فاصل: شخص ما لشخص ما
فاصل: شخص ما لشخص ما
ومع ذلك، كنت أتفهم شعور لوسي. عندما لم يكن والدي يعود إلى المنزل، كنت أشعر بالوحدة أيضًا.
لم يكن لدي ما أفعله في الأيام التي تلت تخرجي من الجامعة
شاريا، حيث أجلسني على ركبته وأخبرني بشتى أنواع القصص في الطريق… رويجيرد، الذي كان لطيفًا معي بينما كنت أبكي وأنتحب. رويجيرد، الذي لم يرفع صوته قط، حتى عندما قُطعت رحلتنا…
السحر. حسنًا، لقد دعاني المدير جانوس للعمل في نقابة السحرة، لكنني كنت أؤجل الرد. بدا الأمر جيدًا، بالطبع. لقد كنت رئيسة مجلس الطلبة في جامعة السحر، لذا فمن المحتمل أن يعاملوني جيدًا. والأهم من ذلك، أنني لم أكن معتادة على أن يتم تقدير عملي أو أن تكون مواهبي مطلوبة، لذا كنت سعيدة بهذه الدعوة. المشكلة هي أنني كنت بحاجة إلى إذن أخي الأكبر إذا أردت الانضمام إلى أي منظمة. كنت أعلم أنه سيقول لي افعلي ما يحلو لكِ… لكنه أصبح الآن شخصية ذات أهمية. لم أكن أعرف الكثير عن الأمر، لكنني كنت واثقة تمامًا من وجود فصائل متنافسة. إذا دخلت نقابة السحرة دون تفكير عميق، فقد ينتهي بي الأمر بالانضمام إلى فصيل معادٍ له، وحينها سأكون عبئًا عليه بالتأكيد. أردت تجنب ذلك لأسباب مختلفة، لذا أجلت القرار. كنت ألعب مع لوسي المرحة دائمًا وأساعد في أعمال المنزل. ربما كانت هذه الحياة ستجعلني أشعر بالضجر في الماضي. كنت سأظن أنني عديمة الفائدة مقارنة بالآخرين. يجب أن أكون أفضل.
بعد لحظة، قلت: “لا، سأبقى هنا.”
سأكون كاذبة إذا قلت إنني لم أشعر بالضجر خلال تلك الأيام التي لم أفعل فيها شيئًا. ليس لا شيء تمامًا، لم يكن الأمر كذلك. لقد كنت مشغولة.
“فهمت. أنا ذاهبة،” قلتُ.
كان المنزل فارغًا الآن. روديوس وزوجاته كانوا بعيدين—حتى ايشا رحلت. لكن الأطفال كانوا هناك. كانت الصغرى لا تزال رضيعة، وكانت لارا لديها ليو يعتني بها—لم يكن يغادر جانبها أبدًا. كانت لوسي قصة مختلفة. بدت دائمًا وحيدة. كانت إليناليز تأتي أحيانًا مع كلايف، وكان الاثنان يلعبان معًا، ولكن عندما يعودان إلى المنزل، كانت تراقب الباب الأمامي من نافذة الطابق الثاني أو تجلس في الخزانة وهي تضم ركبتيها إلى صدرها وتكتم دموعها. كانت تحاول أن تكون قوية.
لم يكن لدي ما أفعله في الأيام التي تلت تخرجي من الجامعة
هل العمل الذي يقوم به روديوس صعب للغاية لدرجة أن هذه الطفلة الصغيرة يجب أن تكون قوية؟ فكرت في ذلك. ثم مرة أخرى، عندما كنت رضيعة، كان لدى والدي عمل صعب أيضًا.
بعد الذهاب إلى المدرسة، أصبحت أكثر قدرة قليلًا—على الأقل، لم أكن أسوأ من المتوسط—لكنني لم أستطع المساعدة في مشكلة أربكت أخي حتى. ما كان بإمكاني فعله هو أن أكون هنا من أجل لوسي.
كانت بعض المهام ملحة للغاية لدرجة أنها يجب أن تُنجز على الفور، وإلا ستستمر الأمور في التدهور. لا بد أن روديوس والآخرين كانوا يواجهون شيئًا صعبًا للغاية. كان يهتم بعائلته. لم يكن هناك أي احتمال أن يرغب في جعل ابنته تشعر بالوحدة. لم يخبرني أحد بالتفاصيل، لكنني كنت أعرفه.
جلست بجانبها دون أن أقول شيئًا. كنت أعلم أن أي شيء سأقوله، لن ترغب في سماعه.
ومع ذلك، كنت أتفهم شعور لوسي. عندما لم يكن والدي يعود إلى المنزل، كنت أشعر بالوحدة أيضًا.
كانت بعض المهام ملحة للغاية لدرجة أنها يجب أن تُنجز على الفور، وإلا ستستمر الأمور في التدهور. لا بد أن روديوس والآخرين كانوا يواجهون شيئًا صعبًا للغاية. كان يهتم بعائلته. لم يكن هناك أي احتمال أن يرغب في جعل ابنته تشعر بالوحدة. لم يخبرني أحد بالتفاصيل، لكنني كنت أعرفه.
لذا، كلما بدت وحيدة، كنت أبذل جهدًا للعب معها. لم نقم بأي شيء مميز، بالمناسبة. كنا نذهب للصيد، ونتجول في الجامعة، وكنت أقرأ لها الكتب في المكتبة، ونذهب للتسوق في المدينة، ونقوم بالأعمال المنزلية معًا. كان هذا كل شيء. أنا نفسي لم أكن أملك أي هوايات، مما حد من خياراتنا للعب. استمتعت لوسي بوقتها على أي حال، ومؤخرًا بدأت تناديني بـ “الأخت نورن”. كانت سعيدة بشكل خاص عندما صنعت لها صنارة صيد خاصة بها وبدأت تلح عليّ كل يوم لأخذها للصيد. كنا نذهب إلى النهر خارج المدينة لأن فرص الصيد كانت أفضل هناك. كنت أستطيع نظريًا استخدام السيف والسحر، لكنني لم أكن متأكدة من أنني سأكون كافية لحمايتها في أسوأ السيناريوهات. كنت سأطلب من بعض الطلاب الأصغر سنًا من الجامعة الذين يعملون كمغامرين توفير الحماية، لكن… كان لديهم بالتأكيد أشياء أفضل للقيام بها. ومع ذلك، كنت أعلم أنهم سيتركون كل شيء جانبًا ويأتون للمساعدة إذا طلبت منهم. وكنت سأدفع لهم أجرًا إذا جاءوا للمساعدة. لم أكن أريد فقط أن أعتمد عليهم.
السحر. حسنًا، لقد دعاني المدير جانوس للعمل في نقابة السحرة، لكنني كنت أؤجل الرد. بدا الأمر جيدًا، بالطبع. لقد كنت رئيسة مجلس الطلبة في جامعة السحر، لذا فمن المحتمل أن يعاملوني جيدًا. والأهم من ذلك، أنني لم أكن معتادة على أن يتم تقدير عملي أو أن تكون مواهبي مطلوبة، لذا كنت سعيدة بهذه الدعوة. المشكلة هي أنني كنت بحاجة إلى إذن أخي الأكبر إذا أردت الانضمام إلى أي منظمة. كنت أعلم أنه سيقول لي افعلي ما يحلو لكِ… لكنه أصبح الآن شخصية ذات أهمية. لم أكن أعرف الكثير عن الأمر، لكنني كنت واثقة تمامًا من وجود فصائل متنافسة. إذا دخلت نقابة السحرة دون تفكير عميق، فقد ينتهي بي الأمر بالانضمام إلى فصيل معادٍ له، وحينها سأكون عبئًا عليه بالتأكيد. أردت تجنب ذلك لأسباب مختلفة، لذا أجلت القرار. كنت ألعب مع لوسي المرحة دائمًا وأساعد في أعمال المنزل. ربما كانت هذه الحياة ستجعلني أشعر بالضجر في الماضي. كنت سأظن أنني عديمة الفائدة مقارنة بالآخرين. يجب أن أكون أفضل.
وعدت لوسي بأننا نستطيع الذهاب للصيد خارج المدينة مرة كل عشرة أيام. كان الأمر مقبولًا طالما أننا لم نغادر المدينة، لذا جعلتهم يسمحون لنا بالصيد في البركة الصغيرة داخل جامعة السحر… لكن لوسي لم تكن معجبة بمكان الصيد الخاص بنا. ربما لأنه لم تكن هناك فرصة لصيد سمكة كبيرة هنا.
“إنه شخص ساعد والدكِ كثيرًا.”
على أي حال، كان اليوم هو يوم الصيد الذي يأتي كل عشرة أيام. أخذت لوسي إلى النهر للصيد، واصطادت أكبر سمكة لها حتى الآن. كانت تشع فرحًا وهي تستعرضها أمام الطلاب الأصغر سنًا المكلفين بالحراسة، مما أبهج مزاج الجميع.
الأخت نورن، رويجيرد ملككِ.
***
قال كليف بذهول: “ألم تسمعي؟ ينتشر وباء في قرية السوبيرد. يقولون إن مساعدتي مطلوبة.”
وصلتني الرسالة عندما عدنا إلى المنزل من الصيد. كنت أقول للوسي للتو: “في المرة القادمة، دعينا نذهب أبعد قليلًا في اتجاه المنبع—” بينما كنت أفتح الباب… وكان كليف في منزلنا. كليف، الذي كان من المفترض أن يكون في ميليس حيث عاد بعد التخرج.
“نورن، ماذا تفعلين؟ لنذهب،” قال كليف وهو يحثني على الإسراع.
“ماذا؟ كليف؟”
“لكن يا لوسي، ماذا عنكِ؟” سألتها. “ألن تشعري بالوحدة؟”
“أوه، نورن. أنتِ في المنزل أيضًا. استغرق الأمر مني بعض الوقت للوصول إلى هنا.”
“نورن، ماذا تفعلين؟ لنذهب،” قال كليف وهو يحثني على الإسراع.
“هاه؟ أم، نعم… لكن… لماذا أنت…؟”
شاريا، حيث أجلسني على ركبته وأخبرني بشتى أنواع القصص في الطريق… رويجيرد، الذي كان لطيفًا معي بينما كنت أبكي وأنتحب. رويجيرد، الذي لم يرفع صوته قط، حتى عندما قُطعت رحلتنا…
قال كليف بذهول: “ألم تسمعي؟ ينتشر وباء في قرية السوبيرد. يقولون إن مساعدتي مطلوبة.”
“عن أبي…؟”
لم أستطع تصديق ذلك. خفق قلبي. كان السوبيرد في ورطة، وكان روديوس يدعو جميع الدول المختلفة لإرسال سحرة الشفاء والأطباء لإنقاذهم. أقنع كليف دولة ميليس المقدسة بالسماح له بالاستجابة لنداء روديوس وكان الآن يسرع للانضمام إليه. شرح كليف كل شيء لي، لكنني كنت شاردة الذهن من الصدمة. أراهن أنني فاتني نصف ما قاله.
نفس وجه أخي الأكبر؟ أي نوع من الوجوه كان ذلك؟ بمعرفة روديوس، ربما كان يقول “يجب أن أذهب للمساعدة الآن”.
“يقول روديوس إنه حتى لو انقرض السوبيرد، فهذا لا يعني أننا خسرنا المعركة… لكن شخصًا يدين له بالكثير في خطر.”
وهكذا طُردتُ من المنزل. سُمح لي على الأقل بالاستعداد، لكنني لم أملك شيئًا تقريبًا سوى الملابس التي أرتديها عندما ذهبت إلى كليف لأطلب منه أن يأخذني معه. وافق كليف دون تردد، وساعدني في جمع أغراضي. غادرنا شاريا مع شروق شمس الصباح، متجهين إلى مكتب أورستيد. قال كليف إن دائرة الانتقال الآني موجودة هناك.
شخص يدين له روديوس بالكثير. بدأت تروس عقلي في الدوران مرة أخرى.
“لا!” صرخت.
“ذلك الشخص—ما كان اسمه؟!”
وعدت لوسي بأننا نستطيع الذهاب للصيد خارج المدينة مرة كل عشرة أيام. كان الأمر مقبولًا طالما أننا لم نغادر المدينة، لذا جعلتهم يسمحون لنا بالصيد في البركة الصغيرة داخل جامعة السحر… لكن لوسي لم تكن معجبة بمكان الصيد الخاص بنا. ربما لأنه لم تكن هناك فرصة لصيد سمكة كبيرة هنا.
“همم؟ أوه، أعتقد أنه رويجيرد.”
بعد الذهاب إلى المدرسة، أصبحت أكثر قدرة قليلًا—على الأقل، لم أكن أسوأ من المتوسط—لكنني لم أستطع المساعدة في مشكلة أربكت أخي حتى. ما كان بإمكاني فعله هو أن أكون هنا من أجل لوسي.
شعرت بالدماء تنسحب من وجهي. “في… في خطر، قلت؟ رويجيرد في خطر؟”
لم يكن لدي ما أفعله في الأيام التي تلت تخرجي من الجامعة
“انتظري، هذا صحيح. لقد سمعت أنه ساعدكِ أنتِ أيضًا، أليس كذلك؟”
وعدت لوسي بأننا نستطيع الذهاب للصيد خارج المدينة مرة كل عشرة أيام. كان الأمر مقبولًا طالما أننا لم نغادر المدينة، لذا جعلتهم يسمحون لنا بالصيد في البركة الصغيرة داخل جامعة السحر… لكن لوسي لم تكن معجبة بمكان الصيد الخاص بنا. ربما لأنه لم تكن هناك فرصة لصيد سمكة كبيرة هنا.
كان رويجيرد مصابًا بالطاعون وكان على وشك الموت. أصبح عقلي فارغًا تمامًا. تومض ذكريات الماضي البعيد في مؤخرة عقلي: ذلك الوقت في ميليس عندما أعطاني رويجيرد تفاحة، والوقت الذي أخذني فيه من ميليس إلى
“حـ-حسنًا!” أجبت ودخلت المكتب.
شاريا، حيث أجلسني على ركبته وأخبرني بشتى أنواع القصص في الطريق… رويجيرد، الذي كان لطيفًا معي بينما كنت أبكي وأنتحب. رويجيرد، الذي لم يرفع صوته قط، حتى عندما قُطعت رحلتنا…
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
“هل تودين المجيء؟ قد تتمكنين من المساعدة.”
“عن أبي…؟”
“نعم! بالطبع—” كنت على وشك أن أقول “بالطبع سأفعل”، لكنني نظرت للأسفل ورأيت زوجًا آخر من العيون. كانت قلقة. خائفة.
وقفتُ. دارت لوسي خلفي ودفعتني من ظهري وكأنها تخبرني بأن أغادر المنزل فورًا.
نظرت لوسي بعيدًا في اللحظة التي التقت فيها أعيننا، ثم ركضت خارج الغرفة. لم أستطع ملاحقتها. كل ما فعلته هو مد يدي، ربما في محاولة لا إرادية لإيقافها. لم تلمس يدي سوى الهواء الفارغ، ثم سقطت بجانبي.
أدركت أخيرًا ما كانت لوسي تحاول إخباري به. كانت تقول لي: ارحلي من هنا! كانت تعني أنه إذا كان رويجيرد في ورطة، فيجب عليّ الذهاب لمساعدته، وأنه لو كانت مكانها لذهبت. فهي لن تدير ظهرها للشخص الذي واساها عندما كانت تشعر بالوحدة.
بعد لحظة، قلت: “لا، سأبقى هنا.”
مرت بضع دقائق هادئة. صعدت ليليا مرة واحدة فقط لتطمئن علينا، لكن عندما رأت حالنا، نظرت إليّ بنظرة اعتذار وتراجعت. ليليا… لم تكن تفهم الأطفال حقًا. ربما ظنت أنها لن تكون ذات فائدة. ليس الأمر وكأنني أفهم الكثير عن الأطفال الآخرين غير نفسي…
“أوه. حسنًا.” لم يسأل كليف أي شيء آخر. لم يخبرني بما يجب علي فعله كما كان يفعل عادةً. “سأغادر صباح الغد. إذا غيرتِ رأيكِ، تعالي إلى مكتب أورستيد حينها.”
هل العمل الذي يقوم به روديوس صعب للغاية لدرجة أن هذه الطفلة الصغيرة يجب أن تكون قوية؟ فكرت في ذلك. ثم مرة أخرى، عندما كنت رضيعة، كان لدى والدي عمل صعب أيضًا.
قدم تحياته لليليا، ثم غادر المنزل. على ما يبدو، كان قد مر خصيصًا ليقول شكرًا على الاعتناء بإيليناليز وكلايف. ودعته، ثم ذهبت للبحث عن لوسي. صعدت إلى الطابق الثاني وبحثت في كل غرفة على حدة. ظهرت لوسي على الفور. كنت أعرف جيدًا الأماكن التي يختبئ فيها الأطفال في مثل هذه الأوقات. كانت في غرفة سيلفي، متكورة بإحكام بجانب السرير وتضم ركبتيها إلى صدرها.
رويجيرد. أخبرتها كيف التقيته في ميليس، ثم لقاءنا مجددًا، والطريق من ميليس إلى شاريا. كان رويجيرد دائمًا لطيفًا معي. كان دافئًا بطريقة مختلفة عن والدي. كلما فكرت في الأمر، زادت رغبتي في الذهاب إليه، لكنني فكرت في كيف سأجده يعاني من الطاعون. لن يكون هناك شيء يمكنني فعله. أردت البكاء.
جلست بجانبها دون أن أقول شيئًا. كنت أعلم أن أي شيء سأقوله، لن ترغب في سماعه.
وصلتني الرسالة عندما عدنا إلى المنزل من الصيد. كنت أقول للوسي للتو: “في المرة القادمة، دعينا نذهب أبعد قليلًا في اتجاه المنبع—” بينما كنت أفتح الباب… وكان كليف في منزلنا. كليف، الذي كان من المفترض أن يكون في ميليس حيث عاد بعد التخرج.
مرت بضع دقائق هادئة. صعدت ليليا مرة واحدة فقط لتطمئن علينا، لكن عندما رأت حالنا، نظرت إليّ بنظرة اعتذار وتراجعت. ليليا… لم تكن تفهم الأطفال حقًا. ربما ظنت أنها لن تكون ذات فائدة. ليس الأمر وكأنني أفهم الكثير عن الأطفال الآخرين غير نفسي…
شاريا، حيث أجلسني على ركبته وأخبرني بشتى أنواع القصص في الطريق… رويجيرد، الذي كان لطيفًا معي بينما كنت أبكي وأنتحب. رويجيرد، الذي لم يرفع صوته قط، حتى عندما قُطعت رحلتنا…
جلست هناك، أفكر في هذا مع نفسي، عندما تمتمت لوسي: “هل ستذهبين أنتِ أيضًا، الأخت نورن؟” كان وجهها لا يزال مدفونًا بين ركبتيها. بدت وكأنها على وشك البكاء.
جلست بجانبها دون أن أقول شيئًا. كنت أعلم أن أي شيء سأقوله، لن ترغب في سماعه.
“لا، سأبقى هنا معكِ يا لوسي،” قلت ذلك وأنا أعنيه. نعم، بعد سماع أن رويجيرد في خطر، أردت الإسراع إلى جانبه. كنت غاضبة من روديوس. لماذا لم يخبرني؟ في الوقت نفسه، كنت مستسلمة؛ حتى لو ذهبت، لم يكن هناك شيء يمكنني القيام به. تقبلت أن هذا يجب أن يكون السبب في عدم إخباري من قبل روديوس. يجب أن أبقى هنا وأعتني بلوسي.
“وماذا عنكِ أنتِ؟”
بعد الذهاب إلى المدرسة، أصبحت أكثر قدرة قليلًا—على الأقل، لم أكن أسوأ من المتوسط—لكنني لم أستطع المساعدة في مشكلة أربكت أخي حتى. ما كان بإمكاني فعله هو أن أكون هنا من أجل لوسي.
“همم؟ أوه، أعتقد أنه رويجيرد.”
“من هو رويجيرد؟” سألت لوسي.
“يقول روديوس إنه حتى لو انقرض السوبيرد، فهذا لا يعني أننا خسرنا المعركة… لكن شخصًا يدين له بالكثير في خطر.”
“إنه شخص ساعد والدكِ كثيرًا.”
قطعتُ على نفسي وعدًا بأنني سأذهب للصيد مع لوسي في اللحظة التي أعود فيها إلى المنزل.
“وماذا عنكِ أنتِ؟”
“أوه، نورن. أنتِ في المنزل أيضًا. استغرق الأمر مني بعض الوقت للوصول إلى هنا.”
“هاه؟”
***
“عندما قال ذلك الرجل اسم رويجيرد، كان وجهكِ مثل وجه أبي.”
“لا، سأبقى هنا معكِ يا لوسي،” قلت ذلك وأنا أعنيه. نعم، بعد سماع أن رويجيرد في خطر، أردت الإسراع إلى جانبه. كنت غاضبة من روديوس. لماذا لم يخبرني؟ في الوقت نفسه، كنت مستسلمة؛ حتى لو ذهبت، لم يكن هناك شيء يمكنني القيام به. تقبلت أن هذا يجب أن يكون السبب في عدم إخباري من قبل روديوس. يجب أن أبقى هنا وأعتني بلوسي.
نفس وجه أخي الأكبر؟ أي نوع من الوجوه كان ذلك؟ بمعرفة روديوس، ربما كان يقول “يجب أن أذهب للمساعدة الآن”.
“ماذا؟ كليف؟”
“هذا صحيح. لقد ساعد أختكِ الكبرى نورن أيضًا،” أخبرتها. لم تقل لوسي شيئًا.
“إنه شخص ساعد والدكِ كثيرًا.”
“عندما كنت في مثل عمركِ يا لوسي، والدي—جدكِ—اضطر للابتعاد عن والدكِ.”
“سأكبر لأصبح مثلكِ يا أختي نورن، لذا عليكِ الذهاب!” أصرت على ذلك.
“عن أبي…؟”
“نورن، ماذا تفعلين؟ لنذهب،” قال كليف وهو يحثني على الإسراع.
“نعم. وأختكِ الكبرى تشعر بالوحدة بسهولة، لذا بكت طوال الوقت. لكن رويجيرد جاء، وكان لطيفًا وداعب شعرها. علمها الألعاب وحكى لها قصصًا قديمة حتى لا تشعر بالملل. جعلها تتوقف عن البكاء.”
“سأكبر لأصبح مثلكِ يا أختي نورن، لذا عليكِ الذهاب!” أصرت على ذلك.
استوعبت لوسي هذا في صمت.
قال كليف بذهول: “ألم تسمعي؟ ينتشر وباء في قرية السوبيرد. يقولون إن مساعدتي مطلوبة.”
عدت بذاكرتي إلى الوراء، أحكي لها عن الوقت الذي قضيته مع
“حـ-حسنًا!” أجبت ودخلت المكتب.
رويجيرد. أخبرتها كيف التقيته في ميليس، ثم لقاءنا مجددًا، والطريق من ميليس إلى شاريا. كان رويجيرد دائمًا لطيفًا معي. كان دافئًا بطريقة مختلفة عن والدي. كلما فكرت في الأمر، زادت رغبتي في الذهاب إليه، لكنني فكرت في كيف سأجده يعاني من الطاعون. لن يكون هناك شيء يمكنني فعله. أردت البكاء.
بعد الذهاب إلى المدرسة، أصبحت أكثر قدرة قليلًا—على الأقل، لم أكن أسوأ من المتوسط—لكنني لم أستطع المساعدة في مشكلة أربكت أخي حتى. ما كان بإمكاني فعله هو أن أكون هنا من أجل لوسي.
“رويجيرد كان، حسنًا… كان من هذا النوع من الأشخاص،” أنهيت كلامي. فقدت مسار ما كنت أقوله عنه بينما كنت أتحدث. لم أكن متأكدة مما إذا كنت قد نجحت في قول ذلك بطريقة تفهمها لوسي. ربما لم تكن قصة مثيرة للاهتمام. في النهاية، كنت قد رويتها من أجل نفسي فقط. نظرت إلى لوسي ونظرت إليّ. كانت قد توقفت عن البكاء منذ فترة، وكانت عيناها حادتين.
بعد لحظة، قلت: “لا، سأبقى هنا.”
“لوسي؟ ما الذي—”
“نعم! بالطبع—” كنت على وشك أن أقول “بالطبع سأفعل”، لكنني نظرت للأسفل ورأيت زوجًا آخر من العيون. كانت قلقة. خائفة.
“هذا يشبه…” قاطعتني لوسي. “يشبه ما قالته لي الأم الحمراء. قالت إن حماية الناس أمر مهم. ولهذا السبب يجب أن تكوني قوية. لذا، يا أختي نورن، ظننت…” تمامًا مثل طفلة، تعثرت في كلماتها وكان تسلسل أفكارها مشوشًا. وقفت. “يا أختي نورن، عندما تكونين في ورطة، سأأتي لإنقاذكِ. بالتأكيد.”
على أي حال، كان اليوم هو يوم الصيد الذي يأتي كل عشرة أيام. أخذت لوسي إلى النهر للصيد، واصطادت أكبر سمكة لها حتى الآن. كانت تشع فرحًا وهي تستعرضها أمام الطلاب الأصغر سنًا المكلفين بالحراسة، مما أبهج مزاج الجميع.
“حقاً؟ شكرًا لكِ،” قلتُ ذلك وأنا أرسم ابتسامة على وجهي رغم أنني لم أكن متأكدة كيف وصلت إلى هذا الاستنتاج بعد قصتي. “عندما تقعين في ورطة، سآتي إليكِ مسرعة أنا أيضًا يا لوسي.”
جلست بجانبها دون أن أقول شيئًا. كنت أعلم أن أي شيء سأقوله، لن ترغب في سماعه.
“لا!” صرخت.
“هاه؟ أم، نعم… لكن… لماذا أنت…؟”
حسنًا، ليس ذلك إذن. أدركت أنني أسأت فهم ما كانت تحاول قوله لي. لم تكن لوسي تريد مني أن أمسك يدها، بل كانت هي من تمسك بيدي. كانت تشدها لتساعدني على الوقوف.
لم أعتقد أنه يجب عليّ الذهاب. كان ينبغي عليّ الاعتناء بها، وألا أجعلها مضطرة لتكون قوية بعد الآن. لكن… إذا لم أذهب بعد هذا، فلن تلعب معي لوسي مجددًا. ولن تتباهى أمامي بالسمك الذي اصطادته بابتسامة عريضة كتلك التي ارتسمت على وجهها اليوم. كان لدي ذلك الشعور فقط.
“الأخت نورن، رويجيرد ملككِ،” قالت ذلك. نظرت إليها بذهول. “عليكِ الذهاب إلى رويجيرد، الأخت نورن.”
“نعم! بالطبع—” كنت على وشك أن أقول “بالطبع سأفعل”، لكنني نظرت للأسفل ورأيت زوجًا آخر من العيون. كانت قلقة. خائفة.
أدركت أخيرًا ما كانت لوسي تحاول إخباري به. كانت تقول لي: ارحلي من هنا! كانت تعني أنه إذا كان رويجيرد في ورطة، فيجب عليّ الذهاب لمساعدته، وأنه لو كانت مكانها لذهبت. فهي لن تدير ظهرها للشخص الذي واساها عندما كانت تشعر بالوحدة.
“هل تودين المجيء؟ قد تتمكنين من المساعدة.”
“لكن يا لوسي، ماذا عنكِ؟” سألتها. “ألن تشعري بالوحدة؟”
“وماذا عنكِ أنتِ؟”
“لن أشعر بالوحدة. لقد علمتِني كل أنواع الأشياء. يمكنني صيد السمك، ويمكنني قراءة الكتب بمفردي.”
“حسنًا!” لم تعد لوسي تبدو وحيدة. كانت مفعمة بالحماس، وكان وجهها يفيض بالفخر.
بالطبع ستشعر بالوحدة، كنت أعلم ذلك. كانت تحاول فقط أن تكون قوية. كانت تضعني في المقام الأول، وترد الجميل الذي تشعر أنها تدين به لي. كانت هذه الطفلة لا تزال صغيرة، لكنها كانت قادرة على اتخاذ ذلك القرار وإخباري به.
مرت بضع دقائق هادئة. صعدت ليليا مرة واحدة فقط لتطمئن علينا، لكن عندما رأت حالنا، نظرت إليّ بنظرة اعتذار وتراجعت. ليليا… لم تكن تفهم الأطفال حقًا. ربما ظنت أنها لن تكون ذات فائدة. ليس الأمر وكأنني أفهم الكثير عن الأطفال الآخرين غير نفسي…
“سأكبر لأصبح مثلكِ يا أختي نورن، لذا عليكِ الذهاب!” أصرت على ذلك.
“انتظري، هذا صحيح. لقد سمعت أنه ساعدكِ أنتِ أيضًا، أليس كذلك؟”
لم أعتقد أنه يجب عليّ الذهاب. كان ينبغي عليّ الاعتناء بها، وألا أجعلها مضطرة لتكون قوية بعد الآن. لكن… إذا لم أذهب بعد هذا، فلن تلعب معي لوسي مجددًا. ولن تتباهى أمامي بالسمك الذي اصطادته بابتسامة عريضة كتلك التي ارتسمت على وجهها اليوم. كان لدي ذلك الشعور فقط.
كانت بعض المهام ملحة للغاية لدرجة أنها يجب أن تُنجز على الفور، وإلا ستستمر الأمور في التدهور. لا بد أن روديوس والآخرين كانوا يواجهون شيئًا صعبًا للغاية. كان يهتم بعائلته. لم يكن هناك أي احتمال أن يرغب في جعل ابنته تشعر بالوحدة. لم يخبرني أحد بالتفاصيل، لكنني كنت أعرفه.
وقفتُ. دارت لوسي خلفي ودفعتني من ظهري وكأنها تخبرني بأن أغادر المنزل فورًا.
وصلتني الرسالة عندما عدنا إلى المنزل من الصيد. كنت أقول للوسي للتو: “في المرة القادمة، دعينا نذهب أبعد قليلًا في اتجاه المنبع—” بينما كنت أفتح الباب… وكان كليف في منزلنا. كليف، الذي كان من المفترض أن يكون في ميليس حيث عاد بعد التخرج.
“فهمت. أنا ذاهبة،” قلتُ.
“لن أشعر بالوحدة. لقد علمتِني كل أنواع الأشياء. يمكنني صيد السمك، ويمكنني قراءة الكتب بمفردي.”
“حسنًا!” لم تعد لوسي تبدو وحيدة. كانت مفعمة بالحماس، وكان وجهها يفيض بالفخر.
قطعتُ على نفسي وعدًا بأنني سأذهب للصيد مع لوسي في اللحظة التي أعود فيها إلى المنزل.
***
قال كليف بذهول: “ألم تسمعي؟ ينتشر وباء في قرية السوبيرد. يقولون إن مساعدتي مطلوبة.”
وهكذا طُردتُ من المنزل. سُمح لي على الأقل بالاستعداد، لكنني لم أملك شيئًا تقريبًا سوى الملابس التي أرتديها عندما ذهبت إلى كليف لأطلب منه أن يأخذني معه. وافق كليف دون تردد، وساعدني في جمع أغراضي. غادرنا شاريا مع شروق شمس الصباح، متجهين إلى مكتب أورستيد. قال كليف إن دائرة الانتقال الآني موجودة هناك.
“ذلك الشخص—ما كان اسمه؟!”
عندما دخلت مكتب أورستيد، التفتُّ لأنظر إلى المدينة. كان الصباح يبزغ على شاريا، وكانت تتوهج تحت ضوء الشمس. لقد رأيت مشهدًا مشابهًا منذ زمن طويل عندما أحضرني رويجيرد إلى هنا. ثم تذكرت ما قالته لوسي.
أدركت أخيرًا ما كانت لوسي تحاول إخباري به. كانت تقول لي: ارحلي من هنا! كانت تعني أنه إذا كان رويجيرد في ورطة، فيجب عليّ الذهاب لمساعدته، وأنه لو كانت مكانها لذهبت. فهي لن تدير ظهرها للشخص الذي واساها عندما كانت تشعر بالوحدة.
الأخت نورن، رويجيرد ملككِ.
“هل تودين المجيء؟ قد تتمكنين من المساعدة.”
أدركت أنني تمكنت من فعل ما فعله رويجيرد لأجلي في ذلك الحين من أجل لوسي. امتلأت عيناي بالدموع.
قدم تحياته لليليا، ثم غادر المنزل. على ما يبدو، كان قد مر خصيصًا ليقول شكرًا على الاعتناء بإيليناليز وكلايف. ودعته، ثم ذهبت للبحث عن لوسي. صعدت إلى الطابق الثاني وبحثت في كل غرفة على حدة. ظهرت لوسي على الفور. كنت أعرف جيدًا الأماكن التي يختبئ فيها الأطفال في مثل هذه الأوقات. كانت في غرفة سيلفي، متكورة بإحكام بجانب السرير وتضم ركبتيها إلى صدرها.
“نورن، ماذا تفعلين؟ لنذهب،” قال كليف وهو يحثني على الإسراع.
وعدت لوسي بأننا نستطيع الذهاب للصيد خارج المدينة مرة كل عشرة أيام. كان الأمر مقبولًا طالما أننا لم نغادر المدينة، لذا جعلتهم يسمحون لنا بالصيد في البركة الصغيرة داخل جامعة السحر… لكن لوسي لم تكن معجبة بمكان الصيد الخاص بنا. ربما لأنه لم تكن هناك فرصة لصيد سمكة كبيرة هنا.
“حـ-حسنًا!” أجبت ودخلت المكتب.
“حقاً؟ شكرًا لكِ،” قلتُ ذلك وأنا أرسم ابتسامة على وجهي رغم أنني لم أكن متأكدة كيف وصلت إلى هذا الاستنتاج بعد قصتي. “عندما تقعين في ورطة، سآتي إليكِ مسرعة أنا أيضًا يا لوسي.”
قطعتُ على نفسي وعدًا بأنني سأذهب للصيد مع لوسي في اللحظة التي أعود فيها إلى المنزل.
حسنًا، ليس ذلك إذن. أدركت أنني أسأت فهم ما كانت تحاول قوله لي. لم تكن لوسي تريد مني أن أمسك يدها، بل كانت هي من تمسك بيدي. كانت تشدها لتساعدني على الوقوف.
“نعم. وأختكِ الكبرى تشعر بالوحدة بسهولة، لذا بكت طوال الوقت. لكن رويجيرد جاء، وكان لطيفًا وداعب شعرها. علمها الألعاب وحكى لها قصصًا قديمة حتى لا تشعر بالملل. جعلها تتوقف عن البكاء.”
