لقد تغيّر المستقبل
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا تظن بنفسك كثيرًا. في هذا المكان، أنت مجرد زينة بعضلات، لا تختلف عن تلك الديكورات الموضوعة في الزوايا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أخي غو، لماذا يُسمى هذا المكان (الملجأ الآمن)؟ يبدو غريبًا.”
ترجمة: Arisu san
ثانيًا، لا يُسمح لك بالتواصل مع المرضى أو الأطباء من المباني الأخرى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نحن نتفهم، لكن نرجو منكم التعاون.”
كانت هذه المرة الأولى التي يدخل فيها هان فاي المبنى الأول بصفته مقدّم رعاية. قادتْهُ الممرضة البدينة عبر ممر فاخر التزيين حتى وصلا إلى المكان الذي كانت تُقيم فيه دوو جو.
فتح باب المصعد، وخرجت الممرضة قائلة:
“كانت تسكن في هذا الطابق شخصية مهمة، لكنها تعرّضت لحادث مؤخرًا. كانت أجمل امرأة في المستشفى، لكن شخصيتها كانت فظيعة. إن لم تكن راغبًا في الموت باكرًا، فمن الأفضل ألا تتعامل معها إطلاقًا.”
قال لها آه غو:
لابدّ أن الممرضة كانت تشير إلى دوو جو. موظفو المستشفى كانوا يعرفون جيدًا حقيقتها، لكن “فو يي” لم يكن يعلم. ظنّ أنها امرأة عادية، وفي النهاية، قضى نحبه على يدها.
“مرّ فو شنغ بجحيم كي ينال رضا الصندوق الأسود. وماذا عني؟ ما الذي عشته في طفولتي؟”
الطابق بأكمله كان مخصصًا لدوو جو. ومن هذا الطابق، يمكن للمرء رؤية المباني الأخرى التابعة للمستشفى.
ومن أجل علاج فو شنغ، جاءت بالأخير إلى هذا المستشفى، بحثًا عن أفضل طبيب.
قالت الممرضة البدينة لهان فاي:
قال هان فاي بهدوء:
“سندربك لتُصبح مقدم رعاية من الدرجة الرفيعة. عليك أن تستغل هذه الفرصة. النزلاء في المبنى الأول لا يحتاجون إلى المال. إن جعلتهم سعداء، ستحصل على الكثير من الفوائد.”
دخل الغرفة فرأى المرأة المقيّدة إلى السرير.
تساءل هان فاي بقلق:
قال مبتسمًا:
“أنا مجرد مقدم رعاية… لكن ما تقولينه يوحي بأن هناك أشياء أخرى يجب عليّ القيام بها هنا؟”
ورغم ذلك، لم ينهَر. بل حوّل يأسه إلى دافع، وغيّر العصر مع شقيقه.
قطّبت الممرضة حاجبيها وقالت بسخرية:
ومن أجل علاج فو شنغ، جاءت بالأخير إلى هذا المستشفى، بحثًا عن أفضل طبيب.
“لا تظن بنفسك كثيرًا. في هذا المكان، أنت مجرد زينة بعضلات، لا تختلف عن تلك الديكورات الموضوعة في الزوايا.”
“هذا هو المرآب الأرضي. بعض الزبائن لا يرغبون في أن يُرَوا، لذا يأتون من هذا الطريق. أحيانًا ستُطلب منك مرافقتهم من هنا.”
ثم تابعت بلهجة صارمة:
ومن أجل علاج فو شنغ، جاءت بالأخير إلى هذا المستشفى، بحثًا عن أفضل طبيب.
“معظم المرضى هنا يملكون شخصيات غريبة. وأنت تعلم هذا جيدًا بما أنك عملت في هذا المجال سابقًا. لتوفير تجربة جيدة للزبائن، عليك تعديل شخصيتك، وتخفيض كبريائك، والتعاون معهم قدر الإمكان.”
“مستشفى بريفكشن للجراحة التجميلية هو الأفضل في المدينة. لقد وسّعنا مفهوم الجمال إلى أقصى حدوده. يأتينا كثير من المشاهير، ليس فقط للجراحة، بل أيضًا لعلاج الشيخوخة، وتعديل المزاج. نحن لا نهتم فقط بالمظهر، بل نقدم علاجًا داخليًا وخارجيًا. نجعل الزبون يشعر بالجمال من الداخل والخارج.”
“تعاون؟ بأي معنى؟”
ملامح فو شنغ بدأت تتداخل مع ملامح تشاو لينغلينغ.
ابتسمت الممرضة بمكر:
“المديرة تشاو، نحن آسفون لما حدث في شركتكم، لكن يجب علينا اتباع الإجراءات.”
“سترى بنفسك. كثير من المرضى يعانون من اختلال في الوظائف الحياتية الطبيعية وتقلبات مزاجية حادة بعد الجراحة التجميلية والعلاج الخاص. يحتاجون إلى من يرافقهم، من يحبهم كزوجة، ويعتني بهم كأب.”
“سندربك لتُصبح مقدم رعاية من الدرجة الرفيعة. عليك أن تستغل هذه الفرصة. النزلاء في المبنى الأول لا يحتاجون إلى المال. إن جعلتهم سعداء، ستحصل على الكثير من الفوائد.”
دخلت الممرضة المصعد برفقة هان فاي وتابعت:
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
“لن تعمل ليلًا. وإن اضطررت إلى العمل الإضافي، فسنمنحك أجرًا إضافيًا. وإذا رغب الزبائن في منحك بقشيش، فيمكنك الاحتفاظ به. لدينا أربعة شروط فقط:
وشهد “فو شنغ” الجريمة.
أولًا، لا يمكنك مغادرة المبنى الأول خلال ساعات العمل.
“في العادة، غير الأعضاء لا يُسمح لهم بدخول المبنى الأول، لكن سأجعل استثناءً لكم.”
ثانيًا، لا يُسمح لك بالتواصل مع المرضى أو الأطباء من المباني الأخرى.
ظهرت آثار تعب عميقة على ملامحها. المستثمر الأكبر اختُطف، ثلاثة موظفين اختفوا، وموظفة جنّت، والفيديوهات الداخلية التقطت مشاهد مرعبة. كانت الشركة ذات يوم من أبرز شركات الألعاب، والآن لم يعُد أحد يجرؤ على الحضور للعمل.
ثالثًا، عليك تنفيذ جميع مطالب الزبائن. وإن تلقينا شكوى ضدك، فسيتم خصم جزء من راتبك.
“لا تظن بنفسك كثيرًا. في هذا المكان، أنت مجرد زينة بعضلات، لا تختلف عن تلك الديكورات الموضوعة في الزوايا.”
رابعًا، إن سمعت أحدًا يطلب النجدة في المستشفى، فلا تذهب وحدك. بل أخبر الطبيب أو الممرضة المناوبة.”
دخل الغرفة فرأى المرأة المقيّدة إلى السرير.
قال هان فاي بهدوء:
اتسعت عينا هان فاي بدهشة:
“مفهوم. سألتزم بها بدقة.”
“فو شنغ” قادر على رؤية والتواصل مع الأشباح. بعد مقتلهما، كانت “فو ييي” وأمها ستلاحقانه كأشباح.
بدت الممرضة راضية، إذ ابتسمت وقالت:
“مفهوم. سألتزم بها بدقة.”
“جيد.”
أجابها:
أظهر المصعد أنهما وصلا إلى “F2”، أي الطابق السفلي الثاني.
قالت له وهي تبتسم:
قالت الممرضة:
دعاه للدخول قائلًا:
“المبنى الأول مميز بوجود مصعدين. الفاخر منهما مخصص للضيوف، والآخر للموظفين. لا تخلط بينهما.”
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
فتح باب المصعد، وخرجت الممرضة قائلة:
دخل الغرفة فرأى المرأة المقيّدة إلى السرير.
“هذا هو المرآب الأرضي. بعض الزبائن لا يرغبون في أن يُرَوا، لذا يأتون من هذا الطريق. أحيانًا ستُطلب منك مرافقتهم من هنا.”
تساءل هان فاي بقلق:
أثناء سيرهما، ظهر رجل يرتدي زيّ الحراس بجانب الممرضة دون صوت.
اقترب مع آه غو من كاو لينغلينغ. كانت تصرخ وتصرخ:
قالت له وهي تبتسم:
لكن قبل أن تذهب، ألقت على هان فاي نظرة ذات مغزى.
“أأنت في المناوبة اليوم، يا الأخ سي؟”
بدت كأنها تحاول قول شيء، لكن صوتها كان خافتًا جدًا.
ثم دفعت بهان فاي نحوه:
“أنتما الاثنان! تعاليا!”
“هذا هو مقدم الرعاية الجديد في المبنى الأول، اسمه فو يي. هو أصغر منك قليلًا.”
“اختر خزانة لنفسك. سيضعون زيّك وأدواتك فيها لاحقًا.”
ثم التفتت إلى هان فاي وقالت:
“مرّ فو شنغ بجحيم كي ينال رضا الصندوق الأسود. وماذا عني؟ ما الذي عشته في طفولتي؟”
“اسمه سي تشنغ. عمره فوق الخمسين، وأقدم حارس عندنا. يمكنك مناداته بالأخ سي. ستتعاون معه كثيرًا في مرافقة الزبائن.”
تعرّف عليها فورًا. كانت إحدى أعضاء فريق الأخطبوط.
قال هان فاي بأدب:
بدت كأنها تحاول قول شيء، لكن صوتها كان خافتًا جدًا.
“تشرفت بمعرفتك، أخي سي.”
ثانيًا، لا يُسمح لك بالتواصل مع المرضى أو الأطباء من المباني الأخرى.
كان الرجل يُفترض أن عمره فوق الخمسين، لكنه بدا في الثلاثينات بالكاد. بشرته شاحبة وكأنه لم يرَ الشمس من قبل.
دعاه للدخول قائلًا:
أومأ سي تشنغ برأسه دون أن ينطق، وعيناه تابعتا هان فاي أينما ذهب.
“واحد وأربعون؟ لا تبدو كذلك أبدًا.”
غادرا المرآب، وقادت الممرضة هان فاي إلى عدة أماكن، ثم وقفت أمام غرفة صغيرة في نهاية ممر الطابق الثاني.
بمجرد وصول هان فاي إلى القاعة الثانية، سمع صوتًا مألوفًا:
كانت الغرف الأخرى فاخرة، أما هذه فبدت بسيطة جدًا، حتى أن لون بابها مطابق للون الجدار، وكاد هان فاي ألا يلاحظها.
ورغم ذلك، لم ينهَر. بل حوّل يأسه إلى دافع، وغيّر العصر مع شقيقه.
قالت:
سأله:
“هذه هي الغرفة التي تستريح فيها وتبدّل ملابسك. يمكنك تسميتها بـ(الملجأ الآمن).”
قال الشاب مبتسمًا وهو يمد يده:
كان للاسم وقْع غريب، لكن الممرضة لم تكن تملك مفتاح الغرفة، فاكتفت بالابتسام وطرقت الباب.
ثالثًا، عليك تنفيذ جميع مطالب الزبائن. وإن تلقينا شكوى ضدك، فسيتم خصم جزء من راتبك.
سمع هان فاي خطوات من الداخل، ثم فُتح الباب، وظهر شاب مفتول العضلات في العشرين من عمره.
سألته تشاو تشيان بقلق:
قال مبتسمًا:
“مستشفى بريفكشن للجراحة التجميلية هو الأفضل في المدينة. لقد وسّعنا مفهوم الجمال إلى أقصى حدوده. يأتينا كثير من المشاهير، ليس فقط للجراحة، بل أيضًا لعلاج الشيخوخة، وتعديل المزاج. نحن لا نهتم فقط بالمظهر، بل نقدم علاجًا داخليًا وخارجيًا. نجعل الزبون يشعر بالجمال من الداخل والخارج.”
“أختي الكبيرة، أهناك عمل؟”
“فو يي” كان ذكيًا، لكنه لم يكن سوى دمية جميلة في يد دوو جو.
كان شابًا وسيمًا، لكن ليس بجاذبية “فو يي”.
قال الشاب مبتسمًا وهو يمد يده:
قالت الممرضة وهي تدفع هان فاي نحوه:
قالت الممرضة البدينة لهان فاي:
“لدينا موظف جديد. تعرّف عليه. عليّ الذهاب الآن.”
ظهرت آثار تعب عميقة على ملامحها. المستثمر الأكبر اختُطف، ثلاثة موظفين اختفوا، وموظفة جنّت، والفيديوهات الداخلية التقطت مشاهد مرعبة. كانت الشركة ذات يوم من أبرز شركات الألعاب، والآن لم يعُد أحد يجرؤ على الحضور للعمل.
لكن قبل أن تذهب، ألقت على هان فاي نظرة ذات مغزى.
ركضوا نحو المصدر، فخرج طبيب مسن من الغرفة وهو يمسك بيده النازفة.
قال الشاب مبتسمًا وهو يمد يده:
“لا تخافي. اذهبي للنوم، وستشعرين بتحسن بعد أن تستيقظي.”
“ما اسمك، أخي الصغير؟”
أجابها:
صافحه هان فاي وقال:
أجابت تشاو تشيان:
“فو يي، وأنت؟”
كان في الغرفة سبع خزائن، ثلاث منها فقط مشغولة. اختار هان فاي الرابعة.
“اسمي آه غو. عمري 41. وسترافقني من الآن فصاعدًا.”
في تلك اللحظة، انطلق صوت من جهاز الاتصال اللاسلكي:
اتسعت عينا هان فاي بدهشة:
وما إن فقدت السيطرة على جسدها، حتى انفجرت في البكاء، وتوسعت حدقتاها.
“واحد وأربعون؟ لا تبدو كذلك أبدًا.”
خمدت تدريجيًا، لكنها حاولت التشبث بمن حولها، وكانت ترتعش وتشهق، وشفتاها شاحبتان.
ضحك آه غو وقال:
وبينما ينتظر الجميع، انطلق صراخ امرأة من عمق القاعة.
“ربما لأنني دائمًا في مزاج جيد. من يشعر بالسعادة يبدو أصغر عمرًا.”
تعرّف عليها فورًا. كانت إحدى أعضاء فريق الأخطبوط.
دعاه للدخول قائلًا:
قال أحد الضباط:
“اختر خزانة لنفسك. سيضعون زيّك وأدواتك فيها لاحقًا.”
غاص في أفكاره، بينما دوى الضحك في أعماق ذهنه…
كان في الغرفة سبع خزائن، ثلاث منها فقط مشغولة. اختار هان فاي الرابعة.
قالت الممرضة:
سأله:
“لا تخافي. اذهبي للنوم، وستشعرين بتحسن بعد أن تستيقظي.”
“أخي غو، لماذا يُسمى هذا المكان (الملجأ الآمن)؟ يبدو غريبًا.”
ثم تابعت بلهجة صارمة:
أجابه آه غو بنبرة غامضة:
ثم أضاف وهو يشير له أن يتبعه:
“ستفهم عندما تقابل الزبائن الصعبين.”
“كانت تسكن في هذا الطابق شخصية مهمة، لكنها تعرّضت لحادث مؤخرًا. كانت أجمل امرأة في المستشفى، لكن شخصيتها كانت فظيعة. إن لم تكن راغبًا في الموت باكرًا، فمن الأفضل ألا تتعامل معها إطلاقًا.”
ثم أضاف وهو يشير له أن يتبعه:
غاص في أفكاره، بينما دوى الضحك في أعماق ذهنه…
“مستشفى بريفكشن للجراحة التجميلية هو الأفضل في المدينة. لقد وسّعنا مفهوم الجمال إلى أقصى حدوده. يأتينا كثير من المشاهير، ليس فقط للجراحة، بل أيضًا لعلاج الشيخوخة، وتعديل المزاج. نحن لا نهتم فقط بالمظهر، بل نقدم علاجًا داخليًا وخارجيًا. نجعل الزبون يشعر بالجمال من الداخل والخارج.”
تساءل هان فاي بقلق:
قالها ببساطة، لكن هان فاي لم يصدقه تمامًا. بدا أن خدمات المستشفى تتجاوز بكثير ما يُقال.
“هذا هو المرآب الأرضي. بعض الزبائن لا يرغبون في أن يُرَوا، لذا يأتون من هذا الطريق. أحيانًا ستُطلب منك مرافقتهم من هنا.”
تابع آه غو حديثه:
كانت الغرف الأخرى فاخرة، أما هذه فبدت بسيطة جدًا، حتى أن لون بابها مطابق للون الجدار، وكاد هان فاي ألا يلاحظها.
“في العادة، لا يوجد عمل كثير. ننظف المكان ونتلقى راتبًا ضئيلًا. إن أردت الثراء، فعليك أن تُختار كمقدم رعاية خاص لزبون كبير. أحد الموظفين هنا نال هذا الحظ مؤخرًا، إذ اختارته سيدة ثرية ليكون معالجها الشخصي في منزلها. أليس ذلك رائعًا؟”
قالت:
بدت كلماته كمَن يُغني للمستشفى ويُمجّده بإخلاص تام، وكأنه كلب مخلص تربّى هنا.
سأله:
في تلك اللحظة، انطلق صوت من جهاز الاتصال اللاسلكي:
ارتسمت أمام هان فاي نبوءة مرعبة:
“نحتاج مقدم رعاية في الطابق الثاني، القاعة رقم 2.”
“سندربك لتُصبح مقدم رعاية من الدرجة الرفيعة. عليك أن تستغل هذه الفرصة. النزلاء في المبنى الأول لا يحتاجون إلى المال. إن جعلتهم سعداء، ستحصل على الكثير من الفوائد.”
ردّ آه غو وهو يبتسم:
“مستشفى بريفكشن للجراحة التجميلية هو الأفضل في المدينة. لقد وسّعنا مفهوم الجمال إلى أقصى حدوده. يأتينا كثير من المشاهير، ليس فقط للجراحة، بل أيضًا لعلاج الشيخوخة، وتعديل المزاج. نحن لا نهتم فقط بالمظهر، بل نقدم علاجًا داخليًا وخارجيًا. نجعل الزبون يشعر بالجمال من الداخل والخارج.”
“وصلنا للعمل.”
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
بمجرد وصول هان فاي إلى القاعة الثانية، سمع صوتًا مألوفًا:
بدت الممرضة راضية، إذ ابتسمت وقالت:
“المال ليس مشكلة. أرجوكم، رتّبوا لها أفضل طبيب. هي الناجية الوحيدة من مسرح الجريمة. لقد رأت القاتل!”
“أختي الكبيرة، أهناك عمل؟”
“المديرة تشاو، نحن آسفون لما حدث في شركتكم، لكن يجب علينا اتباع الإجراءات.”
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
كانت موظفة الاستقبال واقفة أمام المدخل، تحيط بها تشاو تشيان وشرطيان.
أجابه آه غو بنبرة غامضة:
قال أحد الضباط:
“مرّ فو شنغ بجحيم كي ينال رضا الصندوق الأسود. وماذا عني؟ ما الذي عشته في طفولتي؟”
“نحن نتفهم، لكن نرجو منكم التعاون.”
أمسكا بها وأعطتها الممرضة الحقنة.
ترددت الموظفة قليلًا ثم قالت:
قال مبتسمًا:
“في العادة، غير الأعضاء لا يُسمح لهم بدخول المبنى الأول، لكن سأجعل استثناءً لكم.”
دعاه للدخول قائلًا:
وبينما ينتظر الجميع، انطلق صراخ امرأة من عمق القاعة.
“الشبح عند الباب! ترتدي الأحمر! سحبته بعيدًا!”
ركضوا نحو المصدر، فخرج طبيب مسن من الغرفة وهو يمسك بيده النازفة.
“أفضل مستشفى خاص للعلاج العقلي وإعادة التأهيل تديره عائلة دوو جو، وهو جزء من مستشفى الجراحة التجميلية المثالية. للأثرياء، يمكنهم هنا الحصول على أفضل علاج… بل وحتى إطالة حياتهم.”
سألته تشاو تشيان بقلق:
قال هان فاي بهدوء:
“كيف حالها؟ كانت بخير صباح الأمس، لكن بعد حضورها لحفلة صديقتها، تغيرت فجأة!”
“أفضل مستشفى خاص للعلاج العقلي وإعادة التأهيل تديره عائلة دوو جو، وهو جزء من مستشفى الجراحة التجميلية المثالية. للأثرياء، يمكنهم هنا الحصول على أفضل علاج… بل وحتى إطالة حياتهم.”
أجاب الطبيب وهو ينظر إلى جرحه:
كانت الغرف الأخرى فاخرة، أما هذه فبدت بسيطة جدًا، حتى أن لون بابها مطابق للون الجدار، وكاد هان فاي ألا يلاحظها.
“تعرضت لصدمة نفسية شديدة. علينا تهدئتها قبل بدء العلاج. سنستخدم مهدئًا للنوم. شخص واحد لا يكفي لإمساكها. نحتاج إلى اثنين. ولا يجوز فك قيودها إلا للضرورة القصوى.”
ومضة برق لمعت في عقل هان فاي.
صرخت الممرضة باتجاه هان فاي وآه غو:
“أأنت في المناوبة اليوم، يا الأخ سي؟”
“أنتما الاثنان! تعاليا!”
“هذه هي الغرفة التي تستريح فيها وتبدّل ملابسك. يمكنك تسميتها بـ(الملجأ الآمن).”
قاد آه غو هان فاي. وبينما يقتربان، تفاجأت تشاو تشيان برؤية هان فاي وقالت:
قالها ببساطة، لكن هان فاي لم يصدقه تمامًا. بدا أن خدمات المستشفى تتجاوز بكثير ما يُقال.
“لماذا أنت هنا؟”
“وما شأني أنا بكل ذلك؟ لقد طُردت بالفعل. فلتفلس الشركة، لا يعنيني.”
أجابها:
ثانيًا، لا يُسمح لك بالتواصل مع المرضى أو الأطباء من المباني الأخرى.
“أتيت لأتقدّم لوظيفة مقدم رعاية…”
“واحد وأربعون؟ لا تبدو كذلك أبدًا.”
دخل الغرفة فرأى المرأة المقيّدة إلى السرير.
“فو يي” كان ذكيًا، لكنه لم يكن سوى دمية جميلة في يد دوو جو.
تعرّف عليها فورًا. كانت إحدى أعضاء فريق الأخطبوط.
صرخت الممرضة باتجاه هان فاي وآه غو:
قالت تشاو تشيان بأسى:
وشهد “فو شنغ” الجريمة.
“شركتنا في ورطة كبرى. ثلاثة موظفين اختفوا، والأخطبوط اختفى ليلة البارحة في منزلك. تشاو لينغلينغ هي الشاهدة الوحيدة، لكنها فقدت عقلها.”
“أتيت لأتقدّم لوظيفة مقدم رعاية…”
ظهرت آثار تعب عميقة على ملامحها. المستثمر الأكبر اختُطف، ثلاثة موظفين اختفوا، وموظفة جنّت، والفيديوهات الداخلية التقطت مشاهد مرعبة. كانت الشركة ذات يوم من أبرز شركات الألعاب، والآن لم يعُد أحد يجرؤ على الحضور للعمل.
كان للاسم وقْع غريب، لكن الممرضة لم تكن تملك مفتاح الغرفة، فاكتفت بالابتسام وطرقت الباب.
“وما شأني أنا بكل ذلك؟ لقد طُردت بالفعل. فلتفلس الشركة، لا يعنيني.”
ضحك آه غو وقال:
هان فاي لم يشعر أنه مرتبط بأي مما يحدث.
كان الرجل يُفترض أن عمره فوق الخمسين، لكنه بدا في الثلاثينات بالكاد. بشرته شاحبة وكأنه لم يرَ الشمس من قبل.
اقترب مع آه غو من كاو لينغلينغ. كانت تصرخ وتصرخ:
هان فاي لم يجرؤ حتى على تخيّل “العلاج” الذي خضع له.
“الشبح عند الباب! ترتدي الأحمر! سحبته بعيدًا!”
قالت:
قال لها آه غو:
لكن قبل أن تذهب، ألقت على هان فاي نظرة ذات مغزى.
“لا تخافي. اذهبي للنوم، وستشعرين بتحسن بعد أن تستيقظي.”
وإن عجز هو عن ردعها، فكيف سيفعلها “فو شنغ”، ذلك الطالب في المرحلة الثانوية؟
أمسكا بها وأعطتها الممرضة الحقنة.
هان فاي لم يجرؤ حتى على تخيّل “العلاج” الذي خضع له.
خمدت تدريجيًا، لكنها حاولت التشبث بمن حولها، وكانت ترتعش وتشهق، وشفتاها شاحبتان.
في تلك اللحظة، انطلق صوت من جهاز الاتصال اللاسلكي:
بدت كأنها تحاول قول شيء، لكن صوتها كان خافتًا جدًا.
لو اختار قتل “فو ييي” وأمها في مهمة دَين الحياة، لكان الآن “فو شنغ” هو من يُربط إلى هذا السرير.
وما إن فقدت السيطرة على جسدها، حتى انفجرت في البكاء، وتوسعت حدقتاها.
“في العادة، لا يوجد عمل كثير. ننظف المكان ونتلقى راتبًا ضئيلًا. إن أردت الثراء، فعليك أن تُختار كمقدم رعاية خاص لزبون كبير. أحد الموظفين هنا نال هذا الحظ مؤخرًا، إذ اختارته سيدة ثرية ليكون معالجها الشخصي في منزلها. أليس ذلك رائعًا؟”
عند رؤيتها، تذكّر هان فاي “فو شنغ” في مهمة المدير.
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
حينها رآه مقيّدًا إلى السرير في غرفةٍ تملؤها الأشباح.
“ربما لأنني دائمًا في مزاج جيد. من يشعر بالسعادة يبدو أصغر عمرًا.”
كان مرتديًا زيّ المرضى، وعيناه خاويتان.
سمع هان فاي خطوات من الداخل، ثم فُتح الباب، وظهر شاب مفتول العضلات في العشرين من عمره.
ومضة برق لمعت في عقل هان فاي.
أظهر المصعد أنهما وصلا إلى “F2”، أي الطابق السفلي الثاني.
ملامح فو شنغ بدأت تتداخل مع ملامح تشاو لينغلينغ.
“مفهوم. سألتزم بها بدقة.”
سأل هان فاي تشاو تشيان:
“فو يي، وأنت؟”
“لماذا أرسلتم تشاو لينغلينغ إلى هنا؟ حالتها بوضوح نفسية.”
قاد آه غو هان فاي. وبينما يقتربان، تفاجأت تشاو تشيان برؤية هان فاي وقالت:
أجابت تشاو تشيان:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أفضل مستشفى خاص للعلاج العقلي وإعادة التأهيل تديره عائلة دوو جو، وهو جزء من مستشفى الجراحة التجميلية المثالية. للأثرياء، يمكنهم هنا الحصول على أفضل علاج… بل وحتى إطالة حياتهم.”
“فو يي” مات، وانهار “فو شنغ”، واضطرت زوجة “فو يي” لرعاية “فو تيان” و”فو شنغ” بمفردها.
ارتسمت أمام هان فاي نبوءة مرعبة:
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
دوو جو أجبرت “فو يي” على قتل “فو ييي” وأمها في الواقع.
“سندربك لتُصبح مقدم رعاية من الدرجة الرفيعة. عليك أن تستغل هذه الفرصة. النزلاء في المبنى الأول لا يحتاجون إلى المال. إن جعلتهم سعداء، ستحصل على الكثير من الفوائد.”
وشهد “فو شنغ” الجريمة.
اقترب مع آه غو من كاو لينغلينغ. كانت تصرخ وتصرخ:
“فو يي” مات، وانهار “فو شنغ”، واضطرت زوجة “فو يي” لرعاية “فو تيان” و”فو شنغ” بمفردها.
دعاه للدخول قائلًا:
ومن أجل علاج فو شنغ، جاءت بالأخير إلى هذا المستشفى، بحثًا عن أفضل طبيب.
ارتسمت أمام هان فاي نبوءة مرعبة:
لكن دوو جو لم تكن لتتوقف. هدفها كان تدمير عائلة “فو يي” بأكملها.
عند رؤيتها، تذكّر هان فاي “فو شنغ” في مهمة المدير.
“فو يي” كان ذكيًا، لكنه لم يكن سوى دمية جميلة في يد دوو جو.
بدت كأنها تحاول قول شيء، لكن صوتها كان خافتًا جدًا.
وإن عجز هو عن ردعها، فكيف سيفعلها “فو شنغ”، ذلك الطالب في المرحلة الثانوية؟
قالت الممرضة وهي تدفع هان فاي نحوه:
في ذاكرة “فو شنغ”، تحوّل هذا المستشفى إلى هاجس مظلم.
“أنتما الاثنان! تعاليا!”
هان فاي لم يجرؤ حتى على تخيّل “العلاج” الذي خضع له.
دعاه للدخول قائلًا:
نظر إلى “شاو لينغلينغ” المستلقية على السرير، وأيقن أن المستقبل قد تغيّر.
“مرّ فو شنغ بجحيم كي ينال رضا الصندوق الأسود. وماذا عني؟ ما الذي عشته في طفولتي؟”
لو اختار قتل “فو ييي” وأمها في مهمة دَين الحياة، لكان الآن “فو شنغ” هو من يُربط إلى هذا السرير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“فو شنغ” قادر على رؤية والتواصل مع الأشباح. بعد مقتلهما، كانت “فو ييي” وأمها ستلاحقانه كأشباح.
قالت:
ورغم ذلك، لم ينهَر. بل حوّل يأسه إلى دافع، وغيّر العصر مع شقيقه.
في تلك اللحظة، انطلق صوت من جهاز الاتصال اللاسلكي:
نعم، ساعده الصندوق الأسود، لكن قوته الشخصية كانت مبهرة أيضًا.
“هذا هو المرآب الأرضي. بعض الزبائن لا يرغبون في أن يُرَوا، لذا يأتون من هذا الطريق. أحيانًا ستُطلب منك مرافقتهم من هنا.”
اخذ هان فاي نفسًا عميقًا:
“شركتنا في ورطة كبرى. ثلاثة موظفين اختفوا، والأخطبوط اختفى ليلة البارحة في منزلك. تشاو لينغلينغ هي الشاهدة الوحيدة، لكنها فقدت عقلها.”
“مرّ فو شنغ بجحيم كي ينال رضا الصندوق الأسود. وماذا عني؟ ما الذي عشته في طفولتي؟”
“لا تظن بنفسك كثيرًا. في هذا المكان، أنت مجرد زينة بعضلات، لا تختلف عن تلك الديكورات الموضوعة في الزوايا.”
غاص في أفكاره، بينما دوى الضحك في أعماق ذهنه…
بدت كأنها تحاول قول شيء، لكن صوتها كان خافتًا جدًا.
“وما شأني أنا بكل ذلك؟ لقد طُردت بالفعل. فلتفلس الشركة، لا يعنيني.”
