربما كان ذلك علامة؟
ومع ذلك، بشكل غريب، لا أشعر حقا بالندم. يمكنني أن أشكر روكسي على ذلك.
“… ندم؟”
نعم، جزء مني يصرخ : لو أني أقوى، لو أني تعلمت كيفية استخدام السيف بشكل أفضل، لو أني قوي بما يكفي لهزيمة الهيدرا. لكن جزءًا آخر مني شعر بقوة أن ذلك لم يكن ممكنا على أي حال.
نظرت بشك للحظة. لكن لابد أنها أدركت ما أعنيه في اللحظة التالية لأنها وضعت يدًا على فمها.
قدرتي على القتال ليست الأفضل. لا أعرف كيفية لف تلك الهالة القتالية حول جسدي، ولا أعرف حتى كيف أجرب لفها.
“هاه؟ ما هذا؟ ماذا حدث لـ—”
لابد تقدر على التلاعب بهالتك القتالية لتتقدم كمبارز.
انتظرت لحظة قبل أن تسأل مرة أخرى “ما الأمر؟ لقد كنت تلهث منذ قليل. هل حدث شيء ما؟”
بالإضافة إلى ذلك، إن الهايدرا وحسن ضد السحر. حتى لو عملت بجدية لتعلم تعاويذ المستوى الملكي، لكانت عديمة الفائدة. قد يكون هناك طريقة أخرى، لكن ما مضى قد مضى.
“هل تعلم أن عقيدة ميليس تقضي بأن الرجل يمكنه أن يكون له زوجة واحدة فقط؟”
لهذا السبب ليس لدي ندم. وفاة بول سمحت لي بالتفكير في الماضي. لقد أقلقت الناس وسببت لهم المشاكل، لكن في النهاية هناك خير خرج من كل ذلك. ما شعرت به لم يكن ندمًا— بل حزنًا. فقط حزن. الحزن هو ما أحضرته معي من قارة بيغاريت.
“شكرًا على ذلك.”
لكن هذا أيضًا سبب لي شعوري بالقلق الآن. ربما الشيء الذي سأندم عليه لم يحن بعد. على سبيل المثال، ربما حدث شيء لأختاي الصغيرتان اللاتي تركتهما ورائي.
على الرغم من قلقي، لا نستطيع التحرك أسرع. تدهور الطقس وزاد تساقط الثلوج بسرعة. بدا أن الآخرين لم يتأثروا، لكن زينيث بدت أنها تكافح.
تذكرت ما قاله.
“لست كذلك” قلت أخيرًا.
ذكر هذا وذاك عن لينا وبورسينا. هل يعني ذلك أن شيئًا ما حدث لواحدة منهما إذًا؟ هل من المفترض أن أستعين بمساعدتهما لحل مشكلة ما هنا؟
لم أفهم ما تعنيه، لكنني أعلم أن هناك شيئا واحدًا فقط يمكنني أن أدعوه حاكما علي. ولم يتغير ذلك منذ كنت صغيرًا.
أو—لا تخبرني—هل حدث شيء لزوجتي الحامل…؟ تلك كانت الأشياء الوحيدة التي قد تتركني بندم.
“أعني، أريد نفس الشيء.”
على الرغم من قلقي، لا نستطيع التحرك أسرع. تدهور الطقس وزاد تساقط الثلوج بسرعة. بدا أن الآخرين لم يتأثروا، لكن زينيث بدت أنها تكافح.
قابلت إليناليس روكسي أولاً، ثم التقت بسيلفي لاحقًا.
استخدمت سحر الأرض لصنع مقعد يمكنني أن أرفعه على ظهري وأحملها. فالمدرع يبدو نصف متجمد.
“لم أخطط لقول هذا”، قاطعتني إليناليس برفع صوتها. أصبح صوتها منخفضًا مرة أخرى وهي تتابع: “لكن عندما شربنا معًا في بازار، أخبرتني روكسي أن زائرها الشهري لم يأتِ بعد.”
ربما كان يجب أن نتركه وراءنا بعد كل شيء، لكن ذلك متأخر بالفعل.
“ماذا عن البقية؟” سألت. “نورن، هل لينا وزانوبا والبقية بخير؟”
قررت على الأقل أن أعطيه اسمًا حتى لا يموت بدون واحد.
“تسك.
ديلو. ديلو كان اسم جيد. افعل ما بوسعك، ديلو!
***
استغرقت الرحلة إلى الأنقاض خمسة أيام فقط عندما كنا في طريقنا إلى بيغاريت، لكنها استغرقت أكثر من عشرة أيام في رحلة العودة. لم يكن ذلك طويلًا مقارنة بكل مغامراتي حتى الآن. ومع ذلك، بطريقة ما شعرت أنها كانت أطول مرحلة في الرحلة كلها.
***
“يبدو كذلك.”
وصلنا إلى مدينة السحر شاريا.
“لم أعتقد ذلك. سيلفي ليست كذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
توجهت فورًا إلى منزلي، وشعرت بأن خطواتي تزداد سرعة.
فذلك ما جاء على لسان الهيتوغامي. قال إنني سأندم بخصوص شيء ما.
“هاي يا زعيم، ما الأمر؟ تبدو وكأنك رأيت شبحًا. أليس من المفترض أن تلقي بعضًا من تعاويذ التخلص من السموم على نفسك؟” سأل جيس بقلق.
سعيدة أو غير سعيدة —أشعر أن هذه ليست القضية هنا.
تجاهلته واستمررت في تقدمي المستعجل.
“أعرف امرأة عاشت حياة كهذه.”
“آه، هذا مركز المدينة، أليس كذلك؟ هل يجب أن نحصل على نزل لأنفسنا الآن؟ لا يمكننا جميعًا البقاء في مكان الزعيم مع هذا العدد الكبير من الناس.”
“كليفي مؤمن قوي”، قالت.
كان هناك شخص يتحدث خلفي، لكن كلماته لم تصل إلى أذني.
أوه هذا صحيح. لم يكن الأمر يعود لي فقط.
“هاي أيها الزعيم، هل تستمع؟ أيها الزعيم؟ هاي روديوس!”
في النهاية، كان الندم الذي تحدث عنه الهيتوغامي هو الندم حول وفاة بول ووفاة والديّ من حياتي السابقة. بقية قلقي بلا داع.
في وقت ما، بدأت في الركض. تركت الجميع خلفي واندفعت نحو منزلي—على طول الشوارع المألوفة التي سرت فيها من قبل في مدينة عشت فيها لأكثر من عام الآن.
“سيدة إليناليس، هل حقًا يصح لك قول ذلك؟ أنتِ جدة سيلفي. ألا ينبغي لكِ النظر في سعادتها؟”
أولئك الذين مررت بهم نظروا إلي بحيرة، متساءلين عن سبب اسراعي، ، تعثرت كثيرا و وفقدت توازني.
“هاه؟ بخير؟ لم يحدث شيء هنا”، قالت وهي مازالت مشوشة.
ربما فقدان يدي اليسرى يعوق قدرتي على الركض بسلاسة.
ليس لدي أي حق في لومها. فأنا الشخص الذي خالف قسمه لسيلفي ونام مع روكسي. هذا الحقيقة لن تتغير بغض النظر عن الظروف.
عندما كنت على وشك السقوط، أمسك بي شخص ما وأبقى على توازني.
“أعني، أريد نفس الشيء.”
“ما كل هذه العجلة؟” كانت إليناليس.
“يبدو كذلك.”
“فقط…” بدأت في القول، باحثًا عن الكلمات.
زواج! لحظة خرجت الكلمة من فمي شعرت وكأن قلبي سقط في معدتي.
انتظرت لحظة قبل أن تسأل مرة أخرى “ما الأمر؟ لقد كنت تلهث منذ قليل. هل حدث شيء ما؟”
“نعم، يمكنني أن أقول ذلك. لا يمكن لأحد غيري أن يقول هذا”، قالت بفخر وهي تنظر إلي “أدرك أنني لا ينبغي أن أقولها بهذه الطريقة، ولكن قبل أن أكون جدة سيلفي، كنت صديقة مقربة لروكسي.”
“أوه لا، أم… فقط لدي شعور بأن سيلفي في ورطة.”
“مرحبًا بعودتك، رودي.”
“في ورطة؟ بناءً على ماذا؟”
ربما كان بول هو غير السعيد نظرًا لأنه كان فجأة على الطرف المتلقي لهجمات كلتا زوجتيه… ربما ذلك نوع من السعادة في حد ذاته. نوع لن يعود أبدًا.
“لا شيء حقًا.”
أو—لا تخبرني—هل حدث شيء لزوجتي الحامل…؟ تلك كانت الأشياء الوحيدة التي قد تتركني بندم.
تجاهلتها وبدأت في المشي بسرعة مجددًا. أردت أن أخفف هذا القلق بأسرع وقت ممكن. كان بيتي قريبًا. إذا جرت الأمور بسلاسة، يجب أن يكون بطن سيلفي ثقيلًا بطفل ويجب أن تكون في المنزل.
“هاه؟ لا، الجميع كانوا رائعين معي وآيشا كانت تبذل قصارى جهدها للمساعدة أيضًا.”
أو ربما تكون قد ولدت بالفعل؟ سيكون ذلك ولادة مبكرة إذا كان الأمر كذلك. إذا حدث ذلك، إذًا ربما…؟
“م…. أخي؟”
أي شيء غير ذلك. أي شيء آخر. لم أكن أريد أن تحدث أي أمور سيئة أخرى.
كنت أحبها. لم يكن هناك شك في ذلك. لكنني تذكرت أيضًا كيف كنت بائسًا عندما كنت أعاني من ضعف الانتصاب.
وصلت إلى المنزل. تراكم الثلج، لكن المكان لم يبدو مختلفًا كثيرًا عما كان عليه عندما غادرته. ازداد عدد الأشجار والنباتات المزروعة في الحديقة قليلاً؛ نتيجة لهواية آيشا على ما أعتقد. المكان بدا أجمل مما كان من قبل.
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
أخرجت مفتاحي من أمتعتي، أدخلته في ثقب الباب وحاولت أن أديره. كان المعدن باردًا وبدأت يدي ترتجف. الباب لم يفتح؛ المفتاح لم يدر
وصلنا إلى مدينة السحر شاريا.
“تسك.
“أوه لا، أم… فقط لدي شعور بأن سيلفي في ورطة.”
مددت يدي لطرق الباب. شعرت بالبرد كالجليد على بشرتي، لكنني طرقته عدة مرات على أي حال.
لديه تميمة للكنيسة تتدلى من رقبته، ومرة واحدة في الأسبوع كان يحضر شيئًا يشبه القداس في الكنيسة. لم ترتدي سيلفي أي رموز لميليس ولم تذهب إلى الكنيسة.
“هل أنت متأكد من أنه ليس مفتوحًا بالفعل؟” سألت إليناليس من خلفي.
للحظة، أمسكت آيشا من كتفيها. لابد أنها شعرت بشيء غريب لأن نظرتها انتقلت إلى كتفها الأيمن وعيناها اتسعتا.
وكما اقترحت، جربت مقبض الباب، أدرته وسحبته، وفتح.
تحدثت بصراحة حتى أنني وجدت نفسي أتساءل للحظة إذا كانت تتحدث عن تجربتها الشخصية.
فكرت بحذر شديد عندما بدأت بالدخول.
ربما فقدان يدي اليسرى يعوق قدرتي على الركض بسلاسة.
عيناي التقتا على الفور بعيني شخص في الطرف الآخر من الغرفة، يحاول فتح باب.
قررت على الأقل أن أعطيه اسمًا حتى لا يموت بدون واحد.
“أوه، أخي؟!”
“أعرف امرأة عاشت حياة كهذه.”
“آيشا… هل الجميع بخير؟”
بعد بضع لحظات، خرجت روكسي بمفردها. لم تبدُ عليها أي علامة على النعاس. بدلاً من ذلك، نظرت إلي بنظرة عصبية على وجهها. ربما قالت إليناليس لها شيئًا.
“ماذا تعني؟” تساءلت آيشا، نظرتها تتنقل بيني وبين إليناليس—التي الآن تقف بجانبي—ثم خلفنا.
“هاه؟ ما هذا؟ ماذا حدث لـ—”
عندما تابعت ونظرت إلى الخلف، رأيت روكسي تكافح لتلتقط أنفاسها.
وصلت إلى المنزل. تراكم الثلج، لكن المكان لم يبدو مختلفًا كثيرًا عما كان عليه عندما غادرته. ازداد عدد الأشجار والنباتات المزروعة في الحديقة قليلاً؛ نتيجة لهواية آيشا على ما أعتقد. المكان بدا أجمل مما كان من قبل.
للحظة، أمسكت آيشا من كتفيها. لابد أنها شعرت بشيء غريب لأن نظرتها انتقلت إلى كتفها الأيمن وعيناها اتسعتا.
“هاي يا زعيم، ما الأمر؟ تبدو وكأنك رأيت شبحًا. أليس من المفترض أن تلقي بعضًا من تعاويذ التخلص من السموم على نفسك؟” سأل جيس بقلق.
بصدمة واضحة، نظرت بين وجهي ويدي.
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
“هاه؟ ما هذا؟ ماذا حدث لـ—”
“أعني، أريد نفس الشيء.”
“أرى أنك بأمان. ماذا عن سيلفي؟”
عند كلماتها، أدركت أنه خلف آيشا مباشرة، بنفس الحيرة… نظرت الي سيلفي. بطنها قد تضاعف مرتين أو ربما ثلاث عن حجمه. حتى ثدييها كانا منتفخين قليلاً.
“هاه؟ أوه، أم… هي هنا؟”
في تلك اللحظة، شعرت بالقلق.
عند كلماتها، أدركت أنه خلف آيشا مباشرة، بنفس الحيرة… نظرت الي سيلفي. بطنها قد تضاعف مرتين أو ربما ثلاث عن حجمه. حتى ثدييها كانا منتفخين قليلاً.
لا، ذلك ليس السبب. بل لأن فكرة الزواج الأحادي موجودة فقط في ميليس.
مرت حوالي سبعة أو ثمانية أشهر من الحمل الآن، ربما بدأت بالفعل في إنتاج حليب الثدي… لا، ذلك هذا مهمًا الآن.
سيلفي هي التي شفتني وجلبت السعادة إلى حياتي، لذلك كنت أريد أن أرد لها الحب الذي يحقق لها السعادة. كانت تلك المشاعر قوية بنفس القدر.
“رودي، ما -ما الأمر؟” سألت.
لكن كان هناك شيء يجب أن أقوله أولاً قبل أن أفعل أي من ذلك.
“سيلفي، هل أنت بخير؟ لم يحدث شيء؟”
“سأتزوجها.”
“هاه؟ لا، الجميع كانوا رائعين معي وآيشا كانت تبذل قصارى جهدها للمساعدة أيضًا.”
ماذا يجب أن أفعل؟
إذن سيلفي كانت بخير؟ نعم، أرى ذلك.
شعرت بالسوء لروكسي عندما وضعتها هكذا… لكنني شعرت أيضًا بالسوء لسيلفي عندما نظرت إلى الأمر من منظورها.
“ماذا عن البقية؟” سألت. “نورن، هل لينا وزانوبا والبقية بخير؟”
“إنها قاعدة قديمة تقول أن الرجل يجب أن يحب زوجته طوال حياته. ومع ذلك، يشعر الشخص بشعور جيد عندما يكون على الطرف المتلقي لمثل هذا الحب” تابعت إليناليس.
“هاه؟ بخير؟ لم يحدث شيء هنا”، قالت وهي مازالت مشوشة.
أليست هذه طريقة أنانية لقول ذلك؟ لكنني لم أستطع التفكير في طريقة أفضل.
“لم يمرض أو يصاب أحد؟”
لا. هذه همسات الشيطان. لا يمكنني الاستماع إليها.
“لا، لا شيء يذكر…” بدا على سيلفي الارتباك الكامل وكأنها ليس لديها فكرة عما أتحدث عنه.
بالإضافة إلى ذلك، إن الهايدرا وحسن ضد السحر. حتى لو عملت بجدية لتعلم تعاويذ المستوى الملكي، لكانت عديمة الفائدة. قد يكون هناك طريقة أخرى، لكن ما مضى قد مضى.
رؤية هذا التعبير، أدركت… لم يكن هناك شيء خاطئ حقًا.
“ما الذي تريدين قوله بالضبط؟” سألت.
إذن سيلفي كانت بخير؟ نعم، أرى ذلك.
“م…. أخي؟”
—-
بحلول الوقت الذي أدركته، كان وجه آيشا يعلو فوقي. يا ولد لقد كبرت حقًا. لا، انتظر— انا اقع .
توجهت فورًا إلى منزلي، وشعرت بأن خطواتي تزداد سرعة.
“حسنًا…” تنفست.
ربما كان يجب أن نتركه وراءنا بعد كل شيء، لكن ذلك متأخر بالفعل.
وغادر التوتر جسدي.
عند كلماتها، أدركت أنه خلف آيشا مباشرة، بنفس الحيرة… نظرت الي سيلفي. بطنها قد تضاعف مرتين أو ربما ثلاث عن حجمه. حتى ثدييها كانا منتفخين قليلاً.
في النهاية، كان الندم الذي تحدث عنه الهيتوغامي هو الندم حول وفاة بول ووفاة والديّ من حياتي السابقة. بقية قلقي بلا داع.
لا، التفكير ليس ضروريًا. مشاعري تجاه روكسي لم تكن شيئًا أحتاج إلى التفكير فيه قبل التحدث.
“هاه…” عندما استقر هذا في نفسي، أطلقت تنهيدة كبيرة من الارتياح. “شكرًا امشي امشي امشي.”
ربما كان يجب أن نتركه وراءنا بعد كل شيء، لكن ذلك متأخر بالفعل.
بدأت سيلفي تقترب تدريجيًا ووضعت يدها على كتفي. شعرت بدفئها ينتشر عبر قماش ردائي. انحنت فورًا ولفت ذراعيها برفق حولي.
اقتربنا من مدينة السحر شاريا.
انزلقت يدي حولها أيضًا—ولو بشكل غير كفؤ بيدي اليسرى المفقودة—وضغطت عليها. رائحتها المألوفة ملأت أنفي.
وصلنا إلى مدينة السحر شاريا.
“مرحبًا بعودتك، رودي.”
“سأتزوجها.”
كان هناك الكثير أحتاج إلى قوله لها—عن بول، عن زينيث، عن روكسي.
بصدمة واضحة، نظرت بين وجهي ويدي.
علي أيضًا إلى تقديم أولئك الذين تركتهم في الساحة في منزلي. لقد جئت إلى هنا بنفسي بعد كل شيء. لقد ذعرت قليلاً.
في وقت ما، بدأت في الركض. تركت الجميع خلفي واندفعت نحو منزلي—على طول الشوارع المألوفة التي سرت فيها من قبل في مدينة عشت فيها لأكثر من عام الآن.
لم يحدث شيء.
وبه البوكر خاصتها، قالت ببساطة: “أرى، إذن. حسنًا”
يجب أن أخذ وقتي مع الآخرين.
ومع ذلك، وجدت نفسي أتخذ نبرة اتهامية.
لكن كان هناك شيء يجب أن أقوله أولاً قبل أن أفعل أي من ذلك.
استخدمت سحر الأرض لصنع مقعد يمكنني أن أرفعه على ظهري وأحملها. فالمدرع يبدو نصف متجمد.
“أنا في البيت.”
أليست هذه طريقة أنانية لقول ذلك؟ لكنني لم أستطع التفكير في طريقة أفضل.
لقد عدت.
“يجب ان توافق كل من روكسي وسيلفي” قلت أخيرًا.
—-
“إنها قاعدة قديمة تقول أن الرجل يجب أن يحب زوجته طوال حياته. ومع ذلك، يشعر الشخص بشعور جيد عندما يكون على الطرف المتلقي لمثل هذا الحب” تابعت إليناليس.
“أحتاج إلى موافقتها” اعترفت.
