الفصل السادس: الساحر العاجز
الفصل السادس:
“أعـ…أعتقد أن لدي ما يكفي.” كان هناك شيء عند المدخل يشبه قائمة بالخيارات المتاحة، وتأكدت أن المال في محفظتي كان أكثر من كافٍ لدفع ثمن أغلى خيار يقدمونه.
الساحر العاجز
“عذرًا أيها السادة، ولكن حان وقت الإغلاق.”
بعد ساعة، كنت قد أفرغت تلك القارورة. تعثرت في مشيتي وأنا أخرج إلى الخارج ودخلت حانة عشوائية. جلست فورًا عند المنضدة وطلبت: “أيها السيد، أعطني أقوى مشروب كحولي لديك هنا.”
“إنه مرض حيث لا يعود الرجال قادرين على الانتصاب. إنه بالفعل حزين ومضطرب للغاية بشأن الموقف. ماذا تنوين أن تقولي له أكثر من ذلك؟”
“لصبي صغير؟ ليس لدينا…” بدأ بالاعتراض، لكن تعبيرات وجهه تحولت إلى الدهشة عندما أخرجت عملة ذهبية من “أشور” من جيبي ووضعتها على المنضدة. سرعان ما حلت القرف محل الدهشة وهو يمد يده فورًا إلى زجاجة على الرف خلفه ويضعها أمامي. “لماذا تجعلني أنتظر بينما تملك ما طلبته؟” فكرت بمرارة.
كانت الغرفة مظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من عدد من الشمعدانات وبعض الشموع على الطاولة. في ذلك الضوء الخافت كان هناك سرير ذو مظلة. وقفت إليز على حافته، مرتدية ملابس شفافة.
“آه…” شربت مباشرة من الزجاجة، رافعًا إياها، ملقيًا برأسي إلى الخلف، ومتجرعًا كل ما فيها. لم يسبق لي أن شربت الكحول بهذه الطريقة، لكن الأمر كان مريحًا بشكل مدهش. كان رأسي يدور ويدور. تسمم كحولي حاد؟ من يهتم؟ سيكون حلمًا يتحقق لو استطعت الموت وأنا أشعر بهذا القدر من الراحة.
***
“مهلًا أيها العجوز، واحدة أخرى! وأحضر لي شيئًا لأمضغه أيضًا.”
فرقة.”
“مهلًا، لا ينبغي لك أن تشرب بهذه الطريقة.”
لوح بيده رافضًا: “ليس هذا ما أعنيه. بدا الأمر وكأنها مستعدة لذلك، لكنك كنت بحاجة لأخذ المزيد من الوقت وإعداد نفسك عقليًا، أتعلم؟”
“دعك مني! أسرع وأحضر لي المشروب!” صرخت في وجهه، فكتف الساقي بكتفيه وقدم لي الزجاجة التالية.
“أحشره في زاوية؟” رددت ايشا، متفاجئة. “أردت فقط أن أسأله عن يوم أمس.”
آه، هذا أعاد لي الذكريات حقًا. هكذا كانت الأمور تمامًا في حياتي السابقة. كنت أفرغ غضبي، وكان أبي وأمي، في ذعرهما، يفعلان تمامًا ما أطلبه. هاه، بعد العيش في هذا العالم لسنوات طويلة والوصول إلى هذا الحد، ها أنا أعيد التاريخ مجددًا.
“هل تعتقدين أننا ربما أسأنا فهم الموقف نوعًا ما؟” سألت سوزان.
تبًا، تبًا…!
“آه، نعم، بالتأكيد… أم، هل يمكنني الحصول على كأس آخر؟”
أخذت جرعة أخرى. كان الكحول هنا حارقًا عند ابتلاعه وقويًا بما يكفي ليجعل لساني يتألم. لكن الطعم لم يكن مهمًا. كلما شربت أكثر، قل شعوري بذلك البرد القارس الذي جمدني من الداخل.
سألت بدهشة: “أنا؟ أخشى أنه ليس لدي إجابة، بخلاف الأسف لأنني لم أستطع تقديم المزيد من المساعدة.”
كانت الوجبات الخفيفة التي قدمها الساقي مجرد فول. فول محمص، تحديدًا.
جسدها العاري أبقاني متجذرًا في مكاني بينما كنت أعبث بملابسي. وبمجرد أن خلعتها، اتبعت دعوتها وانضممت إليها فوق الفراش.
ماذا كانوا يسمونه مجددًا؟ لقد أكلته عدة مرات، لكنني لم أستطع التذكر. لا يهم، يمكنني فقط تسميته فولًا. ففي النهاية، هذه البلدة لا تملك الكثير غير الفول.
الفصل السادس:
“أوهو، ما هذا؟”
“أوه، رائع.” كان هذا بالتأكيد موضع اهتمامي، لكن لم يكن لدي الوقت أو المال لذلك في الوقت الحالي.
بينما كنت ألتهم تلك الحبات بشراهة وأتبعها بالكحول، سمعت صوتًا خلفي.
“ربما كان يحاول المساعدة؟ الرجل لديه موقف سيء ويتحدث بوقاحة، لكنني سمعت شائعات بأنه جيد في رعاية الناس. لو كان فاسدًا حقًا حتى النخاع، لما كان قائدًا لفريق مخضرم من الرتبة S مثل ‘القائد المتقدم’. علاوة على ذلك، لو أراد سولدات حقًا إيذاء ايشا، لما فعل ذلك بطريقة ملتوية كهذه. كان سيجعل رجلاً ينتظرها في غرفتها أو في زقاق خلفي، أو…”
“حسنًا، إذا لم يكن هذا هو كواغماير. إنه أمر غير معتاد، كما تعلم، أن تأتي لتشرب هنا في حانة نرتادها طوال الوقت. لكن مهلًا، ستفسد المشروب إذا بقيت هنا. لذا اخرج. هل تسمعني؟ مهلًا! انظر إليّ، أنا أتحدث إليك.”
سقطت على ركبتي. لم أستطع الوقوف. “آه… آآه…”
جاء سولدات وجلس على المقعد بجانبي. نظرت إليه. كان يرتدي نفس تعبيرات السخرية الخبيثة التي يرتديها دائمًا.
كان الجميع في الحانة، بما في ذلك أعضاء “ستيبد ليدر” الذين كانوا يشربون في الخلف، وحتى سولدات نفسه، مذهولين تمامًا وهم يحدقون بي.
“ما خطبك وذلك الوجه الكئيب؟ دعني أخمن، حدث شيء فظيع؟ ليس مفاجئًا… ليس أن هذا يهم. أنت دائمًا هكذا، أليس كذلك؟ كلما لم تسر الأمور على هواك، تهرب وتهرب، وتبتسم كالأبله وتنتظر من حولك ليواسوك. أليس كذلك؟ هذا بالضبط ما… أرغ؟!”
“ما الخطأ في الابتسام كالأبله؟” لكمة أخرى. “لو كنت أستطيع أن أكون مثلك—لو كنت أستطيع احتقار الآخرين والتقليل من شأنهم بينما أتباهى بإنجازاتي، حتى بينما يستاء الناس مني ويمتلئ قلبي بالغيرة وهم يبدأون في كرهي والابتعاد عني—لو كنت أستطيع تحمل كل ذلك وما زلت أملك موقفك هذا، لفعلت!”
كان وجهه قريبًا جدًا، لذا سددت قبضتي نحوه. تراجع سولدات عن الكرسي من قوة الضربة وسقط على مؤخرته، لكنه قفز واقفًا على الفور. “أيها الحقير الصغير!”
بمجرد اختيارك، ستدخل إلى أحد الحمامات للتنظيف، ثم يتم توجيهك إلى غرفة. هناك، ستنضم إليك المرأة التي اخترتها، وستكونان بمفردكما لتفعلا كل ما تريدانه. طالما أن ما تريده موجود في القائمة، فستلبي طلبك. إذا اقترحت شيئاً غير موجود في القائمة، فسترفض، وسيكون هذا كل شيء.
قفزت عن المقعد وأمسكته من ياقة قميصه. “ما الذي يثير غضبك؟! أنت من يفتعل المشاكل معي دائمًا. هذا بالضبط ما كنت تريده، أليس كذلك؟!”
“لا أستطيع تصديق أنني—مع ذلك الوضيع…! يا له من حثالة! وغد كامل ومطلق!”
“أنت…”
“أنا لا أعرف حتى أين هي، لذا لا أستطيع الاعتذار،” اعترفت.
لكمته مجددًا. لم يدافع سولدات عن نفسه، ولم يحاول تجنب الضربة. تلقى قبضتي مباشرة على وجهه وتعثر بضع خطوات.
في الوقت الحالي، على النقيض من ذلك، كل ما شعرت به هو الترقب. لكن رفيقي بين ساقي لم يبدُ موافقاً.
“ما الخطأ في الابتسام كالأبله؟” لكمة أخرى. “لو كنت أستطيع أن أكون مثلك—لو كنت أستطيع احتقار الآخرين والتقليل من شأنهم بينما أتباهى بإنجازاتي، حتى بينما يستاء الناس مني ويمتلئ قلبي بالغيرة وهم يبدأون في كرهي والابتعاد عني—لو كنت أستطيع تحمل كل ذلك وما زلت أملك موقفك هذا، لفعلت!”
“…لا.”
تابعت قائلًا: “أنا لا أريد أن يكرهني الناس. لهذا السبب أبتسم بتلك الطريقة!”
“نعم، تلك الابتسامة المخيفة الخاصة بك وذلك الكلام المهذب بشكل مثير للغثيان مثل نوع من القديسين… ذلك الهراء كان يزعجني حقًا. أردت أن أجعلك تسقط القناع. لكنني الآن أعرف كل شيء عما يحدث معك. أفهم أن لديك أسبابًا وجيهة للتصرف بالطريقة التي تتصرف بها. لم يعد هناك سبب لكرهك بعد الآن.”
“ما الذي يزعجك كثيرًا في ذلك، ها؟!” استمرت الكلمات في التدفق.
“إذًا ما جعلني محبطًا كان في الواقع شيئًا حدث قبل هذا. كانت هناك فتاة أحببتها.”
“لماذا يرحلون جميعًا؟! ابقوا معي فقط! لا يهمني إن كانت كذبة، ابتسموا لي! يؤلمني عندما تكونون قساة معي!” لم أستطع كبح نفسي.
لم نتمكن من إقناع الموظف بإعفائي من الرسوم. ومع ذلك، وبناءً على طلب إليس الشخصي، مُنحت وقتًا إضافيًا معها، على الرغم من أن أي شيء قد تفعله خلال تلك الفترة سيكون بدون مقابل.
“لا يهم، لقد فسد كل شيء. انتهى الأمر بالنسبة لي. بالإضافة إلى ذلك، ما خطبك بحق الجحيم؟ أنت لا تعرف عني شيئًا ومع ذلك تطلق سهامك نحوي دائمًا. من الذي تسميه ‘ذئبًا وحيدًا مغرورًا’ و’نصف موهوب’ على أي حال؟ ما الخطأ في الهروب عندما تصبح الأمور صعبة؟!” استمريت في الكلام. “تبًا! هيا، تعال إليّ. لكمني، افعل ما يحلو لك. ثم، عندما أكون ممددًا على الأرض، يمكنك النظر إليّ والضحك! أنت على الأرجح أقوى مني على أي حال.”
نفضت عني شعور الوحدة وتابعت المرشد، متعمقًا أكثر في المبنى. تضمنت منطقة الاستحمام حوضًا يفيض بالماء الدافئ وفتاتين ترتديان ما يشبه ملابس السباحة. كانتا صغيرتين جدًا أيضًا، مسطحتي الصدر وتفتقران إلى قوام امرأة ناضجة. شرعت الاثنتان بصمت في غسلي. ربما كانت هاتان الفتاتان متدربتين، لم تبلغا السن الكافي لاستقبال الزبائن بعد، ولكنهما تتعلمان المهارات كمرشحات محتملات ليصبحن مرافِقات بأنفسهن. قامتا بفرك كل شبر من جسدي. وعندما قلت إنهما نظفتا كل شبر، كنت أعني ذلك. حتى أنهما قامتا بتنظيف أسناني وتلميعي حتى أصبحت ألمع. لو كان نصفي السفلي في حالته الطبيعية، لكان رفيقي في السلاح قد وقف بالتأكيد في وضع الاستعداد وحيّا السماء. ومع ذلك، وكما هو الحال دائمًا، كان صامتًا تمامًا.
أمطرته باللكمات بينما كنت أصرخ بتلك الكلمات. بدأ الآخرون في الحانة يسخرون منا قائلين: “إنها معركة! أرنا ما لديك!” ومع ذلك لم يتحرك سولدات. بالتأكيد، كان بإمكانه الرد على هجماتي، لكنه بدلًا من ذلك استمر في السماح لجسدي المترنح بفعل الكحول بتوجيه ضربات واهنة إليه.
كانت الفوضى في غابة تريير هي القشة التي قصمت ظهر البعير في جعلها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. وهي على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيراً بأن ما في قلبها ليس كراهية، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
تدريجيًا، خفتت الأصوات من حولنا. الشيء الوحيد الذي بقي، بعد أن استنفدت طاقتي وسقطت على الأرض، كان صوت شهقاتي المكتومة. “مهلًا يا سولدات… لا تضايق الصبي كثيرًا.”
بصراحة، كانت رائعة. كان شعورًا عظيمًا. لقد تذوقت بوضوح مهارات المحترفين. ومع ذلك، لم تؤدِ الأحاسيس الجسدية إلى أي مكان. ظل رفيقي صامتًا تمامًا، وكأن ولديه في الأسفل قد قُطعا. في الواقع، كلما حاولنا أكثر، شعرت بالفراغ أكثر، وبدا أننا أبعد عن اكتشاف مصدر المشكلة.
“حـ-حاضر.”
“هذا ما ظننته.”
كان الجميع في الحانة، بما في ذلك أعضاء “ستيبد ليدر” الذين كانوا يشربون في الخلف، وحتى سولدات نفسه، مذهولين تمامًا وهم يحدقون بي.
في الوقت الحالي، أردت فقط الابتعاد من هنا. فكرة مواجهة سارة لأنني بقيت أتباطأ كانت ترعبني.
“آسف. كان خطئي. لقد أفسدت الأمر. ربما أنت تعاني حقًا أكثر من أي شخص آخر. لا تبكِ. أنا متأكد من أن أشياء جيدة تنتظرك في المستقبل.” “ما الذي قد تعرفه بحق الجحيم؟” بصقت رادًا عليه.
“أوه، حسناً.” إذن حتى المومسات لديهن مستويات مهارة وخدمات متفاوتة، هاه؟ واللواتي في مرتبة منخفضة كن، بكل معنى الكلمة، يبعن أجسادهن فقط. بالتأكيد لم يكن ذلك النوع من الشريكات الذي أبحث عنه.
“همم… آه، حسنًا، اشرب. ثم يمكنك إخباري بالأمر. ربما يمكننا حينها حل شيء ما، أو يمكنك على الأقل إخراج ما في قلبك. لذا… جفف تلك الدموع،” قال وهو يربت على كتفي.
“سمعت عن ذلك في المرة الأخيرة التي جئت فيها إلى هنا. قائد سلسلة ريمات،
وبطريقة ما، قبل أن أدرك حتى ما كان يحدث، كنا أنا وسولدات نشرب معًا.
“هل أنت متأكد حقًا أنك ستكون بخير؟”
“إذًا، باختصار، لم تستطع إتمام الأمر وتركته الفتاة، هاه؟” “شهقة… ماذا، هل تحاول السخرية مني؟” سألت باتهام.
مجرد سماع ذلك كان كافياً لإثارتي. لم أذهب قط إلى مثل هذا المكان من قبل، ولا حتى في حياتي السابقة. كنت مهتماً حتى في ذلك الوقت، لكنني كنت أيضاً من النوع الذي يدعي بغطرسة أن الأغبياء فقط هم من يذهبون إلى مثل هذه الأماكن. كنت صغيراً—صغيراً وأحمق.
“كلا، على الإطلاق. من المهم فقط عندما تشعر بالإحباط أن تعرف ما الذي تسبب في ذلك بالضبط.”
كان الجميع في الحانة، بما في ذلك أعضاء “ستيبد ليدر” الذين كانوا يشربون في الخلف، وحتى سولدات نفسه، مذهولين تمامًا وهم يحدقون بي.
“أظن ذلك.”
لا، النساء اللواتي كن يقفن تحت الأفاريز، ينفخن ما يشبه السجائر، كن يعملن هنا بلا شك. كن يرتدين ملابس مثيرة مع كشف صدورهن. كان بإمكاني معرفة ذلك من الطريقة التي كن ينظرن بها إليّ—لا، إلى سولداد—بأنهن يحاولن جذب الزبائن.
لدهشتي، استمع سولدات إليّ بهدوء بينما كنت أنتحب وأروي ما حدث. حتى أنه أبعد أعضاء “ستيبد ليدر” الآخرين وقادني إلى زاوية من المنضدة حيث كنا وحدنا.
تابعت قائلًا: “أنا لا أريد أن يكرهني الناس. لهذا السبب أبتسم بتلك الطريقة!”
“إذًا، سيد سولدات، ما جعلني منزعجًا للغاية هو…” “فقط استرخِ،” قاطعني.
“كلا. إذا سألتني، تلك الرامية بدت حقًا وكأنها معجبة بك.”
“هاه؟”
سارة
“قبل لحظة، كنت تتحدث كشخص طبيعي. لا داعي لارتداء قناع بالتحدث بأسلوب متصلب ورسمي. أنت تكذب على نفسك عندما تفعل ذلك،” أوضح سولدات.
عندما فعلت ما اقترحته إليز وأكلت واحدة، ضحكت بخفة. “لقد سمعت عنك من قبل، اللورد روديوس.”
“حسنًا…”
“لكن مع ذلك،” احتججت، “التواجد في مواقف حياة أو موت لأيام متتالية يخلق بشكل طبيعي هذا النوع من الروابط بين الرجال والنساء.”
“أنت تستمر في الكذب على نفسك وهذا مثل سم يتراكم. لا بأس أن تكون مهذبًا، لكن كن على طبيعتك.”
بعد أن بدا عليه التأمل للحظات، تمتم قائلًا: “سيكون الأمر كئيبًا فقط إذا استمررت على هذا النحو.”
بالنظر إلى العام الماضي، ربما كان محقًا.
هل كانت تحاول إقناعي بأن أصبح زبونًا دائمًا؟ قررت ألا أأخذ كلامها على محمل الجد بينما كنا نشق طريقنا عائدين إلى الردهة.
“إذًا ما جعلني محبطًا كان في الواقع شيئًا حدث قبل هذا. كانت هناك فتاة أحببتها.”
تدخل تيموثي قائلاً: “ما الخطب؟ أليس الوقت قد حان لتخبروني بما حدث أيضًا؟”
“أجل؟”
بعد ساعة، كنت قد أفرغت تلك القارورة. تعثرت في مشيتي وأنا أخرج إلى الخارج ودخلت حانة عشوائية. جلست فورًا عند المنضدة وطلبت: “أيها السيد، أعطني أقوى مشروب كحولي لديك هنا.”
“حدث الكثير، وحسنًا، قمنا بـ… أعني، أنت تعرف. كانت المرة الأولى لكلانا.”
أوضح قائلًا: “انظر، كلما تعمقت في المتاهة، زادت قوة الوحوش التي ستجدها. أحيانًا تتعاون تلك الأوغاد مع بعضها البعض. إذا أصبت بالذعر وركضت إلى هناك دون تفكير، فستتلقى هزيمة ساحقة. لذا خذ وقتك في قتال الوحوش في الطوابق القليلة الأولى حتى تتمكن من الاستقرار في تشكيلتك والتعود على الأمور. هذا فعال حقًا، حسنًا؟ لأن الكثير من تلك الوحوش تظهر مرة أخرى في طوابق أخرى.”
“حسنًا، الجميع يمر بمرة أولى.”
“لكنني ظننت أنك تكرهني؟”
تابعت: “عندما استيقظت، كانت قد رحلت وانطلقت بالفعل في رحلة ما.”
“بالتأكيد.” تركت إليز ذراعي، التي كانت تتمسك بها طوال الوقت، ووقفت أمامي. “هل تود أن تخلع ملابسي بنفسك؟” “آه، ماذا؟ أوه، لا، لا بأس.”
“إذًا لقد نبذتك، هاه؟”
كان الوضع برمته حسيًا لدرجة أنه بدا وكأنه وهم، كما لو كنت في حلم. كان كافيًا ليجعلني أصدق، “أوه نعم، بالتأكيد يمكنني فعل هذا.”
نبذتني؟ كانت حقيقة تلك الكلمات كالنصل الذي طعنني في حلقي. تصاعدت دموع جديدة في عيني وارتجفت يدي بينما كنت أمسك كأسي، وانطلقت شهقة أخرى.
“كنت في انتظارك، اللورد روديوس. تفضل من هنا.” ابتسمت بلطف وهي تقترب مني، وأمسكت بذراعي. كانت إليز مختلفة بوضوح عن سارة، بطريقة صدرها البارز الذي ضغط على ذراعي. خفق قلبي بعنف. “هل نبدأ فوراً؟ أم تفضل بعض المحادثة أولاً؟”
“قلت توقف عن البكاء. على أي حال، إذا كنت تبكي بسبب ذلك، فلا بد أن هذا هو مصدر مشكلتك. لقد كنت متمسكًا بذلك طوال هذا الوقت، وهو ما أوصلك إلى ما أنت عليه الآن. حسنًا. فهمت ما حدث. الآن هيا، اشرب حتى الثمالة. اشرب لتجفف تلك الدموع،” قال وهو يصب المزيد من المشروب الغالي في كأسي.
مع إدراكها لذلك، اتخذت ايشا نهجًا حازمًا. بدأت بدعوته إلى تجمعاتهم وبدأت في إشراكه بنشاط في المحادثات. وكلما تحدثا أكثر، زادت مشاعرها تجاهه. وعندما كانت تنظر إليه، كانت تشعر بمشاعره المتفتحة تجاهها. ولهذا السبب اقترحت عليه موعدًا ومضت قدمًا وهي عازمة على المضي فيه حتى النهاية. كانت ايشا خجولة جدًا من الاعتراف بمشاعرها مباشرة، لذا خططت لاستخدام دين حياتها له كذريعة لإغوائه. ثم قررت أنها ستكشف عن مشاعرها الحقيقية بمجرد أن يقيما علاقة معًا.
ألقيت رأسي إلى الخلف وتجرعته. شعرت بخدر تام في معدتي. لم يكن لدي أي إدراك لمقدار ما شربته، على الرغم من أن دموعي بدأت في الانحسار.
صحت: “أجل، فهمت! تباً، أنت حقًا لن تترك الأمر. حتى لو لم ينجح، لا يهم. يجب أن أكون أنا من يقول لا شكرًا لفتاة مسطحة الصدر كهذه.”
“لماذا… لماذا تركتني ايشا؟ لماذا…”
تردد صدى صفعة جافة في شوارع حي الترفيه الهادئة. دار رأسي من قوة الارتطام، وشعرت بحرقة في خدي حيث ضربتني.
“آه، إذًا اسمها ايشا، هاه؟ إنها امرأة قاسية. لكن لا يمكنك إضاعة الوقت في التساؤل عن السبب وراء كل حركة تقوم بها المرأة. النساء مثل القطط. ونحن أشبه بالكلاب. لا توجد طريقة يمكن للكلاب والقطط أن تفهم ما يفكر فيه الآخر، أليس كذلك؟”
“أوه، بالتأكيد.”
“لكن مع ذلك، لماذا؟ لأي سبب…؟”
“عذرًا أيها السادة، ولكن حان وقت الإغلاق.”
“همم. بناءً على تجربتي، عندما تختفي امرأة فجأة هكذا، فذلك لأنك أفسدت شيئًا ما مباشرة قبل ذلك. فجأة يصبحن غاضبات ويذهبن بمفردهن، قائلات إنهن لم يعدن يهتمن.”
لم يتفاعل جسده مع جسدها. بدا روديوس وكأنه يهتم لأمرها، وبدا حتى متقبلاً لمشاعرها تجاهه، لكن يبدو أنه لم يشعر بأي انجذاب لجسدها. كانت صفعة على وجهها.
“شيء فعلته مباشرة قبل ذلك،” رددت، وأنا أفكر. كان هناك شيء واحد تبادر إلى ذهني. “إذًا أظن أنني كنت سيئًا حقًا في الفراش…”
أخذت جرعة أخرى. كان الكحول هنا حارقًا عند ابتلاعه وقويًا بما يكفي ليجعل لساني يتألم. لكن الطعم لم يكن مهمًا. كلما شربت أكثر، قل شعوري بذلك البرد القارس الذي جمدني من الداخل.
“من الأفضل ألا تصل إلى استنتاجاتك الخاصة حول ما أثار غضبها. أي شيء ستتوصل إليه سيكون على الأرجح خاطئًا، لذا كن حذرًا من ذلك. إذا اعتذرت معتقدًا أن هذا هو السبب، فسوف يغضبن منك ويصرخن: ‘أنا لست منزعجة حتى من ذلك!'”
“آه! أنت روديوس المستنقع! لقد سمعت شائعات عنك منذ فترة طويلة الآن.” أي نوع من الشائعات؟ جزء مني أراد أن يعرف والآخر لم يرد. “ذكر اللورد سولداد أنها المرة الأولى لك هنا. إذا جاز لي السؤال، هل يعني ذلك أنها ستكون أيضاً المرة الأولى لك على الإطلاق؟” “أوه، لا، ليست كذلك.” هززت رأسي.
“أنا لا أعرف حتى أين هي، لذا لا أستطيع الاعتذار،” اعترفت.
“لا أستطيع تصديق أنني—مع ذلك الوضيع…! يا له من حثالة! وغد كامل ومطلق!”
“أجل، أفهم ذلك. أفهم حقًا.” أفرغ سولدات ما تبقى في كأسه. بعد أن وضعه مجددًا، مرر إبهامه على الحافة، ماسحًا قطرات السائل العالقة هناك.
“أجل، يبدو أنها مستوردة من مملكة أسورا. إنها فساتين مصنوعة للنبلاء الحقيقيين، لكن التجار يتجنبون الضرائب ويبيعونها بسعر معقول عن طريق نقلها في قطع منفصلة، ثم يقوم الناس بخياطتها معاً.”
بعد أن بدا عليه التأمل للحظات، تمتم قائلًا: “سيكون الأمر كئيبًا فقط إذا استمررت على هذا النحو.”
تبًا، تبًا…!
لقد لخصت تلك الكلمات مشاعري تماماً. لم يتغير تعبير وجه سولداد. كان لا يزال يحمل تلك النظرة المليئة بالاستياء التام من العالم—ذلك التعبير الساخر والمستهزئ. ومع ذلك، كان هذا مجرد وجهه. كانت عيناه تنظران إليّ مباشرة، وكانت كلماته صادقة.
“أنت مطلع للغاية على ذلك.”
“دعنا نصلح الأمر،” قال أخيراً.
“حسنًا، حظًا موفقًا،” قال سولدات. “سأعود لأجلك عندما ينتهي وقتك.” “حـ-حسنًا.”
“لكن كيف؟”
“أوه، مرحبًا بعودتكِ يا ايشا. لقد سمعت للتو أن روديوس غادر المدينة هذا الصباح. ماذا تريدين أن تفعلي؟ هل نلحق به؟”
“لا أدري.” هز رأسه وتابع: “لكن إذا كان ذلك هو مصدر مشكلتك، فعليك فقط أن تتجاوزها بنفس الشيء.”
ومع ذلك، كان المنزل بعيداً جداً. سيستغرق الوصول إلى ميليس من هنا عاماً على الأقل. قد ينتقل بول والآخرون إلى مكان آخر بحلول ذلك الوقت. قد نفوت بعضنا البعض حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من جر قلبي المحطم هذا ومواصلة العيش في هذه الأثناء.
أن أتجاوزها بالجنس. لكن الجنس يعني أنني سأضطر لاستخدام الشيء ذاته الذي لا يستجيب لي الآن، أليس كذلك؟ إصلاح الأمر سيتطلب عودة الشيء المعطل للعمل مؤقتاً. “أليس هذا مستحيلاً؟”
“تيموثي، فهمنا،” قاطعت سوزان. “كفى.”
“لقد فعلتها مرة واحدة فقط، أليس كذلك؟”
“ظننت أنه مجرد كلام معسول.”
“…أجل.”
“أوه، تشرفت بلقائك. أنا روديوس غريتارات.”
“إذن من يدري؟ اسمع، العثور على المتعة لا يعني بالضرورة أن عليك إدخاله في ثقب.”
“توقف عن مناداتي بـ ‘سيدي’. وحسناً، أجل. أنا رجل، لماذا لا؟”
فهمت نوعاً ما ما كان يرمي إليه. بالتأكيد، كان محقاً. لم تكن الأفلام المخصصة للبالغين لتستمر لساعتين لولا ذلك، ولم تكن لتوجد كل تلك الأنواع المختلفة منها.
“مم، أجل، بخير. لكن، يا إليس، لمرة أخيرة فقط، هل يمكنني لمس صدرك؟”
“ما الذي تقترحه إذن؟” سألت.
“لا، سأسأله بنفسي،” عزمت ايشا. “وإذا تبين أنني تسرعت في الاستنتاجات، فسأعتذر.”
“دعنا نترك الأمر لمحترف.”
“لكنني ظننت أنك تكرهني؟”
بناءً على اقتراح سولداد، توجهنا إلى منطقة المتعة في روزنبرغ.
تدريجيًا، خفتت الأصوات من حولنا. الشيء الوحيد الذي بقي، بعد أن استنفدت طاقتي وسقطت على الأرض، كان صوت شهقاتي المكتومة. “مهلًا يا سولدات… لا تضايق الصبي كثيرًا.”
كانت هذه أول مرة لي هنا، وفي الواقع، أول مرة أخطو فيها قدماً في أي منطقة حمراء على الإطلاق. وبشكل أدق، كنت أتجنب عمداً الاقتراب من هذا المكان.
“حسنًا، ما حدث هو…” تحدثت سوزان هامسة، وهي تنقل الأحداث إلى تيموثي. بذلت قصارى جهدها لإبقاء الأمر غامضًا والبقاء موضوعية قدر الإمكان.
كانت الشمس قد غابت بالفعل في السماء، وكانت بيوت الدعارة مضاءة بالكامل، وعدد لا بأس به من الناس يتجولون في الشوارع المحيطة بها. كان غالبية هؤلاء من الرجال، ولكن كان هناك أيضاً عدد كبير من النساء. معظمهن كن هناك للعمل، ولكن مما سمعته، كان بعضهن هناك أيضاً كزبائن يبحثن عن رجال. كن جميعاً يضعن الكثير من مساحيق التجميل لدرجة أنه كان من الصعب عليّ تمييز الواحدة عن الأخرى.
“حسنًا…”
لا، النساء اللواتي كن يقفن تحت الأفاريز، ينفخن ما يشبه السجائر، كن يعملن هنا بلا شك. كن يرتدين ملابس مثيرة مع كشف صدورهن. كان بإمكاني معرفة ذلك من الطريقة التي كن ينظرن بها إليّ—لا، إلى سولداد—بأنهن يحاولن جذب الزبائن.
هذا صحيح. أعتقد أنك لا بد أنك سمعت عني من مغامر آخر؟”
“هـ-هذه أول مرة لي في مكان كهذا،” اعترفت له.
“ربما كان يحاول المساعدة؟ الرجل لديه موقف سيء ويتحدث بوقاحة، لكنني سمعت شائعات بأنه جيد في رعاية الناس. لو كان فاسدًا حقًا حتى النخاع، لما كان قائدًا لفريق مخضرم من الرتبة S مثل ‘القائد المتقدم’. علاوة على ذلك، لو أراد سولدات حقًا إيذاء ايشا، لما فعل ذلك بطريقة ملتوية كهذه. كان سيجعل رجلاً ينتظرها في غرفتها أو في زقاق خلفي، أو…”
“أعلم.”
إذًا، مزيج من الإطراء والحقيقة. قررت قائلًا: “سأصدق كلامك”.
“مـ-ما نوع الفتاة التي يجب أن أختارها؟”
“هذه الحلويات من مملكة أسورا. هل ترغب في بعضها؟”
“لا، لست مضطراً لاختيار واحدة من هنا. هؤلاء الفتيات، بصراحة، هن من النوع الذي يستلقي فقط إذا دفعت لهن. أنا لا أمانع ذلك، لكنك لست مثلي.”
“نعم، تلك الابتسامة المخيفة الخاصة بك وذلك الكلام المهذب بشكل مثير للغثيان مثل نوع من القديسين… ذلك الهراء كان يزعجني حقًا. أردت أن أجعلك تسقط القناع. لكنني الآن أعرف كل شيء عما يحدث معك. أفهم أن لديك أسبابًا وجيهة للتصرف بالطريقة التي تتصرف بها. لم يعد هناك سبب لكرهك بعد الآن.”
“أوه، حسناً.” إذن حتى المومسات لديهن مستويات مهارة وخدمات متفاوتة، هاه؟ واللواتي في مرتبة منخفضة كن، بكل معنى الكلمة، يبعن أجسادهن فقط. بالتأكيد لم يكن ذلك النوع من الشريكات الذي أبحث عنه.
“عذرًا أيها السادة، ولكن حان وقت الإغلاق.”
“سنذهب إلى مكان أكثر خصوصية قليلاً،” أعلن سولداد.
“…هاه؟”
“أوه، خصوصية، هاه؟”
“إذًا ما جعلني محبطًا كان في الواقع شيئًا حدث قبل هذا. كانت هناك فتاة أحببتها.”
“حسناً، أقول ‘خصوصية’، لكن هناك الكثير من التنوع. هناك أماكن ستسمح لك بفعل أشياء لن يفعلها بيت دعارة عادي، وأخرى ستلبي أي رغبات سرية لديك. وهناك حتى مؤسسات أكثر انحرافاً—أماكن يرفض الناس الحديث عنها.”
“ذات ‘مرة’؟” رددت مستفسراً.
أكثر انعداماً للضمير من تلك التي ذكرها؟ شعرت وكأن لدي فكرة غامضة عما يتحدث عنه.
“لكن مع ذلك، لماذا؟ لأي سبب…؟”
“في الوقت الحالي، سنذهب فقط إلى بيت دعارة قياسي. مكان به محترفون مهرة سيستخدمون تقنيات لم ترَ مثلها من قبل. ستذهلك حقاً.”
“آه، أم…”
مجرد سماع ذلك كان كافياً لإثارتي. لم أذهب قط إلى مثل هذا المكان من قبل، ولا حتى في حياتي السابقة. كنت مهتماً حتى في ذلك الوقت، لكنني كنت أيضاً من النوع الذي يدعي بغطرسة أن الأغبياء فقط هم من يذهبون إلى مثل هذه الأماكن. كنت صغيراً—صغيراً وأحمق.
“أوه، حسناً.” إذن حتى المومسات لديهن مستويات مهارة وخدمات متفاوتة، هاه؟ واللواتي في مرتبة منخفضة كن، بكل معنى الكلمة، يبعن أجسادهن فقط. بالتأكيد لم يكن ذلك النوع من الشريكات الذي أبحث عنه.
في الوقت الحالي، على النقيض من ذلك، كل ما شعرت به هو الترقب. لكن رفيقي بين ساقي لم يبدُ موافقاً.
“ذات ‘مرة’؟” رددت مستفسراً.
“سولداد… سيدي، هل ذهبت إلى هذه الأنواع من الأماكن كثيراً؟”
عندما أجبتها بصدق، لفت أصابعها حول عضدي وداعبته. “لأقول الحقيقة، كان جزءًا منه كذلك.”
“توقف عن مناداتي بـ ‘سيدي’. وحسناً، أجل. أنا رجل، لماذا لا؟”
“ما اسمها مرة أخرى، سارة؟ ألا تعتقد أنكما تعجلتما الأمور كثيرًا؟”
“لكن أليس لديك امرأة في مجموعتك؟”
“حسنًا، إذا لم يكن هذا هو كواغماير. إنه أمر غير معتاد، كما تعلم، أن تأتي لتشرب هنا في حانة نرتادها طوال الوقت. لكن مهلًا، ستفسد المشروب إذا بقيت هنا. لذا اخرج. هل تسمعني؟ مهلًا! انظر إليّ، أنا أتحدث إليك.”
“هذا ضد القواعد في مجموعتنا، أو بالأحرى، بين عشيرتنا. المجموعات ليست سوى تجمع للمغامرين بناءً على مهاراتهم. القاعدة هي، إذا تم اكتشاف رجل وامرأة في مجموعة في علاقة، يتم طردهما من العشيرة.”
“أي جزء أسأنا فهمه؟!” ردت عليها ايشا بحدة. “بعد أن… بعد أن فعلنا… ثم تجرأ على الظهور مع بعض العاهرات وبدأ في التقليل من شأني…”
“أوه، حسناً.”
شعرت أنني أسأت فهم سولدات حقاً. كانت هناك أكثر من مناسبة وجدت نفسي فيها أتساءل كيف يمكن لفريق فعال أن يكون لديه قائد مثله، لكنه تبين أنه شخص أفضل بكثير مما تخيلت. أجل، بالتأكيد، كانت لديه عيوبه أيضاً. في الواقع، كانت عيوبه هي أكثر ما تعرضت له حتى الآن. لكن أعضاء فريقه كانوا يستطيعون الضحك على تلك العيوب لأنهم كانوا يدركون جيداً نقاط قوته أيضاً.
في لعبة عبر الإنترنت لعبتها في حياتي السابقة، واجهنا مشاكل بسبب العلاقات العاطفية. كان اللاعبون يلتقون خارج اللعبة، ويبدأون في المواعدة، ثم تصبح الأمور محرجة للجميع عندما تسوء العلاقة. كان لدينا أيضاً مخربون موجودون فقط لإثارة المشاكل.
“لكنك كنت مختلفًا عن البقية،” أصرت. “لم تسعَ إلى شيء في المقابل وساعدت ما ظننته يتيمة معدمة من طيبة قلبك. أنت شخص رائع. هناك حديث بأن بعض الفتيات سيبذلن قصارى جهدهن لإرضائك إذا ما زرتهم في المستقبل.”
ومع ذلك، كان هذا عالماً مختلفاً. لم يكن لدى أحد صورة رمزية يختبئ خلفها، وكان يمكن لتبعات دراما العلاقات أن تعرض حياة المغامرين للخطر. ربما كان هذا هو السبب في وجود مثل هذه القواعد الصارمة ضدها، خاصة في العشائر الكبيرة.
“مستنقع؟ لا أعرف، لم أره اليوم.”
“لكن مع ذلك،” احتججت، “التواجد في مواقف حياة أو موت لأيام متتالية يخلق بشكل طبيعي هذا النوع من الروابط بين الرجال والنساء.”
بدت مصدومة للحظة، لكن شفتيها انثنت بعد ذلك. “حسنًا إذًا، اللورد روديوس، أتطلع لخدمتك.” ارتسمت ابتسامة ساحرة على وجه إليز وهي تستدير بسرعة وتختفي في غرفة أخرى.
“هذا صحيح،” وافق سولداد. “لهذا السبب نحن صارمون جداً بشأن استبدال الأعضاء. إذا شعر القائد بوجود هذا النوع من المشاعر بين شخصين، يُطلب منهما المغادرة على الفور.”
لقد شربنا الكثير، تجرعناه حتى ثملنا. الآن تعثرت قدماي ودار العالم من حولي. لم أعد أعرف أي اتجاه هو الأمام. أصبح الأسفل كالأعلى، ولم أستطع التمييز بين اليمين واليسار. هيه هيه. استغلت حالتي لأتحسس مؤخرة إليس.
“لكنكم كنتم معهم لفترة طويلة. ماذا يحدث لعملكم الجماعي عندما تحضرون شخصاً جديداً فجأة؟”
مرت بعدة بيوت دعارة، كانت لا تزال تستعد للفتح، قبل أن تلمح امرأة معينة.
“حسناً، نقوم فقط بإعادة صياغة إرشادات المعركة الأساسية التي تديرها العشيرة، والقليل من التدريب يقوم بالباقي. لا يزال الأمر يستغرق بعض الوقت، لكن لهذا السبب يقوم قادة مثلي بتقديم توصيات لأعضاء جدد بشكل استباقي. على أي حال، لقد وصلنا.” توقف سولداد في مساره. “هيا، اتبعني.”
ومع ذلك، كان الوطن بعيدًا جدًا. سيستغرق الوصول إلى ميليس من هنا عامًا على الأقل. ربما ينتقل بول والآخرون إلى مكان آخر بحلول ذلك الوقت. قد نفوت بعضنا البعض حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من جر قلبي المحطم هذا ومواصلة العيش في هذه الأثناء.
أمامنا كان هناك مبنى، ساحر بطلائه الأحمر ونيرانه المشتعلة. بدا مخيفاً جداً لدرجة أنني لم أكن لأقترب من مثل هذا المكان أبداً، ناهيك عن الدخول إليه.
في الوقت الحالي، أردت فقط الابتعاد من هنا. فكرة مواجهة سارة لأنني بقيت أجر قدمي أرعبتني.
ومع ذلك، بينما كنت أسرع خلف سولداد، وجدت نفسي أعبر العتبة دون أي مشكلة. اعتدت أن أتساءل كيف يمكن لشخص غير سار مثل سولداد أن يقود مجموعة مغامرين، لكنني الآن فهمت نوعاً ما. كان من السهل اتباعه بشكل غريب، نوعاً ما مثل سوزان. يمكنك الوثوق بأي منهما ليقودك إلى أي مكان.
“بالتأكيد.” تركت إليز ذراعي، التي كانت تتمسك بها طوال الوقت، ووقفت أمامي. “هل تود أن تخلع ملابسي بنفسك؟” “آه، ماذا؟ أوه، لا، لا بأس.”
“لا تتصرف بتوتر شديد. أوه، معك مال، أليس كذلك؟”
“آه، نعم، بالتأكيد… أم، هل يمكنني الحصول على كأس آخر؟”
“أعـ…أعتقد أن لدي ما يكفي.” كان هناك شيء عند المدخل يشبه قائمة بالخيارات المتاحة، وتأكدت أن المال في محفظتي كان أكثر من كافٍ لدفع ثمن أغلى خيار يقدمونه.
أولاً، ستختار واحدة من الفتيات اللواتي ينتظرن على الكراسي. بعد ذلك، يتم تحديد السعر بناءً على البرنامج الذي اخترته. كانت البرامج تحتوي على مجموعة من الخيارات المختلفة، وأي شيء غير مدرج كان ببساطة خارج القائمة. سيتم تسليمك قائمة بما هو مسموح به وما هو غير مسموح به، بالطبع، ولكن عادةً لا يضطر الزبون للقلق كثيراً بشأن التفاصيل. كانت المرافقات قد حفظن بالفعل كل شيء في القوائم.
“لقد كنت تدخر كل أموالك، أليس كذلك؟ إذن يجب أن تكون بخير—على الأقل لليلة واحدة. ستكون في ورطة إذا أدمنت الأمر وبدأت في العودة كل ليلة.”
“لصبي صغير؟ ليس لدينا…” بدأ بالاعتراض، لكن تعبيرات وجهه تحولت إلى الدهشة عندما أخرجت عملة ذهبية من “أشور” من جيبي ووضعتها على المنضدة. سرعان ما حلت القرف محل الدهشة وهو يمد يده فورًا إلى زجاجة على الرف خلفه ويضعها أمامي. “لماذا تجعلني أنتظر بينما تملك ما طلبته؟” فكرت بمرارة.
عندما دخلنا، استقبلنا طيف من الألوان، مع تنجيد أنيق يمتد بقدر ما تراه العين. على يميننا كان هناك مكتب استقبال، وعلى يسارنا كانت هناك حوالي ست نساء يرتدين فساتين، جالسات جميعاً. بدلاً من المكياج الصارخ لزميلاتهن اللواتي يقفن في الخارج، كن يضعن فقط ما يكفي لإبراز جمالهن الطبيعي، مما يجعلهن يبدين مغريات وجذابات. كان هذا على الأرجح واحدة من مهاراتهن العديدة.
بلمحة واحدة، استطعت أن أقول إن فساتينهن والمفروشات كانت أشياء باهظة الثمن. المومسات الفاخرات، كما يوحي اسمهن، كن يضفين شعوراً بالعظمة.
بلمحة واحدة، استطعت أن أقول إن فساتينهن والمفروشات كانت أشياء باهظة الثمن. المومسات الفاخرات، كما يوحي اسمهن، كن يضفين شعوراً بالعظمة.
“لصبي صغير؟ ليس لدينا…” بدأ بالاعتراض، لكن تعبيرات وجهه تحولت إلى الدهشة عندما أخرجت عملة ذهبية من “أشور” من جيبي ووضعتها على المنضدة. سرعان ما حلت القرف محل الدهشة وهو يمد يده فورًا إلى زجاجة على الرف خلفه ويضعها أمامي. “لماذا تجعلني أنتظر بينما تملك ما طلبته؟” فكرت بمرارة.
“تلك فساتين مذهلة،” علقت.
“ظننت أنه مجرد كلام معسول.”
“أجل، يبدو أنها مستوردة من مملكة أسورا. إنها فساتين مصنوعة للنبلاء الحقيقيين، لكن التجار يتجنبون الضرائب ويبيعونها بسعر معقول عن طريق نقلها في قطع منفصلة، ثم يقوم الناس بخياطتها معاً.”
ببساطة، لم ينجح الأمر.
“أنت مطلع للغاية على ذلك.”
كان الوقت بعد الظهر بقليل. مر وقت طويل منذ أن صفعت الصبي. حاليًا، كانت على ضفة نهر على بعد نصف يوم من روزنبرغ. كان الفريق يرافق بعض الصيادين، وهو طلب من الرتبة C لا يشكل أي خطر. بعبارة أخرى، لم يكن لدى سارة ما تفعله. ونتيجة لذلك، قضت وقت فراغها في لعن روديوس.
“سمعت عن ذلك في المرة الأخيرة التي جئت فيها إلى هنا. قائد سلسلة ريمات،
كانت هذه أول مرة لي هنا، وفي الواقع، أول مرة أخطو فيها قدماً في أي منطقة حمراء على الإطلاق. وبشكل أدق، كنت أتجنب عمداً الاقتراب من هذا المكان.
سايلنت، توصل إلى هذه الفكرة. هكذا أصبحت ريمات كبيرة جداً مؤخراً.”
“لا شيء من ذلك… يهم بعد الآن. هذا كل شيء… إنها النهاية… لا أريد فعل ذلك بعد الآن…!”
“أوه، رائع.” كان هذا بالتأكيد موضع اهتمامي، لكن لم يكن لدي الوقت أو المال لذلك في الوقت الحالي.
“من هنا إلى الحمام. لا تتردد في أخذ وقتك في التنظيف، حيث أن هذا لا يُحسب من وقتك المخصص مع رفيقتك.”
توجه سولداد مباشرة إلى مكتب الاستقبال وأراح مرفقه عليه. “مرحباً.”
“تعجلنا؟ ماذا تقصد؟” كانت كلماتي تتداخل. “أجل، أعني، أنا سريع جدًا في السرير، لكنني لا أعرف ما إذا كان بإمكانك قول الشيء نفسه عن سارة.”
“يا إلهي، أليس هذا اللورد سولداد. مرحباً بك في مؤسستنا المتواضعة. آه، لكن يؤسفني أن أبلغك أن رفيقتك المفضلة محجوزة بالكامل حالياً.”
في الوقت الحالي، على النقيض من ذلك، كل ما شعرت به هو الترقب. لكن رفيقي بين ساقي لم يبدُ موافقاً.
“أنا هنا فقط لأشرب اليوم. لكنها المرة الأولى لرفيقي هنا، فهل يمكنك شرح كيفية سير الأمور؟” تراجع عن المكتب ودفعني للأمام.
“حسنًا، الجميع يمر بمرة أولى.”
خطوت نحو موظف الاستقبال كما طُلب مني. كان الشخص الموجود على الجانب الآخر من المكتب رجلاً أنيقاً بابتسامة لطيفة، وعلى الرغم من أنني كنت أبدو بوضوح كطفل في عينيه، إلا أنه لا يزال يعاملني بأقصى درجات اللطف. “يسعدني التعرف عليك،” قال. “اسمح لي أن أعرب عن امتناني لك لاختيارك زيارة مؤسستنا، قصر الوردة الزرقاء، اليوم. أنا مدير هذا المكان، بروفين.”
“كنت في انتظارك، اللورد روديوس. تفضل من هنا.” ابتسمت بلطف وهي تقترب مني، وأمسكت بذراعي. كانت إليز مختلفة بوضوح عن سارة، بطريقة صدرها البارز الذي ضغط على ذراعي. خفق قلبي بعنف. “هل نبدأ فوراً؟ أم تفضل بعض المحادثة أولاً؟”
“أوه، تشرفت بلقائك. أنا روديوس غريتارات.”
“آه، يا كواغماير، أعتقد أنه من الأفضل لك أن تتوقف عند هذا الحد.”
“آه! أنت روديوس المستنقع! لقد سمعت شائعات عنك منذ فترة طويلة الآن.” أي نوع من الشائعات؟ جزء مني أراد أن يعرف والآخر لم يرد. “ذكر اللورد سولداد أنها المرة الأولى لك هنا. إذا جاز لي السؤال، هل يعني ذلك أنها ستكون أيضاً المرة الأولى لك على الإطلاق؟” “أوه، لا، ليست كذلك.” هززت رأسي.
“إذن، من ستختار؟”
“حسناً إذن. سأشرح لك كيف يعمل نظامنا.” وقام بشرحه.
تبًا، تبًا…!
أولاً، ستختار واحدة من الفتيات اللواتي ينتظرن على الكراسي. بعد ذلك، يتم تحديد السعر بناءً على البرنامج الذي اخترته. كانت البرامج تحتوي على مجموعة من الخيارات المختلفة، وأي شيء غير مدرج كان ببساطة خارج القائمة. سيتم تسليمك قائمة بما هو مسموح به وما هو غير مسموح به، بالطبع، ولكن عادةً لا يضطر الزبون للقلق كثيراً بشأن التفاصيل. كانت المرافقات قد حفظن بالفعل كل شيء في القوائم.
لم يكن لدى ايشا ما تقوله دفاعًا عن نفسها، لذا رحلت. وبمجرد خروجها من منطقة الملاهي، ترنحت في طريقها عائدة إلى نُزلها، حيث كانت سوزان تنتظرها.
بمجرد اختيارك، ستدخل إلى أحد الحمامات للتنظيف، ثم يتم توجيهك إلى غرفة. هناك، ستنضم إليك المرأة التي اخترتها، وستكونان بمفردكما لتفعلا كل ما تريدانه. طالما أن ما تريده موجود في القائمة، فستلبي طلبك. إذا اقترحت شيئاً غير موجود في القائمة، فسترفض، وسيكون هذا كل شيء.
“ظننت أنه مجرد كلام معسول.”
ومع ذلك، إذا كنت ترغب حقاً في شيء غير موجود في القائمة، فقد تتمكن من التفاوض لإدراجه مقابل رسوم إضافية. بالطبع، كان لدى المؤسسة العديد من الطرق تحت تصرفها للتأكد من أنك ستدفع. تدفع سبعين بالمائة مقدماً، وثلاثين بالمائة بالإضافة إلى أي رسوم إضافية بعد ذلك.
“لماذا يرحلون جميعًا؟! ابقوا معي فقط! لا يهمني إن كانت كذبة، ابتسموا لي! يؤلمني عندما تكونون قساة معي!” لم أستطع كبح نفسي.
“إذن، من ستختار؟”
أكثر انعداماً للضمير من تلك التي ذكرها؟ شعرت وكأن لدي فكرة غامضة عما يتحدث عنه.
بناءً على توصية سولدات، اخترت أغلى مسار متاح وسددت النصف الأول من الفاتورة بسرعة. سيسمح لي هذا بتجربة مجموعة متنوعة من الطرق المختلفة لحل مشكلتي. بعد ذلك، قمت بتقييم النساء المنتظرات. بما أنني كنت زبونًا يدفع، سُمح لي بإلقاء نظرة فاحصة وحتى لمسهن إذا أردت. كانت هناك مجموعة متنوعة من المرافِقات المتاحات، شابات وكبيرات في السن على حد سواء. ارتدت كل واحدة منهن ابتسامة مبهرة عندما اقتربت، ابتسامات مغرية لدرجة أنني ربما كنت سأقع في حب صاحباتها لو أننا التقينا في أي مكان آخر غير هذا.
“تلك فساتين مذهلة،” علقت.
كانت أربعة من المقاعد فارغة، مما يعني على الأرجح أن هؤلاء الفتيات كن بالفعل مع زبائن آخرين. ومع ذلك، شعرت ببعض عدم الارتياح عند لمس شخص يبتسم لي، لذا…
“أ-أنتِ…” شهقت ايشا.
“أعتقد… سأختارها.”
بلمحة واحدة، استطعت أن أقول إن فساتينهن والمفروشات كانت أشياء باهظة الثمن. المومسات الفاخرات، كما يوحي اسمهن، كن يضفين شعوراً بالعظمة.
الفتاة التي اخترتها كانت الثانية من اليسار. بدت أصغر بقليل من العشرين وكانت أقصر مني بقليل. كان لديها صدر كبير، خصر نحيل، ومؤخرة مستديرة جميلة. بدت ملامح وجهها آسورية، مع عيون ممدودة تنحدر قليلاً. كان لديها هالة واثقة، وشعر أحمر مجعد على شكل تموجات.
“أنا آسفة جدًا لأنني لم أتمكن من أن أكون ذات فائدة لك.”
بمعنى آخر، كان مظهرها الجسدي يشبه إيريس.
كان هناك شيء واحد فهمته: لقد تم رفضي تماماً للتو. لم يكن هناك مجال للشك. ما قلته كان مجرد هذيان بسبب الكحول، لكن ذلك لم يهم سارة. لقد سمعت ما قلته وقررت أنها لا تريد رؤيتي مجدداً أبداً.
“أنا إليز. يسعدني أن أكون في صحبتك.”
“ربما لو كانت شريكته شخصًا لا يضطر للخوف منه، شخصًا يمكنه التأكد من أنه لن يكرهه مهما كانت النتائج، فقد يتمكن من فعل ذلك.”
حتى اسمها بدا متشابهًا. لا—ربما لم يكن اسمها الحقيقي على أي حال.
غصّ صوتي في حلقي بسبب التعبير الذي رأيته على وجهها. ابتلعت كلماتي. كانت نظرة سارة باردة كالثلج، وكأنها ترتدي قناع “نو” المسرحي. تراجعت إليزا بسرعة بينما كانت سارة تقترب.
“هل لي أن أطلب اسمك أيضًا، يا سيدي؟”
“لكنك كنت مختلفًا عن البقية،” أصرت. “لم تسعَ إلى شيء في المقابل وساعدت ما ظننته يتيمة معدمة من طيبة قلبك. أنت شخص رائع. هناك حديث بأن بعض الفتيات سيبذلن قصارى جهدهن لإرضائك إذا ما زرتهم في المستقبل.”
“أوه، روديوس. روديوس غريرات.”
لم نتمكن من إقناع الموظف بإعفائي من الرسوم. ومع ذلك، وبناءً على طلب إليس الشخصي، مُنحت وقتًا إضافيًا معها، على الرغم من أن أي شيء قد تفعله خلال تلك الفترة سيكون بدون مقابل.
بدت مصدومة للحظة، لكن شفتيها انثنت بعد ذلك. “حسنًا إذًا، اللورد روديوس، أتطلع لخدمتك.” ارتسمت ابتسامة ساحرة على وجه إليز وهي تستدير بسرعة وتختفي في غرفة أخرى.
هل كانت تحاول إقناعي بأن أصبح زبونًا دائمًا؟ قررت ألا أأخذ كلامها على محمل الجد بينما كنا نشق طريقنا عائدين إلى الردهة.
“حسنًا، حظًا موفقًا،” قال سولدات. “سأعود لأجلك عندما ينتهي وقتك.” “حـ-حسنًا.”
استمرت ايشا في طريقها إلى غرفتها بوجه كئيب. ارتمت على سريرها وتأملت فيما حدث. الآن لم تكن مثقلة بألمها فحسب، بل بمعرفة أن روديوس قد تأذى أيضًا. استمرت في استيعاب تلك الحقيقة حتى ساعات متأخرة، وتمتمت أخيرًا: “كنت أود على الأقل أن أعتذر.”
بمجرد أن قال ذلك، اختار سولدات الفتاة الأبعد إلى اليمين واختفى في مكان آخر. شعرت فجأة بالعجز الآن بعد أن أصبحت وحيدًا.
قفزت عن المقعد وأمسكته من ياقة قميصه. “ما الذي يثير غضبك؟! أنت من يفتعل المشاكل معي دائمًا. هذا بالضبط ما كنت تريده، أليس كذلك؟!”
“من هنا إلى الحمام. لا تتردد في أخذ وقتك في التنظيف، حيث أن هذا لا يُحسب من وقتك المخصص مع رفيقتك.”
فتحت الباب بتردد. مجرد التفكير في وجود فتاة تنتظر على الجانب الآخر، مستعدة لفعل أي شيء ضمن قواعد هذا المكان، أثار حماسي. ومع ذلك، ظل شريكي الثمين في الأسفل غير مهتم. “عفواً،” قلت تلقائياً وأنا أدخل.
نفضت عني شعور الوحدة وتابعت المرشد، متعمقًا أكثر في المبنى. تضمنت منطقة الاستحمام حوضًا يفيض بالماء الدافئ وفتاتين ترتديان ما يشبه ملابس السباحة. كانتا صغيرتين جدًا أيضًا، مسطحتي الصدر وتفتقران إلى قوام امرأة ناضجة. شرعت الاثنتان بصمت في غسلي. ربما كانت هاتان الفتاتان متدربتين، لم تبلغا السن الكافي لاستقبال الزبائن بعد، ولكنهما تتعلمان المهارات كمرشحات محتملات ليصبحن مرافِقات بأنفسهن. قامتا بفرك كل شبر من جسدي. وعندما قلت إنهما نظفتا كل شبر، كنت أعني ذلك. حتى أنهما قامتا بتنظيف أسناني وتلميعي حتى أصبحت ألمع. لو كان نصفي السفلي في حالته الطبيعية، لكان رفيقي في السلاح قد وقف بالتأكيد في وضع الاستعداد وحيّا السماء. ومع ذلك، وكما هو الحال دائمًا، كان صامتًا تمامًا.
“يبدو أن اللورد روديوس… حسنًا، خائف من النساء. لقد بدا خجولًا جدًا كلما تحدث معي، أو نظر إليّ، أو لمسني.”
بمجرد أن ارتديت الملابس الداخلية والقميص اللذين وفروهما لي، ووضعت ملابسي وأشيائي الثمينة في سلة أعطوني إياها، طُلب مني الذهاب إلى الغرفة رقم 5.
“الآن إذن، اللورد روديوس، إلى السرير.”
غادرت الحمام من باب مختلف عن الذي دخلت منه، ثم سلكت ممرًا ضيقًا لأصل إلى الغرفة المحددة. مع الأرقام المكتوبة بوضوح على الباب، كان من السهل تحديدها. الغرف بعد الباب رقم 6 كانت في الطابق العلوي.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
فتحت الباب بتردد. مجرد التفكير في وجود فتاة تنتظر على الجانب الآخر، مستعدة لفعل أي شيء ضمن قواعد هذا المكان، أثار حماسي. ومع ذلك، ظل شريكي الثمين في الأسفل غير مهتم. “عفواً،” قلت تلقائياً وأنا أدخل.
“الشخص الوحيد الذي يكرهه هو أنا. وروديوس، لكنكِ رأيتهم معًا.”
كانت الغرفة مظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من عدد من الشمعدانات وبعض الشموع على الطاولة. في ذلك الضوء الخافت كان هناك سرير ذو مظلة. وقفت إليز على حافته، مرتدية ملابس شفافة.
“آه، يا كواغماير، أعتقد أنه من الأفضل لك أن تتوقف عند هذا الحد.”
“كنت في انتظارك، اللورد روديوس. تفضل من هنا.” ابتسمت بلطف وهي تقترب مني، وأمسكت بذراعي. كانت إليز مختلفة بوضوح عن سارة، بطريقة صدرها البارز الذي ضغط على ذراعي. خفق قلبي بعنف. “هل نبدأ فوراً؟ أم تفضل بعض المحادثة أولاً؟”
“حسنًا، ما حدث هو…” تحدثت سوزان هامسة، وهي تنقل الأحداث إلى تيموثي. بذلت قصارى جهدها لإبقاء الأمر غامضًا والبقاء موضوعية قدر الإمكان.
“آه، أم…”
“…أجل.”
“يبدو أنك متوتر. في هذه الحالة، لم لا نتحادث قليلاً؟ لا تقلق، الليل لا يزال في بدايته. لا داعي للعجلة.”
بدت مصدومة للحظة، لكن شفتيها انثنت بعد ذلك. “حسنًا إذًا، اللورد روديوس، أتطلع لخدمتك.” ارتسمت ابتسامة ساحرة على وجه إليز وهي تستدير بسرعة وتختفي في غرفة أخرى.
آه، إذن هذه محترفة. كان من السهل معرفة ذلك من طريقة تصرفها وحديثها وهي تجلس بجانبي على السرير. بأيدٍ متمرسة، أخذت زجاجة كحول من الطاولة وسكبتها في أحد الأكواب المتاحة. “هل ترغب في تناول مشروب؟” سألت.
“آه…” شربت مباشرة من الزجاجة، رافعًا إياها، ملقيًا برأسي إلى الخلف، ومتجرعًا كل ما فيها. لم يسبق لي أن شربت الكحول بهذه الطريقة، لكن الأمر كان مريحًا بشكل مدهش. كان رأسي يدور ويدور. تسمم كحولي حاد؟ من يهتم؟ سيكون حلمًا يتحقق لو استطعت الموت وأنا أشعر بهذا القدر من الراحة.
“آه، نعم، أرغب.”
هز كتفيه. “لا يوجد سبب خاص.”
مقتنعاً بعرضها، أفرغت الكأس. للحظة تساءلت إن كانت لن تشاركني، لكنني تذكرت حينها أنني رأيت مكتوباً عند المدخل أن الرفيقات لا يشربن. كان هناك أيضاً تحذير بأنه إذا أصر الزبون على أن تشاركه رفيقته، فقد تضعف مهاراتها وتصبح كلماتها أقل تصفية بسبب السكر. لذا سأشرب وحدي الآن. المشي إلى هنا كان قد أفاقني مما كنت عليه سابقاً. ما سيحدث بعد هذا سيكون ضرورياً، لذا كنت بحاجة إلى تأثير الكحول لمساعدتي.
“على الرغم من أنني لم أتمكن من إرضائك اليوم، آمل أن تأتي لرؤيتي مرة أخرى.” طبعت إليس قبلة على خدي، وتراجعت بضع خطوات، وانحنت قبل أن تغادر.
“هذه الحلويات من مملكة أسورا. هل ترغب في بعضها؟”
“حسناً إذن. سأشرح لك كيف يعمل نظامنا.” وقام بشرحه.
“ن-نعم.”
“قلت توقف عن البكاء. على أي حال، إذا كنت تبكي بسبب ذلك، فلا بد أن هذا هو مصدر مشكلتك. لقد كنت متمسكًا بذلك طوال هذا الوقت، وهو ما أوصلك إلى ما أنت عليه الآن. حسنًا. فهمت ما حدث. الآن هيا، اشرب حتى الثمالة. اشرب لتجفف تلك الدموع،” قال وهو يصب المزيد من المشروب الغالي في كأسي.
عندما فعلت ما اقترحته إليز وأكلت واحدة، ضحكت بخفة. “لقد سمعت عنك من قبل، اللورد روديوس.”
“مهلًا، لا ينبغي لك أن تشرب بهذه الطريقة.”
“أوه، نعم… حسناً، لقد أصبحت مشهوراً جداً في نقابة المغامرين.”
“هيا، قوليها فقط،” حثها سولدات بفظاظة بينما كانت نظراتها تتنقل بسرعة بيننا.
هذا صحيح. أعتقد أنك لا بد أنك سمعت عني من مغامر آخر؟”
“لقد جربت معي عددًا من التقنيات المختلفة، لكن… لم ينجح أي شيء.”
“لا، من أختي الصغيرة. لقد شفيت جروحها ذات مرة دون أن تطلب أي شيء في المقابل.”
“أنت تستمر في الكذب على نفسك وهذا مثل سم يتراكم. لا بأس أن تكون مهذبًا، لكن كن على طبيعتك.”
“ذات ‘مرة’؟” رددت مستفسراً.
كانت الوجبات الخفيفة التي قدمها الساقي مجرد فول. فول محمص، تحديدًا.
“سمعت أنه كان الشتاء الماضي، بينما كنت تساعد في إزالة الثلوج.” “أوه.” شيء كهذا حدث، الآن أتذكر.
“لا أدري.” هز رأسه وتابع: “لكن إذا كان ذلك هو مصدر مشكلتك، فعليك فقط أن تتجاوزها بنفس الشيء.”
“المغامرون لطفاء معنا عندما نرتدي هكذا، ونضع المكياج ونلامس الجلود، لكن الكثير منهم يميلون إلى أن يكونوا عنيفين جداً بخلاف ذلك. خاصة تجاه المتدربات الصغيرات هنا، اللواتي لا يملكن مالاً، وملابسهن ممزقة، واللواتي غالباً ما يُخطأن بأنهن يتيمات. الكثير من المغامرين لا يتوقفون ليفكروا أنه كلما كبرت هؤلاء الأطفال، سيستقبلن زبائن، وأن أولئك المغامرين أنفسهم قد يصبحون زبائن لهن.”
“أجل، أجل، أعلم.”
بدت يتيمة قذرة في الأزقة الخلفية وامرأة جميلة تستقبل الزبائن في بيت دعارة عالمين مختلفين تماماً. لو أنني كلفت نفسي عناء النظر عن كثب، لربما أدركت أن الأطفال الذين حمموني في وقت سابق بدوا كالأطفال المشردين الذين كنت أراهم أحياناً في الأزقة الخلفية خلال النهار. “أعتقد أنكِ محقة. أعترف، ظننت أنهم أيتام أيضاً.”
من هناك، بدأت مشاعرها تجاهه تتغير تدريجياً. بدأت سارة تهتم بما يقوله ويفعله. حاولت تجاهل مشاعرها الناشئة، مذكرّة نفسها بأنها تكره المغامرين الذين ولدوا في طبقة النبلاء، أو في الواقع أنها تكره النبلاء ككل. لكن الإنكار لم يدم، وفي مكان ما في قلبها أدركت أن روديوس مختلف عن النبلاء الذين تكرههم.
“لكنك كنت مختلفًا عن البقية،” أصرت. “لم تسعَ إلى شيء في المقابل وساعدت ما ظننته يتيمة معدمة من طيبة قلبك. أنت شخص رائع. هناك حديث بأن بعض الفتيات سيبذلن قصارى جهدهن لإرضائك إذا ما زرتهم في المستقبل.”
ثم انتهى وقتنا. “لا يا آنسة إليز، لقد بذلتِ قصارى جهدكِ،” طمأنتها.
لا بد أن هذا كان مجرد كلام معسول، كنت متأكدًا. ومع ذلك، كان من الجيد سماعه.
عندما دخلنا، استقبلنا طيف من الألوان، مع تنجيد أنيق يمتد بقدر ما تراه العين. على يميننا كان هناك مكتب استقبال، وعلى يسارنا كانت هناك حوالي ست نساء يرتدين فساتين، جالسات جميعاً. بدلاً من المكياج الصارخ لزميلاتهن اللواتي يقفن في الخارج، كن يضعن فقط ما يكفي لإبراز جمالهن الطبيعي، مما يجعلهن يبدين مغريات وجذابات. كان هذا على الأرجح واحدة من مهاراتهن العديدة.
“أنا متأكدة أن الفتيات الأخريات سيشعرن بالغيرة بمجرد أن يسمعن أنني كنت من حظيت بالنوم معك.”
“نعم… أعتقد ذلك.”
“آه، نعم، بالتأكيد… أم، هل يمكنني الحصول على كأس آخر؟”
ومع ذلك، بينما كنت أسرع خلف سولداد، وجدت نفسي أعبر العتبة دون أي مشكلة. اعتدت أن أتساءل كيف يمكن لشخص غير سار مثل سولداد أن يقود مجموعة مغامرين، لكنني الآن فهمت نوعاً ما. كان من السهل اتباعه بشكل غريب، نوعاً ما مثل سوزان. يمكنك الوثوق بأي منهما ليقودك إلى أي مكان.
“نعم، بالتأكيد. لكن يجب ألا تسكر حتى الثمالة، أتعلم؟ لدينا الكثير من الوقت المتبقي هذه الليلة. بدلًا من الاستمتاع بالخمر، لم لا تحاول الاستمتاع بي أنا بدلًا من ذلك؟”
“توقف عن مناداتي بـ ‘سيدي’. وحسناً، أجل. أنا رجل، لماذا لا؟”

في الوقت الحالي، أردت فقط الابتعاد من هنا. فكرة مواجهة سارة لأنني بقيت أتباطأ كانت ترعبني.
“أوه، بالطبع. نعم.”
“إنه مرض حيث لا يعود الرجال قادرين على الانتصاب. إنه بالفعل حزين ومضطرب للغاية بشأن الموقف. ماذا تنوين أن تقولي له أكثر من ذلك؟”
بعد الأكل والشرب، شعرت أن عقلي قد تخدّر بما يكفي من الكحول. أما بالنسبة لـ
“نعم… أعتقد ذلك.”
إليز، فقد جلست بجانبي طوال الوقت، ملتصقة بذراعي، ويدها تداعب
عندما فعلت ما اقترحته إليز وأكلت واحدة، ضحكت بخفة. “لقد سمعت عنك من قبل، اللورد روديوس.”
فخذي وصولًا إلى قاعدة ساقي وهي تقول: “هل مذاقه جيد؟” و “أنت بالتأكيد تستطيع تحمل الشراب.”
“لكنني لا أريد الدخول في فريق أي شخص—”
“أم، هل يمكننا أن نبدأ الآن؟” سألت أخيرًا.
“دعينا أسأله عن الأمر عندما نعود إلى المنزل،” عرضت سوزان.
“بالتأكيد.” تركت إليز ذراعي، التي كانت تتمسك بها طوال الوقت، ووقفت أمامي. “هل تود أن تخلع ملابسي بنفسك؟” “آه، ماذا؟ أوه، لا، لا بأس.”
“لكن أليس لديك امرأة في مجموعتك؟”
“حسنًا جدًا.”
“دعينا أسأله عن الأمر عندما نعود إلى المنزل،” عرضت سوزان.
كانت طريقة حركتها وهي تخلع ملابسها الشفافة مغرية لدرجة أنها كانت ساحرة.
“أوهو، ما هذا؟”
“الآن إذن، اللورد روديوس، إلى السرير.”
“على الرغم من أنني لم أتمكن من إرضائك اليوم، آمل أن تأتي لرؤيتي مرة أخرى.” طبعت إليس قبلة على خدي، وتراجعت بضع خطوات، وانحنت قبل أن تغادر.
جسدها العاري أبقاني متجذرًا في مكاني بينما كنت أعبث بملابسي. وبمجرد أن خلعتها، اتبعت دعوتها وانضممت إليها فوق الفراش.
تبًا، تبًا…!
“سأبذل قصارى جهدي لإرضائك.”
“أوه، نعم… حسناً، لقد أصبحت مشهوراً جداً في نقابة المغامرين.”
كان الوضع برمته حسيًا لدرجة أنه بدا وكأنه وهم، كما لو كنت في حلم. كان كافيًا ليجعلني أصدق، “أوه نعم، بالتأكيد يمكنني فعل هذا.”
“أجل، أظن ذلك…”
***
أولاً، ستختار واحدة من الفتيات اللواتي ينتظرن على الكراسي. بعد ذلك، يتم تحديد السعر بناءً على البرنامج الذي اخترته. كانت البرامج تحتوي على مجموعة من الخيارات المختلفة، وأي شيء غير مدرج كان ببساطة خارج القائمة. سيتم تسليمك قائمة بما هو مسموح به وما هو غير مسموح به، بالطبع، ولكن عادةً لا يضطر الزبون للقلق كثيراً بشأن التفاصيل. كانت المرافقات قد حفظن بالفعل كل شيء في القوائم.
ببساطة، لم ينجح الأمر.
“مهلًا أنت، ما رأيك؟” وجه سولدات المحادثة إلى إليس.
“أنا آسفة جدًا لأنني لم أتمكن من أن أكون ذات فائدة لك.”
“أنت…”
في اللحظة التي دخلت فيها السرير معها، أدركت إليز مشكلتي على الفور. ثم شرعت في الاعتذار بغزارة، وسألتني إذا كنت أُفضل اختيار شخص آخر لأكون معه. لم تكن فكرة سيئة، لكنني كنت سأشعر بالذنب، لذلك شرحت ظروفي. هذا جعلها مصممة على مساعدتي، مستخدمة كل تقنية تملكها — بما في ذلك بعض التقنيات غير المدرجة في خط سيري المختار.
كان الوقت بعد الظهر بقليل. مر وقت طويل منذ أن صفعت ذلك الفتى. حالياً، كانت على ضفة نهر يبعد حوالي نصف يوم عن روزنبرغ. كان الفريق يرافق بعض الصيادين، وهي مهمة من الرتبة C لا تشكل أي خطر. بعبارة أخرى، لم يكن لدى سارة ما تفعله. ونتيجة لذلك، قضت وقت فراغها في لعن روديوس.
بصراحة، كانت رائعة. كان شعورًا عظيمًا. لقد تذوقت بوضوح مهارات المحترفين. ومع ذلك، لم تؤدِ الأحاسيس الجسدية إلى أي مكان. ظل رفيقي صامتًا تمامًا، وكأن ولديه في الأسفل قد قُطعا. في الواقع، كلما حاولنا أكثر، شعرت بالفراغ أكثر، وبدا أننا أبعد عن اكتشاف مصدر المشكلة.
“سمعت أنكِ ما زلتِ صغيرة جدًا، مع ذلك، لذلك لم أعتقد أنكِ ستأتين إلى هنا لبعض الوقت،” اعترفت إليز.
ثم انتهى وقتنا. “لا يا آنسة إليز، لقد بذلتِ قصارى جهدكِ،” طمأنتها.
ومع ذلك، كان هذا عالماً مختلفاً. لم يكن لدى أحد صورة رمزية يختبئ خلفها، وكان يمكن لتبعات دراما العلاقات أن تعرض حياة المغامرين للخطر. ربما كان هذا هو السبب في وجود مثل هذه القواعد الصارمة ضدها، خاصة في العشائر الكبيرة.
“حتى مع ذلك، أنا… أوه لا، ماذا يجب أن أفعل…”
“لا شيء من ذلك… يهم بعد الآن. هذا كل شيء… إنها النهاية… لا أريد فعل ذلك بعد الآن…!”
“سأدفع الرسوم. وللأشياء التي لم تكن مدرجة أيضًا، إذا أخبرتني بالتكلفة.”
“لكنني لا أريد الدخول في فريق أي شخص—”
“لا، لا داعي للقلق بشأن ذلك. لقد فعلت ذلك لأنني أردت مساعدتك بصدق.”
رفعت ايشا رأسها. كان عليها أن تعترف بأن تيموثي كان محقًا. لقد كانت غارقة جدًا في شفقة الذات لدرجة أنها لم تلاحظ محيطها جيدًا في تلك الليلة، لكن بدا أن روديوس كان مكتئبًا أيضًا. ربما كانت الطريقة التي سارت بها الأمور خارجة حتى عن سيطرته.
صحيح، لم أطلب منها فعل تلك الأشياء. لكنني شعرت بوضوح أنها عادةً لم تكن لتفعلها بدون التعويض المناسب. “هل أنتِ متأكدة؟” سألت، غير مرتاح.
“حسنًا، حظًا موفقًا،” قال سولدات. “سأعود لأجلك عندما ينتهي وقتك.” “حـ-حسنًا.”
“كنت جادة فيما قلته لكِ من قبل. بعضنا أقسمنا أننا سنبذل المزيد من الجهد لإرضائكِ إذا أتيتِ إلى هنا.”
إذًا، مزيج من الإطراء والحقيقة. قررت قائلًا: “سأصدق كلامك”.
لم أستطع إخفاء عدم تصديقي. “أوه. حقًا؟”
“إذًا، باختصار، لم تستطع إتمام الأمر وتركته الفتاة، هاه؟” “شهقة… ماذا، هل تحاول السخرية مني؟” سألت باتهام.
“سمعت أنكِ ما زلتِ صغيرة جدًا، مع ذلك، لذلك لم أعتقد أنكِ ستأتين إلى هنا لبعض الوقت،” اعترفت إليز.
كانت الفوضى في غابة ترير هي القشة الأخيرة التي جعلتها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيرًا أنه لم يكن كرهًا في قلبها، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
إذًا، مزيج من الإطراء والحقيقة. قررت قائلًا: “سأصدق كلامك”.
لا، لا يمكن أن يكون ذلك. لو كانت لديها حقًا تلك المشاعر تجاهي، لما وصفتني بالكارثة.
“ولكن بما أنه صحيح أنني لم أتمكن من إرضائك، هل تسمح لي على الأقل بمرافقتك إلى خارج منطقة المتعة؟”
“أجل؟”
“أوه، بالتأكيد.”
“لكنني لا أريد الدخول في فريق أي شخص—”
كما طلبت، غادرت الغرفة معها وسرنا معًا في الممر الضيق. في منتصف الطريق، شعرت بوجود شخص خلفنا فالتفتُّ لألقي نظرة. رأيت بعض الفتيات الصغيرات يتسللن إلى غرفة النوم التي خرجنا منها للتو. كن يحملن أدوات تنظيف، وخمنت أنهن المسؤولات عن ترتيب الغرف بعد انتهاء الزبائن. تعرفت على إحداهن، كنت متأكدًا أنها الفتاة التي عالجت إصابتها بـ “عضة الصقيع”. علقت بدهشة: “أظن أن ما قلتِه سابقًا كان حقيقيًا بالفعل”.
“تعجلنا؟ ماذا تقصد؟” كانت كلماتي تتداخل. “أجل، أعني، أنا سريع جدًا في السرير، لكنني لا أعرف ما إذا كان بإمكانك قول الشيء نفسه عن سارة.”
“ألم تصدقني؟”
تابعت: “عندما استيقظت، كانت قد رحلت وانطلقت بالفعل في رحلة ما.”
“ظننت أنه مجرد كلام معسول.”
جسدها العاري أبقاني متجذرًا في مكاني بينما كنت أعبث بملابسي. وبمجرد أن خلعتها، اتبعت دعوتها وانضممت إليها فوق الفراش.
عندما أجبتها بصدق، لفت أصابعها حول عضدي وداعبته. “لأقول الحقيقة، كان جزءًا منه كذلك.”
نهضت تدريجيًا على قدمي بتشجيع من سولدات، ونظرت إلى الشمس المشرقة، وأقسمت لنفسي أنني لن أعتمد على فريق واحد مرة أخرى أبدًا.
“هذا ما ظننته.”
فرقة.”
“ولكن بعد عشر سنوات من الآن، عندما تبدأ تلك الفتاة في استقبال زبائنها الخاصين، أنا متأكدة أن ما ستقدمه لك سيكون إخلاصًا، لا إطراءً.”
“لا، سأسأله بنفسي،” عزمت ايشا. “وإذا تبين أنني تسرعت في الاستنتاجات، فسأعتذر.”
هل كانت تحاول إقناعي بأن أصبح زبونًا دائمًا؟ قررت ألا أأخذ كلامها على محمل الجد بينما كنا نشق طريقنا عائدين إلى الردهة.
“لا أدري.” هز رأسه وتابع: “لكن إذا كان ذلك هو مصدر مشكلتك، فعليك فقط أن تتجاوزها بنفس الشيء.”
لم نتمكن من إقناع الموظف بإعفائي من الرسوم. ومع ذلك، وبناءً على طلب إليس الشخصي، مُنحت وقتًا إضافيًا معها، على الرغم من أن أي شيء قد تفعله خلال تلك الفترة سيكون بدون مقابل.
“كلا. إذا سألتني، تلك الرامية بدت حقًا وكأنها معجبة بك.”
“قيل لي إن اللورد سولدات يشرب في البار المجاور.”
رفعت ايشا رأسها. كان عليها أن تعترف بأن تيموثي كان محقًا. لقد كانت غارقة جدًا في شفقة الذات لدرجة أنها لم تلاحظ محيطها جيدًا في تلك الليلة، لكن بدا أن روديوس كان مكتئبًا أيضًا. ربما كانت الطريقة التي سارت بها الأمور خارجة حتى عن سيطرته.
اتبعت توجيهات إليس وتجولت نحو البار المجاور. وبما أنه كان يُدار من قبل نفس الشركة، كان بإمكاني الوصول إلى هناك عبر المرور من داخل هذا المبنى بدلًا من الخروج مرة أخرى. ربما أولئك الذين لم يأتوا هنا من أجل الجنس كانوا يأتون إلى هنا بدلًا من ذلك، ليشربوا بجانب المرافِقات المبتدئات اللواتي كن كبيرات بما يكفي للقيام بالعمل، لكنهن لم يكنّ مستعدات بعد لاستقبال زبائنهن الخاصين. هنا، يمكن للمتدربات في هذا الفن ممارسة مهاراتهن في المحادثة وصقلها حتى يتمكنّ من الإطراء بطريقة طبيعية مثل إليس. بالطبع، ربما كن يتلقين توجيهات في مكان آخر لتطوير مهاراتهن الأخرى.
أضافت إليس: “لا أعتقد أن هذا شيء سيجده على الفور. إنه شيء يجب أن يُبنى تدريجيًا بمرور الوقت.”
“وهكذا قلت لهم: ‘ضربة واحدة فقط، هذا كل ما أحتاجه للقضاء على هذه الوحوش التي أمامنا. أنتم فقط ركزوا على الأعداء على جوانبنا وهاجموهم من الأطراف’.”
انطلقت شهقة من حلقها. في النهاية، تكورت ايشا على سريرها مثل السلحفاة ولم تتحرك على الإطلاق. عندما بزغ الفجر ونهضت أخيرًا من سريرها، كانت تدرك أمرين: أن لديها هالات سوداء تحت عينيها، وأن روديوس قد رفضها. كانت تعلم أن حبها قد انتهى، وبينما كانت تراقب شروق الشمس، فكرت في نفسها: لكن إذا حدث والتقينا مرة أخرى، أود أن أعتذر. وأن أكون صادقة بشأن ذلك.
“آه! لورد سولدات، أنت مثير جدًا!”
كنت مرتبكًا. هل سيغادرون اليوم؟ فهل يعني ذلك أنه قضى الليلة التي سبقت رحيلهم وهو يراقبني؟
“أجل! أنتِ تعتقدين حقًا أنني مثير، أليس كذلك؟”
“مهلًا، لا ينبغي لك أن تشرب بهذه الطريقة.”
كان سولدات في الخلف يستمتع بشرابه بينما كانت فتاتان تهتمان به. عندما رآني أقترب، وقف على الفور. “أوه، يا كواغماير! كيف سارت الأمور؟”
“نعم، بالتأكيد. لكن يجب ألا تسكر حتى الثمالة، أتعلم؟ لدينا الكثير من الوقت المتبقي هذه الليلة. بدلًا من الاستمتاع بالخمر، لم لا تحاول الاستمتاع بي أنا بدلًا من ذلك؟”
“لقد جربت معي عددًا من التقنيات المختلفة، لكن… لم ينجح أي شيء.”
“حـ-حاضر.”
“آه، إذًا كانت محاولة فاشلة.” حك سولدات رأسه وتنهد. “كيف بحق الجحيم سنصلح هذا؟” عقد ذراعيه، وبدا وكأنه يفكر في الأمر، لكنني كنت قد استسلمت بالفعل. في الواقع، شعرت وكأن قلبي قد يتحطم إذا استمريت في المحاولة دون جدوى.
“آه، هل تأخر الوقت إلى هذا الحد؟”
“مهلًا أنت، ما رأيك؟” وجه سولدات المحادثة إلى إليس.
صحيح، لم أطلب منها فعل تلك الأشياء. لكنني شعرت بوضوح أنها عادةً لم تكن لتفعلها بدون التعويض المناسب. “هل أنتِ متأكدة؟” سألت، غير مرتاح.
سألت بدهشة: “أنا؟ أخشى أنه ليس لدي إجابة، بخلاف الأسف لأنني لم أستطع تقديم المزيد من المساعدة.”
“أجل، يبدو أنها مستوردة من مملكة أسورا. إنها فساتين مصنوعة للنبلاء الحقيقيين، لكن التجار يتجنبون الضرائب ويبيعونها بسعر معقول عن طريق نقلها في قطع منفصلة، ثم يقوم الناس بخياطتها معاً.”
لم يتراجع سولدات. “كيف كان أداؤه مقارنة بزبائنك الآخرين؟”
لكن روديوس لم يكن في مكان لقائهما في اليوم التالي. وفي نُزله، أخبرهم المالك أنه غادر في الليلة السابقة ولم يعد. وبالسؤال في الأرجاء، علموا أن سولدات قد اصطحبه إلى مكان ما.
“هل كان هناك أي شيء لفت انتباهك؟”
لقد شربنا الكثير، تجرعناه حتى ثملنا. الآن تعثرت قدماي ودار العالم من حولي. لم أعد أعرف أي اتجاه هو الأمام. أصبح الأسفل كالأعلى، ولم أستطع التمييز بين اليمين واليسار. هيه هيه. استغلت حالتي لأتحسس مؤخرة إليس.
ذهلت إليس. “لا يمكنني مقارنته بالزبائن الآخرين، سيكون ذلك…”
في لعبة عبر الإنترنت لعبتها في حياتي السابقة، واجهنا مشاكل بسبب العلاقات العاطفية. كان اللاعبون يلتقون خارج اللعبة، ويبدأون في المواعدة، ثم تصبح الأمور محرجة للجميع عندما تسوء العلاقة. كان لدينا أيضاً مخربون موجودون فقط لإثارة المشاكل.
“هيا، قوليها فقط،” حثها سولدات بفظاظة بينما كانت نظراتها تتنقل بسرعة بيننا.
مع إدراكها لذلك، اتخذت ايشا نهجًا حازمًا. بدأت بدعوته إلى تجمعاتهم وبدأت في إشراكه بنشاط في المحادثات. وكلما تحدثا أكثر، زادت مشاعرها تجاهه. وعندما كانت تنظر إليه، كانت تشعر بمشاعره المتفتحة تجاهها. ولهذا السبب اقترحت عليه موعدًا ومضت قدمًا وهي عازمة على المضي فيه حتى النهاية. كانت ايشا خجولة جدًا من الاعتراف بمشاعرها مباشرة، لذا خططت لاستخدام دين حياتها له كذريعة لإغوائه. ثم قررت أنها ستكشف عن مشاعرها الحقيقية بمجرد أن يقيما علاقة معًا.
“يبدو أن اللورد روديوس… حسنًا، خائف من النساء. لقد بدا خجولًا جدًا كلما تحدث معي، أو نظر إليّ، أو لمسني.”
كان هناك شيء واحد فهمته: لقد تم رفضي تماماً للتو. لم يكن هناك مجال للشك. ما قلته كان مجرد هذيان بسبب الكحول، لكن ذلك لم يهم سارة. لقد سمعت ما قلته وقررت أنها لا تريد رؤيتي مجدداً أبداً.
“تابعي.”
أكثر انعداماً للضمير من تلك التي ذكرها؟ شعرت وكأن لدي فكرة غامضة عما يتحدث عنه.
“ربما لو كانت شريكته شخصًا لا يضطر للخوف منه، شخصًا يمكنه التأكد من أنه لن يكرهه مهما كانت النتائج، فقد يتمكن من فعل ذلك.”
“أتوقف عند ماذا؟ إنها مجرد حقيقة بسيطة. سارة طفلة، وإليزا امرأة ناضجة بحق.”
“هل تعرفين أي شخص كهذا؟” نظر إليّ.
“لقد فعلتها مرة واحدة فقط، أليس كذلك؟”
هززت رأسي. للحظة تخيلت روكسي في ذهني، لكن ذلك كان ميؤوسًا منه. كانت روكسي الشخص الذي أحترمه أكثر من أي شخص آخر في العالم بأسره، وبالتالي كانت الشخص الأول الذي لا أريده أن يكرهني. بعبارة أخرى، النقيض تمامًا لما كانت تقترحه إليس.
نفضت عني شعور الوحدة وتابعت المرشد، متعمقًا أكثر في المبنى. تضمنت منطقة الاستحمام حوضًا يفيض بالماء الدافئ وفتاتين ترتديان ما يشبه ملابس السباحة. كانتا صغيرتين جدًا أيضًا، مسطحتي الصدر وتفتقران إلى قوام امرأة ناضجة. شرعت الاثنتان بصمت في غسلي. ربما كانت هاتان الفتاتان متدربتين، لم تبلغا السن الكافي لاستقبال الزبائن بعد، ولكنهما تتعلمان المهارات كمرشحات محتملات ليصبحن مرافِقات بأنفسهن. قامتا بفرك كل شبر من جسدي. وعندما قلت إنهما نظفتا كل شبر، كنت أعني ذلك. حتى أنهما قامتا بتنظيف أسناني وتلميعي حتى أصبحت ألمع. لو كان نصفي السفلي في حالته الطبيعية، لكان رفيقي في السلاح قد وقف بالتأكيد في وضع الاستعداد وحيّا السماء. ومع ذلك، وكما هو الحال دائمًا، كان صامتًا تمامًا.
أضافت إليس: “لا أعتقد أن هذا شيء سيجده على الفور. إنه شيء يجب أن يُبنى تدريجيًا بمرور الوقت.”
شربت بينما كنت أستمع إلى محادثتهما. بدا سولدات جادًا وهو يناقش الموقف مع إليس واستمر في التفكير في الأمر. “حسنًا، لنشرب حتى ذلك الحين. اشرب بما يكفي لتسقط على مؤخرتك!” وبناءً على تشجيعه، جلست.
“أجل، ظننت ذلك.”
إليز، فقد جلست بجانبي طوال الوقت، ملتصقة بذراعي، ويدها تداعب
شربت بينما كنت أستمع إلى محادثتهما. بدا سولدات جادًا وهو يناقش الموقف مع إليس واستمر في التفكير في الأمر. “حسنًا، لنشرب حتى ذلك الحين. اشرب بما يكفي لتسقط على مؤخرتك!” وبناءً على تشجيعه، جلست.
“لا، أنا…”
“عذرًا أيها السادة، ولكن حان وقت الإغلاق.”
“مهلًا، لا ينبغي لك أن تشرب بهذه الطريقة.”
“آه، هل تأخر الوقت إلى هذا الحد؟”
ببساطة، لم ينجح الأمر.
“مم…” همهمت ردًا على سولدات.
لو كانت تملك الحكمة لمراقبة رد فعل روديوس عن كثب، لأدركت أنه كان في حالة صدمة أيضًا؛ فهو لم يقصد حدوث ذلك، وكان قلقًا تمامًا مثلها. لسوء الحظ، كانت تلك المرة الأولى لايشا ولم تكن تملك ما يكفي من رباطة الجأش لذلك. كان كل ما استطاعت فعله هو إلقاء بعض الكلمات القاسية عليه لحفظ كبريائها والرحيل من هناك. بكت وهي تهرب عائدة إلى نُزلها، واستمرت في البكاء وهي تشرح الموقف لسوزان. قضت الليلة بأكملها في البكاء، لكنها قررت بطريقة ما أن تظهر بمظهر مبتهج في اليوم التالي.
بينما وقفنا نحن الاثنان، لفت إليس ذراعها حول ذراعي. “اسمح لي أن أودعك.”
“عذرًا أيها السادة، ولكن حان وقت الإغلاق.”
دفعنا حسابنا وتوجهنا نحو الباب. في مرحلة ما، بدأ الظلام يفسح المجال للضوء مع بزوغ الفجر. لقد كان الفجر أيضًا عندما عدت إلى المدينة بعد إنقاذ سارة. ذكرى مريرة الآن.
تجاهلتها إليز وتابعت: “إذا لم تدركي مدى الألم الذي كان يشعر به، فأنتِ لست مستعدة لتكوني شريكته. ألا تعتقدين أنه يجب عليكِ منحه بعض المساحة؟”
قال سولدات: “أرغ… آه، لقد تجرعنا الكثير من الكحول. أكثر من اللازم قليلًا…”
بالنظر إلى العام الماضي، ربما كان محقًا.
وافقت قائلًا: “أجل…”
كان هناك شيء واحد فهمته: لقد تم رفضي تماماً للتو. لم يكن هناك مجال للشك. ما قلته كان مجرد هذيان بسبب الكحول، لكن ذلك لم يهم سارة. لقد سمعت ما قلته وقررت أنها لا تريد رؤيتي مجدداً أبداً.
لقد شربنا الكثير، تجرعناه حتى ثملنا. الآن تعثرت قدماي ودار العالم من حولي. لم أعد أعرف أي اتجاه هو الأمام. أصبح الأسفل كالأعلى، ولم أستطع التمييز بين اليمين واليسار. هيه هيه. استغلت حالتي لأتحسس مؤخرة إليس.
أمامنا كان هناك مبنى، ساحر بطلائه الأحمر ونيرانه المشتعلة. بدا مخيفاً جداً لدرجة أنني لم أكن لأقترب من مثل هذا المكان أبداً، ناهيك عن الدخول إليه.
قال سولدات: “مهلًا، يا روديوس.”
“ايشا، هل يمكنني إخباره بالعموميات؟”
“مااذا؟”
صفعة!
“أتعلم، أنا… حسنًا، عندما أكون في متاهة، أحاول ألا أستعجل الأمور.”
بمعنى آخر، كان مظهرها الجسدي يشبه إيريس.
“مم.” استمعت إليه، حتى بينما كنت أتساءل عن الشيء الذي يتحدث عنه فجأة.
“الآن إذن، اللورد روديوس، إلى السرير.”
أوضح قائلًا: “انظر، كلما تعمقت في المتاهة، زادت قوة الوحوش التي ستجدها. أحيانًا تتعاون تلك الأوغاد مع بعضها البعض. إذا أصبت بالذعر وركضت إلى هناك دون تفكير، فستتلقى هزيمة ساحقة. لذا خذ وقتك في قتال الوحوش في الطوابق القليلة الأولى حتى تتمكن من الاستقرار في تشكيلتك والتعود على الأمور. هذا فعال حقًا، حسنًا؟ لأن الكثير من تلك الوحوش تظهر مرة أخرى في طوابق أخرى.”
بصفتنا مغامرين، كان مقدراً لنا أن نلتقي ببعضنا في نقابة المغامرين. كنت متأكداً أنها ستنظر إليّ باشمئزاز في كل مرة نلتقي فيها من الآن فصاعداً، وربما سوزان أيضاً. ليس هما فقط، بل تيموثي وباتريس كذلك. الآن، سيكونون هم من ينظرون إليّ بذلك الاشمئزاز الذي كان سولدات يكنّه لي ذات يوم.
“…أجل، فعال! فهمت!” إذًا يجب على المرء مراقبة تحركات خصمه في الطوابق السابقة، والتعود على كيفية قتالهم، ثم الانتقال إلى التالي، أليس كذلك؟ أجل، سيكون ذلك فعالًا!
لكنها كانت خائفة جدًا من ملاحقته. كانت تخشى ألا يستمع إليها، وتخشى أن يدفعها بعيدًا. بالإضافة إلى ذلك، أدركت أن مغادرته المدينة دون أن يخبرهم بأي شيء كانت أيضًا علامة على الرفض.
“ما اسمها مرة أخرى، سارة؟ ألا تعتقد أنكما تعجلتما الأمور كثيرًا؟”
عندما دخلنا، استقبلنا طيف من الألوان، مع تنجيد أنيق يمتد بقدر ما تراه العين. على يميننا كان هناك مكتب استقبال، وعلى يسارنا كانت هناك حوالي ست نساء يرتدين فساتين، جالسات جميعاً. بدلاً من المكياج الصارخ لزميلاتهن اللواتي يقفن في الخارج، كن يضعن فقط ما يكفي لإبراز جمالهن الطبيعي، مما يجعلهن يبدين مغريات وجذابات. كان هذا على الأرجح واحدة من مهاراتهن العديدة.
“تعجلنا؟ ماذا تقصد؟” كانت كلماتي تتداخل. “أجل، أعني، أنا سريع جدًا في السرير، لكنني لا أعرف ما إذا كان بإمكانك قول الشيء نفسه عن سارة.”
أوضح قائلًا: “انظر، كلما تعمقت في المتاهة، زادت قوة الوحوش التي ستجدها. أحيانًا تتعاون تلك الأوغاد مع بعضها البعض. إذا أصبت بالذعر وركضت إلى هناك دون تفكير، فستتلقى هزيمة ساحقة. لذا خذ وقتك في قتال الوحوش في الطوابق القليلة الأولى حتى تتمكن من الاستقرار في تشكيلتك والتعود على الأمور. هذا فعال حقًا، حسنًا؟ لأن الكثير من تلك الوحوش تظهر مرة أخرى في طوابق أخرى.”
لوح بيده رافضًا: “ليس هذا ما أعنيه. بدا الأمر وكأنها مستعدة لذلك، لكنك كنت بحاجة لأخذ المزيد من الوقت وإعداد نفسك عقليًا، أتعلم؟”
“تابعي.”
خالفته الرأي: “لا. لم يكن للأمر علاقة بالاستعداد. أخبرتك، ألم أفعل؟ لم تقصد ذلك. كان التزامًا، هذا هو السبب الوحيد الذي جعلها تنام معي.”
“هل لي أن أطلب اسمك أيضًا، يا سيدي؟”
“كلا. إذا سألتني، تلك الرامية بدت حقًا وكأنها معجبة بك.”
“حسنًا، إذا لم يكن هذا هو كواغماير. إنه أمر غير معتاد، كما تعلم، أن تأتي لتشرب هنا في حانة نرتادها طوال الوقت. لكن مهلًا، ستفسد المشروب إذا بقيت هنا. لذا اخرج. هل تسمعني؟ مهلًا! انظر إليّ، أنا أتحدث إليك.”
لم يستطع أي منا التعبير عن أفكاره بشكل صحيح، لكننا كنا لا نزال نجري هذه المحادثة بطريقة ما. لكن ما الذي كان يتحدث عنه سولدات؟ سارة معجبة بي؟ إذًا ماذا، هل قالت ما قالته فقط لتخفي إحراجها؟ همم. بالنظر إلى الماضي، بدا الأمر قليلًا كـ “تسونديري”…
كانت سوزان أكثر نضجًا قليلاً من هذه الناحية. لقد رأت روديوس وسولدات أيضًا، لكن انطباعها عن اللقاء كان مختلفًا قليلاً. الآن بعد أن هدأت عواطفها، أدركت أن هناك شيئًا غير صحيح فيما قاله روديوس. الصبي الذي رأته في تلك الليلة لم يكن روديوس الذي تعرفه. لقد حدث شيء ما. كانت سوزان في مثل هذا الموقف من قبل، وكانت تعرف خطر أخذ ما تراه على ظاهره.
لا، لا يمكن أن يكون ذلك. لو كانت لديها حقًا تلك المشاعر تجاهي، لما وصفتني بالكارثة.
“النساء لا يصلحن إلا إذا كنّ مثل إليزا، ويتمتعن ببعض التضاريس البارزة في منطقة الصدر!” لم يأتِ رد.
“حسنًا، لا يزال لديك وقت، أليس كذلك؟ قابلها مرة أخرى، تعامل مع الأمر ببساطة، وحاول التحدث معها وكأن شيئًا لم يحدث. إذا نجح ذلك، فيمكنك شيئًا فشيئًا أن تنفتح وتسمح لها بالدخول، أليس كذلك؟”
“مرحبًا، ايشا.”
“أجل، أظن ذلك…”
“لا، سأسأله بنفسي،” عزمت ايشا. “وإذا تبين أنني تسرعت في الاستنتاجات، فسأعتذر.”
بدأ عقلي، المثقل بالكحول، في التفكير. كان محقًا. لن أعرف بالتأكيد إذا لم أحاول التحدث معها. كان ذلك درسًا تعلمته من التحدث معه، في الواقع. التواصل هو المفتاح لنا نحن البشر حقًا.
“لكنني ظننت أنك تكرهني؟”
قلت أخيرًا: “حسنًا جدًا. سأحاول التعامل معها، إما هذا المساء أو فجر اليوم التالي.” كنت متأكدًا من أن أعضاء “كاونتر آرو” قد ذكروا المغادرة في وقت مبكر من هذا الصباح في مهمة. وبالحكم على مدى سطوع السماء، فمن المحتمل أنهم غادروا منذ فترة طويلة. أجل… انتظر. ألم يكن من المفترض أن أذهب معهم؟
“العجز الجنسي؟” بعد الاستماع إلى القصة كاملة، أمالت ايشا رأسها. لم تسمع قط بهذا المفهوم من قبل.
أوه. يبدو أنني لم أحضر إذًا.
ومع ذلك، كان المنزل بعيداً جداً. سيستغرق الوصول إلى ميليس من هنا عاماً على الأقل. قد ينتقل بول والآخرون إلى مكان آخر بحلول ذلك الوقت. قد نفوت بعضنا البعض حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من جر قلبي المحطم هذا ومواصلة العيش في هذه الأثناء.
“حسنًا، أخشى أن هذا هو أقصى ما يمكنني مرافقتك فيه. لورد روديوس، هل ستكون بخير؟” تخلصت إليس من ذراعي بينما اقتربنا من مخرج منطقة المتعة. تركتني قلة ثدييها الناعمين ودفئها أشعر بالوحدة.
صحت: “أجل، فهمت! تباً، أنت حقًا لن تترك الأمر. حتى لو لم ينجح، لا يهم. يجب أن أكون أنا من يقول لا شكرًا لفتاة مسطحة الصدر كهذه.”
أعلنت: “مم، أجل، سأكون بخير تمامًا. أنا… ساحر! يمكنني استخدام إزالة السموم!”
سكتت للحظة. “نعم، تفضل.”
“هل أنت متأكد حقًا أنك ستكون بخير؟”
“…ميليس. دولة ميليس المقدسة، كجزء من فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا.”
“مم، أجل، بخير. لكن، يا إليس، لمرة أخيرة فقط، هل يمكنني لمس صدرك؟”
هذا صحيح. أعتقد أنك لا بد أنك سمعت عني من مغامر آخر؟”
سكتت للحظة. “نعم، تفضل.”
كان هناك شيء واحد فهمته: لقد تم رفضي تماماً للتو. لم يكن هناك مجال للشك. ما قلته كان مجرد هذيان بسبب الكحول، لكن ذلك لم يهم سارة. لقد سمعت ما قلته وقررت أنها لا تريد رؤيتي مجدداً أبداً.
“أجل، شكرًا!” ضغطت عليهما بيدي قليلًا. لكن الصديق بين ساقي ظل في حالته المتهدلة. أجل، كان هناك يتربص. ففي النهاية، عليك أن تنحني لكي تقفز عاليًا. كان يستعد لذلك فقط.
أجل، حقًا. كان هذا كل ما في الأمر. الانحناء.
بالنظر إلى العام الماضي، ربما كان محقًا.
“على الرغم من أنني لم أتمكن من إرضائك اليوم، آمل أن تأتي لرؤيتي مرة أخرى.” طبعت إليس قبلة على خدي، وتراجعت بضع خطوات، وانحنت قبل أن تغادر.
“أي جزء أسأنا فهمه؟!” ردت عليها ايشا بحدة. “بعد أن… بعد أن فعلنا… ثم تجرأ على الظهور مع بعض العاهرات وبدأ في التقليل من شأني…”
أجبت: “فهمت!” على الرغم من أنني كنت أعلم أنني على الأرجح لن أعود. ربما إذا تمكنت من إصلاح مشكلتي. ربما حينها في المرة القادمة التي سأتمكن فيها من لمس تلك الصدور، سينبض صديقي في الأسفل بالحياة بالفعل.
مقتنعاً بعرضها، أفرغت الكأس. للحظة تساءلت إن كانت لن تشاركني، لكنني تذكرت حينها أنني رأيت مكتوباً عند المدخل أن الرفيقات لا يشربن. كان هناك أيضاً تحذير بأنه إذا أصر الزبون على أن تشاركه رفيقته، فقد تضعف مهاراتها وتصبح كلماتها أقل تصفية بسبب السكر. لذا سأشرب وحدي الآن. المشي إلى هنا كان قد أفاقني مما كنت عليه سابقاً. ما سيحدث بعد هذا سيكون ضرورياً، لذا كنت بحاجة إلى تأثير الكحول لمساعدتي.
التفتُّ إلى سولدات. “حسنًا، حان وقت العودة إلى المنزل!”
“هذا ما ظننته.”
“أجل! تأكد من التحدث معها!”
كانت الفوضى في غابة تريير هي القشة التي قصمت ظهر البعير في جعلها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. وهي على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيراً بأن ما في قلبها ليس كراهية، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
“أجل، أجل، أعلم.”
في اللحظة التي دخلت فيها السرير معها، أدركت إليز مشكلتي على الفور. ثم شرعت في الاعتذار بغزارة، وسألتني إذا كنت أُفضل اختيار شخص آخر لأكون معه. لم تكن فكرة سيئة، لكنني كنت سأشعر بالذنب، لذلك شرحت ظروفي. هذا جعلها مصممة على مساعدتي، مستخدمة كل تقنية تملكها — بما في ذلك بعض التقنيات غير المدرجة في خط سيري المختار.
مغامرتي في منطقة المتعة لم تصلح شيئًا، لكنها لم تبدُ وكأنها كانت مضيعة للمال. وقتي مع إليس جلب لي بعض الراحة، على الأقل. حتى لو لم أشعر بالكهرباء تسري في عمودي الفقري، فقد تمكنت من الاستمتاع بنعومة صدرها.
“حسنًا جدًا.”
سأل سولدات بشك: “هل فهمت حقًا؟ في الواقع، اليوم سأقوم بـ…” توقف في منتصف الجملة.
“أنت مطلع للغاية على ذلك.”
صحت: “أجل، فهمت! تباً، أنت حقًا لن تترك الأمر. حتى لو لم ينجح، لا يهم. يجب أن أكون أنا من يقول لا شكرًا لفتاة مسطحة الصدر كهذه.”
بعد ساعة، كنت قد أفرغت تلك القارورة. تعثرت في مشيتي وأنا أخرج إلى الخارج ودخلت حانة عشوائية. جلست فورًا عند المنضدة وطلبت: “أيها السيد، أعطني أقوى مشروب كحولي لديك هنا.”
“النساء لا يصلحن إلا إذا كنّ مثل إليزا، ويتمتعن ببعض التضاريس البارزة في منطقة الصدر!” لم يأتِ رد.
“مم…” همهمت ردًا على سولدات.
“هيا يا سولدات، أنت توافقني الرأي، أليس كذلك؟ أعني، أن نذهب للتسوق ونأكل معاً… يا للسخافة. هل نحن نلعب دور العائلة هنا أم ماذا؟”
“أحشره في زاوية؟” رددت ايشا، متفاجئة. “أردت فقط أن أسأله عن يوم أمس.”
“آه، يا كواغماير، أعتقد أنه من الأفضل لك أن تتوقف عند هذا الحد.”
“أجل، شكرًا!” ضغطت عليهما بيدي قليلًا. لكن الصديق بين ساقي ظل في حالته المتهدلة. أجل، كان هناك يتربص. ففي النهاية، عليك أن تنحني لكي تقفز عاليًا. كان يستعد لذلك فقط.
“أتوقف عند ماذا؟ إنها مجرد حقيقة بسيطة. سارة طفلة، وإليزا امرأة ناضجة بحق.”
بينما وقفنا نحن الاثنان، لفت إليس ذراعها حول ذراعي. “اسمح لي أن أودعك.”
ألقيت نظرة أخيرة على سولدات، متسائلاً عما كان يحاول قوله. كانت عيناه مثبتتين على شيء ما أمامه، وبدا على وجهه تعبير “يا للهول”.
لقد لخصت تلك الكلمات مشاعري تماماً. لم يتغير تعبير وجه سولداد. كان لا يزال يحمل تلك النظرة المليئة بالاستياء التام من العالم—ذلك التعبير الساخر والمستهزئ. ومع ذلك، كان هذا مجرد وجهه. كانت عيناه تنظران إليّ مباشرة، وكانت كلماته صادقة.
تبعت نظراته ورأيت امرأتين تقفان هناك. كانت إحداهما سوزان، ترتدي درعها الفولاذي وقفازاتها، وتبدو مستعدة للانطلاق في مغامرة. والأخرى كانت سارة. كانت تبدو هي الأخرى مستعدة للرحيل، لكن عينيها كانتا منتفختين ومحاطتين بهالات سوداء، وكأنها قضت ليلتها في البكاء.
“…أجل، فعال! فهمت!” إذًا يجب على المرء مراقبة تحركات خصمه في الطوابق السابقة، والتعود على كيفية قتالهم، ثم الانتقال إلى التالي، أليس كذلك؟ أجل، سيكون ذلك فعالًا!
كانتا تنظران إليّ أيضاً، وقد ارتسمت على وجهيهما ملامح الصدمة والذهول. “تباً”، فكرتُ بينما كانت سارة تتقدم نحوي. كانت خطواتها قصيرة وسريعة. “سارة، انتظري، ليس هذا ما كنت أعنيه للتو—”
“لكنني لا أريد الدخول في فريق أي شخص—”
غصّ صوتي في حلقي بسبب التعبير الذي رأيته على وجهها. ابتلعت كلماتي. كانت نظرة سارة باردة كالثلج، وكأنها ترتدي قناع “نو” المسرحي. تراجعت إليزا بسرعة بينما كانت سارة تقترب.
بصفتنا مغامرين، كان مقدراً لنا أن نلتقي ببعضنا في نقابة المغامرين. كنت متأكداً أنها ستنظر إليّ باشمئزاز في كل مرة نلتقي فيها من الآن فصاعداً، وربما سوزان أيضاً. ليس هما فقط، بل تيموثي وباتريس كذلك. الآن، سيكونون هم من ينظرون إليّ بذلك الاشمئزاز الذي كان سولدات يكنّه لي ذات يوم.
صفعة!
“كان ذلك غير مقبول،” قالت سوزان بهدوء، رغم أن صوتها كان مسموعاً لي. وضعت يدها على كتف سارة وغادرتا معاً.
تردد صدى صفعة جافة في شوارع حي الترفيه الهادئة. دار رأسي من قوة الارتطام، وشعرت بحرقة في خدي حيث ضربتني.
“أوه، نعم… حسناً، لقد أصبحت مشهوراً جداً في نقابة المغامرين.”
“أنت حثالة! لا تُرِني وجهك مجدداً!” سمعتها تقول، بينما كان رأسي لا يزال مائلاً بعيداً. بحلول الوقت الذي نظرت فيه إليها، كانت قد أسرعت بالفعل نحو سوزان، التي كان يبدو على وجهها تعبير حاد أيضاً.
“ولكن بما أنه صحيح أنني لم أتمكن من إرضائك، هل تسمح لي على الأقل بمرافقتك إلى خارج منطقة المتعة؟”
“كان ذلك غير مقبول،” قالت سوزان بهدوء، رغم أن صوتها كان مسموعاً لي. وضعت يدها على كتف سارة وغادرتا معاً.
تغير انطباعها عنه فقط بعد ما حدث في أطلال غالغاو. لقد اتخذ موقعاً في الخلف وواجه حشد تنانين الثلج دون أن ينبس ببنت شفة، فقط لكي يتمكن البقية من الهروب. كان روديوس بالتأكيد قوياً بما يكفي ليهرب من المخلوقات بمفرده، لكنه أعطى الأولوية لإخراج فريق “كاونتر آرو” أحياء. في ذلك الوقت، لم تفهم لماذا أخفى قدراته، لكنها أدركت أنه من النوع الذي يضحي بنفسه لإنقاذ الآخرين.
لم تكن لدي أدنى فكرة عما حدث للتو. في لمح البصر، تلاشى سكري تماماً. عندما نظرت إلى سولدات، كان يميل برأسه إلى الخلف ويضغط بكفه على وجهه.
لم أستطع إخفاء عدم تصديقي. “أوه. حقًا؟”
كان هناك شيء واحد فهمته: لقد تم رفضي تماماً للتو. لم يكن هناك مجال للشك. ما قلته كان مجرد هذيان بسبب الكحول، لكن ذلك لم يهم سارة. لقد سمعت ما قلته وقررت أنها لا تريد رؤيتي مجدداً أبداً.
لم يستطع أي منا التعبير عن أفكاره بشكل صحيح، لكننا كنا لا نزال نجري هذه المحادثة بطريقة ما. لكن ما الذي كان يتحدث عنه سولدات؟ سارة معجبة بي؟ إذًا ماذا، هل قالت ما قالته فقط لتخفي إحراجها؟ همم. بالنظر إلى الماضي، بدا الأمر قليلًا كـ “تسونديري”…
بصفتنا مغامرين، كان مقدراً لنا أن نلتقي ببعضنا في نقابة المغامرين. كنت متأكداً أنها ستنظر إليّ باشمئزاز في كل مرة نلتقي فيها من الآن فصاعداً، وربما سوزان أيضاً. ليس هما فقط، بل تيموثي وباتريس كذلك. الآن، سيكونون هم من ينظرون إليّ بذلك الاشمئزاز الذي كان سولدات يكنّه لي ذات يوم.
كانت الفوضى في غابة تريير هي القشة التي قصمت ظهر البعير في جعلها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. وهي على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيراً بأن ما في قلبها ليس كراهية، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
سقطت على ركبتي. لم أستطع الوقوف. “آه… آآه…”
“لا، لست مضطراً لاختيار واحدة من هنا. هؤلاء الفتيات، بصراحة، هن من النوع الذي يستلقي فقط إذا دفعت لهن. أنا لا أمانع ذلك، لكنك لست مثلي.”
كان هذا هو الأمر. لم أعد أحتمل أكثر. قضيت عاماً كاملاً معهم وبدأت أخيراً، أخيراً في تكوين صداقات، لكن هكذا انتهى كل شيء. لا مزيد من ذلك. “يجب أن أموت وحسب.”
“لكن كيف؟”
أخرجت سكيناً من جيبي ووضعتها على قاعدة عنقي.
أطلال جالغاو!”
اصطدم شيء ما بمعصمي فوراً وأسقطت النصل. كان سولدات قد ضربني بجانب يده.
نبذتني؟ كانت حقيقة تلك الكلمات كالنصل الذي طعنني في حلقي. تصاعدت دموع جديدة في عيني وارتجفت يدي بينما كنت أمسك كأسي، وانطلقت شهقة أخرى.
“أيها الأحمق، لا تتسرع! كان هذا مجرد سوء تفاهم. لقد كدتما أن تقضيا الليلة معاً، ثم تراك تخرج من حي الترفيه مع مرافقة وتتحدث عنها بسوء. بالطبع ستسيء فهم الأمر! علاوة على ذلك، حقيقة أنهما كانتا لا تزالان هنا تعني أنهما كانتا تبحثان عنك. أسرع والحق بهما! اذهب واشرح الأمور! لا يزال بإمكانك إصلاح الأمر.”
“لا يهم، لقد فسد كل شيء. انتهى الأمر بالنسبة لي. بالإضافة إلى ذلك، ما خطبك بحق الجحيم؟ أنت لا تعرف عني شيئًا ومع ذلك تطلق سهامك نحوي دائمًا. من الذي تسميه ‘ذئبًا وحيدًا مغرورًا’ و’نصف موهوب’ على أي حال؟ ما الخطأ في الهروب عندما تصبح الأمور صعبة؟!” استمريت في الكلام. “تبًا! هيا، تعال إليّ. لكمني، افعل ما يحلو لك. ثم، عندما أكون ممددًا على الأرض، يمكنك النظر إليّ والضحك! أنت على الأرجح أقوى مني على أي حال.”
“حسناً؟ توقف عن العبث—قف وانطلق!”
“العجز الجنسي؟” بعد الاستماع إلى القصة كاملة، أمالت ايشا رأسها. لم تسمع قط بهذا المفهوم من قبل.
“لا شيء من ذلك… يهم بعد الآن. هذا كل شيء… إنها النهاية… لا أريد فعل ذلك بعد الآن…!”
تبًا، تبًا…!
بينما كنت أختنق بنحيب، صفعني سولدات على كتفي. “إذن لماذا لا تذهب إلى المنزل الآن بدلاً من ذلك؟ لست مضطراً لحل كل شيء مع والديك، لكن على الأقل دعهما يعتنيان بك… آه، انتظر، قلت إن والدتك مفقودة. أين كان والدك مجدداً؟ مملكة أسورا؟”
لم نتمكن من إقناع الموظف بإعفائي من الرسوم. ومع ذلك، وبناءً على طلب إليس الشخصي، مُنحت وقتًا إضافيًا معها، على الرغم من أن أي شيء قد تفعله خلال تلك الفترة سيكون بدون مقابل.
“…ميليس. دولة ميليس المقدسة، كجزء من فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا.”
“كلا. إذا سألتني، تلك الرامية بدت حقًا وكأنها معجبة بك.”
فرقة.”
“آه، نعم، أرغب.”
كان الذهاب إلى المنزل خياراً واحداً بالتأكيد. بعد هذه الصدمة، لم تعد لدي قوة الإرادة للاستمرار بمفردي. ربما يكون من الجيد العودة إلى حيث كان بول وقضاء وقتي في رعاية نورن و ايشا، برفقة ليليا. لم أستطع فعل أي شيء بمفردي. كنت ناضجاً بما يكفي، من الناحية العقلية، لكن هذا كان كل ما وصلت إليه. مهما مر الوقت، كان هذا كل ما أنا قادر عليه.
“سأبذل قصارى جهدي لإرضائك.”
ومع ذلك، كان المنزل بعيداً جداً. سيستغرق الوصول إلى ميليس من هنا عاماً على الأقل. قد ينتقل بول والآخرون إلى مكان آخر بحلول ذلك الوقت. قد نفوت بعضنا البعض حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من جر قلبي المحطم هذا ومواصلة العيش في هذه الأثناء.
“ما الخطأ في الابتسام كالأبله؟” لكمة أخرى. “لو كنت أستطيع أن أكون مثلك—لو كنت أستطيع احتقار الآخرين والتقليل من شأنهم بينما أتباهى بإنجازاتي، حتى بينما يستاء الناس مني ويمتلئ قلبي بالغيرة وهم يبدأون في كرهي والابتعاد عني—لو كنت أستطيع تحمل كل ذلك وما زلت أملك موقفك هذا، لفعلت!”
ومع ذلك، كان الوطن بعيدًا جدًا. سيستغرق الوصول إلى ميليس من هنا عامًا على الأقل. ربما ينتقل بول والآخرون إلى مكان آخر بحلول ذلك الوقت. قد نفوت بعضنا البعض حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من جر قلبي المحطم هذا ومواصلة العيش في هذه الأثناء.
أوضح قائلًا: “انظر، كلما تعمقت في المتاهة، زادت قوة الوحوش التي ستجدها. أحيانًا تتعاون تلك الأوغاد مع بعضها البعض. إذا أصبت بالذعر وركضت إلى هناك دون تفكير، فستتلقى هزيمة ساحقة. لذا خذ وقتك في قتال الوحوش في الطوابق القليلة الأولى حتى تتمكن من الاستقرار في تشكيلتك والتعود على الأمور. هذا فعال حقًا، حسنًا؟ لأن الكثير من تلك الوحوش تظهر مرة أخرى في طوابق أخرى.”
كان الأمر ميؤوسًا منه.
أكثر انعداماً للضمير من تلك التي ذكرها؟ شعرت وكأن لدي فكرة غامضة عما يتحدث عنه.
“حسنًا، ماذا عن المجيء معي؟” اندفع سولدات قائلاً، تمامًا عندما بدأت أشعر باليأس.
“أنت مطلع للغاية على ذلك.”
“…هاه؟”
“مهلًا أنت، ما رأيك؟” وجه سولدات المحادثة إلى إليس.
“تم اكتشاف متاهة ضخمة في دوقية نيريس. تلقت بضع فرق داخل ‘ثاندربولت’ أوامر بالذهاب لغزوها. وهذا يشملنا، لذا نفكر في المغادرة اليوم. هل تريد الانضمام إلينا؟”
“لا، أنا…”
كنت مرتبكًا. هل سيغادرون اليوم؟ فهل يعني ذلك أنه قضى الليلة التي سبقت رحيلهم وهو يراقبني؟
“سنذهب إلى مكان أكثر خصوصية قليلاً،” أعلن سولداد.
“لكنني لا أريد الدخول في فريق أي شخص—”
“لا، أخشى ذلك. ربما في نقابة المغامرين؟” عبست إليز في وجه الزائرة المفاجئة، لعدم معرفتها بها.
“لست مضطرًا للانضمام إلى فريقنا. أنا فقط أسأل عما إذا كنت تريد المجيء معنا. إذا كنت خائفًا جدًا من رؤية هؤلاء الرجال مرة أخرى، يمكنك الذهاب إلى مكان آخر والعثور على أشخاص جدد، نعم؟ هناك من النساء في الخارج بقدر ما توجد نجوم في السماء. ما قولك؟”
“مرحبًا، ايشا.”
رفعت رأسي ببطء. كان سولدات ينظر إليّ. كالعادة، كان تعبيره على حافة السخرية. ومع ذلك، كانت النظرة في عينيه صادقة.
“إنه مرض حيث لا يعود الرجال قادرين على الانتصاب. إنه بالفعل حزين ومضطرب للغاية بشأن الموقف. ماذا تنوين أن تقولي له أكثر من ذلك؟”
هز كتفيه. “لا يوجد سبب خاص.”
“حسنًا، ماذا عن المجيء معي؟” اندفع سولدات قائلاً، تمامًا عندما بدأت أشعر باليأس.
“لكنني ظننت أنك تكرهني؟”
بمجرد أن ارتديت الملابس الداخلية والقميص اللذين وفروهما لي، ووضعت ملابسي وأشيائي الثمينة في سلة أعطوني إياها، طُلب مني الذهاب إلى الغرفة رقم 5.
“لكنني ظننت أنك تكرهني؟”
وهذا هو السبب في أن ما تلا ذلك كان بمثابة صدمة كبيرة.
“نعم، تلك الابتسامة المخيفة الخاصة بك وذلك الكلام المهذب بشكل مثير للغثيان مثل نوع من القديسين… ذلك الهراء كان يزعجني حقًا. أردت أن أجعلك تسقط القناع. لكنني الآن أعرف كل شيء عما يحدث معك. أفهم أن لديك أسبابًا وجيهة للتصرف بالطريقة التي تتصرف بها. لم يعد هناك سبب لكرهك بعد الآن.”
“حدث الكثير، وحسنًا، قمنا بـ… أعني، أنت تعرف. كانت المرة الأولى لكلانا.”
إذن كان هذا هو الأمر. سولدات لم يعد يكرهني حقًا.
كان هناك شيء واحد فهمته: لقد تم رفضي تماماً للتو. لم يكن هناك مجال للشك. ما قلته كان مجرد هذيان بسبب الكحول، لكن ذلك لم يهم سارة. لقد سمعت ما قلته وقررت أنها لا تريد رؤيتي مجدداً أبداً.
شعرت أنني أسأت فهم سولدات حقاً. كانت هناك أكثر من مناسبة وجدت نفسي فيها أتساءل كيف يمكن لفريق فعال أن يكون لديه قائد مثله، لكنه تبين أنه شخص أفضل بكثير مما تخيلت. أجل، بالتأكيد، كانت لديه عيوبه أيضاً. في الواقع، كانت عيوبه هي أكثر ما تعرضت له حتى الآن. لكن أعضاء فريقه كانوا يستطيعون الضحك على تلك العيوب لأنهم كانوا يدركون جيداً نقاط قوته أيضاً.
حتى اسمها بدا متشابهًا. لا—ربما لم يكن اسمها الحقيقي على أي حال.
شعرت أنني أسأت فهم سولدات حقًا. كانت هناك أكثر من مناسبة وجدت فيها نفسي أتساءل كيف يمكن لفريق فعال أن يكون لديه قائد مثله، لكنه تبين أنه شخص أفضل بكثير مما كنت أتخيل. نعم، بالتأكيد، كان لديه عيوبه أيضًا. في الواقع، كانت عيوبه هي أكثر ما تعرضت له حتى الآن. لكن أعضاء فريقه يمكنهم الضحك على ذلك لأنهم كانوا يدركون نقاط قوته أيضًا.
أضافت إليس: “لا أعتقد أن هذا شيء سيجده على الفور. إنه شيء يجب أن يُبنى تدريجيًا بمرور الوقت.”
في الوقت الحالي، أردت فقط الابتعاد من هنا. فكرة مواجهة سارة لأنني بقيت أتباطأ كانت ترعبني.
“أيها الأحمق، لا تتسرع! كان هذا مجرد سوء تفاهم. لقد كدتما أن تقضيا الليلة معاً، ثم تراك تخرج من حي الترفيه مع مرافقة وتتحدث عنها بسوء. بالطبع ستسيء فهم الأمر! علاوة على ذلك، حقيقة أنهما كانتا لا تزالان هنا تعني أنهما كانتا تبحثان عنك. أسرع والحق بهما! اذهب واشرح الأمور! لا يزال بإمكانك إصلاح الأمر.”
في الوقت الحالي، أردت فقط الابتعاد من هنا. فكرة مواجهة سارة لأنني بقيت أجر قدمي أرعبتني.
بلمحة واحدة، استطعت أن أقول إن فساتينهن والمفروشات كانت أشياء باهظة الثمن. المومسات الفاخرات، كما يوحي اسمهن، كن يضفين شعوراً بالعظمة.
“سأذهب. أرجوك خذني معك.”
صحت: “أجل، فهمت! تباً، أنت حقًا لن تترك الأمر. حتى لو لم ينجح، لا يهم. يجب أن أكون أنا من يقول لا شكرًا لفتاة مسطحة الصدر كهذه.”
كنت أعلم أن هذا يرقى إلى الهروب، لكنني أردت أن أتحرر من هذا المكان. حتى لو ذهبت إلى أرض جديدة، لم تكن لدي نية للبحث عن شخص جديد. لقد اكتفيت من محاولة التقرب من شخص آخر. أردت إصلاح مشكلتي إذا استطعت، بالطبع، لكنني كنت متأكدًا تمامًا من أن مغادرة روزنبرغ لن تحل الأمر. مهما يكن. كان الأمر على ما يرام. لقد عشت بدون جنس في حياتي السابقة.
لم يتراجع سولدات. “كيف كان أداؤه مقارنة بزبائنك الآخرين؟”
“حسناً، إذن لننطلق.”
نفضت عني شعور الوحدة وتابعت المرشد، متعمقًا أكثر في المبنى. تضمنت منطقة الاستحمام حوضًا يفيض بالماء الدافئ وفتاتين ترتديان ما يشبه ملابس السباحة. كانتا صغيرتين جدًا أيضًا، مسطحتي الصدر وتفتقران إلى قوام امرأة ناضجة. شرعت الاثنتان بصمت في غسلي. ربما كانت هاتان الفتاتان متدربتين، لم تبلغا السن الكافي لاستقبال الزبائن بعد، ولكنهما تتعلمان المهارات كمرشحات محتملات ليصبحن مرافِقات بأنفسهن. قامتا بفرك كل شبر من جسدي. وعندما قلت إنهما نظفتا كل شبر، كنت أعني ذلك. حتى أنهما قامتا بتنظيف أسناني وتلميعي حتى أصبحت ألمع. لو كان نصفي السفلي في حالته الطبيعية، لكان رفيقي في السلاح قد وقف بالتأكيد في وضع الاستعداد وحيّا السماء. ومع ذلك، وكما هو الحال دائمًا، كان صامتًا تمامًا.
“حسنًا، إذن لننطلق.”
“قلت توقف عن البكاء. على أي حال، إذا كنت تبكي بسبب ذلك، فلا بد أن هذا هو مصدر مشكلتك. لقد كنت متمسكًا بذلك طوال هذا الوقت، وهو ما أوصلك إلى ما أنت عليه الآن. حسنًا. فهمت ما حدث. الآن هيا، اشرب حتى الثمالة. اشرب لتجفف تلك الدموع،” قال وهو يصب المزيد من المشروب الغالي في كأسي.
نهضت تدريجيًا على قدمي بتشجيع من سولدات، ونظرت إلى الشمس المشرقة، وأقسمت لنفسي أنني لن أعتمد على فريق واحد مرة أخرى أبدًا.
“أوه، مرحبًا بعودتكِ يا ايشا. لقد سمعت للتو أن روديوس غادر المدينة هذا الصباح. ماذا تريدين أن تفعلي؟ هل نلحق به؟”
سارة
“ما اسمها مرة أخرى، سارة؟ ألا تعتقد أنكما تعجلتما الأمور كثيرًا؟”
كان الوقت بعد الظهر بقليل. مر وقت طويل منذ أن صفعت ذلك الفتى. حالياً، كانت على ضفة نهر يبعد حوالي نصف يوم عن روزنبرغ. كان الفريق يرافق بعض الصيادين، وهي مهمة من الرتبة C لا تشكل أي خطر. بعبارة أخرى، لم يكن لدى سارة ما تفعله. ونتيجة لذلك، قضت وقت فراغها في لعن روديوس.
“أنا إليز. يسعدني أن أكون في صحبتك.”
كان الوقت بعد الظهر بقليل. مر وقت طويل منذ أن صفعت الصبي. حاليًا، كانت على ضفة نهر على بعد نصف يوم من روزنبرغ. كان الفريق يرافق بعض الصيادين، وهو طلب من الرتبة C لا يشكل أي خطر. بعبارة أخرى، لم يكن لدى سارة ما تفعله. ونتيجة لذلك، قضت وقت فراغها في لعن روديوس.
لا يصدق. بعد أن لم تستطع ايشا إرضاءه، ذهب ومارس الجنس مع عاهرة بدلاً من ذلك. كان سولدات يقف بالقرب منه، وكان كلاهما مخمورين بوضوح.
“لا أستطيع تصديق أنني—مع ذلك الوضيع…! يا له من حثالة! وغد كامل ومطلق!”
“على الرغم من أنني لم أتمكن من إرضائك اليوم، آمل أن تأتي لرؤيتي مرة أخرى.” طبعت إليس قبلة على خدي، وتراجعت بضع خطوات، وانحنت قبل أن تغادر.
كانت محبطة. لقد كانت معجبة به حقًا.
“أعلم.”
تغير انطباعها عنه فقط بعد ما حدث في أطلال غالغاو. لقد اتخذ موقعاً في الخلف وواجه حشد تنانين الثلج دون أن ينبس ببنت شفة، فقط لكي يتمكن البقية من الهروب. كان روديوس بالتأكيد قوياً بما يكفي ليهرب من المخلوقات بمفرده، لكنه أعطى الأولوية لإخراج فريق “كاونتر آرو” أحياء. في ذلك الوقت، لم تفهم لماذا أخفى قدراته، لكنها أدركت أنه من النوع الذي يضحي بنفسه لإنقاذ الآخرين.
هز كتفيه. “لا يوجد سبب خاص.”
من هناك، بدأت مشاعرها تجاهه تتغير تدريجياً. بدأت سارة تهتم بما يقوله ويفعله. حاولت تجاهل مشاعرها الناشئة، مذكرّة نفسها بأنها تكره المغامرين الذين ولدوا في طبقة النبلاء، أو في الواقع أنها تكره النبلاء ككل. لكن الإنكار لم يدم، وفي مكان ما في قلبها أدركت أن روديوس مختلف عن النبلاء الذين تكرههم.
“هل لي أن أطلب اسمك أيضًا، يا سيدي؟”
كانت الفوضى في غابة تريير هي القشة التي قصمت ظهر البعير في جعلها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. وهي على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيراً بأن ما في قلبها ليس كراهية، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
كما طلبت، غادرت الغرفة معها وسرنا معًا في الممر الضيق. في منتصف الطريق، شعرت بوجود شخص خلفنا فالتفتُّ لألقي نظرة. رأيت بعض الفتيات الصغيرات يتسللن إلى غرفة النوم التي خرجنا منها للتو. كن يحملن أدوات تنظيف، وخمنت أنهن المسؤولات عن ترتيب الغرف بعد انتهاء الزبائن. تعرفت على إحداهن، كنت متأكدًا أنها الفتاة التي عالجت إصابتها بـ “عضة الصقيع”. علقت بدهشة: “أظن أن ما قلتِه سابقًا كان حقيقيًا بالفعل”.
كانت الفوضى في غابة ترير هي القشة الأخيرة التي جعلتها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيرًا أنه لم يكن كرهًا في قلبها، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
بناءً على كل ما رأته وسمعته، توصلت ايشا إلى هذا الاستنتاج: لقد قضى روديوس الليلة مع سولدات، يضاجع النساء ويتجرع نفس الكحول الذي رفض شربه معها ومع بقية أعضاء “السهم المعاكس”. كان يضحك وهو يروي مدى عدم جاذبية جسدها ومدى نفوره منه. سيطرت عليها الصدمة والدمار، مما منعها من تجميع الأدلة التي تشير إلى خلاف ذلك. تحولت مشاعرها تجاهه فورًا إلى كراهية.
مع إدراكها لذلك، اتخذت ايشا نهجًا حازمًا. بدأت بدعوته إلى تجمعاتهم وبدأت في إشراكه بنشاط في المحادثات. وكلما تحدثا أكثر، زادت مشاعرها تجاهه. وعندما كانت تنظر إليه، كانت تشعر بمشاعره المتفتحة تجاهها. ولهذا السبب اقترحت عليه موعدًا ومضت قدمًا وهي عازمة على المضي فيه حتى النهاية. كانت ايشا خجولة جدًا من الاعتراف بمشاعرها مباشرة، لذا خططت لاستخدام دين حياتها له كذريعة لإغوائه. ثم قررت أنها ستكشف عن مشاعرها الحقيقية بمجرد أن يقيما علاقة معًا.
“سأدفع الرسوم. وللأشياء التي لم تكن مدرجة أيضًا، إذا أخبرتني بالتكلفة.”
وهذا هو السبب في أن ما تلا ذلك كان بمثابة صدمة كبيرة.
جاء سولدات وجلس على المقعد بجانبي. نظرت إليه. كان يرتدي نفس تعبيرات السخرية الخبيثة التي يرتديها دائمًا.
لم يتفاعل جسده مع جسدها. بدا روديوس وكأنه يهتم لأمرها، وبدا حتى متقبلاً لمشاعرها تجاهه، لكن يبدو أنه لم يشعر بأي انجذاب لجسدها. كانت صفعة على وجهها.
“…أجل.”
لو كانت تملك الحكمة لمراقبة رد فعل روديوس عن كثب، لأدركت أنه كان في حالة صدمة أيضًا؛ فهو لم يقصد حدوث ذلك، وكان قلقًا تمامًا مثلها. لسوء الحظ، كانت تلك المرة الأولى لايشا ولم تكن تملك ما يكفي من رباطة الجأش لذلك. كان كل ما استطاعت فعله هو إلقاء بعض الكلمات القاسية عليه لحفظ كبريائها والرحيل من هناك. بكت وهي تهرب عائدة إلى نُزلها، واستمرت في البكاء وهي تشرح الموقف لسوزان. قضت الليلة بأكملها في البكاء، لكنها قررت بطريقة ما أن تظهر بمظهر مبتهج في اليوم التالي.
“أعـ…أعتقد أن لدي ما يكفي.” كان هناك شيء عند المدخل يشبه قائمة بالخيارات المتاحة، وتأكدت أن المال في محفظتي كان أكثر من كافٍ لدفع ثمن أغلى خيار يقدمونه.
لكن روديوس لم يكن في مكان لقائهما في اليوم التالي. وفي نُزله، أخبرهم المالك أنه غادر في الليلة السابقة ولم يعد. وبالسؤال في الأرجاء، علموا أن سولدات قد اصطحبه إلى مكان ما.
“هذا ضد القواعد في مجموعتنا، أو بالأحرى، بين عشيرتنا. المجموعات ليست سوى تجمع للمغامرين بناءً على مهاراتهم. القاعدة هي، إذا تم اكتشاف رجل وامرأة في مجموعة في علاقة، يتم طردهما من العشيرة.”
روديوس – بل وفريق “السهم المعاكس” بأكمله في الواقع – لم يكونوا على وفاق مع سولدات. ربما تشاجر هو وسولدات، فقام الأخير بسحبه لشنقه؟ بينما كانت ايشا تقلق بشأن الاحتمالات، تبعت هي وسوزان آثار روديوس. وعندها رأتاه عند مدخل منطقة الملاهي، يقبل مرافقة ذات شعر أحمر.
“أتعلم، أنا… حسنًا، عندما أكون في متاهة، أحاول ألا أستعجل الأمور.”
لا يصدق. بعد أن لم تستطع ايشا إرضاءه، ذهب ومارس الجنس مع عاهرة بدلاً من ذلك. كان سولدات يقف بالقرب منه، وكان كلاهما مخمورين بوضوح.
“قيل لي إن اللورد سولدات يشرب في البار المجاور.”
ثم سمعت ما قاله.
كانت الفوضى في غابة تريير هي القشة التي قصمت ظهر البعير في جعلها تعترف بمشاعرها الحقيقية. أو ربما كان من الأفضل تسميتها فرصة بدلاً من فوضى. وهي على حافة الموت في تلك الغابة، وشاهدت روديوس يأتي لإنقاذها بمفرده، اعترفت أخيراً بأن ما في قلبها ليس كراهية، بل مودة. لقد وقعت في حب روديوس.
بناءً على كل ما رأته وسمعته، توصلت ايشا إلى هذا الاستنتاج: لقد قضى روديوس الليلة مع سولدات، يضاجع النساء ويتجرع نفس الكحول الذي رفض شربه معها ومع بقية أعضاء “السهم المعاكس”. كان يضحك وهو يروي مدى عدم جاذبية جسدها ومدى نفوره منه. سيطرت عليها الصدمة والدمار، مما منعها من تجميع الأدلة التي تشير إلى خلاف ذلك. تحولت مشاعرها تجاهه فورًا إلى كراهية.
هز كتفيه. “لا يوجد سبب خاص.”
لو كانت ايشا أكبر سنًا بقليل، ربما كانت قادرة على التفكير في الأمر بهدوء. لسوء الحظ، كانت مجرد فتاة في السادسة عشرة من عمرها. كان المراهقون في مثل عمرها متأكدين من أن كل ما يرونه ويشعرون به هو حقيقة مطلقة. علاوة على ذلك، عاشت حياتها كلها كمغامرة، ولم تكن لديها أي فكرة عن كيفية كبح موجة المشاعر التي نتجت عن ذلك. وبالتأكيد لم تدرك أنها كانت تملك عادة سيئة تتمثل في الكذب على نفسها وتجاهل الحقيقة.
“لقد فعلتها مرة واحدة فقط، أليس كذلك؟”
“مرحبًا، ايشا.”
“مستنقع؟ لا أعرف، لم أره اليوم.”
كانت سوزان أكثر نضجًا قليلاً من هذه الناحية. لقد رأت روديوس وسولدات أيضًا، لكن انطباعها عن اللقاء كان مختلفًا قليلاً. الآن بعد أن هدأت عواطفها، أدركت أن هناك شيئًا غير صحيح فيما قاله روديوس. الصبي الذي رأته في تلك الليلة لم يكن روديوس الذي تعرفه. لقد حدث شيء ما. كانت سوزان في مثل هذا الموقف من قبل، وكانت تعرف خطر أخذ ما تراه على ظاهره.
“حسنًا، ما حدث هو…” تحدثت سوزان هامسة، وهي تنقل الأحداث إلى تيموثي. بذلت قصارى جهدها لإبقاء الأمر غامضًا والبقاء موضوعية قدر الإمكان.
من ناحية أخرى، كان من الممكن أن يكون روديوس غير صادق معهم حقًا. ولهذا السبب اختارت مواساة ايشا أولاً، بدلاً من العمل كوسيط.
“هذا ضد القواعد في مجموعتنا، أو بالأحرى، بين عشيرتنا. المجموعات ليست سوى تجمع للمغامرين بناءً على مهاراتهم. القاعدة هي، إذا تم اكتشاف رجل وامرأة في مجموعة في علاقة، يتم طردهما من العشيرة.”
“هل تعتقدين أننا ربما أسأنا فهم الموقف نوعًا ما؟” سألت سوزان.
ماذا كانوا يسمونه مجددًا؟ لقد أكلته عدة مرات، لكنني لم أستطع التذكر. لا يهم، يمكنني فقط تسميته فولًا. ففي النهاية، هذه البلدة لا تملك الكثير غير الفول.
“أي جزء أسأنا فهمه؟!” ردت عليها ايشا بحدة. “بعد أن… بعد أن فعلنا… ثم تجرأ على الظهور مع بعض العاهرات وبدأ في التقليل من شأني…”
ومع ذلك، كان الوطن بعيدًا جدًا. سيستغرق الوصول إلى ميليس من هنا عامًا على الأقل. ربما ينتقل بول والآخرون إلى مكان آخر بحلول ذلك الوقت. قد نفوت بعضنا البعض حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من جر قلبي المحطم هذا ومواصلة العيش في هذه الأثناء.
“فكري في الأمر،” حثتها سوزان. “هل يمكن أن يكون روديوس حقًا شخصًا دنيئًا إلى هذا الحد؟”
قفزت عن المقعد وأمسكته من ياقة قميصه. “ما الذي يثير غضبك؟! أنت من يفتعل المشاكل معي دائمًا. هذا بالضبط ما كنت تريده، أليس كذلك؟!”
“بالطبع، لقد أخفى ذلك عنا طوال هذا الوقت! لقد خُدعت – خُدعنا جميعًا!”
“آه، نعم، أرغب.”
من يدري، ربما كان حتى متواطئًا مع قائد “القائد المتقدم” في
“مهلًا، لا ينبغي لك أن تشرب بهذه الطريقة.”
أطلال جالغاو!”
أولاً، ستختار واحدة من الفتيات اللواتي ينتظرن على الكراسي. بعد ذلك، يتم تحديد السعر بناءً على البرنامج الذي اخترته. كانت البرامج تحتوي على مجموعة من الخيارات المختلفة، وأي شيء غير مدرج كان ببساطة خارج القائمة. سيتم تسليمك قائمة بما هو مسموح به وما هو غير مسموح به، بالطبع، ولكن عادةً لا يضطر الزبون للقلق كثيراً بشأن التفاصيل. كانت المرافقات قد حفظن بالفعل كل شيء في القوائم.
“يا إلهي…” هزت سوزان كتفيها بعجز. لم تكن هي نفسها بارعة في شؤون الرومانسية، لذا لم يكن لديها أي نصيحة جيدة لتقدمها. وبينما كانت تبحث عن الكلمات، استمرت ايشا في الغليان من الاستياء غير المصفى.
إليز، فقد جلست بجانبي طوال الوقت، ملتصقة بذراعي، ويدها تداعب
تدخل تيموثي قائلاً: “ما الخطب؟ أليس الوقت قد حان لتخبروني بما حدث أيضًا؟”
“…لا.”
“ايشا، هل يمكنني إخباره بالعموميات؟”
تدريجيًا، خفتت الأصوات من حولنا. الشيء الوحيد الذي بقي، بعد أن استنفدت طاقتي وسقطت على الأرض، كان صوت شهقاتي المكتومة. “مهلًا يا سولدات… لا تضايق الصبي كثيرًا.”
لم تهتم ايشا بكون تيموثي هو قائد الفريق – لم تكن لديها أي رغبة في مشاركة تفاصيل وضعها. لكن لمعرفتها كيف قد يؤثر ذلك على مزاج الفريق، أومأت برأسها بضعف لسوزان.
قال سولدات: “أرغ… آه، لقد تجرعنا الكثير من الكحول. أكثر من اللازم قليلًا…”
“حسنًا، ما حدث هو…” تحدثت سوزان هامسة، وهي تنقل الأحداث إلى تيموثي. بذلت قصارى جهدها لإبقاء الأمر غامضًا والبقاء موضوعية قدر الإمكان.
بناءً على كل ما رأته وسمعته، توصلت ايشا إلى هذا الاستنتاج: لقد قضى روديوس الليلة مع سولدات، يضاجع النساء ويتجرع نفس الكحول الذي رفض شربه معها ومع بقية أعضاء “السهم المعاكس”. كان يضحك وهو يروي مدى عدم جاذبية جسدها ومدى نفوره منه. سيطرت عليها الصدمة والدمار، مما منعها من تجميع الأدلة التي تشير إلى خلاف ذلك. تحولت مشاعرها تجاهه فورًا إلى كراهية.
بعد لحظات، نظر تيموثي فجأة للأعلى. “سولدات، هاه؟ ربما يجب عليكِ سؤال تلك المرافقة عن التفاصيل الدقيقة لما حدث إذن.” احتجت سوزان: “لكن سولدات يكرهنا.”
“ألم تصدقني؟”
“الشخص الوحيد الذي يكرهه هو أنا. وروديوس، لكنكِ رأيتهم معًا.”
كانت الغرفة مظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من عدد من الشمعدانات وبعض الشموع على الطاولة. في ذلك الضوء الخافت كان هناك سرير ذو مظلة. وقفت إليز على حافته، مرتدية ملابس شفافة.
“ربما كان يحاول المساعدة؟ الرجل لديه موقف سيء ويتحدث بوقاحة، لكنني سمعت شائعات بأنه جيد في رعاية الناس. لو كان فاسدًا حقًا حتى النخاع، لما كان قائدًا لفريق مخضرم من الرتبة S مثل ‘القائد المتقدم’. علاوة على ذلك، لو أراد سولدات حقًا إيذاء ايشا، لما فعل ذلك بطريقة ملتوية كهذه. كان سيجعل رجلاً ينتظرها في غرفتها أو في زقاق خلفي، أو…”
بينما وقفنا نحن الاثنان، لفت إليس ذراعها حول ذراعي. “اسمح لي أن أودعك.”
“تيموثي، فهمنا،” قاطعت سوزان. “كفى.”
كان الوقت بعد الظهر بقليل. مر وقت طويل منذ أن صفعت الصبي. حاليًا، كانت على ضفة نهر على بعد نصف يوم من روزنبرغ. كان الفريق يرافق بعض الصيادين، وهو طلب من الرتبة C لا يشكل أي خطر. بعبارة أخرى، لم يكن لدى سارة ما تفعله. ونتيجة لذلك، قضت وقت فراغها في لعن روديوس.
رفعت ايشا رأسها. كان عليها أن تعترف بأن تيموثي كان محقًا. لقد كانت غارقة جدًا في شفقة الذات لدرجة أنها لم تلاحظ محيطها جيدًا في تلك الليلة، لكن بدا أن روديوس كان مكتئبًا أيضًا. ربما كانت الطريقة التي سارت بها الأمور خارجة حتى عن سيطرته.
“المغامرون لطفاء معنا عندما نرتدي هكذا، ونضع المكياج ونلامس الجلود، لكن الكثير منهم يميلون إلى أن يكونوا عنيفين جداً بخلاف ذلك. خاصة تجاه المتدربات الصغيرات هنا، اللواتي لا يملكن مالاً، وملابسهن ممزقة، واللواتي غالباً ما يُخطأن بأنهن يتيمات. الكثير من المغامرين لا يتوقفون ليفكروا أنه كلما كبرت هؤلاء الأطفال، سيستقبلن زبائن، وأن أولئك المغامرين أنفسهم قد يصبحون زبائن لهن.”
“دعينا أسأله عن الأمر عندما نعود إلى المنزل،” عرضت سوزان.
صحيح، لم أطلب منها فعل تلك الأشياء. لكنني شعرت بوضوح أنها عادةً لم تكن لتفعلها بدون التعويض المناسب. “هل أنتِ متأكدة؟” سألت، غير مرتاح.
“لا، سأسأله بنفسي،” عزمت ايشا. “وإذا تبين أنني تسرعت في الاستنتاجات، فسأعتذر.”
“من الأفضل ألا تصل إلى استنتاجاتك الخاصة حول ما أثار غضبها. أي شيء ستتوصل إليه سيكون على الأرجح خاطئًا، لذا كن حذرًا من ذلك. إذا اعتذرت معتقدًا أن هذا هو السبب، فسوف يغضبن منك ويصرخن: ‘أنا لست منزعجة حتى من ذلك!'”
ومع ذلك، بحلول الوقت الذي عادت فيه ايشا إلى المدينة، لم يكن لروديوس أي أثر. لم يكن في نقابة المغامرين ولا في النُزل.
“إذن، من ستختار؟”
“مستنقع؟ لا أعرف، لم أره اليوم.”
“أعـ…أعتقد أن لدي ما يكفي.” كان هناك شيء عند المدخل يشبه قائمة بالخيارات المتاحة، وتأكدت أن المال في محفظتي كان أكثر من كافٍ لدفع ثمن أغلى خيار يقدمونه.
“همم.”
بالنظر إلى العام الماضي، ربما كان محقًا.
غير قادرة على العثور عليه في أي مكان آخر، غامرت ايشا بالدخول إلى منطقة الملاهي. كانت الشركات هناك قد بدأت بالفعل في الفتح مع اقتراب الليل، لكن الزبائن لم يبدأوا في الوصول بعد، لذا كانت الأعداد في الشوارع لا تزال قليلة. بدأت ايشا تسأل عن مكان روديوس. ربما كانت تشك، في أعماق عقلها، أنه قد يعود إلى هنا الليلة.
عندما فعلت ما اقترحته إليز وأكلت واحدة، ضحكت بخفة. “لقد سمعت عنك من قبل، اللورد روديوس.”
مرت بعدة بيوت دعارة، كانت لا تزال تستعد للفتح، قبل أن تلمح امرأة معينة.
“حسناً إذن. سأشرح لك كيف يعمل نظامنا.” وقام بشرحه.
“أ-أنتِ…” شهقت ايشا.
“مم، أجل، بخير. لكن، يا إليس، لمرة أخيرة فقط، هل يمكنني لمس صدرك؟”
“همم؟ أوه.”
“ما خطبك وذلك الوجه الكئيب؟ دعني أخمن، حدث شيء فظيع؟ ليس مفاجئًا… ليس أن هذا يهم. أنت دائمًا هكذا، أليس كذلك؟ كلما لم تسر الأمور على هواك، تهرب وتهرب، وتبتسم كالأبله وتنتظر من حولك ليواسوك. أليس كذلك؟ هذا بالضبط ما… أرغ؟!”
كانت إليز. لم تكن ايشا تعرف اسم المرأة، فقط أنها عاهرة وأنها شهدتها تقبل روديوس على خده في ذلك الصباح. “مرحبًا، هل تصادفين معرفة مكان روديوس؟”
“أجل، ظننت ذلك.”
“لا، أخشى ذلك. ربما في نقابة المغامرين؟” عبست إليز في وجه الزائرة المفاجئة، لعدم معرفتها بها.
“سأبذل قصارى جهدي لإرضائك.”
“لم يكن هناك. لقد جاء ورآكِ الليلة الماضية، أليس كذلك؟ هل تعرفين أي شيء؟”
“لكن مع ذلك،” احتججت، “التواجد في مواقف حياة أو موت لأيام متتالية يخلق بشكل طبيعي هذا النوع من الروابط بين الرجال والنساء.”
“آه، لا بد أنكِ ايشا.” كان ذلك كافيًا لإليز لتخمين هوية الفتاة التي أمامها. حدقت في ايشا بحدة لا تغتفر، متذكرة سبب مجيء روديوس – الذي ساعد فتاة كانت تعتبرها أختًا صغرى – إليها بالأمس. وتعبير وجهه، والمشاعر التي كان يكافح معها وهو في طريقه إلى المنزل. “ماذا تنوين فعله عندما تجدينه؟ تحشرينه في زاوية مرة أخرى؟”
لكن روديوس لم يكن في مكان لقائهما في اليوم التالي. وفي نُزله، أخبرهم المالك أنه غادر في الليلة السابقة ولم يعد. وبالسؤال في الأرجاء، علموا أن سولدات قد اصطحبه إلى مكان ما.
“أحشره في زاوية؟” رددت ايشا، متفاجئة. “أردت فقط أن أسأله عن يوم أمس.”
خطوت نحو موظف الاستقبال كما طُلب مني. كان الشخص الموجود على الجانب الآخر من المكتب رجلاً أنيقاً بابتسامة لطيفة، وعلى الرغم من أنني كنت أبدو بوضوح كطفل في عينيه، إلا أنه لا يزال يعاملني بأقصى درجات اللطف. “يسعدني التعرف عليك،” قال. “اسمح لي أن أعرب عن امتناني لك لاختيارك زيارة مؤسستنا، قصر الوردة الزرقاء، اليوم. أنا مدير هذا المكان، بروفين.”
“حسنًا جدًا. إذن سأجيب عنكِ.” بدأت إليز في سرد قصة روديوس، مع نية كاملة لإلقاء اللوم على ايشا. كان يُحظر عمومًا على المرافِقات الكشف عن تفاصيل حول زبائنهن، لكنها شعرت أنها يجب أن تشارك هذا.
“أجل، يبدو أنها مستوردة من مملكة أسورا. إنها فساتين مصنوعة للنبلاء الحقيقيين، لكن التجار يتجنبون الضرائب ويبيعونها بسعر معقول عن طريق نقلها في قطع منفصلة، ثم يقوم الناس بخياطتها معاً.”
“العجز الجنسي؟” بعد الاستماع إلى القصة كاملة، أمالت ايشا رأسها. لم تسمع قط بهذا المفهوم من قبل.
كان الوضع برمته حسيًا لدرجة أنه بدا وكأنه وهم، كما لو كنت في حلم. كان كافيًا ليجعلني أصدق، “أوه نعم، بالتأكيد يمكنني فعل هذا.”
“إنه مرض حيث لا يعود الرجال قادرين على الانتصاب. إنه بالفعل حزين ومضطرب للغاية بشأن الموقف. ماذا تنوين أن تقولي له أكثر من ذلك؟”
“همم.”
“لا، أنا…”
“ظننت أنه مجرد كلام معسول.”
تجاهلتها إليز وتابعت: “إذا لم تدركي مدى الألم الذي كان يشعر به، فأنتِ لست مستعدة لتكوني شريكته. ألا تعتقدين أنه يجب عليكِ منحه بعض المساحة؟”
“آه، هل تأخر الوقت إلى هذا الحد؟”
“نعم… أعتقد ذلك.”
حتى اسمها بدا متشابهًا. لا—ربما لم يكن اسمها الحقيقي على أي حال.
لم يكن لدى ايشا ما تقوله دفاعًا عن نفسها، لذا رحلت. وبمجرد خروجها من منطقة الملاهي، ترنحت في طريقها عائدة إلى نُزلها، حيث كانت سوزان تنتظرها.
مع إدراكها لذلك، اتخذت ايشا نهجًا حازمًا. بدأت بدعوته إلى تجمعاتهم وبدأت في إشراكه بنشاط في المحادثات. وكلما تحدثا أكثر، زادت مشاعرها تجاهه. وعندما كانت تنظر إليه، كانت تشعر بمشاعره المتفتحة تجاهها. ولهذا السبب اقترحت عليه موعدًا ومضت قدمًا وهي عازمة على المضي فيه حتى النهاية. كانت ايشا خجولة جدًا من الاعتراف بمشاعرها مباشرة، لذا خططت لاستخدام دين حياتها له كذريعة لإغوائه. ثم قررت أنها ستكشف عن مشاعرها الحقيقية بمجرد أن يقيما علاقة معًا.
“أوه، مرحبًا بعودتكِ يا ايشا. لقد سمعت للتو أن روديوس غادر المدينة هذا الصباح. ماذا تريدين أن تفعلي؟ هل نلحق به؟”
“هاه؟”
“…لا.”
فخذي وصولًا إلى قاعدة ساقي وهي تقول: “هل مذاقه جيد؟” و “أنت بالتأكيد تستطيع تحمل الشراب.”
استمرت ايشا في طريقها إلى غرفتها بوجه كئيب. ارتمت على سريرها وتأملت فيما حدث. الآن لم تكن مثقلة بألمها فحسب، بل بمعرفة أن روديوس قد تأذى أيضًا. استمرت في استيعاب تلك الحقيقة حتى ساعات متأخرة، وتمتمت أخيرًا: “كنت أود على الأقل أن أعتذر.”
“قبل لحظة، كنت تتحدث كشخص طبيعي. لا داعي لارتداء قناع بالتحدث بأسلوب متصلب ورسمي. أنت تكذب على نفسك عندما تفعل ذلك،” أوضح سولدات.
لكنها كانت خائفة جدًا من ملاحقته. كانت تخشى ألا يستمع إليها، وتخشى أن يدفعها بعيدًا. بالإضافة إلى ذلك، أدركت أن مغادرته المدينة دون أن يخبرهم بأي شيء كانت أيضًا علامة على الرفض.
لا، لا يمكن أن يكون ذلك. لو كانت لديها حقًا تلك المشاعر تجاهي، لما وصفتني بالكارثة.
انطلقت شهقة من حلقها. في النهاية، تكورت ايشا على سريرها مثل السلحفاة ولم تتحرك على الإطلاق. عندما بزغ الفجر ونهضت أخيرًا من سريرها، كانت تدرك أمرين: أن لديها هالات سوداء تحت عينيها، وأن روديوس قد رفضها. كانت تعلم أن حبها قد انتهى، وبينما كانت تراقب شروق الشمس، فكرت في نفسها: لكن إذا حدث والتقينا مرة أخرى، أود أن أعتذر. وأن أكون صادقة بشأن ذلك.
سألت بدهشة: “أنا؟ أخشى أنه ليس لدي إجابة، بخلاف الأسف لأنني لم أستطع تقديم المزيد من المساعدة.”
—–
فصل اخر تم على يد ناروتو
ان شاء الله يعجبكم
عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
استمرت ايشا في طريقها إلى غرفتها بوجه كئيب. ارتمت على سريرها وتأملت فيما حدث. الآن لم تكن مثقلة بألمها فحسب، بل بمعرفة أن روديوس قد تأذى أيضًا. استمرت في استيعاب تلك الحقيقة حتى ساعات متأخرة، وتمتمت أخيرًا: “كنت أود على الأقل أن أعتذر.”
“مهلًا، لا ينبغي لك أن تشرب بهذه الطريقة.”
