الفصل السادس عشر: أمام قبره
الفصل السادس عشر: أمام قبره
مَرَّت بِضعَة أَيَّام مُنذُ أَن تَزَوَّجتُ روكسي. في الآونةِ الأخيرةِ، بَدَأَ خَوفي مِن وُقوعِ كارِثةٍ أُخرى يَتَلاشَى تَدريجيّاً. بَدا المُستَقبَل أَكثَرَ إِشراقًا، رُغمَ أَني أملك الكَثيرُ مِن المَخاوِفِ حَولَ زينيث.
“لقَد تَزَوَّجتُ مِن روكسي. لَدَيَّ اِمرَأَتَينِ الآنَ، مِثلَكَ. كُنتُ أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ عَلَّمتَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ النَّفسِيِّ لِذَلِكَ.”
اِستَولْ زينيث على أَحدَ غُرفِ النَّومِ الكَبيرةِ الأُخرى في المَنزلِ لنَفسِها. نَصَحتُ ليليا عَدمَ القِيَامِ بِذَلِك، نظرًا لأَنَّ المَالكَ السَّابقَ لِهَذا المَنزلِ قَد قُتِلَ فيها، لكن زينيث أُعجِبَت بِهَا وَرَفَضَت أَن تَترُكَهَا.
شَاهَدتُ بِهُدُوءٍ وَهِيَ تُحَاوِلُ. كَانَ كُلُّ مَا أَستَطِيعُ القَولَ هُوَ “يُمكِنُكِ فِعلُ ذَلِكَ.” يُشعُرُني شيء ما أَنَّهُ هُنَاكَ ما يَجِبُ أَن أَفعَلَهُ أَيضًا، وَلَكِن لَيس هُنَاكَ شَيءٌ أَستَطِيعُ فِعلَهُ.
وعِندَما رَأَت ليليا ذَلِك، قَالَت “أَنَا مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّهُ لا يُوجَدُ مَا يُثِيرُ القَلق.” في الحَقِيقَةِ أَنَّهُ إِذَا كَانَت سَتَعتَني بِزينيث، فَإِنَّ غُرفَة فَسيحَةَ أفضل عَن غُرفَةٍ ضَيِّقَةٍ.
-+-
أَخذتُ زينيث إِلى طَبيبٍ، وَاحِدٌ مِن أَبرَزِ المُعَالِجِين فِي مَملَكَةِ رَانوا الَّذِي أَحَالَتنَا إِلَيهِ أَرييل. لِلأَسَف، رَفَعَ الرَّجُلُ يَدَيهِ قَائِلًا إِنَّهُ لَا يَملِكُ أَيَّ فِكرَةٍ عَن نَوعِ المَشكِلَةِ الطِّبِّيَّةِ الَّتِي تُعَانِي مِنها، وَلَا أَيَّ فِكرَةٍ عَن كَيفِيَّةِ مُعَالَجَتِهَا.
سِيلفِي نَظَرَتْ إِلَى الاثنَينِ، وَضَحِكَتْ مَرَّةً أُخرَى.
مَعَ التِّكنُولوجيا الطِّبِّيَّةِ الحَالِيَّةِ في هَذَا العَالَمِ، لا يَوجَدُ شَيءٌ يَستَطِيعُونَ فِعلَهُ لِاستِعَادَةِ ذَاكِرَتِهَا. رُبَّمَا ذَلِكَ بِسَبَبِ السِّحرِ العِلَاجِيِّ الَّذِي جَعَلَ العِلَاجَ الطِّبِّيَّ في هَذَا العَالَمِ غَيرَ مُتَوَازِنٍ.
لَا خُروُجَ قَبلَ الوَقتِ وَلَا وِلادَةٌ غَيرُ طَبِيعِيَّةٍ.
بِغَضِّ النَّظَرِ، اتَّخَذنَا خُطوَاتٍ لِوَضعِ خُطَّةِ تَأَهِيلٍ مُصَاغَةٍ خَصِّيصًا لِشَخصٍ يُعَانِي مِن فَقدِ الذَّاكِرَة. لَم أَكُن أَدرِي إِذَا كَانَت سَتُسَاعِدُ، وَلَكِن مِن الأَفضَلِ فِعلُ شَيءٍ عَن عَدَمِ فِعلِ شَيءٍ.
ذَلِكَ أَعادَ لِي ذِكرَيَاتٍ أَيضًا. كَانَت نُورن طِفْلَةً عَرضِيَّةً وَكَانَت الأُمُّ وَالطِّفلُ فِي خَطَرٍ أَثنَاءَ الوِلادَةِ. كَانَ بُولَ غَيرَ قَادِرٍ تَمَامًا، مَشْدُودًا تَمَامًا.
إِذَا أُتيِحَت الفُرصَةُ، فَقَد يَكُون مِن الجَيدِ البَحثُ عَن أَداةٍ سِحريَّةٍ يُمكِن أَن تُسَاعِدَ في استِعَادَةِ الذَّاكِرَة.
أنا بِلَا أَمَلٍ حَقًّا. لَيسَ أَنَّنِي أَكرَهُ نَفسِي لِذَلِكَ – لا أَستَطِعْ ذَلِكَ عِندَمَا أَعتَبِرُ أَنَّ بُولَ قَد شَعَرَ بِالطَّرِيقَةِ نَفسِهَا فِي المَاضِي.
معَ أَنَّهُ لَيسَ لَدَيَّ أَيَّ فِكرَةٍ عنْ وُجُود شَيءٌ كهَذَا حَقًّا.
“رودي، لَدَيكَ نَظْرَةٌ جَادَّةٌ جِدًّا عَلَى وَجهِكَ.”
مِن المُحتَمَلِ أَن نَعتَبِرَ عِلَاجَهَا مَسعًى طَوِيلَ الأَمد. لَم أَكُن أَدرِي مَا سَيَقُولُهُ أَهلُهَا في البَلَدِ المُقَدَّسِ ميليس عَن هَذَا أَيضًا. كُلُّ شَيءٍ بَقِيَ غَيرَ مُؤَكَّدٍ.
“كما يبدو، إن سِيلفِي تَعتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتزَوَّجُ امْرَأَةً أُخرَى بَعدَ ذَلِكَ. لَم أَكُن أُخَطِّطُ لِشَيءٍ مِن هَذَا النَّوعِ، وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّ مَا يَحدُثُ مَرَّةً قَد يَحدُثُ ألف مَرَّةً. رُبَّمَا هاذا صَحِيح.”
كَانَ تَقدُّمُ سِيلفِي حَسَبَ الجَدولِ. عِندَمَا حَاوَلتُ مَسَكَ ثَدَيَيْهَا المُتَوَرِّمَين، غَضِبَت مِنيَّ بِشِدَّةٍ. مِمَا يَبْدُو، يُؤلِمُهَا إِذَا أَمْسَكتُ بِشِدَّةٍ.
أنا بِلَا أَمَلٍ حَقًّا. لَيسَ أَنَّنِي أَكرَهُ نَفسِي لِذَلِكَ – لا أَستَطِعْ ذَلِكَ عِندَمَا أَعتَبِرُ أَنَّ بُولَ قَد شَعَرَ بِالطَّرِيقَةِ نَفسِهَا فِي المَاضِي.
الطَّرِيقَةُ الَّتِي رَجَتْنِي أَن أَكونَ رَقِيقًا جَعَلَتني أَرغَبُ فِي مُعَانَقَتِهَا. لقد استَسلمتُ لإِغراءَاتِهَا مَراتٍ كَثِيرةٍ مِن قَبلُ وَحَصَلتُ عَلَى مَا أُريدُه، وَلَكِنَّها حَامِل هَذِه المَرَّة، لِذَلِك لَم أَستَطِعِ السَّماحَ لِرَغَبَاتِي أَن تَتَفلَّتَ.
“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”
لَم أَستَطِعْ مَنَعَ نَفسِي مِن رَغْبَتِي فِي لَمسِهَا، وَلَكِنَّنِي كُنتُ حَذِرًا – رَقِيقًا – عِندَ مُدَاعَبَتِهَا.
هَذَا صَحِيحٌ – وُلِدتُ مَعَهَا. هاذا شَيء لَدَيَّ مُنذُ أَن جِئتُ إِلَى هَذَا العَالَمِ، أَو لَرُبَّمَا حَتَّى قَبلَ ذَلِكَ.
جَلبَ الحَمْلُ تَغْيِيرَاتٍ لِلجَسَد؛ لَم يكُن ثَدَايَاهَا هُمَا نَفسَيهَا اللَّذَينِ اعتَدتُ عَلى لَمْسِهِمَا. وَعِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ كُنتُ أَنَا السَّبَبُ فِي هَذَا التَّغْيِيرِ فِي جَسَدِهَا، شَعَرتُ بِفَرَحٍ لا يُوصَفُ. هَذَا مَا يَعْنِيهِ النَّاسُ عِندَمَا يَتَحَدَّثُونَ عَن “الإِحْسَاسِ بِالسَّيْطَرَةِ.”
“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”
آهٍ، سِيلفِي كُلُّهَا لِي.
رُغمَ ذَلِك، كَانَت أَعصَابِي مَشدُودَةً تَمَامًا. لَم يَكُن السِّحرُ العِلَاجِيُّ حَتَّى فِي ذِهنِي فِي تِلكَ اللَّحظَةِ. كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَأَنا أَرَى وَجهَهَا يَتَشَنَّجُ مِنَ الأَلَمِ.
وَلَكِن كَمَا خَمَّنتُم، إن غِيَاب يَدي اليُسرى مُؤلِم. أَتَذكَّرُ بِحَنِينٍ تلك الأَيَّامِ الَّتِي كُنتُ أَستَطِيعُ فِيهَا لَمسَ صَدرِهَا بِكِلَتَي يَدَيَّ. الآن وَبِغِيَابِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، نِصفُ إِرضَائِي قَد تَلاَشَى.
لَو رآها بُولَ، لَكُنتُ مُتَأَكِّدًا أَنَّهُ كَانَ سَيَسْعَدُ بِهَا حَتَّى تَصرُخَ زِينِيثُ. لَخرجت أَنَا وَهُوَ لِلشُّرْبِ لِلإِحتِفَالِ، لكنا شربنا حَتَّى سكرنا. ثُمَّ سَيُحَاوِلُ مُعَانَقَةَ لِيليا، لِيَغِيظَ زِينِيثَ.
قَرِيبًا سَيَبدَأُ صَدرُهَا فِي إِنتَاجِ الحَلِيب. أَشتَبِهُ أَنَّهَا سَتَغضَبُ إِذَا طَلَبْتُ تَذَوُّقَهُ. رُبَّمَا سَتَحتَقِرُنِي.
عِندَمَا وُجَّهتُ سُؤَالِي إِلَى قَبرِهِ، شَعَرتُ أَنَّنِي أَستَطِيعُ رُؤيَتَهُ يَبتَسِمُ بسمة شَرِيرَةً نحوي. أَستَطِيعُ رُؤيَةَ بُسمَتِهِ فَقَط؛ لَم أَستَطِيعُ سَمَاعَ أَيِّ كَلِمَاتٍ.
وَلَكِنّ السُّؤَالِ قَد يستحق حَتَّى لَو أن هناك فرص ضِدِّي. قَد يَكُونُ مِن مَصلَحَتِي أَن أَحتَفِظَ بِهَذَا السُّؤَالِ لِنَفسِي، وَلَكِن مَرَّةً وَاحِدَةً لَن تَضُرَّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟
ذَلِكَ مَنطِقِيّ. هُنَاكَ قَلِيلٌ مِن الأَشخَاصِ فِي العَالَمِ الَّذِينَ يعيشون دُونَ التَّفكِيرِ عَلَى الإِطلَاقِ.
“أَنتَ تُحِبُّ صَدرِي جِدًّا” قَالَت سِيلفِي.
“حَسَنًا.”
“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”
فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي.
“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”
“… سأُنَجِبُ هكذا أَيضًا فِي نِهَايَةِ المَطَافِ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟”
“إِغفِرِي لِي عَن خَطَايَايَ”، قُلتُ دِرَامِيًّا.
لَدَيَّ الكَثِيرُ في الحَيَاةِ لِأَعيشهُ. وَهَذَا مَا سَأَفعَلُهُ.
“ههه، لَستُ غَاضِبَةً!”
أَخذْتُهَا فِي ذِرَاعَيَّ. كَانَ جَسَدُهَا دَافِئًا، صَوتُهَا شَدِيدًا وَهِيَ تَصرُخُ. رَأسُهَا كَانَ صَغِيرًا، وَفَمُهَا وَأَنفُهَا – جَسَدُهَا كُلُّهُ مُمتَلِئٌ بِالحَيَاةِ. قَلْبِي كَانَ يَفيضُ بِالعَاطِفَةِ عِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ أَنَّ هَذِهِ الطِّفلَةَ الصَّغِيرَةَ هِيَ لِي، طِفْلَتِي الَّتِي وَلَدَتْهَا سِيلفِي.
انْخَرَطْنَا فِي مُمَازَحَةٍ لَطِيفَةٍ، بقيت عَلاقَتُنَا قَوِيَّةً كَمَا كانت. لَو كَانَت هَذِهِ دُنيَايَ السَّابِقَةَ (وَتَحديدًا اليابان) لَكَانَت عَلاقَتُنَا قَد تَوتَّرَت. وَلَكِنَّ سِيلفِي فِي هَذَا العَالَمِ مُتَفَهِّمَةً.
“حَسَنًا، هكذا كَيفَ يَولَدُ الجَمِيعُ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟” لا أَدرِي كَثِيرًا عَن كَيفِيَّةِ تَكَاثُرِ المِيجورد، وَلَكِنَّ نَظرًا لِأَنَّهُم يَبدُونَ مِثلَ البَشَرِ، لَا يُمكِنُ أَن يَكونَ هُنَاكَ فَرقٌ كَبِيرٌ، أَليْسَ كَذَلِكَ؟
مَا دُمْتُ أُحِبُّهُم بِالتَّسَاوِي، فَإِنَّهُ يُمكِنُنِي أَن أَتَزَوَّجَ إِمرَأَتَينِ أَو ثَلاثٍ.
لَم أَستَطِعْ مَنَعَ نَفسِي مِن رَغْبَتِي فِي لَمسِهَا، وَلَكِنَّنِي كُنتُ حَذِرًا – رَقِيقًا – عِندَ مُدَاعَبَتِهَا.
أَمَّا عَن زَوجَتِي الأُخرَى، روكسي، فقد إتخذت إِحدى الغُرَفِ الصَّغِيرَةِ فِي الطَّابِقِ الثَّانِي. الأَصغَرُ تَمَامًا. اقْتَرَحتُ عَلَيهَا أَن تَختَارَ وَاحِدَةً أَكثَرَ اِتِّسَاعًا، وَلَكِنَّهَا بَدَت تُفَضِّلُ الأَمَاكِنَ الضَّيِّقَةَ… وَهَذَا مَا أَفهَمُهُ. أَنَا أَيضًا لَم أَكُن أُمانِعُ الأَمَاكِنَ الضَّيِّقَةَ.
“… سأُنَجِبُ هكذا أَيضًا فِي نِهَايَةِ المَطَافِ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟”
صَارَت روكسي أُستاذَةً فِي الجَامِعَةِ.
سَأُوَاجِهُهُ حَتَّى لَو كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي صُنعَ عَدُوٍّ مِن كُلِّ العَالَمِ.
وَفِي الوَقتِ نَفسِهِ، عرفتها عَلَى الجَمِيعِ وَأُعلِنت عَن عَودَتِي، وَلَكِن سَنَتَرُكُ تلك القِصَّةَ لِوَقتٍ آخَرَ.
“أَنتَ تُحِبُّ صَدرِي جِدًّا” قَالَت سِيلفِي.
***
حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟
مَرَّ شَهرٌ آخَرُ، وَأَخِيرًا فِي يَومٍ مُثلِجٍ كَثِيفٍ، وضعت سِيلفِي حملها.
الطَّرِيقَةُ الَّتِي رَجَتْنِي أَن أَكونَ رَقِيقًا جَعَلَتني أَرغَبُ فِي مُعَانَقَتِهَا. لقد استَسلمتُ لإِغراءَاتِهَا مَراتٍ كَثِيرةٍ مِن قَبلُ وَحَصَلتُ عَلَى مَا أُريدُه، وَلَكِنَّها حَامِل هَذِه المَرَّة، لِذَلِك لَم أَستَطِعِ السَّماحَ لِرَغَبَاتِي أَن تَتَفلَّتَ.
كانت وِلادَةً طَبِيعِيَّةً بِلَا مُضَاعَفَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ.
بِغَضِّ النَّظَرِ، اتَّخَذنَا خُطوَاتٍ لِوَضعِ خُطَّةِ تَأَهِيلٍ مُصَاغَةٍ خَصِّيصًا لِشَخصٍ يُعَانِي مِن فَقدِ الذَّاكِرَة. لَم أَكُن أَدرِي إِذَا كَانَت سَتُسَاعِدُ، وَلَكِن مِن الأَفضَلِ فِعلُ شَيءٍ عَن عَدَمِ فِعلِ شَيءٍ.
لَا خُروُجَ قَبلَ الوَقتِ وَلَا وِلادَةٌ غَيرُ طَبِيعِيَّةٍ.
“بُول… وَالِدِي، طِفلتي وُلِدَت البَارِحَةَ. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ. إِنَّهَا مِن سِيلفِي، لِذَلِكَ أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّهَا سَتَكبَرُ لِتَكونَ جَمِيلَةً.” جَلَستُ أَمَامَ قَبرِهِ وَأَخبرتُهُ بِالأَخْبَارِ. “أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ رَأَيتَهَا.”
المشكلة الوَحِيدَةُ أَنَّ العَاصِفَةَ الثَّلجِيَّةَ في الخَارِجَ كانت قَويَّةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي استَدعَينَاهُ لَم يَستَطِعِ الوُصولَ فِي الوَقتِ.
“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”
فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ، لَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلذُّعُرِ، وَلَكِن لِحُسنِ الحَظِّ، لَدَينَا ليليا.
“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”
كذات خِبرَةٌ فِي تَولِيدِ الأَطفَالِ، قَادِرَةً عَلَى التَّصَرُّفِ بِسُرعَةٍ مَعَ آيشا كَمُسَاعِدَتِهَا دُونَ أَن تَطلُبَ مِنِّي شَيئًا. قَامَتْ بِكُلِّ خُطوَةٍ بِعِنَايَةٍ، موجهة آيشا خِلَالَ العَمَلِيَّةِ. كُنت أَنَا وَروكسي فِي الجَانِبِ حذرين فِي حَالِ وُقُوعِ طَارِئٍ. إِذَا وَقَعَ طَارِئٌ، السِّحرُ العِلَاجِيُّ سَيَكُونُ مَلاذَنَا الأَخِيرُ.
هِيَ قَد فَعَلَتْ ما هو أَقَلَّ مِنِّي، لِذَلِكَ تَعَبُهَا يَكُونَ نَفْسِيًّا.
رُغمَ ذَلِك، كَانَت أَعصَابِي مَشدُودَةً تَمَامًا. لَم يَكُن السِّحرُ العِلَاجِيُّ حَتَّى فِي ذِهنِي فِي تِلكَ اللَّحظَةِ. كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَأَنا أَرَى وَجهَهَا يَتَشَنَّجُ مِنَ الأَلَمِ.
“رُؤيَتُكِ هكذا تُعِيدُ الذِّكرَيَاتِ عِندَمَا ولّدت الآنسة نُورنَ”، قَالَت ليليا.
“بُول… وَالِدِي، طِفلتي وُلِدَت البَارِحَةَ. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ. إِنَّهَا مِن سِيلفِي، لِذَلِكَ أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّهَا سَتَكبَرُ لِتَكونَ جَمِيلَةً.” جَلَستُ أَمَامَ قَبرِهِ وَأَخبرتُهُ بِالأَخْبَارِ. “أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ رَأَيتَهَا.”
ذَلِكَ أَعادَ لِي ذِكرَيَاتٍ أَيضًا. كَانَت نُورن طِفْلَةً عَرضِيَّةً وَكَانَت الأُمُّ وَالطِّفلُ فِي خَطَرٍ أَثنَاءَ الوِلادَةِ. كَانَ بُولَ غَيرَ قَادِرٍ تَمَامًا، مَشْدُودًا تَمَامًا.
المشكلة الوَحِيدَةُ أَنَّ العَاصِفَةَ الثَّلجِيَّةَ في الخَارِجَ كانت قَويَّةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي استَدعَينَاهُ لَم يَستَطِعِ الوُصولَ فِي الوَقتِ.
قدرت حينها عَلَى المُحَافَظَةِ عَلَى هُدُوئِي وَمُسَاعَدَةِ الوِلادَةِ فِي ذلك الوَقتِ،
اِستَولْ زينيث على أَحدَ غُرفِ النَّومِ الكَبيرةِ الأُخرى في المَنزلِ لنَفسِها. نَصَحتُ ليليا عَدمَ القِيَامِ بِذَلِك، نظرًا لأَنَّ المَالكَ السَّابقَ لِهَذا المَنزلِ قَد قُتِلَ فيها، لكن زينيث أُعجِبَت بِهَا وَرَفَضَت أَن تَترُكَهَا.
وَلَكِنَّك ترى حَالِي الآنَ. كنت أَكثَرَ إفادة فِي المَاضِي مِمَّا أَنا عَلَيهِ الآنَ – لَيست الآن مُختَلِفًا كَثِيرًا عَن كَيفِيَّةِ كَونِي فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ.
سَأُوَاجِهُهُ حَتَّى لَو كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي صُنعَ عَدُوٍّ مِن كُلِّ العَالَمِ.
“لَا تَقلَق، سَتَكونُ السَّيِّدَةُ سِيلفِي بِخَيرٍ. لَا يُوجَدُ مَا يُثِيرُ القَلَقَ”، قَالَت ليليا وَهِيَ تَعمَلُ بِسُرعَةٍ، تَصَرَّفت بخبرة أَدهَشَتْنِي.
“هَذَا كُلُّهُ بِفَضلِي”؟
وَلَكِن لَا مَهْمَا حَاوَلَتْ تَهدِئَةَ أَعصَابِي، لَم تَكُن ذِهنِي سَيَهدَأُ. كَانَ كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَالقَولَ:
“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”
“شهيق… زفير. شهيق… زفير”، مَسَحَتُ العَرَقَ مِن جَبِينِهَا أَثنَاءَ فِعلها ذَلِكَ.
فِي اليَومِ التَّالِي، تَوَجَّهتُ وَحدِي إِلَى أَطْرَافِ المَدِينَةِ، حَيثُ كَانَت مَقْبَرَةُ النُّبَلاءِ تَقَعُ عَلَى تَلٍّ مُنخَفِضٍ. هَذَا هو المَكَانُ الَّذِي وَضَعْنَا فِيهِ بُولَ لِيَستَرِيحَ. قَد يَتَضَجَّرُ مِن أَن يُوضَعَ مَعَ نُبَلاءِ آخَرِين، وَلَكِن هَذَا المَكَانُ أَفضَلَ مِن تلك الجرة.
كَان الألم على وجهها وَاضِحًا، حَتَّى وَهِيَ تَضحَكُ فِي وَجهِ ذُعرِي. “أُم… رودي يُمكِنُكِ أَن تَسترخِي قَلِيلًا”
“رودي، لَدَيكَ نَظْرَةٌ جَادَّةٌ جِدًّا عَلَى وَجهِكَ.”
آيشا ضَحِكَتْ ضَحكَةً خَفِيفَةً، وَهَذَا جَعَلَها تَتَلقَّى ضَربَةً مِن ليليا.
***
سِيلفِي نَظَرَتْ إِلَى الاثنَينِ، وَضَحِكَتْ مَرَّةً أُخرَى.
“لقَد تَزَوَّجتُ مِن روكسي. لَدَيَّ اِمرَأَتَينِ الآنَ، مِثلَكَ. كُنتُ أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ عَلَّمتَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ النَّفسِيِّ لِذَلِكَ.”
“نَغه؟!”
لَدَيَّ الكَثِيرُ في الحَيَاةِ لِأَعيشهُ. وَهَذَا مَا سَأَفعَلُهُ.
فِي الوَقتِ الَّذِي بَدَت الغُرفَةُ تَسترخِي، جَاءَتْ المَوجَةُ الأُولَى.
أَطلَقَتْ صَرخَةً شَدِيدَةً عِندَمَا تَمَّ تَسْلِيمُهَا بِأَمَانٍ إِلَى عَالَمِنَا. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ – جَمِيلَةٌ مَعَ نَفسِ لَونِ شَعَرِي. قَامَت ليليا بِرَفعِهَا وَتَسْلِيمِهَا إِلَى سِيلفِي الَّتِي تَمَسَّكَت بِهَا بِقُوَّةٍ وَزَفَرت بِارْتِيَاحٍ.
“السَّيِّدَةُ سِيلفِي، نَحنُ جَاهِزُونَ الآنَ. ادفَعي!”
وَلَكِن لَا مَهْمَا حَاوَلَتْ تَهدِئَةَ أَعصَابِي، لَم تَكُن ذِهنِي سَيَهدَأُ. كَانَ كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَالقَولَ:
“نَغهه…”
ذَلِكَ أَعادَ لِي ذِكرَيَاتٍ أَيضًا. كَانَت نُورن طِفْلَةً عَرضِيَّةً وَكَانَت الأُمُّ وَالطِّفلُ فِي خَطَرٍ أَثنَاءَ الوِلادَةِ. كَانَ بُولَ غَيرَ قَادِرٍ تَمَامًا، مَشْدُودًا تَمَامًا.
شَاهَدتُ بِهُدُوءٍ وَهِيَ تُحَاوِلُ. كَانَ كُلُّ مَا أَستَطِيعُ القَولَ هُوَ “يُمكِنُكِ فِعلُ ذَلِكَ.” يُشعُرُني شيء ما أَنَّهُ هُنَاكَ ما يَجِبُ أَن أَفعَلَهُ أَيضًا، وَلَكِن لَيس هُنَاكَ شَيءٌ أَستَطِيعُ فِعلَهُ.
سِيلفِي قَد تَكُونُ مُنهَكَةً أَكثَرَ. يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُظهِرَ تَقدِيرِي لَهَا.
سِيلفِي استجابت لليليا، وَوَجهُهَا يَتَشَنَّجُ كُلَّ مَرَّةٍ حَتَّى…
“السَّيِّدَةُ سِيلفِي، نَحنُ جَاهِزُونَ الآنَ. ادفَعي!”
وُلِدَ الطِّفلُ.
“وَالدِي، كُنتُ اِبنًا سَيِّئًا – حَامِلًا ذِكرَيَاتٍ مِن حَيَاتِي السَّابِقَةِ. لَم أُحِبَّكَ كَمَا يَجِبُ لابنٍ اتجاه وَالِدِهِ”، قُلتُ وَأَنَا أَقفُ عَلَى قَدَمَيَّ. أَخذْتُ زُجَاجَةَ الخَمرِ فِي يَدِي وَأَخذْتُ جُرعَةً. كَان خَمرًا قَوِيًّا، يحرِقُ كَالنَّارِ عِندَمَا تَنسَابُ، وَبَعدَمَا اِنتَهَيتُ قُمتُ بِرَشِّ بَعضِه عَلَى قَبرِهِ.
أَطلَقَتْ صَرخَةً شَدِيدَةً عِندَمَا تَمَّ تَسْلِيمُهَا بِأَمَانٍ إِلَى عَالَمِنَا. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ – جَمِيلَةٌ مَعَ نَفسِ لَونِ شَعَرِي. قَامَت ليليا بِرَفعِهَا وَتَسْلِيمِهَا إِلَى سِيلفِي الَّتِي تَمَسَّكَت بِهَا بِقُوَّةٍ وَزَفَرت بِارْتِيَاحٍ.
قَرِيبًا سَيَبدَأُ صَدرُهَا فِي إِنتَاجِ الحَلِيب. أَشتَبِهُ أَنَّهَا سَتَغضَبُ إِذَا طَلَبْتُ تَذَوُّقَهُ. رُبَّمَا سَتَحتَقِرُنِي.
“أَنا سَعِيدَةٌ جِدًّا… شَعرُهَا ليس أَخضَرَ”، هَمَسَتْ.
“رُبَّمَا لَا يَجِبُ أَن أُفَكِّرَ فِي ذَلِكَ أَيضًا، أَه؟”
قُمتُ بِإمَسْاكِ شَعرِ سِيلفِي – الشَّعرُ الَّذِي تَحَوَّلَ مِن الأَخضَرِ إِلَى الأَبيَضِ الجَمِيلِ.
“وَالدِي، كُنتُ اِبنًا سَيِّئًا – حَامِلًا ذِكرَيَاتٍ مِن حَيَاتِي السَّابِقَةِ. لَم أُحِبَّكَ كَمَا يَجِبُ لابنٍ اتجاه وَالِدِهِ”، قُلتُ وَأَنَا أَقفُ عَلَى قَدَمَيَّ. أَخذْتُ زُجَاجَةَ الخَمرِ فِي يَدِي وَأَخذْتُ جُرعَةً. كَان خَمرًا قَوِيًّا، يحرِقُ كَالنَّارِ عِندَمَا تَنسَابُ، وَبَعدَمَا اِنتَهَيتُ قُمتُ بِرَشِّ بَعضِه عَلَى قَبرِهِ.
“نَعَم.”
المشكلة الوَحِيدَةُ أَنَّ العَاصِفَةَ الثَّلجِيَّةَ في الخَارِجَ كانت قَويَّةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي استَدعَينَاهُ لَم يَستَطِعِ الوُصولَ فِي الوَقتِ.
حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟
“لَا تَقلَق، سَتَكونُ السَّيِّدَةُ سِيلفِي بِخَيرٍ. لَا يُوجَدُ مَا يُثِيرُ القَلَقَ”، قَالَت ليليا وَهِيَ تَعمَلُ بِسُرعَةٍ، تَصَرَّفت بخبرة أَدهَشَتْنِي.
الأَخضَرُ لَونِي المُفَضَّلَ فِي هَذَا العَالَمِ؛ لَونُ شَعرِ سِيلفِي وَرُويجرد. حَتَّى شَعرُ روكسي فِي الإِضَاءَةِ المُنَاسِبَةِ سَيَتَأَلَّقُ بِاللَّونِ الزَّمُرُّدِيِّ.
نهاية المجلد .shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
أُحِبُّ الأَخضَرَ. إِذَا أَرَادَ أَحدٌ التَّميِيزَ ضِدَّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، فَعَلَيهِ أَن يُوَاجِهَنِي.
بِغَضِّ النَّظَرِ، اتَّخَذنَا خُطوَاتٍ لِوَضعِ خُطَّةِ تَأَهِيلٍ مُصَاغَةٍ خَصِّيصًا لِشَخصٍ يُعَانِي مِن فَقدِ الذَّاكِرَة. لَم أَكُن أَدرِي إِذَا كَانَت سَتُسَاعِدُ، وَلَكِن مِن الأَفضَلِ فِعلُ شَيءٍ عَن عَدَمِ فِعلِ شَيءٍ.
سَأُوَاجِهُهُ حَتَّى لَو كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي صُنعَ عَدُوٍّ مِن كُلِّ العَالَمِ.
معَ أَنَّهُ لَيسَ لَدَيَّ أَيَّ فِكرَةٍ عنْ وُجُود شَيءٌ كهَذَا حَقًّا.
“أَنتِ كُنتِ رَائِعَةً، سِيلفِي.”
آه صَحِيحٌ. قَبلَ أَن أَبدَأَ تِلْكَ العَمَلِيَّةَ مَعَ روكسي، يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُعلِنَ عَن وِلادَةِ طِفلِي.
“شُكرًا.”
“هَذَا كُلُّهُ بِفَضلِي”؟
فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي.
“كَانَ ذَلِكَ مُذهِلًا.”
بالنسبة لسيلفي، هِيَ فِي الغُرفَةِ المُجَاوِرَةِ مَعَ عَصًا مَمسُوكَةً بِقُوَّةٍ فِي يَدِهَا، تَبْدُو شَاحِبَةً كَالوَرَقِ.
أَخذتُ زينيث إِلى طَبيبٍ، وَاحِدٌ مِن أَبرَزِ المُعَالِجِين فِي مَملَكَةِ رَانوا الَّذِي أَحَالَتنَا إِلَيهِ أَرييل. لِلأَسَف، رَفَعَ الرَّجُلُ يَدَيهِ قَائِلًا إِنَّهُ لَا يَملِكُ أَيَّ فِكرَةٍ عَن نَوعِ المَشكِلَةِ الطِّبِّيَّةِ الَّتِي تُعَانِي مِنها، وَلَا أَيَّ فِكرَةٍ عَن كَيفِيَّةِ مُعَالَجَتِهَا.
“هُنَا، رودي. امْسِكِهَا”، قَالَت سِيلفِي.
الفصل السادس عشر: أمام قبره مَرَّت بِضعَة أَيَّام مُنذُ أَن تَزَوَّجتُ روكسي. في الآونةِ الأخيرةِ، بَدَأَ خَوفي مِن وُقوعِ كارِثةٍ أُخرى يَتَلاشَى تَدريجيّاً. بَدا المُستَقبَل أَكثَرَ إِشراقًا، رُغمَ أَني أملك الكَثيرُ مِن المَخاوِفِ حَولَ زينيث.
“حَسَنًا.”
ليليا طَرَدَتْنِي مِن الغُرفَةِ بَعدَ ذَلِكَ. يَجِبُ فِعلُ الكَثِيرِ، فَقَالَت لِي أَن أَنتَظِرَ فِي الخَارِجِ. تَحَرَّكتُ إِلَى غُرفَةِ الجُلُوسِ وَجَلَستُ عَلى الأَرِيكَةِ. لَم أتَحَرَّك عَلَى الإِطلَاقِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُنتُ مُنهَكًا.
أَخذْتُهَا فِي ذِرَاعَيَّ. كَانَ جَسَدُهَا دَافِئًا، صَوتُهَا شَدِيدًا وَهِيَ تَصرُخُ. رَأسُهَا كَانَ صَغِيرًا، وَفَمُهَا وَأَنفُهَا – جَسَدُهَا كُلُّهُ مُمتَلِئٌ بِالحَيَاةِ. قَلْبِي كَانَ يَفيضُ بِالعَاطِفَةِ عِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ أَنَّ هَذِهِ الطِّفلَةَ الصَّغِيرَةَ هِيَ لِي، طِفْلَتِي الَّتِي وَلَدَتْهَا سِيلفِي.
حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟
“…”
كانت وِلادَةً طَبِيعِيَّةً بِلَا مُضَاعَفَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ.
دُمُوعِي خرّجت.
لَا خُروُجَ قَبلَ الوَقتِ وَلَا وِلادَةٌ غَيرُ طَبِيعِيَّةٍ.
بُولَ قَد رحل، وَلَكِن الآنَ لَدَينَا طِفلٌ.
“لقَد تَزَوَّجتُ مِن روكسي. لَدَيَّ اِمرَأَتَينِ الآنَ، مِثلَكَ. كُنتُ أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ عَلَّمتَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ النَّفسِيِّ لِذَلِكَ.”
لقَد أَنقَذَ حَيَاتِي. لَولَاه لَم كنت هُنَا مُمْسِكًا بِطِفْلَتِي. وَلَكِن فِي المُقَابِلِ، لَن يَكُونَ بُولَ قَادِرًا عَلَى إمساك زَوجَتِهِ، بنَاتِهِ، أَو بِحَفِيدتهِ.
“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”
هَل سَيَكُونُ غَاضِبًا أَنَّهُ لَم يَكُن هُنَا؟ أَم سَيَضحَكُ وَيَتبَاهَى
لَا أَستَطِيعُ الانتِظَارَ، فَكَّرتُ بِضِحكَةٍ، وَروكسي احْمَر وَجْهَهَا، ولفت ذِرَاعَيهَا حَولَ جَسَدِهَا.
“هَذَا كُلُّهُ بِفَضلِي”؟
“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”
بِأَيِّ حال، كَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَن أَستمِرَّ فِي الحَيَاةِ. لِمَصلَحَةِ طِفلِي، لَا أَستَطِيعُ أَن أَمُوتَ.
“رُؤيَتُكِ هكذا تُعِيدُ الذِّكرَيَاتِ عِندَمَا ولّدت الآنسة نُورنَ”، قَالَت ليليا.
يَجِبُ عَلَيَّ حِمَايَةُ سِيلفِي – عَائلَتِي.
فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي.
قُمنا أَنَا وَسِيلفِي بِأَخذِ الحُرُوفِ الأُولَى مِن أَسمَينَا وَتَعديلِهَا قَلِيلًا لِلخُروجِ بِاسْمِهَا: لُوسي. لُوسي جرايرات. آيشا ضَحِكَت قَائِلَةً إِنَّهُ اسمٌ رَخِيصٌ، وَقَامَت ليليا بِضَربِهَا مَرَّةً أُخرَى. كُنتُ سَعِيدًا فَقَط لِأَنَّهَا طِفلَةً. لَو أَنجَبْنَا وَلَدًا، لَرُبَّمَا كُنتُ سَأُسمِّيهِ بُولَ.
آهٍ، سِيلفِي كُلُّهَا لِي.
***
وَلَكِنَّك ترى حَالِي الآنَ. كنت أَكثَرَ إفادة فِي المَاضِي مِمَّا أَنا عَلَيهِ الآنَ – لَيست الآن مُختَلِفًا كَثِيرًا عَن كَيفِيَّةِ كَونِي فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ.
ليليا طَرَدَتْنِي مِن الغُرفَةِ بَعدَ ذَلِكَ. يَجِبُ فِعلُ الكَثِيرِ، فَقَالَت لِي أَن أَنتَظِرَ فِي الخَارِجِ. تَحَرَّكتُ إِلَى غُرفَةِ الجُلُوسِ وَجَلَستُ عَلى الأَرِيكَةِ. لَم أتَحَرَّك عَلَى الإِطلَاقِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُنتُ مُنهَكًا.
“…”
روكسي جَلَسَتْ بِجَانِبِي تَبْدُو مُتَعَبَةً هِيَ أَيضًا وَزَفَرَت.
” تِلْكَ هِيَ المَرَّةُ الأُولَى الَّتِي أَشهَدُ فِيهَا وِلادَةَ شَخصٍ”، قَالَت.
هِيَ قَد فَعَلَتْ ما هو أَقَلَّ مِنِّي، لِذَلِكَ تَعَبُهَا يَكُونَ نَفْسِيًّا.
أنا بِلَا أَمَلٍ حَقًّا. لَيسَ أَنَّنِي أَكرَهُ نَفسِي لِذَلِكَ – لا أَستَطِعْ ذَلِكَ عِندَمَا أَعتَبِرُ أَنَّ بُولَ قَد شَعَرَ بِالطَّرِيقَةِ نَفسِهَا فِي المَاضِي.
” تِلْكَ هِيَ المَرَّةُ الأُولَى الَّتِي أَشهَدُ فِيهَا وِلادَةَ شَخصٍ”، قَالَت.
أَخذْتُهَا فِي ذِرَاعَيَّ. كَانَ جَسَدُهَا دَافِئًا، صَوتُهَا شَدِيدًا وَهِيَ تَصرُخُ. رَأسُهَا كَانَ صَغِيرًا، وَفَمُهَا وَأَنفُهَا – جَسَدُهَا كُلُّهُ مُمتَلِئٌ بِالحَيَاةِ. قَلْبِي كَانَ يَفيضُ بِالعَاطِفَةِ عِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ أَنَّ هَذِهِ الطِّفلَةَ الصَّغِيرَةَ هِيَ لِي، طِفْلَتِي الَّتِي وَلَدَتْهَا سِيلفِي.
“كَانَ ذَلِكَ مُذهِلًا.”
لَم يَكُن لَدَيَّ أَيَّ نِيَّةٍ فِي إِنكارِ تَعَالِيمِ ليليا، وَلَكِن كُنتُ أُرِيدُ أَن يَكبُرَ أَطفَالِي كَأَندَادٍ – لِيَكونُوا أقوياء كِفَايَةً لِتَحمُّلِ مناداتهم بأنصاق الشَّيَاطِينِ.
“أَنَا… قَد شَاهَدتُ ذالك بَضعَ مَرَّاتٍ حتى الآنَ. حَوَالِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَظُنُّ. وَلَكِنَّهُ يُرهِقُكَ أَكثَرَ عِندَمَا تَكونُ وِلادة ولدك”.
مِن المُحتَمَلِ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَن يُعَلِّمَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ لِذَلِكَ.
سِيلفِي قَد تَكُونُ مُنهَكَةً أَكثَرَ. يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُظهِرَ تَقدِيرِي لَهَا.
إِذَا أُتيِحَت الفُرصَةُ، فَقَد يَكُون مِن الجَيدِ البَحثُ عَن أَداةٍ سِحريَّةٍ يُمكِن أَن تُسَاعِدَ في استِعَادَةِ الذَّاكِرَة.
“لابد أَنَّهُ كان نفس الوضع عندما وُلِدتُ أَيضًا”، قَالَت روكسي بتمعن.
لَا خُروُجَ قَبلَ الوَقتِ وَلَا وِلادَةٌ غَيرُ طَبِيعِيَّةٍ.
“حَسَنًا، هكذا كَيفَ يَولَدُ الجَمِيعُ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟” لا أَدرِي كَثِيرًا عَن كَيفِيَّةِ تَكَاثُرِ المِيجورد، وَلَكِنَّ نَظرًا لِأَنَّهُم يَبدُونَ مِثلَ البَشَرِ، لَا يُمكِنُ أَن يَكونَ هُنَاكَ فَرقٌ كَبِيرٌ، أَليْسَ كَذَلِكَ؟
“شُكرًا.”
“… سأُنَجِبُ هكذا أَيضًا فِي نِهَايَةِ المَطَافِ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟”
“أَنَا… قَد شَاهَدتُ ذالك بَضعَ مَرَّاتٍ حتى الآنَ. حَوَالِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَظُنُّ. وَلَكِنَّهُ يُرهِقُكَ أَكثَرَ عِندَمَا تَكونُ وِلادة ولدك”.
عِندَمَا نَظَرتُ نحوها، وَجَدتُ روكسي تَنظُرُ إِلَى بِعَينَينِ مُتَوَهِّجَتَينِ. قُمتُ بِخَلعِ حِذَائِي وَطَوَيتُ رِجلَيَّ تَحتِي عَلى الأَرِيكَةِ، جَالِسًا كَمَا أَستَطِيعُ بِكُلِّ رِقَّةٍ.
“لقَد تَزَوَّجتُ مِن روكسي. لَدَيَّ اِمرَأَتَينِ الآنَ، مِثلَكَ. كُنتُ أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ عَلَّمتَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ النَّفسِيِّ لِذَلِكَ.”
“نَعَم، أَتَمَنَّى مِنكِ أَن تَفعَلِي ذَلِكَ لِي.”
“لكنه ليس نَفسَ وضعك، أَنَا لَم أَحصُلْ عَلى اِبنتَينِ فَجأَةً، وَلَكِن فِي النِّهَايَةِ روكسي سَتَكونُ حَامِلَةً وَسَتَنجِبُ طِفلِي أَيضًا. أَنا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ مَا زَالَ بَعِيدَ الأَفُقِ، وَلَكِن أَتَمَنَّى أَن يَكبُرُوا لِيَكونُوا أَصحَاءَ مِثلَ نُورن وَآيشا.”
الآنَ وَبَعدَ أَن وُلِدَ طِفلُ سِيلفِي، ذَلِكَ يَعنِي أَنَّهُ سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَبدَأَ عَمَلِيَّةَ صُنْعِ الطِّفلِ مَعَ روكسي.
بالنسبة لسيلفي، هِيَ فِي الغُرفَةِ المُجَاوِرَةِ مَعَ عَصًا مَمسُوكَةً بِقُوَّةٍ فِي يَدِهَا، تَبْدُو شَاحِبَةً كَالوَرَقِ.
بِصِدْقٍ، أَتَطَلَّعُ إِلَى ذَلِكَ، رُغمَ أَن طِفلَ سِيلفِي قَد وُلِدَ تَوًّا.
“أَنتَ تُحِبُّ صَدرِي جِدًّا” قَالَت سِيلفِي.
أنا بِلَا أَمَلٍ حَقًّا. لَيسَ أَنَّنِي أَكرَهُ نَفسِي لِذَلِكَ – لا أَستَطِعْ ذَلِكَ عِندَمَا أَعتَبِرُ أَنَّ بُولَ قَد شَعَرَ بِالطَّرِيقَةِ نَفسِهَا فِي المَاضِي.
الأَخضَرُ لَونِي المُفَضَّلَ فِي هَذَا العَالَمِ؛ لَونُ شَعرِ سِيلفِي وَرُويجرد. حَتَّى شَعرُ روكسي فِي الإِضَاءَةِ المُنَاسِبَةِ سَيَتَأَلَّقُ بِاللَّونِ الزَّمُرُّدِيِّ.
لَا أَستَطِيعُ الانتِظَارَ، فَكَّرتُ بِضِحكَةٍ، وَروكسي احْمَر وَجْهَهَا، ولفت ذِرَاعَيهَا حَولَ جَسَدِهَا.
“السَّيِّدَةُ سِيلفِي، نَحنُ جَاهِزُونَ الآنَ. ادفَعي!”
“رودي، لَدَيكَ نَظْرَةٌ جَادَّةٌ جِدًّا عَلَى وَجهِكَ.”
وَلَكِنَّ ليس كَأَنَّ بُولَ لَم يَفكِّرْ فِي الأَشيَاءِ أَبَدًا. مُتَأَكِّد مِن أَنَّهُ قَد أَرهَقَ دِمَاغَهُ لِسَنَوَاتٍ حَولَ هذه الأَشيَاءِ.
“وُلِدتُ مَعَهَا.”
“رُؤيَتُكِ هكذا تُعِيدُ الذِّكرَيَاتِ عِندَمَا ولّدت الآنسة نُورنَ”، قَالَت ليليا.
هَذَا صَحِيحٌ – وُلِدتُ مَعَهَا. هاذا شَيء لَدَيَّ مُنذُ أَن جِئتُ إِلَى هَذَا العَالَمِ، أَو لَرُبَّمَا حَتَّى قَبلَ ذَلِكَ.
“أَنا سَعِيدَةٌ جِدًّا… شَعرُهَا ليس أَخضَرَ”، هَمَسَتْ.
“…”
وَلَكِن كَمَا خَمَّنتُم، إن غِيَاب يَدي اليُسرى مُؤلِم. أَتَذكَّرُ بِحَنِينٍ تلك الأَيَّامِ الَّتِي كُنتُ أَستَطِيعُ فِيهَا لَمسَ صَدرِهَا بِكِلَتَي يَدَيَّ. الآن وَبِغِيَابِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، نِصفُ إِرضَائِي قَد تَلاَشَى.
آه صَحِيحٌ. قَبلَ أَن أَبدَأَ تِلْكَ العَمَلِيَّةَ مَعَ روكسي، يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُعلِنَ عَن وِلادَةِ طِفلِي.
وُلِدَ الطِّفلُ.
فِي اليَومِ التَّالِي، تَوَجَّهتُ وَحدِي إِلَى أَطْرَافِ المَدِينَةِ، حَيثُ كَانَت مَقْبَرَةُ النُّبَلاءِ تَقَعُ عَلَى تَلٍّ مُنخَفِضٍ. هَذَا هو المَكَانُ الَّذِي وَضَعْنَا فِيهِ بُولَ لِيَستَرِيحَ. قَد يَتَضَجَّرُ مِن أَن يُوضَعَ مَعَ نُبَلاءِ آخَرِين، وَلَكِن هَذَا المَكَانُ أَفضَلَ مِن تلك الجرة.
آه صَحِيحٌ. قَبلَ أَن أَبدَأَ تِلْكَ العَمَلِيَّةَ مَعَ روكسي، يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُعلِنَ عَن وِلادَةِ طِفلِي.
لَو أن بُولَ قَد رَآى نفسه فيها، فأنا مُتَأَكِّد أَنَّهُ سَيُحَاوِلُ الخُرُوج منها.
فِي اليَومِ التَّالِي، تَوَجَّهتُ وَحدِي إِلَى أَطْرَافِ المَدِينَةِ، حَيثُ كَانَت مَقْبَرَةُ النُّبَلاءِ تَقَعُ عَلَى تَلٍّ مُنخَفِضٍ. هَذَا هو المَكَانُ الَّذِي وَضَعْنَا فِيهِ بُولَ لِيَستَرِيحَ. قَد يَتَضَجَّرُ مِن أَن يُوضَعَ مَعَ نُبَلاءِ آخَرِين، وَلَكِن هَذَا المَكَانُ أَفضَلَ مِن تلك الجرة.
قُمتُ بِالتَّنْظِيفِ، ثُمَّ وَضَعتُ الزُّجَاجَةَ أَمَامَ قَبرِهِ، وَقُمتُ بِضَمِّ يَدَيَّ مَعًا. لقَد فَكَّرتُ فِي شِرَاءِ الزُّهُورِ أَيضًا، وَلَكِن لَم تَكُن هُنَاكَ أَيُّ زُهُورٍ لشِّرَائها.
“نَعَم.”
خِلَالَ الشِّتَاءِ فِي المَنَاطِقِ الشِّمَالِيَّةِ، الزُّهُورُ تصبح صَعْبَةً المنال. وَلَكِن بُولَ لَم يَكُن يُفضِّلُ الزُّهُورَ عَلَى أَيِّ حَالٍ.
هَل سَيَكُونُ غَاضِبًا أَنَّهُ لَم يَكُن هُنَا؟ أَم سَيَضحَكُ وَيَتبَاهَى
“بُول… وَالِدِي، طِفلتي وُلِدَت البَارِحَةَ. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ. إِنَّهَا مِن سِيلفِي، لِذَلِكَ أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّهَا سَتَكبَرُ لِتَكونَ جَمِيلَةً.” جَلَستُ أَمَامَ قَبرِهِ وَأَخبرتُهُ بِالأَخْبَارِ. “أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ رَأَيتَهَا.”
كذات خِبرَةٌ فِي تَولِيدِ الأَطفَالِ، قَادِرَةً عَلَى التَّصَرُّفِ بِسُرعَةٍ مَعَ آيشا كَمُسَاعِدَتِهَا دُونَ أَن تَطلُبَ مِنِّي شَيئًا. قَامَتْ بِكُلِّ خُطوَةٍ بِعِنَايَةٍ، موجهة آيشا خِلَالَ العَمَلِيَّةِ. كُنت أَنَا وَروكسي فِي الجَانِبِ حذرين فِي حَالِ وُقُوعِ طَارِئٍ. إِذَا وَقَعَ طَارِئٌ، السِّحرُ العِلَاجِيُّ سَيَكُونُ مَلاذَنَا الأَخِيرُ.
لَو رآها بُولَ، لَكُنتُ مُتَأَكِّدًا أَنَّهُ كَانَ سَيَسْعَدُ بِهَا حَتَّى تَصرُخَ زِينِيثُ. لَخرجت أَنَا وَهُوَ لِلشُّرْبِ لِلإِحتِفَالِ، لكنا شربنا حَتَّى سكرنا. ثُمَّ سَيُحَاوِلُ مُعَانَقَةَ لِيليا، لِيَغِيظَ زِينِيثَ.
“كما يبدو، إن سِيلفِي تَعتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتزَوَّجُ امْرَأَةً أُخرَى بَعدَ ذَلِكَ. لَم أَكُن أُخَطِّطُ لِشَيءٍ مِن هَذَا النَّوعِ، وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّ مَا يَحدُثُ مَرَّةً قَد يَحدُثُ ألف مَرَّةً. رُبَّمَا هاذا صَحِيح.”
هذه هي شَخصِيَّتُهُ، أَتَصَوَّرُهُ بَوُضُوحٍ – المُستَقبَلُ الَّذِي كَانَ سيحدث لَو أن بُولَ لَم يَمُت وَأُمِّي لَم تَفقِدْ ذَاكِرَتِهَا.
صَارَت روكسي أُستاذَةً فِي الجَامِعَةِ.
“لقَد تَزَوَّجتُ مِن روكسي. لَدَيَّ اِمرَأَتَينِ الآنَ، مِثلَكَ. كُنتُ أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ عَلَّمتَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ النَّفسِيِّ لِذَلِكَ.”
“ههه، لَستُ غَاضِبَةً!”
الآنَ بَعدَ أَن فَكَّرتُ فِي ذَلِكَ، رُبَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ بُولَ يُحَاوِلُ قوله لِي فِي المَتَاهَةِ. كَانَ يَعلَمُ أَنَّ روكسي كَانَت لَدَيهَا مَشَاعِرُ تُجَاهِي وَأَنَّنِي أملّك مَشَاعِرُ تُجَاهَهَا أيضا.
عِندَمَا نَظَرتُ نحوها، وَجَدتُ روكسي تَنظُرُ إِلَى بِعَينَينِ مُتَوَهِّجَتَينِ. قُمتُ بِخَلعِ حِذَائِي وَطَوَيتُ رِجلَيَّ تَحتِي عَلى الأَرِيكَةِ، جَالِسًا كَمَا أَستَطِيعُ بِكُلِّ رِقَّةٍ.
مِن المُحتَمَلِ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَن يُعَلِّمَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ لِذَلِكَ.
“إِغفِرِي لِي عَن خَطَايَايَ”، قُلتُ دِرَامِيًّا.
“لكنه ليس نَفسَ وضعك، أَنَا لَم أَحصُلْ عَلى اِبنتَينِ فَجأَةً، وَلَكِن فِي النِّهَايَةِ روكسي سَتَكونُ حَامِلَةً وَسَتَنجِبُ طِفلِي أَيضًا. أَنا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ مَا زَالَ بَعِيدَ الأَفُقِ، وَلَكِن أَتَمَنَّى أَن يَكبُرُوا لِيَكونُوا أَصحَاءَ مِثلَ نُورن وَآيشا.”
قُمنا أَنَا وَسِيلفِي بِأَخذِ الحُرُوفِ الأُولَى مِن أَسمَينَا وَتَعديلِهَا قَلِيلًا لِلخُروجِ بِاسْمِهَا: لُوسي. لُوسي جرايرات. آيشا ضَحِكَت قَائِلَةً إِنَّهُ اسمٌ رَخِيصٌ، وَقَامَت ليليا بِضَربِهَا مَرَّةً أُخرَى. كُنتُ سَعِيدًا فَقَط لِأَنَّهَا طِفلَةً. لَو أَنجَبْنَا وَلَدًا، لَرُبَّمَا كُنتُ سَأُسمِّيهِ بُولَ.
لَم يَكُن لَدَيَّ أَيَّ نِيَّةٍ فِي إِنكارِ تَعَالِيمِ ليليا، وَلَكِن كُنتُ أُرِيدُ أَن يَكبُرَ أَطفَالِي كَأَندَادٍ – لِيَكونُوا أقوياء كِفَايَةً لِتَحمُّلِ مناداتهم بأنصاق الشَّيَاطِينِ.
سأَعيشُ إِلَى أَقصَى حَدٍّ، حَتَّى لَو مت قَبلَ نِهَايَةِ الطريق، لَن أحمل أَيُّ نَدَمٍ.
“كما يبدو، إن سِيلفِي تَعتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتزَوَّجُ امْرَأَةً أُخرَى بَعدَ ذَلِكَ. لَم أَكُن أُخَطِّطُ لِشَيءٍ مِن هَذَا النَّوعِ، وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّ مَا يَحدُثُ مَرَّةً قَد يَحدُثُ ألف مَرَّةً. رُبَّمَا هاذا صَحِيح.”
“نَعَم.”
تَسَاءَلتُ إِذَا كَانَ بُولَ قَد فَكَّرَ فِي الزَّوَاجِ مِن غِيسلَينِ، إيليناليس، أَو فِييرَا. بَدَا أَنَّهُ كَانَ لَدَيهِ عَلاقَةٌ جِنْسِيَّةٌ مَعَ غِيسلَين، لِذَلِكَ اِشتَبَهْتُ فِي أَنَّهُ قَد فَكَّرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الأَقلِّ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ بُولَ أَكثَرَ تَفَتُّحًا مِني، لِذَلِكَ رُبَّمَا لَم يَفكِّرْ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الزَّوَاجِ.
انْخَرَطْنَا فِي مُمَازَحَةٍ لَطِيفَةٍ، بقيت عَلاقَتُنَا قَوِيَّةً كَمَا كانت. لَو كَانَت هَذِهِ دُنيَايَ السَّابِقَةَ (وَتَحديدًا اليابان) لَكَانَت عَلاقَتُنَا قَد تَوتَّرَت. وَلَكِنَّ سِيلفِي فِي هَذَا العَالَمِ مُتَفَهِّمَةً.
“رُبَّمَا لَا يَجِبُ أَن أُفَكِّرَ فِي ذَلِكَ أَيضًا، أَه؟”
وَلَكِنّ السُّؤَالِ قَد يستحق حَتَّى لَو أن هناك فرص ضِدِّي. قَد يَكُونُ مِن مَصلَحَتِي أَن أَحتَفِظَ بِهَذَا السُّؤَالِ لِنَفسِي، وَلَكِن مَرَّةً وَاحِدَةً لَن تَضُرَّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟
عِندَمَا وُجَّهتُ سُؤَالِي إِلَى قَبرِهِ، شَعَرتُ أَنَّنِي أَستَطِيعُ رُؤيَتَهُ يَبتَسِمُ بسمة شَرِيرَةً نحوي. أَستَطِيعُ رُؤيَةَ بُسمَتِهِ فَقَط؛ لَم أَستَطِيعُ سَمَاعَ أَيِّ كَلِمَاتٍ.
هذه هي شَخصِيَّتُهُ، أَتَصَوَّرُهُ بَوُضُوحٍ – المُستَقبَلُ الَّذِي كَانَ سيحدث لَو أن بُولَ لَم يَمُت وَأُمِّي لَم تَفقِدْ ذَاكِرَتِهَا.
وَلَكِنَّ ليس كَأَنَّ بُولَ لَم يَفكِّرْ فِي الأَشيَاءِ أَبَدًا. مُتَأَكِّد مِن أَنَّهُ قَد أَرهَقَ دِمَاغَهُ لِسَنَوَاتٍ حَولَ هذه الأَشيَاءِ.
الفصل السادس عشر: أمام قبره مَرَّت بِضعَة أَيَّام مُنذُ أَن تَزَوَّجتُ روكسي. في الآونةِ الأخيرةِ، بَدَأَ خَوفي مِن وُقوعِ كارِثةٍ أُخرى يَتَلاشَى تَدريجيّاً. بَدا المُستَقبَل أَكثَرَ إِشراقًا، رُغمَ أَني أملك الكَثيرُ مِن المَخاوِفِ حَولَ زينيث.
ذَلِكَ مَنطِقِيّ. هُنَاكَ قَلِيلٌ مِن الأَشخَاصِ فِي العَالَمِ الَّذِينَ يعيشون دُونَ التَّفكِيرِ عَلَى الإِطلَاقِ.
اِستَولْ زينيث على أَحدَ غُرفِ النَّومِ الكَبيرةِ الأُخرى في المَنزلِ لنَفسِها. نَصَحتُ ليليا عَدمَ القِيَامِ بِذَلِك، نظرًا لأَنَّ المَالكَ السَّابقَ لِهَذا المَنزلِ قَد قُتِلَ فيها، لكن زينيث أُعجِبَت بِهَا وَرَفَضَت أَن تَترُكَهَا.
“وَالدِي، كُنتُ اِبنًا سَيِّئًا – حَامِلًا ذِكرَيَاتٍ مِن حَيَاتِي السَّابِقَةِ. لَم أُحِبَّكَ كَمَا يَجِبُ لابنٍ اتجاه وَالِدِهِ”، قُلتُ وَأَنَا أَقفُ عَلَى قَدَمَيَّ. أَخذْتُ زُجَاجَةَ الخَمرِ فِي يَدِي وَأَخذْتُ جُرعَةً. كَان خَمرًا قَوِيًّا، يحرِقُ كَالنَّارِ عِندَمَا تَنسَابُ، وَبَعدَمَا اِنتَهَيتُ قُمتُ بِرَشِّ بَعضِه عَلَى قَبرِهِ.
مَعَ التِّكنُولوجيا الطِّبِّيَّةِ الحَالِيَّةِ في هَذَا العَالَمِ، لا يَوجَدُ شَيءٌ يَستَطِيعُونَ فِعلَهُ لِاستِعَادَةِ ذَاكِرَتِهَا. رُبَّمَا ذَلِكَ بِسَبَبِ السِّحرِ العِلَاجِيِّ الَّذِي جَعَلَ العِلَاجَ الطِّبِّيَّ في هَذَا العَالَمِ غَيرَ مُتَوَازِنٍ.
“وَلَكِن الآنَ أَرَى نَفسِي كَابنٍ لَكَ.”
عِندَمَا نَظَرتُ نحوها، وَجَدتُ روكسي تَنظُرُ إِلَى بِعَينَينِ مُتَوَهِّجَتَينِ. قُمتُ بِخَلعِ حِذَائِي وَطَوَيتُ رِجلَيَّ تَحتِي عَلى الأَرِيكَةِ، جَالِسًا كَمَا أَستَطِيعُ بِكُلِّ رِقَّةٍ.
رُبَّمَا لَم يكُن الخَمرُ هو الأَفضَلُ لِشَخصٍ مِثلَ بُولَ الَّذِي قَد أَخْطَأَ بِإِغْرَاقِ نَفسِهِ فِي هَذَا الشَّيءِ. وَلَكِن بِالتَّأَكِيدِ يُمكِنُ أَن يكون هَذِهِ اليَومُ اِستِثنَاءً. كُنا نَحتَفِلُ بِحَيَاةٍ جَدِيدَةٍ قدمت للعَالَمِ.
***
“أَنَا أَفهَمُ أَخيرًا الآنَ. . أَنَا لَا أَزَالُ طِفلًا. طِفلٌ يَتَظَاهَرُ بِأَنَّهُ بَالِغٌ عَن طَرِيقِ اِستِخدَامِ ذِكرَيَاتِهِ السَّابِقَةِ.”
لَم أَستَطِعْ مَنَعَ نَفسِي مِن رَغْبَتِي فِي لَمسِهَا، وَلَكِنَّنِي كُنتُ حَذِرًا – رَقِيقًا – عِندَ مُدَاعَبَتِهَا.
أَخذْتُ جُرعَةً أُخرَى، ثُمَّ قُمتُ بِصَبِّ بَعضِهَا لِبُولَ. جُرعَةٌ أُخرَى، ثُمَّ الصَبٌّ. قَرِيبًا صارت الزُّجَاجَةُ فَارِغَةً تَمَامًا.
“لَا تَقلَق، سَتَكونُ السَّيِّدَةُ سِيلفِي بِخَيرٍ. لَا يُوجَدُ مَا يُثِيرُ القَلَقَ”، قَالَت ليليا وَهِيَ تَعمَلُ بِسُرعَةٍ، تَصَرَّفت بخبرة أَدهَشَتْنِي.
“الآنَ وَبَعدَ أَن صار لدي طِفلٌ فِي العَالَمِ، وَأَنَا وَالِدٌ، يجب عَلَيَّ أَن أَنمُوَ فِي الحَالِ. وَلِفِعلِ ذَلِكَ، سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَرتَكِبَ مَجمُوعَةً مِن الأَخطَاءِ، وَأَحزَنَ عَلَيهَا، وَأَتَغَيَّرَ – بِبُطءِ، بِتَدَرُّجٍ. أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَيفَ تصرفت أَنتَ أَيضًا، لِذَلِكَ سَأَفعَلُ أَفضَلَ مَا يُمكِنُنِي.”
حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟
قُمتُ بِتَغْطِيَةِ الزُّجَاجَةِ، وَوَضَعتُهَا أَمَامَ قَبرِهِ. “سَأَعودُ مَرَّةً أُخرَى. المَرَّةَ القَادِمَةَ سَأَجلِبُ الجَمِيعَ مَعِي أَيضًا”، قُلتُ مُتَوجِّهًا للمخرج.
“الآنَ وَبَعدَ أَن صار لدي طِفلٌ فِي العَالَمِ، وَأَنَا وَالِدٌ، يجب عَلَيَّ أَن أَنمُوَ فِي الحَالِ. وَلِفِعلِ ذَلِكَ، سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَرتَكِبَ مَجمُوعَةً مِن الأَخطَاءِ، وَأَحزَنَ عَلَيهَا، وَأَتَغَيَّرَ – بِبُطءِ، بِتَدَرُّجٍ. أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَيفَ تصرفت أَنتَ أَيضًا، لِذَلِكَ سَأَفعَلُ أَفضَلَ مَا يُمكِنُنِي.”
هُنَاكَ الكَثِيرُ مِنَ الأَشيَاءِ الَّتِي وَقَعَتْ مَعَ الكَثِيرِ مِنَ الأَلَمِ وَالكَثِيرِ مِنَ الفَرَحِ عَلَى هاذا المسار . لقد ارتكبت الأَخطَاءَ الفَظِيعَةَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَلَكِنَّها لم تكن النِهَايَةً.
مِن المُحتَمَلِ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَن يُعَلِّمَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ لِذَلِكَ.
لَا مَهْمَا كَانَت الأَخطَاءُ الَّتِي قُمتُ بِهَا، أَو مَا أَخطَأتُ فِيهِ، لَم يَكن ذَلِكَ النِهَايَةً.
“رودي، لَدَيكَ نَظْرَةٌ جَادَّةٌ جِدًّا عَلَى وَجهِكَ.”
لَدَيَّ الكَثِيرُ في الحَيَاةِ لِأَعيشهُ. وَهَذَا مَا سَأَفعَلُهُ.
سِيلفِي استجابت لليليا، وَوَجهُهَا يَتَشَنَّجُ كُلَّ مَرَّةٍ حَتَّى…
سأَعيشُ إِلَى أَقصَى حَدٍّ، حَتَّى لَو مت قَبلَ نِهَايَةِ الطريق، لَن أحمل أَيُّ نَدَمٍ.
جَلبَ الحَمْلُ تَغْيِيرَاتٍ لِلجَسَد؛ لَم يكُن ثَدَايَاهَا هُمَا نَفسَيهَا اللَّذَينِ اعتَدتُ عَلى لَمْسِهِمَا. وَعِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ كُنتُ أَنَا السَّبَبُ فِي هَذَا التَّغْيِيرِ فِي جَسَدِهَا، شَعَرتُ بِفَرَحٍ لا يُوصَفُ. هَذَا مَا يَعْنِيهِ النَّاسُ عِندَمَا يَتَحَدَّثُونَ عَن “الإِحْسَاسِ بِالسَّيْطَرَةِ.”
رُغمَ ذَلِك، كَانَت أَعصَابِي مَشدُودَةً تَمَامًا. لَم يَكُن السِّحرُ العِلَاجِيُّ حَتَّى فِي ذِهنِي فِي تِلكَ اللَّحظَةِ. كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَأَنا أَرَى وَجهَهَا يَتَشَنَّجُ مِنَ الأَلَمِ.
-+-
لَم يَكُن لَدَيَّ أَيَّ نِيَّةٍ فِي إِنكارِ تَعَالِيمِ ليليا، وَلَكِن كُنتُ أُرِيدُ أَن يَكبُرَ أَطفَالِي كَأَندَادٍ – لِيَكونُوا أقوياء كِفَايَةً لِتَحمُّلِ مناداتهم بأنصاق الشَّيَاطِينِ.
نهاية المجلد
“… سأُنَجِبُ هكذا أَيضًا فِي نِهَايَةِ المَطَافِ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟”
