الفصل الخامس: النمو وآفاق جديدة
الفصل الخامس:
تبًا، شعرت بالدموع تتجمع في عيني.
النمو وآفاق جديدة
تذكرت ذلك الاسم. كانت عائلتي من جانب زينيث. بدا وكأن رسالتي الخاصة قد تلقت أخيرًا ردًا من دولة ميليس المقدسة البعيدة. لاحظت أن الظرف قد فُتح بالفعل على الرغم من أن الظرف كان موجهًا إليّ، لكن لا بأس بذلك. نظرت إلى الداخل لأجد رسالة من صفحة واحدة.
وكأنني رمشت عيني ومر عام. اليوم هو حفل التخرج. حفل تخرج جامعة رانوا للسحر.
إذن، ماذا عن التحقق من تقدمي؟ لحسن الحظ، أنا أنجز الأمور.
حفل تخرجي.
“أوه، أخي الكبير…” قالت ايشا. “تفضل، انظر إلى هذا.”
اليوم، ارتديت زيي القديم الذي نادرًا ما أرتديه وانضممت إلى الموكب الذي كنت أشاهده دائمًا من جوانب مجلس الطلاب. هذه المرة، كنت أحد الخريجين. بدا حفل زانوبا وكليف وكأنه بالأمس فقط.
سرعان ما انتهت حفلة الوداع. حان الوقت لأجر زوجاتي الثلاث المخمورات إلى المنزل وأضع كل واحدة منهن في سريرها.
استمعت إلى خطاب المدير محاطًا بزملاء لم أتعرف عليهم. لم يتغير الخطاب، على الرغم من ذلك. لقد سمعت هذا عدة مرات. ربما قرأ من نفس النص كل عام. عدم وجود أحد هنا سوى الطلاب المتخرجين يعني أنه يمكنه اختصار الأمور، لكنني لم أكن منجرفًا به تمامًا.
“…”
حقيقة أنني لم أكن أذهب إلى المدرسة على الإطلاق ربما جعلتني أشعر بارتباط أقل بالحفل. بالكاد حضرت أي فصول، وبحلول نهاية كل شيء، لم أكن حتى أحضر إلى الفصل الرئيسي. مجرد اسم في قائمة الحضور. صحيح، بحثي في نظرية الإلقاء الصامت والتقرير الذي قدمته حول طرق التدريب عليه قد أكسبني عضوية من الرتبة C في نقابة السحرة، ولكن، حسنًا…
لا تزال في سنتها الأخيرة. لسنة حاسمة أخرى، كان عليها حضور فصولها، وإجراء اختباراتها، والحصول على تخرج حقيقي. على عكسي، قضت نورن سنواتها الست الأولى في المدرسة وهي تذهب إليها بالفعل. ترك ذلك الآن سيلغي كل ما عملت من أجله.
الأوراق البحثية والرتب وما إلى ذلك جافة بعض الشيء، أليس كذلك؟ لن أبكي عليها.
“أعتقد أننا يجب أن نفعل ما تقوله الرسالة ونأخذ أمي إلى ميليس.”
آه، حسنًا. هذه الأوقات هي للحنين على أي حال، وكان لدي الكثير من ذلك. لم شملي مع سيلفي، صداقاتي مع زانوبا وكليف، التحرش الجنسي الذي أغرقني به لينيا وبورسنا في كل منعطف، محادثاتي مع ناناهوشي حول ذكرياتنا عن اليابان، الوقت الذي قضيته في مشاركة المشروبات والضحكات مع باديغادي…
إذن. كلير كانت من النوع الذي يكتب بهذه الطريقة.
ها أنا ذا، على وشك توديع المكان الذي حدث فيه كل هذا. في تلك اللحظة بدأت الدموع.
بين حبه للصدور ونفوره من أي شخص لا يملكها، كنت قلقًا من أنه قد يبدأ في التحرش بالنساء قريبًا. فقط يمسكهن دون قيود. عندما يكبر قليلاً، سأحتاج إلى أن أجلس معه وأعلمه أن يتصرف بشكل أفضل. بالتأكيد.
أوه. هذه هي “المشاعر” التي سمعت عنها كثيرًا، أليس كذلك؟ نعم. تلك الذكريات المؤثرة هي ما يهم.
—كونتيسة لاتريا، كلير لاتريا”
***
أحنت ليليا رأسها ببرود كالمعتاد، لكنني شعرت أنها لا تريد رؤية كلير أكثر مما فعلت ايشا. بالنظر إلى موقعها، لم أستطع لومها: زينيث كانت من أتباع ميليس، مما يعني أن والدتها كانت كذلك بالتأكيد. لم أكن أعرف ما هو رأي ميليس في تعدد الزوجات، لكن بالنظر إلى أن تعاليمها تحظر هذه الممارسة صراحةً، لم أعتقد أنهم سيقدمون ترحيبًا حارًا لأي زوجة بعد الزوجة الأولى.
دعنا نلقي نظرة.
“رودوس… أريد أن يكون طفلي الثاني ولدًا…”
خلال العام الماضي، انتهيت من ترسيخ جذوري في منطقة أسورا. بقيت في مملكة أسورا لبضعة أشهر وأنشأت فرع فرقة المرتزقة، وفرع متجر زانوبا، والورشة التي ستصنع منتجات المتجر.
لماذا لا نتوافق مع موعد مغادرة كليف؟ لم يكن علينا ذلك، ولكن كان هناك بعض المسافة التي يجب قطعها بين دائرة النقل الآني وميليس نفسها. لن يعتبر ذلك “مساعدته”، لذا قد نذهب معًا.
كان هذا تأثير أرييل. لم يكن من الصعب كسبها؛ عندما سألتها عما إذا كانت ستتعاون مع أورستيد، أعطتني الرد المطمئن: “كنت أخطط لذلك منذ البداية.” حتى أنها جمعت أفراد فصيلها وأقامت حفلة لقضيتي. تم تقديمها كفرصة لهم للتواصل معي – أو بالأحرى، مع عضو القوى السبع، “إله التنين” الذي مثلت مصالحه. كانوا جميعًا جزءًا من فصيل أرييل، لذلك استمعوا إليها. لكن روابط الفصيل لها حدودها. إذا أردت أن تعرف ما الذي دفعهم للنهوض من الفراش في الصباح، فقد دعموا أرييل وأملوا أن تتذكرهم عندما يحين وقت توزيع المناصب. بصراحة، معظمهم كانوا من مؤيدي أرييل.
معًا، كنا أربعة أشخاص متجهين إلى ميليس مع كليف: ايشا، زينيث، ليليا، وأنا. غياب ليليا وايشا سيجعل المنزل يعاني من نقص شديد في مقدمي الرعاية المهرة، لذا بقيت سيلفي في المنزل. وقالت روكسي إن لديها بعض الذكريات السيئة مع دولة ميليس المقدسة بسبب كونها شيطانة، لذا بقيت هي أيضًا.
ومع ذلك، كان هناك عدد قليل من الأشخاص بينهم لم يكونوا عديمي الفائدة تمامًا. إحداهن كانت إيزولده إمبراطورة الماء. والأخرى كانت نينا ملكة السيف، على الرغم من أنني ما زلت لا أعرف أي مصير غريب أتى بها إلى قاعة الرقص تلك… على أي حال، كان من المبهج رؤية الوجوه الحالية لأسلوب إله الماء وأسلوب إله السيف متقبلة جدًا للتعاون مع أورستيد.
“أخي… لا أريد الذهاب،” قالت نورن.
عندما ذكرت هذا لإيريس، أعلنت أنها ستتولى كسب نينا واندفعت بعيدًا. كيف سار الأمر كان لغزًا. بدا أن الثلاثة كانوا يتسكعون في جميع أنحاء المدينة مثل أصدقاء المدرسة، لكنني لم أسأل إيريس عن النتائج. لم أكن أرفع آمالي، ولكن إذا تمكنت هذه الشخصية نينا من كسب الثقة بي من خلال الثقة بإيريس، فسيساعد ذلك كثيرًا.
إذًا، تغيير في الخطط: لا نذهب إلى مملكة ملك التنين بعد. سنبني الآن فرع فرقة المرتزقة التالي في دولة ميليس المقدسة.
لقد نجحت في جعل الكثير من الناس ينضمون إليّ، لكنني لم أكن بنفس القدر من النجاح في جعلهم يفهمون ما يوافقون عليه. فكرة بعث “لابلاس” بعد ثمانين عاماً كانت تدخل من أذن وتخرج من الأخرى. لكن “أرييل” كانت تمتلك غريزة قيادية فطرية، وكان الجميع يتبعونها كقطيع من الكلاب المربوطة بمقود. لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن ذلك. لقد فوّضت عملي في “أسورا” الآن، وبإمكاني إخراجه من رأسي.
“همم؟ انتظر، هل هذه هي الرسالة بأكملها؟” سألت.
عندما أخبرت “أرييل” أن “إيريس” قد أنجبت ولداً، مما يجعله طفلي الثالث، كانت مسرورة للغاية. ثم نظرت إليّ بنظرة شيطانية وقالت:
“سأستخدم فرشاة بابا في المرة القادمة، فلا تغضب منه، حسنًا؟”
“هذا يمنحني فكرة. لماذا لا تجعل أحد أطفالك يتزوج من طفل من نبلاء أسورا؟ أعتقد أن ذلك سيمنح شراكتنا أساساً أقوى بكثير…”
بعد تفكير ثانٍ، ليليا بالذات كانت تسمح لايشا بالإفلات من ذلك. عادة، كانت ستوبخ هذا النوع من الوقاحة بضربة على الرأس.
راودني شعور بأنها كانت جادة. كان ردي التلقائي المعارض هو: “أنتِ تمزحين”. لكن ربما لم تكن فكرة إنجاب بضعة أطفال وتزويجهم لترسيخ التحالفات مع السلطات اللازمة هي أسوأ فكرة؟ بالنسبة لأشخاص أقل شجاعة من “أرييل”، قد تخفف الروابط العائلية من حدة الترهيب الذي يفرضه “أورستيد” الغامض وأنا، مبشره المريب.
لكن الحلم كان أن يفعل ذلك بنفسه، لذلك لم أستطع مساعدته. ربما لم يقل ذلك صراحة، لكن هذا كان المعنى الضمني عندما وافقتُه قبل عام.
إذا تزوج أحد أطفالي من أحد أقارب “أرييل”، فسأشعر بالارتياح لمعرفة أنهم سيكونون في أيدٍ أمينة. فأنا أحب أطفالي كثيراً، بعد كل شيء. ليس أنني كنت أفكر بجدية في زواج مدبر لأي منهم. أعني، إلا إذا كانت إحدى بناتي ترغب بشدة في أن تصبح أميرة أو تتزوج أميراً. حينها بالتأكيد، سنتحدث في الأمر.
ببساطة، كشك هاتف، وليس هاتفاً محمولاً.
على أية حال. بعيداً عن الزيجات وكل ذلك، وبدون مزاح، كنت أحمل منطقة “أسورا” بأكملها في راحة يدي. كان لدي النبلاء بقيادة “أرييل”. وكان لدي مدرسة
رعاية زينيث كانت وظيفة بدوام كامل. يمكن لليليا وايشا المساعدة؛ إذا لم يكن لدي واحدة منهما على الأقل تأتي معي، فسنكون في ورطة.
أسلوب إله الماء. ومع قليل من الحظ، سأحصل على سكان “مقدس السيف” قريباً. كان التقدم في المصنع والمتجر الخاص بحزم تماثيل “رويجيرد” وكتب الصور يسير على قدم وساق. ومن خلال إشراك فرقة المرتزقة (للتوزيع)، سأتمكن من نشر تماثيل “رويجيرد” في معظم أنحاء القارة الوسطى.
مع ذلك، دخلت غرفة المعيشة لأجدها مغطاة بجو متوتر. كانت نورن هناك، التي غادرت حفلة الوداع في منتصفها. ليليا و ايشا، اللتان كانتا تراقبتا المنزل، كانتا هناك أيضًا. كن الثلاث يقفن حول بعضهن، نظرات جادة تخيم على وجوههن.
كان الأمر مثالياً. إذا تمكنت من تحقيق ذلك، فسنسمع أخباراً من “رويجيرد” في أقرب وقت ممكن.
كان هذا مرسومًا.
في الوقت الحالي، كنت أستعد للانتقال إلى “مملكة ملك التنين” واستخدام علاقاتي مع “إله الموت” راندولف لبناء شبكة علاقات هناك. لن يكون لدي أي لاعبين كبار مثل “أرييل” في صفي، لذا كان من المؤكد أن الأمر سيكون تحدياً. كنت أتوقع جهداً يستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات كحد أدنى، رغم أنه قد يستغرق أكثر من ذلك بكثير.
“أخي… لا أريد الذهاب،” قالت نورن.
كانت مملكة “أسورا” بمثابة مرحلة تعليمية. وهنا بدأ العمل الحقيقي.
مسرورًا باستنتاجاتي، التفت إلى أخواتي اللواتي… لم يصلن إلى نفس الاستنتاجات.
دعونا نراجع أبحاثنا، ونحن في هذا الصدد.
كانت رسالة قصيرة جدًا. أعني، بالتأكيد، لم تكن تلتف حول الموضوع… لكنها بدت حادة جدًا لتُعتبر رسالة.

أرادت إيريس الذهاب، لكن ليليا عارضت ذلك بشكل قاطع. قالت إن السيدة إيريس من الأفضل أن تبقى بعيدًا عن منزل لاتريا لأنه من المؤكد أن يندلع صراع. كنت متشككًا. لكن من الطريقة التي وصفتها بها ليليا، استطعت أن أقول إن هذه السيدة كلير من عائلة لاتريا بدت شخصًا صعبًا للغاية. يمكنني بالتأكيد أن أفهم لماذا قد تكون إيريس غير مناسبة لهذا الموقف. الدخول في الجانب السيئ لعائلة زينيث لم يكن فكرتي عن المتعة، بالإضافة إلى أننا سنضطر لأخذ طفلها الجديد في الرحلة الخطرة. وهكذا، استسلمت إيريس.
أولاً، “زانوبا”. إن إدارة افتتاح المتجر وعمليات مبيعاته جعلته مشغولاً طوال العام الماضي، لذا فقد ترك أبحاثه تتراجع. أمر مفهوم تماماً. شهد العام الماضي افتتاحاً متزامناً للمتاجر في “شاريا” و”أسورا”. كان لا بد من التضحية بشيء ما نظراً لانشغاله الشديد. ولكن بفضل الدعم الممتاز من “جينجر”، المديرة التي تم تعيينها من فرقة المرتزقة، والعقول المالية التي ساهمت بها “أرييل”، كانت المتاجر نفسها تعمل بسلاسة.
عندما ذكرت هذا لإيريس، أعلنت أنها ستتولى كسب نينا واندفعت بعيدًا. كيف سار الأمر كان لغزًا. بدا أن الثلاثة كانوا يتسكعون في جميع أنحاء المدينة مثل أصدقاء المدرسة، لكنني لم أسأل إيريس عن النتائج. لم أكن أرفع آمالي، ولكن إذا تمكنت هذه الشخصية نينا من كسب الثقة بي من خلال الثقة بإيريس، فسيساعد ذلك كثيرًا.
لم تكن حزم التماثيل وكتب الصور تباع بسرعة البرق تماماً، لكنها حققت تجارة معقولة. كان النجاح الحقيقي للحزمة هو ورقة عمل ممارسة القراءة والكتابة في نهاية الكتاب. شعرت ببعض الانزعاج لأن شيئاً أضفته كفكرة لاحقة كان هو المنتج النجم، لكن يجب أن أبتلع كبريائي وأقبل النصر. حسناً، لا يهم—مع وجود “أرييل” كراعية، لم يكن المتجر في خطر الإغلاق في أي وقت قريب. كل ما عليهم فعله هو أخذ الأمور ببطء وثبات.
لكن الحلم كان أن يفعل ذلك بنفسه، لذلك لم أستطع مساعدته. ربما لم يقل ذلك صراحة، لكن هذا كان المعنى الضمني عندما وافقتُه قبل عام.
التالي: “كليف”. قضى العام الماضي مكرساً نفسه بالكامل لعائلته وأبحاثه—البحث في رفع اللعنات عن “إليناليس” و”أورستيد”. للأسف، لم تكن هناك أي اختراقات ثورية. كان الأمر يواجه بعض العقبات الكبيرة.
قررت أن أذكر ذلك لكليف أيضًا. بالصدفة البحتة، كنت مدعوًا إلى منزل عائلة زينيث، فماذا عن الذهاب معًا؟ — شيء من هذا القبيل. ابتسم كليف بسخرية، لكنه لم يبدِ منزعجًا.
لقد نجح في تعزيز تأثيرات الأدوات السحرية، لكن العلاج الكامل كان دائماً بعيد المنال. ومع ذلك، بفضل هذا العمل، ستتمكن “إليناليس” من البقاء لأكثر من عام دون أي صيانة. أما ما إذا كانت قدرتها على ضبط النفس ستتمكن من فعل الشيء نفسه، فهذه قصة أخرى.
“إذًا، رودوس، الأمر يتعلق بكليف. لدي خدمة أطلبها.”
إذن، ماذا عن التحقق من تقدمي؟ لحسن الحظ، أنا أنجز الأمور.
“أخي… لا أريد الذهاب،” قالت نورن.
بينما كنت أتنقل ذهاباً وإياباً بين مملكة “أسورا” ومدينة السحر “شاريا”، فكرت في كيفية استدعاء الدرع السحري. حتى أنني سألت “بيروجيوس” عما إذا كان يعرف أي طرق، وطلبت المشورة من “ناناهوشي”.
أولاً، “زانوبا”. إن إدارة افتتاح المتجر وعمليات مبيعاته جعلته مشغولاً طوال العام الماضي، لذا فقد ترك أبحاثه تتراجع. أمر مفهوم تماماً. شهد العام الماضي افتتاحاً متزامناً للمتاجر في “شاريا” و”أسورا”. كان لا بد من التضحية بشيء ما نظراً لانشغاله الشديد. ولكن بفضل الدعم الممتاز من “جينجر”، المديرة التي تم تعيينها من فرقة المرتزقة، والعقول المالية التي ساهمت بها “أرييل”، كانت المتاجر نفسها تعمل بسلاسة.
في بحثي، لاحظت قانوناً تعمل تحته السحر—أعني دوائر الانتقال الآني ثنائية الاتجاه. انظر، في اللحظة التي يحدث فيها الانتقال الآني، يتم تبديل أي شيء موجود فوق الدوائر. سيتم إرسال جسم ما على دائرة الانتقال الآني (أ) إلى الدائرة (ب)، وفي الوقت نفسه، يتم إرسال أي جسم على الدائرة (ب) إلى الدائرة (أ). حقيقة أن توقيت التنشيط يحدث عندما يتم وضع شيء ما فوق الدائرة جعلت هذا القانون صعب الملاحظة بعض الشيء، ولكن بعد التفكير في الأمر، فإن هذا النوع من “التبادل المتكافئ” هو أمر قياسي لهذا النوع من الأعمال.
“…”
على أية حال، كانت تلك لحظة إلهام، وأدت إلى ولادة تقنيتي الجديدة والثورية: سأقوم بأخذ الدرع السحري ووضعه على دائرة انتقال آني ثنائية الاتجاه مسبقاً. ثم سأحمل معي لفافة تحتوي على دائرة انتقال آني غير مستخدمة. عندما تحين لحظة الأزمة، يمكنني فتح اللفافة وتنشيط دائرة الانتقال الآني. بوم! ها أنت ذا، هل رأيتم ذلك يا سيداتي وسادتي! الدرع السحري الذي أعددته مسبقاً سيقفز من موقعه المعد مسبقاً وينتقل إليّ تماماً عندما أحتاج إليه.
“آه، أخي الأكبر. أم… أوه نعم، الأرز. لدينا حصاد كبير قادم من ذلك الأرز الذي تحبه، لذا لا أستطيع الذهاب!”
سارعت إلى قبو المكتب لإعداد الدرع السحري واختبار هذه الفكرة، وقد نجحت بشكل رائع. جعل هذا من الممكن استدعاء الدرع السحري الإصدار الأول من أي مكان في العالم. كما تعلمون، مثل شيء “انهض، غان*ام!”.
ليليا، وأمي، حتى تتمكني من التركيز على فرقة المرتزقة.”
بعض العقبات: سأضطر إلى حمل هذه اللفافة الضخمة معي، ووزن الدرع السحري مزق اللفافة إلى قطع بعد الاستدعاء. ستحصل على استدعاء واحد لكل لفافة، هذا كل شيء. لا تتمنَ المزيد من الأمنيات.
كان هذا تأثير أرييل. لم يكن من الصعب كسبها؛ عندما سألتها عما إذا كانت ستتعاون مع أورستيد، أعطتني الرد المطمئن: “كنت أخطط لذلك منذ البداية.” حتى أنها جمعت أفراد فصيلها وأقامت حفلة لقضيتي. تم تقديمها كفرصة لهم للتواصل معي – أو بالأحرى، مع عضو القوى السبع، “إله التنين” الذي مثلت مصالحه. كانوا جميعًا جزءًا من فصيل أرييل، لذلك استمعوا إليها. لكن روابط الفصيل لها حدودها. إذا أردت أن تعرف ما الذي دفعهم للنهوض من الفراش في الصباح، فقد دعموا أرييل وأملوا أن تتذكرهم عندما يحين وقت توزيع المناصب. بصراحة، معظمهم كانوا من مؤيدي أرييل.
ولكن، إذا كان لدي لفافتان مرتبطتان ببعضهما البعض، فيمكنهما العمل كبوابات انتقال آني للهروب في حالات الطوارئ. كان لهذا البحث الكثير من التطبيقات العملية.
بين حبه للصدور ونفوره من أي شخص لا يملكها، كنت قلقًا من أنه قد يبدأ في التحرش بالنساء قريبًا. فقط يمسكهن دون قيود. عندما يكبر قليلاً، سأحتاج إلى أن أجلس معه وأعلمه أن يتصرف بشكل أفضل. بالتأكيد.
ثم كان هناك “أورستيد”. لقد ساعدني حقاً هنا. لقد صنع… ليس هاتفاً تماماً، بل لوحاً حجرياً للتواصل. على ما يبدو، تم بناؤه بنفس آلية آثار “إله التقنية” للقوى السبع العظمى. كانت الطريقة التي يعمل بها هي أن أي شيء يُكتب على لوح الاتصال الرئيسي ينعكس على الألواح الفرعية. إذا كان لدينا كلانا لوح رئيسي وآخر فرعي، فيمكننا الاتصال ببعضنا البعض عبر النص وقتما نشاء. ولكن نظراً لثقلها وحجمها الهائل، فإن التجول بها سيكون تحدياً. كما أنها تستهلك كمية كبيرة من المانا، لذا كان هذا أقرب إلى قطعة ثابتة في قاعدة منزلية منه إلى جهاز محمول.
“ماذا عن بعد شهر من الآن؟”
ببساطة، كشك هاتف، وليس هاتفاً محمولاً.
“جدتي… إنها لا تتغير أبدًا، أليس كذلك؟”
في الوقت الحالي، قمنا بإعداد الزوج الأول في مكتب “أورستيد” وغرفة “أرييل”. يمكنني تخيل “أرييل” وهي تركع أمام الألواح المتلألئة كل ليلة وتقول شيئاً مثل: “اطمئن يا مولاي، سأهزم هؤلاء الحراس اللعينين”. على أية حال، هكذا سارت الأمور في البحث. ربما من الأفضل أن أعطي تحديثاً عن الأطفال أيضاً.
الإيمان بشخص ما بما يكفي لانتظاره سهل القول وصعب الفعل؛ يمكنك أن ترسل شخصًا بكل أمل ونوايا حسنة في العالم، ولن يحميه أي من ذلك حقًا. وبدا أن إليناليز كانت تعلم ذلك وهي تحدق في كليف. إيمانها لم يكن أعمى؛ كان شجاعًا. إذا كانت لديها شكوك، فلن تسمح لها بالظهور بما يكفي ليلاحظها كليف.
أولاً، “لوسي”. ابنتي الكبرى بلغت الخامسة من عمرها. أقيمت حفلة عيد ميلادها الشهر الماضي، حيث حصلت على هدايا من الجميع في العائلة وكانت مسرورة جداً بنفسها. كانت تكبر لتصبح فتاة صغيرة بصحة جيدة. كنت أقسم أن الأمس فقط هو الذي تعثرت فيه في خطواتها الأولى وتلعثمت في كلماتها الأولى، لكن الآن، أصبحت قدماها ثابتتين على الأرض. ورغم أنها لا تزال تتلعثم، إلا أنها تعلمت نطق الكلمات بوضوح. كانت كلماتها المفضلة هي “لا!” و”لكن!”.
حسنًا إذن، ماذا عن تجنيد الحلفاء؟ كنت أخطط للعمل في مملكة ملك التنانين بينما كان كليف في ميليس. لقد أبلغت ايشا بالفعل. تلك الاستعدادات كانت جارية بالفعل. هل سيسبب تغيير المسار إلى ميليس أي مشاكل…؟
بالإضافة إلى ذلك، تعلمت كيفية إلقاء السحر من المستوى المبتدئ من دروس “سيلفي” و”روكسي” الإضافية. كانت تقضي أيامها في ممارسة السحر في الصباح وتلويح العصا مع “إيريس” في فترة بعد الظهر. كان الأمر أشبه بمشاهدة طفولتي الخاصة. قد يبدو الجدول طبيعياً لـ “لوسي” نفسها، لكن بالنسبة لمراقب خارجي، كان يبدو قاسياً مثل تدريب عسكري إسبرطي. ولهذا السبب لم أستطع إلا أن أدللها عندما تسنح لي الفرصة، وهو ما قد يفسر سبب بدئها في الصراخ “بابا!” والقفز بحماس عند رؤيتي. لطيفة جداً.
حسنًا، لقد أقنعتني.
يبدو أن حفلة عيد ميلادها الخامس المميزة قد أشعلت وعيًا جديدًا لديها بمسؤوليات الأخت الكبرى. بدأت تعتني بلارا وآروس. كما رسخ في ذهنها أن رفيق لارا المخلص، ليو، هو أيضًا نوع من الأخ الأصغر، لذا هي ولارا تمنحانه الكثير من المداعبات. في اليوم الآخر، كانت تمشط فروه الأبيض.
“هاه…”
كان مشهدًا يبعث على الدفء حقًا… حتى اكتشفنا لاحقًا أنها كانت تستخدم فرشاة سيلفييت للقيام بذلك. أخذ فرشاة والدتها وتغطيتها بشعر الكلب جعل سيلفييت غاضبة جدًا.
كانت تلك طريقتها في الدفاع عني. كلفني الأمر فرشاة في النهاية، لكنه كان ثمنًا كنت سعيدًا بدفعه. الفرشاة الوحيدة التي يحتاجها الرجل الحقيقي هي أصابعه.
“لكن، ماما وليو شعرهما أبيض!” كان هذا عذر لوسي. ابتسمت. الأطفال يقولون أغرب الأشياء! لكن ذلك أغضب سيلفييت مني لدرجة أنها قاطعتني ليوم كامل. لم تسامحني إلا لأن لوسي وجدت طريقة لتنتقم مني.
بحلول الوقت الذي انتهيت فيه من التفكير في عامي الماضي، كان حفل التخرج قد انتهى. لم أكن الأول على الدفعة – لا مفاجآت هناك. لم يكونوا ليمنحوا هذا اللقب لشخص تخلى عن الفصول الدراسية وامتحان التخرج. حتى لو عرضوه، لكنت رفضت.
“سأستخدم فرشاة بابا في المرة القادمة، فلا تغضب منه، حسنًا؟”
فجأة، وقفت نورن.
كانت تلك طريقتها في الدفاع عني. كلفني الأمر فرشاة في النهاية، لكنه كان ثمنًا كنت سعيدًا بدفعه. الفرشاة الوحيدة التي يحتاجها الرجل الحقيقي هي أصابعه.
كانت رسالة قصيرة جدًا. أعني، بالتأكيد، لم تكن تلتف حول الموضوع… لكنها بدت حادة جدًا لتُعتبر رسالة.
ننتقل إلى لارا. منقذتنا المستقبلية ذات العامين كانت صامتة وثابتة كالعادة. لكن هذا بالتأكيد لا يعني أنها كانت بطيئة؛ فبمجرد أن أصبحت قادرة على الركض على قدميها، كانت في كل مكان وتتدخل في كل شيء. لم تتمسك بأحد ولم تتبع سوى أهواء فضولها. لقد ورثت ذلك من والدتها. أنا لم أفعل ذلك.
لم تضيع إليناليز الكلمات. كان لدي شعور بأن الأمر سيكون عن كليف. إليناليز قضت العام الماضي وهي قلقة أيضًا؛ كيف لا تكون؟
كنت قلقًا من أن أغفل عنها، لكنني ربما كنت أبالغ في القلق—كلبها الحارس ليو كان دائمًا هناك لحمايتها من الأذى. إذا كانت في مغامرة ما واحتاجت إلى الاستلقاء والنوم في منتصفها، فإن ليو كان يلتف حولها ليحافظ على سلامتها.
تلبد أنفاس إليناليز بالبخار ليس فقط من البرد. من وجهة نظرها، كان كليف لا يزال طفلاً. كانت تحبه كزوجها، بالطبع، لكن بعضًا من هذا الحب تحول بالتأكيد إلى قلق أمومي، كما لو كانت تشعر به تجاه ابن أو أخ صغير. إذا كانت هذه هي نظرتها إليه، فمن الطبيعي أن يكون تركه يذهب بمفرده أمرًا صعبًا.
لارا، مع ذلك، بدت وكأنها ترى ليو كخادم أكثر منه كلبًا. طريقتها المفضلة في التنقل هذه الأيام كانت أن تتسلق على ظهر ليو، وتتشبث به، وتركب جوادها إلى الأراضي البعيدة. حتى أنه كان هناك مرة عندما أخذت إيريس ليو في نزهة، ولاحظت أنه يحمل نوعًا من الحقائب على ظهره، ووجدت أن لارا قد حشرت نفسها بالداخل. كان من المفترض أن يخفف ليو من قلقنا، لكن الأطفال لديهم طرق لاختراع مخاوف جديدة.
“أعتقد أننا يجب أن نفعل ما تقوله الرسالة ونأخذ أمي إلى ميليس.”
لم أكن متأكدًا لماذا بالضبط، لكن لارا أحبت زينيث. كانت غالبًا ما تجلس في حجر زينيث وتنظر إلى وجهها. إذا تجاهلت الصمت، فقد تخطئ في اعتبار ذلك مشهدًا مؤثرًا لحفيدة ترتبط بجدتها.
في الوقت الحالي، قمنا بإعداد الزوج الأول في مكتب “أورستيد” وغرفة “أرييل”. يمكنني تخيل “أرييل” وهي تركع أمام الألواح المتلألئة كل ليلة وتقول شيئاً مثل: “اطمئن يا مولاي، سأهزم هؤلاء الحراس اللعينين”. على أية حال، هكذا سارت الأمور في البحث. ربما من الأفضل أن أعطي تحديثاً عن الأطفال أيضاً.
أخيرًا آروس. ابني الأكبر، الذي يبلغ من العمر الآن عامًا واحدًا، ورث حبي للصدور. أحبها كبيرة أو صغيرة. أحب صدور والدته إيريس، بالطبع. لكنه أحب أيضًا الصدور المسطحة تمامًا لدى سيلفييت وروكسي وصولًا إلى الصدور الكبيرة جدًا لدى لينيا وبورسينا. كانت ابتسامة الرضا والسعادة الخالصة تعلو وجهه كلما احتضنته بين صدرين. ذواق على شاكلتي—محب للصدور من كل نوع. ومع ذلك، كانت تلك الابتسامة السعيدة نفسها تعلو وجهه كلما تبول على نفسه. لذا آمل أن أكون أبالغ في تفسير هذا الأمر. أنا قلق قليلاً على مستقبلك يا صديقي.
عرق شيطاني داخل دولة ميليس المقدسة، حيث سنكون على أعتاب كنيسة ميليس مباشرة. لكن يمكنني إنشاء فرع لفرقة المرتزقة بينما أنا هناك. يمكننا تأسيس فرقة المرتزقة المحلية تلك لجمع الأفراد والمعلومات الاستخباراتية، ثم ننتظر نجاح كليف ونعود لاحقًا لإطلاق المتجر.
بالمناسبة، كلما حاولت حمله، كان ينفجر بالبكاء. حتى عندما كان نائمًا بعمق، كان يتقلب بمجرد أن تحيطه ذراعاي، وعندما يفتح عينيه، كان يبكي وكأنني كابوسه الذي أصبح حقيقة. كان لديه نفور شديد من صدور الرجال. جعلني أشعر وكأنني أريد البكاء بنفسي… حسنًا، لم أستطع أن ألومه على ذلك عندما لم أكن حاضرًا عند ولادته، لكنه لا يزال يجعلني أشعر بالرفض.
أردت لكليف أن ينجح. أردت له أن يرتقي في مراتب كنيسة ميليس بقدر ما يستطيع. هذا لا يعني أنه بحاجة إلى أن يقف في القمة تمامًا. أردت فقط أن يصل إلى أبعد نقطة يريدها. هذا لم يكن له علاقة بجمع الحلفاء لأورستيد؛ هذا كان حلم صديقي، وشاركتُه إياه.
بين حبه للصدور ونفوره من أي شخص لا يملكها، كنت قلقًا من أنه قد يبدأ في التحرش بالنساء قريبًا. فقط يمسكهن دون قيود. عندما يكبر قليلاً، سأحتاج إلى أن أجلس معه وأعلمه أن يتصرف بشكل أفضل. بالتأكيد.
لكن الحلم كان أن يفعل ذلك بنفسه، لذلك لم أستطع مساعدته. ربما لم يقل ذلك صراحة، لكن هذا كان المعنى الضمني عندما وافقتُه قبل عام.
على أي حال، هذا هو تقرير الأطفال. إذا كان علي أن أكتب عنوانًا فوق تقرير ملخص هذا العام، فسأسميه عامًا مثمرًا. وفي أسفل بطاقة التقرير، سأنهي ملاحظاتي بشيء مثل: “استمروا في العمل الجيد العام القادم.”
في بحثي، لاحظت قانوناً تعمل تحته السحر—أعني دوائر الانتقال الآني ثنائية الاتجاه. انظر، في اللحظة التي يحدث فيها الانتقال الآني، يتم تبديل أي شيء موجود فوق الدوائر. سيتم إرسال جسم ما على دائرة الانتقال الآني (أ) إلى الدائرة (ب)، وفي الوقت نفسه، يتم إرسال أي جسم على الدائرة (ب) إلى الدائرة (أ). حقيقة أن توقيت التنشيط يحدث عندما يتم وضع شيء ما فوق الدائرة جعلت هذا القانون صعب الملاحظة بعض الشيء، ولكن بعد التفكير في الأمر، فإن هذا النوع من “التبادل المتكافئ” هو أمر قياسي لهذا النوع من الأعمال.
***
الأوراق البحثية والرتب وما إلى ذلك جافة بعض الشيء، أليس كذلك؟ لن أبكي عليها.
بحلول الوقت الذي انتهيت فيه من التفكير في عامي الماضي، كان حفل التخرج قد انتهى. لم أكن الأول على الدفعة – لا مفاجآت هناك. لم يكونوا ليمنحوا هذا اللقب لشخص تخلى عن الفصول الدراسية وامتحان التخرج. حتى لو عرضوه، لكنت رفضت.
“بخصوص مراسلاتكم بشأن حالة ابنتي، زينيث، الوعي الأدنى: آمركم بإحضار زينيث إلى بيت لاتريا فورًا. إذا كانت نورن غرايرات و ايشا غرايرات موجودتين، فعليهما المجيء أيضًا.
يمكننا تخطي معرض المبارزة بعد الحفل. لا أعتقد أنني بحاجة للدخول في الاعتراف الرومانسي الذي تلقيته من امرأة تبحث عن المال بوضوح أيضًا. يجب أن أكون قادرًا على حذف الجزء الذي أخبرني فيه المدير جينيوس أنه سعيد لأنه أوصى بي وهو يمد يده للمصافحة، لأننا سنحظى بتنوعات على تلك المحادثة لسنوات قادمة. نورن لا تزال مسجلة، وسأرغب أيضًا في أن تلتحق لوسي بهذه المدرسة بعد بضع سنوات. سأكون مدينًا له مرة أخرى قريبًا.
ولكن، إذا كان لدي لفافتان مرتبطتان ببعضهما البعض، فيمكنهما العمل كبوابات انتقال آني للهروب في حالات الطوارئ. كان لهذا البحث الكثير من التطبيقات العملية.
عندما سمع جينيوس أن لوسي ستحضر قريبًا، أصبح عاطفيًا لدرجة أنه انفجر بالبكاء.
أولاً، “زانوبا”. إن إدارة افتتاح المتجر وعمليات مبيعاته جعلته مشغولاً طوال العام الماضي، لذا فقد ترك أبحاثه تتراجع. أمر مفهوم تماماً. شهد العام الماضي افتتاحاً متزامناً للمتاجر في “شاريا” و”أسورا”. كان لا بد من التضحية بشيء ما نظراً لانشغاله الشديد. ولكن بفضل الدعم الممتاز من “جينجر”، المديرة التي تم تعيينها من فرقة المرتزقة، والعقول المالية التي ساهمت بها “أرييل”، كانت المتاجر نفسها تعمل بسلاسة.
حل الليل. اجتمعنا جميعًا في حانتنا المعتادة. المناسبة؟ حفلة وداع كليف. كانت حفلة تخرجي جزءًا منها، ولكن بالنظر إلى أنني تخرجت دون إجراء اختبار أو أي شيء، لم أشعر وكأن هناك أي شيء للاحتفال به. لقد قدرت المشاعر رغم ذلك.
—كونتيسة لاتريا، كلير لاتريا”
سينطلق كليف إلى البلدة المقدسة ميليس في غضون شهر واحد. هناك، ستبدأ المعركة. ستكون معركة شخصية، وعلى هذا النحو لم أكن متأكدًا تمامًا مما كان يقاتله. نصفها كان على الأرجح نفسه، لكن النصف الآخر كان لغزًا. كان كليف يقضي العام الماضي في التحضير لمواجهة… شيء ما.
***
ربما واجه انتكاسة في طريقه عندما وقع في فخ إليناليز، ولكن مع قليل من الرعاية والحب، تحولت تلك الكدمات إلى خبرة وحب. الآن، بدا وكأنه يتجه إلى الحرب.
استمعت إليناليز بدهشة لهذا الإعلان. كانت قوية. كنت أعلم أنه في حالتي، لو أخبرتني روكسي أنها ستسافر إلى قارة الشياطين لتصبح ملكة الشياطين، لكنت سأنهار تمامًا. كنت سأقلق حتى المرض من أن روكسي المشرقة ستتحول بطريقة ما إلى ملكة الشياطين الغبية سيئة السمعة التي كانت موجودة بالفعل.
“أعدك أنني سأصل إلى المراتب العليا في كنيسة ميليس. وعندما أفعل، سأعود بفخر لأعيد ليز وكلايف إلى الوطن!”
ها أنا ذا، على وشك توديع المكان الذي حدث فيه كل هذا. في تلك اللحظة بدأت الدموع.
استمعت إليناليز بدهشة لهذا الإعلان. كانت قوية. كنت أعلم أنه في حالتي، لو أخبرتني روكسي أنها ستسافر إلى قارة الشياطين لتصبح ملكة الشياطين، لكنت سأنهار تمامًا. كنت سأقلق حتى المرض من أن روكسي المشرقة ستتحول بطريقة ما إلى ملكة الشياطين الغبية سيئة السمعة التي كانت موجودة بالفعل.
ولكن، إذا كان لدي لفافتان مرتبطتان ببعضهما البعض، فيمكنهما العمل كبوابات انتقال آني للهروب في حالات الطوارئ. كان لهذا البحث الكثير من التطبيقات العملية.
الإيمان بشخص ما بما يكفي لانتظاره سهل القول وصعب الفعل؛ يمكنك أن ترسل شخصًا بكل أمل ونوايا حسنة في العالم، ولن يحميه أي من ذلك حقًا. وبدا أن إليناليز كانت تعلم ذلك وهي تحدق في كليف. إيمانها لم يكن أعمى؛ كان شجاعًا. إذا كانت لديها شكوك، فلن تسمح لها بالظهور بما يكفي ليلاحظها كليف.
***
مثل هذه الأوقات ذكرتني بأن سنواتها الطويلة قد علمتها بعض الأشياء. فقط عندما بدأت الحفلة في التلاشي، صححت بعض افتراضاتي.
بين حبه للصدور ونفوره من أي شخص لا يملكها، كنت قلقًا من أنه قد يبدأ في التحرش بالنساء قريبًا. فقط يمسكهن دون قيود. عندما يكبر قليلاً، سأحتاج إلى أن أجلس معه وأعلمه أن يتصرف بشكل أفضل. بالتأكيد.
“رودوس، هل يمكنني أن أتحدث معك للحظة؟” طلبت مني إليناليز أن أراها في الخارج.
“إذن، هل يمكنني أن أطلب منك الذهاب معه؟”
كانت تقاطع جنة الحريم. كانت سيلفييت تستخدم فخذي الأيمن كوسادة للنوم، وكانت روكسي تركب فخذي الأيسر بينما تشرب المشروبات، وكانت إيريس تسند رأسها على كتفي الأيمن. كلتا يدي اليسرى واليمنى كانتا تستكشفان شيئًا ناعمًا، ومع تدفق الكحول في عروقي، راودتني فكرة شيطانية حقًا. بدأت أحسب كيف يمكنني أن أجمع الثلاثة في السرير في نفس الوقت.
كان بإمكاني أن أشير إلى ذلك وأجبرها على المجيء، لكن ايشا كانت عاملة متقلبة. جرها سيُعكر مزاجها، ثم ستكون عبئًا يجب عليّ جره بدلاً من أن تكون رصيدًا. لكنني لم أستطع أيضًا فعل الكثير لإنشاء فرقة المرتزقة إذا لم تأتِ. لم أستطع فعل ما فعلته…
لكن.
تمتمت ايشا طوال الوقت، لكنها ما زالت تقوم بالتحضيرات. بدأت في صياغة وإعادة تقديم الأوراق التي كانت تذكر مملكة ملك التنين سابقًا لتصبح الآن تنطبق على ميليس. مما استطعت أن أرى، كانت تفصل أنواع الموظفين الذين ستحتاجهم في كل بلد.
“أوه… بالتأكيد.”
“يا للروعة. شكرًا لك، أخي!”
رؤية وجه إليناليز جعلتني أصحو قليلًا. كان تعبيرها جادًا. غير مناسب لحفلة.
“ماذا عن بعد شهر من الآن؟”
كنت أعرف السبب. وكنت أعلم أيضًا أنني لن أكون ذا فائدة لها وأنا مخمور. أزلت الكحول من جسدي على الفور.
“آه…”
“ماذا تفعل يا رودي… هل تخون؟ الخيانة سيئة… دع الخيانة لي… مممم…”
“سأستخدم فرشاة بابا في المرة القادمة، فلا تغضب منه، حسنًا؟”
أسكتت ثرثرة روكسي المخمورة بشفتي وأنزلتها، ثم…
ثم كان هناك “أورستيد”. لقد ساعدني حقاً هنا. لقد صنع… ليس هاتفاً تماماً، بل لوحاً حجرياً للتواصل. على ما يبدو، تم بناؤه بنفس آلية آثار “إله التقنية” للقوى السبع العظمى. كانت الطريقة التي يعمل بها هي أن أي شيء يُكتب على لوح الاتصال الرئيسي ينعكس على الألواح الفرعية. إذا كان لدينا كلانا لوح رئيسي وآخر فرعي، فيمكننا الاتصال ببعضنا البعض عبر النص وقتما نشاء. ولكن نظراً لثقلها وحجمها الهائل، فإن التجول بها سيكون تحدياً. كما أنها تستهلك كمية كبيرة من المانا، لذا كان هذا أقرب إلى قطعة ثابتة في قاعدة منزلية منه إلى جهاز محمول.
“مممم، رودي، فخذاك ناعمان جدًا…”
كانت مملكة “أسورا” بمثابة مرحلة تعليمية. وهنا بدأ العمل الحقيقي.
وضعت رأس سيلفييت على حجر روكسي، وأخيرًا…
ها أنا ذا، على وشك توديع المكان الذي حدث فيه كل هذا. في تلك اللحظة بدأت الدموع.
“رودوس… أريد أن يكون طفلي الثاني ولدًا…”
انتهى الشتاء، لكن الثلوج في شاريا كانت تميل إلى البقاء لفترة طويلة. البرد خارج الحانة لم يكن مختلفًا. هذا البرد سيبقى لبعض الوقت.
وضعت إيريس على كتف روكسي… ها قد انتهيت. ثلاث زوجات أبعدتهن عني بنجاح، وأنا واقف.
لم تضيع إليناليز الكلمات. كان لدي شعور بأن الأمر سيكون عن كليف. إليناليز قضت العام الماضي وهي قلقة أيضًا؛ كيف لا تكون؟
“حسنًا، لنذهب.”
“أرى…”
غادرت الحانة مع إليناليز.
“شكرًا لك مقدمًا، ليليا.”
انتهى الشتاء، لكن الثلوج في شاريا كانت تميل إلى البقاء لفترة طويلة. البرد خارج الحانة لم يكن مختلفًا. هذا البرد سيبقى لبعض الوقت.
“تمام. متى سننطلق؟”
“إذًا، رودوس، الأمر يتعلق بكليف. لدي خدمة أطلبها.”
عندما أخبرت “أرييل” أن “إيريس” قد أنجبت ولداً، مما يجعله طفلي الثالث، كانت مسرورة للغاية. ثم نظرت إليّ بنظرة شيطانية وقالت:
لم تضيع إليناليز الكلمات. كان لدي شعور بأن الأمر سيكون عن كليف. إليناليز قضت العام الماضي وهي قلقة أيضًا؛ كيف لا تكون؟
“أعدك أنني سأصل إلى المراتب العليا في كنيسة ميليس. وعندما أفعل، سأعود بفخر لأعيد ليز وكلايف إلى الوطن!”
“أكره أن أطلب مثل هذا الشيء خلف ظهر كليف… لكن يجب أن أقول إنني قلقة بعض الشيء.”
التالي: “كليف”. قضى العام الماضي مكرساً نفسه بالكامل لعائلته وأبحاثه—البحث في رفع اللعنات عن “إليناليس” و”أورستيد”. للأسف، لم تكن هناك أي اختراقات ثورية. كان الأمر يواجه بعض العقبات الكبيرة.
تلبد أنفاس إليناليز بالبخار ليس فقط من البرد. من وجهة نظرها، كان كليف لا يزال طفلاً. كانت تحبه كزوجها، بالطبع، لكن بعضًا من هذا الحب تحول بالتأكيد إلى قلق أمومي، كما لو كانت تشعر به تجاه ابن أو أخ صغير. إذا كانت هذه هي نظرتها إليه، فمن الطبيعي أن يكون تركه يذهب بمفرده أمرًا صعبًا.
مع ذلك، جدتي، هاه؟ تساءلت أي نوع من الأشخاص كانت. يجب أن أعترف أن ردود فعل نورن وايشا جعلتني خائفًا بعض الشيء من معرفة ذلك.
“إذن، هل يمكنني أن أطلب منك الذهاب معه؟”
“…”
“أأنتِ متأكدة؟” سألتُ، مندهشًا. ظننتُ أن إليناليز تحترم قرار كليف.
“هل حدث شيء ما؟” سألت.
“عليك فقط أن تراقبه في البداية… من المهم أن يجد إيقاعه، أليس كذلك؟ أعلم أن كليف يستطيع فعل ذلك، لكن الانضمام، خاصة عندما يكون لدى الجميع أصدقاؤهم الصغار بالفعل، ليس أقوى مهارات كليف…”
كان بإمكاني أن أشير إلى ذلك وأجبرها على المجيء، لكن ايشا كانت عاملة متقلبة. جرها سيُعكر مزاجها، ثم ستكون عبئًا يجب عليّ جره بدلاً من أن تكون رصيدًا. لكنني لم أستطع أيضًا فعل الكثير لإنشاء فرقة المرتزقة إذا لم تأتِ. لم أستطع فعل ما فعلته…
لم يكن عليها أن تعامله كطفل خجول. ولكن مهلاً، مرة أخرى، لم تكن تقول هذا من فراغ—كليف يمكن أن يكون كذلك. بالنظر إلى أنه لم يكوّن صديقًا واحدًا سوانا طوال فترة وجوده في الجامعة، نعم، نقطة عادلة. كنت أرى كليف يصل إلى دولة ميليس المقدسة ويكون وحيدًا تمامًا في بلد كبير، منبوذًا من أقرانه، صغيرًا وما زال مصممًا على بذل قصارى جهده…
تنهدت نورن بانزعاج واضح، بينما نظرت ايشا إلى الرسالة بعينين فارغتين، جوفاء. بدتا وكأنهما لا تريدان رؤية هذا الاسم مرة أخرى أبدًا.
تبًا، شعرت بالدموع تتجمع في عيني.
حل الليل. اجتمعنا جميعًا في حانتنا المعتادة. المناسبة؟ حفلة وداع كليف. كانت حفلة تخرجي جزءًا منها، ولكن بالنظر إلى أنني تخرجت دون إجراء اختبار أو أي شيء، لم أشعر وكأن هناك أي شيء للاحتفال به. لقد قدرت المشاعر رغم ذلك.
“لكن تذكري، لقد وعدتُ بأنني لن أساعده.”
إليناليز أرادت بالتأكيد الذهاب بنفسها. أرادت أن تترك كلايف في رعاية عائلتي وتساعد كليف في محنه في دولة ميليس المقدسة. لكنها لا بد أنها قطعت وعدًا بتربية كلايف في المنزل بينما تنتظر عودة كليف.
أردت لكليف أن ينجح. أردت له أن يرتقي في مراتب كنيسة ميليس بقدر ما يستطيع. هذا لا يعني أنه بحاجة إلى أن يقف في القمة تمامًا. أردت فقط أن يصل إلى أبعد نقطة يريدها. هذا لم يكن له علاقة بجمع الحلفاء لأورستيد؛ هذا كان حلم صديقي، وشاركتُه إياه.
“أوه! شكرًا جزيلاً لك، روديوس!”
لكن الحلم كان أن يفعل ذلك بنفسه، لذلك لم أستطع مساعدته. ربما لم يقل ذلك صراحة، لكن هذا كان المعنى الضمني عندما وافقتُه قبل عام.
“اسمحِ لي أن أقول شيئًا واحدًا، مع ذلك: ما إذا كنت سأساعده أم لا سيكون قراري.”
“ألا يوجد أي شيء يمكنك فعله؟”
سينطلق كليف إلى البلدة المقدسة ميليس في غضون شهر واحد. هناك، ستبدأ المعركة. ستكون معركة شخصية، وعلى هذا النحو لم أكن متأكدًا تمامًا مما كان يقاتله. نصفها كان على الأرجح نفسه، لكن النصف الآخر كان لغزًا. كان كليف يقضي العام الماضي في التحضير لمواجهة… شيء ما.
“…”
رؤية وجه إليناليز جعلتني أصحو قليلًا. كان تعبيرها جادًا. غير مناسب لحفلة.
“البداية فقط ستكون جيدة، حقًا. لن تضطر إلى التدخل، مجرد إعطائه النصيحة إذا واجه صعوبة سيكون كافيًا…”
لقد نجحت في جعل الكثير من الناس ينضمون إليّ، لكنني لم أكن بنفس القدر من النجاح في جعلهم يفهمون ما يوافقون عليه. فكرة بعث “لابلاس” بعد ثمانين عاماً كانت تدخل من أذن وتخرج من الأخرى. لكن “أرييل” كانت تمتلك غريزة قيادية فطرية، وكان الجميع يتبعونها كقطيع من الكلاب المربوطة بمقود. لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن ذلك. لقد فوّضت عملي في “أسورا” الآن، وبإمكاني إخراجه من رأسي.
“همم.”
مع ذلك، دخلت غرفة المعيشة لأجدها مغطاة بجو متوتر. كانت نورن هناك، التي غادرت حفلة الوداع في منتصفها. ليليا و ايشا، اللتان كانتا تراقبتا المنزل، كانتا هناك أيضًا. كن الثلاث يقفن حول بعضهن، نظرات جادة تخيم على وجوههن.
لم أكن لأعطيها كلام “الوعد بين الرجال” هذا. كنت قلقًا بشأن كليف أيضًا. كان لديه القدرة، لكن لديه نقاط ضعف، وإحداها كانت سيئة بما يكفي لتعيقه على الفور. لم أكن أرغب في رؤية كليف يفشل دون أن يتمكن من استخدام نقاط قوته.
“همم، دعني أرى…”
بهذا المعنى، ربما دفعة صغيرة هنا أو هناك لن تضر. كليف لن يحب ذلك، لكن مهلاً، يمكنك القول إن موارد أصدقائك هي امتداد لمواردك الخاصة. يمكنك أيضًا القول إن الصديق الذي سيساعده في وقت حاجته كان مجرد شيء آخر اكتسبه كليف من حياته في المدرسة؛ في هذه الحالة، سيظهر مدى قوته إذا ساعدته. لن أساعده كثيرًا، بالطبع. مفتاح هذا المسعى كان لمسة خفيفة. “…”
أوه. هذه هي “المشاعر” التي سمعت عنها كثيرًا، أليس كذلك؟ نعم. تلك الذكريات المؤثرة هي ما يهم.
حسنًا، لقد أقنعتني.
أخيرًا آروس. ابني الأكبر، الذي يبلغ من العمر الآن عامًا واحدًا، ورث حبي للصدور. أحبها كبيرة أو صغيرة. أحب صدور والدته إيريس، بالطبع. لكنه أحب أيضًا الصدور المسطحة تمامًا لدى سيلفييت وروكسي وصولًا إلى الصدور الكبيرة جدًا لدى لينيا وبورسينا. كانت ابتسامة الرضا والسعادة الخالصة تعلو وجهه كلما احتضنته بين صدرين. ذواق على شاكلتي—محب للصدور من كل نوع. ومع ذلك، كانت تلك الابتسامة السعيدة نفسها تعلو وجهه كلما تبول على نفسه. لذا آمل أن أكون أبالغ في تفسير هذا الأمر. أنا قلق قليلاً على مستقبلك يا صديقي.
حسنًا إذن، ماذا عن تجنيد الحلفاء؟ كنت أخطط للعمل في مملكة ملك التنانين بينما كان كليف في ميليس. لقد أبلغت ايشا بالفعل. تلك الاستعدادات كانت جارية بالفعل. هل سيسبب تغيير المسار إلى ميليس أي مشاكل…؟
“آه، أخي الأكبر. أم… أوه نعم، الأرز. لدينا حصاد كبير قادم من ذلك الأرز الذي تحبه، لذا لا أستطيع الذهاب!”
ربما سيكون من الصعب إنشاء متجر زانوبا وبيع تماثيل لـ
“إذًا، رودوس، الأمر يتعلق بكليف. لدي خدمة أطلبها.”
عرق شيطاني داخل دولة ميليس المقدسة، حيث سنكون على أعتاب كنيسة ميليس مباشرة. لكن يمكنني إنشاء فرع لفرقة المرتزقة بينما أنا هناك. يمكننا تأسيس فرقة المرتزقة المحلية تلك لجمع الأفراد والمعلومات الاستخباراتية، ثم ننتظر نجاح كليف ونعود لاحقًا لإطلاق المتجر.
“حسنًا، ايشا. بعد الانتهاء من ذلك، هل يمكنك البدء في تغيير وجهتنا إلى دولة ميليس المقدسة؟”
“حسنًا، سأذهب إلى ميليس أيضًا.”
“ألا يوجد أي شيء يمكنك فعله؟”
“أوه! شكرًا جزيلاً لك، روديوس!”
“فهمت.”
إليناليز أرادت بالتأكيد الذهاب بنفسها. أرادت أن تترك كلايف في رعاية عائلتي وتساعد كليف في محنه في دولة ميليس المقدسة. لكنها لا بد أنها قطعت وعدًا بتربية كلايف في المنزل بينما تنتظر عودة كليف.
يمكننا تخطي معرض المبارزة بعد الحفل. لا أعتقد أنني بحاجة للدخول في الاعتراف الرومانسي الذي تلقيته من امرأة تبحث عن المال بوضوح أيضًا. يجب أن أكون قادرًا على حذف الجزء الذي أخبرني فيه المدير جينيوس أنه سعيد لأنه أوصى بي وهو يمد يده للمصافحة، لأننا سنحظى بتنوعات على تلك المحادثة لسنوات قادمة. نورن لا تزال مسجلة، وسأرغب أيضًا في أن تلتحق لوسي بهذه المدرسة بعد بضع سنوات. سأكون مدينًا له مرة أخرى قريبًا.
“اسمحِ لي أن أقول شيئًا واحدًا، مع ذلك: ما إذا كنت سأساعده أم لا سيكون قراري.”
“مفهوم، سيدي. سأحضر معك.”
“بالطبع، هذا كل ما أطلبه.”
أولاً، “لوسي”. ابنتي الكبرى بلغت الخامسة من عمرها. أقيمت حفلة عيد ميلادها الشهر الماضي، حيث حصلت على هدايا من الجميع في العائلة وكانت مسرورة جداً بنفسها. كانت تكبر لتصبح فتاة صغيرة بصحة جيدة. كنت أقسم أن الأمس فقط هو الذي تعثرت فيه في خطواتها الأولى وتلعثمت في كلماتها الأولى، لكن الآن، أصبحت قدماها ثابتتين على الأرض. ورغم أنها لا تزال تتلعثم، إلا أنها تعلمت نطق الكلمات بوضوح. كانت كلماتها المفضلة هي “لا!” و”لكن!”.
وضعت إليناليز يدها على صدرها وتنهدت بارتياح. إنها حقًا ستفعل أي شيء لزوجها، أليس كذلك؟ لم أكن غير راضٍ عن زوجاتي الحاليات… لكن تباً. كليف رجل محظوظ.
“رودوس، هل يمكنني أن أتحدث معك للحظة؟” طلبت مني إليناليز أن أراها في الخارج.
سرعان ما انتهت حفلة الوداع. حان الوقت لأجر زوجاتي الثلاث المخمورات إلى المنزل وأضع كل واحدة منهن في سريرها.
الأوراق البحثية والرتب وما إلى ذلك جافة بعض الشيء، أليس كذلك؟ لن أبكي عليها.
كان الأطفال نائمين بالفعل؛ كل الفضل يعود لـ ليليا و ايشا في أنني تمكنت من الخروج والسكر دون القلق بشأن الأطفال الصغار في المنزل. شعرت بأنني مدين لها بكلمة تقدير، فعدت إلى غرفة المعيشة لأرى ايشا. وبينما كنت أفعل ذلك، كنا بحاجة لمناقشة طلب إليناليز. كان وقتًا جيدًا لمراجعة خطط توسيع فرقة المرتزقة (المعدلة) مع ايشا.
“اسمحِ لي أن أقول شيئًا واحدًا، مع ذلك: ما إذا كنت سأساعده أم لا سيكون قراري.”
مع ذلك، دخلت غرفة المعيشة لأجدها مغطاة بجو متوتر. كانت نورن هناك، التي غادرت حفلة الوداع في منتصفها. ليليا و ايشا، اللتان كانتا تراقبتا المنزل، كانتا هناك أيضًا. كن الثلاث يقفن حول بعضهن، نظرات جادة تخيم على وجوههن.
كنت متأكدًا أن عائلة لاترياس كانت تبحث عنها أيضًا. ربما كانت زينيث ابنة ضالة إلى حد ما بالنسبة لهم، ولكن وفقًا لبول، فقد استثمروا الكثير من المال في فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا، لذلك كنت مدينًا لهم بذلك. وبالنظر إلى أنهم بدا أن لديهم بعض النفوذ داخل أمة ميليس، كان من المفيد لي أن ألتقي بهم.
“هل حدث شيء ما؟” سألت.
“هاه…”
“أوه، أخي الكبير…” قالت ايشا. “تفضل، انظر إلى هذا.”
إذن، ماذا عن التحقق من تقدمي؟ لحسن الحظ، أنا أنجز الأمور.
أمام الثلاثة كانت هناك رسالة واحدة. التقطتها. كان المرسل مكتوبًا عليه “بيت لاتريا”.
كنت أعرف السبب. وكنت أعلم أيضًا أنني لن أكون ذا فائدة لها وأنا مخمور. أزلت الكحول من جسدي على الفور.
تذكرت ذلك الاسم. كانت عائلتي من جانب زينيث. بدا وكأن رسالتي الخاصة قد تلقت أخيرًا ردًا من دولة ميليس المقدسة البعيدة. لاحظت أن الظرف قد فُتح بالفعل على الرغم من أن الظرف كان موجهًا إليّ، لكن لا بأس بذلك. نظرت إلى الداخل لأجد رسالة من صفحة واحدة.
“أخي… لا أريد الذهاب،” قالت نورن.
“بخصوص مراسلاتكم بشأن حالة ابنتي، زينيث، الوعي الأدنى: آمركم بإحضار زينيث إلى بيت لاتريا فورًا. إذا كانت نورن غرايرات و ايشا غرايرات موجودتين، فعليهما المجيء أيضًا.
“ماذا عن بعد شهر من الآن؟”
—كونتيسة لاتريا، كلير لاتريا”
في الوقت الحالي، قمنا بإعداد الزوج الأول في مكتب “أورستيد” وغرفة “أرييل”. يمكنني تخيل “أرييل” وهي تركع أمام الألواح المتلألئة كل ليلة وتقول شيئاً مثل: “اطمئن يا مولاي، سأهزم هؤلاء الحراس اللعينين”. على أية حال، هكذا سارت الأمور في البحث. ربما من الأفضل أن أعطي تحديثاً عن الأطفال أيضاً.
كانت رسالة قصيرة جدًا. أعني، بالتأكيد، لم تكن تلتف حول الموضوع… لكنها بدت حادة جدًا لتُعتبر رسالة.
غادرت الحانة مع إليناليز.
كان هذا مرسومًا.
“بالطبع، هذا كل ما أطلبه.”
“بعد كل هذا الوقت، أنتِ—”
مع ذلك، دخلت غرفة المعيشة لأجدها مغطاة بجو متوتر. كانت نورن هناك، التي غادرت حفلة الوداع في منتصفها. ليليا و ايشا، اللتان كانتا تراقبتا المنزل، كانتا هناك أيضًا. كن الثلاث يقفن حول بعضهن، نظرات جادة تخيم على وجوههن.
توقفت قبل أن أكمل تلك الجملة. بعد تفكير ثانٍ، لقد مر حوالي خمس سنوات منذ أن أرسلت تلك الرسالة لأول مرة. دولة ميليس المقدسة كانت بعيدة جدًا من هنا، وتستغرق الرحلة في اتجاه واحد أكثر من عام على ظهر الخيل. خدمة البريد هنا لم تكن تعمل على مدار الساعة تمامًا. يمكن أن تنتهي الرسائل في زاوية مجهولة من العالم قبل أن تصل إلى وجهتها. يمكن أن يتعرض الرسل لهجوم من الوحوش أيضًا، لذلك كان هناك دائمًا احتمال ألا تصل الرسائل على الإطلاق. مع أخذ ذلك في الاعتبار، ربما كانت خمس سنوات استجابة سريعة بشكل معقول.
ربما واجه انتكاسة في طريقه عندما وقع في فخ إليناليز، ولكن مع قليل من الرعاية والحب، تحولت تلك الكدمات إلى خبرة وحب. الآن، بدا وكأنه يتجه إلى الحرب.
“همم؟ انتظر، هل هذه هي الرسالة بأكملها؟” سألت.
“إذن، هل يمكنني أن أطلب منك الذهاب معه؟”
“نعم، هذا فقط،” أجابت ليليا. لم يبدُ وكأن هناك حزمة ثانية يخفونها عني.
معًا، كنا أربعة أشخاص متجهين إلى ميليس مع كليف: ايشا، زينيث، ليليا، وأنا. غياب ليليا وايشا سيجعل المنزل يعاني من نقص شديد في مقدمي الرعاية المهرة، لذا بقيت سيلفي في المنزل. وقالت روكسي إن لديها بعض الذكريات السيئة مع دولة ميليس المقدسة بسبب كونها شيطانة، لذا بقيت هي أيضًا.
“أرى…”
أردت لكليف أن ينجح. أردت له أن يرتقي في مراتب كنيسة ميليس بقدر ما يستطيع. هذا لا يعني أنه بحاجة إلى أن يقف في القمة تمامًا. أردت فقط أن يصل إلى أبعد نقطة يريدها. هذا لم يكن له علاقة بجمع الحلفاء لأورستيد؛ هذا كان حلم صديقي، وشاركتُه إياه.
قصيرة جدًا وفظة لرسالة ستستغرق سنوات لتصل إلى مستلمها. انتظر، هل هذا هو السبب في أنها قصيرة؟ بيت لاتريا كان يعرف بالتأكيد الرحلة الطويلة التي ستستغرقها هذه الورقة. بالطبع! لقد كتبوا رسائل متعددة للتأكد من وصول واحدة إلينا. وإذا كان النص القصير والآمر يهدف إلى ضمان ألا ينتهي كل هذا الجهد بسوء فهم، فإن الأمر كله منطقي. النبرة القوية كانت مجرد تعبير عن لهفتها لقدومنا.
أولاً، “لوسي”. ابنتي الكبرى بلغت الخامسة من عمرها. أقيمت حفلة عيد ميلادها الشهر الماضي، حيث حصلت على هدايا من الجميع في العائلة وكانت مسرورة جداً بنفسها. كانت تكبر لتصبح فتاة صغيرة بصحة جيدة. كنت أقسم أن الأمس فقط هو الذي تعثرت فيه في خطواتها الأولى وتلعثمت في كلماتها الأولى، لكن الآن، أصبحت قدماها ثابتتين على الأرض. ورغم أنها لا تزال تتلعثم، إلا أنها تعلمت نطق الكلمات بوضوح. كانت كلماتها المفضلة هي “لا!” و”لكن!”.
مسرورًا باستنتاجاتي، التفت إلى أخواتي اللواتي… لم يصلن إلى نفس الاستنتاجات.
“حسنًا، ايشا. بعد الانتهاء من ذلك، هل يمكنك البدء في تغيير وجهتنا إلى دولة ميليس المقدسة؟”
“هاه…”
كان بإمكاني أن أشير إلى ذلك وأجبرها على المجيء، لكن ايشا كانت عاملة متقلبة. جرها سيُعكر مزاجها، ثم ستكون عبئًا يجب عليّ جره بدلاً من أن تكون رصيدًا. لكنني لم أستطع أيضًا فعل الكثير لإنشاء فرقة المرتزقة إذا لم تأتِ. لم أستطع فعل ما فعلته…
“جدتي… إنها لا تتغير أبدًا، أليس كذلك؟”
تبًا، شعرت بالدموع تتجمع في عيني.
تنهدت نورن بانزعاج واضح، بينما نظرت ايشا إلى الرسالة بعينين فارغتين، جوفاء. بدتا وكأنهما لا تريدان رؤية هذا الاسم مرة أخرى أبدًا.
عندما أخبرت “أرييل” أن “إيريس” قد أنجبت ولداً، مما يجعله طفلي الثالث، كانت مسرورة للغاية. ثم نظرت إليّ بنظرة شيطانية وقالت:
إذن. كلير كانت من النوع الذي يكتب بهذه الطريقة.
لكن الحلم كان أن يفعل ذلك بنفسه، لذلك لم أستطع مساعدته. ربما لم يقل ذلك صراحة، لكن هذا كان المعنى الضمني عندما وافقتُه قبل عام.
“…”
أرادت إيريس الذهاب، لكن ليليا عارضت ذلك بشكل قاطع. قالت إن السيدة إيريس من الأفضل أن تبقى بعيدًا عن منزل لاتريا لأنه من المؤكد أن يندلع صراع. كنت متشككًا. لكن من الطريقة التي وصفتها بها ليليا، استطعت أن أقول إن هذه السيدة كلير من عائلة لاتريا بدت شخصًا صعبًا للغاية. يمكنني بالتأكيد أن أفهم لماذا قد تكون إيريس غير مناسبة لهذا الموقف. الدخول في الجانب السيئ لعائلة زينيث لم يكن فكرتي عن المتعة، بالإضافة إلى أننا سنضطر لأخذ طفلها الجديد في الرحلة الخطرة. وهكذا، استسلمت إيريس.
نظرت لأجد أن حتى ليليا بدت قلقة. هل يمكن أن تكون كلير سيئة إلى
“أوه لا، أنا أقوم بعملي فحسب.”
“يا سيدي، ماذا تنوي أن تفعل؟” رفعت ليليا رأسها لتسألني.
“أكره أن أطلب مثل هذا الشيء خلف ظهر كليف… لكن يجب أن أقول إنني قلقة بعض الشيء.”
كنت عازمًا. كنت أبحث عن عذر جيد للذهاب إلى ميليس، ثم سقط هذا في حضني. ضربة حظ.
كنت عازمًا. كنت أبحث عن عذر جيد للذهاب إلى ميليس، ثم سقط هذا في حضني. ضربة حظ.
“أعتقد أننا يجب أن نفعل ما تقوله الرسالة ونأخذ أمي إلى ميليس.”
“آه…”
“…”
نظرت لأجد أن حتى ليليا بدت قلقة. هل يمكن أن تكون كلير سيئة إلى
“…”
معًا، كنا أربعة أشخاص متجهين إلى ميليس مع كليف: ايشا، زينيث، ليليا، وأنا. غياب ليليا وايشا سيجعل المنزل يعاني من نقص شديد في مقدمي الرعاية المهرة، لذا بقيت سيلفي في المنزل. وقالت روكسي إن لديها بعض الذكريات السيئة مع دولة ميليس المقدسة بسبب كونها شيطانة، لذا بقيت هي أيضًا.
تبادلت أخواتي وزوجة أبي النظرات. أعتقد أنني اخترت الإجابة الخاطئة. من هي هذه كلير حتى؟ نعم، الرسالة كانت صريحة جدًا، لكنها قالت إن ابنتها فقدت ذاكرتها وكانت في حالة شبه وعي. أي والد لن يطالب برؤية ابنته وهو يعلم أنها مرت بذلك؟
كانت تقاطع جنة الحريم. كانت سيلفييت تستخدم فخذي الأيمن كوسادة للنوم، وكانت روكسي تركب فخذي الأيسر بينما تشرب المشروبات، وكانت إيريس تسند رأسها على كتفي الأيمن. كلتا يدي اليسرى واليمنى كانتا تستكشفان شيئًا ناعمًا، ومع تدفق الكحول في عروقي، راودتني فكرة شيطانية حقًا. بدأت أحسب كيف يمكنني أن أجمع الثلاثة في السرير في نفس الوقت.
كنت متأكدًا أن عائلة لاترياس كانت تبحث عنها أيضًا. ربما كانت زينيث ابنة ضالة إلى حد ما بالنسبة لهم، ولكن وفقًا لبول، فقد استثمروا الكثير من المال في فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا، لذلك كنت مدينًا لهم بذلك. وبالنظر إلى أنهم بدا أن لديهم بعض النفوذ داخل أمة ميليس، كان من المفيد لي أن ألتقي بهم.
لم أكن متأكدًا لماذا بالضبط، لكن لارا أحبت زينيث. كانت غالبًا ما تجلس في حجر زينيث وتنظر إلى وجهها. إذا تجاهلت الصمت، فقد تخطئ في اعتبار ذلك مشهدًا مؤثرًا لحفيدة ترتبط بجدتها.
“حسنًا، أعتقد أننا سنذهب إلى ميليس في وقت ما، لذلك قد نضرب عصفورين بحجر واحد. يبدو أنها محطة مثالية بينما نحن هناك للعمل.”
كانت مملكة “أسورا” بمثابة مرحلة تعليمية. وهنا بدأ العمل الحقيقي.
“هاه؟ انتظر، أخي الأكبر، تمهل،” قاطعت ايشا بسرعة. “ألم نكن ذاهبين إلى مملكة ملك التنين الشهر المقبل؟”
“همم.”
بالطبع، كانت تلك هي الخطة. أردت بناء فرقة المرتزقة في مملكة ملك التنين، وإقامة علاقات مع راندولف إله الموت والملكة بينيديكت، والحصول على الرعاة اللازمين للحفاظ على متجر زانوبا. وأردت من ايشا أن تساعدني في ذلك.
استمعت إلى خطاب المدير محاطًا بزملاء لم أتعرف عليهم. لم يتغير الخطاب، على الرغم من ذلك. لقد سمعت هذا عدة مرات. ربما قرأ من نفس النص كل عام. عدم وجود أحد هنا سوى الطلاب المتخرجين يعني أنه يمكنه اختصار الأمور، لكنني لم أكن منجرفًا به تمامًا.
تمامًا مثل تجربتنا في مملكة أسورا، سأحتاج إلى ايشا لمرافقتي لإنشاء فرع فرقة المرتزقة. ايشا ويدها الماهرة في التوظيف ستكونان مفتاحًا لترتيب كل شيء. الشهر الأول سيكون لوضع جميع الأجزاء الصغيرة في مكانها، والشهر الثاني سيكون لايشا لتركها ببطء حتى تسير بشكل مستقل. لديها اللمسة السحرية لذلك.
معًا، كنا أربعة أشخاص متجهين إلى ميليس مع كليف: ايشا، زينيث، ليليا، وأنا. غياب ليليا وايشا سيجعل المنزل يعاني من نقص شديد في مقدمي الرعاية المهرة، لذا بقيت سيلفي في المنزل. وقالت روكسي إن لديها بعض الذكريات السيئة مع دولة ميليس المقدسة بسبب كونها شيطانة، لذا بقيت هي أيضًا.
“بالنظر إلى محتويات الرسالة، أعتقد أننا يجب أن نذهب عاجلاً وليس آجلاً. فكر في الأمر على أنه إعطاء الأولوية لميليس… وقول مرحبًا للجدة بينما نحن في الجوار.”
أخيرًا آروس. ابني الأكبر، الذي يبلغ من العمر الآن عامًا واحدًا، ورث حبي للصدور. أحبها كبيرة أو صغيرة. أحب صدور والدته إيريس، بالطبع. لكنه أحب أيضًا الصدور المسطحة تمامًا لدى سيلفييت وروكسي وصولًا إلى الصدور الكبيرة جدًا لدى لينيا وبورسينا. كانت ابتسامة الرضا والسعادة الخالصة تعلو وجهه كلما احتضنته بين صدرين. ذواق على شاكلتي—محب للصدور من كل نوع. ومع ذلك، كانت تلك الابتسامة السعيدة نفسها تعلو وجهه كلما تبول على نفسه. لذا آمل أن أكون أبالغ في تفسير هذا الأمر. أنا قلق قليلاً على مستقبلك يا صديقي.
“آه…”
كان مشهدًا يبعث على الدفء حقًا… حتى اكتشفنا لاحقًا أنها كانت تستخدم فرشاة سيلفييت للقيام بذلك. أخذ فرشاة والدتها وتغطيتها بشعر الكلب جعل سيلفييت غاضبة جدًا.
عبست ايشا بانزعاج عميق. ربما أصبحت بالغة قبل بضعة أشهر، لكنها لم تنتهِ من هذا بعد.
أسلوب إله الماء. ومع قليل من الحظ، سأحصل على سكان “مقدس السيف” قريباً. كان التقدم في المصنع والمتجر الخاص بحزم تماثيل “رويجيرد” وكتب الصور يسير على قدم وساق. ومن خلال إشراك فرقة المرتزقة (للتوزيع)، سأتمكن من نشر تماثيل “رويجيرد” في معظم أنحاء القارة الوسطى.
فجأة، وقفت نورن.
لماذا لا نتوافق مع موعد مغادرة كليف؟ لم يكن علينا ذلك، ولكن كان هناك بعض المسافة التي يجب قطعها بين دائرة النقل الآني وميليس نفسها. لن يعتبر ذلك “مساعدته”، لذا قد نذهب معًا.
“أخي… لا أريد الذهاب،” قالت نورن.
بهذا المعنى، ربما دفعة صغيرة هنا أو هناك لن تضر. كليف لن يحب ذلك، لكن مهلاً، يمكنك القول إن موارد أصدقائك هي امتداد لمواردك الخاصة. يمكنك أيضًا القول إن الصديق الذي سيساعده في وقت حاجته كان مجرد شيء آخر اكتسبه كليف من حياته في المدرسة؛ في هذه الحالة، سيظهر مدى قوته إذا ساعدته. لن أساعده كثيرًا، بالطبع. مفتاح هذا المسعى كان لمسة خفيفة. “…”
قالتها بصوت عالٍ وواضح. ليس “لن أذهب”، ولا “لا أستطيع الذهاب”، بل “لا أريد الذهاب”. ولم تعبس مثل ايشا؛ كان تعبيرها صارمًا.
كنت متأكدًا أن عائلة لاترياس كانت تبحث عنها أيضًا. ربما كانت زينيث ابنة ضالة إلى حد ما بالنسبة لهم، ولكن وفقًا لبول، فقد استثمروا الكثير من المال في فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا، لذلك كنت مدينًا لهم بذلك. وبالنظر إلى أنهم بدا أن لديهم بعض النفوذ داخل أمة ميليس، كان من المفيد لي أن ألتقي بهم.
“هذا وقت مهم لدراستي ولمجلس الطلاب على حد سواء. لا أستطيع تحمل إفراغ جدولي لعدة أشهر.”
رؤية وجه إليناليز جعلتني أصحو قليلًا. كان تعبيرها جادًا. غير مناسب لحفلة.
“حسنًا… نعم، هذا عادل،” اعترفت. ربما تخرجت، لكن نورن كانت
“كان لدي شعور بأنك ستجد سببًا للمجيء.”
لا تزال في سنتها الأخيرة. لسنة حاسمة أخرى، كان عليها حضور فصولها، وإجراء اختباراتها، والحصول على تخرج حقيقي. على عكسي، قضت نورن سنواتها الست الأولى في المدرسة وهي تذهب إليها بالفعل. ترك ذلك الآن سيلغي كل ما عملت من أجله.
بهذا المعنى، ربما دفعة صغيرة هنا أو هناك لن تضر. كليف لن يحب ذلك، لكن مهلاً، يمكنك القول إن موارد أصدقائك هي امتداد لمواردك الخاصة. يمكنك أيضًا القول إن الصديق الذي سيساعده في وقت حاجته كان مجرد شيء آخر اكتسبه كليف من حياته في المدرسة؛ في هذه الحالة، سيظهر مدى قوته إذا ساعدته. لن أساعده كثيرًا، بالطبع. مفتاح هذا المسعى كان لمسة خفيفة. “…”
“آه، أخي الأكبر. أم… أوه نعم، الأرز. لدينا حصاد كبير قادم من ذلك الأرز الذي تحبه، لذا لا أستطيع الذهاب!”
غادرت الحانة مع إليناليز.
بدت ايشا وكأنها اخترعت ذلك في الحال. كان هذا عذرًا واهيًا حقًا—لقد استأجرت ايشا بالفعل أشخاصًا من فرقة المرتزقة لبناء حقول الأرز تلك في الضواحي ثم زراعتها. كنت أعلم أيضًا أنها استأجرت مديرًا للتعامل مع كل شيء وأن ايشا نفسها لم تعد تذهب إلى هناك بنفسها. كنت أعرف كل شيء.
هيا يا كليف، يا صديقي القديم، أنت تعلم أن الأمر ليس كذلك.
كان بإمكاني أن أشير إلى ذلك وأجبرها على المجيء، لكن ايشا كانت عاملة متقلبة. جرها سيُعكر مزاجها، ثم ستكون عبئًا يجب عليّ جره بدلاً من أن تكون رصيدًا. لكنني لم أستطع أيضًا فعل الكثير لإنشاء فرقة المرتزقة إذا لم تأتِ. لم أستطع فعل ما فعلته…
كانت هذه هي الرحلة النادرة التي لن تنضم إليّ فيها أي من زوجاتي… لكن مهلاً، هذه هي الحياة. وهكذا، استمرت تحضيراتنا، حتى يوم واحد، قبل أن نكون مستعدين للمغادرة مباشرة، أجبرنا إدراك مفاجئ على تغيير الخطة.
أوه، انتظر. مجرد وجودها في ميليس لا يعني أنها يجب أن تزور كلير، أليس كذلك؟
انتهى الشتاء، لكن الثلوج في شاريا كانت تميل إلى البقاء لفترة طويلة. البرد خارج الحانة لم يكن مختلفًا. هذا البرد سيبقى لبعض الوقت.
“حسنًا، ايشا. إذا كنتِ تريدين تجنبها بشدة، فلن أجبركِ على رؤيتها. لكن على الأقل تعالي إلى ميليس معي. سنزور عائلة لاتريا أنا فقط،
إذا تزوج أحد أطفالي من أحد أقارب “أرييل”، فسأشعر بالارتياح لمعرفة أنهم سيكونون في أيدٍ أمينة. فأنا أحب أطفالي كثيراً، بعد كل شيء. ليس أنني كنت أفكر بجدية في زواج مدبر لأي منهم. أعني، إلا إذا كانت إحدى بناتي ترغب بشدة في أن تصبح أميرة أو تتزوج أميراً. حينها بالتأكيد، سنتحدث في الأمر.
ليليا، وأمي، حتى تتمكني من التركيز على فرقة المرتزقة.”
أرادت إيريس الذهاب، لكن ليليا عارضت ذلك بشكل قاطع. قالت إن السيدة إيريس من الأفضل أن تبقى بعيدًا عن منزل لاتريا لأنه من المؤكد أن يندلع صراع. كنت متشككًا. لكن من الطريقة التي وصفتها بها ليليا، استطعت أن أقول إن هذه السيدة كلير من عائلة لاتريا بدت شخصًا صعبًا للغاية. يمكنني بالتأكيد أن أفهم لماذا قد تكون إيريس غير مناسبة لهذا الموقف. الدخول في الجانب السيئ لعائلة زينيث لم يكن فكرتي عن المتعة، بالإضافة إلى أننا سنضطر لأخذ طفلها الجديد في الرحلة الخطرة. وهكذا، استسلمت إيريس.
“يا للروعة. شكرًا لك، أخي!”
رعاية زينيث كانت وظيفة بدوام كامل. يمكن لليليا وايشا المساعدة؛ إذا لم يكن لدي واحدة منهما على الأقل تأتي معي، فسنكون في ورطة.
ابتسمت ايشا من الأذن إلى الأذن. واو. يا له من رد فعل. هل كرهت كلير إلى هذا الحد؟
حسنًا إذن، ماذا عن تجنيد الحلفاء؟ كنت أخطط للعمل في مملكة ملك التنانين بينما كان كليف في ميليس. لقد أبلغت ايشا بالفعل. تلك الاستعدادات كانت جارية بالفعل. هل سيسبب تغيير المسار إلى ميليس أي مشاكل…؟
بعد تفكير ثانٍ، ليليا بالذات كانت تسمح لايشا بالإفلات من ذلك. عادة، كانت ستوبخ هذا النوع من الوقاحة بضربة على الرأس.
الإيمان بشخص ما بما يكفي لانتظاره سهل القول وصعب الفعل؛ يمكنك أن ترسل شخصًا بكل أمل ونوايا حسنة في العالم، ولن يحميه أي من ذلك حقًا. وبدا أن إليناليز كانت تعلم ذلك وهي تحدق في كليف. إيمانها لم يكن أعمى؛ كان شجاعًا. إذا كانت لديها شكوك، فلن تسمح لها بالظهور بما يكفي ليلاحظها كليف.
“مفهوم، سيدي. سأحضر معك.”
“سأستخدم فرشاة بابا في المرة القادمة، فلا تغضب منه، حسنًا؟”
أحنت ليليا رأسها ببرود كالمعتاد، لكنني شعرت أنها لا تريد رؤية كلير أكثر مما فعلت ايشا. بالنظر إلى موقعها، لم أستطع لومها: زينيث كانت من أتباع ميليس، مما يعني أن والدتها كانت كذلك بالتأكيد. لم أكن أعرف ما هو رأي ميليس في تعدد الزوجات، لكن بالنظر إلى أن تعاليمها تحظر هذه الممارسة صراحةً، لم أعتقد أنهم سيقدمون ترحيبًا حارًا لأي زوجة بعد الزوجة الأولى.
ننتقل إلى لارا. منقذتنا المستقبلية ذات العامين كانت صامتة وثابتة كالعادة. لكن هذا بالتأكيد لا يعني أنها كانت بطيئة؛ فبمجرد أن أصبحت قادرة على الركض على قدميها، كانت في كل مكان وتتدخل في كل شيء. لم تتمسك بأحد ولم تتبع سوى أهواء فضولها. لقد ورثت ذلك من والدتها. أنا لم أفعل ذلك.
“شكرًا لك مقدمًا، ليليا.”
***
“أوه لا، أنا أقوم بعملي فحسب.”
لقد نجح في تعزيز تأثيرات الأدوات السحرية، لكن العلاج الكامل كان دائماً بعيد المنال. ومع ذلك، بفضل هذا العمل، ستتمكن “إليناليس” من البقاء لأكثر من عام دون أي صيانة. أما ما إذا كانت قدرتها على ضبط النفس ستتمكن من فعل الشيء نفسه، فهذه قصة أخرى.
رعاية زينيث كانت وظيفة بدوام كامل. يمكن لليليا وايشا المساعدة؛ إذا لم يكن لدي واحدة منهما على الأقل تأتي معي، فسنكون في ورطة.
يمكننا تخطي معرض المبارزة بعد الحفل. لا أعتقد أنني بحاجة للدخول في الاعتراف الرومانسي الذي تلقيته من امرأة تبحث عن المال بوضوح أيضًا. يجب أن أكون قادرًا على حذف الجزء الذي أخبرني فيه المدير جينيوس أنه سعيد لأنه أوصى بي وهو يمد يده للمصافحة، لأننا سنحظى بتنوعات على تلك المحادثة لسنوات قادمة. نورن لا تزال مسجلة، وسأرغب أيضًا في أن تلتحق لوسي بهذه المدرسة بعد بضع سنوات. سأكون مدينًا له مرة أخرى قريبًا.
“حسنًا، ايشا. بعد الانتهاء من ذلك، هل يمكنك البدء في تغيير وجهتنا إلى دولة ميليس المقدسة؟”
كانت رسالة قصيرة جدًا. أعني، بالتأكيد، لم تكن تلتف حول الموضوع… لكنها بدت حادة جدًا لتُعتبر رسالة.
“تمام. متى سننطلق؟”
استمعت إلى خطاب المدير محاطًا بزملاء لم أتعرف عليهم. لم يتغير الخطاب، على الرغم من ذلك. لقد سمعت هذا عدة مرات. ربما قرأ من نفس النص كل عام. عدم وجود أحد هنا سوى الطلاب المتخرجين يعني أنه يمكنه اختصار الأمور، لكنني لم أكن منجرفًا به تمامًا.
“همم، دعني أرى…”
“هذا وقت مهم لدراستي ولمجلس الطلاب على حد سواء. لا أستطيع تحمل إفراغ جدولي لعدة أشهر.”
لماذا لا نتوافق مع موعد مغادرة كليف؟ لم يكن علينا ذلك، ولكن كان هناك بعض المسافة التي يجب قطعها بين دائرة النقل الآني وميليس نفسها. لن يعتبر ذلك “مساعدته”، لذا قد نذهب معًا.
أولاً، “لوسي”. ابنتي الكبرى بلغت الخامسة من عمرها. أقيمت حفلة عيد ميلادها الشهر الماضي، حيث حصلت على هدايا من الجميع في العائلة وكانت مسرورة جداً بنفسها. كانت تكبر لتصبح فتاة صغيرة بصحة جيدة. كنت أقسم أن الأمس فقط هو الذي تعثرت فيه في خطواتها الأولى وتلعثمت في كلماتها الأولى، لكن الآن، أصبحت قدماها ثابتتين على الأرض. ورغم أنها لا تزال تتلعثم، إلا أنها تعلمت نطق الكلمات بوضوح. كانت كلماتها المفضلة هي “لا!” و”لكن!”.
“ماذا عن بعد شهر من الآن؟”
إذًا، تغيير في الخطط: لا نذهب إلى مملكة ملك التنين بعد. سنبني الآن فرع فرقة المرتزقة التالي في دولة ميليس المقدسة.
“فهمت.”
“همم، دعني أرى…”
مع ذلك، جدتي، هاه؟ تساءلت أي نوع من الأشخاص كانت. يجب أن أعترف أن ردود فعل نورن وايشا جعلتني خائفًا بعض الشيء من معرفة ذلك.
“رودوس… أريد أن يكون طفلي الثاني ولدًا…”
***
“لكن، ماما وليو شعرهما أبيض!” كان هذا عذر لوسي. ابتسمت. الأطفال يقولون أغرب الأشياء! لكن ذلك أغضب سيلفييت مني لدرجة أنها قاطعتني ليوم كامل. لم تسامحني إلا لأن لوسي وجدت طريقة لتنتقم مني.
إذًا، تغيير في الخطط: لا نذهب إلى مملكة ملك التنين بعد. سنبني الآن فرع فرقة المرتزقة التالي في دولة ميليس المقدسة.
لماذا لا نتوافق مع موعد مغادرة كليف؟ لم يكن علينا ذلك، ولكن كان هناك بعض المسافة التي يجب قطعها بين دائرة النقل الآني وميليس نفسها. لن يعتبر ذلك “مساعدته”، لذا قد نذهب معًا.
تمتمت ايشا طوال الوقت، لكنها ما زالت تقوم بالتحضيرات. بدأت في صياغة وإعادة تقديم الأوراق التي كانت تذكر مملكة ملك التنين سابقًا لتصبح الآن تنطبق على ميليس. مما استطعت أن أرى، كانت تفصل أنواع الموظفين الذين ستحتاجهم في كل بلد.
كانت تقاطع جنة الحريم. كانت سيلفييت تستخدم فخذي الأيمن كوسادة للنوم، وكانت روكسي تركب فخذي الأيسر بينما تشرب المشروبات، وكانت إيريس تسند رأسها على كتفي الأيمن. كلتا يدي اليسرى واليمنى كانتا تستكشفان شيئًا ناعمًا، ومع تدفق الكحول في عروقي، راودتني فكرة شيطانية حقًا. بدأت أحسب كيف يمكنني أن أجمع الثلاثة في السرير في نفس الوقت.
لم يكن لدينا موطئ قدم في حكومة الأمة هذه المرة، لذا فإن أي شيء أردنا القيام به — مثل التوظيف — سيكون عملية طويلة. في الوقت الحالي، حددت هدفًا لمدة نصف عام تقريبًا. بمجرد أن نكون هناك لهذه المدة، يمكننا تقييم ما إذا كان لدينا شيء هنا حقًا، أو إذا كانت قضية خاسرة.
“جدتي… إنها لا تتغير أبدًا، أليس كذلك؟”
قررت أن أذكر ذلك لكليف أيضًا. بالصدفة البحتة، كنت مدعوًا إلى منزل عائلة زينيث، فماذا عن الذهاب معًا؟ — شيء من هذا القبيل. ابتسم كليف بسخرية، لكنه لم يبدِ منزعجًا.
“همم.”
“كان لدي شعور بأنك ستجد سببًا للمجيء.”
“فهمت.”
وهذا كل ما في الأمر. كان رد فعل مريحًا حقًا، بشكل غريب. تساءلت عما إذا كان كليف قلقًا بالفعل، وكأنه شعر بالإهمال بسبب حقيقة أنني طلبت الذهاب مع زانوبا في المرة الأخيرة لكنني لم أقل شيئًا عندما حان دور كليف. وكأنه خشي أنني أعتبره أقل من صديق.
“حسنًا، سأذهب إلى ميليس أيضًا.”
هيا يا كليف، يا صديقي القديم، أنت تعلم أن الأمر ليس كذلك.
سيلفي كانت حاملًا.
معًا، كنا أربعة أشخاص متجهين إلى ميليس مع كليف: ايشا، زينيث، ليليا، وأنا. غياب ليليا وايشا سيجعل المنزل يعاني من نقص شديد في مقدمي الرعاية المهرة، لذا بقيت سيلفي في المنزل. وقالت روكسي إن لديها بعض الذكريات السيئة مع دولة ميليس المقدسة بسبب كونها شيطانة، لذا بقيت هي أيضًا.
ثم كان هناك “أورستيد”. لقد ساعدني حقاً هنا. لقد صنع… ليس هاتفاً تماماً، بل لوحاً حجرياً للتواصل. على ما يبدو، تم بناؤه بنفس آلية آثار “إله التقنية” للقوى السبع العظمى. كانت الطريقة التي يعمل بها هي أن أي شيء يُكتب على لوح الاتصال الرئيسي ينعكس على الألواح الفرعية. إذا كان لدينا كلانا لوح رئيسي وآخر فرعي، فيمكننا الاتصال ببعضنا البعض عبر النص وقتما نشاء. ولكن نظراً لثقلها وحجمها الهائل، فإن التجول بها سيكون تحدياً. كما أنها تستهلك كمية كبيرة من المانا، لذا كان هذا أقرب إلى قطعة ثابتة في قاعدة منزلية منه إلى جهاز محمول.
أرادت إيريس الذهاب، لكن ليليا عارضت ذلك بشكل قاطع. قالت إن السيدة إيريس من الأفضل أن تبقى بعيدًا عن منزل لاتريا لأنه من المؤكد أن يندلع صراع. كنت متشككًا. لكن من الطريقة التي وصفتها بها ليليا، استطعت أن أقول إن هذه السيدة كلير من عائلة لاتريا بدت شخصًا صعبًا للغاية. يمكنني بالتأكيد أن أفهم لماذا قد تكون إيريس غير مناسبة لهذا الموقف. الدخول في الجانب السيئ لعائلة زينيث لم يكن فكرتي عن المتعة، بالإضافة إلى أننا سنضطر لأخذ طفلها الجديد في الرحلة الخطرة. وهكذا، استسلمت إيريس.
لقد نجحت في جعل الكثير من الناس ينضمون إليّ، لكنني لم أكن بنفس القدر من النجاح في جعلهم يفهمون ما يوافقون عليه. فكرة بعث “لابلاس” بعد ثمانين عاماً كانت تدخل من أذن وتخرج من الأخرى. لكن “أرييل” كانت تمتلك غريزة قيادية فطرية، وكان الجميع يتبعونها كقطيع من الكلاب المربوطة بمقود. لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن ذلك. لقد فوّضت عملي في “أسورا” الآن، وبإمكاني إخراجه من رأسي.
كانت هذه هي الرحلة النادرة التي لن تنضم إليّ فيها أي من زوجاتي… لكن مهلاً، هذه هي الحياة. وهكذا، استمرت تحضيراتنا، حتى يوم واحد، قبل أن نكون مستعدين للمغادرة مباشرة، أجبرنا إدراك مفاجئ على تغيير الخطة.
“اسمحِ لي أن أقول شيئًا واحدًا، مع ذلك: ما إذا كنت سأساعده أم لا سيكون قراري.”
سيلفي كانت حاملًا.
خلال العام الماضي، انتهيت من ترسيخ جذوري في منطقة أسورا. بقيت في مملكة أسورا لبضعة أشهر وأنشأت فرع فرقة المرتزقة، وفرع متجر زانوبا، والورشة التي ستصنع منتجات المتجر.
***
