Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 498

الوجه المثالي

الوجه المثالي

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

“ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟” سألت قطة زجاج البحر وهي تعيد الورقة الغنائية إلى حقيبتها، ثم جلست باستقامة أمام هان فاي.

“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.

أجابها: “ركزي على لعبة الحياة المثالية. استخدمي موهبتك وازدادِي قوّةً.” ثم أنهى شرابه ونهض مغادرًا.

أجابها بنبرة واثقة: “كل موهبة لها فائدتها، وهي عادة ما تكون مرتبطة بمهنة خفيّة. وسأبوح لك بسرّ آخر.” أشار هان فاي إلى صورةٍ تجمع قطة زجاج البحر بعجوزٍ مسنّة. “الكثير من الشخصيات غير القابلة للعب في لعبة الحياة المثالية تعتمد على بيانات رقمية وذكريات لأناس حقيقيين. ولهذا السبب تسعى صيدلية الخالد بجنونٍ لشراء بيانات المواطنين وآثارهم الرقمية، حتى تلك الخاصة بالموتى.”

قالت وهي في حيرة: “لكن موهبتي الوحيدة هي التجوال في الأحلام، ولا أعلم حتى كيف أستفيد منها، لم أستخدمها قط في اللعبة.”

قال المدير: “هل تمانعون الانتظار قليلًا؟ لا يزال هناك ضيف أخير.” وما إن أنهى كلامه، حتى دخل رجلٌ يرتدي السواد ويضع قناعًا وقبعة.

أجابها بنبرة واثقة: “كل موهبة لها فائدتها، وهي عادة ما تكون مرتبطة بمهنة خفيّة. وسأبوح لك بسرّ آخر.” أشار هان فاي إلى صورةٍ تجمع قطة زجاج البحر بعجوزٍ مسنّة. “الكثير من الشخصيات غير القابلة للعب في لعبة الحياة المثالية تعتمد على بيانات رقمية وذكريات لأناس حقيقيين. ولهذا السبب تسعى صيدلية الخالد بجنونٍ لشراء بيانات المواطنين وآثارهم الرقمية، حتى تلك الخاصة بالموتى.”

 

سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”

 

أجابها: “بالضبط.” وحدّق في صورة العجوز قائلاً: “جدتك كانت موظفةً لدى صيدلية الخالد. وإن كانت قد اعتنت بأحد الأطفال الإحدى والثلاثين، فلا شك أنها لم تكن موظفةً عاديّة. ثم إنها تبرّعت بدماغها لتلك الشركة بعد وفاتها، ودفعت مبلغًا كبيرًا لشراء جهاز الألعاب لك، مما يعني أنها أرادتك أن تدخلي عالم الحياة المثالية، ولا بد أن وراء ذلك سببًا.”

قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.

غرقت قطة زجاج البحر في أفكارها، تستحضر ذكريات جدتها، محاوِلةً تلمّس مغزى أقوالها.

 

تابع هان فاي قائلاً: “في لحظاتها الأخيرة، اختارت أن تحميك بدلاً من الانصياع لتجارب الشركة. استكشفي العالم داخل اللعبة، فقد تعثرين هناك على ما تفتقدينه.”

 

أمرها بجمع الصورة، ثم غادرا المطعم سويًا.

 

دعت قطة زجاج البحر هان فاي إلى منزلها ليرى بأمّ عينه آثار حياتها مع جدتها. كان المكان صغيرًا، دافئًا، ويعبق بالمحبة. قال هان فاي وهو يتفقد الغرفة: “صيدلية الخالد شركةٌ عملاقة، لا يمكن لأحدٍ الوقوف في وجهها بمفرده. على الأرجح أن العجوز خبّأت شيئًا في مكانٍ لا يمكنهم الوصول إليه.”

 

ثم أضاف وهو يلتفت إليها: “أنت أكثر شخصٍ يفهمها في هذا العالم، لذا فالأرجح أنك قادرة على العثور على ما تركته لك في اللعبة.” بعدما تأكد من أنها بخير، تبادل معها أرقام التواصل ثم انصرف.

 

كان مقطع الفيديو الذي يُظهر هان فاي وهو ينقذ فتاةً حاولت الانتحار قد انتشر كالنار في الهشيم. ولذا لم يشأ أن يطيل المكث معها، تفاديًا لأي سوء فهم. قال في نفسه: “عدا هوانغ يين، ربحتُ صديقةً جديدة.” اصبح هان فاي بعد تجاربه في العالم الغامض بارعًا في قراءة الناس، وقد شعر أن قطة زجاج البحر تثق به تمامًا، غير أن في تلك الثقة ظلالًا من الخوف.

 

“لم أفعل شيئًا يُخيفها، فلماذا ترتجف أمامي؟” — تساءل في نفسه.

 

والحقيقة أنه كان يشعر بالغيرة منها؛ فقد حظيت بعائلةٍ منحتها الحب والرعاية، بينما لم يحظَ هو بشيء. كان الفشل يطارده حتى سقط في العالم الغامض. تمتم قائلًا: “آمل أن تشفيها اللعبة.”

“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…

مشى هان فاي نحو باي شيانغ غي. بعد طول إقامة في العالم الغامض، صار مجرد السير تحت ضوء الشمس ترفًا لا يُقدّر بثمن. وصل مبكرًا، فاختار زاويةً هادئةً وجلس، ثم أخرج هاتفه ليطالع كتبًا في الوعي، والتربية، وعلوم الأعصاب.

“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…

وعند الساعة السابعة مساءً، ظهر المخرج تشانغ برفقة المدير التنفيذي لي. لم يلاحظا وجود هان فاي، فصعدا بالمصعد إلى الطابق الأعلى. تبعهما هان فاي بصمت، فقد كان يريد إنهاء الاجتماع مبكرًا كي يعود إلى لعبته.

أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”

وحين دفع باب القاعة، وجد فيها تشانغ ولي، وشيا يي لان، وثلاثة ممثلين شباب، وكاتبي سيناريو. حيّاه لي بقوله: “تفضل بالجلوس، الجو وديّ اليوم.”

قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.

ثم أضاف معتذرًا: “أعتذر عن تصرفات وو وي. حين يشرب، لا يعود يُحسن التفكير. لقد وبّخته، وسيعتذر منك شخصيًا ما إن يتماثل للشفاء.” كان في لهجته كثير من الاحترام.

 

رد هان فاي بلطف: “الخطأ ليس خطأه، أنا معتاد على التعامل مع الشرطة، لذا فقد تصرفت بتهور وأذيتُه عن غير قصد.”

 

قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.

 

قال المدير: “هل تمانعون الانتظار قليلًا؟ لا يزال هناك ضيف أخير.” وما إن أنهى كلامه، حتى دخل رجلٌ يرتدي السواد ويضع قناعًا وقبعة.

كان مقطع الفيديو الذي يُظهر هان فاي وهو ينقذ فتاةً حاولت الانتحار قد انتشر كالنار في الهشيم. ولذا لم يشأ أن يطيل المكث معها، تفاديًا لأي سوء فهم. قال في نفسه: “عدا هوانغ يين، ربحتُ صديقةً جديدة.” اصبح هان فاي بعد تجاربه في العالم الغامض بارعًا في قراءة الناس، وقد شعر أن قطة زجاج البحر تثق به تمامًا، غير أن في تلك الثقة ظلالًا من الخوف.

اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.

 

رد عليه المدير بهدوء: “هؤلاء هم طاقم التمثيل الأساسي في الفيلم.” وأمر بإغلاق الباب ومنع المقاطعات. ثم اقترب منه وقال: “دعني أعرّفك—”

أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”

قاطع الرجل الحديث وقال: “لا حاجة للتعريف، سأقول كلمتي وأرحل.” ثم أبعد الأكواب عن الطاولة، وأخرج قارورة معدنية من حقيبته، كانت رائحتها نفّاذة. ارتشف منها بضع جرعات دون أن يتأثر.

حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”

ابتسم المدير بحزن وقال: “لا تزال كما عهدتك.” ثم جلس، لكن الرجل قال فجأة: “هو يجلس إلى جانبي.”

 

أشار إلى هان فاي الذي بدا متفاجئًا، لكنه استجاب بدافع الفضول، فبدّل مقعده مع المدير.

 

خلع الرجل قناعه، فكشف عن ندبةٍ بشعةٍ تشق خده الأيسر. فزِعَ الممثلون الشبان، لكنه قال بلهجة ساخرة: “أخافتكم؟ فلتغادروا إذًا، فما هو آتٍ أفظع.”

“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟

أضاف: “قبل أن أبدأ، ليكن في علمكم أنني أعارض تحويل هذه القصة إلى فيلم. ما ستروونه ليس أسطورة، بل واقع. أنتم الممثلون الرئيسيون، فاحذروا، وإلا فستلقون نفس مصير من ماتوا قبل أعوام.”

 

حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”

 

ثم ألقى نظرة سريعة نحو “شيا ييلان”، تلك المرأة ذات الجمال المتكلّف، والتي بدت غير مرتاحة تلك الليلة.

 

قال المخرج لي مازحًا: “أتمنى أن تكون محقًا، فذلك سيكون ترويجًا عظيمًا للفيلم.” وأردف كاتب السيناريو: “ألم نأتِ إلى هنا لمناقشة السيناريو؟ فلمَ نجعل الأجواء مشحونة إلى هذا الحد؟”

أشار إلى هان فاي الذي بدا متفاجئًا، لكنه استجاب بدافع الفضول، فبدّل مقعده مع المدير.

اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.

سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”

“كنت طبيبًا. منذ قرابة العشرين عامًا، اجتاحت العالم موجة من الحماس تجاه التكنولوجيا الحيوية. واستشعرتُ حينها بذكاء أنّ جراحة التجميل ستكون المجال الصاعد. فالسعي وراء الجمال، مهما تغيّر الزمان، سيبقى ثابتًا لا يتزحزح. لذا، تركتُ عملي في المستشفى، وأسست عيادة خاصة بالتجميل برفقة بعض الشركاء.

 

“كان هناك كثيرون يفكرون كما أفكّر، فانتشرت العيادات التجميلية كالفطر. غدا هذا المجال فوضويًا، وتعرّض الناس لعمليات احتيال بالجملة، إلا أنّ شهوة الجمال لم تنكسر. فكرْ بهذا الأمر… إن كنت قد تعرّضت طوال عمرك للسخرية بسبب طولك، أو وزنك، أو عيب في وجهك، ثم ظهرت تقنية تُصلح كلّ ذلك… أما كنت ستلجأ إليها؟

اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.

“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.

ابتسم المدير بحزن وقال: “لا تزال كما عهدتك.” ثم جلس، لكن الرجل قال فجأة: “هو يجلس إلى جانبي.”

“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.

“ما الذي يمكنني فعله من أجلك؟” سألت قطة زجاج البحر وهي تعيد الورقة الغنائية إلى حقيبتها، ثم جلست باستقامة أمام هان فاي.

“تعريف الجمال يختلف من شخص لآخر، لذا ففكرة (الإنسان المثالي) مجرّد وهم. لكن مستشفىً ما حاول تجسيد هذا الوهم. فابتكروا امرأةً تكاد تلامس الكمال. كانت فتنتها دوّامة تبتلع الناظر إليها. كل من رآها أطلق تنهيدة إعجاب. كانت امرأةً حقيقية، لكنّ وجهها وجسدها الكاملين لم يصمدا سوى أسبوعٍ واحد.

اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.

“في اليوم الثامن بعد إزالة الضمادات، بدأت تظهر ردّات فعل غريبة. وجهها المثالي بدأ يتشقق. لم تستطع تحمّل ذلك. ظنّت أنّ أحدًا يحاول إيذاءها وسرقة جمالها، فخضعت للمزيد من العمليات محاولةً ترميم وجهها، لكن دون جدوى. تحوّلت إلى مسخٍ مجنون، وانتهت حياتها فوق طاولة العمليات.”

 

وحين قال ذلك، كانت عيناه لا تفارق “شيا ييلان”.

تابع الرجل:

“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ثم بدأت النساء بطلب هذا الوجه. وهنا بدأت الكوابيس الحقيقية. كلّ من حصلت على ذلك الوجه، كان وجهها يتشقق شيئًا فشيئًا، وتجد في الليل قطعًا من لحمها مرميةً في غرفتها.”

 

في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.

ترجمة: Arisu san

قال الرجل بهدوء: “سنطلب من أحدهم تنظيف هذا لاحقًا.” ثم ارتشف من قارورته ثانيةً. “إحدى شركات الأدوية تعمل حاليًا على استكشاف حدود الجسد البشري. يريدون صنع الجسد والروح الكاملين. وتقول الشائعات إنّهم استخدموا صورة تلك المرأة مرجعًا في أبحاثهم. ويُقال أيضًا إنّ المستشفى الذي أنشأها في البداية… كان يتبع لتلك الشركة نفسها.”

قال الرجل بهدوء: “سنطلب من أحدهم تنظيف هذا لاحقًا.” ثم ارتشف من قارورته ثانيةً. “إحدى شركات الأدوية تعمل حاليًا على استكشاف حدود الجسد البشري. يريدون صنع الجسد والروح الكاملين. وتقول الشائعات إنّهم استخدموا صورة تلك المرأة مرجعًا في أبحاثهم. ويُقال أيضًا إنّ المستشفى الذي أنشأها في البداية… كان يتبع لتلك الشركة نفسها.”

ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.

“في اليوم الثامن بعد إزالة الضمادات، بدأت تظهر ردّات فعل غريبة. وجهها المثالي بدأ يتشقق. لم تستطع تحمّل ذلك. ظنّت أنّ أحدًا يحاول إيذاءها وسرقة جمالها، فخضعت للمزيد من العمليات محاولةً ترميم وجهها، لكن دون جدوى. تحوّلت إلى مسخٍ مجنون، وانتهت حياتها فوق طاولة العمليات.”

قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”

“لم أفعل شيئًا يُخيفها، فلماذا ترتجف أمامي؟” — تساءل في نفسه.

قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:

“ربما يستطيع معظم الناس كبح جماحهم، لكنّ نسبة واحد من كل عشرة تكفي لاستمرار هذا المجال. كانت لدينا تقنيات كثيرة، نستطيع تحقيق كل ما تحلم به، ما دمت تملك المال. ربما يصعب عليك تخيّل ذلك، لكن كنّا قادرين على تشكيل ملامح الإنسان كما يُصمَّم شخصية في جهاز الألعاب. وكلّما تقدّمت التكنولوجيا، توسعت قدرتنا. الجانب المظلم من هذا المجال راح يغوص في تجارب أشد جنونًا. أرادوا ابتكار إنسان كامل الجمال، ليكون واجهة إعلانية.

“الأحداث المرعبة لم تبدأ بعد. كلّ من خضع لعملية لتشبه تلك المرأة، قال إنّه رآها. قالوا إنّها انتقلت إلى بيوتهم، وإنّها تسكن الآن داخل مراياهم. حين ينظرون في المرآة، يرونها.

“ثم توقف، وفتح قارورة معدنية، فانبعث منها عبق دواء نفّاذ، إلا أنّ الرجل لم يبدُ متأثّرًا، بل ارتشف منها جرعتين كبيرتين.

“أعلم أنّكم لا تصدقونني، وأنا نفسي لم أصدّق… حتى رأيتها بعيني.”

 

وأشار إلى ندبةٍ في وجهه.

 

“قبل عشر سنوات، أحببت إحدى مريضاتي. كانت قد أتت إليّ لتجعل وجهها كوجه تلك المرأة.

قاطعهما الرجل بنبرة صارمة: “هلّا التزمتما الصمت؟” ثم حوّل بصره عن “شيا ييلان” وتابع:

قال “هان فاي” وقد بدت عليه الإثارة: “هل تستطيع أن تخبرنا بالمزيد؟ هذا أفضل من أي مؤتمر صحفي حضرتُه!”

 

تابع الرجل:

 

“زوجتي أحبّتني… لكنّي لم أكن أعلم شكلها الحقيقي. عندما التقيتها، كانت فاتنة. وقعت في حبها حدّ الجنون. لكن بعد زواجنا بفترة قصيرة، اكتشفتُ عادةً غريبة لديها. كانت تحب النظر في المرآة ليلاً. كنت أستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، فأراها ما تزال مستيقظة، تحدّق في نفسها داخل المرآة.

ثم ألقى نظرة سريعة نحو “شيا ييلان”، تلك المرأة ذات الجمال المتكلّف، والتي بدت غير مرتاحة تلك الليلة.

“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…

تابع الرجل:

“رأيتُ وجهًا غريبًا. لم يكن وجهها.

 

“كان وجه امرأة أخرى… ملتصقًا على سطح المرآة، وكأنّها تحاول الخروج منها.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.

 

 

 

 

 

في تلك اللحظة، أسقطت “شيا ييلان” كأسها دون قصد. تناثر النبيذ كدمٍ مسفوك، وشظايا الزجاج عكست وجهها… وجهها المتشقق.

 

حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”

 

والحقيقة أنه كان يشعر بالغيرة منها؛ فقد حظيت بعائلةٍ منحتها الحب والرعاية، بينما لم يحظَ هو بشيء. كان الفشل يطارده حتى سقط في العالم الغامض. تمتم قائلًا: “آمل أن تشفيها اللعبة.”

 

“زوجتي أحبّتني… لكنّي لم أكن أعلم شكلها الحقيقي. عندما التقيتها، كانت فاتنة. وقعت في حبها حدّ الجنون. لكن بعد زواجنا بفترة قصيرة، اكتشفتُ عادةً غريبة لديها. كانت تحب النظر في المرآة ليلاً. كنت أستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، فأراها ما تزال مستيقظة، تحدّق في نفسها داخل المرآة.

 

 

 

 

 

حاول المدير التهوين من الأمر: “لا شيء يخيفني أكثر من الفقر!” وضحك البعض، غير أن الرجل قال بجدية: “حين تصيبكم اللعنة، لا تقولوا أنني لم أحذّركم.”

 

“لا أحد عرف اسمها، وقد تمّ إغلاق ملفها نهائيًا. لكن كثيرًا من العيادات أخذت صورًا لوجهها المثالي، ذلك الوجه الذي لم يدم أكثر من سبعة أيام.

 

“كان وجه امرأة أخرى… ملتصقًا على سطح المرآة، وكأنّها تحاول الخروج منها.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.

 

 

 

 

 

ساعدها ممثلان شابان على مسح النبيذ عن المقعد، لكنها لم تبدُ كأنّها سمعت شيئًا مما قاله الرجل.

 

اجتمع الجميع حول الطاولة، وتنهد الرجل طويلًا، ثم شرع في رواية قصة وقعت قبل أعوامٍ طوال.

 

قال أحد كاتبي السيناريو وهو يهمس للآخر: “القصة ستكون ضربة قوية! أشعر وكأنّني أحتفل منذ الآن. رأسي ممتلئ بالإلهام.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابع الرجل:

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

 

“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…

 

غرقت قطة زجاج البحر في أفكارها، تستحضر ذكريات جدتها، محاوِلةً تلمّس مغزى أقوالها.

 

 

 

“تعريف الجمال يختلف من شخص لآخر، لذا ففكرة (الإنسان المثالي) مجرّد وهم. لكن مستشفىً ما حاول تجسيد هذا الوهم. فابتكروا امرأةً تكاد تلامس الكمال. كانت فتنتها دوّامة تبتلع الناظر إليها. كل من رآها أطلق تنهيدة إعجاب. كانت امرأةً حقيقية، لكنّ وجهها وجسدها الكاملين لم يصمدا سوى أسبوعٍ واحد.

 

 

 

 

 

“رأيتُ وجهًا غريبًا. لم يكن وجهها.

 

قال المدير مبتسمًا: “لا عجب أن تمثيلك يتفوق على أقرانك، فالهالة التي تشع منك لا يمكن تقليدها.” ودعاه للجلوس إلى جانبه، وجلست شيا يي لان إلى جانبه الآخر.

 

 

 

ثم ألقى نظرة سريعة نحو “شيا ييلان”، تلك المرأة ذات الجمال المتكلّف، والتي بدت غير مرتاحة تلك الليلة.

 

 

 

 

 

 

 

“سألتها مرارًا عمّا بها، لكنها لم تجب. ذات ليلة، اقتربت منها لأطبع قبلة على شعرها، لكن حين نظرتُ إلى المرآة…

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

قال المخرج لي مازحًا: “أتمنى أن تكون محقًا، فذلك سيكون ترويجًا عظيمًا للفيلم.” وأردف كاتب السيناريو: “ألم نأتِ إلى هنا لمناقشة السيناريو؟ فلمَ نجعل الأجواء مشحونة إلى هذا الحد؟”

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

“كان وجه امرأة أخرى… ملتصقًا على سطح المرآة، وكأنّها تحاول الخروج منها.”

 

والحقيقة أنه كان يشعر بالغيرة منها؛ فقد حظيت بعائلةٍ منحتها الحب والرعاية، بينما لم يحظَ هو بشيء. كان الفشل يطارده حتى سقط في العالم الغامض. تمتم قائلًا: “آمل أن تشفيها اللعبة.”

 

 

 

 

 

سألت مذهولة: “أتقصد أن الذين ماتوا في الواقع قد يظهرون مجددًا في العالم الافتراضي؟”

 

 

 

 

 

 

 

اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.

 

أشار إلى هان فاي الذي بدا متفاجئًا، لكنه استجاب بدافع الفضول، فبدّل مقعده مع المدير.

 

رد عليه المدير بهدوء: “هؤلاء هم طاقم التمثيل الأساسي في الفيلم.” وأمر بإغلاق الباب ومنع المقاطعات. ثم اقترب منه وقال: “دعني أعرّفك—”

 

 

 

اعترض الرجل بحدة: “ما كل هؤلاء؟ لم يكن هذا ضمن الاتفاق!” ظل واقفًا، رافضًا مجاراة المدير في المجاملة.

 

 

 

 

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط