الفصل الأول: تهديد إله القتال
معرض الصور الملونة
موتي هنا لن يُكتب في أي مكان، على الرغم من ذلك… تمامًا مثل والدي، إله الشمال كالمان. الموت الذي واجهه لم يُكتب عنه قط.

“مواهاهاهاهاها!” كانت أمي. لقد وصلت ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي، وهي تهبط بأسلوب درامي محسوب.

لم تكن فكرة سيئة من جانب المعلم روديوس، بأي حال من الأحوال. رأيت ذلك فقط بسبب القتال الذي خضته للتو: بالقوة التي نمتلكها الآن، لا يمكننا هزيمة إله القتال باديغادي.

لا بد أن هناك فرصة. لا بد من ذلك. حتى لو كانت مجرد جزء من المئة.
صفحة جدول المحتويات
لكنه لم يكن ليستمع إذا أوصيت بالتراجع الآن. بدون خطة، إذا تراجعنا هنا سنكون عالقين. لم تكن لدي أي فكرة عما قد تبدو عليه الخطة المناسبة.
الفصل الأول: تهديد إله القتال
وأنا واجهت أولئك الذين قُدّر لهم هزيمتي.
الفصل الثاني: الورقة الرابحة
“حتى لو هربنا، لا يمكننا الفوز،” قلت.
الفصل الثالث: نقطة التحول الخامسة
“غيااااه!” حتى من هذه المسافة، استطعت أن أقول إن أمي كانت غاضبة. لن تخمن ذلك بمجرد النظر إليها، لكنها كانت ملمة تمامًا بأسلوب إله الشمال. لقد حققت فنوننا خطوات كبيرة في المئات القليلة الماضية من السنين. علاوة على ذلك، كانت ملكة شياطين خالدة. بعد آلاف السنين من إمطار الرعب على البشر، كانت قوتها لا تقبل المنافسة. كان اسمها وحده كافيًا لجعل أي ملك شياطين عرفها قديمًا يرتجف.
الفصل الرابع: نهاية المعركة
“يقول إنه لم يقل ذلك أبدًا!”
قصة 1: الحلم الأخير
تبين أن تولي تدريب كل هؤلاء الطلاب كان مثيراً للاهتمام بشكل غير متوقع. لقد منحني لمحة عن مدى عمق أسلوب إله الشمال. أشياء لم أدركها من قبل. كان بعض المحاربين يولدون بعيوب جسدية—بعضهم فقد ذراعيه، وبعضهم كان كفيفاً منذ الولادة—لكنهم جميعاً ابتكروا طرقهم الخاصة للالتفاف على ذلك، وشقوا طريقهم الخاص نحو النصر. أسلوب إله الشمال الذي تعلمته كان ما علمه والدي لأمي. يعتمد قتال السيف لدى الشياطين الخالدة على القوة الغاشمة، مستغلين خلودهم قدر الإمكان، لذا ظننت أن هذا هو جوهر أسلوب إله الشمال. لكن في الواقع، تم ابتكار أسلوب إله الشمال لكي يتمكن أولئك الذين لا يملكون القوة أو الذين فقدوا شيئاً ما من النجاة في ساحة المعركة. لقد تعلمت ذلك من خلال تدريب كل هؤلاء الطلاب. وبجانب ذلك، بدأت الأشياء التي ظننت أنني أفهمها تتضح لي واحدة تلو الأخرى، واتسعت آفاقي، ونلت احترام الكثيرين. كان ذلك الاحترام أكثر هدوءاً مما اختبرته عندما كنت أُرفع كبطل، لكن لسبب ما، جعلني أشعر بسعادة أكبر. وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من أنني لم أستخدمه إلا بتجنب أي شيء يشبه السيف السحري، فقد أصبحت فخوراً بعصاي، سلاحي المختار. أدركت أنني أصبحت ثابتاً في عيش فلسفة والدي. أتذكر أن هذه الفكرة جعلت الدموع تنهمر من عيني. بعد ذلك، قل اهتمامي بالقيام بأعمال بطولية بنفسي.
قصة 2: الرابعة والثلاثون من العمر
“ما الذي يحدث؟” نهضت فجأة ونظرت حولي. كان هناك آخرون يسيرون معنا، يبدون كلاجئين. كليف، وإليناليز، ورويجيرد.
قصة 3: العالم بعد الموت
حسناً، لقد كنت أكنّ الإعجاب لوالدي. فلماذا لا أسير على نفس نهجه؟ سأواجه عدواً لا أمل لي في هزيمته، وسأرحل في لحظة مجدٍ غامرة. لم تكن هذه هي الميتة التي تخيلتها لنفسي… ولكن بحق الجحيم، من منا يختار ميتته؟
ملحق: ملف مملكة أسورا عن روديوس غرايرات
معرض الصور الملونة
خاتمة (مقتطفة من كتاب روديوس، المجلد 26)
لم تكن لدي أي وسيلة لإلحاق الضرر بدرع إله القتال. كنت في مأزق لا مخرج منه. لو كان معي سيف سحري… لو كان معي نصل تنين الملك كاجاكوت، لكان هناك الكثير من القوة الكامنة في ذلك السيف لدرجة أنني كنت سأتمكن من فعل شيء ما.
خاتمة: مقدمة الصفر
موتي هنا لن يُكتب في أي مكان، على الرغم من ذلك… تمامًا مثل والدي، إله الشمال كالمان. الموت الذي واجهه لم يُكتب عنه قط.
مجموعة: تصاميم الشخصيات
الكلمات التي رددتها مرات لا تُحصى في حياتي عندما تحين اللحظة الحاسمة. كنت أقول لنفسي دائماً إنه بمجرد أن أنطق بهذه الكلمات، تصبح الهزيمة أمراً مستحيلاً. لم أنطق بها ولو مرة واحدة منذ أن تخليت عن كوني بطلاً. ومع ذلك، وبعد كل هذا الوقت، وبينما كنت أسير نحو هزيمتي، فوجئت بمدى سهولة انسيابها على لساني.
عن المؤلف
“…و…إلى…من الأرض…”
الفصل الأول: تهديد إله القتال
“كـ-كلا، شكراً لك!”
ساندور
“سيد أورستيد، إذا استنفدت مانا الخاصة بك، فقد نعتبر أننا خسرنا بالفعل. سنكون قد أهدرنا كل التقدم الجيد الذي أحرزناه.”
اسمي أليكس كالمان ريباك. أنا ابن إله الشمال كالمان بالدم، ووريث فنونه واسمه. إله الشمال كالمان الأول… حسناً، نحن لا نستخدم الرقم الترتيبي عندما نتحدث عنه؛ بل نناديه فقط بـ “إله الشمال كالمان”، ولكن بغض النظر، كان إله الشمال كالمان الأول هو والدي. وبصفتي إله الشمال كالمان الثاني، سافرت حول العالم في رحلة لأصبح بطلاً حقيقياً وأجلب المجد لاسم كالمان. هزمت تنانين ووحشاً ضخماً، وكاهناً شريراً استولى على حكم أمة، وقرداً عملاقاً آكلاً للبشر كان يتردد على المناطق النائية من القارة الوسطى، بالإضافة إلى طاغية أحمق وحارس متاهة قضى على العديد من عشائر القارة الوسطى… وبفضل أقوى سيف سحري في العالم، والصلابة الجسدية التي ورثتها عن أمي، وتقنيات المبارزة القتالية القصوى التي طورها والدي، دمرت كل من وقف في طريقي. اكتسبت لقب وسمعة أقوى مبارز في الأنحاء. وقد جلب لي ذلك امتنان الناس وأعلى درجات تقديرهم. وبفضل دماء الشياطين الخالدة التي تجري في عروقي، احتفظت بحيويتي وتمكنت من الاستمرار كبطل رغم مرور السنوات الطويلة. شعرت بالابتهاج. وبقدر ما كان الأمر يعنيني، كنت لا أقهر. واصلت طريقي، أسحق كل خصومي، منتشياً بقوتي الخاصة.
حسناً، فهمت. إذن كان المدفع الحجري سيكون خياراً أكثر فعالية من البرق. “لقد أخطأت في ذلك، رغم أنني لم أكن أعلم حينها.”
برزت لحظة واحدة. لحظة أقنعتني بأنني كنت بطلاً حقاً.
في أحد الأيام على الطريق، سرق صبي صغير، لم يبلغ سن الرشد بعد، سيفي السحري. أخذه إلى حانة في زقاق خلفي مليئة بالنكرات الفاشلين. التقط زعيمهم، وهو طالب في أسلوب إله السيف، السيف؛ لقد كان قديس سيف. عادةً، كنت سأمسح الأرض بقديس سيف. كان بإمكاني التغلب عليه بيديّ العاريتين.
في أحد الأيام على الطريق، سرق صبي صغير، لم يبلغ سن الرشد بعد، سيفي السحري. أخذه إلى حانة في زقاق خلفي مليئة بالنكرات الفاشلين. التقط زعيمهم، وهو طالب في أسلوب إله السيف، السيف؛ لقد كان قديس سيف. عادةً، كنت سأمسح الأرض بقديس سيف. كان بإمكاني التغلب عليه بيديّ العاريتين.
***
…لن تصدق كيف سارت تلك المعركة. القوة المخيفة للسيف السحري رفعت قدرات ذلك النكرة الفاشل إلى مستوى إمبراطور سيف؛ وربما أكثر من ذلك. لم يهم أنه كان يمسك به لأول مرة في حياته. بالكاد تمكنت من هزيمته، لكن التجربة تركتني مهتزاً بعمق. كما تركتني مع سؤال.
“أمم، حسناً…”
هل أنا قوي حقاً؟
لاحظ أورستيد قائلاً: “سمعت أن مرتديه في ذلك الوقت قد مات. أتخيل أنه كان باديغادي طوال الوقت.”
بينما كنت أقف هناك، غارقاً في الصدمة بعد المعركة، قال ذلك المبارز النكرة: “كل هذا الفوضى في هذه الأنحاء هي خطؤك”. أعاد ذلك ذكرياتي. كنت في ذلك البلد. البلد الذي هزمت فيه الكاهن الشرير الذي استولى على السلطة والطاغية الأحمق. كان الكاهن شريراً، لكن الدين هو الذي حافظ على استقرار هذه الأمة. وكان الملك طاغية، لكن حكمه الحديدي حافظ على الوحدة الوطنية.
“حسناً جداً. ولكن عندما ترى أنك لا تستطيع الفوز، يجب ألا تتردد قبل التراجع. هل هذا واضح؟”
تغيرت الأمور الآن. أصبحت هذه الأراضي تُعرف بـ “منطقة الصراع”. بعد أن كانت أمة واحدة عظيمة، أصبحت الآن مقسمة إلى العديد من الدول الصغيرة التي تتقاتل فيما بينها. كلما سقطت واحدة، ولدت أخرى في دورة لا تنتهي. الجميع غارقون في حرب لم ينجُ منها حتى المنتصرون. استمرت الدول الأكبر في افتراسهم؛ واستمر الناس في الموت. وكان ذلك خطئي. لقد قررت أن حاكمهم شرير وهزمته دون أن أكلف نفسي عناء التفكير فيما يعتقده أي شخص آخر. أفعالي سلبت هؤلاء الناس سلامهم. وإذ أدركت ذلك، تركت مع سؤال آخر.
حتى لو لم يكن هذا قتالًا فرديًا، لم يكن من طبع أمي تقديم الدعم لأي شخص. ربما بالنسبة لها، حقيقة أننا نقاتل ملك شياطين جعلت جانبنا هو طرف البطل. إذا كان الأمر كذلك، فهذا غير معتاد. كان دورها كملكة شياطين مصدر فخر لها، وهو دور تولي له أهمية كبيرة. نادرًا ما ابتعدت عن هذا الدور حتى الآن. ربما أدى التصرف كخادمة لـ روديوس إلى إحداث بعض التغيير بداخلها. إما ذلك، أو أن لديها تاريخًا مع درع إله القتال.
هل أنا بطل حقاً؟
على أية حال، بالعودة إلى إله القتال باديغادي. إذا كانت الأساطير صحيحة، فقد كان الكائن الأسمى، الذي أحدث دمارًا خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين
لفترة من الوقت، حملت هذه الأسئلة معي. وضعت السيف السحري جانباً، وتخليت عن كوني بطلاً.
الكلمات التي رددتها مرات لا تُحصى في حياتي عندما تحين اللحظة الحاسمة. كنت أقول لنفسي دائماً إنه بمجرد أن أنطق بهذه الكلمات، تصبح الهزيمة أمراً مستحيلاً. لم أنطق بها ولو مرة واحدة منذ أن تخليت عن كوني بطلاً. ومع ذلك، وبعد كل هذا الوقت، وبينما كنت أسير نحو هزيمتي، فوجئت بمدى سهولة انسيابها على لساني.
بمعنى آخر، كانت الإجابة التي توصلت إليها لكلا السؤالين هي “لا”.
لم يكن هناك وقت لإيقافه. أصابت لكمة الدرع الذهبي روديوس مباشرة. كانت ضربة واحدة كل ما تطلبه الأمر. ضربة واحدة وتفكك الدرع السحري. قُذف روديوس في السماء، وسقط عائداً إلى الأرض بصوت ارتطام مكتوم.
لا تفهمني خطأ. أنا أحب الأبطال. أحب الاستماع إلى كل تلك الملاحم البطولية المجيدة. لا أزال أجد نفسي أتمنى لو كنت مثلهم، حتى الآن. للأسف، لم تكن لدي موهبة البطولة، لكنني ما زلت أحب أن أعتقد أنه ربما، بقليل من الحظ، عندما تأتي اللحظة المناسبة… أنا متأكد من أنك تفهم. أنت تعلم أن الناس ليسوا بهذه البساطة. عندما تخليت عن البطولة، توقفت عن إجهاد نفسي لأجبر ذاتي على قالب البطل. بعد التفكير في الأمر، استبدلت سيفي بعصا وركزت جهودي على تدريب الآخرين. اخترت العصا لأنني اعتقدت أنها الأفضل بين جميع الأسلحة. إنها بسيطة، ويمكنك العثور على عصا مثل عصاي في أي مكان، لذا لا يهم إذا سُرقت، وهي سلاح جيد بقدر ما تكون أنت مقاتلاً. من منظور تكتيكي، هناك أيضاً ميزة في سلاح أطول قليلاً من السيف. لكن بصدق، أي شيء كان سيفي بالغرض طالما أنه ليس سيفاً سحرياً.
تم صد جميع ضربات رويجيرد الدقيقة.
أما عن سبب رغبتي في تدريب الآخرين، فأعتقد أن جزءاً كبيراً من ذلك ربما نبع من… كيف أقولها… رغبة في التكفير عن خطاياي؟ بدا لي أنني كنت متعجرفاً بشكل فظيع تجاه من حولي. قد يجعل هذا الأمر يبدو وكأنني كنت أعتبرهم مجرد أدوات يمكن الاستغناء عنها، لكن الحقيقة هي أنني كنت أقسم العالم إلى شخصية رئيسية (أنا) وشخصيات ثانوية (الجميع). لقد خدعت نفسي بأنني البطل، ولهذا السبب كان من السهل عليّ وصف الناس بالشر وإصدار الأحكام عليهم دون أدنى تفكير في العواقب. إنه لأمر مخزٍ أن أتذكر ذلك. الجميع هم أبطال في حياتهم الخاصة، والجميع لديهم رغباتهم الخاصة، تماماً مثلي. ولأنني كنت معجباً بالأبطال كثيراً، بدت أفعالي صالحة، لكن الحقيقة لم تكن بتلك العظمة. لم أكن مختلفاً عن الحكام الذين أطحت بهم. كان حلمي بأن أصبح بطلاً، باختصار، مجرد طموح. وعندما أدركت ذلك، بدأت أفكر في أنه ربما سيكون من الأفضل أن أكون شخصية ثانوية في قصة بطل حقيقي بدلاً من أن أكون بطلاً في قصتي الخاصة. هكذا كان الأمر مع والدي، إله الشمال كالمان. نعم، لقد قاتل إلى جانب إله التنين أوروبين وملك التنانين المدرعة
معرض الصور الملونة
بيروجيوس كواحد من قتلة الآلهة الثلاثة، ولكن إذا نظرت إلى الأمر كقصة، فهو لم يكن البطل. كان سيظل البطل في عيني دائماً، بالطبع، فبالنسبة لي، كان بطلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لكن وجهة نظري لم تكن الوحيدة.
أي نوع من السحر كان يخطط لاستخدامه؟ التعاويذ التي يفضلها هي مدفع الحجارة، والمستنقع، والضباب العميق… لكن مدافع الحجارة التي كان يطلقها الحراس كانت تتبخر.
بيت القصيد هو أنني حاولت وضع نفسي في نفس موقفه. على الرغم من أنني يجب أن أعترف، فقد فكرت أيضاً في أن كون المرء مرشداً لبطل يبدو أمراً رائعاً…
لا يعني ذلك أن قولها قد يسلبنا النصر، لكنها كانت عبارة مشؤومة. لقد تعلمت ذلك من التجربة. إذا كنت تتمتم “هل أصبتُه؟”، فأنت لم تفعل.
تبين أن تولي تدريب كل هؤلاء الطلاب كان مثيراً للاهتمام بشكل غير متوقع. لقد منحني لمحة عن مدى عمق أسلوب إله الشمال. أشياء لم أدركها من قبل. كان بعض المحاربين يولدون بعيوب جسدية—بعضهم فقد ذراعيه، وبعضهم كان كفيفاً منذ الولادة—لكنهم جميعاً ابتكروا طرقهم الخاصة للالتفاف على ذلك، وشقوا طريقهم الخاص نحو النصر. أسلوب إله الشمال الذي تعلمته كان ما علمه والدي لأمي. يعتمد قتال السيف لدى الشياطين الخالدة على القوة الغاشمة، مستغلين خلودهم قدر الإمكان، لذا ظننت أن هذا هو جوهر أسلوب إله الشمال. لكن في الواقع، تم ابتكار أسلوب إله الشمال لكي يتمكن أولئك الذين لا يملكون القوة أو الذين فقدوا شيئاً ما من النجاة في ساحة المعركة. لقد تعلمت ذلك من خلال تدريب كل هؤلاء الطلاب. وبجانب ذلك، بدأت الأشياء التي ظننت أنني أفهمها تتضح لي واحدة تلو الأخرى، واتسعت آفاقي، ونلت احترام الكثيرين. كان ذلك الاحترام أكثر هدوءاً مما اختبرته عندما كنت أُرفع كبطل، لكن لسبب ما، جعلني أشعر بسعادة أكبر. وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من أنني لم أستخدمه إلا بتجنب أي شيء يشبه السيف السحري، فقد أصبحت فخوراً بعصاي، سلاحي المختار. أدركت أنني أصبحت ثابتاً في عيش فلسفة والدي. أتذكر أن هذه الفكرة جعلت الدموع تنهمر من عيني. بعد ذلك، قل اهتمامي بالقيام بأعمال بطولية بنفسي.
“السيد رويجيرد! السيد مور!” ألقى كلاهما نظرة نحوي لثانية واحدة فقط. لم يكن لديهما كامل انتباههما ليمنحاه لي، لكنهما كانا يستمعان.
حدثت كل أنواع الأشياء بعد ذلك، حتى انتهى بي المطاف في خدمة الملكة أرييل. فيها، رأيت نفس الصفة التي رأيتها في الملك البطل غونيس. لم يكن تقييمي خاطئاً. دخلت خدمة أرييل، وقبل أن أعرف ذلك، كانت قد جمعت مجموعة من المستشارين البارعين ووضعت أساساً صخرياً لحكم أسورا. وعلى الرغم من هذا الفريق الذي جمعته، لم تبدأ أرييل أي حروب. بدلاً من ذلك، شرعت في وضع سياسات لزيادة الرخاء الوطني. استثمرت قدراً كبيراً بشكل خاص في التكنولوجيا السحرية وعينت شباباً في وزاراتها. عندما سألتها لماذا تفعل الكثير، لدرجة أنها واجهت معارضة، فاجأتني إجابتها. أخبرتني أنها تفعل ما بوسعها خلال حياتها لمعارضة لابلاس عندما يتم إحياؤه بعد بضعة عقود من الآن.
“أحد أفراد شعب البحر. نفدت المانا لديهم وماتوا بسرعة.”
رائع! يا لها من حاكمة عظيمة! حقاً، لم أكن لأختار سيداً أفضل!
بمواجهته، فكرت، لم أكن أملك حقًا ما يلزم لأكون بطلًا.
أو هكذا ظننت. فقط عندما بدأت أبحث بنفسي أكثر، لاحظت تلك الشخصية الغامضة التي تتسلل في ظل أرييل. ذلك الشخص كان روديوس غرايرات. لم يستغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لأكتشف أنه تابع لإله التنين—كانت أرييل سعيدة بإخباري بالقصة كاملة. قالت إن إله التنين أورستيد كان يدعمها.
“صحيح. للوصول إلى إله البشر، يجب أن أقتل جنرالات التنين الخمسة وأستعيد الكنوز المقدسة.”
لقد سمعت عن السمعة السيئة لإله التنين أورستيد. قال أحدهم إنه طعن حليفاً لهم في قلبه دون سابق إنذار. وقال آخر إنه دفعهم فجأة من فوق منحدر. وآخر، بأنه انتزع الجائزة التي كانوا يسعون خلفها من تحت أنوفهم. وآخر، بأنه سرق غرضاً سحرياً حصلوا عليه للتو. لا أهتم عادة بتقارير المتفرجين، لكن كل قصة صادفتها كانت تكرر أفعاله المشينة.
وترسخ موقعه كثالث القوى السبع العظمى.
لقد حظيت بشرف التواجد في حضرة ذلك الفرد في مناسبة واحدة… نظرة واحدة إليه بثت الرعب في قلبي. التنين
بينما كنت أقف هناك، غارقاً في الصدمة بعد المعركة، قال ذلك المبارز النكرة: “كل هذا الفوضى في هذه الأنحاء هي خطؤك”. أعاد ذلك ذكرياتي. كنت في ذلك البلد. البلد الذي هزمت فيه الكاهن الشرير الذي استولى على السلطة والطاغية الأحمق. كان الكاهن شريراً، لكن الدين هو الذي حافظ على استقرار هذه الأمة. وكان الملك طاغية، لكن حكمه الحديدي حافظ على الوحدة الوطنية.
إن الإله وإله الشمال حليفان مقسمان، ولن تنكسر أبدًا روابط الصداقة بين إله الشمال كالمان وإله التنين أوروبين. كان من غير المتصور أن أشعر بالخوف تجاه الرجل الذي يحمل اسم إله التنين، حتى بينما كنت ممتنًا له. على العكس من ذلك، كنت أرغب في تنمية صداقة مع إله التنين في هذا الجيل. ومع ذلك، شعرت بالخوف.
معرض الصور الملونة
تكهنت بأنه ربما كان لعنة—لعنة تجعل كل من يراه يخشاه… لم أعلم إلا لاحقًا أنني كنت محقًا، لكن تلك قصة لوقت آخر. وبسبب تلك اللعنة الثقيلة، كانت هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها بأي شخص يخدمه. هذا روديوس غرايرات… هل تريد معرفة انطباعي الأول عنه؟ حسنًا، لا بأس. ظننت أنه يبدو ضعيفًا. كانت هناك دهاء فيه أيضًا، لكنه كان مكرًا وضيعًا أكثر من كونه ذكاءً. بدا تافهًا. بعد ما أخبرتني به الملكة أرييل وغيسلين، توقعت شخصًا مثيرًا للإعجاب، لكنه في الواقع كان عاديًا تمامًا.
“ياااارغ!” في تلك اللحظة، سمعت صوتًا أنثويًا مألوفًا، صوت أمي. كانت ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي تقف على مسافة أعلى منا، ولم تكن وحدها. في الأفق، استطعت رؤية الشكل الضخم لإله الغيلان. وبطريقة ما، شعرت أيضًا أن الآخرين كانوا يهرعون إلى مكان الحادث.
على الرغم من ذلك، لم يبدُ لي من النوع الذي يتملق المحاربين العظماء أو أصحاب النفوذ. أثار التناقض بين الرجل والتقدير الذي كان يحظى به فضولي، وتساءلت عما إذا كان قد يتحول بالفعل إلى بطل. وهكذا، عندما أرسلتني الملكة أرييل لأكون دعمه، قبلت المهمة بحماس.
أحاط به حراس أتوفي الشخصيون من مسافة بعيدة، وأمطروه بالسحر. انهالت سهام الجليد، وسهام اللهب، ومدافع الحجارة على بادغادي، لكن بدا الأمر وكأن كل هجوم يتلاشى تماماً قبل أن يلمسه. لم تصل تعاويذ الحراس إلى غيس. هل كانت تلك قوة درع إله القتال، أم أن غيس يستخدم أداة سحرية؟ على الأرجح الخيار الثاني. لم أكن أعرف الكثير عن غيس، لكنني كنت متأكداً من أنه أعد عدته جيداً فيما يخص المعلم روديوس. بما أن إله البشر متورط هنا، فمن الأفضل افتراض أنه وضع خطة محكمة لمواجهتنا. بعبارة أخرى، كانت أولويتنا القصوى هي القضاء على غيس. لسوء الحظ، لم يكن عليك سوى النظر إلى مدى معاناة والدتي لتدرك أن الاقتراب منه لن يكون مهمة سهلة.
ثم شاركت في معركة مثيرة، ضمت ملك الهاوية، وإله الغول، وإله السيف، وابني، إله الشمال كالمان الثالث. بدأت بمخططات تتأجج، ثم انفجرت في صراع مفتوح… كانت تمامًا مثل إحدى المعارك التي خضتها عندما كنت أحاول أن أكون بطلًا. في الواقع، سيكون من الصعب العثور على معركة نارية كهذه في العصر الحديث. كانت على مستوى المعارك التي خضتها في الماضي.
كان بادغادي هو المسيطر.
لم أكن أعلم أن الأمر كان يتجاوز ذلك بكثير.
لكن كما أرى، البطل الحقيقي هو من يستخدم ذكاءه عندما لا يكون قويًا بما يكفي. ليس أنني كنت أذكى رفاقي. فدماء ملكة الشياطين الخالدة سيئة السمعة أتوفيراتوفي تجري في عروقي، لذا لم تكن هناك فرصة لذلك. كانت لدي لحظات من الإبداع، لكن عندما تشتد الأمور، كنت ألجأ إلى القوة الغاشمة. فلا عجب أنني انتهيت معتمدًا على سيفي السحري وسالبًا لسلام الناس.
دخل إله القتال. الكائن الأسمى الذي، قبل وقت طويل جدًا من حرب لابلاس، أنهى الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. لم أتخيل أبدًا أنه سيكون العم باديغادي، ولكن بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك خارجًا عن طبيعته. كان ذلك الأحمق دائمًا يتصرف وكأن هناك ما هو أكثر مما تراه العين. اعتادت أمي أن تقول: “بادي يتظاهر بالذكاء لكنه في الحقيقة أحمق”. أليس العكس؟ فكرت. أليس يتظاهر بالغباء؟ ألا يظن الناس أنك أحمق لأنك تعكس الأمور هكذا؟ لكن الآن وقد وصلنا إلى هذا المنعطف، فهمت نوعًا ما ما كانت تقصده. أحمق يتظاهر بالذكاء—نعم. كان ذلك عادلًا.
لكنه لم يكن ليستمع إذا أوصيت بالتراجع الآن. بدون خطة، إذا تراجعنا هنا سنكون عالقين. لم تكن لدي أي فكرة عما قد تبدو عليه الخطة المناسبة.
على أية حال، بالعودة إلى إله القتال باديغادي. إذا كانت الأساطير صحيحة، فقد كان الكائن الأسمى، الذي أحدث دمارًا خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين
“لا يوجد ‘أمثال’ هنا. سأختارك أنت وعزيمتك ألف مرة على شخص متذبذب لا قيمة له، ظل يركض هنا وهناك متبجحًا بأنه سيصبح بطلًا، حتى واجه أول عقبة، فتخلى عن الفكرة واكتفى بدور ثانوي.”
وترسخ موقعه كثالث القوى السبع العظمى.
ارتطم بالأرض مباشرة أمامه. حتى داخل الدرع السحري، كان الدرع الذهبي ضعف حجمه. هل كان ما يكمن تحت تلك الخوذة هو حقًا الوجه الذي أعرفه؟
بمواجهته، فكرت، لم أكن أملك حقًا ما يلزم لأكون بطلًا.
“السيد رويجيرد! السيد مور!” ألقى كلاهما نظرة نحوي لثانية واحدة فقط. لم يكن لديهما كامل انتباههما ليمنحاه لي، لكنهما كانا يستمعان.
كما ترى، لم يظهر أي كائن أسطوري مثله في قصتي. كانت هناك خصوم أقوياء بالطبع، وآخرون أثارت قوتي إعجابهم. لقد قدرتهم. لكن بعد أن التقطت السيف السحري، لم أجد أبدًا خصمًا آخر يتفوق علي. لم يحدث ذلك إلا بعد أن وضعت السيف، واسمي، ولقبي، ولم يحدث إلا بعد أن تخليت عن كوني بطل قصتي الخاصة والتزمت بقتال شخص آخر كشخصية ثانوية، حتى ظهر أخيرًا خصم أسطوري. ربما كان روديوس غرايرات بطلًا. ربما لن يعجبه قولي هذا، لكن هكذا هم الأبطال. إنهم يواجهون الأعداء الذين قُدّر لهم هزيمتهم.
في أحد الأيام على الطريق، سرق صبي صغير، لم يبلغ سن الرشد بعد، سيفي السحري. أخذه إلى حانة في زقاق خلفي مليئة بالنكرات الفاشلين. التقط زعيمهم، وهو طالب في أسلوب إله السيف، السيف؛ لقد كان قديس سيف. عادةً، كنت سأمسح الأرض بقديس سيف. كان بإمكاني التغلب عليه بيديّ العاريتين.
وأنا واجهت أولئك الذين قُدّر لهم هزيمتي.
لم يكن هناك وقت لإيقافه. أصابت لكمة الدرع الذهبي روديوس مباشرة. كانت ضربة واحدة كل ما تطلبه الأمر. ضربة واحدة وتفكك الدرع السحري. قُذف روديوس في السماء، وسقط عائداً إلى الأرض بصوت ارتطام مكتوم.
“الأمور لا تسير أبدًا كما تتمنى…” تمتمت. لم يكن في يدي الآن سيف سحري، بل عصا عادية. لا يمكنك طلب سلاح غير مناسب أكثر لمواجهة إله القتال. لن يشكل حتى مشهدًا جيدًا للملحمة البطولية التي ستُكتب لاحقًا.
ارتجفتُ، مستشعرًا شيئًا فوقي. نظرت للأعلى. بدا أن الآنسة إيريس والسيد رويجيرد قد استشعرا ذلك أيضًا. بعد جزء من الثانية، تجسد عمود من الرمال. كان هناك شيء يهبط من السماء. حتى وهو مبلل بالمطر الموحل، كان يتلألأ.
“فواهاتاهاتا! هذه هي طبيعة الحياة والموت!”
لم أكن أعلم أن الأمر كان يتجاوز ذلك بكثير.
“هذا لا يحمل الكثير من الوزن، قادمًا منك.”
لا تفهمني خطأ. أنا أحب الأبطال. أحب الاستماع إلى كل تلك الملاحم البطولية المجيدة. لا أزال أجد نفسي أتمنى لو كنت مثلهم، حتى الآن. للأسف، لم تكن لدي موهبة البطولة، لكنني ما زلت أحب أن أعتقد أنه ربما، بقليل من الحظ، عندما تأتي اللحظة المناسبة… أنا متأكد من أنك تفهم. أنت تعلم أن الناس ليسوا بهذه البساطة. عندما تخليت عن البطولة، توقفت عن إجهاد نفسي لأجبر ذاتي على قالب البطل. بعد التفكير في الأمر، استبدلت سيفي بعصا وركزت جهودي على تدريب الآخرين. اخترت العصا لأنني اعتقدت أنها الأفضل بين جميع الأسلحة. إنها بسيطة، ويمكنك العثور على عصا مثل عصاي في أي مكان، لذا لا يهم إذا سُرقت، وهي سلاح جيد بقدر ما تكون أنت مقاتلاً. من منظور تكتيكي، هناك أيضاً ميزة في سلاح أطول قليلاً من السيف. لكن بصدق، أي شيء كان سيفي بالغرض طالما أنه ليس سيفاً سحرياً.
“تبًا! لم يسر شيء في حياتي كما كنت أتمنى!”
“حسناً، لكي نكون محددين، كيف أهزمه؟”
“أحقًا؟ أرجوك، أخبرني. أنا منجذب تمامًا.” عندما كنت أحاول أن أكون بطلًا، لم أكن لأدخل في مزاح كهذا. لقد أصبحت شخصية ثانوية. حتى عندما يكون هدفهم ببساطة هو كسب الوقت، يسعى المحارب الأسطوري لذلك بأفضل ما لديه. كان باديغادي ملك الشياطين الحكيم. على عكس مظهره، كان متعلمًا جدًا، وكان يحب نقل معرفته للناس. كان يجب أن يكون القول بأنني مهتم كافيًا لجعله يتحدث.
“أرجوك، ليس بهذه السرعة.”
للأسف، لم يكن مقدرًا لذلك أن يحدث. قاطع الشيطان ذو وجه القرد الذي بجانبه محادثتنا.
“إنه أقوى درع تم صنعه على الإطلاق، وقد صاغه لابلاس. كان مدفوناً في أعماق كهف الشيطان في وسط بحر رينغوس. المانا التي تشع من سطحه تجعله يتوهج باللون الذهبي، وتمنح مرتديها قوة لا يمكن إيقافها. ومع ذلك، وبسبب وفرة المانا تلك، فإنه يمتلك إرادة خاصة به. إنه يستحوذ على أي شخص يرتديه.”
“ليس لدينا هذا النوع من الوقت. هيا يا صديقي، اسحق هذا الرجل بالفعل وتوجه خلف الزعيم.”
لم تكن لدي أي وسيلة لإلحاق الضرر بدرع إله القتال. كنت في مأزق لا مخرج منه. لو كان معي سيف سحري… لو كان معي نصل تنين الملك كاجاكوت، لكان هناك الكثير من القوة الكامنة في ذلك السيف لدرجة أنني كنت سأتمكن من فعل شيء ما.
كان لدي شعور بأنني رأيت وجهه من قبل، لكنني لم أستطع تذكر أين. لم أشعر بأي تهديد في الطريقة التي وقف بها. لم يبدُ مهمًا جدًا. ومع ذلك، رأيت في وجهه عزمًا غير عادي. لم يكن ذلك مفاجئًا، بالنظر إلى أنه رافق إله القتال في المعركة.
“تعال إذًا!” صرخت في وجه باديغادي. “أنا، أليكس ريباك، إله الشمال كالمان الثاني، سأكون خصمك!”
“فواهاتاهاتا! حسنًا جدًا! لكن هذا الزميل هنا، هو بطل سابق ولديه أتباع متحمسون في جميع أنحاء العالم. لا يمكنك معاملته كحفنة من الحثالة.”
“ظننت أنني سأهلك،” جاء صوت من كتف الدرع. كان مصدره الشيطان ذو وجه القرد الملطخ بالطين، غيس نوكاديا.
“أعلم ذلك، يا رجل. لكنني أعلم شيئًا آخر أيضًا يا صديقي. فرص فوز إله الشمال كالمان الثاني على إله القتال باديغادي في هذا النزال؟ إنها تقترب من الصفر.”
كنا بحاجة إلى معلومات قبل أي شيء آخر. إذا كان لدرع إله القتال نقطة ضعف، على سبيل المثال، فسيكون ذلك رائعاً. لسوء الحظ، كما تقول القصة، كان ذلك الدرع هو الأقوى على الإطلاق، وقد صنعه لابلاس بنفسه. لقد سقط هو نفسه محاولاً هزيمة ابتكاره! لذا، فمن غير المرجح أن أجد نقطة ضعف. وحتى لو لم تكن هناك أي نقاط ضعف، فلا تزال هناك استراتيجيات أخرى وطرق للقتال. ربما يمكنني العثور على شيء بهذا الخصوص. الآن، من الذي يعرف شيئاً عن الدرع؟ أتوفي… ليست هنا. وهذا يترك أورستيد. سيتعين علي سؤاله. وإذا تبين أنه لا يعرف شيئاً…
“أوهو! الصفر، أهذا ما تقوله؟”
يا إلهي، فكرت. كان روديوس يركز كثيرًا على ما كان أمامه مباشرة. ربما كان يعتقد أن العدو اللدود الذي كان يطارده طوال هذا الوقت قد ظهر فجأة وبدا مستعدًا للقتال. لقد أُخذنا على حين غرة، لكننا كنا نستجمع قوانا. لم يكن ليخطئ أكثر من ذلك.
“انظر، أنا أعرف كيف تسير الأمور. إله الشمال ذو اللسان المعسول سيجعلك تتبع أهواءه بسهولة إذا تركته يتحدث.”
كان لدي شعور بأنني رأيت وجهه من قبل، لكنني لم أستطع تذكر أين. لم أشعر بأي تهديد في الطريقة التي وقف بها. لم يبدُ مهمًا جدًا. ومع ذلك، رأيت في وجهه عزمًا غير عادي. لم يكن ذلك مفاجئًا، بالنظر إلى أنه رافق إله القتال في المعركة.
“فواهاهاها! لن يخدعني في أبعد أحلامي أمثال…”
“نعم. ذلك، وبأنني ابن إله التنين الأول، وأن إله التنين الأول ذاك”
“أليكس!”
أي نوع من السحر كان يخطط لاستخدامه؟ التعاويذ التي يفضلها هي مدفع الحجارة، والمستنقع، والضباب العميق… لكن مدافع الحجارة التي كان يطلقها الحراس كانت تتبخر.
“كلام كبير من شخص انخدع بأمثالي.”
أبانا الذي في السماوات، امنحني الحكمة.
“لا يوجد ‘أمثال’ هنا. سأختارك أنت وعزيمتك ألف مرة على شخص متذبذب لا قيمة له، ظل يركض هنا وهناك متبجحًا بأنه سيصبح بطلًا، حتى واجه أول عقبة، فتخلى عن الفكرة واكتفى بدور ثانوي.”
واو. أظن أنه لو لم يجربه بنفسه، لما عرف كل تلك التفاصيل.
التفت إله القتال نحوي مجددًا. لقد فشلت خطتي… أعترف أن شعوري بأن العم بادي يعتبرني “شخصًا لا قيمة له” قد آلمني قليلًا. كنت أحب أن أظن أنني فكرت مليًا في المكان الذي وصلت إليه الآن.
تم صد جميع ضربات رويجيرد الدقيقة.
لكن الأهم من ذلك، ربما يعني هذا أن ذلك الشيطان ذو وجه القرد قد بذل جهدًا جادًا لاستمالة عمي. لا بد أنه غيس. يجب أن أحذر منه. فقد كان هو الرجل الذي كان روديوس غرايرات يطارده، بعد كل شيء.
“إنه أحد القوى العظمى السبع. الحقيقي منهم. لا يمكننا الفوز ضده حتى لو جمعنا كل قوتنا.”
“فواهاها! إذًا استعد!” فجأة، اندفع الدرع الذهبي نحوي بقوة وحشية. لم أشعر بمثل هذه القوة الخام منذ أن واجهت نصل تنين الملك كاجاكوت، قبل أن أحصل على السيف السحري.
“كـ-كلا، شكراً لك!”
قد يكون هذا نزالي الأخير. ربما كنت أفتقر إلى القوة، لكن الحياة منحتني خصمًا جديرًا. حان الوقت للقتال وترك القدر يقرر من أكون.
“في يدي اليمنى، سيف.” قبضت على المقبض بكلتا يدي. شعرت بالقوة تتصاعد من أعماق معدتي، وتتدفق لتملأ جسدي بالكامل. وجهت نظري نحو ذلك الدرع الذهبي الهائج.
“تعال إذًا!” صرخت في وجه باديغادي. “أنا، أليكس ريباك، إله الشمال كالمان الثاني، سأكون خصمك!”
أنهيت كلامي قائلاً: “هذا يضعك في صورة الوضع. إله الغيلان، وأتوفي، وساندور، جميعهم مفقودون.”
***
“مثل درعك السحري، يستخدم درع إله القتال مانا المرتدي كوقود. لكن على عكس درعك، لا يمكن للمرتدي خلعه حتى تنفد آخر ذرة من قوة حياته. في حالة باديغادي، أتوقع أنه سيستمر في العمل إلى أجل غير مسمى تقريباً. في اللحظة التي يرتديه فيها المرتدي، يتحول ليناسب جسده—ويمكنهم أيضاً توليد سلاحهم المفضل. المدى محدود بالمدى المعتاد لذلك السلاح، لكنني أشك في أن باديغادي قد اختار سلاحاً بعيد المدى. الضوء الذهبي المنبعث من سطح الدرع يبطل معظم السحر… على الرغم من وجود حد أقصى لذلك. إذا ضربته بأقوى مدفع حجري يمكنك إطلاقه، فقد تتمكن من اختراقه.”
هل سبق أن تم مضغك وقذفك بعيدًا كخرقة قديمة في غضون خمس دقائق؟ ومما يزيد الطين بلة، هل حدث ذلك لك وأنت في سن وقورة ومعروف بكونك معلمًا؟
إحدى تلك القواعد الغريبة كانت: يجب مراقبة القتال الفردي دون تدخل.
لقد حدث لي ذلك. في هذه اللحظة تحديدًا. كان إله القتال باديغادي قويًا. هذا عمي العجوز الذي كان يحب بين الحين والآخر إلقاء تعليقات غامضة توحي بأهمية ماضيه ومهاراته؛ لم أتخيل قط أنه سيكون بهذه الصلابة. الشيء الوحيد الذي فكرت فيه عندما تبارزت معه في الماضي هو أنه قد يكون ملك شيطان، لكنني افترضت أنه لا شيء مقارنة بأمي. ومع ذلك، ففي بضع ضربات، حطم عصاي إلى نصفين وأوسعني ضربًا. كنت واثقًا من مهارتي في استخدام عصاي وقبضتي، لكنه سحقني وكأن المهارات التي صقلتها على مدى المئة عام الماضية لا تساوي شيئًا على الإطلاق.
“هو من ألقى هذه اللعنة عليّ.”
كانت هذه قوة إله القتال. للوهلة الأولى، قد تظن أنه عزز قوته وسرعته فحسب. لكن تبادل الضربات معه كشف عن الدرجة التي لا تصدق التي حسّن بها الدرع دفاعاته. لن يكون باديغادي خصمًا يمكن تحديه بدروع معززة عادية.
بيروجيوس كواحد من قتلة الآلهة الثلاثة، ولكن إذا نظرت إلى الأمر كقصة، فهو لم يكن البطل. كان سيظل البطل في عيني دائماً، بالطبع، فبالنسبة لي، كان بطلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لكن وجهة نظري لم تكن الوحيدة.
كان بإمكاني هزيمته لو كنت أعزل، بينما لم يكن لينافسني أبدًا في ظل ظروف مماثلة.
“سأضربه بالسحر أولاً!” نادى روديوس. “غطوني!” بعد مراقبة المعركة لفترة، بدا أن المعلم روديوس قد اتخذ قراره. على الرغم من أنه قد يبدو جباناً بعض الشيء، إلا أنه لم يهرب عندما حانت لحظة الحقيقة.
بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك مفاجئًا. فالدرع موجود لحمايتك، وكذلك التقنيات الدفاعية. وارتداء درع يعزز قدراتك سيؤدي إلى تعزيز ذلك أيضًا. أضف إلى ذلك فجوة لا يمكن تجاوزها في القوة والسرعة الأساسية، وسيجد خصمك نفسه في مأزق حقيقي. الأمر يشبه فأرًا يحاول قتل تنين. قد يموت التنين بسبب سم أو مرض يحمله الفأر، لكن للأسف، الشخص الموجود داخل ذلك الدرع الآن كان أكثر مقاومة لمثل هذه الأشياء من أي كائن حي. الشياطين الخالدون لا يموتون. السم يؤثر عليهم، ويمكن أن يمرضوا، لكن لا شيء من ذلك سيؤدي إلى موت شيطان خالد.
الفصل الثاني: الورقة الرابحة
لم تكن لدي أي وسيلة لإلحاق الضرر بدرع إله القتال. كنت في مأزق لا مخرج منه. لو كان معي سيف سحري… لو كان معي نصل تنين الملك كاجاكوت، لكان هناك الكثير من القوة الكامنة في ذلك السيف لدرجة أنني كنت سأتمكن من فعل شيء ما.
كان بإمكاني هزيمته لو كنت أعزل، بينما لم يكن لينافسني أبدًا في ظل ظروف مماثلة.
لكن كما أرى، البطل الحقيقي هو من يستخدم ذكاءه عندما لا يكون قويًا بما يكفي. ليس أنني كنت أذكى رفاقي. فدماء ملكة الشياطين الخالدة سيئة السمعة أتوفيراتوفي تجري في عروقي، لذا لم تكن هناك فرصة لذلك. كانت لدي لحظات من الإبداع، لكن عندما تشتد الأمور، كنت ألجأ إلى القوة الغاشمة. فلا عجب أنني انتهيت معتمدًا على سيفي السحري وسالبًا لسلام الناس.
يا إلهي، فكرت. كان روديوس يركز كثيرًا على ما كان أمامه مباشرة. ربما كان يعتقد أن العدو اللدود الذي كان يطارده طوال هذا الوقت قد ظهر فجأة وبدا مستعدًا للقتال. لقد أُخذنا على حين غرة، لكننا كنا نستجمع قوانا. لم يكن ليخطئ أكثر من ذلك.
لكن ذلك لن يجدي نفعًا هذه المرة. كان عليّ فعل شيء ما… لكنني كنت في حيرة من أمري.
“السيد رويجيرد! السيد مور!” ألقى كلاهما نظرة نحوي لثانية واحدة فقط. لم يكن لديهما كامل انتباههما ليمنحاه لي، لكنهما كانا يستمعان.
أبانا الذي في السماوات، امنحني الحكمة.
هل سبق لك أن رأيت شخصًا يتعرض للضرب المبرح، ثم يُلقى به كخرقة قديمة؟
“ياااارغ!” في تلك اللحظة، سمعت صوتًا أنثويًا مألوفًا، صوت أمي. كانت ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي تقف على مسافة أعلى منا، ولم تكن وحدها. في الأفق، استطعت رؤية الشكل الضخم لإله الغيلان. وبطريقة ما، شعرت أيضًا أن الآخرين كانوا يهرعون إلى مكان الحادث.
على أية حال، بالعودة إلى إله القتال باديغادي. إذا كانت الأساطير صحيحة، فقد كان الكائن الأسمى، الذي أحدث دمارًا خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين
“هيا، يجب أن نتراجع و…” بدأتُ أقول، ثم توقفت. كان الآخرون شيئًا، لكن أمي لن تتوقف الآن وقد سمعت أن العدو يهاجم. إله الغول، الذي جعل حماية هذه المنطقة مهمة حياته، سينضم إليها. إذا بدأت أتوفي وإله الغول في القتال، فسيبدو الأمر سيئًا إذا لم أنضم إليهما. فيما يتعلق بقوة القتال، نحن الثلاثة من بين الأعظم على قيد الحياة، إذا جاز لي قول ذلك بنفسي.
“فواهاهاهاها! أنتِ حقًا حمقاء يا أختي!”
“واو!” في تلك اللحظة، سقط شيء ثقيل أمامي مباشرة—امرأة. على الرغم من أن… بطريقة ما، كان هناك شيء محرج قليلاً في وصفها بامرأة. حتى لو كان ذلك دقيقًا.
بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك مفاجئًا. فالدرع موجود لحمايتك، وكذلك التقنيات الدفاعية. وارتداء درع يعزز قدراتك سيؤدي إلى تعزيز ذلك أيضًا. أضف إلى ذلك فجوة لا يمكن تجاوزها في القوة والسرعة الأساسية، وسيجد خصمك نفسه في مأزق حقيقي. الأمر يشبه فأرًا يحاول قتل تنين. قد يموت التنين بسبب سم أو مرض يحمله الفأر، لكن للأسف، الشخص الموجود داخل ذلك الدرع الآن كان أكثر مقاومة لمثل هذه الأشياء من أي كائن حي. الشياطين الخالدون لا يموتون. السم يؤثر عليهم، ويمكن أن يمرضوا، لكن لا شيء من ذلك سيؤدي إلى موت شيطان خالد.
“مواهاهاهاهاها!” كانت أمي. لقد وصلت ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي، وهي تهبط بأسلوب درامي محسوب.
كان بقية الفريق قد لحقوا بنا. كان هناك المعلم روديوس والآنسة إيريس،
“سأدعمك،” قالت. كقاعدة عامة، لا يمكنك سؤال أمي عن كل الأسباب التي تجعلها تفعل ما تفعله. الشياطين الخالدون كجنس كانوا يهتمون بالتصرف بناءً على نزوات اللحظة، وفقًا لقواعدهم الغريبة الخاصة.
أما عن سبب رغبتي في تدريب الآخرين، فأعتقد أن جزءاً كبيراً من ذلك ربما نبع من… كيف أقولها… رغبة في التكفير عن خطاياي؟ بدا لي أنني كنت متعجرفاً بشكل فظيع تجاه من حولي. قد يجعل هذا الأمر يبدو وكأنني كنت أعتبرهم مجرد أدوات يمكن الاستغناء عنها، لكن الحقيقة هي أنني كنت أقسم العالم إلى شخصية رئيسية (أنا) وشخصيات ثانوية (الجميع). لقد خدعت نفسي بأنني البطل، ولهذا السبب كان من السهل عليّ وصف الناس بالشر وإصدار الأحكام عليهم دون أدنى تفكير في العواقب. إنه لأمر مخزٍ أن أتذكر ذلك. الجميع هم أبطال في حياتهم الخاصة، والجميع لديهم رغباتهم الخاصة، تماماً مثلي. ولأنني كنت معجباً بالأبطال كثيراً، بدت أفعالي صالحة، لكن الحقيقة لم تكن بتلك العظمة. لم أكن مختلفاً عن الحكام الذين أطحت بهم. كان حلمي بأن أصبح بطلاً، باختصار، مجرد طموح. وعندما أدركت ذلك، بدأت أفكر في أنه ربما سيكون من الأفضل أن أكون شخصية ثانوية في قصة بطل حقيقي بدلاً من أن أكون بطلاً في قصتي الخاصة. هكذا كان الأمر مع والدي، إله الشمال كالمان. نعم، لقد قاتل إلى جانب إله التنين أوروبين وملك التنانين المدرعة
“فواهاها! يا أختي، هذا الوغد تحداني للتو في قتال فردي!
“برق.”
هل ستتدخلين في مبارزة بين ملك شياطين وبطل؟!”
الفصل الأول: تهديد إله القتال
إحدى تلك القواعد الغريبة كانت: يجب مراقبة القتال الفردي دون تدخل.
“برق.”
“إيه؟ هل هذا صحيح؟” تساءلت.
“هذا لا يحمل الكثير من الوزن، قادمًا منك.”
“ماذا؟ لم أقل أبدًا أنه كان كذلك.”
ارتجفتُ، مستشعرًا شيئًا فوقي. نظرت للأعلى. بدا أن الآنسة إيريس والسيد رويجيرد قد استشعرا ذلك أيضًا. بعد جزء من الثانية، تجسد عمود من الرمال. كان هناك شيء يهبط من السماء. حتى وهو مبلل بالمطر الموحل، كان يتلألأ.
الكذب بوقاحة هو مهارة أخرى من المهارات التي يتم تعزيزها في أسلوب إله الشمال.
“فواهاها! يا أختي، هذا الوغد تحداني للتو في قتال فردي!
“يقول إنه لم يقل ذلك أبدًا!”
هل أنا قوي حقاً؟
“فواهاهاهاها! أنتِ حقًا حمقاء يا أختي!”
ومع ذلك كانت عاجزة ضد باديغادي، كما كان الثلاثة الآخرون. تحرك سيف الآنسة إيريس بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن للعين رؤيته، لكنها لم تستطع اختراق باديغادي.
“تبًا لك! أنا لست حمقاء!”
“تبًا! لم يسر شيء في حياتي كما كنت أتمنى!”
حتى لو لم يكن هذا قتالًا فرديًا، لم يكن من طبع أمي تقديم الدعم لأي شخص. ربما بالنسبة لها، حقيقة أننا نقاتل ملك شياطين جعلت جانبنا هو طرف البطل. إذا كان الأمر كذلك، فهذا غير معتاد. كان دورها كملكة شياطين مصدر فخر لها، وهو دور تولي له أهمية كبيرة. نادرًا ما ابتعدت عن هذا الدور حتى الآن. ربما أدى التصرف كخادمة لـ روديوس إلى إحداث بعض التغيير بداخلها. إما ذلك، أو أن لديها تاريخًا مع درع إله القتال.
انحنيتُ والتقطتُ سيف أمي الساقط، سيف ملك الشياطين أتوفيراتوف. واحد من السيوف السحرية الثمانية والأربعين التي صنعها صانع السيوف الشيطاني العظيم جوليان هاريسكو. كان هذا هو السيف السحري “كسارة الفك”. ذلك الصانع العجوز الفظ كان قد قدمه كهدية لأمي تكريمًا لوالده. على ما يبدو، أظهرت قدرًا نادرًا من الوقار عندما قبلته، ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، احتفظت به معها في جميع الأوقات. لم تسمح لأي شخص آخر بحمله.
“ساندور!”
“سأضربه بالسحر أولاً!” نادى روديوس. “غطوني!” بعد مراقبة المعركة لفترة، بدا أن المعلم روديوس قد اتخذ قراره. على الرغم من أنه قد يبدو جباناً بعض الشيء، إلا أنه لم يهرب عندما حانت لحظة الحقيقة.
كان بقية الفريق قد لحقوا بنا. كان هناك المعلم روديوس والآنسة إيريس،
لا بد أن هناك فرصة. لا بد من ذلك. حتى لو كانت مجرد جزء من المئة.
المعلم كليف والآنسة إليناليز، وحتى قائد الحرس مور. كان ذلك مشجعًا. على الرغم من أن قلبي انتفخ بالأمل، كان علي أن أتساءل عما إذا كان ذلك كافيًا للحصول على فرصة للنصر…
كانت هذه قوة إله القتال. للوهلة الأولى، قد تظن أنه عزز قوته وسرعته فحسب. لكن تبادل الضربات معه كشف عن الدرجة التي لا تصدق التي حسّن بها الدرع دفاعاته. لن يكون باديغادي خصمًا يمكن تحديه بدروع معززة عادية.
آه، حسنًا. لا مفر من المحاولة.
لكنه لم يكن ليستمع إذا أوصيت بالتراجع الآن. بدون خطة، إذا تراجعنا هنا سنكون عالقين. لم تكن لدي أي فكرة عما قد تبدو عليه الخطة المناسبة.
“المعلم روديوس…”
“مثل درعك السحري، يستخدم درع إله القتال مانا المرتدي كوقود. لكن على عكس درعك، لا يمكن للمرتدي خلعه حتى تنفد آخر ذرة من قوة حياته. في حالة باديغادي، أتوقع أنه سيستمر في العمل إلى أجل غير مسمى تقريباً. في اللحظة التي يرتديه فيها المرتدي، يتحول ليناسب جسده—ويمكنهم أيضاً توليد سلاحهم المفضل. المدى محدود بالمدى المعتاد لذلك السلاح، لكنني أشك في أن باديغادي قد اختار سلاحاً بعيد المدى. الضوء الذهبي المنبعث من سطح الدرع يبطل معظم السحر… على الرغم من وجود حد أقصى لذلك. إذا ضربته بأقوى مدفع حجري يمكنك إطلاقه، فقد تتمكن من اختراقه.”
“تراجعوا واحصلوا على العلاج! سنقوم بتثبيته هنا!”
ارتفعت الأمواج، وأرسلت موجات الصدمة الناتجة عن الثلاثة الذين استمروا في القتال أعمدة من الماء. ملأت السحب السماء بأكملها. كان الظلام دامساً لدرجة أنني لم أستطع رؤية خمسين متراً أمامي بسبب المطر. ومع ذلك، بينما لم أكن لأفقد رؤية خصمي، لن أتفاجأ إذا كان هؤلاء المقاتلون قد فقدوا رؤية روديوس. هو، على النقيض، كان مدعوماً بعين البصيرة البعيدة.
يا إلهي، فكرت. كان روديوس يركز كثيرًا على ما كان أمامه مباشرة. ربما كان يعتقد أن العدو اللدود الذي كان يطارده طوال هذا الوقت قد ظهر فجأة وبدا مستعدًا للقتال. لقد أُخذنا على حين غرة، لكننا كنا نستجمع قوانا. لم يكن ليخطئ أكثر من ذلك.
“أنت لا تعلم؟”
لكنه لم يكن ليستمع إذا أوصيت بالتراجع الآن. بدون خطة، إذا تراجعنا هنا سنكون عالقين. لم تكن لدي أي فكرة عما قد تبدو عليه الخطة المناسبة.
لم يكن هناك وقت لإيقافه. أصابت لكمة الدرع الذهبي روديوس مباشرة. كانت ضربة واحدة كل ما تطلبه الأمر. ضربة واحدة وتفكك الدرع السحري. قُذف روديوس في السماء، وسقط عائداً إلى الأرض بصوت ارتطام مكتوم.
مما يعني أننا اضطررنا حقًا للقيام بذلك الآن.
كان بادغادي هو المسيطر.
لم تكن فكرة سيئة من جانب المعلم روديوس، بأي حال من الأحوال. رأيت ذلك فقط بسبب القتال الذي خضته للتو: بالقوة التي نمتلكها الآن، لا يمكننا هزيمة إله القتال باديغادي.
“حسناً، لكي نكون محددين، كيف أهزمه؟”
***
عبر ذلك الزئير، سمعت مقتطفات من تعويذة المعلم كليف. ورداً على ذلك، بدأ المعلم روديوس في تحضير تعويذة أخرى.
بدأت معركتنا مع باديغادي وأنا مغمور في المحيط حتى خصري. كان يواجهه من مسافة قريبة أمي وإله الغول، بالإضافة إلى الآنسة إيريس والمعلم رويجيرد. بعد أن ألقى المعلم كليف تعويذة شفاء عليّ، دعمتهم من مسافة بعيدة. ضد عدو مميت كهذا، كان علينا أن نضع الموقف الكامل في الاعتبار.
قصة 1: الحلم الأخير
واجه باديغادي الأربعة جميعًا بينما كان غيس لا يزال يركب على كتفه. حتى وهو مثقل بـ غيس، تعامل باديغادي مع خصومه وكأنهم أطفال صغار.
دخل إله القتال. الكائن الأسمى الذي، قبل وقت طويل جدًا من حرب لابلاس، أنهى الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. لم أتخيل أبدًا أنه سيكون العم باديغادي، ولكن بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك خارجًا عن طبيعته. كان ذلك الأحمق دائمًا يتصرف وكأن هناك ما هو أكثر مما تراه العين. اعتادت أمي أن تقول: “بادي يتظاهر بالذكاء لكنه في الحقيقة أحمق”. أليس العكس؟ فكرت. أليس يتظاهر بالغباء؟ ألا يظن الناس أنك أحمق لأنك تعكس الأمور هكذا؟ لكن الآن وقد وصلنا إلى هذا المنعطف، فهمت نوعًا ما ما كانت تقصده. أحمق يتظاهر بالذكاء—نعم. كان ذلك عادلًا.
“غيااااه!” حتى من هذه المسافة، استطعت أن أقول إن أمي كانت غاضبة. لن تخمن ذلك بمجرد النظر إليها، لكنها كانت ملمة تمامًا بأسلوب إله الشمال. لقد حققت فنوننا خطوات كبيرة في المئات القليلة الماضية من السنين. علاوة على ذلك، كانت ملكة شياطين خالدة. بعد آلاف السنين من إمطار الرعب على البشر، كانت قوتها لا تقبل المنافسة. كان اسمها وحده كافيًا لجعل أي ملك شياطين عرفها قديمًا يرتجف.
كان بإمكاني هزيمته لو كنت أعزل، بينما لم يكن لينافسني أبدًا في ظل ظروف مماثلة.
ومع ذلك كانت عاجزة ضد باديغادي، كما كان الثلاثة الآخرون. تحرك سيف الآنسة إيريس بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن للعين رؤيته، لكنها لم تستطع اختراق باديغادي.
“لا يوجد ‘أمثال’ هنا. سأختارك أنت وعزيمتك ألف مرة على شخص متذبذب لا قيمة له، ظل يركض هنا وهناك متبجحًا بأنه سيصبح بطلًا، حتى واجه أول عقبة، فتخلى عن الفكرة واكتفى بدور ثانوي.”
تم صد جميع ضربات رويجيرد الدقيقة.
“سأدعمك،” قالت. كقاعدة عامة، لا يمكنك سؤال أمي عن كل الأسباب التي تجعلها تفعل ما تفعله. الشياطين الخالدون كجنس كانوا يهتمون بالتصرف بناءً على نزوات اللحظة، وفقًا لقواعدهم الغريبة الخاصة.
كان بادغادي هو المسيطر.
فكرت في الأمر. التالي… ماذا يجب أن نفعل؟ لا أستطيع القول إن خياراتنا قد نفدت تماماً، لكن لم تكن هناك أي خطة ذكية يمكنني ابتكارها لهزيمة إله القتال. لم يكن لدي الكثير من الإيمان بقوتنا النارية. نظرة سريعة حولي أخبرتني أن ساندور، وإله الغول، وأتوفي وحرسها الشخصي ليسوا معنا. ربما يكونون قد ماتوا. هذا يتركني أنا، وإيريس، ورويجيرد، وكليف، وإليناليز… ومحاربي السوبيرد، إن كانوا يُحتسبون. بالتأكيد لم أكن أُعتبر قوة نارية يعتمد عليها؛ فبدون الدرع السحري، كنت أشبه بالعبء. كل ما كان بإمكاني فعله هو صنع نهر، أو جبل، أو إشعال النار في الجبل. كما تعلمون، كما في تلك الحكاية الشعبية، “التعويذات الثلاث المحظوظة”. بعد شرب النهر، والقفز فوق الجبل، وإطفاء النار بماء النهر، سيظل إله القتال يطاردني، تماماً مثل الساحرة في تلك القصة. لم نكن لنفوز بتشكيلتنا الحالية.
أحاط به حراس أتوفي الشخصيون من مسافة بعيدة، وأمطروه بالسحر. انهالت سهام الجليد، وسهام اللهب، ومدافع الحجارة على بادغادي، لكن بدا الأمر وكأن كل هجوم يتلاشى تماماً قبل أن يلمسه. لم تصل تعاويذ الحراس إلى غيس. هل كانت تلك قوة درع إله القتال، أم أن غيس يستخدم أداة سحرية؟ على الأرجح الخيار الثاني. لم أكن أعرف الكثير عن غيس، لكنني كنت متأكداً من أنه أعد عدته جيداً فيما يخص المعلم روديوس. بما أن إله البشر متورط هنا، فمن الأفضل افتراض أنه وضع خطة محكمة لمواجهتنا. بعبارة أخرى، كانت أولويتنا القصوى هي القضاء على غيس. لسوء الحظ، لم يكن عليك سوى النظر إلى مدى معاناة والدتي لتدرك أن الاقتراب منه لن يكون مهمة سهلة.
أنهيت كلامي قائلاً: “هذا يضعك في صورة الوضع. إله الغيلان، وأتوفي، وساندور، جميعهم مفقودون.”
“سأضربه بالسحر أولاً!” نادى روديوس. “غطوني!” بعد مراقبة المعركة لفترة، بدا أن المعلم روديوس قد اتخذ قراره. على الرغم من أنه قد يبدو جباناً بعض الشيء، إلا أنه لم يهرب عندما حانت لحظة الحقيقة.
الفصل الثالث: نقطة التحول الخامسة
استنشق الهواء. شعرت بالسحر يتجمع في يديه. للحظة، ترددت، غير متأكد مما إذا كان سيصيب والدتي وإله الغول في خضم ما كان ينوي فعله. هدفه… حسناً، من غيره قد يكون؟ كان غيس. لقد توصل إلى نفس الاستنتاج الذي توصلت إليه. بسحره، كان ينبغي أن يكون من السهل مهاجمة خصم لديه خط رؤية واضح تجاهه مباشرة.
“أرجوك، ليس بهذه السرعة.”
أي نوع من السحر كان يخطط لاستخدامه؟ التعاويذ التي يفضلها هي مدفع الحجارة، والمستنقع، والضباب العميق… لكن مدافع الحجارة التي كان يطلقها الحراس كانت تتبخر.
“لقد ضربه بمقدار هائل من السحر تجاوز حدوده، مما أدى إلى القضاء على مرتديه مؤقتاً وفصله عن الدرع. لقد تسبب ذلك في صدع عظيم في القارة أصبح يُعرف ببحر رينغوس.”
“حسناً.” رفع المعلم روديوس يده فوق رأسه، وهبت عاصفة مفاجئة من الرياح. طقطق الهواء بسحر جامح. نظرت إلى السماء ورأيت على الفور أن سحباً سوداء قد غطت السماء المظلمة. كانت تتسع. بدأ المطر يهطل من حولنا. وفي الأفق، دوي رعد. عوت الرياح، مثيرة الأمواج في المحيط. لا بد أن هذا هو تعويذة الماء من رتبة القديس، “السحب الركامية”… إلا أن تلك التعويذة مخصصة فقط للاستخدام ضد جيوش الأعداء. حتى لو نجحت ضد إله القتال، فإنها ستلحق أضراراً جسيمة بحلفائنا أيضاً. انتفخ المحيط أمام عيني. وبينما بدأت الأمواج تعلو، بدت والدتي والآخرون وكأنهم يواجهون صعوبة قليلاً. قليلاً فقط، ضع ذلك في اعتبارك.
“كيف هزمه لابلاس؟”
لا بد أن المعلم روديوس كان ينوي الضرب خلفهم مباشرة بتعويذة الماء من رتبة الملك، “البرق”. عادة، تقوم بضغط السحب الركامية قبل اكتمالها لتنزل كبرق. هذه المرة، استمرت السحب في التوسع. دارت الأعاصير من حولهم، وضربت الرياح العاتية والمطر وجهي. مع فهمي المحدود للسحر، لم أكن لألاحظ ذلك، لكنني كنت أعرف الاستراتيجيات الهجومية، وهكذا فهمت: إنها تقنية خاصة. كان المعلم روديوس على وشك استخدام تقنية خاصة.
تكهنت بأنه ربما كان لعنة—لعنة تجعل كل من يراه يخشاه… لم أعلم إلا لاحقًا أنني كنت محقًا، لكن تلك قصة لوقت آخر. وبسبب تلك اللعنة الثقيلة، كانت هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها بأي شخص يخدمه. هذا روديوس غرايرات… هل تريد معرفة انطباعي الأول عنه؟ حسنًا، لا بأس. ظننت أنه يبدو ضعيفًا. كانت هناك دهاء فيه أيضًا، لكنه كان مكرًا وضيعًا أكثر من كونه ذكاءً. بدا تافهًا. بعد ما أخبرتني به الملكة أرييل وغيسلين، توقعت شخصًا مثيرًا للإعجاب، لكنه في الواقع كان عاديًا تمامًا.
ارتفعت الأمواج، وأرسلت موجات الصدمة الناتجة عن الثلاثة الذين استمروا في القتال أعمدة من الماء. ملأت السحب السماء بأكملها. كان الظلام دامساً لدرجة أنني لم أستطع رؤية خمسين متراً أمامي بسبب المطر. ومع ذلك، بينما لم أكن لأفقد رؤية خصمي، لن أتفاجأ إذا كان هؤلاء المقاتلون قد فقدوا رؤية روديوس. هو، على النقيض، كان مدعوماً بعين البصيرة البعيدة.
قصة 1: الحلم الأخير
لا شك أن العين الشيطانية كانت مثبتة كعادتها على المقاتلين الثلاثة. قام ملك الشياطين بادغادي بتحييد قوة العيون الشيطانية، لذا كان من المستحيل تقريباً تمييزه هو وغيس الذي يعتلي كتفه. لكن المعلم روديوس كان لا بد أن يكون قادراً على رؤية أتوفي وإله الغول، وبالتالي يعرف أين يصوب.
لقد حان الوقت.
أطبقت يد المعلم روديوس المرفوعة على شكل قبضة. تراكم سحري، هائل لدرجة أنني شعرت بشعر جسدي يقف، ارتفع نحو السماوات. وفجأة، انكمشت السحب. تلك السحب التي بدت وكأنها قد تغطي العالم بأسره تلاشت في لحظة.
“فواهاتاهاتا! حسنًا جدًا! لكن هذا الزميل هنا، هو بطل سابق ولديه أتباع متحمسون في جميع أنحاء العالم. لا يمكنك معاملته كحفنة من الحثالة.”
استطعت رؤية القمر.
“برق.”
كان ينتظر لحظته. لم أقل شيئاً. لا “الآن!” ولا “على كلمتي!” أو أي شيء آخر. لماذا؟ لأن المعلم روديوس كان يعرف ما يفعله. لن يخطئ هدفه.
ارتجفتُ، مستشعرًا شيئًا فوقي. نظرت للأعلى. بدا أن الآنسة إيريس والسيد رويجيرد قد استشعرا ذلك أيضًا. بعد جزء من الثانية، تجسد عمود من الرمال. كان هناك شيء يهبط من السماء. حتى وهو مبلل بالمطر الموحل، كان يتلألأ.
هاجمت والدتي وإله الغول في وقت واحد، وأطاح بهما بادغادي كلاهما. لجزء من الثانية، كانت هناك مسافة بينهما وبين إله القتال.
لا يزال لدي ورقة رابحة في جعبتي، أليس كذلك؟ كنت أعتقد أنني سأستخدمها في وقت أبكر بكثير.
كانت تلك هي اللحظة. خفض روديوس ذراعه.
لا يعني ذلك أن قولها قد يسلبنا النصر، لكنها كانت عبارة مشؤومة. لقد تعلمت ذلك من التجربة. إذا كنت تتمتم “هل أصبتُه؟”، فأنت لم تفعل.
“برق.”
“سأضربه بالسحر أولاً!” نادى روديوس. “غطوني!” بعد مراقبة المعركة لفترة، بدا أن المعلم روديوس قد اتخذ قراره. على الرغم من أنه قد يبدو جباناً بعض الشيء، إلا أنه لم يهرب عندما حانت لحظة الحقيقة.
لم يكن مثل أي برق رأيته من قبل. تعويذة البرق تضغط سحب الرعد لإنزال صاعقة. لكن ما انطلق للأسفل الآن لم يكن برقاً. كان عموداً من الضوء. في اللحظة التي تجسد فيها، تلاشت كل الأصوات من حولنا. للحظة، توقف المطر، وغرق العالم في سطوع ساكن وبارد.
“روديوس، تماسك.” ضغطت يد إيريس على يدي. كانت قبضتها دافئة وقوية. لقد أنقذتني مرات أكثر مما أستطيع تذكره بتلك اليدين. لقد حملت طفلنا بتلك اليدين.
تحت عمود الضوء، ارتفع برج هائل من الماء. ثم جاء دوي رعد، يشبه الرعد الذي يلي البرق العادي، ليضرب طبلتي أذني.
ارتفعت الأمواج، وأرسلت موجات الصدمة الناتجة عن الثلاثة الذين استمروا في القتال أعمدة من الماء. ملأت السحب السماء بأكملها. كان الظلام دامساً لدرجة أنني لم أستطع رؤية خمسين متراً أمامي بسبب المطر. ومع ذلك، بينما لم أكن لأفقد رؤية خصمي، لن أتفاجأ إذا كان هؤلاء المقاتلون قد فقدوا رؤية روديوس. هو، على النقيض، كان مدعوماً بعين البصيرة البعيدة.
“…و…إلى…من الأرض…”
حتى لو لم يكن هذا قتالًا فرديًا، لم يكن من طبع أمي تقديم الدعم لأي شخص. ربما بالنسبة لها، حقيقة أننا نقاتل ملك شياطين جعلت جانبنا هو طرف البطل. إذا كان الأمر كذلك، فهذا غير معتاد. كان دورها كملكة شياطين مصدر فخر لها، وهو دور تولي له أهمية كبيرة. نادرًا ما ابتعدت عن هذا الدور حتى الآن. ربما أدى التصرف كخادمة لـ روديوس إلى إحداث بعض التغيير بداخلها. إما ذلك، أو أن لديها تاريخًا مع درع إله القتال.
عبر ذلك الزئير، سمعت مقتطفات من تعويذة المعلم كليف. ورداً على ذلك، بدأ المعلم روديوس في تحضير تعويذة أخرى.
“سرب الرمال.” اصطدمت بكتلة الرمال، وتصادمت الاثنتان مع بعضهما، حيث ألغت كل منهما الأخرى. ومن خلال الجمع بين سحر السيد
حجبت الرؤية عني كتلة من الماء تندفع نحوي. لقد أحدث تأثير تعويذته البرقية موجة مدية على نطاق كارثي. أمام عيني، اقتربت المياه، مكتسحة كل ما في طريقها—
روديوس
“سرب الرمال.” اصطدمت بكتلة الرمال، وتصادمت الاثنتان مع بعضهما، حيث ألغت كل منهما الأخرى. ومن خلال الجمع بين سحر السيد
خاتمة (مقتطفة من كتاب روديوس، المجلد 26)
روديوس والسيد كليف، تبدد الماء وتحول إلى مطر بني، مما جعل مياه المحيط والشاطئ موحلة. راقبت المطر وهو يتساقط، ثم التفتُّ عائداً نحو إله القتال.
“الأمور لا تسير أبدًا كما تتمنى…” تمتمت. لم يكن في يدي الآن سيف سحري، بل عصا عادية. لا يمكنك طلب سلاح غير مناسب أكثر لمواجهة إله القتال. لن يشكل حتى مشهدًا جيدًا للملحمة البطولية التي ستُكتب لاحقًا.
أجهدت عيني، محاولاً العثور على أي أثر للون الذهبي.
“صحيح. للوصول إلى إله البشر، يجب أن أقتل جنرالات التنين الخمسة وأستعيد الكنوز المقدسة.”
لم أجد شيئاً. لم أستطع تمييز أي أثر له.
الفصل الأول: تهديد إله القتال
“هل أصبتُه؟” تمتم السيد روديوس، ربما دون أن يدرك أنه قالها بصوت عالٍ.
حتى لو لم يكن هذا قتالًا فرديًا، لم يكن من طبع أمي تقديم الدعم لأي شخص. ربما بالنسبة لها، حقيقة أننا نقاتل ملك شياطين جعلت جانبنا هو طرف البطل. إذا كان الأمر كذلك، فهذا غير معتاد. كان دورها كملكة شياطين مصدر فخر لها، وهو دور تولي له أهمية كبيرة. نادرًا ما ابتعدت عن هذا الدور حتى الآن. ربما أدى التصرف كخادمة لـ روديوس إلى إحداث بعض التغيير بداخلها. إما ذلك، أو أن لديها تاريخًا مع درع إله القتال.
لا يعني ذلك أن قولها قد يسلبنا النصر، لكنها كانت عبارة مشؤومة. لقد تعلمت ذلك من التجربة. إذا كنت تتمتم “هل أصبتُه؟”، فأنت لم تفعل.
“ليس أمامنا خيار سوى الفرار،” قال رويجيرد وهو ينظر في عيني.
ارتجفتُ، مستشعرًا شيئًا فوقي. نظرت للأعلى. بدا أن الآنسة إيريس والسيد رويجيرد قد استشعرا ذلك أيضًا. بعد جزء من الثانية، تجسد عمود من الرمال. كان هناك شيء يهبط من السماء. حتى وهو مبلل بالمطر الموحل، كان يتلألأ.
مما يعني أننا اضطررنا حقًا للقيام بذلك الآن.
الذهب.
“مواهاهاهاهاها!” كانت أمي. لقد وصلت ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي، وهي تهبط بأسلوب درامي محسوب.
“أوه.” سمعت السيد روديوس يئن.
هل ستتدخلين في مبارزة بين ملك شياطين وبطل؟!”
ارتطم بالأرض مباشرة أمامه. حتى داخل الدرع السحري، كان الدرع الذهبي ضعف حجمه. هل كان ما يكمن تحت تلك الخوذة هو حقًا الوجه الذي أعرفه؟
خاتمة (مقتطفة من كتاب روديوس، المجلد 26)
“ظننت أنني سأهلك،” جاء صوت من كتف الدرع. كان مصدره الشيطان ذو وجه القرد الملطخ بالطين، غيس نوكاديا.
انحنيتُ والتقطتُ سيف أمي الساقط، سيف ملك الشياطين أتوفيراتوف. واحد من السيوف السحرية الثمانية والأربعين التي صنعها صانع السيوف الشيطاني العظيم جوليان هاريسكو. كان هذا هو السيف السحري “كسارة الفك”. ذلك الصانع العجوز الفظ كان قد قدمه كهدية لأمي تكريمًا لوالده. على ما يبدو، أظهرت قدرًا نادرًا من الوقار عندما قبلته، ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، احتفظت به معها في جميع الأوقات. لم تسمح لأي شخص آخر بحمله.
ثم، تحدث الدرع. “أنا إله القتال باديغادي! صديق إله البشر، ووريث اسم إله القتال! أتحداك يا روديوس غرايرات في نزال فردي!”
قصة 1: الحلم الأخير
“كـ-كلا، شكراً لك!”
الفصل الأول: تهديد إله القتال
“فواهاهاها! أنت تضيع أنفاسك!”
“أوه.” سمعت السيد روديوس يئن.
لم يكن هناك وقت لإيقافه. أصابت لكمة الدرع الذهبي روديوس مباشرة. كانت ضربة واحدة كل ما تطلبه الأمر. ضربة واحدة وتفكك الدرع السحري. قُذف روديوس في السماء، وسقط عائداً إلى الأرض بصوت ارتطام مكتوم.
كان بقية الفريق قد لحقوا بنا. كان هناك المعلم روديوس والآنسة إيريس،
“روديوس!” ترددت صرخة الآنسة إيريس من حولنا.
“لا يوجد ‘أمثال’ هنا. سأختارك أنت وعزيمتك ألف مرة على شخص متذبذب لا قيمة له، ظل يركض هنا وهناك متبجحًا بأنه سيصبح بطلًا، حتى واجه أول عقبة، فتخلى عن الفكرة واكتفى بدور ثانوي.”

لكن ذلك لن يجدي نفعًا هذه المرة. كان عليّ فعل شيء ما… لكنني كنت في حيرة من أمري.
***
بمواجهته، فكرت، لم أكن أملك حقًا ما يلزم لأكون بطلًا.
هل سبق لك أن رأيت شخصًا يتعرض للضرب المبرح، ثم يُلقى به كخرقة قديمة؟
“هل… هل سمعت ذلك من لابلاس نفسه، في حلقة زمنية سابقة؟”
لقد رأيت ذلك. رأيته مرات أكثر مما أستطيع إحصاءها، وفعلت ذلك بأشخاص بيديّ هاتين. لم أكن في الجانب الذي يوجه الضرب هذه المرة. قبل لحظات، كان الدرع السحري المهيب قد تمزق إلى خردة معدنية، وكان روديوس يتدحرج منه كدمية قماشية. كان وجهه للأسفل في البداية، لذا لم أستطع رؤيته، لكنه كان على الأقل ممزقًا بما يكفي ليجعل رواد الحانة الفقراء يضحكون ويقولون “تبدو وسيمًا يا فتى!”
وترسخ موقعه كثالث القوى السبع العظمى.
خلال الثواني العشر التالية، تهاوى بقية فريقنا إلى أشلاء.
“حسناً.” اهدأ وفكر يا روديوس. كيف يمكننا الفوز؟
انفجرت الأم. لم يترك الهجوم سوى ساقيها، والآن كان عليها أن تتجدد. بالطبع، ستعود وتضحك قبل وقت طويل. تعرض إله الغول للضرب حتى كُسي باللون الأسود والأزرق، وانكسرت ذراعه. العمالقة يصعب قتلهم، ولكن بالنظر إلى كمية الدم التي تخرج من فمه، إذا لم يحصل على تعويذة شفاء قريبًا، فسيموت. مع سقوط روديوس أيضًا، تدهورت الروح المعنوية. ركضت الآنسة إيريس إلى جانب روديوس، تناديه بينما كانت تحمل سيفها على أهبة الاستعداد. لم يكن السيد رويجيرد جبانًا لدرجة التخلي عن القتال لمجرد سقوط قائده، لكنه كان مهتزًا بشكل واضح. فقد السيد كليف أعصابه وتحطمت درع الآنسة إيليناليز، مما أجبرها على الانسحاب. كان مور سيقاتل حتى الموت من أجل أمي، ولكن بدونها، بدا أنه قرر التراجع.
ومع ذلك، كان دوغا وزانوبا بديلين جيدين لإله الغيلان، وما زالا هنا. كان باديغادي يفضل القتال القريب. لم تكن مواجهة سيئة… باستثناء حقيقة أنهم خسروا أمام إله الغيلان أيضاً. كنا متكافئين في القوة إذا نظرت إلى كل منا على حدة ومجتمعين -نظرياً- لكنني لم أكن متأكداً من مدى أهمية ذلك. لم تكن كل أوراقنا خاسرة، هذا ما كان يعنيه الأمر: لا أكثر ولا أقل. ومع ذلك، قد نتمكن من إيقاف إله القتال ليوم أو يومين. لم تكن فرص عودة ورقتي الرابحة قبل أن تنهار أجسادنا جيدة. وحتى لو وصلت، لم يكن ذلك ضماناً للنصر. قد ينتهي بي الأمر بقتل حلفائي دون سبب.
لقد حان الوقت.
نحّيت مخاوفي جانباً، وركعت أمام أورستيد لأقدم له تقريراً عما حدث حتى يوم أمس.
انحنيتُ والتقطتُ سيف أمي الساقط، سيف ملك الشياطين أتوفيراتوف. واحد من السيوف السحرية الثمانية والأربعين التي صنعها صانع السيوف الشيطاني العظيم جوليان هاريسكو. كان هذا هو السيف السحري “كسارة الفك”. ذلك الصانع العجوز الفظ كان قد قدمه كهدية لأمي تكريمًا لوالده. على ما يبدو، أظهرت قدرًا نادرًا من الوقار عندما قبلته، ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، احتفظت به معها في جميع الأوقات. لم تسمح لأي شخص آخر بحمله.
إحدى تلك القواعد الغريبة كانت: يجب مراقبة القتال الفردي دون تدخل.
حسنًا. بهذا، يمكنني أن أتحرر قليلًا.
دخل إله القتال. الكائن الأسمى الذي، قبل وقت طويل جدًا من حرب لابلاس، أنهى الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. لم أتخيل أبدًا أنه سيكون العم باديغادي، ولكن بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك خارجًا عن طبيعته. كان ذلك الأحمق دائمًا يتصرف وكأن هناك ما هو أكثر مما تراه العين. اعتادت أمي أن تقول: “بادي يتظاهر بالذكاء لكنه في الحقيقة أحمق”. أليس العكس؟ فكرت. أليس يتظاهر بالغباء؟ ألا يظن الناس أنك أحمق لأنك تعكس الأمور هكذا؟ لكن الآن وقد وصلنا إلى هذا المنعطف، فهمت نوعًا ما ما كانت تقصده. أحمق يتظاهر بالذكاء—نعم. كان ذلك عادلًا.
“السيد رويجيرد! السيد مور!” ألقى كلاهما نظرة نحوي لثانية واحدة فقط. لم يكن لديهما كامل انتباههما ليمنحاه لي، لكنهما كانا يستمعان.
أبانا الذي في السماوات، امنحني الحكمة.
“سأفتح لكم ثغرة! تراجعوا!”
“ليس بعد.”
كل الملاحم البطولية تصل إلى نهايتها. تنتهي الحكايات الخيالية بنهاية عظيمة بعد هزيمة ملك الشياطين الشرير، لكن الواقع ليس بهذه السخاء. في أغلب الأحيان، تكون النهاية مملة للغاية. لقد تحديت عدوًا أقوى منك، أو وقعت في فخ أحدهم، أو ربما تحداك بطل جديد. لقد خسرت. لقد مت. هكذا كان الأمر بالنسبة لوالدي، إله الشمال كالمان. بغض النظر عن مدى روعة البطل، وبغض النظر عن قوته، طالما أنه ينخرط في الحرب، فإن الهزيمة والموت سيلحقان به في النهاية. فالبطل، في نهاية المطاف، بطولي. حتى عندما يعرفون أن البطل سيموت في النهاية، يضيء الناس فرحًا بمآثره المجيدة. تنطبع طريق الأبطال في قلوبهم.
لا بد أن هناك فرصة. لا بد من ذلك. حتى لو كانت مجرد جزء من المئة.
موتي هنا لن يُكتب في أي مكان، على الرغم من ذلك… تمامًا مثل والدي، إله الشمال كالمان. الموت الذي واجهه لم يُكتب عنه قط.
“ليس أمامنا خيار سوى الفرار،” قال رويجيرد وهو ينظر في عيني.
حسناً، لقد كنت أكنّ الإعجاب لوالدي. فلماذا لا أسير على نفس نهجه؟ سأواجه عدواً لا أمل لي في هزيمته، وسأرحل في لحظة مجدٍ غامرة. لم تكن هذه هي الميتة التي تخيلتها لنفسي… ولكن بحق الجحيم، من منا يختار ميتته؟
“عندما ترتدي درع إله القتال، لا تشعر بالتعب ولا بالألم. أنت تقاتل دائماً بكامل طاقتك. ومع ذلك، فأنت لا تحركه إلا بقوتك الجسدية الخاصة، وليس لديه القدرة على شفاء مرتديه إذا أُصيب. لذا، إذا كانت لديك طريقة لإلحاق الضرر به، فقد تكون معركة الاستنزاف فعالة. لكن…”
“في يدي اليسرى، سيف.”
جلس أورستيد مرة أخرى. لم أستطع رؤية وجهه خلف الخوذة، لكنني كنت أعلم أنه يبدو مستاءً.
لقد مر وقت طويل منذ أن نطقت بهذه الكلمات بصوت عالٍ. آمل ألا أختنق أو أتلعثم…
الفصل الثاني: الورقة الرابحة
“في يدي اليمنى، سيف.” قبضت على المقبض بكلتا يدي. شعرت بالقوة تتصاعد من أعماق معدتي، وتتدفق لتملأ جسدي بالكامل. وجهت نظري نحو ذلك الدرع الذهبي الهائج.
“في يدي اليسرى، سيف.”
“بهذين الذراعين، سأحصد أرواحاً لا تُحصى، وسأذيق الملايين ميتاتٍ لا تُعد!”
سألت: “من كان يرتديه في المرة الأخيرة التي حاربته فيها؟”
الكلمات التي رددتها مرات لا تُحصى في حياتي عندما تحين اللحظة الحاسمة. كنت أقول لنفسي دائماً إنه بمجرد أن أنطق بهذه الكلمات، تصبح الهزيمة أمراً مستحيلاً. لم أنطق بها ولو مرة واحدة منذ أن تخليت عن كوني بطلاً. ومع ذلك، وبعد كل هذا الوقت، وبينما كنت أسير نحو هزيمتي، فوجئت بمدى سهولة انسيابها على لساني.
دخل إله القتال. الكائن الأسمى الذي، قبل وقت طويل جدًا من حرب لابلاس، أنهى الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين. لم أتخيل أبدًا أنه سيكون العم باديغادي، ولكن بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك خارجًا عن طبيعته. كان ذلك الأحمق دائمًا يتصرف وكأن هناك ما هو أكثر مما تراه العين. اعتادت أمي أن تقول: “بادي يتظاهر بالذكاء لكنه في الحقيقة أحمق”. أليس العكس؟ فكرت. أليس يتظاهر بالغباء؟ ألا يظن الناس أنك أحمق لأنك تعكس الأمور هكذا؟ لكن الآن وقد وصلنا إلى هذا المنعطف، فهمت نوعًا ما ما كانت تقصده. أحمق يتظاهر بالذكاء—نعم. كان ذلك عادلًا.
“أنا إله الشمال أليكس ريباك. استعد!”
لم أجد شيئاً. لم أستطع تمييز أي أثر له.
ستكون هذه معركتي الأخيرة، لذا سأجعلها ذات قيمة.
جلس أورستيد مرة أخرى. لم أستطع رؤية وجهه خلف الخوذة، لكنني كنت أعلم أنه يبدو مستاءً.
روديوس
اقترحت: “حتى لو اضطررت للقتال، يمكنني على الأقل إضعاف إله القتال من أجلك أولاً.”
عندما استعدت وعيي، شممت رائحة طيبة. كانت رائحة عرق خفيفة، لكنها كانت مألوفة ومريحة. في زاوية عيني، رأيت شعراً أحمر يتطاير، تماماً كما شعرت بدفء على خدي. كان هناك شيء يضغط عليه.
على أية حال، بالعودة إلى إله القتال باديغادي. إذا كانت الأساطير صحيحة، فقد كان الكائن الأسمى، الذي أحدث دمارًا خلال الحرب العظمى الثانية بين البشر والشياطين
“هل أنت مستيقظ؟!” نطق الشيء الذي كان يلمس خدي. كان ذلك صوت إيريس. عاد إليّ وعيي دفعة واحدة. كانت إيريس تحملني على ظهرها.
لم أكن أعلم أن الأمر كان يتجاوز ذلك بكثير.
“ما الذي يحدث؟” نهضت فجأة ونظرت حولي. كان هناك آخرون يسيرون معنا، يبدون كلاجئين. كليف، وإليناليز، ورويجيرد.
“أوهو! الصفر، أهذا ما تقوله؟”
“لقد خسرنا،” قالت إيريس باقتضاب. كان صوتها يحمل مرارة.
“سرب الرمال.” اصطدمت بكتلة الرمال، وتصادمت الاثنتان مع بعضهما، حيث ألغت كل منهما الأخرى. ومن خلال الجمع بين سحر السيد
لقد واجهوا إله القتال مرة أخرى ليتم سحقهم تماماً. فقدت إيريس وعيها بعد ضربة واحدة، وتحطم درع إليناليز. خاضت أتوفي وإله الغول قتالاً شجاعاً، لكن إله القتال كان يطيح بهما مراراً وتكراراً. ولأنني كنت خارج الخدمة، أمر مور بالانسحاب. قام رويجيرد بإنقاذي أنا وإيريس. وبفضل تغطية أتوفي وحرسها الشخصي وإله الغول وساندور لانسحابنا، تمكنا من النجاة.
ركز على ما أمامنا. أولاً: باديغادي.
“فهمت.” كنت أشعر بالدوار. لقد خسرنا، هكذا ببساطة. لم أكن أعتبر نفسي أقوى رجل في الوجود أو أي شيء من هذا القبيل. في المرة الأولى التي استخدمت فيها الدرع السحري الإصدار الأول ضد أورستيد، خسرت أيضاً. كنت أعلم أنني لست لا أقهر. ومع ذلك، فإن
لم يكن لدينا وقت لانتظارها. ماذا نفعل…؟
ثقتي كانت قد تعززت بفضل سلسلة من الانتصارات الأخيرة. لقد هزمت أتوفي وأليك. لم أهزم أليك بمفردي، لكن الفوز يظل فوزاً. كنت أحاول دائماً وضع احتمالية الخسارة في الحسبان. لكن هذه كانت أول مرة أُهزم فيها بضربة واحدة قاضية. كانت هذه المرة الأولى التي أتحطم فيها وأفقد وعيي تماماً من ضربة واحدة فقط.
“أنا إله الشمال أليكس ريباك. استعد!”
هل استخففت بـ بادغادي؟ هل ظننت أنه، سواء كان إله القتال أم لا، فإن ملك الشياطين سيظل يتساهل معي؟
لفترة من الوقت، حملت هذه الأسئلة معي. وضعت السيف السحري جانباً، وتخليت عن كوني بطلاً.
“ما هي خطوتنا التالية؟” سألت إيريس.
تكهنت بأنه ربما كان لعنة—لعنة تجعل كل من يراه يخشاه… لم أعلم إلا لاحقًا أنني كنت محقًا، لكن تلك قصة لوقت آخر. وبسبب تلك اللعنة الثقيلة، كانت هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها بأي شخص يخدمه. هذا روديوس غرايرات… هل تريد معرفة انطباعي الأول عنه؟ حسنًا، لا بأس. ظننت أنه يبدو ضعيفًا. كانت هناك دهاء فيه أيضًا، لكنه كان مكرًا وضيعًا أكثر من كونه ذكاءً. بدا تافهًا. بعد ما أخبرتني به الملكة أرييل وغيسلين، توقعت شخصًا مثيرًا للإعجاب، لكنه في الواقع كان عاديًا تمامًا.
فكرت في الأمر. التالي… ماذا يجب أن نفعل؟ لا أستطيع القول إن خياراتنا قد نفدت تماماً، لكن لم تكن هناك أي خطة ذكية يمكنني ابتكارها لهزيمة إله القتال. لم يكن لدي الكثير من الإيمان بقوتنا النارية. نظرة سريعة حولي أخبرتني أن ساندور، وإله الغول، وأتوفي وحرسها الشخصي ليسوا معنا. ربما يكونون قد ماتوا. هذا يتركني أنا، وإيريس، ورويجيرد، وكليف، وإليناليز… ومحاربي السوبيرد، إن كانوا يُحتسبون. بالتأكيد لم أكن أُعتبر قوة نارية يعتمد عليها؛ فبدون الدرع السحري، كنت أشبه بالعبء. كل ما كان بإمكاني فعله هو صنع نهر، أو جبل، أو إشعال النار في الجبل. كما تعلمون، كما في تلك الحكاية الشعبية، “التعويذات الثلاث المحظوظة”. بعد شرب النهر، والقفز فوق الجبل، وإطفاء النار بماء النهر، سيظل إله القتال يطاردني، تماماً مثل الساحرة في تلك القصة. لم نكن لنفوز بتشكيلتنا الحالية.
اقترحت: “حتى لو اضطررت للقتال، يمكنني على الأقل إضعاف إله القتال من أجلك أولاً.”
“ليس أمامنا خيار سوى الفرار،” قال رويجيرد وهو ينظر في عيني.
حجبت الرؤية عني كتلة من الماء تندفع نحوي. لقد أحدث تأثير تعويذته البرقية موجة مدية على نطاق كارثي. أمام عيني، اقتربت المياه، مكتسحة كل ما في طريقها—
“رويجيرد…”
ومع ذلك كانت عاجزة ضد باديغادي، كما كان الثلاثة الآخرون. تحرك سيف الآنسة إيريس بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن للعين رؤيته، لكنها لم تستطع اختراق باديغادي.
“إنه أحد القوى العظمى السبع. الحقيقي منهم. لا يمكننا الفوز ضده حتى لو جمعنا كل قوتنا.”
“حسناً جداً. ولكن عندما ترى أنك لا تستطيع الفوز، يجب ألا تتردد قبل التراجع. هل هذا واضح؟”
إذن سنهرب. سنهرب عائدين إلى قرية السوبيرد، ثم… ثم ماذا؟ في قصة “التعويذات الثلاث المحظوظة”، هرب الصبي إلى معبد، حيث استخدم الكاهن حيله لهزيمة الساحرة. كان لدينا الكاهن أورستيد في قرية السوبيرد. ومع ذلك… كان إله القتال وجيس يريدان قتلي واستنزاف قوة أورستيد. إذا قاتل أورستيد إله القتال، فسيتعين عليه إنفاق مانا بمقدار أكبر بكثير مما كان سينفقه في قتال ضد أمثال إله الشمال وإله السيف. لا شك أنه إذا حدث ذلك، فسنخسر الحرب. وسيظل هذان الاثنان يطارداننا إلى نهاية العالم لتحقيق هدفهما. لم يكن هناك مكان يمكننا الذهاب إليه لنكون في أمان.
“هل كان هناك آخرون؟”
“حتى لو هربنا، لا يمكننا الفوز،” قلت.
قال أورستيد ببطء: “يستغرق الأمر وقتاً حتى يستحوذ الدرع على مرتديها. كلما طالت مدة ارتدائه، زادت سيطرة الدرع على عقلهم، حتى يفقدوا القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، ولا يتوقون إلا لخوض المعارك. ومع ذلك، يتمتع باديغادي بمناعة غير عادية ضد قوى العيون الشيطانية، لذا فمن الممكن ألا يتمكن الدرع من الاستحواذ عليه.”
“إذن كل ما يمكننا الأمل فيه هو القتال والموت بشرف،” قال رويجيرد.
آها. إذن لم يكن باديغادي يرتدي الدرع لفترة طويلة بعد. كما انتابني شعور بأنني سمعت عن هذا النوع من الاستحواذ من قبل في مكان ما…
عندما تقاتل وتموت بشرف وتخسر، تظل خاسراً. لا يمكنك تسمية ذلك فوزاً. عندما تموت، ينتهي الأمر.
“روديوس!” ترددت صرخة الآنسة إيريس من حولنا.
“روديوس، تماسك.” ضغطت يد إيريس على يدي. كانت قبضتها دافئة وقوية. لقد أنقذتني مرات أكثر مما أستطيع تذكره بتلك اليدين. لقد حملت طفلنا بتلك اليدين.
“هل أصبتُه؟” تمتم السيد روديوس، ربما دون أن يدرك أنه قالها بصوت عالٍ.
“حسناً.” اهدأ وفكر يا روديوس. كيف يمكننا الفوز؟
كان ينتظر لحظته. لم أقل شيئاً. لا “الآن!” ولا “على كلمتي!” أو أي شيء آخر. لماذا؟ لأن المعلم روديوس كان يعرف ما يفعله. لن يخطئ هدفه.
كنا بحاجة إلى معلومات قبل أي شيء آخر. إذا كان لدرع إله القتال نقطة ضعف، على سبيل المثال، فسيكون ذلك رائعاً. لسوء الحظ، كما تقول القصة، كان ذلك الدرع هو الأقوى على الإطلاق، وقد صنعه لابلاس بنفسه. لقد سقط هو نفسه محاولاً هزيمة ابتكاره! لذا، فمن غير المرجح أن أجد نقطة ضعف. وحتى لو لم تكن هناك أي نقاط ضعف، فلا تزال هناك استراتيجيات أخرى وطرق للقتال. ربما يمكنني العثور على شيء بهذا الخصوص. الآن، من الذي يعرف شيئاً عن الدرع؟ أتوفي… ليست هنا. وهذا يترك أورستيد. سيتعين علي سؤاله. وإذا تبين أنه لا يعرف شيئاً…
حتى لو لم يكن هذا قتالًا فرديًا، لم يكن من طبع أمي تقديم الدعم لأي شخص. ربما بالنسبة لها، حقيقة أننا نقاتل ملك شياطين جعلت جانبنا هو طرف البطل. إذا كان الأمر كذلك، فهذا غير معتاد. كان دورها كملكة شياطين مصدر فخر لها، وهو دور تولي له أهمية كبيرة. نادرًا ما ابتعدت عن هذا الدور حتى الآن. ربما أدى التصرف كخادمة لـ روديوس إلى إحداث بعض التغيير بداخلها. إما ذلك، أو أن لديها تاريخًا مع درع إله القتال.
تأملت في صمت للحظة. سواء كان أورستيد يعرف شيئاً أم لا، سيتعين عليّ محاربة هذا العدو، هنا والآن. لقد فقدنا أتوفي، وإله الغيلان، وساندور. لا بد أن هناك طريقة للفوز.
“أوه.” سمعت السيد روديوس يئن.
ومع ذلك، أردت تقليل خسائرنا إلى أدنى حد. لم أرغب في أن تقع قرية السوبيرد في مرمى النيران. نورن كانت هناك أيضاً. لم أستطع السماح لها بالقتال.
لا يعني ذلك أن قولها قد يسلبنا النصر، لكنها كانت عبارة مشؤومة. لقد تعلمت ذلك من التجربة. إذا كنت تتمتم “هل أصبتُه؟”، فأنت لم تفعل.
لا بد أن هناك فرصة. لا بد من ذلك. حتى لو كانت مجرد جزء من المئة.
“ليس أمامنا خيار سوى الفرار،” قال رويجيرد وهو ينظر في عيني.
ثم خطرت لي الفكرة. هذا هو!
أبانا الذي في السماوات، امنحني الحكمة.
لا يزال لدي ورقة رابحة في جعبتي، أليس كذلك؟ كنت أعتقد أنني سأستخدمها في وقت أبكر بكثير.
كانت هذه قوة إله القتال. للوهلة الأولى، قد تظن أنه عزز قوته وسرعته فحسب. لكن تبادل الضربات معه كشف عن الدرجة التي لا تصدق التي حسّن بها الدرع دفاعاته. لن يكون باديغادي خصمًا يمكن تحديه بدروع معززة عادية.
قلت أخيراً: “سنتراجع إلى الغابة لنكسب بعض الوقت.” كنت سأراهن بكل شيء على هذه الخطوة.
“ماذا؟ لم أقل أبدًا أنه كان كذلك.”
“مفهوم.” أومأ الآخرون جميعاً بالموافقة.
“أرجوك، ليس بهذه السرعة.”
***
كما ترى، لم يظهر أي كائن أسطوري مثله في قصتي. كانت هناك خصوم أقوياء بالطبع، وآخرون أثارت قوتي إعجابهم. لقد قدرتهم. لكن بعد أن التقطت السيف السحري، لم أجد أبدًا خصمًا آخر يتفوق علي. لم يحدث ذلك إلا بعد أن وضعت السيف، واسمي، ولقبي، ولم يحدث إلا بعد أن تخليت عن كوني بطل قصتي الخاصة والتزمت بقتال شخص آخر كشخصية ثانوية، حتى ظهر أخيرًا خصم أسطوري. ربما كان روديوس غرايرات بطلًا. ربما لن يعجبه قولي هذا، لكن هكذا هم الأبطال. إنهم يواجهون الأعداء الذين قُدّر لهم هزيمتهم.
شقّقنا طريقنا عائدين إلى قرية السوبيرد. ورقتي الرابحة لم تظهر بعد. إذا سارت الأمور وفقاً للخطة، كنت أتوقع أن تكون هنا بالفعل… لكن ربما حدث خطأ ما.
“عندما ترتدي درع إله القتال، لا تشعر بالتعب ولا بالألم. أنت تقاتل دائماً بكامل طاقتك. ومع ذلك، فأنت لا تحركه إلا بقوتك الجسدية الخاصة، وليس لديه القدرة على شفاء مرتديه إذا أُصيب. لذا، إذا كانت لديك طريقة لإلحاق الضرر به، فقد تكون معركة الاستنزاف فعالة. لكن…”
لم يكن لدينا وقت لانتظارها. ماذا نفعل…؟
حسناً، فهمت. إذن كان المدفع الحجري سيكون خياراً أكثر فعالية من البرق. “لقد أخطأت في ذلك، رغم أنني لم أكن أعلم حينها.”
نحّيت مخاوفي جانباً، وركعت أمام أورستيد لأقدم له تقريراً عما حدث حتى يوم أمس.
“أوهو! الصفر، أهذا ما تقوله؟”
أنهيت كلامي قائلاً: “هذا يضعك في صورة الوضع. إله الغيلان، وأتوفي، وساندور، جميعهم مفقودون.”
“أنا إله الشمال أليكس ريباك. استعد!”
بدا وجه أورستيد عاصفاً. “إله القتال باديغادي، هل قلت ذلك؟”
لا بد أن هناك فرصة. لا بد من ذلك. حتى لو كانت مجرد جزء من المئة.
“هل هناك أي استراتيجية لهزيمته؟”
هل يجب أن نغتنم الفرصة اليوم، أم غداً؟ لقد قاتلنا بشق الأنفس حتى وصلنا إلى هنا. أردت على الأقل الصمود حتى يبدو حقاً أن كل شيء قد ضاع.
قال أورستيد بعد فترة: “لا. أنا أعرف درع إله القتال، لكنني لم أحارب باديغادي وهو يرتديه من قبل.”
“سأقاتل. لا يوجد مكان للهرب.”
“أوه. فهمت.” كانت هذه هي الإجابة التي توقعتها، لكنني لم أستطع منع نفسي من الشعور بخيبة الأمل—رغم أنني لم أسمح لأورستيد برؤية ذلك. “إذن، هل تخبرني بما تعرفه عن درع إله القتال؟”
التفت إله القتال نحوي مجددًا. لقد فشلت خطتي… أعترف أن شعوري بأن العم بادي يعتبرني “شخصًا لا قيمة له” قد آلمني قليلًا. كنت أحب أن أظن أنني فكرت مليًا في المكان الذي وصلت إليه الآن.
“إنه أقوى درع تم صنعه على الإطلاق، وقد صاغه لابلاس. كان مدفوناً في أعماق كهف الشيطان في وسط بحر رينغوس. المانا التي تشع من سطحه تجعله يتوهج باللون الذهبي، وتمنح مرتديها قوة لا يمكن إيقافها. ومع ذلك، وبسبب وفرة المانا تلك، فإنه يمتلك إرادة خاصة به. إنه يستحوذ على أي شخص يرتديه.”
“ليس لدينا هذا النوع من الوقت. هيا يا صديقي، اسحق هذا الرجل بالفعل وتوجه خلف الزعيم.”
“لم يبدُ باديغادي وكأنه قد استُحوذ عليه…” على أية حال، بدا وكأنه يتصرف بإرادته الحرة. لقد تصرف تماماً كما أتذكر. بالطبع، ربما كان يبدو كذلك فقط، بينما كان الدرع هو المسيطر في الواقع. ففي النهاية، لم يمنح أتوفي أو ساندور أي اهتمام.
“عندما ترتدي درع إله القتال، لا تشعر بالتعب ولا بالألم. أنت تقاتل دائماً بكامل طاقتك. ومع ذلك، فأنت لا تحركه إلا بقوتك الجسدية الخاصة، وليس لديه القدرة على شفاء مرتديه إذا أُصيب. لذا، إذا كانت لديك طريقة لإلحاق الضرر به، فقد تكون معركة الاستنزاف فعالة. لكن…”
قال أورستيد ببطء: “يستغرق الأمر وقتاً حتى يستحوذ الدرع على مرتديها. كلما طالت مدة ارتدائه، زادت سيطرة الدرع على عقلهم، حتى يفقدوا القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، ولا يتوقون إلا لخوض المعارك. ومع ذلك، يتمتع باديغادي بمناعة غير عادية ضد قوى العيون الشيطانية، لذا فمن الممكن ألا يتمكن الدرع من الاستحواذ عليه.”
لا يزال لدي ورقة رابحة في جعبتي، أليس كذلك؟ كنت أعتقد أنني سأستخدمها في وقت أبكر بكثير.
آها. إذن لم يكن باديغادي يرتدي الدرع لفترة طويلة بعد. كما انتابني شعور بأنني سمعت عن هذا النوع من الاستحواذ من قبل في مكان ما…
“هذا لا يحمل الكثير من الوزن، قادمًا منك.”
“مثل درعك السحري، يستخدم درع إله القتال مانا المرتدي كوقود. لكن على عكس درعك، لا يمكن للمرتدي خلعه حتى تنفد آخر ذرة من قوة حياته. في حالة باديغادي، أتوقع أنه سيستمر في العمل إلى أجل غير مسمى تقريباً. في اللحظة التي يرتديه فيها المرتدي، يتحول ليناسب جسده—ويمكنهم أيضاً توليد سلاحهم المفضل. المدى محدود بالمدى المعتاد لذلك السلاح، لكنني أشك في أن باديغادي قد اختار سلاحاً بعيد المدى. الضوء الذهبي المنبعث من سطح الدرع يبطل معظم السحر… على الرغم من وجود حد أقصى لذلك. إذا ضربته بأقوى مدفع حجري يمكنك إطلاقه، فقد تتمكن من اختراقه.”
“أوه.” سمعت السيد روديوس يئن.
كان أورستيد يعرف الكثير. وكان يتحدث بإسهاب على غير عادته.
سألت: “من كان يرتديه في المرة الأخيرة التي حاربته فيها؟”
حسناً، فهمت. إذن كان المدفع الحجري سيكون خياراً أكثر فعالية من البرق. “لقد أخطأت في ذلك، رغم أنني لم أكن أعلم حينها.”
“فواهاتاهاتا! هذه هي طبيعة الحياة والموت!”
سألت: “من كان يرتديه في المرة الأخيرة التي حاربته فيها؟”
بالتفكير في الأمر، لم يكن ذلك مفاجئًا. فالدرع موجود لحمايتك، وكذلك التقنيات الدفاعية. وارتداء درع يعزز قدراتك سيؤدي إلى تعزيز ذلك أيضًا. أضف إلى ذلك فجوة لا يمكن تجاوزها في القوة والسرعة الأساسية، وسيجد خصمك نفسه في مأزق حقيقي. الأمر يشبه فأرًا يحاول قتل تنين. قد يموت التنين بسبب سم أو مرض يحمله الفأر، لكن للأسف، الشخص الموجود داخل ذلك الدرع الآن كان أكثر مقاومة لمثل هذه الأشياء من أي كائن حي. الشياطين الخالدون لا يموتون. السم يؤثر عليهم، ويمكن أن يمرضوا، لكن لا شيء من ذلك سيؤدي إلى موت شيطان خالد.
“أحد أفراد شعب البحر. نفدت المانا لديهم وماتوا بسرعة.”
“هو من ألقى هذه اللعنة عليّ.”
“هل كان هناك آخرون؟”
التفت إله القتال نحوي مجددًا. لقد فشلت خطتي… أعترف أن شعوري بأن العم بادي يعتبرني “شخصًا لا قيمة له” قد آلمني قليلًا. كنت أحب أن أظن أنني فكرت مليًا في المكان الذي وصلت إليه الآن.
“لقد ارتديته بنفسي عدة مرات. كما رأيت بشرياً واحداً يرتديه، وشيطاناً واحداً أيضاً.”
تم صد جميع ضربات رويجيرد الدقيقة.
واو. أظن أنه لو لم يجربه بنفسه، لما عرف كل تلك التفاصيل.
استنشق الهواء. شعرت بالسحر يتجمع في يديه. للحظة، ترددت، غير متأكد مما إذا كان سيصيب والدتي وإله الغول في خضم ما كان ينوي فعله. هدفه… حسناً، من غيره قد يكون؟ كان غيس. لقد توصل إلى نفس الاستنتاج الذي توصلت إليه. بسحره، كان ينبغي أن يكون من السهل مهاجمة خصم لديه خط رؤية واضح تجاهه مباشرة.
“حسناً، لكي نكون محددين، كيف أهزمه؟”
“حتى لو هربنا، لا يمكننا الفوز،” قلت.
صمت أورستيد للحظة، ثم قال: “لا أعلم.”
تأملت في صمت للحظة. سواء كان أورستيد يعرف شيئاً أم لا، سيتعين عليّ محاربة هذا العدو، هنا والآن. لقد فقدنا أتوفي، وإله الغيلان، وساندور. لا بد أن هناك طريقة للفوز.
“أنت لا تعلم؟”
شقّقنا طريقنا عائدين إلى قرية السوبيرد. ورقتي الرابحة لم تظهر بعد. إذا سارت الأمور وفقاً للخطة، كنت أتوقع أن تكون هنا بالفعل… لكن ربما حدث خطأ ما.
“عندما ترتدي درع إله القتال، لا تشعر بالتعب ولا بالألم. أنت تقاتل دائماً بكامل طاقتك. ومع ذلك، فأنت لا تحركه إلا بقوتك الجسدية الخاصة، وليس لديه القدرة على شفاء مرتديه إذا أُصيب. لذا، إذا كانت لديك طريقة لإلحاق الضرر به، فقد تكون معركة الاستنزاف فعالة. لكن…”
“لننطلق.”
لكن ذلك كان مستحيلاً ضد باديغادي. كان درع إله القتال يستمر في العمل حتى يموت مرتديه. وباديغادي كان خالداً. لقد كنا أمام آلة حركة أبدية.
أو هكذا ظننت. فقط عندما بدأت أبحث بنفسي أكثر، لاحظت تلك الشخصية الغامضة التي تتسلل في ظل أرييل. ذلك الشخص كان روديوس غرايرات. لم يستغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لأكتشف أنه تابع لإله التنين—كانت أرييل سعيدة بإخباري بالقصة كاملة. قالت إن إله التنين أورستيد كان يدعمها.
“كيف هزمه لابلاس؟”
“أحد أفراد شعب البحر. نفدت المانا لديهم وماتوا بسرعة.”
“لقد ضربه بمقدار هائل من السحر تجاوز حدوده، مما أدى إلى القضاء على مرتديه مؤقتاً وفصله عن الدرع. لقد تسبب ذلك في صدع عظيم في القارة أصبح يُعرف ببحر رينغوس.”
بمعنى آخر، كانت الإجابة التي توصلت إليها لكلا السؤالين هي “لا”.
“أوه.” إذن كان من الممكن إلحاق الضرر به بهجوم قوي بما فيه الكفاية.
صفحة جدول المحتويات
سيتجدد باديغادي بعد ذلك بدلاً من أن يموت، لكن هذا أعطاني فكرة واحدة…
كانت تلك هي اللحظة. خفض روديوس ذراعه.
لاحظ أورستيد قائلاً: “سمعت أن مرتديه في ذلك الوقت قد مات. أتخيل أنه كان باديغادي طوال الوقت.”
“كيف هزمه لابلاس؟”
“ألم تكن تعلم؟”
“فواهاهاهاها! أنتِ حقًا حمقاء يا أختي!”
“يقولون إن حتى لابلاس لم يكن يعلم من كان يرتدي الدرع خلال تلك المعركة. سمعت أنهم ماتوا ولم يكن لديه اهتمام بمعرفة المزيد. لم يسبق لإله القتال أن تحداني كعدو مثل هذه المرة من قبل.”
تغيرت الأمور الآن. أصبحت هذه الأراضي تُعرف بـ “منطقة الصراع”. بعد أن كانت أمة واحدة عظيمة، أصبحت الآن مقسمة إلى العديد من الدول الصغيرة التي تتقاتل فيما بينها. كلما سقطت واحدة، ولدت أخرى في دورة لا تنتهي. الجميع غارقون في حرب لم ينجُ منها حتى المنتصرون. استمرت الدول الأكبر في افتراسهم؛ واستمر الناس في الموت. وكان ذلك خطئي. لقد قررت أن حاكمهم شرير وهزمته دون أن أكلف نفسي عناء التفكير فيما يعتقده أي شخص آخر. أفعالي سلبت هؤلاء الناس سلامهم. وإذ أدركت ذلك، تركت مع سؤال آخر.
“هل… هل سمعت ذلك من لابلاس نفسه، في حلقة زمنية سابقة؟”
“ما هي خطوتنا التالية؟” سألت إيريس.
“نعم. ذلك، وبأنني ابن إله التنين الأول، وأن إله التنين الأول ذاك”
“كيف هزمه لابلاس؟”
“هو من ألقى هذه اللعنة عليّ.”
لا بد أن المعلم روديوس كان ينوي الضرب خلفهم مباشرة بتعويذة الماء من رتبة الملك، “البرق”. عادة، تقوم بضغط السحب الركامية قبل اكتمالها لتنزل كبرق. هذه المرة، استمرت السحب في التوسع. دارت الأعاصير من حولهم، وضربت الرياح العاتية والمطر وجهي. مع فهمي المحدود للسحر، لم أكن لألاحظ ذلك، لكنني كنت أعرف الاستراتيجيات الهجومية، وهكذا فهمت: إنها تقنية خاصة. كان المعلم روديوس على وشك استخدام تقنية خاصة.
“ومع ذلك، عليك قتل لابلاس.”
قد يكون هذا نزالي الأخير. ربما كنت أفتقر إلى القوة، لكن الحياة منحتني خصمًا جديرًا. حان الوقت للقتال وترك القدر يقرر من أكون.
“صحيح. للوصول إلى إله البشر، يجب أن أقتل جنرالات التنين الخمسة وأستعيد الكنوز المقدسة.”
قصة 3: العالم بعد الموت
ساد الصمت. لا بد أن هذه هي المرة الأولى التي أسمعه يقولها بصراحة: عليه قتل جنرالات التنين. إذن هذا هو الاتفاق. لا يمكننا الاعتماد على بيروجيوس لإرسال تعزيزات إذن. لن أرغب في طلب المساعدة من شخص أخطط لغدره لاحقاً. الاستمرار في هذا النوع من الأسئلة الآن لن يجدي نفعاً.
إن الإله وإله الشمال حليفان مقسمان، ولن تنكسر أبدًا روابط الصداقة بين إله الشمال كالمان وإله التنين أوروبين. كان من غير المتصور أن أشعر بالخوف تجاه الرجل الذي يحمل اسم إله التنين، حتى بينما كنت ممتنًا له. على العكس من ذلك، كنت أرغب في تنمية صداقة مع إله التنين في هذا الجيل. ومع ذلك، شعرت بالخوف.
قال أورستيد: “أتوقع أن هذا موضوع مزعج بالنسبة لك.”
“إيه؟ هل هذا صحيح؟” تساءلت.
“أمم، حسناً…”
لا بد أن المعلم روديوس كان ينوي الضرب خلفهم مباشرة بتعويذة الماء من رتبة الملك، “البرق”. عادة، تقوم بضغط السحب الركامية قبل اكتمالها لتنزل كبرق. هذه المرة، استمرت السحب في التوسع. دارت الأعاصير من حولهم، وضربت الرياح العاتية والمطر وجهي. مع فهمي المحدود للسحر، لم أكن لألاحظ ذلك، لكنني كنت أعرف الاستراتيجيات الهجومية، وهكذا فهمت: إنها تقنية خاصة. كان المعلم روديوس على وشك استخدام تقنية خاصة.
ركز على ما أمامنا. أولاً: باديغادي.
الفصل الرابع: نهاية المعركة
كان إله البشر يتصرف بناءً على ما يراه في مستقبله. بيدق متهور ومتحرر مثل باديغادي سيكون من الصعب عليه التحكم فيه. ربما كان هذا عدم القدرة على التنبؤ هو الورقة الرابحة الحقيقية لإله البشر؟ لقد رأيت إله البشر للتو لأول مرة منذ فترة طويلة، وبدا منهكاً للغاية، كما لو كان عالقاً في موقف صعب. إله القتال باديغادي… إذا كان باديغادي تابعاً لإله البشر طوال الوقت، فلا أعرف لماذا لم يستخدمه إله البشر في أي حلقات سابقة. لنفترض أننا هذه المرة، انتزعنا ذلك منه. إذا لم يحدث ذلك في حلقة سابقة، فمن المرجح أن إله البشر كان يتفاعل معي مباشرة.
“غيااااه!” حتى من هذه المسافة، استطعت أن أقول إن أمي كانت غاضبة. لن تخمن ذلك بمجرد النظر إليها، لكنها كانت ملمة تمامًا بأسلوب إله الشمال. لقد حققت فنوننا خطوات كبيرة في المئات القليلة الماضية من السنين. علاوة على ذلك، كانت ملكة شياطين خالدة. بعد آلاف السنين من إمطار الرعب على البشر، كانت قوتها لا تقبل المنافسة. كان اسمها وحده كافيًا لجعل أي ملك شياطين عرفها قديمًا يرتجف.
“ما الذي ستفعله؟”
انحنيتُ والتقطتُ سيف أمي الساقط، سيف ملك الشياطين أتوفيراتوف. واحد من السيوف السحرية الثمانية والأربعين التي صنعها صانع السيوف الشيطاني العظيم جوليان هاريسكو. كان هذا هو السيف السحري “كسارة الفك”. ذلك الصانع العجوز الفظ كان قد قدمه كهدية لأمي تكريمًا لوالده. على ما يبدو، أظهرت قدرًا نادرًا من الوقار عندما قبلته، ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، احتفظت به معها في جميع الأوقات. لم تسمح لأي شخص آخر بحمله.
“سأقاتل. لا يوجد مكان للهرب.”
كانت هذه هي تشكيلتنا، ولأكون صادقاً، لم تكن تملؤني بالثقة. الفجوة التي تركها ساندور، وأتوفي، وإله الغيلان كانت هائلة. كانوا جميعاً في مستوى القوى العظمى السبع، وهي فئة -بل فئتان- أعلى من أعضائنا الحاليين.
قال أورستيد وهو يقف: “حسناً جداً. سأنضم إليك. لم يسبق لي أن خضت هذه المعركة بالتحديد من قبل، لكنني بالتأكيد لا يمكنني الخسارة.” تحركت لثنيه عن ذلك.
عن المؤلف
“أرجوك، ليس بهذه السرعة.”
لقد رأيت ذلك. رأيته مرات أكثر مما أستطيع إحصاءها، وفعلت ذلك بأشخاص بيديّ هاتين. لم أكن في الجانب الذي يوجه الضرب هذه المرة. قبل لحظات، كان الدرع السحري المهيب قد تمزق إلى خردة معدنية، وكان روديوس يتدحرج منه كدمية قماشية. كان وجهه للأسفل في البداية، لذا لم أستطع رؤيته، لكنه كان على الأقل ممزقًا بما يكفي ليجعل رواد الحانة الفقراء يضحكون ويقولون “تبدو وسيمًا يا فتى!”
جلس أورستيد مرة أخرى. لم أستطع رؤية وجهه خلف الخوذة، لكنني كنت أعلم أنه يبدو مستاءً.
أنهيت كلامي قائلاً: “هذا يضعك في صورة الوضع. إله الغيلان، وأتوفي، وساندور، جميعهم مفقودون.”
“سيد أورستيد، إذا استنفدت مانا الخاصة بك، فقد نعتبر أننا خسرنا بالفعل. سنكون قد أهدرنا كل التقدم الجيد الذي أحرزناه.”
عبر ذلك الزئير، سمعت مقتطفات من تعويذة المعلم كليف. ورداً على ذلك، بدأ المعلم روديوس في تحضير تعويذة أخرى.
“نحن نخسر أيضاً إذا متَّ هنا. إهدار لتقدم جيد، كما تقول.”
“أوهو! الصفر، أهذا ما تقوله؟”
“صحيح…”
الفصل الثالث: نقطة التحول الخامسة
هل يجب أن نغتنم الفرصة اليوم، أم غداً؟ لقد قاتلنا بشق الأنفس حتى وصلنا إلى هنا. أردت على الأقل الصمود حتى يبدو حقاً أن كل شيء قد ضاع.
“أحد أفراد شعب البحر. نفدت المانا لديهم وماتوا بسرعة.”
اقترحت: “حتى لو اضطررت للقتال، يمكنني على الأقل إضعاف إله القتال من أجلك أولاً.”
حتى لو لم يكن هذا قتالًا فرديًا، لم يكن من طبع أمي تقديم الدعم لأي شخص. ربما بالنسبة لها، حقيقة أننا نقاتل ملك شياطين جعلت جانبنا هو طرف البطل. إذا كان الأمر كذلك، فهذا غير معتاد. كان دورها كملكة شياطين مصدر فخر لها، وهو دور تولي له أهمية كبيرة. نادرًا ما ابتعدت عن هذا الدور حتى الآن. ربما أدى التصرف كخادمة لـ روديوس إلى إحداث بعض التغيير بداخلها. إما ذلك، أو أن لديها تاريخًا مع درع إله القتال.
“ستموت.”
“مفهوم.” أومأ الآخرون جميعاً بالموافقة.
“إذن اعتنِ بعائلتي من أجلي.” لم أكن أريد الموت. أردت أن أعيش وأعود إلى المنزل. لكنني كنت متأكداً من أن هذه هي اللحظة التي تتجمع فيها كل الخيوط. كان إله القتال هو ورقة غيس وإله البشر الأخيرة. قد يكون لدى إله البشر شيء آخر في جعبته، لكننا أسقطنا ملك الهاوية، وإله الشمال، وإله الغيلان. تابعه الأخير أصبح في العراء. كل أوراقه المكشوفة قد ظهرت. لا بد أن الأمر سيؤلم إذا قضينا على إله القتال أيضاً. كان عليّ الصمود، والقتال، والفوز.
قال أورستيد وهو يقف: “حسناً جداً. سأنضم إليك. لم يسبق لي أن خضت هذه المعركة بالتحديد من قبل، لكنني بالتأكيد لا يمكنني الخسارة.” تحركت لثنيه عن ذلك.
“حسناً جداً. ولكن عندما ترى أنك لا تستطيع الفوز، يجب ألا تتردد قبل التراجع. هل هذا واضح؟”
أي نوع من السحر كان يخطط لاستخدامه؟ التعاويذ التي يفضلها هي مدفع الحجارة، والمستنقع، والضباب العميق… لكن مدافع الحجارة التي كان يطلقها الحراس كانت تتبخر.
“شكراً لك.” انحنيت، ثم وقفت. “أيضاً… هل من أخبار عن روكسي؟”
“صحيح. للوصول إلى إله البشر، يجب أن أقتل جنرالات التنين الخمسة وأستعيد الكنوز المقدسة.”
“ليس بعد.”
التفت إله القتال نحوي مجددًا. لقد فشلت خطتي… أعترف أن شعوري بأن العم بادي يعتبرني “شخصًا لا قيمة له” قد آلمني قليلًا. كنت أحب أن أظن أنني فكرت مليًا في المكان الذي وصلت إليه الآن.
“حسناً. إذا سمعت أي شيء، يرجى إخباري. على الفور.” أومأ أورستيد برأسه، ثم غادرت المنزل.
آها. إذن لم يكن باديغادي يرتدي الدرع لفترة طويلة بعد. كما انتابني شعور بأنني سمعت عن هذا النوع من الاستحواذ من قبل في مكان ما…
في الخارج، كان المحاربون ينتظرونني: إيريس، بعينيها الحادتين وهالتها الوحشية. رويجيرد، بهدوئه المعهود. كليف، الذي كان متوتراً وقلقاً، والخوف يملأ عينيه. إليناليس، تراقب كليف بنظرة حماية. دوغا، الذي سمع بسقوط ساندور وبدا وكأنه على وشك البكاء. زانوبا، الذي كان يرتدي ملابس السوبيرد التقليدية بعد أن فقد كل ما كان يملكه في المعركة الأخيرة. وأخيراً، محاربو السوبيرد، الذين كانوا هنا لحماية قريتهم.
“سأفتح لكم ثغرة! تراجعوا!”
كانت هذه هي تشكيلتنا، ولأكون صادقاً، لم تكن تملؤني بالثقة. الفجوة التي تركها ساندور، وأتوفي، وإله الغيلان كانت هائلة. كانوا جميعاً في مستوى القوى العظمى السبع، وهي فئة -بل فئتان- أعلى من أعضائنا الحاليين.
“تراجعوا واحصلوا على العلاج! سنقوم بتثبيته هنا!”
ومع ذلك، كان دوغا وزانوبا بديلين جيدين لإله الغيلان، وما زالا هنا. كان باديغادي يفضل القتال القريب. لم تكن مواجهة سيئة… باستثناء حقيقة أنهم خسروا أمام إله الغيلان أيضاً. كنا متكافئين في القوة إذا نظرت إلى كل منا على حدة ومجتمعين -نظرياً- لكنني لم أكن متأكداً من مدى أهمية ذلك. لم تكن كل أوراقنا خاسرة، هذا ما كان يعنيه الأمر: لا أكثر ولا أقل. ومع ذلك، قد نتمكن من إيقاف إله القتال ليوم أو يومين. لم تكن فرص عودة ورقتي الرابحة قبل أن تنهار أجسادنا جيدة. وحتى لو وصلت، لم يكن ذلك ضماناً للنصر. قد ينتهي بي الأمر بقتل حلفائي دون سبب.
“لم يبدُ باديغادي وكأنه قد استُحوذ عليه…” على أية حال، بدا وكأنه يتصرف بإرادته الحرة. لقد تصرف تماماً كما أتذكر. بالطبع، ربما كان يبدو كذلك فقط، بينما كان الدرع هو المسيطر في الواقع. ففي النهاية، لم يمنح أتوفي أو ساندور أي اهتمام.
“لننطلق.”
ثم خطرت لي الفكرة. هذا هو!
ومع ذلك، كانت هذه هي اللحظة الحاسمة. كان لدي خطة، لكن الاحتمالات كانت كلها ضدي. لم يكن لدي دليل على أنني قرأت الأمور بشكل صحيح. قد يكون لدي ما يكفي من الوقت لنصب فخ، لكننا لن نفوز ضد هذا الخصم بحيل رخيصة.
كان ينتظر لحظته. لم أقل شيئاً. لا “الآن!” ولا “على كلمتي!” أو أي شيء آخر. لماذا؟ لأن المعلم روديوس كان يعرف ما يفعله. لن يخطئ هدفه.
لم يقل أحد أي شيء آخر. لقد تبعوني فقط. كنا نتجه نحو معركة ضد إله القتال.
واو. أظن أنه لو لم يجربه بنفسه، لما عرف كل تلك التفاصيل.
نحّيت مخاوفي جانباً، وركعت أمام أورستيد لأقدم له تقريراً عما حدث حتى يوم أمس.
