الوجه المثالي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
ترجمة: Arisu san
ثم أضاف وهو يلتفت إليها: “أنت أكثر شخصٍ يفهمها في هذا العالم، لذا فالأرجح أنك قادرة على العثور على ما تركته لك في اللعبة.” بعدما تأكد من أنها بخير، تبادل معها أرقام التواصل ثم انصرف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت وهي في حيرة: “لكن موهبتي الوحيدة هي التجوال في الأحلام، ولا أعلم حتى كيف أستفيد منها، لم أستخدمها قط في اللعبة.”
“ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟” سألت قطة زجاج البحر وهي تعيد الورقة الغنائية إلى حقيبتها، ثم جلست باستقامة أمام هان فاي.
“قبل عشر سنوات، أحببت إحدى مريضاتي. كانت قد أتت إليّ لتجعل وجهها كوجه تلك المرأة.
أجابها: “ركزي على لعبة الحياة المثالية. استخدمي موهبتك وازدادِي قوّةً.” ثم أنهى شرابه ونهض مغادرًا.
قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.
قالت وهي في حيرة: “لكن موهبتي الوحيدة هي التجوال في الأحلام، ولا أعلم حتى كيف أستفيد منها، لم أستخدمها قط في اللعبة.”
“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.
أجابها بنبرة واثقة: “كل موهبة لها فائدتها، وهي عادة ما تكون مرتبطة بمهنة خفيّة. وسأبوح لك بسرّ آخر.” أشار هان فاي إلى صورةٍ تجمع قطة زجاج البحر بعجوزٍ مسنّة. “الكثير من الشخصيات غير القابلة للعب في لعبة الحياة المثالية تعتمد على بيانات رقمية وذكريات لأناس حقيقيين. ولهذا السبب تسعى صيدلية الخالد بجنونٍ لشراء بيانات المواطنين وآثارهم الرقمية، حتى تلك الخاصة بالموتى.”
“رأيتُ وجهًا غريبًا. لم يكن وجهها.
سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”
أجابها: “بالضبط.” وحدّق في صورة العجوز قائلاً: “جدتك كانت موظفةً لدى صيدلية الخالد. وإن كانت قد اعتنت بأحد الأطفال الإحدى والثلاثين، فلا شك أنها لم تكن موظفةً عاديّة. ثم إنها تبرّعت بدماغها لتلك الشركة بعد وفاتها، ودفعت مبلغًا كبيرًا لشراء جهاز الألعاب لك، مما يعني أنها أرادتك أن تدخلي عالم الحياة المثالية، ولا بد أن وراء ذلك سببًا.”
غرقت قطة زجاج البحر في أفكارها، تستحضر ذكريات جدتها، محاوِلةً تلمّس مغزى أقوالها.
تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
أمرها بجمع الصورة، ثم غادرا المطعم سويًا.
دعت قطة زجاج البحر هان فاي إلى منزلها ليرى بأمّ عينه آثار حياتها مع جدتها. كان المكان صغيرًا، دافئًا، ويعبق بالمحبة. قال هان فاي وهو يتفقد الغرفة: “صيدلية الخالد شركةٌ عملاقة، لا يمكن لأحدٍ الوقوف في وجهها بمفرده. على الأرجح أن العجوز خبّأت شيئًا في مكانٍ لا يمكنهم الوصول إليه.”
خلع الرجل قناعه، فكشف عن ندبةٍ بشعةٍ تشق خده الأيسر. فزِعَ الممثلون الشبان، لكنه قال بلهجة ساخرة: “أخافتكم؟ فلتغادروا إذًا، فما هو آتٍ أفظع.”
ثم أضاف وهو يلتفت إليها: “أنت أكثر شخصٍ يفهمها في هذا العالم، لذا فالأرجح أنك قادرة على العثور على ما تركته لك في اللعبة.” بعدما تأكد من أنها بخير، تبادل معها أرقام التواصل ثم انصرف.
كان مقطع الفيديو الذي يُظهر هان فاي وهو ينقذ فتاةً حاولت الانتحار قد انتشر كالنار في الهشيم. ولذا لم يشأ أن يطيل المكث معها، تفاديًا لأي سوء فهم. قال في نفسه: “عدا هوانغ يين، ربحتُ صديقةً جديدة.” اصبح هان فاي بعد تجاربه في العالم الغامض بارعًا في قراءة الناس، وقد شعر أن قطة زجاج البحر تثق به تمامًا، غير أن في تلك الثقة ظلالًا من الخوف.
“لم أفعل شيئًا يُخيفها، فلماذا ترتجف أمامي؟” — تساءل في نفسه.
تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”
والحقيقة أنه كان يشعر بالغيرة منها؛ فقد حظيت بعائلةٍ منحتها الحب والرعاية، بينما لم يحظَ هو بشيء. كان الفشل يطارده حتى سقط في العالم الغامض. تمتم قائلًا: “آمل أن تشفيها اللعبة.”
أجابها بنبرة واثقة: “كل موهبة لها فائدتها، وهي عادة ما تكون مرتبطة بمهنة خفيّة. وسأبوح لك بسرّ آخر.” أشار هان فاي إلى صورةٍ تجمع قطة زجاج البحر بعجوزٍ مسنّة. “الكثير من الشخصيات غير القابلة للعب في لعبة الحياة المثالية تعتمد على بيانات رقمية وذكريات لأناس حقيقيين. ولهذا السبب تسعى صيدلية الخالد بجنونٍ لشراء بيانات المواطنين وآثارهم الرقمية، حتى تلك الخاصة بالموتى.”
مشى هان فاي نحو باي شيانغ غي. بعد طول إقامة في العالم الغامض، صار مجرد السير تحت ضوء الشمس ترفًا لا يُقدّر بثمن. وصل مبكرًا، فاختار زاويةً هادئةً وجلس، ثم أخرج هاتفه ليطالع كتبًا في الوعي، والتربية، وعلوم الأعصاب.
وعند الساعة السابعة مساءً، ظهر المخرج تشانغ برفقة المدير التنفيذي لي. لم يلاحظا وجود هان فاي، فصعدا بالمصعد إلى الطابق الأعلى. تبعهما هان فاي بصمت، فقد كان يريد إنهاء الاجتماع مبكرًا كي يعود إلى لعبته.
“ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟” سألت قطة زجاج البحر وهي تعيد الورقة الغنائية إلى حقيبتها، ثم جلست باستقامة أمام هان فاي.
وحين دفع باب القاعة، وجد فيها تشانغ ولي، وشيا يي لان، وثلاثة ممثلين شباب، وكاتبي سيناريو. حيّاه لي بقوله: “تفضل بالجلوس، الجو وديّ اليوم.”
ثم أضاف معتذرًا: “أعتذر عن تصرفات وو وي. حين يشرب، لا يعود يُحسن التفكير. لقد وبّخته، وسيعتذر منك شخصيًا ما إن يتماثل للشفاء.” كان في لهجته كثير من الاحترام.
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
أجابها بنبرة واثقة: “كل موهبة لها فائدتها، وهي عادة ما تكون مرتبطة بمهنة خفيّة. وسأبوح لك بسرّ آخر.” أشار هان فاي إلى صورةٍ تجمع قطة زجاج البحر بعجوزٍ مسنّة. “الكثير من الشخصيات غير القابلة للعب في لعبة الحياة المثالية تعتمد على بيانات رقمية وذكريات لأناس حقيقيين. ولهذا السبب تسعى صيدلية الخالد بجنونٍ لشراء بيانات المواطنين وآثارهم الرقمية، حتى تلك الخاصة بالموتى.”
قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.
قال المدير: “هل تمانعون الانتظار قليلًا؟ لا يزال هناك ضيف أخير.” وما إن أنهى كلامه، حتى دخل رجلٌ يرتدي السواد ويضع قناعًا وقبعة.
اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.
رد عليه المدير بهدوء: “هؤلاء هم طاقم التمثيل الأساسي في الفيلم.” وأمر بإغلاق الباب ومنع المقاطعات. ثم اقترب منه وقال: “دعني أعرّفك—”
قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.
دعت قطة زجاج البحر هان فاي إلى منزلها ليرى بأمّ عينه آثار حياتها مع جدتها. كان المكان صغيرًا، دافئًا، ويعبق بالمحبة. قال هان فاي وهو يتفقد الغرفة: “صيدلية الخالد شركةٌ عملاقة، لا يمكن لأحدٍ الوقوف في وجهها بمفرده. على الأرجح أن العجوز خبّأت شيئًا في مكانٍ لا يمكنهم الوصول إليه.”
ابتسم المدير بحزن وقال: “لا تزال كما عهدتك.” ثم جلس، لكن الرجل قال فجأة: “هو يجلس إلى جانبي.”
أشار إلى هان فاي الذي بدا متفاجئًا، لكنه استجاب بدافع الفضول، فبدّل مقعده مع المدير.
دعت قطة زجاج البحر هان فاي إلى منزلها ليرى بأمّ عينه آثار حياتها مع جدتها. كان المكان صغيرًا، دافئًا، ويعبق بالمحبة. قال هان فاي وهو يتفقد الغرفة: “صيدلية الخالد شركةٌ عملاقة، لا يمكن لأحدٍ الوقوف في وجهها بمفرده. على الأرجح أن العجوز خبّأت شيئًا في مكانٍ لا يمكنهم الوصول إليه.”
خلع الرجل قناعه، فكشف عن ندبةٍ بشعةٍ تشق خده الأيسر. فزِعَ الممثلون الشبان، لكنه قال بلهجة ساخرة: “أخافتكم؟ فلتغادروا إذًا، فما هو آتٍ أفظع.”
أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”
حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”
وحين دفع باب القاعة، وجد فيها تشانغ ولي، وشيا يي لان، وثلاثة ممثلين شباب، وكاتبي سيناريو. حيّاه لي بقوله: “تفضل بالجلوس، الجو وديّ اليوم.”
ثم ألقى نظرة سريعة نحو “شيا ييلان”، تلك المرأة ذات الجمال المتكلّف، والتي بدت غير مرتاحة تلك الليلة.
“قبل عشر سنوات، أحببت إحدى مريضاتي. كانت قد أتت إليّ لتجعل وجهها كوجه تلك المرأة.
قال المخرج لي مازحًا: “أتمنى أن تكون محقًا، فذلك سيكون ترويجًا عظيمًا للفيلم.” وأردف كاتب السيناريو: “ألم نأتِ إلى هنا لمناقشة السيناريو؟ فلمَ نجعل الأجواء مشحونة إلى هذا الحد؟”
غرقت قطة زجاج البحر في أفكارها، تستحضر ذكريات جدتها، محاوِلةً تلمّس مغزى أقوالها.
اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.
كان مقطع الفيديو الذي يُظهر هان فاي وهو ينقذ فتاةً حاولت الانتحار قد انتشر كالنار في الهشيم. ولذا لم يشأ أن يطيل المكث معها، تفاديًا لأي سوء فهم. قال في نفسه: “عدا هوانغ يين، ربحتُ صديقةً جديدة.” اصبح هان فاي بعد تجاربه في العالم الغامض بارعًا في قراءة الناس، وقد شعر أن قطة زجاج البحر تثق به تمامًا، غير أن في تلك الثقة ظلالًا من الخوف.
“كنت طبيبًا. منذ قرابة العشرين عامًا، اجتاحت العالم موجة من الحماس تجاه التكنولوجيا الحيوية. واستشعرتُ حينها بذكاء أنّ جراحة التجميل ستكون المجال الصاعد. فالسعي وراء الجمال، مهما تغيّر الزمان، سيبقى ثابتًا لا يتزحزح. لذا، تركتُ عملي في المستشفى، وأسست عيادة خاصة بالتجميل برفقة بعض الشركاء.
“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟
“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.
“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.
“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.
“تعريف الجمال يختلف من شخص لآخر، لذا ففكرة (الإنسان المثالي) مجرّد وهم. لكن مستشفىً ما حاول تجسيد هذا الوهم. فابتكروا امرأةً تكاد تلامس الكمال. كانت فتنتها دوّامة تبتلع الناظر إليها. كل من رآها أطلق تنهيدة إعجاب. كانت امرأةً حقيقية، لكنّ وجهها وجسدها الكاملين لم يصمدا سوى أسبوعٍ واحد.
“في اليوم الثامن بعد إزالة الضمادات، بدأت تظهر ردّات فعل غريبة. وجهها المثالي بدأ يتشقق. لم تستطع تحمّل ذلك. ظنّت أنّ أحدًا يحاول إيذاءها وسرقة جمالها، فخضعت للمزيد من العمليات محاولةً ترميم وجهها، لكن دون جدوى. تحوّلت إلى مسخٍ مجنون، وانتهت حياتها فوق طاولة العمليات.”
وحين قال ذلك، كانت عيناه لا تفارق “شيا ييلان”.
تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”
“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.
“ثم بدأت النساء بطلب هذا الوجه. وهنا بدأت الكوابيس الحقيقية. كلّ من حصلت على ذلك الوجه، كان وجهها يتشقق شيئًا فشيئًا، وتجد في الليل قطعًا من لحمها مرميةً في غرفتها.”
في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.
قال الرجل بهدوء: “سنطلب من أحدهم تنظيف هذا لاحقًا.” ثم ارتشف من قارورته ثانيةً. “إحدى شركات الأدوية تعمل حاليًا على استكشاف حدود الجسد البشري. يريدون صنع الجسد والروح الكاملين. وتقول الشائعات إنّهم استخدموا صورة تلك المرأة مرجعًا في أبحاثهم. ويُقال أيضًا إنّ المستشفى الذي أنشأها في البداية… كان يتبع لتلك الشركة نفسها.”
ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.
أجابها: “ركزي على لعبة الحياة المثالية. استخدمي موهبتك وازدادِي قوّةً.” ثم أنهى شرابه ونهض مغادرًا.
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:
“الأحداث المرعبة لم تبدأ بعد. كلّ من خضع لعملية لتشبه تلك المرأة، قال إنّه رآها. قالوا إنّها انتقلت إلى بيوتهم، وإنّها تسكن الآن داخل مراياهم. حين ينظرون في المرآة، يرونها.
“أعلم أنّكم لا تصدقونني، وأنا نفسي لم أصدّق… حتى رأيتها بعيني.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وأشار إلى ندبةٍ في وجهه.
“قبل عشر سنوات، أحببت إحدى مريضاتي. كانت قد أتت إليّ لتجعل وجهها كوجه تلك المرأة.
قال “هان فاي” وقد بدت عليه الإثارة: “هل تستطيع أن تخبرنا بالمزيد؟ هذا أفضل من أي مؤتمر صحفي حضرتُه!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تابع الرجل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“زوجتي أحبّتني… لكنّي لم أكن أعلم شكلها الحقيقي. عندما التقيتها، كانت فاتنة. وقعت في حبها حدّ الجنون. لكن بعد زواجنا بفترة قصيرة، اكتشفتُ عادةً غريبة لديها. كانت تحب النظر في المرآة ليلاً. كنت أستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، فأراها ما تزال مستيقظة، تحدّق في نفسها داخل المرآة.
أجابها: “ركزي على لعبة الحياة المثالية. استخدمي موهبتك وازدادِي قوّةً.” ثم أنهى شرابه ونهض مغادرًا.
“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…
“رأيتُ وجهًا غريبًا. لم يكن وجهها.
“أعلم أنّكم لا تصدقونني، وأنا نفسي لم أصدّق… حتى رأيتها بعيني.”
“كان وجه امرأة أخرى… ملتصقًا على سطح المرآة، وكأنّها تحاول الخروج منها.”
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
“ثم بدأت النساء بطلب هذا الوجه. وهنا بدأت الكوابيس الحقيقية. كلّ من حصلت على ذلك الوجه، كان وجهها يتشقق شيئًا فشيئًا، وتجد في الليل قطعًا من لحمها مرميةً في غرفتها.”
مشى هان فاي نحو باي شيانغ غي. بعد طول إقامة في العالم الغامض، صار مجرد السير تحت ضوء الشمس ترفًا لا يُقدّر بثمن. وصل مبكرًا، فاختار زاويةً هادئةً وجلس، ثم أخرج هاتفه ليطالع كتبًا في الوعي، والتربية، وعلوم الأعصاب.
اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.
والحقيقة أنه كان يشعر بالغيرة منها؛ فقد حظيت بعائلةٍ منحتها الحب والرعاية، بينما لم يحظَ هو بشيء. كان الفشل يطارده حتى سقط في العالم الغامض. تمتم قائلًا: “آمل أن تشفيها اللعبة.”
“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟
غرقت قطة زجاج البحر في أفكارها، تستحضر ذكريات جدتها، محاوِلةً تلمّس مغزى أقوالها.
قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”
ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.
“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟
قال الرجل بهدوء: “سنطلب من أحدهم تنظيف هذا لاحقًا.” ثم ارتشف من قارورته ثانيةً. “إحدى شركات الأدوية تعمل حاليًا على استكشاف حدود الجسد البشري. يريدون صنع الجسد والروح الكاملين. وتقول الشائعات إنّهم استخدموا صورة تلك المرأة مرجعًا في أبحاثهم. ويُقال أيضًا إنّ المستشفى الذي أنشأها في البداية… كان يتبع لتلك الشركة نفسها.”
قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:
سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”
اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.
قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.
ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.
قال “هان فاي” وقد بدت عليه الإثارة: “هل تستطيع أن تخبرنا بالمزيد؟ هذا أفضل من أي مؤتمر صحفي حضرتُه!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”
وحين دفع باب القاعة، وجد فيها تشانغ ولي، وشيا يي لان، وثلاثة ممثلين شباب، وكاتبي سيناريو. حيّاه لي بقوله: “تفضل بالجلوس، الجو وديّ اليوم.”
أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”
قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.
