الخاتمة: المقدمة صفر
الخاتمة: المقدمة صفر
شعرت الفتاة بأن شيئاً ما قد تغير. أعفاها الملك من واجباتها كـ “طفلة مباركة”، وبدلاً من ذلك، جعلها مترجمة للفتى. وبعد أن انضمت إليهما فارسة ساحرة كحارسة شخصية، تجول الثلاثة بحرية في أرجاء القصر.
في العام 500 من عصر التنين المدرع، عاشت فتاة تُدعى الطفلة المباركة
على عكس كل مرة من قبل، تمنت الفتاة أمنية. ولأول مرة منذ ولادتها، تمنت وتمنت من كل قلبها: أريد أن أعيش!
للترميم. لم تكن هناك حياة في عينيها. منذ ولادتها، كانتا فارغتين إلا من اليأس. وجدها البالغون من حولها غريبة الأطوار فأبقوا مسافة بينهم وبينها.
“عدة مرات،” قالت ليريا ببطء. “لقد… أصدروا صوتاً حاداً.”
كانت الفتاة تعرف ما يخبئه لها القدر. كانت تعرف ذلك قبل أن تولد—لكن “قبل أن تولد” عبارة مضللة. لم تكن تعرف قبل ميلادها الأول والحقيقي. لأن هذه الفتاة كانت تولد من جديد مرات عديدة. مراراً وتكراراً، كانت تكرر نفس الحياة. مراراً وتكراراً، كانت تكرر حياة باختلافات طفيفة في كل مرة. حيوات مختلفة، وإن كانت تختلف قليلاً فقط… وكلها انتهت بنفس الطريقة. كانت حياتها دائماً ثابتة. لم تكن هناك أي اضطرابات كبيرة، وكانت تلك الحيوات تنتهي دائماً إلى نفس النهاية.
لم تكن حياتها كمترجمة تشبه حياتها السابقة في شيء. كان كل شيء جديداً. وفي كل مرة يتعلم فيها الفتى شيئاً عن العالم، كان يبتسم ابتسامته الهادئة، وفي كل مرة، كان قلب الفتاة يغني طرباً.
تلك النهاية كانت الموت. لقد ماتت. لا يمكن لأي مخلوق حي أن يهرب من الموت، لكن موتها كان موتاً مروعاً بشكل خاص. بعد أن تم التلاعب بها كأداة من قبل بلادها، تم أسرها وقتلها على يد دولة معادية. كانت أشبه بلعبة يتصارع عليها الأطفال. في بعض الأحيان كانت تُغتصب بوحشية، وفي بعض الأحيان كانت تُؤكل حية من قبل الوحوش، وفي بعض الأحيان كانت تُقيد وتُلقى في الماء…
ثم سقطت المملكة. أُسرت الفتاة، وكما حدث في كل مرة من قبل، ماتت في أعماق اليأس.
ماتت الفتاة في معاناة ويأس. بالنسبة لها، كانت الحياة طريقاً ينتهي باليأس. لم يكن كل يوم سوى خطوة أخرى أقرب إلى منصة الإعدام. كانت بلا أمل.
لقد غير وجود روديوس غرايرات العالم أكثر مما كانت تأمله الفتاة. كان من المفترض أن يكون التغيير كافيًا لإنقاذ الفتى فقط، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. تفرع التاريخ في اتجاه غير معروف. تغير العالم. من المستحيل معرفة ما إذا كانت هذه التغييرات هي ما تمنته الفتاة، فهي لم تولد بعد. بعد بضع سنوات من وفاة روديوس، ستولد. ومقابل الحلقات الزمنية، ستولد كقشرة فارغة لطفلة مباركة، فاقدة لكل شيء باستثناء أثر ضئيل من قواها. ولتحقيق رغبتها، ستولد في عالم أخير. وما إذا كانت ستنجو حتى النهاية، فهذه قصة لوقت آخر.
كانت الفتاة تمتلك قوة. يمكنها عكس الزمن لشيء ما لمدة يوم واحد كحد أقصى. بهذه القوة، كانت ترمم الأشياء المكسورة. كان بإمكانها حتى إعادة الناس من الموت.
يوم واحد. لكن حتى القدرة على إعادة الموتى إلى الحياة ليوم واحد فقط كانت كافية ليتم إجبار الطفلة المباركة على خدمة الأمة. احتفظ بها الملك لنفسه فقط.
شعرت بأنها على قيد الحياة. آمنت بأن فترتها في الجحيم قد انتهت. لقد جاء الفتى لينقذها. جاء لينتشلها من هذه الحلقة الجهنمية الطويلة. لقد وُلدت لتلتقي به. والآن، ستبدأ حياتها الحقيقية.
قوتها في عكس الزمن ليوم واحد حررت الملك من الإصابات والمرض.
شكرًا للقراءة!
بشكل غامض، لم تستطع منعه من التقدم في العمر، لكن هذا لم يكن مهماً للملك.
اجتاحت الحرب المملكة. كانت الفتاة تعلم أنه في كل مرة تأتي فيها هذه الحرب، كانت تجرفها معها وتموت. كانت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. لكن كانت هناك أشياء لم تكن تعرفها: أن الفتى قد استُدعي للفوز بالحرب. وأن نبي المملكة قد نصحهم باستدعاء بطل من عالم آخر ليقاتل نيابة عنهم. وأنه بعد أن أخذت المملكة بنصيحة النبي وأنفقت عشر سنوات في استدعاء الفتى، وصلوا الآن إلى نقطة اللاعودة.
كانت الفتاة قد عرفت ثلاث نسخ من الملك. على الرغم من أن اسمه ومظهره لم يتغيرا أبداً، كانت هناك اختلافات صغيرة في شخصيته وسلوكه. في كل مرة تموت فيها، ويبدأ كابوس جديد، كان الملك الذي تخدمه يتغير قليلاً. قد يمدح شخص آخر الملك على حكمته لرؤية هذه التغييرات الطفيفة، أو يدينه كأحمق. لم يكن أي من ذلك مهماً للفتاة. لم يكن هناك فرق في كيفية معاملة أي من الملوك لها. بالنسبة لها، كان الملوك جميعاً يمتزجون في نفس الوحش.
بينما كان السحرة يحتفلون، نظر الصبي حوله إلى محيطه بدهشة. ثم، تحولت نظراته إلى الفتاة ذات العيون الفارغة التي كانت تجلس على الأرض أمامه.
القوة التي جعلتها طفلة مباركة لم تجلب لها أي سعادة. لم تستطع عكس زمنها الخاص، ولم تستطع استخدام قوتها لأغراضها الخاصة. كل ما فعلته هو تكبيلها في القصر الذي كان بمثابة سجنها.
“أوه، أمم، اسمي شينوهارا أكيتو،” قال. “ماذا عنكِ؟”
ثم ماتت. كانت تُحفظ كحيوان في زاوية من القصر، تقابل أشخاصاً مختلفين قليلاً في كل مرة، حتى هلكت أخيراً.
ربما كانت غريزة. دافع حيواني نقي بداخلها يتشبث بالحياة، ويسجل ذكرى مقتلها كشيء يجب تجنبه. واأسفاه، كانت النتيجة أن حياتها بأكملها قد طُمست بسبب موتها المتكرر. لم تعد تتذكر أي شيء آخر. لا شيء سوى سلسلة من ذكريات الموت.
في بعض الأحيان كانت قوتها غير كافية، فتثير غضب الملك. وفي بعض الأحيان كانت دولة أخرى تغزو المملكة، فتُؤخذ كأسيرة. وفي بعض الأحيان كانت المملكة تُجتاح من قبل شياطين يذبحون الجميع. تلاشت حياتها في البؤس. ثم عادت إلى البداية. بدأت من جديد منذ ولادتها في ركن ريفي بعيد من المملكة. وبعد أن قضت سنواتها الأولى في تحمل اشمئزاز البالغين، أُخذت إلى القصر، حيث كانت ستلقى حتفها في نهاية المطاف مرة أخرى.
اجتاحت الحرب المملكة. كانت الفتاة تعلم أنه في كل مرة تأتي فيها هذه الحرب، كانت تجرفها معها وتموت. كانت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. لكن كانت هناك أشياء لم تكن تعرفها: أن الفتى قد استُدعي للفوز بالحرب. وأن نبي المملكة قد نصحهم باستدعاء بطل من عالم آخر ليقاتل نيابة عنهم. وأنه بعد أن أخذت المملكة بنصيحة النبي وأنفقت عشر سنوات في استدعاء الفتى، وصلوا الآن إلى نقطة اللاعودة.
حاولت الفتاة في البداية الهروب من قدرها. أخفت قوتها لكي تتمكن من البقاء مع والديها، لكن ذلك لم يجدِ نفعاً. لسبب ما، وقبل عيد ميلادها الخامس مباشرة، جاء جنود من القصر وأخذوها معهم. حاولت الفرار من القرية قبل وصولهم، لكن ذلك كان عبثاً أيضاً. كانت إما تُقتل على يد وحش أو يختطفها قطاع طرق أو تجار بشر. اختلفت الجهات التي كانت تُباع إليها، لكنها كانت تنتهي دائماً في القصر دون استثناء. كان القدر يسحبها إلى القصر كفخ نمل الأسد، يسحق آمالها، ثم يقتلها. كان الأمر جحيماً؛ دورة أبدية لا تنتهي من الجحيم دمرتها تماماً. توقفت عن الشعور بأي شيء. كانت تنفذ أوامر الملك، ووجهها خالٍ من أي تعبير كآلة صماء. مرت مائة عام، ثم مائتان. أم كانت ألفاً؟ ألفين؟ ربما عشرة أو عشرين ألفاً. لم تعد تتذكر كم مرة ماتت، أو كم عاشت. كانت ذاكرتها ضبابية دائماً، ولم تستطع استحضار لحظة فرح واحدة.
— ناروتو
كانت لحظة مقتلها دائماً واضحة وضوح الشمس.
القوة التي جعلتها طفلة مباركة لم تجلب لها أي سعادة. لم تستطع عكس زمنها الخاص، ولم تستطع استخدام قوتها لأغراضها الخاصة. كل ما فعلته هو تكبيلها في القصر الذي كان بمثابة سجنها.
ربما كانت غريزة. دافع حيواني نقي بداخلها يتشبث بالحياة، ويسجل ذكرى مقتلها كشيء يجب تجنبه. واأسفاه، كانت النتيجة أن حياتها بأكملها قد طُمست بسبب موتها المتكرر. لم تعد تتذكر أي شيء آخر. لا شيء سوى سلسلة من ذكريات الموت.
“ليريا؟ هذا اسم جميل.” ابتسم الفتى، فغنى قلب الفتاة طرباً.
غارقة في تيار لا ينتهي من الموت، تمنت الفتاة أمنية. تمنت من كل قلبها.
“أجل، الفيلم هو…”
لا أستطيع تحمل هذا بعد الآن… ليساعدني أحد… في تلك اللحظة، تغيرت قوانين العالم.
“أجل، الفيلم هو…”
***
كانت الفتاة تمتلك قوة. يمكنها عكس الزمن لشيء ما لمدة يوم واحد كحد أقصى. بهذه القوة، كانت ترمم الأشياء المكسورة. كان بإمكانها حتى إعادة الناس من الموت.
تغيرت الأمور في حياتها التالية.
“ليريا، ما هذا؟” كان الفتى القادم من عالم آخر يسألها عن كل شيء؛ عن العالم، وعن كيفية عيشهم، وعن الناس فيه. ورغم موتها مرات لا تحصى، لم تكن الفتاة تعرف شيئاً.
وُلدت في قرية ريفية لم تستطع حتى تذكر اسمها، ثم أُخذت إلى القصر. أطاعت كل نزوات الملك واستخدمت قوتها ليل نهار. لم يتغير شيء من هذا. لكن عندما بلغت العاشرة، حدث شيء مختلف. شيء لم يحدث من قبل. كان عيد ميلادها العاشر. وكأنهم يحتفلون بهذه المناسبة، أُخذت الفتاة بعيداً. نُقلت إلى أسفل القصر، إلى مساحة تحتوي على دائرة سحرية ضخمة. لم تكن الفتاة تعلم بوجود مثل هذه الدائرة السحرية في القصر، فلم يُسمح لها يوماً بالتجول بحرية في أرجائه.
يصعب وصف الشعور بعد إنهاء عملٍ رافقني طوال هذه الفترة، لكنني سعيد لأنني استطعت إكماله حتى النهاية، وآمل أن أكون قد وفقت في تقديم ترجمة استمتعتم بها.
وقف عشرات البالغين حول الدائرة السحرية. كانوا يحملون عصياً ويرتدون أردية سوداء، وتغطي القلنسوات وجوههم. أخبرتها المعرفة التي اكتسبتها من جحيمها الأبدي أن هؤلاء كانوا سحرة. لكن ما الذي سيحدث لها بعد ذلك، لم تكن تعلم. كانت تعرف القليل عن السحر والدوائر السحرية، فلم تتح لها الفرصة أبداً لتعلم مثل هذه الأشياء في سجنها الجحيمي.
واليوم… نصل إلى آخر صفحة.
قُيدت الفتاة إلى الدائرة السحرية. كانت عيناها فارغتين كعادتها. حدث شيء جديد، لكنه فشل في تحريك مشاعرها على الإطلاق. ستظل تموت في النهاية على أي حال. مهما حدث في الطريق، لن يتغير شيء. هذا الشعور بالاستسلام طغى على كل شيء آخر.
أريد أن أعيش معه…!
بدأت الطقوس. سحبت الدائرة السحرية المانا من جسدها بلا هوادة. كان الأطفال المباركون يحملون كمية لا يمكن تصورها من المانا داخل أجسادهم. كان نوعاً مختلفاً من المانا عن ذلك المستخدم في السحر وفنون السيف، ومن الناحية النظرية، لم يكن من الممكن استخدامه عادةً لدائرة سحرية كهذه. هل كانت صدفة إذن أن الدائرة السحرية كانت تسحب المانا الخاصة بها؟ لا. لقد أُنشئت هذه الدائرة السحرية لغرض ما. صُممت لتُفعل باستخدام مانا “الطفل المبارك للاستعادة”. من الذي صنعها؟
لم تكن حياتها كمترجمة تشبه حياتها السابقة في شيء. كان كل شيء جديداً. وفي كل مرة يتعلم فيها الفتى شيئاً عن العالم، كان يبتسم ابتسامته الهادئة، وفي كل مرة، كان قلب الفتاة يغني طرباً.
على الرغم من أنها كانت خارج نطاق رؤية الفتاة، إلا أن المهندسة كانت حاضرة في الطقوس. كانت تراقب الدائرة السحرية بملل لا يقل كثيراً عن ملل الفتاة.
سألت الفتاة، التي لا تعرف شيئاً، الفارسة، فأجابتها. كانت الفارسة الساحرة، التي قيل إنها عبقرية، تبدو وكأنها نصف نائمة لكنها أجابت على كل أسئلتها. وعلى عكس الفتاة، كانت تعرف كل شيء.
نجحت الطقوس. توهجت الدائرة السحرية بالضوء. ضوء بألوان الطيف السبعة؛ ضوء الاستدعاء.
شعرت الفتاة بأن شيئاً ما قد تغير. أعفاها الملك من واجباتها كـ “طفلة مباركة”، وبدلاً من ذلك، جعلها مترجمة للفتى. وبعد أن انضمت إليهما فارسة ساحرة كحارسة شخصية، تجول الثلاثة بحرية في أرجاء القصر.
ثم، عندما تلاشى الضوء، كان هناك صبي يقف في وسط الدائرة.
انفتح صدع في الزمان والمكان في السماء فوق البلدة. وفي أعماق ذلك الصدع كان هناك كائن تربطه علاقة قوية بالفتى. كان هذا الكائن يحمل شبهًا مذهلًا بروح الفتاة التي أرادت أن تعيش مع الفتى. وهكذا، ومن أجل خلق مستقبل يُكتب فيه النجاة للفتى، قامت بتغيير العالم وفتحت طريقًا ليعيش. ونتيجة لذلك، في عام 500 من عصر التنين المدرع، تم إنقاذ الفتى—أو هكذا كان ينبغي أن يكون. حتى مع قوة الفتاة العظيمة، كان جعل شخص لم يكن من المفترض أن يكون له مستقبل موجودًا في الماضي أمرًا مستحيلًا. لم يكن الأمر يشبه منع شخص من التعرض لإصابة أو التقاط مرض. ورغم بقاء الصدع في الزمان والمكان، إلا أن الكائن الموجود بداخله لم يهبط إلى العالم. أصبحت قوة الفتاة محبوسة في طريق مسدود ومرير مع قوة العالم نفسه.
“لقد نجح الأمر.”
معكم ناروتو.
“فعلناها!”
بحمد الله، نصل اليوم إلى نهاية **المجلد السادس والعشرين – نهاية الرحلة**، وإلى نهاية رواية **Mushoku Tensei**.
“المملكة في أمان!”
عن المؤلف ريفوجين نا ماغونوتي
بينما كان السحرة يحتفلون، نظر الصبي حوله إلى محيطه بدهشة. ثم، تحولت نظراته إلى الفتاة ذات العيون الفارغة التي كانت تجلس على الأرض أمامه.
“المملكة في أمان!”
“أمم… هل يمكنك إخباري أين هذا المكان؟ كنت للتو مع نانا وكورو… هاه؟”
“صوتاً حاداً…؟” ضحك الفتى. “لا أستطيع تخيل ذلك. لا، انتظر! في الواقع، لقد رأيتهم في الأفلام.”
كانت اللغة التي تحدث بها غير معروفة لكل من كان هناك، ومع ذلك، فهمت الفتاة بطريقة ما. ربما لأن المانا الخاصة بها قد استُخدمت، أو ربما لأنها كانت مرتبطة بوجوده هنا.
اجتاحت الحرب المملكة. كانت الفتاة تعلم أنه في كل مرة تأتي فيها هذه الحرب، كانت تجرفها معها وتموت. كانت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. لكن كانت هناك أشياء لم تكن تعرفها: أن الفتى قد استُدعي للفوز بالحرب. وأن نبي المملكة قد نصحهم باستدعاء بطل من عالم آخر ليقاتل نيابة عنهم. وأنه بعد أن أخذت المملكة بنصيحة النبي وأنفقت عشر سنوات في استدعاء الفتى، وصلوا الآن إلى نقطة اللاعودة.
“أوه، أمم، اسمي شينوهارا أكيتو،” قال. “ماذا عنكِ؟”
“أوه، إذن هو أشبه بقاذف اللهب…” قال الفتى. “بالتفكير في الأمر، هناك الكثير من وحوش الأشجار في هذا العالم، أليس كذلك؟ هل رأيتِ واحداً من قبل، يا ليريا؟”
“أنا الطفل المبارك للاستعادة.”
“مبارك…؟ أمم، أردت معرفة اسمكِ.”
حاولت الفتاة في البداية الهروب من قدرها. أخفت قوتها لكي تتمكن من البقاء مع والديها، لكن ذلك لم يجدِ نفعاً. لسبب ما، وقبل عيد ميلادها الخامس مباشرة، جاء جنود من القصر وأخذوها معهم. حاولت الفرار من القرية قبل وصولهم، لكن ذلك كان عبثاً أيضاً. كانت إما تُقتل على يد وحش أو يختطفها قطاع طرق أو تجار بشر. اختلفت الجهات التي كانت تُباع إليها، لكنها كانت تنتهي دائماً في القصر دون استثناء. كان القدر يسحبها إلى القصر كفخ نمل الأسد، يسحق آمالها، ثم يقتلها. كان الأمر جحيماً؛ دورة أبدية لا تنتهي من الجحيم دمرتها تماماً. توقفت عن الشعور بأي شيء. كانت تنفذ أوامر الملك، ووجهها خالٍ من أي تعبير كآلة صماء. مرت مائة عام، ثم مائتان. أم كانت ألفاً؟ ألفين؟ ربما عشرة أو عشرين ألفاً. لم تعد تتذكر كم مرة ماتت، أو كم عاشت. كانت ذاكرتها ضبابية دائماً، ولم تستطع استحضار لحظة فرح واحدة.
أدركت الفتاة أنه في كل تكرار لجحيمها الشخصي، وبشكل خاص بعد مجيئها إلى القصر، لم يسألها أحد قط عن اسمها.
“صوتاً حاداً…؟” ضحك الفتى. “لا أستطيع تخيل ذلك. لا، انتظر! في الواقع، لقد رأيتهم في الأفلام.”
الطفل المبارك ليس له اسم. ربما إذا كانوا من العائلة المالكة، فقد يُستثنون، ولكن كقاعدة عامة، كان يتم سلب أسماء الأطفال المباركين. ومنذ تلك اللحظة، لم يُشار إليهم إلا بـ “الطفل المبارك”. ولم تكن الفتاة استثناءً.
لم تكن حياتها كمترجمة تشبه حياتها السابقة في شيء. كان كل شيء جديداً. وفي كل مرة يتعلم فيها الفتى شيئاً عن العالم، كان يبتسم ابتسامته الهادئة، وفي كل مرة، كان قلب الفتاة يغني طرباً.
لكن بينما كان يتم سلب أسماء “الأطفال المباركين” عادةً قبل أن يتمكنوا من تعلمها، كانت الفتاة تتذكر اسمها. تذكرته بدقة لأنها ماتت مرات عديدة.
“ليريا،” قالت.
كان ذلك الاسم الذي منحه إياها والداها.
اجتاحت الحرب المملكة. كانت الفتاة تعلم أنه في كل مرة تأتي فيها هذه الحرب، كانت تجرفها معها وتموت. كانت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. لكن كانت هناك أشياء لم تكن تعرفها: أن الفتى قد استُدعي للفوز بالحرب. وأن نبي المملكة قد نصحهم باستدعاء بطل من عالم آخر ليقاتل نيابة عنهم. وأنه بعد أن أخذت المملكة بنصيحة النبي وأنفقت عشر سنوات في استدعاء الفتى، وصلوا الآن إلى نقطة اللاعودة.
“ليريا،” قالت.
على عكس كل مرة من قبل، تمنت الفتاة أمنية. ولأول مرة منذ ولادتها، تمنت وتمنت من كل قلبها: أريد أن أعيش!
“ليريا؟ هذا اسم جميل.” ابتسم الفتى، فغنى قلب الفتاة طرباً.
على الرغم من أنها كانت خارج نطاق رؤية الفتاة، إلا أن المهندسة كانت حاضرة في الطقوس. كانت تراقب الدائرة السحرية بملل لا يقل كثيراً عن ملل الفتاة.
***
وقف عشرات البالغين حول الدائرة السحرية. كانوا يحملون عصياً ويرتدون أردية سوداء، وتغطي القلنسوات وجوههم. أخبرتها المعرفة التي اكتسبتها من جحيمها الأبدي أن هؤلاء كانوا سحرة. لكن ما الذي سيحدث لها بعد ذلك، لم تكن تعلم. كانت تعرف القليل عن السحر والدوائر السحرية، فلم تتح لها الفرصة أبداً لتعلم مثل هذه الأشياء في سجنها الجحيمي.
شعرت الفتاة بأن شيئاً ما قد تغير. أعفاها الملك من واجباتها كـ “طفلة مباركة”، وبدلاً من ذلك، جعلها مترجمة للفتى. وبعد أن انضمت إليهما فارسة ساحرة كحارسة شخصية، تجول الثلاثة بحرية في أرجاء القصر.
لم تكن حياتها كمترجمة تشبه حياتها السابقة في شيء. كان كل شيء جديداً. وفي كل مرة يتعلم فيها الفتى شيئاً عن العالم، كان يبتسم ابتسامته الهادئة، وفي كل مرة، كان قلب الفتاة يغني طرباً.
“ليريا، ما هذا؟” كان الفتى القادم من عالم آخر يسألها عن كل شيء؛ عن العالم، وعن كيفية عيشهم، وعن الناس فيه. ورغم موتها مرات لا تحصى، لم تكن الفتاة تعرف شيئاً.
هذا هو القدر، فكرت. كان الفتى قوياً ولطيفاً للغاية، وكان سنداً كبيراً لها، لدرجة أن الأمر بدا حقيقياً.
“لقد سأل… عما يكون ذاك.”
“ذاك؟ تلك أداة سحرية. عندما تضخين السحر فيها، تخرج النار من طرفها. أتساءل إن كانوا ذاهبين إلى الغابة لطرد الوحوش.”
كانت اللغة التي تحدث بها غير معروفة لكل من كان هناك، ومع ذلك، فهمت الفتاة بطريقة ما. ربما لأن المانا الخاصة بها قد استُخدمت، أو ربما لأنها كانت مرتبطة بوجوده هنا.
سألت الفتاة، التي لا تعرف شيئاً، الفارسة، فأجابتها. كانت الفارسة الساحرة، التي قيل إنها عبقرية، تبدو وكأنها نصف نائمة لكنها أجابت على كل أسئلتها. وعلى عكس الفتاة، كانت تعرف كل شيء.
“ليريا؟ هذا اسم جميل.” ابتسم الفتى، فغنى قلب الفتاة طرباً.
“أوه، إذن هو أشبه بقاذف اللهب…” قال الفتى. “بالتفكير في الأمر، هناك الكثير من وحوش الأشجار في هذا العالم، أليس كذلك؟ هل رأيتِ واحداً من قبل، يا ليريا؟”
“ليريا، ما هذا؟” كان الفتى القادم من عالم آخر يسألها عن كل شيء؛ عن العالم، وعن كيفية عيشهم، وعن الناس فيه. ورغم موتها مرات لا تحصى، لم تكن الفتاة تعرف شيئاً.
“عدة مرات،” قالت ليريا ببطء. “لقد… أصدروا صوتاً حاداً.”
ربما كانت غريزة. دافع حيواني نقي بداخلها يتشبث بالحياة، ويسجل ذكرى مقتلها كشيء يجب تجنبه. واأسفاه، كانت النتيجة أن حياتها بأكملها قد طُمست بسبب موتها المتكرر. لم تعد تتذكر أي شيء آخر. لا شيء سوى سلسلة من ذكريات الموت.
“صوتاً حاداً…؟” ضحك الفتى. “لا أستطيع تخيل ذلك. لا، انتظر! في الواقع، لقد رأيتهم في الأفلام.”
كان الفتى هو الأمل. كان أول أمل عرفته الفتاة. ذلك الأمل هو ما جعلها ترفع رأسها عاليًا وتنظر إلى الأمام. ولأول مرة منذ ولادتها، وجهت أنظارها نحو قوتها الخاصة. في اللحظة التي ماتت فيها، عضت شفتها بقوة كافية لتسيل الدماء، ثم استخدمت قوتها.
“أفلام…؟”
كان الفتى هو الأمل. كان أول أمل عرفته الفتاة. ذلك الأمل هو ما جعلها ترفع رأسها عاليًا وتنظر إلى الأمام. ولأول مرة منذ ولادتها، وجهت أنظارها نحو قوتها الخاصة. في اللحظة التي ماتت فيها، عضت شفتها بقوة كافية لتسيل الدماء، ثم استخدمت قوتها.
“أجل، الفيلم هو…”
بعد فترة وجيزة من قدوم الفتى، أدركت أن لطعامها مذاقاً. انفتحت أذناها على زقزقة العصافير عندما تستيقظ في الصباح، وبدأت تستمتع بدفء الشمس.
لم تكن حياتها كمترجمة تشبه حياتها السابقة في شيء. كان كل شيء جديداً. وفي كل مرة يتعلم فيها الفتى شيئاً عن العالم، كان يبتسم ابتسامته الهادئة، وفي كل مرة، كان قلب الفتاة يغني طرباً.
لكن… هذه ليست النهاية.
في البداية، ظنت أنه لن يتغير شيء. ظنت أن كل شيء قد انتهى بالنسبة لها. لكنها أصبحت قادرة على الحلم بالقصص التي كان يرويها لها الفتى أحياناً عن عالمه. وعندما كانت الفارسة تجيب على أسئلة الفتى، شعرت بأن عالمها يتسع. تعلمت أن هذا العالم واسع بشكل لا يمكن تصوره ومليء بشتى أنواع البشر الذين لم تكن تعرفهم من قبل.
نجحت الطقوس. توهجت الدائرة السحرية بالضوء. ضوء بألوان الطيف السبعة؛ ضوء الاستدعاء.
بعد فترة وجيزة من قدوم الفتى، أدركت أن لطعامها مذاقاً. انفتحت أذناها على زقزقة العصافير عندما تستيقظ في الصباح، وبدأت تستمتع بدفء الشمس.
— ناروتو
شعرت بأنها على قيد الحياة. آمنت بأن فترتها في الجحيم قد انتهت. لقد جاء الفتى لينقذها. جاء لينتشلها من هذه الحلقة الجهنمية الطويلة. لقد وُلدت لتلتقي به. والآن، ستبدأ حياتها الحقيقية.
يصعب وصف الشعور بعد إنهاء عملٍ رافقني طوال هذه الفترة، لكنني سعيد لأنني استطعت إكماله حتى النهاية، وآمل أن أكون قد وفقت في تقديم ترجمة استمتعتم بها.
هذا هو القدر، فكرت. كان الفتى قوياً ولطيفاً للغاية، وكان سنداً كبيراً لها، لدرجة أن الأمر بدا حقيقياً.
كانت قوتها قادرة على إعادة الزمن ليوم واحد. أو على الأقل، كان يُعتقد ذلك. كان لدى الجميع شعور غامض بأن هناك شيئًا غريبًا في قوتها، لكن القدرة كانت مريحة للغاية لدرجة أنه لم يكلف أحد نفسه عناء التحقيق فيها أكثر من ذلك. الآن، أجبرت الفتاة نفسها على إخراج الكثير من طاقتها لدرجة أنها ظنت أن عقلها سينفجر. لقد استخدمت “قوة تغيير الماضي”.
لكن القدر خانها.
***
مضى العالم في طريقه غير مبالٍ: 400، 401، 402، 403. ولكن مع مرور الوقت، وجدت روح تائهة طريقها عبر الصدع. لم تكن لهذه الروح أي علاقة بالفتى. عندما تم نقل الفتى، وقبل أن تُستخدم قوة الفتاة لاستدعائه، كانت هذه الروح موجودة بالقرب منه بالصدفة. ولكن لأنها كانت روحًا، فقد تمكنت من الانزلاق دون أن يلاحظها أحد عبر الصدع، حتى بينما كان العالم يحاول إغلاقه. تجولت الروح بلا هدف لفترة، حتى صادفت رضيعًا على وشك الموت وتسللت إلى داخله. كانت تلك الروح تنتمي للشخص الذي سيُدعى روديوس غرايرات.
اجتاحت الحرب المملكة. كانت الفتاة تعلم أنه في كل مرة تأتي فيها هذه الحرب، كانت تجرفها معها وتموت. كانت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. لكن كانت هناك أشياء لم تكن تعرفها: أن الفتى قد استُدعي للفوز بالحرب. وأن نبي المملكة قد نصحهم باستدعاء بطل من عالم آخر ليقاتل نيابة عنهم. وأنه بعد أن أخذت المملكة بنصيحة النبي وأنفقت عشر سنوات في استدعاء الفتى، وصلوا الآن إلى نقطة اللاعودة.
أريد أن أعيش معه…!
لم تكن الفتاة تعرف شيئاً. وكان الفتى يقاتل. لكنه لم يكن يعرف الحرب. كان أهل المملكة يعلمون أن الفتى لا يجيد القتال، ومع ذلك، أرسلوه إلى ساحة المعركة. ألبسوه درعاً، ووضعوا سيفاً في يده، ووضعوه في الخطوط الأمامية للجيش. كان هذا هو السبب الذي استدعوه من أجله.
قُيدت الفتاة إلى الدائرة السحرية. كانت عيناها فارغتين كعادتها. حدث شيء جديد، لكنه فشل في تحريك مشاعرها على الإطلاق. ستظل تموت في النهاية على أي حال. مهما حدث في الطريق، لن يتغير شيء. هذا الشعور بالاستسلام طغى على كل شيء آخر.
ومات الفتى. قُتل بلا رحمة في ساحة المعركة. وبينما كان يقف هناك على ساقين مرتجفتين، قطع جنرال العدو رأسه بضربة واحدة، فمات. أخذ جنرال العدو رأسه، لذا لم يعد إلى الفتاة سوى جسده. وعندما رأى أهل المملكة الفتى الميت، تنهدوا فقط وتمتموا باشمئزاز قائلين إن بطلهم من العالم الآخر كان عديم الفائدة في النهاية. لقد كانوا حمقى لأنهم وثقوا بهذيان النبي.
وقف عشرات البالغين حول الدائرة السحرية. كانوا يحملون عصياً ويرتدون أردية سوداء، وتغطي القلنسوات وجوههم. أخبرتها المعرفة التي اكتسبتها من جحيمها الأبدي أن هؤلاء كانوا سحرة. لكن ما الذي سيحدث لها بعد ذلك، لم تكن تعلم. كانت تعرف القليل عن السحر والدوائر السحرية، فلم تتح لها الفرصة أبداً لتعلم مثل هذه الأشياء في سجنها الجحيمي.
احتضنت الفتاة جثة الفتى وحاولت يائسة إعادته للحياة، لكن كان ذلك عبثاً. فقد مر أكثر من يوم على وفاته، وبدأ جسده بالتعفن. لم تكن قوة الفتاة ذات نفع هنا.
“ليريا،” قالت.
بكت وصرخت، متسائلة لماذا، لماذا يجب عليها دائماً أن تعاني هكذا، ولماذا كان القدر قاسياً عليها وحدها. بكت، ولكن ليس من الحزن فحسب. شعرت وكأن القدر يتلاعب بها، ويسخر منها لأنها تحاول، بينما كانت مقدرة عليها الهلاك مهما فعلت. غمرها شعور بالعجز.
قد انتهت هذه الرحلة…
ثم سقطت المملكة. أُسرت الفتاة، وكما حدث في كل مرة من قبل، ماتت في أعماق اليأس.
“ليريا؟ هذا اسم جميل.” ابتسم الفتى، فغنى قلب الفتاة طرباً.
على عكس كل مرة من قبل، تمنت الفتاة أمنية. ولأول مرة منذ ولادتها، تمنت وتمنت من كل قلبها: أريد أن أعيش!
قوتها في عكس الزمن ليوم واحد حررت الملك من الإصابات والمرض.
لم يكن الأمر أنها لا تريد الموت، أو أنها تريد من أحد أن ينقذها.
لكن القدر خانها.
أريد أن أعيش معه…!
أدركت الفتاة أنه في كل تكرار لجحيمها الشخصي، وبشكل خاص بعد مجيئها إلى القصر، لم يسألها أحد قط عن اسمها.
لم تكن الفترة التي قضتها في العيش مع الفتى طويلة. لكن حتى في تلك الفترة القصيرة، سرق قلبها واستولى على كل ذكريات الموت التي كانت تملؤه.
امتدت قوة الفتاة إلى الماضي، وصولًا إلى عام 400 من عصر التنين المدرع، إلى قلعة روا في فيتوا، حيث فقد الفتى الذي أحبته حياته.
كان الفتى هو الأمل. كان أول أمل عرفته الفتاة. ذلك الأمل هو ما جعلها ترفع رأسها عاليًا وتنظر إلى الأمام. ولأول مرة منذ ولادتها، وجهت أنظارها نحو قوتها الخاصة. في اللحظة التي ماتت فيها، عضت شفتها بقوة كافية لتسيل الدماء، ثم استخدمت قوتها.
الطفل المبارك ليس له اسم. ربما إذا كانوا من العائلة المالكة، فقد يُستثنون، ولكن كقاعدة عامة، كان يتم سلب أسماء الأطفال المباركين. ومنذ تلك اللحظة، لم يُشار إليهم إلا بـ “الطفل المبارك”. ولم تكن الفتاة استثناءً.
كانت قوتها قادرة على إعادة الزمن ليوم واحد. أو على الأقل، كان يُعتقد ذلك. كان لدى الجميع شعور غامض بأن هناك شيئًا غريبًا في قوتها، لكن القدرة كانت مريحة للغاية لدرجة أنه لم يكلف أحد نفسه عناء التحقيق فيها أكثر من ذلك. الآن، أجبرت الفتاة نفسها على إخراج الكثير من طاقتها لدرجة أنها ظنت أن عقلها سينفجر. لقد استخدمت “قوة تغيير الماضي”.
في عام 417 من عصر التنين المدرع، تم استدعاء ناناهوشي شيزوكا.
التف العالم حول نفسه، وكانت الفتاة في مركزه.
وقف عشرات البالغين حول الدائرة السحرية. كانوا يحملون عصياً ويرتدون أردية سوداء، وتغطي القلنسوات وجوههم. أخبرتها المعرفة التي اكتسبتها من جحيمها الأبدي أن هؤلاء كانوا سحرة. لكن ما الذي سيحدث لها بعد ذلك، لم تكن تعلم. كانت تعرف القليل عن السحر والدوائر السحرية، فلم تتح لها الفرصة أبداً لتعلم مثل هذه الأشياء في سجنها الجحيمي.
***
“أوه، أمم، اسمي شينوهارا أكيتو،” قال. “ماذا عنكِ؟”
امتدت قوة الفتاة إلى الماضي، وصولًا إلى عام 400 من عصر التنين المدرع، إلى قلعة روا في فيتوا، حيث فقد الفتى الذي أحبته حياته.
انفتح صدع في الزمان والمكان في السماء فوق البلدة. وفي أعماق ذلك الصدع كان هناك كائن تربطه علاقة قوية بالفتى. كان هذا الكائن يحمل شبهًا مذهلًا بروح الفتاة التي أرادت أن تعيش مع الفتى. وهكذا، ومن أجل خلق مستقبل يُكتب فيه النجاة للفتى، قامت بتغيير العالم وفتحت طريقًا ليعيش. ونتيجة لذلك، في عام 500 من عصر التنين المدرع، تم إنقاذ الفتى—أو هكذا كان ينبغي أن يكون. حتى مع قوة الفتاة العظيمة، كان جعل شخص لم يكن من المفترض أن يكون له مستقبل موجودًا في الماضي أمرًا مستحيلًا. لم يكن الأمر يشبه منع شخص من التعرض لإصابة أو التقاط مرض. ورغم بقاء الصدع في الزمان والمكان، إلا أن الكائن الموجود بداخله لم يهبط إلى العالم. أصبحت قوة الفتاة محبوسة في طريق مسدود ومرير مع قوة العالم نفسه.
“عدة مرات،” قالت ليريا ببطء. “لقد… أصدروا صوتاً حاداً.”
مضى العالم في طريقه غير مبالٍ: 400، 401، 402، 403. ولكن مع مرور الوقت، وجدت روح تائهة طريقها عبر الصدع. لم تكن لهذه الروح أي علاقة بالفتى. عندما تم نقل الفتى، وقبل أن تُستخدم قوة الفتاة لاستدعائه، كانت هذه الروح موجودة بالقرب منه بالصدفة. ولكن لأنها كانت روحًا، فقد تمكنت من الانزلاق دون أن يلاحظها أحد عبر الصدع، حتى بينما كان العالم يحاول إغلاقه. تجولت الروح بلا هدف لفترة، حتى صادفت رضيعًا على وشك الموت وتسللت إلى داخله. كانت تلك الروح تنتمي للشخص الذي سيُدعى روديوس غرايرات.
“عدة مرات،” قالت ليريا ببطء. “لقد… أصدروا صوتاً حاداً.”
ترك وجود روديوس غرايرات أصغر التغييرات على العالم. لقد غير طريقة تفكير روكسي ميغورديا، وأخرج حياة سيلفييت عن مسارها، ونقل المعرفة إلى إيريس بورياس غرايرات. أدت هذه الأفعال إلى إضعاف قدرة العالم على المقاومة، وتوسع الصدع إلى الخارج.
كانت الفتاة تعرف ما يخبئه لها القدر. كانت تعرف ذلك قبل أن تولد—لكن “قبل أن تولد” عبارة مضللة. لم تكن تعرف قبل ميلادها الأول والحقيقي. لأن هذه الفتاة كانت تولد من جديد مرات عديدة. مراراً وتكراراً، كانت تكرر نفس الحياة. مراراً وتكراراً، كانت تكرر حياة باختلافات طفيفة في كل مرة. حيوات مختلفة، وإن كانت تختلف قليلاً فقط… وكلها انتهت بنفس الطريقة. كانت حياتها دائماً ثابتة. لم تكن هناك أي اضطرابات كبيرة، وكانت تلك الحيوات تنتهي دائماً إلى نفس النهاية.
في عام 417 من عصر التنين المدرع، تم استدعاء ناناهوشي شيزوكا.
سألت الفتاة، التي لا تعرف شيئاً، الفارسة، فأجابتها. كانت الفارسة الساحرة، التي قيل إنها عبقرية، تبدو وكأنها نصف نائمة لكنها أجابت على كل أسئلتها. وعلى عكس الفتاة، كانت تعرف كل شيء.
لقد غير وجود روديوس غرايرات العالم أكثر مما كانت تأمله الفتاة. كان من المفترض أن يكون التغيير كافيًا لإنقاذ الفتى فقط، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. تفرع التاريخ في اتجاه غير معروف. تغير العالم. من المستحيل معرفة ما إذا كانت هذه التغييرات هي ما تمنته الفتاة، فهي لم تولد بعد. بعد بضع سنوات من وفاة روديوس، ستولد. ومقابل الحلقات الزمنية، ستولد كقشرة فارغة لطفلة مباركة، فاقدة لكل شيء باستثناء أثر ضئيل من قواها. ولتحقيق رغبتها، ستولد في عالم أخير. وما إذا كانت ستنجو حتى النهاية، فهذه قصة لوقت آخر.
غارقة في تيار لا ينتهي من الموت، تمنت الفتاة أمنية. تمنت من كل قلبها.
عن المؤلف ريفوجين نا ماغونوتي
ومات الفتى. قُتل بلا رحمة في ساحة المعركة. وبينما كان يقف هناك على ساقين مرتجفتين، قطع جنرال العدو رأسه بضربة واحدة، فمات. أخذ جنرال العدو رأسه، لذا لم يعد إلى الفتاة سوى جسده. وعندما رأى أهل المملكة الفتى الميت، تنهدوا فقط وتمتموا باشمئزاز قائلين إن بطلهم من العالم الآخر كان عديم الفائدة في النهاية. لقد كانوا حمقى لأنهم وثقوا بهذيان النبي.
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريمة. مستلهمًا من أعمال أخرى منشورة على موقع “لنتحول إلى روائيين”، أنشأ رواية الويب “موشوكو تينسي”. نال دعم القراء على الفور وأصبح في المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع في غضون عام واحد من النشر.
أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي عاد مجددًا لدعم المشروع في هذه اللحظة المميزة. دعمه كان له أثر كبير في استمرار العمل، فله مني كل الشكر والتقدير.
قال المؤلف: “أخيرًا، المجلد الأخير. شكرًا لانضمامكم إلي في هذه الرحلة”.
منذ أن بدأنا هذه الرحلة مع روديوس، عشنا معه سنواتٍ من المغامرات، والنجاحات، والإخفاقات، واللحظات التي صنعت واحدةً من أجمل الروايات التي قرأها الكثير منا.
شكرًا للقراءة!
“ذاك؟ تلك أداة سحرية. عندما تضخين السحر فيها، تخرج النار من طرفها. أتساءل إن كانوا ذاهبين إلى الغابة لطرد الوحوش.”
—
قال المؤلف: “أخيرًا، المجلد الأخير. شكرًا لانضمامكم إلي في هذه الرحلة”.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد غير وجود روديوس غرايرات العالم أكثر مما كانت تأمله الفتاة. كان من المفترض أن يكون التغيير كافيًا لإنقاذ الفتى فقط، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. تفرع التاريخ في اتجاه غير معروف. تغير العالم. من المستحيل معرفة ما إذا كانت هذه التغييرات هي ما تمنته الفتاة، فهي لم تولد بعد. بعد بضع سنوات من وفاة روديوس، ستولد. ومقابل الحلقات الزمنية، ستولد كقشرة فارغة لطفلة مباركة، فاقدة لكل شيء باستثناء أثر ضئيل من قواها. ولتحقيق رغبتها، ستولد في عالم أخير. وما إذا كانت ستنجو حتى النهاية، فهذه قصة لوقت آخر.
معكم ناروتو.
لكن رحلةً جديدة ستبدأ قريبًا.
بحمد الله، نصل اليوم إلى نهاية **المجلد السادس والعشرين – نهاية الرحلة**، وإلى نهاية رواية **Mushoku Tensei**.
“ليريا،” قالت.
منذ أن بدأنا هذه الرحلة مع روديوس، عشنا معه سنواتٍ من المغامرات، والنجاحات، والإخفاقات، واللحظات التي صنعت واحدةً من أجمل الروايات التي قرأها الكثير منا.
قُيدت الفتاة إلى الدائرة السحرية. كانت عيناها فارغتين كعادتها. حدث شيء جديد، لكنه فشل في تحريك مشاعرها على الإطلاق. ستظل تموت في النهاية على أي حال. مهما حدث في الطريق، لن يتغير شيء. هذا الشعور بالاستسلام طغى على كل شيء آخر.
واليوم… نصل إلى آخر صفحة.
أراكم قريبًا في **المجلد الأول** من النسخة الجديدة.
يصعب وصف الشعور بعد إنهاء عملٍ رافقني طوال هذه الفترة، لكنني سعيد لأنني استطعت إكماله حتى النهاية، وآمل أن أكون قد وفقت في تقديم ترجمة استمتعتم بها.
قُيدت الفتاة إلى الدائرة السحرية. كانت عيناها فارغتين كعادتها. حدث شيء جديد، لكنه فشل في تحريك مشاعرها على الإطلاق. ستظل تموت في النهاية على أي حال. مهما حدث في الطريق، لن يتغير شيء. هذا الشعور بالاستسلام طغى على كل شيء آخر.
أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي عاد مجددًا لدعم المشروع في هذه اللحظة المميزة. دعمه كان له أثر كبير في استمرار العمل، فله مني كل الشكر والتقدير.
كما أشكر جميع من تابع الترجمة منذ بدايتها، ومن قرأ فصلًا واحدًا أو جميع المجلدات، ومن ترك تعليقًا أو أرسل ملاحظة أو كلمة تشجيع. لقد كنتم جزءًا من هذه الرحلة، ولولاكم لما وصلت إلى هذه اللحظة.
انفتح صدع في الزمان والمكان في السماء فوق البلدة. وفي أعماق ذلك الصدع كان هناك كائن تربطه علاقة قوية بالفتى. كان هذا الكائن يحمل شبهًا مذهلًا بروح الفتاة التي أرادت أن تعيش مع الفتى. وهكذا، ومن أجل خلق مستقبل يُكتب فيه النجاة للفتى، قامت بتغيير العالم وفتحت طريقًا ليعيش. ونتيجة لذلك، في عام 500 من عصر التنين المدرع، تم إنقاذ الفتى—أو هكذا كان ينبغي أن يكون. حتى مع قوة الفتاة العظيمة، كان جعل شخص لم يكن من المفترض أن يكون له مستقبل موجودًا في الماضي أمرًا مستحيلًا. لم يكن الأمر يشبه منع شخص من التعرض لإصابة أو التقاط مرض. ورغم بقاء الصدع في الزمان والمكان، إلا أن الكائن الموجود بداخله لم يهبط إلى العالم. أصبحت قوة الفتاة محبوسة في طريق مسدود ومرير مع قوة العالم نفسه.
لكن… هذه ليست النهاية.
عن المؤلف ريفوجين نا ماغونوتي
كما وعدتكم، سأبدأ قريبًا **إعادة ترجمة رواية Mushoku Tensei من الصفر**، اعتمادًا على **النسخة الرسمية من الـ Light Novel**، مع ترجمة منقحة بالكامل، وتوحيد للمصطلحات، وتنسيق أفضل، وجودة أعلى، حتى تخرج النسخة العربية بالشكل الذي تستحقه هذه الرواية.
قوتها في عكس الزمن ليوم واحد حررت الملك من الإصابات والمرض.
قد انتهت هذه الرحلة…
ترك وجود روديوس غرايرات أصغر التغييرات على العالم. لقد غير طريقة تفكير روكسي ميغورديا، وأخرج حياة سيلفييت عن مسارها، ونقل المعرفة إلى إيريس بورياس غرايرات. أدت هذه الأفعال إلى إضعاف قدرة العالم على المقاومة، وتوسع الصدع إلى الخارج.
لكن رحلةً جديدة ستبدأ قريبًا.
“ليريا،” قالت.
شكرًا لكم من القلب.
سألت الفتاة، التي لا تعرف شيئاً، الفارسة، فأجابتها. كانت الفارسة الساحرة، التي قيل إنها عبقرية، تبدو وكأنها نصف نائمة لكنها أجابت على كل أسئلتها. وعلى عكس الفتاة، كانت تعرف كل شيء.
أراكم قريبًا في **المجلد الأول** من النسخة الجديدة.
بدأت الطقوس. سحبت الدائرة السحرية المانا من جسدها بلا هوادة. كان الأطفال المباركون يحملون كمية لا يمكن تصورها من المانا داخل أجسادهم. كان نوعاً مختلفاً من المانا عن ذلك المستخدم في السحر وفنون السيف، ومن الناحية النظرية، لم يكن من الممكن استخدامه عادةً لدائرة سحرية كهذه. هل كانت صدفة إذن أن الدائرة السحرية كانت تسحب المانا الخاصة بها؟ لا. لقد أُنشئت هذه الدائرة السحرية لغرض ما. صُممت لتُفعل باستخدام مانا “الطفل المبارك للاستعادة”. من الذي صنعها؟
— ناروتو
***

لا أستطيع تحمل هذا بعد الآن… ليساعدني أحد… في تلك اللحظة، تغيرت قوانين العالم.

لم تكن حياتها كمترجمة تشبه حياتها السابقة في شيء. كان كل شيء جديداً. وفي كل مرة يتعلم فيها الفتى شيئاً عن العالم، كان يبتسم ابتسامته الهادئة، وفي كل مرة، كان قلب الفتاة يغني طرباً.
شعرت بأنها على قيد الحياة. آمنت بأن فترتها في الجحيم قد انتهت. لقد جاء الفتى لينقذها. جاء لينتشلها من هذه الحلقة الجهنمية الطويلة. لقد وُلدت لتلتقي به. والآن، ستبدأ حياتها الحقيقية.
