الفصل الثاني عشر: المعركة التالية
الفصل الثاني عشر:
“زانوبا، كليف!” ناديت عليهما.
المعركة التالية
هز أورستيد كتفيه وقال: “من الصعب الجزم بذلك، لكن لا شك أنها ستكون عائقاً كبيراً أمام إله البشر.”
استيقظت على ألحان زقزقة عصفور الدوري.
، وما رأيكم في هذا المجلد، وهل يجب أن أستمر في ترجمة المجلد التالي أم لا؟ أعني المجلد التاسع عشر.
“آه… هل حل الصباح بالفعل؟”
لمحت خيالًا على السرير. كانت هناك فتاة تضع يديها على أذنيها بينما يرتجف جسدها بالكامل. كان صدرها ضخمًا، لكن شعرها لم يكن أحمر. كانت الأذنان اللتان تمسك بهما أذني كلب، وكان لديها ذيل. كانت عيناها عادةً شبه مغلقتين وتبدوان ناعستين، لكنهما الآن تفيضان بالدموع.
تمددت وأطلقت تثاؤبًا بينما كانت عظام ظهري تطقطق بوضوح. بجانبي كانت تنام فتاة ذات شعر أزرق، تغمرها أشعة شمس الصباح المتسللة عبر النافذة. كان الآخرون ينادونها روكسي، لكنني كنت أناديها “إلهتي”. وبجانبها كان هناك طفل صغير بشعر أزرق مماثل. وبما أنه طفل لإنسان وإلهة، فمن الطبيعي أن يكون هذا الطفل هو بيرسيوس… أمزح بالطبع. إنها ابنتنا، لارا.
حسنًا، لقد تمكنت بورسِينا من التشبث بموقعها كمرشحة محتملة بأعجوبة على الأقل. وعلى الرغم من أن الأخريات قد هاجمن لينيا بشدة، إلا أنها ربما تستطيع ملء دور الأم الكبرى بدلًا من بورسِينا إذا كانت لديها الرغبة في ذلك. يمكنني تقديم دعمي ومساعدتها إذا لزم الأمر.
كان ليو، الوحش المقدس، متكورًا على الأرض بجانب السرير مباشرة، وبدا في كل تفاصيله ككرة صوف بيضاء. ومنذ أن حصلنا على الموافقة الرسمية من شعب الوحوش للاحتفاظ به، بدا أكثر غرورًا من المعتاد. أو ربما كان هذا مجرد شعوري لأن لينيا وبورسينيا كانتا تتصرفان بخضوع دائم تجاهه. كنت أعتقد أنه كان متعلقًا بلارا بشدة منذ البداية، لكنني لم أتخيل أبدًا أن السبب هو كونها المخلصة. كانت تلك حقيقة مفاجئة بالتأكيد… على الرغم من أنني كان بإمكاني توقع ذلك. كان من الصعب تصديق أن طفلتنا الصغيرة مميزة إلى هذا الحد. ومع شعوري بالفخر كأب، كان عليّ أن أبذل قصارى جهدي لئلا أظهر ذلك. فالمحاباة ليست أمرًا جيدًا، ولم أكن أرغب في رؤية نظرة حزن على وجه لوسي الصغير اللطيف.
أعلنت ايشا: “سنحقق الكثير من الأرباح اليوم أيضاً!”
“آه،” تأوهت روكسي من جانبي. “أوه، صباح الخير يا رودي…” فركت عينيها بنعاس وجلست. وبما أنها كانت ترضع لارا، فقد كان قميصها مفتوحاً، مما جعل صدرها مكشوفاً بالكامل. لم أستطع السماح لنفسي بالتحديق فيهما بجوع، خشية أن تنتهي هذه الخطيئة بفقدان بصري تماماً. آه، لكنني بالكاد أستطيع منع نفسي. يبدو الأمر وكأنهما تتوسلان إليّ لأنظر إليهما. يا إلهي في الأعالي، ارحمني.
و ببهذا الفصل تنتهي الدفعة ذات 7 فصول كاملة
“هاه؟ لماذا لارا هنا…؟” تساءلت روكسي، وهي تنظر إلى ابنتها النائمة بعينين نصف مغلقتين، وكأنها لم تستيقظ تماماً بعد. “هل أحضرتها إلى هنا يا رودي؟” أمالت رأسها ومدت يدها لتداعب رأس طفلتها بلطف.
يقيم في محافظة جيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريمة. استلهم فكرة رواية “موشوكو تينسي” من أعمال أخرى نُشرت على موقع “لنكن روائيين” (Let’s Be Novelists). حظي بدعم القراء على الفور، وأصبحت روايته في المرتبة الأولى ضمن تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع في غضون عام واحد من النشر.
“ألا تتذكرين أنكِ أحضرتِها إلى هنا بنفسكِ الليلة الماضية؟” سألتُها.
أمر ملكي، هاه؟ بعبارة أخرى، أوامر من الملك؟ لكن لماذا قد يعارض كليف الأمر بشدة إذا كان هذا كل ما في الأمر؟ فهو ليس من النوع الذي يحاول ثني زانوبا عن قراره لمجرد أن تخرجه لم يتبقَّ عليه سوى ستة أشهر.
“…فعلتُ ذلك؟”
“حسناً، سأذهب للركض قليلاً، أراكِ لاحقاً.” يمكنني التفكير في الأمر أكثر أثناء الركض.
بعد أن قضينا وقتاً حميمياً في السرير وخلدنا للنوم، بدأت لارا بالبكاء في منتصف الليل—وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لها. نهضت روكسي بنعاس وترنحت خارج الغرفة. قامت بتغيير حفاض لارا، وأرضعتها، ثم عادت إلى هنا وأرجحتها حتى نامت قبل أن تغط هي الأخرى في النوم. كان ليو، كعادته، بجانبها طوال الوقت. لكن إذا كانت لا تتذكر، فلا بأس بذلك.
“صباح الخير، روديوس.”
“فوا…” لا تزال روكسي تبدو غارقة في النعاس وهي تتثاءب.
“حسناً. أنا في إجازة اليوم، لذا سأنام على الأرجح مع لارا لفترة أطول قليلاً.” وبمجرد أن أنهت كلماتها، انهارت على الوسائد مرة أخرى.
“سأغادر للقيام بتدريبي الصباحي،” قلتُ.
لإرضائها وتجنب أي مشاكل، قد يكون من الجيد التفكير في أسماء محايدة تصلح للجنسين، مثل ماكي أو كاورو. أوه، انتظر، لن ينجح هذا. فهذه الأسماء غير مألوفة هنا.
“حسناً. أنا في إجازة اليوم، لذا سأنام على الأرجح مع لارا لفترة أطول قليلاً.” وبمجرد أن أنهت كلماتها، انهارت على الوسائد مرة أخرى.
تمتمت قائلة: “شكرًا لك.”
“حسناً، نوم الهناء.”
“هاه؟ لماذا لارا هنا…؟” تساءلت روكسي، وهي تنظر إلى ابنتها النائمة بعينين نصف مغلقتين، وكأنها لم تستيقظ تماماً بعد. “هل أحضرتها إلى هنا يا رودي؟” أمالت رأسها ومدت يدها لتداعب رأس طفلتها بلطف.
“سأفعل،” تمتمت، قبل أن تغرق في النوم مجدداً على الفور.
“لا. لطالما كان هناك رجل مختلف هو شريك الوحش المقدس في الماضي.” كان ذلك طبيعيًا؛ ففي النهاية، لم تكن لارا موجودة في الحلقات الزمنية الأخرى.
تسللتُ بعيداً وغيرتُ ملابسي قبل أن أبدأ بالسير في الرواق. خطرت لي فكرة فجأة، فتوقفت عند باب سيلفي لألقي نظرة خاطفة إلى الداخل. كانت لا تزال نائمة وبجانبها لوسي. بدتا وكأنهما تستمتعان بسعادة في عالم الأحلام.
كان فهمي للأمر أنه قاتل لابلاس مرات عديدة خلال حلقاته الزمنية المتكررة، وأن ما يسمى بالمنقذ كان حليفاً قوياً في كل مرة.
كنا قد خصصنا للوسي غرفة نومها الخاصة، لكنها كانت تنام مع سيلفي ليلًا. ربما لم يكن سيئًا أن ننام معًا أحيانًا، نحن الثلاثة، مصطفّين جنبًا إلى جنب. لكن المشكلة أن شهوَتي كانت قوية، ووجودي مع أيٍّ من زوجاتي كان ينتهي غالبًا إلى الفراش. ولم يكن بإمكاني فعل شيء كهذا أمام لوسي، خاصةً أنها بلغت عمرًا يسمح لها بتذكّر الأمر.
“صباح الخير، روديوس.”
في هذه اللحظة، شعرت بالرضا لرؤيتهما ملتفين حول بعضهما بسعادة. غادرت دون كلمة، دافعًا الباب ليُغلق. وبما أنني قد اطمأننت عليهما بالفعل، قررت أن ألقي نظرة خاطفة على غرفة إيريس أيضًا. كانت تستيقظ دائمًا في الساعات الأولى من الصباح، لذا افترضت أنها ستكون مستيقظة تمامًا الآن.
كانت هناك شخصية سعيدة للغاية برؤيتها، ويا للمفاجأة، كانت تلك الشخصية هي إيريس. في اللحظة التي لمحت فيها بورسينيا، لعقت شفتيها وقالت: “يا لها من فتاة لطيفة للغاية تلك التي أحضرتها معك!”
“آه… أوه…” صدر صوت أنين خافت.
“ألا تتذكرين أنكِ أحضرتِها إلى هنا بنفسكِ الليلة الماضية؟” سألتُها.
لمحت خيالًا على السرير. كانت هناك فتاة تضع يديها على أذنيها بينما يرتجف جسدها بالكامل. كان صدرها ضخمًا، لكن شعرها لم يكن أحمر. كانت الأذنان اللتان تمسك بهما أذني كلب، وكان لديها ذيل. كانت عيناها عادةً شبه مغلقتين وتبدوان ناعستين، لكنهما الآن تفيضان بالدموع.
تنهدت. على أية حال، من يجب أن أزور أولاً؟
“أوه، أيها الزعيم. صباح الخير،” قالت بورسنا.
“يحتاج المرء إلى منزل يمكنه العودة إليه إذا أراد الحفاظ على مستوى حماسه”، قال المؤلف.
بعد الحادثة التي وقعت في الغابة العظيمة، عادت معنا إلى شاريا.
تابع أورستد: “لكن، بناءً على ما أخبرتني به، يبدو من الواضح أن إله البشر بذل جهدًا منسقًا لإبعادك أنت وروكسي عن بعضكما البعض. لذا فقد شككت في أنها تمتلك قدرًا قويًا.”
كانت هناك شخصية سعيدة للغاية برؤيتها، ويا للمفاجأة، كانت تلك الشخصية هي إيريس. في اللحظة التي لمحت فيها بورسينيا، لعقت شفتيها وقالت: “يا لها من فتاة لطيفة للغاية تلك التي أحضرتها معك!”
استيقظت على ألحان زقزقة عصفور الدوري.
ارتجفت لينيا حين رأت رد فعل إيريس، لكن بورسِينا لم تشاركها ذلك الشعور بالنذير. وبدلًا من ذلك، نفخت صدرها وابتسمت بفخر قائلة: “أرأيتِ كم أنا رائعة؟ لم تحتج زوجة الرئيس سوى لنظرة واحدة إليّ حتى تقرر أنها معجبة بي.”
حدق زانوبا في كليف بنظرة باردة في عينيه، دون أن يتزحزح قيد أنملة. كانت جينجر تحوم خلفه، وتوجه إلى كليف نظرة ضعيفة ومتوسلة. كانت جولي عند قدميها، تحدق في زانوبا بعيون دامعة، كما لو أنها قد تنفجر بالبكاء في أي لحظة. حتى بالنسبة لجدال، كان من الغريب رؤيتهم على هذه الحال.
تراقصت نظرة مشاكسة في عيني لينيا وهي تومئ بحماس وتحث بورسينيا على المضي قدمًا. “أجل، إنه أمر لا يصدق حقًا، ميو. وحدكِ من تستطيعين كسب ود ملك سيف البرسيركر بهذه السرعة، ميو. يا للأسف، أتمنى لو كنت محظوظة مثلكِ، ميو.”
أتساءل عما يمكن أن يكون قد حدث. لا يسعني إلا أن آمل ألا يكون سوء فهم مجنون آخر مثل الذي حدث بالأمس.
“هاهاها! لم تتمكني من فعلها،” ردت بورسينا على لينيا، وقد تجاوزت حدودها قليلاً. هزت ذيلها بينما اقتربت من إيريس، التي قامت على الفور بحك خلف أذنيها وامتدحت ذيلها. كانت لمسات إيريس مكثفة بعض الشيء بالنسبة للقاء أول، لكن ربما لأن بورسينا كانت امرأة وحش من نوع الكلاب، فقد هزت ذيلها ببساطة وقالت: “أنا شريرة حقًا. سحري طاغٍ لدرجة أنني أسرت حتى امرأة الزعيم.” ثم ألقت عليّ نظرة جانبية.
تمتمت قائلة: “شكرًا لك.”
أجبرت نفسي على مبادلتها ابتسامة. في المعتاد، كنت سأجد تصرفها مزعجًا، لكن بما أنني كنت أعرف مسبقًا إلى أين ستؤول الأمور، كان من الصعب عليّ فعل أي شيء سوى النظر إليها بتعاطف.
مع تسارع شتى الأفكار في رأسي، بدأت ركضي الصباحي.
بمجرد أن رأت إيريس مدى استعداد بورسِينا، شعرت بأنها فرصتها للانقضاض. عرضت عليها قائلة: “لا بد أنكِ تشعرين بالوحدة وأنتِ تنامين بمفردكِ الآن بعد عودتكِ إلى هنا. سأكون سعيدة بالنوم معكِ من حين لآخر!”
بعد أن ودعناها جميعًا، غادرت نورن متوجهة إلى الجامعة.
أومأت بورسِينا بحماس. “بهذا المعدل، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أعود إلى القمة.” لم تلاحظ ضحكات لينيا الساخرة منها، لكن ذلك حسم الأمر: ستقضي لياليها بشكل دوري مع إيريس.
تساءلت عما إذا كانت تقلل من شأن الحقيقة. بمجرد تخرجها، كان بإمكانها بالتأكيد العثور على عمل مستقر يدفع أجراً أفضل مما تفعله المغامرة. ربما كانت تبحث عن شيء آخر غير المال. ومع ذلك، أردت احترام أي قرار تتخذه قدر استطاعتي.
سرعان ما اكتشفت بورسِينا بنفسها قوة عناق إيريس التي تكاد تكسر العظام، وهو بالضبط ما جعلها تنتهي إلى حالتها الراهنة.
تمددت وأطلقت تثاؤبًا بينما كانت عظام ظهري تطقطق بوضوح. بجانبي كانت تنام فتاة ذات شعر أزرق، تغمرها أشعة شمس الصباح المتسللة عبر النافذة. كان الآخرون ينادونها روكسي، لكنني كنت أناديها “إلهتي”. وبجانبها كان هناك طفل صغير بشعر أزرق مماثل. وبما أنه طفل لإنسان وإلهة، فمن الطبيعي أن يكون هذا الطفل هو بيرسيوس… أمزح بالطبع. إنها ابنتنا، لارا.
تأوهت قائلة: “آه، صدري… صدري يؤلمني كثيرًا…”
كانت بورسِينا ولينيا تعيشان حالياً بالقرب من مقر المرتزقة الخاص بنا. كانتا تتشاركان شقة تشبه إلى حد كبير تلك التي يسكنها كليف، وحقيقة قدرتهما على العيش معاً بهذا الشكل كانت دليلاً على علاقتهما الطيبة. كانتا تأتيان بالتناوب كل ليلة للاطمئنان على ليو. كانتا مربيتين بالاسم فقط، لكنني كنت سعيداً لعدم عيشهما هنا، خشية أن يتسبب ذلك في نفس الاحتكاك مع عائلتي. كانت إيريس تتناوب بينهما، وتستدعي إحداهما بشكل دوري إلى غرفتها لتكون بمثابة وسادة للنوم. حاولت لينيا بذل قصارى جهدها للهروب، لكن إيريس لم تكن لتسمح لها بالرحيل. ليس قبل سداد دينها. وكلما تم جر إحداهما إلى غرفتها، كانتا ترمقانني بنظرات توسل، تتضرعان لتدخلي، لكنني في الواقع كنت أشعر بالغيرة منهما. سيكون من اللطيف لو دعتني إيريس إلى غرفتها من حين لآخر. فأنا جزء من حريمها أيضاً، بعد كل شيء. سيكون أمراً رائعاً لو أظهرت لي بعض المودة. ربما ستكون أكثر انفتاحاً في مشاعرها بمجرد أن تضع مولودها.
بما أنها كانت تتألم، استخدمت سحري لعلاجها. كان ثدياها ممتلئين كما أتذكر. كنت قد قضيت ليلة عاطفية مع روكسي بالفعل، لذا كنت مكتفيًا تمامًا في تلك اللحظة.
لحظة، أليس من المفترض أن تسير الأمور على العكس من ذلك؟ هذا غريب. ظننت أنني من المفترض أن أكون عماد العائلة… حسناً، لا يهم.
تمتمت قائلة: “شكرًا لك.”
تأوهت قائلة: “آه، صدري… صدري يؤلمني كثيرًا…”
تركتها وتوجهت إلى الطابق السفلي، قاصدًا المدخل. كان هناك سيف خشبي يستند إلى الحائط، التقطته قبل أن أخرج. كانت إيريس تقف في الخارج مباشرة، عاقدة ذراعيها وواقفة بوقفة واسعة. كان بطنها منتفخًا بشكل ملحوظ بسبب حملها، لكنها لا تزال تبدو كحارسة مهيبة للغاية.
بحثت عن مصدر الصراخ ووجدته بسرعة كبيرة: مجموعة من خمسة رجال ونساء يقفون على بسطة الدرج، يتجادلون فيما بينهم. والمثير للصدمة أنني كنت أعرف كل واحد منهم.
“إيريس، صباح الخير.”
بحثت عن مصدر الصراخ ووجدته بسرعة كبيرة: مجموعة من خمسة رجال ونساء يقفون على بسطة الدرج، يتجادلون فيما بينهم. والمثير للصدمة أنني كنت أعرف كل واحد منهم.
“صباح الخير، روديوس.”
انتفضا والتفتا نحوي. كانت نظرة كليف متوسلة، بينما ظل تعبير زانوبا غامضًا. لا، بل كان الأمر أبعد من ذلك… كانت المرة الأولى التي ينظر فيها إليّ وكأنني حشرة تافهة. لكنني رأيت تلك النظرة من قبل في الماضي. متى كانت يا ترى؟
كانت في مزاج جيد اليوم. استطعت معرفة ذلك من نظرة وجهها. يبدو أنها استمتعت كثيرًا باحتضان بورسِينا طوال الليل.
في شهرها السادس من الحمل تقريباً الآن. لم أكن متأكداً مما إذا كانت قد أصبحت واعية أخيراً بوجود الطفل في أحشائها، أم أنها مجرد غريزة هي التي منعتها من إجهاد نفسها بشدة. لم تكن إيريس تبدو كأم على الإطلاق، لكنها كانت ستنجب هذا الطفل في كل الأحوال.
كانت بورسِينا ولينيا تعيشان حالياً بالقرب من مقر المرتزقة الخاص بنا. كانتا تتشاركان شقة تشبه إلى حد كبير تلك التي يسكنها كليف، وحقيقة قدرتهما على العيش معاً بهذا الشكل كانت دليلاً على علاقتهما الطيبة. كانتا تأتيان بالتناوب كل ليلة للاطمئنان على ليو. كانتا مربيتين بالاسم فقط، لكنني كنت سعيداً لعدم عيشهما هنا، خشية أن يتسبب ذلك في نفس الاحتكاك مع عائلتي. كانت إيريس تتناوب بينهما، وتستدعي إحداهما بشكل دوري إلى غرفتها لتكون بمثابة وسادة للنوم. حاولت لينيا بذل قصارى جهدها للهروب، لكن إيريس لم تكن لتسمح لها بالرحيل. ليس قبل سداد دينها. وكلما تم جر إحداهما إلى غرفتها، كانتا ترمقانني بنظرات توسل، تتضرعان لتدخلي، لكنني في الواقع كنت أشعر بالغيرة منهما. سيكون من اللطيف لو دعتني إيريس إلى غرفتها من حين لآخر. فأنا جزء من حريمها أيضاً، بعد كل شيء. سيكون أمراً رائعاً لو أظهرت لي بعض المودة. ربما ستكون أكثر انفتاحاً في مشاعرها بمجرد أن تضع مولودها.
“حسنًا، أتمنى لكِ يومًا سعيدًا.”
لحظة، أليس من المفترض أن تسير الأمور على العكس من ذلك؟ هذا غريب. ظننت أنني من المفترض أن أكون عماد العائلة… حسناً، لا يهم.
أمر ملكي، هاه؟ بعبارة أخرى، أوامر من الملك؟ لكن لماذا قد يعارض كليف الأمر بشدة إذا كان هذا كل ما في الأمر؟ فهو ليس من النوع الذي يحاول ثني زانوبا عن قراره لمجرد أن تخرجه لم يتبقَّ عليه سوى ستة أشهر.
“إذاً،” قلت، “ما الذي تفكرين فيه؟”
ومع ذلك، لم يكن لابلاس بتلك القوة التي تجعله يحتاج إلى ذلك الحليف ليفوز.
“كنت أفكر في اسم طفلنا. أقول إنه يحتاج إلى اسم شجاع.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
هل كان هذا شيئاً يفكر فيه الناس عادةً أثناء الوقوف في الخارج عند بزوغ الفجر؟ لقد ظننت حقاً أنها تحاول أن تكون كلب حراسة أو شيئاً من هذا القبيل. “اسم شجاع؟” مسحت ذقني. “أظن أنها قد تكون فكرة جيدة إذا كان المولود ذكراً.”
“إلى الوطن. لقد تلقيتُ أمرًا ملكيًا بالعودة.”
“كنت أفكر في أروس، أو ألديباران، أو كالمان.”
تابع أورستد: “لكن، بناءً على ما أخبرتني به، يبدو من الواضح أن إله البشر بذل جهدًا منسقًا لإبعادك أنت وروكسي عن بعضكما البعض. لذا فقد شككت في أنها تمتلك قدرًا قويًا.”
“أعتقد أن هذه الأسماء تبدو بطولية أكثر من اللازم.”
بعضها صدمنا وجعلنا نعيش في دوامة من المشاعر.
لقد اختارت حرفياً مجموعة من أسماء الأبطال المشهورين من الماضي. كانت أسماءً جيدة بالطبع، لكنني كنت أخشى أن يؤدي إطلاق اسم قديم الطراز كهذا على طفلنا إلى تعرضه للتنمر.
هز أورستيد كتفيه وقال: “من الصعب الجزم بذلك، لكن لا شك أنها ستكون عائقاً كبيراً أمام إله البشر.”
“بماذا تفكر أنت يا روديوس؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
“كنت أفكر في أسماء للفتيات. مثل أليس، فران… أعتقد أن اسماً جميلاً وراقياً قد يكون الأنسب.”
بعد أن ودعناها جميعًا، غادرت نورن متوجهة إلى الجامعة.
“هل ستطلق اسماً أنثوياً على ابننا؟” أمالت إيريس رأسها، وكانت في حيرة من أمرها حقاً.
تساءلت عما إذا كانت تقلل من شأن الحقيقة. بمجرد تخرجها، كان بإمكانها بالتأكيد العثور على عمل مستقر يدفع أجراً أفضل مما تفعله المغامرة. ربما كانت تبحث عن شيء آخر غير المال. ومع ذلك، أردت احترام أي قرار تتخذه قدر استطاعتي.
أوضحت لها قائلاً: “أعتقد فقط أنه إذا انتهى بنا المطاف بإنجاب فتاة، فسيكون من المحزن حقاً أن تحمل اسماً ذكورياً لمجرد أننا لم نفكر في بدائل أخرى.”
“علاوة على ذلك، إذا حدث أي شيء، فليس لدي أي نية لترك عائلتك تواجه الموت. لا داعي لأن تقلق.”
“سيكون ولداً بالتأكيد!” تذمرت إيريس مني وأدارت وجهها بعيداً.
“آه… هل حل الصباح بالفعل؟”
لإرضائها وتجنب أي مشاكل، قد يكون من الجيد التفكير في أسماء محايدة تصلح للجنسين، مثل ماكي أو كاورو. أوه، انتظر، لن ينجح هذا. فهذه الأسماء غير مألوفة هنا.
بمجرد أن رأت إيريس مدى استعداد بورسِينا، شعرت بأنها فرصتها للانقضاض. عرضت عليها قائلة: “لا بد أنكِ تشعرين بالوحدة وأنتِ تنامين بمفردكِ الآن بعد عودتكِ إلى هنا. سأكون سعيدة بالنوم معكِ من حين لآخر!”
“حسناً، سأذهب للركض قليلاً، أراكِ لاحقاً.” يمكنني التفكير في الأمر أكثر أثناء الركض.
“كنت أفكر في أسماء للفتيات. مثل أليس، فران… أعتقد أن اسماً جميلاً وراقياً قد يكون الأنسب.”
قالت إيريس: “حسناً. أراك لاحقاً.”
كان يبذل قصارى جهده لطمأنتي، لذا ينبغي عليّ أن أشعر بالارتياح في الوقت الحالي. سأركز فقط على القيام بما بوسعي فعله. نعم، كل ما كان عليّ فعله هو الاستمرار في التحضير للمعركة الكبرى القادمة كما كنت أفعل. لا يزال لدي بعض القلق العالق بشأن لارا، لكن مجرد القلق لن يحل أي شيء.
لقد توقفت مؤخراً عن التدرب بسيفها، على الأقل. كانت
، وما رأيكم في هذا المجلد، وهل يجب أن أستمر في ترجمة المجلد التالي أم لا؟ أعني المجلد التاسع عشر.
في شهرها السادس من الحمل تقريباً الآن. لم أكن متأكداً مما إذا كانت قد أصبحت واعية أخيراً بوجود الطفل في أحشائها، أم أنها مجرد غريزة هي التي منعتها من إجهاد نفسها بشدة. لم تكن إيريس تبدو كأم على الإطلاق، لكنها كانت ستنجب هذا الطفل في كل الأحوال.
ومع ذلك، لم يكن لابلاس بتلك القوة التي تجعله يحتاج إلى ذلك الحليف ليفوز.
مع تسارع شتى الأفكار في رأسي، بدأت ركضي الصباحي.
“إيريس، صباح الخير.”
اجتمعت العائلة بأكملها لتناول الإفطار. كانت ليليا وايشا تقدمان الطعام للجميع، بينما جلست زينيث بتعبير شارد، وبجانبها نورن. وبفضل توقيت محظوظ، تزامنت أيام إجازتي مع زيارات نورن للمنزل. كانت لوسي بجانبها تماماً، تتدلى ساقاها من على الكرسي بشكل لطيف. وجلست سيلفي على الجانب الآخر من لوسي وهي توبخها لتجلس باعتدال.
السلام عليكم جميعاً.
كانت روكسي تجلس قبالتهم، وعيناها لا تزالان ثقيلتين من النعاس وهي ترضع لارا. كانت الرضيعة تشاركها تعبير النعاس وهي ترضع بهدوء. بدت إيريس وقورة وهي تجلس بانتظام على كرسيها، وتمسح بسعادة على رأس بورسينيا الذي كان يستقر على حجرها. بدت بورسينيا منهكة تماماً ولم تبدِ أي اعتراض، لكن في اللحظة التي رأت فيها الطعام يُحضر، اعتدلت في جلستها وذيلها يهتز. كانت بسيطة التفكير، لا شك في ذلك.
تحدث زانوبا وكليف في الوقت ذاته. عبس زانوبا ودفع كليف بعيداً بقوة نوعاً ما. لم يبدُ أنه استخدم قوته الحقيقية، لكن كونه طفلاً مباركاً يتمتع بقوة هائلة، فقد تمكن من إسقاط كليف أرضاً على مؤخرته. تحول تعبير وجهه إلى الاعتذار لجزء من الثانية، لكنه لم يكلف نفسه عناء التعبير عن ذلك بالكلمات، وبدلاً من ذلك شق طريقه نحوي.
كان مكاني بجوار إيريس مباشرة، في نهاية الطاولة – أو يمكن القول في رأس الطاولة. ليس أن شيئاً كهذا موجود في منزلنا. كانت طاولتنا ضخمة، ومع ذلك بدت صغيرة للغاية مع وجود الكثير من الناس حولها. لقد نفدت منا الغرف للجميع، ولن يمر وقت طويل قبل أن تبدأ لارا في النمو.
كان فهمي للأمر أنه قاتل لابلاس مرات عديدة خلال حلقاته الزمنية المتكررة، وأن ما يسمى بالمنقذ كان حليفاً قوياً في كل مرة.
أظن أن نورن قد تكون قد انتقلت بالفعل بحلول ذلك الوقت. تساءلت عما تخطط لفعله بمجرد تخرجها. بدت ايشا وكأنها ستبقى هنا حتى بعد بلوغها سن الرشد.
أمر ملكي، هاه؟ بعبارة أخرى، أوامر من الملك؟ لكن لماذا قد يعارض كليف الأمر بشدة إذا كان هذا كل ما في الأمر؟ فهو ليس من النوع الذي يحاول ثني زانوبا عن قراره لمجرد أن تخرجه لم يتبقَّ عليه سوى ستة أشهر.
“نورن؟” قلت.
أومأت بورسينيا برأسها وقالت: “فهمت ذلك، أيها الزعيم”.
“نعم، ماذا هناك يا أخي الأكبر؟”
الشخص الذي كان يصرخ طوال الوقت هو كليف. كان قد أمسك زانوبا من ياقة قميصه وكان يوبخه بغضب. كانت إليناليز تقف خلفه مباشرة، وتحتضن طفلهما بنظرة قلقة.
“ما الذي تخططين لفعله بعد تخرجك؟”
حدقت نورن بذهول. “أنا… لم أفكر في الأمر حقاً؟”
حدقت نورن بذهول. “أنا… لم أفكر في الأمر حقاً؟”
حدقت نورن بذهول. “أنا… لم أفكر في الأمر حقاً؟”
“أوه، حسناً.”
بعضها صدمنا وجعلنا نعيش في دوامة من المشاعر.
حسناً، كانت لا تزال قاصراً وفي سنتها الجامعية الخامسة فقط. بالإضافة إلى ذلك، كانت مشغولة بكونها رئيسة مجلس الطلبة. ربما كان من الطبيعي أنها لم تفكر في الأمر كثيراً بعد.
حدقتُ فيه بذهول. “ماذا؟”
“مم، أخي الكبير؟”
“أوه، أيها الزعيم. صباح الخير،” قالت بورسنا.
“نعم؟”
في هذه اللحظة، شعرت بالرضا لرؤيتهما ملتفين حول بعضهما بسعادة. غادرت دون كلمة، دافعًا الباب ليُغلق. وبما أنني قد اطمأننت عليهما بالفعل، قررت أن ألقي نظرة خاطفة على غرفة إيريس أيضًا. كانت تستيقظ دائمًا في الساعات الأولى من الصباح، لذا افترضت أنها ستكون مستيقظة تمامًا الآن.
“إذا—أعني، على سبيل الافتراض…”
قلت محاولًا تغيير الموضوع: “على أية حال، لم أحلم قط بأن ابنتي ستكون نوعًا من المنقذين. هل كنت تعرف ذلك بالفعل يا سيدي؟”
“مممم؟”
بعد أن ودعناها جميعًا، غادرت نورن متوجهة إلى الجامعة.
“لو قلت إنني أريد أن أصبح مغامرة… هل ستعارض ذلك؟”
لم يسعنا سوى التخمين بأنها ستلعب دوراً كبيراً في هزيمة إله البشر في المستقبل، لكن لم يكن هناك شيء مؤكد. ففي نهاية المطاف، كانت معظم الأحداث التي تجري في هذه الحلقة جديدة تماماً على أورستيد.
مغامرة، هاه؟ نورن تصبح مغامرة… حسناً، كانت جيدة بما يكفي في استخدام النصل، وبعد خمس سنوات من التدريب، نمت قدراتها السحرية. من المحتمل أن تصبح مغامرة بارعة. لم أستطع إلا أن أخمن أنها بدأت تتخذهم قدوة لها، بعد أن سمعت من بول عن مغامراته.
“ألا تتذكرين أنكِ أحضرتِها إلى هنا بنفسكِ الليلة الماضية؟” سألتُها.
لكن هذا لا يعني أنني لم أكن قلقاً. فهذه نورن في نهاية المطاف. قد ترتكب شيئاً غبياً للغاية في مرحلة ما وتموت في الحال. بالطبع، نظراً لكونها رائعة الجمال، كنت متأكداً من أن الفتيان سيتجمعون حولها إذا أصبحت مغامرة. لم أستطع منع نفسي من تخيل الأسوأ، فعملي يتضمن مساعدة المغامرين الذين يقعون في مواقف صعبة.
“ما الذي تخططين لفعله بعد تخرجك؟”
قلت: “لن أعارض ذلك، لكنني سأشعر بالقلق. هل ترغبين حقاً في أن تصبحي مغامرة؟”
قالت إيريس: “حسناً. أراك لاحقاً.”
هزت رأسها وقالت: “لا، ليس بشكل خاص. مجرد فكرة خطرت ببالي.”
كانت بورسِينا ولينيا تعيشان حالياً بالقرب من مقر المرتزقة الخاص بنا. كانتا تتشاركان شقة تشبه إلى حد كبير تلك التي يسكنها كليف، وحقيقة قدرتهما على العيش معاً بهذا الشكل كانت دليلاً على علاقتهما الطيبة. كانتا تأتيان بالتناوب كل ليلة للاطمئنان على ليو. كانتا مربيتين بالاسم فقط، لكنني كنت سعيداً لعدم عيشهما هنا، خشية أن يتسبب ذلك في نفس الاحتكاك مع عائلتي. كانت إيريس تتناوب بينهما، وتستدعي إحداهما بشكل دوري إلى غرفتها لتكون بمثابة وسادة للنوم. حاولت لينيا بذل قصارى جهدها للهروب، لكن إيريس لم تكن لتسمح لها بالرحيل. ليس قبل سداد دينها. وكلما تم جر إحداهما إلى غرفتها، كانتا ترمقانني بنظرات توسل، تتضرعان لتدخلي، لكنني في الواقع كنت أشعر بالغيرة منهما. سيكون من اللطيف لو دعتني إيريس إلى غرفتها من حين لآخر. فأنا جزء من حريمها أيضاً، بعد كل شيء. سيكون أمراً رائعاً لو أظهرت لي بعض المودة. ربما ستكون أكثر انفتاحاً في مشاعرها بمجرد أن تضع مولودها.
تساءلت عما إذا كانت تقلل من شأن الحقيقة. بمجرد تخرجها، كان بإمكانها بالتأكيد العثور على عمل مستقر يدفع أجراً أفضل مما تفعله المغامرة. ربما كانت تبحث عن شيء آخر غير المال. ومع ذلك، أردت احترام أي قرار تتخذه قدر استطاعتي.
لم أستطع قبول عرضها. كنت واثقاً من أنها ستقوم بعمل استثنائي بالطبع، لكن المشكلة تكمن في خطر أن تلمح أورستيد مباشرة أو تقع تحت تأثير لعنته بطريقة أخرى، مما قد يجعلها معادية له. إذا عارضت بشدة عملي لديه، فسيكون من الصعب حقاً الاستمرار فيما كنت أفعله. كانت ايشا تقضي أيامها عادة في الخمول، لكنها كانت قادرة على تحقيق نتائج فورية إذا عزمت على ذلك. وبحلول الوقت الذي أدرك فيه ما يحدث، ستكون قد أغرقت أورستيد في قاع المحيط. هكذا كان الأمر في مخيلتي على الأقل. أدركت أن قلقي ربما كان مبالغاً فيه.
بمجرد أن أنهت نورن طبقها، التقطت أغراضها واتجهت نحو الباب. “شكرًا على الطعام. أنا ذاهبة إلى المدرسة.” وعلى الرغم من أن روكسي وبقية الأساتذة كانوا في يوم عطلة، إلا أن نورن كان لا يزال لديها واجبات في مجلس الطلبة يجب أن تحضرها. كان الأمر شاقًا عليها بلا شك.
“آه… هل حل الصباح بالفعل؟”
“حسنًا، أتمنى لكِ يومًا سعيدًا.”
“إذًا، أنت تخطط لترك جولي والذهاب إلى أين بالضبط؟” سألتُه.
بعد أن ودعناها جميعًا، غادرت نورن متوجهة إلى الجامعة.
“سيكون ولداً بالتأكيد!” تذمرت إيريس مني وأدارت وجهها بعيداً.
لم تكد تغادر حتى بادرت ايشا بالقول فجأة: “شخصيًا، أنا أعارض ذلك. لا أرى أي طريقة يمكنها بها النجاح كمغامرة.”
“بماذا تفكر أنت يا روديوس؟”
قالت سيلفي: “أعتقد أنه يجب عليكِ تركها تفعل ما تريد. فأن يجد المرء حلمًا لنفسه هو أمر عظيم.”
وهكذا انتهى أمر الإفطار.
هزت ليليا رأسها وقالت: “أنا أيضًا أعارض ذلك. الآنسة نورن هي ابنة السيد والسيدة الغالية. يجب عليها أن تتزوج من عائلة مرموقة ومناسبة وأن تعيش حياة آمنة ومستقرة.”
زانوبا، إذا كانت هذه بداية لسوء فهم غريب جديد، فلن أكون سعيداً بك على الإطلاق. هل تفهمني؟ لن أصنع لك المزيد من التماثيل.
هزت إيريس كتفيها وقالت: “أنا أقول دعوها تفعل ذلك. مهاراتها في المبارزة لا تزال بحاجة إلى تحسين، لكن كونك مغامرًا أمر ممتع.”
أجل، بدت تلك خطة جيدة. ومع وضع ذلك في الحسبان، توجهت نحو مبنى الأبحاث.
بدأ الجميع في الإدلاء بآرائهم بمجرد رحيل نورن. بالطبع، لم تكن هذه مسألة يمكننا البت فيها عبر اجتماع عائلي، بل كانت مجرد نقاش عابر.
استيقظت على ألحان زقزقة عصفور الدوري.
قالت روكسي: “يمكنكِ أن تصبحي مغامرة في أي مكان في العالم. حتى لو عارضنا جميعًا، يمكنها أن تهرب وتصبح مغامرة دون أن تنبس ببنت شفة لنا إن أرادت ذلك.” كان لكلماتها ثقل حقيقي، فقد نبعت من واقع خبرتها.
في شهرها السادس من الحمل تقريباً الآن. لم أكن متأكداً مما إذا كانت قد أصبحت واعية أخيراً بوجود الطفل في أحشائها، أم أنها مجرد غريزة هي التي منعتها من إجهاد نفسها بشدة. لم تكن إيريس تبدو كأم على الإطلاق، لكنها كانت ستنجب هذا الطفل في كل الأحوال.
وهكذا انتهى أمر الإفطار.
“آه… أوه…” صدر صوت أنين خافت.
***
حدق زانوبا في كليف بنظرة باردة في عينيه، دون أن يتزحزح قيد أنملة. كانت جينجر تحوم خلفه، وتوجه إلى كليف نظرة ضعيفة ومتوسلة. كانت جولي عند قدميها، تحدق في زانوبا بعيون دامعة، كما لو أنها قد تنفجر بالبكاء في أي لحظة. حتى بالنسبة لجدال، كان من الغريب رؤيتهم على هذه الحال.
بعد ذلك، رافقت ايشا وبورسينيا إلى مقر المرتزقة الخاص بنا. كان عمل بورسينيا يتلخص في الغالب في مساعدة لينيا، مما جعلها أقرب إلى سكرتيرة من أي شيء آخر، لكنها أطلقت على نفسها لقب “نائبة الرئيس المساعدة”. كانت تجلس في مكتبها مرتدية ملابس سوداء بالكامل وتضع نظارات شمسية. وعلى الرغم من أنها لم تكن تدخن السجائر أثناء قيامها بذلك، إلا أنها بدت مستمتعة بوقتها. ربما يجدر بي شراء قبعات خاصة للقيادة… قلت: “حسناً، اعملوا بجد يا رفاق”.
“هاهاها! لم تتمكني من فعلها،” ردت بورسينا على لينيا، وقد تجاوزت حدودها قليلاً. هزت ذيلها بينما اقتربت من إيريس، التي قامت على الفور بحك خلف أذنيها وامتدحت ذيلها. كانت لمسات إيريس مكثفة بعض الشيء بالنسبة للقاء أول، لكن ربما لأن بورسينا كانت امرأة وحش من نوع الكلاب، فقد هزت ذيلها ببساطة وقالت: “أنا شريرة حقًا. سحري طاغٍ لدرجة أنني أسرت حتى امرأة الزعيم.” ثم ألقت عليّ نظرة جانبية.
أومأت بورسينيا برأسها وقالت: “فهمت ذلك، أيها الزعيم”.
تساءلت عما إذا كانت تقلل من شأن الحقيقة. بمجرد تخرجها، كان بإمكانها بالتأكيد العثور على عمل مستقر يدفع أجراً أفضل مما تفعله المغامرة. ربما كانت تبحث عن شيء آخر غير المال. ومع ذلك، أردت احترام أي قرار تتخذه قدر استطاعتي.
أعلنت ايشا: “سنحقق الكثير من الأرباح اليوم أيضاً!”
“أوه، حسناً.”
حذرتها قائلاً: “فقط تأكدي من عدم القيام بأي شيء شرير للغاية”.
أومأت بورسينيا برأسها وقالت: “فهمت ذلك، أيها الزعيم”.
سلمتني ايشا قائمة بجميع أعضاء نقابتنا—عفواً، أعني، فرقة المرتزقة الخاصة بنا. كان هناك حوالي خمسين اسماً في المجموع. وقد حددت الأسماء التي تجيد التعامل مع الأعمال الورقية بشكل خاص. كنت أخطط لعرض القائمة على أورستيد حتى نتمكن من اختيار من لديه أقل فرصة ليكون أحد رسل إله البشر. سأقوم بعد ذلك بمقابلة ذلك المرشح، وإذا بدا جاداً بما فيه الكفاية، فسأعينهم للمساعدة في إدارة المكتب وحفظ الوثائق.
“سيكون ولداً بالتأكيد!” تذمرت إيريس مني وأدارت وجهها بعيداً.
“إذا كان هذا ما تحتاجينه، ألن يكون من الأفضل أن توظفيني أنا بدلاً من ذلك؟” عرضت ايشا.
مغامرة، هاه؟ نورن تصبح مغامرة… حسناً، كانت جيدة بما يكفي في استخدام النصل، وبعد خمس سنوات من التدريب، نمت قدراتها السحرية. من المحتمل أن تصبح مغامرة بارعة. لم أستطع إلا أن أخمن أنها بدأت تتخذهم قدوة لها، بعد أن سمعت من بول عن مغامراته.
لم أستطع قبول عرضها. كنت واثقاً من أنها ستقوم بعمل استثنائي بالطبع، لكن المشكلة تكمن في خطر أن تلمح أورستيد مباشرة أو تقع تحت تأثير لعنته بطريقة أخرى، مما قد يجعلها معادية له. إذا عارضت بشدة عملي لديه، فسيكون من الصعب حقاً الاستمرار فيما كنت أفعله. كانت ايشا تقضي أيامها عادة في الخمول، لكنها كانت قادرة على تحقيق نتائج فورية إذا عزمت على ذلك. وبحلول الوقت الذي أدرك فيه ما يحدث، ستكون قد أغرقت أورستيد في قاع المحيط. هكذا كان الأمر في مخيلتي على الأقل. أدركت أن قلقي ربما كان مبالغاً فيه.
كانت هناك شخصية سعيدة للغاية برؤيتها، ويا للمفاجأة، كانت تلك الشخصية هي إيريس. في اللحظة التي لمحت فيها بورسينيا، لعقت شفتيها وقالت: “يا لها من فتاة لطيفة للغاية تلك التي أحضرتها معك!”
“أريدك أن تعتني بفرقة المرتزقة،” قلت كذريعة.
هزت ليليا رأسها وقالت: “أنا أيضًا أعارض ذلك. الآنسة نورن هي ابنة السيد والسيدة الغالية. يجب عليها أن تتزوج من عائلة مرموقة ومناسبة وأن تعيش حياة آمنة ومستقرة.”
بعد أن غادرت المكتب، توجهت مباشرة إلى أورستيد وأطلعته على كل ما حدث خلال الشهر الماضي، مثل تعييني لكل من لينيا وبورسينا كقائدتين لفرقة المرتزقة، إلى جانب ايشا التي تعمل كمساعدة لهما. لم يبدِ أي اعتراض على خياراتي.
“أوه، أيها الزعيم. صباح الخير،” قالت بورسنا.
“مثل هذا الشيء لم يحدث أبداً في دوراتي السابقة. استمر في فعل ما تفعله،” قال. وبدلاً من أن يكون مستاءً من ذلك، بدا أورستيد مستمتعاً بما يجري. كما منحني الإذن لتوظيف أشخاص للعمل في هذا المكتب، واختار مرشحين مقبولين من قائمتي. ربما كان متحمساً للأمر برمته في الواقع.
حدقت نورن بذهول. “أنا… لم أفكر في الأمر حقاً؟”
“هل أنت متأكد من أن لينيا وبورسينا بخير على هذا النحو؟” سألت. “ألن يكون لذلك تأثير كبير على مجرى الأمور في المستقبل؟”
حدقت نورن بذهول. “أنا… لم أفكر في الأمر حقاً؟”
“طالما أن إحداهن ستصبح الأم الكبرى في النهاية، فلن يكون لذلك تأثير كبير على المستقبل.”
كانت في مزاج جيد اليوم. استطعت معرفة ذلك من نظرة وجهها. يبدو أنها استمتعت كثيرًا باحتضان بورسِينا طوال الليل.
حسنًا، لقد تمكنت بورسِينا من التشبث بموقعها كمرشحة محتملة بأعجوبة على الأقل. وعلى الرغم من أن الأخريات قد هاجمن لينيا بشدة، إلا أنها ربما تستطيع ملء دور الأم الكبرى بدلًا من بورسِينا إذا كانت لديها الرغبة في ذلك. يمكنني تقديم دعمي ومساعدتها إذا لزم الأمر.
أعلنت ايشا: “سنحقق الكثير من الأرباح اليوم أيضاً!”
قال أورستد: “معظم الأشخاص الذين يتورطون معك تتغير أقدارهم بشكل جذري في هذه العملية. لذلك، لا يمكنني قول أي شيء بيقين.”
“…ما الذي حدث؟” سألت.
آه. حسنًا، اعذرني. أنا أحاول فقط أن أعيش حياة طبيعية، كما تعلم.
“يحتاج المرء إلى منزل يمكنه العودة إليه إذا أراد الحفاظ على مستوى حماسه”، قال المؤلف.
قلت محاولًا تغيير الموضوع: “على أية حال، لم أحلم قط بأن ابنتي ستكون نوعًا من المنقذين. هل كنت تعرف ذلك بالفعل يا سيدي؟”
تنحنحت وسألت: “بالمناسبة، بخصوص الرجل الذي كان من المفترض أن يكون المنقذ في الأصل… ما الذي كان من المقرر أن يحققه؟”
“لا. لطالما كان هناك رجل مختلف هو شريك الوحش المقدس في الماضي.” كان ذلك طبيعيًا؛ ففي النهاية، لم تكن لارا موجودة في الحلقات الزمنية الأخرى.
تمتمت قائلة: “شكرًا لك.”
تابع أورستد: “لكن، بناءً على ما أخبرتني به، يبدو من الواضح أن إله البشر بذل جهدًا منسقًا لإبعادك أنت وروكسي عن بعضكما البعض. لذا فقد شككت في أنها تمتلك قدرًا قويًا.”
بدأ الجميع في الإدلاء بآرائهم بمجرد رحيل نورن. بالطبع، لم تكن هذه مسألة يمكننا البت فيها عبر اجتماع عائلي، بل كانت مجرد نقاش عابر.
أظن أن هذا يعني أن طفلتنا الصغيرة أزاحت شخصًا آخر من مكانه المستحق واحتلت المقعد بنفسها، هاه؟
الفصل الثاني عشر:
تنحنحت وسألت: “بالمناسبة، بخصوص الرجل الذي كان من المفترض أن يكون المنقذ في الأصل… ما الذي كان من المقرر أن يحققه؟”
“لقد نجح أخي الأصغر، باكس، في انتزاع السلطة، وقتل والدي وأخي الأكبر، ونصب نفسه على العرش.”
“لقد كان الرجل الذي سيتمكن في النهاية من هزيمة إله الشياطين لابلاس.”
تابع أورستد: “لكن، بناءً على ما أخبرتني به، يبدو من الواضح أن إله البشر بذل جهدًا منسقًا لإبعادك أنت وروكسي عن بعضكما البعض. لذا فقد شككت في أنها تمتلك قدرًا قويًا.”
“أوه، حسنًا… هل أنت متأكد من أن كل شيء على ما يرام بما أنه لن يكون هو المنقذ؟”
كليف يسير على قدم وساق. كنت آمل أن نتمكن من خفض استهلاك درعي السحري للمانا أكثر قليلاً. بالوضع الحالي، كنت أنا الوحيد القادر على استخدامه.
هز رأسه وقال: “لا يهم. لابلاس شخص سأضطر لقتله على أي حال. صحيح أنني مدين للوحش المقدس وشريكه لما فعلاه من أجلي، لكنهما ليسا قطعتين ضروريتين حقاً على رقعة الشطرنج.”
تركتها وتوجهت إلى الطابق السفلي، قاصدًا المدخل. كان هناك سيف خشبي يستند إلى الحائط، التقطته قبل أن أخرج. كانت إيريس تقف في الخارج مباشرة، عاقدة ذراعيها وواقفة بوقفة واسعة. كان بطنها منتفخًا بشكل ملحوظ بسبب حملها، لكنها لا تزال تبدو كحارسة مهيبة للغاية.
كان فهمي للأمر أنه قاتل لابلاس مرات عديدة خلال حلقاته الزمنية المتكررة، وأن ما يسمى بالمنقذ كان حليفاً قوياً في كل مرة.
“مثل هذا الشيء لم يحدث أبداً في دوراتي السابقة. استمر في فعل ما تفعله،” قال. وبدلاً من أن يكون مستاءً من ذلك، بدا أورستيد مستمتعاً بما يجري. كما منحني الإذن لتوظيف أشخاص للعمل في هذا المكتب، واختار مرشحين مقبولين من قائمتي. ربما كان متحمساً للأمر برمته في الواقع.
ومع ذلك، لم يكن لابلاس بتلك القوة التي تجعله يحتاج إلى ذلك الحليف ليفوز.
“نعم، ماذا هناك يا أخي الأكبر؟”
“أفترض أن هذا يعني أن لارا مقدر لها أيضاً أن تقاتل لابلاس في نهاية المطاف؟”
حسنًا، لقد تمكنت بورسِينا من التشبث بموقعها كمرشحة محتملة بأعجوبة على الأقل. وعلى الرغم من أن الأخريات قد هاجمن لينيا بشدة، إلا أنها ربما تستطيع ملء دور الأم الكبرى بدلًا من بورسِينا إذا كانت لديها الرغبة في ذلك. يمكنني تقديم دعمي ومساعدتها إذا لزم الأمر.
هز أورستيد كتفيه وقال: “من الصعب الجزم بذلك، لكن لا شك أنها ستكون عائقاً كبيراً أمام إله البشر.”
تنهدت. على أية حال، من يجب أن أزور أولاً؟
لم يسعنا سوى التخمين بأنها ستلعب دوراً كبيراً في هزيمة إله البشر في المستقبل، لكن لم يكن هناك شيء مؤكد. ففي نهاية المطاف، كانت معظم الأحداث التي تجري في هذه الحلقة جديدة تماماً على أورستيد.
هزت ليليا رأسها وقالت: “أنا أيضًا أعارض ذلك. الآنسة نورن هي ابنة السيد والسيدة الغالية. يجب عليها أن تتزوج من عائلة مرموقة ومناسبة وأن تعيش حياة آمنة ومستقرة.”
تمتمت قائلاً: “أفترض أن هذا يعني أنه قد يستمر في محاولة استهدافها في المستقبل؟” كان هذا هو قلقي الحقيقي في الوقت الحالي. بالطبع كنت قلقاً، فمن لا يقلق وهو يعلم أن هناك من قد يلاحق ابنته الصغيرة العزيزة؟
“هاه؟ لماذا لارا هنا…؟” تساءلت روكسي، وهي تنظر إلى ابنتها النائمة بعينين نصف مغلقتين، وكأنها لم تستيقظ تماماً بعد. “هل أحضرتها إلى هنا يا رودي؟” أمالت رأسها ومدت يدها لتداعب رأس طفلتها بلطف.
هز أورستيد رأسه وقال: “لهذا السبب تحديداً قمت باستدعاء الوحش المقدس. فهو يتمتع بقدر قوي بحد ذاته، لذا سيجد إله البشر صعوبة في التدخل في شؤون أي منهما.”
حذرتها قائلاً: “فقط تأكدي من عدم القيام بأي شيء شرير للغاية”.
قلت بتردد: “…حسناً إذاً.”
أتساءل عما يمكن أن يكون قد حدث. لا يسعني إلا أن آمل ألا يكون سوء فهم مجنون آخر مثل الذي حدث بالأمس.
“علاوة على ذلك، إذا حدث أي شيء، فليس لدي أي نية لترك عائلتك تواجه الموت. لا داعي لأن تقلق.”
“يا معلمي، توقيتك مثالي للغاية. كنت على وشك زيارتك.”
كان يبذل قصارى جهده لطمأنتي، لذا ينبغي عليّ أن أشعر بالارتياح في الوقت الحالي. سأركز فقط على القيام بما بوسعي فعله. نعم، كل ما كان عليّ فعله هو الاستمرار في التحضير للمعركة الكبرى القادمة كما كنت أفعل. لا يزال لدي بعض القلق العالق بشأن لارا، لكن مجرد القلق لن يحل أي شيء.
حسناً، كانت لا تزال قاصراً وفي سنتها الجامعية الخامسة فقط. بالإضافة إلى ذلك، كانت مشغولة بكونها رئيسة مجلس الطلبة. ربما كان من الطبيعي أنها لم تفكر في الأمر كثيراً بعد.
“حسناً،” وافقت أخيراً.
هنا، معكم ناروتو.
بعد ذلك غادرت مكتبنا وتوجهت إلى المدرسة، متسائلاً عما إذا كان بحث زانوبا و
كانت هناك شخصية سعيدة للغاية برؤيتها، ويا للمفاجأة، كانت تلك الشخصية هي إيريس. في اللحظة التي لمحت فيها بورسينيا، لعقت شفتيها وقالت: “يا لها من فتاة لطيفة للغاية تلك التي أحضرتها معك!”
كليف يسير على قدم وساق. كنت آمل أن نتمكن من خفض استهلاك درعي السحري للمانا أكثر قليلاً. بالوضع الحالي، كنت أنا الوحيد القادر على استخدامه.
“كنت أفكر في أروس، أو ألديباران، أو كالمان.”
من ناحية أخرى، إذا جعلنا معدل استهلاك المانا اقتصادياً للغاية وقام أتباع إله البشر بسرقته لأنفسهم، فسنكون في ورطة حقيقية.
تساءلت عما إذا كانت تقلل من شأن الحقيقة. بمجرد تخرجها، كان بإمكانها بالتأكيد العثور على عمل مستقر يدفع أجراً أفضل مما تفعله المغامرة. ربما كانت تبحث عن شيء آخر غير المال. ومع ذلك، أردت احترام أي قرار تتخذه قدر استطاعتي.
تنهدت. على أية حال، من يجب أن أزور أولاً؟
“حسناً، نوم الهناء.”
كنت أظن أن كليف يعمل بجد لمحاولة إنجاب طفل ثانٍ مع إليناليز. ولسبب ما، كان الاثنان دائماً يمارسان العلاقة بقوة في الصباح. ربما كانا يمارسان الجنس في الصباح، ثم يقضيان اليوم في استعادة طاقتهما قبل القيام بذلك مرة أخرى في الليل، يوماً بعد يوم. أو هكذا كنت أظن على الأقل.
أومأت بورسينيا برأسها وقالت: “فهمت ذلك، أيها الزعيم”.
بالطريقة التي يسيران بها، سأصدم إذا لم يتحول كليف إلى هيكل عظمي هزيل.
بعد أن قضينا وقتاً حميمياً في السرير وخلدنا للنوم، بدأت لارا بالبكاء في منتصف الليل—وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لها. نهضت روكسي بنعاس وترنحت خارج الغرفة. قامت بتغيير حفاض لارا، وأرضعتها، ثم عادت إلى هنا وأرجحتها حتى نامت قبل أن تغط هي الأخرى في النوم. كان ليو، كعادته، بجانبها طوال الوقت. لكن إذا كانت لا تتذكر، فلا بأس بذلك.
لم يترك لي ذلك سوى خيار واحد: الذهاب لرؤية زانوبا أولاً، كما كنت أفعل عادةً. بهذه الطريقة يمكنني التحقق من تقدم بحثه بشأن الدرع السحري وتجربته. بعد ذلك، يمكنني إخباره عن فرقة المرتزقة التي أنشأتها واستشارته بشأن خطتي لتوظيف بعض الأعضاء كباعة في المتجر. وبعد ذلك، يمكنني تناول الغداء والذهاب لرؤية كليف. إذا كان قد أكمل نموذجاً أولياً آخر من نماذجه، فيمكننا أخذه إلى أورستيد وإجراء تجربة تشغيل له.
“هاه؟ لماذا لارا هنا…؟” تساءلت روكسي، وهي تنظر إلى ابنتها النائمة بعينين نصف مغلقتين، وكأنها لم تستيقظ تماماً بعد. “هل أحضرتها إلى هنا يا رودي؟” أمالت رأسها ومدت يدها لتداعب رأس طفلتها بلطف.
أجل، بدت تلك خطة جيدة. ومع وضع ذلك في الحسبان، توجهت نحو مبنى الأبحاث.
“آه،” تأوهت روكسي من جانبي. “أوه، صباح الخير يا رودي…” فركت عينيها بنعاس وجلست. وبما أنها كانت ترضع لارا، فقد كان قميصها مفتوحاً، مما جعل صدرها مكشوفاً بالكامل. لم أستطع السماح لنفسي بالتحديق فيهما بجوع، خشية أن تنتهي هذه الخطيئة بفقدان بصري تماماً. آه، لكنني بالكاد أستطيع منع نفسي. يبدو الأمر وكأنهما تتوسلان إليّ لأنظر إليهما. يا إلهي في الأعالي، ارحمني.
“أيها الأحمق!” دوى صوت من العدم.
حدقتُ فيه بذهول. “ماذا؟”
حسنًا، لن أنكر كوني مغفلًا، لكن من الوقاحة الشديدة أن تشتم شخصًا هكذا فجأة. أنا لست بهذا الغباء.
لم أستطع قبول عرضها. كنت واثقاً من أنها ستقوم بعمل استثنائي بالطبع، لكن المشكلة تكمن في خطر أن تلمح أورستيد مباشرة أو تقع تحت تأثير لعنته بطريقة أخرى، مما قد يجعلها معادية له. إذا عارضت بشدة عملي لديه، فسيكون من الصعب حقاً الاستمرار فيما كنت أفعله. كانت ايشا تقضي أيامها عادة في الخمول، لكنها كانت قادرة على تحقيق نتائج فورية إذا عزمت على ذلك. وبحلول الوقت الذي أدرك فيه ما يحدث، ستكون قد أغرقت أورستيد في قاع المحيط. هكذا كان الأمر في مخيلتي على الأقل. أدركت أن قلقي ربما كان مبالغاً فيه.
“يجب أن تفهم، أليس كذلك؟!”
“لا. لطالما كان هناك رجل مختلف هو شريك الوحش المقدس في الماضي.” كان ذلك طبيعيًا؛ ففي النهاية، لم تكن لارا موجودة في الحلقات الزمنية الأخرى.
نعم، نعم، أنا أعلم. كنت أمزح فقط. أعلم أن من يقول كل هذا لا يوجهه إليّ.
تمددت وأطلقت تثاؤبًا بينما كانت عظام ظهري تطقطق بوضوح. بجانبي كانت تنام فتاة ذات شعر أزرق، تغمرها أشعة شمس الصباح المتسللة عبر النافذة. كان الآخرون ينادونها روكسي، لكنني كنت أناديها “إلهتي”. وبجانبها كان هناك طفل صغير بشعر أزرق مماثل. وبما أنه طفل لإنسان وإلهة، فمن الطبيعي أن يكون هذا الطفل هو بيرسيوس… أمزح بالطبع. إنها ابنتنا، لارا.
بحثت عن مصدر الصراخ ووجدته بسرعة كبيرة: مجموعة من خمسة رجال ونساء يقفون على بسطة الدرج، يتجادلون فيما بينهم. والمثير للصدمة أنني كنت أعرف كل واحد منهم.
“لو قلت إنني أريد أن أصبح مغامرة… هل ستعارض ذلك؟”
“أنت تذهب إلى حتفك عمليًا!”
في هذه اللحظة، شعرت بالرضا لرؤيتهما ملتفين حول بعضهما بسعادة. غادرت دون كلمة، دافعًا الباب ليُغلق. وبما أنني قد اطمأننت عليهما بالفعل، قررت أن ألقي نظرة خاطفة على غرفة إيريس أيضًا. كانت تستيقظ دائمًا في الساعات الأولى من الصباح، لذا افترضت أنها ستكون مستيقظة تمامًا الآن.
الشخص الذي كان يصرخ طوال الوقت هو كليف. كان قد أمسك زانوبا من ياقة قميصه وكان يوبخه بغضب. كانت إليناليز تقف خلفه مباشرة، وتحتضن طفلهما بنظرة قلقة.
في شهرها السادس من الحمل تقريباً الآن. لم أكن متأكداً مما إذا كانت قد أصبحت واعية أخيراً بوجود الطفل في أحشائها، أم أنها مجرد غريزة هي التي منعتها من إجهاد نفسها بشدة. لم تكن إيريس تبدو كأم على الإطلاق، لكنها كانت ستنجب هذا الطفل في كل الأحوال.
حدق زانوبا في كليف بنظرة باردة في عينيه، دون أن يتزحزح قيد أنملة. كانت جينجر تحوم خلفه، وتوجه إلى كليف نظرة ضعيفة ومتوسلة. كانت جولي عند قدميها، تحدق في زانوبا بعيون دامعة، كما لو أنها قد تنفجر بالبكاء في أي لحظة. حتى بالنسبة لجدال، كان من الغريب رؤيتهم على هذه الحال.
هزت رأسها وقالت: “لا، ليس بشكل خاص. مجرد فكرة خطرت ببالي.”
أتساءل عما يمكن أن يكون قد حدث. لا يسعني إلا أن آمل ألا يكون سوء فهم مجنون آخر مثل الذي حدث بالأمس.
كان ليو، الوحش المقدس، متكورًا على الأرض بجانب السرير مباشرة، وبدا في كل تفاصيله ككرة صوف بيضاء. ومنذ أن حصلنا على الموافقة الرسمية من شعب الوحوش للاحتفاظ به، بدا أكثر غرورًا من المعتاد. أو ربما كان هذا مجرد شعوري لأن لينيا وبورسينيا كانتا تتصرفان بخضوع دائم تجاهه. كنت أعتقد أنه كان متعلقًا بلارا بشدة منذ البداية، لكنني لم أتخيل أبدًا أن السبب هو كونها المخلصة. كانت تلك حقيقة مفاجئة بالتأكيد… على الرغم من أنني كان بإمكاني توقع ذلك. كان من الصعب تصديق أن طفلتنا الصغيرة مميزة إلى هذا الحد. ومع شعوري بالفخر كأب، كان عليّ أن أبذل قصارى جهدي لئلا أظهر ذلك. فالمحاباة ليست أمرًا جيدًا، ولم أكن أرغب في رؤية نظرة حزن على وجه لوسي الصغير اللطيف.
“زانوبا، كليف!” ناديت عليهما.
كليف يسير على قدم وساق. كنت آمل أن نتمكن من خفض استهلاك درعي السحري للمانا أكثر قليلاً. بالوضع الحالي، كنت أنا الوحيد القادر على استخدامه.
انتفضا والتفتا نحوي. كانت نظرة كليف متوسلة، بينما ظل تعبير زانوبا غامضًا. لا، بل كان الأمر أبعد من ذلك… كانت المرة الأولى التي ينظر فيها إليّ وكأنني حشرة تافهة. لكنني رأيت تلك النظرة من قبل في الماضي. متى كانت يا ترى؟
أوضحت لها قائلاً: “أعتقد فقط أنه إذا انتهى بنا المطاف بإنجاب فتاة، فسيكون من المحزن حقاً أن تحمل اسماً ذكورياً لمجرد أننا لم نفكر في بدائل أخرى.”
“يا معلمي، توقيتك مثالي للغاية. كنت على وشك زيارتك.”
“هاه؟ لماذا لارا هنا…؟” تساءلت روكسي، وهي تنظر إلى ابنتها النائمة بعينين نصف مغلقتين، وكأنها لم تستيقظ تماماً بعد. “هل أحضرتها إلى هنا يا رودي؟” أمالت رأسها ومدت يدها لتداعب رأس طفلتها بلطف.
“من الجيد أنك أتيت يا روديوس. ساعدني في إقناع زانوبا!”
تابع أورستد: “لكن، بناءً على ما أخبرتني به، يبدو من الواضح أن إله البشر بذل جهدًا منسقًا لإبعادك أنت وروكسي عن بعضكما البعض. لذا فقد شككت في أنها تمتلك قدرًا قويًا.”
تحدث زانوبا وكليف في الوقت ذاته. عبس زانوبا ودفع كليف بعيداً بقوة نوعاً ما. لم يبدُ أنه استخدم قوته الحقيقية، لكن كونه طفلاً مباركاً يتمتع بقوة هائلة، فقد تمكن من إسقاط كليف أرضاً على مؤخرته. تحول تعبير وجهه إلى الاعتذار لجزء من الثانية، لكنه لم يكلف نفسه عناء التعبير عن ذلك بالكلمات، وبدلاً من ذلك شق طريقه نحوي.
السلام عليكم جميعاً.
كان زانوبا أطول مني قليلاً، وبدت نظراته وكأنها تخترقني.
من ناحية أخرى، إذا جعلنا معدل استهلاك المانا اقتصادياً للغاية وقام أتباع إله البشر بسرقته لأنفسهم، فسنكون في ورطة حقيقية.
“…ما الذي حدث؟” سألت.
وهكذا انتهى أمر الإفطار.
قال ببرود: “كنت آمل أن أعهد إليك برعاية جولي. قد نكون اشتريناها بمالي، لكنها كانت دائماً أمتك منذ البداية.”
بعد أن قضينا وقتاً حميمياً في السرير وخلدنا للنوم، بدأت لارا بالبكاء في منتصف الليل—وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لها. نهضت روكسي بنعاس وترنحت خارج الغرفة. قامت بتغيير حفاض لارا، وأرضعتها، ثم عادت إلى هنا وأرجحتها حتى نامت قبل أن تغط هي الأخرى في النوم. كان ليو، كعادته، بجانبها طوال الوقت. لكن إذا كانت لا تتذكر، فلا بأس بذلك.
بدت جولي وكأنها على وشك البكاء—لا، بل كانت تبكي بالفعل. كانت كلماته القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لها. قبضت على حاشية ملابسها وخفضت بصرها. انهمرت الدموع على وجنتيها باستمرار، وتناثرت على الأرض تحتها. كانت كتفاها ترتجفان بينما كانت شهقات البكاء المكتومة تفلت من شفتيها. التقطت أذناي تمتمتها بشيء ما أيضاً: “لقد وعدت… بأنك ستستمع لطلبي…” يا للمسكينة.
حسنًا، لقد تمكنت بورسِينا من التشبث بموقعها كمرشحة محتملة بأعجوبة على الأقل. وعلى الرغم من أن الأخريات قد هاجمن لينيا بشدة، إلا أنها ربما تستطيع ملء دور الأم الكبرى بدلًا من بورسِينا إذا كانت لديها الرغبة في ذلك. يمكنني تقديم دعمي ومساعدتها إذا لزم الأمر.
زانوبا، إذا كانت هذه بداية لسوء فهم غريب جديد، فلن أكون سعيداً بك على الإطلاق. هل تفهمني؟ لن أصنع لك المزيد من التماثيل.
تراقصت نظرة مشاكسة في عيني لينيا وهي تومئ بحماس وتحث بورسينيا على المضي قدمًا. “أجل، إنه أمر لا يصدق حقًا، ميو. وحدكِ من تستطيعين كسب ود ملك سيف البرسيركر بهذه السرعة، ميو. يا للأسف، أتمنى لو كنت محظوظة مثلكِ، ميو.”
“إذًا، أنت تخطط لترك جولي والذهاب إلى أين بالضبط؟” سألتُه.
*—*
“إلى الوطن. لقد تلقيتُ أمرًا ملكيًا بالعودة.”
“لقد أدى التمرد إلى استنزاف قواته، والآن تحركت قوة أجنبية للهجوم. لقد تم استدعائي للعودة للمساعدة في تعزيز دفاعاتنا. لذا، سأغادر لفترة قصيرة.”
أمر ملكي، هاه؟ بعبارة أخرى، أوامر من الملك؟ لكن لماذا قد يعارض كليف الأمر بشدة إذا كان هذا كل ما في الأمر؟ فهو ليس من النوع الذي يحاول ثني زانوبا عن قراره لمجرد أن تخرجه لم يتبقَّ عليه سوى ستة أشهر.
“سأغادر للقيام بتدريبي الصباحي،” قلتُ.
“لقد نجح أخي الأصغر، باكس، في انتزاع السلطة، وقتل والدي وأخي الأكبر، ونصب نفسه على العرش.”
“نعم؟”
حدقتُ فيه بذهول. “ماذا؟”
“إذاً،” قلت، “ما الذي تفكرين فيه؟”
باكس؟ الأمير السابع الذي احتجز ليليا كرهينة؟ أم لحظة، هل كان الأمير السادس؟ وهل تمكن حقًا من القيام بانقلاب والوصول إلى العرش؟ انتظر، هذا يعني أنه أصبح ملكًا الآن، أليس كذلك؟
“هاه؟ لماذا لارا هنا…؟” تساءلت روكسي، وهي تنظر إلى ابنتها النائمة بعينين نصف مغلقتين، وكأنها لم تستيقظ تماماً بعد. “هل أحضرتها إلى هنا يا رودي؟” أمالت رأسها ومدت يدها لتداعب رأس طفلتها بلطف.
“لقد أدى التمرد إلى استنزاف قواته، والآن تحركت قوة أجنبية للهجوم. لقد تم استدعائي للعودة للمساعدة في تعزيز دفاعاتنا. لذا، سأغادر لفترة قصيرة.”
كان فهمي للأمر أنه قاتل لابلاس مرات عديدة خلال حلقاته الزمنية المتكررة، وأن ما يسمى بالمنقذ كان حليفاً قوياً في كل مرة.
تحدث ببساطة وكأنه يقترح الذهاب إلى المتجر لشراء وجبة خفيفة سريعة، لكنني كنت أعلم، بناءً على ما أخبرني به، ما يعنيه حقًا. تلك المعركة التي كنت أحاول الاستعداد لها قد بدأت بالفعل، وبشكل أسرع بكثير مما كنت أتوقع.
حسنًا، لن أنكر كوني مغفلًا، لكن من الوقاحة الشديدة أن تشتم شخصًا هكذا فجأة. أنا لست بهذا الغباء.
عن المؤلف:
حسناً، كانت لا تزال قاصراً وفي سنتها الجامعية الخامسة فقط. بالإضافة إلى ذلك، كانت مشغولة بكونها رئيسة مجلس الطلبة. ربما كان من الطبيعي أنها لم تفكر في الأمر كثيراً بعد.
ريفوجين نا ماجونوتي
من ناحية أخرى، إذا جعلنا معدل استهلاك المانا اقتصادياً للغاية وقام أتباع إله البشر بسرقته لأنفسهم، فسنكون في ورطة حقيقية.
يقيم في محافظة جيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريمة. استلهم فكرة رواية “موشوكو تينسي” من أعمال أخرى نُشرت على موقع “لنكن روائيين” (Let’s Be Novelists). حظي بدعم القراء على الفور، وأصبحت روايته في المرتبة الأولى ضمن تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع في غضون عام واحد من النشر.
عن المؤلف:
“يحتاج المرء إلى منزل يمكنه العودة إليه إذا أراد الحفاظ على مستوى حماسه”، قال المؤلف.
زانوبا، إذا كانت هذه بداية لسوء فهم غريب جديد، فلن أكون سعيداً بك على الإطلاق. هل تفهمني؟ لن أصنع لك المزيد من التماثيل.
*—*
“طالما أن إحداهن ستصبح الأم الكبرى في النهاية، فلن يكون لذلك تأثير كبير على المستقبل.”
السلام عليكم جميعاً.
“علاوة على ذلك، إذا حدث أي شيء، فليس لدي أي نية لترك عائلتك تواجه الموت. لا داعي لأن تقلق.”
هنا، معكم ناروتو.
“نعم؟”
أعلن عن نهاية المجلد الثامن عشر.
“طالما أن إحداهن ستصبح الأم الكبرى في النهاية، فلن يكون لذلك تأثير كبير على المستقبل.”
عودة زينيث.
حسنًا، لن أنكر كوني مغفلًا، لكن من الوقاحة الشديدة أن تشتم شخصًا هكذا فجأة. أنا لست بهذا الغباء.
حدثت الكثير من الأمور.
“آه،” تأوهت روكسي من جانبي. “أوه، صباح الخير يا رودي…” فركت عينيها بنعاس وجلست. وبما أنها كانت ترضع لارا، فقد كان قميصها مفتوحاً، مما جعل صدرها مكشوفاً بالكامل. لم أستطع السماح لنفسي بالتحديق فيهما بجوع، خشية أن تنتهي هذه الخطيئة بفقدان بصري تماماً. آه، لكنني بالكاد أستطيع منع نفسي. يبدو الأمر وكأنهما تتوسلان إليّ لأنظر إليهما. يا إلهي في الأعالي، ارحمني.
بعضها صدمنا وجعلنا نعيش في دوامة من المشاعر.
“حسناً،” وافقت أخيراً.
أريد رؤية تعليقاتكم في الأسفل.
حطمت رقما قياسيا في ترجمة مجلد كامل في وقت قصير
أعلن عن نهاية المجلد الثامن عشر.
و ببهذا الفصل تنتهي الدفعة ذات 7 فصول كاملة
“مثل هذا الشيء لم يحدث أبداً في دوراتي السابقة. استمر في فعل ما تفعله،” قال. وبدلاً من أن يكون مستاءً من ذلك، بدا أورستيد مستمتعاً بما يجري. كما منحني الإذن لتوظيف أشخاص للعمل في هذا المكتب، واختار مرشحين مقبولين من قائمتي. ربما كان متحمساً للأمر برمته في الواقع.
، وما رأيكم في هذا المجلد، وهل يجب أن أستمر في ترجمة المجلد التالي أم لا؟ أعني المجلد التاسع عشر.
أعلن عن نهاية المجلد الثامن عشر.
باكس؟ الأمير السابع الذي احتجز ليليا كرهينة؟ أم لحظة، هل كان الأمير السادس؟ وهل تمكن حقًا من القيام بانقلاب والوصول إلى العرش؟ انتظر، هذا يعني أنه أصبح ملكًا الآن، أليس كذلك؟
