Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 317

الفصل الثاني: الورقة الرابحة

الفصل الثاني: الورقة الرابحة

الفصل الثاني: الورقة الرابحة

“مستحيل! لم أكن يوماً حليفاً لإله التنين. ومع ذلك، إذا ربحت هذه المعركة،”

استغرق الأمر يوماً كاملاً حتى يظهر إله القتال. كان علينا أن نشكر أتوفي والآخرين على ذلك؛ فقد قاموا بتأخيره. لكنهم لم يعودوا. كنت أشك في أن شيطاناً خالداً يمكن أن يموت بهذه السهولة، لكن أتوفي لا بد أنها تلقت ما يكفي من الضرر لمنعها من ملاحقة إله القتال. ومع ذلك، وبفضل تضحيتهم، كنا مستعدين تماماً.

لقد خرجنا من الجحيم.

جاء إله القتال مباشرة. لم يحاول الاختباء أو الاندفاع. كان يتجول ببساطة، مع وجود غيس على كتفه، كما لو كان يعلن أنه لا شيء يمكن أن يوقفه.

مرت ساعة. كنت متوترًا. هل ارتكبت خطأ لا يمكن إصلاحه؟ هل كان يجدر بي ألا أطلق النار على ذلك الشكل بعد كل شيء؟ هل كان هدفهم من جعلِي أطلق النار عليه هو إبقائي عالقًا هنا؟

***

“حسنًا، يمكنك أن تأخذ حياتي. في المقابل… هل يمكنك من فضلك العفو عن عائلتي؟”

بدأنا الأعمال العدائية بالقرب من مدخل الغابة. وقفت فوق جدار شاهق، يبلغ ارتفاعه حوالي عشرة أمتار وطوله كيلومترين، كنت قد بنيته لحماية الغابة. من هناك، أمطرت السحر على ما كان في الأسفل – مدافع حجرية، على وجه التحديد. أردت على الأقل إسقاط غيس، لذا أطلقت أكبر عدد ممكن من الطلقات. لم تنجح عين الرؤية البعيدة ضد باديغادي. قال أورستيد إنه حتى هو لا يعرف السبب، لكن ربما كان من الآمن افتراض أن باديغادي كان طفلاً مباركاً يتمتع بتلك القوة، أو أنه فعل شيئاً في الماضي منحه مقاومة للعيون الشيطانية.

“كليف! لا فائدة! تراجع! رويجيرد! أخرجنا من هنا!”

كان بعيداً، لكن لا يمكن تفويت اللون الذهبي، وكنت أتدرب على المدفع الحجري منذ ولادتي في هذا العالم. كانت ضرباتي تصيب الهدف. مقابل كل عشر طلقات أطلقتها، كانت واحدة تصيب. فقط، حتى من هذه المسافة، كنت أعرف أنها لا تلحق الكثير من الضرر. عندما أصبت إصابة مباشرة، انفتح ثقب في الدرع الذهبي، لكنه أصلح نفسه على الفور. لم أكن أخترقه، ولم أكن أبطئه. سار إله القتال نحونا دون أن يكلف نفسه عناء الدفاع عن نفسه. لا بد أن قوتي النارية قد ضعفت بسبب المسافة. لم يكن أمامي خيار سوى ضربه من مسافة قريبة جداً إذا أردت حقاً التأثير عليه.

“لا أهتم! إذا حدث ذلك، فما عليه سوى الاعتذار، وسأغفر له! أنا خالد، وكيشيريكا تجددت! إذا اعتذر، فلا خلاف بيني وبينه! ماذا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك؟” أنت كريم أكثر من اللازم.

أوه، وقد أصبت غيس بضربة واحدة. كان من الصعب معرفة ذلك من هذا البعد، لكن في لحظة الاصطدام سقط عن كتف باديغادي. بدا الأمر حاسماً. على الرغم من أنه بعد ذلك مباشرة نهض وكأن شيئاً لم يحدث، لذا يبدو أنني لم ألحق به أي ضرر تقريباً. لقد تحرك ليقف خلف باديغادي بدلاً من العودة إلى كتفه، وكأنني أيقظته على الأقل. ربما كانت ضربة من مسافة أقرب لتلحق به ضرراً كافياً لقتله فوراً، ولكن بالنظر إلى أنني لم أقضِ عليه بالبرق، بدا من الآمن افتراض أن غيس قد منح نفسه نوعاً من المقاومة السحرية.

“مفهوم”.

في النهاية، لم أستطع فعل أي شيء يقترب من إبطائهم. بمجرد أن اقترب إله القتال بما فيه الكفاية، استخدمت سحر النار لحرق الجدار الخارجي، ثم تراجعت إلى الغابة. لم أكن أنوي الاقتراب أكثر مما يجب.

صد لكمة “إله القتال” العلوية اليمنى، ثم اليسرى. تلقى لكمة في معدته من إحدى الأذرع السفلية، فانحنى من الألم. بعد ذلك، أصابته لكمة من الأذرع الوسطى في صدغه، فقُذف إلى جانب واحد. ثم التفت “إله القتال” نحوي. بحلول الوقت الذي فكرت فيه “تبًا!” كان الوقت قد فات. أصابتني اللكمة بينما كنت أحاول إلقاء “موجة الصدمة” لأدفع نفسي للخلف. كانت من إحدى الأذرع الوسطى. حاولت على الفور صدها بذراعي، لكنها كانت حركة بلا جدوى. كان التأثير قويًا لدرجة أنني ظننت أن الجزء العلوي من جسدي سيتمزق، وطرت في الهواء. لست متأكدًا إن كان حظي جيدًا أم سيئًا لأنني لم أفقد وعيي. كنت أشعر أن كل عظامي من كتفي وصولًا إلى أضلاعي قد تكسرت، وربما عمودي الفقري أيضًا، لأنني لم أعد أشعر بساقي. لم أستطع التحرك. ربما كانت الصدمة قوية لدرجة أن دماغي قطع كل إشارات الألم. لقد فقدت كل إحساس ببساطة.

بينما كنت أتأكد من تدمير الجدار، قلت لنفسي: “كل شيء يسير وفقاً للخطة. لقد نجحنا. سنكون بخير…”

لكنني لم أكن أرى طريقة لإنهاء الأمر.

أجل. كنت أعلم أن الأمور ستسير على هذا النحو. لم تكن هناك طريقة تجعل هذا كافياً لإيقافهم.

أجهدت عينيّ قدر المستطاع لأخترق ظلال الغابة.

عندما دخل إله القتال بين الأشجار، ألقيت تعويذة الضباب العميق واسعة النطاق لتغطية الغابة بأكملها، ثم أضفت مستنقعاً بنفس الحجم. تركت الاستطلاع وتكتيكات حرب العصابات لرويجيرد ومحاربي السوبيرد. لم تكن عيوني الشيطانية تعمل، لكن عيون رويجيرد وبقية السوبيرد كانت بالتأكيد تراقب إله القتال.

الدروع في الخط الأمامي: دوغا وزانوبا. المهاجمون في الخط الأمامي: إيريس ورويجيرد.

لقد نجحت الخطة. جاءني تقرير يفيد بأن إله القتال، وبفضل تكتيكات السوبيرد الممزوجة بالضباب الكثيف، قد ضل طريقه وأمضى عدة ساعات يتخبط في الضباب. استمريت في إلقاء تعويذتي “الضباب الكثيف” و”المستنقع” على المنطقة بأكملها، آملًا أن يضل طريقه لدرجة أنه سينتهي به المطاف عند حافة الغابة مرة أخرى.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

ثم، بعد بضع ساعات، جاء رويجيرد بتقرير: “لقد حدد إله القتال اتجاه تقدمه”. كان يتجه مباشرة نحو وادي دودة الأرض. أراهن أن هذا كان من تدبير غيس. كان بادغادي وحده ليكون أمرًا مختلفًا، لكن غيس بدا من النوع الذي يعرف كيف يجد طريقه في غابة يغطيها الضباب الكثيف. تساءلت عما إذا كانت الخبرة وحدها كافية للقيام بذلك بالفعل، لكن لم يكن من الصعب تخيل أنه استخدم نوعًا من الأدوات السحرية. على الرغم من أنه لو كان يمتلك أداة سحرية، لما تاهوا لساعات في المقام الأول. ربما استغرق الأمر وقتًا واستخدم أساليب تقليدية لتحديد موقعهم واتجاههم. غيس على الأرجح قادر على فعل ذلك.

“الأخ الأكبر!”

وهكذا، بفضل الضباب الكثيف، والمستنقع، وتكتيكات حرب العصابات التي اتبعها السوبيرد، تمكنا من إبطائهم لمدة ثلاث ساعات فقط. قُتل ثلاثة من مقاتلينا. كان إله القتال قد قضى على محاربي السوبيرد الذين اقتربوا منه كثيرًا، لكن موتهم لم يذهب سدى. فقد أوقفوه لفترة كافية حتى تغرب الشمس. وعندما حدث ذلك، توقف إله القتال عن الحركة. لم يكن يعمل بالطاقة الشمسية أو أي شيء من هذا القبيل، لكنه توقف عن النشاط في الليل على أي حال.

اندفعت سيلفي إلى ساحة المعركة كالفأر. اتجهت نحو الساقطين ووضعت يديها عليهم ببساطة. كان ذلك كافياً لالتئام جروحهم. قبل أن أدرك ذلك، كانت قد عالجت دوغا وزانوبا. كانت تستخدم التعويذات الصامتة. حتى الآن، لم أكن قد فكرت حقاً في أن لهذه الميزة فائدة كهذه—لم تتح لي الفرصة. الآن وقد رأيت ذلك، كان الأمر واضحاً وضوح الشمس. كانت سريعة بجنون. أسرع مني ومن كليف مجتمعين. وبينما كنت أشاهد، خرجت إيريس ورويجيرد من بين الشجيرات وعادا إلى ساحة المعركة، وقبل أن أدرك ذلك، كان خط دفاعنا قد استعاد توازنه. تولت إيزولدي موقع الدرع الرئيسي، بينما تم تكليف دوغا وزانوبا بأدوار الدفاع الثانوية. كانت إيريس وغيسلين ورويجيرد هم المهاجمون. والآن، أصبح لدينا سيلفي بسحرها العلاجي الصامت كمعالجة لنا. كان خط معركتنا صامداً.

أما أنا، فلم أتوقف. لم أرفع تعويذتي الضباب الكثيف أو المستنقع، ولم يتوقف السوبيرد أبدًا عن حملتهم. نفذت هجمات بعيدة المدى باستخدام “مدفع الانفجار”. لم أكن آمل في إلحاق أي ضرر، بل كان الهدف هو ألا أدعهم ينامون، وألا أدعهم يرتاحون. قد لا يكون لهذا تأثير كبير على بادغادي، لكنه سيؤثر على غيس.

ماذا لو كانوا يعبرون الوادي من نقطة أخرى حتى الآن؟ حسنًا، لا، كان لدي محاربو السوبيرد يحرسون الوادي على الأقل. كان علي أن أثق بهم.

انتهى اليوم الأول.

خسرنا إيليناليز بعد ذلك. هي بالتأكيد لم تكن ضعيفة أيضاً. من حيث التقنية، كانت في المراتب الأولى بين المغامرين. كانت جيدة بما يكفي لتكون في الخطوط الأمامية في متاهة من الرتبة S، وكانت مهاراتها الدفاعية بالدرع لا تضاهى. لكن ذلك التصنيف كان ضد مغامرين آخرين. كان تخصصها هو التحكم في “الأغرو”، حيث كانت تصد الهجمات ببراعة بدرعها، ثم تشن هجمات منخفضة الضرر. لكنها فقدت درعها الموثوق. كنت قد صنعت لها درعاً بديلاً بسحر الأرض، لكن هجوم إله القتال بادغادي اخترق تقنيتها الدفاعية بسهولة، وقذف بها في الهواء لتصطدم بشجرة كبيرة. فقدت وعيها. بعد ذلك، انهار كل شيء. ارتبك كليف عندما سقطت إيليناليز، وفي لحظة التشتت تلك، أمسك به هجوم إله القتال المندفع. طار كليف وكأنه صدمته شاحنة واختفى بين الشجيرات. سواء كان ميتاً أو مصاباً بجروح خطيرة، لم أستطع معرفة ذلك، لكنه لم يعد. على أقل تقدير، كان قد فقد وعيه.

***

رفعت نظرها إلي. “أوه، رودي.” كانت هناك هالات سوداء تحت عينيها، وكأنها استنفدت مانا الخاصة بها أو لم تنم منذ أيام. “أنا آسفة جداً. لقد أخطأت في الإجراء. قمت باستخراجها، ثم بعد أن أخرجتها، بدأت العمل على دائرة الانتقال. لو أنني رسمت دائرة الانتقال أولاً، ثم طلبت منك استخراجها، لما تأخرت كل هذا الوقت…”

في اليوم الثاني، واصلنا العمل كما فعلنا في ظهيرة اليوم الأول. استغللنا اليوم بالكامل لأقصى حد لاستدراج إله القتال نحو وادي دودة الأرض.

***

بزغ فجر اليوم الثالث. وقفت فوق الجدار الدفاعي الذي بنيته عند حافة الجرف على الجانب الآخر من الوادي، أراقب الغابة المظلمة عن كثب. وقف رويجيرد بجانبي مباشرة، وهو يحدق بتركيز في الغابة أيضًا. كان وادي دودة الأرض مناسبًا للغاية للدفاع؛ إذ يبلغ عمقه كيلومترًا تقريبًا، وعلى الرغم من أنني لم أدرك ذلك في المرة الأولى التي عبرته فيها، إلا أن الجرف الموجود على جانب قرية السوبيرد كان مرتفعًا قليلًا. كقاعدة عامة، يتمتع الجانب الذي يمتلك المرتفعات بميزة في القتال. فالارتفاع يمنح رؤية أفضل، والتسلق يتطلب طاقة أكبر من النزول. شكرًا للجاذبية. مع وضع ذلك في الاعتبار، استخدمت سحر الأرض لبناء جدار دفاعي عند حافة الجرف من جانب قرية السوبيرد. كان ارتفاعه حوالي عشرين مترًا، وهو أقصر من الجدار الموجود عند حافة الغابة. وبما أن هذه كانت النقطة الوحيدة التي يضيق فيها الوادي، فلم تكن تلك مشكلة. كنت قد أحدثت ثغرة في ذلك الدفاع عندما صنعت جسرًا كطريق للعبور، لكن تلك الثغرة أُغلقت عندما هدمت الجسر معي. بهذا، لن نضطر للتعامل مع حادثة أخرى مثلما حدث مع إله الغيلان، حيث وجدنا أنفسنا فجأة نقاتل في مواجهة قريبة بعد أن تجاوز الفجوة بقفزة جري.

“فواهاهاها، هاهاهاهاهاهاها!” قهقه بادغادي، رافعًا قبضته. “وداعًا إذن، أيها الصبي!”

على الأرجح.

مرت ثماني ساعات. كان وقت الظهيرة يمر، وكانت الشمس تنخفض بثبات في السماء. ربما لأنني كنت في حالة تأهب مستمر، كنت أشعر بمزيد من التعب. إذا غربت الشمس تحت الأفق ولم يحدث شيء، فسأذهب لألقي نظرة.

لا أقلل من شأن قوى إله القتال، لكن هذا الجدار كان الأطول والأقوى الذي يمكنني صنعه في الوقت القصير المتاح لي. إذا كان لا يزال بإمكانه القفز فوقه، فمن الأفضل لنا أن نستسلم. بافتراض أنه لا يستطيع، وإذا تشبث بوجه الجرف، فيمكنني قصفه بـ “مدافع الحجر” من الأعلى. في هذه المعركة، تعلمت أنه حتى لو كان بإمكانه تحييد السحر، فإن ذلك لا يمتد ليشمل تحييد التغيرات في التضاريس. أظهرت لي المعركة الأولى أن “مدفع الحجر” كان فعالًا للغاية. أما غيس، حسنًا، فهو لا يمتلك أي قوة بدنية. إذا أصبتُه بـ “مدفع الحجر” بينما يتشبث بوجه الجرف، فسيسقط إلى قاع الوادي. وحتى لو فشلت في إسقاطه بهذه الطريقة، فقد أتمكن من جعله ينزلق عن طريق سكب كمية هائلة من الماء عليه. كان غيس شخصًا ماكرًا، لكنه عديم الفائدة في قتال مباشر.

“هاه؟”

بدا أن بادي يمتلك بعض الحيل في جعبته، وكان غيس داهية. كانا ثنائيًا مثاليًا. ورغم خطورة استدراجهم إلى النقطة الضيقة في الوادي، إلا أن ذلك كان أفضل من عبورهم دون أن نلاحظ ثم مباغتتنا. وقفت مع كليف ورويجيرد ومحاربي السوبيرد فوق الوادي. كان بقية السوبيرد متمركزين على فترات منتظمة على طول الامتدادات التي لا يغطيها الجدار حتى يتم تنبيهنا على الفور إذا عبر بادغادي من هناك. وقفت إيريس على أهبة الاستعداد، خلف الجدار مباشرة. بمجرد أن يخترق غيس وبادغادي الدفاعات، ستندلع حرب شاملة. لقد اشترينا لأنفسنا بعض الوقت. ما كان ينبغي أن يكون رحلة يوم واحد في خط مستقيم، استغرق ثلاثة أيام. لقد كسبنا يومين إضافيين… لكنني لم أسمع أي شيء من روكسي بعد، لذا ربما ذهب ذلك الوقت الإضافي سدى. ومع ذلك، لن أغير نهجي. لقد عرفت من المعركة في المدينة الساحلية أنني لا أستطيع الفوز في قتال مباشر. كنت أريد ورقتي الرابحة.

“حسنًا، يمكنك أن تأخذ حياتي. في المقابل… هل يمكنك من فضلك العفو عن عائلتي؟”

حلّ الظلام. لم تكن لدي أدنى فكرة متى قد يظهرون. كان رويجيرد والسوبيرد يراقبون الغابة معي، لكن المكان الذي خيّم فيه عدونا كان خارج نطاق رصدهم.

هجوم مني سيقضي عليه، أليس كذلك؟

“ابقَ متيقظًا”، فكرت في نفسي. وفي تلك اللحظة، سمعت رويجيرد يصرخ.

“أوه؟ عائلة، تقول؟”

“لقد وصلوا!”

لا أقلل من شأن قوى إله القتال، لكن هذا الجدار كان الأطول والأقوى الذي يمكنني صنعه في الوقت القصير المتاح لي. إذا كان لا يزال بإمكانه القفز فوقه، فمن الأفضل لنا أن نستسلم. بافتراض أنه لا يستطيع، وإذا تشبث بوجه الجرف، فيمكنني قصفه بـ “مدافع الحجر” من الأعلى. في هذه المعركة، تعلمت أنه حتى لو كان بإمكانه تحييد السحر، فإن ذلك لا يمتد ليشمل تحييد التغيرات في التضاريس. أظهرت لي المعركة الأولى أن “مدفع الحجر” كان فعالًا للغاية. أما غيس، حسنًا، فهو لا يمتلك أي قوة بدنية. إذا أصبتُه بـ “مدفع الحجر” بينما يتشبث بوجه الجرف، فسيسقط إلى قاع الوادي. وحتى لو فشلت في إسقاطه بهذه الطريقة، فقد أتمكن من جعله ينزلق عن طريق سكب كمية هائلة من الماء عليه. كان غيس شخصًا ماكرًا، لكنه عديم الفائدة في قتال مباشر.

أجهدت عينيّ قدر المستطاع لأخترق ظلال الغابة.

ماذا لو كانوا يعبرون الوادي من نقطة أخرى حتى الآن؟ حسنًا، لا، كان لدي محاربو السوبيرد يحرسون الوادي على الأقل. كان علي أن أثق بهم.

كانوا هناك. لم يكونوا أكبر من حبة أرز، لكن كان هناك شخص يقف بين الأشجار. لم يكن هناك أي بريق ذهبي، مع ذلك. كان هذا الشخص يرتدي رداءً أبيض. لقد رأيت رداءً أبيض كهذا من قبل.

“مفهوم!” أمسك رويجيرد بي وبكليف وقفز من فوق الجدار. لم ننتظر حتى يتجاوز إله القتال الجدار؛ ففي اللحظة التي لمست فيها أقدامنا الأرض، استخدمت السحر لأجعل الجدار الشاهق ينهار داخل الوادي.

كان غيس. حسنًا، كان من المحتمل أن يكون شخصًا آخر، لكنه بدا تمامًا مثل غيس.

إذا رد، فليكن.

“من هذا؟”

عندها، رفعت كلتا يدي. كفعل أخير، كان بإمكاني على الأقل ضربه بأقوى “مدفع حجر” أستطيع إطلاقه—

قال رويجيرد بيقين: “إنه هو”. كانت المسافة بيننا وبينهم ضمن نطاق عينه الثالثة. من غير المرجح أن يكون رويجيرد مخطئًا. بدا غيس وكأنه يراقبنا، ليس من مكان قريب من حافة الوادي، بل من عمق الغابة، بين الشجيرات. كان لا يزال الظلام دامسًا بحيث يصعب الرؤية بوضوح، لكنه كان يشبهه حقًا. ولم أستطع رصد أدنى وميض للذهب في أي مكان قريب. كان غيس بمفرده.

“لا أهتم! إذا حدث ذلك، فما عليه سوى الاعتذار، وسأغفر له! أنا خالد، وكيشيريكا تجددت! إذا اعتذر، فلا خلاف بيني وبينه! ماذا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك؟” أنت كريم أكثر من اللازم.

“هاه؟”

يمكنني القضاء على غيس الآن. ماذا عليّ أن أفعل؟ إنها فخ بنسبة مائة بالمائة. أي نوع من الفخ؟ في الوقت الحالي، يمكنني الهجوم. ماذا يمكنه أن يفعل؟ هل هناك ميزة سيحصل عليها بجعلي أهاجم؟ لنفترض أن من كان هناك يشبه غيس لكنه في الواقع شخص آخر. هل يمكن أن يكون أحد أصدقائي أو عائلتي؟ لا يمكن. هذا مستحيل. حتى يوم أمس، لم يكن هناك سوى الاثنين. لم يكن بإمكانهما إحضار شخص ما من العدم.

بمفرده؟ هل كان يستطلع المكان وحيدًا؟ غيس، الذي يعرف السحر الذي يمكنني استخدامه، والذي يعرف أنني أمتلك عين البصيرة البعيدة، والذي يعرف بوجود السوبيرد هنا، كان بمفرده؟ هل كان واثقًا إلى هذا الحد؟ أم أن باديفادي كان يتربص في مكان قريب؟ كان عرض الوادي مائة متر على الأكثر؛ لو كان باديفادي قريبًا بما يكفي ليهبّ لنجدة غيس، لكان رويجيرد قادرًا على رؤيته.

“حظاً موفقاً في المعركة، رودي!”

هجوم مني سيقضي عليه، أليس كذلك؟

“همف!” بينما كان إله القتال يهوي بقبضته، اختفى من أمام ناظري. شعرت بشيء ضخم يُقذف بعيداً في السماء خلفي. بعد لحظات، سمعت دوي ارتطام شيء ما بالأرض. ماذا حدث؟ كل ما استطعت رؤيته هو الجزء الداخلي من تلك التنورة الطويلة، وفوقي، زوج من السراويل الداخلية ذات اللون الأزرق الشاحب. بدت صاحبة تلك السراويل مألوفة، رغم أنني لم أستطع تحديد هويتها. لكن الأخرى، تلك الذئبة؟ كنت أعرف تلك الذئبة. لقد رأيتها من قبل. وكيف لي أن أنساها! تلك الطريقة في الحركة، ذلك الشعر الرملي، تلك البشرة السمراء الضاربة إلى الحمرة، بالإضافة إلى الذيل المتموج والأذنين الحيوانيتين.

عند إدراك ذلك، بدأ قلبي يتسارع. ستصل إليه قذيفة الحجر.

“سأعود قريباً، روكسي!”

كان غيس ينظر في اتجاهنا، لكنني شعرت بأنه لا يستطيع رؤيتي. سأصيبه.

مرت ساعة. كنت متوترًا. هل ارتكبت خطأ لا يمكن إصلاحه؟ هل كان يجدر بي ألا أطلق النار على ذلك الشكل بعد كل شيء؟ هل كان هدفهم من جعلِي أطلق النار عليه هو إبقائي عالقًا هنا؟

كانت المسافة مائة متر. حتى مع الأخذ في الاعتبار الارتفاع والموقع، ومسار قذيفة الحجر، لم تكن الطلقة لتتجاوز المائتي متر. إذا صوبت بعناية، كانت تلك مسافة يمكنني الإصابة منها بثقة.

“فواهاهاها، هاهاهاهاهاهاها!” قهقه بادغادي، رافعًا قبضته. “وداعًا إذن، أيها الصبي!”

توقفت للحظة. هل يجب أن أفعلها؟ ماذا لو كان شخصًا آخر؟ مثل مغامر يرتدي رداءً أبيض، تصادف أن ضل طريقه في الغابة في خضم معركة؟

هجوم مني سيقضي عليه، أليس كذلك؟

أجل. مستحيل.

لقد جاءت سيلفي. على الرغم من أنني دمرت الجسر فوق الوادي، إلا أنها كانت هنا. هذا يعني أنها لا بد وأنها جاءت من القرية، وهذا يعني أن الورقة التي كنت أحتفظ بها كاحتياطي قد وصلت أخيراً. قفزت فوق جذور الأشجار واندفعت عبر الغابة، حتى وصلت أخيراً إلى قرية السوبيرد. ما رأيته هناك ملأني بالفرح. في اللحظة التي دخلت فيها القرية، كان ذلك الشيء هناك، في الأفق. الشيء الذي كنت أنتظره كان يقع فوق دائرة الانتقال التي رسمتها مسبقاً في مؤخرة القرية. واصلت الركض بأسرع ما يمكنني.

بعد الضباب الكثيف والمستنقع الذي حدث في اليوم السابق، أصبحت الغابة في حالة فوضى. لم يكن أي مغامر ليصل إلى هذا الحد. وحتى لو كانوا قريبين من الوادي عندما بدأت المعركة، لكان رادار السوبيرد قد رصدهم.

مرت ست ساعات. تناولت غداءً سريعًا، ثم عدت لمراقبة الجثة. لم تتحرك.

يمكنني القضاء على غيس الآن. ماذا عليّ أن أفعل؟ إنها فخ بنسبة مائة بالمائة. أي نوع من الفخ؟ في الوقت الحالي، يمكنني الهجوم. ماذا يمكنه أن يفعل؟ هل هناك ميزة سيحصل عليها بجعلي أهاجم؟ لنفترض أن من كان هناك يشبه غيس لكنه في الواقع شخص آخر. هل يمكن أن يكون أحد أصدقائي أو عائلتي؟ لا يمكن. هذا مستحيل. حتى يوم أمس، لم يكن هناك سوى الاثنين. لم يكن بإمكانهما إحضار شخص ما من العدم.

“لا أهتم! إذا حدث ذلك، فما عليه سوى الاعتذار، وسأغفر له! أنا خالد، وكيشيريكا تجددت! إذا اعتذر، فلا خلاف بيني وبينه! ماذا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك؟” أنت كريم أكثر من اللازم.

في هذه الحالة، هل كانت هذه فرصة؟ حتى الآن، كنت أركز على كسب الوقت ولم أكن أهاجم بفعالية. لقد أحرزوا تقدمًا سريعًا من المدينة الساحلية إلى هنا.

بعد موتي، سيلاحق “إله البشر” أطفالي، لكن الآن، لن يكون لديه بادغادي لمساعدته. الحصول على ذلك الوعد منه يجب أن يكفي في الوقت الحالي. حتى لو لم يعنِ ذلك شيئًا في النهاية… كانت هذه مهمتي الأخيرة.

بعد رحلة مريحة مع باديفادي، ربما كان مغرورًا بنصر سهل. ألا يمكن أن يكون قد خفف حذره وكشف عن نفسه لنا؟ سيكون الهجوم أسهل شيء، والمخاطرة منخفضة. لا يوجد سبب لعدم القيام بذلك، أليس كذلك؟ كان من الممكن أيضًا أن يكون قد وضع شخصًا هناك لا أريد رؤيته يموت. استراتيجيًا، ما الفائدة من ذلك؟ وما الفائدة من عدم هجومي الآن؟

“من هذا؟”

بدأت أشعر بالارتباك. كان الأمر يبدو كفخ، ومع ذلك، لم أستطع التفكير في أي سلبيات للهجوم.

هجوم مني سيقضي عليه، أليس كذلك؟

حسنًا، لنطلق النار عليه. ربما يكون فخًا، لكن لا توجد سلبيات لمجرد إطلاق النار عليه.

“إذن لماذا؟!”

إذا رد، فليكن.

أوه، وقد أصبت غيس بضربة واحدة. كان من الصعب معرفة ذلك من هذا البعد، لكن في لحظة الاصطدام سقط عن كتف باديغادي. بدا الأمر حاسماً. على الرغم من أنه بعد ذلك مباشرة نهض وكأن شيئاً لم يحدث، لذا يبدو أنني لم ألحق به أي ضرر تقريباً. لقد تحرك ليقف خلف باديغادي بدلاً من العودة إلى كتفه، وكأنني أيقظته على الأقل. ربما كانت ضربة من مسافة أقرب لتلحق به ضرراً كافياً لقتله فوراً، ولكن بالنظر إلى أنني لم أقضِ عليه بالبرق، بدا من الآمن افتراض أن غيس قد منح نفسه نوعاً من المقاومة السحرية.

قلت: “سأهاجم”.

في هذه الحالة، هل كانت هذه فرصة؟ حتى الآن، كنت أركز على كسب الوقت ولم أكن أهاجم بفعالية. لقد أحرزوا تقدمًا سريعًا من المدينة الساحلية إلى هنا.

“مفهوم”.

“بصراحة، أود أن أتوسل إليك لإنقاذ حياتي.”

ركزت السحر في يدي اليمنى. كنت مهتمًا بالدقة أكثر من السرعة والقوة. لم أكن لا أزال أستطيع رؤية غيس بعين البصيرة البعيدة، لكنني استخدمتها لإسقاط المشهد بينما كنت أطلق المانا لعين الاستبصار، متنبئًا بمكان سقوط طلقتي. وفي حال انحرفت، قررت استخدام قذيفة الانفجار.

لا أقلل من شأن قوى إله القتال، لكن هذا الجدار كان الأطول والأقوى الذي يمكنني صنعه في الوقت القصير المتاح لي. إذا كان لا يزال بإمكانه القفز فوقه، فمن الأفضل لنا أن نستسلم. بافتراض أنه لا يستطيع، وإذا تشبث بوجه الجرف، فيمكنني قصفه بـ “مدافع الحجر” من الأعلى. في هذه المعركة، تعلمت أنه حتى لو كان بإمكانه تحييد السحر، فإن ذلك لا يمتد ليشمل تحييد التغيرات في التضاريس. أظهرت لي المعركة الأولى أن “مدفع الحجر” كان فعالًا للغاية. أما غيس، حسنًا، فهو لا يمتلك أي قوة بدنية. إذا أصبتُه بـ “مدفع الحجر” بينما يتشبث بوجه الجرف، فسيسقط إلى قاع الوادي. وحتى لو فشلت في إسقاطه بهذه الطريقة، فقد أتمكن من جعله ينزلق عن طريق سكب كمية هائلة من الماء عليه. كان غيس شخصًا ماكرًا، لكنه عديم الفائدة في قتال مباشر.

ترددت قبل أن أطلق النار، للحظة فقط. مرت تلك اللحظة وانطلقت قذيفة حجرية من أصابعي، مندفعة نحو الجانب الآخر من الوادي في مسار مستقيم تمامًا.

مرت ساعتان. هل كان ينبغي علي الذهاب للتحقق بعد كل شيء؟ هل يمكن أن يمنحني النزول للتحقق دليلًا على خطوة غيس التالية؟ هل كنت أتجنب معرفة الحقيقة لسبب ما؟

لم يكن هناك صوت. عند اصطدامها، انهار الشكل الموجود على الجانب الآخر مثل دمية قُطعت خيوطها، ثم سكن تمامًا.

“سيدي المعلم!”

لقد أصابت الطلقة، وحققت نتائج. مر الوقت. كان الأمر سرياليًا، وكأن شيئًا لم يحدث. لم يتحرك الشكل الساقط. في ضوء الصباح، لم أكن أسمع سوى حفيف الغابة الهادئ. مرت عشر دقائق. ثم عشرون. لم أكن أحسب الوقت بدقة، لكنه كان يتسرب بعيدًا.

ولكن بينما خطرت لي تلك الفكرة، أدركت ما كان يحدث. كان هذا هو الفخ. لم تكن خطة غيس هي دفعي للهجوم، بل جعلني أشعر بما أشعر به الآن.

تجذر شعور بداخلي. أردت أن أعرف. أيًا كان ما يرقد على الأرض هناك بعد أن أصبته، أردت أن أعرف ما هو. هل كان غيس، أم شيئًا آخر؟ هل كان حيًا أم ميتًا؟ يمكنني القفز إلى هناك والعودة في لمح البصر. بالتأكيد سيكون ذلك على ما يرام.

“حسناً. أقبل تحديك.”

ولكن بينما خطرت لي تلك الفكرة، أدركت ما كان يحدث. كان هذا هو الفخ. لم تكن خطة غيس هي دفعي للهجوم، بل جعلني أشعر بما أشعر به الآن.

كان الليل على وشك الحلول. سأترك محاربي السوبيرد في الحراسة وأحظى ببعض النوم. كان عقلي منهكًا تمامًا. قد يعودون مع غروب الشمس، لكنني سأكتفي بقيلولة.

ربما كان الشخص المستلقي هناك هو غيس حقًا، على حافة الموت، وكل ما كان علي فعله للفوز هو توجيه الضربة القاضية. وربما كانت سيلفي—فقد أسروها في مرحلة ما، ثم توصلوا إلى طريقة لخداع عين رويجيرد، وإذا لم أذهب لنجدتها الآن فستموت. حتى لو كان أي من هذين الاحتمالين صحيحًا، فإذا ذهبت للاستطلاع، سيظهر إله القتال، وسأموت. لم أستطع الذهاب.

“لدي سؤال!” صرخت بسرعة. كنت أعلم أنه قد يطلب مني ألا أضيع أنفاسي، لكنني قلتها على أي حال. “جلالتك! لماذا انضممت إلى صفوف إله البشر؟ ماذا تقصد بأنك صديقه؟! ألم يخدعك من قبل؟”

مرت ساعة. كنت متوترًا. هل ارتكبت خطأ لا يمكن إصلاحه؟ هل كان يجدر بي ألا أطلق النار على ذلك الشكل بعد كل شيء؟ هل كان هدفهم من جعلِي أطلق النار عليه هو إبقائي عالقًا هنا؟

هجوم مني سيقضي عليه، أليس كذلك؟

ماذا لو كانوا يعبرون الوادي من نقطة أخرى حتى الآن؟ حسنًا، لا، كان لدي محاربو السوبيرد يحرسون الوادي على الأقل. كان علي أن أثق بهم.

“إله البشر يرغب في موتك.”

مرت ساعتان. هل كان ينبغي علي الذهاب للتحقق بعد كل شيء؟ هل يمكن أن يمنحني النزول للتحقق دليلًا على خطوة غيس التالية؟ هل كنت أتجنب معرفة الحقيقة لسبب ما؟

اندفعت سيلفي إلى ساحة المعركة كالفأر. اتجهت نحو الساقطين ووضعت يديها عليهم ببساطة. كان ذلك كافياً لالتئام جروحهم. قبل أن أدرك ذلك، كانت قد عالجت دوغا وزانوبا. كانت تستخدم التعويذات الصامتة. حتى الآن، لم أكن قد فكرت حقاً في أن لهذه الميزة فائدة كهذه—لم تتح لي الفرصة. الآن وقد رأيت ذلك، كان الأمر واضحاً وضوح الشمس. كانت سريعة بجنون. أسرع مني ومن كليف مجتمعين. وبينما كنت أشاهد، خرجت إيريس ورويجيرد من بين الشجيرات وعادا إلى ساحة المعركة، وقبل أن أدرك ذلك، كان خط دفاعنا قد استعاد توازنه. تولت إيزولدي موقع الدرع الرئيسي، بينما تم تكليف دوغا وزانوبا بأدوار الدفاع الثانوية. كانت إيريس وغيسلين ورويجيرد هم المهاجمون. والآن، أصبح لدينا سيلفي بسحرها العلاجي الصامت كمعالجة لنا. كان خط معركتنا صامداً.

مرت ثلاث ساعات. لم يتحرك شيء. طفت في ذهني كل أنواع السيناريوهات. بدأ هذا التفكير ينهكني. إذا كانت خطة غيس هي جعلي أشعر بالإرهاق، فقد نجح في ذلك.

“أوه…”

بعد أربع ساعات، كنت متأكدًا. كانت تلك جثة. لم تتحرك لأربع ساعات، لذا لا بد أنها جثة. لكن جثة من؟ هل كان من المعقول حقًا أن غيس قد مات، وأن باديفادي لم يفعل شيئًا؟ لو كانت روكسي هنا، ربما كان لديها شيء مفيد لتقوله. عندما سألت كليف، اكتفى بقطب حاجبيه وهز رأسه.

ومع ذلك، ولسبب ما، نجح الأمر. شعرت وكأنني أقاتل وعين واحدة مغلقة، لكنني كنت لا أزال قادراً على قراءة تحركات بادغادي وحلفائي. بل على العكس، بدا أن تحركاتي كانت أكثر سلاسة من المعتاد. ربما كان ذلك لأن دوري الأساسي هنا كان تقديم الدعم، أو ربما لأن تحركات بادغادي كانت مباشرة للغاية. بالتأكيد لم يكن يمتلك تقنية ألكسندر؛ فقد قاتل ألكسندر إيريس ورويجيرد وساندور في معركة ثلاثة ضد واحد وبالكاد تلقى ضربة. لكن ليس بادغادي، فبعيداً عن كونه يواجه عدداً أكبر من الخصوم، كان يتلقى عملياً كل ضربة. كان هذا جيداً. كانت تحركات خصمي واضحة تماماً، وقد التقطت كل واحدة منها.

مرت ست ساعات. تناولت غداءً سريعًا، ثم عدت لمراقبة الجثة. لم تتحرك.

جاء إله القتال مباشرة. لم يحاول الاختباء أو الاندفاع. كان يتجول ببساطة، مع وجود غيس على كتفه، كما لو كان يعلن أنه لا شيء يمكن أن يوقفه.

مرت ثماني ساعات. كان وقت الظهيرة يمر، وكانت الشمس تنخفض بثبات في السماء. ربما لأنني كنت في حالة تأهب مستمر، كنت أشعر بمزيد من التعب. إذا غربت الشمس تحت الأفق ولم يحدث شيء، فسأذهب لألقي نظرة.

جاء إله القتال مباشرة. لم يحاول الاختباء أو الاندفاع. كان يتجول ببساطة، مع وجود غيس على كتفه، كما لو كان يعلن أنه لا شيء يمكن أن يوقفه.

عندما مرت الساعة العاشرة، قال رويجيرد فجأة: “روديوس. إنه هنا.”

رفعت نظرها إلي. “أوه، رودي.” كانت هناك هالات سوداء تحت عينيها، وكأنها استنفدت مانا الخاصة بها أو لم تنم منذ أيام. “أنا آسفة جداً. لقد أخطأت في الإجراء. قمت باستخراجها، ثم بعد أن أخرجتها، بدأت العمل على دائرة الانتقال. لو أنني رسمت دائرة الانتقال أولاً، ثم طلبت منك استخراجها، لما تأخرت كل هذا الوقت…”

انتفضت ونظرت إلى الغابة، في الوقت المناسب لرؤية الدرع الذهبي اللامع يخرج من بين الأشجار. عندما اقترب الدرع، نهضت الجثة ببطء. وضعت وجهها بالقرب من الدرع لفترة، كما لو كانت تقول شيئًا، ثم التفتت لتنظر في اتجاهنا. رأيت تلك الهزة بالكتفين. كانت هزة غيس، بلا شك. وبدون أي ضجة إضافية، تراجع الاثنان إلى أعماق الغابة. حل الصمت مرة أخرى.

“بصراحة، أود أن أتوسل إليك لإنقاذ حياتي.”

“أوه…”

“غيسلين!” صرخت. هذا يعني أن ذات الشعر الأسود لا بد أن تكون إيزولدي! إمبراطورة الماء إيزولدي! كانت غيسلين وإيزولدي تعملان معاً!

لقد كان فخًا. كان ذلك الشكل هو غيس، لكنه استخدم نفسه كطعم لمحاولة استدراجي للخروج. كنت على وشك الوقوع فيه.

بينما كنت ألهث، ألقيت سحر الشفاء على نفسي فورًا، ثم نهضت. كان المشهد الذي استقبلني كأنه من الجحيم. لم يبقَ أحد واقفًا. بعد أن سقطت، قضى “إله القتال” على ما تبقى من محاربي السوبيرد. كانت مجزرة حقيقية. لقد اتخذت القرار الخاطئ بشأن وقت الانسحاب، والآن، لم نعد قادرين حتى على التراجع. بالتفكير في الأمر، كان ينبغي علينا التراجع في اللحظة التي سقطت فيها إيليناليز. كان ينبغي أن أدرك أننا لا نستطيع الصمود أكثر والعودة إلى قرية السوبيرد. ثم كان عليّ ترك الباقي لأورستيد. لكن فات الأوان على الندم.

كان الليل على وشك الحلول. سأترك محاربي السوبيرد في الحراسة وأحظى ببعض النوم. كان عقلي منهكًا تمامًا. قد يعودون مع غروب الشمس، لكنني سأكتفي بقيلولة.

“لا أفترض أنك ستخونه وتأتي إلى جانبنا؟”

“سآخذ استراحة،” قلت. وتكورت داخل بطانية.

مع فقدان كليف لوعيه، لم يعد بوسع زانوبا ودوهغا، اللذين كان يعالجهما، الصمود أكثر من ذلك. بفضل دعمي بـ “مدفع الحجر” وتغطية إيليناليز، كنا نضمن أنهما لا يتلقيان سوى هجمة واحدة من بين كل بضع هجمات. أما الآن، فقد كانا يتلقيان كل ضربة تقريبًا. وبفضل سحر الشفاء الخاص بي، كانا يصمدان، لكن ليس أكثر من ذلك. كان من المستحيل عليّ بمفردي أن أركض نحوهما في كل مرة يطيح بهما “إله القتال”، ثم أعالجهما وأعيدهما إلى المعركة. لو كنت أرتدي “الدرع السحري الإصدار الثاني” ربما كنت سأتمكن من فعل ذلك، لكن بجسدي الحالي؟ دون القدرة على تفعيل هالة القتال؟ مهما حاولت تسريع حركتي بسحر الرياح، كنت لا أزال بطيئًا للغاية. دائمًا ما كنت أتأخر بخطوة. أصبح توقيتنا غير متناغم أكثر فأكثر حتى أُطيح بزانوبا ودوهغا معًا. وفي اللحظة نفسها، استهدف “إله القتال” إيريس. تدخل رويجيرد ليحميها، لكن ذلك أخرجه من المعركة. اندفعت لأعالج دوهغا، ثم ركضت نحو زانوبا، لكنني كنت بطيئًا جدًا. انهار خط دفاعنا. أُطيح بدوهغا، وبينما كنت أعالج زانوبا، رأيت “إله القتال” يوجه لكمة مباشرة إلى إيريس. سقطت أرضًا وهي تسعل الدم. “إنها مصابة بجروح قاتلة!” صرخ صوت في رأسي. “عليك معالجتها الآن وإلا فوات الأوان!” لكنني كنت بطيئًا جدًا. كان “إله القتال” يقترب مني ومن زانوبا.

انتهى اليوم الثالث.

تجذر شعور بداخلي. أردت أن أعرف. أيًا كان ما يرقد على الأرض هناك بعد أن أصبته، أردت أن أعرف ما هو. هل كان غيس، أم شيئًا آخر؟ هل كان حيًا أم ميتًا؟ يمكنني القفز إلى هناك والعودة في لمح البصر. بالتأكيد سيكون ذلك على ما يرام.

***

“لنكمل من حيث توقفنا،” قال. طوى ذراعيه العلويتين، ووضع يديه السفليتين على وركيه، وأشار إلي بيده الوسطى. كان باداغادي ينظر إلي. “أنا إله القتال باداغادي! صديق إله البشر، ووريث اسم إله القتال! روديوس غرايرات، أنا أتحداك في مبارزة!”

كانت الليلة الثالثة. بدا أنه بعد رؤية جدارنا، كان غيس وباديفادي يكافحان للتوصل إلى استراتيجية هجوم فعالة. لم يستطع باديفادي القفز فوق الجدار ببساطة، وإذا لم يستطع فعل ذلك، فلن يتمكن من حماية غيس. كنت محقًا في هذه النقطة. ثم كانت هناك المقذوفات التي انطلقت نحونا من الجانب الآخر من الوادي. أولًا جاءت صخرة ضخمة اصطدمت بالجدار بسرعة مروعة، مما أدى إلى تحطيم جزء منه. تلتها المزيد من الصخور وجذوع الأشجار، متتالية بسرعات مرعبة. استيقظت على هذا الضجيج واعترضتها جميعًا، لذا لم تلحق أي ضرر كبير. لا بد أن باديفادي وغيس قررا أنه ما لم يفعلا شيئًا حيال الجدار، فلن يتمكنا من العبور. هذا يفسر هذا الهجوم. بناءً على ما رأيته من أسلوب قتال إله القتال، كان بإمكانه تحطيم طريقه عبر الجدار لو كان وحده. لا بد أن غيس هو من كان يكبح جماحه. إذا ترك غيس خلفه وقفز، لكان بإمكانه العبور… ولكن بعد ذلك، إذا جاءت مطاردة من الخلف، فسيكون غيس في عداد الموتى. ليس الأمر وكأن التعزيزات لن تأتي من خارج الغابة… حسنًا، باستثناء ربما أتوفي، إذا تجددت ثم جاءت خلفنا. ربما كانوا يخشون شيئًا كهذا. محارب سوبيرد واحد على جانب الغابة يجب أن يكون كافيًا، لكي نكون منصفين… لكن من الممكن أن يكون الاثنان قد أدركا خطر ترك غيس خلفهما بعد ما حدث بالأمس.

***

يمكن للحارس القضاء على غيس إذا كان بمفرده. لم أكن بحاجة لأن أكون هناك. لم يكن من الضروري أن أكون أنا.

“فسأفكر في الأمر!”

بدأ الأمر يصل إلى النقطة التي قد ينفد فيها صبر إله القتال ويقفز بمفرده.

في تلك اللحظة، رفرفت تنورة طويلة فوقي. كنتُ محصوراً بين ساقيها.

لم تكن ورقتي الرابحة قد ظهرت بعد.

لا أقلل من شأن قوى إله القتال، لكن هذا الجدار كان الأطول والأقوى الذي يمكنني صنعه في الوقت القصير المتاح لي. إذا كان لا يزال بإمكانه القفز فوقه، فمن الأفضل لنا أن نستسلم. بافتراض أنه لا يستطيع، وإذا تشبث بوجه الجرف، فيمكنني قصفه بـ “مدافع الحجر” من الأعلى. في هذه المعركة، تعلمت أنه حتى لو كان بإمكانه تحييد السحر، فإن ذلك لا يمتد ليشمل تحييد التغيرات في التضاريس. أظهرت لي المعركة الأولى أن “مدفع الحجر” كان فعالًا للغاية. أما غيس، حسنًا، فهو لا يمتلك أي قوة بدنية. إذا أصبتُه بـ “مدفع الحجر” بينما يتشبث بوجه الجرف، فسيسقط إلى قاع الوادي. وحتى لو فشلت في إسقاطه بهذه الطريقة، فقد أتمكن من جعله ينزلق عن طريق سكب كمية هائلة من الماء عليه. كان غيس شخصًا ماكرًا، لكنه عديم الفائدة في قتال مباشر.

***

كان لديه وجهة نظر وجيهة، في رأيي. اعتقدت أنه يجب عليك مسامحة الناس على الخداع البسيط أيضاً. فقط، لم أكن أملك رفاهية اعتبار موت أحد أفراد العائلة أمراً “بسيطاً”. لم أكن شيطاناً خالداً. كنت أرى العالم بشكل مختلف. من منظور باداغادي، كانت كيشيريكا ستتجدد دائماً.

في اليوم الرابع، أشرقت الشمس ومعها ظهر إله القتال. كان وحيداً، تماماً كما توقعت. قفز قفزة طويلة، تماماً مثل إله الغيلان، ثم التصق بنقطة أسفل الجدار بقليل. كما توقعت تماماً. كان كل شيء يسير وفق خطتي. في اللحظة التي رأيت فيها أن غيز ليس على ظهر إله القتال، أطلقت تعويذة على الجانب الآخر من الوادي، ناشراً تعويذة “الوميض الحارق” على مساحة واسعة. ابتلعت النيران الغابة في لحظة. لم أستطع معرفة ما إذا كانت قد أصابته. لم يكن لدي وقت لمسح الغابة المشتعلة بحثاً عن جثة. أبقيت وهج الأشجار المحترقة في زاوية عيني، لكن كان أمامي عدو يتطلب كامل تركيزي. مستخدماً أذرعه الستة ليتسلق كالعنكبوت، صعد إله القتال الجدار بسرعة مذهلة. أطلقت أنا وكليف مدافع حجرية وقنابل مائية عملاقة عليه لمحاولة إسقاطه، لكن الأمر كان أشبه بمحاولة صد المد والجزر. طار إله القتال فوق الجدار بسرعة خاطفة.

بينما كنت ألهث، ألقيت سحر الشفاء على نفسي فورًا، ثم نهضت. كان المشهد الذي استقبلني كأنه من الجحيم. لم يبقَ أحد واقفًا. بعد أن سقطت، قضى “إله القتال” على ما تبقى من محاربي السوبيرد. كانت مجزرة حقيقية. لقد اتخذت القرار الخاطئ بشأن وقت الانسحاب، والآن، لم نعد قادرين حتى على التراجع. بالتفكير في الأمر، كان ينبغي علينا التراجع في اللحظة التي سقطت فيها إيليناليز. كان ينبغي أن أدرك أننا لا نستطيع الصمود أكثر والعودة إلى قرية السوبيرد. ثم كان عليّ ترك الباقي لأورستيد. لكن فات الأوان على الندم.

“كليف! لا فائدة! تراجع! رويجيرد! أخرجنا من هنا!”

“رودي!” نادت سيلفي. “سأقوم بتثبيته هنا، لذا اذهب أنت إلى القرية! روكسي تنتظرك هناك!”

“مفهوم!” أمسك رويجيرد بي وبكليف وقفز من فوق الجدار. لم ننتظر حتى يتجاوز إله القتال الجدار؛ ففي اللحظة التي لمست فيها أقدامنا الأرض، استخدمت السحر لأجعل الجدار الشاهق ينهار داخل الوادي.

“هل لديك كلمات أخيرة؟”

لم يجدِ ذلك نفعاً. بدأ الجدار يتفتت ببطء مؤلم، ثم انفجر فجأة وكأنه دُمر بالديناميت. تطايرت كتل ضخمة من الصخور في الهواء، وكان من بينها بدلة درع ذهبية. استخدمت السحر لتفتيت الصخور التي كانت تمطر فوقنا، ولم أرفع عيني عن إله القتال. هبط على بعد أقل من خمسة أمتار مني وهو يزفر. ثم استدار ببطء ليواجهني.

ترددت قبل أن أطلق النار، للحظة فقط. مرت تلك اللحظة وانطلقت قذيفة حجرية من أصابعي، مندفعة نحو الجانب الآخر من الوادي في مسار مستقيم تمامًا.

“لنكمل من حيث توقفنا،” قال. طوى ذراعيه العلويتين، ووضع يديه السفليتين على وركيه، وأشار إلي بيده الوسطى. كان باداغادي ينظر إلي. “أنا إله القتال باداغادي! صديق إله البشر، ووريث اسم إله القتال! روديوس غرايرات، أنا أتحداك في مبارزة!”

“مفهوم”.

“لدي سؤال!” صرخت بسرعة. كنت أعلم أنه قد يطلب مني ألا أضيع أنفاسي، لكنني قلتها على أي حال. “جلالتك! لماذا انضممت إلى صفوف إله البشر؟ ماذا تقصد بأنك صديقه؟! ألم يخدعك من قبل؟”

إذا رد، فليكن.

“بالفعل خدعني، أيها الفتى! لقد خدعني قائلاً إن ذلك لإنقاذ كيشيريكا من الموت على يد لابلاس! ارتديت هذا الدرع، ثم قتلت لابلاس، لكنني تسببت في جرح قاتل لكيشيريكا في هذه العملية!”

***

“إذن لماذا؟!”

بدأنا الأعمال العدائية بالقرب من مدخل الغابة. وقفت فوق جدار شاهق، يبلغ ارتفاعه حوالي عشرة أمتار وطوله كيلومترين، كنت قد بنيته لحماية الغابة. من هناك، أمطرت السحر على ما كان في الأسفل – مدافع حجرية، على وجه التحديد. أردت على الأقل إسقاط غيس، لذا أطلقت أكبر عدد ممكن من الطلقات. لم تنجح عين الرؤية البعيدة ضد باديغادي. قال أورستيد إنه حتى هو لا يعرف السبب، لكن ربما كان من الآمن افتراض أن باديغادي كان طفلاً مباركاً يتمتع بتلك القوة، أو أنه فعل شيئاً في الماضي منحه مقاومة للعيون الشيطانية.

“جاءني إله البشر جاثياً على ركبتيه ليعتذر عن ذلك! ليس هذا فحسب، بل توسل إلي لأعيره قوتي! لم أستطع الرفض بعد ذلك!”

لقد نجحت الخطة. جاءني تقرير يفيد بأن إله القتال، وبفضل تكتيكات السوبيرد الممزوجة بالضباب الكثيف، قد ضل طريقه وأمضى عدة ساعات يتخبط في الضباب. استمريت في إلقاء تعويذتي “الضباب الكثيف” و”المستنقع” على المنطقة بأكملها، آملًا أن يضل طريقه لدرجة أنه سينتهي به المطاف عند حافة الغابة مرة أخرى.

إله البشر اعتذر؟ مستحيل. ذلك الوغد لن يعتذر أبداً. أو إذا فعل، فسوف يبتسم بسخرية ويقول: “أوه، أنا آسف جداً”.

في اليوم الرابع، أشرقت الشمس ومعها ظهر إله القتال. كان وحيداً، تماماً كما توقعت. قفز قفزة طويلة، تماماً مثل إله الغيلان، ثم التصق بنقطة أسفل الجدار بقليل. كما توقعت تماماً. كان كل شيء يسير وفق خطتي. في اللحظة التي رأيت فيها أن غيز ليس على ظهر إله القتال، أطلقت تعويذة على الجانب الآخر من الوادي، ناشراً تعويذة “الوميض الحارق” على مساحة واسعة. ابتلعت النيران الغابة في لحظة. لم أستطع معرفة ما إذا كانت قد أصابته. لم يكن لدي وقت لمسح الغابة المشتعلة بحثاً عن جثة. أبقيت وهج الأشجار المحترقة في زاوية عيني، لكن كان أمامي عدو يتطلب كامل تركيزي. مستخدماً أذرعه الستة ليتسلق كالعنكبوت، صعد إله القتال الجدار بسرعة مذهلة. أطلقت أنا وكليف مدافع حجرية وقنابل مائية عملاقة عليه لمحاولة إسقاطه، لكن الأمر كان أشبه بمحاولة صد المد والجزر. طار إله القتال فوق الجدار بسرعة خاطفة.

“سوف يخدعك مجدداً!”

بعد أربع ساعات، كنت متأكدًا. كانت تلك جثة. لم تتحرك لأربع ساعات، لذا لا بد أنها جثة. لكن جثة من؟ هل كان من المعقول حقًا أن غيس قد مات، وأن باديفادي لم يفعل شيئًا؟ لو كانت روكسي هنا، ربما كان لديها شيء مفيد لتقوله. عندما سألت كليف، اكتفى بقطب حاجبيه وهز رأسه.

“لا أهتم! إذا حدث ذلك، فما عليه سوى الاعتذار، وسأغفر له! أنا خالد، وكيشيريكا تجددت! إذا اعتذر، فلا خلاف بيني وبينه! ماذا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك؟” أنت كريم أكثر من اللازم.

“غيسلين!” صرخت. هذا يعني أن ذات الشعر الأسود لا بد أن تكون إيزولدي! إمبراطورة الماء إيزولدي! كانت غيسلين وإيزولدي تعملان معاً!

كان لديه وجهة نظر وجيهة، في رأيي. اعتقدت أنه يجب عليك مسامحة الناس على الخداع البسيط أيضاً. فقط، لم أكن أملك رفاهية اعتبار موت أحد أفراد العائلة أمراً “بسيطاً”. لم أكن شيطاناً خالداً. كنت أرى العالم بشكل مختلف. من منظور باداغادي، كانت كيشيريكا ستتجدد دائماً.

مرت ثماني ساعات. كان وقت الظهيرة يمر، وكانت الشمس تنخفض بثبات في السماء. ربما لأنني كنت في حالة تأهب مستمر، كنت أشعر بمزيد من التعب. إذا غربت الشمس تحت الأفق ولم يحدث شيء، فسأذهب لألقي نظرة.

“لا أفترض أنك ستخونه وتأتي إلى جانبنا؟”

“سيلفي!”

“مستحيل! لم أكن يوماً حليفاً لإله التنين. ومع ذلك، إذا ربحت هذه المعركة،”

مرت ثلاث ساعات. لم يتحرك شيء. طفت في ذهني كل أنواع السيناريوهات. بدأ هذا التفكير ينهكني. إذا كانت خطة غيس هي جعلي أشعر بالإرهاق، فقد نجح في ذلك.

“فسأفكر في الأمر!”

دافعاً الإصدار صفر إلى أقصى حدوده، انطلقت عائداً إلى ساحة المعركة.

كان يخبرني أن أقاتل وآخذ ما أريد. كان هو وأتوفي متشابهين في هذا الجانب. إذا فكرت في الأمر، فإن المرة الأولى التي التقيت فيها بملك الشياطين هذا كانت في ساحة مبارزة. هل فزت حينها أم خسرت؟ انتهى الأمر بحصولي على احترام باداغادي، على أي حال. لهذا السبب كان يعاملني جيداً. بالنسبة لملك الشياطين، لا بد أن هذا هو معنى القتال.

بينما كنت أتأكد من تدمير الجدار، قلت لنفسي: “كل شيء يسير وفقاً للخطة. لقد نجحنا. سنكون بخير…”

“حسناً. أقبل تحديك.”

وقف “إله القتال” ليواجهني، أنا الوحيد الذي بقي واقفًا.

المشكلة هي أن باداغادي نسي أن يقول “مبارزة فردية” هذه المرة.

“هاه؟”

“كلنا هنا سنكون خصومك.” من بين الشجيرات خلفي ظهرت إيريس، وإليناليز، وزانوبا، ودوغا. وانضم إليهم السوبيرد الذين كانوا يحرسون بقية الوادي. لقد حان وقت الحرب الشاملة.

كان لديه وجهة نظر وجيهة، في رأيي. اعتقدت أنه يجب عليك مسامحة الناس على الخداع البسيط أيضاً. فقط، لم أكن أملك رفاهية اعتبار موت أحد أفراد العائلة أمراً “بسيطاً”. لم أكن شيطاناً خالداً. كنت أرى العالم بشكل مختلف. من منظور باداغادي، كانت كيشيريكا ستتجدد دائماً.

***

كان بعيداً، لكن لا يمكن تفويت اللون الذهبي، وكنت أتدرب على المدفع الحجري منذ ولادتي في هذا العالم. كانت ضرباتي تصيب الهدف. مقابل كل عشر طلقات أطلقتها، كانت واحدة تصيب. فقط، حتى من هذه المسافة، كنت أعرف أنها لا تلحق الكثير من الضرر. عندما أصبت إصابة مباشرة، انفتح ثقب في الدرع الذهبي، لكنه أصلح نفسه على الفور. لم أكن أخترقه، ولم أكن أبطئه. سار إله القتال نحونا دون أن يكلف نفسه عناء الدفاع عن نفسه. لا بد أن قوتي النارية قد ضعفت بسبب المسافة. لم يكن أمامي خيار سوى ضربه من مسافة قريبة جداً إذا أردت حقاً التأثير عليه.

الدروع في الخط الأمامي: دوغا وزانوبا. المهاجمون في الخط الأمامي: إيريس ورويجيرد.

“فسأفكر في الأمر!”

الدعم في الخط الأوسط: إليناليز ومحاربو السوبيرد. المهاجم في الخط الخلفي: أنا. المعالج في الخط الخلفي: كليف. تشكيلة الفريق القياسية والتكتيكات القياسية.

ولكن بينما خطرت لي تلك الفكرة، أدركت ما كان يحدث. كان هذا هو الفخ. لم تكن خطة غيس هي دفعي للهجوم، بل جعلني أشعر بما أشعر به الآن.

كانت الخطة الأساسية تعتمد على أن يتلقى دوغا وزانوبا الهجمات، بينما توجه إيريس ورويجيرد الضربات. أما إيليناليز ومحاربو السوبيرد، الذين كانوا أقل شأناً من حيث القوة القتالية، فكان عليهم الالتفاف خلف بادغادي من حين لآخر لتشتيت انتباهه. بالنسبة للجميع باستثناء زانوبا ودوغا، كانت ضربة واحدة كفيلة بأن تكون قاتلة. وبصراحة، حتى بالنسبة لهذين الاثنين، كانت الضربة المباشرة قد تكون قاتلة، لكنهما كانا يغطيان بعضهما البعض لتجنب تلقي أي منها. ربما قد يتعرضان لكسر بعض العظام أو ما شابه، لكن كليف وأنا كنا سنتولى علاج كل ذلك. كان كليف هو المعالج المخصص لنا. كنت أقوم ببعض أعمال العلاج بينما أطلق “مدافع الحجر” هنا وهناك لإلحاق الضرر بإله القتال وتشتيت هجماته. لم أكن أستطيع رؤية بادغادي بـ “عين الاستبصار”، ولكن من خلال قطع المانا عن “عين الرؤية البعيدة”، تمكنت من استخدام “عين الاستبصار” لمراقبة حلفائي وتوقع تحركاتهم بتلك الطريقة. لم أفعل شيئاً كهذا من قبل قط، ولم أتدرب عليه أو أمارسه أبداً.

لقد خرجنا من الجحيم.

ومع ذلك، ولسبب ما، نجح الأمر. شعرت وكأنني أقاتل وعين واحدة مغلقة، لكنني كنت لا أزال قادراً على قراءة تحركات بادغادي وحلفائي. بل على العكس، بدا أن تحركاتي كانت أكثر سلاسة من المعتاد. ربما كان ذلك لأن دوري الأساسي هنا كان تقديم الدعم، أو ربما لأن تحركات بادغادي كانت مباشرة للغاية. بالتأكيد لم يكن يمتلك تقنية ألكسندر؛ فقد قاتل ألكسندر إيريس ورويجيرد وساندور في معركة ثلاثة ضد واحد وبالكاد تلقى ضربة. لكن ليس بادغادي، فبعيداً عن كونه يواجه عدداً أكبر من الخصوم، كان يتلقى عملياً كل ضربة. كان هذا جيداً. كانت تحركات خصمي واضحة تماماً، وقد التقطت كل واحدة منها.

بعد موتي، سيلاحق “إله البشر” أطفالي، لكن الآن، لن يكون لديه بادغادي لمساعدته. الحصول على ذلك الوعد منه يجب أن يكفي في الوقت الحالي. حتى لو لم يعنِ ذلك شيئًا في النهاية… كانت هذه مهمتي الأخيرة.

لكنني لم أكن أرى طريقة لإنهاء الأمر.

يمكن للحارس القضاء على غيس إذا كان بمفرده. لم أكن بحاجة لأن أكون هناك. لم يكن من الضروري أن أكون أنا.

كان بادغادي يتلقى كل هجماتنا، لذا للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر وكأننا نفوز. قد يبدو أننا نلحق به ضرراً لا بأس به. لكنه كان مجرد مظهر. في كل مرة كانت إيريس تقطعه أو يطعنه رويجيرد، كانت الجروح تلتئم على الفور. كانت الدرع الذهبية تتلوى ككائن حي لتغطي الفجوات بمجرد ظهورها. ربما كان يتعافى داخل الدرع أيضاً. بعبارة أخرى، لم يتلقَّ أي ضرر، ولم يكن يشعر بالتعب. لم نكن في وضع مشابه لما حدث مع ألكسندر حيث بدا وكأنه يفوز بسهولة بينما كان في الواقع يزداد تعباً. كانت المعركة تزداد سوءاً بالنسبة لنا كلما طال أمدها. لم يكن هناك أمل في الفوز، لكننا كنا نستطيع الصمود. طالما ظل تشكيلنا متماسكاً ولم يسقط أحد فجأة، كان بإمكاننا الاستمرار. من يدري إلى أين سيقودنا ذلك؟ لكن هذا كان كل ما بوسعنا فعله.

ترددت قبل أن أطلق النار، للحظة فقط. مرت تلك اللحظة وانطلقت قذيفة حجرية من أصابعي، مندفعة نحو الجانب الآخر من الوادي في مسار مستقيم تمامًا.

وثبت أن هذا القدر الضئيل كان أكثر مما نستطيع تحمله. كان أول من سقطوا، بالطبع، هم محاربو السوبيرد. لم يكونوا ضعفاء بأي حال من الأحوال، لكنهم كانوا أقل مستوى من رويجيرد ببضع درجات، ولم يخوضوا معركة حقيقية منذ بضع مئات من السنين. ربما لم يولد بعضهم حتى في وقت حرب لابلاس. المحاربون الذين لم يصطادوا سوى “الذئاب الخفية” لم يتمكنوا من مواكبة معركة ضد إله القتال. واحداً تلو الآخر، خرجوا من المعركة في تتابع سريع. بعضهم مات بوضوح على الفور، وآخرون أصيبوا بجروح بالغة لكنهم كانوا سيستمرون في القتال لو عولجوا. أما الآخرون، فلم أستطع تحديد حالتهم. كان عددهم عشرة عندما بدأت المعركة، لكنهم الآن أصبحوا ثلاثة فقط.

تجذر شعور بداخلي. أردت أن أعرف. أيًا كان ما يرقد على الأرض هناك بعد أن أصبته، أردت أن أعرف ما هو. هل كان غيس، أم شيئًا آخر؟ هل كان حيًا أم ميتًا؟ يمكنني القفز إلى هناك والعودة في لمح البصر. بالتأكيد سيكون ذلك على ما يرام.

خسرنا إيليناليز بعد ذلك. هي بالتأكيد لم تكن ضعيفة أيضاً. من حيث التقنية، كانت في المراتب الأولى بين المغامرين. كانت جيدة بما يكفي لتكون في الخطوط الأمامية في متاهة من الرتبة S، وكانت مهاراتها الدفاعية بالدرع لا تضاهى. لكن ذلك التصنيف كان ضد مغامرين آخرين. كان تخصصها هو التحكم في “الأغرو”، حيث كانت تصد الهجمات ببراعة بدرعها، ثم تشن هجمات منخفضة الضرر. لكنها فقدت درعها الموثوق. كنت قد صنعت لها درعاً بديلاً بسحر الأرض، لكن هجوم إله القتال بادغادي اخترق تقنيتها الدفاعية بسهولة، وقذف بها في الهواء لتصطدم بشجرة كبيرة. فقدت وعيها. بعد ذلك، انهار كل شيء. ارتبك كليف عندما سقطت إيليناليز، وفي لحظة التشتت تلك، أمسك به هجوم إله القتال المندفع. طار كليف وكأنه صدمته شاحنة واختفى بين الشجيرات. سواء كان ميتاً أو مصاباً بجروح خطيرة، لم أستطع معرفة ذلك، لكنه لم يعد. على أقل تقدير، كان قد فقد وعيه.

انتفضت ونظرت إلى الغابة، في الوقت المناسب لرؤية الدرع الذهبي اللامع يخرج من بين الأشجار. عندما اقترب الدرع، نهضت الجثة ببطء. وضعت وجهها بالقرب من الدرع لفترة، كما لو كانت تقول شيئًا، ثم التفتت لتنظر في اتجاهنا. رأيت تلك الهزة بالكتفين. كانت هزة غيس، بلا شك. وبدون أي ضجة إضافية، تراجع الاثنان إلى أعماق الغابة. حل الصمت مرة أخرى.

مع فقدان كليف لوعيه، لم يعد بوسع زانوبا ودوهغا، اللذين كان يعالجهما، الصمود أكثر من ذلك. بفضل دعمي بـ “مدفع الحجر” وتغطية إيليناليز، كنا نضمن أنهما لا يتلقيان سوى هجمة واحدة من بين كل بضع هجمات. أما الآن، فقد كانا يتلقيان كل ضربة تقريبًا. وبفضل سحر الشفاء الخاص بي، كانا يصمدان، لكن ليس أكثر من ذلك. كان من المستحيل عليّ بمفردي أن أركض نحوهما في كل مرة يطيح بهما “إله القتال”، ثم أعالجهما وأعيدهما إلى المعركة. لو كنت أرتدي “الدرع السحري الإصدار الثاني” ربما كنت سأتمكن من فعل ذلك، لكن بجسدي الحالي؟ دون القدرة على تفعيل هالة القتال؟ مهما حاولت تسريع حركتي بسحر الرياح، كنت لا أزال بطيئًا للغاية. دائمًا ما كنت أتأخر بخطوة. أصبح توقيتنا غير متناغم أكثر فأكثر حتى أُطيح بزانوبا ودوهغا معًا. وفي اللحظة نفسها، استهدف “إله القتال” إيريس. تدخل رويجيرد ليحميها، لكن ذلك أخرجه من المعركة. اندفعت لأعالج دوهغا، ثم ركضت نحو زانوبا، لكنني كنت بطيئًا جدًا. انهار خط دفاعنا. أُطيح بدوهغا، وبينما كنت أعالج زانوبا، رأيت “إله القتال” يوجه لكمة مباشرة إلى إيريس. سقطت أرضًا وهي تسعل الدم. “إنها مصابة بجروح قاتلة!” صرخ صوت في رأسي. “عليك معالجتها الآن وإلا فوات الأوان!” لكنني كنت بطيئًا جدًا. كان “إله القتال” يقترب مني ومن زانوبا.

“إله البشر يرغب في موتك.”

“آآآآآرغ!” زأر زانوبا.

في الطريق، مررت بنورن وجولي وإيشا، لكنني تجاهلتهم. واصلت الركض حتى وصلت إلى وجهتي. كانت هناك فتاة تجلس على الأرض بالقرب من دائرة الانتقال المحطمة. بدت منهكة للغاية.

صد لكمة “إله القتال” العلوية اليمنى، ثم اليسرى. تلقى لكمة في معدته من إحدى الأذرع السفلية، فانحنى من الألم. بعد ذلك، أصابته لكمة من الأذرع الوسطى في صدغه، فقُذف إلى جانب واحد. ثم التفت “إله القتال” نحوي. بحلول الوقت الذي فكرت فيه “تبًا!” كان الوقت قد فات. أصابتني اللكمة بينما كنت أحاول إلقاء “موجة الصدمة” لأدفع نفسي للخلف. كانت من إحدى الأذرع الوسطى. حاولت على الفور صدها بذراعي، لكنها كانت حركة بلا جدوى. كان التأثير قويًا لدرجة أنني ظننت أن الجزء العلوي من جسدي سيتمزق، وطرت في الهواء. لست متأكدًا إن كان حظي جيدًا أم سيئًا لأنني لم أفقد وعيي. كنت أشعر أن كل عظامي من كتفي وصولًا إلى أضلاعي قد تكسرت، وربما عمودي الفقري أيضًا، لأنني لم أعد أشعر بساقي. لم أستطع التحرك. ربما كانت الصدمة قوية لدرجة أن دماغي قطع كل إشارات الألم. لقد فقدت كل إحساس ببساطة.

مرت ساعتان. هل كان ينبغي علي الذهاب للتحقق بعد كل شيء؟ هل يمكن أن يمنحني النزول للتحقق دليلًا على خطوة غيس التالية؟ هل كنت أتجنب معرفة الحقيقة لسبب ما؟

بينما كنت ألهث، ألقيت سحر الشفاء على نفسي فورًا، ثم نهضت. كان المشهد الذي استقبلني كأنه من الجحيم. لم يبقَ أحد واقفًا. بعد أن سقطت، قضى “إله القتال” على ما تبقى من محاربي السوبيرد. كانت مجزرة حقيقية. لقد اتخذت القرار الخاطئ بشأن وقت الانسحاب، والآن، لم نعد قادرين حتى على التراجع. بالتفكير في الأمر، كان ينبغي علينا التراجع في اللحظة التي سقطت فيها إيليناليز. كان ينبغي أن أدرك أننا لا نستطيع الصمود أكثر والعودة إلى قرية السوبيرد. ثم كان عليّ ترك الباقي لأورستيد. لكن فات الأوان على الندم.

“بالفعل خدعني، أيها الفتى! لقد خدعني قائلاً إن ذلك لإنقاذ كيشيريكا من الموت على يد لابلاس! ارتديت هذا الدرع، ثم قتلت لابلاس، لكنني تسببت في جرح قاتل لكيشيريكا في هذه العملية!”

وقف “إله القتال” ليواجهني، أنا الوحيد الذي بقي واقفًا.

“آآآآآرغ!” زأر زانوبا.

“هل لديك كلمات أخيرة؟”

المشكلة هي أن باداغادي نسي أن يقول “مبارزة فردية” هذه المرة.

“بصراحة، أود أن أتوسل إليك لإنقاذ حياتي.”

المشكلة هي أن باداغادي نسي أن يقول “مبارزة فردية” هذه المرة.

“يمكنك المحاولة، رغم أنني لا أعتقد أن توسلاتك ستُسمع.”

ومع ذلك، ولسبب ما، نجح الأمر. شعرت وكأنني أقاتل وعين واحدة مغلقة، لكنني كنت لا أزال قادراً على قراءة تحركات بادغادي وحلفائي. بل على العكس، بدا أن تحركاتي كانت أكثر سلاسة من المعتاد. ربما كان ذلك لأن دوري الأساسي هنا كان تقديم الدعم، أو ربما لأن تحركات بادغادي كانت مباشرة للغاية. بالتأكيد لم يكن يمتلك تقنية ألكسندر؛ فقد قاتل ألكسندر إيريس ورويجيرد وساندور في معركة ثلاثة ضد واحد وبالكاد تلقى ضربة. لكن ليس بادغادي، فبعيداً عن كونه يواجه عدداً أكبر من الخصوم، كان يتلقى عملياً كل ضربة. كان هذا جيداً. كانت تحركات خصمي واضحة تماماً، وقد التقطت كل واحدة منها.

“إله البشر يرغب في موتك.”

كان هذا نصل تنين الملك، كاجاكوت.

فكرت بترنح: “أريد إيجاد لحظة لمعالجة إيريس”. لم يبدُ أنني سأحصل على تلك الفرصة. ألم تكن هناك طريقة أخرى؟

دخلت إلى الإصدار صفر. شعرت بالدوار قليلاً بسبب كمية المانا الهائلة التي سُحبت مني بينما كنت أقف. ثم، رأيت أورستيد يقف في وسط القرية. كان يحمل سيفاً عملاقاً.

لو تمكنت من إلهاء بادغادي لخمس دقائق—الجحيم، ثلاث دقائق ستكفي—وقت كافٍ فقط للاندفاع نحو إيريس. كنت سأكتفي باستيقاظ كليف ومعالجته لأحدهم. ألم يكن هناك شيء، أي شيء، يمكنني فعله؟

ألقيت بنفسي على الأرض على أطرافي الأربعة مثل الكلب. مر شيء ما، كان أقرب إلى الأرض مني، في زاوية رؤيتي. انطلق بين ساقي “إله القتال”، ثم توقف خلفه. كان له جلد رمادي، وأذنان حيوانيتان، وذيل يشبه ذيل القط. ذئب أسود. لقد قطع ساقي “إله القتال” حول الركبتين، وللحظة، اختل توازنه—لكن للحظة فقط. أصلح الدرع نفسه على الفور، وهبطت قبضته دون تردد.

“حسنًا، يمكنك أن تأخذ حياتي. في المقابل… هل يمكنك من فضلك العفو عن عائلتي؟”

انتفضت ونظرت إلى الغابة، في الوقت المناسب لرؤية الدرع الذهبي اللامع يخرج من بين الأشجار. عندما اقترب الدرع، نهضت الجثة ببطء. وضعت وجهها بالقرب من الدرع لفترة، كما لو كانت تقول شيئًا، ثم التفتت لتنظر في اتجاهنا. رأيت تلك الهزة بالكتفين. كانت هزة غيس، بلا شك. وبدون أي ضجة إضافية، تراجع الاثنان إلى أعماق الغابة. حل الصمت مرة أخرى.

“أوه؟ عائلة، تقول؟”

فكرت بترنح: “أريد إيجاد لحظة لمعالجة إيريس”. لم يبدُ أنني سأحصل على تلك الفرصة. ألم تكن هناك طريقة أخرى؟

“لا أعتقد أن جلالتك على علم بذلك، لكن لدي أطفال الآن. جميعهم الأربعة بصحة جيدة.”

بارتفاع ثلاثة أمتار ولون أزرق داكن، كانت يدها اليمنى مجهزة بمدفع رشاش ويدها اليسرى ببندقية. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك سيف سحري يتمتع بقدرة على تجاهل جميع الدفاعات مشدوداً في قبضتها. كان الدرع سميكاً وضخماً كجسد مصارع السومو؛ وكان ملقى على وجهه. لم يبدُ مختلفاً كثيراً عن الإصدار الأول، لكن هذا لم يكن الإصدار الأول. هذا الدرع، الذي تم تجهيزه تحسباً لمثل هذه المناسبة، كان ورقتي الرابحة الحقيقية. لقد كان سلاحاً للمعارك القصيرة والحاسمة. زيادة استهلاك المانا فيه لعدة أضعاف منحتها قدرة فائقة على الحركة ودفاعاً أقوى. من حيث المفهوم، كان نقيض الإصدار الثالث، ولذلك أسميناه— “هذا هو الدرع السحري الإصدار صفر”، قالت روكسي.

“الأطفال شيء جميل. أود أن أنجب بعضًا منهم مع كيشيريكا يومًا ما.” أومأ بادغادي برأسه. “حسنًا. لكن اعلم أنه إذا وقف أي منهم ضدي، فلن أظهر أي رحمة.”

وثبت أن هذا القدر الضئيل كان أكثر مما نستطيع تحمله. كان أول من سقطوا، بالطبع، هم محاربو السوبيرد. لم يكونوا ضعفاء بأي حال من الأحوال، لكنهم كانوا أقل مستوى من رويجيرد ببضع درجات، ولم يخوضوا معركة حقيقية منذ بضع مئات من السنين. ربما لم يولد بعضهم حتى في وقت حرب لابلاس. المحاربون الذين لم يصطادوا سوى “الذئاب الخفية” لم يتمكنوا من مواكبة معركة ضد إله القتال. واحداً تلو الآخر، خرجوا من المعركة في تتابع سريع. بعضهم مات بوضوح على الفور، وآخرون أصيبوا بجروح بالغة لكنهم كانوا سيستمرون في القتال لو عولجوا. أما الآخرون، فلم أستطع تحديد حالتهم. كان عددهم عشرة عندما بدأت المعركة، لكنهم الآن أصبحوا ثلاثة فقط.

“بالطبع.”

المشكلة هي أن باداغادي نسي أن يقول “مبارزة فردية” هذه المرة.

بعد موتي، سيلاحق “إله البشر” أطفالي، لكن الآن، لن يكون لديه بادغادي لمساعدته. الحصول على ذلك الوعد منه يجب أن يكفي في الوقت الحالي. حتى لو لم يعنِ ذلك شيئًا في النهاية… كانت هذه مهمتي الأخيرة.

“إله البشر يرغب في موتك.”

“فواهاهاها، هاهاهاهاهاهاها!” قهقه بادغادي، رافعًا قبضته. “وداعًا إذن، أيها الصبي!”

دخلت إلى الإصدار صفر. شعرت بالدوار قليلاً بسبب كمية المانا الهائلة التي سُحبت مني بينما كنت أقف. ثم، رأيت أورستيد يقف في وسط القرية. كان يحمل سيفاً عملاقاً.

عندها، رفعت كلتا يدي. كفعل أخير، كان بإمكاني على الأقل ضربه بأقوى “مدفع حجر” أستطيع إطلاقه—

الدعم في الخط الأوسط: إليناليز ومحاربو السوبيرد. المهاجم في الخط الخلفي: أنا. المعالج في الخط الخلفي: كليف. تشكيلة الفريق القياسية والتكتيكات القياسية.

“انبطح!”

تجذر شعور بداخلي. أردت أن أعرف. أيًا كان ما يرقد على الأرض هناك بعد أن أصبته، أردت أن أعرف ما هو. هل كان غيس، أم شيئًا آخر؟ هل كان حيًا أم ميتًا؟ يمكنني القفز إلى هناك والعودة في لمح البصر. بالتأكيد سيكون ذلك على ما يرام.

ألقيت بنفسي على الأرض على أطرافي الأربعة مثل الكلب. مر شيء ما، كان أقرب إلى الأرض مني، في زاوية رؤيتي. انطلق بين ساقي “إله القتال”، ثم توقف خلفه. كان له جلد رمادي، وأذنان حيوانيتان، وذيل يشبه ذيل القط. ذئب أسود. لقد قطع ساقي “إله القتال” حول الركبتين، وللحظة، اختل توازنه—لكن للحظة فقط. أصلح الدرع نفسه على الفور، وهبطت قبضته دون تردد.

“لنكمل من حيث توقفنا،” قال. طوى ذراعيه العلويتين، ووضع يديه السفليتين على وركيه، وأشار إلي بيده الوسطى. كان باداغادي ينظر إلي. “أنا إله القتال باداغادي! صديق إله البشر، ووريث اسم إله القتال! روديوس غرايرات، أنا أتحداك في مبارزة!”

في تلك اللحظة، رفرفت تنورة طويلة فوقي. كنتُ محصوراً بين ساقيها.

دخلت إلى الإصدار صفر. شعرت بالدوار قليلاً بسبب كمية المانا الهائلة التي سُحبت مني بينما كنت أقف. ثم، رأيت أورستيد يقف في وسط القرية. كان يحمل سيفاً عملاقاً.

“همف!” بينما كان إله القتال يهوي بقبضته، اختفى من أمام ناظري. شعرت بشيء ضخم يُقذف بعيداً في السماء خلفي. بعد لحظات، سمعت دوي ارتطام شيء ما بالأرض. ماذا حدث؟ كل ما استطعت رؤيته هو الجزء الداخلي من تلك التنورة الطويلة، وفوقي، زوج من السراويل الداخلية ذات اللون الأزرق الشاحب. بدت صاحبة تلك السراويل مألوفة، رغم أنني لم أستطع تحديد هويتها. لكن الأخرى، تلك الذئبة؟ كنت أعرف تلك الذئبة. لقد رأيتها من قبل. وكيف لي أن أنساها! تلك الطريقة في الحركة، ذلك الشعر الرملي، تلك البشرة السمراء الضاربة إلى الحمرة، بالإضافة إلى الذيل المتموج والأذنين الحيوانيتين.

انتهى اليوم الثالث.

“غيسلين!” صرخت. هذا يعني أن ذات الشعر الأسود لا بد أن تكون إيزولدي! إمبراطورة الماء إيزولدي! كانت غيسلين وإيزولدي تعملان معاً!

اندفعت سيلفي إلى ساحة المعركة كالفأر. اتجهت نحو الساقطين ووضعت يديها عليهم ببساطة. كان ذلك كافياً لالتئام جروحهم. قبل أن أدرك ذلك، كانت قد عالجت دوغا وزانوبا. كانت تستخدم التعويذات الصامتة. حتى الآن، لم أكن قد فكرت حقاً في أن لهذه الميزة فائدة كهذه—لم تتح لي الفرصة. الآن وقد رأيت ذلك، كان الأمر واضحاً وضوح الشمس. كانت سريعة بجنون. أسرع مني ومن كليف مجتمعين. وبينما كنت أشاهد، خرجت إيريس ورويجيرد من بين الشجيرات وعادا إلى ساحة المعركة، وقبل أن أدرك ذلك، كان خط دفاعنا قد استعاد توازنه. تولت إيزولدي موقع الدرع الرئيسي، بينما تم تكليف دوغا وزانوبا بأدوار الدفاع الثانوية. كانت إيريس وغيسلين ورويجيرد هم المهاجمون. والآن، أصبح لدينا سيلفي بسحرها العلاجي الصامت كمعالجة لنا. كان خط معركتنا صامداً.

“سيلفي!”

كان غيس. حسنًا، كان من المحتمل أن يكون شخصًا آخر، لكنه بدا تمامًا مثل غيس.

اندفعت سيلفي إلى ساحة المعركة كالفأر. اتجهت نحو الساقطين ووضعت يديها عليهم ببساطة. كان ذلك كافياً لالتئام جروحهم. قبل أن أدرك ذلك، كانت قد عالجت دوغا وزانوبا. كانت تستخدم التعويذات الصامتة. حتى الآن، لم أكن قد فكرت حقاً في أن لهذه الميزة فائدة كهذه—لم تتح لي الفرصة. الآن وقد رأيت ذلك، كان الأمر واضحاً وضوح الشمس. كانت سريعة بجنون. أسرع مني ومن كليف مجتمعين. وبينما كنت أشاهد، خرجت إيريس ورويجيرد من بين الشجيرات وعادا إلى ساحة المعركة، وقبل أن أدرك ذلك، كان خط دفاعنا قد استعاد توازنه. تولت إيزولدي موقع الدرع الرئيسي، بينما تم تكليف دوغا وزانوبا بأدوار الدفاع الثانوية. كانت إيريس وغيسلين ورويجيرد هم المهاجمون. والآن، أصبح لدينا سيلفي بسحرها العلاجي الصامت كمعالجة لنا. كان خط معركتنا صامداً.

***

لقد خرجنا من الجحيم.

“حظاً موفقاً في المعركة، رودي!”

“رودي!” نادت سيلفي. “سأقوم بتثبيته هنا، لذا اذهب أنت إلى القرية! روكسي تنتظرك هناك!”

بدأت أشعر بالارتباك. كان الأمر يبدو كفخ، ومع ذلك، لم أستطع التفكير في أي سلبيات للهجوم.

“فهمت!” ومع ذلك، انطلقت راكضاً نحو قرية السوبيرد بأقصى سرعة ممكنة. ركضت بجهد لم أبذله في حياتي من قبل.

“فهمت!” ومع ذلك، انطلقت راكضاً نحو قرية السوبيرد بأقصى سرعة ممكنة. ركضت بجهد لم أبذله في حياتي من قبل.

لقد جاءت سيلفي. على الرغم من أنني دمرت الجسر فوق الوادي، إلا أنها كانت هنا. هذا يعني أنها لا بد وأنها جاءت من القرية، وهذا يعني أن الورقة التي كنت أحتفظ بها كاحتياطي قد وصلت أخيراً. قفزت فوق جذور الأشجار واندفعت عبر الغابة، حتى وصلت أخيراً إلى قرية السوبيرد. ما رأيته هناك ملأني بالفرح. في اللحظة التي دخلت فيها القرية، كان ذلك الشيء هناك، في الأفق. الشيء الذي كنت أنتظره كان يقع فوق دائرة الانتقال التي رسمتها مسبقاً في مؤخرة القرية. واصلت الركض بأسرع ما يمكنني.

لقد كان فخًا. كان ذلك الشكل هو غيس، لكنه استخدم نفسه كطعم لمحاولة استدراجي للخروج. كنت على وشك الوقوع فيه.

“الأخ الأكبر!”

“حسناً. أقبل تحديك.”

“سيدي المعلم!”

مرت ست ساعات. تناولت غداءً سريعًا، ثم عدت لمراقبة الجثة. لم تتحرك.

“أوه، أخي الأكبر…”

على الأرجح.

في الطريق، مررت بنورن وجولي وإيشا، لكنني تجاهلتهم. واصلت الركض حتى وصلت إلى وجهتي. كانت هناك فتاة تجلس على الأرض بالقرب من دائرة الانتقال المحطمة. بدت منهكة للغاية.

“سأعود قريباً، روكسي!”

“روكسي!” صرخت.

لكنني لم أكن أرى طريقة لإنهاء الأمر.

رفعت نظرها إلي. “أوه، رودي.” كانت هناك هالات سوداء تحت عينيها، وكأنها استنفدت مانا الخاصة بها أو لم تنم منذ أيام. “أنا آسفة جداً. لقد أخطأت في الإجراء. قمت باستخراجها، ثم بعد أن أخرجتها، بدأت العمل على دائرة الانتقال. لو أنني رسمت دائرة الانتقال أولاً، ثم طلبت منك استخراجها، لما تأخرت كل هذا الوقت…”

“حسنًا، يمكنك أن تأخذ حياتي. في المقابل… هل يمكنك من فضلك العفو عن عائلتي؟”

“لا بأس! كل شيء على ما يرام! لقد وصلتِ في الوقت المناسب!” خلفها كانت هناك مجموعة دروع عملاقة.

“إله البشر يرغب في موتك.”

بارتفاع ثلاثة أمتار ولون أزرق داكن، كانت يدها اليمنى مجهزة بمدفع رشاش ويدها اليسرى ببندقية. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك سيف سحري يتمتع بقدرة على تجاهل جميع الدفاعات مشدوداً في قبضتها. كان الدرع سميكاً وضخماً كجسد مصارع السومو؛ وكان ملقى على وجهه. لم يبدُ مختلفاً كثيراً عن الإصدار الأول، لكن هذا لم يكن الإصدار الأول. هذا الدرع، الذي تم تجهيزه تحسباً لمثل هذه المناسبة، كان ورقتي الرابحة الحقيقية. لقد كان سلاحاً للمعارك القصيرة والحاسمة. زيادة استهلاك المانا فيه لعدة أضعاف منحتها قدرة فائقة على الحركة ودفاعاً أقوى. من حيث المفهوم، كان نقيض الإصدار الثالث، ولذلك أسميناه— “هذا هو الدرع السحري الإصدار صفر”، قالت روكسي.

بعد أربع ساعات، كنت متأكدًا. كانت تلك جثة. لم تتحرك لأربع ساعات، لذا لا بد أنها جثة. لكن جثة من؟ هل كان من المعقول حقًا أن غيس قد مات، وأن باديفادي لم يفعل شيئًا؟ لو كانت روكسي هنا، ربما كان لديها شيء مفيد لتقوله. عندما سألت كليف، اكتفى بقطب حاجبيه وهز رأسه.

كانت هذه ورقتي الرابحة. سلاحي السري. إذا لم أستطع الفوز بهذا… لا، انسَ ذلك. هذه طريقة تفكير عقيمة. الاحتمالات كانت ضدي على أي حال.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

“سأعود قريباً، روكسي!”

“انبطح!”

“حظاً موفقاً في المعركة، رودي!”

لم يكن هناك صوت. عند اصطدامها، انهار الشكل الموجود على الجانب الآخر مثل دمية قُطعت خيوطها، ثم سكن تمامًا.

دخلت إلى الإصدار صفر. شعرت بالدوار قليلاً بسبب كمية المانا الهائلة التي سُحبت مني بينما كنت أقف. ثم، رأيت أورستيد يقف في وسط القرية. كان يحمل سيفاً عملاقاً.

عندها، رفعت كلتا يدي. كفعل أخير، كان بإمكاني على الأقل ضربه بأقوى “مدفع حجر” أستطيع إطلاقه—

“روديوس! استخدم هذا!” صرخ، ثم رمى النصل العظيم نحوي وكأنه لا يزن شيئاً على الإطلاق. التقطته. كان بالحجم المناسب تماماً لبدلة درع بارتفاع ثلاثة أمتار. حتى أنا، بمهاراتي المتواضعة في المبارزة، استطعت الشعور بالقوة الهائلة التي يحتويها بمجرد إمساكه.

***

كان هذا نصل تنين الملك، كاجاكوت.

***

“سيدي أورستيد! سأعود قريباً!” ناديت. لم يرد أورستيد، بل اكتفى بالإيماء برأسه.

هجوم مني سيقضي عليه، أليس كذلك؟

دافعاً الإصدار صفر إلى أقصى حدوده، انطلقت عائداً إلى ساحة المعركة.

على الأرجح.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

***

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط