خيار يغيّر الأحداث
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
طرق هان فاي الباب. لم يعُد يتهرب من المواجهة.
ترجمة: Arisu san
ظل هان فاي يذكّر نفسه بأن المرأة كانت توجه حديثها لفو يي، لا له، لكن بطريقةٍ غريبة، بدا وكأن هذا العالم الذاكراتي جعله لا يجسّد دور فو يي فحسب، بل ورث مشاعره كذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فور ذكر اسم ابنتها، تلبدت نظرات المرأة بيأسٍ عميق. تساقطت قشرتها الصلبة التي كانت ترتديها أمام طفلتها، وارتخت على الجدار كأنها نُسفت من الداخل. همست: «بعض الأمراض لا شفاء لها…»
كان النُزل يقع في نهاية الشارع، ولم يكن سوى ضوءٍ خافت ينبعث من غرفةٍ في الطابق الثالث، وسط الظلام السائد. وقف هان فاي عند أسفل المبنى فترةً طويلة، قبل أن يبدأ صعوده. تجنّب جميع الكاميرات وظهر صامتًا أمام إحدى الغرف.
قال بنبرة حاسمة: «لا تثقي بها.»
تسرّب النور من خلال فتحة الباب، وانعكس على الممر. ومن خلف الباب، سمع ضحكة فتاة. المرض لم يقضِ على روحها، بل بقيت متفائلة أمام والدتها. لعلها شعرت أن ذلك هو الشيء الوحيد الذي يمكنها تقديمه لها. كانت فو ييي ووالدتها فقيرتين، بل وأثقلت فاتورة علاج فو ييي كاهلهما، لكن حين تجتمعا معًا، يُصبح ذلك الركن الصغير من الغرفة وكأنه وطن.
سألته: «إذن، ما طلبك؟»
طرق هان فاي الباب. لم يعُد يتهرب من المواجهة.
قال بنبرة حاسمة: «لا تثقي بها.»
«من الطارق؟» نادت والدة فو ييي. كانت قد وضعت ابنتها في السرير، ثم توجهت لتفتح الباب. ما إن أدارت المقبض وفتحت الباب قليلًا، حتى سطع ضوء الغرفة على وجه هان فاي.
«كانت فو ييي تحاول إنقاذ قطة ذلك اليوم، وصادف أني كنت مارًا بالقرب.» تحدث هان فاي بهدوء، بينما كانت المرأة تخرج من الغرفة. لم تكن ترغب في أن يتواجد هان فاي في نفس المكان مع ابنتها. أغلقت الباب خلفها، ووقفت معه في العتمة.
وقفت الأم، التي لم يتبقَ لها في الحياة سوى ابنتها، في الداخل وسط النور، بينما وقف هان فاي، الذي يبدو وكأنه يملك كل شيء، في العتمة خارجًا. أصبح الباب شبه المفتوح خطًّا يفصل بين عالمين. أمسكت المرأة بالمقبض، غير مصدّقة ما تراه عيناها. لطالما فكّرت كيف ستكون ردة فعلها إن رأت فو يي مجددًا. توقعت أنها ستغضب أو تفقد عقلها، لكنها حين وقفت أمامه الآن، لم تشعر سوى بجمودٍ وانفصالٍ داخلي، بعد الصدمة الأولى.
قال هان فاي: «سألت فو ييي من قبل، فقالت إنها مصابة بحثل عضلي تقدّمي، لكني بحثت في الأمر، واكتشفت أن هذا المرض الوراثي غالبًا ما يصيب الذكور فقط. هل من الممكن أن يكون هناك خطأ في التشخيص؟»
لم تصرخ، ولم تشتم. بل حدّقت في هان فاي كما لو كان غريبًا عنها. ثم قالت بصوتٍ بارد: «كيف وجدت هذا المكان؟»
«متطلبات المهمة: سدّد الدين خلال 72 ساعة!»
«كانت فو ييي تحاول إنقاذ قطة ذلك اليوم، وصادف أني كنت مارًا بالقرب.» تحدث هان فاي بهدوء، بينما كانت المرأة تخرج من الغرفة. لم تكن ترغب في أن يتواجد هان فاي في نفس المكان مع ابنتها. أغلقت الباب خلفها، ووقفت معه في العتمة.
فور ذكر اسم ابنتها، تلبدت نظرات المرأة بيأسٍ عميق. تساقطت قشرتها الصلبة التي كانت ترتديها أمام طفلتها، وارتخت على الجدار كأنها نُسفت من الداخل. همست: «بعض الأمراض لا شفاء لها…»
«لم آتِ بنيّة سوء. أريد فقط مساعدة فو ييي.» خفض هان فاي صوته، إذ إن قلوب الأطفال مرهفة، ولم يُرد أن تسمع فو ييي ما يدور بينهما، ولا أن تعتقد أنها كانت عبئًا على والدتها. لم تردّ المرأة، بل بدأت بالنزول على الدرج. اضطر هان فاي أن يتبعها.
أولًا، طلبت والدة فو يي 400 ألف فقط، لكن النظام طالب بـ720 ألف، مما يعني أنها أخفت بعض التفاصيل، ولم تشأ أن تعتمد عليه كليًا.
خرجا معًا من النُزل، وتوقفت المرأة فقط حين ابتعدا عن الزقاق. التفتت إليه، وفي عينيها الباهتتين ومضة أمل.
قالت: «حتى لو لم تأتِ، كنت سأبحث عنك غدًا. لقد اعتنيت بابنتنا لتسع سنوات. أردت أن أجعلها أسعد فتاة في العالم، لكن من كان يتوقع أن يُعاقبني القدر؟» شدّت قبضتها، وقد أرهقها العناء، وواجهت الحياة بالكثير من التحديات لأجل أسرتها. تابعت: «قبل أن ألتقي بك، كان لدي عمل، وحياة… لكن منذ أن عرفتك، تدمر كل شيء.» ثم ابتسمت بمرارة، «في السنة الأولى، ظننت أنك ستتغير وتعود… لكنك لم تكن تملك ذرة إنسانية.»
قالت: «حتى لو لم تأتِ، كنت سأبحث عنك غدًا. لقد اعتنيت بابنتنا لتسع سنوات. أردت أن أجعلها أسعد فتاة في العالم، لكن من كان يتوقع أن يُعاقبني القدر؟» شدّت قبضتها، وقد أرهقها العناء، وواجهت الحياة بالكثير من التحديات لأجل أسرتها. تابعت: «قبل أن ألتقي بك، كان لدي عمل، وحياة… لكن منذ أن عرفتك، تدمر كل شيء.» ثم ابتسمت بمرارة، «في السنة الأولى، ظننت أنك ستتغير وتعود… لكنك لم تكن تملك ذرة إنسانية.»
ترجمة: Arisu san
ظل هان فاي يذكّر نفسه بأن المرأة كانت توجه حديثها لفو يي، لا له، لكن بطريقةٍ غريبة، بدا وكأن هذا العالم الذاكراتي جعله لا يجسّد دور فو يي فحسب، بل ورث مشاعره كذلك.
«كان عليّ أن أختبر كل هذا الغباء، وهذا الشر، وهذا الوهم، وهذا القرف، واليأس، والسقوط إلى أقصى أعماق النفس، إلى حافة الانتحار، حتى أتمكن من أن أولد من جديد كطفل… وأبلغ النعمة.» ― هيرمان هيسه، سدهارتا
قال هامسًا: «إن أردتِ قتلي، فلا مانع… لكن هل يمكن أن تنتظري حتى تُشفى فو ييي؟»
أما فو شينغ، فكان يقرأ أثناء الأكل، يستعد للعودة إلى المدرسة. لم يكن هان فاي قلقًا بشأن درجاته، فهذا الفتى سيغير العالم يومًا ما. نظر إلى ما يقرأه، وتغيّر وجهه قليلًا، ثم سأل: «ماذا تقرأ يا فو شينغ؟»
فور ذكر اسم ابنتها، تلبدت نظرات المرأة بيأسٍ عميق. تساقطت قشرتها الصلبة التي كانت ترتديها أمام طفلتها، وارتخت على الجدار كأنها نُسفت من الداخل. همست: «بعض الأمراض لا شفاء لها…»
وبعد العشاء، عاد فو شينغ إلى دراسته، وأصر فو تيان على اللعب بالغميضة مع والده. وحين دقت العاشرة، أقنعت الأم طفلها بالنوم. أما هان فاي فعاد إلى غرفته. فرش المرتبة واستعد للنوم، لكن الغطاء تحرّك، وزوجته استلقت إلى جانبه.
قال هان فاي: «سألت فو ييي من قبل، فقالت إنها مصابة بحثل عضلي تقدّمي، لكني بحثت في الأمر، واكتشفت أن هذا المرض الوراثي غالبًا ما يصيب الذكور فقط. هل من الممكن أن يكون هناك خطأ في التشخيص؟»
«وهل أخبروك كم تكلفة العلاج؟» بدا الإصرار في نبرته.
ردّت: «زرنا أطباء كثيرين، ووصلنا إلى أفضل مختص، بمساعدة فاعل خير.»
وقبل أن يدخل بيته، رتّب ملابسه. لم يُرد أن يجلب هموم الخارج إلى الداخل. فتح الباب بابتسامة دافئة، قابله بها فو تيان وهو يفتح له الباب، وفو شينغ الجالس إلى الطاولة. شعر هان فاي أن شيئًا فيه انتعش.
استوقفه تعبيرها. «فاعل خير؟» ومن خلال حديثه مع المرأة، تأكد هان فاي أن والدة فو ييي لم تكن هي من نشر منشور الشركة. فالمتهمة تنكرت بهيئتها وشوهت اسم هان فاي دون أن تتواصل معه أصلًا. لم يكن هدفها حلّ المشكلة، بل تفجيرها. لم تكن تبالي بفو يي ولا والدتها، كانت فقط تسعى لتدمير كل من يرتبط بفو يي.
وقبل أن يدخل بيته، رتّب ملابسه. لم يُرد أن يجلب هموم الخارج إلى الداخل. فتح الباب بابتسامة دافئة، قابله بها فو تيان وهو يفتح له الباب، وفو شينغ الجالس إلى الطاولة. شعر هان فاي أن شيئًا فيه انتعش.
سألها: «هل هذا الفاعل الخيّر امرأة شديدة الجمال، لكن صوتها فظيع؟ واسمها “دو”؟» كان يعرف دو جو جيدًا. كانت تتلاعب بفو يي وتدفعه إلى الهلاك، وتستمتع بذلك.
قال هامسًا: «إن أردتِ قتلي، فلا مانع… لكن هل يمكن أن تنتظري حتى تُشفى فو ييي؟»
قالت المرأة: «نعم، اسم الطبيبة دو. كيف عرفت؟»
وكانت هناك ملاحظتان هامتان:
قال بنبرة حاسمة: «لا تثقي بها.»
تغيّر وجه هان فاي. هذه المهمة تُعيد تكرار ما واجهه فو يي في الماضي: إما دفع الدين… أو قتل الدائنين.
قالت بمرارة: «وهل يُفترض أن أثق بك؟» ثم هزّت رأسها. «في الحقيقة، لم أعد أثق بأحد… لكن لم يبقَ لي خيارات.»
قالت: «حتى لو لم تأتِ، كنت سأبحث عنك غدًا. لقد اعتنيت بابنتنا لتسع سنوات. أردت أن أجعلها أسعد فتاة في العالم، لكن من كان يتوقع أن يُعاقبني القدر؟» شدّت قبضتها، وقد أرهقها العناء، وواجهت الحياة بالكثير من التحديات لأجل أسرتها. تابعت: «قبل أن ألتقي بك، كان لدي عمل، وحياة… لكن منذ أن عرفتك، تدمر كل شيء.» ثم ابتسمت بمرارة، «في السنة الأولى، ظننت أنك ستتغير وتعود… لكنك لم تكن تملك ذرة إنسانية.»
سألها: «بعيدًا عن الطبيبة دو، ماذا قال بقية الأطباء عن حالة فو يي؟»
ترجمة: Arisu san
أجابت: «قالوا أيضًا إنها وراثية.»
قال: «الأرض باردة جدًا، عليك العودة إلى السرير.» لكنها لم تتحرك. تمددت على الجانب الآخر من المرتبة، وظلت تحدق به طويلًا في صمت.
«وهل أخبروك كم تكلفة العلاج؟» بدا الإصرار في نبرته.
كان النُزل يقع في نهاية الشارع، ولم يكن سوى ضوءٍ خافت ينبعث من غرفةٍ في الطابق الثالث، وسط الظلام السائد. وقف هان فاي عند أسفل المبنى فترةً طويلة، قبل أن يبدأ صعوده. تجنّب جميع الكاميرات وظهر صامتًا أمام إحدى الغرف.
تنهدت وقالت: «حوالي 200 ألف، لكني استدنت لعلاجها سابقًا، فأصبح المجموع 400 ألف.»
«كانت فو ييي تحاول إنقاذ قطة ذلك اليوم، وصادف أني كنت مارًا بالقرب.» تحدث هان فاي بهدوء، بينما كانت المرأة تخرج من الغرفة. لم تكن ترغب في أن يتواجد هان فاي في نفس المكان مع ابنتها. أغلقت الباب خلفها، ووقفت معه في العتمة.
وفجأة، رنّ النظام في ذهن هان فاي:
ابتسم وقال: «سوء فهم. الجميع في الشركة يعلم بالأمر. وسأفقد عملي قريبًا. ما أفعله الآن لا علاقة له بكل ذلك.»
«تنبيه للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة المذبح: دين الحياة.»
سألها بلطف وهو يسند ظهره للحائط: «هل حدث لك شيء؟»
«دين الحياة: هذا هو دينك الشخصي، ويمكنك أن تختار سداده أو إنكاره.»
قال: «الأرض باردة جدًا، عليك العودة إلى السرير.» لكنها لم تتحرك. تمددت على الجانب الآخر من المرتبة، وظلت تحدق به طويلًا في صمت.
«متطلبات المهمة: سدّد الدين خلال 72 ساعة!»
«من الطارق؟» نادت والدة فو ييي. كانت قد وضعت ابنتها في السرير، ثم توجهت لتفتح الباب. ما إن أدارت المقبض وفتحت الباب قليلًا، حتى سطع ضوء الغرفة على وجه هان فاي.
«طريقة إتمام المهمة – الخيار الأول: اسحب 720,000 يوان من مدخرات أسرتك الحالية وقدّمها إلى والدة فو يي.
ترجمة: Arisu san
الخيار الثاني: إن اختفى الدائنون، فستزول جميع الديون.»
ردّت: «زرنا أطباء كثيرين، ووصلنا إلى أفضل مختص، بمساعدة فاعل خير.»
تغيّر وجه هان فاي. هذه المهمة تُعيد تكرار ما واجهه فو يي في الماضي: إما دفع الدين… أو قتل الدائنين.
«من الطارق؟» نادت والدة فو ييي. كانت قد وضعت ابنتها في السرير، ثم توجهت لتفتح الباب. ما إن أدارت المقبض وفتحت الباب قليلًا، حتى سطع ضوء الغرفة على وجه هان فاي.
وكانت هناك ملاحظتان هامتان:
سألته: «إذن، ما طلبك؟»
أولًا، طلبت والدة فو يي 400 ألف فقط، لكن النظام طالب بـ720 ألف، مما يعني أنها أخفت بعض التفاصيل، ولم تشأ أن تعتمد عليه كليًا.
استوقفه تعبيرها. «فاعل خير؟» ومن خلال حديثه مع المرأة، تأكد هان فاي أن والدة فو ييي لم تكن هي من نشر منشور الشركة. فالمتهمة تنكرت بهيئتها وشوهت اسم هان فاي دون أن تتواصل معه أصلًا. لم يكن هدفها حلّ المشكلة، بل تفجيرها. لم تكن تبالي بفو يي ولا والدتها، كانت فقط تسعى لتدمير كل من يرتبط بفو يي.
ثانيًا، قيّد النظام هان فاي باستخدام مدخرات عائلته فقط، ما يعني أنه لا يمكنه استغلال 72 ساعة للاقتراض، بل عليه الاعتماد على ما تملكه الأسرة فحسب.
قال: «الأرض باردة جدًا، عليك العودة إلى السرير.» لكنها لم تتحرك. تمددت على الجانب الآخر من المرتبة، وظلت تحدق به طويلًا في صمت.
سألته المرأة: «هل ترى أن المبلغ كبير؟» خفت بريق الأمل في عينيها حين لم يجب.
فور ذكر اسم ابنتها، تلبدت نظرات المرأة بيأسٍ عميق. تساقطت قشرتها الصلبة التي كانت ترتديها أمام طفلتها، وارتخت على الجدار كأنها نُسفت من الداخل. همست: «بعض الأمراض لا شفاء لها…»
تابعت قائلة: «اعتنيت بفو يي لثماني سنوات، ومعظم الوقت كانت تحتاج علاجًا…»
تنهدت وقالت: «حوالي 200 ألف، لكني استدنت لعلاجها سابقًا، فأصبح المجموع 400 ألف.»
ردّ هان فاي فجأة: «400 ألف قليل. بعد مغادرتي لمنزلك، بحثت مجددًا. العلاج بحاجة إلى 600 ألف على الأقل.» صُدمت المرأة. لم تتوقع أنه سيساعدها، ففي نظرها كان فو يي بلا قلب.
سألته المرأة: «هل ترى أن المبلغ كبير؟» خفت بريق الأمل في عينيها حين لم يجب.
قال بثقة: «أمهليني ثلاثة أيام. سأبذل كل جهدي لتجميع المبلغ.» ثم تابع: «بعد ثلاثة أيام، سأعود ومعي 600 ألف، لكن لدي طلب صغير.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت وهي تنظر إليه ببرود: «ألا أخبر زوجتك أو مديرك؟ لا تقلق، لست مهتمة بتحطيم عائلة أخرى. أريد فقط إنقاذ ابنتي.»
«وهل أخبروك كم تكلفة العلاج؟» بدا الإصرار في نبرته.
ابتسم وقال: «سوء فهم. الجميع في الشركة يعلم بالأمر. وسأفقد عملي قريبًا. ما أفعله الآن لا علاقة له بكل ذلك.»
وقفت المرأة تتأمل المال. لم ترَ فو يي منذ ثماني سنوات، وهذا الرجل تغيّر كثيرًا، لا في مظهره فقط، بل في أعماقه. استدار هان فاي وغادر. رنّ النظام مجددًا:
سألته: «إذن، ما طلبك؟»
قال بنبرة حاسمة: «لا تثقي بها.»
أجاب: «توقفي عن التواصل مع الطبيبة دو. لقد أخطأت في تشخيص فو يي، وهي ليست طبيبة جديرة بالثقة. بعد أن أعطيك المال، عليكِ البحث عن طبيب أفضل.» ثم أخرج من جيبه 5000 يوان وقدّمها لها. «فو يي ستتحسن.»
وبعد العشاء، عاد فو شينغ إلى دراسته، وأصر فو تيان على اللعب بالغميضة مع والده. وحين دقت العاشرة، أقنعت الأم طفلها بالنوم. أما هان فاي فعاد إلى غرفته. فرش المرتبة واستعد للنوم، لكن الغطاء تحرّك، وزوجته استلقت إلى جانبه.
وقفت المرأة تتأمل المال. لم ترَ فو يي منذ ثماني سنوات، وهذا الرجل تغيّر كثيرًا، لا في مظهره فقط، بل في أعماقه. استدار هان فاي وغادر. رنّ النظام مجددًا:
وفجأة، رنّ النظام في ذهن هان فاي:
«لقد دفعت 5000 من دينك. تبقّى 715,000.»
قالت: «حتى لو لم تأتِ، كنت سأبحث عنك غدًا. لقد اعتنيت بابنتنا لتسع سنوات. أردت أن أجعلها أسعد فتاة في العالم، لكن من كان يتوقع أن يُعاقبني القدر؟» شدّت قبضتها، وقد أرهقها العناء، وواجهت الحياة بالكثير من التحديات لأجل أسرتها. تابعت: «قبل أن ألتقي بك، كان لدي عمل، وحياة… لكن منذ أن عرفتك، تدمر كل شيء.» ثم ابتسمت بمرارة، «في السنة الأولى، ظننت أنك ستتغير وتعود… لكنك لم تكن تملك ذرة إنسانية.»
كان هان فاي على يقين بأن دو جو هي من اقتربت من والدة فو يي متخفية، ثم بادعاء “المساعدة”، دفعت فو يي نحو الحافة، وخلقت في النهاية الفرصة ليقتل ابنته ووالدتها بيديه. دو جو أرادت أن يُلطّخ فو يي يديه بدم طفلته، ثم يترك من تبقّى من أسرته في عذابٍ دائم.
وبينما كان عقله يعمل، بدأ بصره يتشوش، وكاد يسقط أرضًا. حين مسح أنفه، وجد دمًا ممزوجًا بشوائب أخرى. مسح الدم وتوجّه إلى المنزل بالحافلة.
تمتم هان فاي: «يا لها من امرأة سامة.» ومع خبرته في القضايا، أدرك أن هذه اللحظة المثالية لاستعادة ثقة فو يي ووالدتها.
قالت وهي تنظر إليه ببرود: «ألا أخبر زوجتك أو مديرك؟ لا تقلق، لست مهتمة بتحطيم عائلة أخرى. أريد فقط إنقاذ ابنتي.»
الطريقة الوحيدة ليجمع فو يي 700 ألف هي بيع منزله.
أجاب: «توقفي عن التواصل مع الطبيبة دو. لقد أخطأت في تشخيص فو يي، وهي ليست طبيبة جديرة بالثقة. بعد أن أعطيك المال، عليكِ البحث عن طبيب أفضل.» ثم أخرج من جيبه 5000 يوان وقدّمها لها. «فو يي ستتحسن.»
وبينما كان عقله يعمل، بدأ بصره يتشوش، وكاد يسقط أرضًا. حين مسح أنفه، وجد دمًا ممزوجًا بشوائب أخرى. مسح الدم وتوجّه إلى المنزل بالحافلة.
قالت بمرارة: «وهل يُفترض أن أثق بك؟» ثم هزّت رأسها. «في الحقيقة، لم أعد أثق بأحد… لكن لم يبقَ لي خيارات.»
وقبل أن يدخل بيته، رتّب ملابسه. لم يُرد أن يجلب هموم الخارج إلى الداخل. فتح الباب بابتسامة دافئة، قابله بها فو تيان وهو يفتح له الباب، وفو شينغ الجالس إلى الطاولة. شعر هان فاي أن شيئًا فيه انتعش.
وبعد العشاء، عاد فو شينغ إلى دراسته، وأصر فو تيان على اللعب بالغميضة مع والده. وحين دقت العاشرة، أقنعت الأم طفلها بالنوم. أما هان فاي فعاد إلى غرفته. فرش المرتبة واستعد للنوم، لكن الغطاء تحرّك، وزوجته استلقت إلى جانبه.
سألته زوجته: «هل بقيت لعمل إضافي؟» وأخذت حقيبته، «لابد أنك مرهق. اغسل يديك، لا يزال الحساء دافئًا.»
فور ذكر اسم ابنتها، تلبدت نظرات المرأة بيأسٍ عميق. تساقطت قشرتها الصلبة التي كانت ترتديها أمام طفلتها، وارتخت على الجدار كأنها نُسفت من الداخل. همست: «بعض الأمراض لا شفاء لها…»
«شكرًا لك.» اجتمع الجميع حول المائدة. وأعاد فو تيان حبة الجزر من صحنه إلى القدر بصمت، لكن والدته ضبطته، ووبّخته، فاعترض قائلًا إنه حين يكبر، سيبني عالمًا بلا جزر.
قال: «الأرض باردة جدًا، عليك العودة إلى السرير.» لكنها لم تتحرك. تمددت على الجانب الآخر من المرتبة، وظلت تحدق به طويلًا في صمت.
أما فو شينغ، فكان يقرأ أثناء الأكل، يستعد للعودة إلى المدرسة. لم يكن هان فاي قلقًا بشأن درجاته، فهذا الفتى سيغير العالم يومًا ما. نظر إلى ما يقرأه، وتغيّر وجهه قليلًا، ثم سأل: «ماذا تقرأ يا فو شينغ؟»
أولًا، طلبت والدة فو يي 400 ألف فقط، لكن النظام طالب بـ720 ألف، مما يعني أنها أخفت بعض التفاصيل، ولم تشأ أن تعتمد عليه كليًا.
ردّ: «أقرأ لأجل مقالتي.» ثم اقتبس:
ساد الصمت، ولم يُسمع سوى صوت عقرب الساعة. وبعد وقتٍ طويل، أدارت ظهرها وسحبت الغطاء فوقها.
«كان عليّ أن أختبر كل هذا الغباء، وهذا الشر، وهذا الوهم، وهذا القرف، واليأس، والسقوط إلى أقصى أعماق النفس، إلى حافة الانتحار، حتى أتمكن من أن أولد من جديد كطفل… وأبلغ النعمة.» ― هيرمان هيسه، سدهارتا
الطريقة الوحيدة ليجمع فو يي 700 ألف هي بيع منزله.
قال هان فاي بابتسامة باهتة: «جميل.»
قال هان فاي بابتسامة باهتة: «جميل.»
وبعد العشاء، عاد فو شينغ إلى دراسته، وأصر فو تيان على اللعب بالغميضة مع والده. وحين دقت العاشرة، أقنعت الأم طفلها بالنوم. أما هان فاي فعاد إلى غرفته. فرش المرتبة واستعد للنوم، لكن الغطاء تحرّك، وزوجته استلقت إلى جانبه.
قالت المرأة: «نعم، اسم الطبيبة دو. كيف عرفت؟»
قال: «الأرض باردة جدًا، عليك العودة إلى السرير.» لكنها لم تتحرك. تمددت على الجانب الآخر من المرتبة، وظلت تحدق به طويلًا في صمت.
ثانيًا، قيّد النظام هان فاي باستخدام مدخرات عائلته فقط، ما يعني أنه لا يمكنه استغلال 72 ساعة للاقتراض، بل عليه الاعتماد على ما تملكه الأسرة فحسب.
سألها بلطف وهو يسند ظهره للحائط: «هل حدث لك شيء؟»
ردّ هان فاي فجأة: «400 ألف قليل. بعد مغادرتي لمنزلك، بحثت مجددًا. العلاج بحاجة إلى 600 ألف على الأقل.» صُدمت المرأة. لم تتوقع أنه سيساعدها، ففي نظرها كان فو يي بلا قلب.
ساد الصمت، ولم يُسمع سوى صوت عقرب الساعة. وبعد وقتٍ طويل، أدارت ظهرها وسحبت الغطاء فوقها.
قالت وهي تنظر إليه ببرود: «ألا أخبر زوجتك أو مديرك؟ لا تقلق، لست مهتمة بتحطيم عائلة أخرى. أريد فقط إنقاذ ابنتي.»
قالت بهدوء: «أشعر أني أرغب في النوم هنا هذه الليلة.»
قال بنبرة حاسمة: «لا تثقي بها.»
«تنبيه للاعب 0000! لقد فعّلت مهمة المذبح: دين الحياة.»
