زيارة وانغ بينغآن
وبعد سنوات، حصل على عمل في حديقة حيوان شين لو. بدأ كعامل نظافة، ثم أصبح أفضل مربي حيوانات في المكان، حتى أنّ بعض الحيوانات لا تهدأ إلا بحضوره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ
وبعد سنوات، حصل على عمل في حديقة حيوان شين لو. بدأ كعامل نظافة، ثم أصبح أفضل مربي حيوانات في المكان، حتى أنّ بعض الحيوانات لا تهدأ إلا بحضوره.
َأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“وانغ بينغآن؟” تطلع العامل إلى هان فاي وقال: “لماذا تسأل عنه؟ هل أنت أحد أقربائه؟”
ترجمة: Arisu san
سار هان فاي مع وانغ بينغآن في أرجاء الحديقة. وكانت الحيوانات تتعامل مع بينغآن بمودة شديدة. الزرافات تميل برؤوسها لتلعق وجهه، والثعالب تقفز فرحة حين تراه، والفيلة ترشّه بالماء. بدا كل شيء هادئًا وجميلاً، كأنّه جنة على الأرض. لم يقل هان فاي شيئًا، وسار بينغآن إلى جواره بصمت. وفي تلك اللحظة، لم يشعر أي منهما أن الآخر غريب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ازدادت شهيته للطعام، وبات يحب أكل اللحم. نظر هان فاي إلى الثلاجة الفارغة، وربّت على بطنه قائلًا: “الممثلون الآخرون يكدّون للحفاظ على أجسامهم، أما أنا، فلا أزداد وزنًا مهما أكلت!”
“وانغ بينغآن؟” تطلع العامل إلى هان فاي وقال: “لماذا تسأل عنه؟ هل أنت أحد أقربائه؟”
منذ أن بدأ اللعب، تحسّنت بنيته الجسدية وذهنيّته. كان في الماضي محطمًا، أما الآن، فإنّ حتى القتلة يتجنبونه. لقد تغيّر كثيرًا. قال محدّثًا نفسه: “أحب أكل اللحم، وخصوصًا حين أكون مرهقًا. إنه يساعدني على الاسترخاء… لعلّ ذلك من تأثير مهنة الجزار الليلي…” وقف هان فاي بهدوء. إن كان الأمر كذلك، فعليه أن يهدأ، وإلا فإن اليأس الكامن في العالم الغامض قد يتسلل إليه.
“يخيّل إليّ أني سمعت هذا الطلب من قبل… هات ما عندك، من تبحث عنه؟”
وبعد أن ارتاح قليلًا، أخرج هاتفه واتصل بـ لي شيوي.
“أخي الكبير!” قال وانغ بينغآن متذكرًا شيئًا هامًا. “يجب أن أُطعم القرود!”
“ما سرّ هذا الاتصال المفاجئ؟”
“هل يمكنك مساعدتي في العثور على شخص ما؟”
“يخيّل إليّ أني سمعت هذا الطلب من قبل… هات ما عندك، من تبحث عنه؟”
“ما سرّ هذا الاتصال المفاجئ؟”
“اسمه وانغ بينغآن. كان يعمل في توصيل الطلبات. يعاني من ضعف في القدرات العقلية، وقبضت عليه الشرطة بتهمة القتل حين كان في العشرين من عمره.” لم ينسَ هان فاي وعده لحاكم المرآة.
“إن كان له سجل إجرامي، فلن يكون العثور عليه بالأمر الصعب.” أنهت لي شيوي المكالمة، لكنها عاودت الاتصال بعد برهة، وقالت: “وجدته. خرج من السجن الآن، وتكفّلت به منظمة خيرية ساعدته في الحصول على وظيفة. يمكنك أن تجده في حديقة حيوان شين لو.”
“يخيّل إليّ أني سمعت هذا الطلب من قبل… هات ما عندك، من تبحث عنه؟”
“حديقة حيوان شين لو؟” دوّن هان فاي العنوان.
“لا علاقة له بها، لكنه أنقذ عالمًا بأسره.”
“هل لهذا الرجل علاقة بالفراشة؟ تبدو متوترًا.” كانت لي شيوي محققة، ولم يفُتها توتر صوته.
وما إن رأى هان فاي حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه المائل، ثم ركض نحوه بسعادة، وهو يصيح: “أخي الكبير! أخي الكبير!”
“لا علاقة له بها، لكنه أنقذ عالمًا بأسره.”
بعد حمام سريع، ارتدى هان فاي قميصًا نظيفًا نسبيًا، واستقل سيارة أجرة متوجهًا إلى حديقة الحيوان. في هذا العصر المتقدّم تقنيًّا، باتت التكنولوجيا الافتراضية قادرة على محاكاة كل شيء، من مشاهدة الحيتان في القطب الشمالي إلى التحليق مع الطيور. لذا، تلاشت أهمية حدائق الحيوان التقليدية شيئًا فشيئًا.
“إن كان له سجل إجرامي، فلن يكون العثور عليه بالأمر الصعب.” أنهت لي شيوي المكالمة، لكنها عاودت الاتصال بعد برهة، وقالت: “وجدته. خرج من السجن الآن، وتكفّلت به منظمة خيرية ساعدته في الحصول على وظيفة. يمكنك أن تجده في حديقة حيوان شين لو.”
وكانت حديقة الحيوان في المدينة القديمة صغيرة الحجم. ولولا تبرعات الحكومة وبعض المتبرعين على الإنترنت، لأُغلقت منذ زمن. اشترى هان فاي تذكرة الدخول. لم يكن هناك الكثير من الزوار، لكن المكان كان نظيفًا للغاية، ولا رائحة تذكر، فقد بدا واضحًا أن الموظفين يؤدون عملهم بإخلاص.
“حاضر!” قالها وانغ بينغآن وهو يركض مبتسمًا: “أخي الكبير! أنت حقًا تشبه الممثل اللي على التلفزيون! المرة الجاية، تعال يوم السبت، عشان تشوف الفيلة!”
توجه هان فاي إلى أحد العمال المرتدين للزي الرسمي وسأله: “عذرًا، هل تعرف وانغ بينغآن؟”
“يخيّل إليّ أني سمعت هذا الطلب من قبل… هات ما عندك، من تبحث عنه؟”
“وانغ بينغآن؟” تطلع العامل إلى هان فاي وقال: “لماذا تسأل عنه؟ هل أنت أحد أقربائه؟”
أجاب هان فاي مبتسمًا: “حسنًا. سأعود لزيارتك كثيرًا. هذا رقم هاتفي. اتصل بي إن واجهت أي مشكلة.” ثم أدخل رقمه في هاتف بينغآن.
“أرغب بإبلاغه بأمر ما.”
“حسنًا، تعال معي.” قاده العامل إلى محمية قرود الأنف الأفطس، ثم نادى من أسفل التلة: “بينغآن، أحدهم جاء لرؤيتك!”
رفع هان فاي رأسه إلى أعلى التلة، فرأى رجلًا في منتصف العمر يرتدي زي العمل، ينظف المكان. وكانت القرود من حوله تحدّق به في صمت، بعضها جالس على كتفيه، والبعض الآخر متدلٍّ من عنقه. بدا المشهد هادئًا بشكل مدهش. وعندما سمع اسمه، التفت الرجل والقرود معًا. لم يبدُ مختلفًا عن ذلك الذي رآه في عالم الذكريات، إلا أنّ الزمن قد أضاف بعض التجاعيد إلى ملامحه.
رفع هان فاي رأسه إلى أعلى التلة، فرأى رجلًا في منتصف العمر يرتدي زي العمل، ينظف المكان. وكانت القرود من حوله تحدّق به في صمت، بعضها جالس على كتفيه، والبعض الآخر متدلٍّ من عنقه. بدا المشهد هادئًا بشكل مدهش. وعندما سمع اسمه، التفت الرجل والقرود معًا. لم يبدُ مختلفًا عن ذلك الذي رآه في عالم الذكريات، إلا أنّ الزمن قد أضاف بعض التجاعيد إلى ملامحه.
كان وانغ بينغآن أوفر حظًا من مالك المذبح الذي أصبح لامذكوراً. فقد انطلقا من نقطة البداية ذاتها، لكنّ كُلًا منهما سلك دربًا مختلفًا تمامًا.
وما إن رأى هان فاي حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه المائل، ثم ركض نحوه بسعادة، وهو يصيح: “أخي الكبير! أخي الكبير!”
قال العامل لهان فاي معتذرًا: “لا تؤاخذه. عنده مشكلة في عقله. ينادي كل الناس بـ’أخي الكبير’. وكأن هذا اللقب هو الكلمة الوحيدة التي احتفظ بها بعد وفاة والده.” ثم أمسك العامل بيد بينغآن، وخاطبه بنبرة الأطفال: “أنت أكبر منه بعشرين سنة على الأقل. من الأصغر هنا؟ من الأصغر يُدعى بالأخ الصغير، أليس كذلك؟ فماذا ينبغي أن تناديه؟”
رفع هان فاي رأسه إلى أعلى التلة، فرأى رجلًا في منتصف العمر يرتدي زي العمل، ينظف المكان. وكانت القرود من حوله تحدّق به في صمت، بعضها جالس على كتفيه، والبعض الآخر متدلٍّ من عنقه. بدا المشهد هادئًا بشكل مدهش. وعندما سمع اسمه، التفت الرجل والقرود معًا. لم يبدُ مختلفًا عن ذلك الذي رآه في عالم الذكريات، إلا أنّ الزمن قد أضاف بعض التجاعيد إلى ملامحه.
“أخي الكبير!” أجاب بينغآن بحماس.
“أعلم… هيا، القرود بانتظارك.” قالها هان فاي وهو ينظر إليه برغبة عارمة في الابتسام.
ثم التفت إلى هان فاي مبتسمًا وهو يشير إليه مرارًا: “أنت! أنت تشبه الممثل الذي يظهر على التلفاز!”
حاول العامل تصحيح المعلومة مجددًا: “ينبغي أن تناديه بالأخ الصغير، لأنه أصغر منك.” لكن هان فاي أوقفه بلطف: “لا بأس، هو على حق. فبعد والده، لم يثق بأحد سوى ذلك الأخ الكبير.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ماذا؟” تساءل العامل بدهشة، ثم قرر أن يتركهما وحدهما.
سار هان فاي مع وانغ بينغآن في أرجاء الحديقة. وكانت الحيوانات تتعامل مع بينغآن بمودة شديدة. الزرافات تميل برؤوسها لتلعق وجهه، والثعالب تقفز فرحة حين تراه، والفيلة ترشّه بالماء. بدا كل شيء هادئًا وجميلاً، كأنّه جنة على الأرض. لم يقل هان فاي شيئًا، وسار بينغآن إلى جواره بصمت. وفي تلك اللحظة، لم يشعر أي منهما أن الآخر غريب.
وحين أوشكت الشمس على المغيب، سأل هان فاي: “بينغآن، أخوك الكبير… أما زلت تلومه؟”
“هل لهذا الرجل علاقة بالفراشة؟ تبدو متوترًا.” كانت لي شيوي محققة، ولم يفُتها توتر صوته.
هزّ بينغآن رأسه بابتسامة مشرقة، وكأنه نسي الأمر برمّته.
قال هان فاي بلطف: “أخوك الكبير أراد مساعدتك فعلًا، لكنه تعرّض لحادث وهو في طريقه إلى مركز الشرطة، وظلّ ذلك الندم يطارده.” فقد كان هان فاي قد سأل لي شيوي عن تفاصيل القضية في طريقه إلى هنا.
كان وانغ بينغآن يسكن في حي مجاور لـ شين لو. وعندما ألقت الشرطة القبض عليه، كان عدائيًا للغاية، فاحتُجز لفترة طويلة. ولكن لم يمضِ وقت طويل حتى عثرت الشرطة على مزيد من الجثث قرب النهر، وتبيّن أن جميع الضحايا قُتلوا على يد من قتله بينغآن. ومن ثم، قدّم المحامي دعوى دفاع عن النفس. ونظرًا لحالة وانغ بينغآن العقلية، ووفاة ولي أمره الوحيد، أُرسل إلى مستشفى للأمراض النفسية لتلقي العلاج. وبعد أن هدأ، أُعيد النظر في قضيته، وتمت مساعدته للعودة إلى المجتمع.
َأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وبعد سنوات، حصل على عمل في حديقة حيوان شين لو. بدأ كعامل نظافة، ثم أصبح أفضل مربي حيوانات في المكان، حتى أنّ بعض الحيوانات لا تهدأ إلا بحضوره.
قال العامل لهان فاي معتذرًا: “لا تؤاخذه. عنده مشكلة في عقله. ينادي كل الناس بـ’أخي الكبير’. وكأن هذا اللقب هو الكلمة الوحيدة التي احتفظ بها بعد وفاة والده.” ثم أمسك العامل بيد بينغآن، وخاطبه بنبرة الأطفال: “أنت أكبر منه بعشرين سنة على الأقل. من الأصغر هنا؟ من الأصغر يُدعى بالأخ الصغير، أليس كذلك؟ فماذا ينبغي أن تناديه؟”
كان وانغ بينغآن أوفر حظًا من مالك المذبح الذي أصبح لامذكوراً. فقد انطلقا من نقطة البداية ذاتها، لكنّ كُلًا منهما سلك دربًا مختلفًا تمامًا.
“أخي الكبير!” قال وانغ بينغآن متذكرًا شيئًا هامًا. “يجب أن أُطعم القرود!”
أجاب هان فاي مبتسمًا: “حسنًا. سأعود لزيارتك كثيرًا. هذا رقم هاتفي. اتصل بي إن واجهت أي مشكلة.” ثم أدخل رقمه في هاتف بينغآن.
“حاضر.” قالها وانغ بينغآن وهو يركض عائدًا، لكنه توقف فجأة، ثم التفت قائلًا: “أخي الكبير! رأيتك في حلمي البارحة، حقًا!”
“أعلم… هيا، القرود بانتظارك.” قالها هان فاي وهو ينظر إليه برغبة عارمة في الابتسام.
قال هان فاي بلطف: “أخوك الكبير أراد مساعدتك فعلًا، لكنه تعرّض لحادث وهو في طريقه إلى مركز الشرطة، وظلّ ذلك الندم يطارده.” فقد كان هان فاي قد سأل لي شيوي عن تفاصيل القضية في طريقه إلى هنا.
“حاضر!” قالها وانغ بينغآن وهو يركض مبتسمًا: “أخي الكبير! أنت حقًا تشبه الممثل اللي على التلفزيون! المرة الجاية، تعال يوم السبت، عشان تشوف الفيلة!”
“وانغ بينغآن؟” تطلع العامل إلى هان فاي وقال: “لماذا تسأل عنه؟ هل أنت أحد أقربائه؟”
انعكست اشعة الشمس الغاربة على وانغ بينغآن، فبدت طبيعته المشرقة أكثر توهّجًا من نورها. وقف هان فاي وسار باتجاه الشمس الغاربة وهو يقول في سره: “هذا العالم موحش، لكن فيه الكثير من الجمال أيضًا… من أجلهم، عليّ أن أحرس هذا الباب المؤدي إلى العالم الغامض.
“أرغب بإبلاغه بأمر ما.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي بلطف: “أخوك الكبير أراد مساعدتك فعلًا، لكنه تعرّض لحادث وهو في طريقه إلى مركز الشرطة، وظلّ ذلك الندم يطارده.” فقد كان هان فاي قد سأل لي شيوي عن تفاصيل القضية في طريقه إلى هنا.
حاول العامل تصحيح المعلومة مجددًا: “ينبغي أن تناديه بالأخ الصغير، لأنه أصغر منك.” لكن هان فاي أوقفه بلطف: “لا بأس، هو على حق. فبعد والده، لم يثق بأحد سوى ذلك الأخ الكبير.”
كان وانغ بينغآن أوفر حظًا من مالك المذبح الذي أصبح لامذكوراً. فقد انطلقا من نقطة البداية ذاتها، لكنّ كُلًا منهما سلك دربًا مختلفًا تمامًا.
وكانت حديقة الحيوان في المدينة القديمة صغيرة الحجم. ولولا تبرعات الحكومة وبعض المتبرعين على الإنترنت، لأُغلقت منذ زمن. اشترى هان فاي تذكرة الدخول. لم يكن هناك الكثير من الزوار، لكن المكان كان نظيفًا للغاية، ولا رائحة تذكر، فقد بدا واضحًا أن الموظفين يؤدون عملهم بإخلاص.
سار هان فاي مع وانغ بينغآن في أرجاء الحديقة. وكانت الحيوانات تتعامل مع بينغآن بمودة شديدة. الزرافات تميل برؤوسها لتلعق وجهه، والثعالب تقفز فرحة حين تراه، والفيلة ترشّه بالماء. بدا كل شيء هادئًا وجميلاً، كأنّه جنة على الأرض. لم يقل هان فاي شيئًا، وسار بينغآن إلى جواره بصمت. وفي تلك اللحظة، لم يشعر أي منهما أن الآخر غريب.
“يخيّل إليّ أني سمعت هذا الطلب من قبل… هات ما عندك، من تبحث عنه؟”
كان وانغ بينغآن يسكن في حي مجاور لـ شين لو. وعندما ألقت الشرطة القبض عليه، كان عدائيًا للغاية، فاحتُجز لفترة طويلة. ولكن لم يمضِ وقت طويل حتى عثرت الشرطة على مزيد من الجثث قرب النهر، وتبيّن أن جميع الضحايا قُتلوا على يد من قتله بينغآن. ومن ثم، قدّم المحامي دعوى دفاع عن النفس. ونظرًا لحالة وانغ بينغآن العقلية، ووفاة ولي أمره الوحيد، أُرسل إلى مستشفى للأمراض النفسية لتلقي العلاج. وبعد أن هدأ، أُعيد النظر في قضيته، وتمت مساعدته للعودة إلى المجتمع.
وما إن رأى هان فاي حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه المائل، ثم ركض نحوه بسعادة، وهو يصيح: “أخي الكبير! أخي الكبير!”
“حديقة حيوان شين لو؟” دوّن هان فاي العنوان.
“أخي الكبير!” أجاب بينغآن بحماس.
حاول العامل تصحيح المعلومة مجددًا: “ينبغي أن تناديه بالأخ الصغير، لأنه أصغر منك.” لكن هان فاي أوقفه بلطف: “لا بأس، هو على حق. فبعد والده، لم يثق بأحد سوى ذلك الأخ الكبير.”
كان وانغ بينغآن أوفر حظًا من مالك المذبح الذي أصبح لامذكوراً. فقد انطلقا من نقطة البداية ذاتها، لكنّ كُلًا منهما سلك دربًا مختلفًا تمامًا.
بعد حمام سريع، ارتدى هان فاي قميصًا نظيفًا نسبيًا، واستقل سيارة أجرة متوجهًا إلى حديقة الحيوان. في هذا العصر المتقدّم تقنيًّا، باتت التكنولوجيا الافتراضية قادرة على محاكاة كل شيء، من مشاهدة الحيتان في القطب الشمالي إلى التحليق مع الطيور. لذا، تلاشت أهمية حدائق الحيوان التقليدية شيئًا فشيئًا.
ترجمة: Arisu san
بعد حمام سريع، ارتدى هان فاي قميصًا نظيفًا نسبيًا، واستقل سيارة أجرة متوجهًا إلى حديقة الحيوان. في هذا العصر المتقدّم تقنيًّا، باتت التكنولوجيا الافتراضية قادرة على محاكاة كل شيء، من مشاهدة الحيتان في القطب الشمالي إلى التحليق مع الطيور. لذا، تلاشت أهمية حدائق الحيوان التقليدية شيئًا فشيئًا.
“وانغ بينغآن؟” تطلع العامل إلى هان فاي وقال: “لماذا تسأل عنه؟ هل أنت أحد أقربائه؟”
وما إن رأى هان فاي حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه المائل، ثم ركض نحوه بسعادة، وهو يصيح: “أخي الكبير! أخي الكبير!”
“أخي الكبير!” قال وانغ بينغآن متذكرًا شيئًا هامًا. “يجب أن أُطعم القرود!”
وبعد سنوات، حصل على عمل في حديقة حيوان شين لو. بدأ كعامل نظافة، ثم أصبح أفضل مربي حيوانات في المكان، حتى أنّ بعض الحيوانات لا تهدأ إلا بحضوره.
“أرغب بإبلاغه بأمر ما.”
