افضل اصدقائي
الفصل 461: افضل اصدقائي
سكت العجوز، كأن السنين أثقلت كاهله. جلس على السرير، ينظر إلى صور الموتى المرتبة بعناية.
لم يتوقع “هان فاي” اتصال مدير المركز التجاري. نظر إلى الرقم على شاشة هاتفه، بينما كانت الأسرة في الغرفة 19 على حافة الجنون. إن أخطأ المدير بكلمة، فسيكون مصير “هان فاي” التمزق إربًا.
محاصرًا بالأشباح، وقف “هان فاي” ثابتًا، دون تراجع. كان عليه حماية أم صاحب المذبح، فخلفها الهاوية، وتراجعه يدفعها إليها. الناس قد لا يفهمون، لكن الأشباح التي حُرمت لقاء عائلاتها تدرك هذا الشعور
«هل أجيب؟» تردد “هان فاي”. بينما يفكر، لمحت وجوه شاحبة رقم المتّصل على هاتفه. كان الرقم يحمل معنى خاصًا لسكان الغرفة، فما إن رأوه حتى بدأوا يتشوهون!.
«كنت أراه صديقي، لكنه رآني سلعة. بعد سنوات ربح، بدأت الأمور تنهار. دعاني للشرب يوميًا، يقول إنه يحتاج شيئًا مني، دون أن يكشف ماهيته.»
شرايين سوداء نبتت من أجسادهم كجذور، تغمر المكان. صدح بكاء من الصور السبع على المائدة الخشبية، دموع دامية تنهمر من عيون ساكنيها، يحدقون بـ”هان فاي” بنظرات مفعمة بالكراهية. الغرفةالتي كانت خاوية قبل لحظات، عجّت بـالحيوية. الطعام الفاسد تحول إلى أحمر ناصع، أطفال يجرون الجذور السوداء داخل المنزل، والتلفاز في غرفة المعيشة اشتغل فجأة، يعرض برنامجًا احتفاليًا لرأس السنة.
قال العجوز بصوت متهدج: «مديرك كتب هذه الرسالة. في شبابنا، كان أقرب أصدقائي. غادر، وافتتح عملًا، وانقطعت أخبارنا سنوات. ثم عاد فجأة، يدعوني للاستثمار معه.»
في هذا المشهد “الاحتفالي”، جلس أشخاص مضرجون بالدماء حول المائدة، في لقائهم الأخير. تصدّع خاتم المالك، واتسعت شقوقه.
لا بدّ أنّ شيئًا مهمًّا قد فُقِد.
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
“هل نزع الغطاء الأسود عن المذبح؟!” صرخ المدير فجأة. ”
صوت المدير يحمل نبرة حزم على غير عادة: “حدثت مشكلة في المتجر، عليك المجيء فورًا.” لم يكن ذلك طبعه المعتاد؛ إذ غالبًا ما يختبئ خلف قناع اللطف والتودّد.
قال العجوز بصوت متهدج: «مديرك كتب هذه الرسالة. في شبابنا، كان أقرب أصدقائي. غادر، وافتتح عملًا، وانقطعت أخبارنا سنوات. ثم عاد فجأة، يدعوني للاستثمار معه.»
«المدير غو؟» قال “هان فاي” وسط الغرفة الحيوية، والشرايين تتلوى تحت قدميه، والوجوه الكئيبة تقترب منه، دون أن يبدي خوفًا. «أنا في مهمة توصيل، قد لا أعود قريبًا.»
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
«في يانغ اختفى، والمتجر في فوضى. هل حدث شيء ليلة أمس؟» أظلم صوت المدير . لو كان اختفاء “في يانغ” وحده، لما بلغ غضبه هذا الحد
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
لا بدّ أنّ شيئًا مهمًّا قد فُقِد.
كان هناك زبون يرتدي الأسود بالكامل، وعلى عنقه وشمٌ لرأس بشري، ووقف أمام المذبح دون كلام.
قبل الفجر، أتى فَي يانغ ليستلم نوبته بدلاً منّي قال”هان فاي”.
لم يتوقع “هان فاي” اتصال مدير المركز التجاري. نظر إلى الرقم على شاشة هاتفه، بينما كانت الأسرة في الغرفة 19 على حافة الجنون. إن أخطأ المدير بكلمة، فسيكون مصير “هان فاي” التمزق إربًا.
كان هناك زبون يرتدي الأسود بالكامل، وعلى عنقه وشمٌ لرأس بشري، ووقف أمام المذبح دون كلام.
في هذا المشهد “الاحتفالي”، جلس أشخاص مضرجون بالدماء حول المائدة، في لقائهم الأخير. تصدّع خاتم المالك، واتسعت شقوقه.
“هل نزع الغطاء الأسود عن المذبح؟!” صرخ المدير فجأة. ”
«في يانغ اختفى، والمتجر في فوضى. هل حدث شيء ليلة أمس؟» أظلم صوت المدير . لو كان اختفاء “في يانغ” وحده، لما بلغ غضبه هذا الحد
لا، لكنه أبدى رغبته في شرائه، وقال إنّه اتّفق مع فَي يانغ على ذلك.” أجاب “هان فاي” بصدق. “ما المشكلة؟ هل هناك ما يثير القلق بشأن المذبح؟”
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
«المذبح موجود، لكن محتواه سُرق. وتسجيلات المراقبة لتلك الليلة عُبث بها،» قال المدير، صوته يزداد ظلمة. «هل دخلت المخزن ليلة أمس؟»
“رسالة؟” قال “هان فاي” مستغربًا، بينما كانت عيناه تتجهان نحو الرسالة التي يمسك بها الشبح، وصوته يوحي بجهله بها.
“نعم، مرتين. فقط لإعادة تعبئة البضائع.”
“أحضر لي أفضل الأدوية والأطباء، لكن صحّتي لم تتحسّن. الحياة صارت عبئًا ثقيلًا.”
في يانغ” لم يجرؤ على دخول الطابق السفلي.
«اعمل بجد، وعند اعطائي لك الراتب اشترِ هاتفًا جديدًا،» قال المدير وأغلق الخط.
«هل رأيت سلة تحوي أوراق زلابية، بداخلها رسالة» سأل المديروهو يحاول كبح غضبه.
في النهاية، فقدت إحساسي بالزمن، عايشت أيامي في ضباب لا نهائي. عاد صديقي، قال لي انه من الممكن لقاء أسرتي مجددًا لكن بثمن. كنت يائسًا فصدقته، وبعت له آخر ما أملك:
“رسالة؟” قال “هان فاي” مستغربًا، بينما كانت عيناه تتجهان نحو الرسالة التي يمسك بها الشبح، وصوته يوحي بجهله بها.
في النهاية، فقدت إحساسي بالزمن، عايشت أيامي في ضباب لا نهائي. عاد صديقي، قال لي انه من الممكن لقاء أسرتي مجددًا لكن بثمن. كنت يائسًا فصدقته، وبعت له آخر ما أملك:
«لا بأس،» تراجع المدير، كأنه يخشى الكشف عن المزيد. «عُد إلى المتجر بسرعة، نحتاج الموظفين.»
محاصرًا بالأشباح، وقف “هان فاي” ثابتًا، دون تراجع. كان عليه حماية أم صاحب المذبح، فخلفها الهاوية، وتراجعه يدفعها إليها. الناس قد لا يفهمون، لكن الأشباح التي حُرمت لقاء عائلاتها تدرك هذا الشعور
حين سمع “الأشباح” داخل الغرفة صوت مدير المركز، لم يعودوا قادرين حتى على الحفاظ على هيئاتهم البشريّة. تشابكت الشرايين الدامية الخارجة من أجسادهم لتشكّل قفصًا دمويًّا حاصر “هان فاي” في الداخل، وراح يضيق شيئًا فشيئًا. بلغت الكراهية ذروتها.
«المدير يقول إنكم أنقذتموه، لكنه يعيش في قصر، محاطًا بأبنائه وأحفاده، يملك العقارات، بينما أنتم هنا. هل هذا عدل؟ يخطط لهدم المبنى، ليحرمكم حتى من قبوركم! إن اقتلعت جذوركم، كيف تلتقون بأسركم؟ الفقد في الحياة مؤلم، والفقد في الموت عذاب لا يُطاق.»
«تشويش كبير من طرفك، ماذا يحدث؟» قال المدير، الضيق يتسلل إلى صوته.
قال العجوز بصوت متهدج: «مديرك كتب هذه الرسالة. في شبابنا، كان أقرب أصدقائي. غادر، وافتتح عملًا، وانقطعت أخبارنا سنوات. ثم عاد فجأة، يدعوني للاستثمار معه.»
«ربما هاتفي قديم،» أجاب “هان فاي”، رافعًا الهاتف نحو الوجوه الغاضبة، آملًا أن تنتقل الأرواح عبر الإشارة لتفتك بالمدير.
“كانت ليلة احتفال. أعددت مائدة مليئة بالأطعمة، وانتظرت حتى منتصف الليل، ولم أتلقَّ سوى المصائب. قلبي تحطّم، ونُقلت إلى المستشفى. سلّمت كل أعمالي لصديقي. ماتت أسرتي بأكملها. لم يزرني سوى ممرضة… وصديقي.”
«اعمل بجد، وعند اعطائي لك الراتب اشترِ هاتفًا جديدًا،» قال المدير وأغلق الخط.
«هل رأيت سلة تحوي أوراق زلابية، بداخلها رسالة» سأل المديروهو يحاول كبح غضبه.
بعد انتهاء المكالمة، وضع “هان فاي” الهاتف على الأرض. “سمعتم بأنفسكم. أنا من أعاد الرسالة إليكم، وقد خاطرت بحياتي لأجل ذلك. صدّقوني، أنا أريد مساعدتكم.”
شرايين سوداء نبتت من أجسادهم كجذور، تغمر المكان. صدح بكاء من الصور السبع على المائدة الخشبية، دموع دامية تنهمر من عيون ساكنيها، يحدقون بـ”هان فاي” بنظرات مفعمة بالكراهية. الغرفةالتي كانت خاوية قبل لحظات، عجّت بـالحيوية. الطعام الفاسد تحول إلى أحمر ناصع، أطفال يجرون الجذور السوداء داخل المنزل، والتلفاز في غرفة المعيشة اشتغل فجأة، يعرض برنامجًا احتفاليًا لرأس السنة.
لم يتوقع “هان فاي” كراهية الأسرة بهذا الحد. رغم تجاربه، اعتاد التراجع عند الخطر، لكن هذه المرة كانت أسرع من أن يستوعبها، دون وقت للهرب.
“كانت ليلة احتفال. أعددت مائدة مليئة بالأطعمة، وانتظرت حتى منتصف الليل، ولم أتلقَّ سوى المصائب. قلبي تحطّم، ونُقلت إلى المستشفى. سلّمت كل أعمالي لصديقي. ماتت أسرتي بأكملها. لم يزرني سوى ممرضة… وصديقي.”
لم يفقد “هان فاي” الأمل. فقد زار “وانغ بينغآن” المكان ليلة أمس دون أذى، بل ساعدته الأشباح على الخروج، دليلًا على إنسانيتهم المتبقية.
“أحضر لي أفضل الأدوية والأطباء، لكن صحّتي لم تتحسّن. الحياة صارت عبئًا ثقيلًا.”
رغم حذره وتخطيطه، وقع “هان فاي” في خطر لا يوصف. أوراق الزلابية من جلود البشر، الرسالة، وصوت المدير، كفتائل أشعلت الكراهية.
“أحضر لي أفضل الأدوية والأطباء، لكن صحّتي لم تتحسّن. الحياة صارت عبئًا ثقيلًا.”
«المدير يقول إنكم أنقذتموه، لكنه يعيش في قصر، محاطًا بأبنائه وأحفاده، يملك العقارات، بينما أنتم هنا. هل هذا عدل؟ يخطط لهدم المبنى، ليحرمكم حتى من قبوركم! إن اقتلعت جذوركم، كيف تلتقون بأسركم؟ الفقد في الحياة مؤلم، والفقد في الموت عذاب لا يُطاق.»
«في يانغ اختفى، والمتجر في فوضى. هل حدث شيء ليلة أمس؟» أظلم صوت المدير . لو كان اختفاء “في يانغ” وحده، لما بلغ غضبه هذا الحد
تابع “هان فاي”: «المدير لن يعيش طويلًا، يسعى لتمديد حياته بأي وسيلة. الآن أكثر لحظاته جنونًا وضعفًا. إن لم نغتنم الفرصة، ستتكرر المأساة.»
سكت العجوز، كأن السنين أثقلت كاهله. جلس على السرير، ينظر إلى صور الموتى المرتبة بعناية.
استخدم “هان فاي” مهاراته التمثيلية لأقصى حدّ، وهو يتوسّل وسط القفص الدموي: “اليأس هاوية بلا قرار. تظنّ أنك لم تعد تحتمل المزيد، لكن القدر سيريك أن هناك دومًا ما هو أعمق إن لم تُقاوِم!”
قال العجوز بصوت متهدج: «مديرك كتب هذه الرسالة. في شبابنا، كان أقرب أصدقائي. غادر، وافتتح عملًا، وانقطعت أخبارنا سنوات. ثم عاد فجأة، يدعوني للاستثمار معه.»
أخرج “هان فاي” السلسلة المغطاة بفراء الحيوانات، قبض عليها بعزم، وعيناه المحمرتين تحدقان بصور الموتى: «أنا الهدف التالي للمدير. سأُقتل في المتجر. لكن أمي تنتظر المال لعلاجها. لن أستسلم لشيطان يرتدي ثوب الإحسان! أنتم تحمون أسركم، وأنا كذلك.»
“أحضر لي أفضل الأدوية والأطباء، لكن صحّتي لم تتحسّن. الحياة صارت عبئًا ثقيلًا.”
تعالت الصرخات، دموع وعرق تفيض حزنًا. الأيدي تمسك السلسلة بقوة، كأنها تخنق قدرًا ظالمًا.
قال العجوز بصوت متهدج: «مديرك كتب هذه الرسالة. في شبابنا، كان أقرب أصدقائي. غادر، وافتتح عملًا، وانقطعت أخبارنا سنوات. ثم عاد فجأة، يدعوني للاستثمار معه.»
محاصرًا بالأشباح، وقف “هان فاي” ثابتًا، دون تراجع. كان عليه حماية أم صاحب المذبح، فخلفها الهاوية، وتراجعه يدفعها إليها. الناس قد لا يفهمون، لكن الأشباح التي حُرمت لقاء عائلاتها تدرك هذا الشعور
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
طرق خافت، ثم انفتح باب المعيشة. كان العجوز الذي رآه “هان فاي” سابقًا، يحمل كيسًا بلاستيكيًا أسود، نظره شارد نحو غرفة النوم. تنهد، وتقدم. مع كل خطوة، تلاشت الشرايين الدامية والبقع من الأرض.
«لا بأس،» تراجع المدير، كأنه يخشى الكشف عن المزيد. «عُد إلى المتجر بسرعة، نحتاج الموظفين.»
“أعطني الرسالة.” قال العجوز بعد دخوله، فتلاشت البرودة في الغرفة، وعادت الأشباح إلى هيئاتها البشرية. هذا الرجل هو المالك الحقيقي للغرفة رقم 19. ناولته الأيادي الشاحبة الرسالة. أمسك بها، وساد عليه الصمت. عادت الغرفة إلى طبيعتها، مع فرق واحد: اصبح “هان فَي” يجلس فيها إلى جانب العجوز.
«ثم اختفى ابني الأكبر، الذي كان يساعدني في العمل. بعدها جاءت ابنتي وابني الأصغر بعائلتيهما لعيد الزلابية، فتوفوا في حادث سير.»
قال العجوز بصوت متهدج: «مديرك كتب هذه الرسالة. في شبابنا، كان أقرب أصدقائي. غادر، وافتتح عملًا، وانقطعت أخبارنا سنوات. ثم عاد فجأة، يدعوني للاستثمار معه.»
في النهاية، فقدت إحساسي بالزمن، عايشت أيامي في ضباب لا نهائي. عاد صديقي، قال لي انه من الممكن لقاء أسرتي مجددًا لكن بثمن. كنت يائسًا فصدقته، وبعت له آخر ما أملك:
«في البداية، ازدهرت تجارته، كل شيء ينجح. بعت كل ما أملك، استثمرت معه، وربحت كثيرًا. لكن لم أعلم أن كل مكسب له ثمن.»
الفصل 461: افضل اصدقائي
سكت العجوز، كأن السنين أثقلت كاهله. جلس على السرير، ينظر إلى صور الموتى المرتبة بعناية.
«المذبح موجود، لكن محتواه سُرق. وتسجيلات المراقبة لتلك الليلة عُبث بها،» قال المدير، صوته يزداد ظلمة. «هل دخلت المخزن ليلة أمس؟»
«كنت أراه صديقي، لكنه رآني سلعة. بعد سنوات ربح، بدأت الأمور تنهار. دعاني للشرب يوميًا، يقول إنه يحتاج شيئًا مني، دون أن يكشف ماهيته.»
الفصل 461: افضل اصدقائي
«ثم اختفى ابني الأكبر، الذي كان يساعدني في العمل. بعدها جاءت ابنتي وابني الأصغر بعائلتيهما لعيد الزلابية، فتوفوا في حادث سير.»
طرق خافت، ثم انفتح باب المعيشة. كان العجوز الذي رآه “هان فاي” سابقًا، يحمل كيسًا بلاستيكيًا أسود، نظره شارد نحو غرفة النوم. تنهد، وتقدم. مع كل خطوة، تلاشت الشرايين الدامية والبقع من الأرض.
“كانت ليلة احتفال. أعددت مائدة مليئة بالأطعمة، وانتظرت حتى منتصف الليل، ولم أتلقَّ سوى المصائب. قلبي تحطّم، ونُقلت إلى المستشفى. سلّمت كل أعمالي لصديقي. ماتت أسرتي بأكملها. لم يزرني سوى ممرضة… وصديقي.”
لم يتوقع “هان فاي” كراهية الأسرة بهذا الحد. رغم تجاربه، اعتاد التراجع عند الخطر، لكن هذه المرة كانت أسرع من أن يستوعبها، دون وقت للهرب.
“أحضر لي أفضل الأدوية والأطباء، لكن صحّتي لم تتحسّن. الحياة صارت عبئًا ثقيلًا.”
سكت العجوز، كأن السنين أثقلت كاهله. جلس على السرير، ينظر إلى صور الموتى المرتبة بعناية.
في النهاية، فقدت إحساسي بالزمن، عايشت أيامي في ضباب لا نهائي. عاد صديقي، قال لي انه من الممكن لقاء أسرتي مجددًا لكن بثمن. كنت يائسًا فصدقته، وبعت له آخر ما أملك:
«هل رأيت سلة تحوي أوراق زلابية، بداخلها رسالة» سأل المديروهو يحاول كبح غضبه.
حياتي…
شرايين سوداء نبتت من أجسادهم كجذور، تغمر المكان. صدح بكاء من الصور السبع على المائدة الخشبية، دموع دامية تنهمر من عيون ساكنيها، يحدقون بـ”هان فاي” بنظرات مفعمة بالكراهية. الغرفةالتي كانت خاوية قبل لحظات، عجّت بـالحيوية. الطعام الفاسد تحول إلى أحمر ناصع، أطفال يجرون الجذور السوداء داخل المنزل، والتلفاز في غرفة المعيشة اشتغل فجأة، يعرض برنامجًا احتفاليًا لرأس السنة.
_______
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
Arisu san
«ربما هاتفي قديم،» أجاب “هان فاي”، رافعًا الهاتف نحو الوجوه الغاضبة، آملًا أن تنتقل الأرواح عبر الإشارة لتفتك بالمدير.
«حقد هذه الأسرة طاغٍ،» فكر “هان فاي”. لا يمكن ترك الأمور تتفاقم. ضغط زر الرد، وقال بصوت متعب: «مرحبًا، كيف أساعدك؟»
