Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 152

الفصل 15: فوضى عارمة

الفصل 15: فوضى عارمة

الفصل 15: فوضى عارمة 

بَقِيَ خَمْسَةُ أَشْخَاصٍ فِي مَنْطِقَةِ المَعِيشَةِ: سِيلْفِي، نُورْن، آِيشَا، رُوكْسِي، وَأَنَا. كَانَ هُنَاكَ أَيْضًا الأَرْمَدِيلُّو(سَمَّيْتُهُ دِيلُّو) مُسْتَلْقِيًا بِجَانِبِ المِدْفَأَةِ بِتَعْبِيرٍ مِنَ السُّعَادَةِ عَلَى وَجْهِهِ، لَكِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ تَعْدِهِ ضِمْنَ عَدَدِنَا.

“مَا الأَمْرُ، رُودِي؟” سَأَلَتْ رُوكْسِي.

كَانَت لِيلْيَا تُسَاعِدُ زِينِيث عَلَى الدُّخُولِ إِلَى الحَمَّامِ. قَبْلَ الدُّخُولِ جَاءَت لِتَسْأَلَنِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا وَقُلْتُ نَعَمْ. أَرَدْتُ أَنْ أَتَجَاوَزَ هَذَا النِّقَاشَ دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى مُسَاعَدَتِهَا.

الفصل 15: فوضى عارمة  بَقِيَ خَمْسَةُ أَشْخَاصٍ فِي مَنْطِقَةِ المَعِيشَةِ: سِيلْفِي، نُورْن، آِيشَا، رُوكْسِي، وَأَنَا. كَانَ هُنَاكَ أَيْضًا الأَرْمَدِيلُّو(سَمَّيْتُهُ دِيلُّو) مُسْتَلْقِيًا بِجَانِبِ المِدْفَأَةِ بِتَعْبِيرٍ مِنَ السُّعَادَةِ عَلَى وَجْهِهِ، لَكِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ تَعْدِهِ ضِمْنَ عَدَدِنَا.

بَدَلًا مِنَ العَوْدَةِ إِلَى غُرْفَتِهَا، تَرَدَّدَتْ نُورْن. كَانَت تَمُرُّ بَوَقْتٍ صَعْبٍ وَمَازَالَتْ تَشْهق بِصَوْتٍ مَسْمُوعٍ. كَانَت مُتَعَلِّقَةً جِدًّا بِبُول وَتَحملتْ هذا الفَقْدَانَ بِشَكْلٍ قَاسٍ جِدًّا.

بِالطَّبْعِ، كَانَتْ سِيلْفِي سَتُنْقِذُنِي لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ. فَقَدْ عَالَجَتْ ضُعْف اِنْتِصَابي. 

“حَسَنًا، هُنَاكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَخِيرٌ أُرِيدُ التَّحَدُّثَ عَنْهُ.”

“نَعَمْ،” اِتَّفَقَتْ سِيلْفِي. “حَسَنًا، رُودِي وَسِيمٌ جِدًّا. لَمْ أَكُنْ سَأُصَدِّقَكِ لَوْ قُلْتِ إِنَّكِ لَمْ تَمْلِكَي لَدَيْكِ أَيُّ دَوَافِعٍ خَفِيَّةٍ.”

عِنْدَمَا قُلْتُ ذَلِكَ، عَادَ الثَّلَاثَةُ إِلَى مَقَاعِدِهِمْ. تَبَادَلْتُ النَّظَرَ مَعَ رُوكْسِي الَّتِي مَشَتْ بِهُدُوءٍ بِجَانِبِي.

“الآنسة سِيلْفِي كَانَتْ سَتَفْعَلُ نَفْسَ الشَّيْءِ لَكَ لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ!” رَدَّتْ نُورْن.

“…”

لِلْمَخْلُوقِ مَظْهَرٌ كَالأَرْمَدِيلُّو، وَلَكِنَّهُ فِي الأَسَاسِ مِثْلَ كَلْبٍ كَبِيرٍ. 

رُؤْيَةُ بَطْنِ سِيلْفِي المُنْتَفِخِ جَعَلَنِي أَتَرَدَّدُ، وَلَكِنْ عَلَيَّ تَحمُلُ مَسْؤُولِيَّةٌ. فِي النِّهَايَةِ، سَتَكُونُ رُوكْسِي فِي نَفْسِ حَالَةِ الحَمْلِ. إِذَا رَفَضَتْ سِيلْفِي أَنْ تَقْبَلَهَا، هَلْ سَتَلِدُ رُوكْسِي وَحْدَهَا؟ 

 “آِيشَا، تَجَاوَزْتِ الحَدَّ.”

ذَلِكَ مَا فَكَرْنَا فيه ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَثَ ذَلِكَ فِي الوَاقِعِ، عَلَيَّ أَنْ أَدْعَمَهَا بِكُلِّ مَا أَسْتَطِيعُهُ مَالِيًّا أَوْ بِطُرُقٍ أُخْرَى.

“كُلَّ يَوْمٍ كَانَتْ تَقُولُ ‘آمُلُ أَنْ يَكُونَ رُودِي بِخَيْرٍ’ وَ’أَشْتَاقُ إِلَى رُودِي’ وَ’أَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ رُودِي يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ حَالِيًّا.’ هَلْ تَعْرِفُ كَمْ بَدَتْ وَحِيدَةً—كَمْ بَدَى صَوْتُهَا وَحِيدًا طُولَ الوَقْتِ؟!”

“أُرِيدُ أَنْ آخُذَ رُوكْسِي كَزَوْجَتِي الثَّانِيَةِ” بَحَثْتُ عَنْ كَلِمَاتِي.

“أَعْلَمُ! أَنَا مُمْتَنَّةٌ لَكَ عَلَى مُسَاعَدَتِي فِي تَجَاوُزِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ هَذَا مَوْضُوعٌ مُنْفَصِلٌ تَمَامًا! مِلِّيس لَنْ يَسْمَحَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ شَخْصٌ مِنْ زَوْجَةٍ ثَانِيَةٍ!”

 “…هاه؟”

بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ كَمِّيَّةِ شَهْوَتِي، لَمْ أَكُنْ سَأَخُونُها أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُهُ. أُرِيدُهَا أَنْ تَثِقَ فِي أَنَّنِي، رُودِيُوس جْرَيْرَات، لَنْ أَتَزَعْزَعَ مَرَّةً أُخْرَى. 

الشَّخْصُ الَّذِي أَعْرَبَ عَنْ ارْتِبَاكِهِ لَمْ يَكُنْ سِيلْفِي بَلْ نُورْن.

وَلَكِنَّ حِينَئِذٍ، شَعَرْتُ بِشَيْءٍ يَتَحَرَّكُ نَحْوَ بَطْنِي السُّفْلِيِّ.

كَانَ عَلَى وَجْهِ سِيلْفِي نَظْرَةٌ خَالِيَةٌ.

عَادَةً كَانَتْ هَذِهِ هِيَ مُقَدِّمَةً لِمُعَاشَرَتِنَا، وَلَكِنَّنَا سَنَتَوَقَّفُ هُنَا لِلْيَوْمِ. لَمْ أَكُنْ سَأَضْغَطُ عَلَى جِسْمِهَا، لَا وَهُوَ مُثْقَلٌ بِالطِّفْلِ.

“مَاذَا تَقُول؟!” طَالَبَتْ نُورْن.

“أَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَلُومَكَ عَلَى عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى إِنْقَاذِ الأَبِ. إِذَا كَانَتِ الأُمُورُ قَاسِيَةً بِشَكْلٍ جَعَلَكَ تَفْقُدُ يَدَكَ اليُسْرَى، فَإِذًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُلَامَ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ. وَلَكِنْ الآنَ تَقُولُ إِنَّكَ كَانَتْ لَدَيْكَ مَا يُكَفِي مِنَ التَّرَاوِيحِ أَثْنَاءَ كُلِّ ذَلِكَ لِتُجَامِعَ اِمْرَأَةً أُخْرَى؟ وَالآنَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا زَوْجَتَكَ؟!”

 “دَعينِي أَشْرَحُ كُلَّ شَيْءٍ بِتَرْتِيبٍ.”

بُول قَدْ مَاتَ مؤخراً، وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالضَّبْطِ لِمَاذَا أَرَدْتُ مَوْضُوعًا أَكْثَرَ بَهْجَةً لِلنِّقَاشِ.

بَدَأْتُ بِرِوَايَةِ مَا حَدَثَ فِي قَارَّةِ بِيجَارِيت – كَيْفَ مَاتَ بُول وَكَيْفَ وَقَعْتُ فِي اِكْتِئَابٍ عَمِيقٍ بِنَتِيجَةِ ذَلِكَ. قُلْتُ لَهُمْ كَيْفَ كَانَتْ رُوكْسِي هِيَ مَنْ أَنْقَذَتْنِي وَكَيْفَ نَمَتْ لَدَيَّ مَشَاعِرُ تِجَاهَهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ. كَيْفَ أَنَّنِي أَحْتَرِمُهَا عَمِيقًا وَأُرِيدُ أَنْ تُصْبِحَ جُزْءًا مِنْ عَائِلَتِنَا الآنَ.

مَزِيدًا؟ يُمْكِنُنِي أَنْ أَتَخَيَّلَ كَمْ تَثِقُ فِي نِصْفِي السُّفْلِيِّ مِنْ تِلْكَ الكَلِمَةِ وَحْدَهَا.

“لَمْ يَكُنْ قَصْدِي أَنْ أَخُونَ سِيلْفِي، وَلَكِنْ فِي النِّهَايَةِ نَكَثْتُ بِوَعْدِي. أَنَا آسِفٌ.” جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ. كَانَ هُنَاكَ سَجَّادٌ مَمْدُودٌ عَلَى الأَرْضِ، وَلَكِنْ فَصُولُ الشِّتَاءِ فِي الأَرَاضِي الشِّمَالِيَّةِ كَانَت بَارِدَةً، لِذَلِكَ كَانَت السَّجَادَةُ بَارِدَةً أَيْضًا. اِنْحَنَيْتُ إِلَى الأَمَامِ وَضَغَطْتُ رَأْسِي إِلَى الأَرْضِ.

“أَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّ رُودِي شَهْوَانِيٌّ، صَحِيحٌ؟ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَفْعَلُهَا مَعَ امرأة آخَرى لَوْ لَمْ أَكُنْ مَوْجُودَةً. وَلَكِنَّهُ مُخْلِصٌ، لِذَلِكَ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا ، سَيُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي عَائِلَتِنَا، كَمَا فَعَلَ مَعِي. لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يُمْكِنُنِي أَنْ أَحْتَفِظَ بِهِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ.”

“هاه، اِنْتَظِرْ—رُودِي؟!” سَمِعْتُ صَوْتَ سِيلْفِي المُذْعُورِ يَنْدَفِعُ مِنْ فَوْقِ.

“لَا أَمْنَعُ. إِذًا، لِنَنْتَظِرْ حَتَّى الشَّهْرِ القَادِمِ لِأُصْبِحَ زَوْجَتَكَ رَسْمِيًّا يا رُودِي.”

“أَنَا مَا زِلْتُ أُحِبُّ سِيلْفِي كَمَا كُنْتُ مِنْ قَبْلُ، وَلَكِنْ يَبْدُو أَنَّنِي قَدْ جَعَلْتُ رُوكْسِي حَامِلَةً. أَحْتَاجُ إِلَى تَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ عَنْ ذَلِكَ.” كُلَّمَا تَحَدَّثْتُ، بَدَتْ كَلِمَاتِي أَكْثَرَ بَسَاطَةً، رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ مَشَاعِرِي الحَقِيقِيَّة.

“أَعْتَذِرُ لِجَعْلِكِ تَشْهَدِينَ شَيْئًا غَيْرَ سَارٍّ.” وَضَعَتْ رَأْسَهَا، وَخُدُودُهَا تَزَالُ حَمْرَاءَ كَالطَّمَاطِمَةِ.

عِنْدَمَا نَظَرْتُ إِلَى أَعْلَى، كَانَ عَلَى وَجْهِ سِيلْفِي تَعْبِيرٌ مُضْطَرِبٌ. رُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَبِكَةً. لَا أَلُومُهَا عَلَى ذَلِكَ. كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَهَا أَنَّنِي أُحِبُّهَا وَأَنَّنِي سَأَعُودُ مَهْمَا حَدَثَ. 

“أَرْجُوكَ.” بَعْدَ أَنْ قَالَتْ ذَلِكَ، ذَهَبَتْ نُورْن إِلَى غُرْفَتِهَا فِي الطَّابِقِ الثَّانِي.

الآنَ، عُدْتُ مع أَحَدُ أَفْرَادِ العَائِلَةِ قَدْ فُقِدَ وَيَدِي اليُسْرَى مَبْتُورَةٌ. لَعَلَّهَا كَانَتْ تَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ تَفْرَحُ عَلَى الأَقَلِّ لِأَنَّنِي سَالِمٌ، وَلَكِنْ هَا أَنَا أَقُولُ أَنَّنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ اِمْرَأَةً أُخْرَى كَزَوْجَتِي. فِي مَكَانِهَا، كُنْتُ سَأَصْرُخُ وَأَصِيحُ وَأَنْفَجِرُ بِالغَضَبِ.

فَنُّ القِتَالِ بِالسَّيْفِ—هَلْ سَتُحَاوِلُ اِسْتِخْدَامَ سَيْفِ بُول؟ جُزْءٌ مِنِّي شَعَرَ أَنَّ مُحَاوَلَةً نِصْفِيَّةً لِلدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ سَتَكُونُ فَقَطْ مُدَمِّرَةً لِلذَّاتِ فِي أَفْضَلِ الحَالَاتِ، وَلَكِنَّ هَذَا العَالَمَ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ عَالَمِي السَّابِقِ. 

وَمَعَ ذَلِكَ، طَلَبْتُ مَا هُوَ مُسْتَحِيلٌ.

فَجْأَةً نَظَرْنَا إِلَى الأَسْفَلِ. هُنَاكَ، بِجَانِبِ بَطْنِ سِيلْفِي المُنْتَفِخِ، كَانَتْ كُتْلَةٌ كَثِيفَةٌ. قُمْنَا بِطَيِّ البَطَّانِيَّةِ لِنَكْتَشِفَ…

 “سِيلْفِي، أَرْجُوكِ سَامِحِينِي.”

عَادَةً كَانَتْ هَذِهِ هِيَ مُقَدِّمَةً لِمُعَاشَرَتِنَا، وَلَكِنَّنَا سَنَتَوَقَّفُ هُنَا لِلْيَوْمِ. لَمْ أَكُنْ سَأَضْغَطُ عَلَى جِسْمِهَا، لَا وَهُوَ مُثْقَلٌ بِالطِّفْلِ.

“لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ!” الشَّخْصُ الَّذِي صَرَخَ عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ سِيلْفِي بَلْ نُورْن. تَقَدَّمَتْ بِخُطًى غَاضِبَةٍ وَأَمْسَكَتْ بِيَاقَةِ قَمِيصِي.

“لَا بَأْسَ، بِالفِعْلِ. أَعْلَمُ أَنَّكِ تَقُولِينَ الأَشْيَاءَ دُونَ تَفْكِيرٍ أَحْيَانًا.”

 “كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ؟ هَلْ تَعْرِفُ كَيْفَ شَعَرَتْ طُولَ الوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَنْتَظِرُكَ فِيهِ لِتَعُودَ إِلَى المَنْزِلِ؟!”

“وَلَكِنَّ الآنَ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُكِ وَعَرَفْتُ أَنَّكِ فَتَاةٌ عَادِيَّةٌ تُحِبُّ رُودِي، ذَهَبَتْ تِلْكَ الغَيْرَةُ. هذا يَعْنِي أَنَّكِ مِثْلِي بِالضَّبْطِ،” قَالَتْ سِيلْفِي وَهِيَ تَرْفَعُ قُبَّعَةَ رُوكْسِي وَتَلْمَسُ وَجْهَهَا.

“…”

“حَسَنًا، هُنَاكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَخِيرٌ أُرِيدُ التَّحَدُّثَ عَنْهُ.”

“كُلَّ يَوْمٍ كَانَتْ تَقُولُ ‘آمُلُ أَنْ يَكُونَ رُودِي بِخَيْرٍ’ وَ’أَشْتَاقُ إِلَى رُودِي’ وَ’أَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ رُودِي يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ حَالِيًّا.’ هَلْ تَعْرِفُ كَمْ بَدَتْ وَحِيدَةً—كَمْ بَدَى صَوْتُهَا وَحِيدًا طُولَ الوَقْتِ؟!”

“أَوْهْ، نَعَمْ. أَنَا أَيْضًا،” قُلْتُ. جَاءَتْ كَلِمَاتُ “تَخْطِيطِ الأُسْرَةِ السَّعِيدَةِ” إِلَى ذِهْنِي، مَا وَضَعَ اِبْتِسَامَةً عَلَى وَجْهِي. آه، كُنْتُ أَتَطَلَّعُ حَقًّا إِلَى مَا سَيَأْتِي.

لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ. لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُنِي التَخَيُّل. التَّعْبِيرُ عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ تَنْتَظِرُنِي. كَيْفَ بَدَتْ وَحِيدَةً. كَيْفَ تَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ دُونَ شَيْءٍ لِتَفْعَلَهُ سِوَى نَقْرِ قَدَمِهَا أَثْنَاءَ اِنْتِظَارِهَا.

لَكِنَّ سَيَكُونُ الأَمْرُ مُؤْلِمًا إِذَا بَدَأَ يَتَغَوَّطُ هُنَا. 

“أَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَلُومَكَ عَلَى عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى إِنْقَاذِ الأَبِ. إِذَا كَانَتِ الأُمُورُ قَاسِيَةً بِشَكْلٍ جَعَلَكَ تَفْقُدُ يَدَكَ اليُسْرَى، فَإِذًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُلَامَ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ. وَلَكِنْ الآنَ تَقُولُ إِنَّكَ كَانَتْ لَدَيْكَ مَا يُكَفِي مِنَ التَّرَاوِيحِ أَثْنَاءَ كُلِّ ذَلِكَ لِتُجَامِعَ اِمْرَأَةً أُخْرَى؟ وَالآنَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا زَوْجَتَكَ؟!”

“أُمَّ، أَنَا فِي الوَاقِعِ أَبْلُغُ مِنَ العُمْرِ خَمْسِينَ سَنَةً فِي هَذِه السَّنَةِ، لِذَلِكَ يُمْكِنُ لِذَلِكَ اللَّقَبِ أَنْ يَبْدُوَ غَيْرَ مُلَائِمٍ…”

“لَا! لَمْ أَكُنْ مُرْتَاحًا عَلَى الإِطْلَاقِ. كُنْتُ مُكْتَئِبًا! لِذَلِكَ وَضَعَتْ رُوكْسِي مَشَاعِرَهَا عَلَى المَحَكِّ لِتُنْقِذَنِي!”

أُرِيدُ أَنْ أَرُدَّ جَمِيلَهَا عَنْ كُلِّ مَا فَعَلَتْهُ، وَلَيْسَ جَلْبَهَا إِلَى هُنَا فَقَطْ لِكَيْ لتمرغ كرامتها فِي الوَحْلِ.

“الآنسة سِيلْفِي كَانَتْ سَتَفْعَلُ نَفْسَ الشَّيْءِ لَكَ لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ!” رَدَّتْ نُورْن.

بُول قَدْ مَاتَ مؤخراً، وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالضَّبْطِ لِمَاذَا أَرَدْتُ مَوْضُوعًا أَكْثَرَ بَهْجَةً لِلنِّقَاشِ.

بِالطَّبْعِ، كَانَتْ سِيلْفِي سَتُنْقِذُنِي لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ. فَقَدْ عَالَجَتْ ضُعْف اِنْتِصَابي. 

“وَلَكِنَّ الآنَ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُكِ وَعَرَفْتُ أَنَّكِ فَتَاةٌ عَادِيَّةٌ تُحِبُّ رُودِي، ذَهَبَتْ تِلْكَ الغَيْرَةُ. هذا يَعْنِي أَنَّكِ مِثْلِي بِالضَّبْطِ،” قَالَتْ سِيلْفِي وَهِيَ تَرْفَعُ قُبَّعَةَ رُوكْسِي وَتَلْمَسُ وَجْهَهَا.

وَلَكِنَّ الشَّخْصَ الَّذِي أَنْقَذَنِي فِي الوَاقِعِ كَانَ رُوكْسِي. رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْلِكُ مَشَاعِرَ تِجَاهِي؛ رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّنِي أَمْلِكُ شَخْصًا آخَرَ. قَدْ عَزَمَتْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ تُتْرَكُ بَعْدَ ذَلِكَ.

“مَاذَا؟!” قَفَزَتْ نُورْن عَلَى قَدَمَيْهَا.

“نُورْن، يَجِبُ عَلَيْكِ أَنْ تَفْهَمِي شُعورَ الإِقَامَةُ فِي غُرْفَتِكِ وَالشُّعُورُ بِأَنَّكِ دَاخِلَ حُفْرَةٍ لَا تَرَين نِهَايَتَهَا. كَيْفَ يُمْكِنُكِ أَنْ تَتَخَلَّى عَنْ الشَّخْصِ الَّذِي أَنْقَذَكِ مِنْ ذَلِكَ؟” جَادَلْتُ.

“أَهْ، حَسَنًا، أَفْتَرِضُ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ النَّوْمُ مَعَنَا لِلَّيْلَةِ.”

“أَعْلَمُ! أَنَا مُمْتَنَّةٌ لَكَ عَلَى مُسَاعَدَتِي فِي تَجَاوُزِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ هَذَا مَوْضُوعٌ مُنْفَصِلٌ تَمَامًا! مِلِّيس لَنْ يَسْمَحَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ شَخْصٌ مِنْ زَوْجَةٍ ثَانِيَةٍ!”

ثُمَّ وَقَفَتْ مُنْتَصِبَةً وَاِنْجَرَّتْ نَحْوَ حَافَةِ الغُرْفَةِ. أَخَذَتْ أَمْتِعَتَهَا، وَوَضَعَتْ قُبَّعَتَهَا عَلَى رَأْسِهَا، وَتَحَرَّكَتْ بِسُرْعَةٍ نَحْوَ المَخْرَجِ.

أَوْهُ هَذَا صَحِيحٌ. نُورْن تَابِعَةً لِمِلِّيس. لَا—دِينُهَا لَمْ يَكُنْ المَسْأَلَةَ هُنَا. رُبَّمَا كَانَتْ المُشْكِلَةُ فِيَّ. رُبَّمَا كُنْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا خَاطِئًا وَأَحَاوِلُ إِقْنَاعَ نَفْسِي بِأَنَّنِي عَلَى حَقٍّ.

قُمْنَا بِإِعْدَادِ غُرْفَةٍ لِلِيلْيَا وَوَالِدَتِي بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيَا مِنْ حَمَّامِهِمَا، ثُمَّ ذهبنا لِلنَّوْمِ. كَمَا نَاقَشْنَا سَابِقًا، سأَقْضِي اللَّيْلَةَ مَعَ سِيلْفِي. 

“بِالإِضَافَةِ، لِمَاذَا تِلْكَ الفَتَاةُ الصَّغِيرَةُ؟! هِيَ لَا تَخْتَلِفُ عَنِّي!” نَظَرَتْ نُورْن إِلَى رُوكْسِي بِغَضَبٍ.

“نَعَمْ، هَذَا يَبْدُو جَيِّدًا.”

رَدَّتْ رُوكْسِي نَظَرَةَ الفَتَاةِ الأَصْغَرِ بِوَجْهِهَا الخَالِي كَمَا هُوَ المَعْتَادُ. كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ نُورْن وَلَكِنْ بِصِفَةٍ قَلِيلَةٍ، رُبَّمَا حَتَّى أَقَلَّ مِنْ سَنْتِيمِتْرَاتٍ. فِي مُوَاجَهَ

 “نَعَمْ، أَنَا كَذَلِكَ،” وَافَقْتُ.

ةِ نَظَرَةِ أُخْتِي الصُّغْرَى العَدَائِيَّةِ، بَقِيَتْ رُوكْسِي غَيْرَ مُتَأَثِّرَةٍ وَهِيَ تَتَمْتَمُ “قَدْ أَكُونُ صَغِيرَةً وَلَكِنَّنِي لَا زِلْتُ بَالِغَةً.”

“بِصِدْقٍ، الآنَ أَشْعُرُ بالإرْهاقٍ حَوْلَ كُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ. سَأَبْقَى عَلَى الجَانِبِ حَتَّى وِلَادَةِ طِفْلِكِ،” قَالَتْ رُوكْسِي.

تَسَاءَلْتُ عَمَّا كَانَتْ سَتَقُولُهُ. كَانَ صَوْتُهَا مُرْتَجِفًا، وَلَكِنَّ الكَلِمَاتِ كَانَتْ مِنْ نَوْعٍ يُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ كَأَنَّهَا وَقِحَةٌ.

“بِالإِضَافَةِ، لِمَاذَا تِلْكَ الفَتَاةُ الصَّغِيرَةُ؟! هِيَ لَا تَخْتَلِفُ عَنِّي!” نَظَرَتْ نُورْن إِلَى رُوكْسِي بِغَضَبٍ.

بدت نُورْن مُسْتَشَاطَةً بِالغَضَبِ.

مَا الَّذِي يحدث مَعَهَا؟ حَسَنًا، لَا يَهُمُّ. لَدَيْنَا سِيلْفِي، رُوكْسِي وَأَنَا المُسْتَقْبَلَ لِنَتَحَدَّثَ عَنْهُ. قَدْ يَشْعُرُ بَعْضُ النَّاسِ بِالدَّهْشَةِ مِنْ قُدْرَتِنَا عَلَى مُنَاقَشَةِ مِثْلِ هَذِهِ الأُمُورِ.

 “إِذَا كُنْتِ بَالِغَةِ، أَلَا تَشْعُرِينَ بِأَنَّكِ قليلة حياء؟!”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100

“…”

قَدْ أَدْخَلَ الأَرْمَدِيلُّو الضَّخْمُ رَأْسَهُ مِنْ قَاعِ السَّرِيرِ، فَقَطْ بَيْنَ سِيلْفِي وَأَنَا. مَتَى دَخَلَ هَذَا الشَّيْءُ إِلَى هُنَا؟ لَمْ أَلْحَظْ حَتَّى دُخُولَهُ.

“أَلَا تَشْعُرِينَ بِالسُّوءِ لِاقْتِحَامِكِ عَلاقَتِهِمَا؟!”

“بِصِدْقٍ، الآنَ أَشْعُرُ بالإرْهاقٍ حَوْلَ كُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ. سَأَبْقَى عَلَى الجَانِبِ حَتَّى وِلَادَةِ طِفْلِكِ،” قَالَتْ رُوكْسِي.

“نُورْن، هَذَه مبَالِغة فِي الأَمْرِ. أَنَا مَنْ قَالَ إِنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهَا فِي عَائِلَتِنَا. رُوكْسِي لَمْ تَفْعَلْ شَيْئًا خَطَأً. هِيَ مَنْ حَاوَلَتْ أَنْ تَنْسَحِبَ” اِعْتَرَضْتُ بِصَوْتٍ حَازِمٍ.

“لَنْ أَقُولَ ذَلِكَ أَبَدًا!”

لَمْ تَلْتَفِتْ نُورْن نَحْوِي، وَلَكِنَّهَا اِسْتَمَرَّتْ فِي هُجُومِهَا اللَّفْظِيِّ عَلَى رُوكْسِي. 

بِتَرَدُّدٍ، أَوْمَأَتْ رُوكْسِي : “…نَعَمْ. وَلَكِنْ كَانَ لَدَيَّ دَافِعٌ خَفِيٌّ، وَلَا أَنْوِي أَنْ أَعْتَذِرَ عَنْ ذَلِكَ.”

“أَنْتَ اُصْمُتُ!” صَرَخَتْ عَلَيَّ. “بِالإِضَافَةِ، إِذَا كَانَتْ قَدْ حَاوَلَتْ بِالفِعْلِ أَنْ ‘تَنْسَحِبَ’، فَلِمَاذَا تَزَالُ هُنَا تَتَمَسَّكُ بِكَ؟ هِيَ تَسْتَفِيدُ فَقَطْ مِنْ عَرْضِكَ!”

ثُمَّ وَقَفَتْ مُنْتَصِبَةً وَاِنْجَرَّتْ نَحْوَ حَافَةِ الغُرْفَةِ. أَخَذَتْ أَمْتِعَتَهَا، وَوَضَعَتْ قُبَّعَتَهَا عَلَى رَأْسِهَا، وَتَحَرَّكَتْ بِسُرْعَةٍ نَحْوَ المَخْرَجِ.

بِصِدْقٍ، فَكَّرْتُ فِي صَفْعِهَا، وَلَكِنْ – ذَلِكَ دُونَ أَنْ يُقَالَ – لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ الحَقُّ فِي فِعْلِ شَيْءٍ مِثْلِ ذَلِكَ. إِذَا صَفَعْتُهَا، سَأَشْعُرُ بِأَنَّنِي حَقًّا قَذِرٌ.

أَنَا أَيْضًا، فُتِحَ فَمِي دَهْشَةً. لَمْ أَكُنْ أَحْلُمْ أَنْ سِيلْفِي سَتَقْبَلُ ذَلِكَ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ.

“…”

أَوْهُ هَذَا صَحِيحٌ. نُورْن تَابِعَةً لِمِلِّيس. لَا—دِينُهَا لَمْ يَكُنْ المَسْأَلَةَ هُنَا. رُبَّمَا كَانَتْ المُشْكِلَةُ فِيَّ. رُبَّمَا كُنْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا خَاطِئًا وَأَحَاوِلُ إِقْنَاعَ نَفْسِي بِأَنَّنِي عَلَى حَقٍّ.

صَمَتَتْ رُوكْسِي بَيْنَمَا كَانَتْ نُورْن تَصْرُخُ عَلَيْهَا. بَدَتْ غَيْرَ مُتَأَثِّرَةٍ كَمَا هُوَ المَعْتَادُ، وَعَيْنَاهَا مُوَجَّهَةٌ إِلَى الأَرْضِ. أَخِيرًا، رَفَعَتْ رَأْسَهَا وَأَنْحَنَتْ نَحْوَ نُورْن. “أَنْتِ مُحِقَّةٌ. إِنَّها قلة حياءٍ مِنِّي. أَعْتَذِرُ.”

“أُوهْ… أَنَا آسِفَةٌ، آِيشَا،” قَالَتْ نُورْن.

ثُمَّ وَقَفَتْ مُنْتَصِبَةً وَاِنْجَرَّتْ نَحْوَ حَافَةِ الغُرْفَةِ. أَخَذَتْ أَمْتِعَتَهَا، وَوَضَعَتْ قُبَّعَتَهَا عَلَى رَأْسِهَا، وَتَحَرَّكَتْ بِسُرْعَةٍ نَحْوَ المَخْرَجِ.

تَحَرَّكَتْ رُوكْسِي بِشَكْلٍ غَيْرَ مُرْتَاحٍ فِي مَقْعَدِهَا. “لَسْتُ مُتَأَكِّدَةً مَاذَا أَقُولُ، وَلَكِنِّي أَشْعُرُ بِالسُّوءِ لِسَمَاعِكِ ذَلِكَ.”

لَمْ أَسْتَطِعْ حَتَّى إِيقَافَهَا. كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنَا سَنُوَاجِهُ مُقَاوَمَةَ – كُنْتُ أَعْلَمُ أَلَّا أَسْتَخِفَّ بِصُعُوبَةِ قُبُولِ الجَمِيعِ ِلذَلِكَ – وَلَكِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يُمْكِنُنِي إِقْنَاعُهُمْ. كَانَ ذَلِكَ سَاذِجًا. الآنَ هَا نَحْنُ، وَقَدْ تَمَّ تَوْبِيخُ رُوكْسِي عَلَى دَوْرِهَا.

الشَّخْصُ الَّذِي أَعْرَبَ عَنْ ارْتِبَاكِهِ لَمْ يَكُنْ سِيلْفِي بَلْ نُورْن.

 رُبَّمَا هي تَشْعُرُ بِأَنَّهَا تَمْشِي عَلَى سَرِيرٍ مِنَ المَسَامِيرِ، وَقَدْ تَسْتَمِرُّ الأُمُورُ فِي أَنْ تَكُونَ بتِلْكَ الصَعوبَةً عَلَيْهَا إِذَا بَقِيَتْ هُنَا.

“أَوْهْ، لَا، سَأَتَدَبَّرُ الأَمْرَ بِنَفْسِي.”

لَا أَحَدَ سَيَخْتَارُ أَنْ يَبْقَى مَعَ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ فِي ذِهْنِهِ. حَتَّى أَنَا كُنْتُ سَأَسْرِعُ نَحْوَ البَابِ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى التَّحَمُّلِ.

قَدْ أَوْقَعَتْنِي فِي فَخٍّ. تِلْكَ الوَقِحَةُ. اللَعْنَةً. وَقَدْ رَقَصْتُ فِي كَفِّهَا.

لا أَسْتَطِيعُ تركها تَرْحَلُ هُنَا بِمَذَاقٍ مُرٍّ فِي فَمِهَا. لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَيْفَ أُرِيدُ أَنْ يَنْتَهِيَ هَذَا. 

“كَانَ للسيد بُول زَوْجَتَانِ أَيْضًا، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”

أُرِيدُ أَنْ أَرُدَّ جَمِيلَهَا عَنْ كُلِّ مَا فَعَلَتْهُ، وَلَيْسَ جَلْبَهَا إِلَى هُنَا فَقَطْ لِكَيْ لتمرغ كرامتها فِي الوَحْلِ.

“هَمْ؟”

أَحْضَرْتُهَا هُنَا لِكَيْ أَجْعَلَهَا سَعِيدَةً.

“حَسَنًا، آنِسَة رُوكْسِي، أَتَطَلَّعُ إِلَى العَيْشِ مَعًا،” قَالَتْ آِيشَا. “نَعَمْ، أَنَا أَيْضًا.”

وَمَعَ ذَلِكَ، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ مَشَاعِرِي، لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ إِيقَافَهَا. لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ إِمْسَاكَهَا. رُبَّمَا لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ جَعْلَهَا سَعِيدَةً؟

تَسَاءَلْتُ عَمَّا كَانَتْ سَتَقُولُهُ. كَانَ صَوْتُهَا مُرْتَجِفًا، وَلَكِنَّ الكَلِمَاتِ كَانَتْ مِنْ نَوْعٍ يُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ كَأَنَّهَا وَقِحَةٌ.

لَا تَفَكَّرْ! رُوكْسِي سَتَكُونُ خَارِجَ البَابِ فِي أَيِّ لَحْظَةٍ الآنَ. كَانَ عَلَيَّ عَلى الأَقَلِّ أَنْ أُوقِفَهَا! حَتَّى إِذَا اِسْتَلْزَمَ الأَمْرُ صَفْعَ نُورْن، حَتَّى إِذَا اِسْتَلْزَمَ الأَمْرُ جَعْلَ أُخْتِي الصُّغْرَى تَكْرَهُنِي

 بَدَتْ هَذِهِ الإِيمَاءَةُ تَشْعُّ بِنَوْعٍ فَرِيدٍ مِنَ التَّضَامُنِ، وَعِنْدَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ، أَطْلَقْتُ زَفْرَةَ رَاحَةٍ. رَدُّ فِعْلٍ لَا إِرَادِيٍّ اِنْزَلَقَ مِنِّي فِي اللَّحْظَةِ الَّتِي ظَنَنْتُ فِيهَا أَنَّ الأُمُورَ سَتَكُونُ بِخَيْرٍ.

 أَنَا—

“…”

“اِنْتَظِرِي!” صَرَخَ أَحدٌ مِنْ الخَلْفِ. “آنِسَة رُوكسي، أَرْجُوكِ اِنْتَظِرِي!”

هَلْ لَمْ تَكُنْ حَامِلَةً؟ إِذًا مَا الَّذِي كَانَتْ إِلِنَالِيسِ تَتَحَدَّثُ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ؟

سِيلْفِي. 

“ضننت أَنَّكَ قَدْ تَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَعُدْ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَرْحَلَ.”

وَقَفَتْ عَلَى قَدَمَيْهَا وَأَسْرَعَتْ نَحْوَهَا وَأَمْسَكَتْها من يَدِهَا. نَظَرَتْ رُوكْسِي إِلَى الخَلْفِ، وَعَيْنَاهَا تَتَمَلَّأَانِ بِالدُّمُوعِ.

قُمْنَا بِإِعْدَادِ غُرْفَةٍ لِلِيلْيَا وَوَالِدَتِي بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيَا مِنْ حَمَّامِهِمَا، ثُمَّ ذهبنا لِلنَّوْمِ. كَمَا نَاقَشْنَا سَابِقًا، سأَقْضِي اللَّيْلَةَ مَعَ سِيلْفِي. 

“لِمَاذَا تُوَقِّفِينَهَا؟!” تَفَاجَأَتْ نُورْن. “فَقَطْ دَعِيهَا تَرْحَلُ!”

“وَلَكِنَّ الآنَ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُكِ وَعَرَفْتُ أَنَّكِ فَتَاةٌ عَادِيَّةٌ تُحِبُّ رُودِي، ذَهَبَتْ تِلْكَ الغَيْرَةُ. هذا يَعْنِي أَنَّكِ مِثْلِي بِالضَّبْطِ،” قَالَتْ سِيلْفِي وَهِيَ تَرْفَعُ قُبَّعَةَ رُوكْسِي وَتَلْمَسُ وَجْهَهَا.

“نُورْن، هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تخْرَسِي؟”

“شُكْرًا، سِيلْفِي.”

بِدَهْشَةٍ، صَاحَتْ نُورْن : “هاه؟”

“لَمْ يَكُنْ قَصْدِي أَنْ أَخُونَ سِيلْفِي، وَلَكِنْ فِي النِّهَايَةِ نَكَثْتُ بِوَعْدِي. أَنَا آسِفٌ.” جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ. كَانَ هُنَاكَ سَجَّادٌ مَمْدُودٌ عَلَى الأَرْضِ، وَلَكِنْ فَصُولُ الشِّتَاءِ فِي الأَرَاضِي الشِّمَالِيَّةِ كَانَت بَارِدَةً، لِذَلِكَ كَانَت السَّجَادَةُ بَارِدَةً أَيْضًا. اِنْحَنَيْتُ إِلَى الأَمَامِ وَضَغَطْتُ رَأْسِي إِلَى الأَرْضِ.

“كُنْتِ قَاسِيَةً جِدًّا طُولَ الوَقْتِ. لَمْ أُعْبِرْ عَنْ أَيِّ اِعْتِرَاضَاتٍ أَبَدًا،” قَالَتْ سِيلْفِي.

“…حَسَنًا.”

تَجَمَّدَتْ نُورْن، وَعَجَزَتْ عَنْ الكَلَامِ.

“أُوه، حَسَنًا.” أَوْمَأَتْ سِيلْفِي لِنَفْسِهَا. “أَنْتِ أَكْبَرُ مِنِّي، إِذًا. أَعْتَذِرُ عَنْ ذَلِكَ. الآنَ وَأَنَا أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ، ذَكَرَ رُودِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أُدْرِكْ.”

“اِجْلِسِي، أَرْجُوكِ،” قَالَتْ سِيلْفِي، ثُمَّ اِسْتَدَارَتْ وَتَوَجَّهَتْ نَحْوَ رُوكْسِي لِتُرْشِدَهَا إِلَى مَكَانٍ عَلَى الأَرِيكَةِ.

“…حَسَنًا.”

 جَلَسَتْ رُوكْسِي عَلَيْهَا بِاِسْتِعْدَادٍ دُونَ أَيِّ مُقَاوَمَةٍ. 

“اِنْتَظِرِي!” صَرَخَ أَحدٌ مِنْ الخَلْفِ. “آنِسَة رُوكسي، أَرْجُوكِ اِنْتَظِرِي!”

ثُمَّ جَلَسَتْ سِيلْفِي بِجَانِبِهَا.

تَمْتَمَتْ آِيشَا بِشَيْءٍ تَحْتَ نَفْسِهَا وَهِيَ تَغَادِرُ، وَلَكِنَّهَا تَبْتَسِمُ حَتَّى وَهِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ.

 “ وَاجَهْتُ قَلِيلاً مِنَ الاِرْتِبَاكِ فِي البِدَايَةِ… إِذَن يَبْدُو أَنَّكِ أَنْقَذْتِ رُودِي، آنِسَة رُوكْسِي؟”

بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ كَمِّيَّةِ شَهْوَتِي، لَمْ أَكُنْ سَأَخُونُها أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُهُ. أُرِيدُهَا أَنْ تَثِقَ فِي أَنَّنِي، رُودِيُوس جْرَيْرَات، لَنْ أَتَزَعْزَعَ مَرَّةً أُخْرَى. 

بِتَرَدُّدٍ، أَوْمَأَتْ رُوكْسِي : “…نَعَمْ. وَلَكِنْ كَانَ لَدَيَّ دَافِعٌ خَفِيٌّ، وَلَا أَنْوِي أَنْ أَعْتَذِرَ عَنْ ذَلِكَ.”

“كُلَّ يَوْمٍ كَانَتْ تَقُولُ ‘آمُلُ أَنْ يَكُونَ رُودِي بِخَيْرٍ’ وَ’أَشْتَاقُ إِلَى رُودِي’ وَ’أَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ رُودِي يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ حَالِيًّا.’ هَلْ تَعْرِفُ كَمْ بَدَتْ وَحِيدَةً—كَمْ بَدَى صَوْتُهَا وَحِيدًا طُولَ الوَقْتِ؟!”

“نَعَمْ،” اِتَّفَقَتْ سِيلْفِي. “حَسَنًا، رُودِي وَسِيمٌ جِدًّا. لَمْ أَكُنْ سَأُصَدِّقَكِ لَوْ قُلْتِ إِنَّكِ لَمْ تَمْلِكَي لَدَيْكِ أَيُّ دَوَافِعٍ خَفِيَّةٍ.”

“هَمْ؟”

“…”

كَانَتْ سِيلْفِي هِيَ مَنْ هَدَّأَتْهَا بِقَوْلِهَا، “اِغْفِرْي لَهُ يا نُورْن. رُودِي لَيْسَ تَابِعًا لِمِلِّيس.”

“لَوْ كُنْتُ فِي مَكَانِكِ، كُنْتُ سَأَفْعَلُ نَفْسَ الشَّيْءِ.” اِبْتَسَمَتْ سِيلْفِي لِرُوكْسِي، وَكَانَ عَلَى وَجْهِهَا تَعْبِيرٌ رَقِيقٌ. تَجَمَد وَجْهُ رُوكْسِي بِالمُقَابِلِ.

مَهْلًا، أَعْتَقِدُ أَنَّهُ يُمْكِنُنَا دَائِمًا أَنْ نُدَرِّبَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُرَوَّضًا فِي المَنْزِلِ مِثْلَ الكَلْبِ؟ حَسَنًا، تِلْكَ مُحَادَثَةً يُمْكِنُنَا أَنْ نَخُوضَهَا لَاحِقًا كَعَائِلَةٍ.

 اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي فِي الاِبْتِسَامِ وَهِيَ تُوَاصِلُ: “بِصِدْقٍ، كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَسْأَلَةُ وَقْتٍ فَقَطْ.”

ترجلت مِنَ السَّرِيرِ، وَأَحْضَرْتُ بَطَّانِيَّةً ثَانِيَةً، وَصَنَعْتُ مَكَانًا عَلَى الأَرْضِ بِجَانِبِ سَرِيرِنَا لِيَنَامَ فِيهِ دِيلُّو. تَمَدَّدَ عَلَيه وَأَغْمَضَ عَيْنَيْهِ.

“أُمم، مَسْأَلَة وَقْت؟” سَأَلَتْ رُوكْسِي، مُرْتَبِكَةً. “رُودِي جَالِبًا اِمْرَأَةً أُخْرَى إِلَى المَنْزِلِ.”

“أَشْيَاءٌ مِثْلَ، ‘هِيَ السَّاحِرَةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي أَحْتَرِمُهَا.’ كَانَ يَتَحَدَّثُ بِالنَّفْسِ الطَّرِيقَةِ عَنْكِ قَبْلَ حَادِثَةِ التَّشْتِيتِ وَبَعْدَهَا.”

مَسْأَلَةُ وَقْتٍ فَقَطْ قَبْلَ أَنْ أَجْلُبَ فَتَاةً أُخْرَى؟ …هُم؟ اِنْتَظِرْ، هَلْ يَعْنِي هَذَا أَنَّهَا لَمْ تَثِقْ بِي فِعْلًا؟

-+-

“أَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّ رُودِي شَهْوَانِيٌّ، صَحِيحٌ؟ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَفْعَلُهَا مَعَ امرأة آخَرى لَوْ لَمْ أَكُنْ مَوْجُودَةً. وَلَكِنَّهُ مُخْلِصٌ، لِذَلِكَ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا ، سَيُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي عَائِلَتِنَا، كَمَا فَعَلَ مَعِي. لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يُمْكِنُنِي أَنْ أَحْتَفِظَ بِهِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ.”

“بِالإِضَافَةِ، لِمَاذَا تِلْكَ الفَتَاةُ الصَّغِيرَةُ؟! هِيَ لَا تَخْتَلِفُ عَنِّي!” نَظَرَتْ نُورْن إِلَى رُوكْسِي بِغَضَبٍ.

أَرَدْتُ أَنْ أَحْتَجَّ، وَلَكِنَّهَا أَصَابَتْ النُّقْطَةَ بِنَجَاحٍ تَامٍّ. لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ أَيُّ حَقٍّ فِي قَوْلِ أَيِّ شَيْءٍ.

“أَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّ رُودِي شَهْوَانِيٌّ، صَحِيحٌ؟ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَفْعَلُهَا مَعَ امرأة آخَرى لَوْ لَمْ أَكُنْ مَوْجُودَةً. وَلَكِنَّهُ مُخْلِصٌ، لِذَلِكَ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا ، سَيُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي عَائِلَتِنَا، كَمَا فَعَلَ مَعِي. لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يُمْكِنُنِي أَنْ أَحْتَفِظَ بِهِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ.”

“بِصِدْقٍ، ظَنَنت أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَيَجْلِبُ أَيُّ شَخْصٍ إِلَى المَنْزِلِ، لَكُنَّ لِينْيَا، بُورْسِنَا أَوْ الآنِسَة نَانَاهُوشِي.”

“أَنْتِ تَفْعَلِينَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِي؟”

عَلَّقَتْ رُوكْسِي، “لَمْ أَسْمَعْ تِلْكَ الأَسْمَاءَ، إِلَّا الآنِسَة نَانَاهُوشِي.”

“لَا! لَمْ أَكُنْ مُرْتَاحًا عَلَى الإِطْلَاقِ. كُنْتُ مُكْتَئِبًا! لِذَلِكَ وَضَعَتْ رُوكْسِي مَشَاعِرَهَا عَلَى المَحَكِّ لِتُنْقِذَنِي!”

“هُمْ أَصْدِقَاؤُهُ فِي المَدْرَسَةِ. هُمْ جَمِيعًا جِدًّا جَذَّابُونَ، وَيَمْتَلِكُونَ ثَدْيَيْنِ كَبِيرَيْنِ.”

وهي أَصَابِعُ سِيلْفِي— تَلْمِسُ معصمي.

حَسَنًا، نَانَاهُوشِي لَيْسَتْ بِالضَّرُورَةِ بتِلْكَ المثيرة، اِحْتَجَجْتُ دَاخِلِيًّا.

قُمْنَا بِإِعْدَادِ غُرْفَةٍ لِلِيلْيَا وَوَالِدَتِي بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيَا مِنْ حَمَّامِهِمَا، ثُمَّ ذهبنا لِلنَّوْمِ. كَمَا نَاقَشْنَا سَابِقًا، سأَقْضِي اللَّيْلَةَ مَعَ سِيلْفِي. 

اِنْتَظِرْ، هَذَا لَا يَهُمُّ الآنَ.

عِنْدَمَا نَظَرْتُ إِلَى أَعْلَى، كَانَ عَلَى وَجْهِ سِيلْفِي تَعْبِيرٌ مُضْطَرِبٌ. رُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَبِكَةً. لَا أَلُومُهَا عَلَى ذَلِكَ. كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَهَا أَنَّنِي أُحِبُّهَا وَأَنَّنِي سَأَعُودُ مَهْمَا حَدَثَ. 

“بِالحَقِيقَةِ، مَا سَمِعْتُهُ عَنْ رِحْلَتِكِ بَدَا وَحْشِيًّا، وَكَانَ هُنَاكَ مَوْتُ بُول أَيْضًا. نَسِيتُ تَمَامًا اِحْتِمَالَ أَنَّ لَهُ علَاقَةٌ مَعَ شَخْصٍ آخَرَ. لِذَلِكَ كُنْتُ مُتَفَاجِئَةً جِدًّا عِنْدَمَا سَمِعْتُ…” تَوَقَّفَتْ سِيلْفِي. 

 “دَعينِي أَشْرَحُ كُلَّ شَيْءٍ بِتَرْتِيبٍ.”

“وَلَكِنَّهُ يُفَسِّرُ ذَلِكَ.”

نَظَرَتَا إِلَى بَعْضِهِمَا، وَتَمَسَّكَتَا بِأَيْدِي بَعْضِهِمَا وَضَحِكَتَا. 

“مَا الَّذِي يُفَسِّرُهُ؟” سَأَلَتْ رُوكْسِي.

اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي، “كُنْتِ تَمْتَلِكِينَ عُيُونَ اِمْرَأَةٍ واقِعةٍ فِي الحُبِّ، آنِسَة رُوكْسِي.”

“مُنْذُ وُصُولِكِ إِلَى هُنَا، كُنْتِ تَنْظُرِينَ إِلَيْهِ بِنَظْرَةٍ قَلِقَةٍ. تَسَاءَلْتُ عَمَّا كَانَ كُلُّ ذَلِكَ. فِي البِدَايَةِ، ظَنَنْتُ أَنَّهُ بِسَبَبِ قَلَقِكِ مِنْ إِعْلَانِهِ عَنْ مَوْتِ بُول. وَلَكِنَّ هَذَا كَانَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الوَاقِعِ.”

“أَوْهْ، لَا، سَأَتَدَبَّرُ الأَمْرَ بِنَفْسِي.”

“…”

نهاية كل الفصول المدفوعة

اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي، “كُنْتِ تَمْتَلِكِينَ عُيُونَ اِمْرَأَةٍ واقِعةٍ فِي الحُبِّ، آنِسَة رُوكْسِي.”

قُمْنَا بِإِعْدَادِ غُرْفَةٍ لِلِيلْيَا وَوَالِدَتِي بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيَا مِنْ حَمَّامِهِمَا، ثُمَّ ذهبنا لِلنَّوْمِ. كَمَا نَاقَشْنَا سَابِقًا، سأَقْضِي اللَّيْلَةَ مَعَ سِيلْفِي. 

عُيُونَ اِمْرَأَةٍ واقِعةٍ فِي الحُبِّ. عِنْدَمَا سَمِعَتْ رُوكْسِي ذَلِكَ، اِحْمَرَّ وَجْهُهَا. 

“…حَسَنًا.”

“أَعْتَذِرُ لِجَعْلِكِ تَشْهَدِينَ شَيْئًا غَيْرَ سَارٍّ.” وَضَعَتْ رَأْسَهَا، وَخُدُودُهَا تَزَالُ حَمْرَاءَ كَالطَّمَاطِمَةِ.

“وَلَكِنْ…” بَدَأَتْ رُوكْسِي فِي الاِحْتِجَاجِ.

مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ زَوْجَةٍ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُنَاسِبًا مُشَاهَدَةُ اِمْرَأَةٍ أُخْرَى تَنْظُرُ إِلَى زَوْجِهَا بِحُبٍّ. يُمْكِنُنِي تَفَهُّمُ رُوكْسِي فِي ذَلِكَ.

“لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ!” الشَّخْصُ الَّذِي صَرَخَ عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ سِيلْفِي بَلْ نُورْن. تَقَدَّمَتْ بِخُطًى غَاضِبَةٍ وَأَمْسَكَتْ بِيَاقَةِ قَمِيصِي.

وَلَكِنْ سِيلْفِي هَزَّتْ رَأْسَهَا فَقَطْ. “لَمْ يَكُنْ غَيْرَ سَارٍّ.” 

“هاه…؟”

“وَلَكِنْ…” بَدَأَتْ رُوكْسِي فِي الاِحْتِجَاجِ.

بُول قَدْ مَاتَ مؤخراً، وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالضَّبْطِ لِمَاذَا أَرَدْتُ مَوْضُوعًا أَكْثَرَ بَهْجَةً لِلنِّقَاشِ.

“كَيْفَ يُمْكِنُنِي قَوْلُ ذَلِكَ…؟” أمَالَتْ سِيلْفِي رَأْسَهَا فِي تَفْكِيرٍ، وَبِسُرْعَةٍ شَبْهَ فَوْرِيَّةٍ أَوْمَأَتْ.

قَطَعْتُهَا. “أَفْهَمُ مَا تَقُولُهُ نُورْن أَيْضًا. إِذَا كَانَتْ سِيلْفِي قَدْ قَالَتْ نَفْسَ الأَشْيَاءِ بِنَفْسِهَا، لَكَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا. أَنَا بِالمِثْلِ مُذْنِبٌ لِعَدَمِ الأَخْذِ فِي الاِعْتِبَارِ كَيْفَ سَيَشْعُرُ الجَمِيعُ. لَا يُمْكِنُنَا لَوْمُ نُورْن.”

 “تَعْلَمِينَ، كَانَ رُودِي دَائِمًا يَتَحَدَّثُ إِلَيَّ عَنْكِ، آنِسَة رُوكْسِي.”

“…”

“مَاذَا كَانَ يَقُولُ؟”

“ضننت أَنَّكَ قَدْ تَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَعُدْ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَرْحَلَ.”

“أَشْيَاءٌ مِثْلَ، ‘هِيَ السَّاحِرَةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي أَحْتَرِمُهَا.’ كَانَ يَتَحَدَّثُ بِالنَّفْسِ الطَّرِيقَةِ عَنْكِ قَبْلَ حَادِثَةِ التَّشْتِيتِ وَبَعْدَهَا.”

وَلَكِنَّ حِينَئِذٍ، شَعَرْتُ بِشَيْءٍ يَتَحَرَّكُ نَحْوَ بَطْنِي السُّفْلِيِّ.

تَحَرَّكَتْ رُوكْسِي بِشَكْلٍ غَيْرَ مُرْتَاحٍ فِي مَقْعَدِهَا. “لَسْتُ مُتَأَكِّدَةً مَاذَا أَقُولُ، وَلَكِنِّي أَشْعُرُ بِالسُّوءِ لِسَمَاعِكِ ذَلِكَ.”

السَّبَبِ الَّذِي جَعَلَنِي أَتَرَدَّدُ كَانَ الوَضْعِ الفَرِيدِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَبِسَبَبِ كون شَرِيكَتِي هي رُوكْسِي. طَالَمَا لَمْ أَقَعْ فِي دَوَّامَةِ اِكْتِئَابٍ وَلَمْ تَظْهَرْ اِمْرَأَةٌ بمِثْلِ قِيمَةِ رُوكْسِي أَمَامِي، لَنْ أَخُونَ مَرَّةً أُخْرَى. أَبَدًا.

“حَسَنًا، لِذَلِكَ كُنْتُ أَشْعُرُ بِقَلِيلٍ مِنَ الغَيْرَةِ أَيْضًا،” اِعْتَرَفَتْ سِيلْفِي. ” لَدَيْهِ إِعْجَابٌ كَبِيرٌ فِي عَيْنَيْهِ كُلَّمَا تَحَدَّثَ عَنْكِ.”

كَتَعْوِيضٍ لِقُبْلَتِهَا، قَبَّلْتُهَا أيضا، وَضَعْتُ شَفَتَيَّ عَلَى خَدِّهَا الطَّرِيِّ.

“…”

صَمَتَتْ رُوكْسِي بَيْنَمَا كَانَتْ نُورْن تَصْرُخُ عَلَيْهَا. بَدَتْ غَيْرَ مُتَأَثِّرَةٍ كَمَا هُوَ المَعْتَادُ، وَعَيْنَاهَا مُوَجَّهَةٌ إِلَى الأَرْضِ. أَخِيرًا، رَفَعَتْ رَأْسَهَا وَأَنْحَنَتْ نَحْوَ نُورْن. “أَنْتِ مُحِقَّةٌ. إِنَّها قلة حياءٍ مِنِّي. أَعْتَذِرُ.”

“فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي :إن رُوكْسِي مِيجُورْدِيَا هذهِ سَاحِرَةٌ مَذْهِلَةٌ جِدًّا، لَا يُمْكِنُنِي أَبَدًا الوُقُوفُ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مَعَهَا.”

 رُبَّمَا هي تَشْعُرُ بِأَنَّهَا تَمْشِي عَلَى سَرِيرٍ مِنَ المَسَامِيرِ، وَقَدْ تَسْتَمِرُّ الأُمُورُ فِي أَنْ تَكُونَ بتِلْكَ الصَعوبَةً عَلَيْهَا إِذَا بَقِيَتْ هُنَا.

“…”

“أُرِيدُ أَنْ آخُذَ رُوكْسِي كَزَوْجَتِي الثَّانِيَةِ” بَحَثْتُ عَنْ كَلِمَاتِي.

“وَلَكِنَّ الآنَ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُكِ وَعَرَفْتُ أَنَّكِ فَتَاةٌ عَادِيَّةٌ تُحِبُّ رُودِي، ذَهَبَتْ تِلْكَ الغَيْرَةُ. هذا يَعْنِي أَنَّكِ مِثْلِي بِالضَّبْطِ،” قَالَتْ سِيلْفِي وَهِيَ تَرْفَعُ قُبَّعَةَ رُوكْسِي وَتَلْمَسُ وَجْهَهَا.

“نُورْن، يَجِبُ عَلَيْكِ أَنْ تَفْهَمِي شُعورَ الإِقَامَةُ فِي غُرْفَتِكِ وَالشُّعُورُ بِأَنَّكِ دَاخِلَ حُفْرَةٍ لَا تَرَين نِهَايَتَهَا. كَيْفَ يُمْكِنُكِ أَنْ تَتَخَلَّى عَنْ الشَّخْصِ الَّذِي أَنْقَذَكِ مِنْ ذَلِكَ؟” جَادَلْتُ.

نَظَرَتْ رُوكْسِي فَقَطْ إِلَى المَرْأَةِ الأُخْرَى وَتَرَكَتْها تَفْعَلُ ذَلِكَ.

لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ. لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُنِي التَخَيُّل. التَّعْبِيرُ عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ تَنْتَظِرُنِي. كَيْفَ بَدَتْ وَحِيدَةً. كَيْفَ تَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ دُونَ شَيْءٍ لِتَفْعَلَهُ سِوَى نَقْرِ قَدَمِهَا أَثْنَاءَ اِنْتِظَارِهَا.

وَبَيْنَمَا كَانَتْ تُوَاصِلُ لمسها، قَالَتْ : “قَدْ أَعْرَبَتْ نُورْن عَنْ مُعَارَضَتِهَا، وَلَكِنِّي أَرْحِبُ بِكِ.”

“أَرْجُوكَ.” بَعْدَ أَنْ قَالَتْ ذَلِكَ، ذَهَبَتْ نُورْن إِلَى غُرْفَتِهَا فِي الطَّابِقِ الثَّانِي.

تَلَوَّنَ وَجْهُ رُوكْسِي بِالمُفَاجَأَةِ.

“أَوْهْ، نَعَمْ. أَنَا أَيْضًا،” قُلْتُ. جَاءَتْ كَلِمَاتُ “تَخْطِيطِ الأُسْرَةِ السَّعِيدَةِ” إِلَى ذِهْنِي، مَا وَضَعَ اِبْتِسَامَةً عَلَى وَجْهِي. آه، كُنْتُ أَتَطَلَّعُ حَقًّا إِلَى مَا سَيَأْتِي.

أَنَا أَيْضًا، فُتِحَ فَمِي دَهْشَةً. لَمْ أَكُنْ أَحْلُمْ أَنْ سِيلْفِي سَتَقْبَلُ ذَلِكَ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ.

“نَعَمْ،” اِتَّفَقَتْ سِيلْفِي. “حَسَنًا، رُودِي وَسِيمٌ جِدًّا. لَمْ أَكُنْ سَأُصَدِّقَكِ لَوْ قُلْتِ إِنَّكِ لَمْ تَمْلِكَي لَدَيْكِ أَيُّ دَوَافِعٍ خَفِيَّةٍ.”

“آنسة … سِيلْفِيَيت…” قَالَتْ رُوكْسِي بِتَلَكُّؤٍ.

كَانَ سُؤَالِي فِي الحَقِيقَةِ عَنْ مَا إِذَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةً أَنَّهَا تُرِيدُ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَهَا وَأَنَا لَمْ أَتَمَرَّسْ فِي الفَنِّ نَفْسِي، وَلَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ رَفْضَهَا الآنَ بَعْدَ أَنْ اِعْتَرَفَتْ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ أَنَّهَا لَا زَالَتْ تُحِبُّنِي.

“فَقَطْ سِيلْفِي. آِمُلُ أَنْ نَتَفَاهَمَ. أُمَّ، رُوكْسِ؟”

“أَنَا مَا زِلْتُ أُحِبُّ سِيلْفِي كَمَا كُنْتُ مِنْ قَبْلُ، وَلَكِنْ يَبْدُو أَنَّنِي قَدْ جَعَلْتُ رُوكْسِي حَامِلَةً. أَحْتَاجُ إِلَى تَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ عَنْ ذَلِكَ.” كُلَّمَا تَحَدَّثْتُ، بَدَتْ كَلِمَاتِي أَكْثَرَ بَسَاطَةً، رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ مَشَاعِرِي الحَقِيقِيَّة.

“أُمَّ، أَنَا فِي الوَاقِعِ أَبْلُغُ مِنَ العُمْرِ خَمْسِينَ سَنَةً فِي هَذِه السَّنَةِ، لِذَلِكَ يُمْكِنُ لِذَلِكَ اللَّقَبِ أَنْ يَبْدُوَ غَيْرَ مُلَائِمٍ…”

 “كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ؟ هَلْ تَعْرِفُ كَيْفَ شَعَرَتْ طُولَ الوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَنْتَظِرُكَ فِيهِ لِتَعُودَ إِلَى المَنْزِلِ؟!”

“أُوه، حَسَنًا.” أَوْمَأَتْ سِيلْفِي لِنَفْسِهَا. “أَنْتِ أَكْبَرُ مِنِّي، إِذًا. أَعْتَذِرُ عَنْ ذَلِكَ. الآنَ وَأَنَا أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ، ذَكَرَ رُودِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أُدْرِكْ.”

مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ زَوْجَةٍ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُنَاسِبًا مُشَاهَدَةُ اِمْرَأَةٍ أُخْرَى تَنْظُرُ إِلَى زَوْجِهَا بِحُبٍّ. يُمْكِنُنِي تَفَهُّمُ رُوكْسِي فِي ذَلِكَ.

“حَسَنًا، أَنَا قَصِيرَةٌ.” اِعْتَرَفَتْ رُوكْسِي. 

“أُمَّ، أَنَا فِي الوَاقِعِ أَبْلُغُ مِنَ العُمْرِ خَمْسِينَ سَنَةً فِي هَذِه السَّنَةِ، لِذَلِكَ يُمْكِنُ لِذَلِكَ اللَّقَبِ أَنْ يَبْدُوَ غَيْرَ مُلَائِمٍ…”

“أَنَا لَسْتُ ممتلئة جِدًّا بنَفْسِي.”

“أَنَا مَا زِلْتُ أُحِبُّ سِيلْفِي كَمَا كُنْتُ مِنْ قَبْلُ، وَلَكِنْ يَبْدُو أَنَّنِي قَدْ جَعَلْتُ رُوكْسِي حَامِلَةً. أَحْتَاجُ إِلَى تَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ عَنْ ذَلِكَ.” كُلَّمَا تَحَدَّثْتُ، بَدَتْ كَلِمَاتِي أَكْثَرَ بَسَاطَةً، رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ مَشَاعِرِي الحَقِيقِيَّة.

نَظَرَتَا إِلَى بَعْضِهِمَا، وَتَمَسَّكَتَا بِأَيْدِي بَعْضِهِمَا وَضَحِكَتَا. 

كَانَتْ آِيشَا هَادِئَةً طُولَ الوَقْتِ، وَوَجْهُهَا صُورَةٌ لِلِاتِّزَانِ.

“حَسَنًا، رُوكْسِي، لِنَدْعَمْ رُودِي سَوِيًّا، إِذًا.”

 “وَلَكِنَّنِي ما زَالتُ قَلِقَةً. لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا. فَقَطْ كان لَدَيَّ شُّعُورٌ بِأَنَّكَ لَنْ تَعُودَ إِلَيَّ.”

“شُكْرًا، سِيلْفِي.”

“…”

بَعْدَ أَنْ تَبَادَلَتَا تِلْكَ الكَلِمَاتِ، تَصَافَحَتَا.

“شُكْرًا، سِيلْفِي.”

 بَدَتْ هَذِهِ الإِيمَاءَةُ تَشْعُّ بِنَوْعٍ فَرِيدٍ مِنَ التَّضَامُنِ، وَعِنْدَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ، أَطْلَقْتُ زَفْرَةَ رَاحَةٍ. رَدُّ فِعْلٍ لَا إِرَادِيٍّ اِنْزَلَقَ مِنِّي فِي اللَّحْظَةِ الَّتِي ظَنَنْتُ فِيهَا أَنَّ الأُمُورَ سَتَكُونُ بِخَيْرٍ.

 “كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ؟ هَلْ تَعْرِفُ كَيْفَ شَعَرَتْ طُولَ الوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَنْتَظِرُكَ فِيهِ لِتَعُودَ إِلَى المَنْزِلِ؟!”

نَظَرَتْ نُورْن نَحْوِي وَعَقَدَتْ حَاجِبَيْهَا.

“أَتَسَاءَلُ مَاذَا سَيَفْعَلُ رُودِي الشَّهْوَانِيُّ بِي؟” تَسَاءَلَتْ رُوكْسِي بِصَوْتٍ عالً.



“…”

“إِذَا كَانَتْ الآنِسَة سِيلْفِي تَقْبَلُ ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ لَدَيَّ لِأَقُولَهُ.” يَبْدُو أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُتَفِقَةً تَمَامًا بَعْدُ. عَبَسَتْ قَلِيلًا، وَبَدَتْ مُسْتَاءَةً وَهِيَ تَنْظُرُ نَحْوَنَا. رُبَّمَا كُنْتُ قَدْ اِكْتَسَبْتُ اِحْتِقَارَهَا مَرَّةً أُخْرَى.

“أَلَا تَشْعُرِينَ بِالسُّوءِ لِاقْتِحَامِكِ عَلاقَتِهِمَا؟!”

كَانَتْ سِيلْفِي هِيَ مَنْ هَدَّأَتْهَا بِقَوْلِهَا، “اِغْفِرْي لَهُ يا نُورْن. رُودِي لَيْسَ تَابِعًا لِمِلِّيس.”

“…حَسَنًا.”

 “وَلَكِنْ—” بَدَأَتْ نُورْن فِي الاِحْتِجَاجِ.

“هاه…؟”

“كَانَ للسيد بُول زَوْجَتَانِ أَيْضًا، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”

كَانَتْ آِيشَا هَادِئَةً طُولَ الوَقْتِ، وَوَجْهُهَا صُورَةٌ لِلِاتِّزَانِ.

صَمَتَتْ لِمُدَّةٍ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ، “صَحِيحٌ، كَانَ لَدَيْهِ.”

“…”

اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي، “هَلْ كُنْتِ سَتَقُولِينَ نَفْسَ الأَشْيَاءَ لِآنِسَة لِيلْيَا، إِذًا؟”

 “وَلَكِنَّنِي ما زَالتُ قَلِقَةً. لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا. فَقَطْ كان لَدَيَّ شُّعُورٌ بِأَنَّكَ لَنْ تَعُودَ إِلَيَّ.”

اِتَّسَعَتْ عَيْنَاهَا بِالمُفَاجَأَةِ. نَظَرَتْ نَحْوَ آِيشَا، الَّتِي كَانَتْ جَالِسَةً بِجَانِبِهَا.

“أُوه، حَسَنًا.” أَوْمَأَتْ سِيلْفِي لِنَفْسِهَا. “أَنْتِ أَكْبَرُ مِنِّي، إِذًا. أَعْتَذِرُ عَنْ ذَلِكَ. الآنَ وَأَنَا أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ، ذَكَرَ رُودِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أُدْرِكْ.”

كَانَتْ آِيشَا هَادِئَةً طُولَ الوَقْتِ، وَوَجْهُهَا صُورَةٌ لِلِاتِّزَانِ.

 “تَعْلَمِينَ، كَانَ رُودِي دَائِمًا يَتَحَدَّثُ إِلَيَّ عَنْكِ، آنِسَة رُوكْسِي.”

“أُوهْ… أَنَا آسِفَةٌ، آِيشَا،” قَالَتْ نُورْن.

وَبَيْنَمَا كَانَتْ تُوَاصِلُ لمسها، قَالَتْ : “قَدْ أَعْرَبَتْ نُورْن عَنْ مُعَارَضَتِهَا، وَلَكِنِّي أَرْحِبُ بِكِ.”

“لَا بَأْسَ، بِالفِعْلِ. أَعْلَمُ أَنَّكِ تَقُولِينَ الأَشْيَاءَ دُونَ تَفْكِيرٍ أَحْيَانًا.”

“أَنَا لَسْتُ ممتلئة جِدًّا بنَفْسِي.”

“لِمَاذَا عَلَيْكِ قَوْلُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ…؟”

“هَمْ؟”

“اِنْظُرِي مَاذَا حَدَثَ تَوًّا،” أَشَارَتْ آِيشَا. “لَمْ يَكُنْ مَكَانُكِ لِلتَّحَدُّثِ. كُنْتِ تَتَحَدَّثِينَ عَنْ آنِسَة سِيلْفِي وَمَشَاعِرِهَا، وَلَكِنَّكِ فِي الوَاقِعِ كُنْتِ تُفْرِضِينَ مُعْتَقَدَاتِكِ عَلَى الجَمِيعِ.”

رُؤْيَةُ بَطْنِ سِيلْفِي المُنْتَفِخِ جَعَلَنِي أَتَرَدَّدُ، وَلَكِنْ عَلَيَّ تَحمُلُ مَسْؤُولِيَّةٌ. فِي النِّهَايَةِ، سَتَكُونُ رُوكْسِي فِي نَفْسِ حَالَةِ الحَمْلِ. إِذَا رَفَضَتْ سِيلْفِي أَنْ تَقْبَلَهَا، هَلْ سَتَلِدُ رُوكْسِي وَحْدَهَا؟ 

“مَاذَا؟!” قَفَزَتْ نُورْن عَلَى قَدَمَيْهَا.

“اِنْتَظِرِي!” صَرَخَ أَحدٌ مِنْ الخَلْفِ. “آنِسَة رُوكسي، أَرْجُوكِ اِنْتَظِرِي!”

رَأَيْتُ الأَيْدِيَ عَلَى جَانِبَيْهَا وَتَدَخَّلْتُ لِتَوْبِيخِ آِيشَا.

فَجْأَةً نَظَرْنَا إِلَى الأَسْفَلِ. هُنَاكَ، بِجَانِبِ بَطْنِ سِيلْفِي المُنْتَفِخِ، كَانَتْ كُتْلَةٌ كَثِيفَةٌ. قُمْنَا بِطَيِّ البَطَّانِيَّةِ لِنَكْتَشِفَ…

 “آِيشَا، تَجَاوَزْتِ الحَدَّ.”

“لِأَنَّكَ قُلْتَ إِنَّكَ تُحِبُّ الشَّعْرَ الطَّوِيلَ.” 

“وَلَكِنْ—”

“مَاذَا؟!” قَفَزَتْ نُورْن عَلَى قَدَمَيْهَا.

قَطَعْتُهَا. “أَفْهَمُ مَا تَقُولُهُ نُورْن أَيْضًا. إِذَا كَانَتْ سِيلْفِي قَدْ قَالَتْ نَفْسَ الأَشْيَاءِ بِنَفْسِهَا، لَكَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا. أَنَا بِالمِثْلِ مُذْنِبٌ لِعَدَمِ الأَخْذِ فِي الاِعْتِبَارِ كَيْفَ سَيَشْعُرُ الجَمِيعُ. لَا يُمْكِنُنَا لَوْمُ نُورْن.”

عَادَةً كَانَتْ هَذِهِ هِيَ مُقَدِّمَةً لِمُعَاشَرَتِنَا، وَلَكِنَّنَا سَنَتَوَقَّفُ هُنَا لِلْيَوْمِ. لَمْ أَكُنْ سَأَضْغَطُ عَلَى جِسْمِهَا، لَا وَهُوَ مُثْقَلٌ بِالطِّفْلِ.

“حَسَنًا، أَفْتَرِضُ. إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ.” 

“الشَّيْءُ الشَّهْوَانِيُّ الصَّغِيرُ، يَدُخِلُ رَأْسَهُ فِي مَنَاطِقِ النَّاسِ الحَسَّاسَةِ،” ضَحِكْتُ. 

“…”

مَسْأَلَةُ وَقْتٍ فَقَطْ قَبْلَ أَنْ أَجْلُبَ فَتَاةً أُخْرَى؟ …هُم؟ اِنْتَظِرْ، هَلْ يَعْنِي هَذَا أَنَّهَا لَمْ تَثِقْ بِي فِعْلًا؟

كَانَ عَلَى وَجْهِ نُورْن تَعْبِيرٌ مُتَضَارِبٌ، كَأَنَّهَا غَيْرَ مُتَأَكِّدَةٍ مما تَقُولُ. رُبَّمَا شَعَرَتْ بِعَدَمِ الرَّاحَةِ وَهِيَ تَقِفُ هُنَاكَ، لِذَلِكَ كَانَتْ كَلِمَاتُهَا التَّالِيَةُ “أَنَا ذَاهِبَةٌ إِلَى السَّرِيرِ.”

أمضت عَيْنَاهَا وَهِيَ تستمتع بلَمْسَتِي. شَعْرُهَا ذو لَوْن بَاهِت جَمِيل. لقَدْ نَمَا أَثْنَاءَ غِيَابِي.

كَانَتْ خَطَوَاتُهَا سَرِيعَةً وَهِيَ تَتَحَرَّكُ لمَغَادَرَةَ غُرْفَةِ المَعِيشَةِ. وَلَكِنَّهَا تَوَقَّفَتْ، كَأَنَّهَا تَذَكَّرَتْ شَيْئًا، وَنَظَرَتْ نَحْوِي.

“لَا شَيْءَ، وَلَكِنْ دَعِينِي أُوَضِّحُ الأَمْرَ وَأَقُولَ إِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَكْذِبُ. كَانَتْ فَقَطْ سُوءُ فَهْمٍ مِنِّي.”

“أُمَّ، أَخِي…؟” 

هَزَّتْ رَأْسَهَا. “لَا بَأْسَ. أُحِبُّكَ كَمَا أَنْتَ.”

“مَا الأمر؟”

تَلَوَّنَ وَجْهُ رُوكْسِي بِالمُفَاجَأَةِ.

هَلْ كَانَتْ سَتُدْلِي بِتَعْلِيقٍ لَاذِعٍ أَخِيرٍ؟ كَانَ ذَلِكَ خَوْفِي، وَلَكِنَّ مَا خَرَجَ مِنْ فَمِ نُورْن بَعْدَ ذَلِكَ خَالَفَ تَوَقُّعَاتِي.

هَلْ كَانَ شُعُورًا بِالقَلَقِ؟ حَسَنًا، كَانَتْ تلك مغارمرة خطيرة. لَمْ يَكُنْ مُفَاجِئًا لَوْ أَنَّنِي مِتُّ.

“هَلْ تُعَلِّمُنِي فَنَّ القِتَالِ بِالسَّيْفِ؟ عِنْدَمَا يَكُونُ لَدَيْكَ الوَقْتُ.”

“…”

“هاه…؟”

بَعْدَ أَنْ تَبَادَلَتَا تِلْكَ الكَلِمَاتِ، تَصَافَحَتَا.

كَانَ ذَلِكَ مُفَاجِئًا جِدًّا حَتَّى أَنَّ الكَلِمَاتِ لَمْ تَكُنْ مَنْطِقِيَّةً لِلَحْظَةٍ.

نَظَرَتْ رُوكْسِي بِخَجَلٍ وَقَالَتْ، “أُمَّ، عَنْ مَا قَالَهُ رُودِي بِخُصُوصِ ذَلِكَ… أَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ. لَمْ أَحْصُلْ عَلَى الفُرْصَةِ لِقَوْلِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّنِي لَسْتُ حَامِلَةً فِي الوَاقِعِ.”

فَنُّ القِتَالِ بِالسَّيْفِ—هَلْ سَتُحَاوِلُ اِسْتِخْدَامَ سَيْفِ بُول؟ جُزْءٌ مِنِّي شَعَرَ أَنَّ مُحَاوَلَةً نِصْفِيَّةً لِلدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ سَتَكُونُ فَقَطْ مُدَمِّرَةً لِلذَّاتِ فِي أَفْضَلِ الحَالَاتِ، وَلَكِنَّ هَذَا العَالَمَ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ عَالَمِي السَّابِقِ. 

وَلَكِنَّ حِينَئِذٍ، شَعَرْتُ بِشَيْءٍ يَتَحَرَّكُ نَحْوَ بَطْنِي السُّفْلِيِّ.

قَدْ يَكُونُ فِعْلُهَا لِتَعَلُّمِ فَنِّ القِتَالِ بِالسَّيْفِ مُفِيدًا لَهَا. حَتَّى القَلِيلُ مِنَ القُدْرَةِ أَفْضَلَ مِنْ عَدَمِ القُدْرَةِ. المَسْأَلَةُ الأَكْبَرُ كَانَتْ فِيمَا إِذَا كُنْتُ سَأَكُونُ أُسْتَاذًا جَيِّدًا أَمْ لَا.

“لِمَاذَا تُوَقِّفِينَهَا؟!” تَفَاجَأَتْ نُورْن. “فَقَطْ دَعِيهَا تَرْحَلُ!”

“هَلْ أَنْتِ مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّكِ تُرِيدِينَ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَكِ؟” سَأَلْتُ.

تَحَرَّكَتْ رُوكْسِي بِشَكْلٍ غَيْرَ مُرْتَاحٍ فِي مَقْعَدِهَا. “لَسْتُ مُتَأَكِّدَةً مَاذَا أَقُولُ، وَلَكِنِّي أَشْعُرُ بِالسُّوءِ لِسَمَاعِكِ ذَلِكَ.”

“لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُوَافِقَ عَلَى مَا فَعَلْتَهُ، وَلَكِنَّنِي لَا أَكْرَهُكَ أَيْضًا.”

هَلْ لَمْ تَكُنْ حَامِلَةً؟ إِذًا مَا الَّذِي كَانَتْ إِلِنَالِيسِ تَتَحَدَّثُ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ؟

“…حَسَنًا.”

“لَا، لَا يُمْكِنُنَا، رُودِي،” قَالَتْ فِي الوَقْتِ نَفْسِه. “لَنْ يَكُونَ جَيِّدًا لِلْطِفْلِ.”

كَانَ سُؤَالِي فِي الحَقِيقَةِ عَنْ مَا إِذَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةً أَنَّهَا تُرِيدُ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَهَا وَأَنَا لَمْ أَتَمَرَّسْ فِي الفَنِّ نَفْسِي، وَلَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ رَفْضَهَا الآنَ بَعْدَ أَنْ اِعْتَرَفَتْ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ أَنَّهَا لَا زَالَتْ تُحِبُّنِي.

“حَسَنًا، هُنَاكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَخِيرٌ أُرِيدُ التَّحَدُّثَ عَنْهُ.”

“حَسَنًا،” قُلْتُ. “سَأَجِدُ الوَقْتَ لِتَعْلِيمِكِ بَعْدَ المَدْرَسَةِ أَوْ شَيْءٍ مَا.”

كَانَ عَلَى وَجْهِ سِيلْفِي نَظْرَةٌ خَالِيَةٌ.

“أَرْجُوكَ.” بَعْدَ أَنْ قَالَتْ ذَلِكَ، ذَهَبَتْ نُورْن إِلَى غُرْفَتِهَا فِي الطَّابِقِ الثَّانِي.

“أُوهْ… أَنَا آسِفَةٌ، آِيشَا،” قَالَتْ نُورْن.

فِي النِّهَايَةِ، كُنْتُ عَاجِزًا تَمَامًا. أَنْقَذَتْنِي سِيلْفِي بِكَرَمِهَا.

 “كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ؟ هَلْ تَعْرِفُ كَيْفَ شَعَرَتْ طُولَ الوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَنْتَظِرُكَ فِيهِ لِتَعُودَ إِلَى المَنْزِلِ؟!”

“أَخِي،” نَادَتْنِي آِيشَا. “تَبْدُو بَائِسًا جِدًّا الآنَ، تَعْلَمُ؟”

“أَوْهْ، وَلَكِنَّكِ قُلْت أَنَّ رُوكْسِي حَامِلَةٌ أَيْضًا؟ فِي هَذِهِ الحَالَةِ، إِذَا اِنْتَظَرْنَا شَهْرًا، لَنْ تَكُونَ لَدَيْكَ القُدْرَةُ عَلَى مُعَاشَرَتِهَا أَيْضًا. مَاذَا سَنَفْعَلُ حِينَهَا؟” تَسَاءَلَتْ سِيلْفِي بِقَلَقٍ.

لَمْ أَسْتَطِيعُ قَوْلَ أَيِّ شَيْءٍ فِي دِفَاعِي، فَقُمْتُ فَقَطْ بِالإِيمَاءَةِ.

بِصِدْقٍ، فَكَّرْتُ فِي صَفْعِهَا، وَلَكِنْ – ذَلِكَ دُونَ أَنْ يُقَالَ – لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ الحَقُّ فِي فِعْلِ شَيْءٍ مِثْلِ ذَلِكَ. إِذَا صَفَعْتُهَا، سَأَشْعُرُ بِأَنَّنِي حَقًّا قَذِرٌ.

بَعْدَ ذَلِكَ، بَدَأْنَا نَحْنُ الثَّلَاثَةُ (سِيلْفِي، رُوكْسِي، وَأَنَا) فِي التَّحَدُّثِ عَنْ كَيْفِيَّةِ تَنْظِيمِ الأُمُورِ مُنْذُ الآنَ فَصَاعِدَةً، مِثْلَ تَرْتِيبِ اللَّيَالِي الَّتِي سَنَقْضِيهَا مَعًا، وَكَيْفِيَّةِ التَّفَاوُضِ عَلَى الوَقْت. كَانَ النِّقَاشُ صَرِيحًا بِحَدٍّ جَعَلَ آِيشَا تُغَادِرُ.

“أَعْتَذِرُ لِجَعْلِكِ تَشْهَدِينَ شَيْئًا غَيْرَ سَارٍّ.” وَضَعَتْ رَأْسَهَا، وَخُدُودُهَا تَزَالُ حَمْرَاءَ كَالطَّمَاطِمَةِ.

“حَسَنًا، آنِسَة رُوكْسِي، أَتَطَلَّعُ إِلَى العَيْشِ مَعًا،” قَالَتْ آِيشَا. “نَعَمْ، أَنَا أَيْضًا.”

“حَسَنًا، أَنَا قَصِيرَةٌ.” اِعْتَرَفَتْ رُوكْسِي. 

تَمْتَمَتْ آِيشَا بِشَيْءٍ تَحْتَ نَفْسِهَا وَهِيَ تَغَادِرُ، وَلَكِنَّهَا تَبْتَسِمُ حَتَّى وَهِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ.

 “وَلَكِنْ—” بَدَأَتْ نُورْن فِي الاِحْتِجَاجِ.

مَا الَّذِي يحدث مَعَهَا؟ حَسَنًا، لَا يَهُمُّ. لَدَيْنَا سِيلْفِي، رُوكْسِي وَأَنَا المُسْتَقْبَلَ لِنَتَحَدَّثَ عَنْهُ. قَدْ يَشْعُرُ بَعْضُ النَّاسِ بِالدَّهْشَةِ مِنْ قُدْرَتِنَا عَلَى مُنَاقَشَةِ مِثْلِ هَذِهِ الأُمُورِ.

“…”

بُول قَدْ مَاتَ مؤخراً، وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالضَّبْطِ لِمَاذَا أَرَدْتُ مَوْضُوعًا أَكْثَرَ بَهْجَةً لِلنِّقَاشِ.

“أَوْهْ، حَسَنًا إِذًا.” خَدَشَتْ رُوكْسِي وَجْهَهَا وَخُدُودُهَا حَمْرَاءُ. “وَلَكِنَّنِي أَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ يَوْمًا مَا.”

“أَرْجُوكَ، اجعْلَ سِيلْفِي أَوْلَوِيَّتَكَ يا رُودِي. قَلِيلٌ مِنَ اِهْتِمَامِكَ كَافٍ عِنْدَمَا تَكُونُ لَدَيْكَ الفُرْصَةُ” قَالَتْ رُوكْسِي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100

“تُرَّهَاتٌ. يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَادِلِينَ،” أَصَرَّتْ سِيلْفِي. “وَلَكِنْ—”

-+-

“قَدْ يَتَزَوَّجُ مَزِيدًا مِنَ الزَّوْجَاتِ، لِذَلِكَ عليّنا ألَا نَكُونَ خَجُولِينَ.”

“سِيلْفِي،” هَمَسْتُ. “هيه هيه.”

مَزِيدًا؟ يُمْكِنُنِي أَنْ أَتَخَيَّلَ كَمْ تَثِقُ فِي نِصْفِي السُّفْلِيِّ مِنْ تِلْكَ الكَلِمَةِ وَحْدَهَا.

 “تَعْلَمِينَ، كَانَ رُودِي دَائِمًا يَتَحَدَّثُ إِلَيَّ عَنْكِ، آنِسَة رُوكْسِي.”

“بِصِدْقٍ، الآنَ أَشْعُرُ بالإرْهاقٍ حَوْلَ كُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ. سَأَبْقَى عَلَى الجَانِبِ حَتَّى وِلَادَةِ طِفْلِكِ،” قَالَتْ رُوكْسِي.

“…”

“إِذَا كَانَ هَذَا هُوَ شُعُورُكِ.” أَوْمَأَتْ سِيلْفِي بِتَفَكُّرٍ. 

كَتَعْوِيضٍ لِقُبْلَتِهَا، قَبَّلْتُهَا أيضا، وَضَعْتُ شَفَتَيَّ عَلَى خَدِّهَا الطَّرِيِّ.

“حَسَنًا، لَا يَزَالُ هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ قَبْلَ الوِلَادَةِ. لَا تَمَانِعِينَ إِذَا أَخَذْتُ كُلَّ هَذَا الوَقْتِ لِنَفْسِي؟”

“أَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَلُومَكَ عَلَى عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى إِنْقَاذِ الأَبِ. إِذَا كَانَتِ الأُمُورُ قَاسِيَةً بِشَكْلٍ جَعَلَكَ تَفْقُدُ يَدَكَ اليُسْرَى، فَإِذًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُلَامَ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ. وَلَكِنْ الآنَ تَقُولُ إِنَّكَ كَانَتْ لَدَيْكَ مَا يُكَفِي مِنَ التَّرَاوِيحِ أَثْنَاءَ كُلِّ ذَلِكَ لِتُجَامِعَ اِمْرَأَةً أُخْرَى؟ وَالآنَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا زَوْجَتَكَ؟!”

“لَا أَمْنَعُ. إِذًا، لِنَنْتَظِرْ حَتَّى الشَّهْرِ القَادِمِ لِأُصْبِحَ زَوْجَتَكَ رَسْمِيًّا يا رُودِي.”

لَمْ أَسْتَطِعْ حَتَّى إِيقَافَهَا. كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنَا سَنُوَاجِهُ مُقَاوَمَةَ – كُنْتُ أَعْلَمُ أَلَّا أَسْتَخِفَّ بِصُعُوبَةِ قُبُولِ الجَمِيعِ ِلذَلِكَ – وَلَكِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يُمْكِنُنِي إِقْنَاعُهُمْ. كَانَ ذَلِكَ سَاذِجًا. الآنَ هَا نَحْنُ، وَقَدْ تَمَّ تَوْبِيخُ رُوكْسِي عَلَى دَوْرِهَا.

“…”

وَبَيْنَمَا كَانَتْ تُوَاصِلُ لمسها، قَالَتْ : “قَدْ أَعْرَبَتْ نُورْن عَنْ مُعَارَضَتِهَا، وَلَكِنِّي أَرْحِبُ بِكِ.”

قَدْ أَكُونُ شَخْصًا سَيِّئًا لِوُجُودِ خَيْبَةِ أَمَلٍ لَدَيَّ فِي أَنَّنِي سَأَضْطَرُّ إِلَى العَيْشِ بِحَيَاةٍ من الإمتناع لِلشَّهْرِ القَادِمِ. وَلَكِنَّ عِنْدَمَا بَدَأْتُ فِي التَّفْكِيرِ فِي كَيْفِيَّةِ القُدْرَةِ عَلَى مُعَاشَرَتِهِمَا بِقَدْرِ مَا أُرِيدُ بَعْدَ وِلَادَةِ سِيلْفِي… بَدَأَ صَدِيقِي فِي الأَسْفَلِ فِي تقديم تَحِيَّةٍ.

“…”

“…”

“ضننت أَنَّكَ قَدْ تَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَعُدْ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَرْحَلَ.”

“…”

“تُرَّهَاتٌ. يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَادِلِينَ،” أَصَرَّتْ سِيلْفِي. “وَلَكِنْ—”

عِنْدَمَا تَصَلَّبَتْ تِلْكَ الأَحْلَامُ فِي ذِهْنِي، حَوَّلَتْ كِلْتَا المَرْأَتَيْنِ نَظَرَاتِهِمَا نَحْوِي.

“لَنْ أَقُولَ ذَلِكَ أَبَدًا!”

“أُمَّ، رُودِي؟” نَادَتْنِي سِيلْفِي. “إِذَا لَمْ تَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَ الاِنْتِظَارِ، أَعْلِمْنِي، حَسَنًا؟ سَنَفْعَلُ شَيْئًا حِيَالَ ذَلِكَ.”

“شُكْرًا، سِيلْفِي.”

“أَوْهْ، لَا، سَأَتَدَبَّرُ الأَمْرَ بِنَفْسِي.”

لَا أَحَدَ سَيَخْتَارُ أَنْ يَبْقَى مَعَ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ فِي ذِهْنِهِ. حَتَّى أَنَا كُنْتُ سَأَسْرِعُ نَحْوَ البَابِ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى التَّحَمُّلِ.

بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ كَمِّيَّةِ شَهْوَتِي، لَمْ أَكُنْ سَأَخُونُها أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُهُ. أُرِيدُهَا أَنْ تَثِقَ فِي أَنَّنِي، رُودِيُوس جْرَيْرَات، لَنْ أَتَزَعْزَعَ مَرَّةً أُخْرَى. 

“هَلْ تُعَلِّمُنِي فَنَّ القِتَالِ بِالسَّيْفِ؟ عِنْدَمَا يَكُونُ لَدَيْكَ الوَقْتُ.”

السَّبَبِ الَّذِي جَعَلَنِي أَتَرَدَّدُ كَانَ الوَضْعِ الفَرِيدِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَبِسَبَبِ كون شَرِيكَتِي هي رُوكْسِي. طَالَمَا لَمْ أَقَعْ فِي دَوَّامَةِ اِكْتِئَابٍ وَلَمْ تَظْهَرْ اِمْرَأَةٌ بمِثْلِ قِيمَةِ رُوكْسِي أَمَامِي، لَنْ أَخُونَ مَرَّةً أُخْرَى. أَبَدًا.

“أَنْتِ تَفْعَلِينَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِي؟”

“أَوْهْ، وَلَكِنَّكِ قُلْت أَنَّ رُوكْسِي حَامِلَةٌ أَيْضًا؟ فِي هَذِهِ الحَالَةِ، إِذَا اِنْتَظَرْنَا شَهْرًا، لَنْ تَكُونَ لَدَيْكَ القُدْرَةُ عَلَى مُعَاشَرَتِهَا أَيْضًا. مَاذَا سَنَفْعَلُ حِينَهَا؟” تَسَاءَلَتْ سِيلْفِي بِقَلَقٍ.

اِتَّسَعَتْ عَيْنَاهَا بِالمُفَاجَأَةِ. نَظَرَتْ نَحْوَ آِيشَا، الَّتِي كَانَتْ جَالِسَةً بِجَانِبِهَا.

نَظَرَتْ رُوكْسِي بِخَجَلٍ وَقَالَتْ، “أُمَّ، عَنْ مَا قَالَهُ رُودِي بِخُصُوصِ ذَلِكَ… أَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ. لَمْ أَحْصُلْ عَلَى الفُرْصَةِ لِقَوْلِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّنِي لَسْتُ حَامِلَةً فِي الوَاقِعِ.”

“ضننت أَنَّكَ قَدْ تَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَعُدْ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَرْحَلَ.”

“هاه؟” تَمْتَمْتُ.

“قَدْ يَتَزَوَّجُ مَزِيدًا مِنَ الزَّوْجَاتِ، لِذَلِكَ عليّنا ألَا نَكُونَ خَجُولِينَ.”

هَلْ لَمْ تَكُنْ حَامِلَةً؟ إِذًا مَا الَّذِي كَانَتْ إِلِنَالِيسِ تَتَحَدَّثُ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ؟

“حَسَنًا، رُوكْسِي، لِنَدْعَمْ رُودِي سَوِيًّا، إِذًا.”

“…أوه.”

عِنْدَمَا نَظَرْتُ إِلَى أَعْلَى، كَانَ عَلَى وَجْهِ سِيلْفِي تَعْبِيرٌ مُضْطَرِبٌ. رُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَبِكَةً. لَا أَلُومُهَا عَلَى ذَلِكَ. كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَهَا أَنَّنِي أُحِبُّهَا وَأَنَّنِي سَأَعُودُ مَهْمَا حَدَثَ. 

قَدْ أَوْقَعَتْنِي فِي فَخٍّ. تِلْكَ الوَقِحَةُ. اللَعْنَةً. وَقَدْ رَقَصْتُ فِي كَفِّهَا.

 “تَعْلَمِينَ، كَانَ رُودِي دَائِمًا يَتَحَدَّثُ إِلَيَّ عَنْكِ، آنِسَة رُوكْسِي.”

“مَا الأَمْرُ، رُودِي؟” سَأَلَتْ رُوكْسِي.

وَلَكِنَّ حِينَئِذٍ، شَعَرْتُ بِشَيْءٍ يَتَحَرَّكُ نَحْوَ بَطْنِي السُّفْلِيِّ.

“لَا شَيْءَ، وَلَكِنْ دَعِينِي أُوَضِّحُ الأَمْرَ وَأَقُولَ إِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَكْذِبُ. كَانَتْ فَقَطْ سُوءُ فَهْمٍ مِنِّي.”

“أَوْهْ، حَسَنًا إِذًا.” خَدَشَتْ رُوكْسِي وَجْهَهَا وَخُدُودُهَا حَمْرَاءُ. “وَلَكِنَّنِي أَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ يَوْمًا مَا.”

“الآنسة سِيلْفِي كَانَتْ سَتَفْعَلُ نَفْسَ الشَّيْءِ لَكَ لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ!” رَدَّتْ نُورْن.

“أَوْهْ، نَعَمْ. أَنَا أَيْضًا،” قُلْتُ. جَاءَتْ كَلِمَاتُ “تَخْطِيطِ الأُسْرَةِ السَّعِيدَةِ” إِلَى ذِهْنِي، مَا وَضَعَ اِبْتِسَامَةً عَلَى وَجْهِي. آه، كُنْتُ أَتَطَلَّعُ حَقًّا إِلَى مَا سَيَأْتِي.

“لَا بَأْسَ، بِالفِعْلِ. أَعْلَمُ أَنَّكِ تَقُولِينَ الأَشْيَاءَ دُونَ تَفْكِيرٍ أَحْيَانًا.”

“رُودِي شَهْوَانِيٌّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟” تَحَدَّثَتْ سِيلْفِي.

قَدْ أَدْخَلَ الأَرْمَدِيلُّو الضَّخْمُ رَأْسَهُ مِنْ قَاعِ السَّرِيرِ، فَقَطْ بَيْنَ سِيلْفِي وَأَنَا. مَتَى دَخَلَ هَذَا الشَّيْءُ إِلَى هُنَا؟ لَمْ أَلْحَظْ حَتَّى دُخُولَهُ.

 “نَعَمْ، أَنَا كَذَلِكَ،” وَافَقْتُ.

“نَعَمْ، أَعْلَمُ.” تَحَرَّكَتْ سِيلْفِي قليلاً. بدأت أَشْعُرُ بِشَيْءٍ يَضْغَطُ عَلَى مَكَانِ بَتْرِ يَدِي اليُسْرَى. 

“أَتَسَاءَلُ مَاذَا سَيَفْعَلُ رُودِي الشَّهْوَانِيُّ بِي؟” تَسَاءَلَتْ رُوكْسِي بِصَوْتٍ عالً.

“أُمم، مَسْأَلَة وَقْت؟” سَأَلَتْ رُوكْسِي، مُرْتَبِكَةً. “رُودِي جَالِبًا اِمْرَأَةً أُخْرَى إِلَى المَنْزِلِ.”

اِسْتَمْرَرْنَا فِي الحَدِيثِ وَالضَّحْكِ مَعًا.

“عَنْ مُحَادَثَتِنَا قَبْلَ ذَلِكَ،” هي كانت الأُولَى فِي التَّحَدُّثِ. “كَانَ لَدَيَّ شَيْءٌ متطرف فِي ذِهْنِي عِنْدَمَا قُلْتَ أَنَّ لَدَيْكَ شَيْئا لِلتَّحَدُّثِ عَنْهُ ورُوكْسِي وَاقِفَةً بِجَانِبِكَ.”

وَهَذَا حَصَلْتُ عَلَى زَوْجَتِي الثَّانِيَةِ.

“أَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّ رُودِي شَهْوَانِيٌّ، صَحِيحٌ؟ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَفْعَلُهَا مَعَ امرأة آخَرى لَوْ لَمْ أَكُنْ مَوْجُودَةً. وَلَكِنَّهُ مُخْلِصٌ، لِذَلِكَ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا ، سَيُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي عَائِلَتِنَا، كَمَا فَعَلَ مَعِي. لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يُمْكِنُنِي أَنْ أَحْتَفِظَ بِهِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ.”

قُمْنَا بِإِعْدَادِ غُرْفَةٍ لِلِيلْيَا وَوَالِدَتِي بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيَا مِنْ حَمَّامِهِمَا، ثُمَّ ذهبنا لِلنَّوْمِ. كَمَا نَاقَشْنَا سَابِقًا، سأَقْضِي اللَّيْلَةَ مَعَ سِيلْفِي. 

بَدَأْتُ بِرِوَايَةِ مَا حَدَثَ فِي قَارَّةِ بِيجَارِيت – كَيْفَ مَاتَ بُول وَكَيْفَ وَقَعْتُ فِي اِكْتِئَابٍ عَمِيقٍ بِنَتِيجَةِ ذَلِكَ. قُلْتُ لَهُمْ كَيْفَ كَانَتْ رُوكْسِي هِيَ مَنْ أَنْقَذَتْنِي وَكَيْفَ نَمَتْ لَدَيَّ مَشَاعِرُ تِجَاهَهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ. كَيْفَ أَنَّنِي أَحْتَرِمُهَا عَمِيقًا وَأُرِيدُ أَنْ تُصْبِحَ جُزْءًا مِنْ عَائِلَتِنَا الآنَ.

قُمْتُ بِعَمَلِ وِسَادَةٍ لَهَا بِذِرَاعِي وَتَعَانَقْنَا، وَكَانَ جِسْمُهَا مُوَاجِهًا لِي. وَلَكِنَّنَا لَمْ نَغُفُو. كُنَّا نتظر نَحْوَ بَعْضِنَا بِهُدُوءٍ.

وَبَيْنَمَا كَانَتْ تُوَاصِلُ لمسها، قَالَتْ : “قَدْ أَعْرَبَتْ نُورْن عَنْ مُعَارَضَتِهَا، وَلَكِنِّي أَرْحِبُ بِكِ.”

“عَنْ مُحَادَثَتِنَا قَبْلَ ذَلِكَ،” هي كانت الأُولَى فِي التَّحَدُّثِ. “كَانَ لَدَيَّ شَيْءٌ متطرف فِي ذِهْنِي عِنْدَمَا قُلْتَ أَنَّ لَدَيْكَ شَيْئا لِلتَّحَدُّثِ عَنْهُ ورُوكْسِي وَاقِفَةً بِجَانِبِكَ.”

رَأَيْتُ الأَيْدِيَ عَلَى جَانِبَيْهَا وَتَدَخَّلْتُ لِتَوْبِيخِ آِيشَا.

“مَا هُوَ؟” سَأَلْتُ.

 “تَعْلَمِينَ، كَانَ رُودِي دَائِمًا يَتَحَدَّثُ إِلَيَّ عَنْكِ، آنِسَة رُوكْسِي.”

“ضننت أَنَّكَ قَدْ تَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَعُدْ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَرْحَلَ.”

“هاه، اِنْتَظِرْ—رُودِي؟!” سَمِعْتُ صَوْتَ سِيلْفِي المُذْعُورِ يَنْدَفِعُ مِنْ فَوْقِ.

“لَنْ أَقُولَ ذَلِكَ أَبَدًا!”

“كَانَ للسيد بُول زَوْجَتَانِ أَيْضًا، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”

مَا نَوْعُ الشَّخْصِ الوَقِحِ الَّذِي سَيَقُولُ شَيْئًا مِثْلَ ذَلِكَ؟!

“سِيلْفِي،” هَمَسْتُ. “هيه هيه.”

“نَعَمْ، أَعْلَمُ.” تَحَرَّكَتْ سِيلْفِي قليلاً. بدأت أَشْعُرُ بِشَيْءٍ يَضْغَطُ عَلَى مَكَانِ بَتْرِ يَدِي اليُسْرَى. 

وَلَكِنْ سِيلْفِي هَزَّتْ رَأْسَهَا فَقَطْ. “لَمْ يَكُنْ غَيْرَ سَارٍّ.” 

وهي أَصَابِعُ سِيلْفِي— تَلْمِسُ معصمي.

بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ كَمِّيَّةِ شَهْوَتِي، لَمْ أَكُنْ سَأَخُونُها أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُهُ. أُرِيدُهَا أَنْ تَثِقَ فِي أَنَّنِي، رُودِيُوس جْرَيْرَات، لَنْ أَتَزَعْزَعَ مَرَّةً أُخْرَى. 

 “وَلَكِنَّنِي ما زَالتُ قَلِقَةً. لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا. فَقَطْ كان لَدَيَّ شُّعُورٌ بِأَنَّكَ لَنْ تَعُودَ إِلَيَّ.”

كَانَ سُؤَالِي فِي الحَقِيقَةِ عَنْ مَا إِذَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةً أَنَّهَا تُرِيدُ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَهَا وَأَنَا لَمْ أَتَمَرَّسْ فِي الفَنِّ نَفْسِي، وَلَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ رَفْضَهَا الآنَ بَعْدَ أَنْ اِعْتَرَفَتْ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ أَنَّهَا لَا زَالَتْ تُحِبُّنِي.

هَلْ كَانَ شُعُورًا بِالقَلَقِ؟ حَسَنًا، كَانَتْ تلك مغارمرة خطيرة. لَمْ يَكُنْ مُفَاجِئًا لَوْ أَنَّنِي مِتُّ.

ساجمع الفصول وأتوقف عن النشر حتى يكون هناك دعم

نَظَرْتُ إِلَى سِيلْفِي. “هَلْ أَقْلَقْتُكِ؟”

“حَسَنًا، لِذَلِكَ كُنْتُ أَشْعُرُ بِقَلِيلٍ مِنَ الغَيْرَةِ أَيْضًا،” اِعْتَرَفَتْ سِيلْفِي. ” لَدَيْهِ إِعْجَابٌ كَبِيرٌ فِي عَيْنَيْهِ كُلَّمَا تَحَدَّثَ عَنْكِ.”

 “نَعَمْ.”

السَّبَبِ الَّذِي جَعَلَنِي أَتَرَدَّدُ كَانَ الوَضْعِ الفَرِيدِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَبِسَبَبِ كون شَرِيكَتِي هي رُوكْسِي. طَالَمَا لَمْ أَقَعْ فِي دَوَّامَةِ اِكْتِئَابٍ وَلَمْ تَظْهَرْ اِمْرَأَةٌ بمِثْلِ قِيمَةِ رُوكْسِي أَمَامِي، لَنْ أَخُونَ مَرَّةً أُخْرَى. أَبَدًا.

“كُلُّ شَيْءٍ عَلَى مَا يُرَامُ الآنَ.” لَمَسْتُ رَأْسَهَا بِيَدِي اليُمْنَى. 

وَبَيْنَمَا كَانَتْ تُوَاصِلُ لمسها، قَالَتْ : “قَدْ أَعْرَبَتْ نُورْن عَنْ مُعَارَضَتِهَا، وَلَكِنِّي أَرْحِبُ بِكِ.”

أمضت عَيْنَاهَا وَهِيَ تستمتع بلَمْسَتِي. شَعْرُهَا ذو لَوْن بَاهِت جَمِيل. لقَدْ نَمَا أَثْنَاءَ غِيَابِي.

كَانَ ذَلِكَ مُفَاجِئًا جِدًّا حَتَّى أَنَّ الكَلِمَاتِ لَمْ تَكُنْ مَنْطِقِيَّةً لِلَحْظَةٍ.

 “شَعْرُكِ يَطُولُ.”

عِنْدَمَا قُلْتُ ذَلِكَ، عَادَ الثَّلَاثَةُ إِلَى مَقَاعِدِهِمْ. تَبَادَلْتُ النَّظَرَ مَعَ رُوكْسِي الَّتِي مَشَتْ بِهُدُوءٍ بِجَانِبِي.

“لِأَنَّكَ قُلْتَ إِنَّكَ تُحِبُّ الشَّعْرَ الطَّوِيلَ.” 

“لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ!” الشَّخْصُ الَّذِي صَرَخَ عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ سِيلْفِي بَلْ نُورْن. تَقَدَّمَتْ بِخُطًى غَاضِبَةٍ وَأَمْسَكَتْ بِيَاقَةِ قَمِيصِي.

“أَنْتِ تَفْعَلِينَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِي؟”

“…”

“نَعَمْ.”

شَعَرْتُ بِمَوْجَةٍ مِنَ الحُبِّ تَصْعَدُ مِنْ دَاخِلِ صَدْرِي. 

كَانَتْ تَنْتَظِرُنِي طُولَ الوَقْتِ، وَكُنْتُ غَبِيًّا بِشَكْلٍ…

“حَسَنًا، رُوكْسِي، لِنَدْعَمْ رُودِي سَوِيًّا، إِذًا.”

“أَعْتَذِرُ، سِيلْفِي، عَنْ كَسْرِ وَعْدِي لَكِ.”

“أَتَسَاءَلُ مَاذَا سَيَفْعَلُ رُودِي الشَّهْوَانِيُّ بِي؟” تَسَاءَلَتْ رُوكْسِي بِصَوْتٍ عالً.

هَزَّتْ رَأْسَهَا. “لَا بَأْسَ. أُحِبُّكَ كَمَا أَنْتَ.”

بِصِدْقٍ، فَكَّرْتُ فِي صَفْعِهَا، وَلَكِنْ – ذَلِكَ دُونَ أَنْ يُقَالَ – لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ الحَقُّ فِي فِعْلِ شَيْءٍ مِثْلِ ذَلِكَ. إِذَا صَفَعْتُهَا، سَأَشْعُرُ بِأَنَّنِي حَقًّا قَذِرٌ.

“وَلَكِنَّ لَوْ أنكي قَدْ فَعَلْتِ نَفْسَ الشَّيْءِ لِي، كُنْتُ سَأَصْرُخُ وَأَبْكِي كَطِفْلٍ وَأَضْرِبُكَ لِخِيَانَتِكِ لِي. أَعْلَمُ أَنَّنِي كُنْتُ سَأَفْعَلُ ذَلِكَ.”

“ضننت أَنَّكَ قَدْ تَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَعُدْ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَرْحَلَ.”

ضَحِكَتْ. 

ضَحِكَتْ. 

“هيه هيه، وَلَكِنَّنِي لَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ لَكَ. لَا أَمْتَلِكُ عُيُونًا لِأَيِّ شَخْصٍ آخَرَ سِوَاكَ، رُودِي.” قَرَّبَتْ سِيلْفِي وَجْهَهَا وَقَبَّلَتْنِي عَلَى الخَدِّ.

حَسَنًا، نَانَاهُوشِي لَيْسَتْ بِالضَّرُورَةِ بتِلْكَ المثيرة، اِحْتَجَجْتُ دَاخِلِيًّا.

شَعَرْتُ بِمَوْجَةٍ مِنَ الحُبِّ تَصْعَدُ مِنْ دَاخِلِ صَدْرِي. 

كَانَتْ آِيشَا هَادِئَةً طُولَ الوَقْتِ، وَوَجْهُهَا صُورَةٌ لِلِاتِّزَانِ.

سَأُحِبُّ سِيلْفِي لِبَاقِي حَيَاتِي.

“اِجْلِسِي، أَرْجُوكِ،” قَالَتْ سِيلْفِي، ثُمَّ اِسْتَدَارَتْ وَتَوَجَّهَتْ نَحْوَ رُوكْسِي لِتُرْشِدَهَا إِلَى مَكَانٍ عَلَى الأَرِيكَةِ.

 قَدْ تَكُونُ قَلِقَةً، قَدْ تريد أَنْ تَصْرُخَ عَلَيَّ، وَمَعَ ذَلِكَ قَبِلَتْ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ أَيِّ شَكْوَى.

“لَا شَيْءَ، وَلَكِنْ دَعِينِي أُوَضِّحُ الأَمْرَ وَأَقُولَ إِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَكْذِبُ. كَانَتْ فَقَطْ سُوءُ فَهْمٍ مِنِّي.”

“سِيلْفِي،” هَمَسْتُ. “هيه هيه.”

ثُمَّ وَقَفَتْ مُنْتَصِبَةً وَاِنْجَرَّتْ نَحْوَ حَافَةِ الغُرْفَةِ. أَخَذَتْ أَمْتِعَتَهَا، وَوَضَعَتْ قُبَّعَتَهَا عَلَى رَأْسِهَا، وَتَحَرَّكَتْ بِسُرْعَةٍ نَحْوَ المَخْرَجِ.

كَتَعْوِيضٍ لِقُبْلَتِهَا، قَبَّلْتُهَا أيضا، وَضَعْتُ شَفَتَيَّ عَلَى خَدِّهَا الطَّرِيِّ.

نَظَرَتَا إِلَى بَعْضِهِمَا، وَتَمَسَّكَتَا بِأَيْدِي بَعْضِهِمَا وَضَحِكَتَا. 

“…”

 “نَعَمْ.”

عَادَةً كَانَتْ هَذِهِ هِيَ مُقَدِّمَةً لِمُعَاشَرَتِنَا، وَلَكِنَّنَا سَنَتَوَقَّفُ هُنَا لِلْيَوْمِ. لَمْ أَكُنْ سَأَضْغَطُ عَلَى جِسْمِهَا، لَا وَهُوَ مُثْقَلٌ بِالطِّفْلِ.

“مُنْذُ وُصُولِكِ إِلَى هُنَا، كُنْتِ تَنْظُرِينَ إِلَيْهِ بِنَظْرَةٍ قَلِقَةٍ. تَسَاءَلْتُ عَمَّا كَانَ كُلُّ ذَلِكَ. فِي البِدَايَةِ، ظَنَنْتُ أَنَّهُ بِسَبَبِ قَلَقِكِ مِنْ إِعْلَانِهِ عَنْ مَوْتِ بُول. وَلَكِنَّ هَذَا كَانَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الوَاقِعِ.”

وَلَكِنَّ حِينَئِذٍ، شَعَرْتُ بِشَيْءٍ يَتَحَرَّكُ نَحْوَ بَطْنِي السُّفْلِيِّ.

بِالطَّبْعِ، كَانَتْ سِيلْفِي سَتُنْقِذُنِي لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ. فَقَدْ عَالَجَتْ ضُعْف اِنْتِصَابي. 

“هَيَّا، سِيلْفِي، لَا يُمْكِنُنَا فِعْلُ ذَلِكَ. إِذَا بَدَأْتِ فِي لَمْسِي هُنَاكَ، لَنْ أَسْتَطِيعَ التَّحَمُّلَ. أَعْنِي، أَنَا مُهْتَمٌّ بِجِنْسِ الحَمْلِ، وَلَكِنَّ…”

“سِيلْفِي،” هَمَسْتُ. “هيه هيه.”

“لَا، لَا يُمْكِنُنَا، رُودِي،” قَالَتْ فِي الوَقْتِ نَفْسِه. “لَنْ يَكُونَ جَيِّدًا لِلْطِفْلِ.”

“أُوه، حَسَنًا.” أَوْمَأَتْ سِيلْفِي لِنَفْسِهَا. “أَنْتِ أَكْبَرُ مِنِّي، إِذًا. أَعْتَذِرُ عَنْ ذَلِكَ. الآنَ وَأَنَا أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ، ذَكَرَ رُودِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أُدْرِكْ.”

“هَمْ؟”

 اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي فِي الاِبْتِسَامِ وَهِيَ تُوَاصِلُ: “بِصِدْقٍ، كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَسْأَلَةُ وَقْتٍ فَقَطْ.”

“هاه؟”

قُمْنَا بِإِعْدَادِ غُرْفَةٍ لِلِيلْيَا وَوَالِدَتِي بَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيَا مِنْ حَمَّامِهِمَا، ثُمَّ ذهبنا لِلنَّوْمِ. كَمَا نَاقَشْنَا سَابِقًا، سأَقْضِي اللَّيْلَةَ مَعَ سِيلْفِي. 

فَجْأَةً نَظَرْنَا إِلَى الأَسْفَلِ. هُنَاكَ، بِجَانِبِ بَطْنِ سِيلْفِي المُنْتَفِخِ، كَانَتْ كُتْلَةٌ كَثِيفَةٌ. قُمْنَا بِطَيِّ البَطَّانِيَّةِ لِنَكْتَشِفَ…

كَانَ سُؤَالِي فِي الحَقِيقَةِ عَنْ مَا إِذَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةً أَنَّهَا تُرِيدُ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَهَا وَأَنَا لَمْ أَتَمَرَّسْ فِي الفَنِّ نَفْسِي، وَلَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ رَفْضَهَا الآنَ بَعْدَ أَنْ اِعْتَرَفَتْ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ أَنَّهَا لَا زَالَتْ تُحِبُّنِي.

“دِيلُّو؟!”

“أَعْلَمُ! أَنَا مُمْتَنَّةٌ لَكَ عَلَى مُسَاعَدَتِي فِي تَجَاوُزِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ هَذَا مَوْضُوعٌ مُنْفَصِلٌ تَمَامًا! مِلِّيس لَنْ يَسْمَحَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ شَخْصٌ مِنْ زَوْجَةٍ ثَانِيَةٍ!”

قَدْ أَدْخَلَ الأَرْمَدِيلُّو الضَّخْمُ رَأْسَهُ مِنْ قَاعِ السَّرِيرِ، فَقَطْ بَيْنَ سِيلْفِي وَأَنَا. مَتَى دَخَلَ هَذَا الشَّيْءُ إِلَى هُنَا؟ لَمْ أَلْحَظْ حَتَّى دُخُولَهُ.

“نُورْن، هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تخْرَسِي؟”

“الشَّيْءُ الشَّهْوَانِيُّ الصَّغِيرُ، يَدُخِلُ رَأْسَهُ فِي مَنَاطِقِ النَّاسِ الحَسَّاسَةِ،” ضَحِكْتُ. 

“هَيَّا، سِيلْفِي، لَا يُمْكِنُنَا فِعْلُ ذَلِكَ. إِذَا بَدَأْتِ فِي لَمْسِي هُنَاكَ، لَنْ أَسْتَطِيعَ التَّحَمُّلَ. أَعْنِي، أَنَا مُهْتَمٌّ بِجِنْسِ الحَمْلِ، وَلَكِنَّ…”

“مِثْلُكَ، رُودِي.”

“حَسَنًا، أَنَا قَصِيرَةٌ.” اِعْتَرَفَتْ رُوكْسِي. 

“لَا، أَنَا—” بَدَأْتُ فِي الاِحْتِجَاجِ، ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي الأَمْرِ. 

 اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي فِي الاِبْتِسَامِ وَهِيَ تُوَاصِلُ: “بِصِدْقٍ، كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَسْأَلَةُ وَقْتٍ فَقَطْ.”

“أَهْ، حَسَنًا، أَفْتَرِضُ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ النَّوْمُ مَعَنَا لِلَّيْلَةِ.”

“نُورْن، هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تخْرَسِي؟”

“نَعَمْ، هَذَا يَبْدُو جَيِّدًا.”

“هَمْ؟”

ترجلت مِنَ السَّرِيرِ، وَأَحْضَرْتُ بَطَّانِيَّةً ثَانِيَةً، وَصَنَعْتُ مَكَانًا عَلَى الأَرْضِ بِجَانِبِ سَرِيرِنَا لِيَنَامَ فِيهِ دِيلُّو. تَمَدَّدَ عَلَيه وَأَغْمَضَ عَيْنَيْهِ.

“لِمَاذَا عَلَيْكِ قَوْلُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ…؟”

لِلْمَخْلُوقِ مَظْهَرٌ كَالأَرْمَدِيلُّو، وَلَكِنَّهُ فِي الأَسَاسِ مِثْلَ كَلْبٍ كَبِيرٍ. 

“فَقَطْ سِيلْفِي. آِمُلُ أَنْ نَتَفَاهَمَ. أُمَّ، رُوكْسِ؟”

عَلَيْنَا بِنَاءُ كَلْبِيَّةٍ لَهُ فِي المَسْتَقْبَلِ. إن الاِحْتِفَاظُ بِه في الْدَّاخِلِ جَيِّدٌ.

“أَعْتَذِرُ، سِيلْفِي، عَنْ كَسْرِ وَعْدِي لَكِ.”

لَكِنَّ سَيَكُونُ الأَمْرُ مُؤْلِمًا إِذَا بَدَأَ يَتَغَوَّطُ هُنَا. 

“هيه هيه، وَلَكِنَّنِي لَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ لَكَ. لَا أَمْتَلِكُ عُيُونًا لِأَيِّ شَخْصٍ آخَرَ سِوَاكَ، رُودِي.” قَرَّبَتْ سِيلْفِي وَجْهَهَا وَقَبَّلَتْنِي عَلَى الخَدِّ.

مَهْلًا، أَعْتَقِدُ أَنَّهُ يُمْكِنُنَا دَائِمًا أَنْ نُدَرِّبَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُرَوَّضًا فِي المَنْزِلِ مِثْلَ الكَلْبِ؟ حَسَنًا، تِلْكَ مُحَادَثَةً يُمْكِنُنَا أَنْ نَخُوضَهَا لَاحِقًا كَعَائِلَةٍ.

“هاه؟”

“هَلْ نَذْهَبُ لِلنَّوْمِ؟” بَدَأْتُ فِي العَوْدَةِ إِلَى السَّرِيرِ عَلَى يَمِينِ سِيلْفِي، لَكِنَّنِي تَوَقَّفْتُ وَعُدْتُ إِلَى يَسَارِهَا بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَمَكَّنَ مِنَ الإِمْسَاكِ بِيَدِهَا بيُمْنَاي. لَقَدْ ضَغَطْتُ عَلَيْهَا بِقُوَّةٍ. “لَيْلَةً سَعِيدَةً، سِيلْفِي.”

اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي، “هَلْ كُنْتِ سَتَقُولِينَ نَفْسَ الأَشْيَاءَ لِآنِسَة لِيلْيَا، إِذًا؟”

“نَعَمْ. سَعِيدة بِعَوْدَتِكَ إِلَى المَنْزِلِ يَا رُودِي.” 

اِسْتَمَرَّتْ سِيلْفِي، “كُنْتِ تَمْتَلِكِينَ عُيُونَ اِمْرَأَةٍ واقِعةٍ فِي الحُبِّ، آنِسَة رُوكْسِي.”

ثُمَّ غَفَوْنا.

“مَا الأمر؟”

-+-

بِتَرَدُّدٍ، أَوْمَأَتْ رُوكْسِي : “…نَعَمْ. وَلَكِنْ كَانَ لَدَيَّ دَافِعٌ خَفِيٌّ، وَلَا أَنْوِي أَنْ أَعْتَذِرَ عَنْ ذَلِكَ.”

نهاية كل الفصول المدفوعة

كَانَ سُؤَالِي فِي الحَقِيقَةِ عَنْ مَا إِذَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةً أَنَّهَا تُرِيدُ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَهَا وَأَنَا لَمْ أَتَمَرَّسْ فِي الفَنِّ نَفْسِي، وَلَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ رَفْضَهَا الآنَ بَعْدَ أَنْ اِعْتَرَفَتْ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ أَنَّهَا لَا زَالَتْ تُحِبُّنِي.

ساجمع الفصول وأتوقف عن النشر حتى يكون هناك دعم

“كُلَّ يَوْمٍ كَانَتْ تَقُولُ ‘آمُلُ أَنْ يَكُونَ رُودِي بِخَيْرٍ’ وَ’أَشْتَاقُ إِلَى رُودِي’ وَ’أَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ رُودِي يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ حَالِيًّا.’ هَلْ تَعْرِفُ كَمْ بَدَتْ وَحِيدَةً—كَمْ بَدَى صَوْتُهَا وَحِيدًا طُولَ الوَقْتِ؟!”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈3lawe🔥 100
🥉a10🔥 100
4Abdulsalam ALsayyed🔥 100
5Aisha Fathi🔥 100
6Ali AlTahou🔥 100
7ASDFG 970🔥 100
8Asmae🔥 100
9Ba Oumar🔥 100
10Mohammed Alhowishal🔥 100

“حَسَنًا،” قُلْتُ. “سَأَجِدُ الوَقْتَ لِتَعْلِيمِكِ بَعْدَ المَدْرَسَةِ أَوْ شَيْءٍ مَا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط