مائدة الحب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا تلمس شيئًا. نحن أساسًا لا يُسمح لنا بدخول هذا المكان. أحضرتك فقط لتُلقي نظرة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ستفهم قريبًا. أنت محظوظ لأنك عُينت في المبنى الأول. طالما لا تُغضب الأطباء أو العملاء، فمستقبلك سيكون مشرقًا.”
ترجمة: Arisu san
“لماذا؟ الراتب جيد هنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظرت باحتقار إلى آه غو قبل أن تتقدّم نحو هان فاي:
توقفت شاو لينغلينغ عن المقاومة. كانت تحدّق في السقف وقد اختفى النور من عينيها، كما لو أن روحها دخلت في سبات.
“كنا ننتظرك منذ وقت طويل.”
“ما الذي رأته الليلة الماضية؟” تقدّمت تشاو تشيان إلى السرير، تمسك بيديها الباردتين. حتى تشاو تشيان بدت عاجزة.
“لماذا أنت هنا؟!”
قالت الممرضة بعد فحص جسد شاو لينغلينغ: “سنبدأ العلاج بمجرد أن تستفيق. باستثناء الصدمة النفسية، لا توجد إصابات جسدية، لذا لا تقلقوا. سيتكفل المستشفى بأفضل علاج ممكن، لكن بشأن الدفع…”
لكن هان فاي لم يفوّت النظر إلى الطبيبين.
أخرجت تشاو تشيان بطاقة عضويتها وأعطتها للممرضة:
“ما الذي جاء بك إلى هنا كمرافق؟ هل سمعت عن الشائعات وقررت استغلال موهبتك في هذا المكان؟”
“المال ليس مشكلة، عليكم علاجها فورًا. اقتطعوا المبلغ من هذه البطاقة.”
“فويي، بما أنهم رشّحوك لتكون مرافقها، فلن أنافسك على المهمة. من الآن فصاعدًا، هي مسؤوليتك.”
ابتسمت الممرضة وقالت: “محظوظة هي بوجود مديرة مثلِك.”
“من سمح لكما بالدخول؟! اخرجا فورًا!”
لكن تشاو تشيان تجاهلت كلمات الإطراء والتفتت نحو هان فاي:
“حاضر.” أخذ هان فاي الأغراض ودخل الملجأ.
“ما الذي جاء بك إلى هنا كمرافق؟ هل سمعت عن الشائعات وقررت استغلال موهبتك في هذا المكان؟”
أرادوا سحبه جانبًا حين خرج طالب ثانوي من خلف الأشجار، ممسكًا بعصا ليدافع عنه:
نظرت باحتقار إلى آه غو قبل أن تتقدّم نحو هان فاي:
أخرجت تشاو تشيان بطاقة عضويتها وأعطتها للممرضة:
“الأخطبوط مفقود، دو جو اختُطفت، شركة الخالد تلقت ضربة قوية… الآن هو أفضل وقت لتعود فيه.”
كان فو شنغ يقف أمامه يحميه.
هز هان فاي رأسه. لم يرغب بإضاعة ما تبقى من عمره في تصميم الألعاب.
بدت الممرضة متفائلة جدًا بشأنه.
“أتعني العودة إلى الشركة؟”
“تعال وجرب قبل وصول الأطباء.”
قالت تشاو تشيان بإصرار:
نظر إليه هان فاي وقال بصرامة نادرة:
“أعرف أنك تكره الشركة، لكن… أليس إنهاء مشروع ’الخالد‘ حلم حياتك؟ يمكنني السماح لك بالعمل من المنزل، والتعاون مع فريقك ومع فريق الأخطبوط عن بعد. سأصدر تعليمات لبقية الأقسام للتعاون الكامل معك.”
ظن هان فاي أنه غيّر المستقبل، لكن ها هو ذا ابنه يعود إلى ذات المصير.
ردّ هان فاي:
شعر هان فاي بالخوف.
“إذا كنتم بحاجة فعلًا، فابحثوا عن بديل لي من فريقي السابق. جميعهم موهوبون، لكن لم تُتح لهم الفرصة.”
“ما الذي رأته الليلة الماضية؟” تقدّمت تشاو تشيان إلى السرير، تمسك بيديها الباردتين. حتى تشاو تشيان بدت عاجزة.
“حقًا لا تفكّر بالعودة؟”
“عليّ كسب ثقته. كل الموظفين القدامى يبدون أصغر… باستثنائه. لا بد من وجود سر.”
“أنصحك بالتركيز على إكمال لعبة المواعدة المرعبة التي بدأت بها. إن نالت الشعبية، قد تزيح بعض الضغط عن الشركة، بل ربما تنقذها من هذه الأزمة.”
كانت الغرفة تحت الأرض شاسعة جدًا، وجدرانها مرسومة بأنماط حمراء، ومليئة بأجهزة طبية عالية التقنية.
تنهدت تشاو تشيان وقالت:
رغم الألم، رفع صوته وهو يخطو ببطء مستندًا إلى الجدار. التفت ليرى أن فو شنغ لا يزال واقفًا في مكانه.
“هذا كل ما بوسعنا الآن.” ثم نظرت بين هان فاي وشاو لينغ لينغ.
قالت الممرضة بعد فحص جسد شاو لينغلينغ: “سنبدأ العلاج بمجرد أن تستفيق. باستثناء الصدمة النفسية، لا توجد إصابات جسدية، لذا لا تقلقوا. سيتكفل المستشفى بأفضل علاج ممكن، لكن بشأن الدفع…”
“طالما أصبحت مرافقًا هنا، فسأتكل عليك في رعايتها. سأزوركما باستمرار.”
“عليّ كسب ثقته. كل الموظفين القدامى يبدون أصغر… باستثنائه. لا بد من وجود سر.”
غادرت تشاو تشيان ومعها ضابط شرطة واحد، بينما بقي الآخر في جناح شاو لينغ لينغ، فهي الشاهدة الوحيدة على حوادث الاختفاء، وكانت الشرطة تولي سلامتها أهمية قصوى.
أرادوا سحبه جانبًا حين خرج طالب ثانوي من خلف الأشجار، ممسكًا بعصا ليدافع عنه:
قال آه غو بابتسامة:
غادر تشوانغتشوانغ، ونظر هان فاي إلى وجهه المليء بالبقع.
“فويي، بما أنهم رشّحوك لتكون مرافقها، فلن أنافسك على المهمة. من الآن فصاعدًا، هي مسؤوليتك.”
“تكلّم!”
“حسنًا.” لم يمانع هان فاي.
“هذه هي مائدة الحب… أقرب نقطة إلى الكمال.”
قال آه غو:
في العالم الحقيقي، فقد فو شنغ عقله بسبب هذا المكان.
“ستبقى نائمة لأربع ساعات على الأقل بعد الحقنة. سأأخذك في جولة في أرجاء المكان.”
كما وُجدت أدوات تشبه البشر لم يتعرّف عليها هان فاي.
نظر خلسة نحو الضابط، ولم يجرؤ على التحديق نحوه مباشرة، كأنه مذنب بشيء ما.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وبمجرد خروجهما من الجناح الخاص، عاد إلى طبيعته المعتادة. بدا من الصعب تحديد ما إذا كان يعمل هنا فعلاً كمرافق لمضيفين ذكور، لكن الواضح أنه كان يستمتع بعمله.
“حاضر.” أخذ هان فاي الأغراض ودخل الملجأ.
قاد آه غو هان فاي عبر الأجنحة الفارغة. فمنذ اختطاف دو جو، قلّ عدد العملاء في المبنى الأول. ومع أن المستشفى يقدم خدمات متعددة، إلا أن الداخل كان معقدًا وغامضًا، والواجهة الفخمة لم تكن إلا قشرة سطحية، فكلما توغّل المرء أكثر، ازداد الجو غرابة.
قال “السجين” وهو يحدق فيه بحدة:
قال آه غو:
الأول بدا طبيعيًا، أما الثاني ففاحت منه رائحة فظيعة. كانت رقبته ومعصماه ملفوفين بضمادات، والرائحة الخانقة تنبعث من تحتها.
“الوجهة التالية هي آخر نقطة في جولتنا، وهي أيضًا الأهم في المبنى الأول.”
اهتز جسد آه غو، ثم وضع وجهه على الطاولة برقة بالغة، كأنه يعانقها.
وصلا إلى الطابق السفلي، حيث غرفة فريدة تربط بين المبنى الأول والمبنى الثاني.
«و… كفَّ عن التغيب عن المدرسة. بما أنني بدأتُ العمل، فعليك أنت أيضًا أن تمضي قدمًا.»
“هنا تُخبّأ كل الجمال والحب. سرّ الخلود، روح الشباب، ومصدر كل الخير.”
“طالما أصبحت مرافقًا هنا، فسأتكل عليك في رعايتها. سأزوركما باستمرار.”
كانت عينا آه غو تتلألآن بإعجاب أشبه بالهوس وهو يلمس الباب. نبضت عروقه من الإثارة.
نظرت باحتقار إلى آه غو قبل أن تتقدّم نحو هان فاي:
فتح الباب، فانبثق منه ضوء ساطع، واستغرق هان فاي وقتًا طويلًا حتى اعتاد عليه.
“هذه أغراضك. اعمل مع آه غو لثلاثة أيام كتجربة. إن اجتزت الفترة بنجاح، سنعدّ لك عقدًا رسميًا.”
كانت الغرفة تحت الأرض شاسعة جدًا، وجدرانها مرسومة بأنماط حمراء، ومليئة بأجهزة طبية عالية التقنية.
«و… كفَّ عن التغيب عن المدرسة. بما أنني بدأتُ العمل، فعليك أنت أيضًا أن تمضي قدمًا.»
كما وُجدت أدوات تشبه البشر لم يتعرّف عليها هان فاي.
“عليك أن تسأله.”
قال آه غو:
“حقًا لا تفكّر بالعودة؟”
“العملاء من المبنى الأول يخضعون لعملياتهم هنا. العديد منهم لهم خلفيات حساسة، لذا لا يمكن الكشف عن هوياتهم.”
قال “السجين” وهو يحدق فيه بحدة:
نظر إلى الأجهزة بعينين تفيض بالهوس، كأنها هدية إلهية.
قاد آه غو هان فاي عبر الأجنحة الفارغة. فمنذ اختطاف دو جو، قلّ عدد العملاء في المبنى الأول. ومع أن المستشفى يقدم خدمات متعددة، إلا أن الداخل كان معقدًا وغامضًا، والواجهة الفخمة لم تكن إلا قشرة سطحية، فكلما توغّل المرء أكثر، ازداد الجو غرابة.
“لا تلمس شيئًا. نحن أساسًا لا يُسمح لنا بدخول هذا المكان. أحضرتك فقط لتُلقي نظرة.”
“الألم يشتد ويطول أكثر…”
بالنسبة لهان فاي، بدا المكان كغرفة عمليات كبيرة لا أكثر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تحرّكا بحذر، حتى وصلا إلى طاولة جراحية طولها يتجاوز 2.5 متر، وكل الإضاءة في الغرفة مركّزة عليها.
تحرّكا بحذر، حتى وصلا إلى طاولة جراحية طولها يتجاوز 2.5 متر، وكل الإضاءة في الغرفة مركّزة عليها.
اهتز جسد آه غو، ثم وضع وجهه على الطاولة برقة بالغة، كأنه يعانقها.
“درسناك جيدًا. تملك سبع زوجات على هذه الخريطة. لا شك أنك تملك سحرًا عاليًا. ستندم إن خسرتهن.”
“تعال وجرب قبل وصول الأطباء.”
“أنصحك بترك هذه الوظيفة. ابحث عن عمل آخر.”
بدت ملامحه مجنونة:
ردّ هان فاي ببرود:
“هذه هي مائدة الحب… أقرب نقطة إلى الكمال.”
“الألم يشتد ويطول أكثر…”
حدّق هان فاي في الطاولة. لم يشعر بالعظمة، بل بالاشمئزاز. كأن الطاولة مغطاة بلحم فاسد ودم جاف.
خنقه السجين:
وكلما اقترب، ازداد شعوره بالنفور.
كان هذا أكثر ما حيّره.
راوده مشهد مروع: جسده المحتضر ممدد على الطاولة، وعشر “نسوة” يحطن به، يقطعن جسده وروحه ببطء.
“نحن زملاء، ولا يجب أن نحتقر بعضنا.”
“مائدة الحب…”
“أتُهددنا؟!”
فُتح باب غرفة العمليات، ودخلا طبيبان.
رماه أرضًا بمقت وقال:
صرخ أحدهما بغضب:
رجعا إلى الملجأ، وكانت الممرضة تدفع عربة تحمل زيَّيْن للعمل، وجهاز اتصال، وبطاقة عمل مؤقتة.
“من سمح لكما بالدخول؟! اخرجا فورًا!”
الأول بدا طبيعيًا، أما الثاني ففاحت منه رائحة فظيعة. كانت رقبته ومعصماه ملفوفين بضمادات، والرائحة الخانقة تنبعث من تحتها.
انكمش آه غو ككلب أمام الطبيب، وسحب هان فاي معه وهو يبتسم باعتذار.
“إن أردت النجاة، تعاوَن معي. وإن وقفت بطريقي… فلا تلمني.”
لكن هان فاي لم يفوّت النظر إلى الطبيبين.
بدت ملامحه مجنونة:
الأول بدا طبيعيًا، أما الثاني ففاحت منه رائحة فظيعة. كانت رقبته ومعصماه ملفوفين بضمادات، والرائحة الخانقة تنبعث من تحتها.
“هل الصندوق الأسود هنا؟!”
ظلّ على وجه آه غو ذلك الهوس حتى بعد خروجهما:
قال الرجل الذي يفوق هان فاي طولًا بنصف رأس على الأقل:
“سأجربها يومًا… عندما أجمع ما يكفي من المال.”
نظرت باحتقار إلى آه غو قبل أن تتقدّم نحو هان فاي:
“تجرب ماذا؟”
«أتيتُ إلى هنا لأعمل.» في تلك اللحظة، حسم هان فاي أمره. إن تطلّب الأمر إرسال أحد إلى غرفة العمليات، فسيكون هو ذلك الشخص؛ مستعدًّا للتضحية بنفسه من أجل فو شنغ.
ابتسم آه غو ابتسامة غامضة:
“حاضر.” أخذ هان فاي الأغراض ودخل الملجأ.
“ستفهم قريبًا. أنت محظوظ لأنك عُينت في المبنى الأول. طالما لا تُغضب الأطباء أو العملاء، فمستقبلك سيكون مشرقًا.”
قالت الممرضة بعد فحص جسد شاو لينغلينغ: “سنبدأ العلاج بمجرد أن تستفيق. باستثناء الصدمة النفسية، لا توجد إصابات جسدية، لذا لا تقلقوا. سيتكفل المستشفى بأفضل علاج ممكن، لكن بشأن الدفع…”
قاطع صوت من جهاز الاتصال اللاسلكي كلامه، كانت الممرضة البدينة تأمره بإحضار هان فاي إلى الطابق الثاني.
“الألم يشتد ويطول أكثر…”
رجعا إلى الملجأ، وكانت الممرضة تدفع عربة تحمل زيَّيْن للعمل، وجهاز اتصال، وبطاقة عمل مؤقتة.
أمسكه السجين من ياقة قميصه:
قالت له:
كما وُجدت أدوات تشبه البشر لم يتعرّف عليها هان فاي.
“هذه أغراضك. اعمل مع آه غو لثلاثة أيام كتجربة. إن اجتزت الفترة بنجاح، سنعدّ لك عقدًا رسميًا.”
“أخي، لماذا تأكل خارج المستشفى؟ أليسوا يوفّرون لنا الطعام والسكن؟”
بدت الممرضة متفائلة جدًا بشأنه.
“القليلون فقط ينجون من فترة التجربة.”
“كن دقيقًا في مواعيدك، واشتغل بيديك، لا بلسانك.”
“ماذا قلت لشيانغ وي في ورقة الشجر الذهبية؟ لماذا ساعدك في اختطاف دو جو؟”
“حاضر.” أخذ هان فاي الأغراض ودخل الملجأ.
“قل كل ما تعرفه! من الصعب أن تبني حسابك بهذه القوة، ولا تريده أن يضيع، أليس كذلك؟”
كان هناك رجل آخر يرتدي زي المرافقين. جسده ضخم، لكن جلده مترهّل ومليء بالبقع العمرية. لم يكن بحالة صحية جيدة.
كما وُجدت أدوات تشبه البشر لم يتعرّف عليها هان فاي.
قال آه غو:
أفلت يده وقال:
“تشانغ تشوانغتشوانغ، هذا زميلنا الجديد، فويي.”
“بالتأكيد، لكن هل تعرف ما تأكله؟”
رمقه تشوانغتشوانغ بنظرة سريعة، ثم أمسك به وسحبه إلى الخارج.
راوده مشهد مروع: جسده المحتضر ممدد على الطاولة، وعشر “نسوة” يحطن به، يقطعن جسده وروحه ببطء.
رغم قوة هان فاي، لم يتمكن من الإفلات.
كان وجه فويي في ذهنه يزداد وضوحًا، ومعه صورة فو شنغ وهو مقيّد على السرير.
قال الرجل الذي يفوق هان فاي طولًا بنصف رأس على الأقل:
ابتسم السجين بخبث:
“أنصحك بترك هذه الوظيفة. ابحث عن عمل آخر.”
“متى بدأت العمل هنا؟”
“لماذا؟ الراتب جيد هنا.”
وصلا إلى الطابق السفلي، حيث غرفة فريدة تربط بين المبنى الأول والمبنى الثاني.
كان هان فاي في حيرة.
“العملاء من المبنى الأول يخضعون لعملياتهم هنا. العديد منهم لهم خلفيات حساسة، لذا لا يمكن الكشف عن هوياتهم.”
“القليلون فقط ينجون من فترة التجربة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رأى الرجل الطمع في عيني هان فاي، فعرف أنه لن يتراجع.
“تكلّم!”
“لا يمكنني قول الكثير. فقط لا تثق بأحد، خصوصًا ذلك المدعو آه غو. قد لا يكون إنسانًا أصلًا. منذ وصولي، لم يتغير قط.”
نظر إلى الأجهزة بعينين تفيض بالهوس، كأنها هدية إلهية.
“متى بدأت العمل هنا؟”
راوده مشهد مروع: جسده المحتضر ممدد على الطاولة، وعشر “نسوة” يحطن به، يقطعن جسده وروحه ببطء.
“كنت في الثالثة والعشرين. الآن عمري 26. على مدى ثلاث سنوات، بدا آه غو وكأنه أصغر سنًا.”
“العملاء من المبنى الأول يخضعون لعملياتهم هنا. العديد منهم لهم خلفيات حساسة، لذا لا يمكن الكشف عن هوياتهم.”
أفلت يده وقال:
“لا تلمس شيئًا. نحن أساسًا لا يُسمح لنا بدخول هذا المكان. أحضرتك فقط لتُلقي نظرة.”
“الربح هنا وفير، لكن المخاطرة بحياتك لا تستحق.”
قالت تشاو تشيان بإصرار:
غادر تشوانغتشوانغ، ونظر هان فاي إلى وجهه المليء بالبقع.
كانت الغرفة تحت الأرض شاسعة جدًا، وجدرانها مرسومة بأنماط حمراء، ومليئة بأجهزة طبية عالية التقنية.
“ستة وعشرون فقط؟!”
“لا تصدق كلامه. كان عميلًا لواحدة من الزبونات كمعالج شخصي، لكنه طُرد بعد شهرين. لما سُمح له بالعودة إلا لأن شقيقته تعمل هنا كطبيبة. أنا أحتقره.”
فجأة، ظهر آه غو خلفه بصمت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا تصدق كلامه. كان عميلًا لواحدة من الزبونات كمعالج شخصي، لكنه طُرد بعد شهرين. لما سُمح له بالعودة إلا لأن شقيقته تعمل هنا كطبيبة. أنا أحتقره.”
“ألم تقل إنك تبحث عن عمل؟ لماذا أنت في مستشفى؟”
“نحن زملاء، ولا يجب أن نحتقر بعضنا.”
أمسكه السجين من ياقة قميصه:
خزن هان فاي الزي في خزانته، وقرر أن يستغل أيامه الثلاثة لكشف أسرار هذا المكان.
“أنصحك بترك هذه الوظيفة. ابحث عن عمل آخر.”
عند الواحدة ظهرًا، ذهب مع آه غو إلى الكافيتيريا. في طريقهم، رأوا تشوانغتشوانغ يغادر المستشفى.
ازداد النزف من أنف هان فاي، ما أربك السجين.
“أليس من المفترض أن يتناول طعامه معنا؟”
“سأجربها يومًا… عندما أجمع ما يكفي من المال.”
ردّ آه غو:
“درسناك جيدًا. تملك سبع زوجات على هذه الخريطة. لا شك أنك تملك سحرًا عاليًا. ستندم إن خسرتهن.”
“تجاهله. طعام الكافيتيريا لذيذ جدًا، خاصة اللحم. من يتذوقه مرة، لا ينسى طعمه أبدًا.”
توقفت شاو لينغلينغ عن المقاومة. كانت تحدّق في السقف وقد اختفى النور من عينيها، كما لو أن روحها دخلت في سبات.
لكن هان فاي شعر بالريبة، وقرر تجنب اللحم.
كان هان فاي في حيرة.
وجد عذرًا وغادر، ثم لحق بتشوانغتشوانغ:
كان هناك رجل آخر يرتدي زي المرافقين. جسده ضخم، لكن جلده مترهّل ومليء بالبقع العمرية. لم يكن بحالة صحية جيدة.
“أخي، لماذا تأكل خارج المستشفى؟ أليسوا يوفّرون لنا الطعام والسكن؟”
خنقه السجين:
ابتسم الرجل بسخرية:
“غادر فورًا ولا تعد.”
“بالتأكيد، لكن هل تعرف ما تأكله؟”
نهض عن الأرض وهو يتألم، ثم تابع بصوت متهدج: «عليك أن تعود بسرعة.»
“إن كنت تكره المكان لهذا الحد، لماذا لا تستقيل؟”
قاد آه غو هان فاي عبر الأجنحة الفارغة. فمنذ اختطاف دو جو، قلّ عدد العملاء في المبنى الأول. ومع أن المستشفى يقدم خدمات متعددة، إلا أن الداخل كان معقدًا وغامضًا، والواجهة الفخمة لم تكن إلا قشرة سطحية، فكلما توغّل المرء أكثر، ازداد الجو غرابة.
كان هذا أكثر ما حيّره.
“ستفهم قريبًا. أنت محظوظ لأنك عُينت في المبنى الأول. طالما لا تُغضب الأطباء أو العملاء، فمستقبلك سيكون مشرقًا.”
“شقيقتي تعمل هنا، وهي مصابة بلعنة. لن أغادر قبل أن آخذها معي.”
“إذا كنتم بحاجة فعلًا، فابحثوا عن بديل لي من فريقي السابق. جميعهم موهوبون، لكن لم تُتح لهم الفرصة.”
نظر إلى هان فاي وقال بجدية:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“غادر فورًا ولا تعد.”
قال آه غو:
كان هان فاي على وشك الرد، لكنه غادر قبل أن ينبس بكلمة.
نظر خلسة نحو الضابط، ولم يجرؤ على التحديق نحوه مباشرة، كأنه مذنب بشيء ما.
فكّر:
“أنصحك بالتركيز على إكمال لعبة المواعدة المرعبة التي بدأت بها. إن نالت الشعبية، قد تزيح بعض الضغط عن الشركة، بل ربما تنقذها من هذه الأزمة.”
“عليّ كسب ثقته. كل الموظفين القدامى يبدون أصغر… باستثنائه. لا بد من وجود سر.”
توقفت شاو لينغلينغ عن المقاومة. كانت تحدّق في السقف وقد اختفى النور من عينيها، كما لو أن روحها دخلت في سبات.
اشترى وجبة بسيطة، وبينما كان يستعد للعودة، شعر بألم حاد ونزف من أنفه.
“شقيقتي تعمل هنا، وهي مصابة بلعنة. لن أغادر قبل أن آخذها معي.”
“الألم يشتد ويطول أكثر…”
“ألم تقل إنك تبحث عن عمل؟ لماذا أنت في مستشفى؟”
شعر بدوار وهو يسند نفسه إلى الحائط، وعندها ظهر ثلاثة رجال بزي المرافقين وأوقفوه.
“ستبقى نائمة لأربع ساعات على الأقل بعد الحقنة. سأأخذك في جولة في أرجاء المكان.”
“كنا ننتظرك منذ وقت طويل.”
“ستفهم قريبًا. أنت محظوظ لأنك عُينت في المبنى الأول. طالما لا تُغضب الأطباء أو العملاء، فمستقبلك سيكون مشرقًا.”
قال “السجين” وهو يحدق فيه بحدة:
«أتيتُ إلى هنا لأعمل.» في تلك اللحظة، حسم هان فاي أمره. إن تطلّب الأمر إرسال أحد إلى غرفة العمليات، فسيكون هو ذلك الشخص؛ مستعدًّا للتضحية بنفسه من أجل فو شنغ.
“ماذا قلت لشيانغ وي في ورقة الشجر الذهبية؟ لماذا ساعدك في اختطاف دو جو؟”
“لماذا؟ الراتب جيد هنا.”
ردّ هان فاي ببرود:
بدت الممرضة متفائلة جدًا بشأنه.
“إن أردت النجاة، تعاوَن معي. وإن وقفت بطريقي… فلا تلمني.”
“أنصحك بالتركيز على إكمال لعبة المواعدة المرعبة التي بدأت بها. إن نالت الشعبية، قد تزيح بعض الضغط عن الشركة، بل ربما تنقذها من هذه الأزمة.”
“أتُهددنا؟!”
نظرت باحتقار إلى آه غو قبل أن تتقدّم نحو هان فاي:
أمسكه السجين من ياقة قميصه:
“ستفهم قريبًا. أنت محظوظ لأنك عُينت في المبنى الأول. طالما لا تُغضب الأطباء أو العملاء، فمستقبلك سيكون مشرقًا.”
“الصندوق الأسود غالبًا مخبأ في الخريطة السرية لـ(الحياة المثالية). شيانغ وي من أبرز صيادي الصناديق. هل وجد شيئًا هنا؟”
غادر تشوانغتشوانغ، ونظر هان فاي إلى وجهه المليء بالبقع.
“عليك أن تسأله.”
توقفت شاو لينغلينغ عن المقاومة. كانت تحدّق في السقف وقد اختفى النور من عينيها، كما لو أن روحها دخلت في سبات.
“قل كل ما تعرفه! من الصعب أن تبني حسابك بهذه القوة، ولا تريده أن يضيع، أليس كذلك؟”
كما وُجدت أدوات تشبه البشر لم يتعرّف عليها هان فاي.
ابتسم السجين بخبث:
نظر إلى هان فاي وقال بجدية:
“درسناك جيدًا. تملك سبع زوجات على هذه الخريطة. لا شك أنك تملك سحرًا عاليًا. ستندم إن خسرتهن.”
كانت الغرفة تحت الأرض شاسعة جدًا، وجدرانها مرسومة بأنماط حمراء، ومليئة بأجهزة طبية عالية التقنية.
شعر هان فاي بوجه فويي في ذهنه، يأكل ذاكرته، وينتشر كعدوى.
قال “السجين” وهو يحدق فيه بحدة:
“تكلّم!”
“أتعني العودة إلى الشركة؟”
خنقه السجين:
كان هان فاي على وشك الرد، لكنه غادر قبل أن ينبس بكلمة.
“هل الصندوق الأسود هنا؟!”
نهض عن الأرض وهو يتألم، ثم تابع بصوت متهدج: «عليك أن تعود بسرعة.»
ازداد النزف من أنف هان فاي، ما أربك السجين.
شعر بدوار وهو يسند نفسه إلى الحائط، وعندها ظهر ثلاثة رجال بزي المرافقين وأوقفوه.
“لم أضربك بعد، فلماذا تنزف؟!”
“عليّ كسب ثقته. كل الموظفين القدامى يبدون أصغر… باستثنائه. لا بد من وجود سر.”
رماه أرضًا بمقت وقال:
هز هان فاي رأسه. لم يرغب بإضاعة ما تبقى من عمره في تصميم الألعاب.
“لا تتظاهر بالموت! إن لم تتكلم، ستدفع الثمن!”
كانت الغرفة تحت الأرض شاسعة جدًا، وجدرانها مرسومة بأنماط حمراء، ومليئة بأجهزة طبية عالية التقنية.
أرادوا سحبه جانبًا حين خرج طالب ثانوي من خلف الأشجار، ممسكًا بعصا ليدافع عنه:
“تعال وجرب قبل وصول الأطباء.”
“اتصلت بالشرطة! لا تقتربوا!”
“تعال وجرب قبل وصول الأطباء.”
فتح هان فاي عينيه ببطء حين سمع الصوت المألوف.
فُتح باب غرفة العمليات، ودخلا طبيبان.
كان فو شنغ يقف أمامه يحميه.
حدّق هان فاي في الطاولة. لم يشعر بالعظمة، بل بالاشمئزاز. كأن الطاولة مغطاة بلحم فاسد ودم جاف.
“لماذا أنت هنا؟!”
«أتيتُ إلى هنا لأعمل.» في تلك اللحظة، حسم هان فاي أمره. إن تطلّب الأمر إرسال أحد إلى غرفة العمليات، فسيكون هو ذلك الشخص؛ مستعدًّا للتضحية بنفسه من أجل فو شنغ.
كان وجه فويي في ذهنه يزداد وضوحًا، ومعه صورة فو شنغ وهو مقيّد على السرير.
أخرجت تشاو تشيان بطاقة عضويتها وأعطتها للممرضة:
شعر هان فاي بالخوف.
اشترى وجبة بسيطة، وبينما كان يستعد للعودة، شعر بألم حاد ونزف من أنفه.
غادر اللاعبون، فاندفع فو شنغ نحوه يتفقده:
“بالتأكيد، لكن هل تعرف ما تأكله؟”
“ألم تقل إنك تبحث عن عمل؟ لماذا أنت في مستشفى؟”
بدت ملامحه مجنونة:
نظر إليه هان فاي وقال بصرامة نادرة:
أخرجت تشاو تشيان بطاقة عضويتها وأعطتها للممرضة:
“لا تقترب من هذا المستشفى!”
“الأخطبوط مفقود، دو جو اختُطفت، شركة الخالد تلقت ضربة قوية… الآن هو أفضل وقت لتعود فيه.”
في العالم الحقيقي، فقد فو شنغ عقله بسبب هذا المكان.
“الربح هنا وفير، لكن المخاطرة بحياتك لا تستحق.”
ظن هان فاي أنه غيّر المستقبل، لكن ها هو ذا ابنه يعود إلى ذات المصير.
وكلما اقترب، ازداد شعوره بالنفور.
“لماذا ترتدي زيّ مرافق؟”
بالنسبة لهان فاي، بدا المكان كغرفة عمليات كبيرة لا أكثر.
كان أبوه دائمًا متأنقًا، أما الآن، فبملابس العمل ووجه شاحب، ودماء تغطيه.
“الوجهة التالية هي آخر نقطة في جولتنا، وهي أيضًا الأهم في المبنى الأول.”
أجابه هان فاي وقد اتخذ قراره:
قال آه غو:
«أتيتُ إلى هنا لأعمل.» في تلك اللحظة، حسم هان فاي أمره. إن تطلّب الأمر إرسال أحد إلى غرفة العمليات، فسيكون هو ذلك الشخص؛ مستعدًّا للتضحية بنفسه من أجل فو شنغ.
قال هان فاي وهو يثبت عينيه في عيني فو شنغ: «سأفعل أي شيء تطلبه، لكن عليك أن تعدني بأمرين؛ لا تقترب من هذا المستشفى مجددًا، واعتنِ بوالدتك وأختك الصغيرة.»
فو شنغ لم يكن يتوقع أن يرى والده بهذا الشكل. كان يعلم أنه يستطيع إيجاد وظيفة أخرى، لكنه صُدم من قرار والده.
ابتسم آه غو ابتسامة غامضة:
قال هان فاي وهو يثبت عينيه في عيني فو شنغ: «سأفعل أي شيء تطلبه، لكن عليك أن تعدني بأمرين؛ لا تقترب من هذا المستشفى مجددًا، واعتنِ بوالدتك وأختك الصغيرة.»
غادر اللاعبون، فاندفع فو شنغ نحوه يتفقده:
نهض عن الأرض وهو يتألم، ثم تابع بصوت متهدج: «عليك أن تعود بسرعة.»
“تجرب ماذا؟”
رغم الألم، رفع صوته وهو يخطو ببطء مستندًا إلى الجدار. التفت ليرى أن فو شنغ لا يزال واقفًا في مكانه.
قاد آه غو هان فاي عبر الأجنحة الفارغة. فمنذ اختطاف دو جو، قلّ عدد العملاء في المبنى الأول. ومع أن المستشفى يقدم خدمات متعددة، إلا أن الداخل كان معقدًا وغامضًا، والواجهة الفخمة لم تكن إلا قشرة سطحية، فكلما توغّل المرء أكثر، ازداد الجو غرابة.
«و… كفَّ عن التغيب عن المدرسة. بما أنني بدأتُ العمل، فعليك أنت أيضًا أن تمضي قدمًا.»
ردّ آه غو:
كان صوته متعبًا، يخرج من جسدٍ أنهكته المعاناة. ثم استدار وتوجه إلى داخل المستشفى، تاركًا خلفه صدى قرارات لا رجعة فيها.
حدّق هان فاي في الطاولة. لم يشعر بالعظمة، بل بالاشمئزاز. كأن الطاولة مغطاة بلحم فاسد ودم جاف.
هز هان فاي رأسه. لم يرغب بإضاعة ما تبقى من عمره في تصميم الألعاب.
