الفصل الرابع : فرضية ناناهوشي
ترجمة نيرو
قدري كان قويًا، وكذلك النساء في حياتي. كان هذا سبب خروج سيلفي وإيريس من الحادثة سالمتين. ربما تكون هذه القوة وراثية أيضًا – ما يفسر نجاة والديّ وشقيقتيّ.
الفصل الرابع : فرضية ناناهوشي
“شكك في الهيتوغامي دون أن تعارضه .” كانت هذه الكلمات التي قالها لي ذاتي المستقبلية.
“هل تأتي بهذه الساعة المتأخرة؟ قد تظن زوجتك شيئاً خاطئاً، كما تعلم.”
في الواقع، الكثير مما قاله الهيتوغامي كان مريباً بالنسبة لي، خصوصاً ما ذكره عن رغبة أورستيد في تدمير العالم أو أن العالم سينهار إن مات.
وقفت من مقعدي. لم يكن الجلوس على كرسي الطريقة المناسبة للتوسل لأحدهم. كان هناك أسلوب صحيح للقيام بمثل هذه الأمور.
لم أكن أعلم أين تنتهي الحقيقة وتبدأ الأكاذيب. من الآمن القول إنه لم يكن صادقاً تماماً معي. ومع ذلك، لم أستطع أن أفترض أن الأجزاء التي أردت أن تكون كاذبة هي مجرد أكاذيب. إذا قفزت إلى استنتاجات خاطئة، فقد يرتد ذلك عليّ لاحقاً. على أقل تقدير، شعرت أن غضب الهيتوغامي كان حقيقياً، وكأن تدخل ذاتي المستقبلية قد باغته بالكامل.
“ما ذلك بالمناسبة؟”
ومع ذلك… فإن هذا جعله يعتبرني عدواً محتملاً بشكل خطير. في هذه المرحلة، لم يكن لديّ خيار آخر سوى أن أفعل ما طلبه مني. معارضة الهيتوغامي لم تكن خياراً هنا، فهو يمكنه شن هجمات ضدي بأمان تام. في ظل هذه الظروف، لم يكن هناك أي وسيلة يمكنني من خلالها حماية كل من يهمني.
“تظنين أنني لم أفكر في ذلك من قبل؟! انظري، إن انضممت إلى أورستد، سأجعل الهيتوغامي عدوي الدائم. تعلمين ماذا يحدث إن حاولت مواجهته وحدي؟ انظري في تلك المذكرات! لا أملك أي فرصة. هذه المرة سيكون أورستد في صفي، لكن ما الذي سيتغير؟ هو أيضًا لا يستطيع الانتصار! السبب الوحيد لامتلاكه فرصة هو أنني ظهرت وسببت ارتباكًا في خططه، أليس هذا هو السبب الذي جعله يلاحقني؟ أورستد يخوض معركة خاسرة الآن—هل تعتقدين أن لديه الوقت والطاقة لحماية عائلتي بأكملها؟ هل هو بهذه القوة؟ تريدين مني أن أجعل الهيتوغامي عدوي قبل أن أعلم—”
من الأفضل أن أكون جندياً في خدمته إذن.
“تحدث إلى أورستد، كما قلت. قد يتمكن من مساعدتك.”
لم أكن أطيقه، ولم أثق بوعوده ولو قليلاً. لكنه كان يستهدفنا لسبب واضح، وكان هناك احتمال أن يتركنا وشأننا بمجرد زوال الخطر عنه.
”لا أستطيع فهم هذا، ناناهوشي. إلى ماذا تريدين الوصول هنا؟”
أمرني الهيتوغامي بقتل أورستيد. بعيداً عن التفاصيل، كانت قصته عن أن أحفادي سيتحالفون مع الإله التنين لقتله تبدو لي معقولة نسبياً. سيحقق هدفه طالما مات أورستيد أو أنا.
”آه… وما هو هذا السبب؟”
هذا سبيلنا الوحيد للخلاص.
رغم ذلك، لديّ فكرة. الأمر متعلّ بآخر ذكرياتي من حياتي السابقة. في محاولتي لإنقاذ ثلاثة طلاب ثانوية كادوا أن يصطدموا بشاحنة، سحبت أحدهم إلى بر الأمان وفقدت حياتي في العملية. ناناهوشي وصديقها الآخر لم يُصَابا، لكنها ما زالت انتقلت إلى هذا العالم.
عليّ حماية عائلتي.
“…”
الهيتوغامي هو الذي أرادهم أمواتاً، لكن لم يكن لدي وسيلة للوصول إليه.
”هل تتذكر أنك رأيت شيئاً غريباً قبل حادثة الانتقال؟”
يمكنه الجلوس في فراغه الأبيض الكبير، وإرسال سلسلة لا نهاية لها من المخاطر نحونا.
“لا، لا أقول شيئًا من هذا القبيل. آسفة، لا أعرف كيف أشرح هذا… همم. تتذكر أن سبب حادثة التشريد لم يُحدد بعد، أليس كذلك؟”
أورستيد، من جهة أخرى، موجود في هذا العالم. بالطبع،
“…”
من الصعب تخيل أنني يمكنني قتله؛ في الواقع، لم أرغب حتى في المحاولة. لكن مما قاله الهيتوغامي، هناك على الأقل فرصة ضئيلة أن تنجح المحاولة.
”لماذا تعتقد أنك تجسدت فيه إذن؟”
على أي حال، لم أرغب أن يموت أي شخص بسبب اختياري الخاطئ هنا.
ومع ذلك… فإن هذا جعله يعتبرني عدواً محتملاً بشكل خطير. في هذه المرحلة، لم يكن لديّ خيار آخر سوى أن أفعل ما طلبه مني. معارضة الهيتوغامي لم تكن خياراً هنا، فهو يمكنه شن هجمات ضدي بأمان تام. في ظل هذه الظروف، لم يكن هناك أي وسيلة يمكنني من خلالها حماية كل من يهمني.
في اليوم التالي للقاءي بالهيتوغامي، ذهبت إلى نقابة المغامرين مع سيلفي، وأرسلت رسالتي إلى إيريس. بعد أن أنهيت هذا الأمر، توجهنا مباشرة إلى قلعة بيروجيوس العائمة.
“…تبدو جاداً اليوم، أليس كذلك؟ هل حدث شيء ما؟” كانت ناناهوشي تراقبني بعينين فيهما قلق.
انفصلنا عند المدخل، وذهبت إلى غرفة ناناهوشي.
هل كان الأمر واضحاً لهذه الدرجة؟ ربما. كنت أراهن أن ملامحي كانت شاحبة أكثر من ملامحها الآن.
بعد أن أمرني بقتل أورستيد، قضيت بعض الوقت أفكر في من يمكنني أن ألجأ إليه للحصول على نصيحة ومساعدة. ة
لكنه قال إن قدري قوي. ربما رأى مستقبلًا أستطيع فيه كسب هذه المعركة، بطريقة ما.
بالطبع ناناهوشي أول شخص خطر ببالي.
ناولتها الكتاب القديم المتهالك. قلبت ناناهوشي الصفحات الأولى منه بتردد وقالت بامتعاض، “سيأخذني بعض الوقت لأقرأه كله. خطك فظيع…”
ربما كان لهذا علاقة بكلمات ذاتي المستقبلية : “استشر ناناهوشي.” لكن كان لدي شعور أيضاً بأنها قد تعرف أين أجد الرجل.
“لم أسمع التفاصيل، لكنه قال إنه سيقتل الهيتوغامي مهما كلفه الأمر. وذكر أيضًا أن الأمر ليس ممكنًا الآن…”
بالطبع، كان عليّ أن أناقش الوضع مع سيلفي وروكسي في النهاية… لكنني أردت التفكير بعناية في كيفية شرح الأمر لهما. كان يجب أن يفهما أن هذا ليس عبءً عليهما.
انحنيت على ركبتيّ ووضعت جبيني على الأرض، محاولًا أن أبدو أصغر قدر الإمكان.
بصراحة، لم أكن متأكداً كيف سأتمكن من فعل ذلك.
“آه. كما تشاء… على أي حال، هل أنت متأكد من أن هذا الرجل كان صادقاً؟”
“مرحباً.”
كان بإمكاني أن أفهم سبب اعتقادها بأن صديقها قد يكون هنا أيضًا. كانوا قريبين جدًا من بعضهم في تلك اللحظة.
“أوه؟ حسناً، عدتَ أسرع مما توقعت.”
“حسنًا، نعم.”
مر بضعة أيام منذ محادثتنا الأخيرة، لكن ناناهوشي لم تسترد عافيتها تماماً بعد. كانت لا تزال طريحة الفراش في الوقت الحالي، لكن كان هناك بعض الحمرة في وجنتيها أكثر من السابق.
“شكرًا لك. حقًا.”
“تفضلي، ناناهوشي،” قلت وأنا أضع سلة من الفاكهة المتنوعة على طاولتها. “مجرد هدية بسيطة لتمني الشفاء.”
“قد تكون على حق.”
“شكراً. تبدو لذيذة.”
“…تبدو جاداً اليوم، أليس كذلك؟ هل حدث شيء ما؟” كانت ناناهوشي تراقبني بعينين فيهما قلق.
في هذا الوقت من العام، لم تكن الفاكهة الطازجة رخيصة في السوق المحلي، لكنني كنت على وشك طلب مساعدتها. لن يضر أن أظهر بعض اللباقة، بغض النظر عن مدى احترافية علاقتنا.
فتحت الباب وخطوت إلى الداخل. كانت ناناهوشي ما تزال مستلقية في سريرها، لكن الأوراق متناثرة حولها في كل مكان.
“…تبدو جاداً اليوم، أليس كذلك؟ هل حدث شيء ما؟” كانت ناناهوشي تراقبني بعينين فيهما قلق.
كانت سيلفي قد وقفت أمام أرييل وتحدثت إلى بيروجيوس بثقة مرفوعة الرأس.
هل كان الأمر واضحاً لهذه الدرجة؟ ربما. كنت أراهن أن ملامحي كانت شاحبة أكثر من ملامحها الآن.
”شخص من المستقبل، كان يريد بشدة رؤية الهيتوغامي يموت.”
“سأدخل في صلب الموضوع. أريد أن أطلب منك الوفاء بالدين الذي عليكِ.”
“شكرًا لك. حقًا.”
“حسناً. ماذا تحتاج مني؟”
“حسنًا، ليس بالكامل. كان لا يزال قادرًا على استخدام بعض التعويذات.”
“دعيني أخبرك بما حدث أولاً. لكن يجب أن تعلمي، إنها قصة مجنونة بعض الشيء. لكن أعدكِ، إنها الحقيقة.”
“نعم. قال إنه جاء من المستقبل.”
“حسناً.”
قرعت ناناهوشي على غلاف اليوميات المتآكل لتؤكد على نقطتها.
ببطء وتأنٍ، رويت لها تفاصيل زيارتي لذاتي المستقبلية. أخبرتها بما قاله لي وما رأيته في اليوميات حول المستقبل. ثم انتقلت للحديث عن زيارتي للهيتوغامي، وغضبه الواضح، وادعائه أن أحفادي سيتحالفون مع أورستيد لقتله. أخبرتها أخيراً أنه أمرني بقتل أورستيد.
“استمعي لي، ناناهوشي. مستقبلي أخبرني أن أستشيرك. أظن أن هذا يعني أنك تعرفين طريقة للتواصل مع أورستد.”
أخبرتها بكل شيء، ولم أترك شيئاً.
“أمم، حسنًا… أعتقد أنك كنت قد متّ في وقت ما، فلم يتمكن من استشارتك… لكنه ظن أنك قد تعرفين أين يمكن العثور على أورستيد. وقال أيضًا إنك تفكرين بعمق، لذا ربما ستتوصلين إلى خطة بديلة…”
“…”
”كيف يمكن لهذا أن يكون منطقياً؟”
عندما انتهيت، جلست ناناهوشي بصمت للحظة، ووضعت أصابعها على جبينها.
“…”
“عذراً، أحتاج إلى دقيقة لاستيعاب كل هذا… السفر عبر الزمن؟ حقاً؟”
“نعم، أعتقد أنك محقة. لم يحدث لي شيء، أنا أيضاً.”
“نعم. قال إنه جاء من المستقبل.”
وجدت نفسي عاجزًا عن الكلمات. هل يجب أن أجيبها؟ هل أخبرها بأنها ربما ستفشل في اللحظة الأخيرة وتستسلم لليأس؟ لم يحتوي اليوميات على تفاصيل واضحة، وكانت نسختي المستقبلية غامضة في أفضل الأحوال…
“هل هناك أي دليل مادي على ذلك؟”
“لكن مهما بحثت في هذا العالم، لم أتمكن من العثور عليه في أي مكان.”
“كانت هناك تعليقات باللغة اليابانية في كل أنحاء اليوميات. كما أنه كان يعرف اسمي من حياتي السابقة.”
من الصعب تخيل أنني يمكنني قتله؛ في الواقع، لم أرغب حتى في المحاولة. لكن مما قاله الهيتوغامي، هناك على الأقل فرصة ضئيلة أن تنجح المحاولة.
“ما ذلك بالمناسبة؟”
“…حقاً؟”
“لا أريد أن أقول.”
“أمم، حسنًا… أعتقد أنك كنت قد متّ في وقت ما، فلم يتمكن من استشارتك… لكنه ظن أنك قد تعرفين أين يمكن العثور على أورستيد. وقال أيضًا إنك تفكرين بعمق، لذا ربما ستتوصلين إلى خطة بديلة…”
“آه. كما تشاء… على أي حال، هل أنت متأكد من أن هذا الرجل كان صادقاً؟”
كان ذلك غريبًا بعض الشيء. هل أثق في ناناهوشي بهذا العمق؟ لا، ليس هذا تمامًا. كانت فقط الشخص الوحيد الذي يمكنني التحدث إليه بشأن كل شيء، حتى الأمور التي لا أستطيع أن أخبر بها سيلفي أو روكسي. لم يكن لدي هذا الارتباط العميق معها الذي يجعلني أخفي عنها الحقائق المؤلمة والقبيحة.
“…حول ماذا؟”
“أوه؟ ما نوع هذه الفرضية؟”
“هويته، على سبيل المثال. حتى لو كان مسافراً عبر الزمن، ربما هو ينتحل شخصيتك فقط.”
“…”
“كانت يومياته مطابقة تماماً لليوميات التي أنشأتها توي جينها، وكانت الصفحات الأولى هي بالضبط ما كنت أخطط لكتابته في ذلك اليوم.”
لكن أولويتي الآن هي التعامل مع الهيتوغامي.
“هذا لا يثبت شيئاً. ربما نسخ اليوميات الحقيقية بينما كنت نائماً.”
بعد أن أمرني بقتل أورستيد، قضيت بعض الوقت أفكر في من يمكنني أن ألجأ إليه للحصول على نصيحة ومساعدة. ة
لم تكن مخطئة، لكن هذا لن يقودنا إلى أي مكان.
عندما انتهيت، جلست ناناهوشي بصمت للحظة، ووضعت أصابعها على جبينها.
“…على الأقل، أعتقد أنه أنا فعلاً.”
“استمعي لي، ناناهوشي. مستقبلي أخبرني أن أستشيرك. أظن أن هذا يعني أنك تعرفين طريقة للتواصل مع أورستد.”
“أفهم. بالطبع، من الممكن أن يكون الهيتوغامي قد اختار شخصاً تجده مقنعاً لهذا الدور.”
“آه. جيد. شكرًا…”
“إذن… ماذا؟ تعتقدين أن اليوميات كانت مختلقة بالكامل أيضاً؟ وأنه كان يتظاهر بالغضب في ذلك الحلم؟”
وربما يشمل الأمر أيضاً إيريس، لأن حادثة الانتقال وقعت بعد تلك اللحظة الحميمية بيننا مباشرة.
“لا أظن أن الأمر يستحق الذهاب إلى هذا الحد. فقط أتساءل إن كنت فعلاً تثق بالهيتوغامي.”
في سن الخامسة، تعرفت على سيلفي، وأصبحنا مقربين. ونتيجة مباشرة لذلك، أرسلني بول إلى فيتوا، حيث التقيت بإيريس. في عيد ميلادي العاشر، كدنا أنا وإيريس أن نكون حميمين للغاية. وفي اليوم التالي، حدثت حادثة الانتقال.
“قطعًا لا.”
حقاً؟ هذه معلومة جديدة بالنسبة لي…
“ومع ذلك، تنوي تنفيذ أوامره.”
رفعت ذراعها بلطف عن خصري، وربتّ على رأسها، ثم نهضت من السرير.
“ما الخيار الذي أملكه يا ناناهوشي؟”
“من هناك؟”
تنهدت ناناهوشي بهدوء، ثم، بنظرة مستسلمة، حولت الحديث إلى مسار آخر بعض الشيء.
مر بضعة أيام منذ محادثتنا الأخيرة، لكن ناناهوشي لم تسترد عافيتها تماماً بعد. كانت لا تزال طريحة الفراش في الوقت الحالي، لكن كان هناك بعض الحمرة في وجنتيها أكثر من السابق.
“بصراحة، روديوس، سمعت بعض الأمور عن الهيتوغامي من أورستيد نفسه.”
“…”
“…حقاً؟”
“نعم، هذا صحيح. على افتراض أنه لم يكذب.”
“نعم. كان ذلك بعد أن كاد يقتلك مباشرة.”
“السفر خمسين سنة إلى الوراء استنزف مخزون مانا نسختك المستقبلية.”
“أوه… صحيح…”
تجنبت ناناهوشي نظري، وكانت واضحة الارتباك. أورستد كان أول شخص تلتقي به عند وصولها إلى هذا العالم. ربما أنقذ حياتها مرارًا، كما فعل روجيرد معي عندما كنت تائهًا في قارة الشياطين.
“لم أسمع التفاصيل، لكنه قال إنه سيقتل الهيتوغامي مهما كلفه الأمر. وذكر أيضًا أن الأمر ليس ممكنًا الآن…”
“يا للغرابة. المكان هنا فوضوي.”
إذًا، كان أورستيد يسعى حقًا خلف الهيتوغامي، ويعرف أنه لا يستطيع قتله بعد. هل كان ينتظر ولادة أحفادي؟ أم ربما ظهور الجنرال التنين الخامس والأخير؟ على أي حال، أراد الهيتوغامي إيقافه قبل أن يحين الوقت. بدت الأمور مترابطة بما يكفي لتصدق.
“دعيني أخبرك بما حدث أولاً. لكن يجب أن تعلمي، إنها قصة مجنونة بعض الشيء. لكن أعدكِ، إنها الحقيقة.”
كلما فكرت في ذلك أكثر، ازدادت مصداقية كلمات الهيتوغامي في ذهني. هل يمكنه أن يخترع أكاذيب مقنعة بهذه السرعة، رغم تذمره؟ ربما قد خطط لكل شيء مسبقًا وزيف غضبه.
“ومع ذلك، تنوي تنفيذ أوامره.”
لكني لم أستطع ببساطة تمييز الحقائق من الأكاذيب في ما قاله.
“كنت ذاهبًا لرؤية ناناهوشي. هل لا تزال مستيقظة؟”
هل هو مهم حقًا أن أعرف أهدافه الحقيقية؟ ليس الآن. ليس بالنسبة لي.
“نعم، أعتقد أنك محقة. لم يحدث لي شيء، أنا أيضاً.”
“على أي حال،” تابعت ناناهوشي، “لماذا جئت إليّ بهذه المسألة؟ ألا هناك أشخاص آخرون كان عليك التحدث معهم أولاً؟ ليس بيدي ما يمكنني فعله لمساعدتك…”
لسبب ما، بدا أنها مقتنعة تماماً بهذا. شعرت بأنها ربما تعرف أكثر مما تقوله.
“…نسختي المستقبلية أخبرتني أن أستشيرك.”
أمرني الهيتوغامي بقتل أورستيد. بعيداً عن التفاصيل، كانت قصته عن أن أحفادي سيتحالفون مع الإله التنين لقتله تبدو لي معقولة نسبياً. سيحقق هدفه طالما مات أورستيد أو أنا.
“فهمت… ماذا قال عني بالضبط؟”
“آه!”
وجدت نفسي عاجزًا عن الكلمات. هل يجب أن أجيبها؟ هل أخبرها بأنها ربما ستفشل في اللحظة الأخيرة وتستسلم لليأس؟ لم يحتوي اليوميات على تفاصيل واضحة، وكانت نسختي المستقبلية غامضة في أفضل الأحوال…
آسفة، الاتجاه الخاطئ. العالم القاحل يقع أسفلنا.
ربما من الأفضل أن أكون صريحًا. إذا علمت أنها قد تواجه فشلًا، يمكنها أن تستعد نفسيًا لتلك النتيجة وتبحث عن طرق لتجنبها.
لم أكن أعلم أين تنتهي الحقيقة وتبدأ الأكاذيب. من الآمن القول إنه لم يكن صادقاً تماماً معي. ومع ذلك، لم أستطع أن أفترض أن الأجزاء التي أردت أن تكون كاذبة هي مجرد أكاذيب. إذا قفزت إلى استنتاجات خاطئة، فقد يرتد ذلك عليّ لاحقاً. على أقل تقدير، شعرت أن غضب الهيتوغامي كان حقيقياً، وكأن تدخل ذاتي المستقبلية قد باغته بالكامل.
“قال إنك… على الأرجح ستفشلين في المرحلة الأخيرة من بحثك.”
“في البداية، افترضت أنني لم أكن الوحيدة. ظننت أن صديقي قد جُلب إلى هنا أيضاً.”
اتسعت عينا ناناهوشي بدهشة. بعد لحظة، ضغطت شفتيها بإحكام وهزت رأسها. “هذا ليس ما كنت أسأله. أردت أن أعرف ما إذا كان شرح سبب استشارتك لي.”
“همم…؟”
“أمم، حسنًا… أعتقد أنك كنت قد متّ في وقت ما، فلم يتمكن من استشارتك… لكنه ظن أنك قد تعرفين أين يمكن العثور على أورستيد. وقال أيضًا إنك تفكرين بعمق، لذا ربما ستتوصلين إلى خطة بديلة…”
“ما ذلك بالمناسبة؟”
“بعمق؟ مثل ماذا؟”
بعد أن أمرني بقتل أورستيد، قضيت بعض الوقت أفكر في من يمكنني أن ألجأ إليه للحصول على نصيحة ومساعدة. ة
“لا أعرف… ربما أهداف الهيتوغامي الحقيقية؟”
“حسنًا. سأذهب لأخذ قسط من الراحة. لم أنم جيدًا مؤخرًا.”
ثم مرة أخرى، كنت قد وصلت إلى هذا الاستنتاج بالفعل. قد تكون مسألة تحقيق السلام العالمي مجرد هراء، لكنني أصدق أنه يحاول منع موته. بالطبع، هناك احتمال أن يكون هذا كذبة معقدة أخرى.
عندما استيقظت، كانت سيلفي مستلقية بجانبي. كان وجهها يبدو لطيفًا دائمًا أثناء النوم، وكان على بُعد بوصات قليلة من وجهي. جعلني ذلك أشعر بالانفعال فورًا.
“…هل تمانعين إذا ألقيت نظرة على يومياتك؟”
كان هناك إرهاق وحزن على وجهها. شعرت بوخزة من الذنب. لكن جزءًا مني كان يرقص فرحًا.
“بالطبع.”
“شكراً. تبدو لذيذة.”
ناولتها الكتاب القديم المتهالك. قلبت ناناهوشي الصفحات الأولى منه بتردد وقالت بامتعاض، “سيأخذني بعض الوقت لأقرأه كله. خطك فظيع…”
انفصلنا عند المدخل، وذهبت إلى غرفة ناناهوشي.
“أجل. استغرقت يومين لقراءته كله.”
”يبدو أن شيئاً قد خطر في بالك. هل تعرف متى ظهر هذا الشيء الغريب لأول مرة؟”
“حسنًا. هل يمكنني استعارة الكتاب ليوم واحد فقط؟”
”نعم. ولكي يمنع تحقق هذا المستقبل، بدأ الهيتوغامي يتدخل في حياتك.”
“أتعتقدين أنك ستتمكنين من إنهائه بهذه السرعة؟”
“لست متأكدًا من ذلك. من يعلم ما الذي يستطيع فعله بالضبط؟ لن أستغرب إن كان يخفي جزءًا من قوته.”
“أقرأ بسرعة. سأكون قد انتهيت منه قبل المساء.”
”يبدو أن شيئاً قد خطر في بالك. هل تعرف متى ظهر هذا الشيء الغريب لأول مرة؟”
كنت أميل إلى الإشارة لها على الأجزاء الأهم، لكن كان هناك احتمال أن تلتقط شيئًا حاسمًا في الصفحات الأقل أهمية. ربما من الأفضل أن أكون صبورًا.
هل كان هذا هو اللحظة التي ظهر فيها المستقبل الذي سيموت فيه؟
“حسنًا. سأذهب لأخذ قسط من الراحة. لم أنم جيدًا مؤخرًا.”
قبل الحادثة؟ أه… في الواقع، ربما. رأيت ذلك الحجر الأحمر الغريب يطفو في السماء خارج برج ساوروس في فيتوا…
“حسنًا. عد لاحقًا الليلة، أو متى شئت.”
“لا أريد أن أقول.”
“شكرًا، ناناهوشي.”
“الآن، أخبرني شيئًا. بعد الحادثة مباشرة، هل لاحظت أي شيء غريب في نفسك؟ ربما كنت منخفضاً في مستوى المانا بدون سبب واضح؟”
نهضت وغادرت غرفة ناناهوشي. حالما خطوت خارجًا، شعرت بوزن يُرفع عن كتفيّ. شعرت ببعض الراحة الحقيقية.
ربما أنا أرتكب خطأً فادحًا هنا.
كان ذلك غريبًا بعض الشيء. هل أثق في ناناهوشي بهذا العمق؟ لا، ليس هذا تمامًا. كانت فقط الشخص الوحيد الذي يمكنني التحدث إليه بشأن كل شيء، حتى الأمور التي لا أستطيع أن أخبر بها سيلفي أو روكسي. لم يكن لدي هذا الارتباط العميق معها الذي يجعلني أخفي عنها الحقائق المؤلمة والقبيحة.
نعم، يبدو ذلك صحيحاً…
ربما هذا ما يسمح لي باللجوء إليها لحل مشاكل كهذه.
”لا أستطيع فهم هذا، ناناهوشي. إلى ماذا تريدين الوصول هنا؟”
يبدو أنني أملك جانبًا باردًا أحيانًا، أليس كذلك؟
“استمعي لي للحظة، ناناهوشي شيزوكا.”
“…”
“هويته، على سبيل المثال. حتى لو كان مسافراً عبر الزمن، ربما هو ينتحل شخصيتك فقط.”
نظرت عبر نافذة الرواق ورأيت أرييل وزانوبا وكليف وسيلفي وبيروجيوس يتناقشون في شيء ما في ساحة القصر. وقف لوك خلفهم على مسافة محترمة.
“حسنًا، أنا في وسط محاولة لتجميع بعض الأمور.”
كانت سيلفي قد وقفت أمام أرييل وتحدثت إلى بيروجيوس بثقة مرفوعة الرأس.
”نعم، أظن ذلك.”
من الصعب تصديق أنها هي تلك الطفلة الخجولة التي تعرضت للتنمر في قرية بوينا.
“في البداية، افترضت أنني لم أكن الوحيدة. ظننت أن صديقي قد جُلب إلى هنا أيضاً.”
ومع ذلك… وفقًا لنسختي المستقبلية، أرييل ستفشل في كسب دعم بيروجيوس قبل عودتها إلى أسورا، حيث ستُهزم. وسترافقها سيلفي… وسيموت الجميع.
“ليس لدي أي فكرة، لكنني أعتقد أن هذا كله جزء من عملية توازن معينة. فالـ’مانا’ في هذا العالم تتبع قانون حفظ الطاقة.”
من المحتمل أنني أحتاج إلى مساعدتهم. قبلت بهذا الاحتمال عندما تزوجت سيلفي.
لكنه قال إن قدري قوي. ربما رأى مستقبلًا أستطيع فيه كسب هذه المعركة، بطريقة ما.
لكن أولويتي الآن هي التعامل مع الهيتوغامي.
“أرجوكِ. أنا أطلب منكِ المساعدة.”
أدرت ظهري للنافذة وتوجهت إلى الغرفة التي مُنحت لي، آملًا في أن أحظى ببضع ساعات من النوم.
“…أه، مرحبًا، أرومافي.”
عندما استيقظت، كانت سيلفي مستلقية بجانبي. كان وجهها يبدو لطيفًا دائمًا أثناء النوم، وكان على بُعد بوصات قليلة من وجهي. جعلني ذلك أشعر بالانفعال فورًا.
“أجل. استغرقت يومين لقراءته كله.”
لم أتذكر أنني ذهبت للنوم معها. لا بد أنها انسلّت إلى السرير في وقت ما بعد أن غفوت. ربما حاولت إيقاظي. ربما أرادت أن تطلب نصيحتي بشأن التعامل مع بيروجيوس. شعرت ببعض الذنب لأني لم أكن متاحًا.
لم أتذكر أنني ذهبت للنوم معها. لا بد أنها انسلّت إلى السرير في وقت ما بعد أن غفوت. ربما حاولت إيقاظي. ربما أرادت أن تطلب نصيحتي بشأن التعامل مع بيروجيوس. شعرت ببعض الذنب لأني لم أكن متاحًا.
رفعت ذراعها بلطف عن خصري، وربتّ على رأسها، ثم نهضت من السرير.
بالطبع ناناهوشي أول شخص خطر ببالي.
“ممم… رودي… قبّلني…”
“…تبدو جاداً اليوم، أليس كذلك؟ هل حدث شيء ما؟” كانت ناناهوشي تراقبني بعينين فيهما قلق.
أحيانًا كانت تقول أشياء لطيفة كهذه أثناء نومها. عادة، كان ذلك سيجعلني في مزاج لليلة دافئة، لكني كنت منشغلًا بأفكار أقل متعة في الوقت الحالي. أصلحت شعري المبعثر بيدي وغادرت الغرفة بهدوء قدر الإمكان.
“أرجوكِ. أنا أطلب منكِ المساعدة.”
كشفت نوافذ الرواق عن سماء مرصعة بالنجوم. لقد نمت حتى الليل. أثناء سيري في الممر، فكرت بلا وعي فيما إذا كان وجود تلك النجوم يعني أن هذا الكون يشبه كوني القديم من الناحية الكونية.
“أوه؟ ما نوع هذه الفرضية؟”
“هل لي أن أسألك إلى أين أنت ذاهب في هذه الساعة؟”
من الصعب تخيل أنني يمكنني قتله؛ في الواقع، لم أرغب حتى في المحاولة. لكن مما قاله الهيتوغامي، هناك على الأقل فرصة ضئيلة أن تنجح المحاولة.
“آه!”
وجدت نفسي عاجزًا عن الكلمات. هل يجب أن أجيبها؟ هل أخبرها بأنها ربما ستفشل في اللحظة الأخيرة وتستسلم لليأس؟ لم يحتوي اليوميات على تفاصيل واضحة، وكانت نسختي المستقبلية غامضة في أفضل الأحوال…
فوجئت برجل مقنع عندما انعطفت عند الزاوية.
“قبل أن آتي إلى هذا العالم، كنت عديم الفائدة تمامًا. لا أعلم كيف ترينني الآن… لكن في حياتي السابقة، كنت شخصًا ستحتقرينه، ولأسباب وجيهة.”
“…أه، مرحبًا، أرومافي.”
”أعتقد أن هذا كان حينما كنت في الخامسة من عمري تقريباً.”
“إنها ساعة متأخرة، كما تعلم. دعني أكرر سؤالي – إلى أين تتجه في هذه الساعة؟”
لكن أولويتي الآن هي التعامل مع الهيتوغامي.
“كنت ذاهبًا لرؤية ناناهوشي. هل لا تزال مستيقظة؟”
خرجت كلماتي بصوت أعلى مما قصدته. لم أكن أنوي الصراخ عليها.
“أعتقد ذلك. لقد طلبت قلمًا وورقة قبل قليل.”
“لكن مهما بحثت في هذا العالم، لم أتمكن من العثور عليه في أي مكان.”
“آه. جيد. شكرًا…”
“…حول ماذا؟”
واصلت طريقي، وقلبي ينبض أسرع قليلاً من المعتاد. هل لا تنام الأرواح أبدًا؟ ربما لأنها ليست بشرية، لذلك لا تحتاج إلى النوم.
”كيف يمكنني قتل أورستد.”
يبدو الأمر مريحًا أن يكون الحراس الأمنيون نشيطين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
“نصف أعضاء ذلك الرجل الداخلية كانت مفقودة، كما تتذكر.”
آه، هذا يذكرني… هل يستمعون إلى كل محادثة تجري في هذا القصر، أليس كذلك؟
“فكرت في ذلك. لكن لماذا سيموت هو بينما بقيتُ أنا على قيد الحياة؟”
يبدو أن هذا يعني أن بيروجيوس يعلم بكل شيء تحدثت به مع ناناهوشي بعد الظهر. ولأنه لم يأتِ لمناقشة الأمر معي، أفترض أنه يتعمد البقاء بعيدًا عن هذا الموضوع في الوقت الحالي.
“لا، لا أقول شيئًا من هذا القبيل. آسفة، لا أعرف كيف أشرح هذا… همم. تتذكر أن سبب حادثة التشريد لم يُحدد بعد، أليس كذلك؟”
لكن لم يكن الوحيد الذي يراقبني، أيضًا. لا بد أن الهيتوغامي يراقبني هو الآخر.
”ما الموضوع الأساسي؟”
وبشعور يتزايد من التوتر، واصلت سيري عبر الممرات الهادئة نحو غرفة ناناهوشي. كان الضوء يتسلل من تحت بابها؛ إذًا، كانت لا تزال مستيقظة. وللتأكد من اللياقة، طرقت الباب قبل الدخول.
“لطالما كنت أتساءل لماذا أُحضرت إلى هنا – إلى هذا العالم، هذا المكان، وفي هذا الزمن تحديداً.”
“من هناك؟”
ارتجفت ناناهوشي للحظة، لكنها واصلت الحديث بعزم.
“إنه روديوس.”
“…”
“هل تأتي بهذه الساعة المتأخرة؟ قد تظن زوجتك شيئاً خاطئاً، كما تعلم.”
“وكيف يمكنني التأكد من ذلك؟ قد يكون هو الآخر يسعى لتدمير العالم. لا أقول إنني أصدق ذلك تمامًا… لكن انظري، الهيتوغامي خدعني. تظاهر بمساعدتي لسنوات. ماذا لو كان أورستد يفعل الشيء ذاته معك؟”
“هل تودين أن أعود غداً بدلاً من ذلك؟”
الآن قد أضعت خيط الحوار. لم أتذكر أي خطر يهددني عندما كنت صغيراً. في قرية بوينا، كان لدي بول وزينيث يعتنيان بي، وكانت الحياة بشكل عام هادئة.
“لا، لا مانع لدي. تفضل بالدخول.”
ربما قام شخص ما بهذا عن قصد. ربما ذلك نتاج غريب لمبادئ السببية. ليس لدينا وسيلة لمعرفة ذلك من جانبنا. لكن إذا كانت فرضية ناناهوشي صحيحة، فقد وصلنا إلى هذا العالم نتيجة لأفعال قام بها شخص في المستقبل.
فتحت الباب وخطوت إلى الداخل. كانت ناناهوشي ما تزال مستلقية في سريرها، لكن الأوراق متناثرة حولها في كل مكان.
”هل حدث لك شيء مميز في تلك السن؟ هل التقيت بشخص مهم؟”
“يا للغرابة. المكان هنا فوضوي.”
ومع ذلك… وفقًا لنسختي المستقبلية، أرييل ستفشل في كسب دعم بيروجيوس قبل عودتها إلى أسورا، حيث ستُهزم. وسترافقها سيلفي… وسيموت الجميع.
“حسنًا، أنا في وسط محاولة لتجميع بعض الأمور.”
الفصل الرابع : فرضية ناناهوشي “شكك في الهيتوغامي دون أن تعارضه .” كانت هذه الكلمات التي قالها لي ذاتي المستقبلية.
“هل توصلتِ إلى شيء؟” سألت، وأنا ألتقط ورقة عشوائية وأجلس على الكرسي بجانب سريرها.
“أليس من الممكن أنه مات فور وصوله؟”
“لست متأكدة تماماً، لكن اعتمادًا على هذا اليوميات وما أخبرتني به سابقاً، تمكنت من صياغة فرضية.”
“السفر خمسين سنة إلى الوراء استنزف مخزون مانا نسختك المستقبلية.”
“أوه؟ ما نوع هذه الفرضية؟”
في هذا الوقت من العام، لم تكن الفاكهة الطازجة رخيصة في السوق المحلي، لكنني كنت على وشك طلب مساعدتها. لن يضر أن أظهر بعض اللباقة، بغض النظر عن مدى احترافية علاقتنا.
“لطالما كنت أتساءل لماذا أُحضرت إلى هنا – إلى هذا العالم، هذا المكان، وفي هذا الزمن تحديداً.”
يبدو أن هذا يعني أن بيروجيوس يعلم بكل شيء تحدثت به مع ناناهوشي بعد الظهر. ولأنه لم يأتِ لمناقشة الأمر معي، أفترض أنه يتعمد البقاء بعيدًا عن هذا الموضوع في الوقت الحالي.
هل لهذا علاقة بالموضوع الذي نحن بصدده؟ لم أتمكن من رؤية الرابط. لكن لا بأس من الاستماع إليها.
هل كان هذا هو اللحظة التي ظهر فيها المستقبل الذي سيموت فيه؟
“في البداية، افترضت أنني لم أكن الوحيدة. ظننت أن صديقي قد جُلب إلى هنا أيضاً.”
“أوه؟ حسناً، عدتَ أسرع مما توقعت.”
“…”
ببطء وتأنٍ، رويت لها تفاصيل زيارتي لذاتي المستقبلية. أخبرتها بما قاله لي وما رأيته في اليوميات حول المستقبل. ثم انتقلت للحديث عن زيارتي للهيتوغامي، وغضبه الواضح، وادعائه أن أحفادي سيتحالفون مع أورستيد لقتله. أخبرتها أخيراً أنه أمرني بقتل أورستيد.
هل يجدر بي أن أسأل لماذا افترضت ذلك؟
ربما هذا ما يسمح لي باللجوء إليها لحل مشاكل كهذه.
رغم ذلك، لديّ فكرة. الأمر متعلّ بآخر ذكرياتي من حياتي السابقة. في محاولتي لإنقاذ ثلاثة طلاب ثانوية كادوا أن يصطدموا بشاحنة، سحبت أحدهم إلى بر الأمان وفقدت حياتي في العملية. ناناهوشي وصديقها الآخر لم يُصَابا، لكنها ما زالت انتقلت إلى هذا العالم.
كان هناك إرهاق وحزن على وجهها. شعرت بوخزة من الذنب. لكن جزءًا مني كان يرقص فرحًا.
كان بإمكاني أن أفهم سبب اعتقادها بأن صديقها قد يكون هنا أيضًا. كانوا قريبين جدًا من بعضهم في تلك اللحظة.
“نعم. كان ذلك بعد أن كاد يقتلك مباشرة.”
“لكن مهما بحثت في هذا العالم، لم أتمكن من العثور عليه في أي مكان.”
هل كان هذا هو اللحظة التي ظهر فيها المستقبل الذي سيموت فيه؟
“أليس من الممكن أنه مات فور وصوله؟”
هيا، تذكر… لديك ذاكرة جيدة في هذا الجسد، صحيح؟
“فكرت في ذلك. لكن لماذا سيموت هو بينما بقيتُ أنا على قيد الحياة؟”
”إذاً، ما الذي تريدين قوله هنا بالضبط؟ أنكِ جئتِ من المستقبل؟”
هل كان ذلك سبب مرافقتها لأورستيد في رحلاته؟ هل كانت تأمل في العثور على صديقها؟ لا بد أن هناك المزيد من الأمور وراء ذلك.
أورستيد، من جهة أخرى، موجود في هذا العالم. بالطبع،
“نعم، أعتقد أنك محقة. لم يحدث لي شيء، أنا أيضاً.”
خرجت كلماتي بصوت أعلى مما قصدته. لم أكن أنوي الصراخ عليها.
“هل أنت متأكد من ذلك؟”
“بعمق؟ مثل ماذا؟”
“همم…؟”
“إنها ساعة متأخرة، كما تعلم. دعني أكرر سؤالي – إلى أين تتجه في هذه الساعة؟”
الآن قد أضعت خيط الحوار. لم أتذكر أي خطر يهددني عندما كنت صغيراً. في قرية بوينا، كان لدي بول وزينيث يعتنيان بي، وكانت الحياة بشكل عام هادئة.
مر بضعة أيام منذ محادثتنا الأخيرة، لكن ناناهوشي لم تسترد عافيتها تماماً بعد. كانت لا تزال طريحة الفراش في الوقت الحالي، لكن كان هناك بعض الحمرة في وجنتيها أكثر من السابق.
“استمع. عندما أخبرتني أن نسختك المستقبلية وصل إلى الماضي بدون بعض أعضائه الداخلية، خطر لي أنني ربما جئت إلى هنا أيضاً من المستقبل.”
أخبرتها بكل شيء، ولم أترك شيئاً.
“انتظري، ماذا؟ هل تعتقدين أن هذا هو نفس الكون الذي كنا فيه من قبل، وأننا فقط في الماضي البعيد؟”
خرجت كلماتي بصوت أعلى مما قصدته. لم أكن أنوي الصراخ عليها.
“لا، لا أقول شيئًا من هذا القبيل. آسفة، لا أعرف كيف أشرح هذا… همم. تتذكر أن سبب حادثة التشريد لم يُحدد بعد، أليس كذلك؟”
لكن لم يكن الوحيد الذي يراقبني، أيضًا. لا بد أن الهيتوغامي يراقبني هو الآخر.
“ألم يحدث ذلك كنتيجة جانبية لوصولك إلى هنا؟”
بصراحة، لم أكن متأكداً كيف سأتمكن من فعل ذلك.
“صحيح. لكن من الناحية النظرية، مجرد نقل شخص إلى حقل ما لا ينبغي أن يسبب كارثة كهذه.”
الهيتوغامي سيلقى حتفه على يد أورستد وأحفادي الذين سيتحدون في المستقبل. ولكي يحدث ذلك، يجب أن يكون لي أطفال.
بالتأكيد، لكنها نُقلت إلى هنا من عالم مختلف. ربما يكون لهذا علاقة بالأمر، أليس كذلك؟
كانت ناناهوشي على وشك تمزيق شعرها من شدة الإحباط. يبدو أنها كانت تجد صعوبة كبيرة في وضع أفكارها في كلمات.
“لا أدري، ناناهوشي. عندما سافر نسختي المستقبلية إلى هنا، لم يكن هناك أي تأثيرات جانبية كهذه.”
تنهدت ناناهوشي بهدوء، ثم، بنظرة مستسلمة، حولت الحديث إلى مسار آخر بعض الشيء.
“بلى، كان هناك.”
“لكن حتى لو مات أورستد، قد تتمكن ذريتك من الوصول إلى هناك بطريقتها الخاصة…”
“ماذا؟ جديًا؟”
“هذه المسألة المتعلقة بالقدر تبدو مجردة. لا أستطيع رؤيتها، ولا يمكنني الاعتماد عليها. قدري قد يكون قويًّا، لكن ذلك لم يحمي والديّ. لا أقول إن الهيتوغامي سيفعل شيئًا بي الآن، لكنه يستطيع رؤية المستقبل. إذا أدرك أنني أخطط لخيانته، قد أعود لأجد آيشا ميتة. أو ربما ينسج مأساة لتقع بعد سنوات.”
“نصف أعضاء ذلك الرجل الداخلية كانت مفقودة، كما تتذكر.”
”صحيح.”
“آه، نعم… لكن… انتظري لحظة…”
”أعتقد أن هناك في المستقبل شيئًا أوجد سلسلة من الأحداث ستؤدي إلى سقوط الهيتوغامي.”
هل تقصد أن أعضاءه اختفت للسبب نفسه الذي جعل الناس يختفون خلال حادثة التهجير؟
”أوه…” بدت ناناهوشي متجهمة وصامتة.
“السفر خمسين سنة إلى الوراء استنزف مخزون مانا نسختك المستقبلية.”
ربما كان لهذا علاقة بكلمات ذاتي المستقبلية : “استشر ناناهوشي.” لكن كان لدي شعور أيضاً بأنها قد تعرف أين أجد الرجل.
“حسنًا، ليس بالكامل. كان لا يزال قادرًا على استخدام بعض التعويذات.”
“هل أنت متأكد من ذلك؟”
“لكنه ازداد ضعفاً مع كل مرة كان يستخدم فيها السحر، أليس كذلك؟ كان ساحرًا قويًا بشكل لا يصدق، لكنه لم يكترث حتى لمحاولة شفاء جروحه.”
“حسنًا. عد لاحقًا الليلة، أو متى شئت.”
قرعت ناناهوشي على غلاف اليوميات المتآكل لتؤكد على نقطتها.
رغم ذلك، لديّ فكرة. الأمر متعلّ بآخر ذكرياتي من حياتي السابقة. في محاولتي لإنقاذ ثلاثة طلاب ثانوية كادوا أن يصطدموا بشاحنة، سحبت أحدهم إلى بر الأمان وفقدت حياتي في العملية. ناناهوشي وصديقها الآخر لم يُصَابا، لكنها ما زالت انتقلت إلى هذا العالم.
“لنقل إذن أنني جئت إلى هنا من مئة عام في المستقبل. نظرياً، قد يتطلب ذلك ضعف المانا التي تمتلكها أنت.”
منذ اللحظة التي التقيت فيها بسيلفي كطفل، كان من المفترض أن نتزوج وننجب طفلاً. ربما ينطبق الأمر على روكسي أيضاً، بناءً على تركيز الهيتوغامي عليها.
لسبب ما، بدا أنها مقتنعة تماماً بهذا. شعرت بأنها ربما تعرف أكثر مما تقوله.
“…حول ماذا؟”
“السفر خمسين سنة إلى الوراء كلفك جزءاً من جسدك. أين ذهبت تلك الأعضاء تحديداً؟ هل تُركت ببساطة في المستقبل؟ حسنًا، لنتخيل القفز إلى مئة عام. من المؤكد أنك لن تكتفي بفقدان بعض الأعضاء في هذه الحالة. هل سيتبقى جسدك كاملاً؟”
“على أي حال، لا يملك أورستد فرصةً للتغلب عليه الآن. على افتراض أن الهيتوغامي لم يكذب، فهو يحتاج إلى ذريتي لمساعدته، وإلا سيفشل.”
“آه…”
عندما استيقظت، كانت سيلفي مستلقية بجانبي. كان وجهها يبدو لطيفًا دائمًا أثناء النوم، وكان على بُعد بوصات قليلة من وجهي. جعلني ذلك أشعر بالانفعال فورًا.
“هذا لا يبدو صحيحًا، أليس كذلك؟ أتوقع أنك ستنتهي في مكان آخر. نفس المكان الذي اختفت إليه تلك الأعضاء، على الأرجح.”
“نصف أعضاء ذلك الرجل الداخلية كانت مفقودة، كما تتذكر.”
“…وأين يكون هذا المكان بالضبط؟”
”هل حدث لك شيء مميز في تلك السن؟ هل التقيت بشخص مهم؟”
“ليس لدي أي فكرة، لكنني أعتقد أن هذا كله جزء من عملية توازن معينة. فالـ’مانا’ في هذا العالم تتبع قانون حفظ الطاقة.”
لسبب ما، بدا أنها مقتنعة تماماً بهذا. شعرت بأنها ربما تعرف أكثر مما تقوله.
حقاً؟ هذه معلومة جديدة بالنسبة لي…
ثم مرة أخرى، كنت قد وصلت إلى هذا الاستنتاج بالفعل. قد تكون مسألة تحقيق السلام العالمي مجرد هراء، لكنني أصدق أنه يحاول منع موته. بالطبع، هناك احتمال أن يكون هذا كذبة معقدة أخرى.
“ليس لدي الأدلة لدعم هذا، لكنني أتخيل أن كثيرًا من الناس اختفوا في حادثة التهجير. ربما آلاف، أو حتى عشرات الآلاف.”
“لم أسمع التفاصيل، لكنه قال إنه سيقتل الهيتوغامي مهما كلفه الأمر. وذكر أيضًا أن الأمر ليس ممكنًا الآن…”
“…”
“انتظري، ماذا؟ هل تعتقدين أن هذا هو نفس الكون الذي كنا فيه من قبل، وأننا فقط في الماضي البعيد؟”
“الآن، أخبرني شيئًا. بعد الحادثة مباشرة، هل لاحظت أي شيء غريب في نفسك؟ ربما كنت منخفضاً في مستوى المانا بدون سبب واضح؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
بعد الحادثة، كنت قد التقيت بإيريس ورويجرد، وانتهى بنا الأمر في مدينة ريكاريسو، حيث عملنا كـمغامرين. لم أتذكر حدوث أي شيء غريب… لا، انتظر.
“هل تودين أن أعود غداً بدلاً من ذلك؟”
ألم أشعر ببعض الخمول في الأيام الأولى أثناء توجهنا إلى ريكاريسو؟ كنت أُنهك بسهولة شديدة، وكان ذلك شبيهًا بالشعور عند نقص المانا…
”نعم. ولكي يمنع تحقق هذا المستقبل، بدأ الهيتوغامي يتدخل في حياتك.”
“لحظة واحدة، ناناهوشي. إذا كنتِ على حق في هذا، لماذا اختفى بعض الناس دون غيرهم؟”
”نعم، أظن ذلك.”
“استناداً إلى ما قاله الهيتوغامي، أظن أن الأمر قد يكون له علاقة بقوة مصائرهم، أو شيء من هذا القبيل. قد تكون قوانين السببية قد حمت بعض الأشخاص بقوة أكبر من غيرهم.”
“السفر خمسين سنة إلى الوراء استنزف مخزون مانا نسختك المستقبلية.”
“ماذا، أنتِ تتكهنين الآن فقط؟”
أحيانًا كانت تقول أشياء لطيفة كهذه أثناء نومها. عادة، كان ذلك سيجعلني في مزاج لليلة دافئة، لكني كنت منشغلًا بأفكار أقل متعة في الوقت الحالي. أصلحت شعري المبعثر بيدي وغادرت الغرفة بهدوء قدر الإمكان.
“هذه النظرية بأكملها هي محض تكهنات. قلت إنها مجرد فرضية، أليس كذلك؟”
ثم مرة أخرى، كنت قد وصلت إلى هذا الاستنتاج بالفعل. قد تكون مسألة تحقيق السلام العالمي مجرد هراء، لكنني أصدق أنه يحاول منع موته. بالطبع، هناك احتمال أن يكون هذا كذبة معقدة أخرى.
قدري كان قويًا، وكذلك النساء في حياتي. كان هذا سبب خروج سيلفي وإيريس من الحادثة سالمتين. ربما تكون هذه القوة وراثية أيضًا – ما يفسر نجاة والديّ وشقيقتيّ.
“…وأين يكون هذا المكان بالضبط؟”
…أو ربما كنت فقط أجد تفسيرًا مريحًا لمجموعة من الأحداث العشوائية.
“يا للغرابة. المكان هنا فوضوي.”
”إذاً، ما الذي تريدين قوله هنا بالضبط؟ أنكِ جئتِ من المستقبل؟”
“لا أريد أن أقول.”
”الأمر ليس كذلك تماماً… آه. كيف يمكنني توضيح هذا؟”
“…”
كانت ناناهوشي على وشك تمزيق شعرها من شدة الإحباط. يبدو أنها كانت تجد صعوبة كبيرة في وضع أفكارها في كلمات.
“استمع. عندما أخبرتني أن نسختك المستقبلية وصل إلى الماضي بدون بعض أعضائه الداخلية، خطر لي أنني ربما جئت إلى هنا أيضاً من المستقبل.”
”أعتقد أن هناك في المستقبل شيئًا أوجد سلسلة من الأحداث ستؤدي إلى سقوط الهيتوغامي.”
كان ذلك غريبًا بعض الشيء. هل أثق في ناناهوشي بهذا العمق؟ لا، ليس هذا تمامًا. كانت فقط الشخص الوحيد الذي يمكنني التحدث إليه بشأن كل شيء، حتى الأمور التي لا أستطيع أن أخبر بها سيلفي أو روكسي. لم يكن لدي هذا الارتباط العميق معها الذي يجعلني أخفي عنها الحقائق المؤلمة والقبيحة.
”سلسلة من الأحداث…؟”
“بالطبع.”
”نعم. ولكي يمنع تحقق هذا المستقبل، بدأ الهيتوغامي يتدخل في حياتك.”
في المستقبل الذي أُبيدت فيه عائلتي، انتصر الهيتوغامي. لكن لم يكن كافياً لأحفادي أن ينضموا لأورستد فقط. ربما كانوا بحاجة لشيء آخر – شيء ستصنعه ناناهوشي يوماً ما.
”همم…”
”حسناً، أعتقد أن هذا كان الوقت الذي تعرفت فيه على سيلفي. لكن هذا هو الشيء الوحيد الذي يخطر في بالي…”
”تذكر للحظة، متى كانت أول مرة واجهته فيها؟”
في الواقع، الكثير مما قاله الهيتوغامي كان مريباً بالنسبة لي، خصوصاً ما ذكره عن رغبة أورستيد في تدمير العالم أو أن العالم سينهار إن مات.
حدث الحلم الأول مباشرة بعد حادثة الانتقال. لكن في ذلك الوقت، قال الهيتوغامي إنه كان يراقبني منذ فترة طويلة.
رفعت ذراعها بلطف عن خصري، وربتّ على رأسها، ثم نهضت من السرير.
… لحظة. البارحة، ادعى أنه اكتشفني لأول مرة أثناء الكارثة تلك. من الصعب حقاً تمييز الحقيقة من أكاذيبه…
في المستقبل الذي أُبيدت فيه عائلتي، انتصر الهيتوغامي. لكن لم يكن كافياً لأحفادي أن ينضموا لأورستد فقط. ربما كانوا بحاجة لشيء آخر – شيء ستصنعه ناناهوشي يوماً ما.
”هل تتذكر أنك رأيت شيئاً غريباً قبل حادثة الانتقال؟”
هل يجدر بي أن أسأل لماذا افترضت ذلك؟
قبل الحادثة؟ أه… في الواقع، ربما. رأيت ذلك الحجر الأحمر الغريب يطفو في السماء خارج برج ساوروس في فيتوا…
“لا أعرف… ربما أهداف الهيتوغامي الحقيقية؟”
”يبدو أن شيئاً قد خطر في بالك. هل تعرف متى ظهر هذا الشيء الغريب لأول مرة؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
كيف لي أن أعرف ذلك؟ لا، انتظر… ألم يقل ساوروس شيئاً عن هذا في ذلك الوقت؟
هل كان الأمر واضحاً لهذه الدرجة؟ ربما. كنت أراهن أن ملامحي كانت شاحبة أكثر من ملامحها الآن.
هيا، تذكر… لديك ذاكرة جيدة في هذا الجسد، صحيح؟
“ما ذلك بالمناسبة؟”
قال… “وجدته قبل ثلاث سنوات.”
“مرحباً.”
نعم، يبدو ذلك صحيحاً…
يبدو الأمر مريحًا أن يكون الحراس الأمنيون نشيطين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
”أعتقد أن هذا كان حينما كنت في الخامسة من عمري تقريباً.”
“لا أريد أن أفقد أحدًا منهم. أرجوكِ.”
”هل حدث لك شيء مميز في تلك السن؟ هل التقيت بشخص مهم؟”
”لماذا تعتقد أنك تجسدت فيه إذن؟”
”حسناً، أعتقد أن هذا كان الوقت الذي تعرفت فيه على سيلفي. لكن هذا هو الشيء الوحيد الذي يخطر في بالي…”
“شكرًا، ناناهوشي.”
وفجأة، بدأت بعض قطع اللغز تتلاحم.
“آه. جيد. شكرًا…”
في سن الخامسة، تعرفت على سيلفي، وأصبحنا مقربين. ونتيجة مباشرة لذلك، أرسلني بول إلى فيتوا، حيث التقيت بإيريس. في عيد ميلادي العاشر، كدنا أنا وإيريس أن نكون حميمين للغاية. وفي اليوم التالي، حدثت حادثة الانتقال.
“…حقاً؟”
مباشرة بعد ذلك، تواصل الهيتوغامي معي.
كان ذلك غريبًا بعض الشيء. هل أثق في ناناهوشي بهذا العمق؟ لا، ليس هذا تمامًا. كانت فقط الشخص الوحيد الذي يمكنني التحدث إليه بشأن كل شيء، حتى الأمور التي لا أستطيع أن أخبر بها سيلفي أو روكسي. لم يكن لدي هذا الارتباط العميق معها الذي يجعلني أخفي عنها الحقائق المؤلمة والقبيحة.
هل كان هذا هو اللحظة التي ظهر فيها المستقبل الذي سيموت فيه؟
”إذاً، ما الذي تريدين قوله هنا بالضبط؟ أنكِ جئتِ من المستقبل؟”
”أنت لم يكن من المفترض أن توجد في هذا العالم، أليس كذلك؟”
“أرجوكِ. أنا أطلب منكِ المساعدة.”
”صحيح.”
من المحتمل أنني أحتاج إلى مساعدتهم. قبلت بهذا الاحتمال عندما تزوجت سيلفي.
”لماذا تعتقد أنك تجسدت فيه إذن؟”
“عذراً، أحتاج إلى دقيقة لاستيعاب كل هذا… السفر عبر الزمن؟ حقاً؟”
”كيف لي أن أعرف؟”
“لا أريد أن أفقد أحدًا منهم. أرجوكِ.”
”أظن أن هناك سبباً لذلك.”
آسفة، الاتجاه الخاطئ. العالم القاحل يقع أسفلنا.
”آه… وما هو هذا السبب؟”
”صحيح.”
”أحدهم أرسلنا إلى هنا، يا روديوس. كلانا. أرسلونا إلى هذه الحقبة لتغيير المستقبل.”
“وكيف يمكنني التأكد من ذلك؟ قد يكون هو الآخر يسعى لتدمير العالم. لا أقول إنني أصدق ذلك تمامًا… لكن انظري، الهيتوغامي خدعني. تظاهر بمساعدتي لسنوات. ماذا لو كان أورستد يفعل الشيء ذاته معك؟”
”من هذا الشخص المفترض ؟”
بالطبع، كان عليّ أن أناقش الوضع مع سيلفي وروكسي في النهاية… لكنني أردت التفكير بعناية في كيفية شرح الأمر لهما. كان يجب أن يفهما أن هذا ليس عبءً عليهما.
”شخص من المستقبل، كان يريد بشدة رؤية الهيتوغامي يموت.”
”هل تتذكر أنك رأيت شيئاً غريباً قبل حادثة الانتقال؟”
بدأ هذا يربكني بشدة. هل كانت تقصد أننا جميعاً دمى نتحرك على أوتار شخص لم يُولد بعد؟
“…تبدو جاداً اليوم، أليس كذلك؟ هل حدث شيء ما؟” كانت ناناهوشي تراقبني بعينين فيهما قلق.
”لا أستطيع فهم هذا، ناناهوشي. إلى ماذا تريدين الوصول هنا؟”
“أوه… صحيح…”
”أعتقد أنك وأنا جزء ضروري من عالم سينتهي فيه الهيتوغامي ميتاً يوماً ما.”
-+-
حسناً، هذا لم يوضح أي شيء…
…أو ربما كنت فقط أجد تفسيرًا مريحًا لمجموعة من الأحداث العشوائية.
”من الممكن أن أحفادك هم من استدعوني هنا لكي أبتكر أداة أو سلاحاً يحتاجونه للقضاء على الهيتوغامي. وحتى أؤدي دوري في ذلك، لن أتمكن من العودة إلى عالمي القديم. أي محاولة مني ستفشل.”
لم تكن مخطئة، لكن هذا لن يقودنا إلى أي مكان.
”كيف يمكن لهذا أن يكون منطقياً؟”
”حسناً إذاً. دعينا نعود إلى الموضوع الأساسي.”
”لقد تم إحضاري إلى هنا لأنني في المستقبل سأصنع تلك الأداة. في الأساس، أنا تناقض زمني يمشي على قدمين.”
انحنيت على ركبتيّ ووضعت جبيني على الأرض، محاولًا أن أبدو أصغر قدر الإمكان.
حسناً، لنحاول فهم ما تقوله هنا.
“إذن… ماذا؟ تعتقدين أن اليوميات كانت مختلقة بالكامل أيضاً؟ وأنه كان يتظاهر بالغضب في ذلك الحلم؟”
الهيتوغامي سيلقى حتفه على يد أورستد وأحفادي الذين سيتحدون في المستقبل. ولكي يحدث ذلك، يجب أن يكون لي أطفال.
”من الممكن أن أحفادك هم من استدعوني هنا لكي أبتكر أداة أو سلاحاً يحتاجونه للقضاء على الهيتوغامي. وحتى أؤدي دوري في ذلك، لن أتمكن من العودة إلى عالمي القديم. أي محاولة مني ستفشل.”
منذ اللحظة التي التقيت فيها بسيلفي كطفل، كان من المفترض أن نتزوج وننجب طفلاً. ربما ينطبق الأمر على روكسي أيضاً، بناءً على تركيز الهيتوغامي عليها.
”من الممكن أن أحفادك هم من استدعوني هنا لكي أبتكر أداة أو سلاحاً يحتاجونه للقضاء على الهيتوغامي. وحتى أؤدي دوري في ذلك، لن أتمكن من العودة إلى عالمي القديم. أي محاولة مني ستفشل.”
وربما يشمل الأمر أيضاً إيريس، لأن حادثة الانتقال وقعت بعد تلك اللحظة الحميمية بيننا مباشرة.
في المستقبل الذي أُبيدت فيه عائلتي، انتصر الهيتوغامي. لكن لم يكن كافياً لأحفادي أن ينضموا لأورستد فقط. ربما كانوا بحاجة لشيء آخر – شيء ستصنعه ناناهوشي يوماً ما.
في المستقبل الذي أُبيدت فيه عائلتي، انتصر الهيتوغامي. لكن لم يكن كافياً لأحفادي أن ينضموا لأورستد فقط. ربما كانوا بحاجة لشيء آخر – شيء ستصنعه ناناهوشي يوماً ما.
من المحتمل أنني أحتاج إلى مساعدتهم. قبلت بهذا الاحتمال عندما تزوجت سيلفي.
وهذا هو السبب في أنها تم استدعاؤها هنا، بعد عشر سنوات من استدعائي.
“تظنين أنني لم أفكر في ذلك من قبل؟! انظري، إن انضممت إلى أورستد، سأجعل الهيتوغامي عدوي الدائم. تعلمين ماذا يحدث إن حاولت مواجهته وحدي؟ انظري في تلك المذكرات! لا أملك أي فرصة. هذه المرة سيكون أورستد في صفي، لكن ما الذي سيتغير؟ هو أيضًا لا يستطيع الانتصار! السبب الوحيد لامتلاكه فرصة هو أنني ظهرت وسببت ارتباكًا في خططه، أليس هذا هو السبب الذي جعله يلاحقني؟ أورستد يخوض معركة خاسرة الآن—هل تعتقدين أن لديه الوقت والطاقة لحماية عائلتي بأكملها؟ هل هو بهذه القوة؟ تريدين مني أن أجعل الهيتوغامي عدوي قبل أن أعلم—”
بمعنى آخر، لم يتم استدعاؤنا فقط، بل تم إرسالنا إلى الماضي أيضاً.
خرجت كلماتي بصوت أعلى مما قصدته. لم أكن أنوي الصراخ عليها.
ربما قام شخص ما بهذا عن قصد. ربما ذلك نتاج غريب لمبادئ السببية. ليس لدينا وسيلة لمعرفة ذلك من جانبنا. لكن إذا كانت فرضية ناناهوشي صحيحة، فقد وصلنا إلى هذا العالم نتيجة لأفعال قام بها شخص في المستقبل.
خرجت كلماتي بصوت أعلى مما قصدته. لم أكن أنوي الصراخ عليها.
هل يعني ذلك أن تلك الأحداث قد حدثت قبل أن نأتي إلى هنا؟ هل حدث المستقبل قبل الماضي؟ هل جاءت البيضة قبل الدجاجة؟ حسناً، مهما يكن.
“أتعتقدين أنك ستتمكنين من إنهائه بهذه السرعة؟”
”حسناً. أعتقد أنني فهمت فرضيتك.”
أدرت ظهري للنافذة وتوجهت إلى الغرفة التي مُنحت لي، آملًا في أن أحظى ببضع ساعات من النوم.
”هذا مطمئن. آسفة إن كان شرحي غير سلس.”
”هل حدث لك شيء مميز في تلك السن؟ هل التقيت بشخص مهم؟”
لقد كانت نظرية مثيرة للاهتمام، بلا شك. لكنها لم تكن مطمئنة.
“استمع. عندما أخبرتني أن نسختك المستقبلية وصل إلى الماضي بدون بعض أعضائه الداخلية، خطر لي أنني ربما جئت إلى هنا أيضاً من المستقبل.”
”بالمختصر، هذا يعني أن الهيتوغامي ربما كان يقول الحقيقة. سيقوم أحفادي بالتحالف مع أورستد لقتله يوماً ما.”
”صحيح.”
”نعم، أظن ذلك.”
“لنقل إذن أنني جئت إلى هنا من مئة عام في المستقبل. نظرياً، قد يتطلب ذلك ضعف المانا التي تمتلكها أنت.”
”حسناً إذاً. دعينا نعود إلى الموضوع الأساسي.”
ربما هذا ما يسمح لي باللجوء إليها لحل مشاكل كهذه.
”ما الموضوع الأساسي؟”
“تفضلي، ناناهوشي،” قلت وأنا أضع سلة من الفاكهة المتنوعة على طاولتها. “مجرد هدية بسيطة لتمني الشفاء.”
”كيف يمكنني قتل أورستد.”
“ألم يحدث ذلك كنتيجة جانبية لوصولك إلى هنا؟”
”أوه…” بدت ناناهوشي متجهمة وصامتة.
“لست متأكدة تماماً، لكن اعتمادًا على هذا اليوميات وما أخبرتني به سابقاً، تمكنت من صياغة فرضية.”
”حتى لو كانت نظريتك صحيحة، فإن الهيتوغامي يحاول تجنب ذلك المستقبل، وقد نجح في ذلك على الأقل مرة واحدة. قد يكون هناك ‘قدر’ يعمل هنا، لكن المستقبل يمكن أن يتغير.”
فوجئت برجل مقنع عندما انعطفت عند الزاوية.
”لا أظن أن هذا سيكون فكرة جيدة يا روديوس. سيكون من الأفضل لو تحدثت مع أورستد وحاولت العثور على—”
“إنها ساعة متأخرة، كما تعلم. دعني أكرر سؤالي – إلى أين تتجه في هذه الساعة؟”
”توقفي، ناناهوشي. الهيتوغامي قد يكون يستمع لهذا الحديث الآن، من يدري؟”
“…على الأقل، أعتقد أنه أنا فعلاً.”
عضت ناناهوشي شفتيها، ورفعت بصرها نحو السقف.
“أوه؟ حسناً، عدتَ أسرع مما توقعت.”
آسفة، الاتجاه الخاطئ. العالم القاحل يقع أسفلنا.
كشفت نوافذ الرواق عن سماء مرصعة بالنجوم. لقد نمت حتى الليل. أثناء سيري في الممر، فكرت بلا وعي فيما إذا كان وجود تلك النجوم يعني أن هذا الكون يشبه كوني القديم من الناحية الكونية.
“هذه المسألة المتعلقة بالقدر تبدو مجردة. لا أستطيع رؤيتها، ولا يمكنني الاعتماد عليها. قدري قد يكون قويًّا، لكن ذلك لم يحمي والديّ. لا أقول إن الهيتوغامي سيفعل شيئًا بي الآن، لكنه يستطيع رؤية المستقبل. إذا أدرك أنني أخطط لخيانته، قد أعود لأجد آيشا ميتة. أو ربما ينسج مأساة لتقع بعد سنوات.”
“يا للغرابة. المكان هنا فوضوي.”
“لكنه لا يستطيع التلاعب بالجميع، أليس كذلك؟”
“…حقاً؟”
“لست متأكدًا من ذلك. من يعلم ما الذي يستطيع فعله بالضبط؟ لن أستغرب إن كان يخفي جزءًا من قوته.”
“آه!”
“قد تكون على حق.”
وقفت من مقعدي. لم يكن الجلوس على كرسي الطريقة المناسبة للتوسل لأحدهم. كان هناك أسلوب صحيح للقيام بمثل هذه الأمور.
“على أي حال، لا يملك أورستد فرصةً للتغلب عليه الآن. على افتراض أن الهيتوغامي لم يكذب، فهو يحتاج إلى ذريتي لمساعدته، وإلا سيفشل.”
“أقرأ بسرعة. سأكون قد انتهيت منه قبل المساء.”
“نعم، هذا صحيح. على افتراض أنه لم يكذب.”
“تفضلي، ناناهوشي،” قلت وأنا أضع سلة من الفاكهة المتنوعة على طاولتها. “مجرد هدية بسيطة لتمني الشفاء.”
“يجب علي حماية عائلتي. الهيتوغامي هو من يسعى لقتلهم، لكنني لا أملك طريقة لمواجهته. على الأقل أورستد موجود في هذا العالم. لا أعرف أين بالضبط، لكن هناك احتمال أن أجده.”
“الآن، أخبرني شيئًا. بعد الحادثة مباشرة، هل لاحظت أي شيء غريب في نفسك؟ ربما كنت منخفضاً في مستوى المانا بدون سبب واضح؟”
“ليس هناك ضمان أن الهيتوغامي سيلتزم بوعده، هل تعلم؟”
كانت سيلفي قد وقفت أمام أرييل وتحدثت إلى بيروجيوس بثقة مرفوعة الرأس.
“أورستد هو إله التنين. وفقًا لمذكراتي، هو على الأرجح الوحيد الذي يعرف الفن السري للوصول إلى العالم المقفر. إذا قتلته، ستُدفن هذه المعرفة معه. لن يكون لدى الهيتوغامي أي سبب لملاحقة عائلتي.”
حسناً، لنحاول فهم ما تقوله هنا.
“لكن حتى لو مات أورستد، قد تتمكن ذريتك من الوصول إلى هناك بطريقتها الخاصة…”
“أوه؟ حسناً، عدتَ أسرع مما توقعت.”
“إذن ماذا يفترض بي أن أفعل؟!”
”لا أظن أن هذا سيكون فكرة جيدة يا روديوس. سيكون من الأفضل لو تحدثت مع أورستد وحاولت العثور على—”
خرجت كلماتي بصوت أعلى مما قصدته. لم أكن أنوي الصراخ عليها.
عندما استيقظت، كانت سيلفي مستلقية بجانبي. كان وجهها يبدو لطيفًا دائمًا أثناء النوم، وكان على بُعد بوصات قليلة من وجهي. جعلني ذلك أشعر بالانفعال فورًا.
ارتجفت ناناهوشي للحظة، لكنها واصلت الحديث بعزم.
“حسنًا، نعم.”
“تحدث إلى أورستد، كما قلت. قد يتمكن من مساعدتك.”
انحنيت على ركبتيّ ووضعت جبيني على الأرض، محاولًا أن أبدو أصغر قدر الإمكان.
“تظنين أنني لم أفكر في ذلك من قبل؟! انظري، إن انضممت إلى أورستد، سأجعل الهيتوغامي عدوي الدائم. تعلمين ماذا يحدث إن حاولت مواجهته وحدي؟ انظري في تلك المذكرات! لا أملك أي فرصة. هذه المرة سيكون أورستد في صفي، لكن ما الذي سيتغير؟ هو أيضًا لا يستطيع الانتصار! السبب الوحيد لامتلاكه فرصة هو أنني ظهرت وسببت ارتباكًا في خططه، أليس هذا هو السبب الذي جعله يلاحقني؟ أورستد يخوض معركة خاسرة الآن—هل تعتقدين أن لديه الوقت والطاقة لحماية عائلتي بأكملها؟ هل هو بهذه القوة؟ تريدين مني أن أجعل الهيتوغامي عدوي قبل أن أعلم—”
هيا، تذكر… لديك ذاكرة جيدة في هذا الجسد، صحيح؟
“لكن… لكن أورستد أكثر مصداقية من الهيتوغامي.”
“ولكن هل تعلمين؟ تمت إعادة تجسدي هنا، وحصلت على بداية جديدة. أخطأت كثيرًا، ودفعني ذلك الثمن باهظًا في بعض الأحيان، لكنني تعلمت من تلك التجارب. والآن لدي عائلة تعني لي العالم بأسره.”
“وكيف يمكنني التأكد من ذلك؟ قد يكون هو الآخر يسعى لتدمير العالم. لا أقول إنني أصدق ذلك تمامًا… لكن انظري، الهيتوغامي خدعني. تظاهر بمساعدتي لسنوات. ماذا لو كان أورستد يفعل الشيء ذاته معك؟”
“كانت يومياته مطابقة تماماً لليوميات التي أنشأتها توي جينها، وكانت الصفحات الأولى هي بالضبط ما كنت أخطط لكتابته في ذلك اليوم.”
“حسنًا، لا أستطيع نفي ذلك على الأقل.”
”لا أستطيع فهم هذا، ناناهوشي. إلى ماذا تريدين الوصول هنا؟”
توقفت لدراسة ملامح ناناهوشي. كان هناك لمحة من الخوف في عينيها.
كانت أرضية القلعة العائمة باردة وقاسية.
“أنا لا أثق في الهيتوغامي”، قلت بهدوء، “ولكن لا يمكنني الثقة بأورستد أيضًا.”
”من هذا الشخص المفترض ؟”
كنت أعلم مدى عجز قوتي الحقيقية. كنت أستطيع أن أصدق ما قاله لي مستقبلي—أنني لا أملك أي فرصة ضد الهيتوغامي . كنت أستطيع أن أتخيل بوضوح، بأن أسير في ذات خطوات ذلك الرجل العجوز. أرى نفسي أفقد كل ما يهمني، وأموت ميتة بائسة.
“السفر خمسين سنة إلى الوراء كلفك جزءاً من جسدك. أين ذهبت تلك الأعضاء تحديداً؟ هل تُركت ببساطة في المستقبل؟ حسنًا، لنتخيل القفز إلى مئة عام. من المؤكد أنك لن تكتفي بفقدان بعض الأعضاء في هذه الحالة. هل سيتبقى جسدك كاملاً؟”
كان من الصعب أن أكون متفائلًا بشأن مواجهة أورستد أيضًا. النتيجة الوحيدة التي كنت أستطيع تصورها هي هزيمة قاسية وبشعة.
هل كان الأمر واضحاً لهذه الدرجة؟ ربما. كنت أراهن أن ملامحي كانت شاحبة أكثر من ملامحها الآن.
لكنه قال إن قدري قوي. ربما رأى مستقبلًا أستطيع فيه كسب هذه المعركة، بطريقة ما.
هل يجدر بي أن أسأل لماذا افترضت ذلك؟
كان ذلك هو بصيص أملي الأخير.
”أعتقد أنك وأنا جزء ضروري من عالم سينتهي فيه الهيتوغامي ميتاً يوماً ما.”
“استمعي لي، ناناهوشي. مستقبلي أخبرني أن أستشيرك. أظن أن هذا يعني أنك تعرفين طريقة للتواصل مع أورستد.”
“قبل أن آتي إلى هذا العالم، كنت عديم الفائدة تمامًا. لا أعلم كيف ترينني الآن… لكن في حياتي السابقة، كنت شخصًا ستحتقرينه، ولأسباب وجيهة.”
“حسنًا، نعم.”
كان من الصعب أن أكون متفائلًا بشأن مواجهة أورستد أيضًا. النتيجة الوحيدة التي كنت أستطيع تصورها هي هزيمة قاسية وبشعة.
“ساعديني. أرجوك. علي قتله.”
”نعم، أظن ذلك.”
“لكن… أنا… لقد فعل الكثير من أجلي…”
“…حقاً؟”
تجنبت ناناهوشي نظري، وكانت واضحة الارتباك. أورستد كان أول شخص تلتقي به عند وصولها إلى هذا العالم. ربما أنقذ حياتها مرارًا، كما فعل روجيرد معي عندما كنت تائهًا في قارة الشياطين.
هذا سبيلنا الوحيد للخلاص.
من الصعب خيانة شخص له فضل كبير عليك.
“لكنه لا يستطيع التلاعب بالجميع، أليس كذلك؟”
ربما لم أكن سأفعل ذلك أيضًا. لن أخون روجيرد، حتى لو كلفني حياتي.
يمكنه الجلوس في فراغه الأبيض الكبير، وإرسال سلسلة لا نهاية لها من المخاطر نحونا.
أفهم مشاعرها. وفي العادة، ربما كنت سأتراجع—للحفاظ على علاقة طيبة معها، على أقل تقدير. لكنني لن أتنازل هذه المرة. لم يكن هناك خيار آخر.
”أعتقد أن هذا كان حينما كنت في الخامسة من عمري تقريباً.”
“استمعي لي للحظة، ناناهوشي شيزوكا.”
آسفة، الاتجاه الخاطئ. العالم القاحل يقع أسفلنا.
“…”
وجدت نفسي عاجزًا عن الكلمات. هل يجب أن أجيبها؟ هل أخبرها بأنها ربما ستفشل في اللحظة الأخيرة وتستسلم لليأس؟ لم يحتوي اليوميات على تفاصيل واضحة، وكانت نسختي المستقبلية غامضة في أفضل الأحوال…
“قبل أن آتي إلى هذا العالم، كنت عديم الفائدة تمامًا. لا أعلم كيف ترينني الآن… لكن في حياتي السابقة، كنت شخصًا ستحتقرينه، ولأسباب وجيهة.”
“أليس من الممكن أنه مات فور وصوله؟”
“…”
“…”
“ولكن هل تعلمين؟ تمت إعادة تجسدي هنا، وحصلت على بداية جديدة. أخطأت كثيرًا، ودفعني ذلك الثمن باهظًا في بعض الأحيان، لكنني تعلمت من تلك التجارب. والآن لدي عائلة تعني لي العالم بأسره.”
“هذا لا يبدو صحيحًا، أليس كذلك؟ أتوقع أنك ستنتهي في مكان آخر. نفس المكان الذي اختفت إليه تلك الأعضاء، على الأرجح.”
“…”
”الأمر ليس كذلك تماماً… آه. كيف يمكنني توضيح هذا؟”
“أريد فقط أن أحميهم.”
“…”
وقفت من مقعدي. لم يكن الجلوس على كرسي الطريقة المناسبة للتوسل لأحدهم. كان هناك أسلوب صحيح للقيام بمثل هذه الأمور.
“وكيف يمكنني التأكد من ذلك؟ قد يكون هو الآخر يسعى لتدمير العالم. لا أقول إنني أصدق ذلك تمامًا… لكن انظري، الهيتوغامي خدعني. تظاهر بمساعدتي لسنوات. ماذا لو كان أورستد يفعل الشيء ذاته معك؟”
انحنيت على ركبتيّ ووضعت جبيني على الأرض، محاولًا أن أبدو أصغر قدر الإمكان.
كان هناك إرهاق وحزن على وجهها. شعرت بوخزة من الذنب. لكن جزءًا مني كان يرقص فرحًا.
“أرجوكِ. أنا أطلب منكِ المساعدة.”
“لست متأكدًا من ذلك. من يعلم ما الذي يستطيع فعله بالضبط؟ لن أستغرب إن كان يخفي جزءًا من قوته.”
كانت أرضية القلعة العائمة باردة وقاسية.
“يجب علي حماية عائلتي. الهيتوغامي هو من يسعى لقتلهم، لكنني لا أملك طريقة لمواجهته. على الأقل أورستد موجود في هذا العالم. لا أعرف أين بالضبط، لكن هناك احتمال أن أجده.”
“من الممكن أن يغير الهيتوغامي قلبه غدًا. لا أريد تضييع الوقت. لا أريد العودة يومًا وأجد عائلتي ميتة على الأرض…”
“يجب علي حماية عائلتي. الهيتوغامي هو من يسعى لقتلهم، لكنني لا أملك طريقة لمواجهته. على الأقل أورستد موجود في هذا العالم. لا أعرف أين بالضبط، لكن هناك احتمال أن أجده.”
“ما الذي تفعله؟! توقف!”
“أمم، حسنًا… أعتقد أنك كنت قد متّ في وقت ما، فلم يتمكن من استشارتك… لكنه ظن أنك قد تعرفين أين يمكن العثور على أورستيد. وقال أيضًا إنك تفكرين بعمق، لذا ربما ستتوصلين إلى خطة بديلة…”
“لا أريد أن أفقد أحدًا منهم. أرجوكِ.”
“حسناً. ماذا تحتاج مني؟”
نهضت ناناهوشي من سريرها، وأمسكت بكتفي ورفعت رأسي عن الأرض بالقوة.
“لكنه لا يستطيع التلاعب بالجميع، أليس كذلك؟”
“حسنًا… حسنًا، سأساعدك. فقط… توقف عن هذا…”
”هل تتذكر أنك رأيت شيئاً غريباً قبل حادثة الانتقال؟”
كان هناك إرهاق وحزن على وجهها. شعرت بوخزة من الذنب. لكن جزءًا مني كان يرقص فرحًا.
”نعم، أظن ذلك.”
في بعض الأحيان، أكره نفسي قليلًا.
“إنها ساعة متأخرة، كما تعلم. دعني أكرر سؤالي – إلى أين تتجه في هذه الساعة؟”
“شكرًا لك. حقًا.”
لكن لم يكن الوحيد الذي يراقبني، أيضًا. لا بد أن الهيتوغامي يراقبني هو الآخر.
ربما أنا أرتكب خطأً فادحًا هنا.
“لا أعرف… ربما أهداف الهيتوغامي الحقيقية؟”
لكن بصدق، ماذا لدي من خيار؟
“كانت هناك تعليقات باللغة اليابانية في كل أنحاء اليوميات. كما أنه كان يعرف اسمي من حياتي السابقة.”
-+-
بالتأكيد، لكنها نُقلت إلى هنا من عالم مختلف. ربما يكون لهذا علاقة بالأمر، أليس كذلك؟
”همم…”
