Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 153

الفصل السادس عشر: أمام قبره
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل السادس عشر: أمام قبره

الفصل السادس عشر: أمام قبره

مَرَّت بِضعَة أَيَّام مُنذُ أَن تَزَوَّجتُ روكسي. في الآونةِ الأخيرةِ، بَدَأَ خَوفي مِن وُقوعِ كارِثةٍ أُخرى يَتَلاشَى تَدريجيّاً. بَدا المُستَقبَل أَكثَرَ إِشراقًا، رُغمَ أَني أملك الكَثيرُ مِن المَخاوِفِ حَولَ زينيث.

هذه هي شَخصِيَّتُهُ، أَتَصَوَّرُهُ بَوُضُوحٍ – المُستَقبَلُ الَّذِي كَانَ سيحدث لَو أن بُولَ لَم يَمُت وَأُمِّي لَم تَفقِدْ ذَاكِرَتِهَا.

اِستَولْ زينيث على أَحدَ غُرفِ النَّومِ الكَبيرةِ الأُخرى في المَنزلِ لنَفسِها. نَصَحتُ ليليا عَدمَ القِيَامِ بِذَلِك، نظرًا لأَنَّ المَالكَ السَّابقَ لِهَذا المَنزلِ قَد قُتِلَ فيها،  لكن زينيث أُعجِبَت بِهَا وَرَفَضَت أَن تَترُكَهَا. 

“نَغهه…”

وعِندَما رَأَت ليليا ذَلِك، قَالَت “أَنَا مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّهُ لا يُوجَدُ مَا يُثِيرُ القَلق.” في الحَقِيقَةِ أَنَّهُ إِذَا كَانَت سَتَعتَني بِزينيث، فَإِنَّ غُرفَة فَسيحَةَ أفضل عَن غُرفَةٍ ضَيِّقَةٍ.

فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي. 

أَخذتُ زينيث إِلى طَبيبٍ، وَاحِدٌ مِن أَبرَزِ المُعَالِجِين فِي مَملَكَةِ رَانوا الَّذِي أَحَالَتنَا إِلَيهِ أَرييل. لِلأَسَف، رَفَعَ الرَّجُلُ يَدَيهِ قَائِلًا إِنَّهُ لَا يَملِكُ أَيَّ فِكرَةٍ عَن نَوعِ المَشكِلَةِ الطِّبِّيَّةِ الَّتِي تُعَانِي مِنها، وَلَا أَيَّ فِكرَةٍ عَن كَيفِيَّةِ مُعَالَجَتِهَا.

روكسي جَلَسَتْ بِجَانِبِي تَبْدُو مُتَعَبَةً هِيَ أَيضًا وَزَفَرَت.

 مَعَ التِّكنُولوجيا الطِّبِّيَّةِ الحَالِيَّةِ في هَذَا العَالَمِ، لا يَوجَدُ شَيءٌ يَستَطِيعُونَ فِعلَهُ لِاستِعَادَةِ ذَاكِرَتِهَا. رُبَّمَا ذَلِكَ بِسَبَبِ السِّحرِ العِلَاجِيِّ الَّذِي جَعَلَ العِلَاجَ الطِّبِّيَّ في هَذَا العَالَمِ غَيرَ مُتَوَازِنٍ.

“…”

بِغَضِّ النَّظَرِ، اتَّخَذنَا خُطوَاتٍ لِوَضعِ خُطَّةِ تَأَهِيلٍ مُصَاغَةٍ خَصِّيصًا لِشَخصٍ يُعَانِي مِن فَقدِ الذَّاكِرَة. لَم أَكُن أَدرِي إِذَا كَانَت سَتُسَاعِدُ، وَلَكِن  مِن الأَفضَلِ فِعلُ شَيءٍ عَن عَدَمِ فِعلِ شَيءٍ. 

سِيلفِي نَظَرَتْ إِلَى الاثنَينِ، وَضَحِكَتْ مَرَّةً أُخرَى. 

إِذَا أُتيِحَت الفُرصَةُ، فَقَد يَكُون مِن الجَيدِ البَحثُ عَن أَداةٍ سِحريَّةٍ يُمكِن أَن تُسَاعِدَ في استِعَادَةِ الذَّاكِرَة. 

أُحِبُّ الأَخضَرَ. إِذَا أَرَادَ أَحدٌ التَّميِيزَ ضِدَّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، فَعَلَيهِ أَن يُوَاجِهَنِي. 

معَ أَنَّهُ لَيسَ لَدَيَّ أَيَّ فِكرَةٍ عنْ وُجُود شَيءٌ كهَذَا حَقًّا.

“رودي، لَدَيكَ نَظْرَةٌ جَادَّةٌ جِدًّا عَلَى وَجهِكَ.”

مِن المُحتَمَلِ أَن نَعتَبِرَ عِلَاجَهَا مَسعًى طَوِيلَ الأَمد. لَم أَكُن أَدرِي مَا سَيَقُولُهُ أَهلُهَا في البَلَدِ المُقَدَّسِ ميليس عَن هَذَا أَيضًا. كُلُّ شَيءٍ بَقِيَ غَيرَ مُؤَكَّدٍ.

 مَا دُمْتُ أُحِبُّهُم بِالتَّسَاوِي، فَإِنَّهُ يُمكِنُنِي أَن أَتَزَوَّجَ إِمرَأَتَينِ أَو ثَلاثٍ.

كَانَ تَقدُّمُ سِيلفِي حَسَبَ الجَدولِ. عِندَمَا حَاوَلتُ مَسَكَ ثَدَيَيْهَا المُتَوَرِّمَين، غَضِبَت مِنيَّ بِشِدَّةٍ. مِمَا يَبْدُو، يُؤلِمُهَا إِذَا أَمْسَكتُ بِشِدَّةٍ.

 “نَعَم، أَتَمَنَّى مِنكِ أَن تَفعَلِي ذَلِكَ لِي.”

 الطَّرِيقَةُ الَّتِي رَجَتْنِي أَن أَكونَ رَقِيقًا جَعَلَتني أَرغَبُ فِي مُعَانَقَتِهَا. لقد استَسلمتُ لإِغراءَاتِهَا مَراتٍ كَثِيرةٍ مِن قَبلُ وَحَصَلتُ عَلَى مَا أُريدُه، وَلَكِنَّها حَامِل هَذِه المَرَّة، لِذَلِك لَم أَستَطِعِ السَّماحَ لِرَغَبَاتِي أَن تَتَفلَّتَ.

قَرِيبًا سَيَبدَأُ صَدرُهَا فِي إِنتَاجِ الحَلِيب. أَشتَبِهُ أَنَّهَا سَتَغضَبُ إِذَا طَلَبْتُ تَذَوُّقَهُ. رُبَّمَا سَتَحتَقِرُنِي. 

 لَم أَستَطِعْ مَنَعَ نَفسِي مِن رَغْبَتِي فِي لَمسِهَا، وَلَكِنَّنِي كُنتُ حَذِرًا – رَقِيقًا – عِندَ مُدَاعَبَتِهَا.

“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”

جَلبَ الحَمْلُ تَغْيِيرَاتٍ لِلجَسَد؛ لَم يكُن ثَدَايَاهَا هُمَا نَفسَيهَا اللَّذَينِ اعتَدتُ عَلى لَمْسِهِمَا. وَعِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ كُنتُ أَنَا السَّبَبُ فِي هَذَا التَّغْيِيرِ فِي جَسَدِهَا، شَعَرتُ بِفَرَحٍ لا يُوصَفُ. هَذَا مَا يَعْنِيهِ النَّاسُ عِندَمَا يَتَحَدَّثُونَ عَن “الإِحْسَاسِ بِالسَّيْطَرَةِ.”

روكسي جَلَسَتْ بِجَانِبِي تَبْدُو مُتَعَبَةً هِيَ أَيضًا وَزَفَرَت.

آهٍ، سِيلفِي كُلُّهَا لِي.

 لَم أَستَطِعْ مَنَعَ نَفسِي مِن رَغْبَتِي فِي لَمسِهَا، وَلَكِنَّنِي كُنتُ حَذِرًا – رَقِيقًا – عِندَ مُدَاعَبَتِهَا.

وَلَكِن كَمَا خَمَّنتُم، إن غِيَاب يَدي اليُسرى مُؤلِم. أَتَذكَّرُ بِحَنِينٍ تلك الأَيَّامِ الَّتِي كُنتُ أَستَطِيعُ فِيهَا لَمسَ صَدرِهَا بِكِلَتَي يَدَيَّ. الآن وَبِغِيَابِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، نِصفُ إِرضَائِي قَد تَلاَشَى.

كَانَ تَقدُّمُ سِيلفِي حَسَبَ الجَدولِ. عِندَمَا حَاوَلتُ مَسَكَ ثَدَيَيْهَا المُتَوَرِّمَين، غَضِبَت مِنيَّ بِشِدَّةٍ. مِمَا يَبْدُو، يُؤلِمُهَا إِذَا أَمْسَكتُ بِشِدَّةٍ.

قَرِيبًا سَيَبدَأُ صَدرُهَا فِي إِنتَاجِ الحَلِيب. أَشتَبِهُ أَنَّهَا سَتَغضَبُ إِذَا طَلَبْتُ تَذَوُّقَهُ. رُبَّمَا سَتَحتَقِرُنِي. 

معَ أَنَّهُ لَيسَ لَدَيَّ أَيَّ فِكرَةٍ عنْ وُجُود شَيءٌ كهَذَا حَقًّا.

وَلَكِنّ السُّؤَالِ قَد يستحق حَتَّى لَو أن هناك فرص ضِدِّي. قَد يَكُونُ مِن مَصلَحَتِي أَن أَحتَفِظَ بِهَذَا السُّؤَالِ لِنَفسِي، وَلَكِن مَرَّةً وَاحِدَةً لَن تَضُرَّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟

مِن المُحتَمَلِ أَن نَعتَبِرَ عِلَاجَهَا مَسعًى طَوِيلَ الأَمد. لَم أَكُن أَدرِي مَا سَيَقُولُهُ أَهلُهَا في البَلَدِ المُقَدَّسِ ميليس عَن هَذَا أَيضًا. كُلُّ شَيءٍ بَقِيَ غَيرَ مُؤَكَّدٍ.

“أَنتَ تُحِبُّ صَدرِي جِدًّا” قَالَت سِيلفِي.

“بُول… وَالِدِي، طِفلتي وُلِدَت البَارِحَةَ. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ. إِنَّهَا مِن سِيلفِي، لِذَلِكَ أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّهَا سَتَكبَرُ لِتَكونَ جَمِيلَةً.” جَلَستُ أَمَامَ قَبرِهِ وَأَخبرتُهُ بِالأَخْبَارِ. “أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ رَأَيتَهَا.”

“نَعَم أَفعَلُ. هُمَا صَغِيرَانِ وَلَكِنَّهُمَا الأَفضَلُ فِي العَالَمِ.”

كَان الألم على وجهها وَاضِحًا، حَتَّى وَهِيَ تَضحَكُ فِي وَجهِ ذُعرِي. “أُم… رودي يُمكِنُكِ أَن تَسترخِي قَلِيلًا”

“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”

 “نَعَم، أَتَمَنَّى مِنكِ أَن تَفعَلِي ذَلِكَ لِي.”

“إِغفِرِي لِي عَن خَطَايَايَ”، قُلتُ دِرَامِيًّا.

تَسَاءَلتُ إِذَا كَانَ بُولَ قَد فَكَّرَ فِي الزَّوَاجِ مِن غِيسلَينِ، إيليناليس، أَو فِييرَا. بَدَا أَنَّهُ كَانَ لَدَيهِ عَلاقَةٌ جِنْسِيَّةٌ مَعَ غِيسلَين، لِذَلِكَ اِشتَبَهْتُ فِي أَنَّهُ قَد فَكَّرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الأَقلِّ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ بُولَ أَكثَرَ تَفَتُّحًا مِني، لِذَلِكَ رُبَّمَا لَم يَفكِّرْ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الزَّوَاجِ.

“ههه، لَستُ غَاضِبَةً!”

دُمُوعِي خرّجت.

انْخَرَطْنَا فِي مُمَازَحَةٍ لَطِيفَةٍ، بقيت عَلاقَتُنَا قَوِيَّةً كَمَا كانت. لَو كَانَت هَذِهِ دُنيَايَ السَّابِقَةَ (وَتَحديدًا اليابان) لَكَانَت عَلاقَتُنَا قَد تَوتَّرَت. وَلَكِنَّ سِيلفِي فِي هَذَا العَالَمِ مُتَفَهِّمَةً.

حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن  ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟ 

 مَا دُمْتُ أُحِبُّهُم بِالتَّسَاوِي، فَإِنَّهُ يُمكِنُنِي أَن أَتَزَوَّجَ إِمرَأَتَينِ أَو ثَلاثٍ.

تَسَاءَلتُ إِذَا كَانَ بُولَ قَد فَكَّرَ فِي الزَّوَاجِ مِن غِيسلَينِ، إيليناليس، أَو فِييرَا. بَدَا أَنَّهُ كَانَ لَدَيهِ عَلاقَةٌ جِنْسِيَّةٌ مَعَ غِيسلَين، لِذَلِكَ اِشتَبَهْتُ فِي أَنَّهُ قَد فَكَّرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الأَقلِّ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ بُولَ أَكثَرَ تَفَتُّحًا مِني، لِذَلِكَ رُبَّمَا لَم يَفكِّرْ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الزَّوَاجِ.

أَمَّا عَن زَوجَتِي الأُخرَى، روكسي، فقد إتخذت إِحدى الغُرَفِ الصَّغِيرَةِ فِي الطَّابِقِ الثَّانِي. الأَصغَرُ تَمَامًا. اقْتَرَحتُ عَلَيهَا أَن تَختَارَ وَاحِدَةً أَكثَرَ اِتِّسَاعًا، وَلَكِنَّهَا بَدَت تُفَضِّلُ الأَمَاكِنَ الضَّيِّقَةَ…  وَهَذَا مَا أَفهَمُهُ. أَنَا أَيضًا لَم أَكُن أُمانِعُ الأَمَاكِنَ الضَّيِّقَةَ.

الآنَ بَعدَ أَن فَكَّرتُ فِي ذَلِكَ، رُبَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ بُولَ يُحَاوِلُ قوله لِي فِي المَتَاهَةِ. كَانَ يَعلَمُ أَنَّ روكسي كَانَت لَدَيهَا مَشَاعِرُ تُجَاهِي وَأَنَّنِي أملّك مَشَاعِرُ تُجَاهَهَا أيضا.

صَارَت روكسي أُستاذَةً فِي الجَامِعَةِ. 

“وُلِدتُ مَعَهَا.”

وَفِي الوَقتِ نَفسِهِ، عرفتها عَلَى الجَمِيعِ وَأُعلِنت عَن عَودَتِي، وَلَكِن سَنَتَرُكُ تلك القِصَّةَ لِوَقتٍ آخَرَ.

حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن  ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟ 

***

كذات خِبرَةٌ فِي تَولِيدِ الأَطفَالِ،  قَادِرَةً عَلَى التَّصَرُّفِ بِسُرعَةٍ مَعَ آيشا كَمُسَاعِدَتِهَا دُونَ أَن تَطلُبَ مِنِّي شَيئًا. قَامَتْ بِكُلِّ خُطوَةٍ بِعِنَايَةٍ، موجهة آيشا خِلَالَ العَمَلِيَّةِ. كُنت أَنَا وَروكسي فِي الجَانِبِ حذرين فِي حَالِ وُقُوعِ طَارِئٍ. إِذَا وَقَعَ طَارِئٌ، السِّحرُ العِلَاجِيُّ سَيَكُونُ مَلاذَنَا الأَخِيرُ.

مَرَّ شَهرٌ آخَرُ، وَأَخِيرًا فِي يَومٍ مُثلِجٍ كَثِيفٍ، وضعت سِيلفِي حملها.

عِندَمَا وُجَّهتُ سُؤَالِي إِلَى قَبرِهِ، شَعَرتُ أَنَّنِي أَستَطِيعُ رُؤيَتَهُ يَبتَسِمُ بسمة شَرِيرَةً نحوي. أَستَطِيعُ رُؤيَةَ بُسمَتِهِ فَقَط؛ لَم أَستَطِيعُ سَمَاعَ أَيِّ كَلِمَاتٍ.

كانت وِلادَةً طَبِيعِيَّةً بِلَا مُضَاعَفَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ. 

جَلبَ الحَمْلُ تَغْيِيرَاتٍ لِلجَسَد؛ لَم يكُن ثَدَايَاهَا هُمَا نَفسَيهَا اللَّذَينِ اعتَدتُ عَلى لَمْسِهِمَا. وَعِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ كُنتُ أَنَا السَّبَبُ فِي هَذَا التَّغْيِيرِ فِي جَسَدِهَا، شَعَرتُ بِفَرَحٍ لا يُوصَفُ. هَذَا مَا يَعْنِيهِ النَّاسُ عِندَمَا يَتَحَدَّثُونَ عَن “الإِحْسَاسِ بِالسَّيْطَرَةِ.”

لَا خُروُجَ قَبلَ الوَقتِ وَلَا وِلادَةٌ غَيرُ طَبِيعِيَّةٍ. 

“رُؤيَتُكِ هكذا تُعِيدُ الذِّكرَيَاتِ عِندَمَا ولّدت الآنسة نُورنَ”، قَالَت ليليا.

المشكلة الوَحِيدَةُ أَنَّ العَاصِفَةَ الثَّلجِيَّةَ في الخَارِجَ كانت قَويَّةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي استَدعَينَاهُ لَم يَستَطِعِ الوُصولَ فِي الوَقتِ.

“أَنتَ تُحِبُّ صَدرِي جِدًّا” قَالَت سِيلفِي.

 فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ، لَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلذُّعُرِ، وَلَكِن لِحُسنِ الحَظِّ، لَدَينَا ليليا.

آيشا ضَحِكَتْ ضَحكَةً خَفِيفَةً، وَهَذَا جَعَلَها تَتَلقَّى ضَربَةً مِن ليليا.

كذات خِبرَةٌ فِي تَولِيدِ الأَطفَالِ،  قَادِرَةً عَلَى التَّصَرُّفِ بِسُرعَةٍ مَعَ آيشا كَمُسَاعِدَتِهَا دُونَ أَن تَطلُبَ مِنِّي شَيئًا. قَامَتْ بِكُلِّ خُطوَةٍ بِعِنَايَةٍ، موجهة آيشا خِلَالَ العَمَلِيَّةِ. كُنت أَنَا وَروكسي فِي الجَانِبِ حذرين فِي حَالِ وُقُوعِ طَارِئٍ. إِذَا وَقَعَ طَارِئٌ، السِّحرُ العِلَاجِيُّ سَيَكُونُ مَلاذَنَا الأَخِيرُ.

سِيلفِي نَظَرَتْ إِلَى الاثنَينِ، وَضَحِكَتْ مَرَّةً أُخرَى. 

رُغمَ ذَلِك، كَانَت أَعصَابِي مَشدُودَةً تَمَامًا. لَم يَكُن السِّحرُ العِلَاجِيُّ حَتَّى فِي ذِهنِي فِي تِلكَ اللَّحظَةِ. كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَأَنا أَرَى وَجهَهَا يَتَشَنَّجُ مِنَ الأَلَمِ.

قَرِيبًا سَيَبدَأُ صَدرُهَا فِي إِنتَاجِ الحَلِيب. أَشتَبِهُ أَنَّهَا سَتَغضَبُ إِذَا طَلَبْتُ تَذَوُّقَهُ. رُبَّمَا سَتَحتَقِرُنِي. 

“رُؤيَتُكِ هكذا تُعِيدُ الذِّكرَيَاتِ عِندَمَا ولّدت الآنسة نُورنَ”، قَالَت ليليا.

ذَلِكَ أَعادَ لِي ذِكرَيَاتٍ أَيضًا. كَانَت نُورن طِفْلَةً عَرضِيَّةً وَكَانَت الأُمُّ وَالطِّفلُ فِي خَطَرٍ أَثنَاءَ الوِلادَةِ. كَانَ بُولَ غَيرَ قَادِرٍ تَمَامًا، مَشْدُودًا تَمَامًا. 

ذَلِكَ أَعادَ لِي ذِكرَيَاتٍ أَيضًا. كَانَت نُورن طِفْلَةً عَرضِيَّةً وَكَانَت الأُمُّ وَالطِّفلُ فِي خَطَرٍ أَثنَاءَ الوِلادَةِ. كَانَ بُولَ غَيرَ قَادِرٍ تَمَامًا، مَشْدُودًا تَمَامًا. 

أُحِبُّ الأَخضَرَ. إِذَا أَرَادَ أَحدٌ التَّميِيزَ ضِدَّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، فَعَلَيهِ أَن يُوَاجِهَنِي. 

قدرت حينها عَلَى المُحَافَظَةِ عَلَى هُدُوئِي وَمُسَاعَدَةِ الوِلادَةِ فِي ذلك الوَقتِ،

قُمنا أَنَا وَسِيلفِي بِأَخذِ الحُرُوفِ الأُولَى مِن أَسمَينَا وَتَعديلِهَا قَلِيلًا لِلخُروجِ بِاسْمِهَا: لُوسي. لُوسي جرايرات. آيشا ضَحِكَت قَائِلَةً إِنَّهُ اسمٌ رَخِيصٌ، وَقَامَت ليليا بِضَربِهَا مَرَّةً أُخرَى. كُنتُ سَعِيدًا فَقَط لِأَنَّهَا طِفلَةً. لَو أَنجَبْنَا وَلَدًا، لَرُبَّمَا كُنتُ سَأُسمِّيهِ بُولَ.

 وَلَكِنَّك ترى حَالِي الآنَ. كنت أَكثَرَ إفادة فِي المَاضِي مِمَّا أَنا عَلَيهِ الآنَ – لَيست الآن مُختَلِفًا كَثِيرًا عَن كَيفِيَّةِ كَونِي فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ.

فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي. 

“لَا تَقلَق، سَتَكونُ السَّيِّدَةُ سِيلفِي بِخَيرٍ. لَا يُوجَدُ مَا يُثِيرُ القَلَقَ”، قَالَت ليليا وَهِيَ تَعمَلُ بِسُرعَةٍ، تَصَرَّفت بخبرة أَدهَشَتْنِي.

“كما يبدو، إن سِيلفِي تَعتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتزَوَّجُ امْرَأَةً أُخرَى بَعدَ ذَلِكَ. لَم أَكُن أُخَطِّطُ لِشَيءٍ مِن هَذَا النَّوعِ، وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّ مَا يَحدُثُ مَرَّةً قَد يَحدُثُ ألف مَرَّةً. رُبَّمَا هاذا صَحِيح.”

وَلَكِن لَا مَهْمَا حَاوَلَتْ تَهدِئَةَ أَعصَابِي، لَم تَكُن ذِهنِي سَيَهدَأُ. كَانَ كُلُّ مَا أَستَطِيعُ فِعلَهُ هُوَ التَّمَسُّكُ بِيَدِ سِيلفِي وَالقَولَ:

 “نَعَم، أَتَمَنَّى مِنكِ أَن تَفعَلِي ذَلِكَ لِي.”

“شهيق… زفير. شهيق… زفير”، مَسَحَتُ العَرَقَ مِن جَبِينِهَا أَثنَاءَ فِعلها ذَلِكَ.

أَطلَقَتْ صَرخَةً شَدِيدَةً عِندَمَا تَمَّ تَسْلِيمُهَا بِأَمَانٍ إِلَى عَالَمِنَا. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ – جَمِيلَةٌ مَعَ نَفسِ لَونِ شَعَرِي. قَامَت ليليا بِرَفعِهَا وَتَسْلِيمِهَا إِلَى سِيلفِي الَّتِي تَمَسَّكَت بِهَا بِقُوَّةٍ وَزَفَرت بِارْتِيَاحٍ.

كَان الألم على وجهها وَاضِحًا، حَتَّى وَهِيَ تَضحَكُ فِي وَجهِ ذُعرِي. “أُم… رودي يُمكِنُكِ أَن تَسترخِي قَلِيلًا”

حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن  ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟ 

آيشا ضَحِكَتْ ضَحكَةً خَفِيفَةً، وَهَذَا جَعَلَها تَتَلقَّى ضَربَةً مِن ليليا.

وَلَكِنَّ ليس كَأَنَّ بُولَ لَم يَفكِّرْ فِي الأَشيَاءِ أَبَدًا. مُتَأَكِّد مِن أَنَّهُ قَد أَرهَقَ دِمَاغَهُ لِسَنَوَاتٍ حَولَ هذه الأَشيَاءِ. 

سِيلفِي نَظَرَتْ إِلَى الاثنَينِ، وَضَحِكَتْ مَرَّةً أُخرَى. 

الآنَ وَبَعدَ أَن وُلِدَ طِفلُ سِيلفِي، ذَلِكَ يَعنِي أَنَّهُ سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَبدَأَ عَمَلِيَّةَ صُنْعِ الطِّفلِ مَعَ روكسي. 

“نَغه؟!”

قُمتُ بِالتَّنْظِيفِ، ثُمَّ وَضَعتُ الزُّجَاجَةَ أَمَامَ قَبرِهِ، وَقُمتُ بِضَمِّ يَدَيَّ مَعًا. لقَد فَكَّرتُ فِي شِرَاءِ الزُّهُورِ أَيضًا، وَلَكِن لَم تَكُن هُنَاكَ أَيُّ زُهُورٍ لشِّرَائها. 

فِي الوَقتِ الَّذِي بَدَت الغُرفَةُ تَسترخِي، جَاءَتْ المَوجَةُ الأُولَى.

“أَنتِ كُنتِ رَائِعَةً، سِيلفِي.”

“السَّيِّدَةُ سِيلفِي، نَحنُ جَاهِزُونَ الآنَ. ادفَعي!”

وَلَكِن كَمَا خَمَّنتُم، إن غِيَاب يَدي اليُسرى مُؤلِم. أَتَذكَّرُ بِحَنِينٍ تلك الأَيَّامِ الَّتِي كُنتُ أَستَطِيعُ فِيهَا لَمسَ صَدرِهَا بِكِلَتَي يَدَيَّ. الآن وَبِغِيَابِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، نِصفُ إِرضَائِي قَد تَلاَشَى.

“نَغهه…”

“…”

شَاهَدتُ بِهُدُوءٍ وَهِيَ تُحَاوِلُ. كَانَ كُلُّ مَا أَستَطِيعُ القَولَ هُوَ “يُمكِنُكِ فِعلُ ذَلِكَ.” يُشعُرُني شيء ما أَنَّهُ هُنَاكَ ما يَجِبُ أَن أَفعَلَهُ أَيضًا، وَلَكِن لَيس هُنَاكَ شَيءٌ أَستَطِيعُ فِعلَهُ.

مَرَّ شَهرٌ آخَرُ، وَأَخِيرًا فِي يَومٍ مُثلِجٍ كَثِيفٍ، وضعت سِيلفِي حملها.

سِيلفِي استجابت لليليا، وَوَجهُهَا يَتَشَنَّجُ كُلَّ مَرَّةٍ حَتَّى…

“أَنا سَعِيدَةٌ جِدًّا… شَعرُهَا ليس أَخضَرَ”، هَمَسَتْ.

وُلِدَ الطِّفلُ.

هِيَ قَد فَعَلَتْ ما هو أَقَلَّ مِنِّي، لِذَلِكَ تَعَبُهَا يَكُونَ نَفْسِيًّا. 

أَطلَقَتْ صَرخَةً شَدِيدَةً عِندَمَا تَمَّ تَسْلِيمُهَا بِأَمَانٍ إِلَى عَالَمِنَا. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ – جَمِيلَةٌ مَعَ نَفسِ لَونِ شَعَرِي. قَامَت ليليا بِرَفعِهَا وَتَسْلِيمِهَا إِلَى سِيلفِي الَّتِي تَمَسَّكَت بِهَا بِقُوَّةٍ وَزَفَرت بِارْتِيَاحٍ.

“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”

“أَنا سَعِيدَةٌ جِدًّا… شَعرُهَا ليس أَخضَرَ”، هَمَسَتْ.

بِأَيِّ حال، كَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَن أَستمِرَّ فِي الحَيَاةِ. لِمَصلَحَةِ طِفلِي، لَا أَستَطِيعُ أَن أَمُوتَ. 

قُمتُ بِإمَسْاكِ شَعرِ سِيلفِي – الشَّعرُ الَّذِي تَحَوَّلَ مِن الأَخضَرِ إِلَى الأَبيَضِ الجَمِيلِ.

خِلَالَ الشِّتَاءِ فِي المَنَاطِقِ الشِّمَالِيَّةِ، الزُّهُورُ تصبح صَعْبَةً المنال. وَلَكِن بُولَ لَم يَكُن يُفضِّلُ الزُّهُورَ عَلَى أَيِّ حَالٍ.

“نَعَم.”

 “نَعَم، أَتَمَنَّى مِنكِ أَن تَفعَلِي ذَلِكَ لِي.”

حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن  ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟ 

“شهيق… زفير. شهيق… زفير”، مَسَحَتُ العَرَقَ مِن جَبِينِهَا أَثنَاءَ فِعلها ذَلِكَ.

الأَخضَرُ لَونِي المُفَضَّلَ فِي هَذَا العَالَمِ؛ لَونُ شَعرِ سِيلفِي وَرُويجرد. حَتَّى شَعرُ روكسي فِي الإِضَاءَةِ المُنَاسِبَةِ سَيَتَأَلَّقُ بِاللَّونِ الزَّمُرُّدِيِّ. 

وَلَكِن كَمَا خَمَّنتُم، إن غِيَاب يَدي اليُسرى مُؤلِم. أَتَذكَّرُ بِحَنِينٍ تلك الأَيَّامِ الَّتِي كُنتُ أَستَطِيعُ فِيهَا لَمسَ صَدرِهَا بِكِلَتَي يَدَيَّ. الآن وَبِغِيَابِ يَدٍ وَاحِدَةٍ، نِصفُ إِرضَائِي قَد تَلاَشَى.

أُحِبُّ الأَخضَرَ. إِذَا أَرَادَ أَحدٌ التَّميِيزَ ضِدَّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، فَعَلَيهِ أَن يُوَاجِهَنِي. 

لَا أَستَطِيعُ الانتِظَارَ، فَكَّرتُ بِضِحكَةٍ، وَروكسي احْمَر وَجْهَهَا، ولفت ذِرَاعَيهَا حَولَ جَسَدِهَا.

 سَأُوَاجِهُهُ حَتَّى لَو كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي صُنعَ عَدُوٍّ مِن كُلِّ العَالَمِ.

وَلَكِنَّ ليس كَأَنَّ بُولَ لَم يَفكِّرْ فِي الأَشيَاءِ أَبَدًا. مُتَأَكِّد مِن أَنَّهُ قَد أَرهَقَ دِمَاغَهُ لِسَنَوَاتٍ حَولَ هذه الأَشيَاءِ. 

“أَنتِ كُنتِ رَائِعَةً، سِيلفِي.”

“شهيق… زفير. شهيق… زفير”، مَسَحَتُ العَرَقَ مِن جَبِينِهَا أَثنَاءَ فِعلها ذَلِكَ.

“شُكرًا.”

آيشا ضَحِكَتْ ضَحكَةً خَفِيفَةً، وَهَذَا جَعَلَها تَتَلقَّى ضَربَةً مِن ليليا.

فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي. 

-+-

بالنسبة لسيلفي، هِيَ فِي الغُرفَةِ المُجَاوِرَةِ مَعَ عَصًا مَمسُوكَةً بِقُوَّةٍ فِي يَدِهَا، تَبْدُو شَاحِبَةً كَالوَرَقِ.

لَو رآها بُولَ، لَكُنتُ مُتَأَكِّدًا أَنَّهُ كَانَ سَيَسْعَدُ بِهَا حَتَّى تَصرُخَ زِينِيثُ. لَخرجت أَنَا وَهُوَ لِلشُّرْبِ لِلإِحتِفَالِ،  لكنا شربنا حَتَّى سكرنا. ثُمَّ سَيُحَاوِلُ مُعَانَقَةَ لِيليا، لِيَغِيظَ زِينِيثَ.

“هُنَا، رودي. امْسِكِهَا”، قَالَت سِيلفِي.

آه صَحِيحٌ. قَبلَ أَن أَبدَأَ تِلْكَ العَمَلِيَّةَ مَعَ روكسي، يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُعلِنَ عَن وِلادَةِ طِفلِي.

“حَسَنًا.”

“رُبَّمَا لَا يَجِبُ أَن أُفَكِّرَ فِي ذَلِكَ أَيضًا، أَه؟”

أَخذْتُهَا فِي ذِرَاعَيَّ. كَانَ جَسَدُهَا دَافِئًا، صَوتُهَا شَدِيدًا وَهِيَ تَصرُخُ. رَأسُهَا كَانَ صَغِيرًا، وَفَمُهَا وَأَنفُهَا – جَسَدُهَا كُلُّهُ مُمتَلِئٌ بِالحَيَاةِ. قَلْبِي كَانَ يَفيضُ بِالعَاطِفَةِ عِندَمَا فَكَّرتُ كَيفَ أَنَّ هَذِهِ الطِّفلَةَ الصَّغِيرَةَ هِيَ لِي، طِفْلَتِي الَّتِي وَلَدَتْهَا سِيلفِي.

وَفِي الوَقتِ نَفسِهِ، عرفتها عَلَى الجَمِيعِ وَأُعلِنت عَن عَودَتِي، وَلَكِن سَنَتَرُكُ تلك القِصَّةَ لِوَقتٍ آخَرَ.

“…”

الأَخضَرُ لَونِي المُفَضَّلَ فِي هَذَا العَالَمِ؛ لَونُ شَعرِ سِيلفِي وَرُويجرد. حَتَّى شَعرُ روكسي فِي الإِضَاءَةِ المُنَاسِبَةِ سَيَتَأَلَّقُ بِاللَّونِ الزَّمُرُّدِيِّ. 

دُمُوعِي خرّجت.

 مَعَ التِّكنُولوجيا الطِّبِّيَّةِ الحَالِيَّةِ في هَذَا العَالَمِ، لا يَوجَدُ شَيءٌ يَستَطِيعُونَ فِعلَهُ لِاستِعَادَةِ ذَاكِرَتِهَا. رُبَّمَا ذَلِكَ بِسَبَبِ السِّحرِ العِلَاجِيِّ الَّذِي جَعَلَ العِلَاجَ الطِّبِّيَّ في هَذَا العَالَمِ غَيرَ مُتَوَازِنٍ.

بُولَ قَد رحل، وَلَكِن الآنَ لَدَينَا طِفلٌ.

كانت وِلادَةً طَبِيعِيَّةً بِلَا مُضَاعَفَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ. 

لقَد أَنقَذَ حَيَاتِي. لَولَاه لَم كنت هُنَا مُمْسِكًا بِطِفْلَتِي. وَلَكِن فِي المُقَابِلِ، لَن يَكُونَ بُولَ قَادِرًا عَلَى إمساك زَوجَتِهِ، بنَاتِهِ، أَو بِحَفِيدتهِ.

 فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ، لَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلذُّعُرِ، وَلَكِن لِحُسنِ الحَظِّ، لَدَينَا ليليا.

هَل سَيَكُونُ غَاضِبًا أَنَّهُ لَم يَكُن هُنَا؟ أَم سَيَضحَكُ وَيَتبَاهَى

-+-

 “هَذَا كُلُّهُ بِفَضلِي”؟

كَان الألم على وجهها وَاضِحًا، حَتَّى وَهِيَ تَضحَكُ فِي وَجهِ ذُعرِي. “أُم… رودي يُمكِنُكِ أَن تَسترخِي قَلِيلًا”

بِأَيِّ حال، كَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَن أَستمِرَّ فِي الحَيَاةِ. لِمَصلَحَةِ طِفلِي، لَا أَستَطِيعُ أَن أَمُوتَ. 

-+-

يَجِبُ عَلَيَّ حِمَايَةُ سِيلفِي – عَائلَتِي.

“هُنَا، رودي. امْسِكِهَا”، قَالَت سِيلفِي.

قُمنا أَنَا وَسِيلفِي بِأَخذِ الحُرُوفِ الأُولَى مِن أَسمَينَا وَتَعديلِهَا قَلِيلًا لِلخُروجِ بِاسْمِهَا: لُوسي. لُوسي جرايرات. آيشا ضَحِكَت قَائِلَةً إِنَّهُ اسمٌ رَخِيصٌ، وَقَامَت ليليا بِضَربِهَا مَرَّةً أُخرَى. كُنتُ سَعِيدًا فَقَط لِأَنَّهَا طِفلَةً. لَو أَنجَبْنَا وَلَدًا، لَرُبَّمَا كُنتُ سَأُسمِّيهِ بُولَ.

لَا أَستَطِيعُ الانتِظَارَ، فَكَّرتُ بِضِحكَةٍ، وَروكسي احْمَر وَجْهَهَا، ولفت ذِرَاعَيهَا حَولَ جَسَدِهَا.

***

حَتَّى لَو كَانَت طِفلَتُنَا وُلِدَتْ بِشَعرٍ أَخضَرَ، لَن  ألوُم سِيلفِي عَلَى ذَلِكَ. كَيفَ لِي أَن أَفعَلَ؟ 

ليليا طَرَدَتْنِي مِن الغُرفَةِ بَعدَ ذَلِكَ. يَجِبُ فِعلُ الكَثِيرِ، فَقَالَت لِي أَن أَنتَظِرَ فِي الخَارِجِ. تَحَرَّكتُ إِلَى غُرفَةِ الجُلُوسِ وَجَلَستُ عَلى الأَرِيكَةِ. لَم أتَحَرَّك عَلَى الإِطلَاقِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُنتُ مُنهَكًا.

بِغَضِّ النَّظَرِ، اتَّخَذنَا خُطوَاتٍ لِوَضعِ خُطَّةِ تَأَهِيلٍ مُصَاغَةٍ خَصِّيصًا لِشَخصٍ يُعَانِي مِن فَقدِ الذَّاكِرَة. لَم أَكُن أَدرِي إِذَا كَانَت سَتُسَاعِدُ، وَلَكِن  مِن الأَفضَلِ فِعلُ شَيءٍ عَن عَدَمِ فِعلِ شَيءٍ. 

روكسي جَلَسَتْ بِجَانِبِي تَبْدُو مُتَعَبَةً هِيَ أَيضًا وَزَفَرَت.

عِندَمَا نَظَرتُ نحوها، وَجَدتُ روكسي تَنظُرُ إِلَى بِعَينَينِ مُتَوَهِّجَتَينِ. قُمتُ بِخَلعِ حِذَائِي وَطَوَيتُ رِجلَيَّ تَحتِي عَلى الأَرِيكَةِ، جَالِسًا كَمَا أَستَطِيعُ بِكُلِّ رِقَّةٍ.

هِيَ قَد فَعَلَتْ ما هو أَقَلَّ مِنِّي، لِذَلِكَ تَعَبُهَا يَكُونَ نَفْسِيًّا. 

سِيلفِي قَد تَكُونُ مُنهَكَةً أَكثَرَ. يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُظهِرَ تَقدِيرِي لَهَا.

” تِلْكَ هِيَ المَرَّةُ الأُولَى الَّتِي أَشهَدُ فِيهَا وِلادَةَ شَخصٍ”، قَالَت. 

 فِي دُنيَايَ السَّابِقَةِ، لَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلذُّعُرِ، وَلَكِن لِحُسنِ الحَظِّ، لَدَينَا ليليا.

“كَانَ ذَلِكَ مُذهِلًا.”

“أَنَا أَفهَمُ أَخيرًا الآنَ. . أَنَا لَا أَزَالُ طِفلًا. طِفلٌ يَتَظَاهَرُ بِأَنَّهُ بَالِغٌ عَن طَرِيقِ اِستِخدَامِ ذِكرَيَاتِهِ السَّابِقَةِ.”

“أَنَا… قَد شَاهَدتُ ذالك بَضعَ مَرَّاتٍ حتى الآنَ. حَوَالِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَظُنُّ. وَلَكِنَّهُ يُرهِقُكَ أَكثَرَ عِندَمَا تَكونُ وِلادة ولدك”.

قُمتُ بِإمَسْاكِ شَعرِ سِيلفِي – الشَّعرُ الَّذِي تَحَوَّلَ مِن الأَخضَرِ إِلَى الأَبيَضِ الجَمِيلِ.

سِيلفِي قَد تَكُونُ مُنهَكَةً أَكثَرَ. يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُظهِرَ تَقدِيرِي لَهَا.

هَل سَيَكُونُ غَاضِبًا أَنَّهُ لَم يَكُن هُنَا؟ أَم سَيَضحَكُ وَيَتبَاهَى

“لابد أَنَّهُ كان نفس الوضع عندما وُلِدتُ أَيضًا”، قَالَت روكسي بتمعن.

“وُلِدتُ مَعَهَا.”

“حَسَنًا، هكذا كَيفَ يَولَدُ الجَمِيعُ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟” لا أَدرِي كَثِيرًا عَن كَيفِيَّةِ تَكَاثُرِ المِيجورد، وَلَكِنَّ نَظرًا لِأَنَّهُم يَبدُونَ مِثلَ البَشَرِ، لَا يُمكِنُ أَن يَكونَ هُنَاكَ فَرقٌ كَبِيرٌ، أَليْسَ كَذَلِكَ؟

هذه هي شَخصِيَّتُهُ، أَتَصَوَّرُهُ بَوُضُوحٍ – المُستَقبَلُ الَّذِي كَانَ سيحدث لَو أن بُولَ لَم يَمُت وَأُمِّي لَم تَفقِدْ ذَاكِرَتِهَا.

“… سأُنَجِبُ هكذا أَيضًا فِي نِهَايَةِ المَطَافِ، أَلَيسَ كَذَلِكَ؟”

بِأَيِّ حال، كَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَن أَستمِرَّ فِي الحَيَاةِ. لِمَصلَحَةِ طِفلِي، لَا أَستَطِيعُ أَن أَمُوتَ. 

عِندَمَا نَظَرتُ نحوها، وَجَدتُ روكسي تَنظُرُ إِلَى بِعَينَينِ مُتَوَهِّجَتَينِ. قُمتُ بِخَلعِ حِذَائِي وَطَوَيتُ رِجلَيَّ تَحتِي عَلى الأَرِيكَةِ، جَالِسًا كَمَا أَستَطِيعُ بِكُلِّ رِقَّةٍ.

قَرِيبًا سَيَبدَأُ صَدرُهَا فِي إِنتَاجِ الحَلِيب. أَشتَبِهُ أَنَّهَا سَتَغضَبُ إِذَا طَلَبْتُ تَذَوُّقَهُ. رُبَّمَا سَتَحتَقِرُنِي. 

 “نَعَم، أَتَمَنَّى مِنكِ أَن تَفعَلِي ذَلِكَ لِي.”

أَخذْتُ جُرعَةً أُخرَى، ثُمَّ قُمتُ بِصَبِّ بَعضِهَا لِبُولَ. جُرعَةٌ أُخرَى، ثُمَّ الصَبٌّ. قَرِيبًا صارت الزُّجَاجَةُ فَارِغَةً تَمَامًا.

الآنَ وَبَعدَ أَن وُلِدَ طِفلُ سِيلفِي، ذَلِكَ يَعنِي أَنَّهُ سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَبدَأَ عَمَلِيَّةَ صُنْعِ الطِّفلِ مَعَ روكسي. 

وَلَكِنَّ ليس كَأَنَّ بُولَ لَم يَفكِّرْ فِي الأَشيَاءِ أَبَدًا. مُتَأَكِّد مِن أَنَّهُ قَد أَرهَقَ دِمَاغَهُ لِسَنَوَاتٍ حَولَ هذه الأَشيَاءِ. 

بِصِدْقٍ، أَتَطَلَّعُ إِلَى ذَلِكَ، رُغمَ أَن طِفلَ سِيلفِي قَد وُلِدَ تَوًّا. 

وَلَكِنّ السُّؤَالِ قَد يستحق حَتَّى لَو أن هناك فرص ضِدِّي. قَد يَكُونُ مِن مَصلَحَتِي أَن أَحتَفِظَ بِهَذَا السُّؤَالِ لِنَفسِي، وَلَكِن مَرَّةً وَاحِدَةً لَن تَضُرَّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟

أنا بِلَا أَمَلٍ حَقًّا. لَيسَ أَنَّنِي أَكرَهُ نَفسِي لِذَلِكَ – لا أَستَطِعْ ذَلِكَ عِندَمَا أَعتَبِرُ أَنَّ بُولَ قَد شَعَرَ بِالطَّرِيقَةِ نَفسِهَا فِي المَاضِي.

وَلَكِنّ السُّؤَالِ قَد يستحق حَتَّى لَو أن هناك فرص ضِدِّي. قَد يَكُونُ مِن مَصلَحَتِي أَن أَحتَفِظَ بِهَذَا السُّؤَالِ لِنَفسِي، وَلَكِن مَرَّةً وَاحِدَةً لَن تَضُرَّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟

لَا أَستَطِيعُ الانتِظَارَ، فَكَّرتُ بِضِحكَةٍ، وَروكسي احْمَر وَجْهَهَا، ولفت ذِرَاعَيهَا حَولَ جَسَدِهَا.

-+-

“رودي، لَدَيكَ نَظْرَةٌ جَادَّةٌ جِدًّا عَلَى وَجهِكَ.”

-+-

“وُلِدتُ مَعَهَا.”

قُمتُ بِالتَّنْظِيفِ، ثُمَّ وَضَعتُ الزُّجَاجَةَ أَمَامَ قَبرِهِ، وَقُمتُ بِضَمِّ يَدَيَّ مَعًا. لقَد فَكَّرتُ فِي شِرَاءِ الزُّهُورِ أَيضًا، وَلَكِن لَم تَكُن هُنَاكَ أَيُّ زُهُورٍ لشِّرَائها. 

هَذَا صَحِيحٌ – وُلِدتُ مَعَهَا. هاذا شَيء لَدَيَّ مُنذُ أَن جِئتُ إِلَى هَذَا العَالَمِ، أَو لَرُبَّمَا حَتَّى قَبلَ ذَلِكَ.

انْخَرَطْنَا فِي مُمَازَحَةٍ لَطِيفَةٍ، بقيت عَلاقَتُنَا قَوِيَّةً كَمَا كانت. لَو كَانَت هَذِهِ دُنيَايَ السَّابِقَةَ (وَتَحديدًا اليابان) لَكَانَت عَلاقَتُنَا قَد تَوتَّرَت. وَلَكِنَّ سِيلفِي فِي هَذَا العَالَمِ مُتَفَهِّمَةً.

“…”

الفصل السادس عشر: أمام قبره مَرَّت بِضعَة أَيَّام مُنذُ أَن تَزَوَّجتُ روكسي. في الآونةِ الأخيرةِ، بَدَأَ خَوفي مِن وُقوعِ كارِثةٍ أُخرى يَتَلاشَى تَدريجيّاً. بَدا المُستَقبَل أَكثَرَ إِشراقًا، رُغمَ أَني أملك الكَثيرُ مِن المَخاوِفِ حَولَ زينيث.

آه صَحِيحٌ. قَبلَ أَن أَبدَأَ تِلْكَ العَمَلِيَّةَ مَعَ روكسي، يَجِبُ عَلَيَّ أَن أُعلِنَ عَن وِلادَةِ طِفلِي.

لَو رآها بُولَ، لَكُنتُ مُتَأَكِّدًا أَنَّهُ كَانَ سَيَسْعَدُ بِهَا حَتَّى تَصرُخَ زِينِيثُ. لَخرجت أَنَا وَهُوَ لِلشُّرْبِ لِلإِحتِفَالِ،  لكنا شربنا حَتَّى سكرنا. ثُمَّ سَيُحَاوِلُ مُعَانَقَةَ لِيليا، لِيَغِيظَ زِينِيثَ.

فِي اليَومِ التَّالِي، تَوَجَّهتُ وَحدِي إِلَى أَطْرَافِ المَدِينَةِ، حَيثُ كَانَت مَقْبَرَةُ النُّبَلاءِ تَقَعُ عَلَى تَلٍّ مُنخَفِضٍ. هَذَا هو المَكَانُ الَّذِي وَضَعْنَا فِيهِ بُولَ لِيَستَرِيحَ. قَد يَتَضَجَّرُ مِن أَن يُوضَعَ مَعَ نُبَلاءِ آخَرِين، وَلَكِن هَذَا المَكَانُ أَفضَلَ مِن تلك الجرة.

رُبَّمَا لَم يكُن الخَمرُ هو الأَفضَلُ لِشَخصٍ مِثلَ بُولَ الَّذِي قَد أَخْطَأَ بِإِغْرَاقِ نَفسِهِ فِي هَذَا الشَّيءِ. وَلَكِن بِالتَّأَكِيدِ يُمكِنُ أَن يكون هَذِهِ اليَومُ اِستِثنَاءً. كُنا نَحتَفِلُ بِحَيَاةٍ جَدِيدَةٍ قدمت للعَالَمِ.

لَو أن بُولَ قَد رَآى نفسه فيها، فأنا مُتَأَكِّد أَنَّهُ سَيُحَاوِلُ الخُرُوج منها.

قدرت حينها عَلَى المُحَافَظَةِ عَلَى هُدُوئِي وَمُسَاعَدَةِ الوِلادَةِ فِي ذلك الوَقتِ،

قُمتُ بِالتَّنْظِيفِ، ثُمَّ وَضَعتُ الزُّجَاجَةَ أَمَامَ قَبرِهِ، وَقُمتُ بِضَمِّ يَدَيَّ مَعًا. لقَد فَكَّرتُ فِي شِرَاءِ الزُّهُورِ أَيضًا، وَلَكِن لَم تَكُن هُنَاكَ أَيُّ زُهُورٍ لشِّرَائها. 

آهٍ، سِيلفِي كُلُّهَا لِي.

خِلَالَ الشِّتَاءِ فِي المَنَاطِقِ الشِّمَالِيَّةِ، الزُّهُورُ تصبح صَعْبَةً المنال. وَلَكِن بُولَ لَم يَكُن يُفضِّلُ الزُّهُورَ عَلَى أَيِّ حَالٍ.

“ههه، لَستُ غَاضِبَةً!”

“بُول… وَالِدِي، طِفلتي وُلِدَت البَارِحَةَ. طِفلَةٌ صَغِيرَةٌ. إِنَّهَا مِن سِيلفِي، لِذَلِكَ أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّهَا سَتَكبَرُ لِتَكونَ جَمِيلَةً.” جَلَستُ أَمَامَ قَبرِهِ وَأَخبرتُهُ بِالأَخْبَارِ. “أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ رَأَيتَهَا.”

لَم يَكُن لَدَيَّ أَيَّ نِيَّةٍ فِي إِنكارِ تَعَالِيمِ ليليا، وَلَكِن كُنتُ أُرِيدُ أَن يَكبُرَ أَطفَالِي كَأَندَادٍ – لِيَكونُوا أقوياء كِفَايَةً لِتَحمُّلِ مناداتهم بأنصاق الشَّيَاطِينِ.

لَو رآها بُولَ، لَكُنتُ مُتَأَكِّدًا أَنَّهُ كَانَ سَيَسْعَدُ بِهَا حَتَّى تَصرُخَ زِينِيثُ. لَخرجت أَنَا وَهُوَ لِلشُّرْبِ لِلإِحتِفَالِ،  لكنا شربنا حَتَّى سكرنا. ثُمَّ سَيُحَاوِلُ مُعَانَقَةَ لِيليا، لِيَغِيظَ زِينِيثَ.

“أَنا سَعِيدَةٌ جِدًّا… شَعرُهَا ليس أَخضَرَ”، هَمَسَتْ.

هذه هي شَخصِيَّتُهُ، أَتَصَوَّرُهُ بَوُضُوحٍ – المُستَقبَلُ الَّذِي كَانَ سيحدث لَو أن بُولَ لَم يَمُت وَأُمِّي لَم تَفقِدْ ذَاكِرَتِهَا.

“حَسَنًا.”

“لقَد تَزَوَّجتُ مِن روكسي. لَدَيَّ اِمرَأَتَينِ الآنَ، مِثلَكَ. كُنتُ أَتَمَنَّى لو أَنَّكَ عَلَّمتَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ النَّفسِيِّ لِذَلِكَ.”

ليليا طَرَدَتْنِي مِن الغُرفَةِ بَعدَ ذَلِكَ. يَجِبُ فِعلُ الكَثِيرِ، فَقَالَت لِي أَن أَنتَظِرَ فِي الخَارِجِ. تَحَرَّكتُ إِلَى غُرفَةِ الجُلُوسِ وَجَلَستُ عَلى الأَرِيكَةِ. لَم أتَحَرَّك عَلَى الإِطلَاقِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُنتُ مُنهَكًا.

الآنَ بَعدَ أَن فَكَّرتُ فِي ذَلِكَ، رُبَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ بُولَ يُحَاوِلُ قوله لِي فِي المَتَاهَةِ. كَانَ يَعلَمُ أَنَّ روكسي كَانَت لَدَيهَا مَشَاعِرُ تُجَاهِي وَأَنَّنِي أملّك مَشَاعِرُ تُجَاهَهَا أيضا.

يَجِبُ عَلَيَّ حِمَايَةُ سِيلفِي – عَائلَتِي.

 مِن المُحتَمَلِ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَن يُعَلِّمَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ لِذَلِكَ.

الآنَ بَعدَ أَن فَكَّرتُ فِي ذَلِكَ، رُبَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ بُولَ يُحَاوِلُ قوله لِي فِي المَتَاهَةِ. كَانَ يَعلَمُ أَنَّ روكسي كَانَت لَدَيهَا مَشَاعِرُ تُجَاهِي وَأَنَّنِي أملّك مَشَاعِرُ تُجَاهَهَا أيضا.

“لكنه ليس نَفسَ وضعك، أَنَا لَم أَحصُلْ عَلى اِبنتَينِ فَجأَةً، وَلَكِن فِي النِّهَايَةِ روكسي سَتَكونُ حَامِلَةً وَسَتَنجِبُ طِفلِي أَيضًا. أَنا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ مَا زَالَ بَعِيدَ الأَفُقِ، وَلَكِن أَتَمَنَّى أَن يَكبُرُوا لِيَكونُوا أَصحَاءَ مِثلَ نُورن وَآيشا.”

الفصل السادس عشر: أمام قبره مَرَّت بِضعَة أَيَّام مُنذُ أَن تَزَوَّجتُ روكسي. في الآونةِ الأخيرةِ، بَدَأَ خَوفي مِن وُقوعِ كارِثةٍ أُخرى يَتَلاشَى تَدريجيّاً. بَدا المُستَقبَل أَكثَرَ إِشراقًا، رُغمَ أَني أملك الكَثيرُ مِن المَخاوِفِ حَولَ زينيث.

لَم يَكُن لَدَيَّ أَيَّ نِيَّةٍ فِي إِنكارِ تَعَالِيمِ ليليا، وَلَكِن كُنتُ أُرِيدُ أَن يَكبُرَ أَطفَالِي كَأَندَادٍ – لِيَكونُوا أقوياء كِفَايَةً لِتَحمُّلِ مناداتهم بأنصاق الشَّيَاطِينِ.

نهاية المجلد 

“كما يبدو، إن سِيلفِي تَعتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتزَوَّجُ امْرَأَةً أُخرَى بَعدَ ذَلِكَ. لَم أَكُن أُخَطِّطُ لِشَيءٍ مِن هَذَا النَّوعِ، وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّ مَا يَحدُثُ مَرَّةً قَد يَحدُثُ ألف مَرَّةً. رُبَّمَا هاذا صَحِيح.”

 مَعَ التِّكنُولوجيا الطِّبِّيَّةِ الحَالِيَّةِ في هَذَا العَالَمِ، لا يَوجَدُ شَيءٌ يَستَطِيعُونَ فِعلَهُ لِاستِعَادَةِ ذَاكِرَتِهَا. رُبَّمَا ذَلِكَ بِسَبَبِ السِّحرِ العِلَاجِيِّ الَّذِي جَعَلَ العِلَاجَ الطِّبِّيَّ في هَذَا العَالَمِ غَيرَ مُتَوَازِنٍ.

تَسَاءَلتُ إِذَا كَانَ بُولَ قَد فَكَّرَ فِي الزَّوَاجِ مِن غِيسلَينِ، إيليناليس، أَو فِييرَا. بَدَا أَنَّهُ كَانَ لَدَيهِ عَلاقَةٌ جِنْسِيَّةٌ مَعَ غِيسلَين، لِذَلِكَ اِشتَبَهْتُ فِي أَنَّهُ قَد فَكَّرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الأَقلِّ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ بُولَ أَكثَرَ تَفَتُّحًا مِني، لِذَلِكَ رُبَّمَا لَم يَفكِّرْ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الزَّوَاجِ.

 مَعَ التِّكنُولوجيا الطِّبِّيَّةِ الحَالِيَّةِ في هَذَا العَالَمِ، لا يَوجَدُ شَيءٌ يَستَطِيعُونَ فِعلَهُ لِاستِعَادَةِ ذَاكِرَتِهَا. رُبَّمَا ذَلِكَ بِسَبَبِ السِّحرِ العِلَاجِيِّ الَّذِي جَعَلَ العِلَاجَ الطِّبِّيَّ في هَذَا العَالَمِ غَيرَ مُتَوَازِنٍ.

“رُبَّمَا لَا يَجِبُ أَن أُفَكِّرَ فِي ذَلِكَ أَيضًا، أَه؟”

كَانَ تَقدُّمُ سِيلفِي حَسَبَ الجَدولِ. عِندَمَا حَاوَلتُ مَسَكَ ثَدَيَيْهَا المُتَوَرِّمَين، غَضِبَت مِنيَّ بِشِدَّةٍ. مِمَا يَبْدُو، يُؤلِمُهَا إِذَا أَمْسَكتُ بِشِدَّةٍ.

عِندَمَا وُجَّهتُ سُؤَالِي إِلَى قَبرِهِ، شَعَرتُ أَنَّنِي أَستَطِيعُ رُؤيَتَهُ يَبتَسِمُ بسمة شَرِيرَةً نحوي. أَستَطِيعُ رُؤيَةَ بُسمَتِهِ فَقَط؛ لَم أَستَطِيعُ سَمَاعَ أَيِّ كَلِمَاتٍ.

هَذَا صَحِيحٌ – وُلِدتُ مَعَهَا. هاذا شَيء لَدَيَّ مُنذُ أَن جِئتُ إِلَى هَذَا العَالَمِ، أَو لَرُبَّمَا حَتَّى قَبلَ ذَلِكَ.

وَلَكِنَّ ليس كَأَنَّ بُولَ لَم يَفكِّرْ فِي الأَشيَاءِ أَبَدًا. مُتَأَكِّد مِن أَنَّهُ قَد أَرهَقَ دِمَاغَهُ لِسَنَوَاتٍ حَولَ هذه الأَشيَاءِ. 

عِندَمَا نَظَرتُ نحوها، وَجَدتُ روكسي تَنظُرُ إِلَى بِعَينَينِ مُتَوَهِّجَتَينِ. قُمتُ بِخَلعِ حِذَائِي وَطَوَيتُ رِجلَيَّ تَحتِي عَلى الأَرِيكَةِ، جَالِسًا كَمَا أَستَطِيعُ بِكُلِّ رِقَّةٍ.

ذَلِكَ مَنطِقِيّ. هُنَاكَ قَلِيلٌ مِن الأَشخَاصِ فِي العَالَمِ الَّذِينَ يعيشون دُونَ التَّفكِيرِ عَلَى الإِطلَاقِ.

“كما يبدو، إن سِيلفِي تَعتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتزَوَّجُ امْرَأَةً أُخرَى بَعدَ ذَلِكَ. لَم أَكُن أُخَطِّطُ لِشَيءٍ مِن هَذَا النَّوعِ، وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّ مَا يَحدُثُ مَرَّةً قَد يَحدُثُ ألف مَرَّةً. رُبَّمَا هاذا صَحِيح.”

“وَالدِي، كُنتُ اِبنًا سَيِّئًا – حَامِلًا ذِكرَيَاتٍ مِن حَيَاتِي السَّابِقَةِ. لَم أُحِبَّكَ كَمَا يَجِبُ لابنٍ اتجاه وَالِدِهِ”، قُلتُ وَأَنَا أَقفُ عَلَى قَدَمَيَّ. أَخذْتُ زُجَاجَةَ الخَمرِ فِي يَدِي وَأَخذْتُ جُرعَةً. كَان خَمرًا قَوِيًّا، يحرِقُ كَالنَّارِ عِندَمَا تَنسَابُ، وَبَعدَمَا اِنتَهَيتُ قُمتُ بِرَشِّ بَعضِه عَلَى قَبرِهِ.

“الأَفضَلُ فِي العَالَمِ…” تَمْتَمَتْ. “هَل تَستَطِيعُ قَولَ ذَلِكَ بَعدَ أَن لَمَستَ صَدرَ روكسي؟”

 “وَلَكِن الآنَ أَرَى نَفسِي كَابنٍ لَكَ.”

“نَعَم.”

رُبَّمَا لَم يكُن الخَمرُ هو الأَفضَلُ لِشَخصٍ مِثلَ بُولَ الَّذِي قَد أَخْطَأَ بِإِغْرَاقِ نَفسِهِ فِي هَذَا الشَّيءِ. وَلَكِن بِالتَّأَكِيدِ يُمكِنُ أَن يكون هَذِهِ اليَومُ اِستِثنَاءً. كُنا نَحتَفِلُ بِحَيَاةٍ جَدِيدَةٍ قدمت للعَالَمِ.

“الآنَ وَبَعدَ أَن صار لدي طِفلٌ فِي العَالَمِ، وَأَنَا وَالِدٌ، يجب عَلَيَّ أَن أَنمُوَ فِي الحَالِ. وَلِفِعلِ ذَلِكَ، سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَرتَكِبَ مَجمُوعَةً مِن الأَخطَاءِ، وَأَحزَنَ عَلَيهَا، وَأَتَغَيَّرَ – بِبُطءِ، بِتَدَرُّجٍ. أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَيفَ تصرفت أَنتَ أَيضًا، لِذَلِكَ سَأَفعَلُ أَفضَلَ مَا يُمكِنُنِي.”

“أَنَا أَفهَمُ أَخيرًا الآنَ. . أَنَا لَا أَزَالُ طِفلًا. طِفلٌ يَتَظَاهَرُ بِأَنَّهُ بَالِغٌ عَن طَرِيقِ اِستِخدَامِ ذِكرَيَاتِهِ السَّابِقَةِ.”

آيشا ضَحِكَتْ ضَحكَةً خَفِيفَةً، وَهَذَا جَعَلَها تَتَلقَّى ضَربَةً مِن ليليا.

أَخذْتُ جُرعَةً أُخرَى، ثُمَّ قُمتُ بِصَبِّ بَعضِهَا لِبُولَ. جُرعَةٌ أُخرَى، ثُمَّ الصَبٌّ. قَرِيبًا صارت الزُّجَاجَةُ فَارِغَةً تَمَامًا.

هذه هي شَخصِيَّتُهُ، أَتَصَوَّرُهُ بَوُضُوحٍ – المُستَقبَلُ الَّذِي كَانَ سيحدث لَو أن بُولَ لَم يَمُت وَأُمِّي لَم تَفقِدْ ذَاكِرَتِهَا.

“الآنَ وَبَعدَ أَن صار لدي طِفلٌ فِي العَالَمِ، وَأَنَا وَالِدٌ، يجب عَلَيَّ أَن أَنمُوَ فِي الحَالِ. وَلِفِعلِ ذَلِكَ، سَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أَرتَكِبَ مَجمُوعَةً مِن الأَخطَاءِ، وَأَحزَنَ عَلَيهَا، وَأَتَغَيَّرَ – بِبُطءِ، بِتَدَرُّجٍ. أَنَا مُتَأَكِّدٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَيفَ تصرفت أَنتَ أَيضًا، لِذَلِكَ سَأَفعَلُ أَفضَلَ مَا يُمكِنُنِي.”

 سَأُوَاجِهُهُ حَتَّى لَو كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي صُنعَ عَدُوٍّ مِن كُلِّ العَالَمِ.

قُمتُ بِتَغْطِيَةِ الزُّجَاجَةِ، وَوَضَعتُهَا أَمَامَ قَبرِهِ. “سَأَعودُ مَرَّةً أُخرَى. المَرَّةَ القَادِمَةَ سَأَجلِبُ الجَمِيعَ مَعِي أَيضًا”، قُلتُ مُتَوجِّهًا للمخرج.

 مِن المُحتَمَلِ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَن يُعَلِّمَنِي كَيفِيَّةَ الإِعدادِ لِذَلِكَ.

هُنَاكَ الكَثِيرُ مِنَ الأَشيَاءِ الَّتِي وَقَعَتْ مَعَ الكَثِيرِ مِنَ الأَلَمِ وَالكَثِيرِ مِنَ الفَرَحِ عَلَى هاذا المسار . لقد ارتكبت الأَخطَاءَ الفَظِيعَةَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَلَكِنَّها لم تكن النِهَايَةً.

قدرت حينها عَلَى المُحَافَظَةِ عَلَى هُدُوئِي وَمُسَاعَدَةِ الوِلادَةِ فِي ذلك الوَقتِ،

 لَا مَهْمَا كَانَت الأَخطَاءُ الَّتِي قُمتُ بِهَا، أَو مَا أَخطَأتُ فِيهِ، لَم يَكن ذَلِكَ النِهَايَةً. 

بِأَيِّ حال، كَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَن أَستمِرَّ فِي الحَيَاةِ. لِمَصلَحَةِ طِفلِي، لَا أَستَطِيعُ أَن أَمُوتَ. 

لَدَيَّ الكَثِيرُ في الحَيَاةِ لِأَعيشهُ. وَهَذَا مَا سَأَفعَلُهُ.

لَم يَكُن لَدَيَّ أَيَّ نِيَّةٍ فِي إِنكارِ تَعَالِيمِ ليليا، وَلَكِن كُنتُ أُرِيدُ أَن يَكبُرَ أَطفَالِي كَأَندَادٍ – لِيَكونُوا أقوياء كِفَايَةً لِتَحمُّلِ مناداتهم بأنصاق الشَّيَاطِينِ.

سأَعيشُ إِلَى أَقصَى حَدٍّ، حَتَّى لَو مت قَبلَ نِهَايَةِ الطريق، لَن أحمل أَيُّ نَدَمٍ.

“نَعَم.”



 “هَذَا كُلُّهُ بِفَضلِي”؟

-+-

فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي. 

نهاية المجلد 

فِي الوَقتِ الَّذِي لَدَيَّ لِحُبِّ الشَّعرِ الأَخضَرِ، لَم يَكُن بَاقِي العَالَمِ يَرَاهُ كَذَلِكَ، فَهُم يَعتَبِرُونَهُ نَذِيرَ شُؤمٍ. شَكَرْتُ حَظِّنَا الجَيِّدِ، شكرت أَنَّ طِفلَتِي تَحمِلُ نَفسَ لَونِ شَعَرِي. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط