الفصل الثاني: في قاع وادي تنين الأرض
الفصل الثاني: في قاع وادي تنين الأرض
بالتفكير في القتال مع الذئاب الخفية، بدا أنه ضعيف أمام الهجمات المباغتة، لكن لا يمكن هزيمته في معركة القوة المحضة.
عندما استيقظت، كنت في مكان أبيض. عاد جسدي إلى حالته في حياتي السابقة، وهو إدراك غمرني بشعور من العجز. لم أشعر بذلك منذ وقت طويل. ومع ذلك، جاء شعور الهزيمة. لقد خسرت. كان رويجيرد هو الطُعم، وقد وقعت في الفخ. بعد هزيمة فيتا، خففت حذري واتصلت بمملكة بيهيريل، مما سمح لـ غيس بمعرفة مكاني. انتهى بي الأمر بفرش السجادة الحمراء لإله السيف السابق وإله الشمال. وهكذا انتهى بي المطاف في تلك الفوضى وحيداً، مع أعداء من كلا الجانبين. جعلني ذلك أتنهد بمجرد التفكير في الأمر.
لم تكن هناك أي وحوش على ذلك الطريق. وهذا يعني أن شخصًا ما قد شق هذا الطريق، ثم استدعى تنانين الأرض… لحظة واحدة. ألم يكن لابلاس هو من استدعى التنانين إلى القارة الوسطى؟ كان بإمكان لابلاس أن يصنع هذا الطريق أيضًا.
كان غيس يراقب عن كثب. لم أتوقع أن أفقد القدرة على استخدام كل سحري بمجرد قطع ذراعي من الجذور. لقد اختار الموقع بشكل مثالي أيضاً. بطبيعة الحال، لم أستطع استدعاء الإصدار الأول على الجسر. لا بد أنه قرر مسبقاً إجبار القتال في موقع كهذا. بفضل النظام الذي بنته روكسي، لم أعد بحاجة إلى رسم دائرة سحرية، ولكن
لسبب ما، ذراعاي، اللتان كنت متأكدًا من أن غال فاليون قد قطعهما، كانتا ملتصقتين بكتفي. لا أملك وظيفة التجديد الذاتي على حد علمي… فكرت، وأنا أحدق في يدي.
غيس لم يكن يعرف ذلك…
لحظة. كان هناك شيء مكتوب على الجانب الداخلي للغطاء.
حسناً، لم يكن هذان الاثنان ليخسرا أمامي في الإصدار الثاني. بدا وكأنهما لم يتوقعا أن الجسر لا يمكنه تحمل وطأة الإصدار الثاني المحدث. أفترض أنه كان هناك طريق هروب—تحتي.
“عندما وجدتك، كنت مثل… شرنقة. فتحتها. تحولت الشرنقة إلى ذراعين.”
إذن أين كان غيس؟ هل تنكر في زي ملك مملكة بيهيريل؟ كان الصوت مختلفاً… لكننا نتحدث عن غيس هنا. تقليد الصوت كان ضمن قدراته. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الأمر سهلاً للغاية بمساعدة إله البشر.
أجل، أعرف. لديك رؤية مستقبلية. لثلاثة أشخاص كحد أقصى، صحيح… هاه؟ هل يشمل ذلك نفسك؟ هل يستطيع تلميذك الثالث حتى رؤية مستقبله؟
انتظر دقيقة، رغم ذلك. كان ساندور مشبوهاً أيضاً. صوته ووجهه وجسده لم يشبه غيس، ولكن باستخدام أداة سحرية، أو غرض سحري، كان بإمكانه تغيير ذلك. ربما تسلل إلى مملكة أسورا منذ البداية وقيد قائد الفرسان الذهبيين أو شيئاً من هذا القبيل. كان ذلك الرجل بارعاً في الحصول على المعلومات—بارعاً جداً—لذا كان الأمر ممكناً للغاية.
“كان الأمر كما لو أن مستقبلي كان أحمر. كانت هناك لحظة أصبح فيها مظلماً.” لا يهم. اجعله أسود.
يا رجل، شعرت وكأن هناك الكثير من هذه المكائد مؤخراً. كان الأمر نفسه مع ملك الهاوية فيتا الذي استخدم الأحلام لشن هجوم نفسي.
“ثلاثة؟ يمكنني رؤية أكثر من ذلك. أنا فقط لا أستطيع إبعاد عيني عن مستقبلي. لهذا السبب ثلاثة فقط.”
مهلاً، هل أنت حقاً مخلوق هلامي؟ أراهن أن مرشح البكسلة هذا ليس لإخفاء هويتك. كنت في الواقع هلاماً طوال هذا الوقت!
“في البداية، كان أورستيد فقط. أورستيد لا شيء. إنه ليس عدوي. لن أخسر أبداً أمام أحمق بسيط التفكير مثله.”
لا رد.
مهلاً، هل أنت حقاً مخلوق هلامي؟ أراهن أن مرشح البكسلة هذا ليس لإخفاء هويتك. كنت في الواقع هلاماً طوال هذا الوقت!
أيها الأحمق! أنا أتحدث إليك. قل شيئاً. أبدو كالأبله وأنا أتحدث إلى نفسي. الآن بعد أن خسرت، يمكنك على الأقل الظهور لتشمت بينما تكشف عن خططك. هذا ما يفعله الشرير، لذا افعلها. ربت على كتفي وقل، “محاولة جيدة، لكنني فزت. أمر مؤسف، أليس كذلك؟ هيه هيه.”
ما الأمر هنا؟ تساءلت. ماذا كانت تحاول إخباري بأن أفعل؟ كان لدي زجاجات وبلورة ومذبح. كان الأمر أشبه بألغاز ألعاب المغامرات. وفي هذه الحالة، كنت أتمنى الحصول على تلميح.
لماذا كان ينتظر؟ كانت قبضتاي تريدان كلمة أخيرة، على الأقل.
“ما العمل…” تساءلت. “أتعلم يا دوغا، أنا معجب بتمكنك من النزول إلى هنا.”
“…اذهب ومت في حفرة.”
“أوه-هوه!” أومأ بسعادة.
فعلت ذلك بالفعل. فما هي القصة يا طفل إله البشر؟ مرشح الفسيفساء المبكسل الخاص بك لا يعمل بشكل جيد. هل تشعر بالإحباط؟
حدث صمت طويل، ثم قال: “…لا أستطيع القول.”
“في كل مرة تفعل فيها شيئاً، يتغير مستقبلي.” أجل. هذه هي الفكرة.
لم تكن لدي أي وسيلة للمعرفة. كنت أبحث عن مكان للتسلق، لا عن إجابة للغز تاريخي. ربما كان هناك بقعة ذات تضاريس صخرية تمنع تنانين الأرض من التعشيش هناك. كنت أنظر للأعلى باستخدام “عين الرؤية البعيدة” منذ فترة، لكن جدران الوادي كانت مليئة بالثقوب لدرجة أنني قلق بشأن سلامتها الهيكلية. كان الأمر أشبه بمدينة ناطحات سحاب متكدسة دون فراغات. لم يكن هناك تنين أرض يعيش في كل ثقب، لكن الأمر كان قريبًا جدًا من ذلك. ألف، ربما ألفان. كانت التنانين التي تعيش في القاع هي التي تنزل غالبًا للبحث عن الطعام. لم أعتقد أن هناك ما يكفي من الطعام هنا لدعم هذا العدد الكبير من تنانين الأرض، ولكن في هذا العالم، لم يكن من غير المألوف رؤية وحوش بأعداد لا تتناسب مع كمية الفرائس المتاحة.
“يمكنني دائماً رؤية مستقبلي. يمكنني الرؤية طوال الطريق إلى مستقبلي.”
***
أجل، أعرف. لديك رؤية مستقبلية. لثلاثة أشخاص كحد أقصى، صحيح… هاه؟ هل يشمل ذلك نفسك؟ هل يستطيع تلميذك الثالث حتى رؤية مستقبله؟
لماذا؟
“ثلاثة؟ يمكنني رؤية أكثر من ذلك. أنا فقط لا أستطيع إبعاد عيني عن مستقبلي. لهذا السبب ثلاثة فقط.”
“حسنًا… ماذا أفعل بهذا؟” سألت يد أتوفي. لم تجب، بل مدت أصابعها. تجاوزت الزجاجات مباشرة نحو البلورة الغائمة. استقرت اليد فوق الكرة البلورية، ومع ذلك، عاد التحكم إليّ.
بمعنى… أن الأمر يتطلب معظم قوتك لرؤية مستقبلك؟
ما الأمر هنا؟ تساءلت. ماذا كانت تحاول إخباري بأن أفعل؟ كان لدي زجاجات وبلورة ومذبح. كان الأمر أشبه بألغاز ألعاب المغامرات. وفي هذه الحالة، كنت أتمنى الحصول على تلميح.
“كان الأمر كما لو أن مستقبلي كان أحمر. كانت هناك لحظة أصبح فيها مظلماً.” لا يهم. اجعله أسود.
“…آه.” نظرت حولي ورأيت ملابسي في كومة مطوية. فوقها، إذا كنت تصدق ذلك، كان شخص ما قد ألقى ذراعًا مقطوعة. مقطوعة للتو.
“في البداية، كان أورستيد فقط. أورستيد لا شيء. إنه ليس عدوي. لن أخسر أبداً أمام أحمق بسيط التفكير مثله.”
لسبب ما، عندما نظرت بعين الرؤية البعيدة، كانت تنانين الأرض لا تزال تراقبنا بعد أن نزلنا مرة أخرى.
أحمق…؟ حسناً، أورستيد غبي بعض الشيء في بعض الأحيان. مثل عندما لم يقل شيئاً عن السوبيرد… ليس وكأنني في وضع يسمح لي بالحديث.
“لنبحث عما إذا كان هناك مكان به عدد أقل من تنانين الأرض، ما رأيك؟” اقترحت.
“في تلك اللحظة، ظهر رجل بجانب أورستيد. رجل لم أكن أعرفه. فراغ تام. أعتقد أنه لم يكن من هذا العالم. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأمور أكثر قتامة قليلاً.”
لم تكن هناك أي وحوش على ذلك الطريق. وهذا يعني أن شخصًا ما قد شق هذا الطريق، ثم استدعى تنانين الأرض… لحظة واحدة. ألم يكن لابلاس هو من استدعى التنانين إلى القارة الوسطى؟ كان بإمكان لابلاس أن يصنع هذا الطريق أيضًا.
أوه. هل تتحدث عن حبيب ناناهوشي؟ ما اسمه مجددًا؟
“هذا الطريق سهل السير عليه، أليس كذلك؟” قلت ذلك. كان الطريق على طول قاع الوادي ممهدًا بشكل غير متوقع. كانت بعض المناطق مسدودة بفطر ضخم أو صخور لا بد أنها سقطت من الأعلى، لكنه كان مسطحًا للغاية وسهل التنقل. شعرت وكأنني سلكت طريقًا مشابهًا من قبل.
“لقد زاد عددهم قريبًا. فتاة. ومنذ ذلك الحين، أصبح مستقبلي مظلمًا وهادئًا. في كل مرة تفعل فيها شيئًا، يزداد حلفاء أورستيد. وفي كل مرة، كان مستقبلي يزداد ظلمة. والآن، أصبح كله أسود.”
“لنبحث عما إذا كان هناك مكان به عدد أقل من تنانين الأرض، ما رأيك؟” اقترحت.
رائع. إذًا ما كنت أفعله لم يذهب سدى.
غادرنا الكهف ونحن مغطون من الرأس إلى أخمص القدمين بالماء الأزرق. ثم، صنعت مصعداً بسحر الأرض ورفعتنا ببطء. أبقيته بطيئاً لأنني كنت قلقاً من أن تلاحظنا التنانين الأرضية إذا تحركت بسرعة كبيرة.
“أوه، بل ذهب. سأجعله لا شيء.”
“دوغا…” قلت.
هذا مقزز. لا يهم. إذا كنت ميتًا بالفعل، فلا شيء يمكنني فعله حيال ذلك.
“…هاه؟” عندما فصلت لفافة “فيرنييه” عن الدرع السحري، سقط طرف السيف الذي كان يغرزها على الأرض، ومعه، سقطت لفافة.
“إذا مت، فلا يزال هناك وقت. هذا المستقبل الذي خُلِق لم يظهر إلا بسبب شخص واحد. يمكنني قلبه بقتل البشر ذوي الأقدار القوية. هذا ما فعلته طوال هذا الوقت.”
كان غيس يراقب عن كثب. لم أتوقع أن أفقد القدرة على استخدام كل سحري بمجرد قطع ذراعي من الجذور. لقد اختار الموقع بشكل مثالي أيضاً. بطبيعة الحال، لم أستطع استدعاء الإصدار الأول على الجسر. لا بد أنه قرر مسبقاً إجبار القتال في موقع كهذا. بفضل النظام الذي بنته روكسي، لم أعد بحاجة إلى رسم دائرة سحرية، ولكن
هل تريد مني أن أتوسل من أجل حياتي…؟ أن أضع رأسي على الأرض وأتوسل، “أرجوك، فقط اترك عائلتي!” ربما يكون هذا مستحيلاً في هذه المرحلة، بالنظر إلى الظروف.
“فهمت… كم مر من الوقت؟”
“فقط مت. مت، مت.”
***
“مت، مت.” ما أنت، ابن الثامنة؟
انتظر، لا تتسرع في الاستنتاجات بعد. بقدر ما أستطيع أن أرى، لم تكن هناك غرف أخرى غير هذه التي تحتوي على المذبح. لم تكن يد أتوفي تشير إلى ذلك الطريق—كانت تشير نحو اللوحة الجدارية، ورف حجري صغير تحتها. امسح ذلك، بدا الرف صغيرًا فقط لأن اللوحة الجدارية كانت ضخمة جدًا. لم يكن صغيرًا على الإطلاق. كانت يد أتوفي تشير إلى ذلك الطريق.
“مت في الجحيم، روديوس.”
“هل كانت هذه الأذرع منك أيضًا؟” سألت، وأنا أرفع ذراعي السوداء كالعقيق. هز دوغا رأسه.
استمع إلي، تباً لك!
لسبب ما، عندما نظرت بعين الرؤية البعيدة، كانت تنانين الأرض لا تزال تراقبنا بعد أن نزلنا مرة أخرى.
***
تبًا. تنانين!
فتحت عيني. شعرت بالسوء. أن يخبرك شخص ما بأن تموت في وجهك هكذا يضعك حقًا في مزاج سيء. ومع ذلك، رغم كل ما قاله لي عن “الموت”، لم يقل “سأقتلك”. هناك درس هنا حول كيفية اعتماد إله البشر على الناس، أو… شيء من هذا القبيل. لم يقم بعمله القذر بنفسه؛ كل ما فعله هو إصدار الأوامر من الأعلى. يا له من وغد.
حدث صمت طويل، ثم قال: “…لا أستطيع القول.”
على أي حال.
إذن أين كان غيس؟ هل تنكر في زي ملك مملكة بيهيريل؟ كان الصوت مختلفاً… لكننا نتحدث عن غيس هنا. تقليد الصوت كان ضمن قدراته. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الأمر سهلاً للغاية بمساعدة إله البشر.
“إذًا أنا على قيد الحياة،” قلت. كنت أعتقد أنني ميت بالتأكيد. كانت النسخة الثانية من الدرع السحري المطور قوية للغاية، لكنني كنت لا أزال من لحم ودم. لقد فقدت الوعي. يا إلهي، ذلك الارتفاع. لا توجد طريقة كان جسدي سينجو فيها من صدمة تلك السقطة، ومع ذلك ها أنا ذا، مستيقظ، لذا لا بد أنني نجوت. هل خفف شيء ما من سقوطي؟ لم يبدُ أن هناك أي أشجار هنا في الأسفل…
الفصل الثاني: في قاع وادي تنين الأرض
على أي حال، شكرًا لكما، بابا بول وماما زينيث، على إنجاب ابن قوي البنية مثلي.
هاه؟ كنت في شرنقة، ثم تحولت الشرنقة إلى أذرع؟ إذا كانت الأذرع هي الشرنقة، فما الذي كانت عليه الشرنقة بحق الجحيم؟ هل كنت أحمل شيئًا جعل الأذرع تلتصق بي؟ نظرت إلى ذراعيّ. بدا دوهغا معتذرًا.
“آه.” جلست. كان المكان حولي خافتًا. ربما كهف. شعرت بشيء غريب. للتو، عندما جلست. بماذا فعلت ذلك؟ شددت عضلات جذعي، ثم دفعت نفسي على مرفقي…
تبًا. تنانين!
“هاه؟ لدي ذراعان.”
أوه. هل تتحدث عن حبيب ناناهوشي؟ ما اسمه مجددًا؟
لسبب ما، ذراعاي، اللتان كنت متأكدًا من أن غال فاليون قد قطعهما، كانتا ملتصقتين بكتفي. لا أملك وظيفة التجديد الذاتي على حد علمي… فكرت، وأنا أحدق في يدي.
“في تلك اللحظة، ظهر رجل بجانب أورستيد. رجل لم أكن أعرفه. فراغ تام. أعتقد أنه لم يكن من هذا العالم. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأمور أكثر قتامة قليلاً.”
“واو! ما الذي يحدث بحق الجحيم…” كانت يداي سوداوين، بلون أسود فاحم لامع، مثل حجر السج. كانتا تتحركان دون أي مشكلة، وشعرت وكأن جميع النهايات العصبية سليمة. مررت عيني عليهما. كانت الأطراف السوداء مثبتة على كتفي مثل النباتات المتجذرة في التربة. كان الأمر مقززًا بعض الشيء.
“حسنًا، شكرًا لك. لقد أنقذت حياتي. أنا آسف لأنني ذهبت بمفردي. كان يجب أن أكون أكثر حذرًا.”
أيضًا، قام شخص ما بإخراجي من النسخة الثانية من الدرع السحري المطور. كانت أجزاء الساق مفقودة أيضًا. كنت بملابسي الداخلية فقط. كان جسدي ملفوفًا بضمادات مع تسرب الدم من الجوانب. لقد تلقيت إسعافات أولية. وهذا يعني أن من أنقذني لم يكن يستطيع استخدام سحر الشفاء. كان عليّ أيضًا أن أشكر هذا الشخص على الذراعين… ربما؟
“يمكنني دائماً رؤية مستقبلي. يمكنني الرؤية طوال الطريق إلى مستقبلي.”
“…آه.” نظرت حولي ورأيت ملابسي في كومة مطوية. فوقها، إذا كنت تصدق ذلك، كان شخص ما قد ألقى ذراعًا مقطوعة. مقطوعة للتو.
لم تتحدث تابعة أتوفي، لكن الذراع استمرت في الإشارة.
أوه. أعتقد أن تلك كانت ذراعي. كان بإمكاني رؤية سوار إله التنين عليها.
أجل، هذا هو. كان هذا المكان يشبه إلى حد كبير أطلال الانتقال الآني. علاوة على ذلك، بدت هذه النقوش مثل الأشياء التي رأيتها في القلعة العائمة. وهذا يعني أنه قد تكون هناك أطلال انتقال آني هنا. حتى لو كانت موجودة، هل يمكنني الاعتماد عليها؟ إلى أين سأذهب، بالقفز على دائرة انتقال آني تؤدي إلى من يعلم أين؟ أردت فقط الصعود مباشرة.
“آه…” عندما سحبت نفسي نحو ذراعي، اهتز جسدي بموجة من الألم. ألقيت تعويذة شفاء سريعة لإغلاق جروحي، ثم أخذت السوار من ذراعي المقطوعة ووضعته حول ذراعي السوداء الجديدة. هل… كانت تعمل، أليس كذلك؟
وافق دوهغا: “أجل.” انطلق ماشيًا، وتبعته خلف جسده القوي والموثوق.
“أين أنا؟” قلت بصوت عالٍ، وأنا أقف بتردد وأشعل لهبًا في كفي لإضاءة محيطي. كنت في مساحة تبلغ حوالي خمسة في أربعة أمتار. كانت الجدران من تراب. وبالنظر إلى وجود سقف، كنت في كهف، تمامًا كما ظننت. كان هناك نوع من القماش مفروشًا في الجزء الخلفي من الكهف، وقد وُضعتُ فوقه. ذلك القماش… هل كان عباءة؟
كانت حواس تنانين الأرض ضعيفة تجاه أي شيء فوقها، لكنها متيقظة لأي شيء تحتها. كنت أعرف ذلك، لكنها كانت المرة الأولى التي أراها فيها وهي تعمل. كان الأمر لا يرحم، تمامًا مثلما يهاجم الديك عندما يلمح عدوًا. فكرت في اللجوء إلى سحر التأثير المساحي لتفجيرهم جميعًا، لكن كل ما سيفعله ذلك هو دفننا تحت الأنقاض. كان الوادي واسعًا وعميقًا، وكانت تنانين الأرض تستطيع استخدام سحر الأرض. حتى لو قضيت على العشرات، فلن يؤثر ذلك في أعدادهم. لم أرغب في استهلاك كمية هائلة من السحر دون داعٍ بينما لا تزال المعركة مع كالمان وغال فاليون في انتظارنا.
أولاً، توجهت إلى مدخل الكهف للتأكد من موقعي. كان الكهف منحنيًا، لكنني رأيت الضوء بسرعة. كان ذلك هو المخرج. كان هناك شخص يقف هناك. شخص ذو كتفين عريضتين للغاية ودرع يطابقهما. عندما اقتربت، استدار ببطء ورفع قناع خوذته. ظهر وجه مألوف في الفتحة.
كان يؤدي إلى الأسفل.
“دوغا…” قلت.
ما الأمر هنا؟ تساءلت. ماذا كانت تحاول إخباري بأن أفعل؟ كان لدي زجاجات وبلورة ومذبح. كان الأمر أشبه بألغاز ألعاب المغامرات. وفي هذه الحالة، كنت أتمنى الحصول على تلميح.
“أوه.”
أجل، واحدة. ضربة.
“أنت من أنقذني؟”
“أوه، بل ذهب. سأجعله لا شيء.”
“رأيت الجسر يسقط. قفزت على الفور. كنت فاقدًا للوعي. حاولت حملك، لكن الدرع كان ثقيلاً. خلعته. أحضرتك إلى هنا. وربطت جروحك.”
ثم—
لقد أنقذني دوغا. لقد قفز إلى قاع هذا الوادي…
لقد أنقذني دوغا. لقد قفز إلى قاع هذا الوادي…
أوف. أنا آسف يا دوغا، لأنني قلت إنه ليس لديك حضور وأنك عديم الفائدة…
على أي حال، شكرًا لكما، بابا بول وماما زينيث، على إنجاب ابن قوي البنية مثلي.
“حسنًا، شكرًا لك. لقد أنقذت حياتي. أنا آسف لأنني ذهبت بمفردي. كان يجب أن أكون أكثر حذرًا.”
***
“…مم. أوامر ساندور،” قال دوغا بابتسامة خافتة. حتى لو كان يفعل فقط ما طُلب منه طوال هذا الوقت، فقد كان دوغا يعتني بي. يا له من رجل طيب. كنت أنا الأحمق هنا، معتقدًا أنني كنت أعتني بهذين الجنديين.
“في تلك اللحظة، ظهر رجل بجانب أورستيد. رجل لم أكن أعرفه. فراغ تام. أعتقد أنه لم يكن من هذا العالم. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأمور أكثر قتامة قليلاً.”
“هل كانت هذه الأذرع منك أيضًا؟” سألت، وأنا أرفع ذراعي السوداء كالعقيق. هز دوغا رأسه.
“أنت من أنقذني؟”
“عندما وجدتك، كنت مثل… شرنقة. فتحتها. تحولت الشرنقة إلى ذراعين.”
“حسنًا، شكرًا لك. لقد أنقذت حياتي. أنا آسف لأنني ذهبت بمفردي. كان يجب أن أكون أكثر حذرًا.”
هاه؟ كنت في شرنقة، ثم تحولت الشرنقة إلى أذرع؟ إذا كانت الأذرع هي الشرنقة، فما الذي كانت عليه الشرنقة بحق الجحيم؟ هل كنت أحمل شيئًا جعل الأذرع تلتصق بي؟ نظرت إلى ذراعيّ. بدا دوهغا معتذرًا.
***
“وجدت ذراعًا واحدة حقيقية. بحثت. لكن لم أجد ذراعًا أخرى. ربما أُكلت.”
“من الأفضل ألا يكون هناك خمر في هذه الزجاجات،” تمتمت وأنا ألتقط زجاجة. كانت محفورة بنمط تنين. أراهن أنني لو عرضتها على زانوبا، لتمكن من إخباري بقيمتها. أوه، وكانت فارغة أيضًا.
“أنا آسف.”
في أسفل الدرج كان هناك مذبح ضخم. مذبح ضخم… كيف يمكنني وصفه بطريقة أخرى؟
“أوه لا. لا تشغل بالك بذلك.” يمكنني استعادتها بسحر الشفاء… هذا إذا زالت تلك الأجزاء السوداء. سألت: “أين نحن؟”
متأكدًا تمامًا من أنني لم أفتحه، ولكن ربما تسبب هجوم غال فاليون في إحداث شرخ فيه، فاستشعر أنني في خطر، وحماني من السقوط، ثم تطفل على ذراعي وأوقف النزيف… شيئًا من هذا القبيل؟
“في قاع الوادي. في أعمق نقطة فيه.”
كان الخروج بعد السقوط مؤلمًا للغاية. لقد قيل لي ألا أسقط في وادي تنين الأرض. لكن هل استمعت؟ لااا…
“فهمت… كم مر من الوقت؟”
…ماذا لو تمكنت من استخدام تلك المعلومات لتسلق قمة الوادي؟ ولكن كيف،
“لا أعلم. لا توجد شمس هنا. أعتقد يومين أو ثلاثة.” تحرك دوهغا إلى جانب واحد وضرب الضوء عينيّ. كان ضوءًا خافتًا وباهتًا، يميل إلى الزرقة. كانت هناك طحالب وفطريات متوهجة تنمو بكثافة خارج الكهف، مما أضاء المنطقة المحيطة. لم يكن هذا كل ما رأيته. خارج الكهف، تسد المدخل، كانت هناك ثلاث جثث. كانت حيوانات ذات دروع تشبه الديناصورات. تنانين الأرض. ثلاثة تنانين أرض كاملة كانت مستلقية هناك، ميتة.
جربت كل أنواع الأشياء. حاولت استخدام المنجنيق لنطلق أنفسنا إلى القمة دفعة واحدة. حاولت استخدام سحر الأرض لإخفائنا بينما نتسلق. مهما فعلت، كانت تنانين الأرض تفسد الأمر. اعترضونا في منتصف الطريق أثناء إطلاقنا بالمنجنيق، وكشفوا مكاننا رغم سحر التخفي الخاص بي. كانوا أذكياء بشكل غير متوقع ولا يكلون. بمجرد أن حددوا موقعنا، طاردونا حتى تراجعنا إلى المكان الذي ينمو فيه الفطر والطحالب. لم يبدُ أنهم يحبون مثل هذه الأماكن. ربما كان السبب هو الفطر، أو ربما لم يعتبروا هذه المنطقة جزءًا من أراضيهم. ومع ذلك، لاحقنا القليل منهم إلى هناك، لذا لم يكن الأمر وكأنهم عاجزون جسديًا عن دخولها.
سألت: “…هل فعلت هذا؟”
لا يهم. كان لدي حدس. سأستجوبه عندما أعود.
“أجل. لحماية روديوس.” لاحظت وجود دماء قانية ملطخة على فأس دوهغا الضخم. دم تنين الأرض، على ما أظن.
لا يهم. كان لدي حدس. سأستجوبه عندما أعود.
هل أسقطها بمفرده حقًا؟ أحسنت يا دوهغا! ربما قللت من شأنه قليلًا. في الواقع، كان إله الشمال كالمان قد قال الشيء نفسه.
كان عليّ إيقافهم.
“أنت إمبراطور شمال، أليس كذلك؟”
“فهمت… كم مر من الوقت؟”
“أجل. ما زلت أتعلم. يقول المعلم إنني أجيد قتل الوحوش.”
هذا اللحم الأسود هو فرع من ملكة الشياطين الخالدة أتوفي. عندما تكون في خطر، أطلقه وسيحميك. استخدمه بحذر.
حسنًا، من هذا الأحمق الذي قال إن دوهغا عديم الفائدة؟ لقد أرسلت أرييل مقاتلًا يعرف عمله جيدًا! حسنًا، كنت أنا، أنا آسف. لقد قللت من شأنه!
“هذا، ربما؟” كان دوغا يشير إلى اللوحة الجدارية. كانت هناك صورة ضخمة تصور أشخاصًا وتنانين أرضية. ربما كان الأمر مصممًا بحيث يتدفق الماء الأزرق عند تحريك الكرة البلورية وتفعيل الأداة السحرية—فالضوء الأزرق يبرز الصورة بأكملها، ويظهر نهر الماء الأزرق. في الأعلى كان المذبح، وكان هناك شخص يجمع الماء الأزرق المتدفق منه في زجاجة. ثم، يقوم الشخص الذي يحمل الزجاجة بسكبه على الأشخاص من حوله، فيلتقطون جميعًا السيوف والرماح ويطاردون التنانين الأرضية. كانوا يصطادونها.
قلت: “صحيح…” “أنت شخص مميز حقًا.” “أجل.” ابتسم بسعادة لمدحي له.
“مت، مت.” ما أنت، ابن الثامنة؟
إذا كان دوهغا إمبراطور شمال…
“أجل. لحماية روديوس.” لاحظت وجود دماء قانية ملطخة على فأس دوهغا الضخم. دم تنين الأرض، على ما أظن.
سألت: “ماذا عن ساندور؟”
لم تتحدث تابعة أتوفي، لكن الذراع استمرت في الإشارة.
حدث صمت طويل، ثم قال: “…لا أستطيع القول.”
لكن دوغا همهم قائلاً: “أوه-هوه”، وكأن الأمر بديهي.
“فهمت.”
قلت: “صحيح…” “أنت شخص مميز حقًا.” “أجل.” ابتسم بسعادة لمدحي له.
لا يهم. كان لدي حدس. سأستجوبه عندما أعود.
“من الأفضل ألا يكون هناك خمر في هذه الزجاجات،” تمتمت وأنا ألتقط زجاجة. كانت محفورة بنمط تنين. أراهن أنني لو عرضتها على زانوبا، لتمكن من إخباري بقيمتها. أوه، وكانت فارغة أيضًا.
“حسنًا. يجب أن نخرج من هنا.” قبل أي شيء آخر، كان علينا العودة.
“حسنًا، شكرًا لك. لقد أنقذت حياتي. أنا آسف لأنني ذهبت بمفردي. كان يجب أن أكون أكثر حذرًا.”
إله السيف السابق… لا، قد لا يكون غال فاليون إله السيف بعد الآن، لكن قدراته كانت سليمة. سأستمر في مناداته بإله السيف. أعني، كان هناك إله شمال ثانٍ وثالث، وعلاوة على ذلك، لم يكن الأمر وكأن أحدهم سيعتقلني لأنني أعتبره إله السيف. لذا… إله السيف وإله الشمال. كان أعدائي أقوياء، وكانوا يتنكرون. من الممكن أنه لم يعرف أحد بعد أنهم حاولوا القضاء عليّ. إذا كانوا يريدون إيذائي حقًا، فستأتي فرقة صيد لتدمير قرية السوبيرد. يمكننا التعامل مع فرقة الصيد، حتى لو جاءوا بالمئات، لكن الأمر سيكون مختلفًا إذا اختبأ هذان الاثنان وسط الحشود.
“همم…” كان الدرع السحري مقطعًا بعمق. كانت لفافة “فيرنييه” الموجودة في الخلف مدمرة، وحزمة اللفائف مقطوعة إلى نصفين. ليس ذلك فحسب، بل لا بد أن دمي قد تناثر داخل “الفيرنييه”—لقد كانت مسدودة تمامًا. كانت عديمة الفائدة هكذا. أظن أنه حتى الدرع السحري لا يمكنه حمايتك عند مواجهة أعداء بمستوى إله السيف. لا بد أن السيف كان هشًا. لقد اخترق الدرع، ثم انكسر إلى نصفين. من قطعة النصل، لم يبدُ أنه شيء مميز.
كان عليّ إيقافهم.
هل من المفترض أن ننزل من هنا؟
“…أولًا، خذني إلى حيث سقطت. أريد استعادة درعي. قد تظل هناك بعض اللفائف القابلة للاستخدام أيضًا.”
“حسنًا، لنعد أدراجنا،” قلت. المعركة تقترب. كان عليّ العودة إلى المنزل بسرعة.
وافق دوهغا: “أجل.” انطلق ماشيًا، وتبعته خلف جسده القوي والموثوق.
يا رجل، شعرت وكأن هناك الكثير من هذه المكائد مؤخراً. كان الأمر نفسه مع ملك الهاوية فيتا الذي استخدم الأحلام لشن هجوم نفسي.
***
حدث صمت طويل، ثم قال: “…لا أستطيع القول.”
وصلنا إلى الدرع السحري بسرعة نسبية، وقتلنا تنينين من تنانين الأرض في الطريق. أسقطهما دوهغا كلاهما بضربة واحدة.
“سيدتي أتوفي، هل هذا هو المخرج…؟”
أجل، واحدة. ضربة.
“فقط مت. مت، مت.”
وقف ثابتًا بينما اندفع تنين الأرض نحوه، ثم بضربة واحدة من فأسه الضخم، طار رأسه بعيدًا. هذا هو الرجل الذي يمكنك الاعتماد عليه.
“آه.” جلست. كان المكان حولي خافتًا. ربما كهف. شعرت بشيء غريب. للتو، عندما جلست. بماذا فعلت ذلك؟ شددت عضلات جذعي، ثم دفعت نفسي على مرفقي…
بالتفكير في القتال مع الذئاب الخفية، بدا أنه ضعيف أمام الهجمات المباغتة، لكن لا يمكن هزيمته في معركة القوة المحضة.
كان دوغا، الذي يقف خلفي الآن، يشير إلى شيء فوق رأسي. نظرت للأعلى ورأيت توهجًا أزرق ينبعث من قمة الأعمدة العظيمة التي تحمل المذبح.
بينما كان دوهغا في حالة ممتازة…
“أجل. ما زلت أتعلم. يقول المعلم إنني أجيد قتل الوحوش.”
“همم…” كان الدرع السحري مقطعًا بعمق. كانت لفافة “فيرنييه” الموجودة في الخلف مدمرة، وحزمة اللفائف مقطوعة إلى نصفين. ليس ذلك فحسب، بل لا بد أن دمي قد تناثر داخل “الفيرنييه”—لقد كانت مسدودة تمامًا. كانت عديمة الفائدة هكذا. أظن أنه حتى الدرع السحري لا يمكنه حمايتك عند مواجهة أعداء بمستوى إله السيف. لا بد أن السيف كان هشًا. لقد اخترق الدرع، ثم انكسر إلى نصفين. من قطعة النصل، لم يبدُ أنه شيء مميز.
الفصل الثاني: في قاع وادي تنين الأرض
كان من المفترض أن يمتلك غال فاليون الكثير من السيوف السحرية، لكنه لا بد أنه تركها خلفه لكي يندمج مع المحيط. لو أحضر شيئًا كهذا، لكان أورستيد أو كليف قد لاحظا ذلك. لو كان معه سيفه الخاص، لما أوقفه الدرع. لكنت قُطعت إلى نصفين. لم تكن تلك فكرة سارة…
هل تريد مني أن أتوسل من أجل حياتي…؟ أن أضع رأسي على الأرض وأتوسل، “أرجوك، فقط اترك عائلتي!” ربما يكون هذا مستحيلاً في هذه المرحلة، بالنظر إلى الظروف.
قلت: “هذا عديم الفائدة الآن.” بدا أنه ليس لدي خيار سوى التخلص من لفافة “فيرنييه” التي صنعتها لي روكسي. بعد أن عملت بجد عليها… سأعود وأحضرها لاحقًا.
“أوه.”
ومع ذلك، سيظل الدرع نفسه يتحرك. لم يكن في حالة مثالية، لكنه لا يزال يحتوي على أحد أجزاء الذراع، وكانت أجزاء الساق غير تالفة. ومع ذلك، فإن عدم القدرة على استخدام لفائف الاستدعاء كان ضربة قوية. لن أكون نداً لهذين الاثنين بدون الدرع السحري الإصدار الأول. عندما نعود إلى قرية السوبيرد، سأضطر للذهاب إلى المكتب مباشرة وإحضار البديل. حسنًا، سأفعل ذلك إذا كان لدي هذا النوع من الوقت.
على أي حال.
“…هاه؟” عندما فصلت لفافة “فيرنييه” عن الدرع السحري، سقط طرف السيف الذي كان يغرزها على الأرض، ومعه، سقطت لفافة.
“أوه، انتظر…” خطر لي شيء ما. التنانين الأرضية لم تكن تنزل إلى أرضية الوادي. كان لدينا طحالب زرقاء، وفطر أزرق، والآن ماء أزرق. ربما عاش الناس هنا ذات يوم، واستخدموا الماء الأزرق لطرد التنانين الأرضية، التي لم تكن تحب مادة ما في الماء. نفس تلك المادة كانت موجودة في الطحالب والفطر الأزرق. بالإضافة إلى ذلك، بالنظر إلى اللوحة الجدارية، هاجم الناس التنانين الأرضية من الخلف واندفعوا بزاوية من تحتها. من الأسفل، على الرغم من أن التنانين الأرضية كانت مستعدة لملاحظة ذلك… هل كان من الممكن أن التنانين لا تستطيع رؤيتهم؟ لم يستطيعوا رؤية الأشياء التي تبعث هذا الضوء الأزرق؟ هذا يفسر سبب ندرة نزولهم إلى أرضية الوادي. لذا، ربما، إذا سكبنا هذا على أجسادنا، فلن يرونا؟
لكنها لم تكن لفافة. كانت صندوقًا. لقد تصادف وجود مساحة داخل “الفيرنير”، لذا قمت بتخزين ذلك الصندوق بداخله. كان بحجم قاموس تقريبًا ومحفورًا بأنماط شيطانية. من النوع الذي يلعنك بمجرد فتحه.
“في تلك اللحظة، ظهر رجل بجانب أورستيد. رجل لم أكن أعرفه. فراغ تام. أعتقد أنه لم يكن من هذا العالم. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأمور أكثر قتامة قليلاً.”
“الصندوق الذي حصلت عليه من أتوفي…” كان هذا هو الصندوق الذي قيل لي أن أفتحه إذا وجدت نفسي في موقف يائس. عندما اصطدم السيف بهذا الصندوق، انكسر. استطعت رؤية الأثر البسيط الذي تركه النصل عليه. بتردد، فتحت الصندوق ونظرت إلى الداخل. لم يكن هناك شيء. كان فارغًا.
“أنت إمبراطور شمال، أليس كذلك؟”
لحظة. كان هناك شيء مكتوب على الجانب الداخلي للغطاء.
كانت أتوفي لا تزال في طريقها، ولكن إذا التقينا، فسأهديها زجاجة نبيذ فاخرة. ما اسم ذلك النبيذ ذو الاسم الغبي؟
هذا اللحم الأسود هو فرع من ملكة الشياطين الخالدة أتوفي. عندما تكون في خطر، أطلقه وسيحميك. استخدمه بحذر.
لماذا كان ينتظر؟ كانت قبضتاي تريدان كلمة أخيرة، على الأقل.
لحم أسود… فكرت، وأنا أنظر إلى ذراعي. …هل هذا ما أصبحت عليه ذراعي؟ كنت
“وجدت ذراعًا واحدة حقيقية. بحثت. لكن لم أجد ذراعًا أخرى. ربما أُكلت.”
متأكدًا تمامًا من أنني لم أفتحه، ولكن ربما تسبب هجوم غال فاليون في إحداث شرخ فيه، فاستشعر أنني في خطر، وحماني من السقوط، ثم تطفل على ذراعي وأوقف النزيف… شيئًا من هذا القبيل؟
***
أجل، لا بد أن هذا ما حدث. اتجهت نحو الشرق وانحنيت احترامًا. شكرت ملكة الشياطين العنيفة من أعماق قلبي.
“أوه-هوه!” أومأ بسعادة.
“سيدتي أتوفي…” قلت بصوت عالٍ، “شكرًا لكِ!” لم يجبني أحد.
لم تكن هناك أي وحوش على ذلك الطريق. وهذا يعني أن شخصًا ما قد شق هذا الطريق، ثم استدعى تنانين الأرض… لحظة واحدة. ألم يكن لابلاس هو من استدعى التنانين إلى القارة الوسطى؟ كان بإمكان لابلاس أن يصنع هذا الطريق أيضًا.
كانت أتوفي لا تزال في طريقها، ولكن إذا التقينا، فسأهديها زجاجة نبيذ فاخرة. ما اسم ذلك النبيذ ذو الاسم الغبي؟
أو على الأقل، كانت تلك خطتي الكبرى. تبين أننا لا نستطيع تسلق وجه الجرف. استخدمت سحر الأرض لأتسلق جزءًا من الطريق، لكننا غادرنا المنطقة التي تحتوي على الفطر المضيء والطحالب، وأصبح كل شيء مظلمًا تمامًا. وبينما كنا غارقين في ذلك الظلام، هاجمنا سرب من تنانين الأرض! كانت نقاط الارتكاز التي صنعتها بسحر الأرض غير مستقرة، وفي الظلام، قفز علينا أكثر من عشرة من تنانين الأرض مثل السحالي. توالوا في الهجوم علينا من كلا الجانبين. كانوا ضخامًا لدرجة أنه لم يكن أمامنا خيار سوى التراجع. وكأن ذلك لم يكن سيئًا بما يكفي، فقد استخدموا السحر. لماذا لا يفعلون؟ يا للهول! انطلقت رماح الأرض من الأعلى والأسفل واليسار واليمين وحتى من الجدار نفسه. كان كابوسًا حقيقيًا.
“حسنًا، لنعد أدراجنا،” قلت. المعركة تقترب. كان عليّ العودة إلى المنزل بسرعة.
سألت: “ماذا عن ساندور؟”
***
انتظر، لا تتسرع في الاستنتاجات بعد. بقدر ما أستطيع أن أرى، لم تكن هناك غرف أخرى غير هذه التي تحتوي على المذبح. لم تكن يد أتوفي تشير إلى ذلك الطريق—كانت تشير نحو اللوحة الجدارية، ورف حجري صغير تحتها. امسح ذلك، بدا الرف صغيرًا فقط لأن اللوحة الجدارية كانت ضخمة جدًا. لم يكن صغيرًا على الإطلاق. كانت يد أتوفي تشير إلى ذلك الطريق.
أو على الأقل، كانت تلك خطتي الكبرى. تبين أننا لا نستطيع تسلق وجه الجرف. استخدمت سحر الأرض لأتسلق جزءًا من الطريق، لكننا غادرنا المنطقة التي تحتوي على الفطر المضيء والطحالب، وأصبح كل شيء مظلمًا تمامًا. وبينما كنا غارقين في ذلك الظلام، هاجمنا سرب من تنانين الأرض! كانت نقاط الارتكاز التي صنعتها بسحر الأرض غير مستقرة، وفي الظلام، قفز علينا أكثر من عشرة من تنانين الأرض مثل السحالي. توالوا في الهجوم علينا من كلا الجانبين. كانوا ضخامًا لدرجة أنه لم يكن أمامنا خيار سوى التراجع. وكأن ذلك لم يكن سيئًا بما يكفي، فقد استخدموا السحر. لماذا لا يفعلون؟ يا للهول! انطلقت رماح الأرض من الأعلى والأسفل واليسار واليمين وحتى من الجدار نفسه. كان كابوسًا حقيقيًا.
ثم—
تبًا. تنانين!
“إذا مت، فلا يزال هناك وقت. هذا المستقبل الذي خُلِق لم يظهر إلا بسبب شخص واحد. يمكنني قلبه بقتل البشر ذوي الأقدار القوية. هذا ما فعلته طوال هذا الوقت.”
“أوه…”
“أوه…”
جربت كل أنواع الأشياء. حاولت استخدام المنجنيق لنطلق أنفسنا إلى القمة دفعة واحدة. حاولت استخدام سحر الأرض لإخفائنا بينما نتسلق. مهما فعلت، كانت تنانين الأرض تفسد الأمر. اعترضونا في منتصف الطريق أثناء إطلاقنا بالمنجنيق، وكشفوا مكاننا رغم سحر التخفي الخاص بي. كانوا أذكياء بشكل غير متوقع ولا يكلون. بمجرد أن حددوا موقعنا، طاردونا حتى تراجعنا إلى المكان الذي ينمو فيه الفطر والطحالب. لم يبدُ أنهم يحبون مثل هذه الأماكن. ربما كان السبب هو الفطر، أو ربما لم يعتبروا هذه المنطقة جزءًا من أراضيهم. ومع ذلك، لاحقنا القليل منهم إلى هناك، لذا لم يكن الأمر وكأنهم عاجزون جسديًا عن دخولها.
وصلنا إلى الدرع السحري بسرعة نسبية، وقتلنا تنينين من تنانين الأرض في الطريق. أسقطهما دوهغا كلاهما بضربة واحدة.
“ما العمل…” تساءلت. “أتعلم يا دوغا، أنا معجب بتمكنك من النزول إلى هنا.”
“همم… آه، انتظر. هذا منطقي.”
“…أجل. لم يهاجمنا الكثيرون في طريق النزول.”
“ثلاثة؟ يمكنني رؤية أكثر من ذلك. أنا فقط لا أستطيع إبعاد عيني عن مستقبلي. لهذا السبب ثلاثة فقط.”
“همم… آه، انتظر. هذا منطقي.”
التفتُّ إلى دوغا وسألت: “…هل تريد التجربة؟” لم أشرح ما أعنيه.
كانت حواس تنانين الأرض ضعيفة تجاه أي شيء فوقها، لكنها متيقظة لأي شيء تحتها. كنت أعرف ذلك، لكنها كانت المرة الأولى التي أراها فيها وهي تعمل. كان الأمر لا يرحم، تمامًا مثلما يهاجم الديك عندما يلمح عدوًا. فكرت في اللجوء إلى سحر التأثير المساحي لتفجيرهم جميعًا، لكن كل ما سيفعله ذلك هو دفننا تحت الأنقاض. كان الوادي واسعًا وعميقًا، وكانت تنانين الأرض تستطيع استخدام سحر الأرض. حتى لو قضيت على العشرات، فلن يؤثر ذلك في أعدادهم. لم أرغب في استهلاك كمية هائلة من السحر دون داعٍ بينما لا تزال المعركة مع كالمان وغال فاليون في انتظارنا.
“أوه-هوه!” أومأ بسعادة.
تبًا، كنت أتردد. وفي هذه الأثناء، ربما كانت نصال قتلتهم تقترب من قرية السوبيرد. يمكنهم بسهولة توجيه تلك النصال في اتجاهات أخرى أيضًا. سيكون موقع زانوبا مكشوفًا على أقل تقدير. ربما وصلوا إليه بالفعل. كنت أتوق للتحرك… لكن كان عليّ التمهل. التسرع لن يجعل الأمور أفضل.
لقد بدا الأمر بالفعل مثل فكي التنين الأحمر العلوي والسفلي، بالإضافة إلى الطريق المؤدي إلى حرم السيف. جعل الفطر والصخور المتساقطة من الصعب الجزم، لكن تلك الأماكن كانت تبدو هكذا.
لسبب ما، عندما نظرت بعين الرؤية البعيدة، كانت تنانين الأرض لا تزال تراقبنا بعد أن نزلنا مرة أخرى.
“حسنًا… ماذا أفعل بهذا؟” سألت يد أتوفي. لم تجب، بل مدت أصابعها. تجاوزت الزجاجات مباشرة نحو البلورة الغائمة. استقرت اليد فوق الكرة البلورية، ومع ذلك، عاد التحكم إليّ.
“لنبحث عما إذا كان هناك مكان به عدد أقل من تنانين الأرض، ما رأيك؟” اقترحت.
ومع ذلك، سيظل الدرع نفسه يتحرك. لم يكن في حالة مثالية، لكنه لا يزال يحتوي على أحد أجزاء الذراع، وكانت أجزاء الساق غير تالفة. ومع ذلك، فإن عدم القدرة على استخدام لفائف الاستدعاء كان ضربة قوية. لن أكون نداً لهذين الاثنين بدون الدرع السحري الإصدار الأول. عندما نعود إلى قرية السوبيرد، سأضطر للذهاب إلى المكتب مباشرة وإحضار البديل. حسنًا، سأفعل ذلك إذا كان لدي هذا النوع من الوقت.
“…أجل.”
“أوه لا. لا تشغل بالك بذلك.” يمكنني استعادتها بسحر الشفاء… هذا إذا زالت تلك الأجزاء السوداء. سألت: “أين نحن؟”
مع ذلك، بدأنا بالمشي، وكان مسارنا مضاءً بالفطر والطحالب. لم تكن تنانين الأرض هي الوحيدة التي هاجمتنا. كان علينا مواجهة حشرات بحجم البشر تشبه فرس النبي وأم أربعة وأربعين. ربما كانت تنانين الأرض تعيش على أكل تلك الحشرات. التقط أحد تنانين الأرض حشرة بفكيه أمامنا مباشرة قبل أن يتسلق الجرف. سقطت جثة تنين أرض آخر -أفترض أنه مات فوق جدار الجرف؟- وتجمعت الحشرات حوله. كانت فرائسهم هنا في الأسفل، وكان من النادر أن يأتي شيء من الأعلى. كان من المنطقي أن تنانين الأرض لا تهتم إلا بما هو تحتها. كانت هناك سلسلة غذائية غريبة خاصة بهذا الوادي.
“لقد فعلناها،” قلت وأنا أربت على ظهر دوغا.
خطر لي خاطر بينما كنا نسير.
“لا أعلم. لا توجد شمس هنا. أعتقد يومين أو ثلاثة.” تحرك دوهغا إلى جانب واحد وضرب الضوء عينيّ. كان ضوءًا خافتًا وباهتًا، يميل إلى الزرقة. كانت هناك طحالب وفطريات متوهجة تنمو بكثافة خارج الكهف، مما أضاء المنطقة المحيطة. لم يكن هذا كل ما رأيته. خارج الكهف، تسد المدخل، كانت هناك ثلاث جثث. كانت حيوانات ذات دروع تشبه الديناصورات. تنانين الأرض. ثلاثة تنانين أرض كاملة كانت مستلقية هناك، ميتة.
“هذا الطريق سهل السير عليه، أليس كذلك؟” قلت ذلك. كان الطريق على طول قاع الوادي ممهدًا بشكل غير متوقع. كانت بعض المناطق مسدودة بفطر ضخم أو صخور لا بد أنها سقطت من الأعلى، لكنه كان مسطحًا للغاية وسهل التنقل. شعرت وكأنني سلكت طريقًا مشابهًا من قبل.
على أي حال، شكرًا لكما، بابا بول وماما زينيث، على إنجاب ابن قوي البنية مثلي.
“…أجل. فك التنين الأحمر هو نفسه.”
“إذا مت، فلا يزال هناك وقت. هذا المستقبل الذي خُلِق لم يظهر إلا بسبب شخص واحد. يمكنني قلبه بقتل البشر ذوي الأقدار القوية. هذا ما فعلته طوال هذا الوقت.”
“أوه!”
“وجدت ذراعًا واحدة حقيقية. بحثت. لكن لم أجد ذراعًا أخرى. ربما أُكلت.”
ذلك المكان! موقع ذكريات أورستيد المؤثرة والمريعة!
“من الأفضل ألا يكون هناك خمر في هذه الزجاجات،” تمتمت وأنا ألتقط زجاجة. كانت محفورة بنمط تنين. أراهن أنني لو عرضتها على زانوبا، لتمكن من إخباري بقيمتها. أوه، وكانت فارغة أيضًا.
لقد بدا الأمر بالفعل مثل فكي التنين الأحمر العلوي والسفلي، بالإضافة إلى الطريق المؤدي إلى حرم السيف. جعل الفطر والصخور المتساقطة من الصعب الجزم، لكن تلك الأماكن كانت تبدو هكذا.
“سيدتي أتوفي…” قلت بصوت عالٍ، “شكرًا لكِ!” لم يجبني أحد.
“هل يعني هذا أن شخصًا ما صنع هذا…؟”
“أجل. لحماية روديوس.” لاحظت وجود دماء قانية ملطخة على فأس دوهغا الضخم. دم تنين الأرض، على ما أظن.
لم تكن هناك أي وحوش على ذلك الطريق. وهذا يعني أن شخصًا ما قد شق هذا الطريق، ثم استدعى تنانين الأرض… لحظة واحدة. ألم يكن لابلاس هو من استدعى التنانين إلى القارة الوسطى؟ كان بإمكان لابلاس أن يصنع هذا الطريق أيضًا.
حسناً، لم يكن هذان الاثنان ليخسرا أمامي في الإصدار الثاني. بدا وكأنهما لم يتوقعا أن الجسر لا يمكنه تحمل وطأة الإصدار الثاني المحدث. أفترض أنه كان هناك طريق هروب—تحتي.
لماذا؟
“في قاع الوادي. في أعمق نقطة فيه.”
لم تكن لدي أي وسيلة للمعرفة. كنت أبحث عن مكان للتسلق، لا عن إجابة للغز تاريخي. ربما كان هناك بقعة ذات تضاريس صخرية تمنع تنانين الأرض من التعشيش هناك. كنت أنظر للأعلى باستخدام “عين الرؤية البعيدة” منذ فترة، لكن جدران الوادي كانت مليئة بالثقوب لدرجة أنني قلق بشأن سلامتها الهيكلية. كان الأمر أشبه بمدينة ناطحات سحاب متكدسة دون فراغات. لم يكن هناك تنين أرض يعيش في كل ثقب، لكن الأمر كان قريبًا جدًا من ذلك. ألف، ربما ألفان. كانت التنانين التي تعيش في القاع هي التي تنزل غالبًا للبحث عن الطعام. لم أعتقد أن هناك ما يكفي من الطعام هنا لدعم هذا العدد الكبير من تنانين الأرض، ولكن في هذا العالم، لم يكن من غير المألوف رؤية وحوش بأعداد لا تتناسب مع كمية الفرائس المتاحة.
نزلنا عند حافة الوادي. لسبب ما، جعلني ضوء القمر أشعر بالعاطفة.
…ماذا لو تمكنت من استخدام تلك المعلومات لتسلق قمة الوادي؟ ولكن كيف،
“هل كانت هذه الأذرع منك أيضًا؟” سألت، وأنا أرفع ذراعي السوداء كالعقيق. هز دوغا رأسه.
بالضبط؟ هيا، أيها العقل!
عندما استيقظت، كنت في مكان أبيض. عاد جسدي إلى حالته في حياتي السابقة، وهو إدراك غمرني بشعور من العجز. لم أشعر بذلك منذ وقت طويل. ومع ذلك، جاء شعور الهزيمة. لقد خسرت. كان رويجيرد هو الطُعم، وقد وقعت في الفخ. بعد هزيمة فيتا، خففت حذري واتصلت بمملكة بيهيريل، مما سمح لـ غيس بمعرفة مكاني. انتهى بي الأمر بفرش السجادة الحمراء لإله السيف السابق وإله الشمال. وهكذا انتهى بي المطاف في تلك الفوضى وحيداً، مع أعداء من كلا الجانبين. جعلني ذلك أتنهد بمجرد التفكير في الأمر.
كان الخروج بعد السقوط مؤلمًا للغاية. لقد قيل لي ألا أسقط في وادي تنين الأرض. لكن هل استمعت؟ لااا…
بالضبط؟ هيا، أيها العقل!
“روديوس.”
“إذًا أنا على قيد الحياة،” قلت. كنت أعتقد أنني ميت بالتأكيد. كانت النسخة الثانية من الدرع السحري المطور قوية للغاية، لكنني كنت لا أزال من لحم ودم. لقد فقدت الوعي. يا إلهي، ذلك الارتفاع. لا توجد طريقة كان جسدي سينجو فيها من صدمة تلك السقطة، ومع ذلك ها أنا ذا، مستيقظ، لذا لا بد أنني نجوت. هل خفف شيء ما من سقوطي؟ لم يبدُ أن هناك أي أشجار هنا في الأسفل…
“همم؟ أعداء؟” استعدت لظهور حشرة أخرى أو شيء من هذا القبيل، لكن دوغا كان يشير مباشرة إلى أحد الجوانب. لم يكن هناك سوى جدار. انتظر—ليس لا شيء. كان في ظل فطر، مما جعل رؤيته صعبة، ولكن كان هناك ثقب. كانت هناك ثقوب هنا وهناك حول قاع الوادي، لكن هذا الثقب كان مختلفًا قليلاً عن البقية بسبب الدرج. كان يحتوي على درج!
سألت: “ماذا عن ساندور؟”
كان يؤدي إلى الأسفل.
“في قاع الوادي. في أعمق نقطة فيه.”
هل من المفترض أن ننزل من هنا؟
“فقط مت. مت، مت.”
ثم—
هل تريد مني أن أتوسل من أجل حياتي…؟ أن أضع رأسي على الأرض وأتوسل، “أرجوك، فقط اترك عائلتي!” ربما يكون هذا مستحيلاً في هذه المرحلة، بالنظر إلى الظروف.
“أوه؟” في الثانية التالية، تحركت ذراعي من تلقاء نفسها. أشارت يدي اليمنى إلى الثقب. وكأنها تخبرني بالدخول.
“إذًا أنا على قيد الحياة،” قلت. كنت أعتقد أنني ميت بالتأكيد. كانت النسخة الثانية من الدرع السحري المطور قوية للغاية، لكنني كنت لا أزال من لحم ودم. لقد فقدت الوعي. يا إلهي، ذلك الارتفاع. لا توجد طريقة كان جسدي سينجو فيها من صدمة تلك السقطة، ومع ذلك ها أنا ذا، مستيقظ، لذا لا بد أنني نجوت. هل خفف شيء ما من سقوطي؟ لم يبدُ أن هناك أي أشجار هنا في الأسفل…
“سيدتي أتوفي، هل هذا هو المخرج…؟”
“إذًا أنا على قيد الحياة،” قلت. كنت أعتقد أنني ميت بالتأكيد. كانت النسخة الثانية من الدرع السحري المطور قوية للغاية، لكنني كنت لا أزال من لحم ودم. لقد فقدت الوعي. يا إلهي، ذلك الارتفاع. لا توجد طريقة كان جسدي سينجو فيها من صدمة تلك السقطة، ومع ذلك ها أنا ذا، مستيقظ، لذا لا بد أنني نجوت. هل خفف شيء ما من سقوطي؟ لم يبدُ أن هناك أي أشجار هنا في الأسفل…
لم تتحدث تابعة أتوفي، لكن الذراع استمرت في الإشارة.
أولاً، توجهت إلى مدخل الكهف للتأكد من موقعي. كان الكهف منحنيًا، لكنني رأيت الضوء بسرعة. كان ذلك هو المخرج. كان هناك شخص يقف هناك. شخص ذو كتفين عريضتين للغاية ودرع يطابقهما. عندما اقتربت، استدار ببطء ورفع قناع خوذته. ظهر وجه مألوف في الفتحة.
“أظن أنه كذلك.” لم يبدُ أننا سنجد مكانًا يمكننا تسلقه مهما سرنا بعيدًا. لم يكن الوادي يمتد إلى الأبد، ولكن حتى لو واصلنا السير لفترة طويلة، فمن المحتمل أن نصل إلى طريق مسدود. العودة للبحث في الاتجاه الآخر ستستغرق وقتًا أيضًا. قد يكون من الأفضل أن أستكشف كل ما يلفت انتباهي في الطريق.
“آه.” جلست. كان المكان حولي خافتًا. ربما كهف. شعرت بشيء غريب. للتو، عندما جلست. بماذا فعلت ذلك؟ شددت عضلات جذعي، ثم دفعت نفسي على مرفقي…
“هل نرى ما يوجد في الأسفل؟”
لسبب ما، عندما نظرت بعين الرؤية البعيدة، كانت تنانين الأرض لا تزال تراقبنا بعد أن نزلنا مرة أخرى.
“مم-همم.” وافق دوغا دون تردد. ربما شعر بشيء ما عندما نظر إلى الدرج أيضًا. وهكذا انطلقنا، هابطين إلى الظلام.
ثم—
***
حدث صمت طويل، ثم قال: “…لا أستطيع القول.”
في أسفل الدرج كان هناك مذبح ضخم. مذبح ضخم… كيف يمكنني وصفه بطريقة أخرى؟
على أي حال.
كان في مساحة واسعة مغطاة بالفطر والطحالب، مدعومة بعمودين مزينين بالنقوش. كانت هناك منصة من الحجر المنحوت، وكان الجدار خلفها مزينًا بلوحة جدارية محفورة بدقة. ربما كان الشيء الذي تصورته تنينًا. كان هناك الكثير من الأشياء المختلفة المكدسة في التصميم، لكن كان من الصعب معرفتها في الظلام. ومع ذلك، كان لدي شعور بأنني رأيت شيئًا مشابهًا من قبل. الآن، أين كان ذلك—أوه.
إله السيف السابق… لا، قد لا يكون غال فاليون إله السيف بعد الآن، لكن قدراته كانت سليمة. سأستمر في مناداته بإله السيف. أعني، كان هناك إله شمال ثانٍ وثالث، وعلاوة على ذلك، لم يكن الأمر وكأن أحدهم سيعتقلني لأنني أعتبره إله السيف. لذا… إله السيف وإله الشمال. كان أعدائي أقوياء، وكانوا يتنكرون. من الممكن أنه لم يعرف أحد بعد أنهم حاولوا القضاء عليّ. إذا كانوا يريدون إيذائي حقًا، فستأتي فرقة صيد لتدمير قرية السوبيرد. يمكننا التعامل مع فرقة الصيد، حتى لو جاءوا بالمئات، لكن الأمر سيكون مختلفًا إذا اختبأ هذان الاثنان وسط الحشود.
“هل هذه أطلال تركها عشيرة التنين…؟” سألت بصوت عالٍ.
ذلك المكان! موقع ذكريات أورستيد المؤثرة والمريعة!
أجل، هذا هو. كان هذا المكان يشبه إلى حد كبير أطلال الانتقال الآني. علاوة على ذلك، بدت هذه النقوش مثل الأشياء التي رأيتها في القلعة العائمة. وهذا يعني أنه قد تكون هناك أطلال انتقال آني هنا. حتى لو كانت موجودة، هل يمكنني الاعتماد عليها؟ إلى أين سأذهب، بالقفز على دائرة انتقال آني تؤدي إلى من يعلم أين؟ أردت فقط الصعود مباشرة.
انتظر دقيقة، رغم ذلك. كان ساندور مشبوهاً أيضاً. صوته ووجهه وجسده لم يشبه غيس، ولكن باستخدام أداة سحرية، أو غرض سحري، كان بإمكانه تغيير ذلك. ربما تسلل إلى مملكة أسورا منذ البداية وقيد قائد الفرسان الذهبيين أو شيئاً من هذا القبيل. كان ذلك الرجل بارعاً في الحصول على المعلومات—بارعاً جداً—لذا كان الأمر ممكناً للغاية.
انتظر، لا تتسرع في الاستنتاجات بعد. بقدر ما أستطيع أن أرى، لم تكن هناك غرف أخرى غير هذه التي تحتوي على المذبح. لم تكن يد أتوفي تشير إلى ذلك الطريق—كانت تشير نحو اللوحة الجدارية، ورف حجري صغير تحتها. امسح ذلك، بدا الرف صغيرًا فقط لأن اللوحة الجدارية كانت ضخمة جدًا. لم يكن صغيرًا على الإطلاق. كانت يد أتوفي تشير إلى ذلك الطريق.
لحظة. كان هناك شيء مكتوب على الجانب الداخلي للغطاء.
ظهر وجه أتوفي في مخيلتي. هل يمكنني حقًا اتباع توجيهات ملك شيطان بذلك الوجه المريع؟ تملكني عدم اليقين للحظة، لكن ساقي كانتا تتحركان بالفعل. مع استمرار يد أتوفي في الإشارة، توجهت إلى الرف. عليه، كانت هناك عدة زجاجات، غائمة وبأغطية مفتوحة. كانت هناك أيضًا كرة بلورية غائمة مثبتة في الرف.
ما الأمر هنا؟ تساءلت. ماذا كانت تحاول إخباري بأن أفعل؟ كان لدي زجاجات وبلورة ومذبح. كان الأمر أشبه بألغاز ألعاب المغامرات. وفي هذه الحالة، كنت أتمنى الحصول على تلميح.
“من الأفضل ألا يكون هناك خمر في هذه الزجاجات،” تمتمت وأنا ألتقط زجاجة. كانت محفورة بنمط تنين. أراهن أنني لو عرضتها على زانوبا، لتمكن من إخباري بقيمتها. أوه، وكانت فارغة أيضًا.
“أجل. ما زلت أتعلم. يقول المعلم إنني أجيد قتل الوحوش.”
“حسنًا… ماذا أفعل بهذا؟” سألت يد أتوفي. لم تجب، بل مدت أصابعها. تجاوزت الزجاجات مباشرة نحو البلورة الغائمة. استقرت اليد فوق الكرة البلورية، ومع ذلك، عاد التحكم إليّ.
“واو! ما الذي يحدث بحق الجحيم…” كانت يداي سوداوين، بلون أسود فاحم لامع، مثل حجر السج. كانتا تتحركان دون أي مشكلة، وشعرت وكأن جميع النهايات العصبية سليمة. مررت عيني عليهما. كانت الأطراف السوداء مثبتة على كتفي مثل النباتات المتجذرة في التربة. كان الأمر مقززًا بعض الشيء.
ما الأمر هنا؟ تساءلت. ماذا كانت تحاول إخباري بأن أفعل؟ كان لدي زجاجات وبلورة ومذبح. كان الأمر أشبه بألغاز ألعاب المغامرات. وفي هذه الحالة، كنت أتمنى الحصول على تلميح.
بالضبط؟ هيا، أيها العقل!
“روديوس. هناك.”
“…أجل. فك التنين الأحمر هو نفسه.”
كان دوغا، الذي يقف خلفي الآن، يشير إلى شيء فوق رأسي. نظرت للأعلى ورأيت توهجًا أزرق ينبعث من قمة الأعمدة العظيمة التي تحمل المذبح.
على أي حال.
لا، لم يكن ذلك صحيحًا. الأعمدة لم تكن متوهجة، بل كان هناك شيء يضيء باللون الأزرق يتسرب من فوقها. هذه الكرة البلورية—أو المذبح بأكمله، على ما أعتقد—كانت أداة سحرية. أداة سحرية تسرب ماءً أزرق. لكن، بالنظر إلى الضوء، لم أستطع إلا أن أتذكر الطحالب والفطر من حولنا.
“همم…” كان الدرع السحري مقطعًا بعمق. كانت لفافة “فيرنييه” الموجودة في الخلف مدمرة، وحزمة اللفائف مقطوعة إلى نصفين. ليس ذلك فحسب، بل لا بد أن دمي قد تناثر داخل “الفيرنييه”—لقد كانت مسدودة تمامًا. كانت عديمة الفائدة هكذا. أظن أنه حتى الدرع السحري لا يمكنه حمايتك عند مواجهة أعداء بمستوى إله السيف. لا بد أن السيف كان هشًا. لقد اخترق الدرع، ثم انكسر إلى نصفين. من قطعة النصل، لم يبدُ أنه شيء مميز.
“حسنًا، ما قصة هذا الماء؟” تساءلت عما إذا كان من المفترض بي شربه، رغم أن لونه لم يبدُ صحيًا… إلا أنه كانت هناك زجاجات هنا، لذا ربما كان عليّ استخدام الماء في مكان ما. ربما أملأ الزجاجات بالماء، ثم أسكبها في آلة ما، فتتحرك الآلة، ويفتح باب، وأحصل على سيف أسطوري. من المؤسف أنني لم أكن بحاجة إلى واحد في الوقت الحالي.
يا رجل، شعرت وكأن هناك الكثير من هذه المكائد مؤخراً. كان الأمر نفسه مع ملك الهاوية فيتا الذي استخدم الأحلام لشن هجوم نفسي.
“هذا، ربما؟” كان دوغا يشير إلى اللوحة الجدارية. كانت هناك صورة ضخمة تصور أشخاصًا وتنانين أرضية. ربما كان الأمر مصممًا بحيث يتدفق الماء الأزرق عند تحريك الكرة البلورية وتفعيل الأداة السحرية—فالضوء الأزرق يبرز الصورة بأكملها، ويظهر نهر الماء الأزرق. في الأعلى كان المذبح، وكان هناك شخص يجمع الماء الأزرق المتدفق منه في زجاجة. ثم، يقوم الشخص الذي يحمل الزجاجة بسكبه على الأشخاص من حوله، فيلتقطون جميعًا السيوف والرماح ويطاردون التنانين الأرضية. كانوا يصطادونها.
“أظن أنه كذلك.” لم يبدُ أننا سنجد مكانًا يمكننا تسلقه مهما سرنا بعيدًا. لم يكن الوادي يمتد إلى الأبد، ولكن حتى لو واصلنا السير لفترة طويلة، فمن المحتمل أن نصل إلى طريق مسدود. العودة للبحث في الاتجاه الآخر ستستغرق وقتًا أيضًا. قد يكون من الأفضل أن أستكشف كل ما يلفت انتباهي في الطريق.
حسنًا، بناءً على نظرة سريعة على اللوحة الجدارية، كان لا بد أن هذا الماء يساعد في صيد التنانين الأرضية. كانت هناك حروف مكتوبة في زاوية الصورة أيضًا، لكنني لم أستطع قراءتها. بدت مختلفة قليلاً عن كتابة التنانين التي رأيتها من قبل.
أو على الأقل، كانت تلك خطتي الكبرى. تبين أننا لا نستطيع تسلق وجه الجرف. استخدمت سحر الأرض لأتسلق جزءًا من الطريق، لكننا غادرنا المنطقة التي تحتوي على الفطر المضيء والطحالب، وأصبح كل شيء مظلمًا تمامًا. وبينما كنا غارقين في ذلك الظلام، هاجمنا سرب من تنانين الأرض! كانت نقاط الارتكاز التي صنعتها بسحر الأرض غير مستقرة، وفي الظلام، قفز علينا أكثر من عشرة من تنانين الأرض مثل السحالي. توالوا في الهجوم علينا من كلا الجانبين. كانوا ضخامًا لدرجة أنه لم يكن أمامنا خيار سوى التراجع. وكأن ذلك لم يكن سيئًا بما يكفي، فقد استخدموا السحر. لماذا لا يفعلون؟ يا للهول! انطلقت رماح الأرض من الأعلى والأسفل واليسار واليمين وحتى من الجدار نفسه. كان كابوسًا حقيقيًا.
“أوه، انتظر…” خطر لي شيء ما. التنانين الأرضية لم تكن تنزل إلى أرضية الوادي. كان لدينا طحالب زرقاء، وفطر أزرق، والآن ماء أزرق. ربما عاش الناس هنا ذات يوم، واستخدموا الماء الأزرق لطرد التنانين الأرضية، التي لم تكن تحب مادة ما في الماء. نفس تلك المادة كانت موجودة في الطحالب والفطر الأزرق. بالإضافة إلى ذلك، بالنظر إلى اللوحة الجدارية، هاجم الناس التنانين الأرضية من الخلف واندفعوا بزاوية من تحتها. من الأسفل، على الرغم من أن التنانين الأرضية كانت مستعدة لملاحظة ذلك… هل كان من الممكن أن التنانين لا تستطيع رؤيتهم؟ لم يستطيعوا رؤية الأشياء التي تبعث هذا الضوء الأزرق؟ هذا يفسر سبب ندرة نزولهم إلى أرضية الوادي. لذا، ربما، إذا سكبنا هذا على أجسادنا، فلن يرونا؟
…ماذا لو تمكنت من استخدام تلك المعلومات لتسلق قمة الوادي؟ ولكن كيف،
التفتُّ إلى دوغا وسألت: “…هل تريد التجربة؟” لم أشرح ما أعنيه.
“…مم. أوامر ساندور،” قال دوغا بابتسامة خافتة. حتى لو كان يفعل فقط ما طُلب منه طوال هذا الوقت، فقد كان دوغا يعتني بي. يا له من رجل طيب. كنت أنا الأحمق هنا، معتقدًا أنني كنت أعتني بهذين الجنديين.
لكن دوغا همهم قائلاً: “أوه-هوه”، وكأن الأمر بديهي.
***
***
لماذا؟
بعد فترة وجيزة، وقفنا عند قمة الوادي. لقد هربنا. هربنا من وادي تنين الأرض.
“…آه.” نظرت حولي ورأيت ملابسي في كومة مطوية. فوقها، إذا كنت تصدق ذلك، كان شخص ما قد ألقى ذراعًا مقطوعة. مقطوعة للتو.
“آه، شعور رائع أن تكون رجلاً حراً.”
إذا كان دوهغا إمبراطور شمال…
غادرنا الكهف ونحن مغطون من الرأس إلى أخمص القدمين بالماء الأزرق. ثم، صنعت مصعداً بسحر الأرض ورفعتنا ببطء. أبقيته بطيئاً لأنني كنت قلقاً من أن تلاحظنا التنانين الأرضية إذا تحركت بسرعة كبيرة.
“ثلاثة؟ يمكنني رؤية أكثر من ذلك. أنا فقط لا أستطيع إبعاد عيني عن مستقبلي. لهذا السبب ثلاثة فقط.”
كنت محقاً. نظرت التنانين الأرضية إلينا، لكنها لم تتفاعل. إما أنها لم تستطع رؤيتنا، أو أننا لم نُصنف كطعام. بقيت ملتصقة بجدران المنحدر، تدفع بعضها البعض ولا تتحرك. لم تمر سوى ساعة بعد ذلك عندما رأيت السماء المظلمة بعد أن رفعتنا ببطء. كان الوقت ليلاً.
كنت محقاً. نظرت التنانين الأرضية إلينا، لكنها لم تتفاعل. إما أنها لم تستطع رؤيتنا، أو أننا لم نُصنف كطعام. بقيت ملتصقة بجدران المنحدر، تدفع بعضها البعض ولا تتحرك. لم تمر سوى ساعة بعد ذلك عندما رأيت السماء المظلمة بعد أن رفعتنا ببطء. كان الوقت ليلاً.
نزلنا عند حافة الوادي. لسبب ما، جعلني ضوء القمر أشعر بالعاطفة.
أوه. هل تتحدث عن حبيب ناناهوشي؟ ما اسمه مجددًا؟
“لقد فعلناها،” قلت وأنا أربت على ظهر دوغا.
كان من المفترض أن يمتلك غال فاليون الكثير من السيوف السحرية، لكنه لا بد أنه تركها خلفه لكي يندمج مع المحيط. لو أحضر شيئًا كهذا، لكان أورستيد أو كليف قد لاحظا ذلك. لو كان معه سيفه الخاص، لما أوقفه الدرع. لكنت قُطعت إلى نصفين. لم تكن تلك فكرة سارة…
“أوه-هوه!” أومأ بسعادة.
حسنًا، من هذا الأحمق الذي قال إن دوهغا عديم الفائدة؟ لقد أرسلت أرييل مقاتلًا يعرف عمله جيدًا! حسنًا، كنت أنا، أنا آسف. لقد قللت من شأنه!
استغرق الأمر بعض الوقت، لكننا هربنا. الآن كان علينا العودة إلى قرية السوبيرد على الفور وإخبارهم عن الجنديين.
هل تريد مني أن أتوسل من أجل حياتي…؟ أن أضع رأسي على الأرض وأتوسل، “أرجوك، فقط اترك عائلتي!” ربما يكون هذا مستحيلاً في هذه المرحلة، بالنظر إلى الظروف.
التفتُّ إلى دوغا وسألت: “…هل تريد التجربة؟” لم أشرح ما أعنيه.
