من أنت؟!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ظهره يشبهه.” اقتربت العمة حتى التصقت بالمرآة.
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل… هو حقًا؟” الغرفة كانت صغيرة، مملوءة بالمرايا. بعد دخول هان فاي والعمة، اضطر الآخران للبقاء في الردهة. ظل يان تانغ يتنفس بعمق ليحافظ على تركيزه. أما آيرونمان فكان متمسكًا به، مرعوبًا. الأشباح في الفندق كانت مرئية، أما هنا فالطاقة السالبة تغلغلت في جسده، حتى كادت تجنّنه. نظر إلى باب العيادة، فرأى شيئًا صادمًا.
“البحث عن نسخة ضاحكة من نفسي في المرآة؟ لكنني لم اضحك قط من قبل، إذن المهمة تطلب مني إيجاد الشبح الحقيقي بين المرايا؟” نظر من حوله. العيادة المظلمة تغصّ بجوٍ قلقٍ خانق. بدا أن الأشخاص في المرايا قد يستديرون في أي لحظة. يان تانغ وآيرونمان لم يشهدا مثل هذا من قبل. توقف الرجلان عند الباب ولم يتجرآ على الدخول. على النقيض، تقدّمت العمة لي نحو هان فاي بثبات. بالنسبة لها، رؤية زوجها أهم من الخوف من الأشباح. بعد عشرين عامًا من البحث، كانت ترغب فقط في نتيجة. حتى لو أصبح شبحًا، فقد أرادت رؤيته.
“أختي، لماذا توقفتِ؟”
“الصوت الذي ناداني ينبعث من هنا. هل يختبئ داخل إحدى المرايا؟” كانت العمة لي أول من دخل العيادة. جالت بين المرايا دون أن تتعرّف على أحد.
“تراجعوا.” رفع هان فاي نصله وصوّبه نحو المرآة. تشققت وتحطمت.
“هيا.” لوّح هان فاي للرجلين. حمل الجرة وتقدّم ببطء. كانت راحتاه باردتين من ملمس الجرة. الأشباح داخلها أحسّت بشيء بالغ الخطورة. راحت العمة لي تمعن النظر في كل مرآة تمر بها، وهان فاي يتبعها عن كثب. تحرّكت المجموعة عبر العيادة الصامتة سريعًا، وانعكاساتهم تتكرر على الأسطح الزجاجية.
“هل سمعتم ذلك؟” سأل آيرونمان الذي كان في المؤخرة. “أسمع أحدًا ينادينا للدخول، لكنه لم يحدد إلى أين.” كان صوته يرتجف وهو يحدّق في المرايا من حوله. “أتظنون أن من داخل المرايا هم من ينادوننا لندخل إليها؟”
أثّرت كلماته فيها بشدة، حتى أنها لم تجد ما تقوله. تقدّم الأربعة نحو الممر المؤدي للشقق. رغم قصره، إلا أن العبور فيه كان كالدخول لعالم آخر، عالم من المرايا.
“لا تُرعب نفسك. كلما ازداد قلقك من شيء، زادت احتمالية حدوثه.” تنفّس يان تانغ بعمق. كان شديد التيقظ، فإن غفل لحظة، قد يجعل موهبة “الحلم الواعي” خاصّته تحوّل خوفه إلى واقع.
“مفهوم.” أسرع آيرونمان الخطى، وتبع يان تانغ عن كثب. وما إن دخلوا جميعًا، حتى انغلق باب العيادة خلفهم. سقطت ظلالهم على الأرض. ثم صدح صراخ قطة. وبدأت إحدى المرايا تنزف دمًا من أسفلها، يتقطّر على الأرض، وراحت أيادٍ صغيرة ترسم بأصابغها الدموية أشكالًا لعصيّ صغيرة.
“ليس هو، ولا هذا أيضًا…” انطلقت موهبة العمة لي، فباتت تحدّق في الوجوه خلف الزجاج بقلق متزايد، تبحث عن شخص معين. كان الأمر مرعبًا لها. “أختي، أما زلتِ غير قادرة على تحديد مكانه؟” وضع هان فاي يده على كتفها. “كلما نظرتِ في مرآة، نظر إليك من فيها أيضًا. أنتِ تبحثين عنه، لكن ربما هم يبحثون عنك أيضًا.”
“رأيت رجلًا بثياب موتى واقفًا عند الباب. ظننته انعكاسًا، لكنه لم يكن كذلك!” مسح آيرونمان عرقه البارد. “صدقني، رأيته حقًا.”
لم تنتبه العمة إلى مدى غرابة تصرفها، لكن هان فاي شعر بشيء قد انتُزع منها. لم يكن يعلم ما هو، لكنها لم تعد نفسها بعد دخولها العيادة.
لم تنتبه العمة إلى مدى غرابة تصرفها، لكن هان فاي شعر بشيء قد انتُزع منها. لم يكن يعلم ما هو، لكنها لم تعد نفسها بعد دخولها العيادة.
“أنا…” كانت تلهث، وأشارت إلى أذنيها. “إنه هنا… أسمعه… قريب.”
دفعوا أحد الأبواب ففتحوه. كانت طاولة الطبيب مملوءة بالضمادات وسماعة طبية وجهاز ضغط وأدوات أخرى. الغريب أن مكان الطبيب كانت مرآة، وفيها طبيب بمعطف أبيض، واقف بظهره. على الأرض آثار أقدام تتطابق مع حذائه، مما يعني أنه خرج من المرآة سابقًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أختي، هل هذا الطبيب هو زوجكِ؟” ضيّق هان فاي عينيه، شعور غامض بين الترقّب والتوتر يختلط في صدره.
“اهدؤوا، لدينا وقت. سنتفقد كل الغرف.” قال هان فاي وهو يتأهب لرؤية المزيد من المرايا. “لا يوجد سوى شبح مخيف واحد، فلا تدعوا الخوف يعميكم.” لاحظ أن سكان الشقق لا يغلقون أبوابهم ليلًا، ما يعني سهولة دخول الغرباء.
“ظهره يشبهه.” اقتربت العمة حتى التصقت بالمرآة.
“هل… هو حقًا؟” الغرفة كانت صغيرة، مملوءة بالمرايا. بعد دخول هان فاي والعمة، اضطر الآخران للبقاء في الردهة. ظل يان تانغ يتنفس بعمق ليحافظ على تركيزه. أما آيرونمان فكان متمسكًا به، مرعوبًا. الأشباح في الفندق كانت مرئية، أما هنا فالطاقة السالبة تغلغلت في جسده، حتى كادت تجنّنه. نظر إلى باب العيادة، فرأى شيئًا صادمًا.
رجل يقف وظهره له، مرتديًا ملابس جنائزية. فرك عينيه، لكنه تذكر أن لا مرآة عند الباب!
أثّرت كلماته فيها بشدة، حتى أنها لم تجد ما تقوله. تقدّم الأربعة نحو الممر المؤدي للشقق. رغم قصره، إلا أن العبور فيه كان كالدخول لعالم آخر، عالم من المرايا.
أي أنه لم يكن انعكاسًا!
لم تكن العيادة كبيرة. بها غرف فحص، ومخزن، وغرفة علاج، ومكتب في آخر ممر بالطابق الثاني، يتصل بالمساكن المجاورة. بدا أن المساكن كانت بمثابة أجنحة للمرضى. قالت العمة إن الصوت يدعوها للتوجه إلى هناك.
ارتجفت ساقاه، فأمسك بذراع يان تانغ. “انظر إلى الباب!”
لم تكن العيادة كبيرة. بها غرف فحص، ومخزن، وغرفة علاج، ومكتب في آخر ممر بالطابق الثاني، يتصل بالمساكن المجاورة. بدا أن المساكن كانت بمثابة أجنحة للمرضى. قالت العمة إن الصوت يدعوها للتوجه إلى هناك.
استدار يان تانغ وقد اعتدل تنفّسه قليلًا. لم يرَ أحدًا سوى الباب المغلق. “ما الأمر؟” أبعد يد آيرونمان عن ذراعه. “لا تخِفني، فلو انفعلتُ، ستكون العواقب وخيمة علينا جميعًا.”
“رأيت رجلًا بثياب موتى واقفًا عند الباب. ظننته انعكاسًا، لكنه لم يكن كذلك!” مسح آيرونمان عرقه البارد. “صدقني، رأيته حقًا.”
“نعم.” أومأ آيرونمان.
التفت ليكمل كلامه، لكنه جفل؛ في زاوية عينه لمح الرجل نفسه واقفًا خلفه في المرآة!
ياله من سوء حظ أن حاكم المرآة ليس هنا، لانشغاله بحراسة المذبح. بدا أن صوت تحطم المرآتين قد أيقظ شيئًا ما في العيادة. خطوات قادمة من الطابق العلوي، كأن امرأة تبكي وتهرول في الممر. كان بكاؤها مفجعًا، وكأنها تبحث عن شيء.
سقط أرضًا وأسقط معه المرآة. دوى الصوت في العيادة، وارتجفت الأجساد داخل المرايا.
“ما الأمر؟” ركض هان فاي خارج غرفة الفحص.
لم تنتبه العمة إلى مدى غرابة تصرفها، لكن هان فاي شعر بشيء قد انتُزع منها. لم يكن يعلم ما هو، لكنها لم تعد نفسها بعد دخولها العيادة.
“كان… واقفًا عند الباب!” أشار آيرونمان إلى المرآة المجاورة، مرتجفًا.
“هيا.” لوّح هان فاي للرجلين. حمل الجرة وتقدّم ببطء. كانت راحتاه باردتين من ملمس الجرة. الأشباح داخلها أحسّت بشيء بالغ الخطورة. راحت العمة لي تمعن النظر في كل مرآة تمر بها، وهان فاي يتبعها عن كثب. تحرّكت المجموعة عبر العيادة الصامتة سريعًا، وانعكاساتهم تتكرر على الأسطح الزجاجية.
“تعني أن الرجل خرج من المرآة؟” فهم هان فاي الموقف فورًا. نظر إلى شظايا الزجاج، وأخرج نصل “R.I.P”. “من هذه المرآة خرج؟”
“نعم.” أومأ آيرونمان.
“تراجعوا.” رفع هان فاي نصله وصوّبه نحو المرآة. تشققت وتحطمت.
“أخ يو فو! انظر لهذا!” فتح يان تانغ التلفاز. هرع هان فاي إليه. ظهر على الشاشة امرأة أمام منضدة الزينة في نفس الغرفة، ترتدي بيجاما وتحمل سكينًا، وتنظر في المرآة وتردد:
“هل مات؟” سأل آيرونمان وهو ينظر حوله بخوف.
“لا، لا أظنه غادرها كليًا.” لم يلاحظ هان فاي أي تأثير للسيف. عبس والتقط الشظايا ووضعها في الجرة. “عليه أن يأمل أنه لم يعُد في هذه المرآة، وإلا ستكون ليلته جحيمًا.”
“كان… واقفًا عند الباب!” أشار آيرونمان إلى المرآة المجاورة، مرتجفًا.
ياله من سوء حظ أن حاكم المرآة ليس هنا، لانشغاله بحراسة المذبح. بدا أن صوت تحطم المرآتين قد أيقظ شيئًا ما في العيادة. خطوات قادمة من الطابق العلوي، كأن امرأة تبكي وتهرول في الممر. كان بكاؤها مفجعًا، وكأنها تبحث عن شيء.
“احذروا.” احتضن هان فاي الجرة وعاد لغرفة الفحص. حالة العمة لي لم تكن مبشّرة. وجهها ملتصق بالمرآة، تهمس باسم ما، لكن الطبيب لم يتحرك.
“أنا…” كانت تلهث، وأشارت إلى أذنيها. “إنه هنا… أسمعه… قريب.”
“ليس هو…”
أي أنه لم يكن انعكاسًا!
بعد دقائق، تراجعت العمة قائلة: “الصوت يناديني من مكان أعمق.”
______________
لم تكن العيادة كبيرة. بها غرف فحص، ومخزن، وغرفة علاج، ومكتب في آخر ممر بالطابق الثاني، يتصل بالمساكن المجاورة. بدا أن المساكن كانت بمثابة أجنحة للمرضى. قالت العمة إن الصوت يدعوها للتوجه إلى هناك.
“قد يكون الأشخاص العالقون في المرايا من سكّان الشقق.” عبّر يان تانغ عن رأيه، ثم صمت.
أي أنه لم يكن انعكاسًا!
“وماذا سنفعل الآن؟” كان آيرونمان على حافة الانهيار. “أشعر أن ذلك الرجل لا يزال بيننا.”
“ما دمنا هنا، فلنكمل الطريق.” كان هان فاي يطمح لإكمال مهمته. المهمات المخفية من الفئة F كثيرًا ما تمنح مهارات نادرة أو أدوات ثمينة.
“شكرًا لكم، سأردّ لكم الجميل عند الخروج من اللعبة.” شعرت العمة بالذنب لأنهم هناك من أجلها.
“لا بأس، أتفهم شعورك.” ربت هان فاي على كتفها. “أنا أيضًا أبحث عن عائلتي، ولو عرفت عنهم شيئًا، لفعلت أي شيء.”
“هناك دم هنا.” مسح هان فاي البقعة بين البلاط. “القشرة سميكة، والرش عشوائي. يبدو أن الضحية كان على السرير حين بُتر شريانه، ثم حاول الهرب، لكن القاتل تبعه حتى باب الغرفة. تم تنظيف الدم، لكن العمل رديء.”
أثّرت كلماته فيها بشدة، حتى أنها لم تجد ما تقوله. تقدّم الأربعة نحو الممر المؤدي للشقق. رغم قصره، إلا أن العبور فيه كان كالدخول لعالم آخر، عالم من المرايا.
كانت المياه تقطر، والرطوبة تنخر الجدران. توقفت العمة فجأة. “أين الصوت؟ كان هنا…”
“رأيت رجلًا بثياب موتى واقفًا عند الباب. ظننته انعكاسًا، لكنه لم يكن كذلك!” مسح آيرونمان عرقه البارد. “صدقني، رأيته حقًا.”
“أختي، لماذا توقفتِ؟”
“الصوت هنا، لكن لا أعرف مصدره.” لمست الجدران الصفراء. “ألم نمرّ من هنا؟ ألا تشعرون أن المكان مألوف؟”
“لا… فقط غير مريح.” هزّ الرجلان رأسيهما.
“تعني أن الرجل خرج من المرآة؟” فهم هان فاي الموقف فورًا. نظر إلى شظايا الزجاج، وأخرج نصل “R.I.P”. “من هذه المرآة خرج؟”
“اهدؤوا، لدينا وقت. سنتفقد كل الغرف.” قال هان فاي وهو يتأهب لرؤية المزيد من المرايا. “لا يوجد سوى شبح مخيف واحد، فلا تدعوا الخوف يعميكم.” لاحظ أن سكان الشقق لا يغلقون أبوابهم ليلًا، ما يعني سهولة دخول الغرباء.
ياله من سوء حظ أن حاكم المرآة ليس هنا، لانشغاله بحراسة المذبح. بدا أن صوت تحطم المرآتين قد أيقظ شيئًا ما في العيادة. خطوات قادمة من الطابق العلوي، كأن امرأة تبكي وتهرول في الممر. كان بكاؤها مفجعًا، وكأنها تبحث عن شيء.
“المرايا أقل هنا، كل شيء يبدو طبيعيًا.” دخل هان فاي والعمة الغرفة الأولى، وتبعهما يان تانغ، بينما تردد آيرونمان.
“اهدؤوا، لدينا وقت. سنتفقد كل الغرف.” قال هان فاي وهو يتأهب لرؤية المزيد من المرايا. “لا يوجد سوى شبح مخيف واحد، فلا تدعوا الخوف يعميكم.” لاحظ أن سكان الشقق لا يغلقون أبوابهم ليلًا، ما يعني سهولة دخول الغرباء.
كان المكان مأهولًا، ملابس على الشرفة، واجبات مدرسية غير مكتملة، التلفاز لا يزال يومض. داخل غرفة النوم، الصورة الزوجية ممزقة، وفستان العرس الأبيض ملطخ بالطلاء. كتب عليه: “من أنت؟”
“ليس هو، ولا هذا أيضًا…” انطلقت موهبة العمة لي، فباتت تحدّق في الوجوه خلف الزجاج بقلق متزايد، تبحث عن شخص معين. كان الأمر مرعبًا لها. “أختي، أما زلتِ غير قادرة على تحديد مكانه؟” وضع هان فاي يده على كتفها. “كلما نظرتِ في مرآة، نظر إليك من فيها أيضًا. أنتِ تبحثين عنه، لكن ربما هم يبحثون عنك أيضًا.”
“هناك دم هنا.” مسح هان فاي البقعة بين البلاط. “القشرة سميكة، والرش عشوائي. يبدو أن الضحية كان على السرير حين بُتر شريانه، ثم حاول الهرب، لكن القاتل تبعه حتى باب الغرفة. تم تنظيف الدم، لكن العمل رديء.”
رجل يقف وظهره له، مرتديًا ملابس جنائزية. فرك عينيه، لكنه تذكر أن لا مرآة عند الباب!
جلس أمام منضدة الزينة. صُدم أن المرآة أظهرت انعكاسه الحقيقي. مرآة طبيعية! حاول أن يبتسم وهو يلتقط أحمر الشفاه المكسور. الزجاجات مخدوشة وكأنها ضُربت بسكين.
“البحث عن نسخة ضاحكة من نفسي في المرآة؟ لكنني لم اضحك قط من قبل، إذن المهمة تطلب مني إيجاد الشبح الحقيقي بين المرايا؟” نظر من حوله. العيادة المظلمة تغصّ بجوٍ قلقٍ خانق. بدا أن الأشخاص في المرايا قد يستديرون في أي لحظة. يان تانغ وآيرونمان لم يشهدا مثل هذا من قبل. توقف الرجلان عند الباب ولم يتجرآ على الدخول. على النقيض، تقدّمت العمة لي نحو هان فاي بثبات. بالنسبة لها، رؤية زوجها أهم من الخوف من الأشباح. بعد عشرين عامًا من البحث، كانت ترغب فقط في نتيجة. حتى لو أصبح شبحًا، فقد أرادت رؤيته.
“أخ يو فو! انظر لهذا!” فتح يان تانغ التلفاز. هرع هان فاي إليه. ظهر على الشاشة امرأة أمام منضدة الزينة في نفس الغرفة، ترتدي بيجاما وتحمل سكينًا، وتنظر في المرآة وتردد:
المئوية الخامسة 🎉🎉🎉🔥
“من أنت؟”
“ما الأمر؟” ركض هان فاي خارج غرفة الفحص.
______________
المئوية الخامسة 🎉🎉🎉🔥
“الصوت الذي ناداني ينبعث من هنا. هل يختبئ داخل إحدى المرايا؟” كانت العمة لي أول من دخل العيادة. جالت بين المرايا دون أن تتعرّف على أحد.
رجل يقف وظهره له، مرتديًا ملابس جنائزية. فرك عينيه، لكنه تذكر أن لا مرآة عند الباب!
“اهدؤوا، لدينا وقت. سنتفقد كل الغرف.” قال هان فاي وهو يتأهب لرؤية المزيد من المرايا. “لا يوجد سوى شبح مخيف واحد، فلا تدعوا الخوف يعميكم.” لاحظ أن سكان الشقق لا يغلقون أبوابهم ليلًا، ما يعني سهولة دخول الغرباء.
“أخ يو فو! انظر لهذا!” فتح يان تانغ التلفاز. هرع هان فاي إليه. ظهر على الشاشة امرأة أمام منضدة الزينة في نفس الغرفة، ترتدي بيجاما وتحمل سكينًا، وتنظر في المرآة وتردد:
جلس أمام منضدة الزينة. صُدم أن المرآة أظهرت انعكاسه الحقيقي. مرآة طبيعية! حاول أن يبتسم وهو يلتقط أحمر الشفاه المكسور. الزجاجات مخدوشة وكأنها ضُربت بسكين.
“اهدؤوا، لدينا وقت. سنتفقد كل الغرف.” قال هان فاي وهو يتأهب لرؤية المزيد من المرايا. “لا يوجد سوى شبح مخيف واحد، فلا تدعوا الخوف يعميكم.” لاحظ أن سكان الشقق لا يغلقون أبوابهم ليلًا، ما يعني سهولة دخول الغرباء.
كانت المياه تقطر، والرطوبة تنخر الجدران. توقفت العمة فجأة. “أين الصوت؟ كان هنا…”
“هناك دم هنا.” مسح هان فاي البقعة بين البلاط. “القشرة سميكة، والرش عشوائي. يبدو أن الضحية كان على السرير حين بُتر شريانه، ثم حاول الهرب، لكن القاتل تبعه حتى باب الغرفة. تم تنظيف الدم، لكن العمل رديء.”
“البحث عن نسخة ضاحكة من نفسي في المرآة؟ لكنني لم اضحك قط من قبل، إذن المهمة تطلب مني إيجاد الشبح الحقيقي بين المرايا؟” نظر من حوله. العيادة المظلمة تغصّ بجوٍ قلقٍ خانق. بدا أن الأشخاص في المرايا قد يستديرون في أي لحظة. يان تانغ وآيرونمان لم يشهدا مثل هذا من قبل. توقف الرجلان عند الباب ولم يتجرآ على الدخول. على النقيض، تقدّمت العمة لي نحو هان فاي بثبات. بالنسبة لها، رؤية زوجها أهم من الخوف من الأشباح. بعد عشرين عامًا من البحث، كانت ترغب فقط في نتيجة. حتى لو أصبح شبحًا، فقد أرادت رؤيته.
“لا تُرعب نفسك. كلما ازداد قلقك من شيء، زادت احتمالية حدوثه.” تنفّس يان تانغ بعمق. كان شديد التيقظ، فإن غفل لحظة، قد يجعل موهبة “الحلم الواعي” خاصّته تحوّل خوفه إلى واقع.
“أختي، هل هذا الطبيب هو زوجكِ؟” ضيّق هان فاي عينيه، شعور غامض بين الترقّب والتوتر يختلط في صدره.
ياله من سوء حظ أن حاكم المرآة ليس هنا، لانشغاله بحراسة المذبح. بدا أن صوت تحطم المرآتين قد أيقظ شيئًا ما في العيادة. خطوات قادمة من الطابق العلوي، كأن امرأة تبكي وتهرول في الممر. كان بكاؤها مفجعًا، وكأنها تبحث عن شيء.
استدار يان تانغ وقد اعتدل تنفّسه قليلًا. لم يرَ أحدًا سوى الباب المغلق. “ما الأمر؟” أبعد يد آيرونمان عن ذراعه. “لا تخِفني، فلو انفعلتُ، ستكون العواقب وخيمة علينا جميعًا.”
“أختي، لماذا توقفتِ؟”
التفت ليكمل كلامه، لكنه جفل؛ في زاوية عينه لمح الرجل نفسه واقفًا خلفه في المرآة!
المئوية الخامسة 🎉🎉🎉🔥
استدار يان تانغ وقد اعتدل تنفّسه قليلًا. لم يرَ أحدًا سوى الباب المغلق. “ما الأمر؟” أبعد يد آيرونمان عن ذراعه. “لا تخِفني، فلو انفعلتُ، ستكون العواقب وخيمة علينا جميعًا.”
“رأيت رجلًا بثياب موتى واقفًا عند الباب. ظننته انعكاسًا، لكنه لم يكن كذلك!” مسح آيرونمان عرقه البارد. “صدقني، رأيته حقًا.”
رجل يقف وظهره له، مرتديًا ملابس جنائزية. فرك عينيه، لكنه تذكر أن لا مرآة عند الباب!
ارتجفت ساقاه، فأمسك بذراع يان تانغ. “انظر إلى الباب!”
