الفصل 3: شكوك ونظريات
الفصل 3: شكوك ونظريات
ماذا كان من المفترض أن يعني ذلك؟ أصبح هذا أغرب مع مرور كل ثانية. كنت أشعر باقتناع متزايد بأن هيتوغامي قد أخبر لوك شيئًا ما، على الرغم من صعوبة تحديد ما قاله بالضبط…
بعد حوالي ساعة من الهجوم، نصبنا مخيمًا في بقعة عميقة إلى حد ما داخل الغابة. أحطت نار المخيم بجدار حجري منخفض لمنع الضوء من كشف موقعنا، وجلسنا لعقد اجتماع استراتيجي كامل.
“حسنًا.”
“لا يمكن، هذا غير منطقي…”
“ومع ذلك، يجب أن تكون جميع الأنصال الثلاثة لإله الشمال في أسورا في هذا الوقت. هناك احتمال بأنهم استؤجروا كمجموعة.”
كان لوك لا يزال يتمتم لنفسه بتعبير مذهول وغير مصدق. فمنذ أن لمحنا شعار “ميلبوتس” على دروع أولئك الجنود، وهو غارق في عالمه الخاص، يحاول جاهدًا استيعاب ما رآه. بدا واضحًا أن والده قد خان قضية آرييل وأرسل هؤلاء الجنود لقتلها، لكن يبدو أنه لم يرد تصديق ذلك.
“في الوقت الحالي، تسير الأمور بسلاسة كافية. لم يتمكن هيتوغامي من تعطيل خططنا بكفاءة. استمر في ذلك يا روديوس.”
على النقيض من رد فعله المصدوم، بدا أن آرييل وحلفاءها الآخرين قد تقبلوا الخبر بهدوء. انتابني شعور بأنهم كانوا يتوقعون هذا الاحتمال طوال الوقت. اضطررت إلى التساؤل لماذا بدا لوك متفاجئًا إلى هذا الحد. من الواضح أن بيليمون كان والده، لذلك ربما كان لذلك علاقة بالأمر. ولكن ربما كان هيتوغامي يهمس بأنصاف الحقائق في أذنه أيضًا. ربما اكتشف للتو أن صديقه الجديد لم يكن صريحًا معه تمامًا. وهو ما بدا معقولًا. كان هيتوغامي يميل إلى إخفاء الكثير من الأشياء عن نفسه، خاصة عندما تكون الحقائق غير ملائمة.
كما خطر ببالي احتمال آخر. ربما قرر هيتوغامي أن لوك لم يعد مفيدًا، وتخلى عنه تمامًا.
ربما كانت هذه فرصة لتأكيد شكوكي. …لا، ليس بعد. لنبدأ بتوجيه المحادثة في الاتجاه الصحيح أولًا.
“أرى.” أومأت آرييل برأسها ونظرت حول نار المخيم. استقرت نظرتها على سيلفي، التي كانت عابسة قليلاً في هذه المرحلة. “ما رأيك يا سيلفي؟”
قلت: “صاحبة السمو، هناك شيء يجب أن نناقشه.”
“…هل تعتقد أننا قد لا ننتصر؟”
“نعم، روديوس؟ ما هو؟”
في النهاية، وجدت نهجًا مختلفًا وأقل خطورة.
“صرخ أوبر ‘سنضطر إلى المحاولة مرة أخرى’ وهو يفر. أعتقد أنه من المحتمل جدًا أنه سيشن كمائن متكررة علينا في وقت ما في هذه الغابة، وربما حتى بعد أن نعبر الحدود.”
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة، بدا من غير المحتمل أنه سيترك لوك يذهب تمامًا. إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن وجوده سيحد من خياراتنا للمضي قدمًا.
قالت آرييل وهي تميل رأسها قليلًا: “نعم، أتوقع ذلك”. “ماذا تقصد؟”
بدت كلمات سيلفي صادقة بما فيه الكفاية، ولكن كان هناك تلميح من الاستياء في صوتها. أعتقد أنها كانت مستاءة قليلاً لأنني لم أذكر أيًا من هذا لها مسبقًا. ولكن لو كنت قد ناقشت هذا الاحتمال مع أي شخص مسبقًا، لكان ذلك سيجعلني أبدو مشبوهًا للغاية عندما ظهر أوبر فجأة ليدفعنا في الاتجاه الصحيح.
أشار التعبير على وجهها إلى أنها توقعت كل هذا منذ البداية.
“أنا على دراية بمجموعة من قطاع الطرق المتمركزين في مكان قريب يكسبون عيشهم بشكل أساسي من تهريب البضائع وتجارة العبيد عبر الحدود. بمساعدتهم، يمكننا الوصول إلى أسورا دون المرور عبر نقطة التفتيش.”
“لقد تمكنا من صده هذه المرة، ولكن يبدو أن أوبر أخطر مما توقعت، ولديه الكثير من القوات تحت تصرفه. يبدو أنهم جادون للغاية في القضاء عليك. أعتقد أن كمينهم القادم سيكون مخططًا له بعناية أكبر وأكثر خطورة.”
“هذا صحيح. وأنا أميرتك.”
“…هل تعتقد أننا قد لا ننتصر؟”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
أومأت برأسي بقوة. “من الصعب الجزم بذلك في الوقت الحالي، لكنني أتوقع أن هجومهم التالي قد يكون عند حصن الحدود نفسه. يمكنهم بسهولة نصب فخ لنا هناك، ولن يكون من السهل اختراقه بالقوة.”
بالكاد تحدثنا جميعًا. وفي غياب المحادثة، تميل أفكارك إلى الشرود. لا أعرف ما الذي كان يفكر فيه الآخرون ونحن نسير بصمت، لكن أفكاري تحولت إلى هيتوغامي وأتباعه والأشياء التي ربما أخبرهم بها. على وجه التحديد، كنت أحاول معرفة النصيحة التي ربما قدمها للوك. بدا من الآمن القول إنه أخبر لوك شيئًا ما، لكن لم يكن من الواضح متى حدث هذا وماذا قال.
“ربما، ولكن لا توجد دوائر انتقال نشطة داخل أسورا. ليس لدينا خيار سوى المضي قدمًا.”
قال لوك وهو يرفع رأسه بتعبير صارم على وجهه: “صاحبة السمو”.
حتى الآن، كانت هذه المحادثة تسير تمامًا كما كنت آمل. كانت آرييل تجعل الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لي. شعرت أنها تشك بالفعل في ما كنت ألمح إليه.
قالت آرييل وهي تميل رأسها قليلًا: “نعم، أتوقع ذلك”. “ماذا تقصد؟”
“صحيح. نحن بحاجة إلى المضي قدمًا. لكن هذا لا يعني أن علينا أن نقع في فخ نعرف أنه ينتظرنا.”
“ومع ذلك، يجب أن تكون جميع الأنصال الثلاثة لإله الشمال في أسورا في هذا الوقت. هناك احتمال بأنهم استؤجروا كمجموعة.”
“أوه؟ هل تقول أن هناك طريقة قد نعبر بها الحدود دون المرور عبر نقطة التفتيش الحدودية؟”
بناءً على تجربتي الخاصة، لم يكن هيتوغامي يقدم تلميحاته الصغيرة بهذه الوتيرة. في بعض الأحيان كان يظهر بشكل متكرر في فترة زمنية قصيرة، لكن زياراته كانت متباعدة سنويًا بشكل عام. بافتراض أن الأمر نفسه ينطبق على لوك، فمن المحتمل أنه تلقى نبوءة واحدة فقط حتى الآن، أو ربما اثنتين.
“نعم.”
كان التوجه شرقًا بسيطًا بما فيه الكفاية من الناحية النظرية، لكن الغابة كانت كثيفة لدرجة أننا كافحنا بشدة للتنقل فيها. كان علينا سحب الخيول، وشق طريقنا بالقوة حيثما أمكننا. في بعض الأحيان لجأت حتى إلى فتح طريق بقوتي السحرية. لم يكن تطهير الأشجار بهذه الطريقة أفضل فكرة؛ لقد كان علامة واضحة على أننا مررنا عبر تلك المنطقة، بعد كل شيء. لكننا كنا سنترك آثارًا لوجودنا في أي وقت كان علينا فيه محاربة وحش على أي حال، لذلك لم يكن هناك فرصة لإخفاء آثارنا تمامًا. كانت مجموعتنا كبيرة، ومثقلة بالأعباء، ومعظمنا لم يكن بالضبط أسياد تخفي. لم يكن هناك جدوى من القلق بشأن ذلك.
“ما الذي يدور في ذهنك؟”
ومع ذلك، بدا من غير المحتمل أنه أرسل مجموعة بهذه القوة على أساس الحدس. كان إمبراطور الشمال أوبر وملك الشمال وي تا كلاهما سلاحين رئيسيين في ترسانته. هل كان سيرسلهما حقًا إلى هنا ما لم يكن يعرف حقيقة أن آرييل قادمة؟ كان الخيار الأكثر أمانًا هو إبقائهما قريبين، لثني الأمير الثاني عن محاولة أي شيء.
في مرحلة ما، بدأ الكثيرون حول نار المخيم يستمعون باهتمام إلى محادثتنا. جعل هذا الأمر أكثر إحراجًا بعض الشيء، لكنني واصلت على أي حال.
“لقد خطر ببالي أن هيتوغامي ربما تخلى عن لوك في هذه المرحلة أيضًا…”
“أنا على دراية بمجموعة من قطاع الطرق المتمركزين في مكان قريب يكسبون عيشهم بشكل أساسي من تهريب البضائع وتجارة العبيد عبر الحدود. بمساعدتهم، يمكننا الوصول إلى أسورا دون المرور عبر نقطة التفتيش.”
“نعم. أنا آسف. أعرف أنك أخبرتني كيف أتعامل معه، لكن…”
وضعت آرييل يدها على ذقنها وفكرت في هذا. كانت سيلفي تحدق بي بنظرة مشككة قليلاً على وجهها. لم يبدُ أن إيريس وغيسلين توليان اهتمامًا.
“هل تعتقد أنهم استأجروا كل سيد سيف يمكنهم الحصول عليه لإغراقنا بالأعداد؟”
قالت آرييل: “صحح لي إن كنت مخطئة، لكن ألم تجادل سابقًا بأنه يجب علينا تجنب اللجوء إلى أي أعمال مشبوهة؟”
“كما يوحي لقبه، فهو سيد الخداع البصري. خلال النهار، يستخدم درعه المصقول كمرآة لتعمية أعدائه؛ في الليل، يغطي نفسه بالحبر ويستخدم دخانًا أسود كثيفًا لإخفاء نفسه في الظلام. ستحتاج إلى جعل درعه متسخًا في النهار، أو إضاءة المنطقة بنيران سحرية في الليل.”
“نعم، وما زلت أشعر بذلك. لكنني أعتقد أنني أسأت تقدير مدى خطورة مأزقنا. لا أعتقد أننا نستطيع أن نكون انتقائيين للغاية في أساليبنا في الوقت الحالي.”
“لا يمكن، هذا غير منطقي…”
“أرى.” أومأت آرييل برأسها ونظرت حول نار المخيم. استقرت نظرتها على سيلفي، التي كانت عابسة قليلاً في هذه المرحلة. “ما رأيك يا سيلفي؟”
“إنها ليلة جميلة. ألا توافقني يا روديوس؟”
“يبدو… معقولًا بالنسبة لي. لا أعرف مدى ثقتنا بهؤلاء اللصوص، لكنني أثق في حكم رودي. إذا قال إن هذه الطريقة أقل خطورة، فأنا أصدقه.”
“وماذا عنك يا لوك؟” قالت آرييل، موجهة انتباهها نحوه.
بدت كلمات سيلفي صادقة بما فيه الكفاية، ولكن كان هناك تلميح من الاستياء في صوتها. أعتقد أنها كانت مستاءة قليلاً لأنني لم أذكر أيًا من هذا لها مسبقًا. ولكن لو كنت قد ناقشت هذا الاحتمال مع أي شخص مسبقًا، لكان ذلك سيجعلني أبدو مشبوهًا للغاية عندما ظهر أوبر فجأة ليدفعنا في الاتجاه الصحيح.
“هذا ممكن تمامًا. مصير لوك ضعيف، لذا أشك في أن هيتوغامي نظر إليه يومًا ما كبيدق ذي قيمة خاصة. من المحتمل أن يكون دوره الرئيسي هو مجرد مراقبة تحركاتك. ومع وجودي في مكان قريب، لم يعد قادرًا حتى على ذلك.”
“وماذا عنك يا لوك؟” قالت آرييل، موجهة انتباهها نحوه.
في النهاية، وجدت نهجًا مختلفًا وأقل خطورة.
رفع الرجل رأسه ببطء، كأنه زومبي تقريبًا، وثبت عينيه عليّ. كان فيهما ما يشبه العداء.
“في الوقت الحالي، تسير الأمور بسلاسة كافية. لم يتمكن هيتوغامي من تعطيل خططنا بكفاءة. استمر في ذلك يا روديوس.”
“ما الذي تخطط له يا روديوس؟” تمتم بصوت يرتجف قليلًا. كان الشك واضحًا على وجهه كوضوح الشمس.
“ولكن… والدي…”
“كان سلوكك في تلك المعركة… غريبًا. شعرت وكأنك كنت تعرف أن أوبر سيشن ذلك الهجوم المباغت.”
قالت آرييل بحدة، قاطعة كلامه في منتصف الجملة: “لوك!”. “ما خطبك فجأة؟ لا يمكنك حقًا أن تعتقد أن روديوس سيفعل شيئًا كهذا، أليس كذلك؟”
“لقد توقعت أنه قد يحاول شيئًا، نعم.”
“أوه؟ هل تقول أن هناك طريقة قد نعبر بها الحدود دون المرور عبر نقطة التفتيش الحدودية؟”
“بدا الأمر تقريبًا وكأنك تعرف كل شيء عن أسلوبه القتالي…”
فذات مرة، ألقى حتى بهذا الكيس الحزين الباكي ضد إله التنين نفسه…
“حسنًا، لدي عين الاستبصار، تذكر؟”
“إنها علامة إيجابية. لأنه يمتلك هبة الاستبصار، فإن هيتوغامي غير خبير في التنبؤ التقليدي. عندما يتلاعب بالعديد من الأتباع في وقت واحد، فمن الشائع أن يقوض نفسه بهذه الطريقة.”
ولماذا تعرف كل هذا على أي حال يا لوك؟ كان من المفترض أن تحمي ظهورنا. كان أوبر في نقطتك العمياء، أليس كذلك؟
قالت كلين: “ودعمي أيضًا”.
“من المؤكد أن أوبر تراجع بسرعة من تلك المعركة. وبشكل نظيف.”
“نعم، روديوس؟ ما هو؟”
“صحيح. أتخيل أنه كان سيلعبها بشكل مختلف لو تمكن من قتلي بذلك الهجوم الأول.”
“حسنًا، لدي عين الاستبصار، تذكر؟”
“ألم يكن بإمكانك منعه من الهروب، لو أردت ذلك حقًا؟”
“أريد أن أسأله عما إذا كان هيتوغامي يتحدث إليه، وأن أعرف ما هي النصيحة التي أعطيت له. إذا أمكن، سأحاول إقناعه بعدم الثقة بهيتوغامي… ربما حتى أجعله يتصرف كعميل مزدوج لنا.”
“…ربما، لو استخدمت تعويذة ذات مساحة تأثير كبيرة بما فيه الكفاية. لكنني كنت سأصيب إيريس وغيسلين أيضًا، وهناك احتمال كبير بأنه كان سيهرب على أي حال، بفضل عباءته السحرية الغريبة.”
بعد حوالي ساعة من الهجوم، نصبنا مخيمًا في بقعة عميقة إلى حد ما داخل الغابة. أحطت نار المخيم بجدار حجري منخفض لمنع الضوء من كشف موقعنا، وجلسنا لعقد اجتماع استراتيجي كامل.
“همف. إذا قلت ذلك.”
كانت الأميرة آرييل. كانت تواجهني الآن؛ النار خلفها ألقت بظلالها على ملامحها الجميلة. نظرت الي سيلفي وكلين، وتعبيرات وجهيهما مضطربة.
مهلاً الآن. يبدو أنك تلمح إلى أنني قد أكون أعمل مع أوبر خلف الكواليس يا صديقي. حسنًا… هذا في الواقع منطقي بعض الشيء، الآن بعد أن فكرت في الأمر. إخبار لوك بأنني متحالف مع أوبر وداريوس سيكون أسهل طريقة لهيتوغامي للتلاعب به، على الأقل على المدى القصير. المشكلة هو أن هذه الفكرة بأكملها ستنهار لو فكرت فيها لمدة خمس دقائق فقط.
“آه، نعم. سأشرح…”
تمالك نفسك يا رجل. أعرف أنك مستاء من محاولة والدك قتلنا وكل شيء، لكنني لست العدو هنا.
لم تسأل آرييل إيريس أو غيسلين عن آرائهما. بدلاً من ذلك، صمتت لبعض الوقت، وأنزلت عينيها وحدقت بعمق في النار. من الواضح أنها كانت غارقة في التفكير.
“هيا يا لوك. أنت من طلبت مني مساعدة الأميرة آرييل، أتذكر؟”
بدت سيلفي والخادمتان مرتاحتين أيضًا. كان لهذين الاثنين رابط خاص. هذا مؤكد.
“فعلت، نعم… لكن لا شيء من هذا منطقي. لماذا خاننا والدي؟ لم يكن من المفترض أن يكون الأمر كذلك…”
كانت الخادمتان أيضًا في صف لوك. وهذا يضع الأمور عند ثلاثة مقابل اثنين لصالحهم. بالطبع، لم تكن أسورا ديموقراطية. بل العكس تمامًا. في نهاية المطاف، كان صوت آرييل هو الوحيد الذي يهم حقًا.
ماذا كان من المفترض أن يعني ذلك؟ أصبح هذا أغرب مع مرور كل ثانية. كنت أشعر باقتناع متزايد بأن هيتوغامي قد أخبر لوك شيئًا ما، على الرغم من صعوبة تحديد ما قاله بالضبط…
قالت إليموي: “السيد لوك يحظى بدعمي”.
همم، انتظر دقيقة. ماذا لو لم يتمكن هيتوغامي من رؤية لوك الآن؟ كنت أرتدي ذلك السوار الذي أعطاني إياه أورستيد، ومن المفترض أنه يعمل كنوع من “جهاز التشويش” الذي يمنع رؤية هيتوغامي. كان هناك احتمال بأنه قد تنبأ بالأحداث بشكل غير دقيق في محادثاته مع لوك.
“سنمضي في خطة روديوس.”
كما خطر ببالي احتمال آخر. ربما قرر هيتوغامي أن لوك لم يعد مفيدًا، وتخلى عنه تمامًا.
“لقد تمكنا من صده هذه المرة، ولكن يبدو أن أوبر أخطر مما توقعت، ولديه الكثير من القوات تحت تصرفه. يبدو أنهم جادون للغاية في القضاء عليك. أعتقد أن كمينهم القادم سيكون مخططًا له بعناية أكبر وأكثر خطورة.”
قالت إيريس: “هل لديك شيء تريد قوله، أم ماذا؟”
“هذا صحيح. وأنا أميرتك.”
كانت الفتاة تحدق في لوك بتهديد من الجانب الآخر للنار. شعرت أنها على وشك أن تضربه. لم تقل سيلفي شيئًا، لكن عينيها كانتا تتنقلان بحذر بيني وبين لوك ذهابًا وإيابًا.
آه. الحيل الرخيصة كانت موجودة فقط لإعطائه ميزة صغيرة، إذن؟ هذا منطقي. لا يمكنك الوصول إلى رتبة مثل ملك الشمال بمجرد بضع حيل غريبة.
بدت غيسلين حائرة. لم تكن الألعاب الذهنية من نقاط قوتها قط، على ما أعتقد.
في النهاية، سيبحث حزبنا عن المساعدة من اللصوص المحليين بعد كل شيء. لم يكن لوك على وشك خيانتنا. ومع ذلك، شعرت بعدم الارتياح أكثر من ذي قبل. لقد أكدت تلك المحادثة، بما لا يدع مجالاً للشك، أنه كان تابعاً لهيتوغامي.
قال لوك وهو يرفع رأسه بتعبير صارم على وجهه: “صاحبة السمو”.
بينما كانت آرييل تتفوه بتلك الكلمات، بالكاد تمكنت من رؤية الابتسامة الجريئة على وجهها.
“أنا أعارض هذه الخطة. سلوك روديوس يجعلني أخشى أنه يخفي شيئًا ما.”
شققت طريقي عائدًا إلى المخيم مع هذه الأفكار التي تدور في ذهني. كل ما تبقى لي الليلة هو الخروج من الغابة وإبلاغ الآخرين بأنني لم ألمح أي خطر في المنطقة.
“…هل يفعل؟”
لقد حصلت على وصف دقيق للرجل مسبقًا. ومع ذلك، كان سماع وصفه مختلفًا تمامًا عن رؤيته بالفعل في العمل. لم أشعر أنني أرخيت حذري، أو ارتكبت أي أخطاء صارخة. في تلك اللحظة، كانت غيسلين بحاجة ماسة إلى مساعدتي. لكنه استغل تلك الفرصة الوجيزة للتسلل خلفي. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، أردت حقًا القضاء عليه إلى الأبد.
“ليس لدينا أي دليل على الإطلاق على أن هؤلاء اللصوص جديرون بالثقة. أتفق على أنه سيكون من غير الحكمة المرور عبر نقطة التفتيش، لكنني أعتقد أن خيارنا الأفضل هو العودة الآن وطلب المساعدة من اللورد بيروجيوس.”
“هل تمانع في الانضمام إلي في نزهة؟”
طلب المساعدة من بيروجيوس، هاه؟ كان هناك بالتأكيد بعض المنطق في ذلك. لو أعارنا الرجل حفنة من أرواحه الخادمة، يمكننا العودة والتغلب على أعدائنا. بالتأكيد. شعرت أنه بديل معقول. طالما نجت آرييل من هذا على قيد الحياة، لم أكن أمانع كثيرًا في كلتا الحالتين. السبب الوحيد الذي دفعني إلى خطة اللصوص هو أنني أردت مقابلة تريس، وربما كان بإمكاني الذهاب للتعامل مع ذلك بمفردي. ومع ذلك، كان هناك خطر من أن يتم اغتيال آرييل في غيابي…
على ما يبدو، كان هذا هو الاسم الذي أطلقته مجموعة من أربعة مبارزين من الدرجة الأولى من مدرسة إله الشمال على أنفسهم كطريقة لتأكيد تفوقهم. استخدموا جميعًا تقنيات غريبة بشكل خاص، وكان لديهم رغبة قوية في لفت الانتباه. استعرض أورستيد قائمة الأعضاء، وقدم بعض التعليقات حول كيفية التعامل معهم.
قالت آرييل: “إليموي، كلين”. “ما رأيكما؟”
بمجرد أن تعرف كيف تعمل حيلته، لم يبد خصمًا مخيفًا بشكل خاص…
قالت إليموي: “السيد لوك يحظى بدعمي”.
ماذا عن أوبر، إذن؟ من مظهر الأمور، يبدو أنه قد أحضر وي تا معه لأنه كان يعرف عن أعضاء حزبنا. مرة أخرى، كانت تلك معلومات يمكن أن يعطيها له داريوس بسهولة. بدا من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول أوبر بناءً على لقائنا الوحيد. من الواضح أنه كان حذرًا مني بشكل خاص، ولكن مرة أخرى، يمكن أن يكون ذلك بسهولة بسبب شيء قاله داريوس. بطريقة أو بأخرى، من المحتمل أن ينتهي بنا الأمر إلى قتله.
قالت كلين: “ودعمي أيضًا”.
عبس أورستيد وهز رأسه. “يمكن لهيتوغامي أن يرى كل شيء، وأي استثناءات لتلك القاعدة مرعبة بالنسبة له. كان لديه كل الدوافع لمراقبتك.”
“أرى.”
كما خطر ببالي احتمال آخر. ربما قرر هيتوغامي أن لوك لم يعد مفيدًا، وتخلى عنه تمامًا.
كانت الخادمتان أيضًا في صف لوك. وهذا يضع الأمور عند ثلاثة مقابل اثنين لصالحهم. بالطبع، لم تكن أسورا ديموقراطية. بل العكس تمامًا. في نهاية المطاف، كان صوت آرييل هو الوحيد الذي يهم حقًا.
حسنًا… لو كان القرار ضدي، فسأضطر للذهاب لمقابلة تريس بمفردي. يمكنني دائمًا أن أقول إنني سأذهب لاستطلاع الأوضاع في أسورا بينما يعودون هم أو شيء من هذا القبيل. قد يشتبهون فيّ لو ذهبت بمفردي، لذا يمكنني أن أطلب من سيلفي أو إيريس مرافقتي…
عائلة نوتوس؟ هاه. ربما علم بول كيفية القتال، في الماضي؟
لم تسأل آرييل إيريس أو غيسلين عن آرائهما. بدلاً من ذلك، صمتت لبعض الوقت، وأنزلت عينيها وحدقت بعمق في النار. من الواضح أنها كانت غارقة في التفكير.
“كما يوحي لقبه، فهو سيد الخداع البصري. خلال النهار، يستخدم درعه المصقول كمرآة لتعمية أعدائه؛ في الليل، يغطي نفسه بالحبر ويستخدم دخانًا أسود كثيفًا لإخفاء نفسه في الظلام. ستحتاج إلى جعل درعه متسخًا في النهار، أو إضاءة المنطقة بنيران سحرية في الليل.”
“حسنًا.”
“أسياد آخرون… على مستوى ملك الشمال؟”
بعد فترة، رفعت رأسها مرة أخرى.تحرك نظرها بيني وبين لوك عدة مرات، ثم استقر على لوك.
“همف. إذا قلت ذلك.”
“سنمضي في خطة روديوس.”
لقد حذرني أورستيد من أن الرجل كان من المستحيل تعقبه عمليًا بمجرد ابتعاده عن الأنظار. على الرغم من زيه الملون الزاهي، كان قادرًا بطريقة ما على… الذوبان في الأشجار. من الواضح أنه استحق لقبه. على الرغم من أنه بصراحة يوحي بأنه أقل من “إمبراطور شمال” أو “نصل الطاووس” وأكثر كسيد نينجا. لم أكن أتوقع أن أجد أيًا من هؤلاء الرجال في هذا العالم. كان المكان مليئًا بالمفاجآت.
قال لوك بغضب: “ماذا؟!”. “ولكن لماذا؟!”
توقفنا للاستراحة عدة مرات. كان ذلك في الغالب من أجل آرييل، حيث كانت ساقاها تؤلمانها بشدة. ربما لم تكن معتادة على المشي في هذا النوع من التضاريس؛ ومع ذلك، تحملت الألم بصبر. كنا نتوقف فقط لفترة كافية لها لتلتقط أنفاسها بينما كانت سيلفي تستخدم السحر العلاجي على ساقيها.
“لا أعتقد أن اللورد بيروجيوس سيميل إلى الاعتراف بامرأة فرت إلى بر الأمان عند أول بادرة خطر كملكة شرعية لأسورا. يجب ألا نلجأ إليه إلا إذا كان ذلك ضروريًا للغاية.”
كان التوجه شرقًا بسيطًا بما فيه الكفاية من الناحية النظرية، لكن الغابة كانت كثيفة لدرجة أننا كافحنا بشدة للتنقل فيها. كان علينا سحب الخيول، وشق طريقنا بالقوة حيثما أمكننا. في بعض الأحيان لجأت حتى إلى فتح طريق بقوتي السحرية. لم يكن تطهير الأشجار بهذه الطريقة أفضل فكرة؛ لقد كان علامة واضحة على أننا مررنا عبر تلك المنطقة، بعد كل شيء. لكننا كنا سنترك آثارًا لوجودنا في أي وقت كان علينا فيه محاربة وحش على أي حال، لذلك لم يكن هناك فرصة لإخفاء آثارنا تمامًا. كانت مجموعتنا كبيرة، ومثقلة بالأعباء، ومعظمنا لم يكن بالضبط أسياد تخفي. لم يكن هناك جدوى من القلق بشأن ذلك.
بينما كانت تتفوه بتلك الكلمات، أرسلت آرييل نظرة سريعة ذات مغزى في اتجاهي. ما هي الرسالة هناك؟ هل كانت تقف إلى جانبي في هذا الأمر لسبب ما؟ لم أفهم تمامًا. كان ذلك مناسبًا، بالطبع… لكنني لم أستطع فهم سبب اختيارها الثقة بي بدلاً من لوك. جعلني ذلك أشعر بعدم الارتياح قليلاً.
بينما كانت آرييل تتفوه بتلك الكلمات، بالكاد تمكنت من رؤية الابتسامة الجريئة على وجهها.
“ولكن بهذه الخطة، أنت تخاطرين بحياتك. هل سنلجأ حقًا إلى اللصوص للمساعدة بدلاً من ذلك؟ على حد علمنا، يخطط روديوس لبيعك لهم كـ…”
“هل تعتقد أنه لا بأس من ترك لوك وشأنه في الوقت الحالي، إذن؟”
قالت آرييل بحدة، قاطعة كلامه في منتصف الجملة: “لوك!”. “ما خطبك فجأة؟ لا يمكنك حقًا أن تعتقد أن روديوس سيفعل شيئًا كهذا، أليس كذلك؟”
حتى الآن، كانت هذه المحادثة تسير تمامًا كما كنت آمل. كانت آرييل تجعل الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لي. شعرت أنها تشك بالفعل في ما كنت ألمح إليه.
“ولكن… والدي…”
بدت سيلفي والخادمتان مرتاحتين أيضًا. كان لهذين الاثنين رابط خاص. هذا مؤكد.
“اللورد بيليمون قد خاننا على الأرجح، نعم. لكننا كنا نعلم دائمًا أن هذا احتمال. لقد حذرتني بنفسك ذات مرة من أنه قد يفعل ذلك في ظروف معينة.”
مهلاً الآن. يبدو أنك تلمح إلى أنني قد أكون أعمل مع أوبر خلف الكواليس يا صديقي. حسنًا… هذا في الواقع منطقي بعض الشيء، الآن بعد أن فكرت في الأمر. إخبار لوك بأنني متحالف مع أوبر وداريوس سيكون أسهل طريقة لهيتوغامي للتلاعب به، على الأقل على المدى القصير. المشكلة هو أن هذه الفكرة بأكملها ستنهار لو فكرت فيها لمدة خمس دقائق فقط.
“ح-حسنًا، نعم، ربما فعلت. لكنني أعرف أنني سمعت أنه…”
“آه، نعم. سأشرح…”
توقف لوك فجأة، واضعًا يده على فمه. رمشت في مفاجأة. بدت آرييل مندهشة إلى حد ما أيضًا. اتسعت عيناها، ورأيت شفتيها ترتجفان قليلاً.
قلت: “صاحبة السمو، هناك شيء يجب أن نناقشه.”
“لوك. لا أريد حتى التفكير في هذا، ولكن هل أخي…”
قالت آرييل وهي تميل رأسها قليلًا: “نعم، أتوقع ذلك”. “ماذا تقصد؟”
توقفت آرييل، تاركة الباقي غير معلن. لو أكملت تلك الجملة، واتهمت لوك بعدم الولاء، كان هناك احتمال بأنها ستضطر إلى قطع علاقاتها به هنا والآن. أعتقد أنها أدركت ذلك بنفسها على الأرجح.
بعد اتخاذ قرار التراجع، كانت حركات أوبر سريعة وحاسمة للغاية. كان لديه كل أنواع الهجمات والخداع والمناورات، وكان قد استخدم أداة سحرية لم أكن على دراية بها. من المحتمل أن أورستيد كان على دراية بكل حيله واستراتيجياته، ولكن لم يكن هناك طريقة يمكنني من خلالها توقعها جميعًا بشكل مثالي.
في النهاية، وجدت نهجًا مختلفًا وأقل خطورة.
“بدا الأمر تقريبًا وكأنك تعرف كل شيء عن أسلوبه القتالي…”
“لوك نوتوس غريرات، أخبرني من أنت.”
“وماذا عنك يا لوك؟” قالت آرييل، موجهة انتباهها نحوه.
رفع لوك رأسه، مندهشًا، ليقابل نظرتها. تحركت عيناه لفترة وجيزة إلى وجوه سيلفي وإليموي وكلين القلقة، ثم عادت إلى آرييل. دون أن يشيح بنظره، ركع أمامها وتحدث. “أنا فارسك.”
“إذا اتخذ أي إجراء دراماتيكي، اقتله.”
“هذا صحيح. وأنا أميرتك.”
كانت الخطوة الأولى هي العودة إلى الطريق الرئيسي عبر الغابة. كنت أعرف كيف أوصلنا إلى أراضي اللصوص. ستكون إحدى الصخور بجانب الطريق معلمة برمز معين؛ كل ما كان علينا فعله هو التوجه إلى الغابة هناك والتوجه شرقًا مباشرة. كانت المجموعة تتخذ من أقصى الطرف الشرقي لهذه الغابة موطنًا لها، تحت جرف صخري حاد عند سفح جبل.
أومأت آرييل برأسها بقوة، وخفض لوك رأسه. بدا كلاهما وكأنهما قد استعادا نشاطهما في تلك اللحظة. لقد اكتشفا ما هو الأهم، وعبّرا عنه بالكلمات. لم يكن أي شيء آخر يهم حقًا.
“صحيح. نحن بحاجة إلى المضي قدمًا. لكن هذا لا يعني أن علينا أن نقع في فخ نعرف أنه ينتظرنا.”
بدت سيلفي والخادمتان مرتاحتين أيضًا. كان لهذين الاثنين رابط خاص. هذا مؤكد.
قال لوك وهو يرفع رأسه بتعبير صارم على وجهه: “صاحبة السمو”.
“حسنًا، لننطلق على الفور. روديوس، هل ستقود الطريق؟”
“منطقي.”
“حسنًا.”
“أوه؟ هل تقول أن هناك طريقة قد نعبر بها الحدود دون المرور عبر نقطة التفتيش الحدودية؟”
في النهاية، سيبحث حزبنا عن المساعدة من اللصوص المحليين بعد كل شيء. لم يكن لوك على وشك خيانتنا. ومع ذلك، شعرت بعدم الارتياح أكثر من ذي قبل. لقد أكدت تلك المحادثة، بما لا يدع مجالاً للشك، أنه كان تابعاً لهيتوغامي.
…لقد كنت أفكر في هذا الأمر لبعض الوقت الآن، لكنني لم أتوصل إلى أي استنتاجات حقيقية أو أصل إلى أي رؤى رائعة. حسنًا.
—————————————-
لقد حصلت على وصف دقيق للرجل مسبقًا. ومع ذلك، كان سماع وصفه مختلفًا تمامًا عن رؤيته بالفعل في العمل. لم أشعر أنني أرخيت حذري، أو ارتكبت أي أخطاء صارخة. في تلك اللحظة، كانت غيسلين بحاجة ماسة إلى مساعدتي. لكنه استغل تلك الفرصة الوجيزة للتسلل خلفي. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، أردت حقًا القضاء عليه إلى الأبد.
كانت الخطوة الأولى هي العودة إلى الطريق الرئيسي عبر الغابة. كنت أعرف كيف أوصلنا إلى أراضي اللصوص. ستكون إحدى الصخور بجانب الطريق معلمة برمز معين؛ كل ما كان علينا فعله هو التوجه إلى الغابة هناك والتوجه شرقًا مباشرة. كانت المجموعة تتخذ من أقصى الطرف الشرقي لهذه الغابة موطنًا لها، تحت جرف صخري حاد عند سفح جبل.
“…”
بمجرد دخولنا الغابة مرة أخرى، انخفضت سرعتنا بشكل كبير. كانت المشكلة الرئيسية هي أنه كان علينا تفكيك العربة وتحميلها على الخيول. بقيت آرييل على ظهر الحصان لبعض الوقت، ولكن بينما سافرنا أعمق في الغابة، انتهى بها الأمر بالنزول للمشي. كان هناك الكثير من الأشجار والجذور المتشابكة في كل مكان حولنا لدرجة أن أي شخص يركب كان معرضًا لخطر السقوط من على دابته.
“…قبل أن يصل الأمر إلى ذلك، أود أن أحاول التواصل معه. مرة واحدة على الأقل.”
كان التوجه شرقًا بسيطًا بما فيه الكفاية من الناحية النظرية، لكن الغابة كانت كثيفة لدرجة أننا كافحنا بشدة للتنقل فيها. كان علينا سحب الخيول، وشق طريقنا بالقوة حيثما أمكننا. في بعض الأحيان لجأت حتى إلى فتح طريق بقوتي السحرية. لم يكن تطهير الأشجار بهذه الطريقة أفضل فكرة؛ لقد كان علامة واضحة على أننا مررنا عبر تلك المنطقة، بعد كل شيء. لكننا كنا سنترك آثارًا لوجودنا في أي وقت كان علينا فيه محاربة وحش على أي حال، لذلك لم يكن هناك فرصة لإخفاء آثارنا تمامًا. كانت مجموعتنا كبيرة، ومثقلة بالأعباء، ومعظمنا لم يكن بالضبط أسياد تخفي. لم يكن هناك جدوى من القلق بشأن ذلك.
“نعم. ولكن كن على حذر. عندما لا يرى هيتوغامي أي فائدة أخرى من تابع، فإنه غالبًا ما يحفزه على التصرف بطرق متهورة وسخيفة.”
توقفنا للاستراحة عدة مرات. كان ذلك في الغالب من أجل آرييل، حيث كانت ساقاها تؤلمانها بشدة. ربما لم تكن معتادة على المشي في هذا النوع من التضاريس؛ ومع ذلك، تحملت الألم بصبر. كنا نتوقف فقط لفترة كافية لها لتلتقط أنفاسها بينما كانت سيلفي تستخدم السحر العلاجي على ساقيها.
“هذا ممكن تمامًا. مصير لوك ضعيف، لذا أشك في أن هيتوغامي نظر إليه يومًا ما كبيدق ذي قيمة خاصة. من المحتمل أن يكون دوره الرئيسي هو مجرد مراقبة تحركاتك. ومع وجودي في مكان قريب، لم يعد قادرًا حتى على ذلك.”
بالكاد تحدثنا جميعًا. وفي غياب المحادثة، تميل أفكارك إلى الشرود. لا أعرف ما الذي كان يفكر فيه الآخرون ونحن نسير بصمت، لكن أفكاري تحولت إلى هيتوغامي وأتباعه والأشياء التي ربما أخبرهم بها. على وجه التحديد، كنت أحاول معرفة النصيحة التي ربما قدمها للوك. بدا من الآمن القول إنه أخبر لوك شيئًا ما، لكن لم يكن من الواضح متى حدث هذا وماذا قال.
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة، بدا من غير المحتمل أنه سيترك لوك يذهب تمامًا. إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن وجوده سيحد من خياراتنا للمضي قدمًا.
بناءً على تجربتي الخاصة، لم يكن هيتوغامي يقدم تلميحاته الصغيرة بهذه الوتيرة. في بعض الأحيان كان يظهر بشكل متكرر في فترة زمنية قصيرة، لكن زياراته كانت متباعدة سنويًا بشكل عام. بافتراض أن الأمر نفسه ينطبق على لوك، فمن المحتمل أنه تلقى نبوءة واحدة فقط حتى الآن، أو ربما اثنتين.
“لا بد أن شخصًا ما قد استدعاه إلى هنا، على ما أعتقد. من المحتمل أنه كان اقتراح هيتوغامي.”
يمكنني التفكير في احتمال واحد على الأقل. قبل تلك الرحلة إلى مكتبة المتاهة، جاء لوك ليطلب مساعدتي. ربما أخبره هيتوغامي شيئًا مثل “اذهب واطلب من روديوس أن يتحد معك. سيكون ذلك في مصلحة آرييل”. كان ذلك تفسيرًا جيدًا لتصرفاته في ذلك الوقت.
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة… ألم يكن بإمكان أورستيد المضي قدمًا وقتله لنا؟ حسنًا… ربما لم يكن من الحكمة أن نطلب الكثير من الرئيس. الاعتماد عليه باستمرار لن يكون جيدًا على المدى الطويل. كان التعامل مع أوبر مهمة أوكلها إليّ. كنت بحاجة إلى إيجاد طريقة لإنجازها.
ولكن، بناءً على رد فعل لوك على الهجوم اليوم، اضطررت إلى الاعتقاد بأنه تلقى زيارة أو اثنتين أخريين بعد ذلك. هذه المرة، كان يهاجمني في كل فرصة. بدا مقتنعًا بأنني كنت الجاني وراء كل ما كان يسير على نحو خاطئ.
“لوك نوتوس غريرات، أخبرني من أنت.”
ربما أخبره هيتوغامي… “يخطط روديوس للسيطرة على منزل نوتوس”، أو شيء من هذا القبيل؟ لكن هذا كان سخيفًا. كان بإمكان أي شخص أن يرى أنني لم أكن مهتمًا على الإطلاق. لم أكن لأعيش طوال الوقت في شاريا لو كنت أهتم بسياسات أسورا، أليس كذلك؟ يا إلهي، لقد تجنبت آرييل لسنوات لأنني لم أرغب في التورط في كل ذلك.
رفع الرجل رأسه ببطء، كأنه زومبي تقريبًا، وثبت عينيه عليّ. كان فيهما ما يشبه العداء.
ومع ذلك… قد يشعر لوك بشكل مختلف تمامًا. يفكر الجميع في كل ما يريدونه بشدة على أنه ذو قيمة لا تصدق، أليس كذلك؟ وإذا سمعت أن شخصًا ما يريد سرقته منك، حسنًا، فمن المحتمل أن تصبح مشبوهًا. انتظر. هل يعني ذلك أن لوك كان يتوق ليكون الرئيس التالي لعائلة نوتوس؟ لم أكن لأخمن ذلك أبدًا، لأكون صريحًا.
حسنًا… لو كان القرار ضدي، فسأضطر للذهاب لمقابلة تريس بمفردي. يمكنني دائمًا أن أقول إنني سأذهب لاستطلاع الأوضاع في أسورا بينما يعودون هم أو شيء من هذا القبيل. قد يشتبهون فيّ لو ذهبت بمفردي، لذا يمكنني أن أطلب من سيلفي أو إيريس مرافقتي…
على أي حال، لم يكن هناك جدوى من التكهن بهذا الأمر إلى ما لا نهاية. كان علي الانتظار والأمل في الحصول على مزيد من المعلومات.
“أوه؟ هل تقول أن هناك طريقة قد نعبر بها الحدود دون المرور عبر نقطة التفتيش الحدودية؟”
ماذا عن الوزير الأعلى داريوس سيلفا غانيوس؟ كان أورستيد مقتنعًا بأنه التابع الثاني لهيتوغامي، وكنت أميل إلى الموافقة. في هذه المرحلة، سيكون من الصادم لو لم يكن كذلك. ماذا كان هيتوغامي يهمس في أذنه؟ على الأقل، من المحتمل أنه حذر الرجل من أن آرييل في طريقها للعودة إلى البلاط. اعتقدت آرييل أنه توقع عودتها منذ اللحظة التي مرض فيها الملك.
“إنها علامة إيجابية. لأنه يمتلك هبة الاستبصار، فإن هيتوغامي غير خبير في التنبؤ التقليدي. عندما يتلاعب بالعديد من الأتباع في وقت واحد، فمن الشائع أن يقوض نفسه بهذه الطريقة.”
ومع ذلك، بدا من غير المحتمل أنه أرسل مجموعة بهذه القوة على أساس الحدس. كان إمبراطور الشمال أوبر وملك الشمال وي تا كلاهما سلاحين رئيسيين في ترسانته. هل كان سيرسلهما حقًا إلى هنا ما لم يكن يعرف حقيقة أن آرييل قادمة؟ كان الخيار الأكثر أمانًا هو إبقائهما قريبين، لثني الأمير الثاني عن محاولة أي شيء.
“الأنصال الثلاثة لإله الشمال؟ لا أعتقد أنني سمعت عنهم من قبل.”
لقد انتقلنا أيضًا إلى هذه الغابة. كان من الصعب تحديد مدى سرعة انتقال المعلومات من مدينة شاريا إلى أسورا، ولكن بدا من المستحيل أنه أرسل هذين الاثنين إلى هنا بعد سماعه عن رحيل آرييل. أخيرًا، كانت هناك حقيقة أن أوبر جاء مباشرة نحوي، بدلاً من محاولة اغتيال الأميرة آرييل. بدا أنهم على دراية بمن أنا وعن مدى قدراتي. هل كان هناك احتمال أن يكون هدف داريوس الحقيقي هو أنا، وليس الأميرة؟
بدت غيسلين حائرة. لم تكن الألعاب الذهنية من نقاط قوتها قط، على ما أعتقد.
همم. ربما لم يكن الأمر مهمًا في كلتا الحالتين. كنا نحن الاثنان خطرين على كل من داريوس وهيتوغامي. لم تكن هناك حاجة للتلاعب بالرجل مثل لوك؛ كان هيتوغامي يحتاج فقط إلى تزويده بمعلومات دقيقة.
ثم انتقلنا إلى الموضوع التالي.
كانت هوية التابع الثالث لا تزال غير واضحة. بدا أن بيليمون غريرات قد خان آرييل. هل كان هناك احتمال أن يكون ذلك من فعل هيتوغامي؟ على الأرجح لا، في الواقع. في المستقبل المسجل في تلك اليوميات، كانت إيريس تقيم في قصر بيليمون. وكانت إيريس عضوًا في عائلة بورياس، الذين كانوا موالين للأمير الأول. يبدو أن ذلك يعني أن بيليمون كان سيخون آرييل بغض النظر عن أي شيء. بالإضافة إلى ذلك… من حيث قدراته وتأثيره، كان الرجل في الأساس مجرد نسخة أقل فائدة من داريوس. بشكل عام، شعرت أنه من غير المحتمل أن يكون هيتوغامي قد اختاره.
قالت آرييل: “صحح لي إن كنت مخطئة، لكن ألم تجادل سابقًا بأنه يجب علينا تجنب اللجوء إلى أي أعمال مشبوهة؟”
ماذا عن أوبر، إذن؟ من مظهر الأمور، يبدو أنه قد أحضر وي تا معه لأنه كان يعرف عن أعضاء حزبنا. مرة أخرى، كانت تلك معلومات يمكن أن يعطيها له داريوس بسهولة. بدا من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول أوبر بناءً على لقائنا الوحيد. من الواضح أنه كان حذرًا مني بشكل خاص، ولكن مرة أخرى، يمكن أن يكون ذلك بسهولة بسبب شيء قاله داريوس. بطريقة أو بأخرى، من المحتمل أن ينتهي بنا الأمر إلى قتله.
—————————————-
…لقد كنت أفكر في هذا الأمر لبعض الوقت الآن، لكنني لم أتوصل إلى أي استنتاجات حقيقية أو أصل إلى أي رؤى رائعة. حسنًا.
ومع ذلك… قد يشعر لوك بشكل مختلف تمامًا. يفكر الجميع في كل ما يريدونه بشدة على أنه ذو قيمة لا تصدق، أليس كذلك؟ وإذا سمعت أن شخصًا ما يريد سرقته منك، حسنًا، فمن المحتمل أن تصبح مشبوهًا. انتظر. هل يعني ذلك أن لوك كان يتوق ليكون الرئيس التالي لعائلة نوتوس؟ لم أكن لأخمن ذلك أبدًا، لأكون صريحًا.
بالحديث عن أوبر، على الرغم من ذلك، الرجل لديه أسلوب قتال غريب حقًا. من الواضح أنه يحمل كل أنواع الأشياء الغريبة، السحرية وغير ذلك، وكان يعرف تمامًا كيفية استخدامها. هناك المزيد من حيث جاء رذاذ الفلفل والزيت، دون أدنى شك. وكان من السهل التركيز على حيله المبهرجة والغريبة، ولكن وفقًا لأورستيد، كان أيضًا هائلاً في قتال السيوف العادي.
“نعم، وما زلت أشعر بذلك. لكنني أعتقد أنني أسأت تقدير مدى خطورة مأزقنا. لا أعتقد أننا نستطيع أن نكون انتقائيين للغاية في أساليبنا في الوقت الحالي.”
لقد حصلت على وصف دقيق للرجل مسبقًا. ومع ذلك، كان سماع وصفه مختلفًا تمامًا عن رؤيته بالفعل في العمل. لم أشعر أنني أرخيت حذري، أو ارتكبت أي أخطاء صارخة. في تلك اللحظة، كانت غيسلين بحاجة ماسة إلى مساعدتي. لكنه استغل تلك الفرصة الوجيزة للتسلل خلفي. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، أردت حقًا القضاء عليه إلى الأبد.
“ما الذي تخطط له يا روديوس؟” تمتم بصوت يرتجف قليلًا. كان الشك واضحًا على وجهه كوضوح الشمس.
لقد حذرني أورستيد من أن الرجل كان من المستحيل تعقبه عمليًا بمجرد ابتعاده عن الأنظار. على الرغم من زيه الملون الزاهي، كان قادرًا بطريقة ما على… الذوبان في الأشجار. من الواضح أنه استحق لقبه. على الرغم من أنه بصراحة يوحي بأنه أقل من “إمبراطور شمال” أو “نصل الطاووس” وأكثر كسيد نينجا. لم أكن أتوقع أن أجد أيًا من هؤلاء الرجال في هذا العالم. كان المكان مليئًا بالمفاجآت.
كانت إلهة الماء هي الورقة الرابحة النهائية. كان من المنطقي أنهم أصبحوا مغرورين قليلاً بعد تأمين خدماتها. ربما أزعجهم هيتوغامي لتعزيز قواتهم أكثر، لكنني أستطيع أن أرى داريوس يرفض تلك النصيحة.
همم. قد أضطر إلى محاولة صنع نسختي الخاصة من قنبلة الفلفل تلك… أو ربما كبسولة الزيت…
“لا أعتقد أن اللورد بيروجيوس سيميل إلى الاعتراف بامرأة فرت إلى بر الأمان عند أول بادرة خطر كملكة شرعية لأسورا. يجب ألا نلجأ إليه إلا إذا كان ذلك ضروريًا للغاية.”
—————————————-
ومع ذلك، بدا من غير المحتمل أنه أرسل مجموعة بهذه القوة على أساس الحدس. كان إمبراطور الشمال أوبر وملك الشمال وي تا كلاهما سلاحين رئيسيين في ترسانته. هل كان سيرسلهما حقًا إلى هنا ما لم يكن يعرف حقيقة أن آرييل قادمة؟ كان الخيار الأكثر أمانًا هو إبقائهما قريبين، لثني الأمير الثاني عن محاولة أي شيء.
واصلنا التحرك طوال المساء، ولكن في النهاية أصبح الظلام دامسًا جدًا للمواصلة. نصبنا مخيمنا في الغابة، وأقمنا حراسة متناوبة كالعادة. انتهزت هذه الفرصة لتقديم تقريري الثاني إلى أورستيد. بعد تلك المعركة، كان هناك الكثير الذي أحتاج إلى إخباره به.
أشار التعبير على وجهها إلى أنها توقعت كل هذا منذ البداية.
“هرب أوبر، إذن؟”
أومأت آرييل برأسها بقوة، وخفض لوك رأسه. بدا كلاهما وكأنهما قد استعادا نشاطهما في تلك اللحظة. لقد اكتشفا ما هو الأهم، وعبّرا عنه بالكلمات. لم يكن أي شيء آخر يهم حقًا.
“نعم. أنا آسف. أعرف أنك أخبرتني كيف أتعامل معه، لكن…”
ثم انتقلنا إلى الموضوع التالي.
“لا بأس. يستغرق الأمر وقتًا لتطبيق النصيحة. وبمجرد أن قرر أوبر الفرار، لم يكن لديك أي فرصة للحاق به.”
…لقد كنت أفكر في هذا الأمر لبعض الوقت الآن، لكنني لم أتوصل إلى أي استنتاجات حقيقية أو أصل إلى أي رؤى رائعة. حسنًا.
بعد اتخاذ قرار التراجع، كانت حركات أوبر سريعة وحاسمة للغاية. كان لديه كل أنواع الهجمات والخداع والمناورات، وكان قد استخدم أداة سحرية لم أكن على دراية بها. من المحتمل أن أورستيد كان على دراية بكل حيله واستراتيجياته، ولكن لم يكن هناك طريقة يمكنني من خلالها توقعها جميعًا بشكل مثالي.
كانت هوية التابع الثالث لا تزال غير واضحة. بدا أن بيليمون غريرات قد خان آرييل. هل كان هناك احتمال أن يكون ذلك من فعل هيتوغامي؟ على الأرجح لا، في الواقع. في المستقبل المسجل في تلك اليوميات، كانت إيريس تقيم في قصر بيليمون. وكانت إيريس عضوًا في عائلة بورياس، الذين كانوا موالين للأمير الأول. يبدو أن ذلك يعني أن بيليمون كان سيخون آرييل بغض النظر عن أي شيء. بالإضافة إلى ذلك… من حيث قدراته وتأثيره، كان الرجل في الأساس مجرد نسخة أقل فائدة من داريوس. بشكل عام، شعرت أنه من غير المحتمل أن يكون هيتوغامي قد اختاره.
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة… ألم يكن بإمكان أورستيد المضي قدمًا وقتله لنا؟ حسنًا… ربما لم يكن من الحكمة أن نطلب الكثير من الرئيس. الاعتماد عليه باستمرار لن يكون جيدًا على المدى الطويل. كان التعامل مع أوبر مهمة أوكلها إليّ. كنت بحاجة إلى إيجاد طريقة لإنجازها.
“حسنًا.”
“ما قصة ذلك الرجل وي تا، على الرغم من ذلك؟”
بينما كانت آرييل تتفوه بتلك الكلمات، بالكاد تمكنت من رؤية الابتسامة الجريئة على وجهها.
“لا بد أن شخصًا ما قد استدعاه إلى هنا، على ما أعتقد. من المحتمل أنه كان اقتراح هيتوغامي.”
ماذا كان من المفترض أن يعني ذلك؟ أصبح هذا أغرب مع مرور كل ثانية. كنت أشعر باقتناع متزايد بأن هيتوغامي قد أخبر لوك شيئًا ما، على الرغم من صعوبة تحديد ما قاله بالضبط…
“…همم. هل لديك أي معلومات عنه؟” لن يضر الحصول على فكرة أفضل عما يمكن أن يفعله ذلك القزم، على الأقل.
أشار التعبير على وجهها إلى أنها توقعت كل هذا منذ البداية.
“يطلقون على الرجل اسم ‘النور والظلام’. إنه ملك شمالي بأسلوب غريب، وتابع لكالمان الثالث. أعتقد أنه خدم عائلة نوتوس لسنوات عديدة كحارس شخصي.”
على أي حال، لم يكن هناك جدوى من التكهن بهذا الأمر إلى ما لا نهاية. كان علي الانتظار والأمل في الحصول على مزيد من المعلومات.
عائلة نوتوس؟ هاه. ربما علم بول كيفية القتال، في الماضي؟
لم يبد أورستيد قلقًا على الإطلاق. ربما كان ذلك فقط لأنه لم يرَ كل ما رأيته اليوم بالفعل. ربما كان يستشعر شيئًا غريبًا بعض الشيء أيضًا، لكنه لم يكن قلقًا منه. أو ربما كنت أفكر أكثر من اللازم في الأمور. تمنيت لو كان لدي فكرة عما كان يدور في رأس أورستيد.
“كما يوحي لقبه، فهو سيد الخداع البصري. خلال النهار، يستخدم درعه المصقول كمرآة لتعمية أعدائه؛ في الليل، يغطي نفسه بالحبر ويستخدم دخانًا أسود كثيفًا لإخفاء نفسه في الظلام. ستحتاج إلى جعل درعه متسخًا في النهار، أو إضاءة المنطقة بنيران سحرية في الليل.”
“نعم… أعتقد ذلك.”
“منطقي.”
“صرخ أوبر ‘سنضطر إلى المحاولة مرة أخرى’ وهو يفر. أعتقد أنه من المحتمل جدًا أنه سيشن كمائن متكررة علينا في وقت ما في هذه الغابة، وربما حتى بعد أن نعبر الحدود.”
بمجرد أن تعرف كيف تعمل حيلته، لم يبد خصمًا مخيفًا بشكل خاص…
“ليس لدينا أي دليل على الإطلاق على أن هؤلاء اللصوص جديرون بالثقة. أتفق على أنه سيكون من غير الحكمة المرور عبر نقطة التفتيش، لكنني أعتقد أن خيارنا الأفضل هو العودة الآن وطلب المساعدة من اللورد بيروجيوس.”
“طالما أنك تتصدى لتكتيكاته، يجب أن تكون إيريس أو غيسلين قادرتين على التعامل معه. لكن كن على علم بأن مهارته بالسيف حقيقية. لا تخفف من حذرك للحظة واحدة.”
آه. الحيل الرخيصة كانت موجودة فقط لإعطائه ميزة صغيرة، إذن؟ هذا منطقي. لا يمكنك الوصول إلى رتبة مثل ملك الشمال بمجرد بضع حيل غريبة.
آه. الحيل الرخيصة كانت موجودة فقط لإعطائه ميزة صغيرة، إذن؟ هذا منطقي. لا يمكنك الوصول إلى رتبة مثل ملك الشمال بمجرد بضع حيل غريبة.
“…ربما، لو استخدمت تعويذة ذات مساحة تأثير كبيرة بما فيه الكفاية. لكنني كنت سأصيب إيريس وغيسلين أيضًا، وهناك احتمال كبير بأنه كان سيهرب على أي حال، بفضل عباءته السحرية الغريبة.”
تابع أورستيد: “على أي حال، أشك في أن وي تا كان الوحيد الذي استدعوه”.
“حسنًا.”
“أتوقع أنهم استأجروا آخرين أيضًا.”
“…حسنًا، أعتقد أنني فهمت.”
“أسياد آخرون… على مستوى ملك الشمال؟”
واصلنا التحرك طوال المساء، ولكن في النهاية أصبح الظلام دامسًا جدًا للمواصلة. نصبنا مخيمنا في الغابة، وأقمنا حراسة متناوبة كالعادة. انتهزت هذه الفرصة لتقديم تقريري الثاني إلى أورستيد. بعد تلك المعركة، كان هناك الكثير الذي أحتاج إلى إخباره به.
“لا أتوقع أي ملوك سيف، لكنك قد تواجه ملوك ماء وقديسي ماء وربما قديس سيف.”
كانت هوية التابع الثالث لا تزال غير واضحة. بدا أن بيليمون غريرات قد خان آرييل. هل كان هناك احتمال أن يكون ذلك من فعل هيتوغامي؟ على الأرجح لا، في الواقع. في المستقبل المسجل في تلك اليوميات، كانت إيريس تقيم في قصر بيليمون. وكانت إيريس عضوًا في عائلة بورياس، الذين كانوا موالين للأمير الأول. يبدو أن ذلك يعني أن بيليمون كان سيخون آرييل بغض النظر عن أي شيء. بالإضافة إلى ذلك… من حيث قدراته وتأثيره، كان الرجل في الأساس مجرد نسخة أقل فائدة من داريوس. بشكل عام، شعرت أنه من غير المحتمل أن يكون هيتوغامي قد اختاره.
“هل تعتقد أنهم استأجروا كل سيد سيف يمكنهم الحصول عليه لإغراقنا بالأعداد؟”
“صحيح. نحن بحاجة إلى المضي قدمًا. لكن هذا لا يعني أن علينا أن نقع في فخ نعرف أنه ينتظرنا.”
“أشك في أن داريوس سينفق بسخاء على حراس شخصيين آخرين مع وجود إلهة الماء بالفعل إلى جانبه. أظن أن هناك واحدًا أو اثنين آخرين في أسوأ الأحوال.”
—————————————-
كانت إلهة الماء هي الورقة الرابحة النهائية. كان من المنطقي أنهم أصبحوا مغرورين قليلاً بعد تأمين خدماتها. ربما أزعجهم هيتوغامي لتعزيز قواتهم أكثر، لكنني أستطيع أن أرى داريوس يرفض تلك النصيحة.
كانت الفتاة تحدق في لوك بتهديد من الجانب الآخر للنار. شعرت أنها على وشك أن تضربه. لم تقل سيلفي شيئًا، لكن عينيها كانتا تتنقلان بحذر بيني وبين لوك ذهابًا وإيابًا.
“ومع ذلك، يجب أن تكون جميع الأنصال الثلاثة لإله الشمال في أسورا في هذا الوقت. هناك احتمال بأنهم استؤجروا كمجموعة.”
“…هل يفعل؟”
“الأنصال الثلاثة لإله الشمال؟ لا أعتقد أنني سمعت عنهم من قبل.”
“كما يوحي لقبه، فهو سيد الخداع البصري. خلال النهار، يستخدم درعه المصقول كمرآة لتعمية أعدائه؛ في الليل، يغطي نفسه بالحبر ويستخدم دخانًا أسود كثيفًا لإخفاء نفسه في الظلام. ستحتاج إلى جعل درعه متسخًا في النهار، أو إضاءة المنطقة بنيران سحرية في الليل.”
“آه، نعم. سأشرح…”
قال لوك وهو يرفع رأسه بتعبير صارم على وجهه: “صاحبة السمو”.
على ما يبدو، كان هذا هو الاسم الذي أطلقته مجموعة من أربعة مبارزين من الدرجة الأولى من مدرسة إله الشمال على أنفسهم كطريقة لتأكيد تفوقهم. استخدموا جميعًا تقنيات غريبة بشكل خاص، وكان لديهم رغبة قوية في لفت الانتباه. استعرض أورستيد قائمة الأعضاء، وقدم بعض التعليقات حول كيفية التعامل معهم.
كانت سيلفي وكلين تشاركانني نوبتي هذه الليلة. لقد تركتهما بجانب النار منذ أقل من ثلاثين دقيقة. ولكن عندما اقتربت، وجدت أن هناك ثلاثة أشكال تنتظرني الآن. هل استيقظ أحدهم في منتصف الليل؟ لو هاجم وحش في غيابي، فربما استيقظت إيريس أو غيسلين للمساعدة. لم يكن الشكل الثالث الجالس بجانب النار ضخمًا، لكنهم كانوا أطول قليلاً من سيلفي بظلها الصغير النحيل، وبنفس حجم كلين تقريبًا. حجم امرأة عادية، بعبارة أخرى. كانت إيريس أطول من ذلك بشكل ملحوظ، لذلك لا يمكن أن تكون هي. من بقي إذن؟ إليموي؟ لم يكن لدي أي فكرة عن سبب استيقاظها.
ثم انتقلنا إلى الموضوع التالي.
“الأنصال الثلاثة لإله الشمال؟ لا أعتقد أنني سمعت عنهم من قبل.”
“إذن ما رأيك في هذا الوضع مع لوك؟”
بدت غيسلين حائرة. لم تكن الألعاب الذهنية من نقاط قوتها قط، على ما أعتقد.
“إنها علامة إيجابية. لأنه يمتلك هبة الاستبصار، فإن هيتوغامي غير خبير في التنبؤ التقليدي. عندما يتلاعب بالعديد من الأتباع في وقت واحد، فمن الشائع أن يقوض نفسه بهذه الطريقة.”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
بشكل أساسي، كان هيتوغامي يقدم النصيحة لأتباعه دون التفكير مليًا في الآثار التي قد تترتب على الآخرين. يشير رد فعل لوك المذهول اليوم إلى وجود تناقض بين واقعه والنصيحة التي تلقاها داريوس أو أوبر. كانت نبوءات هيتوغامي دقيقة، لكنه ربما كذب على لوك بشأن شيء آخر. كان هذا يميل إلى أن يكون أسلوبه؛ سيخبرك بأي شيء على الإطلاق، إذا اعتقد أنه سيجعلك تفعل ما يريد.
بالحديث عن أوبر، على الرغم من ذلك، الرجل لديه أسلوب قتال غريب حقًا. من الواضح أنه يحمل كل أنواع الأشياء الغريبة، السحرية وغير ذلك، وكان يعرف تمامًا كيفية استخدامها. هناك المزيد من حيث جاء رذاذ الفلفل والزيت، دون أدنى شك. وكان من السهل التركيز على حيله المبهرجة والغريبة، ولكن وفقًا لأورستيد، كان أيضًا هائلاً في قتال السيوف العادي.
“لقد خطر ببالي أن هيتوغامي ربما تخلى عن لوك في هذه المرحلة أيضًا…”
همم. قد أضطر إلى محاولة صنع نسختي الخاصة من قنبلة الفلفل تلك… أو ربما كبسولة الزيت…
“هذا ممكن تمامًا. مصير لوك ضعيف، لذا أشك في أن هيتوغامي نظر إليه يومًا ما كبيدق ذي قيمة خاصة. من المحتمل أن يكون دوره الرئيسي هو مجرد مراقبة تحركاتك. ومع وجودي في مكان قريب، لم يعد قادرًا حتى على ذلك.”
ومع ذلك، بدا من غير المحتمل أنه أرسل مجموعة بهذه القوة على أساس الحدس. كان إمبراطور الشمال أوبر وملك الشمال وي تا كلاهما سلاحين رئيسيين في ترسانته. هل كان سيرسلهما حقًا إلى هنا ما لم يكن يعرف حقيقة أن آرييل قادمة؟ كان الخيار الأكثر أمانًا هو إبقائهما قريبين، لثني الأمير الثاني عن محاولة أي شيء.
“لكن هيتوغامي لديه ثلاثة بيادق فقط ليلعب بها، أليس كذلك؟ هل سيستخدم حقًا واحدًا لهذا الغرض فقط؟”
“نعم، روديوس؟ ما هو؟”
عبس أورستيد وهز رأسه. “يمكن لهيتوغامي أن يرى كل شيء، وأي استثناءات لتلك القاعدة مرعبة بالنسبة له. كان لديه كل الدوافع لمراقبتك.”
توقف لوك فجأة، واضعًا يده على فمه. رمشت في مفاجأة. بدت آرييل مندهشة إلى حد ما أيضًا. اتسعت عيناها، ورأيت شفتيها ترتجفان قليلاً.
“…حسنًا، أعتقد أنني فهمت.”
كانت إلهة الماء هي الورقة الرابحة النهائية. كان من المنطقي أنهم أصبحوا مغرورين قليلاً بعد تأمين خدماتها. ربما أزعجهم هيتوغامي لتعزيز قواتهم أكثر، لكنني أستطيع أن أرى داريوس يرفض تلك النصيحة.
كانت رؤية هيتوغامي هي القدرة التي اعتمد عليها بشدة، وقد منعناه من استخدامها ضدي. بدون لوك لمراقبتي بشكل غير مباشر، لن يتمكن حتى من توقع أي تغييرات محتملة في المستقبل. سيضطر إلى محاربتنا بشكل أعمى، وتخمين خطوتنا التالية دون أي تلميح واحد – وكان سيئًا في التنبؤ بالأشياء.
“ولكن… والدي…”
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة، بدا من غير المحتمل أنه سيترك لوك يذهب تمامًا. إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن وجوده سيحد من خياراتنا للمضي قدمًا.
ماذا كان من المفترض أن يعني ذلك؟ أصبح هذا أغرب مع مرور كل ثانية. كنت أشعر باقتناع متزايد بأن هيتوغامي قد أخبر لوك شيئًا ما، على الرغم من صعوبة تحديد ما قاله بالضبط…
“هل تعتقد أنه لا بأس من ترك لوك وشأنه في الوقت الحالي، إذن؟”
“ح-حسنًا، نعم، ربما فعلت. لكنني أعرف أنني سمعت أنه…”
“نعم. ولكن كن على حذر. عندما لا يرى هيتوغامي أي فائدة أخرى من تابع، فإنه غالبًا ما يحفزه على التصرف بطرق متهورة وسخيفة.”
كانت الخادمتان أيضًا في صف لوك. وهذا يضع الأمور عند ثلاثة مقابل اثنين لصالحهم. بالطبع، لم تكن أسورا ديموقراطية. بل العكس تمامًا. في نهاية المطاف، كان صوت آرييل هو الوحيد الذي يهم حقًا.
“نعم… أعتقد ذلك.”
توقف لوك فجأة، واضعًا يده على فمه. رمشت في مفاجأة. بدت آرييل مندهشة إلى حد ما أيضًا. اتسعت عيناها، ورأيت شفتيها ترتجفان قليلاً.
فذات مرة، ألقى حتى بهذا الكيس الحزين الباكي ضد إله التنين نفسه…
“اللورد بيليمون قد خاننا على الأرجح، نعم. لكننا كنا نعلم دائمًا أن هذا احتمال. لقد حذرتني بنفسك ذات مرة من أنه قد يفعل ذلك في ظروف معينة.”
“إذا اتخذ أي إجراء دراماتيكي، اقتله.”
رفع لوك رأسه، مندهشًا، ليقابل نظرتها. تحركت عيناه لفترة وجيزة إلى وجوه سيلفي وإليموي وكلين القلقة، ثم عادت إلى آرييل. دون أن يشيح بنظره، ركع أمامها وتحدث. “أنا فارسك.”
“…قبل أن يصل الأمر إلى ذلك، أود أن أحاول التواصل معه. مرة واحدة على الأقل.”
بعد حوالي ساعة من الهجوم، نصبنا مخيمًا في بقعة عميقة إلى حد ما داخل الغابة. أحطت نار المخيم بجدار حجري منخفض لمنع الضوء من كشف موقعنا، وجلسنا لعقد اجتماع استراتيجي كامل.
“ماذا تقترح مناقشته معه؟”
في النهاية، سيبحث حزبنا عن المساعدة من اللصوص المحليين بعد كل شيء. لم يكن لوك على وشك خيانتنا. ومع ذلك، شعرت بعدم الارتياح أكثر من ذي قبل. لقد أكدت تلك المحادثة، بما لا يدع مجالاً للشك، أنه كان تابعاً لهيتوغامي.
“أريد أن أسأله عما إذا كان هيتوغامي يتحدث إليه، وأن أعرف ما هي النصيحة التي أعطيت له. إذا أمكن، سأحاول إقناعه بعدم الثقة بهيتوغامي… ربما حتى أجعله يتصرف كعميل مزدوج لنا.”
ربما كانت هذه فرصة لتأكيد شكوكي. …لا، ليس بعد. لنبدأ بتوجيه المحادثة في الاتجاه الصحيح أولًا.
“همم…”
“إنها ليلة جميلة. ألا توافقني يا روديوس؟”
لم أشعر بالتفاؤل الشديد بشأن فرصه. من الواضح أن لوك كان يعتقد أنني مشبوه. من المحتمل أن هيتوغامي قد أخبره شيئًا عن نواياي. من شبه المؤكد أنني لم أبني ما يكفي من الثقة مع لوك لإقناعه بتصديق كل هذا. لم نكن بالضبط أصدقاء أو أي شيء من هذا القبيل، كما تعلمون.
ربما كانت هذه فرصة لتأكيد شكوكي. …لا، ليس بعد. لنبدأ بتوجيه المحادثة في الاتجاه الصحيح أولًا.
“…لا أعتقد أنه سيحقق أي شيء، لكن لا تتردد في المحاولة.”
“لوك. لا أريد حتى التفكير في هذا، ولكن هل أخي…”
حسنًا، على الأقل حصلت على إذن. الآن كل ما تبقى هو إيجاد اللحظة المناسبة لأخذ فرصتي. آمل ألا يأتي هذا بنتائج عكسية عليّ بشكل مذهل.
“لا أعتقد أن اللورد بيروجيوس سيميل إلى الاعتراف بامرأة فرت إلى بر الأمان عند أول بادرة خطر كملكة شرعية لأسورا. يجب ألا نلجأ إليه إلا إذا كان ذلك ضروريًا للغاية.”
“في الوقت الحالي، تسير الأمور بسلاسة كافية. لم يتمكن هيتوغامي من تعطيل خططنا بكفاءة. استمر في ذلك يا روديوس.”
“اللورد بيليمون قد خاننا على الأرجح، نعم. لكننا كنا نعلم دائمًا أن هذا احتمال. لقد حذرتني بنفسك ذات مرة من أنه قد يفعل ذلك في ظروف معينة.”
“نعم سيدي!”
“نعم، روديوس؟ ما هو؟”
مع انتهاء اجتماعنا الثاني، انحنيت لأورستيد وأسرعت بالعودة عبر الغابة.
فذات مرة، ألقى حتى بهذا الكيس الحزين الباكي ضد إله التنين نفسه…
تسير الأمور بسلاسة كافية. كان ذلك صحيحًا، الآن بعد أن فكرت في الأمر. كانت الخطة دائمًا محاربة أوبر عند شعيرات التنين الأحمر، ثم الانضمام إلى تريس. كانت هناك بعض التفاصيل غير المتوقعة والمضاعفات الطفيفة، ولكن لا شيء خطير بما يكفي لإخراجنا تمامًا عن المسار. كان لدي سبب للثقة.
“ربما، ولكن لا توجد دوائر انتقال نشطة داخل أسورا. ليس لدينا خيار سوى المضي قدمًا.”
لقد فهمت كل ذلك على مستوى ما. ومع ذلك، لم أشعر بالثقة في الوقت الحالي. كانت الأمور تسير على ما يرام لدرجة أنني كنت أشعر بالقلق في الواقع. كان بإمكاني الشعور بنوع من الخطر، لكنني شعرت بأنه كان مختبئا في مكان ما خارج مجال رؤيتي. ربما كان الأمر برمته مع لوك جزءًا منه.
…لقد كنت أفكر في هذا الأمر لبعض الوقت الآن، لكنني لم أتوصل إلى أي استنتاجات حقيقية أو أصل إلى أي رؤى رائعة. حسنًا.
لم يبد أورستيد قلقًا على الإطلاق. ربما كان ذلك فقط لأنه لم يرَ كل ما رأيته اليوم بالفعل. ربما كان يستشعر شيئًا غريبًا بعض الشيء أيضًا، لكنه لم يكن قلقًا منه. أو ربما كنت أفكر أكثر من اللازم في الأمور. تمنيت لو كان لدي فكرة عما كان يدور في رأس أورستيد.
“هل تعتقد أنه لا بأس من ترك لوك وشأنه في الوقت الحالي، إذن؟”
لم تكن هناك مشاكل كبيرة في الوقت الحالي، لذلك مازلنا باقين في مكاننا. كان التخبط بشكل أعمى يزيد الأمور سوءًا في معظم الأحيان. في عالمي القديم، اعتاد الناس على القول “من الأفضل أن تحاول وتفشل من أن تفشل لأنك لم تحاول”. لكن هذا ينطبق فقط عندما يضمن عدم القيام بأي شيء الفشل. في بعض الأحيان، يكون الحفاظ على الوضع الراهن هو أفضل خيار ممكن.
لقد فهمت كل ذلك على مستوى ما. ومع ذلك، لم أشعر بالثقة في الوقت الحالي. كانت الأمور تسير على ما يرام لدرجة أنني كنت أشعر بالقلق في الواقع. كان بإمكاني الشعور بنوع من الخطر، لكنني شعرت بأنه كان مختبئا في مكان ما خارج مجال رؤيتي. ربما كان الأمر برمته مع لوك جزءًا منه.
لم أكن أريد أن أفشل، بالطبع. لم أكن أريد أن أندم على اختياراتي. ومع هذا الهدف في الاعتبار، كان هناك بعض الأشياء التي أردت تجربتها. شعرت أن الأمر يستحق المخاطرة بنهج أكثر استباقية وانفتاحًا مع آرييل ولوك. على وجه الخصوص، أردت الاقتراب من لوك عندما تبدو اللحظة مناسبة. لم أقرر بعد بالضبط ما سأقوله له، وقد يجعل ذلك الوضع أسوأ. لكنني ما زلت أشعر بالحاجة إلى إخباره بالضبط بمدى خطورة هيتوغامي حقًا. قد لا يكون القرار الصحيح. أردت أن أفعل ذلك على أي حال.
ولماذا تعرف كل هذا على أي حال يا لوك؟ كان من المفترض أن تحمي ظهورنا. كان أوبر في نقطتك العمياء، أليس كذلك؟
“…”
لم يبد أورستيد قلقًا على الإطلاق. ربما كان ذلك فقط لأنه لم يرَ كل ما رأيته اليوم بالفعل. ربما كان يستشعر شيئًا غريبًا بعض الشيء أيضًا، لكنه لم يكن قلقًا منه. أو ربما كنت أفكر أكثر من اللازم في الأمور. تمنيت لو كان لدي فكرة عما كان يدور في رأس أورستيد.
شققت طريقي عائدًا إلى المخيم مع هذه الأفكار التي تدور في ذهني. كل ما تبقى لي الليلة هو الخروج من الغابة وإبلاغ الآخرين بأنني لم ألمح أي خطر في المنطقة.
قلت: “صاحبة السمو، هناك شيء يجب أن نناقشه.”
كانت سيلفي وكلين تشاركانني نوبتي هذه الليلة. لقد تركتهما بجانب النار منذ أقل من ثلاثين دقيقة. ولكن عندما اقتربت، وجدت أن هناك ثلاثة أشكال تنتظرني الآن. هل استيقظ أحدهم في منتصف الليل؟ لو هاجم وحش في غيابي، فربما استيقظت إيريس أو غيسلين للمساعدة. لم يكن الشكل الثالث الجالس بجانب النار ضخمًا، لكنهم كانوا أطول قليلاً من سيلفي بظلها الصغير النحيل، وبنفس حجم كلين تقريبًا. حجم امرأة عادية، بعبارة أخرى. كانت إيريس أطول من ذلك بشكل ملحوظ، لذلك لا يمكن أن تكون هي. من بقي إذن؟ إليموي؟ لم يكن لدي أي فكرة عن سبب استيقاظها.
“كما يوحي لقبه، فهو سيد الخداع البصري. خلال النهار، يستخدم درعه المصقول كمرآة لتعمية أعدائه؛ في الليل، يغطي نفسه بالحبر ويستخدم دخانًا أسود كثيفًا لإخفاء نفسه في الظلام. ستحتاج إلى جعل درعه متسخًا في النهار، أو إضاءة المنطقة بنيران سحرية في الليل.”
عندما اقتربت أكثر، نهض أحد الأشكال الثلاثة على قدميه.
بعد اتخاذ قرار التراجع، كانت حركات أوبر سريعة وحاسمة للغاية. كان لديه كل أنواع الهجمات والخداع والمناورات، وكان قد استخدم أداة سحرية لم أكن على دراية بها. من المحتمل أن أورستيد كان على دراية بكل حيله واستراتيجياته، ولكن لم يكن هناك طريقة يمكنني من خلالها توقعها جميعًا بشكل مثالي.
“إنها ليلة جميلة. ألا توافقني يا روديوس؟”
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة… ألم يكن بإمكان أورستيد المضي قدمًا وقتله لنا؟ حسنًا… ربما لم يكن من الحكمة أن نطلب الكثير من الرئيس. الاعتماد عليه باستمرار لن يكون جيدًا على المدى الطويل. كان التعامل مع أوبر مهمة أوكلها إليّ. كنت بحاجة إلى إيجاد طريقة لإنجازها.
كانت الأميرة آرييل. كانت تواجهني الآن؛ النار خلفها ألقت بظلالها على ملامحها الجميلة. نظرت الي سيلفي وكلين، وتعبيرات وجهيهما مضطربة.
“هيا يا لوك. أنت من طلبت مني مساعدة الأميرة آرييل، أتذكر؟”
“هل تمانع في الانضمام إلي في نزهة؟”
“لكن هيتوغامي لديه ثلاثة بيادق فقط ليلعب بها، أليس كذلك؟ هل سيستخدم حقًا واحدًا لهذا الغرض فقط؟”
بينما كانت آرييل تتفوه بتلك الكلمات، بالكاد تمكنت من رؤية الابتسامة الجريئة على وجهها.
“صرخ أوبر ‘سنضطر إلى المحاولة مرة أخرى’ وهو يفر. أعتقد أنه من المحتمل جدًا أنه سيشن كمائن متكررة علينا في وقت ما في هذه الغابة، وربما حتى بعد أن نعبر الحدود.”
……
“…هل يفعل؟”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“اللورد بيليمون قد خاننا على الأرجح، نعم. لكننا كنا نعلم دائمًا أن هذا احتمال. لقد حذرتني بنفسك ذات مرة من أنه قد يفعل ذلك في ظروف معينة.”
ترجمة [Great Reader]
بمجرد أن تعرف كيف تعمل حيلته، لم يبد خصمًا مخيفًا بشكل خاص…
لقد حصلت على وصف دقيق للرجل مسبقًا. ومع ذلك، كان سماع وصفه مختلفًا تمامًا عن رؤيته بالفعل في العمل. لم أشعر أنني أرخيت حذري، أو ارتكبت أي أخطاء صارخة. في تلك اللحظة، كانت غيسلين بحاجة ماسة إلى مساعدتي. لكنه استغل تلك الفرصة الوجيزة للتسلل خلفي. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، أردت حقًا القضاء عليه إلى الأبد.
