الفصل التاسع: جولة تعليمية لمدة أربعة أيام في قرية السوبيرد
الفصل التاسع: جولة تعليمية لمدة أربعة أيام في قرية السوبيرد
“تاريخ السوبيرد، وضعكم الحالي، وطلبكم إلى المملكة.”
“هل أقدمكما لهما؟” اقترحت.
عُدت إلى قرية السوبيرد مصطحبًا الفارسَين معي. السفر معهما يعني أنني لا أستطيع استخدام دائرة الانتقال الآني، لذا قمنا بالرحلة التي استغرقت يومًا كاملًا للعودة إلى إيريل بالعربة. قضينا الليلة في إيريل. أردت أن ألتقي بـ تشاندل في الطريق، لكنه قال إنه لم يعثر بعد على مخبرنا، لذا تبادلنا تقارير التقدم فقط. شعرت بخيبة أمل لأن غيس قد أفلت منا طوال هذا الوقت، فاستعجلت في طريقي. بعد يوم آخر، وصلنا إلى قرية وادي دودة الأرض. مثل المرة السابقة، كانت مليئة بالناس. كانت العجوز توبخ المرتزقة بحماس. كان هذا متوقعًا، نظرًا لأنه لم يمر حتى عشرة أيام منذ أن كنت هناك آخر مرة. أردت أن أطمئن الجدة بأن كل شيء على ما يرام وأن شعب الغابة في أمان، لكن كان لا يزال من المبكر القيام بذلك. سيكون هناك وقت بعد حل فرقة الصيد. بقينا في القرية، ثم دخلنا الغابة في صباح اليوم التالي.
نينا. وماذا عن إيريس؟ كنت آمل ألا تكون قد سببت أي مشاكل. كانت على الأرجح بخير طالما أن روكسي معها، لكن روكسي كانت تزل أحياناً. لم أستطع التخلص من كل مخاوفي. أما بالنسبة لـ ايشا ومجموعتها… فسيكونون بخير، بطريقة أو بأخرى.
“لقد قطعنا مسافة كافية بحيث يجب أن نصل بحلول غروب الشمس إذا انطلقنا في الصباح. أطلب منكم المزيد من الصبر.”
“هل ستفعلها؟” كان السؤال موجهاً إلى ساندور. التفت ورأيته يهز كتفيه.
“قد الطريق. لا أريد التلكؤ.”
صاح غالاكسون: “مهلاً! تحركوا!”. بينما كنا نتحدث، كان قد وصل بالفعل إلى الجانب الآخر وكان ينتظرنا. أسرعت في خطاي للحاق برفيقنا المتسرع.
“قدماي تؤلماني.”
نظر غال فاليون إلى الأسفل نحو الوادي الذي سقط فيه روديوس للتو وتنهد. “هل سقط؟”
كان جندياي يميلان إلى التذمر. أولًا، كان هناك غاليكسون: كان يملك شاربًا رائعًا ويشبه كثيرًا المسؤول في مكتب الاستقبال. ربما كانا أخوين. ومع ذلك، كانت نبرته وطريقة حديثه مختلفة تمامًا. على عكس صاحب الشارب في الاستقبال، كان غاليكسون أكثر صراحة وبدا خشنًا بعض الشيء. كان أيضًا قليل الصبر. كنت أنوي دفع تكاليف إقامتهما في النزل، ولكن قبل أن أتمكن من قول كلمة، كان قد دفع ثمن كل شيء بما في ذلك حصتي. على الطريق، في اللحظة التي رأى فيها أنه حان وقت إشعال النار، كان يجمع الحطب بالفعل. كانت هناك أيضًا المرة التي تعرضنا فيها لهجوم من قبل الوحوش. لقد حاول بالفعل أخذ زمام المبادرة في القتال. كنت أنا من تعامل مع الوحوش في النهاية، بالطبع. لم أستطع السماح له بالتعرض للأذى.
انطلق أحد الحراس الشباب راكضًا نحو القرية. ودعناه، ثم
أما بالنسبة لـ ساندور، فقد كان من النوع طويل الوجه – وجه حصان، إذا كنت قاسيًا في وصفك.
أدركت أن الغابة قد انفتحت على مساحة خالية. لقد وصلنا إلى وادِي تنين الأرض. أمامنا كان هناك جسران. مثالي. عبر الجسر لم تكن هناك سوى القليل من الذئاب غير المرئية، لذا كان المكان آمناً نسبياً. يمكنهما انتظاري بمجرد أن نعبر إلى الجانب الآخر.
على عكس نوكوبارا، أينما كان، لم يكن حصانًا في الواقع. مقارنة بـ غاليكسون، كان أكثر استرخاءً. كان يرتدي دائمًا ابتسامة بلهاء ولم يسحب سيفه حتى عندما ظهرت الوحوش. لم يكن كثير الكلام أيضًا – عندما لم يكن من الضروري أن يتحدث، كان يصمت تمامًا. ومن المثير للسخرية أنه كان فضوليًا بشأن كل شيء. بمجرد أن اكتشف أنني أستطيع استخدام السحر غير المنطوق، أمطرني بسيل من الأسئلة المندهشة. كان يرتدي ملابس جندي، لكن ربما كان ساحرًا.
“تبًا… الأمر يتعلق بهذا.” رفع سيفه. كان مكسورًا عند المقبض. وكما يعرف أي خبير، كان السيف مصنوعًا من الفولاذ المصبوب، وهو أحد السيوف الموزعة على جنود بيهيريل العاديين. لم يكن خردة، لكنه لم يكن سيفًا صُمم ليدوم.
كنت ألاحظ أحياناً أن ساندور يرمقني بنظرات ذات مغزى، وكأنه يقيمني. جعلني ذلك أشعر وكأنني تحت المراقبة، لكن لم يكن بوسعي فعل شيء حيال ذلك. كنت أنا الشخص الذي ظهر فجأة ليحثهم على إلغاء رحلة الصيد. ربما كانت لديه أوامر بإبقائي تحت مراقبة دقيقة تحسباً لأي تصرف مريب مني. كان من الطبيعي أن يكون في حالة تأهب؛ فمراقبتي كانت حرفياً جزءاً من عملهم. ومع ذلك، ولسبب ما، كان الأمر يثير قشعريرتي. ومن الغريب أنهم بالكاد كانوا ينظرون إلى دوغا. فرغم مظهره، كان طفلاً بريئاً ولم أعتقد أنه يملك من الذكاء ما يكفي لخداع أي شخص. ربما أدركوا ذلك، ولهذا السبب لم يكونوا على حذر منه.
لاحظت الحارس الشاب من قبل وهو يقترب منا. “الزعيم سيقابلكم الآن،” قال.
على الطريق، قمت بحملة معلومات إيجابية عن السوبيرد استهدفت غالاكسون وساندور.
“بمجرد عبورنا الجسر، سنكون عملياً فوق قرية السوبيرد مباشرة.”
“قبيلة السوبيرد أناس طيبون. إنهم فظون قليلاً، لكن طالما تعاملتهم معهم بعقلانية، فسوف يقابلونكم بحسن نية. وبالمناسبة، هم يعاملون أطفالهم بلطف شديد.”
“قال غيس: ‘إذا أوقعت الزعيم في مكان ضيق ذي أرضية سيئة، ستتلاشى كل حيله’. لم أتوقع أن تتجول بهذه السهولة، وأن تسمح لنفسك بأن تُحاصر من الجانبين…”
“نحن لسنا أطفالاً.”
زفر غالاكسون بعمق. “تلك المسرحيات الغبية. كتفاي متشنجتان تماماً،” قال، ثم خلع الخاتم. أمام عيني، بدأ وجهه يتغير. اختفى شاربه وحل محله وجه رجل في الأربعينيات من عمره. وجه يشبه ذئباً جائعاً كان يناسب طريقة حديثه. كان شخصاً مختلفاً تماماً.
“أجل، بالطبع، لكن لا تقلقوا. سوف يستقبلونكم بحفاوة.”
على عكس نوكوبارا، أينما كان، لم يكن حصانًا في الواقع. مقارنة بـ غاليكسون، كان أكثر استرخاءً. كان يرتدي دائمًا ابتسامة بلهاء ولم يسحب سيفه حتى عندما ظهرت الوحوش. لم يكن كثير الكلام أيضًا – عندما لم يكن من الضروري أن يتحدث، كان يصمت تمامًا. ومن المثير للسخرية أنه كان فضوليًا بشأن كل شيء. بمجرد أن اكتشف أنني أستطيع استخدام السحر غير المنطوق، أمطرني بسيل من الأسئلة المندهشة. كان يرتدي ملابس جندي، لكن ربما كان ساحرًا.
لسوء الحظ، كانوا متشككين بشأن السوبيرد. إذا وصلوا وهم على هذه الحال، فلن يهم إن رحب بهم السوبيرد أم لا؛ سيظلون مرتابين حتى من الطعام الذي يوضع أمامهم. ناهيك عن أن القرية كانت تعاني من وباء حتى وقت قريب، لذا قد يترددون في تناول الطعام. لكن لحسن الحظ، كان لدى السوبيرد الآن مؤن الطعام الخاصة بالفريق الطبي. كانت كل تلك المواد منتجة في مملكة أسورا، لذا يجب أن تكون لذيذة. على أي حال، أردت منهم رؤية معالم قرية السوبيرد. سنقضي وقتاً ممتعاً معاً.
“حسناً جداً.”
وصلنا إلى وادي تنين الأرض. كانت أمامنا جسران.
“لقد قطعنا مسافة كافية بحيث يجب أن نصل بحلول غروب الشمس إذا انطلقنا في الصباح. أطلب منكم المزيد من الصبر.”
“لماذا يوجد جسران؟”
“كان بإمكاننا هزيمته دون كل هذا، أليس كذلك؟”
كان أحدهما موجوداً منذ البداية، أما الآخر فهو الذي بنيته أنا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“لم أرغب في أن ينهار الجسر القديم وأنا في منتصف الطريق، لذا استخدمت سحر الأرض لبناء جسر جديد.”
نظر غال فاليون إلى الأسفل نحو الوادي الذي سقط فيه روديوس للتو وتنهد. “هل سقط؟”
“همم. أيهما نعبر؟”
***
قلت مشيراً إلى جسري: “هذا الجسر”. قفز غالاكسون على الفور وانطلق عابراً. ورغم الارتفاع الشاهق وغياب درابزين الحماية، سار دون تردد. ألم يكن خائفاً؟ على ما يبدو لا. تبعته وكان ساندور خلفي ودوغا في المؤخرة.
راقبت ذراعي اليمنى وهي تسقط أمام عيني، وتصطدم بالجسر، ثم تهوي إلى الوادي. كان غالاكسون—أعني غال فاليون—قد استل سيفه. أدركت بعد فوات الأوان أنه قطع ذراعي.
تمتمت بصوت خافت: “أرجوك لا تنهار”. لو كنت قد عبرت أولاً وبدأ الجسر بالانهيار، لكان بإمكاني إنقاذ نفسي، لكن غالاكسون أصر على أن يكون الأول. كان يشبه إيريس تماماً. ربما كان غالاكسون مقاتلاً من أسلوب إله السيف أيضاً.
قال ساندور: “أمم، هناك تنانين أرض في الأسفل…”. التفتُّ لأجده يتنحنح وهو ينظر إلى الأسفل.
قال ساندور: “أمم، هناك تنانين أرض في الأسفل…”. التفتُّ لأجده يتنحنح وهو ينظر إلى الأسفل.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“أنت من هذا البلد، أليس كذلك يا ساندور؟ ألم تكن تعلم؟”
“قدماي تؤلماني.”
“كنت أعلم، لكنها المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
“إذن هذا هو وجهك الحقيقي، هاه؟ ليس سيئاً جداً. أجمل بكثير من ذلك الوجه الذي كنت تضعه من قبل.”
هذا منطقي. نادراً ما تجد أشخاصاً زاروا كل المعالم الشهيرة في بلدانهم، وهذا المكان ليس وجهة سياحية. وبما أنه جندي، فمن غير المرجح أن يدخل غابة يُمنع الجميع من دخولها.
“أجل. إنها تشبه مسقط رأسي،” وافقه غاليكسون. وسواء كان أورستيد قد أثر عليهم أم لا، فإن انطباعات غاليكسون وساندور لم تكن سيئة حتى الآن.
خذ على سبيل المثال سلسلة جبال التنين الأحمر في مملكة أسورا. لم يتسلق تلك القمم تقريباً أي شخص. الأمر سيان.
نينا. وماذا عن إيريس؟ كنت آمل ألا تكون قد سببت أي مشاكل. كانت على الأرجح بخير طالما أن روكسي معها، لكن روكسي كانت تزل أحياناً. لم أستطع التخلص من كل مخاوفي. أما بالنسبة لـ ايشا ومجموعتها… فسيكونون بخير، بطريقة أو بأخرى.
بدأ ساندور حديثه قائلاً: “سيدي روديوس، لقد قدمت نفسك كأتباع لإله التنين”.
لم يتبعهما أحد. لم يكن أحد يراقب هذا المكان، ولا حتى أحد السوبيرد بعينهم الثالثة. في أعقاب الفوضى التي سببها الوباء، لم تكن فرق الصيد الخاصة بهم تغامر بالابتعاد عن القرية. لو كان هناك من يراقب، لما شن الرجلان هجومهما على الجسر.
“أورستيد… لكن هل سبق لك أن قاتلت تنين أرض؟”
“قدماي تؤلماني.”
“لم أفعل.”
وقفت نورن بجانب رويجيرد، وبينما دخلنا، أحضرت لنا الشاي الذي أعدته مسبقاً. كانت أختي الصغيرة مراعية للغاية، إذا جاز لي القول. لم تكن لتفكر في القيام بمثل هذا الأمر من قبل. افترضت أن هذه هي ثمار التعليم الرسمي.
“لقد قمت ببعض السحر المذهل على الطريق. إذا قاتلت واحداً، هل تعتقد أنك ستنتصر؟” كان صوته يرتجف. ربما كان يخشى أن يتسلق تنين أرض الوادي ويهاجمنا. لم نكن نستطيع رؤية قاع الوادي، مما جعل خيال المرء يجمح بعيداً، متصوراً ما قد يتربص في الأسفل… وما قد يندفع طائراً نحونا.
راقبت ذراعي اليمنى وهي تسقط أمام عيني، وتصطدم بالجسر، ثم تهوي إلى الوادي. كان غالاكسون—أعني غال فاليون—قد استل سيفه. أدركت بعد فوات الأوان أنه قطع ذراعي.
قلت له: “لا تقلق. لا أستطيع أن أعد بشيء إذا سقطنا في وسط سرب منها، لكن يمكنني التعامل مع واحد أو اثنين.”
“هاه،” سخر غال.
كرر ساندور: “واحد أو اثنين… حسناً…”. لم يبدُ مطمئناً.
تبادل الاثنان نظرة. لم يبدُ عليهما الاقتناع. لا داعي للقلق، لم تكن تلك مشكلة. إذا وصل الأمر إلى قتال، فإن وجود دوغا لن يحدث فرقاً.
صاح غالاكسون: “مهلاً! تحركوا!”. بينما كنا نتحدث، كان قد وصل بالفعل إلى الجانب الآخر وكان ينتظرنا. أسرعت في خطاي للحاق برفيقنا المتسرع.
ومع ذلك، كان غال فاليون سيدًا في استخدام النصل، والحرفي الماهر لا يلوم أدواته أبدًا. لم تكن هناك حاجة لاستخدام نصل شهير لتقطيع خصم من لحم ودم. كان ينبغي أن يكون السيف المصبوب كافيًا، لكن درع روديوس كان أكثر مرونة مما حسب حسابه. لقد واجه مقاومة أقوى من أي شيء واجهه من قبل عندما ضرب روديوس على ظهره.
“بمجرد عبورنا الجسر، سنكون عملياً فوق قرية السوبيرد مباشرة.”
“أنت من هذا البلد، أليس كذلك يا ساندور؟ ألم تكن تعلم؟”
عندها ستبدأ المهمة الحقيقية.
“غال فاليون، مقاتل إله السيف.”
***
كان أحدهما موجوداً منذ البداية، أما الآخر فهو الذي بنيته أنا.
مرحباً بكم في الجولة التعليمية لقرية السوبيرد، بقيادة روديوس غرايرات ومساعده دوغا! لم يكن هناك سوى سائحين اثنين.
“هل ستعود وحدك؟” سأل غالاكسون.
“تحتوي قرية السوبيرد على مدخل واحد، مع حارسين يراقبان لمنع الوحوش من الدخول. يمتلك السوبيرد عضواً حسياً فريداً، وبفضله لا يغيب عنهم أي متسلل. إنهم يدركون اقترابنا بالفعل، لكن لا داعي للقلق. إنهم عرق ودود للغاية.” سأل غالاكسون بريبة: “لماذا تتحدث بهذه الطريقة؟”
“أورستيد… لكن هل سبق لك أن قاتلت تنين أرض؟”
أجبت: “أنا أشرح”. هناك الكثير مما لا يمكنك فهمه بمجرد النظر، لذا كان عليّ شرح كل ما قد لا يلاحظونه. لهذا السبب يتواجد مرشدك هنا. وهذا هو الغرض من هذا العرض التقديمي.
أصدر غال فحيحًا من بين أسنانه. “إنها بطيئة للغاية. وبعد أن استبق فيتا الأحداث، من يهتم بالخطة بعد الآن؟”
“يمكننا رؤية المدخل الآن. هل ترونهم؟ هؤلاء هم السوبيرد. انظروا كيف تتجه وجوههم نحو هذا الاتجاه رغم أننا لا نزال داخل الغابة؟”
“كان بإمكاننا هزيمته دون كل هذا، أليس كذلك؟”
أشرت نحو القرية فتصلب الجنديان في مكانهما. لقد كانا من السوبيرد، حقًا وصدقًا.
أجبت: “أنا أشرح”. هناك الكثير مما لا يمكنك فهمه بمجرد النظر، لذا كان عليّ شرح كل ما قد لا يلاحظونه. لهذا السبب يتواجد مرشدك هنا. وهذا هو الغرض من هذا العرض التقديمي.
“شعرهم أخضر.”
“عندما رأيت كليف غريمور بذلك ‘عين التحديد’، كاد قلبي يتوقف! لولا القفازات، لكان قد كشفنا.” التفت ورأيت أن ساندور قد خلع قفازه أيضاً. كان يرتدي نفس الخاتم. الخاتم الذي عرفته لأنه كان نفس الخاتم الموجود في إصبعي. الأداة السحرية من مملكة أسورا التي تغير وجهك.
“هذا صحيح. لكن لا يوجد ما يدعو للخوف. أنتم تتعايشون بشكل جيد مع الغيلان، ببشرتهم الحمراء وقرونهم. شعر السوبيرد مختلف قليلًا، هذا كل ما في الأمر. في جوهرهم، هم مثلكم تمامًا… على الرغم من وجود بعض الاختلافات الثقافية، كما هو الحال مع أي نوع من البشر. إذا كنتم ودودين، فسيحبونكم. وإذا كنتم عدائيين، فستنفرونهم. إنهم مثلنا تمامًا. انظروا، أرجوكم.”
“تبًا… الأمر يتعلق بهذا.” رفع سيفه. كان مكسورًا عند المقبض. وكما يعرف أي خبير، كان السيف مصنوعًا من الفولاذ المصبوب، وهو أحد السيوف الموزعة على جنود بيهيريل العاديين. لم يكن خردة، لكنه لم يكن سيفًا صُمم ليدوم.
بينما كنت أتحدث، اقترب منا أحد الحراس. أولًا وقبل كل شيء، كنت بحاجة إلى أن يفهموا أن السوبيرد ليسوا شياطين. ألقِ التحية بابتسامة وستتلقى ابتسامة في المقابل. كانت تلك الخطوة الأولى في بناء علاقات إنسانية جيدة. رفعت يدي وحييت الحارس.
“أوه، هذا ليس من السوبيرد. تجاهلوه فقط!”
“جامبو!”
“هل أقدمكما لهما؟” اقترحت.
حدق الحارس بي بشك، ويده مرفوعة في منتصف الطريق. التفت لينظر إلى رفيقه. أوه. لقد بالغت في الأمر قليلًا.
نظر غال فاليون إلى الأسفل نحو الوادي الذي سقط فيه روديوس للتو وتنهد. “هل سقط؟”
“عذرًا. أنا هنا مع مبعوثين من مملكة بيهيريل. أريد أن أطلعهم على القرية. هل تمانع في السماح لنا بالمرور؟”
تمامًا عندما استسلمت لموتي المحتوم، اصطدم شيء ما بجسدي بقوة وفقدت وعيي.
“تفضل. أخبرنا رويجيرد بهذا.”
“هل ستفعلها؟” كان السؤال موجهاً إلى ساندور. التفت ورأيته يهز كتفيه.
“شكرًا جزيلاً. أود أيضًا التحدث إلى الزعيم، إن أمكن.”
حدق الحارس بي بشك، ويده مرفوعة في منتصف الطريق. التفت لينظر إلى رفيقه. أوه. لقد بالغت في الأمر قليلًا.
“حسنًا جدًا. سأوصل الرسالة.”
طالما لم يكن ذلك تمثيلًا، فأعتقد أننا في أمان.”
انطلق أحد الحراس الشباب راكضًا نحو القرية. ودعناه، ثم
انطلق أحد الحراس الشباب راكضًا نحو القرية. ودعناه، ثم
قلت: “اتبعاني.”
“سأذهب أولاً،” قال غالاكسون وكأن هذا هو الترتيب الطبيعي. تبعته أنا وساندور. فكرت ربما كان ينبغي عليّ أن أتخذ المؤخرة للتأكد من عدم سقوطه. بقيت في حالة تأهب، لأكون مستعداً في أي لحظة يسقط فيها أحدهما.
دخل غاليكسون وساندور القرية ببطء خلفي، ووجوههما متجهمة. كانا متوترين. ولمنعهما من القلق، أبطأت من وتيرة سيري.
نظر غال فاليون إلى الأسفل نحو الوادي الذي سقط فيه روديوس للتو وتنهد. “هل سقط؟”
“كان هناك وباء ينتشر هنا حتى يومنا هذا، لكن البشر لا يمكنهم التقاط عدواه.”
“شكراً لك. إذا تكرمتما بمتابعتي، سأعرفكما على الزعيم.”
لم أكن أعرف ذلك على وجه اليقين. بدا أن شاي سوكاس يعالجه، لكنني لم أكن أعرف حتى ما إذا كان السبب هو فيتا أم الوباء. ربما كنت مصابًا بالفعل، وبعد شهر من الآن ستغرق مملكة بيهيريل في جائحة… ومع ذلك، كنت سأختار بقاء السوبيرد على مخاطرة إصابة بشر لا أعرفهم.
أدركت أن الغابة قد انفتحت على مساحة خالية. لقد وصلنا إلى وادِي تنين الأرض. أمامنا كان هناك جسران. مثالي. عبر الجسر لم تكن هناك سوى القليل من الذئاب غير المرئية، لذا كان المكان آمناً نسبياً. يمكنهما انتظاري بمجرد أن نعبر إلى الجانب الآخر.
“إنهم يجهزون الطعام هناك. أظن أنهم يحضرون العشاء، بالنظر إلى الوقت. ذلك المكان هناك هو حيث يزرعون الخضروات. وعلى الجانب الآخر، يقومون بتقطيع غنائم الصيد. هل ترى تلك الجثة؟ إنها مرئية الآن، لكنه وحش غير مرئي. لم يهاجمونا في طريقنا إلى هنا، لكنهم موجودون في الغابة. تصبح الذئاب غير المرئية مرئية بعد فترة قصيرة من موتها. تمامًا كما يوحي الاسم، إنها ذئاب، وهي غير مرئية. وحدها السوبيرد تستطيع صيدها ببراعة.”
كان الزعيم مستعداً لرؤيتنا. وشعوراً مني بأن هذه إشارة جيدة، قدت الجنديين إلى حيث كان الزعيم ينتظرنا.
كان على الزعيم والآخرين الاستعداد، لذا أخذتهم في جولة سريعة حول القرية، شارحًا لهم ما نراه. لم يقترب منا أي من السوبيرد. ولم أكن لأقترب منهم بتهور أيضًا. مع مدى تحفظهم، تساءلت عما إذا كان ذلك سيترك أثرًا سلبيًا على الصورة الذهنية للجنود عنهم.
نظر أورستيد إليهم لبضع ثوانٍ، ثم استدار ومشى مبتعداً. ومع رحيله، تبدد توتر الجنود. كانت لعنة أورستيد تضفي طابعاً سيئاً على المواقف المتوترة. ومن ناحية أخرى، بعد رؤية أورستيد، كان من المفترض أن يتضح أكثر فأكثر أن السوبيرد ليسوا سوى قرويين عاديين.
كنت أقلق أكثر من اللازم. كل ما كانوا يرونه هو مشاهد ريفية هادئة قد تجدها في أي قرية في أي مكان. كان الأمر على ما يرام. كنا جميعًا بخير.
“عذرًا. أنا هنا مع مبعوثين من مملكة بيهيريل. أريد أن أطلعهم على القرية. هل تمانع في السماح لنا بالمرور؟”
“هناك رجل من كنيسة ميليس هناك.”
“إيه؟” زفر غالاكسون بشيء يشبه التنهيدة، ثم حرك يده اليمنى إلى معصمه الأيسر. بينما كنت أتساءل عما يحدث، أدخل إصبعه في قفازه وسحب القفاز ببطء. “ظننت أنك ستلاحظ،” أشار.
“وقزم.”
لم أكن أعرف ذلك على وجه اليقين. بدا أن شاي سوكاس يعالجه، لكنني لم أكن أعرف حتى ما إذا كان السبب هو فيتا أم الوباء. ربما كنت مصابًا بالفعل، وبعد شهر من الآن ستغرق مملكة بيهيريل في جائحة… ومع ذلك، كنت سأختار بقاء السوبيرد على مخاطرة إصابة بشر لا أعرفهم.
نظرت فرأيت كليف وإيليناليز يتحدثان عن شيء ما. كانا يمشيان ويشيران إلى حزمة من الأوراق. ربما لا يزالان يبحثان عن سبب المرض.
***
“نعم، إنه المهندس الرئيسي لتعافي السوبيرد من مرضهم.”
أما بالنسبة لـ ساندور، فقد كان من النوع طويل الوجه – وجه حصان، إذا كنت قاسيًا في وصفك.
“هل تعترف عقيدة ميليس بالسوبيرد إذن؟”
“سأذهب أولاً،” قال غالاكسون وكأن هذا هو الترتيب الطبيعي. تبعته أنا وساندور. فكرت ربما كان ينبغي عليّ أن أتخذ المؤخرة للتأكد من عدم سقوطه. بقيت في حالة تأهب، لأكون مستعداً في أي لحظة يسقط فيها أحدهما.
“ليس عقيدة ميليس بأكملها، لكن بعض فصائلها تتقبل الشياطين. يمكنني على الأقل أن أطمئنكم بأن كنيسة ميليس لن ترسل جيشًا إلى مملكة بيهيريل لمجرد أنكم تأوون السوبيرد.” لم يرد الجنديان.
عندها ستبدأ المهمة الحقيقية.
“هل أقدمكما لهما؟” اقترحت.
“أورستيد… لكن هل سبق لك أن قاتلت تنين أرض؟”
“لا، هذا يكفي.” رفعت يدي ملوحًا لكليف. أومأ لي وعقد ذراعيه. رؤيته يعيش بسلام في قرية السوبيرد ستؤكد أن السوبيرد ليسوا خطرًا.
“كان يجب أن أحضر سيفي الخاص،” تمتم غال وهو يلقي بالسيف في الوادي.
بدا كليف صارمًا وهو يحدق في غاليكسون وساندور. كنت بحاجة إلى خطوة أخرى.
بعد الترحيب المتواضع، سار الاجتماع بشكل ودي نسبياً. تحدث زعيم السوبيرد واستمع الجنود إلى ماضي قبيلة السوبيرد وحاضرها ومستقبلها، ورغبتهم البسيطة في العيش بسلام دون إيذاء أحد. ومع مرور الوقت، هدأ الجنود أيضاً. كانت القرية هادئة وأسلوب الزعيم كان لطيفاً. حتى رويجيرد كان يبذل قصارى جهده للتخلي عن حذره.
“أوه، انظرا إلى هناك! هناك أطفال من السوبيرد قادمون في هذا الاتجاه.”
“والمكان هناك يعج بتنانين الأرض.”
ركض الأطفال بجانبنا، حاملين كرات ويضحكون فيما بينهم.
تبادل الاثنان نظرة. لم يبدُ عليهما الاقتناع. لا داعي للقلق، لم تكن تلك مشكلة. إذا وصل الأمر إلى قتال، فإن وجود دوغا لن يحدث فرقاً.
“أليست ذيولهم رائعة؟ كل السوبيرد يمتلكونها. تتحول في النهاية إلى الرماح البيضاء التي يحملونها. الأطفال لطيفون وبريئون بغض النظر عن المكان الذي تنتمي إليه،” قلت، متابعًا الأطفال بعيني. “ألا تعتقدان ذلك؟”
“كان يجب أن أحضر سيفي الخاص،” تمتم غال وهو يلقي بالسيف في الوادي.
لم يلتفت الجنود لمشاهدتهم. هل كانوا يكرهون الأطفال؟ لم يكن ذلك هو السبب. كانوا ينظرون في الاتجاه الذي جاء منه الأطفال. هناك وقفت شخصية مقلقة بمعطف أبيض وخوذة سوداء.
نظرت حولنا. غالاكسون، وساندور، وأنا.
شهق غاليكسون وذهبت يده إلى سيفه. وضعت نفسي بسرعة أمامه.
لم يتبعهما أحد. لم يكن أحد يراقب هذا المكان، ولا حتى أحد السوبيرد بعينهم الثالثة. في أعقاب الفوضى التي سببها الوباء، لم تكن فرق الصيد الخاصة بهم تغامر بالابتعاد عن القرية. لو كان هناك من يراقب، لما شن الرجلان هجومهما على الجسر.
“أوه، هذا ليس من السوبيرد. تجاهلوه فقط!”
تبادل الاثنان نظرة. لم يبدُ عليهما الاقتناع. لا داعي للقلق، لم تكن تلك مشكلة. إذا وصل الأمر إلى قتال، فإن وجود دوغا لن يحدث فرقاً.
“إذن من هو؟”
طالما لم يكن ذلك تمثيلًا، فأعتقد أننا في أمان.”
“هذا رئيسي، إله التنين أورستيد. أعلم أنه يبدو مقلقًا بعض الشيء هكذا، لكنه بخير. سيغادر مملكتكم بمجرد انتهاء هذا الأمر. إنه غير ضار ولن يبقى هنا. أرجوكم، اطمئنوا بشأن ذلك.”
“غال فاليون، مقاتل إله السيف.”
“فهمت،” قال غاليكسون، بعد صمت طال أكثر مما ينبغي.
“فهمت،” قال غاليكسون، بعد صمت طال أكثر مما ينبغي.
نظر أورستيد إليهم لبضع ثوانٍ، ثم استدار ومشى مبتعداً. ومع رحيله، تبدد توتر الجنود. كانت لعنة أورستيد تضفي طابعاً سيئاً على المواقف المتوترة. ومن ناحية أخرى، بعد رؤية أورستيد، كان من المفترض أن يتضح أكثر فأكثر أن السوبيرد ليسوا سوى قرويين عاديين.
“تاريخ السوبيرد، وضعكم الحالي، وطلبكم إلى المملكة.”
“هناك العديد من المحاربين بين السوبيرد، ولكن كما ترون، أكثر من نصفهم نساء وأطفال مسالمون. أرجوكم، تنحوا جانباً عن أحكامكم المسبقة وانظروا إليهم دون تحيز. هل يبدون لكم كشياطين؟”
“كلا، لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث عندما تقاتل بنزاهة وشرف.
سألتهم ذلك مباشرة بعد أن ألقوا نظرة على أورستيد. كنت ألمح بوضوح إلى مدى شيطانية مظهر أورستيد مقارنة بهم. سأعتذر له لاحقاً.
حدق ألكسندر في الوادي أيضًا، وعقد حاجبيه بشك. “هل تراجعت في النهاية يا غال؟ بدا الأمر وكأنك لم تقطع جسده بالكامل.”
“لا يبدون كذلك،” قال ساندور في الصمت الذي تلا ذلك. “وبغض النظر عن، إيه،
أصابني شيء ما في ظهري. كان سيفًا، كنت أعرف ذلك. ضربة قطعت الدرع السحري كأنه زبدة. سيف الضوء. انقسم جذعي إلى نصفين… أم أنه لم ينقسم؟ ظننت أنه كذلك، لكن الشعور بوقوع ضربة على ظهري لم يكن منطقيًا.
السيد إله التنين؟ تبدو القرية نفسها كأي قرية طبيعية أخرى.”
“كان درع ذلك الوغد أصلب بكثير مما ظننت…”
“أجل. إنها تشبه مسقط رأسي،” وافقه غاليكسون. وسواء كان أورستيد قد أثر عليهم أم لا، فإن انطباعات غاليكسون وساندور لم تكن سيئة حتى الآن.
لم يتبعهما أحد. لم يكن أحد يراقب هذا المكان، ولا حتى أحد السوبيرد بعينهم الثالثة. في أعقاب الفوضى التي سببها الوباء، لم تكن فرق الصيد الخاصة بهم تغامر بالابتعاد عن القرية. لو كان هناك من يراقب، لما شن الرجلان هجومهما على الجسر.
لاحظت الحارس الشاب من قبل وهو يقترب منا. “الزعيم سيقابلكم الآن،” قال.
لم يكن سحري يخرج من ذراعيّ. عندما أدركت ذلك، بدأت
“شكراً لك. إذا تكرمتما بمتابعتي، سأعرفكما على الزعيم.”
كرر ساندور: “واحد أو اثنين… حسناً…”. لم يبدُ مطمئناً.
كان الزعيم مستعداً لرؤيتنا. وشعوراً مني بأن هذه إشارة جيدة، قدت الجنديين إلى حيث كان الزعيم ينتظرنا.
“هل تعترف عقيدة ميليس بالسوبيرد إذن؟”
كان الزعيم ينتظر في منزل كبير نوعاً ما. وبما أن القاعة لا تزال تُستخدم كمركز طبي، فقد اضطر إلى إجراء ترتيبات مؤقتة. كان هناك ثلاثة أشخاص ينتظروننا: اثنان من الأربعة الذين كانوا حاضرين في اجتماعي مع الزعيم، بالإضافة إلى رويجيرد. أما الشيخين الآخرين فكانا لا يزالان يتعافيان.
“لكن الغابة كانت هادئة بشكل غريب. حتى أهدأ من الغابة القريبة من العاصمة التي أذهب إليها بانتظام للصيد.”
وقفت نورن بجانب رويجيرد، وبينما دخلنا، أحضرت لنا الشاي الذي أعدته مسبقاً. كانت أختي الصغيرة مراعية للغاية، إذا جاز لي القول. لم تكن لتفكر في القيام بمثل هذا الأمر من قبل. افترضت أن هذه هي ثمار التعليم الرسمي.
لم يلتفت الجنود لمشاهدتهم. هل كانوا يكرهون الأطفال؟ لم يكن ذلك هو السبب. كانوا ينظرون في الاتجاه الذي جاء منه الأطفال. هناك وقفت شخصية مقلقة بمعطف أبيض وخوذة سوداء.
“حسناً، السيد روديوس؟ عما سنتحدث؟”
“عندما رأيت كليف غريمور بذلك ‘عين التحديد’، كاد قلبي يتوقف! لولا القفازات، لكان قد كشفنا.” التفت ورأيت أن ساندور قد خلع قفازه أيضاً. كان يرتدي نفس الخاتم. الخاتم الذي عرفته لأنه كان نفس الخاتم الموجود في إصبعي. الأداة السحرية من مملكة أسورا التي تغير وجهك.
“تاريخ السوبيرد، وضعكم الحالي، وطلبكم إلى المملكة.”
“سأذهب أولاً،” قال غالاكسون وكأن هذا هو الترتيب الطبيعي. تبعته أنا وساندور. فكرت ربما كان ينبغي عليّ أن أتخذ المؤخرة للتأكد من عدم سقوطه. بقيت في حالة تأهب، لأكون مستعداً في أي لحظة يسقط فيها أحدهما.
“حسناً جداً.”
كنت ألاحظ أحياناً أن ساندور يرمقني بنظرات ذات مغزى، وكأنه يقيمني. جعلني ذلك أشعر وكأنني تحت المراقبة، لكن لم يكن بوسعي فعل شيء حيال ذلك. كنت أنا الشخص الذي ظهر فجأة ليحثهم على إلغاء رحلة الصيد. ربما كانت لديه أوامر بإبقائي تحت مراقبة دقيقة تحسباً لأي تصرف مريب مني. كان من الطبيعي أن يكون في حالة تأهب؛ فمراقبتي كانت حرفياً جزءاً من عملهم. ومع ذلك، ولسبب ما، كان الأمر يثير قشعريرتي. ومن الغريب أنهم بالكاد كانوا ينظرون إلى دوغا. فرغم مظهره، كان طفلاً بريئاً ولم أعتقد أنه يملك من الذكاء ما يكفي لخداع أي شخص. ربما أدركوا ذلك، ولهذا السبب لم يكونوا على حذر منه.
بعد الترحيب المتواضع، سار الاجتماع بشكل ودي نسبياً. تحدث زعيم السوبيرد واستمع الجنود إلى ماضي قبيلة السوبيرد وحاضرها ومستقبلها، ورغبتهم البسيطة في العيش بسلام دون إيذاء أحد. ومع مرور الوقت، هدأ الجنود أيضاً. كانت القرية هادئة وأسلوب الزعيم كان لطيفاً. حتى رويجيرد كان يبذل قصارى جهده للتخلي عن حذره.
“عندما رأيت كليف غريمور بذلك ‘عين التحديد’، كاد قلبي يتوقف! لولا القفازات، لكان قد كشفنا.” التفت ورأيت أن ساندور قد خلع قفازه أيضاً. كان يرتدي نفس الخاتم. الخاتم الذي عرفته لأنه كان نفس الخاتم الموجود في إصبعي. الأداة السحرية من مملكة أسورا التي تغير وجهك.
“حسناً جداً. سننقل كل هذا إلى جلالة الملك، تماماً كما سمعناه،” قال ساندور. “لا تقلقوا، لن نخذلكم.” وبذلك، انتهى الاجتماع.
بدأ ساندور حديثه قائلاً: “سيدي روديوس، لقد قدمت نفسك كأتباع لإله التنين”.
بقي الجنود ليلتهم في القرية. وكانوا سينطلقون عائدين إلى ديارهم في اليوم التالي. جهزت لهم مكاناً في المنزل الذي استعرناه من أجل تشاندل ودوغا. كنت سأبقى هناك أنا ودوغا أيضاً.
تبادل الاثنان نظرة. لم يبدُ عليهما الاقتناع. لا داعي للقلق، لم تكن تلك مشكلة. إذا وصل الأمر إلى قتال، فإن وجود دوغا لن يحدث فرقاً.
كانت نورن تقضي وقتها مع رويجيرد طوال الوقت. كانت تكاد
صاح غالاكسون: “مهلاً! تحركوا!”. بينما كنا نتحدث، كان قد وصل بالفعل إلى الجانب الآخر وكان ينتظرنا. أسرعت في خطاي للحاق برفيقنا المتسرع.
تلتصق به؛ كان الأمر أشبه بأنها تطارد أي ذكرى متبقية عن بول.
تلتصق به؛ كان الأمر أشبه بأنها تطارد أي ذكرى متبقية عن بول.
“كيف وجدتما قرية السوبيرد؟” سألتهم قبل أن نذهب للنوم.
“همم. أيهما نعبر؟”
“لقد كانت رحلة مثمرة أكثر مما توقعت،” قال غاليكسون، ووافقه ساندور. بدا كلاهما سعيداً.
بقي الجنود ليلتهم في القرية. وكانوا سينطلقون عائدين إلى ديارهم في اليوم التالي. جهزت لهم مكاناً في المنزل الذي استعرناه من أجل تشاندل ودوغا. كنت سأبقى هناك أنا ودوغا أيضاً.
“لطالما سمعت أن السوبيرد شياطين. لكن الأمر يختلف عندما تراه بأم عينيك، أليس كذلك؟”
“عذرًا. أنا هنا مع مبعوثين من مملكة بيهيريل. أريد أن أطلعهم على القرية. هل تمانع في السماح لنا بالمرور؟”
“إنها قرية عادية. وبها طعام رائع.”
لا، لم تكن “لا تتحرك”. لم تكن موجودة. لقد اختفت. من طرف عيني، رأيت ذراعي اليسرى تسقط في الوادي.
“لكنني ما زلت غير مقتنع بشأن تلك الوحوش التي لا يمكن رؤيتها. الذئاب الخفية، أليس كذلك؟”
السيد إله التنين؟ تبدو القرية نفسها كأي قرية طبيعية أخرى.”
“لكن الغابة كانت هادئة بشكل غريب. حتى أهدأ من الغابة القريبة من العاصمة التي أذهب إليها بانتظام للصيد.”
حدق الحارس بي بشك، ويده مرفوعة في منتصف الطريق. التفت لينظر إلى رفيقه. أوه. لقد بالغت في الأمر قليلًا.
“أظن أنه صحيح إذن أنهم يصطادون تلك الوحوش غير المرئية، أليس كذلك؟”
“هل أقدمكما لهما؟” اقترحت.
استمر الاثنان في إيجاد هذا وذاك للإشادة بالقرية حتى موعد النوم. بدا أن الجولة التعليمية في قرية السوبيرد كانت نجاحاً باهراً.
“لكن الغابة كانت هادئة بشكل غريب. حتى أهدأ من الغابة القريبة من العاصمة التي أذهب إليها بانتظام للصيد.”
***
أشرت نحو القرية فتصلب الجنديان في مكانهما. لقد كانا من السوبيرد، حقًا وصدقًا.
في اليوم التالي، قررنا أن أرافق الجنود عائداً إلى العاصمة. أخبرتهم أنه إذا بقينا يومين أو ثلاثة فسيتمكنون من رؤية ذئب خفي حقيقي، لكنهم قالوا إن عليهم العودة فوراً لإبلاغ الملك وإلغاء فرقة الصيد. انطلقنا على الفور. لقد كانت رحلة سريعة حقاً. كنت أرغب بشدة في السماح لهم باستخدام دائرة الانتقال الآني، لكنني كبحت نفسي. العجلة من الشيطان، كما يقول المثل. إذا ارتكبت خطأ هنا، فسيكون أمراً مخزياً.
“هل تعترف عقيدة ميليس بالسوبيرد إذن؟”
ذهبت لأخبر رويجيرد بأنني سأرافقهم في طريق العودة، ثم غادرت القرية.
“إنها قرية عادية. وبها طعام رائع.”
يجب أن يكون السوبيرد بخير الآن. حان الوقت للانتقال إلى غيس. أردت أيضاً معرفة مكان إله الشمال وإله الغول. بدا أن جمع المعلومات لدى تشاندل قد توقف في الوقت الحالي، وربما يكونون قد فروا بالفعل من هذه البلاد إلى مكان آخر… قد يعني ذلك أن سيلفي في خطر. “المكان الآخر” قد يكون معبد السيف.
“أظن أنه صحيح إذن أنهم يصطادون تلك الوحوش غير المرئية، أليس كذلك؟”
تساءلت عن حال سيلفي. كنت آمل أن تكون قد تواصلت بأمان مع
“فهمت،” قال غاليكسون، بعد صمت طال أكثر مما ينبغي.
نينا. وماذا عن إيريس؟ كنت آمل ألا تكون قد سببت أي مشاكل. كانت على الأرجح بخير طالما أن روكسي معها، لكن روكسي كانت تزل أحياناً. لم أستطع التخلص من كل مخاوفي. أما بالنسبة لـ ايشا ومجموعتها… فسيكونون بخير، بطريقة أو بأخرى.
صاح غالاكسون: “مهلاً! تحركوا!”. بينما كنا نتحدث، كان قد وصل بالفعل إلى الجانب الآخر وكان ينتظرنا. أسرعت في خطاي للحاق برفيقنا المتسرع.
“هل ستعود وحدك؟” سأل غالاكسون.
روديوس، لذا ستترك لي أورستيد، أليس كذلك؟”
“هاه؟” كنت أمشي غارقاً في أفكاري عندما التفت وسألني.
نظر غال إلى وجهي وضحك. لا بد أن الخاتم قد توقف عن العمل بمجرد سقوط ذراعي.
نظرت حولنا. غالاكسون، وساندور، وأنا.
نظرت حولنا. غالاكسون، وساندور، وأنا.
“ذلك الفارس؟ كان غارقاً في النوم عندما انطلقنا. لم يكن يشخر حتى،” قال ساندور، وأدركت حينها أن دوغا لم يكن معنا. لم ألاحظ ذلك على الإطلاق. كان الرجل ضخماً، لكنه لم يكن يملك أي حضور. والأهم من ذلك، هل نام حتى وقت متأخر؟
“لقد كانت رحلة مثمرة أكثر مما توقعت،” قال غاليكسون، ووافقه ساندور. بدا كلاهما سعيداً.
“أوه، حسناً،” قلت بخفة، “من فضلك، لا تقلق. سأتمكن من حمايتكما جيداً، حتى لو كنت وحدي.”
تبادل الاثنان نظرة. لم يبدُ عليهما الاقتناع. لا داعي للقلق، لم تكن تلك مشكلة. إذا وصل الأمر إلى قتال، فإن وجود دوغا لن يحدث فرقاً.
تبادل الاثنان نظرة. لم يبدُ عليهما الاقتناع. لا داعي للقلق، لم تكن تلك مشكلة. إذا وصل الأمر إلى قتال، فإن وجود دوغا لن يحدث فرقاً.
ومع ذلك، كان غال فاليون سيدًا في استخدام النصل، والحرفي الماهر لا يلوم أدواته أبدًا. لم تكن هناك حاجة لاستخدام نصل شهير لتقطيع خصم من لحم ودم. كان ينبغي أن يكون السيف المصبوب كافيًا، لكن درع روديوس كان أكثر مرونة مما حسب حسابه. لقد واجه مقاومة أقوى من أي شيء واجهه من قبل عندما ضرب روديوس على ظهره.
لقد قيل لي أيضاً ألا أكون وحدي، بالمناسبة. كان بإمكاني جعل هذين الاثنين ينتظرانني في حصن الأرض بينما أذهب لإحضار دوغا، لكننا كنا سنلتقي بـ تشاندل في مدينة إيريل الثانية…
كان الوادي خاليًا. لم يتبقَّ سوى الجسر المتداعي. لم يتبقَّ سوى الجسر والصمت.
أدركت أن الغابة قد انفتحت على مساحة خالية. لقد وصلنا إلى وادِي تنين الأرض. أمامنا كان هناك جسران. مثالي. عبر الجسر لم تكن هناك سوى القليل من الذئاب غير المرئية، لذا كان المكان آمناً نسبياً. يمكنهما انتظاري بمجرد أن نعبر إلى الجانب الآخر.
“أنا إله الشمال كالمان الثالث، ألكسندر ريباك.” تحدثا كلاهما في وقت واحد. إله السيف السابق، غال فاليون، وإله الشمال كالمان الثالث. لقد استخدما اسم غيس. كانا عدوين. هذان الاثنان كانا عدويّ.
“سأذهب أولاً،” قال غالاكسون وكأن هذا هو الترتيب الطبيعي. تبعته أنا وساندور. فكرت ربما كان ينبغي عليّ أن أتخذ المؤخرة للتأكد من عدم سقوطه. بقيت في حالة تأهب، لأكون مستعداً في أي لحظة يسقط فيها أحدهما.
ومع ذلك، كان غال فاليون سيدًا في استخدام النصل، والحرفي الماهر لا يلوم أدواته أبدًا. لم تكن هناك حاجة لاستخدام نصل شهير لتقطيع خصم من لحم ودم. كان ينبغي أن يكون السيف المصبوب كافيًا، لكن درع روديوس كان أكثر مرونة مما حسب حسابه. لقد واجه مقاومة أقوى من أي شيء واجهه من قبل عندما ضرب روديوس على ظهره.
فجأة، توقف غالاكسون.
أجبت: “أنا أشرح”. هناك الكثير مما لا يمكنك فهمه بمجرد النظر، لذا كان عليّ شرح كل ما قد لا يلاحظونه. لهذا السبب يتواجد مرشدك هنا. وهذا هو الغرض من هذا العرض التقديمي.
“ما الخطب؟” سألت. التفت غالاكسون. كان وجهه خالياً من التعبيرات. لم يكن ذلك يليق بشاربه الرائع.
“ليس عقيدة ميليس بأكملها، لكن بعض فصائلها تتقبل الشياطين. يمكنني على الأقل أن أطمئنكم بأن كنيسة ميليس لن ترسل جيشًا إلى مملكة بيهيريل لمجرد أنكم تأوون السوبيرد.” لم يرد الجنديان.
“هل ستفعلها؟” كان السؤال موجهاً إلى ساندور. التفت ورأيته يهز كتفيه.
“لدي رسالة من غيس: ‘لا تفترض أن أي أداة سحرية هي الوحيدة من نوعها’،” قال ساندور. التفت إليه ووجدت وجهه قد تغير أيضاً. لم يعد وجهه طويلاً كوجه الحصان. أصبح الآن صبياً بشعر أسود ووجه لا يزال مستديراً بآثار دهون الطفولة. “يجب أن أقول، أنا محبط. كان لدي آمال كبيرة بعد أن هزمت أوبر…”
“إنه لك. تفضل.”
“أوه، حسناً،” قلت بخفة، “من فضلك، لا تقلق. سأتمكن من حمايتكما جيداً، حتى لو كنت وحدي.”
عفواً؟ عن ماذا يتحدثان؟
طالما لم يكن ذلك تمثيلًا، فأعتقد أننا في أمان.”
“يا رفاق، إذا كان لديكما شيء للمناقشة، هل يمكن أن ينتظر حتى نعبر الجسر؟” اقترحت.
“هاه،” سخر غال.
“إيه؟” زفر غالاكسون بشيء يشبه التنهيدة، ثم حرك يده اليمنى إلى معصمه الأيسر. بينما كنت أتساءل عما يحدث، أدخل إصبعه في قفازه وسحب القفاز ببطء. “ظننت أنك ستلاحظ،” أشار.
واصلت السقوط. مع فقدان ذراعيّ وعدم وجود أي شيء يمكنني فعله، واصلت السقوط. تلاشت كل القوة من جسدي. وحل الخوف محلها. سأموت في لحظة.
كان قلبي يخفق بشدة في صدري. هناك على إصبعه كانت توجد خاتم. خاتم عرفته.
السيد إله التنين؟ تبدو القرية نفسها كأي قرية طبيعية أخرى.”
“عندما رأيت كليف غريمور بذلك ‘عين التحديد’، كاد قلبي يتوقف! لولا القفازات، لكان قد كشفنا.” التفت ورأيت أن ساندور قد خلع قفازه أيضاً. كان يرتدي نفس الخاتم. الخاتم الذي عرفته لأنه كان نفس الخاتم الموجود في إصبعي. الأداة السحرية من مملكة أسورا التي تغير وجهك.
***
زفر غالاكسون بعمق. “تلك المسرحيات الغبية. كتفاي متشنجتان تماماً،” قال، ثم خلع الخاتم. أمام عيني، بدأ وجهه يتغير. اختفى شاربه وحل محله وجه رجل في الأربعينيات من عمره. وجه يشبه ذئباً جائعاً كان يناسب طريقة حديثه. كان شخصاً مختلفاً تماماً.
روديوس، لذا ستترك لي أورستيد، أليس كذلك؟”
“لدي رسالة من غيس: ‘لا تفترض أن أي أداة سحرية هي الوحيدة من نوعها’،” قال ساندور. التفت إليه ووجدت وجهه قد تغير أيضاً. لم يعد وجهه طويلاً كوجه الحصان. أصبح الآن صبياً بشعر أسود ووجه لا يزال مستديراً بآثار دهون الطفولة. “يجب أن أقول، أنا محبط. كان لدي آمال كبيرة بعد أن هزمت أوبر…”
بدأ ساندور حديثه قائلاً: “سيدي روديوس، لقد قدمت نفسك كأتباع لإله التنين”.
عجزت عن الكلام. كان فمي جافاً. نظر إليّ كل من غالاكسون وساندور بعدائية قاتلة.
“قد الطريق. لا أريد التلكؤ.”
“قال غيس: ‘إذا أوقعت الزعيم في مكان ضيق ذي أرضية سيئة، ستتلاشى كل حيله’. لم أتوقع أن تتجول بهذه السهولة، وأن تسمح لنفسك بأن تُحاصر من الجانبين…”
“هل ستعود وحدك؟” سأل غالاكسون.
“من… من أنتما؟” سألت بصوت مبحوح. لا أعرف ما إذا كنت قد خمنت ذلك حينها أم لا.
“إنها قرية عادية. وبها طعام رائع.”
“غال فاليون، مقاتل إله السيف.”
أشرت نحو القرية فتصلب الجنديان في مكانهما. لقد كانا من السوبيرد، حقًا وصدقًا.
“أنا إله الشمال كالمان الثالث، ألكسندر ريباك.” تحدثا كلاهما في وقت واحد. إله السيف السابق، غال فاليون، وإله الشمال كالمان الثالث. لقد استخدما اسم غيس. كانا عدوين. هذان الاثنان كانا عدويّ.
“حسناً جداً. سننقل كل هذا إلى جلالة الملك، تماماً كما سمعناه،” قال ساندور. “لا تقلقوا، لن نخذلكم.” وبذلك، انتهى الاجتماع.
في اللحظة التي تأكدت فيها من ذلك، مددت يدي إلى خصري وضغطت على الزر لتحرير لفافة ‘الدرع السحري الإصدار الأول’.
في اليوم التالي، قررنا أن أرافق الجنود عائداً إلى العاصمة. أخبرتهم أنه إذا بقينا يومين أو ثلاثة فسيتمكنون من رؤية ذئب خفي حقيقي، لكنهم قالوا إن عليهم العودة فوراً لإبلاغ الملك وإلغاء فرقة الصيد. انطلقنا على الفور. لقد كانت رحلة سريعة حقاً. كنت أرغب بشدة في السماح لهم باستخدام دائرة الانتقال الآني، لكنني كبحت نفسي. العجلة من الشيطان، كما يقول المثل. إذا ارتكبت خطأ هنا، فسيكون أمراً مخزياً.
لكن ذراعي لم تتحرك.
راقبت ذراعي اليمنى وهي تسقط أمام عيني، وتصطدم بالجسر، ثم تهوي إلى الوادي. كان غالاكسون—أعني غال فاليون—قد استل سيفه. أدركت بعد فوات الأوان أنه قطع ذراعي.
بدا كليف صارمًا وهو يحدق في غاليكسون وساندور. كنت بحاجة إلى خطوة أخرى.
“آآآه!” أخيراً، اجتاحتني موجة من الألم المبرح. حاولت تغطية جذع ذراعي اليمنى… ذراعي اليسرى لم تتحرك أيضاً.
الفصل التاسع: جولة تعليمية لمدة أربعة أيام في قرية السوبيرد
لا، لم تكن “لا تتحرك”. لم تكن موجودة. لقد اختفت. من طرف عيني، رأيت ذراعي اليسرى تسقط في الوادي.
“إنها قرية عادية. وبها طعام رائع.”
“إذن هذا هو وجهك الحقيقي، هاه؟ ليس سيئاً جداً. أجمل بكثير من ذلك الوجه الذي كنت تضعه من قبل.”
تمامًا عندما استسلمت لموتي المحتوم، اصطدم شيء ما بجسدي بقوة وفقدت وعيي.
نظر غال إلى وجهي وضحك. لا بد أن الخاتم قد توقف عن العمل بمجرد سقوط ذراعي.
طالما لم يكن ذلك تمثيلًا، فأعتقد أننا في أمان.”
“الرئيس يلقي السحر من يديه. اقطعها وربما تتمكن من القضاء عليه”، أضاف ساندور. كان الدم يتدفق من جذعي ذراعيّ. كان محقًا. لم أستطع استخدام السحر. وكأن الدوائر التي تطلق سحري كانت موجودة في تلك الذراعين، لم يعد بإمكاني إخراجه.
“لطالما سمعت أن السوبيرد شياطين. لكن الأمر يختلف عندما تراه بأم عينيك، أليس كذلك؟”
“كان بإمكاننا هزيمته دون كل هذا، أليس كذلك؟”
“إذن هذا هو وجهك الحقيقي، هاه؟ ليس سيئاً جداً. أجمل بكثير من ذلك الوجه الذي كنت تضعه من قبل.”
“كلا، لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث عندما تقاتل بنزاهة وشرف.
“تفضل. أخبرنا رويجيرد بهذا.”
كان غيس حذرًا للغاية.”
“لطالما سمعت أن السوبيرد شياطين. لكن الأمر يختلف عندما تراه بأم عينيك، أليس كذلك؟”
“لا أعتقد ذلك. عندما كان معه ذلك الحارس الشخصي، دوغا، كان الأمر مختلفًا. أشك في أنني كنت سأخسر أمامه بمفرده.”
“هوب-“
لم يكن سحري يخرج من ذراعيّ. عندما أدركت ذلك، بدأت
“إذن من هو؟”
بإرسال الطاقة السحرية إلى الدرع السحري.
في اليوم التالي، قررنا أن أرافق الجنود عائداً إلى العاصمة. أخبرتهم أنه إذا بقينا يومين أو ثلاثة فسيتمكنون من رؤية ذئب خفي حقيقي، لكنهم قالوا إن عليهم العودة فوراً لإبلاغ الملك وإلغاء فرقة الصيد. انطلقنا على الفور. لقد كانت رحلة سريعة حقاً. كنت أرغب بشدة في السماح لهم باستخدام دائرة الانتقال الآني، لكنني كبحت نفسي. العجلة من الشيطان، كما يقول المثل. إذا ارتكبت خطأ هنا، فسيكون أمراً مخزياً.
“هوب-“
لاحظت الحارس الشاب من قبل وهو يقترب منا. “الزعيم سيقابلكم الآن،” قال.
رفعت طاقة أجزاء الساق، ثم استدرت. واجهت ساندور وانطلقت. لم أكن أهاجم. كنت أهدف لتجاوزه، للالتفاف من خلفه والعودة إلى قرية السوبيرد-
“أوه، انظرا إلى هناك! هناك أطفال من السوبيرد قادمون في هذا الاتجاه.”
“-سي!”
“أوه، انظرا إلى هناك! هناك أطفال من السوبيرد قادمون في هذا الاتجاه.”
أصابني شيء ما في ظهري. كان سيفًا، كنت أعرف ذلك. ضربة قطعت الدرع السحري كأنه زبدة. سيف الضوء. انقسم جذعي إلى نصفين… أم أنه لم ينقسم؟ ظننت أنه كذلك، لكن الشعور بوقوع ضربة على ظهري لم يكن منطقيًا.
فجأة، شعرت بانعدام الوزن. كنت أسقط.
فجأة، شعرت بانعدام الوزن. كنت أسقط.
دخل غاليكسون وساندور القرية ببطء خلفي، ووجوههما متجهمة. كانا متوترين. ولمنعهما من القلق، أبطأت من وتيرة سيري.
كانت رؤيتي تدور، لكنني استطعت تمييز غال وألكسندر وهما ينظران إليّ من فوق حافة الجسر المنهار. آه، فكرت، لقد ركلت بقوة الدرع المطور من الإصدار الثاني واخترقت الجسر مباشرة.
“حسنًا، ماذا الآن؟ هل ننزل إلى هناك وننهي المهمة؟”
واصلت السقوط. مع فقدان ذراعيّ وعدم وجود أي شيء يمكنني فعله، واصلت السقوط. تلاشت كل القوة من جسدي. وحل الخوف محلها. سأموت في لحظة.
تمتمت بصوت خافت: “أرجوك لا تنهار”. لو كنت قد عبرت أولاً وبدأ الجسر بالانهيار، لكان بإمكاني إنقاذ نفسي، لكن غالاكسون أصر على أن يكون الأول. كان يشبه إيريس تماماً. ربما كان غالاكسون مقاتلاً من أسلوب إله السيف أيضاً.
تمامًا عندما استسلمت لموتي المحتوم، اصطدم شيء ما بجسدي بقوة وفقدت وعيي.
“قبيلة السوبيرد أناس طيبون. إنهم فظون قليلاً، لكن طالما تعاملتهم معهم بعقلانية، فسوف يقابلونكم بحسن نية. وبالمناسبة، هم يعاملون أطفالهم بلطف شديد.”
***
“لدي رسالة من غيس: ‘لا تفترض أن أي أداة سحرية هي الوحيدة من نوعها’،” قال ساندور. التفت إليه ووجدت وجهه قد تغير أيضاً. لم يعد وجهه طويلاً كوجه الحصان. أصبح الآن صبياً بشعر أسود ووجه لا يزال مستديراً بآثار دهون الطفولة. “يجب أن أقول، أنا محبط. كان لدي آمال كبيرة بعد أن هزمت أوبر…”
نظر غال فاليون إلى الأسفل نحو الوادي الذي سقط فيه روديوس للتو وتنهد. “هل سقط؟”
“كنت أعلم، لكنها المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
حدق ألكسندر في الوادي أيضًا، وعقد حاجبيه بشك. “هل تراجعت في النهاية يا غال؟ بدا الأمر وكأنك لم تقطع جسده بالكامل.”
هذا منطقي. نادراً ما تجد أشخاصاً زاروا كل المعالم الشهيرة في بلدانهم، وهذا المكان ليس وجهة سياحية. وبما أنه جندي، فمن غير المرجح أن يدخل غابة يُمنع الجميع من دخولها.
“تبًا… الأمر يتعلق بهذا.” رفع سيفه. كان مكسورًا عند المقبض. وكما يعرف أي خبير، كان السيف مصنوعًا من الفولاذ المصبوب، وهو أحد السيوف الموزعة على جنود بيهيريل العاديين. لم يكن خردة، لكنه لم يكن سيفًا صُمم ليدوم.
“قدماي تؤلماني.”
“كان درع ذلك الوغد أصلب بكثير مما ظننت…”
“شكراً لك. إذا تكرمتما بمتابعتي، سأعرفكما على الزعيم.”
ومع ذلك، كان غال فاليون سيدًا في استخدام النصل، والحرفي الماهر لا يلوم أدواته أبدًا. لم تكن هناك حاجة لاستخدام نصل شهير لتقطيع خصم من لحم ودم. كان ينبغي أن يكون السيف المصبوب كافيًا، لكن درع روديوس كان أكثر مرونة مما حسب حسابه. لقد واجه مقاومة أقوى من أي شيء واجهه من قبل عندما ضرب روديوس على ظهره.
تساءلت عن حال سيلفي. كنت آمل أن تكون قد تواصلت بأمان مع
“كان يجب أن أحضر سيفي الخاص،” تمتم غال وهو يلقي بالسيف في الوادي.
“لا يبدون كذلك،” قال ساندور في الصمت الذي تلا ذلك. “وبغض النظر عن، إيه،
“لا تلم نفسك على ذلك،” قال ألكسندر وهو يهز كتفيه. استمر في التحديق في الوادي. “لو استخدمنا سيوفنا الخاصة، لكانت هوياتنا قد انكشفت.” كان يحمل أيضًا سيف بيهيريل قياسيًا على حزامه. وبلا شك، لم يكن نصلًا يليق بإله الشمال.
تساءلت عن حال سيلفي. كنت آمل أن تكون قد تواصلت بأمان مع
“حسنًا، ماذا الآن؟ هل ننزل إلى هناك وننهي المهمة؟”
راقبت ذراعي اليمنى وهي تسقط أمام عيني، وتصطدم بالجسر، ثم تهوي إلى الوادي. كان غالاكسون—أعني غال فاليون—قد استل سيفه. أدركت بعد فوات الأوان أنه قطع ذراعي.
همهم ألكسندر بتردد. “بعد أن فقد ذراعيه، لم يعد بإمكانه استخدام السحر.
كان غيس حذرًا للغاية.”
طالما لم يكن ذلك تمثيلًا، فأعتقد أننا في أمان.”
ذهبت لأخبر رويجيرد بأنني سأرافقهم في طريق العودة، ثم غادرت القرية.
“والمكان هناك يعج بتنانين الأرض.”
كرر ساندور: “واحد أو اثنين… حسناً…”. لم يبدُ مطمئناً.
“لقد قال بنفسه إنه يستطيع التعامل مع واحد أو اثنين، لكن بالتأكيد ليس سربًا،” قال ألكسندر بحزم. كما أنه لم يكن يرغب في تكبد عناء النزول إلى الوادي لمجرد التأكد من موت روديوس. لم يكن قتل روديوس هو الهدف أبدًا.
“حسنًا، ماذا الآن؟ هل ننزل إلى هناك وننهي المهمة؟”
“صحيح، لقد تخلصنا من أكبر عقباتنا. هل نعود الآن؟”
في اليوم التالي، قررنا أن أرافق الجنود عائداً إلى العاصمة. أخبرتهم أنه إذا بقينا يومين أو ثلاثة فسيتمكنون من رؤية ذئب خفي حقيقي، لكنهم قالوا إن عليهم العودة فوراً لإبلاغ الملك وإلغاء فرقة الصيد. انطلقنا على الفور. لقد كانت رحلة سريعة حقاً. كنت أرغب بشدة في السماح لهم باستخدام دائرة الانتقال الآني، لكنني كبحت نفسي. العجلة من الشيطان، كما يقول المثل. إذا ارتكبت خطأ هنا، فسيكون أمراً مخزياً.
“لا أستطيع الانتظار لمواجهة أورستيد،” تنهد ألكسندر. “مهلًا، لقد تركت لك
بقي الجنود ليلتهم في القرية. وكانوا سينطلقون عائدين إلى ديارهم في اليوم التالي. جهزت لهم مكاناً في المنزل الذي استعرناه من أجل تشاندل ودوغا. كنت سأبقى هناك أنا ودوغا أيضاً.
روديوس، لذا ستترك لي أورستيد، أليس كذلك؟”
بإرسال الطاقة السحرية إلى الدرع السحري.
سيعود الاثنان عبر الجسر المنهار. وهما يتبادلان أطراف الحديث وكأن شيئًا مهمًا لم يحدث، سيعودان إلى الطريق المؤدي إلى عاصمة مملكة بيهيريل.
“لا أعتقد ذلك. عندما كان معه ذلك الحارس الشخصي، دوغا، كان الأمر مختلفًا. أشك في أنني كنت سأخسر أمامه بمفرده.”
“إيه؟ أنت فقط تريد الصعود في ترتيب القوى العظمى السبع. ما أهمية أن أذهب أنا أولًا؟”
نظرت حولنا. غالاكسون، وساندور، وأنا.
“أنت مخطئ. لا أريد ترتيبًا أعلى. ما أريده هو أن أكون بطلًا. أريد
“كنت أعلم، لكنها المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا.”
أن أكون بطلًا أعظم مما كان عليه والدي – إله شمال أعظم مما كان هو.”
“إيه؟ أنت فقط تريد الصعود في ترتيب القوى العظمى السبع. ما أهمية أن أذهب أنا أولًا؟”
“هاه،” سخر غال.
“قبيلة السوبيرد أناس طيبون. إنهم فظون قليلاً، لكن طالما تعاملتهم معهم بعقلانية، فسوف يقابلونكم بحسن نية. وبالمناسبة، هم يعاملون أطفالهم بلطف شديد.”
لم يتبعهما أحد. لم يكن أحد يراقب هذا المكان، ولا حتى أحد السوبيرد بعينهم الثالثة. في أعقاب الفوضى التي سببها الوباء، لم تكن فرق الصيد الخاصة بهم تغامر بالابتعاد عن القرية. لو كان هناك من يراقب، لما شن الرجلان هجومهما على الجسر.
“والمكان هناك يعج بتنانين الأرض.”
“لا تتخطَّ دورك. هيا، دعنا نلتزم بالخطة. كان ذلك أحد الشروط.”
أصابني شيء ما في ظهري. كان سيفًا، كنت أعرف ذلك. ضربة قطعت الدرع السحري كأنه زبدة. سيف الضوء. انقسم جذعي إلى نصفين… أم أنه لم ينقسم؟ ظننت أنه كذلك، لكن الشعور بوقوع ضربة على ظهري لم يكن منطقيًا.
أصدر غال فحيحًا من بين أسنانه. “إنها بطيئة للغاية. وبعد أن استبق فيتا الأحداث، من يهتم بالخطة بعد الآن؟”
لسوء الحظ، كانوا متشككين بشأن السوبيرد. إذا وصلوا وهم على هذه الحال، فلن يهم إن رحب بهم السوبيرد أم لا؛ سيظلون مرتابين حتى من الطعام الذي يوضع أمامهم. ناهيك عن أن القرية كانت تعاني من وباء حتى وقت قريب، لذا قد يترددون في تناول الطعام. لكن لحسن الحظ، كان لدى السوبيرد الآن مؤن الطعام الخاصة بالفريق الطبي. كانت كل تلك المواد منتجة في مملكة أسورا، لذا يجب أن تكون لذيذة. على أي حال، أردت منهم رؤية معالم قرية السوبيرد. سنقضي وقتاً ممتعاً معاً.
ومع ذلك، تلاشى غال فاليون وألكسندر ريباك وسط الأشجار.
“حسنًا جدًا. سأوصل الرسالة.”
كان الوادي خاليًا. لم يتبقَّ سوى الجسر المتداعي. لم يتبقَّ سوى الجسر والصمت.
“كان درع ذلك الوغد أصلب بكثير مما ظننت…”
“لكنني ما زلت غير مقتنع بشأن تلك الوحوش التي لا يمكن رؤيتها. الذئاب الخفية، أليس كذلك؟”
