المركز التجاري الليلي
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ
“المذابح ليست سوى أماكن يتجمّع فيها شعور البشر. خذ البئر الذي حبسني مثالًا: كان بئرًا عاديًا، لكنه تحوّل إلى بئر الأمنيات حين غرق في طمع الناس، فبنوا مذبحًا له.”
َأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وبين يديه مقلة العين، تمنّى “هان فاي” أمنية واحدة: أن يُنقذ “حاكم المرآة” من هذا العالم.
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حاكم المرآة؟”
كانت هناك كفّة ميزان مختلّة تستقرّ داخل مقلة العين المتلألئة كالجوهرة، تتأرجح يمنةً ويسرة كما لو كانت تزن الأرواح. وبقيادة ذلك الرجل، وصل “هان فاي” إلى المدينة الغربية. سارع بدخول الاعماق تحت الأرض قبل أن ينهار عالم الذاكرة.
كان سريعًا على نحو لا يتناسب مع ضخامته. وبينما تفادى هان فاي الضربة، شقّت الشفرة الأرض تحت قدميه.
وكان في ذاك القبو المعتم ما حسم مصير مالك المذبح، ففيه قدّم نفسه قربانًا للمذبح.
قال الرجل:
فتح “هان فاي” الباب الحديدي فرأى المرآة المألوفة، واستعان بـ”RIP” كمصدرٍ للضوء وهو يقترب منها. كانت ملوّثة ببقع الدم، فمسحها بأكمامه. وما إن انجلت حتى تبيّنت صورته. كان في المرآة وجه مألوف، بعينٍ يسرى سليمة، وأذنٍ غير مصابة، وبطنٍ طبيعي. لكنه كان محبوسًا خلف الزجاج.
قال الرجل في المرآة:
“لقد فعلتها حقًا.”
كان يشعر بانهيار عالم الذاكرة، فوضع يديه على الزجاج.
“البئر حبس كل ما كنت عليه. ظننت أنني لن أخرج منه أبدًا.”
“لقد رأيتك من قبل، وأعرف اسمك…”
وبينما عالم الذاكرة يتداعى، أفصح “حاكم المرآة” أخيرًا عن ماضيه:
وبينما كان “هان فاي” يحمل مقلة العين، عاد إليه ما نُسي من ذاكرته.
“المذابح ليست سوى أماكن يتجمّع فيها شعور البشر. خذ البئر الذي حبسني مثالًا: كان بئرًا عاديًا، لكنه تحوّل إلى بئر الأمنيات حين غرق في طمع الناس، فبنوا مذبحًا له.”
وحين لامست يداه سطح المرآة، نطق بالاسم:
نظر إلى “هان فاي” وقال:
“حاكم المرآة؟”
“إن شئت أن تدعوني بذلك، فلا بأس. لكن لا وجود لطواغيت في هذا العالم، بل لأشباحٍ لا تُذكر.”
“حاكم المرآة؟”
نظر “حاكم المرآة” إلى “هان فاي” بدهشة. فمنذ أن خرج من البئر، تعلّم الابتسام.
“لكن إن لم يكن هناك طواغيت، فلمَ هذا العدد من المذابح في العالم الغامض؟”
“المذابح ليست سوى أماكن يتجمّع فيها شعور البشر. خذ البئر الذي حبسني مثالًا: كان بئرًا عاديًا، لكنه تحوّل إلى بئر الأمنيات حين غرق في طمع الناس، فبنوا مذبحًا له.”
مسح “حاكم المرآة” سطح المرآة البارد.
“تُركت وحُبست في هذه المرآة. وحتى حين تحوّل هو إلى لامذكور، ظلّ حبيسًا في بئر الجشع. لم يكن لأيٍّ منا حرية.”
بعد إنقاذ “حاكم المرآة”، عاد “هان فاي” إلى المركز التجاري. لم يتبقَ في عالم الذكريات سوى المركز التجاري والمستشفى. أمّا المدير “غو”، الذي خسر كل شيء، فقد جُرح بشدة ودُفع إلى البئر على يد ضحاياه. بقي مالك المذبح بجوار والدته في المستشفى.
وبينما عالم الذاكرة يتداعى، أفصح “حاكم المرآة” أخيرًا عن ماضيه:
وبينما عالم الذاكرة يتداعى، أفصح “حاكم المرآة” أخيرًا عن ماضيه:
“المدير السابق لحي السعادة، فو شينغ، ساعدني في قتل ذاتي الحقيقية ونصّبني مديرًا للمركز التجاري الجديد. بقيت هناك أُؤوي الأرواح التائهة، حتى التقيت بعصابة الأصابع العشر. منحتهم مأوى فخانوني. حينها فقدتُ إيماني بالخير وفهمتُ لماذا تخلّت ذاتي الحقيقية عني.”
“إشعار للاعب 0000! لا يمكنك ترقية المذبح قبل إصلاحه!”
نظر إلى “هان فاي” وقال:
“اصبحت قاتلاً وانزلقت في الهاوية. لم أعد راضيًا بالبقاء في المرآة. أردت الخروج واستعادة المذبح. وفي لحظة جنوني، تسللت شظية من ذاكرة فو شينغ من أعماق المدينة. كان قد خسر تمامًا، وذاكرته تحطّمت. أعادني إلى حي السعادة ووعدني بأن يأتي يومٌ يعينني فيه أحدهم على استعادة المذبح. ثم التقيت بك.
وبمساعدة حاكم المرآة، لمس هان فاي المذبح. جُذبت أصابعه نحو المذبح كما لو أن حبلًا خفيًا قد أوثق بينهما. فُتحت أبواب المذبح ببطء. وكان التمثال بداخله غريبًا، يُجسّد رجلًا محبوسًا داخل بئر. وعندما رأى ذلك الرجلُ هان فاي، انفجرت نار الجشع من صدره. أحرقت اللهب البئر والرجل معًا. تغيّر التمثال وسط اللهب، وبدت على الرجل تعابير الجنون، يشبه تمامًا هان فاي حين يضحك بجنون.
في الحقيقة، عندما رأيتك أول مرة، أردت قتلك، لأني رأيت فيك نفسي السابقة. كرهتُ من كنت عليه. كان الحقد يملأني، وكنت أظنه مصدر قوتي. أما الآن، فصرت أراه شيئًا آخر.”
شارك “حاكم المرآة” قصته، ولم يكن “هان فاي” يتوقّع أن هذا المستأجر كان تجلّيًا لإنسانية أحد اللامذكورين.
فتح عينيه، فابتلع الظلام النور. تسلّل البرد إلى عظمه، لكنه لم يشعر بعدم الراحة. بل على العكس، شعر بالطمأنينة.
قال “هان فاي”:
فتح “هان فاي” الباب الحديدي فرأى المرآة المألوفة، واستعان بـ”RIP” كمصدرٍ للضوء وهو يقترب منها. كانت ملوّثة ببقع الدم، فمسحها بأكمامه. وما إن انجلت حتى تبيّنت صورته. كان في المرآة وجه مألوف، بعينٍ يسرى سليمة، وأذنٍ غير مصابة، وبطنٍ طبيعي. لكنه كان محبوسًا خلف الزجاج.
“عالم الذاكرة ينهار. سأخرجك من هنا.”
كان “حاكم المرآة” دائمًا يُحمل على يد “دريك” أثناء سجنه داخل المرآة، وتلك تفصيلة لم يلحظها “هان فاي” من قبل.
ووضع مقلة العين أمام المرآة.
“بقوة كراهية خالصة؟” تنفّس هان فاي الصعداء. “إذاً لن نحتاج إلى الخوف من الأصابع العشرة بعد الآن!”
منذ زمن بعيد، حدّق مالك المذبح في المرآة مثلما يفعل “هان فاي” الآن، وأقسم أن ينتقم حتى لو أصبح أفظع شبح. وها هو، بعد كل هذا الزمن، يعاود النظر في المرآة بعينه اليمنى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وليدخل “هان فاي” المذبح، ضحّى “حاكم المرآة” بنفسه، ودخل معه إلى عالم الذكريات. وبينما عاش “هان فاي” ماضي المالك، استعاد “حاكم المرآة” هويته. تحمّل بصمت ألم فقدان الذاكرة بدلًا من “هان فاي”، ليحميه من الضياع.
وبين يديه مقلة العين، تمنّى “هان فاي” أمنية واحدة: أن يُنقذ “حاكم المرآة” من هذا العالم.
فانعكس صورة الرجل المحبوس داخل المرآة في العين اليمنى…
فانعكس صورة الرجل المحبوس داخل المرآة في العين اليمنى…
ثم تحطمت المرآة واختفت المقلة.
كان يشعر بانهيار عالم الذاكرة، فوضع يديه على الزجاج.
رفع “هان فاي” بصره، فإذا برجل عادي يقف أمامه، يشبه تمامًا مالك المذبح، سوى أن عينه اليمنى تتوهج كجوهرة، وفي حدقتها كفّة ميزان.
قال الرجل:
“لقد فعلتها حقًا.”
“إذًا، أنت أيضًا تفتقد عينًا. لا عجب أنك توطّدت علاقتك سريعًا مع دريك.”
“جميع أفراد الأصابع الذين دخلوا عالم الذاكرة قد أصيبوا. لا يجب أن نُضيّع هذه الفرصة.” كان أقواهم هو العاشر، ولأجل الظفر بالمذبح في عالم الذكرى، التهم إخوتَه وحرّر ختمه. استخدم كل قواه لكنه فشل في كسب رضا مالك المذبح. وقد جُرح صدره على يد هان فاي. أُجبر على الخروج من عالم الذاكرة، لكن هان فاي أوفى بوعده، إذ قتل المدير غو انتقامًا له.
كان “حاكم المرآة” دائمًا يُحمل على يد “دريك” أثناء سجنه داخل المرآة، وتلك تفصيلة لم يلحظها “هان فاي” من قبل.
ثم تحطمت المرآة واختفت المقلة.
بعد إنقاذ “حاكم المرآة”، عاد “هان فاي” إلى المركز التجاري. لم يتبقَ في عالم الذكريات سوى المركز التجاري والمستشفى. أمّا المدير “غو”، الذي خسر كل شيء، فقد جُرح بشدة ودُفع إلى البئر على يد ضحاياه. بقي مالك المذبح بجوار والدته في المستشفى.
هدأت العاصفة وأشرقت الشمس. تلاشت المدينة المشوّهة والذكريات المعوجّة في النور. وتلاشت الأجساد واحدةً تلو الأخرى. تحوّل المدير “غو” إلى رمادٍ في قاع البئر. وآخر مشهد من عالم الذاكرة صوّر مالك المذبح ممسكًا بيد والدته عند سريرها، بلا ندم في عينه.
تأثر “هان فاي” بذلك. وكأن قيدًا قد انكسر في داخله، وانطلقت رسالة النظام:
“تُركت وحُبست في هذه المرآة. وحتى حين تحوّل هو إلى لامذكور، ظلّ حبيسًا في بئر الجشع. لم يكن لأيٍّ منا حرية.”
“تنبيه للاعب 0000! بتأثرك بشظية ذاكرة مالك المذبح، ارتفعت مهارة التمثيل المتقن إلى المستوى 2!”
فالارتقاء في مستوى المهارات المتقنة لا يأتي إلا عبر مهامٍ خاصة أو لحظات وعي نادرة. والتجربة التي خاضها “هان فاي” في هذا العالم، رغم أنها تخصّ غيره، إلا أنها غيّرته من الداخل. اتسع قلبه خلال أقل من ثلاثين يومًا، واكتسب حضورًا غريبًا يصعب تفسيره.
فتح عينيه، فابتلع الظلام النور. تسلّل البرد إلى عظمه، لكنه لم يشعر بعدم الراحة. بل على العكس، شعر بالطمأنينة.
كانت هناك كفّة ميزان مختلّة تستقرّ داخل مقلة العين المتلألئة كالجوهرة، تتأرجح يمنةً ويسرة كما لو كانت تزن الأرواح. وبقيادة ذلك الرجل، وصل “هان فاي” إلى المدينة الغربية. سارع بدخول الاعماق تحت الأرض قبل أن ينهار عالم الذاكرة.
وبدافع غريزي، فتح قائمة النظام. وعندما رأى زر “الخروج” يضيء، كاد يبكي.
“لقد نجوت!”
رفع “هان فاي” بصره، فإذا برجل عادي يقف أمامه، يشبه تمامًا مالك المذبح، سوى أن عينه اليمنى تتوهج كجوهرة، وفي حدقتها كفّة ميزان.
تحرّكت الرفوف، وخرج ظلّ ضخم من الظلام. كان مغطى بوشوم رؤوس بشرية، تسعٌ منها مصبوغة بالدم. شعر “هان فاي” بسعادة غامرة، حتى إنه كاد يعانق عدوه!
كان “حاكم المرآة” دائمًا يُحمل على يد “دريك” أثناء سجنه داخل المرآة، وتلك تفصيلة لم يلحظها “هان فاي” من قبل.
انبثق ضباب من روحه، وارتجف المذبح الأسود خلفه مع أنفاسه. لقد كوّن المركز رابطًا مع “هان فاي”، فكل من يحاول إيذاءه داخله سيُصاب بلعنة. لكن تلك الأمور لم تعد مهمّة…
ووضع مقلة العين أمام المرآة.
الآن، ومع وجود زر الخروج، صار “هان فاي” قادرًا على تحدّي العالم الغامض بأسره.
قال الرجل في المرآة:
“تملك تسعة رؤوس بشرية دامية، فلا بدّ أنّك الإصبع التاسع، ذاك الذي لم يدخل المذبح.” أخرج هان فاي “RIP”، وفعل وشم الشبح، مثبتًا عينيه على الإصبع التاسع دون أن يفكر بالهرب لحظة.
كان “حاكم المرآة” دائمًا يُحمل على يد “دريك” أثناء سجنه داخل المرآة، وتلك تفصيلة لم يلحظها “هان فاي” من قبل.
منذ ظهور هان فاي، والإصبع التاسع يراقبه بصمت. عينيه تهاوتا نحو المذبح. وفي كل مرة همّ بمهاجمة هان فاي، كان شعور مشؤوم يثنيه. وبعد أن تأكد أنّ هان فاي لا يشكل خطرًا مباشرًا، أزاح الرفوف جانبًا واستلّ شفرة غريبة صُنعت من عظام بشرية. الوشوم على جسده بدأت في البكاء، إذ انغرست اللعنات في جسده. حمل الإصبع التاسع النصل العظمي وهاجم هان فاي.
كان سريعًا على نحو لا يتناسب مع ضخامته. وبينما تفادى هان فاي الضربة، شقّت الشفرة الأرض تحت قدميه.
“عالم الذاكرة ينهار. سأخرجك من هنا.”
زحفت اللعنات على الأرض كدود أسود. وظهر حفرة عميقة في الأرض التي كانت متماسكة قبل لحظات. أعاد هان فاي “RIP” إلى جيبه وهمّ بالفرار: “آسف على الإزعاج.” فرغم بلوغه المستوى التاسع عشر، إلا أنّه لا يزال ضعيفًا جدًا أمام روح عالقة من الفئة الكبرى. كان بالكاد يكافئ روحًا عالقة من الفئة المتوسطة، ومع ذلك فهذا يُعدّ إنجازًا.
“حاكم المرآة… هل كنت دائمًا بهذه القوة؟” حتى هان فاي خاف أن يقترب أكثر.
ركض لبضعة خطوات، ثم أدرك أنّ الرجل لم يلاحقه. التفت خلفه فرأى الإصبع التاسع عاجزًا عن انتزاع الشفرة من الأرض.
“ما الذي يحدث؟” الهواء أمام المذبح بدأ يتكثف، وشخص ما بدأ يتجسد أمام المرآة المحطّمة الموضوعة قبالة المذبح. قبضته أمسكت بحافة الشفرة العظمية وتقدّم ببطء من بين شظايا المرآة.
فتح “هان فاي” الباب الحديدي فرأى المرآة المألوفة، واستعان بـ”RIP” كمصدرٍ للضوء وهو يقترب منها. كانت ملوّثة ببقع الدم، فمسحها بأكمامه. وما إن انجلت حتى تبيّنت صورته. كان في المرآة وجه مألوف، بعينٍ يسرى سليمة، وأذنٍ غير مصابة، وبطنٍ طبيعي. لكنه كان محبوسًا خلف الزجاج.
“حااكم المرآة!” لم تستطع لعنة النصل العظمي أن تؤذيه. حتى كراهية الإصبع التاسع التي شقت جلده لم تؤثر عليه. الميزان في عينه اليمنى بدأ بالتحرك، إذ كان يزن روح الإصبع التاسع.
تحرّكت الرفوف، وخرج ظلّ ضخم من الظلام. كان مغطى بوشوم رؤوس بشرية، تسعٌ منها مصبوغة بالدم. شعر “هان فاي” بسعادة غامرة، حتى إنه كاد يعانق عدوه!
امتلأت عينا الإصبع التاسع رعبًا. تخلّى عن الشفرة وبدأ بالهرب. دُهش هان فاي، لم يتوقع أن يكون حاكم المرآة مرعبًا إلى هذا الحد بعد خروجه من المرآة، مع أنه ليس سوى تجسيد للجانب الإنساني من روح لامذكور.
وبينما عالم الذاكرة يتداعى، أفصح “حاكم المرآة” أخيرًا عن ماضيه:
“حاكم المرآة… هل كنت دائمًا بهذه القوة؟” حتى هان فاي خاف أن يقترب أكثر.
كانت هناك كفّة ميزان مختلّة تستقرّ داخل مقلة العين المتلألئة كالجوهرة، تتأرجح يمنةً ويسرة كما لو كانت تزن الأرواح. وبقيادة ذلك الرجل، وصل “هان فاي” إلى المدينة الغربية. سارع بدخول الاعماق تحت الأرض قبل أن ينهار عالم الذاكرة.
“لقد ورثت ذكريات ذاتي الحقيقية وعينها، فحصلت على قوتها الخاصة، لكن لا يمكنني تفعيلها دون مساعدة المذبح.” ثم أضاف بهدوء: “لم أعثر على وعاء، بل وجدت نفسي.” ابتسم بمرارة. “بهذه القوة، طالما أنا داخل المركز التجاري، ينبغي أن أكون بقوة كراهية خالصة.”
“بقوة كراهية خالصة؟” تنفّس هان فاي الصعداء. “إذاً لن نحتاج إلى الخوف من الأصابع العشرة بعد الآن!”
ثم تحطمت المرآة واختفت المقلة.
“لا تكن مفرطًا في التفاؤل.” ابتسم حاكم المرآة بأسى. “قوتي تأتي من عيني اليمنى، لذا فإن نقطة ضعفي واضحة. كما أنني لم أعتد بعد على هذه القوة. إن قاتلنا الأصابع الآن، فقد نخسر.”
“لا تقلق، لديّ أمنية أخرى.” كان هان فاي قد قرّر منذ أن رأى مكافأة المهمة أن يستخدمها لمعالجة جراح زانغ ون. كانت جوان ون قد فشلت في تطورها لتصبح كراهية خالصة. وإذا استطاع هان فاي أن يداوي جراح روحها، فقد تتمكن من تحقيق هذا التطور. ومع وجود كراهيتين خالصتين في صفه، قد يتمكن من قلب الموازين.
“جميع أفراد الأصابع الذين دخلوا عالم الذاكرة قد أصيبوا. لا يجب أن نُضيّع هذه الفرصة.” كان أقواهم هو العاشر، ولأجل الظفر بالمذبح في عالم الذكرى، التهم إخوتَه وحرّر ختمه. استخدم كل قواه لكنه فشل في كسب رضا مالك المذبح. وقد جُرح صدره على يد هان فاي. أُجبر على الخروج من عالم الذاكرة، لكن هان فاي أوفى بوعده، إذ قتل المدير غو انتقامًا له.
“لا يوجد سعر لأي من البضائع، لكن لكل شيء ثمن… يا لها من خدعة! لحسن الحظ أن الأمر بات تحت سيطرتي.”
“الأصابع ماكرون جدًا. وبحسب ما أعرفه عن ذلك الرجل، فحالما يدرك أن المذبح قد خرج عن السيطرة، فسوف يغادر المركز التجاري مباشرة.” أشار حاكم المرآة لهان فاي أن يضع يده على المذبح ليتم الرابطة رسميًا. “ما عليك فعله الآن هو إتمام الطقس النهائي لتصبح المالك الوحيد لهذا المذبح.”
“بقوة كراهية خالصة؟” تنفّس هان فاي الصعداء. “إذاً لن نحتاج إلى الخوف من الأصابع العشرة بعد الآن!”
وبمساعدة حاكم المرآة، لمس هان فاي المذبح. جُذبت أصابعه نحو المذبح كما لو أن حبلًا خفيًا قد أوثق بينهما. فُتحت أبواب المذبح ببطء. وكان التمثال بداخله غريبًا، يُجسّد رجلًا محبوسًا داخل بئر. وعندما رأى ذلك الرجلُ هان فاي، انفجرت نار الجشع من صدره. أحرقت اللهب البئر والرجل معًا. تغيّر التمثال وسط اللهب، وبدت على الرجل تعابير الجنون، يشبه تمامًا هان فاي حين يضحك بجنون.
“إشعار للاعب 0000! لقد حصلت على مذبح مكسور من المستوى 3. يمكنك استخدام قوة المذبح.”
“تملك تسعة رؤوس بشرية دامية، فلا بدّ أنّك الإصبع التاسع، ذاك الذي لم يدخل المذبح.” أخرج هان فاي “RIP”، وفعل وشم الشبح، مثبتًا عينيه على الإصبع التاسع دون أن يفكر بالهرب لحظة.
“إشعار للاعب 0000! لا يمكنك ترقية المذبح قبل إصلاحه!”
ما إن انتهى الطقس، حتى شعر هان فاي أنه قادر على الإحساس بكل روح داخل المركز التجاري. فبمجرد دخولهم، يتشكل رابط بينهم وبينه. وإن تجرأوا على أخذ شيء من على الرفوف، فإن الروابط معه تزداد عمقًا.
“لا يوجد سعر لأي من البضائع، لكن لكل شيء ثمن… يا لها من خدعة! لحسن الحظ أن الأمر بات تحت سيطرتي.”
ترجمة: Arisu san
“اصبحت قاتلاً وانزلقت في الهاوية. لم أعد راضيًا بالبقاء في المرآة. أردت الخروج واستعادة المذبح. وفي لحظة جنوني، تسللت شظية من ذاكرة فو شينغ من أعماق المدينة. كان قد خسر تمامًا، وذاكرته تحطّمت. أعادني إلى حي السعادة ووعدني بأن يأتي يومٌ يعينني فيه أحدهم على استعادة المذبح. ثم التقيت بك.
“حااكم المرآة!” لم تستطع لعنة النصل العظمي أن تؤذيه. حتى كراهية الإصبع التاسع التي شقت جلده لم تؤثر عليه. الميزان في عينه اليمنى بدأ بالتحرك، إذ كان يزن روح الإصبع التاسع.
الآن، ومع وجود زر الخروج، صار “هان فاي” قادرًا على تحدّي العالم الغامض بأسره.
“المذابح ليست سوى أماكن يتجمّع فيها شعور البشر. خذ البئر الذي حبسني مثالًا: كان بئرًا عاديًا، لكنه تحوّل إلى بئر الأمنيات حين غرق في طمع الناس، فبنوا مذبحًا له.”
وبدافع غريزي، فتح قائمة النظام. وعندما رأى زر “الخروج” يضيء، كاد يبكي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد رأيتك من قبل، وأعرف اسمك…”
“الأصابع ماكرون جدًا. وبحسب ما أعرفه عن ذلك الرجل، فحالما يدرك أن المذبح قد خرج عن السيطرة، فسوف يغادر المركز التجاري مباشرة.” أشار حاكم المرآة لهان فاي أن يضع يده على المذبح ليتم الرابطة رسميًا. “ما عليك فعله الآن هو إتمام الطقس النهائي لتصبح المالك الوحيد لهذا المذبح.”
ركض لبضعة خطوات، ثم أدرك أنّ الرجل لم يلاحقه. التفت خلفه فرأى الإصبع التاسع عاجزًا عن انتزاع الشفرة من الأرض.
“إشعار للاعب 0000! لقد حصلت على مذبح مكسور من المستوى 3. يمكنك استخدام قوة المذبح.”
وبمساعدة حاكم المرآة، لمس هان فاي المذبح. جُذبت أصابعه نحو المذبح كما لو أن حبلًا خفيًا قد أوثق بينهما. فُتحت أبواب المذبح ببطء. وكان التمثال بداخله غريبًا، يُجسّد رجلًا محبوسًا داخل بئر. وعندما رأى ذلك الرجلُ هان فاي، انفجرت نار الجشع من صدره. أحرقت اللهب البئر والرجل معًا. تغيّر التمثال وسط اللهب، وبدت على الرجل تعابير الجنون، يشبه تمامًا هان فاي حين يضحك بجنون.
“حااكم المرآة!” لم تستطع لعنة النصل العظمي أن تؤذيه. حتى كراهية الإصبع التاسع التي شقت جلده لم تؤثر عليه. الميزان في عينه اليمنى بدأ بالتحرك، إذ كان يزن روح الإصبع التاسع.
“جميع أفراد الأصابع الذين دخلوا عالم الذاكرة قد أصيبوا. لا يجب أن نُضيّع هذه الفرصة.” كان أقواهم هو العاشر، ولأجل الظفر بالمذبح في عالم الذكرى، التهم إخوتَه وحرّر ختمه. استخدم كل قواه لكنه فشل في كسب رضا مالك المذبح. وقد جُرح صدره على يد هان فاي. أُجبر على الخروج من عالم الذاكرة، لكن هان فاي أوفى بوعده، إذ قتل المدير غو انتقامًا له.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان في ذاك القبو المعتم ما حسم مصير مالك المذبح، ففيه قدّم نفسه قربانًا للمذبح.
“تنبيه للاعب 0000! بتأثرك بشظية ذاكرة مالك المذبح، ارتفعت مهارة التمثيل المتقن إلى المستوى 2!”
“المذابح ليست سوى أماكن يتجمّع فيها شعور البشر. خذ البئر الذي حبسني مثالًا: كان بئرًا عاديًا، لكنه تحوّل إلى بئر الأمنيات حين غرق في طمع الناس، فبنوا مذبحًا له.”
“حاكم المرآة… هل كنت دائمًا بهذه القوة؟” حتى هان فاي خاف أن يقترب أكثر.
كان “حاكم المرآة” دائمًا يُحمل على يد “دريك” أثناء سجنه داخل المرآة، وتلك تفصيلة لم يلحظها “هان فاي” من قبل.
“تنبيه للاعب 0000! بتأثرك بشظية ذاكرة مالك المذبح، ارتفعت مهارة التمثيل المتقن إلى المستوى 2!”
“لقد رأيتك من قبل، وأعرف اسمك…”
بعد إنقاذ “حاكم المرآة”، عاد “هان فاي” إلى المركز التجاري. لم يتبقَ في عالم الذكريات سوى المركز التجاري والمستشفى. أمّا المدير “غو”، الذي خسر كل شيء، فقد جُرح بشدة ودُفع إلى البئر على يد ضحاياه. بقي مالك المذبح بجوار والدته في المستشفى.
“تُركت وحُبست في هذه المرآة. وحتى حين تحوّل هو إلى لامذكور، ظلّ حبيسًا في بئر الجشع. لم يكن لأيٍّ منا حرية.”
امتلأت عينا الإصبع التاسع رعبًا. تخلّى عن الشفرة وبدأ بالهرب. دُهش هان فاي، لم يتوقع أن يكون حاكم المرآة مرعبًا إلى هذا الحد بعد خروجه من المرآة، مع أنه ليس سوى تجسيد للجانب الإنساني من روح لامذكور.
ركض لبضعة خطوات، ثم أدرك أنّ الرجل لم يلاحقه. التفت خلفه فرأى الإصبع التاسع عاجزًا عن انتزاع الشفرة من الأرض.
“لقد رأيتك من قبل، وأعرف اسمك…”
فالارتقاء في مستوى المهارات المتقنة لا يأتي إلا عبر مهامٍ خاصة أو لحظات وعي نادرة. والتجربة التي خاضها “هان فاي” في هذا العالم، رغم أنها تخصّ غيره، إلا أنها غيّرته من الداخل. اتسع قلبه خلال أقل من ثلاثين يومًا، واكتسب حضورًا غريبًا يصعب تفسيره.
وبدافع غريزي، فتح قائمة النظام. وعندما رأى زر “الخروج” يضيء، كاد يبكي.
“إذًا، أنت أيضًا تفتقد عينًا. لا عجب أنك توطّدت علاقتك سريعًا مع دريك.”
