عيادة المرآة
“عدت إلى المستشفى وجهّزت كل شيء بنفسي، لكن الجراحة فشلت. أُصيب وجهها بجروح واضطرت لارتداء الضمادات يوميًا. بدأت تتصرف بغرابة متزايدة؛ كانت تُخفي أشياء تحت الضمادة وتحبس نفسها داخل الغرفة. حينها لم أعد أهتم بشكلها، كل ما أردته هو أن أعيش معها حياة هادئة. مهما حلّ بوجهها، كنت مستعدًّا لمرافقتها. كنت أحاول إسعادها حين كانت تتألّم، آخُذها إلى أماكن كثيرة، ونجرب أشياء جديدة، لكن ذلك زاد من بعدِها عني. وبعد نحو أسبوع، أزالت زوجتي الضمادة عن وجهها… هل تعلمون ماذا رأيت؟”
والمرايا تحجب الطرقات، فلا مفر من الانسلال بينها للعبور.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ربما هو مجنون فعلاً… قضيت عقودًا في هذا المجال، ولم أقابل شخصًا بهذا الغرابة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تمتم وهو يلمس إحداها:
حين بدأ الرجل ذو الرداء الأسود قصّته، لم يُعرها أحد اهتمامًا كبيرًا، وتعاملوا معها كأنها مجرّد حكاية عابرة. غير أنّهم مع تقدّمه في السرد، تَركَّزَت أنظار الجميع عليه، إذ بدت بعض الأمور وكأنها لا تُقال في الليل، خشية أن تتحوّل إلى واقع!
لم يكن دافعه تمثيل الفيلم، بل رؤية “المرأة في المرآة”، وشعر أنه سيكون أقرب لرؤيتها إن بقي مع هذه المجموعة.
قال الرجل بصوت خافت متهدّج:
ثم ناولته رقمها في الحياة الواقعية.
“كانت زوجتي تنظر إلى المرآة، لكنها لم تكن هناك. كنت واقفًا بجوارها، ولا زلت حتى الآن أعجز عن وصف الرعب الذي اجتاحني. كنت مذهولًا، وعندما استعدت وعيي، كانت قد عادت إلى طبيعتها. كانت تكبرني بخمس سنوات، ومع ذلك بدت أصغر سنًّا مني. في السابق، كنت أرى وجهها آيةً في الجمال، لكن منذ تلك الليلة، كلما نظرت إليه، ازددت رعبًا.
ارتدى قناع الوحش، ونوى الاطمئنان على اللاعبين، ثم البحث عن فرصة لإخراج “العمة لي” عند منتصف الليل.
“عادةً، حين تطيل النظر في شيء ما، تعتاد عليه ويغدو مألوفًا، لكن وجه زوجتي كان العكس تمامًا. الخوف كان ينهشني، وقد لاحظت زوجتي قلقي، لكنها لم تكن تدري أن مصدره هو هي. وباقتراحي، قررنا أن نخضع لجراحة تجميلية تعيد وجهها إلى ما كان عليه قبلًا.
“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”
“عدت إلى المستشفى وجهّزت كل شيء بنفسي، لكن الجراحة فشلت. أُصيب وجهها بجروح واضطرت لارتداء الضمادات يوميًا. بدأت تتصرف بغرابة متزايدة؛ كانت تُخفي أشياء تحت الضمادة وتحبس نفسها داخل الغرفة. حينها لم أعد أهتم بشكلها، كل ما أردته هو أن أعيش معها حياة هادئة. مهما حلّ بوجهها، كنت مستعدًّا لمرافقتها. كنت أحاول إسعادها حين كانت تتألّم، آخُذها إلى أماكن كثيرة، ونجرب أشياء جديدة، لكن ذلك زاد من بعدِها عني. وبعد نحو أسبوع، أزالت زوجتي الضمادة عن وجهها… هل تعلمون ماذا رأيت؟”
“لديّ أمر عليّ إنجازه.”
شدّ الرجل قبضتيه بعنف وقال:
“لقد عدت للتو من المنطقة المحظورة، وبعد أن أنهي هذه المهمة سأخرج مجددًا. من الأفضل أن تبقوا هنا في الوقت الراهن. وإن عثرتُ على مفاتيح إضافية، فسأمنحكم إياها.”
“رأيت وجهًا محطّمًا.
“أظنني سمعت صوت زوجي. هل يمكنك أن تأخذني لرؤيته؟”
“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.
“أنت حذرٌ للغاية، يجب أن تستمتع بشبابك ما دمت قادرًا.”
“تظنّون أن الرعب انتهى هنا؟ لا… إن الرعب الحقيقي بدأ بعد موتها. ضحكات كانت تتسلل من المرايا في منزلي عند منتصف الليل، وامرأة تظهر داخلها. قصدت الأطباء، قالوا إنها هلوسات ناتجة عن الصدمة، وأغرقوني بالأدوية. تعاونت معهم بالكامل، لكن لا فائدة… متى رأيت تلك المرأة في المرآة، فإنك ترتبط بها إلى الأبد. لا مفرّ.” كانت نظرات الألم مطبوعة على ملامح الرجل.
“حتى الآن… لا زلت أراها.”
قال بهدوء:
صفق المدير “لي” بيديه، وقال:
كان يعلم أن “صيدلية الخالد” تسعى لصنع الجسد والوعي المثالي، وكلا المجالين واجها مشكلات.
“حسنًا، سمع الجميع القصة. هذه هي الحبكة العامة. أرسلت طاقمًا لتفقد الأماكن التي ذكرها في روايته، وسنحاول إعادة تمثيلها بأكبر قدر من الدقة. سنصوّر الفيلم في مواقع الأحداث الفعلية.”
لم يكن الهدف من هذا الفيلم هو كشف الحقيقة، كما في فيلم “زهرتان توأم”، بل خلق جو مماثل لأصل القصة.
أجابته وهي تنظر إليه برجاء:
أومأ المخرج “تشانغ” وقال بفتور:
“من هنا فصاعدًا، سيزداد الخطر. استعدّوا للهرب إلى الضباب إن اقتضى الأمر.”
“القصة ليست سيئة، لكن الحبكة ضعيفة. على كتّاب السيناريو أن يبذلوا جهدًا كبيرًا.”
لو كان في وسعه أن يبقى ضمن منطقته الآمنة، لفعل، لكنه لم يكن يملك هذا الخيار.
من الواضح أنه لم يكن راضيًا تمامًا، ولولا تمويل المدير “لي”، لربما رفض العمل من الأصل.
تنهد آيرونمان وقال:
وقف كاتبا السيناريو وسحبا هاتفيهما ليبادرا بتبادل الأرقام مع الرجل ذي الرداء الأسود، لكن الرجل لم يرد.
وإن وقع مكروه، فسيجد من يشاركه العبء.
“أخي، سنحتاج إلى التواصل كثيرًا لاحقًا. من الأفضل أن نتبادل الأرقام.”
وقف الرجل وقال ببرود:
وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.
“كنت أعلم أنكم لن تصدّقوني… وستندمون حين تظهر فعلًا.”
تفاجأ هان فاي من أن هذه المرأة الغامضة كانت ثرية.
رمق “شيا ييلان” بنظرة خاطفة وهو يلتقط قطعةً معدنية، وقال:
“وحين يحدث ذلك، لن ينجو أحدٌ منكم.”
فكر اللاعبون الثلاثة مليًّا في عبارته المبهمة.
ثم ارتدى قناعه مجددًا، وصفع يد كاتب السيناريو حين حاول منعه من الرحيل، وغادر.
قال أحد الكتّاب بتأفّف:
“أنا لا أكذب. اسمي الحقيقي هو لي…”
“ربما هو مجنون فعلاً… قضيت عقودًا في هذا المجال، ولم أقابل شخصًا بهذا الغرابة.”
علّق أحد الممثلين الشباب مازحًا:
دخل متأملًا سبب التسمية.
“إن كان مجنونًا فعلًا، فهذا ممتاز! سنضيفه إلى السيناريو، وسيجعل الفيلم أكثر واقعية.”
“لا أفهم هذه اللعبة، ولا أملك كنوزًا أو أدوات نادرة. لا أستطيع أن أعطيك شيئًا ذي قيمة هنا، لكن إن ساعدتني على لقائه، فسأدفع لك في الواقع.”
لكن أحدًا لم يضحك.
أحجامها مختلفة.
قالت “شيا ييلان” بوجه شاحب:
“سأذهب إلى الحمّام.”
“أردت فقط أن أثبت لك صدقي. رجاءً، خذني إليه.”
أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:
أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:
“سأذهب لأتفقد الأمر.”
شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.
خرج من المقصورة يبحث عن الرجل، لكنه لم يجده.
كان فضوله تجاه هان فاي قد بلغ مداه.
“كنت أودّ التحدث معه، لكن لا بأس… حفظت ملامحه، والشرطة ستتولى الأمر.”
خلافًا للآخرين الذين ظنّوا أن الرجل يؤلف القصص، رأى “هان فاي” أنه كان يروي مزيجًا من الواقع والخيال.
كان يعلم أن “صيدلية الخالد” تسعى لصنع الجسد والوعي المثالي، وكلا المجالين واجها مشكلات.
تمتم وهو يلمس إحداها:
«في مستشفى التجميل، ترمز المرأة إلى الجمال والجسد، أما الطفل ذو الحذاء الأبيض فهو الوعي والشخصية… ولكن، ماذا عن العامل الذي يحمل الطلاء؟»
قال هان فاي متوقفًا فجأة:
كان هناك ثلاث تجسيدات لـ”الكراهية الخالصة” في المستشفى، و”هان فاي” كان يزيل الحُجب عنها تدريجيًا.
قرر العودة بعد أن فشل في العثور على الرجل، وعند نهاية الممر، رأى “شيا ييلان” واقفة بمواجهة الجدار.
خلافًا للآخرين الذين ظنّوا أن الرجل يؤلف القصص، رأى “هان فاي” أنه كان يروي مزيجًا من الواقع والخيال.
كانت تمسك بهاتفها، لكن لم تكن تستخدمه، بل كانت تهمس بكلمات مبهمة.
همسها كان سريعًا ومنخفضًا:
شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.
“اقتله… يجب أن أقتله… يعلم أنني سأموت… لقد رأى الوجه المحطّم… يعلم وجهي…”
قال:
كانت شفتاها ترتجفان وخدّاها يهتزان.
كان يعلم أن “صيدلية الخالد” تسعى لصنع الجسد والوعي المثالي، وكلا المجالين واجها مشكلات.
فجأة استدارت، فلم تجد أحدًا خلفها.
عادت لتهمس من جديد.
كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.
مال “هان فاي” على الحائط، وانزلق بهدوء عائدًا إلى المقصورة.
بعد ثلاث ساعات، التقى بهم حاملاً الجرة، وانطلقوا نحو أطراف الضباب.
كان المدير “لي” متحمسًا جدًا، وأطلق الكثير من الوعود.
أما المخرج “تشانغ”، فقد بدأ بمناقشة السيناريو مع الكتّاب.
“هل تحاول مساعدتها في إيجاد عينيها؟”
قال المدير بابتسامة عريضة:
“هان فاي، تعال! اجلس معي! ما رأيك في الفيلم؟ إن وافقت على الدور، فالعقد جاهز، وستكون البطل!”
“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت مبنًى فريدًا — عيادة المرآة. أنرتَ أول مبنًى في منطقة مشفى التجميل!”
أجاب “هان فاي”:
“إن لم ترد الموت، فلا تقبل بذاك الفيلم. لا أمزح، ولا أختلق القصص.”
“أنا مهتم… لكن سأقرر بعد الانتهاء من كتابة النص.”
لم يكن دافعه تمثيل الفيلم، بل رؤية “المرأة في المرآة”، وشعر أنه سيكون أقرب لرؤيتها إن بقي مع هذه المجموعة.
آيرونمان، كلاعب محترف، كان يدرك قيمة الحسابات في اللعبة، أما هان فاي، فلم يتردد في تعريض حسابه للخطر من أجل سيدة عجوز لا يتجاوز مستواها الثالث. كان كريمًا بحق.
وإن وقع مكروه، فسيجد من يشاركه العبء.
فرح المدير كثيرًا، وشرب عدة كؤوس من الخمر.
قال “هان فاي” وهو ينهض:
وكان يعلم أن عليه دفع هذا الثمن لاحقًا.
“لقد تأخّر الوقت. إن لم يكن هناك شيء آخر، فسأنصرف.”
فتح الباب، ووجد “شيا ييلان” عائدة. بدت متفاجئة لرؤيته:
همسها كان سريعًا ومنخفضًا:
“ستغادر بهذه السرعة؟ لدينا نشاطات لاحقة، لمَ لا تنضم إلينا؟”
أمامهم كان المبنى الذي أشارت إليه السيدة لي:
“لديّ أمر عليّ إنجازه.”
كان “هان فاي” شخصًا مملًّا للغاية، حتى الصحافة الصفراء تخلّت عن ملاحقته.
كان هناك ثلاث تجسيدات لـ”الكراهية الخالصة” في المستشفى، و”هان فاي” كان يزيل الحُجب عنها تدريجيًا.
يقضي وقته بين العمل والألعاب، ولا يغادر المنزل بعد الساعة العاشرة والنصف.
حتى طلاب الثانوية يعيشون حياة أكثر تشويقًا منه.
قالت له بابتسامة:
“أنت حذرٌ للغاية، يجب أن تستمتع بشبابك ما دمت قادرًا.”
“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”
حاولت أن تلامسه وهي تمر بجانبه، لكنه تراجع خطوة ليفسح لها المجال.
قال مبتسمًا:
فمعلومات يان تانغ لم تستطع لي شيوه تتبعها، مما يعني أنه يخفي هوية حقيقية حساسة.
“شبابي مليء بالألوان بما يكفي.”
كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.
لاحظ أن التعفّن الذي يغلف جسد “شيا ييلان” ازداد.
“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.
غادر “هان فاي” مطعم “باي شيانغ غي”، وهمّ بالاتصال بـ”لي شيوي”، لكنه شعر بنظرة حادّة تتبعه.
همسها كان سريعًا ومنخفضًا:
نظر حوله، فرأى الرجل ذا الرداء الأسود عند زاوية الشارع. لم يكن قد غادر.
ثم مضى في طريقه، وكأنه يخشى أن يراه أحد.
قال “هان فاي”:
استدار هان فاي وقال:
“مرحبًا.”
“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”
أجاب الرجل بصوت خافت وهو يخفض حافة قبعته:
“إن لم ترد الموت، فلا تقبل بذاك الفيلم. لا أمزح، ولا أختلق القصص.”
سأله “هان فاي”:
“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.
“ولِمَ تخبرني أنا وحدي؟”
قال:
كان يتذكّر كيف أصرّ الرجل على أن يجلس بجانبه في المقصورة، وكيف بدا خائفًا ومرتاحًا في حضرته.
قال الرجل:
“لا سبب.”
“أثر حذاء الطفل قد اختفى. الحذاء الأبيض لم يدخل هنا، لذا لا أظنه من فئة الكراهية الخالصة.”
ثم استدار وغادر.
“اقتله… يجب أن أقتله… يعلم أنني سأموت… لقد رأى الوجه المحطّم… يعلم وجهي…”
“هل تحتاج إلى مساعدتي؟”
توقف الرجل عند سماع ذلك.
وقف الرجل وقال ببرود:
تابع “هان فاي”:
ثم ارتدى قناعه مجددًا، وصفع يد كاتب السيناريو حين حاول منعه من الرحيل، وغادر.
“لو كنت تتابع قناة القانون، فلعلك تعلم أنني ساعدت كثيرين قبلك. أنت تذكّرني بالكثير ممن ساعدتهم.”
“الصوت يأتي من هذا الاتجاه! أسمعه بوضوح الآن، إنه يطلب النجدة!”
تردّد الرجل طويلًا، ثم سلّم “هان فاي” رقم هاتفه.
“سأذهب إلى الحمّام.”
قال:
“هان فاي، تعال! اجلس معي! ما رأيك في الفيلم؟ إن وافقت على الدور، فالعقد جاهز، وستكون البطل!”
“اسمي الندبة القبيحة. هناك أمور لا يمكنني قولها ليلًا… سأحدثك عنها في الصباح.”
وكان يعلم أن عليه دفع هذا الثمن لاحقًا.
ثم مضى في طريقه، وكأنه يخشى أن يراه أحد.
“المستشفى لا يحوي سوى كراهية خالصة… إنه لا يجرؤ على الكلام لأنه يخفي ذنبًا.”
تمتم “هان فاي”:
كان قد مرّ على بحثها عن زوجها عشرون عامًا، وأخيرًا بدأت تلمح بصيص أمل، فلم تكن لتنقضّ عليه بسهولة.
“أشياء لا تُقال في الليل؟ أسرار محظورة؟”
هزّ رأسه.
“المستشفى لا يحوي سوى كراهية خالصة… إنه لا يجرؤ على الكلام لأنه يخفي ذنبًا.”
حفظ رقم الرجل، واستقلّ سيارة أجرة عائدًا إلى منزله.
كان لا يزال هناك ثلاثة لاعبين عالقين في العالم الغامض، وشعر بالقلق عليهم، فدخل إلى جهاز الألعاب قبل منتصف الليل.
“عدت إلى المستشفى وجهّزت كل شيء بنفسي، لكن الجراحة فشلت. أُصيب وجهها بجروح واضطرت لارتداء الضمادات يوميًا. بدأت تتصرف بغرابة متزايدة؛ كانت تُخفي أشياء تحت الضمادة وتحبس نفسها داخل الغرفة. حينها لم أعد أهتم بشكلها، كل ما أردته هو أن أعيش معها حياة هادئة. مهما حلّ بوجهها، كنت مستعدًّا لمرافقتها. كنت أحاول إسعادها حين كانت تتألّم، آخُذها إلى أماكن كثيرة، ونجرب أشياء جديدة، لكن ذلك زاد من بعدِها عني. وبعد نحو أسبوع، أزالت زوجتي الضمادة عن وجهها… هل تعلمون ماذا رأيت؟”
“اللاعبون الذين دخلوا العالم الغامض عن طريق الخطأ لهم علاقة بـ«صيدلية الخالد»… هل هذا من فعل فو شينغ أيضًا؟”
وضع خوذة الألعاب، وتحوّل عالم “هان فاي” إلى اللون الأحمر.
حين تناثر الدم، فتحت عينا “هان فاي”.
قالت “شيا ييلان” بوجه شاحب:
كان الأثاث المهشّم يملأ الغرفة المعتمة.
خرج من الباب، فوجد “وييب” و”يينغ يويه” جالسين فوق الجرة خارج الباب.
قاد حراس الزقّورة ليتعاونوا مع “آيرونمان” و”يان تانغ”.
كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.
ربّت “هان فاي” على رأس الطفل وقال:
“أخي يوفو، نلتقي مجددًا!”
“هل تحاول مساعدتها في إيجاد عينيها؟”
كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.
رأى الطفل لطيفًا للغاية.
أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:
مع “وييب” و”يينغ يويه”، عثر “هان فاي” على “فينغ زييو”.
إليك الترجمة العربية بأسلوب فصيح درامي، مزخرف حينًا ومباشر حينًا آخر، محافظةً على طابع الرواية وأجوائها النفسية والغموضية:
وبصفته مختبر ألعاب سابق، كان “فينغ” ملمًّا بآلية اللعبة، فكان أفضل “شخصية غير قابلة للعب”.
قال الرجل بصوت خافت متهدّج:
قاد حراس الزقّورة ليتعاونوا مع “آيرونمان” و”يان تانغ”.
“أنا لا أكذب. اسمي الحقيقي هو لي…”
بعد أن تأكّد من سلامة اللاعبين الثلاثة، تلقّى “هان فاي” خبرين:
كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.
الأول سارّ، من “حاكم المرآة”، الذي رصد آثارًا لـ”الخطيئة الكبرى” و”باي سينيان” على سطح المركز التجاري؛ فقد كانا في “مدينة الألعاب الضائعة”، ويريدان العودة.
فعّل قدراته التمثيلية، ولم يظهر عليه أنه كان غير متصل طوال الصباح.
أما الثاني، فكان سيئًا أيضًا من “حاكم المرآة”، الذي رصد وجود “أحد اللامذكورين” يلاحق “الخطيئة الكبرى”، ويعتقد أنّه أصبح هدفًا له.
كانت باردة كالجليد.
“لحسن الحظ، أنه واحد فقط.”
قاطَعها هان فاي بحزم:
تنفّس “هان فاي” الصعداء.
لكي يحصّل نقاط السمعة لترقية مذبحه، سمح لـ”خطيئة كبرى” بأن يدمّر مذابح الآخرين.
وكان يعلم أن عليه دفع هذا الثمن لاحقًا.
أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:
ارتدى قناع الوحش، ونوى الاطمئنان على اللاعبين، ثم البحث عن فرصة لإخراج “العمة لي” عند منتصف الليل.
في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.
فالعالم الغامض خطير جدًا على امرأة في منتصف عمرها، وجسدها لم يعُد يتحمّل الصدمات.
“عيادة المرآة؟”
بفضل إرشاد “فينغ زييو”، رتّب “هان فاي” لقاءً “مصادفًا” مع اللاعبين الثلاثة.
كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.
فعّل قدراته التمثيلية، ولم يظهر عليه أنه كان غير متصل طوال الصباح.
قالت له بابتسامة:
بدا متعبًا، وصوته مثقلًا بالإرهاق.
“لو كنت تتابع قناة القانون، فلعلك تعلم أنني ساعدت كثيرين قبلك. أنت تذكّرني بالكثير ممن ساعدتهم.”
قال أحدهم بحماس:
تردّد الرجل طويلًا، ثم سلّم “هان فاي” رقم هاتفه.
“أخي يوفو، نلتقي مجددًا!”
قالت بصوتٍ خافت:
رفع “هان فاي” حاجبيه بدهشة، ثم قال:
“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”
قال مستفسرًا:
أدرك بسرعة:
“لكن مجرّد البقاء هنا بهذا المستوى، صعب بالفعل…”
“لقد عثرنا على مفاتيح كثيرة، لكنها كلها بلا جدوى. جرّبناها على جميع الأبواب في هذا المبنى، وما زلنا عالقين هنا.”
إليك الترجمة العربية بأسلوب فصيح درامي، مزخرف حينًا ومباشر حينًا آخر، محافظةً على طابع الرواية وأجوائها النفسية والغموضية:
أضاف:
تنهد آيرونمان وقال:
“لا أفهم هذه اللعبة، ولا أملك كنوزًا أو أدوات نادرة. لا أستطيع أن أعطيك شيئًا ذي قيمة هنا، لكن إن ساعدتني على لقائه، فسأدفع لك في الواقع.”
“لقد عثرنا على مفاتيح كثيرة، لكنها كلها بلا جدوى. جرّبناها على جميع الأبواب في هذا المبنى، وما زلنا عالقين هنا.”
شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.
“اللاعبون الذين دخلوا العالم الغامض عن طريق الخطأ لهم علاقة بـ«صيدلية الخالد»… هل هذا من فعل فو شينغ أيضًا؟”
قال هان فاي، وهو ينطق بكلمات غامضة لم يفهمها أحد:
“قد لا تكون المفاتيح مفاتيح، لكنها تبقى مفاتيح.”
وانضم إليهما يان تانغ أيضًا.
فكر اللاعبون الثلاثة مليًّا في عبارته المبهمة.
“إن لم ترد الموت، فلا تقبل بذاك الفيلم. لا أمزح، ولا أختلق القصص.”
أضاف:
“من هنا فصاعدًا، سيزداد الخطر. استعدّوا للهرب إلى الضباب إن اقتضى الأمر.”
“لقد عدت للتو من المنطقة المحظورة، وبعد أن أنهي هذه المهمة سأخرج مجددًا. من الأفضل أن تبقوا هنا في الوقت الراهن. وإن عثرتُ على مفاتيح إضافية، فسأمنحكم إياها.”
زاد إعجاب كل من يان تانغ وآيرونمان به.
سألته يان تانغ بدهشة:
وفجأة، دوّى صوت النظام من جديد:
“كيف لك أن تبقى في مكان خانق كهذا كل هذا الوقت؟”
“أردت فقط أن أثبت لك صدقي. رجاءً، خذني إليه.”
كان فضوله تجاه هان فاي قد بلغ مداه.
ابتسم هان فاي بعينين مرهقتين تشعّان ضوءًا باهتًا وقال:
نظر حوله، فرأى الرجل ذا الرداء الأسود عند زاوية الشارع. لم يكن قد غادر.
“وهل تفضّل أن تبقى حبيس منطقتك الآمنة طيلة حياتك؟”
قال يان تانغ وقد اتسعت حدقتاه بإعجاب:
اقترب ببطء، وحين دنا من العيادة، دوّى صوت النظام في رأسه:
“الآن فهمت.”
ويستمر في ابتكار طرق جديدة لجعلك تبكي.
لم يكن يعلم أن هان فاي قد خرج من اللعبة لحضور اجتماع، وأنقذ قطة، وظهر في الترند، وتناول عدة وجبات شهية.
قال الرجل:
لو كان في وسعه أن يبقى ضمن منطقته الآمنة، لفعل، لكنه لم يكن يملك هذا الخيار.
“الآن فهمت.”
أساء يان تانغ الفهم، وظنّ أن في هان فاي عظمةً تفوق الوصف.
أضاف:
استدار هان فاي وقال:
“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”
“علينا أن نتحرك بحذر.”
لكن، وقبل أن يبتعد، تقدّمت منه السيدة لي بخطى واهنة.
“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”
قال مستفسرًا:
فمعلومات يان تانغ لم تستطع لي شيوه تتبعها، مما يعني أنه يخفي هوية حقيقية حساسة.
“أختي لي، ما الأمر؟”
توقف.
أجابته وهي تنظر إليه برجاء:
أما الثاني، فكان سيئًا أيضًا من “حاكم المرآة”، الذي رصد وجود “أحد اللامذكورين” يلاحق “الخطيئة الكبرى”، ويعتقد أنّه أصبح هدفًا له.
“أظنني سمعت صوت زوجي. هل يمكنك أن تأخذني لرؤيته؟”
مال “هان فاي” على الحائط، وانزلق بهدوء عائدًا إلى المقصورة.
ثم ناولته رقمها في الحياة الواقعية.
“لا أفهم هذه اللعبة، ولا أملك كنوزًا أو أدوات نادرة. لا أستطيع أن أعطيك شيئًا ذي قيمة هنا، لكن إن ساعدتني على لقائه، فسأدفع لك في الواقع.”
مال “هان فاي” على الحائط، وانزلق بهدوء عائدًا إلى المقصورة.
تفاجأ هان فاي من أن هذه المرأة الغامضة كانت ثرية.
“سأذهب لأتفقد الأمر.”
ورغم تعاطفه معها، فإن المغامرة خارج الضباب كانت محفوفة بالمخاطر. فمن يموت في هذا العالم الغامض قد يفقد حياته في العالم الحقيقي.
“لكن مجرّد البقاء هنا بهذا المستوى، صعب بالفعل…”
تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:
كانت تمسك بهاتفها، لكن لم تكن تستخدمه، بل كانت تهمس بكلمات مبهمة.
“أنا لا أكذب. اسمي الحقيقي هو لي…”
همس هان فاي:
قاطَعها هان فاي بحزم:
“انتظري. لا تفشي معلوماتك الواقعية داخل اللعبة، هذا أمر عليك تذكّره دائمًا.”
“ستغادر بهذه السرعة؟ لدينا نشاطات لاحقة، لمَ لا تنضم إلينا؟”
أصرّت وهي تتوسل بنظراتها:
“أردت فقط أن أثبت لك صدقي. رجاءً، خذني إليه.”
قال الرجل بصوت خافت متهدّج:
كان قد مرّ على بحثها عن زوجها عشرون عامًا، وأخيرًا بدأت تلمح بصيص أمل، فلم تكن لتنقضّ عليه بسهولة.
كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.
سألها هان فاي:
قال مبتسمًا:
“وكيف سمعتِ صوته؟”
وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.
كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.
“أشياء لا تُقال في الليل؟ أسرار محظورة؟”
قالت بصوتٍ خافت:
ربّت “هان فاي” على رأس الطفل وقال:
“ربما للأمر علاقة بموهبتي. فمنذ أن انفصلنا عنك ليل البارحة، وأنا أسمع صوته يتردّد في رأسي. كان قريبًا، يقول إنه يريد رؤيتي.”
أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:
كانت موهبة السيدة تُدعى “الحداد”، وهي قدرة تسمح بنقل الأحاسيس والذكريات إلى الموتى.
صمت هان فاي وهو يحدّق فيها.
“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”
كان زوجها يعمل سابقًا لصيدلية الخالد، وكان طبيبًا في مشفى جراحة التجميل.
“اللاعبون الذين دخلوا العالم الغامض عن طريق الخطأ لهم علاقة بـ«صيدلية الخالد»… هل هذا من فعل فو شينغ أيضًا؟”
وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.
سأله “هان فاي”:
قال بهدوء:
“أنا لا أكذب. اسمي الحقيقي هو لي…”
“حسنًا، سأصحبكِ معي. لكن عليكِ أن تطيعيني تمامًا. فخارج الضباب، يكمن الخطر الحقيقي. موتك هناك يعني فقدان كل شيء.”
تنهد آيرونمان وقال:
زاد إعجاب كل من يان تانغ وآيرونمان به.
أساء يان تانغ الفهم، وظنّ أن في هان فاي عظمةً تفوق الوصف.
آيرونمان، كلاعب محترف، كان يدرك قيمة الحسابات في اللعبة، أما هان فاي، فلم يتردد في تعريض حسابه للخطر من أجل سيدة عجوز لا يتجاوز مستواها الثالث. كان كريمًا بحق.
“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”
قال آيرونمان فجأة:
وقف الرجل وقال ببرود:
“الأمر محفوف بالمخاطر لتذهب وحدك. سآتي معك.”
وانضم إليهما يان تانغ أيضًا.
“انتظروا!”
كاد هان فاي أن يرفض، لكنه غيّر رأيه.
كان زوجها يعمل سابقًا لصيدلية الخالد، وكان طبيبًا في مشفى جراحة التجميل.
فمعلومات يان تانغ لم تستطع لي شيوه تتبعها، مما يعني أنه يخفي هوية حقيقية حساسة.
أما آيرونمان، فوالده مدير في صيدلية الخالد، وهناك سبب ما لوجوده داخل هذا العالم الغامض.
فجأة استدارت، فلم تجد أحدًا خلفها.
ثم إنّ هذه فرصة لتدريب اللاعبين، فبغير التدريب، لن يكونوا عونًا حقيقيًا له.
قال بعد تفكير:
قرر العودة بعد أن فشل في العثور على الرجل، وعند نهاية الممر، رأى “شيا ييلان” واقفة بمواجهة الجدار.
“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”
في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.
وطلب منهم أن يجهزوا أنفسهم، على أن يلتقوا بعد ثلاث ساعات.
“حسنًا، سأصحبكِ معي. لكن عليكِ أن تطيعيني تمامًا. فخارج الضباب، يكمن الخطر الحقيقي. موتك هناك يعني فقدان كل شيء.”
في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.
صفق المدير “لي” بيديه، وقال:
كان مختلفًا عن لاعبي السطح، إذ يملك نقاط مهارة كثيرة.
تعلم القليل من كل شيء: فتح الأقفال، الغوص، الخياطة، المتفجرات، البستنة…
تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:
بعد ثلاث ساعات، التقى بهم حاملاً الجرة، وانطلقوا نحو أطراف الضباب.
خلافًا للآخرين الذين ظنّوا أن الرجل يؤلف القصص، رأى “هان فاي” أنه كان يروي مزيجًا من الواقع والخيال.
ركضت السيدة لي فجأة قائلة:
مال “هان فاي” على الحائط، وانزلق بهدوء عائدًا إلى المقصورة.
“الصوت يأتي من هذا الاتجاه! أسمعه بوضوح الآن، إنه يطلب النجدة!”
تبعوها مرورًا بالفندق.
كان زوجها يعمل سابقًا لصيدلية الخالد، وكان طبيبًا في مشفى جراحة التجميل.
قال هان فاي متوقفًا فجأة:
بفضل إرشاد “فينغ زييو”، رتّب “هان فاي” لقاءً “مصادفًا” مع اللاعبين الثلاثة.
“انتظروا!”
“ستغادر بهذه السرعة؟ لدينا نشاطات لاحقة، لمَ لا تنضم إلينا؟”
حدّق في أثر حذاءٍ صغيرٍ مدمى عند المفترق. كان أثر حذاء طفل.
قال بقلق:
“كانت زوجتي تنظر إلى المرآة، لكنها لم تكن هناك. كنت واقفًا بجوارها، ولا زلت حتى الآن أعجز عن وصف الرعب الذي اجتاحني. كنت مذهولًا، وعندما استعدت وعيي، كانت قد عادت إلى طبيعتها. كانت تكبرني بخمس سنوات، ومع ذلك بدت أصغر سنًّا مني. في السابق، كنت أرى وجهها آيةً في الجمال، لكن منذ تلك الليلة، كلما نظرت إليه، ازددت رعبًا.
“من هنا فصاعدًا، سيزداد الخطر. استعدّوا للهرب إلى الضباب إن اقتضى الأمر.”
ويستمر في ابتكار طرق جديدة لجعلك تبكي.
وسحب السيدة لي خلفه، ثم أخرج نصل R.I.P، وتقدّم مع شو تشين.
“ولِمَ تخبرني أنا وحدي؟”
قالت العجوز متحمسة:
تفقد آثار الأحذية من جديد.
“نحن قريبون! الصوت واضح، إنه في نهاية هذا الشارع!”
أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:
كانت تظن أن لقاءها بزوجها وشيك.
قال هان فاي وهو يسير بين الظلال:
ارتدى قناع الوحش، ونوى الاطمئنان على اللاعبين، ثم البحث عن فرصة لإخراج “العمة لي” عند منتصف الليل.
“علينا أن نتحرك بحذر.”
قال أحدهم بحماس:
وقبل أن يقترب من المبنى، بدأ خاتم المالك بالبرودة.
“هل يشعر الخاتم بالأشباح من هذه المسافة؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقف.
كان ثمة شيء مرعب مختبئ هناك.
أمامهم كان المبنى الذي أشارت إليه السيدة لي:
ابتسم هان فاي بعينين مرهقتين تشعّان ضوءًا باهتًا وقال:
عيادة حيّ في الطابق الأرضي من مبنى سكني، لا تبدو كبيرة، لكن البرودة المنبعثة من الخاتم كانت شديدة.
“هان فاي، تعال! اجلس معي! ما رأيك في الفيلم؟ إن وافقت على الدور، فالعقد جاهز، وستكون البطل!”
كان ثمة شيء مرعب مختبئ هناك.
سألها هان فاي:
تفقد آثار الأحذية من جديد.
“علينا أن نتحرك بحذر.”
“أثر حذاء الطفل قد اختفى. الحذاء الأبيض لم يدخل هنا، لذا لا أظنه من فئة الكراهية الخالصة.”
“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”
اقترب ببطء، وحين دنا من العيادة، دوّى صوت النظام في رأسه:
“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت مبنًى فريدًا — عيادة المرآة. أنرتَ أول مبنًى في منطقة مشفى التجميل!”
تنهد آيرونمان وقال:
همس هان فاي:
لكن أحدًا لم يضحك.
“عيادة المرآة؟”
“وحين يحدث ذلك، لن ينجو أحدٌ منكم.”
دخل متأملًا سبب التسمية.
كانت العيادة الصغيرة مليئة بالمرايا.
كان لا يزال هناك ثلاثة لاعبين عالقين في العالم الغامض، وشعر بالقلق عليهم، فدخل إلى جهاز الألعاب قبل منتصف الليل.
رغم خلوّها من الناس، كانت هناك أجساد داخل المرايا، جميعها تدير ظهورها للمرآة.
كان زوجها يعمل سابقًا لصيدلية الخالد، وكان طبيبًا في مشفى جراحة التجميل.
أحجامها مختلفة.
الأول سارّ، من “حاكم المرآة”، الذي رصد آثارًا لـ”الخطيئة الكبرى” و”باي سينيان” على سطح المركز التجاري؛ فقد كانا في “مدينة الألعاب الضائعة”، ويريدان العودة.
هل جميع سكان هذا المبنى هنا؟
قرر العودة بعد أن فشل في العثور على الرجل، وعند نهاية الممر، رأى “شيا ييلان” واقفة بمواجهة الجدار.
دخل هان فاي أولًا.
تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:
كان الجو داخل العيادة خانقًا.
ربّت “هان فاي” على رأس الطفل وقال:
والمرايا تحجب الطرقات، فلا مفر من الانسلال بينها للعبور.
“عيادة المرآة؟”
تمتم وهو يلمس إحداها:
“هل يستخدمون المرايا في العلاج؟”
في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.
كانت باردة كالجليد.
“سأذهب لأتفقد الأمر.”
وفجأة، دوّى صوت النظام من جديد:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“تنبيه للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة مخفية من الدرجة F — عيادة المرآة.
وكان يعلم أن عليه دفع هذا الثمن لاحقًا.
حين تبكي أمام المرآة، ينظر إليك انعكاسك مبتسماً. هو يحب أن يراك تبكي.
آيرونمان، كلاعب محترف، كان يدرك قيمة الحسابات في اللعبة، أما هان فاي، فلم يتردد في تعريض حسابه للخطر من أجل سيدة عجوز لا يتجاوز مستواها الثالث. كان كريمًا بحق.
ويستمر في ابتكار طرق جديدة لجعلك تبكي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
يتسلل إلى سريرك، ويُخرج يديه من المرآة.
قال “هان فاي”:
متطلبات المهمة: اعثر على انعكاسك الضاحك في إحدى المرايا.”
من الواضح أنه لم يكن راضيًا تمامًا، ولولا تمويل المدير “لي”، لربما رفض العمل من الأصل.
حفظ رقم الرجل، واستقلّ سيارة أجرة عائدًا إلى منزله.
“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”
أدرك بسرعة:
الأول سارّ، من “حاكم المرآة”، الذي رصد آثارًا لـ”الخطيئة الكبرى” و”باي سينيان” على سطح المركز التجاري؛ فقد كانا في “مدينة الألعاب الضائعة”، ويريدان العودة.
كان مختلفًا عن لاعبي السطح، إذ يملك نقاط مهارة كثيرة.
قال آيرونمان فجأة:
أجاب الرجل بصوت خافت وهو يخفض حافة قبعته:
فتح الباب، ووجد “شيا ييلان” عائدة. بدت متفاجئة لرؤيته:
“أردت فقط أن أثبت لك صدقي. رجاءً، خذني إليه.”
“ربما هو مجنون فعلاً… قضيت عقودًا في هذا المجال، ولم أقابل شخصًا بهذا الغرابة.”
“ربما للأمر علاقة بموهبتي. فمنذ أن انفصلنا عنك ليل البارحة، وأنا أسمع صوته يتردّد في رأسي. كان قريبًا، يقول إنه يريد رؤيتي.”
عيادة حيّ في الطابق الأرضي من مبنى سكني، لا تبدو كبيرة، لكن البرودة المنبعثة من الخاتم كانت شديدة.
سألته يان تانغ بدهشة:
وانضم إليهما يان تانغ أيضًا.
أجاب الرجل بصوت خافت وهو يخفض حافة قبعته:
“هل تحاول مساعدتها في إيجاد عينيها؟”
بفضل إرشاد “فينغ زييو”، رتّب “هان فاي” لقاءً “مصادفًا” مع اللاعبين الثلاثة.
لو كان في وسعه أن يبقى ضمن منطقته الآمنة، لفعل، لكنه لم يكن يملك هذا الخيار.
قال أحد الكتّاب بتأفّف:
“أختي لي، ما الأمر؟”
أما المخرج “تشانغ”، فقد بدأ بمناقشة السيناريو مع الكتّاب.
“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.
ثم ناولته رقمها في الحياة الواقعية.
ربّت “هان فاي” على رأس الطفل وقال:
“سأذهب إلى الحمّام.”
ثم ارتدى قناعه مجددًا، وصفع يد كاتب السيناريو حين حاول منعه من الرحيل، وغادر.
أجاب الرجل بصوت خافت وهو يخفض حافة قبعته:
شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.
“وهل تفضّل أن تبقى حبيس منطقتك الآمنة طيلة حياتك؟”
يقضي وقته بين العمل والألعاب، ولا يغادر المنزل بعد الساعة العاشرة والنصف.
ثم ناولته رقمها في الحياة الواقعية.
حين تناثر الدم، فتحت عينا “هان فاي”.
“كيف لك أن تبقى في مكان خانق كهذا كل هذا الوقت؟”
قال هان فاي، وهو ينطق بكلمات غامضة لم يفهمها أحد:
فعّل قدراته التمثيلية، ولم يظهر عليه أنه كان غير متصل طوال الصباح.
ثم ناولته رقمها في الحياة الواقعية.
أمامهم كان المبنى الذي أشارت إليه السيدة لي:
لاحظ أن التعفّن الذي يغلف جسد “شيا ييلان” ازداد.
قال هان فاي وهو يسير بين الظلال:
قالت “شيا ييلان” بوجه شاحب:
نظر حوله، فرأى الرجل ذا الرداء الأسود عند زاوية الشارع. لم يكن قد غادر.
حتى طلاب الثانوية يعيشون حياة أكثر تشويقًا منه.
“كيف لك أن تبقى في مكان خانق كهذا كل هذا الوقت؟”
قالت “شيا ييلان” بوجه شاحب:
دخل متأملًا سبب التسمية.
ويستمر في ابتكار طرق جديدة لجعلك تبكي.
“أنا مهتم… لكن سأقرر بعد الانتهاء من كتابة النص.”
كان المدير “لي” متحمسًا جدًا، وأطلق الكثير من الوعود.
“كيف لك أن تبقى في مكان خانق كهذا كل هذا الوقت؟”
في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.
كان لا يزال هناك ثلاثة لاعبين عالقين في العالم الغامض، وشعر بالقلق عليهم، فدخل إلى جهاز الألعاب قبل منتصف الليل.
وقبل أن يقترب من المبنى، بدأ خاتم المالك بالبرودة.
فتح الباب، ووجد “شيا ييلان” عائدة. بدت متفاجئة لرؤيته:
ثم مضى في طريقه، وكأنه يخشى أن يراه أحد.
“أنت حذرٌ للغاية، يجب أن تستمتع بشبابك ما دمت قادرًا.”
بفضل إرشاد “فينغ زييو”، رتّب “هان فاي” لقاءً “مصادفًا” مع اللاعبين الثلاثة.
أصرّت وهي تتوسل بنظراتها:
“وهل تفضّل أن تبقى حبيس منطقتك الآمنة طيلة حياتك؟”
