Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 311

الفصل السابع: ألكسندر ضد روديوس
PDF

الفصل السابع: ألكسندر ضد روديوس

الفصل السابع: ألكسندر ضد روديوس

“لا، البطل يمكنه الفوز. الأبطال خُلقوا هكذا. قبل قليل، لم تستطع القضاء عليّ بينما كنا نسقط. لم أكن أستطيع التحرك وكان عليّ فقط تلقي هجماتك، ومع ذلك، لم تستطع إنهاء أمري.”

بينما كنت أسقط، أبقيت نظري مركزاً على ألكسندر باستخدام “عين الرؤية البعيدة”.

كان جسده مليئاً بالكدمات والجروح، لكنه لم يعد في حالة تجبره على تلقي هجماتي فقط. كانت هذه فرصته للفوز. كان يشعر بذلك.

بمجرد أن بدأت في السقوط، رأيت أن أليك قد لاحظ وجودي. كان مصدوماً. تقلصت الفجوة بيننا بسرعة. كان يستخدم “نصل التنين الملكي” للتحكم في سرعة هبوطه. أول شيء كان علي فعله هو إزالة هذه الميزة.

في مواجهة هذا الموقف، تراخيت. بدأت أفكر أنه لا بأس إذا خسرت، وأن لدي خيارات بديلة.

“يا ذراع، امتصي!”

استخدمت موجة صوتية لتعديل وضعي أثناء التسارع، موجهًا هبوطي مباشرة نحو أليك.

تسارعت سرعة هبوط أليك إلى وضعها الطبيعي. ومع ذلك، ظل قانون القصور الذاتي سارياً. الآن وقد أصبحت في حالة حركة، لم أستطع التوقف بسرعة.

“حينها سيعتبرني الجميع الأقوى في التاريخ بأسره.”

هل يمكنني إبطاء هبوطي بسحر الرياح…؟ لا، أحتاج لاستخدام الجاذبية. لا يمكنني تغليف نفسي بهالة قتالية. يا قوانين الفيزياء، لا تخذليني الآن.

كان لدي الكثير من الأشياء لأفكر فيها، ولا حصر للأمور التي كان بإمكاني القيام بها بشكل أفضل.

استخدمت موجة صوتية لتعديل وضعي أثناء التسارع، موجهًا هبوطي مباشرة نحو أليك.

“لقد فعلتها.” انزلقت الكلمات مني دون وعي. كيف تمكنت من الفوز؟ كان الأمر قريبًا بشكل خطير. لو انتظرت ثانية أخرى للتقدم، أو لو لم يتردد أليك، لكانت ضربته قد قطعتني أنا والدرع السحري إلى نصفين. التحرك مثل إيريس كان فعالًا. كان الأمر أشبه بأنني هجمت بقوة، ولكن دون أي نمط، لذا كانت التوقيتات غير متوقعة. من خلال التمويه بمدفع الحجر، ثم اتخاذ خطوة إضافية—نصف خطوة، حتى—أبعد من المعتاد، تمكنت من إرباك توقيته. هكذا كانت تهاجم إيريس.

“ووووووه!”

لبضع ثوانٍ، اختفت كل الأصوات من الغابة. سكنت الرياح وتوقف كل ضجيج.

دون تغيير سرعاتنا النسبية، اندفعت نحو أليك بقبضتي.

إله الشمال، وانتهى به الأمر في موقف غير مواتٍ…

استخدم سيفه كدرع لصد الضربة، لكن ذلك لم يوقف الزخم. ارتطم بجدار الجرف، بينما واصلت أنا إطلاق “حجر الامتصاص” بكثافة. دفعتني قوة الارتداد نحو جدار الجرف أيضاً، لكنني استخدمت “الموجة الصوتية” لتعديل وضعي، ثم دفعت نفسي بعيداً عن الجدار وتسارعت.

فتحت ذراعيها.

مرة أخرى، طاردت أليك.

يا رجل، لقد كنا محظوظين بالفوز. إذا فكرت في الأمر، فنحن لم نهزم إله الغول حتى. لقد عاد إلى منزله.

“غرااااه!” لكمة!

“لقد فزت.” قبضت على يدي بقوة ورفعتها عاليًا.

باستخدام موجة صوتية أخرى لزيادة السرعة، سددت لكمة. ولدت سرعة نسبية بيننا، وسددت لكمة أخرى، ثم أخرى.

“أتعلم أنه حتى لو هزمتني، فأنت لا تملك أي حلفاء، أليس كذلك؟ إله الغيلان هرب، وإله السيف مات… أنا متأكد تماماً أنه حتى لو رحلتُ أنا، فليس لديك أي فرصة للفوز.”

كانت قوانين الفيزياء هي سلاحي.

أليك في قاع الوادي، ابتسم بحزن وقال: “فهمت.”

“آآآآه!” صرخ أليك. لقد فقد كل إحساس بما يحدث، حيث كان يتلقى الضربات المبرحة في الهواء. بحق الجحيم، حتى أنا لم أكن أعرف ما الذي يحدث. كان من المفترض أن أكون في دور الدعم. كيف انتهى بي الأمر على هذا النحو؟ لم تكن لدي أدنى فكرة. كنت أعلم فقط أنه لا يمكنني السماح له بالهروب. فكرت في أنه إذا تركت هذا الفتى وشأنه، منتظراً منه أن ينمي ضميراً أو عقلاً، فإن الأمور ستؤول إلى الأسوأ بالنسبة لشخص ما. ذلك الشخص سيكون في جانبنا من المعركة. حلفائي، أو عائلتي، أو شخص ما. كان علي إيقافه.

“أرجوكِ، أخبريني.”

“آآآآآآآآآه!” صرخت رداً عليه.

“لقد فزنا.”

ليس الأمر أنني لم أكن أستمع إلى محادثة ساندور وأليك. وليس الأمر أنني لم أكن أعتقد أنه قادر على التطور إذا تأمل في أفعاله. لم أكن أزن الإيجابيات والسلبيات. لقد لكمته فقط. تسارع، ثم لكمة، تسارع، تسارع، ثم لكمة ولكمة…

تحرك كتف أليك. ومض بريق فضي—شعرت بارتطام على كتفي الأيمن بينما تطاير جزء من الدرع السحري. بمعجزة، لم يقطع ذراعي. بمجرد أن عرفت ذلك، لم أكلف نفسي عناء التحقق من أي شيء آخر حول مدى الضرر. غرزت قدمي في الأرض ورفعت قبضتي—تقلصت ساقا أليك.

ارتطمنا أنا وأليك بقاع الوادي بسرعة مرعبة.

باستخدام النسخة الأولى لإبقاء تنانين الأرض بعيدًا، تسلقت خارج الوادي. عندما وصلت إلى القمة، كان هناك أشخاص ينتظرون لاستقبالي. كانوا رجالًا من فرقة الصيد. مع اختفاء الجسر ومقاتليهم الثلاثة من المستوى الإلهي، كانوا يتجولون في حيرة من أمرهم، لا يعرفون ما عليهم فعله. عندما رأوني، تفرقوا هاربين مثل العناكب الصغيرة. لا بد أنهم ظنوا أنني شيطان أو شيء من هذا القبيل.

***

عندما ظننت أن الأمر انتهى، شممت فجأة رائحة حلوة من إيريس، التي كانت تمشي بجانبي. أعتقد أن هذا كان تأثير معركة ضارية. كانت غرائز البقاء لدي متأهبة، وربما أدى ذلك إلى تحفيز غرائزي الإنجابية.

وقفت وسط سحابة من الغبار. كان أثر سقوطنا قد تسبب في تطاير أشياء زرقاء تشبه الأبواغ من حولنا. كانت الرؤية ضعيفة.

ومع ذلك، كان من الممكن بسهولة أن يكون ميتاً. كان زانوبا ودوهغا في موقف غير مواتٍ. لو لم يصادف أنهم التقوا بنا، لكان زانوبا قد انتهى به الأمر كجثة هامدة.

أول شيء: لم أصب بأذى. يجب أن أعترف بفضل “الدرع السحري الإصدار الأول”، لقد كان قطعة تقنية متينة للغاية. كان هناك شرخ بسيط فيه، لكنه كان لا يزال يعمل بكفاءة تامة.

تسارعت سرعة هبوط أليك إلى وضعها الطبيعي. ومع ذلك، ظل قانون القصور الذاتي سارياً. الآن وقد أصبحت في حالة حركة، لم أستطع التوقف بسرعة.

“أوه…”

راقبني أليك وأنا أندفع للأمام، وخطا خطوة نحوي، ثم رأى وابلًا من مدافع الحجر ينهمر عليه كالمطر. لنصف لحظة قصيرة، سحب قدمه اليمنى للخلف بتردد. اختفت مدافع الحجر، واحدًا تلو الآخر، وتلاشت إلى غبار أمام عيني أليك بفعل قوة “حجر الامتصاص”. مِلتُ فورًا إلى اليسار. كنت أعلم أنني في متناول سيف أليك. ومع ذلك، تقدمت مباشرة. كانت يدي اليمنى ممدودة، فسحبتها لأطلق النار من مستوى الخصر. مِلتُ للأمام كثيرًا لدرجة أن صدري كاد يلامس الأرض.

خرج أليك من السقوط سليماً أيضاً، لكنه على الأقل لم يخرج دون أذى تماماً. كان درعه محطماً وإحدى ساقيه ملتوية بزاوية غير طبيعية.

“فهمت.”

كان ذلك كل شيء. أظن أن هالته القتالية حمته. وقف على ساق واحدة، ناظراً إليّ. لم يظهر عليه أي أثر للألم. يا له من وحش.

لثانية واحدة، طفت ساق أليك في الهواء.

“…لقد جئت خلفي بمفردك،” تمتم. “لديك شجاعة.”

في مواجهة هذا الموقف، تراخيت. بدأت أفكر أنه لا بأس إذا خسرت، وأن لدي خيارات بديلة.

نظرت للأعلى. كان بإمكاني رؤية تنانين الأرض وهي تزحف في الظلام، لكن لم يكن هناك أي أثر لأحد قادم للأسفل. بالتأكيد، أتوفي على الأقل ستنزل قريباً. أعني، كان بإمكانها الطيران…

***

“جدتي من الطراز القديم. لقد سقطتُ، وتبعْتَني أنت. لن تسمح لأحد باللحاق بنا.”

لم أتمكن من القضاء على غيس، لكننا أسقطنا ملك الهاوية، وإله السيف، وإله الشمال. كان رويجيرد والسوبيرد في صفنا. ستعتمد مملكة بيهيريل وإله الغول على ما سيفعله غيس… لكن سيتعين علينا رؤية كيف ستسير المفاوضات.

“لا يمكن أن تكون جاداً.”

أليك في قاع الوادي، ابتسم بحزن وقال: “فهمت.”

“لطالما كان لديها هوس بالنزالات الفردية بين ملك الشياطين والبطل.”

مع هذا التفكير، استدرت للعودة إلى المنزل، ووقعت عيناي على النصب الحجري. النصب التذكاري للقوى العظمى السبع. على حافته، كانت العلامة الموجودة في الأسفل قد تغيرت إلى علامة عرفتها.

حسناً، كنت أعرف القليل عن ذلك. كانت أتوفي فوضوية، لكن كان لديها بعض الأفكار الغريبة. أعني، هي لم تهاجم حراسها الشخصيين عندما كانت تقاتل، على سبيل المثال.

كان هناك تابع واحد متبقٍ. لم ينتهِ الأمر بعد.

“هذه ضربة حظ بالنسبة لي.”

قررنا الإسراع بالعودة إلى قرية السوبيرد. مررنا بالمكان المتفحم حيث أحرقت إيريس جثة إله السيف، والحفرة التي أحدثها إله الشمال عندما هاجم، والأشجار التي سقطت في القتال مع إله الغول. كان الأمر أشبه بمسار حيوان عبر الغابة.

“…ماذا؟”

مع هذا التفكير، استدرت للعودة إلى المنزل، ووقعت عيناي على النصب الحجري. النصب التذكاري للقوى العظمى السبع. على حافته، كانت العلامة الموجودة في الأسفل قد تغيرت إلى علامة عرفتها.

“أنا مصاب. لو أن إيريس بورياس غرايرات أو رويجيرد سوبيرديا… أو والدي أو جدتي جاؤوا خلفي، لكنت انتهيت.”

إله الشمال، وانتهى به الأمر في موقف غير مواتٍ…

“لأنك أنا، فأنت لست كذلك؟” “لا أرى نفسي أخسر أمامك.” كان واثقاً.

خطا للأمام بقدمه اليمنى، مغرزًا ساقه اليسرى المكسورة بقوة في الأرض.

كان أليك مصاباً بجروح بليغة. فقد ذراعاً وساقاً. كنت أرتدي الدرع السحري. بعد قتال طويل، استخدمت الكثير من السحر، ولكن لأنني كنت أركز على دعم الآخرين، لم تكن لدي أي إصابات تذكر. كنت في ذروة حالتي.

يا رجل، لقد كنا محظوظين بالفوز. إذا فكرت في الأمر، فنحن لم نهزم إله الغول حتى. لقد عاد إلى منزله.

“ألا تعتقد أنك تستهين بي؟”

إله الشمال، وانتهى به الأمر في موقف غير مواتٍ…

“لا، لا أفعل. أنت لا تملك أي هالة قتالية، وردود فعلك بطيئة، وأنت مكشوف تماماً للهجوم. لم تلاحظ حتى عندما أعطيت عقاقير منومة لإمبراطور الشمال دوغا، وسمحت لنفسك بأن يقودك أعداؤك، وانتهى بك الأمر مرمياً في الوادي. أنت لا تملك ما يكفي من العزيمة أو الحذر. أنت غير كفء وعديم الفائدة.”

شعرت بإحساس غريب في يدي اليمنى. قبل أن أتمكن حتى من إدراك ما يعنيه ذلك، ظهر صدع في مدفع الغاتلينغ، وتفكك إلى قطع.

لم يكن لدي أي رد على ذلك. كنت كل ما قاله. حتى مع كل هذا السحر الذي يتدفق مني، كنت لا أزال عديم الفائدة.

كنت لا أزال أشعر به في يدي. السيف. ذلك الإحساس الذي أخبرني أنه مات، بالتأكيد.

لو لم تظهر أتوفي قبل بضع دقائق، لكنت في ورطة حقيقية.

مع هذا التفكير، استدرت للعودة إلى المنزل، ووقعت عيناي على النصب الحجري. النصب التذكاري للقوى العظمى السبع. على حافته، كانت العلامة الموجودة في الأسفل قد تغيرت إلى علامة عرفتها.

“لذا، حتى لو تقاتلنا الآن، سأنتصر، ويمكنني الهرب. وإذا هربت، فهذا يعني أنني فزت فعلياً.”

باتباع تلك الآثار، شقنا طريقنا عائدين إلى الطريق الذي سلكناه في الأصل من القرية. هناك، كان زانوبا ملقى على الأرض. وبجانبه جثا دوغا، ووجهه مرتخٍ. بدا زانوبا وكأنه نائم. كان مستلقيًا على ظهره، وكان وجهه شاحبًا.

“أتعلم أنه حتى لو هزمتني، فأنت لا تملك أي حلفاء، أليس كذلك؟ إله الغيلان هرب، وإله السيف مات… أنا متأكد تماماً أنه حتى لو رحلتُ أنا، فليس لديك أي فرصة للفوز.”

حسناً، لم أكن قد تأكدت من موت إله السيف. أعني، كان لا بد أن يكون قد مات. فنحن نتحدث عن إيريس هنا.

حسناً، لم أكن قد تأكدت من موت إله السيف. أعني، كان لا بد أن يكون قد مات. فنحن نتحدث عن إيريس هنا.

كان ينوي القفز، للمراوغة. بينما فكرت في ذلك، ركزت السحر في يدي اليسرى. توقفت عن إمداد “حجر الامتصاص” بالسحر ووجهته إلى تعويذة أخرى. لم أكن قد قررت أي واحدة بعد. مصممًا فقط على منعه من القفز، ركزت السحر في يدي اليسرى واتجهت نحو ساق أليك— “ماذا؟!”

ss

لذا لم أكن بصدد الاعتذار. هذه حرب. كان الطرف الآخر يحاول قتلنا. تلك كانت طبيعة اللعبة.

“لا، البطل يمكنه الفوز. الأبطال خُلقوا هكذا. قبل قليل، لم تستطع القضاء عليّ بينما كنا نسقط. لم أكن أستطيع التحرك وكان عليّ فقط تلقي هجماتك، ومع ذلك، لم تستطع إنهاء أمري.”

***

قال هذا وكأنه إجابة على كل شيء. كان واثقاً جداً. بالطبع، كان يقف هنا على الأرض على قدمه الخاصة.

“ووووووه!”

“سأنتصر. سأنتصر عليك، وعلى أبي، وجدتي، وأورستيد. سأهزمكم جميعاً وأسجل اسمي في التاريخ كأعظم سياف عاش على الإطلاق. عندها سيصبح لقب إله الشمال كالمان مرادفاً لألكسندر الثالث لا غير.”

كان النصر حليفنا. صحيح أن النصر الكامل لا يزال بعيد المنال، لكننا نجحنا في تجاوز موقف محفوف بالمخاطر. لقد كسرنا فخ غيس، مما جعلنا نتقدم بخطوة واحدة.

“حينها سيعتبرني الجميع الأقوى في التاريخ بأسره.”

ارتطمنا أنا وأليك بقاع الوادي بسرعة مرعبة.

كان جسده مليئاً بالكدمات والجروح، لكنه لم يعد في حالة تجبره على تلقي هجماتي فقط. كانت هذه فرصته للفوز. كان يشعر بذلك.

“لقد فزنا.”

لم تكن احتمالية نجاحه الدقيقة واضحة، لكنه اعتقد أنه يستطيع تحقيق ذلك. هنا، في هذه المعركة الحاسمة، آمن بأنه يستطيع هزيمتي.

بصراحة، لم أشعر بشعور رائع. يعني، الآن أصبحت هذا الشيء. فماذا في ذلك؟ هل طلبت ذلك؟ لم أستطع التراجع عن الأمر الآن.

هل كان ذلك لأنه أراد أن يكون بطلاً؟ لا، لم يكن الأمر كذلك. كان لأنه وصل إلى هذا الحد متجاوزاً مخاطر كهذه. كان يعلم أنه حُشر في الزاوية. بالتأكيد، كان يستهين بي قليلاً، لكنه لم يعد ينوي التراجع. كان يخطط لسحقي بكل قوته، ثم الهرب.

خصمي كان إله الشمال الثالث كالمان. أحد القوى العظمى السبع، بمهارات مبارزة وسيف سحري يُصنفان ضمن الأقوى في العالم. لم يكن جرذاً في زاوية، بل كان نمراً جريحاً.

“آآآآه!” صرخت، مخرجاً صوتي من أعماق جوفي.

في هذه الأثناء، لم يكن لدي الكثير لأقدمه في هذه المعركة الحاسمة.

“دعيني أتأكد من فهمي… هناك دائرة انتقال متبقية من حرب عظيمة”

إما أن أستخدم تخطيطاً دقيقاً وأسحقه، أو أخسر لأنني لم أستطع تجاوز فارق القوة بيننا. كانت تلك هي الخيارات الوحيدة. لقد خمن ذلك. بعد كل خبرته القتالية، كان بإمكانه أن يرى أنني لست من النوع الذي يمكنه قلب الأمور لصالحه.

باستخدام موجة صوتية أخرى لزيادة السرعة، سددت لكمة. ولدت سرعة نسبية بيننا، وسددت لكمة أخرى، ثم أخرى.

إما ذلك، أو أنه سمعها من غيس، أو من إله البشر…

كان هذا هو السبب. لهذا السبب قال أليك إنه لن يخسر أمامي.

“…لدي سؤال أخير. هل أنت تابع لإله البشر؟”

كانت يده اليمنى مرفوعة، وقبضة سيف محشورة بين أصابعه. أما يسراه… حسنًا، لم تكن لديه يد يسرى، لذا دعنا نترك الأمر عند هذا الحد.

“لا، لست كذلك. حصلت أنا وإله السيف على معلومات من غيس، هذا كل شيء. لكنني أعترف بمساعدته.”

“…لا.”

“فهمت.”

“دعيني أتأكد من فهمي… هناك دائرة انتقال متبقية من حرب عظيمة”

من كان الأخير إذن؟ لا، لا يهم. يمكنني التفكير في ذلك لاحقاً. هنا والآن، كان عليّ القضاء على هذا الرجل.

“إيه؟ هل تريد أن تعرف؟”

هاه؟ مهلاً لحظة. إذا بدا الأمر كخسارة محققة، يمكنني الهرب، أليس كذلك؟

“لذا، حتى لو تقاتلنا الآن، سأنتصر، ويمكنني الهرب. وإذا هربت، فهذا يعني أنني فزت فعلياً.”

كان لدي حلفاء. لم أكن مضطراً لبذل كل ما لدي هنا. إذا كان هناك شخص آخر غير ألكسندر لا يزال باقياً، ألم يكن من الأفضل لي الاحتفاظ بقوتي كاحتياطي؟

أليك في قاع الوادي، ابتسم بحزن وقال: “فهمت.”

لقد سقط إله السيف، ولم نتكبد أي خسائر. في هذه الحالة، ألم يكن الخيار الذكي هو التراجع وخلق بيئة يمكننا فيها الفوز بشكل موثوق؟

وقفت وسط سحابة من الغبار. كان أثر سقوطنا قد تسبب في تطاير أشياء زرقاء تشبه الأبواغ من حولنا. كانت الرؤية ضعيفة.

“…لا.”

“…زانوبا، استيقظ. لقد انتهى الأمر،” ناديتُ من داخل الدرع السحري. لم يستجب.

لا يهم. لن ينجح ذلك. أورستيد كان خلفي. إذا سمحت لأي شخص بالمرور، فسنخسر. السماح لشخص أو اثنين بالمرور لن يسبب كوارث مدمرة في البداية. كل ما سيحدث هو أن أورستيد سيستهلك المزيد من سحره الثمين، السحر الذي يملك منه ما يكفي ربما لثمانين عاماً فقط.

مع ذلك، ماذا عن كل شيء آخر؟

لقد سمحت لنفسي بالاسترخاء أكثر من اللازم. منذ بداية المعركة، تراخيت. هُزم إله السيف، وانسحب إله الغيلان. وقف إله الشمال أمامي مليئاً بالكدمات والجروح ومستعداً للانهيار. حتى لو تركت إله الشمال يهرب الآن، كان حلفائي لا يزالون مستعدين للقتال. وحتى لو تجاوزهم، كان لدى أورستيد طاقة كافية. سيكون معتاداً على القضاء على إله الشمال كالمان الثالث. سيكون قادراً على القتال وحماية السوبيرد في نفس الوقت.

“…لقد جئت خلفي بمفردك،” تمتم. “لديك شجاعة.”

في مواجهة هذا الموقف، تراخيت. بدأت أفكر أنه لا بأس إذا خسرت، وأن لدي خيارات بديلة.

“نعم.”

كان هذا هو السبب. لهذا السبب قال أليك إنه لن يخسر أمامي.

“أوه…”

بالتفكير في الأمر، كنت دائماً هكذا. أصل إلى هذه النقطة، ثم أتراجع خطوة للخلف لأترك هامش أمان، فقط لأفشل بفارق خطوة في اللحظة الحاسمة.

كان جسده مليئاً بالكدمات والجروح، لكنه لم يعد في حالة تجبره على تلقي هجماتي فقط. كانت هذه فرصته للفوز. كان يشعر بذلك.

كان أليك يشم ذلك فيّ.

“جدتي من الطراز القديم. لقد سقطتُ، وتبعْتَني أنت. لن تسمح لأحد باللحاق بنا.”

الاندفاع، الزخم، الحظ، التدفق. هذه كانت لدي. أعترف أنني لم أكن أؤمن حقاً بتلك الأشياء المجردة… لكنني لم أستطع إنكار أنه عندما تكون موجودة، فهي موجودة. إذا تراجعت هنا أو خسرت، سيكسب أليك شيئاً، وسأخسر أنا شيئاً. شيئاً لا أستطيع التعبير عنه بالكلمات، شيئاً يفوق توقعاتي.

“لا يمكن أن تكون جاداً.”

لذا لم أستطع الخسارة. كان عليّ الفوز، هنا والآن، وكان عليّ الصمود. في هذا المشهد، كان عليّ تحمل المخاطرة والسعي نحو النصر.

“أوه…”

كان هذا هو الأمر. كانت هذه مفترق طرق. هنا رأيت ما إذا كنت قادراً على حشد كل قوتي والجدية في الأمر.

“…أنا روديوس ‘المستنقع’ غرايرات، تابع لإله التنين،” قلت.

ليس الأمر أنني لم أكن أستمع إلى محادثة ساندور وأليك. وليس الأمر أنني لم أكن أعتقد أنه قادر على التطور إذا تأمل في أفعاله. لم أكن أزن الإيجابيات والسلبيات. لقد لكمته فقط. تسارع، ثم لكمة، تسارع، تسارع، ثم لكمة ولكمة…

اتسعت عينا أليك، ثم قال: “أنا ألكسندر كالمان ريباك، إله الشمال!”

كان هذا هو السبب. لهذا السبب قال أليك إنه لن يخسر أمامي.

لقد اتخذت قراري.

لذا لم أستطع الخسارة. كان عليّ الفوز، هنا والآن، وكان عليّ الصمود. في هذا المشهد، كان عليّ تحمل المخاطرة والسعي نحو النصر.

“آآآآه!” صرخت، مخرجاً صوتي من أعماق جوفي.

مرة أخرى، طاردت أليك.

“غواااارغ!” انضم صوت أليك إلى صوتي بينما رفع سيفه.

“لقد فزت.” قبضت على يدي بقوة ورفعتها عاليًا.

كانت يده اليمنى مرفوعة، وقبضة سيف محشورة بين أصابعه. أما يسراه… حسنًا، لم تكن لديه يد يسرى، لذا دعنا نترك الأمر عند هذا الحد.

“…زانوبا، استيقظ. لقد انتهى الأمر،” ناديتُ من داخل الدرع السحري. لم يستجب.

خطا للأمام بقدمه اليمنى، مغرزًا ساقه اليسرى المكسورة بقوة في الأرض.

***

ركضت نحوه. لم تكن لدي أي خطة. أخبرتني غرائزي أن الهجمات من مسافة بعيدة فكرة سيئة. واجهت أليك، خفضت وقفتي، وركضت. قبل ذلك بجزء من الثانية، ومض شيء في عقلي. كانت ذكرى لإيريس.

“…لدي سؤال أخير. هل أنت تابع لإله البشر؟”

على الفور، رفعت مدفع غاتلينغ الموجود على ذراعي اليمنى وأطلقت “مدفع حجر” بكامل قوتي.

“زانوبا…؟”

راقبني أليك وأنا أندفع للأمام، وخطا خطوة نحوي، ثم رأى وابلًا من مدافع الحجر ينهمر عليه كالمطر. لنصف لحظة قصيرة، سحب قدمه اليمنى للخلف بتردد. اختفت مدافع الحجر، واحدًا تلو الآخر، وتلاشت إلى غبار أمام عيني أليك بفعل قوة “حجر الامتصاص”. مِلتُ فورًا إلى اليسار. كنت أعلم أنني في متناول سيف أليك. ومع ذلك، تقدمت مباشرة. كانت يدي اليمنى ممدودة، فسحبتها لأطلق النار من مستوى الخصر. مِلتُ للأمام كثيرًا لدرجة أن صدري كاد يلامس الأرض.

“غر… رااااه!”

وجهت ركلة نحو جانب أليك الأيسر.

“لقد فعلتها!” إيريس، في المقابل، بدت مبتهجة. عندما أخبرتها أن العلامة على اللوح قد تغيرت، عقدت ذراعيها بابتسامة ساخرة وزفرت بقوة من أنفها. ربما كانت لترمي بنفسها عليّ لو لم أكن أرتدي الدرع السحري. كانت ستكون طرية جدًا. أوه، ما كان يمكن أن يحدث!

“غر… رااااه!”

“نحن عائدون إلى المنزل! انهض من مكانك!”

تحرك كتف أليك. ومض بريق فضي—شعرت بارتطام على كتفي الأيمن بينما تطاير جزء من الدرع السحري. بمعجزة، لم يقطع ذراعي. بمجرد أن عرفت ذلك، لم أكلف نفسي عناء التحقق من أي شيء آخر حول مدى الضرر. غرزت قدمي في الأرض ورفعت قبضتي—تقلصت ساقا أليك.

“لقد فعلتها!” إيريس، في المقابل، بدت مبتهجة. عندما أخبرتها أن العلامة على اللوح قد تغيرت، عقدت ذراعيها بابتسامة ساخرة وزفرت بقوة من أنفها. ربما كانت لترمي بنفسها عليّ لو لم أكن أرتدي الدرع السحري. كانت ستكون طرية جدًا. أوه، ما كان يمكن أن يحدث!

كان ينوي القفز، للمراوغة. بينما فكرت في ذلك، ركزت السحر في يدي اليسرى. توقفت عن إمداد “حجر الامتصاص” بالسحر ووجهته إلى تعويذة أخرى. لم أكن قد قررت أي واحدة بعد. مصممًا فقط على منعه من القفز، ركزت السحر في يدي اليسرى واتجهت نحو ساق أليك— “ماذا؟!”

لم تكن احتمالية نجاحه الدقيقة واضحة، لكنه اعتقد أنه يستطيع تحقيق ذلك. هنا، في هذه المعركة الحاسمة، آمن بأنه يستطيع هزيمتي.

لثانية واحدة، طفت ساق أليك في الهواء.

باستخدام موجة صوتية أخرى لزيادة السرعة، سددت لكمة. ولدت سرعة نسبية بيننا، وسددت لكمة أخرى، ثم أخرى.

“آآآه!” صرخت، رافعًا قبضتي اليمنى التي كان مدفع الغاتلينغ مثبتًا عليها. أرجحتها بكل ما أوتيت من قوة. اصطدمت قبضتي به مع دوي مكتوم. ارتطم أليك بالجرف.

“جدتي من الطراز القديم. لقد سقطتُ، وتبعْتَني أنت. لن تسمح لأحد باللحاق بنا.”

“أطلق النار عليه حتى يتمزق!” ضخت أكبر قدر ممكن من السحر في مدفع الغاتلينغ. ضربت مدافع الحجر الجرف مثل مثقاب كهربائي، وظهر صدع. حتى حينها، لم أتوقف. حشدت المزيد من السحر وأطلقت مقذوفات أقوى كأنها رشاش.

شعرت بإحساس غريب في يدي اليمنى. قبل أن أتمكن حتى من إدراك ما يعنيه ذلك، ظهر صدع في مدفع الغاتلينغ، وتفكك إلى قطع.

شعرت بإحساس غريب في يدي اليمنى. قبل أن أتمكن حتى من إدراك ما يعنيه ذلك، ظهر صدع في مدفع الغاتلينغ، وتفكك إلى قطع.

“آآآآآه!” ومع ذلك، لم أوقف تدفق السحر إلى يدي اليمنى. ولدت مدافع حجرية—كانت التعويذة التي استخدمتها أكثر من غيرها والتي كنت معتادًا عليها. أطلقت النار. أطلقت، وأطلقت، وأطلقت.

“لا، لست كذلك. حصلت أنا وإله السيف على معلومات من غيس، هذا كل شيء. لكنني أعترف بمساعدته.”

“آه… آه… هاه…” تلاشى صراخي إلى تنهيدة لاهثة من الإرهاق. واصلت إطلاق النار.

ليس الأمر أنني لم أكن أستمع إلى محادثة ساندور وأليك. وليس الأمر أنني لم أكن أعتقد أنه قادر على التطور إذا تأمل في أفعاله. لم أكن أزن الإيجابيات والسلبيات. لقد لكمته فقط. تسارع، ثم لكمة، تسارع، تسارع، ثم لكمة ولكمة…

“هاه… هاه…”

ليس الأمر أنني لم أكن أستمع إلى محادثة ساندور وأليك. وليس الأمر أنني لم أكن أعتقد أنه قادر على التطور إذا تأمل في أفعاله. لم أكن أزن الإيجابيات والسلبيات. لقد لكمته فقط. تسارع، ثم لكمة، تسارع، تسارع، ثم لكمة ولكمة…

ثم، ابتعدت. الذراع اليمنى للدرع السحري، المدفونة الآن بعمق في الجدار، كانت قد انفصلت تمامًا من الجذور. من الجذور… لا بد أنها كانت تلك الضربة التي تلقيتها من أليك قبل قليل. لولا “يد أتوفي”، لربما قُطعت ذراعي اليمنى بالكامل.

كان من الصعب متابعة شرح أتوفي المتشعب. لقد استخدمت الكثير من المؤثرات الصوتية لدرجة أنني أعتقد أنني فهمت نصفه فقط.

داخل وجه الصخرة، رأيت لحمًا. سال الدم من بين الجدار وقبضة الدرع السحري. لم يتحرك اللحم على الإطلاق. نظرت عن كثب ورأيت السيف على الأرض—السيف الذي كان أليك يمسكه للتو. كاجاكوت، سيف تنين الملك. التقطته بيدي اليسرى. كان طول النصل العظيم يقارب المترين. ممسكًا به، أعدت نظري إلى وجه الصخرة.

كان ينوي القفز، للمراوغة. بينما فكرت في ذلك، ركزت السحر في يدي اليسرى. توقفت عن إمداد “حجر الامتصاص” بالسحر ووجهته إلى تعويذة أخرى. لم أكن قد قررت أي واحدة بعد. مصممًا فقط على منعه من القفز، ركزت السحر في يدي اليسرى واتجهت نحو ساق أليك— “ماذا؟!”

استمر الدم في التدفق، غنيًا وأحمر، من الفجوة حيث كانت قبضة الدرع السحري مدفونة في الجدار. لم يتحرك شيء. في الصمت، استمر الدم في التدفق. بالنظر للأعلى، كان بإمكاني معرفة أن هناك أطنانًا من تنانين الأرض تتربص في الجوار، لكن الهواء هنا كان صامتًا بشكل غير طبيعي.

لم يكشف غيس عن نفسه بعد. كانت شبكة معلوماتنا في حالة فوضى عارمة، لذا لم نتمكن من البحث عنه بشكل صحيح. لم نكن لنعرف حتى لو كان قد هرب.

كنت لا أزال أشعر به في يدي. السيف. ذلك الإحساس الذي أخبرني أنه مات، بالتأكيد.

قررنا الإسراع بالعودة إلى قرية السوبيرد. مررنا بالمكان المتفحم حيث أحرقت إيريس جثة إله السيف، والحفرة التي أحدثها إله الشمال عندما هاجم، والأشجار التي سقطت في القتال مع إله الغول. كان الأمر أشبه بمسار حيوان عبر الغابة.

“لقد فعلتها.” انزلقت الكلمات مني دون وعي. كيف تمكنت من الفوز؟ كان الأمر قريبًا بشكل خطير. لو انتظرت ثانية أخرى للتقدم، أو لو لم يتردد أليك، لكانت ضربته قد قطعتني أنا والدرع السحري إلى نصفين. التحرك مثل إيريس كان فعالًا. كان الأمر أشبه بأنني هجمت بقوة، ولكن دون أي نمط، لذا كانت التوقيتات غير متوقعة. من خلال التمويه بمدفع الحجر، ثم اتخاذ خطوة إضافية—نصف خطوة، حتى—أبعد من المعتاد، تمكنت من إرباك توقيته. هكذا كانت تهاجم إيريس.

ليس الأمر أنني لم أكن أستمع إلى محادثة ساندور وأليك. وليس الأمر أنني لم أكن أعتقد أنه قادر على التطور إذا تأمل في أفعاله. لم أكن أزن الإيجابيات والسلبيات. لقد لكمته فقط. تسارع، ثم لكمة، تسارع، تسارع، ثم لكمة ولكمة…

كانت إيريس تستخدم هذا النوع من الحركات عالية المخاطر فقط عندما تعلم أنها ستنجح. لهذا السبب كانت تفوز. حتى مع تدفق الدم من رقبتها، كانت ستظل واقفة في النهاية.

“…أنا روديوس ‘المستنقع’ غرايرات، تابع لإله التنين،” قلت.

لم أكن أستطيع التحرك مثل إيريس. لم تكن لدي طريقة لمعرفة أن هذا سينجح. بالتأكيد لم أكن قد قاتلت بمستواها. لو لم يفقد أليك استخدام ذراعه، أو ساقه، أو لو كان قد رآني تهديدًا حقيقيًا، لما انتهى الأمر هكذا.

حسناً، ربما فات الأوان على ذلك.

ثم كان هناك ذلك الشعور في النهاية بجعل ساق أليك تحوم. لم يبدُ الأمر كأي سحر استخدمته من قبل. هل من الممكن أنني تلاعبت بالجاذبية…؟ لا، كان أليك يحاول التلاعب بالجاذبية باستخدام نصل تنين الملك، وعندما توقفت عن تزويد حجر الامتصاص بالطاقة، ربما تفعّل ذلك تلقائيًا في لحظة لم يتوقعها. لن أعرف ذلك على وجه اليقين الآن. في النهاية، ربما كان مجرد حظ، لكن بطريقة ما… ساورني الشك في ذلك.

“لقد فزت.” قبضت على يدي بقوة ورفعتها عاليًا.

“لقد فزت.” قبضت على يدي بقوة ورفعتها عاليًا.

“لقد فزت.” قبضت على يدي بقوة ورفعتها عاليًا.

***

“دعيني أتأكد من فهمي… هناك دائرة انتقال متبقية من حرب عظيمة”

باستخدام النسخة الأولى لإبقاء تنانين الأرض بعيدًا، تسلقت خارج الوادي. عندما وصلت إلى القمة، كان هناك أشخاص ينتظرون لاستقبالي. كانوا رجالًا من فرقة الصيد. مع اختفاء الجسر ومقاتليهم الثلاثة من المستوى الإلهي، كانوا يتجولون في حيرة من أمرهم، لا يعرفون ما عليهم فعله. عندما رأوني، تفرقوا هاربين مثل العناكب الصغيرة. لا بد أنهم ظنوا أنني شيطان أو شيء من هذا القبيل.

أول شيء: لم أصب بأذى. يجب أن أعترف بفضل “الدرع السحري الإصدار الأول”، لقد كان قطعة تقنية متينة للغاية. كان هناك شرخ بسيط فيه، لكنه كان لا يزال يعمل بكفاءة تامة.

أولًا، أمسكت ببعض الضباط القادة – رجالًا بدوا كفرسان مملكة بيهيريل – وأخبرتهم أن إله السيف وإله الشمال قد ماتا. ثم أخبرتهم أنني مستعد للرد إذا استمروا في محاولة مهاجمة السوبيرد. ومع ذلك، أخبرتهم أنني، كما في السابق، مستعد للدخول في مفاوضات سلام. كانت شروطي للسلام هي نفسها التي كانت في المرة السابقة. كنت غاضبًا لأنهم هاجموا، ولكن إذا كان غيس يتنكر في زي الملك، أو شخص مقرب منه، فهذا يعني أن هذا من عمل إله البشر. لم أكن بصدد تغيير موقفي المتساهل. ومع ذلك، أخذت الاثنين كأسرى حرب ليكون الأمر أكثر أمانًا. إذا كان غيس قد تنكر في زي الملك، فقد لا يعني ذلك الكثير. لم يكن الأمر وكأن جميع الفرسان هم أتباع غيس، ولن يكون لديه كل من يملك القوة في هذا البلد تحت سيطرته. عندما تنتشر الأخبار عما حدث ويعود الفرسان إلى ديارهم بسلام، سيكون الرأي العام في صفنا. وإذا فشل كل شيء آخر، فسيتعين عليّ جعل السوبيرد يتحركون… سيمنحنا ذلك بعض الوقت.

استخدم سيفه كدرع لصد الضربة، لكن ذلك لم يوقف الزخم. ارتطم بجدار الجرف، بينما واصلت أنا إطلاق “حجر الامتصاص” بكثافة. دفعتني قوة الارتداد نحو جدار الجرف أيضاً، لكنني استخدمت “الموجة الصوتية” لتعديل وضعي، ثم دفعت نفسي بعيداً عن الجدار وتسارعت.

مع هذا التفكير، استدرت للعودة إلى المنزل، ووقعت عيناي على النصب الحجري. النصب التذكاري للقوى العظمى السبع. على حافته، كانت العلامة الموجودة في الأسفل قد تغيرت إلى علامة عرفتها.

“…أنا روديوس ‘المستنقع’ غرايرات، تابع لإله التنين،” قلت.

كانت علامة على شكل ثلاثة رماح متقاطعة – شكل تميمة الميغورد. هل يعني ذلك أنني أصبحت أحد القوى العظمى السبع؟ أنا من أنهيت أمره، بالتأكيد، لكنني لم أستطع إقناع نفسي بذلك. لقد قاتلناه نحن الأربعة، بعد كل شيء. ربما لم تكن علامتي. ربما كانت رويجيرد، أو إيريس… حسنًا، لا أعتقد أنها إيريس.

“أنت بطل!” أعلنت أتوفي. “عندما يستهين ملك شيطان ببطل، فإنه يخسر. هكذا كان الحال منذ العصور القديمة.” لم يكن تعبير وجهها مختلفًا كثيرًا عن ذي قبل. ربما كانت حزينة قليلًا، رغم ذلك. لم تكن الخطابات العاطفية من شيمتها…

بصراحة، لم أشعر بشعور رائع. يعني، الآن أصبحت هذا الشيء. فماذا في ذلك؟ هل طلبت ذلك؟ لم أستطع التراجع عن الأمر الآن.

حسناً، لم أكن قد تأكدت من موت إله السيف. أعني، كان لا بد أن يكون قد مات. فنحن نتحدث عن إيريس هنا.

توجهت إلى حيث كانت إيريس والآخرون.

لثانية واحدة، طفت ساق أليك في الهواء.

***

نظرت للأعلى. كان بإمكاني رؤية تنانين الأرض وهي تزحف في الظلام، لكن لم يكن هناك أي أثر لأحد قادم للأسفل. بالتأكيد، أتوفي على الأقل ستنزل قريباً. أعني، كان بإمكانها الطيران…

بعد ذلك، عبرت القرية والتقيت بإيريس والآخرين.

حسناً، لم أكن قد تأكدت من موت إله السيف. أعني، كان لا بد أن يكون قد مات. فنحن نتحدث عن إيريس هنا.

تحدث ساندور أولًا. “ماذا… حدث؟” عندما أخبرته أنني أنهيت أمر

***

أليك في قاع الوادي، ابتسم بحزن وقال: “فهمت.”

كان ذلك كل شيء. أظن أن هالته القتالية حمته. وقف على ساق واحدة، ناظراً إليّ. لم يظهر عليه أي أثر للألم. يا له من وحش.

“أنت بطل!” أعلنت أتوفي. “عندما يستهين ملك شيطان ببطل، فإنه يخسر. هكذا كان الحال منذ العصور القديمة.” لم يكن تعبير وجهها مختلفًا كثيرًا عن ذي قبل. ربما كانت حزينة قليلًا، رغم ذلك. لم تكن الخطابات العاطفية من شيمتها…

توجهت إلى حيث كانت إيريس والآخرون.

مات أليك. كان مجرد طفل. كان موهوبًا ولا يفكر إلا في أن يكون الأفضل… كان لديه مستقبل.

لم يكن لدي أي رد على ذلك. كنت كل ما قاله. حتى مع كل هذا السحر الذي يتدفق مني، كنت لا أزال عديم الفائدة.

راودتني بعض الأفكار بينما كان أليك وساندور يتحدثان. مثل كيف أردت من أليك أن يفكر في الأمور لفترة أطول قليلًا. كيف سنلقنه درسًا الآن، ونجعله يفكر في أفعاله. كان ذلك ساذجًا، لن أنكر ذلك. لم أكن أكرهه أو أريد موته. لقد قتلته فقط لأنه كان عدوي. قتلته لأنني ظننت أنني إذا تركته يهرب، فسأندم على ذلك. كان عليّ فعل ذلك.

ركضت نحوه. لم تكن لدي أي خطة. أخبرتني غرائزي أن الهجمات من مسافة بعيدة فكرة سيئة. واجهت أليك، خفضت وقفتي، وركضت. قبل ذلك بجزء من الثانية، ومض شيء في عقلي. كانت ذكرى لإيريس.

لذا لم أكن بصدد الاعتذار. هذه حرب. كان الطرف الآخر يحاول قتلنا. تلك كانت طبيعة اللعبة.

على الفور، رفعت مدفع غاتلينغ الموجود على ذراعي اليمنى وأطلقت “مدفع حجر” بكامل قوتي.

“لقد فعلتها!” إيريس، في المقابل، بدت مبتهجة. عندما أخبرتها أن العلامة على اللوح قد تغيرت، عقدت ذراعيها بابتسامة ساخرة وزفرت بقوة من أنفها. ربما كانت لترمي بنفسها عليّ لو لم أكن أرتدي الدرع السحري. كانت ستكون طرية جدًا. أوه، ما كان يمكن أن يحدث!

لقد سقط إله السيف، ولم نتكبد أي خسائر. في هذه الحالة، ألم يكن الخيار الذكي هو التراجع وخلق بيئة يمكننا فيها الفوز بشكل موثوق؟

لم يقل رويجيرد الكثير، لكن الإرهاق كان واضحًا على وجهه. تمامًا كما فكرت أثناء المعركة، لا بد أنه كان قريبًا من حدوده. كانت تلك معركة صعبة بعد التعافي للتو من المرض. ومع ذلك، لقد فزنا، ودون أن يصاب أحد بأي إصابات تستحق الذكر.

“أطلق النار عليه حتى يتمزق!” ضخت أكبر قدر ممكن من السحر في مدفع الغاتلينغ. ضربت مدافع الحجر الجرف مثل مثقاب كهربائي، وظهر صدع. حتى حينها، لم أتوقف. حشدت المزيد من السحر وأطلقت مقذوفات أقوى كأنها رشاش.

مع ذلك، ماذا عن كل شيء آخر؟

مثل… شخص ميت؟

قررنا الإسراع بالعودة إلى قرية السوبيرد. مررنا بالمكان المتفحم حيث أحرقت إيريس جثة إله السيف، والحفرة التي أحدثها إله الشمال عندما هاجم، والأشجار التي سقطت في القتال مع إله الغول. كان الأمر أشبه بمسار حيوان عبر الغابة.

كنت لا أزال أشعر به في يدي. السيف. ذلك الإحساس الذي أخبرني أنه مات، بالتأكيد.

باتباع تلك الآثار، شقنا طريقنا عائدين إلى الطريق الذي سلكناه في الأصل من القرية. هناك، كان زانوبا ملقى على الأرض. وبجانبه جثا دوغا، ووجهه مرتخٍ. بدا زانوبا وكأنه نائم. كان مستلقيًا على ظهره، وكان وجهه شاحبًا.

“نحن عائدون إلى المنزل! انهض من مكانك!”

مثل… شخص ميت؟

كان لدي حلفاء. لم أكن مضطراً لبذل كل ما لدي هنا. إذا كان هناك شخص آخر غير ألكسندر لا يزال باقياً، ألم يكن من الأفضل لي الاحتفاظ بقوتي كاحتياطي؟

“…زانوبا، استيقظ. لقد انتهى الأمر،” ناديتُ من داخل الدرع السحري. لم يستجب.

لم أتمكن من القضاء على غيس، لكننا أسقطنا ملك الهاوية، وإله السيف، وإله الشمال. كان رويجيرد والسوبيرد في صفنا. ستعتمد مملكة بيهيريل وإله الغول على ما سيفعله غيس… لكن سيتعين علينا رؤية كيف ستسير المفاوضات.

“زانوبا…؟”

حسناً، كنت أعرف القليل عن ذلك. كانت أتوفي فوضوية، لكن كان لديها بعض الأفكار الغريبة. أعني، هي لم تهاجم حراسها الشخصيين عندما كانت تقاتل، على سبيل المثال.

لبضع ثوانٍ، اختفت كل الأصوات من الغابة. سكنت الرياح وتوقف كل ضجيج.

لا يهم. لن ينجح ذلك. أورستيد كان خلفي. إذا سمحت لأي شخص بالمرور، فسنخسر. السماح لشخص أو اثنين بالمرور لن يسبب كوارث مدمرة في البداية. كل ما سيحدث هو أن أورستيد سيستهلك المزيد من سحره الثمين، السحر الذي يملك منه ما يكفي ربما لثمانين عاماً فقط.

“ز-زانوبا؟ أنت تمزح، أليس كذلك؟” لم يرد.

كان هذا هو الأمر. كانت هذه مفترق طرق. هنا رأيت ما إذا كنت قادراً على حشد كل قوتي والجدية في الأمر.

“قل شيئاً…” ومع ذلك، لم يرد زانوبا. كان مستلقياً ووجهه موجه نحو السماء، صامتاً وكأنه جثة.

من كان الأخير إذن؟ لا، لا يهم. يمكنني التفكير في ذلك لاحقاً. هنا والآن، كان عليّ القضاء على هذا الرجل.

وكأنه جثة.

قال هذا وكأنه إجابة على كل شيء. كان واثقاً جداً. بالطبع، كان يقف هنا على الأرض على قدمه الخاصة.

“…همف!” فجأة، ركلت إيريس زانوبا في وجهه.

تسارعت سرعة هبوط أليك إلى وضعها الطبيعي. ومع ذلك، ظل قانون القصور الذاتي سارياً. الآن وقد أصبحت في حالة حركة، لم أستطع التوقف بسرعة.

“سوه-هوهه؟!”

مات أليك. كان مجرد طفل. كان موهوبًا ولا يفكر إلا في أن يكون الأفضل… كان لديه مستقبل.

“نحن عائدون إلى المنزل! انهض من مكانك!”

“جدتي من الطراز القديم. لقد سقطتُ، وتبعْتَني أنت. لن تسمح لأحد باللحاق بنا.”

“آه…؟ أوه! يا لقلة أدبي! لا بد أنني غفوت.” أوه، بالطبع.

راودتني بعض الأفكار بينما كان أليك وساندور يتحدثان. مثل كيف أردت من أليك أن يفكر في الأمور لفترة أطول قليلًا. كيف سنلقنه درسًا الآن، ونجعله يفكر في أفعاله. كان ذلك ساذجًا، لن أنكر ذلك. لم أكن أكرهه أو أريد موته. لقد قتلته فقط لأنه كان عدوي. قتلته لأنني ظننت أنني إذا تركته يهرب، فسأندم على ذلك. كان عليّ فعل ذلك.

ومع ذلك، كان من الممكن بسهولة أن يكون ميتاً. كان زانوبا ودوهغا في موقف غير مواتٍ. لو لم يصادف أنهم التقوا بنا، لكان زانوبا قد انتهى به الأمر كجثة هامدة.

“لقد ذهبتُ ووجدتها حتى تكون جاهزة لي عندما يحين الوقت!”

مع هذا التفكير، نظرت إلى الطريق الذي جاء منه زانوبا ودوهغا طائرين. كانت ندوب المعركة تشق المشهد هنا وهناك؛ كانت هناك أشجار مقتلعة، وأشجار مقسومة إلى نصفين، وآثار سيوف، ومجموعة من الحفر الصغيرة.

كان جسده مليئاً بالكدمات والجروح، لكنه لم يعد في حالة تجبره على تلقي هجماتي فقط. كانت هذه فرصته للفوز. كان يشعر بذلك.

يا رجل، لقد كنا محظوظين بالفوز. إذا فكرت في الأمر، فنحن لم نهزم إله الغول حتى. لقد عاد إلى منزله.

“سوه-هوهه؟!”

“بالمناسبة، يا سيدة أتوفي، كيف وصلتِ إلى هنا؟”

“زانوبا…؟”

“إيه؟ هل تريد أن تعرف؟”

“لقد ذهبتُ ووجدتها حتى تكون جاهزة لي عندما يحين الوقت!”

“أرجوكِ، أخبريني.”

كان هذا هو السبب. لهذا السبب قال أليك إنه لن يخسر أمامي.

“حسناً، ترى…”

مع ذلك، ماذا عن كل شيء آخر؟

كان من الصعب متابعة شرح أتوفي المتشعب. لقد استخدمت الكثير من المؤثرات الصوتية لدرجة أنني أعتقد أنني فهمت نصفه فقط.

“هذه ضربة حظ بالنسبة لي.”

“دعيني أتأكد من فهمي… هناك دائرة انتقال متبقية من حرب عظيمة”

“هل انتصرت؟”

سابقة، وقد استخدمتِها.”

لقد سمحت لنفسي بالاسترخاء أكثر من اللازم. منذ بداية المعركة، تراخيت. هُزم إله السيف، وانسحب إله الغيلان. وقف إله الشمال أمامي مليئاً بالكدمات والجروح ومستعداً للانهيار. حتى لو تركت إله الشمال يهرب الآن، كان حلفائي لا يزالون مستعدين للقتال. وحتى لو تجاوزهم، كان لدى أورستيد طاقة كافية. سيكون معتاداً على القضاء على إله الشمال كالمان الثالث. سيكون قادراً على القتال وحماية السوبيرد في نفس الوقت.

“لقد ذهبتُ ووجدتها حتى تكون جاهزة لي عندما يحين الوقت!”

لبضع ثوانٍ، اختفت كل الأصوات من الغابة. سكنت الرياح وتوقف كل ضجيج.

موقف محرج. كانت أتوفي سيئة السمعة تستخدم دوائر الانتقال—نفس دوائر الانتقال التي كنت أركض في كل مكان لإعدادها. لو عرف الناس، فقد يبدأون في اعتباري سيئ السمعة أيضاً.

لا يهم. لن ينجح ذلك. أورستيد كان خلفي. إذا سمحت لأي شخص بالمرور، فسنخسر. السماح لشخص أو اثنين بالمرور لن يسبب كوارث مدمرة في البداية. كل ما سيحدث هو أن أورستيد سيستهلك المزيد من سحره الثمين، السحر الذي يملك منه ما يكفي ربما لثمانين عاماً فقط.

حسناً، ربما فات الأوان على ذلك.

تحرك كتف أليك. ومض بريق فضي—شعرت بارتطام على كتفي الأيمن بينما تطاير جزء من الدرع السحري. بمعجزة، لم يقطع ذراعي. بمجرد أن عرفت ذلك، لم أكلف نفسي عناء التحقق من أي شيء آخر حول مدى الضرر. غرزت قدمي في الأرض ورفعت قبضتي—تقلصت ساقا أليك.

لكن بجدية، هل انتهى الأمر حقاً…؟ كنت أعتقد أن هذه فرصة للنصر، لكن كل شيء حدث في لحظة. لم أكن متأكداً مما يخطط له إله الغول، لكن الآن لم يتبق سوى القليل من أعدائنا.

“أوه…”

عندما ظننت أن الأمر انتهى، شممت فجأة رائحة حلوة من إيريس، التي كانت تمشي بجانبي. أعتقد أن هذا كان تأثير معركة ضارية. كانت غرائز البقاء لدي متأهبة، وربما أدى ذلك إلى تحفيز غرائزي الإنجابية.

لذا لم أستطع الخسارة. كان عليّ الفوز، هنا والآن، وكان عليّ الصمود. في هذا المشهد، كان عليّ تحمل المخاطرة والسعي نحو النصر.

ماذا عن الليلة إذن؟ ألم أكن روديوس الحر الآن؟

مع هذا التفكير، نظرت إلى الطريق الذي جاء منه زانوبا ودوهغا طائرين. كانت ندوب المعركة تشق المشهد هنا وهناك؛ كانت هناك أشجار مقتلعة، وأشجار مقسومة إلى نصفين، وآثار سيوف، ومجموعة من الحفر الصغيرة.

“لا، لا.”

راقبني أليك وأنا أندفع للأمام، وخطا خطوة نحوي، ثم رأى وابلًا من مدافع الحجر ينهمر عليه كالمطر. لنصف لحظة قصيرة، سحب قدمه اليمنى للخلف بتردد. اختفت مدافع الحجر، واحدًا تلو الآخر، وتلاشت إلى غبار أمام عيني أليك بفعل قوة “حجر الامتصاص”. مِلتُ فورًا إلى اليسار. كنت أعلم أنني في متناول سيف أليك. ومع ذلك، تقدمت مباشرة. كانت يدي اليمنى ممدودة، فسحبتها لأطلق النار من مستوى الخصر. مِلتُ للأمام كثيرًا لدرجة أن صدري كاد يلامس الأرض.

كنت روديوس العفيف حتى أهزم غيس. هذا صحيح. لم أكن قد توصلت بعد إلى الشكل الذي يتخذه غيس. إله الغول هرب فقط. من يدري ماذا سيحدث؟

“غر… رااااه!”

كان هناك تابع واحد متبقٍ. لم ينتهِ الأمر بعد.

بالتفكير في الأمر، كنت دائماً هكذا. أصل إلى هذه النقطة، ثم أتراجع خطوة للخلف لأترك هامش أمان، فقط لأفشل بفارق خطوة في اللحظة الحاسمة.

لم يكشف غيس عن نفسه بعد. كانت شبكة معلوماتنا في حالة فوضى عارمة، لذا لم نتمكن من البحث عنه بشكل صحيح. لم نكن لنعرف حتى لو كان قد هرب.

أخذ أورستيد السيف وقال: “عمل جيد”. حنيت رأسي. ثم شعرت بنظرة شخص ما بجانبي. كانت إيريس. كانت تكتف ذراعيها وتنظر إلي.

…ماذا لو كانت تلك خطته طوال الوقت؟ ربما كنت الوحيد الذي ظن أن هذه هي المعركة النهائية، وأننا سنحسم الأمور هنا. هل خطط غيس للانسلال منذ البداية؟ في هذه اللحظة، هل كان يشق طريقه إلى الحدود مع التابع الآخر في ركابه…؟ كانت كل مصادر معلوماتي، التي كانت منتشرة سابقاً في جميع أنحاء البلاد، مجتمعة الآن في قرية السوبيرد من أجل المعركة. لم يكن لدينا دوائر انتقال ولا ألواح اتصال. حتى لو تم اكتشاف غيس عند الحدود، لم تكن لدينا وسيلة لملاحقته.

“سوه-هوهه؟!”

أجل، من المحتمل أنه هرب. بعد موت ملك الهاوية، تمرد إله السيف و”

لم أستطع الاسترخاء بعد، على الرغم من انتهاء القتال المباشر. كنت محطماً. لم أستطع القتال أكثر اليوم. يمكن لشخص آخر أن يتعامل مع البقية.

إله الشمال، وانتهى به الأمر في موقف غير مواتٍ…

“لقد فزنا.”

باستخدام ثمانين بالمائة من قواته كإلهاء، قام بتأمين الرجال الذين كان يعلم أنه يستطيع السيطرة عليهم، واستدرجنا، ثم استغل الوقت للهروب. لقد استسلم في الوقت الحالي حتى يتمكن من المحاولة مرة أخرى في المرة القادمة… هذا ما كنت سأفعله لو كنت مكانه.

“لا، لست كذلك. حصلت أنا وإله السيف على معلومات من غيس، هذا كل شيء. لكنني أعترف بمساعدته.”

“أوه…”

الاندفاع، الزخم، الحظ، التدفق. هذه كانت لدي. أعترف أنني لم أكن أؤمن حقاً بتلك الأشياء المجردة… لكنني لم أستطع إنكار أنه عندما تكون موجودة، فهي موجودة. إذا تراجعت هنا أو خسرت، سيكسب أليك شيئاً، وسأخسر أنا شيئاً. شيئاً لا أستطيع التعبير عنه بالكلمات، شيئاً يفوق توقعاتي.

لم أستطع الاسترخاء بعد، على الرغم من انتهاء القتال المباشر. كنت محطماً. لم أستطع القتال أكثر اليوم. يمكن لشخص آخر أن يتعامل مع البقية.

“لا، لا أفعل. أنت لا تملك أي هالة قتالية، وردود فعلك بطيئة، وأنت مكشوف تماماً للهجوم. لم تلاحظ حتى عندما أعطيت عقاقير منومة لإمبراطور الشمال دوغا، وسمحت لنفسك بأن يقودك أعداؤك، وانتهى بك الأمر مرمياً في الوادي. أنت لا تملك ما يكفي من العزيمة أو الحذر. أنت غير كفء وعديم الفائدة.”

لم أتمكن من القضاء على غيس، لكننا أسقطنا ملك الهاوية، وإله السيف، وإله الشمال. كان رويجيرد والسوبيرد في صفنا. ستعتمد مملكة بيهيريل وإله الغول على ما سيفعله غيس… لكن سيتعين علينا رؤية كيف ستسير المفاوضات.

“أنا مصاب. لو أن إيريس بورياس غرايرات أو رويجيرد سوبيرديا… أو والدي أو جدتي جاؤوا خلفي، لكنت انتهيت.”

أفترض أن الضرر الحقيقي الوحيد الذي لحق بنا هو تدمير المكتب… وبفضل ذلك، تعطلت جميع دوائر الانتقال. لم نتمكن من التنقل لفترة، لكننا أحرزنا تقدماً. لم تكن هذه نتيجة سيئة، بالنظر إلى كل شيء. كنت أتوقع ما هو أسوأ بكثير.

لو لم تظهر أتوفي قبل بضع دقائق، لكنت في ورطة حقيقية.

بينما كنت أفكر في هذا، ظهرت قرية السوبيرد أمام ناظري. استطعت رؤية أطفال السوبيرد، الذين لا بد أنهم استشعروا وجودنا، وهم يراقبوننا من فوق السياج. ثم خرج المحاربون الذين يحمون القرية من المدخل. وخلفهم جاءت إليناليز، وكليف، ونورن، وجولي، وجينجر… وبدا من وجوههم أنهم بخير. خرجت من الدرع السحري. لقد انتهى بي الأمر باستخدام كمية هائلة من السحر، ربما كان ذلك هو سبب شعوري بثقل في أطرافي. ركضت جولي وجينجر نحو زانوبا. وذهبت نورن إلى رويجيرد، بينما توجه كليف نحو دوغا، الذي كان لا يزال منهارًا. تعانق بعضهم، وتبادل البعض الآخر كلمات الارتياح. وبينما كنت أراقبهم، أدركت أخيرًا حقيقة كل ما حدث.

“لقد فزنا.”

ظهر أورستيد حينها، أخيرًا. وسار نحوي.

خطا للأمام بقدمه اليمنى، مغرزًا ساقه اليسرى المكسورة بقوة في الأرض.

“هل انتصرت؟”

مع هذا التفكير، استدرت للعودة إلى المنزل، ووقعت عيناي على النصب الحجري. النصب التذكاري للقوى العظمى السبع. على حافته، كانت العلامة الموجودة في الأسفل قد تغيرت إلى علامة عرفتها.

“نعم.”

وكأنه جثة.

وكدليل على انتصارنا، مددت السيف نحوه. سيف ملك التنانين “كاجاكوت”، رمز إله الشمال.

أول شيء: لم أصب بأذى. يجب أن أعترف بفضل “الدرع السحري الإصدار الأول”، لقد كان قطعة تقنية متينة للغاية. كان هناك شرخ بسيط فيه، لكنه كان لا يزال يعمل بكفاءة تامة.

“لقد فزنا.”

بمجرد أن بدأت في السقوط، رأيت أن أليك قد لاحظ وجودي. كان مصدوماً. تقلصت الفجوة بيننا بسرعة. كان يستخدم “نصل التنين الملكي” للتحكم في سرعة هبوطه. أول شيء كان علي فعله هو إزالة هذه الميزة.

كان النصر حليفنا. صحيح أن النصر الكامل لا يزال بعيد المنال، لكننا نجحنا في تجاوز موقف محفوف بالمخاطر. لقد كسرنا فخ غيس، مما جعلنا نتقدم بخطوة واحدة.

كان ذلك كل شيء. أظن أن هالته القتالية حمته. وقف على ساق واحدة، ناظراً إليّ. لم يظهر عليه أي أثر للألم. يا له من وحش.

كان لدي الكثير من الأشياء لأفكر فيها، ولا حصر للأمور التي كان بإمكاني القيام بها بشكل أفضل.

قال هذا وكأنه إجابة على كل شيء. كان واثقاً جداً. بالطبع، كان يقف هنا على الأرض على قدمه الخاصة.

ومع ذلك، يظل الفوز فوزًا.

قال هذا وكأنه إجابة على كل شيء. كان واثقاً جداً. بالطبع، كان يقف هنا على الأرض على قدمه الخاصة.

أخذ أورستيد السيف وقال: “عمل جيد”. حنيت رأسي. ثم شعرت بنظرة شخص ما بجانبي. كانت إيريس. كانت تكتف ذراعيها وتنظر إلي.

***

فتحت ذراعيها.

كان جسده مليئاً بالكدمات والجروح، لكنه لم يعد في حالة تجبره على تلقي هجماتي فقط. كانت هذه فرصته للفوز. كان يشعر بذلك.

“…لقد فعلناها!” صرخت، ثم ارتمت علي. وبينما كنت أستمتع بشعور وجودها، فكرت مجددًا، لقد انتصرت.

دون تغيير سرعاتنا النسبية، اندفعت نحو أليك بقبضتي.

***

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط