Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 514

العيون
PDF

العيون

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

همس في نفسه وهو يجر المجنون خلفه: “ستظهر الكراهيات الثلاث الخالصة سويًا… المرأة بلا وجه تسكن عيني هذا المجنون، فأين الاثنتان الأخريان؟”

تراقص اللهب في الغرفة المظلمة، مسلطًا نوره على وجهي “هان فاي” و”الندبة القبيحة”.

 

قال الرجل ذو الندبة: “أنت رجل عدل، وكنت واثقًا أنك ستأتي إن دعوتك.”

 

حدّق في الشعلة الوحيدة التي تضيء الغرفة، ثم أضاف:

 

“لا أحد يصدقني، وإن استمرّ هذا الحال، فسوف أموت.”

 

ردّ عليه هان فاي ببرود:

“لا أحد يصدقني، وإن استمرّ هذا الحال، فسوف أموت.”

“إذًا وجدْتني… أحقًا تظنّ أنني سأوافق على طلبك الغريب؟”

 

لقد اعتاد الناس أن يسيئوا فهم هان فاي. كان يساعد الشرطة ليبقى على قيد الحياة في العالم الغامض، ويساعد جيرانه.

 

تابع الندبة بإصرار:

وما إن نطق بهذه الجملة… حتى انفرجت شفتا الندبة القبيحة عن ابتسامة خفيفة. ورغم قبحه، بدأت حركاته تصبح أنثوية.

“أعرف أنّك مهتم كثيرًا بما جرى في الماضي. يمكنني أن أخبرك بالحقيقة الكاملة.”

 

عَضّ الرجل على نواجذه، وتردد طويلًا قبل أن ينطق:

 

“الأمر مرتبط بصيدلية الخالد.”

ردّ عليه هان فاي ببرود:

قال هان فاي متفاجئًا: “صيدلية الخالد؟”

 

تابع الرجل:

 

“لدي شعور أن تلك المرأة ستأتي الليلة. إن بقيت في الغرفة معي حتى منتصف الليل، سأُطلعك على جميع الأسرار. المال، الحقيقة، وكلّ ما يتعلق بصيدلية الخالد… ألا يثير ذلك فضولك؟”

 

ظهرت نظرة توسل على وجهه.

نظر إلى هان فاي، فوجده يحدّق في وجهه. فسأله:

أجابه هان فاي بهدوء:

كانت الأفلام وسيلة الترويج الأفضل، مثلما فعل هان فاي في “الزهرتين التوأم”، حين حذّر الناس من الفراشة.

“يمكنني البقاء معك، بل ومساعدتك، لكن عليك أن تطيع أوامري وتتبع تعليماتي.”

“كان المدير ‘لي’ يريد فقط كسب المال لإنقاذ شركته، لكنك تريد له الموت.”

في الواقع، لم يكن ينوي الرحيل منذ البداية، خصوصًا بعد أن ذُكر اسم “صيدلية الخالد”.

“في الحقيقة، لم يكن الرئيس التنفيذي الراحل هو صاحب القرار الأعلى في صيدلية الخالد… بل كان هناك شخص آخر. الغريب أنني لا أستطيع تذكّر اسمه، لكنني واثق أنّه كان موجودًا.”

قال الندبة القبيحة متحمسًا: “حسنًا، اتفقنا!”

 

ولإثبات صدقه، قرر أن يبوح ببعض المعلومات لهان فاي:

ارتجف الجرح في وجه الرجل حين تكلّم.

“صيدلية الخالد ليست بريئة كما تدّعي. حاليًا، هي الجهة التي تدير أكبر مستشفى خاص للجراحة التجميلية في شين لو. لكنّها لا تكتفي بتعديل المظهر الخارجي، بل تعبث أيضًا بشخصيات المرضى.”

 

قال هان فاي متسائلًا:

“كان هناك اثنان في القمة. كلٌ منهما يُصدر قرارات متناقضة بشأن القضايا نفسها. أذكر أن مجلس إدارة صيدلية الخالد وافق على مقترحين أساسيين: الأول يُدعى ‘الخلود’، والثاني ‘الصندوق الأسود’. كلّ مشروع كان يتبع لأحدهما، لكنّ الناس لم يعودوا يتذكرون سوى مشروع الخلود، بينما محي اسم المشروع الثاني تمامًا.”

“أنا على علمٍ ببعض ذلك، لكن ما يهمّني هو كيف عرفت أنت كل هذه التفاصيل؟”

وفجأة سمع وقع أقدام.

نظر إليه عبر لهب النار مباشرة، وأطال التحديق فيه.

 

بدا على الندبة القبيحة التردد، ثم قرر قول الحقيقة:

 

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

 

مدّ يده اليسرى، وكان فيها جزء من الجلد منزوع، وكأن قطعة من اللحم قد اقتُلعت.

 

“العقد الذي وقعناه معهم لم يكن ورقيًا، بل وشمًا محفورًا. لو كنت قد حققت في المستشفى، لعرفت أن المدراء يرتدون شيئًا حول معاصمهم للتعريف بهم.”

ابتسم ابتسامة مشوّهة.

أشار له هان فاي أن يُكمل.

 

“في الحقيقة، لم يكن الرئيس التنفيذي الراحل هو صاحب القرار الأعلى في صيدلية الخالد… بل كان هناك شخص آخر. الغريب أنني لا أستطيع تذكّر اسمه، لكنني واثق أنّه كان موجودًا.”

لا أحد يعلم متى جاءت. كأنها كانت موجودة طوال الوقت، لكن الندبة القبيحة لم يرها.

أثار ذلك فضول هان فاي. بدا أن الجميع في العالم الواقعي قد نسي “فو شينغ”.

 

قال بهدوء: “لا بأس، حاول أن تتذكر.”

“أنا على علمٍ ببعض ذلك، لكن ما يهمّني هو كيف عرفت أنت كل هذه التفاصيل؟”

تابع الرجل:

 

“كان هناك اثنان في القمة. كلٌ منهما يُصدر قرارات متناقضة بشأن القضايا نفسها. أذكر أن مجلس إدارة صيدلية الخالد وافق على مقترحين أساسيين: الأول يُدعى ‘الخلود’، والثاني ‘الصندوق الأسود’. كلّ مشروع كان يتبع لأحدهما، لكنّ الناس لم يعودوا يتذكرون سوى مشروع الخلود، بينما محي اسم المشروع الثاني تمامًا.”

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

لم يلاحظ الندبة القبيحة البرد القاسي الذي انعكس في عيني هان فاي.

“أنا على علمٍ ببعض ذلك، لكن ما يهمّني هو كيف عرفت أنت كل هذه التفاصيل؟”

“هذان الاثنان كانا مختلفيْن جذريًا في شخصيّتهما، وكان الخلاف بينهما دائمًا.”

 

بدأت عروق خضراء تنبض في صدغَي الرجل، وضرب رأسه بيده كأن شيئًا ما يحاول الخروج من جمجمته.

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

قال هان فاي بلهجة صارمة: “أكمل بالتفصيل.”

التقط هان فاي أغراضه، وواصل سحب الرجل خارج القبو.

كان يشعر أن الرجل يتحدث عن “فو شينغ”، فأراد معرفة المزيد.

“المرأة بلا وجه حقيقية. لم أكذب بشأنها. لا أعلم لماذا أراها. ظهورها قلب فهمي للعالم رأسًا على عقب. لكنّ أكثر ما يحيرني هو أن من يستطيع رؤيتها، هم فقط من دخلوا مستشفى التجميل مثلي.”

“علينا العودة إلى زمن تأسيس صيدلية الخالد. هي الآن رائدة في علوم الأعصاب، لكن هل تعرف كيف وصلت إلى هذا المستوى؟”

 

ارتجف الجرح في وجه الرجل حين تكلّم.

أومأ الرجل آليًا. “نعم… لماذا؟”

“أجروا تجارب على البشر من مختلف الأعمار، تجارب دماغية تحديدًا! لن تلاحظ شيئًا غريبًا على مظهر المرضى الخارجي، لذلك لا أحد يعلم ما الذي مرّوا به فعلاً.”

بدأت عروق خضراء تنبض في صدغَي الرجل، وضرب رأسه بيده كأن شيئًا ما يحاول الخروج من جمجمته.

انخفض صوته وهو يُتابع:

 

“بدأوا بالمرضى العقليين، مدّعين أنهم يعالجونهم، لكنهم في الحقيقة كانوا يُجرون تجارب متعددة. وحين نجحوا، انتقلوا إلى الأيتام. أرادوا استكشاف حدود الروح البشرية.”

 

“هنا وقع الانقسام بين صاحبي القرار. أتذكر هذا الحدث بوضوح، لكني لا أذكر اسم الطرف الثاني.”

 

كان كل ما أراده هان فاي هو كشف لغز المرأة بلا وجه، لكنه كشف معه سرًا أكبر بكثير.

 

“كان المستشفى يتبع ذلك القرار الثاني، لكن بعد اختفائه، استلم الرئيس التنفيذي السابق المسؤولية، وحوّله إلى أرقى مستشفى تجميل في شين لو. قالوا إنهم يخدمون الزبائن المميزين، لكنهم كانوا يُغطّون على تجارب لرعاة خفيين يسعون لصنع ‘الإنسان المثالي’.”

 

“ظننتهم قد فقدوا صوابهم. اختاروا 30 طفلًا من دور الأيتام المختلفة، وأجروا عليهم تجارب. ربّوهم على شخصيات محددة مسبقًا، وتدخلوا في حياتهم بلا رحمة، كي يكتشفوا الحد الأقصى لصمود الشخصية. أتذكر أن الدفعة الأولى ماتت بالكامل. لن تصدّق ذلك، فقد بدوا طبيعيين تمامًا من الخارج، لكنهم كانوا موتى من الداخل.”

وفجأة سمع وقع أقدام.

“ثم بدأوا بالدفعة الثانية، ثلاثين طفلًا أيضًا، لكنّ أساليبهم كانت أقل قسوة…”

بدأت عروق خضراء تنبض في صدغَي الرجل، وضرب رأسه بيده كأن شيئًا ما يحاول الخروج من جمجمته.

قاطعه هان فاي:

 

“انتظر! قلت إن الدفعة الأولى ماتت بأكملها؟”

 

أجاب: “نعم، الثلاثون طفلًا جميعهم دُمرت عقولهم.”

 

“واخترتم ثلاثين طفلًا فقط في الدفعة الثانية؟”

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

حدّق به هان فاي، “هل أنت متأكد من الرقم؟”

 

قال بثقة: “تمامًا. كل رقم يعني حياة إنسان، كيف يمكنني الخطأ في ذلك؟”

 

‘هذا غريب… لماذا رقم “قطة زجاج البحر” هو 031؟’

 

فكر هان فاي. ثم تذكر المحادثة التي دارت في ذهنه. كانت “الليلة الحمراء الدموية” من المحظورات لدى أعضاء صيدلية الخالد. ونجا طفل واحد فقط في تلك الليلة.

“لدي شعور أن تلك المرأة ستأتي الليلة. إن بقيت في الغرفة معي حتى منتصف الليل، سأُطلعك على جميع الأسرار. المال، الحقيقة، وكلّ ما يتعلق بصيدلية الخالد… ألا يثير ذلك فضولك؟”

‘هل كنت أحد أطفال الدفعة الأولى؟ هل لأنني كنت الطفل الزائد، أصبحت “قطة زجاج البحر” رقم 031؟’

قال الرجل ذو الندبة: “أنت رجل عدل، وكنت واثقًا أنك ستأتي إن دعوتك.”

لم يكن يملك سوى الظنون.

قال الرجل ذو الندبة: “أنت رجل عدل، وكنت واثقًا أنك ستأتي إن دعوتك.”

قال الرجل:

 

“لا أعرف الكثير عن أطفال الدفعة الأولى، لكني أعلم أن معظم أطفال الدفعة الثانية ما زالوا أحياء. بعضهم فقد عقله، بعضهم في غيبوبة، وبعضهم مات في قبو المستشفى. وفقًا للشائعات، فإن أرواح الأطفال الميتين ما تزال تتجول في أروقة المستشفى، وهم يرتدون الأحذية البيضاء التي أُعطيت لهم في دار الأيتام.”

“أنا على علمٍ ببعض ذلك، لكن ما يهمّني هو كيف عرفت أنت كل هذه التفاصيل؟”

كشف الندبة القبيحة معلومة أخرى مهمّة. كانت إحدى الكراهيات الخالصة في المستشفى عبارة عن زوج من الأحذية البيضاء. وكان يتيمًا مثل “قطة زجاج البحر”، لذا يُفترض أنهما من الدفعة نفسها.

“أعرف أنّك مهتم كثيرًا بما جرى في الماضي. يمكنني أن أخبرك بالحقيقة الكاملة.”

قال:

 

“الشخصية المثالية كانت أحد أهدافهم. كما أرادوا صنع الجسد المثالي والمظهر الأكمل. معظم ما أخبرتك به سابقًا كان صحيحًا. لكنني لم أذكر صلته بصيدلية الخالد، فلو قلت ذلك، هل كنتم تجرؤون على تحويله إلى فيلم؟”

قال هان فاي بصوت مشوب بالشكّ:

ابتسم ابتسامة مشوّهة.

“المرأة بلا وجه حقيقية. لم أكذب بشأنها. لا أعلم لماذا أراها. ظهورها قلب فهمي للعالم رأسًا على عقب. لكنّ أكثر ما يحيرني هو أن من يستطيع رؤيتها، هم فقط من دخلوا مستشفى التجميل مثلي.”

“كان المدير ‘لي’ يريد فقط كسب المال لإنقاذ شركته، لكنك تريد له الموت.”

في الواقع، لم يكن ينوي الرحيل منذ البداية، خصوصًا بعد أن ذُكر اسم “صيدلية الخالد”.

كانت الأفلام وسيلة الترويج الأفضل، مثلما فعل هان فاي في “الزهرتين التوأم”، حين حذّر الناس من الفراشة.

 

قال الرجل فجأة:

 

“المرأة بلا وجه حقيقية. لم أكذب بشأنها. لا أعلم لماذا أراها. ظهورها قلب فهمي للعالم رأسًا على عقب. لكنّ أكثر ما يحيرني هو أن من يستطيع رؤيتها، هم فقط من دخلوا مستشفى التجميل مثلي.”

حاول الوقوف، لكن ساقيه كانتا قد تنمّلتا، ربما لأنه جلس طويلًا.

ارتعش جسده:

“انتظر! قلت إن الدفعة الأولى ماتت بأكملها؟”

“الوجه الجميل أسرع أثرًا من الشخصية الكاملة. ربما ازداد جشع الناس للجمال حتى أرادوا وجهًا يُرضي خيال الجميع. كنت من الأطباء الرئيسيين في ذلك المشروع، وأعتقد أن ما يحدث لي الآن هو كفّارة.”

 

أراد أن يُلقي بعض الحطب في النار، لكن البرد تسلّل إلى عظامه.

أجابه هان فاي بصوت منخفض:

حاول الوقوف، لكن ساقيه كانتا قد تنمّلتا، ربما لأنه جلس طويلًا.

ترجمة: Arisu san

قال متعجبًا: “لماذا الجوّ بارد فجأة؟”

 

نظر إلى هان فاي، فوجده يحدّق في وجهه. فسأله:

قال هان فاي متسائلًا:

“ما بك؟”

 

أجابه هان فاي بصوت منخفض:

كانت الأفلام وسيلة الترويج الأفضل، مثلما فعل هان فاي في “الزهرتين التوأم”، حين حذّر الناس من الفراشة.

“المرأة بلا وجه… وصلت.”

حاول هان فاي أن يتجاهل المشهد تمامًا، وتسلق السلالم بخطًى متسارعة.

كان ينظر إلى عيني الندبة القبيحة.

 

“الآن فهمتُ كيف تعثر عليك عندما تذكرها ليلًا، حتى لو لم يكن في غرفتك أي سطح عاكس.”

تابع الرجل:

اهتزّ لهب النار… وظهرت المرأة بلا وجه في عيني الرجل.

 

لا أحد يعلم متى جاءت. كأنها كانت موجودة طوال الوقت، لكن الندبة القبيحة لم يرها.

رأى هان فاي أن الخطر لا يهدد أحداً غيره، فترك تردده، وركض بكل ما أوتي من قوة.

سأله هان فاي فجأة:

وسأله: “الى ماذا تنظر؟ هل هناك شيء ما على السلالم؟”

“سؤال أخير… قبل هذا، عندما كنت تشعر بأنها ستظهر، هل كنت دائمًا تطلب من أحدهم البقاء معك في الغرفة؟ مثلما فعلت الآن؟”

 

أومأ الرجل آليًا. “نعم… لماذا؟”

ارتعش جسده:

قال هان فاي بصوت مشوب بالشكّ:

 

“المرأة كانت تسكن في عينيك.”

 

وما إن نطق بهذه الجملة… حتى انفرجت شفتا الندبة القبيحة عن ابتسامة خفيفة. ورغم قبحه، بدأت حركاته تصبح أنثوية.

قال الرجل:

سواء في الإيماءات أو النظرات، كان الرجل يتغيّر بسرعة… ولم يكن في الغرفة مرآة، فالمكان الوحيد الذي يمكن للمرأة أن تختبئ فيه… هو عينا الرجل.

 

رفع “الندبة القبيحة ” ذراعيه، وابتسم ابتسامة ماكرة غريبة وهو يرمق “هان فاي”، ثم غرس يديه في المدفأة المتقدة بالنار!

أدرك هان فاي أن المرأة قد تلحق الندبة القبيحة، فزاد سرعته خوفًا عليه.

نهض هان فاي بسرعة، ووجه ضربة خاطفة نحو كاحله، فسقط الأخير أرضًا، إلا أن الألم لم يبدُ عليه، بل انفجر بضحكة حادة مرتفعة، ثم شرع يتسلق الأرض كمن لم يُصب بسوء. وجه له هان فاي ركلة أخرى نحو كتفه، ركلة لم يُبقِ فيها شيئًا من الرحمة، حتى أعجز أحد ذراعيه تمامًا. ومع ذلك، ظل يتقلب على الأرض، يضحك كأن الأمر كله مجرد لهو. انساب بجسده كسمكة نحو الموقد، وقد تومضت نيران الجنون في عينيه، وازدادت ضحكاته صخبًا كلما اقترب من النار.

 

داس هان فاي على جسده وسحبه بعيدًا عن الغرفة. تمتم لنفسه: “يبدو أنني لن أتمكن من كبح نفسي بعد الآن.”

قال:

ولكي يمنع الندبة القبيحة من إيذاء ذاته، عمد هان فاي إلى كسر أطرافه واحدة تلو الأخرى. حاول في البدء الاكتفاء بكسر معصميه، لكن حتى بعد أن تحطما، واصل ذلك المجنون الزحف مستندًا على مرفقيه. كان مشهدًا مرعبًا بحق.

“المرأة بلا وجه… وصلت.”

“تُرى، هل قتل أولئك الذين دعاهم إلى هذه الغرفة؟” قال هان فاي وهو يضغط بقدمه على جسده.

 

ثم التقط من الأرض قطعة الحطب الأثخن وأشعلها بالنار، فتوهجت الغرفة بنور شاحب، لم يجلب لهان فاي أي دفء.

 

كان في القبو آخرون، غيره وغير الندبة القبيحة.

 

همس في نفسه وهو يجر المجنون خلفه: “ستظهر الكراهيات الثلاث الخالصة سويًا… المرأة بلا وجه تسكن عيني هذا المجنون، فأين الاثنتان الأخريان؟”

عَضّ الرجل على نواجذه، وتردد طويلًا قبل أن ينطق:

كان هان فاي يلوّح بالحطب المشتعل، وإذا بدا أن الندبة القبيحة تصرف بغرابة، عاجله بلكمة تسكّته.

تابع الرجل:

وعندما وصلا إلى المكان الذي وُضِعت فيه هواتفهم، كان الندبة القبيحة قد أصبح أشبه بجثة، لا حول له ولا قوة.

قاطعه هان فاي:

التقط هان فاي أغراضه، وواصل سحب الرجل خارج القبو.

 

كان الهمس الأنثوي والضحك الغريب لا يزالان ينفلتان من بين شفتي المجنون.

“ثم بدأوا بالدفعة الثانية، ثلاثين طفلًا أيضًا، لكنّ أساليبهم كانت أقل قسوة…”

وصل هان فاي إلى السلالم، وهناك لاحظ أن الممر قد تغير.

رأى هان فاي أن الخطر لا يهدد أحداً غيره، فترك تردده، وركض بكل ما أوتي من قوة.

كان ثمة نافذة حمراء رُسمت على الجدار بجوار السلالم، وخارج تلك النافذة ظهرت مدينة تنزف، تتخللها أرواح هائمة.

ارتجف الجرح في وجه الرجل حين تكلّم.

حاول هان فاي أن يتجاهل المشهد تمامًا، وتسلق السلالم بخطًى متسارعة.

 

وفجأة سمع وقع أقدام.

ظهرت نظرة توسل على وجهه.

استدار، فوقع بصره على حذاء أبيض في أسفل الدرج.

 

كان ذلك الحذاء مألوفًا، كأن هان فاي قد ارتداه في زمن سابق.

ثم التقط من الأرض قطعة الحطب الأثخن وأشعلها بالنار، فتوهجت الغرفة بنور شاحب، لم يجلب لهان فاي أي دفء.

أدرك هان فاي أن المرأة قد تلحق الندبة القبيحة، فزاد سرعته خوفًا عليه.

لا أحد يعلم متى جاءت. كأنها كانت موجودة طوال الوقت، لكن الندبة القبيحة لم يرها.

لكن ما إن مرّ بمحاذاة النافذة المرسومة، حتى خرجت منها يد!

 

ردّ هان فاي بسرعة مذهلة، ودفع وجه الندبة القبيحة نحو اليد الممتدة.

“كان المستشفى يتبع ذلك القرار الثاني، لكن بعد اختفائه، استلم الرئيس التنفيذي السابق المسؤولية، وحوّله إلى أرقى مستشفى تجميل في شين لو. قالوا إنهم يخدمون الزبائن المميزين، لكنهم كانوا يُغطّون على تجارب لرعاة خفيين يسعون لصنع ‘الإنسان المثالي’.”

كان يشعر في أعماقه أن اجتذابه إلى داخل تلك النافذة سيكون مصيبة عظيمة.

 

غير أن اليد لم تبدِ أي اهتمام الندبة القبيحة.

 

بدت النافذة كما لو أنها تؤثر شخصًا بعينه، لا سواه.

 

رأى هان فاي أن الخطر لا يهدد أحداً غيره، فترك تردده، وركض بكل ما أوتي من قوة.

 

وحين خرج من المبنى، انقطعت الضحكات الغريبة أخيرًا من فم الندبة القبيحة.

 

استدار هان فاي ليرى ما خلفه.

 

كان الضوء في الظلام يذبل رويدًا رويدًا.

 

وفي آخر ومضة، رأى رجلًا يحمل علبة طلاء أحمر، وبجانبه صبي يرتدي الحذاء الأبيض، يحدقان فيه بصمت مخيف.

غير أن اليد لم تبدِ أي اهتمام الندبة القبيحة.

“هان فاي، هل انتهيت؟”

 

خرج باي شيان من السيارة.

 

ولما لاحظ أن هان فاي لم يتحرك، اقترب منه بحذر.

 

وسأله: “الى ماذا تنظر؟ هل هناك شيء ما على السلالم؟”

 

 

 

 

 

 

كان ينظر إلى عيني الندبة القبيحة.

 

رفع “الندبة القبيحة ” ذراعيه، وابتسم ابتسامة ماكرة غريبة وهو يرمق “هان فاي”، ثم غرس يديه في المدفأة المتقدة بالنار!

 

“سؤال أخير… قبل هذا، عندما كنت تشعر بأنها ستظهر، هل كنت دائمًا تطلب من أحدهم البقاء معك في الغرفة؟ مثلما فعلت الآن؟”

 

“يمكنني البقاء معك، بل ومساعدتك، لكن عليك أن تطيع أوامري وتتبع تعليماتي.”

 

قال الرجل فجأة:

 

 

 

 

 

نهض هان فاي بسرعة، ووجه ضربة خاطفة نحو كاحله، فسقط الأخير أرضًا، إلا أن الألم لم يبدُ عليه، بل انفجر بضحكة حادة مرتفعة، ثم شرع يتسلق الأرض كمن لم يُصب بسوء. وجه له هان فاي ركلة أخرى نحو كتفه، ركلة لم يُبقِ فيها شيئًا من الرحمة، حتى أعجز أحد ذراعيه تمامًا. ومع ذلك، ظل يتقلب على الأرض، يضحك كأن الأمر كله مجرد لهو. انساب بجسده كسمكة نحو الموقد، وقد تومضت نيران الجنون في عينيه، وازدادت ضحكاته صخبًا كلما اقترب من النار.

 

“تُرى، هل قتل أولئك الذين دعاهم إلى هذه الغرفة؟” قال هان فاي وهو يضغط بقدمه على جسده.

 

 

 

تابع الرجل:

 

ابتسم ابتسامة مشوّهة.

 

 

 

 

 

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

 

 

 

 

 

قال هان فاي متفاجئًا: “صيدلية الخالد؟”

 

“المرأة بلا وجه حقيقية. لم أكذب بشأنها. لا أعلم لماذا أراها. ظهورها قلب فهمي للعالم رأسًا على عقب. لكنّ أكثر ما يحيرني هو أن من يستطيع رؤيتها، هم فقط من دخلوا مستشفى التجميل مثلي.”

 

“أجروا تجارب على البشر من مختلف الأعمار، تجارب دماغية تحديدًا! لن تلاحظ شيئًا غريبًا على مظهر المرضى الخارجي، لذلك لا أحد يعلم ما الذي مرّوا به فعلاً.”

 

رفع “الندبة القبيحة ” ذراعيه، وابتسم ابتسامة ماكرة غريبة وهو يرمق “هان فاي”، ثم غرس يديه في المدفأة المتقدة بالنار!

 

اهتزّ لهب النار… وظهرت المرأة بلا وجه في عيني الرجل.

 

أراد أن يُلقي بعض الحطب في النار، لكن البرد تسلّل إلى عظامه.

 

قال متعجبًا: “لماذا الجوّ بارد فجأة؟”

 

 

 

ولما لاحظ أن هان فاي لم يتحرك، اقترب منه بحذر.

 

 

 

 

 

 

 

“الشخصية المثالية كانت أحد أهدافهم. كما أرادوا صنع الجسد المثالي والمظهر الأكمل. معظم ما أخبرتك به سابقًا كان صحيحًا. لكنني لم أذكر صلته بصيدلية الخالد، فلو قلت ذلك، هل كنتم تجرؤون على تحويله إلى فيلم؟”

 

“كان المدير ‘لي’ يريد فقط كسب المال لإنقاذ شركته، لكنك تريد له الموت.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولإثبات صدقه، قرر أن يبوح ببعض المعلومات لهان فاي:

 

 

“كان المدير ‘لي’ يريد فقط كسب المال لإنقاذ شركته، لكنك تريد له الموت.”

 

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

 

قال:

 

وفجأة سمع وقع أقدام.

 

 

 

“لدي شعور أن تلك المرأة ستأتي الليلة. إن بقيت في الغرفة معي حتى منتصف الليل، سأُطلعك على جميع الأسرار. المال، الحقيقة، وكلّ ما يتعلق بصيدلية الخالد… ألا يثير ذلك فضولك؟”

 

 

 

 

 

 

 

كان الهمس الأنثوي والضحك الغريب لا يزالان ينفلتان من بين شفتي المجنون.

 

كان يشعر في أعماقه أن اجتذابه إلى داخل تلك النافذة سيكون مصيبة عظيمة.

 

 

 

تابع الرجل:

 

غير أن اليد لم تبدِ أي اهتمام الندبة القبيحة.

 

 

 

قال الندبة القبيحة متحمسًا: “حسنًا، اتفقنا!”

 

 

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

نظر إليه عبر لهب النار مباشرة، وأطال التحديق فيه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

 

 

 

 

غير أن اليد لم تبدِ أي اهتمام الندبة القبيحة.

 

 

 

 

 

 

 

لم يلاحظ الندبة القبيحة البرد القاسي الذي انعكس في عيني هان فاي.

 

“تُرى، هل قتل أولئك الذين دعاهم إلى هذه الغرفة؟” قال هان فاي وهو يضغط بقدمه على جسده.

 

وعندما وصلا إلى المكان الذي وُضِعت فيه هواتفهم، كان الندبة القبيحة قد أصبح أشبه بجثة، لا حول له ولا قوة.

 

“لا أحد يصدقني، وإن استمرّ هذا الحال، فسوف أموت.”

 

 

 

 

 

حاول الوقوف، لكن ساقيه كانتا قد تنمّلتا، ربما لأنه جلس طويلًا.

 

 

 

 

 

‘هل كنت أحد أطفال الدفعة الأولى؟ هل لأنني كنت الطفل الزائد، أصبحت “قطة زجاج البحر” رقم 031؟’

 

 

 

استدار هان فاي ليرى ما خلفه.

 

“الشخصية المثالية كانت أحد أهدافهم. كما أرادوا صنع الجسد المثالي والمظهر الأكمل. معظم ما أخبرتك به سابقًا كان صحيحًا. لكنني لم أذكر صلته بصيدلية الخالد، فلو قلت ذلك، هل كنتم تجرؤون على تحويله إلى فيلم؟”

 

استدار هان فاي ليرى ما خلفه.

 

أومأ الرجل آليًا. “نعم… لماذا؟”

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

“هان فاي، هل انتهيت؟”

 

 

 

“تُرى، هل قتل أولئك الذين دعاهم إلى هذه الغرفة؟” قال هان فاي وهو يضغط بقدمه على جسده.

 

 

 

 

 

 

 

 

كانت الأفلام وسيلة الترويج الأفضل، مثلما فعل هان فاي في “الزهرتين التوأم”، حين حذّر الناس من الفراشة.

 

“أجروا تجارب على البشر من مختلف الأعمار، تجارب دماغية تحديدًا! لن تلاحظ شيئًا غريبًا على مظهر المرضى الخارجي، لذلك لا أحد يعلم ما الذي مرّوا به فعلاً.”

 

“سؤال أخير… قبل هذا، عندما كنت تشعر بأنها ستظهر، هل كنت دائمًا تطلب من أحدهم البقاء معك في الغرفة؟ مثلما فعلت الآن؟”

 

 

 

 

 

ردّ عليه هان فاي ببرود:

 

ارتجف الجرح في وجه الرجل حين تكلّم.

 

 

 

قال هان فاي متفاجئًا: “صيدلية الخالد؟”

 

 

 

قال الرجل فجأة:

 

 

 

“أنا على علمٍ ببعض ذلك، لكن ما يهمّني هو كيف عرفت أنت كل هذه التفاصيل؟”

 

“كنت طبيبًا بارعًا، وكنت أعمل لدى صيدلية الخالد. كنت أحد المدراء في المستشفى الريفي للجراحة التجميلية. رأيت بعيني كيف تحوّل الملائكة البيض إلى شياطين في معاطف بيضاء.”

 

 

 

 

 

قال الرجل ذو الندبة: “أنت رجل عدل، وكنت واثقًا أنك ستأتي إن دعوتك.”

 

 

 

لقد اعتاد الناس أن يسيئوا فهم هان فاي. كان يساعد الشرطة ليبقى على قيد الحياة في العالم الغامض، ويساعد جيرانه.

 

ابتسم ابتسامة مشوّهة.

 

 

 

 

 

 

 

حدّق به هان فاي، “هل أنت متأكد من الرقم؟”

 

“هذان الاثنان كانا مختلفيْن جذريًا في شخصيّتهما، وكان الخلاف بينهما دائمًا.”

 

وعندما وصلا إلى المكان الذي وُضِعت فيه هواتفهم، كان الندبة القبيحة قد أصبح أشبه بجثة، لا حول له ولا قوة.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط