الفصل الخامس: رسالة من بعيد
الفصل الخامس: رسالة من بعيد
يبدو أن خمس سنوات قد مرت منذ أن افترقنا. أتساءل إن كنتِ لا تزالين تذكرينني؟ آمل ذلك. أنا، بالطبع، لم أنساكِ ولا الأوقات التي قضيناها معاً.
حرم السيف، الواقع في أقصى غرب الأراضي الشمالية، مكان تتردد فيه صدى صيحات المعارك القوية وصوت قرع السيوف الخشبية. معظم الأشخاص الذين تراهم في الشارع يرتدون زي الفنون القتالية أو ما يشبهه، حاملين سيوف التدريب ومناشف اليد. في بعض الأحيان قد ترى زائرًا يرتدي زي المبارزين، ولكن أولئك الذين يختارون البقاء لفترة طويلة عادة ما يتبنون ملابس مصممة خصيصًا للتدريب.
“أوه، كفي عن الإزعاج! لا أفهم بعض الكلمات هنا، حسناً؟ يستغرق الأمر مني بعض الوقت لقراءتها!”
في أقصى هذا البلدة الصغيرة، كانت هناك ساحة واسعة مغطاة بالثلوج تؤدي إلى قاعة تدريب عظيمة. واليوم، كانت تقف امرأة ترتدي زي المبارزين في تلك الساحة.
“آه، يا للدهشة. من من؟”
كانت ترتدي قميصًا خفيفًا وسروالًا أسودًا، اختيرا بوضوح ليوفرا لها الحرية في الحركة. وفوق هذه الملابس، كانت ترتدي عباءة تقليدية تُمنح لملوك السيف من أسلوب إله السيف. كان هناك سيفان على خصرها، حتى من مسافة بعيدة، يمكن تمييز السيف الأطول كعمل لسيّد حقيقي.
“مثل أنه معروف بأنه زير نساء، يتنقل بين النساء يومًا بعد يوم.”
من جودة سلاحها وحدها، من الواضح أنها طالبة رفيعة المستوى في أسلوب إله السيف — واحدة من القلائل الذين وصلوا إلى رتبة ملك السيف.
“أفهم. سيكون الأمر موحشًا قليلًا هنا بدونكِ…”
“أفهم. سيكون الأمر موحشًا قليلًا هنا بدونكِ…”
مع مظهرها المهيب إلى جانب شعرها الأحمر اللامع، كانت تشبه الأسد. سترى تسعة من كل عشرة أشخاص يصادفونها في الشارع يتراجعون عن طريقها تلقائيًا.
أعاد الإيصال إلى حقيبته وغادر وهو في غاية الابتهاج. أما إيريس، فلم تعر الرجل أي اهتمام وهي تبدأ بفتح الظرف. وبينما كانت على وشك تمزيقه، لاحظت الكلمات “الآنسة إيريس بورياس غريرات” بخط يد روديوس الواضح.
تُعرف بلقب “ملكة السيف الباسلة”، وكان اسمها إيريس غريرات. ومع ذلك، في هذه اللحظة، كانت تنظر إلى ملابسها المثيرة بقلق خفيف.
كان اسمها نينا فالون، ومن نبرة صوتها، من الواضح أنها بدأت تشعر ببعض الضيق من منافستها.
“هاي، نينا… هل أنت متأكدة أنني أبدو جيدة؟”
“أوه، من فضلكِ! ربما اخترع كل هذا ليجعلها تشعر بالذنب. هو يريدها فقط لأنها مقاتلة ماهرة وتملك جسداً جذاباً!”
“نعم، نعم. أنت تبدين رائعة. أعدك بذلك.”
ورغم أنها بلغت قرابة الأربعين من العمر، إلا أن جسدها لا يزال رشيقًا وعضليًا كالمعتاد. خلفها بقليل، تبعتها امرأة شابة جميلة، تقود حصانين آخرين. ورغم ارتدائها ملابس سفر بسيطة، إلا أن شعرها الحريري وملامحها الجذابة كانا كافيين لسحر كل من يراها.
تقف أمام هذا الأسد الأحمر فتاة شابة ترتدي زي الفنون القتالية، بشعر أزرق داكن مربوط بدقة إلى الخلف.
الفصل الخامس: رسالة من بعيد
كان اسمها نينا فالون، ومن نبرة صوتها، من الواضح أنها بدأت تشعر ببعض الضيق من منافستها.
“هاه!”
“حقًا، إيريس، الزي مثالي. أنت تجسدين صورة ملك السيف.”
عندما انتهت من قراءة هذه الكلمات، كان وجه إيزولد قد ازداد تصلباً بشكلٍ واضح. نينا بدورها كانت مرتعبة، بتعبير يمزج بين الرهبة والإعجاب.
“لكن روديوس كان يقول إنه يفضل ملابسي المزركشة.”
“آه، فهمت…”
“يا إلهي…”
“آه، فهمت…”
تنهدت نينا مطولا وهي تحاول إكمال المحادثة بأفضل ما تستطيع.
“…”
“إيريس، كيف تتوقعين مني أن أعرف ما يحب حبيبك أن يراك ترتدين؟”
“آه، صحيح… لا تعلمين…”
تذكرت إيريس كيف كانت تقضي ساعات يوميًا تحدق في هذا الخط بينما يحاول روديوس تعليمها القراءة. ابتسمت وهي تتذكر تلك الأيام.
“هل يمكنك أن تتوقفي عن النظر إلي بتلك النظرة المشفقة؟ تعرفين، جينو وأنا… آه، انسِ الموضوع!”
“انظري، إيريس، هذا مجرد احتمال.” توقفت نينا، ثم تابعت بصوت منخفض للغاية.
بإشارة حازمة برأسها، رفعت نينا إصبعها في الهواء.
ومن الواضح أن المسألة قد حُسمت. لكن هذه كانت المرة الخامسة التي يخوضون فيها هذه المحادثة اليوم.
“انظري، لن تجدي ملابس مزركشة هنا على أي حال. ألا تذكرين أين نحن؟ إذا كنتِ فعلاً تريدين زيًا مزركشًا، عليكِ أن تشتري واحدًا من المدينة.”
عند هذه الكلمات، تجمدت ابتسامة إيريس فجأة.
“نعم، صحيح،” قالت إيريس وهي تومئ برأسها قليلاً.
“إيريس، كيف تتوقعين مني أن أعرف ما يحب حبيبك أن يراك ترتدين؟”
ومن الواضح أن المسألة قد حُسمت. لكن هذه كانت المرة الخامسة التي يخوضون فيها هذه المحادثة اليوم.
نينا وإيزولد وقفتا مكانهما تراقبانها، مذهولتين إلى درجة أنهما لم تستطيعا حتى أن ترمشان.
“على أي حال، لا أفهم لماذا تهمك ملابسك الآن. مهما كنت سريعة، ستستغرق الرحلة شهرًا على الأقل للوصول إلى شاريا.”
“إيريس؟ هل تسمعينني؟”
“…”
“نعم، نعم. أنت تبدين رائعة. أعدك بذلك.”
“أقلقي بشأن نظافتك ومظهرك اللائق أكثر من ملابسك عند رؤيته. احرصي على الاستحمام، وتمشيط شعرك، ووضع القليل من العطر… أوه، تعلمين أن الرجال لا يحبون النساء اللاتي تنبعث منهن روائح كريهة، أليس كذلك؟”
نجحت بحذر في قطع طرف الظرف فقط، وأمسكت بالقطع المتساقطة، ثم أخرجت الرسالة. بدأت في قراءتها بلهفة، ولكن تعبيرها المليء بالحماسة تحول سريعًا إلى انزعاج عميق.
“روديوس يحب ذلك. لم يبدُ عليه أنه انزعج عندما كنت أتعرق.”
المرأة العجوز على الحصان، والأكثر مهابة في هذه المجموعة، نظرت بامتعاض نحو القاعة خلفها.
“أعتقد أنه سيكون متفهمًا، إذا وجدك جذابة…”
“حسنًا، إيريس. هل ننطلق؟”
“في الواقع، حتى أنه ضبطته يشم ملابسي الداخلية المتعرقة بضع مرات. يبدو أنه كان يستمتع بذلك.”
تنهدت إيزولد بامتعاض قبل أن تقرأ بصوت يحمل نبرة غضب محتدم:
“ماذا؟ هذا الرجل منحرف!”
لم تقل إيريس شيئاً. لم تكن تتحرك حتى. بدت وكأنها تحولت إلى تمثالٍ حجري.
عبست إيريس قليلاً عند هذه الملاحظة.
عندما انتهت من قراءة هذه الكلمات، كان وجه إيزولد قد ازداد تصلباً بشكلٍ واضح. نينا بدورها كانت مرتعبة، بتعبير يمزج بين الرهبة والإعجاب.
“روديوس ليس منحرفًا. إنه فقط… شقي قليلاً.”
“حسنًا، إيريس. هل ننطلق؟”
“كان يستمتع برائحة عرقكِ يا إيريس! هذا هو تعريف المنحرف!”
“حسنًا! أين أوقع؟”
“…”
“…”
أحضرت إيريس أنفها إلى إبطها وأخذت بضع شهيقات تجريبية. كانت ملابسها جديدة، وقد استحمت استعدادًا لرحلتها. كل ما استطاعت شمه كان رائحة الصابون الخافتة.
ابتسمت إيزولد لرد إيريس النشيط، واعتلت حصانها بخفة. لحقت بها إيريس، وركبت حصانها بخشونة جعلته يهتز اعتراضًا. ربتت عليه بيدها حتى هدأ سريعًا.
“إنه ليس منحرفًا.”
أعاد الإيصال إلى حقيبته وغادر وهو في غاية الابتهاج. أما إيريس، فلم تعر الرجل أي اهتمام وهي تبدأ بفتح الظرف. وبينما كانت على وشك تمزيقه، لاحظت الكلمات “الآنسة إيريس بورياس غريرات” بخط يد روديوس الواضح.
“…حسنًا، إذا كنت تقولين ذلك. آسفة، أعتقد أنني تجاوزت الحد قليلاً.”
“أفهم. سيكون الأمر موحشًا قليلًا هنا بدونكِ…”
ساد الصمت بينهما لفترة. أحيانًا كان شعرهما يتحرك مع هبوب رياح باردة عبر الساحة الهادئة والمغطاة بالثلوج.
“لحظة فقط، من فضلك…”
“يبدو أن غيسلين ستتأخر كثيرًا”، تمتمت إيريس.
ورغم أنها بلغت قرابة الأربعين من العمر، إلا أن جسدها لا يزال رشيقًا وعضليًا كالمعتاد. خلفها بقليل، تبعتها امرأة شابة جميلة، تقود حصانين آخرين. ورغم ارتدائها ملابس سفر بسيطة، إلا أن شعرها الحريري وملامحها الجذابة كانا كافيين لسحر كل من يراها.
“أعتقد أن الطلاب يتشاجرون حول من سيأتي معها.”
ابتسمت إيزولد لرد إيريس النشيط، واعتلت حصانها بخفة. لحقت بها إيريس، وركبت حصانها بخشونة جعلته يهتز اعتراضًا. ربتت عليه بيدها حتى هدأ سريعًا.
أومأت إيريس برأسها على نحو غامض. “نعم، ربما.”
تمكنت نينا من صد اللكمة، ولكن نظرة إيريس الغاضبة كانت أكثر مما تستطيع تحمله، فحولت عينيها بخجل.
“تعرفين، إيريس، سمعت بعض الشائعات عن صديقك بين الحين والآخر.”
“هه، يبدو أنه كان في عجلة حقيقية! لم أستخدم اسم بورياس منذ سنوات… أو ربما هو لا يعلم بذلك؟”
“أي نوع من الشائعات؟”
“يقولون إن روديوس غريرات يمكنه إخراج مقلتيه.”
“يا إلهي…”
“لن أندهش!”
“ما خطب هذا الرجل؟!”
“كما يقال إنه يحب الفتيات ذوات الصدور المسطحة.”
كان رجل يبدو غافلًا، يرتدي معطفًا شتويًا ثقيلًا، يقف بالقرب منهم في الثلج، ينفث بخارًا أبيض مع كل نفس. بدا وكأنه لا ينلك أي فكرة عمن هم. ودون انتظار ردهم، أخرج ظرفًا من حقيبته.
نظرت نينا إلى إيريس أثناء قولها تلك الكلمات. نظرت إيريس إلى نفسها أيضًا. كان من النادر أن تُستخدم كلمة “ممتلئة” لوصف مبارزة، لكنها كانت تليق بها بالفعل.
“…”
“…لن تكون هذه مشكلة.”
أخرج الرجل قلماً ونموذجًا من حقيبته وناوله لإيريس. توقفت للحظات وكأنها تحاول تذكر كيفية كتابة حروف اسمها، ثم خطته بطريقة غير واضحة تمامًا. حدق الرجل في الحروف لبعض الوقت حتى تمكن أخيرًا من التعرف على اسم “إيريس”.
صوتها بدا واثقًا بما يكفي، لكن وجهها كان يبدو أكثر شحوبًا من ذي قبل.
“إيريس، كيف تتوقعين مني أن أعرف ما يحب حبيبك أن يراك ترتدين؟”
“لنرَ، ماذا بعد؟ يقولون إنه قد غزا متاهة أسطورية، ودمر ملك شياطين خالد، وخاض قتالًا جيدًا ضد أحد القوى العظمى السبع.”
“مهلاً؟ يبدو أن هناك ورقة أخرى هنا…”
“أترين! هذا هو روديوس! لا أتوقع منه أقل من هذا!”
“لنرَ، ماذا بعد؟ يقولون إنه قد غزا متاهة أسطورية، ودمر ملك شياطين خالد، وخاض قتالًا جيدًا ضد أحد القوى العظمى السبع.”
وهكذا، عاد اللون إلى وجنتيها. بدت وكأنها متوهجة قليلاً. كانت تشعر بالسعادة لمعرفة أن روديوس كان يعمل بجد ليزداد قوة، تمامًا مثلها.
ورغم أنها بلغت قرابة الأربعين من العمر، إلا أن جسدها لا يزال رشيقًا وعضليًا كالمعتاد. خلفها بقليل، تبعتها امرأة شابة جميلة، تقود حصانين آخرين. ورغم ارتدائها ملابس سفر بسيطة، إلا أن شعرها الحريري وملامحها الجذابة كانا كافيين لسحر كل من يراها.
“الرجل قوي بشكل مرعب، سأعترف بذلك. عادةً، لم أكن لأصدق كلمة واحدة من كل هذا.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
نفخت إيريس صدرها بالفخر وأصدرت ضحكة رضا صغيرة.
بإشارة حازمة برأسها، رفعت نينا إصبعها في الهواء.
“أعرف! إنه مذهل!”
“ومع ذلك، هناك بعض الشائعات… الأقل إرضاءً.”
“انتظري لحظة، عليكي أن توقعي أولًا، وإلا لن يدفعوا لي عن التوصيل…”
“مثل ماذا؟”
سحبت إيريس قبضتها وطوت ذراعيها، ووقفت بوقار واتسعت ملامح وجهها المتجهمة، متظاهرة بالعناد.
“مثل أنه معروف بأنه زير نساء، يتنقل بين النساء يومًا بعد يوم.”
من جودة سلاحها وحدها، من الواضح أنها طالبة رفيعة المستوى في أسلوب إله السيف — واحدة من القلائل الذين وصلوا إلى رتبة ملك السيف.
عند هذه الكلمات، تجمدت ابتسامة إيريس فجأة.
“ويبدو أيضًا أنه يسيء استخدام قوته ليحصل على كل ما يريد…”
“إيريس؟” سألت نينا بخوف. “ماذا كتب؟”
“…”
“كن بخير، جميعكن”، نادت نينا، متفاجئة بدموع تتلألأ في عينيها. كانت أفكارها تتجول في السنوات التي مضت منذ وصول إيريس إلى هنا. لقاؤهما الأول كان بائسًا حقًا؛ أذلتها إيريس عدة مرات، لكن فشلها كان يدفعها للتحسن. وعندما جاءت إيزولد، كانت كلماتها الرقيقة ونصائحها دافعًا كبيرًا. لولاها، لكانت نينا على الأرجح لا تزال تتخبط بين سادة السيف، ولما ارتقت إلى عالم ملوك السيف.
“انظري، إيريس، هذا مجرد احتمال.” توقفت نينا، ثم تابعت بصوت منخفض للغاية.
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
“لكن ربما نسي أمرك تمامًا؟”
طبعاً، آمل ألا يصل الأمر إلى ذلك. حتى إن لم تكوني راغبةً في الانضمام إلى عائلتي، آمل أن نصبح صديقين جيدين على الأقل.
ما أن خرجت هذه الكلمات من شفتيها، حتى رفعت نينا يدها اليسرى لتحمي وجهها. وفي اللحظة التالية تمامًا، انطلقت قبضة إيريس لتصطدم براحة يدها
“حسنًا! أين أوقع؟”
“…”
“ألا تظنين أنه كان يعتقد أن إيريس تركته، أليس كذلك؟ لقد أمضى ثلاث سنوات كاملة وهو مكتئب بسبب ذلك! أليست هي مذنبة قليلاً لأنها رحلت فجأةً هكذا؟”
تمكنت نينا من صد اللكمة، ولكن نظرة إيريس الغاضبة كانت أكثر مما تستطيع تحمله، فحولت عينيها بخجل.
“…”
“مجرد شائعة.”
مجرد فكرة تحدي إله التنانين في نزالٍ حولت عمودها الفقري إلى جليد.
سحبت إيريس قبضتها وطوت ذراعيها، ووقفت بوقار واتسعت ملامح وجهها المتجهمة، متظاهرة بالعناد.
هذه هي ملكة الماء، إيزولد كلوييل. وكان فوق أحد الخيول التي تقودها السيدة ذات الشأن، إلهة الماء، رايدا ليا.
“…”
“هه، يبدو أنه كان في عجلة حقيقية! لم أستخدم اسم بورياس منذ سنوات… أو ربما هو لا يعلم بذلك؟”
“أوه، انظري، ها قد جاءت غيسلين أخيرًا.”
لم تقل إيريس شيئاً. لم تكن تتحرك حتى. بدت وكأنها تحولت إلى تمثالٍ حجري.
أربع خيول اقتربت ببطء من الاتجاه الذي كانت تنظر إليه إيريس. تقودها امرأة من قوم الوحوش، إنها غيسلين ديدوليديا، ملكة سيف بدورها.
مرت فترة طويلة، أليس كذلك؟ هذا أنا، روديوس غريرات.
“لنرَ… هممم.”
ورغم أنها بلغت قرابة الأربعين من العمر، إلا أن جسدها لا يزال رشيقًا وعضليًا كالمعتاد. خلفها بقليل، تبعتها امرأة شابة جميلة، تقود حصانين آخرين. ورغم ارتدائها ملابس سفر بسيطة، إلا أن شعرها الحريري وملامحها الجذابة كانا كافيين لسحر كل من يراها.
نينا كانت تفكر في الأمر بجدية. إيزولد كانت غاضبة تماماً. أما إيريس، فقد كانت تنظر إلى السماء، وذراعاها لا تزالان متشابكتين، وعيناها متجمدتان كأنها لا ترى شيئاً. السماء كانت زرقاء، لكن عقلها كان في فراغٍ أبيض نقي.
هذه هي ملكة الماء، إيزولد كلوييل. وكان فوق أحد الخيول التي تقودها السيدة ذات الشأن، إلهة الماء، رايدا ليا.
“ويبدو أيضًا أنه يسيء استخدام قوته ليحصل على كل ما يريد…”
“آسفة على التأخير.” سلمت غيسلين إيريس لجام حصان محمّل بالأمتعة. “هل كنتما تتشاجران مجددًا؟”
“حقًا، إيريس، الزي مثالي. أنت تجسدين صورة ملك السيف.”
“إنها غلطة نينا”، ردت إيريس بعناد. هزت نينا كتفيها بلا مبالاة.
“…لن تكون هذه مشكلة.”
“أفهم”، تمتمت غيسلين بابتسامة صغيرة تلمع على وجهها.
“إنه ليس منحرفًا.”
“ليس وداعًا مشرفًا كثيرًا”، قال صوت من الأعلى. “حتى أن غال لم يكلف نفسه عناء الخروج من السرير؟”
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
المرأة العجوز على الحصان، والأكثر مهابة في هذه المجموعة، نظرت بامتعاض نحو القاعة خلفها.
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
“لا تفكري في الأمر، سيدتي رايدا. إله السيف لا يحتمل كثيرا على ما يبدو.”
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
“ماذا؟ تظنين أنه يعاني من آثار السكر الليلة الماضية؟ يا للدهشة. يجب أن يعرف حدوده في مثل هذا العمر… نينا، هذه قد تكون فرصتك الذهبية. لماذا لا تتحدينه في نزال؟”
“آه، فهمت…”
ابتسمت نينا بتوتر عند سماعها المزحة من المرأة العجوز.
“إيريس، كيف تتوقعين مني أن أعرف ما يحب حبيبك أن يراك ترتدين؟”
“أعتقد أنني سأمتنع، سيدتي. أنوي أن أصبح إلهة السيف بطريقة أكثر شرفًا.”
نظرت نينا إلى إيريس أثناء قولها تلك الكلمات. نظرت إيريس إلى نفسها أيضًا. كان من النادر أن تُستخدم كلمة “ممتلئة” لوصف مبارزة، لكنها كانت تليق بها بالفعل.
“أوه، كم أنتِ جادة يا صغيرتي. لا تقلقي، ستتجاوزين ذلك العجوز في وقت قصير، فقط تابعي ما تفعلينه! ولكن، من الحكمة أيضًا أن تبقي عينيكِ على من هم دونكِ في السلم.”
وضعت إيزولد يديها وكأنها تتضرع للسماء، ثم نظرت إلى إيريس بعينين مملوءتين بالشفقة.
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
“نعم، هذا صحيح”، أجابت إيزولد. “نحن عائدتان إلى مملكة أسورا. لقد تلقيت دعوة لتدريس فنون السيف في القصر الملكي.”
“نعم، هذا صحيح”، أجابت إيزولد. “نحن عائدتان إلى مملكة أسورا. لقد تلقيت دعوة لتدريس فنون السيف في القصر الملكي.”
“أفهم. سيكون الأمر موحشًا قليلًا هنا بدونكِ…”
“…لن تكون هذه مشكلة.”
ابتسمت إيزولد برقة لكلمات نينا. “تفضلي بزيارتي إن مررتِ بالمملكة. سأريكِ العاصمة بنفسي.”
“أعتقد أنه سيكون متفهمًا، إذا وجدك جذابة…”
“لا، شكرًا”، قالت نينا بخجل وهي تحك أنفها. “لو دخلت فتاة ريفية مثلي إلى أسورا، لا شك أن الجميع سيضحكون.”
هذه هي ملكة الماء، إيزولد كلوييل. وكان فوق أحد الخيول التي تقودها السيدة ذات الشأن، إلهة الماء، رايدا ليا.
“هممم. إن ضحك أحد علينا، يمكننا ببساطة أن نقسمه نصفين”، قالت إيريس بنبرة ساخرة.
“إنه ليس منحرفًا.”
رغم خطورة الكلمات، ذكّرت نينا تمامًا بمن هن. الضحك على قديسة السيف، بل على ملكة السيف أو ملكة الماء، لم يكن فكرة حكيمة. فقط أشد المقاتلين قوة أو أغبى الأغبياء سيفكرون بذلك.
“آه، يا للدهشة. من من؟”
“حسنًا، إيريس. هل ننطلق؟”
أحضرت إيريس أنفها إلى إبطها وأخذت بضع شهيقات تجريبية. كانت ملابسها جديدة، وقد استحمت استعدادًا لرحلتها. كل ما استطاعت شمه كان رائحة الصابون الخافتة.
“نعم! لننطلق!”
“ويبدو أيضًا أنه يسيء استخدام قوته ليحصل على كل ما يريد…”
ابتسمت إيزولد لرد إيريس النشيط، واعتلت حصانها بخفة. لحقت بها إيريس، وركبت حصانها بخشونة جعلته يهتز اعتراضًا. ربتت عليه بيدها حتى هدأ سريعًا.
“حقًا، إيريس، الزي مثالي. أنت تجسدين صورة ملك السيف.”
“كن بخير، جميعكن”، نادت نينا، متفاجئة بدموع تتلألأ في عينيها. كانت أفكارها تتجول في السنوات التي مضت منذ وصول إيريس إلى هنا. لقاؤهما الأول كان بائسًا حقًا؛ أذلتها إيريس عدة مرات، لكن فشلها كان يدفعها للتحسن. وعندما جاءت إيزولد، كانت كلماتها الرقيقة ونصائحها دافعًا كبيرًا. لولاها، لكانت نينا على الأرجح لا تزال تتخبط بين سادة السيف، ولما ارتقت إلى عالم ملوك السيف.
لدي الآن زوجتان.
“هاي يا جماعة! لدي طرد لكم! هل تمانعون التوقيع؟”
“مثل ماذا؟”
انقطعت أفكار نينا الدرامية فجأة بصوت مرح وساذج. حاولت أن تخفي انزعاجها، واستدارت باتجاه الصوت.
“ماذا؟ هذا الرجل منحرف!”
كان رجل يبدو غافلًا، يرتدي معطفًا شتويًا ثقيلًا، يقف بالقرب منهم في الثلج، ينفث بخارًا أبيض مع كل نفس. بدا وكأنه لا ينلك أي فكرة عمن هم. ودون انتظار ردهم، أخرج ظرفًا من حقيبته.
“آه، يا للدهشة. من من؟”
“هل تذكرينني؟ آمل حقاً ذلك. فأنا لم أنسكِ أبداً، ولا الوقت الذي قضيناه معاً.
“أمم… يبدو أنه موجه الآنسة إيريس بورياس غريرات.”
عبست إيريس بريبة، ولكن مع كلماته التالية، اتسعت عيناها بدهشة.
دفعت حصانها للانطلاق بسرعة. انطلق الحصان عبر السهول، يقذف الثلج في كل اتجاه؛ بينما تبعتها غيسلين على حصانها.
“إنه من السيد روديوس غريرات.”
“هممم. إن ضحك أحد علينا، يمكننا ببساطة أن نقسمه نصفين”، قالت إيريس بنبرة ساخرة.
“روديوس؟!”
“لكن روديوس كان يقول إنه يفضل ملابسي المزركشة.”
قفزت إيريس من على حصانها في لحظة خاطفة، وانتزعت الرسالة من يد الرجل. وبينما كانت تستعد لتمزيقها بحماس، أمسك الرجل بكتفها مسرعًا.
“عزيزتي الآنسة إيريس—
“انتظري لحظة، عليكي أن توقعي أولًا، وإلا لن يدفعوا لي عن التوصيل…”
نينا وإيزولد وقفتا مكانهما تراقبانها، مذهولتين إلى درجة أنهما لم تستطيعا حتى أن ترمشان.
“حسنًا! أين أوقع؟”
كلتاهما ساعدتني في التغلب على حزني في لحظاتٍ كادت تهزمني فيها. حتى وإن كنتُ قد أسأت تفسير أفعالكِ، فإن ذلك لم يجعل ألمي أقل حقيقية. وكانتا هناك من أجلي عندما كنت في حاجة إلى دعم.
“لحظة فقط، من فضلك…”
“أوه، من فضلكِ! ربما اخترع كل هذا ليجعلها تشعر بالذنب. هو يريدها فقط لأنها مقاتلة ماهرة وتملك جسداً جذاباً!”
أخرج الرجل قلماً ونموذجًا من حقيبته وناوله لإيريس. توقفت للحظات وكأنها تحاول تذكر كيفية كتابة حروف اسمها، ثم خطته بطريقة غير واضحة تمامًا. حدق الرجل في الحروف لبعض الوقت حتى تمكن أخيرًا من التعرف على اسم “إيريس”.
نينا كانت تفكر في الأمر بجدية. إيزولد كانت غاضبة تماماً. أما إيريس، فقد كانت تنظر إلى السماء، وذراعاها لا تزالان متشابكتين، وعيناها متجمدتان كأنها لا ترى شيئاً. السماء كانت زرقاء، لكن عقلها كان في فراغٍ أبيض نقي.
“شكرًا جزيلاً… يا ليت كل عمل مدفوع كان مجزيًا هكذا…”
“في الواقع، حتى أنه ضبطته يشم ملابسي الداخلية المتعرقة بضع مرات. يبدو أنه كان يستمتع بذلك.”
أعاد الإيصال إلى حقيبته وغادر وهو في غاية الابتهاج. أما إيريس، فلم تعر الرجل أي اهتمام وهي تبدأ بفتح الظرف. وبينما كانت على وشك تمزيقه، لاحظت الكلمات “الآنسة إيريس بورياس غريرات” بخط يد روديوس الواضح.
“ألا تظنين أنه كان يعتقد أن إيريس تركته، أليس كذلك؟ لقد أمضى ثلاث سنوات كاملة وهو مكتئب بسبب ذلك! أليست هي مذنبة قليلاً لأنها رحلت فجأةً هكذا؟”
“هه، يبدو أنه كان في عجلة حقيقية! لم أستخدم اسم بورياس منذ سنوات… أو ربما هو لا يعلم بذلك؟”
“حقًا، إيريس، الزي مثالي. أنت تجسدين صورة ملك السيف.”
قلبت الظرف لترى اسم “روديوس غريرات” مكتوبًا بخط يده، خط لم يتغير أبدًا، متقن لكنه يبدو غير متناسق بعض الشيء.
“ألا تظنين أنه كان يعتقد أن إيريس تركته، أليس كذلك؟ لقد أمضى ثلاث سنوات كاملة وهو مكتئب بسبب ذلك! أليست هي مذنبة قليلاً لأنها رحلت فجأةً هكذا؟”
تذكرت إيريس كيف كانت تقضي ساعات يوميًا تحدق في هذا الخط بينما يحاول روديوس تعليمها القراءة. ابتسمت وهي تتذكر تلك الأيام.
“كان يستمتع برائحة عرقكِ يا إيريس! هذا هو تعريف المنحرف!”
للحفاظ على الظرف، قررت فتحه بحرص باستخدام أظافرها، لكن محاولتها الأولى لم تنجح. ولا الثانية. بعد المحاولة الثالثة، امتدت يدها نحو أحد سيوفها، ثم رمت الظرف في الهواء وسحبت سيفها.
“مثل ماذا؟”
“هاه!”
ابتسمت إيزولد برقة لكلمات نينا. “تفضلي بزيارتي إن مررتِ بالمملكة. سأريكِ العاصمة بنفسي.”
نجحت بحذر في قطع طرف الظرف فقط، وأمسكت بالقطع المتساقطة، ثم أخرجت الرسالة. بدأت في قراءتها بلهفة، ولكن تعبيرها المليء بالحماسة تحول سريعًا إلى انزعاج عميق.
“إيريس؟” سألت نينا بخوف. “ماذا كتب؟”
المرأة العجوز على الحصان، والأكثر مهابة في هذه المجموعة، نظرت بامتعاض نحو القاعة خلفها.
لم ترد إيريس وهي لا تزال تحدق بحدة في الورقة.
“آه، فهمت…”
“إيريس؟ هل تسمعينني؟”
في ليلتنا الأولى، أقسمت لنفسي أنني سأبقى بجانبكِ إلى الأبد. كنت أنوي حقاً أن أكون بجانبكِ لبقية أيامي، أدعمكِ في كل ما يواجهك في الحياة. لكن عندما استيقظت في الصباح، وجدت نفسي وحيداً في السرير. كنتِ قد رحلتِ بالفعل.
“أوه، كفي عن الإزعاج! لا أفهم بعض الكلمات هنا، حسناً؟ يستغرق الأمر مني بعض الوقت لقراءتها!”
“أعتقد أنني سأمتنع، سيدتي. أنوي أن أصبح إلهة السيف بطريقة أكثر شرفًا.”
“آه، فهمت…”
“أوه، انظري، ها قد جاءت غيسلين أخيرًا.”
“اقرئيها أنتِ، نينا!”
دفعت حصانها للانطلاق بسرعة. انطلق الحصان عبر السهول، يقذف الثلج في كل اتجاه؛ بينما تبعتها غيسلين على حصانها.
“ماذا؟! لا أستطيع القراءة، تعلمين ذلك!”
“إنها غلطة نينا”، ردت إيريس بعناد. هزت نينا كتفيها بلا مبالاة.
“حقاً؟ ستندمين يوماً على ذلك!”
“لكن ربما نسي أمرك تمامًا؟”
“لماذا تلقين عليّ محاضرة؟ أنتِ بنفسك لا تستطيعين القراءة!”
“…لن تكون هذه مشكلة.”
بينما اشتد الجدل بينهما، قفزت إيزولد من على حصانها بتنهيدة طويلة.
“ما خطب هذا الرجل؟!”
“اهدأن يا فتيات. سأقرأها بدلاً منكما.”
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
“أوه، حسناً” قالت إيريس، وهي تناولها الرسالة. “شكراً.”
وضعت إيزولد يديها وكأنها تتضرع للسماء، ثم نظرت إلى إيريس بعينين مملوءتين بالشفقة.
بدأت إيزولد بقراءة الرسالة بصوتٍ واضح، وكان تعبيرها هادئاً في البداية، لكنه سرعان ما بدأ يتغير إلى غضب شديد. وعندما انتهت، صاحت بصوتٍ غاضب.
“كما يقال إنه يحب الفتيات ذوات الصدور المسطحة.”
“ما خطب هذا الرجل؟!”
“ماذا؟” تساءلت إيريس بقلق. “ما الذي كتبه؟”
“اهدأن يا فتيات. سأقرأها بدلاً منكما.”
“أوه، إيريس… كنت تتدربين بجد طوال هذه السنوات من أجله؟ يا لحزنكِ، أيتها المسكينة. أتمنى أن يأخذكِ القديس ميليس تحت جناحه…”
“لنرَ… هممم.”
وضعت إيزولد يديها وكأنها تتضرع للسماء، ثم نظرت إلى إيريس بعينين مملوءتين بالشفقة.
ورغم أنها بلغت قرابة الأربعين من العمر، إلا أن جسدها لا يزال رشيقًا وعضليًا كالمعتاد. خلفها بقليل، تبعتها امرأة شابة جميلة، تقود حصانين آخرين. ورغم ارتدائها ملابس سفر بسيطة، إلا أن شعرها الحريري وملامحها الجذابة كانا كافيين لسحر كل من يراها.
“إيريس، ينبغي عليكِ أن تنسي هذا الرجل. لما لا ترافقينني إلى مملكة أسورا؟ سيكون من المؤسف أن تضيعي نفسكِ من أجل شخص كهذا.”
“هاي يا جماعة! لدي طرد لكم! هل تمانعون التوقيع؟”
“انظري، هل يمكنكِ أن تخبريني بما كتب؟!” هتفت إيريس وهي تمسك بسيوفها مهددة. “أم تودين أن أقطعك نصفين؟!”
“هل يمكنك أن تتوقفي عن النظر إلي بتلك النظرة المشفقة؟ تعرفين، جينو وأنا… آه، انسِ الموضوع!”
“حسنًا، سأقرأه إذن.”
“مهلاً؟ يبدو أن هناك ورقة أخرى هنا…”
تنهدت إيزولد بامتعاض قبل أن تقرأ بصوت يحمل نبرة غضب محتدم:
“هاي، نينا… هل أنت متأكدة أنني أبدو جيدة؟”
“عزيزتي الآنسة إيريس—
كان رجل يبدو غافلًا، يرتدي معطفًا شتويًا ثقيلًا، يقف بالقرب منهم في الثلج، ينفث بخارًا أبيض مع كل نفس. بدا وكأنه لا ينلك أي فكرة عمن هم. ودون انتظار ردهم، أخرج ظرفًا من حقيبته.
مرت فترة طويلة، أليس كذلك؟ هذا أنا، روديوس غريرات.
حرم السيف، الواقع في أقصى غرب الأراضي الشمالية، مكان تتردد فيه صدى صيحات المعارك القوية وصوت قرع السيوف الخشبية. معظم الأشخاص الذين تراهم في الشارع يرتدون زي الفنون القتالية أو ما يشبهه، حاملين سيوف التدريب ومناشف اليد. في بعض الأحيان قد ترى زائرًا يرتدي زي المبارزين، ولكن أولئك الذين يختارون البقاء لفترة طويلة عادة ما يتبنون ملابس مصممة خصيصًا للتدريب.
يبدو أن خمس سنوات قد مرت منذ أن افترقنا. أتساءل إن كنتِ لا تزالين تذكرينني؟ آمل ذلك. أنا، بالطبع، لم أنساكِ ولا الأوقات التي قضيناها معاً.
لم ترد إيريس وهي لا تزال تحدق بحدة في الورقة.
أومأت إيريس برأسها على نحو غامض. “نعم، ربما.”
“هل تذكرينني؟ آمل حقاً ذلك. فأنا لم أنسكِ أبداً، ولا الوقت الذي قضيناه معاً.
في ليلتنا الأولى، أقسمت لنفسي أنني سأبقى بجانبكِ إلى الأبد. كنت أنوي حقاً أن أكون بجانبكِ لبقية أيامي، أدعمكِ في كل ما يواجهك في الحياة. لكن عندما استيقظت في الصباح، وجدت نفسي وحيداً في السرير. كنتِ قد رحلتِ بالفعل.
“ما خطب هذا الرجل؟!”
لقد دمرتني مغادرتكِ، وغرقت في اكتئاب عميق. السنوات الثلاث التالية كانت مرة ووحيدة. لم يكن لشيء قمت به أي معنى، وكأنني كنت أتوه في ضباب كثيف.
ما أن خرجت هذه الكلمات من شفتيها، حتى رفعت نينا يدها اليسرى لتحمي وجهها. وفي اللحظة التالية تمامًا، انطلقت قبضة إيريس لتصطدم براحة يدها
بالطبع، لا ألومكِ على أي شيء الآن. لكن آمل أن تفهمي كيف كنت تعيساً حينها. أما السبب الذي أكتب من أجله هذه الرسالة… حسناً، لنقل أن أحدهم ذكرني بكِ مؤخراً.
“أوه، انظري، ها قد جاءت غيسلين أخيرًا.”
حتى الآن، كنت مقتنعاً بأنكِ هجرتِني لترحلي في العالم بمفردكِ. لكن هذا الشخص قال لي إنني قد أسأت فهم مشاعركِ تماماً، وأنكِ لم تتوقفي عن الاهتمام بي والتفكير فيّ.
نظرت نينا إلى إيريس أثناء قولها تلك الكلمات. نظرت إيريس إلى نفسها أيضًا. كان من النادر أن تُستخدم كلمة “ممتلئة” لوصف مبارزة، لكنها كانت تليق بها بالفعل.
لدي الآن زوجتان.
“حسناً، ها هو. ألا ترين كم هو فظيع؟ لديه زوجتان وهذا سيء بما يكفي، والآن يقدم لك عرضًا بأن تصبحي الثالثة بكل بساطة! هذا الرجل لا يحترم النساء على الإطلاق!”
كلتاهما ساعدتني في التغلب على حزني في لحظاتٍ كادت تهزمني فيها. حتى وإن كنتُ قد أسأت تفسير أفعالكِ، فإن ذلك لم يجعل ألمي أقل حقيقية. وكانتا هناك من أجلي عندما كنت في حاجة إلى دعم.
لم تقل إيريس شيئاً. لم تكن تتحرك حتى. بدت وكأنها تحولت إلى تمثالٍ حجري.
مع ذلك، إن كان قلبكِ لا يزال كما هو — إن كنتِ ترغبين حقاً في لمّ شملنا وقضاء حياتك معي — فأنا مستعدٌ لتقبل مشاعركِ. ليس لدي نية في ترك زوجتيّ الحاليتين، لذا ستصبحين الزوجة الثالثة.
رغم خطورة الكلمات، ذكّرت نينا تمامًا بمن هن. الضحك على قديسة السيف، بل على ملكة السيف أو ملكة الماء، لم يكن فكرة حكيمة. فقط أشد المقاتلين قوة أو أغبى الأغبياء سيفكرون بذلك.
أدرك أن هذا العرض قد يكون غير مقبول لكِ، أو ربما يثير غضبكِ. إن كان الأمر كذلك، فلكِ كل الحق في صفعني قدر ما تريدين. سأكون ممتناً لو اكتفيتِ بلكمتين أو ثلاث فقط.
حتى الآن، كنت مقتنعاً بأنكِ هجرتِني لترحلي في العالم بمفردكِ. لكن هذا الشخص قال لي إنني قد أسأت فهم مشاعركِ تماماً، وأنكِ لم تتوقفي عن الاهتمام بي والتفكير فيّ.
طبعاً، آمل ألا يصل الأمر إلى ذلك. حتى إن لم تكوني راغبةً في الانضمام إلى عائلتي، آمل أن نصبح صديقين جيدين على الأقل.
ساد الصمت بينهما لفترة. أحيانًا كان شعرهما يتحرك مع هبوب رياح باردة عبر الساحة الهادئة والمغطاة بالثلوج.
المخلص،
ابتسمت نينا بتوتر عند سماعها المزحة من المرأة العجوز.
روديوس غريرات”
من جودة سلاحها وحدها، من الواضح أنها طالبة رفيعة المستوى في أسلوب إله السيف — واحدة من القلائل الذين وصلوا إلى رتبة ملك السيف.
“…”
“إنها غلطة نينا”، ردت إيريس بعناد. هزت نينا كتفيها بلا مبالاة.
لم تقل إيريس شيئاً. لم تكن تتحرك حتى. بدت وكأنها تحولت إلى تمثالٍ حجري.
“السلم؟ حسنًا، على أي حال، سأبذل قصارى جهدي للاستفادة من كل ما علمتِني إياه.” انحنت نينا احترامًا لرايدا، ثم وجهت حديثها إلى إيزولد. “هل لي أن أسأل إلى أين ستتوجهان؟ سترافقين إيريس جزءًا من الطريق، أليس كذلك؟”
ألقت إيزولد نظرة واحدة على إيريس ثم عادت إلى صخبها السابق.
“مثل ماذا؟”
من جودة سلاحها وحدها، من الواضح أنها طالبة رفيعة المستوى في أسلوب إله السيف — واحدة من القلائل الذين وصلوا إلى رتبة ملك السيف.
“حسناً، ها هو. ألا ترين كم هو فظيع؟ لديه زوجتان وهذا سيء بما يكفي، والآن يقدم لك عرضًا بأن تصبحي الثالثة بكل بساطة! هذا الرجل لا يحترم النساء على الإطلاق!”
“لكن ربما نسي أمرك تمامًا؟”
“لا أدري،” قالت نينا بتأمل، وهي تحدق في الرسالة بتفكير.
لقد دمرتني مغادرتكِ، وغرقت في اكتئاب عميق. السنوات الثلاث التالية كانت مرة ووحيدة. لم يكن لشيء قمت به أي معنى، وكأنني كنت أتوه في ضباب كثيف.
في ليلتنا الأولى، أقسمت لنفسي أنني سأبقى بجانبكِ إلى الأبد. كنت أنوي حقاً أن أكون بجانبكِ لبقية أيامي، أدعمكِ في كل ما يواجهك في الحياة. لكن عندما استيقظت في الصباح، وجدت نفسي وحيداً في السرير. كنتِ قد رحلتِ بالفعل.
“يبدو لي أنه كان يحاول أن يكون محترماً…”
“يبدو لي أنه كان يحاول أن يكون محترماً…”
“محترماً؟! هذه أول رسالة يكتبها لها منذ سنوات، ولم يكلف نفسه حتى عناء أن يقول ‘أحبك’! إنه يعتقد أن قبوله لها شرفٌ لها! آسفة، لكنني لا أحب هذا الرجل روديوس غريرات مطلقاً!”
أدرك أن هذا العرض قد يكون غير مقبول لكِ، أو ربما يثير غضبكِ. إن كان الأمر كذلك، فلكِ كل الحق في صفعني قدر ما تريدين. سأكون ممتناً لو اكتفيتِ بلكمتين أو ثلاث فقط.
“ألا تظنين أنه كان يعتقد أن إيريس تركته، أليس كذلك؟ لقد أمضى ثلاث سنوات كاملة وهو مكتئب بسبب ذلك! أليست هي مذنبة قليلاً لأنها رحلت فجأةً هكذا؟”
“هه، يبدو أنه كان في عجلة حقيقية! لم أستخدم اسم بورياس منذ سنوات… أو ربما هو لا يعلم بذلك؟”
“أوه، من فضلكِ! ربما اخترع كل هذا ليجعلها تشعر بالذنب. هو يريدها فقط لأنها مقاتلة ماهرة وتملك جسداً جذاباً!”
“هاه!”
“أممم… لست متأكدة من ذلك. هل ستجازف فعلاً بإبقاء إيريس حولكِ لمجرد كونها حارسة جذابة؟”
“هل يمكنك أن تتوقفي عن النظر إلي بتلك النظرة المشفقة؟ تعرفين، جينو وأنا… آه، انسِ الموضوع!”
نينا كانت تفكر في الأمر بجدية. إيزولد كانت غاضبة تماماً. أما إيريس، فقد كانت تنظر إلى السماء، وذراعاها لا تزالان متشابكتين، وعيناها متجمدتان كأنها لا ترى شيئاً. السماء كانت زرقاء، لكن عقلها كان في فراغٍ أبيض نقي.
أربع خيول اقتربت ببطء من الاتجاه الذي كانت تنظر إليه إيريس. تقودها امرأة من قوم الوحوش، إنها غيسلين ديدوليديا، ملكة سيف بدورها.
“مهلاً؟ يبدو أن هناك ورقة أخرى هنا…”
ابتسمت نينا بتوتر عند سماعها المزحة من المرأة العجوز.
أدركت إيزولد فجأةً أنها لم تقرأ الرسالة بالكامل بعد. سحبت الورقة الأخيرة وبدأت تقرأ.
“أترين! هذا هو روديوس! لا أتوقع منه أقل من هذا!”
“لنرَ… هممم.”
تقف أمام هذا الأسد الأحمر فتاة شابة ترتدي زي الفنون القتالية، بشعر أزرق داكن مربوط بدقة إلى الخلف.
“ملحوظة:
“جيد!” صاحت، قافزةً عائدة إلى حصانها. “علينا الإسراع إذا أردنا الوصول في الوقت المناسب! هيا، غيسلين!”
أثناء كتابة هذه الكلمات، أستعد لمواجهة الإله التنين أورستد في معركة حتى الموت. ليس لدي أدنى فكرة إن كنت سأتمكن من الفوز. من المحتمل أنني لن أكون على قيد الحياة عندما تصلك هذه الرسالة. لكن إن عدت حياً، فلنتحدث.”
مجرد فكرة تحدي إله التنانين في نزالٍ حولت عمودها الفقري إلى جليد.
عندما انتهت من قراءة هذه الكلمات، كان وجه إيزولد قد ازداد تصلباً بشكلٍ واضح. نينا بدورها كانت مرتعبة، بتعبير يمزج بين الرهبة والإعجاب.
“لن أندهش!”
مجرد فكرة تحدي إله التنانين في نزالٍ حولت عمودها الفقري إلى جليد.
“الرجل قوي بشكل مرعب، سأعترف بذلك. عادةً، لم أكن لأصدق كلمة واحدة من كل هذا.”
لكن على وجه إيريس وحدها، كان هناك ابتسامة عريضة. عيناها اشتعلتا من جديد، تملؤهما الحماسة والعزيمة.
“ماذا؟” تساءلت إيريس بقلق. “ما الذي كتبه؟”
“جيد!” صاحت، قافزةً عائدة إلى حصانها. “علينا الإسراع إذا أردنا الوصول في الوقت المناسب! هيا، غيسلين!”
“لنرَ، ماذا بعد؟ يقولون إنه قد غزا متاهة أسطورية، ودمر ملك شياطين خالد، وخاض قتالًا جيدًا ضد أحد القوى العظمى السبع.”
دفعت حصانها للانطلاق بسرعة. انطلق الحصان عبر السهول، يقذف الثلج في كل اتجاه؛ بينما تبعتها غيسلين على حصانها.
سحبت إيريس قبضتها وطوت ذراعيها، ووقفت بوقار واتسعت ملامح وجهها المتجهمة، متظاهرة بالعناد.
مروا كالعاصفة بجانب الرسول الذي سلم الرسالة، متسببين في قذفه جانباً، واختفوا عن الأنظار في لحظات.
“على أي حال، لا أفهم لماذا تهمك ملابسك الآن. مهما كنت سريعة، ستستغرق الرحلة شهرًا على الأقل للوصول إلى شاريا.”
نينا وإيزولد وقفتا مكانهما تراقبانها، مذهولتين إلى درجة أنهما لم تستطيعا حتى أن ترمشان.
“آه، فهمت…”
أخرج الرجل قلماً ونموذجًا من حقيبته وناوله لإيريس. توقفت للحظات وكأنها تحاول تذكر كيفية كتابة حروف اسمها، ثم خطته بطريقة غير واضحة تمامًا. حدق الرجل في الحروف لبعض الوقت حتى تمكن أخيرًا من التعرف على اسم “إيريس”.
“انتظري لحظة، عليكي أن توقعي أولًا، وإلا لن يدفعوا لي عن التوصيل…”
مجرد فكرة تحدي إله التنانين في نزالٍ حولت عمودها الفقري إلى جليد.
