594
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وصل الفريق إلى الطابق الثالث. الممر تغير كليًا. التصق الشحم بالجدران والمرايا. وكان الهواء ثقيلًا برائحة عفنة مقززة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
[إشعار للاعب 0000!]
الفصل 594: لعبتنا المفضلة
هناك من كان يحاول حرق المبنى السابع!
ترجمة: Arisu san
إن انهار واستسلم، فسوف يتحرر أكثر شيء يائس في هذا العالم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان الزعيم الأخير في عالم “حاكم المرآة” هو رئيس المركز التجاري؛ أما في عالم ذكريات فو شنغ، فالزعيم الأخير كان فو يي، أو هان فاي نفسه.
عندما فتح “هان فاي” باب غرفة الطوارئ، انطفأت الأنوار في المبنى بأكمله. غرق المكان في الظلام. تدفقت توسلات لا حصر لها وأمنيات مستميتة من الجدران. سرت النقوش المضيئة كتيار خفي، وانطبعت الحدود بين الحياة والموت على الممر. لم يكن بوسع الزمن أن يمحو الصرخات والأنين المصاحبين لسكرات الموت. اختلط اليأس المنبعث من جسد هان فاي بجو المبنى الكئيب. رفع رأسه لينظر إلى داخل غرفة الطوارئ.
ومع كل يأس يحمله “هان فاي”، كان يضعف بينما يقوى “فو يي”.
ظهرت أسماء على الجدران البيضاء. تحوّلت الرغبة في الحياة إلى قيود، أحد طرفيها مربوط بالبشرية، أما الآخر فهَوَى إلى الهاوية. وعلى ذلك الجدار المكسو بالذكريات، لمح هان فاي ظلًا مرعبًا.
ترجمة: Arisu san
كان “الخطيئة الكبرى” أقرب إلى لوحة لاهوتية منحوتة في الجدار. كان جسده مقيّدًا بالسلاسل، عاجزًا عن مغادرة جدار المستشفى أو دخول عالم الذكريات هذا.
في عالم الذكريات، صار هان فاي أشبه بالقفل الذي يحبس كل هذا اليأس.
نادى هان فاي بصوت خافت: “الخطيئة الكبرى؟”
تقدم نحو مركز شفط الدهون بمفرده. غرس إصبعه في خده، ثم مزّق جلده حتى صدره.
فأثار الظل العملاق داخل الجدار عاصفة من المآسي ردًا على مالكه. اشتدت القيود وأحكمت قبضتها. “الخطيئة الكبرى”، ذاك الكيان الذي اعتاد تدمير المذابح بسهولة، وجد نفسه عاجزًا أمام مذبح “فو شينغ”.
كانت نار الكراهية تحرق المبنى، وضحكة امرأة تتردد عبر اللهب.
حاول هان فاي التقدّم، لكن اليأس بداخله لم يكن كافيًا ليواصل التحرك. توسلات الأرواح صدّته.
ومع كل يأس يحمله “هان فاي”، كان يضعف بينما يقوى “فو يي”.
قال: “يبدو أنني بحاجة إلى جمع اليؤوس السبع كلها أولًا.”
حين دخل هان فاي إلى المستشفى، كان وحيدًا. أما الآن، فكان محاطًا بالكثير من الحلفاء. فتح الباب ببطء، فإذا بطبيبة واقفة في وسط المختبر الواسع. جسدها كان مغطى بإحكام، ولم يظهر منه سوى عينين ساحرتين.
وما إن أدرك أنه لا يستطيع اقتحام المكان بالقوة، حتى استدار مبتعدًا بسرعة.
قال هان فاي، وهو يجرّ جسده المتعب نحو الطابق السابع:
لكن بينما كان يغادر الممر، صرخ “فو يي” مجددًا. شعر وكأن كرةً معدنية دُفعت إلى داخل دماغه. كاد يسقط أرضًا. الألم اخترق جسده بالكامل. كان بإمكانه أن يشعر بـ”فو يي” ينتشر عبر أطرافه. حاول أن يقطع نفسه بسكين “R.I.P”، لكنه فشل في القضاء عليه تمامًا. بحلول هذه اللحظة، أدرك “فو يي” أن السكين لا يمكنه قتل “هان فاي” حقًا، فازداد جرأة.
لم يتوقع أن أغرب لاعب بينهم يصبح بهذا الولاء لهان فاي خلال أيام.
“يبدو أن يأس فو شينغ يعزز من قوة فو يي. أو بالأحرى، فو يي كان هو اليأس الأكبر لفو شينغ منذ البداية.”
ذاك الكائن الذي لم يكن يجرؤ سوى على إيذاء عائلته، استمدّ وجوده من آلام فو شينغ.
بخطوات متعثرة، عاد هان فاي أدراجه. تقدم الطبيب “يان” لمساعدته:
وعندما وصلوا، كانت الوحوش قد تجمعت خارج المبنى السابع. كانت الكائنات القبيحة تزحف نحوه.
“أنت أيضًا لا تستطيع الاقتراب من المذبح؟ كنت على بُعد خطوة من قلبه.”
كان الطبيب يان “روحًا عالقة عليا”، وقد قرر أخيرًا التوقف عن كبح قوته.
قال هان فاي: “أنا بحاجة إلى مزيد من اليأس، لذا أحتاج إلى مساعدتك لتدمير المختبرات المتبقية في المبنى السابع.”
“يبدو أن يأس فو شينغ يعزز من قوة فو يي. أو بالأحرى، فو يي كان هو اليأس الأكبر لفو شينغ منذ البداية.”
كان ينوي أن يمتص كل اليأس المتبقي في هذا المستشفى داخل جسده. أراد أن يطهّر ماضي ابنه المؤلم ليمنحه بداية جديدة. لقد قرر أن يساعد “فو شينغ”، وهذه كانت مسؤوليته.
لم يتوقع أن أغرب لاعب بينهم يصبح بهذا الولاء لهان فاي خلال أيام.
“أظنني فهمت الآن. لو اخترت تدمير فو شينغ، لكنت تحوّلت تدريجيًا إلى فو يي. فو شينغ كان سيأخذ كل اليأس، لكنني سأظل على قيد الحياة… ومع الوقت، كنت سأتوحد مع فو يي وأصبح هو الجديد.”
قال: “يبدو أنني بحاجة إلى جمع اليؤوس السبع كلها أولًا.”
لقد جذبت التغيّرات في المبنى السابع انتباه المستشفى. عاد المبنى الثاني المظلم إلى وضعه الطبيعي، وبدأت الكائنات تتجه بسرعة إلى المبنى السابع.
صرخ هان فاي على الفور:
“بسرعة، ليس أمامنا وقت!”
“دو جو؟”
رُكل باب مركز زراعة الشعر بعنف. كانت بركة الشعر الأسود فيه كالمستنقع.
تم الحصول على نقاط خبرة و”يأسه السادس”. زادت نسبة ذكائك قليلًا.
قالت “تشانغ شي”: “قدرتي لا تنفع هنا، لا يمكنني مساعدتك.”
وما إن أدرك أنه لا يستطيع اقتحام المكان بالقوة، حتى استدار مبتعدًا بسرعة.
ثم أضافت: “طبيب هذا المختبر لم يظهر بشكلٍ واضح، ولا أحد يعرف ما الذي يوجد بداخله فعلاً.”
وإخفاء الشعلة داخل “يان” كان كل ما استطاعت فعله.
اقترح “وورم” بخوف: “هل نذهب إلى المختبرات الأخرى أولًا؟”
رُكل باب مركز زراعة الشعر بعنف. كانت بركة الشعر الأسود فيه كالمستنقع.
فالخوف من المجهول متأصل في الإنسان.
الفصل 594: لعبتنا المفضلة
لمّح الطبيب “يان” نحو “تشيانغ وي”: “ربما يمكننا استخدام النار. نستخدم الزيت الذي يخرج من مركز شفط الدهون ونشعل النار فيه. يمكننا حرق المركزين معًا.”
“الدهون الجسدية تحتوي على نسبة عالية من الماء، لن تشتعل بسهولة.”
صرخ هان فاي: “تراجعوا! يجب أن نُخلي هذا الطابق!”
أجاب الطبيب “يان”: “النار العادية لن تنجح، لكن لهيب الكراهية الأسود قد يفعل.”
يأسه الخامس: تناول الدواء وخضع للعلاج، على أمل أن يغادر المستشفى. لكن النعاس والخمول سيطرا عليه أكثر. كان يعلم أن مرضه لن يُشفى، لأن مشكلته أعمق من الجسد. ولم تمضِ فترة طويلة، حتى صار مريضًا حقًا.
فتح صدره ليكشف عن جمرة ضعيفة: “شوانغ وين أخفت شعلة كراهية بداخلي.”
قالت بصوت جماعي يتردد بين الفرح والجنون:
سأله هان فاي: “أين شوانغ وين الآن؟”
كان الطبيب يان “روحًا عالقة عليا”، وقد قرر أخيرًا التوقف عن كبح قوته.
كان يعلم أنها دخلت عالم الذكريات معهم، لكنه لم يرها حتى الآن.
ثم أضافت: “طبيب هذا المختبر لم يظهر بشكلٍ واضح، ولا أحد يعرف ما الذي يوجد بداخله فعلاً.”
أجاب الطبيب يان بحزن: “لا أعلم. غرست هذه الجمرة في داخلي لأنها لم تكن تثق بي. لو خنتك، ستحرقني حتى الموت.”
رغم كل ما حدث، لم ترتبك الطبيبة. بل رفعت الإبرة ببطء وحقنت نفسها بها. خف صوت الوجه المتوسل تدريجيًا حتى اختفى. وبعد أن أنهت الحقن، رمت الإبرة الفارغة في سلة نفايات طبية كانت ممتلئة أصلًا بحقن مماثلة.
ابتسم بأسى، وقال: “لا أفهم لماذا تهتم كراهية خالصة بقتلك بهذا الشكل.”
جسده الطويل بدأ يتمدد فجأة، وتشققت بشرته لتكشف عن كيان قبيح مخفي تحته. قال بصوتٍ أجوف:
قال هان فاي وهو يتحرك بصعوبة: “على كل حال، دعونا نجرب.”
بدأ المختبر بالاهتزاز وكأنّه سينهار. ارتفعت أعمدة من الدخان الأسود.
كان الألم في رأسه يأتي سابقًا على شكل موجات، لكن بعد اقترابه من المذبح واستدعاء يأس فو شينغ، أصبح الألم لا يُحتمل. قوة “فو يي” تضاعفت.
فتح هان فاي باب مركز زراعة الشعر، واقتحمه بالشعلة.
راقب “تشيانغ وي” الأمر وهمس لنفسه: “شوانغ وين؟ كراهية خالصة؟ هل هي مرعبة إلى هذا الحد؟”
ما إن سمعت اسمه حتى خلعت معطفها الأبيض. ظهرت على جسدها وجوه كثيرة… جميعها لدو جو.
وفيما كان يتمتم، اقترب “وورم” منه. رمق “هان فاي” بنظرة احترام وتقدير. وعندما اقترب من “تشيانغ وي”، قال بتحذير صارم:
قال: “بسرعة! إلى الطابق الأول!”
“لا تُفكر بأي شيء سيء. إن خذلت مهمته، فلا تلومنّني. أنا في صفّه بلا شروط.”
[إشعار للاعب 0000!]
صُدم “تشيانغ وي” وقال: “هل حالتك النفسية تدهورت؟”
في الداخل، كانت آلات عملاقة تعمل بلا توقف. في وسطها، كتلة هائلة من اللحم المتحرك. كان المخلوق يستخدم ذراعيه الضخمتين ليدفع بالمرضى والممرضات إلى فمه العملاق. لا أحد يعرف مصير من يُؤكل.
لم يتوقع أن أغرب لاعب بينهم يصبح بهذا الولاء لهان فاي خلال أيام.
ربما كانت محتجزة داخل المذبح مثل “الخطيئة الكبرى”.
“ماذا فعل بك؟”
يأسه السادس: تخلى عن كل مقاومة وأصبح بلا إحساس. دفن قلبه في الظلام.
لم يرد وورم. حمل “دو جينغ” وركض نحو هان فاي. لم يجرؤ حتى على السير بجانبه، بل حرص أن يبقى على بُعد ذراع منه.
صُدم “تشيانغ وي” وقال: “هل حالتك النفسية تدهورت؟”
أما “تشيانغ وي” فازداد حيرة.
كان الزعيم الأخير في عالم “حاكم المرآة” هو رئيس المركز التجاري؛ أما في عالم ذكريات فو شنغ، فالزعيم الأخير كان فو يي، أو هان فاي نفسه.
وصل الفريق إلى الطابق الثالث. الممر تغير كليًا. التصق الشحم بالجدران والمرايا. وكان الهواء ثقيلًا برائحة عفنة مقززة.
قالت بصوت جماعي يتردد بين الفرح والجنون:
قال الطبيب “يان”: “سأتولى هذا.”
تم الحصول على نقاط خبرة و”يأسه السادس”. زادت نسبة ذكائك قليلًا.
تقدم نحو مركز شفط الدهون بمفرده. غرس إصبعه في خده، ثم مزّق جلده حتى صدره.
نادى هان فاي بصوت خافت: “الخطيئة الكبرى؟”
“عندما أغادر هذا العالم، سأعود لحالتي العادية. الكثيرون سينخدعون بالأمل الزائف.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان جلده البشري يخفي وجهًا مشوهًا. قطر دمه على شعلة الكراهية السوداء، ثم لفّها بدمه وسحبها بلطف. انحنى وفتح باب المختبر.
جسده الطويل بدأ يتمدد فجأة، وتشققت بشرته لتكشف عن كيان قبيح مخفي تحته. قال بصوتٍ أجوف:
فور دخوله، غمرته رائحة كريهة لا تُحتمل.
“هذه هي الغرفة الأخيرة. قد تكون خطيرة، لكن لا بد لأحدهم أن يفعل الصواب.”
في الداخل، كانت آلات عملاقة تعمل بلا توقف. في وسطها، كتلة هائلة من اللحم المتحرك. كان المخلوق يستخدم ذراعيه الضخمتين ليدفع بالمرضى والممرضات إلى فمه العملاق. لا أحد يعرف مصير من يُؤكل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت الأنابيب متصلة بجسده، تمتص الدهون من تحت الجلد.
صُدم “تشيانغ وي” وقال: “هل حالتك النفسية تدهورت؟”
تقدم الطبيب يان حتى أقصى ما يستطيع، ثم مدّ الشعلة السوداء نحو الوحش.
جسده الطويل بدأ يتمدد فجأة، وتشققت بشرته لتكشف عن كيان قبيح مخفي تحته. قال بصوتٍ أجوف:
عندما لامست النار السوداء جسد الكتلة الدهنية، بدأت ترتجف. رقصت الجمرة الصغيرة بعنف، وكأنها وجدت وقودها المثالي. فجأة، اشتعل الوحش بأكمله!
فالخوف من المجهول متأصل في الإنسان.
صرخ الطبيب والوحش معًا.
ابتلعته النار.
بدأ المختبر بالاهتزاز وكأنّه سينهار. ارتفعت أعمدة من الدخان الأسود.
كان الطبيب يان “روحًا عالقة عليا”، وقد قرر أخيرًا التوقف عن كبح قوته.
كانت النار السوداء قادرة على إحراق الأرواح.
سأله هان فاي: “أين شوانغ وين الآن؟”
صرخ هان فاي: “اسحبوا الطبيب يان الآن!”
قالت بصوت جماعي يتردد بين الفرح والجنون:
استخدمت “تشانغ شي” قوتها لسحب الطبيب خارج المختبر. كانت النار تنتشر بسرعة مذهلة. حتى الطبيب يان فوجئ بقوتها. صرخ الوحش بألم، لكن لم يكن هناك مهرب. امتدت النار من مركز المختبر إلى الأنابيب والمعدات الطبية، ثم إلى الخارج. كانت كرة نارية سوداء تبتلع كل شيء. اشتعل الشحم المتناثر على الأرض. لم يستطع الوحش الصمود وانهار وسط اللهب.
تم الحصول على نقاط خبرة و”يأسه السادس”. زادت نسبة ذكائك قليلًا.
ومن بين اللهيب، انبعث صوت ضحك امرأة مجنونة.
وفيما كان يتمتم، اقترب “وورم” منه. رمق “هان فاي” بنظرة احترام وتقدير. وعندما اقترب من “تشيانغ وي”، قال بتحذير صارم:
صرخ هان فاي: “تراجعوا! يجب أن نُخلي هذا الطابق!”
مزق قميصه وأشعله بالنار السوداء، ثم صعد الدرج مترنحًا.
لم يعد هناك أمل في إنقاذه.
تحرك الشعر الأسود محاولًا خنق اللهب، لكن مقاومته زادت من سرعة انتشاره.
[إشعار للاعب 0000!]
ومن بين اللهيب، انبعث صوت ضحك امرأة مجنونة.
لقد حطمت اليأس في مركز نحت الجسم وشفط الدهون.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تم الحصول على نقاط خبرة و”يأسه الخامس”. زادت قدرتك على التحمل قليلًا.
“أمسكوا بها!”
يأسه الخامس: تناول الدواء وخضع للعلاج، على أمل أن يغادر المستشفى. لكن النعاس والخمول سيطرا عليه أكثر. كان يعلم أن مرضه لن يُشفى، لأن مشكلته أعمق من الجسد. ولم تمضِ فترة طويلة، حتى صار مريضًا حقًا.
قال: “بسرعة! إلى الطابق الأول!”
بعد حصوله على المهمة، خلع هان فاي معطف “وورم”، بلّله بالشحم، ثم أشعل طرفه بالنار السوداء.
حين دخل هان فاي إلى المستشفى، كان وحيدًا. أما الآن، فكان محاطًا بالكثير من الحلفاء. فتح الباب ببطء، فإذا بطبيبة واقفة في وسط المختبر الواسع. جسدها كان مغطى بإحكام، ولم يظهر منه سوى عينين ساحرتين.
لم يكن أحد قادرًا على لمس النار، لكنها لم تؤذِ “هان فاي”.
فالخوف من المجهول متأصل في الإنسان.
قال: “بسرعة! إلى الطابق الأول!”
بدأت النيران تنتشر داخل المركز.
ركض وهو يحمل الشعلة.
أما “تشيانغ وي” فازداد حيرة.
وعندما وصلوا، كانت الوحوش قد تجمعت خارج المبنى السابع. كانت الكائنات القبيحة تزحف نحوه.
صرخ الطبيب والوحش معًا.
هناك من كان يحاول حرق المبنى السابع!
رُكل باب مركز زراعة الشعر بعنف. كانت بركة الشعر الأسود فيه كالمستنقع.
“لا وقت لدينا.”
ثم رفعت يدها وسحبت كمامتها لتكشف عن وجه مثالي الجمال. ابتسمت لهان فاي وقالت بصوت بارد:
فتح هان فاي باب مركز زراعة الشعر، واقتحمه بالشعلة.
“منذ قدومي إلى هنا، قتلت عددًا لا بأس به من الأطباء والمرضى. استخدمتهم لصناعة هذه البشرة الجديدة… من المؤسف أن أضطر للتخلي عنها الآن.”
كانت النار السوداء تتغذى على الألم واليأس والمشاعر السلبية.
ابتسم بأسى، وقال: “لا أفهم لماذا تهتم كراهية خالصة بقتلك بهذا الشكل.”
بدأت النيران تنتشر داخل المركز.
“فو يي… لن تتمكن من الهرب أبدًا.”
تحرك الشعر الأسود محاولًا خنق اللهب، لكن مقاومته زادت من سرعة انتشاره.
كانت الأنابيب متصلة بجسده، تمتص الدهون من تحت الجلد.
ووسط النيران، خرج قزم يرتدي معطفًا أبيض من بركة الشعر. كانت أطرافه مشلولة، بالكاد يتحرك.
قال الطبيب “يان”: “سأتولى هذا.”
زحف نحو الباب، لكن شعره سدّ الطريق.
قالت بصوت جماعي يتردد بين الفرح والجنون:
ابتلعته النار.
كان الزعيم الأخير في عالم “حاكم المرآة” هو رئيس المركز التجاري؛ أما في عالم ذكريات فو شنغ، فالزعيم الأخير كان فو يي، أو هان فاي نفسه.
[إشعار للاعب 0000!]
كان “الخطيئة الكبرى” أقرب إلى لوحة لاهوتية منحوتة في الجدار. كان جسده مقيّدًا بالسلاسل، عاجزًا عن مغادرة جدار المستشفى أو دخول عالم الذكريات هذا.
لقد حطمت اليأس في مركز زراعة الشعر.
فور دخوله، غمرته رائحة كريهة لا تُحتمل.
تم الحصول على نقاط خبرة و”يأسه السادس”. زادت نسبة ذكائك قليلًا.
وصل الفريق إلى الطابق الثالث. الممر تغير كليًا. التصق الشحم بالجدران والمرايا. وكان الهواء ثقيلًا برائحة عفنة مقززة.
يأسه السادس: تخلى عن كل مقاومة وأصبح بلا إحساس. دفن قلبه في الظلام.
“ماذا فعل بك؟”
قال هان فاي: “لم يتبقّ إلا يأس واحد فقط.”
“أنت لعبتنا المفضلة… لن تغادرنا أبدًا!”
كان يدرك أن الوقت ينفد.
صرخ هان فاي: “اسحبوا الطبيب يان الآن!”
كانت نار الكراهية تحرق المبنى، وضحكة امرأة تتردد عبر اللهب.
كانت النار السوداء قادرة على إحراق الأرواح.
لم يعرف أحد مكان “شوانغ وين”، لكن مع انتشار النار، شعر “هان فاي” بأنها قريبة.
اقترح “وورم” بخوف: “هل نذهب إلى المختبرات الأخرى أولًا؟”
ربما كانت محتجزة داخل المذبح مثل “الخطيئة الكبرى”.
قال: “بسرعة! إلى الطابق الأول!”
وإخفاء الشعلة داخل “يان” كان كل ما استطاعت فعله.
كانت النار السوداء تتغذى على الألم واليأس والمشاعر السلبية.
“إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن أفتح باب المذبح لأدخلهم!”
“عندما أغادر هذا العالم، سأعود لحالتي العادية. الكثيرون سينخدعون بالأمل الزائف.”
مزق قميصه وأشعله بالنار السوداء، ثم صعد الدرج مترنحًا.
“دو جو؟”
كان ستة من يأس “فو شينغ” يقيّدون روحه كأشواك ملتفة.
ابتلعته النار.
ومع كل يأس يحمله “هان فاي”، كان يضعف بينما يقوى “فو يي”.
“بسرعة، ليس أمامنا وقت!”
ذاك الكائن الذي لم يكن يجرؤ سوى على إيذاء عائلته، استمدّ وجوده من آلام فو شينغ.
“هذه هي الغرفة الأخيرة. قد تكون خطيرة، لكن لا بد لأحدهم أن يفعل الصواب.”
في عالم الذكريات، صار هان فاي أشبه بالقفل الذي يحبس كل هذا اليأس.
تقدم الطبيب يان حتى أقصى ما يستطيع، ثم مدّ الشعلة السوداء نحو الوحش.
إن انهار واستسلم، فسوف يتحرر أكثر شيء يائس في هذا العالم.
فتح صدره ليكشف عن جمرة ضعيفة: “شوانغ وين أخفت شعلة كراهية بداخلي.”
وفي هذه اللحظة من مهمة الوراثة…
ومع كل يأس يحمله “هان فاي”، كان يضعف بينما يقوى “فو يي”.
أدرك “هان فاي” كل شيء.
كان الألم في رأسه يأتي سابقًا على شكل موجات، لكن بعد اقترابه من المذبح واستدعاء يأس فو شينغ، أصبح الألم لا يُحتمل. قوة “فو يي” تضاعفت.
كان الزعيم الأخير في عالم “حاكم المرآة” هو رئيس المركز التجاري؛ أما في عالم ذكريات فو شنغ، فالزعيم الأخير كان فو يي، أو هان فاي نفسه.
“دو جو؟”
قال هان فاي، وهو يجرّ جسده المتعب نحو الطابق السابع:
رغم كل ما حدث، لم ترتبك الطبيبة. بل رفعت الإبرة ببطء وحقنت نفسها بها. خف صوت الوجه المتوسل تدريجيًا حتى اختفى. وبعد أن أنهت الحقن، رمت الإبرة الفارغة في سلة نفايات طبية كانت ممتلئة أصلًا بحقن مماثلة.
“سأمهد لك الطريق… حتى لا تمضي في مستقبل يغمره اليأس.”
تم الحصول على نقاط خبرة و”يأسه الخامس”. زادت قدرتك على التحمل قليلًا.
توجه مباشرة إلى آخر مختبر في ذلك الطابق—”مختبر الحقن وعلاجات التجميل”. بدا كأنه مختبر عادي من الاسم، ولا شيء يثير الريبة حوله. ومع ذلك، كان الطبيب يان والطبيبة تشانغ شي في غاية التوتر، وكأن معركة مصيرية على وشك أن تبدأ.
بدأ المختبر بالاهتزاز وكأنّه سينهار. ارتفعت أعمدة من الدخان الأسود.
قال الطبيب يان:
“هذه هي الغرفة الأخيرة. قد تكون خطيرة، لكن لا بد لأحدهم أن يفعل الصواب.”
“هذه هي الغرفة الأخيرة. قد تكون خطيرة، لكن لا بد لأحدهم أن يفعل الصواب.”
ابتلعته النار.
حين دخل هان فاي إلى المستشفى، كان وحيدًا. أما الآن، فكان محاطًا بالكثير من الحلفاء. فتح الباب ببطء، فإذا بطبيبة واقفة في وسط المختبر الواسع. جسدها كان مغطى بإحكام، ولم يظهر منه سوى عينين ساحرتين.
“سأمهد لك الطريق… حتى لا تمضي في مستقبل يغمره اليأس.”
التفتت الطبيبة عندما سمعت صوت الباب يُفتح. نظرت إلى الموجودين نظرة خاطفة، ثم وضعت الإبرة العملاقة التي كانت تمسك بها جانبًا. لم تكن تلك الإبرة تحتوي على أي دواء… بل على وجه بشري يتوسل بالبكاء!
فأثار الظل العملاق داخل الجدار عاصفة من المآسي ردًا على مالكه. اشتدت القيود وأحكمت قبضتها. “الخطيئة الكبرى”، ذاك الكيان الذي اعتاد تدمير المذابح بسهولة، وجد نفسه عاجزًا أمام مذبح “فو شينغ”.
صرخ هان فاي على الفور:
صرخ هان فاي على الفور:
“أمسكوا بها!”
مزق قميصه وأشعله بالنار السوداء، ثم صعد الدرج مترنحًا.
لم يكن من النوع الذي يضيع الفرص. أطلق نيران الكراهية السوداء على الخزائن داخل المختبر، مقتحمًا المكان حاملاً سكين “R.I.P” بين يديه. بينما كانت تشانغ شي تحدق بالذهول في الطبيبة، تمتمت بكلمات لم تُفهم. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ردة فعل الطبيب يان.
زحف نحو الباب، لكن شعره سدّ الطريق.
جسده الطويل بدأ يتمدد فجأة، وتشققت بشرته لتكشف عن كيان قبيح مخفي تحته. قال بصوتٍ أجوف:
“سأمهد لك الطريق… حتى لا تمضي في مستقبل يغمره اليأس.”
“منذ قدومي إلى هنا، قتلت عددًا لا بأس به من الأطباء والمرضى. استخدمتهم لصناعة هذه البشرة الجديدة… من المؤسف أن أضطر للتخلي عنها الآن.”
أجاب الطبيب يان بحزن: “لا أعلم. غرست هذه الجمرة في داخلي لأنها لم تكن تثق بي. لو خنتك، ستحرقني حتى الموت.”
كان الطبيب يان “روحًا عالقة عليا”، وقد قرر أخيرًا التوقف عن كبح قوته.
كانت نار الكراهية تحرق المبنى، وضحكة امرأة تتردد عبر اللهب.
رغم كل ما حدث، لم ترتبك الطبيبة. بل رفعت الإبرة ببطء وحقنت نفسها بها. خف صوت الوجه المتوسل تدريجيًا حتى اختفى. وبعد أن أنهت الحقن، رمت الإبرة الفارغة في سلة نفايات طبية كانت ممتلئة أصلًا بحقن مماثلة.
“أنت أيضًا لا تستطيع الاقتراب من المذبح؟ كنت على بُعد خطوة من قلبه.”
ثم رفعت يدها وسحبت كمامتها لتكشف عن وجه مثالي الجمال. ابتسمت لهان فاي وقالت بصوت بارد:
فأثار الظل العملاق داخل الجدار عاصفة من المآسي ردًا على مالكه. اشتدت القيود وأحكمت قبضتها. “الخطيئة الكبرى”، ذاك الكيان الذي اعتاد تدمير المذابح بسهولة، وجد نفسه عاجزًا أمام مذبح “فو شينغ”.
“فو يي… لن تتمكن من الهرب أبدًا.”
كان يدرك أن الوقت ينفد.
تجمد هان فاي في مكانه، ثم تمتم:
“هذه هي الغرفة الأخيرة. قد تكون خطيرة، لكن لا بد لأحدهم أن يفعل الصواب.”
“دو جو؟”
“أنت أيضًا لا تستطيع الاقتراب من المذبح؟ كنت على بُعد خطوة من قلبه.”
كانت ملامح الطبيبة تشبه دو جو بشكل كبير، لكن الهالة التي تحيط بها كانت أضعف… وكأنها نسخة فاشلة من الأصل.
كان الألم في رأسه يأتي سابقًا على شكل موجات، لكن بعد اقترابه من المذبح واستدعاء يأس فو شينغ، أصبح الألم لا يُحتمل. قوة “فو يي” تضاعفت.
ما إن سمعت اسمه حتى خلعت معطفها الأبيض. ظهرت على جسدها وجوه كثيرة… جميعها لدو جو.
بدأت النيران تنتشر داخل المركز.
قالت بصوت جماعي يتردد بين الفرح والجنون:
“أنت لعبتنا المفضلة… لن تغادرنا أبدًا!”
قال هان فاي: “أنا بحاجة إلى مزيد من اليأس، لذا أحتاج إلى مساعدتك لتدمير المختبرات المتبقية في المبنى السابع.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ذاك الكائن الذي لم يكن يجرؤ سوى على إيذاء عائلته، استمدّ وجوده من آلام فو شينغ.
كان الطبيب يان “روحًا عالقة عليا”، وقد قرر أخيرًا التوقف عن كبح قوته.
