المرآة
– «ابني… لقد جاء.» لم تمر لحظات حتى شعر هان فاي بدفعة من الخلف، فانفتح الباب. قال الرجل وهو يتكئ على جدار الممر المظلم: «عالم الذكريات يذوب، ساعدني أن أودعها.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«على ماذا يتقاتلون؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ
قال الرجل: «نعم.»
وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان يتقدم بدراجته، يتلفت باحثًا عن هان فاي، لكن لم يعره أحد اهتمامًا، ولم يتعرض لأي هجوم. لم يلاحظه المدير غو إلا حين اقترب من المخزن، وحتى حينها، اكتفى المدير غو بنظرة عابرة ثم صرف نظره عنه.
امتدت أذرع ملعونة لا تنتهي نحو البئر في قلب المذبح، تحمل بين أناملها رغبات الموتى ويأسهم، وقد شرعت في ختم البئر. حاولت عائلة العجوز والمرأة المشنوقة تقديم العون، إلا أنّ المدير غو أوقفهم، فجسده الضخم امتص جشع الأحياء. أما السقف، فقد حُجِب عن الأنظار بستارة من رؤوس البشر المعلقة.
قال الرجل:
قال بصوت أجوف متردد بين العدم والحنق:
«لماذا ما زلتم تقاومون؟ لقد قُدِّم آخر القرابين، وانتهت الطقوس. حين أدفعكم مجددًا إلى البئر، سيعود كل شيء إلى ما كان عليه. لعلني أستخدم جسده كي أولد من جديد.»
كان وجه المدير غو خشناً كقشرة شجرة يابسة، يتردد صوته في ظلمة الليل، غير أن عينيه ظلت ملتصقة بالبئر. كل القرابين أُلقوا فيها، وأيادي الجشع استُنهِضت. كانت تلتهم الضحايا، وتزيد من حقد “أحجار” البئر. ووفقًا لتجاربه السابقة، كان المدير غو يعتقد أن الطقوس قد اكتملت، إلا أنّ الأذرع لم تقل، بل زاد عددها. لقد فُتح المذبح بقوة أيدٍ لا حصر لها، تشد إلى الأسفل كأنها تفتح باب جهنم ذاته.
تنبيه للاعب 0000: تم تصحيح كل ندم مالك المذبح السابق. المالك السابق سيحقق لك رغبة واحدة من أمنياتك!
عمت الفوضى مركز التسوق، ولم يعد بالإمكان تمييز هذا المكان كعالم بشري. الجميع صاروا مجانين. وفي هذه اللحظة، ظهر شاب بسيط يدفع دراجته الكهربائية عند المدخل، وقال:
«أخي، إلى متى يجب أن أختبئ؟ لماذا لم تأتِ لتبحث عني؟ هل نسيتني؟»
وسط وحوش مشوهة وجثث ودماء، ضحك وانغ بينغآن ببساطة طفولية.
كان يتقدم بدراجته، يتلفت باحثًا عن هان فاي، لكن لم يعره أحد اهتمامًا، ولم يتعرض لأي هجوم. لم يلاحظه المدير غو إلا حين اقترب من المخزن، وحتى حينها، اكتفى المدير غو بنظرة عابرة ثم صرف نظره عنه.
ما الذي يمكن لهذا الأحمق أن يفعله؟
انهار الطابق الأول تحت قدميه وسقط وانغ بينغآن بالخطأ في المخزن السفلي. كان يبدو غير محظوظ ومضحكًا، وغالبًا ما رآه الناس كمجرد غبي. لكنه كان شخصًا طيب القلب بحق، وإن سخر الناس منه، ضحك معهم من دون أن يدرك السبب.
كان يحمل خوذته ويتقدم، إلا أن أذرع الجشع تجاهلته تمامًا. فمنذ ولادته، لم يُعره أحد اهتمامًا سوى والده. رآه الجميع عبئًا، بليد الذهن، بالكاد قادرًا على الاعتناء بنفسه. ولولا والده، لكان حبيسًا في المنزل كـ”مريض”.
خرج من الوحل ناهضًا، فرأى الأذرع المتدفقة. قال مستغربًا:
«على ماذا يتقاتلون؟»
كان يحمل خوذته ويتقدم، إلا أن أذرع الجشع تجاهلته تمامًا. فمنذ ولادته، لم يُعره أحد اهتمامًا سوى والده. رآه الجميع عبئًا، بليد الذهن، بالكاد قادرًا على الاعتناء بنفسه. ولولا والده، لكان حبيسًا في المنزل كـ”مريض”.
المركز التجاري الليلي: هذا المبنى المحمّل بالبضائع الشريرة أصبح ملكك الآن! طالما لم يُدمّر المذبح، فإن كل من يدخل المركز سيتأثر بك.
قال بعفويته:
«هل رأيتم أخي الكبير؟ إنه يشبه الممثل على التلفاز.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت الأذرع تتقاتل على فوهة البئر، تلهث وراء رغباتها، لا وقت لديها لوانغ بينغآن. تعثر مرارًا، لكنه ظل ينهض ويتقدم. وعند حافة الأذرع، لمح نورًا يشع من فوهة البئر. لم يكن ضوءًا باهرًا، بل دافئًا، يحث النفس على الاقتراب منه.
«ما هذا؟» قالها وهو يتأمل ذلك النور، الذي بدا له كنجمة متوهجة من السماء.
ترجمة: Arisu san
رغم تعثره المتكرر، واصل التقدم حتى بلغ حافة البئر. نظر من بين الأذرع، فرأى هان فاي وهو يغرس سكين “R.I.P” في صدر رجل، ثم سقط.
استدار الرجل إليه، ونظر إليه بنظرة دافئة. تدمير المذبح لم يكن أمرًا سهلًا؛ كان على المرء العثور على جميع القرابين، ثم النزول إلى قاع البئر رغم تهديدات غو. كان البئر يغوي الزائرين، وكل من يستسلم يغدو جزءًا من المذبح وإن قاوم الإغراء فعليه النزول وإخراج صاحب المذبح الذي يحمل لعنات عميقة. ولا يكفي إخراجه فحسب، بل يجب أن يُشاركه الألم، ويصعد به إلى السطح. وبعد ذلك، لا يزال هناك شرط أخير: أن يعيد له بصيرته بالحياة، عبر شخصٍ من داخل عالم الذاكرة.
«أخي!» صرخ وانغ بينغآن.
رغم تعثره المتكرر، واصل التقدم حتى بلغ حافة البئر. نظر من بين الأذرع، فرأى هان فاي وهو يغرس سكين “R.I.P” في صدر رجل، ثم سقط.
سمع هان فاي صوته، لكنه كان قد أنهكه التعب. سقط جسده، ودُفع الرجل ذو النقش على صدره إلى حافة البئر. وإن لم يمدّ له أحد يده في عالم الذاكرة، فإن مصيره كان السقوط مجددًا في الهاوية. لكن وهج الشعلة دفع وانغ بينغآن ليمد يده.
قال الرجل: «هل تذكر المرآة في القبو تحت الأرض في المدينة الغربية؟ المكان الذي استُؤصلت فيه عيناي وأعضائي.»
في لحظة، تلك الأذرع الساعية لابتلاع الرجل نحو القاع، وجدت من يقف ضدها. وانغ بينغآن، ذلك الأحمق في نظر الجميع، أمسك بالرجل وسحبه خارج البئر!
«إذن، كان بالإمكان فعل ذلك بعد كل شيء.»
تبدّل عالم الذاكرة، وتراجع الإعصار، وهدأ صوت الرياح.
عمت الفوضى مركز التسوق، ولم يعد بالإمكان تمييز هذا المكان كعالم بشري. الجميع صاروا مجانين. وفي هذه اللحظة، ظهر شاب بسيط يدفع دراجته الكهربائية عند المدخل، وقال:
حين أخرج وانغ بينغآن نصف جسد الرجل من البئر، بدأ نقش البئر على صدره بالتلاشي، وبدأ صدر المدير غو ينزف كذلك. فتحت عينا الرجل؛ كانت عينه اليسرى مفقودة، والفراغ فيها يُخفي بحرًا من الدم. أما اليمنى، فكانت رائعة الجمال، تتلألأ كبؤبؤٍ كريمٍ يعكس ميزانًا مختلاً.
تحسّس جرح صدره، ثم ابتسم:
كان وجه المدير غو خشناً كقشرة شجرة يابسة، يتردد صوته في ظلمة الليل، غير أن عينيه ظلت ملتصقة بالبئر. كل القرابين أُلقوا فيها، وأيادي الجشع استُنهِضت. كانت تلتهم الضحايا، وتزيد من حقد “أحجار” البئر. ووفقًا لتجاربه السابقة، كان المدير غو يعتقد أن الطقوس قد اكتملت، إلا أنّ الأذرع لم تقل، بل زاد عددها. لقد فُتح المذبح بقوة أيدٍ لا حصر لها، تشد إلى الأسفل كأنها تفتح باب جهنم ذاته.
«هل تحررت أخيرًا؟»
«أخي!» صرخ وانغ بينغآن من فوهة البئر.
رفع رأسه، وتلاقى نظره بنظرة المدير غو. فقد غو عقله، وراح جسده يتآكل بسرعة، تُكشف فيه اللحم المتعفن رغم ما حاول من ترقيع بجثث الوحوش.
بعبارة أخرى، كان مالك المذبح يطلب النجدة، لكنه لم يجدها في الحياة الواقعية، لذا غرق في كابوسٍ أبدي. ورث المذبح مستحيل، بل يجب مواجهة العالم وحده، وهان فاي كان قد اقترب كثيرًا من النجاح.
قال الرجل والدم يتسرب من جرح السكين:
تنبيه للاعب 0000: لقد نجحت في إنقاذ أم مالك المذبح وحافظت على آخر شظية من إنسانيته. تم تصحيح جميع ندم مالك المذبح!
«إذن، كان بالإمكان فعل ذلك بعد كل شيء.»
تغير وجه الرجل الهادئ تمامًا عند سماع كلمة «مستشفى». بدأ الميزان في عينه اليمنى يتأرجح بلا استقرار، ثم حمل هان فاي بسرعة وانطلق نحو المستشفى. كان الدم ينهمر بغزارة من صدره، تاركًا أثرًا دمويًا واضحًا من المركز التجاري حتى المستشفى. الغريب في الأمر أن المطر كان يتوقف حيثما تساقط الدم، فظهر في تلك المدينة الممطرة طريق جاف يمتد بين المباني. بدأت الأبنية المتحولة تنهار شيئًا فشيئًا، ولم يبقَ سليمًا سوى المركز التجاري والمستشفى، وهما المكانان اللذان احتضنا أعمق رغبات المدير غو والرجل.
كان كلاهما يضعف، كأن مصدر قوتهما مشترك. صرخ المدير غو، وانتقمت منه الأرواح المعذبة. من دون المذبح، لم يعد شيئًا. وكان الرجل يراقب المشهد برضى. وما إن خرج من البئر، حتى ذبلت أيدي الجشع وجفت، كأعشاب بحر تموت.
«أخي!» صرخ وانغ بينغآن من فوهة البئر.
– «ابني… لقد جاء.» لم تمر لحظات حتى شعر هان فاي بدفعة من الخلف، فانفتح الباب. قال الرجل وهو يتكئ على جدار الممر المظلم: «عالم الذكريات يذوب، ساعدني أن أودعها.»
استدار الرجل إليه، ونظر إليه بنظرة دافئة. تدمير المذبح لم يكن أمرًا سهلًا؛ كان على المرء العثور على جميع القرابين، ثم النزول إلى قاع البئر رغم تهديدات غو. كان البئر يغوي الزائرين، وكل من يستسلم يغدو جزءًا من المذبح وإن قاوم الإغراء فعليه النزول وإخراج صاحب المذبح الذي يحمل لعنات عميقة. ولا يكفي إخراجه فحسب، بل يجب أن يُشاركه الألم، ويصعد به إلى السطح. وبعد ذلك، لا يزال هناك شرط أخير: أن يعيد له بصيرته بالحياة، عبر شخصٍ من داخل عالم الذاكرة.
— تاجر الروح!
بعبارة أخرى، كان مالك المذبح يطلب النجدة، لكنه لم يجدها في الحياة الواقعية، لذا غرق في كابوسٍ أبدي. ورث المذبح مستحيل، بل يجب مواجهة العالم وحده، وهان فاي كان قد اقترب كثيرًا من النجاح.
شفاء روح تحت تأثير كراهية خالصة وزيادة 10 درجات ودية معهم
أمسك وانغ بينغآن بحبل الذاكرة، وسحب بكل ما أوتي من قوة. لم يهتم بالرجل، فقط أراد إنقاذ هان فاي.
قال الرجل:
تنبيه للاعب 0000: لم تستخدم مكافأة المهمة — الأمنية غير المشروطة، لذا يمكنك اختيار مكافأتين إضافيتين من بين الخيارات التالية:
«لا تهدر طاقتك، هذا العالم وُجد لسجني، وهو الآن ينهار.»
لكن وانغ بينغآن لم يتخلَّ.
الحصول على 3 نقاط صفات عشوائية
تابع الرجل بنبرة حزينة:
«لا تهدر طاقتك، هذا العالم وُجد لسجني، وهو الآن ينهار.»
«أنت في ذاكرتي وفي الواقع كما أنت، لكن في تلك الليلة، لم يكن عليّ أن أدعك ترى القاتل، ولا أن تُؤسر. لديّ الكثير من الندم.»
تنشيط موهبة من الدرجة F في عالم الذاكرة
انهار البئر، كاشفًا عن مذبح أسود مكسور في القاع. كان هان فاي وروحه الشريرة يرقدان هناك، أحدهما مصابٌ بجروح بليغة، والآخر بروح مشروخة.
قال الرجل متأملًا:
صرخ هان فاي بيأس: «لا، انتظر! لقد نسيت شخصًا مهمًا جدًا! هو من أدخلني إلى هنا، لقد ضحى بنفسه من أجلي!» كان يتمتع بذاكرة جيدة لكنه لم يستطع تذكر هذا الرجل.
«كيف استطعت تكوين هذا العدد من الأصدقاء وأنت تتقمصني؟ ألم تيأس من هذا العالم؟»
قال الرجل:
ثم سحب هان فاي بنفسه من البئر، نظر إليه مليًا، ولم يجد جوابًا.
وسط وحوش مشوهة وجثث ودماء، ضحك وانغ بينغآن ببساطة طفولية.
همس هان فاي وقد استعاد بعضًا من قواه:
تنبيه للاعب 0000: لقد نجحت في إنقاذ أم مالك المذبح وحافظت على آخر شظية من إنسانيته. تم تصحيح جميع ندم مالك المذبح!
«هل هذا ما يبدو عليه اللامذكورون؟ توجه إلى الطابق الرابع من المستشفى، فهناك من ينتظرك… لقد عالجت لك كل ما ندمت عليه.»
تنبيه للاعب 0000: وصلت إلى المستوى 19 وحصلت على نقطة صفة مجانية!
تغير وجه الرجل الهادئ تمامًا عند سماع كلمة «مستشفى». بدأ الميزان في عينه اليمنى يتأرجح بلا استقرار، ثم حمل هان فاي بسرعة وانطلق نحو المستشفى. كان الدم ينهمر بغزارة من صدره، تاركًا أثرًا دمويًا واضحًا من المركز التجاري حتى المستشفى. الغريب في الأمر أن المطر كان يتوقف حيثما تساقط الدم، فظهر في تلك المدينة الممطرة طريق جاف يمتد بين المباني. بدأت الأبنية المتحولة تنهار شيئًا فشيئًا، ولم يبقَ سليمًا سوى المركز التجاري والمستشفى، وهما المكانان اللذان احتضنا أعمق رغبات المدير غو والرجل.
قال الرجل متأملًا:
صعد الرجل الدرج متتبعًا أثر الدم حتى وصل إلى الطابق الرابع. لم يدفع الباب ليدخله، بل اقتصر على النظر من النافذة.
الحصول على 3 نقاط صفات عشوائية
داخل الغرفة، كانت ممرضة مشغولة حول السرير، حين فتحت امرأة في منتصف العمر، على مشارف الموت، عينيها فجأة، وتوجهت بنظراتها نحو الباب.
لكن وانغ بينغآن لم يتخلَّ.
– «خالتي، ما الأمر؟»
سأل هان فاي: «أين؟»
– «ابني… لقد جاء.» لم تمر لحظات حتى شعر هان فاي بدفعة من الخلف، فانفتح الباب. قال الرجل وهو يتكئ على جدار الممر المظلم: «عالم الذكريات يذوب، ساعدني أن أودعها.»
– «هل أنت متأكد من أنك لا تريد قول شيء لها؟» سأله هان فاي.
قال بصوت أجوف متردد بين العدم والحنق:
دخل هان فاي الغرفة، وكانت جروحه مصدر صدمة للين لو التي سارعت لإحضار الضمادات، لكنه أوقفها. هان فاي، الذي نشأ يتيمًا، لم يتخيل أبدًا أنه سيشهد لحظة مثل هذه.
انهار البئر، كاشفًا عن مذبح أسود مكسور في القاع. كان هان فاي وروحه الشريرة يرقدان هناك، أحدهما مصابٌ بجروح بليغة، والآخر بروح مشروخة.
كان هان فاي مرهقًا. اقترب من كرسي وجلس بجانب المرأة التي تودع الحياة. ارتكز على السرير، يرافق الأم في أيامها الأخيرة. لمست المرأة رأسه بنعومة، لكن عينيها كانت تشاهد ما وراء الباب المفتوح. لم يغلق هان فاي الباب خلفه، فالمدخل خالٍ من الناس.
قطرت قطرات الدم بصمت، وتوقف العاصفة في الخارج. كان صوت الدم يشبه وقع الماء على الزجاج. تفتت الغمام الداكن، وفتحت السماء فجوة في الليل الذي كان يلتهم المدينة. تسللت أشعة الضوء نحو السماء، معلنة قدوم النهار. كانت المرأة تحتضر، لكنها تنظر بطمأنينة. قبيل شروق الشمس فوق الأفق، التفتت المرأة نحو هان فاي وقالت:
وسط وحوش مشوهة وجثث ودماء، ضحك وانغ بينغآن ببساطة طفولية.
– «يا بني، صديقك خارج الباب، أليس كذلك؟ هل يمكن أن تنقل له رسالة؟»
قال الرجل والدم يتسرب من جرح السكين:
– «بالتأكيد.»
تابع الرجل بنبرة حزينة:
– «مهما تغير حاله، سيظل ابني الغالي وفخري الدائم. لو قدر لي أن أُولد من جديد في هذا العالم، لوددت أن أكون أمه ثانية، وأحميه بكل ما أملك.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دخل نور الشمس الغرفة، وامتدت الظلال على جسد الرجل الواقف خارج الباب. بعد أن قضى الليل كله واقفًا هناك، أخيرًا خفض رأسه ودخل الغرفة. نهض هان فاي بهدوء وغادر، مُفسحًا المجال للأم وابنها ليودعا بعضهما في سكينة.
نظر هان فاي إلى السماء التي بدأت تضيء، وحاول أن يرفع طرف شفتيه إلى ابتسامة خفيفة، متسائلًا: «ما هذا الشعور الذي لم أشعر به من قبل؟ هل هو فرح حقيقي أم غيرة؟ ربما عليّ أن أبتسم ببساطة لأبارك لهما.»
بدأ طرف المدينة ينهار. انطلق صوت النظام في ذهن هان فاي مقاطعًا مشاعره:
تنبيه للاعب 0000: لقد نجحت في إنقاذ أم مالك المذبح وحافظت على آخر شظية من إنسانيته. تم تصحيح جميع ندم مالك المذبح!
تنبيه للاعب 0000: أكملت مهمة وراثة مذبح من الدرجة E — مركز منتصف الليل! تم منحك ثلاثة أضعاف نقاط الخبرة!
تهانينا! حصلت على موافقة مالك المذبح وورثت مذبح الدرجة الثالثة المُدمّر
— تاجر الروح!
دخل نور الشمس الغرفة، وامتدت الظلال على جسد الرجل الواقف خارج الباب. بعد أن قضى الليل كله واقفًا هناك، أخيرًا خفض رأسه ودخل الغرفة. نهض هان فاي بهدوء وغادر، مُفسحًا المجال للأم وابنها ليودعا بعضهما في سكينة.
تاجر الروح: قدرة فريدة لمذبح الدرجة الثالثة. يمكن تسعير كل روح وتبادلها مقابل غرض مكافئ! تُستخدم هذه القدرة مرة واحدة فقط كل ليلة! خاصية المذبح تغيّرت نتيجة تبديل التمثال بداخله، يرجى التحقق بعد مغادرتك عالم الذاكرة.
تهانينا! حصلت على المبنى الفريد من الدرجة E — المركز التجاري الليلي!
قال الرجل متأملًا:
المركز التجاري الليلي: هذا المبنى المحمّل بالبضائع الشريرة أصبح ملكك الآن! طالما لم يُدمّر المذبح، فإن كل من يدخل المركز سيتأثر بك.
لكن وانغ بينغآن لم يتخلَّ.
تنبيه للاعب 0000: تم تصحيح كل ندم مالك المذبح السابق. المالك السابق سيحقق لك رغبة واحدة من أمنياتك!
قال الرجل متأملًا:
تنبيه للاعب 0000: لم تستخدم مكافأة المهمة — الأمنية غير المشروطة، لذا يمكنك اختيار مكافأتين إضافيتين من بين الخيارات التالية:
تنبيه للاعب 0000: تم تصحيح كل ندم مالك المذبح السابق. المالك السابق سيحقق لك رغبة واحدة من أمنياتك!
رفع مستوى واحد
ثم سحب هان فاي بنفسه من البئر، نظر إليه مليًا، ولم يجد جوابًا.
الحصول على 3 نقاط صفات عشوائية
همس هان فاي وقد استعاد بعضًا من قواه:
شفاء روح تحت تأثير كراهية خالصة وزيادة 10 درجات ودية معهم
ابتسم الرجل وقال: «كنت أتساءل كيف لم تفقد أي ذاكرة… إذًا هناك شخص تحمل هذا الثمن عنك.»
تنشيط موهبة من الدرجة F في عالم الذاكرة
تهانينا! حصلت على المبنى الفريد من الدرجة E — المركز التجاري الليلي!
إخراج روح أو غرض من عالم الذاكرة
تنبيه للاعب 0000: لقد نجحت في إنقاذ أم مالك المذبح وحافظت على آخر شظية من إنسانيته. تم تصحيح جميع ندم مالك المذبح!
تنبيه للاعب 0000: وصلت إلى المستوى 19 وحصلت على نقطة صفة مجانية!
همس هان فاي وقد استعاد بعضًا من قواه:
فتح هان فاي قائمة المكافآت، ودهش من كثرتها. وزّع جميع نقاط الصفات على القدرة البدنية، ثم بدأ في قراءة التفاصيل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لقد ارتقيت مستوى؟ هذا يعني أن المهمة مخصصة عادةً لمن هم فوق المستوى 30.» أدرك هان فاي أنه كان مضطرًا لدخول المذبح وأنه الآن يغرق قليلاً في صعوبته. كان فقط في المستوى 19، ومع ذلك يمتلك مذبحين: أحدهما من المستوى الأول، والآخر من المستوى الثالث. لو علموا الأصابع العشرة لفاروا غضباً.
تهانينا! حصلت على موافقة مالك المذبح وورثت مذبح الدرجة الثالثة المُدمّر
«المركز التجاري صار ملكي، والغرباء الذين يدخلونه سيتأثرون بي. يمكنني استخدام هذا ضد الأصابع.» أراد هان فاي متابعة القراءة، لكن عالم الذاكرة بدأ ينهار، وتحولت المدينة الكبيرة إلى بحيرة مترامية.
قال الرجل وهو يخرج من الغرفة: «سأترك هذا المذبح لك، لقد اجتزت اختباري وحصلت على موافقتي.» انضم إلى هان فاي لينظرا إلى المركز التجاري. كان الناس الذين دفنهم مدير المركز في البئر لا يزالون يصرخون غضبًا. أما المدير غو فقد عاد إلى طبيعته، مغطى بالجراح ومتوسلًا الرحمة.
قال الرجل، الذي كان على شفا الموت: «لقد حققت ما لم أستطع، لكن عليّ أن أخبرك بشيء واحد: لا تخاطر هكذا مرة أخرى. اللامذكورون الآخرون سيفعلون كل ما بوسعهم للسيطرة على جسدك.»
صعد الرجل الدرج متتبعًا أثر الدم حتى وصل إلى الطابق الرابع. لم يدفع الباب ليدخله، بل اقتصر على النظر من النافذة.
أجاب هان فاي: «فهمت، لا أريد العودة إلى هنا، لكن…» شعر وكأنه نسي شيئًا أو شخصًا مهمًا. «هذا العالم يذوب، هل يعني ذلك أن الجميع هنا سيموتون معه؟»
ترجمة: Arisu san
قال الرجل: «نعم.»
قال الرجل والدم يتسرب من جرح السكين:
صرخ هان فاي بيأس: «لا، انتظر! لقد نسيت شخصًا مهمًا جدًا! هو من أدخلني إلى هنا، لقد ضحى بنفسه من أجلي!» كان يتمتع بذاكرة جيدة لكنه لم يستطع تذكر هذا الرجل.
صرخ هان فاي بيأس: «لا، انتظر! لقد نسيت شخصًا مهمًا جدًا! هو من أدخلني إلى هنا، لقد ضحى بنفسه من أجلي!» كان يتمتع بذاكرة جيدة لكنه لم يستطع تذكر هذا الرجل.
ابتسم الرجل وقال: «كنت أتساءل كيف لم تفقد أي ذاكرة… إذًا هناك شخص تحمل هذا الثمن عنك.»
ثم أضاف: «لا يوجد سوى شخص واحد يستطيع إدخالك إلى هذا المذبح. وأنا أعرف مكانه.»
«هل تحررت أخيرًا؟»
سأل هان فاي: «أين؟»
قال الرجل: «نعم.»
قال الرجل: «هل تذكر المرآة في القبو تحت الأرض في المدينة الغربية؟ المكان الذي استُؤصلت فيه عيناي وأعضائي.»
داخل الغرفة، كانت ممرضة مشغولة حول السرير، حين فتحت امرأة في منتصف العمر، على مشارف الموت، عينيها فجأة، وتوجهت بنظراتها نحو الباب.
أومأ هان فاي: «نعم، ذلك هو المكان الذي تحول فيه مالك المذبح إلى الشر. خدعه والده واختار التخلي عن إنسانيته ليتمكن من تمني امنية.»
أمسك وانغ بينغآن بحبل الذاكرة، وسحب بكل ما أوتي من قوة. لم يهتم بالرجل، فقط أراد إنقاذ هان فاي.
قال الرجل وهو يمد يده ليخلع عينه اليمنى التي تشبه الجوهرة: «الإنسانية التي تخليت عنها ما زالت داخل تلك المرآة.
خذ هذه معك، ربما تستطيع مساعدته على الخروج منها.»
في لحظة، تلك الأذرع الساعية لابتلاع الرجل نحو القاع، وجدت من يقف ضدها. وانغ بينغآن، ذلك الأحمق في نظر الجميع، أمسك بالرجل وسحبه خارج البئر!
لكن وانغ بينغآن لم يتخلَّ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ما الذي يمكن لهذا الأحمق أن يفعله؟
نظر هان فاي إلى السماء التي بدأت تضيء، وحاول أن يرفع طرف شفتيه إلى ابتسامة خفيفة، متسائلًا: «ما هذا الشعور الذي لم أشعر به من قبل؟ هل هو فرح حقيقي أم غيرة؟ ربما عليّ أن أبتسم ببساطة لأبارك لهما.»
تاجر الروح: قدرة فريدة لمذبح الدرجة الثالثة. يمكن تسعير كل روح وتبادلها مقابل غرض مكافئ! تُستخدم هذه القدرة مرة واحدة فقط كل ليلة! خاصية المذبح تغيّرت نتيجة تبديل التمثال بداخله، يرجى التحقق بعد مغادرتك عالم الذاكرة.
«أنت في ذاكرتي وفي الواقع كما أنت، لكن في تلك الليلة، لم يكن عليّ أن أدعك ترى القاتل، ولا أن تُؤسر. لديّ الكثير من الندم.»
أمسك وانغ بينغآن بحبل الذاكرة، وسحب بكل ما أوتي من قوة. لم يهتم بالرجل، فقط أراد إنقاذ هان فاي.
شفاء روح تحت تأثير كراهية خالصة وزيادة 10 درجات ودية معهم
أمسك وانغ بينغآن بحبل الذاكرة، وسحب بكل ما أوتي من قوة. لم يهتم بالرجل، فقط أراد إنقاذ هان فاي.
سأل هان فاي: «أين؟»
– «ابني… لقد جاء.» لم تمر لحظات حتى شعر هان فاي بدفعة من الخلف، فانفتح الباب. قال الرجل وهو يتكئ على جدار الممر المظلم: «عالم الذكريات يذوب، ساعدني أن أودعها.»
صرخ هان فاي بيأس: «لا، انتظر! لقد نسيت شخصًا مهمًا جدًا! هو من أدخلني إلى هنا، لقد ضحى بنفسه من أجلي!» كان يتمتع بذاكرة جيدة لكنه لم يستطع تذكر هذا الرجل.
كانت الأذرع تتقاتل على فوهة البئر، تلهث وراء رغباتها، لا وقت لديها لوانغ بينغآن. تعثر مرارًا، لكنه ظل ينهض ويتقدم. وعند حافة الأذرع، لمح نورًا يشع من فوهة البئر. لم يكن ضوءًا باهرًا، بل دافئًا، يحث النفس على الاقتراب منه.
«هل هذا ما يبدو عليه اللامذكورون؟ توجه إلى الطابق الرابع من المستشفى، فهناك من ينتظرك… لقد عالجت لك كل ما ندمت عليه.»
قال الرجل متأملًا:
قال الرجل: «نعم.»
قال بعفويته:
إخراج روح أو غرض من عالم الذاكرة
وسط وحوش مشوهة وجثث ودماء، ضحك وانغ بينغآن ببساطة طفولية.
قال بعفويته:
«أنت في ذاكرتي وفي الواقع كما أنت، لكن في تلك الليلة، لم يكن عليّ أن أدعك ترى القاتل، ولا أن تُؤسر. لديّ الكثير من الندم.»
«أخي!» صرخ وانغ بينغآن من فوهة البئر.
– «مهما تغير حاله، سيظل ابني الغالي وفخري الدائم. لو قدر لي أن أُولد من جديد في هذا العالم، لوددت أن أكون أمه ثانية، وأحميه بكل ما أملك.»
دخل نور الشمس الغرفة، وامتدت الظلال على جسد الرجل الواقف خارج الباب. بعد أن قضى الليل كله واقفًا هناك، أخيرًا خفض رأسه ودخل الغرفة. نهض هان فاي بهدوء وغادر، مُفسحًا المجال للأم وابنها ليودعا بعضهما في سكينة.
دخل هان فاي الغرفة، وكانت جروحه مصدر صدمة للين لو التي سارعت لإحضار الضمادات، لكنه أوقفها. هان فاي، الذي نشأ يتيمًا، لم يتخيل أبدًا أنه سيشهد لحظة مثل هذه.
عمت الفوضى مركز التسوق، ولم يعد بالإمكان تمييز هذا المكان كعالم بشري. الجميع صاروا مجانين. وفي هذه اللحظة، ظهر شاب بسيط يدفع دراجته الكهربائية عند المدخل، وقال:
أجاب هان فاي: «فهمت، لا أريد العودة إلى هنا، لكن…» شعر وكأنه نسي شيئًا أو شخصًا مهمًا. «هذا العالم يذوب، هل يعني ذلك أن الجميع هنا سيموتون معه؟»
