Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 208

الفصل السادس: على الطريق

الفصل السادس: على الطريق

الفصل السادس: على الطريق

قالت تريس: “حسنًا إذن”. “اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا كثيرًا. لا تريدون أن تضيعوا هنا، صدقوني.”

في صباح اليوم التالي الباكر، جمعنا كل أمتعتنا وانطلقنا من الكوخ. لم تكن الشمس قد أشرقت بعد، وكانت الغابة مظلمة وصامتة.

“قليلاً، نعم. عندما يكون لدي بعض وقت الفراغ في المنزل، أمارس الأوضاع التي علمتني إياها وأقوم بمجموعة من التلويحات كجزء من تماريني اليومية.”

“حسنًا إذن، اتبعوني.”

“…همم؟”

قادت تريس مجموعتنا بينما كنا نشق طريقنا أعمق في الغابة. بدون الشمس كدليل، كان من الصعب تحديد الاتجاه الذي نسير فيه، لكن الأرض كانت تميل إلى الأعلى أمامنا، لذا ربما كنا نتحرك نحو الجبال. تحركنا بهدوء، دون أي ثرثرة غير ضرورية. كانت الغابة كثيفة هنا، وبدا أنها تمتد إلى ما لا نهاية. لكن بعد ذلك، شققنا طريقنا عبر آخر بقعة كثيفة من الشجيرات…

أوه، صحيح. لقد قلت شيئًا كهذا، أليس كذلك؟ متى كان ذلك، في عيد ميلادي العاشر؟ هذا يعيدني بالذاكرة حقًا…

“أوه.”

“نعم، أعرف!”

…ووجدنا أنفسنا نطل على بحيرة كبيرة، والغابة فجأة خلفنا. قد يسميها البعض بركة، لأنها لا تبدو عميقة جدًا، لكن كلمة بحيرة بدت أكثر ملاءمة. كانت شبه دائرية، محاطة من كل الجوانب بمنحدرات شاهقة وغابات، وكان سطحها بلون أزرق لامع. من مظهرها، لم تكن جزءًا من نظام نهري؛ ربما كانت المياه تأتي من تحت الأرض.

لسوء الحظ، كانت مجموعتنا تبرز نوعًا ما في الحشد. كانت آرييل لا تزال تحافظ على هويتها المجهولة، لكن ذلك لم يكن مهمًا طالما أنها كانت تتجول مع مجموعة من الحراس الشخصيين اللافتين للنظر مثل غيسلين وإيريس وسيلفي. كان لوك شخصية معروفة في أسورا بحد ذاته. ومع ذلك، لم يكن هناك طريق حول هذه المدينة. كانت تريس تعرف جميع الطرق في أسورا، لكنها لم تستطع جعل طرق جديدة تظهر من العدم. وعادةً ما كان الناس يصنعون الطرق فقط إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها.

تمتمتُ قائلًا:  “لم تكن هذه البحيرة موجودة على خريطتنا”.

قالت تريس: “حسنًا إذن”. “اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا كثيرًا. لا تريدون أن تضيعوا هنا، صدقوني.”

قالت تريس: “نعم، موقعها مصمم بحيث لا يمكنك رؤيتها من مسافة بعيدة”. “وهذه كلها منطقتنا، لذا لن تجدها على أي خرائط.”

توقفت آرييل لتأخذ نفسًا، ثم تابعت بصوت حازم وواضح.

“همم…”

“بالطبع لا.”

شرعنا في اتباع منحنى البحيرة إلى الجرف على الجانب الآخر. للوهلة الأولى، بدا وكأنه جدار صخري شاهق شبه خالٍ من المعالم يلامس حافة الماء مباشرة. لكن لوحًا حجريًا واحدًا كان يقف على الأرض في مكان قريب. عندما قامت تريس بتلاوة نوع من التعويذة أمامه، ذاب جزء من الجرف، وظهر كهف أمام أعيننا.

“…إنها تتعلق باللورد ساوروس بورياس غريرات.”

صاحت: “من هنا”. “من السهل الانزلاق والسقوط هنا، لذا انتبهوا لخطواتكم.”

“هذا هو السبب الكامل الذي جعلها تتدرب بجد كل تلك السنوات.”

قادت الطريق مرة أخرى، وخطت بحذر إلى البحيرة التي استمرت داخل الكهف. على ما يبدو، كانت المياه ضحلة جدًا هنا. لم تصل إلا إلى ركبتيها تقريبًا.

قالت إيريس بعد لحظة: “انظري يا سيلفي”. “سأقول شيئًا واحدًا فقط.”

قالت إيريس وعيناها تلمعان حماسًا: “هيا، روديوس!”. “لنذهب!”

“على افتراض أن ذلك صحيح، أعتزم أن تقوم غيسلين بإعدامه، ثم أعيّن لوك كرئيس جديد لعائلة نوتوس”.

حتى في العشرين من عمرها، لم تفقد أيًا من حماسها للمغامرة. من الواضح أنها كانت تتوق لاستكشاف هذا الكهف الخفي الغامض. لكنني لم أكن أفضل حالًا منها، بطريقتي الخاصة. فأنا لم أتجاوز قط حبي للملابس الداخلية المستعملة.

توقفت آرييل لتأخذ نفسًا، ثم تابعت بصوت حازم وواضح.

“فقط لا تتحركي بسرعة كبيرة حتى لا ينزلق الحصان في الماء، حسنًا؟”

بدا هذا الإصدار من روديوس كشخص ذكي ومحنك بشكل يبعث على السخرية. كان من المؤسف أنني لم أستطع جعله يتولى زمام الأمور نيابة عني. ربما كانت حياتي ستسير بسلاسة أكبر.

“نعم، أعرف!”

“فقط لا تتحركي بسرعة كبيرة حتى لا ينزلق الحصان في الماء، حسنًا؟”

بابتسامة توحي بأن تحذيري دخل من أذن وخرج من الأخرى، خطت إيريس على عجل في الماء، ساحبة حصاننا ماتسوكازي خلفها. كان ماتسوكازي مترددًا في الخوض في البحيرة وقاومها، لكنها تمكنت من جره إلى الداخل بسرعة كبيرة. كان الأمر أشبه بمشاهدة “كابّا” في العمل.

لقد عبرنا الحدود بأمان بعد كل شيء.

همم… ربما ستكون إيريس جيدة في مصارعة السومو. أتساءل إن كانت تحب الخيار؟ لا أعتقد أن لديها الكثير من الأطعمة المفضلة، لكن لا أحد يعلم…

طرقت الباب من باب الأدب، لكنني فتحته على مصراعيه دون انتظار رد. في الداخل، وجدت لوك واقفًا على قدميه، يبدو شاحبًا ومرتجفًا، وآرييل جالسة في كرسي بتعبير هادئ، وتريس تنظر بقلق.

قالت سيلفي: “يجب أن نحاول اللحاق بهما، رودي”.

تمتمتُ قائلًا:  “لم تكن هذه البحيرة موجودة على خريطتنا”.

“صحيح.”

بصراحة، الطريق الوحيد الذي كان يؤدي من دوناتي إلى المنطقة الملكية كان يمر عبر هذه المدينة. كانت ريكيت نقطة اختناق، تمامًا مثل قلعة الحدود. كانت هناك فرصة ممتازة أن يكون أعداؤنا ينتظروننا هنا. لكن لدهشتي، لم يوقفنا الحراس عند البوابة، ولم تكن هناك صفوف من الجنود المدرعين في الشوارع بالداخل. قادتنا تريس بسرعة إلى نزل مناسب تمامًا للمجموعات التي تتطلع إلى الحفاظ على سرية وجودها. بدا وكأنه مكان عادي من الخارج، لكنه في الواقع كان يُدار ويُشغل من قبل أشخاص مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بعصابة اللصوص التي تنتمي إليها. كانوا يمتلكون أيضًا المباني على كل جانب منه، وكان لديهم أنفاق تحت الأرض للسماح بالهروب في حالات الطوارئ. كان الأمر أشبه بشيء من فيلم نينجا قديم.

مع وجود إيريس في مقدمة مجموعتنا، شكلنا طابورًا واحدًا وقدنا خيولنا بحذر إلى الماء. كان باردًا بشكل مدهش، بالنظر إلى هذا الوقت من العام. لم أكن أرغب حتى في التفكير في شعور الخوض فيه في الشتاء. ألن تموت الخيول من البرد؟ همم… ربما ستتجمد البحيرة تمامًا، في الواقع. قد يجعل ذلك الرحلة أسهل.

“على أي حال، لقد علمنا بالمتسبب الرئيسي في سقوط اللورد ساوروس”.

لحسن الحظ، كان الكهف يؤدي إلى الأعلى من المدخل، لذلك خرجنا من الماء قبل مضي وقت طويل.

“و… من يكون ذلك الشخص؟”

قالت تريس: “حسنًا إذن”. “اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا كثيرًا. لا تريدون أن تضيعوا هنا، صدقوني.”

ولكن قبل أن يستسلم أي شخص، توقفت تريس أخيرًا عند ما بدا كأنه طريق مسدود. كان هناك لوح حجري مشابه لذلك الذي رأيناه عند المدخل موضوعًا بشكل غير لافت على الأرض في مكان قريب. عندما قامت تريس بتنشيط هذا الجهاز، انفتح جدار الصخر أمامنا… ورمشنا بأعيننا عندما سطع ضوء الشمس على وجوهنا.

ومع شعلتها المتقدة في إحدى يديها، بثقة انطلقت أعمق في الكهف المظلم. كنت قد استدعيت قبل لحظات روح مصباح لتوفير إضاءة إضافية. ألقيت نظرة خلفي لأتأكد من أن الآخرين يتبعوننا، والتقى بصري بالأميرة آرييل، التي كانت تتأمل سروالها المبتل بتعبير مضطرب.

“سمعت أنك ما زلت تصنع تلك التماثيل حتى الآن، أليس كذلك؟ اصنع لي واحدًا آخر في وقت ما، إذا لم يكن لديك شيء أفضل لتفعله.”

“لننتظر حتى وقت لاحق لتجفيفها، سموكِ.”

“…أتساءل إن كنت سأشعر بنفس الطريقة بمجرد أن يكون لدي طفل أيضًا.”

قالت آرييل، وهي تتمكن بطريقة ما من رسم ابتسامة مرحة: “أوه، نعم، بالطبع”.

“على أي حال، لقد علمنا بالمتسبب الرئيسي في سقوط اللورد ساوروس”.

الليلة الماضية، أقنع معظم أفراد مجموعتنا أنفسهم بأن معرفة تريس وآرييل ببعضهما البعض كانت مجرد صدفة محضة. كانوا جميعًا معجبين جدًا بالأميرة لفوزها بتأييدها في “لحظة عفوية” – باستثناء إيريس ربما، التي أصبحت عصبية بعض الشيء بسبب كل النظرات المعجبة الموجهة لآرييل. بغض النظر عن ذلك… كان من الجيد نوعًا ما أن تكون الأميرة في صفي الآن. بدا أنها جادة بشأن دعمي.

“فعلت، لكن معظمهم لا يستطيعون القراءة أيضًا. قالوا إنني كنت أخربش مجموعة من الهراء وضحكوا في وجهي.”

كنت أدرس وجه آرييل للحظة طويلة عندما تحدثت سيلفي من جانبي. “أمم، رودي؟”

بينما كنت أنا وغيسلين ندردش حول كل هذا، لاحظت أن أذنيها ترتعشان مرة أخرى. وهذه المرة، أصبح تعبير وجهها صارمًا قليلاً. ربما وجدتنا المشاكل أخيرًا. أسقطت كيس الفاكهة، وأمسكت بعصاي بكلتا يدي وحدقت بحذر في الباب. لكن غيسلين لم تكن تنظر إلى مدخل النزل. كانت نظراتها موجهة نحو الطابق الثاني. عندما استمعت بعناية، تمكنت من سماع صوت أشخاص يتجادلون.

“ما الأمر يا سيلفي، زوجتي الحبيبة؟”

في ذلك المساء نفسه، أبلغتني آرييل. في محادثتها الخاصة مع لوك، أقنعته أخيرًا بالانفتاح وأن يكون صادقًا معها تمامًا. باختصار – كانت شكوكنا صحيحة. كان “هيتوغامي” يقدم له النصيحة. على ما يبدو، حدث ذلك مرة واحدة فقط حتى الآن. بينما كنا نستعد لرحلتنا، حذر “هيتوغامي” لوك لـ “يكون مستعدًا لخيانة روديوس.” كان ادعاؤه أنني تحالفت سرًا مع داريوس حتى أتمكن من السيطرة على منزل نوتوس غريرات. في هذا السيناريو، كنت مدفوعًا بالعطش للسلطة، والشهوة لآرييل، والجشع البسيط. لم تكن سيلفي على علم بنواياي؛ كان كل شيء يحدث من وراء ظهرها. خلال النهار، سأتظاهر بأنني حليف لآرييل، لكنني سأقودها بعناية إلى أفخاخ العدو. وفي الليل، كنت سأتسلل للقاء جواسيس داريوس وأخبرهم بكل ما أعرفه. في الواقع، كنت قد دبرت كل هذه الأحداث سرًا، بعد سنوات عديدة من التخطيط. حتى زواجي من سيلفي كان من المفترض أنه مجرد خطوة أخرى في خطتي الرئيسية.

“لا تحدق في الأميرة آرييل كثيرًا، وإلا سأشد أذنيك.”

“على أي حال، لقد علمنا بالمتسبب الرئيسي في سقوط اللورد ساوروس”.

“مفهوم، عزيزتي. تريدين مني أن أحدق فيكِ باستمرار، صحيح؟”

“شكرًا. لا أعرف الكثير عن الفن، لكني أحب عملك كثيرًا.”

ردت سيلفي على هذا بشد أذني. لسبب ما، بدت معارضة لأن أصبح ودودًا جدًا مع الأميرة آرييل. لم تعترض على زواجي من روكسي أو إيريس، لكن أعتقد أن آرييل كانت في فئة مختلفة. يبدو أنني أتذكر أنها قالت إن ناناهوشي قد تكون مقبولة أيضًا… همم. كان من الصعب تحديد ما يعتبر “خيانة” في رأيها بالضبط. كرد انتقامي على هجومها، تسللت خلفها ولعقت مؤخرة أذنها.

“ماذا عنك يا روديوس؟ هل ما زلت تتدرب بالسيف؟”

لم يكن الأمر واضحًا عند المدخل، لكن أرضية الكهف الذي كنا نمر به كانت مبلطة بأناقة. على ما يبدو، كان هذا النفق من صنع الإنسان.

“بالمناسبة، رودي…”

صاحت تريس من أمامنا مباشرة: “يصبح الطريق ملتويًا ومعقدًا جدًا من هنا فصاعدًا، لذا ابقوا قريبين جدًا”. “ابقوا متيقظين أيضًا. لا نرى الكثير من الوحوش هنا، لكن في بعض الأحيان يتجولون من الأنفاق الأعمق. أوه، ولا تتجولوا في الخارج إذا رأيتم ضوءًا في المسافة – نحن في منطقة التنانين الحمراء الآن.”

لوحت تريس بيدها بشكل غامض وشقت طريقها صعودًا على الدرج نحو الطابق الثاني. لم تقضِ المرأة معنا سوى عشرة أيام، لكنني شعرت أنها وجدت مكانها بالفعل في المجموعة. بشكل أساسي، وقعت في نفس فئة إلموي وكلين – مؤمنة حقيقية بالأميرة آرييل الصالحة. كان لديها لسان سليط، لكنها بدت شخصًا لائقًا. شكواي الحقيقية الوحيدة هي أن ملابسها جعلت من الصعب إبقاء عيني في مكانهما. أعني، أعتقد أن زي غيسلين لم يكن أقل كشفًا… لكن من الأسهل تقدير الجمال العضلي لجسد المحارب على مستوى فني بحت.

عند هذه النقطة، كان للنفق سقف مرتفع وكان واسعًا نسبيًا. ولكن كما قالت تريس، كان ينحني باستمرار، وكانت هناك ممرات جانبية وتفرعات متكررة في المسار. شعرت وكأننا نتحرك عبر جزء واحد من متاهة ضخمة من صنع الإنسان.

كان من الجيد سماع ذلك، لا تفهمني خطأ، لكن لما الجميع في هذا العالم يقولون باستمرار أشياء كهذه مع وجود معركة تلوح في الأفق؟ لقد جعلني ذلك قلقًا. آمل ألا نكون نضع أي إشارات موت هنا… لا. يمكنني فهم ذلك، في الواقع. ما زلت أحتفظ بذكرياتي عن الأفلام المبتذلة من حياتي السابقة، لذا شعرت أن الحديث عن المستقبل مباشرة قبل معركة يعني أن موتك شبه مضمون. ولكن ربما كان العكس هو الصحيح. تذكير نفسك بالأسباب التي تريد البقاء على قيد الحياة من أجلها يجعل من المرجح أن يحدث ذلك.

همهمت سيلفي بهدوء: “هذا المكان مدهش حقًا، رودي”. “إنه ليس نوعًا من المتاهات، أليس كذلك؟”

سألت آرييل بهدوء: “هل ستقطعينني يا غيسلين؟”.

“همم؟ نعم، أنا متأكد تمامًا من أنه ليس كذلك.”

كانت تريس حريصة على تحريكنا. كان هناك سبب وجيه لذلك: من الفجر حتى الغسق، كان هذا الطريق يستخدم لتهريب الناس إلى أسورا؛ في الليل، كان يستخدم لتهريب الناس إلى الخارج. كلما اصطدمت مجموعتان متجهتان في اتجاهين متعاكسين ببعضهما البعض، كان زعيم عصابة اللصوص تلك يغضب بشدة. بدا أن هذا يفسر سبب إبقائنا ننتظر في ذلك الكوخ طوال الليل أيضًا.

“كيف تعتقد أنهم صنعوا مثل هذه الأنفاق الضخمة عبر الجبال؟”

“نسيته، أرى. قلت إنك ستصنع تمثالًا آخر لي.”

عبستُ متفكرًا. “همم… حسنًا، سيطرت التنانين الحمراء على هذه المنطقة قبل أربعمائة عام. ربما كان هناك أقزام يعيشون في هذه الأنحاء حتى ذلك الحين، أو شيء من هذا القبيل؟”

كان من الجيد سماع ذلك، لا تفهمني خطأ، لكن لما الجميع في هذا العالم يقولون باستمرار أشياء كهذه مع وجود معركة تلوح في الأفق؟ لقد جعلني ذلك قلقًا. آمل ألا نكون نضع أي إشارات موت هنا… لا. يمكنني فهم ذلك، في الواقع. ما زلت أحتفظ بذكرياتي عن الأفلام المبتذلة من حياتي السابقة، لذا شعرت أن الحديث عن المستقبل مباشرة قبل معركة يعني أن موتك شبه مضمون. ولكن ربما كان العكس هو الصحيح. تذكير نفسك بالأسباب التي تريد البقاء على قيد الحياة من أجلها يجعل من المرجح أن يحدث ذلك.

“أوه، هذا منطقي. أعتقد أن هذه قد تكون بعض أنفاق التعدين القديمة جدًا، إذن…”

كانت سيلفي على حق. أي شخص يرث نصف جيناتي من المحتمل أن ينتهي به الأمر على الأقل منحرفًا إلى حد ما. مما جعلني قلقًا بعض الشيء بشأن كيف ستكون لوسي. لم تكن سيلفي منحرفة إلى هذا الحد، نسبيًا، لكن كانت لديها إليناليس كجدة. ماذا لو تم تنشيط تلك الجينات الشهوانية الكامنة بالاقتران مع جيناتي؟ قد ينتهي بنا الأمر بابنة تتجول وتمتص دماء الشباب الأبرياء يمينًا ويسارًا. هذا يتطلب إجراءات وقائية. ستبدأ دروس الأخلاق السرية على الفور.

في المقدمة، كانت إيريس تدخل بفضول في ممر جانبي غريب تلو الآخر، فقط لتسحبها غيسلين مرة أخرى. للأفضل أو للأسوأ، شعرت أن قضاء الليلة الماضية تحت سقف ساعدنا جميعًا على الاسترخاء قليلاً.

“…أتساءل إن كنت سأشعر بنفس الطريقة بمجرد أن يكون لدي طفل أيضًا.”

“بالمناسبة، رودي…”

توقفت آرييل لتأخذ نفسًا، ثم تابعت بصوت حازم وواضح.

“همم؟”

كان ذلك جيدًا بالنسبة لي. لم أكن لأقبلها حتى لو عرضتها. ولكن لسبب ما، كان لوك ينظر إليّ بعداء غير مقنع. لم أكن متأكدًا كيف يجب أن أرد على ذلك. شعرت أن الكلمات التالية التي سأتفوه بها، أو حتى أي تغيير طفيف في تعابير وجهي، قد يحدد مسار عمل لوك. هل سيتحول ضدنا بعد كل شيء؟

“…آسفة، لا شيء.”

“ماذا يعني ذلك؟”

صمتت سيلفي، لكنها ألقت نظرة سريعة فوق كتفها. كانت آرييل ولوك والمرافقات يتبعوننا على مسافة لائقة. كان تشكيلنا يبدو فضفاضًا نوعًا ما… ربما أصبحنا متفرقين أكثر من اللازم. لا يبدو أن هناك العديد من الوحوش الكامنة في هذا المسار، لكن آخر شيء نحتاجه هو أن تضيع الأميرة.

قالت إيريس بشك: “يبدو أن الأمور ستسير بنفس الطريقة تمامًا”.

كنا نسير في الأنفاق لفترة طويلة. من الصعب تحديد المدة بالضبط. عندما لا تستطيع رؤية الشمس، فإن ذلك يربك إدراكك للوقت؛ حتى تعتاد على المشي في تلك الظروف، يمكن أن تشعر بساعة واحدة وكأنها ثلاث. التحرك عبر تضاريس مظلمة وغير مألوفة يميل إلى أن يكون أكثر إرهاقًا أيضًا. لقد تعلمت كل هذا من أيام مغامراتي، والتجول في غابات كثيفة ومتشابكة حيث لا يصل ضوء الشمس أبدًا إلى الأرض. من الواضح أن آرييل ومرافقاتها كن يشعرن بالتعب. بدأت أسمع بعض التعليقات مثل “أشعر وكأننا نمشي منذ أيام”، ولم نعد نتحرك بالسرعة نفسها.

في البداية، وجد لوك كل هذا غير معقول. كان من الصعب عليه بشكل خاص تصديق أن لدي أي اهتمام بالانضمام إلى طبقة النبلاء. شعرت أنه لم يثق بي كثيرًا أبدًا، لكن أعتقد أنني كسبت على الأقل هذا القدر من الشك. ومع ذلك، فإن الأحداث الأخيرة مثل تدمير دوائر الانتقال وخيانة عائلة نوتوس قد تكشفت تمامًا كما تنبأ “هيتوغامي”. كان ذلك كافيًا لتآكل ثقة لوك بي. وبمجرد أن بدأ ينظر إليّ بشك، وجد أسبابًا لتصديق قصة “هيتوغامي”. بدا أنه لا يزال يشك بي، حتى الآن.

ولكن قبل أن يستسلم أي شخص، توقفت تريس أخيرًا عند ما بدا كأنه طريق مسدود. كان هناك لوح حجري مشابه لذلك الذي رأيناه عند المدخل موضوعًا بشكل غير لافت على الأرض في مكان قريب. عندما قامت تريس بتنشيط هذا الجهاز، انفتح جدار الصخر أمامنا… ورمشنا بأعيننا عندما سطع ضوء الشمس على وجوهنا.

علقت غيسلين: “تبدو تريس في حالة معنوية عالية اليوم”.

هكذا ببساطة، عدنا إلى الخارج مرة أخرى. حدقت بعيني بينما تتكيفان مع السطوع المفاجئ، ونظرت حولي في المنطقة. لقد خرجنا إلى غابة أخرى، على ما يبدو. كانت كثيفة، ولكنها ليست متشابكة لدرجة إخفاء السماء عن الأنظار. أخبرني موقع الشمس أن الوقت كان قد تجاوز الظهر بقليل. لقد انطلقنا في وقت مبكر جدًا من ذلك الصباح، لذا بالمجمل كنا نمشي لمدة ثماني ساعات تقريبًا.

الليلة الماضية، أقنع معظم أفراد مجموعتنا أنفسهم بأن معرفة تريس وآرييل ببعضهما البعض كانت مجرد صدفة محضة. كانوا جميعًا معجبين جدًا بالأميرة لفوزها بتأييدها في “لحظة عفوية” – باستثناء إيريس ربما، التي أصبحت عصبية بعض الشيء بسبب كل النظرات المعجبة الموجهة لآرييل. بغض النظر عن ذلك… كان من الجيد نوعًا ما أن تكون الأميرة في صفي الآن. بدا أنها جادة بشأن دعمي.

خطت تريس بضع خطوات إلى العراء، ثم التفتت لمواجهتنا بينما كنا نرمش ونحدق.

“بغض النظر عن مدى مساهمته في قضيتنا، ليس لدي أي نية لمنح روديوس رتبة في طبقة النبلاء الأسورية.”

أعلنت بابتسامة مرحة تنتشر على وجهها: “مرحبًا بكم في مملكة أسورا، جميعًا”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

لقد عبرنا الحدود بأمان بعد كل شيء.

بالتأكيد سأقدر لو توقفتِ، نعم. كانت عينا إيريس تضيقان بما يشبه الغيرة، وبدأت أعتقد أنني قد أُجرّ إلى الأدغال الليلة لممارسة بعض أنشطة الحب. كانت فكرة جذابة، ولكننا الآن بحاجة إلى الحفاظ على طاقتنا للمهمة التي بين أيدينا.

كان المخرج الذي أرشدتنا إليه تريس يقع جنوب شرق نقطة تفتيش الحدود الفعلية. إذا اتجهنا جنوبًا من هنا، فسنصل إلى منطقة دوناتي. وكانت فيتوا تقع في الجنوب الشرقي. وجهتنا النهائية، العاصمة الملكية، كانت أبعد جنوبًا من دوناتي. بعد استراحة طويلة، واصلنا طريقنا، محاولين الخروج من الغابة.

“فقط عندما يكون مفلسًا.”

كانت تريس حريصة على تحريكنا. كان هناك سبب وجيه لذلك: من الفجر حتى الغسق، كان هذا الطريق يستخدم لتهريب الناس إلى أسورا؛ في الليل، كان يستخدم لتهريب الناس إلى الخارج. كلما اصطدمت مجموعتان متجهتان في اتجاهين متعاكسين ببعضهما البعض، كان زعيم عصابة اللصوص تلك يغضب بشدة. بدا أن هذا يفسر سبب إبقائنا ننتظر في ذلك الكوخ طوال الليل أيضًا.

“لكنك ستكونين حاكمة منطقة فيتوا، وسيكون رودي مساعدك المخلص! أراهن أنكما ستكونان حديث المملكة بأكملها…”

احتجنا إلى أخذ عدة استراحات على طول الطريق، لكننا تمكنا من الخروج من الغابة في نفس اليوم، ثم استأنفنا رحلتنا جنوبًا عبر منطقة دوناتي. بطبيعة الحال، بقينا بعيدًا عن الطرق السريعة الرئيسية، ملتزمين بالطرق الخلفية الهادئة والأقل ارتيادًا. للتوضيح، لم تكن هذه مسارات وعرة تعج باللصوص الخطرين أو الوحوش. في حين أنه كان من الأبسط دائمًا سلوك الطرق المباشرة التي تربط بين مختلف المدن والبلدات، كان لدى أسورا الكثير من الطرق الأخرى التي استخدمها بشكل أساسي سكان تلك المنطقة المحددة. كانت هذه الطرق عادةً واسعة بما يكفي لعربة واحدة فقط، وقد جذبت عربة الأميرة بعض النظرات الفضولية. لم تكن هذه الطرق على خرائطنا، لكن تريس كانت تعرفها كظهر يدها، لذلك تقدمنا نحو وجهتنا بثبات كافٍ. بفضلها، بقينا متقدمين بخطوة على أوبر… حسنًا، بافتراض أنه كان يلاحقنا حتى في هذه المرحلة. كان من المحتمل تمامًا أن يعرف “هيتوغامي” وحلفاؤه مكاننا بالضبط، وقرروا ببساطة تركيز قواتهم في العاصمة أو القصر. لم يكن هناك ما يخبرنا ما إذا كان “هيتوغامي” أو داريوس هو من يتخذ القرارات بشأن هذه الأمور، لكننا كنا بحاجة إلى السير بحذر شديد بغض النظر عن ذلك.

“…نعم، أنتِ على حق.”

في رحلتنا جنوبًا، مررنا بمنطقة فيتوا. لقد مرت بضع سنوات منذ أن بدأت جهود إعادة الإعمار بجدية؛ كانت حقول المحاصيل منتشرة هنا وهناك عبر مناظرها الطبيعية. بدا أن الناس الذين يعيشون في المنطقة قد استعادوا بعضًا من معنوياتهم أيضًا. ومع ذلك، كان الوضع بعيدًا كل البعد عن حقول القمح الذهبية التي لا نهاية لها التي أتذكرها. ربما سيستغرق الأمر عقدًا آخر قبل أن تستعيد فيتوا هذا المستوى من الازدهار.

…ووجدنا أنفسنا نطل على بحيرة كبيرة، والغابة فجأة خلفنا. قد يسميها البعض بركة، لأنها لا تبدو عميقة جدًا، لكن كلمة بحيرة بدت أكثر ملاءمة. كانت شبه دائرية، محاطة من كل الجوانب بمنحدرات شاهقة وغابات، وكان سطحها بلون أزرق لامع. من مظهرها، لم تكن جزءًا من نظام نهري؛ ربما كانت المياه تأتي من تحت الأرض.

توقفت إيريس وسيلفي، وخيولهما جنبًا إلى جنب، للنظر إلى السهل العشبي مع تناثر الحقول فيه. كانت تعابير وجهيهما متناقضة بشكل حاد: أبدت سيلفي حنينًا، بينما عبست إيريس بتجهم.

لم يكن الأمر واضحًا عند المدخل، لكن أرضية الكهف الذي كنا نمر به كانت مبلطة بأناقة. على ما يبدو، كان هذا النفق من صنع الإنسان.

قالت سيلفي: “هناك حقول قمح أكثر بكثير من آخر مرة مررنا بها هنا”.

قالت سيلفي: “هناك حقول قمح أكثر بكثير من آخر مرة مررنا بها هنا”.

قالت إيريس: “حسنا إذا قلتِ ذلك”. “أنا لا أتذكر.”

أوه، صحيح. لقد قلت شيئًا كهذا، أليس كذلك؟ متى كان ذلك، في عيد ميلادي العاشر؟ هذا يعيدني بالذاكرة حقًا…

“آمل أن يعيدوا بناء كل شيء قريبًا.”

“نعم، غيسلين؟”

هزت إيريس رأسها، وبدت أكثر تجهمًا من ذي قبل. “همف. لا يهمني على الإطلاق.”

لم أكن أحاول تحسين مهارتي بالسيف في هذه المرحلة، بالطبع. كان هدفي في السابق أن أصبح مساويًا لبول، لكنه رحل الآن. لم أكن أستخدمه حقًا إلا عندما كنت أعلم نورن. في هذا العالم، لا يمكنك التقدم كثيرًا كمبارز دون استخدام هالة المعركة.

“هيا، لا تقولي ذلك. إنه المكان الذي ولدنا وترعرعنا فيه، أليس كذلك؟ لا أقول إنني أرغب في العودة إلى هناك نهائيًا، ولكن… أنا متأكدة أن لديك بعض الأصدقاء القدامى الذين يعيشون هناك، أليس كذلك؟”

…ووجدنا أنفسنا نطل على بحيرة كبيرة، والغابة فجأة خلفنا. قد يسميها البعض بركة، لأنها لا تبدو عميقة جدًا، لكن كلمة بحيرة بدت أكثر ملاءمة. كانت شبه دائرية، محاطة من كل الجوانب بمنحدرات شاهقة وغابات، وكان سطحها بلون أزرق لامع. من مظهرها، لم تكن جزءًا من نظام نهري؛ ربما كانت المياه تأتي من تحت الأرض.

“ليس حقًا. الجميع في الوطن كرهوني بشدة.”

الأيام الخوالي، تعني… قبل عشر سنوات، على الأرجح؟ شعرت أنني تغيرت كثيرًا منذ ذلك الحين، لكن ربما ما زلت نفس الطفل الصغير الوقح بالنسبة لغيسلين.

“همم. أعتقد أنني لم أكن ذات شعبية كبيرة أيضًا، في الواقع…” توقفت سيلفي، وابتسمت قليلاً وهي تتذكر الماضي.

لحسن الحظ، كان الكهف يؤدي إلى الأعلى من المدخل، لذلك خرجنا من الماء قبل مضي وقت طويل.

وضعني ذلك في مزاج عاطفي نوعًا ما أيضًا. كان كلاهما وحيدين في طفولتهما، ولكن لأسباب مختلفة تمامًا. تعرضت سيلفي للتنمر بلا هوادة، وانطوت على نفسها مثل السلحفاة؛ كانت إيريس تقفز على أي شخص يحاول الاقتراب منها، وتخيفهم بنوباتها الغاضبة. لو التقيا في ذلك الوقت، ربما كان بإمكانهما موازنة بعضهما البعض….لا، لا يبدو ذلك مرجحًا جدًا. النتيجة الوحيدة التي يمكنني تصورها هي أن إيريس تضرب سيلفي حتى تبكي. كانت ايريس تسيطر على نفسها في الغالب هذه الأيام، لكنها في ذلك الوقت كانت حيوانًا بريًا. لو أنك جمعتهما معًا كأطفال، لكانت حياة سيلفي قد تحولت على الأرجح إلى كابوس جهنمي. أتحدث عن مستويات تنمر جيان ضد نوبيتا هنا. مرة أخرى، إذا أرسلت سيلفي كما هي الآن، فقد يتحول الأمر إلى نوع من التنمر المشترك. لقد أصبحت أكثر صرامة على مر السنين.

الليلة الماضية، أقنع معظم أفراد مجموعتنا أنفسهم بأن معرفة تريس وآرييل ببعضهما البعض كانت مجرد صدفة محضة. كانوا جميعًا معجبين جدًا بالأميرة لفوزها بتأييدها في “لحظة عفوية” – باستثناء إيريس ربما، التي أصبحت عصبية بعض الشيء بسبب كل النظرات المعجبة الموجهة لآرييل. بغض النظر عن ذلك… كان من الجيد نوعًا ما أن تكون الأميرة في صفي الآن. بدا أنها جادة بشأن دعمي.

قالت إيريس بعد لحظة: “انظري يا سيلفي”. “سأقول شيئًا واحدًا فقط.”

“…”

“ما هو؟”

عند هذه النقطة، كان للنفق سقف مرتفع وكان واسعًا نسبيًا. ولكن كما قالت تريس، كان ينحني باستمرار، وكانت هناك ممرات جانبية وتفرعات متكررة في المسار. شعرت وكأننا نتحرك عبر جزء واحد من متاهة ضخمة من صنع الإنسان.

“لم أكن لأفعل أي شيء مفيد لفيتوا، حتى لو بقيت هناك.”

لقد عبرنا الحدود بأمان بعد كل شيء.

“همم…؟” أمالت سيلفي رأسها،  وبدت أشبه بسنجاب غير متأكد. رائعة.

“أرى…”

“أوه، صحيح. كنتِ ابنة الحاكم، أليس كذلك؟  نوعًا ما أميرة! لقد غاب ذلك عن بالي.”

الفصل السادس: على الطريق

“همف. كنت مجرد دمية غبية ترتدي الفساتين.”

توقفت آرييل، ولكن فقط بما يكفي لأخذ نفس.

“حسنًا، أنتِ مهيبة جدًا هذه الأيام. أراهن أنكِ ستكونين حاكمة مقنعة جدًا إذا أردتِ.”

“سمعت أنك ما زلت تصنع تلك التماثيل حتى الآن، أليس كذلك؟ اصنع لي واحدًا آخر في وقت ما، إذا لم يكن لديك شيء أفضل لتفعله.”

“…هل تعتقدين ذلك؟”

“شكرًا. لا أعرف الكثير عن الفن، لكني أحب عملك كثيرًا.”

بدا أن مجاملة سيلفي قد حسنت مزاج إيريس. مهما كان ما يمكن أن تقوله عنها، لم يكن من الصعب إرضاء الفتاة.

“همم؟”

“حسنًا، أيًا كان. ليس الأمر وكأنني أريد أن أحكم فيتوا على أي حال. لا توجد طريقة يمكنني من خلالها التعامل مع وظيفة معقدة كهذه.”

“بشأن ماذا، إذا سمحتِ لي أن أسأل؟”

“همم. يبدو أنكِ ولدتِ لتكوني سيدة سيف، على ما أعتقد.”

“أوه، صحيح. كنتِ ابنة الحاكم، أليس كذلك؟  نوعًا ما أميرة! لقد غاب ذلك عن بالي.”

“بالضبط!”

…ووجدنا أنفسنا نطل على بحيرة كبيرة، والغابة فجأة خلفنا. قد يسميها البعض بركة، لأنها لا تبدو عميقة جدًا، لكن كلمة بحيرة بدت أكثر ملاءمة. كانت شبه دائرية، محاطة من كل الجوانب بمنحدرات شاهقة وغابات، وكان سطحها بلون أزرق لامع. من مظهرها، لم تكن جزءًا من نظام نهري؛ ربما كانت المياه تأتي من تحت الأرض.

واو، سيلفي تبالغ في الإطراء اليوم…

علقت غيسلين: “تبدو تريس في حالة معنوية عالية اليوم”.

“مع ذلك، كان من الممكن أن تقضي حياتك كلها كنبيلة من أسورا، أليس كذلك؟”

كان ذلك صحيحًا بشكل خاص في المناطق الأقرب إلى العاصمة آرس . كان هناك دائمًا عدد معين من الشباب الذين قرروا أن يصبحوا مغامرين على أي حال، ولكن مع ترقيهم في الرتب كانوا ينجرفون عادة إلى فيتوا أو دوناتي – وفي النهاية أبعد إلى الشمال أو الجنوب. أولئك الذين يتمتعون بمهارات ملحوظة أو تدريب مكثف يمكنهم في بعض الأحيان العثور على وظائف ثابتة كمدرسين منزليين أو حراس شخصيين، لكن هذا كان معيارًا عاليًا يصعب تحقيقه. ولم تكن بحاجة إلى أن تكون مغامرًا لتأمين تلك الوظائف، على أي حال. كان هناك متخصصون محترفون في أسورا يمكنهم التعامل مع معظم الأعمال التي تحتاج إلى إنجاز، لذلك لم يشعر الناس هنا بحاجة كبيرة للاعتماد على مجموعة من المستقلين ذوي الرائحة الكريهة والفظين. يمكنك أن تفهم سبب وجود مقر نقابة المغامرين في ميليس بدلاً من ذلك.

“مستحيل.”

……

“أراهن أن رودي كان سيبقى لمساعدتك، وينتهي به الأمر بالحكم من وراء الكواليس. ربما كان سيجعلك رئيسة عائلة بورياس في وقت قصير جدًا.”

“لننتظر حتى وقت لاحق لتجفيفها، سموكِ.”

آنسة سيلفييت؟ أنا متأكد من أنك لست جادة، ولكن… أنت لست جادة، أليس كذلك؟

كان هناك عدد من الفواكه الصلبة الشبيهة بالكمثرى داخل الكيس. أخرجت واحدة وألقيتها لغيسلين، التي بدأت على الفور في قضمها، بقشرتها وكل شيء.

“ثم كان سيغويني ويتسلل إلى الدائرة المقربة للأميرة آرييل. كانت عائلة بورياس ستدعمها للعرش، وسينتهي بنا الأمر بالقتال ضد داريوس أو غرابيل معًا.”

“أعتقد أن العكس هو الصحيح، في الواقع. أود أن أوضح هذا له ولجميع المعنيين الآخرين.”

هل سمحت سيلفي لي بـ “إغوائها” في هذا السيناريو؟ كيف سيعمل ذلك بالضبط؟ ربما لم نكن لنتقابل حتى… حسنًا، دعنا لا نفرط في التفكير في لعبة تخيلية.

في اليوم التالي، انطلقنا جنوبًا من ريكيت. كان لوك يحدق بي باستمرار الآن، وبذل قصارى جهده لضمان عدم وجودي بمفردي مع آرييل. ربما اعتقد أنني قد أقتل الأميرة وأرسل رأسها إلى غرابيل، الآن بعد أن أعلنت علنًا أنني لن أكون نبيلًا أبدًا. لم أمانع حقًا. في هذه المرحلة، كنت أعرف ما يدور في رأس لوك، وكانت آرييل تسيطر عليه. كان ذلك شيئًا واحدًا أقل للقلق بشأنه. لا أعرف ما إذا كانت آرييل قد توقعت أيًا من هذا، لكنني كنت معجبًا بمدى سرعة تخفيفها للعبء على كتفي.

قالت إيريس بشك: “يبدو أن الأمور ستسير بنفس الطريقة تمامًا”.

“بالنسبة للأقوى، يمكنك أن تجعل السيدة إيريس تقوم بالعمل الشاق.”

“لكنك ستكونين حاكمة منطقة فيتوا، وسيكون رودي مساعدك المخلص! أراهن أنكما ستكونان حديث المملكة بأكملها…”

“شكرًا لك على مساعدتك في وقت سابق.”

“كل ما أريده هو القتال بسيفي وإنجاب الأطفال مع روديوس. لا أريد أي شيء آخر.”

حتى في العشرين من عمرها، لم تفقد أيًا من حماسها للمغامرة. من الواضح أنها كانت تتوق لاستكشاف هذا الكهف الخفي الغامض. لكنني لم أكن أفضل حالًا منها، بطريقتي الخاصة. فأنا لم أتجاوز قط حبي للملابس الداخلية المستعملة.

بطريقة ما، قالت إيريس تلك الجملة دون أي لمحة من الخجل. كان ذلك كافيًا لجعلني أحمر خجلًا، ولم أكن أنا من قالها.

عبستُ متفكرًا. “همم… حسنًا، سيطرت التنانين الحمراء على هذه المنطقة قبل أربعمائة عام. ربما كان هناك أقزام يعيشون في هذه الأنحاء حتى ذلك الحين، أو شيء من هذا القبيل؟”

“ألستِ راضية عن الأمور كما هي، يا سيلفي؟”

ردت سيلفي على هذا بشد أذني. لسبب ما، بدت معارضة لأن أصبح ودودًا جدًا مع الأميرة آرييل. لم تعترض على زواجي من روكسي أو إيريس، لكن أعتقد أن آرييل كانت في فئة مختلفة. يبدو أنني أتذكر أنها قالت إن ناناهوشي قد تكون مقبولة أيضًا… همم. كان من الصعب تحديد ما يعتبر “خيانة” في رأيها بالضبط. كرد انتقامي على هجومها، تسللت خلفها ولعقت مؤخرة أذنها.

“أوه، بالطبع. في بعض الأحيان يبدو الأمر برمته جيدًا لدرجة يصعب تصديقها، بصراحة.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

“…”

“لا تقلق. الأمر على ما يرام.”

“تعلمين، عندما تزوجنا لأول مرة، كنا أنا ورودي نمارس الحب كالحيوانات كل ليلة. عندما لم يكن هناك أي شخص آخر في المنزل، كان يحملني إلى غرفة النوم بنظرة شرهة على وجهه! وبالطبع، كنت أرتجف من الترقب طوال الطريق… أ… آسفة، ربما لا ينبغي أن أتحدث عن هذا في العلن.”

“همم. يبدو أنكِ ولدتِ لتكوني سيدة سيف، على ما أعتقد.”

بالتأكيد سأقدر لو توقفتِ، نعم. كانت عينا إيريس تضيقان بما يشبه الغيرة، وبدأت أعتقد أنني قد أُجرّ إلى الأدغال الليلة لممارسة بعض أنشطة الحب. كانت فكرة جذابة، ولكننا الآن بحاجة إلى الحفاظ على طاقتنا للمهمة التي بين أيدينا.

“لم أكن لأفعل أي شيء مفيد لفيتوا، حتى لو بقيت هناك.”

قالت سيلفي: “على أي حال، أعتقد أن هذا هو السبب الكامل الذي يجعل من الممتع التفكير في كيف كان يمكن أن تسير الأمور. لأنني سعيدة حقًا بما آلت إليه.”

“…آسفة، لا شيء.”

“…أتساءل إن كنت سأشعر بنفس الطريقة بمجرد أن يكون لدي طفل أيضًا.”

“همم، أراهن أنكِ على حق.”

“همم… إذا كان لديك أنت ورودي طفل، فمن المحتمل أن يكون شهوانيًا جدًا…”

سألت آرييل بهدوء: “هل ستقطعينني يا غيسلين؟”.

“ماذا يعني ذلك؟”

همم… ربما ستكون إيريس جيدة في مصارعة السومو. أتساءل إن كانت تحب الخيار؟ لا أعتقد أن لديها الكثير من الأطعمة المفضلة، لكن لا أحد يعلم…

كانت سيلفي على حق. أي شخص يرث نصف جيناتي من المحتمل أن ينتهي به الأمر على الأقل منحرفًا إلى حد ما. مما جعلني قلقًا بعض الشيء بشأن كيف ستكون لوسي. لم تكن سيلفي منحرفة إلى هذا الحد، نسبيًا، لكن كانت لديها إليناليس كجدة. ماذا لو تم تنشيط تلك الجينات الشهوانية الكامنة بالاقتران مع جيناتي؟ قد ينتهي بنا الأمر بابنة تتجول وتمتص دماء الشباب الأبرياء يمينًا ويسارًا. هذا يتطلب إجراءات وقائية. ستبدأ دروس الأخلاق السرية على الفور.

“أنتِ على حق. أتساءل إن كان قد حدث شيء ما.”

قالت إيريس بعد لحظة: “آمل أن أحصل على واحد قريبًا”.

نعم، هذا يبدو مثل جيس. يمكنني أن أراه يختارنا من مسافة بعيدة، ثم يخطط وينظم نوعًا من لم الشمل الدرامي.

“أوه، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً. أنتِ بشرية بالكامل، تذكرين؟ أنتِ تطابق أفضل لرودي مني بكثير.”

بدا أن مجاملة سيلفي قد حسنت مزاج إيريس. مهما كان ما يمكن أن تقوله عنها، لم يكن من الصعب إرضاء الفتاة.

بدت تلك العبارة سلبية بشكل غير ضروري. على الأقل، كنت أنا وسيلفي منسجمين تمامًا في السرير. وحتى الآن، كان الوحش في داخلي يترقب بيقظة فرصته لبدء العمل على الطفل الثاني.

حتى في العشرين من عمرها، لم تفقد أيًا من حماسها للمغامرة. من الواضح أنها كانت تتوق لاستكشاف هذا الكهف الخفي الغامض. لكنني لم أكن أفضل حالًا منها، بطريقتي الخاصة. فأنا لم أتجاوز قط حبي للملابس الداخلية المستعملة.

قالت إيريس: “على أي حال، هذا يأتي لاحقًا”. “في الوقت الحالي، أهم شيء هو الحفاظ على سلامته.”

“بغض النظر عن مدى مساهمته في قضيتنا، ليس لدي أي نية لمنح روديوس رتبة في طبقة النبلاء الأسورية.”

“نعم، أنتِ على حق.”

الليلة الماضية، أقنع معظم أفراد مجموعتنا أنفسهم بأن معرفة تريس وآرييل ببعضهما البعض كانت مجرد صدفة محضة. كانوا جميعًا معجبين جدًا بالأميرة لفوزها بتأييدها في “لحظة عفوية” – باستثناء إيريس ربما، التي أصبحت عصبية بعض الشيء بسبب كل النظرات المعجبة الموجهة لآرييل. بغض النظر عن ذلك… كان من الجيد نوعًا ما أن تكون الأميرة في صفي الآن. بدا أنها جادة بشأن دعمي.

استمرتا في الدردشة. تكهنتا بما كانت تفعله روكسي في الوقت الحالي، ثم تحدثتا عن مدى جودة الطعام في فيتوا. وعدت سيلفي بتعليم إيريس كيفية طهي بعض الوجبات بمجرد عودتنا إلى المنزل. هذا النوع من الأشياء.

عند هذه النقطة، كان للنفق سقف مرتفع وكان واسعًا نسبيًا. ولكن كما قالت تريس، كان ينحني باستمرار، وكانت هناك ممرات جانبية وتفرعات متكررة في المسار. شعرت وكأننا نتحرك عبر جزء واحد من متاهة ضخمة من صنع الإنسان.

كانت سيلفي ظاهريًا هي من تقوم بمعظم الحديث. لم تكن إيريس الأفضل في هذا النوع من المحادثات العادية، وفي بعض الأحيان كانت هناك توقفات محرجة. ومع ذلك، كانت محادثتهما عبارة عن ضوضاء خلفية ممتعة أثناء ركوبنا. شعرت بالاسترخاء الشديد وأنا جالس على ذلك الحصان وذراعي ملفوفتان حول سيلفي، أستمع إلى محادثتهما. لم يكن هناك ما يخبرنا متى قد يهاجمنا العدو بعد ذلك، ولكن في ذلك المساء كان مجرد البقاء مستيقظًا تحديًا.

قالت سيلفي: “يجب أن نحاول اللحاق بهما، رودي”.

—————————————-

“همم… إذا كان لديك أنت ورودي طفل، فمن المحتمل أن يكون شهوانيًا جدًا…”

بعد حوالي عشرة أيام على الطريق، توقفنا في مكان يسمى ريكيت. كانت هذه مدينة بالقرب من الحافة الجنوبية لمنطقة دوناتي، ومركزًا للتجارة مع المنطقة الملكية. كان معظم التجار هنا يتجهون جنوبًا لجلب بضاعتهم إلى المنطقة الملكية، بدلاً من العكس. لهذا السبب، كانت الشوارع مكتظة بممثلي ورؤساء القرى من جميع أنحاء دوناتي، هنا لإرسال حصادهم جنوبًا وشراء المحاصيل التي يحتاجها شعبهم من السوق المترامية الأطراف. كان من الواضح أن هذا مكان ذو أهمية اقتصادية كبرى لأسورا ككل.

طرقت الباب من باب الأدب، لكنني فتحته على مصراعيه دون انتظار رد. في الداخل، وجدت لوك واقفًا على قدميه، يبدو شاحبًا ومرتجفًا، وآرييل جالسة في كرسي بتعبير هادئ، وتريس تنظر بقلق.

كانت أيضًا أكبر من مدينة شاريا السحرية بأكملها، على الرغم من أنها كانت في الحقيقة مجرد مركز تجاري ومحطة استراحة عملاقة. هذه هي مملكة أسورا. أردنا الوصول إلى العاصمة آرس، دون أن نجعل وجودنا معروفًا إن أمكن. كنا قد جمعنا معلومات في القرى على طول الطريق، لكننا لم نجد أي أدلة حول تحركات مطاردينا. مدينة بهذا الحجم ستوفر لهم جميع أنواع الأماكن للاختباء – ونصب الكمائن بالطبع. من ناحية أخرى، فقد أتاحت لنا أيضًا فرصة للبقاء غير مكتشفين… على الأقل من الناحية النظرية.

“أمم… أي وعد كان هذا؟”

لسوء الحظ، كانت مجموعتنا تبرز نوعًا ما في الحشد. كانت آرييل لا تزال تحافظ على هويتها المجهولة، لكن ذلك لم يكن مهمًا طالما أنها كانت تتجول مع مجموعة من الحراس الشخصيين اللافتين للنظر مثل غيسلين وإيريس وسيلفي. كان لوك شخصية معروفة في أسورا بحد ذاته. ومع ذلك، لم يكن هناك طريق حول هذه المدينة. كانت تريس تعرف جميع الطرق في أسورا، لكنها لم تستطع جعل طرق جديدة تظهر من العدم. وعادةً ما كان الناس يصنعون الطرق فقط إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها.

“الآخرون؟ أوه…”

بصراحة، الطريق الوحيد الذي كان يؤدي من دوناتي إلى المنطقة الملكية كان يمر عبر هذه المدينة. كانت ريكيت نقطة اختناق، تمامًا مثل قلعة الحدود. كانت هناك فرصة ممتازة أن يكون أعداؤنا ينتظروننا هنا. لكن لدهشتي، لم يوقفنا الحراس عند البوابة، ولم تكن هناك صفوف من الجنود المدرعين في الشوارع بالداخل. قادتنا تريس بسرعة إلى نزل مناسب تمامًا للمجموعات التي تتطلع إلى الحفاظ على سرية وجودها. بدا وكأنه مكان عادي من الخارج، لكنه في الواقع كان يُدار ويُشغل من قبل أشخاص مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بعصابة اللصوص التي تنتمي إليها. كانوا يمتلكون أيضًا المباني على كل جانب منه، وكان لديهم أنفاق تحت الأرض للسماح بالهروب في حالات الطوارئ. كان الأمر أشبه بشيء من فيلم نينجا قديم.

كان من الجيد سماع ذلك، لا تفهمني خطأ، لكن لما الجميع في هذا العالم يقولون باستمرار أشياء كهذه مع وجود معركة تلوح في الأفق؟ لقد جعلني ذلك قلقًا. آمل ألا نكون نضع أي إشارات موت هنا… لا. يمكنني فهم ذلك، في الواقع. ما زلت أحتفظ بذكرياتي عن الأفلام المبتذلة من حياتي السابقة، لذا شعرت أن الحديث عن المستقبل مباشرة قبل معركة يعني أن موتك شبه مضمون. ولكن ربما كان العكس هو الصحيح. تذكير نفسك بالأسباب التي تريد البقاء على قيد الحياة من أجلها يجعل من المرجح أن يحدث ذلك.

كانت آرييل ستحبس نفسها داخل النزل بينما تتوجه تريس إلى الشوارع لجمع المعلومات. بقينا نحن في النزل لحراسة الأميرة. وقفت أنا وغيسلين للحراسة عند درج الطابق الأول من النزل، مع إيريس وسيلفي تحرسان آرييل في غرفتها. كانت المرافقتان قد تنكرتا وخرجتا لشراء الإمدادات. كان لوك يختبئ في غرفة آرييل. جعلني ذلك قلقًا بعض الشيء، لكن كان علي أن أثق في أنه لن يفقد عقله فجأة ويحاول طعن الأميرة. إذا فقد الرجل صوابه، فآمل أنه سيرمي بنفسه عليها أو شيء من هذا القبيل…

“نعم، أنتِ على حق.”

كتمت تثاؤبًا، وألقيت نظرة على غيسلين. كانت تقف بهدوء بجانب الدرج، تحدق نحو المدخل وأذناها منتصبتان بشكل مستقيم. لم نتحدث كثيرًا منذ أن بدأت هذه الرحلة. أعتقد أنها كانت أكثر احترافية بشأن واجباتها كحارسة شخصية مني؛ كلما حاولت بدء محادثة معها في نوبات هادئة مثل هذه، كانت تقاطعني، قائلة إنها تستمع بحثًا عن الخطر. بدأ جزء مني يتساءل عما إذا كانت تكرهني بالفعل. لكنها لم تكن تتحدث كثيرًا مع إيريس أيضًا. ربما كانت تأخذ وظيفتها على محمل الجد.

“بالنسبة للأقوى، يمكنك أن تجعل السيدة إيريس تقوم بالعمل الشاق.”

اليوم، مع ذلك، تبين أنه استثناء. لقد بدأت بالفعل محادثة لأول مرة. “روديوس؟”

“نقدر ذلك.”

“نعم، غيسلين؟”

“حسنًا، أيًا كان. ليس الأمر وكأنني أريد أن أحكم فيتوا على أي حال. لا توجد طريقة يمكنني من خلالها التعامل مع وظيفة معقدة كهذه.”

“شكرًا لك على مساعدتك في وقت سابق.”

في ذلك المساء نفسه، أبلغتني آرييل. في محادثتها الخاصة مع لوك، أقنعته أخيرًا بالانفتاح وأن يكون صادقًا معها تمامًا. باختصار – كانت شكوكنا صحيحة. كان “هيتوغامي” يقدم له النصيحة. على ما يبدو، حدث ذلك مرة واحدة فقط حتى الآن. بينما كنا نستعد لرحلتنا، حذر “هيتوغامي” لوك لـ “يكون مستعدًا لخيانة روديوس.” كان ادعاؤه أنني تحالفت سرًا مع داريوس حتى أتمكن من السيطرة على منزل نوتوس غريرات. في هذا السيناريو، كنت مدفوعًا بالعطش للسلطة، والشهوة لآرييل، والجشع البسيط. لم تكن سيلفي على علم بنواياي؛ كان كل شيء يحدث من وراء ظهرها. خلال النهار، سأتظاهر بأنني حليف لآرييل، لكنني سأقودها بعناية إلى أفخاخ العدو. وفي الليل، كنت سأتسلل للقاء جواسيس داريوس وأخبرهم بكل ما أعرفه. في الواقع، كنت قد دبرت كل هذه الأحداث سرًا، بعد سنوات عديدة من التخطيط. حتى زواجي من سيلفي كان من المفترض أنه مجرد خطوة أخرى في خطتي الرئيسية.

رمشت بعيني، محاولًا معرفة ما الذي كانت تشير إليه.

لسوء الحظ، كانت مجموعتنا تبرز نوعًا ما في الحشد. كانت آرييل لا تزال تحافظ على هويتها المجهولة، لكن ذلك لم يكن مهمًا طالما أنها كانت تتجول مع مجموعة من الحراس الشخصيين اللافتين للنظر مثل غيسلين وإيريس وسيلفي. كان لوك شخصية معروفة في أسورا بحد ذاته. ومع ذلك، لم يكن هناك طريق حول هذه المدينة. كانت تريس تعرف جميع الطرق في أسورا، لكنها لم تستطع جعل طرق جديدة تظهر من العدم. وعادةً ما كان الناس يصنعون الطرق فقط إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها.

“مع درع وي تا، أعني.”

“لكنك ستكونين حاكمة منطقة فيتوا، وسيكون رودي مساعدك المخلص! أراهن أنكما ستكونان حديث المملكة بأكملها…”

أوه. هل هذا بشأن تلك المعركة في الغابة؟

كان ذلك جديدًا بالنسبة لي. أعتقد أنه منطقي، على الرغم من ذلك. ربما.

“لا داعي للشكر. وظيفتي كلها هي دعم بقيتكم.”

أوه، صحيح. لقد قلت شيئًا كهذا، أليس كذلك؟ متى كان ذلك، في عيد ميلادي العاشر؟ هذا يعيدني بالذاكرة حقًا…

“لقد كنت دائمًا سريعًا في ابتكار حيل ذكية كهذه، أليس كذلك؟ منذ الأيام الخوالي.”

“حقًا؟ أنت ساحر متكامل الآن، لذا اعتقدت أنك توقفت منذ سنوات.”

الأيام الخوالي، تعني… قبل عشر سنوات، على الأرجح؟ شعرت أنني تغيرت كثيرًا منذ ذلك الحين، لكن ربما ما زلت نفس الطفل الصغير الوقح بالنسبة لغيسلين.

“ماذا عنك يا روديوس؟ هل ما زلت تتدرب بالسيف؟”

“أعتقد ذلك. لكنها عادةً لا تحقق الكثير ضد الأعداء الأقوى، على الرغم من ذلك.”

“ألستِ راضية عن الأمور كما هي، يا سيلفي؟”

“بالنسبة للأقوى، يمكنك أن تجعل السيدة إيريس تقوم بالعمل الشاق.”

“ألستِ راضية عن الأمور كما هي، يا سيلفي؟”

تفاجأت قليلاً لسماع ذلك من غيسلين، بصراحة. لقد بدت دائمًا من النوع الذي يقول “ابحث عن طريقة للتعامل مع الأمر بنفسك”…

قالت إيريس: “حسنا إذا قلتِ ذلك”. “أنا لا أتذكر.”

“هذا هو السبب الكامل الذي جعلها تتدرب بجد كل تلك السنوات.”

الآن هدفنا المتبقي هو الوصول إلى العاصمة وخوض مواجهتنا مع العدو. على مدار عشرين يومًا، شققنا طريقنا ببطء جنوبًا على طول الطرق الخلفية – ووصلنا أخيرًا إلى آرس، جوهرة تاج أسورا. 

“…نعم، أنتِ على حق.”

توقفت إيريس وسيلفي، وخيولهما جنبًا إلى جنب، للنظر إلى السهل العشبي مع تناثر الحقول فيه. كانت تعابير وجهيهما متناقضة بشكل حاد: أبدت سيلفي حنينًا، بينما عبست إيريس بتجهم.

في قلبي، أردت أن تبقى سيلفي وروكسي في المنزل حيث الأمان. لكن لسبب ما، لم أشعر بنفس الشيء تجاه إيريس. ربما كان لذلك علاقة بكل الجهد الذي بذلته للقتال بجانبي. السنوات التي قضتها في حرم السيف قد آتت أكلها حقًا. مرة أخرى، كان من المستحيل تخيلها تنتظر بصبر في المنزل بينما أذهب في مغامرة ما. بالحديث عن ذلك… قالت المرأة إنها تريد إنجاب طفل، لكن هل كانت قادرة بالفعل على الجلوس بهدوء أثناء الحمل؟ هذه فكرة مخيفة نوعًا ما…

“…”

“…”

“ما هو؟”

بدا أن المحادثة قد توقفت. اللعنة. أليس لدينا أي شيء آخر نتحدث عنه؟ أه، ربما الأيام الخوالي؟ أهههه…

“أوه، رودي! لقد دخلت تريس قبل بضع دقائق، لكن الآن يبدو أن الأميرة آرييل ولوك يتجادلان حول شيء ما…”

“بالمناسبة، غيسلين، هل ما زلتِ تواظبين على القراءة والكتابة؟”

قالت آرييل، وهي تنظر في اتجاهه: “هل هذا مفهوم يا لوك؟”.

“نعم. أتدرب كما علمتني عندما يكون لدي بعض وقت الفراغ. لا أريد أن أفقد مهارة استغرقت وقتًا لتعلمها.”

“أوه، بالطبع. في بعض الأحيان يبدو الأمر برمته جيدًا لدرجة يصعب تصديقها، بصراحة.”

يا له من موقف مثير للإعجاب. إيريس، من ناحية أخرى، بدت وكأنها نسيت كل شيء علمتها إياه تقريبًا الآن.

لم تكن هذه أخبارًا جيدة. لكنها لم تكن مفاجأة كبيرة أيضًا. على الرغم من الظروف في ذلك الوقت، كان ساوروس لا يزال السيد الإقطاعي لمنطقة بأكملها من أسورا. وحتى مع تدمير أراضيه، كان لديه حلفاء بين فصيل الأمير الأول. فقط نبيل قوي ومؤثر آخر يمكنه حقًا تدبير سقوطه.

قالت غيسلين بابتسامة: “كما تعلم، الآخرون في حرم السيف لم يصدقوني عندما أخبرتهم أنني تعلمت الكتابة”.

“فقط عندما يكون مفلسًا.”

“ألم يكن بإمكانك كتابة شيء لهم لإثبات ذلك؟”

وضعني ذلك في مزاج عاطفي نوعًا ما أيضًا. كان كلاهما وحيدين في طفولتهما، ولكن لأسباب مختلفة تمامًا. تعرضت سيلفي للتنمر بلا هوادة، وانطوت على نفسها مثل السلحفاة؛ كانت إيريس تقفز على أي شخص يحاول الاقتراب منها، وتخيفهم بنوباتها الغاضبة. لو التقيا في ذلك الوقت، ربما كان بإمكانهما موازنة بعضهما البعض….لا، لا يبدو ذلك مرجحًا جدًا. النتيجة الوحيدة التي يمكنني تصورها هي أن إيريس تضرب سيلفي حتى تبكي. كانت ايريس تسيطر على نفسها في الغالب هذه الأيام، لكنها في ذلك الوقت كانت حيوانًا بريًا. لو أنك جمعتهما معًا كأطفال، لكانت حياة سيلفي قد تحولت على الأرجح إلى كابوس جهنمي. أتحدث عن مستويات تنمر جيان ضد نوبيتا هنا. مرة أخرى، إذا أرسلت سيلفي كما هي الآن، فقد يتحول الأمر إلى نوع من التنمر المشترك. لقد أصبحت أكثر صرامة على مر السنين.

“فعلت، لكن معظمهم لا يستطيعون القراءة أيضًا. قالوا إنني كنت أخربش مجموعة من الهراء وضحكوا في وجهي.”

قالت آرييل، وهي تتمكن بطريقة ما من رسم ابتسامة مرحة: “أوه، نعم، بالطبع”.

“هاها…” تمنيت نوعًا ما لو كنت هناك لأرى ذلك يحدث.

……

“ماذا عنك يا روديوس؟ هل ما زلت تتدرب بالسيف؟”

“أراهن أن رودي كان سيبقى لمساعدتك، وينتهي به الأمر بالحكم من وراء الكواليس. ربما كان سيجعلك رئيسة عائلة بورياس في وقت قصير جدًا.”

“قليلاً، نعم. عندما يكون لدي بعض وقت الفراغ في المنزل، أمارس الأوضاع التي علمتني إياها وأقوم بمجموعة من التلويحات كجزء من تماريني اليومية.”

قالت تريس: “نعم، موقعها مصمم بحيث لا يمكنك رؤيتها من مسافة بعيدة”. “وهذه كلها منطقتنا، لذا لن تجدها على أي خرائط.”

“حقًا؟ أنت ساحر متكامل الآن، لذا اعتقدت أنك توقفت منذ سنوات.”

كان هناك عدد من الفواكه الصلبة الشبيهة بالكمثرى داخل الكيس. أخرجت واحدة وألقيتها لغيسلين، التي بدأت على الفور في قضمها، بقشرتها وكل شيء.

“حتى السحرة يحتاجون إلى البقاء في حالة جيدة، كما تعلمين.”

“بالضبط!”

لم أكن أحاول تحسين مهارتي بالسيف في هذه المرحلة، بالطبع. كان هدفي في السابق أن أصبح مساويًا لبول، لكنه رحل الآن. لم أكن أستخدمه حقًا إلا عندما كنت أعلم نورن. في هذا العالم، لا يمكنك التقدم كثيرًا كمبارز دون استخدام هالة المعركة.

“أرى…”

قالت غيسلين: “أوه، هذا يذكرني”. “هل تتذكر ذلك الوعد الذي قطعته لي، عندما كنت مجرد طفل؟”

قادت تريس مجموعتنا بينما كنا نشق طريقنا أعمق في الغابة. بدون الشمس كدليل، كان من الصعب تحديد الاتجاه الذي نسير فيه، لكن الأرض كانت تميل إلى الأعلى أمامنا، لذا ربما كنا نتحرك نحو الجبال. تحركنا بهدوء، دون أي ثرثرة غير ضرورية. كانت الغابة كثيفة هنا، وبدا أنها تمتد إلى ما لا نهاية. لكن بعد ذلك، شققنا طريقنا عبر آخر بقعة كثيفة من الشجيرات…

“أمم… أي وعد كان هذا؟”

ترجمة [Great Reader]

“نسيته، أرى. قلت إنك ستصنع تمثالًا آخر لي.”

“على أي حال، لقد علمنا بالمتسبب الرئيسي في سقوط اللورد ساوروس”.

أوه، صحيح. لقد قلت شيئًا كهذا، أليس كذلك؟ متى كان ذلك، في عيد ميلادي العاشر؟ هذا يعيدني بالذاكرة حقًا…

قالت آرييل، وهي تنظر في اتجاهه: “هل هذا مفهوم يا لوك؟”.

“سمعت أنك ما زلت تصنع تلك التماثيل حتى الآن، أليس كذلك؟ اصنع لي واحدًا آخر في وقت ما، إذا لم يكن لديك شيء أفضل لتفعله.”

قالت إيريس: “على أي حال، هذا يأتي لاحقًا”. “في الوقت الحالي، أهم شيء هو الحفاظ على سلامته.”

“بالتأكيد.”

علقت غيسلين: “تبدو تريس في حالة معنوية عالية اليوم”.

“شكرًا. لا أعرف الكثير عن الفن، لكني أحب عملك كثيرًا.”

في قلبي، أردت أن تبقى سيلفي وروكسي في المنزل حيث الأمان. لكن لسبب ما، لم أشعر بنفس الشيء تجاه إيريس. ربما كان لذلك علاقة بكل الجهد الذي بذلته للقتال بجانبي. السنوات التي قضتها في حرم السيف قد آتت أكلها حقًا. مرة أخرى، كان من المستحيل تخيلها تنتظر بصبر في المنزل بينما أذهب في مغامرة ما. بالحديث عن ذلك… قالت المرأة إنها تريد إنجاب طفل، لكن هل كانت قادرة بالفعل على الجلوس بهدوء أثناء الحمل؟ هذه فكرة مخيفة نوعًا ما…

كان من الجيد سماع ذلك، لا تفهمني خطأ، لكن لما الجميع في هذا العالم يقولون باستمرار أشياء كهذه مع وجود معركة تلوح في الأفق؟ لقد جعلني ذلك قلقًا. آمل ألا نكون نضع أي إشارات موت هنا… لا. يمكنني فهم ذلك، في الواقع. ما زلت أحتفظ بذكرياتي عن الأفلام المبتذلة من حياتي السابقة، لذا شعرت أن الحديث عن المستقبل مباشرة قبل معركة يعني أن موتك شبه مضمون. ولكن ربما كان العكس هو الصحيح. تذكير نفسك بالأسباب التي تريد البقاء على قيد الحياة من أجلها يجعل من المرجح أن يحدث ذلك.

بدا أن مجاملة سيلفي قد حسنت مزاج إيريس. مهما كان ما يمكن أن تقوله عنها، لم يكن من الصعب إرضاء الفتاة.

“همم؟”

في قلبي، أردت أن تبقى سيلفي وروكسي في المنزل حيث الأمان. لكن لسبب ما، لم أشعر بنفس الشيء تجاه إيريس. ربما كان لذلك علاقة بكل الجهد الذي بذلته للقتال بجانبي. السنوات التي قضتها في حرم السيف قد آتت أكلها حقًا. مرة أخرى، كان من المستحيل تخيلها تنتظر بصبر في المنزل بينما أذهب في مغامرة ما. بالحديث عن ذلك… قالت المرأة إنها تريد إنجاب طفل، لكن هل كانت قادرة بالفعل على الجلوس بهدوء أثناء الحمل؟ هذه فكرة مخيفة نوعًا ما…

فجأة، ارتعشت أذنا وأنف غيسلين. رفعت عصاي واستعددت للقتال؛ لكنها مدت يدها لإيقافي.

توقفت آرييل لتأخذ نفسًا، ثم تابعت بصوت حازم وواضح.

“لا تقلق. الأمر على ما يرام.”

الفصل السادس: على الطريق

بعد لحظة، دخلت تريس النزل وأكياس في كلتا يديها. دفعت الباب ليغلق بكتفها، ثم سارت نحونا ومدت إحدى الحقائب.

قالت تريس: “نعم، موقعها مصمم بحيث لا يمكنك رؤيتها من مسافة بعيدة”. “وهذه كلها منطقتنا، لذا لن تجدها على أي خرائط.”

“مرحبًا. أحضرت بعض الطعام لكم.”

—————————————-

“نقدر ذلك.”

“همم؟ نعم، أنا متأكد تمامًا من أنه ليس كذلك.”

“نعم، ألست لطيفة؟ تأكدوا من تذوقه بامتنان حقيقي.”

الآن هدفنا المتبقي هو الوصول إلى العاصمة وخوض مواجهتنا مع العدو. على مدار عشرين يومًا، شققنا طريقنا ببطء جنوبًا على طول الطرق الخلفية – ووصلنا أخيرًا إلى آرس، جوهرة تاج أسورا. 

كان هناك عدد من الفواكه الصلبة الشبيهة بالكمثرى داخل الكيس. أخرجت واحدة وألقيتها لغيسلين، التي بدأت على الفور في قضمها، بقشرتها وكل شيء.

طرقت الباب من باب الأدب، لكنني فتحته على مصراعيه دون انتظار رد. في الداخل، وجدت لوك واقفًا على قدميه، يبدو شاحبًا ومرتجفًا، وآرييل جالسة في كرسي بتعبير هادئ، وتريس تنظر بقلق.

“حسنًا إذن، يا رفاق. سأترككم وشأنكم.”

احتجنا إلى أخذ عدة استراحات على طول الطريق، لكننا تمكنا من الخروج من الغابة في نفس اليوم، ثم استأنفنا رحلتنا جنوبًا عبر منطقة دوناتي. بطبيعة الحال، بقينا بعيدًا عن الطرق السريعة الرئيسية، ملتزمين بالطرق الخلفية الهادئة والأقل ارتيادًا. للتوضيح، لم تكن هذه مسارات وعرة تعج باللصوص الخطرين أو الوحوش. في حين أنه كان من الأبسط دائمًا سلوك الطرق المباشرة التي تربط بين مختلف المدن والبلدات، كان لدى أسورا الكثير من الطرق الأخرى التي استخدمها بشكل أساسي سكان تلك المنطقة المحددة. كانت هذه الطرق عادةً واسعة بما يكفي لعربة واحدة فقط، وقد جذبت عربة الأميرة بعض النظرات الفضولية. لم تكن هذه الطرق على خرائطنا، لكن تريس كانت تعرفها كظهر يدها، لذلك تقدمنا نحو وجهتنا بثبات كافٍ. بفضلها، بقينا متقدمين بخطوة على أوبر… حسنًا، بافتراض أنه كان يلاحقنا حتى في هذه المرحلة. كان من المحتمل تمامًا أن يعرف “هيتوغامي” وحلفاؤه مكاننا بالضبط، وقرروا ببساطة تركيز قواتهم في العاصمة أو القصر. لم يكن هناك ما يخبرنا ما إذا كان “هيتوغامي” أو داريوس هو من يتخذ القرارات بشأن هذه الأمور، لكننا كنا بحاجة إلى السير بحذر شديد بغض النظر عن ذلك.

لوحت تريس بيدها بشكل غامض وشقت طريقها صعودًا على الدرج نحو الطابق الثاني. لم تقضِ المرأة معنا سوى عشرة أيام، لكنني شعرت أنها وجدت مكانها بالفعل في المجموعة. بشكل أساسي، وقعت في نفس فئة إلموي وكلين – مؤمنة حقيقية بالأميرة آرييل الصالحة. كان لديها لسان سليط، لكنها بدت شخصًا لائقًا. شكواي الحقيقية الوحيدة هي أن ملابسها جعلت من الصعب إبقاء عيني في مكانهما. أعني، أعتقد أن زي غيسلين لم يكن أقل كشفًا… لكن من الأسهل تقدير الجمال العضلي لجسد المحارب على مستوى فني بحت.

أخبرتني آرييل أنها تستطيع التعامل مع هذا. في الوقت الحالي، شعرت أن البقاء خارج الأمر تمامًا هو أفضل خيار لي. شاهدت بهدوء بينما هي ولوك يخرجان من الغرفة معًا.

علقت غيسلين: “تبدو تريس في حالة معنوية عالية اليوم”.

أعلنت بابتسامة مرحة تنتشر على وجهها: “مرحبًا بكم في مملكة أسورا، جميعًا”.

“أنتِ على حق. أتساءل إن كان قد حدث شيء ما.”

صاحت تريس من أمامنا مباشرة: “يصبح الطريق ملتويًا ومعقدًا جدًا من هنا فصاعدًا، لذا ابقوا قريبين جدًا”. “ابقوا متيقظين أيضًا. لا نرى الكثير من الوحوش هنا، لكن في بعض الأحيان يتجولون من الأنفاق الأعمق. أوه، ولا تتجولوا في الخارج إذا رأيتم ضوءًا في المسافة – نحن في منطقة التنانين الحمراء الآن.”

أخرجت لنفسي كمثرى، قشرتها بسكيني وأخذت قضمة. كانت مقرمشة نوعًا ما لسبب ما، وكان طعمها حامضًا أكثر منه حلوًا. لأي سبب كان، لم يكن الكثير من الفاكهة في هذا العالم مذاقها رائعًا بمفردها. كانت صالحة للأكل بما فيه الكفاية، على الرغم من ذلك.

“أخشى أنه كان عضوًا في فصيلي، تصرف بمبادرة منه. شخص كان لديه أيضًا ضغينة شخصية ضد اللورد ساوروس…”

قالت غيسلين: “أتوقع أنها سمعت بعض المعلومات المفيدة”. “تعلم شيء ذي قيمة دائمًا ما يضع هؤلاء في مزاج جيد. كان جيس بنفس الطريقة.”

قالت إيريس بشك: “يبدو أن الأمور ستسير بنفس الطريقة تمامًا”.

“همم، أراهن أنكِ على حق.”

الليلة الماضية، أقنع معظم أفراد مجموعتنا أنفسهم بأن معرفة تريس وآرييل ببعضهما البعض كانت مجرد صدفة محضة. كانوا جميعًا معجبين جدًا بالأميرة لفوزها بتأييدها في “لحظة عفوية” – باستثناء إيريس ربما، التي أصبحت عصبية بعض الشيء بسبب كل النظرات المعجبة الموجهة لآرييل. بغض النظر عن ذلك… كان من الجيد نوعًا ما أن تكون الأميرة في صفي الآن. بدا أنها جادة بشأن دعمي.

كانت الأميرة آرييل قد كلفت تريس باستكشاف المدينة وجمع جميع أنواع المعلومات. كان تعلم مكان وجود أوبر وجنود داريوس هو أولويتنا القصوى بطبيعة الحال، لكنها أرادت معرفة الكثير من الأشياء الأخرى أيضًا. كانت قد طلبت من تريس الإبلاغ عن أي شيء يبدو ذا صلة حتى ولو كان محتملًا؛ ثم قامت بفرز هذا السيل من المعلومات، واختارت أهم الأجزاء، وناقشتها معي. بما أن آرييل كانت تختار المعلومات التي ستشاركها معي، كان هناك احتمال أن أفوت سماع شيء حاسم. ولكن في هذه المرحلة، كنت قد قررت قبول هذا الخطر. لم يكن الأمر وكأنني قادر على التحكم في الأحداث بشكل مثالي على أي حال. الآن، كانت وظيفتي هي النظر في المعلومات التي قدمتها آرييل بعناية قدر الإمكان.

“سأقنع غيسلين بالاكتفاء بالآخرين”.

قلت: “هذا يذكرني”. “ألم يقل جيس شيئًا عن التوجه إلى أسورا؟ أعتقد أننا قد نلتقي به في مكان ما.”

قالت آرييل، وهي تتمكن بطريقة ما من رسم ابتسامة مرحة: “أوه، نعم، بالطبع”.

“من المحتمل أن يرانا أولاً، إذا كان لا يزال موجودًا.”

قالت إيريس بعد لحظة: “انظري يا سيلفي”. “سأقول شيئًا واحدًا فقط.”

نعم، هذا يبدو مثل جيس. يمكنني أن أراه يختارنا من مسافة بعيدة، ثم يخطط وينظم نوعًا من لم الشمل الدرامي.

“سموكِ! لا ينبغي أن نناقش هذا أمامه!”

تابعت غيسلين: “لكن بمعرفتي به”. “من المحتمل أنه خسر كل أمواله في القمار واتجه إلى بلد آخر منذ سنوات.”

واو، سيلفي تبالغ في الإطراء اليوم…

“أليس جيس مقامرًا جيدًا، على الرغم من ذلك؟”

“مستحيل.”

“فقط عندما يكون مفلسًا.”

في قلبي، أردت أن تبقى سيلفي وروكسي في المنزل حيث الأمان. لكن لسبب ما، لم أشعر بنفس الشيء تجاه إيريس. ربما كان لذلك علاقة بكل الجهد الذي بذلته للقتال بجانبي. السنوات التي قضتها في حرم السيف قد آتت أكلها حقًا. مرة أخرى، كان من المستحيل تخيلها تنتظر بصبر في المنزل بينما أذهب في مغامرة ما. بالحديث عن ذلك… قالت المرأة إنها تريد إنجاب طفل، لكن هل كانت قادرة بالفعل على الجلوس بهدوء أثناء الحمل؟ هذه فكرة مخيفة نوعًا ما…

مما أخبرتني به روكسي، لم تكن مملكة أسورا مكانًا رائعًا للعيش فيه إذا كنت مغامرًا مثل جيس. لم يكن هناك العديد من الوحوش لقتلها بشكل عام، وكانت الحكومة تعين فرسانًا لحماية قرى معينة. علاوة على ذلك، كان السحرة الملكيون ونظراؤهم الفرسان يُرسلون بشكل دوري في مهام صيد واسعة النطاق كانت بمثابة مهام تدريبية. نتيجة لذلك، كانت وظائف صيد الوحوش قليلة ومتباعدة. كانت الشركات الأسورية الكبيرة تميل إلى أن يكون لديها عملياتها الخاصة لجمع الموارد، لذلك لم تكن هناك طلبات كثيرة للمواد الخام أيضًا. 

قادت تريس مجموعتنا بينما كنا نشق طريقنا أعمق في الغابة. بدون الشمس كدليل، كان من الصعب تحديد الاتجاه الذي نسير فيه، لكن الأرض كانت تميل إلى الأعلى أمامنا، لذا ربما كنا نتحرك نحو الجبال. تحركنا بهدوء، دون أي ثرثرة غير ضرورية. كانت الغابة كثيفة هنا، وبدا أنها تمتد إلى ما لا نهاية. لكن بعد ذلك، شققنا طريقنا عبر آخر بقعة كثيفة من الشجيرات…

ونظرًا لمدى أمان وأمن المملكة، كان الطلب على الحراس المؤقتين محدودًا أيضًا. كانت المهام التي تُنشر في الغالب أشياء مملة وتستغرق وقتًا طويلاً مثل وظائف الأشخاص المفقودين وجولات التسليم. في أوقات معينة من العام ربما يمكنك العثور على عمل للمساعدة في مزرعة شخص ما، ولكن ببساطة لم يكن هناك الكثير من المغامرات الحقيقية التي يمكن القيام بها، مقارنة بالبلدان الأخرى.

نعم، هذا يبدو مثل جيس. يمكنني أن أراه يختارنا من مسافة بعيدة، ثم يخطط وينظم نوعًا من لم الشمل الدرامي.

كان ذلك صحيحًا بشكل خاص في المناطق الأقرب إلى العاصمة آرس . كان هناك دائمًا عدد معين من الشباب الذين قرروا أن يصبحوا مغامرين على أي حال، ولكن مع ترقيهم في الرتب كانوا ينجرفون عادة إلى فيتوا أو دوناتي – وفي النهاية أبعد إلى الشمال أو الجنوب. أولئك الذين يتمتعون بمهارات ملحوظة أو تدريب مكثف يمكنهم في بعض الأحيان العثور على وظائف ثابتة كمدرسين منزليين أو حراس شخصيين، لكن هذا كان معيارًا عاليًا يصعب تحقيقه. ولم تكن بحاجة إلى أن تكون مغامرًا لتأمين تلك الوظائف، على أي حال. كان هناك متخصصون محترفون في أسورا يمكنهم التعامل مع معظم الأعمال التي تحتاج إلى إنجاز، لذلك لم يشعر الناس هنا بحاجة كبيرة للاعتماد على مجموعة من المستقلين ذوي الرائحة الكريهة والفظين. يمكنك أن تفهم سبب وجود مقر نقابة المغامرين في ميليس بدلاً من ذلك.

“همم؟ نعم، أنا متأكد تمامًا من أنه ليس كذلك.”

“…همم؟”

آنسة سيلفييت؟ أنا متأكد من أنك لست جادة، ولكن… أنت لست جادة، أليس كذلك؟

بينما كنت أنا وغيسلين ندردش حول كل هذا، لاحظت أن أذنيها ترتعشان مرة أخرى. وهذه المرة، أصبح تعبير وجهها صارمًا قليلاً. ربما وجدتنا المشاكل أخيرًا. أسقطت كيس الفاكهة، وأمسكت بعصاي بكلتا يدي وحدقت بحذر في الباب. لكن غيسلين لم تكن تنظر إلى مدخل النزل. كانت نظراتها موجهة نحو الطابق الثاني. عندما استمعت بعناية، تمكنت من سماع صوت أشخاص يتجادلون.

قالت غيسلين: “أتوقع أنها سمعت بعض المعلومات المفيدة”. “تعلم شيء ذي قيمة دائمًا ما يضع هؤلاء في مزاج جيد. كان جيس بنفس الطريقة.”

ما كل هذا؟

“همم؟ نعم، أنا متأكد تمامًا من أنه ليس كذلك.”

“سأذهب لإلقاء نظرة يا غيسلين.”

هزت إيريس رأسها، وبدت أكثر تجهمًا من ذي قبل. “همف. لا يهمني على الإطلاق.”

“حسنًا.”

“هل حدث شيء ما، سموكِ؟”

شققت طريقي ببطء صعودًا على الدرج. كانت سيلفي وإيريس لا يزالان خارج غرفة آرييل، لكنهما كانتا تراقبان الباب بقلق. هل لدينا مشكلة حقيقية هنا؟

“فقط عندما يكون مفلسًا.”

“مرحبًا يا سيلفي.”

كتمت تثاؤبًا، وألقيت نظرة على غيسلين. كانت تقف بهدوء بجانب الدرج، تحدق نحو المدخل وأذناها منتصبتان بشكل مستقيم. لم نتحدث كثيرًا منذ أن بدأت هذه الرحلة. أعتقد أنها كانت أكثر احترافية بشأن واجباتها كحارسة شخصية مني؛ كلما حاولت بدء محادثة معها في نوبات هادئة مثل هذه، كانت تقاطعني، قائلة إنها تستمع بحثًا عن الخطر. بدأ جزء مني يتساءل عما إذا كانت تكرهني بالفعل. لكنها لم تكن تتحدث كثيرًا مع إيريس أيضًا. ربما كانت تأخذ وظيفتها على محمل الجد.

“أوه، رودي! لقد دخلت تريس قبل بضع دقائق، لكن الآن يبدو أن الأميرة آرييل ولوك يتجادلان حول شيء ما…”

تابعت آرييل: “كما يحدث، غالبًا ما يكون من الأسهل معرفة مكائد البلاط الملكي الأسوري في هذه المدن الإقليمية مما هو عليه في العاصمة”. “أولئك الذين يعرفون الكثير يميلون إلى وضع مسافة بينهم وبين آرس ، حيث قد يقتلهم بعض النبلاء القلقين.”

آرييل ولوك يتشاجران؟ بدا ذلك… مشؤومًا. ألم تكن تسيطر على هذا الوضع؟ من المفترض؟ حسنًا، ربما كان كل هذا جزءًا من الخطة. في بعض الأحيان يمكن أن تكون الجدالات ضرورية.

لم تبدُ غيسلين مهتمة جدًا بقتل بايلمون على وجه الخصوص. كنت أتوقع أن يتطلب هذا بعض الإقناع، لكن أعتقد أنها فكرت في الأمر بطريقتها الخاصة.

“إنه روديوس. عذرًا، لكني سأدخل.”

“من المحتمل تمامًا أن شخصًا ما يتلاعب بنا…”

طرقت الباب من باب الأدب، لكنني فتحته على مصراعيه دون انتظار رد. في الداخل، وجدت لوك واقفًا على قدميه، يبدو شاحبًا ومرتجفًا، وآرييل جالسة في كرسي بتعبير هادئ، وتريس تنظر بقلق.

تابعت غيسلين: “لكن بمعرفتي به”. “من المحتمل أنه خسر كل أمواله في القمار واتجه إلى بلد آخر منذ سنوات.”

قالت آرييل دون أن ترمش حتى: “آه، سيد روديوس”. “أنت الرجل الذي كنت أريد رؤيته تمامًا.”

أوه، صحيح. لقد قلت شيئًا كهذا، أليس كذلك؟ متى كان ذلك، في عيد ميلادي العاشر؟ هذا يعيدني بالذاكرة حقًا…

“هل حدث شيء ما، سموكِ؟”

—————————————-

“نعم. لقد جلبت لنا تريس للتو بعض المعلومات المثيرة للاهتمام.”

“…إنها تتعلق باللورد ساوروس بورياس غريرات.”

“بشأن ماذا، إذا سمحتِ لي أن أسأل؟”

لا تتغيرين أبدًا يا إيريس.

“…إنها تتعلق باللورد ساوروس بورياس غريرات.”

“همم…؟” أمالت سيلفي رأسها،  وبدت أشبه بسنجاب غير متأكد. رائعة.

ساوروس؟ قد يكون الأمر مهمًا جدًا، على الأقل بالنسبة لغيسلين. ربما كان هذا شيئًا طلبته آرييل تحديدًا من تريس للتحقيق فيه…

احتجنا إلى أخذ عدة استراحات على طول الطريق، لكننا تمكنا من الخروج من الغابة في نفس اليوم، ثم استأنفنا رحلتنا جنوبًا عبر منطقة دوناتي. بطبيعة الحال، بقينا بعيدًا عن الطرق السريعة الرئيسية، ملتزمين بالطرق الخلفية الهادئة والأقل ارتيادًا. للتوضيح، لم تكن هذه مسارات وعرة تعج باللصوص الخطرين أو الوحوش. في حين أنه كان من الأبسط دائمًا سلوك الطرق المباشرة التي تربط بين مختلف المدن والبلدات، كان لدى أسورا الكثير من الطرق الأخرى التي استخدمها بشكل أساسي سكان تلك المنطقة المحددة. كانت هذه الطرق عادةً واسعة بما يكفي لعربة واحدة فقط، وقد جذبت عربة الأميرة بعض النظرات الفضولية. لم تكن هذه الطرق على خرائطنا، لكن تريس كانت تعرفها كظهر يدها، لذلك تقدمنا نحو وجهتنا بثبات كافٍ. بفضلها، بقينا متقدمين بخطوة على أوبر… حسنًا، بافتراض أنه كان يلاحقنا حتى في هذه المرحلة. كان من المحتمل تمامًا أن يعرف “هيتوغامي” وحلفاؤه مكاننا بالضبط، وقرروا ببساطة تركيز قواتهم في العاصمة أو القصر. لم يكن هناك ما يخبرنا ما إذا كان “هيتوغامي” أو داريوس هو من يتخذ القرارات بشأن هذه الأمور، لكننا كنا بحاجة إلى السير بحذر شديد بغض النظر عن ذلك.

تابعت آرييل: “كما يحدث، غالبًا ما يكون من الأسهل معرفة مكائد البلاط الملكي الأسوري في هذه المدن الإقليمية مما هو عليه في العاصمة”. “أولئك الذين يعرفون الكثير يميلون إلى وضع مسافة بينهم وبين آرس ، حيث قد يقتلهم بعض النبلاء القلقين.”

الفصل السادس: على الطريق

كان ذلك جديدًا بالنسبة لي. أعتقد أنه منطقي، على الرغم من ذلك. ربما.

“لا داعي للشكر. وظيفتي كلها هي دعم بقيتكم.”

“على أي حال، لقد علمنا بالمتسبب الرئيسي في سقوط اللورد ساوروس”.

استمعت غيسلين إلى شرح آرييل بغضب بارد في عينيها. تظاهرت إيريس بعدم الاهتمام، لكن كان من السهل رؤية ما وراء ذلك. كانت تضغط على مقبض سيفها بقوة لدرجة أن كل الدم قد نزح من أصابعها.

“و… من يكون ذلك الشخص؟”

قالت تريس: “نعم، موقعها مصمم بحيث لا يمكنك رؤيتها من مسافة بعيدة”. “وهذه كلها منطقتنا، لذا لن تجدها على أي خرائط.”

تجهم وجه لوك في تكشيرة مقلقة. آرييل، من ناحية أخرى، بدت بلا تعابير كالقناع.

“همم؟”

“أخشى أنه كان عضوًا في فصيلي، تصرف بمبادرة منه. شخص كان لديه أيضًا ضغينة شخصية ضد اللورد ساوروس…”

قالت غيسلين: “أتوقع أنها سمعت بعض المعلومات المفيدة”. “تعلم شيء ذي قيمة دائمًا ما يضع هؤلاء في مزاج جيد. كان جيس بنفس الطريقة.”

توقفت آرييل، ولكن فقط بما يكفي لأخذ نفس.

“نعم، أعرف!”

“وهو، بايلمون نوتوس غريرات.”

كانت سيلفي على حق. أي شخص يرث نصف جيناتي من المحتمل أن ينتهي به الأمر على الأقل منحرفًا إلى حد ما. مما جعلني قلقًا بعض الشيء بشأن كيف ستكون لوسي. لم تكن سيلفي منحرفة إلى هذا الحد، نسبيًا، لكن كانت لديها إليناليس كجدة. ماذا لو تم تنشيط تلك الجينات الشهوانية الكامنة بالاقتران مع جيناتي؟ قد ينتهي بنا الأمر بابنة تتجول وتمتص دماء الشباب الأبرياء يمينًا ويسارًا. هذا يتطلب إجراءات وقائية. ستبدأ دروس الأخلاق السرية على الفور.

آه. إذن كان بايلمون نفسه هو من فعل ذلك. بدا ذلك معقولًا، لسوء الحظ. كانت عشيرة نوتوس الداعمين الرئيسيين لآرييل بين الأرستقراطيين، بينما كانت عائلة بورياس تفضل غرابيل. كانوا أعداء في ذلك الوقت. علاوة على ذلك، بدا أن بايلمون كان يكره ساوروس لأسباب شخصية. من المحتمل أنه قفز بحماس على فرصته لإسقاط الرجل العجوز.

بابتسامة توحي بأن تحذيري دخل من أذن وخرج من الأخرى، خطت إيريس على عجل في الماء، ساحبة حصاننا ماتسوكازي خلفها. كان ماتسوكازي مترددًا في الخوض في البحيرة وقاومها، لكنها تمكنت من جره إلى الداخل بسرعة كبيرة. كان الأمر أشبه بمشاهدة “كابّا” في العمل.

لم تكن هذه أخبارًا جيدة. لكنها لم تكن مفاجأة كبيرة أيضًا. على الرغم من الظروف في ذلك الوقت، كان ساوروس لا يزال السيد الإقطاعي لمنطقة بأكملها من أسورا. وحتى مع تدمير أراضيه، كان لديه حلفاء بين فصيل الأمير الأول. فقط نبيل قوي ومؤثر آخر يمكنه حقًا تدبير سقوطه.

وضعني ذلك في مزاج عاطفي نوعًا ما أيضًا. كان كلاهما وحيدين في طفولتهما، ولكن لأسباب مختلفة تمامًا. تعرضت سيلفي للتنمر بلا هوادة، وانطوت على نفسها مثل السلحفاة؛ كانت إيريس تقفز على أي شخص يحاول الاقتراب منها، وتخيفهم بنوباتها الغاضبة. لو التقيا في ذلك الوقت، ربما كان بإمكانهما موازنة بعضهما البعض….لا، لا يبدو ذلك مرجحًا جدًا. النتيجة الوحيدة التي يمكنني تصورها هي أن إيريس تضرب سيلفي حتى تبكي. كانت ايريس تسيطر على نفسها في الغالب هذه الأيام، لكنها في ذلك الوقت كانت حيوانًا بريًا. لو أنك جمعتهما معًا كأطفال، لكانت حياة سيلفي قد تحولت على الأرجح إلى كابوس جهنمي. أتحدث عن مستويات تنمر جيان ضد نوبيتا هنا. مرة أخرى، إذا أرسلت سيلفي كما هي الآن، فقد يتحول الأمر إلى نوع من التنمر المشترك. لقد أصبحت أكثر صرامة على مر السنين.

سألت: “…ماذا تنوين أن تفعلي يا أميرة آرييل؟”.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

“سأسمح لغيسلين بأخذ حياته، تمامًا كما وعدتها.”

قالت آرييل، وهي تتمكن بطريقة ما من رسم ابتسامة مرحة: “أوه، نعم، بالطبع”.

عض لوك شفته بقوة عند تلك الكلمات. هذا بالتأكيد يفسر نوبة غضبه. بصراحة، تفاجأت بكون آرييل صريحة إلى هذا الحد، مع علمها بمدى اهتمامه بعائلته. بدا الأمر تقريبًا وكأنها تختار غيسلين علنًا على حسابه.

“مستحيل.”

“ومع ذلك، هذا سيحدث فقط إذا كان بايلمون… وعائلة نوتوس… قد خانونا حقًا. ليس لدينا أي دليل قاطع على ذلك حتى الآن.”

“…لذا بشكل عام، يبدو من المحتمل جدًا أن أعضاء من فصيلي لعبوا دورًا رئيسيًا في سقوط اللورد ساوروس.”

“…”

“نسيته، أرى. قلت إنك ستصنع تمثالًا آخر لي.”

“على افتراض أن ذلك صحيح، أعتزم أن تقوم غيسلين بإعدامه، ثم أعيّن لوك كرئيس جديد لعائلة نوتوس”.

“أوه، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً. أنتِ بشرية بالكامل، تذكرين؟ أنتِ تطابق أفضل لرودي مني بكثير.”

“وإذا لم يكن قد خانك حقًا؟”

شرعنا في اتباع منحنى البحيرة إلى الجرف على الجانب الآخر. للوهلة الأولى، بدا وكأنه جدار صخري شاهق شبه خالٍ من المعالم يلامس حافة الماء مباشرة. لكن لوحًا حجريًا واحدًا كان يقف على الأرض في مكان قريب. عندما قامت تريس بتلاوة نوع من التعويذة أمامه، ذاب جزء من الجرف، وظهر كهف أمام أعيننا.

“سأقنع غيسلين بالاكتفاء بالآخرين”.

استمرتا في الدردشة. تكهنتا بما كانت تفعله روكسي في الوقت الحالي، ثم تحدثتا عن مدى جودة الطعام في فيتوا. وعدت سيلفي بتعليم إيريس كيفية طهي بعض الوجبات بمجرد عودتنا إلى المنزل. هذا النوع من الأشياء.

“الآخرون؟ أوه…”

“ثم كان سيغويني ويتسلل إلى الدائرة المقربة للأميرة آرييل. كانت عائلة بورياس ستدعمها للعرش، وسينتهي بنا الأمر بالقتال ضد داريوس أو غرابيل معًا.”

كانت قد وصفت بايلمون بالجاني الرئيسي. هذا يعني أن هناك متآمرين إضافيين. لذا في هذا السيناريو، كانت ستعفو عن حليفها ولكنها ستقتل الباقين. لم يبدُ ذلك عادلاً، لكن هكذا تسير الأمور أحيانًا. في الوقت الحالي، لم أستطع إيجاد الكثير من التعاطف مع مجموعة من الأرستقراطيين القتلة الذين لم أقابلهم من قبل.

صاحت: “من هنا”. “من السهل الانزلاق والسقوط هنا، لذا انتبهوا لخطواتكم.”

قالت آرييل، وهي تنظر في اتجاهه: “هل هذا مفهوم يا لوك؟”.

في اليوم التالي، انطلقنا جنوبًا من ريكيت. كان لوك يحدق بي باستمرار الآن، وبذل قصارى جهده لضمان عدم وجودي بمفردي مع آرييل. ربما اعتقد أنني قد أقتل الأميرة وأرسل رأسها إلى غرابيل، الآن بعد أن أعلنت علنًا أنني لن أكون نبيلًا أبدًا. لم أمانع حقًا. في هذه المرحلة، كنت أعرف ما يدور في رأس لوك، وكانت آرييل تسيطر عليه. كان ذلك شيئًا واحدًا أقل للقلق بشأنه. لا أعرف ما إذا كانت آرييل قد توقعت أيًا من هذا، لكنني كنت معجبًا بمدى سرعة تخفيفها للعبء على كتفي.

“…لا يوجد دليل على أن أيًا من هذا صحيح.”

“…آسفة، لا شيء.”

كان تعبير لوك مؤلمًا. كان بإمكاني أن أقول إنه يفهم وجهة نظر آرييل، لكنه لم يرغب في قبولها على المستوى العاطفي. ومع ذلك، كان يبقى هادئًا نسبيًا، بالنظر إلى أننا كنا نناقش الإعدام المحتمل لوالده.

“ومع ذلك، هذا سيحدث فقط إذا كان بايلمون… وعائلة نوتوس… قد خانونا حقًا. ليس لدينا أي دليل قاطع على ذلك حتى الآن.”

“من المحتمل تمامًا أن شخصًا ما يتلاعب بنا…”

“أرى…”

همم. هل ألقى نظرة في اتجاهي للتو؟

“على أي حال، لقد علمنا بالمتسبب الرئيسي في سقوط اللورد ساوروس”.

“لوك، من فضلك اطمئن – كما شرحت سابقًا، لن يسيطر روديوس على عائلة نوتوس غريرات.”

بدا هذا الإصدار من روديوس كشخص ذكي ومحنك بشكل يبعث على السخرية. كان من المؤسف أنني لم أستطع جعله يتولى زمام الأمور نيابة عني. ربما كانت حياتي ستسير بسلاسة أكبر.

“سموكِ! لا ينبغي أن نناقش هذا أمامه!”

“أخشى أنه كان عضوًا في فصيلي، تصرف بمبادرة منه. شخص كان لديه أيضًا ضغينة شخصية ضد اللورد ساوروس…”

“أعتقد أن العكس هو الصحيح، في الواقع. أود أن أوضح هذا له ولجميع المعنيين الآخرين.”

“ثم كان سيغويني ويتسلل إلى الدائرة المقربة للأميرة آرييل. كانت عائلة بورياس ستدعمها للعرش، وسينتهي بنا الأمر بالقتال ضد داريوس أو غرابيل معًا.”

توقفت آرييل لتأخذ نفسًا، ثم تابعت بصوت حازم وواضح.

تفاجأت قليلاً لسماع ذلك من غيسلين، بصراحة. لقد بدت دائمًا من النوع الذي يقول “ابحث عن طريقة للتعامل مع الأمر بنفسك”…

“بغض النظر عن مدى مساهمته في قضيتنا، ليس لدي أي نية لمنح روديوس رتبة في طبقة النبلاء الأسورية.”

“همم…”

كان ذلك جيدًا بالنسبة لي. لم أكن لأقبلها حتى لو عرضتها. ولكن لسبب ما، كان لوك ينظر إليّ بعداء غير مقنع. لم أكن متأكدًا كيف يجب أن أرد على ذلك. شعرت أن الكلمات التالية التي سأتفوه بها، أو حتى أي تغيير طفيف في تعابير وجهي، قد يحدد مسار عمل لوك. هل سيتحول ضدنا بعد كل شيء؟

“…”

بينما كنت مترددًا، تدخلت آرييل. “الآن، يا لوك، أعتقد أنه يجب أن نواصل هذه المناقشة بأنفسنا. لا تمانع، أليس كذلك يا روديوس؟”

حدث شيء آخر جدير بالذكر في ذلك اليوم. أخبرت الأميرة شخصيًا كلًا من غيسلين وإيريس بالأشياء التي تعلمناها عن وفاة ساوروس.

“بالطبع لا.”

“فقط عندما يكون مفلسًا.”

أخبرتني آرييل أنها تستطيع التعامل مع هذا. في الوقت الحالي، شعرت أن البقاء خارج الأمر تمامًا هو أفضل خيار لي. شاهدت بهدوء بينما هي ولوك يخرجان من الغرفة معًا.

همهمت سيلفي بهدوء: “هذا المكان مدهش حقًا، رودي”. “إنه ليس نوعًا من المتاهات، أليس كذلك؟”

في ذلك المساء نفسه، أبلغتني آرييل. في محادثتها الخاصة مع لوك، أقنعته أخيرًا بالانفتاح وأن يكون صادقًا معها تمامًا. باختصار – كانت شكوكنا صحيحة. كان “هيتوغامي” يقدم له النصيحة. على ما يبدو، حدث ذلك مرة واحدة فقط حتى الآن. بينما كنا نستعد لرحلتنا، حذر “هيتوغامي” لوك لـ “يكون مستعدًا لخيانة روديوس.” كان ادعاؤه أنني تحالفت سرًا مع داريوس حتى أتمكن من السيطرة على منزل نوتوس غريرات. في هذا السيناريو، كنت مدفوعًا بالعطش للسلطة، والشهوة لآرييل، والجشع البسيط. لم تكن سيلفي على علم بنواياي؛ كان كل شيء يحدث من وراء ظهرها. خلال النهار، سأتظاهر بأنني حليف لآرييل، لكنني سأقودها بعناية إلى أفخاخ العدو. وفي الليل، كنت سأتسلل للقاء جواسيس داريوس وأخبرهم بكل ما أعرفه. في الواقع، كنت قد دبرت كل هذه الأحداث سرًا، بعد سنوات عديدة من التخطيط. حتى زواجي من سيلفي كان من المفترض أنه مجرد خطوة أخرى في خطتي الرئيسية.

قالت غيسلين بابتسامة: “كما تعلم، الآخرون في حرم السيف لم يصدقوني عندما أخبرتهم أنني تعلمت الكتابة”.

بدا هذا الإصدار من روديوس كشخص ذكي ومحنك بشكل يبعث على السخرية. كان من المؤسف أنني لم أستطع جعله يتولى زمام الأمور نيابة عني. ربما كانت حياتي ستسير بسلاسة أكبر.

“لقد كنت دائمًا سريعًا في ابتكار حيل ذكية كهذه، أليس كذلك؟ منذ الأيام الخوالي.”

في البداية، وجد لوك كل هذا غير معقول. كان من الصعب عليه بشكل خاص تصديق أن لدي أي اهتمام بالانضمام إلى طبقة النبلاء. شعرت أنه لم يثق بي كثيرًا أبدًا، لكن أعتقد أنني كسبت على الأقل هذا القدر من الشك. ومع ذلك، فإن الأحداث الأخيرة مثل تدمير دوائر الانتقال وخيانة عائلة نوتوس قد تكشفت تمامًا كما تنبأ “هيتوغامي”. كان ذلك كافيًا لتآكل ثقة لوك بي. وبمجرد أن بدأ ينظر إليّ بشك، وجد أسبابًا لتصديق قصة “هيتوغامي”. بدا أنه لا يزال يشك بي، حتى الآن.

“فقط عندما يكون مفلسًا.”

أخبرتني آرييل أن أفضل طريقة لإثبات براءتي للوك هي من خلال أفعالي. كما وعدت بأنها ستمنعه من فعل أي شيء غير حكيم في هذه الأثناء. كان سماع كل هذا بمثابة راحة. لم يفعل “هيتوغامي” أي شيء ذكي هنا، لذلك لن يكون من الصعب كسر قبضته على لوك. حقيقة الأمر هي أنني لم أقابل داريوس من قبل، ولم تكن لدي أي رغبة في الاستيلاء على منزل طفولة والدي، ولم أكن مهتمًا بالنوم مع آرييل. يمكن للوك أن يشك بي قدر ما يشاء، لكنني ببساطة لن أخونهم. بمعايير “هيتوغامي”، بدا هذا عملًا نصف متقن. شعرت بوضوح أنه لم يتوقع أبدًا الحصول على الكثير من لوك.

“مرحبًا يا سيلفي.”

ومع ذلك، لم أكن لأعلم أيًا من هذا من لوك بنفسي. كان من الجيد أن تتدخل آرييل للتعامل مع الموقف. كانت مناسبة للوظيفة أفضل مني بكثير.

“لوك، من فضلك اطمئن – كما شرحت سابقًا، لن يسيطر روديوس على عائلة نوتوس غريرات.”

—————————————-

هكذا ببساطة، عدنا إلى الخارج مرة أخرى. حدقت بعيني بينما تتكيفان مع السطوع المفاجئ، ونظرت حولي في المنطقة. لقد خرجنا إلى غابة أخرى، على ما يبدو. كانت كثيفة، ولكنها ليست متشابكة لدرجة إخفاء السماء عن الأنظار. أخبرني موقع الشمس أن الوقت كان قد تجاوز الظهر بقليل. لقد انطلقنا في وقت مبكر جدًا من ذلك الصباح، لذا بالمجمل كنا نمشي لمدة ثماني ساعات تقريبًا.

في اليوم التالي، انطلقنا جنوبًا من ريكيت. كان لوك يحدق بي باستمرار الآن، وبذل قصارى جهده لضمان عدم وجودي بمفردي مع آرييل. ربما اعتقد أنني قد أقتل الأميرة وأرسل رأسها إلى غرابيل، الآن بعد أن أعلنت علنًا أنني لن أكون نبيلًا أبدًا. لم أمانع حقًا. في هذه المرحلة، كنت أعرف ما يدور في رأس لوك، وكانت آرييل تسيطر عليه. كان ذلك شيئًا واحدًا أقل للقلق بشأنه. لا أعرف ما إذا كانت آرييل قد توقعت أيًا من هذا، لكنني كنت معجبًا بمدى سرعة تخفيفها للعبء على كتفي.

“أعتقد أن العكس هو الصحيح، في الواقع. أود أن أوضح هذا له ولجميع المعنيين الآخرين.”

حدث شيء آخر جدير بالذكر في ذلك اليوم. أخبرت الأميرة شخصيًا كلًا من غيسلين وإيريس بالأشياء التي تعلمناها عن وفاة ساوروس.

“فقط لا تتحركي بسرعة كبيرة حتى لا ينزلق الحصان في الماء، حسنًا؟”

“…لذا بشكل عام، يبدو من المحتمل جدًا أن أعضاء من فصيلي لعبوا دورًا رئيسيًا في سقوط اللورد ساوروس.”

اليوم، مع ذلك، تبين أنه استثناء. لقد بدأت بالفعل محادثة لأول مرة. “روديوس؟”

“أرى…”

—————————————-

“همف.”

“لوك، من فضلك اطمئن – كما شرحت سابقًا، لن يسيطر روديوس على عائلة نوتوس غريرات.”

استمعت غيسلين إلى شرح آرييل بغضب بارد في عينيها. تظاهرت إيريس بعدم الاهتمام، لكن كان من السهل رؤية ما وراء ذلك. كانت تضغط على مقبض سيفها بقوة لدرجة أن كل الدم قد نزح من أصابعها.

“شكرًا لك على مساعدتك في وقت سابق.”

سألت آرييل بهدوء: “هل ستقطعينني يا غيسلين؟”.

قالت تريس: “حسنًا إذن”. “اتبعوني، وحاولوا ألا تتخلفوا كثيرًا. لا تريدون أن تضيعوا هنا، صدقوني.”

“…لا. سأقتل الأعداء الذين قدمتهم لي.”

“نعم، أعرف!”

لم تبدُ غيسلين مهتمة جدًا بقتل بايلمون على وجه الخصوص. كنت أتوقع أن يتطلب هذا بعض الإقناع، لكن أعتقد أنها فكرت في الأمر بطريقتها الخاصة.

“ألم يكن بإمكانك كتابة شيء لهم لإثبات ذلك؟”

لم تقل إيريس شيئًا للحظة، لكنها أومأت برأسها قليلاً.

“لا داعي للشكر. وظيفتي كلها هي دعم بقيتكم.”

“يبدو جيدًا. أنا على استعداد لقتل أي شخص قد يسبب مشاكل لروديوس.”

“بالمناسبة، رودي…”

لا تتغيرين أبدًا يا إيريس.

“صحيح.”

الآن هدفنا المتبقي هو الوصول إلى العاصمة وخوض مواجهتنا مع العدو. على مدار عشرين يومًا، شققنا طريقنا ببطء جنوبًا على طول الطرق الخلفية – ووصلنا أخيرًا إلى آرس، جوهرة تاج أسورا. 

بصراحة، الطريق الوحيد الذي كان يؤدي من دوناتي إلى المنطقة الملكية كان يمر عبر هذه المدينة. كانت ريكيت نقطة اختناق، تمامًا مثل قلعة الحدود. كانت هناك فرصة ممتازة أن يكون أعداؤنا ينتظروننا هنا. لكن لدهشتي، لم يوقفنا الحراس عند البوابة، ولم تكن هناك صفوف من الجنود المدرعين في الشوارع بالداخل. قادتنا تريس بسرعة إلى نزل مناسب تمامًا للمجموعات التي تتطلع إلى الحفاظ على سرية وجودها. بدا وكأنه مكان عادي من الخارج، لكنه في الواقع كان يُدار ويُشغل من قبل أشخاص مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بعصابة اللصوص التي تنتمي إليها. كانوا يمتلكون أيضًا المباني على كل جانب منه، وكان لديهم أنفاق تحت الأرض للسماح بالهروب في حالات الطوارئ. كان الأمر أشبه بشيء من فيلم نينجا قديم.

……

“وإذا لم يكن قد خانك حقًا؟”

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

لم تكن هذه أخبارًا جيدة. لكنها لم تكن مفاجأة كبيرة أيضًا. على الرغم من الظروف في ذلك الوقت، كان ساوروس لا يزال السيد الإقطاعي لمنطقة بأكملها من أسورا. وحتى مع تدمير أراضيه، كان لديه حلفاء بين فصيل الأمير الأول. فقط نبيل قوي ومؤثر آخر يمكنه حقًا تدبير سقوطه.

ترجمة [Great Reader]

ومع شعلتها المتقدة في إحدى يديها، بثقة انطلقت أعمق في الكهف المظلم. كنت قد استدعيت قبل لحظات روح مصباح لتوفير إضاءة إضافية. ألقيت نظرة خلفي لأتأكد من أن الآخرين يتبعوننا، والتقى بصري بالأميرة آرييل، التي كانت تتأمل سروالها المبتل بتعبير مضطرب.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“…إنها تتعلق باللورد ساوروس بورياس غريرات.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط