Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 499

عيادة المرآة
PDF

عيادة المرآة

 

“ربما للأمر علاقة بموهبتي. فمنذ أن انفصلنا عنك ليل البارحة، وأنا أسمع صوته يتردّد في رأسي. كان قريبًا، يقول إنه يريد رؤيتي.”

 

وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت تمسك بهاتفها، لكن لم تكن تستخدمه، بل كانت تهمس بكلمات مبهمة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أشياء لا تُقال في الليل؟ أسرار محظورة؟”

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هزّ رأسه.

حين بدأ الرجل ذو الرداء الأسود قصّته، لم يُعرها أحد اهتمامًا كبيرًا، وتعاملوا معها كأنها مجرّد حكاية عابرة. غير أنّهم مع تقدّمه في السرد، تَركَّزَت أنظار الجميع عليه، إذ بدت بعض الأمور وكأنها لا تُقال في الليل، خشية أن تتحوّل إلى واقع!

كان ثمة شيء مرعب مختبئ هناك.

قال الرجل بصوت خافت متهدّج:

“أنت حذرٌ للغاية، يجب أن تستمتع بشبابك ما دمت قادرًا.”

“كانت زوجتي تنظر إلى المرآة، لكنها لم تكن هناك. كنت واقفًا بجوارها، ولا زلت حتى الآن أعجز عن وصف الرعب الذي اجتاحني. كنت مذهولًا، وعندما استعدت وعيي، كانت قد عادت إلى طبيعتها. كانت تكبرني بخمس سنوات، ومع ذلك بدت أصغر سنًّا مني. في السابق، كنت أرى وجهها آيةً في الجمال، لكن منذ تلك الليلة، كلما نظرت إليه، ازددت رعبًا.

قاد حراس الزقّورة ليتعاونوا مع “آيرونمان” و”يان تانغ”.

“عادةً، حين تطيل النظر في شيء ما، تعتاد عليه ويغدو مألوفًا، لكن وجه زوجتي كان العكس تمامًا. الخوف كان ينهشني، وقد لاحظت زوجتي قلقي، لكنها لم تكن تدري أن مصدره هو هي. وباقتراحي، قررنا أن نخضع لجراحة تجميلية تعيد وجهها إلى ما كان عليه قبلًا.

“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”

“عدت إلى المستشفى وجهّزت كل شيء بنفسي، لكن الجراحة فشلت. أُصيب وجهها بجروح واضطرت لارتداء الضمادات يوميًا. بدأت تتصرف بغرابة متزايدة؛ كانت تُخفي أشياء تحت الضمادة وتحبس نفسها داخل الغرفة. حينها لم أعد أهتم بشكلها، كل ما أردته هو أن أعيش معها حياة هادئة. مهما حلّ بوجهها، كنت مستعدًّا لمرافقتها. كنت أحاول إسعادها حين كانت تتألّم، آخُذها إلى أماكن كثيرة، ونجرب أشياء جديدة، لكن ذلك زاد من بعدِها عني. وبعد نحو أسبوع، أزالت زوجتي الضمادة عن وجهها… هل تعلمون ماذا رأيت؟”

“هل تحتاج إلى مساعدتي؟”

شدّ الرجل قبضتيه بعنف وقال:

“أخي، سنحتاج إلى التواصل كثيرًا لاحقًا. من الأفضل أن نتبادل الأرقام.”

“رأيت وجهًا محطّمًا.

“إن لم ترد الموت، فلا تقبل بذاك الفيلم. لا أمزح، ولا أختلق القصص.”

“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.

تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:

“تظنّون أن الرعب انتهى هنا؟ لا… إن الرعب الحقيقي بدأ بعد موتها. ضحكات كانت تتسلل من المرايا في منزلي عند منتصف الليل، وامرأة تظهر داخلها. قصدت الأطباء، قالوا إنها هلوسات ناتجة عن الصدمة، وأغرقوني بالأدوية. تعاونت معهم بالكامل، لكن لا فائدة… متى رأيت تلك المرأة في المرآة، فإنك ترتبط بها إلى الأبد. لا مفرّ.” كانت نظرات الألم مطبوعة على ملامح الرجل.

 

“حتى الآن… لا زلت أراها.”

 

صفق المدير “لي” بيديه، وقال:

أصرّت وهي تتوسل بنظراتها:

“حسنًا، سمع الجميع القصة. هذه هي الحبكة العامة. أرسلت طاقمًا لتفقد الأماكن التي ذكرها في روايته، وسنحاول إعادة تمثيلها بأكبر قدر من الدقة. سنصوّر الفيلم في مواقع الأحداث الفعلية.”

 

لم يكن الهدف من هذا الفيلم هو كشف الحقيقة، كما في فيلم “زهرتان توأم”، بل خلق جو مماثل لأصل القصة.

“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.

أومأ المخرج “تشانغ” وقال بفتور:

 

“القصة ليست سيئة، لكن الحبكة ضعيفة. على كتّاب السيناريو أن يبذلوا جهدًا كبيرًا.”

“لا أفهم هذه اللعبة، ولا أملك كنوزًا أو أدوات نادرة. لا أستطيع أن أعطيك شيئًا ذي قيمة هنا، لكن إن ساعدتني على لقائه، فسأدفع لك في الواقع.”

من الواضح أنه لم يكن راضيًا تمامًا، ولولا تمويل المدير “لي”، لربما رفض العمل من الأصل.

 

وقف كاتبا السيناريو وسحبا هاتفيهما ليبادرا بتبادل الأرقام مع الرجل ذي الرداء الأسود، لكن الرجل لم يرد.

“أثر حذاء الطفل قد اختفى. الحذاء الأبيض لم يدخل هنا، لذا لا أظنه من فئة الكراهية الخالصة.”

“أخي، سنحتاج إلى التواصل كثيرًا لاحقًا. من الأفضل أن نتبادل الأرقام.”

عادت لتهمس من جديد.

وقف الرجل وقال ببرود:

حين تبكي أمام المرآة، ينظر إليك انعكاسك مبتسماً. هو يحب أن يراك تبكي.

“كنت أعلم أنكم لن تصدّقوني… وستندمون حين تظهر فعلًا.”

من الواضح أنه لم يكن راضيًا تمامًا، ولولا تمويل المدير “لي”، لربما رفض العمل من الأصل.

رمق “شيا ييلان” بنظرة خاطفة وهو يلتقط قطعةً معدنية، وقال:

قال مستفسرًا:

“وحين يحدث ذلك، لن ينجو أحدٌ منكم.”

 

ثم ارتدى قناعه مجددًا، وصفع يد كاتب السيناريو حين حاول منعه من الرحيل، وغادر.

 

قال أحد الكتّاب بتأفّف:

فعّل قدراته التمثيلية، ولم يظهر عليه أنه كان غير متصل طوال الصباح.

“ربما هو مجنون فعلاً… قضيت عقودًا في هذا المجال، ولم أقابل شخصًا بهذا الغرابة.”

«في مستشفى التجميل، ترمز المرأة إلى الجمال والجسد، أما الطفل ذو الحذاء الأبيض فهو الوعي والشخصية… ولكن، ماذا عن العامل الذي يحمل الطلاء؟»

علّق أحد الممثلين الشباب مازحًا:

ورغم تعاطفه معها، فإن المغامرة خارج الضباب كانت محفوفة بالمخاطر. فمن يموت في هذا العالم الغامض قد يفقد حياته في العالم الحقيقي.

“إن كان مجنونًا فعلًا، فهذا ممتاز! سنضيفه إلى السيناريو، وسيجعل الفيلم أكثر واقعية.”

سألته يان تانغ بدهشة:

لكن أحدًا لم يضحك.

والمرايا تحجب الطرقات، فلا مفر من الانسلال بينها للعبور.

قالت “شيا ييلان” بوجه شاحب:

تبعوها مرورًا بالفندق.

“سأذهب إلى الحمّام.”

أصرّت وهي تتوسل بنظراتها:

أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:

لم يكن دافعه تمثيل الفيلم، بل رؤية “المرأة في المرآة”، وشعر أنه سيكون أقرب لرؤيتها إن بقي مع هذه المجموعة.

“سأذهب لأتفقد الأمر.”

 

خرج من المقصورة يبحث عن الرجل، لكنه لم يجده.

تفاجأ هان فاي من أن هذه المرأة الغامضة كانت ثرية.

“كنت أودّ التحدث معه، لكن لا بأس… حفظت ملامحه، والشرطة ستتولى الأمر.”

 

خلافًا للآخرين الذين ظنّوا أن الرجل يؤلف القصص، رأى “هان فاي” أنه كان يروي مزيجًا من الواقع والخيال.

“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”

كان يعلم أن “صيدلية الخالد” تسعى لصنع الجسد والوعي المثالي، وكلا المجالين واجها مشكلات.

وقبل أن يقترب من المبنى، بدأ خاتم المالك بالبرودة.

«في مستشفى التجميل، ترمز المرأة إلى الجمال والجسد، أما الطفل ذو الحذاء الأبيض فهو الوعي والشخصية… ولكن، ماذا عن العامل الذي يحمل الطلاء؟»

“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.

كان هناك ثلاث تجسيدات لـ”الكراهية الخالصة” في المستشفى، و”هان فاي” كان يزيل الحُجب عنها تدريجيًا.

“هل يشعر الخاتم بالأشباح من هذه المسافة؟”

قرر العودة بعد أن فشل في العثور على الرجل، وعند نهاية الممر، رأى “شيا ييلان” واقفة بمواجهة الجدار.

ورغم تعاطفه معها، فإن المغامرة خارج الضباب كانت محفوفة بالمخاطر. فمن يموت في هذا العالم الغامض قد يفقد حياته في العالم الحقيقي.

كانت تمسك بهاتفها، لكن لم تكن تستخدمه، بل كانت تهمس بكلمات مبهمة.

شدّ الرجل قبضتيه بعنف وقال:

همسها كان سريعًا ومنخفضًا:

 

“اقتله… يجب أن أقتله… يعلم أنني سأموت… لقد رأى الوجه المحطّم… يعلم وجهي…”

قاد حراس الزقّورة ليتعاونوا مع “آيرونمان” و”يان تانغ”.

كانت شفتاها ترتجفان وخدّاها يهتزان.

 

فجأة استدارت، فلم تجد أحدًا خلفها.

تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:

عادت لتهمس من جديد.

حين تناثر الدم، فتحت عينا “هان فاي”.

مال “هان فاي” على الحائط، وانزلق بهدوء عائدًا إلى المقصورة.

رفع “هان فاي” حاجبيه بدهشة، ثم قال:

كان المدير “لي” متحمسًا جدًا، وأطلق الكثير من الوعود.

قاطَعها هان فاي بحزم:

أما المخرج “تشانغ”، فقد بدأ بمناقشة السيناريو مع الكتّاب.

تابع “هان فاي”:

قال المدير بابتسامة عريضة:

“وهل تفضّل أن تبقى حبيس منطقتك الآمنة طيلة حياتك؟”

“هان فاي، تعال! اجلس معي! ما رأيك في الفيلم؟ إن وافقت على الدور، فالعقد جاهز، وستكون البطل!”

كان ثمة شيء مرعب مختبئ هناك.

أجاب “هان فاي”:

توقف.

“أنا مهتم… لكن سأقرر بعد الانتهاء من كتابة النص.”

 

لم يكن دافعه تمثيل الفيلم، بل رؤية “المرأة في المرآة”، وشعر أنه سيكون أقرب لرؤيتها إن بقي مع هذه المجموعة.

 

وإن وقع مكروه، فسيجد من يشاركه العبء.

أومأ المخرج “تشانغ” وقال بفتور:

فرح المدير كثيرًا، وشرب عدة كؤوس من الخمر.

“وكيف سمعتِ صوته؟”

قال “هان فاي” وهو ينهض:

 

“لقد تأخّر الوقت. إن لم يكن هناك شيء آخر، فسأنصرف.”

الأول سارّ، من “حاكم المرآة”، الذي رصد آثارًا لـ”الخطيئة الكبرى” و”باي سينيان” على سطح المركز التجاري؛ فقد كانا في “مدينة الألعاب الضائعة”، ويريدان العودة.

فتح الباب، ووجد “شيا ييلان” عائدة. بدت متفاجئة لرؤيته:

دخل متأملًا سبب التسمية.

“ستغادر بهذه السرعة؟ لدينا نشاطات لاحقة، لمَ لا تنضم إلينا؟”

كانت موهبة السيدة تُدعى “الحداد”، وهي قدرة تسمح بنقل الأحاسيس والذكريات إلى الموتى.

“لديّ أمر عليّ إنجازه.”

 

كان “هان فاي” شخصًا مملًّا للغاية، حتى الصحافة الصفراء تخلّت عن ملاحقته.

 

يقضي وقته بين العمل والألعاب، ولا يغادر المنزل بعد الساعة العاشرة والنصف.

لكن، وقبل أن يبتعد، تقدّمت منه السيدة لي بخطى واهنة.

حتى طلاب الثانوية يعيشون حياة أكثر تشويقًا منه.

ثم إنّ هذه فرصة لتدريب اللاعبين، فبغير التدريب، لن يكونوا عونًا حقيقيًا له.

قالت له بابتسامة:

قال آيرونمان فجأة:

“أنت حذرٌ للغاية، يجب أن تستمتع بشبابك ما دمت قادرًا.”

هل جميع سكان هذا المبنى هنا؟

حاولت أن تلامسه وهي تمر بجانبه، لكنه تراجع خطوة ليفسح لها المجال.

وسحب السيدة لي خلفه، ثم أخرج نصل R.I.P، وتقدّم مع شو تشين.

قال مبتسمًا:

كان قد مرّ على بحثها عن زوجها عشرون عامًا، وأخيرًا بدأت تلمح بصيص أمل، فلم تكن لتنقضّ عليه بسهولة.

“شبابي مليء بالألوان بما يكفي.”

“اللاعبون الذين دخلوا العالم الغامض عن طريق الخطأ لهم علاقة بـ«صيدلية الخالد»… هل هذا من فعل فو شينغ أيضًا؟”

لاحظ أن التعفّن الذي يغلف جسد “شيا ييلان” ازداد.

 

غادر “هان فاي” مطعم “باي شيانغ غي”، وهمّ بالاتصال بـ”لي شيوي”، لكنه شعر بنظرة حادّة تتبعه.

أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:

نظر حوله، فرأى الرجل ذا الرداء الأسود عند زاوية الشارع. لم يكن قد غادر.

شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.

قال “هان فاي”:

 

“مرحبًا.”

“اللاعبون الذين دخلوا العالم الغامض عن طريق الخطأ لهم علاقة بـ«صيدلية الخالد»… هل هذا من فعل فو شينغ أيضًا؟”

أجاب الرجل بصوت خافت وهو يخفض حافة قبعته:

“انتظروا!”

“إن لم ترد الموت، فلا تقبل بذاك الفيلم. لا أمزح، ولا أختلق القصص.”

 

سأله “هان فاي”:

“هل يشعر الخاتم بالأشباح من هذه المسافة؟”

“ولِمَ تخبرني أنا وحدي؟”

 

كان يتذكّر كيف أصرّ الرجل على أن يجلس بجانبه في المقصورة، وكيف بدا خائفًا ومرتاحًا في حضرته.

بعد ثلاث ساعات، التقى بهم حاملاً الجرة، وانطلقوا نحو أطراف الضباب.

قال الرجل:

“أنا لا أكذب. اسمي الحقيقي هو لي…”

“لا سبب.”

ترجمة: Arisu san

ثم استدار وغادر.

 

“هل تحتاج إلى مساعدتي؟”

كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.

توقف الرجل عند سماع ذلك.

اقترب ببطء، وحين دنا من العيادة، دوّى صوت النظام في رأسه:

تابع “هان فاي”:

“وكيف سمعتِ صوته؟”

“لو كنت تتابع قناة القانون، فلعلك تعلم أنني ساعدت كثيرين قبلك. أنت تذكّرني بالكثير ممن ساعدتهم.”

«في مستشفى التجميل، ترمز المرأة إلى الجمال والجسد، أما الطفل ذو الحذاء الأبيض فهو الوعي والشخصية… ولكن، ماذا عن العامل الذي يحمل الطلاء؟»

تردّد الرجل طويلًا، ثم سلّم “هان فاي” رقم هاتفه.

توقف.

قال:

“وحين يحدث ذلك، لن ينجو أحدٌ منكم.”

“اسمي الندبة القبيحة. هناك أمور لا يمكنني قولها ليلًا… سأحدثك عنها في الصباح.”

 

ثم مضى في طريقه، وكأنه يخشى أن يراه أحد.

قالت “شيا ييلان” بوجه شاحب:

تمتم “هان فاي”:

 

“أشياء لا تُقال في الليل؟ أسرار محظورة؟”

“تظنّون أن الرعب انتهى هنا؟ لا… إن الرعب الحقيقي بدأ بعد موتها. ضحكات كانت تتسلل من المرايا في منزلي عند منتصف الليل، وامرأة تظهر داخلها. قصدت الأطباء، قالوا إنها هلوسات ناتجة عن الصدمة، وأغرقوني بالأدوية. تعاونت معهم بالكامل، لكن لا فائدة… متى رأيت تلك المرأة في المرآة، فإنك ترتبط بها إلى الأبد. لا مفرّ.” كانت نظرات الألم مطبوعة على ملامح الرجل.

هزّ رأسه.

“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”

“المستشفى لا يحوي سوى كراهية خالصة… إنه لا يجرؤ على الكلام لأنه يخفي ذنبًا.”

قال الرجل:

حفظ رقم الرجل، واستقلّ سيارة أجرة عائدًا إلى منزله.

قال المدير بابتسامة عريضة:

كان لا يزال هناك ثلاثة لاعبين عالقين في العالم الغامض، وشعر بالقلق عليهم، فدخل إلى جهاز الألعاب قبل منتصف الليل.

غادر “هان فاي” مطعم “باي شيانغ غي”، وهمّ بالاتصال بـ”لي شيوي”، لكنه شعر بنظرة حادّة تتبعه.

“اللاعبون الذين دخلوا العالم الغامض عن طريق الخطأ لهم علاقة بـ«صيدلية الخالد»… هل هذا من فعل فو شينغ أيضًا؟”

 

وضع خوذة الألعاب، وتحوّل عالم “هان فاي” إلى اللون الأحمر.

“نحن قريبون! الصوت واضح، إنه في نهاية هذا الشارع!”

حين تناثر الدم، فتحت عينا “هان فاي”.

فجأة استدارت، فلم تجد أحدًا خلفها.

كان الأثاث المهشّم يملأ الغرفة المعتمة.

 

خرج من الباب، فوجد “وييب” و”يينغ يويه” جالسين فوق الجرة خارج الباب.

“أخي يوفو، نلتقي مجددًا!”

كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.

قال هان فاي متوقفًا فجأة:

ربّت “هان فاي” على رأس الطفل وقال:

 

“هل تحاول مساعدتها في إيجاد عينيها؟”

 

رأى الطفل لطيفًا للغاية.

وانضم إليهما يان تانغ أيضًا.

مع “وييب” و”يينغ يويه”، عثر “هان فاي” على “فينغ زييو”.

“وكيف سمعتِ صوته؟”

وبصفته مختبر ألعاب سابق، كان “فينغ” ملمًّا بآلية اللعبة، فكان أفضل “شخصية غير قابلة للعب”.

 

قاد حراس الزقّورة ليتعاونوا مع “آيرونمان” و”يان تانغ”.

“الصوت يأتي من هذا الاتجاه! أسمعه بوضوح الآن، إنه يطلب النجدة!”

بعد أن تأكّد من سلامة اللاعبين الثلاثة، تلقّى “هان فاي” خبرين:

ركضت السيدة لي فجأة قائلة:

الأول سارّ، من “حاكم المرآة”، الذي رصد آثارًا لـ”الخطيئة الكبرى” و”باي سينيان” على سطح المركز التجاري؛ فقد كانا في “مدينة الألعاب الضائعة”، ويريدان العودة.

حفظ رقم الرجل، واستقلّ سيارة أجرة عائدًا إلى منزله.

أما الثاني، فكان سيئًا أيضًا من “حاكم المرآة”، الذي رصد وجود “أحد اللامذكورين” يلاحق “الخطيئة الكبرى”، ويعتقد أنّه أصبح هدفًا له.

 

“لحسن الحظ، أنه واحد فقط.”

 

تنفّس “هان فاي” الصعداء.

 

لكي يحصّل نقاط السمعة لترقية مذبحه، سمح لـ”خطيئة كبرى” بأن يدمّر مذابح الآخرين.

في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.

وكان يعلم أن عليه دفع هذا الثمن لاحقًا.

“حسنًا، سأصحبكِ معي. لكن عليكِ أن تطيعيني تمامًا. فخارج الضباب، يكمن الخطر الحقيقي. موتك هناك يعني فقدان كل شيء.”

ارتدى قناع الوحش، ونوى الاطمئنان على اللاعبين، ثم البحث عن فرصة لإخراج “العمة لي” عند منتصف الليل.

كان قد مرّ على بحثها عن زوجها عشرون عامًا، وأخيرًا بدأت تلمح بصيص أمل، فلم تكن لتنقضّ عليه بسهولة.

فالعالم الغامض خطير جدًا على امرأة في منتصف عمرها، وجسدها لم يعُد يتحمّل الصدمات.

تمتم وهو يلمس إحداها:

بفضل إرشاد “فينغ زييو”، رتّب “هان فاي” لقاءً “مصادفًا” مع اللاعبين الثلاثة.

قال مبتسمًا:

فعّل قدراته التمثيلية، ولم يظهر عليه أنه كان غير متصل طوال الصباح.

قال الرجل بصوت خافت متهدّج:

بدا متعبًا، وصوته مثقلًا بالإرهاق.

كان هناك ثلاث تجسيدات لـ”الكراهية الخالصة” في المستشفى، و”هان فاي” كان يزيل الحُجب عنها تدريجيًا.

قال أحدهم بحماس:

“تظنّون أن الرعب انتهى هنا؟ لا… إن الرعب الحقيقي بدأ بعد موتها. ضحكات كانت تتسلل من المرايا في منزلي عند منتصف الليل، وامرأة تظهر داخلها. قصدت الأطباء، قالوا إنها هلوسات ناتجة عن الصدمة، وأغرقوني بالأدوية. تعاونت معهم بالكامل، لكن لا فائدة… متى رأيت تلك المرأة في المرآة، فإنك ترتبط بها إلى الأبد. لا مفرّ.” كانت نظرات الألم مطبوعة على ملامح الرجل.

“أخي يوفو، نلتقي مجددًا!”

 

رفع “هان فاي” حاجبيه بدهشة، ثم قال:

 

“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”

ثم استدار وغادر.

أدرك بسرعة:

“لديّ أمر عليّ إنجازه.”

“لكن مجرّد البقاء هنا بهذا المستوى، صعب بالفعل…”

 “تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت مبنًى فريدًا — عيادة المرآة. أنرتَ أول مبنًى في منطقة مشفى التجميل!”

إليك الترجمة العربية بأسلوب فصيح درامي، مزخرف حينًا ومباشر حينًا آخر، محافظةً على طابع الرواية وأجوائها النفسية والغموضية:

 

تنهد آيرونمان وقال:

 

“لقد عثرنا على مفاتيح كثيرة، لكنها كلها بلا جدوى. جرّبناها على جميع الأبواب في هذا المبنى، وما زلنا عالقين هنا.”

“ستغادر بهذه السرعة؟ لدينا نشاطات لاحقة، لمَ لا تنضم إلينا؟”

شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.

“هل يستخدمون المرايا في العلاج؟”

قال هان فاي، وهو ينطق بكلمات غامضة لم يفهمها أحد:

تنفّس “هان فاي” الصعداء.

“قد لا تكون المفاتيح مفاتيح، لكنها تبقى مفاتيح.”

سألته يان تانغ بدهشة:

فكر اللاعبون الثلاثة مليًّا في عبارته المبهمة.

 

أضاف:

تفاجأ هان فاي من أن هذه المرأة الغامضة كانت ثرية.

“لقد عدت للتو من المنطقة المحظورة، وبعد أن أنهي هذه المهمة سأخرج مجددًا. من الأفضل أن تبقوا هنا في الوقت الراهن. وإن عثرتُ على مفاتيح إضافية، فسأمنحكم إياها.”

تمتم “هان فاي”:

سألته يان تانغ بدهشة:

كان “وييب” يمسك بقبضة من الأزرار السوداء، ويبدو أنه يطلب من “يينغ يويه” اختيار اثنتين.

“كيف لك أن تبقى في مكان خانق كهذا كل هذا الوقت؟”

 

كان فضوله تجاه هان فاي قد بلغ مداه.

 

ابتسم هان فاي بعينين مرهقتين تشعّان ضوءًا باهتًا وقال:

استدار هان فاي وقال:

“وهل تفضّل أن تبقى حبيس منطقتك الآمنة طيلة حياتك؟”

 

قال يان تانغ وقد اتسعت حدقتاه بإعجاب:

فتح الباب، ووجد “شيا ييلان” عائدة. بدت متفاجئة لرؤيته:

“الآن فهمت.”

كان لا يزال هناك ثلاثة لاعبين عالقين في العالم الغامض، وشعر بالقلق عليهم، فدخل إلى جهاز الألعاب قبل منتصف الليل.

لم يكن يعلم أن هان فاي قد خرج من اللعبة لحضور اجتماع، وأنقذ قطة، وظهر في الترند، وتناول عدة وجبات شهية.

 

لو كان في وسعه أن يبقى ضمن منطقته الآمنة، لفعل، لكنه لم يكن يملك هذا الخيار.

قال أحدهم بحماس:

أساء يان تانغ الفهم، وظنّ أن في هان فاي عظمةً تفوق الوصف.

 

استدار هان فاي وقال:

“هل تحتاج إلى مساعدتي؟”

“من الأفضل أن تبقوا هنا، وسأتقدم أنا خارج الضباب.”

أدرك بسرعة:

لكن، وقبل أن يبتعد، تقدّمت منه السيدة لي بخطى واهنة.

كان المدير “لي” متحمسًا جدًا، وأطلق الكثير من الوعود.

قال مستفسرًا:

والمرايا تحجب الطرقات، فلا مفر من الانسلال بينها للعبور.

“أختي لي، ما الأمر؟”

والمرايا تحجب الطرقات، فلا مفر من الانسلال بينها للعبور.

أجابته وهي تنظر إليه برجاء:

لكن، وقبل أن يبتعد، تقدّمت منه السيدة لي بخطى واهنة.

“أظنني سمعت صوت زوجي. هل يمكنك أن تأخذني لرؤيته؟”

قال أحد الكتّاب بتأفّف:

ثم ناولته رقمها في الحياة الواقعية.

أما المخرج “تشانغ”، فقد بدأ بمناقشة السيناريو مع الكتّاب.

“لا أفهم هذه اللعبة، ولا أملك كنوزًا أو أدوات نادرة. لا أستطيع أن أعطيك شيئًا ذي قيمة هنا، لكن إن ساعدتني على لقائه، فسأدفع لك في الواقع.”

“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”

تفاجأ هان فاي من أن هذه المرأة الغامضة كانت ثرية.

 

ورغم تعاطفه معها، فإن المغامرة خارج الضباب كانت محفوفة بالمخاطر. فمن يموت في هذا العالم الغامض قد يفقد حياته في العالم الحقيقي.

وبصفته مختبر ألعاب سابق، كان “فينغ” ملمًّا بآلية اللعبة، فكان أفضل “شخصية غير قابلة للعب”.

تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:

قال الرجل بصوت خافت متهدّج:

“أنا لا أكذب. اسمي الحقيقي هو لي…”

توقف الرجل عند سماع ذلك.

قاطَعها هان فاي بحزم:

حين تبكي أمام المرآة، ينظر إليك انعكاسك مبتسماً. هو يحب أن يراك تبكي.

“انتظري. لا تفشي معلوماتك الواقعية داخل اللعبة، هذا أمر عليك تذكّره دائمًا.”

“عدت إلى المستشفى وجهّزت كل شيء بنفسي، لكن الجراحة فشلت. أُصيب وجهها بجروح واضطرت لارتداء الضمادات يوميًا. بدأت تتصرف بغرابة متزايدة؛ كانت تُخفي أشياء تحت الضمادة وتحبس نفسها داخل الغرفة. حينها لم أعد أهتم بشكلها، كل ما أردته هو أن أعيش معها حياة هادئة. مهما حلّ بوجهها، كنت مستعدًّا لمرافقتها. كنت أحاول إسعادها حين كانت تتألّم، آخُذها إلى أماكن كثيرة، ونجرب أشياء جديدة، لكن ذلك زاد من بعدِها عني. وبعد نحو أسبوع، أزالت زوجتي الضمادة عن وجهها… هل تعلمون ماذا رأيت؟”

أصرّت وهي تتوسل بنظراتها:

 

“أردت فقط أن أثبت لك صدقي. رجاءً، خذني إليه.”

رفع “هان فاي” حاجبيه بدهشة، ثم قال:

كان قد مرّ على بحثها عن زوجها عشرون عامًا، وأخيرًا بدأت تلمح بصيص أمل، فلم تكن لتنقضّ عليه بسهولة.

قال بهدوء:

سألها هان فاي:

اقترب ببطء، وحين دنا من العيادة، دوّى صوت النظام في رأسه:

“وكيف سمعتِ صوته؟”

قال الرجل:

كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.

كان يتذكّر كيف أصرّ الرجل على أن يجلس بجانبه في المقصورة، وكيف بدا خائفًا ومرتاحًا في حضرته.

قالت بصوتٍ خافت:

“ستغادر بهذه السرعة؟ لدينا نشاطات لاحقة، لمَ لا تنضم إلينا؟”

“ربما للأمر علاقة بموهبتي. فمنذ أن انفصلنا عنك ليل البارحة، وأنا أسمع صوته يتردّد في رأسي. كان قريبًا، يقول إنه يريد رؤيتي.”

من الواضح أنه لم يكن راضيًا تمامًا، ولولا تمويل المدير “لي”، لربما رفض العمل من الأصل.

كانت موهبة السيدة تُدعى “الحداد”، وهي قدرة تسمح بنقل الأحاسيس والذكريات إلى الموتى.

استدار هان فاي وقال:

صمت هان فاي وهو يحدّق فيها.

 “تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت مبنًى فريدًا — عيادة المرآة. أنرتَ أول مبنًى في منطقة مشفى التجميل!”

كان زوجها يعمل سابقًا لصيدلية الخالد، وكان طبيبًا في مشفى جراحة التجميل.

 

وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.

“علينا أن نتحرك بحذر.”

قال بهدوء:

قالت العجوز متحمسة:

“حسنًا، سأصحبكِ معي. لكن عليكِ أن تطيعيني تمامًا. فخارج الضباب، يكمن الخطر الحقيقي. موتك هناك يعني فقدان كل شيء.”

قال بعد تفكير:

زاد إعجاب كل من يان تانغ وآيرونمان به.

 

آيرونمان، كلاعب محترف، كان يدرك قيمة الحسابات في اللعبة، أما هان فاي، فلم يتردد في تعريض حسابه للخطر من أجل سيدة عجوز لا يتجاوز مستواها الثالث. كان كريمًا بحق.

 

قال آيرونمان فجأة:

ثم ارتدى قناعه مجددًا، وصفع يد كاتب السيناريو حين حاول منعه من الرحيل، وغادر.

“الأمر محفوف بالمخاطر لتذهب وحدك. سآتي معك.”

خرج من المقصورة يبحث عن الرجل، لكنه لم يجده.

وانضم إليهما يان تانغ أيضًا.

 

كاد هان فاي أن يرفض، لكنه غيّر رأيه.

 

فمعلومات يان تانغ لم تستطع لي شيوه تتبعها، مما يعني أنه يخفي هوية حقيقية حساسة.

“عيادة المرآة؟”

أما آيرونمان، فوالده مدير في صيدلية الخالد، وهناك سبب ما لوجوده داخل هذا العالم الغامض.

“لكن مجرّد البقاء هنا بهذا المستوى، صعب بالفعل…”

ثم إنّ هذه فرصة لتدريب اللاعبين، فبغير التدريب، لن يكونوا عونًا حقيقيًا له.

 “تنبيه للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة مخفية من الدرجة F — عيادة المرآة.

قال بعد تفكير:

“أردت فقط أن أثبت لك صدقي. رجاءً، خذني إليه.”

“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”

أمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة، ثم قال “هان فاي” مبتسمًا:

وطلب منهم أن يجهزوا أنفسهم، على أن يلتقوا بعد ثلاث ساعات.

 

في تلك الساعات، قرأ هان فاي كل الكتب التي تركها له هوانغ يين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان مختلفًا عن لاعبي السطح، إذ يملك نقاط مهارة كثيرة.

قال “هان فاي”:

تعلم القليل من كل شيء: فتح الأقفال، الغوص، الخياطة، المتفجرات، البستنة…

وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.

بعد ثلاث ساعات، التقى بهم حاملاً الجرة، وانطلقوا نحو أطراف الضباب.

وإن استطاع هان فاي إعادته من خلف الضباب، فقد يُسفر ذلك عن كشف أسرار المستشفى الغامض.

ركضت السيدة لي فجأة قائلة:

 

“الصوت يأتي من هذا الاتجاه! أسمعه بوضوح الآن، إنه يطلب النجدة!”

كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.

تبعوها مرورًا بالفندق.

قال بعد تفكير:

قال هان فاي متوقفًا فجأة:

 “تنبيه للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة مخفية من الدرجة F — عيادة المرآة.

“انتظروا!”

“سأذهب إلى الحمّام.”

حدّق في أثر حذاءٍ صغيرٍ مدمى عند المفترق. كان أثر حذاء طفل.

أما الثاني، فكان سيئًا أيضًا من “حاكم المرآة”، الذي رصد وجود “أحد اللامذكورين” يلاحق “الخطيئة الكبرى”، ويعتقد أنّه أصبح هدفًا له.

قال بقلق:

عادت لتهمس من جديد.

“من هنا فصاعدًا، سيزداد الخطر. استعدّوا للهرب إلى الضباب إن اقتضى الأمر.”

ترجمة: Arisu san

وسحب السيدة لي خلفه، ثم أخرج نصل R.I.P، وتقدّم مع شو تشين.

وانضم إليهما يان تانغ أيضًا.

قالت العجوز متحمسة:

“أشياء لا تُقال في الليل؟ أسرار محظورة؟”

“نحن قريبون! الصوت واضح، إنه في نهاية هذا الشارع!”

 

كانت تظن أن لقاءها بزوجها وشيك.

وقف كاتبا السيناريو وسحبا هاتفيهما ليبادرا بتبادل الأرقام مع الرجل ذي الرداء الأسود، لكن الرجل لم يرد.

قال هان فاي وهو يسير بين الظلال:

وقبل أن يقترب من المبنى، بدأ خاتم المالك بالبرودة.

“علينا أن نتحرك بحذر.”

“رأيت وجهًا محطّمًا.

وقبل أن يقترب من المبنى، بدأ خاتم المالك بالبرودة.

أما المخرج “تشانغ”، فقد بدأ بمناقشة السيناريو مع الكتّاب.

“هل يشعر الخاتم بالأشباح من هذه المسافة؟”

ويستمر في ابتكار طرق جديدة لجعلك تبكي.

توقف.

“وهل تفضّل أن تبقى حبيس منطقتك الآمنة طيلة حياتك؟”

أمامهم كان المبنى الذي أشارت إليه السيدة لي:

“شبابي مليء بالألوان بما يكفي.”

عيادة حيّ في الطابق الأرضي من مبنى سكني، لا تبدو كبيرة، لكن البرودة المنبعثة من الخاتم كانت شديدة.

 

كان ثمة شيء مرعب مختبئ هناك.

أحجامها مختلفة.

تفقد آثار الأحذية من جديد.

تفقد آثار الأحذية من جديد.

“أثر حذاء الطفل قد اختفى. الحذاء الأبيض لم يدخل هنا، لذا لا أظنه من فئة الكراهية الخالصة.”

 

اقترب ببطء، وحين دنا من العيادة، دوّى صوت النظام في رأسه:

 “تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت مبنًى فريدًا — عيادة المرآة. أنرتَ أول مبنًى في منطقة مشفى التجميل!”

هل جميع سكان هذا المبنى هنا؟

همس هان فاي:

وفجأة، دوّى صوت النظام من جديد:

“عيادة المرآة؟”

نظر حوله، فرأى الرجل ذا الرداء الأسود عند زاوية الشارع. لم يكن قد غادر.

دخل متأملًا سبب التسمية.

 

كانت العيادة الصغيرة مليئة بالمرايا.

“أخي يوفو، نلتقي مجددًا!”

رغم خلوّها من الناس، كانت هناك أجساد داخل المرايا، جميعها تدير ظهورها للمرآة.

“اقتله… يجب أن أقتله… يعلم أنني سأموت… لقد رأى الوجه المحطّم… يعلم وجهي…”

أحجامها مختلفة.

“وحين يحدث ذلك، لن ينجو أحدٌ منكم.”

هل جميع سكان هذا المبنى هنا؟

بعد ثلاث ساعات، التقى بهم حاملاً الجرة، وانطلقوا نحو أطراف الضباب.

دخل هان فاي أولًا.

سأله “هان فاي”:

كان الجو داخل العيادة خانقًا.

 

والمرايا تحجب الطرقات، فلا مفر من الانسلال بينها للعبور.

رأى الطفل لطيفًا للغاية.

تمتم وهو يلمس إحداها:

تنفّس “هان فاي” الصعداء.

“هل يستخدمون المرايا في العلاج؟”

فالعالم الغامض خطير جدًا على امرأة في منتصف عمرها، وجسدها لم يعُد يتحمّل الصدمات.

كانت باردة كالجليد.

كانت تمسك بهاتفها، لكن لم تكن تستخدمه، بل كانت تهمس بكلمات مبهمة.

وفجأة، دوّى صوت النظام من جديد:

 

 “تنبيه للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة مخفية من الدرجة F — عيادة المرآة.

 

حين تبكي أمام المرآة، ينظر إليك انعكاسك مبتسماً. هو يحب أن يراك تبكي.

ثم مضى في طريقه، وكأنه يخشى أن يراه أحد.

ويستمر في ابتكار طرق جديدة لجعلك تبكي.

 

يتسلل إلى سريرك، ويُخرج يديه من المرآة.

قال الرجل بصوت خافت متهدّج:

متطلبات المهمة: اعثر على انعكاسك الضاحك في إحدى المرايا.”

 

 

كان يعلم أن الضريح مغمورٌ بضباب الأرواح، وإن دخل غريبٌ إلى المنطقة، فبصفته مالك المذبح، سيشعر بذلك.

 

 

 

 

 

“القصة ليست سيئة، لكن الحبكة ضعيفة. على كتّاب السيناريو أن يبذلوا جهدًا كبيرًا.”

 

 

 

“ولِمَ تخبرني أنا وحدي؟”

 

“المستشفى لا يحوي سوى كراهية خالصة… إنه لا يجرؤ على الكلام لأنه يخفي ذنبًا.”

 

فرح المدير كثيرًا، وشرب عدة كؤوس من الخمر.

 

كاد هان فاي أن يرفض، لكنه غيّر رأيه.

 

“كنت أودّ التحدث معه، لكن لا بأس… حفظت ملامحه، والشرطة ستتولى الأمر.”

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

قال بعد تفكير:

 

كان فضوله تجاه هان فاي قد بلغ مداه.

 

قال “هان فاي” وهو ينهض:

 

 

 

“الأمر محفوف بالمخاطر لتذهب وحدك. سآتي معك.”

 

 

 

حين تبكي أمام المرآة، ينظر إليك انعكاسك مبتسماً. هو يحب أن يراك تبكي.

 

 

 

حدّق في أثر حذاءٍ صغيرٍ مدمى عند المفترق. كان أثر حذاء طفل.

 

ثم استدار وغادر.

 

ثم ارتدى قناعه مجددًا، وصفع يد كاتب السيناريو حين حاول منعه من الرحيل، وغادر.

 

قال هان فاي، وهو ينطق بكلمات غامضة لم يفهمها أحد:

 

خرج من المقصورة يبحث عن الرجل، لكنه لم يجده.

 

زاد إعجاب كل من يان تانغ وآيرونمان به.

 

“حسنًا، سآخذكم معي. لكنّ الخروج خارج الضباب يتطلب استعدادًا.”

 

“هل تحاول مساعدتها في إيجاد عينيها؟”

 

 

 

 

 

 

 

“لقد تأخّر الوقت. إن لم يكن هناك شيء آخر، فسأنصرف.”

 

وقف كاتبا السيناريو وسحبا هاتفيهما ليبادرا بتبادل الأرقام مع الرجل ذي الرداء الأسود، لكن الرجل لم يرد.

 

قالت العجوز متحمسة:

 

 

 

تنهد آيرونمان وقال:

 

“تظنّون أن الرعب انتهى هنا؟ لا… إن الرعب الحقيقي بدأ بعد موتها. ضحكات كانت تتسلل من المرايا في منزلي عند منتصف الليل، وامرأة تظهر داخلها. قصدت الأطباء، قالوا إنها هلوسات ناتجة عن الصدمة، وأغرقوني بالأدوية. تعاونت معهم بالكامل، لكن لا فائدة… متى رأيت تلك المرأة في المرآة، فإنك ترتبط بها إلى الأبد. لا مفرّ.” كانت نظرات الألم مطبوعة على ملامح الرجل.

 

“سأذهب لأتفقد الأمر.”

 

لم يكن الهدف من هذا الفيلم هو كشف الحقيقة، كما في فيلم “زهرتان توأم”، بل خلق جو مماثل لأصل القصة.

 

حدّق في أثر حذاءٍ صغيرٍ مدمى عند المفترق. كان أثر حذاء طفل.

 

 

 

 

 

 

 

كانت شفتاها ترتجفان وخدّاها يهتزان.

 

شعر وكأنه جلب العار على اللاعبين المحترفين.

 

وضع خوذة الألعاب، وتحوّل عالم “هان فاي” إلى اللون الأحمر.

 

حين تناثر الدم، فتحت عينا “هان فاي”.

 

“لحسن الحظ، أنه واحد فقط.”

 

 

 

خلافًا للآخرين الذين ظنّوا أن الرجل يؤلف القصص، رأى “هان فاي” أنه كان يروي مزيجًا من الواقع والخيال.

 

لو كان في وسعه أن يبقى ضمن منطقته الآمنة، لفعل، لكنه لم يكن يملك هذا الخيار.

 

“أثر حذاء الطفل قد اختفى. الحذاء الأبيض لم يدخل هنا، لذا لا أظنه من فئة الكراهية الخالصة.”

 

“كنت أودّ التحدث معه، لكن لا بأس… حفظت ملامحه، والشرطة ستتولى الأمر.”

 

“رأيت وجهًا محطّمًا.

 

شدّ الرجل قبضتيه بعنف وقال:

 

“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”

 

 

 

غادر “هان فاي” مطعم “باي شيانغ غي”، وهمّ بالاتصال بـ”لي شيوي”، لكنه شعر بنظرة حادّة تتبعه.

 

“أما زلتم لم تجدوا مخرجًا؟”

 

كان هناك ثلاث تجسيدات لـ”الكراهية الخالصة” في المستشفى، و”هان فاي” كان يزيل الحُجب عنها تدريجيًا.

 

 

 

“لن أنسى تلك اللحظة ما حييت. كنت خائفًا لدرجة أنني لم أستطع الحركة. كانت المرأة الجالسة أمام المرآة تبكي، لكن دموعها لم تنحدر على وجنتيها كالمعتاد، بل تسلّلت إلى داخل لحم وجهها. وفجأة، أمسكت بسكّين وانقضّت عليّ. خلّفت هذه الندبة على وجهي، ثم هربت. وفي المرة التالية التي رأيتها فيها… كانت قد ماتت. قبل وفاتها، شوّهت وجهها بيديها.

 

“لحسن الحظ، أنه واحد فقط.”

 

قالت العجوز متحمسة:

 

قالت له بابتسامة:

 

“أنا مهتم… لكن سأقرر بعد الانتهاء من كتابة النص.”

 

 

 

 

 

قال الرجل:

 

 

 

“أظنني سمعت صوت زوجي. هل يمكنك أن تأخذني لرؤيته؟”

 

ثم إنّ هذه فرصة لتدريب اللاعبين، فبغير التدريب، لن يكونوا عونًا حقيقيًا له.

 

“هل يستخدمون المرايا في العلاج؟”

 

 

 

“الصوت يأتي من هذا الاتجاه! أسمعه بوضوح الآن، إنه يطلب النجدة!”

 

قال أحدهم بحماس:

 

لكن أحدًا لم يضحك.

 

همسها كان سريعًا ومنخفضًا:

 

وبصفته مختبر ألعاب سابق، كان “فينغ” ملمًّا بآلية اللعبة، فكان أفضل “شخصية غير قابلة للعب”.

 

هزّ رأسه.

 

تنهد آيرونمان وقال:

 

“لكن مجرّد البقاء هنا بهذا المستوى، صعب بالفعل…”

 

تابعت العجوز، وكأنها تشعر بثقل طلبها:

 

قال بهدوء:

 

“القصة ليست سيئة، لكن الحبكة ضعيفة. على كتّاب السيناريو أن يبذلوا جهدًا كبيرًا.”

 

“ولِمَ تخبرني أنا وحدي؟”

 

 

 

 

 

قال بقلق:

 

 

 

فمعلومات يان تانغ لم تستطع لي شيوه تتبعها، مما يعني أنه يخفي هوية حقيقية حساسة.

 

تمتم وهو يلمس إحداها:

 

خلافًا للآخرين الذين ظنّوا أن الرجل يؤلف القصص، رأى “هان فاي” أنه كان يروي مزيجًا من الواقع والخيال.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط